العودة   جمهرة العلوم > قسم التفسير > جمهرة التفاسير > تفسير سورة النحل

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 21 جمادى الأولى 1434هـ/1-04-2013م, 08:48 PM
أم سهيلة أم سهيلة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
المشاركات: 2,672
افتراضي تفسير سورة النحل [ من الآية (14) إلى الآية (16) ]

{وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (14) وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَارًا وَسُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (15) وَعَلَامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ (16)}


رد مع اقتباس
  #2  
قديم 21 جمادى الأولى 1434هـ/1-04-2013م, 08:50 PM
أم سهيلة أم سهيلة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
المشاركات: 2,672
افتراضي تفسير السلف

تفسير السلف

تفسير قوله تعالى: (وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (14) )
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (عن معمر عن قتادة في قوله تعالى مواخر فيه قال تجري مقبلة ومدبرة بريح واحدة). [تفسير عبد الرزاق: 1/354]
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (القول في تأويل قوله تعالى: {وهو الّذي سخّر البحر لتأكلوا منه لحمًا طريًّا، وتستخرجوا منه حليةً تلبسونها، وترى الفلك مواخر فيه، ولتبتغوا من فضله، ولعلّكم تشكرون}.
يقول تعالى ذكره: والّذي فعل هذه الأفعال بكم وأنعم عليكم أيّها النّاس هذه النّعم، الّذي سخّر لكم البحر، وهو كلّ نهرٍ ملحًا ماؤه أو عذبًا {لتأكلوا منه لحمًا طريًّا} وهو السّمك الّذي يصطاد منه {وتستخرجوا منه حليةً تلبسونها} وهو اللّؤلؤ والمرجان، كما؛
- حدّثني المثنّى، قال: أخبرنا إسحاق، قال: أخبرنا هشامٌ، عن عمرٍو، عن سعيدٍ، عن قتادة، في قوله: {وهو الّذي سخّر البحر لتأكلوا منه لحمًا طريًّا} قال: " منهما جميعًا {وتستخرجوا منه حليةً تلبسونها} قال: " هذا اللّؤلؤ "
- حدّثنا بشرٌ، قال: حدّثنا يزيد، قال: حدّثنا سعيدٌ، عن قتادة: " {لتأكلوا منه لحمًا طريًّا} يعني حيتان البحر "
- حدّثني المثنّى، قال: أخبرنا إسحاق، قال: حدّثنا خلاد بن يحيى، قال: حدّثنا إسماعيل بن عبد الملك، قال: جاء رجلٌ إلى أبي جعفرٍ، فقال: " هل في حليّ النّساء صدقةٌ؟ " قال: " لا، هي كما قال اللّه تعالى: {حليةً تلبسونها}.
{وترى الفلك} يعني السّفن، {مواخر فيه} وهي جمع ماخرةٍ ".
وقد اختلف أهل التّأويل في تأويل قوله: {مواخر}، فقال بعضهم: المواخر: المواقر
ذكر من قال ذلك
- حدّثنا عمرو بن موسى القزّاز، قال: حدّثنا عبد الوارث، قال: حدّثنا يونس، عن الحسن، في قوله: {وترى الفلك مواخر فيه} قال: " المواقر "
وقال آخرون في ذلك ما
- حدّثنا به عبد الرّحمن بن الأسود، قال: حدّثنا محمّد بن ربيعة، عن أبي بكرٍ الأصمّ، عن عكرمة، في قوله: {وترى الفلك مواخر فيه} قال: " ما أخذ عن يمين السّفينة وعن يسارها من الماء، فهو المواخر "
- حدّثنا ابن وكيعٍ، قال: حدّثنا أبي، عن أبي مكينٍ، عن عكرمة، في قوله: {وترى الفلك مواخر فيه} قال: " هي السّفينة تقول بالماء هكذا، يعني تشقّه "
وقال آخرون فيه ما
- حدّثنا ابن وكيعٍ، قال: حدّثنا أبو أسامة، عن إسماعيل، عن أبي صالحٍ: {وترى الفلك مواخر فيه} قال: " تجري فيه متعرّضةً "
وقال آخرون فيه بما
- حدّثني به محمّد بن عمرٍو قال: حدّثنا أبو عاصمٍ، قال: حدّثنا عيسى، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: {وترى الفلك مواخر فيه} قال: " تمخر السّفينة الرّياح، ولا تمخر الرّيح من السّفن إلاّ الفلك العظام ".
- حدّثني الحرث قال: حدّثنا الحسن قال: حدّثنا ورقاء، وحدّثني المثنّى قال: أخبرنا أبو حذيفة قال: حدّثنا شبل، وحدّثني المثنّى قال: حدّثنا إسحاق قال: حدّثنا عبد اللّه، عن ورقاء جميعًا، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ نحوه، غير أنّ الحرث قال في حديثه: ولا تمخر الرّياح من السّفن.
- حدّثنا القاسم قال: حدّثنا الحسين قال: حدّثني حجّاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ، نحوه
- حدّثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ، في قوله: {مواخر} قال: " تمخر الرّيح "
وقال آخرون فيه ما؛
- حدّثنا بشرٌ، قال: حدّثنا يزيد، قال: حدّثنا سعيدٌ، عن قتادة: {وترى الفلك مواخر فيه} " تجري بريحٍ واحدةٍ، مقبلةً ومدبرةً "
- حدّثنا ابن عبد الأعلى قال: حدّثنا محمّد بن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادة قال: " تجري مقبلةً ومدبرةً بريحٍ واحدةٍ "
- حدّثنا المثنّى، قال: أخبرنا إسحاق، قال: حدّثنا يحيى بن سعيدٍ، عن يزيد بن إبراهيم، قال: سمعت الحسن: {وترى الفلك مواخر فيه} قال: " مقبلةً ومدبرةً بريحٍ واحدةٍ ".
والمخر في كلام العرب: صوت هبوب الرّيح إذا اشتدّ هبوبها، وهو في هذا الموضع: صوت جري السّفينة بالرّيح إذا عصفت وشقّها الماء حينئذٍ بصدرها، يقال منه: مخرت السّفينة تمخر مخرًا ومخورًا، وهي ماخرةٌ، ويقال: امتخرت الرّيح وتمخّرتها: إذا نظرت من أين هبوبها وتسمّعت صوت هبوبها، ومنه قول واصلٍ مولى ابن عيينة: كان يقال: إذا أراد أحدكم البول فليتمخّر الرّيح، يريد بذلك: لينظر من أين مجراها وهبوبها ليستدبرها فلا ترجع عليه البول وتردّه عليه
وقوله: {ولتبتغوا من فضله} يقول تعالى ذكره: ولتتصرّفوا في طلب معايشكم بالتّجارة كما؛
- حدّثني المثنّى، قال: حدّثنا أبو حذيفة، قال: حدّثنا شبلٌ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: {ولتبتغوا من فضله} قال: " تجارة البرّ والبحر "
وقوله: {ولعلّكم تشكرون} يقول: ولتشكروا ربّكم على ما أنعم به عليكم من ذلك سخّر لكم ما سخّر من هذه الأشياء الّتي عدّدها في هذه الآيات). [جامع البيان: 14/185-189]
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ الحَسَنِ الهَمَذَانِيُّ (ت: 352هـ): (نا إبراهيم نا آدم نا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد وترى الفلك مواخر فيه يقول تمخر الرياح والسفن ولا تمخر منها إلا الفلك العظام). [تفسير مجاهد: 346]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (آية 14.
أخرج ابن أبي حاتم عن مطر إنه كان لا يرى بركوب البحر بأسا وقال: ما ذكره الله في القرآن إلا بخير). [الدر المنثور: 9/20]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد الرزاق عن ابن عمر: إنه كان يكره ركوب البحر إلا لثلاث: غاز أو حاج أو معتمر). [الدر المنثور: 9/20]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد الرزاق عن علقمة بن شهاب القرشي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من لم يدرك الغزو معي فليغزو في البحر فإن أجر يوم في البحر كأجر يوم في البر وإن القتل في البحر كالقتلتين في البر وإن المائد في السفينة كالمتشحط في دمه وإن خيار شهداء أمتي أصحاب الكف قالوا: وما أصحاب الكف يارسول الله قال: قوم تتكفأ بهم مراكبهم في سبيل الله). [الدر المنثور: 9/20-21]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي حاتم من طريق عبد الله بن عمرو بن العاص عن كعب الأحبار: إن الله قال للبحر الغربي حين خلقه: قد خلقتك فأحسنت خلقك وأكثرت فيك من الماء وإني حامل فيك عبادا لي يكبروني ويهللوني ويسبحوني ويحمدوني فكيف تعمل بهم قال: أغرقهم قال الله: إني أحملهم على كفي وأجعل بأسك في نواحيك ثم قال للبحر الشرقي: قد خلقتك فأحسنت خلقك وأكثرت فيك من الماء وإني حامل فيك عبادا لي يكبروني ويهللوني ويسبحوني ويحمدوني فكيف أنت فاعل بهم قال أكبرك معهم وأحملهم بين ظهري وبطني فأعطاه الله الحلية والصيد الطيب). [الدر المنثور: 9/21]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج البزار عن أبي هريرة قال: كلم الله البحر الغربي وكلم البحر الشرقي فقال للبحرالغربي: إني حامل فيك عبادا من عبادي فما أنت صانع بهم قال: أغرقهم، قال: بأسك في نواحيك وحرمة الحلية والصيد وكلم هذا البحر الشرقي فقال: إني حامل فيك عبادا من عبادي فما أنت صانع بهم قال: أحملهم على يدي وأكون لهم كالوالدة لولدها فأثابه الحلية والصيد). [الدر المنثور: 9/22]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله: {وهو الذي سخر البحر لتأكلوا منه لحما طريا} يعني حيتان البحر {وتستخرجوا منه حلية تلبسونها} قال: هذا اللؤلؤ). [الدر المنثور: 9/22]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله: {لتأكلوا منه لحما طريا} قال: هو السمك وما فيه من الدواب). [الدر المنثور: 9/22]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي شيبة عن قتادة: أنه سئل عن رجل قال لامرأته: إن أكلت لحما فأنت طالق فأكلت سمكا قال: هي طالق، قال الله: {لتأكلوا منه لحما طريا} ). [الدر المنثور: 9/22-23]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي شيبة عن عطاء قال: يحنث قال الله: {لتأكلوا منه لحما طريا} ). [الدر المنثور: 9/23]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي جعفر قال: ليس في الحلي زكاة ثم قرأ {وتستخرجوا منه حلية تلبسونها} ). [الدر المنثور: 9/23]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: {وترى الفلك مواخر} قال: جواري). [الدر المنثور: 9/23]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي شيبة، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله: {وترى الفلك مواخر فيه} قال: تمخر السفن الرياح ولا تمخر الريح السفن إلا الفلك العظام). [الدر المنثور: 9/23]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي شيبة، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن عكرمة {وترى الفلك مواخر فيه} قال: تشق الماء بصدرها). [الدر المنثور: 9/23]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن المنذر، وابن أبي حاتم عن الضحاك في قوله: {وترى الفلك مواخر فيه} قال: السفينتان تجريان بريح واحدة كل واحدة مستقبلة الأخرى). [الدر المنثور: 9/23-24]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن جرير عن قتادة في قوله: {وترى الفلك مواخر فيه} قال: تجري بريح واحدة مقبلة ومدبرة). [الدر المنثور: 9/24]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله: {ولتبتغوا من فضله} قال: هو التجارة والله أعلم بالصواب). [الدر المنثور: 9/24]

تفسير قوله تعالى: (وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَارًا وَسُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (15) )
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (عن معمر عن قتادة في قوله تعالى وسبلا لعلكم تهتدون قال طرقا معمر عن قتادة عن الحسن في قوله وألقي في الأرض رواسي قال الجبال أن تميد بكم قال قتادة وسمعت الحسن يقول لما خلقت الأرض كادت أن تميد فقالوا ما هذه بمقرة على ظهرها أحدا فأصبحوا وقد خلقت الجبال فلم تدر الملائكة مم خلقت الجبال). [تفسير عبد الرزاق: 1/354]
قال أبو حذيفة موسى بن مسعود النهدي (ت:220هـ): (سفيان [الثوري] {وألقى في الأرض رواسي} الجبال {أن تميد بكم} قال: أن تضل بكم [الآية: 15]). [تفسير الثوري: 164]
قال أبو حذيفة موسى بن مسعود النهدي (ت:220هـ): (سفيان [الثوري] {وسبلا لعلكم تهتدون} قال: الطّرق {وله الدّين واصبًا} قال: دائما [الآية: 15، 52]). [تفسير الثوري: 165]
قال محمدُ بنُ إسماعيلَ بن إبراهيم البخاريُّ (ت: 256هـ) : (وقال مجاهدٌ: {تميد} [النحل: 15] : «تكفّأ»). [صحيح البخاري: 6/82]
- قال أحمدُ بنُ عَلَيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (قوله وقال مجاهدٌ تميد تكفّأ هو بالكاف وتشديد الفاء مهموزٌ وقيل بضمّ أوّله وسكون الكاف وقد وصله الفريابيّ من طريق بن أبي نجيحٍ عن مجاهدٍ في قوله وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم قال تكفّأ بكم ومعنى تكفّأ تقلّب وروى الطّبريّ من حديث عليٍّ بإسنادٍ حسنٍ موقوفًا قال لمّا خلق اللّه الأرض قمصت قال فأرسى اللّه فيها الجبال وهو عند أحمد والتّرمذيّ من حديث أنسٍ مرفوعٍ). [فتح الباري: 8/384-385]
- قال أحمدُ بنُ عَلَيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ) : (قوله فيه وقال مجاهد {تميد} تكفأ {مفرطون} منسيون
قال الفريابيّ ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله 15 النّحل {وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم} قال تكفأ
وبه في قوله 62 النّحل {لا جرم أن لهم النّار وأنّهم مفرطون} قال منسيون). [تغليق التعليق: 4/235]
- قال محمودُ بنُ أحمدَ بنِ موسى العَيْنِيُّ (ت: 855هـ) : (وقال مجاهدٌ تميد تكفّأ
أي: قال مجاهد في تفسير: تميد، في قوله تعالى: {وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم} (النّحل: 15) الآية، تكفأ، بالكاف وتشديد الفاء وبالهمزة، وقيل: بضم أوله وسكون الكاف، ومعنى: تكفأ تقلب، وروى هذا التّعليق أبو محمّد: حدثنا حجاج حدثنا شبابة عن ورقاء عن ابن أبي نجيح عنه). [عمدة القاري: 19/15]
- قال أحمدُ بنُ محمدِ بن أبي بكرٍ القَسْطَلاَّنيُّ (ت: 923هـ) : ( (وقال مجاهد): فيما وصله الفريابي ({تميد}) من قوله: {وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم} [النحل: 15] أي (تكفأ) بتشديد الفاء وتتحرك وتميل بما عليها من الحيوان فلا يهنأ لهم عيش بسبب ذلك. قال الحسن: فيما رواه عبد الرزاق لما خلقت الأرض كانت تميد فقالوا ما هذه بمقرة على ظهرها أحدًا فأصبحوا وقد خلقت الجبال فلم تدر الملائكة مم خلقت الجبال.
وفي حديث أنس مرفوعًا عند الترمذي نحوه). [إرشاد الساري: 7/196]
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (القول في تأويل قوله تعالى: {وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم وأنهارًا وسبلاً لعلّكم تهتدون}.
يقول تعالى ذكره: ومن نعمه عليكم أيّها النّاس أيضًا، أن ألقى في الأرض رواسي، وهي جمع راسيةٍ، وهي الثّوابت في الأرض من الجبال.
وقوله: {أن تميد بكم} يعني: أن لا تميد بكم، وذلك كقوله: {يبيّن اللّه لكم أن تضلّوا} والمعنى: أن لا تضلّوا وذلك أنّه جلّ ثناؤه أرسى الأرض بالجبال لئلاّ يميد خلقه الّذي على ظهرها، بل وقد كانت مائدةً قبل أن ترسى بها، كما؛
- حدّثنا بشرٌ، قال: حدّثنا يزيد، قال: حدّثنا سعيدٌ، عن قتادة، عن الحسن، عن قيس بن عبّادٍ: " أنّ اللّه تبارك وتعالى لمّا خلق الأرض جعلت تمور، قالت الملائكة: ما هذه بمقرّةٍ على ظهرها أحدًا فأصبحت صبحًا وفيها رواسيها "
- حدّثني المثنّى، قال: حدّثنا الحجّاج بن المنهال، قال: حدّثنا حمّادٌ، عن عطاء بن السّائب، عن عبد اللّه بن حبيبٍ، عن عليّ بن أبي طالبٍ، قال: " لمّا خلق اللّه الأرض قمصت، وقالت: أي ربّ أتجعل عليّ بني آدم يعملون عليّ الخطايا، ويجعلون عليّ الخبث؟ قال: فأرسى اللّه عليها من الجبال ما ترون وما لا ترون، فكان قرارها كاللّحم يترجرج ".
والميد: هو الاضطراب والتّكفّى، يقال: مادت السّفينة تميد ميدًا: إذا تكفّأت بأهلها ومالت، ومنه الميد الّذي يعتري راكب البحر، وهو الدّوار.
وبنحو الّذي قلنا في ذلك قال أهل التّأويل
ذكر من قال ذلك
- حدّثني المثنّى، قال: حدّثنا أبو حذيفة، قال: حدّثنا شبلٌ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: " {أن تميد بكم} أن تكفّأ بكم ".
- حدّثنا القاسم قال: حدّثنا الحسين قال: حدّثني حجّاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ، مثله
- حدّثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرّزّاق، قال: أخبرنا معمرٌ، عن قتادة، عن الحسن، في قوله: {وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم} قال: " الجبال أن تميد بكم "
- قال قتادة: سمعت الحسن يقول: " لمّا خلقت الأرض كادت تميد، فقالوا: ما هذه بمقرّةٍ على ظهرها أحدًا فأصبحوا وقد خلقت الجبال، فلم تدر الملائكة ممّ خلقت الجبال "
وقوله: {وأنهارًا} يقول: وجعل فيها أنهارًا، فعطف بالأنهار على الرّواسي، وأعمل فيها ما أعمل في الرّواسي، إذ كان مفهومًا معنى الكلام والمراد منه، وذلك نظير قول الرّاجز:
تسمع في أجوافهنّ صورا = وفي اليدين حشّةً وبورا
والحشّة: اليبس، فعطف بالحشّة على الصّوت، والحشّة لا تسمع، إذ كان مفهومًا المراد منه وأنّ معناه وترى في اليدين حشّةً
وقوله: {وسبلاً} وهي جمع سبيلٍ، كما الطّرق جمع طريقٍ، ومعنى الكلام: وجعل لكم أيّها النّاس في الأرض سبلاً وفجاجًا تسلكونها وتسيرون فيها في حوائجكم وطلب معايشكم رحمةً بكم، ونعمةً منه بذلك عليكم، ولو عمّاها عليكم لهلكتم ضلالاً وحيرةً.
وبنحو الّذي قلنا في ذلك قال أهل التّأويل
ذكر من قال ذلك
- حدّثنا بشرٌ، قال: حدّثنا يزيد، قال: حدّثنا سعيدٌ، عن قتادة، قوله: " {سبلاً} أي طرقًا "
- حدّثنا محمّد بن عبد الأعلى، قال: حدّثنا محمّد بن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادة: {سبلاً} قال: " طرقًا "
وقوله {لعلّكم تهتدون} يقول: لكي تهتدوا بهذه السّبل الّتي جعلها لكم في الأرض إلى الأماكن الّتي تقصدون، والمواضع الّتي تريدون، فلا تضلّوا وتتحيّروا). [جامع البيان: 14/189-191]
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ الحَسَنِ الهَمَذَانِيُّ (ت: 352هـ): (نا إبراهيم نا آدم نا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله أن تميد بكم يقول أن تكفأ بكم). [تفسير مجاهد: 346]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (آية 15 - 23
أخرج عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر من طريق قتادة عن الحسن عن قيس بن عباد قال: إن الله لما خلق الأرض جعلت تمور فقالت الملائكة: ما هذه بمقرة على ظهرها أحد فأصبحت صبحان وفيها رواسيها فلم يدروا من أين خلقت فقالوا ربنا هل من خلقك شيء أشد من هذا قال: نعم الحديد فقالوا: هل من خلقك شيء أشد من الحديد قال: نعم النار، قالوا: ربنا هل من خلقك شيء أشد من النار قال: نعم الماء، قالوا: ربنا هل من خلقك شيء هو أشد من الماء قال: نعم الريح، قالوا: ربنا هل من خلقك شيء هو أشد من الريح قال: نعم الرجل، قالوا: ربنا هل من خلقك شيء هو أشد من الرجل قال: نعم المرأة). [الدر المنثور: 9/24]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد الرزاق، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله: {رواسي} قال: الجبال {أن تميد بكم} قال: أثبتها بالجبال ولولا ذلك ما أقرت عليها خلقا). [الدر المنثور: 9/24-25]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن المنذر، وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله: {رواسي أن تميد بكم} قال: حتى لا تميد بكم، كانوا على الأرض تمور بهم لا يستقر بها فأصبحوا صبحا وقد جعل الله الجبال وهي الرواسي أوتادا في الأرض). [الدر المنثور: 9/25]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله: {أن تميد بكم} قال: أن تكفأ بكم وفي قوله: وأنهارا قال: بكل بلدة). [الدر المنثور: 9/25]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله: {وسبلا} قال: السبل هي الطرق بين الجبال). [الدر المنثور: 9/25]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد الرزاق، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم والخطيب في كتاب في كتاب النجوم عن قتادة في قوله: {وسبلا} قال: طرقا {وعلامات} قال: هي النجوم). [الدر المنثور: 9/25]

تفسير قوله تعالى: (وَعَلَامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ (16) )
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (معمر عن الكلبي في قوله تعالى وعلامات قال الجبال.
قال معمر وقال قتادة النجوم). [تفسير عبد الرزاق: 1/354]
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (عن معمر عن زيد بن أسلم لا أعلمه إلا رفعه قال لم يخلق الله خلقا وقد خلق ما يغلبه خلق رحمته تغلب غضبه وخلق الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار وخلق الأرض فتزحزحت قالت ما يغلبني فخلق الجبال فوتدها بها فقالت الجبال غلبت الأرض فما يغلبني فخلق الحديد فقال الحديد غلبت الجبال فما غلبني فخلقت النار فقالت النار غلبت الحديد فما يغلبني فخلق الماء فقال الماء غلبت النار فما يغلبني فخلقت الريح ترده في السحاب فقالت الريح غلبت الماء فما يغلبني فخلق الإنسان يبني البناء الذي لا تنفذه ريح فقال ابن آدم غلبت الريح فما يغلبني فخلق الموت فقال الموت غلبت ابن آدم فما يغلبني فقال الله تعالى أنا أغلبك). [تفسير عبد الرزاق: 1/354-355]
قال أبو حذيفة موسى بن مسعود النهدي (ت:220هـ): (سفيان [الثوري] عن منصورٍ عن إبراهيم {وعلامات} قال: هي الأعلام الّتي في السماء {وبالنجم هم يهتدون} قال: يهتدون في البحر في أسفارهم [الآية: 16]). [تفسير الثوري: 165]
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (القول في تأويل قوله تعالى: {وعلاماتٍ، وبالنّجم هم يهتدون}.
اختلف أهل التّأويل في المعنيّ بالعلامات، فقال بعضهم: عني بها معالم الطّرق بالنّهار
ذكر من قال ذلك
- حدّثني محمّد بن سعدٍ، قال: حدّثني أبي قال: حدّثني عمّي قال: حدّثني أبي، عن أبيه، عن ابن عبّاسٍ: {وعلاماتٍ، وبالنّجم هم يهتدون} " يعني بالعلامات: معالم الطّرق بالنّهار، وبالنّجم هم يهتدون باللّيل ".
وقال آخرون: عني بها النّجوم
ذكر من قال ذلك
- حدّثنا محمّد بن بشّارٍ، قال: حدّثنا يحيى، عن سفيان، عن منصورٍ، عن إبراهيم: {وعلاماتٍ وبالنّجم هم يهتدون} قال: " منها ما يكون علاماتٍ، ومنها ما يهتدون به "
- حدّثنا ابن وكيعٍ، قال: حدّثنا أبي، عن سفيان، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ: {وعلاماتٍ وبالنّجم هم يهتدون} قال: " منها ما يكون علامةً، ومنها ما يهتدى به ".
- حدّثني المثنّى قال: أخبرنا إسحاق قال: حدّثنا وكيعٌ، عن سفيان، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ، مثله.
- حدّثني المثنّى قال: أخبرنا إسحاق قال: حدّثنا قبيصة، عن سفيان، عن منصورٍ، عن إبراهيم، مثله. قال المثنّى: قال: إسحاق، خالف قبيصة وكيعًا في الإسناد
- حدّثنا بشرٌ، قال: حدّثنا يزيد، قال: حدّثنا سعيدٌ، عن قتادة، قوله: {وعلاماتٍ وبالنّجم هم يهتدون} " والعلامات: النّجوم، وإنّ اللّه تبارك وتعالى إنّما خلق هذه النّجوم لثلاث خصلاتٍ: جعلها زينةً للسّماءٍ، وجعلها يهتدي بها، وجعلها رجومًا للشّياطين، فمن تعاطى فيها غير ذلك، فقد رأيه، وأخطأ حظّه، وأضاع نصيبه، وتكلّف ما لا علم له به "
- حدّثنا محمّد بن عبد الأعلى، قال: حدّثنا محمّد بن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادة: {وعلاماتٍ} قال: " النّجوم ".
وقال آخرون: عني بها الجبال
ذكر من قال ذلك
- حدّثنا محمّدٌ، قال: حدّثنا محمّد بن ثورٍ، عن معمرٍ، عن الكلبيّ: {وعلاماتٍ} قال: " الجبال ".
وأولى الأقوال في ذلك بالصّواب أن يقال: إنّ اللّه تعالى ذكره عدّد على عباده من نعمه، إنعامه عليهم بما جعل لهم من العلامات الّتي يهتدون بها في مسالكهم وطرقهم الّتي يسيرونها، ولم يخصّص بذلك بعض العلامات دون بعضٍ، فكلّ علامةٍ استدلّ بها النّاس على طرقهم وفجاج سبلهم فداخلٌ في قوله: {وعلاماتٍ} والطّرق المسبولة: الموطوءة، علامةٌ للنّاحية المقصودة، والجبال علاماتٍ يهتدي بهنّ إلى قصد السّبيل، وكذلك النّجوم باللّيل غير أنّ الّذي هو أولى بتأويل الآية أن تكون العلامات من أدلّة النّهار، إذ كان اللّه قد فصل منها أدلّة اللّيل بقوله: {وبالنّجم هم يهتدون} وإذا كان ذلك أشبه وأولى بتأويل الآية، فالواجب أن يكون القول في ذلك ما قاله ابن عبّاسٍ في الخبر الّذي روّيناه عن عطيّة عنه، وهو أنّ العلامات معالم الطّرق وأماراتها الّتي يهتدى بها إلى المستقيم منها نهارًا، وأن يكون النّجم الّذي يهتدى به ليلاً هو الجدي والفرقدان، لأنّ بها اهتداء السّفر دون غيرها من النّجوم.
فتأويل الكلام إذن: وجعل لكم أيّها النّاس علاماتٍ تستدلّون بها نهارًا على طرقكم في أسفاركم، ونجومًا تهتدون بها ليلاً في سبلكم). [جامع البيان: 14/192-194]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد الرزاق، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم والخطيب في كتاب في كتاب النجوم عن قتادة في قوله: {وسبلا} قال: طرقا {وعلامات} قال: هي النجوم). [الدر المنثور: 9/25] (م)
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله: {وعلامات} قال: أنهار الجبال). [الدر المنثور: 9/25]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد الرزاق، وابن جرير، وابن المنذر عن الكلبي في قوله: {وعلامات} قال: الجبال). [الدر المنثور: 9/26]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم، وابن مردويه عن ابن عباس في قوله: {وعلامات} يعني معالم الطرق بالنهار {وبالنجم هم يهتدون} يعني بالليل). [الدر المنثور: 9/26]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج أبو الشيخ في العظمة عن إبراهيم {وعلامات} قال: هي الأعلام التي في السماء {وبالنجم هم يهتدون} قال: يهتدون به في البحر في أسفارهم). [الدر المنثور: 9/26]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي شيبة، وابن جرير، وابن المنذر عن مجاهد في قوله: {وعلامات وبالنجم هم يهتدون} قال: منها ما يكون علامة ومنها ما يهتدى به). [الدر المنثور: 9/26]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن المنذر عن مجاهد أنه كان لا يرى بأسا أن يتعلم الرجل منازل القمر). [الدر المنثور: 9/26]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن المنذر عن إبراهيم إنه كان لا يرى بأسا أن يتعلم الرجل من النجوم ما يهتدي به). [الدر المنثور: 9/26]


رد مع اقتباس
  #3  
قديم 21 جمادى الأولى 1434هـ/1-04-2013م, 09:27 PM
أم سهيلة أم سهيلة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
المشاركات: 2,672
Post

التفسير اللغوي

تفسير قوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (14)}

قال يَحيى بن سلاَّم بن أبي ثعلبة البصري (ت: 200هـ): (قوله: {وهو الّذي سخّر البحر} خلق البحر.
{لتأكلوا منه لحمًا طريًّا} قال قتادة: حيتان البحر.
{وتستخرجوا منه حليةً تلبسونها} اللّؤلؤ.
{وترى الفلك} السّفن.
{مواخر فيه} سعيدٌ عن قتادة، قال: يعني سفن البحر مقبلةً ومدبرةً تجري فيه بريحٍ واحدةٍ.
وقال مجاهدٌ: ولا تمخر الرّيح من السّفن إلا العظام.
وبعضهم يقول: {مواخر فيه} يعني شقّها الماء في وقت جريها.
قال: {ولتبتغوا من فضله} قال مجاهدٌ: طلب التّجارة في السّفن.
{ولعلّكم تشكرون} ولكي تشكروا، هي مثل قوله: {لعلّكم تسلمون} ). [تفسير القرآن العظيم: 1/55-54]
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ: (ت: 207هـ): (وقوله: {مواخر فيه...}
واحدها ماخرة وهو صوت جرى الفلك بالرياح، وقد مخرت تمخر وتمخر). [معاني القرآن: 2/98]
قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ (ت:210هـ): ( {وترى الفلك مواخر فيه} من مخرت الماء أي شقّته بجآجئها، والفلك ها هنا في موضع جميع فقال فواعل، وهو موضع واحد كقوله: {الفلك المشحون}
بمنزلة السلاح واحدٍ وجميع). [مجاز القرآن: 1/357]
قال قطرب محمد بن المستنير البصري (ت: 220هـ تقريباً) : (وقوله عز وجل {مواخر فيه}؛ كان الحسن يقول: تمخر الماء بجآجئها؛ وحكي عنه أيضًا أنها المواقير من السفن.
وقالوا في كلامهم: مخرت السفينة مخرًا ومخورًا؛ وهو شقها الماء، فهي ماخر؛ وقالوا: امتخرت الريح، مثل: انتشيت منه ريحًا طيبة، واستنشيت الريح استنشاء). [معاني القرآن لقطرب: 811]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ يَحْيَى بْنِ المُبَارَكِ اليَزِيدِيُّ (ت: 237هـ) : ( {مواخر فيه}: يقال: مخرت السفينة الماء إذا شقته بجؤجؤها). [غريب القرآن وتفسيره: 205]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ) : ( {وترى الفلك}: السفن.
{مواخر فيه} أي: جواري تشقّ الماء. يقال: مخرت السفينة. ومنه مخر الأرض إنما هو شقّ الماء لها). [تفسير غريب القرآن: 242]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : (وقوله: {وهو الّذي سخّر البحر لتأكلوا منه لحما طريّا وتستخرجوا منه حلية تلبسونها وترى الفلك مواخر فيه ولتبتغوا من فضله ولعلّكم تشكرون}
{وترى الفلك مواخر فيه} معنى {مواخر فيه} جواري تجري جريا، وتشق الماء شقا). [معاني القرآن: 3/193]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ( {مواخر فيه} أي جواري تشق الماء. يقال: مخرت السفينة الماء: إذا شقته بصدرها). [تفسير المشكل من غريب القرآن: 130]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ( {مَوَاخِرَ}: تشق الماء). [العمدة في غريب القرآن: 176]

تفسير قوله تعالى: {وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَارًا وَسُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (15)}
قال يَحيى بن سلاَّم بن أبي ثعلبة البصري (ت: 200هـ): (قوله: {وألقى في الأرض رواسي} الجبال.
{أن تميد بكم} لئلا تحرّك بكم.
عاصم بن حكيمٍ وابن مجاهدٍ عن أبيه، قال: أن تكفأ بكم.
وقد فسّرناه في غير هذا الموضع.
{وأنهارًا} ، أي: وجعل فيها أنهارًا.
{وسبلا} طرقًا.
{لعلّكم تهتدون} لكي تهتدوا الطّريق). [تفسير القرآن العظيم: 1/55]
قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ (ت:210هـ): ( {وألقى في الأرض رواسي} أي جعل فيها جبالاً ثوابت قد رست.
{أن تميد بكم} مجازه: أن لا تميل بكم). [مجاز القرآن: 1/357]
قال قطرب محمد بن المستنير البصري (ت: 220هـ تقريباً) : (وقوله عز وجل {أن تميد بكم} قالوا: مادت السفينة ميدا، بغير همز؛ ومأد الغصن، مثل فعل، يمأد مأدًا؛ وهو إذا انعصر من الري؛ فهذا مهموز). [معاني القرآن لقطرب: 811]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ يَحْيَى بْنِ المُبَارَكِ اليَزِيدِيُّ (ت: 237هـ) : ( {رواسي}: جبالا.
{أن تميد بكم}: أن تميل بكم). [غريب القرآن وتفسيره: 205]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ) : ( {وألقى في الأرض رواسي} أي جبالا ثوابت لا تبرح. وكل شيء ثبت فقد رسا.
{أن تميد بكم} أي لئلا تميد بكم الأرض. والميد: الحركة والميل.
ومنه يقال: فلان يميد في مشيته: إذا تكفّأ). [تفسير غريب القرآن: 242]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : ( {وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم وأنهارا وسبلا لعلّكم تهتدون}
{رواسي} جبالا رواسي ثوابت، {أن تميد} معناه كراهة أن تميد ومعنى تميد لا تستقر، يقال ماد الرجل يميد ميدا، إذا دير به والميدى: الذين يدار بهم إذا ركبوا في البحر،
و {أن تميد} في موضع نصب، مفعول لها.
{وأنهارا وسبلا} المعنى وجعل فيها رواسي وأنهارا وسبلا، لأن معنى ألقى في الأرض رواسي جعل فيها رواسي، ودليل ذلك قوله: {والجبال أوتادا} ). [معاني القرآن: 3/193]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ) : ( وقوله جل وعز: {وألقى في الأرض رواسي} قال الحسن أي جبالا قال أبو جعفر يقال رسا يرسو إذا ثبت وأقام ثم قال تعالى: {أن تميد بكم} قال إبراهيم أي تكفأ
قال أبو جعفر يقال ماد يميد إذا تحرك ومال
وروى معمر عن قتادة قال سمعت الحسن يقول لما خلق الله الأرض كادت تميد فقالوا لا تقر هذه عليها أحدا فأصبحوا وقد خلق الله الجبال ولم تدر الملائكة مما خلقت الجبال).[معاني القرآن: 4/60]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ) : ( ثم قال جل وعز: {وأنهارا وسبلا} أي وجعل فيها أنهارا وسبلا قال قتادة أي طرقا). [معاني القرآن: 4/61-60]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ( {الرواسي} الجبال). [تفسير المشكل من غريب القرآن: 130]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ( {تَمِيدَ}: تميل). [العمدة في غريب القرآن: 177]

تفسير قوله تعالى: {وَعَلَامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ (16)}
قال يَحيى بن سلاَّم بن أبي ثعلبة البصري (ت: 200هـ): ( {وعلاماتٍ} جعلها في طرقهم يعرفون بها الطّريق.
{وبالنّجم} ، أي: {وبالنّجم هم يهتدون} ، يعني: يعرفون الطّريق.
والنّجم: جماعة النّجوم الّتي يهتدون بها.
النّضر بن معبدٍ عن حسّان بن بلالٍ العنزيّ قال: من قال في هذه النّجوم سوى هذه الثّلاث فهو كاذبٌ، آثمٌ، مفترٍ، مبتدعٌ.
قال اللّه: {ولقد زيّنّا السّماء الدّنيا بمصابيح}، قال: {وجعلناها رجومًا للشّياطين}.
وقال: {وهو الّذي جعل لكم النّجوم لتهتدوا بها في ظلمات البرّ والبحر}.
فهي مصابيح، ورجومٌ، وتهتدون بها). [تفسير القرآن العظيم: 1/56-55]
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ: (ت: 207هـ): (وقوله: {وبالنّجم هم يهتدون...} يقال: الجدي والفرقدان). [معاني القرآن: 2/98]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : (وقوله: {وعلامات وبالنّجم هم يهتدون}
النجم والنجوم في معنى واحد، كما تقول: كثر الدرهم في أيدي الناس وكثرت الدراهم، خلق اللّه - جل ثناؤه - النجوم لأشياء منها أنها جعلت زينة للسماء الدنيا، ومنها أنها جعلت رجوما للشياطين ومنها أنها يهتدى بها،
ومنها أنها يعلم بها عدد السنين والحساب). [معاني القرآن: 3/193]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ) : ( ثم قال جل وعز: {وعلامات وبالنجم هم يهتدون} روى سفيان عن منصور عن إبراهيم قال من النجوم علامات ومنها ما يهتدي به وقال الفراء الجدي والفرقدان
قال أبو جعفر والذي عليه أهل التفسير وأهل اللغة سواه أن النجم ههنا بمعنى النجوم وخلق الله النجوم زينة للسماء ورجوما للشياطين وليعلم بها عدد السنين والحساب وليهتدي بها). [معاني القرآن: 4/61]


رد مع اقتباس
  #4  
قديم 21 جمادى الأولى 1434هـ/1-04-2013م, 09:30 PM
أم سهيلة أم سهيلة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
المشاركات: 2,672
Post

التفسير اللغوي المجموع
[ما استخلص من كتب علماء اللغة مما له صلة بهذا الدرس]

تفسير قوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (14) }

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ القَاسِمُ بنُ سَلاَّمٍ الهَرَوِيُّ (ت: 224 هـ) : (مخرت السفينة تمخر مخرًا إذا جرت وهي المواخر). [الغريب المصنف: 1/352]
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ القَاسِمُ بنُ سَلاَّمٍ الهَرَوِيُّ (ت: 224 هـ) : (وفي البول حديث آخر، قال: حدثناه عباد بن عباد أيضا عن واصل مولى ابن عيين، قال: كان ((يقال: إذا أراد أحدكم البول فليتمخر الريح)).
يعني: ينظر من أين مجراها فلا يستقبلها ولكن يستدبرها كي لا ترد عليه البول وأما المخر: فهو الجري يقال: مخرت السفينة تمخر مخرا إذا جرت كان الكسائي يقول ذلك، ومنه قوله تعالى: {وترى الفلك مواخر فيه} يعني جواري). [غريب الحديث: 1/418]

تفسير قوله تعالى: {وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَارًا وَسُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (15) }

تفسير قوله تعالى: {وَعَلَامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ (16) }

قال أبو عبيدةَ مَعمرُ بنُ المثنَّى التيمي (ت:209هـ): (
تحدر قبل النجم مما أمامه = من الدلو والأشراط يجري غديرها
النجم الثريا وهو أول نجوم الوسمي ونجوم الوسمي سبعة الفروع المؤخر والحوت والشرطان وهو الشرط والنطح والبطين والنجم وهو الثريا والدبران وهو التابع يتبع الثريا). [نقائض جرير والفرزدق: 520]

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 14 ذو القعدة 1439هـ/26-07-2018م, 10:11 AM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 2,953
افتراضي

تفاسير القرن الرابع الهجري

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 14 ذو القعدة 1439هـ/26-07-2018م, 10:12 AM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 2,953
افتراضي

تفاسير القرن الخامس الهجري

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 14 ذو القعدة 1439هـ/26-07-2018م, 10:15 AM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 2,953
افتراضي

تفاسير القرن السادس الهجري

تفسير قوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (14)}
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (وقوله تعالى: {وهو الذي سخر البحر} الآية، تعديد نعم الله، وتسخير البحر هو تمكين البشر من التصرف فيه، وتذليله للركوب والأرفاد وغيره.
والبحر: الماء الكثير ملحا كان أو عذبا، كله يسمى بحرا، والبحر هنا اسم جنس، وإذا كان كذلك فمنه أكل اللحم الطري، ومنه استخراج الحلية، وأكل اللحم يكون من ملحه وعذبه، وإخراج الحلية إنما هو -فيما عرف- من الملح فقط، ومما عرف من ذلك اللؤلؤ والمرجان والصدف والصوف البحري، وقد يوجد في العذب لؤلؤ لا يلبس إلا قليلا، وإنما يتداوى به، ويقال: إن في الزمرد بحريا، وقد خطئ الهذلي في قوله في وصف الدرة.
فجاء بها من درة لطمية ... على وجهها ماء الفرات يموج
[المحرر الوجيز: 5/336]
فجعلها من الماء الحلو.
قال القاضي أبو محمد رحمه الله:
وتأمل قوله: "يموج" على أنه وصف بريقها ومائيتها فشبهه بماء الفرات، ولم يذهب إلى الغرض الذي خطئ فيه. و"اللحم الطري": السمك، و"الحلية": ما تقدم، و"الفلك" هنا جمع، و"مواخر" جمع ماخرة، و"المخر" في اللغة الصوت الذي يكون من هبوب الريح على شيء يشق، أو يصحب في الجملة الماء، فيترتب منه أن يكون "المخر" من الريح، وأن يكون من السفينة ونحوها، وهو في هذه الآية من السفن، ويقال للسحاب: "بنات مخر" تشبيها، إذ في جريها ذلك الصوت الذي هو عن الريح، والماء الذي في السحاب وأمرها يشبه أمر البحر، على أن الزجاج قد قال: "بنات البحر": سحاب بيض لا ماء فيها، وقال بعض اللغويين: المخر في كلام العرب: الشق، يقال: مخر الماء الأرض، فهذا بين أن يقال فيه للفلك: مواخر، وقال قوم: "مواخر" معناه: تجيء وتذهب بريح واحدة، وهذه الأقوال ليست تفسيرا للفظة، وإنما أرادوا أنها مواخر بهذه الأحوال، فنصوا على هذه الأحوال; إذ هي موضع النعم المعددة; إذ نفس كون الفلك ماخرة لا نعمة فيه، وإنما النعمة في مخرها بهذه الأحوال في التجارات، والسفر فيها، وما يمنح الله فيها من الأرباح والمنن، وقال الطبري: "المخر" في اللغة: صوت هبوب الريح، ولم يقيد ذلك بكون في ماء، وقال: إن من ذلك قول واصل مولى أبي عيينة: إذا أراد أحدكم البول فليتمخر الريح؛ أي: لينظر في صوتها في الأجسام من أين تهب، فيتجنب استقبالها لئلا ترد عليه بوله.
وقوله: "ولتبتغوا" عطف على قوله: "تأكلوا"، وهذا ذكر نعمة لها تفاصيل لا تحصى، وفيه ركوب البحر للتجارة وطلب الأرباح، فهذه ثلاثة أسباب في تسخير البحر). [المحرر الوجيز: 5/337]

تفسير قوله تعالى: {وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَارًا وَسُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (15)}
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (وقوله تعالى: {وألقى في الأرض} الآية. قال المتأولون: "ألقى" بمعنى خلق وجعل.
قال القاضي أبو محمد رحمه الله:
[المحرر الوجيز: 5/337]
وهي عندي أخص من خلق وجعل، وذلك أن ألقى تقتضي أن الله أحدث الجبال ليس من الأرض، لكن من قدرته واختراعه، ويؤيد هذا النظر ما روي في القصص عن الحسن عن قيس بن عباد أن الله تعالى لما خلق الأرض جعلت تمور، فقالت الملائكة: ما هذه بمقرة على ظهرها أحدا، فأصبحت ضحى وفيها رواسيها، و"الرواسي": الثوابت، رسا الشيء يرسو إذا ثبت، ومنه قول الشاعر في صفة الوتد:
وأشعث ترسيه الوليدة بالفهر
و"أن" مفعول من أجله، و"الميد": الاضطراب، وقوله: "أنهارا" منصوب بفعل مضمر، تقديره: وجعل أو خلق أنهارا.
قال القاضي أبو محمد رحمه الله:
وإجماعهم على إضمار هذا الفعل دليل على خصوص "ألقى"، ولو كان "ألقى" بمعنى "خلق" لم يحتج إلى الإضمار. و"السبل": الطرق، وقوله: "لعلكم تهتدون" يحتمل أن يكون: لعلكم تهتدون في مشيكم وتصرفكم في السبل، ويحتمل لعلكم تهتدون بالنظر في هذه المصنوعات على صانعها، وهذا التأويل هو البارع؛ أي: سخر وألقى وجعل أنهارا وسبلا لعل البشر يعتبرون ويرشدون، ولتكون علامات). [المحرر الوجيز: 5/338]

تفسير قوله تعالى: {وَعَلَامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ (16)}
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (قوله عز وجل: {وعلامات وبالنجم هم يهتدون أفمن يخلق كمن لا يخلق أفلا تذكرون وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الله لغفور رحيم والله يعلم ما تسرون وما تعلنون والذين
[المحرر الوجيز: 5/338]
يدعون من دون الله لا يخلقون شيئا وهم يخلقون أموات غير أحياء وما يشعرون أيان يبعثون}
"علامات" نصب على المصدر، أي: فعل هذه الأشياء لعلكم تعتبرون بها، وعلامات، أي عبرة وإعلاما في كل سلوك، فقد يهتدى بالجبال والأنهار والسبل، واختلف الناس في معنى قوله: "وعلامات" على أن الأظهر عندي ما ذكرت -فقال ابن الكلبي: العلامات: الجبال، وقال إبراهيم النخعي ومجاهد: العلامات: النجوم، منها ما سمي علامات، ومنها ما يهتدى بها، وقال ابن عباس رضي الله عنهما: العلامات: معالم الطرق بالنهار، والنجوم هداية الليل.
قال القاضي أبو محمد رحمه الله:
والصواب -إذا قدرنا الكلام غير معلق بما قبله- أن اللفظة تعم هذا وغيره، وذلك أن كل ما دل على شيء وعلم به فهو علامة، وأحسن الأقوال المذكورة قول ابن عباس رضي الله عنهما لأنه عموم في المعنى فتأمله، وحدثني أبي رحمه الله عنه أنه سمع بعض أهل العلم بالمشرق يقول: إن في بحر الهند الذي يجري فيه من اليمن إلى الهند حيتانا طوالا رقاقا كالحيات في ألوانها وحركتها والتوائها، وأنها تسمى العلامات، وذلك أنها علامة الوصول إلى بلاد الهند، وأمارة إلى النجاة والانتهاء إلى الهند لطول ذلك البحر وصعوبته، وأن بعض الناس قال: إنها التي أراد الله تعالى في هذه الآية، قال أبي رضي الله عنه: وأنا ممن شاهد تلك العلامات في البحر المذكور وعاينها، فحدثني منهم عدد كثير.
وقرأ الجمهور: "وبالنجم" على أنه اسم الجنس، وقرأ يحيى بن وثاب: "وبالنجم" بضم النون وإسكان الجيم على التخفيف من ضمها، وقرأ الحسن بضمها، وذلك جمع، كسقف وسقف، ورهن ورهن، ويحتمل أن يراد به النجوم، فحذفت الواو.
قال القاضي أبو محمد رحمه الله:
وهذا عندي توجيه ضعيف.
[المحرر الوجيز: 5/339]
وقال الفراء: المراد الجدي والفرقدان، وقال غيره: المراد القطب الذي لا يجري، وقال قوم غير هذا، وقال قوم: هو اسم الجنس، وهذا هو الصواب). [المحرر الوجيز: 5/340]

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 25 ذو الحجة 1439هـ/5-09-2018م, 07:18 AM
أم إسماعيل أم إسماعيل غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 4,914
افتراضي

تفاسير القرن السابع الهجري
...

رد مع اقتباس
  #9  
قديم 25 ذو الحجة 1439هـ/5-09-2018م, 07:21 AM
أم إسماعيل أم إسماعيل غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 4,914
افتراضي

تفاسير القرن الثامن الهجري

تفسير قوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (14)}
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : ({وهو الّذي سخّر البحر لتأكلوا منه لحمًا طريًّا وتستخرجوا منه حليةً تلبسونها وترى الفلك مواخر فيه ولتبتغوا من فضله ولعلّكم تشكرون (14) وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم وأنهارًا وسبلًا لعلّكم تهتدون (15) وعلاماتٍ وبالنّجم هم يهتدون (16) أفمن يخلق كمن لا يخلق أفلا تذكّرون (17) وإن تعدّوا نعمة اللّه لا تحصوها إنّ اللّه لغفورٌ رحيمٌ (18)}
يخبر تعالى عن تسخيره البحر المتلاطم الأمواج، ويمتنّ على عباده بتذليله لهم، وتيسيره للرّكوب فيه، وجعله السّمك والحيتان فيه، وإحلاله لعباده لحمها حيّها وميّتها، في الحلّ والإحرام وما يخلقه فيه من اللّآلئ والجواهر النّفيسة، وتسهيله للعباد استخراجها من قرارها حليةً يلبسونها، وتسخيره البحر لحمل السّفن الّتي تمخره، أي: تشقّه.
وقيل: تمخر الرّياح، وكلاهما صحيحٌ بجؤجئها وهو صدرها المسنّم -الّذي أرشد العباد إلى صنعتها، وهداهم إلى ذلك، إرثًا عن أبيهم نوحٍ، عليه السّلام؛ فإنّه أوّل من ركب السّفن، وله كان تعليم صنعتها، ثمّ أخذها النّاس عنه قرنًا بعد قرنٍ، وجيلًا بعد جيلٍ، يسيرون من قطرٍ إلى قطرٍ، وبلدٍ إلى بلدٍ، وإقليمٍ إلى إقليمٍ، تجلب ما هنا إلى هنالك، وما هنالك إلى هنا ؛ ولهذا قال تعالى: {ولتبتغوا من فضله ولعلّكم تشكرون} أي: نعمه وإحسانه.
وقد قال الحافظ أبو بكرٍ البزّار في مسنده: وجدت في كتابي عن محمّد بن معاوية البغداديّ: حدّثنا عبد الرّحمن بن عبد اللّه بن [عمر، عن] سهيل بن أبي صالحٍ، عن أبيه، عن أبي هريرة [رفعه] قال: كلّم اللّه هذا البحر الغربيّ، وكلّم البحر الشّرقيّ، فقال للبحر الغربيّ: إنّي حاملٌ فيك عبادًا من عبادي، فكيف أنت صانعٌ فيهم ؟ قال: أغرقهم. فقال: بأسك في نواحيك. وأحملهم على يديّ. وحرّمه الحلية والصّيد. وكلّم هذا البحر الشّرقيّ فقال: إنّي حاملٌ فيك عبادًا من عبادي، فما أنت صانعٌ بهم؟ فقال: أحملهم على يديّ، وأكون لهم كالوالدة لولدها. فأثابه الحلية والصيد.
ثمّ قال البزّار: لا نعلم من رواه عن سهيلٍ غير عبد الرّحمن بن عبد اللّه بن عمر وهو منكر الحديث. وقد رواه سهيلٌ عن النّعمان بن أبي عيّاشٍ عن عبد اللّه بن عمرٍو موقوفًا). [تفسير القرآن العظيم: 4/ 562-563]

تفسير قوله تعالى: {وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَارًا وَسُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (15)}
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : (ثمّ ذكر تعالى الأرض، وما جعل فيها من الرّواسي الشّامخات والجبال الرّاسيات، لتقرّ الأرض ولا تميد، أي: تضطرب بما عليها من الحيوان فلا يهنأ لهم عيشٌ بسبب ذلك؛ ولهذا قال: {والجبال أرساها} [النّازعات: 32].
وقال عبد الرّزّاق: أنبأنا معمر، عن قتادة، سمعت الحسن يقول: لمّا خلقت الأرض كانت تميد، فقالوا ما هذه بمقرّةٍ على ظهرها أحدًا فأصبحوا وقد خلقت الجبال، لم تدر الملائكة ممّ خلقت الجبال.
وقال سعيدٌ عن قتادة، عن الحسن، عن قيس بن عبادة: أنّ اللّه تعالى لمّا خلق الأرض، جعلت تمور، فقالت الملائكة: ما هذه بمقرّةٍ على ظهرها أحدًا، فأصبحت صبحًا وفيها رواسيها.
وقال ابن جريرٍ: حدّثني المثنّى، حدّثنا حجّاج بن منهال، حدّثنا حمّادٌ، عن عطاء بن السّائب، عن عبد اللّه بن حبيب، عن عليّ بن أبي طالبٍ، رضي اللّه عنه، قال: لمّا خلق اللّه الأرض قمصت وقالت: أي رب، تجعل عليّ بني آدم يعملون عليّ الخطايا ويجعلون عليّ الخبث؟ قال: فأرسى اللّه فيها من الجبال ما ترون وما لا ترون، فكان إقرارها كاللّحم يترجرج. .
وقوله: {وأنهارًا وسبلا} أي: وجعل فيها أنهارًا تجري من مكانٍ إلى مكانٍ آخر، رزقًا للعباد، ينبع في موضعٍ وهو رزقٌ لأهل موضعٍ آخر، فيقطع البقاع والبراري والقفار، ويخترق الجبال والآكام، فيصل إلى البلد الّذي سخّر لأهله. وهي سائرةٌ في الأرض يمنةً ويسرةً، وجنوبًا وشمالًا وشرقًا وغربًا، ما بين صغارٍ وكبارٍ، وأوديةً تجري حينًا وتنقطع في وقت، وما بين نبع وجمع، وقويّ السّير وبطيئه، بحسب ما أراد وقدّر، وسخّر ويسّر فلا إله إلّا هو، ولا ربّ سواه.
وكذلك جعل فيها سبلًا أي: طرقًا يسلك فيها من بلادٍ إلى بلادٍ، حتّى إنّه تعالى ليقطع الجبل حتّى يكون ما بينهما ممرًّا ومسلكًا، كما قال تعالى: {وجعلنا فيها فجاجًا سبلا} [الأنبياء: 31]).[تفسير القرآن العظيم: 4/ 563-564]

تفسير قوله تعالى: {وَعَلَامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ (16)}
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : (وقوله: {وعلاماتٍ} أي: دلائل من جبالٍ كبارٍ وآكامٍ صغارٍ، ونحو ذلك، يستدلّ بها المسافرون برًا وبحرًا إذا ضلّوا الطّريق [بالنّهار].
وقوله: {وبالنّجم هم يهتدون} أي: في ظلام اللّيل، قاله ابن عبّاسٍ.
وعن مالكٍ في قوله: {وعلاماتٍ} يقولون: النّجوم، وهي الجبال).[تفسير القرآن العظيم: 4/ 564]

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:32 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة