العودة   جمهرة العلوم > قسم التفسير > جمهرة التفاسير > تفسير سورة يس

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 7 جمادى الأولى 1434هـ/18-03-2013م, 12:51 AM
أم إسماعيل أم إسماعيل غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 4,923
افتراضي تفسير سورة يس [ من الآية (55) إلى الآية (58) ]

تفسير سورة يس
[ من الآية (55) إلى الآية (58) ]

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ (55) هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِؤُونَ (56) لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُم مَّا يَدَّعُونَ (57) سَلَامٌ قَوْلًا مِن رَّبٍّ رَّحِيمٍ (58)}


رد مع اقتباس
  #2  
قديم 11 جمادى الأولى 1434هـ/22-03-2013م, 04:19 PM
أم إسماعيل أم إسماعيل غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 4,923
افتراضي تفسير السلف

تفسير السلف

تفسير قوله تعالى: (إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ (55) )
قالَ عَبْدُ اللهِ بنُ وَهْبٍ المَصْرِيُّ (ت: 197 هـ): (وأخبرني من سمع الأوزاعيّ يقول: بلغني عن ابن عبّاسٍ في قول اللّه: {إنّ أصحاب الجنّة اليوم في شغلٍ فاكهون}، قال: افتضاض الأبكار؛ وقال: {والأرائك}: السرور في جوف الحجال عليها الفرش منضودةٌ في السماء فرسخاً). [الجامع في علوم القرآن: 2/22]
قالَ عَبْدُ اللهِ بنُ وَهْبٍ المَصْرِيُّ (ت: 197 هـ): (وسمعت يقول: {إن أصحاب الجنة اليوم في شغلٍ فاكهون}، إن الرجل من أهل الجنة في الخيمة مع نسائه حتى تأتيه نساءٌ فيقلن له: اخرج إلى أهلك، فيقول: ما أنتن لي بأهلٍ، فيقلن: بلى، نحن مما أخفى الله لك، فقد زوجتنا؛ فيشتغل بهن عن أهله الأولين؛ فذلك قول الله: {إن أصحاب الجنة اليوم في شغلٍ فاكهون}، قال: فذكرت ذلك لتبيع برودس، فقال: ذلك أبو فلان، فعرفه صدق كما قال). [الجامع في علوم القرآن: 2/144-145]
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (معمر عن الحسن قتادة في قوله في شغل فاكهون قالا أي معجبون). [تفسير عبد الرزاق: 2/145]
قال أبو حذيفة موسى بن مسعود النهدي (ت:220هـ): (سفيان [الثوري] في قوله: {إن أصحاب الجنّة اليوم في شغلٍ فاكهون} سعيد قال: في افتضاض الأبكار [الآية: 55]). [تفسير الثوري: 250-251]
قال محمدُ بنُ إسماعيلَ بن إبراهيم البخاريُّ (ت: 256هـ) : ( (فكهون) : «معجبون»). [صحيح البخاري: 6/123]
- قال أحمدُ بنُ عَلَيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (قوله فكهون معجبون في رواية غير أبي ذرٍّ فاكهون وهي القراءة المشهورة والأولى رويت عن يعقوب الحضرميّ وقد وصله الفريابيّ من طريق مجاهدٍ فاكهون معجبون قال أبو عبيدة من قرأها فاكهون جعله كثير الفاكهة قال الحطيئة ودعوتني وزعمت أنّك لابنٌ في الصّيف تامر أي عندك لبنٌ كثيرٌ وتمرٌ كثيرٌ وأمّا فكهون فهي قراءة أبي جعفرٍ وشيبة وهي بوزن فرحون ومعناه مأخوذٌ من الفاكهة وهي التّلذّذ والتّنعّم). [فتح الباري: 8/541]
- قال أحمدُ بنُ عَلَيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ) : (وقال مجاهد {فعززنا} شددنا {يا حسرة على العباد} كان حسرة عليهم استهزاؤهم بالرسل {أن تدرك القمر} لا يستر ضوء أحدهما ضوء الآخر ولا ينبغي لهما ذلك {سابق النّهار} يتطالبان حثيثين {نسلخ} نخرج أحدهما من الآخر ونجري كل واحد منهما من مثله من الأنعام {فاكهون} معجبون {جند محضرون} عند الحساب ويذكر عن عكرمة {المشحون} الموقر وقال ابن عبّاس {طائركم} مصابكم {ينسلون} يخرجون {مرقدنا} مخرجنا {أحصيناه} حفظناه {مكانتكم} ومكانكم واحد
أما قول مجاهد فتقدم بعضها في بدء الخلق
وقال الفريابيّ ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله 14 يس {فعززنا بثالث} قال شددنا
وبه في قوله 30 يس {يا حسرة على العباد} قال كانت حسرة عليهم استهزاؤهم بالرسل
وبه في قوله 40 يس {لا الشّمس ينبغي لها أن تدرك القمر} قال لا يستر ضوء أحدهما الآخر ولا ينبغي ذلك لهما {ولا اللّيل سابق النّهار} قال يطلبان حثيثين {نسلخ} نخرج أحدهما من الآخر ويجري كل واحد منهما في فلك يسبحون
وفي قوله
42 - يس {وخلقنا لهم من مثله ما يركبون} قال من الأنعام
وبه في قوله 55 يس {إن أصحاب الجنّة اليوم في شغل} قال نعمة {فاكهون} قال معجبون). [تغليق التعليق: 4/290-291] (م)
- قال محمودُ بنُ أحمدَ بنِ موسى العَيْنِيُّ (ت: 855هـ) : (فكهون: معجبون
أشار به إلى قوله تعالى: {أن أصحاب الجنّة اليوم في شغل فاكهون} (يس: 55) وفسره: بقوله: (معجبون) هذا في رواية أبي ذر، وفي رواية غيره: فاكهون، وهي القراءة المشهورة، وقال الكسائي: الفاكه ذو الفاكه ذو الفاكهة مثل تامر ولابن، وعن السّديّ: ناعمون، وعن ابن عبّاس: فرحون). [عمدة القاري: 19/133]
- قال أحمدُ بنُ محمدِ بن أبي بكرٍ القَسْطَلاَّنيُّ (ت: 923هـ) : ( ({فكهون}) في قوله تعالى: {إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون} [يس: 55] بغير ألف بعد الفاء وبها قرأ أبو جعفر أي (معجبون) بفتح الجيم وفي رواية غير أبي ذر فاكهون بالألف وهي قراءة الباقين وبينهما فرق بالمبالغة وعدمها). [إرشاد الساري: 7/312]
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقوله: {إنّ أصحاب الجنّة اليوم في شغلٍ فاكهون} اختلف أهل التّأويل في معنى الشّغل الّذي وصف اللّه جلّ ثناؤه أصحاب الجنّة أنّهم فيه يوم القيامة، فقال بعضهم: ذلك افتضاض العذارى.
ذكر من قال ذلك:
- حدّثنا ابن حميدٍ، قال: حدّثنا يعقوب، عن حفص بن حميدٍ، عن شمر بن عطيّة، عن شقيق بن سلمة، عن عبد اللّه بن مسعودٍ، في قوله: {إنّ أصحاب الجنّة اليوم في شغلٍ فاكهون} قال: شغلهم افتضاض العذارى.
- حدّثنا ابن عبد الأعلى، قال: حدّثنا المعتمر، عن أبيه، عن أبي عمرٍو، عن عكرمة، عن ابن عبّاسٍ، {إنّ أصحاب الجنّة اليوم في شغلٍ فاكهون} قال: افتضاض الأبكار.
- حدّثني عبيد بن أسباط بن محمّدٍ، قال: حدّثنا أبي، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عبّاسٍ {إنّ أصحاب الجنّة اليوم في شغلٍ فاكهون} قال: افتضاض الأبكار.
- حدّثني الحسن بن زريق الطّهويّ، قال: حدّثنا أسباط بن محمّدٍ، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عبّاسٍ مثله.
- حدّثني الحسين بن عليٍّ الصّدائيّ، قال: حدّثنا أبو النّضر، عن الأشجعيّ، عن وائل بن داود، عن سعيد بن المسيّب، في قوله: {إنّ أصحاب الجنّة اليوم في شغلٍ فاكهون} قال: في افتضاض العذارى.
وقال آخرون: بل عني بذلك: أنّهم في نعمةٍ.
ذكر من قال ذلك:
- حدّثني محمّد بن عمرٍو، قال: حدّثنا أبو عاصمٍ، قال: حدّثنا عيسى، وحدّثني الحارث، قال: حدّثنا الحسن، قال: حدّثنا ورقاء، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ، قوله: {إنّ أصحاب الجنّة اليوم في شغلٍ} قال: في نعمةٍ.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: أنّهم في شغلٍ عمّا فيه أهل النّار.
ذكر من قال ذلك:
- حدّثنا عمرو بن عبد الحميد، قال: حدّثنا مروان، عن جويبرٍ، عن أبي سهلٍ، عن الحسن، في قول اللّه: {إنّ أصحاب الجنّة} الآية، قال: شغلهم النّعيم عمّا فيه أهل النّار من العذاب.
- حدّثنا نصر بن عليٍّ الجهضميّ، قال: حدّثنا أبي، عن شعبة، عن أبان بن تغلب، عن إسماعيل بن أبي خالدٍ {إنّ أصحاب الجنّة} الآية، قال: في شغلٍ عمّا يلقى أهل النّار.
وأولى الأقوال في ذلك بالصّواب أن يقال كما قال اللّه جلّ ثناؤه {إنّ أصحاب الجنّة} وهم أهلها {في شغلٍ فاكهون} بنعمٍ بأنهم في شغلٍ، وذلك الشّغل الّذي هم فيه نعمةٌ، وافتضاض أبكارٍ، ولهوٌ ولذّةٌ، وشغلٌ عمّا يلقى أهل النّار.
وقد اختلفت القرّاء في قراءة قوله: {في شغلٍ} فقرأت ذلك عامّة قرّاء المدينة وبعض البصريّين على اختلافٍ عنه: (في شغلٍ) بضمّ الشّين وتسكين الغين.
وقد روي عن أبي عمرٍو الضّمّ في الشّين والتّسكين في الغين، والفتح في الشّين والغين جميعًا في شغلٍ.
وقرأ ذلك بعض أهل المدينة والبصرة وعامّة قرّاء أهل الكوفة {في شغلٍ} بضمّ الشّين والغين.
والصّواب في ذلك عندي قراءته بضمّ الشّين والغين، أو بضمّ الشّين وسكون الغين، بأيّ ذلك قرأه القارئ فهو مصيبٌ، لأنّ ذلك هو القراءة المعروفة في قرّاء الأمصار مع تقارب معنييهما.
وأمّا قراءته بفتح الشّين والغين، فغير جائزةٍ عندي، لإجماع الحجّة من القرّاء على خلافها.
واختلفوا أيضًا في قراءة قوله: {فاكهون} فقرأت ذلك عامّة قرّاء الأمصار {فاكهون} بالألف وذكر عن أبي جعفرٍ القارئ أنّه كان يقرؤه: (فكهون) بغير ألفٍ.
والصّواب من القراءة في ذلك عندي قراءة من قرأه بالألف، لأنّ ذلك هو القراءة المعروفة.
واختلف أهل التّأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معناه: فرحون.
ذكر من قال ذلك:
- حدّثني عليٌّ، قال: حدّثنا أبو صالحٍ، قال: حدّثني معاوية، عن عليٍّ، عن ابن عبّاسٍ، قوله: {في شغلٍ فاكهون} يقول: فرحون.
وقال آخرون: معناه: عجبون.
ذكر من قال ذلك:
- حدّثني محمّد بن عمرٍو، قال: حدّثنا أبو عاصمٍ، قال: حدّثنا عيسى، وحدّثني الحارث، قال: حدّثنا الحسن، قال: حدّثنا ورقاء جميعًا، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ {فاكهون} قال: عجبون.
واختلف أهل العلم بكلام العرب في ذلك، فقال بعض البصريّين: منهم الفكه الّذي يتفكّه وقال: تقول العرب للرّجل الّذي يتفكّه بالطّعام أو بالفاكهة، أو بأعراض النّاس: إنّ فلانًا لفكهٌ بأعراض النّاس، قال: ومن قرأها {فاكهون} جعله كثير الفواكه صاحب فاكهةٍ، واستشهد لقوله ذلك ببيت الحطيئة:
ودعوتني وزعمت أنّـ = ـك لابنٌ بالصّيف تامر
أي: عنده لبنٌ كثيرٌ، وتمرٌ كثيرٌ، وكذلك عاسلٌ، ولاحمٌ، وشاحمٌ.
وقال بعض الكوفيّين: ذلك بمنزلة حاذرون وحذرون، وهذا القول الثّاني أشبه بالكلمة). [جامع البيان: 19/459-463]
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ الحَسَنِ الهَمَذَانِيُّ (ت: 352هـ): (نا إبراهيمثنا آدم ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في شغل يعني من النعمة فاكهون أي معجبون). [تفسير مجاهد: 536]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (الآيات 55 - 56.
أخرج الفريابي، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه في قوله {إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون} قال: يعجبون). [الدر المنثور: 12/361-362]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر عن الحسن رضي الله عنه في قوله {إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون} قال: شغلهم النعيم عما فيه أهل النار من العذاب). [الدر المنثور: 12/362]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي شيبة، وابن أبي الدنيا في صفة الجنة، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه من طرق عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله {في شغل فاكهون} قال: في افتضاض الأبكار). [الدر المنثور: 12/362]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد، وابن أبي الدنيا وعبد الله بن أحمد في زوائد الزهد، وابن جرير، وابن المنذر عن ابن مسعود رضي الله عنه في قوله {إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون} قال: شغلهم افتضاض العذارى.
وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة وقتادة، مثله). [الدر المنثور: 12/362]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: إن المؤمن كلما أراد زوجة وجدها عذراء). [الدر المنثور: 12/362-363]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج البزار والطبراني في الصغير وأبو الشيخ في العظمة عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أهل الجنة إذا جامعوا نساءهم عادوا أبكارا). [الدر المنثور: 12/363]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج المقدسي في صفة الجنة عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سئل أنطؤ في الجنة قال: نعم، والذي نفسي بيده دحما دحما فإذا قام عنها رجعت مطهرة بكرا). [الدر المنثور: 12/363]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنه في قوله {في شغل فاكهون} قال: ضرب الأوتار قال أبو حاتم: هذا خطأ من السمع إنما هو افتضاض الأبكار). [الدر المنثور: 12/363]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم من طريق علي عن ابن عباس في قوله: (فاكهون) . قال: فرحون). [الدر المنثور: 12/363]

تفسير قوله تعالى: (هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ (56) )
قالَ عَبْدُ اللهِ بنُ وَهْبٍ المَصْرِيُّ (ت: 197 هـ): (وأخبرني من سمع الأوزاعيّ يقول: بلغني عن ابن عبّاسٍ في قول اللّه: {إنّ أصحاب الجنّة اليوم في شغلٍ فاكهون}، قال: افتضاض الأبكار؛ وقال: و{الأرائك}: السرر في جوف الحجال عليها الفرش منضودةٌ في السماء فرسخاً). [الجامع في علوم القرآن: 2/22] (م)
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (معمر عن قتادة والكلبي في قوله على الأرائك متكئون قال على السرر في الحجال). [تفسير عبد الرزاق: 2/145]
قال أبو حذيفة موسى بن مسعود النهدي (ت:220هـ): (سفيان [الثوري] عن حصينٍ عن مجاهدٍ {على الأرائك} قال: السرر في الحجال [الآية: 56]). [تفسير الثوري: 251]
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (القول في تأويل قوله تعالى: {هم وأزواجهم في ظلالٍ على الأرائك متّكئون (56) لهم فيها فاكهةٌ ولهم ما يدّعون (57) سلامٌ قولاً من ربٍّ رحيمٍ}.
قال أبو جعفرٍ رحمه اللّه: يعني تعالى بقوله: {هم} أصحاب الجنّة {وأزواجهم} من أهل الجنّة في الجنّة.
- كما حدّثني الحارث، قال: حدّثنا الحسن، قال: حدّثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ، قوله: {هم وأزواجهم في ظلالٍ} قال: حلائلهم في ظللٍ.
واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأه بعضهم: (في ظللٍ) بمعنى: جمع ظلّةٍ، كما تجمع الحلّة حللاً.
وقرأه آخرون: {في ظلالٍ}؛ وإذا قرئ ذلك كذلك كان له وجهان: أحدهما أن يكون مرادًا به جمع الظّلل الّذي هو بمعنى الكنّ، فيكون معنى الكلمة حينئذٍ: هم وأزواجهم في كنٍّ لا يضحون لشمسٍ كما يضحي لها أهل الدّنيا، لأنّه لا شمس فيها والآخر: أن يكون مرادًا به جمع ظلّةٍ، فيكون وجه جمعها كذلك نظير جمعهم الخلّة في الكثرة: الخلال، والقلّة: قلالٌ.
وقوله: {على الأرائك متّكئون} والأرائك: هي الحجال فيها السّرر والفرش: واحدتها أريكة، وكان بعضهم يزعم أنّ كلّ فراشٍ أريكةٌ، ويستشهد لقوله ذلك بقول ذي الرّمّة:
........................ كأنّما = يباشرن بالمعزاء مسّ الأرائك
وبنحو الّذي قلنا في ذلك قال أهل التّأويل.
ذكر من قال ذلك:
- حدّثني يعقوب، قال: حدّثنا هشيمٌ، قال: أخبرنا حصينٌ، عن مجاهدٍ، عن ابن عبّاسٍ، في قوله: {على الأرائك متّكئون} قال: هي السّرر في الحجال.
- حدّثنا هنّادٌ، قال: حدّثنا أبو الأحوص، عن حصينٍ، عن مجاهدٍ، في قول اللّه: {على الأرائك متّكئون} قال: الأرائك: السّرر عليها الحجال.
- حدّثنا ابن بشّارٍ، قال: حدّثنا مؤمّلٌ، قال: حدّثنا سفيان، قال: حدّثنا حصينٌ، عن مجاهدٍ، في قوله: {متّكئين فيها على الأرائك} قال: الأرائك: السّرر في الحجال.
- حدّثنا أبو السّائب، قال: حدّثنا ابن إدريس، قال: أخبرنا حصينٌ، عن مجاهدٍ، في قوله: {على الأرائك} قال: سررٌ عليها الحجال.
- حدّثنا ابن عبد الأعلى، قال: حدّثنا المعتمر، عن أبيه، قال: زعم محمّدٌ أنّ عكرمة قال: الأرائك: السّرر في الحجال.
- حدّثني يعقوب، قال: حدّثنا ابن عليّة، عن أبي رجاءٍ، قال: سمعت الحسن وسأله رجلٌ عن الأرائك قال: هي الحجال أهل اليمن يقولون: أريكة فلانٍ.
وسمعت عكرمة وسئل عنها فقال: هي الحجال على السّرر.
- حدّثنا بشرٌ، قال: حدّثنا يزيد، قال: حدّثنا سعيدٌ، عن قتادة {على الأرائك متّكئون} قال: هي الحجال فيها السّرر). [جامع البيان: 19/464-466]
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ الحَسَنِ الهَمَذَانِيُّ (ت: 352هـ): (نا إبراهيم نا آدم نا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد هم وأزواجهم يعني حلائلهم). [تفسير مجاهد: 536]
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ الحَسَنِ الهَمَذَانِيُّ (ت: 352هـ): (نا إبراهيمنا آدم نا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد على الأرائك قال الأرائك من لؤلؤ وياقوت). [تفسير مجاهد: 536]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه في قوله {وأزواجهم} قال: حلائلهم). [الدر المنثور: 12/364]

تفسير قوله تعالى: (لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ (57) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقوله: {لهم فيها فاكهةٌ} يقول لهؤلاء الّذين ذكرهم تبارك وتعالى من أهل الجنّة في الجنّة فاكهةٌ {ولهم ما يدّعون} يقول: ولهم فيها ما يتمنّون وذكر عن العرب أنّها تقول: ادّع عليّ ما شئت: أي تمنّ عليّ ما شئت). [جامع البيان: 19/466]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (الآية 57.
أخرج ابن أبي الدنيا في صفة الجنة بسند جيد عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: إن الرجل من أهل الجنة ليشتهي الشراب من شراب الجنة فيجيء إليه الإبريق فيقع في يده فيشرب فيعود إلى مكانه). [الدر المنثور: 12/364]

تفسير قوله تعالى: (سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ (58) )
قالَ عَبْدُ اللهِ بنُ وَهْبٍ المَصْرِيُّ (ت: 197 هـ): (وحدثني حرملة بن عمران، عن سليمان بن حميد قال: سمعت محمد بن كعب القرظي يحدث عمر بن عبد العزيز قال: إذا فرغ الله من أهل الجنة والنار أقبل الله في ظللٍ من الغمام والملائكة، قال: فيسلم على أهل الجنة في أول درجة فيردون عليه السلام، قال القرظي: وهذا في القرآن {سلامٌ قولا من ربٍ رحيمٍ}، فيقول: سلوني، فيقولون: ماذا نسألك أي رب، قال: بلى سلوني، قالوا: نسألك أي رب رضاك، قال: رضائي أدخلكم دار كرامتي، قالوا: يا رب، وما الذي نسألك فوعزتك وجلالك وارتفاع مكانك، لو قسمت علينا رزق الثقلين لأطعمناهم ولأسقيناهم ولألبسناهم ولأخدمناهم لا ينقصنا من ذلك شيئا؛ قال: إن لدي مزيدا؛ قال: فيفعل الله ذلك بهم في درجتهم حتى يستوي في مجلسه؛ قال: ثم تأتيهم التحف من الله تحمله إليهم الملائكة، قال: وليس في الآخرة ليل ولا نصف نهارٍ، إنما هو بكرة وعشيا، وذلك في القرآن، في آل فرعون: {النار يعرضون عليها غدوا وعشيا}، وكذلك قال لأهل الجنة: {لهم زرقهم فيها بكرة وعشيا}، قال: وقال: والله، الذي لا إله إلا هو، لو أن امرأة من حور العين أطلعت سوارها لأطفأ نور سوارها الشمس والقمر، فكيف المسورة وإن خلق الله شيئاً يلبسه إلا عليه مثلما عليها من ثياب أو حلي). [الجامع في علوم القرآن: 1/83-84]
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقوله: {سلاّمٌ قولاً من ربٍّ رحيمٍ} في رفع سلاّمٍ وجهان في قول بعض نحويّي الكوفة: أحدهما: أن يكون خبرًا لما يدّعون، فيكون معنى الكلام: ولهم فيها ما يدّعون مسلّمٌ لهم خالصٌ وإذا وجّه معنى الكلام إلى ذلك كان القول حينئذٍ منصوبًا توكيدًا خارجًا من السّلام، كأنّه قيل: ولهم فيها ما يدّعون مسلّمٌ خالصٌ حقًّا، كأنّه قيل: قاله قولاً والوجه الثّاني: أن يكون قوله: {سلاّمٌ} مرفوعًا على المدح، بمعنى: هو سلاّمٌ لهم قولاً من اللّه. وقد ذكر أنّها في قراءة عبد اللّه: (سلاّمًا قولاً) على أنّ الخبر متناهٍ عند قوله: {ولهم ما يدّعون} ثمّ نصب (سلامًا) على التّوكيد، بمعنى: مسلمًا قولاً.
وكان بعض نحويّي البصرة يقول: انتصب {قولاً} على البدل من اللّفظ بالفعل، كأنّه قال: أقول ذلك قولاً قال: ومن نصبها نصبها على خبر المعرفة على قوله: {ولهم} فيها {ما يدّعون}.
والّذي هو أولى بالصّواب على ما جاء به الخبر عن محمّد بن كعبٍ القرظيّ، أن يكون {سلاّمٌ} خبرًا لقوله: {ولهم ما يدّعون} فيكون معنى ذلك: ولهم فيها ما يدّعون، وذلك هو سلاّمٌ من اللّه عليهم، بمعنى: تسليمٌ من اللّه، ويكون سلاّمٌ ترجمة ما يدّعون، ويكون القول خارجًا من قوله: سلاّمٌ.
وإنّما قلت ذلك أولى بالصّواب لما:
- حدّثنا به، إبراهيم بن سعيدٍ الجوهريّ، قال: حدّثنا أبو عبد الرّحمن المقرئ، عن حرملة، عن سليمان بن حميدٍ، قال: سمعت محمّد بن كعبٍ، يحدّث عمر بن عبد العزيز قال: إذا فرغ اللّه من أهل الجنّة وأهل النّار، أقبل يمشي في ظللٍ من الغمام والملائكة، فيقف على أوّل أهلٍ درجةً، فيسلّم عليهم، فيردّون عليه السّلام، وهو في القرآن: {سلاّمٌ قولاً من ربٍّ رحيمٍ} فيقول: سلوا، فيقولون: ما نسألك وعزّتك وجلالك، لو أنّك قسمت بيننا أرزاق الثّقلين لأطعمناهم وسقيناهم وكسوناهم، فيقول: سلوا، فيقولون: نسألك رضاك، فيقول: رضائي أحلّكم دار كرامتي، فيفعل ذلك بأهل كلّ درجةٍ حتّى ينتهي، قال: ولو أنّ امرأةً من الحور العين طلعت لأطفأ ضوء سواريها الشّمس والقمر، فكيف بالمسوّرة.
- حدّثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: حدّثنا حرملة، عن سليمان بن حميدٍ، قال: سمعت محمّد بن كعبٍ القرظيّ يحدّث عمر بن عبد العزيز، قال: إذا فرغ اللّه من أهل الجنّة وأهل النّار، أقبل في ظللٍ من الغمام والملائكة، قال: فيسلّم على أهل الجنّة، فيردّون عليه السّلام، قال القرظيّ: وهذا في كتاب اللّه: {سلاّمٌ قولاً من ربٍّ رحيمٍ} فيقول: سلوني، فيقولون: ماذا نسألك، أي ربّ؟ قال: بل سلوني، قالوا: نسألك أي ربّ رضاك، قال: رضائي أحلّكم دار كرامتي، قالوا: يا ربّ وما الّذي نسألك فوعزّتك وجلالك وارتفاع مكانك، لو قسمت علينا رزق الثّقلين لأطعمناهم، ولأسقيناهم، ولألبسناهم ولأخدمناهم، لا ينقصنا ذلك شيئًا، قال: إنّ لديّ مزيدًا، قال: فيفعل اللّه ذلك بهم في درجهم حتّى يستوي في مجلسه، قال: ثمّ تأتيهم التّحف من اللّه تحملها إليهم الملائكة. ثمّ ذكر نحوه.
- حدّثنا ابن سنانٍ القزّاز، قال: حدّثنا أبو عبد الرّحمن، قال: حدّثنا حرملة، قال: حدّثنا سليمان بن حميدٍ، أنّه سمع محمّد بن كعبٍ القرظيّ يحدّث عمر بن عبد العزيز، قال: إذا فرغ اللّه من أهل الجنّة وأهل النّار، أقبل يمشي في ظللٍ من الغمام ويقف، قال: ثمّ ذكر نحوه، إلاّ أنّه قال: فيقولون: فماذا نسألك يا ربّ، فوعزّتك وجلالك وارتفاع مكانك، لو أنّك قسمت علينا أرزاق الثّقلين، الجنّ والإنس، لأطعمناهم، ولسقيناهم، ولأخدمناهم من غير أن ينتقص ذلك شيئًا ممّا عندنا، قال: بلى فسلوني، قالوا: نسألك رضاك، قال: رضائي أحلّكم دار كرامتي، فيفعل هذا بأهل كلّ درجةٍ، حتّى ينتهي إلى مجلسه. وسائر الحديث مثله فهذا القول الّذي قاله محمّد بن كعبٍ، ينبئ عن أنّ سلامٌ بيانٌ عن قوله: {ما يدّعون} وأنّ القول خارجٌ من السّلام.
وقوله: {من ربٍّ رحيمٍ} يعني: رحيمٌ بهم إذ لم يعاقبهم بما سلف لهم من جرمٍ في الدّنيا). [جامع البيان: 19/466-469]
قال عليُّ بنُ أبي بكرٍ بن سُليمَان الهَيْثَميُّ (ت: 807هـ) : (قوله تعالى: {سلامٌ قولًا من ربٍّ رحيمٍ} [يس: 58].
- عن جابرٍ قال: قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم -: " «بينا أهل الجنّة في نعيمهم إذ سطع لهم نورٌ، فرفعوا رءوسهم فإذا الرّبّ - تبارك وتعالى - وقد أشرف عليهم فقال: السّلام عليكم يا أهل الجنّة فذلك قول اللّه - تعالى - {سلامٌ قولًا من ربٍّ رحيمٍ} [يس: 58] قال: فينظر إليهم وينظرون إليه لا يلتفتون إلى شيءٍ من النّعيم ما داموا ينظرون إليه ويبقى نوره في ديارهم» ".
رواه البزّار، وفيه الفضل بن عيسى الرّقاشيّ وهو ضعيفٌ). [مجمع الزوائد: 7/97-98]
قال عليُّ بنُ أبي بكرٍ بن سُليمَان الهَيْثَميُّ (ت: 807هـ) : (حدّثنا محمّد بن عبد الملك القرشيّ، ثنا أبو عاصمٍ العبّادانيّ، ثنا الفضل بن عيسى الرّقاشيّ، ثنا محمّد بن المنكدر، عن جابرٍ، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: " بينا أهل الجنّة في نعيمهم، إذ سطع لهم نورٌ فرفعوا رءوسهم، فإذا الرّبّ تبارك وتعالى قد أشرف عليهم، فقال: السّلام عليكم يا أهل الجنّة؛ فذلك قول اللّه: {سلامٌ قولا من ربٍّ رحيمٍ} [يس: 58]، قال: فينظر إليهم وينظرون إليه، لا يلتفتون إلى شيءٍ من النّعيم ما داموا ينظرون إليه، ويبقى نوره في ديارهم ".
قال البزّار: لا نعلمه يروى عن جابرٍ إلا بهذا الإسناد). [كشف الأستار عن زوائد البزار: 3/67]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (الآية 58.
أخرج ابن ماجة، وابن أبي الدنيا في صفة الجنة والبزار، وابن أبي حاتم والآجري في الرؤية، وابن مردويه، عن جابر رضي الله عنه قال: قال النّبيّ صلى الله عليه وسلم: بينا أهل الجنة في نعيمهم إذ سطع لهم نور فرفعوا رؤوسهم فإذا الرب قد أشرف عليهم من فوقهم فقال السلام عليكم يا أهل الجنة، وذلك قول الله {سلام قولا من رب رحيم} قال: فينظر إليهم وينظرون إليه فلا يلتفتوا إلى شيء من النعيم ما داموا ينظرون إليه حتى يحتجب عنهم ويبقى نوره وبركته عليهم في ديارهم). [الدر المنثور: 12/364]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن المنذر، وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله {سلام قولا من رب رحيم} قال: فإن الله هو يسلم عليهم). [الدر المنثور: 12/364-365]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن جرير عن البراء رضي الله عنه في قوله {سلام قولا من رب رحيم} قال: يسلم عليهم عند الموت). [الدر المنثور: 12/365]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن جرير وأبو نصر السجزي في الإبانة عن محمد بن كعب القرظي رضي الله عنه في قوله {سلام قولا من رب رحيم} قال: يأتيهم تبارك وتعالى في درجاتهم فيسلم عليهم فيردون عليه السلام فيقول سلوني فيقولون: ما نسألك وعزتك وجلالك لو أنك قسمت علينا رزق الثقلين الجن والإنس لأطعمناهم ولأسقيناهم ولألبسناهم ولأخدمناهم ولا ينقصنا ذلك شيئا، فيقول: إن لدي مزيدا فيقول ذلك بأهل كل درجة حتى ينتهي ثم يأتيهم التحف من الله تحمله إليهم الملائكة). [الدر المنثور: 12/365]


رد مع اقتباس
  #3  
قديم 27 جمادى الأولى 1434هـ/7-04-2013م, 06:07 PM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: May 2011
المشاركات: 1,054
افتراضي

التفسير اللغوي

تفسير قوله تعالى:{إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ (55) }
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ: (ت: 207هـ): (وقوله: {فاكهون...}
بالألف. وتقرأ : {فكهون}, وهي بمنزلة حذرون وحاذرون .
وهي في قراء عبد الله :{فاكهين} بالألف). [معاني القرآن: 2/380]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ يَحْيَى بْنِ المُبَارَكِ اليَزِيدِيُّ (ت: 237هـ) : ((فكهون): متفكهون، ومنه فلان فكه بأعراض الناس.
{والفاكهون}: الذين تكثر عندهم الفواكه. وكذلك التامر واللابن الذي كثر عنده اللبن والتمر). [غريب القرآن وتفسيره: 312]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ) : ( {في شغلٍ فاكهون} : أي: يتفكهون.
قال أبو عبيد: تقول العرب للرجل إذا كان يتفكه بالطعام, أو بالفاكهة , أو بأعراض الناس : إن فلانا لفكه بكذا , قال الشاعر:
فكه إلى جنب الخوان إذا غدت = نكباء تقطع ثابت الأطناب
ومنه يقال للمزاح: فاكهة, ومن قرأ: {فاكهون }, أراد : ذوي فاكهة، كما يقال: فلان : لابن تامر.
وقال الفراء: هما جميعا سواء: فكة وفاكه، كما يقال حذر وحاذر.
وروي في التفسير: {فاكهون}: ناعمون, و{تفكّهون}: معجبون). [تفسير غريب القرآن: 366]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : ( {إنّ أصحاب الجنّة اليوم في شغل فاكهون (55)}
و{فاكهون}: تفسيره فرحون.
وجاء في التفسير : أنّ شغلهم افتضاض الأبكار، وقيل في شغل عما فيه أهل النار، ويقرأ : في شغل , وشغل , وشغل , وشغل, يجوز في العربية). [معاني القرآن: 4/291]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ) : (وقوله جل وعز: {إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون}
يقال: فلان فاكه , أي: ذو فاكهة, وتامر , أي: ذو تمر , كما قال الشاعر:
أغررتني وزعمت أنك = لابن بالصيف تامر
روى ابن أبي طلحة , عن ابن عباس : {فاكهين }: (فرحين, وفي بعض التفاسير : ناعمين) .
فأما : فكهون , فقال الفراء : معناه كمعنى فاكهين , كما يقال: حذر وحاذر , وهذا أولاها .
وقال أبو زيد : يقال رجل فكه , إذا كان طيب النفس , ضحوكا .
وقال أبو عبيدة : يقال هو فكه بالطعام, أو بالفاكهة , أو بأعراض الناس .
وقال قتادة : (فكهون: معجبون).). [معاني القرآن: 5/507-508]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ( {فكِهُونَ}: أي: يتفكهون , ومن قرأ : {فَاكِهُونَ} , فمعناه: ذوو فاكهة.
كما يقال: فلان لابن تامر.
وقال الفراء: هما سواء مثل حاذر , وحذر.

وقيل :{فاكهون} : أي: ناعمون , و{فكهون}: معجبون.). [تفسير المشكل من غريب القرآن: 201]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ( {فَكِهُونَ}: متفكهون, {فَاكِهُونَ}: كثرت فاكهتهم). [العمدة في غريب القرآن: 251]

تفسير قوله تعالى: {هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ (56) }
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ: (ت: 207هـ): (وقوله: {على الأرائك متّكئون...}
و{على الأرائك متكئين}: منصوباً على القطع, وفي قراءتنا رفع, لأنها منتهى الخبر.
وقوله: {في ظللٍٍ}: أراد جمع ظلة , وظلل.
ويكون أيضاً : {ظلالاً} , وهي جمع لظلّة , كما تقول: خلّة , وحلل , فإذا كثرت فهي الحلال, والجلال , والقلال.
ومن قال: {في ظلالٍ}: فهي جمع ظلّ.). [معاني القرآن: 2/380]
قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ (ت:210هـ): ({في ظلالٍ}: واحدها ظلةٍ , وجميع الظل : أظلال , وهو الكن , أي: لا يضحون.
{على الأرائك}: واحدتها أريكة , وهي الفرش في الحجال , قال ذو الرمة , وجعلها فراشاً:
خدوداً جفت في السّير حتى كأنما= يباشرن بالمعزاء مسّ الأرائك). [مجاز القرآن: 2/164]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ يَحْيَى بْنِ المُبَارَكِ اليَزِيدِيُّ (ت: 237هـ) : ({الأرائك}: السرر التي عليها الحجال). [غريب القرآن وتفسيره: 312]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ) : ( {في ظلالٍ}: جمع ظل و{في ظلل} : جمع ظلة.
{الأرائك}: السرر في الحجال, واحدها: أريكة.).[تفسير غريب القرآن: 366]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : (وقوله عزّ وجلّ: {هم وأزواجهم في ظلال على الأرائك متّكئون (56)}
وظلل، ويجوز ظلل.
{على الأرائك متّكئون}: وهي الفرش في الحجال، وقيل : إنها الفرش.
وقيل: الأسرة, وهي على الحقيقة الفرش : كانت في حجال , أو غير حجال.). [معاني القرآن: 4/291-292]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ) : (ثم قال جل وعز: {هم وأزواجهم في ظلال على الأرائك متكئون}
في ظلال : جمع ظل.
ويجوز أن يكون جمع ظلة, فأما ظلل: فهو جمع ظلة , لا غير.
قال ابن عباس , وقتادة : {الأرائك}: (السرر في الحجال) .
وقيل : الفرش في الحجال .
وقيل: هي الفرش أين كانت , وهذا معروف في كلام العرب , قال ذو الرمة:
خدودا جفت في السير حتى كأنما = يباشرن بالمعزاء مس الأرائك). [معاني القرآن: 5/508-509]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ( {الْأَرَائِكِ}: هي السرر في الحجال , الواحدة : أريكة.). [تفسير المشكل من غريب القرآن: 202]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ( {الْأَرَائِكِ}: الأسرة في الحجال.). [العمدة في غريب القرآن: 251]

تفسير قوله تعالى: {لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ (57)}
قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ (ت:210هـ): ({ما يدّعون }: أي : ما يتمنون.
تقول العرب: أدع على ما شئت , أي: تمنى على ما شئت.). [مجاز القرآن: 2/164]
قالَ الأَخْفَشُ سَعِيدُ بْنُ مَسْعَدَةَ الْبَلْخِيُّ (ت: 215هـ) : ({لهم فيها فاكهةٌ ولهم مّا يدّعون}, قوله: {ولهم فيها مّا يدّعون} ). [معاني القرآن: 3/38]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ يَحْيَى بْنِ المُبَارَكِ اليَزِيدِيُّ (ت: 237هـ) : ({ما يدعون}: ما يتمنون. يقال: ادع ما شئت أي تمن). [غريب القرآن وتفسيره: 313]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ) : ( {ولهم ما يدّعون} : أي : ما يتمنون, ومنه يقول الناس: هو في خير ما ادعي، أي: ما تمنى.
والعرب تقول: أدع علي ما شئت، أي: تمن عليّ ما شئت). [تفسير غريب القرآن: 367]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : ( {لهم فيها فاكهة ولهم ما يدّعون (57)}
أي : ما يتمنون، يقال: فلان في خير ما ادّعى، أي : ما تمنى، وهو مأخوذ من الدعاء.
المعنى : كل مما يدعو أهل الجنة يأتيهم.). [معاني القرآن: 4/292]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ) : (وقوله جل وعز: {لهم فيها فاكهة ولهم ما يدعون}
قال أبو عبيدة : أي : ما يتمنون , يقال: ادع علي ما شئت , أي: تمن .
قال أبو جعفر : هو مأخوذ من الدعاء بالشيء , أي : كلما دعوا بشيء, أعطوه.). [معاني القرآن: 5/509]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ({يَدَّعُونَ}: يتمنون.). [تفسير المشكل من غريب القرآن: 203]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ({يَدَّعُونَ}: يتمنون.). [العمدة في غريب القرآن: 251]

تفسير قوله تعالى: {سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ (58)}
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ: (ت: 207هـ): (وقوله: {سلامٌ قولاً...}
وفي قراءة عبد الله : {سلاماً قولاً}, فمن رفع قال: ذلك لهم سلام قولا، أي : لهم ما يدّعون مسلّم خالص، أي : هو لهم خالص، يجعله خبراً لقوله: {لهم ما يدّعون} : خالص.
ورفع على الاستئناف يريد ذلك لهم سلام. ونصب القول إن شئت على أن يخرج من السّلام , كأنك قلت: قاله قولاً.
وإن شئت جعلته نصباً من وقوله: {لهم ما يدعون} قولاً, كقولك: عدة من الله.). [معاني القرآن: 2/381]
قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ (ت:210هـ): ({سلامٌ قولاً من ربٍّ رحيمٍ }: " سلام " رفع على " لهم " عملت فيها, " وقولاً " خرجت مخرج المصدر الذي يخرج من غير لفظ فعله.).[مجاز القرآن: 2/164]
قالَ الأَخْفَشُ سَعِيدُ بْنُ مَسْعَدَةَ الْبَلْخِيُّ (ت: 215هـ) : ({سلامٌ قولاً مّن رّبٍّ رّحيمٍ}
وقال: {سلامٌ قولاً}, فانتصب {قولاً} على البدل من اللفظ بالفعل كأنه قال "أقول قولاً" .
وقرأه ابن مسعود :{سلاماً}, وعيسى , وابن أبي إسحاق كذلك نصبوها على خبر المعرفة (على).). [معاني القرآن: 3/38]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ) : ( {سلامٌ قولًا من ربٍّ رحيمٍ} أي: سلام , يقال لهم (فيها), كأنهم يتلقون من رب رحيم.). [تفسير غريب القرآن: 367]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : ({سلام قولا من ربّ رحيم (58)}
(سلام) بدل من (ما) , المعنى : لهم ما يتمنون به سلام، أي : وهذا منى أهل الجنة أن يسلّم اللّه - عزّ وجلّ - عليهم.
و{قولا} منصوب على معنى : لهم سلام يقوله اللّه عزّ وجلّ قولا.). [معاني القرآن: 4/292]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ) : (ثم قال جل وعز: {سلام قولا من رب رحيم}
قال الفراء : أي: لهم ذلك سلام , أي: مسلم .
قال أبو إسحاق: سلام بدل من ما , أي : ولهم أن يسلم الله جل وعز عليهم , وذلك غاية أمنيتهم .
وفي قراءة عبد الله : {سلاماً}
قال أبو إسحاق : قولاً, أي : يقول الله ذلك السلام قولاً
قال الفراء : ويجوز أن يكون المعنى : ولهم ما يدعون قولا , كما تقول عدة.). [معاني القرآن: 5/509-510]

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 27 جمادى الأولى 1434هـ/7-04-2013م, 06:08 PM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: May 2011
المشاركات: 1,054
افتراضي

التفسير اللغوي المجموع
[ما استخلص من كتب علماء اللغة مما له صلة بهذا الدرس]

تفسير قوله تعالى: {إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ (55) }
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ القَاسِمُ بنُ سَلاَّمٍ الهَرَوِيُّ (ت: 224 هـ) : (في حديث زيد بن ثابت -رحمه الله- أنه كان من أفكه الناس إذا خلا مع أهله وأزمتهم في المجلس.
حدثناه أبو معاوية عن الأعمش عن ثابت بن عبيد، عن زيد بن ثابت.
قوله: من أفكه الناس، الفاكه في غير شيء، وهو ههنا: المازح،
والاسم منه: الفكاهة، وهي المزاحة.
والفاكه -في غير هذا-: الناعم، وكذلك يروى في قوله تعالى: {إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون} فالفاكه: الناعم والفكه: المعجب فأما قوله: {فظلتم تفكهون} فهو من غير هذا، يروى أنه تندمون). [غريب الحديث: 5/178-179] (م)
قالَ المبرِّدُ محمَّدُ بنُ يزيدَ الثُّمَالِيُّ (ت: 285هـ): (ولو قلت: إن زيداً قائماً في الدار لم يجز؛ لأنك لا تنصبه بقولك في الدار، وهو قبله، ولم يحدث معنى مع إن يجب به نصب الحال لأن هذه العوامل كلها داخلة على الابتداء. قال الله عز وجل: {إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون}، فجعل قوله: {فاكهون}، فجعل قوله فاكهون الخبر، وفي شغل تبيين كقولك في الدار، وقال: {إن المتقين في جنات وعيون آخذين} وقال: {إن المتقين في جنات ونعيم فاكهين} على ما وصفنا). [المقتضب: 4/301-302]


تفسير قوله تعالى: {هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ (56) }

تفسير قوله تعالى: {لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ (57) }

تفسير قوله تعالى: {سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ (58) }

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 5 صفر 1440هـ/15-10-2018م, 08:06 PM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 2,953
افتراضي

تفاسير القرن الرابع الهجري
...

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 5 صفر 1440هـ/15-10-2018م, 08:06 PM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 2,953
افتراضي

تفاسير القرن الخامس الهجري
...

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 5 صفر 1440هـ/15-10-2018م, 08:08 PM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 2,953
افتراضي

تفاسير القرن السادس الهجري

تفسير قوله تعالى: {إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ (55) }
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (قوله عز وجل: {إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون * هم وأزواجهم في ظلال على الأرائك متكئون * لهم فيها فاكهة ولهم ما يدعون * سلام قولا من رب رحيم * وامتازوا اليوم أيها المجرمون * ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين * وأن اعبدوني هذا صراط مستقيم}
هذا إخبار من الله عز وجل عن حال أهل الجنة بعد ذكره أهوال يوم القيامة وحالة الكفار. وقرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وابن مسعود، وابن عباس، ومجاهد، والحسن، وطلحة، وخالد بن إلياس: "في شغل" بضم الشين وسكون الغين، وقرأ الباقون: "في شغل" بالضم فيهما، وهي قراءة أهل المدينة والكوفة، وقرأ مجاهد، وأبو عمرو أيضا بالفتح فيهما، وقرأ ابن هبيرة على المنبر بفتح الشين وسكون الغين، وهي كلها بمعنى واحد.
واختلف الناس في تعيين هذا الشغل، فقال ابن مسعود، وابن عباس، وابن المسيب: افتضاض الأبكار، وحكى النقاش عن ابن عباس رضي الله عنهما: سماع الأوتار، وقال مجاهد: معناه نعيم قد شغلهم، وهذا هو القول الصحيح، وتعيين شيء دون شيء لا قياس له، ولما كان النعيم كله نوعا واحدا من حيث هو نعيم وحده فقال: "في شغل"، ولو اختلف لقال: في أشغال، وحكى الثعلبي عن طاوس أنه قال: لو علم أهل الجنة عمن شغلوا ما هنأهم ما شغلوا به، قال الثعلبي: وسئل بعض العلماء عن قوله عليه الصلاة والسلام: "أكثر أهل الجنة البله"، فقال: لأنهم شغلوا بالنعيم عن المنعم.
وقرأ جمهور الناس: "فاكهون" ومعناه: أصحاب فاكهة، كما يقال: تامر ولابن وشاحم ولاحم، وقرأ أبو رجاء، ومجاهد، ونافع أيضا، وأبو جعفر: "فكهون" ومعناه: فرحون طربون، مأخوذ من: الفكاهة، أي: لا هم لهم، وقرأ طلحة، والأعمش، وفرقة: "فاكهين"، جعلت الخبر في الظرف الذي هو قوله: "في شغل"، ونصب "فاكهين" على الحال). [المحرر الوجيز: 7/ 257-258]

تفسير قوله تعالى: {هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ (56) }
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (قوله تعالى: {هم وأزواجهم في ظلال} "هم" ابتداء، "وأزواجهم" معطوف عليه، "في ظلال"خبره، ويحتمل أن يكون "هم" بدلا من قوله: "فاكهون"، ويكون قوله: "في ظلال" في موضع الحال، كأنه قال: مستظلين. وقرأ الجمهور: "في ظلال"، وهو جمع "ظل"; إذ الجنة لا شمس فيها، وإنما هواؤها سجسج، كوقت الإسفار قبل طلوع الشمس، ويحتمل أن يكون جمع (ظلة)، قال أبو علي: كبرمة وبرام، وغير ذلك، وقال منذر بن سعيد: ظلال: جمع ظلة بكسر الظاء.
قال القاضي أبو محمد رحمه الله:
وهي لغة في ظلة. وقرأ حمزة، والكسائي: "في ظلل"، وهي جمع ظلة، وهي قراءة عبد الله وطلحة، وأبي عبد الرحمن، وهذه عبارة عن الملابس والمراتب من الحجال والستور ونحوها من الأشياء التي تظل وهي زينة.
و"الأرائك": السرر المفروشة، قال بعض الناس: من شروطها أن تكون عليها حجلة وإلا فليست بأريكة، وبذلك قيدها ابن عباس، ومجاهد، والحسن، وعكرمة، وقال بعضهم: الأريكة: السرير كان عليه حجلة أو لم تكن). [المحرر الوجيز: 7/ 258]

تفسير قوله تعالى: {لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ (57) }
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (وقوله: {ما يدعون} بمنزلة: ما يتمنون، قال أبو عبيدة: العرب تقول: "ادع علي ما شئت"، بمعنى: تمن علي، وتقول: "فلان فيما ادعى"، أي: فيما دعى به; لأنه افتعل، من دعا يدعو، وأصل هذا الفعل: يدتعيون، نقلت حركة الياء إلى العين قبلها، وحذفت الياء لاجتماعها مع الواو الساكنة، فبقي يدتعون، وقلبت التاء دالا وأدغمت في الأخرى، وخصت الدال بالبقاء دون التاء لأنها حرف جلد والتاء حرف همس، قال الرماني: المعنى: إن من ادعى شيئا فهو له: لأنه قد هذبت طباعهم فلا يدعون إلا ما يحسن منهم). [المحرر الوجيز: 7/ 258-259]

تفسير قوله تعالى: {سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ (58) }
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (وقوله: "سلام"، قيل: هي صفة لـ"ما"، أي: مسلم لهم وخالص، وقيل: هو ابتداء، وقيل: خبر ابتداء، وقرأ ابن مسعود، وعيسى الثقفي، وأبي بن كعب، والغنوي: "سلاما" بالنصب على المصدر، وقرأ محمد بن كعب القرظي: "سلم" وهو بمعنى (سلام). و"قولا" نصب على المصدر). [المحرر الوجيز: 7/ 259]

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 6 صفر 1440هـ/16-10-2018م, 06:34 PM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 2,953
افتراضي

تفاسير القرن السابع الهجري
...

رد مع اقتباس
  #9  
قديم 6 صفر 1440هـ/16-10-2018م, 06:38 PM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 2,953
افتراضي

تفاسير القرن الثامن الهجري

تفسير قوله تعالى: {إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ (55) }
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : ({إنّ أصحاب الجنّة اليوم في شغلٍ فاكهون (55) هم وأزواجهم في ظلالٍ على الأرائك متّكئون (56) لهم فيها فاكهةٌ ولهم ما يدّعون (57) سلامٌ قولا من ربٍّ رحيمٍ (58)}
يخبر تعالى عن أهل الجنّة: أنّهم يوم القيامة إذا ارتحلوا من العرصات فنزلوا في روضات الجنّات: أنّهم {في شغلٍ [فاكهون} أي: في شغلٍ] عن غيرهم، بما هم فيه من النّعيم المقيم، والفوز العظيم.
قال الحسن البصريّ: وإسماعيل بن أبي خالدٍ: {في شغلٍ} عمّا فيه أهل النّار من العذاب.
وقال مجاهدٌ: {في شغلٍ فاكهون} أي: في نعيمٍ معجبون، أي: به. وكذا قال قتادة.
وقال ابن عبّاسٍ: {فاكهون} أي فرحون.
قال عبد اللّه بن مسعودٍ، وابن عبّاسٍ، وسعيد بن المسيّب، وعكرمة، والحسن، وقتادة، والأعمش، وسليمان التّيميّ، والأوزاعيّ في قوله: {إنّ أصحاب الجنّة اليوم في شغلٍ فاكهون} قالوا: شغلهم افتضاض الأبكار.
وقال ابن عبّاسٍ -في روايةٍ عنه -: {في شغلٍ فاكهون} أي بسماع الأوتار.
وقال أبو حاتمٍ: لعلّه غلطٌ من المستمع، وإنّما هو افتضاض الأبكار). [تفسير ابن كثير: 6/ 582-583]

تفسير قوله تعالى: {هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ (56) }
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : (وقوله: {هم وأزواجهم} قال مجاهدٌ: وحلائلهم {في ظلالٍ} أي: في ظلال الأشجار {على الأرائك متّكئون}.
قال ابن عبّاسٍ، ومجاهدٌ وعكرمة، ومحمّد بن كعبٍ، والحسن، وقتادة، والسّدّيّ، وخصيف: {الأرائك} هي السّرر تحت الحجال.
قلت: نظيره في الدّنيا هذه التّخوت تحت البشاخين، واللّه أعلم). [تفسير ابن كثير: 6/ 583]

تفسير قوله تعالى: {لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ (57) }
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : (وقوله: {لهم فيها فاكهةٌ} أي: من جميع أنواعها، {ولهم ما يدّعون} أي: مهما طلبوا وجدوا من جميع أصناف الملاذّ.
قال ابن أبي حاتمٍ: حدّثنا محمّد بن عوفٍ الحمصيّ، حدّثنا عثمان بن سعيد بن كثير بن دينارٍ، حدّثنا محمّد بن مهاجرٍ، عن الضّحّاك المعافري، عن سليمان بن موسى، حدّثني كريب؛ أنّه سمع أسامة بن زيدٍ يقول قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: "ألا هل مشمّر إلى الجنّة؟ فإنّ الجنّة لا خطر لها هي -وربّ الكعبة-نورٌ كلّها يتلألأ وريحانةٌ تهتزّ، وقصرٌ مشيد، ونهرٌ مطّرد، وثمرةٌ نضيجةٌ، وزوجةٌ حسناء جميلةٌ، وحللٌ كثيرةٌ، ومقامٌ في أبدٍ، في دار سلامةٍ، وفاكهةٍ خضرةٍ وحبرة ونعمةٍ، ومحلّةٍ عاليةٍ بهيّة". قالوا: نعم يا رسول اللّه، نحن المشمّرون لها. قال: "قولوا: إن شاء اللّه". قال القوم: إن شاء اللّه.
وكذا رواه ابن ماجه في "كتاب الزّهد" من سننه، من حديث الوليد بن مسلمٍ، عن محمّد بن مهاجر، به). [تفسير ابن كثير: 6/ 583]

تفسير قوله تعالى: {سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ (58) }
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : (وقوله: {سلامٌ قولا من ربٍّ رحيمٍ} قال ابن جريجٍ: قال ابن عبّاسٍ في قوله: {سلامٌ قولا من ربٍّ رحيمٍ} فإنّ اللّه نفسه سلامٌ على أهل الجنّة.
وهذا الّذي قاله ابن عبّاسٍ كقوله تعالى: {تحيّتهم يوم يلقونه سلامٌ} [الأحزاب: 44]
وقد روى ابن أبي حاتمٍ هاهنا حديثًا، وفي إسناده نظرٌ، فإنّه قال: حدّثنا موسى بن يوسف، حدّثنا محمّد بن عبد الملك بن أبي الشّوارب، حدّثنا أبو عاصمٍ العبّاداني، حدّثنا الفضل الرّقاشيّ، عن محمّد بن المنكدر، عن جابر بن عبد اللّه، رضي اللّه عنه، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: "بينا أهل الجنّة في نعيمهم، إذ سطع لهم نور، فرفعوا رؤوسهم، فإذا الرّبّ تعالى قد أشرف عليهم من فوقهم، فقال: السّلام عليكم يا أهل الجنّة. فذلك قوله: {سلامٌ قولا من ربٍّ رحيمٍ}. قال: "فينظر إليهم وينظرون إليه، فلا يلتفتون إلى شيءٍ من النّعيم ما داموا ينظرون إليه، حتّى يحتجب عنهم، ويبقى نوره وبركته عليهم وفي ديارهم".
ورواه ابن ماجه في "كتاب السّنة" من سننه، عن محمّد بن عبد الملك بن أبي الشّوارب، به.
وقال ابن جريرٍ: حدّثنا يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب، حدّثنا حرملة، عن سليمان بن حميد قال: سمعت محمّد بن كعبٍ القرظي يحدّث عن عمر بن عبد العزيز قال: إذا فرغ اللّه من أهل الجنّة والنّار، أقبل في ظلل من الغمام والملائكة، قال: فيسلّم على أهل الجنّة، فيردّون عليه السّلام -قال القرظيّ: وهذا في كتاب اللّه {سلامٌ قولا من ربٍّ رحيمٍ} -فيقول: سلوني. فيقولون: ماذا نسألك أي ربّ؟ قال: بلى سلوني. قالوا: نسألك -أي ربّ-رضاك. قال: رضائي أحلّكم دار كرامتي. قالوا: يا ربّ، فما الّذي نسألك، فوعزّتك وجلالك وارتفاع مكانك، لو قسّمت علينا رزق الثّقلين لأطعمناهم ولأسقيناهم ولألبسناهم ولأخدمناهم، لا ينقصنا ذلك شيئًا. قال: إنّ لديّ مزيدًا. قال فيفعل ذلك بهم في درجهم، حتّى يستوي في مجلسه. قال: ثمّ تأتيهم التّحف من اللّه، عزّ وجلّ، تحملها إليهم الملائكة. ثمّ ذكر نحوه.
وهذا أثرٌ غريبٌ، أورده ابن جريرٍ من طرقٍ. ). [تفسير ابن كثير: 6/ 583-584]

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:23 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة