العودة   جمهرة العلوم > جمهرة علوم القرآن الكريم > القراءات والإقراء

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 8 صفر 1440هـ/18-10-2018م, 10:45 PM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,973
افتراضي القراءات في سورة هود

القراءات في سورة هود


رد مع اقتباس
  #2  
قديم 8 صفر 1440هـ/18-10-2018م, 10:46 PM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,973
افتراضي

مقدمات القراءات في سورة هود

قال أبو بكر أحمد بن موسى ابن مجاهد التميمي البغدادي (ت: 324هـ): (سُورَة هود). [السبعة في القراءات: 331]
قال أبو بكر أحمد بن موسى ابن مجاهد التميمي البغدادي (ت: 324هـ): (ذكر اخْتلَافهمْ في سُورَة هود عَلَيْهِ السَّلَام). [السبعة في القراءات: 332]
قال أبو بكر أحمد بن الحسين ابن مهران الأصبهاني (ت: 381هـ): (هود عليه السلام). [الغاية في القراءات العشر: 279]
قال أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي الجرجاني (ت: 408هـ): (سورة هود). [المنتهى: 2/747]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (سورة هود عليه السلام). [التبصرة: 234]
قال أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت: 444هـ): (سورة هود عليه السلام). [التيسير في القراءات السبع: 313]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) :( (سورة هود عليه السّلام) ). [تحبير التيسير: 404]
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): (سورة هود). [الكامل في القراءات العشر: 570]
قال أحمد بن علي بن خلف ابن الباذش الأنصاري (ت: 540هـ): (سورة هود). [الإقناع: 2/664]
قال القاسم بن فيرُّه بن خلف الشاطبي (ت: 590هـ): (سورة هود). [الشاطبية: 60]
- قال علم الدين علي بن محمد السخاوي (ت: 643هـ): (سورة هود عليه السلام). [فتح الوصيد: 2/984]
- قال محمد بن أحمد الموصلي (شعلة) (ت: 656هـ): ([11] سورة هود عليه السلام ). [كنز المعاني: 2/310]
- قال أبو شامة عبد الرحمن بن إسماعيل الدمشقي (ت: 665هـ): (سورة هود). [إبراز المعاني من حرز الأماني: 3/232]
- قال عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي (ت: 1403هـ): (باب فرش حروف سورة هود عليه السلام). [الوافي في شرح الشاطبية: 289]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (سُوْرَةُ التَّوْبَةِ وَيُوْنُسَ وَهُوْدٍ عَلَيْهِمَا الصَّلاةُ وَالسَّلامُ). [الدرة المضية: 29] (م)
- قال محمد بن الحسن بن محمد المنير السمنودي (ت: 1199هـ):(سورة هود). [شرح الدرة المضيئة: 148]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (سُورَةُ هُودٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ). [النشر في القراءات العشر: 2/288]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (سورة هود عليه السلام). [تقريب النشر في القراءات العشر: 546]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (سورة هودٍ عليه السّلام). [طيبة النشر: 79]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (سورة هود عليه السلام). [شرح طيبة النشر لابن الجزري: 250]
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (سورة هود عليه السلام). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/377]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (سورة هود). [إتحاف فضلاء البشر: 2/122]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): (سورة هود عليه السلام). [غيث النفع: 709]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): (سُورَة هُوُد). [معجم القراءات: 4/2]

نزول السورة:
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (مكية). [التبصرة: 234]
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (مكية). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/377]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (مكية). [إتحاف فضلاء البشر: 2/122]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): (مكية). [غيث النفع: 709]

عد الآي:
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (وهي مائة آية وإحدى وعشرون آية في المدني وثلاث في الكوفي). [التبصرة: 234]
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (مائة وعشرون آية مكي [و] بصري ومدني آخر، وآيتان مدني أول ودمشقي، وثلاثة كوفي وحمصي). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/377]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (الفواصل
وآيها مائة وعشرون وواحدة حرمي وبصري إلا المدني الأول وثنتان فيه شامي وثلاث كوفي خلافها سبع مما تشركون كوفي وحمصي في قوم لوط حرمي وكوفي ودمشقي من سجيل مدني أخير ومكي منضود وإنا عاملون غيرهما إن كنتم مؤمنين حمصي وحرمي مختلفين غيره "مشبه الفاصلة" تسعة: الر، وما يعلنون، إنما أنت نذير، فسوف تعلمون، سوف تعلمون، وفار التنور، فينا ضعيفا، يوم مجموع، وعكسه واحد كما تسخرون). [إتحاف فضلاء البشر: 2/122] (م)
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): (وآيها مائة وعشرون وثلاث، كوفي واثنتان مدني أول وشامي، وواحدة في الباقين جلالاتها ثمان وثلاثون. وما بينهما وبين يونس من الوجوه لا يخفى). [غيث النفع: 709]

الياءات
قال أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي الجرجاني (ت: 408هـ): (الياءات
{فإني أخاف} [3، 26، 84]، و{أجري إلا} [29، 51]، و{عني إنه} [10]، و{ولكني أراكم} [29]، و{إني إذًا} [31]، و{نصحي إن} [34]، {إني أعظك} [46]، {إني أعوذ} [47]، {فطرني أفلا} [51]، {ضيفي} [78]، {إني أشهد الله} [54]، {إني أراكم} [84]، {توفيقي إلا} [88]، {شقاقي أن} [89]، {أرهطي} [92]: بفتحهن مدني.
وافق أبو عمرو إلا في {إني أشهد الله}، و{فطرني}، زاد أبو زيد (توفيقي)، و{نصحي}، وافق أيوب في (إني إذًا}، والمنهال في {شقاقي}.
وفتح سلامٌ، وابن عامر، وحفصٌ، {إن أجري}، زاد ابن عامر {توفيقي}، و{أرهطي}، وزاد ابن عتبة {نصحي}، و{شقاقي}، وأسكن {توفيقي}.
[المنتهى: 2/755]
وفتح مكي {فإني أخاف}، و{إني أعظك}، و{أعوذ}، و{أرهطي}، و{شقاقي}، زاد البزي {ولكني}، و{فطرني}، زاد المطوعي {ضيفي}.
واختلف عنه في {إني أراكم}، فقرأت من طريق ابن مجاهد، وابن شنبوذ، وأبي الفضل عن قنبل بسكونها.
{يوم يأت} [105]: بياء حجازي، وعلي، وبصري غير أيوب. بياء في الوقف: مكي، وسلام، ويعقوب.
{ولا تخزون} [78]: بياء في الوصل أبو عمرو، وسهل، ويزيد، وإسماعيل. بياء في الحالين سلام، ويعقوب.
{ثم لا تنظرون} [55]: بياء في الحالين سلام، ويعقوب، وافق عباس على الوصل). [المنتهى: 2/756]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (فيها ثمان عشرة ياء، من ذلك: (إني أخاف) في ثلاثة مواضع (وإني أعظك) و(إني أعوذ بك) (وشقاقي) قرأ الحرميان وأبو عمرو بالفتح في الستة.
ومن ذلك (إن أجري) موضعان قرأ نافع وابن عامر وأبو عمرو وحفص بالفتح حيث وقع.
ومن ذلك (عنى إنه) (نصحي إن) (إني إذا) (ضيفي أليس) قرأ نافع وأبو عمرو بالفتح في الأربعة.
ومن ذلك (ولكني أراكم) (وإني أراكم) قرأ نافع وأبو مرو والبزي بالفتح فيهما.
ومن ذلك (فطرني أفلا) قرأ نافع والبزي بالفتح.
ومن ذلك (إني أشهد الله) قرأ نافع بالفتح.
ومن ذلك (وما توفيقي إلا بالله) قرأ نافع وأبو عمرو وابن عامر بالفتح، والياء الثامنة عشر (أرهطي أعز عليكم) قرأ الكوفيون وهشام بالإسكان). [التبصرة: 237]
قال أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت: 444هـ): (ياءاتها ثماني عشرة ياء:
{فإني أخاف} (3)، {إني أخاف} (26)، {إني أعظك} (46)، {إني
[التيسير في القراءات السبع: 317]
أعوذ بك} (47)، {وإني أخاف} (84)، {شقاقي أن} (89): فتح الستة الحرميان، وأبو عمرو.
{عني إنه} (10)، {نصحي إن أردت} (34)، {إني إذا لمن} (31)، {في ضيفي أليس} (78): فتح الأربعة نافع، وأبو عمرو.
{ولكني أراكم} (29)، {إني أراكم} (84): فتحهما نافع، والبزي، وأبو عمرو.
{إن أجري إلا على الله} (29)، {إن أجري إلا على الذي} (51): فتحهما نافع، وابن عامر، وأبو عمرو، وحفص.
{فطرني أفلا} (51): فتحها نافع، والبزي.
{إني أشهد الله} (54): فتحها نافع.
{وما توفيقي إلا بالله} (88): فتحها نافع، وابنُ عامر، وأبو عمرو.
{أرهطي أعز} (92): فتحها الحرميان، وأبو عمرو، وابن ذكوان). [التيسير في القراءات السبع: 318]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) :(ياءاتها ثماني عشرة ياء: (فإنّي أخاف) و(إنّي أخاف) و(إنّي أعظك) و(إنّي أعوذ بك) و(إنّي أخاف) (شقاقي أن)، فتح السّتّة الحرميان وأبو جعفر وأبو عمرو (عني إنّه) (نصحي إن أردت) (إنّي إذا لمن) (في ضيفي أليس) فتح الأربعة نافع وأبو جعفر وأبو عمرو. (ولكنّي أراكم) (وأنّي أراكم) فتحهما نافع وأبو جعفر والبزي وأبو عمرو. (إن أجري إلّا) [وإن أجري إلّا] فتحهما نافع أبن عامر وأبو عمرو وأبو جعفر حفص (فطرني أفلا تعقلون) فتحها نافع وأبو جعفر والبزي. و(إنّي أشهد اللّه) فتحها نافع وأبو جعفر. (وما توفيقي إلّا باللّه) فتحها نافع وابن عامر وأبو جعفر وأبو عمرو (أرهطي أعز) فتحها [الحرميان وأبو جعفر وأبو عمرو وابن ذكوان] ). [تحبير التيسير: 410]
قال أحمد بن علي بن خلف ابن الباذش الأنصاري (ت: 540هـ): (ياءاتها عشر:
فتح الحرميان وأبو عمرو {إِنِّي أَخَافُ} ثلاثتهن [3، 26، 84]، و{إِنِّي أَعِظُكَ} [46]، و{إِنِّي أَعُوذُ بِكَ} [47]، و{شِقَاقِي أَنْ} [89].
ونافع وأبو عمرو {عَنِّي إِنَّهُ} [10]، و{نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ} [34]، و{إِنِّي إِذًا} [31]، و{فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ} [78].
وقيل عن البزي بفتح {ضَيْفِي}.
ونافع والبزي وأبو عمرو {وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ} [29]، و{إِنِّي أَرَاكُمْ} [84].
واختَلف قول ابن مجاهد عن قنبل في {إِنِّي} والأخذ له بالإسكان.
ونافع وابن عامر وأبو عمرو وحفص {أَجْرِيَ} فيهما [29، 51].
[الإقناع: 2/667]
ونافع {إِنِّي أُشْهِدُ} [54].
ونافع والبزي {فَطَرَنِي أَفَلا} [51].
ونافع وأبو عمرو وابن عامر {وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا} [88].
والحرميان وأبو عمرو وابن ذكوان {أَرَهْطِي} [92]). [الإقناع: 2/668]

ياءات الْإِضَافَة
قال أبو بكر أحمد بن موسى ابن مجاهد التميمي البغدادي (ت: 324هـ): (ياءات الْإِضَافَة
في هَذِه السُّورَة أَربع وَخَمْسُونَ يَاء إِضَافَة اخْتلفُوا في ثَمَان عشرَة مِنْهَا غير {يَا بني} وَهن
قَوْله {فَإِنِّي أَخَاف عَلَيْكُم} 3 {عني إِنَّه} 10 {إِلَّا الله إِنِّي أَخَاف عَلَيْكُم} 26 {وَلَكِنِّي أَرَاكُم} 29 {إِن أجري إِلَّا على الله} 29 {إِنِّي إِذا لمن} 31 {نصحي إِن أردْت} 34 {إِنِّي أعظك} 46 {إِنِّي أعوذ} 47 {إِن أجري إِلَّا على الَّذِي} 51 {فطرني أَفلا} 51 {إِنِّي أشهد الله} 54 {فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ} 78 {إِنِّي أَرَاكُم} 84 {إِنِّي أَخَاف} 84 {وَمَا توفيقي إِلَّا بِاللَّه} 88 {شقاقي أَن} 89 {أرهطي أعز} 92 ففتحهن نَافِع كُلهنَّ
[السبعة في القراءات: 340]
وَتَابعه أَبُو عَمْرو في سِتّ عشرَة يَاء مِنْهَا إِلَّا أَنه خَالفه في قَوْله {فطرني أَفلا} و{إِنِّي أشهد الله} فَإِنَّهُ أسكنهما
وَفتح ابْن كثير تسع ياءات وَهن قَوْله {فَإِنِّي أَخَاف} و{إِلَّا الله إِنِّي أَخَاف} (ولكني أركم) وفيهَا عَنهُ اخْتِلَاف و{إِنِّي أعظك} و{إِنِّي أعوذ بك} و(إني أريكم بِخَير) و{إِنِّي أَخَاف} و{شقاقي أَن} و{أرهطي أعز}
وأسكن البواقي
هَذِه رِوَايَة البزي
وروى البزي {فطرني أَفلا} محركة وأسكنها القواس
وَخَالفهُ القواس في ياءين فأسكن (ولكني أريكم) و(إني أريكم بِخَير)
وحرك ابْن عَامر {وَمَا توفيقي إِلَّا بِاللَّه} و{أرهطي أعز} و{إِن أجري إِلَّا}
وأسكنهن عَاصِم في رِوَايَة أَبي بكر وَحَمْزَة والكسائي
وَفتح عَاصِم في رِوَايَة حَفْص {أجري إِلَّا} في كل الْقُرْآن
وفي هَذِه السُّورَة أَربع ياءات إِضَافَة حذفن اكْتِفَاء بِكَسْر مَا قبلهن وَهن
قَوْله {فَلَا تسألن مَا لَيْسَ لَك} 46 وَقد ذكرتها
وَقَوله {ثمَّ لَا تنْظرُون} 55 وهي اسْم في مَوضِع نصب وَلم يَخْتَلِفُوا فِيهَا
وَقَوله {وَلَا تخزون فِي ضَيْفِي} 78 وهي أَيْضا اسْم في مَوضِع نصب وَكَانَ أَبُو عَمْرو يثبتها في الْوَصْل وَيقف بِغَيْر يَاء وَكَانَ ابْن
[السبعة في القراءات: 341]
جماز وَإِسْمَاعِيل بن جَعْفَر يرويان عَن أَبي جَعْفَر وَشَيْبَة وَنَافِع أَنهم يصلونَ بياء ويقفون بِغَيْر يَاء
وَكَانَ المسيبي وورش يرويان عَن نَافِع أَنه كَانَ يصل بِغَيْر يَاء وَيقف كَذَلِك
وَكَذَلِكَ قَرَأَ ابْن كثير وَعَاصِم وَابْن عَامر وَحَمْزَة والكسائي
وَقَوله {يَوْم يَأْتِ} 105 وَقد ذكرتها وهي لَام الْفِعْل موضعهَا رفع). [السبعة في القراءات: 342]
قال القاسم بن فيرُّه بن خلف الشاطبي (ت: 590هـ): (770 - وَيَاآتُهاَ عَنِّي وَإِنِّي ثَمَانِياَ = وَضَيْفِي وَلكِنِّي وَنُصْحِيَ فَاقْبَلاَ
771 - شِقَاقِي وَتَوْفِيقِي وَرَهْطِيَ عُدَّهاَ = وَمَعْ فَطَرَنْ أَجْرِي مَعاً تُحْصِ مُكْمِلاَ). [الشاطبية: 61]
- قال علم الدين علي بن محمد السخاوي (ت: 643هـ): ([770] وياآتها عني وإني ثمانيا = وضيفي ولكني ونصحي فاقبلا
[771] شقاقي وتوفيقي ورهطي عدها = ومع فطرن أجري معًا تحص مكملا). [فتح الوصيد: 2/1003]
- قال محمد بن أحمد الموصلي (شعلة) (ت: 656هـ): ([770] وياءاتها عني وإني ثمانيا = وضيفي ولكني ونصحي فاقبلا
[771] شقاقي وتوفيقي ورهطي عدها = ومع فطرن أجري معًا تحص مكملا
ح: (ياءاتها): مبتدأ، (عني)، وما بعده: خبره، (ثمانيًا): حال من (إني)، أي: خذها ثمانيًا، ونون على الأصل، إذ ليس بجمعٍ فيجري مجرى (جوار)، وألف (فاقبلا): عوض عن نون التوكيد، (شقاقي): مبتدأ، (عدها): خبره مع ما عطف، والضمير: للثلاثة، (أجري): نصب عطفًا على الهاء في (عدها)، (مع فطرن): ظرف (تخص) مجزوم في جواب الأمر، (مكملًا): حال.
[كنز المعاني: 2/326]
ص: ياءات الإضافة المختلف فيها ثماني عشرة: {عني إنه لفرح} [10]، و{إني} في ثمانية مواضع: {إني إذًا لمن الظالمين} [31]، {فإني أخاف عليكم} [3]، {إني أخاف عليكم} في قصتي نوح وشعيب {26، 84]، {إني أعظك} [46]، {إني أعوذ بك} [47]، {إني أراكم} [84]، {إني أشهد الله} [54]، {في ضيفي أليس} [78]، {ولكني أراكم} [29]، {ولا ينفعكم نصحي إن} [34]، {يجرمنكم شقاقي} [89]، {وما توفيقي إلا بالله} [88]، {أرهطي أعز} [92]، {فطرني أفلا} [51]، {إن أجري إلا} في موضعي قصة نوح وهود {29، 51] ). [كنز المعاني: 2/327]
- قال أبو شامة عبد الرحمن بن إسماعيل الدمشقي (ت: 665هـ): (ثم ذكر ياءات الإضافة فقال:
770- وَيَاءاتها عَنِّي وَإِنِّي ثَمَانِيا،.. وَضَيْفِي وَلكِنِّي وَنُصْحِيَ فَاقْبَلا
أراد: "عَنِّيَ إِنه لفرح" فتحها نافع وأبو عمرو.
و"إني" في ثمانية مواضع: "إِنِّيَ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ"، "إِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ" في قصتي نوح
[إبراز المعاني من حرز الأماني: 3/257]
وشعيب: "إِنِّيَ أَعِظُكَ"، "إِنِّيَ أَعُوذُ بِكَ"؛ "إنيَ أعوذ بك" فتح الخمس الحرميان وأبو عمرو.
"إِنِّيَ أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ"، فتحها نافع وأبو عمرو والبزي.
"إِنِّيَ إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ"، فتحها نافع وأبو عمرو.
"إِنِّيَ أُشْهِدُ اللَّهَ"، فتحها نافع، وقد ضبطت هذه الثمانية في بيت فقلت:
أراكم أعوذ أشهد الوعظ معْ إذا،.. أخاف ثلاثا بعد أنّ تكملا
أي: هذه الألفاظ بعد "إني" ونبهت بالوعظ على أعظكم.
و"ضَيْفِيَ أَلَيْسَ"، فتحها نافع وأبو عمرو.
"وَلَكِنِّيَ أَرَاكُمْ"، فتحها البزي ونافع وأبو عمرو.
"ولا ينفعكم نصحيَ إن أردت"، فتحها نافع وأبو عمرو، فهذه اثنتا عشرة ياء، وقوله: ثمانيًا نصب على الحال من إني؛ أي: خذها ثمانيا أو فاقبلها ثمانيا، وثمانيا مصروف، قال الجوهري: لأنه ليس بجمع فيجري مجرى جوارٍ وسوارٍ في ترك الصرف، وما جاء في الشعر غير مصروف فهو على توهم أنه جمع، وأراد: "فاقبلن"، فأبدل من نون التأكيد ألفا وياءاتها مبتدأ، ويجوز نصبه بكسر التاء مفعولا لقوله: فاقبلا، وعنى وما بعده بدل منه وما أحلى ما اتفق له من اتصال هاتين اللفظتين ونصحيَ فاقبلا والله أعلم.
771- شِقَاقِي وَتَوْفِيقِي وَرَهْطِيَ عُدَّها،.. وَمَعْ فَطَرَنْ أَجْرِي مَعًا تُحْصِ مُكْمِلا
[إبراز المعاني من حرز الأماني: 3/258]
أراد: "شِقَاقِيَ أَنْ يُصِيبَكُمْ"، فتحها الحرميان وأبو عمرو.
"وَمَا تَوْفِيقِيَ إِلَّا بِاللَّهِ"، فتحها نافع وأبو عمرو وابن عامر.
"أَرَهْطِيَ أَعَزُّ"، فتحها الحرميان وأبو عمرو وابن ذكوان.
"فَطَرَنِيَ أَفَلا تَعْقِلُونَ"، فتحها نافع والبزي.
"إِنْ أَجْرِي إِلَّا"، موضعان في قصتي نوح وهود، فلهذا قال: أجري معا سكنهما ابن كثير وحمزة والكسائي وأبو بكر، ونصب معا كنصب ثمانيا فهذه ثماني عشرة ياء إضافة وقوله: تُحْصِ مجزوم؛ لأنه جواب قوله: عدها ومكملا حال من فاعل تحص، وفيها ثلاث زوائد:
"فلا تسئلني"، أثبتها في الوصل أبو عمرو وورش.
"وَلا تُخْزُونِي فِي ضَيْفِي"، أثبتها في الوصل أبو عمرو وحده.
"يَوْمَ يَأْتِي لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ"، أثبتها في الوصل نافع وأبو عمرو والكسائي، وأثبتها ابن كثير في الحالين. وقلت في ذلك:
وزيدت فلا تسئلن ما يوم يأت لا،.. تكلم لا تخزون في ضيفي العلا). [إبراز المعاني من حرز الأماني: 3/259]
- قال عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي (ت: 1403هـ): (770 - ويا آتها عنّي وإنّي ثمانيا = وضيفي ولكنّي ونصحي فاقبلا
771 - شقاقي وتوفيقي ورهطي عدّها = ومع فطرن أجري معا تحص مكملا
ياءات الإضافة في هذه السورة: عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ، إِنِّي إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ، إِنِّي أَخافُ*. في ثلاثة مواضع، إِنِّي أَعِظُكَ، إِنِّي أَعُوذُ بِكَ، إِنِّي أَراكُمْ، إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ، فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ، وَلكِنِّي أَراكُمْ*، نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ، شِقاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ، وَما تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ، أَرَهْطِي أَعَزُّ، فَطَرَنِي أَفَلا، إِنْ أَجرِيَ إِلَّا* في الموضعين). [الوافي في شرح الشاطبية: 293]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ( (وَفِيهَا مِنْ يَاءَاتِ الْإِضَافَةِ ثَمَانِ عَشْرَةَ) إِنِّي أَخَافُ فِي الثَّلَاثَةِ إِنِّي أَعِظُكَ، إِنِّي أَعُوذُ بِكَ، شِقَاقِي أَنْ فَتَحَ السِّتَّةَ الْمَدَنِيَّانِ، وَابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو عَنِّي إِنَّهُ، إِنِّي إِذًا، نُصْحِي إِنْ، ضَيْفِي أَلَيْسَ فَتَحَ الْأَرْبَعَةَ الْمَدَنِيَّانِ، وَأَبُو عَمْرٍو وَأَجْرِيَ إِلَّا فِي الْمَوْضِعَيْنِ فَتَحَهُمَا الْمَدَنِيَّانِ، وَأَبُو عَمْرٍو وَابْنُ عَامِرٍ وَحَفْصٌ أَرَهْطِي أَعَزُّ فَتَحَهَا الْمَدَنِيَّانِ، وَابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو وَابْنُ ذَكْوَانَ.
(وَاخْتُلِفَ) عَنْ هِشَامٍ فَطَرَنِي أَفَلَا فَتَحَهَا الْمَدَنِيَّانِ، وَالْبَزِّيُّ، وَانْفَرَدَ أَبُو تَغْلِبَ بِذَلِكَ عَنْ قُنْبُلٍ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ شَنَبُوذَ كَمَا تَقَدَّمَ وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ وَإِنِّي أَرَاكُمْ فَتَحَهُمَا الْمَدَنِيَّانِ وَالْبَزِّيُّ، إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ فَتَحَهُمَا الْمَدَنِيَّانِ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ فَتَحَهَا الْمَدَنِيَّانِ، وَأَبُو عَمْرٍو وَابْنُ عَامِرٍ). [النشر في القراءات العشر: 2/292]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (ياءات الإضافة ثماني عشرة:
{فإني خاف} الثلاثة [3، 26، 84] {إني أعظك} [46]، {إني أعوذ} [47]، {شقاقي أن} [89] فتح الستة المدنيان وابن كثير وأبو عمرو.
{عني إنه} [10]، {إنه إذا } [31]، {نصحي إن} [34]، {ضيفي أليس} [78] فتح الأربعة المدنيان وأبو عمرو.
{أجري إلا} [29، 51] في الموضعين فتحها المدنيان وأبو عمرو وابن عامر وحفص.
{أرهطي أعز} [92] فتحها المدنيان وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر بخلاف عن هشام.
{فطرني أفلا} [51] فتحها المدنيان والبزي، وانفرد به أبو تغلب عن ابن شنبوذ.
[تقريب النشر في القراءات العشر: 551]
{ولكني أراكم} [29]، {إني أراكم} [84] فتحهما المدنيان وأبو عمرو والبزي.
{إني أشهد الله} [54] فتحها المدنيان.
{توفيقي إلا} [88] فتحها المدنيان وأبو عمرو وابن عامر). [تقريب النشر في القراءات العشر: 552]
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): ([و] فيها [أي: في سورة هود] من ياءات الإضافة ثماني عشرة.
إني أخاف في الثلاثة [3، 26، 84]، إني أعظك [46]، إني أعوذ [47]، شقاقي أن [89] فتح الستة المدنيان، وابن كثير، وأبو عمرو.
عني إنه [10]، إني إذا [31]، نصحي إن [34]، ضيفي أليس [78] فتح الأربعة المدنيان وأبو عمرو.
أجري إلّا في الموضعين [29، 51] فتحهما المدنيان، وأبو عمرو، وابن عامر، وحفص.
أرهطي أعز [92] فتحها المدنيان، وابن كثير، وأبو عمرو، وابن ذكوان.
واختلف عن هشام في فطرني أفلا [51] فتحها المدنيان، والبزي، وانفرد بها أبو ثعلب عن ابن شنبوذ عن قنبل.
ولكني أراكم [29]، إني أراكم [84] فتحهما المدنيان وأبو عمرو والبزي.
إني أشهد الله [54] فتحها المدنيان.
وما توفيقي إلا بالله [88] فتحها المدنيان، وأبو عمرو، وابن عامر). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/387]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (ياءات الإضافة
ثمان عشرة "إِنِّي أَخَاف" [الآية: 3، 26، 84] ثلاث "إِنِّي أَعِظُك" [الآية: 46] "إِنِّي أَعُوذ" [الآية: 47] "شِقَاقِي إن" [الآية: 89] "عَنِّي إِنَّه" [الآية: 10] "إِنِّي إِذًا" [الآية: 31] "نُصْحِي إِن" [الآية: 34] "ضَيْفِي أَلَيْس" [الآية: 78] "أَجْرِيَ إِلَّا" معا [الآية: 29، 51] "أَرَهْطِي أَعَز" [الآية: 92] "فَطَرَنِي أَفَلا" [الآية: 51] و"لَكِنِّي أَرَاكُم" [الآية: 29] و"إِنِّي أَرَاكُم" [الآية: 84] "إِنِّي أُشْهِدُ اللَّه" [الآية: 54] "تَوْفِيقِي إِلَّا" [الآية: 88] ). [إتحاف فضلاء البشر: 2/138]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): (وفيها من ياءات الإضافة ثماني عشرة: {فإني أخاف} [3] عني إنه [10] {إني أخاف} [26 - 84] معًا {إن أجري إلا} [29 - 51] معًا {ولكني أراكم} [29] {إني إذًا} [31] {نصحي إن} [34] {إني أعظك} [46] {إني أعوذ} [47] {فطرني أفلا} [51] {إني أشهد} [54] {ضيفي أليس} {إني أراكم} [84] {توفقي إلا} [88] {شقاقي أن} [89] {أرهطي أعز} [92] ). [غيث النفع: 725]
- قال محمد بن الحسن بن محمد المنير السمنودي (ت: 1199هـ):(ياءات الإضافة ثمانية عشر:
{إني أخاف عليكم} في ثلاثة مواضع [3، 26، 84] {إني إذا لمن} [31]، {إني أعظك} [46]، {إني أعوذ بك} [47]، {إني أشهد الله} [54]، {إني
[شرح الدرة المضيئة: 151]
أراكم} [84]، {عني إنه لفرح} [10]، {أجري} الاثنان [29، 50]، {ولكني أراكم} [29]، {نصحي إن أردت} [34]، {فطرني أفلا} [51]، {ضيفي أليس} [78]، {توفيقي إلا بالله} [88]، {شقاقي أن} [89]، {أرهطي أعز} [92] فتحالكل أبو جعفر). [شرح الدرة المضيئة: 152]

الياءات المحذوفة:
قال أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت: 444هـ): (وفيها من المحذوفات ثلاث:
{فلا تسألن} (46): أثبتها في الوصل ورش، وأبو عمرو.
{ولا تخزون} (78): أثبتها في الوصل أبو عمرو.
{يوم يأتي} (105): أثبتها في الحالين ابن كثير، وأثبتها في الوصل: نافع، وأبو عمرو، والكسائي). [التيسير في القراءات السبع: 318]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) :(وفيها من المحذوفات ثلاث، بل أربع (فلا تسألن) أثبتها في الوصل ورش وأبو جعفر وأبو عمرو وفي الحالين يعقوب. (ولا تخزون) أثبتها في الوصل أبو عمرو وأبو جعفر وفي الحالين يعقوب.
(يوم يأت) أثبتها في الحالين ابن كثير ويعقوب وأثبتها في الوصل نافع وأبو جعفر وأبو عمرو والكسائيّ.
(فلا تنظرون) أثبتها في الحالين يعقوب). [تحبير التيسير: 410]
قال أحمد بن علي بن خلف ابن الباذش الأنصاري (ت: 540هـ): (محذوفاتها ثلاث:
أثبت ورش وأبو عمرو {فَلا تَسْأَلْنِ} [46] في الوصل، وكذلك روى ابن شنبوذ عن أبي نشيط. وهي رواية أبي مروان عن قالون.
حدثنا أبو القاسم، حدثنا أبو معشر، حدثنا الحسين، حدثنا الخزاعي، وحدثنا أبو داود، حدثنا أبو عمرو قالا، واللفظ للخزاعي: قال أبو مروان عن قالون: كل ياء ساكنة ليست في القرآن مكتوبة في السواد فإنه يصل بالياء، ويسكت بغير ياء.
ووقع للأهوازي في ذلك غلط؛ لأنه ذكر أن ابن شنبوذ عن أبي نشيط، وأبا مروان عن قالون يثبتانها في الوقف دون الوصل، ضد ما حكيناه.
وأثبت {وَلا تُخْزُونِ} [78] في الوصل أبو عمرو، و{يَوْمَ يَأْتِ} [105] في الحالين ابن كثير.
وفي الوصل نافع وأبو عمرو والكسائي). [الإقناع: 2/668]

الياءات الزائدة:
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (وفيها من الزوائد ثلاث ياءات: قوله تعالى (فلا تسئلني) قرأ ورش وأبو عمرو بياء في الوصل.
[التبصرة: 237]
والثانية (ولا تخزوني) قرأ أبو عمرو بياء في الوصل.
والثالثة (يوم يأتي) قرأ ابن كثير بياء في الوصل والوقف، وقرأ أبو عمرو ونافع والكسائي بياء في الوصل دون الوقف). [التبصرة: 238]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ( (وَفِيهَا مِنَ الزَّوَائِدِ أَرْبَعَةٌ) فَلَا تَسْأَلْنِ أَثْبَتَهَا فِي الْوَصْلِ أَبُو جَعْفَرٍ وَأَبُو عَمْرٍو وَوَرْشٌ، وَأَثْبَتَهَا فِي الْحَالَيْنِ يَعْقُوبُ كَمَا تَقَدَّمَ فِي بَابِهِ، وَانْفَرَدَ صَاحِبُ الْمُبْهِجِ عَنْ أَبِي نَشِيطٍ عَنْ قَالُونَ ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِي أَثْبَتَهَا فِي الْحَالَيْنِ يَعْقُوبُ وَلَا تُخْزُونِ أَثْبَتَهَا فِي الْوَصْلِ أَبُو جَعْفَرٍ وَأَبُو عَمْرٍو وَأَثْبَتَهَا فِي الْحَالَيْنِ يَعْقُوبُ وَوَرَدَ إِثْبَاتُهَا لِقُنْبُلٍ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ شَنَبُوذَ، يَوْمَ يَأْتِ أَثْبَتَهَا وَصْلًا الْمَدَنِيَّانِ، وَأَبُو عَمْرٍو وَالْكِسَائِيُّ، وَأَثْبَتَهَا ابْنُ كَثِيرٍ وَيَعْقُوبُ فِي الْحَالَيْنِ وَحَذَفَهَا الْبَاقُونَ
[النشر في القراءات العشر: 2/292]
فِي الْحَالَيْنِ تَخْفِيفًا كَمَا قَالُوا: لَا أَدْرِ، وَلَا أُبَالِ; وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: إِنَّ الِاجْتِزَاءَ عَنِ الْيَاءِ بِالْكَسْرِ كَثِيرٌ فِي لُغَةِ هُذَيْلٍ). [النشر في القراءات العشر: 2/293]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (والزوائد أربع:
{فلا تسئلن} [46] أثبتها في الوصل أبو جعفر وأبو عمرو وورش، وفي الحالين يعقوب، وانفرد به صاحب المبهج عن أبي نشيط.
{ثم لا تنظرون} [55] أثبتها في الحالين يعقوب.
{ولا تخزون} [78] أثبتها وصلًا أبو جعفر وأبو عمرو، وفي الحالين يعقوب.
{يوم يأت} [105] أثبتها وصلًا المدنيان وأبو عمرو والكسائي، وفي الحالين ابن كثير ويعقوب). [تقريب النشر في القراءات العشر: 552]
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (وفيها من الزوائد أربع:
[شرح طيبة النشر للنويري: 2/387]
فلا تسألني [46] أثبتها في الوصل [أبو جعفر وأبو عمرو، وورش،] وفي الحالين يعقوب.
ثم لا تنظروني [55] أثبتها في الحالين يعقوب.
ولا تخزوني [78] أثبتها في الوصل أبو جعفر وأبو عمرو، وفي الحالين يعقوب، وورد إثباتها لقنبل من طريق ابن شنبوذ.
يوم يأتي [105] أثبتها وصلا المدنيان، وأبو عمرو، والكسائي، [وأثبتها ابن كثير ويعقوب في الحالين،] وحذفها الباقون في الحالين). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/388]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (الزوائد أربع
"فلا تسئلن" [الآية: 46] "ثُمَّ لا تُنْظِرُون" [الآية: 55] و"لا تُخْزُون" [الآية: 78] "يَوْمَ يَأْت" [الآية: 105] وذكر كل في محله). [إتحاف فضلاء البشر: 2/138]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): (ومن الزوائد ثلاث: {تسئلن} [46] و{تخزون} [78] و{يوم يأت} [105] ). [غيث النفع: 726]
- قال محمد بن الحسن بن محمد المنير السمنودي (ت: 1199هـ):(ياءات الزوائد أربع:
{فلا تسألن} [46]، {ولا تخزون} [78]، {يوم يأت} [105] أثبتها فيالوصل أبو جعفر وفي الحالين يعقوب). [شرح الدرة المضيئة: 152]

ذكر الإمالات
قال أبو بكر أحمد بن الحسين ابن مهران الأصبهاني (ت: 381هـ): (ذكر الإمالات
...
هود عليهما السلام
(وإن في اختلاف) (6) (من سورة هود) (فلعلك تارك) (12) قليلاً، (ويتلوه شاهد) (17) قليلاً، فإذا كان خفضاً أشبع (من الأحزاب) (17) قليلاً حيث كان إذا كان خفضاً، (لها كارهون) (28) قليلاً، (كالجبال) (42) قليلاً (الحاكمين) (45) (من الجاهلين) (46) ولا يميل (من الخاسرين) (47) (فعلى إجرامي) (35)، (عاليها سافلها) (82) يميل العين والسين إمالة يسيرة لطيفة. (جاثمين) (94) (ذكرى للذاكرين) (114) يميل الذال قليلاً). [الغاية في القراءات العشر: 466]

الممال
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): (الممال
{الر} تقدم.
{مسمى} [3] لدى الوقف، و{يوحى} [12] لهم.
{وحاق} [8] لحمزة.
{جآء} [12] له ولابن ذكوان.
{افتراه} [13] و{الدنيا} [15] و{موسى} [17] و{افترى} [18] لهم وبصري.
{الناس} [17] لدوري). [غيث النفع: 710]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): (الممال
{كالأعمى} [25] {وءاتاني} [28] لهم.
{نراك} [27] معًا و{نرى} و{أراكم} [29] و{افتراه} [35] لهم وبصري.
{شآء} [33] و{جآء} [40] لابن ذكوان وحمزة). [غيث النفع: 713]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): (الممال
{مجراها} [41] و{اعتراك} [54] و{الدنيا} [60] لهم وبصري، ووافقهم حفص في {مجراها} وليس له في القرآن ممال غيره.
{ومرساهآ} [41] {ونادى} [42 45] معًا لهم.
{الكافرين} و{جبار} [59] لهما ودوري.
{جآء} [58] لحمزة وابن ذكوان). [غيث النفع: 716]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): (الممال
{أتنهانآ} [62] {وءاتاني} [63] لهم.
{داركم} [65] و{ديارهم} [67] لهما ودوري.
{جآء} كله، ما اتصل به ضمير، أو لحقته تاء التأنيث، أو تجرد عن ذلك، لابن ذكوان وحمزة {بالبشرى} [69] و{البشرى} [74] لهم.
{رءآ} [70] تقدم.
{يا ويلتي} [72] لهم ودوري.
{وضاق} [77] لحمزة). [غيث النفع: 721]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): (الممال
{أراكم} [84] و{لنراك} [91] و{موسى} [96] و{القرى} [100 102] معًا، لهم وبصري.
{أنهاكم} [88] لهم.
{جآء} [94 101] معًا و{زادوهم} [101] و{شآء} [107] لحمزة وابن ذكوان، بخلف له في الثاني.
{ديارهم} [94] و{النار} [106] لهما ودوري.
{خاف} [103] لحمزة). [غيث النفع: 724]

المدغم
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): (المدغم
(ك): {يعلم ما} [5] {ويعلم مستقرها} [6] {أظلم ممن} [18] ). [غيث النفع: 710]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): (المدغم
{بل نظنكم} [27] لعلي.
{قد جادلتنا} [32] لبصري وهشام والأخوين.
(ك)
{ويا قوم من} [30] {أقول لكم} [31] {أقول للذين} {أعلم بما} ). [غيث النفع: 713]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): (المدغم
{اركب معنا} [42] لبصري وعلي بلا خلاف، وكذلك قنبل وعاصم على ما ذكره الشاطبي، وبه القراءة تبعًا له، وقالون والبزي وخلاد بخلف عنهم.
{تغفر لي} [47] لبصري بخلف عن الدوري.
(ك)
{قال لا عاصم اليوم من} [43] {فقال رب إن} [45] {قال ربي إني} [47] {نحن لك} [53] {غيره هو} [61].
ولا إدغام في {كنت تعلمهآ} لخطابه). [غيث النفع: 716]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): (المدغم
{ولقد جآءت} [69] و{قد جآء} [76] لبصري وهشام والأخوين.
(ك)
{خزي يومئذ} [66] {أمر ربك} [67] {أطهر لكم} [78] {لتعلم ما} [79] {قال لو} [80] {سل ربك} [81].
ولا إدغام في {رجل رشيد} [78] للتنوين). [غيث النفع: 721]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): (المدغم
{واتخذتموه} [92] لنافع وبصري وشامي وشعبة والأخوين.
{بعدت ثمود} لبصري وشامي والأخوين.
(ك)
{المرفود ذلك} {أمر ربك} [101] {الأخرة ذلك} [103] {النار لهم} [106] ولا إدغام في {فعال لما} [107] لتنوينه). [غيث النفع: 724]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): (ومدغمها: سبعة وعشرون، ومن الصغير: ثمان). [غيث النفع: 726 ]

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #3  
قديم 8 صفر 1440هـ/18-10-2018م, 10:48 PM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,973
افتراضي

سورة هود

[ من الآية (1) إلى الآية (5) ]

{ الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آَيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ (1) أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ (2) وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ (3) إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (4) أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (5) }

قوله تعالى: {الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آَيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ (1)}
قال أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت: 444هـ): (قرأ ابن كثير، وقالون، وحفص: {الر} (1): بالفتح.
وورش: بين اللفظين.
والباقون: بالإمالة). [التيسير في القراءات السبع: 313]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (قد ذكرت ألر في أول يونس و(إلّا ساحر) في المائدة). [تحبير التيسير: 404] (م)
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (ذَكَرْتُ سَكْتَ أَبِي جَعْفَرٍ فِي بَابِهِ، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي إِمَالَةِ الرَّاءِ فِي الْإِمَالَةِ). [النشر في القراءات العشر: 2/288]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (السكت والإمالة في الفواتح ذكر). [تقريب النشر في القراءات العشر: 546]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (القراءات
سكت على كل حرف من "الر" أبو جعفر وأمال راءها أبو عمرو وابن عامر وأبو بكر وحمزة والكسائي وخلف، وقلله الأزرق). [إتحاف فضلاء البشر: 2/122]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {الر} [1] قرأ البصري وشامي وشعبة والأخوان بإمالة الراء إضجاعًا، وورش بين بين، والباقون بالفتح). [غيث النفع: 709]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آَيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ (1)}
{الر}
قرأ أبو جعفر بتقطيع الحروف بعضها من بعض بسكتة يسيرة بدون تنفس، بمقدار حركتين، «ألف، لام، را».
وهذا مذهبه في قراءة هذه الحروف في سائر القرآن الكريم.
- وأمال الراء أبو عمرو وابن عامر وأبو بكر عن عاصم وحمزة والكسائي وخلف ويحيى وهشام وقالون وهبيرة عن حفص، وابن نافع {الر}.
- وقرأ ابن كثير ونافع وحفص عن عاصم وأبو جعفر وقالون ويعقوب ونافع في رواية المسيبي بالفتح {الر}.
- وقرأ ورش والأزرق وابن عامر وعاصم في رواية حماد بين الفتح والإمالة.
{أُحْكِمَتْ آَيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ}
- قراءة الجماعة {أُحْكِمَتْ آَيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ} على البناء للمفعول في الفعلين.
- وقرئ {أُحْكِمَتْ آَيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ} على البناء على الفاعل فيهما.
أي: أحكمت الآيات أنا ثم فصلتها.
[معجم القراءات: 4/3]
- وقرأ عكرمة والضحاك والجحدري وزيد بن علي وابن كثير في رواية: {ثُمَّ فُصِّلَتْ}، بفتحتين، خفيفة على لزوم الفعل للآيات، ومعناه: انفصلت وصدرت.
قال الزمخشري: «ثم فصل، أي: فرقت بين الحق والباطل».
وقال الطوسي: «وهي شاذة لم يقرأ بها أحد».
{مِنْ لَدُنْ}
- وروى الكسائي ويحيى عن أبي بكر عن عاصم {مِنْ لَدُنْ} بسكون الدال وإشمامها الضم، وكسر النون.
قال ابن عقيل في شرح التسهيل: «بجر النون وإسكان الدال مشمةً الضم، لغة قيسية».
- وقرأ اللؤلؤي عن أبي عمرو {مِنْ لَدُنْ} بتشديد الدال وسكون النون.
- وقراءة الجماعة {مِنْ لَدُنْ} بضم الدال وإسكان النون.
- وقرئ {مِنْ لَدُنْ} بضم اللام وسكون الدال وكسر النون.
وانظر الآية 40 من سورة النساء في الحديث عن {مِنْ لَدُنْ}.
{حَكِيمٍ خَبِيرٍ}
- قرأ أبو جعفر بإخفاء التنوين في الخاء مع الغنة.
- والباقون على إظهار التنوين). [معجم القراءات: 4/4]

قوله تعالى: {أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ (2)}
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ (2)}
[معجم القراءات: 4/4]
{نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ}
- قراءة الأزرق وورش بترقيق الراء وتفخيمها.
- والباقون على التفخيم). [معجم القراءات: 4/5]

قوله تعالى: {وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ (3)}
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): ( (يُمَتِّعْكُمْ) بإسكان الميم الحسن، وَحُمَيْد، وابن مُحَيْصِن طريق الزَّعْفَرَانِيّ، الباقون بفتح الميم، وهو الاختيار على التكثير). [الكامل في القراءات العشر: 570]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (وَتَقَدَّمَ (وَإِنْ تَوَلَّوْا) لِلْبَزِّيِّ فِي الْبَقَرَةِ). [النشر في القراءات العشر: 2/288]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ({وإن تولوا} [3]، {فإن تولوا} [57] ذكرا للبزي). [تقريب النشر في القراءات العشر: 546] (م)
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (وتقدم سكت أبي جعفر، وإن تولو [3] للبزي، وسحر مبين [7] في المائدة [110]، ويضعف [20]، في البقرة [الآية: 261] ). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/377] (م)
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وعن ابن محيصن "يمتعكم" بسكون الميم وتخفيف التاء من أمتع كقراءة ابن عامر فأمتعه). [إتحاف فضلاء البشر: 2/122]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): ("وشدد" البزي بخلفه "وإن تولوا"). [إتحاف فضلاء البشر: 2/122]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وعن ابن محيصن تولوا بضم التاء والواو واللام مبنيا للمفعول على
[إتحاف فضلاء البشر: 2/122]
أنه فعل ماض وضم ثانية كأوله، لكونه مفتتحا بتاء المطاوعة، وضمت اللام أيضا، وإن كان أصلها الكسر لأجل الواو بعدها، والأصل توليوا كتدحرجوا حذفت ضمة الياء ثم الياء فبقي ما قبل واو الضمير مكسورا، فضم لأجل الواو فوزنه تفعوا بحذف لامه). [إتحاف فضلاء البشر: 2/123]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): ("وفتح" ياء الإضافة من "إني أخاف" نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر). [إتحاف فضلاء البشر: 2/123]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {وإن تولوا} [3] قرأ البزي في الوصل بتشديد التاء، والباقون بغير تشديد). [غيث النفع: 709]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {فإني أخاف} قرأ الحرميان والبصري بفتح الياء، والباقون بإسكانها). [غيث النفع: 709]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ (3)}
{وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا}
- قراءة الأزرق وورش بترقيق الراء وتفخيمها.
- والباقون على التفخيم.
{إِلَيْهِ}
- قراءة ابن كثير في الوصل «إليهي» بوصل الهاء بياء.
- والباقون بهاء مكسورة من غير وصل.
{يُمَتِّعْكُمْ}
- قراءة الجماعة {يُمَتِّعْكُمْ} بتشديد العين من «متع» المضعف.
- وقرأ الحسن وابن هرمز وزيد بن علي ومجاهد وابن محيصن {يُمَتِّعْكُمْ} بالتخفيف من «أمتع».
{مُسَمًّى}
- الإمالة فيه وقفًا عن حمزة والكسائي وخلف.
- وبالفتح والتقليل عن الأزرق وورش.
وتقدم هذا في الآية /282 من سورة البقرة.
{وَيُؤْتِ}
قرأ أبو عمرو بخلاف عنه وأبو جعفر والأزرق وورش والأصبهاني {وَيُؤْتِ} بإبدال الهمزة واوًا.
- وكذا جاءت قراءة حمزة في الوقف.
- والباقون على تحقيق الهمز.
[معجم القراءات: 4/5]
{وَإِنْ تَوَلَّوْا}
- قراءة الجماعة {وَإِنْ تَوَلَّوْا} بفتح التاء واللام، فهو «تولى» أسند إلى واو الجماعة، أو هو مضارع حذفت منه التاء، أي: وإن تتولوا، على الخلاف المعروف في المحذوف: تاء المضارعة أو تاء الفعل.
- وقرأ ابن كثير في رواية البزي وبان فليح، وابن محيصن (وإن تولوا) بتشديد التاء.
- وقرأ اليماني وعيسى بن عمر وابن محيصن (وإن تولوا) بثلاث ضمات، مبنيًا للمفعول، وهو ماضٍ ضم ثانية كأوله؛ لأنه مفتتح بتاء المطاوعة، وضمت اللام أيضًا وإن كان أصلها الكسر لأجل الواو بعدها، والأصل: توليوا، ثم حذفت ضمة الياء، والياء، فبقي ما قبل واو الضمير مكسورًا، فضم لأجل الواو، ووزنه تفعوا، بحذف لامه.
- وقرأ اليماني وعيسى بن عمر والأعرج وأبو رجاء وأبو مجلز (وإن تولوا) بضم التاء، وفتح الواو «ولى».
- وقرأ الأعرج (وإن تولوا) بضم التاء وسكون الواو، مضارع (أولى).
{فَإِنِّي أَخَافُ}
- قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر وابن محيصن واليزيدي (فإني أخاف) بفتح ياء الإضافة.
- وقرأ الباقين بسكونها (فإني أخاف) ). [معجم القراءات: 4/6]

قوله تعالى: {إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (4)}
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {وهو} [4] ظاهر {شيء} كذلك). [غيث النفع: 709]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (4)}
{وَهُوَ}
- قرأ أبو عمرو والكسائي وقالون (وهو) بإسكان الهاء.
- وقراءة الباقين بضمها (وهو).
وتقدم هذا في الآيتين 29 و 85 من سورة البقرة.
{شَيْءٍ}
تقدم حكم الهمز في الوقف في الآيتين 20 و 106 من سورة البقرة.
{قَدِيرٌ}
- قرأ الأزرق وورش بترقيق الراء وتفخيمها.
- وقراءة الباقين بالتفخيم). [معجم القراءات: 4/7]

قوله تعالى: {أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (5)}
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): ((يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ) بالياء اختيار بْن مِقْسَمٍ، وروى ابن أبي يزيد عن ابن مُحَيْصِن كذلك إلا أنه لم يثبت الياء واجتزئ بالكسرة كقراءة مجاهد، الباقون بفتح النون، وهو الاختيار؛ لأن اسم الفاعل المشهور منه " فرح "). [الكامل في القراءات العشر: 570]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (5)}
{مِنْهُ}
- قراءة ابن كثير في الوصل (منهو) بوصل الهاء بواو.
- وقراءة غيره بهاء مضمومة (منه).
{يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ}
- قراءة الجمهور (يثنون) مضارع (ثنى) الثلاثي، أي يطوونها على عداوة المسلمين، ويخفون ما فيها من الشحناء والعداوة.
- وقرأ سعيد بن جبير (يثنون) بضم الياء مضارع (أثنى) الرباعي.
قال أبو البقاء:
«ولا يعرف في اللغة إلا أن يقال: معناه عرضوها للإثناء، كما تقول: أبعت الفرس: إذا عرضته للبيع».
وقال ابن جني:
[معجم القراءات: 4/7]
«وروي عن سعيد بن جبير- وأحسبها وهمًا (يثنون) بضم الياء والنون..؛ لأنه لا يعرف في اللغة أثنيت كذا، بمعنى ثنيته، إلا أن يكون معناه يجدونها مشية كقولهم: أحمدته: وجدته محمودًا، وأذممته: وجدته مذمومًا».
ونقل هذا الشهاب في حاشيته عن ابن جني، كما ذكر أبو حيان عن الرازي كالذي ذهب إليه ابن جني.
- وقرأ ابن عباس بخلاف عنه وعلي بن الحسين وزيد بن علي ومحمد بن علي، وجعفر بن محمد بن علي ومجاهد وابن يعمر ونصر بن عاصم وعبد الرحمن بن أبزى والجحدري والضحاك وابن أبي إسحاق وأبو الأسود الدؤلي وأبو رزين والأعمش وابن محيصن من طريق المعدل (تثنوني) بالتاء، مضارع (اثنوني) على وزن افعوعل، على نسق: اعشوشب المكان.
وصدورهم: بالرفع: على معنى: تنطوي صدورهم، وتأنيث الفعل التأنيث الجمع.
قال ابن جني: «.. وهذا من أبنية المبالغة لتكرير العين، كقولك: أعشب البلد، فإذا كثر فيه ذلك قيل: اعشوشب.
وقال الفراء: وهو في العربية بمنزلة تنثني..، وهو من الفعل افعوعلت».
وقال الشهاب: «.. وهو من أبنية المزيد الموضوعة للمبالغة؛ لأنه يقال: لا، فإذا أريد المبالغة قيل: إحلولى، وهو لازم، فصدورهم
[معجم القراءات: 4/8]
فاعله، ومعناه: ينطوي أو ينحرف انطواءً وانحرافًا بليغًا، وهو على المعاني السالفة في قراءة الجمهور».
وقرأ ابن عباس ومجاهد وابن يعمر وابن أبي إسحاق وعلي بن الحسين وأبو جعفر محمد بن علي وزيد بن علي وجعفر بن محمد عليه السلام (يثنوني) بالياء، على وزن الكلمة السابقة: يفعوعل، وهو للمبالغة، وصدورهم: فاعل.
وذكر الفعل على معنى الجمع دون الجماعة.
وقرأ ابن عباس (ليثنون) بلام التأكيد في خبر «إن»، وحذفت الياء من آخره تخفيفًا.
صدورهم: بالرفع.
- وذكر الزمخشري هذه القراءة عن ابن عباس (لتثنوني) باللام مفتوحة، وتاء بعدها، وإثبات الياء في آخر الفعل.
وعن ابن عباس أنه قرأ (تثنون).
قال ابن جني:
«وأما تثنون صدورهم» بنون مكسورة من غير ياء، ورفع «صدورهم»، فإنه أراد الياء، فحذفها تخفيفًا، كالعادة في ذلك، ولاسيما والكلمة طويلة بكونها على تفعوعل».
وذكر القراءة أبو جعفر النحاس، ثم قال:
[معجم القراءات: 4/9]
«وحذف الياء لا يجوز إلا في ضرورة الشعر، أو في صلة نحو {والليل إذا يستر} الفجر 89/4».
- وقرأ ابن عباس وعروة الأعشى وابن أبي أبزى (يثنون)، ووزنه يفعوعل من الثن، بني منه افعوعل، وهو ماهش وضعف من الكلأ، وأصله: يثنوين، يريد مطاوعة نفوسهم للشيء كما ينثني الهش من النبات، وأراد ضعف إيمانهم، ومرض قلوبهم.
وصدورهم: بالرفع، فاعله.
- وجاءت القراءة السابقة عن ابن عباس وعروة الأعشى وابن أبزی والأعمش (تثنون) بالتاء، وممن أثبتها كذلك ابن جني، وقال: «وأما تثنون، فإنها تفعوعل من لفظ الثن، ومعناه أيضًا، وأصلها تثنوين فلزم الإدغام لتكرير العين إذ كان غير ملحق،.. فأسكنت النون الأولى، ونقلت كسرتها على الواو، فأدغمت النون في النون فصار (تثنون)، كذا جاءت عنده بنون مشددة مفتوحة.
- وقرأ عروة الأعشى ومجاهد (ثنئن) مثل: يطمئن. صدورهم: بالرفع قال أبو حيان: «وهذه مما استثقل فيه الكسر على الواو كما قيل: إشاح.
وقد قيل إن يثنئن: يفعل من الثن المتقدم مثل تحمار تصفار، فحركت الألف لالتقائها بالكسر فانقلبت همزة»
[معجم القراءات: 4/10]
- وذكر هذه القراءة ابن جني عن عروة الأعشى، وذكرها غيره عن ابن أبزى والأعشى ومجاهد (تثنئن) كذا بالتاء.
وذكر مثل هذا الشهاب، قال:
«وقرئ بذلك كتطمئن، وفيه وجهان:
أحدهما: أن أصله اثنان، كاحمار وابياض، ففر من التقاء الساكنين بقلب الألف همزة مكسورة، وقيل: أصله: تثنون، بواو مكسورة، فاستثقلت الكسرة على الواو فقلبت همزة كما قيل في وشاح إشاح، فعلى الأول يكون من الأفعيلال، وعلى هذا هو من باب افعوعل، ورجح الأول باطراد.
- وروي عن عروة الأعشى ومجاهد (يثنؤن صدورهم).
قال ابن جني: وأما (يثنؤن صدورهم) بالنصب وبالهمزة المضمومة فوهم من حاكيه أو قارئه، لأنه لا يقال: ثنأت كذا بمعنى تثنيته» وقال العكبري: وهو من ثنيت إلا أنه قلب الياء واوًا لانضمامها، ثم همزها لانضمامها.
- وقراءة عون الأعشى «كذا»، وعمر بن حدير (تثنؤون).
وجاءت النون غير مقيدة بضبط.
- وروي عن الأعشى ومجاهد (يثنؤون) مثل: يفعلون، مهموز اللام، صدورهم: بالنصب.
قال الرازي، ونقله عنه أبو حيان:
«ولا أعرف وجهه؛ لأنه يقال: تثنيت، ولم أسمع ثنأت، ويجوز أنه
[معجم القراءات: 4/11]
قلب الياء ألفا على لغة من يقول: أعطأت في «أعطيت»، ثم همز على لفة من يقول: (ولا الضألين).
- وقرأ ابن عباس (يثنوي) بتقديم الثاء على النون، وبغير نون بعد الواو، على وزن «يرعوي».
قال أبو حاتم: «وهذه القراءة غلط لا تتجه».
قال أبو حيان: «وإنما قال ذلك لأنه لاحظ الواو في هذا الفعل، لا يقال: ثنوته فانثوي، كما يقال: رعوته - أي كففته -فارعوى، فانكف.
وقال الشهاب: «وقيل إنها غلط في النقل؛ لأنه لا معنى للواو في هذا الفعل..، ووزن ارعوى من غريب الأوزان، وفيه كلام في المطولات».
- ونقل عن ابن عباس أنه قرأ (تثنوي) على وزن تنطوي كالقراءة السابقة، إلا أنها بالتاء من فوق، قال أبو حاتم: «هذه القراءة غلط لا تتجه».
- وعن ابن عباس أنه قرأ (يثنون) على وزن (يحلون).
وانفرد بذكر هذه القراءة الطوسي، ولم يذكر لها ضبطًا، وقال بعدها: «وأراد المبالغة».
وغلب على ظني أن هذا الضبط أقرب إلى الصواب، على أنه لا يبعد أن يكون أيضًا (يثنون) على وزن يحلون، والله أعلم بالصواب.
وبعد، فقراءات ابن عباس فيها اضطراب في النقل، ولا أطمئن إلى أنه قرأ هذه القراءات كلها في هذا اللفظ!!
[معجم القراءات: 4/12]
-وقرأ نصر بن عاصم وابن يعمر وابن أبي إسحاق (يثنون) بتقديم النون على الثاء، ذكر أبو حيان هذه القراءة، ولم يعلق عليها بشيء، وفي التاج ما يشهد لهذه القراءة، وأنها لا تخرج عن قراءة العامة، ففي حديث أبي هالة في صفة مجلس رسول الله به «ولا تنثى فلتاته» أي لا تشاع ولا تذاع، وقال أبو عبيد: معناه: لا يتحدث بتلك الفلتات.
ومعنى هذه القراءة أنهم كانوا ينثون ما في صدورهم، أي يحتفظون به ويخفونه، وفيها العداوة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ودعوته.
وذكروا أن النثوة الوقيعة بين الناس.
فأنت إذا نظرت في معنى هذه القراءة وقابلتها بقراءة العامة (يثنون صدورهم)، وجدتها ليست ببعيدة، فإن كان عند أحد القراء توجيه غير هذا فليعلمني بما فتح الله عليه، وحسبه عند الله حسن الثواب.
- وقرأ نصر بن عاصم ويحيى بن يعمر وابن أبي إسحاق (تنثوي) بتقديم النون على الثاء.
وقد ذكر أبو حيان أن في هذه الكلمة (يثنون) عشر قراءات وذكر الشهاب الخفاجي أنها ثلاث عشرة قراءة.
قلت: بعد جمعها من كتب القراءات فقد بلغت تسع عشرة قراءة على ما ترى؟؟
[معجم القراءات: 4/13]
{أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ}
- قرأ ابن عباس (على حين..).
- وقراءة الجماعة (ألا حين).
قال ابن عطية، ومن هذا الاستعمال قول النابغة:
على حين عاتبت المشيب على الصبا = وقلت ألما أصح والشيب وازع
{يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ}
- قرأ أبو عمرو ويعقوب بإدغام الميم في الميم.
- قرأ الأزرق وورش بترقيق الراء وتفخيمها.
- والجماعة على التفخيم). [معجم القراءات: 4/14]

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #4  
قديم 8 صفر 1440هـ/18-10-2018م, 10:49 PM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,973
افتراضي

سورة هود
[ من الآية (6) إلى الآية (8) ]

{ وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (6) وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَلَئِنْ قُلْتَ إِنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ (7) وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ لَيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ أَلَا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (8) }

قوله تعالى: {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (6)}
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وعن ابن محيصن "ويعلم مستقرها ومستودعها" ببناء الفعل للمفعول ورفع الاسمين). [إتحاف فضلاء البشر: 2/123]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (6)}
{فِي الْأَرْضِ}
- تقدمت القراءة في «الأرض» بالسكت، ونقل الحركة إلى الملام من الهمزة، ثم حذفها «رض». انظر الآية/61 من سورة يونس.
{يَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا}
- قراءة الجماعة {وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا} الفعل مبني للمعلوم، والفاعل هو الله تعالى، ومستقرها ومستودعها بالنصب.
وقرأ ابن محيصن (ويعلم مستقرها ومستودعها) الفعل مبني لما لم يسم فاعله، ومستقرها ومستودعها: بالرفع.
- وأدغم الميم في الميم (ويعلم مستقرها..) أبو عمرو ويعقوب، بخلاف عنهما).[معجم القراءات: 4/14]

قوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَلَئِنْ قُلْتَ إِنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ (7)}
قال أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت: 444هـ): (حمزة، والكسائي: {إلا ساحر} (7): بالألف.
والباقون: بغير ألف). [التيسير في القراءات السبع: 313]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (قد ذكرت ألر في أول يونس و(إلّا ساحر) في المائدة). [تحبير التيسير: 404] (م)
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي لَسَاحِرٌ مُبِينٌ فِي الْمَائِدَةِ). [النشر في القراءات العشر: 2/288]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ({سحرٌ} [7] ذكر في المائدة). [تقريب النشر في القراءات العشر: 546]
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (وتقدم سكت أبي جعفر، وإن تولو [3] للبزي، وسحر مبين [7] في المائدة [110]، ويضعف [20]، في البقرة [الآية: 261] ). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/377] (م)
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وعن المطوعي "أنكم مبعوثون" بفتح الهمزة على أنها بمعنى لعل، أو يضمن القول معنى ذكرت). [إتحاف فضلاء البشر: 2/123]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وقرأ "إِلَّا سِحْر" [الآية: 7] على وزن فاعل حمزة والكسائي وخلف، والباقون سحر بلا ألف). [إتحاف فضلاء البشر: 2/123]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {سحر مبين} قرأ الأخوان بفتح السين، وألف بعدها، وكسر الحاء، والباقون بكسر السين، وحذف الألف، وإسكان الحاء). [غيث النفع: 709]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَلَئِنْ قُلْتَ إِنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ (7)}
{وَهُوَ}
- تقدم ضم الهاء وإسكانها، انظر الآية/4 من هذه السورة، والآيتين/۲۹ و ۸۰ من سورة البقرة.
{وَالْأَرْضَ}تقدمت قراءة ورش بنقل حركة الهمزة إلى اللام ثم حذف اللام (ولرض)، انظر الآية /61 من سورة يونس.
{عَلَى الْمَاءِ}
- قراءة حمزة في الوقف بإبدال الهمزة ألفًا، ثم حذفها ويجوز إثباتها، ويختلف طول المدة عند إثباتها، ومع الحذف يكون القصر.
{وَلَئِنْ}
- قراءة حمزة في الوقف بتسهيل الهمزة بين بين.
{وَلَئِنْ قُلْتَ}
- قراءة الجماعة (ولئن قلت) بفتح التاء، أي: ولئت قلت يا محمد، فهو خطاب للرسول صلى الله عليه وسلم.
- وقرأ عيسى بن عمر الثقفي (ولئن قلت) بضم التاء، إخبارًا عن الله تعالى.
{وَلَئِنْ قُلْتَ إِنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ}
- قراءة الجماعة (ولئن قلت إنكم مبعوثون) بكسر الهمزة من «إن»، وهو المطرد بعد القول.
- وقرأ المطوعي والأعمش، وحكاها عيسى بن عمر، (ولئن قلت أنكم مبعوثون) بفتح الهمزة بعد القول.
[معجم القراءات: 4/15]
قلت: حكاية عيسى بن عمر يجب أن تكون (ولئن قلت أنكم مبعوثون) بضم التاء، وهي قراءته المتقدمة.
قال الزمخشري:.
«ووجهه أن يكون من قولهم: ائت السوق عنك تشتري لنا لحمًا، وأنك تشتري بمعنى علك، أي: ولئن قلت لهم: لعلكم مبعوثون..، ويجوز أن تضمن «قلت» معنى ذكرت».
وقال الشهاب: «..أي: ولئن قلت ذاكرًا أنكم مبعوثون، فهو مفعول للذكر لا للقول، ولذا فتحت..، وقوله - أي البيضاوي -: أو أن يكون «أن» بعني «عل» على لغة في «لعل» بمعناها، وذكرها لأنها أخف، ولأنه ورد استعمالها في محل واحد، إذ قالوا: ائت السوق علك أن تشتري لحمًا، وأنك تشترى لحمًا كما في الكشاف...»
وقال أبو جعفر النحاس:
«كسرت «إن» لأنها بعد القول مبتدأة، وحكى سيبويه الفتح»، ووجدت مثل هذا عند القرطبي.
{إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ}
قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر ونافع وعاصم والحسن والأعرج وأبو جعفر وشيبة ويعقوب.. (سحر) من غير ألف، وهو مصدر، ومن قال هذا ذهب إلى الكلام.
[معجم القراءات: 4/16]
- وقرأ حمزة والكسائي وخلف ويحيى بن وثاب (ساحر) بألف على وزن فاعل، فهو اسم فاعل، ومن قال هذا ذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قولهم.
وتقدم مثل هذا في الآية/۱۱۰ من سورة المائدة، والآية/۲ من سورة يونس.
- وقرأ الأزرق وورش بترقيق الراء بخلاف في (سحر) ). [معجم القراءات: 4/17]

قوله تعالى: {وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ لَيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ أَلَا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (8)}
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {يستهزءون} جلي {ليئوس} [9] كذلك). [غيث النفع: 709] (م)
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ لَيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ أَلَا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (8)}
{لَئِنْ}
- تقدم حكم الهمز وقف حمزة في الآية السابقة.
{يَأْتِيهِمْ}
- قرأ أبو عمرو بخلاف عنه وأبو جعفر وورش عن نافع (يأتيهم) بإبدال الهمزة ألفا في الحالين.
وكذا جاءت قراءة حمزة في الوقف بالإبدال.
- وقراءة الجماعة (يأتيهم) بتحقيق الهمز.
- وقرأ يعقوب (يأتيهم) بضم الهاء على الأصل.
- وقراءة الجماعة (يأتيهم) بكسرها لمجاورة الياء.
{حَاقَ}
قراءة حمزة بإمالة الألف.
والجماعة على الفتح.
{يَسْتَهْزِئُونَ}
قرأ أبو جعفر بحذف الهمزة، وضم الزاي في الحالين (يستهزون)
[معجم القراءات: 4/17]
ولحمزة في الوقف ثلاثة أوجه:
١- الأول: كأبي جعفر (يستهزون).
٢- الثاني: تسهيل الهمزة بين بين.
٣- الثالث: إبدال الهمزة ياء خالصة (يستهزيون).
وتقدم مثل هذا في البيان في الآية /5 من سورة الأنعام). [معجم القراءات: 4/18]

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #5  
قديم 8 صفر 1440هـ/18-10-2018م, 10:50 PM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,973
افتراضي

سورة هود
[ من الآية (9) إلى الآية (11) ]

{ وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ (9) وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ (10) إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ (11)}

قوله تعالى: {وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ (9)}
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {يستهزءون} جلي {ليئوس} [9] كذلك). [غيث النفع: 709] (م)
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ (9)}
{لَئِنْ}
- تقدم حكم الهمزة في الآية/۷ من هذه السورة.
{مِنْهُ}
- قرأ ابن كثير في الوصل (منهو) بوصل هاء الضمير بواو.
- وقراءة الباقين (منه) بهاء مضمومة من غير صلة.
{لَيَئُوسٌ}
- قراءة الأزرق وورش بتثليث البدل.
-وأما حمزة فله في الوقف وجهان:
الأول: التسهيل بين بين.
والثاني: حذف الهمزة اتباعًا للرسم فيصير النطق بواو ساكنة بعد الياء، (ليوس).
وذكر العكبري أنه قرئ بواوين (ليووس) على إبدال الهمزة واوًا). [معجم القراءات: 4/18]

قوله تعالى: {وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ (10)}
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وفتح ياء الإضافة من "عني أنه" نافع وأبو عمرو وأبو جعفر). [إتحاف فضلاء البشر: 2/123]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {عني إنه} [10] قرأ نافع والبصري بفتح الياء، والباقون بالإسكان). [غيث النفع: 709]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ (10)}
{لَئِنْ}
- تقدم حكم الهمز في الوقف في قراءة حمزة.
[معجم القراءات: 4/18]
{أَذَقْنَاهُ}
قراءة ابن كثير في الوصل (أذقناهو) بوصل الهاء بواو.
وقراءة الجماعة بهاء مضمومة من غير وصل (أذقناه).
{نَعْمَاءَ}
قراءة حمزة في الوقف بالتسهيل بين بين مع القصر والتوسط والمد، وهذا مبني على قلب الهمزة ألفًا، وحذفها، أو إثباتها.
{ضَرَّاءَ}
حكمها كحكم (نعماء) في الوقف عند حمزة.
{مَسَّتْهُ}
قراءة ابن كثير في الوصل (مستهو) بوصل الهاء بواو.
وقراءة الباقين بهاء مضمومة من غير وصل (مسته).
{عَنِّي إِنَّهُ}
قرأ نافع وأبو عمرو وأبو جعفر واليزيدي (عني إنه) بفتح الياء.
وقرأ ابن كثير وابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي ويعقوب (عني إنه) بسكون الياء.
{إِنَّهُ لَفَرِحٌ}
قرأ الجمهور (.. فرح) بكسر الراء، وهو قياس اسم الفاعل من فعل اللازم، قلت: هو بمعنى فاعل وحول للمبالغة.
وقال يعقوب الحضرمي: قرأ بعض أهل المدينة (.. لفرح) بضم الراء قال أبو جعفر النحاس: «هكذا كما تقول: قطن وحذر وندس».
وقال أبو حيان: «وقرأت فرقة...»، وهي كما تقول: ندس وتطمس وفخر، وهو تعاظمه على الناس بما أصابه من النعماء.
[معجم القراءات: 4/19]
وقال العكبري: «يقرأ بكسر الراء وضمها، وهما لغتان مثل: يقُظ ويقِظ، وحذُر وحذِر».
قال الزبيدي في التاج:
«فرح الرجل كعيم فهو فرح ككتف، وفرحٌ بضم الراء هكذا في النسخ، ومثله في اللسان وغيره من الأمهات، وفي بعضها فروح كصبور ومفروح، كلاهما عن ابن جني» ). [معجم القراءات: 4/20]

قوله تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ (11)}
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ (11)}
{مَغْفِرَةٌ}
قراءة الأزرق وورشب ترقيق الراء.
-والباقون على التفخيم). [معجم القراءات: 4/20]

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #6  
قديم 8 صفر 1440هـ/18-10-2018م, 10:52 PM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,973
افتراضي

سورة هود
[ من الآية (12) إلى الآية (14) ]

{ فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جَاءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّمَا أَنْتَ نَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (12) أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (13) فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَأَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (14) }

قوله تعالى: {فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جَاءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّمَا أَنْتَ نَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (12)}
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جَاءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّمَا أَنْتَ نَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (12)} {يُوحَى}
قرأه بالإمالة حمزة والكسائي وخلف.
وقراءة الأزرق وورش بالفتح والتقليل.
وقراءة الباقين بالفتح.
{وَضَائِقٌ}
قراءة حمزة في الوقف بتسهيل الهمزة بين بين.
وذهب بعضهم إلى أنه يبدلها ياءً خالصة.
{عَلَيْهِ}
قراءة ابن كثير الوصل (عليهي) بوصل الهاء بياء.
[معجم القراءات: 4/20]
والجماعة (عليه) بهاء مكسورة من غير وصل.
{جَاءَ}
أماله حمزة وابن ذكوان وخلف.
والفتح والإمالة لهشام.
والباقون على الفتح.
وتقدم هذا مرارا وانظر الآية /43 من سورة النساء.
وإذا وقف حمزة فله فيه تسهيل الهمز مع المد والتوسط والقصر.
{نَذِيرٌ}
قراءة الأزرق وورش بترقيق الراء وتفخيمها.
والباقون على التفخيم.
{شَيْءٍ}
تقدم حكم الهمز في الوقف في الآيتين /20 و 106 من سورة البقرة). [معجم القراءات: 4/21]


قوله تعالى: {أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (13)}
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (13)} {افْتَرَاهُ}
أماله أبو عمرو وحمزة والكسائي وخلف وابن ذكوان من طريق الصوري.
وبالتقليل قرأ الأزق وورش.
والباقون على الفتح، وهي قراءة ابن ذكوان من طريق الأخفش.
وقرأ ابن كثير في الوصل (افتراهو) بوصل الهاء بواو، على مذهبه في أمثاله.
وقراءة الجماعة بهاء مضمومة (افتراه).
[معجم القراءات: 4/21]
{فَأْتُوا}
قرأ أبو عمرو بخلاف عنه وأبو جعفر وورش والأزرق والأصبهاني واليزيدي بإبدال الهمزة ألفًا (فاتوا).
وكذا قراءة حمزة في الوقف.
والباقون على تحقيق الهمز (فأتوا).
{بِعَشْرِ سُوَرٍ}
قرأ أبو حيوة وأبو البرهسم (بعشرٍ سورٍ) على تنوين (عشرٍ).
وجعل (سور) بدلًا منه.
وقراءة الجماعة على الإضافة {بعشر سور} ). [معجم القراءات: 4/22]

قوله تعالى: {فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَأَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (14)}
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {فإلم يستجيبوا} [14] موصول، أي: لم ترسم نون بين الهمزة واللام {وأن لا إله} [14] مقطوع، أي: رسمت النون). [غيث النفع: 709]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَأَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (14)}
{أُنْزِلَ}
قراءة الجماعة (أنزل) مبنية للمفعول، وفيه ضمير ما أوحي، وأنما: أن، وما الكافة.
وقرأ زيد بن علي (.. نزل) بفتح النون والزاي وتشديدها، فهو مضعف مبني للفاعل.
قال أبو حيان: «... واحتمل أن تكون (ما) مصدرية، أي أن التنزيل، واحتمل أن تكون بمعنى الذي، أي: أن الذي نزله، وحذف الضمير المنصوب الوجود جواز الحذف» ). [معجم القراءات: 4/22]

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #7  
قديم 8 صفر 1440هـ/18-10-2018م, 10:55 PM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,973
افتراضي

سورة هود

[ من الآية (15) إلى الآية (17) ]
{ مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ (15) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (16) أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ (17) }

قوله تعالى: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ (15)}
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): ((نُوَفِّ إِلَيْهِمْ) بالياء طَلْحَة في رواية الفياض، وابْن مِقْسَمٍ، وهو الاختيار ليتمحض الفعل للَّه (تُوَفَّ إِلَيْهِمْ) بالتاء، (أَعْمَالُهُمْ) رفع على ما لم يسم فاعله الزَّعْفَرَانِيّ، الباقون بالنون على تسمية الفاعل). [الكامل في القراءات العشر: 570]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وعن الحسن والمطوعي "يُوف إليهم" بياء الغيب والجمهور بنون العظمة). [إتحاف فضلاء البشر: 2/123]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وسبق ضم هاء "لديهم" و"عليهم" لحمزة ويعقوب). [إتحاف فضلاء البشر: 2/123]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {إليهم} [15] ضم هائه لحمزة لا يخفى). [غيث النفع: 709]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ (15)}
{الدُّنْيَا}
قراءة الإمالة فيه عن حمزة والكسائي وخلف والدوري.
[معجم القراءات: 4/22]
وبالفتح والتقليل أبو عمرو والأزرق وورش.
والباقون على الفتح.
وتقدم هذا مرارًا، وانظر الآيتين / 85 و114 من سورة البقرة.
{نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ}
قراءة الجماعة {نوف}.. بنون العظمة، وتشديد الفاء، مضارع وفي، وحذف حرف العلة لأنه جواب «من»، والفاعل ضمير الله تعالى، أعمالهم: بالنصب مفعول به.
- وقرأ طلحة بن مصرف وميمون بن مهران وأبو حيوة والحسن والمطوعي (يوف..) بالياء على الغيبة، وتشديد الفاء، والفاعل ضمير الله تعالى، أعمالهم: مفعول به.
وقرأ زيد بن علي (يوفي) بالياء مخففًا مضارع (أوفي)، والفاعل ضمير الله تعالى، أعمالهم: بالنصب مفعول به.
وقرأ ميمون بن مهران (يوف إليهم أعمالهم) بضم الياء وفتح الفاء مشددة، من وفي يوفى مبنيًا للمفعول، وأعمالهم: بالرفع قائم مقام الفاعل، وجزم لكونه جوابًا للشرط.
وقرأ ميمون بن مهران (توف إليهم أعمالهم) بالتاء مبنيًا للمفعول كالقراءة السابقة، وأعمالهم: بالرفع.
[معجم القراءات: 4/23]
وقرأ الحسن (نوفي)، بالتخفيف مضارع أوفى، وبإثبات الياء، واحتمل أن يكون مجزومًا بحذف الحركة المقدرة، وهي لغة لبعض العرب كقول الشاعر:
ألم يأتيك والأنباء تنمي = بما لاقت لبون بني زياد
واحتمل أن يكون مرفوعًا، لأن الشرط إذا كان ماضيًا فقد سمع في جوابه الرفع، ومثل هذا الموضع قول زهير:
وإن أتاه خليل يوم مسغبة = يقول لا غائب مالي ولا حرم.
وعند ابن خالويه في مختصره: عمرو عن الحسن (يوفي إليهم أعمالهم) كذا بالياء في أوله وإثبات الياء في آخره، وتخريج هذه القراءة كالذي مضى في المتقدمة.
قراءة حمزة ويعقوب والمطوعي والشنبوذي (إليهم) بضم الهاء على الأصل.
وقراءة الباقين بكسرها لمجاورة الياء.
وتقدم هذا مرارا). [معجم القراءات: 4/24]

قوله تعالى: {أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (16)}
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): (" وَبَطَلَ " بغير ألف القورسي وميمونة عن أبي جعفر، وأحمد بن موسى، والأزرق وعصمه عن عَاصِم، الباقون (وَبَاطِلٌ) بالألف والتنوين وهو الاختيار؛ لموافقة المصحف) ). [الكامل في القراءات العشر: 570]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (16)}
{الْآَخِرَةِ}
تقدم في الآية /4 من سورة البقرة قراءات فيه، منها تحقيق الهمز، ونقل الحركة والحذف، والسكت، وترقيق الراء، وإمالة الهاء.
{حَبِطَ}
قراءة أبي السمال (حبط) بفتح الباء حيث جاء.
[معجم القراءات: 4/24]
وقراءة الجماعة (حبط) بكسر الباء.
{وَبَاطِلٌ}
قراءة الجماعة {وباطلٌ ما كانوا يعملون} بالرفع وفيه وجهان:
الأول: باطل: مبتدأ، و{ما كانوا يعملون} خبره.
الثاني: باطل: خبر مقدم، وما: مبتدأ، والعائد محذوف، أي: يعملونه.
وقرأ أبي بن كعب وعبد الله بن مسعود، لو ذكرها الزمخشري لعاصما (وباطلًا ما كانوا يعملون) بالنصب، وتخرج على أنه مفعول (يعملون) وما زائدة، والتقدير: وكانوا يعملون باطلًا.
قال ابن جني: «... ومن بعد ففي هذه القراءة دلالة على جواز تقديم خبر كان عليها كقولك: قائمًا كان زيد وواقفًا كان جعفر، ووجه الدلالة من ذلك أنه يجوز وقوع المعمول بحيث يجوز وقوع العامل، و(باطلًا) منصوب بـ (يعملون) والموضع إذًا لـ (يعملون)، لوقوع معموله متقدمًا عليه، فكأنه قال: ويعملون باطلًا كانوا.. ».
قال أبو حاتم: «ثبت في أربعة مصاحف».
وقرأ زيد بن علي ويحيى بن يعمر وابن نبهان وشيبان وعصمة والأزرق وأبو بكر كلهم عن عاصم (وبطل ما كانوا يعملون) فعلًا ماضيًا معطوفًا على (حبط).
قال الشهاب: «.. وقرئ بطل على صيغة الفعل الماضي المعطوف على حبط، وهي من الشواذ» ). [معجم القراءات: 4/25]

قوله تعالى: {أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ (17)}
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): ((مِرْيَةٍ) بضم الميم حيث وقع الحسن، وقَتَادَة يونس عن أَبِي عَمْرٍو، وابن جبير عن أبي جعفر، الباقون بكسر الميم، وهو الاختيار؛ لأنها أشهر، (فَعُمِّيَتْ)، و(مَجْرَاهَا)، و(سُعِدُوا) في غير أبي عبيد، وأبو بكر، والمفضل، وابْن سَعْدَانَ، وأبو الحسن عن أبي بكر). [الكامل في القراءات العشر: 570]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وعن الحسن "مُرْيَة" بضم الميم لغة أسد وتميم). [إتحاف فضلاء البشر: 2/123]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ (17)}
{يَتْلُوهُ}
قراءة ابن كثير في الوصل (يتلوهو) بوصل الهاء بواو.
وقراءة الجماعة (يتلوه) بهاء مضمومة.
{مِنْهُ}
قراءة ابن كثير في الوصل (منهو) بوصل الهاء بواو.
والجماعة {منه} بهاء مضمومة.
{كِتَابُ مُوسَى}
قراءة الجماعة {كتاب موسى} بالرفع على الابتداء، وخبره متعلق شبه الجملة قبله: (ومن قبله)، أو هو معطوف على (شاهد).
وقرأ محمد بن السائب الكلبي، وحكاها المهدوي عنه، وأبو حاتم عن بعضهم: (.. كتاب موسى) بالنصب عطفًا على مفعول (يتلوه)، أو بإضمار فعل، أي: ويتلو كتاب موسى.
قال الزجاج: ويجوز نصب: (كتاب موسی)، ويكون المعنى: ويتلوه شاهد منه، وهو الذي كان يتلو كتاب موسى، والأجود الرفع، والقراءة بالرفع لا غيره».
وقال أبو جعفر النحاس: «وحكى أبو حاتم عن بعضهم أنه قرأ...بالنصب.
[معجم القراءات: 4/26]
قال أبو جعفر: النصب جائز، يكون معطوفًا على الهاء، أي: ويتلو كتاب موسى...».
{مُوسَى}
أماله حمزة والكسائي وخلف.
وبالفتح والتقليل قرأ أبو عمرو والأزرق وورش
وقراءة الباقين بالفتح.
{يُؤْمِنُونَ}
قرأ أبو عمرو بخلاف عنه ومحمد بن حبيب الشموني عن الأعشى عن أبي بكر عن عاصم، وأبو جعفر والأصبهاني والأزرق وورش عن نافع (يومنون) بإبدال الهمزة واوًا.
وكذا جاءت قراءة حمزة في الوقف.
وقراءة الباقين {يؤمنون} بالهمز.
قراءة الجمهور {مرية} بكسر الميم، وهي لغة الحجاز، وذكروا أنها الفصيحة المشهورة، وذهب إلى هذا الشهاب وغيره.
وقرأ السلمي وأبو رجاء وأبو الخطاب السدوسي وعلي والحسن وقتادة (مرية) بضم الميم، وهي لغة أسد وتميم.
قال ثعلب: «وهما لغتان»، وذكروا أن الضم أعلى.
وقرأ يونس وعدي كلاهما عن أبي عمرو (مرية)بفتح الميم حيث جاء.
{النَّاسِ}
قراءة الفتح والإمالة للدوري عن أبي عمرو، وتقدمت في
[معجم القراءات: 4/27]
الآيات/8، 94، 96 من سورة البقرة.
{إِنَّهُ الْحَقُّ}
قراءة الجماعة {إنه} بكسر الهمزة.
وقرئ (أنه) بفتح الهمزة على تقدير، لأنه.
{لَا يُؤْمِنُونَ}
تقدمت القراءة بإبدال الهمزة واوًا في هذه الآية (لا يومنون) ). [معجم القراءات: 4/28]

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #8  
قديم 10 صفر 1440هـ/20-10-2018م, 01:40 PM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,973
افتراضي

تفسير سورة هود
[ من الآية (18) إلى الآية (24) ]

{ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أُولَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ (18) الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُمْ بِالْآَخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ (19) أُولَئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ يُضَاعَفُ لَهُمُ الْعَذَابُ مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَمَا كَانُوا يُبْصِرُونَ (20) أُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (21) لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآَخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ (22) إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَخْبَتُوا إِلَى رَبِّهِمْ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (23) مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالْأَعْمَى وَالْأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (24)}

قوله تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أُولَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ (18)}
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أُولَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ (18)}
{أَظْلَمُ}
تقدم تغليظ اللام في الآيتين / 20 من سورة البقرة، و 21 من سورة الأنعام.
{أَظْلَمُ مِمَّنِ}
قرأ أبو عمرو ويعقوب بإدغام الميم في الميم، وبالإظهار.
{افْتَرَى}
تقدم الحديث في إمالة {افتراه} في الآية /۱۳ من هذه السورة). [معجم القراءات: 4/28]

قوله تعالى: {الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُمْ بِالْآَخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ (19)}
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُمْ بِالْآَخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ (19)}
{بِالْآَخِرَةِ}
تقدمت القراءات فيه في الآية 4 من سورة البقرة.
{كَافِرُونَ}
قراءة الأزرق وورش بترقيقالراء، وتفخيمها). [معجم القراءات: 4/28]

قوله تعالى: {أُولَئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ يُضَاعَفُ لَهُمُ الْعَذَابُ مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَمَا كَانُوا يُبْصِرُونَ (20)}
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (وَتَقَدَّمَ الِاخْتِلَافُ فِي " يُضَعَّفُ " فِي الْبَقَرَةِ). [النشر في القراءات العشر: 2/288]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ({يضاعف} [20] ذكر في البقرة). [تقريب النشر في القراءات العشر: 546]
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (وتقدم سكت أبي جعفر، وإن تولو [3] للبزي، وسحر مبين [7] في المائدة [110]، ويضعف [20]، في البقرة [الآية: 261] ). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/377] (م)
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وقرأ "يضعف" [الآية: 20] بالتشديد والقصر ابن كثير وابن عامر وأبو جعفر ويعقوب). [إتحاف فضلاء البشر: 2/123]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {يضاعف} [20] قرأ المكي وشامي بتشديد العين، ويلزم منه حذف الألف قبلها، والباقون بألف بعد الضاد، وتخفيف العين). [غيث النفع: 709]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {أُولَئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ يُضَاعَفُ لَهُمُ الْعَذَابُ مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَمَا كَانُوا يُبْصِرُونَ (20)}
{مِنْ أَوْلِيَاءَ}
لحمزة في الوقف تسهيل الهمز مع المد والتوسط والقصر.
{يُضَاعَفُ لَهُمُ الْعَذَابُ}
قراءة الجماعة {يُضَاعَفُ لَهُمُ الْعَذَابُ} بالألف، والفعل مبني
[معجم القراءات: 4/28]
للمفعول، والعذاب: بالرفع في مقام الفاعل.
وقرأ ابن كثير وابن عامر وأبو جعفر ويعقوب وابن محيصن (يضعف لهم العذاب) بالتشديد والقصر، والعذاب في محل رفع.
وفي إعراب القرآن المنسوب إلى الزجاج:
(نضعف لهم العذاب) بالنون وكسر العين مشددة من غير ألف، ونصب (العذاب).
ونسب هذه القراءة إلى ابن كثير وابن عامر.
{يُبْصِرُونَ}
قراءة الأزرق وورش بترقيقالراء وبالتفخيم). [معجم القراءات: 4/29]

قوله تعالى: {أُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (21)}
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {أُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (21)}
{خَسِرُوا}
قراءة الأزرق وورش بترقيق الراء وبالتفخيم). [معجم القراءات: 4/29]

قوله تعالى: {لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآَخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ (22)}
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (ومد "لا جَرَمَ" وسطا حمزة بخلفه للمبالغة). [إتحاف فضلاء البشر: 2/123]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآَخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ (22)}
{لَا جَرَمَ}
قرأ حمزة بمد {لا} مدًا متوسطًا، بخلاف عنه، للمبالغة.
وقراءة الباقين بالقصر، وهو الوجه الثاني لحمزة.
وتقدم مثل هذا في الآية /۲ من سورة البقرة {الم، ذلك الكتاب لاريب فيه}
[معجم القراءات: 4/29]
وعن أبي عمرو (لا جرم..) بضم الراء على وزن كرم.
وقرأ هارون وعبيد والهمداني كلهم عن أبي عمرو (لأجرم) بهمزة مفتوحة بعد اللام من غير مد.
{الْآَخِرَةِ}
تقدمت القراءات مفصلة فيه في الآية /4 من سورة البقرة). [معجم القراءات: 4/30]

قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَخْبَتُوا إِلَى رَبِّهِمْ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (23)}
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {خالدون} تام، وفاصلة، بلا خلاف، ومنتهى الربع عند الجمهور، وقال بعض {الأخسرون} وقيل {يبصرون} وقيل {تذكرون} ). [غيث النفع: 709]

قوله تعالى: {مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالْأَعْمَى وَالْأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (24)}
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وأمال "كالأعمى" حمزة والكسائي وخلف، وقلله الأزرق بخلفه). [إتحاف فضلاء البشر: 2/123]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وقرأ "تَذَكَّرُون" [الآية: 24] بتخفيف الذال حفص وحمزة والكسائي وخلف). [إتحاف فضلاء البشر: 2/123]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {مثل الفريقين}
{تذكرون} [24 30] معًا، قرأ حفص والأخوان بتخفيف الذال، والباقون بالتثقيل). [غيث النفع: 711] (م)
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالْأَعْمَى وَالْأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (24)}
{كَالْأَعْمَى}
أمالهحمزة والكسائي وخلف.
والفتح والتقليل عن الأزرق وورش.
والباقون على الفتح.
{تَذَكَّرُونَ}
قرأ حفص، وعلي بن نصر عن أبيه عن أبان عن عاصم وحمزة والكسائي وخلف والأعمش (تذكرون) خفيفة الذال، وأصله: تتذكرون فحذفت التاء تخفيفًا، على خلاف في المحذوف.
وقرأ أبو عمرو وابن عامر وابن كثير ونافع وعاصم في رواية أبي بكر وأبو جعفر ويعقوب (تذكرون) بتشديد الذال، وأصله: تتذكرون، فأدغمت التاء في الذال، وفي التشديد معنى تكرير التذكر.
وتقدم مثل هذا في الآية /152 من سورة الأنعام).[معجم القراءات: 4/30]

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #9  
قديم 10 صفر 1440هـ/20-10-2018م, 01:42 PM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,973
افتراضي

تفسير سورة هود
[ من الآية (25) إلى الآية (31) ]

{ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ (25) أَنْ لَا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ (26) فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ مَا نَرَاكَ إِلَّا بَشَرًا مِثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ وَمَا نَرَى لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ (27) قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآَتَانِي رَحْمَةً مِنْ عِنْدِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنْتُمْ لَهَا كَارِهُونَ (28) وَيَا قَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالًا إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ (29) وَيَا قَوْمِ مَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ طَرَدْتُهُمْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (30) وَلَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ وَلَا أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْرًا اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا فِي أَنْفُسِهِمْ إِنِّي إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ (31) }

قوله تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ (25)}
قال أبو بكر أحمد بن موسى ابن مجاهد التميمي البغدادي (ت: 324هـ): (1 - اخْتلفُوا في كسر الْألف وَفتحهَا من قَوْله {وَلَقَد أرسلنَا نوحًا إِلَى قومه إِنِّي لكم نَذِير مُبين} 25
فَقَرَأَ ابْن كثير وَأَبُو عَمْرو والكسائي {إِنِّي لكم} بِفَتْح الْألف
وَقَرَأَ نَافِع وَابْن عَامر وَعَاصِم وَحَمْزَة {إِنِّي لكم} بِكَسْر الْألف). [السبعة في القراءات: 332]
قال أبو بكر أحمد بن الحسين ابن مهران الأصبهاني (ت: 381هـ): ({إني لكم} بكسر الألف، شامي، ونافع، وعاصم، وحمزة). [الغاية في القراءات العشر: 279]
قال أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي الجرجاني (ت: 408هـ): ({إني لكم} [25]: بكسر الألف دمقي إلا ابن مسلم، ونافع، وعاصم، وحمزة). [المنتهى: 2/747]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (قرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي (أني لكم نذير) بفتح الهمزة وكسرها الباقون). [التبصرة: 234]
قال أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت: 444هـ): (قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، والكسائي: {أني لكم نذير} (25): بفتح الهمزة.
والباقون: بكسرها). [التيسير في القراءات السبع: 313]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) :(قرأ ابن كثير وأبو جعفر وأبو عمرو ويعقوب والكسائيّ وخلف: (أنّي لكم نذير) بفتح الهمزة والباقون بكسرها). [تحبير التيسير: 404]
قال أحمد بن علي بن خلف ابن الباذش الأنصاري (ت: 540هـ): ([25]- {إِنِّي لَكُمْ} بفتح الهمزة: ابن كثير وأبو عمرو والكسائي). [الإقناع: 2/664]
قال القاسم بن فيرُّه بن خلف الشاطبي (ت: 590هـ): (755 - وَإِنِّي لَكُمْ بِالْفَتْحِ حَقُّ رُوَاتِهِ = .... .... .... ....). [الشاطبية: 60]
- قال علم الدين علي بن محمد السخاوي (ت: 643هـ): ([755] وإني لكم بالفتح (حق) (ر)واته = وبادئ بعد الدال بالهمز (حـ)للا
{أني} بالفتح، أي أرسلناه بأني؛ أي ملتبسًا بأني. و{أن لا تعبدوا} بدل منه.
والكسر على: أرسلناه بأن لا تعبدوا، فقال لهم: إني). [فتح الوصيد: 2/984]
- قال محمد بن أحمد الموصلي (شعلة) (ت: 656هـ): ([755] وإني لكم بالفتح حق رواته = وبادي بعد الدال بالهمز حللا
ب: (حللا): من التحليل.
ح: (إني لكم): مبتدأ، (بالفتح): حال منه، (حق): خبر أضيف إلى (رواته)، (بادي): مبتدأ، (حللا): خبر، (بالهمز): متعلق به، (بعد الدال): ظرفه.
ص: يعني: قرأ أبو عمرو وابن كثير والكسائي: (أنى لكم نذيرٌ) [25] في قصة نوح بفتح الهمزة على حذف الباء، أي: أرسلنا بهذا الكلام، والباقون: بالكسر على تقدير: (فقال: إني).
وقرأ أبو عمرو: (بادئ الرأي) [27] بالهمز بعد الدال من البدء، أي: أول الأمر، والباقون: بالياء المفتوحة بعدها من البدو بمعنى الظهور). [كنز المعاني: 2/310] (م)
- قال أبو شامة عبد الرحمن بن إسماعيل الدمشقي (ت: 665هـ): (755- وَإِنِّي لَكُمْ بِالفَتْحِ "حَقُّ رُ"وَاتِهِ،.. وَبَادِئَ بَعْدَ الدَّالِ بِالهَمْزِ "حُـ"ـلِّلا
يريد: {إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ} في أول قصة نوح: الفتح على حذف الباء؛ أي: أرسلناه بهذا الكلام والكسر على: فقال: {إِنِّي لَكُمْ}). [إبراز المعاني من حرز الأماني: 3/232]
- قال عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي (ت: 1403هـ): (755 - وإنّي لكم بالفتح حقّ رواته = .... .... .... .... ....
قرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي: ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه أنى لكم نذير مبين بفتح همزة إِنِّي والباقون بكسرها). [الوافي في شرح الشاطبية: 289]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (131- .... .... .... وَافْتِحِ اتْلُ فَا = قَ إِنِّي لَكُمْ .... .... .... ). [الدرة المضية: 30]
- قال محمد بن الحسن بن محمد المنير السمنودي (ت: 1199هـ): (ثم شرع في سورة هود عليه الصلاة والسلام فقال: وافتح اتل فاق أي قرأ المشار إليهما (بألف) اتل و(فا) فاق وهما أبو جعفر وخلف {إني لكمنذير} [25] بفتح الهمزة كيعقوب فاتفقوا). [شرح الدرة المضيئة: 148]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ( (وَاخْتَلَفُوا) فِي: إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ فِي قِصَّةِ نُوحٍ فَقَرَأَ نَافِعٌ وَابْنُ عَامِرٍ وَعَاصِمٌ وَحَمْزَةُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ، وَالْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا). [النشر في القراءات العشر: 2/288]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (قرأ نافع وابن عامر وعاصم وحمزة {إني لكم} [25] في قصة نوح بكسر الهمزة، والباقون بالفتح). [تقريب النشر في القراءات العشر: 546]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (687 - إنّي لكم فتحًا روى حقٌّ ثنا = .... .... .... .... .... ). [طيبة النشر: 79]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (إنّي لكم فتحا (روى) (حقّ) (ث) نا = عمّيت اضمم شد (صحب) نوّنا
أي قرأ الكسائي وخلف وابن كثير وأبو عمرو ويعقوب وأبو جعفر: بأني بفتح الهمزة بتقدير بأني: أي متلبسا بأني، والباقون بالكسر: أي فقال إني). [شرح طيبة النشر لابن الجزري: 250]
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (ص:
إنّي لكم فتحا (روى) (حقّ) (ث) نا = عمّيت اضمم شدّ (صحب) نوّنا
ش: أي: قرأ مدلول (روى) الكسائي، وخلف، و(حق) البصريان، وابن كثير، وثاء (ثنا) أبو جعفر: أني لكم نذير مبين [25] [بفتح الهمزة، وبتقدير باء، أي: متلبسا بأني].
وقال مكي: ثاني مفعولي أرسلنا [25]، والباقون بالكسر، أي: فقال: إني.
وقرأ [ذو] (صحب) حمزة، والكسائي، [وحفص، وخلف]: فعمّيت عليكم [28] بضم العين، وتشديد الميم معدى بالتضعيف مبنيا للمفعول، والأصل: «فعماها»، والفاعل: ضمير «ربي».
والباقي بفتح العين وتخفيف الميم لازم مبني للفاعل، وفاعله ضمير بيّنة، وإن كانت [أبعد] لمبصرة، واستعير لها [العمى] إذا لم تهد والبصر إذا هدت، [أي:] خفيت على حد: فعميت عليهم [القصص: 66]، أو «عموا» بمعنى: عميت عنهم). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/377] (م)
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (واختلف في "إِنِّي لَكُمْ نَذِير" [الآية: 25]
[إتحاف فضلاء البشر: 2/123]
فنافع وابن عامر وعاصم وحمزة بكسر الهمزة على إضمار القول، وافقهم الأعمش والباقون بالفتح على تقدير حرف الجر أي: بأني). [إتحاف فضلاء البشر: 2/124]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {إني لكم} [25] قرأ المكي والبصري وعلي بفتح همزة {إني} على تقدير الباء، والباقون بالكسر، أي: فقال إني). [غيث النفع: 711]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ (25)}
{إِنِّي لَكُمْ}
قرأ نافع وابن عامر وعاصم وحمزة والأعمش (إني لكم) بكسر الهمزة على إضمار القول.
وقرأ أبو عمرو وابن كثير والكسائي وأبو جعفر ويعقوب وخلف (أني لكم) بفتح الهمزة على تقدير حرف الجر، أي: بأني لكم نذير.
{إِلَى قَوْمِهِ إِنِّي لَكُمْ}
وقرأ ابن مسعود (.. إلى قومه فقال يا قوم إني لكم نذير).
بزيادة: (فقال يا قوم).
وهذه القراءة شاهد لقراءة الكسر.
{نَذِيرٌ}
تقدمت قراءتا الترقيق والتفخيم عن الأزرق وورش في الآية/۱۲ من هذه السورة). [معجم القراءات: 4/31]

قوله تعالى: {أَنْ لَا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ (26)}
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): ("وفتح" ياء الإضافة "من إني أخاف" نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر). [إتحاف فضلاء البشر: 2/124]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {إني أخاف} [26] قرأ الحرميان وبصري بفتح ياء {إني} والباقون بالإسكان). [غيث النفع: 711]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {أَنْ لَا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ (26)}
{إِنِّي أَخَافُ}
قرأ أبو عمرو ونافع وابن كثير وأبو جعفر وابن محيصن واليزيدي (إني أخاف)بفتح ياء النفس.
وقرأ ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي ويعقوب (إني أخافه) بسكون الياء.
[معجم القراءات: 4/31]
وتقدمت هاتان القراءتان في الآية /3 من هذه السورة). [معجم القراءات: 4/32]

قوله تعالى: {فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ مَا نَرَاكَ إِلَّا بَشَرًا مِثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ وَمَا نَرَى لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ (27)}
قال أبو بكر أحمد بن موسى ابن مجاهد التميمي البغدادي (ت: 324هـ): (2 - وَاخْتلفُوا في الْهَمْز وَتَركه من قَوْله {بَادِي الرَّأْي} 27
فَقَرَأَ أَبُو عَمْرو وَحده (بادئ) مهموزا {الرَّأْي} لَا يهمزه
وَكلهمْ قَرَأَ {الرَّأْي} مهموزا غَيره
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {بَادِي} بِغَيْر همز
وروى علي بن نصر عَن أَبي عَمْرو أَنه كَانَ لَا يهمز {الرَّأْي}
وَقَالَ اليزيدي عَن أَبي عَمْرو لَا يهمز {الرَّأْي} إِذا أدرج الْقِرَاءَة أَو قَرَأَ في الصَّلَاة ويهمز إِذا حقق
روى عَنهُ الْهَمْز وَتَركه وَهَذِه علته). [السبعة في القراءات: 332]
قال أبو بكر أحمد بن الحسين ابن مهران الأصبهاني (ت: 381هـ): ( (باديء) مهموز، أبو عمرو، ونصير). [الغاية في القراءات العشر: 280]
قال أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي الجرجاني (ت: 408هـ): ({بادئ} [27]: بالهمز أبو عمرو، والرستمي. بكسر الياء الشموني طريق ابن أيوب والجعفي. ساكنة الياء: ابن كيسة). [المنتهى: 2/747]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (قرأ أبو عمرو (بادئ الرأي) بهمزة مفتوحة بعد الدال، وقرأ الباقون بياء مفتوحة). [التبصرة: 234]
قال أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت: 444هـ): (أبو عمرو: {بادئ الرأي} (27): بهمزة مفتوحة بعد الدال.
والباقون: بياء مفتوحة). [التيسير في القراءات السبع: 313]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (أبو عمرو: (بادئ الرّأي) بهمزة مفتوحة بعد الدّال والباقون بياء مفتوحة بعدها). [تحبير التيسير: 404]
قال أحمد بن علي بن خلف ابن الباذش الأنصاري (ت: 540هـ): ([27]- {بَادِيَ الرَّأْيِ} بالهمزة: أبو عمرو). [الإقناع: 2/664]
قال القاسم بن فيرُّه بن خلف الشاطبي (ت: 590هـ): (755- .... .... .... .... = وَبَادِيءَ بَعْدَ الدَّالِ بِالْهَمْزِ حُلِّلاَ). [الشاطبية: 60]
- قال علم الدين علي بن محمد السخاوي (ت: 643هـ): (و{بادئ} بالهمز، أول الرأي وبدؤه.
و{بادئ}، إما أن يكون مخففًا منه، وإما أن يكون من: بدا، إذا ظهر.
وهو عليهما، منصوبٌ على الظرف وقت حدوث أول رأيهم، أو وقت حدوث ظاهره، فحذف وأقيم المضاف إليه مقامه). [فتح الوصيد: 2/984]
- قال محمد بن أحمد الموصلي (شعلة) (ت: 656هـ): ([755] وإني لكم بالفتح حق رواته = وبادي بعد الدال بالهمز حللا
ب: (حللا): من التحليل.
ح: (إني لكم): مبتدأ، (بالفتح): حال منه، (حق): خبر أضيف إلى (رواته)، (بادي): مبتدأ، (حللا): خبر، (بالهمز): متعلق به، (بعد الدال): ظرفه.
ص: يعني: قرأ أبو عمرو وابن كثير والكسائي: (أنى لكم نذيرٌ) [25] في قصة نوح بفتح الهمزة على حذف الباء، أي: أرسلنا بهذا الكلام، والباقون: بالكسر على تقدير: (فقال: إني).
وقرأ أبو عمرو: (بادئ الرأي) [27] بالهمز بعد الدال من البدء، أي: أول الأمر، والباقون: بالياء المفتوحة بعدها من البدو بمعنى الظهور). [كنز المعاني: 2/310] (م)
- قال أبو شامة عبد الرحمن بن إسماعيل الدمشقي (ت: 665هـ): (أما بادئ الرأي، فذكر أن أبا عمرو قرأه بهمزة بعد الدال، وبدأ الشيء: أوله، ولم يبين قراءة الجماعة، وهي بياء مفتوحة إما من بدأ إذا ظهر أو يكون خفف الهمز الذي في قراءة أبي عمرو وقياس تخفيفه أنه يبدل ياء؛ لانفتاحه وكسر ما قبله فهو كما في ضياء في قراءة قنبل، ولو قال: وباديء همز الياء عن ولد العلا لكان أجلى وأحلى، وحلل من التحليل). [إبراز المعاني من حرز الأماني: 3/232]
- قال عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي (ت: 1403هـ): (755 - .... .... .... .... .... = وبادئ بعد الدّال بالهمز حلّلا
....
وقرأ أبو عمرو بادِيَ الرَّأْيِ بهمزة مفتوحة بعد الدال مكان الياء المفتوحة في قراءة غير أبي عمرو). [الوافي في شرح الشاطبية: 289]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (131- .... .... .... .... .... = .... .... إِبْدَالُ بَادِئَ حُمِّلَا). [الدرة المضية: 30]
- قال محمد بن الحسن بن محمد المنير السمنودي (ت: 1199هـ): (ثم قال: إبدال بادئ حملا أي قرأ مرموز (حا) حملا وهو يعقوببإبدال همزة في {بادئ} بعد الدال ياء مفتوحة كالآخرين فاتفقوا وبادئمن البدو بمعنى الظهور). [شرح الدرة المضيئة: 148]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (وَتَقَدَّمَ بَادِئَ الرَّأْيِ لِأَبِي عَمْرٍو فِي بَابِ الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ). [النشر في القراءات العشر: 2/288]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ({بادي} [27] ذكر في الهمز المفرد). [تقريب النشر في القراءات العشر: 546]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وأمال "ما نريك" و"ما نري" و"لنريك" أبو عمرو وابن ذكوان من طريق الصوري وحمزة والكسائي وخلف، وقلله الأزرق). [إتحاف فضلاء البشر: 2/124]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وقرأ "بادئ" [الآية: 27] بالهمز أبو عمرو أي: أول الرأي بلا روية، وتأمل بل من أول وهلة، والباقون بغير همز، ويحتمل أن يكون كما ذكر، وأن يكون من بدأ ظهر أي: ظاهر الرأي دون باطنه أي: لو تأمل لظهر وهو في المعنى كالأول). [إتحاف فضلاء البشر: 2/124]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): ("وأدغم" لام "بل نظنكم" الكسائي). [إتحاف فضلاء البشر: 2/124]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {بادي} [27] قرأ البصري بهمزة مفتوحة بعد الدال، ووقف عليه بهمزة ساكنة محققة، ولا يبدله السوسي، وكذا كل همزة متطرفة متحركة في الوصل، نحو {أنشأ} [الأنعام: 141] و{يستهزئ} [البقرة: 15] و{لكل امرئ} [النور: 11] وهذا مما لا خلاف فيه، والباقون بياء تحتية مفتوحة مكان الهمزة). [غيث النفع: 711]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {الرأي} قرأ السوسي بإبدال الهمزة، والباقون بالهمزة). [غيث النفع: 711]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ مَا نَرَاكَ إِلَّا بَشَرًا مِثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ وَمَا نَرَى لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ (27)}
{مَا نَرَاكَ... مَا نَرَاكَ... مَا نَرَى}
قرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي وخلف وابن ذكوان من طريق الصوري بإمالة الألف في المواضع الثلاثة.
وقراءة الأزرق وورش بالتقليل.
والباقون بالفتح، وهي رواية الأخفش عن ابن ذكوان.
{بَادِيَ}
قراءة الجماعة {بَادِيَ}.. بالياء من غير همز من بدا يبدو، ومعناه: ظاهر الرأي، وقيل: بادي بالياء معناه: بادئ بالهمز فسهلت الهمزة بإبدالها ياءً لكسر ما قبلها، وذكروا أنه منصوب على الظرف.
قرأ أبو عمرو، والرستمي ونصير عن الكسائي، وعيسى عن عمر الثقفي واليزيدي والحسن (بادئ...) بالهمز، فهو من بدأ يبدأ، ومعناه: أول الرأي.
[معجم القراءات: 4/32]
قال الفراء: (بادي الرأي) لا تهمز (بادي؛ لأن المعني: فيما يظهر لنا ويبدو، ولو قرأت (بادئ الرأي) فهمزت تريد أول الرأي لكان جوابًا).
وقال مكي:
«انتصب (بادي) على الظرف، أي في بادئ الرأي، هذا على قراءة من لم يهمزه.
ويجوز أن يكون مفعولًا به حذف معه حرف الجر مثل: {واختار موسى قومه} الأعراف/155.
ومن قرأ بالهمز، وقدر في الألف أنها بدل من همزة فهو أيضًا نصب على الظرف.
وقرأ سليم عن حمزة (بادي الرأي) بسكون الياء في الوصل.
وأمال الألف الأعشى (بادي).
{الرَّأْيِ}
قرأ الجمهور {الرأي} بالهمز.
قرأ السوسي والأصبهاني وورش وأبو جعفر وعلي بن نصر عن أبي عمرو وكذلك اليزيدي عنه (الراي) من غير همز.
قال ابن مجاهد:
«وقال اليزيدي عن أبي عمرو: لا يهمز (الراي) إذا أدرج القراءة، أو قرأ في الصلاة، ويهمز إذا حقق، روي عنه الهمز وتركه، وهذه علته».
[معجم القراءات: 4/33]
قراءة حمزة في الوقف بتسهيل الهمز (الراي) كقراءة أبي عمرو.
{بَلْ نَظُنُّكُمْ}
قرأ الكسائي بإدغام اللام في النون.
الباقون على إظهار اللام). [معجم القراءات: 4/34]

قوله تعالى: {قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآَتَانِي رَحْمَةً مِنْ عِنْدِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنْتُمْ لَهَا كَارِهُونَ (28)}
قال أبو بكر أحمد بن موسى ابن مجاهد التميمي البغدادي (ت: 324هـ): (3 - وَاخْتلفُوا في فتح الْعين وَتَخْفِيف الْمِيم وَضم الْعين وَتَشْديد الْمِيم من قَوْله {فعميت} 28
فَقَرَأَ ابْن كثير وَأَبُو عَمْرو وَنَافِع وَابْن عَامر وَعَاصِم في رِوَايَة أَبي بكر {فعميت} بتَخْفِيف الْمِيم وَفتح الْعين
وَقَرَأَ حَمْزَة والكسائي {فعميت} بِضَم الْعين وَتَشْديد الْمِيم
وَكَذَلِكَ حَفْص عَن عَاصِم {فعميت} مثل حَمْزَة). [السبعة في القراءات: 332]
قال أبو بكر أحمد بن الحسين ابن مهران الأصبهاني (ت: 381هـ): ( (فعميت) مشدد كوفي - غير أبي بكر). [الغاية في القراءات العشر: 280]
قال أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي الجرجاني (ت: 408هـ): ({فعميت} [28]: بالتشديد، و{مجراها} [41]: بفتح الميم،
[المنتهى: 2/747]
و{سعدوا} [108]: بضم السين هما، وخلفٌ، وحفص، وافق علي عن أبي بكر، والمفضل في الميم، زاد المفضل فتح (ومرسها) [41]، وربما ضم الميمين.
بالإمالة أبو عمرو غير أبي زيد، وهما، وخلف، وابن مامويه، والصوري عن ابن ذكوان، وحفص غير البختري والخزاز والقواس إلا الصفار). [المنتهى: 2/748] (م)
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (قرأ حفص وحمزة والكسائي (فعميت) بضم العين والتشديد، وقرأ الباقون بفتح العين والتخفيف؛ ولا اختلاف في فتح العين والتخفيف في القصص). [التبصرة: 234]
قال أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت: 444هـ): (حفص، وحمزة، والكسائي: {فعميت عليكم} (28): بضم العين، وتشديد الميم.
والباقون: بفتح العين، وتخفيف الميم). [التيسير في القراءات السبع: 313]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) :(حفص وحمزة والكسائيّ وخلف: (فعميت) بضم العين وتشديد الميم والباقون بفتح العين وتخفيف الميم). [تحبير التيسير: 404]
قال أحمد بن علي بن خلف ابن الباذش الأنصاري (ت: 540هـ): ([28]- {فَعُمِّيَتْ} مشدد: حفص وحمزة والكسائي). [الإقناع: 2/664]
قال القاسم بن فيرُّه بن خلف الشاطبي (ت: 590هـ): (756- .... .... .... .... = فَعُمِّيَتِ اضْمُمْهُ وَثَقِّلْ شَذًّا عَلاَ). [الشاطبية: 60]
- قال علم الدين علي بن محمد السخاوي (ت: 643هـ): (فعميت: أخفيت. وعميت: خفيت؛ واستعير العمى للبينة إذا لم يهتدى بها، لكونها بمنزلة الأعمى في كونه لا يهدي، كما استعير لها البصر في وصفها بأنها مبصرة وبصيرة، كما في قوله: {بصائر من ربكم}.
الفراء: «عُمي على الخبر، وعَمي، بمعنى واحد» ). [فتح الوصيد: 2/985]
- قال محمد بن أحمد الموصلي (شعلة) (ت: 656هـ): ([756] ومن كل نون مع قد افلح عالمًا = فعميت اضممه وثقل شذًا علا
ب: (الشذا): كسر العود.
ح: (من كل): مفعول (نون)، عالمًا: حال من الفاعل، (فعميت): منصوب المحل على عامل مضمر بشريطة التفسير، (شذًا): حال من الفاعل أو المفعول، أي: ذا شذًا، (علا): صفته.
ص: قرأ حفص: {من كل زوجين اثنين} [40] هنا وفي {قد أفلح} [المؤمنون: 27] بتنوين {كل} على أن التقدير: كل شيء، و{زوجين}: مفعول، {اثنين} تأكيده، والباقون بحذف التنوين على الإضافة، و{اثنين}: مفعول.
وقرأ حمزة والكسائي وحفص: {فعميت عليكم} [28] بضم العين وتشديد الميم من التعمية بمعنى الإخفاء، والباقون: بفتح العين وتخفيف الميم من العمى بمعنى الخفاء، ولا خلاف في {فعميت عليهم الأنباء} في القصص [66]، ولهذا سكت عنه). [كنز المعاني: 2/311] (م)
- قال أبو شامة عبد الرحمن بن إسماعيل الدمشقي (ت: 665هـ): (وأما: {فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ}، فاضمم عينه وشدد ميمه، فيكون معناه: أخفيت، وقراءة الباقين بالتخفيف على معنى: خفيت ووزنه، ولا خلاف في تخفيف: {فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْبَاءُ}.
في سورة القصص وإعراضه عن ذكرها دليل على أن الخلف المذكور مختص بما في هذه السورة ألا ترى "أن من كل زوجين" لما كان في سورتين ذكرهما وهو: أول هذا البيت ويجوز في البيت ضم تاء فعميت وكسرها كما قرئ بهما قوله: تعالى: {قَالَتِ اخْرُجْ}.
الكسر على التقاء الساكنين والضم للإتباع، وشذا حال من الفاعل أو المفعول في اضممه وثقل؛ أي: ذا شذا عالٍ، والله أعلم). [إبراز المعاني من حرز الأماني: 3/233]
- قال عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي (ت: 1403هـ): (756 - .... .... .... .... .... = فعمّيت اضممه وثقّل شذا علا
....
وقرأ حمزة والكسائي وحفص: فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ بضم العين وتثقيل الميم. وقرأ غيرهم بفتح العين وتخفيف الميم واتفق السبعة على قراءة: فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْباءُ يَوْمَئِذٍ في القصص بفتح العين وتخفيف الميم). [الوافي في شرح الشاطبية: 290]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ( (وَاخْتَلَفُوا) فِي: فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ وَحَفْصٌ بِضَمِّ الْعَيْنَيْنِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَتَخْفِيفِ الْمِيمِ.
(وَاتَّفَقُوا) عَلَى الْفَتْحِ وَالتَّخْفِيفِ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى فِي الْقَصَصِ فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْبَاءُ لِأَنَّهَا فِي أَمْرِ الْآخِرَةِ، فَفَرَّقُوا بَيْنَهَا وَبَيْنَ أَمْرِ الدِّنْيَا، فَإِنَّ الشُّبُهَاتِ تَزُولُ فِي الْآخِرَةِ، وَالْمَعْنَى ضَلَّتْ عَنْهُمْ حُجَّتُهُمْ وَخَفِيَتْ مَحَجَّتُهُمْ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -). [النشر في القراءات العشر: 2/288]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (قرأ حمزة والكسائي وخلف وحفص {فعميت} [28] بضم العين وتشديد الميم، والباقون بفتح العين والتخفيف). [تقريب النشر في القراءات العشر: 546]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (687- .... .... .... .... .... = عمّيت اضمم شدّ صحبٌ نوّنا). [طيبة النشر: 79]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (قوله: (عميت) يريد قوله تعالى: فعمّيت عليكم بضم العين وتشديد الميم حمزة والكسائي وخلف وحفص متعديا بالتضعيف مبنيا للمفعول والفاعل ضمير ربي، والباقون بفتح العين والتخفيف لازم مبني للفاعل وفاعله ضمير تثنية قوله: (نونا) أي نونا من كل كما سيأتي في البيت الآتي). [شرح طيبة النشر لابن الجزري: 250]
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (ص:
إنّي لكم فتحا (روى) (حقّ) (ث) نا = عمّيت اضمم شدّ (صحب) نوّنا
ش: أي: قرأ مدلول (روى) الكسائي، وخلف، و(حق) البصريان، وابن كثير، وثاء (ثنا) أبو جعفر: أني لكم نذير مبين [25] [بفتح الهمزة، وبتقدير باء، أي: متلبسا بأني].
وقال مكي: ثاني مفعولي أرسلنا [25]، والباقون بالكسر، أي: فقال: إني.
وقرأ [ذو] (صحب) حمزة، والكسائي، [وحفص، وخلف]: فعمّيت عليكم [28] بضم العين، وتشديد الميم معدى بالتضعيف مبنيا للمفعول، والأصل: «فعماها»، والفاعل: ضمير «ربي».
والباقي بفتح العين وتخفيف الميم لازم مبني للفاعل، وفاعله ضمير بيّنة، وإن كانت [أبعد] لمبصرة، واستعير لها [العمى] إذا لم تهد والبصر إذا هدت، [أي:] خفيت على حد: فعميت عليهم [القصص: 66]، أو «عموا» بمعنى: عميت عنهم). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/377] (م)
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وقرأ "أَرَأَيْتُم" [الآية: 27] بتسهيل الثانية نافع وأبو جعفر، وللأزرق أيضا إبدالها ألفا فيشبع المد وحذفها الكسائي). [إتحاف فضلاء البشر: 2/124]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (واختلف في "فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُم" [الآية: 28] هنا فقرأ حفص وحمزة والكسائي وخلف بضم العين وتشديد الميم أي: عماها الله عليكم، وقرأ به أبي وافقهم الأعمش، والباقون بفتح العين وتخفيف الميم مبنيا للفاعل، وهو ضمير أي: خفيت وخرج بهنا موضع القصص المتفق على تخفيفه). [إتحاف فضلاء البشر: 2/124]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {أرايتم} [28] قرأ نافع بتسهيل الهمزة الثانية، وعن ورش أيضًا إبدالها ألفًا، وعلي بإسقاطها، والباقون بتحقيقها). [غيث النفع: 711]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {وءاتاني} تأتي فيه الثلاثة لورش على كل من التسهيل والبدل له في {أرآيتم} والوقف على {عليكم} بعده كاف وقيل لا يوقف عليه، وعلى {كارهون} كاف، وهو فاصلة). [غيث النفع: 711]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {فعميت} قرأ حفص والأخوان بضم العين، وتشديد لاميم، والباقون بفتح العين، وتخفيف الميم، واتفقوا على الفتح والتخفيف في {فعميت عليهم الأنبآء} [66] بالقصص). [غيث النفع: 712]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآَتَانِي رَحْمَةً مِنْ عِنْدِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنْتُمْ لَهَا كَارِهُونَ (28)}
{يَا قَوْمِ}
قراءة ابن محيصن (یا قوم) بضم الميم حيث جاء.
وقراءة الجماعة (يا قوم) بكسرها.
{أَرَأَيْتُمْ}
قرأ بتسهيل الهمز نافع وأبو جعفر والأصبهاني عن ورش، وقالون.
وكذا جاءت قراءة حمزة في الوقف.
وقرأ ورش والأزرق بإبدال الهمزة ألفًا، مع إشباع المد، وهو الوجه الثاني عن ورش، والتسهيل أشهر عنه، وعليه الجمهور وهو الأقيس.
وصورة الإبدال مع المد (أرآيتم).
وقرأ الكسائي بإسقاط الهمزة (أريتم).
وقراءة الجماعة بتحقيق الهمز (أرأيتم).
وتقدمت هذه القراءات في الآية/50 من سورة يونس، وانظر الآية/ 40 من سورة الأنعام في (أرأيتكم)، ففيها بيان أوفى مما أثبته ههنا.
[معجم القراءات: 4/34]
{وَآَتَانِي}
وفيه لورش أربعة أوجه:
قصر البدل مع فتح ذات الياء، والتوسط مع التقليل، والمد معهما.
وأمالالألف حمزة والكسائي وخلف.
وبالفتح والتقليل قرأ الأزرق وورش.
وقراءة الباقين بالفتح.
{فَعُمِّيَتْ}
قرأ حفص عن عاصم وحمزة والكسائي وخلف وأبي بن كعب ويحيى بن وثاب والأعمش {فعميت} بضم العين وتشديد الميم مبنيًا للمفعول، أي: أبهمت عليكم وأخفيت.
وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ونافع وابن عامر وعاصم من رواية أبي بكر، وأبو جعفر ويعقوب (فعميت) بفتح العين وتخفيف الميم مبنيًا للفاعل، أي: فخفيت، وقيل: فعميتم عن الأخبار التي أتتكم، وهي الرحمة فلم تؤمنوا بها، ولم تعم الأخبار نفسها عنهم، وهو من القلب.
قال الفراء:
«وسمعت العرب تقول: قد عمي علي الخبر، وعمي علي بمعنى واحد، وهذا مما حولت العرب الفعل إليه وليس له، وهو في الأصل لغيره....».
[معجم القراءات: 4/35]
وروى الأعمش عن ابن وثاب (وعميت)، بالواو، والياء خفيفة.
وقراءة عبد الله بن مسعود (من ربي وعميت) وترك من الآية:{وأتاني رحمة من عنده}.
وقرأ أبي بن كعب وعلي والسلمي والحسن والأعمش وأبن مسعود (عماها عليكم) أي: عماها الله.
قال مكي: «فهذا - أي هذه القراءة. شاهد لمن ضم وشدد».
أي شاهد لقراءة (فعميت).
قال أبو زرعة: «وقيل إن في مصحف أبي فعماها عليكم».
وعن أبي بن كعب أنه قرأ (فعماها الله عليكم) بالتصريح بلفظ الجلالة فاعلًا.
قال الشهاب: «وقوله - أي البيضاوي - على أن الفعل لله أي في القراءتين. أي: فعميت - عميت. وقد قرئ بالتصريح به.... ».
{أَنُلْزِمُكُمُوهَا}
قراءة الجماعة {أنلزمكموها}، بضم الميم.
وروى عباس واليزيدي عن أبي عمرو (أنلزمكموها) بسكون الميم.
[معجم القراءات: 4/36]
قال الزمخشري:
«وحكي عن أبي عمرو إسكان الميم، ووجهه أن الحركة لم تكن إلا خلسة خفيفة، فظنها الراوي سكونًا، والإسكان الصريح لحن عند الخليل وسيبويه، وحذاق البصريين، لأن الحركة الإعرابية لا يسوغ طرحها إلا في ضرورة الشعر».
قال الفراء:
«وقرئ: أنلزمكموها.. والرفع أحب إلي من الجزم».
وقال في موضع آخر:
«العرب تسكن الميم التي من اللزوم، فيقولون: أنلزمكموها، وذلك أن الحركات قد توالت فسكنت الميم لحركتها وحركتين بعدها، وأنها مرفوعة، فلو كانت منصوبة لم يستثقل فتخفف..، فإنما يستثقل الضم والكسر؛ لأن لمخرجيهما مؤونة على اللسان والشفتين تنضم الرفعة بهما فيثقل الضمة، ويمال أحد الشدقين إلى الكسرة فترى ذلك ثقيلًا، والفتحة تخرج من خرق الفم بلا كلفة».
وقال الزجاج:
«القراءة بضم الميم، ويجوز إسكانها على بعد لكثرة الحركات، وثقل الضمة بعد الكسرة.
وسيبويه والخليل لا يجيزان إسكان حرف الإعراب إلا في اضطرار، فأما ما رُوي عن أبي عمرو من الإسكان فلم يضبط ذلك عنه، ورواه عنه سيبويهأنه كان يخفف الحركات، وهذا هو الوجه».
[معجم القراءات: 4/37]
وقال الطوسي:
«وأجاز الفراء.. بتسكين الميم، جعله بمنزلة عضُد وعضْد، وكبِد وكبْد، ولا يجوز ذلك عند البصريين، لأن الإعراب لا يلزم فيه النقل كما يلزم في بناء الكلمة، وإنما يجيزون مثل ذلك في ضرورة الشعر..».
وقرأ أبي بن كعب وابن عباس «ألزمكموها من شطر أنفسنا»، ومعناها: من تلقاء أنفسنا.
وروي عن أبي وابن عباس أيضًا «أنلزمكموها من شطر قلوبنا».
قال أبو حيان:
«ومعنى شطر نحو، وهذا على جهة التفسير لا على أنه قرآن لمخالفته سواد المصحف».
قال السمين: (وفي الآية قراءات شاذة مخالفة للسواد أضربت عنها) ). [معجم القراءات: 4/38]

قوله تعالى: {وَيَا قَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالًا إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ (29)}
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): ((بِطَارِدٍ) منون أبو حيوة، الباقون مضاف، وهو الاختيار؛ لأن المقصود به مستقبل من غير شك). [الكامل في القراءات العشر: 570]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وفتح ياء الإضافة من "أجري إلا" نافع وأبو عمرو وابن عامر وحفص وأبو جعفر ومن "ولكني أراكم" نافع والبزي وأبو عمرو وأبو جعفر ومن "إذا" و"نصحي إن أردت" نافع وأبو عمرو وأبو جعفر). [إتحاف فضلاء البشر: 2/124]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {إن أجري إلا} [29] قرأ المكي وشعبة والأخوان بإسكان ياء {أجري} والباقون بفتحها). [غيث النفع: 712]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {ولكني أراكم} قرأ نافع والبزي والبصري بفتح ياء {ولكني} والباقون بالإسكان). [غيث النفع: 712]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {وَيَا قَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالًا إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ (29)}
{يَا قَوْمِ}
تقدمت قراءة ابن محيصن (یا قوم) بضم الميم في الآية السابقة.
{أَجْرِيَ إِلَّا}
قرأ نافع وأبو عمرو وابن عامر وحفص عن عاصم وأبو جعفر وابن محيصن واليزيدي «.. أجري إلا» بفتح الياء.
وقرأ ابن كثير وأبو بكر عن عاصم وحمزة والكسائي ويعقوب وخلف.. أجري إلا» بسكون الياء.
[معجم القراءات: 4/38]
{بِطَارِدِ الَّذِينَ آَمَنُوا}
قراءة الجماعة {بِطَارِدِ الَّذِينَ آَمَنُوا} على الإضافة.
وقرأ أبو حيوة (بطارد الذين آمنوا) بالتنوين.
قال الزمخشري:.
«على الأصل، يعني أن اسم الفاعل إذا كان بمعنى الحال أو الاستقبال أصله أن يعمل ولا يضاف، وهذا ظاهر كلام سيبويه).
{وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ}
قرأ نافع وأبو عمرو والبزي عن ابن كثير وأبو جعفر واليزيدي (ولكني أراكم) بفتح الياء.
وقرأ ابن كثير من رواية القواس وأبو عمرو وابن عامر ونافع وعاصم وحمزة والكسائي ويعقوب (ولكني أراكم) بسكون الياء.
{أَرَاكُمْ}
أماله حمزة والكسائي وأبو عمرو وابن ذكوان من طريق الصوري.
وبالتقليل الأزرق وورش.
والباقون بالفتح، وهي الرواية عن ابن ذكوان من طريق الأخفش). [معجم القراءات: 4/39]

قوله تعالى: {وَيَا قَوْمِ مَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ طَرَدْتُهُمْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (30)}
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): ("وخفف" ذال "تذكرون" حفص وحمزة والكسائي وخلف). [إتحاف فضلاء البشر: 2/125]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {مثل الفريقين}
{تذكرون} [24 30] معًا، قرأ حفص والأخوان بتخفيف الذال، والباقون بالتثقيل). [غيث النفع: 711] (م)
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {وَيَا قَوْمِ مَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ طَرَدْتُهُمْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (30)}
{يَا قَوْمِ}
تقدمت قراءة ابن محيصن (یا قوم) بضم الميم في الآية/۲۸.
[معجم القراءات: 4/39]
{وَيَا قَوْمِ مَنْ}
إدغام الميم في الميم عن أبي عمرو ويعقوب، وروي عنهما الإظهار كالجماعة.
{يَنْصُرُنِي}
قرأ ابن محيصن باختلاس ضمن الراء وإسكانها (ينصرني).
{أَفَلَا تَذَكَّرُونَ}
قرأ حمزة والكسائي وحفص عن عاصم وخلف والأعمش وعلي بن نصر عن أبيه عن أبان عن عاصم (تذكرون)خفيفة الذال، وأصله تتذكرون، فحذفت التاء تخفيفًا، على خلاف في المحذوف.
وقرأ أبو عمرو وابن عامر وابن كثير ونافع وعاصم في رواية أبي بكر وأبو جعفر ويعقوب (تذكرون)بتشديد الذال، وأصله: تتذكرون، فأدغمت التاء في الذال.
وتقدم هذا مفصلا في الآية/ 24 من هذه السورة، وانظر أيضًا الآية/152 من سورة الأنعام). [معجم القراءات: 4/40]

قوله تعالى: {وَلَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ وَلَا أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْرًا اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا فِي أَنْفُسِهِمْ إِنِّي إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ (31)}
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): ((تَزْدَرِي) بالياء). [الكامل في القراءات العشر: 572]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {إني إذا} [31] قرأ نافع والبصري بفتح ياء {إني} والباقون بالإسكان). [غيث النفع: 712]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {وَلَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ وَلَا أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْرًا اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا فِي أَنْفُسِهِمْ إِنِّي إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ (31)}
{وَلَا أَقُولُ لَكُمْ}
إدغام اللام في اللام عن أبي عمرو ويعقوب.
والباقون على الإظهار.
{خَزَائِنُ}
قراءة حمزة في الوقف بتسهيل الهمزة بين بين.
{وَلَا أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ}
قراءة الجماعة {... ملك} بفتح اللام.
وقرأ طلحة الحضرمي (... ملك) بكسر اللام،
[معجم القراءات: 4/40]
وقد ذكرها ابن خالويه في موضعين من مختصره، ونسب القراءة لطلحة في الموضع الأول، وقال في الثاني: «حكاه عيسى بن سلمان الحجازي».
{أَقُولُ لِلَّذِينَ}
إدغام اللام في اللام وإظهارها عن أبي عمرو ويعقوب.
والباقون على الإظهار.
{تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ}
قراءة حمزةفي الوقف بنقل حركة الهمزة إلى الياء وحذف الهمزة (تزدري عينكم) كذا!
وذكر بعضهم أنه يقلب الهمزة ياء ثم يدغم الياء في الياء (تزدري عينكم).
وقراءة الجماعة بتحقيق الهمز {تزدري أعينكم}.
{لَنْ يُؤْتِيَهُمُ}
قرأ أبو عمرو بخلاف عنه والأزرق وورش عن نافع والأصبهاني وأبو جعفر الن يوتيهم)بإبدال الهمزة واوًا.
وكذلك جاءت قراءة حمزة في الوقف.
والجماعة على تحقيق الهمز {لن يؤتيهم}.
{خَيْرًا}
ترقيق الراء عن الأزرق وورش.
{أَعْلَمُ بِمَا}
ذكروا أن أبا عمرو ويعقوب أدغما الميم في الباء، والصواب أنه إخفاء، والإدغام يقتضي تشديد الحرف الثاني، وليس الأمر هنا كذلك، بل يسكن الحرف الأول، ولا يدغم فيه، بل يخفى بغنة.
{فِي أَنْفُسِهِمْ}
1- تحقيق الهمز مع عدم السكت.
[معجم القراءات: 4/41]
۲- تحقيق الهمز مع السكت على الياء.
۳- (في نفسيهم) بنقل حركة الهمزة إلى الياء، ثم حذف الهمزة.
4- (في نفسهم) بقلب الهمزة ياء وإدغامها في الياء قبلها.
وقراءة الجماعة بتحقيق الهمز (في أنفسهم).
وتقدم هذا في الآية /235 من سورة البقرة.
{إِنِّي إِذًا}
قرأ نافع وأبو عمرو وأبو جعفر واليزيدي (إني إذا) بفتح الياء.
والباقون (إني إذا) بسكونها). [معجم القراءات: 4/42]

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #10  
قديم 10 صفر 1440هـ/20-10-2018م, 01:44 PM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,973
افتراضي

تفسير سورة هود
[ من الآية (32) إلى الآية (35) ]

{ قَالُوا يَا نُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (32) قَالَ إِنَّمَا يَأْتِيكُمْ بِهِ اللَّهُ إِنْ شَاءَ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ (33) وَلَا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (34) أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرَامِي وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تُجْرِمُونَ (35) }

قوله تعالى: {قَالُوا يَا نُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (32)}
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): ("وأدغم" دال "قد جادلتنا" أبو عمرو وهشام وحمزة والكسائي وخلف). [إتحاف فضلاء البشر: 2/125]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {قَالُوا يَا نُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (32)}
{قَدْ جَادَلْتَنَا}
أظهر الدال نافع وابن كثير وابن عامر وعاصم وابن ذكوان وأبو جعفر يعقوب وقالون.
وأدغم الدال في الجيم أبو عمرو وحمزة والكسائي وخلف وهشام.
{جَادَلْتَنَا}
قراءة الجمهور (جادلتنا) بإثبات الألف على وزن فاعل.
وقرئ (جدلتنا)بغير ألف، وهو الأصل، وهي بمعنى قراءة الجماعة.
وأصله من جدلت الحبل إذا أحكمت فتله فكأن المتجادلين يفتل كل واحد الآخر عن رأيه.
[معجم القراءات: 4/42]
{فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا}
قراءة الجماعة «... جدالنا» بألف.
وقرأ ابن عباس وأيوب السختياني (جدلنا) من غير ألف.
قال العكبري:
«قرئ: جدلتنا فأكثرت جدلنا» بغير ألف فيهما، وهو بمعنى غلبتنا في الجدل» ). [معجم القراءات: 4/43]

قوله تعالى: {قَالَ إِنَّمَا يَأْتِيكُمْ بِهِ اللَّهُ إِنْ شَاءَ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ (33)}
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {قَالَ إِنَّمَا يَأْتِيكُمْ بِهِ اللَّهُ إِنْ شَاءَ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ (33)}
{يَأْتِيكُمْ}
قرأ أبو عمرو بخلاف عنه وأبو جعفر والأزرق والأصبهاني وورش عن نافع بإبدال الهمزة ألفا (ياتيكم).
وكذا جاءت قراءة حمزة في الوقف.
{شَاءَ}
أماله ابن ذكوان وخلف وحمزة.
- والفتح والإمالة عن هشام.
والباقون على الفتح.
وتقدم مثل هذا في الآية / ۲۰ من سورة البقرة.
[معجم القراءات: 4/43]
وقراءة حمزة في الوقف بتسهيل الهمزة، وذلك بقلبها ألفًا، وإثباتها، أو حذفها، ويجوز مع هذا القصر والتوسط والمدة تبعًا الوجود الفين اثنتين، أو الاكتفاء بواحدة). [معجم القراءات: 4/44]

قوله تعالى: {وَلَا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (34)}
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وقرأ "ترجعون" [الآية: 34] بفتح أوله وكسر الجيم يعقوب). [إتحاف فضلاء البشر: 2/125]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {نصحي إن} [34] قرأ نافع والبصري بفتح ياء {نصحي} والباقون بالإسكان). [غيث النفع: 712]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {وَلَا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (34)}
{نُصْحِي}
قراءة الجماعة (نصحي)بضم أوله، وهو يحتمل الاسمية والمصدرية.
وقرأ عيسى بن عمر الثقفي (نصحي) بفتح النون وهو مصدر، ذكره صاحب اللسان من جملة مصادر هذه المادة، ونقله عنه صاحب التاج، ولم يذكره الجوهري ولا الفيومي.
{نُصْحِي إِنْ}
قراءة الجماعة بسكون الياء في الوصل {نصحي إن}.
وقرأ أبو عمرو ونافع وأبو جعفر واليزيدي بفتح الياء في الوصل (نصحي إن).
{وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ}
قرأ ابن كثير في الوصل بوصل الهاء بياء (إليهي ترجعون).
والجماعة قراءتهم على هاء مكسورة من غير إشباع {إليه....}.
{تُرْجَعُونَ}
قراءة الجماعة {ترجعون}بضم أوله وفتح الجيم، مبينًا للمفعول.
وقرأ يعقوب وابن محيصن والمطوعي (ترجعون) بفتح التاء وكسر الجيم على البناء للفاعل).[معجم القراءات: 4/44]

قوله تعالى: {أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرَامِي وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تُجْرِمُونَ (35)}
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وقرأ "بريء" بالإبدال مع الإدغام أبو جعفر بخلفه، وبذلك وقف حمزة وهشام بخلفه وتجوز إشارة بالروم والإشمام وحكى الحذف ولا يصح). [إتحاف فضلاء البشر: 2/125]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {إجرامي} [35] ترقيق رائه لورش لا يخفى). [غيث النفع: 712]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرَامِي وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تُجْرِمُونَ (35)}
{افْتَرَاهُ}
أماله أبو عمرو وحمزة والكسائي وخلف وابن ذكوان من طريق الصوري.
وبالتقليل قرأ الأزرق وورش.
والباقون بالفتح، وهي رواية الأخفش عن ابن ذكوان.
قراءة ابن كثير في الوصل بوصل الهاء بواو (أفتراهو).
{افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ}
قراءة ابن كثير في الوصل بوصل الهاء بواو (افتريتهو).
{فَعَلَيَّ}
قراءة يعقوب في الوقف بهاء السكت (فعليه).
{فَعَلَيَّ إِجْرَامِي}
قراءة الجماعة {فعلي إجرامي} بكسر الهمزة، وهو مصدر (أجرم).
وقرأ أبو المتوكل وابن السميفع (فعلي أجرامي) بفتح الهمزة، وهو جمع جرم، وفسر بأثامي.
قال الفراء: «وجاء في التفسير: فعلي آثامي، فلو قرئت (أجرامي) على التفسير كان صوابًا).
وفي حاشية الجمل (الجمهور على كسر همزة إجرامي، وهو مصدر أجرم، وأجرم هو الفاشي في الاستعمال، ويجوز جرم ثلاثيًا، وقرئ شاذًا أجرامي بفتحها، حكاه النحاس، وخرجه على أنه جمع جزم كقفل وأقفال، والمراد آثامي».
[معجم القراءات: 4/45]
ترقيق الراء عن الأزرق وورش.
{وَأَنَا بَرِيءٌ}
عن أبي جعفر فيه روايتان:
لأولى: بري، وذلك بإبدال الهمزة ياءً وإدغامها في الياء وصلًا ووقفًا.
الثانية: بريء، بالهمزة كالجماعة.
وقرأ حمزة وهشام بخلاف عنه، في الوقف (بري) كقراءة أبي جعفر بالإبدال والإدغام.
ويجوز الإشارة بالروم، والإشمام.
وتقدم هذا في الآية/۱۹ من سورة الأنعام). [معجم القراءات: 4/46]

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #11  
قديم 10 صفر 1440هـ/20-10-2018م, 01:46 PM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,973
افتراضي

تفسير سورة هود
[ من الآية (36) إلى الآية (40) ]

{ وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آَمَنَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (36) وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ (37) وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِنْ قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ قَالَ إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ (38) فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُقِيمٌ (39) حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آَمَنَ وَمَا آَمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ (40) }

قوله تعالى: {وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آَمَنَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (36)}
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آَمَنَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (36)}
{وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ}
قراءة الجمهور (وأوحي... أنه)، ببناء الفعل للمفعول، و(أنه) بفتح الهمزة.
وقرأ أبو البرهسم (وأوحى... إنه)ببناء الفعل للفاعل، و(إنه) بكسر الهمزة، وذلك على إضمار القول على مذهب البصريين، وعلى إجراء (أوحى) مجری (قال) على مذهب الكوفيين.
[معجم القراءات: 4/46]
{لَنْ يُؤْمِنَ}
قرأ أبو عمرو بخلاف عنه وأبو جعفر والأصفهاني والأزرق وورش عن نافع (لن يومن) بإبدال الهمزة واوًا.
وكذا جاءت قراءة حمزة في الوقف.
وقراءة الجماعة بالهمز (لن يؤمن).
{فَلَا تَبْتَئِسْ}
قراءة حمزة في الوقف بتسهيل الهمزة). [معجم القراءات: 4/47]

قوله تعالى: {وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ (37)}
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): (و(تُخَاطِبْنِي) بتشديد النون ابْن مِقْسَمٍ، الباقون بتخفيف النون وبالتاء، وهو الاختيار؛ لموافقه الأكثر). [الكامل في القراءات العشر: 572]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ (37)}
{بِأَعْيُنِنَا}
قراءة حمزة في الوقف بإبدال الهمزة ياء، وصورة القراءة: (بيعيننا).
. وقرأ طلحة بن مصرف (بأعينا) مدغمًا، وذكرها النيسابوري في غرائبه عن عباس.
وقراءة الجماعة (بأعيننا)، بتحقيق الهمز وإظهار النون.
{ظَلَمُوا}
تغليظ اللام عن الأزرق وورش وتقدم مرارًا، انظر سورة الأنفال آية / 25). [معجم القراءات: 4/47]

قوله تعالى: {وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِنْ قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ قَالَ إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ (38)}
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِنْ قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ قَالَ إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ (38)}
{سَخِرُوا}
ترقيق الراء عن الأزرق وورش بخلاف). [معجم القراءات: 4/47]

قوله تعالى: {فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُقِيمٌ (39)}
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُقِيمٌ (39)}
{يَأْتِيهِ}
قرأ أبو عمرو بخلاف عنه وأبو جعفر والأصبهاني والأزرق وورش عن نافع (ياتيه) بإبدال الهمزة ألفًا.
وكذا جاءت قراءة حمزة في الوقف.
وقرأ ابن كثير في الوصل (يأتيهي)بوصل الهاء بياء.
{يُخْزِيهِ}
قرأ ابن كثير في الوصل (يخزيهي) بوصل الهاء بياء.
{وَيَحِلُّ}
قراءة الجماعة {يحل} بفتح الياء وكسر الحاء، ومعناه: يجب عليه، وينزل به.
وحكى الزهراوي أنه يقر (يحل) بضم الحاء، ومعناه: ينزل به.
وفي حاشية الجمل: «التلاوة بكسر الحاء، ويجوز ضمها لغة كما في المصباح»، وفي المصباح: «حل العذاب يحل ويحل حلوة، هذه وحدها بالضم مع الكسر، والباقي بالكسر فقط)، ونقل هذا صاحب التاج عنه). [معجم القراءات: 4/48]

قوله تعالى: {حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آَمَنَ وَمَا آَمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ (40)}
قال أبو بكر أحمد بن موسى ابن مجاهد التميمي البغدادي (ت: 324هـ): (4 - قَوْله {من كل زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ} 40
كلهم قَرَأَ {من كل زَوْجَيْنِ} مُضَافا غير منون غير حَفْص فَإِنَّهُ روى عَن عَاصِم {من كل زَوْجَيْنِ} منونا وَكَذَلِكَ في الْمُؤمنِينَ 27 وَأَبُو بكر عَن عَاصِم {من كل زَوْجَيْنِ} مُضَاف). [السبعة في القراءات: 333]
قال أبو بكر أحمد بن الحسين ابن مهران الأصبهاني (ت: 381هـ): ( (من كل) وفي (المؤمنون) منون حفص). [الغاية في القراءات العشر: 280]
قال أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي الجرجاني (ت: 408هـ): ({من كل} [40]، وفي {قد أفلح} [المؤمنون: 27]: منون: حفص). [المنتهى: 2/748]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (قرأ حفص (من كل زوجين) بالتنوين في (كل) هنا وفي (قد أفلح)، وقرأ الباقون بغير تنوين فيهما). [التبصرة: 234]
قال أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت: 444هـ): (حفص: {من كل زوجين اثنين} (40)، هنا، وفي المؤمنين (27): بتنوين اللام.
والباقون: بغير تنوين). [التيسير في القراءات السبع: 314]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) :(حفص: (من كل زوجين) هنا وفي المؤمنين بتنوين اللّام، والباقون بغير تنوين). [تحبير التيسير: 405]
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): ( (مِن كُلٍّ) منون، وفي المؤمنين ابْن مِقْسَمٍ، وحفص، وزائدة عن الْأَعْمَش، والحسن، زاد الحسن وزائدة عن الْأَعْمَش، وابْن مِقْسَمٍ، وأبان بن ثعلب، وأبو حيوة، وزيد عن يَعْقُوب، وأبان بن يزيد،
[الكامل في القراءات العشر: 570]
واللؤلؤي، ومحبوب، وعباس عن أبي عمرو، و(مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ)، الباقون مضاف، وهو الاختيار، لأن من نون في إبرهيم قصد النفي والإيجاب أولى، ومن نونها هنا والمؤمنين قصد النعت والإضافة أولى). [الكامل في القراءات العشر: 571]
قال أحمد بن علي بن خلف ابن الباذش الأنصاري (ت: 540هـ): ([40]- {مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ} هنا، وفي {قَدْ أَفْلَحَ} [27] منون: حفص). [الإقناع: 2/664]
قال القاسم بن فيرُّه بن خلف الشاطبي (ت: 590هـ): (756 - وَمِنْ كُلِّ نُونٍ مَعْ قَدْ أَفْلَحَ عَالِماً = .... .... .... ....). [الشاطبية: 60]
- قال علم الدين علي بن محمد السخاوي (ت: 643هـ): ([756] ومن كل نون مع قد افلح (عـ) الما = فعميت اضممه وثقل (شـ)ذًا (عـ)لا
{من كل} بالتنوين، أي من كل شيء زوجين، وهو مفعول {احمل}. و{اثنين}، تأكيد.
و{كل زوجين}: مضاف، و{اثنين}: مفعول {احمل} ). [فتح الوصيد: 2/985]
- قال محمد بن أحمد الموصلي (شعلة) (ت: 656هـ): ([756] ومن كل نون مع قد افلح عالمًا = فعميت اضممه وثقل شذًا علا
ب: (الشذا): كسر العود.
ح: (من كل): مفعول (نون)، عالمًا: حال من الفاعل، (فعميت): منصوب المحل على عامل مضمر بشريطة التفسير، (شذًا): حال من الفاعل أو المفعول، أي: ذا شذًا، (علا): صفته.
ص: قرأ حفص: {من كل زوجين اثنين} [40] هنا وفي {قد أفلح} [المؤمنون: 27] بتنوين {كل} على أن التقدير: كل شيء، و{زوجين}: مفعول، {اثنين} تأكيده، والباقون بحذف التنوين على الإضافة، و{اثنين}: مفعول.
وقرأ حمزة والكسائي وحفص: {فعميت عليكم} [28] بضم العين وتشديد الميم من التعمية بمعنى الإخفاء، والباقون: بفتح العين وتخفيف الميم من العمى بمعنى الخفاء، ولا خلاف في {فعميت عليهم الأنباء} في القصص [66]، ولهذا سكت عنه). [كنز المعاني: 2/311] (م)
- قال أبو شامة عبد الرحمن بن إسماعيل الدمشقي (ت: 665هـ): (756- وَمِنْ كُلِّ نُونٍ مَعْ قَدَ افْلَحَ عَالِمًا،.. فَعُمِّيَتِ اضْمُمْهُ وَثَقِّلْ "شَـ"ـذًا "عَـ"ـلا
يريد: {مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ} هنا، وفي سورة: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ}، التنوين في تقدير: من كل شيء زوجين، ويكون زوجين مفعولا، واثنين: تأكيدا، وعلى قراءة غير حفص يكون اثنين مفعول احمل). [إبراز المعاني من حرز الأماني: 3/232]
- قال عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي (ت: 1403هـ): (756 - ومن كلّ نوّن مع قد افلح عالما = فعمّيت اضممه وثقّل شذا علا
757 - وفي ضمّ مجراها سواهم وفتح يا = بنيّ هنا نصّ وفي الكلّ عوّلا
[الوافي في شرح الشاطبية: 289]
758 - وآخر لقمان يواليه أحمد = وسكّنه زاك وشيخه الاوّلا
قرأ حفص وحده: مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ* هنا، وفي قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ. بتنوين كُلٍّ*، وقرأ غيره بحذف التنوين في الموضعين). [الوافي في شرح الشاطبية: 290]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ( (وَاخْتَلَفُوا) فِي: مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ هُنَا وَالْمُؤْمِنُونَ، فَرَوَى حَفْصٌ كُلٍّ بِالتَّنْوِينِ فِيهِمَا، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِغَيْرِ تَنْوِينٍ عَلَى الْإِضَافَةِ). [النشر في القراءات العشر: 2/288]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (روى حفص {من كلٍ} بالتنوين هنا [40]، وفي المؤمنون [27]، والباقون بغير تنوين). [تقريب النشر في القراءات العشر: 546]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (688 - من كلّ فيهما علا .... .... = .... .... .... .... .... ). [طيبة النشر: 79]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (من كلّ فيهما (ع) لا مجرى اضمما = (ص) ف (ك) م (سما) ويا بنيّ افتح (ن) ما
أي قرأ حفص قوله: «من كلّ زوجين اثنين» هنا وفي المؤمنين بتنوين كلّ على تقدير مضاف: أي من كل جنس، والباقون بحذفه بإضافة كل إلى الزوجين). [شرح طيبة النشر لابن الجزري: 250]
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (ثم كمل [(نونا)] فقال:
[شرح طيبة النشر للنويري: 2/377]
ص:
من كلّ فيهما (ع) لا مجرى اضمما = (ص) ف (ك) م (سما) ويا بني افتح (ن) ما
ش: أي: قرأ ذو عين (علا) حفص: من كلّ زوجين هنا [40]، وفي الفلاح [المؤمنون: 27] بتنوين كلّ على تقدير مضاف، أي: من كل جنس أو ذكر وأنثى، واثنين [40] صفة زوجين مفعول، والباقون بحذفه، وإضافة كل إلى زوجين؛ ف اثنين مفعوله.
ومن عليهما متعلق الفعل أو حال المفعول لا صفة ثانية.
وقرأ ذو صاد (صف) أبو بكر، وكاف (كم) ابن عامر، و(سما) المدنيان، والبصريان، وابن كثير: مجراها [41] بضم الميم؛ مصدر: «أجرى» على حد: «أرسى»، والباقون بفتحها؛ مصدر: «جرى» على حد: وهي تجري بهم [42]، وإمالتها تقدمت في بابها.
وقرأ ذو نون (نما) عاصم: يبنيّ اركب معنا [هنا] [42] بفتح الياء). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/378] (م)
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وقرأ "جاء أمرنا" بإسقاط الأولى قالون والبزي وأبو عمرو ورويس من طريق أبي الطيب، قرأ ورش وأبو جعفر ورويس من غير طريق أبي الطيب بتحقيق الأولى وتسهيل الثانية بين بين، وللأزرق وجه ثان وهو إبدالها ألفا فيشبع المد، وقرأ قنبل من طريق ابن شنبوذ بإسقاط الأولى ومن طريق غيره تحقيقها وتسهيل الثانية وبإبدالها كالأزرق، والباقون بتحقيقهما). [إتحاف فضلاء البشر: 2/125]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (اختلف في "مِنْ كُلِّ زَوْجَيْن" [الآية: 40] هنا وقد أفلح [الآية: 27] فحفص بتنوين كل فيهما على تقدير محذوف رضي عنه التنوين أي: من كل حيوان وزوجين مفعول باحمل وافقه الحسن والمطوعي، والباقون بغير بغير تنوين على إضافة كل إلى زوجين فاثنين مفعول احمل، ومن كل زوجين محله نصب على الحال من المفعول، كأنه كان صفة للنكرة فلما قدم عليها نصب حالا). [إتحاف فضلاء البشر: 2/125]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وتقدم قريبا حكم "جاء أمرنا" ). [إتحاف فضلاء البشر: 2/128]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (ومر آنفا حكم "جاء أمرنا" ). [إتحاف فضلاء البشر: 2/129]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (ومر حكم "جاء أمرنا" وكذا "من إله غيره" وفتح ياء الإضافة من "إني أراكم بخير" نافع والبزي وأبو عمرو وأبو جعفر). [إتحاف فضلاء البشر: 2/133] (م)
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {جا أمرنا} [40] قرأ قالون والبزي والبصري بإسقاط الهمزة الأولى، مع القصر والمد، وورش وقنبل بتسهيل الثانية، ونهما أيضًا إبدالها ألفًا، ولا بد من مده طويلاً لسكون الميم، والباقون بالتحقيق). [غيث النفع: 712]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {من كل زوجين} قرأ حفص بتنوين {كل} والباقون بغير تنوين، والأوجه الثلاثة في {عذاب يوم أليم} والبدل في {الرأي} [27] لحمزة إن وقف، والأوجه الخمسة في {شآء} [33] له ولهشام مما لا يخفى). [غيث النفع: 712]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {قليل} تام وقيل كاف، فاصلة بلا خلاف، ومنتهى النصف على المشهور، وشذ بعضهم فجعله {رجيم} بعده). [غيث النفع: 713]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آَمَنَ وَمَا آَمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ (40)}
{جَاءَ}
أماله حمزة وابن ذكوان وخلف.
وبالفتح والإمالة هشام.
والباقون بالفتح.
وانظر مثل هذا في الآية/43 من سورة النساء.
{جَاءَ أَمْرُنَا}
قرأ ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وروح وخلف والحسن والأعمش {جاء أمرنا} بتحقيق الهمزتين.
وقرأ قالون والبزي وأبو عمرو ورويس من طريق أبي الطيب واليزيدي وابن محيصن في وجهه الثاني وقنبل من طريق ابن شنبوذ (جا أمرنا)، بحذف الهمزة الأولى وتحقيق الثانية.
وقرأ ورش من طريق الأصبهاني، وكثير عنه من طريق الأزرق، وأبو جعفر ورويس من غير طريق أبي الطيب وقنبل (جاء امرنا) بتحقيق الهمزة الأولى وتسهيل الثانية.
وتلخص مما سبق مايلي:
آ- ۱- للأزرق وورش: تسهيل الثانية بين بين.
۲ - ويضاف إلى هذا إبدال الثانية ألفا مع المد المشبع لأجل الساكنين.
ب- ولقنبل ثلاثة أوجه:
[معجم القراءات: 4/49]
۱- إسقاط الهمزة الأولى من طريق ابن شنبوذ مع المد والقصر.
٢- من طريق غير ابن شنبوذ بتحقيق الأولى وتسهيل الثانية.
٣- إبدال الثانية حرف مد محضًا مع المدة المشبع لالتقاء الساكنين، كالأزرق وورش.
وإذا وقف حمزة وهشام على (جاء) أبدلا الهمزة ألفًا مع المد والتوسط والقصر؛ ومع هذا الإبدال يكون الحذف والإثبات.
{مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ}
قرأ حفص عن عاصم والمفضل والحسن والمطوعي {من كل زوجين}، بتنوين (كل) على تقدير محذوف عوض عنه التنوين أي: من كل حيوان، وزوجين: مفعول (حمل)، و (اثنين) نعت مؤكد له، و (من كل) حال.
وقرأ أبو عمرو وابن عامر ونافع وابن كثير وأبو بكر عن عاصم وحمزة والكسائي وأبو جعفر ويعقوب وخلف (من كل زوجين)، بإضافة (كل) إلى زوجين، واثنين: مفعول (احمل)، و(زوجين) هنا بمعنى العموم، أي من كل ماله ازدواج، ويأتي الزوج أيضا في كلام العرب للنوع، كقوله تعالى: {وأنبتنا فيها من كل زوج بهيجة}سورة ق آية / ۷). [معجم القراءات: 4/50]

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #12  
قديم 10 صفر 1440هـ/20-10-2018م, 01:54 PM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,973
افتراضي

تفسير سورة هود
[ من الآية (41) إلى الآية (44) ]

{ وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (41) وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا وَلَا تَكُنْ مَعَ الْكَافِرِينَ (42) قَالَ سَآَوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ قَالَ لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ (43) وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (44) }

قوله تعالى: {وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (41)}
قال أبو بكر أحمد بن موسى ابن مجاهد التميمي البغدادي (ت: 324هـ): (5 - وَاخْتلفُوا في ضم الْمِيم وَفتحهَا من قَوْله {بِسم الله مجْراهَا} 41
فَقَرَأَ ابْن كثير وَنَافِع وَأَبُو عَمْرو وَعَاصِم في رِوَايَة أَبي بكر وَابْن عَامر (مجرها) بِضَم الْمِيم
وَقَرَأَ حَمْزَة والكسائي (مجرها) بِفَتْح الْمِيم وَكسر الرَّاء
وَكَذَلِكَ حَفْص عَن عَاصِم (مجرها) بِفَتْح الْمِيم وَكسر الرَّاء
وَلَيْسَ يكسر في الْقُرْآن غير هَذَا الْحَرْف يعْني الرَّاء في (مجرها) ). [السبعة في القراءات: 333]
قال أبو بكر أحمد بن موسى ابن مجاهد التميمي البغدادي (ت: 324هـ): (6 - قَوْله {وَمرْسَاهَا} 41
كلهم قَرَأَ (ومرسهآ) بِضَم الْمِيم
وَكَانَ ابْن كثير وَابْن عَامر يفتحان الرَّاء من (مجرها) وَالسِّين من (مرسهآ)
وَكَانَ نَافِع وَعَاصِم في رِوَايَة أَبي بكر يقرآنهما بَين الْكسر والتفخيم
وَكَانَ أَبُو عَمْرو وَحَمْزَة والكسائي يميلون الرَّاء من (مجرها)
وَيفتح أَبُو عَمْرو وَحَفْص عَن عَاصِم السِّين من (مرسهآ) ويميلها حَمْزَة والكسائي
وَلَيْسَ فيهم أحد جعلهَا نعتا لله عز وَجل). [السبعة في القراءات: 333]
قال أبو بكر أحمد بن الحسين ابن مهران الأصبهاني (ت: 381هـ): ((مجراها) بفتح الميم كوفي - غير أبي بكر ). [الغاية في القراءات العشر: 280]
قال أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي الجرجاني (ت: 408هـ): ({فعميت} [28]: بالتشديد، و{مجراها} [41]: بفتح الميم،
[المنتهى: 2/747]
و{سعدوا} [108]: بضم السين هما، وخلفٌ، وحفص، وافق علي عن أبي بكر، والمفضل في الميم، زاد المفضل فتح (ومرسها) [41]، وربما ضم الميمين.
بالإمالة أبو عمرو غير أبي زيد، وهما، وخلف، وابن مامويه، والصوري عن ابن ذكوان، وحفص غير البختري والخزاز والقواس إلا الصفار). [المنتهى: 2/748] (م)
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (قرأ حفص وحمزة والكسائي (مجريها) بفتح الميم، وضمها الباقون.
[التبصرة: 234]
وأمال أبو عمرو وحفص وحمزة والكسائي، وقرأ ورش بين اللفظين، وقرأ الباقون بالفتح). [التبصرة: 235]
قال أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت: 444هـ): (حفص، وحمزة، والكسائي: {مجراها} (41): بفتح الميم.
والباقون: بضمها.
وقد تقدم الاختلاف في الراء في باب الإمالة.
وأمال حفص فتحة الراء من : {مجراها} ). [التيسير في القراءات السبع: 314]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) :(حفص وحمزة والكسائيّ وخلف: {مجراها} بفتح الميم، والباقون بضمها، وقد تقدم [الاختلاف] في الرّاء في باب الإمالة). [تحبير التيسير: 405]
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): ( (مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا) بكسر الراء والسين مجاهد، وقد تقدم ذكرهما. (مَجْرَاهَا) كحفص، وافق المفضل في الميم، زاد (وَمُرْسَاهَا) بالفتح وافق ابْن مِقْسَمٍ في (عُمِّيَتْ) وزاد في القصص، الباقون بفتح العين والسين وضم الميم، وهو الاختيار لقوله: (عَلَى بَيِّنَةٍ)، و(مَجْرَاهَا) بضم الميم؛ لقوله: (وَمُرْسَاهَا) وفتح السين، لأن سعد أكثر ما يجيء لازمًا، وفي تعديته كلام طويل فالمشهور أولى). [الكامل في القراءات العشر: 570]
قال أحمد بن علي بن خلف ابن الباذش الأنصاري (ت: 540هـ): ([41]- {مَجْرَاهَا} بفتح الميم: حفص وحمزة والكسائي). [الإقناع: 2/664]
قال القاسم بن فيرُّه بن خلف الشاطبي (ت: 590هـ): (757 - وَفِي ضَمِّ مَجْرَاهَا سِوَاهُمْ .... = .... .... .... ....). [الشاطبية: 60]
- قال علم الدين علي بن محمد السخاوي (ت: 643هـ): ([757] وفي ضم مجراها سواهم وفتح يا = بني هنا (نـ)ص وفي الكل (عـ)ولا
[758] وآخر لقمان يواليه (أحمدٌ) = وسكنه (ز)اك و(شيخه) الاولا
المُجرى، مصدر أجرى إجراء ومُجرى.
والمَجرى: مصدر جَرى جَريًا ومَجرى). [فتح الوصيد: 2/986]
- قال محمد بن أحمد الموصلي (شعلة) (ت: 656هـ): ([757] وفي ضم مجراها سواهم وفتح يا = بني هنا نصٌ وفي الكل عولا
[كنز المعاني: 2/311]
ح: (سواهم): مبتدأ، والضمير: لحمزة والكسائي وحفص، (في ضم): خبره، و(في): بمعنى (على)، (فتح): مبتدأ، (يا بني): مضاف إليه، (نص): خبره.
ص: أي: قرأ غير حمزة والكسائي وحفص: {مجريها} [41] بضم الميم مصدر (أجرى)، وحمزة والكسائي وحفص: بفتحها مصدر (جرى).
وقد سبق أن حفصًا يوافق حمزة والكسائي مع إمالة {مجريها}.
وقرأ عاصم: {يا بني اركب} بفتح الياء هنا [42]، وحفص في جميع القرآن على أن ياء المتكلم أبدلت ألفًا لتوالي الياءات، ثم اكتفى عن الألف بالفتح، والباقون: في الكل بالكسر على الأصل لالتقاء الساكنين بعد حذف ياء الإضافة كما في {يا عباد} [الزمر:10]). [كنز المعاني: 2/312] (م)
- قال أبو شامة عبد الرحمن بن إسماعيل الدمشقي (ت: 665هـ): (757- وَفِي ضَمِّ مَجْرَاهَا سِوَاهُمْ وَفَتْحُ يَا،.. بُنَيِّ هُنَا "نَـ"ـصٌّ وَفِي الكُلِّ "عُـ"ـوِّلا
أي: غير حمزة والكسائي وحفص ضم ميم "مجراها" على أنه مصدر أجرى وهؤلاء فتحوها على أنها مصدر جرى وفي في قوله: وفي ضم بمعنى على أي: على ضمها من عدا هؤلاء). [إبراز المعاني من حرز الأماني: 3/233]
- قال عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي (ت: 1403هـ): (757 - وفي ضمّ مجراها سواهم .... = .... .... .... .... ....
....
وقوله: (وفي ضم مجراها سواهم) معناه: أن سوى حمزة والكسائي وحفص قرءوا بضم ميم مجريها فتكون قراءة هؤلاء الثلاثة بفتحها فالضمير في (سواهم) يعود على حمزة والكسائي وحفص في البيت قبله). [الوافي في شرح الشاطبية: 290]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ( (وَاخْتَلَفُوا) فِي: مَجْرَاهَا فَقَرَأَهَا حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ وَحَفْصٌ بِفَتْحِ الْمِيمِ، وَقَدْ غَلِطَ مَنْ حَكَى فَتْحَ الْمِيمِ عَنِ الدَّاجُونِيِّ عَنْ أَصْحَابِهِ عَنِ ابْنِ ذَكْوَانَ مِنَ الْمُؤَلِّفِينَ، وَشُبْهَتُهُمْ فِي ذَلِكَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّهُمْ رَأَوْا فِيهَا عَنْهُ الْفَتْحَ وَالْإِمَالَةَ فَظَنُّوا فَتْحَ الْمِيمِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، بَلْ إِنَّمَا أُرِيدَ فَتْحُ الرَّاءِ، وَإِمَالَتُهَا فَإِنَّهُ رَوَى عَنْ أَصْحَابِهِ عَنِ ابْنِ ذَكْوَانَ فِيهَا الْفَتْحَ وَالْإِمَالَةَ فَالْإِمَالَةُ رِوَايَتُهُ عَنِ الصُّورِيِّ وَالْفَتْحُ رِوَايَتُهُ عَنْ غَيْرِهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ فِي الْإِمَالَةِ، وَهَذَا مِمَّا يَنْبَغِي أَنْ يُنْتَبَهَ لَهُ، وَهُوَ مِمَّا لَا يَعْرِفُهُ إِلَّا أَئِمَّةُ هَذِهِ الصِّنَاعَةِ الْعَالِمُونَ بِالنُّصُوصِ وَالْعِلَلِ الْمُطَّلِعُونَ عَلَى أَحْوَالِ الرُّوَاةِ، فَلِذَلِكَ أَضْرَبَ عَنْهُ الْحَافِظُ أَبُو الْعَلَاءِ، وَلَمْ
[النشر في القراءات العشر: 2/288]
يَعْتَبِرْهُ مَعَ رِوَايَتِهِ لَهُ عَنْ شَيْخِهِ أَبِي الْعِزِّ، الَّذِي نَصَّ عَلَيْهِ فِي كُتُبِهِ، وَبِهَذَا يُعْرَفُ مِقْدَارُ الْمُحَقِّقِينَ، وَكَذَا فَعَلَ سِبْطُ الْخَيَّاطِ، وَهُوَ أَكْبَرُ أَصْحَابِ أَبِي الْعِزِّ وَابْنِ سَوَّارٍ، وَأَجَلُّهُمْ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِضَمِّ الميم، وَهُمْ عَلَى أُصُولِهِمْ كَمَا أَثْبَتْنَاهُ مَنْصُوصًا مُفَصَّلًا). [النشر في القراءات العشر: 2/289]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (قرأ حمزة والكسائي وخلف وحفص {مجراها} [41] بفتح الميم، والباقون بضمها، وهم في الإمالة كما ذكر في بابها). [تقريب النشر في القراءات العشر: 547]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (688- .... .... .... مجرى اضمما = صف كم سما .... .... .... ). [طيبة النشر: 79]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (قوله: (مجرى) يريد قوله تعالى: بسم الله مجراها ومرساها بضم الميم أبو بكر وابن عامر والمدنيان وابن كثير والبصريان على أنه مصدر أجرى، والباقون بفتحها على أنه مصدر جرى مجرى). [شرح طيبة النشر لابن الجزري: 251]
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (ثم كمل [(نونا)] فقال:
[شرح طيبة النشر للنويري: 2/377]
ص:
من كلّ فيهما (ع) لا مجرى اضمما = (ص) ف (ك) م (سما) ويا بني افتح (ن) ما
ش: أي: قرأ ذو عين (علا) حفص: من كلّ زوجين هنا [40]، وفي الفلاح [المؤمنون: 27] بتنوين كلّ على تقدير مضاف، أي: من كل جنس أو ذكر وأنثى، واثنين [40] صفة زوجين مفعول، والباقون بحذفه، وإضافة كل إلى زوجين؛ ف اثنين مفعوله.
ومن عليهما متعلق الفعل أو حال المفعول لا صفة ثانية.
وقرأ ذو صاد (صف) أبو بكر، وكاف (كم) ابن عامر، و(سما) المدنيان، والبصريان، وابن كثير: مجراها [41] بضم الميم؛ مصدر: «أجرى» على حد: «أرسى»، والباقون بفتحها؛ مصدر: «جرى» على حد: وهي تجري بهم [42]، وإمالتها تقدمت في بابها.
وقرأ ذو نون (نما) عاصم: يبنيّ اركب معنا [هنا] [42] بفتح الياء). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/378] (م)
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (واختلف في "مَجْرَاهَا" [الآية: 41] فحفص وحمزة والكسائي وخلف بفتح الميم مع الإمالة من جرى ثلاثي ولم يمل حفص في القرآن العزيز غيرها، كما تقدم وافقهم الشنبوذي،
[إتحاف فضلاء البشر: 2/125]
والباقون بالضم من أجرى أمالها منهم أبو عمرو وابن ذكوان من طريق الصوري، وقلله الأزرق). [إتحاف فضلاء البشر: 2/126]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وأمال "مرساها" حمزة والكسائي وخلف، وقللها الأزرق بخلفه على قاعدته، كما صوبه في النشر، وإن اقتضى كلام العنوان فتحها فقط). [إتحاف فضلاء البشر: 2/126]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): ("وعن" المطوعي فتح الميمين مع الإمالة من جرى ورسى). [إتحاف فضلاء البشر: 2/126]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وعن الحسن مجريها ومرسيها بياء ساكنة فيهما بدل الألف مع كسر الراء والسين اسما فاعلين من أجرى وأرسى بدلان من اسم الله تعالى). [إتحاف فضلاء البشر: 2/126]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {وقال اركبوا فيها}
{مجراها} [41] قرأ حفص والأخوان بفتح الميم، والباقون بالضم). [غيث النفع: 714]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (41)}
{مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا}
قرأ حفص عن عاصم وحمزة والكسائي والأعمش وابن مسعود والداجوني ومسلم بن صبيح ومسروق وخلف والشنبوذي وأبو رزين وأبو المتوكل {مجراها ومرساها}، بفتح الميم في الأول، وضمها في الثاني، واختار هذه القراءة الطبري.
وتخريج هذه القراءة على ثلاثة أوجه:
1- أن يكون (مجراها) منصوبًا على تقدير حذف ظرف مضافي إلى (مجراها)، ومرساها: عطف عليه، والتقدير: باسم الله وقت إجرائها وإرسائها، أي: اركبوا فيها متبركين باسم الله تعالى في هذين الوقتين...
۲- أن يكون (مجراها) في موضع رفع لأنه مبتدأ، وباسم الله خبره، والتقدير: بسم الله إجراؤها وإرساؤها، وكانت الجملة في موضع نصب على الحال من الضمير (فيها).
3- أن يكون (مجراها) في موضع رفع بالظرف، ويكون الظرف حالا من (ها) المجرورة في (فيها).
وقرأ ابن مسعود وعيسى بن عمر الثقفي وزيد بن علي والأعمش وابن
[معجم القراءات: 4/51]
محيصن ويحيى بن عيسى عن ابن وثاب وأبو الجوزاء وابن يعمر وهي قراءة المفضل عن عاصم (مجراها ومرساها)بفتح الميم فيهما، وهما ظرفا زمان أو مكان، أو مصدران، وهما من جرت ورست.
قال الزجاج: ويجوز مجراها ومرساها.. فهو على جرت جريًا ومجرًى، ورست رسوًا ومرسًى).
وقال الشهاب: (وقراءة مرساها، بالفتح شاذة).
وفي حاشية الجمل: «وقوله بفتح الميمين فيه تساهل؛ فإن فتحهما قراءة شاذة»
وقال الزمخشري: «.. بفتح الميم من جري ورسي، إما مصدرين، أو وقتين، أو مكانين).
وقرأ مجاهد والحسن وأبو رجاء والأعرج وشيبة وابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر وأبو بكر عن عاصم وحميد وأبو عمران الجوني وابن جبير (مجراها ومرساها) بضم الميم فيهما على معنى: باسم الله إجراؤها وإرساؤها.
[معجم القراءات: 4/52]
وذكر الطوسي أن الضم في (مجراها) إنما هو للمقابلة بينه وبين مرساها، لما بينهما من المشاكلة.
وقال الزجاج:
«ومن قرأ مجراها ومرساها فمعنى ذلك: بالله إجراؤها وإرساؤها، يقال: أجريته مجرى وإجراء في معنى واحد».
وقرأ الضحاك والنخعي وابن وثاب وأبو رجاء العطاردي ومجاهد وسليمان بن جندب والكلبي وعاصم الحجدري والحسن وأبو وائل عن ابن مسعود ومسروق ومسلم بن جندب وقتادة وحميد الأعرج وإسماعيل بن مجالد عن عاصم وجبلة عن المفضل عنه أيضًا ومحبوب عن أبي عمرو ومحمد بن السميفع (مجريها ومرسيها)، اسم فاعل من أجرى وأرسي، وهما بدل من اسم الله تعالى، فهما في موضع جر.
قال الزجاج: «ويجوز فيه شيء لم يقرأ به، ولا ينبغي أن يقرا به؛ لأن القراءة سنة متبعة: باسم الله مجريها، على وجهين:
1- أحدهما الحال، والمعنى: مجريًا لها، ومرسيًا لها، كما تقول: مررت بزيد ضاريها، على الحال.
ويجوز أن يكون منصوبًا على المدح، أعنى مجريها ومرسيها.
[معجم القراءات: 4/53]
2- ويجوز أن يكون مجريها ومرسيها في موضع رفع على إضمار هو مجريها ومرسيها).
وقال ابن الأنباري:
«ومن قرأ بضم الميم فيهما وكسر الراء والسين مجريها ومرسيها، جعله اسم فاعل من أجراها الله فهو مجري، وأرساها فهو مرسي».
{مَجْرَاهَا}
قرأه بالإمالة حفص عن عاصم، وحمزة والكسائي وأبو عمرو وخلف وابن ذكوان من طريق الصوري، والداجوني.
وورش والأزرق بالتقليل، وهي قراءة الدوري عن اليزيدي عن أبي عمرو.. والباقون بالفتح، وهو الوجه الثاني لابن ذكوان من طريق الأخفش.
{وَمُرْسَاهَا}
أماله حمزة والكسائي وخلف.. والفتح والتقليل عن الأزرق وورش.
. والباقون بالفتح.
{مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا}
وقرأ ابن وثاب والمطوعي (مجراها ومرساها) بفتح الميم، والإمالة فيهما.
وقال ابن مجاهد:
«وكان نافع وعاصم في رواية أبي بكر يقرأ انهما بين الكسر والتفخيم».
وقرأ ابن مسعود (مجراها ومرساها) بفتح الميم وإمالة الراء في الأول، ويضم الميم وإمالة السين في الثاني). [معجم القراءات: 4/54]

قوله تعالى: {وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا وَلَا تَكُنْ مَعَ الْكَافِرِينَ (42)}
قال أبو بكر أحمد بن موسى ابن مجاهد التميمي البغدادي (ت: 324هـ): (7 - وَاخْتلفُوا في فتح الْيَاء وَكسرهَا من قَوْله {يَا بني اركب مَعنا} 42
فَقَرَأَ ابْن كثير وَنَافِع وَأَبُو عَمْرو وَحَمْزَة وَابْن عَامر والكسائي {يَا بني} مُضَافَة بِكَسْر الْيَاء
وَكَذَلِكَ كل مَا أَضَافَهُ الْمُتَكَلّم إِلَى نَفسه فالياء فِيهِ مَكْسُورَة إِذا كَانَ الابْن وَاحِدًا
إِلَّا أَن ابْن كثير روى عَنهُ في سُورَة لُقْمَان أَنه قَرَأَ الأحرف الثَّلَاثَة 13 16 17 مُخْتَلفَة الْأَلْفَاظ فَكَانَ يقْرَأ {يَا بني لَا تشرك بِاللَّه} 13 بِحَذْف يَاء الْإِضَافَة وَلَا يشدد ويسكن الْيَاء وَقَرَأَ الثَّانِيَة {يَا بني إِنَّهَا} 16 مُشَدّدَة الْيَاء مَكْسُورَة وَقَرَأَ الثَّالِثَة {يَا بني أقِم الصَّلَاة} مثل الأولى سَاكِنة الْيَاء
هَكَذَا قَرَأت على قنبل عَن القواس وتابع البزي القواس في الْأَوليين وَخَالفهُ في الثَّالِثَة فَقَرَأَ {يَا بني أقِم} بِفَتْح الْيَاء
وروى أَبُو بكر عَن عَاصِم {يَا بني اركب مَعنا} مَفْتُوحَة الْيَاء في هَذَا الْموضع وَسَائِر الْقُرْآن مَكْسُورَة الْيَاء مثل حَمْزَة
وروى عَنهُ حَفْص {يَا بني} بِالْفَتْح في كل الْقُرْآن إِذا كَانَ وَاحِدًا). [السبعة في القراءات: 334]
قال أبو بكر أحمد بن الحسين ابن مهران الأصبهاني (ت: 381هـ): ( (يا بني اركب) ).
بفتح الياء، عاصم). [الغاية في القراءات العشر: 280 - 281]
قال أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي الجرجاني (ت: 408هـ): ({يا بني} [42]: بفتح الياء عاصم.
{اركب معنا} [42]: مدغم: أبو عمرو، وعلي، وخلف، والزينبي عن أصحابه، وابن يزيد، وأبو الفضل، وقالون غير أبي عون والجمال إلا الشذائي والشحام، وحفص طريق الهاشمي، وحمزة غير سليم طريق ابن سعدان وخلفٍ وابن جبير ورويم). [المنتهى: 2/749]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (وقد تقدم ذكر (سحر) و(اركب معن) و(صلواتك) و(مكانتكم) فيما تقدم، فأغنى عن الإعادة). [التبصرة: 234]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (قرأ حفص (يبني) هنا وفي يوسف وثلاثة في لقمان وموضع في والصافات بفتح الياء في الستة، ووافقه أبو بكر على فتح الياء في هذه السورة وحدها وكسر ما بقي، وكسرهن الباقون غير ابن كثير فإن له مذاهب تذكر في لقمان إن شاء الله). [التبصرة: 235]
قال أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت: 444هـ): (عاصم، هنا: {يا بني اركب} (42): بفتح الياء.
والباقون: بكسرها.
وأظهر ورش، وابن عامر، وحمزة: {يا بني اركب معنا}.
واختلف عن قالون، وعن البزي، وعن خلاد.
وأدغمها الباقون). [التيسير في القراءات السبع: 314]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (عاصم [هنا] (يا بني اركب) بفتح الياء والباقون بكسرها (اركب معنا) [ذكر في بابه] ). [تحبير التيسير: 405]
قال أحمد بن علي بن خلف ابن الباذش الأنصاري (ت: 540هـ): ([42]- {يَا بُنَيَّ ارْكَبْ} بفتح الياء: عاصم). [الإقناع: 2/665]
قال القاسم بن فيرُّه بن خلف الشاطبي (ت: 590هـ): (757- .... .... .... وَفَتْحُ يَا = بُنَيِّ هُنَا نَصٌّ وَفِي الْكُلِّ عُوِّلاَ
758 - وَآخِرَ لُقْماَنٍ يُوَالِيهِ أَحْمَدُ = وَسَكَّنَهُ زَاكٍ وَشَيْخُهُ الأَوَّلاَ). [الشاطبية: 60]
- قال علم الدين علي بن محمد السخاوي (ت: 643هـ): ([757] وفي ضم مجراها سواهم وفتح يا = بني هنا (نـ)ص وفي الكل (عـ)ولا
[758] وآخر لقمان يواليه (أحمدٌ) = وسكنه (ز)اك و(شيخه) الاولا
...
و{يبني} بالفتح، أصله: يا بنيا بألف، أبدلت من ياء الإضافة، ثم حذفت لسكون الراء.
و{يبني} بالكسر، أصله: يا بنيي، ثم حذفت الياء لذلك، أو حذفت في النداء، كما قالوا: (یا غلام) و(يا عباد) لكثرة الاستعمال، وبقيت الياء قبلها على كسرتها لتدل عليها.
[فتح الوصيد: 2/986]
ويحتمل الفتح أن يكون على الندبة، والأصل: يا بنياه، ثم حذفت، وترك مفتوح الياء ليدل على الألف المحذوفة، أو استثقل الكسر مع الياء ففتح.
وقيل: ثقل اجتماع الياءات والكسرات، فأبدل من الكسرة التي قبل ياء الإضافة فتحة، فانقلبت الياء ألفًا، ثم حذفت الألف كما تحذف الياء في النداء وبقيت الفتحة تدل عليها.
قال المازني: «وضع الألف مكان الياء مطرد في النداء».
وأجاز یا زيدًا أقبل، في يا زيدي؛ أبدل من كسرة الدال فتحة ومن الياء ألفًا. وقد فعلوا ذلك في غير النداء؛ قالوا في جارية: جاراه، وفي ناصية ناصاه.
ومن أسكن الياء، فلأنه حذف ياء الإضافة ولام الفعل، فبقيت ياء التصغير، لأن فيه ثلاث یاءات. ياء التصغير، ولام الفعل المحذوفة من (ابن)، فإن أصله: بنو أو بني، والتصغير يرد الأصل، وتوجب ياء التصغير قلب الواو ياء إن قلنا أصله: بنو.
والمغايرة في الفتح والكسر للجمع بين اللغتين.
وقراءة البزي، جمعت اللغات الثلاث). [فتح الوصيد: 2/987]
- قال محمد بن أحمد الموصلي (شعلة) (ت: 656هـ): ([757] وفي ضم مجراها سواهم وفتح يا = بني هنا نصٌ وفي الكل عولا
[كنز المعاني: 2/311]
ح: (سواهم): مبتدأ، والضمير: لحمزة والكسائي وحفص، (في ضم): خبره، و(في): بمعنى (على)، (فتح): مبتدأ، (يا بني): مضاف إليه، (نص): خبره.
ص: أي: قرأ غير حمزة والكسائي وحفص: {مجريها} [41] بضم الميم مصدر (أجرى)، وحمزة والكسائي وحفص: بفتحها مصدر (جرى).
وقد سبق أن حفصًا يوافق حمزة والكسائي مع إمالة {مجريها}.
وقرأ عاصم: {يا بني اركب} بفتح الياء هنا [42]، وحفص في جميع القرآن على أن ياء المتكلم أبدلت ألفًا لتوالي الياءات، ثم اكتفى عن الألف بالفتح، والباقون: في الكل بالكسر على الأصل لالتقاء الساكنين بعد حذف ياء الإضافة كما في {يا عباد} [الزمر:10].
[758] وآخر لقمانٍ يواليه أحمدٌ = وسكنه زاكٍ وشيخه الاولا
[كنز المعاني: 2/312]
ح: (آخر): مبتدأ، (يواليه أحمدٌ): خبره، والضمير: لحفص، والعائد إلى المبتدأ محذوف، أي: فيه، ضمير (سكنه): لـ (بني)، (زاك): فاعل الفعل، و(شيخه): عطف على (زاكٍ)، (الأولا): مفعوله.
ص: يعني: وافق البزي أحمد حفصًا في الحرف الآخر: {يا بني أقم الصلاة} [لقمان: 17] بفتح الياء، وسكنه قنبل، وأسكن شيخه ابن كثير الأول، وهو: {يا بني لا تشرك} [لقمان: 13].
ووجه الإسكان: أنه لما حذف ياء الإضافة، بقي ياء التصغير ولام الفعل، فصارت مشددة بالإدغام، ثم حذفت لام الفعل، فبقيت ياء التصغير ساكنة، وقيل: هذا إجراءٌ للوصل مجرى الوقف، لأن المشدد لما وقف عليه جاز تخفيفه.
وأما الحرف المتوسط، وهو: {يا بني إنها إن تك} [لقمان: 16] فيفتح لحفص ويكسر لغيره على ما تقدم). [كنز المعاني: 2/313]
- قال أبو شامة عبد الرحمن بن إسماعيل الدمشقي (ت: 665هـ): (أما يا بني بفتح الياء وكسرها فلغتان مثل ما تقدم في: "يا ابن أم" بفتح الميم وكسرها، ففتح حفص الجميع ووافقه أبو بكر هنا فعلى الكسر أصله يبنى، فحذفت الياء كما تقول: يا غلام، والأصل: يا غلامي، وعلى الفتح أبدلت الياء ألفا؛
[إبراز المعاني من حرز الأماني: 3/233]
لتوالي الياءات والكسرات، ثم حذفت الألف وبقيت الفتحة دالة عليها.
758- وَآخِرَ لُقْمانٍ يُوَالِيهِ أَحْمَدُ،.. وَسَكَّنَهُ "زَ"اكٍ وَشَيْخُهُ الَاوَّلا
في لقمان ثلاثة مواضع: {يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ}، {يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ}، {يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ}، فالوسطى على ما تقدم تفتح لحفص وتكسر لابن كثير وغيره. والأولى والأخيرة فتحهما حفص وكسرهما من عدا ابن كثير، أما ابن كثير فسكن الأولى وله في الأخيرة وجهان؛ فتحها البزي فوافق حفصا في ذلك وسكنها قنبل، ووجه الإسكان أن بعد حذف ياء الإضافة بقي ياء مشددة هي مجموع ياء التصغير وياء لام الفعل، فخفف ذلك التشديد بحذف الياء الأخيرة، وهي لام الفعل وبقيت ياء التصغير وهي ساكنة وكأنه عند التحقيق وصل بنية الوقف فإذا وقف على المشدد جاز تخفيفه، وفي قراءة ابن كثير جمع بين اللغات الثلاث ففتح وسكن وكسر الأكثر، ومعنى يواليه يتابعه وأحمد هو اسم البزي، وزاكٍ عبارة عن قنبل وشيخه هو ابن كثير). [إبراز المعاني من حرز الأماني: 3/234]
- قال عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي (ت: 1403هـ): (757 - وفي ضمّ مجراها سواهم وفتح يا = بنيّ هنا نصّ وفي الكلّ عوّلا
758 - وآخر لقمان يواليه أحمد = وسكّنه زاك وشيخه الاوّلا
....
وقع لفظ يا بُنَيَّ* في القرآن في ستة مواضع: يا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنا في هذه السورة، يا بُنَيَّ لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ بيوسف، يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ، يا بُنَيَّ إِنَّها إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ، يا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ والثلاثة في لقمان، يا بُنَيَّ إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ في الصافات وقد قرأ عاصم هنا: يا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنا. بفتح الياء وقرأ غيره بكسرها.
وكذا قرأ حفص بفتح الياء في المواضع الخمسة: موضع يوسف، وثلاث لقمان، وموضع الصافات ووافقه البزيّ على فتح الياء في الموضع الأخير من لقمان وهو: يا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وقرأ هذا الموضع بسكون الياء مخففة قنبل. وقرأ ابن كثير في الموضع الأول من لقمان وهو: يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ بسكون الياء مخففة وقرأ الباقون بكسر الياء في المواضع الستة.
والخلاصة: أن الموضع الأول وهو: يا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنا. بفتح الياء فيه عاصم ويكسرها غيره، وأن الموضع الثاني وهو لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ بفتح الياء فيه حفص ويكسرها غيره، ومثله. الموضع الرابع: يا بُنَيَّ إِنَّها في لقمان. والموضع السادس: يا بُنَيَّ إِنِّي أَرى في الصافات. والموضع الثالث وهو: يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ بفتح ياء حفص ويسكنها مخففة ابن كثير ويكسرها الباقون. الموضع الخامس: يا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ بفتح ياءه حفص والبزي ويسكنها مخففة قنبل ويكسرها الباقون). [الوافي في شرح الشاطبية: 290]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ( (وَاتَّفَقُوا) فِي يَابَنِي حَيْثُ وَقَعَ، وَهُوَ هُنَا، وَفِي يُوسُفَ وَثَلَاثَةٌ فِي لُقْمَانَ، وَفِي الصَّافَّاتِ، فَرَوَى حَفْصٌ بِفَتْحِ الْيَاءِ فِي السِّتَّةِ، وَافَقَهُ أَبُو بَكْرٍ هُنَا، وَوَافَقَهُ فِي الْحَرْفِ الْأَخِيرِ مِنْ لُقْمَانَ وَهُوَ قَوْلُهُ يَابُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ الْبَزِّيُّ وَخَفَّفَ الْيَاءَ وَسَكَّنَهَا فِيهِ، قُنْبُلٌ، وَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ الْأَوَّلَ مِنْ لُقْمَانَ وَهُوَ (يَا بُنَيْ لَا تُشْرِكْ) بِتَخْفِيفِ الْيَاءِ وَإِسْكَانِهَا، وَلَا خِلَافَ عَنْهُ فِي كَسْرِ الْيَاءِ مُشَدَّدَةً فِي الْحَرْفِ الْأَوْسَطِ، وَهُوَ (يَا بُنَيِّ إِنَّهَا)، وَكَذَلِكَ قَرَأَ الْبَاقُونَ فِي السِّتَّةِ الْأَحْرُفِ). [النشر في القراءات العشر: 2/289]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي إِدْغَامِ ارْكَبْ مَعَنَا وَإِظْهَارِهِ مِنْ بَابِ حُرُوفٍ قَرُبَتْ مَخَارِجُهَا). [النشر في القراءات العشر: 2/289]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (روى حفص {يا بني} بفتح الياء في الستة المواضع، وافقه أبو بكر هنا، ووافقه البزي في الأخير من لقمان {يا بني أقم الصلاة} [17]، وخفف قنبل الياء وسكنها منه ابن كثير الأولى من لقمان وهو {يا بني لا تشرك} [13] بتخفيف الياء وإسكانها، ولم يختلف عنه في الأوسط وهو {يا بني إنها إن} [لقمان: 16] بكسر الياء وتشديدها، وكذلك قرأ الباقون في الجميع). [تقريب النشر في القراءات العشر: 547]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ({اركب معنا} [42] ذكر في الإدغام الصغير). [تقريب النشر في القراءات العشر: 547]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (688- .... .... .... .... .... = .... .... ويا بنيّ افتح نما
689 - وحيث جا حفصٌ وفي لقمانا = الاخرى هدى علمٍ وسكّن زانا
690 - وأوّلاً دن .... .... = .... .... .... .... .... ). [طيبة النشر: 79]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (قوله: (ويا بني) يعني قوله تعالى: يا بني اركب معنا قرأه عاصم بفتح الياء هنا وكسرها الباقون.
وحيث جا حفص وفي لقمانا = الاخرى (هـ) دى (ع) لم وسكّن (ز) انا
أي فتح حفص الياء من «يا بنيّ» حيث جاء مضموم الأول، وهو في ستة مواضع: «يا بني اركب معنا» في هذه السورة، «ويا بني لا تقصص» في يوسف، و «يا بني لا تشرك» و «يا بني إنها، يا بني أقم الصلاة» بلقمان «يا بني إني أرى في المنام» في الصافات، ووافقه البزي على فتح آخر لقمان، وسكنها مخففة قنبل، وسكن الأول من لقمان ابن كثير كما في البيت الآتي وهو «يا بني لا تشرك بالله» والباقون بالكسر في الجميع). [شرح طيبة النشر لابن الجزري: 251]
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (ثم كمل [(نونا)] فقال:
[شرح طيبة النشر للنويري: 2/377]
ص:
من كلّ فيهما (ع) لا مجرى اضمما = (ص) ف (ك) م (سما) ويا بني افتح (ن) ما
ش: أي: قرأ ذو عين (علا) حفص: من كلّ زوجين هنا [40]، وفي الفلاح [المؤمنون: 27] بتنوين كلّ على تقدير مضاف، أي: من كل جنس أو ذكر وأنثى، واثنين [40] صفة زوجين مفعول، والباقون بحذفه، وإضافة كل إلى زوجين؛ ف اثنين مفعوله.
ومن عليهما متعلق الفعل أو حال المفعول لا صفة ثانية.
وقرأ ذو صاد (صف) أبو بكر، وكاف (كم) ابن عامر، و(سما) المدنيان، والبصريان، وابن كثير: مجراها [41] بضم الميم؛ مصدر: «أجرى» على حد: «أرسى»، والباقون بفتحها؛ مصدر: «جرى» على حد: وهي تجري بهم [42]، وإمالتها تقدمت في بابها.
وقرأ ذو نون (نما) عاصم: يبنيّ اركب معنا [هنا] [42] بفتح الياء). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/378] (م)
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (ثم كمل فقال:
ص:
وحيث جا حفص وفي لقمانا = الأخرى (هـ) دى (ع) لم وسكّن (ز) انا
ش: أي: [وفتح (حفص) الياء] من يبنيّ، حيث جاء مضموم الأول.
واتفق على [فتح] (آخر لقمان) [17] ذو هاء (هدى) البزي، وعين (علم) حفص:
وسكنها مخففة ذو زاي (زان) قنبل.
وسكن أول لقمان [13] ذو دال (دن) أول التالي ابن كثير.
وكسر وسطها [16] على أصله.
والثلاثة الباقية عنده كالباقين في الستة؛ وهي: يا بنيّ اركب مّعنا بهود [الآية: 42]، [و] يا بنيّ لا تقصص بيوسف [الآية: 5].
[و] يا بنيّ لا تشرك، [و] يا نبيّ إنّها، [و] يا بنيّ أقم [ثلاثتها] بلقمان
[شرح طيبة النشر للنويري: 2/378]
[13، 16، 17]، [و] يا بنيّ إنّي أرى بالصافات [الآية: 102].
فصار حفص بفتح الستة، وشعبة بفتح الأول وكسر الخمسة، والبزي بإسكان أول لقمان وفتح آخرها وكسر الأربعة، وقنبل بإسكان طرفي لقمان، وكسر الأربعة، والباقون بكسر الكل.
تنبيه:
خرج بتخصيص المذكور يا بنيّ لا [لقمان: 13]، ويا بنيّ اذهبوا [يوسف: 87] فهما متفقا الفتح.
ووجه فتحه: أن أصله «بنو»، ومن ثم رد إليه في التصغير «بنيو»، فاجتمعت ياء التصغير والواو؛ فقلبت إليها، وأدغمت فيها على حد: «هيّن»، ثم لحقت ياء المتكلم- وهو منادى- فقلبت ألفا، ثم حذفت، وبقيت الفتحة تدل عليها.
ووجه الكسر: حذفها، وإبقاء الكسرة تدل عليها، وتمامها في ابن أمّ [الأعراف: 150، وطه: 54] وعموم الحذف، ضعف الحذف هنا للساكنين.
ووجه الإسكان: حذف ياء المتكلم، ثم خففت المشددة على لغتها بحذف الثانية على حد: أماني [البقرة: 78].
ثم كمل (بنى) فقال:
ص:
وأوّلا (د) ن عمل كعلما = غير انصب الرّفع (ظ) هير (ر) سما). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/379]
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (تتمة:
تقدم إدغام اركب معنا [42] ). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/379]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (واختلف في "يَا بُنَي" [الآية: 42] هنا و[يوسف الآية: 5] وفي لقمان ثلاثة [الآية: 13، 16، 17] وفي [الصافات الآية: 102] فحفص بفتح الياء في الستة؛ ذلك لأن أصل ابن بنو صغر على بنيو فاجتمعت الواو والياء، وسبقت إحداهما بالسكون قلبت الواو ياء وأدغمت فيها، ثم لحقها ياء الإضافة فاستثقل اجتماعها مع الكسرة فقلبت ألفا ثم حذفت الألف اجتزاء عنها بالفتحة، وقرأ أبو بكر هنا كذلك بالفتح، وقرأ ابن كثير الأول من لقمان "يَا بُنَي لا تُشْرِكْ بِاللَّه" بسكون الياء مخففة واختلف عنه في الأخير منها "يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاة" فرواه عنه البزي كحفص ورواه عنه قنبل بالتخفيف مع السكون كالأول وافقه ابن محيصن على التخفيف فيهما، وعن المطوعي كذلك في هود، ولا خلاف عن ابن كثير في كسر الياء مشددة في الأوسط من لقمان "يَا بُنَيَّ إِنَّهَا" وبه قرأ الباقون في الستة). [إتحاف فضلاء البشر: 2/126]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وأدغم باء "اركب" [الآية: 42] في ميم "معنا" أبو عمرو والكسائي ويعقوب واختلف عن ابن كثير وعاصم وقالون وخلاد، والوجهان صحيحان عن كل منهم،
[إتحاف فضلاء البشر: 2/126]
والباقون بالإظهار). [إتحاف فضلاء البشر: 2/127]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {وهي} [42] قرأ قالون والبصري وعلي بإسكان الهاء، والباقون بالكسر). [غيث النفع: 714]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {يا بني} قرأ عاصم بفتح الياء، والباقون بالكسر، وكلاهما بالتشديد). [غيث النفع: 714]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا وَلَا تَكُنْ مَعَ الْكَافِرِينَ (42)}
{وَهِيَ}
قرأ أبو عمرو والكسائي وأبو جعفر وقالون (وهي) بسكون الهاء.
وقراءة الباقين بكسرها (وهي).
وقراءة يعقوب في الوقف (وهيه) بهاء السكت.
{نَادَى}
أماله حمزة والكسائي وخلف.
وبالفتح والتقليل قرأ الأزرق وورش.
وقراءة الباقين بالفتح.
{نُوحٌ ابْنَهُ}
قراءة الجمهور بكسر التنوين من (نوح) دفعًا لالتقاء ساكنين: سكون التنوين، ثم سكون همزة الوصل بعده.
وصورة القراءة (نوحن ابنه).
- وقراءة وكيع والجراح بضم تنوين (نوح) فقد أتبع حركته حركة الإعراب في الحاء وصورة القراءة (نوحن ابنه).
قال أبو حاتم: «وهي لغة سوء لا تعرف».
كذا جاء النص عن أبي حاتم عند أبي حيان، وابن عطية.
وقال الشهاب: «قال أبو حاتم: إنها لغة ضعيفة».
[معجم القراءات: 4/55]
{ابْنَهُ}
قراءة الجمهور (ابنهو) بوصل هاء الكناية بواو.
قال الشهاب: «وهاء (ابنه) توصل بواو في الفصيح».
وقرأ أبو جعفر محمد بن علي (ابنه) بالضم والاختلاس من غير إشباع.
قال النحاس: «ويجوز على قول سيبويه: {ونادى نوح ابنه}، مختلس...».
وقال القرطبي: «ويجوز على قول سيبويه {ونادى نوح ابنه} بحذف الواو من (ابنه) في اللفظ).
واحتج القرطبي ببيتٍ للشماخ لهذه القراءة، نقله من سيبويه، يقول فيه:
له زجل كأنه صوت حادٍ = إذا طلب الوسيقة أو زمير
والشاهد فيه: أن (كأنه) أصله: كأنهو، فحذف الواو وأبقى الضمة.
وهذا الذي ذكره القرطبي أخذه عن أبي جعفر النحاس.
وقرأ ابن عباس (ابنه) بسكون الهاء، وهو من إجراء الوصل مجرى الوقف.
[معجم القراءات: 4/56]
وذكروا أن هذا على لغةٍ لأزد السراة، يسكنون هاء الكناية من المذكر، وذهب بعضهم إلى أنها لغة لبني كلاب وعقيل.
ومن النحويين من يخص هذا السكون بالضرورة.
قال أبو حيان: «وينشدون:
وأشرب الماء ما بي نحوه عطش = إلا لأن عيونه سال واديها»
أراد: عيونه، فسكن الهاء للضرورة.
قال الشهاب: «.. وقرأ ابن عباس رضي الله عنهما بسكون الهاء فلا التفات إلى ما قيل إنه ضرورة، وهي لغة عقيل، وقيل الأزد».
وقال ابن جني: (... وإذا وقفت قلت: هذه، فأسكنت الهاء، ومنهم من يدعها على سكونها في الوصل كما يسكنها عند الوقف عليها، كما أن منهم من يسكن الهاء المضمرة إذا وصلها فيقول: مررت به أمس، وذكر أبو الحسن أنها لغة لأزد السراة...».
وقرأ علي بن أبي طالب وعروة بن الزبير وعكرمة (ابنها)بفتح الهاء، وألف بعدها، أي ابن امرأته.
وذهب علي والحسن إلى أنه ليس ابنه من صلبه، وإنما كان ابن امرأته، وكان الحسن يحلف أنه ليس من صلبه.
وقال العكبري: «يعني ابن امرأته، كأنه توهم إضافته إليها دونه، لقوله: {إنه ليس من أهلك}.
وقال الشهاب: «وقرأ علي رضي الله عنه (ابنها)؛ ولذا قيل إنه كان ربيبه، والربيب ابن امرأة الرجل من غيره، لأن الإضافة إلى الأم مع
[معجم القراءات: 4/57]
ذكر الأب خلاف الظاهر وإن جوزوه، ووجه بأنه نسب إليها لكونه كافرًا مثلها».
وقال أبو حيان: «وأما قراءة من قرأ.. فشاذة، ويمكن أنه نسب إلى أمه، وأضيف إليها، ولم يضف إلى أبيه لأنه كان كافرًا مثلها يلحظ فيه هذا المعنى، ولم يضف إليه استبعادًا له ورعيًا أن لا يضاف إليه كافر، وإنما ناداه ظنًا منه أنه مؤمن، ولولا ذلك ما أحب نجاته، أو ظنًا منه أنه يؤمن إن كان كافرًا لما شاهد من الأهوال العظيمة، وأنه يقبل الإيمان...».
وقرأ علي بن أبي طالب وعروة بن الزبير وعلي بن الحسين وابنه محمد وأبو جعفر محمد بن علي، وابنه جعفر بن محمد وهشام بن عروة (ابنة) بفتح الهاء من غير ألف، أي: (ابنها) مضافًا لضمير امرأته، فاكتفي بالفتحة عن الألف، وذهب ابن عطية إلى أنها لغة. وذهب ابن جني إلى أن حذف الألف للتخفيف، وأصلها ابنها، واستدل لصحة هذا التخريج بقراءة من قرأ (يا أبت) بفتح التاء، والمراد: يا أبتاه.
قلت: هي قراءة ابن عامر وأبي جعفر والأعرج، ويأتي الحديث مفصلًا فيها في سورة يوسف.
وذهب العكبري فيها مذهب ابن جني وقرنها بقراءة (يا أبت) بفتح التاء.
وقال الشهاب: «وقرأ محمد بن علي.. بهاء مفتوحة دون ألف اكتفاءً بالفتحة عنها، وهو ضعيف في العربية حتي خصته بعضهم بالضرورة».
[معجم القراءات: 4/58]
وقال أبو جعفر النحاس: «... فقراءة شاذة، وزعم أبو حاتم أنها تجوز على أنه يريد: ابنها، ثم يحذف الألف، كما تقول: ابنه فتحذف الواو.
قال أبو جعفر: هذا الذي قاله أبو حاتم لا يجوز على مذهب سيبويه لأن الألف خفيفة فلا يجوز حذفها، والواو ثقيلة يجوز حذفها».
وذهب الطوسي إلى أن الألف تركت كراهة ما يخالف المصحف. وقرأ السدي وابن أبي ليلى (ابناه) بألف وهاء السكت.
وذهب ابن جني إلى أنه على النداء، وذهب غيره إلى أنه على الندبة والرثاء.
قال ابن جني: «وقرأ السدي (ابناه) يريد بها الندبة، وهو معنى قولهم: الترثي، وهو على الحكاية أي قال له: يا ابناه. ولو أراد حقيقة الندبة لم يكن بد من أحد الحرفين: يا أبتاه، أو واابناه، كقولك: وازيداه، ويازيدان».
وذكر الشهاب الخفاجي أنه وقع في تفسير ابن عطية (أبناه) بفتح همزة القطع التي للنداء، ثم قال: « رد بأنه لا ينادي المندوب بالهمزة، وأن الرواية بالوصل فيها، والنداء بالهمزة لم يقع في القرآن».
قلت: النص في المطبوع من المحرر «وقرأ السدي ابناه» كذا ؟
فلعل الأصل الذي بين يدي الشهاب مختلف عما كان عند غيره مما وثق المطبوع عليه.
قال العكبري: «ويقرأ (ابناه) على الترثي، وليس بندبة؛ لأن الندبة
[معجم القراءات: 4/59]
لا تكون بالهمزة»، وهذا ما ذهب إليه ابن جني.
وقال الزمخشري: «وقرأ السدي... على الندبة والترثي أي قال: يا ابناه».
{فِي مَعْزِلٍ}
قراءة الجماعة في {فِي مَعْزِلٍ} بكسر الزاء، وهو اسم مكان من (عزل)، وهذا هو القياس في أمثاله،
وذكر ابن الأنباري أنه قرئ (في معزل) بفتح الزاء، وهو على هذا مصدر.
قال ابن الأنباري: «معزلٍ، يقرأ بكسر الزاي وفتحها، فمن كسر الزاي جعله أسمًا للمكان، ومن فتحها جعله مصدرًا».
وقال العكبري: «... بكسر الزاي، موضع، وليس بمصدر، وبفتحها مصدر، ولم أعلم أحدًا قرأ بالفتح».
وذهب إلى مثل هذا الشهاب الخفاجي فقال:
«يعني أن المعزل بالكسر هنا اسم مكان العزلة، وقد يكون زمانًا، وأما المصدر فبالفتح، ولم يقرأ به أحد).
قرأ حفص عن عاصم، وكذلك أبو بكر عنه، وهي رواية المفضل عنه أيضا (يا بني) بفتح الياء.
[معجم القراءات: 4/60]
قال ابن مهران: «وهي قراءة حفص عن عاصم في جميع القرآن، وأبو بكر لا يفتح غير هذا».
وقال ابن مجاهد: «وروى أبو بكر عن عاصم... مفتوحة الياء في هذا الموضع، وسائر القرآن مكسورة الياء مثل حمزة، وروى عنه حفص... بالفتح في كل القرآن إذا كان واحدا».
قال العكبري: «ويقرأ بالفتح وفيه وجهان:
أحدهما: أنه أبدل الكسرة فتحة فانقلبت ياء الإضافة أي انقلبت ألفًا، وصورتها: يا بنيا، ثم حذفت الألف كما حذفت الياء مع الكسرة لأنها أصلها.
والثاني: أن الألف حذفت لالتقاء الساكنين، وحذف الألف عند ابن الأنباري للتخفيف.
وقال مكي: «وقرأ عاصم بفتح الياء، وذلك أنه أبدل من كسرة لام الفعل «كذا »! فتحة استثقالًا لاجتماع الياءات مع الكسرة فانقلبت ياء الإضافة ألفًا، ثم حذفت الألف كما تحذف الياء، فبقيت الفتحة على حالها، وقوي حذف الألف لأنها عوض مما يحذف في النداء وهو ياء الإضافة».
وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر وحمزة والكسائي وأبو جعفر وخلف ويعقوب (يا بني) بكسر الياء، وأصله: بنيي، وأصله: بنيو، إلا أنه لما اجتمعت الياء والواو والسابق منهما ساكن قلبوا الواو ياء، وأدغمت الياء في الياء.
[معجم القراءات: 4/61]
فإذا أضفت هذا إلى نفسك قلت: بنيي، فتجتمع ثلاث ياءات، فتحذف الأخيرة، لأن الكسرة قبلها تدل عليها، وقوى حذفها شيئان:
١- اجتماع الأمثال، وهو مستثقل، فما ظنك به وقد جاء مع الكسر؟
٢- النداء؛ فإن الحذف في النداء أكثر، ولأنها حلت محل التنوين، وهو يحذف في النداء فكذلك ما قام مقامه.
قال الزجاج: «الكسر أجود القراءة، أعني كسر الياء».
وقرأ المطوعي والأعمش (يا بني) بسكون الياء، وهي قراءة الأفطس عن ابن كثير.
قال ابن خالويه:
«بجزم الياء زائدة عن الأعمش».
ويأتي مثل هذه القراءة في الآية/۱۳ من سورة لقمان معزوة لابن كثير.
{ارْكَبْ مَعَنَا}
أدغم الباء في الميم أبو عمرو وعاصم والكسائي وإسماعيل والدوري عن سليم ويعقوب وقنبل وابن محيصن والأعمش.
[معجم القراءات: 4/62]
-وقرأ بالإظهار والإدغام وابن كثير عاصم وخلاد وقالون والبزي.
وكلا الوجهين صحيح عن حفص.
وقرأ بالإظهار ابن عامر وحمزة وفي رواية خلف ونافع وأبو جعفر وخلف وورش ويعقوب في رواية.
قال ابن مهران في المبسوط: حدثني أبو علي الصفار المقرئ قال: اختلف في هذا الحرف رجلان عند ابن مجاهد، فسألاه فقال: لا يظهر إلا حمزة، وهذا غلط منه، وإنما وهم فيه لأنه لم يكن قرأ لعاصم وابن عامر ونافع إلا برواية إسماعيل.
وأراه لم يكن رآه مرويًا منصوصًا بالإظهار إلا لحمزة قدر أنه لسائر القراء بالإدغام وليس كذلك.
وقد قرأه بالإظهار عاصم وابن عامر وحمزة وخلف ونافع برواية قالون ويعقوب إظهارًا خفيًا غير مشبع، وقرأت في رواية أبي نشيط عن قالون بالإدغام مثل سائر القراء، واختلف عن حمزة أيضًا، فروى أبو عمر عن سليم {يعذب من يشاء} سورة البقرة / 284، {اركب معنا} سورة هود /42 بالإدغام فيهما.
وقرأت على أبي بكر بن مقسم برواية خلفه، وعلى أبي علي الصفار برواية خلاد بالإظهار فيهما جميعًا.
وقرأت على ابن المهتدي برواية أبي أيوب الضبي عن أصحابه، وعلى بكار برواية أبي عمرو خلاد فقال: يدغم {يعذب من يشاء} ولا يدغم {أركب معنا}، وهو قول ابن مجاهد أيضًا.
وكذلك قرأت على أبي الحسن النقاش المقرئ لحمزة وخلف جميعا، والله أعلم» انتهى نص الأصبهاني، وإثباته هنا. على طوله
[معجم القراءات: 4/63]
فيه نفع لمن أراد معرفة قدر الخلاف في هذا الإدغام.
{مَعَ الْكَافِرِينَ}
تقدمت الإمالة فيه في الآيات /19، 34، 89 من سورة البقرة). [معجم القراءات: 4/64]

قوله تعالى: {قَالَ سَآَوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ قَالَ لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ (43)}
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {قَالَ سَآَوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ قَالَ لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ (43)}
{قَالَ لَا}
قرأ بإظهار اللام، وإدغامها في اللام من «لا» أبو عمرو ويعقوب.
{الْيَوْمَ مِنْ}
قرأ بإظهار الميم، وإدغامها في الميم من «من» أبو عمرو ويعقوب.
{رَحِمَ}
قراءة الجمهور {رحم} بفتح الراء مبنيًا للفاعل، وهو الله سبحانه وتعالى.
وقرئ (رحم) بضم الراء مبنيًا للمفعول.
قال الفراء: «ولم نسمع أحدًا قرأ به» ). [معجم القراءات: 4/64]

قوله تعالى: {وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (44)}
قال أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت: 444هـ): (الكسائي، وهشام: {وقيل}، {وغيض} (44): بإشمام الضم لأول ذلك.
والباقون: بإخلاص الكسرة). [التيسير في القراءات السبع: 314]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : ( (وغيض وقيل) ذكر في البقرة). [تحبير التيسير: 405]
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): ( (عَلَى الْجُودِيِّ) مرسلة بإلياء زائدة عن الْأَعْمَش، وابن أبي عبلة، الباقون بكسر التاء، وهو الاختيار لموافقة الأكثر، ولأنه مفرد). [الكامل في القراءات العشر: 571]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (وَتَقَدَّمَ إِشْمَامُ قِيلَ وَغِيضَ فِي أَوَائِلِ الْبَقَرَةِ). [النشر في القراءات العشر: 2/289]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ({وقيل} [44]، و{وغيض} [44] ذكرا في البقرة). [تقريب النشر في القراءات العشر: 547]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وأشم "قيل، وغيض" هشام والكسائي ورويس). [إتحاف فضلاء البشر: 2/127]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وقرأ "يا سماء أقلعي" بإبدال الثانية واو مفتوحة نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ورويس). [إتحاف فضلاء البشر: 2/127]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وعن المطوعي "الجودي" بسكون الياء مخففة لغة فيه). [إتحاف فضلاء البشر: 2/127]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {وقيل} [44] معًا {وغيض} قرأ هشام وعلي بإشمام الكسر الضم، والباقون بالكسرة الخالصة). [غيث النفع: 714]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {ويا سمآء اقلعي} جلي). [غيث النفع: 714]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (44)}
{وَقِيلَ}
قرأ الكسائي وهشام ورويس بإشمام كسرة القاف الضم (قيل).
وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ونافع وابن عامر وعاصم وحمزة وابن ذكوان وأبو جعفر ويعقوب بإخلاص الكسر القاف (قيل).
[معجم القراءات: 4/64]
{وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي}
قرأ ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وروح وخلف والحسن والأعمش {ويا سماء أقلعي} بتحقيق الهمزتين.
وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ورويس ويعقوب وابن محيصن واليزيدي (ويا سماء وقلعي) بتحقيق الأولى، وإبدال الثانية واوًا خالصة مفتوحة.
وإذا وقف حمزة وهشام على «سماء» أبدلا الهمزة ألف «سما»، وعلى حذف الألف وإثباتها لهما المد والتوسط والقصر.
ولهما أيضًا التسهيل مع المد والقصر.
{وَغِيضَ}
قراءة الكسائي وهشام وريس بإشمام كسرة الغين الضم (غُيض).
والباقون بإخلاص كسر الغين.
وتقدم هذا قبل قليل في (قيل).
{عَلَى الْجُودِيِّ}
قراءة الجماعة {على الجودي} بياء مشددة.
قال الأخفش: «فثقل لأنها ياء النسبة فكأنه أضيف إلى الجود...».
وقال العكبري: «بتشديد الياء وهو الأصل».
وقرأ الأعمش وابن أبي عبلة والمطوعي (الجودي) بسكون الياء مخففة، وذلك لاستثقال الياءين.
قال ابن عطية: «هما لغتان».
وقال صاحب اللوامح: «هو تخفيف ياء النسب، وهذا التخفيف بابه
[معجم القراءات: 4/65]
الشعر لشذوذه».
وقال ابن جني: «تخفيف ياءي الإضافة قليل إلا في الشعر...».
وقال الفراء:«وقد حدثت أن بعض القراء قرأ (على الجودي» بإرسال الياء، فإن تكن صحيحة فهي مما كثر به الكلام عند أهله فخفف...».
وذكر ابن خالويه قراءتين:
الأولى: عن الأعمش (على الجودي) بجزم الياء.
والثانية: (على الجودي) بتخفيف الياء، حكاه الفراء.
كذا جاء النص عنده، وأحسب أنهما قراءة واحدة.
وذكر الصفراوي أنه بياء ساكنة في الحالين قراءة السعيدي عن أبي عمرو). [معجم القراءات: 4/66]

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #13  
قديم 10 صفر 1440هـ/20-10-2018م, 01:55 PM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,973
افتراضي

تفسير سورة هود

[ من الآية (45) إلى الآية (49) ]

{ وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ (45) قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ (46) قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ (47) قِيلَ يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلَامٍ مِنَّا وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ (48) تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلَا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ (49) }

قوله تعالى: {وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ (45)}
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ (45)}
أماله حمزة والكسائي وخلف.
والأزرق وورش بالفتح والتقليل.
وقراءة الباقين بالفتح.
وتقدم مثل هذا في الآية/42 من هذه السورة.
{فَقَالَ رَبِّ}
إدغام اللام في الراء وإظهارها عن أبي عمرو ويعقوب). [معجم القراءات: 4/66]

قوله تعالى: {قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ (46)}
قال أبو بكر أحمد بن موسى ابن مجاهد التميمي البغدادي (ت: 324هـ): (8 - وَاخْتلفُوا في قَوْله {إِنَّه عمل غير صَالح} 46
فَقَرَأَ ابْن كثير وَنَافِع وَأَبُو عَمْرو وَابْن عَامر وَعَاصِم وَحَمْزَة {إِنَّه عمل} مَرْفُوع منون (غير صلح) بِرَفْع الرَّاء
وَقَرَأَ الكسائي وَحده {إِنَّه عمل} بِكَسْر الْمِيم وَفتح اللَّام (غير صالح) بِنصب الرَّاء). [السبعة في القراءات: 334]
قال أبو بكر أحمد بن موسى ابن مجاهد التميمي البغدادي (ت: 324هـ): (9 - وَاخْتلفُوا في قَوْله {فَلَا تسألن مَا لَيْسَ لَك بِهِ علم} 46
فَقَرَأَ ابْن كثير وَابْن عَامر (فَلَا تسئلن) مَفْتُوحَة اللَّام مُشَدّدَة النُّون مَفْتُوحَة غير وَاقعَة
هَكَذَا روى أَبُو عبيد عَن هِشَام بن عمار بأسناده عَن ابْن عَامر
وروى ابْن ذكْوَان (فَلَا تسئلن) مَفْتُوحَة اللَّام مُشَدّدَة النُّون مَكْسُورَة
وَهَذَا يدل على أَنَّهَا وَاقعَة خلاف مَا روى أَبُو عبيد
وَقَرَأَ نَافِع (فَلَا تسئلن) كَمَا قَرَأَ ابْن كثير وَابْن عَامر غير أَنه كسر النُّون
وَاخْتلف عَنهُ في إِثْبَات الْيَاء في الْوَصْل وحذفها فروى ابْن جماز وورش والكسائي عَن إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر وَأَبُو بكر بن أَبي أويس عَن نَافِع مُشَدّدَة بِالْيَاءِ في الْوَصْل
وَقَالَ المسيبي وقالون في رِوَايَة القاضي عَنهُ وَأَبُو عبيد الْقَاسِم بن سَلام وَسليمَان بن دَاوُد الهاشمي عَن إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر وَأَبُو بكر بن أَبي أويس عَن نَافِع (فَلَا تسئلن) مَكْسُورَة من غير يَاء في الْوَصْل
وَقَالَ أَحْمد بن صَالح عَن ورش (فَلَا تسئلن) السِّين سَاكِنة والهمزة قبل اللَّام وَاللَّام سَاكِنة وَالْيَاء مثبتة في الْوَصْل
وَقَالَ أَحْمد بن صَالح عَن قالون {فَلَا تسألن} اللَّام سَاكِنة وَالسِّين سَاكِنة وَالنُّون مَكْسُورَة بِغَيْر يَاء في وصل وَلَا وقف
وَقَرَأَ أَبُو عَمْرو وَعَاصِم وَحَمْزَة والكسائي (فَلَا تسئلن) سَاكِنة اللَّام خَفِيفَة النُّون
وَكَانَ أَبُو عَمْرو يثبت الْيَاء في الْوَصْل مثل نَافِع في رِوَايَة من روى عَنهُ ذَلِك
وَكَانَ عَاصِم وَحَمْزَة والكسائي لَا يثبتون الْيَاء في الْوَصْل وَالْوَقْف). [السبعة في القراءات: 335 - 336]
قال أبو بكر أحمد بن الحسين ابن مهران الأصبهاني (ت: 381هـ): ( (إنه عمل غير صالح) نصب، الكسائي، ويعقوب، وسهل). [الغاية في القراءات العشر: 281]
قال أبو بكر أحمد بن الحسين ابن مهران الأصبهاني (ت: 381هـ): ( (فلا تسئلن) مشددة النون، مدني، شامي، مشدد المفتوح، مكي، بإثبات الياء مدني بصري - غير قالون ). [الغاية في القراءات العشر: 281 - 282]
قال أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي الجرجاني (ت: 408هـ): ( (عمل غير) [46]: نصب: حمصي، وعلي، وأبو عبيد، ويعقوب، وسهل.
(فلا تسئلن) [46]: بتشديد النون حجازي، دمشقي. بفتحها مكي. بإثبات الياء بصري غير أيوب، ويزيد، وإسماعيل، وورش، وأبو نشيط طريق ابن أيوب، وأبو مروان، وقال أبو مروان عن قالون: كل ما ليست في المصحف مكتوبة بالسواد، فإنه يصل بياء، ويسكت بغير ياء). [المنتهى: 2/750]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (قرأ الكسائي (عمل) بكسر الميم وفتح اللام من غير تنوين (غير) بفتح الراء، وقرأ الباقون (عمل) بفتح الميم وضم اللام والتنوين (وغير صالح) بالرفع). [التبصرة: 235]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (قرأ ابن كثير (فلا تسئلن) بتشديد النون وفتحها، وكذلك نافع وابن عامر غير أنهما كسرا النون، وقرأ الباقون بتخفيف النون وكسرها وسكون اللام، وكلهم حذفوا الياء إلا ورشًا وأبا عمرو فإنهما أثبتاها في الوصل خاصة). [التبصرة: 235]
قال أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت: 444هـ): (الكسائي: {إنه عمل} (46): بكسر الميم، وفتح اللام.
{غير صالح}: بنصب الراء.
والباقون: بفتح الميم، ورفع اللام مع التنوين، ورفع الراء). [التيسير في القراءات السبع: 315]
قال أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت: 444هـ): (نافع، وابن عامر: {فلا تسألن} (46): بفتح اللام، وكسر النون وتشديدها.
وابن كثير: كذلك إلا أنه يفتح النون.
والباقون: بإسكان اللام، وكسر النون وتخفيفها). [التيسير في القراءات السبع: 315]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) :(الكسائي ويعقوب: (إنّه عمل) بكسر الميم وفتح اللّام (غير صالح) بنصب الرّاء، والباقون بفتح الميم ورفع اللّام مع التّنوين ورفع [الرّاء] ). [تحبير التيسير: 406]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) :(نافع وابن عامر وأبو جعفر: (فلا تسألني) بفتح اللّام وكسر النّون وتشديدها، وابن كثير كذلك إلّا انه بفتح النّون، والباقون بإسكان اللّام وكسر النّون وتخفيفها). [تحبير التيسير: 406]
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): (قوله: (عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ)، (عَمِلَ) على الفعل (غَيْرَ) نصب حمصي، وابْن مِقْسَمٍ، والزَّعْفَرَانِيّ، ويَعْقُوب، وسهل، واختيار عباس، والأصمعي عن أَبِي عَمْرٍو، والْجَحْدَرِيّ، والكسائي وهو الاختيار على الفعل، الباقون على الاسم منون مرفوع والفعل أقوى من الاسم، لأن العمل ليس من أهله وصاحب العمل من أهله). [الكامل في القراءات العشر: 572]
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): ((تَسْأَلَنَّ) بتشديد النون وفتح اللام حجازي إلا ابن صالح عن قَالُون في قول أبي علي، والمنقري عن أَبِي عَمْرٍو، ودمشقي، وابْن مِقْسَمٍ، والزَّعْفَرَانِيّ، والحسن، وهكذا مكي غير ابْن مِقْسَمٍ كزيد عن الدَّاجُونِيّ، عن ابن عامر بفتح النون غير أن عبيدًا عن ابْن كَثِيرٍ لا يهمز، وفي الكهف مشدد مدني غير ابن صالح دمشقي، وابْن مِقْسَمٍ، والزَّعْفَرَانِيّ، الباقون إسكان اللام، والاختيار ما عليه نافع أبلغ في التأكيد، كردم عن نافع بفتح السين واللام مشدد النون بغير همز في الكهف خاصة). [الكامل في القراءات العشر: 572]
قال أحمد بن علي بن خلف ابن الباذش الأنصاري (ت: 540هـ): ([46]- {عَمَلٌ غَيْرُ} نصب: الكسائي.
[46]- {فَلا تَسْأَلْنِ} بتشديد النون مكسورة: نافع وابن عامر، بتشديدها مفتوحة: ابن كثير). [الإقناع: 2/665]
قال القاسم بن فيرُّه بن خلف الشاطبي (ت: 590هـ): (759 - وَفِي عَمَلٌ فَتْحٌ وَرَفْعٌ وَنَوِّنُوا = وَغَيْرَ ارْفَعُوا إِلاَّ الْكِسَائِيَّ ذَا الْمَلاَ
760 - وَتَسْئَلْنِ خِفُّ الْكَهْفِ ظِلٌّ حِمًي وَهَا = هُنَا غُصْنُهُ وَافْتَحْ هُنَا نُونَهُ دَلاَ). [الشاطبية: 60]
- قال علم الدين علي بن محمد السخاوي (ت: 643هـ): ([759] وفي عملٌ فتحٌ ورفعٌ ونونوا = وغير ارفعوا إلا (الكسائي) ذا الملا
{إنه عمل}، جعل عملًا مبالغةٌ كقوله:
فإنما هي إقبال وإدبار.
[فتح الوصيد: 2/987]
أو هو ذو عمل؛ أي إنما أهلك من عمل بعملك؛ أو تكون الهاء للنداء، أي أن نداءك عملٌ غير صالح.
و{عمل غير صالح}، أي عمل عملا غير صالح.
و(ذا الملا)، ذا الأتباع: الأشراف؛ أو تابع الملا؛ يريد من أخذ عنهم العلم.
[760] وتسألن خف الكهف (ظـ)ل (حـ)مى وها = هنا (غـ)صنه وافتح هنا نونه (د)لا
الأصل، فلا تسأل.
فالتخفيف والكسر وإثبات الياء، على أن النون والياء ضمير المفعول كما تقول: (لا تعذبني). وحذف الياء من ذلك للاستغناء بالكسرة الدالة عليها.
و{فلا تسئلن} بتشديد النون وفتحها، لأنها نون التأكيد الثقيلة التي في الأمر والنهي؛ فإن وليتها ياء الإضافة كسرت؛ وعلى ذلك {فلا تسئلني} في الكهف، و {فلا تسئلن} هنا، اجتزاء بالكسرة عنها.
وقوله: (وهاهنا غصنه)، لخروج ابن كثير منهم). [فتح الوصيد: 2/988]
- قال محمد بن أحمد الموصلي (شعلة) (ت: 656هـ): ([759] وفي عملٌ فتحٌ ورفعٌ ونونوا = وغير ارفعوا إلا الكسائي ذا الملا
ب: (الملا): الأشراف.
ح: (في عملٌ): خبر، (فتحٌ ورفعٌ): مبتدأ، والمبتدأ تخصص بتقدم الخبر
[كنز المعاني: 2/313]
- الظرف- عليه، مفعول (نونوا): محذوف، أي: عملًا، (غيرُ): مفعول (ارفعوا)، (إلا): استثناء من مقدر، أي: لكلهم إلا الكسائي، (ذا الملا): صفة.
ص: يعني: قرأ غير الكسائي: {إنه عملٌ غير صالحٍ} [46] بفتح الميم ورفع اللام منونة ورفع {غير} والتقدير: إنه ذو عملٍ غير صالح، والكسائي: بكسر الميم وفتح اللام ونصب {غير} على أنه صفة لمحذوف، أي: عمل عملًا غير صالح.
ووصف الكسائي بأنه ذو الأشراف، يعني من اتبعهم، إذ روت هذه القراءة عائشة وأم سلمة رضي الله عنهما
[كنز المعاني: 2/314]
عن النبي صلى الله عليه وسلم.
[760] وتسئلن خف الكهف ظل حمًى وها = هنا غصنه وافتح هنا نونه دلا
ب: (دلا) أخرج دلوه ملأى.
ح: (تسئلن): مبتدأ، (خف الكهف): نعت: أي: الخفيف في سورة الكهف، (ظل حمًى): خبر، و(ههنا غصنه): جملة عطف على الخبر، أي:
[كنز المعاني: 2/315]
تسئلن الخفيف ههنا غصنه، (دلا): حال من (نونه)، أي: قد دلا.
ص: قرأ الكوفيون وابن كثير وأبو عمرو فقط: {فلا تسئلني عن شيءٍ} في الكهف [70]، والكوفيون وأبو عمرو فقط: {فلا تسئلن ما ليس لك} ههنا [46] بتخفيف النون على أنها نون الوقاية بعدها ياء المفعول، والباقون: بالتشديد فيهما وكسر النون، إلا ابن كثير فإنه فتحها هنا [46] بالتشديد؛ لأنها نون التأكيد الثقيلة، والكسر بلا ياء لأنه حذفت ياء المفعول، واجتزئ بالكسر، وأما الفتح: فلأنه نون التوكيد الثقيلة من غير نون الوقاية ولا ياء المفعول، والكسر مع الياء فعلى الأصل.
والحاصل: أن قراءة مدلول (ظل حمًى) في الكهف بالتخفيف وإثبات الياء، وغيرهم بالتشديد والإثبات إلا ابن ذكوان فإنه يحذف الياء.
[كنز المعاني: 2/316]
وههنا قراءة مدلول الغين بالتخفيف، والباقين بالتشديد، وكلهم كسروا النون إلا ابن كثير، فإنه فتحها هنا -، وحذفوا الياء إلا أبا عمرو وورشًا، فإنهما أثبتا الياء). [كنز المعاني: 2/317]
- قال أبو شامة عبد الرحمن بن إسماعيل الدمشقي (ت: 665هـ): (759- وَفِي عَمَلٌ فَتْحٌ وَرَفْعٌ وَنَوِّنُوا،.. وَغَيْرَ ارْفَعُوا إِلا الكِسَائِيَّ ذَا المَلا
يريد: {إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ}، فالفتح في الميم والرفع والتنوين في اللام فقراءة الكسائي واضحة؛ أي: إنه عمل عملا غير صالح، وقراءة
[إبراز المعاني من حرز الأماني: 3/234]
الجماعة على تقدير إنه ذو عمل وإن كانت الهاء في "إنه" عائدة على النداء، فقراءتهم أيضا واضحة، والملا: الأشراف، ويريد: مشايخه أو أصحابه.
760- وَتَسْئَلْنِ خِفُّ الكَهْفِ "ظِـ"ـلٌّ "حِـ"ـمًي وَهَا،.. هُنَا "غُـ"ـصْنُهُ وَافْتَحْ هُنَا نُونَهُ دَلا
الذي في الكهف: "فلا تسألن عن شيء"، والذي هنا: {فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ}،
وأصله: فلا تسأل لحقته نون الوقاية بعدها ياء المفعول، وهي ثابتة في الكهف؛ لثبوتها في الرسم إلا في وجه عن ابن ذكوان تقدم ذكره في آخر باب الزوائد، أما هنا فحذفت الياء تخفيفا فهذه قراءة الجماعة المرموزين في هذا البيت والمراد بالتخفيف: تخفيف النون والباقون ألحقوا نون التأكيد الخفيفة في آخر الفعل فأدغمت في نون الوقاية ففتحت اللام وكانت ساكنة؛ لأجل التقاء الساكنين، فبقيت نون مشددة مكسورة، فبهذا قرأ نافع في الكهف مع إثبات الياء وكذا ابن عامر، وفي وجه حذف ابن ذكوان الياء، أما هنا فقرأ ابن عامر ونافع وابن كثير بالتشديد إلا أن نافعا وابن عامر كسرا النون من غير ياء وابن كثير فتح النون؛ لأنه ألحق الفعل نون التأكيد الثقيلة، ولم يأت بنون الوقاية ولا ياء المفعول، وإنما لم يفعل في الكهف مثل هذه؛ لأن الياء فيه ثابتة في الرسم ويلزم من إثبات الياء كسر النون، أما التي في هود
[إبراز المعاني من حرز الأماني: 3/235]
فلم ترسم فيها ياء، فأمكن فيها القراءتان وقول الناظم: خف الكهف صفة "تسئلن"؛ أي: الخفيف في سورة الكهف، وظل حمى خبره، ولفظ بقوله: "تسئلن" بلا ياء؛ ليشمل لفظ ما في السورتين، وقوله: وههنا غصنه؛ أي: فرع ذلك؛ لأن من خففه أقل عددا من مخفف الكهف، وقد سبق معنى ولا وفاعله ضمير عائد على تسألن؛ أي: جمع وجوه القراءات فيه من فتح وكسر وتخفيف وتشديد في السورتين فهو كمن أخرج دلوه ملآنا). [إبراز المعاني من حرز الأماني: 3/236]
- قال عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي (ت: 1403هـ): (759 - وفي عمل فتح ورفع ونوّنوا = وغير ارفعوا إلّا الكسائيّ ذا الملا
قوله تعالى: إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ قرأه غير الكسائي بفتح الميم ورفع اللام وتنوينها ورفع الراء في كلمة غَيْرُ وقرأه الكسائي بكسر الميم وفتح اللام وحذف التنوين ونصب
[الوافي في شرح الشاطبية: 290]
الراء في كلمة غَيْرُ.
760 - وتسألن خفّ الكهف ظلّ حمى و... هاهنا غصنه وافتح هنا نونه دلا
قرأ ابن كثير وأبو عمرو والكوفيون: فَلا تَسْئَلْنِي عَنْ شَيْءٍ في سورة الكهف بتخفيف النون ويلزمه سكون اللام، فتكون قراءة نافع وابن عامر بتشديد النون ويلزمه فتح اللام.
وقرأ أبو عمرو والكوفيون: فَلا تَسْئَلْنِ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ هنا. بتخفيف النون ويلزمه سكون اللام، فتكون قراءة نافع وابن كثير وابن عامر بتشديد النون ويلزمه فتح اللام. وقرأ ابن كثير بفتح النون المشددة، فتكون قراءة نافع وابن عامر بكسرها مشددة وقراءة الباقين بكسرها مخففة في موضع هذه السورة فقط). [الوافي في شرح الشاطبية: 291]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (132 - عَمِلْ غَيْرَ حَبْرٌ كَالْكِسَائِي .... = .... .... .... .... .... ). [الدرة المضية: 30]
- قال محمد بن الحسن بن محمد المنير السمنودي (ت: 1199هـ):(ص - عمل غير (حـ)ـبر الكسائي ونونو = ثمودا (فـ)ـدًا واترك (حـ)ـما سلم (فا)نقلا
سلام ويعقوب ارفعن (فـ)ـز ونصب (حُـ)ـا = فظ امرأتك إن (كلًا) (ا)تل مثقلا
ش - أي قرأ المشار إليه (بحا) حز وهو يعقوب {إنه عمل} [46] بكسر الميم وفتح اللام ونصب {غيره} كالكسائي وعلم من الوفاق الآخرين بفتح الميم ورفع اللام منونة ورفع {غير} ). [شرح الدرة المضيئة: 148]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ( (وَاخْتَلَفُوا) فِي: إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ فَقَرَأَ يَعْقُوبُ وَالْكِسَائِيُّ، (عَمِلَ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَفَتْحِ اللَّامِ (غَيْرَ) بِنَصْبِ الرَّاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَرَفْعِ اللَّامِ مُنَوَّنَةً وَرَفْعِ الرَّاءِ). [النشر في القراءات العشر: 2/289]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ( (وَاخْتَلَفُوا) فِي: فَلَا تَسْأَلْنِ فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ، وَابْنُ كَثِيرٍ وَابْنُ عَامِرٍ بِفَتْحِ اللَّامِ وَتَشْدِيدِ النُّونِ، وَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَالدَّاجُونِيُّ عَنْ أَصْحَابِهِ عَنْ هِشَامٍ بِفَتْحِ النُّونِ إِلَّا هِبَةَ اللَّهِ بْنَ سَلَامَةَ الْمُفَسِّرَ انْفَرَدَ عَنِ الدَّاجُونِيِّ فَكَسَرَ النُّونَ كَالْحُلْوَانِيِّ عَنْ هِشَامٍ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِإِسْكَانِ اللَّامِ وَتَخْفِيفِ النُّونِ، وَكُلُّهُمْ كَسَرَ النُّونَ سِوَى ابْنِ كَثِيرٍ وَالدَّاجُونِيِّ إِلَّا الْمُفَسِّرِينَ، وَهُمْ فِي إِثْبَاتِ الْيَاءِ وَحَذْفِهَا عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي بَابِ الزَّوَائِدِ وَسَيَأْتِي آخِرَ السُّورَةِ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى -). [النشر في القراءات العشر: 2/289]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (قرأ يعقوب والكسائي {إنه عمل} [46] بكسر الميم وفتح اللام، {غير} [46] بالنصب، والباقون بفتح الميم ورفع اللام منونة، ورفع {غير} ). [تقريب النشر في القراءات العشر: 547]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (قرأ المدنيان وابن كثير وابن عامر {فلا تسئلن} [46] بفتح اللام وتشديد
[تقريب النشر في القراءات العشر: 547]
النون، والباقون بإسكان اللام والتخفيف، وابن كثير والداجوني عن هشام بفتح النون، والباقون بكسرها، وهم في الياء كما ذكر في الزوائد، وسيأتي آخرها). [تقريب النشر في القراءات العشر: 548]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (690- .... .... عملٌ كعلما = غير انصب الرّفع ظهيرٌ رسما
691 - تسئلن فتح النّون دم لي الخلف = واشدد كما حرمٍ وعمّ الكهف). [طيبة النشر: 79]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (وأوّلا (د) ن عمل كعلما = غير انصب الرّفع (ظ) هير (ر) سما
يريد قوله تعالى: إنه عمل غير صالح بكسر الميم وفتح اللام بغير تنوين، ونصب غير على الإخبار بالفاعلية يعقوب والكسائي، والباقون بفتح الميم ورفع اللام منونة ورفع غير على الإخبار بالاسمية.
تسألن فتح النّون (د) م (ل) ي الخلف = واشدد (ك) ما (حرم) و (عمّ) الكهف
أي قرأ ابن كثير وهشام بخلاف عنه «فلا تسئلن» بفتح النون ولهشام وجه ثان عن الحلواني كسر النون، والباقون بكسرها، وشددها هنا ابن عامر والمدنيان وابن كثير قوله: (وعم الكهف) أي وشدد النون في الكهف من قوله تعالى: فلا تسئلنّي عن الشيء المدنيان وابن عامر، والباقون بإسكان اللام وكسر النون فيهما، وعلم إسكان اللام من لفظه وفتحهما من النظير). [شرح طيبة النشر لابن الجزري: 251]
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (ثم كمل (بنى) فقال:
ص:
وأوّلا (د) ن عمل كعلما = غير انصب الرّفع (ظ) هير (ر) سما
ش: أي: قرأ ذو ظاء (ظهير) يعقوب، وراء (رسم) الكسائي: إنه عمل غير صالح [46] بكسر الميم، وفتح اللام بلا تنوين، ونصب غير على الإخبار بالفعلية؛ ف عمل ماض من باب: علم، فتكسر ميمه، وتفتح لامه بناء، ويتعدى لواحد، وغير صفة مفعوله، أي: عملا غير صالح، والباقون بفتح الميم والرفع
[شرح طيبة النشر للنويري: 2/379]
والتنوين على الإخبار بالاسمية بتقدير: ذو عمل، أو مبالغة في ذمه). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/380]
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (ص:
تسألن فتح النّون (د) م (ل) ى الخلف = واشدد (ك) ما (حرم) و(عمّ) الكهف
ش: أي: فتح [نون] فلا تسألنّ ما ليس هنا [46] ذو دال (دم) ابن كثير، واختلف فيها عن ذي لام (لي) هشام.
فروى الداجوني عن أصحابه عن هشام كذلك إلا أن هبة الله المفسر انفرد عن الداجوني بكسر النون كالحلواني [عن] أصحابه عن هشام، والباقون بالكسر.
وشدد النون هنا ذو كاف (كما) ابن عامر، و(حرم) المدنيان، وابن كثير، وشدد أيضا مدلول (عم) المدنيان وابن عامر فلا تسألني عن شيء بالكهف [الآية: 70]، والباقون بإسكان اللام، وتخفيف النون فيهما.
فصار المدنيان، وابن ذكوان، وهشام في أحد وجهيه هنا- بفتح اللام، وتشديد النون وكسرها، وحذف الياء؛ إلا ورشا وأبا جعفر؛ فأثبتاها وصلا، وكذا ابن كثير [وهشام] وفي ثانيهما إلا أنهما فتحا النون.
وأبو عمرو، ويعقوب بإسكان اللام وتخفيف النون وكسرها، وياء في الوصل عند أبي عمرو، وفي الحالين عند يعقوب، والكوفيون كوقف أبي عمرو.
وفي الكهف المدنيان وابن عامر بفتح اللام وتشديد النون وكسرها، والياء، والباقون بالإسكان والتخفيف والياء.
تنبيه:
[شرح طيبة النشر للنويري: 2/380]
علم سكون لام المخفف وفتحها للمشدد من النظير.
و «يسأل» يتعدى لثان بواسطة.
فوجه التخفيف والكسر: أنها نون الوقاية، وهو مجزوم بـ «لا» الناهية فسكنت اللام، والياء- مفعوله الأول- حذفت هنا تخفيفا اعتمادا على الكسرة، وثبتت ثم على الأصل وما ثان بتقدير «عن» الثابتة في عن شيء [الكهف: 70]، وما في النهي من الطلب أغنى عن التأكيد.
ووجه التشديد: [أنها المؤكدة، وكذلك بنى الفعل.
ووجه كسرها: أنها المؤكدة الخفيفة أدغمت في الواقية أو المشددة، وحذفت الواقية اكتفاء] بها؛ فكسرت مثلها، أو لتدل على الياء المحذوفة.
ووجه تأكيد هود فقط أن النهي عن الشفاعة للكافرين أبلغ منه لأدب الصحبة). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/381]

قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (واختلف في "إِنَّهُ عَمِلَ غَيْر" [الآية: 46] فالكسائي ويعقوب بكسر الميم وفتح اللام فعلا ماضيا من باب علم ونصب غير مفعولا به، أو نعتا لمصدر محدوف أي: عملا غير والضمير لابن نوح عليه السلام، والباقون بفتح الميم ورفع اللام منونة على أنه خبر إن وغير بالرفع صفة على معنى أنه ذو عمل، أو جعل ذاته ذات العمل مبالغة في الذم على حد رجل عدل، فالضمير حينئذ لابن نوح، ويحتمل عوده لترك الركوب أي: إن تركه لذلك وكونه مع الكافرين عمل غير صالح، وأما من جعله عائدا إلى السؤال المفهوم من النداء ففيه خطر عظيم، ينبغي تنزيه الرسل عنه، ولذا ضعفه الزمخشري). [إتحاف فضلاء البشر: 2/127]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (واختلف في "فَلا تَسْئَلْن" [الآية: 46] فنافع وابن كثير وابن عامر وأبو جعفر بفتح اللام وتشديد النون وفتحها منهم ابن كثير والداجواني عن هشام وافقهما ابن محيصن، والباقون بإسكان اللام وتخفيف النون، وكلهم كسر النون سوى ابن كثير والداجواني كما مر، فوجه التشديد مع الفتح أنها المؤكدة، ولذا بنى الفعل ومع الكسر أنها المؤكدة الخفيفة أدغمت في نون الوقاية، ووجه التخفيف والكسر أنها نون الوقاية والفعل مجزوم بالناهية فسكنت
[إتحاف فضلاء البشر: 2/127]
اللام، والياء مفعوله الأول ومن حذفها فللتخفيف، وما مفعوله الثاني بتقدير عن وأثبت الياء فيها وصلا أبو عمرو وأبو جعفر وورش وفي الحالين يعقوب، والوقف لحمزة بالنقل، وأما بين بين فضعيف جدا يأتي موضع الكهف في محله إن شاء الله تعالى). [إتحاف فضلاء البشر: 2/128]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وفتح ياء الإضافة من "إني أعظك" و"إني أعوذ بك" نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر). [إتحاف فضلاء البشر: 2/128]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {عمل غير} [46] قرأ علي بكسر ميم {عمل} وفتح لامه فعل ماض، ونصب راء {غير} مفعوله، أو نعت لمصدر محذوف، والباقون بفتح الميم، ورفع اللام منونًا، مصدر، وجعل ذاته ذات العمل مبالغة، كقول الخنساء تصف ناقة:
............ = فإنما هي إقبال وإدبار
ورفع راء {غير} ). [غيث النفع: 714]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {فلا تسئلن} [46] اشتملت هذه الكلمة على ثلاثة أحكام، حكم في اللام، وحكم في النون، وحكم في إ ثبات الياء بعدها.
فقرأ الحرميان والشامي بفتح اللام، وتشديد النون، والباقون بإسكان اللام، وتخفيف النون، وقرأ المكي بفتح النون، والباقون بكسرها، وقرأ ورش والبصري بزيادة
[غيث النفع: 714]
يا بعدها وصلاً لا وقفًا، والباقون بحذفها مطلقًا، فحصل من مجموع ما ذكر خمس قراءات:
فقالون والشامي: بفتح اللام، وتشديد النون مكسورة.
وورش: كذلك، إلا أنه أثبت الياء وصلاً لا وقفًا.
والمكي: بفتح اللام، وتشديد النون مفتوحة.
والبصري: بإسكان اللام، وتخفيف النون وكسرها، وإثبات ياء بعدها وصلاً.
والكوفيون: بسكون اللام، وتخفيف النون وكسرها.
هذا إن وصلت، فإن وقفت عليها فالنون ساكنة للجميع). [غيث النفع: 715]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {إني أعظك} [46] و{إني أعوذ} [47] قرأ الحرميان والبصري بفتح الياء فيهما، والباقون بالإسكان). [غيث النفع: 715] (م)
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ (46)}
{إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ}
قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر وعاصم وحمزة وابن مسعود والشعبي والحسن وأبو جعفر وشيبة والأعمش وابن سيرين {إنه عمل غير صالح}، جعله نفس العمل مبالغة في ذمه، ورجح الطبري هذه القراءة، وقال الفراء: «وعامة القراء عليه».
قال الزجاج:
«قرأ الحسن وابن سيرين.. وكان مذهبهما أنه ليس بابنه، لم يولد من صلبه، قال الحسن: والله ما هو بابنه...».
وأخفى أبو جعفر التنوين في الغين.
وقرأ الكسائي ويعقوب وسهل وعلي وأنس وابن عباس وعروة وعكرمة، وعائشة وأم سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم (إنه عمل غير صالحٍ)
[معجم القراءات: 4/67]
بكسر الميم، وفتح اللام، فعلًا ماضيًا، ونصب «غير» مفعولًا به، أو نعتًا لمصدر محذوف، أي: عمل عملًا غير صالح.
واختار هذه القراءة أبو عبيد، وضعفها الطبري.
والهاء في هذه القراءة عائدة على ابن نوح، لأنه جرى ذكره من قبل فكني عنه.
قال الأخفش: «وبه نقرأ».
وقال الطبري: «رويت عن جماعة من السلف، ولا نعلم هذه القراءة قرأ بها أحد من قراء الأمصار إلا بعض المتأخرين».
وقالت أم سلمة: «قلت: يا رسول الله: كيف أقرأها؟ قال: (إنه عَمِلَ غير صالح).
وقرأ عكرمة (إنه عمل عملًا غير صالح) بزيادة (عملًا) على قراءة الكسائي ومن معه.
{فَلَا تَسْأَلْنِ}
ذكر أبو حيان أن في مصحف ابن مسعود: (إنه عملٌ غير صالح أن تسألني ما ليس لك به علم).
قرأ عاصم وحمزة والكسائي وأبو عمرو وخلف وقالون في رواية أحمد ابن صالح عنه (فلا تسألن) ساكنة اللام، خفيفة النون، مكسورة.
[معجم القراءات: 4/68]
وأصله: فلا تسألني، فحذفت الياء للتخفيف، واجتزئ عنها بالكسرة، والنون للوقاية، والفعل مجزوم بلا الناهية، فسكنت اللام.
وحذف الياء لغة هذيل.
وقرأ أبو جعفر وابن ذكوان والأصبهاني والحلواني وهشام بن عمار عن ابن عامر وقالون عن نافع والمسيبي وأبو عبيد القاسم ابن سلام وسليمان بن داود الهاشمي وإسماعيل بن جعفر وأبو بكر ابن أبي أويس وابن شنبوذ (فلا تسألن) بتشديد النون مكسورة، وأصله: فلا تسألني، حذفت الياء للتخفيف، فبقي ثلاث نونات: نونا التوكيد، ونون الوقاية، فاستثقلوا اجتماعها، فحذفوا الوسطى، كذا عند ابن الأنباري.
وذهب بعضهم إلى أن الفعل مؤكد بالنون الخفيفة فأدغمت بنون الوقاية، وحذفت الياء، فكسرت النون للدلالة على المحذوف ومناسبته.
وقرأ ابن كثير وابن عامر وابن عباس والداجوني عن أصحابه عن هشام، وابن محيصن، وهي رواية أبي عبيد عن هشام بن عمار بإسناده عن ابن عامر (فلا تسألن) بالنون المشددة المفتوحة، وهو نون التوكيد، واللام معها مفتوحة.
وقرأ أبو جعفر وشيبة وزيد بن علي وابن جماز وورش والكسائي عن إسماعيل بن جعفر وأبو بكر بن أبي أويس عن نافع (فلا
[معجم القراءات: 4/69]
تسألني) بإثبات الياء، والنون مشددة، وهي إما أن تكون النون الثقيلة وحذفت من بعدها نون الوقاية، أو هي النون الخفيفة أدغمت في نون الوقاية، وإثبات الياء لغة الحجازيين.
وقرأ أبو جعفر وشيبة وزيد بن علي وإسماعيل وقالون وأحمد بن صالح عن ورش وابن جماز والكسائي والأزرق وأبو بكر بن أبي أويس عن نافع وأبو عمرو في رواية (فلا تسألني) بإثبات الياء بعد النون في الوصل، والنون هي نون الوقاية، وإثبات الياء لغة الحجازيين.
وقرأ سهل ويعقوب وقالون وابن كثير وأبو عمرو في رواية بإثبات الياء في الحالين (فلا تسألني).
وقرأ الحسن وابن أبي مليكة (فلا تسالني) من غير همز من سال يسال، وهما يتساولان، وهي لغة سائرة.
وذكر العز القلانسي في الإرشاد أن أهل الحجاز وابن عامر قرأوا (فلا تسلني) بفتح اللام وتشديد النون.
وقد وجدتها مثبتة على هذه الصورة من غير همز والسين مفتوحة، فكأن حركة الهمزة وهي الفتحة قد ألقيت على السين ثم حذفت.
[معجم القراءات: 4/70]
ولم أجد مثل هذه القراءة عند غيره فيما رجعت إليه.
وذكر ابن عطية أن ابن أبي مليكة قرأ (فلا تسلني) بتخفيف النون وإثبات الياء وسكون اللام دون همز.
وإذا وقف حمزة قرأ بنقل حركة الهمزة إلى السين ثم حذف الهمزة (فلا تسلن)، والياء محذوفة للتخفيف على ما بينته فيما سبق.
وقرأ ابن أبي مليكة وهي رواية عبيد عن شبل عن ابن كثير (فلا تسلن)بفتح السين واللام والنون.
{إِنِّي أَعِظُكَ}
قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر وابن محيصن واليزيدي (إني أعظك) بفتح الياء.
وقرأ حمزة والكسائي وعاصم وابن عامر ويعقوب (إني أعظك) بسكون الياء). [معجم القراءات: 4/71]

قوله تعالى: {قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ (47)}
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (واتفقوا على تسكين "ترحمني أكن" ). [إتحاف فضلاء البشر: 2/128]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وتقدم إدغام "تغفر لي" لأبي عمرو بخلف عن الدوري، وكذا إشمام قيل). [إتحاف فضلاء البشر: 2/128]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {إني أعظك} [46] و{إني أعوذ} [47] قرأ الحرميان والبصري بفتح الياء فيهما، والباقون بالإسكان). [غيث النفع: 715] (م)
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ (47)}
{قَالَ رَبِّ}
إدغام اللام في الراء لأبي عمرو ويعقوب، وكذلك الإظهار عنهما.
وتقدم هذا في الآية / 45 من هذه السورة.
[معجم القراءات: 4/71]
{أَعُوذُ بِكَ}
قرأ (إني أعوذ) بفتح الياء نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر وابن محيصن واليزيدي.
وقراءة الباقين بسكون الياء (إني أعوذ).
{وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي}
قرأ أبو عمرو بإدغام الراء في اللام من رواية السوسي.
واختلف عنه من رواية الدوري.
وتقدم هذا في الآية/۲۳ من سورة الأعراف في قوله تعالى: (وإن لم تغفر لنا).
{وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ}
اتفق القراء على تسكين الياء من (ترحمني) ). [معجم القراءات: 4/72]

قوله تعالى: {قِيلَ يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلَامٍ مِنَّا وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ (48)}
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {قِيلَ يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلَامٍ مِنَّا وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ (48)}
{قِيلَ}
تقدم إشمام الكسر الضم عن هشام والكسائي ورويس في الآية / 44 من هذه السورة.
وقراءة الباقين بالكسر.
{اهْبِطْ}
قراءة الجماعة بكسر الباء (اهبط).
وقرأ عيسى: (أهبط) بضم الباء، وذكر العكبري أنها لغة.
وفي التاج:
«هبط يهبط، من حد ضرب، ويهبط، من حد نصر..»
[معجم القراءات: 4/72]
وتقدمت القراءتان بضم الباء وكسرها في الآيتين:
61 من سورة البقرة معزوة لأيوب السختياني.
و 74 من السورة نفسها معزوة للأعمش والمطوعي.
{بَرَكَاتٍ}
قراءة الجماعة {بركات} على الجمع.
وحكى عبد العزيز بن يحيى الكناني عن الكسائي (بركته) على التوحيد). [معجم القراءات: 4/73]

قوله تعالى: {تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلَا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ (49)}
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلَا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ (49)}
{مِنْ قَبْلِ هَذَا}
ذكر أبو حيان أن في مصحف عبد الله بن مسعود (من قبل هذا القرآن) بزيادة لفظ (القرآن) على قراءة الجماعة). [معجم القراءات: 4/73]

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #14  
قديم 10 صفر 1440هـ/20-10-2018م, 01:57 PM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,973
افتراضي

تفسير سورة هود
[ من الآية (50) إلى الآية (57) ]

{ وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ (50) يَا قَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَفَلَا تَعْقِلُونَ (51) وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ (52) قَالُوا يَا هُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آَلِهَتِنَا عَنْ قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ (53) إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آَلِهَتِنَا بِسُوءٍ قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (54) مِنْ دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ (55) إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آَخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (56) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّونَهُ شَيْئًا إِنَّ رَبِّي عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ (57) }

قوله تعالى: {وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ (50)}
قال أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت: 444هـ): (الكسائي: {من إله غيره} (50): بخفض الراء.
والباقون: بالرفع). [التيسير في القراءات السبع: 314]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (و(من إله) غيره)
[تحبير التيسير: 405]
قد ذكر قبل). [تحبير التيسير: 406] (م)
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وقرأ "من إله غيره" بخفض الراء وكسر الهاء الكسائي وأبو جعفر كما مر بالأعراف). [إتحاف فضلاء البشر: 2/128]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (ومر حكم "جاء أمرنا" وكذا "من إله غيره" وفتح ياء الإضافة من "إني أراكم بخير" نافع والبزي وأبو عمرو وأبو جعفر). [إتحاف فضلاء البشر: 2/133] (م)
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {من إله غيره} [50 61] معًا، قرأ علي بكسر الراء والهاء، والباقون برفعهما). [غيث النفع: 715] (م)
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ (50)}
{يَا قَوْمِ}
قراءة الجماعة {يا قوم} بكسر الميم على تقدير: (يا قومي) على القاعدة المعروفة في المضاف إلى ياء المتكلم، والحذف للتخفيف.
وقرأ ابن محيصن (یا قوم) بضم الميم، وهي لغة في المنادي المضاف، وحكاها سيبويه.
[معجم القراءات: 4/73]
قال أبو حيان: «كقراءة حفص: قل رب احكم بالحق» بالضم، انظر الآية /۱۱۲ من سورة الأنبياء.
قراءة أبي جعفر بإخفاء التنوين في الغين مع الغنة.
{مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ}
قراءة الجماعة {غيره} بضم الراء على الرفع صفة لـ «إله» على المحل، أو بدل، وعليه الجماعة.
قرأ الكسائي وأبو جعفر والمطوعي وابن محيصن (غيره) بكسر الراء صفة لـ «إله» على اللفظ، أو بدل.
قال مكي:
يجوز رفع (غيره) على النعت أو البدل من موضع (إله)، ويجوز الخفض على النعت أو البدل من لفظ (إله)، وقد قرئ بهما».
وتقدم مثل هذا في الأعراف الآية /59، وفيها تفصيل غير الذي تراه هنا، فارجع إليها فيما سبق.
وقرأ أبو جعفر والكسائي (... غيرهي) بخفض الراء وكسر الهاء ووصلها بياء في اللفظ حيث وقع.
وقرأ ابن محيصن في وجهه الثاني (غيره) بالنصب على الاستثناء). [معجم القراءات: 4/74]

قوله تعالى: {يَا قَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَفَلَا تَعْقِلُونَ (51)}
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وفتح ياء الإضافة من "أجري إلا" نافع وأبو عمرو وابن عامر وحفص وأبو جعفر ومن "فطرني أفلا" نافع والبزي وأبو جعفر ومن "إني أشهد الله" نافع وأبو جعفر). [إتحاف فضلاء البشر: 2/128]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {إن أجري إلا} [51] قرأ نافع والبصري والشامي وحفص بفتح الياء في الوصل، والباقون بالإسكان). [غيث النفع: 715]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {فطرني أفلا} قرأ نافع والبزي بفتح الياء وصلاً، والباقون بالإسكان). [غيث النفع: 715]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {يَا قَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَفَلَا تَعْقِلُونَ (51)}
{يَا قَوْمِ}
تقدمت في الآية السابقة قراءة ابن محيصن (یا قوم) بضم الميم.
{عَلَيْهِ}
قراءة ابن كثير في الوصل (عليهي) بوصل الهاء بياء.
وقراءة الباقين بهاء مكسورة (عليه).
{إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا}
قرأ نافع وأبو عمرو وابن عامر وحفص عن عاصم وأبو جعفر وابن محيصن واليزيدي (إن أجري إلا...) بفتح الياء، وهي رواية حفص عن عاصم في جميع القرآن.
وقرأ ابن كثير وابن عامر وأبو بكر عن عاصم وحمزة والكسائي ويعقوب (إن أجري إلا..) بسكون الياء.
{فَطَرَنِي أَفَلَا}
قرأ نافع والبزي عن ابن كثير، وأبو جعفر، وقنبل من طريق ابن شنبوذ (فطرني أفلا)بفتح الياء.
وقرأ أبو عمرو وابن عامر والقواس عن ابن كثير وعاصم وحمزة والكسائي وأبو جعفر ويعقوب (فطرني أفلا)بسكون الياء). [معجم القراءات: 4/75]

قوله تعالى: {وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ (52)}
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {مدرارًا} [52] يفخمه ورش كالجماعة، لتكرير الراء). [غيث النفع: 715]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ (52)}
{يَا قَوْمِ}
تقدمت قراءة ابن محيصن بضم الميم، انظر الآية /50.
{اسْتَغْفِرُوا}
قراءة ورش والأزرق بترقيق الراء، بخلاف عنهما.
[معجم القراءات: 4/75]
- والباقون على التفخيم.
{إِلَيْهِ}
قراءة ابن كثير في الوصل (إليهي) بوصل الهاء بياء.
وقراءة الباقين {إليه} بهاء مكسورة.
{مِدْرَارًا}
أجمع القراء على تفخيم الراء لوجود التكرار). [معجم القراءات: 4/76]

قوله تعالى: {قَالُوا يَا هُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آَلِهَتِنَا عَنْ قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ (53)}
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {قَالُوا يَا هُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آَلِهَتِنَا عَنْ قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ (53)}
{مَا جِئْتَنَا}
قراءة أبي عمرو واليزيدي بخلاف عنهما (ما جيتنا)، بإبدال الهمزة ياء.
والباقون على تحقيق الهمز.
وكذا جاءت قراءة حمزة في الوقف.
{وَمَا نَحْنُ}
قرأ أبو عمرو ويعقوب بإظهار النون، وبإدغامها في اللام،
ولهما الاختلاس أيضًا، أي اختلاس حركة النون وهي الضمة. وتقدم مثل هذا في الآية /۱۳۲ من سورة الأعراف، والآية/۷۸ من سورة يونس.
{بِمُؤْمِنِينَ}
تقدمت قراءة تسهيل الهمز (بمومنين)، انظر الآية/۹۹ من سورة يونس). [معجم القراءات: 4/76]

قوله تعالى: {إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آَلِهَتِنَا بِسُوءٍ قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (54)}
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وأمال "اعتراك" أبو عمرو وابن ذكوان من طريق الصوري وحمزة والكسائي وخلف، وقلله الأزرق). [إتحاف فضلاء البشر: 2/128]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): ("ويوقف" لحمزة وهشام بخلفه على "بريء" بالإبدال ثم الإدغام فقط لزيادة الياء، وبذلك قرأ أبو جعفر في الحالين بخلف عنه كما مر). [إتحاف فضلاء البشر: 2/128]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {إني أشهد} [54] قرأ نافع بفتح الياء، والباقون بالإسكان). [غيث النفع: 715]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آَلِهَتِنَا بِسُوءٍ قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (54)}
- أماله أبو عمرو وحمزة والكسائي وابن ذكوان من طريق الصوري.
وبالتقليل قرأ الأزرق وورش.
والباقون بالفتح، وهي رواية الأخفش عن ابن ذكوان.
{بِسُوءٍ}
لحمزة وهشام أربعة أوجه في الوقف:
النقل، الإدغام.
وعلى كل السكون المحض، والروم.
وانظر الآية /۳۰ من سورة آل عمران (من سوء).
{قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ}
قراءة الجماعة {... إني أشهد الله} بسكون الياء.
وقرأ نافع وأبو جعفر (إني أشهد الله)بفتح الياء.
{بَرِيءٌ}
قرأ حمزة وهشام بخلاف عنه (بري) في الوقف، وذلك بإبدال الهمز ياء ثم الإدغام.
وهذا الإبدال والإدغام قراءة أبي جعفر الحالين: الوقف، والوصل.
[معجم القراءات: 4/77]
والجماعة على الهمز (بريء).
وتقدم هذا في مواضع مفصة: انظر سورة الأنعام، الآية/۱۹، وانظر سورة هود هذه الآية/35). [معجم القراءات: 4/78]

قوله تعالى: {مِنْ دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ (55)}
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): ("وأثبت" الياء في "لا تنظرون" في الحالين يعقوب واتفقوا على إثبات ياء "فكيدوني" للرسم). [إتحاف فضلاء البشر: 2/128]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {فكيدوني} [55] ياؤه ثابتة في جميع المصاحف، وعند جميع القراء). [غيث النفع: 715]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {مِنْ دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ (55)}
{فَكِيدُونِي}
اتفق القراء على إثبات الياء فيه وقفًا ووصلًا لثباتها في المصحف.
{لَا تُنْظِرُونِ}
قراءة الجمهور {لا تنظرون}بحذف الياء في الحالين.
وقرأ يعقوب (لا تنظروني) بإثبات الياء في الحالين.
وقرأ الأزرق وورش بترقيق الراء بخلاف عنهما.
والباقون على التفخيم). [معجم القراءات: 4/78]

قوله تعالى: {إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آَخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (56)}
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وقرأ "صراط" [الآية: 56] بالسين قنبل من طريق ابن مجاهد ورويس وبالإشمام خلف عن حمزة). [إتحاف فضلاء البشر: 2/128]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {صراط} [56] لا يخفى). [غيث النفع: 715]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آَخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (56)}
قراءة ورش عن نافع بنقل حركة الهمزة إلى اللام، ثم حذف الهمزة، (في لرض) كذا.
وانظر الآية/۹۹ من سورة يونس.
{صِرَاطٍ}
قرأ قنبل من طريق ابن مجاهد، ورويس وابن محيصن والشنبوذي (سراط) بالسين، وهي لغة عامة العرب.
[معجم القراءات: 4/78]
وقرأ خلف عن حمزة، والمطوعي بإشمام الصاد الزاي (صراط).
وقراءة الباقين بالصاد الخالصة (صراط).
وتقدم هذا مفصلًا في سورة الفاتحة، فارجع إليها). [معجم القراءات: 4/79]

قوله تعالى: {فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّونَهُ شَيْئًا إِنَّ رَبِّي عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ (57)}
قال أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي الجرجاني (ت: 408هـ): ( (ويستخلف) [57]: جزم: الخزاز). [المنتهى: 2/749]
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): ( (وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي) بإسكان الفاء الخزاز، الباقون برفع الفاء، وهو الاختيار على الاستئناف). [الكامل في القراءات العشر: 572]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (وَتَقَدَّمَ (فَإِنْ تَّوَلَّوْا) لِلْبَزِّيِّ). [النشر في القراءات العشر: 2/289]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ({وإن تولوا} [3]، {فإن تولوا} [57] ذكرا للبزي). [تقريب النشر في القراءات العشر: 546] (م)
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (وتقدم فإن تولّوا [57] ). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/381]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): ("وشدد" البزي بخلفه تاء "فإن تولوا" ). [إتحاف فضلاء البشر: 2/128]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {فإن تولوا} [57] قرأ البزي بتشديد التاء في الوصل، والباقون بالتخفيف). [غيث النفع: 715]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّونَهُ شَيْئًا إِنَّ رَبِّي عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ (57)}
{فَإِنْ تَوَلَّوْا}
قرأ الجمهور {فإن تولوا} وأصله: تتولوا، بتاءين، مضارع: تولى، فحذف التاء الثانية، وحذفت النون للجزم، وقيل: هو ماض.
وقرأ الأعرج وعيسى بن عمر الثقفي (فإن تولوا) بضم التاء واللام مضارع «ولی».
وقرأ البزي وابن فليح عن ابن كثير (فإن تولوا) بتشديد التاء في الوصل بإدغام التاء الأولى في الثانية، وأصله: تتولوا.
{وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي}
قراءة الجمهور {ويستخلف...} بضم الفاء، على معنى الخبر المستأنف، أي: يهلككم ويجيء بقسوم آخرين يخلفونكم في دياركم وأموالكم.
وروى هبيرة عن حفص عن عاصم، وعبد الله بن مسعود (ويستخلف..) يجزم الفاء عطفًا على موضع الجزاء، أو على التخفيف.
[معجم القراءات: 4/79]
قال العكبري: «وقد سكنه بعضهم على الموضع، أو على التخفيف التوالي الحركات».
وجاء في إعراب القرآن المنسوب إلى الزجاج:
وأما قوله تعالى: {... ويستخلف ربي قومًا غيركم}، فإن القراء السبعة أجمعوا على رفع {ويستخلف} ولم يجزموه كما جزموا {ويذرهم} و{نكفر} إلا رواية عن حفص جزمه كما جزم أولئك في الآيتين، فقال قائلهم: ليس ذا بجزم، وإنما هو اختلاس، ألا ترى أنه أطبق مع الجماعة على إثبات النون فقرأ {ويستخلف ربي قومًا غيركم ولا تضرونه شيئًا}، فأثبت النون، ولو أعتقد في {يستخلف} الجزم حملًا على موضع الفاء لحذف النون، ولم يثبتها، فثبت أنه ليس بمجزوم وإنما أطبقوا على الرفع لمكان النون في {ولا تضرونه شيئًا}؛ إذ وجدوها في المصحف كذلك» انتهى.
قلت: حذف النون روي قراءة عن ابن مسعود، وتأتي بعد قليل.
{قَوْمًا غَيْرَكُمْ}
أخفى أبو جعفر التنوين في الغين.
{غَيْرَكُمْ}
قراءة ورش والأزرق بترقيق الراء.
{وَلَا تَضُرُّونَهُ}
قراءة الجمهور {ولا تضرونه} بإثبات النون.
وقرأ عبد الله بن مسعود (ولا تضروه) بحذف النون للجزم عطفًا على ما قبله، أي على موضع الفاء وما بعدها كما عطف (ويستخلف) فجزم.
[معجم القراءات: 4/80]
وروي عن ابن مسعود أيضًا أنه قرأ (ولا تنقصونه)، من أنقص، وبإثبات النون.
والذي في المطبوع من مصحفه: (ولا تنقصوه) بالجزم، وهو من أنقص.
وقرأ ابن كثير في الوصل (ولا تضرونهوه) بوصل الهاء بواو.
{شَيْئًا}
تقدمت القراءة فيه في الآية / ۱۲۳ من سورة البقرة.
{شَيْءٍ}
تقدمت القراءة فيه وحكم الهمز في الآيتين /۲۰ و 106 من سورة البقرة). [معجم القراءات: 4/81]

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #15  
قديم 10 صفر 1440هـ/20-10-2018م, 01:57 PM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,973
افتراضي

تفسير سورة هود
[ من الآية (58) إلى الآية (60) ]

{ وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُودًا وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَنَجَّيْنَاهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ (58) وَتِلْكَ عَادٌ جَحَدُوا بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا رُسُلَهُ وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ (59) وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا إِنَّ عَادًا كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلَا بُعْدًا لِعَادٍ قَوْمِ هُودٍ (60) }

قوله تعالى: {وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُودًا وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَنَجَّيْنَاهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ (58)}
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {جا امرنا} [58] تقدم، فإن وصلته مع {ءامنوا} تأتي الثلاثة فيه على كل من وجهي {جآء آمرنا} ). [غيث النفع: 715]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُودًا وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَنَجَّيْنَاهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ (58)}
{جَاءَ}
تقدمت الإمالة فيه عن حمزة وابن ذكوان وخلف، انظر الآية/40 من هذه السورة، وارجع إلى الآية /43 من سورة النساء.
{جَاءَ أَمْرُنَا}
تقدم الحديث مفصلًا في حكم الهمزتين من تحقيق وتسهيل وحذف، وإبدال في الوقف.
وحسبي ما ذكرته في بيان هذه الحالات في الآية/ 40 من هذه السورة.
{مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ}
قرأ أبو جعفر بإخفاء التنوين في الغين.
وقراءة الباقين بالإظهار.([معجم القراءات: 4/81]

قوله تعالى: {وَتِلْكَ عَادٌ جَحَدُوا بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا رُسُلَهُ وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ (59)}
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وأمال "كل جبار" أبو عمرو وابن ذكوان بخلفه والدوري عن الكسائي،
[إتحاف فضلاء البشر: 2/128]
وقلله الأزرق). [إتحاف فضلاء البشر: 2/129]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {وَتِلْكَ عَادٌ جَحَدُوا بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا رُسُلَهُ وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ (59)}
{بِآَيَاتِ}
قراءة حمزة في الوقف بتسهيل الهمزة المفتوحة بعد كسر، وصورة التسهيل هنا إبدالها ياءً.
{رُسُلَهُ}
قراءة أبي عمرو والحسن (رسله) بإسكان السين للتخفيف.
{جَبَّارٍ}
أماله أبو عمرو والدوري عن الكسائي، وابن ذكوان من طريق الصوري.
وقراءة الأزرق وورش بالتقليل.
والباقون على الفتح، وهي رواية الأخفش عن ابن ذكوان). [معجم القراءات: 4/82]

قوله تعالى: {وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا إِنَّ عَادًا كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلَا بُعْدًا لِعَادٍ قَوْمِ هُودٍ (60)}
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): ( (أَلَا بُعْدًا)، بضم العين ابْن مِقْسَمٍ، الباقون بإسكانها، وهو الاختيار للتخفيف). [الكامل في القراءات العشر: 573]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا إِنَّ عَادًا كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلَا بُعْدًا لِعَادٍ قَوْمِ هُودٍ (60)}
{الدُّنْيَا}
سبقت الإمالة فيه في مواضع منها الآيتان / 85 و 114 من سورة البقرة). [معجم القراءات: 4/82]

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #16  
قديم 10 صفر 1440هـ/20-10-2018م, 02:02 PM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,973
افتراضي

تفسير سورة هود
[ من الآية (61) إلى الآية (63) ]

{ وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ (61) قَالُوا يَا صَالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَذَا أَتَنْهَانَا أَنْ نَعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آَبَاؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ (62) قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآَتَانِي مِنْهُ رَحْمَةً فَمَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ (63) }

قوله تعالى: {وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ (61)}
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (و(من إله) غيره)
[تحبير التيسير: 405]
قد ذكر قبل). [تحبير التيسير: 406] (م)
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وعن الأعمش "وإلى ثمود" بالكسر على إرادة الحي والجمهور على منع صرفه للعلمية والتأنيث على إرادة القبيلة). [إتحاف فضلاء البشر: 2/129]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وقرأ "مِنْ إِلَهٍ غَيْرُه" [الآية: 61] بخفض الراء الكسائي وأبو جعفر وذكر قريبا). [إتحاف فضلاء البشر: 2/129]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {من إله غيره} [50 61] معًا، قرأ علي بكسر الراء والهاء، والباقون برفعهما). [غيث النفع: 715] (م)
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {مجيب} كاف، وفاصلة، بلا خلاف، ومنتهى الربع على المشهور، وعند قوم {هود} قبله). [غيث النفع: 716]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ (61)}
{وَإِلَى ثَمُودَ}
قرأ الأعمش وابن وثاب والحسن (وإلى ثمود) بالصرف على إرادة الحي.
[معجم القراءات: 4/82]
وقرأ الجمهور {وإلى ثمود} على منع الصرف على إرادة القبيلة.
قال الزجاج: «وثمود لم ينصرف لأنه اسم قبيلة، ومن جعله اسمًا للحي صرفه..».
ووجدت نصًا قيمًا عند الفراء أحرص على ألا يفوتك خبره، قال: «وقد اختلف القراء في (ثمود)، فمنهم من أجراه في كل حال، ومنهم من لم يجره في حال.
حدثنا محمد قال: حدثنا الفراء قال: حدثني قيس عن أبي إسحاق عبد الرحمن بن الأسود بن يزيد النخعي عن أبيه أنه كان لا يجري {ثمود} في شيء من القرآن، فقرأ بذلك حمزة، ومنهم من أجرى {ثمود} في النصب؛ لأنها مكتوبة بألف في كل القرآن إلا في موضع واحد {وآتينا ثمود الناقة مبصرة} /59 من الإسراء، فأخذ بذلك الكسائي فأجراها في النصب ولم يجرها في الخفض ولا في الرفع إلا في حرف واحد قوله: {ألا إن ثمودًا كفروا ربهم...} الآية / 68 من هذه السورة، فسألوه عن ذلك فقال:
قرئت في الخفض من المجرى، وقبيح أن يجتمع الحرف مرتين في موضعين ثم يختلف، فأجريته لقربه منه». انتهى.
وفي تفسير القرطبي: «... وزعم أبو عبيدة أنه لولا مخالفة السواد لكان الوجه ترك الصرف؛ إذ كان الأغلب عليه التأنيث».
وتعقبه أبو جعفر النحاس فقال: «الذي قال أبو عبيد - رحمه الله - من أن الغالب عليه التأنيث كلام مردود، لأن ثمودًا يقال له حي، ويقال له قبيلة، وليس
[معجم القراءات: 4/83]
الغالب عليه القبيلة، بل الأمر على ضد ما قال عند سيبويه......».
{يَا قَوْمِ}
تقدمت قراءة أبن محيصن (یا قوم) بضم الميم في الآية /50.
{مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ}
أخفى أبو جعفر التنوين في الغين.
{مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ}
قرأ الكسائي وأبو جعفر والمطوعي وابن محيصن بخلاف عنه (من إله غيره) بكسر الراء نعتًا على اللفظ لـ «إله».
وقراءة الجماعة {من إله غيره} بضم الراء نعتًا على المحل.
وقراءة أبن محيصن في وجهه الثاني (غيره) بالنصب على الاستثناء.
وتقدم هذا مفصلا في الآية / 50 من هذه السورة.
{غَيْرُهُ هُوَ}
إدغام الهاء في الهاء بخلاف عن أبي عمرو ويعقوب، ولا يجوز هذا الإدغام عند النحاس إلا على لغة من حذف الواو في الإدراج، وأخذ هذا عنه القرطبي.
{أَنْشَأَكُمْ}
قراءة حمزة في الوقف بتسهيل الهمزة بين بين.
{مِنَ الْأَرْضِ}
تقدم السكت، ونقل حركة الهمزة ثم حذفها، انظر الآية/۹۹ من سورة يونس.
{فَاسْتَغْفِرُوهُ}
قراءة الأزرق وورش بترقيق الراء وتفخيمها.
والباقون على التفخيم.
وقرأ ابن كثير في الوصل (فاستغفروهو) بوصل هاء الضمير بواو في الوصل، وحذفها في الوقف.
[معجم القراءات: 4/84]
وقراءة الباقين في الحالين (فاستغفروه) بهاء مضمومة.
{إِلَيْهِ}
قراءة ابن كثير في الوصل (إليهي) بوصل الهاء بياء.
وقراءة الجماعة {إليه} بهاء مكسورة). [معجم القراءات: 4/85]

قوله تعالى: {قَالُوا يَا صَالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَذَا أَتَنْهَانَا أَنْ نَعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آَبَاؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ (62)}
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {ءابآؤنا} [62] و{يومئذ} [66] و{السيئات} [78] و{امرأتك} [81] الوقف عليها كاف، فإن وقف عليها ففي الأول والثاني والرابع لحمزة التسهيل مع المد والقصر في الأول وفي الثالث الإبدال ياء.
وحكى في الأول إبدال الهمزة واوًا، على صورة اتباع الرسم، مع المد والقصر، وهو ضعيف، لا أصل له في العربية ولا في القراءة، وحكى في {يومئذ} الإبدال ياء، وهو ضعيف). [غيث النفع: 720] (م)
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {قَالُوا يَا صَالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَذَا أَتَنْهَانَا أَنْ نَعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آَبَاؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ (62)}
{مَرْجُوًّا}
قراءة الجماعة {مرجوًا} بواو مشددة.
وقرأ طلحة (مرجوءًا) بواو بعدها همزة. قال: «بالمد والهمز».
قلت: أصل الهمز في «الرجاء» الواو، فلعله جاء بالقراءة هنا على هذا الأصل.
وذهب بعضهم إلى أن المراد بالمرجو المؤخر اطراحه، وغلبته، ويجعلون هذا من باب الاحتقار، وهذا تفسير يصلح لقراءة الهمز هذه.
{أَتَنْهَانَا}
أماله حمزة والكسائي وخلف.
وبالفتح والتقليل قرأ الأزرق وورش.
وقراءة الجماعة بالفتح.
{آَبَاؤُنَا}
قرأه حمزة بالتسهيل بين بين في الوقف، ويجوز في الألف المد والقصر.
وفيه وجه آخر وهو إبدال الهمزة واوًا محضة (آباونا).
[معجم القراءات: 4/85]
قال صاحب النشر عن الإبدال: «وهو وجه شاذ لا أصل له في العربية، ولا في الرواية، واتباع الرسم في ذلك ونحوه بين بين».
{إِلَيْهِ}
قراءة ابن كثير في الوصل (إليهي) بوصل الهاء بياء). [معجم القراءات: 4/86]

قوله تعالى: {قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآَتَانِي مِنْهُ رَحْمَةً فَمَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ (63)}
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وقرأ "أرأيتم" بتسهيل الثانية قالون والأصبهاني وأبو جعفر والأزرق، وله إبدالها ألفا خالصة مع إشباع المد وحذفها الكسائي). [إتحاف فضلاء البشر: 2/129]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {قالوا يا صالح}
{أرايتم} [63] لا يخفى وتقدم قريبًا.
{جا أمرنا} [66] كذلك). [غيث النفع: 717] (م)
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م):
( {قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآَتَانِي مِنْهُ رَحْمَةً فَمَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ (63)}
{يَا قَوْمِ}
تقدمت قراءة ابن محيصن بضم الميم. انظر الآية/ 50 من هذه السورة.
{أَرَأَيْتُمْ}
قرأ نافع وقالون والأصبهاني وأبو جعفر والأزرق بتسهيل الهمزة الثانية بين بين.
وقرأ الأزرق وورش بإبدال الهمزة الثانية حرف مد مع الإشباع (أرآيتم).
وقرأ الكسائي بإسقاط الهمزة الثانية (أريتم).
وقراءة الباقين بتحقيق الهمزتين (أرأيتم).
وقراءة حمزة في الوقف بالتسهيل كقراءة نافع وصحبه.
وتقدمت هذه القراءات مفصلة في الآيتين/40 و 46 من سورة الأنعام، وفي الآيتين/50 و 59 من سورة يونس.
{آَتَانِي}
أماله حمزة والكسائي وخلف.
وقراءة الأزرق وورش بالفتح والتقليل.
والباقون على القراءة بالفتح.
[معجم القراءات: 4/86]
{مِنْهُ}
قراءة ابن كثير في الوصل (منهوه) بوصل الهاء بواو.
{رَحْمَةً}
إمالة الهاء وما قبلها في الوقف، عن الكسائي.
{غَيْرَ}
ترقيق الراء عن الأزرق وورش). [معجم القراءات: 4/87]

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #17  
قديم 10 صفر 1440هـ/20-10-2018م, 02:03 PM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,973
افتراضي

تفسير سورة هود
[ من الآية (64) إلى الآية (68) ]

{ وَيَا قَوْمِ هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آَيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ (64) فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ (65) فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ (66) وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ (67) كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا أَلَا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلَا بُعْدًا لِثَمُودَ (68) }

قوله تعالى: {وَيَا قَوْمِ هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آَيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ (64)}
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {وَيَا قَوْمِ هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آَيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ (64)}
{يَا قَوْمِ}
تقدمت قراءة ابن محيصن بضم الميم في الآية / 50.
{تَأْكُلْ}
قراءة الجماعة {.. تأكل} بجزم اللام، لأنه جواب الطلب.
وقرأه جماعة (تأكل) بالرفع على الاستئناف، أو الحال.
قال الزجاج:
«... فمن قرأ {تأكل} بالجزم فهو جواب الأمر...، ومن قرأ (تأكل) فمعناه فذروها في حال أكلها، ويجوز في الرفع وجه آخر على الاستئناف، المعني: فإنها تأكل في أرض الله».
وقرأ أبو عمرو بخلاف عنه والأصبهاني والأزرق وورش (تاكل) بإبدال الهمزة حرف مد من جنس الحركة التي قبله وهي الفتحة.
وكذا جاءت قراءة حمزة في الوقف.
وقراءة الباقين بالهمز (تأكل).
{بِسُوءٍ}
تقدمت القراءة فيه وحكم الهمز، انظر الآيتين /۳۰ و 174 من سورة آل عمران، والآية/54 من سورة هود هذه.
[معجم القراءات: 4/87]
{فَيَأْخُذَكُمْ}
قرأ أبو عمرو بخلاف عنه والأصبهاني والأزرق وورش (فياخذكم) بإبدال الهمزة ألفًا.
وبالإبدال جاءت قراءة حمزة في الوقف.
وقراءة الباقين بالهمز {فيأخذكم} ). [معجم القراءات: 4/88]

قوله تعالى: {فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ (65)}
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ (65)}
{فِي دَارِكُمْ}
أماله أبو عمرو والدوري عن الكسائي وابن ذكوان من طريق الصوري، واليزيدي.
وبالتقليل قرأ الأزرق وورش.
والباقون بالفتح، وهي رواية الأخفش عن ابن ذكوان.
{وَعْدٌ غَيْرُ}
أخفى أبو جعفر التنوين في الغين.
{غَيْرُ}
ترقيق الراء عن الأزرق وورش بخلاف). [معجم القراءات: 4/88]

قوله تعالى: {فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ (66)}
قال أبو بكر أحمد بن موسى ابن مجاهد التميمي البغدادي (ت: 324هـ): (10 - وَاخْتلفُوا في فتح الْمِيم وَكسرهَا من قَوْله {يَوْمئِذٍ} في ثَلَاثَة مَوَاضِع في هود {وَمن خزي يَوْمئِذٍ} 66 وفي النَّمْل {من فزع يَوْمئِذٍ} 89 وفي سَأَلَ سَائل {من عَذَاب يَوْمئِذٍ} 11
فَقَرَأَ ابْن كثير وَأَبُو عَمْرو وَابْن عَامر {وَمن خزي يَوْمئِذٍ} و{من عَذَاب يَوْمئِذٍ} و{من فزع يَوْمئِذٍ} مُضَافا ثلاثتهن بِكَسْر الْمِيم
وَقَرَأَ عَاصِم وَحَمْزَة {وَمن خزي يَوْمئِذٍ} و{من عَذَاب يَوْمئِذٍ} مثل أَبي عَمْرو وَأَصْحَابه وخالفوهم في قَوْله {من فزع يَوْمئِذٍ} فنون عَاصِم وَحَمْزَة وفتحا الْمِيم
وَقَرَأَ الكسائي {وَمن خزي يَوْمئِذٍ} و{من عَذَاب يَوْمئِذٍ} فَفتح الْمِيم فيهمَا مَعَ الْإِضَافَة
وَقَرَأَ {من فزع يَوْمئِذٍ} نصبا
وَاخْتلف عَن نَافِع فروى ابْن جماز وَأَبُو بكر بن أَبي أويس والمسيبي وقالون وورش وَيَعْقُوب بن جَعْفَر كل هَؤُلَاءِ عَن نَافِع بِالْإِضَافَة في الأحرف الثَّلَاثَة وَفتح الْمِيم
وَقَالَ إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر عَنهُ بِالْإِضَافَة في الثَّلَاثَة وَكسر الْمِيم
وَلَا يجوز كسر الْمِيم إِذا نونت {من فزع} وَيجوز فتحهَا وَكسرهَا إِذا لم تنون). [السبعة في القراءات: 336]
قال أبو بكر أحمد بن الحسين ابن مهران الأصبهاني (ت: 381هـ): ( (خزي يومئذ) و(عذاب يومئذ) بفتح الميم مدني - غير إسماعيل - والكسائي، والبرجمي، والشموني). [الغاية في القراءات العشر: 282]
قال أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي الجرجاني (ت: 408هـ): ( (خزي يومئذ) [66]، و(عذاب يومئذ) [المعارج: 11]: بفتح الميم مدني غير إسماعيل، وعلي، وأيوب، والشموني، والبرجمي، وأبو بشر). [المنتهى: 2/751]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (قرأ نافع والكسائي (يومئذ) هنا وفي المعارج بفتح الميم وكسرها الباقون، وسنذكر ما في النمل في موضعه، ولم يختلف في غير هذه الثلاثة المواضع). [التبصرة: 235]
قال أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت: 444هـ): (نافع، والكسائي: {ومن خزي يومئذ} (66)، وفي المعارج (11): {من عذاب يومئذ ببنيه}: بفتح الميم.
والكوفيون، ونافع: في النمل (89) كذلك.
والباقون: بكسرها). [التيسير في القراءات السبع: 315]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) :(نافع والكسائيّ وأبو جعفر: (من خزي يومئذٍ) وفي المعارج (من عذاب يومئذٍ) بفتح الميم، والباقون بكسرها). [تحبير التيسير: 406]
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): ( (وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ)، و(عَذَابِ يَوْمِئِذٍ) مضاف مبني على الفتح أبو بشر، ومدني غير إسماعيل، وميمونة وكردم بالوجهين، وافق أبا بشر ابْن مِقْسَمٍ، والزَّعْفَرَانِيّ، وأيوب، والْأَعْمَش، وعلي، ومحمد والأعشى، والبرجمي، وهو الاختيار؛ لأن لا يحمل على خزي واحد، الباقون بكسر الميم مضاف، وأما في النمل فمضاف مفتوح على الياء مدني غير ميمونة عن أبي جعفر، وإسماعيل وكردم عن نافع كردم بالوجهين، ومثل ورش ابْن مِقْسَمٍ، والزَّعْفَرَانِيّ، والحسن، وأيوب، وأبو بشر أما كوفي غير جبلة، وقاسم
[الكامل في القراءات العشر: 572]
والشيزري فمنون و[(يَوْمِئِذٍ)] بفتح الميم وهو الاختيار لما ذكرنا، الباقون بكسر الميم). [الكامل في القراءات العشر: 573]
قال أحمد بن علي بن خلف ابن الباذش الأنصاري (ت: 540هـ): ([66]- {خِزْيِ يَوْمِئِذٍ}، و{عَذَابِ يَوْمِئِذٍ} في [المعارج: 11] بفتح الميم: نافع والكسائي). [الإقناع: 2/665]
قال القاسم بن فيرُّه بن خلف الشاطبي (ت: 590هـ): (761 - وَيَوْمَئِذٍ مَعْ سَالَ فَافْتَحْ أَتَى رِضاً = وَفِي النَّمْلِ حِصْنٌ قَبْلَهُ النُّونُ ثُمِّلاَ). [الشاطبية: 60]
- قال علم الدين علي بن محمد السخاوي (ت: 643هـ): ([761] ويومئذٍ مع سال فافتح (أ)تى (ر)ضًا = وفي النمل (حصنٌ) قبله النون (ثـ)ملا
وفي النمل: {من فزع يومئذ ءامنون}.
وفي سأل: {من عذاب يومئذ}.
والفتح والكلمة في موضع خفض، «لأن يومئذ بمنزلة كلمة واحدة من قبل الإضافة، لأن المضاف يكتسب من المضاف إليه البناء والإعراب، إذا كان المضاف من الشائعة، نحو: يوم وحين وقبل، فيشبه بهذا الشياع، الأسماء المبنية الشائعة نحو: (أين) و(كيف). ولو كان مخصوصًا نحو: (رجلٍ)، لم يجز البناء، ومن ذلك:
على حين عاتبت المشيب على الصبى
ونحو:
لم يمنع الشرب منها غير أن نطقت
ومثل: {مثل ما أنكم تنطقون}.
[فتح الوصيد: 2/989]
فاكتسب منه البناء، كما اكتسب منه التعريف والتنكير، ومعنى الاستفهام والجزاء، في نحو: غلام من تضرب ؟ وغلام من تضرب أضربه.
والنفي نحو: ما أخذت باب دار أحدٍ».
هذا كله قول أبي علي رحمه الله ومعنى قوله.
قال: «وهو ظرف في المعنى»؛ يعني (يوم): كسر أو فتح.
والكسر فيه، «لأنه اسم معرب انجر بالإضافة، ولم يلزم بناؤه لإضافته إلى المبني، لما لم تلزم الإضافة المضاف.
ودليل ذلك قولك: ثوب خز، ودار زید فتعرب لا غير.
وإن كان الإسمان عملا بمعنى الحرف، ولكن لم يلزمهما البناء كما لزم ما لم ينفك عنه معنى الحرف؛ نحو: (أين) و(كيف)».
قال: «وأما الكسر في (إذ)، فلأجل التقاء الساكنين، لأن (إذ) حكمها أن تضاف إلى الجملة من الابتداء والخبر، فلما اقتطعت عنها الإضافة، نونت ليدل التنوين على قطع الإضافة، كما دل على انقضاء البيت في:
... الذرفن، و ... العتابن، و ... أو عساكن،
[فتح الوصيد: 2/990]
فكسرت الذال إسكوها وسكون التنوين».
قال: «والتنوين يجيء في كلامهم على ضروب: هذا، والذي يدخل على مبني فيفصل بين نكرته ومعرفته، كغاق وغاق، ولا يجوز أن يكون هذا هو التنوين في: رجل وفرس، لأن هذا لا يدخل إلا الأسماء المتمكنة، وقد يمتنع من بعضها، وهو ما لا ينصرف؛ ومن ذلك التنوين الذي في مسلمات. ونحوه من جمع المؤنث، ليس هو أيضًا على حد الذي في رجل، إذ لو كان كذلك، لسقط من: {فإذا أفضتم من عرفتٍ فاذكروا الله}.
قال: «وأما تنوين {من فزع} وتنكيره، فلأنه لما جاء الفزع الأكبر، دل ذلك على ضروب منه؛ فإذا نون، وقع الأمن من جميع ذلك: أكبره وأوسطه وأدونه.
والفتحة في: {يومئذ} على قراءة الكسائي، ينبغي أن تكون حركة البناء، لا نصبة، لأنه قد فتح {من عذاب يومئذٍ} و {من خزي يومئذ}، فبنى (يومًا) لما أضافه إلى غير متمكن؛ فكذلك يبنيه إذا نون المصدر.
ويجوز على هذه القراءة أن يكون (يومئذ)، معمول المصدر ومعمول اسم الفاعل».
هذا معنى قوله، ذكرته موجزًا لما فيه من الفوائد.
وثمل: أصلح، أي أصلح النون.
ونصب (يومئذٍ) على الظرف). [فتح الوصيد: 2/991]
- قال محمد بن أحمد الموصلي (شعلة) (ت: 656هـ): ([761] ويومئذٍ مع سال فافتح أتى رضًى = وفي النمل حصنٌ قبله النون ثملا
ب: (ثُملا): أصلح.
ح: (يومئذٍ): مفعول (افتح)، (أتى رضًى): جملة حالية، أي: قد أتى الفتح مرضيًا، (حصنٌ): خبر مبتدأ محذوف، أي: يومئذٍ في النمل حصن قبله، (النون ثملا): مبتدأ وخبر، (قبله): ظرفه، والضمير: لـ (يومئذٍ) .
ص: يعني: فتح الميم من (يومئذٍ) هنا [66] مع: {لو يفتدى من عذاب يومئذٍ} في سأل سائل [11]: نافع والكسائي، على أن (يومًا) مبني على الفتح لإضافته إلى غير متمكن، وهو: (إذ)، والباقون: بجر الميم، لأنه مضاف إليه، وهما لغتان.
وقرأ الكوفيون ونافع: {من فزع يومئذٍ} في النمل [89] بالفتح، والباقون بالجر، لكن ... الكوفيون نونوا عين {فزعٍ}، فيكون لنافع
[كنز المعاني: 2/317]
الفتح من غير تنوين قبله لما ذكر، وللكوفيين الفتح مع التنوين على أنه نصب على الظرفية عمل فيه {فزعٍ} أو {آمنون}). [كنز المعاني: 2/318]
- قال أبو شامة عبد الرحمن بن إسماعيل الدمشقي (ت: 665هـ): (761- وَيَوْمَئِذٍ مَعْ سَالَ فَافْتَحْ "أَ"تَى "رِ"ضًا،.. وَفِي النَّمْلِ "حِصْنٌ" قَبْلَهُ النُّونُ "ثُـ"ـمِّلا
يريد: {وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ}، وفي سورة: {سَأَلَ سَائِلٌ}: {لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ}، قرئ بفتح الميم وجرها، فأما جرها فظاهر؛ لأنه اسم أضيف إليه ما قبله فكان مجرورًا، أما وجه الفتح، فكونه أضيف إلى غير متمكن، وهو "إذ"، وهذه حالة كل ظرف لزم الإضافة إذا أضيف إلى غير متمكن، ويجوز أن لا يبنى وعليه القراءة الأخرى،، أما الذي في النمل وهو: {وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ}، فزاد على فتح الميم عاصم وحمزة لكنِ الكوفيون نونوا قبله "من فزع" فهذا معنى قوله: قبله النون، أي: قبل يومئذ زاد الكوفيون نونا أو تنوينا، والباقون أضافوا: "من فزع" إلى: "يومئذٍ" فمن جر الميم مع الإضافة فقراءته واضحة كما سبق شرحه وهم
[إبراز المعاني من حرز الأماني: 3/236]
ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر على أصلهم ومن فتحها مع الإضافة وهو: نافع وحده فوجهه ما تقدم، فقراءته في السور الثلاث على طريقة واحدة، أما فتح الميم بعد التنوين فهو في قراءة عاصم وحمزة يكون حركة إعراب، وهو ظرف منصوب إما بفزع وإما بآمنون، وقراءة الكسائي تحتمل الأمرين؛ لأنه فتح الذي في هود وسأل لاعتقاده فيه البناء فكذا لو وجه هذا التنكير في فزع أنه أريد تهويله؛ أي: من فزع عظيم وهو الفزع الأكبر آمننا الله تعالى منه ومعنى ثمل أصلح؛ لأن التنوين جود الفتح على الظرفية ولم يخرج إلى وجه البناء والله أعلم). [إبراز المعاني من حرز الأماني: 3/237]
- قال عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي (ت: 1403هـ): (761 - ويومئذ مع سال فافتح أتى رضا = وفي النّمل حصن قبله النّون ثمّلا
قرأ نافع والكسائي بفتح الميم في: وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ هنا، مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ في المعارج، وقرأ غيرهما بكسرها. وقرأ الكوفيون ونافع يَوْمَئِذٍ في النمل بفتح الميم، وقرأ غيرهم بكسرها. وقوله: (قبله النون ثملا) معناه: أن الكوفيين قرءوا بالنون أي التنوين في اللفظ الذي وقع قبل يَوْمَئِذٍ في سورة النمل وهو مِنْ فَزَعٍ وقرأ غير الكوفيين بترك التنوين فيه.
والخلاصة: أن نافعا يقرأ بحذف تنوين فَزَعٍ وفتح ميم يَوْمَئِذٍ وأن الباقين وهم ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر يقرءون بحذف التنوين وخفض الميم و(ثملا) مبني للمعلوم أصلح). [الوافي في شرح الشاطبية: 291]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ( (وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ هُنَا وَمِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ فِي الْمَعَارِجِ فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ، وَالْكِسَائِيُّ بِفَتْحِ الْمِيمِ فِيهِمَا، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِكَسْرِهَا مِنْهُمَا). [النشر في القراءات العشر: 2/289]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (قرأ المدنيان والكسائي {ومن خزي يومئذٍ} هنا [66]، و{من عذاب يومئذٍ} في المعارج [11]، بفتح الميم، والباقون بكسرها فيهما). [تقريب النشر في القراءات العشر: 548]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (692 - يومئذٍ مع سال فافتح إذ رفا = ثق نمل كوفٍ مدنٍ نوّن كفا
693 - فزع .... .... .... .... = .... .... .... .... .... ). [طيبة النشر: 79]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (يومئذ مع سال فافتح (إ) ذ (ر) فا = ثق نمل كوف سدن نوّن (كفا)
أي فتح الميم من قوله تعالى: ومن خزى يومئذ هنا و «من عذاب يومئذ» يسأل نافع والكسائي وأبو جعفر على البناء لإضافته لمبنى وحرك للساكنين وبالفتح تخفيفا، والباقون بالكسر لاستصحاب المتمكن للانفصال وجر بالكسر للإضافة
[شرح طيبة النشر لابن الجزري: 251]
قوله: (نمل كوف) أي وفتح الميم من قوله تعالى: وهم من فزع يومئذ آمنون بالنمل الكوفيون والمدنيان قوله: (نون كفا) أي ونون الكوفيون «من فزع» فيها كما في أول البيت لتمكنه وفتح الميم مع علامة النصب على الظرف بفزع أو بصفته أو آمنون، والباقون بحذف التنوين لإضافته للظرف أو على تأويله بالمفعول). [شرح طيبة النشر لابن الجزري: 252]
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (ص:
يومئذ مع سال فافتح (إ) ذ (ر) فا = (ث) ق نمل كوف مدن نوّن (كفى)
ش: أي: فتح ذو همزة (إذ) نافع، وراء (رفا) الكسائي، وثاء (ثق) أبو جعفر- الميم من ومن خزى يومئذ [66]. وو من عذاب يومئذ [11] بـ «سأل» [المعارج: 11] على البناء؛ لإضافته لم، وحرك للساكنين، وبالفتح تخفيفا كائن جوازا؛ لعدم لزوم الإضافة؛ وكسرها الباقون؛ لاستصحاب أصل التمكن للانفصال؛ فجر بالكسرة للإضافة.
وفتح الميم في من فزع يومئذ بالنمل [الآية: 89]- الكوفيون والمدنيان، وكسرها الباقون.
[شرح طيبة النشر للنويري: 2/381]
ونوّن مدلول (كفا) الكوفيون من فزع [فيها]؛ لتمكنه وإيهامه التهويل، وفتح يومئذ معه علامة النصب على الظرف بـ فزع أو بصفته أو ءامنون، وحذفه الباقون، أو لإضافة فزع للظرف على مجيزها، أو على تأوله بالمفعول). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/382]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (واختلف في "وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذ" [الآية: 66] وفي سأل [الآية: 11] "عَذَابِ يَوْمِئِذ" فنافع والكسائي وأبو جعفر بفتح الميم فيهما، على أنها حركة بناء لإضافته إلى غير متمكن وافقهم الشنبوذي، والباقون بالكسر فيهما إجراء لليوم مجرى الأسماء، فأعرب وإن أضيف إلى إذ لجواز انفصاله عنها، وأما "مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذ" فيأتي في محله بالنمل إن شاء الله تعالى). [إتحاف فضلاء البشر: 2/129]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {خزي يومئذ} قرأ نافع وعلي بفتح الميم، والباقون بالكسر، فلو وقف عليه فلا روم فيه، وإن كان مكسورًا.
قل المحقق: «لأن كسرة الذال إنما عرضت عند لحاق التنوين، فإذا زال التنوين في الوقف رجعت الذال إلى أصلها من السكون، بخلاف كسرة {هؤلاء}» [البقرة: 31] وضمة {من قبل ومن بعد} [الروم: 4] فإن هذه الحركة وإن كانت لالتقاء الساكنين، لكن لا يذهب ذلك الساكن في الوقف، لأنه من أصل الكلمة».
«وبخلاف {كل} [البقرة: 116] و{غواش} [الأعراف: 41] لأن التنوين دخل على متحرك، فالحركة فيه أصلية، فكان الوقف عليه بالروم حسنًا»). [غيث النفع: 717]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {ءابآؤنا} [62] و{يومئذ} [66] و{السيئات} [78] و{امرأتك} [81] الوقف عليها كاف، فإن وقف عليها ففي الأول والثاني والرابع لحمزة التسهيل مع المد والقصر في الأول وفي الثالث الإبدال ياء.
وحكى في الأول إبدال الهمزة واوًا، على صورة اتباع الرسم، مع المد والقصر، وهو ضعيف، لا أصل له في العربية ولا في القراءة، وحكى في {يومئذ} الإبدال ياء، وهو ضعيف). [غيث النفع: 720] (م)
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {قالوا يا صالح}
{أرايتم} [63] لا يخفى وتقدم قريبًا.
{جا أمرنا} [66] كذلك). [غيث النفع: 717] (م)
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م):
( {فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ (66)}
{جَاءَ}
تقدمت الإمالة فيه، انظر الآية/ 40 من هذه السورة.
كذا حكم الهمز في الوقف عند حمزة.
{جَاءَ أَمْرُنَا}
تقدم حكم الهمزتين من تحقيق وتسهيل وحذف في الآية / 40 من هذه السورة.
[معجم القراءات: 4/88]
{وَمِنْ خِزْيِ}
أخفى أبو جعفر النون في الخاء مع الغنة.
وقراءة الباقين بإظهار النون.
{وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ}
قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وإسماعيل بن جعفر عن نافع وعاصم وحمزة ومحمد بن غالب عن الأعشى {ومن خزي يومئذ} على الإضافة وكسر الميم، وهي حركة إعراب.
وقرأ الكسائي، وابن جماز وأبو بكر بن أبي أويس، والمسيبي وقالون وورش ويعقوب بن جعفر، كل هؤلاء عن نافع، والبرجمي والشنبوذي ومحمد بن حبيب الشموني ومحمد بن عبد الله القلا عن الأعشى عن أبي بكر عن عاصم وأبو جعفر (ومن خزي يومئذ) بالإضافة وفتح الميم، وهي فتحة بناء لإضافته إلى «إذ»، وهو غير متمكن.
قال مكي:
«وحجة من كسر أنه أجراه مجرى سائر الأسماء، فخفضه الإضافة «الخزي..» إليه، ولم يبنوا «يومًا» لإضافته إلى «إذ»؛ لأنه يجوز أن ينفصل من «إذ»، والبناء إنما يلزم إذا لزمت العلة.
[معجم القراءات: 4/89]
وحجة من فتح أنه بناه على الفتح لإضافته إلى غير متمكن وهو « إذ»، وعامل اللفظ ولم يعامل تقدير الانفصال».
وقرأ طلحة وأبان بن تغلب وابن مسعود (ومن خزي يومئذٍ) بالتنوين، ونصب (يومئذ) على الظرف معمولًا لـ (خزي).
وأدغم أبو عمرو ويعقوب الياء في الياء، مع كسر الميم، وذهب بعضهم إلى أنه إخفاء، والإدغام رواية الأهوازي عن شجاع عن أبي عمرو قال النحاس:
«قال أبو حاتم: حدثنا أبو زيد عن أبي عمرو أنه قرأ (ومن خزي يومئذ) أدغم الياء في الياء، وأضاف، وكسر الميم من (يومئذ).
قال أبو جعفر: الذي يرويه النحويون مثل سيبويه ومن قاريه عن أبي عمرو في مثل هذا الإخفاء، فأما الإدغام فلا يجوز لأنه يلتقي ساكنان ولا يحوز كسر الزاي».
ونقل هذا القرطبي عن النحاس.
{يَوْمِئِذٍ}
قراءة حمزة في الوقف بتسهيل الهمزة). [معجم القراءات: 4/90]

قوله تعالى: {وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ (67)}
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ (67)}
{ظَلَمُوا}
تقدمت القراءة بتغليظ اللام، انظر الأنفال/25.
{دِيَارِهِمْ}
أماله أبو عمرو والدوري عن الكسائي وابن ذكوان من طريق الصوري واليزيدي.
[معجم القراءات: 4/90]
وبالتقليل قرأ الأزرق وورش.
- والباقون على الفتح، وهي رواية الأخفش عن ابن ذكوان). [معجم القراءات: 4/91]

قوله تعالى: {كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا أَلَا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلَا بُعْدًا لِثَمُودَ (68)}
قال أبو بكر أحمد بن موسى ابن مجاهد التميمي البغدادي (ت: 324هـ): (11 - وَاخْتلفُوا في صرف ثَمُود وَترك إجرائه في خَمْسَة مَوَاضِع في هود {أَلا إِن ثَمُود كفرُوا رَبهم أَلا بعدا لثمود} 68 وفي الْفرْقَان {وعادا وَثَمُود وَأَصْحَاب الرس} 38 وفي العنكبوت {وعادا وَثَمُود} وفي النَّجْم {وَثَمُود فَمَا أبقى} 51
فَقَرَأَ ابْن كثير وَنَافِع وَأَبُو عَمْرو وَابْن عَامر بِالتَّنْوِينِ في أَرْبَعَة مَوَاضِع في هود (أَلا إِن ثمودا) وفي الْفرْقَان (وعادا وثمودا وأصحب الرس) وفي العنكبوت (وعادا وثمودا وَقد تبين لكم) وفي النَّجْم (وثمودا فَمَا أبقى) وَلم يصرفوا {أَلا بعدا لثمود}
وَقَرَأَ حَمْزَة بترك صرف هَذِه الأحرف الْخَمْسَة
وَقَرَأَ الكسائي بصرفهن جمع
وَاخْتلف عَن عَاصِم في الَّتِي في سُورَة النَّجْم فروى يحيى بن آدم عَن أَبي بكر عَنهُ أَنه أجْرى ثمودا في ثَلَاثَة مَوَاضِع في هود وَالْفرْقَان وَالْعَنْكَبُوت وَلم يجره في النَّجْم
وروى الكسائي عَن أَبي بكر وحسين الجعفي أَيْضا عَن أَبي بكر عَن عَاصِم أَنه أجْرى الأحرف الْأَرْبَعَة
وروى حَفْص عَن عَاصِم أَنه لم يجر {ثَمُود} في شيء من الْقُرْآن مثل حَمْزَة). [السبعة في القراءات: 337]
قال أبو بكر أحمد بن الحسين ابن مهران الأصبهاني (ت: 381هـ): ((ألا إن ثمود) وفي الفرقان، والعنكبوت، والنجم غير مجري، حمزة، وحفص، ويعقوب، وسهل، وافق الشموني، وحماد، ويحيى في "والنجم" لثمود منون الكسائي). [الغاية في القراءات العشر: 282]
قال أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي الجرجاني (ت: 408هـ): ( (ألا إن ثمود) [68]، وفي الفرقان [38]، والعنكبوت [38]، والنجم [51]: بلا تنوين حمزة، وحفص، وسلامٌ، وسهل، ويعقوب إلا المنهال، وافق أبو بكر غير علي وابن غالب، وحماد طريق الضرير، وحمصي في النجم، وهكذا في تعليقي عن البرجمي، وزاد في العنكبوت حمصي.
[المنتهى: 2/751]
(لثمود) [68]: منون: علي، وأبو بكر طريق علي). [المنتهى: 2/752]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (قرأ حفص وحمزة (ثمود) بغير صرف في الثاني من هذه السورة وفي الفرقان والعنكبوت والنجم، وتابعهما أبو بكر على ترك الصرف في والنجم وحدها، وقرأ الباقون بالصرف في الأربعة مواضع، وأما الثالث من هذه السورة
[التبصرة: 235]
وهو قوله عز وجل (ألا بعدًا لثمود) فإن الكسائي صرفه، والباقون لم يصرفوه، ولم يختلف في غير هذه الخمسة). [التبصرة: 236]
قال أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت: 444هـ): (حفص، وحمزة: {ألا إن ثمود} (68)، هنا، وفي الفرقان (38)، والعنكبوت (38): بفتح الدال من غير تنوين، ووقفا بغير ألف.
والباقون: بالتنوين، ووقفوا بالألف عوضًا منه.
الكسائي: {ألا بعدا لثمود}: بخفض الدال مع التنوين.
والباقون: بفتح الدال من غير تنوين). [التيسير في القراءات السبع: 315]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) :(حفص وحمزة ويعقوب: (ألا إن ثمود) هنا وفي الفرقان والعنكبوت بفتح الدّال من غير تنوين، ووقفوا بغير ألف، والباقون بالتّنوين ووقفوا بالألف عوضا منه.
[تحبير التيسير: 406]
الكسائي: (ألا بعدا لثمود) بخفض الدّال مع التّنوين، والباقون بفتح الدّال من غير تنوين). [تحبير التيسير: 407]
قال أحمد بن علي بن خلف ابن الباذش الأنصاري (ت: 540هـ): ([68]- {أَلا إِنَّ ثَمُودَ} هنا، وفي [الفرقان: 38، والعنكبوت: 38، والنجم: 51] غير مصروف: حفص وحمزة.
[الإقناع: 2/665]
وافق أبو بكر في النجم.
[68]- {لِثَمُودَ} منون: الكسائي). [الإقناع: 2/666]
قال القاسم بن فيرُّه بن خلف الشاطبي (ت: 590هـ): (762 - ثَمُودَ مَعُ الْفُرْقَانِ وَالْعَنْكَبُوتِ لَمْ = يُنَوَّنْ عَلَى فَصْلٍ وَفِي النَّجْمِ فُصِّلاَ
763 - نَماَ لِثَمُودٍ نَوِّنُوا وَاخْفِضُوا رِضىً = .... .... .... ....). [الشاطبية: 60]
- قال علم الدين علي بن محمد السخاوي (ت: 643هـ): ([762] ثمود مع الفرقان والعنكبوت لم = ينون (عـ)لى (فـ)صل وفي النجم (فـ)صلا
[763] (نـ)ما لثمودٍ نونوا واخفضوا (ر)ضى = ويعقوب نصب الرفع (عـ)ن (فـ)اضلٍ (كـ)لا
العرب تصرف ثمودا تارة، ذاهبةً به إلى الحي، وتترك صرفه أخرى، وتذهب به إلى القبيلة.
قال سيبويه في نمود و سبأ: «هما مرة للحيين، ومرة للقبيلتين».
ونادى صالحٌ يا رب أنزل بـ = ــآل ثمود منك غدًا عذابًا
وعلى الأول قوله:
دفعت أمر عمرو شر أمرٍ علمته = بأرض ثمود كلها فأجابها
ومن حجة من نون، أنها في المصحف مرسومة بألف في هذه المواضع الأربعة.
[فتح الوصيد: 2/992]
هنا: {ألا إن ثمودا}، وفي الفرقان: {وعادًا وثمودًا وأصحب الرس}، وفي العنكبوت: {وعادًا وثمودًا وقد تبين لكم}، وفي النجم: {وثمودا فما أبقى}.
ولو كانت غير مصروفة، لم تثبت الألف بدلًا من التنوين.
وللقائل أن يقول: إن العرب قد تُثبت الألف في ما لا ينصرف عمادًا للفتحة في الوقف، فيقولون: رأيت عمرًا.
ومثله: {الظنونا} و {الرسولا} و {السبيلا}.
ومعنى قوله: (على فصل)، أي على قول فصل.
(وفي النجم فصل)، لأن معه {أهلك عادًا} مصروفًا بإجماع. وكذلك في العنكبوت.
و(نما)، من: نميت الحديث). [فتح الوصيد: 2/993]
- قال محمد بن أحمد الموصلي (شعلة) (ت: 656هـ): ([762] ثمود مع الفرقان والعنكبوت لم = ينون على فصلٍ وفي النجم فصلا
[763] نما لثمود نونوا واخفضوا رضًى = ويعقوب نصب الرفع عن فاضل كلا
ب: (الكلاء): الحفظ.
ح: (ثمود): مبتدأ، (لم ينون): خبر، (على فصلٍ): حال، (فصلا): خبر مبتدأ محذوف، أي: ثمود فُصل في النجم، (نمى): خبر بعد خبر، (لثمود): مفعول (نونو)، (رضًى): حال منه، (يعقوب): مبتدأ، (نصب الرفع): مبتدأ ثانٍ، واللام عوض عن العائد، (عن فاضلٍ): خبر، (كلا): نعته، والجملة: خبر الأول.
ص: قرأ حمزة وحفص: {ألا إن ثمودا} هنا [68]، {وعادًا وثمودا وأصحاب الرس} في الفرقان [38]، {وعادًا وثمودًا وقد تبين لكم} في العنكبوت [38] بترك التنوين لعدم صرفه بناءً على أنه اسم القبيلة.
وأشار إلى قوة القراءة بقوله: (على فصلٍ)، أي: قولٍ فصلٍ.
وأما {وثمودا فما أبقى} من النجم [51]: فحمزة وعاصم بكماله
[كنز المعاني: 2/318]
تركا التنوين لعدم صرفه كما ذكر، والباقون: بالتنوين في الأربعة لأنه منصرف بناءً على أنه اسم الحي.
ولم يلتبس حرف هود بقوله: {وإلى ثمود} [61] لأنه متقدم على كلمة {يومئذٍ} [66]، ولو خولف فيه لقدمه، إذ لا ضرورة لتأخيره.
وقرأ الكسائي: {ألا بعدًا لثمودٍ} [68] بالتوين والجر لصرفه، والباقون: بترك التنوين والنصب في موضع الجر لمنع صرفه.
قرأ حفص وحمزة وابن عامر: {ومن وراء إسحاق يعقوب} [71] بنصب الباء، أي: وهبنا لها من وراء إسحاق يعقوب، لدلالة: {فبشرناها} [71] عليه، والباقون: بالرفع على الابتداء، والخبر: {ومن وراء إسحاق}). [كنز المعاني: 2/319] (م)
- قال أبو شامة عبد الرحمن بن إسماعيل الدمشقي (ت: 665هـ): (762- ثَمُودَ مَعَ الفُرْقَانِ وَالعَنْكَبُوتِ لَمْ،.. يُنَوَّنْ "عَـ"ـلَى "فَـ"ـصْلٍ وَفِي النَّجْمِ "فُـ"ـصِّلا
أراد: {أَلا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ}، وفي الفرقان: {وَعَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسّ}.
وفي العنكبوت: {وَعَادًا وَثَمُودَ وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَسَاكِنِهِمْ}.
وفي النجم: {وَثَمُودَ فَمَا أَبْقَى}.
لم ينون الجميع حفص وحمزة، ووافقهما أبو بكر على عدم تنوين الذي في النجم، ورمزه في أول البيت الآتي نما؛ لأن النون لعاصم بكماله في اصطلاح هذه الطريقة عبارة عن أبي بكر وحفص معا، والباقون نونوا في الجميع، ووجه التنوين وعدمه مبني على صرف هذه الكلمة وعدم صرفها، وللعرب فيها مذهبان تارة تصرفها ذهابا إلى اسم الحي، وتارة تترك صرفها ذهابا إلى اسم القبيلة، وكذا
[إبراز المعاني من حرز الأماني: 3/237]
الخلاف في سبأ لما سيأتي في سورة النمل، فإن قلت: أطلق قوله: ثمود هنا فما المانع أن يظن أنه أراد التي في أول القصة: {وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا} وهو غير منصرف اتفاقا، قلت: منع منه أمران.
أحدهما أن هذا سابق على كلمة يومئذ فلو كان فيه خلاف لذكره قبل مسألة يومئذ لا يقال: إنه في بعض المواضع يقدم ما تأخر من الحروف، ويؤخر ما تقدم كقوله بعد هذا البيت: ويعقوب ثم قال هنا: قال سلم ومثله ودرى اكسر ثم قال: يسبح فتح الياء كذا صف، وتوقد البيت، ولفظ توقد قبل يسبح، وإنما ضرورة النظم تحوج إلى مثل هذا؛ فإن جوابه أنه لا ضرورة هنا؛ لأن مسألة يومئذ في بيت مستقل فكان يمكنه تأخيره.
الأمر الثاني: أن جميع هذه المواضع الأربعة المختلف فيها منصوبة والخلاف واقع في إثبات التنوين وعدمه فقط، أما قوله: وإلى ثمود فمجرور فلا يكفي فيه ذكر التنوين بل لا بد من جره عند من صرفه كما ذكر بعد ذلك في "لثمود" فلم يدخل في مراده والله أعلم، قال سيبويه: وثمود وسبأ هما مرة للقبيلتين ومرة للحيين وكثرتهما سواء، قال أبو علي: فمن صرف في جميع المواضع كان حسنا، ومن لم يصرف في جميع المواضع فكذلك، وكذلك إن صرف في موضع ولم يصرف في موضع آخر إلا أنه لا ينبغي أن يخرج عما قرأت به القراء؛ لأن القراءة سنة فلا ينبغي أن نحمل على ما تجوزه العربية حتى ينضم إلى ذلك الأثر من قراءة القراء، وقول الناظم: على فصل؛ أي: على قول فصل والله أعلم.
واختار أبو عبيد قراءة التنوين في هذه المواضع الأربعة،؛ لأنها رسمت بألف بعد الدال وهو دليل الصرف.
[إبراز المعاني من حرز الأماني: 3/238]
763- "نَـ"ـما لِثَمُودٍ نَوِّنُوا وَاخْفِضُوا "رِ"ضا،.. وَيَعْقُوبُ نَصْبُ الرَّفْعِ "عَـ"ـنْ "فَـ"ـاضِلٍ "كَـ"ـلا
نما من تتمة رمز الذي في النجم، ثم ابتدأ لثمود أراد: "أَلا بُعْدًا لِثَمُودٍ"؛ صرفه الكسائي فخفضه ونونه موافقة لما قبله وهو: "ألا إن ثمودًا"، وفتحه الباقون غير منون؛ لأنه غير مصروف، وقوله: رضى؛ أي: ذوي رضى، وموضع لثمود نصب ما بعده). [إبراز المعاني من حرز الأماني: 3/239]
- قال عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي (ت: 1403هـ): (762 - ثمود مع الفرقان والعنكبوت لم = ينوّن على فصل وفي النّجم فصّلا
763 - نما لثمود نوّنوا واخفضوا رضى = ويعقوب نصب الرّفع عن فاضل كلا
قرأ حفص وحمزة بترك التنوين في: أَلا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ هنا، وَعاداً وَثَمُودَ وَأَصْحابَ الرَّسِّ في الفرقان، وَعاداً وَثَمُودَ وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ في العنكبوت. وقرأ غيرهما بالتنوين في المواضع الثلاثة، وقرأ حمزة وعاصم: وَثَمُودَ فَما أَبْقى. في النجم بحذف التنوين، وقرأ غيرهما بإثباته. وقرأ الكسائي: أَلا بُعْداً لِثَمُودَ. بخفض الدال في لِثَمُودَ
[الوافي في شرح الشاطبية: 291]
وتنوينه، وقرأ غيره بفتح الدال وترك التنوين). [الوافي في شرح الشاطبية: 292]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (132- .... .... .... .... وَنَوِّنُوا = ثَمُودَ فِدًا وَاتْرُكْ حِمًا .... .... ). [الدرة المضية: 30]
- قال محمد بن الحسن بن محمد المنير السمنودي (ت: 1199هـ):(ثم قال: ونونوا ثمودًا فدا إلخ أي قرأ مرموزًا (فا) فدا وهو خلف {ألا إن ثمودا} [68] هنا {وثمودا وأصحاب الرس} [38] في الفرقان {وثمودا وقد تبين} [38] في العنكبوت {وثمودا فما أبقى} [51] في النجم بالتنوين وصلًا ويقف بالألف كأبي جعفر، وقوله: واترك حما أي قرأ مرموز (حا) حما وهو يعقوب بترك التنوين في جميع ذلك ويقف بغير
[شرح الدرة المضيئة: 148]
ألف فالتنوين على أنه اسم منصرف للحى فنفوت العلمية والترك على أنه غير منصرف اسم للقبيلة ولم يلتبس هذا بقوله: {وإلى ثمود أخاهم صالحًا} [هود: 61] أول القصة ولا بقوله {لثمود} [هود: 68] باللام فإنه مجمع عليه والثاني متروك التنوين عندهم كأصولهم فأطلقا اعتمادًا على الشهرة). [شرح الدرة المضيئة: 149]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ( (وَاخْتَلَفُوا) فِي: أَلَا إِنَّ ثَمُودَ هُنَا، وَفِي الْفُرْقَانِ وَعَادًا وَثَمُودَ، وَفِي الْعَنْكَبُوتِ وَثَمُودَ وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ، وَفِي النَّجْمِ وَثَمُودَ فَمَا أَبْقَى فَقَرَأَ، يَعْقُوبُ، وَحَمْزَةُ وَحَفْصٌ ثَمُودَ فِي الْأَرْبَعَةِ، وَبِغَيْرِ تَنْوِينٍ وَافَقَهُمْ أَبُو بَكْرٍ فِي حَرْفِ
[النشر في القراءات العشر: 2/289]
(النَّجْمِ)، وَانْفَرَدَ أَبُو عَلِيٍّ الْعَطَّارُ شَيْخُ ابْنِ سَوَّارٍ عَنِ الْكِنَانِيِّ عَنِ الْحَرْبِيِّ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنِ الصَّرِيفِينِيِّ عَنْ يَحْيَى عَنْهُ فِيهِ بِوَجْهَيْنِ، أَحَدُهُمَا عَدَمُ التَّنْوِينِ، وَالثَّانِي بِالتَّنْوِينِ، وَكَذَا قَرَأَ الْبَاقُونَ فِي الْأَرْبَعَةِ، وَكُلُّ مَنْ نَوَّنَ وَقَفَ بِالْأَلِفِ، وَمَنْ لَمْ يُنَوِّنْ وَقَفَ بِغَيْرِ أَلِفٍ وَإِنْ كَانَتْ مَرْسُومَةً فَبِذَلِكَ جَاءَتِ الرِّوَايَةُ عَنْهُمْ مَنْصُوصَةً لَا نَعْلَمُ عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ فِي ذَلِكَ خِلَافًا إِلَّا مَا انْفَرَدَ بِهِ أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ عَنْ حَفْصٍ عَنْ عَاصِمٍ أَنَّهُ كَانَ إِذَا وَقَفَ عَلَيْهِ وَقَفَ بِالْأَلِفِ). [النشر في القراءات العشر: 2/290]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ( (وَاخْتَلَفُوا) فِي: أَلَا بُعْدًا لِثَمُودَ فَقَرَأَ الْكِسَائِيُّ بِكَسْرِ الدَّالِ مَعَ التَّنْوِينِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِغَيْرِ تَنْوِينٍ مَعَ فَتْحِهَا). [النشر في القراءات العشر: 2/290]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (قرأ يعقوب وحمزة وحفص {إن ثمودا} [هنا [68]، وفي الفرقان [38] {وعادًا وثمودا}، وفي العنكبوت {38] {وثمودا وقد}، وفي النجم [51] {وثمودا فما} بغير تنوين في الأربعة، والباقون بالتنوين، وافقهم أبو بكر في النجم، وانفرد العطار عن الصريفيني عن يحيى عنه فيه بالوجهين). [تقريب النشر في القراءات العشر: 548]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (قرأ الكسائي {ألا بعدًا لثمود} [68] بكسر الدال منونة، والباقون بالفتح من غير تنوين). [تقريب النشر في القراءات العشر: 548]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (693- .... واعكسوا ثمود ها هنا = والعنكبا الفرقان عج ظبىً فنا
694 - والنّجم نل في ظنّه اكسر نوّن = رد لثمود .... .... .... ). [طيبة النشر: 79]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (فزع واعكسوا ثمود هاهنا = والعنكبا الفرقان (ع) ج (ظ) بى (ف) نا
أي قرأ حفص ويعقوب وحمزة قوله تعالى: ألا إن ثمود في هذه السورة «وثمود وقد» في العنكبوت «وعادا وثمود» في الفرقان بعكس ما قرأه الكوفيون في فزع، فحذفوا التنوين في الثلاث.
والنّجم (ن) ل (ف) ي (ظ) نّه اكسر نوّن = (ر) د لثمود قال سلم سكّن
أي وحذف التنوين أيضا من قوله تعالى: وثمود فما أبقى في عاصم وحمزة ويعقوب، والباقون بالتنوين في الأربعة والصرف وعدمه لغتان قوله: (اكسر) أي كسر الدال منونة الكسائي من قوله تعالى: ألا بعدا لثمود وفتحها الباقون من غير تنوين). [شرح طيبة النشر لابن الجزري: 252]
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (ثم كمل فقال:
ص:
فزع واعكسوا ثمود هاهنا = والعنكبا الفرقان (ع) ج (ظ) بى (ف) نا
والنّجم (ن) لـ (ف) ى (ظ) نّه اكسر نوّن = (ر) د لثمود قال سلم سكّن
ش: أي: قرأ ذو عين (عج) حفص: وظاء (ظبى) [يعقوب]، وفاء (فتى) حمزة ألا إنّ ثمودا كفروا هنا [68]، [و] وعادا وثمودا وقد تبيّن بالعنكبوت [الآية: 38]، وعادا وثمودا وأصحب الرّسّ بالفرقان [الآية: 38]- بعكس قراءة الكوفيين في فزع [النمل: 89]- فحذفوا التنوين من الثلاث، وحذفه أيضا من وثمودا فمآ أبقى [النجم: 51] ذو نون (نل) عاصم وظاء (ظنه) يعقوب، والباقون بتنوين الأربعة.
وقرأ ذو راء (رد) الكسائي ألا بعدا لثمود [هود: 68] بالكسر والتنوين، والتسعة بحذفه والفتح.
تنبيه:
كل من نون وقف بألف، ومن لم ينون وقف بغير ألف، وإن كانت مرسومة فبذلك جاء النص [عنهم باتفاق] - إلا ما انفرد به أبو الربيع عن حفص عن عاصم أنه كان إذا وقف عليه، وقف بالألف.
وجه تنوين ثمود وعدمه: أنه علم شخص أو جنس للعرب، [فيه] مذهبان:
المنع للعلمية والتأنيث باعتبار القبيلة أو الأم.
والصرف لعدم التأنيث؛ باعتبار الحي أو الأب). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/382]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (واختلف في "أَلا إِنَّ ثَمُودا" [الآية: 68] هنا وفي [الفرقان الآية: 38] "وَعَادًا وَثَمُودَا" وفي [العنكبوت الآية: 38] "وَثَمُودَ وَقَد" وفي [النجم الآية: 51] "وَثَمُودَ فَمَا أَبْقَى" فحفص وحمزة وكذا يعقوب بغير تنوين في الأربعة للعلمية والتأنيث على إرادة القبيلة، ويقفون بلا ألف كما جاء نصا عنهم، وإن كانت مرسومة وافقهم الحسن،
[إتحاف فضلاء البشر: 2/129]
وقرأ أبو بكر كذلك في النجم فقط، والباقون بالتنوين مصروفا على إرادة الحي). [إتحاف فضلاء البشر: 2/130]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (واختلف في "أَلا بُعْدًا لِثَمُود" [الآية: 68] فالكسائي بكسر الدال مع التنوين وافقه الأعمش، والباقون بغير تنوين مع فتحها). [إتحاف فضلاء البشر: 2/130]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {ألا إن ثمودا} [68] قرأ حفص وحمزة بغير تنوين في الدال، والباقون بالتنوين، وكل من نون وقف بالألف، ومن لم ينون وقف بغير ألف، وإن كانت مرسومة بذلك، وجاءت الرواية عنهم، ففيه مخالفة خط المصحف). [غيث النفع: 717]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {ألا بعدا لثمود} قرأ علي بكسر الدال مع التنوين، والباقون بفتح الدال من غير تنوين، ومن قرأ بالخفض والتنوين وقف بالسكون والروم، ومن قرأ بالفتح من غير تنوين وقف بالسكون فقط، لأن الروم لا يكون في مفتوح.
فإن قلت: هذا غير مفتوح حكمًا، لجره باللام.
[غيث النفع: 717]
فالجواب: أن المعتبر في جواز الروم والإشمام الحركة الظاهرة الملفوظ بها، سواء كانت النون أصلية، أو نائبة عن غيرها، فيجوز الروم فيما جمع بألف وتاء مزيدتين، وما ألحق به، نحو {خلق الله السماوات} [العنكبوت: 44] {وإن كن أولات} [الطلاق: 6] وإن كان منصوبًا، لأن نصبه بالكسرة، ولا يجوز في الاسم الذي لا ينصرف، نحو {إلى إبراهم} [البقرة: 125] و{بإسحاق} [71] لأن جره بالفتحة.
و{ثمودا} يجوز صرفه وعدم صرفه، وكلاهما جاء نظمًا ونثرًا، فمنع صرفه للعلمية والتأنيث، باعتبار القبيلة أو الأم والصرف لعدم التأنيث، باعتبار الحي أو الأب، فيجري حكم الوقف عليه على هذا، وقد جعل بعض العلماء حكم هذه المسألة لغزًا، وهو ظاهر، والله أعلم). [غيث النفع: 718]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا أَلَا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلَا بُعْدًا لِثَمُودَ (68)}
{كَأَنْ}
قرأ الأصبهاني عن ورش بتسهيل الهمزة حيث جاءت في القرآن.
وكذا جاءت قراءة حمزة في الوقف.
{أَلَا إِنَّ ثَمُودَ}
قرأ حفص عن عاصم وحمزة وسهيل ويعقوب (ألا إن ثمود)بغير تنونين للعلمية والتأنيث على إرادة القبيلة.
وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر وعاصم في رواية يحيى بن آدم عن أبي بكر عنه، وهي رواية الكسائي عن أبي بكر وحسين الجعفي عن أبي بكر عن عاصم أيضًا، والحسن وخلف وأبو جعفر، والبرجمي ومحمد بن غالب عن الأعشى والأعمش (ألا إن ثمودًا) مصروفًا على إرادة الحي.
وجاء في النشر:
«وكل من نون وقف بالألف (لثمودا)، ومن لم ينون وقف بغير ألف (ثمود)، وإن كانت مرسومة، فبذلك جاءت الرواية عنهم منصوصة لا نعلم عن أحد منهم في ذلك خلافًا إلا ما انفرد به أبو الربيع
[معجم القراءات: 4/91]
الزهراني عن حفص عن عاصم أنه كان إذا وقف عليه وقف بالألف، أي في القراءة الأولى».
ومن هذا النص نرى أن القراءة في الوقف على ثلاثة أوجه:
ا. ألا إن ثمودا: كذا بالألف عن الجماعة.
۲ - ألا إن ثمود: حفص عن عاصم وحمزة بغير ألف وإن كانت الألف مثبتة في الرسم.
٣- ألا إن ثمودا: الرواية عن حفص عن عاصم من طريق أبي الربيع الزهراني، مع أن قراءة حفص عن عاصم في الأصل بغير ألف.
قال ابن خالويه: «... يقرأ وما شاكله من الأسماء الأعجمية مصروفًا وغير مصروف، فلمن صرفه وجهان:
أحدهما: أنه جعله اسم حي أو رئيس فصرفه.
والآخر: أنه جعله «فعولًا» من الثمد وهو الماء القليل، فصرفه.
والحجة لمن لم يصرفه أنه جعله اسمًا للقبيلة، فاجتمع فيه علتان فرعيتان منعتاه من الصرف، إحداهما: التأنيث، وهو فرع للتذكير، والأخرى التعريف وهو فرع للتنكير.
والقراء مختلفون في هذه الأسماء، وأكثرهم يتبع السواد، فما كان بألف أجراه، وما كان بغير ألف منعه الإجراء».
وقال الأنباري:
«فمن أجراه في المواضع الأربعة احتج بأن الألف ثابتة فيهن في المصحف، ويقف أصحاب هذه القراءة (ألا إن ثمودا) بالألف.
[معجم القراءات: 4/92]
ومن لم يجره وقف أيضًا (ألا إن ثمودا) بالألف إتباعا للكتاب، والحجة في هذا أن العرب تقف على المنصوب الذي لا يجرونه بالألف، فيقولون: رأيت سلاسلا وقواريرا، ورأيت يزيدا، فإذا وصلوا لم ينونوا، حكى هذا الرؤاسي والكسائي عن العرب.
قال أبو بكر: ولا أستحب لمن لم يجر «ثمود» أن يقف عليه (ألا إن ثمود) بلا ألف لأنه يخالف المصحف.
والحجة لمن أجرى «ثمودًا» أن يقول: هو اسم لرجل معروف؛ فلذلك أجريته.
ومن لم يجر «ثمود» قال: هو اسم للأمة والقبيلة فصار بمنزلة أسماء الإناث».
وقال الأخفش: «... وإنما قرئ منه مصروفًا ما كانت فيه الألف وبذلك نقرأ...»
{أَلَا بُعْدًا لِثَمُودَ}
قراءة الجماعة {ألا بعدًا لثمود} ممنوع من الصرف على إرادة القبيلة.
وقرأ الكسائي والأعمش (.. لثمود) بالصرف على إرادة الحي.
قال الأنباري:
«قال الفراء: قلت للكسائي: لم أجريت «ثمود» في قوله: {ألا بعدًا لثمود}، ومن أصلك ألا تجريه إلا في موضع النصب اتباعًا للكتاب؟
.
[معجم القراءات: 4/93]
وفي معاني الفراء:
«ومنهم من أجرى «ثمود» في النصب لأنها مكتوبة بالألف في كل القرآن إلا في موضع واحد {وآتينا ثمود الناقة مبصرة}، فأخذ بذلك الكسائي فأجراها في النصب، ولم يجرها في الخفض، ولا الرفع إلا في حرف واحد، قوله:
«{ألا إن ثمودًا كفروا ربهم ألا بعدًا لثمود} فسألوه عن ذلك فقال: قرئت في الخفض من المجرى، وقبيح أن يجتمع الحرف مرتين في موضعين ثم يختلف، فأجريته لقربه منه» ). [معجم القراءات: 4/94]

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #18  
قديم 10 صفر 1440هـ/20-10-2018م, 02:08 PM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,973
افتراضي

تفسير سورة هود
[ من الآية (69) إلى الآية (73) ]

{ وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ (69) فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لَا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ (70) وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ (71) قَالَتْ يَا وَيْلَتَى أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ (72) قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ (73) }

قوله تعالى: {وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ (69)}
قال أبو بكر أحمد بن موسى ابن مجاهد التميمي البغدادي (ت: 324هـ): (12 - وَاخْتلفُوا في قَوْله {قَالُوا سَلاما قَالَ سَلام} 69
فَقَرَأَ ابْن كثير وَنَافِع وَأَبُو عَمْرو وَابْن عَامر وَعَاصِم (قَالُوا سلما قَالَ سلم) هَهُنَا وفي الذاريات 25
وَقَرَأَ حَمْزَة والكسائي (قَالُوا سلاما) بِأَلف (قَالَ سلم) بِغَيْر ألف بِكَسْر السِّين وتسكين اللَّام في السورتين جَمِيعًا هَهُنَا وفي الذاريات). [السبعة في القراءات: 337 - 338]
قال أبو بكر أحمد بن الحسين ابن مهران الأصبهاني (ت: 381هـ): ( (قال سلم) وفي "الذاريات"، حمزة، والكسائي). [الغاية في القراءات العشر: 283]
قال أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي الجرجاني (ت: 408هـ): ( (قال سلم) [69، الذاريات: 25] فيهما: بكسر السين بلا ألف هما، [وافق
هناك جبلة] ). [المنتهى: 2/752]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (قرأ حمزة والكسائي (قال سلم)، بكسر السين وسكون اللام هنا وفي الذاريات، وقرأ الباقون بفتح السين وبألف بعد اللام] ). [التبصرة: 236]
قال أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت: 444هـ): (حمزة، والكسائي: {قال سلم} (69)، هنا، وفي الذاريات (25): بكسر السين، وإسكان اللام.
والباقون: بفتح السين واللام، وألف بعدها). [التيسير في القراءات السبع: 316]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) :(حمزة والكسائيّ: (قال سلم) هنا وفي الذاريات بكسر السّين وإسكان اللّام من غير ألف، والباقون بفتح السّين واللّام وألف بعدها). [تحبير التيسير: 407]
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): ( (سِلْمٌ) وفي الذاريات بكسر السين من غير ألف الْأَعْمَش، والزَّيَّات، وطَلْحَة، والْعَبْسِيّ، وعلي ابن أبي عبلة " قال سلامًا " بالنصب فيهما، الباقون (سَلَامٌ)، وهو الاختيار من التسليم قال أبو علي أبو زيد عن المفضل كعلي في الذاريات وهو غلط؛ لأنه لن نتابع عليه إلا في طريق أسباهان). [الكامل في القراءات العشر: 573]
قال أحمد بن علي بن خلف ابن الباذش الأنصاري (ت: 540هـ): ([69]- {قَالَ سَلامٌ} فيهما هنا والذاريات52 بكسر السين بلا ألف: حمزة والكسائي). [الإقناع: 2/666]
قال القاسم بن فيرُّه بن خلف الشاطبي (ت: 590هـ): (764 - هُناَ قَالَ سِلْمٌ كسْرُهُ وَسُكُونُهُ = وَقَصْرٌ وَفَوْقَ الطُّورِ شَاعَ تَنَزُّلاَ). [الشاطبية: 60]
- قال علم الدين علي بن محمد السخاوي (ت: 643هـ): ([764] هنا قال سلمٌ كسره وسكونه = وقصرٌ وفوق الطور (شـ)اع تنزلا
سِلمٌ بمعنى السلام، كحِرم وحَرام؛ قال الشاعر:
مررنا فقلنا إيه سِلم فسلمت = كما اكتل بالبرق الغمام اللوائح
يعني أننا سلمنا فردت علينا.
و{قال سلم}، أي أمري سلامٌ، أو جوابي.
وقيل: يريد سلام عليكم، وهو اسمٌ أقيم مقام المصدر، فنصب في قوله تعالى: {قالوا سلما}.
و (كسره)، يعني في السين. و(سكونه)، يعني في اللام.
(وقصر)، يعني حذف الألف، وهو مبتدأ وما عطف عليه.
و (شاع تنزلا)، خبره). [فتح الوصيد: 2/995]
- قال محمد بن أحمد الموصلي (شعلة) (ت: 656هـ): ([764] هنا قال سلمٌ كسره وسكونه = وقصرٌ وفوق الطور شاع تنزلاش
ح: (قال سلمٌ): مبتدأ، (كسره) وما عطف عليه، مبتدأ ثانٍ، (شاع): خبره (تنزلًا): تمييز، والجملة: خبر الأول، (فوق الطور): عطف على
[كنز المعاني: 2/319]
(هنا)، وهو ظرف ملغى.
ص: يعني: قرأ حمزة والكسائي: (قال سلمٌ فما لبث) هنا [69]، و(قال سلمٌ قومٌ منكرون) في الذاريات [25] فوق الطور بكسر السين وسكون اللام وقصرها، أي: حذف الألف منها، والباقون، (سلامٌ) بفتح السين وتحريك اللام بالفتح مع الألف، لغتان، كـ (حرمٌ) و {وحرامٌ} [الأنبياء: 95]، أو السلم: ضد الحرب). [كنز المعاني: 2/320]
- قال أبو شامة عبد الرحمن بن إسماعيل الدمشقي (ت: 665هـ): (764- هُنا قَالَ سِلْمٌ كسْرُهُ وَسُكُونُهُ،.. وَقَصْرٌ وَفَوْقَ الطُّورِ "شَـ"ـاعَ تَنَزُّلا
كسره: مبتدأ، وسكونه وقصر عطف عليه، وشاع خبر المبتدأ، وتنزلا تمييز، وفوق الطور: عطف على هنا؛ أي: قوله: "قال سلم" موضع: "قال سلام هنا وفي الذاريات وهما لغتان كحرم وحرام وحل وحلال، وقيل: سلم ضد حرب؛ وذلك لأنه نكرهم فقال: أنا مسالم لكم ورفعه على حكاية قوله؛ أي: سلام عليكم أوامري سلام، ونصب: {قَالُوا سَلامًا}؛ أي: قولا ذا سلامة لم يقصد فيه حكاية قولهم، وكذا معنى قوله تعالى: {وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلامًا}.
وأما في كل موضع يقصد التسليم فلم يأت الأمر معرفا والأكثر تنكيره: {سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ}،: {سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ}، {سَلامٌ عَلَى نُوحٍ}، {وَسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ}.
وجاء معرفا في: {وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ}، {وَالسَّلامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى}.
وقيل: التقدير: سلمنا سلاما، وله نظائر والله أعلم). [إبراز المعاني من حرز الأماني: 3/241]
- قال عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي (ت: 1403هـ): (764 - هنا قال سلم كسره وسكونه = وقصر وفوق الطّور شاع تنزّلا
قرأ حمزة والكسائي: قالُوا سَلاماً* هنا وفي السورة التي فوق الطور، وهي الذاريات بكسر السين وسكون اللام والقصر أي: حذف الألف بعد اللام، فتكون قراءة الباقين بفتح السين واللام والمد أي إثبات الألف بعد اللام). [الوافي في شرح الشاطبية: 292]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (132- .... .... .... .... .... = .... .... .... سِلْمُ فَانْقُلَا
133 - سَلامٌ .... .... .... .... = .... .... .... .... .... ). [الدرة المضية: 30]
- قال محمد بن الحسن بن محمد المنير السمنودي (ت: 1199هـ): (ثم قال: سلم فانقلا سلام أي قرأ مرموز (فا) فانقلا وهو خلف {قال سلام} [69] هنا والذاريات بفتح السين واللام مع الألف بعدها كما نطق به ولفظ بالرفع فخرج {قالوا سلامًا} المجمع عليه بين العشرة وعلم من الوفاق للآخرين كذلك). [شرح الدرة المضيئة: 149]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ( (وَاخْتَلَفُوا) فِي: قَالَ سَلَامٌ هُنَا وَالذَّارِيَاتِ، فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ، (سِلْمٌ) بِكَسْرِ السِّينِ، وَإِسْكَانِ اللَّامِ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ فِيهِمَا، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِ السِّينِ وَاللَّامِ وَأَلِفٍ بَعْدَهَا). [النشر في القراءات العشر: 2/290]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (قرأ حمزة والكسائي {قال سلام} هنا [69]، وفي الذاريات [25] بكسر السين وإسكان اللام من غير ألف، والباقون بفتح السين واللام وألف بعدها فيهما). [تقريب النشر في القراءات العشر: 548]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (694- .... .... .... .... .... = .... .... قال سلمٌ سكّن
695 - واكسره واقصر مع ذروٍ في ربا = .... .... .... .... .... ). [طيبة النشر: 79]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (قوله: (قال سلم) يريد قوله تعالى: قال سلام كما سيأتي في البيت الآتي:
واكسره واقصر مع ذرو (ف) ي (ر) با = يعقوب نصب الرّفع (ع) ن (ف) وز (ك) با
يعني قوله تعالى: قال سلام فما لبث هنا «وقال سلام» بالذاريات بكسر السين وإسكان اللام بلا ألف كلفظه حمزة والكسائي، والباقون بفتح السين واللام وألف بعدها فيهما، والسلام والسلم لغتان). [شرح طيبة النشر لابن الجزري: 252]
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (ثم كمل فقال:
ص:
واكسره واقصر مع ذرو (ف) ى (ر) با = يعقوب نصب الرّفع (ع) ن (ف) وز (ك) با
ش: أي: قرأ ذو فاء (في) حمزة وراء (ربا) الكسائي: قال سلم فما لبث هنا [69]، [و] قال سلم قوم بالذاريات [الآية: 25] بكسر السين وإسكان اللام بلا ألف كلفظه، وهو لغة في السلام: التحية ك «حل» و«حلال»، أو بمعنى مسالمة ضد الحرب.
قال مكي: «لأنه خافهم عند امتناع الأكل»، والباقون بفتحتين فألف [، وهي] التحية اتفاقا). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/383]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وأدغم دال "ولقد جاءت" أبو عمرو وهشام وحمزة والكسائي وخلف). [إتحاف فضلاء البشر: 2/130]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وأمال "جاء" حمزة وخلف وابن ذكوان وهشام بخلفه). [إتحاف فضلاء البشر: 2/130]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وأسكن سين "رسلنا" أبو عمرو). [إتحاف فضلاء البشر: 2/130]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (واختلف في "قَالَ سَلام" [الآية: 69] هنا و[الذاريات الآية: 25] فحمزة والكسائي بكسر السين وسكون اللام بلا ألف فيهما، وقرأ الباقون وهم: نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وعاصم وأبو جعفر ويعقوب وخلف بفتح السين واللام وبألف بعدها فيهما، وهما لغتان كحرم وحرام وخرج بقيد: قال قالوا سلاما اتفق عليه ما عدا الأعمش، فعنه بالكسر والسكون فيهما ورفع الميمين والجمهور على نصب الميم في الحرفين الأولين من السورتين، ورفع الثانيين منهما والنصب على المصدر أي: سلمنا عليك سلاما، أو بقالوا على معنى ذكروا سلاما ورفع الثاني أما خبر المحذوف أي: أمركم أو جوابي أو مبتدأ حذف خبره أي: وعليكم سلام). [إتحاف فضلاء البشر: 2/130]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {رسلنا} [69] قرأ البصري بإسكان السين، والباقون بالضم). [غيث النفع: 718]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {قال سلام} قرأ الأخوان بكسر السين وإسكان اللام، والباقون بفتح السين واللام وألف بعدها لفظًا، وأما خطًا فهي قبله، كما قال:
ومع لام ألحقت يمناه = لأسفل من منتهى أعلاه). [غيث النفع: 718]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ (69)}
{وَلَقَدْ جَاءَتْ}
القراءة بإدغام الدال في الجيم عن أبي عمرو وهشام وحمزة والكسائي وخلف.
وقراءة الباقين بالإظهار.
وتقدم هذا في مواضع منها الآية / 87 من سورة البقرة، و 34 من سورة الأنعام و 57 من سورة يونس، فانظر هذا فيما مضى.
{جَاءَتْ}
تقدمت الإمالة فيه، ووقف حمزة عليه، انظر الآية/ 43 من سورة النساء.
{رُسُلُنَا}
قرأ أبو عمرو واليزيدي والحسن (رسلنا) بسكون السين، للتخفيف
[معجم القراءات: 4/94]
وقراءة الجماعة {رسلنا} بضم السين مثقلًا.
وفي حاشية الجمل:
«يقرأ بسكون السين وضمها حيث وقع مضافًا للضمير بخلاف ما إذا أضيف إلى مظهر فليس فيه إلا ضمها».
{بِالْبُشْرَى}
أماله أبو عمرو وحمزة والكسائي وخلف وابن ذكوان من طريق الصوري.
وقرأ الأزرق وورش بالتقليل.
والباقون على الفتح، وهي رواية الأخفش عن ابن ذكوان.
{قَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ}
قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وعاصم وأبو جعفر ويعقوب وخلف وسلام {قالوا سلاما قال سلام} انتصب «سلامًا» على إضمار الفعل أي: سلمنا عليك سلامًا، أو بـ «قالوا»، وارتفع «سلامٌ» خبرًا لمبتدأ محذوف، أي: أمري وأمركم سلام، أو هو مبتدأ محذوف الخبر: عليكم سلام.
وقرأ حمزة والكسائي ويحيى بن وثاب وإبراهيم النخعي (قالوا سلاما قال سلم).
[معجم القراءات: 4/95]
قال مكي: «وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر أن يقرأ (قال سلم) بغير ألف.
وفي حاشية الجمل:
«... سيلم بكسر السين وسكون اللام، ويلزم بالضرورة سقوط الألف، فقيل هما لغتان، كحرم وحرام وحل وحلال، وقيل: السلم بالكسر ضد الحرب، وناسب ذلك لأنه نكرهم فكأنه قال: أنا مسالمكم غير محارب لكم».
وقرأ الأعمش (قالوا سلمٌ قال سلمٌ)، وتقدم تخريج الرفع قراءة حمزة ومن معه.
وقرأ يحيى بن وثاب والأعمش (قالوا سلمًا قال سلمٌ).
جاءت هذه القراءة عند الزمخشري بزيادة الفاء (فقالوا..) ويغلب على ظني أنه تحريف.
وقرأ ابن أبي عبلة: (قالوا سلامًا قال سلامًا)بالألف والنصب فيهما، وتقدم تخريج النصب في قراءة الجماعة.
وقد ذكر هذا مكي جوازًا لا قراءة، وكذا الأمر عند الفراء والزجاج والنحاس.
وروي عن ابن أبي عبلة أيضًا (قالوا سلام قال سلام) بالألف والرفع فيهما، وتقدم تخريج الرفع في قراءة الجماعة، وذكره بعض العلماء على أنه جائز قراءة.
[معجم القراءات: 4/96]
ويأتي مثل هذه القراءات في الآية/25 من سورة الذاريات.
{جَاءَ}
تقدمت الإمالة فيه، ووقف حمزة، انظر الآية/43 من سورة النساء). [معجم القراءات: 4/97]

قوله تعالى: {فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لَا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ (70)}
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي إِمَالَةِ رَأَى فِي بَابِهَا). [النشر في القراءات العشر: 2/290]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ({رءا} [70] ذكر في الإمالة). [تقريب النشر في القراءات العشر: 549]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وأمال حرفي "رأى" ابن ذكوان وحمزة والكسائي وخلف والأكثرون عن الداجواني عن هشام وأبو بكر في رواية الجمهور عن يحيى، وقللهما الأزرق
[إتحاف فضلاء البشر: 2/130]
وأمال الهمزة وفتح الراء أبو عمرو، وتقدم تضعيف نقل الخلاف عن السوسي في الراء، وأنه ليس من طرق الكتاب، والباقون بفتحهما، وبذلك قرأ الجمهور عن الحلواني عن هشام، وكذا العليمي عن أبي بكر في رواية الجمهور أيضا، وأما فتح الراء وإمالة الهمزة عن شعيب عن يحيى عنه فانفرادة كما مر لا يقرأ بها، وإذا وقف عليها الأزرق هنا جازت له ثلاثة البدل، لتقدم الهمز على حرف المد، فإن وصلها بأيديهم تعين المد المشبع عملا بأقوى السببين وهو الهمز بعد حرف المد). [إتحاف فضلاء البشر: 2/131]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {رءآ أيديهم} [70] قرأ ابن ذكوان وشعبة والأخوان بإمالة الراء والهمزة، وورش بتقليلهما، والبصري بإمالة الهمزة فقط، والباقون بالفتح.
[غيث النفع: 718]
وإمالة الراء للسوسي مما انفرد به الشاطبي، ولا يقرأ به، كما تقدم، فإن وقف ورش على {رءآ} فله الثلاثة، على أصله فيما تقدمت فيه الهمزة على الألف، وإن وصل فليس له إلا الطويل فقط، عملاً بأقوى السببين). [غيث النفع: 719]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لَا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ (70)}
{رَأَى}
إمالة الراء: انفرد أبو القاسم الشاطبي بذكر القراءة بإمالة الراء عن السوسي بخلاف عنه، وخالف بذلك سائر الناس.
ورد هذا ابن الجزري في النشر.
إمالة الهمزة والراء:
أمالهما إمالة محضة حمزة والكسائي وخلف وهشام وشعبة بخلاف عنهما، وابن ذكوان، والأكثرون عن الداجوني، وهي رواية عن عاصم.
وجاءت إمالة الراء لإمالة الهمزة والألف بعدها، وهو مما أميل. للإمالة بعده وهو قليل.
وأمال أبو عمرو الهمزة إمالة محضة وفتح الراء، وهي قراءة عن أبي بكر شعبة.
وقرأ الأزرق وورش بالتقليل فيهما.
وقراءة الباقين بفتحهما، وهو الوجه الثاني لهشام وشعبة.
[معجم القراءات: 4/97]
وإذا وقف الأزرق وورش أجريا في الهمزة المد والتوسط والقصر، وإذا وصلا فليس لهما إلا المد.
وإذا وقف حمزة سهل الهمزة على أصله.
{إِلَيْهِ}
ضم الهاء يعقوب وحمزة والمطوعي (إليه) وضم الهاء على الأصل.
والباقون على كسر الهاء مراعاةً للجوار {إليه}.
{نَكِرَهُمْ}
قراءة الأزرق وورش بترقيق الراء.
{خِيفَةً}
قراءة الكسائي بإمالة الهاء وما قبلها في الوقف). [معجم القراءات: 4/98]

قوله تعالى: {وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ (71)}
قال أبو بكر أحمد بن موسى ابن مجاهد التميمي البغدادي (ت: 324هـ): (13 - وَاخْتلفُوا في فتح الْبَاء وَضمّهَا من قَوْله {وَمن وَرَاء إِسْحَاق يَعْقُوب} 71
فَقَرَأَ ابْن كثير وَنَافِع وَأَبُو عَمْرو والكسائي {وَمن وَرَاء إِسْحَاق يَعْقُوب} رفعا
وَقَرَأَ ابْن عَامر وَحَمْزَة {يَعْقُوب} نصبا
وَاخْتلف عَن عَاصِم فروى عَنهُ أَبُو بكر بِالرَّفْع وروى حَفْص عَنهُ {يَعْقُوب} نصبا). [السبعة في القراءات: 338]
قال أبو بكر أحمد بن الحسين ابن مهران الأصبهاني (ت: 381هـ): ((يعقوب) نصب شامي، (وحمزة) وحفص). [الغاية في القراءات العشر: 283]
قال أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي الجرجاني (ت: 408هـ): ( (يعقوب) [71]: نصب: دمشقي، وحمزة، وحفص). [المنتهى: 2/752]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (قرأ حفص وحمزة وابن عامر (يعقوب) بالنصب، وقرأ الباقون بالرفع). [التبصرة: 236]
قال أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت: 444هـ): (ابن عامر، وحمزة، وحفص: {يعقوب قالت يا ويلتى} (71، 72): بنصب الباء.
والباقون: برفعها). [التيسير في القراءات السبع: 316]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) :(ابن عامر وحمزة وحفص: (يعقوب قالت) بنصب الباء والباقون برفعها). [تحبير التيسير: 407]
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): ( (يَعْقُوبَ) نصب أبو حيوة، والزَّعْفَرَانِيّ، وابْن مِقْسَمٍ، والزَّيَّات، والْعَبْسِيّ، وحفص، وابن عامر، والثغري في قول الرَّازِيّ، وهو الاختيار بودوع البشارة عليه، لأن البشارة بولد الولد كالبشارة بالولد، الباقون بالرفع). [الكامل في القراءات العشر: 573]
قال أحمد بن علي بن خلف ابن الباذش الأنصاري (ت: 540هـ): ([71]- {يَعْقُوبَ} نصب: ابن عامر وحمزة وحفص). [الإقناع: 2/666]
قال القاسم بن فيرُّه بن خلف الشاطبي (ت: 590هـ): (763- .... .... .... .... = وَيَعْقُوبُ نَصْبُ الرَّفْعِ عَنْ فَاضِلٍ كَلاَ). [الشاطبية: 60]
- قال علم الدين علي بن محمد السخاوي (ت: 643هـ): (و{يعقوب} بالنصب على: ومن وراء إسحاق وهبنا لها يعقوب، لدلالة الكلام على هذا التقدير؛ ومنه قوله:
مشائيم ليسوا مصلحين عشيرةً = ولا ناعب إلا ببين غرابها
لأن {فبشرنها} دال على الهبة.
[فتح الوصيد: 2/993]
هذا قول سيبويه وتابعيه.
وإليه أشار بقوله: (نصب الرفع عن فاضل كلا)، أي حفط، لأن الكسائي والأخفش وأبا حاتم قالوا: «هو في موضع خفض»، عطفًا علی {إسحق}، ولكنه فتح لأنه لا ينصرف.
وأنكره سيبويه من قبل أن الجار لا يفصل بينه وبين المجرور، ولا يفرق بين المعطوف وبين حرف العطف، فلا يجوز: مررت بزيدٍ في الدار والبيت عمروٍ.
وقيل: يجوز أن يكون {يعقوب} منصوبًا على العطف علی موضع {إسحق}.
وفيه، أنك تفصل بين المنصوب والناصب، فيصير بمثابة قولك: رأيت زيدًا وفي الدار عمرً، وهو قبيح للتفرقة.
والوجه هو الأول.
والرفع على الإبتداء في أحد قولي سيبويه في هذا ونحوه، والخبر متقدم، أو على أنه مرتفع بالظرف قبله وهو القول الثاني. وإليه ذهب الأخفش واختاره أبو علي). [فتح الوصيد: 2/994]
- قال محمد بن أحمد الموصلي (شعلة) (ت: 656هـ): ([762] ثمود مع الفرقان والعنكبوت لم = ينون على فصلٍ وفي النجم فصلا
[763] نما لثمود نونوا واخفضوا رضًى = ويعقوب نصب الرفع عن فاضل كلا
ب: (الكلاء): الحفظ.
ح: (ثمود): مبتدأ، (لم ينون): خبر، (على فصلٍ): حال، (فصلا): خبر مبتدأ محذوف، أي: ثمود فُصل في النجم، (نمى): خبر بعد خبر، (لثمود): مفعول (نونو)، (رضًى): حال منه، (يعقوب): مبتدأ، (نصب الرفع): مبتدأ ثانٍ، واللام عوض عن العائد، (عن فاضلٍ): خبر، (كلا): نعته، والجملة: خبر الأول.
ص: قرأ حمزة وحفص: {ألا إن ثمودا} هنا [68]، {وعادًا وثمودا وأصحاب الرس} في الفرقان [38]، {وعادًا وثمودًا وقد تبين لكم} في العنكبوت [38] بترك التنوين لعدم صرفه بناءً على أنه اسم القبيلة.
وأشار إلى قوة القراءة بقوله: (على فصلٍ)، أي: قولٍ فصلٍ.
وأما {وثمودا فما أبقى} من النجم [51]: فحمزة وعاصم بكماله
[كنز المعاني: 2/318]
تركا التنوين لعدم صرفه كما ذكر، والباقون: بالتنوين في الأربعة لأنه منصرف بناءً على أنه اسم الحي.
ولم يلتبس حرف هود بقوله: {وإلى ثمود} [61] لأنه متقدم على كلمة {يومئذٍ} [66]، ولو خولف فيه لقدمه، إذ لا ضرورة لتأخيره.
وقرأ الكسائي: {ألا بعدًا لثمودٍ} [68] بالتوين والجر لصرفه، والباقون: بترك التنوين والنصب في موضع الجر لمنع صرفه.
قرأ حفص وحمزة وابن عامر: {ومن وراء إسحاق يعقوب} [71] بنصب الباء، أي: وهبنا لها من وراء إسحاق يعقوب، لدلالة: {فبشرناها} [71] عليه، والباقون: بالرفع على الابتداء، والخبر: {ومن وراء إسحاق}). [كنز المعاني: 2/319] (م)
- قال أبو شامة عبد الرحمن بن إسماعيل الدمشقي (ت: 665هـ): (وقرئ يعقوب بالنصب والرفع، فالنصب على تقدير: ووهبنا لها يعقوب من وراء إسحاق، ودل عليه معنى قوله تعالى: {فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ}؛ لأنه في معنى وهبنا، واختاره أبو علي، وذكر وجهين آخرين على ضعف فيهما؛ أحدهما: أن يكون مجرورًا عطفًا على إسحاق، والثاني أن يكون منصوبًا عطفًا على موضع بإسحاق؛ أي: فبشرناها "بإسحاق" ويعقوب من وراء إسحاق، وضعفهما من جهة الفصل بين واو العطف والمعطوف بالظرف فهو كالفصل بين الجار والمجرور، ولو قلت: مررت بزيد اليوم وأمس عمرو على تقدير وبعمر وأمس لم يحسن ولكن في الشعر يحتمل مثل ذلك كما جاء:
بكف -يوما- يهودي
[إبراز المعاني من حرز الأماني: 3/239]
ومثله في الفصل بين حرف العطف والمرفوع وآونة أثالي وفي المنصوب:
ويوما أديمها نغلا
في بيتين معروفين أنشدهما أبو علي وغيره الأول لابن أحمر والثاني للأعشى، وله نظير في إعراب بعضهم {وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ} على أن هادٍ عطف على منذر؛ أي: أنت منذر وهادٍ لكل قوم، وقد مضى في هذه القصيدة وسيأتي نحو من ذلك في نظم الناظم، وذكر وجه العطف جماعة من أئمة العربية، أما قراءة يعقوب بالرفع فعلى الابتداء، وخبره ما قبله؛ أي: مولود لها من وراء إسحاق يعقوب أو يكون فاعل من وراء على قول الأخفش؛ أي: واستقر لها من وراء إسحاق يعقوب، قال أبو جعفر النحاس: وتكون الجملة في موضع الحال، وأظنه في البشارة أي: فبشرناها بإسحاق متصلا به يعقوب قال: ويجوز على إضمار فعل؛ أي: ويحدث من وراء إسحاق يعقوب، وقوله: نصب الرفع؛ أي: نصب رفعه أو نصب الرفع فيه منقول عن فاضل كلأه؛ أي: حفظه، والله أعلم). [إبراز المعاني من حرز الأماني: 3/240]
- قال عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي (ت: 1403هـ): (763 - .... .... .... .... .... = ويعقوب نصب الرّفع عن فاضل كلا
....
وقرأ حفص وحمزة وابن عامر بنصب رفع الباء في لفظ يَعْقُوبَ في قوله: وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ. وقرأ غيرهم برفع بائه و(كلا) بالهمز وخفف حفظ). [الوافي في شرح الشاطبية: 292]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (133- .... وَيَعْقُوبَ ارْفَعَنْ فُزْ .... .... = .... .... .... .... .... ). [الدرة المضية: 30]
- قال محمد بن الحسن بن محمد المنير السمنودي (ت: 1199هـ):(ثم قال: ويعقوب ارفعن فز أي قرأ مرموز (فا) فز وهو خلف {وراءإسحاق يعقوب] [71] بالرفع كالآخرين فهو مبتدأ خبره {ومن وراء إسحاق}أي ويعقوب مولود لها من وراء إسحاق). [شرح الدرة المضيئة: 149]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ( (وَاخْتَلَفُوا) فِي: يَعْقُوبَ قَالَتْ فَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَحَمْزَةُ وَحَفْصٌ بِنَصْبِ الْبَاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِرَفْعِهَا). [النشر في القراءات العشر: 2/290]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (قرأ ابن عامر وحمزة وحفص {يعقوب * قالت} [71 72] بنصب الباء، والباقون بالرفع). [تقريب النشر في القراءات العشر: 549]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (695- .... .... .... .... .... = يعقوب نصب الرّفع عن فوزٍ كبا). [طيبة النشر: 79]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (قوله: (يعقوب الخ) يريد قوله تعالى: ومن وراء إسحاق يعقوب نصب الباء حفص وحمزة وابن عامر على أنه مفعول لمقدر من معنى «بشرناها» والباقون بالرفع للابتداء عند سيبويه، وللظرف عند الأخفش). [شرح طيبة النشر لابن الجزري: 252]
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (وقرأ ذو عين (عن) حفص، وفاء (فوز) حمزة، وكاف (كبا) ابن عامر: ومن ورآء إسحق يعقوب [71]- بنصب الباء على أنه مفعول لمقدر من معنى فبشّرنها [71].
قال سيبويه: أي: ووهبناها يعقوب.
وقال الأخفش والكسائي: عطف على لفظ بإسحق وفتحه علامة جره، [فمنعه] بالعلمية والعجمة.
والباقون برفعه بالابتداء عند سيبويه، وبالظرف عند الأخفش، وقيد النصب لمخالفة المفهوم). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/383]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (واختلف في "يَعْقُوبَ، قَالَت" [الآية: 71] فحفص وابن عامر وحمزة بفتح الباء علامة جر عطفا على لفظ إسحاق، أو نصب بفعل مقدر يفسره ما دل عليه الكلام أي: ووهبنا يعقوب وافقهم المطوعي، والباقون بالرفع على أنه مبتدأ خبره الظرف قبله). [إتحاف فضلاء البشر: 2/131]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وقرأ "ومن وراء إسحاق" بتسهيل الأولى قالون والبزي مع المد والقصر، وقرأ ورش وأبو جعفر ورويس من غير طريق أبي الطيب بتسهيل الثانية، وللأزرق وجه ثان وهو إبدالها ياء ساكنة من جنس سابقتها فيشبع المد للساكنين، وقرأ أبو عمرو وقنبل من طريق ابن شنبوذ ورويس من طريق أبي الطيب بحذف الأولى مع المد والقصر، ولقنبل من طريق الأكثرين تسهيل الثانية وإبدالها ياء كالأزرق، فيكمل له ثلاثة أوجه، والباقون بتحقيقهما). [إتحاف فضلاء البشر: 2/131]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {ومن ورآه إسحاق} [71] قرأ قالون والبزي بتسهيل الهمزة الأولى، والبصري بإسقاطها مع المد والقصر فيهما، وورش وقنبل بتسهيل الثانية، وعنهما أيضًا إبدالها حرف مد، ويمد طويلاً لسكون السين، والباقون بتحقيقها، وهم في المد على اصولهم). [غيث النفع: 719]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {يعقوب} قرأ الشامي وحفص وحمزة بنصب الباء، والباقون بالرفع). [غيث النفع: 719]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ (71)}
{وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ}
قراءة الجماعة {وامرأته قائمة}، مبتدأ وخبر.
وذكروا أن في مصحف عبد الله بن مسعود وقراءته (وامرأته قائمة وهو قاعد) بزيادة (وهو قاعد) على قراءة الجماعة.
ونقل أبو حيان عن ابن عطية أن ابن مسعود قرأ (وهي قائمة وهو جالس».
ولم أجد هاتين القراءتين في المطبوع من مصحفه، وهما قراءتان محمولتان على التفسير، ومن هذا الباب أغلب القراءات المروية عنه.
{فَضَحِكَتْ}
قراءة الجماعة {فضحكت} بكسر الحاء، وذهب بعضهم إلى أنه الضحك المعروف، ورأى آخرون أن معناه حاضت
[معجم القراءات: 4/98]
وذكر الفراء أنه لم يسمع هذا من ثقة.
وقرأ محمد بن زياد الأعرابي: (فضحكت) بفتح الحاء.
قال المهدوي: «فتح الحاء غير معروف».
وقال الشهاب: «وقيل إنه معروف في اللغة، وقيل إنه مخصوص بـ «ضحك» بمعنی حاض».
وقال أبو الفتح:
«روی ابن مجاهد قال: قال أبو عبد الله بن الأعرابي: الضحك هو الحيض وأنشد:
ضحك الأرانب فوق الصفا = مثل دم الجوف يوم اللقا»
{بِإِسْحَاقَ}
قراءة حمزة في الوقف بتسهيل الهمز.
{وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ}
قرأ نافع في رواية إسماعيل وابن كثير في رواية ابن فليح وقالون والبزي بتسهيل الهمزة الأولى بين الهمزة والياء مع المد والقصر في حال الوصل.
وقرأ ابن كثير برواية القواس، ويعقوب ونافع برواية ورش وورش من طريق الأصبهاني وقنبل من طريق ابن مجاهد، والأزرق
[معجم القراءات: 4/99]
وأبو جعفر ورويس من غير طريق أبي الطيب وابن شنبوذ، وابن مهران عن روح بتحقيق الهمزة الأولى وتسهيل الثانية بين بين.
وقرأ الأزرق وورش وقنبل من طريق أبن شنبوذ بتحقيق الهمزة الأولى وإبدال الثانية ياء ساكنة من جنس ما قبلها مع إشباع المد للساكنين.
وصورة القراءة: (ومن وراء يسحاق).
وقرأ أبو عمرو وقنبل من طريق ابن شنبوذ ورويس من طريق أبي الطيب بحذف الهمزة الأولى مع المد والقصر، ووافقهم على هذا اليزيدي وابن محيصن وابن كثير برواية البزي.
وصورة القراءة: (ومن ورا إسحاق).
قال ابن شنبوذ: «إذا لم تحقق الهمزتين فاقرأ كيف شئت».
وفي المكرر: «وقرأ أبو عمرو بإسقاط إحداهما مع المد والقصر».
وقرأ ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وخلف وروح والحسن والأعمش بتحقيق الهمزتين معًا {ومن وراء إسحاق}.
{يَعْقُوبَ}
قرأ ابن عامر وحمزة وحفص عن عاصم، وأبو عمر الضرير عن عام أيضًا، وجبلة عن المفضل عن عاصم، وزيد بن علي والمطوي (ويعقوب) بالنصب، وتخريجه على وجهين:
[معجم القراءات: 4/100]
١- أن يكون محله الخفض بالعطف على {إسحاق} على معنى: وبشرنا من وراء إسحاق بيعقوب، وهو رأي الكسائي والأخفش: وأبي حاتم، وهو ممنوع من الصرف للعلمية والعجمة؛ ولذا جاء الفتح في آخره.
وهذا الوجه غير جائز عند الفراء، فقد رده، لأن العطف على مجرور لا يصح عنده إلا بإعادة الجار وكذا الأمر عند سيبويه، فهو قبيح لأنك فصلت بين يعقوب والباء.
۲- أن يكون محله النصب، بفعل مقدر أي ووهبنا يعقوب من بعد إسحاق، واختاره ابن جني.
أن يكون النصب من عطفه على موضع قوله بإسحاق نحو: مررت بزيد وعمرًا.
وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وأبو بكر عن عاصم ويعقوب وخلف وأبو جعفر (ويعقوب) بالرفع.
وهي أولى القراءتين بالصواب عند الطبري، وذكر أن للنصب وجهًا غير أنه لا يحب القراءة به.
وفي تخريج هذه القراءة وجهان:
١- الرفع على أنه مبتدأ، وخبره شبه الجملة قبله.
٢- أنه مرفوع بالظرف، كذا عند العكبري، وهو مذهب الأخفش.
وذكر القرطبي أنه على تقدير: ويحدث لها من وراء إسحاق يعقوب، وهذا الذي نقلته عن القرطبي رأيته للنحاس فيما بعد.
وقال القرطبي: «ويجوز أن يرتفع بالفعل الذي يعمل في «من» كان
[معجم القراءات: 4/101]
المعنى: «وثبت لها من رواء إسحاق يعقوب».
وقال الفراء: «وقوله: يعقوب، يرفع، وينصب.
وكان حمزة ينوي به الخفض، يريد ومن وراء إسحاق بيعقوب، ولا يجوز الخفض إلا بإظهار الباء.. والنصب في يعقوب...».
قلت: ذكر العكبري أنه يقرأ (بيعقوب) بزيادة باء الجر والتنوين ثم قال: وصرف هذا بعيد لأنه معرفة أعجمي، ولا يصح تقدير تنكيره، وعزيت إلى ابن أبي عبلة). [معجم القراءات: 4/102]

قوله تعالى: {قَالَتْ يَا وَيْلَتَى أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ (72)}
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وأمال "يَا وَيْلَتي" [الآية: 72] حمزة والكسائي وخلف؛ لأن الظاهر انقلاب ألفها عن ياء المتكلم، وبالفتح والصغرى الأزرق والدوري عن أبي عمرو، ووقف عليها رويس
[إتحاف فضلاء البشر: 2/131]
بهاء السكت بخلف عنه). [إتحاف فضلاء البشر: 2/132]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وقرأ "أألِدُ" [الآية: 72] بتسهيل الثانية وإدخال ألف قالون وأبو عمرو وأبو جعفر وهشام من طريق الحلواني غير الجمال، وقرأ ورش وابن كثير ورويس بتسهيلها بلا ألف، وللأزرق وجه ثان وهو إبدالها ألفا مع القصر فقط، لعروض حرف المد بالإبدال وضعف السبب بتقدمه، وقرأ الجمال عن الحلواني عن هشام بالتحقيق مع الإدخال، والوجه الثالث له التحقيق بلا إدخال من مشهور طرق الداجوني، وبه قرأ الباقون). [إتحاف فضلاء البشر: 2/132]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وعن المطوعي "شيخ" بالرفع خبر بعد خبر والجمهور على الحال من فاعل أألد أي: كيف تقع الولادة في هاتين الحالتين أو العامل فيه معنى الإشارة). [إتحاف فضلاء البشر: 2/132]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {ءاالد} [72] قرأ قالون والبصري بتحقيق الأولى وتسهيل الثانية وإثبات ألف بينهما، والمكي كذلك، إلا أنه لا يثبت الألف.
وورش له وجهان، وجه كالمكي، والثاني إبدال الثانية ألفًا، ولا يمدها، إذ لا ساكن بعدها، ولا يصير من باب {ءامنوا} [البقرة: 9] لعروض حرف المد بالإبدال، وضعف السبب بتقدمه على الشرط.
ومثله {ءأامنتم} و{جآء اجلهم} [الأعراف: 34] و{السمآء إلى} [السجدة: 5] و{أوليآء أولائك} [الأحقاف: 32] ونحوه، حالة إبدال الثانية حرف مد.
وهشام بتحقيق الأولى، وله في الثانية وجهان: التحقيق والتسهيل، مع الإدخال فيهما، والباقون بتحقيقهما من غير إدخال). [غيث النفع: 719]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {قَالَتْ يَا وَيْلَتَى أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ (72)}
{يَا وَيْلَتَى}
أماله حمزة والكسائي وعاصم في رواية، وخلف والأعمش والأعشى.
والألف فيه منقلبة عن ياء المتكلم، وأصله (يا ويلتي).
وقرأ الأزرق وورش والدوري عن أبي عمرو بالفتح والتقليل.
وقراءة الباقين بالفتح.
وقرأ رويس في الوقف بخلاف عنه (يا ويلتاه)بهاء السكت مع المد المشبع، وهذا أبين للألف، وأبعد للصوت، وذلك لزيادة التحسر والتوجع.
[معجم القراءات: 4/102]
قال أبو حيان:
«وقيل الألف ألف الندبة، ويوقف عليها بالهاء».
والوجه الثاني لرويس بغير هاء، وقال ابن الجزري: «والوجهان صحيحان عن رويس بهما قرأت، وبهما آخذ».
وقال الزجاج:
«ويجوز الوقف عليه بغير الهاء، والاختيار أن يوقف عليه بالهاء: يا ويلتاه، فأما المصحف فلا يخالف، ولا يوقف عليه بغير الهاء، فإن اضطر واقف وقف بغير الهاء».
وقال الأخفش:
«فإذا وقفت قلت يا ويلتاه»؛ لأن هذه الألف خفية وهي مثل ألف الندبة، فلطفت من أن تكون في السكت، وجعلت بعدها الهاء ليكون أبين لها وأبعد للصوت؛ وذلك أن الألف إذا كانت بين حرفين كان لها صدى كنحو الصوت يكون في جوف الشيء فيتردد فيه فيكون أكثر وأبين.
ولا تقف على ذا الحرف في القرآن؛ كراهية خلاف الكتاب، وقد ذكر أنه وقف على ألف الندبة، فإن كان هذا صحيحًا وقفت على الألفة».
وقال الطبري: «والصواب من القول في ذلك عندي أن هذه الألف ألف الندبة، والوقف عليها بالهاء وغير الهاء جائز في الكلام الاستعمال العرب ذلك في كلامهم».
[معجم القراءات: 4/103]
وقرأ الحسن وابن قطيب (يا ويلتي) بإضافته إلى ياء النفس وهو الأصل.
قرأ قالون وأبو عمرو وأبو جعفر وهشام من طريق الحلواني، وكذا من طريق ابن عبدان واليزيدي بتحقيق الهمزة الأولى، وتسهيل الثانية بين الهمزة والألف، وإدخال ألف بينهما «أاالد».
وقرأ الأزرق عن ورش، وكذا ورش من طريق الأصبهاني وابن كثير ورويس وابن محيصن والطرسوسي والأهوازي بتحقيق الهمزة الأولى وتسهيل الثانية من غير إدخال ألف بينهما «أالد».
وقرأ الأزرق وورش أيضًا بإبدال الهمزة الثانية ألفا مع القصر فقط العروض حرف المد بالإبدال.
قال ابن الجزري: «والأكثرون على إبدالها له ألفا خالصة مع المد المشبع للساكنين، وإنكار الزمخشري لهذا الوجه رده أبو حيان وغيره».
وقرأ الجمال عن الحلواني عن هشام بتحقيق الهمزتين مع إدخال ألف بينهما «أاألد»، وتصبح صورتها: «آألد»، وذلك بعد استبدال المد بالهمزة الأولى والألف.
وقرأ ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي ونافع وخلف وروح والداجوني عن هشام والحسن والأعمش وابن ذكوان بتحقيق الهمزتين من غير إدخال ألف بينهما «أألد».
[معجم القراءات: 4/104]
{وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا}
قراءة الجمهور {وهذا بعلي شيخا} بالنصب على الحال من {بعلي}، وهي حال مؤكدة، والعامل في الحال معنى الإشارة والتنبيه، أو أحدهما.
وقرأ ابن مسعود وأبي بن كعب والأعمش والمطوعي والأصمعي عن أبي عمرو (وهذا بعلي شيخ) بالرفع.
قال أبو حاتم: «وكذلك في مصحف ابن مسعود».
وذكر العكبري وغيره في إعراب الرفع عدة أوجه، منها:
۱. أن يكون {هذا} مبتدأ، و{بعلي} بدل منه، و{شيخ} خبر.
۲. أن يكون {بعلي} عطف بيان، و{شيخ} خبر.
۳. أن يكون {بعلي} مبتدأ ثانيا، و{شيخ} خبره، والجملة خبر عن {هذا}.
4. أن يكون {بعلي} خبر المبتدأ، و{شيخ} خبر مبتدأ محذوف، أي: هو شيخ.
5. أن يكون {شيخ} خبرًا ثانية.
6- أن يكون «بعلي وشيخ» جميعًا خبرًا واحدًا، كما تقول: هذا حلوٌ حامضٌ.
۷- أن يكون {شيخ} بدلا من {بعلي}.
[معجم القراءات: 4/105]
وروي أن بعض الناس قرأه: (وهذا بعلي هذا شيخ).
{لَشَيْءٌ}
تقدمت قراءة حمزة فيه في الوقف، انظر الآيتين/20 و 106 من سورة البقرة). [معجم القراءات: 4/106]

قوله تعالى: {قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ (73)}
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (ووقف على "رحمت" بالهاء ابن كثير وأبو عمرو والكسائي ويعقوب). [إتحاف فضلاء البشر: 2/132]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ (73)}
{رَحْمَةُ اللَّهِ}
الرسم القرآني (رحمت) بالتاء المفتوحة.
قراءة الوقف:
قرأ في الوقف بالهاء (رحمة) ابن كثير وأبو عمرو والكسائي ويعقوب واليزيدي وابن محيصن والحسن، وهي لغة قريش.
وقراءة الكسائي بإمالة الهاء وما قبلها «رحمة».
وقرأ نافع وابن عامر وعاصم وحمزة بالتاء الساكنة (رحمت)، وهو الموافق لصريح الرسم القرآني، وهي لغة طيء). [معجم القراءات: 4/106]

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #19  
قديم 10 صفر 1440هـ/20-10-2018م, 02:09 PM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,973
افتراضي

تفسير سورة هود
[ من الآية (74) إلى الآية (77) ]

{فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ (74) إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ (75) يَا إِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا إِنَّهُ قَدْ جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَإِنَّهُمْ آَتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ (76) وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالَ هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ (77)}

قوله تعالى: {فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ (74)}
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ (74)}
{جَاءَتْهُ}
تقدمت الإمالة فيه، ووقف حمزة، انظر الآية/۸۷ من سورة البقرة (جاءكم)، و61 من سورة آل عمران/ جاءك، و43 من سورة النساء /جاء.
{الْبُشْرَى}
أماله أبو عمرو وحمزة والكسائي وخلف وابن ذكوان من طريق الصوري واليزيدي والأعمش.
وبالتقليل قرأ الأزرق وورش.
[معجم القراءات: 4/106]
والباقون بالفتح، وهي رواية الأخفش عن ابن ذكوان). [معجم القراءات: 4/107]

قوله تعالى: {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ (75)}

قوله تعالى: {يَا إِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا إِنَّهُ قَدْ جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَإِنَّهُمْ آَتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ (76)}
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وأدغم دال "قد جاء" أبو عمرو وهشام وحمزة والكسائي وخلف). [إتحاف فضلاء البشر: 2/132]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {جا أمر} [76] لا يخفى.
{رسلنا} [77] كذلك). [غيث النفع: 719] (م)
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {يَا إِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا إِنَّهُ قَدْ جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَإِنَّهُمْ آَتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ (76)}
{قَدْ جَاءَ}
تقدم إدغام الدال في الجيم في مواضع مما سبق، وانظر مثل هذا في الآيات/۸۷ من سورة البقرة، و34 من سورة الأنعام، و 57 من سورة يونس.
{جَاءَ}
قرأ حمزة وابن ذكوان وخلف بإمالة الألف.
وإذا وقف هشام وحمزة عليه فلهما ثلاثة أوجه: المد، والتوسط، والقصر مع البدل.
{أَمْرُ رَبِّكَ}
أدغم أبو عمرو ويعقوب الراء في الراء بخلاف عنهما.
وروي عنهما فيه الاختلاس، أي اختلاس حركة الراء الأولى.
{إِنَّهُمْ آَتِيهِمْ}
قراءة الجماعة {إنهم آتيهم} اسم فاعل من «أتي»، وبكسر الهاء مراعاة للياء.
وقرأ يعقوب الحضرمي (.... آتيهم) بضم الهاء على الأصل.
وقرأ عمرو بن هرم (... إنهم أتاهم) بلفظ الماضي، و(عذاب) فاعل به، عبر بالماضي عن المضارع التحقيق وقوعه، كقوله تعالى:
{أتى أمر الله} سورة النحل /1.
{عَذَابٌ غَيْرُ}
أخفى أبو جعفر التنوين في الغين.
{غَيْرُ}
قرأ الأزرق وورش بترقيق الراء بخلاف عنهما).[معجم القراءات: 4/107]

قوله تعالى: {وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالَ هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ (77)}
قال أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت: 444هـ): (نافع، وابن عامر، والكسائي: {سيء بهم} (77)، و: {سيئت} (الملك: 27)، وشبهه: بإشمام السين الضم، هنا، وفي العنكبوت (33)، والملك.
والباقون: بإخلاص كسرة السين). [التيسير في القراءات السبع: 316]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (نافع وابن عامر وأبو جعفر والكسائيّ ورويس: (سيء بهم وسيئت) بإشمام السّين الضّم هنا وفي العنكبوت والملك، والباقون بإخلاص كسرة السّين). [تحبير التيسير: 407]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي إِشْمَامِ سِيءَ بِهِمْ فِي أَوَائِلِ الْبَقَرَةِ). [النشر في القراءات العشر: 2/290]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ({سيء} [77] ذكر في البقرة). [تقريب النشر في القراءات العشر: 549]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): ("وأسكن" سين "رسلنا" أبو عمرو). [إتحاف فضلاء البشر: 2/132]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): ("وأشم" سين "سيء بهم" نافع وابن عامر والكسائي وأبو جعفر ورويس "ويوقف" عليه لحمزة وهشام بخلفه بالإبدال ياء وبالإدغام أيضا إجراء للأصلي مجرى الزائد). [إتحاف فضلاء البشر: 2/132]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وأمال "وضاق" حمزة وافقه الأعمش فقط). [إتحاف فضلاء البشر: 2/132]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {جا أمر} [76] لا يخفى.
{رسلنا} [77] كذلك). [غيث النفع: 719] (م)
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {سيء بهم} قرأ نافع والشامي وعلي بإشمام الكسرة الضم، والباقون بالكسر الخالص). [غيث النفع: 720]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالَ هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ (77)}
{جَاءَتْ}
تقدمت الإمالة فيه ووقف حمزة، انظر الآية /۸۷ من سورة البقرة / جاءكم، و61 من سورة آل عمران/ جاءك.
{رُسُلُنَا}
قرأ أبو عمرو والحسن واليزيدي (رسلنا) بسكون السين للتخفيف، وهي لغة تميم وأسد وعامة قيس.
وقراءة الجماعة {رسلنا} بضم السين مثقلًا.
وتقدم مثل هذا في مواضع من هذا المعجم.
{سِيءَ بِهِمْ}
قرأ نافع وابن عامر والكسائي وأبو جعفر وابن ذكوان والحسن والشنبوذي ويعقوب برواية رويس بإشمام الكسر الضم (سيء بهم)، وهي لغة قيس وعقيل ومن جاورهم.
وقراءة الباقين بإخلاص كسر السين (سيء بهم). وإذا وقف حمزة وهشام على «سيء» أبدلا الهمزة ياء ساكنة، فيصير ياءان ساكنتان، فتسقط الأولى لالتقاء الساكنين، وتصبح صورة القراءة في الوقف: (سيء...).
- ولهما في مثل هذه الحالة في الوقف وجه آخر، وهو إبدال الهمزة ياءً ثم إدغام الأولى فيها، فتصبح صورتها «سي...»
{ضَاقَ}
أماله حمزة والأعمش.
وقراءة الباقين بالفتح).[معجم القراءات: 4/108]

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #20  
قديم 10 صفر 1440هـ/20-10-2018م, 02:11 PM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,973
افتراضي

تفسير سورة هود
[ من الآية (78) إلى الآية (83) ]

{ وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ قَالَ يَا قَوْمِ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ (78) قَالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ (79) قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آَوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ (80) قَالُوا يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ (81) فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ (82) مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ (83) }

قوله تعالى: {وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ قَالَ يَا قَوْمِ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ (78)}
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): ( (أَطهَرُ) نصب الخوزي، والْأَخْفَش وابن عمر، وعتبة عن الحسن، الباقون رفع، وهو الاختيار على خبر المبتدأ). [الكامل في القراءات العشر: 573]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): ("وأثبت" ياء "ولا تخزون" وصلا أبو عمرو وأبو جعفر وفي الحالين يعقوب "وفتح" ياء الإضافة من "ضيفي أليس" نافع وأبو عمرو وأبو جعفر). [إتحاف فضلاء البشر: 2/132]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {ولا تخزون} [78] قرأ البصري بإثبات الياء بعد النون، في الوصل لا في الوقف، والباقون بحذفها، وصلاً ووقفًا). [غيث النفع: 720]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {في ضيفي أليس} قرأ نافع والبصري بفتح الياء، والباقون بالإسكان). [غيث النفع: 720]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {ءابآؤنا} [62] و{يومئذ} [66] و{السيئات} [78] و{امرأتك} [81] الوقف عليها كاف، فإن وقف عليها ففي الأول والثاني والرابع لحمزة التسهيل مع المد والقصر في الأول وفي الثالث الإبدال ياء.
وحكى في الأول إبدال الهمزة واوًا، على صورة اتباع الرسم، مع المد والقصر، وهو ضعيف، لا أصل له في العربية ولا في القراءة، وحكى في {يومئذ} الإبدال ياء، وهو ضعيف). [غيث النفع: 720] (م)
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ قَالَ يَا قَوْمِ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ (78)}
{جَاءَهُ}
تقدمت الإمالة فيه مرارًا، انظر الآية/61 من سورة آل عمران «جاءك».
{يُهْرَعُونَ}
قراءة الجمهور {يهرعون} بضم الياء وفتح الراء مبنية للمفعول من «أهرع»، أي: يهرعهم الطمع.
وقرأت فرقة (يهرعون) بفتح الياء من «هرع» الثلاثي.
وفي التاج: (وجاءه قومه يهرعون إليه):
«قال أبو عبيدة: أي يستحثون إليه، كأنه يحث بعضهم بعضًا.
وأهرع الرجل - مجهولًا - فهو مهرع إذا كان يرعد من غضب أو ضعف، كالحمى أو خوف أو سرعة أو حرص...».
وقال الشهاب:
«والعامة على قراءته مبنيًا للمفعول.، وقرأه جماعة {يهرعون} بفتح الياء مبنيًا للفاعل من هرع، وأصله من الهرع، وهو الدم الشديد السيلان، كأن بعضه يدفع بعضًا، فالمعنى على القراءتين: يسوقون أي يسوق بعضهم بعضا، أو يساقون بمعنى يسوقهم كبيرهم...».
{إِلَيْهِ}
قراءة ابن كثير في الوصل (إليهي)بوصل الهاء بياء.
{يَا قَوْمِ}
تقدمت قراءة ابن محيصن بضم الميم حيث وقع. وانظر الآية/ 50
[معجم القراءات: 4/109]
{السَّيِّئَاتِ}
قرأ حمزة في الوقف بإبدال الهمزة ياء خالصة (السييات) كذا!.
{هُنَّ}
قراءة يعقوب في الوقف بخلاف عنه (هنه)بهاء السكت لبيان حركة الموقوف عليه، وهو النون.
{هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ}
قراءة السبعة وأبو جعفر ويعقوب {هن أطهر...} بالرفع، خبر المبتدأ {هن}، ورجح الطبري هذه القراءة، ولم يستجز غيرها.
وقرأ الحسن وزيد بن علي وعيسى بن عمر ومروان بن الحكم وسعيد بن جبير ومحمد بن مروان وعبد الملك بن مروان وابن أبي إسحاق والسدوسي والسدي (هن أطهر...) بالنصب، وتخريجه على وجهين:
1- أن يكون {بناتي} خبرًا، و {هن} فصلًا، وأطهر، حالًا، والعامل التنبيه أو الإشارة.
۲. أن يكون {هن} مبتدأ، و{لكم} خبر، و{أطهر} حالًا، والعامل فيه ما في {هن} من معنى التوكيد، وقيل: العامل «لكم».
وقال الرازي: «أكثر النحويين على أنه خطأ».
[معجم القراءات: 4/110]
وقال أبو عمرو بن العلاء: «احتبي فيه ابن مروان في لحنه» يعني تربع».
وقال الطوسي: «ولا يجوز نصب «أطهر» في قول سيبويه وأكثر النحويين..».
وقال سيبويه:
«وزعم يونس أن أبا عمرو رآه لحنًا، وقال: احتبی ابن مروان في هذا اللحن».
قال الشهاب: «يعني أنه أخطأ خطأ فاحشًا يجعله كأنه تمكن في الخطأ كالمحتبي أي العاقد للحبوة أو المتربع..».
وقال مكي:
«مبتدأ وخبر، ولا يجوز عند البصريين غيره، وقد روي أن عيسى بن عمر قرأ «أطهر لكم» نصب «أطهر» على الحال، وجعل «هن» فاصلة، وهو بعيد ضعيف».
وسيبويه والخليل والأخفش لا يجيزون أن يكون «هن» ههنا عمادًا، ويكون عمادًا، فيما لا يتم الكلام إلا بما بعدها، نحو: كان زيد هو أخاك، لتدل بها على أن الأخ ليس بنعت».
وقال أبو حيان في النهر: «.. وأطهر: حال، ورد بأن الفصل لا يقع إلا بين جزأي الجملة، ولا يقع بين الحال وذي الحال، وأجاز ذلك بعضهم، وادعى السماع فيه عن العرب لكنه قليل».
[معجم القراءات: 4/111]
{أَطْهَرُ لَكُمْ}
قراءة أبي عمرو ويعقوب بإدغام الراء في اللام، وعنهما الإظهار.
{وَلَا تُخْزُونِ}
قرأ ابن كثير وابن عامر والمسيبي وورش عن نافع، وعاصم وحمزة والكسائي وخلف {ولا تخزون} بنون مكسورة، على حذف الياء في الحالين.
وقرأ يعقوب وقنبل من طريق ابن شنبوذ (ولا تخزوني) بإثبات الياء في الحالين.
وقرأ أبو عمرو وأبو جعفر ونافع برواية إسماعيل بن جعفر، وابن جماز وشيبة بإثبات الياء في الوصل، وحذفها في الوقف.
قال ابن مجاهد: «وكان أبو عمرو يثبتها في الوصل ويقف بغير ياء...».
{فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ}
قرأ نافع وأبو عمرو وأبو جعفر واليزيدي {في ضيفي أليس» بفتح الياء.
وقراءة الباقين بالسكون). [معجم القراءات: 4/112]

قوله تعالى: {قَالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ (79)}
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {قَالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ (79)}
{لَتَعْلَمُ مَا}
قراءة أبي عمرو ويعقوب بإدغام اللام في اللام بخلاف عنهما). [معجم القراءات: 4/113]

قوله تعالى: {قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آَوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ (80)}
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): ( (رُكْنٍ) بضم الكاف ابْن مِقْسَمٍ، الباقون بالإسكان وهو الاختيار؛ لأنه أخف). [الكامل في القراءات العشر: 573]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آَوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ (80)}
{قَالَ لَوْ}
قراءة أبي عمرو ويعقوب بإدغام اللام في اللام بخلاف عنهما.
{أَوْ آَوِي}
قراءة الجماعة {أو آوي..} بسكون الياء على الرفع، والحركة مقدرة، والرفع على الاستئناف، أو هو في موضع رفع خبر «أن» على المعنى، وتقديره: أو أني آوي، كذا عند العكبري.
وقرأ أبو جعفر، والحلواني عن قالون عن شيبة (أو آوي..) بفتح الياء. قال ابن مجاهد: «ولا يجوز تحريك الياء ههنا»، أي لا يجوز النصب.
قال ابن جني:
«هذا الذي أنكره ابن مجاهد عندي سائغ جائز، وهو أن تعطف «آوي» على «قوة»، فكأنه قال: لو أن لي بكم قوة أو أويا إلى ركن شديد، فإذا صرت إلى اعتقاد المصدر فقد وجب إضمار «أن» ونصب الفعل بها، ومثله قول ميسون بنت بحدل الكليبية:
للبس عباءة وتقر عيني = أحب إلي من لبس الشفوف
فكذلك هذه القراءة: لو أن لي بكم قوة أو أويا، أي: أو أن آوي إلى ركن شديد، وهذا واضح.
ومثل هذا نجده عند الشهاب، نقله عن ابن جني، ولم يذكر
[معجم القراءات: 4/113]
الفضل فيه لصاحبه.
{إِلَى رُكْنٍ}
قراءة الجماعة {ركن} بسكون الكاف.
وقرأ عمرو بن عبيد وسعيد بن أبي عروبة {ركن} بضم الكاف، ولعله من إتباع الكاف حركة الراء.
والركن بسكون الكاف وضمها الناحية من جبل وغيره، ويجمع على أركان وأزكن). [معجم القراءات: 4/114]

قوله تعالى: {قَالُوا يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ (81)}
قال أبو بكر أحمد بن موسى ابن مجاهد التميمي البغدادي (ت: 324هـ): (14 - وَاخْتلفُوا في همز الْألف وإسقاطها في الْوَصْل من قَوْله {فَأسر بأهلك} 81
فَقَرَأَ ابْن كثير وَنَافِع {فَأسر بأهلك} من سريت بِغَيْر همز
وَقَرَأَ أَبُو عَمْرو وَعَاصِم وَابْن عَامر وَحَمْزَة والكسائي {فَأسر بأهلك} من أسريت). [السبعة في القراءات: 338]
قال أبو بكر أحمد بن موسى ابن مجاهد التميمي البغدادي (ت: 324هـ): (15 - وَاخْتلفُوا في نصب التَّاء ورفعها من قَوْله {إِلَّا امْرَأَتك} 81
فَقَرَأَ ابْن كثير وَأَبُو عَمْرو {إِلَّا امْرَأَتك} بِرَفْع التَّاء
وَقَرَأَ نَافِع وَعَاصِم وَابْن عَامر وَحَمْزَة والكسائي {إِلَّا امْرَأَتك} نصبا). [السبعة في القراءات: 338]
قال أبو بكر أحمد بن الحسين ابن مهران الأصبهاني (ت: 381هـ): ((فاسر) (وأن اسر) وصل حرمي). [الغاية في القراءات العشر: 283]
قال أبو بكر أحمد بن الحسين ابن مهران الأصبهاني (ت: 381هـ): ((إلا امرأتك) رفع، مكي، وأبو عمرو). [الغاية في القراءات العشر: 283]
قال أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي الجرجاني (ت: 408هـ): ( (فاسر) [81]، و(أن اسر) [طه: 77، الشعراء: 52]: وصل: حجازي، وأبو بشر.
[المنتهى: 2/752]
(إلا امرأتك) [81]: رفع: مكي، وأبو عمرو، وأبو بشر). [المنتهى: 2/753]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (قرأ الحرميان (فاسر) (وأن اسر) بالوصل حيث وقع، وقرأ الباقون بالقطع حيث وقع). [التبصرة: 236]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (قرأ ابن كثير وأبو عمرو (إلا امرأتك) بالرفع، وقرأ الباقون بالنصب). [التبصرة: 236]
قال أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت: 444هـ): (الحرميان: {فاسر} (81)، و: {أن اسر} (طه: 77): بوصل الألف، حيث وقع.
والباقون: بقطعها). [التيسير في القراءات السبع: 316]
قال أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت: 444هـ): (ابن كثير، وأبو عمرو: {إلا امرأتك} (81): بالرفع.
والباقون: بالنصب). [التيسير في القراءات السبع: 316]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) :(الحرميان وأبو جعفر: (فاسر) و(أن اسر) بوصل الألف حيث وقع والباقون بقطعها.
[تحبير التيسير: 407]
ابن كثير وأبو عمرو: (إلّا امرأتك) بالرّفع وكذا روى الأشناني عن ابن جماز والباقون بالنّصب). [تحبير التيسير: 408]
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): ( (إِلَّا امْرَأَتَكَ) رفع مكي، وأبو بشر، والحسن، والزَّعْفَرَانِيّ، وأَبُو عَمْرٍو، وإلا عصمة، وهو الاختيار بدل من أحد، الباقون نصب). [الكامل في القراءات العشر: 573]
قال أحمد بن علي بن خلف ابن الباذش الأنصاري (ت: 540هـ): ([81]- {فَأَسْرِ}، و{أَنْ أَسْرِ} حيث وقع، وصل: الحرميان.
[81]- {إِلَّا امْرَأَتَكَ} رفع: ابن كثير وأبو عمرو). [الإقناع: 2/666]
قال القاسم بن فيرُّه بن خلف الشاطبي (ت: 590هـ): (765 - وَفَاسْرِ أَنِ اسْرِ الْوَصْلُ أَصْلٌ دَناَ وَهَا = هُنَا حَقٌّ إِلاَّ امْرَاتَكَ ارْفَعْ وَأَبْدِلاَ). [الشاطبية: 61]
- قال علم الدين علي بن محمد السخاوي (ت: 643هـ): ([765] وفاسر أن اسر الوصل أصل (د)نا وها = هنا (حق) إلا امراتك ارفع وأبدلا
سرى وأسرى لغتان: {سبحن الذي أسرى}، {واليل إذا يسر}.
[فتح الوصيد: 2/995]
وقال النابغة:
سرت عليه من الجوزاء سارية
وقال لبيد:
إذا هو عليه أسرى ليلة خال أنه = قضى عملًا والمرء ما عاش عاملُ
وقوله: (ارفع وأبدلا)، أراد: وأبدلن، لأن الرفع على البدل من أحدٍ وساغ هذا، لأن النهي في معنى النفي.
والبدل في النفي، الوجه.
والنصب على وجهين:
أحدهما، أن يكون مستثنى من قوله: فأسر بأهلك إلا امرأتك.
والثاني، أن يكون مستثنى من النهي لتمام الكلام قبله.
والوجه هو الأول، لأنه واجب، والمستثنى منه منصوب.
ويجوز (وأبدلا)، على أنه فعل ماض لما لم يسم فاعله). [فتح الوصيد: 2/996]
- قال محمد بن أحمد الموصلي (شعلة) (ت: 656هـ): ([765] وفاسر أن اسر الوصل أصلٌ دنا وها = هنا حق إلا امراتك ارفع وأبدلا
ح: (فاسر): مبتدأ، (أن اسر): عطف بحذف العاطف، (الوصل): مبتدأ ثانٍ، (أصلٌ): خبره، والعائد محذوف، أي: فيهما، (إلا امرأتك): مفعول (ارفع)، (ههنا): ظرفه، (حقٌ): اعتراض، أي: الرفع حق، (أبدلا): عطف على (ارفع)، والألف عوض عن نون التوكيد، ويجوز ضم الهمزة وكسر الدال على بناء المجهول، والألف للإطلاق.
ص: يعني: قرأ نافع وابن كثير: {فاسر} و{أن اسر} حيث جاء اللفظان بهمزة الوصل من (سرى)، والباقون: بالقطع من (أسرى)، وهما لغتان،
[كنز المعاني: 2/320]
يشهد للأولى: {والليل إذا يسر} [الفجر: 4]، وللثانية: {سبحان الذي أسرى} [الإسراء: 1].
وقرأ أبو عمرو وابن كثير: {ولا يلتفت منكم أحدٌ إلا امرأتك} [81] بالرفع على أنه بدل من {أحدٌ}، وبين ذلك بقوله: (أبدلا)، لأن النهي تضمن معنى النفي، والباقون: بالنصب على الاستثناء منه، نحو قوله تعالى: {ما فعلوه إلا قليلٌ}، و{قليلًا} [النساء: 66]، ولا يجوز أن يكون مستثنًى من {فاسر}، وإلا يلزم التناقض بين معنى القراءتين، لأنه إذا كان بدلًا من {أحدٌ} يلزم أن تكون المرأة مسرًى بها، وإذا استثنى من {فأسر} يلزم أن يكون إلا على تأويل بعيدٍ لا يليق إيراده ههنا.
[كنز المعاني: 2/321]
واحترز الناظم بقوله: (ههنا) من حرف العنكبوت: {إنا منجوك وأهلك إلا امرأتك} [33]، إذ لا خلاف في نصبها). [كنز المعاني: 2/322]
- قال أبو شامة عبد الرحمن بن إسماعيل الدمشقي (ت: 665هـ): (765- وَفَاسْرِ أَنِ اسْرِ الوَصْلُ "أَ"صْلٌ "دَ"نا وَهَا،.. هُنَا حَقٌّ الا امْرَاتَكَ ارْفَعْ وَأَبْدِلا
[إبراز المعاني من حرز الأماني: 3/241]
يريد حيث جاء هذان اللفظان، وجاء فأسر في ثلاث سور هنا: {فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ}، ومثله في الحجر والدخان: {فَأَسْرِ بِعِبَادِي لَيْلًا}.
وأما: {أَنْ أَسْرِ}؛ ففي طه والشعراء عنى بالوصل: همزة الوصل، ولا يظهر لفظها إلا على تقدير أن تقف على "أن"، فتبتدئ "إسر" بكسر الهمزة، أما إذا وصلت فلا يظهر إلا أثرها، وهو حذفها في الدرج وكسر النون من "أن"؛ لالتقاء الساكنين لورش وغيره، أما في كلمة "فأسر" فلا يظهر أثر إلا في حذفها، وقرأ الباقون بهمزة القطع المفتوحة، فالنون من أن ساكنة على أصلها، لكنها تفتح لحمزة إذا وقف على أن أسر على رواية نقل الحركة له في الوقف والقراءتان مبنيتان على الفعل الذي منه هذا الأمر، وفيه لغتان سرى وأسرى فعلى لغة سرى جاءت همزة الوصل في الأمر كقولك: ارم من رمى، وعلى لغة أسرى جاءت همزة القطع كقولك من أعطى: أعط، ويشهد لـ: "سرى" قوله سبحانه: {وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ}.
ويشهد لأسرى قوله تعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى}.
ويتعلق بهما بحث كما ذكرناه في تفسير آية سبحان وأما قوله تعالى:
[إبراز المعاني من حرز الأماني: 3/242]
{وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ}، فقرئ برفع امرأتك ونصبها، فقوله: ههنا احترازًا من الذي في العنكبوت: {إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ}؛ فإنه منصوب باتفاق؛ لأنه مستثنى من موجب، أما هنا فمستثنى من غير موجب، فجرى فيه الوجهان النصب والرفع كما سبق في سورة النساء: {مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ}، و{إِلَّا قَلِيلًا}، لكن لم يقرأ بالنصب ثَم إلا واحد، وههنا الأكثر على النصب، فلهذا قال جماعة من أئمة العربية: إنه مستثنى من قوله تعالى: {فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ}؛ ليكون مستثنى من موجب، وهذا فيه إشكال من جهة المعنى؛ إذ يلزم من استثنائه من: {فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ} أن لا يكون أسرى بها وإذا لم يسر بها كيف يقال: "لا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتُكَ" على قراءة الرفع، فكيف تؤمر بالالتفات، وقد أمر أن لا يسري بها فهي لما التفتت كانت قد سرت معهم قطعا فيجوز أن يكون هو لم يسر بها ولكنها تبعتهم والتفتت، فأصابها ما أصاب قومها، والذي يظهر لي أن الاستثناء على القراءتين منقطع لم يقصد به إخراجها من المأمور بالإسراء بهم، ولا من المنهيين عن الالتفات، ولكن استؤنف الإخبار عنها بمعنى لكن امرأتك يجري لها كيت وكيت، والدليل على صحة هذا المعنى أن مثل هذه الآية جاءت في سورة الحجر، وليس فيها استثناء أصلا فقال تعالى: {فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَاتَّبِعْ أَدْبَارَهُمْ وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ}.
فلم تقع
[إبراز المعاني من حرز الأماني: 3/243]
العناية إلا بذكر من أنجاهم الله تعالى، فجاء شرح حال امرأته في سورة هود تبعا لا مقصودا بالإخراج مما تقدم، ونحو ذلك قوله تعالى في سورة الحجر: {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ}.
قال كثير من المفسرين: إنه استثناء متصل، وبنى قوم على ذلك جواب الاستثناء الأكثر من الأقل؛ لأن الغاوي أكثر من المهتدي، وعندي أنه منقطع بدليل أنه في سورة سبحان: {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلًا}، فأطلق ولم يستثن الغاوين دل على أنه أراد بقوله تعالى: "عبادي": المخلصين المكلفين، وهم ليس للشيطان عليهم سلطان فلا حاجة إلى استثناء الغواة منهم فحيث جاء في الحجر استثناء الغواة كان على سبيل الانقطاع؛ أي: لكن من اتبعك من الغاوين لك عليهم سلطان فإذا اتضح هذا المعنى لك علمت أن القراءتين واردتان على ما تقتضيه العربية في الاستثناء المنقطع؛ ففيه لغتان: النصب والرفع، فالنصب لغة أهل الحجاز وعليها الأكثر، والرفع لبني تميم وعليها اثنان من القراء، ولهذا قلت في المنظومة التي في النحو:
واحمل على المنقطع الا امرأتُك،.. في هود مطلقا فتقوى حجتُك
وقول الناظم: ارفع وأبدلا يجوز بضم الهمزة وفتحها؛ فضمها على أنه فعل لم يسم فاعله وفتحها على الأمر والألف في آخره بدل من نون التأكيد الخفيفة، والمعنى: واحكم على المرفوع أنه بدل من أحد
قوله: {وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ} هذا على قول الجماعة إنه مستثنى من ذلك، ولم
[إبراز المعاني من حرز الأماني: 3/244]
يختلفوا فيه، وإنما الخلاف بينهم في قراءة النصب منهم من استثناها من ذلك ومنهم من استثناها من: {فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ}، وقوله: "إِلَّا امْرَاتَكَ" أبدل فيه الهمزة ألفا؛ ليتزن له النظم، وقد سمع نحو ذلك من العرب يقولون: المراة والكماة، فيبدلونها ألفا، ولزم من هذه العبارة في نظمه إيهام، وذلك أنه قال: ارفع وأبدلا فيظن أنه أراد ما لفظ به من إبدال الهمزة ألفا وإنما أراد الإبدال من جهة الإعراب ووقع لي في تصحيح ما أعربه النحاة معنى حسن وذلك أن يكون في الكلام اختصار نبه عليه اختلاف القراءتين، وكأنه قيل: فأسر بأهلك إلا امرأتك، وكذا روى أبو عبيد وغيره أنها في قراءة ابن مسعود هكذا، وليس فيها: {ولا يلتفت منكم أحد}، فهذا دليل على استثنائها من المسري بهم ثم كأنه سبحانه قال: فإن خرجت معكم وتبعتكم من غير أن تكون أنت سريت بها فإنه أهلك عن الالتفات غيرها فإنها ستلتفت ويصيبها ما أصاب قومها فكانت قراءة النصب دالة على ذلك المعنى المتقدم، وقراءة الرفع دالة على هذا المعنى المتأخر ومجموعها دال على جملة المعنى المشروح). [إبراز المعاني من حرز الأماني: 3/245]
- قال عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي (ت: 1403هـ): (765 - وفاسر أن اسر الوصل أصل دنا و... هاهنا حقّ الّا امرأتك ارفع وأبدلا
قرأ نافع وابن كثير: فاسر بأهلك هنا وفي الحجر، فاسر بعبادى في الدخان، إن اسر بعبادى في طه والشعراء. بوصل الهمزة في المواضع الخمسة وتكسر نون أن في الوصل وإذا ابتدئ ب أَسْرِ* كسرت الهمزة؛ وقرأ الباقون بقطع الهمزة مفتوحة في المواضع الخمسة وسكون نون أن وصلا ووقفا. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو: إِلَّا امْرَأَتَكَ هنا برفع التاء، فتكون قراءة غيرهما بنصبها والتقيد بقوله: (هنا) للاحتراز عن موضع العنكبوت: إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ فلا خلاف بين السبعة في نصب تائه. وقوله: (وأبدلا) إشارة إلى وجه قراءة الرفع، وهو أنه مرفوع على البدل من لفظ أَحَدٌ في قوله تعالى: وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ. ووجه قراءة النصب.
هو أنه منصوب على الاستثناء من وَأَهْلَكَ من قوله تعالى: فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ). [الوافي في شرح الشاطبية: 292]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (133- .... .... .... وَنَصْبُ حَا = فِظِ امْرَأَتُكْ .... .... .... ). [الدرة المضية: 30]
- قال محمد بن الحسن بن محمد المنير السمنودي (ت: 1199هـ):(ثم قال: ونصب حافظ امرأتك أي قراء مرموز (حا) حافظ وهويعقوب {إلا امرأتك} [81] بالنصب على الاستثناء الآخرين). [شرح الدرة المضيئة: 149]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ( (وَاخْتَلَفُوا) فِي: فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ هُنَا، وَالْحِجْرِ، وَفِي الدُّخَانِ فَأَسْرِ بِعِبَادِي، وَفِي طه وَالشُّعَرَاءِ أَنْ أَسْرِ فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ، وَابْنُ كَثِيرٍ بِوَصْلِ الْأَلِفِ فِي الْخَمْسَةِ وَيَكْسِرُونَ النُّونَ مِنْ " أَنْ " لِلسَّاكِنَيْنِ وَصْلًا وَيَبْتَدِئُونَ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِقَطْعِ الْهَمْزَةِ مَفْتُوحَةً، وَهُمْ فِي السَّكْتِ وَالْوَقْفِ عَلَى أُصُولِهِمْ). [النشر في القراءات العشر: 2/290]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ( (وَاخْتَلَفُوا) فِي: امْرَأَتَكَ فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو بِرَفْعِ التَّاءِ، وَانْفَرَدَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَشْنَائِيُّ عَنِ الْهَاشِمِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنِ ابْنِ جَمَّازٍ بِالرَّفْعِ كَذَلِكَ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِنَصْبِهَا). [النشر في القراءات العشر: 2/290]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (قرأ المدنيان وابن كثير {فأسر بأهلك} هنا [81] والحجر [65]، وفي الدخان [23] {فأسر بعبادي}، وفي طه [77] والشعراء [52] {أن أسر} بوصل الهمزة وكسر النون للساكنين وصلًا من {أن} وتبدأ الهمزة بالكسر، والباقون بقطع الهمزة مفتوحة في الأربعة). [تقريب النشر في القراءات العشر: 549]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (قرأ ابن كثير وأبو عمرو {إلا امرأتك} [81] برفع التاء، وانفرد الأشناني عن الهاشمي عن ابن جماز بذل، والباقون بالنصب). [تقريب النشر في القراءات العشر: 549]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (696 - وامرأتك حبرٌ أن اسر فاسر صل = حرمٌ .... .... .... .... ). [طيبة النشر: 80]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (وامرأتك (حبر) أن اسر فاسر (ص) ل = (حزم) وضمّ سعدوا (شفا) (ع) دل
يريد قوله تعالى: امرأتك برفع التاء على لفظه ابن كثير وأبو عمرو، والباقون بالنصب قوله: (أن اسر فاسر) قرأ المدنيان وابن كثير «فأسر بأهلك» هنا
[شرح طيبة النشر لابن الجزري: 252]
والحجر وفي الدخان «فاسر بعبادي» وفي طه والشعراء «أن اسر بعبادي» بوصل الهمزة وكسر النون لالتقاء الساكنين وصلا من قوله: «أن اسر، فاسر» وابتدأ الهمزة بالكسر المدنيان وابن كثير، والباقون بقطع الهمزة وفتحها في الكل). [شرح طيبة النشر لابن الجزري: 253]
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (ص:
وامرأتك (حبر) أن اسر فاسر صل = (حرم) وضمّ سعدوا (شفا) (ع) دل
ش: أي: قرأ مدلول [ذو] (حبر) ابن كثير وأبو عمرو: ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك [81] برفع التاء، بدل من أحد على الفصحى؛ بناء على أنه لم ينه عن
[شرح طيبة النشر للنويري: 2/383]
الإسراء بها، فالاستثناء مع حكم الالتفات.
ونصبها الباقون على اللغة القليلة في الاستثناء من غير الموجب، أو هو مستثنى من فأسر [81]؛ بناء على أنه نهى عن صحبتها.
والاستثناء متصل على الوجهين، وجوز بعد انقطاعه والنصب على الحجازية، والبدل على التميمية.
ويشكل بأنها من الأهل ومندرجة في أحد [81].
وقرأ [ذو] (حرم) المدنيان وابن كثير: أن اسر بعبادي فاضرب بطه [الآية: 77]، وأن اسر بعبادي إنكم بالشعراء [الآية: 52]، [و] فاسر بأهلك بقطع هنا [81]، والحجر [65]، [و] فاسر بعبادي ليلا في الدخان [الآية: 23]- بوصل همز الخمسة وكسر نون الأولين في الوصل والابتداء بكسر الهمزتين على أنه أمر من: «سرى» الثلاثي، مثل: فاقض [طه: 72]؛ فحذف الياء علامة البناء.
وتحذف الهمزة إذا خلفها متحرك، والباقون بقطع الهمزة وفتحها في الكل وإسكان النون على أنه [أمر] من: «أسرى» الرباعي، مثل: أن ألق [الأعراف: 117] ). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/384]
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (تنبيه:
علم كسر النون وصلا، والهمزة ابتداء، وأن اسر من الساكنين، والعموم من الضم، وقرينة خصوص الفرش أخرجت: إنّا منجّوك وأهلك إلّا امرأتك [العنكبوت: 33] ). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/385]

قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (واختلف في "فأسر" هنا [الآية: 81] وفي [الحجر الآية: 65] وفي [الدخان الآية: 23] "فَأَسْرِ بِعِبَادِي" وفي [طه الآية: 77] و[الشعراء الآية: 52] "أَنْ أَسْر" فنافع وابن كثير وأبو جعفر بهمزة وصل تثبت ابتداء مكسورة مع كسر نون
[إتحاف فضلاء البشر: 2/132]
إن للساكنين، وافقهم ابن محيصن، والباقون بهمزة قطع مفتوحة تثبت درجا، وابتداء يقال سرى وأسرى للسير ليلا، وقيل أسرى لأول الليل وسرى لآخره، وأما سار فمختص بالنهار). [إتحاف فضلاء البشر: 2/133]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (واختلف في "إِلَّا امْرَأَتُك" [الآية: 81] هنا فابن كثير وأبو عمرو برفع التاء بدل من أحد، واستشكل ذلك بأنه يلزم منه أنهم نهوا عن الالتفات، إلا المرأة فإنها لم تنه عنه، وهذا لا يجوز، ولذا جعله في المغني مرفوعا بالابتداء والجملة بعده خبر، والمستثنى الجملة قال: ونظيره: "لست عليهم بمسيطر، إلا من تولى وكفر، فيعذبه الله" وافقهم ابن محيصن واليزيدي والحسن، والباقون بالنصب مستثنى من بأهلك، وجعله في المغني استثناء منقطعا؛ لئلا تكون قراءة الأكثرين مرجوحة على أن المراد بالأهل المؤمنون، وإن لم يكونوا من أهل بيته). [إتحاف فضلاء البشر: 2/133]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {فاسر} [81] قرأ الحرميان بوصل الهمزة، فمن الفاء ينتقل إلى السين، لأن همزة الوصل لا تظهر في الدرج، من (سرى) الثلاثي، والباقون بقطع الهمزة مفتوحة، من (أسرى) الرباعي). [غيث النفع: 720]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {إلا امرأتك} قرأ المكي والبصري برفع التاء، على البدل من {أحد} والباقون بالنصب على الاستثناء من {بأهلك} وفيها أبحاث شريفة تركناها خوف التطويل). [غيث النفع: 720]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {ءابآؤنا} [62] و{يومئذ} [66] و{السيئات} [78] و{امرأتك} [81] الوقف عليها كاف، فإن وقف عليها ففي الأول والثاني والرابع لحمزة التسهيل مع المد والقصر في الأول وفي الثالث الإبدال ياء.
وحكى في الأول إبدال الهمزة واوًا، على صورة اتباع الرسم، مع المد والقصر، وهو ضعيف، لا أصل له في العربية ولا في القراءة، وحكى في {يومئذ} الإبدال ياء، وهو ضعيف). [غيث النفع: 720] (م)
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {قَالُوا يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ (81)}
{رُسُلُ}
قرأ المطوعي (رسل) بإسكان السين، وهو للتخفيف، وهي لغة تميم وأسد وعامة قيس.
والجماعة على ضم السين {رسل}، وهي لغة الحجازيين.
{رُسُلُ رَبِّكَ}
أدغم الراء في الراء أبو عمرو ويعقوب، وعنهما الإظهار.
{فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ}
قرأ أبو عمرو وابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي ويعقوب وخلف وابن مسعود وأبي بن كعب «فأسير».. بقطع الهمزة من
[معجم القراءات: 4/114]
«أسرى» الرباعي.
وقرأ ابن كثير ونافع وأبو جعفر وابن محيصن (فاسر) بهمزة وصل، أمرًا من «سرى» الثلاثي.
يقال: سرى وأسرى، وهما بمعنى واحد، وهو قول أبي عبيد، وذهب الليث إلى أن «أسرى» لأول الليل، و«سرى» لآخره.
والقراءتان عند الطبري سواء، قرأ بكل واحدة منهما أهل قدوة في القراءة، وهما لغتان مشهورتان في العرب معناهما واحد، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب الصواب.
وقرأ اليماني (فسر بأهلك)، وهو أمر من «سار».
{فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ}
وهنا قراءتان أخريان:
الأولى: عن ابن مسعود وأبي بن كعب: (فأسر بأهلك بقطع من الليل إلا امرأتك)، وليس في هذه القراءة {ولا يلتفت منكم أحد}، وهي كذلك في مصحف عبد الله.
[معجم القراءات: 4/115]
الثانية: عن ابن مسعود (فأسر بأهلك إلا امرأتك) كذا، ولم يأت على ذكر ما بينهما.
{بِأَهْلِكَ}
قراءة حمزة في الوقف بقلب الهمزة المفتوحة بعد كسر ياء، وصورتها «بيهلك».
{بِقِطْعٍ}
قراءة الجماعة {بقطع} بكسر فسكون.
وقرأ نبيح وأبو واقد والجراح (بقطع) بكسر ففتح، والقطع: ظلمة آخر الليل، والقطع: جمع قطعة، وهي الطائفة من الشيء، وهو هنا الليل.
{وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ}
قرأ نافع وابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وأبو جعفر ويعقوب {... إلا امرأتك} بالنصب، وهو مستثنى من قوله {بأهلك}.
وذهب ابن هشام إلى أنه مستثنى منقطع، وهو لأبي حيان، نقله عن الزمخشري ثم تعقبه فيه، فأخذه عنه ابن هشام ولم يعزه لصاحبه.
[معجم القراءات: 4/116]
وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن محيصن واليزيدي والحسن وابن جماز عن أبي جعفر «... إلا امرأتك» بالرفع، على أنه بدل من «أحد»، وجعله ابن هشام مرفوعًا بالابتداء والجملة بعده خبر، والمستثنى جملة.
وأنكر قراءة الرفع جماعة منهم أبو عبيد قال: لا يصح ذلك إلا برفع «يلتفت» ويكون نعتًا، لأن المعنى يصير. إذا أبدلت وجزمت ۔ أن المرأة أبيح لها الالتفات، وليس المعنى كذلك.
قال النحاس: وهذا الحمل من أبي عبيد ومن غيره على مثل أبي عمرو مع جلالته ومحله من العربية لا يجب أن يكون».
وذهب المبرد إلى أن مجاز هذه القراءة أن المراد بالنهي المخاطب، ولفظه لغيره، كما تقول لخادمك: لا يخرج فلان، فلفظ النهي الفلان، ومعناه للمخاطب، فمعناه: لا تدعه يخرج.
وكذلك معنى النهي إنما هول {لوط}: أي لا تدعهم يلتفتون إلا امرأتك، وكذلك قولهم: لا يقم أحد إلا زيد، معناه: إنههم عن القيام إلا زيدًا.
قال ابن هشام:
«والذي أجزم به أن قراءة الأكثرين لا تكون مرجوحة، وأن الاستثناء في الآية من جملة الأمر على القراءتين، بدليل سقوط {ولا يلتفت منكم أحد} في قراءة ابن مسعود، وأن الاستثناء منقطع، بدليل سقوطه في آية الحجر، ولأن المراد بالأهل المؤمنون وإن لم يكونوا من أهل بيته وإن لم يكونوا مؤمنين...».
[معجم القراءات: 4/117]
قال الرازي: «واعلم أن القراءة بالرفع أقوى، لأن القراءة بالنصب تمنع من خروجها من أهله...، وأما القراءة بالنصب فإنها أقوى من وجه آخر، وذلك لأن مع القراءة بالنصب يبقى الاستثناء متصلًا ومع القراءة بالرفع يصير الاستثناء منقطعًا».
{امْرَأَتَكَ}
قراءة حمزة في الوقف بتسهيل الهمزة.
{الصُّبْحُ.... الصُّبْحُ}
قراءة الجماعة فيهما {الصبح} بسكون الباء.
وقرأ عیسی بن عمر (الصبح)بضم الباء، وهي لغة، وليست من باب الإتباع). [معجم القراءات: 4/118]

قوله تعالى: {فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ (82)}
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ (82)}
{جَاءَ}
تقدمت الإمالة فيه مرارًا، وحكم الهمز في الوقف، وانظر الآية 40 من هذه السورة.
{جَاءَ أَمْرُنَا}
تقدم حكم الهمزتين، انظر الآية/ 40 من هذه السورة). [معجم القراءات: 4/118]

قوله تعالى: {مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ (83)}
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {ببعيد} تام، وفاصلة، ومنتهى الحزب الثالث والعشرين، بإجماع). [غيث النفع: 721]

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #21  
قديم 10 صفر 1440هـ/20-10-2018م, 02:19 PM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,973
افتراضي

تفسير سورة هود
[ من الآية (84) إلى الآية (88) ]

{ وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ وَلَا تَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِنِّي أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ (84) وَيَا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (85) بَقِيَّةُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ (86) قَالُوا يَا شُعَيْبُ أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آَبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ (87) قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (88) }

قوله تعالى: {وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ وَلَا تَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِنِّي أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ (84)}
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (و(من إله) غيره)
[تحبير التيسير: 405]
قد ذكر قبل). [تحبير التيسير: 406] (م)
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): ("ومر" حكم إمالة أراكم). [إتحاف فضلاء البشر: 2/133]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): ("وفتح" الياء من "إني أخاف" نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر). [إتحاف فضلاء البشر: 2/133]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (ومر حكم "جاء أمرنا" وكذا "من إله غيره" وفتح ياء الإضافة من "إني أراكم بخير" نافع والبزي وأبو عمرو وأبو جعفر). [إتحاف فضلاء البشر: 2/133] (م)
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {وإلى مدين أخاهم شعيبا}
{إله غيره} [84] قرأ علي بكسر الراء والهاء، والباقون بالضم). [غيث النفع: 722]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {إني أراكم} قرأ نافع والبزي والبصري بفتح الياء، والباقون بالإسكان). [غيث النفع: 722]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {وإني أخاف} قرأ الحرميان والبصري بفتح الياء، والباقون بالإسكان). [غيث النفع: 722]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ وَلَا تَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِنِّي أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ (84)}
{يَا قَوْمِ}
تقدمت قراءة ابن محيصن بضم الميم في الآية /50.
{مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ}
تقدمت في الآية/50 من هذه السورة القراءات التالية فيه:
[معجم القراءات: 4/118]
۱-إخفاء التنوين في الغين.
۲- قراءة الجماعة بضم الراء صفة لإله على المحل.
قراءة ابن محيصن (غيره).
وقراءة الكسائي وأبي جعفر بالخفض صفة لإله على اللفظ.
٣- قراءة أبي جعفر (غيرهي» على الإشباع.
٤- ترقيق الراء من «غيره» للأزرق وورش بخلاف.
انظر بيان هذا مفصلًا في الآية المحال عليها.
{إِنِّي أَرَاكُمْ}
فتح الياء نافع وأبو عمرو وأبو جعفر والبزي عن ابن كثير واليزيدي (إني أراكم).
وقراءة الباقين بسكون الياء.
{أَرَاكُمْ}
أماله أبو عمرو وحمزة والكسائي وخلف وابن ذكوان من طريق الصوري. وبالتقليل قرأ الأزرق وورش.
الباقون على الفتح، وهي رواية الأخفش عن ابن ذكوان.
{وَإِنِّي أَخَافُ}
فتح الياء نافع وأبو عمرو وابن كثير وأبو جعفر وابن محيصن واليزيدي بفتح الياء (إني أخاف).
وقراءة الباقين بسكون الياء). [معجم القراءات: 4/119]

قوله تعالى: {وَيَا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (85)}
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): ("وعن" المطوعي "تبخسوا" و"تعثوا" بكسر التاء فيهما). [إتحاف فضلاء البشر: 2/133]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {وَيَا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (85)}
{يَا قَوْمِ}
تقدمت قراءة ابن محيصن بضم الميم في الآية/50 من هذه السورة.
{وَلَا تَبْخَسُوا}
قراءة العامة {ولا تبخسوا} بفتح التاء.
وقراءة المطوعي (ولا تبخسوا) بكسر التاء.
وتقدم مثل هذا في مواضع، وانظر قراءة (نستعين) بكسر النون في سورة الفاتحة.
{وَلَا تَعْثَوْا}
قراءة العامة بفتح التاء {وَلَا تَعْثَوْا}.
وقراءة المطوعي بكسر التاء (ولا تعثوا).
وكسر التاء لغة، وتقدم الحديث عنها في سورة الفاتحة في (نِستعين) ). [معجم القراءات: 4/120]

قوله تعالى: {بَقِيَّةُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ (86)}
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): ("وعن" الحسن "بقيت الله" بالتاء المثناة فوق
[إتحاف فضلاء البشر: 2/133]
قال القاضي: هي تقواه التي تكف عن المعاصي والجمهور بالموحدة أي: ما أبقاه لكم من الحلال "ووقف" عليها بالهاء ابن كثير وأبو عمرو والكسائي ويعقوب، والباقون بالتاء للرسم). [إتحاف فضلاء البشر: 2/134]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {بقيت الله} [86] رسمت بالتاء، فوقف عليها بالهاء المكي والنحويان، والباقون بالتاء). [غيث النفع: 722]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {بَقِيَّةُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ (86)}
{بَقِيَّةُ اللَّهِ}
حكم الياء:
قراءة الجماعة {بقيت الله} بالباء وتشديد الياء.
وقرأ إسماعيل بن جعفر عن أهل المدينة (بقيت الله)بتخفيف الياء، وذهب ابن عطية إلى أنها لغة.
الباء في أوله:
وقرأ الحسن ومجاهد وابن عباس (تقيت الله) بالتاء المشاة من فوق بدل الباء، والمراد: تقواه سبحانه ومراقبته الصارفة عن المعاصي.
[معجم القراءات: 4/120]
حكم التاء في الوقف:
وقف عليها ابن كثير وأبو عمرو والكسائي ويعقوب واليزيدي وابن محيصن والحسن بالهاء (بقية)، وهي لغة قريش.
ووقف الباقون بالتاء، وهو الموافق لرسم المصحف (بقيت»)، وهي لغة طيء.
وأمال الكسائي الهاء وما قبلها في الوقف (بقية).
وأما في الوصل فقراءة الجميع بالتاء (بقيت الله).
{خَيْرٌ}
ترقيق الراء عن الأزرق وورش بخلاف.
{مُؤْمِنِينَ}
تقدمت القراءة بإبدال الهمزة واوًا (مومنين).
انظر الآية/۹۹ من سورة يونس، وقبلها الآية / ۲۲۳ من سورة البقرة). [معجم القراءات: 4/121]

قوله تعالى: {قَالُوا يَا شُعَيْبُ أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آَبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ (87)}
قال أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت: 444هـ): (حفص، وحمزة، والكسائي: {أصلاتك} (87): بالتوحيد.
والباقون: بالجمع). [التيسير في القراءات السبع: 316]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : ( (أصلاتك) ذكر في التّوبة). [تحبير التيسير: 408]
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): ( (نَفْعَلَ)، و(نَشَاءُ) بالتاء فيهما ابن أبي عبلة، الباقون بالنون، وهو الاختيار لقوله: (أَنْ نَتْرُكَ) ). [الكامل في القراءات العشر: 573]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ( (وَاخْتَلَفُوا) فِي: أَصَلَاتُكَ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ وَحَفْصٌ بِحَذْفِ الْوَاوِ عَلَى التَّوْحِيدِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِإِثْبَاتِهَا عَلَى الْجَمْعِ). [النشر في القراءات العشر: 2/290]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (قرأ حمزة والكسائي وخلف وحفص {أصلاتك} [87] بغير واو على التوحيد، والباقون بالواو على الجمع). [تقريب النشر في القراءات العشر: 550]
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (تتمة:
تقدم صلوتك بالتوبة [الآية: 103]، ومكانتكم بالأنعام [الآية: 135] ولا تكلّم [هود: 105] ). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/384] (م)
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وقرأ "أصلواتك" [الآية: 87] بالإفراد حفص وحمزة والكسائي وكذا خلف ولا خلاف في رفع التاء هنا ومر بالتوبة). [إتحاف فضلاء البشر: 2/134]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وقرأ "مَا نَشَاءُ إِنَّك" [الآية: 87] بتسهيل الثانية كالياء وبإبدالها واوا مكسورة نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ورويس، ونقل ابن شريح جعلها كالواو مردود كما مر "ويوقف" لحمزة وهشام بخلفه على "نشاء" ونحوه مما رسم بالواو باثني عشر وجها، تقدمت في أنبؤا ما كانوا بأول الأنعام). [إتحاف فضلاء البشر: 2/134]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {أصلواتك} [87] قرأ حفص والأخوان بحذف الواو، على التوحيد، والباقون بإثباتها، على الجمع، وتفخيم لامه ولام {الإصلاح} [88] و{ظلمناهم} [101] و{ظلموا} [84 101] لورش جلي). [غيث النفع: 722] (م)
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {نشآؤا انك} [87] قرأ الحرميان وبصري بإبدال الثانية واوًا، وعنهم أيضًا تسهيلها بين بين، والباقون بالتحقيق، ومراتبهم في المد لا تخفى.
ورسم {نشآؤا} هنا بالواو، فلو وقف عليه، وهو كاف، ففيه لحمزة وهشام اثنا عشر وجهًا، ثلاثة مع البدل ألفًا، واثنان مع بين بين، وسبعة مع إبدال الهمزة واوًا ثلاثة مع الإسكان، وثلاثة مع الإشمام، وواحد مع الروم وتقدم نظيره بالأنعام). [غيث النفع: 722]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {قَالُوا يَا شُعَيْبُ أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آَبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ (87)}
{أَصَلَاتُكَ}
قرأ حفص عن عاصم وحمزة والكسائي وخلف والأعمش (أصلاتك) بالإفراد، والمراد به الجنس.
[معجم القراءات: 4/121]
وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ونافع وابن عامر وأبو بكر عن عاصم وأبو جعفر ويعقوب (أصلواتك) بالجمع.
وتقدم مثل هذا في سورة التوبة /۱۰۳ {إن صلاتك سكن لهم}.
وقراءة ورش بتغليظ اللام على أصله.
{تَأْمُرُكَ}
قرأ أبو عمرو بخلاف عنه وأبو جعفر والأصفهاني والأزرق وورش (تامرك) بإبدال الهمزة الساكنة ألفًا.
وكذا جاءت قراءة حمزة في الوقف.
والباقون على تحقيق الهمز (تأمرك).
{آَبَاؤُنَا}
قراءة حمزة في الوقف بتسهيل الهمزة.
{أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ}
قراءة الجماعة {... نفعل... نشاء} بالنون فيهما.
وقرأ الضحاك بن قيس وابن أبي عبلة وزيد بن علي وأبو عبد الرحمن السلمي (... تفعل.. تشاء) بالتاء على الخطاب فيهما.
[معجم القراءات: 4/122]
وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي وطلحة بن مصرف وعلي بن أبي طالب وابن عباس والضحاك بن قيس الفهري (نفعل... تشاء) الأول بالنون، لجماعة المتكلمين، والثاني بالتاء على الخطاب.
{مَا نَشَاءُ إِنَّكَ}
قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر وروس بوجهين:
۱۔ بتسهيل الهمزة الثانية كالياء.
۲. وبإبدالها واوًا مكسورة: (مانشاءونك).
وروي عنهم وجه ثالث، وهو التسهيل بين الهمزة والواو.
ونقل ابن شريح أن جعلها كالواو مردود.
وقراءة الباقين بتحقيق الهمزتين {ما نشاء إنك}.
ووقف حمزة وهشام بخلاف عنه باثني عشر وجهًا:
أ- خمسة على القياس، وهي:
- إبدال الهمزة ألفًا مع المد والقصر والتوسط..
- التسهيل بين بين مع المد والقصر.
ب - وسبعة على إبدال الهمزة واوًا على الرسم، وهي:
- المد والتوسط والقصر، مع سكون الواو، وإشمامها.
- والسابع روم حركتها مع القصر). [معجم القراءات: 4/123]

قوله تعالى: {قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (88)}
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وأمال "أنهاكم عنه" حمزة والكسائي وخلف، وقلله الأزرق بخلفه). [إتحاف فضلاء البشر: 2/134]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): ("وغلظ" الأزرق لام "الإصلاح" ). [إتحاف فضلاء البشر: 2/134]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وفتح ياء الإضافة من "توفيقي إلا بالله" نافع وأبو عمرو وابن عامر وأبو جعفر). [إتحاف فضلاء البشر: 2/134]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وتقدم قريبا حكم "أرأيتم" ). [إتحاف فضلاء البشر: 2/134]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {أصلواتك} [87] قرأ حفص والأخوان بحذف الواو، على التوحيد، والباقون بإثباتها، على الجمع، وتفخيم لامه ولام {الإصلاح} [88] و{ظلمناهم} [101] و{ظلموا} [84 101] لورش جلي). [غيث النفع: 722] (م)
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {أرايتم} [88] قرأ نافع بتسهيل الهمزة الثانية، وعن ورش أيضًا إبدالها ألفًا، فيمدها طويلاً، وعلي بإسقاطها، والباقون بتحقيقها). [غيث النفع: 722]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {توفيقي إلا} قرأ نافع وبصري وشامي بفتح الياء، والباقون بالإسكان). [غيث النفع: 722]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (88) وَيَا قَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ (89)}
{يَا قَوْمِ}
تقدمت قراءة ابن محيصن (یا قوم) بضم الميم في الآية/50 من هذه السورة.
{أَرَأَيْتُمْ}
تقدم الحديث عن الهمزة الثانية مفصلًا في الآية/۲۸ من هذه السورة، فارجع إليها ففيها الغاية، وتجد فيها: التسهيل، إبدالها ألفًا، حذفها.
{مِنْهُ}
قراءة ابن كثير في الوصل (منهوه) بوصل الهاء بواو.
{أَنْهَاكُمْ}
أماله حمزة والكسائي وخلف.
وبالفتح والتقليل قرأ الأزرق وورش.
وقراءة الباقين بالفتح.
{عَنْهُ}
قراءة ابن كثير في الوصل (عنهو) بوصل الهاء بواو.
{الْإِصْلَاحَ}
قراءة الأزرق وورش بتغليظ اللام.
والباقون على الترقيق.
{وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ}
قرأ بفتح الياء نافع وأبو عمرو وابن عامر وأبو جعفر واليزيدي {وما توفيقي إلا....}.
[معجم القراءات: 4/124]
{عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ}
قراءة ابن كثير في الوصل (عليهي) بوصل الهاء بياء.
والباقون من غير وصل وإليه أنيب.
{وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}
قراءة ابن كثير في الوصل (وإليهي..).
والباقون من غير وصل). [معجم القراءات: 4/125]

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #22  
قديم 10 صفر 1440هـ/20-10-2018م, 02:22 PM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,973
افتراضي

تفسير سورة هود
[ من الآية (89) إلى الآية (95) ]

{ وَيَا قَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ (89) وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ (90) قَالُوا يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ (91) قَالَ يَا قَوْمِ أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (92) وَيَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كَاذِبٌ وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ (93) وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًا وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ (94) كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا أَلَا بُعْدًا لِمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ (95) }

قوله تعالى: {وَيَا قَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ (89)}
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): ( (مِثْلُ مَا أَصَابَ) نصب أبو حيوة، وابن أبي عبلة، وأبو قرة عن نافع، وابن بحر عن الْمُسَيَّبِيّ، والقورسي عن أبي جعفر، الباقون رفع، وهو الاختيار مرتفع بإسناد الفعل إليه). [الكامل في القراءات العشر: 573]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (وَتَقَدَّمَ ذِكْرُ يَجْرِمَنَّكُمْ فِي آخِرِ آلِ عِمْرَانَ، وَانْفِرَادُ أَبِي الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيِّ بِتَخْفِيفِهِ عَنْ رُوَيْسٍ، وَلَعَلَّهُ سَهْوٌ). [النشر في القراءات العشر: 2/290]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وعن الأعمش ضم ياء "لا يَجْرِمَنَّكُم" [الآية: 89] من أجرم). [إتحاف فضلاء البشر: 2/134]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): ("وفتح" ياء الإضافة من "شقاقي أن" نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر). [إتحاف فضلاء البشر: 2/134]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {شقاقي أن} [89] قرأ الحرميان وبصري بفتح الياء، والباقون بالإسكان). [غيث النفع: 723]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {وَيَا قَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ (89)}
{يَا قَوْمِ}
تقدمت القراءة بضم الميم (يا قوم) وانظر الآية / 50 من هذه السورة.
{لَا يَجْرِمَنَّكُمْ}
قراءة الجماعة {لَا يَجْرِمَنَّكُمْ} بفتح الياء من «جرم» الثلاثي.
وقرأ ابن وثاب والأعمش ويعقوب (لا يجرمنكم) بضم الياء من «أجرم»، ونسبها الزمخشري إلى ابن كثير، ونقلها عنه أبو حيان، ولعله سينق قلم.
قال ابن جني: «جرم الرجل ذنبا إذا كسب الجرم، ثم ينقل فيقال: أجرمته ذنبًا إذ أكسبته إياه، فعليه جاء: لا يجرمنكم» أي لا يكسبنكم بغض القوم ترك العدل...».
قال الرازي:
«والقراءتان مستويتان في المعنى، لا تفاوت بينهما، إلا أن المشهور، أفصح لفظًا كما أن كسبه مالًا أفصح من أكسبه».
وتقدم مثل هذه القراءة في سورة المائدة في الآية /۲.
[معجم القراءات: 4/125]
وروى أبو العلاء الهمداني عن رويس تخفيف النون (لا يرجمنكم).
قال ابن الجزري:
«وانفرد أبو العلاء الهمداني عنه بتخفيف (يجرمنكم)، لا أعلم أحدًا حكاه عنه غيره، ولعله سبق قلم إلى رويس من الوليد عن يعقوب؛ فإنه رواه عنه كذلك، وتبعه على ذلك الجعبري فوهم فيه...».
وتقدم مثل هذه القراءة في الآية /۲ من سورة المائدة.
{شِقَاقِي أَنْ}
فتح الياء نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر وابن محيصن واليزيدي (شقاقي أن) بفتح الياء.
وقراءة الباقين بسكون الياء.
{أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ}
قراءة الجماعة {أن يصيبكم مثل} بالرفع على الفاعلية.
وقرأ مجاهد والجحدري وابن أبي إسحاق وأبو حيوة ونافع في رواية، وابن كثير في رواية إسماعيل بن مسلم عنه (أن يصيبكم مثل..) بالنصب.
وخرج هذا على وجهين:
الأول: أن تكون الفتحة للبناء، وهو فاعل كحاله حين كان مرفوعا، ولما أضيف إلى غير متمكن جاز فيه البناء.
والثاني: أن تكون الفتحة للإعراب، وانتصب على أنه نعت لمصدر
[معجم القراءات: 4/126]
محذوف أي: إصابة مثل إصابة قوم نوح، والفاعل مضمر يفسره سياق الكلام، أي: أن يصيبكم هو، أي العذاب.
ويأتي مثل هاتين القراءتين مفصلًا في سورة الذاريات الآية /۲۳ {إنه الحق مثل ما أنكم تنطقون} ). [معجم القراءات: 4/127]

قوله تعالى: {وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ (90)}
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ (90)}
{وَاسْتَغْفِرُوا}
قراءة الأزرق وورش بترقيق الراء بخلاف عنهما.
{إِلَيْهِ}
قراءة ابن كثير في الوصل (إليهي)، بوصل الهاء بياء). [معجم القراءات: 4/127]

قوله تعالى: {قَالُوا يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ (91)}
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {قَالُوا يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ (91)}
{كَثِيرًا}
ترقيق الراء عن الأزرق وورش.
{لَنَرَاكَ}
أماله أبو عمرو وحمزة والكسائي وخلف وابن ذكوان من طريق الصوري.
والأزرق وورش بالتقليل.
والباقون بالفتح، وهي رواية الأخفش عن ابن ذكوان).[معجم القراءات: 4/127]

قوله تعالى: {قَالَ يَا قَوْمِ أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (92)}
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): ("ومن" "أرهطي أعز" نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن ذكوان وأبو جعفر وهشام بخلفه). [إتحاف فضلاء البشر: 2/134]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): ("وأظهر" ذال "اتخذتموه" ابن كثير وحفص ورويس بخلفه). [إتحاف فضلاء البشر: 2/134]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {أرهطي أعز} [92] قرأ ابن ذكوان والحرميان والبصري بفتح الياء، والباقون بالإسكان.
تنبيه: كل من ذكرت له في هذه الياء حكمًا فهو متفق عليه، إلا هشامًا فلم يتفق عنه على الإسكان، بل له الفتح أيضًا، وبه قطع أكثر القراء، واقتصروا عليه في تآليفهم.
والمأخوذ به عند من يقرأ بما في التيسير والشاطبية الإسكان فقط، مع أن الداني رحمه الله خرج فيه عن طريق التيسير، وتبعه الشاطبي.
فالأولى القراءة بالوجهين، لأن الوجهين صحيحان، والفتح أكثر وأشهر، وبه قرأ الداني على شيخه أبي الفتح، وهو طريقه في رواية هشام، والله أعلم). [غيث النفع: 723]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {قَالَ يَا قَوْمِ أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (92)}
{يَا قَوْمِ}
تقدمت في الآية /50 قراءة ابن محيصن بضم الميم.
{أَرَهْطِي أَعَزُّ}
قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وابن ذكوان وأبو جعفر وهشام بخلاف عنه، والبزي وابن محيصن واليزيدي (أرهطي أعز) بفتح الياء.
وقراءة حمزة وعاصم والكسائي وابن عامر وشعبة ويعقوب (أرهطي أعز) بسكون الياء.
{وَاتَّخَذْتُمُوهُ}
أظهرالذال ابن كثير وحفص عن عاصم ورويس بخلاف عنه وأبو جعفر ويعقوب.
وأدغم الذال في التاء أبو عمرو وابن عامر ونافع وشعبة عن عاصم وحمزة والكسائي.
وانظر الآية/51 من سورة البقرة.
وقرأ ابن كثير (واتخذتموهو) في الوصل وذلك بوصل الهاء بواو.
{وَرَاءَكُمْ}
قراءة حمزة في الوقف بتسهيل الهمزة).[معجم القراءات: 4/128]

قوله تعالى: {وَيَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كَاذِبٌ وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ (93)}
قال أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت: 444هـ): (أبو بكر: {على مكاناتكم} (92): على الجمع.
[التيسير في القراءات السبع: 316]
والباقون: على التوحيد). [التيسير في القراءات السبع: 317]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (و(على مكانتكم) قد ذكر في الأنعام). [تحبير التيسير: 408]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (وَتَقَدَّمَ ذِكْرُ مَكَانَتِكُمْ كِلَاهُمَا لِأَبِي بَكْرٍ فِي الْأَنْعَامِ). [النشر في القراءات العشر: 2/290]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ({مكانتكم} [93] ذكر لأبي بكر في الأنعام). [تقريب النشر في القراءات العشر: 550]
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (تتمة:
تقدم صلوتك بالتوبة [الآية: 103]، ومكانتكم بالأنعام [الآية: 135] ولا تكلّم [هود: 105] ). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/384] (م)
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وقرأ "مَكَانَتِكُم" [الآية: 93] بالجمع أبو بكر ومر بالأنعام). [إتحاف فضلاء البشر: 2/134]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {مكانتكم} [93] قرأ شعبة بألف بعد النون، والباقون بحذفها). [غيث النفع: 723]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {وَيَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كَاذِبٌ وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ (93)}
{يَا قَوْمِ}
تقدمت قراءة ابن محيصن (يا قوم) بضم الميم في الآية /50.
{عَلَى مَكَانَتِكُمْ}
قراءة الجماعة {على مكانتكم} على التوحيد على إرادة الجنس، وهي رواية حفص وشيبان النحوي عن عاصم في كل القرآن.
وقرأ عاصم في رواية أبي بكر والحسن وأبو عبد الرحمن (على مكاناتكم)، جمعًا في كل القرآن عن عاصم من هذه الرواية.
وتقدم هذا في الآية /135 من سورة الأنعام.
{يَأْتِيهِ}
تقدمت القراءة بإبدال الهمزة الفا عن أبي عمرو وغيره، انظر الآية/۸ من هذه السورة في (ياتيهم).
وقرأ ابن كثير في الوصل (يأتيهي)بوصل الهاء بياء يزيد.
{يُخْزِيهِ}
قراءة ابن كثير في الوصل (يخزيهي)بوصل الهاء بياء). [معجم القراءات: 4/129]

قوله تعالى: {وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًا وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ (94)}
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وتقدم حكم "جاء أمرنا" ). [إتحاف فضلاء البشر: 2/134]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {جا أمرنا} [94] جلي.
{وهي} [102] كذلك). [غيث النفع: 723] (م)
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًا وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ (94)}
{جَاءَ أَمْرُنَا}
تقدم في الآية 40 من هذه السورة:
إمالة جاء.
وحكم الهمزة في الوقف.
حكم الهمزتين في الوصل.
{ظَلَمُوا}
تفخيم اللام عن الأزرق وورش.
[معجم القراءات: 4/129]
{دِيَارِهِمْ}
إمالة الألف عن أبي عمرو والدوري عن الكسائي وابن ذكوان من طريق الصوري، واليزيدي.
والأزرق وورش على التقليل.
والباقون على الفتح، وهي رواية الأخفش عن ابن ذكوان.
وتقدم هذا في الآية /85 من سورة البقرة، ومواضع أخرى). [معجم القراءات: 4/130]

قوله تعالى: {كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا أَلَا بُعْدًا لِمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ (95)}
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): ( (بَعِدَت ثَمُودُ) بضم العين الْعَبْسِيّ في اختياره، وأبو حيوة، وابْن مِقْسَمٍ، ويونس عن أَبِي عَمْرٍو، الباقون بكسر العين، وهو الاختيار من الهلاك لا من البعد). [الكامل في القراءات العشر: 573]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وأدغم تاء "بعدت ثمود" أبو عمرو وابن عامر بخلف عن ابن ذكوان فالإظهار طريق الصوري والإدغام طريق الأخفش وحمزة والكسائي). [إتحاف فضلاء البشر: 2/134]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا أَلَا بُعْدًا لِمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ (95)}
{بَعِدَتْ}
قرأ أبو معاذ وعلي بن أبي طالب وعيسى بن عمر وأبو عبد الرحمن السلمي وأبو حيوة (بعدت)بضم العين، من البعد الذي هو ضد القرب.
وقرأ أبو عمرو وابن عامر ونافع وابن كثير وعاصم وحمزة والكسائي وأبو جعفر ويعقوب والحسن (بعدت) بكسر العين، وهو الهلاك.
قال أبو حيان:
«أرادت العرب التفرقة بين البعد من جهة الهلاك وبين غيره فغيروا البناء، وقراءة السلمي جاءت على الأصل اعتبارًا لمعنى البعد من غير تخصيص، كما يقال: ذهب فلان، ومضى، في معنى القرب... وقال الخليل: إلا أنهم يقولون بعد الرجل، وأبعده الله».
وقال ابن الأنباري:
[معجم القراءات: 4/130]
«من العرب من يسوي بين الهلاك والبعد الذي هو ضد القرب، فيقول فيهما: بعُد يبعُد وبعِد يبعِد».
وقال ابن جني:
«أما بعد فيكون مع الخير والشر، تقول: بعد عن الشر، وبعد عن الخير، ومصدرها البعد.
وأما بعد ففي الشر خاصة، يقال: بعِد يبعَدُ بَعَدًا، ومنه قولهم: أبعده الله، فهو منقول عن «بعد»؛ لأنه دعاء عليه، فهو من «بعد» الموضوعة للشر...»
{بَعِدَتْ ثَمُودُ}
أدغم التاء في الثاء أبو عمرو وابن عامر وحمزة والكسائي وهشام وابن ذكوان من طريق الأخفش.
وأظهر التاء ابن كثير وعاصم ونافع وأبو جعفر ويعقوب وقالون والأصبهاني عن ورش، وهو الوجه الثاني عن ابن ذكوان من طريق الصوري، وخلف). [معجم القراءات: 4/131]

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #23  
قديم 10 صفر 1440هـ/20-10-2018م, 02:24 PM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,973
افتراضي

تفسير سورة هود
[ من الآية (96) إلى الآية (99) ]

{ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآَيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ (96) إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ (97) يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ (98) وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ (99) }

قوله تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآَيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ (96)}
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآَيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ (96)}
{مُوسَى}
أماله حمزة والكسائي وخلف.
والفتح والتقليل أبو عمرو والأزرق وورش.
والباقون على الفتح.
وتقدم هذا في مواضع مما سبق، وانظر الآيتين /51، 92 من سورة البقرة). [معجم القراءات: 4/131]

قوله تعالى: {إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ (97)}
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ (97)}
{فِرْعَوْنَ}
ترقيق الراء عن الأزرق وورش، وهي قراءة حفص والجماعة لوقوعها ساكنة بعد كسر). [معجم القراءات: 4/132]

قوله تعالى: {يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ (98)}
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ (98)}
{يَقْدُمُ قَوْمَهُ}
قراءة الجماعة {يقدم...} بفتح الياء وسكون القاف وضم الدال أي يتقدم قومه.
وقرأ أبو البرهسم (يقدم) بضم الياء وكسر الذال، وماضيه أقدم، أي حملهم على القدوم.
{الْقِيَامَةِ}
قراءة الكسائي في الوقف بإمالة ما قبل الهاء (القيامة).
{بِئْسَ}
قرأ أبو عمرو بخلاف عنه وورش من طريق الأصبهاني، وأبو جعفر بإبدال الهمزة ياء في الحالين (بيس).
وكذا جاءت قراءة حمزة في الوقف.
وقراءة الجماعة بالهمز). [معجم القراءات: 4/132]

قوله تعالى: {وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ (99)}
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ (99)} {لَعْنَةً}
أمال الكسائي النون في الوقف(لعنة).
{الْقِيَامَةِ}
تقدمت الإمالة فيه عند الكسائي في الآية السابقة.
{بِئْسَ}
تقدم حكم الهمز في الآية السابقة). [معجم القراءات: 4/132]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {الْمَرْفُودُ (99) ذَلِكَ}
أدغم أبو عمرو ويعقوب الدال في الذال، وعنهما الإظهار). [معجم القراءات: 4/133]

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #24  
قديم 10 صفر 1440هـ/20-10-2018م, 02:25 PM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,973
افتراضي

تفسير سورة هود
[ من الآية (100) إلى الآية (105) ]

{ ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَائِمٌ وَحَصِيدٌ (100) وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آَلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ لَمَّا جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ (101) وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ (102) إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِمَنْ خَافَ عَذَابَ الْآَخِرَةِ ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ (103) وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلَّا لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ (104) يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ (105) }

قوله تعالى: {ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَائِمٌ وَحَصِيدٌ (100)}
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَائِمٌ وَحَصِيدٌ (100)}
{مِنْ أَنْبَاءِ}
قراءة حمزة في الوقف بالتسهيل مع المد والقصر.
{الْقُرَى}
أماله حمزة والكسائي وأبو عمرو وخلف وابن ذكوان من طريق الصوري، واليزيدي والأعمش.
والأزرق وورش بالتقليل.
والباقون بالفتح، وهي الرواية عن ابن ذكوان من طريق الأخفش.
{قَائِمٌ}
قراءة حمزة في الوقف بتسهيل الهمزة بين بين.
{قَائِمٌ وَحَصِيدٌ}
قراءة الجماعة بالرفع فيهما {منها قائم وحصيد}.
وقرئ بالنصب (منها قائمًا وحصيدُا) وهذا نصب على الحال من الهاء في نقصه في الآية السابقة). [معجم القراءات: 4/133]

قوله تعالى: {وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آَلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ لَمَّا جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ (101)}
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وأمال "زادوهم" حمزة وهشام وابن ذكوان بخلفهما). [إتحاف فضلاء البشر: 2/134]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {أصلواتك} [87] قرأ حفص والأخوان بحذف الواو، على التوحيد، والباقون بإثباتها، على الجمع، وتفخيم لامه ولام {الإصلاح} [88] و{ظلمناهم} [101] و{ظلموا} [84 101] لورش جلي). [غيث النفع: 722] (م)
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آَلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ لَمَّا جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ (101)}
{وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ.... ظَلَمُوا}
قرأ ورش من طريق الأزرق، وكذا ورش عن نافع، بتغليظ اللام فيهما.
[معجم القراءات: 4/133]
وقراءة الباقين بالترقيق.
{فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آَلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ}
ذكر الألوسي أنه قرئ: (... اللاتي يدعون).
اللاتي: على الجمع، وهي في قراءة الجماعة {التي} مفردة.
يدعون: على البناء للمفعول، وهي في قراءة الجماعة {يدعون} مبنيًا للفاعل.
ثم قال: «وهو وصف للآلهة كالتي في المشهورة، وفيه مطابقة للموصوف ليست في التي.......».
{مِنْ شَيْءٍ}
تقدم حكم الهمز، انظر الآيتين /20 و 106 من سورة البقرة.
{جَاءَ أَمْرُ}
تقدمت القراءات فيه:
۱. إمالة جاء.
۲. حكم الهمز في الوقف.
٣. حكم الهمزتين في الوصل.
انظر الآية 40 من هذه السورة.
{أَمْرُ رَبِّكَ}
قراءة أبي عمرو ويعقوب بإدغام الراء في الراء، وبالإظهار.
وروي عن أبي عمرو اختلاس حركة الراء.
{وَمَا زَادُوهُمْ}
أمالهحمزة، وهشام وابن ذكوان بخلاف عنهما، وكذا ابن عامر بخلاف عنه.
وقرئ (وما زادهم) بضم الدال مع حذف الواو على أنه بمعني الزاد.
[معجم القراءات: 4/134]
{غَيْرَ}
ترقيق الراء عن الأزرق وورش). [معجم القراءات: 4/135]

قوله تعالى: {وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ (102)}
قال أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي الجرجاني (ت: 408هـ): ( (أخذ) [102]: بفتحتين، (ربك) [102]: برفع الباء الحريري). [المنتهى: 2/754]
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): ( (أخذ) فعل ماضي (رَبُّكَ) فاعل (إِذَا أَخَذَ) بغير ألف طَلْحَة، والْجَحْدَرِيّ، والجريري عن يَعْقُوب، وعصمة، واللؤلؤي، وخارجة عن أَبِي عَمْرٍو، الباقون (أَخْذَ) بإسكان الخاء وكسر الياء وألف في إذا، وهو الاختيار لموافقة الجمهور والمصحف). [الكامل في القراءات العشر: 573]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {جا أمرنا} [94] جلي.
{وهي} [102] كذلك). [غيث النفع: 723] (م)
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ (102)}
{وَكَذَلِكَ}
قرأ ابن مسعود (... كذلك) بغير واو.
وقراءة الجماعة {وكذلك} بواو.
{وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ}
قرأ أبو رجاء والجحدري وطلحة بن مصرف والحريري عن يعقوب (وكذلك أخذ ربك).
أخذ ربك: فعل وفاعل، وإذا: ظرف لما مضى، وهذا إخبار عما جرت به عادة الله في إهلاك من تقدم من الأمم.
وقراءة الجماعة {وكذلك أخذ ربك} وهي رواية عن الجحدري.
{إِذَا أَخَذَ الْقُرَى}
وقرأ الجحدري وطلحة بن مصرف وأبو رجاء ويونس عن أبي عمرو (إذ أخذ القرى)، بوضع «إذ» موضع «إذا».
قال ابن عطية: «وأنحى الطبري على قراءة عاصم هذه وقراءة طلحة ابن مصرف كذلك، وهي قراءة متمكنة المعنى، ولكن قراءة الجماعة تعطي بقاء الوعيد واستمراره في الزمان، وهو الباب في وضع المستقبل موضع الماضي».
وقراءة الجماعة {إذا أخذ القرى}.
[معجم القراءات: 4/135]
وقرأ الجحدري وإسماعيل عن نافع (إذا أخذ ربك القری) بالتصريح بالفاعل.
قلت: بناء على ما تقدم من قراءة عاصم الجحدري، يجب أن تكون قراءته هنا: إذ أخذ ربك القرى.
{الْقُرَى}
تقدمت الإمالة فيه في الآية /۱۰۰ قبل قليل.
{وَهِيَ}
قرأ أبو عمرو والكسائي وأبو جعفر وقالون والحسن واليزيدي «وهي» بسكون الهاء، وهي لغة نجد.
وقراءة الجماعة {وهي} بتحريك الهاء، وهي لغة الحجاز.
وقراءة يعقوب بالوقف (وهية) بهاء السكت). [معجم القراءات: 4/136]

قوله تعالى: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِمَنْ خَافَ عَذَابَ الْآَخِرَةِ ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ (103)}
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وأمال "خاف" حمزة وحده). [إتحاف فضلاء البشر: 2/134]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِمَنْ خَافَ عَذَابَ الْآَخِرَةِ ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ (103)}
{لِمَنْ خَافَ}
أخفى أبو جعفر النون في الخاء.
{خَافَ}
أماله حمزة.
والباقون على الفتح.
{الْآَخِرَةِ}
تقدمت فيه قراءات:
تحقيق الهمز.
نقل الحركة وحذف الهمزة.
السكت.
[معجم القراءات: 4/136]
ترقيق الراء.
إمالة الهاء وما قبلها.
وانظر تفصيل هذا في الآية /4 من سورة البقرة.
{الْآَخِرَةِ ذَلِكَ}
قراءة أبي عمرو ويعقوب بإدغام التاء في الذال، وبالإظهار). [معجم القراءات: 4/137]

قوله تعالى: {وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلَّا لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ (104)}
قال أبو بكر أحمد بن الحسين ابن مهران الأصبهاني (ت: 381هـ): ((وما يؤخره) بالياء يعقوب). [الغاية في القراءات العشر: 283 - 284]
قال أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي الجرجاني (ت: 408هـ): ( (وما يؤخره) [104]: بياء زيد طريق البخاري). [المنتهى: 2/754]
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): ( (نُؤَخِّرُهُ) بالياء ابْن مِقْسَمٍ، والحسن رواية بن أرقم، وعباس طريق الرومي وزيد عن يَعْقُوب، وزائدة عن الْأَعْمَش.
قال ابن مهران: يَعْقُوب بكماله وهو غلط بخلاف المفرد والجماعة، زاد العراقي المفضل وهو سهو؛ لأنه خلاف المفرد والجماعة، والاختيار الياء بقوله: (إِنَّ أَخْذَهُ)، الباقون بالنون، وفي إبرهيم بالنون عباس، والمفضل، وزيد، واللؤلؤي والخفاف،
[الكامل في القراءات العشر: 573]
ويونس عن أَبِي عَمْرٍو، والباقون بالياء، وهو الاختيار). [الكامل في القراءات العشر: 574]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {نؤخره} [104] قرأ ورش بإبدال الهمزة واوًا، والباقون بالهمز). [غيث النفع: 723]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلَّا لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ (104)}
{نُؤَخِّرُهُ}
قرأ الأعمش والوليد وزيد عن ويعقوب والمفضل عن عاصم {يؤخره} بالياء، والفاعل هو الله سبحانه وتعالى.
وقراءة الجماعة {نؤخره} بنون العظمة، وهو ما يليق به جل وعلا.
ب- حكم الهمزة:
وقرأ ورشوأبو جعفر بإبدال الهمزة واوًا في الحالين (نوخره).
وكذا جاءت قراءة حمزة في الوقف.
والجماعة على التحقيق {نؤخره}.
ج- حكم الراء:
قرأ الأزرق وورش بترقيق الراء وتفخيمها.
وقراءة الباقين بالتفخيم). [معجم القراءات: 4/137]

قوله تعالى: {يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ (105)}
قال أبو بكر أحمد بن موسى ابن مجاهد التميمي البغدادي (ت: 324هـ): (16 - وَاخْتلفُوا في إِثْبَات الْيَاء وإسقاطها في الْوَصْل وَالْوَقْف من قَوْله {يَوْم يَأْتِ لَا تكلم نفس} 105
فَقَرَأَ ابْن كثير وَنَافِع وَأَبُو عَمْرو والكسائي {يَوْم يَأْتِ} بياء في الْوَصْل ويحذفونها في الْوَقْف غير أَن ابْن كثير كَانَ يقف بِالْيَاءِ ويصل بِالْيَاءِ فِيمَا أَحسب
وَقَرَأَ عَاصِم وَابْن عَامر وَحَمْزَة بِغَيْر يَاء في وصل وَلَا وقف). [السبعة في القراءات: 338 - 339]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (وَتَقَدَّمَ (لَا تَكَلَّمُ) لِلْبَزِّيِّ). [النشر في القراءات العشر: 2/290]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ({لا تكلم} [105] ذكر للبزي). [تقريب النشر في القراءات العشر: 550]
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (تتمة:
تقدم صلوتك بالتوبة [الآية: 103]، ومكانتكم بالأنعام [الآية: 135] ولا تكلّم [هود: 105] ). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/384] (م)
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وأثبت ياء "يأت لا تكلم" وصلا نافع وأبو عمرو والكسائي وأبو جعفر، وفي الحالين ابن كثير ويعقوب، والباقون بالحذف فيهما لقصد التخفيف على حد لا أدر اكتفاء بالكسرة). [إتحاف فضلاء البشر: 2/135]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): ("وشدد" تاء "لا تكلم" وصلا البزي بخلفه). [إتحاف فضلاء البشر: 2/135]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {يوم يأت} [105] قرأ نافع والبصري وعلي بإثبات ياء بعد التاء، وصلاً لا وقفًا، والمكي بإثباتها في الحالين، والباقون بحذفها في الحالين). [غيث النفع: 723]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {لا تكلم} قرأ البزي بتشديد التاء في الوصل، والباقون بالتخفيف). [غيث النفع: 723]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ (105)}
{يَأْتِ}
حكم الهمزة: قرأ أبو عمرو بخلاف عنه وأبو جعفر والأزرق وورش والسوسي (يات) بإبدال الهمزة ألفًا.
وكذا جاءت قراءة حمزة في الوقف.
وقراءة الجماعة {يأت} مهموزًا.
حكم الياء في آخر الفعل:
قرأ ابن عامر وعاصم وحمزة وحفص وشعبة وخلف والأعمش {يأت} بحذف الياء في الوقف والوصل، وهو الموافق لخط المصحف والغرض من ذلك التخفيف نحو: لا أدر، اكتفاء بالكسرة، والاجتزاء بالكسرة عن الياء كثير في لغة هذيل، وهي اختيار الطبري.
وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو والكسائي وأبو جعفر وابن محيصن (يأتي) بإثبات الياء في الوصل، وحذفها في الوقف.
وقرأ ابن كثير ويعقوب وسهل وابن مسعود وأبي بن كعب (يأتي) بالياء في الوقف والوصل.
[معجم القراءات: 4/138]
قال ابن مجاهد:
«... غير أن ابن كثير كان يقف بالياء، ويصل بالياء، فيما أحسب».
وقد ذكر هذا ابن مجاهد بعد أن ذكر قراءة ابن كثير كقراءة أبي عمرو والكسائي بإثبات الياء في الوصل وحذفها في الوقف. وقال الأنباري:
«في مصحف أبي وعبد الله بن مسعود (يوم يأتي لا تكلم) بالياء، وقال أبو عبيد: الذي رأيته في الإمام مصحف عثمان بغير ياء».
وفي حاشية الجمل:
«وقد وردت المصاحف بإثباتها وحذفها، ففي مصحف أبي إثباتها، وفي مصحف عثمان حذفها، وإثباتها هو الوجه؛ لأنها لام الكلمة وإنما حذفوها في القوافي والفواصل لأنها محل وقف».
وقريب من هذا في بحر أبي حيان.
وقال الزجاج:
«الذي يختاره النحويون: يوم يأتي... بإثبات الياء، والذي في المصحف وعليه القراء القراءة بكسر التاء من غير ياء، وهذيل تستعمل حذف هذه الياءات كثيرة، وقد ذكر سيبويه والخليل أن العرب تقول: لا أدر، فتحذف الياء وتجتزئ بالكسر، إلا أنهم يزعمون أن ذلك لكثرة الاستعمال.
والأجود في النحو إثبات الياء، والذي أراه اتباع المصحف مع إجماع القراء؛ لأن القراءة سنة، وقد جاء مثله في كلام العرب».
[معجم القراءات: 4/139]
وقرأ الأعمش وابن مسعود (يأتون).
وذكر أبو حيان أنها كذلك في مصحف ابن مسعود.
{لَا تَكَلَّمُ}
قرأ ابن كثير وحده في رواية البزي وابن فليح (لا تكلم)بتشديد التاء في الوصل مع المدة المشبع في الألف من «لا».
وقراءة الباقين {لا تكلم}بتخفيف التاء مع القصر، وأصله لا تتكلم: بتاءين. فحذفت إحداهما.
{بِإِذْنِهِ}
قراءة حمزة في الوقف بتسهيل الهمز بين بين). [معجم القراءات: 4/140]

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #25  
قديم 10 صفر 1440هـ/20-10-2018م, 02:27 PM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,973
افتراضي

تفسير سورة هود
[ من الآية (106) إلى الآية (108) ]

{ فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ (106) خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ (107) وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ (108) }

قوله تعالى: {فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ (106)}
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وعن الحسن "شقوا" بضم الشين استعمله متعديا، يقال أشقاه الله وشقاه، والجمهور بفتحها من شقى فعل قاصر). [إتحاف فضلاء البشر: 2/135]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ (106)}
{شَقُوا}
قراءة الجمهور {شقوا} بفتح الشين، من «شقي» وهو فعل لازم، حذفت منه الياء عند إسناده إلى واو الجماعة، وضمت القاف قبلها.
وقرأ الحسن (شقوا) بضم الشين، على البناء للمفعول، فهو من «شقي»، وعلى هذا فالفعل متعد، يقال: أشقاه الله، وشقاه.
{فَفِي النَّارِ}
أماله أبو عمرو والدوري عن الكسائي وابن ذكوان من طريق الصوري.
والأزرق وورش على التقليل.
والباقون بالفتح، وهي رواية الأخفش عن ابن ذكوان.
وتقدم هذا في مواضع، وانظر الآية/۳۹ من سورة البقرة.
{النَّارِ لَهُمْ}
أدغم أبو عمرو ويعقوب الراء في اللام، وعنهما الإظهار). [معجم القراءات: 4/140]

قوله تعالى: {خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ (107)}
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {يريد} كاف وقيل تام، فاصلة بلا خلاف، ومنتهى الربع عند جمهور أهل المشرق، وعند جمهور أهل المغرب {معدود} قبله، وعند قوم {مجذوذ} بعده، وعند آخرين {منقوص} ). [غيث النفع: 723]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ (107)}
{وَالْأَرْضُ}
تقدم في الآية /۹۹ من سورة يونس، وكذا في الآية / 30 من سورة آل عمران نقل حركة الهمزة إلى ما قبلها ثم حذف الهمزة (ولرض).
{شَاءَ}
أماله حمزة وابن ذكوان وخلف.
والفتح والإمالة عن هشام.
والباقون على الفتح.
وقراءة حمزة في الوقف بتسهيل الهمز مع المد والقصر.
وتقدم حكم {شاء»} في الآية / ۲۰من سورة البقرة). [معجم القراءات: 4/141]

قوله تعالى: {وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ (108)}
قال أبو بكر أحمد بن موسى ابن مجاهد التميمي البغدادي (ت: 324هـ): (17 - وَاخْتلفُوا في ضم السِّين وَفتحهَا من قَوْله {وَأما الَّذين سعدوا} 108
فَقَرَأَ ابْن كثير وَنَافِع وَأَبُو عَمْرو وَابْن عَامر وَعَاصِم في رِوَايَة أَبي بكر {سعدوا} بِفَتْح السِّين
وَقَرَأَ حَمْزَة والكسائي وَحَفْص عَن عَاصِم {سعدوا} بِضَم السِّين). [السبعة في القراءات: 339]
قال أبو بكر أحمد بن الحسين ابن مهران الأصبهاني (ت: 381هـ): ((سعدوا) بضم السين، كوفي - غير أبي بكر ). [الغاية في القراءات العشر: 284]
قال أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي الجرجاني (ت: 408هـ): ({فعميت} [28]: بالتشديد، و{مجراها} [41]: بفتح الميم،
[المنتهى: 2/747]
و{سعدوا} [108]: بضم السين هما، وخلفٌ، وحفص، وافق علي عن أبي بكر، والمفضل في الميم، زاد المفضل فتح (ومرسها) [41]، وربما ضم الميمين.
بالإمالة أبو عمرو غير أبي زيد، وهما، وخلف، وابن مامويه، والصوري عن ابن ذكوان، وحفص غير البختري والخزاز والقواس إلا الصفار). [المنتهى: 2/748] (م)
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (قرأ حفص وحمزة والكسائي (سعدوا) بضم السين، وقرأ الباقون بالفتح). [التبصرة: 236]
قال أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت: 444هـ): (حفص، وحمزة، والكسائي: {وأما الذين سعدوا} (108): بضم السين.
والباقون: بفتحها). [التيسير في القراءات السبع: 317]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) :(حفص وحمزة والكسائيّ وخلف: (وأما الّذين سعدوا) بضم السّين، والباقون بفتحها). [تحبير التيسير: 408]
قال أحمد بن علي بن خلف ابن الباذش الأنصاري (ت: 540هـ): ([108]- {سُعِدُوا} بضم السين: حفص وحمزة والكسائي). [الإقناع: 2/666]
قال القاسم بن فيرُّه بن خلف الشاطبي (ت: 590هـ): (766 - وَفِي سَعِدُوا فَاضْمُمْ صِحَابًا وَسَلْ بِهِ = .... .... .... ....). [الشاطبية: 61]
- قال علم الدين علي بن محمد السخاوي (ت: 643هـ): ([766] وفي سعدوا فاضمم (صحابـ)ًا وسل به = وخف وإن كلا (إ)لى (صـ)فوه (د)لا
(سعدوا)، من قولهم: سعده يسعده، وهي لغة هذيل؛ ومنه قولهم: رجل مسعود. ولبيك وسعديك، أي سعدًا لك بعد سعد.
وكذلك حكى الكسائي أن سعدوا وأسعدوا بمعنى.
[فتح الوصيد: 2/996]
وقال أبو عمرو بن العلاء: «يقال: سعد بغير ألف، كما يقال: جن زيدٌ؛ يعني مع قولهم: أجنه الله».
وقد قيل: هما في الأصل لغتان: سعده وأسعده، فتتداخل اللغتان، وشذت إحداهما فقالوا: أسعده، وقالوا: مسعود في الأكثر، كما قالوا: أحببت وقالوا: محبوب، مع قولهم: حببت ومحب.
فإلى هذا أشار بقوله: (وسل به)؛ يقال: سل به، معنی: اعتن به واشتغل به؛ كما يقال: سل عنه، بمعنى ابحث عنه وفتش). [فتح الوصيد: 2/997]
- قال محمد بن أحمد الموصلي (شعلة) (ت: 656هـ): ([766] وفي سعدوا فاضمم صحاباً وسل به = وخف وإن كلًّا إلى صفوه دلا
[767] وفيها وفي يس والطارق العلا = يشدد لما كاملٌ نص فاعتلا
ح: (في سعدوا): مفعول (فاضمم)، (صحابًا): حال، أي: ذا صحاب، (سل به): بمعنى (عنه)، نحو: {سأل سائلٌ بعذابٍ} [المعارج: 1]، أي: عن عذاب، والضمير: لحرف الضم، (خف): مبتدأ، (وإن كلًّا): مضاف إليه، (دلا): خبر، (إلى صفوه): متعلق به، والمعنى: أدلى دلوه إلى صفو الخف، فاستخرجها ملأى، (لما): مفعول (يشدد)، (كاملٌ): فاعله، (نص): فعل ماضٍ صفة له (كامل)، (فاعتلى): عطف عليه، (فيها وفي يس): ظرف (يشدد)، وضمير (فيها): للسورة، (العلا): صفة السور الثلاث، لكن ... وقع الضمير موصوفًا أيضًا.
ص: يعني: قرأ حمزة والكسائي وحفص: {وأما الذين سعدوا} [108] بضم السين على بناء المجهول، بناءًا على أنه فعل متعدٍّ، كقولهم: (مسعود)، ولا يأتي اسم المفعول إلا من المتعدي، وأشار إلى غموض
[كنز المعاني: 2/322]
القراءة بقوله: (سل به)، أي: فتش عنه، وتفحص حتى تتحقق صحتها.
والباقون: بفتح السين على بناء الفاعل بناءً على لزوم الفعل.
وقرأ نافع وأبو بكر وابن كثير: {وإن كلًا لما ليوفينهم} [111] بتخفيف {إن}، والباقون: بالتشديد.
ثم قرأ ابن عامر وعاصم وحمزة بتشديد {لما} ههنا، وفي يس: {وإن كلٌ لما جميعٌ} [32]، وفي الطارق: {إن كل نفسٍ لما عليها} [4]، والباقون: بالتخفيف.
فتحصل هنا أربع قراءات: تخفيفهما لنافع وابن كثير على أن (إن) مخففة من الثقيلة عملت في {كلا}، ولام {لما} للتوكيد دخلت على الخبر، و{ليوفينهم} جواب القسم تقديره، وإن كلًّا لخلقٌ ليوفينهم، نحو: {وإن منكم لمن ليبطئن} [النساء: 72].
[كنز المعاني: 2/323]
وتشديدهما لابن عامر وحمزة وحفص، فـ {إن}: على الأصل، و{لما}: فعلى أن الأصل: (لمن ما)، أي: لمن خلقٍ ليوفينهم، قلبت النون ميمًا، فاجتمع ثلاث ممات، حذفت الأولى، وأدغمت الثانية في الثالثة. وتخفيف {إن} وتشديد {لما} لأبي بكر وحده، وتشديد {إن} وتخفيف {لما} لأبي عمرو والكسائي، ووجه التخفيف والتثقيل يفهم مما ذكر.
وأما تشديد {لما} في السور الثلاث مع تخفيف {إن}: فعلى أن (إن) نافية، و(لما)، بمعنى (إلا)، وتخفيفها: فعلى أنها مخففة من الثقيلة، واللام للتأكيد، ودخلت على الخبر). [كنز المعاني: 2/322] (م)
- قال أبو شامة عبد الرحمن بن إسماعيل الدمشقي (ت: 665هـ): (766- وَفِي سَعِدُوا فَاضْمُمْ "صِحَابـ"ـًا وَسَلْ،.. بِهِ وَخِفُّ وَإِنْ كُلًا "إِ"لَى "صَـ"ـفْوِهِ "دَ"لا
صحابا؛ أي: ذا صحاب ويقال: سال عنه وسال به بمعنى وعليه حمل قوله: تعالى: {سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ}.
أي: عن عذاب ومنه:
"فسئل به خبيرا".
وقال علقمة:
[إبراز المعاني من حرز الأماني: 3/245]
فإن تسألوني بالنساء فإنني ... خبير بأدواء النساء طبيب
وقال الشيخ: سل به بمعنى اعتن به واشتغل به كما يقال: سل عنه بمعنى ابحث عنه وفتش عنه، وإنما قال ذلك؛ لصعوبة تخريج وجه الضم؛ لأنه يقتضي أن يكون سعد متعديا وهي لغة مجهولة ويدل على وجودها قولهم: مسعود والمعروف أسعده الله بالألف وقيل: إن سعد لغة هذيل يقال سعد كما يقال: جن). [إبراز المعاني من حرز الأماني: 3/246]
- قال عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي (ت: 1403هـ): (766 - وفي سعدوا فاضمم صحابا وسل به = وخفّ وإن كلّا إلى صفوه دلا
قرأ حمزة والكسائي وحفص: وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا. بضم السين، وقرأ غيرهم بفتحها. وقرأ نافع وشعبة وابن كثير: وإن كلا بتخفيف نون وَإِنَّ أي: إسكانها، وقرأ غيرهم بتشديد مفتوحة.
والمعنى: قوله: (وسل به) أي اعتن وفتش عن أسباب سعادة هؤلاء واحتذ حذوهم لتسعد كما سعدوا). [الوافي في شرح الشاطبية: 292] (م)
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ( (وَاخْتَلَفُوا) فِي: سُعِدُوا فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ وَحَفْصٌ بِضَمِّ السِّينِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا). [النشر في القراءات العشر: 2/290]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (قرأ حمزة والكسائي وخلف وحفص {سعدوا} [108] بضم السين، والباقون بفتحها). [تقريب النشر في القراءات العشر: 550]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (696- .... .... .... .... .... = .... وضمّ سعدوا شفا عدل). [طيبة النشر: 80]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (قوله: (وضم) أي ضم السين من قوله تعالى: وأما الذين سعدوا حمزة والكسائي وخلف وحفص، والباقون بفتحها). [شرح طيبة النشر لابن الجزري: 253]
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (وضم مدلول (شفا) حمزة، والكسائي، وخلف، وعين [(عدل)] حفص- السين [من] وأمّا الّذين سعدوا [108]، والباقون بفتحها.
تتمة:
تقدم صلوتك بالتوبة [الآية: 103]، ومكانتكم بالأنعام [الآية: 135] ولا تكلّم [هود: 105].
يقال: «سعد» فلان، لازم، ثم يعدى بالهمزة: «أسعده».
[شرح طيبة النشر للنويري: 2/384]
وهذيل تعديه بنفسه فتقول: «سعده» و«نظره»، أبو عمرو: بجنّ وأجنه أو هما لغتان مطلقا؛ لوجود «مسعود» وعدم «مسعد»، ثم التزم إحدى اللغتين:
فالفتح على أنه مبني للفاعل من اللازم.

والضم على أنه مبني للمفعول من الثلاثي المتعدي بنفسه [على المذهبين]، أصله: أسعدهم الله، ثم غير). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/385]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (واختلف في "سُعِدُوا" [الآية: 108] فحفص وحمزة والكسائي، وكذا خلف بضم السين بالبناء للمفعول من سعده الله بمعنى أسعده، وافقهم الأعمش، والباقون بفتحها مبنيا للفاعل من اللازم). [إتحاف فضلاء البشر: 2/135]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {وأما الذين سعدوا}
{سعدوا} [108] قرأ حفص والأخوان بضم السين، والباقون بفتحها). [غيث النفع: 725]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ (108)}
{سُعِدُوا}
قرأ ابن كثير وابن عامر وأبو عمرو ونافع وعاصم وفي رواية أبي بكر وأبو جعفر ويعقوب (سعدوا) بفتح السين، مبنيًا للفاعل، وذكر أبو زرعة أن الفتح هو المختار عند أهل اللغة، واختارها أبو
عبيد وأبو حاتم.
[معجم القراءات: 4/141]
وقرأ حفص عن عاصم وحمزة والكسائي وخلف وابن مسعود وطلحة بن مصرف وابن وثاب والأعمش (سعدوا) بضم السين مبنيًا للمفعول، وهي لغة قليلة شاذة.
والقراءتان عند الطبري معروفتان، فبأيتهما قرأ القاري فمصيب الصواب.
قال أبو حيان:
«وكان علي بن سليمان يتعجب من قراءة الكسائي (سعدوا) مع علمه بالعربية، ولا يتعجب من ذلك؛ إذ هي قراءة منقولة عن ابن مسعود ومن ذكرنا معه.
وقد احتج الكسائي بقولهم: مسعود...
وقال المهدوي: ومن قرأ: {سعدوا} فهو محمول على مسعود، وهو شاذ قليل، لأنه لا يقال: سعده الله وإنما أسعده.
وذكروا أن الفراء حكى أن هذيلًا؟ تقول: سعده الله بمعنى أسعده....».
وقال العكبري: «... بفتح السين وهو الجيد، وقرئ بضمها وهو ضعيف...».
وقال الشهاب: «وقال الكسائي: إنهما لغتان بمعنى، وكذا قال أبو عمرو رحمه الله تعالى.
وقيل من قرأ {سعدوا} حمله على مسعود، وهو شاذ قليل....».
{وَالْأَرْضُ}
انظر حكم النقل في الآية السابقة، والآية / 99 من سورة يونس.
{شَاءَ}
تقدمت إمالته، وحكم الهمز في الوقف في الآية السابقة.
{عَطَاءً غَيْرَ}
أخفى أبو جعفر التنوين في الغين.
[معجم القراءات: 4/142]
{غَيْرَ}
رقق الراء الأزرق وورش.
{مَجْذُوذٍ}
قراءة الجماعة «مجذوذ» بذالين معجمتين، أي: مقطوع.
وقرأ بعض القراء (مجدود) بدالين مهملتين، أي: مقطوع). [معجم القراءات: 4/143]

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:08 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة