العودة   جمهرة العلوم > جمهرة علوم القرآن الكريم > توجيه القراءات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 23 صفر 1440هـ/2-11-2018م, 08:25 AM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,973
افتراضي توجيه القراءات في سورة الطور

توجيه القراءات في سورة الطور


رد مع اقتباس
  #2  
قديم 23 صفر 1440هـ/2-11-2018م, 08:25 AM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,973
افتراضي مقدمات سورة الطور

مقدمات توجيه القراءات في سورة الطور

قال أبو منصور محمد بن أحمد الأزهري (ت: 370هـ): (سورة الطور). [معاني القراءات وعللها: 3/33]
قال أبو علي الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسيّ (ت: 377هـ): (ذكر اختلافهم في سورة الطور). [الحجة للقراء السبعة: 6/224]
قال أبو الفتح عثمان بن جني الموصلي (ت: 392هـ): (سورة الطور). [المحتسب: 2/290]
قال أبو زرعة عبد الرحمن بن محمد ابن زنجلة (ت: 403هـ) : (52 - سورة الطّور). [حجة القراءات: 681]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (سورة والطور). [الكشف عن وجوه القراءات السبع: 2/290]
قال نصر بن علي بن أبي مريم (ت: بعد 565هـ) : (سورة الطور). [الموضح: 1211]

نزول السورة:
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (مكية). [الكشف عن وجوه القراءات السبع: 2/290]

عد الآي:
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (وهي سبع وأربعون آية في المدني وتسع في الكوفي). [الكشف عن وجوه القراءات السبع: 2/290]

ياءات الإضافة والمحذوفة:
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (ليس فيها ياء إضافة ولا محذوفة). [الكشف عن وجوه القراءات السبع: 2/293]

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #3  
قديم 23 صفر 1440هـ/2-11-2018م, 08:28 AM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,973
افتراضي

سورة الطور

[ من الآية (1) إلى الآية (8) ]
{وَالطُّورِ (1) وَكِتَابٍ مَّسْطُورٍ (2) فِي رَقٍّ مَّنشُورٍ (3) وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ (4) وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ (5) وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ (6) إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ (7) مَا لَهُ مِن دَافِعٍ (8)}

قوله تعالى: {وَالطُّورِ (1)}
قوله تعالى: {وَكِتَابٍ مَّسْطُورٍ (2)}
قوله تعالى: {فِي رَقٍّ مَّنشُورٍ (3)}
قوله تعالى: {وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ (4)}
قوله تعالى: {وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ (5)}
قوله تعالى: {وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ (6)}
قوله تعالى: {إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ (7)}
قوله تعالى: {مَا لَهُ مِن دَافِعٍ (8)}

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #4  
قديم 23 صفر 1440هـ/2-11-2018م, 08:30 AM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,973
افتراضي

سورة الطور

[ من الآية (9) إلى الآية (16) ]
{يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاء مَوْرًا (9) وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا (10) فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (11) الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ (12) يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا (13) هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ (14) أَفَسِحْرٌ هَذَا أَمْ أَنتُمْ لا تُبْصِرُونَ (15) اصْلَوْهَا فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا سَوَاء عَلَيْكُمْ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (16)}


قوله تعالى: {يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاء مَوْرًا (9)}
قوله تعالى: {وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا (10)}
قوله تعالى: {فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (11)}
قوله تعالى: {الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ (12)}
قوله تعالى: {يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا (13) }
قوله تعالى: {هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ (14)}
قوله تعالى: {أَفَسِحْرٌ هَذَا أَمْ أَنتُمْ لا تُبْصِرُونَ (15)}
قوله تعالى: {اصْلَوْهَا فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا سَوَاء عَلَيْكُمْ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (16)}


روابط مهمة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #5  
قديم 23 صفر 1440هـ/2-11-2018م, 08:31 AM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,973
افتراضي

سورة الطور

[ من الآية (17) إلى الآية (21) ]
{إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ (17) فَاكِهِينَ بِمَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (18) كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (19) مُتَّكِئِينَ عَلَى سُرُرٍ مَّصْفُوفَةٍ وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ (20) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُم مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ (21)}

قوله تعالى: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ (17)}
قوله تعالى: {فَاكِهِينَ بِمَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (18)}
قوله تعالى: {كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (19)}
قوله تعالى: {مُتَّكِئِينَ عَلَى سُرُرٍ مَّصْفُوفَةٍ وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ (20)}

قال أبو الفتح عثمان بن جني الموصلي (ت: 392هـ): (قرأ عبد الله وإبراهيم: [وَزَوَّجْنَاهُمْ بِعيس عِينٍ].
قال أبو الفتح: قد تقدم ذكر العيس، وأن المرأة العيساء: البيضاء. ومثله جمل أعيس، وناقة عيساء. قال في وصف امرأة:
كأنها البكرة العيساء). [المحتسب: 2/290]

قوله تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُم مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ (21)}
قال أبو منصور محمد بن أحمد الأزهري (ت: 370هـ): (بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
وقوله جلّ وعزّ: (وأتبعناهم ذريّاتهم).
قرأ ابن كثير وعاصم وحمزة والكسائي " واتّبعتهم " بالتاء، "ذريتهم " على واحدة، " ألحقنا بهم ذريتهم " واحدة أيضا.
وقرأ. نافع " واتّبعتهم" بالتاء (ذرّيّتهم) واحدة، (ألحقنا بهم ذرياتهم) جماعة، وقال خارجة عن نافع (ذريتهم)) على التوحيد معا.
وقرأ أبو عمرو (وأتبعناهم) (ذرياتهم) جماعة، (ألحقنا بهم ذرياتهم،) جماعة. وقرأ ابن عامر والحضرمي (واتّبعتهم) بالتاء (ذرياتهم) جماعة " ألحقنا بهم ذرياتهم " جماعة.
قال أبو منصور: من قرأ (واتّبعتهم) فهو فعل ماض، اتّبع يتبع بمعنى: تبع يتبع.
والذرية: تقع على الواحد والجماعة.
ومن قرأ (وأتبعناهم ذرياتهم) فمعناه: ألحقناهم أولادهم، ويكون أتبع بمعنى: لحق.
قال الله: (ثمّ أتبع سببًا) أي: لحق، فالأول متعدٍّ إلى مفعولين، الثاني متعدٍّ
[معاني القراءات وعللها: 3/33]
إلى مفعول واحد.
ومن قرأ (ذرياتهم) فهو جمع الذرّية، والتاء تاء الجماعة، تكسر في موضع النصب). [معاني القراءات وعللها: 3/34]
قال أبو منصور محمد بن أحمد الأزهري (ت: 370هـ): (وقوله جلّ وعزّ (وما ألتناهم).
قرأ ابن كثير وحده " وما ألتناهم " بكسر اللام.
وقرأ الباقون (وما ألتناهم).
قال أبو منصور: ما روي عن ابن كثير (وما ألتناهم) بكسر اللام فهو وهمٌ.
قال ابن مجاهد وغيره: وأخبرني أبو بكر بن عثمان عن أبي حاتم أنه قال: الهمز مع كسر اللام غلط.
قال أبو حاتم: وروى عن ابن كثير الهمز مع فتح اللام كما قرأ القراء، وهو الصحيح.
قال أبو منصور: هذا حرف فيه ثلاث لغات، يقال: ألت يألت.
ولات يليت. وألات يليت.
وكلها صحيحة مسموعة، معناها: النقص.
وأمّا ألت يألت فهو خطأ، ولا يجوز القراءة بها، ولكن لو قرئ (ما لتناهم) بغير ألف كان جيدًا في كلام العرب.
ويكون من: لات يليت.
غير أنه لا تجوز القراءة إلا بما قرئ به). [معاني القراءات وعللها: 3/34]
قال أبو علي الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسيّ (ت: 377هـ): (قرأ ابن كثير وعاصم وحمزة والكسائي: واتبعتهم [21] بالتاء ذريتهم واحدة بهم ذريتهم واحدة أيضا.
وقرأ نافع واتبعتهم ذريتهم واحدة، بهم ذرياتهم جماع.
خارجة عن نافع فيهما مثل حمزة.
وقرأ ابن عامر: واتبعتهم بالتاء ذرياتهم* برفع التاء جماعة ألحقنا بهم ذرياتهم جماعة أيضا.
وقرأ أبو عمرو: وأتبعناهم ذرياتهم جماعة بهم ذرياتهم جماعة أيضا.
الذّرّيّة: اسم يقع على الصغير والكبير، فممّا أريد به الصغير قوله: قال رب هب لي من لدنك ذرية طيبة [آل عمران/ 38] فنادته الملائكة... الله يبشرك بيحيى [آل عمران/ 39].
وأمّا وقوعه على الكبار البالغين، فقوله: ومن ذريته داود
[الحجة للقراء السبعة: 6/224]
وسليمان وأيوب ويوسف [الأنعام/ 84] فإن حملت الذّرّيّة في الآية على الصّغار كان قوله: بإيمان في موضع نصب على الحال من المفعولين، أي: اتّبعتهم بإيمان من الآباء ذرّيّتهم، ألحقنا الذّرّيّة بهم في أحكام الإسلام، فجعلناهم في حكمهم في أنّهم يرثون ويورثون، ويدفن موتاهم في مقابر المسلمين، وحكمهم حكم الآباء في أحكامهم إلّا فيما كان موضوعا عن الصغير لصغره. وإن جعلت الذّرّيّة للكبار كان قوله بإيمان حالا من الفاعلين الذين هم ذريتهم، أي: ألحقنا بهم ذريّتهم في أحكام الدّنيا والثواب في الآخرة، وما ألتناهم من عملهم أي: من جزاء عملهم من شيء كما قال: فلا تظلم نفس شيئا [الأنبياء/ 47]، وكما قال: وإنما توفون أجوركم يوم القيامة [آل عمران/ 185] ومن يعمل من الصالحات فلا يخاف ظلما ولا هضما [طه/ 112] فمن قرأ: ذريتهم* وأفرد، فلأنّ الذّرّيّة تقع على الكثرة، فاستغنى بذلك عن جمعه، وكذلك القول في قوله: بهم ذريتهم في أنّه أفرده وألحق التاء في واتبعتهم لتأنيث الاسم.
وقول نافع: وجهه أنّه جمع وأفرد، لأنّ كلّ واحد منهما جائز، ألا ترى أنّ الذّرّيّة قد تكون جمعا؟ فإذا جمعه فلأنّ الجموع قد تجمع نحو: أقوام وطرقات.
وقول ابن عامر: واتبعتهم ذرياتهم... ألحقنا بهم ذرياتهم أنّه جمع الموضعين، لأنّ الجموع تجمع نحو: الطرقات والجزرات
وفي الحديث: «صواحبات يوسف».
وقول أبي عمرو: أتبعناهم ذرياتهم جماعة، بهم ذرياتهم
[الحجة للقراء السبعة: 6/225]
جماعة، الفعل فيه للمتكلمين، وتبعت يتعدّى إلى مفعول، فإذا ثقّل بالهمزة تعدّى إلى مفعولين، فالمفعول الأوّل الهاء والميم، والمفعول الثاني: ذريّاتهم وكذلك ذرّيّاتهم مفعول ألحقنا). [الحجة للقراء السبعة: 6/226]
قال أبو علي الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسيّ (ت: 377هـ): (قرأ ابن كثير: وما ألتناهم [الطور/ 21] بكسر اللّام غير ممدودة الألف.
وقرأ الباقون: ألتناهم مفتوحة الألف واللّام غير ممدودة أيضا.
وقد تقدّم حكاية اللّغات في هذا الحرف. ويشبه أن يكون فعلنا لغة، وقد قالوا: نقم ينقم، ونقم ينقم، فيشبه أن يكون: ألت مثله، ومثل نحوه من حروف جاءت على فعل وفعل، وقد حكي ذلك عن يحيى ومكانه مكانه). [الحجة للقراء السبعة: 6/226]
قال أبو الفتح عثمان بن جني الموصلي (ت: 392هـ): (ومن ذلك قراءة الأعرج: [وَمَا آلَتْنَاهُم]، على أفعلناهم.
قال أبو الفتح: وفيما روينا عن قطرب، قال:
قراءة عبد الله وأبي: و[مالتناهم]. وكان ابن عباس يقول: {ألتناهم}: نقصناهم. يقال: ألته يألته ألتا، وآلته يؤلته إيلاتا، ولاته يليته ليتا. كلهن بمعنى واحد. أي: نقصه، ويقال أيضا: ولته يلته ولتا، بمعناه. قال الحطيئة:
أبلغ لديك بني سعد مغلغلة ... جهد الرسالة لا ألتا ولا كذبا
وقالوا: ولته يلته: إذا صرفه عن الشيء يريده، وقالوا: ألته يألته باليمين: إذا غلظ عليه بها، وآلته يؤلته بها: إذا قلده إياها، وقال رؤبة:
وليلة ذات ندى سريت ... ولم يلتني عن سراها ليت
[المحتسب: 2/290]
أي: لم يثني عنها ثان). [المحتسب: 2/291]
قال أبو زرعة عبد الرحمن بن محمد ابن زنجلة (ت: 403هـ) : ({والّذين آمنوا واتّبعتهم ذرّيتهم بإيمان ألحقنا بهم ذرّيتهم وما ألتناهم من عملهم من شيء} 21
قرأ أبو عمرو {وأتبعناهم} بالنّون والألف (ذرياتهم) جماعة (ألحقنا بهم ذرياتهم) جماعة وكسر التّاء وإنّما كسر التّاء وهي موضع نصب لأن التّاء غير أصليّة كما تقول رأيت مسلمات قوله {وأتبعناهم} جعل الفع لله سبحانه وحجته قوله {ألحقنا بهم} ولم يقل لحقت فذهب أبو عمرو إلى أنه لما أتى عقيب الفعل
[حجة القراءات: 681]
فعل بلفظ الجمع وفق بين اللّفظين لأنّه في سياقه ليأتلف الكلام على نظام واحد وتبعت يتعدّى إلى مفعول واحد فإذا نقل بالهمزة تعدى إلى مفعولين فالمفعول الأول الهاء والميم في قوله {وأتبعناهم} والمفعول الثّاني (ذرياتهم)
وقرأ نافع {واتّبعتهم} بالتّاء والتّشديد ذرّيتهم بغير ألف ورفع التّاء (ألحقنا بهم ذرياتهم) بالألف وكسر التّاء فجمع وأفرد لأن كل واحد منهما جائز ألا ترى أن الذّرّيّة قد تكون جمعا فإذا جمعت فلأن الجموع قد تجمع نحو أقوام
قرأ ابن عامر {واتّبعتهم} بالتّشديد (ذرياتهم) بالألف ورفع التّاء (ألحقنا بهم ذرياتهم) جماعة وكسر التّاء وجمع في الموضعين لأن الجموع تجمع نحو الطرقات
وقرأ أهل الكوفة وأهل مكّة {واتّبعتهم} بالتّشديد {ذرّيتهم} على واحدة وارتفعت الذّرّيّة بفعلها {ألحقنا بهم ذرّيتهم} على التّوحيد أيضا وهي مفعولة لأن الله تعالى لما ألحقها لحقت هي كما تقول أمات الله زيدا فمات هو وأدخلت زيدا الدّار فدخل هو والذرية تنوب عن الجمع قوله {واتّبعتهم} {وأتبعناهم} يتداخلان تداخل {يدخلون الجنّة} و{يدخلون الجنّة} لأن الله تعالى إذا أتبعهم ذرّيتهم اتبعتهم
قرأ ابن كثير {وما ألتناهم} بكسر اللّام وقرأ الباقون بالفتح
[حجة القراءات: 682]
وهما لغتان يقال ألت يألت وألت بكسر اللّام يألت كما تقول نقم ينقم ونقم ينقم). [حجة القراءات: 683]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (1- قوله: {واتبعتهم} قرأه أبو عمرو «وأتبعناهم» بقطع الألف وإسكان التاء، والتخفيف، وبعد العين نون وألف، وقرأ الباقون بوصل الألف، وتشديد التاء، وبعد العين تاء ساكنة.
وحجة من قطع الألف أنه أضاف الفعل إلى الله جل ذكره، فحمله على الإخبار من الله جل ذكره عن نفسه، كما أتى الإخبار من اله جل ذكره عن نفسه قبل ذلك وبعده في قوله: {وزوجناهم} «20» وقوله: {ألحقنا بهم}، وقوله: {وما ألتناهم}، فجرى الكلام على سنن ما قبله وما بعده، ولما أضاف الفعل إلى الله جل ذكره انتصبت «الذريات» بوقوع الفعل عليهم، والتاء غير أصلية، لفظ النصب فيها كلفظ الخفض، لأنها تاء جماعة المؤنث كالمسلمات والصالحات.
2- وحجة من وصل الألف أنه أضاف الفعل إلى «الذرية» فارتفعت بفعلها، ولولا الجماعة لكانت القراءة الأولى أحب إلي لصحة معناها، ولأنه ليس كل من آمن اتبعته ذريته بإيمان، إنما ذلك إلى الله يوفق من يشاء من ذرية المؤمنين إلى الإيمان بمثل إيمانهم، ويخذل من يشاء فلا يوفقه إلى الإيمان). [الكشف عن وجوه القراءات السبع: 2/290]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (3- قوله: {ذريتهم، ألحقنا بهم ذريتهم} قرأ أبو عمرو الأول «ذرياتهم» بالجمع، لكثرة الذرية، وبكسر التاء لأنه مفعول «أتبعناهم» وقرأ ابن عامر مثله، غير أنه ضم التاء؛ لأنه فاعل {اتبعتهم} لأن الذرية في قراءته تابعون الآباء، وقرأ الباقون بالتوحيد في اللفظ، لأن الذرية تقع للواحد والجمع، فاكتفوا بلفظ الواحد لدلالته على الجمع، ورفعوا الذرية بفعلهم، وهو الاتباع، وقرأ الكوفيون وابن كثير في الثاني بالتوحيد، وفتح التاء، لدلالة الواحد على
[الكشف عن وجوه القراءات السبع: 2/290]
الجمع، ونصبوا لأنه مفعول {ألحقنا} وقرأ الباقون بالجمع، لكثرة ذرية المؤمنين، فحملوه على المعنى، فكسروا التاء، لأنه جمع مسلم منصوب بـ {ألحقنا} ولفظ الجمع فيهما هو الاختيار، لكثرة من تناسل من المؤمنين، واتبعوا منهاج آبائهم في الإيمان). [الكشف عن وجوه القراءات السبع: 2/291]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (4- قوله: {وما ألتناهم} قرأ ابن كثير بكسر اللام، لغة فيه، ويقال: ألت يألت إلتًا إذا نقص كعلم يعلم علمًا، وقرأ الباقون بفتح اللام، لغة فيه، يقال: ألت يألت كضرب يضرب، وبهذه اللغة قرأ أبو عمرو في الحجرات، وقد ذكرناه، ويقال فيه أيضًا: لات يليت ككال يكيل، وبهذه اللغة قرأ الجماعة غير أبي عمرو في سورة الحجرات: {لا يلتكم} «14» وفيه لغة رابعة، ولم يقرأ بها، حكاها التوزي قال: يقال آلت يولت، في النقصان، وفتح اللام هو الاختيار لأن الجماعة عليه، وقد تقدم ذكر {ولا لغو فيها ولا تأثيم} في البقرة). [الكشف عن وجوه القراءات السبع: 2/291]
قال نصر بن علي بن أبي مريم (ت: بعد 565هـ) : (1- {وَأَتْبَعْنَاهُمْ} بالنون وقطع الألف {ذُرِّيَّاتِهِمْ} بالألف وكسر التاء [آية/ 21]:-
قرأها أبو عمرو وحده.
والوجه أن أتبع ههنا فعل منقول بالهمزة من تبع، يقال تبع فلان الشيء وأتبعته إياه، فهو يتعدى إلى مفعولين لما نقل بالهمزة، فالمفعول الأول هو الضمير المنصوب في {وَأَتْبَعْنَاهُمْ}، والمفعول الثاني قوله {ذُرِّيَّاتِهِمْ}.
والمعنى جعلناهم تابعين لهم في الإيمان.
وذريات جمع ذرية، جمعت وإن كانت جمعًا كالطرقات. وقد مضى الكلام في هذه اللفظة.
[الموضح: 1211]
وقرأ الباقون {وَأَتْبَعْنَاهُمْ} بالتاء موصولة الألف.
واختلفوا في {ذُرِّيَّتُهُمْ} في الحرفين.
فقرأ ابن عامر ويعقوب {ذُرِّيَّتُهُمْ} بالألف في الحرفين، وتابعهما نافع في الحرف الثاني فقرأها بالألف، وقرأ الباقون {ذُرِّيَّتُهُمْ} بغير ألف في الحرفين.
وكلهم رفع الأولى وهي {ذُرِّيَّتُهُمْ}، ونصب الثانية وهي {أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ} غير أبي عمرو فإنه نصب الأولى لقوله {وَأَتْبَعْنَاهُمْ}.
وروي عن يعقوب أنه فيهما مثل أبي عمرو.
والوجه في {وَاتَّبَعَتْهُمْ} بوصل الألف وبالتاء، أن اتبع وتبع كلاهما واحد في المعنى، والفعل للذرية، فلذلك الحق تاء التأنيث الفعل.
وأما إفراد الذرية فلأنها تقع على الجماعة، فاستغني بذلك عن جمعهما، وأما من أفرد في إحداهما وجمع في الأخرى، فلأن كليهما جائز؛ لأن الذرية قد تكون واحدًا وجمعًا، فيجوز أن تكون إذا جمعت جمعت وهي واحدة، ويجوز أن تكون جمعت وهي جمع على ما سبق). [الموضح: 1212]
قال نصر بن علي بن أبي مريم (ت: بعد 565هـ) : (2- {وَمَا أَلَتْنَاهُمْ} [آية/ 21] بالهمزة وكسر اللام:-
قرأها ابن كثير وحده.
وروى ل- عنه {وَمَالِتْنَاهُمْ} بكسر اللام من غير همزة.
والوجه في {أَلِتْنَاهُمْ} بالألف وكسر اللام أن ألت يألت على فعل يفعل
[الموضح: 1212]
بالكسر لغة في ألت بالفتح، كما قالوا نقم ينقم ونقم ينقم، وهو مما جاء فيه فعل وفعل بفتح العين وكسرها في معنى واحد.
وأما {لِتْنَاهُمْ} بكسر اللام من غير ألف، فهو من لات يليت كباع يبيع، فلتناهم كبعناهم، والمعنى في الأول نقصناهم، وفي الأخير عطفناهم، وقيل: بل الكل بمعنى النقصان.
وقرأ الباقون {وَمَا أَلَتْنَاهُمْ} بالألف وفتح اللام.
والوجه أنه من ألت يألت ألتا، كضرب يضرب ضربًا، ومعناه: نقص). [الموضح: 1213]

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #6  
قديم 23 صفر 1440هـ/2-11-2018م, 08:34 AM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,973
افتراضي

سورة الطور

[ من الآية (22) إلى الآية (28) ]
{وَأَمْدَدْنَاهُم بِفَاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ (22) يَتَنَازَعُونَ فِيهَا كَأْسًا لاَّ لَغْوٌ فِيهَا وَلا تَأْثِيمٌ (23) وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَّهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَّكْنُونٌ (24) وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءلُونَ (25) قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ (26) فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ (27) إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ (28)}


قوله تعالى: {وَأَمْدَدْنَاهُم بِفَاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ (22)}
قوله تعالى: {يَتَنَازَعُونَ فِيهَا كَأْسًا لاَّ لَغْوٌ فِيهَا وَلا تَأْثِيمٌ (23)}

قال أبو منصور محمد بن أحمد الأزهري (ت: 370هـ): (وقرأ ابن كثيرٍ وأبو عمرو (لا لغو فيها ولا تأثيم (23) نصبًا.
وقرأ الباقون بالرفع والتنوين). [معاني القراءات وعللها: 3/35]
قال أبو علي الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسيّ (ت: 377هـ): (وقرأ ابن كثير وأبو عمرو: لا لغو فيها ولا تأثيم [الطور/ 23] نصبا.
وقرأ الباقون بالرفع والتنوين.
قوله فيها* من قوله: لا لغو فيها ولا تأثيم على قول أبي الحسن في موضع رفع من حيث كان خبر إنّ في موضع رفع، وفي قول سيبويه في موضع رفع بأنّه خبر مبتدأ، فهو على قول سيبويه بمنزلة:
زيد منطلق وعمرو، استغنيت عن ذكر خبر الثاني لدلالة الأوّل، ومن رفع فقال: لا لغو فيها ولا تأثيم ألا ترى أنّه لا يخلو من أن يكون
[الحجة للقراء السبعة: 6/226]
لا* كليس أو يكون لغو مرتفعا بالابتداء، فيكون فيها* في كلّ واحد من التقديرين يصحّ أن يكون خبرا عن الاسمين، فأمّا قول الشاعر:
فلا لغو ولا تأثيم فيها فلا يكون فيها خبرا عنهما، لأن العامل في الخبر هو العامل في المخبر عنه، وعاملا الاسمين مختلفان، فلا يكونان مع اختلافهما عاملين في الخبر، ومعنى ذلك: لا لغو: أنّهم لا تزول عقولهم، فإذا لم تزل عقولهم لم يلغوا، ولم يكن منهم ما يؤثم، كما يكون في الدنيا). [الحجة للقراء السبعة: 6/227]
قال أبو زرعة عبد الرحمن بن محمد ابن زنجلة (ت: 403هـ) : ({يتنازعون فيها كأسا لا لغو فيها ولا تأثيم} 23
قرأ ابن كثير وأبو عمرو {لا لغو فيها ولا تأثيم} بالنّصب فيهما وقرأ الباقون بالرّفع
فمن رفع فعلى ضربين على الرّفع بالابتداء وفيها الخبر وعلى أن تكون لا في مذهب ليس رافعة ومن نصب فعلى النّفي والتبرئة
واعلم أن لا إذا وقعت على نكرة جعلت هي والاسم الّذي بعدها كاسم واحد وبني ذلك على الفتح وإذا كررت جاز الرّفع والنّصب وإذا لم تكرر فالوجه فيه الفتح فمن رفع فكأنّه جعله جوابا لقول القائل أفيها لغو أو تأثيم فجعله نفيا لهذا ومن نصب جعله جوابا لقوله هل من لغو فيها أو تأثيم فجوابه لا لغو فيها ولا تأثيم وقد بيّنت في سورة البقرة). [حجة القراءات: 683]
قال نصر بن علي بن أبي مريم (ت: بعد 565هـ) : (3- {لَا لَغْوٌ فِيهَا وَلَا تَأْثِيمٌ} [آية/ 23] بالنصب فيهما من غير تنوين:-
قرأها ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب.
والوجه أن كل واحد من الاسمين بني مع لا على الفتح نحو خمسة عشر، لما أريد فيه من النفي العام، وموضع لا الأولى مع النكرة التي بنيت معها رفع بالابتداء، والخبر هو قوله {فِيهَا}، وقوله {لَا تَأْثِيمٌ} معطوف على قوله {لَا لَغْوٌ}، وهو مثله في بناء لا مع النكرة، واستغني عن ذكر خبر الثاني لدلالة خبر الأول عليه، وهو قوله {فِيهَا}، كما تقول: زيد منطلق وعمرو.
وقرأ الباقون {لَا لَغْوٌ فِيهَا وَلَا تَأْثِيمٌ} بالرفع فيهما والتنوين.
والوجه أنه يجوز أن يكون لا بمعنى ليس، و{لَغْوٌ} رفع بأنه اسم ليس،
[الموضح: 1213]
و{فِيهَا} خبره، {وَلَا تَأْثِيمٌ} عطف على الاسم، واكتفي عن خبر الثاني بخبر الأول.
ويجوز أن يكون {لَغْوٌ} مرفوعًا بالابتداء و{فِيهَا} خبره، {وَلَا تَأْثِيمٌ} معطوف على المبتدأ، وخبره محذوف قد اكتفي عنه بخبر الأول). [الموضح: 1214]

قوله تعالى: {وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَّهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَّكْنُونٌ (24)}
قوله تعالى: {وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءلُونَ (25)}
قوله تعالى: {قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ (26)}
قوله تعالى: {فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ (27)}
قوله تعالى: {إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ (28)}
قال أبو منصور محمد بن أحمد الأزهري (ت: 370هـ): (وقوله جلّ وعزّ: (من قبل ندعوه إنّه (28).
قرأ نافع والكسائي (ندعوه أنّه هو البرّ الرحيم) بفتح الألف.
وقرأ الباقون " ندعوه إنّه " بكسر الألف.
[معاني القراءات وعللها: 3/34]
قال أبو منصور: من قرأ (ندعوه أنه) بفتح الألف فمعناه: لأنه، أو بأنه
ومن قرأ (إنّه) فهو استئنافٌ.
وقرأ ابن جمّاز عن نافع " ندعوه إنّه " بكسر الألف). [معاني القراءات وعللها: 3/35]
قال أبو علي الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسيّ (ت: 377هـ): (قال: قرأ نافع والكسائي: ندعوه أنه [الطور/ 28] بفتح الألف.
وقرأ الباقون: ندعوه إنه بكسر الألف، وقال ابن جمّاز عن نافع: ندعوه إنّه كسرا من قرأ: ندعوه أنه فالمعنى لأنّه هو البر الرّحيم، أي:
فلرحمته يجيب من دعاه، فلذلك ندعوه.
ومن كسر الهمزة قطع الكلام ممّا قبله، واستأنفه). [الحجة للقراء السبعة: 6/227]
قال أبو زرعة عبد الرحمن بن محمد ابن زنجلة (ت: 403هـ) : ({إنّا كنّا من قبل ندعوه إنّه هو البر الرّحيم}
قرأ نافع والكسائي {إنّا كنّا من قبل ندعوه إنّه هو البر الرّحيم}
[حجة القراءات: 683]
بفتح الألف المعنى ندعوه لأنّه هو البر الرّحيم أي لرحمته يجيب من دعاه فكذلك ندعون قال أبو عبيد من نصب أراد ندعوه بأنّه أو لأنّه هو البر فيصير المعنى إنّه يدعى من أجل هذا
وقرأ الباقون {أنه} بكسر الألف قطعوا الكلام ممّا قبله واختار أبو عبيد الكسر وقال إن ربنا كذلك على كل حال). [حجة القراءات: 684]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (5- قوله: {إنه هو البر} قرأ نافع والكسائي بفتح الهمزة، على تقدير: لأنه هو البر، فـ «أن» اسم لدخول حرف الجر عليها، وقرأ الباقون بالكسر للهمزة على القطع والابتداء، و«إن» حرف للتأكيد، وفي القراءتين معنى التأكيد أن الله بر رحيم، لكن الكسر أمكن في التأكيد من الفتح؛ لأن الكسر فيه معنى الإلزام أنه بر رحيم على كل حال بالمؤمنين، والفتح فيه معنى فعل شيء
[الكشف عن وجوه القراءات السبع: 2/291]
لأجل شيء آخر، لن دعاءهم إياه كان لأنه بر رحيم بالمؤمنين، فالكسر أبين في التأكيد). [الكشف عن وجوه القراءات السبع: 2/292]
قال نصر بن علي بن أبي مريم (ت: بعد 565هـ) : (4- {نَدْعُوهُ إِنَّهُ} [آية/ 28] بفتح الألف:-
قرأها نافع والكسائي.
والوجه أنه على تقدير اللام، والمعنى: ندعوه لأنه هو البر الرحيم، أي فلرحمته يجيب من دعاه، فلهذا ندعوه.
وقرأ الباقون {إِنَّهُ} بكسر الألف.
والوجه أنه مقطوع مما قبله، ومستأنف، وإن بالكسر تختص الابتداء). [الموضح: 1214]

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #7  
قديم 23 صفر 1440هـ/2-11-2018م, 08:36 AM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,973
افتراضي

سورة الطور

[ من الآية (29) إلى الآية (36) ]
{فَذَكِّرْ فَمَا أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكَاهِنٍ وَلا مَجْنُونٍ (29) أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَّتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ (30) قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُتَرَبِّصِينَ (31) أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُم بِهَذَا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ (32) أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَل لاَّ يُؤْمِنُونَ (33) فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِ إِن كَانُوا صَادِقِينَ (34) أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ (35) أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بَل لاَّ يُوقِنُونَ (36)}


قوله تعالى: {فَذَكِّرْ فَمَا أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكَاهِنٍ وَلا مَجْنُونٍ (29)}
قوله تعالى: {أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَّتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ (30)}
قوله تعالى: {قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُتَرَبِّصِينَ (31)}
قوله تعالى: {أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُم بِهَذَا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ (32)}

قال أبو الفتح عثمان بن جني الموصلي (ت: 392هـ): (ومن ذلك قراءة الناس: {أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ}.
وقرأ مجاهد: [بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُون]، في الطور.
قال أبو الفتح: هذا هو الموضع الذي يقول أصحابنا فيه: إن أم المنقطعة بمعنى بل، للترك والتحول، إلا أن مات بعد بل متيقن، وما بعد أم مشكوك فيه، مسئول عنه. وذلك كقول علقمة بن عبدة.
هل ما علمت وما استودعت مكتوم ... أم حبلها إذ نأتك اليوم مصروم؟
كأنه قال: بل أحبلها إذ نأتك اليوم مصروم؟ ويؤكده يوله بعده:
أم هل كبير بكى لم يقض عبرته ... إثر الأحبة يوم البين مشكوم
ألا ترى إلى ظهور حرف الاستفهام، وهو "هل" في قوله: أم هل كبير بكى حتى كأنه قال: بل هو كبير؟ ترك الكلام الأول، وأخذ في استفهام مستأنف.
وقد توالت "أم" هذه في هذا الموضع من هذه السورة، قال تعالى : {أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ}، أي: بل أيقولون ذلك؟، {أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهَذَا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ}، أي: بل أهم قوم طاغون. أخرجه مخرج الاستفهام، وإن كانوا عنده تعالى قوما طاغين؛ تلعبا بهم، وتهكما عليهم. وهذا كقول الرجل لصاحبه الذي لا يشك في جهله:
[المحتسب: 2/291]
أجاهل أنت؟ توبيخا له، وتقبيحا عليه. ومعناه: إني قد نبهتك على حالك، فانتبه لها، واحتط لنفسك منها. قال صخر الغي:
أرائح أنت يوم اثنين أم غادي ... ولم تسلم على ريحانه الوادي
ليس يستفهم نفسه عما هو أعلم به. ولكنه يقبح هذا الرأي لها، وينعاه عليها هكذا مقتاد كلام العرب، فاعرفه وأنس به). [المحتسب: 2/292]

قوله تعالى: {أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَل لاَّ يُؤْمِنُونَ (33)}
قوله تعالى: {فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِ إِن كَانُوا صَادِقِينَ (34)}

قال أبو الفتح عثمان بن جني الموصلي (ت: 392هـ): (ومن ذلك قراءة الجحدري: [بِحَدِيثِ مِثْلِه].
قال أبو الفتح: الهاء في "مثله" في هذه القراءة ضمير النبي صلى الله عليه وسلم. ألا ترى أن قلبه: {أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَلْ لا يُؤْمِنُونَ} ؟ أي: فليأتوا بحديث مثل النبي، صلى الله عليه وسلم. وأما الهاء في قراءة الجماعة: {بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ} فللقرآن، أي: مثل القرآن). [المحتسب: 2/292]

قوله تعالى: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ (35)}
قوله تعالى: {أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بَل لاَّ يُوقِنُونَ (36)}


روابط مهمة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #8  
قديم 23 صفر 1440هـ/2-11-2018م, 08:38 AM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,973
افتراضي

سورة الطور

[ من الآية (37) إلى الآية (43) ]
{أَمْ عِندَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ (37) أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُم بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ (38) أَمْ لَهُ الْبَنَاتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ (39) أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُم مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ (40) أَمْ عِندَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ (41) أَمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ (42) أَمْ لَهُمْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ (43)}


قوله تعالى: {أَمْ عِندَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ (37)}
قال أبو علي الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسيّ (ت: 377هـ): (وابن كثير والكسائي في رواية الفرّاء: المسيطرون [الطور/ 37] قال هشام: كتابها بالصاد ونقرؤها بالسين.
أبو عبيدة: أم هم المسيطرون: الأرباب، قال: يقال: تسيطرت عليّ: اتّخذتني خولا.
وقد جاء على هذا المثال فيما رواه محمد بن السّري عن أبي عبيدة: مبيطر ومسيطر ومهيمن ومبيقر، قال: والبيقرة مشية فيها تقارب.
قال أبو علي: ليس هذا البناء بناء تحقير، ولكنّ الياء فيه مثل الواو في حوقل، فكما تقول: محوقل كذلك تقول: مبيطر لإلحاقهما جميعا بمدحرج ومسرهف). [الحجة للقراء السبعة: 6/228]
قال أبو زرعة عبد الرحمن بن محمد ابن زنجلة (ت: 403هـ) : ({أم عندهم خزائن ربك أم هم المصيطرون}
قرأ ابن كثير وحفص (أم هم المسيطرون) بالسّين وقرأ حمزة بالإشمام وقرأ الباقون بالصّاد
و(المسيطرون) الأرباب المتسلطون يقال تسيطر علينا وتصيطر بالصّاد والسّين والأصل السّين وكل سين بعدها طاء يجوز أن تقلب صادا سطر وصطر ويجوز الإشمام). [حجة القراءات: 684]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (6- قوله: {المسيطرون} قرأه قنبل وهشام بالسين على الأصل، وقرأه حمزة بين الصاد لأجل الطاء، ليعمل اللسان عملًا واحدًا في الإطباق والاستعلاء، وقد مضى ذكر هذا كله وعلله في سورة البقرة وغيرها والسين هو الأصل، ولو كانت الصاد هي الأصل ما رجعت إلى السين لأن الأقوى لا ينقل إلى الأضعف، إنما ينقل إلى الأقوى أبدًا، والسين أضعف من الصاد للإطباق والاستعلاء اللذين في الصاد دون السين). [الكشف عن وجوه القراءات السبع: 2/292]
قال نصر بن علي بن أبي مريم (ت: بعد 565هـ) : (5- {الْمُسَيْطِرُونَ} [آية/ 37] بالسين:-
قرأها ابن كثير وحده.
والوجه أنه هو الأصل؛ لأن أصل الكلمة من السين يقال تسيطرت علينا أي تسلطت، واتخذتنا خولاً، و{الْمُسَيْطِرُونَ}: الأرباب ههنا.
[الموضح: 1214]
وقرأ الباقون {المُصَيْطِرُونَ} بالصاد.
واختلف فيها عن عاصم، وكان حمزة يشم الصاد الزاي فيها.
الوجه في الصاد أن السين قلبت صادًا؛ لأجل الطاء التي بعدها، إرادة التجانس، كما قلنا في {الصِّرَاطَ} ). [الموضح: 1215]

قوله تعالى: {أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُم بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ (38)}
قوله تعالى: {أَمْ لَهُ الْبَنَاتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ (39)}
قوله تعالى: {أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُم مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ (40)}
قوله تعالى: {أَمْ عِندَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ (41)}
قوله تعالى: {أَمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ (42)}
قوله تعالى: {أَمْ لَهُمْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ (43)}

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #9  
قديم 23 صفر 1440هـ/2-11-2018م, 09:18 AM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,973
افتراضي

سورة الطور

[ من الآية (44) إلى الآية (49) ]
{وَإِن يَرَوْا كِسْفًا مِّنَ السَّمَاء سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَّرْكُومٌ (44) فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ (45) يَوْمَ لا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا وَلا هُمْ يُنصَرُونَ (46) وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ (47) وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ (48) وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ (49)}

قوله تعالى: {وَإِن يَرَوْا كِسْفًا مِّنَ السَّمَاء سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَّرْكُومٌ (44)}
قوله تعالى: {فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ (45)}

قال أبو منصور محمد بن أحمد الأزهري (ت: 370هـ): (وقوله جلّ وعزّ: (يصعقون (45).
قرأ ابن عامر وعاصم (يصعقون) بضم الياء
وقرأ الباقون "يصعقون " بفتحها.
قال أبو منصور: هما لغتان، صَعِق يَصْعَق، وصُعِق يُصْعَق، إذا مات، أو غشي عليه.
من قال: صعق، فهو من صعقتهم الصاعقة، وهم مصعقون.
ومن قال: صعق، فهو فعل لازم). [معاني القراءات وعللها: 3/35]
قال أبو علي الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسيّ (ت: 377هـ): (قال: قرأ عاصم وابن عامر يصعقون [الطور/ 45] مرفوعة الياء.
[الحجة للقراء السبعة: 6/227]
وقرأ الباقون يصعقون بفتح الياء.
يقال: صعق الرجل يصعق، وفي التنزيل: فصعق من في السموات [الزمر/ 68]. ومضارع صعق يصعقون.
وحجّة من فتح الياء في يصعقون قوله: فصعق من في السموات فأمّا من قرأ يصعقون فإنّه على نقل الفعل بالهمزة صعقوا هم، وأصعقهم غيرهم، فيصعقون من باب يكرمون لمكان النقل بالهمزة، وليس مثل يضربون.
وحكى أبو الحسن صعق، فعلى هذا يجوز: مصعوق، ويجوز أن يكون يصعقون، مثل يضربون، وقال غيره: هو مثل سعد وسعد.
قال: قرأ ابن عامر في رواية الحلواني عن هشام بن عمّار). [الحجة للقراء السبعة: 6/228]
قال أبو زرعة عبد الرحمن بن محمد ابن زنجلة (ت: 403هـ) : ({فذرهم حتّى يلاقوا يومهم الّذي فيه يصعقون} 45
قرأ عاصم وابن عامر {فيه يصعقون} بضم الياء أي يهلكون وقرأ الباقون {يصعقون} بالفتح أي يموتون جعلوا الفعل منسوبا إليهم تقول صعق الرجل يصعق وأصعقه غيره وحجه من فتح قوله {فصعق من في السّماوات ومن في الأرض} فأما من قرأ {يصعقون} فإنّه نقل الفعل بالهمزة تقول صعق هو وأصعقه غيره ف {يصعقون} من باب يكرمون لمكان النّقل بالهمز). [حجة القراءات: 684]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (7- قوله: {يصعقون} قرأه عاصم وابن عامر بضم الياء، وفتحها الباقون.
وحجة من فتح أنه جعله مستقبل صعق كعلم.
8- وحجة من ضم الياء أنه نقله إلى الرباعي، ورده إلى ما لم يسم فاعله فعداه إلى مفعول، وهو الضمير في {يصعقون} يقوم مقام الفاعل، فهو مثل «يكرمون» ولا يحسن أن يكون من «صعق» ثم رد إلى ما لم يسم فاعله كـ «يضربون» لأنه إذا كان ثلاثيًا لا يتعدى، والفعل الذي لا يتعدى لا يرد إلى ما لم يسم فاعله، على أن يقوم الفاعل مقام المفعول الذي لم يسم
[الكشف عن وجوه القراءات السبع: 2/292]
فاعله، وقد حكى الأخفش «صعق» كـ «سعد» لغة مشهورة، فعلى هذا يجوز أن يكون من الثلاثي غير منقول لغة لا قياس عليها). [الكشف عن وجوه القراءات السبع: 2/293]
قال نصر بن علي بن أبي مريم (ت: بعد 565هـ) : (6- {يُصْعَقُونَ} [آية/ 45] بضم الياء:-
قرأها ابن عامر وعاصم.
والوجه أنه يفعلون على ما لم يسم فاعله، فيجوز أن يكون من أصعق بالألف، فقد يقال صعق فلان بكسر العين وأصعقه الله، فيصعقون على هذا مثل يكرمون.
ويجوز أن يكون من صعق بضم الصاد وكسر العين فهو مصعوق وصعقه الله، فيصعقون على هذا كيضربون.
وقرأ الباقون {يُصْعَقُونَ} بفتح الياء.
والوجه أنه من صعق بكسر العين يصعق بفتحها، قال الله تعالى {فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ} فيصعقون على هذا كيحذرون). [الموضح: 1215]

قوله تعالى: {يَوْمَ لا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا وَلا هُمْ يُنصَرُونَ (46)}
قوله تعالى: {وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ (47)}
قوله تعالى: {وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ (48)}
قوله تعالى: {وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ (49)}
قال أبو الفتح عثمان بن جني الموصلي (ت: 392هـ): (ومن ذلك قراءة سالم أبي الجعد: [وَأدْبَارَ النُّجُوم].
قال أبو الفتح: هذا كقولك: في أعقاب النجوم، قيل له: دبر، كما قيل له: عقب قال:
فأصبحت من ليلى الغداة كناظر ... مع الصبح في أعقاب نجم مغرب). [المحتسب: 2/292]

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:55 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة