العودة   جمهرة العلوم > جمهرة علوم القرآن الكريم > القراءات والإقراء

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 13 صفر 1440هـ/23-10-2018م, 09:33 AM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,973
افتراضي القراءات في سورة الحجر

القراءات في سورة الحجر


رد مع اقتباس
  #2  
قديم 13 صفر 1440هـ/23-10-2018م, 09:33 AM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,973
افتراضي

مقدمات القراءات في سورة الحجر

قال أبو بكر أحمد بن موسى ابن مجاهد التميمي البغدادي (ت: 324هـ): (سُورَة الْحجر). [السبعة في القراءات: 365]
قال أبو بكر أحمد بن موسى ابن مجاهد التميمي البغدادي (ت: 324هـ): (ذكر اخْتلَافهمْ في سُورَة الْحجر). [السبعة في القراءات: 366]
قال أبو بكر أحمد بن الحسين ابن مهران الأصبهاني (ت: 381هـ): (الحجر). [الغاية في القراءات العشر: 294]
قال أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي الجرجاني (ت: 408هـ): (سورة الحجر). [المنتهى: 2/779]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (سورة الحجر). [التبصرة: 249]
قال أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت: 444هـ): (سورة الحجر). [التيسير في القراءات السبع: 333]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) :(سورة الحجر). [تحبير التيسير: 427]
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): (الحجر). [الكامل في القراءات العشر: 581]
قال أحمد بن علي بن خلف ابن الباذش الأنصاري (ت: 540هـ): (سورة الحجر). [الإقناع: 2/679]
قال القاسم بن فيرُّه بن خلف الشاطبي (ت: 590هـ): (سورة الحجر). [الشاطبية: 63]
- قال علم الدين علي بن محمد السخاوي (ت: 643هـ): (سورة الحجر). [فتح الوصيد: 2/1043]
- قال محمد بن أحمد الموصلي (شعلة) (ت: 656هـ): ([15] سورة الحجر). [كنز المعاني: 2/362]
- قال أبو شامة عبد الرحمن بن إسماعيل الدمشقي (ت: 665هـ): (سورة الحجر). [إبراز المعاني من حرز الأماني: 3/303]
- قال عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي (ت: 1403هـ): (باب فرش حروف سورة الحجر). [الوافي في شرح الشاطبية: 303]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (سُورَةُ الْحِجْرِ). [النشر في القراءات العشر: 2/301]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (سورة الحجر). [تقريب النشر في القراءات العشر: 567]
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (سورة الحجر). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/407]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (سورة الحجر). [إتحاف فضلاء البشر: 2/173]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): (سورة الحجر). [غيث النفع: 775]
قال محمد بن الحسن بن محمد المنير السمنودي (ت: 1199هـ):(سورة الحجر). [شرح الدرة المضيئة: 156]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): (سور الحجر).[معجم القراءات: 4/531]

نزول السورة:
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (مكية). [التبصرة: 249]
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (مكية). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/407]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (مكية). [إتحاف فضلاء البشر: 2/173]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): (مكية). [غيث النفع: 775]

عد الآي:
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (وهي تسع وتسعون آية في المدني والكوفي). [التبصرة: 249]
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (تسع وتسعون آية). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/407]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (الفواصل
وآيها تسع وتسعون.
"مشبه الفاصلة" موضع الر). [إتحاف فضلاء البشر: 2/173] (م)
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): (وآيها تسع وتسعون بلا خلاف، جلالاتها اثنتان فقط، وما بينهما وبين إبراهيم من الوجوه لا يخفى). [غيث النفع: 775]

الياءات
قال أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي الجرجاني (ت: 408هـ): (الياءات
{عبادي أني أنا} [49]، {وقل إني أنا} [89]: بالفتح حجازي، وأبو عمرو، وأبو بشر، زاد مدني {بناتي} [71].
{تخزون} [69]، {وتفضحون} [68]: بياء في الحالين سلام، ويعقوب، وافق عباس في الوصل). [المنتهى: 2/782]
قال أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت: 444هـ): (ياءاتها أربع:
{عبادي أني أنا}، و: {إني أنا النذير} (89): فتحهن الحرميان، وأبو عمرو.
{بناتي إن كنتم} (71): فتحها نافع). [التيسير في القراءات السبع: 335]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) :(ياءاتها أربع: (عبادي أنّي أنا، وإنّي أنا النذير) فتحهن الحرميان وأبو جعفر وأبو عمرو. (بناتي إن كنتم) فتحها نافع وأبو جعفر). [تحبير التيسير: 429]
قال أحمد بن علي بن خلف ابن الباذش الأنصاري (ت: 540هـ): (ياءاتها أربع:
فتح {عِبَادِي أَنِّي أَنَا} [49]، و{إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ} [89] الحرميان وأبو عمرو.
ونافع {بَنَاتِي إِنْ} [71]). [الإقناع: 2/680]

ياءات الْإِضَافَة
قال أبو بكر أحمد بن موسى ابن مجاهد التميمي البغدادي (ت: 324هـ): (ياءات الْإِضَافَة
في هَذِه السُّورَة أَربع عشرَة يَاء إِضَافَة اخْتلفُوا في أَربع مِنْهَا
قَوْله (نبي عبادي) 49 {إِنِّي أَنا} 49 فتحهما ابْن كثير وَنَافِع وَأَبُو عَمْرو وأسكنهما الْبَاقُونَ
وَقَوله {بَنَاتِي إِن كُنْتُم} 71 فتحهَا نَافِع وَحده وأسكنها الْبَاقُونَ
وَقَوله {إِنِّي أَنا النذير} 89 فتحهَا ابْن كثير وَنَافِع وَأَبُو عَمْرو وأسكنها الْبَاقُونَ
وحذفت من هَذِه السُّورَة ياءا إِضَافَة في قَوْله {فَلَا تفضحون} 68 و{وَلَا تخزون} 69). [السبعة في القراءات: 368]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (فيها أربع ياءات إضافة: قوله تعالى (نبئ عبادي) (إني أنا الغفور) (إني أنا النذير) قرأ الحرميان وأبو عمرو بالفتح فيهن.
(بناتي إن كنتم) قرأ نافع بالفتح). [التبصرة: 250]
قال القاسم بن فيرُّه بن خلف الشاطبي (ت: 590هـ): (807- .... .... وَعِبَادِ مَعْ = بَناتِي وَأَني ثُمَّ إِنِّيِ فَاعْقِلاَ). [الشاطبية: 64]
- قال علم الدين علي بن محمد السخاوي (ت: 643هـ): ( [807] قدرنا بها والنمل (صـ)ـف وعباد مع = بناتي وأني ثم إني فاعقلا
...
وأراد: فاعقلن). [فتح الوصيد: 2/1046]
- قال محمد بن أحمد الموصلي (شعلة) (ت: 656هـ): ([807] قدرنا بها والنمل صف وعباد مع = بناتي وأني ثم إني فاعقلا
ب: (اعقلا): أمر بمعنى: افهم، والألف: بدل من نون التوكيد.
ح: (قدرنا): مبتدأ، (بها): ظرفه، و(النمل): عطف على الضمير المجرور
[كنز المعاني: 2/366]
بلا إعادة الجار، والخبر: محذوف، أي: خفف، (صف): جملة مستأنفة، (عباد) مع ما عطف عليه: مفعول (اعقلا)، والفاء: زائدة.
ص: قرأ أبو بكر: {إلا امرأته قدرنا} ههنا [60] وفي النمل {قدرناها} [57] بالتخفيف.
ثم عد ياءات الإضافة، وهي أربع: {نبئ عبادي} [49]، {هؤلاء بناتي} [71] {أني أنا الغفور الرحيم} [49]، {إني أنا النذير المبين} [89]). [كنز المعاني: 2/367] (م)
- قال أبو شامة عبد الرحمن بن إسماعيل الدمشقي (ت: 665هـ): (ثم ذكر ياءات الإضافة وهي أربع: "بَنَاتِيَ إِنْ كُنْتُمْ" فتحها نافع وحده، "عِبَادِيَ أَنِّيَ أَنَا"، {وَقُلْ إِنِّيَ أَنَا النَّذِيرُ} فتح الثلاث الحرميان وأبو عمرو). [إبراز المعاني من حرز الأماني: 3/307]
- قال عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي (ت: 1403هـ): (807 - .... .... .... وعباد مع = بناتي وأنّي ثمّ إنّي فأعقلا
....
وفي هذه السورة من
[الوافي في شرح الشاطبية: 304]
ياءات الإضافة: نَبِّئْ عِبادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ، هؤُلاءِ بَناتِي إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ، وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ). [الوافي في شرح الشاطبية: 305]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ( (وَفِيهَا مِنْ يَاءَاتٍ الْإِضَافَةِ أَرْبَعٌ) عِبَادِي أَنِّي أَنَا وَقُلْ إِنِّي أَنَا فَتَحَ الْيَاءَ فِي الثَّلَاثَةِ الْمَدَنِيَّانِ، وَابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو وَبَنَاتِي إِنْ كُنْتُمْ فَتَحَهَا الْمَدَنِيَّانِ). [النشر في القراءات العشر: 2/302]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (ياءات الإضافة أربع:
{عبادي إني أنا} [49]، و{وقل إني أنا} [89] فتح الثلاثة المدنيان وابن كثير وأبو عمرو.
{بناتي إن} [71] فتحها المدنيان). [تقريب النشر في القراءات العشر: 569]
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): ([و] فيها [أي: في سورة الحجر] من ياءات الإضافة أربع:
نبئ عبادي أنى أنا [الحجر: 49] وو قل إني أنا [الحجر: 89] فتح الياء في الثلاثة المدنيان، وابن كثير وأبو عمرو.
بناتي إن كنتم [الحجر: 71] فتحها المدنيان). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/410]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (ياءات الإضافة
أربع: "عِبَادِي" [الآية: 49] "إني أنا" [الآية: 49] "بَنَاتِي إِن" [الآية: 71] "إِنِّي أَنَا" [الآية: 89] ). [إتحاف فضلاء البشر: 2/179]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): (وفيها من ياءات الإضافة أربع: {عبادي أني} {أني أنا الغفور} [49] {بناتي إن} [71] {إني أنا النذير} [89] ). [غيث النفع: 782]
- قال محمد بن الحسن بن محمد المنير السمنودي (ت: 1199هـ):(ياءات الإضافة أربع:
{نبئ عبادي أني أنا} [49] كلاهما {بناتي إن كنتم} [71] فتح الكل أبوجعفر). [شرح الدرة المضيئة: 158]



الياءات الزائدة:
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ( (وَمِنَ الزَّوَائِدِ ثِنْتَانِ) فَلَا تَفْضَحُونِ، وَلَا تُخْزُونِ أَثْبَتَهُمَا فِي الْحَالَيْنِ يَعْقُوبُ). [النشر في القراءات العشر: 2/302]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (والزوائد ثنتان:
{فلا تفضحون} [68]، و{ولا تخزون} [69] أثبتهما في الحالين يعقوب). [تقريب النشر في القراءات العشر: 570]
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (ومن الزوائد ثنتان:
فلا تفضحوني [الحجر: 68]، ولا تخزوني [الحجر: 69] أثبتهما في الحالين يعقوب). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/410]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (ومن الزوائد ثنتان "فَلا تَفْضَحُون" [الآية: 68] "وَلا تُخْزُون" [الآية: 69] ). [إتحاف فضلاء البشر: 2/179]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): (ولا زائدة فيها للسبعة). [غيث النفع: 782]
- قال محمد بن الحسن بن محمد المنير السمنودي (ت: 1199هـ):(ياءات الزوائد ثنتان:
{فلا تفضحون} [68]، {ولا تخزون} [69] أثبتهما في الحالين يعقوب). [شرح الدرة المضيئة: 158]

الياءات المحذوفة:
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (ليس فيها ياء محذوفة وأعني بقولي (محذوفة) في جميع ما ذكرت، أي محذوفة في المصحف، أي من خطه مختلف فيها). [التبصرة: 250]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) :(قلت: وفيها محذوفتان: (فلا تفضحون ولا تخزون) أثبتهما في الحالين يعقوب وحذفهما الباقون في الحالين والله الموفق). [تحبير التيسير: 429]

ذكر الإمالات
قال أبو بكر أحمد بن الحسين ابن مهران الأصبهاني (ت: 381هـ): (ذكر الإمالات
...
الحجر
(ساجدين) (29) و(مع الساجدين) (31) (إن عبادي) (42) قليلا، (بسلام آمنين) (46) يميل الهمزة فيه حيث كان (نبيء عبادي) (49) (لمن الغابرين) (60) يميل الغين منه حيث كان (فاعلين) قليلا (لإمام مبين) (79) قليلا، (بيوتا آمنين) (82) (من المثاني) (87) (وكن من الساجدين) (98) قليلا). [الغاية في القراءات العشر: 467]

الممال:
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): (الممال
{الر} [1] تقدم.
{نار} [27] لهما ودوري.
{أبى} [31] لهم). [غيث النفع: 777]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): (الممال {جآء} [61 67] معًا، جلي.
{أغنى} [84] لهم). [غيث النفع: 781]

المدغم:
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): (المدغم
{خلت سنة} [13] لبصري والأخوين.
{بل نحن} [15] لعلي.
{ولقد جعلنا} [16] لبصري وهشام والأخوين.
(ك)
{نحن نزلنا} [9] {لنحن نحي} [23] {قال ربك} [28] {قال لم} [33] {قال رب} [36 39] معًا {مخرجين بــ نبيء}.
ولا إدغام في {ربما بمآ} [39] ولا في {لأزينن لهم} بالتشديد). [غيث النفع: 777]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): (المدغم
{إذ دخلوا} [52] لبصري وشامي والأخوين.
(ك)
{ءال لوط} [59 - 61] معًا.
{حيث تؤمرون} ). [غيث النفع: 781]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): (ومدغمها: عشر، وقال الجعبري: «ثمان» والصغير: أربع). [غيث النفع: 782]

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #3  
قديم 13 صفر 1440هـ/23-10-2018م, 10:18 AM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,973
افتراضي

سورة الحجر

[ من الآية (1) إلى الآية (9) ]
{الر تِلْكَ آَيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآَنٍ مُبِينٍ (1) رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ (2) ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (3) وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَهَا كِتَابٌ مَعْلُومٌ (4) مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ (5) وَقَالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ (6) لَوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (7) مَا نُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَا كَانُوا إِذًا مُنْظَرِينَ (8) إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (9)}

قوله تعالى: {الر تِلْكَ آَيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآَنٍ مُبِينٍ (1)}
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (تَقَدَّمَ سَكْتُ أَبِي جَعْفَرٍ، وَإِمَالَةُ الرَّاءِ). [النشر في القراءات العشر: 2/301]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (الفواتح ذكرت). [تقريب النشر في القراءات العشر: 567]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (القراءات
سبق السكت على "الر" لأبي جعفر كإمالة الراء وتقليلها). [إتحاف فضلاء البشر: 2/173]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (ونقل "قُران" لابن كثير كوقف حمزة والسكت له وصلا على الراء بخلفه كابن ذكوان وحفص وإدريس عن خلف). [إتحاف فضلاء البشر: 2/173]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {وقرءان} [1] قرأ المكي بنقل حركة الهمزة إلى الراء، وحذفها والباقون بالهمزة، وإسكان الراء). [غيث النفع: 775]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {الر تِلْكَ آَيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآَنٍ مُبِينٍ (1)}
تقدم فيه ما يلي:
1- قراءة أبي جعفر بتقطيع الحروف، وذلك بسكتة يسيرة على كل حرف، وهو مذهبه في القراءة في مثل هذه الحروف.
2- إمالة الراء.
3- الإمالة بين بين.
وانظر بيانًا مفصلًا في هذا في أول سورة البقرة {الم}، وكذا إمالة الراء في أول سورة يونس، وهود، ويوسف {آلر}. وما سبق فيه الغاية.
{وَقُرْآَنٍ}
قرأ ابن كثير بنقل حركة الهمزة وهي الفتحة إلى الراء الساكنة قبلها، ثم حذف الهمزة في الحالين، ووافقه على هذا ابن محيصن (وقران).
وكذا جاءت قراءة حمزة في الوقف بالنقل والحذف مثل قراءة ابن كثير.
وقرأ حمزة في الوصل بالسكت على الراء بخلاف عنه.
وهي قراءة ابن ذكوان وحفص ورويس وإدريس عن خلف، في الحالين، بخلاف عنهم.
قال في النشر: «وحمزة أكثر القراء به عناية لأي بالسكت على الساكن قبل الهمز وغيرها. واختلفت الطرق فيه عنه وعن أصحابه
[معجم القراءات: 4/531]
اختلافًا كثيرًا....» ).[معجم القراءات: 4/532]

قوله تعالى: {رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ (2)}
قال أبو بكر أحمد بن موسى ابن مجاهد التميمي البغدادي (ت: 324هـ): (1 - اخْتلفُوا في تَشْدِيد الْبَاء وتخفيفها من قَوْله {رُبمَا} 2
فَقَرَأَ ابْن كثير وَأَبُو عَمْرو وَابْن عَامر وَحَمْزَة والكسائي {رُبمَا} مُشَدّدَة
وَقَرَأَ عَاصِم وَنَافِع {رُبمَا} خَفِيفَة
علي بن نصر قَالَ سَمِعت أَبَا عَمْرو يقْرؤهَا على الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا خَفِيفا وثقيلا). [السبعة في القراءات: 366]
قال أبو بكر أحمد بن الحسين ابن مهران الأصبهاني (ت: 381هـ): ((ربما) خفيف مدني، وعاصم، الشموني، بضم الباء). [الغاية في القراءات العشر: 294]
قال أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي الجرجاني (ت: 408هـ): ({ربما} [2]: خفيفة الباء: مدني، وعاصم. بضمه الشموني). [المنتهى: 2/779]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (قرأ نافع وعاصم (ربما) بالتخفيف، وشدد الباقون). [التبصرة: 249]
قال أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت: 444هـ): (قرأ نافع، وعاصم: {ربما} (2): بتخفيف الباب.
والباقون: بتشديدها). [التيسير في القراءات السبع: 333]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) :(قرأ عاصم ونافع وأبو جعفر: (ربما) بتخفيف الباء والباقون بتشديدها). [تحبير التيسير: 427]
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): ( (رُبَمَا) خفيف مدني، وعَاصِم، وابن أبي عبلة، وأبو حيوة، والثغري في قول الرَّازِيّ، والجعفي، ووهيب، وعلي بن نصر، ويونس، واللؤلؤي، وعبد الوارث إلا القصي الجهضمي بالوجهين وضم [الراء] عبد اللَّه بن عمر، والشموني عن أبي بكر، الباقون بتشديده، والاختيار ما عليه نافع، لأنها لغة قريش وهي أشهر أذ هي موضوعة للتعليل). [الكامل في القراءات العشر: 581]
قال أحمد بن علي بن خلف ابن الباذش الأنصاري (ت: 540هـ): ([2]- {رُبَمَا} خفيفة الباء: نافع وعاصم). [الإقناع: 2/679]
قال القاسم بن فيرُّه بن خلف الشاطبي (ت: 590هـ): (802 - وَرُبَّ خَفِيفٌ إِذْ نَمَا .... .... = .... .... .... .... ). [الشاطبية: 63]
- قال علم الدين علي بن محمد السخاوي (ت: 643هـ): ([802] ورب خفيف (إ)ذ (نـ)ما سكرت (د)نا = تنزل ضم التا (شعبة) مثلا
(إذ نما)، أي نُقل؛ من: حدیث نمى إلي عجيب.
لأن العرب تشدد (رب) وتخففها، كما خففوا (إن) و (لكن).
ولا يخفف إلا المضاعف من الحروف، وليس كل مضاعف منها يخفف، إذ لم يخففوا (ثم).
قال الحادرة:
أسمي ما يدريك أن رب فتيةٍ = باكرت لذتهم بأدكن مترع
وتدخل عليها (ما)، فتكون على وجهين:
تكون نكرةً بمعنى شيء، كقوله:
ربما تكره النفوس من الأمر.
[فتح الوصيد: 2/1043]
والثاني، أن تكون (ما) كافة، مثل ما نحن فيه. ومعنى كونها كافة، أنها كفت (رب) عن العمل، وهيأتها للدخول على الفعل فقال تعالى: {ربما يود}.
ومن ذلك قول الشاعر:
ربما أوفيت في علم
وإنما تدخل في القياس على الماضي.
وإنما تدخل هاهنا على المستقبل على وجه الحكاية.
و(رب) عند سيبويه حرف). [فتح الوصيد: 2/1044]
- قال محمد بن أحمد الموصلي (شعلة) (ت: 656هـ): ([802] ورب خفيفٌ إذ نما سكرت دنا = تنزل ضم التا لشعبة مثلا
[803] وبالنون فيها واكسر الزاي وانصب ال = ملائكة المرفوع عن شائدٍ علا
ب: (نمى): بلغ، من قول الشاعر:
.............. = حديثٌ نمى إلي عجيب
(الشائد): الرافع للبناء.
ح: (رب): مبتدأ، (خفيفٌ): خبر، (إذ): ظرف فيه معنى التعليل، فاعل (نمى): ضمير يعود إلى التخفيف لدلالة (خفيفٌ) عليه، (سكرت): مبتدأ، خبره: محذوف، أي: خفيف، (دنا): جملة مستأنفة، (تنزل): مبتدأ، (ضم التا): مبتدأ ثانٍ، (مثلا): خبره، والعائد: محذوف، أي: فيه، والجملة: خبر الأول، (بالنون): متعلق بمحذوف، أي: اقرأ، ضمير (فيها): لكلمة (تنزل)، (عن شائدٍ): متعلق بـ (انصب)، (علا): مفعول (شائد)، أي: عن قارئٍ مؤسسٍ بناءً رفيعًا ينقبل هذه القراءة.
ص: قرأ نافع وعاصم: {ربما يود الذين كفروا} [2] بالتخفيف،
[كنز المعاني: 2/362]
والباقون: بالتشديد، لغتان.
وقرأ ابن كثير: {سكرت أبصارنا} [15] بالتخفيف، أي: حبست، من (سكرت النهر): إذا حبسته، أو حيرت من السكر، والباقون: بالتشديد للتكثير.
وقرأ شعبة: {تنزل الملائكة} [8] بضم التاء على بناء المجهول، والباقون غير حفص وحمزة والكسائي بفتحها على أنه مضارع (تتنزل) حذف إحدى التائين تخفيفًا، وهم وشعبة برفع {الملائكة} على الفاعل، وقرأ حفص وحمزة والكسائي: (ننزل) بالنون المضمومة في موضع تاء (تنزل)، وكسر الزاي، ونصب {الملائكة} على أنه مفعول به). [كنز المعاني: 2/363] (م)
- قال أبو شامة عبد الرحمن بن إسماعيل الدمشقي (ت: 665هـ): (802- وَرُبَّ خَفِيفٌ "إِ"ذْ "نَـ"ـمَا سُكِّرَتْ "دَ"نَا،.. تَنزَّلُ ضَمُّ التَّا لِشُعْبَةَ مُثِّلا
يريد: {رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا}، التخفيف والتشديد فيها لغتان، ومعنى نما بلغ من قول الشاعر:
من حديثٍ نَمَى إليَّ عَجِيبِ
أو من نمى المال إذا زاد؛ لأن لفظة "رب" فيه لغات كثيرة). [إبراز المعاني من حرز الأماني: 3/303]
- قال عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي (ت: 1403هـ): (802 - وربّ خفيف إذ نما سكّرت دنا = تنزّل ضمّ التّا لشعبة مثّلا
803 - وبالنّون فيها واكسر الزّاي وانصب ال = ملائكة المرفوع عن شائد علا
قرأ نافع وعاصم: رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا بتخفيف الباء فتكون قراءة غيرهما
بتشديدها). [الوافي في شرح الشاطبية: 303]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ( (وَاخْتَلَفُوا) فِي: رُبَمَا فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ، وَعَاصِمٌ بِتَخْفِيفِ الْبَاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِتَشْدِيدِهَا، وَتَقَدَّمَ خُلْفُ رُوَيْسٍ فِي وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فِي سُورَةِ أُمِّ الْقُرْآنِ). [النشر في القراءات العشر: 2/301]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (قرأ المدنيان وعاصم {ربما} [2] بتخفيف الباء، والباقون بالتشديد). [تقريب النشر في القراءات العشر: 567]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (715- .... .... .... .... .... = وربّما الخفّ مدًا نل .... ). [طيبة النشر: 81]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (قوله: (وربما الخف) أي قرأ المدنيان وعاصم «ربما يود الذين كفروا» أول الحجر بتخفيف الباء، والباقون بالتشديد وهما لغتان). [شرح طيبة النشر لابن الجزري: 259]
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (ص:
... ... ... ... = وربما الخفّ (مدا) (ن) لـ واضمما
ش: قرأ مدلول (مدا) المدنيان ونون (نل) عاصم رّبما يودّ الّذين [الحجر: 2] بتخفيف الباء.
وهي لغة الحجاز وعامة قيس، والباقون بتشديدها، وهو لغة أسد وتميم). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/407]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (واختلف في "ربما" [الآية: 2] فنبافع وعاصم وأبو جعفر بتخفيف الباء الموحدة والباقون بتشديدها لغتان). [إتحاف فضلاء البشر: 2/173]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {ربما} [2] قرأ نافع وعاصم بتخفيف الموحدة، والباقون بتشديدها، لغتان لقيس وتميم). [غيث النفع: 775]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ (2)}
{رُبَمَا}
قرأ نافع وعاصم وأبو عمرو بخلاف عنه، وأبو جعفر وزرين حبيش، ومحمد بن غالب عن الأعمش، وعبد الحميد بن صالح البرجمي ويحيى عن آدم عن أبي بكر عن عاصم، وعبد الوارث (ربما) بتخفيف الباء وفتحها، وهي لغة الحجاز، وكثير من قيس.
وقرأ ابن عامر وابن كثير وأبو عمرو وحمزة والكسائي والأعمش وأصحاب عبد الله بن مسعود والحسن ويعقوب وخلف (ربما) بتشديد الباء وفتحها، وهي لغة قيس وتميم وربيعة وأسد.
قال ابن عطية: (وربما) للتقليل، وقد تجيء شاذة للتكثير، وقال قوم: إن هذه من تلك.
قال ابن مجاهد: «علي بن نصر، قال: سمعت أبا عمرو يقرأها على الوجهين جميعًا: خفيفًا وثقيلًا».
وقال أبو حيان: «وعن أبي عمرو الوجهان»، وذكر مثل هذا عن أبي عمرو أبو جعفر الطوسي.
وقال ابن خالويه: «... فالحجة لمن خفف أن الأصل عنده في التشديد
[معجم القراءات: 4/532]
باءان، أدغمت إحداهما في الأخرى، فأسقط واحدة تخفيفًا، والحجة لمن شدد أنه أتي بلفظها على الأصل، وهو الاختيار».
قلت: هاتان القراءاتان سبعيتان كما ترى، وعليهما الاختيار، وما عداهما مما سأذكره شاذ.
روى محمد بن حبيب الشموني ومحمد بن عبد الله القلا عن الأعشى عن أبي بكر (ربما) بضم الراء والباء مع التخفيف.
وقرأ أبو زيد وأبو قرة (ربما) بفتح الراء والباء مع التخفيف.
قال أبو زيد: «سمعت أبا قرة يقرأها كذلك».
وقال اللحياني: «ولم يقرأ أحدٌ ربما، بالفتح، ولا ربما».
قلت: من سمع حجة على من لم يسمع !! وأبو زيد لا يطعن في سماعه، على أن فتح الراء حكاه الزجاج عن قطرب.
وقرأ طلحة بن مصرف وزيد بن علي وأبو السمال ومحمد بن حبيب الشموني عن الأعشى عن أبي بكر (ربتما) بزيادة التاء، وهي تاء التأنيث، وهي لغة ذكرها الكسائي.
{مُسْلِمِينَ}
قراءة الجماعة {مسلمين}.
وقرئ (مسلمين) بالتشديد وفتح السين وكسر اللام المشددة، أي يتمنون لو سلموا الأمر لله).[معجم القراءات: 4/533]

قوله تعالى: {ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (3)}
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ({ويلههم} [3] ذكر لرويس). [تقريب النشر في القراءات العشر: 567]
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (تتمة:
تقدم خلف رويس في ويلههم الأمل [الحجر: 3] ). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/407]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وقرأ "وَيُلْهِهِمُ الْأَمَل" [الآية: 3] بضم الهاء الثانية رويس بخلفه، وتقدم حكم ضم الميم وصلا وحدها، أو مع الهاء غير مرة). [إتحاف فضلاء البشر: 2/174]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {ويلههم الأمل} [3] جلي). [غيث النفع: 775]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (3)}
{ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ}
قراءة الجماعة {ذرهم يأكلوا ويتمتعوا ويلههم الأمل}، بجزم {يأكلوا} وما جاء بعده؛ لأنه وقع بعد طلب.
ذكر الفراء أنه قرئ: (ذرهم يأكلون ويتمتعون ويلهيهم الأمل)، على الرفع في (يأكلون) وما بعدها.
قال بعد ذكر قراءة الجزم:
«ولو كان رفعًا لكان صوابًا كما قال تعالى: {ثم ذرهم في خوضهم يلعبون} الأنعام/91، ولم يقل يلعبوا فأما رفعه فأن تجعل {يلعبون} في موضع نصب كأنك قلت في الكلام: ذرهم لاعبين..».
ثم ذكر أن في إحدى القراءتين: (ذرهم يأكلون)، وقياس هذا على التقدير الذي رآه في سورة الأنعام أن يكون: ذرهم آكلين ومتمتعين... ويكون (يأكلون) محله النصب على الحال، وكذا حكم ما عطف عليه، ورحم الله الفراء رحمة واسعة !! فإن تفصيل ما ساقه في هذا الباب لا يتسع له المقام هنا فإن شئت أن ترجع إلى نصه فقد غنمت خيرًا كثيرًا.
{يَأْكُلُوا}
قرأ أبو عمرو بخلاف عنه وأبو جعفر والأزرق وورش والأصبهاني ومحمد بن حبيب الشموني عن الأعشى عن أبي بكر عن عاصم (ياكلوا) بإبدال الهمزة ألفًا.
وكذا جاءت قراءة حمزة في الوقف.
وقراءة الجماعة بالهمز.
[معجم القراءات: 4/534]
{وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ}
قرأ أبو عمرو وروح، رويس بخلاف عنه واليزيدي والحسن ويعقوب (يلههم الأمل)، بكسر الهاء والميم وصلًا.
وقرأ حمزة والكسائي وخلف ورويس والأعمش (ويلههم الأمل)، بضم الهاء والميم، وهي لغة قريش والحجازيين.
وقرأ نافع وابن كثير وابن عامر وعاصم وأبو جعفر وابن محيصن (ويلههم الأمل)، بكسر الهاء وضم الميم، وهي لغة بني أسد وأهل الحرمين وقيس وتميم.
وأما في حال الوقف فجميع القراء يكسرون الهاء ويسكنون الميم (يلههم)، وخرج على ذلك رويس في الوقف فهو يضم الهاء ويسكن الميم بخلاف عنه (يلههم).
والوجه الثاني لرويس كقراءة الجماعة).[معجم القراءات: 4/535]

قوله تعالى: {وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَهَا كِتَابٌ مَعْلُومٌ (4)}
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَهَا كِتَابٌ مَعْلُومٌ (4)}
{إِلَّا وَلَهَا كِتَابٌ مَعْلُومٌ}
قراءة الجماعة بإثبات الواو {... إلا ولها كتاب معلوم}، وجملة «لها كتاب» صفة لـ «قرية»، ودخلت الواو لتأكيد لصوق الصفة بالموصوف، وهي حال عند أبي حيان.
وقرأ ابن أبي عبلة (... إلا لها كتابٌ معلوم) بحذف الواو، والجملة الاسمية صفة لـ «قرية»).[معجم القراءات: 4/535]

قوله تعالى: {مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ (5)}
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {يستئخرون} إبداله لورش وسوسي، وترقيق رائه لورش كذلك). [غيث النفع: 775]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ (5)}
{وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ}
قرأ أبو عمرو بخلاف عنه وأبو جعفر والأزرق وورش والأصبهاني (يستاخرون) بإبدال الهمزة ألفا.
وكذا جاءت قراءة حمزة في الوقف.
والباقون على القراءة بالهمز {يستأخرون}.
وقراءة الأزرق وورش بترقيق الراء بخلاف عنهما.
والجماعة على التفخيم).[معجم القراءات: 4/536]

قوله تعالى: {وَقَالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ (6)}
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): ( (نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ) على تسمية الفاعل ونصب الراء في الذكر وهو الاختيار كقراءة أبي البرهسم، الباقون على ما لم يسم فاعله). [الكامل في القراءات العشر: 581]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {وَقَالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ (6)}
{نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ}
قراءة الجماعة {نزل عليه الذكر} على بناء الفعل للمفعول وتشديد الزاي، والذكر: رفع نائبًا عن الفاعل.
وقرأ زيد بن علي (نزل عليه الذكر) الفعل مخفف مبني للفاعل، والذكر: رفع على الفاعلية.
وقرأ زيد بن علي أيضًا (ألقي إليه الذكر).
وتحمل هذه القراءة على التفسير، لأنها مخالفة لسواد المصحف.
وقرأ الأعمش (ألقي عليه الذكر).
وحكم هذه القراءة كسابقتها أنها محمولة على التفسير.
{الذِّكْرُ}
قراءة الأزرق وورش بترقيق الراء بخلاف عنهما).[معجم القراءات: 4/536]

قوله تعالى: {لَوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (7)}
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {لَوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (7)}
{تَأْتِينَا}
قرأ أبو عمرو بخلاف عنه وأبو جعفر والأزرق وورش والأصبهاني (تاتينا) بإبدال الهمزة ألفًا.
وكذا جاءت قراءة حمزة في الوقف.
والباقون على القراءة بالهمز في الحالين {تأتينا}.
{بِالْمَلَائِكَةِ}
قراءة حمزة في الوقف بتسهيل الهمز).[معجم القراءات: 4/537]

قوله تعالى: {مَا نُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَا كَانُوا إِذًا مُنْظَرِينَ (8)}
قال أبو بكر أحمد بن موسى ابن مجاهد التميمي البغدادي (ت: 324هـ): (2 - وَاخْتلفُوا في قَوْله {مَا ننزل الْمَلَائِكَة إِلَّا بِالْحَقِّ} 8
فَقَرَأَ ابْن كثير وَنَافِع وَأَبُو عَمْرو وَابْن عَامر (مَا تنزل الملئكة إِلَّا بِالْحَقِّ) مَفْتُوحَة التَّاء وَالنُّون مُشَدّدَة الزاي و{الْمَلَائِكَة} رفع فَاعل
وَقَرَأَ عَاصِم في رِوَايَة أَبي بكر (مَا تنزل الملئكة) مَضْمُومَة التَّاء مَفْتُوحَة النُّون {الْمَلَائِكَة} رفع لم يسم فَاعله
وَقَرَأَ حَمْزَة والكسائي وَحَفْص عَن عَاصِم (مَا ننزل الملئكة) بالنُّون مُشَدّدَة الزاي {الْمَلَائِكَة} نصب مفعول بِهِ
وَالْأولَى لم يَخْتَلِفُوا فِيهَا). [السبعة في القراءات: 366]
قال أبو بكر أحمد بن الحسين ابن مهران الأصبهاني (ت: 381هـ): ( (ما تنزل) بنونين، (الملائكة) نصب كوفي - غير أبي بكر - (تنزل) بضم التاء وفتح الزاي (الملائكة) رفع أبو بكر). [الغاية في القراءات العشر: 294]
قال أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي الجرجاني (ت: 408هـ): ({ما ننزل} [8]: بنونين، {الملائكة} [8]: نصب: كوفي غير أبي بكر، وسهل.
بتخفيف الزاي سهلٌ. بضم التاءين المفضل، وأبو بكر غير علي وابن جبير). [المنتهى: 2/779]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (قرأ حفص وحمزة والكسائي (ما ننزل) بنونين: الأولى مضمومة والثانية مفتوحة وكسر الزاي (ألملائكة) بالنصب، وقرأ أبو بكر (ما تنزل) بتاء مضمومة ونون مفتوحة وفتح الزاي ورفع (الملائكة)، وقرأ الباقون كذلك إلا أنهم فتحوا التاء). [التبصرة: 249]
قال أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت: 444هـ): (حفص، وحمزة، والكسائي: {ما ننزل} (8): بنونين الأولى مضمومة، والثانية مفتوحة، وكسر الزاي. {الملائكة}: بالنصب.
وأبو بكر: بالتاء مضمومة، وفتح النون والزاي. {الملائكة}: بالرفع.
والباقون: كذلك، غير أنهم يفتحون التاء). [التيسير في القراءات السبع: 333]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) :(حفص وحمزة والكسائيّ وخلف: (ما ننزل) بنونين الأولى مضمومة والثّانية مفتوحة وكسر الزّاي (الملائكة) بالنّصب، وأبو بكر بالتّاء مضمومة وفتح النّون والزّاي والملائكة بالرّفع، والباقون كذلك إلّا أنهم يفتحون التّاء). [تحبير التيسير: 427]
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): ( (مَا نَزَلَ) بفتح اللام على الماضي (الْمَلَائِكَةُ) رفع الحسن، (مَا نُنَزِّلُ) بنونين الثانية ساكنة (الْمَلَائِكَةَ) نصب أبو حيوة، وابن أبي عبلة، وسهل، والمفضل في قول الرَّازِيّ وهو سهو إذ لم يوافق عليه، وأبو زيد عن أَبِي عَمْرٍو، وفي قول أبي علي وهو خطأ هكذا بنونين الثانية مفتوحة (الْمَلَائِكَةَ) نصب أيوب، وابن مقسم، وكوفي غير أبي بكر، والمفضل، وابْن سَعْدَانَ، وهو الاختيار لينسب الفعل إلى اللَّه تعالى بالتاء ورفع اللام مشدد غير أن الأصمعي عن أَبِي عَمْرٍو وأبان والمفضل وعصمة، وأبا بكر إلا الحسن، وابن جبير، وابن يوسف ضموا التاء، الباقون بفتحها). [الكامل في القراءات العشر: 581]
قال أحمد بن علي بن خلف ابن الباذش الأنصاري (ت: 540هـ): ([8]- {مَا نُنَزِّلُ} بنونين {الْمَلائِكَةَ} نصب: حفص وحمزة والكسائي.
بضم التاءين: أبو بكر). [الإقناع: 2/679]
قال القاسم بن فيرُّه بن خلف الشاطبي (ت: 590هـ): (802- .... .... .... .... = تَنزَّلُ ضَمُّ التَّا لِشُعْبَةَ مُثِّلاَ
[الشاطبية: 63]
803 - وَبِالنُّونِ فِيهاَ وَاكْسِرِ الزَّايَ وَانُصِبِ الْـ = ـمَلائِكَةَ المَرْفُوعَ عَنْ شَائِدٍ عُلاَ). [الشاطبية: 64]
- قال علم الدين علي بن محمد السخاوي (ت: 643هـ): ({وما تنزل الملئكة} مبني للمفعول.
[803] وبالنون فيها واكسر الزاي وانصب الـ = ملائكة المرفوع عن (شـ)ائد (عـ)لا
و{ننزل الملئكة} معروف.
و{تنزل الملئكة} بمعنى: تتنزل). [فتح الوصيد: 2/1044]
- قال محمد بن أحمد الموصلي (شعلة) (ت: 656هـ): ([802] ورب خفيفٌ إذ نما سكرت دنا = تنزل ضم التا لشعبة مثلا
[803] وبالنون فيها واكسر الزاي وانصب ال = ملائكة المرفوع عن شائدٍ علا
ب: (نمى): بلغ، من قول الشاعر:
.............. = حديثٌ نمى إلي عجيب
(الشائد): الرافع للبناء.
ح: (رب): مبتدأ، (خفيفٌ): خبر، (إذ): ظرف فيه معنى التعليل، فاعل (نمى): ضمير يعود إلى التخفيف لدلالة (خفيفٌ) عليه، (سكرت): مبتدأ، خبره: محذوف، أي: خفيف، (دنا): جملة مستأنفة، (تنزل): مبتدأ، (ضم التا): مبتدأ ثانٍ، (مثلا): خبره، والعائد: محذوف، أي: فيه، والجملة: خبر الأول، (بالنون): متعلق بمحذوف، أي: اقرأ، ضمير (فيها): لكلمة (تنزل)، (عن شائدٍ): متعلق بـ (انصب)، (علا): مفعول (شائد)، أي: عن قارئٍ مؤسسٍ بناءً رفيعًا ينقبل هذه القراءة.
ص: قرأ نافع وعاصم: {ربما يود الذين كفروا} [2] بالتخفيف،
[كنز المعاني: 2/362]
والباقون: بالتشديد، لغتان.
وقرأ ابن كثير: {سكرت أبصارنا} [15] بالتخفيف، أي: حبست، من (سكرت النهر): إذا حبسته، أو حيرت من السكر، والباقون: بالتشديد للتكثير.
وقرأ شعبة: {تنزل الملائكة} [8] بضم التاء على بناء المجهول، والباقون غير حفص وحمزة والكسائي بفتحها على أنه مضارع (تتنزل) حذف إحدى التائين تخفيفًا، وهم وشعبة برفع {الملائكة} على الفاعل، وقرأ حفص وحمزة والكسائي: (ننزل) بالنون المضمومة في موضع تاء (تنزل)، وكسر الزاي، ونصب {الملائكة} على أنه مفعول به). [كنز المعاني: 2/363] (م)
- قال أبو شامة عبد الرحمن بن إسماعيل الدمشقي (ت: 665هـ): (وقوله: "ما تنزل الملائكة" بضم التاء ظاهر وبفتحها على حذف إحدى التاءين أصله تتنزل الملائكة والله أعلم.
803- وَبِالنُّونِ فِيها وَاكْسِرِ الزَّايَ وَانُصِبِ الْـ،.. ـمَلائِكَةَ المَرْفُوعَ عَنْ "شَـ"ـائِدٍ عُلا
أي: واقرأ بالنون في هذه الكلمة موضع التاء واكسر الزاي فيصير "ينزل" على وزن يحوِّل، ويلزم من ذلك نصب الملائكة؛ لأنه مفعول به، ومن قرأ بالتاء رفع الملائكة؛ لأنه فاعل على قراءة من فتح التاء، ومفعول ما لم يسم فاعله على قراءة من ضمها ولم ينبه على ضم النون، وكان الأولى أن يذكره فيقول: وبالنون ضما؛ أي: ضم ولا حاجة إلى قوله: فيها؛ لأنه معلوم، وقوله: المرفوع نعت الملائكة؛ لأنه لفظ، وقوله: عن شائد علا؛ أي: ناقلا له عن عالم هذه صفته؛ أي: عن من بنى المناقب العلا ورفعها وحصلها بعلمه ومعرفته، ولا خلاف في تشديد الزاي هنا وقد تقدم في البقرة). [إبراز المعاني من حرز الأماني: 3/304]
- قال عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي (ت: 1403هـ): (802 - .... .... .... .... .... = تنزّل ضمّ التّا لشعبة مثّلا
803 - وبالنّون فيها واكسر الزّاي وانصب ال = ملائكة المرفوع عن شائد علا
....
وقرأ شعبة: ما تنزّل بضم التاء، وقرأ حفص: ما نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ بالنون المضمومة في مكان التاء وكسر الزاي ونصب رفع تاء الملائكة، وأخذ ضم النون من قوله (فيها) والضمير يعود على التاء أي وبالنون في مكان التاء، وإذا وقعت النون في مكان التاء والتاء مضمومة؛ فتكون النون مضمومة أيضا؛ لأنها وقعت في مكان المضموم فأخذت صفته، فتكون قراءة الباقين- غير شعبة- بالتاء المفتوحة وفتح الزاي ورفع تاء الملائكة، وأخذت التاء للباقين من قوله: (ضم التاء). وقوله (بالنون فيها إلخ)؛ إذ يعلم من هذا وذاك أن القراءات في هذه الكلمة دائرة بين التاء والنون، وإذا لم يذكر الباقون مع القارئين بالنون؛ فلا مناص أن تكون قراءتهم بالتاء. وأخذ فتح التاء لهم من الضد؛ لأنه ذكر أن شعبة يقرأ بالضم، فتكون قراءة
[الوافي في شرح الشاطبية: 303]
غيره بالفتح، وقرأ شعبة بضم التاء وفتح الزاي ورفع تاء الملائكة، وأخذت التاء المضمومة له من صريح قوله (ضم التاء لشعبة) وأخذ له فتح الزاي ورفع تاء الملائكة من ضد قراءة حفص ومن معه، كما أخذت قراءة الباقين من الضد أيضا). [الوافي في شرح الشاطبية: 304]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ( (وَاخْتَلَفُوا) فِي: مَا نُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ وَحَفْصٌ بِنُونَيْنِ الْأُولَى مَضْمُومَةٌ وَالثَّانِيَةُ مَفْتُوحَةٌ وَكَسْرِ الزَّايِ الْمَلَائِكَةَ بِالنَّصْبِ، وَرَوَى أَبُو بَكْرٍ بِالتَّاءِ مَضْمُومَةً وَفَتْحِ النُّونِ وَالزَّايِ الْمَلَائِكَةُ بِالرَّفْعِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ كَذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُمْ فَتَحُوا التَّاءَ، وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ الْبَزِّيِّ فِي تَشْدِيدِ التَّاءِ وَصْلًا مِنْ أَوَاخِرِ الْبَقَرَةِ). [النشر في القراءات العشر: 2/301]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (قرأ حمزة والكسائي وخلف وحفص {ننزل} [8] بنونين الأولى مضمومة والثانية مفتوحة وكسر الزاي: {الملائكة} [8] بالنصب، وروى أبو بكر بالتاء مضمومة وفتح النون والزاي، و{الملائكة} [8] بالرفع، والباقون كذلك إلا أنهم فتحوا التاء، والبزي على أصله في تشديد التاء كما تقدم). [تقريب النشر في القراءات العشر: 567]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (715- .... .... .... .... .... = .... .... .... .... واضمما
716 - تنزّل الكوفي وفي التّا النّون مع = زاها اكسرًا صحبًا وبعد ما رفع). [طيبة النشر: 81]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (قوله: (واضمما) أي التاء من تنزل كما في أول البيت الآتي:
تنزّل الكوفي وفي التّا النّون مع = زاها اكسرا (صحبا) وبعد ما رفع
أي الكوفيون «ما ننزل الملائكة» بنونين الأولى مضمومة والثانية مفتوحة وكسر الزاي والملائكة بالنصب إلا أبا بكر فقرأها بالتاء مضمومة وفتح الزاي على ما لم يسم فاعله، فقوله: واضمما، تنزل الكوفى فهم منه ضم الأولى خاصة وهو كذلك، وخصصه بعد صحب بالنون والزاي المكسورة فتعين لأبي بكر التاء، وقد تقرر له ضمها وتعين له فتح الزاي لأنه ضد الكسر، والباقون بالتاء مفتوحة من جعله الضم للكوفيين وزاي مفتوحة من جعله الكسر لصحب أيضا قوله: (وبعد ما رفع) أي الملائكة الواقع بعد ما ننزل ما رفعها صحب بل نصبها، والباقون رفعوها، فوجه نون ننزل بناؤه للفاعل ويلزم منه ضم النون وكسر الزاي وإسناده إلى الله تعالى بنون العظمة، ووجه الفتحتين بناؤه للفاعل وإسناده للملائكة فاعله). [شرح طيبة النشر لابن الجزري: 259]
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (ثم كمل فقال:
ص:
تنزّل (الكوفي) وفي التّا النّون مع = زاها اكسرا (صحبا) وبعدما رفع
ش: أي: قرأ الكوفيون ما ننزّل الملئكة [الحجر: 8] بنونين الأولى مضمومة، والثانية مفتوحة، وكسر الزاي، والملائكة [الحجر: 8] بالنصب إلا أبا بكر، فرواها بالتاء مضمومة، وفتح الزاي.
فقوله: (تنزل الكوفي) فهم منه ضم الأول خاصة وهو كذلك، وتخصيصه بعد (صحبا) بالنون والزاي المكسورة، يعين لأبي بكر التاء.
وقد تقرر له ضمها، وتعين له [أيضا] فتح الزاي لأنه ضد الكسر.
والباقون بتاء: من جعله النون لـ (صحب)، مفتوحة: من جعله الضم للكوفيين، وزاي مفتوحة من جعله الكسر لـ (صحب) [أيضا].
وقوله: (بعدما رفع) أي: الملائكة الواقع بعد ننزّل ما رفعها (صحب)، بل نصبها، والباقون رفعوها.
وجه نون ننزّل بناؤه للفاعل، ويلزم منه النون وكسر الزاي، وإسناده إلى الله تعالى
[شرح طيبة النشر للنويري: 2/407]
بنون العظمة.
ووجه التاء المضمومة: بناء الفعل للمفعول بضم وفتح قياسا، وأنث لإسناده إلى الملائكة [الحجر: 8]؛ تخفيفا وأصله: بضم «تتنزل» فحذفت إحدى التاءين كما تقدم في تاء «التفعل» والملائكة فاعله). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/408]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (واختلف في "ما تنزل الملائكة" [الآية: 8] فأبو بكر بضم التاء وفتح النون والزاي مشددة مبنيا للمفعول "الملائكة" بالرفع نائب الفاعل، وقرأ حفص وحمزة والكسائي وخلف بنونين الأولى مضمومة والأخرى مفتوحة وكسر الزاي مشددة مبنيا للفاعل "الْمَلائِكَة" بالنصب مفعولا به وافقهم الأعمش، وعن ابن محيصن بنونين مضمومة فساكنة مع كسر الزاي مخففة، والباقون بفتح التاء والنون والزاي مشددة مبنيا للفاعل مسند للملائكة، وأصله تتنزل حذفت إحداهما تخفيفا الملائكة بالرفع فاعله، وقرأ بتشديد تائه موصولة بما البزي بخلفه أدغم التاء المحذوفة لغيره في تاليها بعد أن نزلها منزلة الجزء من الكلمة السابقة، لتوقف الإدغام على تسكين المدغم وتعذر التسكين في المبدوء به). [إتحاف فضلاء البشر: 2/174]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {تنزل الملائكة} [8] قرأ حفص والأخوان بنونين، الأولى مضمومة، والثانية مفتوحة، وكسر الزاي، و{الملائكة} بالرفع، والباقون مثله، إلا أنهم فتحوا التاء، إلا أن البزي يشددها، والباقون بالتخفيف). [غيث النفع: 775]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {مَا نُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَا كَانُوا إِذًا مُنْظَرِينَ (8)}
{مَا نُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ}
قرأ حمزة والكسائي وحفص عن عاصم وخلف والأعمش وطلحة ابن مصرف (ما ننزل الملائكة) بنونين: الأولى مضمومة، والأخرى مفتوحة، وكسر الزاي مشددة، وهو مبني للفاعل من «نزل».
والملائكة: نصب، مفعول به، والفاعل: هو الله عز وجل.
وقرأ ابن كثير وابن عامر ونافع وأبو عمرو ويعقوب وأبو جعفر (ما تنزل الملائكة) تنزل: أصله تتنزل، وحذفت إحدى التاءين تخفيفًا، والملائكة: رفع به.
وقرأ عاصم في رواية أبي بكر، ويحيى بن وثاب وحماد والمفضل
[معجم القراءات: 4/537]
(ما تنزل الملائكة)
بضم التاء وفتح النون، والزاي مشددة مفتوحة، وهو مبني للمفعول، والملائكة: بالرفع نائب عن الفاعل، وهي عند الطبري قراءة شاذة قليل من قرأ بها.
وقرأ الحسن بن عمران (ما تنزل الملائكة) بضم التاء وكسر الزاي مخففًا.
وقرأ زيد بن علي (ما تنزل الملائكة)، مبنيًا للفاعل وهو من «نزل» الثلاثي، والملائكة مرفوع به على الفاعلية، وهو كقوله تعالى: {نزل به الروح الأمين} الشعراء 26/ 193.
وقرأ ابن كثير وحده في رواية البزي وابن فليح (ما تنزل الملائكة) بتشديد تائه موصولة بما، فقد أدغم التاء المحذوفة عند غيره بتاليها، والأصل: «تتنزل»، والملائكة: فاعل به.
وقرأ ابن محيصن وأبو زيد وخالد وعدي كلهم عن أبي عمرو، وسهل بن محمد السجستاني (ما ننزل الملائكة) بنونين:
[معجم القراءات: 4/538]
مضمومة فساكنة مع كسر الزاي مخففة، وهو من «أنزل»، والملائكة: نصب على المفعولية.
وعن زيد بن علي أنه قرأ (ما ننزل الملائكة).
{نُنَزِّلُ}
ماض مخفف مبني للفاعل، والملائكة: رفع به.
وذكر البيضاوي أنه قرئ: (ما ينزل الملائكة) بالياء، ونصب الملائكة. ولم يذكر من حال الفعل غير هذا، فلا أعلم إن كان بتخفيف الزاء أو بالتثقيل، وتعقبه الشهاب فقال:
«وأورد عليه أن قراءة الياء لم يقرأ بها أحد من العشرة، ولم توجد في الشواذ أيضًا، والمصنف- رحمه الله تعالى - بنى تفسيره عليها، وحكى قراءة السبعة بصيغة التمريض).
وقرئ (وما تنزل الملائكة) كذا جاء الضبط عند الزجاج، ولست مطمئنًا إلى هذا الضبط، فلعل المحقق أخطأ في هذا !!، وله مثل هذا في الكتاب كثير).[معجم القراءات: 4/539]

قوله تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (9)}
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (9)}
{نَحْنُ نَزَّلْنَا}
إدغام النون في النون وإظهارها عن أبي عمرو ويعقوب.
وذهب ابن جني إلى أن النون الأولى مختلسة الضمة تخفيفًا، وأن قول القراء: «إن هذا ونحوه مدغم»، سهو منهم، وقصور عن إدراك حقيقة الأمر.
[معجم القراءات: 4/539]
{الذِّكْرَ}
قراءة الأزرق وورش بترقيق الراء).[معجم القراءات: 4/540]

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #4  
قديم 13 صفر 1440هـ/23-10-2018م, 10:20 AM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,973
افتراضي

سورة الحجر

[ من الآية (10) إلى الآية (15) ]
{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ (10) وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (11) كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ (12) لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ (13) وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ (14) لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ (15)}

قوله تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ (10)}

قوله تعالى: {وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (11)}
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {يستهزءون} لا يخفى). [غيث النفع: 775]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (11)}
{وَمَا يَأْتِيهِمْ}
تقدمت القراءة في الآية /7 من هذه السورة بإبدال الهمزة ألفًا الفعل (تأتينا)، والحال هنا على ما مضى بيانه.
وقرأ يعقوب (وما يأتيهم) بضم الهاء على الأصل.
وقراءة الجماعة بكسر الهاء لمجاورة الياء {وما يأتيهم}.
{يَسْتَهْزِئُونَ}
قرأ أبو جعفر (يستهزون) في الحالين، فقد أبدل الهمزة ياءً فصارت (يستهزيون) ثم استثقل الضمة على الياء فحذفها، ثم حذف الياء لالتقاء الساكنين، ثم ضم الزاي لأجل الواو.
وورش له في الهمزة المد والتوسط والقصر على أصله.
وأما حمزة فله في الوقف ما يلي:
1- بتسهيل الهمزة بين بين.
2- بإبدال الهمزة ياء (يستهزيون).
3- بحذف الهمزة مع ضم الزاي (يستهزون)، وهو مثل قراءة أبي جعفر.
وقراءة الجماعة بالهمز {يستهزئون}.
وتقدمت هذه القراءات في مواضع، منها سورة هود، الآية/8، والأنعام آية/ 5).[معجم القراءات: 4/540]

قوله تعالى: {كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ (12)}
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ (12)}
{نَسْلُكُهُ}
قراءة الجماعة بفتح أوله {نسلكه}، فهو من «سلك» الثلاثي.
[معجم القراءات: 4/540]
وذكر الزمخشري أنه قرئ (نسلكه)بضم النون من «أسلك».
وسلك وأسلك لغتان، معناهما واحد، ذكر هذا أبو عبيدة وابن الأعرابي).[معجم القراءات: 4/541]

قوله تعالى: {لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ (13)}
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وأدغم تاء "وقد خلت سنة" أبو عمرو وهشام من طريق الداجوني وابن عبدان عن الحلواني وحمزة والكسائي وخلف). [إتحاف فضلاء البشر: 2/174]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ (13)}
{لَا يُؤْمِنُونَ}
قرأ أبو عمرو بخلاف عنه وأبو جعفر والأزرق وورش والأصبهاني ومحمد بن حبيب الشموني عن الأعشى عن أبي بكر عن عاصم (لايومنون) بإبدال الهمزة واوًا.
وكذا جاءت قراءة حمزة في الوقف.
والباقون على القراءة بالهمز.
وتقدم هذا مرارًا. انظر الآية/88 من سورة البقرة، والآية/185 من سورة الأعراف.
{وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ}
أدغم التاء في السين أبو عمرو وهشام من طريق الداجوني وابن عبدان عن الحلواني وحمزة والكسائي وخلف، وهي رواية عن رويس.
وقرأ ابن كثير وابن عامر وعاصم ونافع وأبو جعفر ويعقوب وقالون وابن ذكوان والأصبهاني عن ورش وهشام في وجهه الثاني بإظهار التاء).[معجم القراءات: 4/541]

قوله تعالى: {وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ (14)}
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): ( (يَعْرُجُون) بكسر
[الكامل في القراءات العشر: 581]
الراء: الْأَعْمَش، حيث وقع، الباقون بضمها، وهو الاختيار؛ لأنه أشهر اللغتين). [الكامل في القراءات العشر: 582]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وعن المطوعي "يعرجون" بكسر الراء لغة هذيل). [إتحاف فضلاء البشر: 2/174]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ (14)}
{فَتَحْنَا}
قراءة الجماعة {فتحنا} على التخفيف.
وقرأ أبو جعفر يزيد بن القعقاع (فتحنا) بتشديد التاء، وتفيد التكثير.
{عَلَيْهِمْ}
قرأ حمزة ويعقوب والمطوعي والشنبوذي (عليهم) بضم الهاء على الأصل.
وقراءة الباقين بالكسر لمجاورة الياء {عليهم}.
وتقدم هذا مرارًا، وانظر الآية /7 من سورة الفاتحة.
[معجم القراءات: 4/541]
{السَّمَاءِ}
قراءة حمزة في الوقف بتسهيل الهمزة مع المد والتوسط والقصر.
{فِيهِ}
قراءة ابن كثير في الوصل (فيهي) بوصل الهاء بياء.
{يَعْرُجُونَ}
قراءة الجماعة {يعرجون} بضم الراء.
وقرأ الأعمش وأبو حيوة وابن أبي الزناد وعيسى بن عمر والمطوعي (يعرجون) بكسر الراء، وهي لغة هذيل).[معجم القراءات: 4/542]

قوله تعالى: {لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ (15)}
قال أبو بكر أحمد بن موسى ابن مجاهد التميمي البغدادي (ت: 324هـ): (3 - وَاخْتلفُوا في تَخْفيف الْكَاف وتشديدها من قَوْله {سكرت} 15
فَقَرَأَ ابْن كثير وَحده {سكرت} خَفِيفَة
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {سكرت} مُشَدّدَة). [السبعة في القراءات: 366]
قال أبو بكر أحمد بن الحسين ابن مهران الأصبهاني (ت: 381هـ): ( (سكرت) خفيف مكي). [الغاية في القراءات العشر: 294]
قال أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي الجرجاني (ت: 408هـ): ( (سكرت) [15]: خفيف: مكي). [المنتهى: 2/780]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (قرأ ابن كثير (سكرت) بالتخفيف، وشدد الباقون). [التبصرة: 249]
قال أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت: 444هـ): (ابن كثير : {إنما سكرت} (15): بتخفيف الكاف.
والباقون: بتشديدها). [التيسير في القراءات السبع: 333]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) :(ابن كثير: (إنّما سكرت) بتخفيف الكاف، والباقون بتشديدها). [تحبير التيسير: 427]
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): ( (سُكِرَتْ) خفيف الزَّعْفَرَانِيّ، ومكي غير ابْن مِقْسَمٍ، والحسن، وقَتَادَة، وأبو حيوة، هارون، وابن حاتم عن أبي بكر وعبد الوارث، واللؤلؤي، ويونس، والجعفي، ومحبوب عن أَبِي عَمْرٍو، الباقون مشدد، وهو الاختيار؛ لأنه أبلغ (سَكِرَت) بفتح السين وكسر الكاف خفيف ابن أبي عبلة). [الكامل في القراءات العشر: 582]
قال أحمد بن علي بن خلف ابن الباذش الأنصاري (ت: 540هـ): ([15]- {سُكِّرَتْ} خفيف: ابن كثير). [الإقناع: 2/679]
قال القاسم بن فيرُّه بن خلف الشاطبي (ت: 590هـ): (802- .... .... سُكِّرَتْ دَنَا = .... .... .... .... ). [الشاطبية: 63]
- قال علم الدين علي بن محمد السخاوي (ت: 643هـ): (و{سكرت} بالتخفيف: حبست عن الأبصار، كما يسكر النهر.
و{سكرت} بالتشديد أيضًا هذا المعنى؛ أو بمعنى: حيرت من السكر). [فتح الوصيد: 2/1044]
- قال محمد بن أحمد الموصلي (شعلة) (ت: 656هـ): ([802] ورب خفيفٌ إذ نما سكرت دنا = تنزل ضم التا لشعبة مثلا
[803] وبالنون فيها واكسر الزاي وانصب ال = ملائكة المرفوع عن شائدٍ علا
ب: (نمى): بلغ، من قول الشاعر:
.............. = حديثٌ نمى إلي عجيب
(الشائد): الرافع للبناء.
ح: (رب): مبتدأ، (خفيفٌ): خبر، (إذ): ظرف فيه معنى التعليل، فاعل (نمى): ضمير يعود إلى التخفيف لدلالة (خفيفٌ) عليه، (سكرت): مبتدأ، خبره: محذوف، أي: خفيف، (دنا): جملة مستأنفة، (تنزل): مبتدأ، (ضم التا): مبتدأ ثانٍ، (مثلا): خبره، والعائد: محذوف، أي: فيه، والجملة: خبر الأول، (بالنون): متعلق بمحذوف، أي: اقرأ، ضمير (فيها): لكلمة (تنزل)، (عن شائدٍ): متعلق بـ (انصب)، (علا): مفعول (شائد)، أي: عن قارئٍ مؤسسٍ بناءً رفيعًا ينقبل هذه القراءة.
ص: قرأ نافع وعاصم: {ربما يود الذين كفروا} [2] بالتخفيف،
[كنز المعاني: 2/362]
والباقون: بالتشديد، لغتان.
وقرأ ابن كثير: {سكرت أبصارنا} [15] بالتخفيف، أي: حبست، من (سكرت النهر): إذا حبسته، أو حيرت من السكر، والباقون: بالتشديد للتكثير.
وقرأ شعبة: {تنزل الملائكة} [8] بضم التاء على بناء المجهول، والباقون غير حفص وحمزة والكسائي بفتحها على أنه مضارع (تتنزل) حذف إحدى التائين تخفيفًا، وهم وشعبة برفع {الملائكة} على الفاعل، وقرأ حفص وحمزة والكسائي: (ننزل) بالنون المضمومة في موضع تاء (تنزل)، وكسر الزاي، ونصب {الملائكة} على أنه مفعول به). [كنز المعاني: 2/363] (م)
- قال أبو شامة عبد الرحمن بن إسماعيل الدمشقي (ت: 665هـ): (وسكرت بالتخفيف؛ أي: حبست من قولهم: وسكرت النهر وبالتشديد يجوز أن يكون من هذا شدد للكثرة، وأن يكون بمعنى حيرت من السكر، ويجوز أن يقرأ في البيت مخففا ومشددا والتخفيف أولى؛ ليطابق الرمز بعده والتشديد قد يوهم من قلت معرفته بهذا النظم أنه من باب:
[إبراز المعاني من حرز الأماني: 3/303]
وباللفظ أستغني عن القيد فيقرأ لابن كثير بالتشديد وإنما هو مقيد بما تقدمه من ذكر التخفيف كقوله: وفصل إذ ثنى، وفي أحصن عن نفر العلا، استغنى عن تقييدهما بالقيد المذكور قبل كل واحد منهما وكذا في هذه السورة "منجوك"، "وَقَدَّرْنَا"). [إبراز المعاني من حرز الأماني: 3/304]
- قال عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي (ت: 1403هـ): (802 - .... .... .... سكّرت دنا = .... .... .... .... ....
....
وقرأ بن كثير: سُكرت أبصارنا بتخفيف الكاف وأخذ التخفيف من العطف على المخفف- وقرأ غيره بتشديدها). [الوافي في شرح الشاطبية: 303]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ( (وَاخْتَلَفُوا) فِي: سُكِّرَتْ فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ بِتَخْفِيفِ الْكَافِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِتَشْدِيدِهَا). [النشر في القراءات العشر: 2/301]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (قرأ ابن كثير {سكرت} [15] بتخفيف الكاف، والباقون بتشديدها). [تقريب النشر في القراءات العشر: 567]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (717 - وخفّ سكّرت دنا .... = .... .... .... .... .... ). [طيبة النشر: 81]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (وخفّ سكرت (د) نا ولا ما = علىّ فاكسر نوّن ارفع ظاما
أي قرأ ابن كثير «إنما سكرت» بتخفيف الكاف، من سكرت النهر: حبست ماءه، والباقون بتشديد الكاف مبالغة فيه). [شرح طيبة النشر لابن الجزري: 259]
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (ص:
وخفّ سكّرت (د ن) اولا ما = عليّ فاكسر نوّن ارفع (ظ) اما
ش: أي قرأ ذو دال (دنا) ابن كثير إنما سكرت [الحجر: 15] بتخفيف الكاف من «سكرت النهر» [حبست ماءه]، وغيره بتشديدها مبالغة فيه.
وقرأ ذو ظاء (ظاما) يعقوب هذا صراط عليّ مستقيم [الحجر: 41] بكسر اللام.
ورفع الياء مشددة؛ صفة لـ «صراط».
والباقون بفتح اللام والياء). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/408] (م)

قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (واختلف في "سُكِّرَت" [الآية: 15] فابن كثير بالبناء للمفعول مع تخفيف الكاف من سكرت الماء في مجاريه إذا منعته من الجري، فهو متعد فلا يشكل بأن المشهور أن سكر لازم فكيف يبنى للمفعول؛ لأن اللازم من سكر الشراب أو الريح فقط، وافقه ابن
[إتحاف فضلاء البشر: 2/174]
محيصن والحسن، والباقون كذلك إلا أنهم شددوا الكاف). [إتحاف فضلاء البشر: 2/175]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وقرأ "بل نحن" بإدغام اللام في النون الكسائي). [إتحاف فضلاء البشر: 2/175]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {سكرت} [15] قرأ المكي بتخفيف الكاف، والباقون بتشديدها). [غيث النفع: 776]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ (15)}
{سُكِّرَتْ}
قرأ أبو عمرو وابن عامر ونافع وعاصم وحمزة والكسائي وأبو جعفر ويعقوب {سكرت} بتشديد الكاف، والبناء للمفعول، أي: منعت من رؤية الحقيقة.
قال أبو عمرو بن العلاء: غطيت وغشيت.
والأشهر في (سكر) أنه لازم، والتشديد للتعدية.
وقالوا: التشديد للتكثير، ورجح أبو حاتم هذه القراءة لأن الأبصار جمع، والتثقيل مع الجمع أكثر.
وقرأ ابن كثير ومجاهد والحسن وابن محيصن وعبد الوارث (سكرت) بالتخفيف، مبنيًا للمفعول، ومعناه: حبست أو منعت من النظر.
[معجم القراءات: 4/542]
قال الزمخشري: «وقرئ بالتخفيف أي حبست كما يحبس النهر عن الجري».
وقرأ الزهري بخلاف عنه وابن أبي عبلة (سكرت) بفتح السين وكسر الكاف، مخففة، مبنيًا للفاعل.
شبهوا رؤية أبصارهم برؤية السكران لقله تصوره ما يراه.
قال ابن جني: «أي جرت مجرى السكران في عدم تحصيله».
وجاءت هذه القراءة منسوبة إلى ابن كثير في القرطبي، وهو وهم من المحقق في ضبط هذه القراءة.
وقرأ الزهري وأبو حيوة (سكرت) بفتح السين والكاف وتخفيفها. قال الزجاج: «ويجوز «سكرت»، ولا تقرأن بها إلا إن ثبتت بها رواية صحيحة».
وقراءة الأزرق وورش بترقيق الراء.
وقرأ أبان بن تغلب (سحرت) وينبغي أن تجعل هذه القراءة تفسير معنى لا تلاوة؛ لمخالفتها سواد المصحف.
{أَبْصَارُنَا}
كذا جاءت قراءة الجماعة {أبصارنا} بضمير المتكلمين.
ذكر ابن خالويه أن أبا حيوة والزهري قرأ (سكرت أبصارهم)
[معجم القراءات: 4/543]
على الغيبة، ومن غير ضبط للفعل (سكرت).
{بَلْ نَحْنُ}
أدغم اللام في النون الكسائي وابن محيصن.
والباقون على الإظهار).[معجم القراءات: 4/544]

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #5  
قديم 13 صفر 1440هـ/23-10-2018م, 10:28 AM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,973
افتراضي

سورة الحجر

[ من الآية (16) إلى الآية (25) ]
{وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ (16) وَحَفِظْنَاهَا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ (17) إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُبِينٌ (18)وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ (19) وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ (20) وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ (21) وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ (22) وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ (23) وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ (24) وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (25)}

قوله تعالى: {وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ (16)}
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وأدغم دال "ولقد جعلنا" أبو عمرو وهشام وحمزة والكسائي وخلف). [إتحاف فضلاء البشر: 2/175]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ (16)}
{وَلَقَدْ جَعَلْنَا}
أدغم الدال في الجيم أبو عمرو وحمزة والكسائي وخلف وهشام، ورويس في رواية.
وأظهر الدال ابن كثير وعاصم وابن عامر ونافع وأبو جعفر ويعقوب وقالون.
{السَّمَاءِ}
تقدم حكم الهمز في الوقف في الآية/ 14 من هذه السورة).[معجم القراءات: 4/544]

قوله تعالى: {وَحَفِظْنَاهَا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ (17)}
قوله تعالى: {إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُبِينٌ (18)}
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُبِينٌ (18)}
{فَأَتْبَعَهُ}
قرأ الحلواني عن ابن كثير (فاتبعه) بوصل الألف وتشديد التاء في هذا الموضع خاصة.
وقراءة الجماعة {فأتبعه} بقطع الهمزة).[معجم القراءات: 4/544]

قوله تعالى: {وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ (19)}
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ (19)}
{شَيْءٍ}
تقدم حكم الهمز الوقف، وانظر الآية / 20 من سورة البقرة).[معجم القراءات: 4/544]

قوله تعالى: {وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ (20)}
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وتقدم اتفاقهم على قراءة "معايش" بالياء بالأعراف). [إتحاف فضلاء البشر: 2/175]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ (20)}
قراءة الجماعة {معايش} بالياء، وهو رواية عن الأعرج.
وقرأ الأعرج وخارجة عن نافع (معائش).
[معجم القراءات: 4/544]
وتقدم الحديث مفصلًا في هذه القراءة في الآية/10 من سورة الأعراف، وكذا موقف العلماء من قراءة نافع هذه.
وقال أبن خالويه: «من همز الياء فقد لحن، وقد روی خارجة عن نافع همزه وهو غلط.
وحدثني أحمد عن علي عن أبي عبيد أن الأعرج قرأ: معائش بالهمز» ).[معجم القراءات: 4/545]

قوله تعالى: {وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ (21)}
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (واتفقوا على تشديد "وما ننزله إلا بقدر" ). [إتحاف فضلاء البشر: 2/174]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {ننزله} [21] لا خلاف بينهم في تثقيله، لأنه أريد التكثير، أي المرة بعد المرة). [غيث النفع: 776]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ (21)}
{شَيْءٍ}
تقدم حكم الهمز في الوقف، انظر الآية / 20 من سورة البقرة
{خَزَائِنُهُ}
قراءة حمزة في الوقف بتسهيل الهمزة.
قراءة الجماعة {وما ننزله} بضم النون الأول وفتح الثانية وتشديد الزاي مكسورة، لا خلاف بين القراء في ذلك.
قرأ الأعمش (وما نرسله)، مكان: ننزله.
قال أبو حيان: «والإرسال أعم، وهي قراءة تفسير معنى، لا أنها لفظ قرآن، لمخالفتها لسواد المصحف».
وقرأ أبو البرهسم وابن أبي عبلة (وما ننزله) بالتخفيف).[معجم القراءات: 4/545]

قوله تعالى: {وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ (22)}
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (وقد ذكرنا (الريح) و(جزء) و(يبشرك) فيما تقدم). [التبصرة: 249]
قال أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت: 444هـ): (حمزة: {الريح لواقح} (22): بالتوحيد.
والباقون: بالجمع). [التيسير في القراءات السبع: 333]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : ( (الرّيح لواقح) و(جزء) ذكر في البقرة). [تحبير التيسير: 427] (م)
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (وَتَقَدَّمَ (الرِّيحَ لِوَاقِحَ) لِحَمْزَةَ وَخَلَفٍ فِي الْبَقَرَةِ). [النشر في القراءات العشر: 2/301]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ({الرياح} [22] ذكر في البقرة). [تقريب النشر في القراءات العشر: 567]
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (تتمة:
تقدم الرّيح لوقح [الحجر: 22] في البقرة [146] والمخلصين [الحجر: 40] في يوسف [الآية: 24] ). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/408] (م)
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وقرأ "الريح لواقح" بالأفراد حمزة وخلف). [إتحاف فضلاء البشر: 2/175]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {الرياح} [22] قرأ حمزة بإسكان الياء، على التوحيد، والباقون بفتحها وألف بعدها، على الجمع). [غيث النفع: 776]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ (22)}
{الرِّيَاحَ}
قرأ أبو عمرو وابن عامر وابن كثير ونافع وعاصم والكسائي وأبو جعفر ويعقوب وابن محيصن بخلاف عنه وعيسى بن عمر
[معجم القراءات: 4/545]
(الرياح) على الجمع.
وقرأ حمزة وخلف وطلحة ويحيى بن وثاب والأعمش وعبد الله بن مسعود (الريح) بالإفراد، على تأويل الجنس.
قال أبو جعفر النحاس:
«وهذا عند أبي حاتم لحن؛ لأن الريح واحدة فلا تنعت بجمع.
قال أبو حاتم: يقبح أن يقال: الريح لواقح....
وقال أبو جعفر: هذا الذي قاله أبو حاتم و قبح هذا غلط بين، وقد قال الله عز وجل: {والملك على أرجائها} يعني الملائكة، لا اختلاف بين أهل العلم في ذلك، وكذا الريح بمعنى الرياح».
وتقدم مثل هاتين القراءتين في مواضع مما سبق، انظر الآية /164 من سورة البقرة.
{لَوَاقِحَ}
قرأ عبد الله بن مسعود (وأرسلنا الريح تلقح)، وذكر هذا عنه الأخفش.
{السَّمَاءِ}
تقدم حكم الهمز في الوقف في الآية/ 14 من هذه السورة.
{مَاءً}
قراءة حمزة في الوقف بتسهيل الهمز مع المد والتوسط والقصر.
{فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ}
قراءة ابن كثير في الوصل (فأسقيناكموهو)، بوصل الهاء). [معجم القراءات: 4/546]

قوله تعالى: {وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ (23)}
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ (23)}
{لَنَحْنُ نُحْيِي}
القراءة بإدغام النون في النون وبالإظهار عن أبي عمرو ويعقوب. قال ابن جني: «لابد من أن تكون النون الأولى مختلسة الضمة تخفيفًا، وهي بزنة المتحركة فأما أن تكون ساكنة والحاء قبلها ساكنة فخطأ، وقول القراء إن هذا ونحوه مدغم سهو منهم، وقصور عن إدراك حقيقة الأمر» ).[معجم القراءات: 4/547]

قوله تعالى: {وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ (24)}
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ (24)}
{الْمُسْتَأْخِرِينَ}
قرأ أبو عمرو بخلاف عنه والأزرق وورش والأصبهاني (المستاخرين) بإبدال الهمزة ألفًا.
وكذا جاءت قراءة حمزة في الوقف.
والباقون بالهمز {المستأخرين}.
وانظر فيما تقدم / 5 {وما يستأخرون} ).[معجم القراءات: 4/547]

قوله تعالى: {وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (25)}
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (25)}
{يَحْشُرُهُمْ}
قراءة الجماعة {يحشرهم} بضم الشين.
وقرأ الأعمش والأعرج (يحشرهم) بكسر الشين.
وفي التاج: «يقال: حشر يحشر بالضم ويحشر بالكسر» ).[معجم القراءات: 4/547]

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #6  
قديم 13 صفر 1440هـ/23-10-2018م, 10:29 AM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,973
افتراضي

سورة الحجر

[ من الآية (26) إلى الآية (31) ]
{وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (26) وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ (27) وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (28) فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ (29) فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ (30) إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ (31)}

قوله تعالى: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (26)}
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): ("وغلظ" الأزرق لام "صلصال" بخلف عنه، والأصح ترقيقها كما في النشر لسكون اللام). [إتحاف فضلاء البشر: 2/175]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {صلصال} [26] الصحيح في الرواية والقياس ترقيق اللام، لأنه ساكن، ولا تفخيم إلا في مفتوح، وهو المأخوذ به عندنا، وذهب بعض أهل الأداء كابن بليمة إلى التفخيم، لوقوعها بين صادين). [غيث النفع: 776]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (26)}
{صَلْصَالٍ}
قرأ الأزرق عن ورش بتغليظ اللام.
[معجم القراءات: 4/547]
وذكر بعضهم فيه الوجهين التفخيم والترقيق.
وذكر الترقيق الداني وغيره، وقطعوا به.
قال ابن الجزري:
«وهو الأصح رواية وقياس حملًا على سائر اللامات السواكن».
{مِنْ حَمَإٍ}
قراءة هشام وحمزة في الوقف بإبدال الهمزة ألفًا، والتسهيل مع الروم).[معجم القراءات: 4/548]

قوله تعالى: {وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ (27)}
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وعن الحسن "والجان" بهمزة مفتوحة بعد الجيم بلا ألف حيث وقع). [إتحاف فضلاء البشر: 2/175]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ (27)}
{وَالْجَانَّ}
قراءة الجماعة {والجان} بالنصب، وهو منصوب على الاشتغال، على تقدير: وخلقنا الجان خلقناه.
قال النحاس: «والأجود بغير همز، ولا ينكر اجتماع ساكنين إذا كان الأول حرف مد ولين، والثاني مدغمًا».
وقرأ عمرو بن عبيد والحسن وأبو السمال (والجأن) بهمزةمفتوحة، والنصب.
قال النحاس: «بالهمز كأنه كره اجتماع الساكنين».
وذكر ابن خالويه أن عمرو بن عبيد أسكن الهمزة فقرأ:(والجأن) كذا!
قلت: هذا يؤدي إلى اجتماع ساكنين فكيف يسوغ النطق بهما؟
{خَلَقْنَاهُ}
قرأ ابن كثير في الوصل (خلقناهوه)، بوصل الهاء بواو.
[معجم القراءات: 4/548]
{مِنْ نَارِ}
قرأه بالإمالة أبو عمرو والدوري عن الكسائي، وابن ذكوان من طريق الصوري.
والأزرق وورش بالتقليل.
وقراءة الباقين بالفتح، وهي رواية الأخفش عن ابن ذكوان).[معجم القراءات: 4/549]

قوله تعالى: {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (28)}
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (28)}
{قَالَ رَبُّكَ}
إدغام اللام في الراء عن أبي عمرو ويعقوب.
{لِلْمَلَائِكَةِ}
تقدم حكم الهمز في الوقف في الآية /7 من هذه السورة.
{صَلْصَالٍ}
تقدم تفخيم اللام وترقيقها في الآية/26 من هذه السورة.
{مِنْ حَمَإٍ}
تقدم حكم الهمز في الآية/23 من هذه السورة).[معجم القراءات: 4/549]

قوله تعالى: {فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ (29)}

قوله تعالى: {فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ (30)}
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ (30)}
{الْمَلَائِكَةُ}
تقدم حكم الهمز في الوقف في الآية/ 77 من هذه السورة).[معجم القراءات: 4/549]

قوله تعالى: {إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ (31)}
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وأمال "أبى" حمزة والكسائي وخلف، وقلله الأزرق بخلفه). [إتحاف فضلاء البشر: 2/175]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ (31)}
{أَبَى}
أماله حمزة والكسائي وخلف.
والفتح والتقليل عن الأزرق وورش.
والباقون على الفتح).[معجم القراءات: 4/549]

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #7  
قديم 13 صفر 1440هـ/23-10-2018م, 10:32 AM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,973
افتراضي

سورة الحجر
[ من الآية (32) إلى الآية (40) ]
{قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ (32) قَالَ لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (33) قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ (34) وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ (35) قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (36) قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ (37) إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ (38) قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (39) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (40)}

قوله تعالى: {قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ (32)}

قوله تعالى: {قَالَ لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (33)}
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {قَالَ لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (33)}
{قَالَ لَمْ}
إدغام اللام في اللام وإظهارها عن أبي عمرو ويعقوب.
{لِأَسْجُدَ}
قراءة حمزة في الوقف بإبدال الهمزة ياء مفتوحة.
{لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ}
أخفى أبو جعفر التنوين في الخاء.
وعند غيره على الإظهار.
{مِنْ صَلْصَالٍ}
تقدم الخلاف في ترقيق اللام وتغليظها في الآية/29 من هذه السورة.
{مِنْ حَمَإٍ}
تقدم حكم الهمز في الوقف عند حمزة وهشام في الآية/29 من هذه السورة).[معجم القراءات: 4/550]

قوله تعالى: {قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ (34)}

قوله تعالى: {وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ (35)}

قوله تعالى: {قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (36)}
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {فأنظرني إلى} [36] مما اتفق على إسكان يائه). [غيث النفع: 776]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (36)}
{قَالَ رَبِّ}
تقدم إدغام اللام في الراء وإظهارها قبل قليل في الآية/28 من هذه السورة.
قراءة ابن محيصن بخلاف عنه (رب).
وتقدم تفصيل هذا في الآية/126 من سورة البقرة).[معجم القراءات: 4/550]

قوله تعالى: {قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ (37)}

قوله تعالى: {إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ (38)}

قوله تعالى: {قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (39)}
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (39)}
{قَالَ رَبِّ}
تقدم إدغام السلام في الراء وإظهارها انظر الآية/28 من هذه السورة.
وتقدمتقراءة ابن محيصن (رب) في الآية / 126 من سورة البقرة).[معجم القراءات: 4/550]

قوله تعالى: {إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (40)}
قال أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت: 444هـ): (الكوفيون، ونافع: {المخلصين} (40): بفتح اللام.
والباقون: بكسرها). [التيسير في القراءات السبع: 333]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (و(المخلصين) ذكر في يوسف). [تحبير التيسير: 427]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (وَتَقَدَّمَ الْمُخْلَصِينَ فِي يُوسُفَ). [النشر في القراءات العشر: 2/301]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ({المخلصين} [40] ذكر في يوسف). [تقريب النشر في القراءات العشر: 567]
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (تتمة:
تقدم الرّيح لوقح [الحجر: 22] في البقرة [146] والمخلصين [الحجر: 40] في يوسف [الآية: 24] ). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/408] (م)
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وفتح لام "المخلصين" نافع وعاصم وحمزة والكسائي وأبو جعفر وخلف كما مر بيوسف). [إتحاف فضلاء البشر: 2/175]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {المخلصين} قرأ المكي وبصري وهشام بكسر اللام، والباقون بالفتح). [غيث النفع: 776]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (40)}
{الْمُخْلَصِينَ}
قرأ نافع وعاصم وحمزة والكسائي وأبو جعفر وخلف والحسن والأعرج والأعمش {المخلصين} بفتح اللام اسم مفعول.
وقرأ أبو عمرو وابن عامر وابن كثير ويعقوب (المخلصين) بكسر اللام اسم فاعل.
قال أبو حيان: «... بفتح اللام ومعناه: إلا من أخلصته للطاعة أنت، فلا يؤثر فيه تزييني، وقرأ باقي السبعة والجمهور بكسرها، أي: إلا من أخلص العمل له ولم يشرك فيه غيره».
وقال الفراء: «فمن كسر اللام جعل الفعل لهم...، ومن فتح فالله أخلصهم».
وتقدم مثل هاتين القراءتين في الآية/ 24 من سورة يوسف).[معجم القراءات: 4/551]

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #8  
قديم 13 صفر 1440هـ/23-10-2018م, 10:50 AM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,973
افتراضي

سورة الحجر

[ من الآية (41) إلى الآية (50) ]
{قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ (41) إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ (42) وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ (43) لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ (44) إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (45) ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آَمِنِينَ (46) وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ (47) لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ (48) نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (49) وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ (50)}

قوله تعالى: {قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ (41)}
قال أبو بكر أحمد بن الحسين ابن مهران الأصبهاني (ت: 381هـ): ( (صراط علي) رفع يعقوب). [الغاية في القراءات العشر: 294]
قال أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي الجرجاني (ت: 408هـ): ( (صراط علي) [41]: رفيع: حمصي، ويعقوب، وأبو بشر). [المنتهى: 2/780]
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): ( (صِرَاطٌ عَلَيَّ) من العلو حميد، والمري، والشافعي عن ابْن كَثِيرٍ، ومحبوب، وعبد الوارث عن أبي بكر، والزَّعْفَرَانِيّ عن ابن مُحَيْصِن، وابْن مِقْسَمٍ، ومجاهد، وقَتَادَة، وأبو حيوة، ويَعْقُوب، وأبو بشر، وحمصي، ويحيى بن عتيق عن الحسن، وهو الاختيار من العلو، الباقون على أنها أداة). [الكامل في القراءات العشر: 582]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (139- .... .... .... .... .... = .... .... .... عَلِيٌّ كَذَا حَلاَ). [الدرة المضية: 31]
- قال محمد بن الحسن بن محمد المنير السمنودي (ت: 1199هـ):(ثم شرع في سورة الحجر وقال: على كذا حلا يعني قرأ مرموز (حا)
[شرح الدرة المضيئة: 156]
حلا وهو يعقوب {صراط علي مستقيم} [41] بكسر اللام ورفع الياء المشددة منونة كما نطق به على أنه صفة {صراط} أي رفيع من العلو والآخرين على أصولهم). [شرح الدرة المضيئة: 157]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ( (وَاخْتَلَفُوا) فِي: صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ فَقَرَأَ يَعْقُوبُ بِكَسْرِ اللَّامِ وَرَفْعِ الْيَاءِ وَتَنْوِينِهَا، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِ اللَّامِ مِنْ غَيْرِ تَنْوِينٍ). [النشر في القراءات العشر: 2/301]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (قرأ يعقوب {علي مستقيم} [41] بكسر اللام ورفع الياء منونة، والباقون بفتح اللام والياء من غير تنوين). [تقريب النشر في القراءات العشر: 567]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (717- .... .... .... ولاما = عليّ فاكسر نوّن ارفع ظاما). [طيبة النشر: 81]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (ثم أراد أن يعقوب بكسر اللام ورفع الياء منونة من قوله تعالى «عليّ مستقيم» على أنه صفة لصراط، والباقون بفتح اللام والياء مشددة). [شرح طيبة النشر لابن الجزري: 259]
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (ص:
وخفّ سكّرت (د ن) اولا ما = عليّ فاكسر نوّن ارفع (ظ) اما
ش: أي قرأ ذو دال (دنا) ابن كثير إنما سكرت [الحجر: 15] بتخفيف الكاف من «سكرت النهر» [حبست ماءه]، وغيره بتشديدها مبالغة فيه.
وقرأ ذو ظاء (ظاما) يعقوب هذا صراط عليّ مستقيم [الحجر: 41] بكسر اللام.
ورفع الياء مشددة؛ صفة لـ «صراط».
والباقون بفتح اللام والياء). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/408] (م)
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) :(قلت: يعقوب (عليّ مستقيم) بكسر اللّام ورفع الياء والتنوين، والباقون بفتح اللّام والياء من غير تنوين والله الموفق). [تحبير التيسير: 427]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وقرأ "صِرَاط" بالسين قنبل من طريق ابن مجاهد ورويس وأشمها خلف عن حمزة). [إتحاف فضلاء البشر: 2/175]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (واختلف في "عَلَيَّ مُسْتَقِيم" [الآية: 41] فيعقوب بكسر اللام وضم الياء منونة من علو الشرف، وافقه الحسن والباقون بفتح اللام والياء بلا تنوين أي: من مر عليه مر علي والمعنى أنه أي: المشار إليه بهذا طريق على يؤدي إلى الوصول إلي، ويجوز أن يكون المراد حق علي أن أراعيه نحو: وكان حقا علينا نصر المؤمنين). [إتحاف فضلاء البشر: 2/175]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {صراط} [41] جلي). [غيث النفع: 776]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ (41)}
{صِرَاطٌ}
قرأ قنبل من طريق ابن مجاهد ورویس وابن محيصن والشنبوذي (سراط) بالسين، وهي لغة عامة العرب.
وقرأ خلف عن حمزة، والمطوعي بإشمام الصاد الزاي، (صراط).
وقراءة الباقين {صراط} بالصاد، وهي قراءة باقي الرواة عن قنبل، وهي لغة قريش.
[معجم القراءات: 4/551]
وتقدم هذا مفصلًا في سورة الفاتحة.
{عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ}
قراءة يعقوب في الوقف (عليه) بهاء السكت، وروي عنه ترك الهاء.
قال صاحب النشر:
«وكلا الوجهين ثابت عن يعقوب...».
{عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ}
قرأ أبو عمرو وابن عامر وابن كثير ونافع وعاصم وحمزة والكسائي وأبو جعفر (... علي مستقيم).
«على حرف جر، ثم مجرور وهو «ياء النفس»، أي: هذا صراط في ذمتي وضماني».
وقرأ الضحاك وإبراهيم وأبو رجاء وابن سيرين ومجاهد وقتادة وقيس بن عباد، وحميد وعمرو بن ميمون وعمارة بن أبي حفصة وأبو شرف مولى كندة ويعقوب والحسن وأبو عبد الله ويعقوب والأزرق عن أبي عمرو والوليد بن مسلم عن ابن عامر وأبو بحرية (... علي مستقيم).
علي: أي عالٍ لارتفاع شأنه، وهو صفة لـ (صراط) علي هذه القراءة.
قال ابن جني: (علي): هنا. كقولهم: كريم، شريفٌ، وليس المراد به علو الشخوص والنصبة».
[معجم القراءات: 4/552]
وقال الزجاج: «فمن قرأ: (صراط علي مستقيم) فالمعنى هذا صراط مستقيم علي، أي: على إرادتي وأمري، ومن قرأ (علي)، أراد طريق رفيع في الدين والحق» ).[معجم القراءات: 4/553]

قوله تعالى: {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ (42)}
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ (42)}
{عَلَيْهِمْ}
قرأ حمزة ويعقوب والشنبوذي والمطوعي (عليهم) بضم الهاء على الأصل.
وقراءة الجماعة {عليهم} بكسر الهاء المجاورة الياء.
وتقدم مثل هذا مرارًا).[معجم القراءات: 4/553]

قوله تعالى: {وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ (43)}

قوله تعالى: {لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ (44)}
قال أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت: 444هـ): (أبو بكر: {جزء} (44): بضم الزاي.
[التيسير في القراءات السبع: 333]
والباقون: بإسكانها). [التيسير في القراءات السبع: 334]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : ( (الرّيح لواقح) و(جزء) ذكر في البقرة). [تحبير التيسير: 427] (م)
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (وَتَقَدَّمَ جُزْءٌ فِي الْبَقَرَةِ عِنْدَ هُزُوًا لِأَبِي بَكْرٍ، وَفِي بَابِ الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ لِأَبِي جَعْفَرٍ). [النشر في القراءات العشر: 2/301]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ({جزءٌ} [44] ذكر في البقرة لأبي بكر، وفي الهمز المفرد لأبي جعفر). [تقريب النشر في القراءات العشر: 568]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وقرأ "جزء" [الآية: 44] بضم الزاي أبو بكر وحذف أبو جعفر الهمز وشدد الزاي، وكأنه ألقى حركة الهمزة على الزاي، ووقف عليها فشددها على حد قولهم
[إتحاف فضلاء البشر: 2/175]
خالد بتشديد الدال، ثم أجرى الوصل مجرى الوقف "ويوقف" عليها لحمزة وهشام بخلفه بالنقل مع الإسكان والروم والإشمام فهي ثلاثة كما في النشر، وأما التشديد فشاذ). [إتحاف فضلاء البشر: 2/176]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {جزء} [44] قرأ شعبة بضم الزاي، والباقون بالإسكان). [غيث النفع: 776]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ (44)}
{جُزْءٌ}
قراءة الجمهور {جزءٌ}، بضم أوله وسكون ثانية، وهي رواية حفص عن عاصم.
وقرأ يحيى عن أبي بكر عن عاصم، وابن وثاب (جزء)، بضم الأول والثاني.
وانظر مثل هذا في الآية/260 من سورة البقرة.
وقرأ أبو جعفر يزيد بن القعقاع وابن شهاب الزهري (جز) بتشديد الزاي من غير همز.
[معجم القراءات: 4/553]
ووجهه أنه حذف الهمزة، وألقى حركتها على الزاي، ثم وقف بالتشديد نحو: هذا فرج، ثم أجرى الوصل مجرى الوقف.
قال أبو حيان: «واختلف عن الزهري ففي كتاب ابن عطية المحرر.
«وقرأ ابن شهاب الزهري بضم الزاي».
ولعله تصحيف من الناسخ؛ لأني وجدت في «المحرر».
«وقرأ ابن وثاب بضمها مهموزًا فيهما، وقرأ الزهري بتشديد الزاي دون همز، وهي قراءة ابن القعقاع...».
وقرأ حمزة وهشام بخلاف عنه، في الوقف بنقل حركة الهمزة إلى الزاي مرفوعة، ثم تسكن للوقف مع السكون المحض (جز).
وقرأ مع هذا بالروم، والإشمام.
وأحب ألا يفوتك هنا نص ابن جني فهو نص قيم، قال:
«ومن ذلك قراءة الزهري: جز..
قال أبو الفتح: هذه لغة مصنوعة، وليست على أصل الوضع، وأصلها (جزء) فعل، من جزأت الشيء، وهو قراءة الجماعة، إلا أنه خفف الهمزة فصارت «جز»؛ لأنه حذفها، وألقى حركتها على الزاي قبلها، ثم إنه نوى الوقف على لغة من شدد نحو ذلك خ الوقف فقال: هذا خالد، وهو يجعل، فصارت في الوقف «جز»، ثم أطلق وهو يريد نية الوقف، وأقر التشديد بحاله فقال: جز...» ). [معجم القراءات: 4/554]

قوله تعالى: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (45)}
قال أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي الجرجاني (ت: 408هـ): ( (وعيونٍ) [45]، حيث جاء: بضم العين مدني، بصري، وقاسم، وعيسى، والبرجمي، وحفص، وخلف، وهشام، وأبو بشر). [المنتهى: 2/780]
قال أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت: 444هـ): (نافع، وأبو عمرو، وحفص، وهشام: {وعيون} (45)، و: {العيون} (يس: 34): بضم العين، حيث وقع). [التيسير في القراءات السبع: 334]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) :(نافع وأبو جعفر وأبو عمرو ويعقوب وحفص وخلف وهشام: (وعيون) [والعيون] بضم العين حيث وقع والباقون بكسرها). [تحبير التيسير: 428]
قال أحمد بن علي بن خلف ابن الباذش الأنصاري (ت: 540هـ): ([45]- {وَعُيُونٍ} حيث وقع، بضم العين: نافع وأبو عمرو وحفص وهشام). [الإقناع: 2/679]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ( (وَاخْتَلَفُوا) عَنْ رُوَيْسٍ فِي وَعُيُونٍ ادْخُلُوهَا، فَرَوَى الْقَاضِي وَابْنُ الْعَلَّافِ وَالْكَارَزِينِيُّ ثَلَاثَتُهُمْ عَنِ النَّخَّاسِ، وَهُوَ أَبُو الطَّيِّبِ وَالشَّنَبُوذِيُّ ثَلَاثَتُهُمْ عَنِ التَّمَّارِ عَنْ رُوَيْسٍ بِضَمِّ التَّنْوِينِ وَكَسْرِ الْخَاءِ مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ فَهِيَ هَمْزَةُ قَطْعٍ نُقِلَتْ حَرَكَتُهَا إِلَى تَنْوِينٍ، وَرَوَى السَّعِيدِيُّ وَالْحَمَّامِيُّ، وَكِلَاهُمَا عَنِ النَّخَّاسِ وَهِبَةِ اللَّهِ كِلَاهُمَا عَنِ التَّمَّارِ عَنْهُ بِضَمِّ الْخَاءِ عَلَى أَنَّهُ فِعْلُ أَمْرٍ وَالْهَمْزَةُ لِلْوَصْلِ، وَكَذَا قَرَأَ الْبَاقُونَ، وَهُمْ فِي " عَيْنِ "، " عُيُونٍ "، وَالتَّنْوِينُ عَلَى
[النشر في القراءات العشر: 2/301]
أُصُولِهِمُ الْمُتَقَدِّمَةِ فِي الْبَقَرَةِ، وَنَقَلَ الْحَافِظُ أَبُو الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ عَنِ الْحَمَّامِيِّ أَنَّهُ خُيِّرَ عَنِ النَّخَّاسِ فِي ذَلِكَ). [النشر في القراءات العشر: 2/302]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (روى رويس بخلاف عنه {وعيونٍ * ادخلوها} [45، 46] بضم التنوين وكسر الخاء على ما لم يسم فاعله، فهي همزة قطع نقلت حركتها إلى ما قبلها، والباقون بضم الخاء على أنه فعل أمر، والهمزة همزة وصل. وذكر ضم عين {وعيونٍ} وكسرها، وضم التنوين وكسره في البقرة). [تقريب النشر في القراءات العشر: 568]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وقرأ "وعيون" [الآية: 45] بكسر العين ابن كثير وابن ذكوان وأبو بكر وحمزة والكسائي وكسر تنوينه أبو عمرو وقنبل وابن ذكوان بخلفهما وعاصم وحمزة وروح.
وقرأ رويس فيما رواه القاضي وابن العلاف والكارزيني ثلاثتهم عن النخاس بالمعجمة وأبو الطيب والشنبوذي عن التمار عنه بضم تنوين عيون "وكسر" خاء "ادخلوها" مبنيا للمفعول من أدخل رباعيا، فالهمزة للقطع نقلت حركتها إلى التنوين، ثم حذفت وروى السعيدي والحمامي كلاهما عن التمار عن النخاس وهبة الله كلاهما عن رويس بضم الخاء فعل أمر، وكذلك قرأ الباقون ولا خلاف في الابتداء في القراءتين بضم الهمزة). [إتحاف فضلاء البشر: 2/176]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (45) ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آَمِنِينَ (46)}
{عُيُونٍ}
قرأ نافع وأبو عمرو وحفص عن عاصم وهشام ويعقوب وأبو جعفر وشيبة وورش وقالون (وعيون) بضم العين على الأصل.
وقرأ ابن كثير وابن عامر وأبو بكر عن عاصم وحمزة والكسائي والأعشى ويحيى وحماد وطلحة بن مصرف وعيسى الهمذاني الكون وابن ذكوان وابن محيصن والأعمش وابن فليح ومحمد بن غالب عن الأعشى والعجلي والقواس والبزي ونبيح وأبو واقد ويعقوب في رواية رويس (وعيون) بكسر العين مراعاة للياء.
وقرأ بإشمام ضمة العين الأصمعي وابنا أبي أويس كلهم عن نافع.
{وَعُيُونٍ... ادْخُلُوهَا}
قرأ أبو عمرو وعاصم وحمزة، وابن ذكوان وقنبل بخلاف عنهما، ورويس في رواية وروح وابن شنبوذ والمطوعي والحسن ويعقوب {وعيون ادخلوها} بكسر التنوين في الوصل لالتقاء الساكنين.
وادخلوها: أمر من الثلاثي «دخل».
وقرأ نافع وابن كثير وابن عامر والكسائي وأبو جعفر وابن مجاهد عن قنبل (وعيونن ادخلوها) في الوصل.
بضم التوين إتباعًا لضم الحرف الثالث في الفعل، وهو الخاء،
[معجم القراءات: 4/555]
وادخلوها: أمر من الثلاثي «دخل».
قال ابن يعيش: «الكسر أجود لأنه الأصل في التقاء الساكنين، والضم للإتباع لثقل الخروج من كسر إلى ضم».
وقرأ يعقوب في رواية رويس، والقاضي عن رويس والحسن وأبو العالية والشنبوذي عن التمار (وعيون ادخلوها) بضم التنوين.
أدخلوها: ماض مبني لما لم يسم فاعله «أدخل»، أي: أدخلهم الله إياها.
فالهمزة للقطع، نقلت حركتها وهي الضمة إلى التنوين قبلها، فضم، ثم حذفت الهمزة.
وقرأ الحسن وأبو العالية ويعقوب في رواية (وعيون أدخلوها) بكسر التنوين، والفعل بعده ماض مبني للمفعول، من الإدخال، وهذه القراءة كسابقتها إلا أنها من غير حذف ولا نقل، ولذلك بقي التنوين على الأصل وهو الكسر.
وعن يعقوب أنه قرأ (وعيونن ادخلوها) بفتح التنوين على أنه أمر للملائكة بإدخالهم إياها، والفعل «أدخلوها» أمر من «أدخل»، فنقلت حركة الهمزة وهي الفتحة إلى التنوين قبلها، ثم سقطت الهمزة.
وروي عن رويس أيضًا (عيونن ادخلوها) بكسر التنوين ووصل الهمزة وسكون الدال وكسر الخاء.
[معجم القراءات: 4/556]
وإذا وقف القراء على (عيون)، ثم ائتنفوا بهذا الفعل «ادخلوها» فالجماعة على ضم همزة الوصل «أدخلوها»).[معجم القراءات: 4/557]

قوله تعالى: {ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آَمِنِينَ (46)}
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (718 - همز ادخلوا انقل اكسر الضّم اختلف = غيث .... .... .... .... ). [طيبة النشر: 81]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (همز ادخلوا انقل اكسر الضّمّ اختلف = (غ) يث تبشّرون ثقل النّون (د) ف
يريد قوله تعالى «وعيون أدخلوها» قرأه رويس بخلاف عنه بضم النون وكسر الخاء على ما لم يسم فاعله، فهي همزة قطع نقلت حركتها إلى ما قبلها، والباقون
[شرح طيبة النشر لابن الجزري: 259]
بضم الخاء على أنه فعل أمر والهمزة همزة وصل). [شرح طيبة النشر لابن الجزري: 260]
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (ص:
همز ادخلوا انقل اكسر الضّمّ اختلف = (غ) يث تبشّرون ثقل النّون (د) ف
ش: أي اختلف عن ذي غين (غث) رويس في وعيونن ادخلوها [الحجر: 45، 46]: فروى القاضي، وابن العلاف، والكارزيني ثلاثتهم عن النخاس وأبي الطيب، والشنبوذي، ثلاثتهم عن التمار عن رويس:- بضم التنوين وكسر الخاء على ما لم يسم فاعله، والهمزة للقطع نقلت حركتها للتنوين.
وروى السعيدي، والحمامي كلاهما عن النخاس، وهبة الله كلاهما عن التمار عنه بضم الخاء على أنه فعل أمر، والهمزة للوصل.
[شرح طيبة النشر للنويري: 2/408]
تتمة:
كل هنا على أصله من ضم التنوين وكسره.
تنبيه: تقدم نبّي عبادي [الحجر: 49] لأبي جعفر، وإنّا نبشّرك [الحجر: 53] في آل عمران [39].
وقرأ ذو دال (دف) ابن كثير فبم تبشرون [الحجر: 54] بتشديد النون على أن أصله: «تبشرونني»، وأدغمت الأولى وحذفت ياء المتكلم وبقيت الكسرة تدل عليها، والباقون بتخفيفها). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/409] (م)
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {وعيون * ادخلوها} قرأ نافع وبصري وهشام وحفص بضم العين، والباقون بكسرها، وقرأ البصري وابن ذكوان وعاصم وحمزة بكسر التنوين، والباقون بالضم). [غيث النفع: 776]

قوله تعالى: {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ (47)}
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ (47)}
{مِنْ غِلٍّ}
قرأ أبو جعفر بإخفاء النون في الغين مع الغنة.
{عَلَى سُرُرٍ}
قراءة الجماعة {على سرر}، بضم الأول والثاني جمع «سرير».
وقرأ أبو السمال (على سرر)، بضم السين وفتح الراء.
ذكر ابن خالويه هذه القراءة في مختصره ثم قال: «أجاز سيبويه والفراء: سرير وسرر، بالفتح، وكذلك في كل المصاحف».
قلت: قوله: «وكذلك في كل المصاحف» ليس بالصواب، ولعله سقط بعض النص، لأن الذي في كل المصاحف هو: «سرر» بضم الراء، ولعل قوله: «المصاحف» محترف عن «كل المضاعف»!.
وفي التاج نص الآية، وبعده:
«وبعضهم يستثقل اجتماع الضمتين مع التضعيف، في الأول منهما إلى الفتح لخفته، فيقول: سرر، وكذلك ما أشبهه من الجمع مثل: ذليل وذلل، ونحوه».
وقال صاحب المصباح: «والسرير معروف، وجمعه أسرة وسرر بضمتين، وفتح الثاني للتخفيف لغة».
[معجم القراءات: 4/557]
وذكر الرازي والسمين وغيرهما أنها لغة كلب وبعض بن تميم.
ويأتي مثل هذه القراءة عن زيد بن علي مع أبي السمال في الصافات آية /44، والواقعة آية /15).[معجم القراءات: 4/558]

قوله تعالى: {لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ (48)}
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {بمخرجين} كاف وقيل تام، فاصلة، ومنتهى الربع بلا خلاف، وذكر بعضهم أنه {ءامنين} قبله، ولم يعتبر الجمهور هذا الخلاف). [غيث النفع: 776]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ (48) نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (49)}
{بِمُخْرَجِينَ (48) نَبِّئْ}
إدغام النون في النون وإظهارها عن أبي عمرو ويعقوب).[معجم القراءات: 4/558]

قوله تعالى: {نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (49)}
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (وَتَقَدَّمَ إِبْدَالُ نَبِّئْ عِبَادِي لِأَبِي جَعْفَرٍ فِي بَابِ الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ). [النشر في القراءات العشر: 2/302]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ({نبئ عبادي} [49] ذكر في الهمز المفرد). [تقريب النشر في القراءات العشر: 568]
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (تنبيه: تقدم نبّي عبادي [الحجر: 49] لأبي جعفر، وإنّا نبشّرك [الحجر: 53] في آل عمران [39]). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/409] (م)
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): ("وأبدل" همز "نبيء" أبو جعفر في الحالين كوقف حمزة). [إتحاف فضلاء البشر: 2/176]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): ("وفتح" ياء الإضافة من "عبادي" ومن "إني أنا" نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر). [إتحاف فضلاء البشر: 2/176]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {نبئ عبادي ...}
{نبئ} [49] بتحقيق الهمزة للسبعة). [غيث النفع: 778]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {عبادي أني أنا} قرأ الحرميان والبصري بفتح الياءين، والباقون بالإسكان). [غيث النفع: 778]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {نَبِّئْ}
قرأ أبو جعفر (نبي) بإبدال الهمزة ياءً في الحالين: الوقف والوصل.
وكذا بالإبدال جاءت قراءة حمزة وهشام في الوقف.
وقراءة الجماعة بالهمز {نبئ}.
{عِبَادِي أَنِّي}
قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر وابن محيصن واليزيدي (عبادي أني) بفتح الياء.
وقرأ عاصم وحمزة والكسائي وابن عامر ويعقوب {عبادي أني} بسكون الياء.
{أَنِّي أَنَا}
قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر وابن محيصن واليزيدي (أني أنا) بفتح الياء.
[معجم القراءات: 4/558]
وقرأ عاصم وحمزة والكسائي وابن عامر ويعقوب {أني أنا} بسكون الياء).[معجم القراءات: 4/559]

قوله تعالى: {وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ (50)}

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #9  
قديم 13 صفر 1440هـ/23-10-2018م, 10:51 AM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,973
افتراضي

سورة الحجر

[ من الآية (51) إلى الآية (60) ]
{وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ (51) إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ (52) قَالُوا لَا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ (53) قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلَى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ (54) قَالُوا بَشَّرْنَاكَ بِالْحَقِّ فَلَا تَكُنْ مِنَ الْقَانِطِينَ (55) قَالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ (56) قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ (57) قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ (58) إِلَّا آَلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ (59) إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَا إِنَّهَا لَمِنَ الْغَابِرِينَ (60)}

قوله تعالى: {وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ (51)}
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وأما "نبئهم" فلم يبدلها أبو جعفر كأنبئهم ووقف حمزة عليها بالبدل، واختلف عنه في الهاء كما مر فكسرها ابن مجاهد وابن غلبون وضمها الجمهور، ومال إليه في النشر). [إتحاف فضلاء البشر: 2/176]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {ونبئهم} [51] همزه محقق للجميع). [غيث النفع: 778]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ (51)}
{وَنَبِّئْهُمْ}
قرأ أبو حيوة (ونبيهم) بإبدال الهمزة ياءً، ولم يذكر أبو حيان حالة الوقف، أو الوصل، أو هو فيهما معًا.
وذكر ابن عطية أنه ضم الهاء.
وكذا جاءت قراءة حمزة في الوقف بالإبدال (نبيهم).
ثم اختلف عنه في حركة الماء مع إبدال الهمزة، هل هي بالضم على الأصل، أو بالكسر لمراعاة الياء وجوارها، فذكروا أنه كسرها ابن مجاهد وأبو الطيب بن غلبون وابنه (نبيهم) وضمها الجمهور على الأصل (نبيهم).
وعرض صاحب النشر هذا الخلاف مفصلًا فقال:
«واختلف أئمتنا في تغيير حركة الهاء مع إبدال الهمزة ياءً في قوله {أنبئهم} لسورة البقرة/33، و{نبئهم} في الحجر، فكان بعضهم يرى كسرها (نبيهم) لأجل الياء كما كسر لأجلها في نحو: «فيهم، يؤتيهم»، فهذا مذهب أبي بكر بن مجاهد وأبي الطيب بن غلبون وابنه أبي الحسن ومن تبعهم.
وكان آخرون يقرأونها على ضمتها (نبيهم)؛ لأن الياء عارضة، أو لا توجد إلا في التخفيف، فلم يعتدوا بها، وهو اختيار ابن مهران
[معجم القراءات: 4/559]
ومكي والمهدوي وابن سفيان والجمهور.
وقال أبو الحسن بن غلبون: «كلا الوجهين حسن».
وقال صاحب التيسير: «وهما صحيحان».
وقال في الكافي: «الضم أحسن».
قلت أي ابن الجزري: «والضم هو القياس، وهو الأصح، فقد رواه منصوصًا محمد بن يزيد الرفاعي صاحب سليم.
وإذا كان حمزة ضم هاء «عليهم، وإليهم، ولديهم» من أجل أن الياء قبله مبدلة من ألف فكان الأصل فيها الضم، فضم هذه الهاء أولى وأصل، والله أعلم». انتهى نص النشر.
قلت: ضعف ابن جني مثل هذا البدل في اللغة، وذهب إلى أنه لا يجوز إلا في الشعر، وكان هذا في حديثه عن آية سورة البقرة/ 33 {أنبئهم}.
قال: «أما قراءة الحسن: أنبهم، كأعطهم فعلى إبدال الهمزة ياءً، على أنه يقول: أنبيت كأعطيت، وهذا ضعيف في اللغة، لأنه بدل لا تخفيف، والبدل عندنا لا يجوز إلا في ضرورة الشعر».
وعرض بعد ذلك لتخريج ضم الهاء وكسرها على وجوه العربية.
وذكر العكبري أن الأهوازي حكي رفع النون، وذهب العكبري إلى أن القارئ أشار إلى الضمة ولم يحققها فظنه السامع ضم (نبئهم)، وشبه هذا بما جاء كلامهم من توهم بالفتحة نحو الضمة في قولهم: هذه أفعو). [معجم القراءات: 4/560]

قوله تعالى: {إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ (52)}
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): ("وأدغم" ذال "إذ دخلوا" أبو عمرو وهشام وابن ذكوان من طريق الأخفش وحمزة والكسائي وخلف). [إتحاف فضلاء البشر: 2/176]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ (52)}
{إِذْ دَخَلُوا}
أدغم الذال في الدال أبو عمرو وابن عامر وحمزة والكسائي وخلف وهشام، وابن ذكوان من طريق الأخفش، وخلاد واليزيدي وابن محيصن.
وأظهر الذال نافع وابن كثير وعاصم وأبو جعفر ويعقوب، وابن ذكوان من طريق الصوري، والنهرواني عن الأخفش والحسن).[معجم القراءات: 4/561]

قوله تعالى: {قَالُوا لَا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ (53)}
قال أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت: 444هـ): (حمزة: {إنا نبشرك} (53): بفتح النون، وإسكان الباء، وضم الشين.
والباقون: بضم النون، وفتح الباء، وكسر الشين مشددًا). [التيسير في القراءات السبع: 334]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : ( (إنّا نبشرك) قد ذكر في آل عمران). [تحبير التيسير: 428]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (وَتَقَدَّمَ إِنَّا نُبَشِّرُكَ لِحَمْزَةَ فِي آلِ عِمْرَانَ). [النشر في القراءات العشر: 2/302]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ({إنا نبشرك} [53] ذكر لحمزة في آل عمران). [تقريب النشر في القراءات العشر: 568]
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (تنبيه: تقدم نبّي عبادي [الحجر: 49] لأبي جعفر، وإنّا نبشّرك [الحجر: 53] في آل عمران [39]). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/409] (م)
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): ("وعن" الحسن "لا توجل" بضم التاء مبنيا للمفعول). [إتحاف فضلاء البشر: 2/177]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وقرأ "يُبَشِّرُك" [الآية: 53] بالتخفيف حمزة). [إتحاف فضلاء البشر: 2/177]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {نبشرك} [53] قرأ حمزة بفتح النون، وإسكان الموحدة، وضم الشين، والباقون بضم النون، وفتح الموحدة، وكسر الشين مشددة). [غيث النفع: 778]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {قَالُوا لَا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ (53)}
قراءة الجمهور {لا توجل}، مبنيًا للفاعل من «وجل» كشرب شرب.
وقرأ الحسن (لا توجل) بضم التاء مبنيًا للمفعول من «أوجل».
وقرأ أبو معاذ (لا تاجل) بإبدال الواو ألفًا كما قالوا: تابة في توبة.
قال النحاس: «ومن قال: تاجل، أبدل من الواو ألفا لأنها أخف».
وفي حاشية الجمل:
«وقرئ: لا تاجل، والأصل: توجل، كقراءة العامة إلا أنه أبدل من الواو ألفًا لانفتاح ما قبلها وإن لم تتحرك».
[معجم القراءات: 4/561]
وقرأ أصحاب عبد الله بن مسعود (لا تواجل) من واجله بمعنى أوجلة.
وجاء الضبط بضم التاء وفتح الجيم على البناء لما لم يسم فاعله.
{نُبَشِّرُكَ}
قراءة الجماعة {نبشرك} بتشديد الشين من «بشر» المضعف.
وقراءة حمزة والمطوعي (نبشرك) بتخفيف الشين من «بشر» الثلاثي.
والثلاثي هنا بمعنى المزيد.
وتقدم هذا مفصلا في الحديث عن الآية/39 من سورة آل عمران.
وقرأ الأزرق وورش بتفخيم الراء بخلاف عنهما في (نبشرك) ).[معجم القراءات: 4/562]

قوله تعالى: {قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلَى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ (54)}
قال أبو بكر أحمد بن موسى ابن مجاهد التميمي البغدادي (ت: 324هـ): (4 - وَاخْتلفُوا في فتح النُّون وَكسرهَا من قَوْله {فَبِمَ تبشرون} 54
فَقَرَأَ ابْن كثير وَنَافِع {تبشرون} كسرا غير أَن ابْن كثير شدد النُّون وخففها نَافِع
وَقَرَأَ أَبُو عَمْرو وَابْن عَامر وَعَاصِم وَحَمْزَة والكسائي {فَبِمَ تبشرون} بِفَتْح النُّون نصبا). [السبعة في القراءات: 367]
قال أبو بكر أحمد بن الحسين ابن مهران الأصبهاني (ت: 381هـ): ( (فبم تبشرون) بكسر النون نافع بكسرة مشدد مكي الضرير (تبشرون) خفيف). [الغاية في القراءات العشر: 294 - 295]
قال أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي الجرجاني (ت: 408هـ): ( (أبشرتموني) [54]: بتشديد النون أبو بشر.
(تبشرون) [54]: بكسر النون مكي، حمصي، ونافع، وشدده مكي.
بإثبات ياء في الحالين زيد، وروح طريق البخاري). [المنتهى: 2/781]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (قرأ الحرميان (فبم تبشرون) بكسر النون، وقرأ الباقون بالفتح، وكلهم خففوها إلا ابن كثير فإنه شدد النون، وكلهم شددوا الشين). [التبصرة: 249]
قال أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت: 444هـ): (نافع: {فبم تبشرون} (54): بكسر النون مخففة.
وابن كثير: بكسرها مشددة.
والباقون: بفتحها مخففة). [التيسير في القراءات السبع: 334]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) :(نافع: (فبم تبشرون) بكسر النّون مخفّفة وابن كثير بكسرها مشدّدة والباقون بفتحها مخفّفة). [تحبير التيسير: 428]
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): ( (تُبَشِّرُونَ) بكسر النون طَلْحَة، والحسن، ومكي، ونافع، وحمصي، والضَّرِير عن يَعْقُوب غير أن الحسن ومكيًّا شددوها، والضَّرِير، زاد الضَّرِير ياء في آخرها، أما (تُشَاقُّونَ) بكسر النون خفيف نافع، الباقون بفتحها، وهو الاختيار؛ لأنها نون الجماعة، (أَبَشَّرْتُمُونِي) بتشديد النون أبو بشر والضَّرِير، الباقون بفتحها وهو الاختيار لموافقة الجماعة). [الكامل في القراءات العشر: 582]
قال أحمد بن علي بن خلف ابن الباذش الأنصاري (ت: 540هـ): ([54]- {تُبَشِّرُونَ} بكسر النون: الحرميان، وشدد ابن كثير). [الإقناع: 2/680]
قال القاسم بن فيرُّه بن خلف الشاطبي (ت: 590هـ): (804 - وَثُقِّلَ لِلْمَكِّيِّ نُونُ تُبَشِّرُو= نَ وَاكْسِرْهُ حِرْمِيَّا وَمَا الْحَذُفُ أَوَّلاَ). [الشاطبية: 64]
- قال علم الدين علي بن محمد السخاوي (ت: 643هـ): ([804] وثقل للـ(مكي) نون تبشرو = ن واكسره (حرميـ)ا وما الحذف أولا
التثقيل، على إدغام نون الجمع في نون الوقاية.
والتخفيف مع الكسر، على حذف نون الوقاية، لأن النون الأولى قد قامت مقامها، ولأن النون الأولى علامة للرفع فلا تحذف؛ فلما حذفت الثانية وقامت الأولى مقامها، كسرت لأجل الدلالة على الياء.
وعلى ذلك قول عمرو بن معد يكرب:
تراه كالثغام يعل مسكًا = يسوء الفاليات إذا فليني
(ويجوز أن يكون أدغم ثم خفف)، ينقل التضعيف، كما قالوا: هين في هين.
و{تبشرون}، محذوف المفعول). [فتح الوصيد: 2/1045]
- قال محمد بن أحمد الموصلي (شعلة) (ت: 656هـ): ([804] وثقل للمكي نون تبشرو = ن واكسره حرميًا وما الحذف أولا
ح: (نون): فاعل (ثقل)، أضيف إلى (تبشرون)، الهاء في (اكسره) له، (حرميًّا): حال من فاعل (اكسر)، أي: قارئًا بقراءة الحرميين، ومعنى (وما الحذف أولًا): وإعرابه: تقدم في الأنعام.
ص: قرأ ابن كثير المكي بتشديد نون: {فبم تبشرون} [54]، وهو نافع بكسرها، لكن ... نافع يخفف النون، والباقون: بفتح النون والتخفيف.
فيحصل لابن كثير: {تبشرون} بالتشديد والكسر على إدغام نون الوقاية في نون الإعراب، ولنافع {تبشرون} بالتخفيف والكسر على حذف نون الوقاية، وحذف ياءُ المتكلم في القراءتين اكتفاءً بالكسر، ولغيرهما: {تبشرون} بالتخفيف والفتح على أنه نون الإعراب من غير ياء المتكلم.
ويجوز أن يكون معنى قوله: (وما الحذف أولًا): أن حذف النون ليس في القراءة الأولى، أعني: قراءة ابن كثير؛ لأنه شدد بإدغام النون الأولى في الثانية، بل الحذف في القراءة الثانية، أي: قراءة نافع حيث
[كنز المعاني: 2/364]
قال:
.............. = .............. وما الحذف أولًا). [كنز المعاني: 2/365]
- قال أبو شامة عبد الرحمن بن إسماعيل الدمشقي (ت: 665هـ): (804- وَثُقِّلَ لِلْمَكِّيِّ نُونُ تُبَشِّرُو،.. نَ وَاكْسِرْهُ "حِرْمِيَّا" وَمَا الحَذُفُ أَوَّلا
[إبراز المعاني من حرز الأماني: 3/304]
قراءة الجماعة ظاهرة النون مفتوحة؛ لأنها العلامة لرفع الفعل، ومن كسرها قدر أصل الكلمة تبشرنني بنونين وياء الضمير المفعولة فحذف نافع نون الوقاية كما حذفها في: "أَتُحَاجُّونِي فِي اللَّهِ"، وأدغم ابن كثير نون علامة الرفع فيها كقراءة الجماعة في: {أَتُحَاجُّونِّي}، ثم حذف نافع وابن كثير الياء كما حذفت في نظائره من رءوس الآي نحو "عقاب" و"متاب"، وأبقيا كسرة النون دالة على الياء المحذوفة وقوله: "حرميا" حال من فاعل "واكسره"؛ أي: قارئا يقرؤه الحرمي أو من مفعوله؛ لأنه فعل منسوب إلى الحرمي وقد سبق معنى وما الحذف أولا في سورة الأنعام؛ يعني: أن من قرأ بالتخفيف مع الكسرة وهو نافع حذف إحدى النونين وليس الحذف في الأولى منهما بل في الثانية توفيرا على الفعل علامة رفعه، والتقدير: وما وقع الحذف أولا، ولو قال: الأول على تقدير: وما المحذوف الأول من التنوين لكان جائزا). [إبراز المعاني من حرز الأماني: 3/305]
- قال عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي (ت: 1403هـ): (804 - وثقّل للمكّيّ نون تبشّرو = ن واكسره حرميّا وما الحذف أوّلا
قرأ ابن كثير بتشديد نون: فَبِمَ تُبَشِّرُونَ. وقرأ هو ونافع بكسر النون فتكون قراءة ابن كثير بكسر النون وتشديدها وقراءة نافع بكسرها وتخفيفها. وقراءة الباقين بفتحها وتخفيفها وقوله (وما الحذف أولا) معناه: أن الحذف في قراءة نافع لم يكن في النون الأولى التي هي علامة رفع الفعل بل، كان في الثانية التي هي للوقاية وكسرت نون الرفع في قراءة نافع؛ لتدل على المحذوف التي هي نون الوقاية أو الياء). [الوافي في شرح الشاطبية: 304]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (140- .... .... .... .... وَتُبَشِّرُو = نِ فَافْتَحْ أَبًا .... .... .... ). [الدرة المضية: 31]
- قال محمد بن الحسن بن محمد المنير السمنودي (ت: 1199هـ):(ثم قال: فافتح أبا أي قرأ مرموز (ألف) أبا وهو أبو جعفر {فبم تبشرون} [54] بفتح النون كالآخرين فاتفقوا وكنى بقوله: أبا عن بلوغ القارئ بتلك الترجمة درجة الكمال). [شرح الدرة المضيئة: 157]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ( (وَاخْتَلَفُوا) فِي: فَبِمَ تُبَشِّرُون فَقَرَأَ نَافِعٌ وَابْنُ كَثِيرٍ بِكَسْرِ النُّونِ وَفَتَحَهَا الْبَاقُونَ وَشَدَّدَهَا ابْنُ كَثِيرٍ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِتَخْفِيفِهَا). [النشر في القراءات العشر: 2/302]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (قرأ نافع وابن كثير {فبم تبشرون} [54] بكسر النون، والباقون بفتحها، وابن كثير شددها، والباقون خففوها). [تقريب النشر في القراءات العشر: 568]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (718- .... .... .... .... .... = .... تبشّرون ثقل النّون دف
719 - وكسرها اعلم دم .... = .... .... .... .... .... ). [طيبة النشر: 81]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (قوله: (تبشرون) يعني قوله تعالى «فبم تبشرون» قرأه بتشديد النون ابن كثير على أن أصله تبشرونني أدغمت الأولى وحذفت الياء تخفيفا وبقيت الكسرة تدل عليها، والباقون بتخفيفها
وكسرها (ا) علم (د) م كيقنط اجمعا = (روى) (حما) خفّ قدرنا (ص) ف معا
أي يكسر النون من قوله تعالى «فبم تبشرون» نافع وابن كثير، فقرأ ابن كثير بالتشديد والكسر؛ ونافع بالتخفيف والكسر). [شرح طيبة النشر لابن الجزري: 260]
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (ص:
همز ادخلوا انقل اكسر الضّمّ اختلف = (غ) يث تبشّرون ثقل النّون (د) ف
ش: أي اختلف عن ذي غين (غث) رويس في وعيونن ادخلوها [الحجر: 45، 46]: فروى القاضي، وابن العلاف، والكارزيني ثلاثتهم عن النخاس وأبي الطيب، والشنبوذي، ثلاثتهم عن التمار عن رويس:- بضم التنوين وكسر الخاء على ما لم يسم فاعله، والهمزة للقطع نقلت حركتها للتنوين.
وروى السعيدي، والحمامي كلاهما عن النخاس، وهبة الله كلاهما عن التمار عنه بضم الخاء على أنه فعل أمر، والهمزة للوصل.
[شرح طيبة النشر للنويري: 2/408]
تتمة:
كل هنا على أصله من ضم التنوين وكسره.
تنبيه: تقدم نبّي عبادي [الحجر: 49] لأبي جعفر، وإنّا نبشّرك [الحجر: 53] في آل عمران [39].
وقرأ ذو دال (دف) ابن كثير فبم تبشرون [الحجر: 54] بتشديد النون على أن أصله: «تبشرونني»، وأدغمت الأولى وحذفت ياء المتكلم وبقيت الكسرة تدل عليها، والباقون بتخفيفها). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/409] (م)
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (ثم كمل فقال:
ص:
وكسرها (ا) علم (د) م كيقنط اجمعا = (روى) (حما) خفّ قدرنا (ص) ف معا
ش: أي: قرأ ذو همزة (اعلم) نافع ودال (دم) ابن كثير بكسر نون فبم تبشرون [الحجر: 54]؛ فصار نافع بالتخفيف والكسر [وابن كثير بالتشديد، والكسر، والباقون بالتخفيف] والفتح.
فوجه التخفيف والكسر: ما تقدم، لكنه حذف نون الوقاية تبعا، وكسر الأولى دلالة على المحذوف أو خفف، وتمامه تقدم في الإدغام.
ووجه الفتح والتخفيف: أنه لم يثبت المفعول؛ لتقدمه فلم يحتج إلى وقاية فبقيت نون الإعراب على فتحها.
وقرأ مدلول (روى): الكسائي، وخلف، و(حما) البصريان يقنط كله وهو ومن يقنط هنا [الحجر: 56] [و] إذا هم يقنطون بالروم [الآية: 36]، [و] لا تقنطوا بالزمر [الآية: 53] بكسر النون، وهي لغة الحجاز وأسد.
والباقون بفتحها وهي لغيرهما إلا تميما وبكرا فيضمون النون.
[شرح طيبة النشر للنويري: 2/409]
وقرأ ذو صاد (صف) أبو بكر إلا امرأته قدرنا هنا [الحجر: 60]، وقدرناها في النمل [الآية: 57] بتخفيف الدال.
والباقون بتشديدها وهما لغتان بمعنى: التقدير لا القدرة، أي: دبرنا، وكتبنا). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/410] (م)
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (واختلف في تبشرون فنافع بكسر النون مخففة، والأصل تبشرونني الأولى للرفع والثانية للوقاية، حذفت نون الوقاية للثقل، ثم حذفت الياء على حد أكرمني مجتزيا عنها بالكسرة المنقولة إلى النون الأولى، وقيل المحذوف الأولى وعليه سيبويه، وقرأ ابن كثير بكسر النون مشددة أدغم الأولى في الثانية تخفيفا، وحذف ياء الإضافة اكتفاء بالكسرة، وافقه ابن محيصن والباقون بفتحها مخففة). [إتحاف فضلاء البشر: 2/177]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (تنبيه
في النشر إذا وقف على المشدد بالسكون نحو: صواف ودواب وتبشرون عند من شدد النون فمقتضى إطلاقهم لا فرق في قدر هذا المد وقفا ووصلا، ولو قيل بزيادة في الوقف على قدره في الوصل لم يكن بعيدا، فقد قال كثير منهم بزيادة ما شدد على غير المشدد، وزادوا مد لام من ألم على مد ميم من أجل التشديد فهذا أولى لاجتماع ثلاث سواكن ا. هـ). [إتحاف فضلاء البشر: 2/177]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {تبشرون} قرأ الحرميان بكسر النون، والباقون بالفتح، وقرأ المكي بتشديدها، والباقون بالتخفيف، ففيها ثلاث قراءات: نافع بتخفيف النون وكسرها، والمكي بكسرها وتثقيلها مع المد، والباقون بتخفيفها وفتحها.
فإن وقف عليه وهو كاف فالمكي بالتشديد والمد الطويل مع السكون والروم، والباقون بالثلاثة مع السكون، وبالروم مع القصر لنافع). [غيث النفع: 778]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلَى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ (54)}
{أَبَشَّرْتُمُونِي}
قراءة الجماعة {أبشرتموني} بهمزة الاستفهام، وهو استفهام فيه معنى التعجب والإنكار.
وقرأ الأعرج والأعمش (بشرتموني) بغير ألف استفهام، وهذا يحتمل وجهين:
الأول: الإخبار.
الثاني: يحتمل الاستفهام، وحذفت أداته للعلم بها.
[معجم القراءات: 4/562]
وقرأ الخزاعي من بعض طرقه عن ابن كثير (أبشرتموني) بتشديد النون.
{مَسَّنِيَ الْكِبَرُ}
قراءة الجماعة {... الكبر} بكسر الكاف وفتح الباء.
وقرأ ابن محيصن (... الكبر)بضم الكاف وسكون الباء، وكبر الشيء معظمه، وقال اليزيدي: «أظنها لغة».
وفي سورة النور الآية/11 {والذي تولى كبره} تفصيل أوفى.
قرأ أبو عمرو وابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي {تبشرون} بفتح النون مخففة، وهي علم الرفع.
قال الزجاج: «بفتح النون وهو أجود في القراءة».
وقال العكبري:
«يقرأ بفتح النون وهو الوجه، والنون علامة الرفع».
وقال مكي: «وحجة من خفف وفتح النون أنه لم يعد الفعل إلى مفعول، فأتى بالنون، التي هي علامة الرفع، مفتوحة على أصلها، كنون: يقومون ويخرجون.
والاختيار فتح النون والتخفيف؛ لأنه وجه الكلام ورتبة الإعراب،
[معجم القراءات: 4/563]
ولأن عليه أكثر القراء».
وقرأ نافع وشيبة (تبشرون) بكسر النون خفيفة.
وتخريج هذه القراءة أنه دي الفعل فصار: تبشرونني، ثم حذف النون الثانية استخفافًا لاجتماع المثلين، فاتصلت الياء بنون الرفع، فانكسرت النون، ثم حذفت الياء لدلالة الكسرة عليها.
قال مكي: «وهذه القراءة قد طعن فيها جماعة لبعد مخرجها في العربية؛ لأن حذف النون مع الياء لا يحسن إلا في شعر، وإن قدرت حذف النون الأولى حذفت علم الرفع لغير جازم ولا ناصب، ولأن كسر النون التي هي علم الرفع قبيح، إنما حقها الفتح..».
وممن غلط نافعًا أبو حاتم، قال: «هذا يكون في الشعر اضطرارًا».
وقال قطرب: «هذه القراءة لغة غطفان».
وقال الفراء: «وقد كسر أهل المدينة، يريدون أن يجعلوا النون مفعولًا بها..».
وقال الشهاب: «اعترض أبو حاتم على هذه القراءة بأن مثله
[معجم القراءات: 4/564]
لا يكون إلا في الشعر، وتجرأ على غلطه فيها، وقال: «كسر نون الرفع قبيح» وهذا مما لا يلتفت إليه؛ لأن حذف الياء في مثله اجتزاء بالكسرة كثير فصيح، وقد قرئ به في مواضع عديدة».
وقرأ ابن كثير وابن محيصن (تبشرون) بشد النون وكسرها من غير ياء.
والأصل: تبشرونني، النون الأولى علامة الرفع، والثانية مع الياء في موضع النصب، ثم حذفت ياء الإضافة اكتفاء بالكسرة، وأدغمت النون الأولى في الثانية تخفيفًا.
قال الأخفش:
«ولو قرئت: فيم تبشرون. بتثقيل النون كان جيدًا، ولم أسمعه، كأن النون أدغمت وحذفت الياء كما تحذف من رؤوس الآي نحو: {بل لما يذوقوا عذاب} سورة ص/8، يريد: عذابي».
وذهب مكي في مشكل إعراب القرآن إلى أن قراءة ابن كثير حسنة وناقش العكبري قراءة نافع (تبشرون) بكسر النون خفيفة ثم قال: «والقراءة بالتشديد أوجه».
وقرأ الحسن (بشروني) بنون مشددة، بعدها ياء المتكلم، وهذا على إدغام نون الرفع في نون الوقاية.
[معجم القراءات: 4/565]
وروي عن الحسن أنه قرأ (فبم تبشرون) بفتح التاء وضم الشين، وعزيت إلى أحمد بن معاذ.
وروى أبو علي الضرير عن روح وغيره عن يعقوب (تبشروني) بإثبات الياء، وهو مذهب يعقوب في القراءة، في الفواصل وغيرها).[معجم القراءات: 4/566]

قوله تعالى: {قَالُوا بَشَّرْنَاكَ بِالْحَقِّ فَلَا تَكُنْ مِنَ الْقَانِطِينَ (55)}
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): ( (الْقَانِطِينَ) بغير ألف طَلْحَة، والْأَعْمَش، والجعفي، وعصمة عن أَبِي عَمْرٍو، الباقون بألف وهو الاختيار؛ لأنه أفخم من المعنى واللفظ). [الكامل في القراءات العشر: 582]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وعن "الحسن القانطين" بغير ألف كفرحين). [إتحاف فضلاء البشر: 2/177]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {قَالُوا بَشَّرْنَاكَ بِالْحَقِّ فَلَا تَكُنْ مِنَ الْقَانِطِينَ (55)}
{مِنَ الْقَانِطِينَ}
قراءة الجماعة {القانطين} بألف، اسم فاعل من قنط يقنط أو يقنط، ورجح الطبري هذه القراءة.
وقرأ ابن وثاب وطلحة والأعمش والحسن وبشر بن عبيد وحسين الجعفي عن أبي عمرو وبعض رواة حمزة عن حمزة (القنطين) بغير ألف مثل: فرحين، وهذا يكون من: قنط يقنط فهو قنط.
قال ابن جني:
«ينبغي أن يكون في الأصل: القانطين، كقراءة الجماعة، إلا أن العرب قد تحذف ألف «فاعل» في نحو هذا تخفيفًا» ).[معجم القراءات: 4/566]

قوله تعالى: {قَالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ (56)}
قال أبو بكر أحمد بن موسى ابن مجاهد التميمي البغدادي (ت: 324هـ): (5 - وَاخْتلفُوا في فتح النُّون وَكسرهَا من قَوْله {وَمن يقنط} 56
فَقَرَأَ ابْن كثير وَنَافِع وَعَاصِم وَابْن عَامر وَحَمْزَة {يقنط} بِفَتْح النُّون في كل الْقُرْآن
وَقَرَأَ أَبُو عَمْرو والكسائي {يقنط} بِكَسْر النُّون
وَكلهمْ قرأوا {من بعد مَا قَنطُوا} بِفَتْح النُّون). [السبعة في القراءات: 367]
قال أبو بكر أحمد بن الحسين ابن مهران الأصبهاني (ت: 381هـ): ( (يقنط) بكسر النون بصري، والكسائي، وخلف). [الغاية في القراءات العشر: 295]
قال أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي الجرجاني (ت: 408هـ): ( (يقنط) [56]، حيث جاء: بكسر النون بصري غير أيوب، وعلي، وقاسم، وخلف). [المنتهى: 2/781]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (قرأ أبو عمرو والكسائي (يقنط ولا تقنطوا) بكسر النون هنا وفي الروم والزمر، وفتحهن الباقون، ولم يختلفوا في فتح (قنطوا) ). [التبصرة: 249]
قال أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت: 444هـ): (أبو عمرو، والكسائي: {ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون} (56)، وفي الروم: {يقنطون}، وفي الزمر (53): {لا تقنطوا}: بكسر النون في الثلاثة.
والباقون: بفتحها). [التيسير في القراءات السبع: 334]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) :(أبو عمرو والكسائيّ ويعقوب وخلف: (من يقنط) هنا وفي الرّوم (يقنطون) وفي الزمر (لا تقنطوا) بكسر النّون في الثّلاثة والباقون بفتحها). [تحبير التيسير: 428]
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): ( (يَقْنِطُ) بكسر النون بصري غير أيوب، وخارجة، وعصمة عن أَبِي عَمْرٍو، والكسائي، وخلف وجرير عن الْأَعْمَش، وابْن مِقْسَمٍ، ومسعود بن صالح، وبضم النون خارجة، وعصمة عن أَبِي عَمْرٍو وطَلْحَة وزائدة عن الْأَعْمَش، والزَّعْفَرَانِيّ، وهو الاختيار؛ لأن حركة الضم أقوى، الباقون بفتح النود حيث وقع). [الكامل في القراءات العشر: 582]
قال أحمد بن علي بن خلف ابن الباذش الأنصاري (ت: 540هـ): ([56]- {يَقْنَطُ}، و{يَقْنَطُونَ} [الروم: 36]، و{لَا تَقْنَطُوا} [الزمر: 53] بكسر النون: أبو عمرو والكسائي). [الإقناع: 2/680]
قال القاسم بن فيرُّه بن خلف الشاطبي (ت: 590هـ): (805 - وَيَقْنَطُ مَعْهُ يَقْنَطُونَ وَتَقْنَطُوا = وَهُنَّ بِكَسْرِ النُّونِ رَافَقْنَ حُمِّلاَ). [الشاطبية: 64]
- قال علم الدين علي بن محمد السخاوي (ت: 643هـ): ([805] ويقنط معه يقنطون وتقنطوا = وهن بكسر النون (ر)افقن حملا
قنط يقنِط، وقنط يقنَط الغتان؛ وهو: في مواضع ثلاثة:
هنا: {ومن يقنط}، وفي الروم: {إذا هم يقنطون}، وفي الزمر: {لا تقنطوا}.
[فتح الوصيد: 2/1045]
واتفقوا في الماضي على {قنطوا}.
ومعنى قوله: (رافقن حملا)، أي جماعة حملوا ذلك ونقلوه عن العرب؛ يشير إلى أن اللغة الفاشية الكثيرة: قط يقنِط). [فتح الوصيد: 2/1046]
- قال محمد بن أحمد الموصلي (شعلة) (ت: 656هـ): ([805] ويقنط معه يقنطون وتقنطوا = وهن بكسر النون رافقن حملا
ح: (يقنط): مبتدأ، (معه يقنطون): خبر ومبتدأ، خبر المبتدأ الأول، أي: يقنطون وتقنطوا مصاحبان له، ضمير (هن): للكلم الثلاث مبتدأ، (رافقن): خبره، (حملا): مفعول (رافقن)، جمع: حامل.
ص: قرأ الكسائي وأبو عمرو: {ومن يقنط من رحمة ربه} هنا [56]، و{إذا هم يقنطون} في الروم [36]، و{لا تقطنوا من رحمة الله} في الزمر [53] بكسر النون في الثلاثة، على أنها من: (قنط يقنط)، كـ (ضرب يضرب) لغة أهل الحجاز، والباقون: بالفتح فيهن، على أنها من (قنط يقنط) كـ (علم يعلم) لغة عامة أهل نجد، يقوي الأولى: إجماعهم على فتح: {من بعد ما قنطوا} [الشورى: 28].
ومعنى (رافقن حُملا): أن الثلاثة بالكسر صاحبن جماعة حاملين
[كنز المعاني: 2/365]
لتلك القراءة). [كنز المعاني: 2/366]
- قال أبو شامة عبد الرحمن بن إسماعيل الدمشقي (ت: 665هـ): (805- وَيَقْنَطُ مَعْهُ يَقْنَطُونَ وَتَقْنَطُوا،.. وَهُنَّ بِكَسْرِ النُّونِ "رَ"افَقْنَ "حُـ"ـمِّلا
يريد: {قَالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ}، وفي الروم: {إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ}، وفي الزمر: {لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ} فتح النون فيها
[إبراز المعاني من حرز الأماني: 3/305]
وكسرها لغتان، فماضي المفتوح قنط بالكسر وماضي المكسور قنط بالفتح، وهي أفصح اللغتين، وقد أجمعوا على الفتح في الماضي في قوله تعالى في الشورى: {مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا}، وحملا جمع حامل وقوله: ويقنط مبتدأ ومعه يقنطون خبره؛ أي: هذه الكلمات اجتمعت، واتحد الحكم فيها، ثم ابتدأ مبينا حكمها، فقال: هن بكسر النون وفتحها، ولو قال موضع وهن جميعا لكان أحسن وأظهر معنى والله أعلم). [إبراز المعاني من حرز الأماني: 3/306]
- قال عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي (ت: 1403هـ): (805 - ويقنط معه يقنطون وتقنطوا = وهنّ بكسر النّون رافقن حمّلا
قرأ الكسائي وأبو عمرو: وَمَنْ يَقْنَطُ في هذه السورة، إِذا هُمْ يَقْنَطُونَ في الروم، لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ في الزمر. بكسر النون في الثلاثة، وقرأ الباقون بفتح النون فيها (وحملا) بضم الحاء وتشديد الميم جمع حامل، والمراد هنا ناقل القراءات). [الوافي في شرح الشاطبية: 304]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (140 - وَيَقْنَطُ كَسْرُ النُّوْنِ فُزْ .... = .... .... .... .... .... ). [الدرة المضية: 31]
- قال محمد بن الحسن بن محمد المنير السمنودي (ت: 1199هـ):(ثم قال:
ص - ويقنط كسر النون (فـ)ـز وتبشرو = ن فافتح (أ)بًا ينزل وما بعد(يـ)ـجتلي
كما القدر شق افتح تشاقون نونه (ا)تـ = ـل يدعون (حـ)ـفظ مفرطون اشدد (ا)لعلا
ش - أي قرأ المرموز له (بفا) فز وهو خلف بكسر نون {يقنط من} [الحجر: 53]، {إذا هم يقنطون} [36] في الروم و{لا تقنطوا من رحمة الله} [53] في الزمر وأطلقه اعتمادًا على الشهرة وعلم من الوفاق ليعقوب كذلك ولأبي جعفر بفتح النون). [شرح الدرة المضيئة: 157]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ( (وَاخْتَلَفُوا) فِي: يَقْنَطُ وَيَقْنَطُونَ وَتَقْنَطُوا فَقَرَأَ الْبَصْرِيَّانِ، وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ بِكَسْرِ النُّونِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا). [النشر في القراءات العشر: 2/302]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (قرأ البصريان والكسائي وخلف {يقنط} [56]، و{يقنطون} [الروم: 36]، و{تقنطوا} [الزمر: 53] بكسر النون، والباقون بفتحها). [تقريب النشر في القراءات العشر: 568]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (719- .... .... .... كيقنط اجمعا = روى حمًا .... .... .... ). [طيبة النشر: 81]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : ( (كيقنط) أي قرأ الكسائي وخلف والبصريان «ومن يقنط» هنا «إذا هم يقنطون» بالروم «ولا تقنطوا» بالزمر بكسر النون، والباقون بفتحها، ووجه القراءتين أن الماضي في هذه المادة فيه لغتان:
قنط بالفتح وهو أكثر وأفصح فجاء مضارعه مكسورا، وقنط بالكسر مضارعه يقنط بالفتح، وفيه لغة ثالثة يقنط بالضم ورويت شاذة). [شرح طيبة النشر لابن الجزري: 260]
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (ثم كمل فقال:
ص:
وكسرها (ا) علم (د) م كيقنط اجمعا = (روى) (حما) خفّ قدرنا (ص) ف معا
ش: أي: قرأ ذو همزة (اعلم) نافع ودال (دم) ابن كثير بكسر نون فبم تبشرون [الحجر: 54]؛ فصار نافع بالتخفيف والكسر [وابن كثير بالتشديد، والكسر، والباقون بالتخفيف] والفتح.
فوجه التخفيف والكسر: ما تقدم، لكنه حذف نون الوقاية تبعا، وكسر الأولى دلالة على المحذوف أو خفف، وتمامه تقدم في الإدغام.
ووجه الفتح والتخفيف: أنه لم يثبت المفعول؛ لتقدمه فلم يحتج إلى وقاية فبقيت نون الإعراب على فتحها.
وقرأ مدلول (روى): الكسائي، وخلف، و(حما) البصريان يقنط كله وهو ومن يقنط هنا [الحجر: 56] [و] إذا هم يقنطون بالروم [الآية: 36]، [و] لا تقنطوا بالزمر [الآية: 53] بكسر النون، وهي لغة الحجاز وأسد.
والباقون بفتحها وهي لغيرهما إلا تميما وبكرا فيضمون النون.
[شرح طيبة النشر للنويري: 2/409]
وقرأ ذو صاد (صف) أبو بكر إلا امرأته قدرنا هنا [الحجر: 60]، وقدرناها في النمل [الآية: 57] بتخفيف الدال.
والباقون بتشديدها وهما لغتان بمعنى: التقدير لا القدرة، أي: دبرنا، وكتبنا). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/410] (م)
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (واختلف في "وَمَنْ يَقْنَط" [الآية: 56] هنا و"يقنطون" [بالروم الآية: 36] "لا تَقْنَطُوا" [بالزمر الآية: 53] فأبو عمرو والكسائي وكذا يعقوب وخلف بكسر النون وافقهم اليزيدي والحسن والأعمش،
[إتحاف فضلاء البشر: 2/177]
والباقون بفتحها كعلم يعلم لغة فيه والأول كضرب يضرب لغة أهل الحجاز وأسد وهي الأكثر، ولذا أجمعوا على الفتح في الماضي في قوله تعالى: من بعد ما قنطوا). [إتحاف فضلاء البشر: 2/178]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {يقنط} [56] قرأ البصري وعلي بكسر النون، والباقون بفتحها). [غيث النفع: 778]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {قَالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ (56)}
{يَقْنَطُ}
قرأ ابن كثير ونافع وابن عامر وعاصم وحمزة وأبو جعفر
[معجم القراءات: 4/566]
يقط، بفتح النون في كل القرآن مثل: علم يعلم، وهي لغة بعض القبائل العربية.
وقرأ أبو عمرو والكسائي ويعقوب وخلف والحسن والأعمش واليزيدي وسهل (يقط)، بكسر النون، وماضيه قنط، فهو مثل: ضرب يضرب، وهي لغة أهل الحجاز وأسد، وهي الأكثر، وهي الأجود عند العكبري، وهي الأصح في العربية عند أبي عبيد القاسم بن سلام.
وقرأ زيد بن علي والأشهب العقيلي وعيسى بن عمر والأعمش وعبيد بن عمير وطاووس ويحيى بن يعمر وخارجة وعصمة كلاهما عن أبي عمرو والحسن وأبو حيوة وابن جبير والليث وكلاهما عن الكسائي (يقنط) بضم النون، وهي لغة تميم.
قال القرطبي: «وفتح النون وكسرها لغتان قرئ بهما، وحكي فيه (يقنط) بالضم....» ). [معجم القراءات: 4/567]

قوله تعالى: {قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ (57)}

قوله تعالى: {قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ (58)}

قوله تعالى: {إِلَّا آَلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ (59)}
قال أبو بكر أحمد بن موسى ابن مجاهد التميمي البغدادي (ت: 324هـ): (6 - وَاخْتلفُوا في تَشْدِيد الْجِيم وتخفيفها من قَوْله {إِنَّا لمنجوهم} 59
فَقَرَأَ ابْن كثير وَنَافِع وَعَاصِم وَأَبُو عَمْرو وَابْن عَامر {إِنَّا لمنجوهم} مُشَدّدَة الْجِيم
وَقَرَأَ حَمْزَة والكسائي {لمنجوهم} خَفِيفا). [السبعة في القراءات: 367]
قال أبو بكر أحمد بن الحسين ابن مهران الأصبهاني (ت: 381هـ): ( (لمنجوهم) خفيف، حمزة، والكسائي، ويعقوب، وخلف). [الغاية في القراءات العشر: 295]
قال أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي الجرجاني (ت: 408هـ): ( (لمنجوهم) [59]: خفيف: هما، وخلف، ويعقوب، وسهل). [المنتهى: 2/782]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (قرأ حمزة والكسائي (لمنجوهم) مخففًا، وشدد الباقون). [التبصرة: 249]
قال أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت: 444هـ): (حمزة، والكسائي: {إنا لمنجوهم أجمعين} (59): مخففًا.
[التيسير في القراءات السبع: 334]
والباقون: مشددًا). [التيسير في القراءات السبع: 335]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (حمزة والكسائيّ ويعقوب وخلف: (إنّا لمنجوهم) مخففا، والباقون مشددا). [تحبير التيسير: 429]
قال أحمد بن علي بن خلف ابن الباذش الأنصاري (ت: 540هـ): ([59]- {لَمُنَجُّوهُمْ} خفيف: حمزة والكسائي). [الإقناع: 2/680]
قال القاسم بن فيرُّه بن خلف الشاطبي (ت: 590هـ): (806 - وَمُنْجُوهُمْ خِفٌّ وَفِي الْعَنْكَبُوتِ نُنْـ = ـجِيَنَّ شَفَا مُنْجُوكَ صُحْبَتُهُ دَلاَ). [الشاطبية: 64]
- قال علم الدين علي بن محمد السخاوي (ت: 643هـ): ([806] ومنجوهم خف وفي العنكبوت ننـ = ـجين (شـ)فا منجوك (صحبتـ)ـه (د)لا
يريد قوله تعالى هنا: {إنا لمنجوهم أجمعين}.
وفي العنكبوت: {لننجينه}، وفيها: {إنا منجوك}.
وقد سبق ذكر وجه ذلك في الأنعام). [فتح الوصيد: 2/1046]
- قال محمد بن أحمد الموصلي (شعلة) (ت: 656هـ): ([806] ومنجوهم خف وفي العنكبوت ننـ = ـجين شفا منجوك صحبته دلا
ب: (دلا): مر معناه.
ح: (منجوهم خف): مبتدأ وخبر، (ننجين): مبتدأ، خبره: محذوف، أي: خف، وكذا: (منجوك)، و(شفا): جملة مستأنفة، والضمير: للمبتدأ، وكذا هاء (صحبته دلا).
ص: قرأ حمزة والكسائي: {إنا لمنجوهم أجمعين} هنا [59]، {لننجينه وأهله} في العنكبوت أيضًا [32] بالتخفيف من (أنجى)، والباقون: بالتشديد من (نجى)، وهما لغتان.
وقرأ حمزة والكسائي وأبو بكر وابن كثير: {إنا منجوك وأهلك} [العنكبوت: 33] بالتخفيف، والباقون بالتثقيل على ما مر). [كنز المعاني: 2/366]
- قال أبو شامة عبد الرحمن بن إسماعيل الدمشقي (ت: 665هـ): (806- وَمُنْجُوهُمُ خِفٌّ وَفِي العَنْكَبُوتِ تُنْـ،.. ـجِيَنَّ "شَـ"ـفَا مُنْجُوكَ "صُحْبَتُـ"ـهُ "دَ"لا
أي: ذو خف؛ أي: خفيف أراد: {إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ}،: {لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ}،: {إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ} التخفيف والتثقيل: فيها من أنْجَى ونجَّى كأنْزَل ونزَّل وهما لغتان خفف الثلاثة حمزة والكسائي، ووافقهما أبو بكر وابن كثير على تخفيف "منجوك"، ولو قال: "لمنجوهم" خفف باللام بدل الواو لكان أحسن؛ حكاية لما في الحجر ولا حاجة إلى واو فاصلة؛ لظهور الأمر كما قال بعد ذلك: قدرنا بها والنمل، وقد مضى معنى دلا في مواضع، وفيه ضمير راجع إلى لفظ صحبة؛ لأنه مفرد وهو كما سبق في الرعد صحبة تلا والله أعلم). [إبراز المعاني من حرز الأماني: 3/306]
- قال عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي (ت: 1403هـ): (806 - ومنجوهم خفّ وفي العنكبوت ننـ = ـجينّ شفا منجوك صحبته دلا
قرأ حمزة والكسائي: إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ هنا بتخفيف الجيم المضمومة ويلزمه سكون النون، وقرآ أيضا: لَنُنَجِّيَنَّهُ في العنكبوت بتخفيف الجيم المكسورة ويلزمه كسر النون أيضا، وقرأ الباقون بتشديد الجيم مع فتح النون قبلها. وقرأ شعبة وحمزة والكسائي وابن كثير: إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ في العنكبوت بتخفيف الجيم وسكون النون، وقرأ غيرهم بتشديد الجيم وفتح النون). [الوافي في شرح الشاطبية: 304]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي لَمُنَجُّوهُمْ فِي الْأَنْعَامِ). [النشر في القراءات العشر: 2/302]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ({لمنجوهم} [59] ذكر في الأنعام). [تقريب النشر في القراءات العشر: 569]
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (تتمة:
تقدم إنّا لمنجّوهم [الحجر: 59] بالأنعام [63] ). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/409]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وقرأ "لَمُنَجُّوهُم" [الآية: 59] بالتخفيف حمزة والكسائي ويعقوب وخلف كما مر بالأنعام). [إتحاف فضلاء البشر: 2/178]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وتقدم الخلاف عن أبي عمرو في إدغام "آل لوط" وكذا يعقوب). [إتحاف فضلاء البشر: 2/179]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {لمنجوهم} [59] قرأ الأخوان بسكون النون، وتخفيف الجيم، والباقون بفتح النون، وتشديد الجيم). [غيث النفع: 778]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {إِلَّا آَلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ (59)}
{آَلَ لُوطٍ}
روى إدغام اللام في اللام أبو طاهر بن سوار عن النهرواني وأبو الفتح ابن شيطا عن الحمامي وابن العلاف، ثلاثتهم عن ابن فرح عن الدوري، ورواه أيضًا ابن حبيش عن السوسي، وبذلك قرأ الداني، ورواه شجاع عن أبي عمرو ومدين والحسين بن شريك عن أصحابهما، والحسن بن بشار العلاف عن الدوري، وعن أحمد بن جبير كلهم عن اليزيدي، وهي رواية أبي زيد وابن واقد وابن عباس، كلاهما عن أبي عمرو، وهي قراءة يعقوب.
وروى إظهاره سائر الجماعة.
وهو اختيار ابن مجاهد، ورواه عن عصمة، ومعاذ عن أبي عمرو نصًا.
وذكر المظهرون عن أبي عمرو أنه قال: «لا أدغمهما لقلة حروفها». ورد الداني هذا بجواز الإدغام في {لك كيدا}، وهو أقل حروفًا من «آل»، وذهب إلى أنه إذا صح الإظهار فيه بالنص فإنما ذلك من أجل اعتلال عينه بالبدل، والأصل فيه أهل «على قول البصريين، وواو على قول الكوفيين، ثم أبدلت الهاء همزة لقرب مخرجهما، وانقلبت الواو ألفًا لانفتاح ما قبلها، وليس الإظهار لقلة حروف الكلمة».
قال ابن الجزري:
«قلت: ولعل أبا عمرو أراد بقوله: «لقلة حروفها» أي لقلة دورها في القرآن، فإن قلة الدور وكثرته معتبرين المتقاربين...».
[معجم القراءات: 4/568]
{إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ}
قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر وعاصم وأبو جعفر {... لمنجوهم} بتشديد الجيم، من «نجى».
وقرأ حمزة والكسائي وخلف ويعقوب (لمنجوهم)، بالتخفيف من «أنجى» ).[معجم القراءات: 4/569]

قوله تعالى: {إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَا إِنَّهَا لَمِنَ الْغَابِرِينَ (60)}
قال أبو بكر أحمد بن موسى ابن مجاهد التميمي البغدادي (ت: 324هـ): (7 - قَوْله {إِلَّا امْرَأَته قَدرنَا} 60
كلهم قَرَأَ {إِلَّا امْرَأَته قَدرنَا} مُشَدّدَة الدَّال و{قدرناها} النَّمْل 57 مُشَدّدَة إِلَّا عَاصِمًا في وَرَايَة أَبي بكر فَإِنَّهُ خففها في كل الْقُرْآن وَشَدَّدَهَا في رِوَايَة حَفْص
وَقَرَأَ ابْن كثير وَحده {نَحن قَدرنَا بَيْنكُم الْمَوْت} الْوَاقِعَة 60 خَفِيفَة وَالْبَاقُونَ يشددون
وَقَرَأَ نَافِع والكسائي (فقدرنا فَنعم القادرون) المرسلات 23 مُشَدّدَة
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {فقدرنا} خَفِيفَة
وَقَرَأَ الكسائي وَحده {وَالَّذِي قدر فهدى} الْأَعْلَى 3 خَفِيفَة
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {قدر} مُشَدّدَة). [السبعة في القراءات: 367 - 368]
قال أبو بكر أحمد بن الحسين ابن مهران الأصبهاني (ت: 381هـ): ((قدرنا) وفي النمل خفيف أبو بكر). [الغاية في القراءات العشر: 295]
قال أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي الجرجاني (ت: 408هـ): ( (قدرنا) [60]، وفي النمل [57]: خفيف: أبو بكر، والمفضل). [المنتهى: 2/782]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (قرأ أبو بكر (قدرنا إنها) وفي النمل (قدرناها) بالتخفيف، وشدد الباقون). [التبصرة: 250]
قال أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت: 444هـ): (أبو بكر : {قدرنا أنها} (60)، هنا، وفي النمل (37): بتخفيف الدال.
والباقون: بتشديدها). [التيسير في القراءات السبع: 335]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) :(أبو بكر: (قدرنا إنّها) هنا وفي النّمل بتخفيف الدّال، والباقون بتشديدها). [تحبير التيسير: 429]
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): ( (قَدَّرْنَا) خفيف، وهكذا في النمل أبو بكر، وأبان، والمفضل، وعصمة، الباقون مشدد وهو الاختيار للتكثير وخفف في الواقعة مكي غير ابْن مِقْسَمٍ، وخفف علي، ومحمد في الأعلى وشَدد مدني غير خارجة وعلي غير قاسم، والزَّعْفَرَانِيّ وأبو بشر، وأيوب، وابْن مِقْسَمٍ، والحسن، وطَلْحَة في المرسلات، وشدد أبو جعفر، وشيبة، ودمشقي في الفجر، وفي قوله: (وَيَقْدِرُ لَهُ) حيث وقع ابْن مِقْسَمٍ، الباقون إلا في المرسلات والفجر مشدد). [الكامل في القراءات العشر: 582]
قال أحمد بن علي بن خلف ابن الباذش الأنصاري (ت: 540هـ): ([60]- {قَدَّرْنَا} هنا، وفي [النمل: 57] خفيف: أبو بكر). [الإقناع: 2/680]
قال القاسم بن فيرُّه بن خلف الشاطبي (ت: 590هـ): (807 - قَدَرْنَا بِهَا وَالنَّمْلِ صِفْ .... .... = .... .... .... .... ). [الشاطبية: 64]
- قال علم الدين علي بن محمد السخاوي (ت: 643هـ): ([807] قدرنا بها والنمل (صـ)ـف وعباد مع = بناتي وأني ثم إني فاعقلا
{قدرنا إنها}، وفي النمل {قدرنها}.
والتشديد والتخفيف بمعنى واحد؛ وهو من التقدير لا من القدرة). [فتح الوصيد: 2/1046]
- قال محمد بن أحمد الموصلي (شعلة) (ت: 656هـ): ([807] قدرنا بها والنمل صف وعباد مع = بناتي وأني ثم إني فاعقلا
ب: (اعقلا): أمر بمعنى: افهم، والألف: بدل من نون التوكيد.
ح: (قدرنا): مبتدأ، (بها): ظرفه، و(النمل): عطف على الضمير المجرور
[كنز المعاني: 2/366]
بلا إعادة الجار، والخبر: محذوف، أي: خفف، (صف): جملة مستأنفة، (عباد) مع ما عطف عليه: مفعول (اعقلا)، والفاء: زائدة.
ص: قرأ أبو بكر: {إلا امرأته قدرنا} ههنا [60] وفي النمل {قدرناها} [57] بالتخفيف.
ثم عد ياءات الإضافة، وهي أربع: {نبئ عبادي} [49]، {هؤلاء بناتي} [71] {أني أنا الغفور الرحيم} [49]، {إني أنا النذير المبين} [89]). [كنز المعاني: 2/367] (م)
- قال أبو شامة عبد الرحمن بن إسماعيل الدمشقي (ت: 665هـ): (807- قَدَرْنَا بِهَا وَالنَّمْلِ "صِـ"ـفْ وَعِبَادِ مَعْ،.. بَناتِي وَأَنِّي ثُمَّ إِنِّيِ فَاعْقِلا
[إبراز المعاني من حرز الأماني: 3/306]
يريد: {إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَاهَا}، وفي النمل التخفيف والتشديد فيهما أيضا لغتان، واستغنى بقيد التخفيف في "منجوهم" عن القيد فيهما كما سبق في"سكرت" وهو من التقدير: لا من القدرة، ومثل ذلك سيأتي في الواقعة والمرسلات والأعلى). [إبراز المعاني من حرز الأماني: 3/307]
- قال عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي (ت: 1403هـ): (807 - قدرنا بها والنّمل صف وعباد مع = بناتي وأنّي ثمّ إنّي فأعقلا
هذا معطوف على التخفيف السابق، يعني أن شعبة قرأ بتخفيف الدال في لفظ قَدَّرْنا في قوله تعالى هنا: إلّا امرأته قدرْنا إنّها لمن الغابرين، وفي قوله تعالى في سورة النمل إلّا امرأته قدرْنها من الغابرين. وقرأ الباقون بتشديدها). [الوافي في شرح الشاطبية: 304]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ( (وَاخْتَلَفُوا) فِي: قَدَّرْنَا إِنَّهَا، وَفِي النَّمْلِ قَدَّرْنَاهَا، فَرَوَى أَبُو بَكْرٍ بِتَخْفِيفِ الدَّالِ فِيهِمَا، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّشْدِيدِ فِيهِمَا). [النشر في القراءات العشر: 2/302]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (روى أبو بكر {قدرنا إنها} هنا [60]، و{قدرناها} في النمل [57] بتخفيف الدال، والباقون بالتشديد فيهما). [تقريب النشر في القراءات العشر: 569]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (719- .... .... .... .... .... = .... خفّ قدرنا صف معا). [طيبة النشر: 81]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (قوله: (خف قدرنا) أي قرأ أبو بكر «إلا امرأته قدرنا إنها» هنا و «قدرناها» في النمل بتخفيف الدال والباقون بتشديدها وهما لغتان بمعنى التقدير لا القدرة أي قدرناه وكتبناه). [شرح طيبة النشر لابن الجزري: 260]
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (ثم كمل فقال:
ص:
وكسرها (ا) علم (د) م كيقنط اجمعا = (روى) (حما) خفّ قدرنا (ص) ف معا
ش: أي: قرأ ذو همزة (اعلم) نافع ودال (دم) ابن كثير بكسر نون فبم تبشرون [الحجر: 54]؛ فصار نافع بالتخفيف والكسر [وابن كثير بالتشديد، والكسر، والباقون بالتخفيف] والفتح.
فوجه التخفيف والكسر: ما تقدم، لكنه حذف نون الوقاية تبعا، وكسر الأولى دلالة على المحذوف أو خفف، وتمامه تقدم في الإدغام.
ووجه الفتح والتخفيف: أنه لم يثبت المفعول؛ لتقدمه فلم يحتج إلى وقاية فبقيت نون الإعراب على فتحها.
وقرأ مدلول (روى): الكسائي، وخلف، و(حما) البصريان يقنط كله وهو ومن يقنط هنا [الحجر: 56] [و] إذا هم يقنطون بالروم [الآية: 36]، [و] لا تقنطوا بالزمر [الآية: 53] بكسر النون، وهي لغة الحجاز وأسد.
والباقون بفتحها وهي لغيرهما إلا تميما وبكرا فيضمون النون.
[شرح طيبة النشر للنويري: 2/409]
وقرأ ذو صاد (صف) أبو بكر إلا امرأته قدرنا هنا [الحجر: 60]، وقدرناها في النمل [الآية: 57] بتخفيف الدال.
والباقون بتشديدها وهما لغتان بمعنى: التقدير لا القدرة، أي: دبرنا، وكتبنا). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/410] (م)
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (واختلف في "قَدَّرْنَا" [الآية: 60] هنا و[النمل الآية: 57] فأبو بكر بتخفيف الدال والباقون بتشديدها، وهما لغتان بمعنى التقدير لا القدرة أي: كتبنا). [إتحاف فضلاء البشر: 2/178]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {قدرنا} [60] قرأ شعبة بتخفيف الدال، والباقون بالتشديد). [غيث النفع: 778]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَا إِنَّهَا لَمِنَ الْغَابِرِينَ (60)}
{قَدَّرْنَا}
قرأ أبو عمرو وابن عامر ونافع وابن كثير وحفص عن عاصم وحمزة والكسائي وأبو جعفر ويعقوب {قدرنا} بتشديد الدال.
وقرأ أبو بكر عن عاصم، وحماد، والمفضل (قدرنا) بتخفيف الدال، وهما لغتان).[معجم القراءات: 4/569]

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #10  
قديم 13 صفر 1440هـ/23-10-2018م, 10:53 AM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,973
افتراضي

سورة الحجر

[ من الآية (61) إلى الآية (66) ]
{فَلَمَّا جَاءَ آَلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ (61) قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ (62) قَالُوا بَلْ جِئْنَاكَ بِمَا كَانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ (63) وَأَتَيْنَاكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ (64) فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَاتَّبِعْ أَدْبَارَهُمْ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ (65) وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَلِكَ الْأَمْرَ أَنَّ دَابِرَ هَؤُلَاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ (66)}

قوله تعالى: {فَلَمَّا جَاءَ آَلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ (61)}
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (وَتَقَدَّمَ جَاءَ آلَ لُوطٍ فِي الْهَمْزَتَيْنِ مِنْ كَلِمَتَيْنِ وَالْإِدْغَامِ الْكَبِيرِ). [النشر في القراءات العشر: 2/302]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ({جاء آل لوطٍ} [61] ذكر في الهمزتين من كلمتين، والإدغام الكبير). [تقريب النشر في القراءات العشر: 569]
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (تتمة:
تقدم جآء ءال لوط [الحجر: 61] في المد والإدغام، وفأسر [الحجر: 65] في هود [الآية: 81]، وفاصدع [الحجر: 94] في الفاتحة). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/410] (م)
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وأسقط الهمزة الأولى من "جاء آل" قالون والبزي وأبو عمرو ورويس من طريق أبي الطيب، وقنبل من طريق ابن شنبوذ وسهل الثانية بين بين ورش وأبو جعفر وقنبل ورويس من غير طريقهما المذكورين، وللأزرق وجه ثان وهو إبدالها ألفا، وكذا قنبل في وجهه الثالث، لكن سبق في باب الهمزتين من كلمتين عن النشر أن بعضهم اقتصر على التسهيل لهما، ومنع البدل في ذلك، ونظيره وهو جاء آل فرعون؛ وذلك لأن بعدها ألفا فيجتمع ألفان حالة البدل، واجتماعهما متعذر، وقيل تبدل فيهما كسائر الباب، ثم فيهما بعد البدل وجهان: أحدهما أن تحذف الألف للساكنين، والثاني أن لا تحذف ويزاد في المد فتفصل تلك الزيادة بين الساكنين قال: وقد أجاز بعضهم على وجه الحذف الزيادة في المد على مذهب من روى المد عن الأزرق، لوقوع حرف المد بعد همز ثابت فحكى فيه المد والتوسط والقصر، وفيه نظر وحينئذ فالمعول عليه حالة البدل وجهان: القصر على تقدير حذف الألف، والمد على عدم الحذف للفصل بين الساكنين، ويمتنع
[إتحاف فضلاء البشر: 2/178]
التوسط للأزرق، وأما على وجه التسهيل فالثلاثة جارية له كما تقدم). [إتحاف فضلاء البشر: 2/179]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {جا ءال لوط} [61] قرأ قالون والبزي والبصري بإسقاط الأولى، وتحقيق الثانية، مع القصر والمد.
وورش بتحقيق الأولى، وتسهيل الثانية، مع القصر والتوسط والمد، وبتحقيق الأولى وإبدال الثانية ألفًا، مع القصر والمد الطويل، فتك خمسة أوجه.
وقنبل مثله، إلا أنه ليس له من التسهيل إلا القصر، فله ثلاثة أوجه، والباقون بتحقيقهما، وكل على أصله من المد.
وما ذكرناه لورش وقنبل هو التحقيق لهما، وعليه اقتصر شيخنا في مقصورته حيث قال:
بالقمر الحجر بآل خمسة = ثلاثة التسهيل حكم يرتضى
إن أبدلا فالطول والقصر فقط = من ضعف التوسيط فيه يرتقى
ثلاثة لقنبل إن سهلت = تقصر فوجها بدل مما بدا
وذهب بعضهم إلى منع البدل، وعين التسهيل، واعتل لمنعه بأن فيه الجمع بين الساكنين، أي ألف {ءال} المبدلة من الهمزة، المبدلة من الهاء على قوله سيبويه، أو من الواو على قول الكسائي، وهذه الألف المبدلة من الهمزة، وعزاه الجعبري لمكي.
إلا أن عندي فيه نظرًا، لقوله في الكشف: «وقد ذكر عن ورش أنه يبدل من الثانية ألفًا وبين بين أقيس وأحسن له ولغيره ممن حقق الهمزة الثانية ومع الألف يشبع المد» اهـ.
فالذي يؤخذ من كلامه الأولوية، ولعله جزم بالمنع في كتاب آخر، وجوز بعضهم مع البدل الثلاثة، لوقع حرف المد بعد همز ثابت، وبه صرح الجعبري
[غيث النفع: 779]
وغيره، وقال بعضهم: فيه مع البدل وجهان القصر والتوسط، فالقصر بحذف الألف الثانية لاجتماع الألفين، والتوسط بإثباتهما معًا.
والصواب ما ذكرناه، وهو الذي يؤخذ من كلام المحقق، ونصه: «إذا وقع بعد الثانية من المفتوحتين ألف في مذهب المبدلين أيضًا وذلك في موضعين {جآء ءال لوط} و{جآء ءال فرعون} [القمر: 41] هل تبدل الثانية فيهما كسائر الباب، أم تسهل من أجل الألف بعدها؟
قال الداني: اختلف أصحابنا في ذلك، فقال بعضهم: لا يبدلها فيهما، لأن بعدها ألفًا، فيجتمعان ألفان، واجتماعهما متعذر، فوجب لذلك أن تكون بين بين لا غير، لأن همزة بين بين في زنة المتحركة، وقال آخرون: يبدلها فيهما كسائر الباب.
ثم فيهما بعد البدل وجهان، الأول: أن تحذف للساكنين، والثاني: أن لا تحذف، ويزاد في المد، فيفصل بتلك الزيادة بين الساكنين ويمنع من اجتماعها، انتهى.
وهذا جيد، وقد أجاز بعضهم على وجه الحذف الزيادة في المد، على وجه من روى المد عن الأزرق، لوقوع حرف المد بعد همز ثابت، فحكى فيه المد والتوسط والقصر، وفي ذلك نظر لا يخفى». انتهى.
وهذا كلام نفيس، ناهيك بقائليه رضي الله عنهما ورحمهما، وهو ظاهر فيما قلناه والرد على من خالفنا، لأن قوله (يحذف للساكنين) هو القصر، وقوله (أن لا يحذف ويزاد في المد) هو الطويل، لأن الألفين توسط، وبزيادة الألف صار طويلاً، وهو مصرح به في كلام مكي، وأخذ الرد ظاهر، فلا نطيل به، والله أعلم). [غيث النفع: 780]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {فَلَمَّا جَاءَ آَلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ (61)}
{جَاءَ}
تقدمت الإمالة فيه في مواضع عن ابن عامر وحمزة وخلف وابن ذكوان، وهشام بخلاف عنه
[معجم القراءات: 4/569]
انظر مثل هذا في الآية/43 من سورة النساء.
{جَاءَ آَلَ}
1- في الوقف:
إذا وقف حمزة وهشام على (جاء) أبدلا الهمزة ألفًا مع المد والتوسط والقصر.
2- في الوصل:
وفي الوصل القراءات الآتية:
قرأ أبو عمرو وقالون والبزي ورويس من طريق أبي الطيب، وقنبل من طريق ابن شنبوذ (جاآل) بإسقاط الهمزة الأولى مع المد والقصر في الألف قبلها.
وقرأ ورش وأبو جعفر، وقنبل ورويس من غير طريقهما في القراءة السابقة بتسهيل الهمزة الثانية بين بين.
وللأزرق وجهان:
1- تسهيل الهمزة الثانية مع المد والقصر والتوسط.
2- إبدال الهمزة الثانية ألفًا مع المد والقصر، وهذا هو الوجه الثالث لقنبل.
وذكر ابن الجزري أن هناك خلافًا في البدل مع اتفاقهم على التسهيل، قال: «فهل تبدل الثانية فيهما كسائر الباب، أم تسهل من أجل الألف بعدها؟
قال الداني: «اختلف أصحابنا في ذلك، فقال بعضهم: لا يبدلها فيهما لأن بعدها ألفًا، فيجتمع ألفان، واجتماعهما متعذر،
[معجم القراءات: 4/570]
فوجب أن تكون بين بين لا غير، لأن همزة بين بين في رتبة المتحركة.
وقال آخرون: يبدلها فيهما كسائر الباب، ثم فيها بعد البدل وجهان:
1- أن تحذف للساكنين.
2- ألا تخذف، ويزاد المد، فتفصل بتلك الزيادة بين الساكنين، وتمنع من اجتماعهما» انتهى نص الداني.
قال ابن الجزري: «وهو جيد، وقد أجاز بعضهم على وجه الحذف الزيادة في المد على مذهب من روی المد عن الأزرق لوقوع حرف المد بعد همز ثابتٍ، فحكى فيه المد والتوسط والقصر، وفي ذلك نظر لا يخفى، والله أعلم».
انتهى نص ابن الجزري.
وقرأ ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وعاصم وخلف بتحقيق الهمزتين (جاء آل).
{آَلَ لُوطٍ}
تقدم إدغام اللام في اللام، والخلاف في النقل عن أبي عمرو انظر الآية / 59 من هذه السورة).[معجم القراءات: 4/571]

قوله تعالى: {قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ (62)}

قوله تعالى: {قَالُوا بَلْ جِئْنَاكَ بِمَا كَانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ (63)}
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {قَالُوا بَلْ جِئْنَاكَ بِمَا كَانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ (63)}
{جِئْنَاكَ}
قرأ أبو جعفر وأبو عمرو بخلاف عنه (جيناك) بإبدال الهمزة الساكنة ياء.
وكذا جاءت قراءة حمزة في الوقف.
وقراءة الجماعة بالهمز {جئناك} ).[معجم القراءات: 4/571]

قوله تعالى: {وَأَتَيْنَاكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ (64)}

قوله تعالى: {فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَاتَّبِعْ أَدْبَارَهُمْ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ (65)}
قال أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت: 444هـ): ({فاسر} (65): قد ذكر في هود). [التيسير في القراءات السبع: 334]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (و(فاسر) قد ذكر [في هود] ). [تحبير التيسير: 427]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (وَتَقَدَّمَ فَأَسْرِ فِي هُودٍ). [النشر في القراءات العشر: 2/302]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ({فأسر} [65] ذكر في هود). [تقريب النشر في القراءات العشر: 569]
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (تتمة:
تقدم جآء ءال لوط [الحجر: 61] في المد والإدغام، وفأسر [الحجر: 65] في هود [الآية: 81]، وفاصدع [الحجر: 94] في الفاتحة). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/410] (م)
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وقرأ"فَأَسْر" [الآية: 65] بهمزة وصل نافع وابن كثير وأبو جعفر، والباقون بهمزة قطع مفتوحة). [إتحاف فضلاء البشر: 2/179]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {فاسر} [65] قرأ الحرميان بوصل الهمزة، والباقون بهمزة قطع مفتوحة). [غيث النفع: 781]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَاتَّبِعْ أَدْبَارَهُمْ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ (65)}
{فَأَسْرِ}
قرأ أبو عمرو وابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي ويعقوب (فأسر) وهو أمر من (أسرى)، وهي لغة الحجاز.
وقرأ نافع وابن كثير وأبو جعفر وابن محيصن (فاسر) أمرًا من «سري» الثلاثي.
وتقدم هذا في الآية/81 من سورة هود.
وقرأ اليماني: (فسر) أمرًا من السير.
{بِأَهْلِكَ}
قراءة حمزة في الوقف بإبدال الهمزة ياءً مفتوحة.
{بِقِطْعٍ}
قراءة الجماعة {بقطعٍ} بسكون الطاء، واختلف في تفسيره: قيل هو الطائفة من الليل، أو ساعة منه، أو بظلمة من الليل، وقيل غير هذا.
وقرأ نبيح وأبو واقد والجراح، ورواها القاضي منذر بن سعيد عن فرقة (بقطعٍ) بفتح الطاء جمع قطعة.
وتقدم مثل هذا في الآية / 81 من سورة هود.
[معجم القراءات: 4/572]
{وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ}
قرأ عبد الله بن مسعود (ولا يلتفتن منكم أحد) بالتوكيد بالنون.
وقراءة الجماعة {ولا يلتفت منكم أحد}.
{حَيْثُ تُؤْمَرُونَ}
إدغام الثاء في التاء عن أبي عمرو ويعقوب.
قال ابن مجاهد: «وفيه ضعف»، ذكر هذا عنه ابن خالويه.
{تُؤْمَرُونَ}
قرأ أبو جعفر وأبو عمرو بخلاف عنه والأزرق وورش والأصبهاني ومحمد بن حبيب الشموني عن الأعشى عن أبي بكر عن عاصم {تؤمرون} بإبدال الهمزة واوًا.
وكذا جاءت قراءة حمزة في الوقف).[معجم القراءات: 4/573]
وقراءة الجماعة بالهمز {تؤمرون}.

قوله تعالى: {وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَلِكَ الْأَمْرَ أَنَّ دَابِرَ هَؤُلَاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ (66)}
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): ( (إِنَّ دَابِرَ) مكسور سليمان بن منصور عن حَمْزَة، الباقون بفتحها، وهو الاختيار بدل من ذلك). [الكامل في القراءات العشر: 582]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَلِكَ الْأَمْرَ أَنَّ دَابِرَ هَؤُلَاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ (66)}
{وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَلِكَ الْأَمْرَ أَنَّ}
قرأ ابن مسعود: (وقضينا إليه ذلك الأمر وقلنا له إن دابر هؤلاء).
وهي قراءة تفسير لا قرآن لمخالفتها سواد المصحف.
وقراءة الجماعة: {وقضينا إليه ذلك الأمر أن دابر...».
[معجم القراءات: 4/573]
{أَنَّ دَابِرَ هَؤُلَاءِ مَقْطُوعٌ}
قراءة الجماعة {أن دابر هؤلاء مقطوع} بفتح همزة «أن»، وهي في موضع نصب على البدل من «ذلك»، أو من «الأمر».
وقرأ الأعمش وزيد بن علي وابن مسعود والمطوعي (إن دابر هؤلاء مقطوع» بكسر همزة «إن».
أما عند ابن مسعود فلأن قبلها: (وقلنا....)، وذكرت قراءته قبل قليل.
وأما عند الأعمش وزيد فعلى تضمين {قضينا}، معنى {أوحينا}، ولذلك عدي بإلى.
والكسر عند الزمخشري في «إن» على الاستئناف، وعنه أخذ هذا البيضاوي.
قال الفراء: وفي قراءة عبد الله: (وقلنا إن دابر) فعلى هذا لو قرئ بالكسر لكان وجهًا».
{دَابِرَ}
رقق الراء الأزرق وورش).[معجم القراءات: 4/574]

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #11  
قديم 13 صفر 1440هـ/23-10-2018م, 10:55 AM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,973
افتراضي

سورة الحجر

[ من الآية (67) إلى الآية (77) ]
{وَجَاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ (67) قَالَ إِنَّ هَؤُلَاءِ ضَيْفِي فَلَا تَفْضَحُونِ (68) وَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ (69) قَالُوا أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعَالَمِينَ (70) قَالَ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ (71) لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ (72) فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ (73) فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ (74) إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ (75) وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ (76) إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ (77)}

قوله تعالى: {وَجَاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ (67)}
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): ("وتقدم" نظير "جاء أهل المدينة" ). [إتحاف فضلاء البشر: 2/179]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {وَجَاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ (67)}
تقدم الإمالة فيه في مواضع.
انظر الآية /43 من سورة النساء.
كما تقدم وقف حمزة وهشام بإبدال الهمزة ألفًا مع المد والتوسط والقصر، انظر الآية/61 من هذه السورة.
{وَجَاءَ أَهْلُ}
هنا همزتان مفتوحتان من كلمتين، وتقدم الحديث عنهما مفصلًا، وصورتهما كما يلي:
[معجم القراءات: 4/574]
1- إسقاط الهمزة الأولى مع المد والقصر.
2- تسهيل الهمزة الثانية بين بين.
3- إبدال الهمزة الثانية ألفا مع المد والقصر.
4- تحقيق الهمزتين.
انظر بيانا وافيًا في الآية/61 من هذه السورة.
{يَسْتَبْشِرُونَ}
قراءة الأزرق وورش بترقيق الراء بخلاف عنهما).[معجم القراءات: 4/575]

قوله تعالى: {قَالَ إِنَّ هَؤُلَاءِ ضَيْفِي فَلَا تَفْضَحُونِ (68)}
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): ("وأثبت" الياء "تفضحون" وفي "تخزون" في الحالين يعقوب). [إتحاف فضلاء البشر: 2/179] (م)
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {قَالَ إِنَّ هَؤُلَاءِ ضَيْفِي فَلَا تَفْضَحُونِ (68)}
{فَلَا تَفْضَحُونِ}
قراءة الجماعة {فلا تفضحون} بنون مكسورة على حذف ياء النفس، وحذف نون الرفع، والنون المثبتة هي نونالوقاية، وأصله: فلا تفضحونني.
وحذف الياء عندهم في الوقف والوصل، وهو الموافق للرسم.
وقرأ يعقوب (فلا تفضحوني) بإثبات الياء وقفًا ووصلًا، وهو مذهبه في أمثالها).[معجم القراءات: 4/575]

قوله تعالى: {وَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ (69)}
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): ("وأثبت" الياء "تفضحون" وفي "تخزون" في الحالين يعقوب). [إتحاف فضلاء البشر: 2/179] (م)
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {وَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ (69)}
قراءة الجماعة {ولا تخذون} بحذف الياء في الوقف والوصل، وحذف نون الرفع بـ «لا»، وهو الموافق للرسم.
وقرأ يعقوب (ولا تخزوني) بإثبات الياء وقفًا ووصلًا، وهو مذهبه).[معجم القراءات: 4/575]

قوله تعالى: {قَالُوا أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعَالَمِينَ (70)}

قوله تعالى: {قَالَ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ (71)}
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): ("وفتح" ياء الإضافة من "بناتي أن" نافع وأبو جعفر). [إتحاف فضلاء البشر: 2/179]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {بناتي إن} [71] قرأ نافع بفتح الياء، والباقون بالإسكان). [غيث النفع: 781]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {قَالَ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ (71)}
{بَنَاتِي إِنْ}
قرأ أبو عمرو وابن عامر وابن كثير وعاصم وحمزة والكسائي ويعقوب {بناتي إن} بسكون الياء في الوقف والوصل.
وقرأ نافع وأبو جعفر (بناتي إن) بفتح الياء في الوصل.
وذكر فتح الياء ابن مهران الأصبهاني عن أبي عمرو وابن كثير، ولم أجد مثل هذا عند غيره.
وأما في الوقف فالجميع على سكون الياء).[معجم القراءات: 4/576]

قوله تعالى: {لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ (72)}
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): ( (سَكْرَتِهِمْ) على الجمع ابْن مِقْسَمٍ، وابن أبي عبلة، الباقون على التوحيد، وهو الاختيار؛ لموافقة المصحف والجماعة). [الكامل في القراءات العشر: 582]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): ("وعن" المطوعي "سكرتهم" بضم السين). [إتحاف فضلاء البشر: 2/179]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ (72)}
{لَعَمْرُكَ}
قراءة الجماعة {لعمرك}، بلام القسم، أو لام الابتداء.
وقرأ ابن عباس (عمرك) بحذف اللام.
وذكر الشهاب الخفاجي أنه قرئ شاذًا (رعمك) بالقلب، كذا، ولم يضبطه بحركة، ويكون من «عمرك».
وهي قراءة في النفس منها شيء، فأنا غير مطمئن القلب لهذا القلب، غير أني أثبتها هنا إلى أن أنتهي فيها إلى فصل.
وذكر الأزهري في لغة لهم «ملك» يريدون لعمرك، وأنشد الزمخشري قول عمارة بن عقيل الحنظلي:
رعملك إن الطائر الواقع الذي = تعرض لي من طائر لصدوق
[معجم القراءات: 4/576]
وما ذكره الأزهري والزمخشري يستأنس به غير أنه لا يقوم به يقين في أصل هذه القراءة!
{لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ}
قراءة الجماعة {لعمرك إنهم} بكسر همزة «إن»، وهو كسر من أجل اللام في «(لعمرك)، فهي لام القسم.
وروى نصر عن أبيه عن أبي عمرو، وهي رواية الجهضمي عنه (لعمرك أنهم) بفتح همزة «أن»، وهذا على تقدير زيادة اللام في لعمرك».
{سَكْرَتِهِمْ}
قراءة الجماعة {سكرتهم} بفتح السين والتاء مفردًا.
وقرأ الأشهب والمطوعي والأعمش (سكرتهم) بضم السين، وهو من سكر سكرًا، ولعل هذا على المرة سكرة.
وقرأ ابن أبي عبلة، «وحكاه هارون» (سكراتهم) بالجمع.
وقرأ الأعمش أيضًا (سكرهم) بضم السين من غير تاء، وهو مصدر سكر).[معجم القراءات: 4/577]

قوله تعالى: {فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ (73)}

قوله تعالى: {فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ (74)}
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ (74)}
{عَلَيْهِمْ}
قراءة حمزة ويعقوب والمطوعي والشنبوذي (عليهم) بضم الهاء على الأصل.
وقراءة الجماعة {عليهم} بكسرها لمناسبة الياء.
وتقدم هذا مرارًا وانظر الآية/16 من سورة الرعد).[معجم القراءات: 4/577]

قوله تعالى: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ (75)}

قوله تعالى: {وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ (76)}

قوله تعالى: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ (77)}
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ (77)}
{لِلْمُؤْمِنِينَ}
تقدمت القراءة بإبدال الهمزة واوا (للمومنين).
انظر هذا فيما تقدم في الآية/99 من سورة يونس).[معجم القراءات: 4/578]

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #12  
قديم 13 صفر 1440هـ/23-10-2018م, 10:56 AM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,973
افتراضي

سورة الحجر

[ من الآية (78) إلى الآية (84) ]
{وَإِنْ كَانَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ لَظَالِمِينَ (78) فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ (79) وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ (80) وَآَتَيْنَاهُمْ آَيَاتِنَا فَكَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ (81) وَكَانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا آَمِنِينَ (82) فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ (83) فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (84)}

قوله تعالى: {وَإِنْ كَانَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ لَظَالِمِينَ (78)}
قال أبو بكر أحمد بن موسى ابن مجاهد التميمي البغدادي (ت: 324هـ): (8 - قَوْله {أَصْحَاب الأيكة} 78
لم يَخْتَلِفُوا في هَذِه السُّورَة وَلَا في سُورَة ق وَاخْتلفُوا في سُورَة الشُّعَرَاء وَسورَة ص
فَقَرَأَ ابْن كثير وَنَافِع وَابْن عَامر في سُورَة الشُّعَرَاء (أصحب ليكة) غير أَن ورش روى عَن نَافِع {الأيكة} هَهُنَا وفي ق متروكة الْهمزَة مَفْتُوحَة اللَّام بحركة الْهمزَة والهمزة سَاقِطَة
وَقَرَأَ أَبُو عَمْرو وَعَاصِم وَحَمْزَة والكسائي {الأيكة} في كل الْقُرْآن). [السبعة في القراءات: 368]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {وَإِنْ كَانَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ لَظَالِمِينَ (78)}
{أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ}
قرأ أبو عمرو وابن عامر وابن كثير ونافع وعاصم وحمزة والكسائي والأعمش والحسن البصري وعبد الله بن مسعود وأبو جعفر ويعقوب {الأيكة} بالهمز وكسر التاء.
وقرأ ورش عن نافع (ليكة)، يترك الهمز منها، ويرد حركتها إلى اللام قبلها.
وفرق بعضهم بين الهمز وتركه، فقال:
الأيكة اسم البلد، وليكة اسم القرية، وقيل: هي الغيض، وقيل: هما مثل مكة وبكة.
ولم يقع خلاف هنا وفي سورة ق آية /14 في الصرف، ولكن الخلاف في الصرف وعدمه مع الهمزة ويحذفها جاء في سورة الشعراء / 176، وسورة ص/13.
ويأتي بيان ذلك في موضعه إن شاء الله تعالى.
وقال ابن عطية: «ولم يختلف القراء في هذا الموضع...، وروي عن بعضهم أنه سهلها، ونقل حركتها إلى اللام فقرأ: (الأيكة) دون همز....».
[معجم القراءات: 4/578]
وقرأ بفتح التاء واللام من غير همز (ليكة) غير مصروف ابن أنس عن ابن عتبة عن ابن عامر).[معجم القراءات: 4/579]

قوله تعالى: {فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ (79)}
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ (79)}
{لَبِإِمَامٍ}
قراءة حمزة في الوقف بتسهيل الهمزة بين بين بخلاف عنه).[معجم القراءات: 4/579]

قوله تعالى: {وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ (80)}

قوله تعالى: {وَآَتَيْنَاهُمْ آَيَاتِنَا فَكَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ (81)}
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {وَآَتَيْنَاهُمْ آَيَاتِنَا فَكَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ (81)}
{آَيَاتِنَا}
قرأ أبو حيوة (آيتنا) مفردة.
وقراءة الجماعة بالجمع {آياتنا} ).[معجم القراءات: 4/579]

قوله تعالى: {وَكَانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا آَمِنِينَ (82)}
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): ("وعن" الحسن "ينحتون" هنا والشعراء بفتح الحاء، ورويت عن أبي حيوة). [إتحاف فضلاء البشر: 2/179]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وقرأ "بيوتا" بضم الباء ورش وأبو عمرو وحفص وأبو جعفر ويعقوب). [إتحاف فضلاء البشر: 2/179]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {بيوتا} [82] قرأ ورش وبصري وحفص بضم الباء، والباقون بالكسر). [غيث النفع: 781]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {وَكَانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا آَمِنِينَ (82)}
{يَنْحِتُونَ}
قراءة الجماعة {ينحتون} بكسر الحاء، من نحت ينحت.
وقرأ الحسن، وأبو حيوة (ينحتون) بفتح الحاء، من نحت ينحت.
قال ابن جني:
«وأجود اللغتين نحت ينحت، بكسر الحاء، وفتحها لأجل حرف الحلق الذي فيها مثل: سحر يسحر».
وتقدم مثل هذا في الآية /74 من سورة الأعراف.
{بُيُوتًا}
قرأ أبو عمرو وحفص عن عاصم ونافع وأبو جعفر ويعقوب وابن محيصن واليزيدي والحسن {بيوتًا} بضم الباء على الأصل، مثل كعب وكعوب.
[معجم القراءات: 4/579]
وقرأ ابن كثير وابن عامر وأبو بكر عن عاصم وحمزة والكسائي وخلف {بيوتًا} بكسر الباء، وتقدم مثل هذا في الآية /74 من سورة الأعراف).[معجم القراءات: 4/580]

قوله تعالى: {فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ (83)}

قوله تعالى: {فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (84)}
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وأمال "أغنى" حمزة والكسائي وخلف، وقلله الأزرق بخلفه). [إتحاف فضلاء البشر: 2/179]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (84)}
{أَغْنَى}
أماله حمزة والكسائي وخلف.
والأزرق وورش بالفتح والتقليل.
وقراءة الباقين بالفتح).[معجم القراءات: 4/580]

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #13  
قديم 13 صفر 1440هـ/23-10-2018م, 10:58 AM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,973
افتراضي

سورة الحجر

[ من الآية (85) إلى الآية (93) ]
{وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآَتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ (85) إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ (86) وَلَقَدْ آَتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآَنَ الْعَظِيمَ (87) لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ (88) وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ (89) كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ (90) الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآَنَ عِضِينَ (91) فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (92) عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (93)}

قوله تعالى: {وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآَتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ (85)}

قوله تعالى: {إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ (86)}
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): (" إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَالِقُ
[الكامل في القراءات العشر: 582]
الْعَلِيمُ " بألف بعد الحاء الْمُعَلَّى عن الْجَحْدَرِيّ وزائدة عن الْأَعْمَش، الباقون بألف بعد اللام، وهو الاختيار لموافقة المصحف). [الكامل في القراءات العشر: 583]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): ("وعن" المطوعي "هو الخالق" بكسر اللام والجمهور الخلاق بالفتح والتشديد). [إتحاف فضلاء البشر: 2/179]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ (86)}
{الْخَلَّاقُ}
قراءة الجماعة {الخلاق} صيغة مبالغة.
قال ابن جني: «وهذا للكثرة لا محالة، نعم، وقد قرن به العليم، وفعيل أشبه للكثرة، وكأن الخلاق الموضوع للكثرة بعليم؛ لأنه موضوع لها...».
وقرأ زيد بن علي والجحدري والأعمش ومالك بن دينار وسليم التميمي والمطوعي (الخالق) اسم فاعل من «خلق».
قال البيضاوي:
«وفي مصحف عثمان وأبي رضي الله عنهما: هو الخالق، وهو يصلح للقليل والكثير، والخلاق يختص بالكثير».
[معجم القراءات: 4/580]
وتعقبه الشهاب فقال:
«وقوله: وفي مصحف عثمان وأُبَيّ رضي الله تعالى عنهما، قيل: يلزم عليه ألا تكون هذه القراءة شاذة لوجود شروطها، وفيه نظر».
قلت: البيضاوي لم يأت بشيء من عنده، فقد ذكر هذا الزمخشري وأخذه عنه البيضاوي وأبو حيان! وكذا وجدته عند ابن خالويه في مختصره، وإن كان اعتراض الشهاب في محله).[معجم القراءات: 4/581]

قوله تعالى: {وَلَقَدْ آَتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآَنَ الْعَظِيمَ (87)}
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): ("ومر" نقل "القرآن" لابن كثير). [إتحاف فضلاء البشر: 2/179]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {والقرءان} [87 91] معًا ظاهر). [غيث النفع: 781] (م)
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {وَلَقَدْ آَتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآَنَ الْعَظِيمَ (87)}
{وَالْقُرْآَنَ}
تقدم في أول هذه السورة النقل {والقران} عن ابن كثير وموافقة ابن محيصن، وهي قراءة حمزة في الوقف.
كما تقدم عن حمزة في الوصل السكت على الراء بخلاف عنه، وهي قراءة ابن ذكوان وحفص ورويس وإدريس عن خلف.
انظر هذا في الآية/1 من هذه السورة.
{وَالْقُرْآَنَ الْعَظِيمَ}
قراءة الجمهور {والقرآن العظيم} بالنصب عطفًا على {سبعًا}، وهو من عطف العام على الخاص.
وقرأت فرقة (والقرآن العظيم) بالخفض عطفًا على (المثاني).
قال الزجاج: «ويجوز (والقرآن العظيم) بالخفض، ولكن لا تقرأن به إلا أن تثبت به رواية صحيحة» ). [معجم القراءات: 4/581]

قوله تعالى: {لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ (88)}
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ (88)}
{عَلَيْهِمْ}
تقدم ضم الهاء على الأصل، وكسرها لمناسبة الياء مرارًا، وانظر الآية /7 من سورة الفاتحة.
{لِلْمُؤْمِنِينَ}
تقدم إبدال الهمزة واوًا (للمومنین)، انظر الآية/99 من سورة يونس).[معجم القراءات: 4/582]

قوله تعالى: {وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ (89)}
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): ("وفتح" ياء الإضافة من "أني أنا" نافع وابن كثير وأبو جعفر). [إتحاف فضلاء البشر: 2/179]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {إني أنا} [89] قرأ الحرميان وبصري بفتح الياء، والباقون بالإسكان). [غيث النفع: 781]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ (89)}
{إِنِّي أَنَا}
قرأ نافع وأبو عمرو وابن كثير وأبو جعفر وابن محيصن واليزيدي (إني أنا) بفتح الياء.
وقرأ ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي ويعقوب {إني أنا} بسكون الياء.
{النَّذِيرُ}
ترقيق الراء عن الأزرق وورش بخلاف).[معجم القراءات: 4/582]

قوله تعالى: {كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ (90)}

قوله تعالى: {الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآَنَ عِضِينَ (91)}
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {والقرءان} [87 91] معًا ظاهر). [غيث النفع: 781] (م)
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآَنَ عِضِينَ (91)}
{الْقُرْآَنَ}
تقدمت قراءة ابن كثير (القران) بالنقل، انظر الآية/1 من هذه السورة).[معجم القراءات: 4/582]

قوله تعالى: {فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (92)}
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (92)}
{لَنَسْأَلَنَّهُمْ}
قراءة حمزة في الوقف بنقل حركة الهمزة وهي الفتحة إلى السين، ثم حذف الهمزة، وصورتها: (لنسلنهم).
[معجم القراءات: 4/582]
وقراءة الجماعة بالهمز {لنسألنهم} ).[معجم القراءات: 4/583]

قوله تعالى: {عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (93)}

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #14  
قديم 13 صفر 1440هـ/23-10-2018م, 10:59 AM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,973
افتراضي

سورة الحجر

[ من الآية (94) إلى الآية (99) ]
{فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ (94) إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ (95) الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (96) وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ (97) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ (98) وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ (99)}

قوله تعالى: {فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ (94)}
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (وَتَقَدَّمَ فَاصْدَعْ فِي النِّسَاءِ). [النشر في القراءات العشر: 2/302]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ({فاصدع} [94] ذكر في النساء). [تقريب النشر في القراءات العشر: 569]
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (تتمة:
تقدم جآء ءال لوط [الحجر: 61] في المد والإدغام، وفأسر [الحجر: 65] في هود [الآية: 81]، وفاصدع [الحجر: 94] في الفاتحة). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/410] (م)
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وقرأ "فَاصْدَع" [الآية: 94] بإشمام الصاد الزاي حمزة والكسائي وخلف ورويس بخلفه). [إتحاف فضلاء البشر: 2/179]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {فاصدع} [94] قرأ الأخوان بإشمام الصاد الزاي، والباقون بالصاد الخالصة). [غيث النفع: 781]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ (94)}
{فَاصْدَعْ}
قراءة الجماعة {فاصدع}، بالصاد الخالصة.
وقرأ حمزة والكسائي وخلف ورويس بخلاف عنه والأعمش بإشمام الصاد الزاي.
{تُؤْمَرُ}
قرأ أبو عمرو بخلاف عنه وأبو جعفر والأزرق وورش والأصبهاني (تومر) بإبدال الهمزة واوًا.
وكذا جاءت قراءة حمزة في الوقف.
وقراءة الجماعة بالهمز في الحالين {تؤمر} ).[معجم القراءات: 4/583]

قوله تعالى: {إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ (95)}
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ (95)}
{الْمُسْتَهْزِئِينَ}
قرأ أبو جعفر بحذف الهمزة في الحالين (المستهزين).
ولحمزة في الوقف وجهان:
التسهيل بين بين.
والحذف كقراءة أبي جعفر).[معجم القراءات: 4/583]

قوله تعالى: {الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (96)}

قوله تعالى: {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ (97)}
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (96) وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ (97)}
{نَعْلَمُ}
تقدمت قراءة ابن محيصن بكسر حرف المضارعة (نعلم)، وانظر سورة الفاتحة).[معجم القراءات: 4/583]

قوله تعالى: {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ (98)}

قوله تعالى: {وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ (99)}
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {اليقين} تام وفاصلة ومنتهى النصف بلا خلاف، ويجعله بعض المغاربة {رحيم} بعده في النحل، ولم يعتبر هذا خلاف). [غيث النفع: 781]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ (99)}
{يَأْتِيَكَ}
قرأ أبو عمرو بخلاف عنه وأبو جعفر والأزرق ورش والأصبهاني (ياتيك) بإبدال الهمزة ألفًا.
وكذا جاء قراءة حمزة في الوقف.
وقراءة الجماعة بالهمزين الحالين).[معجم القراءات: 4/584]

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:09 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة