العودة   جمهرة العلوم > جمهرة علوم القرآن الكريم > توجيه القراءات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 1 ربيع الأول 1440هـ/9-11-2018م, 09:12 AM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,973
افتراضي توجيه القراءات في سورة المرسلات

توجيه القراءات في سورة المرسلات


رد مع اقتباس
  #2  
قديم 1 ربيع الأول 1440هـ/9-11-2018م, 09:13 AM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,973
افتراضي مقدمات سورة المرسلات

مقدمات توجيه القراءات في سورة المرسلات

قال أبو منصور محمد بن أحمد الأزهري (ت: 370هـ): (سورة والمرسلات). [معاني القراءات وعللها: 3/112]
قال أبو عبد الله الحسين بن أحمد ابن خالويه الهمَذاني (ت: 370هـ): ( (ومن سورة المرسلات) ). [إعراب القراءات السبع وعللها: 2/426]
قال أبو علي الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسيّ (ت: 377هـ): (ذكر اختلافهم في سورة المرسلات). [الحجة للقراء السبعة: 6/362]
قال أبو الفتح عثمان بن جني الموصلي (ت: 392هـ): (سورة المرسلات). [المحتسب: 2/345]
قال أبو زرعة عبد الرحمن بن محمد ابن زنجلة (ت: 403هـ) : (77 - سورة المرسلات). [حجة القراءات: 742]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (سورة والمرسلات). [الكشف عن وجوه القراءات السبع: 2/357]
قال نصر بن علي بن أبي مريم (ت: بعد 565هـ) : (سورة المرسلات). [الموضح: 1327]

نزول السورة:
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (مكية). [الكشف عن وجوه القراءات السبع: 2/357]

عد الآي:
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (وهي خمسون آية في المدني والكوفي). [الكشف عن وجوه القراءات السبع: 2/357]

الياءات المحذوفة:
قال نصر بن علي بن أبي مريم (ت: بعد 565هـ) : (حذفت ياء واحدة من هذه السورة وهي قوله {فَكِيدُونِي} أثبتها يعقوب في الوصل والوقف، وحذفها الباقون في الحالين.
والوجه قد مضى، وهو أن إثبات الياء هو الأصل، والحذف جائز؛ لكون الكلمة فاصلة، والفواصل كالقوافي). [الموضح: 1330]

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #3  
قديم 1 ربيع الأول 1440هـ/9-11-2018م, 09:17 AM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,973
افتراضي

سورة المرسلات

[ من الآية (1) إلى الآية (15) ]
{وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا (1) فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا (2) وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا (3) فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا (4) فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا (5) عُذْرًا أَوْ نُذْرًا (6) إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ (7) فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ (8) وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ (9) وَإِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْ (10) وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ (11) لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ (12) لِيَوْمِ الْفَصْلِ (13) وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ (14) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (15)}

قوله تعالى: {وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا (1)}
قال أبو عبد الله الحسين بن أحمد ابن خالويه الهمَذاني (ت: 370هـ): (قال أبو عبد الله: المرسلات ملائكة أقسم الله تعالى بها كما أقسم بـ{الصافات صفا} وهم الملائكة). [إعراب القراءات السبع وعللها: 2/426]
قال أبو عبد الله الحسين بن أحمد ابن خالويه الهمَذاني (ت: 370هـ): (1- وقوله تعالى: {عرفًا} [1].
أجمعت القراء على إسكان الراء إلا عيسى بن عمر فإنه قرأ: {والمرسلات عرفا} بضمتين، كما قرأ {أليس الصبح بقريب} ونظاير له). [إعراب القراءات السبع وعللها: 2/426]

قوله تعالى: {فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا (2)}
قوله تعالى: {وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا (3)}
قوله تعالى: {فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا (4)}
قوله تعالى: {فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا (5)}

قال أبو الفتح عثمان بن جني الموصلي (ت: 392هـ): (قرأ ابن عباس: [فَالْمُلْقِّيَاتِ ذِكْرًا]، مشددة.
قال أبو الفتح: معنى الملقيات، بتشديد القاف: الموصلات له إلى المخاطبين به، كقولك: لقيته الرمح، ولقيته سوء عمله.
وأما الملقيات، بتخفيف القاف فكأنه الحاملات له، والطارحات له، ليأخذه من خوطب به. وهذا كقول الله تعالى: {فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ، لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ}، كقوله: {وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ}، ونحو ذلك). [المحتسب: 2/345]

قوله تعالى: {عُذْرًا أَوْ نُذْرًا (6)}
قال أبو منصور محمد بن أحمد الأزهري (ت: 370هـ): (بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
قوله جلّ وعزّ: (عذرًا أو نذرًا (6)
قرأ ابن كثير، ونافع، وابن عامر، وأبو بكر عن عاصم، ويعقوب (عذرًا) ساكنة الذال (أو نذرًا) مثقلة.
وقرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وحفص عن عاصم (عذرًا أو نذرًا) مخففين.
قال أبو منصور: من قرأ (عذرًا أو نذرًا) مثقلاً أو مخففًا فالمعنى واحد، أي: إعذارًا وإنذارًا.
أراد: فالملقيات ذكرًا للإعذار والإنذار.
ويجوز أن يكون نصبهما على البدل من قوله: (ذكرًا) ). [معاني القراءات وعللها: 3/112]
قال أبو عبد الله الحسين بن أحمد ابن خالويه الهمَذاني (ت: 370هـ): (2- وقوله تعالى: {عذرًا أو نذرًا} [6].
قرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي وحفص عن عاصم مخففتين جعلوه مصدرًا بمعنى الإعذار والإنذار.
وقرأ الباقون: {عذرًا} مثلهم {أو نذرًا} مثقلا على الجمع، كأنه نذير ونذر، وجماعهم على تخفيف عذر يوجب تخفيف نذر والعذرة والمعذرة والعذير بمعنى المصدر، قال سيبويه - في قوله-:
عذيرك من خليلك...
[إعراب القراءات السبع وعللها: 2/426]
إنه مصدر.
وحدثني أبو عمرو النيسابوري قال: حدثنا سملة قال: حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن أيوم عن ابن سيري عن عبيدة، قال: كان على رضي الله عنه إذا أعطي الناس فرأي ابن ملجم قال:
أريد حباءه ويريد قتلي = عذيرك من خليلك من مراد
فنصب قوله: {عذرًا أو نذرًا} على تقدير: أرسلت الملائكة إعذارًا أو إنذارًا، ويقال: عذر فلان أي: قصروا عذر أي: تعذر، وأعذر المزين الغلام: إذ ختنه. قال الشاعر:
تلوية الخاتن زب المعذور
ويقال للرجل إذا افتض الجارية: «هو أبو عذرها وعذرتها» والعذرة: جمع يكون في حلق الصبي عند اللهوات. والإعذار: طعام الختان كما أن الوكيرة: طعام البناء، والخرس: طعام النفساء، والنقيعة: طعام القادم من سفرة، والشديخة: طعام الإملاك، والوضيمة: طعام المأتم، والوليمة: طعام العرس). [إعراب القراءات السبع وعللها: 2/427]
قال أبو علي الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسيّ (ت: 377هـ): (قرأ ابن كثير ونافع وعاصم في رواية أبي بكر، وابن عامر، عذرا خفيفة، أو نذرا [6] مثقّل.
وقرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي وحفص عن عاصم: عذرا أو نذرا بالتخفيف جميعا.
قال أبو علي: النّذر بالتثقيل والنذر مثل: النّكر والنكير، وهما جميعا مصدران. ويجوز في النذير ضربان: أحدهما: أن يكون مصدرا كالنكير والشحيح، وعذير الحيّ، والآخر: أن يكون فعيلا يراد به: المنذر، كما أن الأليم يراد به: المؤلم، ويكون النذير من أنذر، كالأليم من ألم، ويجوز تخفيف النّذر على حدّ التخفيف في العنق والعنق، والأذن والأذن، وقوله: نذيرا للبشر [المدّثر/ 36] يحمل على أول السورة، قم نذيرا للبشر، كقوله: إنما أنت منذر [الرعد/ 8].
والعذر يجوز فيه التخفيف والتثقيل، قال في التخفيف:
[الحجة للقراء السبعة: 6/362]
لبئس الفتى إن كنت أعور عاقرا جبانا فما عذري لدى كلّ محضر قال أبو الحسن: عذرا أو نذرا أي: إعذار أو إنذارا، وقد خفّفتا جميعا، وهما لغتان.
فأما انتصاب عذرا فعلى ثلاثة أضرب: أحدها: أن يكون بدلا من الذكر في قوله: فالملقيات ذكرا [المرسلات/ 5]، ويجوز أن يكون عذرا مفعول الذكر، فالملقيات أن يذكر عذرا أو نذرا، ويجوز أن ينتصب على أنه مفعول له، فالملقيات ذكرا للعذر، وهذا يبيّنه قوله:
لولا أن تصيبهم مصيبة بما قدمت أيديهم فيقولوا ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا.. [القصص/ 47] إلى آخر الآية. فتلقي الملائكة إلى الأنبياء وتلقيه الأنبياء إلى أمّتها ليكون عذرا وإنذارا.
ويجوز في قول من ضمّ عذرا أو نذرا أن يكون: عذرا* جمع عاذر، كشارف وشرف، أو عذور جمع على عذر، وكذلك النّذر يجوز أن يكون جمع نذير كقوله: هذا نذير من النذر الأولى [النجم/ 56]، ويكون معنى من النذر الأولى أنه: يواليهم ويصدقهم، وقال حاتم:
أماويّ قد طال التجنّب والهجر وقد عذرتني في طلابكم العذر فالعذر: إنما يكون جماعة لمكان لحاق علامة التأنيث، ويكون: عذرا أو نذرا على هذا حالا من الإلقاء، كأنّهم يلقون الذكر في حال العذر والإنذار). [الحجة للقراء السبعة: 6/363]
قال أبو زرعة عبد الرحمن بن محمد ابن زنجلة (ت: 403هـ) : ({عذرا أو نذرا}
قرأ الأعشى {عذرا أو نذرا} بضم الذّال فيهما وقرأ نافع وابن عامر وابن كثير وأبو بكر {عذرا} ساكنة الذّال أو {نذرا} مضمومة الذّال وقرأ الباقون بإسكان الذّال فيهما
فأما التّخفيف فأن يكون مصدرا مفردا تقول عذرته عذرا كما تقول شغلته شغلا وشكرته شكرا
وأما التثقيل فإن يكون {عذرا أو نذرا} جمع عذير ونذير تقول عذيري من فلان أي اعذرني منه عذيرا ومن خفف {عذرا} وثقل {نذرا} جعل {نذرا} جمع نذير قال الله تعالى ولقد جاء آل فرعون النّذر قال الزّجاج العذر والعذر والنّذر والنّذر بمعنى واحد ومعناهما المصدر). [حجة القراءات: 742]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (1- قوله: {أو نذرا} قرأه الحرميان وأبو بكر وابن عامر بضم الذال، وقرأ الباقون بإسكان الذال، وهما لغتان، والضم الأصل، والإسكان للتخفيف، كما أجمع على الإسكان في قوله: {عُذرًا}، فهو حجة لمن أسكن {نذرا} لأنه أجرى اللفظين على سنن واحد، وأصلهما مصدران بمعنى «الإعذار والإنذار» ويجوز نصب قوله: {عُذرًا} على البدل من {ذكرا} ويكون مفعولًا به للذكر، ويجوز أن يكون مفعولًا من أجله و{نذرا} معطوفًا عليه في كل وجه، ويجوز أن يكون «عذرا أو نذرا» جمع «عاذر وناذر» كما قالوا: «سارق وسُرق» ويجوز أن يكون {نذرا} جمع «نذير» كـ «رغيف ورُغف» ومنه قوله: {من النذر الأولى} «النجم 56» وهو جمع «نذير» فإذا جعلته جمع «فاعل» أو جمع «فعيل» كان النصب فيه على الحال من الإلقاء، كأنهم يلقون الذكر في حال العذر والنذر). [الكشف عن وجوه القراءات السبع: 2/357]
قال نصر بن علي بن أبي مريم (ت: بعد 565هـ) : (1- {عُذْرًا أَوْ نُذْرًا} [آية/ 6] بإسكان الذال فيهما:-
قرأهما أبو عمرو وحمزة والكسائي و-ص- عن عاصم.
وقرأ ابن كثير ونافع وابن عامر و-ياش- عن عاصم ويعقوب يس- و- أن- {عُذْرًا} بسكون الذال {أَوْ نُذْرًا} بضم الذال، و-ح- عن يعقوب بالضم في العذر والنذر جميعًا.
والوجه فيهما أن العذر والنذر بضمتين كالعنق والأذن هما الأصل، ويجوز التخفيف فيهما كما يجوز التخفيف في العنق والأذن.
والعذر والنذر مصدران كالنكر، ويجوز أن يكونا جمعين لعذير ونذير، ويجوز أن يكون العذر جمع عاذر كشارف وشرف، والنذر جمع نذير كما سبق، والمعنى في التحريك والتسكين واحد على ما بينا، ونصبهما على المفعول له أو البدل من الذكر). [الموضح: 1327]

قوله تعالى: {إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ (7)}
قوله تعالى: {فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ (8)}
قوله تعالى: {وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ (9)}
قوله تعالى: {وَإِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْ (10)}
قوله تعالى: {وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ (11)}

قال أبو منصور محمد بن أحمد الأزهري (ت: 370هـ): (وقوله جلّ وعزّ: (وإذا الرّسل أقّتت (11).
قرأ أبو عمرو وحده (وإذا الرّسل وقّتت) بالواو.
وقرأ سائر القراء (أقّتت) بالهمز.
[معاني القراءات وعللها: 3/112]
قال أبو منصور: من قرأ بالواو فهو الأصل؛ لأنه مأخوذ من الوقت ومن قرأ بالهمز فلأن الواو إذا انضمت قلبت همزة.
والعرب تقول صلى القوم أحدانًا.
وأنشد الفرّاء:
يحلّ أحيدةً ويقال بعلٌ... ومثل تموّلٍ منه افتقار
الأصل: يحل وحيدة.
ومعنى (وقتت) و(أقتت): جعل لها وقت واحد للفصل في القضاء بين الخلق.
وقيل: أقتت: جمعت لوقتها يوم القيامة). [معاني القراءات وعللها: 3/113]
قال أبو عبد الله الحسين بن أحمد ابن خالويه الهمَذاني (ت: 370هـ): (3- وقوله تعالى: {وإذا الرسل أقتت} [11].
[إعراب القراءات السبع وعللها: 2/427]
قرأ أبو عمر وحد: {وقتت} على الأصل، لأنها فعلت من الوقت مثل قوله: {ووفيت كل نفس} قال يوني بن حبيب: كأنما أسمع هذا الحرف من في سيدنا أبي عمرو بن العلاء: {وإذا الرسل وقتت} قال أبو عمرو: إنما تقول: أقتت من يقول في وجوه أجوه.
وقرأ الباقون: {أقتت} استثقلوا الضمة على الواو فقلبوها همزة كما يستثقلوا في المكسور نحو إشاح و[وشاح] وأعا ووعا.
فيها ثالثة: قرأ أبو جعفر المدني والحسن: {وقتت} بتخفيف القاف جلاه فعلت من الوقت مثل ضرب). [إعراب القراءات السبع وعللها: 2/428]
قال أبو علي الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسيّ (ت: 377هـ): (قال: قرأ أبو عمرو وحده: وقتت [المرسلات/ 11] بواو.
الباقون: أقتت بألف.
وقول أبي عمرو: وقتت لأن أصل الكلمة من الوقت، ومن أبدل منها الهمزة فلانضمام الواو، والواو إذا انضمّت أوّلا في نحو:
وجوه ووعد، وثانية في نحو: أدؤر فإنها تبدل على الاطّراد همزة، وقد حكيت الهمزة في نحو: ولا تنسوا الفضل بينكم [البقرة/ 237]، وهذا لا ينبغي ولا يسوغ كما لا يسوغ في: هذا عدوّ، ألا ترى أن الحركتين تستويان في أن كلّ واحدة منهما لا تلزم، وزعموا أن في حرف عبد اللّه: وقتت بالواو.
ومعنى: وإذا الرسل أقتت جعل يوم الدين والفصل لها
[الحجة للقراء السبعة: 6/364]
وقتا، كما قال: إن يوم الفصل ميقاتهم أجمعين [الدخان/ 40]، وعلى هذا قوله: إلى يوم الوقت المعلوم [الحجر/ 38، ص/ 81] ). [الحجة للقراء السبعة: 6/365]
قال أبو الفتح عثمان بن جني الموصلي (ت: 392هـ): (ومن ذلك قراءة أبي جعفر: [وُقِتَتْ]، بواو، خفيفة القاف.
وقراءة الحسن: [وُوقِتَتْ]، بواوين: الأولى مضمومة، والثانية ساكنة.
قال أبو الفتح: أما [وُقِتَتْ] خفيفة، ففعلت، من الوقت كقوله تعالى: {كِتَابًا مَوْقُوتًا}، فهذا من وقت.
وأما [ووقتت] فكقولك: عوهدت عليه، وووفقت عليه، وكلاهما من الوقت. ويجوز أن تهمز هاتان الواوان، فيقال: أقتت، كما قرءوا: {أُقِّتَتْ}، بالتشديد، وَأُوقِتَتْ، فتكون بلفظ أفعلت، وبمعنى فوعلت). [المحتسب: 2/345]
قال أبو زرعة عبد الرحمن بن محمد ابن زنجلة (ت: 403هـ) : ({وإذا الرّسل أقتت}
قال أبو عمرو (وإذا الرّسل وقتت) بالواو وتشديد القاف على الأصل لأنّها فعلت من الوقت مثل قوله {ووفيت كل نفس}
[حجة القراءات: 742]
وقرأ الباقون {أقتت} بالألف وحجتهم في ذلك خطّ المصاحف بالألف فمن همز فإنّه أبدل الهمزة من الواو لانضمام الواو وكل واو انضمت وكانت ضمتها لازمة جاز أن تبدل منها همزة فتقول في وجوه أجوه). [حجة القراءات: 743]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (2- قوله: {أقتت} قرأه أبو عمرو بالواو، لأنه من الوقت، فهو الأصل؛ إذ فاء الفعل واو، وقرأ الباقون بهمزة مضمومة، بدل من الواو لانضمامها، وهي لغة فاشية، فالواو إذا انضمت أولًا أو ثالثة، وبعدها حرف أو حرفان. فالبدل فيها مطرد، وذلك نحو: أجوه وأدؤر، وقد حكي همزها متطرفة، نحو: لا تنسؤا الرجل، وهو مكروه؛ لأن الضمة فيه عارضة، وإنما يقع الهمز في الواو إذا كانت مضتها أو كسرتها لازمة أصلية، نحو: وجوه ووشاح، ومعنى {إذا الرسل أقتت} جعل لها يوم القيامة وقتًا، كما قال: {إن يوم الفصل ميقاتهم} «الدخان 40» وقال: {إلى يوم الوقت المعلوم} «الحجر 38»). [الكشف عن وجوه القراءات السبع: 2/357]
قال نصر بن علي بن أبي مريم (ت: بعد 565هـ) : (2- {وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ} [آية/ 11] بالواو:-
قرأها أبو عمرو وحده.
والوجه أنه فعلت من الوقت، ففاء الفعل منه واو، وأجري على أصله من غير تغيير.
وقرأ الباقون {أُقِّتَتْ} بالهمز.
والوجه أن الهمزة فيه بدل من الواو؛ لأن الواو إذا انضمت ضمة لازمة قلبت همزة، سواء كانت أولاً نحو أعد وأجوه، أو ثانيًا نحو أدؤر.
ومعنى {وُقِّتَتْ} جعل لها وقت للفصل والقضاء بين الخلق، وقيل: جمعت لوقتها). [الموضح: 1328]

قوله تعالى: {لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ (12)}
قوله تعالى: {لِيَوْمِ الْفَصْلِ (13)}
قوله تعالى: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ (14)}
قوله تعالى: {وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (15)}


روابط مهمة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #4  
قديم 1 ربيع الأول 1440هـ/9-11-2018م, 09:23 AM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,973
افتراضي

سورة المرسلات

[ من الآية (16) إلى الآية (27) ]
{أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ (16) ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآَخِرِينَ (17) كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ (18) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (19) أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ (20) فَجَعَلْنَاهُ فِي قَرَارٍ مَكِينٍ (21) إِلَى قَدَرٍ مَعْلُومٍ (22) فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ (23) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (24) أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا (25) أَحْيَاءً ‎وَأَمْوَاتًا (26) وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ وَأَسْقَيْنَاكُمْ مَاءً فُرَاتًا (27)}

قوله تعالى: {أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ (16)}
قوله تعالى: {ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآَخِرِينَ (17)}
قال أبو علي الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسيّ (ت: 377هـ): (قال أحمد: حدّثني الحسن بن العباس عن أحمد بن يحيى، يزيد عن روح، عن أحمد بن موسى، عن أبي عمرو: ثم نتبعهم الآخرين [المرسلات/ 17] خفّفها بعض التخفيف.
قال أبو علي: هذا على إخفاء الحركة، فأما الجزم في نتبعهم على الإشراك في لم، فليس بالوجه، ألا ترى أن الإهلاك فيما مضى، والإتباع للآخرين لم يقع مع الأول، فإذا كان كذلك، لم يحسن الإشراك في الجزم، ولكن على الاستئناف أو على أن يجعل خبر مبتدأ محذوف، ويجوز فيه الإسكان على قياس الإسكان في قوله: إنما نطعمكم لوجه الله [الإنسان/ 9] ). [الحجة للقراء السبعة: 6/364]
قال أبو الفتح عثمان بن جني الموصلي (ت: 392هـ): (ومن ذلك قراءة الأعرج: [ثُمَّ نُتْبِعْهُمْ]، بالجزم.
قال أبو الفتح: يحتمل جزمه أمرين:
أحدهما أن يكون أراد معنى قراءة الجماعة: {نُتْبِعُهُم}، بالرفع، فأسكن العين استثقالا لتوالي الحركات على ما مضى في غي موضع من هذا الكتاب.
والآخر أن يكون جزءا، فيعطفه على قوله: {نُهْلِك}، فيجري مجرى قولك: ألم تزرني ثم أعطك؟ كقولك: فأعطك ألم أحسن إليك ثم أوال ذلك عليك؟ فيكون معنى هذه القراءة أنه يريد قوما أهلكهم الله سبحانه بعد قوم قبلهم على اختلاف أوقات المرسلين إليهم شيئا بعد شيء فلما ذكر ما تقضي على اختلاف الأوقات فيه قال تعالى مستأنفا: {كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِين}، فيكون المجرمون هنا من نهلكه من بعد. وقد يجوز أن يعني بالمجرمين من مضى منهم ومن يأتي فيما بعد، المعنيان جميعا متوجهان). [المحتسب: 2/346]

قوله تعالى: {كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ (18)}
قوله تعالى: {وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (19)}
قوله تعالى: {أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ (20) }
قوله تعالى: {فَجَعَلْنَاهُ فِي قَرَارٍ مَكِينٍ (21)}
قوله تعالى: {إِلَى قَدَرٍ مَعْلُومٍ (22)}
قوله تعالى: {فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ (23)}

قال أبو عبد الله الحسين بن أحمد ابن خالويه الهمَذاني (ت: 370هـ): (4- وقوله تعالى: {وقدرنا فنعم القادرون} [23].
قرأ نافع والكسائي: {فقدرنا} مشددًا [قيل] للكسائي لم اخترت التشديد واسم الفاعل ليس مبنيًا على هذا الفعل؟
فقال: بمنزلة: {فمهل الكافرين} ثم قال: {أمهلهم} ولم يقل: مهلهم يعني: إنه أتي باللغتين كلتيهما، ومثله: {فإني أعذبه عذابًا} ولم يقل تعذيبًا.
وقرأ الباقون: {فقدرنا} مخففًا، ولو كان مشددًا لكان فنعم المقدرون، وكلتا القراءتين حسنة.
[إعراب القراءات السبع وعللها: 2/428]
قال الفراء: تقول العرب قدرت الشيء معنى قدرت). [إعراب القراءات السبع وعللها: 2/429]
قال أبو علي الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسيّ (ت: 377هـ): (قال: قرأ نافع والكسائي: فقدرنا [المرسلات/ 23] مشدّدة، وقرأ الباقون: فقدرنا خفيفا.
قد قدّمنا أن قدر* وقدر* بمعنى، فمن قال: فقدر فلقوله: فنعم القادرون، فالقادرون أشكل بقدرنا، ويجوز القادرون مع قدّر، فيجيء باللغتين، كما قالوا: جادّ مجدّ، وفمهل الكافرين أمهلهم [الطارق/ 17] ). [الحجة للقراء السبعة: 6/365]
قال أبو زرعة عبد الرحمن بن محمد ابن زنجلة (ت: 403هـ) : ({فقدرنا فنعم القادرون}
قرأ نافع والكسائيّ فقدرنا بالتّشديد وقرأ الباقون بالتّخفيف وحجتهم قوله {فنعم القادرون} ولم يقل المقدرون فأجروا على لفظ ما جاوره إذ لم يقم على التّفريق بين اللّفظين وكان المعنى فيه فملكنا فنعم المالكون فكان لفظ يشاكل بعضه بعضًا في اللّفظ والمعنى
ومن شدد فإنّه أحب أن يجري على معين كل واحد منهما بخلاف الآخر وذلك {فقدرنا} مرّة بعد مرّة لأنّه ذكر الخلق فقال {ألم نخلقكم من ماء مهين} فجعلناه في قرار مكين إلى قدر معلوم فذلك منه فعل متردّد فشدد إرادة تردد الفعل على سنن العربيّة وقد أوضح هذا المعنى في تقدير خلق الإنسان بما أجمعوا فيه على التّشديد وهو قوله {من نطفة خلقه فقدره} فرد ما اختلفوا فيه إلى ما أجمعوا عليه أولى
[حجة القراءات: 743]
ثمّ قال {فنعم القادرون} يعني القدرة على ذلك والملك والأول من التّقدير والفائدة ها هنا فائدتان وإذا كانا بلفظ واحد كانت الفائدة واحدة ويجوز أن يعني بذلك معنى واحد ويجمع ذلك المعنى بين اللغتين
قال الفراء هما لغتان والعرب تقول قدر عليه الموت وقدر وقدر عليه رزقه وقدر وقيل للكسائي لم اخترت التّشديد واسم الفاعل ليس مبنيا على هذا الفعل فقال هذا بمنزلة قوله {فمهل الكافرين} ثمّ قال {أمهلهم} ولم يقل مهلهم فجمع بين اللغتين ومثله {فإنّي أعذبه عذابا} ولم يقل تعذيبا
قال الأعشى:
وأنكرتني وما كان الّذي نكرت ... من الحوادث إلّا الشيب والصلعا). [حجة القراءات: 744]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (3- قوله: {فقدرنا} قرأه نافع والكسائي بالتشديد من التقدير، كأنه مرة بعد مرة، وقد أجمعوا على التشديد في قوله: {خلقه فقدره} «عبس 19» أي: فقدره نطفة، ثم علقة، ثم مضغة، ثم، ثم، وقرأ الباقون بالتخفيف من القدرة، ويقوي التخفيف قوله: {فنعم القادرون} ولم يقل «المقدرون»، ويقوي التشديد أن كون اللفظين بمعنيين وفائدتين، يدلان على التقدير، والقدرة أولى من كونهما بمعنى واحد، وهو القدرة فقط). [الكشف عن وجوه القراءات السبع: 2/358]
قال نصر بن علي بن أبي مريم (ت: بعد 565هـ) : (3- {فَقَدَرْنَا} [آية/ 23] بتشديد الدال:-
قرأها نافع والكسائي.
وقرأ الباقون {فَقَدَرْنَا} بتخفيف الدال.
والوجه أن قدر وقدر بالتشديد والتخفيف لغتان، فمن قرأ بالتخفيف فلقوله تعالى {فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ}؛ لأنه من قدر مخففًا، ومن قرأ بالتشديد فلإرادة الجمع بين اللغتين كما قالوا: جاد مجد، وقال الله تعالى {فَمَهِّلِ
[الموضح: 1328]
الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ} ). [الموضح: 1329]

قوله تعالى: {وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (24)}
قوله تعالى: {أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا (25)}
قوله تعالى: {أَحْيَاءً ‎وَأَمْوَاتًا (26)}
قوله تعالى: {وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ وَأَسْقَيْنَاكُمْ مَاءً فُرَاتًا (27)}


روابط مهمة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #5  
قديم 1 ربيع الأول 1440هـ/9-11-2018م, 09:26 AM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,973
افتراضي

سورة المرسلات

[ من الآية (28) إلى الآية (40) ]
{وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (28) انْطَلِقُوا إِلَى مَا كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (29) انْطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ (30) لَا ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ (31) إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ (32) كَأَنَّهُ جِمَالَةٌ صُفْرٌ (33) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (34) هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ (35) وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ (36) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (37) هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْنَاكُمْ وَالْأَوَّلِينَ (38) فَإِنْ كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ (39) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (40)}

قوله تعالى: {وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (28)}
قوله تعالى: {انْطَلِقُوا إِلَى مَا كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (29)}
قوله تعالى: {انْطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ (30)}
قال أبو منصور محمد بن أحمد الأزهري (ت: 370هـ): (وقوله جلّ وعزّ: (انطلقوا إلى ظلٍّ (30).
قرأ يعقوب وحده (انطلقوا) - بفتح اللام - وقرأ سائر القراء (انطلقوا) - بكسر اللام - على الأمر.
ومن قرأ (انطلقوا) فهو فعل ماض). [معاني القراءات وعللها: 3/114]
قال نصر بن علي بن أبي مريم (ت: بعد 565هـ) : (4- {انْطَلَقُوا} [آية/ 30] بفتح اللام على الخبر:-
قرأها يعقوب يس-.
والوجه أنه إخبار عن الذين خوطبوا بقوله {انْطَلِقُوا إِلَى مَا كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ} وهو النار، كأنه قيل لهم: انطلقوا إلى النار فانطلقوا.
وقرأ الباقون {انْطَلِقُوا} بكسر اللام على الأمر.
والوجه أنه بدل عن الأول، والأول على الأمر، فكذلك الثاني.
ولم يختلفوا في الأول أنه على الأمر، وإنما الاختلاف في الثاني). [الموضح: 1329]

قوله تعالى: {لَا ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ (31)}
قوله تعالى: {إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ (32)}
قال أبو الفتح عثمان بن جني الموصلي (ت: 392هـ): (ومن ذلك قراءة ابن عباس وسعيد بن جبير -واختلف عنهما-: [كَالْقِصَرِ]، بكسر القاف، وفتح الصاد.
قال أبو الفتح: رواها أبو حاتم: [كَالْقَصَرِ] - القاف والصاد مفتوحان - عن ابن عباس وسعيد بن جبير، وروى أيضا عن سعيد بن جبير: [كَالْقِصَر]، بكسر القاف، وفتح الصاد، وقال: القصر: أصول الشجر، الواحدة قصرة. وكذا رواها لنا أبو علي أيضا، قال: ومنه قولهم: غلة نقية من القصر، قال: وقول الكتاب: نقية من القصر لا وجه له.
قال أبو حاتم: قال الحسن: أصول الشجر، قال: وقال قتادة والكلبي: أصول الشجر والنخل. وقال مجاهد: حزم الشجر، قال: وكذلك قرأها مجاهد.
قال أبو حاتم: لعل القصر -بكسر القاف- لغة، كحاجة وحوج. قد قالوا أيضا في حلقة الحديد: حلقة -بفتح اللام- وقالوا: حلق؛ بكسر الحاء. أبو حاتم: قال الحسن: قصرة وقصر، مثل جمرة وجمر، كأنه قرأها ساكنة الصاد. قال: والعامة يجعلونها على القصور.
[المحتسب: 2/346]
وحدثنا أبو علي أن القصر هنا بمعنى القصور قال: وهي بيوت من أدم كانوا يضربونها إذا نزلوا على الماء). [المحتسب: 2/347]

قوله تعالى: {كَأَنَّهُ جِمَالَةٌ صُفْرٌ (33)}
قال أبو منصور محمد بن أحمد الأزهري (ت: 370هـ): (وقوله جلّ وعزّ: (كأنّه جمالاتٌ صفرٌ (33).
قرأ ابن كثيرٍ، ونافع، وابن عامر، وأبو عمرو، وأبو بكر عن عاصم " جمالاتٌ " بكسر الجيم. وقرأ الحضرميّ " جمالاتٌ " بضم الجيم، والجمع.
وقرأ حفص وحمزة والكسائي " جمالةٌ " بكسر الجيم.
قال أبو منصور: من قرأ (جمالاتٌ) فهي جميع جمالة. يقال: جمل وجمالٌ وجمالة، كما يقال ذكرٌ وذكار وذكارة، ثم يجمع الجماله جمالات.
[معاني القراءات وعللها: 3/113]
ومن قرأ (جمالة) فهو جمع جمل.
وأما من قرأ (جمالات) بضم الجيم فهي جمع: جمالة وهو القلس من قلوس سفن البحر.
وقال الفراء: يجوز أن يكون جمع جمل جمالاً، وجمالات.
كما قيل رخال لجمع. رخل. وذكر الزجاج ما يقارب معناه.
وروى عن ابن عباس أنه قال: الجمالات: حبال السفن يجمع بعضه إلى بعض حتى يكون كأوساط الرجال). [معاني القراءات وعللها: 3/114]
قال أبو عبد الله الحسين بن أحمد ابن خالويه الهمَذاني (ت: 370هـ): (5- وقوله تعالى: {جمالت صفر} {33}.
قرأ حمزة والكسائي وحفص عن عاصم: {جمالت} على لفظ الواحد فهذا وإن كان واحدًا فهذا وإن كان واحدًا فإنه جمع في المعنى، ولقوله: {صفر}.
وقرأ الباقون: {جمالات} بكسر الجيم ورفع التاء وجمال وجمالات جميعًا جمعان كأنه جمع الجمع كما تقول: رجال ورجالات، وبيوت وبيوتات. فالهاء في قوله: {كأنه} كناية عن الشرر، لأنها {ترمي بشرر كالقصر} فقيل: القصر المبني عظمًا وكبرًا.
وقال آخرون: يعني أصول الشجر الغلاظ.
قال ابن عباس: {كالقصر} بفتح الصاد والقاف جمع قصرة وهي أصول النخل. وقرأ {كالقصر} بكسر القاف وفتح الصاد سعيد بن جبير.
وقوله {صفر} أراد: سود. والعرب تسمي الأسود أصفر، قال:
تلك خيلي فيها وتلك ركابي = هن صفر أولادها كالزبيب
فأما قوله: {صفراء فاقع} فقيل: سوداء والاختيار: وأن تكون صفراء لقوله: {فاقع}.ولو كان سوداء لقيل حالك. على أن العرب قد جعلت الفاقع نعتًا لكل لون). [إعراب القراءات السبع وعللها: 2/429]
قال أبو علي الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسيّ (ت: 377هـ): (وقرأ ابن كثير ونافع وأبو بكر عن عاصم، وأبو عمرو وابن عامر: جمالات [المرسلات/ 33] بألف، وكسر الجيم. وقرأ حمزة والكسائي وحفص عن عاصم: جمالة واحدة.
قال أبو علي: جمالات جمع جمال، وجمع بالألف والتاء على تصحيح البناء، كما جمع على تكسيره في قولهم: جمائل. قال ذو الرمة:
وقرّبن بالزّرق الجمائل بعد ما تقوّب عن غربان أوراكها الخطر وأما جمالة، فإن التاء لحقت جمالا، لتأنيث الجمع، كما لحقت في فحل وفحالة، وذكر وذكارة، ومثل لحاق الهاء في فعالة
[الحجة للقراء السبعة: 6/365]
إلحاقها في فعولة، نحو: بعولة، وعمومة وخيوطة، وربما كان في فعالة نحو: جمالة، إلحاق الهاء وترك الإلحاق. ونظير: جمال وجمالة قول الشاعر:
كأنّها من حجار الغيل ألبسها مضارب الماء لون الطّحلب اللّزب فلم يلحق الهاء كما لحقت في قوله: فهي كالحجارة أو أشد قسوة [البقرة/ 74]). [الحجة للقراء السبعة: 6/366]
قال أبو الفتح عثمان بن جني الموصلي (ت: 392هـ): (ومن ذلك قراءة ابن عباس وسعيد بن جبير -بخلاف- والحسن -بخلاف- وأبي رجاء -بخلاف- وقتادة -بخلاف-: [جُمَالَاتٌ صُفْرٌ]، بضم الجيم.
قال أبو الفتح: أبو حاتم عن ابن عباس: إنها حبال السفينة). [المحتسب: 2/347]
قال أبو زرعة عبد الرحمن بن محمد ابن زنجلة (ت: 403هـ) : ({كأنّه جمالة صفر} 33
قرأ حمزة والكسائيّ وحفص {كأنّه جمالة صفر} بغير ألف جمع جمل تقول جمل وجمال وجمالة وإنّما تدخل الهاء توكيدا لتأنيث الجمع كما تقول عمومة ونظيره حجر وحجار وحجر وحجارة
وقرأ الباقون (جمالات صفر) فهو جمع الجمع تقول جمل
[حجة القراءات: 744]
وجمال وجمالات كما تقول ورجل ورجال ورجالا وبيت وبيوت وبيوتات). [حجة القراءات: 745]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (4- قوله: {جمالت} قرأه حفص وحمزة والكسائي {جمالت}، على وزن «فعالة» جعلوه جمع جمَل، كأنه جمع على «فِعال» على «جمال»، ثم لحقته هاء التأنيث لتأنيث الجمع، كما قالوا: «فحل وفِحال وفِحالة»، فالوقف عليه بالهاء؛ لأنه كـ «قائمة وضاحكة» وقرأ الباقون «جمالات» بالألف والتاء، جعلوه جمع «جمالة» على حد التثنية فهو جمع الجمع، وجاز جمع جمالة جمع السلامة، كما جاز تكسيره في قولهم «جمال، وجمائل»). [الكشف عن وجوه القراءات السبع: 2/358]
قال نصر بن علي بن أبي مريم (ت: بعد 565هـ) : (5- {جِمَالَتٌ صُفْرٌ} [آية/ 33] بغير ألف:-
قرأها حمزة والكسائي و-ص- عن عاصم.
والوجه أن جمالة جمع جمل، ألحقت بها التاء لتأنيث الجمع، كفحالة وذكارة وحجارة، وكبعولة وعمومة.
وقرأ الباقون {جِمَالَاتٌ} بالألف على الجمع المصحح.
[الموضح: 1329]
والوجه أنه جمع جمال بالألف والتاء على التصحيح، وجمال وإن كان جمعًا فقد جمع أيضًا بالألف والتاء، كما جمعت الطرقات والبيوتات ونحوهما، وقد جمعت هذه الكلمة أيضًا أعني جمالة على التكسير فقالوا جمائل.
وروى يس- عن يعقوب {جِمَالَاتٌ} بضم الجيم، وبالألف والتاء.
والوجه أنه جمع جمالة بضم الجيم، وهو الحبل العظيم من حبال السفينة التي يضم بعضها إلى بعض حتى تكون كأوساط الرجال. ذكره ابن عباس.
وقال الفراء: يجوز أن يكون جمع جمل على جمال بضم الجيم كرخل ورخال، ثم أدخلت التاء على جمال، ثم جمعت جمالة على جمالات). [الموضح: 1330]

قوله تعالى: {وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (34)}
قوله تعالى: {هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ (35)}
قوله تعالى: {وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ (36)}
قوله تعالى: {وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (37)}
قوله تعالى: {هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْنَاكُمْ وَالْأَوَّلِينَ (38)}
قوله تعالى: {فَإِنْ كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ (39)}
قوله تعالى: {وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (40)}

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #6  
قديم 1 ربيع الأول 1440هـ/9-11-2018م, 09:29 AM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,973
افتراضي

سورة المرسلات

[ من الآية (41) إلى الآية (50) ]
{إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلَالٍ وَعُيُونٍ (41) وَفَوَاكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ (42) كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (43) إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (44) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (45) كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلًا إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ (46) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (47) وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ (48) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (49) فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ (50)}

قوله تعالى: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلَالٍ وَعُيُونٍ (41)}
قوله تعالى: {وَفَوَاكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ (42)}
قوله تعالى: {كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (43)}
قوله تعالى: {إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (44)}
قوله تعالى: {وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (45)}
قوله تعالى: {كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلًا إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ (46)}
قوله تعالى: {وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (47)}
قوله تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ (48)}
قوله تعالى: {وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (49)}
قوله تعالى: {فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ (50)}

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:48 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة