العودة   جمهرة العلوم > قسم التفسير > جمهرة التفاسير > تفسير سورة النحل

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 21 جمادى الأولى 1434هـ/1-04-2013م, 09:37 PM
أم سهيلة أم سهيلة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
المشاركات: 2,672
افتراضي تفسير سورة النحل [ من الآية (17) إلى الآية (23) ]

{أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لَا يَخْلُقُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ(17) وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (18) وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ (19)وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ (20) أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (21) إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ (22) لَا جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ (23)}




رد مع اقتباس
  #2  
قديم 21 جمادى الأولى 1434هـ/1-04-2013م, 09:46 PM
أم سهيلة أم سهيلة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
المشاركات: 2,672
افتراضي تفسير السلف

تفسير السلف

تفسير قوله تعالى: (أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لَا يَخْلُقُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (17) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (القول في تأويل قوله تعالى: {أفمن يخلق كمن لا يخلق، أفلا تذكّرون (17) وإن تعدّوا نعمة اللّه لا تحصوها إنّ اللّه لغفورٌ رحيمٌ}.
يقول تعالى ذكره لعبدة الأوثان والأصنام: أفمن يخلق هذه الخلائق العجيبة الّتي عددناها عليكم وينعم عليكم هذه النّعم العظيمة، كمن لا يخلق شيئًا ولا ينعم عليكم نعمةً صغيرةً ولا كبيرةً؟ يقول: أتشركون هذا في عبادة هذا؟ يعرّفهم بذلك عظم جهلهم، وسوء نظرهم لأنفسهم، وقلّة شكرهم لمن أنعم عليهم بالنّعم الّتي عدّدها عليهم، الّتي لا يحصيها أحدٌ غيره، قال لهم جلّ ثناؤه موبّخهم: {أفلا تذكّرون} أيّها النّاس، يقول: أفلا تذكرون نعم اللّه عليكم، وعظيم سلطانه وقدرته على ما شاء، وعجز أوثانكم، وضعفها، ومهانتها، وأنّها لا تجلب إلى نفسها نفعًا، ولا تدفع عنها ضرًّا، فتعرفوا بذلك خطأ ما أنتم عليه مقيمون من عبادتكموها، وإقراركم لها بالألوهة؟ كما؛
- حدّثنا بشرٌ، قال: حدّثنا يزيد، قال: حدّثنا سعيدٌ، عن قتادة، قوله: " {أفمن يخلق كمن لا يخلق أفلا تذكّرون} واللّه هو الخالق الرّازق، وهذه الأوثان الّتي تعبد من دون اللّه تخلق ولا تخلق شيئًا، ولا تملك لأهلها ضرًّا ولا نفعًا، قال اللّه: {أفلا تذكّرون} ".
وقيل: {كمن لا يخلق} ومن لا يخلق هو الوثن والصّنم، و" من " لذوي التّمييز خاصّةً، فجعل في هذا الموضع لغيرهم للتّمييز، إذ وقع تفصيلاً بين من يخلق ومن لا يخلق، ومحكيٌّ عن العرب: اشتبه عليّ الرّاكب وحمله، فما أدري من ذا من ذا، حيث جمعا، وأحدهما إنسانٌ حسنت " من " فيهما جميعًا، ومنه قول اللّه عزّ وجلّ: {فمنهم من يمشي على بطنه، ومنهم من يمشي على رجلين، ومنهم من يمشي على أربعٍ} ). [جامع البيان: 14/194-195]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله: {أفمن يخلق كمن لا يخلق} قال: الله هو الخالق الرازق وهذه الأوثان التي تعبد من دون الله تخلق ولا تخلق شيئا ولا تملك لأهلها ضرا ولا نفعا، قال الله: {أفلا تذكرون}). [الدر المنثور: 9/27] (م)

تفسير قوله تعالى: (وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (18) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقوله: {وإن تعدّوا نعمة اللّه لا تحصوها} لا تطيقوا أداء شكرها. {إنّ اللّه لغفورٌ رحيمٌ} يقول جلّ ثناؤه: إنّ اللّه لغفورٌ لما كان منكم من تقصيرٍ في شكر بعض ذلك إذا تبتم وأنبتم إلى طاعته واتّباع مرضاته، رحيمٌ بكم أن يعذّبكم عليه بعد الإنابة إليه والتّوبة). [جامع البيان: 14/195]

تفسير قوله تعالى: (وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ (19) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (القول في تأويل قوله تعالى: {واللّه يعلم ما تسرّون وما تعلنون (19) والّذين يدعون من دون اللّه لا يخلقون شيئًا وهم يخلقون}.
يقول تعالى ذكره: واللّه الّذي هو إلهكم أيّها النّاس، يعلم ما تسرّون في أنفسكم من ضمائركم، فتخفونه عن غيركم، فما تبدونه بألسنتكم وجوارحكم، وما تعلنونه بألسنتكم وجوارحكم من أفعالكم، وهو محض ذلك كلّه عليكم، حتّى يجازيكم به يوم القيامة، المحسن منكم بإحسانه، والمسيء منكم بإساءته، ومسائلكم عمّا كان منكم من الشّكر في الدّنيا على نعمه الّتي أنعمها عليكم، فما الّتي أحصيتم والّتي لم تحصوا). [جامع البيان: 14/196]

تفسير قوله تعالى: (وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ (20) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقوله: ( والّذين تدعون من دون اللّه لا يخلقون شيئًا وهم يخلقون ) يقول تعالى ذكره: وأوثانكم الّذين تدعون من دون اللّه أيّها النّاس آلهةٌ لا تخلق شيئًا وهي تخلق، فكيف يكون إلهًا ما كان مصنوعًا مدبّرًا لا تملك لأنفسها نفعًا ولا ضرًّا؟). [جامع البيان: 14/196]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله: {أفمن يخلق كمن لا يخلق} قال: الله هو الخالق الرازق وهذه الأوثان التي تعبد من دون الله تخلق ولا تخلق شيئا ولا تملك لأهلها ضرا ولا نفعا، قال الله: {أفلا تذكرون} وفي قوله: {والذين يدعون من دون الله} الآية، قال: هذه الأوثان التي تعبد من دون الله أموات لا أرواح فيها ولا تملك لأهلها خيرا ولا نفعا). [الدر المنثور: 9/27] (م)

تفسير قوله تعالى: (أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (21) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (القول في تأويل قوله تعالى: {أمواتٌ غير أحياءٍ وما يشعرون أيّان يبعثون}
يقول تعالى ذكره لهؤلاء المشركين من قريشٍ: والّذين تدعون من دون اللّه أيّها النّاس {أمواتٌ غير أحياءٍ} وجعلها جلّ ثناؤه أمواتًا غير أحياءٍ، إذ كانت لا أرواح فيها، كما:
- حدّثنا بشرٌ، قال: حدّثنا يزيد، قال: حدّثنا سعيدٌ، عن قتادة، قوله: {أمواتٌ غير أحياءٍ وما يشعرون أيّان يبعثون} " وهي هذه الأوثان الّتي تعبد من دون اللّه أمواتٌ لا أرواح فيها، ولا تملك لأهلها ضرًّا ولا نفعًا ".
وفي رفع الأموات وجهان: أحدهما أن يكون خبرًا للّذين، والآخر على الاستئناف
وقوله: {وما يشعرون} يقول: وما تدري أصنامكم الّتي تدعون من دون اللّه متى تبعث. وقيل: إنّما عنى بذلك الكفّار، أنّهم لا يدرون متى يبعثون). [جامع البيان: 14/196-197]

تفسير قوله تعالى: (إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ (22) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (القول في تأويل قوله تعالى: {إلهكم إلهٌ واحدٌ، فالّذين لا يؤمنون بالآخرة قلوبهم منكرةٌ، وهم مستكبرون}.
يقول تعالى ذكره: معبودكم الّذي يستحقّ عليكم العبادة وإفراد الطّاعة له دون سائر الأشياء معبودٌ واحدٌ، لأنّه لا تصلح العبادة إلاّ له، فأفردوا له الطّاعة، وأخلصوا له العبادة، ولا تجعلوا معه شريكًا سواه {فالّذين لا يؤمنون بالآخرة قلوبهم منكرةٌ}. يقول تعالى ذكره: فالّذين لا يصدّقون بوعد اللّه ووعيده ولا يقرّون بالمعاد إليه بعد الممات {قلوبهم منكرةٌ}.يقول تعالى ذكره: مستنكرةٌ لما نقصّ عليهم من قدرة اللّه وعظمته وجميل نعمه عليهم، وأنّ العبادة لا تصلح إلاّ له، والألوهة ليست لشيءٍ غيره، يقول: وهم مستكبرون عن إفراد اللّه بالألوهة، والإقرار له بالوحدانيّة، اتّباعًا منهم لما مضى عليه من الشّرك باللّه أسلافهم، كما؛
- حدّثنا بشرٌ، قال: حدّثنا يزيد، قال: حدّثنا سعيدٌ، عن قتادة، قوله: " {فالّذين لا يؤمنون بالآخرة قلوبهم منكرةٌ} لهذا الحديث الّذي قضى، وهم مستكبرون عنه "). [جامع البيان: 14/197]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله: {أفمن يخلق كمن لا يخلق} قال: الله هو الخالق الرازق وهذه الأوثان التي تعبد من دون الله تخلق ولا تخلق شيئا ولا تملك لأهلها ضرا ولا نفعا، قال الله: {أفلا تذكرون} وفي قوله: {والذين يدعون من دون الله} الآية، قال: هذه الأوثان التي تعبد من دون الله أموات لا أرواح فيها ولا تملك لأهلها خيرا ولا نفعا {إلهكم إله واحد} قال: الله إلهنا ومولانا وخالقنا ورازقنا ولا نعبد ولا ندعو غيره، {فالذين لا يؤمنون بالآخرة قلوبهم منكرة} يقول منكرة لهذا الحديث {وهم مستكبرون} قال: مستكبرون عنه). [الدر المنثور: 9/27]

تفسير قوله تعالى: (لَا جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ (23) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (القول في تأويل قوله تعالى: {لا جرم أنّ اللّه يعلم ما يسرّون وما يعلنون. إنّه لا يحبّ المستكبرين}.
يعني تعالى ذكره بقوله: لا جرم حقًّا أنّ اللّه يعلم ما يسرّ هؤلاء المشركون من إنكارهم ما ذكرنا من الأنباء في هذه السّورة، واعتقادهم نكير قولنا لهم: {إلهكم إلهٌ واحدٌ}، واستكبارهم على اللّه، وما يعلنون من كفرهم باللّه وفريتهم عليه {إنّه لا يحبّ المستكبرين} يقول: إنّ اللّه لا يحبّ المستكبرين عليه أن يوحّدوه، ويخلعوا ما دونه من الآلهة والأنداد، كما؛
- حدّثنا محمّد بن عمرٍو بن عليٍّ، قال: حدّثنا جعفر بن عونٍ، قال: حدّثنا مسعرٌ، عن رجلٍ: أنّ الحسن بن عليٍّ كان يجلس إلى المساكين، ثمّ يقول: {إنّه لا يحبّ المستكبرين} "). [جامع البيان: 14/198]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم من طريق علي عن ابن عباس في قوله: {لا جرم} يقول: بلى). [الدر المنثور: 9/27]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي مالك في قوله: {لا جرم} يعني الحق). [الدر المنثور: 9/27]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي حاتم الضحاك في قوله: {لا جرم} قال: لا كذب). [الدر المنثور: 9/27]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله: {إنه لا يحب المستكبرين} قال: هذا قضاء الله الذي قضى {إنه لا يحب المستكبرين} وذكر لنا أن رجلا أتى النّبيّ صلى الله عليه وسلم فقال: يانبي الله إنه ليعجبني الجمال حتى أود أن علاقة سوطي وقبالة نعلي حسن فهل ترهب علي الكبر فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: كيف تجد قلبك قال: أجده عارفا للحق مطمئنا إليه، قال: فليس ذاك بالكبر ولكن الكبر أن تبطر الحق وتغمص الناس فلا ترى أحدا أفضل منك وتغمص الحق فتجاوزه إلى غيره). [الدر المنثور: 9/28]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن أبي حاتم عن الحسين بن علي إنه كان يجلس إلى المساكين ثم يقول: {إنه لا يحب المستكبرين} ). [الدر المنثور: 9/28]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي حاتم، عن علي، قال: ثلاث من فعلهن لم يكتب مستكبرا: من ركب الحمار ولم يسنكف ومن أعتقل الشاة واحتلبها وأوسع للمسكين وأحسن مجالسته). [الدر المنثور: 9/28]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج مسلم والبيهقي في الشعب عن عياض بن حمار المجاشعي أن النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال: في خطبته إن الله أوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد). [الدر المنثور: 9/28-29]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج البيهقي عن عمر بن الخطاب رفعه إلى النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال: يقول الله: من تواضع لي هكذا - وأشار بباطن كفه إلى الأرض وأدناه من الأرض - رفعته هكذا - وأشار بباطن كفه إلى السماء - ورفعها نحو السماء). [الدر المنثور: 9/29]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج الخطيب والبيهقي عن عمر أنه قال على المنبر: يا أيها الناس تواضعوا فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من تواضع لله رفعه الله وقال: انتعش رفعك الله فهو في نفسه صغير وفي أعين الناس عظيم ومن تكبر وضعه الله وقال: اخسأ خفضك الله فهو في أعين الناس صغير وفي نفسه كبير حتى لهو أهون عليهم من كلب أو خنزير). [الدر المنثور: 9/29]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج البيهقي عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما من آدمي إلا وفي رأسه سلسلتان - سلسلة في السماء وسلسلة في الأرض - وإذا تواضع العبد رفعه الملك الذي بيده السلسلة من السماء وإذا تجبر جذبته السلسلة التي في الأرض). [الدر المنثور: 9/29]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج البيهقي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما من آدمي إلا وفي رأسه حكمة - الحكمة بيد ملك - فإن تواضع قيل للملك: ارفع حكمته وإن ارتفع قيل للملك: ضع حكمته). [الدر المنثور: 9/30]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج البيهقي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من تكبر تعظما وضعه الله ومن تواضع لله تخشعا رفعه الله). [الدر المنثور: 9/30]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي شيبة ومسلم وأبو داود والترمذي، وابن ماجه، وابن مردويه والبيهقي عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر ولا يدخل النار من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان، فقال رجل: يا رسول الله الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا ونعله حسنا فقال: إن الله جميل يحب الجمال الكبر بطر الحق وغمص الناس). [الدر المنثور: 9/30]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن سعد وأحمد والبيهقي عن أبي ريحانة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا يدخل شيء من الكبر الجنة قال قائل: يا رسول الله إني أحب أن أتجمل بعلاقة سوطي وشسع نعلي فقال: إن ذلك ليس بالكبر إن الله جميل يحب الجمال إنما الكبر من سفه الحق وغمص الناس بعينيه، وأخرجه البغوي في معجمه والطبراني عن سوار بن عمرو الأنصاري قال: قلت يا رسول الله إني رجل حبب إلي الجمال وأعطيت ما ترى فما أحب أن يفوقني أحد في شسع افمن الكبر ذاك قال: لا، قلت: فما الكبر يا رسول الله قال: من سفه الحق وغمص الناس). [الدر المنثور: 9/31]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج البغوي والطبراني عن سوار بن عمرو الأنصاري قال: سأل رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إني رجل حبب إلي الجمال حتى إني لا أحب أحدا يفوقني بشراك أفمن الكبر ذاك قال: لا، ولكن الكبر من غمص الناس وبطر الحق). [الدر المنثور: 9/31-32]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن عساكر عن ابن عمر عن أبي ريحانة قال: يا رسول الله إني لأحب الجمال حتى في نعلي وعلاقة سوطي أفمن الكبر ذلك قال: إن الله جميل يحب الجمال ويحب أن يرى أثر نعمته على عبده الكبر من سفه الحق وغمص الناس أعمالهم). [الدر المنثور: 9/32]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن عساكر عن خريم بن فاتك أنه قال: يا رسول الله إني لأحب الجمال حتى إني لأحبه في شراك نعلي وجلاد سوطي وإن قومي يزعمون أنه من الكبر فقال: ليس الكبر أن يحب أحدكم الجمال ولكن الكبر أن يسفه الحق ويغمص الناس). [الدر المنثور: 9/32]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج سمويه في فوائده والباوردي، وابن قانع والطبراني عن ثابت بن قيس بن شماس قال: ذكر الكبر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن الله لا يحب من كان مختالا فخورا فقال رجل من القوم: والله يا رسول الله إن ثيابي لتغسل فيعجبني بياضها ويعجبني علاقة سوطي وشراك نعلي فقال النّبيّ صلى الله عليه وسلم: ليس ذاك من الكبر إنما الكبر: أن تسفه الحق وتغمص الناس). [الدر المنثور: 9/32-33]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج الطبراني عن أسامة قال: أقبل رجل من بني عامر فقال: يا رسول الله بلغنا أنك شددت في لبس الحرير والذهب وإني لأحب الجمال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله جميل يحب الجمال إنما الكبر من جهل الحق وغمص الناس بعينه). [الدر المنثور: 9/33]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج الحاكم وصححه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أتى رجل النّبيّ صلى الله عليه وسلم فقال: إني رجل حبب إلي الجمال وأعطيت منه ما ترى حتى ما أحب أن يقوقني أحد بشراك أو شسع أفمن الكبر هذا قال: لا ولكن الكبر من بطر الحق وغمص الناس). [الدر المنثور: 9/34]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج الحاكم وصححه عن ابن مسعود رضي الله عنه مثله وفيه: أن الرجل مالك الرهاوي وقال البغي بدل الكبر). [الدر المنثور: 9/34]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج أحمد في الزهد عن عطاء بن يسار رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أوصى نوح ابنه فقال: إني موصيك بوصية وقاصرها عليك حتى لا تنسى أوصيك بأثنتين وأنهاك عن اثنتين فأما اللتان أوصيك بهما فإني رأيتهما يكثران الولوج على الله عز وجل ورأيت الله تبارك وتعالى يستبشر بهما وصالح خلقه قل سبحان الله وبحمده فإنها صلاة الخلق وبها يرزق الخلق وقل لا إله إلا الله وحده لا شريك له فإن السموات والأرض لو كن حلقة لقصمتها ولو كن في كفة لرجحت بهن وأما اللتان أنهاك عنهما فالشرك والكبر فقال عبد الله بن عمرو: يا رسول الله الكبر أن يكون لي حلة حسنة ألبسها قال: لا إن الله جميل يحب الجمال قال: فالكبر أن يكون لي دابة صالحة أركبها قال: لا قال: فالكبر أن يكون لي أصحاب يتبعوني وأطعمهم قال: لا قال: فأيما الكبر يا رسول الله قال: أن تسفه الحق وتغمص الناس). [الدر المنثور: 9/34]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي شيبة عن عبد الله بن عمرو قال: لا يدخل حظيرة القدس متكبر). [الدر المنثور: 9/35]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: المتكبرون يجعلون يوم القيامة في توابيت من نار فتطبق عليهم). [الدر المنثور: 9/35]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج أحمد والدارمي والترمذي والنسائي، وابن ماجه وأبو يعلى، وابن حبان والحاكم عن ثوبان عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال: من فارق الروح جسده وهو بريء من ثلاث دخل الجنة الكبر والدين والغلول قال: ابن الجوزي: في جامع المسانيد كذا وكذا روى لنا الكبر وقال الدارقطني إنما هو الكنز بالنون والزاي). [الدر المنثور: 9/35]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج الطبراني عن السائب بن يزيد عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال: لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر قالوا: يا رسول الله هلكنا وكيف لنا إن نعلم ما في قلوبنا من دأب الكبر وأين هو فقال: من لبس الصوف أو حلب الشاة أو أكل مع من ملكت يمينه فليس في قلبه إن شاء الله الكبر). [الدر المنثور: 9/35-36]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج تمام في فوائده، وابن عساكر عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من لبس الصوف وانتعل المخصوف وركب حماره وحلب شاته وأكل مع عياله فقد نحى الله عنه الكبر، أنا عبد ابن عبد أجلس جلسة العبد وآكل أكلة العبد إني أوحي إلي أن تواضعوا ولا يبغ أحد على أحد إن يد الله مبسوطة في خلقه فمن رفع نفسه وضعه الله ومن وضع نفسه رفعه الله ولا يمشي امرؤ على الأرض شبرا يبتغي سلطان الله إلا أكبه الله). [الدر المنثور: 9/36]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج أحمد في الزهد عن يزيد بن ميسرة قال: قال عيسى عليه السلام: ما لي لا أرى فيكم أفضل عبادة قالوا: وما أفضل عبادة يا روح الله قال: التواضع لله). [الدر المنثور: 9/36]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج أحمد في الزهد والبيهقي عن عائشة رضي الله عنها قالت: إنكم لتدعون أفضل العبادة: التواضع). [الدر المنثور: 9/36-37]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج البيهقي عن يحيى بن أبي كثير قال: أفضل العمل الورع وخير العبادة التواضع). [الدر المنثور: 9/37]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي شيبة والبيهقي عن ابن عمرو أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر كبه الله على وجهه في النار). [الدر المنثور: 9/37]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج البيهقي عن النعمان بن بشير: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن للشيطان مصالي وفخوخا وإن من مصاليه وفخوخه البطر بنعم اللله والفخر بعطاء الله والكبر على عباد الله واتباع الهوى في غير ذات الله تعالى). [الدر المنثور: 9/37]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج البيهقي عن أبي هريرة عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال: ألا أنبئكم بأهل النار كل فظ غليظ مستكبر، ألا أنبئكم بأهل الجنة كل ضعيف متضعف ذي طمرين لا يؤبه له لو أقسم على الله لأبره). [الدر المنثور: 9/37-38]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج الترمذي وحسنه والحاكم وصححه والبيهقي عن جبير بن مطعم قال: يقولون في التيه: وقد ركبت الحمار ولبست الشملة وحلبت الشاة، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من فعل هذا فليس فيه من الكبر شيء). [الدر المنثور: 9/38]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج أحمد في الزهد عن عبد الله بن شداد رفع الحديث قال: من لبس الصوف واعتقل الشاة وركب الحمار وأجاب دعوة الرجل الدون أو العبد لم يكتب عليه من الكبر شيء). [الدر المنثور: 9/38]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد وأبو يعلى والحاكم وصححه والبيهقي عن عبد الله بن سلام أنه رؤي في السوق على رأسه حزمة حطب فقيل له: أليس قد أوسع الله عليك قال: بلى ولكني أردت أن أدفع الكبر وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر). [الدر المنثور: 9/38-39]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج البيهقي، عن جابر قال: كنا مع النّبيّ صلى الله عليه وسلم فأقبل رجل فلما رآه القوم أثنوا عليه فقال النّبيّ صلى الله عليه وسلم: إني أرى على وجهه سفعة من النار، فلما جاء وجلس قال: أنشدك بالله أجئت وأنت ترى أنك أفضل القوم قال: نعم). [الدر المنثور: 9/39]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج البيهقي عن ابن المبارك أنه سئل عن التواضع فقال: التكبر على الأغنياء). [الدر المنثور: 9/39]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج البيهقي عن ابن المبارك قال: من التواضع أن تضع نفسك عند من هو دونك في نعمة الدنيا حتى تعلمه أنه ليس لك فضل عليه لدنياك وأن ترفع نفسك عند من هو فوقك في دنياه حتى تعلمه أنه ليس لدنياه فضل عليك، واخرج البيهقي عن ابن مسعود قال: من خضع لغني ووضع له نفسه إعظاما له وطمعا فيما قبله ذهب ثلثا مروءته وشطر دينه). [الدر المنثور: 9/39]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج أحمد في الزهد عن عون بن عبد الله قال: قال عبد الله بن مسعود: لا يبلغ عبد حقيقة الإيمان حتى يحل بذروته ولا يحل بذروته حتى يكون الفقر أحب إليه من الغنى والتواضع أحب إليه من الشرف وحتى يكون حامده وذامه سواء.
قال: ففسرها أصحاب عبد الله قالوا: حتى يكون الفقر في الحلال أحب إليه من الغنى في الحرام، وحتى يكون التواضع في طاعة الله أحب إليه من الشرف في معصية الله وحتى يكون يكون حامده وذامه في الحق سواء). [الدر المنثور: 9/39-40]


رد مع اقتباس
  #3  
قديم 21 جمادى الأولى 1434هـ/1-04-2013م, 09:55 PM
أم سهيلة أم سهيلة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
المشاركات: 2,672
Post

التفسير اللغوي


تفسير قوله تعالى: {أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لَا يَخْلُقُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (17)}

قال يَحيى بن سلاَّم بن أبي ثعلبة البصري (ت: 200هـ): (قوله: {أفمن يخلق} ، يعني: نفسه.
{كمن لا يخلق} ، يعني: الأوثان، على الاستفهام، هل يستويان؟ أي: لا يستوي اللّه والأوثان الّتي تعبدون من دونه، الّتي لا تملك ضرًّا ولا نفعًا ولا موتًا ولا حياةً ولا نشورًا.
والنّشور البعث.
{أفلا تذكّرون} ، يعني: المشركين، والمؤمنون هم المتذكّرون.
وقال قتادة: {أفمن يخلق كمن لا يخلق} اللّه هو الخالق، وهذه الأوثان الّتي تعبد من دون اللّه تخلق ولا تخلق شيئًا). [تفسير القرآن العظيم: 1/56]
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ: (ت: 207هـ): (وقوله: {أفمن يخلق كمن لاّ يخلق...}
جعل (من) لغير الناس لمّا ميّزه فجعله مع الخالق وصلح، كما قال: {فمنهم من يمشي على بطنه ومنهم من يمشي على رجلين ومنهم من يمشي على أربعٍ}
والعرب تقول: اشتبه عليّ الراكب وحمله فما أدرى من ذا من ذا، حيث جمعهما واحدهما إنسان صلحت (من) فيهما جميعاً). [معاني القرآن: 2/98]

تفسير قوله تعالى: {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (18)}
قال يَحيى بن سلاَّم بن أبي ثعلبة البصري (ت: 200هـ): (قوله: {وإن تعدّوا نعمة اللّه لا تحصوها} أبو أميّة عن الحسن، أنّ داود النّبيّ قال: إلهي، لو كان لي بكلّ شعرةٍ في جسدي لسانان يسبّحانك اللّيل والنّهار،
والدّهر كلّه ما أدّيت شكر نعمةٍ واحدةٍ أنعمتها عليّ.
قال: {إنّ اللّه لغفورٌ رحيمٌ} ). [تفسير القرآن العظيم: 1/56]

تفسير قوله تعالى: {وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ (19)}
قال يَحيى بن سلاَّم بن أبي ثعلبة البصري (ت: 200هـ): {واللّه يعلم ما تسرّون وما تعلنون} ما يسرّ المشركون من نجواهم في أمر النّبيّ، ما يتشاورون به بينهم في أمره.
مثل قوله: {وأسرّوا النّجوى الّذين ظلموا} أشركوا {هل هذا}، يعنون محمّدًا {إلا بشرٌ مثلكم أفتأتون السّحر وأنتم تبصرون} أنّه سحرٌ، يعنون القرآن.
قال: {وما تعلنون} من شركهم وجحودهم). [تفسير القرآن العظيم: 1/56]
تفسير قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ (20)}
قال يَحيى بن سلاَّم بن أبي ثعلبة البصري (ت: 200هـ): ( {والّذين يدعون من دون اللّه} الأوثان.
{لا يخلقون شيئًا وهم يخلقون} يصنعون، يصنعونهم بأيديهم.
قال إبراهيم: {قال أتعبدون ما تنحتون * واللّه خلقكم وما تعملون } بأيديكم.
وقال السّدّيّ: {لا يخلقون شيئًا وهم يخلقون}، يعني: وهم يصوّرون). [تفسير القرآن العظيم: 1/57]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : (وقوله عزّ وجلّ: {والّذين يدعون من دون اللّه لا يخلقون شيئا وهم يخلقون}
ويقرأ {تدعون من دون اللّه} بالتاء والياء.
{لا يخلقون شيئا وهم يخلقون}.
يعنى به الأوثان التي كانت تعبدها العرب). [معاني القرآن: 3/193]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ) : ( وقوله جل وعز: {والذين يدعون من دون الله لا يخلقون شيئا وهم يخلقون} يعني الأوثان
وقرأ محمد اليماني والذين يدعون من دون الله بضم الياء وفتح العين). [معاني القرآن: 4/62-61]

تفسير قوله تعالى: {أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (21)}
قال يَحيى بن سلاَّم بن أبي ثعلبة البصري (ت: 200هـ): (قوله: {أمواتٌ غير أحياءٍ} قال قتادة: هي الأوثان أمواتٌ لا روح فيها.
{وما يشعرون أيّان يبعثون} متى يبعثون، يعني البعث.
إنّ الأوثان تحشر بأعيانها فتخاصم عابدها عند اللّه بأنّها لم تدعهم إلى عبادتها، وإنّما كان دعاهم إلى عبادتها الشّياطين.
قال: {إن يدعون من دونه إلا إناثًا} إلا مواتًا، شيئًا ليس فيه روحٌ، {وإن يدعون إلا شيطانًا مريدًا} ). [تفسير القرآن العظيم: 1/57]
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ: (ت: 207هـ): (وقوله: {أمواتٌ غير أحياء...}
رفعته بالاستئناف. وإن شئت رددته إلى أنه خبر للذين فكأنه قال: والذين تدعون من دون الله أموات. الأموات في غير هذا الموضع أنها لا روح فيها يعني الأصنام.
ولو كانت نصباً على قولك يخلقون أمواتاً على القطع وعلى وقوع الفعل أي ويخلقون أمواتاً ليسوا بأحياء.
وقوله: {وما يشعرون أيّان يبعثون} يقول: هي أموات فكيف تشعر متى تبعث، يعني الأصنام. ويقال للكفار: وما يشعرون أيّان.
وقرأ أبو عبد الرحمن السّلميّ {إيّان يبعثون}بكسر ألف (إيّان) وهي لغة لسليم وقد سمعت بعض العرب يقول: متى إيوان ذاك والكلام أوان ذلك). [معاني القرآن: 2/99-98]
قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ (ت:210هـ): ( {أيّان يبعثون} مجازه: متى يحيون). [مجاز القرآن: 1/357]
قالَ الأَخْفَشُ سَعِيدُ بْنُ مَسْعَدَةَ الْبَلْخِيُّ (ت: 215هـ) : ( {أمواتٌ غير أحياء وما يشعرون أيّان يبعثون}
وقال: {أمواتٌ غير أحياء} على التوكيد). [معاني القرآن: 2/64]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ يَحْيَى بْنِ المُبَارَكِ اليَزِيدِيُّ (ت: 237هـ) : ( {أيان تبعثون}: متى). [غريب القرآن وتفسيره: 205]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ) : ( {وما يشعرون أيّان يبعثون} أي متى يبعثون). [تفسير غريب القرآن: 242]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ): (أيان
أيّان: بمعنى متى، ومتى بمعنى: أيّ حين.
ونرى أصلها: أيّ أوان، فحذفت الهمزة والواو، وجعل الحرفان واحدا، قال الله تعالى: {أَيَّانَ يُبْعَثُونَ} ؟ أي متى يبعثون؟ و{أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ} ). [تأويل مشكل القرآن: 522]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : ( {أموات غير أحياء وما يشعرون أيّان يبعثون} أي وهم أموات غير أحياء.
وقوله: {وما يشعرون أيّان يبعثون} أي ما يشعرون متى يبعثون، و (أيّان) في موضع نصب بقوله (يبعثون) ولكنه مبني غير منون، لأنه بمعنى الاستفهام فلا يعرب كما لا تعرب كم ومتى وكيف وأين، إلّا أن النون فتحت لالتقاء السّاكنين.
فإن قال قائل: فهلّا كسرت؟
قيل الاختيار إذا كان قبل الساكن الأخير ألف أن يفتح، لأن الفتح أشبه بالألف وأخف معها.
وزعم سيبويه والخليل أنك إذا رخّمت رجلا اسمه أسحار، قلت يا أسحارّ - بتشديد الراء - أقبل، ففتحت الراء لالتقاء السّاكنين، - وكذلك تختار مع المفتوح الفتح، تقول إذا أمرت من غضّ: غضّ يا هذا). [معاني القرآن: 3/194-193]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ) : ( وقوله جل وعز: {أموات غير أحياء} أي هم أموات غير أحياء وما يشعرون أيان يبعثون يجوز أن يكون المعنى وما تشعر الأصنام ويجوز أن يكون المعنى وما يشعر المشركون
متى يبعثون). [معاني القرآن: 4/62]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ( {أَيَّانَ}: متى). [العمدة في غريب القرآن: 177]

تفسير قوله تعالى: {إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ (22)}
قال يَحيى بن سلاَّم بن أبي ثعلبة البصري (ت: 200هـ): (قوله: {إلهكم إلهٌ واحدٌ فالّذين لا يؤمنون بالآخرة} لا يصدّقون بالآخرة.
{قلوبهم منكرةٌ} له.
سعيدٌ عن قتادة، قال: لهذا القرآن.
وبعضهم يقول: لا إله إلا اللّه.
{وهم مستكبرون} عن عبادة اللّه، وعن ما جاء به رسوله في تفسير الحسن.
وقال قتادة: عن القرآن.
وهو واحدٌ). [تفسير القرآن العظيم: 1/57]

تفسير قوله تعالى: {لَا جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ (23)}
قال يَحيى بن سلاَّم بن أبي ثعلبة البصري (ت: 200هـ): (ثمّ قال: {لا جرم} وهي كلمة وعيدٍ.
{أنّ اللّه يعلم ما يسرّون وما يعلنون} وقد فسّرناه قبل هذا الموضع.
{إنّه لا يحبّ المستكبرين} ). [تفسير القرآن العظيم: 1/58-57]
قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ (ت:210هـ): ( {لا جرم} أي حقاً، وقال أبو أسماء بن الضّريبة أو عطيّة بن عفيف:

يا كرز إنك قد منيت بفارسٍ= بطلٍ إذا هاب الكماة مجرّب
ولقد طعنت أبا عيينة طعنة= جرمت فزارة بعدها أن يغضبوا
أي أحقت لهم الغضب، وجرم مصدر منه: وكرز: رجل من بني عقيل؛ وأبو عيينة حصن بن حذيفة بن بدر). [مجاز القرآن: 1/358]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ يَحْيَى بْنِ المُبَارَكِ اليَزِيدِيُّ (ت: 237هـ) : ( {جرم}: أي حقا). [غريب القرآن وتفسيره: 206]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ): ( {لا جَرَمَ} قالَ الفرَّاء: هي بمنزلةِ لا بُدَّ ولا مَحَالةَ، ثمَّ كَثُرَت في الكلام حتى صارت بمنزلة حقًّا.
وأصلها من جَرَمْتُ: أي كَسَبْتُ.
وقال في قول الشاعر:
ولقد طعنتُ أبا عيينةَ طعنةً = جَرَمَتْ فَزَارَةُ بعدَها أَن يَغْضَبُوا
أي: كَسَبْتُهُمُ الغَضَبَ أَبَدًا.
قال: وليس قول من قال: (حُقَّ لِفَزَارَةَ الغَضَبُ) بِشيء.
ويقال: فلان جَارِمُ أَهْلِهِ، أَي كاسبُهُم وَجَرِيمَتُهُم.
ولا أحسبُ الذَّنبَ سُمِّيَ جُرْمًا إِلاَّ مِن هَذَا: لأَنَّهُ كَسْبٌ واقترِافٌ). [تأويل مشكل القرآن: 551-550] (م)
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : (وقوله: {لا جرم أنّ اللّه يعلم ما يسرّون وما يعلنون إنّه لا يحبّ المستكبرين}
معنى {لا جرم} حق أن اللّه يعلم، ووجب، وقوله: " لا " رد لفعلهم.
قال الشاعر:
ولقد طعنت أبا عيينة طعنة= جرمت فزارة بعدها أن يغضبوا
المعنى أحقت فزارة بالغضب). [معاني القرآن: 3/194]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ( {جَرَمَ}: حق). [العمدة في غريب القرآن: 177]

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 21 جمادى الأولى 1434هـ/1-04-2013م, 10:01 PM
أم سهيلة أم سهيلة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
المشاركات: 2,672
Post

التفسير اللغوي المجموع
[ما استخلص من كتب علماء اللغة مما له صلة بهذا الدرس]

تفسير قوله تعالى: {أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لَا يَخْلُقُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (17) }

تفسير قوله تعالى: {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (18) }

تفسير قوله تعالى: {وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ (19) }

تفسير قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ (20) }

تفسير قوله تعالى: {أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (21) }

تفسير قوله تعالى: {إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ (22) }

تفسير قوله تعالى: {لَا جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ (23) }

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 14 ذو القعدة 1439هـ/26-07-2018م, 10:17 AM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 2,953
افتراضي

تفاسير القرن الرابع الهجري

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 14 ذو القعدة 1439هـ/26-07-2018م, 10:18 AM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 2,953
افتراضي

تفاسير القرن الخامس الهجري

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 14 ذو القعدة 1439هـ/26-07-2018م, 10:23 AM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 2,953
افتراضي

تفاسير القرن السادس الهجري

تفسير قوله تعالى: {أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لَا يَخْلُقُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (17)}
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (ثم قررهم تعالى على التفرقة بين من يخلق الأشياء ويخترعها وبين من لا يقدر على شيء من ذلك، وعبر عن الأصنام بـ "من" لوجهين: أحدهما أن الآية تضمنت الرد على جميع من عبد غير الله، وقد عبدت طوائف ممن تقع عليه العبارة بـ "من"، والآخر أن العبارة جرت في الأصنام بحسب اعتقاد الكفرة فيها من أن لها تأثيرا وأفعالا، ثم وبخهم بقوله: {أفلا تذكرون} ). [المحرر الوجيز: 5/340]

تفسير قوله تعالى: {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (18)}
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (وقوله تعالى: {وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها}، أي: إن حاولتم إحصاءها عددا حتى لا يشذ شيء منها لم تقدروا على ذلك، ولا اتفق لكم إحصاؤها; إذ هي في كل دقيقة من أحوالكم، و"النعمة" هنا مفردة يراد بها الجمع، وبحسب العجز عن عدد نعم الله تبارك وتعالى يلزم أن يكون الشاكر لها مقصرا عن بعضها، فلذلك قال عز وجل: {إن الله لغفور رحيم} أي تقصيركم في الشكر عن جميعها، نحا هذا المنحى الطبري، ويرد عليه أن نعمة الله تعالى في قول العبد: {الحمد لله رب العالمين} مع شرطها من النية والطاعة يوازي جميع النعم، ولكن أين قولها بشروطها؟ والمخاطبة: وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها عامة لجميع الناس). [المحرر الوجيز: 5/340]

تفسير قوله تعالى: {وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ (19)}
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (وقوله: {والله يعلم ما تسرون وما تعلنون}، متصل بما قبله، أي: إن الله لغفور في تقصيركم عن شكر ما لا تحصونه من نعم الله، وإن الله تعالى يعلم سركم وعلنكم، فيغني ذلك عن التزامكم بشكر كل نعمة، هذا على قراءة من قرأ: "تسرون" بالتاء مخاطبة للمؤمنين، فإن جمهور القراء قرأ: "تسرون" بالتاء من فوق، "وتعلنون" و"تدعون" كذلك، وهي قراءة الأعرج، وشيبة، وأبي جعفر، ومجاهد، على
[المحرر الوجيز: 5/340]
معنى: قل يا محمد للكفار. وقرأ عاصم: "تسرون" و"تعلنون" بالتاء من فوق، و"يدعون" بالياء من تحت على غيبة الكفار، وهي قراءة الحسن بن أبي الحسن. وروى هبيرة عن حفص عن عاصم كل ذلك بالياء على غيبة الكفار، وروي عن الكسائي، وأبي بكر عن عاصم كل ذلك بالتاء من فوق، وقرأ الأعمش وأصحاب عبد الله: "يعلم الذي تبدون وما تكتمون" و"تدعون" بالتاء من فوق في الثلاثة. وقرأ طلحة: "ما تخفون وما تعلنون" و"تدعون" بالتاء من فوق في الثلاثة). [المحرر الوجيز: 5/341]

تفسير قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ (20)}
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (و"يدعون" معناه: يدعونه إلها، وعبر عن الأصنام بـ "الذين" على ما قدمناه من أن ذلك يعم الأصنام ومن عبد من دون الله ومن غيرها.
وقوله تعالى: {لا يخلقون شيئا وهم يخلقون} أجمع عبارة في أحوال الربوبية عنهم، وقرأ محمد اليماني: "والذين يدعون" بضم الياء وفتح العين على ما لم يسم فاعله.
و"أموات" يراد به الذين يدعون من دون الله، ورفع على ابتداء خبر مضمر تقديره: هم أموات، ويجوز أن يكون خبرا لقوله: "والذين" بعد خبر في قوله: "لا يخلقون"، ووصفهم بالموت مجازا، وإنما المراد لم يقبلوا حياة قط ولا اتصفوا بها، وعلى قراءة من قرأ: "والذين يدعون" بالياء على غيبة الكفار يجوز أن يراد بالأموات الكفار الذين ضميرهم في "يدعون"، شبههم بالأموات غير الأحياء من حيث هم ضلال غير مهتدين، ويستقيم -على هذا- فيهم قوله: {وما يشعرون أيان يبعثون} ). [المحرر الوجيز: 5/341]

تفسير قوله تعالى: {أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (21)}
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : ({وما يشعرون أيان يبعثون} والبعث هنا هو الحشر من القبور. و"أيان" ظرف زمان مبني، وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي: "إيان" بكسر الهمزة، والفتح فيها والكسر لغتان، وقالت فرقة: وما يشعرون أي الكفار أيان يبعثون الضميران لهم، وقالت فرقة: وما يشعرون أي الأصنام أيان يبعث الكفار، ويحتمل أن يكون الضميران للأصنام الأمارة، كما تقول: "بعثت النائم من نومه" إذا نبهته، وكما تقول: "بعث الرامي سهمه"، فكأنه وصفهم بغاية الجمود، أي: وإن طلبت حركاتهم بالتحريك لم يشعروا لذلك، وعلى تأويل من يرى الضميرين للكفار ينبغي أن يعتقد في الكلام الوعيد، أي: وما يشعر الكفار متى يبعثون إلى التعذيب، ولو اختصر هذا المعنى لم يكن في وصفهم بأنهم لا يشعرون وأيان يبعثون طائل; لأن الملائكة والأنبياء والصالحين كذلك هم في الجهل بوقت البعث. وذكر
[المحرر الوجيز: 5/341]
بعض المفسرين أن قوله: {أيان يبعثون} ظرف لقوله: {إلهكم إله واحد}، وأن الكلام تم في قوله: {وما يشعرون}، ثم أخبر عن يوم القيامة أن الإله فيه واحد، وفي هذا توعد). [المحرر الوجيز: 5/342]

تفسير قوله تعالى: {إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ (22)}
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (قوله عز وجل: {إلهكم إله واحد فالذين لا يؤمنون بالآخرة قلوبهم منكرة وهم مستكبرون لا جرم أن الله يعلم ما يسرون وما يعلنون إنه لا يحب المستكبرين وإذا قيل لهم ماذا أنزل ربكم قالوا أساطير الأولين ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم ألا ساء ما يزرون}
لما تقدم وصف الأصنام جاء الخبر الحق بالوحدانية، وهذه مخاطبة لجميع الناس معلمة بأن الله تعالى متحد وحدانية تامة، لا يحتاج لكمالها إلى مضاف إليها، ثم أخبر عن إنكار قلوب الكافرين، وأنهم يعتقدون إلهية أشياء أخر، ويستكبرون عن رفض معتقدهم فيها واطراح طريقة آبائهم في عبادتها، ووسمهم بأنهم لا يؤمنون بالآخرة، إذ هي أقوى رتب الكفر، أعني الجمع بين التكذيب بالله تبارك وتعالى وبالبعث، لأن كل صدق بالبعث فمحال أن يكذب بالله تبارك وتعالى). [المحرر الوجيز: 5/342]

تفسير قوله تعالى: {لَا جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ (23)}
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (وقوله تعالى: {لا جرم} عبرت فرقة من اللغويين عن معناها بـ "لا بد، ولا محالة"، وقالت فرقة: معناها: "حق أن الله"، ومذهب سيبويه أن "لا" نفي لما تقدم من الكلام، و"جرم" معناه: وجب أو حق، ونحو هذا من مذهب الزجاج، ولكن مع مذهبهما "لا" ملازمة لـ "جرم"، لا تنفك هذه من هذه، وفي جرم لغات قد تقدم ذكرها في سورة هود، وأنشد أبو عبيدة:
جرمت فزارة
[المحرر الوجيز: 5/342]
وقال: معناها: حقت عليهم وأوجبت أن يغضبوا. و"أن" على مذهب سيبويه فاعلة بـ "جرم". وقرأ الجمهور: "أن" مفتوحة، وقرأ عيسى الثقفي: "إن" بكسر الألف على القطع، قال يحيى بن سلام، والنقاش: المراد هنا بـ "ما يسرون" تشاورهم في دار الندوة في قتل النبي صلى الله عليه وسلم، وقوله: "إنه لا يحب المستكبرين" عام في الكافرين والمؤمنين، يأخذ كل واحد منهم بقسطه، وفي الحديث: "لا يدخل الجنة وفي قلبه مثقال حبة من كبر"، وفيه "إن الكبر منع الحق وغمط الناس"، ويروى عن الحسن بن علي أنه كان يجلس مع المساكين ويحدثهم ثم يقرأ: إنه لا يحب المستكبرين، وروي في الحديث أنه "من سجد لله سجدة من المؤمنين فقد برئ من الكبر"). [المحرر الوجيز: 5/343]

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 25 ذو الحجة 1439هـ/5-09-2018م, 07:23 AM
أم إسماعيل أم إسماعيل غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 4,685
افتراضي

تفاسير القرن السابع الهجري
...

رد مع اقتباس
  #9  
قديم 25 ذو الحجة 1439هـ/5-09-2018م, 07:27 AM
أم إسماعيل أم إسماعيل غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 4,685
افتراضي

تفاسير القرن الثامن الهجري

تفسير قوله تعالى: {أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لَا يَخْلُقُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (17)}
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : (ثمّ قال تعالى منبّهًا على عظمته، وأنّه لا تنبغي العبادة إلّا له دون ما سواه من الأوثان، الّتي لا تخلق شيئًا بل هم يخلقون؛ ولهذا قال: {أفمن يخلق كمن لا يخلق أفلا تذكّرون}). [تفسير القرآن العظيم: 4/ 564]

تفسير قوله تعالى: {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (18)}
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : (ثمّ نبّههم على كثرة نعمه عليهم وإحسانه إليهم، فقال: {وإن تعدّوا نعمة اللّه لا تحصوها إنّ اللّه لغفورٌ رحيمٌ} أي: يتجاوز عنكم، ولو طالبكم بشكر جميع نعمه لعجزتم عن القيام بذلك، ولو أمركم به لضعفتم وتركتم، ولو عذّبكم لعذّبكم وهو غير ظالمٍ لكم، ولكنّه غفورٌ رحيمٌ، يغفر الكثير، ويجازي على اليسير.
وقال ابن جريرٍ: يقول: {إنّ اللّه لغفورٌ رحيمٌ} لما كان منكم من تقصيرٍ في شكر بعض ذلك، إذا تبتم وأنبتم إلى طاعته واتّباع مرضاته، {رحيمٌ} بكم أن يعذّبكم، [أي]: بعد الإنابة والتّوبة). [تفسير القرآن العظيم: 4/ 564]

تفسير قوله تعالى: {وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ (19)}
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : ({واللّه يعلم ما تسرّون وما تعلنون (19) والّذين يدعون من دون اللّه لا يخلقون شيئًا وهم يخلقون (20) أمواتٌ غير أحياءٍ وما يشعرون أيّان يبعثون (21)}
يخبر تعالى أنّه يعلم الضّمائر والسّرائر كما يعلم الظّواهر، وسيجزي كلّ عاملٍ بعمله يوم القيامة، إن خيرًا فخيرٌ، وإن شرًّا فشرٌّ). [تفسير القرآن العظيم: 4/ 564]

تفسير قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ (20)}
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : (ثمّ أخبر أنّ الأصنام الّتي يدعونها من دون اللّه لا يخلقون شيئًا وهم يخلقون، كما قال الخليل: {أتعبدون ما تنحتون واللّه خلقكم وما تعملون} [الصّافّات: 95، 96]). [تفسير القرآن العظيم: 4/ 564]

تفسير قوله تعالى: {أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (21)}
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : (وقوله: {أمواتٌ غير أحياءٍ} أي: هي جماداتٌ لا أرواح فيها فلا تسمع ولا تبصر ولا تعقل.
{وما يشعرون أيّان يبعثون} أي: لا يدرون متى تكون السّاعة، فكيف يرتجى عند هذه نفعٌ أو ثوابٌ أو جزاءٌ؟ إنّما يرتجى ذلك من الّذي يعلم كلّ شيءٍ، وهو خالق كل شيء). [تفسير القرآن العظيم: 4/ 564]

تفسير قوله تعالى: {إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ (22) لَا جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ (23)}
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : ({إلهكم إلهٌ واحدٌ فالّذين لا يؤمنون بالآخرة قلوبهم منكرةٌ وهم مستكبرون (22) لا جرم أنّ اللّه يعلم ما يسرّون وما يعلنون إنّه لا يحبّ المستكبرين (23)}
يخبر تعالى أنّه لا إله إلّا هو الواحد الأحد الفرد الصّمد، وأخبر أنّ الكافرين تنكر قلوبهم ذلك، كما أخبر عنهم متعجّبين من ذلك: {أجعل الآلهة إلهًا واحدًا إنّ هذا لشيءٌ عجابٌ} [ص:5]، وقال تعالى: {وإذا ذكر اللّه وحده اشمأزّت قلوب الّذين لا يؤمنون بالآخرة وإذا ذكر الّذين من دونه إذا هم يستبشرون} [الزّمر:45].
وقوله: {وهم مستكبرون} أي: عن عبادة اللّه مع إنكار قلوبهم لتوحيده، كما قال: {إنّ الّذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنّم داخرين} [غافرٍ:60]؛ ولهذا قال هاهنا: {لا جرم} أي: حقًّا {أنّ اللّه يعلم ما يسرّون وما يعلنون} أي: وسيجزيهم على ذلك أتمّ الجزاء، {إنّه لا يحبّ المستكبرين}). [تفسير القرآن العظيم: 4/ 565]

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:41 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة