العودة   جمهرة العلوم > جمهرة علوم القرآن الكريم > توجيه القراءات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 20 صفر 1440هـ/30-10-2018م, 09:24 PM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,973
افتراضي توجيه القراءات في سورة فصلت

توجيه القراءات في سورة فصلت


رد مع اقتباس
  #2  
قديم 20 صفر 1440هـ/30-10-2018م, 09:24 PM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,973
افتراضي مقدمات سورة فصلت

مقدمات توجيه القراءات في سورة فصلت

قال أبو منصور محمد بن أحمد الأزهري (ت: 370هـ): (سورة حم السّجدة). [معاني القراءات وعللها: 2/351]
قال أبو عبد الله الحسين بن أحمد ابن خالويه الهمَذاني (ت: 370هـ): ( (ومن سورة السجدة) [فصلت] ). [إعراب القراءات السبع وعللها: 2/275]
قال أبو علي الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسيّ (ت: 377هـ): (ذكر اختلافهم في سورة السّجدة). [الحجة للقراء السبعة: 6/116]
قال أبو الفتح عثمان بن جني الموصلي (ت: 392هـ): (سورة السجدة). [المحتسب: 2/245]
قال أبو زرعة عبد الرحمن بن محمد ابن زنجلة (ت: 403هـ) : (41 - سورة حم السّجدة أو فصلت). [حجة القراءات: 635]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (سورة السجدة). [الكشف عن وجوه القراءات السبع: 2/247]
قال نصر بن علي بن أبي مريم (ت: بعد 565هـ) : (سورة حم السجدة). [الموضح: 1131]

نزول السورة:
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (مكية). [الكشف عن وجوه القراءات السبع: 2/247]

عد الآي:
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (وهي ثلاث وخمسون آية في المدني وأربع في الكوفي). [الكشف عن وجوه القراءات السبع: 2/247]

ياءات الإضافة:
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (6- فيها ياءا إضافة قوله: {أين شركائي} «47» فتحها ابن كثير.
قوله: {إلى ربي إن} «50» فتحها نافع وأبو عمرو، وهو الأشهر عن قالون). [الكشف عن وجوه القراءات السبع: 2/249]

ياءات الزائدة:
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (ليس فيها زائدة). [الكشف عن وجوه القراءات السبع: 2/249]

الياءات المختلف فيها:
قال أبو عبد الله الحسين بن أحمد ابن خالويه الهمَذاني (ت: 370هـ): (واختلفوا في هذه السورة في ياءين
{إلى ربي إن لي} فتحها أبو عمرو.
وأسكنها الباقون.
وفتح ابن كثير: {أين شركآءي} وقصر، ومد وأسكن الباقون، والاختيار عن ابن كثير: {شركآءي الذين} مثل أبي عمرو له). [إعراب القراءات السبع وعللها: 2/280]
قال نصر بن علي بن أبي مريم (ت: بعد 565هـ) : (اختلفوا: في ياءين للمتكلم إحداهما: {أَيْنَ شُرَكَائِيَ} فتحها ابن كثير وحده، ومد الكاف.
والثانية: {إِنَّ لِي عِنْدَهُ}، ففتحها نافع وأبو عمرو.
وأسكنهما جميعًا الباقون.
والوجه قد تقدم). [الموضح: 1136]

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #3  
قديم 20 صفر 1440هـ/30-10-2018م, 09:27 PM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,973
افتراضي

سورة فصلت
[ من الآية (1) إلى الآية (8) ]
{حم (1) تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (2) كِتَابٌ فُصِّلَتْ آَيَاتُهُ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (3) بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ (4) وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آَذَانِنَا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنَا عَامِلُونَ (5) قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ (6) الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآَخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ (7) إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (8)}


قوله تعالى: {حم (1)}
قال أبو عبد الله الحسين بن أحمد ابن خالويه الهمَذاني (ت: 370هـ): (قد ذكرنا ما قال العلماء في تفسير (حم) وإعرابه وإنما أعدت ذكره لأن بعض المفسرين ذكر أن (حم) اسم الله الأعظم فعلى هذا اسم الله الأعظم سبعة أشياء حسب ما ذكرته في كتاب «المفيد» باذا الجلال والإكرام، يا حي يا قيوم (هيا شراهيا) وتفسيره: يا حي يا قيوم الرحمن الرحيم.
قال الكوفيون: {حم تنزيل [من الرحمن]} «حم» يرتفع بـ«تنزيل» و«تنزيل» بـ«حم».
وقال الفراء: يرتفع تنزيل بإضمار: ذلك تنزيل، وهذا تنزيل.
وقال البصريون: {تنزيل} يرفع بالابتداء {وكتب فصلت ءايته} خبره {وقرءانًا} يكون نصبًا على المصدر وعلى الحال). [إعراب القراءات السبع وعللها: 2/275] (م)

قوله تعالى: {تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (2)}
قال أبو عبد الله الحسين بن أحمد ابن خالويه الهمَذاني (ت: 370هـ): (قد ذكرنا ما قال العلماء في تفسير (حم) وإعرابه وإنما أعدت ذكره لأن بعض المفسرين ذكر أن (حم) اسم الله الأعظم فعلى هذا اسم الله الأعظم سبعة أشياء حسب ما ذكرته في كتاب «المفيد» باذا الجلال والإكرام، يا حي يا قيوم (هيا شراهيا) وتفسيره: يا حي يا قيوم الرحمن الرحيم.
قال الكوفيون: {حم تنزيل [من الرحمن]} «حم» يرتفع بـ«تنزيل» و«تنزيل» بـ«حم».
وقال الفراء: يرتفع تنزيل بإضمار: ذلك تنزيل، وهذا تنزيل.
وقال البصريون: {تنزيل} يرفع بالابتداء {وكتب فصلت ءايته} خبره {وقرءانًا} يكون نصبًا على المصدر وعلى الحال). [إعراب القراءات السبع وعللها: 2/275] (م)

قوله تعالى: {كِتَابٌ فُصِّلَتْ آَيَاتُهُ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (3)}
قوله تعالى: {بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ (4)}
قوله تعالى: {وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آَذَانِنَا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنَا عَامِلُونَ (5)}
قوله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ (6)}
قوله تعالى: {الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآَخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ (7)}
قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (8)}

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #4  
قديم 20 صفر 1440هـ/30-10-2018م, 09:28 PM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,973
افتراضي

سورة فصلت
[ من الآية 9 إلى الآية 12]

{قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ (9) وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ (10) ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ (11) فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (12)}


قوله تعالى: {قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ (9)}
قوله تعالى: {وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ (10)}
قال أبو منصور محمد بن أحمد الأزهري (ت: 370هـ): (بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
وقوله جلّ وعزّ: (سواءً للسّائلين)
قرأ يعقوب الحضرمي وحده (سواءٍ) خفضا.
ونصب الباقون (سواءً).
قال أبو منصور: من قرأ (سواءٍ) جعله صفة لقوله: (في أربعة أيّامٍ)
(سواءٍ)، أي: في أربعة أيام مستويات تامات.
ومن نصب (سواءً) فعلى المصدر، على معنى: استوت سواء أي: استواء. فـ (سواء) أقيم مقام المصدر الحقيقي.
وقرأ أبو جعفر المدني (سواءٌ) على معنى: هي سواء). [معاني القراءات وعللها: 2/351]
قال نصر بن علي بن أبي مريم (ت: بعد 565هـ) : (1- {فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً} [آية/ 10] بالجر في {سَوَاءً}:-
قرأها يعقوب وحده.
والوجه أن {سَوَاءً} صفة لأيام، و{سَوَاءً} اسم مصدر بمعنى اسم الفاعل، والمعنى: أربعة أيام مستويات تامات.
وقرأ الباقون {سَوَاءً} بالنصب.
والوجه أنه منصوب على المصدر؛ لأن {سَوَاءً} اسم مصدر، والفعل مضمر، والتقدير: استوت استواء، فوضع السواء موضع الاستواء.
ويجوز أن يكون حالاً من الأقوات، والتقدير: وقدر فيها أقواتها مستوية،
[الموضح: 1131]
لمن سأل ولمن لم يسأل، أي للطالب ولغيره). [الموضح: 1132]

قوله تعالى: {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ (11)}
قال أبو الفتح عثمان بن جني الموصلي (ت: 392هـ): (قراءة ابن عباس وسعيد بن جبير ومجاهد: [آتَيْنَا طَائِعِينَ].
قال أبو الفتح: ينبغي أن يكون "آتينا" هنا فاعلنا، كقولك: سارعنا وسابقنا، ولا يكون أفعلنا؛ لأن ذلك متعد إلى مفعولين، وفاعلنا متعد إلى مفعول واحد. وحذف الواحد أسهل من حذف الاثنين؛ لأنه كلما قل الحذف كان أمثل من كثرته. نعم، ولما في سارعنا من معنى أسرعنا. ومثل "آتينا" في أنه فاعلنا لا أفعلنا القراءة الأخرى: [وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ آتَيْنَا بِهَا]، أي: سارعنا بها، وقد تقدم ذكره). [المحتسب: 2/245]

قوله تعالى: {فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (12)}

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #5  
قديم 22 صفر 1440هـ/1-11-2018م, 08:31 AM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,973
افتراضي

سورة فصلت
[ من الآية (13) إلى الآية (18) ]
{فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ (13) إِذْ جَاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ قَالُوا لَوْ شَاءَ رَبُّنَا لَأَنْزَلَ مَلَائِكَةً فَإِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ (14) فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا بِآَيَاتِنَا يَجْحَدُونَ (15) فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآَخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لَا يُنْصَرُونَ (16) وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (17) وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آَمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (18) }


قوله تعالى: {فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ (13)}
قوله تعالى: {إِذْ جَاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ قَالُوا لَوْ شَاءَ رَبُّنَا لَأَنْزَلَ مَلَائِكَةً فَإِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ (14)}
قوله تعالى: {فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا بِآَيَاتِنَا يَجْحَدُونَ (15)}
قوله تعالى: {فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآَخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لَا يُنْصَرُونَ (16)}

قال أبو منصور محمد بن أحمد الأزهري (ت: 370هـ): (وقوله جلّ وعزّ: (في أيّامٍ نحساتٍ)
قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو ويعقوب (نحساتٍ) ساكنة الحاء.
وقرأ الباقون (نحساتٍ) بكسر الحاء.
قال أبو منصور: من قرأ (نحساتٍ) بسكون الحاء فالواحد: نحس، يقال: يوم نحسٍ، وأيام نحسة ثم نحسات جمع الجمع.
ومن قرأ (نحساتٍ)
[معاني القراءات وعللها: 2/351]
فالواحد نحسن وأيام نحسة، ثم نحسات جمع الجمع.
ومعنى النحسات، والنحسات: المشئومات). [معاني القراءات وعللها: 2/352]
قال أبو عبد الله الحسين بن أحمد ابن خالويه الهمَذاني (ت: 370هـ): (1- وقوله تعالى: {في أيام نحسات} [16].
قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو: {نحسات} بإسكان الحاء، وشاهدهم: {في يوم نحس} أي: في يوم شؤم وبلاء وهلك. ويقال: يوم نحس أربعاء لا يدور، ويجوز أن يكون أرادوا: نحسات مثل فخذات. فأسكنوا تخفيفًا.
[إعراب القراءات السبع وعللها: 2/275]
وقرأ الباقون بكسر الحاء، وحجتهم أن النحسات صفة تقول العرب: يوم نحس مثل رجل هرم، قال اشاعر:
أبلغ جذامًا ولحمًا أن إخوتهم = طيا وبهراء قوم نصرهم نحس). [إعراب القراءات السبع وعللها: 2/276]
قال أبو علي الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسيّ (ت: 377هـ): (قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو: في أيام نحسات [16] الحاء موقوفة. والباقون: نحسات مكسورة الحاء.
قال أبو علي: النّحس كلمة تكون على ضربين: أحدهما: أن يكون اسما، والآخر: أن يكون وصفا، فممّا جاء فيه اسما مصدرا قوله: في يوم نحس مستمر [القمر/ 19] فالإضافة إليه تدلّ على أنّه اسم، وليس بوصف، لو كان وصفا لم يضف إليه لأنّ الصفة لا يضاف إليها الموصوف.
وقال المفسّرون في نحسات قولين، أحدهما: الشديد البرد، والآخر: أنّها المشئومة عليهم، فتقدير قوله: في يوم نحس مستمر: في يوم شؤم، وقالوا: يوم نحس ويوم نحس، فمن أضاف كان مثل ما في التنزيل من قوله: يوم نحس، ومن أجراه على الأول: احتمل أمرين: يجوز أن يكون جعله مثل فسل ورذل، ويجوز أن يكون وصف بالمصدر مثل رجل عدل. والنّحس: البرد، أنشد
[الحجة للقراء السبعة: 6/116]
عن الأصمعي:
كأنّ سلافة عرضت لنحس يحيل شفيفها الماء الزلالا أي: البرد.
فمن قال: في أيام نحسات فأسكن العين، أسكنها لأنّه صفة مثل غيلان، وصعبات، وخدلات. ويجوز أن يكون جمع المصدر، وتركه على الحكاية في الجمع، كما قالوا: دورة، وعدلة، قال أبو الحسن: لم أسمع في النّحس إلّا الإسكان، وإذا كان الواحد من نحو ذا مسكنا أسكن في الجمع، لأنّها صفة.
وقال أبو عبيدة: نحسات: ذوات نحوس.
فيمكن أن يكون من كسر العين جعله صفة من باب فرق ونزق، وجمع على ذلك إلّا أنّا لم نعلم منه فعلا كما علمنا من فرق، ولكن جعلوه صفة كما أنّ من أسكن فقال: نحسات أمكن أن يكون جعله كصعبات.
فلما كان ذلك صفة، كذلك يكون نحسات فيمن كسر العين، وفعل من أبنية الصفات إلّا إذا لم تعلم منه فعلا، وإن استدللت بخلافه الذي هو سعد، فقلت كما أن سعد على فعل، وجاء في التنزيل: وأما الذين سعدوا [هود/ 108] فكذلك النحس في القياس، وإن لم يسمع
[الحجة للقراء السبعة: 6/117]
منه نحس ينحس، كما سمع سعد يسعد، فكأنّه استعمل على تقدير ذلك، كما أنّ فقيرا وشديدا استعملا على تقدير فعل وإن لم يستعمل فقر ولا شدد، فاستغني عنه بافتقر واشتدّ، وكذلك يكون نحس في قول من قال نحسات). [الحجة للقراء السبعة: 6/118]
قال أبو زرعة عبد الرحمن بن محمد ابن زنجلة (ت: 403هـ) : ({فأرسلنا عليهم ريحًا صرصرًا في أيّام نحسات}
قرأ نافع وابن كثير وابو عمرو {في أيّام نحسات} ساكنة الحاء وحجتهم قوله {في يوم نحس مستمر} ولم يقل نحس
وقرأ الباقون {نحسات} بكسر الحاء جعلوها صفة من باب فرق قال الكسائي والفراء هما لغتان بمعنى واحد يقال يوم نحس ونحس وأيام نحسات ونحسات أي مشائيم). [حجة القراءات: 635]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (1- قوله: {نحسات} قرأ الكوفيون وابن عامر بكسر الحاء، وأسكنها الباقون.
وحجة من أسكن أنه جعله صفة، وأصله الفتح، كالعبلات والصعبات، ولكن أسكن استخفافًا لثقل الصفة، كما يقال: العبلات، ويجوز أن يكون أراد الكسر فأسكن استخفافًا.
2- وحجة من كسر أنه حمله على معنى النسب، كأنه في التقدير، ذوات نحوس، فهو أيضًا صفة من باب فرق وبرق، فقياسه أن يكون على «فعل يفعل» وإن لم يستعمل، كما قالوا: «شديد» فاستعمل على أنه من «شدد» ولم يستعمل شد، استغنوا عنه بـ «اشتد» ولكنه على التوهم أنه قد استعمل، ومثله «فقير» ولم يستعمل «فقر» استغنوا عنه بـ «افتقر»، فـ «نحسات» بالكسر أتى على توهم استعمال «نحس» وإن لم يستعمل، وقد قالوا: النحس، جعلوه اسمًا غير صفة، كما قال تعالى ذكره: {في يوم نحس} «القمر 19» فأضاف «اليوم» إليه، فدلت الإضافة على أنه اسم، إذ لو كان صفة ما أضاف إليه «اليوم»؛ لأن الصفة لا يضاف إليها الموصوف، و«النحسات» الشديد البرد، وقيل: هي المشؤومة عليهم، فيكون معنى يوم نحس «يوم شؤم» ). [الكشف عن وجوه القراءات السبع: 2/247]
قال نصر بن علي بن أبي مريم (ت: بعد 565هـ) : (2- {فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ} [آية/ 16] بسكون الحاء:-
قرأها ابن كثير ونافع وأبو عمرو ويعقوب.
والوجه أن فعلات إذا كانت صفة سكن عينها فرقًا بين الاسم والصفة، نحو عبلات وضخمات وصعبات، وهذه منها.
وقرأ الباقون {نَحِسَاتٍ} بكسر الحاء.
والوجه أنه جمع نحسة بكسر الحاء، فهي من باب فرق وحذر، وقياس فعله فعل بكسر العين كفرق وحذر وبطر، تقول: نحس بكسر الحاء فهو لازم ومتعديه نحسته، كما يقال سعد وسعدته). [الموضح: 1132]

قوله تعالى: {وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (17)}
قوله تعالى: {وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آَمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (18)}

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين



رد مع اقتباس
  #6  
قديم 22 صفر 1440هـ/1-11-2018م, 08:33 AM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,973
افتراضي

سورة فصلت
[ من الآية (19) إلى الآية (24) ]
{وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ (19) حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (20) وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (21) وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ (22) وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ (23) فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ (24)}


قوله تعالى: {وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ (19)}
قال أبو منصور محمد بن أحمد الأزهري (ت: 370هـ): (وقوله جلّ وعزّ: (ويوم يحشر أعداء اللّه)
قرأ نافع ويعقوب (ويوم نحشر أعداء اللّه) بالنون، ونصب (أعداء).
وقرأ الباقون (ويوم يحشر أعداء اللّه) بالياء مضمومة، و(أعداء اللّه) رفعًا.
قال أبو منصور: من قرأ بالنون نصب (أعداء اللّه) بالفعل.
ومن قرأ (يحشر أعداء اللّه) رفع أعداء؛ لأنه مفعول لم يسم فاعله. والمعنى واحد). [معاني القراءات وعللها: 2/352]
قال أبو عبد الله الحسين بن أحمد ابن خالويه الهمَذاني (ت: 370هـ): (2- وقوله تعالى: {ويوم يحشر أعداء الله} [19].
قرأ نافع وحده: {نحشر} بالنون. الله تعالى يخبر عن نفسه: {أعداء الله} بالنصب، وشاهده: {ونحشرهم يوم القيامة}.
وقرأ الباقون: {يحشر} بالياء على مالم يسم فاعله {أعداء الله} بالرفع لأنه اسم مالم يسم فاعله، وإن كان مفعولاً في الأصل، والأعداء جمع عدو، والعدو يكون جمعًا، قال الله تعالى: {وإن كان من قوم عدو لكم} ويجمع العدو أيضًا عدي، وعداة {إلى النار فهو يوزعون} أي: يحبسون ويمنعون، ويلقون يقال: وزعت الرجل إذا منعته.
وكان الحسن البصري تقلد القضاء، فقال: لا يقربني عون لا منكب، ولا شرطي، والمنكب: عون العريف، وقيل: المنكب: قوم العريف. فازدحم الناس على الحسن فقال: لابد للناس من وزعة. وبعث إلي السلطان حتى أمده بالأعوان. ومن قال: أن رجلاً شتم أبا بكر رحمة الله عليه في
[إعراب القراءات السبع وعللها: 2/276]
وجهه فلطمه رجل من الأنصار، فقالوا لأبي بكر: اقتص لنا، فقال: إني لا اقتص ممن وزعة الله. وشبيه بهذان أن عليا صلوات الله عليه لطم رجلا فشجه فشكأ عليه إلى عمر رضي الله عنه، فدعا عليا، وقال: ما أردت من هذا، فقال: إني رأيته يسار امرأة خاص من خواص الله. فقال عمر: إن لله عيونا في أرضه، وإن عليا عين الله في أرضه، أي: خاصته. وفي خبر آخر قال: لم لطمته يا أبا الحسن؟ قال رأيته ينظر إلى حرم المسلمين في الطواف. فقال للملطوم: وقعت عليك عين من عيون الله تعالى. قال ثعلب: معناه خاص [وأما] قوله تعالى: {أوزعني أن أشكر} فمعناه ألهمني. وأما قول الشاعر:
فإني بها ياذا المعارج موزع
فمعناه: مولع. ويقال: أحكمت الرجل بمعنى وزعته، ومنه حكمة الدابة لأنها تمنعها وتحبسها، وينشده:
وأنكما إن تحكماني وترسلا = على غواة الناس أمت وتضلعا). [إعراب القراءات السبع وعللها: 2/277]
قال أبو علي الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسيّ (ت: 377هـ): (نافع وحده: ويوم نحشر [فصّلت/ 19] مع النون أعداء الله* بفتح الألف مع المدّ.
وقرأ الباقون: ويوم يحشر أعداء رفع.
حجة من قال نحشر: أنّه معطوف على قوله: ونجينا الذين آمنوا [فصّلت/ 18] وكذلك المعطوف عليه، يحسن أن يكون وفقه في لفظ الجميع. ويقوّيه قوله: يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا [مريم/ 85] وحشرنا عليهم كل شيء قبلا [الأنعام/ 111].
وحجّة من قال: يحشر أنّ قوله: ونجينا الذين آمنوا كلام قد تمّ، فلمّا تمّ الكلام استأنفوا، ولم يحملوا على نجينا، وقد قال: احشروا الذين ظلموا وأزواجهم [الصافّات/ 22] فقالوا: يحشر، واختاروه على النّون في نحشر* لأنّ الحاشرين لهم هم المأمورون بقوله: احشروا، فلذلك لم يجعلوه وفق قوله: ونجينا الذين آمنوا وكلا الأمرين حسن،
ويقوّي قول من قال: يحشر فبنى الفعل للمفعول به، أنّه قد عطف عليه وهو قوله: فهم يوزعون [النمل/ 17] ). [الحجة للقراء السبعة: 6/118]
قال أبو زرعة عبد الرحمن بن محمد ابن زنجلة (ت: 403هـ) : ({ويوم يحشر أعداء الله إلى النّار فهم يوزعون}
قرأ نافع {ويوم نحشر} بالنّون {أعداء الله} بالفتح نسقا على قوله قبلها {ونجينا الّذين آمنوا} وحجتهم قوله {يوم نحشر المتّقين إلى الرّحمن وفدًا} فرد ما اختلف فيه إلى ما أجمع عليه
[حجة القراءات: 635]
وقرأ الباقون {ويوم يحشر أعداء الله} بالياء على ما لم يسم فاعله لم يحملوا على {نجينا} بل استأنفوا الكلام وحجتهم أنه عطف عليه مثله وهو قوله {فهم يوزعون} ). [حجة القراءات: 636]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (3- قوله: {ويوم يحشر أعدا الله} قرأ نافع بالنون ونصب «الأعداء» على الإخبار من الله جل ذكره عن نفسه، رده على قوله: {ونجينا الذين آمنوا} «18» فعطف مخبرًا عن نفسه على مخبر عن نفسه، وهو هو، فذلك أحسن في مطابقة الكلام وبناء آخره على أوله، ونصب «الأعداء» بوقوع الفعل عليهم، وهو {نحشر}، وقرأ الباقون بياء مضمومة، على لفظ الغيبة، على ما لم يسم فاعله ورفع «الأعداء» لقيامهم مقام الفاعل، فحمل الكلام على المعنى؛ لأن غيرهم من الملائكة يحشرهم، كما قال: {احشروا الذين ظلموا} «الصافات 22»، ويقوي ذلك أن بعده فعلًا لم يسم فاعله أيضًا، وهو قوله: {فهم يوزعون}، فجرى الفعلان على سنن واحد، فذلك أليق، وهو الاختيار، لأن عليه الجماعة). [الكشف عن وجوه القراءات السبع: 2/248]
قال نصر بن علي بن أبي مريم (ت: بعد 565هـ) : (3- {وَيَوْمَ نَحْشُرُ} بالنون {أَعْدَاءُ الله} بالنصب [آية/ 19]:-
قرأها نافع ويعقوب.
والوجه أنه على الإخبار عن النفس بلفظ الجمع موافقة لما قبله من قوله {وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آَمَنُوا}، ونصب {أَعْدَاءِ الله} بأنه مفعول به.
وقرأ الباقون {يُحْشَرُ أَعْدَاءُ الله} بالياء مضمومة، ورفع الأعداء.
[الموضح: 1132]
والوجه أن الفعل مبني للمفعول به؛ لأن المراد أن الأعداء محشورون في ذلك اليوم، فالمقصود هو الإخبار عن المفعول به، ويقوي ذلك أن ما بعده كذلك، وهو قوله تعالى {فَهُمْ يُوزَعُونَ} ). [الموضح: 1133]

قوله تعالى: {حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (20)}
قوله تعالى: {وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (21)}
قوله تعالى: {وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ (22)}
قوله تعالى: {وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ (23)}
قوله تعالى: {فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ (24)}
قال أبو الفتح عثمان بن جني الموصلي (ت: 392هـ): (ومن ذلك قراءة الحسن وعمرو بن عبيد وموسى الأسواري: [وَإِنْ يُسْتَعْتَبُوا]، بضم الياء - [فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتِبِينَ]، بكسر التاء.
قال أبو الفتح: أي لو استعتبوا لما أعتبوا، كقولك: لو استعطفوا لما عطفوا؛ لأنه لا غناء عندهم، ولا خير فيهم، فيجيبوا إلى جميل، أو يدعوا إلى حسن. وإذا جاز للشاعر أن يقول:
لها حافر مثل قعب الوليد ... تتخذ الفار فيه مغارا
ومعناه: لو اتخذت فيه مغارا لوسعها - جاز أيضا أن يقال: [وَإِنْ يُسْتَعْتَبُوا]؛ لأن الشرط ليس بصريح إيجاب، ولا بد فيه من معنى الشك. وتتخذ الغار فيه لفظ التصريح به، وهو
[المحتسب: 2/245]
مع ذلك لم يقع، ولا يقع فهذا طريق قوله تعالى: [وَإِنْ يُسْتَعْتَبُوا فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتِبِينَ]؛ لأن لفظه لفظ الشك، وإن لم يكن هناك استعتاب لهم أصلا. ألا ترى إلى قوله في الآية الأخرى: {فَالْيَوْمَ لا يُخْرَجُونَ مِنْهَا وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ}؟ ). [المحتسب: 2/246]

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #7  
قديم 22 صفر 1440هـ/1-11-2018م, 08:34 AM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,973
افتراضي

سورة فصلت
[ من الآية 25 إلى الآية 29 ]
{وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ (25) وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآَنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ (26) فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَذَابًا شَدِيدًا وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ (27) ذَلِكَ جَزَاءُ أَعْدَاءِ اللَّهِ النَّارُ لَهُمْ فِيهَا دَارُ الْخُلْدِ جَزَاءً بِمَا كَانُوا بِآَيَاتِنَا يَجْحَدُونَ (28) وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الْأَسْفَلِينَ (29) }


قوله تعالى: {وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ (25)}
قوله تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآَنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ (26)}
قال أبو الفتح عثمان بن جني الموصلي (ت: 392هـ): (ومن ذلك قراءة بكر بن حبيب السهمي: [وَالْغُوْا فِيه]، بضم الغين.
قال أبو الفتح: اللغو اختلاط القول في تداخله، يقال منه: لغا يلغو، وهو لاغ. ومنه الحديث: من قال في الجمعة: صه فقد لغا، يراد بذلك توقيرها وتوفيتها حقها من الخشوع والإخبات فيها، أي: فهو بمنزلة من أطال الكلام وخلط فيه. وفي الحديث أيضا: إياكم وملغاة أول الليل، أي: كثرة الحديث. فهذا كالحديث المرفوع: خرج علينا عمر، فجدب لنا السمر، أي: عابه.
ونحو منه قول الله سبحانه: {وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا}، وقوله: و{وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ}، أي: بالباطل، فهو راجع إلى هذا؛ لأن كثرة القول مدعاة إلى الباطل، وقوله تعالى: {لا تَسْمَعُ فِيهَا لاغِيَةً} يحتمل أمرين:
أحدهما كلمة لاغية.
والآخر أن يكون مصدرا، كالعاقبة، والعافية، أي: لا يسمع فيها لغو، وهذا أقوى من الأول؛ لأن في ذلك إقامة الصفة مقام الموصوف، وهذا غير مستحسن في القرآن.
[المحتسب: 2/246]
ويقال فيه أيضا: لغى يلغى لغا، قال:
عن اللغا ورفث التكلم
ويقال أيضا: لغى بالشيء يلغي به، كقولك: لزمه وأحبه، فيكون كقوله: من أحب شيئا أكثر من ذكره. يقال: لغى به، وغرى به، وغره به، ولكي به، ولزم به، وسدك به، وعسق به: إذا واصله، وأقام عليه). [المحتسب: 2/247]

قوله تعالى: {فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَذَابًا شَدِيدًا وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ (27)}
قوله تعالى: {ذَلِكَ جَزَاءُ أَعْدَاءِ اللَّهِ النَّارُ لَهُمْ فِيهَا دَارُ الْخُلْدِ جَزَاءً بِمَا كَانُوا بِآَيَاتِنَا يَجْحَدُونَ (28)}
قوله تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الْأَسْفَلِينَ (29)}
قال أبو منصور محمد بن أحمد الأزهري (ت: 370هـ): (وقوله جلّ وعزّ: (ربّنا أرنا اللّذين (29)
قرأ ابن كثير وابن عامر ويعقوب، وعبد الوارث عن أبي عمرو، وأبو بكر عن عاصم (أرنا) ساكنة الراء.
وروى اليزيدي عن أبي عمرو (وأرنا) بين الكسر والإسكان.
وقرأ الباقون (أرنا) مكسورة مثقلة.
قال أبو منصور: من قرأ (أرنا) بسكون الراء فلأن الأصل كان (أرئنا)، فلما حذفت الهمزة تركت الراء على حالها.
ومن كسر الراء أجراه على أرى يرى، فحرك الراء من (أرنا) ). [معاني القراءات وعللها: 2/353]
قال أبو عبد الله الحسين بن أحمد ابن خالويه الهمَذاني (ت: 370هـ): (5- وقوله تعالى: {أرنا اللذين} [29].
قرأ ابن كثير وأبو بكر عن عاصم: {أرنا اللذين} بجزم الراء.
وقرأ الباقون: {أرنا} بجر الراء.
غير أن أبا عمرو كان يختلس الكسرة. وقد ذكرنا عله ذلك فيما سلف.
فقال ابن خالوية: {أضلانا من الجن والإنس} [29] من الجن: إبليس، ومن الإنس قابيل بن آدم قاتل هابيل.
وسمعت ابن مجاهد يقول: قابييل بياءين). [إعراب القراءات السبع وعللها: 2/279]
قال أبو علي الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسيّ (ت: 377هـ): (وقرأ ابن كثير وعاصم في رواية أبي بكر وابن عامر: أرنا اللذين [فصّلت/ 29] ساكنة الراء.
حفص عن عاصم أرنا مثقّل، وقال هشام بن عمّار عن ابن عامر: أرنا اللذين خطأ، إنّما هو أرنا بكسر الراء.
وقرأ أبو عمرو بإشمام الراء الكسر.
أبو الربيع عن عبد الوارث عن أبي عمرو أرنا* ساكنة الراء.
وقرأ نافع وحمزة والكسائي أرنا مثقل.
روي عن بعض المفسّرين في قوله: أرنا اللذين أضلانا من الجن والإنس [فصّلت/ 29] قال: إبليس، وابن آدم الذي قتل أخاه، فمن قرأ أرنا حذف الياء التي هي لام الفعل للوقف، وتحركت الرّاء لحركة الهمزة المحذوفة التي ألقيت على الرّاء.
ووجه أرنا* أنّه على لفظ كتف، وضحك، فخفّف الحركة، كما يخفّف كتف، فيقال كتف. ومثل ذلك قولهم:
أراك منتفخا وأرنا فهو أفعلنا من رأيت التي يراد بها رؤية العين، يدلّ على ذلك أنّه قد تعدّى إلى مفعولين، فأحد المفعولين هو الذي كان يتعدّى رأيت إليه، وزاد الآخر للنقل بالهمزة، ولو كان النقل من المتعدّي إلى مفعولين لتعدّى إلى ثلاثة مفعولين، ولم يجز الاقتصار على مفعولين). [الحجة للقراء السبعة: 6/123]
قال أبو زرعة عبد الرحمن بن محمد ابن زنجلة (ت: 403هـ) : ({وقال الّذين كفروا ربنا أرنا الّذين أضلانا من الجنّ والإنس}
قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وأبو بكر {أرنا} ساكنة الرّاء وقرأ الباقون {أرنا} بكسر الرّاء
كان الأصل أرئئنا على وزن أكرمنا ثمّ حذفوا الياء للوقف فصار أرئنا ثمّ تركت الهمزة كما تركت في ترى ونرى وتركت الرّاء ساكنة على ما كانت في الأصل ومن كسر الرّاء نقل حركة الهمزة إلى الرّاء فصار {أرنا}
قرأ ابن كثير (أرنا اللّذين) بتشديد النّون والأصل اللذيين فحذفت الياء وجعل التّشديد عوضا من الياء المحذوفة الّتي كانت في اللّذين
وقرا الباقون بالتّخفيف ولم يعوضوا من الياء شيئا وقد ذكرت في سورة النّساء). [حجة القراءات: 636]
قال نصر بن علي بن أبي مريم (ت: بعد 565هـ) : (4- {رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ} [آية/ 29] بسكون الراء:-
قرأها ابن كثير وابن عامر وعاصم ياش- ويعقوب.
والوجه أن {أَرِنَا} على وزن كتف وفخذ، فأسكن الأوسط فقيل: أرنا، كما سكن الأوسط من كتف وفخذ فقيل: كتف وفخذ.
وكان أبو عمرو يختلس حركة الراء.
والوجه أن الاختلاس هو إخفاء للحركة، وليس بسلب للحركة، والحركة موجودة إلا أنها مخفاة، وقد تقدم ذكره في أول الكتاب.
وقرأ نافع وحمزة والكسائي و-ص- عن عاصم {أَرِنَا} بكسر الراء.
والوجه أنه هو الأصل؛ لأنه لفظ أمر من أرى يرى، وهو دعاء ههنا، والكسرة في الراء لازمة؛ لأنها منقولة إليها من الهمزة، فإن الأصل: إرئ كارع، فنقلت حركة الهمزة إلى الراء، وحذفت الهمزة، فبقي أر، فهذه الكسرة هي منقولة إلى فاء الفعل من عين الفعل فهي لازمة، والقياس إثباتها). [الموضح: 1133]
قال نصر بن علي بن أبي مريم (ت: بعد 565هـ) : (5- {الَّذَيْنِ} [أية/29] مشددة النون:-
قرأها ابن كثير وحده.
والوجه فيه قد تقدم في سورة النساء.
وقرأ الباقون {الَّذَيْنِ} مخففة النون). [الموضح: 1134]

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #8  
قديم 22 صفر 1440هـ/1-11-2018م, 08:36 AM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,973
افتراضي

سورة فصلت
[ من الآية (30) إلى الآية (36) ]
{إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (30) نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ (31) نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ (32) وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (33) وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (34) وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (35) وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (36)}


قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (30)}
قوله تعالى: {نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ (31)}
قوله تعالى: {نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ (32)}
قوله تعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (33)}
قوله تعالى: {وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (34)}
قوله تعالى: {وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (35) وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (36)}

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #9  
قديم 22 صفر 1440هـ/1-11-2018م, 08:37 AM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,973
افتراضي

سورة فصلت
[ من الآية (37) إلى الآية (39) ]
{وَمِنْ آَيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (37) فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ (38) وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (39)}


قوله تعالى: {وَمِنْ آَيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (37)}
قوله تعالى: {فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ (38)}
قوله تعالى: {وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (39)}
قال أبو الفتح عثمان بن جني الموصلي (ت: 392هـ): (ومن ذلك قراءة أبي جعفر يزيد: [وَرَبأَتْ].
قال أبو الفتح: هذه القراءة راجعة بمعناها إلى معنى ما عليه قراءة الجماعة، وذلك أن الأرض إذا ربت ارتفعت، والرابئ أيضا كذلك؛ لأنه هو المرتفع. ومنه الربيئة، وهو طليعة القوم وذلك لشخوصه على الموضع المرتفع. قال الهذلي.
فوردن والعيوق مقعد رابئ الضـ ... ـرباء خلف النجم لا يتتلع). [المحتسب: 2/247]

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #10  
قديم 22 صفر 1440هـ/1-11-2018م, 08:39 AM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,973
افتراضي

سورة فصلت
[ من الآية (40) إلى الآية (44) ]
{إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آَيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آَمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (40) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ (41) لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (42) مَا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ (43) وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآَنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آَيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آَمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آَذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ (44)}


قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آَيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آَمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (40)}
قال أبو زرعة عبد الرحمن بن محمد ابن زنجلة (ت: 403هـ) : ({إن الّذين يلحدون في آياتنا لا يخفون علينا} 40
قرأ حمزة {إن الّذين يلحدون} بفتح الياء من لحد يلحد
[حجة القراءات: 636]
إذا مال أي يجعلون الكلام على غير جهته
وقرأ الباقون {يلحدون} بضم الياء من ألحد يلحد إلحادا وحجتهم قوله {ومن يرد فيه بإلحاد بظلم} وهو مصدر من ألحد). [حجة القراءات: 637]
قال نصر بن علي بن أبي مريم (ت: بعد 565هـ) : (6- {إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ} [آية/ 40] بفتح الياء والحاء:-
قرأها حمزة وحده.
وقرأ الباقون {يُلْحِدُونَ} بضم الياء وكسر الحاء.
والوجه فيهما قد تقدم). [الموضح: 1134]

قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ (41)}
قوله تعالى: {لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (42)}
قوله تعالى: {مَا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ (43)}
قوله تعالى: {وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآَنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آَيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آَمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آَذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ (44)}
قال أبو منصور محمد بن أحمد الأزهري (ت: 370هـ): (وقوله جلّ وعزّ: (أعجميٌّ وعربيٌّ (44)
قرأ أبو بكر وحمزة والكسائي (أأعجميٌّ) بهمزتين.
وقرأ الباقون (آعجميٌّ) بهمزة مطولة.
قال أبو منصور: من قرأ بهمزتين فالهمزة الأولى ألف الاستفهام، والثانية ألف (أعجم).
ومن قرأ بهمزة مطولة فإنه كره الجمع بين همزتين، فجعلهما همزة مطولة، كأنه همز الأولى وخفف التي بعدها تخفيفا يشبه الألف الساكنة.
[معاني القراءات وعللها: 2/352]
ولا يجوز أن تكون ألفا خالصة؛ لأن بعدها العين، وهي ساكنة، وهذا قول الخليل وسيبويه.
وقال الفرّاء: جاء في التفسير: أيكون هذا الرسول عربيًا والكتاب أعجمى؟ ونحو ذلك قال الزجاج.
قال: جاء في التفسير أن المعنى: لو جعلناه قرانا أعجميًا لقالوا هلاّ بينت آيائه، أقرآن أعجمي ونبي عربي). [معاني القراءات وعللها: 2/353]
قال أبو عبد الله الحسين بن أحمد ابن خالويه الهمَذاني (ت: 370هـ): (4- وقوله: {ءاعجمي} [44]
فيه أربع قراءات:
قرأ أهل الكوفة: {ءأعجمي} بهمزتين.
الأولي ألف الإنكار والتوبيخ على لفظ الاستفهام.
والثانية ألف القطع، لأنه يقال: رجل عجمي إذا كان لا يفح، وإن كان عربي الأصل، ورجل أعجمي إذا كان منسوبًا إلى العجم وإن كان فصيحا.
وقرأ الباقون: {آعجمي} بهمزة، ومدة، لنهم كرهوا الجمع بين الهمزتين فلينوا الثانية.
وقرأ الحسن: {اعجمي} بغير استفهام، وأسكن العين، ومعناه: هلا كان عربيًا والقرآن أعجميًا، والرسول أعجميًا، والقرآن عربيًا. فقال الله: {بل هو للذين آمنوا هدي وشفاء} وعمي على الذين كفروا، لأنهم صرفوا عنه بعد وضوح الحجة {وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم}.
[إعراب القراءات السبع وعللها: 2/278]
وحدثني ابن مجاهد عن السمري عن الفراء قال: قرأ بعضهم {أعجمي} بفتح العين، فهذاه ألف الاستفهام، ودخلت على عجمي. وقد فسرت لك فرق ما بين عجمي وأعجمي. قال بعضهم رجل أعجم بمعنى: أعجمي، واحتجوا بما حدثني أحمد عن على عن أبي عبيد أن الحسن قرأ: {ولو أنزلنه على بعض الأعجمين} بتشيديد الياء، إلا أن تقول: العجم جمع واحدهم عجمي، فيكون الفرق بين الواحد والجمع حذف الياء كقولك، عربي، وعرب، وورمي وروم وهذا قد أحكمناه في كتاب «السبعة»). [إعراب القراءات السبع وعللها: 2/279]
قال أبو علي الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسيّ (ت: 377هـ): (وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر وحفص عن عاصم: أأعجمي [فصّلت/ 44]: ممدود.
عاصم في رواية أبي بكر وحمزة والكسائي أأعجمي: بهمزتين.
قال أبو علي: الأعجم الذي لا يفصح، من العرب كان أو من
[الحجة للقراء السبعة: 6/119]
العجم، ألا ترى أنّهم قالوا: زياد الأعجم، لأنّه كانت في لسانه، وكان عربيا، وقالوا:
«صلاة النهار عجماء»، أي تخفى فيها القراءة ولا تبيّن، «والعجماء جبار» لأنّها لا تبيّن عن أنفسها، كما يبيّن ذوو التعبير.
قال أبو يوسف: هي المنفلتة، لاجتماع الناس على تضمين السائق والقائد، ويجمع الأعجم على عجم، أنشد أبو زيد:
يقول الخنا وأبغض العجم ناطقا إلى ربنا صوت الحمار اليجدّع فالعجم جمع أعجم والمعنى: وأبغض صوت العجم صوت الحمار، لأنّ المضاف في أفعل بعض المضاف إليه، وصوت الحمار ليس بالعجم. فإذا لم يسغ حمل هذا الكلام على ظاهره علمت أن التقدير فيه ما وصفنا، وتسمي العرب من لم يبيّن كلامه من أي صنف كان من الناس أعجم، ومن ثمّ قال أبو الأحذر:
سلّوم لو أصبحت وسط الأعجم بالرّوم أو بالترك أو بالدّيلم
[الحجة للقراء السبعة: 6/120]
فقال: لو كنت وسط الأعجم، ولم يقل: العجم لأنّه جعل كلّ من لم يبيّن كلامه أعجم، وكأنّه قال: لو كنت وسط القبيل الأعجم.
والعجم خلاف العرب، ويقال: العجم والعجم كما يقال: العرب والعرب، والعجمي خلاف العربي، وهو منسوب إلى العجم كما أنّ العربي منسوب إلى العرب، وإنّما قوبل الأعجمي في الآية بالعربي، وخلاف العربي العجمي، لأنّ الأعجمي في أنّه لا يبين مثل العجمي عندهم، فمن حيث اجتمعا في أنّهما لا يبيّنان قوبل به العربي في قوله: أعجمي وعربي وينبغي أن يكون الأعجمي الياء فيه للنسب، تنسب إلى الأعجم الذي لا يفصح، وهو في المعنى كالعجمي، وإن كانا يختلفان في النسبة، فيكون الأعجمي عربيا، ويجوز أن يقال: رجل أعجميّ فيراد به ما يراد بالأعجم بغير ياء النسب، كما يقال: أحمر وأحمري، ودوّار. و: دوّاريّ وقوله: ولو نزلناه على بعض الأعجمين [الشعراء/ 198] مما جمع على إرادة ياء النسب فيه، مثل النميرون والهبيرات، ولولا ذلك لم يجز جمعه بالواو والنون، ألا ترى أنّك لا تقول في الأحمر إذا كان صفة أحمرون؟ فإنّما جاز الأعجمون لما ذكرنا.
فأمّا الأعاجم فينبغي أن يكون تكسير أعجمي، كما كان المسامعة تكسير مسمعي، وقد استعمل هذا الوصف استعمال الأسماء، من ذلك قوله:
[الحجة للقراء السبعة: 6/121]
لأعجم طمطم وقوله: وسط الأعجم فيجوز لذلك أن يكون من باب الأجازع، والأباطح، وهذه الآية في المعنى كقوله: ولو نزلناه على بعض الأعجمين فقرأه عليهم ما كانوا به مؤمنين [الشعراء/ 198 - 199]، فقوله: ولو جعلناه قرآنا أعجميا لقالوا لولا فصلت آياته [فصّلت/ 44] كأنّهم كانوا يقولون: لم تفصّل آياته، ولم تبيّن لأنّه أعجمي، فأمّا قوله: أعجمي وعربي، فالمعنى: المنزّل عليه أعجمي وعربي يرتفع كلّ واحد منهما بأنّه خبر مبتدأ محذوف، وقوله: أعجمي وعربي على وجه الإنكار منهم لذلك، كقوله في الأخرى: ما كانوا به مؤمنين [الشعراء/ 199].
ابن كثير وأبو عمرو ونافع وابن عامر أعجمي على تخفيف الهمزة الثانية، وجعلها بين بين.
وحمزة والكسائي وعاصم في رواية حفص: أأعجمي بهمزتين.
وهذا على أصلهم في الهمزتين إذا التقتا، وتخفيفهم لهما). [الحجة للقراء السبعة: 6/122]
قال أبو الفتح عثمان بن جني الموصلي (ت: 392هـ): (ومن ذلك قراءة الحسن وأبي الأسود والجحدري وسلام والضحاك وابن عامر؛ بخلاف: [أَعْجَمِي]، بهمزة واحدة مقصورة، والعين ساكنة.
[المحتسب: 2/247]
وقرأ بهمزة واحدة غير ممدودة وفتح العين - عمرو بن ميمون.
قال أبو الفتح: أما [أَعْجَمِي]، بقصر الهمزة، وسكون العين فعلى أنه خبر لا استفهام، أي: لقالوا: لولا فصلت آياته، ثم أخبر فقال: الكلام الذي جاء به أعجمي، أي: قرآن، وكلام أعجمي. ولم يخرج مخرج الاستفهام على معنى التعجب والإنكار على قراءة الكافة، وهذا كقولك للآمر بالمعروف، التارك لاستعماله: أراك تأمر بشيء ولا تفعله. وعلى قراءة الكافة: أتأمر بالبر وتتركه؟.
وأما قراءة عمرو بن ميمون: [أَعْجَمِي] فهذه همزة استفهام، وهو منسوب إلى العجم. وأما أعجمي بسكون العين فلفظه لفظ. النسب، وليس هناك حقيقة نسب، وإنما هو لتوكيد معنى الصفة. ونظيره قولهم: رجل أحمر وأحمري، وأشقر وأشقري. وعليه قول العجاج:
غضف طواها الأمس كلابي
أي: كلاب، يعني صاحب كلاب، كبغال وحمار. وقوله أيضا:
والدهر بالإنسان دواري
أي: دوار. فكذلك أعجمي، معناه أعجم. ومنه قولهم: زياد الأعجم. رجل أعجم، ومرأة عجماء، وقوم عجم. فهذا كأحمر وحمراء وحمر.
فأما الأعاجم فتكسير أعجمي، وهو على حذف زيادة ياءي الإضافة. وجاز تكسيره على أفاعل؛ لأنه بدخول ياءي الإضافة عليه فارق في اللفظ باب أفعل وفعلاء، فكسر تكسير الأسماء.
ووجه مفارقته إياه لحاق تاء التأنيث، فصار كظريف وظريفة، وقائم وقائمة. فلما فارق أحكام أفعل وفعلاء كسر على الأفاعل، فجرى مجرى أحمد وأحامد. نعم، وصرفه عند لحاق التأنيث له يزيده بعدا عن حكم أحمر وبابه، وأنت أيضا تصرفه معرفة ونكرة، وأحمر لا ينصرف معرفة ونكرة. والحديث هنا طويل، وفيما مضى كاف على ما عقدنا عليه من الاقتصاد في هذا الكتاب، على حد ما سئلنا في معناه). [المحتسب: 2/248]
قال أبو زرعة عبد الرحمن بن محمد ابن زنجلة (ت: 403هـ) : ({ولو جعلناه قرآنًا أعجميا لقالوا لولا فصلت آياته أأعجمي وعربي} 44
قرأ حمزة والكسائيّ وأبو بكر {أأعجمي} بهمزتين الأولى ألف الاستفهام على وجه الإنكار منهم والثّانية ألف القطع
قرأ القواس {أعجمي} بهمزة واحدة على وجه الخبر لا على معنى الاستفهام أي هلا بيّنت آياته فجعل بعضه بيانا للعرب وبعضه بيانا للعجم
وقرأ الباقون آعجمي بهمزة واحدة ومد كأنّهم كرهوا الجمع بين همزتين فلينوا الثّانية وقد ذكرت الحجّة والمعنى ولو جعلنا قرآنًا أعجميا لقالوا {لولا فصلت آياته} أي هلا بيّنت آياته (آعجمي وعربي) أي قرآن أعجمي ونبي عربيّ). [حجة القراءات: 637]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (4- قوله: {أأعجمي} قرأ أبو بكر وحمزة والكسائي بهمزتين محققتين، وقرأ هشام بهمزة واحدة على الخبر، وقرأ الباقون بهمزة ومدة، على ما تقدم من أصولهم في التخفيف، وقد تقدمت علل ذلك في أبواب الهمز، والذي يجب أن يؤخذ في هذا لابن ذكوان أن يخفف الثانية بين بين، ويدخل بينهما ألفا على ما قدمنا من العلل لهشام وأبي عمرو وقالون في تخفيفهم الثانية في {أأنذرتهم} وشبهه، وإدخال ألف بين الهمزتين، فأما قراءة هشام هنا بهمزة على الخبر فإنه جعل الكلام كله خبرًا، حكاية عن قول الكفار أنهم قالوا: لولا فصلت آيات القرآن بعضه أعجمي وبعضه عربي، فيعرف العربي ما فيه من العربي، ويعرف العجمي ما فيه من العجمي، ومعنى القراءة بالاستفهام أنه على الإنكار منهم لذلك؛ لأنه قال: {ولو جعلناه قرآنًا أعجميًا لقالوا} منكرين: أقرآن أعجمي ونبي عربي، كيف يكون هذا، فأخبر عما لم يكن لو كان كيف يكون، فبين أنه لو أنزل القرآن بلسان العجم لقالت
[الكشف عن وجوه القراءات السبع: 2/248]
قريش: أقرآن أعجمي ونبي عربي، إنكارًا منهم لذلك). [الكشف عن وجوه القراءات السبع: 2/249]
قال نصر بن علي بن أبي مريم (ت: بعد 565هـ) : (7- {أَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ} [آية/ 44] بهمزة واحدة ممدودة:-
قرأها ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر وعاصم ص- ويعقوب يس-.
والوجه أنه قد اجتمعت همزتان إحداهما همزة الاستفهام، والثانية همزة أعجم، فلما اجتمعتا خففت الثانية بأن جعلت بين بين، أعني بين الهمزة والألف، وما كان بين الهمزة والألف فإنه يشبه الألف، فلهذا كانت الهمزة واحدة ممدودة.
وقرأ عاصم ياش- وحمزة الكسائي ويعقوب ح- {أَعْجَمِيٌّ} بهمزتين.
والوجه أن المثلين قد يجتمعان، وإن كانا حلقيين نحو كععت وفههت، فالهمزة إذًا يجوز أن تجتمع مع مثلها، وإثبات الهمزتين هو الأصل ههنا). [الموضح: 1134]

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #11  
قديم 22 صفر 1440هـ/1-11-2018م, 08:40 AM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,973
افتراضي

سورة فصلت
[ من الآية (45) إلى الآية (48) ]
{وَلَقَدْ آَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ (45) مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (46) إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ وَمَا تَخْرُجُ مِنْ ثَمَرَاتٍ مِنْ أَكْمَامِهَا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَائِي قَالُوا آَذَنَّاكَ مَا مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ (47) وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَدْعُونَ مِنْ قَبْلُ وَظَنُّوا مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ (48)}


قوله تعالى: {وَلَقَدْ آَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ (45)}
قوله تعالى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (46)}
قوله تعالى: {إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ وَمَا تَخْرُجُ مِنْ ثَمَرَاتٍ مِنْ أَكْمَامِهَا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَائِي قَالُوا آَذَنَّاكَ مَا مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ (47)}

قال أبو منصور محمد بن أحمد الأزهري (ت: 370هـ): (وقوله جلّ وعزّ: (من ثمرةٍ من أكمامها (47)
قرأ نافع وابن عامر وحفص (من ثمراتٍ) جماعة.
وقرأ الباقون (من ثمرةٍ) واحدة.
[معاني القراءات وعللها: 2/353]
قال أبو منصور: (ثمرات) جمع (ثمرة) ). [معاني القراءات وعللها: 2/354]
قال أبو منصور محمد بن أحمد الأزهري (ت: 370هـ): (وقوله جلّ وعزّ: (شركائي قالوا (47)
قرأ ابن كثير وحده (شركائي) بفتح الياء. وأرسلها الباقون). [معاني القراءات وعللها: 2/354]
قال أبو عبد الله الحسين بن أحمد ابن خالويه الهمَذاني (ت: 370هـ): (3- قوله تعالى: {وما يخرج من ثمرات من أكمامها} [47].
قرأ نافع وابن عامر وحفص عن عاصم: {ثمرات} على الجماعة، واحتجوا بأنه في المصاحف بالتاء.
[إعراب القراءات السبع وعللها: 2/277]
وقرأ الباقون: {من ثمرة} على التوحيد، واحتجوا بأنه في مصحف عبد الله مكتوب بالهاء؛ لأن الثمرة تؤدي عن الثمار؛ لأنه الجنس. والأكمام: واحدها كم في قول الفراء، وكمة في قول أبي عبيدة، وهو الكفري، والجفري، ويجوز أن يكون كمة واحد الكم، والأكمام جمع الجمع). [إعراب القراءات السبع وعللها: 2/278]
قال أبو علي الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسيّ (ت: 377هـ): (وقرأ نافع وابن عامر وحفص عن عاصم: من ثمرات من أكمامها [فصّلت/ 47] جماعة.
[الحجة للقراء السبعة: 6/118]
وقرأ الباقون وأبو بكر عن عاصم: ثمرة* واحدة.
قوله: من ثمرة* إذا أفرد يدلّ على الكثرة، فإذا كان كذلك استغني به عن الجمع، ويقوّي الإفراد قوله: وما تحمل من أنثى [فاطر/ 11] فكما أفراد أنثى كذلك ينبغي أن يكون من ثمرة* مفردة.
وحجّة من جمع أنّ الجمع صحيح، والمعنى عليه، ألا ترى أنّه ليس يراد بها ثمرة دون ثمرة؟ إنّما يراد جميع الثمرات، وإذا كان كذلك، كان الجميع حسنا، وإن كان الإفراد قد يدلّ عليه، وليس الثمرة بواحد، كما أنّ قوله: وما تحمل من أنثى ليس بواحد، إنما هو أجناس الإناث، فكذلك يكون المراد أجناس الثمار.
وزعموا أنّ في حرف عبد اللّه: وما تخرج من ثمرة من أكمامها وفي حرف أبيّ: من ثمرات من أكمامها.
وقوله: من ثمرات من أكمامها مثل قوله: فأخرجنا به ثمرات مختلفا ألوانها [فاطر/ 37] ولو كان من أكمامها: من أكمامهنّ، ومختلفا ألوانهنّ كان حسنا). [الحجة للقراء السبعة: 6/119]
قال أبو زرعة عبد الرحمن بن محمد ابن زنجلة (ت: 403هـ) : ({وما تخرج من ثمرات من أكمامها وما تحمل من أنثى ولا تضع إلّا بعلمه}
قرأ نافع وابن عامر وحفص {من ثمرات من أكمامها} بالألف على الجمع وحجتهم أنّها مكتوبة في المصاحف بالتّاء وأخرى وهي
[حجة القراءات: 637]
أنه ليس يراد ثمرة دون ثمرة وإنّما يراد جمع الثمرات ويقوّي الجمع قوله {فأخرجنا به ثمرات مختلفا ألوانها}
وقرأ الباقون (من ثمرة من أكمامها) على واحدة لأن الثّمرة تؤدّي عن الثّمار لأنّها الجنس وحجتهم قوله {وما تحمل من أنثى} قالوا كما أفرد أنثى كذلك ينبغي أن يكون {من ثمرة} مفردة ويكون المراد أجناس الثّمار وكذلك {وما تحمل من أنثى} ليس بواحدة إنّما هو أجناس الإناث ويقوّي الإفراد أيضا قوله {من أكمامها} قال أبو عمرو ولو كانت {من ثمرات} لكانت من أكمامهن). [حجة القراءات: 638]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (5- قوله: {من ثمرات} قرأ نافع وابن عامر وحفص بالجمع، لكثرة أنواع الثمرات الخارجة من غلافاتها، والأكمام: الغلافات التي تخرج منها الثمرات، وهو جمع كم، وقرأ الباقون بالتوحيد؛ لأن دخول «من» على «ثمرة» يدل على الكثرة، كما تقول: هل من رجل، فرجل عام للرجال كلهم، لست تسأل عن رجل واحد، فكذلك «من ثمرة» لست تريد ثمرة واحدة، بل هو عام في جميع الثمرات، فاستغنى بالواحد عن الجمع، وهو الاختيار، لأن الأكثر عليه، ولأنه أخف). [الكشف عن وجوه القراءات السبع: 2/249]
قال نصر بن علي بن أبي مريم (ت: بعد 565هـ) : (8- {مِنْ ثَمَرَاتٍ مِنْ أَكْمَامِهَا} [آية/ 47] على الجمع:-
قرأها نافع وابن عامر وص- عن عاصم.
والوجه أن المعنى على الجمع؛ لأنه لا تراد ثمرة واحدة بل جميع الثمرات، فإذا كان المعنى على الجمع، وجب أن يكون اللفظ أيضًا جمعًا.
وقرأ الباقون {ثَمَرَةٍ} على الوحدة.
والوجه أنها واحدة يراد بها الجمع؛ لما في النكرة من معنى الجنسية والعموم، خصوصًا إذا كانت في النفي، فلما كانت عامة استغنى بها عن لفظ الجمع، ويقوي ذلك قوله {وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى} على الوحدة). [الموضح: 1135]

قوله تعالى: {وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَدْعُونَ مِنْ قَبْلُ وَظَنُّوا مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ (48)}

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #12  
قديم 22 صفر 1440هـ/1-11-2018م, 08:42 AM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,973
افتراضي

سورة فصلت
[ من الآية (49) إلى الآية (51) ]
{لَا يَسْأَمُ الْإِنْسَانُ مِنْ دُعَاءِ الْخَيْرِ وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَئُوسٌ قَنُوطٌ (49) وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِنَّا مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنَى فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِمَا عَمِلُوا وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ (50) وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ (51)}


قوله تعالى: {لَا يَسْأَمُ الْإِنْسَانُ مِنْ دُعَاءِ الْخَيْرِ وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَئُوسٌ قَنُوطٌ (49)}
قوله تعالى: {وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِنَّا مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنَى فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِمَا عَمِلُوا وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ (50)}
قال أبو منصور محمد بن أحمد الأزهري (ت: 370هـ): (وقوله جلّ وعزّ: (إلى ربّي (50).
فتح الياء نافع وأبو عمرو.
وأرسلها الباقون). [معاني القراءات وعللها: 2/354]

قوله تعالى: {وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ (51)}
قال أبو عبد الله الحسين بن أحمد ابن خالويه الهمَذاني (ت: 370هـ): (6- وقوله تعالى: {ونئاء بجانبه} [51]. على وزن ناع، قرأ ابن عامر وابن كثير ونافع وأبو عمرو وعاصم - {ونئا}. على وزن {ونعا}.
[إعراب القراءات السبع وعللها: 2/279]
وقرأ الكسائي: {ونئي} على وزن ونعي.
واختلف عن حمزة فروي عنه مثل الكسائي، وروي عنه بفتح النون، وكسر الهمزة، وقد ذكرت علة ذلك في (سبحان) ). [إعراب القراءات السبع وعللها: 2/280]
قال أبو علي الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسيّ (ت: 377هـ): (ابن عامر: وناء بجانبه [فصّلت/ 51] مفتوحة النون
[الحجة للقراء السبعة: 6/123]
ممدودة، والهمزة بعد الألف، هذه رواية ابن ذكوان. وقال الحلواني عن هشام بن عمّار ونأى مثل أبي عمرو.
وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو: ونأى* في وزن نعا.
وقرأ حمزة والكسائي في رواية خلف عن سليم: ونأي مكسورة النون والهمزة وفي رواية أبي عمرو وغيره: نأي* بفتح النون، وإمالة الهمزة، وقرأ الكسائي بإمالة الهمزة والنون.
وروى اليزيدي ونأى* وزن نعا وعبد الوارث عن أبي عمرو ونأى بفتح النون وإمالة الهمزة.
عباس عن أبي عمرو ونأى* في وزن نعا.
قراءة ابن عامر: وناء مقلوب من نأى، لأنّه من نأيت، فقدّم اللّام إلى موضع العين، فصار وزنه فلع، ونأى على غير القلب. قال الشاعر:
أقول وقد ناءت بها غربة النّوى نوى خيتعور لا تشطّ ديارك وقد جاء القلب في هذا النحو قال:
وكلّ خليل راءني فهو قائل من أجلك هذا هامة اليوم أو غد
[الحجة للقراء السبعة: 6/124]
وقال آخر:
تقرّب يخبو ضوؤه وشعاعه ومصّح حتى يستراء فلا يرى وهو يستفعل من رأيت، قال:
وقد شاءنا القوم السراع فأوعبوا وأما قول حمزة في رواية خلف عن سليم: ونأى* بكسر النون والهمزة فهذا على أنّه كسر الهمزة، لأنّ الهمزة عين، كما يقال رأي* مثل شهد أو يكون أمال فتحة الراء، وأتبعها بإمالة الهمزة، وهذا الوجه أشبه بكسر النون والهمزة، إنّما أميل فتحها، فكذلك تكون الرّاء، وفي رواية أبي عمر الدوري نأى* بفتح النون وإمالة الهمزة.
وأمّا قراءة الكسائي بإمالة الهمزة والنون، فهو على أنّه أمال فتحة الراء لإمالة فتحة الهمزة، وروى اليزيدي: نأى* في وزن نعا، ورواية عبد الوارث عن أبي عمرو نأي* بفتح النون وإمالة الألف، فهذا جعله بمنزلة نعا ورئي فيمن أمال). [الحجة للقراء السبعة: 6/125]
قال أبو زرعة عبد الرحمن بن محمد ابن زنجلة (ت: 403هـ) : ({وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض ونأى بجانبه} 51
قرأ ابن عامر (وناء) على وزن فاع قالوا هذا من باب القلب ووزنه فلع ومثل هذا في القلب قولهم رأى وراء وقال قوم هو من ناء ينوء أي نهض كما قال سبحانه وتعالى {ما إن مفاتحه لتنوء} أي تنهض والأصل نوأ فانقلبت الواو ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها ومددت تمكينا للهمزة
وقرأ حمزة والكسائيّ {ونأى} بكسر النّون والهمزة فكسرا الهمزة ولمجيء الياء حين أمالوا الياء ثمّ كسروا النّون لكسرة الهمزة
قرأ خلاد عن حمزة ونصير (ونئي) بفتح النّون وكسر الهمزة
[حجة القراءات: 638]
وإنّما كسروا الهمزة لمجيء الياء وتركوا النّون على حالها
وقرأ الباقون ونأى بفتح النّون والهمزة على وزن ونعا قالوا لأن الياء انقلبت ألفا فلا أصل لها في الإمالة). [حجة القراءات: 639]
قال نصر بن علي بن أبي مريم (ت: بعد 565هـ) : (9- {وَنَأَى بِجَانِبِهِ} [آية/ 51] بالمد والهمزة بعد الألف، كناع:-
قرأها ابن عامر وحده.
والوجه أنه مقلوب نأى؛ لأن {نَأَى} وزنه فلع؛ لأنه قدم اللام فيه إلى موضع العين، وهذا كما نقول رأى وراء.
وبرواية خلف عن حمزة والدوري عن الكسائي، وبروايات عن أبي عمرو {نِأَى} بكسر النون والهمزة.
والوجه أنهم إنما كسروا الهمزة؛ لتميل الألف نحو الياء؛ من أجل أن الألف منقلبة عن الياء، فلما كسرت الهمزة كسرت النون أيضًا لكسرة الهمزة.
وروى ث- عن الكسائي بفتح النون وكسر الهمزة.
والوجه أن الهمزة إنما كسرت لتميل الألف نحو الياء، وأما النون فإنها تركت على حالها؛ لأن كسرة النون ليست بشرط في إمالة الألف.
[الموضح: 1135]
ونافع يضجعها قليلاً، وطريقته في الإضجاع مشهورة، وقد ذكرنا وجهها غير مرة.
وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وعاصم ويعقوب {وَنَأَى} بفتح النون والهمزة، في وزن: نعى.
والوجه أنه هو الأصل في الكلمة.
ومعنى الكلمة: أعرض متكبرًا). [الموضح: 1136]

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #13  
قديم 22 صفر 1440هـ/1-11-2018م, 08:43 AM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,973
افتراضي

سورة فصلت
[ من الآية (52) إلى الآية (54) ]
{قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ (52) سَنُرِيهِمْ آَيَاتِنَا فِي الْآَفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (53) أَلَا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَاءِ رَبِّهِمْ أَلَا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ (54)}


قوله تعالى: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ (52)}
قوله تعالى: {سَنُرِيهِمْ آَيَاتِنَا فِي الْآَفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (53)}
قوله تعالى: {أَلَا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَاءِ رَبِّهِمْ أَلَا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ (54)}

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:40 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة