جمهرة العلوم

جمهرة العلوم (http://jamharah.net/index.php)
-   القراءات والإقراء (http://jamharah.net/forumdisplay.php?f=427)
-   -   القراءات في سورة البقرة (http://jamharah.net/showthread.php?t=27553)

جمهرة علوم القرآن 26 محرم 1440هـ/6-10-2018م 03:29 PM

سورة البقرة
[من الآية (142) إلى الآية (144) ]

{سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (142) وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (143) قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ (144)}

قوله تعالى: {سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (142)}
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): ("وأمال" "ما ولاهم" حمزة والكسائي وخلف، وبالفتح والصغرى الأزرق). [إتحاف فضلاء البشر: 1/420]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وقرأ "يشاء إلى" بتحقيق الأولى وإبدال الثانية واوا خالصة مكسورة نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ورويس، وهذا مذهب أكثر المتقدمين وأكثر المأخرين على تسهيلها كالياء، وحكي تسهيلها كالواو، وقد يفهم جوازه من الحرز، وأقره عليه الجعبري وغيره، لكن تعقبه في النشر بأنه لا يصح نقلا ولا يمكن لفظا؛ لأنه لا يتمكن منه إلا بعد تحريك كسر الهمزة أو تكلف إشمامها الضم وكلاهما لا يجوز ولا يصح، والباقون وبالتحقيق.
ويوقف لحمزة على يشاء إلى الثالثة المذكورة، وهي التحقيق والتسهيل كالياء والواو المحضة). [إتحاف فضلاء البشر: 1/421]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وسبق إمالة "الناس" للدوري بخلفه). [إتحاف فضلاء البشر: 1/420]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وتقدم الخلاف في ضم الهاء مع الميم وكذا الميم فقط في "قبلتهم التي" ). [إتحاف فضلاء البشر: 1/420]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): ("وسبق" ذكر عدم غنة نون "من" عند ياء "يشاء" وكذا سين "صراط" لقنبل من طريق ابن مجاهد ورويس وإشمام خلف عن حمزة "وكذا" إمالة "الناس" للدوري بخلفه). [إتحاف فضلاء البشر: 1/421]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ):
({سيقول السفهاء}
{قبلتهم التي} [142] قراءاتها الثلاث لا تخفى.
{صراط مستقيم} قرأ الحرميان والبصري بتحقيق الأولى وتسهيل الثانية بينها وبين الياء، وعنهم أيضًا إبدالها واوًا محضة مكسورة، والباقون بتحقيقها.
{صراط} قرأ قنبل بالسين، وخلف بإشمام الصاد الزاي، والباقون بالصاد الخالصة). [غيث النفع: 411]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها قل المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم (142)}
{من الناس}
- تقدمت الإمالة في الآيات: 8،/94، 96.
{ولاهم}
- قراءة الإمالة عن حمزة والكسائي وخلف.
- والفتح والتقليل عن الأزرق وورش.
{عن قبلتهم التي}
- قرأ أبو عمرو ويعقوب بكسر الهاء والميم وصلًا "عن قبلتهم التي".
- وقرأ حمزة والكسائي وخلف بضم الهاء والميم وصلًا "عن قبلتهم التي"
- وقرأ الباقون بكسر الهاء وضم الميم "عن قبلتهم التي"
- وأما في حالة الوقف فجميع القراء يكسرون الهاء ويسكنون الميم.
{من يشاء}
- قرأ خلف وحمزة بإدغام النون في الياء بلا غنة، ووافقهما المطوعي والأعمش.
- واختلف عن الدوري والكسائي، فروي عنهما الإدغام بغنة، كما نقل عنهما الإدغام بغير غنة.
[معجم القراءات: 1/205]
{يشاء إلى}
- قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ورويس "يشاء ولي" بتحقيق الهمزة الأولى وإبدال الهمزة الثانية واوًا خالصة مكسورة، وهذا مذهب أكثر المتقدمين.
- وأكثر المتأخرين على تسهيلها كالياء.
- وحكي تسهيلها كالواو.
- وقرأ الباقون بتحقيق الهمزتين.
- وأما في الوقف على "يشاء" فلحمزة ثلاثة أوجه:
1- التحقيق
2- التسهيل كالياء
3- التسهيل كالواو المحضة
{صراطٍ}
- تقدمت القراءة فيه بالسين، وبإشمام الصاد الزاء، في سورة الفاتحة الآية/5). [معجم القراءات: 1/206]

قوله تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (143)}
قال أبو بكر أحمد بن موسى ابن مجاهد التميمي البغدادي (ت: 324هـ): (50 - وَاخْتلفُوا فِي قَوْله {لرؤوف رَحِيم} 143 فِي أَن تكون الْهمزَة قبل الْوَاو وَأَن تكون هِيَ الْوَاو
فَقَرَأَ ابْن كثير وَنَافِع وَحَفْص عَن عَاصِم {لرؤوف} على وزن لرعوف فِي كل الْقُرْآن وَكَذَلِكَ ابْن عَامر
وَقَرَأَ عَاصِم فِي رِوَايَة أبي بكر وَأَبُو عَمْرو وَحَمْزَة وَالْكسَائِيّ {لرؤوف} فِي وزن لرعف
وروى الْكسَائي عَن أبي بكر عَن عَاصِم {لرؤوف} مثقلة). [السبعة في القراءات: 171]
قال أبو بكر أحمد بن الحسين ابن مهران الأصبهاني (ت: 381هـ): ({لرؤوف} مشبع حجازي شامي وحفص والبرجمي، يزيد يلين الهمزة). [الغاية في القراءات العشر: 188]
قال أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي الجرجاني (ت: 408هـ): ({لرءوفٌ} [143]، حيث وقع: بوزن فعول حجازي، شامي، وأيوب، وحفص، والبرجمي، ويعقوب طريق المنهال، ملينة يزيد).[المنتهى: 2/585]
قال أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي الجرجاني (ت: 408هـ): ({بسطةً} [247]، و{وسطًا لتكونوا} [143]، و{لئن بسطت} [28]، و{بباسط} [المائدة: 28، الرعد: 14]، حيث جاء إلا {باسط ذراعيه} [الكهف: 28]، و{بالقسطاس} [الإسراء: 35، الشعراء: 182] فيهما، و{يسطون} [الحج: 72]، و{أوسط} [المائدة: 89]، و{تبسطها} [الإسراء: 29]، و{كل البسط} [الإسراء: 29]، و{مبسوطتان} [المائدة: 64]، و{المقسطين} [المائدة: 42]، و{بالقسط} [النساء: 127]، و{القاسطون} [الجن: 14، 15]، و{تقسطوا} [النساء: 2، الممتحنة: 8]، و{مسطورًا} [الإسراء: 58، الأحزاب: 6]، و{فما اسطاعوا} [الكهف: 97].
[المنتهى: 2/600]
وكذلك كلما التقت السين والطاء في كلمة لا حائل بينهما فهو بالصاد إلا {تسطع عليه} في الكهف [82]، و{سطحت} في الغاشية [20]، و{فوسطن} في والعاديات [5]: الشموني غير النقار وابن أبي أمية، فإذا كان بينهما حائل فإنه بالسين إلا {مبسوطتان} لا غير، وافقه قنبل طريق ابن أيوب، واليزيدي طريق أبي عون، والعبسي طريق الأبزاري في {بسطة} [247] هاهنا، زاد الأبزاري عن العبسي في {بالقسطاس} [الإسراء: 35، الشعراء: 182]، فيهما، وقال النقار: {فما اسطاعوا} بالصاد).[المنتهى: 2/601] (م)
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (قرأ الحرميان وحفص وابن عارم (رءوف) بواو بعد الهمزة، وقرأ الباقون بغير واو وبعد الهمزة، وذلك حيث وقع). [التبصرة: 161]
قال أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت: 444هـ): (الحرميان، وابن عامرن وحفص: {لرءوف} (143): بالمد، حيث وقع.
[التيسير في القراءات السبع: 233]
والباقون: بالقصر). [التيسير في القراءات السبع: 234]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) :( (الحرميان وابن عامر وحفص وأبو جعفر: (لرءوف) بالمدّ حيث وقع والباقون بالقصر) ). [تحبير التيسير: 296]
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): ( (لَكَبِيرَةٌ) بالرفع القورسي، وميمونة عن أبي جعفر، والْيَزِيدِيّ في اختياره، والباقون بالنصب وهو الاختيار على أنه خبر كان ومعناه: وإن كانت الصلاة لكبيرة). [الكامل في القراءات العشر: 493]
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): ( (لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ) ابن أبي عبلة بكسر الياء مشدد، والباقون بإسكان الياء خفيفة، وهو الاختيار لموافقة أهل الحرمين، ولأنه من أضاع لا من ضيع الحق). [الكامل في القراءات العشر: 493]
قال أحمد بن علي بن خلف ابن الباذش الأنصاري (ت: 540هـ): ([143]- {لَرَؤُوفٌ} بالمد: الحرميان وابن عامر وحفص). [الإقناع: 2/604]
قال القاسم بن فيرُّه بن خلف الشاطبي (ت: 590هـ): (487 - وَفي أَمْ يَقُولُونَ الْخِطَابُ كَمَا عَلاَ = شَفَا وَرَءُوفٌ قَصْرُ صُحْبَتِهِ حَلاَ). [الشاطبية: 39] (م)
- قال علم الدين علي بن محمد السخاوي (ت: 643هـ): ([487] وفي أم يقولون الخطاب (كـ)ما (عـ)لا = (شـ)فا ورءوفٌ قصرُ (صحبته) (حـ)لا
قوله: (الخطاب كما علا شفا)، لأنه جاء على لفظ ما قبله من قوله تعالى: {قل أتحاجوننا}، وعلى لفظ ما بعده وهو قوله تعالى: {ءأنتم أعلم أم الله}.
ومن قرأ بالياء، فلأن العرب تخرج كثيرًا من الخطاب إلى لفظ الغيبة، ومن الغيبة إلى الخطاب، كما قال تعالى: {حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم}.
على أن قبله أيضًا ما يلائم الغيب، وهو قوله تعالى: {فإن ءامنوا بمثل ما ءامنتم به فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما هم في شقاق فسيكفيكهم الله}.
[فتح الوصيد: 2/676]
وأما قول من احتج للقراءة بالياء، بأنه إخبارٌ عن اليهود والنصارى وهم غيب، فإنما يتجه على قطعه عما أمر الرسول بمخاطبتهم به، ورجوعه إلى السابق من كلام الله فيهم.
(ورءوفٌ قصر صحبته حلا)، لخفته بحذف الواو منه.
ورءوفٌ، أشبه بالصفات، كغفور وشكور، وهما لغتان مستعملتان؛ قال الشاعر:
ترى للمسلمين عليك حقًا = كفعل الوالد الرؤف الرحيم
وقال آخر:
نطيع نبيئنا ونطيع ربًا = هو الرحمن كان بنا رؤوفا
وقال أمية:
نبيٌ هدى طيبٌ صادقٌ = رؤفٌ رحيم بوصل الرحم). [فتح الوصيد: 2/677] (م)
- قال محمد بن أحمد الموصلي (شعلة) (ت: 656هـ): ( [487] وفي أم يقولون الخطاب كما علا = شفا ورؤوفٌ قصر صحبته حلا
ح: (الخطاب): مبتدأ، (في أم يقولون): ظرف، (كما علا): خبر، (شفا): خبر آخر، (رؤوف): مبتدأ (قصر صحبته): مبتدأ ثانٍ، (حلا): خبره.
ص: أي: قرأ ابن عامر وحفص وحمزة والكسائي: {أم تقولون إن إبراهيم} [140] بالتاء على الخطاب ليناسب: {قل أتحاجوننا} [139] قبله، و{قل ءأنتم أعلم} [140] بعده.
والباقون بالياء على الغيب؛ لأنه إخبار عن اليهود والنصارى، وهم غيب.
[كنز المعاني: 2/39]
وقرأ حمزة والكسائي وأبو بكر وأبو عمرو: {رؤف} حيث وقع بالقصر على وزن: (عضد)، والباقون بالمد على وزن: (عطوف)، وهما لغتان). [كنز المعاني: 2/40] (م)
- قال أبو شامة عبد الرحمن بن إسماعيل الدمشقي (ت: 665هـ): (485- وَفي أَمْ يَقُولُونَ الخِطَابُ "كَـ"ـمَا "عَـ"ـلا،.. "شَـ"ـفَا وَرَءُوفٌ قَصْرُ "صُحْبَتِهِ حَـ"ـلا
يريد قوله تعالى: "أم يقولون إن إبراهيم" وجه الخطاب أن قبله: {قُلْ أَتُحَاجُّونَنَا}، وبعده: {قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ}، ووجه الغيبة أن قبله: {فَإِنْ آمَنُوا} أو يكون على الالتفات، ورؤف ورءوف لغتان، ولا يختص لخلاف في رءوف بما فيه هذه السورة فكان حقه أن يقول جميعا أو نحو ذلك وكان الأولى لو قال:
صحاب كفى خاطب تقولون بعد أم ... وكل رءوف قصر صحبته حلا). [إبراز المعاني من حرز الأماني: 2/331] (م)
- قال عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي (ت: 1403هـ): (487 - وفي أم يقولون الخطاب كما علا ... شفا ورءوف قصر صحبته حلا
قرأ ابن عامر وحفص وحمزة والكسائي أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْراهِيمَ بتاء الخطاب فتكون قراءة الباقين بياء الغيبة، وقرأ (صحبة) أي شعبة وحمزة والكسائي وكذا أبو عمرو لفظ رَؤُفٌ* حيث نزل بالقصر؛ أي حذف حرف المد بعد الهمزة. وقرأ الباقون بالمد- لأنه ضد القصر- والمراد به إثبات حرف المد بعد الهمزة). [الوافي في شرح الشاطبية: 211] (م)
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ( (وَاخْتَلَفُوا) فِي: (رَءُوفٌ) حَيْثُ وَقَعَ فَقَرَأَ الْبَصْرِيَّانِ، وَالْكُوفِيُّونَ سِوَى حَفْصٍ بِقَصْرِ الْهَمْزَةِ مِنْ غَيْرِ وَاوٍ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِوَاوٍ بَعْدَ الْهَمْزَةِ). [النشر في القراءات العشر: 2/223] (م)
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (قرأ البصريان والكوفيون سوى حفص {لرءوفٌ} كيف وقع، بقصر الهمزة من غير واو، والباقون بعد الهمزة). [تقريب النشر في القراءات العشر: 463]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (476- .... .... .... .... .... = .... .... .... وصحبةٌ حمًا رؤف
477 - فاقصر وعمّا .... .... .... = .... .... .... .... ....). [طيبة النشر: 64]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (قوله: (وصحبة حما إلى الآخر) أي وقرأ حمزة والكسائي وخلف وشعبة وأبو عمرو ويعقوب رءوف حيث وقع بالقصر وهو حذف الواو التي بعد الهمزة والباقون بالمد وهو إثباتها وكلاهما لغتان مشهورتان وفي البناءين مبالغة.
[شرح طيبة النشر لابن الجزري: 186]
فاقصر جميعا يعمّلون (إ) ذ (ص) فا = (حبر) (غ) دا (ع) ونا وثانيه (ح) فا
أي فاقصر الهمزة، ولم يكتف باللفظ المتقدم ليفهم العموم حيث يلحق بالأصول كما فعل الشاطبي رحمه الله مع أنه أوضح في العموم). [شرح طيبة النشر لابن الجزري: 187]
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (ص:
أوصى بوصّى (عمّ) أم يقول (ح) ف = (ص) ف (حرم) (ش) م و(صحبة) (حما) رؤف
ش: أي: قرأ مدلول (عم) نافع وابن عامر وأبو جعفر [وأوصى بها إبراهيم] [البقرة: 132] بهمزة مفتوحة بين الواوين، وإسكان الثانية وتخفيف الصاد.
والباقون بحذف الهمزة، وفتح الواو، وتشديد الصاد.
واستغنى عن التقييد بلفظ القراءتين، وكل من المخفف، والمثقل على أصله في الإمالة.
وقرأ ذو حاء (حف) أبو عمرو وصاد (صف) أبو بكر ومدلول (حرم) نافع، وابن كثير، وأبو جعفر، وذو شين (شم) روح عن يعقوب- أم يقولون إن إبراهيم [البقرة: 140] بياء الغيب.
[شرح طيبة النشر للنويري: 2/185]
والباقون بتاء الخطاب.
وقرأ مدلول (صحبة) حمزة والكسائي وأبو بكر، وخلف، و[مدلول] (حما) البصريان- رؤف بلا واو بعد الهمزة حيث جاء، نحو إن الله بالناس لرؤف رحيم [البقرة: 143، والحج: 65] [و] بالمؤمنين رؤف رحيم [التوبة: 128] والباقون بإثبات الواو.
تنبيه:
معنى القصر هنا: حذف حرف المد.
واستغنى المصنف بوجهي (وصى) عن القيد.
وفهم غيب «يقولون» من الإطلاق.
وجه (أوصى): أنه معدى بالهمز ك يوصيكم الله [النساء: 11] وعليه الرسم المدني والشامي.
ووجه (وصى) أنه معدى بالتضعيف ك وصّيكم به [الأنعام: 151، 152، 153]، وعليه باقي الرسوم.
ووجه الخطاب: مناسبة ربّنا وربّكم ولنآ أعملنا ولكم أعملكم [البقرة: 139] [و] ء أنتم أعلم [البقرة: 140] [و] عمّا تعملون [البقرة: 140].
ووجه الغيب: مناسبة فإن ءامنوا بمثل مآ ءامنتم به فقد اهتدوا وإن تولّوا فإنّما هم في شقاق فسيكفيكهم [البقرة: 137].
ووجه قصر رؤف أنه صفة مشبهة على فعل، ففيها معنى الثبوت.
ووجه المد: أنه اسم فاعل للتكثير، ويوافق الرسم تقديرا، وعليه قوله:
نطيع نبيّنا ونطيع ربّا = هو الرّحمن كان بنا رءوفا). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/186] (م)
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (ثم كمل (رءوف) فقال:
ص:
فاقصر وعمّا يعملون (إ) ذ (صفا) = (حبر) (غ) دا (ع) ونا وثانيه (ح) فا
[شرح طيبة النشر للنويري: 2/186]
ش: أي: قرأ ذو همزة (إذ) نافع ومدلول (صفا) أبو بكر وخلف و(حبر) ابن كثير وأبو عمرو وغين (غدا) رويس وعين (عونا) حفص عمّا يعملون ولئن أتيت [البقرة: 144، 145] بياء الغيب والباقون بتاء الخطاب.
وانفرد ذو حاء (حفا) أبو عمرو بالغيب في يعملون ومن حيث ... [البقرة: 149، 150].
تنبيه:
عمّا يعملون [البقرة: 144]، هو الواقع بعد لرءوف [البقرة: 143] وفهم من الترتيب، [والغيب] من الإطلاق.
وجه الخطاب توجيهه للمؤمنين؛ مناسبة لقوله [تعالى:] وحيث ما كنتم فولّوا وجوهكم [البقرة: 150]، في الأولى.
وفي الثانية: مناسبة لطرفيه وهو: فولّ وجهك شطر المسجد الحرام [البقرة:
149]، والمراد هو وأمته، وقد صرح [به] في: وحيث ما كنتم الآية [البقرة: 150].
ووجه الغيب: توجيهه لأهل الكتاب؛ مناسبة لقوله تعالى: وإنّ الّذين أوتوا الكتب الآية [البقرة: 144].
وفي الثاني: مناسبة الّذين ءاتينهم الكتب يعرفونه الآية [البقرة: 146]، وقدم يعملون [البقرة: 144] الثاني للضرورة على قوله). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/187] (م)
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وعن اليزيدي "لكبيرة" بالرفع فخالف أبا عمرو وخرجت على إن كان زائدة أو على أن كبيرة خبر لمحذوف أي: هي كبيرة والجملة محلها نصيب خبر لكان قال السمين: وهو توجيه ضعيف ولكن لا توجه الشاذة بأكثر من ذلك). [إتحاف فضلاء البشر: 1/421]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (واختلف في "رؤوف" حيث وقع فأبو بكر وأبو عمرو وحمزة والكسائي، وكذا خلف ويعقوب بقصر الهمزة من غير واو على وزن "ندس" وافقهم اليزيدي والمطوعي، والباقون بالمد كعطوف وتسهيل همزة عن أبي جعفر، ومن رواية ابن وردان انفرد به الحنبلي فلا يقرأ به، ولذا أسقطه من الطيبة على عادته في الانفرادات،
[إتحاف فضلاء البشر: 1/421]
وقول الأصل هنا وسهل همزة أبو جعفر كسائر الهمزات المضمومة بعد فتح نحو: يطؤن لا يصح ولعله سبق قلم، فإن قاعدة أبي جعفر في المضمومة بعد الفتح الحذف لا التسهيل بين بين، على أن الواقع منه يطؤن لم تطؤها وإن تطؤهم فقط، كما في النشر وغيره، فالتسهيل في رؤف إنما هي انفرادة للحنبلي في هذا اللفظ فقط، كما تقرر وحمزة في الوقف على أصله من التسهيل بين بين، وحكي إبدالها واوا على الرسم، ولا يصح). [إتحاف فضلاء البشر: 1/422]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {لرءوف} [143] قرأ الأخوان والبصري وشعبة بحذف الواو بعد الهمزة، والباقون بإثباتها، وثلاثة ورش فيه لا تخفى). [غيث النفع: 411]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {وكذلك جعلنكم أمة وسطًا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدًا وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه وإن كانت لكبيرة إلا على الذي هدى الله وما كان الله ليضيع إيمانكم إن الله بالناس لرءوف رحيم (143)}
{وسطا}
- قرأ حماد عن الشموني عن الأعشى عن أبي بكر عن عاصم "وصطًا" بالصاد.
- وقراءة الجماعة بالسين.
[معجم القراءات: 1/206]
{لتكونوا شهداء على الناس}
- قرأ أبي كعب {لتكونوا شهداء على الناس يوم القيامة}
- وروي عن النبي في بعض الطرق أنه قرأ {ليكونوا شهداء على الناس}.
{الناس}
- تقدمت الإمالة فيه في الآيات: 8، 94، 96
{لنعلم}
- قراءة الجماعة بنون العظمة "لنعلم".
- وقرأ الزهري "ليعلم" على بناء الفعل للمفعول الذي لم يسم فاعله، و"من" في موضع رفع.
{لنعلم من}
- قرأ أبو عمرو ويعقوب بالإدغام بخلاف عنهما.
{على عقبيه}
- قرأ ابن أبي إسحاق "عقبيه" بسكون القاف..
وتسكين عين "فعل" اسما كان أو فعلًا لغة تميمية.
- وقراءة الجماعة على كسر القاف "عقيبه".
{لكبيرة}
- قراءة الجمهور "لكبيرة" بالنصب على أنها خبر "كانت".
- وقرأ اليزيدي عن أبي عمر "لكبيرة" بالرفع.
قال أبو حيان: "والذي ينبغي أن تحمل عليه قراءة الرفع أن يكون "لكبيرة" خبر مبتدأ محذوف تقديره: لهي كبيرة، وخرجه الزمخشري على زيادة "كانت"، وهو ضعيف".
[معجم القراءات: 1/207]
{هدى}
- قراءة الإمالة فيه عن حمزة والكسائي وخلف.
- وقراءة الأزرق وورش بالتقليل.
{ليضيع}
قرأ الضحاك وعيسى الثقفي "ليضيع" بفتح الضاد وتشديد الياء من "ضيع".
- وقراءة الجماعة "ليضيع" بالتخفيف من "أضاع".
{بالناس}
- تقدمت الإمالة فيه قبل قليل.
{لرءوف}
- قرأ نافع وابن كثير وابن عامر وحفص وعاصم برواية البرجمي "لرؤوف" مهموزًا على وزن فعول حيث وقع.
- قرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي وأبو بكر عن عاصم وخلف ويعقوب واليزيدي والمطوعي "لرؤف" بقصر الهمزة من غير واو، على وزن ندس.
- وقرأ أبو جعفر بن القعقاع والزهري "لرووف" بغير همز، وهي لغة لبني أسد.
قال ابن عطية: "وقرأ أبو جعفر... وكذلك سهل كل همزة في كتاب الله تعالى ساكنة كانت أو متحركة".
[معجم القراءات: 1/208]
- وعن الزهري والحسن البصري "لروف" بإسكان الواو.
- ووقف حمزة بالتسهيل بين بين.
- وذكر العكبري أنه يقرأ "لرئف" بغير واو على وزن يقظ وفطن، ومثل هذا عند الطبري، وهي لغة لبني أسد، وهي عند الطبري لغة غطفان.
وقراءة الأزرق بتثليث مد البدل). [معجم القراءات: 1/209]

قوله تعالى: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ (144)}
قال أبو بكر أحمد بن الحسين ابن مهران الأصبهاني (ت: 381هـ): ({عما يعملون.. أفتطمعون} بياء مكي. {يعملون.. أولئك} {يعملون...ولئن} بياء مكي ونافع وأبو بكر ويعقوب وخلف، وافق أبو عمرو وحفص في الثاني، وزاد أبو عمرو {يعملون.. ومن حيث} ). [الغاية في القراءات العشر: 179] (م)
قال أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي الجرجاني (ت: 408هـ): ({عما تعملون * ولئن} [144 145]: بالتاء دمشق، ويزيد، وهما غير عبسي، وروح).[المنتهى: 2/585]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (قرأ ابن عامر وحمزة والكسائي (تعملون * ولئن أتيت) بالتاء، وقرأ الباقون بالياء). [التبصرة: 162]
قال أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت: 444هـ): (ابن عامر، وحمزة، والكسائي: {عما تعملون} (144)، بعده: {ولئن أتيت} (145): بالتاء.
والباقون: بالياء). [التيسير في القراءات السبع: 234] (م)
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) :(ابن عامر وحمزة والكسائيّ وأبو جعفر وروح (عمّا يعملون) بعده (ولئن أتيت) بالتّاء والباقون بالياء). [تحبير التيسير: 296]
قال أحمد بن علي بن خلف ابن الباذش الأنصاري (ت: 540هـ): ([144، 145]- {عَمَّا يَعْمَلُونَ، وَلَئِنْ أَتَيْتَ} بالتاء: ابن عامر وحمزة والكسائي). [الإقناع: 2/604] (م)
قال القاسم بن فيرُّه بن خلف الشاطبي (ت: 590هـ): (488 - وَخَاطَبَ عَمَّا يَعْمَلُونَ كَمَا شَفَا = .... .... .... .... ). [الشاطبية: 39]
- قال علم الدين علي بن محمد السخاوي (ت: 643هـ): ([488] وخاطب عما يعملون (كـ)ما (شـ)فا = ولام موليها على الفتح (كـ)ملا
من قرأ بالخطاب، فلقوله: {وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره}.
ومن قرأ بالغيب، فلأن قبله: {من ربهم} ). [فتح الوصيد: 2/678]
- قال محمد بن أحمد الموصلي (شعلة) (ت: 656هـ): ( [488] وخاطب عما تعملون كما شفا = ولام مولاها على الفتح كملا
ح: فاعل (خاطب): مدلول (كما شفا)، و(لام): مبتدأ، (كملا): خبره.
ص: أي: قرأ ابن عامر وحمزة والكسائي: {وما الله بغافل عما تعملون، ولئن أتيت} [144- 145] بالخطاب، لأن قبله: {وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم} [144]، والباقون: بالغيبة، لأن قبله: {وإن الذين أوتوا الكتب ليعلمون} [144].
ولا خلاف في خطاب: {عما تعملون، تلك أمة} [140- 141]، وكأن الناظم - رحمه الله إنما لم يقيده لذكره بعد: {رءوف} [143]،
[كنز المعاني: 2/40]
لأن المتفق عليها قبل {رءوف}، والعادة: أن يذكر القراءات على الولاء.
ثم قال: فتح ابن عامر اللام من قوله: {وجهةٌ هو موليها} [148] قلبت الياء ألفًا على اسم المفعول، فلم يحتج إلى إضمار مفعول، ولهذا قال: (كملا)، والباقون يكسرون اللام مع الياء على اسم الفاعل، فيحتاج إلى إضمار مفعول، أي: الله موليها وإياهم، على أن الضمير المنفصل لله، أو موليها نفسه على أنه للفريق). [كنز المعاني: 2/41] (م)
- قال أبو شامة عبد الرحمن بن إسماعيل الدمشقي (ت: 665هـ): (486- وَخَاطَبَ عَمَّا يَعْمَلُونَ "كَـ"ـمَا "شَـ"ـفَا،.. وَلاَمُ مُوَلِّيهَا عَلَى الفَتْحِ "كُـ"ـمِّلاَ
[إبراز المعاني من حرز الأماني: 2/331]
يريد الذي بعده: {وَلَئِنْ أَتَيْتَ}، وهو ملتبس بالذي في آخر الآية التي أولها: {أَمْ تَقُولُونَ}،
ولا خلاف في الخطاب فيها وإن اختلفوا في: {أَمْ تَقُولُونَ}، وسببه أنه جاء بعد: {أَمْ تَقُولُونَ} ما قطع حكم الغيبة، وهو: {قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ}، ويزيل هذا الالتباس كونه ذكره بعد رءوف، وذلك في آخر الآية التي بعد آية رءوف، فالخطاب للمؤمنين، والغيبة لأهل الكتاب). [إبراز المعاني من حرز الأماني: 2/332]
- قال عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي (ت: 1403هـ): (488 - وخاطب عمّا يعملون كما شفا ... ولام مولّيها على الفتح كمّلا
قرأ ابن عامر وحمزة والكسائي عَمَّا يَعْمَلُونَ الذي بعده وَلَئِنْ أَتَيْتَ بتاء الخطاب؛ فتعين
[الوافي في شرح الشاطبية: 211]
لغيرهم القراءة بياء الغيبة، ودلنا على هذا الموضع: وقوعه بعد ترجمة رَؤُفٌ* ). [الوافي في شرح الشاطبية: 212]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (70 - وَقَبْلُ يَعِي إِذْ غِبْ فَتىً .... .... = .... .... .... .... ....). [الدرة المضية: 23]
- قال محمد بن الحسن بن محمد المنير السمنودي (ت: 1199هـ):(ثم عطف على الخطاب أيضًا وقال: وقبل يعي اد غب فتى أي قرأ مرموز (ألف) أد وری (يا) يعي وهما أبو جعفر وروح {عما يعملون} [144] الذي بعده و{لئن أتيت} بتاء الخطاب وإليه أشار بقوله: وقبل يعي فخرج ويعملون تلك أمة [140، 141] فإنه مجمع عليه بالغيب ويريد بقوله: غب فتى أي قرأ مرموز (فا) فتى وهو خلف هذه الكلمة بالغيب وعلم من الوفاق لرويس وكذلك). [شرح الدرة المضيئة: 94]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ( (وَاخْتَلَفُوا) فِي: (عَمَّا يَعْمَلُونَ وَلَئِنِ) فَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ وَابْنُ عَامِرٍ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ، وَرَوْحٌ بِالْخِطَابِ. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْغَيْبِ.
(وَاتَّفَقُوا) عَلَى الْخِطَابِ فِي (عَمَّا تَعْمَلُونَ * تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ) الْمُتَقَدِّمِ عَلَى هَذَا وَإِنِ اخْتَلَفُوا فِي (أَمْ يَقُولُونَ)، أَوَّلَهُ لِأَنَّهُ جَاءَ بَعْدَ (أَمْ تَقُولُونَ) مَا قَطَعَ حُكْمَ الْغَيْبَةِ، وَهُوَ قَوْلُهُ (قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ) - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -). [النشر في القراءات العشر: 2/223] (م)
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (قرأ ابن عامر وحمزة والكسائي وأبو جعفر وروح {عما يعملون} [144] بعدها {ولئن} [145] بالخطاب، والباقون بالغيب). [تقريب النشر في القراءات العشر: 463]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (477- .... .... يعملون إذ صفا = حبرٌ غدا عونًا وثانيه حفا). [طيبة النشر: 64]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (وقوله: يعملون، يعني «عما يعملون ولئن» قرأه بالغيب نافع وشعبة وخلف وابن كثير وأبو عمرو ورويسي وحفص والباقون بالخطاب، ولا يلتبس هذا بقوله «عما يعملون تلك أمة» لأنه ذكره بعد رءوف، فالترتيب يزيل الالتباس، ووجه الغيب حمله على قوله تعالى وإن الذين أوتوا الكتاب ووجه الخطاب حمله على «وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم» قوله: (وثانيه) أي وثاني «عما يعملون» المتقدم فيه الخلاف، يريد «عما يعملون» الذي بعده «ومن حيث» قرأه بالغيب أبو عمرو حملا على «الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه» والباقون بالخطاب حملا على قوله تعالى: فول وجهك إذ المراد هو وأصحابه قوله: (حفا) أي علمه علم استقصاء). [شرح طيبة النشر لابن الجزري: 187]
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (ثم كمل (رءوف) فقال:
ص:
فاقصر وعمّا يعملون (إ) ذ (صفا) = (حبر) (غ) دا (ع) ونا وثانيه (ح) فا
[شرح طيبة النشر للنويري: 2/186]
ش: أي: قرأ ذو همزة (إذ) نافع ومدلول (صفا) أبو بكر وخلف و(حبر) ابن كثير وأبو عمرو وغين (غدا) رويس وعين (عونا) حفص عمّا يعملون ولئن أتيت [البقرة: 144، 145] بياء الغيب والباقون بتاء الخطاب.
وانفرد ذو حاء (حفا) أبو عمرو بالغيب في يعملون ومن حيث ... [البقرة: 149، 150].
تنبيه:
عمّا يعملون [البقرة: 144]، هو الواقع بعد لرءوف [البقرة: 143] وفهم من الترتيب، [والغيب] من الإطلاق.
وجه الخطاب توجيهه للمؤمنين؛ مناسبة لقوله [تعالى:] وحيث ما كنتم فولّوا وجوهكم [البقرة: 150]، في الأولى.
وفي الثانية: مناسبة لطرفيه وهو: فولّ وجهك شطر المسجد الحرام [البقرة:
149]، والمراد هو وأمته، وقد صرح [به] في: وحيث ما كنتم الآية [البقرة: 150].
ووجه الغيب: توجيهه لأهل الكتاب؛ مناسبة لقوله تعالى: وإنّ الّذين أوتوا الكتب الآية [البقرة: 144].
وفي الثاني: مناسبة الّذين ءاتينهم الكتب يعرفونه الآية [البقرة: 146]، وقدم يعملون [البقرة: 144] الثاني للضرورة على قوله). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/187] (م)
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وأمال "نرى" في أربعة عشر موضعا أبو عمرو وحمزة والكسائي وخلف وابن ذكوان من طريق الصوري وقلله الأزرق). [إتحاف فضلاء البشر: 1/422]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): ("وأمال" "ترضيها" حمزة والكسائي وخلف، وبالفتح والتقليل الأزرق). [إتحاف فضلاء البشر: 1/422]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (واختلف في "وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُون، ولئن" [الآية: 144، 145] فابن عامر وحمزة والكسائي وكذا أبو جعفر وروح بالخطاب، وافقهم الأعمش والباقون بالغيب). [إتحاف فضلاء البشر: 1/422]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {عما يعملون ولئن} قرأ الأخوان والشامي بتاء الخطاب، والباقون بياء الغيبة، واتفقوا على الخطاب في {عما تعملون تلك أمة} ). [غيث النفع: 411]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {قد ترى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضها فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره وإن الذين أوتوا الكتاب ليعلموا أنه الحق من ربهم وما الله بغفل عما يعملون (144)}
{نرى}
- قرأه بالإمالة أبو عمرو وحمزة والكسائي وخلف وابن ذكوان والصوري واليزيدي والأعمش
- وبالتقليل قرأ الأزرق وورش
- والباقون على الفتح وهي رواية الأخفش عن ابن ذكوان
{فلنولينك قبلة}
- قراءة أبي عمرو ويعقوب بإدغام الكاف في القاف وبالإظهار.
{ترضاها}
- قراءة الإمالة عن حمزة والكسائي وخلف.
- والأزرق وورش بالفتح والتقليل.
[معجم القراءات: 1/209]
{شطر المسجد}
- قرأ عبد الله وأبي "تلقاء المسجد".
{شطره}
- وقرأ عبد الله "قبله".
- وقرأ ابن أبي عبلة "تلقاءه".
- وقرأ أبو عمرو حمزة والكسائي وخلف والشطوي عن أبي جعفر في الوقت بروم الحركة.
- وقراءة الباقين في الوقف بالسكون.
{ليعلمون أنه الحق}
قرئ ".... إنه الحق" بكسر الهمزة.
{يعلمون}
- قرأ ابن عامر والكسائي وحمزة وروح وأبو جعفر والأعمش "تعلمون" بتاء الخطاب.
- والباقون "يعملون" بالياء على الغيب). [معجم القراءات: 1/210]

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين

جمهرة علوم القرآن 26 محرم 1440هـ/6-10-2018م 03:39 PM

سورة البقرة
[من الآية (145) إلى الآية (148) ]

{وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آَيَةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ وَمَا أَنْتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُمْ بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ (145) الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (146) الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (147) وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (148)}

قوله تعالى: {وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آَيَةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ وَمَا أَنْتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُمْ بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ (145)}
قال أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي الجرجاني (ت: 408هـ): ({ولئن} [120، 145]: ملينة الهمزة حيث وقعت: الشموني طريق ابن الصلت، والعمري). [المنتهى: 2/585] (م)
قال أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت: 444هـ): (ابن عامر، وحمزة، والكسائي: {عما تعملون} (144)، بعده: {ولئن أتيت} (145): بالتاء.
والباقون: بالياء). [التيسير في القراءات السبع: 234] (م)
قال أحمد بن علي بن خلف ابن الباذش الأنصاري (ت: 540هـ): ([144، 145]- {عَمَّا يَعْمَلُونَ، وَلَئِنْ أَتَيْتَ} بالتاء: ابن عامر وحمزة والكسائي). [الإقناع: 2/604] (م)
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {ولئن أتيت الذين أوتوا الكتاب بكل آية ما تبعوا قبلتك وما أنت بتابع قبلتهم وما بعضهم بتابع قبلة بعض ولئن اتبعت أهواءهم من بعد ما جآءك من العلم إنك إذا لمن الظالمين (145)}
{ولئن}:
- إذا وقف حمزة على "لئن" فله التسهيل والتحقيق
{الكتاب بكل}
- قرأ أبو عمرو ويعقوب بإدغام الباء في الباء.
[معجم القراءات: 1/210]
{بتابع قبلتهم}
- قراءة الجماعة "بتابع قبلتهم" على تنوين اسم الفاعل، وإعماله فيما بعده.
- وقرأ عيسى بن عمر "بتابع قبلتهم" على الإضافة.
قال أبو حيان: "وكلاهما فصيح"، أعني إعمال اسم الفاعل هنا وإضافته".
{أهواءهم}
- فيه لحمزة تسهيل الهمزة المتوسطة مع المد والقصر.
{جاءك}
- تقدمت الإمالة فيه في الآية/87). [معجم القراءات: 1/211]

قوله تعالى: {الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (146)}
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {أبنآءهم} [146] تسهيل همزه مع المد والقصر لحمزة إن وقف لا يخفى). [غيث النفع: 411]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {الذين آتيناهم الكتب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم وإن فريقًا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون (146)}.
{أبناءهم}
- قرأ حمزة في "أبناءهم" وما ماثله بتسهيل الهمزة بين بين في الوقف، أي بين الهمزة وحركتها بأية حركت تحركت). [معجم القراءات: 1/211]

قوله تعالى: {الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (147)}
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): ( (الْحَقَّ مِنْ رَبِّكَ) بالنصب نصر بن علي عن ابن مُحَيْصِن، والحسن والشيزري عن أبي جعفر، الباقون رفع، وهو الاختيار لموافقة أهل الحرمين ولأنه رفع بالمبتدأ). [الكامل في القراءات العشر: 493]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {الحق من ربك فلا تكونن من الممترين (147)}
{الحق}
- قرأ الجمهور "الحق" بالرفع على أنه مبتدأ والخبر "من ربك".
- وقرأ علي بن أبي طالب "الحق" بالنصب.
وأعرب بدلا من الحق في الآية السابقة "ليكتمون الحق"، وذهب بعضهم إلى تقدير: الزم، أو أنه مفعول للفعل "يعملون" في الآية السابقة/146). [معجم القراءات: 1/211]

قوله تعالى: {وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (148)}
قال أبو بكر أحمد بن موسى ابن مجاهد التميمي البغدادي (ت: 324هـ): (51 - وَاخْتلفُوا فِي قَوْله تَعَالَى {هُوَ موليها} 148 فِي فتح اللَّام وَكسرهَا
فَقَرَأَ ابْن عَامر وَحده (هُوَ مولها)
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {موليها} بِكَسْر اللَّام). [السبعة في القراءات: 171]
قال أبو بكر أحمد بن الحسين ابن مهران الأصبهاني (ت: 381هـ): ({هو مولاها} شامي). [الغاية في القراءات العشر: 188]
قال أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي الجرجاني (ت: 408هـ): ({مولاها} [148] بألف دمشقي).[المنتهى: 2/586]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (قرأ ابن امر (مولاها) بألف بعد اللام، وقرأ الباقون بياء بعد اللام وكسر اللام). [التبصرة: 162]
قال أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت: 444هـ): (ابن عامر: {مولاها} (148): بالألف، وفتح اللام.
والباقون: بالياء، وكسر اللام). [التيسير في القراءات السبع: 234]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) :(ابن عامر: (مولاها) [بالألف] والباقون [بالياء] ). [تحبير التيسير: 296]
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): ( (مُوَلَّاهَا) بالألف الوليد بن حسان، وابْن قُرَّةَ عن يَعْقُوب، ودمشقي غير ابن الحارث، الباقون بالياء، وهو الاختيار لموافقة أهل الحرمين، ولقوله: (فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ) ). [الكامل في القراءات العشر: 493]
قال أحمد بن علي بن خلف ابن الباذش الأنصاري (ت: 540هـ): ([148]- {مُوَلِّيهَا} بألف: ابن عامر). [الإقناع: 2/605]
قال القاسم بن فيرُّه بن خلف الشاطبي (ت: 590هـ): (488 - .... .... .... .... = وَلاَمُ مُوَلِّيهَا عَلَى الْفَتْحِ كُمِّلاَ). [الشاطبية: 39]
- قال علم الدين علي بن محمد السخاوي (ت: 643هـ): (وإنما قال: (ولام موليها على الفتح كملا)، فالتكميل من قبل أنه لا حذف في هذه القراءة، لأنه جاء على ترك تسمية الفاعل .وهو يعود إلى (كل). وولى، يتعدى إلى مفعولين، أقيم الأول مقام الفاعل، وهو الضمير المستتر في مولی .والمفعول الثاني، هو الضمير البارز بعده، وهو: (ها)، وهو عائد على الوجهة؛ أي: الله يوليه إياها.
والمفعول الثاني في القراءة الأخرى محذوف، لأنه بني الفعل للفاعل، وهو الله تعالى. والتقدير: ولكل فرقةٍ وجهةٌ الله موليهم إياها؛ هذا قول الزجاج .
فالقراءتان على هذا ترجعان إلى معنى واحد.
وقيل: التقدير: ولكل وجهةٌ هو موليها نفسه أو وجهه؛ أي:هو مستقبلها. والذي أضيف إليه (كل) محذوف؛ أي: ولكل فريقٍ وجهةٌ هو
[فتح الوصيد: 2/678]
موليها نفسه، أو مولي نفسه إياها، ولم يقل: هم مولوا أنفسهم أو وجوههم إياها، لأنه وحَّدَ الضمير على لفظ كل.
والتقدير الأول أولى). [فتح الوصيد: 2/679]
- قال محمد بن أحمد الموصلي (شعلة) (ت: 656هـ): ( [488] وخاطب عما تعملون كما شفا = ولام مولاها على الفتح كملا
ح: فاعل (خاطب): مدلول (كما شفا)، و(لام): مبتدأ، (كملا): خبره.
ص: أي: قرأ ابن عامر وحمزة والكسائي: {وما الله بغافل عما تعملون، ولئن أتيت} [144- 145] بالخطاب، لأن قبله: {وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم} [144]، والباقون: بالغيبة، لأن قبله: {وإن الذين أوتوا الكتب ليعلمون} [144].
ولا خلاف في خطاب: {عما تعملون، تلك أمة} [140- 141]، وكأن الناظم - رحمه الله إنما لم يقيده لذكره بعد: {رءوف} [143]،
[كنز المعاني: 2/40]
لأن المتفق عليها قبل {رءوف}، والعادة: أن يذكر القراءات على الولاء.
ثم قال: فتح ابن عامر اللام من قوله: {وجهةٌ هو موليها} [148] قلبت الياء ألفًا على اسم المفعول، فلم يحتج إلى إضمار مفعول، ولهذا قال: (كملا)، والباقون يكسرون اللام مع الياء على اسم الفاعل، فيحتاج إلى إضمار مفعول، أي: الله موليها وإياهم، على أن الضمير المنفصل لله، أو موليها نفسه على أنه للفريق). [كنز المعاني: 2/41] (م)
- قال أبو شامة عبد الرحمن بن إسماعيل الدمشقي (ت: 665هـ): (وفتح ابن عامر اللام من قوله: {وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا}، فانقلبت الياء ألفا، وإنما قال: كملا؛ لأن قراءة ابن عامر لا تحتاج إلى حذف مفعول أي لكل فريق وجهة هو موليها مبني لما لم يسم فاعله؛ لأن مولى بفتح اللام اسم مفعول وبكسرها اسم فاعل، فعلى قراءة الجماعة يحتاج مولى إلى مفعولين حذف أحدهما، والفاعل هو الله تعالى أو الفريق أي الله موليها إياهم أو الفريق موليها نفسه). [إبراز المعاني من حرز الأماني: 2/332]
- قال عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي (ت: 1403هـ): (488 - .... .... .... .... = ولام مولّيها على الفتح كمّلا
...
وقرأ ابن عامر هُوَ مُوَلِّيها بفتح اللام، وحينئذ تنقلب الياء ألفا. وقرأ غيره بكسر اللام وياء ساكنة مدية بعدها). [الوافي في شرح الشاطبية: 212]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ( (وَاخْتَلَفُوا) فِي: مُوَلِّيهَا فَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ مَوْلَاهَا بِفَتْحِ اللَّامِ وَأَلِفٍ بَعْدَهَا أَيْ مَصْرُوفًا إِلَيْهَا. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِكَسْرِ اللَّامِ وَيَاءٍ بَعْدَهَا عَلَى مَعْنَى مُسْتَقْبِلِهَا). [النشر في القراءات العشر: 2/223]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (قرأ ابن عامر {مولها} [148] بفتح اللام وألف بعدها، والباقون بكسر اللام وياء بعدها). [تقريب النشر في القراءات العشر: 463]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (478 - وفي مولّيها مولاّها كنا = .... .... .... ....). [طيبة النشر: 64]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (وفي مولّيها مولّاها (ك) نا = تطوّع التّا يا وشدّد مسكنا
يعني في موضع «موليها» الذي هو بكسر اللام ويا بعدها على أنه اسم فاعل محتاج إلى مفعولين حذف أحدهما والفاعل هو الله تعالى: أي الطريق الذي هو موليها إياهم والطريق موليها إياهم، أو الفريق موليها نفسه؛ فقرأ ابن عامر مولاها بفتح اللام وألف بعدها على أنه اسم مفعول فلا يحتاج إلى حذف مفعول: أي لكل فريق وجهة مولاها؛ ولهذا قال: كنا، لأن فيه ضميرا مستترا يعود على ما هو قام مقام الفاعل والمنصوب هو البارز قوله: (كنا) أي أضمر وروى فناسب ذلك قراءته). [شرح طيبة النشر لابن الجزري: 187]
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (ص:
وفي مولّيها مولّاها (ك) نا = تطوّع التّا يا وشدّد مسكنا
ش: أي: قرأ ذو كاف (كنا) (ابن عامر) هو مولّاها [البقرة: 148] بمفتوحة وألف بعدها، والباقون بكسر اللام وياء بعدها، وأغناه لفظ القراءتين عن تقييدهما.
[شرح طيبة النشر للنويري: 2/187]
ووجه مولّاها: أنه اسم مفعول، وفعله [متعد إلى مفعولين،] فقام أول مفعوليه مقام الفاعل المحذوف فاستتر، وهو عائد على ضمير مضاف «كل»، وأضيف إلى مفعوله تخفيفا، أصله: مولى إياها.
والتقدير: ولكل فريق وجهة، أو الفريق مولى الجهة، ووحد على لفظ «الفريق».
ووجه الكسر: أنه اسم فاعل، وهو ضمير [اسم] الله تعالى أو الفريق: والمفعول الأول محذوف، تقديره: موليه إياها، ومعناه: الله تعالى مولى الفريق الجهة، أو الفريق مولى وجهه الجهة). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/188]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (واختلف في "موليها" [الآية: 148] فابن عامر بفتح اللام وألف بعدها اسم مفعول وفعله يتعدى إلى مفعولين: فالأول هو الضمير المستتر المرفوع على النيابة عن الفاعل والثاني هو الضمير البارز المتصل به عائد على وجهة، والباقون بكسر اللام وياء بعدها على أنه اسم فاعل جملة مبتدأ وخبر في محل رفع صفة لوجهة، ولفظة هو تعود على لفظ كل لا على معناها، ولذا أفرد والمفعول الثاني محذوف أي: موليها وجهه أو نفسه، أو هو يعود على الله تعالى مولي القبلة ذلك الفريق). [إتحاف فضلاء البشر: 1/422]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): ("وسبق" ترقيق راء "الخيرات" للأزرق ومده وكذا توسطه لحمزة بخلفه). [إتحاف فضلاء البشر: 1/422]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ):
( {موليها} [148] قرأ الشامي بفتح اللام وألف بعدها، والباقون بكسر اللام وياء ساكنة بعدها). [غيث النفع: 411]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {ولكل وجهة هو موليها فاستبقوا الخيرات أين ما تكونوا يأت بكم الله جميعًا إن الله على كل شيء قدير (148)}
{ولكل وجهة}
- قرأ الجمهور "لكل وجهة" بتنوين الأول ورفع الثاني على الابتداء والخبر.
- وقرأ ابن عامر وابن عباس. "ولكل وجهة" على الإضافة، وهي شاذة، وخطأها الطبري.
- وقرأ أبي: "ولكل قبلة" ذكرها أبو حيان والزمخشري من غير ضبط، ويغلب على ظني أنها على التنوين فيهما:
"ولكل قبلة"، ولم أجد في المراجع الأخرى ما يؤيد هذا الضبط أو يبطله
- وقرأ عبد الله "ولكل جعلنا قبلة".
{ولكل وجهة هو موليها}
- في كتاب المصاحف: حدثنا عبد الله حدثنا يوسف قال: سمعت جريرًا يقول: سألت منصورًا عن قوله تعالى {ولكل وجهة هو موليها} فقال: نحن نقرأ: ولكل جعلنا قبلة يرضونها".
[معجم القراءات: 1/212]
{هو موليها}
- قرأ الجمهور "هو موليها" بكسر اللام اسم فاعل.
- وقرأ ابن عامر وابن عباس وأبو بكر وعاصم وأبو جعفر ومحمد ابن علي الباقر، والوليد عن يعقوب "هو مولاها" بفتح اللام اسم مفعول، بمعنى أنه موجه نحوها.
- وقرأ منصور وغيره "يرضونها" مكان "هو موليها"، وقد ذكرت النص قبل قليل.
{الخيرات}
- قرأ الأزرق وورش بترقيق الراء.
- والباقون على التفخيم.
- وقرأ حمزة بالمد والتوسط على الخلاف في ذلك.
{يأت}
- قرأ أبو جعفر والأزرق وورش والأصبهاني والسوسي وأبو عمرو بخلاف عنه "يات" بإبدال الهمزة ألفًا.
[معجم القراءات: 1/213]
وهي قراءة حمزة في الوقف). [معجم القراءات: 1/214]

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين

جمهرة علوم القرآن 26 محرم 1440هـ/6-10-2018م 03:40 PM

سورة البقرة
[من الآية (149) إلى الآية (152) ]

{وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (149) وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (150) كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آَيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (151) فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ (152)}

قوله تعالى: {وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (149)}
قال أبو بكر أحمد بن الحسين ابن مهران الأصبهاني (ت: 381هـ): ({عما يعملون.. أفتطمعون} بياء مكي. {يعملون.. أولئك} {يعملون...ولئن} بياء مكي ونافع وأبو بكر ويعقوب وخلف، وافق أبو عمرو وحفص في الثاني، وزاد أبو عمرو {يعملون.. ومن حيث} ). [الغاية في القراءات العشر: 179] (م)
قال أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي الجرجاني (ت: 408هـ): ({يعملون * ومن حيث} [149- 150]: بالياء أبو عمرو).[المنتهى: 2/586]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (قرأ أبو عمرو (يعملون * ومن حيث خرجت) بالياء، وقرأ الباقون بالتاء). [التبصرة: 162]
قال أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت: 444هـ): (أبو عمرو: {عما يعملون} (149)، بعده: {ومن حيث} (150): بالياء.
والباقون: بالتاء). [التيسير في القراءات السبع: 234] (م)
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) :(أبو عمرو: (عمّا يعملون) بعده (ومن حيث خرجت) بالياء والباقون بالتّاء). [تحبير التيسير: 296] (م)
قال أحمد بن علي بن خلف ابن الباذش الأنصاري (ت: 540هـ): ([149]- {عَمَّا تَعْمَلُونَ وَمِنْ حَيْثُ} بالياء: أبو عمرو). [الإقناع: 2/605]
قال القاسم بن فيرُّه بن خلف الشاطبي (ت: 590هـ): (489 - وَفي يَعْمَلُونَ الْغَيْبَ حَلَّ .... = .... .... .... .... ). [الشاطبية: 39]
قال القاسم بن فيرُّه بن خلف الشاطبي (ت: 590هـ): (490 - وَفي التَّاءِ يَاءٌ شَاعَ .... .... = .... .... .... .....). [الشاطبية: 39]
- قال علم الدين علي بن محمد السخاوي (ت: 643هـ): ([489] وفي يعملون الغيب (حـ)ل وساكنٌ = بحرفيه يطوع وفي الطاء ثقلا
من قرأ بالياء، فوجهه أن قبله: {يعرفونه كما يعرفون أبناءهم وإن فريقًا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون}.
ووجه القراءة بالتاء، أن قبله: {ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام وإنه للحق من ربك} ). [فتح الوصيد: 2/679]
- قال علم الدين علي بن محمد السخاوي (ت: 643هـ): ([490] وفي التاء ياءٌ (شـ)اع والريح وحدا = وفي الكهف معها والشريعة وصلا
قوله: (وفي التاء)، أي وفي موضع التاء ياء.
وقوله: (شاع)، أي انتشر واشتهر؛ يعني ما ذكرته من كون المستقبل في الشرط والجزاء أولى). [فتح الوصيد: 2/680]
- قال محمد بن أحمد الموصلي (شعلة) (ت: 656هـ): ( [489] وفي يعملون الغيب حل وساكنٌ = بحرفيه يطوع وفي الطاء ثقلا
[490] وفي التاء ياءٌ شاع والريح وحدا = وفي الكهف معها والشريعة وصلا
ح: (الغيب): مبتدأ، (حل): خبره، (في يعملون): ظرفه، و(يطوع): مبتدأ و(ساكن): خبره، (بحرفيه): ظرف، أي: في موضعيه، والهاء: لـ (يطوع)، (في الطاء): ظرف (ثقلا)، والمعنى: نقل التثقيل في الطاء نحو:
.............. = .............. يجرح في عراقيبها نصلي
و(في التاء ياءٌ): خبر ومبتدأ، و(شاع): خبر آخر لـ (يطوع)، و (الريح): مفعول (وحدا)، وضمير التثنية: لحمزة والكسائي، (في الكهف): عطف على محذوف، أي: ههنا وفي الكهف، وضمير (معها): للبقرة، و(معها): حال،
[كنز المعاني: 2/41]
و(الشريعة): عطف على (الكهف)، (وصلا): جملة مستأنفة، وضمير التثنية: لحمزة والكسائي.
ص: أي: قرأ أبو عمرو: {عما يعملون، ومن حيث خرجت} [149 -150] على ياء الغيبة، لقوله: {ولكل وجهةٌ} [148]، والباقون: على تاء الخطاب لقوله: {فاستبقوا الخيرات} [148].
ثم قال: (يطوع) في الموضعين: (ومن يطوع خيرًا فإن الله شاكرٌ) [158]، (فمن يطوع خيرًا فهو خيرٌ له) [184] قرأ حمزة والكسائي بإسكان العين وتشديد الطاء وإبدال التاء بالياء المثناة تحت على أنه (يتطوع) أدغم التاء في الطاء وجزم العين بالشرط، والباقون {تطوع} [158، 184] الماض من التطوع بالتاء وتخفيف الطاء وفتح العين.
ثم قال: (والريح وحدا)، أي: قرأ حمزة والكسائي: (وتصريف الريح) ههنا [البقرة: 164] (الريح) بالتوحيد، وكذلك في الكهف: (تذروه الريح) [45]، وفي الجاثية سورة الشريعة -: (وتصريف الريح) [5]
[كنز المعاني: 2/42]
قرءا بالتوحيد، وهو بمعنى الجمع؛ لأن المراد الجنس.
والباقون على الجمع في المواضع الثلاثة). [كنز المعاني: 2/43] (م)
- قال أبو شامة عبد الرحمن بن إسماعيل الدمشقي (ت: 665هـ): (487- وَفي يَعْمَلُونَ الغَيْبَ "حَـ"ـلَّ وَسَاكِنٌ،.. بِحَرْفَيْهِ يَطَّوَّعْ وَفي الطَّاءِ ثُقِّلا
يعني الذي بعده: {وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ}، الخطاب للمؤمنين، والغيبة لأهل الكتاب). [إبراز المعاني من حرز الأماني: 2/332]
- قال أبو شامة عبد الرحمن بن إسماعيل الدمشقي (ت: 665هـ): (ثم ذكر تمام القراءة وهو أن أولها يا موضع التاء فقال:
488-وَفي التَّاءِ يَاءٌ "شَـ"ـاعَ وَالرِّيحَ وَحَّدَا،.. وَفي الكَهْفِ مَعْهَا وَالشَّرِيعَةِ وَصَّلا
كان ينبغي أن يبين بالتقييد لفظ التاء من لفظ الياء؛ فإنهما متفقان في الخط، وعادته بيان ذلك كقوله: بالثا مثلثا وكثيرا نقطة تحت نفلا فلو قال:
وفي التاء يا نقطها تحت وحد الر،.. ياح مع الكهف الشريعة شمللا
لاستغنى بالرمز آخر البيت للمسألتين كما تقدم في كفلا أي قرأ هاتين القراءتين من شملل أي أسرع وأراد: {وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ
[إبراز المعاني من حرز الأماني: 2/333]
وَالسَّحَابِ}، وفي الكهف: {تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ}. وفي الجاثية: {وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ}، قرأ حمزة والكسائي هذه المواضع الثلاثة بالتوحيد أي بلفظ الإفراد وهو: الريح، وهو بمعنى الجمع؛ لأن المراد الجنس وأجمعوا على توحيد ما جاء منكرا نحو: {وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحًا}، وعلى توحيد بعض المعرف نحو: {وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ}، والهاء في معها تعود إلى السورة التي نحن فيها وهي سورة البقرة). [إبراز المعاني من حرز الأماني: 2/334] (م)
- قال عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي (ت: 1403هـ): (489 - وفي يعملون الغيب حلّ وساكن ... بحرفيه يطّوّع وفي الطّاء ثقّلا
490 - وفي التّاء ياء شاع والرّيح وحّدا ... وفي الكهف معها والشّريعة وصّلا
491 - وفي النّمل والأعراف والرّوم ثانيا ... وفاطر دم شكرا وفي الحجر فصّلا
492 - وفي سورة الشّورى ومن تحت رعده ... خصوص وفي الفرقان زاكيه هلّلا
قرأ أبو عمرو عَمَّا تَعْمَلُونَ الذي بعده وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ بياء الغيب، وغيره بتاء الخطاب، والذي دلنا على موضعه: وقوعه بعد ترجمة مولاها). [الوافي في شرح الشاطبية: 212]
- قال عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي (ت: 1403هـ): (489 - .... .... .... وساكن = بحرفيه يطّوّع وفي الطّاء ثقّلا
490 - وفي التّاء ياء شاع .... .... = .... .... .... .... ....
.....
وقرأ حمزة والكسائي وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً، فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً بسكون العين وتثقيل الطاء وبالياء في مكان التاء، وفي الكلام تقديم وتأخير.
والمعنى: أنهما قرآ بالياء المعجمة المفتوحة في أول الفعل وبعدها طاء مفتوحة مشددة وبعدها عين ساكنة). [الوافي في شرح الشاطبية: 212] (م)
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (69- .... .... .... .... .... = .... .... وَقَبْلَ وَمِنْ حَلاَ). [الدرة المضية: 23]
- قال محمد بن الحسن بن محمد المنير السمنودي (ت: 1199هـ):(ثم عطف على الخطاب وقال: وقبل ومن حلا أي قرأ مرموز (حا) حلا وهو يعقوب {عما تعملون} [149] الواقع بعده {ومن حيث} [البقرة: 150] بتاء الخطاب التالي لقوله {فاستبقوا الخيرات} ). [شرح الدرة المضيئة: 94]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ( (وَاخْتَلَفُوا) فِي: عَمَّا يَعْمَلُونَ، وَمِنْ حَيْثُ فَقَرَأَ أَبُو عَمْرٍو بِالْغَيْبِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْخِطَابِ، وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ الْأَزْرَقِ فِي إِبْدَالِ هَمْزَةِ لِئَلَّا فِي بَابِ الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ). [النشر في القراءات العشر: 2/223]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (قرأ أبو عمرو {عما تعملون} [149] بعدها {ومن حيث} [150] بالغيب، والباقون بالخطاب). [تقريب النشر في القراءات العشر: 463]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (واختلف في "عما تعملون، ومن حيث خرجت" [الآية: 149، 150] فأبو عمرو بالغيب وافقه اليزيدي والباقون بالخطاب). [إتحاف فضلاء البشر: 1/423]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {عما تعملون * ومن حيث خرجت} قرأ البصري بالياء، على الغيبة، والباقون بالتاء الفوقية، على الخطاب). [غيث النفع: 411]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام وإنه للحق مكن ربك وما الله بغفل عما تعلمون (149)}
{ومن حيث}
- هذه قراءة الجماعة بالضم "ومن حيث".
- وقرأ عبد الله بن عمير "ومن حيث" بالفتح للتخفيف
{تعلمون}
- قرأ الجمهور "تعلمون" بالتاء على الخطاب.
- وقرأ أبو عمرو واليزيدي "يعلمون" بالياء على الغيبة، وهو التفات). [معجم القراءات: 1/214]

قوله تعالى: {وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (150)}
قال أبو بكر أحمد بن موسى ابن مجاهد التميمي البغدادي (ت: 324هـ): (52 - وَاخْتلفُوا فِي همز {لِئَلَّا يكون} 150
روى ورش عَن نَافِع أَنه لم يهمزها أَخْبرنِي بذلك الْحسن بن عَليّ ابْن مَالك عَن أَحْمد بن صَالح عَن ورش عَن نَافِع بذلك. وَرَأَيْت أَصْحَاب ورش لَا يعْرفُونَ ترك الْهَمْز فِي {لِئَلَّا}
وروى يُونُس بن عبد الْأَعْلَى عَن ورش وسقلاب عَن ورش عَن نَافِع أَنه كَانَ لَا يهمز {لِئَلَّا}
وروى غَيره عَن نَافِع الْهَمْز
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْهَمْز). [السبعة في القراءات: 171 - 172]
قال أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي الجرجاني (ت: 408هـ): ({لئلا} [150]: بلا همز فيهن ورش إلا الأسدي عن رجاله، والعمري، وأبو دحية، وسقلاب). [المنتهى: 2/586]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (قرأ ورش (لئلا) حيث وقع بغير همز ومثله حمزة إذا وقف، وعنه فيه اختلاف، وقرأ الباقون بالهمز). [التبصرة: 162]
قال أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت: 444هـ): (أبو عمرو: {عما يعملون} (149)، بعده: {ومن حيث} (150): بالياء.
والباقون: بالتاء). [التيسير في القراءات السبع: 234] (م)
قال أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت: 444هـ): (ورش: {ليلا} (150): بياء مفتوحة بعد اللام، حيث وقع.
والباقون: بالهمز). [التيسير في القراءات السبع: 234]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) :(أبو عمرو: (عمّا يعملون) بعده (ومن حيث خرجت) بالياء والباقون بالتّاء). [تحبير التيسير: 296] (م)
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): ( (لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ) بالتاء اختيار الزَّعْفَرَانِيّ الباقون بالياء، وهو الاختيار لموافقة الجماعة ولأنه ليس بتأنيث حقيقي إذ معناه الاحتجاج). [الكامل في القراءات العشر: 493]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): ("وأبدل" همزة "لئلا" ياء الأزرق عن ورش، وافقه الأعمش وبذلك وقف حمزة). [إتحاف فضلاء البشر: 1/423]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): ("وتقدم" اتفاقهم على إثبات الياء في "واخشوني ولأتم" ). [إتحاف فضلاء البشر: 1/423]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ):
( {لئلا} [150] قرأ ورش بياء خالصة مفتوحة بعد اللام الأولى، والباقون بهمزة مفتوحة بعدها.
{واخشوني} ياؤه ثابتة وصلاً ووقفًا للجميع). [غيث النفع: 411]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره لئلا يكون للناس عليكم حجة إلا الذين ظلموا منهم فلا تخشوهم واخشوني ولأتم نعمتي عليكم ولعلكم تهتدون (150)}
{شطره}:
- تقدم في الآية/ 144 فيه قراءتان:
1- القراءة بروم الحركة في الوقف.
2- قراءة "تلقاءه".
[معجم القراءات: 1/214]
{لئلا}
- قرأ نافع والأزرق وورش "ليلا" بإبدال الهمزة ياء مفتوحة للتخفيف، وكذلك كتبت في المصحف.
وعن حمزة وجهان في الوقف:
1- كقراءة ورش.
2- الثاني تحقيق الهمزة "لئلا"
- وقراءة الجمهور "لئلا" بتحقيق الهمز.
{يكون}
- القراءة بالياء "يكون"، لأن "الحجة" تأنيثها غي حقيقي، وقد حسن ذلك الفصل بين الفاعل ومرفوعه بمجرورين، فسهل التذكير
- ولم أجد قراءة بالتاء "تكون" على التأنيث، ولو جاءت لكانت على السياق لتأنيث "حجة"
{للناس}
- سبقت الإمالة فيه في الآيات/8/94، 96
{حجة}
- قرأ الكسائي بإمالة ما قبل الهاء في الوقف، وروي مثل هذا عن حمزة.
{إلا الذين}
- قراءة الجمهور "إلا..." جعلوها أداة استثناء.
- قرأ ابن عامر وزيد بن علي وابن زيد ويعقوب وابن عباس:
[معجم القراءات: 1/215]
" ألا" بفتح الهمزة واللام مخففة، فجعلوها أداة تنبيه واستفتاح.
- ونقل السجاوندي عن أبي بكر بن مجاهد "إلى الذين"، جعلها حرف جر، وتأولها بمعنى "مع".
- ونقل السجاوندي أيضًا أن قطريًا قرأ "إلا على الذين ظلموا"، بزيادة "على"
{ظلموا}
- القراءة بتغليظ اللام على الأزرق وورش.
{ولأتم}
- في الهمزة لحمزة عند الوقف ثلاثة أوجه:
1- التحقيق كالجماعة "لأتم"
2- التسهيل بين بين، أي بين الهمزة والواو
3- إبدال الهمزة ياء خالصة). [معجم القراءات: 1/216]

قوله تعالى: {كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آَيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (151)}
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {كما أرسلنا فيكم رسولًا منكم يتلوا عليكم آيتنا ويزكيكم ويعلموكم الكتب والحكمة ويعلموكم ما لم تكونوا تعلمون (151)}
{ويعلمكم}
- قرئ "ويعلمكم" بإسكان الميم، وعزيت إلى أبي زيد
- وقرأ ابن محيصن "ويعلمكم" بإسكان الميم.
{والحكمة}
قراءة الإمالة فيه عن الكسائي، وكذا عن حمزة بخلاف عنه). [معجم القراءات: 1/216]

قوله تعالى: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ (152)}
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وفتح ابن كثير ياء "فاذكروني أذكركم" وافقه ابن محيصن والباقون بالإسكان). [إتحاف فضلاء البشر: 1/423]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): ("وأثبت" الياء في "تكفرون" يعقوب في الحالين). [إتحاف فضلاء البشر: 1/423]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {فاذكروني - أذكركم} [152] قرأ المكي بفتح الياء والباقون بالإسكان.
{لي} مما اتفق على إسكانه.
[غيث النفع: 411]
{ولا تكفرون} مما اتفق السبعة على حذف يائه وصلاً ووقفًا). [غيث النفع: 412]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون (152)}
{فاذكروني}
- قرأ ابن كثير وابن محيصن ومجاهد "فاذكروني" بفتح الياء.
- قراءة الباقين بسكونها.
{ولا تكفرون}
- قرأ يعقوب "ولا تكفروني" بإثبات الياء في الحالتين:
- وقرأ الحسن بإثبات الياء في الوصل خاصة.
- وقراءة الجماعة على حذفها في الحالتين، وهي قراءة الحسن في الوقف). [معجم القراءات: 1/217]

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين

جمهرة علوم القرآن 26 محرم 1440هـ/6-10-2018م 03:42 PM

سورة البقرة
[من الآية (153) إلى الآية (158) ]

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (153) وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ (154) وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157) إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ (158)}

قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (153)}
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): ("وسبق" للأزرق تفخيم لام "الصلاة" وكذا "صلوات" ). [إتحاف فضلاء البشر: 1/423] (م)


قوله تعالى: {وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ (154)}

قوله تعالى: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155)}
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين (155)}
{ولنبلونكم}
- قراءة الجمهور بالنون الثقيلة "لنبلونكم".
- وقرأ ابن أبي إسحاق "ولنبلونكم" بسكون النون.
{بشيء}
- قراءة الجمهور "بشيء" على الإفراد.
- وقراءة الضحاك "بأشياء" على الجمع). [معجم القراءات: 1/217]

قوله تعالى: {الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156)}
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {الذين إذا أصبتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون (156}}
{إنا لله}
- قرأ قتيبة عن الكسائي، ونصير والفراء بإمالة النون من
[معجم القراءات: 1/217]
"إنا" والألف من "لله"، وهي إمالة للإمالة في لفظ الجلالة.
قال الزجاج: الأكثرون على تفخيم الألف ولزوم الفتح، وقد قيل وهو كثير في لسان العرب "إنا لله، بإمالة الألف إلى الكسر.
{وإنا إليه}
- قراءة الإمالة في "إنا" كالسابقة عن نصير والكسائي، وجعل ابن جني الإمالة في سر الصناعة في "إليه"). [معجم القراءات: 1/218]

قوله تعالى: {أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157)}
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): ("وسبق" للأزرق تفخيم لام "الصلاة" وكذا "صلوات" ). [إتحاف فضلاء البشر: 1/423] (م)
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ):
( {المهتدون} تام في أنهى درجاته، فاصلة اتفاقًا، ومنتهى الربع لأكثرهم). [غيث النفع: 412]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون (157)}
{صلوات}
- قرأ بتفخيم اللام الأزرق وورش
{ورحمة}
- قراءة الإمالة في الهاء وما قبلها في الوقف عن الكسائي، وهي رواية عن حمزة). [معجم القراءات: 1/218]

قوله تعالى: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ (158)}
قال أبو بكر أحمد بن موسى ابن مجاهد التميمي البغدادي (ت: 324هـ): (53 - وَاخْتلفُوا فِي الْيَاء وَجزم الْعين وَالتَّاء وَنصب الْعين من قَوْله {وَمن تطوع خيرا} 158
فَقَرَأَ ابْن كثير وَنَافِع وَعَاصِم وَأَبُو عَمْرو وَابْن عَامر {تطوع} بِالتَّاءِ وَنصب الْعين فِي الحرفين وَقَرَأَ حَمْزَة وَالْكسَائِيّ (وَمن يطوع) بِالْيَاءِ وَجزم الْعين
وَكَذَلِكَ الَّتِي بعْدهَا). [السبعة في القراءات: 172]
قال أبو بكر أحمد بن الحسين ابن مهران الأصبهاني (ت: 381هـ): ({فمن يطوع} وما بعده بالياء والجزم كوفي غير عاصم-، وافق زيد ورويس في الأول). [الغاية في القراءات العشر: 188] (م)
قال أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي الجرجاني (ت: 408هـ): ( (ومن يطوع) [158، 184]، فيهما بالياء هما، وخلف. وافق يعقوب هاهنا).[المنتهى: 2/587] (م)
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (قرأ حمزة والكسائي (فمن يطوع) بالياء وإسكان العين والتشديد للطاء في الموضعين، وقرأهما الباقون بالتاء وفتح العين وتخفيف الطاء). [التبصرة: 162]
قال أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت: 444هـ): (حمزة، والكسائي: {ومن يطوع} (158، 184) في الموضعين: بالياء، وتشديد الطاء، وجزم العين.
والباقون: بالتاء، وتخفيف الطاء، وفتح العين). [التيسير في القراءات السبع: 234] (م)
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) :(حمزة والكسائيّ وخلف: (ومن يطوع) في الموضعين بالياء وتشديد الطّاء وجزم العين، قلت: وافقهم يعقوب في الأول والله الموفق. والباقون بالتّاء وتخفيف الطّاء وفتح العين). [تحبير التيسير: 297] (م)
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): ( (أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا) خفيف بإسكان الواو الاختيار الزَّعْفَرَانِيّ كقراءة الليثي وغيره، الباقون (يَطَّوَّفَ) مشدد نصب الواو، وهو الاختيار لموافقة الجماعة، ولقوله: (تَطَوَّعَ) على التكثير وفي (وَمَن تَطَوَّعَ) فيهما بالياء الْأَعْمَش ومسعود بن صالح، وحَمْزَة غير ابن سعدان والكسائي غير قاسم وافق يَعْقُوب ها هنا قال ابن جمهران زيد ورُوَيْس في
[الكامل في القراءات العشر: 493]
الأول والاختيار كالكسائي لتحقيق الشرط، الباقون بالتاء وَرَوْحٌ وابْن قُرَّةَ عن يَعْقُوب فيهما بالياء). [الكامل في القراءات العشر: 494]
قال أحمد بن علي بن خلف ابن الباذش الأنصاري (ت: 540هـ): ([158]- {وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا} بالياء والجزم فيهما [158، 184]: حمزة والكسائي). [الإقناع: 2/605]
قال القاسم بن فيرُّه بن خلف الشاطبي (ت: 590هـ): (489- .... .... .... وَسَاكِنٌ = بِحَرْفَيْهِ يَطَّوَّعْ وَفي الطَّاءِ ثُقِّلاَ). [الشاطبية: 39] (م)
- قال علم الدين علي بن محمد السخاوي (ت: 643هـ): (وقوله: (بحرفيه يطوع)، يعني قوله تعالى: {أن يطوف بهما ومن تطوع}، وقوله سبحانه بعد ذلك: {فمن تطوع خيرًا فهو خيرٌ له}.
ومن قرأ {يطوع}، قلب التاء طاء، وأدغمها في الطاء.والأصل: يتطوع، وجعله فعلًا مستقبلًا.
واختاره قوم، لأن الكلام شرطٌ وجزاء. فالمستقبل فيه هو الأصل.
ومن قرأ {تطوع}، جعله فعلًا ماضيًا.
[فتح الوصيد: 2/679]
فإما أن يكون ماضيًا في المعنى، وتكون (من) بمعنى الذي؛ والتقدير: والذي تطوع في ما مضى خيرًا، فهو خير له. وكذلك والذي تطوع في ما مضى خيرًا، فإن الله شاكر علیم؛ أو يكون معناه الإستقبال، وتكون (من) شرطية. واختار هذا قوم، لأنه أخف في اللفظ.
والقراءتان ثابتتان). [فتح الوصيد: 2/680] (م)
- قال محمد بن أحمد الموصلي (شعلة) (ت: 656هـ): ( [489] وفي يعملون الغيب حل وساكنٌ = بحرفيه يطوع وفي الطاء ثقلا
[490] وفي التاء ياءٌ شاع والريح وحدا = وفي الكهف معها والشريعة وصلا
ح: (الغيب): مبتدأ، (حل): خبره، (في يعملون): ظرفه، و(يطوع): مبتدأ و(ساكن): خبره، (بحرفيه): ظرف، أي: في موضعيه، والهاء: لـ (يطوع)، (في الطاء): ظرف (ثقلا)، والمعنى: نقل التثقيل في الطاء نحو:
.............. = .............. يجرح في عراقيبها نصلي
و(في التاء ياءٌ): خبر ومبتدأ، و(شاع): خبر آخر لـ (يطوع)، و (الريح): مفعول (وحدا)، وضمير التثنية: لحمزة والكسائي، (في الكهف): عطف على محذوف، أي: ههنا وفي الكهف، وضمير (معها): للبقرة، و(معها): حال،
[كنز المعاني: 2/41]
و(الشريعة): عطف على (الكهف)، (وصلا): جملة مستأنفة، وضمير التثنية: لحمزة والكسائي.
ص: أي: قرأ أبو عمرو: {عما يعملون، ومن حيث خرجت} [149 -150] على ياء الغيبة، لقوله: {ولكل وجهةٌ} [148]، والباقون: على تاء الخطاب لقوله: {فاستبقوا الخيرات} [148].
ثم قال: (يطوع) في الموضعين: (ومن يطوع خيرًا فإن الله شاكرٌ) [158]، (فمن يطوع خيرًا فهو خيرٌ له) [184] قرأ حمزة والكسائي بإسكان العين وتشديد الطاء وإبدال التاء بالياء المثناة تحت على أنه (يتطوع) أدغم التاء في الطاء وجزم العين بالشرط، والباقون {تطوع} [158، 184] الماض من التطوع بالتاء وتخفيف الطاء وفتح العين.
ثم قال: (والريح وحدا)، أي: قرأ حمزة والكسائي: (وتصريف الريح) ههنا [البقرة: 164] (الريح) بالتوحيد، وكذلك في الكهف: (تذروه الريح) [45]، وفي الجاثية سورة الشريعة -: (وتصريف الريح) [5]
[كنز المعاني: 2/42]
قرءا بالتوحيد، وهو بمعنى الجمع؛ لأن المراد الجنس.
والباقون على الجمع في المواضع الثلاثة). [كنز المعاني: 2/43] (م)
- قال أبو شامة عبد الرحمن بن إسماعيل الدمشقي (ت: 665هـ): (والهاء في «بحرفيه» عائدة إلى يطوع أي وتطوع ساكن في موضعيه وهما: {أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا}، {وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا}، وقوله: {فَمَنْ
[إبراز المعاني من حرز الأماني: 2/332]
تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ}، ويعني بالساكن العين؛ لأنه فعل مستقبل، فانجزم بالشرط، وعلامة الجزم هنا السكون، وإنما عدل عن لفظ الجزم إلى لفظ السكون، وكان لفظ الجزم أولى من حيث أن يطوع فعل مضارع معرب؛ لأن الجزم في اصطلاحه ضده الرفع، وضد السكون الحركة المطلقة، وهي في اصطلاحه الفتح، وهو المراد هنا في قراءة الباقين لا الرفع، فاستعمل اللفظ الموافق لغرضه مع أن الضد وهو الفتح حركة بناء، فلم يكن له بد من تسمح، وهذا كما يأتي في قوله: تضارر، وضم الراء حق، ونحوه وقراءة الجماعة على أن تطوع فعل ماضٍ وتثقيل الطاء من أجل أن أصله على قراءتهم بتطوع، فأدغمت التاء في الظاء كما في قوله: {أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا}). [إبراز المعاني من حرز الأماني: 2/333] (م)
- قال عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي (ت: 1403هـ): (489 - .... .... .... وساكن = بحرفيه يطّوّع وفي الطّاء ثقّلا
490 - وفي التّاء ياء شاع .... .... = .... .... .... .... ....
.....
وقرأ حمزة والكسائي وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً، فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً بسكون العين وتثقيل الطاء وبالياء في مكان التاء، وفي الكلام تقديم وتأخير.
والمعنى: أنهما قرآ بالياء المعجمة المفتوحة في أول الفعل وبعدها طاء مفتوحة مشددة وبعدها عين ساكنة). [الوافي في شرح الشاطبية: 212] (م)
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (71 - وَأَوَّلُ يَطَّوَّع حَلاَ .... .... = .... .... .... .... ....). [الدرة المضية: 23] (م)
- قال محمد بن الحسن بن محمد المنير السمنودي (ت: 1199هـ):- وأول يطوع (حـ)ـلا الميتة اشددا = وميتة وميتًا (أ)د والانعام (حـ)ـللا
وفي حجرات (طـ)ـل وفي الميت (حُـ)ـز وأو = ول الساكنين اضمم (فـ)ـتى وبقل (حـ)ـلا
بكسر وطاء اضطر فاكسره (آ)منًا = ورفعك ليس البر (فـ)ـوزٌ وثقلا
ولكن وبعد انصب(أ)لا اشدد لتكملوا = كموصٍ (حـ)ـما والعسر واليسر أثقلا
والاذن وسحقًا الأكل (إ)ذ أكلها الرعب = وخطوات سحت شغل رحمًا (حـ)ـوى (ا)لعلا
ونذرًا ونكرًا رسلنا خشب سبلنا = (حـ)ـمًا عذرًا او (يـ)ـا قربة سكن (ا)لملا
(ش) يعني قرأ المشار إليه (بحا) حلا وهو يعقوب {ومن يطوع خيرًا فإن الله} [158] وهو المراد بالأول بياء الغيبة وتشديد الطاء وإسكان العين على المضارع والجزم كما نطق به وعلم من الوفاق لخلف كذلك فاتفقا هنا ولأبي جعفر {تطوع} ماضيًا من التطوع وهم على أصولهم في وهو {فمن يطوع خيرًا فهو خير له} [184] ). [شرح الدرة المضيئة: 95] (م)
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ( (وَاخْتَلَفُوا) فِي: تَطَوَّعَ فِي الْمَوْضِعَيْنِ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ، يَطَّوَّعْ بِالْغَيْبِ وَتَشْدِيدِ الطَّاءِ، وَإِسْكَانِ الْعَيْنِ عَلَى الِاسْتِقْبَالِ، وَافَقَهُمْ يَعْقُوبُ فِي الْأَوَّلِ، وَالْبَاقُونَ بِالتَّاءِ وَتَخْفِيفِ الطَّاءِ فِيهِمَا وَفَتْحِ الْعَيْنِ عَلَى الْمُضِيِّ). [النشر في القراءات العشر: 2/223] (م)
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (قرأ حمزة والكسائي وخلف {تطوع خيرًا} [158، 184] بالغيب وتشديد الطاء وإسكان العين في الموضعين، وافقهم يعقوب في الأول، والباقون بالتاء
[تقريب النشر في القراءات العشر: 463]
والتخفيف وفتح العين). [تقريب النشر في القراءات العشر: 464] (م)
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (478- .... .... .... .... = تطوّع التّا يا وشدّد مسكنا
479 - ظبىً شفا الثّاني شفا .... = .... .... .... .... ....). [طيبة النشر: 64] (م)
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) :(قوله: (تطوع) أي اجعل التاء التي في تطوّع ياء وشدد الطاء في حال كونك مسكنا العين ليعقوب وحمزة والكسائي وخلف كما سيأتي في أول البيت بعده، يريد قوله تعالى: ومن تطوع خيرا فإن الله شاكر عليم فهو فيها فعل مستقبل أصله يتطوع فأدغمت التاء في الطاء لأن المعنى على الاستقبال، والباقون تطوع كما لفظ به وتطوع عندهم ماض، وحرف الشرط يغني عن الاستقبال مع حفظ اللفظ.
(ظ) بى (شفا) الثّاني (شفا) والرّيح هم = كالكهف مع جاثية توحيدهم
[شرح طيبة النشر لابن الجزري: 187]
يعني الحرف الثاني وهو قوله: «فمن تطّوع خيرا فهو خير له» قرأه بتلك الترجمة يطوع حمزة والكسائي وخلف والباقون تطوع كما تقدم، ووجه قراءة يعقوب الأول دون الثاني مناسبة اللفظ فإن قبله «أن يّطوف بهما» ). [شرح طيبة النشر لابن الجزري: 188] (م)
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (ثم كمل (تطوع) فقال:
ص:
(ظ) بى (شفا) الثاني (شفا) والرّيح هم = كالكهف مع جاثية توحيدهم
ش: أي: قرأ ذو ظاء (ظبى) يعقوب ومدلول (شفا) حمزة والكسائي وخلف أن يطوف بهما ومن يطّوع خيرا [البقرة: 158] وهو الأول بياء مثناة تحت وتشديد الطاء وسكون العين.
وكذلك قرأ مدلول (شفا) في (الثاني) وهو فدية طعام مسكين فمن يطّوع [البقرة: 184].
وقرأ الباقون بالتاء المثناة فوق وتخفيف الطاء والعين.
وقال «مسكنا» لا «جازما»؛ لئلا يحتمل الضد.
وقيد التاء؛ لخروج الضد عن المصطلح.
وجه السكون: أنه مضارع «تطوع» أدغمت التاء في الطاء لما تقدم، مجزوم بأداة الشرط، وهو أحد صيغتي الاستقبال وطابق الشرط.
ووجه ضده: أنه ماض [اكتفى] بقرينة أداة الشرط؛ لأنها تنقل معناه إلى الاستقبال، وموضعه جزم، ويحتمل «من» الموصولة، فلا موضع له منفردا، والفاء بمعنى العموم، والتاء فيها تاء التفعل، وهو على حد «توسد»، واختياري الماضي؛ للخفة والعموم). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/188] (م)

قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وأجمعوا على عدم إمالة "الصفا" لكونه واويا ثلاثيا مرسوما بالألف كما تقدم). [إتحاف فضلاء البشر: 1/423]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (واختلف في "يطوع خيرا" [الآية: 158] في الموضعين فحمزة والكسائي وكذا خلف بالغيب وتشديد الطاء وإسكان العين مضارعا مجزوما عن الشرطية، وأصله يتطوع كقراءة عبد الله فأدغم، وقرأ يعقوب كذلك في الموضع الأول فقط، ووافق أصله في الثاني وهو {فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ} وافقهم الأعمش في الموضعين والباقون بالتاء المثناة فوق وتخفيف الطاء وفتح العين فعلا ماضيا موضعه جزم، ويحتمل أن تكون من موصولة فلا موضع له، ودخلت الفاء لما فيه من العموم، وخيرا مفعول بعد إسقاط حرف الجر أي: بخير، وقيل: نعت لمصدر محذوف أي: تطوعا خيرا). [إتحاف فضلاء البشر: 1/423]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): ("وتقدم" ترقيق الراء من نحو: "شاكر" للأزرق بخلفه وإمالة "للناس" للدوري بخلفه). [إتحاف فضلاء البشر: 1/423]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({إن الصفا والمروة}
{ومن تطوع} [158] قرأ الأخوان بالياء التحتية، وتشديد الطاء، وجزم العين بــ (من) الشرطية، والباقون بالتاء، وتخفيف الطاء، وفتح العين، فعل ماضي). [غيث النفع: 413]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {إن الصفا والمروة من شعائر الله، فمن حج البيت أو أعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما ومن تطوع خيرًا فإن الله شاكر عليم (158)}
{والمروة}
- قرئ "والمروة" بالرفع على أنه مبتدأ، و"من شعائر الله" خبره، وخبر إن محذوف.
{شعائر الله}
- قرأ ابن كثير في بعض الروايات "شعاير...". بغير همز.
- والجماعة على تحقيق الهمز.
[معجم القراءات: 1/218]
- وعن حمزة في الوقف التسهيل بين بين، وإبدالها ياءً محضة.
{فلا جناح أن يطوف}
- وقف بعض القراء على "فلا جناح"، ثم ابتدأ "عليه أن يطوف"، وبهذا يكون خبر "لا" محذوفًا.
- وروي عن أبي عمرو ويعقوب إدغام الحاء في العين "فلا جناح عليه"، وروي عنهما الإظهار.
- قراءة الجمهور "أن يطوف" بتشديد الطاء والواو، وأصله يتطوف سكنت التاء وأدغمت في الطاء
{أن يطوف بهما}
- وقرأ أنس بن مالك وابن عباس وعلي بن محمد بن سيرين وشهر ابن حوشب وسعيد بن جبير وميمون بن مهران وعطاء ومجاهد "أن لا يطوف" وهي كذلك في مصحف أبي بن كعب وعبد الله بن مسعود، ومصحف ابن عباس، وخرجت هذه القراءة على زيادة "لا".
[معجم القراءات: 1/219]
- وقرأ ابن عباس أيضًا..: "..... ألا يطوف فيهما"، بدلًا من "بهما".
- وقرأ حمزة وعيسى بن عمرو وأبو السمال "أن يطوف"، من طاف يطوف، وهي قراءة ظاهرة.
- وقرئ "أن تطوف" بتاء بعدها طاء مفتوحة خفيفة والواو مشددة على أنه فعل ماض مثل "تطوق".
- وقرأ ابن عباس وأبو السمال "أن يطاف بهما"، وأصله: يطتوف على وزن "يفتعل"، وماضيه اطتوف، فقد تحركت الواو وانفتح ما قبلها، فانقلبت ألفًا، فجاءت يطتاف، ثم أدغمت التاء بعد الإسكان في الطاء.
- وقرأ بعضهم "أن يطوف" على التكثير من "طوف".
{تطوع}
- قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وحفص عن عاصم وابن عامر "تطوع" فعلًا ماضيًا.
- وقرأ حمزة وعاصم والكسائي وخلف ويعقوب والأعمش وزيد.
[معجم القراءات: 1/220]
ورويس "يطوع" مضارعًا مجزومًا بـ "من" الشرطية، وأصله يتطوع.
- وقرأ ابن مسعود "يتطوع" وهي مقوية لقراءة حمزة ومن معه على الإدغام.
{خيرًا}
- قرأ ابن مسعود "بخير"
- وقرأ الأزرق وورش بترقيق الراء وتفخيمها.
- والباقون على التفخيم.
{شاكر}
- قراءة الأزرق وورش بترقيق الراء). [معجم القراءات: 1/221]

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين

جمهرة علوم القرآن 26 محرم 1440هـ/6-10-2018م 03:44 PM

سورة البقرة
[من الآية (159) إلى الآية (162) ]

{ إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ (159) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (160) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (161) خَالِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ (162)}


قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ (159)}
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وعن ابن محيصن "يلعنهم" معا بسكون النون بخلفه "). [إتحاف فضلاء البشر: 1/424]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بينه للناس في الكتب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون (159)}
{الهدى}
- تقدمت الإمالة فيه في الآيتين: 2، 5.
{ما بيناه}
- قراءة الجمهور بنون العظمة "بيناه" مطابقًا لقوله: "أنزلنا" قبله.
- وقرأ طلحة بن مصرف "بينه" جعله ضمير مفرد غائب.
{للناس}
- تقدمت الإمالة فيه في الآيات: 8، 94، 96.
- وروي عنه اختلاس الضمة.
[معجم القراءات: 1/221]
{يلعنهم}
- قراءة ابن محيصن "يلعنهم" بسكون النون على التخفيف، وهي لغة تميم- وروي عنه اختلاس الضمة.
- وقراءة الجماعة بالضم "يلعنهم"، وهي لغة الحجاز). [معجم القراءات: 1/222]

قوله تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (160)}
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وذكر" تغليط اللام للأزرق في "وأصلحوا"). [إتحاف فضلاء البشر: 1/424]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م):
( {إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا فأولئك أتوب عليهم وأنا التواب الرحيم (160)}
{وأصلحوا}
- قراءة الأزرق وورش بتغليظ اللام.
{عليهم}
- قرأ حمزة ويعقوب "عليهم" بضم الهاء في الحالتين.
- والباقون بالكسر
وسبق هذا في سورة الفاتحة). [معجم القراءات: 1/222]

قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (161)}
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): ( (وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ) بالرفع الحسن وابن أبي عبلة، الباقون بالجر، وهو الاختيار لموافقة المصحف). [الكامل في القراءات العشر: 494]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وعن الحسن "عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعون" بالرفع في الثلاث
[إتحاف فضلاء البشر: 1/423]
على إضمار فعل أي: وتلعنهم الملائكة أو عطفا على لعنة على حذف مضاف أي: ولعنة الملائكة فلما حذف المضاف أعرب المضاف إليه بإعرابه، ومبتدأ حذف خبره أي: والملائكة إلخ يلعنونهم). [إتحاف فضلاء البشر: 1/424]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين (161)}
- قرأ الجمهور "... والملائكة والناس أجمعين" بالجر عطفا على اسم "لله".
- وقرأ الحسن ".... والملائكة والناس أجمعون" بالرفع.
- وخرجوا هذه القراءة على أنه اسم معطوف على موضع اسم الله
[معجم القراءات: 1/222]
لأنه عندهم في موضع رفع بالمصدر، قدروه: لعنهم الله، أو أن يلعنهم الله. ورد هذا التخريج أبو حيان.
قال الزجاج: وهو جيد في العربية- أي هذه القراءة- إلا أني أكرهه لمخالفته المصحف، والقراءة إنما ينبغي أن يلزم فيها السنة، وهي عند الطبري غير جائزة، لأنها خلاف مصاحف المسلمين.
{والناس}
- تقدمت الإمالة في الآيات: 8، 94، 96). [معجم القراءات: 1/223]

قوله تعالى: {خَالِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ (162)}

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين

جمهرة علوم القرآن 26 محرم 1440هـ/6-10-2018م 06:16 PM

سورة البقرة
[من الآية (163) إلى الآية (164) ]

{وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (163) إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (164)}

قوله تعالى: {وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (163)}

قوله تعالى: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (164)}
قال أبو بكر أحمد بن موسى ابن مجاهد التميمي البغدادي (ت: 324هـ): (54 - وَاخْتلفُوا فِي التَّوْحِيد وَالْجمع من قَوْله {وتصريف الرِّيَاح} 164
فَقَرَأَ ابْن كثير {الرّيح} على الْجمع فِي خَمْسَة مَوَاضِع فِي الْبَقَرَة هَهُنَا وَفِي الْحجر (وَأَرْسَلْنَا الرّيح لوقح) 22 وَفِي الْكَهْف (تَذْرُوهُ الرّيح) 45 وَفِي الرّوم اثْنَتَانِ الْحَرْف الأول (أَن يُرْسل الرّيح مُبَشِّرَات) 46 وَفِي الجاثية (وتصريف الرّيح) 5 وَالْبَاقِي {الرّيح}
وَقَرَأَ نَافِع {الرّيح} فِي اثني عشر موضعا هَهُنَا وَفِي الْأَعْرَاف (يُرْسل الرّيح) 57 وَفِي إِبْرَاهِيم {كرماد اشتدت بِهِ الرّيح} 18 وَفِي الْحجر (الرّيح لوقح) وَفِي الْكَهْف (تَذْرُوهُ الرّيح) وَفِي الْفرْقَان (أرسل الرّيح) 48 وَفِي النَّمْل (يُرْسل الرّيح) 63 وَفِي الرّوم اثْنَتَانِ (أَن يُرْسل الرّيح مُبَشِّرَات) و(يُرْسل الرّيح فتثير) 48 وَفِي فاطر (أرسل الرّيح) 9 وَفِي حم عسق {إِن يَشَأْ يسكن الرّيح} 33 وَفِي الجاثية (وتصريف الرّيح)
وَقَرَأَ أَبُو عَمْرو من هَذِه الاثني عشر حرفا حرفين الرّيح فِي إِبْرَاهِيم {اشتدت بِهِ الرّيح} وَفِي حم عسق {يسكن الرّيح}
وَالْبَاقِي {الرّيح} على الْجمع مثل نَافِع
وَقَرَأَ عَاصِم وَابْن عَامر مثل قِرَاءَة أبي عَمْرو
وَقَرَأَ حَمْزَة الرّيح على الْجمع فِي موضِعين فِي الْفرْقَان (أرسل الرّيح) وَفِي الرّوم الْحَرْف الأول (الرّيح مُبَشِّرَات) وسائرهن الرّيح على التَّوْحِيد
وَقَرَأَ الْكسَائي كَقِرَاءَة حَمْزَة وَزَاد عَلَيْهِ فِي الْحجر (الرّيح لوقح)
وَلم يَخْتَلِفُوا فِي تَوْحِيد مَا لَيست فِيهِ ألف وَلَام). [السبعة في القراءات: 172 - 173]
قال أبو بكر أحمد بن الحسين ابن مهران الأصبهاني (ت: 381هـ): ( (الرياح) كل القرآن، إلا في {والذاريات}، يزيد وافقه نافع، إلا في ريح سليمان، والحج، وسبحان ههنا، وفي الحجر والكهف، وأول الروم، والجاثية. [الغاية في القراءات العشر: 188]
{الرياح} مكي في الفرقان، وأول الروم كوفي غير عاصم- وزاد الكسائي في الحجر الآخرون مثل نافع إلا في إبراهيم، وعسق). [الغاية في القراءات العشر: 189]
قال أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي الجرجاني (ت: 408هـ): ({الرياح} [164]: ألف في كل القرآن، إلا في الحج [31]، والذاريات [41] يزيد. هنا وفي الأعراف [57]، وإبراهيم [18]، والحجر [22]، والكهف [45]، والفرقان [48]، والنمل [63]، والحرف الثاني من الروم [48]، وفاطر [9]، وعسق [33]، والجاثية [5]، بغير ألف فيه إلا في الفرقان هما، وخلف. زاد
[المنتهى: 2/587]
علي في الحجر. وافق مكي في الأعراف، والنمل، والروم، وفاطر، وزاد في الفرقان.
الباقون بألف إلا في إبراهيم، وعسق. زاد جمعهما نافع. وافق أبو بشر في إبراهيم، وزاد في سبحان [69]).[المنتهى: 2/588]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (واختلفوا في توحيد الريح وجمعها في أحد عشر موضعًا، فقرأ حمزة والكسائي بالتوحيد هنا وفي الكهف والجاثية، وقرأ الباقون بالجمع، وقرأ ابن كثير وحمزة والكسائي بالتوحيد في الأعراف والنمل والروم الثاني منها وفاطر وقرأ الباقون بالجمع، وقرأ نافع في إبراهيم والشورى بالجمع وقرأ الباقون بالتوحيد فيهما، وقرأ حمزة بالتوحيد في الحجر وقرأ الباقون بالجمع، وقرأ ابن كثير بالتوحيد في الفرقان وقرأ الباقون بالجمع، فهذه أحد عشر موضعًا). [التبصرة: 162]
قال أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت: 444هـ): (حمزة، والكسائي: {وتصريف الريح} (164)، هنا، وفي الكهف (45)، والجاثية (5): بالتوحيد.
والباقون: بالجمع.
[التيسير في القراءات السبع: 234]
وابن كثير، وحمزة، والكسائي: في الأعراف (57)، والنمل (63)، والثاني من الروم (48)، وفاطر (9): بالتوحيد.
والباقون: بالجمع.
وحمزة: في الحجر (22): بالتوحيد.
وابن كثير: في الفرقان (48): بالتوحيد.
والباقون: بالجمع.
ونافع: في إبراهيم (18)، والشورى (33): بالجمع.
والباقون: بالتوحيد). [التيسير في القراءات السبع: 235]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) :(حمزة والكسائيّ وخلف (وتصريف الرّياح) هنا وفي الكهف والجاثية بالتّوحيد، وابن كثير وحمزة والكسائيّ وخلف في الأعراف والنمل والثّاني من الرّوم وفاطر بالتّوحيد، والباقون بالجمع وحمزة وخلف في الحجر بالتّوحيد، وابن كثير في الفرقان بالتّوحيد، والباقون بالجمع ونافع وأبو جعفر في إبراهيم
[تحبير التيسير: 297]
والشورى بالجمع.
قلت: وأبو جعفر في الإسراء والأنبياء وسبأ وص بالجمع والله الموفق. والباقون بالتّوحيد). [تحبير التيسير: 298]
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): ( (وتصريف الريح) وفي الكهف. " تذروه الريح "، وفي الجاثية " وتصريف الريح " [كوفي] غير عَاصِم وقاسم، وابْن سَعْدَانَ، ولا خلاف في (الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ) أنها جمع إلا ما حكي عن طَلْحَة أنه مفرد وليس بصحيح، وفي الأعراف، والروم " يرسل الريح "، وفي فاطر، والنمل " يرسل الريح " مكي وكوفي غير عَاصِم وقاسم، وابْن سَعْدَانَ، وابْن مِقْسَمٍ، وفي الفرقان " أرسل الريح " مكي غير ابْن مِقْسَمٍ، وفي الحج " أو تهوي به الرياح " ابْن مِقْسَمٍ، والزَّعْفَرَانِيّ والهاشمي عن أبي جعفر واتفقوا على توحيد (الرِّيحَ الْعَقِيمَ)، وفي الحجر " الريح لواقح، الْأَعْمَش وأبو حنيفة، وحَمْزَة غير ابْن سَعْدَانَ، وفي سبحان (اَلريَح)، وفي الأنبياء، وسبأ وصاد بألف أبو جعفر، وشيبة، وابْن مِقْسَمٍ، والزَّعْفَرَانِيّ، وافق أبو بشر في سبحان، وفي إبراهيم كنافع، وفي إبراهيم، وعسق (الرياح) بالألف مدني، وابْن مِقْسَمٍ، والزعفراني.
قال أبو الحسين: خلف في الحجر كالكسائي وهو غلط إذ المفرد والجماعة بخلاف قال العراقي " ولئن أرسلنا رياحًا " وهكذا كل نكرة أبو جعفر بالألف في قول العراقي وهو خطأ؛ لأن المفرد والجماعة بخلاقه، وهو اختيار ابْن مِقْسَمٍ إلا في (بِرِيحٍ صَرْصَرٍ)، وافق الحسن، والْجَحْدَرِيّ وقَتَادَة، وأحمد في رياح الرحمة دون التسخير والعذاب، وهو الاختيار لاتفاق أكثر الناس عليه ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: اللهم اجعلها رياحًا ولا تجعلها ريحا). [الكامل في القراءات العشر: 494]
قال أحمد بن علي بن خلف ابن الباذش الأنصاري (ت: 540هـ): ([164]- {وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ} هنا وفي [الكهف: 45]، [والجاثية: 5] بالتوحيد: حمزة والكسائي.
وفي [الأعراف: 57]، [والنمل: 63]، والثاني من [الروم: 48]، [وفاطر: 9] بالتوحيد: ابن كثير وحمزة والكسائي.
وفي [الحجر: 22] بالتوحيد: حمزة.
وفي [الفرقان: 48] بالتوحيد: ابن كثير، الباقون بالجمع.
في [إبراهيم 18]، [والشورى: 33] بالجمع: نافع، الباقون بالتوحيد). [الإقناع: 2/605]
قال القاسم بن فيرُّه بن خلف الشاطبي (ت: 590هـ): (490- .... .... وَالرِّيحَ وَحَّدَا = وَفي الكَهْفِ مَعْهَا وَالشَّرِيعَةِ وَصَّلاَ
[الشاطبية: 39]
491 - وَفي النَّمْلِ وَاْلأَعْرَافِ وَالرُّومِ ثَانِياً = وَفَاطِرِ دُمْ شُكْراً وَفي الْحِجْرِ فُصِّلاَ
492 - وَفي سُورَةِ الشُّورى وَمِنْ تَحْتِ رَعْدِهِ = خُصُوصٌ وَفي الْفُرْقَانِ زَاكِيهِ هَلَّلاَ). [الشاطبية: 40]
- قال علم الدين علي بن محمد السخاوي (ت: 643هـ): (وأما {الريح}: فمن وحد، فيحتمل أن يراد به الجنس، فيرجع إلى معنى الجمع. فالريح يقوم مقام الرياح.
[فتح الوصيد: 2/680]
قال بعضهم: «ولذلك أنثت، لأن معناها الجماعة».
ومن قرأ {الريح} بالجمع، فلأنه جمع ريح .والمراد الرياح المختلفة المجاري في مهابها مشرقًا ومغربًا وغير ذلك.
واتفقوا على توحيد المنكر من ذلك، كقوله {ولئن أرسلنا ريحًا}.
وأما ما فيه الألف واللام، فالخلاف منه في أحد عشر موضعًا.
وستأتي مبينة في الأبيات.
وقوله: (وفي الكهف معها)، أي مع البقرة، وهو قوله تعالى: {تذروه الريح}.
وفي الشريعة: {وتصريف الريح}.
(وصلا)، يعني حمزة والكسائي. فهذه ثلاثة.
[491] وفي النمل والأعراف والروم ثانيًا = وفاطر (د)م (شـ)كرًا وفي الحجر (فـ)صلا
وفي النمل: {ومن يرسل الريح}، وفي الأعراف: {وهو الذي يرسل الريح نشرًا}، والثاني في سورة الروم: {الذي يرسل الريح فتثير سحابًا}.
ولم يختلفوا في الأول أنه على الجمع لقوله: {مبشرتً}.
[فتح الوصيد: 2/681]
وفي فاطر: {والله الذي أرسل الريح}، وفي الحجر: {وأرسلنا الريح}.
فهذه خمسة.
[492] وفي سورة الشورى ومن تحت رعده = (خـ)صوص وفي الفرقان (ز)اكيه (هـ)للا
وفي الشوری: {إن يشأ يسكن الريح}.
(ومن تحت رعده)، يعني في إبراهيم: {اشتدت به الريح}.
وفي الفرقان: {أرسل الريح نشرًا بين يدي رحمته وأنزلنا من السماء ماء طهورًا}.
وهذه ثلاثة، قرأ نافع جميعها بالجمع؛ تفرد من ذلك بسورة إبراهيم والشوری.
وقرأ ابن كثير خمسة مواضع منها بالتوحيد؛ تفرد من ذلك بسورة الفرقان.
وقرأ أبو عمرو وابن عامر وعاصم بالتوحيد في ما تفرد به نافع فجمعه.
وقرأ حمزة جميع ذلك بالتوحيد، إلا الذي في الفرقان؛ وتفرد مما قرأه بالتوحيد في سورة الحجر.
وقرأ الكسائي بالتوحيد إلا في الحجر، حيث تفرد بالتوحيد حمزة، وإلا في الفرقان حيث تفرد به ابن كثير.
وقوله: (خصوص)، لأن القراء اختصوا به دون نافع.
[فتح الوصيد: 2/682]
وقوله: (زاكيه هللا): الهاء في (زاكيه) تعود على الموضع.
وهلل، إذا قال: لا إله إلا الله.
والزكي و الزاكي واحد؛ يشير إلى ذكر الله عند النعمة التي تحصل بالغيث.
وكذلك قوله: (دم شكرًا).
والمواضع التي جاء ذكر الريح فيها لغير المطر، لم يشر فيها كما فعل في غيرها، كالذي في البقرة، والكهف، والجائية.
واعلم أن الذي في الأعراف والفرقان والنمل والروم وفاطر، تقوى فيه الحجة لقراءة التوحيد عندي، ويظهر معناها ظهورًا واضحًا.
وذلك أن هذه السور، ذكر فيها الريح التي تتقدم المطر، وهي واحدة، لأن العرب تقول: الجنوب تجمع السحاب، والشمال تعصره وتأتي بالمطر.
ففي الأعراف: {وهو الذي يرسل الريح نشرًا بين يدى رحمته} يعني ريح الجنوب، لتقدمها قبل المطر وجمعها للسحاب.
وكذلك في الفرقان والنمل.
وقد ظهر هذا المعنى في سورة الروم، حيث قال سبحانه: {يرسل الريح فتثير سحابًا}، وكذلك في فاطر.
ومعن القراءة بالجمع في هذه المواضع، أنها لما كانت تجيء متكررة أبدًا، كانت جمعًا). [فتح الوصيد: 2/683]
- قال محمد بن أحمد الموصلي (شعلة) (ت: 656هـ): ( [489] وفي يعملون الغيب حل وساكنٌ = بحرفيه يطوع وفي الطاء ثقلا
[490] وفي التاء ياءٌ شاع والريح وحدا = وفي الكهف معها والشريعة وصلا
ح: (الغيب): مبتدأ، (حل): خبره، (في يعملون): ظرفه، و(يطوع): مبتدأ و(ساكن): خبره، (بحرفيه): ظرف، أي: في موضعيه، والهاء: لـ (يطوع)، (في الطاء): ظرف (ثقلا)، والمعنى: نقل التثقيل في الطاء نحو:
.............. = .............. يجرح في عراقيبها نصلي
و(في التاء ياءٌ): خبر ومبتدأ، و(شاع): خبر آخر لـ (يطوع)، و (الريح): مفعول (وحدا)، وضمير التثنية: لحمزة والكسائي، (في الكهف): عطف على محذوف، أي: ههنا وفي الكهف، وضمير (معها): للبقرة، و(معها): حال،
[كنز المعاني: 2/41]
و(الشريعة): عطف على (الكهف)، (وصلا): جملة مستأنفة، وضمير التثنية: لحمزة والكسائي.
ص: أي: قرأ أبو عمرو: {عما يعملون، ومن حيث خرجت} [149 -150] على ياء الغيبة، لقوله: {ولكل وجهةٌ} [148]، والباقون: على تاء الخطاب لقوله: {فاستبقوا الخيرات} [148].
ثم قال: (يطوع) في الموضعين: (ومن يطوع خيرًا فإن الله شاكرٌ) [158]، (فمن يطوع خيرًا فهو خيرٌ له) [184] قرأ حمزة والكسائي بإسكان العين وتشديد الطاء وإبدال التاء بالياء المثناة تحت على أنه (يتطوع) أدغم التاء في الطاء وجزم العين بالشرط، والباقون {تطوع} [158، 184] الماض من التطوع بالتاء وتخفيف الطاء وفتح العين.
ثم قال: (والريح وحدا)، أي: قرأ حمزة والكسائي: (وتصريف الريح) ههنا [البقرة: 164] (الريح) بالتوحيد، وكذلك في الكهف: (تذروه الريح) [45]، وفي الجاثية سورة الشريعة -: (وتصريف الريح) [5]
[كنز المعاني: 2/42]
قرءا بالتوحيد، وهو بمعنى الجمع؛ لأن المراد الجنس.
والباقون على الجمع في المواضع الثلاثة). [كنز المعاني: 2/43] (م)
- قال محمد بن أحمد الموصلي (شعلة) (ت: 656هـ): ( [491] وفي النمل والأعراف والروم ثانيًا = وفاطر دم شكرًا وفي الحجر فُصلا
ح: (ثانيًا): حال، إذ المعنى: الذي في الروم، (شكرا): تمييز، (دم): أمر بمعنى الدعاء، أي: دام شكرك.
ص: أي: قرأ ابن كثير مع حمزة والكسائي على التوحيد في سورة النمل: (ومن يرسل الريح نشرًا) [63]، وفي الأعراف: (وهو الذي يرسل الريح) [57]، والثاني من سورة الروم: (الله الذي يرسل الريح فتثير) [48] بخلاف الأول، وهو: {ومن آياته أن يرسل الرياح مبشرات} [46]، إذ لا خلاف في جمعه.
وكذلك وحدوا في فاطر: {والله الذي أرسل الريح} [9].
وتفرد حمزة بتوحيد: {وأرسلنا الريح لواقح} في الحجر [22]، وخالف غيره لأجل قلوه: {لواقح}، كما جمعوا في الروم لقوله:
[كنز المعاني: 2/43]
{مبشراتٍ}.
وحجة حمزة: أن المراد بالريح الجمع.
[492] وفي سورة الشورى ومن تحت رعده = خصوص وفي القرآن زاكيه هللا
ح: (خصوص): مبتدأ، ما قبله: خبره، والهاء في (رعده): للقرآن، وكذلك في (زاكيه): وهو: مبتدأ، (هللا): خبره، (في الفرقان): ظرف الخبر.
ص: أي: وحد القراء غير نافع في سورة الشورى: {إن يشأ يسكن الريح} [33]، وفيما تحت الرعد سورة إبراهيم -: {كرمادٍ اشتدت به الريح} [18].
وتفرد ابن كثير بتوحيد: (وهو الذي أرسل الريح نشرًا) في الفرقان [48] ويفهم التوحيد من قوله: (هللا) إذا وحد الله بأن قال: لا إله إلا الله). [كنز المعاني: 2/44]
- قال أبو شامة عبد الرحمن بن إسماعيل الدمشقي (ت: 665هـ): (488- وَفي التَّاءِ يَاءٌ "شَـ"ـاعَ وَالرِّيحَ وَحَّدَا،.. وَفي الكَهْفِ مَعْهَا وَالشَّرِيعَةِ وَصَّلا
كان ينبغي أن يبين بالتقييد لفظ التاء من لفظ الياء؛ فإنهما متفقان في الخط، وعادته بيان ذلك كقوله: بالثا مثلثا وكثيرا نقطة تحت نفلا فلو قال:
وفي التاء يا نقطها تحت وحد الر،.. ياح مع الكهف الشريعة شمللا
لاستغنى بالرمز آخر البيت للمسألتين كما تقدم في كفلا أي قرأ هاتين القراءتين من شملل أي أسرع وأراد: {وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ
[إبراز المعاني من حرز الأماني: 2/333]
وَالسَّحَابِ}، وفي الكهف: {تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ}. وفي الجاثية: {وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ}، قرأ حمزة والكسائي هذه المواضع الثلاثة بالتوحيد أي بلفظ الإفراد وهو: الريح، وهو بمعنى الجمع؛ لأن المراد الجنس وأجمعوا على توحيد ما جاء منكرا نحو: {وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحًا}، وعلى توحيد بعض المعرف نحو: {وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ}، والهاء في معها تعود إلى السورة التي نحن فيها وهي سورة البقرة.
489- وَفي النَّمْلِ وَالأَعْرَافِ وَالرُّومِ ثَانِيًا،.. وَفَاطِرِ "دُ"مْ "شُـ"ـكْرًا وَفي الحِجْرِ "فُـ"ـصِّلا
أي وافقهما ابن كثير على التوحيد في هذه السورة، وإعراب قوله: دم شكرا كما تقدم في دم يدا أي ذا شكر أو دام شكرك فهو أمر بمعنى الدعاء والذي في النمل: {وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا}.
وفي الأعراف: {وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ}.
والثاني الذي في الروم: {اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا}.
وأما الأول فيها فمجموع بالإجماع وهو: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ}، وثانيا: حال؛ لأن المعنى وفي الذي في الروم ثانيا، واختص حمزة بتوحيد الذي في الحجر وهو قوله: {وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ}، وخالفه غيره؛ لأجل قوله: لواقح كما جمعوا الذي في الروم؛ لأجل قوله تعالى: "مبشرات"،
[إبراز المعاني من حرز الأماني: 2/334]
وحجة حمزة أن ذلك غير مانع؛ لأن المراد بالمفرد الجمع فلواقح مثل "نشرا" بضم النون؛ لأنه جمع نشور في قراءة ابن كثير، وأما الكسائي فلا يلزمه ذلك؛ لأنه يقرأ بفتح النون.
490- وَفي سُورَةِ الشُّورى وَمِنْ تَحْتِ رَعْدِهِ،.. "خُـ"ـصُوصٌ وَفي الفُرْقَانِ "زَ"اكِيهِ "هَـ"ـلَّلا
يعني قوله تعالى: {إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِهِ}، وفي سورة إبراهيم: {كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ}، وفي الفرقان: {وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْرًا}.
انفرد نافع بجمع الذي في الشورى وإبراهيم، وانفرد ابن كثير بتوحيد الذي في الفرقان، وقوله: خصوص مبتدأ خبره ما قبله أي خصوص لبعض القراء دون بعض، والهاء في رعده كما تقدم في امتحانه فإن الريح وإن كانت مؤنثة يعود الضمير إليها مذكرا باعتبار أنها حرف القراءة وموضعها، والهاء في زاكيه للموضع أيضا أو للتوحيد المفهوم من قوله: واحدا وهلل إذا قال: لا إله إلا الله، وهذا آخر الكلام في مسألة الرياح والله أعلم). [إبراز المعاني من حرز الأماني: 2/335]
- قال عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي (ت: 1403هـ): (490 - .... .... .... والرّيح وحّدا ... وفي الكهف معها والشّريعة وصّلا
491 - وفي النّمل والأعراف والرّوم ثانيا ... وفاطر دم شكرا وفي الحجر فصّلا
492 - وفي سورة الشّورى ومن تحت رعده ... خصوص وفي الفرقان زاكيه هلّلا
...
وقرأ حمزة والكسائي أيضا بتوحيد لفظ الرِّياحِ* أي بحذف الألف فتسكن الياء في هذه السورة وتصريف الرّيح، وفي الكهف تذروه الرّيح، وفي سورة الشريعة وهي الجاثية وتصريف الرّيح. وانضم إليهم ابن كثير في توحيد لفظ الرِّياحِ* في السور الآتية: النمل ومن يرسل الرّيح بشرا، والأعراف وهو الّذى يرسل الرّيح بشرا. وفي الموضع الثاني من الروم الله الّذى يرسل الرّيح واحترز به عن الموضع الأول وَمِنْ آياتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ. فلا خلاف في قراءته بالجمع، وفي فاطر وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ. وانفرد حمزة بقراءة هذا اللفظ بالإفراد في الحجر وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ وقرأ السبعة إلا نافعا بالتوحيد في سورة الشورى إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ وفي السورة التي تحت الرعد وهي إبراهيم كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فتكون قراءة نافع بالجمع في السورتين. وقرأ البزي وقنبل عن ابن كثير بالتوحيد في سورة الفرقان وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ بُشْراً وقرأ غيرهما بالجمع). [الوافي في شرح الشاطبية: 212]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ( (وَاخْتَلَفُوا) فِي: الرِّيَاحِ هُنَا، وَفِي الْأَعْرَافِ وَإِبْرَاهِيمَ، وَالْحِجْرِ وَسُبْحَانَ، وَالْكَهْفِ، وَالْأَنْبِيَاءِ، وَالْفَرْقَانِ، وَالنَّمْلِ، وَالثَّانِي مِنَ الرُّومِ، وَسَبَأٍ، وَفَاطِرٍ، وَص، وَالشُّورَى، وَالْجَاثِيَةِ، فَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَى الْجَمْعِ فِي الْخَمْسَةَ عَشَرَ مَوْضِعًا، وَوَافَقَهُ نَافِعٌ إِلَّا فِي سُبْحَانَ، وَالْأَنْبِيَاءِ، وَسَبَأٍ، وَص، وَوَافَقَهُ ابْنُ كَثِيرٍ هُنَا، وَالْحِجْرِ، وَالْكَهْفِ، وَالْجَاثِيَةِ، وَوَافَقَهُ هُنَا وَالْأَعْرَافِ، وَالْحِجْرِ وَالْكَهْفِ، وَالْفَرْقَانِ، وَالنَّمْلِ، وَثَانِي الرُّومِ، وَفَاطِرٍ، وَالْجَاثِيَةِ الْبَصْرِيَّانِ، وَابْنُ عَامِرٍ وَعَاصِمٌ، وَاخْتَصَّ حَمْزَةُ، وَخَلَفٌ بِإِفْرَادِهَا سِوَى الْفُرْقَانِ وَافَقَهُمَا الْكِسَائِيُّ إِلَّا فِي الْحِجْرِ وَاخْتَصَّ ابْنُ كَثِيرٍ بِالْإِفْرَادِ فِي الْفُرْقَانِ.
(وَاتَّفَقُوا) عَلَى الْجَمْعِ فِي أَوَّلِ الرُّومِ، وَهُوَ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ،
[النشر في القراءات العشر: 2/223]
وَعَلَى الْإِفْرَادِ فِي الذَّارِيَاتِ الرِّيحَ الْعَقِيمَ مِنْ أَجْلِ الْجَمْعِ فِي مُبَشِّرَاتٍ وَالْإِفْرَادِ فِي الْعَقِيمَ، وَاخْتُلِفَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ فِي الْحَجِّ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ، فَرَوَى ابْنُ مِهْرَانَ، وَغَيْرُهُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ شَبِيبٍ عَنِ الْفَضْلِ عَنِ ابْنِ وَرْدَانَ.
وَرَوَى الْجَوْهَرِيُّ وَالْمَغَازِلِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْهَاشِمِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنِ ابْنِ جَمَّازٍ كِلَاهُمَا عَنْهُ بِالْجَمْعِ فِيهِ، وَالْبَاقُونَ بِالْإِفْرَادِ). [النشر في القراءات العشر: 2/224]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (قرأ حمزة والكسائي وخلف {الرياح} بالتوحيد هنا [164]، وفي الأعراف [57]، والكهف [45]، والنمل [63]، وثاني الروم [48]، وفاطر [9]، والجاثية [5]، وافقهم ابن كثير في الأعراف [57]، والنمل [63]، والروم [48]، وفاطر [9]، واختص وحده بموضع الفرقان [48]، واختص حمزة وخلف بالحجر [22]، والباقون بالجمع، واختص أبو جعفر بالجمع في إبراهيم [18]، وسبحان [69]، والأنبياء [81]، وسبأ [12]، وص [36]، والشورى [33]، واختلف عنه في الحج [31]، ووافقه نافع في إبراهيم والشورى). [تقريب النشر في القراءات العشر: 464]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (479- .... .... .... .... والّريح هم = كالكهف مع جاثيةٍ توحيدهم
[طيبة النشر: 64]
480 - حجرٍ فتىً الاعراف ثاني الرّوم مع = فاطر نملٍ دم شفا الفرقان دع
481 - واجمع بإبراهيم شورى إذ ثنا = وصاد الاسرى الأنبيا سبا ثنا
482 - والحجّ خلفه .... .... .... = .... .... .... .... ....). [طيبة النشر: 65]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) :(قوله: (والريح) يريد قوله تعالى: وتصريف الرياح والسحاب قوله: (هم) أي حمزة والكسائي وخلف يقرءونه الريح قوله: (كالكهف) أي وقرأ حمزة والكسائي وخلف الذين دل عليهم شفا الريح هنا وفي الكهف والجاثية بالتوحيد، والباقون الرياح بالجمع في الثلاثة مع جاثية: أي مع الذي في الجاثية وهو قوله تعالى: وتصريف الرياح آيات يقرءونه كذلك قوله: (قوله توحيدهم) أي توحيدهم في ذلك ثابت صحيح.
حجر (فتى) الأعراف ثاني الرّوم مع = فاطر نمل (د) م (شفا) الفرقان (د) ع
أي الذي في الحجر، وهو قوله تعالى: وأرسلنا الرياح لواقح قرأه بالتوحيد حمزة وخلف والباقون بالجمع قوله: (الأعراف) يريد قوله تعالى: الله الذي يرسل الرياح نشرا قوله: (ثاني الروم) يعني قوله تعالى: ومن آياته أن يرسل الرياح مبشرات فإنه لا خلاف في جمعه لأجل مبشرات قوله: (مع فاطر) يعني قوله تعالى: والله الذي أرسل الرياح قوله: (نمل) يعني قوله تعالى: ومن يرسل الرياح قوله: (دم شفا) أي قرأ ابن كثير وحمزة والكسائي وخلف المواضع الأربعة بالتوحيد، والباقون بالجمع قوله: (فرقان) يعني قوله تعالى: وهو الذي أرسل الرياح قرأه ابن كثير بالتوحيد.
واجمع بإبراهيم شورى (إ) ذ (ث) نا = وصاد الاسرا الأنبيا سبا (ث) نا
أي وقرأ بالجمع في إبراهيم، يعني قوله تعالى: اشتدت به الرياح وفي شورى وهو قوله تعالى: إن يشأ يسكن الريح لنافع وأبي جعفر قوله: (ثنا) أي عطف فهو فعل ماض قوله: (وصاد الخ البيت) يعني وقرأ بالجمع في ص وهو قوله تعالى: فسخرنا له الريح وفي الإسراء «قاصفا من الريح» وفي الأنبيا «ولسليمان الريح عاصفة» وفي سبأ «ولسليمان الريح غدوها شهر» أبو جعفر في
[شرح طيبة النشر لابن الجزري: 188]
الأربعة والباقون بالتوحيد قوله: (ثنا آخر البيت) ممدود قصر للوقف، وهو اسم ومعناه الارتياح.
والحجّ خلفه ترى الخطاب (ظ) ل = (إ) ذ (ك) م (خ) لا خلف يرون الضّمّ (ك) ل
يعني واختلف عن أبي جعفر في حرف الحج، وهو قوله تعالى: أو تهوى به الريح ووجه جمع أبي جعفر هذه المواضع أنه أجزل وأعم وأكثر دلالة على عجيب الصنع؛ ولأن الريح لها انتشار وتفرق أجزاء، ووجه الإفراد أن المراد الجنس، ألا ترى إلى قول الشاعر:
ولو أن ما بى بالحصا فلق الحصا = وبالريح لم يسمع لهن هبوب
فوحد الرياح وأراد به الجنس بدليل قوله لهن، ومن فرق بين المواضع لاحظ المعنيين، والله سبحانه وتعالى أعلم). [شرح طيبة النشر لابن الجزري: 189]
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (ثم كمل الريح فقال:
[شرح طيبة النشر للنويري: 2/188]
ص:
حجر (فتى) الاعراف ثاني الرّوم مع = فاطر نمل (د) م (شفا) الفرقان (د) ع
واجمع بإبراهيم شورى (إ) ذ (ث) نا = وصاد الاسرا الأنبيا سبا (ث) نا
ش: أي: اختلف في الريح هنا وفي الأعراف، وإبراهيم، والحجر، وسبحان، [والكهف]: والأنبياء، والفرقان، والنمل، وثاني الروم، وسبأ، وفاطر، وص، والشورى، والجاثية، فقرأ مدلول (شفا) حمزة وعلى وخلف المعبر عنهم بـ «هم» بالتوحيد في البقرة وتصريف الريح [164]، وفي الكهف تذروه الريح [45] وبالجاثية تصريف الريح [5]، ووحد مدلول (فتى) حمزة وخلف، وأرسلنا الريح لواقح في الحجر [22].
ووحد ذو دال (دم) ابن كثير ومدلول (شفا) وهو الذي يرسل الريح بالأعراف [:
57] والله الذي يرسل الريح فتثير سحابا ثاني [الروم: 46]، والله الذي أرسل الريح فتثير سحابا [بفاطر: 9]، ومن يرسل الريح بالنمل [الآية: 63].
ووحد ذو دال (دع) ابن كثير وهو الذي أرسل الريح في الفرقان [الآية: 48]:
والباقون بالجمع في كل ما ذكر.
وقرأ ذو همزة (إذ) نافع وثاء (ثنا) أبو جعفر اشتدت به الرياح في إبراهيم [الآية:
18]، وإن يشأ يسكن الرياح بالشورى [الآية: 33] بالجمع فيهما.
وقرأ ذو ثاء (ثنا) أبو جعفر [بالجمع] أيضا في فسخرنا له الرياح بص [الآية:
36]، ولسليمان الرياح بالأنبياء [الآية: 81]، وقاصفا من الرياح بالإسراء [الآية:
69] ولسليمان الرياح غدوها بسبأ [الآية: 12].
واختلف عنه في قوله تعالى في الحج أو تهوى به الرّيح [الآية: 31]:
فروى ابن مهران وغيره من طريق ابن شبيب عن الفضل عن ابن وردان بالجمع.
وكذلك روى الجوهري والمغازلي [من طريق الهاشمي] عن إسماعيل عن ابن جماز كلاهما عنه بالجمع فيه.
[شرح طيبة النشر للنويري: 2/189]
والباقون بالإفراد فيما ذكر من قوله: (واجمع بإبراهيم ... ) [الأبيات].
تنبيه:
واتفقوا على جمع أن يرسل الرّياح مبشّرات أولى الروم [الآية: 46] وتوحيد الرّيح العقيم بالذاريات [الآية: 41].
والريح: الهواء المتحرك، وهي مؤنثة، وأصلها الواو؛ لقولهم: رويحة قلبت في الواحد؛ لسكونها وانكسار ما قبلها، وفي الجمع؛ لانكسار ما قبلها. وهذه منها ما المراد منه الجمع، وهي: البقرة [164]، والشريعة [الجاثية: 5] وإبراهيم [18]، والإسراء [69]، والحجر [25]، والكهف [45]، والأنبياء [81]، وسبأ [12] وص [36]، والشورى [33].
ومنها ما المراد منه الواحد وهو: الأعراف [57]، والفرقان [48]، والنمل [63]، والروم [46]، وفاطر [9]؛ لأنها التي تتقدم المطر وهي الجنوب؛ إذ هي التي تجمعه، والشمال تقصره فهي مقاربة.
[فوجه] التوحيد في مواضع التوحيد: الحقيقة، وفي مواضع الجمع: أنه جنس، فمعناه الجمع: كقولهم: جاءت الريح من كل مكان.
ووجه الجمع في مواضع الجمع: الحقيقة، ومواضع التوحيد: اعتبار التكرر والصفات: من كونها حارة وباردة، [وعاصفة] ولينة، ورحمة وعذابا.
ووجه التخصيص: التنبيه على جواز الأمرين.
ووجه الإجماع: على جمع أولى «الروم» وتوحيد «الذاريات»: أن المبشرات ثلاث: الجنوب، والشمال، والصبا، تنفس عن المكروب، والمهلكة واحدة:
الدبور؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: «نصرت بالصبا، وأهلكت عاد بالدبور»، وهذا معنى قوله صلّى الله عليه وسلّم عند هبوب الريح: «اللهم اجعلها رياحا ولا تجعلها ريحا» ). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/190]

قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وأمال "النهار" أبو عمرو وابن ذكوان من طريق الصوري والدوري عن الكسائي، وبالتقليل الأزرق). [إتحاف فضلاء البشر: 1/424]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): ("وأمال" الكسائي وحده "فأحيا به" وبالفتح والصغرى الأزرق). [إتحاف فضلاء البشر: 1/424]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (واختلف "في الريح" [الآية: 164] إفرادا وجمعا هنا و[الأعراف الآية: 57] و[إبراهيم الآية: 18] و[الحجر الآية: 22] و[الإسراء الآية: 69] و[الكهف الآية: 45] و[الأنبياء الآية: 81] و[الفرقان الآية: 48] و[النمل الآية: 63] وثاني [الروم الآية: 48] و[سبأ الآية: 12] و[فاطر الآية: 9] و[ص الآية: 36] و[الشورى الآية: 33] و[الحاثية الآية: 5] فنافع بالجمع فيما عدا الإسراء والأنبياء وسبأ وص، وقرأ ابن كثير كذلك في: البقرة والحجر والكهف والجاثية، وافقه ابن محيصن بخلفه، وأبو عمرو وابن عامر وعاصم وكذا يعقوب بالجمع، كذلك في البقرة والأعراف والحجر والكهف والفرقان والنمل وثاني الروم وفاطر والجاثية، وقرأ حمزة وكذا خلف بالجمع في الفرقان فقط، وافقهما الأعمش، وقرأ الكسائي بالجمع في الفرقان أيضا وفي الحجر، وقرأ أبو جعفر بالجمع في الخمسة عشر موضعا لاختلاف أنواعها جنوبا ودبورا وصبا وغير ذلك،
[إتحاف فضلاء البشر: 1/424]
واختص ابن كثير بالإفراد في الفرقان وافقه بان محيصن واختلف عن أبي جعفر في الحج، واتفقوا على الجمع في أول الروم "يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَات" [الآية: 46] وعلى الإفراد في الذاريات "الرِّيحَ الْعَقِيم" [الآية: 41] لأجل الجمع في "مبشرات" والإفراد في "العقيم" وعن الحسن الجمع في غير إبراهيم والإسراء وص والشورى). [إتحاف فضلاء البشر: 1/425]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({الرياح} [164] قرأ الأخوان بحذف الألف بعد الياء، على الإفراد، والباقون بالألف، على الجمع). [غيث النفع: 413]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {إن في خلق السموات والأرض واختلف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع وما أنزل الله من السماء من ماء فأحيا به الأرض بعد موتها وبث فيها من كل دابة وتصريف الريح والسحاب المسخر بين السماء والأرض لآيات لقوم يعقلون (164)}
{والنهار}:
- قرأه بالإمالة أـبو عمرو وابن ذكوان والصوري والدوري والكسائي واليزيدي.
- وقرأه الأزرق وورش بالتقليل.
- والباقون على الفتح فيه، وهي رواية الأخفش عن ابن ذكوان.
{والفلك}
- قراءة الجماعة بسكون اللام "الفلك".
- وقرئ "والفلك" بفتح الفاء وإسكان اللام، وعريت إلى السلمي وابن هرمز.
[معجم القراءات: 1/223]
- وقرأ عيسى بن عمر "الفلك" بضمها، وهي لغة في "الفلك"
{فأحيا}
- قراءة الكسائي وحده بالإمالة.
- وبالفتح والصغرى قرأ الأزرق وورش
- والباقون بالفتح.
{به الأرض}:
- قرأ بضم الهاء في الوصل عن ابن محيصن "به الأرض".
{دآبة}
- قراءة الكسائي في الوقف بإمالة ما قبل التاء.
{وتصريف الرياح}:
- قرأ حمزة الكسائي وخلف والأعمش وابن محيصن بخلاف عنه ".... الريح" بالإفراد، والمراد به الجنس، فهو كالجمع.
- وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وعاصم وابن عامر وأبو جعفر ويعقوب. "الرياح".
ولم يختلف القراء في توحيد ما ليس فيه ألف ولام.
- وفي مصحف حفصة: ".... الأرواح".
[معجم القراءات: 1/224]
{بين السماء والأرض}
- قرئ "بين السما..." بالقصر، وهو من قصر الممدود، قال العكبري: "ويجوز أن يكون أجرى الوصل مجرى الوقف، ولم يضبط عن القارئ ذلك"). [معجم القراءات: 1/225]

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين

جمهرة علوم القرآن 26 محرم 1440هـ/6-10-2018م 06:17 PM

سورة البقرة
[من الآية (165) إلى الآية (167) ]

{وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آَمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ (165) إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ (166) وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ (167)}

قوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آَمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ (165)}
قال أبو بكر أحمد بن موسى ابن مجاهد التميمي البغدادي (ت: 324هـ): (55 - وَاخْتلفُوا فِي الْيَاء وَالتَّاء من قَوْله {وَلَو يرى الَّذين ظلمُوا} 165
فَقَرَأَ ابْن كثير وَعَاصِم وَأَبُو عَمْرو وَحَمْزَة وَالْكسَائِيّ {وَلَو يرى الَّذين ظلمُوا} بِالْيَاءِ
وَقَرَأَ نَافِع وَابْن عَامر {وَلَو ترى} بِالتَّاءِ). [السبعة في القراءات: 173]
قال أبو بكر أحمد بن موسى ابن مجاهد التميمي البغدادي (ت: 324هـ): (56 - قَوْله {إِذْ يرَوْنَ الْعَذَاب} 165
كلهم قَرَأَ {إِذْ يرَوْنَ الْعَذَاب} بِفَتْح الْيَاء غير ابْن عَامر قَرَأَ {إِذْ يرَوْنَ الْعَذَاب} بِضَم الْيَاء). [السبعة في القراءات: 173]
قال أبو بكر أحمد بن الحسين ابن مهران الأصبهاني (ت: 381هـ): ({ولو ترى} بالتاء شامي ونافع ويعقوب وسهل {إذ يرون} بضم الياء شامي {إن القوة وإن الله} بكسر الألف يزيد ويعقوب
[الغاية في القراءات العشر: 189]
وسهل). [الغاية في القراءات العشر: 190] (م)
قال أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي الجرجاني (ت: 408هـ): ({ولو يرى} [165]: بالياء مكي، وكوفي، وحمصي، وأبو عمرو.
[المنتهى: 2/588]
{إذ يرون} [165] بضم الياء دمشقي.
{إن ... وإن} [165]: جر: يزيد، وبصري غير أبوي عمرو).[المنتهى: 2/589]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (قرأ نافع وابن عامر (ولو ترى) بالتاء، وقرأ الباقون بالياء). [التبصرة: 163]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (قرأ ابن عامر (إذ يرون)، بضم الياء، وقرأ الباقون بالفتح). [التبصرة: 163]
قال أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت: 444هـ): (نافع، وابن عامر: {ولو ترى الذين ظلموا} (165): بالتاء.
والباقون: بالياء.
ابن عامر: {إذ يرون العذاب}: بضم الياء.
والباقون: بفتحها). [التيسير في القراءات السبع: 235]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) :(نافع وابن عامر ويعقوب: (ولو ترى الّذين) بالتّاء والباقون بالياء.

ابن عامر (إذ يرون) بضم الياء والباقون بفتحها.
قلت: أبو جعفر ويعقوب (إن القوّة وإن اللّه) بكسر الهمزة فيهما والباقون [بفتحهما] والله الموفق). [تحبير التيسير: 298]
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): ( (وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ) بالياء أبو بحرية، وأَبُو عَمْرٍو غير عبد الوارث، وبشير بن أَبِي عَمْرٍو، ومكي والأصمعي عن نافع، وكوفي غير ابْن سَعْدَانَ، وابن صبيح، وإسحاق عن أبي بكر، وأبو جعفر في قول العراقي، وابن مهران، وهو سهو؛ لأن المفرد والجماعة بخلافه، الباقون بالتاء، وهو الاختيار لموافقة أهل المدينة، ولأن معناه: ولو ترى يا محمد الذين ظلموا إذ يرون
[الكامل في القراءات العشر: 494]
العذاب لرأيت أمرًا عظيمًا (إِذْ يَرَوْنَ) بضم الياء أبو حيوة، ودمشقي غير ابن الحارث، الباقون بفتحها، وهو الاختيار لموافقة أهل الحرمين، ولأن الذين ظلموا هم الذين يرون العذاب فيكون في الاختيار أبلغ وأقوى.
قرأ أبو حيوة (أَنَّ الْقُوَّةَ) خفيف وقد تقدم كسر الهمزة). [الكامل في القراءات العشر: 495]
قال أحمد بن علي بن خلف ابن الباذش الأنصاري (ت: 540هـ): ([165]- {وَلَوْ يَرَى} بالتاء: نافع وابن عامر.
[165]- {إذ يرون} بضم الياء: ابن عامر). [الإقناع: 2/605]
قال القاسم بن فيرُّه بن خلف الشاطبي (ت: 590هـ): (493 - وَأَيُّ خِطَابٍ بَعْدُ عَمَّ وَلَوْ تَرى = وَفي إِذْ يَرَوْنَ الْيَاءُ بِالضَّمِّ كُلِّلاَ). [الشاطبية: 40]
- قال علم الدين علي بن محمد السخاوي (ت: 643هـ): ([493] وأي خطابٍ بعد (عم) ولو ترى = وفي إذ يرون الياء بالضم (كـ)للا
قوله: (بعد)، أي بعد ذكر الريح .
وأشار بقوله: (وأي خطاب)، إلى تعظيم الأمر الحاصل في القراءة بالتاء.
والخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم، والتنبيه لغيره كما قال: {ألم تعلم أن الله علی كل شيء قدير}.
وجواب (لو) محذوف، والتقدير: رأيت أمرًا فظيعًا، كما يقول القائل: لو رأيت فلانًا والسيوف قد أحاطت به!
أو يكون الخطاب للظالم؛ والتقدير: ولو ترى أيها الظالم الذين ظلموا - ويشهد لذلك قراءة الياء- لرأيت أمرًا عظيمًا أو فظيعًا، لأن القوة لله.
أو تجعل جواب (لو): لرأيت أن القوة لله.
والرؤية هاهنا بمعنى الإبصار.
ومن قرأ بالياء، فـ{الذين ظلموا}، فاعل {يری}؛ وهو من رؤية البصر أيضًا.
قال أبو علي وغيره: «{أن القوة لله}: مفعول؛ والتقدير: ولو يرى الذين ظلموا أن القوة الله».
ولا يصح هذا، لأهم قد رأوا أن القوة الله جميعًا إذ رأوا العذاب؛ فما معنی لو؟!
[فتح الوصيد: 2/684]
وقال أبو إسحاق: «ولو رأي المشركون عذاب الآخرة، لعلموا حين يرونه أن القوة لله جميعًا».
وكذلك قال أبو عبيد.
قال: «هي في التفسير: لو رأى الذين كانوا يشركون عذاب الآخرة، العلموا حين يرونه أن القوة لله جميعًا وأن الله شديد العذاب».
ومعناه: لو رأوا عذاب الآخرة في الدنيا، لعلموا حين يرونه أن القوة لله جميعًا.
وهو جيد لولا قوله: «كانوا يشركون».
ولذلك قال المبرد: «هذا التفسير الذي جاء به أبو عبيد بعيد، وعبارته فيه غير جيدة، لأنه يقدر: ولو يرى الذين ظلموا العذاب؛ فكأنه جعله مشكوكًا فيه، وقد أوجبه الله عز وجل».
ولو أسقط أبو عبيد (كانوا) من عبارته وجعل التقدير: ولو رأوا في الدنيا، لتخلص الكلام، ولم يرد عليه اعتراض المبرد.
قال الأخفش والمبرد: «إنما التقدير: ولو يرى الذين ظلموا أن القوة الله. و{يرى}، بمعنى يعلم؛ أي لو يعلمون حقيقة قوة الله. فـ(یری)، واقع علی (أن). وجواب (لو) محذوف؛ أي لعلموا ضرر اتخاذ الآلهة».
والحذف أشد في الوعيد لذهاب وهم المخاطب إلى كل عقاب.
[فتح الوصيد: 2/685]
وإذا كانت الرؤية رؤية القلب، فـ(أن) سدت مسد المفعولين.ولكن يبقى في هذا القول: إذ يرون العذاب بماذا يتعلق؟
فإن تعلق بـ(یری)، صار التقدير: ولو علم الذين ظلموا إذ رأوا العذاب أن القوة الله جميعًا، فيرد عليه ما أورد على أبي عبيد، لأهم إذا رأوا العذاب، علموا ذلك يقينًا. فلا معنى لقوله: (لو).
وأقرب مما قدروه عندي، أن تجعل {الذين} في قراءة من قرأ بالغيب مفعولًا أيضًا، والفاعل مستر في (يری)، راجعٌ إلى (من) في قوله: {من يتخذ من دون الله}، وجواب (لو) محذوف، وتقديره: لعلم؛ أو لرأى أن القوة لله، وأن اتخاذه الأنداد من دونه طلبًا لدفعها أو نفعها- والقوة في الدفع والنفع الغيرها من الضلال والخسار.
ومعنى قراءة ابن عامر {إذ يرون}، أي يريهم الله، فبني لما لم يسم فاعله، وأقيم الضمير في (يرون) مقام الفاعل.
وقوله: (الياء بالضم كللا)، جعل الياء مكللة بالضم؛ وأراد به أن صورة الضمة عليها قد كللتها، كما قالوا: روضة مكللة، أي محفوفة بالنور.والإكليل أيضًا: عصابة من الجوهر يلبسها الملوك؛ فكأن الضمة على الياء في رأسها، كالإكليل في رأس الملك). [فتح الوصيد: 2/686]
- قال محمد بن أحمد الموصلي (شعلة) (ت: 656هـ): ( [493] وأي خطابٍ بعد عم ولو ترى = وفي إذ يرون الياء بالضم كللا
ب: (كللا): صير مكللًا من الإكليل، وهو: تاج الملك.
ح: (ولو ترى): مبتدأ، (أي خطاب): خبره، (بعد): ظرف مقطوع عن الإضافة، أي: بعد بحث الريح، والاستفهام بمعنى التعظيم، يعني: ولو ترى أي خطاب عظيم يتعلق به أمرٌ فظيع، و(عم): خبر آخر، أو حال، (الياء): مبتدأ، (في إذ يرون): ظرفه، (كللا) بالضم -: جملة خبر المبتدأ.
[كنز المعاني: 2/44]
ص: أي: قرأ نافع وابن عامر: (ولو ترى الذين ظلموا إذ) [165] بتاء الخطاب، والخطاب لكل أحدٍ، أي: لو ترى أيها الإنسان القوم الظالمين حين يرون العذاب لرأيت أمرًا فظيعًا، وأشار إلى العموم بقوله: (عم)، أو الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم وتتبعه الأمة.
والباقون بالغيبة على أن {الذين ظلموا}: فاعل، و{إذ يرون} مفعول، وجواب {لو} محذوف على القراءتين، و{أن القوة}: مفتوح على أنه معمول الجواب، نحو: لعلموا أن القوة، وفيه وجوه آخر لا نطيل الكلام بذكرها.
ثم قال كلل الياء بالضم في {يرون}، أي: جعل الضم فيه كالإكليل، والمعنى: قرأ ابن عامر: {إذ يرون العذاب} [165] بضم الياء على البناء
[كنز المعاني: 2/45]
للمجهول من الإراءة، أي: الله يريهم، والباقون: بفتح الياء على البناء للفاعل، أي: يريهم الله فيرونه). [كنز المعاني: 2/46]
- قال أبو شامة عبد الرحمن بن إسماعيل الدمشقي (ت: 665هـ): (491- وَأَيُّ خِطَابٍ بَعْدُ "عَمَّ" وَلَوْ تَرى،.. وَفي إِذْ يَرَوْنَ اليَاءُ بِالضَّمِّ "كُـ"ـلِّلا
بعد يعني: بعد ذكر الريح: {وَلَوْ تَرَى} مبتدأ خبره ما قبله، كقولك:؛ أي: رجل زيدا على سبيل التعظيم والتفخيم لشأنه لا على محض
[إبراز المعاني من حرز الأماني: 2/335]
الاستفهام؛ أي: هو خطاب عظيم يتعلق به أمر فظيع من شدة عذاب الله يوم القيامة لمتخذي الأنداد من دون الله، وقيل: وأي خطاب مبتدأ، وعم خبره، وأشار بقوله: عم إلى أنه خطاب عام لكل إنسان؛ أي: ولو ترى أيها الإنسان القوم الظالمين حين يرون العذاب يوم القيامة لرأيت أمرا فظيعا وشدة شديدة لا يماثلها شدة، وإن كان الخطاب للنبي -صلى الله عليه وسلم- فهو من باب مخاطبة رئيس القوم بما هو مطلوب منه ومن جميع قومه، وهو مثل قوله تعالى: {الَمْ تَعْلَمْ انَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}، {يَا ايُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ}، فأشار بقوله: عم إلى أنه وإن كان على لفظ الخطاب للمفرد فالمراد به تعميم كل مخاطب فالذين ظلموا "مفعول" ترى على قراءة الخطاب، و"إذ يرون" ظرف للرؤية، وهي في الموضعين من رؤية البصر، ويجوز أن يكون "إذ يرون" بدلا من "الذين ظلموا" بدل الاشتمال كما قيل ذلك في نحو: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ}، أي ولو ترى زمان رؤية الظالمين العذاب وقد صرح بهذا المعنى في آيات كثيرة نحو: {وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ}، {وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى رَبِّهِمْ}، {وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ}، {وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ}، {وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ}، {وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ}.
[إبراز المعاني من حرز الأماني: 2/336]
وعلى قراءة الغيبة يكون "الذين ظلموا" فاعل "يرى"، و"إذ يرون" مفعوله على سياق هذه الآيات المذكورة، وجواب "لو" محذوف على القراءتين، و"أن القوة" وما بعده معمول الجواب المحذوف؛ أي: لرأيت أو لرأوا أو لعلموا أن القوة لله؛ أي: لشاهدوا من قدرته سبحانه ما تيقنوا معه أنه قوي عزيز، وأن الأمر ليس ما كانوا عليه من جحورهم لذلك وشكهم فيه وقيل: الجواب بجملته محذوف مثل: {وَلَوْ انَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ}، وإنما أبهم تفخيما للأمر كما يقول القائل: لو رأيت فلانا والسياط تأخذه ولو رأيته والسيوف تغشاه من كل جانب؛ أي: لرأيت أمرا شاقا لا صبر على رؤيته فكيف صبر من حل به أو تقديره لعلموا مضرة اتخاذهم للأنداد وأن القوة على تقدير؛ لأن القوة فهو تعليل للجواب وقيل: {أَنَّ الْقُوَّةَ} على قراءة الغيبة مفعول يرى، وعند هذا يجوز أن يكون يرى من رؤية القلب، وسدت "أن" مسد المفعولين، وقيل: إن القوة على قراءة الخطاب بدل من العذاب وقيل على قراءة الغيبة: التقدير "ولو يرى الذين ظلموا" في الدنيا حالهم حين يرون"، لأقلعوا عن اتخاذ الأنداد، وقيل: "الذين ظلموا" مفعول كما في قراءة الخطاب، والفاعل ضمير عائد على لفظ من في قوله: من يتخذ، وقيل التقدير: ولو يرى راء أو إنسان في الدنيا حال الظالمين إذ يرون العذاب لعلم أن القوة لله كما قيل في قوله تعالى: {وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ}، أي: ولا يحسبن حاسب، وقيل: التقدير: ولو يرى أحد حالهم في ذلك الوقت، فرأى أمرا هائلا، وقيل: المعنى: ولو تيقن الذين ظلموا زمان رؤية العذاب فيكون المراد به الإيمان بالبعث على أن يرى بمعنى عرف وهذا من المواضع
[إبراز المعاني من حرز الأماني: 2/337]
المشكلة، وما قدمته أحسن الوجوه في تفسيره، وإذ فيه لمجرد الزمان من غير تعرض لمضي كما تستعمل إذا كذلك من غير تعرض للاستقبال نحو: {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى، وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى}،
وقال أبو علي: إنما جاء على لفظ المضى لما أريد فيها من التحقيق والتقريب وعلى هذا جاء: {وَنَادَى اصْحَابُ الْجَنَّةِ اصْحَابَ النَّارِ}، ومنه: قد قامت الصلاة والخلاف في يرون بفتح الياء وضمها ظاهر فإن الله تعالى يريهم ذلك فيرونه، وما أحسن ما عبر عن الضمة على الياء بأن الياء كللت بها، شبه الضمة بالإكليل وهو تاج الملك والله أعلم). [إبراز المعاني من حرز الأماني: 2/338]
- قال عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي (ت: 1403هـ): (493 - وأيّ خطاب بعد عمّ ولو ترى ... وفي إذ يرون الياء بالضّمّ كلّلا
قرأ المشار إليهما بكلمة (عم) وهما: نافع عامر بتاء الخطاب في قوله تعالى: وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا. ويشير بقوله (وأي خطاب) إلى تفخيم شأن هذا الخطاب وتهويل أمره؛ لما فيه من الدلالة على تفظيع العذاب الذي ادخره الله عزّ وجلّ لمتخذي الأصنام أندادا، وفي قوله (عم) إشارة إلى أن قوله تعالى: وَلَوْ تَرى * على هذه القراءة- الخطاب فيه عام لكل من تتأتى منه الرؤية، وقرأ غيرهما بياء الغيب. وقرأ ابن عامر إِذْ يَرَوْنَ الْعَذابَ بضم الياء فتكون قراءة غيره بفتحها. ومعنى قوله (كلّلا) أن الياء كللت بالضمة شبه الضمة بالإكليل وهو التاج الذي يوضع فوق رأس الملوك). [الوافي في شرح الشاطبية: 213]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (70- .... .... .... وَيَرَى اتْلُ خَا = طِبًا حُزْ وَأَنَّ اكْسِرْ مَعًا حَائِزَ الْعُلَا). [الدرة المضية: 23]
- قال محمد بن الحسن بن محمد المنير السمنودي (ت: 1199هـ):(ثم فصل فقال: ويرى اتل خاطبًا أي قرأ المشار إليه (بألف) اتل وهو أبو جعفر و{ولو يرى الذين} [165] بياء الغيب كما نطق به فذكره باعتبار مخالفته أصله يوجب أن يكون اللفظ بالغيبة وقوله: خاطبًا حز أي قرأ مرموز (حا) حز وهو يعقوب بناء الخطاب فيهما أن لكل فرد وجواب لو على القراءتين محذوف أي لرأوا أو لرأيت أمرًا فظيعًا.
ثم استأنف فقال: وإن اكسر معًا حائز العلا أي قرأ مرموز (حا) حائز و(ألف) العلا يعقوب وأبو جعفر بكسر همزة {أن} في الموضعين وهما{أن القوة لله جميعًا وأن الله شديد العذاب} [165] على تقدير لقالوا أنالاستئناف الأول وعطف الثاني عليه وعلم من انفرادهما أنه قرأ خلفبالفتح على تقدير لعلموا أو لعلمت). [شرح الدرة المضيئة: 94]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ( (وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَلَوْ تَرَى الَّذِينَ فَقَرَأَ نَافِعٌ وَابْنُ عَامِرٍ وَيَعْقُوبُ بِالْخِطَابِ، وَاخْتُلِفَ عَنِ ابْنِ وَرْدَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، فَرَوَى ابْنُ شَبِيبٍ عَنِ الْفَضْلِ مِنْ طَرِيقِ النَّهْرَوَانِيِّ عَنْهُ بِالْخِطَابِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْغَيْبِ). [النشر في القراءات العشر: 2/224]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ( (وَاخْتَلَفُوا) فِي: يَرَوْنَ الْعَذَابَ فَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ بِضَمِّ الْيَاءِ قَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا). [النشر في القراءات العشر: 2/224]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ( (وَاخْتَلَفُوا) فِي: أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا، وَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ فَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ وَيَعْقُوبُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ فِيهِمَا عَلَى تَقْدِيرِ " لَقَالُوا " فِي قِرَاءَةِ الْغَيْبِ، أَوْ " لَقُلْتُ " فِي قِرَاءَةِ الْخِطَابِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ عَلَى أَنَّ جَوَابَ " لَوْ " مَحْذُوفٌ أَيْ لَرَأَيْتَ، أَوْ لَرَأَوْا أَمْرًا عَظِيمًا. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ فِيهِمَا عَلَى تَقْدِيرِ لَعَلِمُوا، أَوْ لَعَلِمْتَ "، وَتَقَدَّمَ مَذَاهِبُهُمْ فِي ضَمِّ طَاءِ خُطُوَاتِ عِنْدَ أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا، وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ أَبِي عَمْرٍو فِي يَأْمُرُكُمْ مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ، وَتَقَدَّمَ إِدْغَامُ بَلْ نَتَّبِعُ فِي فَصْلِ لَامِ بَلْ وَهَلْ). [النشر في القراءات العشر: 2/224]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (قرأ نافع وابن عامر ويعقوب وعيسى بن وردان بخلاف عنه {ولو يرى} [165] بالخطاب، والباقون بالغيب). [تقريب النشر في القراءات العشر: 464]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (قرأ ابن عامر {إذ يرون} [165] بضم الياء، والباقون بفتحها). [تقريب النشر في القراءات العشر: 464]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (قرأ أبو جعفر ويعقوب {أن القوة} [165]، {وأن الله} [165] بكسر الهمزة فيهما، والباقون بالفتح). [تقريب النشر في القراءات العشر: 464]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (482- .... .... ترى الخطاب ظل = إذ كم خلا خلفٌ .... ....). [طيبة النشر: 65]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (482- .... .... .... .... .... = .... .... .... يرون الضّمّ كل). [طيبة النشر: 65]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (483 - أنّ وأنّ اكسر ثوى .... = .... .... .... .... ....). [طيبة النشر: 65]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) :(قوله: (ترى الخطاب) يريد قوله تعالى: ولو ترى الذين ظلموا قرأ بالخطاب يعقوب ونافع وابن عامر وعيسى بخلاف عنه حملا على الخطاب في نظائره نحو «ولو ترى إذ وقفوا على النار، ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت، ولو ترى إذ الظالمون» فالخطاب له صلى الله عليه وسلم، والمراد تنبيه غيره، فالذين ظلموا مفعول ترى، والباقون بالغيب على أن الذين ظلموا فاعل «وإذ يرون» مفعول على سياق هذه الكلمات قوله: (ظل) أي دام وبقي قوله: (خلا) أي مضى قوله: (يرون) أي «إذ يرون العذاب» بضم الياء ابن عامر: أي يريهم الله العذاب كقوله تعالى: كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم والباقون بالفتح حملا على قوله: «ورأوا العذاب» قوله: (كل) الكل: الثقل، أشار بذلك إلى الضم، لأنه أثقل الحركات.
أنّ وأنّ اكسر (ثوى) وميّته = والميتة اشدد (ث) ب والأرض الميّتة
يريد قوله تعالى: أن القوة لله جميعا وأن الله كسر الهمزة منهما أبو جعفر ويعقوب على الاستئناف، والباقون بالفتح فيهما: أي لأن). [شرح طيبة النشر لابن الجزري: 189]
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (وإلى خلاف أبي جعفر أشار بقوله:
ص:
والحجّ خلفه ترى الخطاب (ظ) لـ = (إ) ذ (ك) م (خ) لا يرون الضّمّ (ك) لّ
ش: أي: قرأ ذو ظاء (ظل) يعقوب وهمزة (إذ) نافع وكاف (كم) ابن عامر ولو ترى الذين ظلموا [البقرة: 165]- بتاء (الخطاب).
واختلف عن ذي حاء (حلا) ابن وردان:
فروى ابن شبيب من طريق النهرواني عنه بالخطاب، وروى غيره بالغيب كالباقين.
وقرأ ذو كاف (كل) ابن عامر يرون العذاب [البقرة: 165] بضم الياء، والباقون بفتحها.
وجه (الخطاب ترى): توجيهه إلى النبي صلّى الله عليه وسلّم، وبشرى إلى أمته على حد ولو ترى إذ وقفوا على ربّهم [الأنعام: 30].
أو إلى الإنسان؛ ليرتدع العاصي ويقوى الطائع.
أو الظالم؛ تخويفا له.
ووجه الغيب: [إسناد] الفعل إلى الظالم؛ لأنه المقصود بالوعيد والتهديد، أو إلى متخذي الأنداد.
ووجه ضم الياء: بناؤه للمفعول من «أراه» على حد يريهم الله [البقرة: 167].
ووجه فتحها: بناؤه للفاعل على حد وإذا رءا الّذين ظلموا [النحل: 85] ). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/191]
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (ص:
أنّ وأنّ اكسر (ثوى) وميته = والميتة اشدد (ث) بـ والارض الميّته
ش: أي قرأ مدلول (ثوى) يعقوب وأبو جعفر إن القوة لله جميعا وإن الله [البقرة: 165] بكسر همزة «إن» [فيهما على تقدير «لقالوا» في قراءة الغيب، أو «لقلت»
[شرح طيبة النشر للنويري: 2/191]
في قراءة الخطاب.
ويحتمل أن يكون للاستئناف على أن جواب «لو» محذوف، أي: لرأيت- أو لرأوا- أمرا عظيما].
وقرأ الباقون بفتحهما [على تقدير: لعلموا أو لعلمت] ). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/192]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (واختلف في "ولو ترى الذين" [الآية: 165] فنافع وابن عامر وكذا ابن وردان من طريق النهرواني عن ابن شبيب عن الفضل بن شاذان عنه، ويعقوب بالمثناة من فوق خطابا له، ويرى إلى أمته والذين نصب به و"إذ" ظرف ترى أو بدل اشتمال من الذين على حد قوله تعالى: "إذ انتبذت" وجواب لو محذوف على القراءتين أي: لرأيت أمرا فظيعا، وافقهم الحسن، والباقون بمثناة من تحت على إسناد الفعل إلى الظالم؛ لأنه المقصود بالوعيد، والذين رفع به وإذ مفعوله "وأمال" يرى الذين وصلا السوسي بخلف عنه ووقفا أبو عمرو وابن ذكوان من طريق الصوري وحمزة والكسائي وخلف وبالصغري الأزرق). [إتحاف فضلاء البشر: 1/425]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (واختلف في "يَرَوْنَ الْعَذَابَ" [الآية: 165] فابن عامر بضم الياء على البناء للمفعول على حد "يريهم الله" والباقون بفتحها على البناء للفاعل على حد "وَإِذَا رَأى الَّذِين"). [إتحاف فضلاء البشر: 1/425]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (واختلف في {أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ} [الآية: 165] فأبو جعفر ويعقوب بكسر الهمزة فيها على تقدير إن جواب لو لقلت أن القوة لله في قراءة الخطاب، ولقالون في قراءة الغيب ويحتمل أن تكون على الاستئناف، والباقون بفتحهما والتقدير: لعلمت أن القوة لله أو لعلموا). [إتحاف فضلاء البشر: 1/425]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وتقدم تفخيم لام "ظلموا" للأزرق بخلفه). [إتحاف فضلاء البشر: 1/426]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ):
({ولو ترى} [165] قرأ نافع والشامي بالتاء الفوقية، على الخطاب، والباقون بالياء). [غيث النفع: 413]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({إذ يرون} قرأ الشامي بضم الياء، والباقون بفتحها، على البناء للمفعول والفاعل). [غيث النفع: 413]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله ولو يرى الذين ظلموا إذا يرون العذاب أن القوة لله جميعا وأن شديد العذاب (165)}
{الناس}
- تقدمت الإمالة في الآيات: 8، 94، 96
{يحبونهم}
- قراءة الجماعة "يحبونهم" بضم الياء في أوله من "أحب" الرباعي.
- وقرأ أبو رجاء العطاردي "يحبونهم" بفتح الياء، وهي لغة.
{كحب الله ... حبا لله}
- روى عن أبي المتوكل وجماعة أنهم قرأوا بتخفيف الباء "كحب الله... حبا لله".
{ولو يرى}
- قرأ حمزة والكسائي وخلف وأبو عمر وابن ذكوان والصوري "يرى" بالإمالة في الوقف.
- وقرأه السوسي بالإمالة في حالة الوصل بخلاف عنه.
- وقرأ الأزرق وورش بالصغرى.
وذكر الإمالة ابن خالويه عن يحيى بن يعمر، ولم يبين أ في الوقف هي أو في الوصل.
[معجم القراءات: 1/225]
- وقرأ نافع وابن عمر وابن عامر وابن وردان والنهراوي وابن شادان ويعقوب والحسن وقتادة وسيبة وأبو جعفر وإسماعيل: "ولو ترى" بالتاء من فوق، وهو عند الزجاج خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم.
- وقرأ عاصم وحمزة والكسائي وأبو عمرو وابن كثير وأبو جعفر وحميد والأعمش. "ولو يرى" بالياء من أسفل، وهي اختيار أبي عبيد.
{إذ يرون}
- قرأ ابن عامر "إذ يرون" بضم الياء.
- وقرأ نافع وابن عامر "إذ ترون" بالتاء المفتوحة.
- وقراءة الباقين "إذا يرون" بالياء المفتوحة.
{أن القوة... وأن الله}
- الذين قرأوا "لو ترى" بالتاء قرأوا "إن القوة.. وإن الله" بكسر الهمزة فيهما، وهي قراءة أبي جعفر ويعقوب والحسن وقتادة وشيبة.
[معجم القراءات: 1/226]
- والذين قرأوا "ولو يرى" بالياء من أسفل قرأوا "أن القوة.. وأن الله" بفتح الهمزة فيهما.
- وقرأت طائفة وكذا أبو جعفر يزيد بن القعقاع:
"ولو يرى" بالياء من أسفل، "إن القوة... وإن الله" بكسر الهمزة فيهما.
{ظلموا}
- تقدم تغليظ اللام للأزرق وورش في هذا الفعل في الآية/95). [معجم القراءات: 1/227]

قوله تعالى: {إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ (166)}
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وأدغم الذال في التاء من "إذ تبرأ" أبو عمرو وهشام وحمزة والكسائي وخلف والباقون بالإظهار). [إتحاف فضلاء البشر: 1/426]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (ولا خلاف في "الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا" أن الأول مبني للمفعول والثاني مبني للفاعل إلا ما روي شاذا عن مجاهد بالعكس). [إتحاف فضلاء البشر: 1/426]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وتقدم حكم الهاء والميم من "بهم الأسباب" و"يريهم الله" وإمالة النار). [إتحاف فضلاء البشر: 1/426] (م)
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ):
({بهم الأسباب} و{يريهم الله} [197] جلي). [غيث النفع: 413] (م)
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب (166)}.
{إذ تبرأ}:
- أدغم الذال في التاء أبو عمرو وهشام وحمزة الكسائي وخلف وخلاد وابن محيصن.
- وقرأ بالإظهار نافع وابن كثير وأبو جعفر ويعقوب وأبو بكر عن عاصم.
{تبرأ}
قرأ حمزة وهشام في الوقف بالتسهيل. والبدل، وصورته "تبرأ"
- والباقون على تحقيق الهمزة "تبرأ"
{اتُبعوا... اتَبعوا}: - قرأ الجمهور الفعل الأول مبنيًا للمفعول، والفعل الثاني مبنيًا للفاعل "اتبعوا.... اتبعوا".
[معجم القراءات: 1/227]
- وقرأ مجاهد عكس هذه القراءة.
"اتبعوا... اتبعوا" الأول مبني للمعلوم، والثاني مبني للمفعول.
{وتقطعت}:
- هذه قراءة الجماعة على البناء للفاعل "تفطعت".
- وقرئ " وتقطعت" بالبناء للمفعول.
{بهم الأسباب}:
- قرأ نافع وابن كثير وابن عامر وعاصم وأبو جعفر وابن محيصن "بهم الأسباب" بضم الميم وكسر الهاء، وهي لغة بني أسد وأهل الحرمين.
- وقرأ أبو عمرو ويعقوب واليزيدي والحسن "بهم الأسباب" بكسر الهاء والميم.
- وضم الهاء والميم حمزة والكسائي وخلف والأخفش "بهم الأسباب"). [معجم القراءات: 1/228]

قوله تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ (167)}
قال أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي الجرجاني (ت: 408هـ): ({بخارجين} [167، المائدة: 37]: ممال فيهما: العبسي طريق الأبزاري وعباس، وأبو زيد، وقتيبة). [المنتهى: 2/589]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وتقدم حكم الهاء والميم من "بهم الأسباب" و"يريهم الله" وإمالة النار). [إتحاف فضلاء البشر: 1/426] (م)
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ):
({بهم الأسباب} و{يريهم الله} [197] جلي). [غيث النفع: 413] (م)
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({تبرءوا} ما فيه لورش من القصر والتوسط والمد كذلك). [غيث النفع: 413]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {وقال الذين اتبعوا لو أن لنا كرة فنتبرأ منهم كما تبرءوا منا كذلك يريهم الله اعملهم حسرتٍ عليهم وما هم بخرجين من النار (167)}
{فنتبرأ}
- قراءة حمزة وهشام في الوقف بالإبدال "فنتبرأ".
- والجماعة على التحقيق.
{كما تبرءوا منا}
- قرأ ورش والأزرق بثلاثة أوجه في تبرؤوا: المد- والقصر، والتوسط.
- وفيه لحمزة وهشام عند الوقف وجهان:
[معجم القراءات: 1/228]
1- التسهيل
2- الحذف، فيصير النطق بواو ساكنة بعد الراء "تبروا".
{يريهم الله}
- قراءة أبي عمرو بكسر الهاء والميم وصلًا "يريهم الله".
- وقرأ الكسائي ويعقوب وخلف. "يريهم الله" بضم الهاء والميم وصلًا.
- والباقون بكسر الهاء وضم الميم "يريهم الله".
- وأما في الوقف فكل القراء يكسرون الهاء، ويسكنون الميم، إلا يعقوب فقرأ في الوقف "يريهم" بضم الهاء وسكون الميم.
{عليهم}
- قرأه يعقوب وحمزة بضم الهاء "عليهم".
{بخارجين}
- قرأ محبوب بن الحسن وعباس والأصمعي عن أبي عمرو "بخارجين" بالإمالة.
قال ابن مجاهد: "ولم يروها غيرهم، وهذا خلاف ما عليه العامة من أصحاب أبي عمرو".
{من النار}
- تقدمت الإمالة فيه في الآية/39 من هذه السورة فارجع إليها). [معجم القراءات: 1/229]

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين

جمهرة علوم القرآن 26 محرم 1440هـ/6-10-2018م 06:19 PM

سورة البقرة
[من الآية (168) إلى الآية (173) ]

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (168) إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (169) وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آَبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آَبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ (170) وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ (171) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (172) إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (173)}

قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (168)}
قال أبو بكر أحمد بن موسى ابن مجاهد التميمي البغدادي (ت: 324هـ): (57 - وَاخْتلفُوا فِي قَوْله {خطوَات} 168 فِي ضم الطَّاء وإسكانها
فَقَرَأَ ابْن كثير وَابْن عَامر وَالْكسَائِيّ وَحَفْص عَن عَاصِم {خطوَات} مثقلة
وروى ابْن فليح عَن أَصْحَابه عَن ابْن كثير {خطوَات} خَفِيفَة
وَقَرَأَ نَافِع وَأَبُو عَمْرو وَعَاصِم فِي رِوَايَة أبي بكر وَحَمْزَة {خطوَات} سَاكِنة خَفِيفَة). [السبعة في القراءات: 173 - 174]
قال أبو بكر أحمد بن الحسين ابن مهران الأصبهاني (ت: 381هـ): ({خطوات} بتخفيف مكي إلا الخزاعي وأبو عمرو غير عباس- ونافع وأبو بكر- غير البرجمي- وحمزة وخلف). [الغاية في القراءات العشر: 190]
قال أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي الجرجاني (ت: 408هـ): ({خطوات} [168، 208]، حيث جاء: خفيف: نافع، وأبو عمرو غير عباس، وأيوب، وحمصي وحمزة، وخلف، وأبو بكر إلا البرجمي، وقنبل طريق الهاشمي والربعي،
[المنتهى: 2/589]
والبزي طريق أبي ربيعة إلا ابن زياد. بالهمز سلام).[المنتهى: 2/590]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (قرأ قنبل وحفص والكسائي وابن عامر (خطوات) بضم الطاء، وقرأ الباقون بالإسكان وذلك حيث وقع). [التبصرة: 163]
قال أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت: 444هـ): (قُنبل، وحفص، وابن عامر، والكسائي: {خطوات} (168): بضم الطاء، حيث وقع.
والباقون: بإسكانها). [التيسير في القراءات السبع: 235]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) :(قنبل وحفص وابن عامر والكسائيّ وأبو جعفر ويعقوب (خطوات) بضم الطّاء
[تحبير التيسير: 298]
حيث وقع والباقون بإسكانها). [تحبير التيسير: 299]
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): ( (خُطُوَاتِ) خفيف نافع، وحمصي، وحَمْزَة غير العنبسي، والْأَعْمَش، وطَلْحَة، والهمداني وأبو حنيفة، وأحمد، والحسن في رواية عباد بن راشد، والْمُعَلَّى، والْجَحْدَرِيّ، وقَتَادَة، وأيوب وأَبُو عَمْرٍو غير عبد الوارث، وعباس، وبشير، ومسعود بن عبد اللَّه، وأبو بكر غير البرجمي، وقُنْبُل طريق الهاشمي، والربعي، والبزي طريق أبي ربيعة غير ابن زياد، وابن مُحَيْصِن رواية ابن علي، الباقون مثقل وهو الاختيار؛ لأنه في العربية أكثر والأثر معه موجود، وحَمْزَة، وسلام روى أبو السَّمَّال (خُطَوَاتِ) بضم الخاء وفتح الطاء والواو). [الكامل في القراءات العشر: 495]
قال أحمد بن علي بن خلف ابن الباذش الأنصاري (ت: 540هـ): ([168]- {خُطُوَاتِ} بضم الطاء حيث وقع: قنبل وحفص وابن عامر والكسائي.
[الإقناع: 2/605]
واختُلف عن أبي ربيعة عن البزي). [الإقناع: 2/606]
قال القاسم بن فيرُّه بن خلف الشاطبي (ت: 590هـ): (494 - وَحَيْثُ أَتي خُطُوَاتٌ الطَّاءُ سَاكِنٌ = وَقُلْ ضَمُّهُ عَنْ زَاهِدً كَيْفَ رَتَّلاَ). [الشاطبية: 40]
- قال علم الدين علي بن محمد السخاوي (ت: 643هـ): ([494] وحيث أتى خطواتٌ الطاء ساكنٌ = وقل ضمه (عـ)ن (ز)اهدٍ (كـ)يف (ر)تلا
الخطوة بفتح الحاء، مصدر: خطا خطوةً.
والخطوة بضمها الاسم، وهو لما بين القدمين؛ أي لا تتبعوا طريقه ولا تسلكوا مسالكه.
وجمع خطوة: خطواتٌ بضم الطاء، كـ: غرفة وغرفات.
والتخفيف لغة تميم وطائفة من قيس: يسكنون تخفيفًا.
فإن قلت: فهلا قلتم: إن هذا الإسكان، الذي في الواحد؛ فيكون قد جمع على الأصل؟
قلت: بل هو للتخفيف بعد تقديم الضم فيه.
وأما في المفتوح الفاء، فهو الإسكان الأصلي، ولا يكون إلا في الضرورة كقوله:
أبت ذكر عودن أحشاء قلبه = خفوقًا ورفضات الهوى في المفلصل
وذلك أن التحريك التزم في الأسماء دون الصفات للفرق، وكانت الأسماء أولى بذلك لخفتها وثقل الصفات، فحرك في المفتوح الفاء بالفتح كـ: جمرات، لأن الفتح أخف من غيره وأسكن في الصفة كـ: سهلات وصعبات. ولم يسكن ذلك في الأسماء إلا في ضرورة الشعر، لأن الفتح خفيفٌ،
[فتح الوصيد: 2/687]
فلا يكون إسكائه للتخفيف، فحرك في المكسور الفاء بالكسر على الإتباع، وأسكن طلبًا للخفة.
وفتح أيضًا لذلك، وذلك نحو: سدرات، وأسكن في الصفة لا غير للفرق نحو: رخوات.
وكذلك في المضموم: ضم للإتباع كـ: حجرات وظلمات.
وأسكن إتباعًا، وفرارًا من الثقل.
وفتح أيضًا، لأن الفتح أخف، وأسكن في الصفة لا غير، نحو: خلوات.
فالإسكان في المفتوح الفاء، للضرورة. وفي الضربين بعده على السعة في لغة بني تميم وبعض قيس.
وقوله: (كيف رتلا)، أي كيف رتل القراءة، فإنه يضم.
وقال: (عن زاهد)، إشارة إلى عدالة نقلته؛ لأن مكيا وغيره اختار الإسكان وقال: «لخفته، ولأن عليه أكثر القراء» ). [فتح الوصيد: 2/688]
- قال محمد بن أحمد الموصلي (شعلة) (ت: 656هـ): ( [494] وحيث أتى خطواتٌ الطاء ساكنٌ = وقل: ضمه عن زاهدٍ كيف رتلا
ح: (الطاء ساكنٌ): مبتدأ وخبر، (حيث): ظرف (ساكنٌ)، (خطواتٌ): فاعل (أتى)، ضمير (ضمه): للطاء، و (ضمه): مبتدأ، (عن زاهد): خبر، (كيف رتلا): ظرف الضم، أي: يضم (خطوات) كيف رتل القراءة.
ص: أي: طاء: {خطوات} حيث أتى في جميع القرآن ساكن لغير المذكورين بعد موافقة للفظ المفرد، لأنه جمع (الخطوة) اسمًا لما بين القدمين من (خطا يخطو).
وأما حفص وقنبل وابن عامر والكسائي فإنهم يضمون الطاء إتباعًا للخاء، وهما لغتان، ومدح الرواة بقوله: (عن زاهد) ). [كنز المعاني: 2/46]
- قال أبو شامة عبد الرحمن بن إسماعيل الدمشقي (ت: 665هـ): (492- وَحَيْثُ اتي خُطُوَاتٌ الطَّاءُ سَاكِنٌ،.. وَقُلْ ضَمُّهُ "عَـ"ـنْ "زَ"اهِدً "كَـ"ـيْفَ "رَ"تَّلا
أي كيفما رتل القرآن فإنه يضم الطاء وضمها وإسكانها لغتان: فالإسكان موافق للفظ المفرد؛ لأنه جمع خطوة وهو اسم ما بين القدمين: من خطا يخطو والمصدر بفتح الخاء فمعنى قوله تعالى: {ولا تَتَّبِعُوا
[إبراز المعاني من حرز الأماني: 2/338]
خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ}؛ أي: لا تسلكوا مسالكه ولا تفعلوا فعله، وضم الطاء في الجمع؛ للاتباع، ويجوز الفتح في اللغة أيضا، وقوله: عن زاهد؛ أي: الضم محكي مروي عن قارئ زاهد إشارة إلى عدالة نقلته والله أعلم). [إبراز المعاني من حرز الأماني: 2/339]
- قال عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي (ت: 1403هـ): (494 - وحيث أتى خطوات الطّاء ساكن ... وقل ضمّه عن زاهد كيف رتّلا
المعنى: أن لفظ خطوات حيث وقع في القرآن الطاء فيه ساكن للجميع ما عدا حفصا وقنبلا وابن عامر والكسائي؛ فإنهم يضمونها، وذكر الناظم القراءتين؛ لأن إحداهما لا تؤخذ من الضد إذ ضد السكون الفتح، وضد الضم الفتح). [الوافي في شرح الشاطبية: 213]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (75- .... .... .... أُكْلُهَا الرُّعُبْ = وَخُطْوَاتِ سُحْتٍ شُغْلِ رُحْمًا حَوَى الْعُلَا
76 - وَنُذْرًا وَنُكْرًا رُسْلُنَا خُشْبُ سُبْلَنَا = حِمًا عُذْرًا اَوْ يَا قُرْبَةٌ سَكَّنَ الْمَلَا). [الدرة المضية: 24] (م)
- قال محمد بن الحسن بن محمد المنير السمنودي (ت: 1199هـ): (ثم استأنف وقال: أكلها الرعب وخطوات إلخ أي قرأ مرموز (حا) حوی و(ألف) العلا وهما يعقوب وأبو جعفر في الألفاظ الستة بضم العين وأطلق فاندرج فيه نظيره وأطلق (الرعب) أي كيف وقع وكذلك (خطوات) حيث وقع وكذلك سحت وهو معرف وعلم من الوفاق
[شرح الدرة المضيئة: 98]
لخلف الإسكان في الأربع كلمات وهي «الرعب وخطوات والسحت ورحما» وتعين له الضم في «أكلها والأكل وأكله وأكل» و{في شغلٍ} [55] في سورة يس.
ثم فصل فقال: ونذرًا ونكرًا رسلنا إلخ أي قرأ مرموز (حا) حمى وهو يعقوب بضم العين في الألفاظ الخمسة واحترز بنذر المنصوب المنون عن المرفوع نحو {فما تغن النذر} [القمر: 5] فإنه متفق عليه بالتحريك واحترز بنكرا المنصوب وهو موضعان بالكهف[74، 87] وموضع بالطلاق[8] عن المجرور وهو {إلى شيء نكر} [6] في القمر فإنه على أصله فيه بالتحريك واندرج في رسلنا رسلهم ورسلكم حيث وقع ثم قال عذرًا أو أي قرأ مرموز (الباء) من قوله أو با وهو روح عذرًا بالتحريك وقوله أو قيد من قوله با في ذال (عذرًا).
ثم قال: قربة سكن الملا أي قرأ المرموز إليه (بألف) الملا وهو أبو جعفر {قربة لهم} [99] في التوبة بإسكان الراء فذكر باعتبار مخالفته). [شرح الدرة المضيئة: 99] (م)
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (وتقدم خطوت [البقرة: 168] ويأمركم [البقرة: 169] وبل نتّبع [البقرة: 170] ). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/192] (م)
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وقرأ "خطوات" [الآية: 168] بإسكان الطاء حيث جاء نافع والبزي من طريق أبي ربيعة وأبو عمرو وأبو بكر وحمزة وخلف، والباقون بالضم وعن الحسن فتح الخاء وسكون الطاء). [إتحاف فضلاء البشر: 1/426]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({خطوات} [168] قرأ نافع والبزي وبصري وشعبة وحمزة بإسكان الطاء، والباقون بضمها، لغتان، الأولى تميمية والثانية حجازية). [غيث النفع: 413]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حللا طيبا ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين (168)}
{خطوات}
- قرأ ابن عامر والكسائي وقنبل وحفص وعاصم وابن كثير وأبو عمرو والبرجمي وأبو بكر وأبو جعفر والنبال والبزي وطلحة اليامي وشيبان أبو معاوية وطلحة الرازي، والمفضل والحسن
[معجم القراءات: 1/229]
البصري وقتادة ويعقوب وعمرو بن ميمون بن مهران "خطوات" بضم الخاء والطاء.
- وقرأ نافع وأبو عمر وأبو بكر عن عاصم وحمزة والبزي وأبو ربيعة وخلف والحسن وابن فليح وابن كثير أيضًا والأعمش وعيسى الهمداني وابن إدريس وأبو مجلز ومبشر بن عبيد وشيبة "خطوات" بضم فسكون.
قال الأصبهاني: "واختلف عن ابن كثير، والذي أعتمد مما قرأته "خطوات" ساكنة الطاء في رواية القواس والبزي جميعًا.
وقرأت في رواية ابن فليح والخزاعي عن البزي "خطوات" بضم الطاء
- وقرأ أبو السمال: "خطوات" بضم الخاء وفتح الطاء وبالواو.
- قال أبو حيان: "هذه لغى ثلاث في جمع خطوة".
- ونقل ابن عطية والسجاوندي أن أبا السمال قرأ "خطوات" بفتح الخاء والطاء والواو، وهي قراءة عبيد بن عمير وأبي حرام الأعرابي.
[معجم القراءات: 1/230]
- وقرأ علي وقتادة والأعمش وسلام والأعرج وعمرو بن ميمون وعمرو بن عبيد وعيسى بن عمرو وأبو عمران الجوني. "خطوات" بضم الخاء والطاء والهمز، وقالوا فيها: ضعيفة، ومرفوضة، وغلط.
وقالوا: هي جمع خطيئة.
قلت: كيف ترد مع هذا العدد من القرأة؟!
- وقرأ الحسن البصري وأبو الجوزاء "خطوات" بفتح الخاء وسكون الطاء). [معجم القراءات: 1/231]

قوله تعالى: {إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (169)}
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (وتقدم خطوت [البقرة: 168] ويأمركم [البقرة: 169] وبل نتّبع [البقرة: 170] ). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/192] (م)
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وقرأ "يأمركم" [الآية: 169] بإسكان الراء أبو عمرو من أكثر طرقه وله الاختلاس وروى الإشمام للدوري عنه كما تقدم، وسبق إبدال همزها لأبي عمرو بخلفه وورش وأبي جعفر، وكذا إشمام "قيل" وإدغامها). [إتحاف فضلاء البشر: 1/426]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({يأمركم} [169] لا يخفى {قيل} [170] كذلك). [غيث النفع: 413]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {إنما يأمركم بالسوء والفحشاء وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون (169)}
{يأمركم}
- قرأ أبو عمرو بخلاف عنه والأزرق وورش وأبو جعفر والأصبهاني "يامركم" بإبدال الهمزة ألفًا.
وتقدم مثل هذا في الآية/67 من هذا السورة.
- وقرأ أبو عمرو "يأمركم" بإسكان الراء.
- وروي عنه أنه قرأ باختلاس الحركة في الراء، وكذا ابن محيصن.
[معجم القراءات: 1/231]
- وقرأ بالإشمام أبو عمرو والدوري.
- وقراءة الجماعة بضم الراء "يأمركم"، وروي هذا الوجه عن الدوري أيضًا.
{بالسوء}
- فيه لحمزة وهشام بخلاف عنه وقفًا أربعة أوجه هي:
النقل مع السكون، والروم، والإدغام مع السكون المحض، والروم). [معجم القراءات: 1/232]

قوله تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آَبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آَبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ (170)}
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (وتقدم خطوت [البقرة: 168] ويأمركم [البقرة: 169] وبل نتّبع [البقرة: 170] ). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/192] (م)
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وقرأ "بل نتبع" [الآية: 170] بإدغام اللام في النون الكسائي وحده والباقون بالإظهار، وما وقع في الأصل هنا من ذكر الخلاف فيها لهشام وتصويب الإدغام عنه لعله سبق قلم). [إتحاف فضلاء البشر: 1/426]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وسبق مد "شيئا" للأزرق، وكذا حمزة وصلا، وأما وقفا فبالنقل وبالإدغام ويوقف له على دعاء ونداء ونحوهما، مما وقعت فيه الهمزة متوسطة بالتنوين
[إتحاف فضلاء البشر: 1/426]
بعد ألف بالتسهيل بين بين مع المد والقصر، هذا ما عليه الجمهور واقتصر عليه في الطيبة، وحكي آخران: أحدهما إسقاط الهمزة انفرد به صاحب المبهج، والثاني إبدالها ألفا ثم تحذف إجراء للمنصوب مجرى المرفوع، والمجرور وليس من هذه الطرق، وإن أطال في النشر الكلام عليه). [إتحاف فضلاء البشر: 1/427]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({ءابآءنا} [170] {وندآء} تسهيل همزهما مع المد والقصر لحمزة إن وقف كذلك). [غيث النفع: 413] (م)
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({ءابآؤهم لا يعقلون شيئًا} [170] هذا مما اجتمع فيه باب {ءامنوا} مع باب {شيء} والمتساهلون يقرءونه بستة أوجه، من ضرب ثلاثة في اثنين، أو
[غيث النفع: 413]
عكسه، والصحيح منها أربعة، فعلى القصر في {ءابآؤهم} التوسط في {شيئا} وعلى الطويل فيه التوسط والطويل في {شيئا} وهكذا كل ما ماثله.
وكذا عكسه وهو إذا تقدم ذو اللين على باب {ءامنوا} نحو {لن يضروا الله شيئا يريد الله ألا يجعل لهم حظا في الآخرة} [آل عمران: 176] فالتوسط في حرف اللين عليه الثلاثة في باب {ءامنوا} والطويل عليه الطويل فقط، وقد نظمت ذلك فقلت:
إذا جا كشيء مع كآت فأربع = توسط شيء مع ثلاث به أجز
وتطويل شيء مع طويل به فقط = كذا عكسه فاعمل بتحريرهم تفز). [غيث النفع: 414]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنول الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا أو لو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون (170)}
{قيل لهم}
- إدغام اللام في اللام والإظهار عن أبي عمرو ويعقوب.
{بل نتبع}
- قرأ الكسائي بإدغام اللام في النون، ووافقه ابن محيصن وهشام.
ولابد من الغنة في حال الإدغام.
- وقرأ الباقون بالإظهار.
{نتبع}
- ويقرأ بسكون التاء وفتح الباء من غير تشديد "نتبع".
{آبآءنا}
- قراءة حمزة بإبدال الهمزة ألفًا ثم حذفها.
{شيئًا}
- تقدم في الآية/123 من هذه السورة المد للأزرق وورش، والنقل والإدغام لحمزة، وكذا السكت). [معجم القراءات: 1/232]

قوله تعالى: {وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ (171)}
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({ءابآءنا} [170] {وندآء} تسهيل همزهما مع المد والقصر لحمزة إن وقف كذلك). [غيث النفع: 413] (م)
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداء صم بكم عمى فهم لا يعقلون (171)}
{ينعق}
- قراءة الجماعة "ينعق" بكسر العين.
- وقرأ بعضهم: "ينعق" بضم العين.
- وعن زيد بن علي "ينعق" بفتح العين مثل قرأ يقرأ.
- وقرأ الخليل "ينعق" من أنعق، وهو لغة في "نعق".
{دعاء ونداء}
- قرأ حمزة بإبدال الهمزة ألفًا "دعاا ونداا"، ثم حذفت الألف
- وقرأ بعضهم بإسقاط الهمزة "دعًا وندًا"، ووضع التنوين على الألف قبل الهمزة.
- وقرأ حمزة بالتسهيل بين بين مع اللمد والقصر في حال الوقف
- وقف الجماعة بالمد والهمز.
قال الأنباري: "قرأ علي بن محصين وإبراهيم السمسار وغيرهما عن أبي حفص عن أبي عمر حفص بن سليمان عن عاصم "دعا وندا" بترك الهمز في اللفظ في الوقف مع الإشارة إليه، مثل الذي روينا عن حمزة، والاختيار عندنا الوقف عليه بالهمز...."). [معجم القراءات: 1/233]

قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (172)}

قوله تعالى: {إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (173)}
قال أبو بكر أحمد بن موسى ابن مجاهد التميمي البغدادي (ت: 324هـ): (58 - وَاخْتلفُوا فِي ضم النُّون فِي قَوْله {فَمن اضْطر} 173 وَأَخَوَاتهَا
فَقَرَأَ ابْن كثير وَنَافِع وَابْن عَامر وَالْكسَائِيّ {فَمن اضْطر} و{أَن اقْتُلُوا} (أَو اخْرُجُوا) النِّسَاء 66 {وَلَقَد استهزئ} الْأَنْعَام 10 والرعد 32 والأنبياء 41 {وَقَالَت اخْرُج} يُوسُف 31 وَ(قل ادعوا الله أَو ادعوا الرَّحْمَن) الْإِسْرَاء 110 وَمَا كَانَ مثله بِضَم ذَلِك كُله غير ابْن عَامر فَإِنَّهُ خالفهم فِي التَّنْوِين فِي أحرف فَقَرَأَ {فتيلا انْظُر} النِّسَاء 49 50 و{مُبين اقْتُلُوا} يُوسُف 8 9 و{مسحورا انْظُر} الْفرْقَان 8 9 و{مَحْظُورًا انْظُر} الْإِسْرَاء 20 21 بِكَسْر التَّنْوِين من رِوَايَة ابْن ذكْوَان وَكَانَ يضم {كشجرة خبيثة اجتثت} إِبْرَاهِيم 26 بِضَم التَّنْوِين وَكَذَلِكَ {برحمة ادخُلُوا الْجنَّة} الْأَعْرَاف 49
بِكَسْر النُّون للساكن الَّذِي لقيها فِي تِلْكَ الأحرف الَّتِي ذكرتها
وبضم مَا سميت أَنه يضمه
وَكَانَ عَاصِم وَحَمْزَة يكسران ذَلِك كُله لالتقاء الساكنين
وَقَرَأَ أَبُو عَمْرو بِضَم الْوَاو من قَوْله {أَو اخْرُجُوا} وَاللَّام وَالْوَاو من قَوْله {قل ادعوا الله أَو ادعوا الرَّحْمَن} وَالْوَاو من قَوْله {أَو انقص} المزمل 3 وَاللَّام من {قل انْظُرُوا} يُونُس 101
وَاخْتلف عَنهُ فِي التَّاء من {وَقَالَت اخْرُج} فروى نصر بن عَليّ عَن أَبِيه عَن هرون عَن أبي عَمْرو بِالضَّمِّ
وَكَذَلِكَ النُّون من {فَمن اضْطر} حَدثنَا عبيد الله بن عَليّ عَن نصر بن عَليّ عَن أَبِيه عَن هرون عَن أبي عَمْرو {فَمن اضْطر} بِضَم النُّون وروى اليزيدي وَغَيره بِالْكَسْرِ
وَيكسر مَا عدا ذَلِك
وَكلهمْ ضم الطَّاء من {اضْطر} لَا خلاف بَينهم فِي ذَلِك). [السبعة في القراءات: 174 - 175]
قال أبو بكر أحمد بن الحسين ابن مهران الأصبهاني (ت: 381هـ): ({الميتة} مشدد كل القرآن يزيد، {الحي من الميت} و{بلد ميت} مشدد مدني كوفي غير أبي بكر- زاد نافع {أو من كان ميتا}.
[الغاية في القراءات العشر: 190]
{ولحم أخيه ميتاً}، {والميتة أحييناها} وشدد يعقوب وسهل {الحي من الميت} {أو من كان ميتاً} ). [الغاية في القراءات العشر: 191]
قال أبو بكر أحمد بن الحسين ابن مهران الأصبهاني (ت: 381هـ): ({فمن اضطر} وأشباهه بالكسر عاصم وحمزة وسهل، أبو عمرو كمثل إلا اللام والواو، وعباس ويعقوب إلا الواو، وعباس ويعقوب إلا الواو، وابن ذكوان في التنوين، ويزيد بكسر الطاء). [الغاية في القراءات العشر: 191]
قال أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي الجرجاني (ت: 408هـ): ({الميتة} [173]: بالتشديد حيث وقع يزيد. وافق أبو بشر في النحل [115].
{فمن اضطر} [173]، وأشباهه
[المنتهى: 2/590]
بكسر الطاء يزيد. بكسر النون، والدال، والتاء، واللام، والواو حمص، وعاصم، وحمزة، وسهل، وافق أبو عمرو، ويعقوب، إلا عند الواو، وزاد أبو عمرو غير عباس عند اللام. بكسر النون فقط سلام).[المنتهى: 2/591]
قال أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت: 444هـ): (عاصم، وأبو عمرو، وحمزة: يكسرون النون من: {فمن
[التيسير في القراءات السبع: 235]
اضطر} (173)، و: {أن اعبدوا الله} (النحل: 36)، و: {أن احكم} (المائدة: 49)، و: {لكن انظر} (الأعراف: 143)، و: {أن اغدوا}، (القلم: 22)، وشبهه.
والدال من: {ولقد استهزئ} (الأنعام: 10).
والتاء من قوله: {وقالت اخرج} (يوسف: 31).
والتنوين في نحو قوله: {فتيلاً انظر} (النساء: 49-50)، و: {مبين اقتلوا} (يوسف: 8-9)، وشبهه، إذا كان بعد الساكن الثاني ضمة لازمة، وابتدأت الألف بالضم.
وعاصم، وحمزة: يكسران اللام من: {قل}، والواو من: {أو}، في نحو قوله: {قل ادعوا الله} (الإسراء: 110)، و: {أو انقص} (المزمل: 3)، وشبهه.
والباقون: يضمون ذلك كله.
واستثنى ابن ذكوان من ذلك التنوين خاصة، فكسره، حاشا حرفين: {برحمة ادخلوا} (الأعراف: 49)، و: {خبيثة اجتثت} (إبراهيم: 26): هذه رواية محمد بن الأخرم، عن الأخفش، عنه. وروى عنه النقاش، ,غيره: بكسر ذلك حيث وقع). [التيسير في القراءات السبع: 236]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) :(قلت: أبو جعفر (الميتة) بالتّشديد حيث وقع والباقون بالتّخفيف والله الموفق). [تحبير التيسير: 299]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) :(عاصم وأبو عمرو وحمزة ويعقوب يكسرون النّون من (فمن اضطر وأن اعبدوا وأن احكم ولكن انظر وأن اغدوا) وشبهه، والدّال من (ولقد استهزئ)، والتّاء من قوله (وقالت اخرج) والتنوين في نحو قوله (فتيلا انظر ومبين اقتلوا) وشبهه إذ كان بعد السّاكن الثّاني ضمة لازمة وابتدئت الألف بالضّمّ، وعاصم وحمزة يكسران اللّام من: (قل) والواو من (أو) في نحو قوله تعالى (قل ادعوا اللّه، أو انقص) وشبهه.
قلت: وافقهما يعقوب في (قل) والله الموفق، والباقون يضمون ذلك
[تحبير التيسير: 299]
كله واستثنى ابن ذكوان من ذلك التّنوين خاصّة [فكسره حاشي] حرفين: (برحمة ادخلوا، وخبيثة اجتثت) [هذه] رواية محمّد بن الأخرم عن الأخفش عنه وروى عنه النقاش وغيره بكسر ذلك حيث وقع.
قلت: أبو جعفر: (اضطر) حيث ورد بكسر الطّاء والباقون بضمها والله الموفق). [تحبير التيسير: 300]
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): ( (إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ) روى عبد الوارث عن أَبِي عَمْرٍو، والأصمعي عن نافع رفع التاء مع فتح الحاء.
وروى محبوب عن أَبِي عَمْرٍو، (إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ) على ما لم يسم فاعله (الْمَيِّتَةَ) مثقل أبو جعفر، وشيبة، وابْن مِقْسَمٍ، وافق أبو بشر في النحل، الباقون خفيف، وهو الاختيار لموافقة الأكثر، وقوله: (الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ) في آل عمران، والأنعام، ويونس، والروم، والأعراف وفاطر مشدد مدني، وابْن مِقْسَمٍ، وكوفي غير أبي بكر، والمفضل في قول الرَّازِيّ، وأبان، وافق أبو بشر في يونس، والروم، وفاطر، زاد مدني (الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ)، و(لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا)، (أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا)، وافق بصري غير أبي عمرو، وأيوب، وقَتَادَة، والْمُعَلَّى في (أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا) وفيما ليس معه بلد، زاد أبو جعفر، وشيبة، وابْن مِقْسَمٍ (وَإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً)، زاد مدني، وابْن مِقْسَمٍ " الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ " (أَخِيهِ مَيْتًا)، الباقون بالتخفيف، وهو الاختيار لموافقة أَبُو عَمْرٍو ومن تباعه ولأنه أخف وأدرج في اللفظ، وقرأ ابن مُحَيْصِن، وَحُمَيْد " إنك مأيت وإنهم مأيتون " " وما هو بمأيت " " وما نحن بمأيتين "، وروى عن البزي إنك مأيت " وحده.
[الكامل في القراءات العشر: 495]
قال ابن حباب: ثم رجع عنه، قال أبو الحسين (لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا) يَعْقُوب كمدني، وهو غلط؛ لأن الجماعة والمفرد بخلافه). [الكامل في القراءات العشر: 496]
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): ( (فَمَنِ اضْطُرَّ)، (وَقَالَتِ اخْرُجْ)، (وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ)، و(قُلِ ادْعُوا)، (أَوِ ادْعُوا)، (أَوِ انْقُصْ) الخمسة كسرهن في الوصل حمصي، والزَّيَّات، والْعَبْسِيّ، وعَاصِم، وسهل، وابْن مِقْسَمٍ، والزَّعْفَرَانِيّ، وابن صبيح، وافق أَبُو عَمْرٍو، وغير عباس إلا في اللام والواو، وافق عباس ويَعْقُوب والحسن وقَتَادَة إلا في الواو والنون سلام في النون وحدها مغيث عن خارجة عن أَبِي عَمْرٍو كنافع.
أما التنوين نحو: (فَتِيلًا انْظُرْ)، و(خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ)، والزَّيَّات، والْعَبْسِيّ، وعَاصِم، وبصري وحمصي، وأبو حيوة، وابن أبي عبلة، وابْن مِقْسَمٍ، وابن صبيح يكسرون التنوين وافق الدَّاجُونِيّ عن ابْن ذَكْوَانَ في (مُبِينٍ اقْتُلُوا)، (مَحْظُورًا انْظُرْ)، (وَعَذَابٍ ارْكُضْ)، و(مُنِيبٍ ادْخُلُوهَا)، وافق ابن عتبة في (مُتَشَابِهٍ انْظُرُوا)، و(مُنِيبٍ ادْخُلُوهَا)، (وَعَذَابٍ ارْكُضْ)، وضم الْأَخْفَش طريق ابن الجليل (خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ) وكسر ابْن شَنَبُوذَ عن قُنْبُل في المكسور نحو: (مُنِيبٍ ادْخُلُوهَا) ضم الْبَلْخِيّ، وابن الأخزم في قول أبي الحسين (بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا)، وقال المخرمي عن ابن موسى كابْن شَنَبُوذَ عن قُنْبُل الوليد عن يَعْقُوب كأَبِي عَمْرٍو في اللام والواو.
قال الرَّازِيّ: هو كنافع في جميع الباب وهو غلط؛ لأن المفرد بخلافه، الباقون بالضم وهو الاختيار لموافقة أهل الحرمين إلا من شذ منهم ولإشباع الضمة الضمة، كسر أبو جعفر الطاء في وقوله: (فَمَنِ اضْطُرَّ)، زاد الْعُمَرِيّ (خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ)، الباقون بالضم، وهو الاختيار لاتباع الضمة الضمة أدغم بن مُحَيْصِن الضاد في الطاء وكذلك (إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ)، الباقون بالإظهار وهو الاختيار؛ لأنهما مختلف المخرج). [الكامل في القراءات العشر: 496]
قال أحمد بن علي بن خلف ابن الباذش الأنصاري (ت: 540هـ): ([173]- {فَمَنِ اضْطُرَّ}، و{فَتِيلًا، انْظُرْ} [النساء: 49، 50]، و{وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ} [الأنعام: 10]، و{وَقَالَتِ اخْرُجْ} [يوسف: 31]، و{قُلِ ادْعُوا} [الإسراء: 110]، و{أَوِ انْقُصْ} [المزمل: 23] بكسر النون والتنوين والدال والتاء واللام والواو حيث وقع، يجمع ذلك هجاء "لو دنت": عاصم وحمزة.
تابعهما أبو عمرو على كسر هجاء "دنت".
تابع ابن ذكوان على التنوين حاشا حرفين {بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا} [الأعراف: 49]، و{خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ} [إبراهيم: 26] هذه رواية ابن الأخرم وابن شنبوذ وجماعة عن الأخفش.
واستثنى آخرون عن الأخفش {خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ} فقط. وقال النقاش وغيره عنه بالكسر من غير استثناء شيء.
الباقون بالضم في الباب كله). [الإقناع: 2/606]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (71- .... .... .... الْمَيْتَةَ اشْدُدَن = وَمَيْتَهْ وَمَيْتًا أُْد وَالانْعَامُ حُلِّلَا
72 - وَفِي حُجُرَاتٍ طُلْ وَفِي الْمَيْتِ حُزْ ... = .... .... .... .... ....). [الدرة المضية: 23]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (72- .... .... .... ..... وَأَوْ = وَلَ السَّاكِنَيْنِ اضْمُمْ فَتىً وَبِقُلْ حَلَا
[الدرة المضية: 23]
73 - بِكَسْرٍ وَطَاءَ اضْطُرَّ فَاكْسِرْهُ آمِنًا = .... .... .... .... ....). [الدرة المضية: 24] (م)
- قال محمد بن الحسن بن محمد المنير السمنودي (ت: 1199هـ): (ثم استأنف وقال: الميته اشددن إلخ أي قرأ مرموز (ألف) إد وهو أبو جعفر {الميتة} حيث وقع بتشديد الياء أطلقه فاندرج فيه المواضع الأربع من تلك اللفظة وهو هنا[173] وفي المائدة[3] والنحل[115] ويس [33] فوافقأصله في يس وخالفه في غيرها وكذا شدد ميتة وميتًا حيث وقع وذلك في الأنعام [122، 139، 145] والفرقان[49] والزخرف[11] والحجرات[12] وق[11] ووافقه يعقوب في {ميتًا} في الأنعام [122] وهو المعنى بقوله: والأنعامحللا ولا يتوهم التخصيص لأنه داخل في عموم أبي جعفر إلا أن قوله: والأنعام حللا مطلق فيندرج فيه ميتة الأنعام أيضًا فينبغي أن يؤخذ التخصيص من العطف على القريب وهو ميتًا، وقوله: وفي حجرات طل أي وافقهما رويس دون روح في {ميتًا} بالحجرات ويريد بقوله: وفي الميت حز أنه قرأ يعقوب في لفظ (الميت) بالتشديد المفهوم من السياق وأطلقه فاندرج فيه {الحي من الميت} و{الميت من الحي} حيث وقعا فوافق المذكورتين في التشديد وخالف أصله وأما (ميت) العاري من اللام فهو على أصولهم.
توضيح:
تلخص من ذلك أنهم اختلفوا في {الميتة} هنا وفي المائدة والنحل ويس فقرأ أبو جعفر فيها بالتشديد والآخران بالتخفيف علم من الوفاق واختلفوا في {ميتًا} في الأنعام والفرقان والزخرف وق أما في الأنعام فشدد أبو جعفر ويعقوب وعلم من الوفاق أنه خفف خلف، وأما في
[شرح الدرة المضيئة: 96]
الحجرات فشدد أبو جعفر ورويس وخفف روح وخلف، وأما في ق فشدد أبو جعفر وخفف الآخران، واختلفوا في (الميت) حيث وقع وكذلك في {ميت} نحو {بلد ميت} فشدد في الجميع أبو جعفر وخلف ووافقهما يعقوب في المعرف فخالف أصله وخفف في المنكر على أصله واتفقوا على تشديد ما لم يمت نحو {وما هو بميت} [إبراهيم: 17] و{إنك ميت وإنهم ميتون} [الزمر: 30] لأنه متحقق فيه صفة الموت). [شرح الدرة المضيئة: 97]
- قال محمد بن الحسن بن محمد المنير السمنودي (ت: 1199هـ):(ثم فصل فقال: وأول الساكنين اضمم فتى إلخ لم يذكر الناظم المسألة اعتمادًا على الشهرة وتحقيقه أنه قرأ مرموز (فا) فتى وهو خلف بضم الحرف الساكن أول الساكنين إذا كان بعد الساكن ضمة لازمة وابتداء الكلمة التي فيها الساكن الثاني بهمزة وصل مضمومة سواء كان الساكن الأول تنوينًا أو أحد حروف أوائل السور وقوله: وبقل حلا بكسر أي قرأ المشار إليه (بحا) حلا وهو يعقوب بكسر الجميع سوى (أو) فإنه قرأ بالضم والآخران بضم الجميع.
ثم فصل فقال: وطا اضطر فاكسره آمنا أي قرأ مرموز (ألف) آمنًاوهو أبو جعفر {فمن اضطر} بكسر الطا حيث وقع). [شرح الدرة المضيئة: 97] (م)
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ( (وَاخْتَلَفُوا) فِي: الْمَيْتَةَ هُنَا وَالْمَائِدَةِ وَالنَّحْلِ وَيس وَمَيْتَةً فِي مَوْضِعَيِ الْأَنْعَامِ وَمَيْتًا فِي الْأَنْعَامِ، وَالْفَرْقَانِ، وَالزُّخْرُفِ، وَالْحُجُرَاتِ، وَق وَلِبَلَدٍ مَيِّتٍ، وَإِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ، لِبَلَدٍ مَيِّتٍ، وَالْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَالْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ فَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ، وَوَافَقَهُ نَافِعٌ فِي يس الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ، وَفِي الْأَنْعَامِ أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا، وَفِي الْحُجُرَاتِ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا وَبَلَدٍ مَيِّتٍ وَالْمَيِّتِ وَافَقَهُمَا يَعْقُوبُ فِي الْأَنْعَامِ، وَوَافَقَهُمَا رُوَيْسٌ فِي الْحُجُرَاتِ إِلَّا أَنَّ الْكَارَزِينِيَّ انْفَرَدَ بِتَخْفِيفِهِ عَنِ النَّخَّاسِ وَطَاهِرِ بْنِ غَلْبُونَ مِنْ طَرِيقِ الْجَوْهَرِيِّ كِلَاهُمَا عَنِ التَّمَّارِ عَنْهُ فَخَالَفَا سَائِرَ الرُّوَاةِ عَنِ التَّمَّارِ، وَخَالَفَ سَائِرَ النَّاسِ عَنْ
[النشر في القراءات العشر: 2/224]
رُوَيْسٍ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
وَوَافَقَهُمَا أَيْضًا حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ وَحَفْصٌ فِي مَيِّتٍ وَالْمَيِّتِ، وَوَافَقَهُمْ يَعْقُوبُ فِي (الْمَيِّتِ) ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّخْفِيفِ.
(وَاتَّفَقُوا) عَلَى تَشْدِيدِ مَا لَمْ يَمُتْ نَحْوَ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ، وَإِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَحَقَّقْ فِيهِ صِفَةُ الْمَوْتِ بَعْدُ بِخِلَافِ غَيْرِهِ). [النشر في القراءات العشر: 2/225]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ( (وَاخْتَلَفُوا) فِي: كَسْرِ النُّونِ وَضَمِّهَا مِنْ (فَمَنِ اضْطُرَّ، وَأَنِ احْكُمْ، وَأَنِ اشْكُرْ) وَنَحْوَهُ الدَّالُ مِنْ (وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ) وَالتَّاءُ مِنْ (وَقَالَتِ اخْرُجْ) وَالتَّنْوِينُ مِنْ (فَتِيلًا انْظُرْ، وَمُتَشَابِهٍ انْظُرُوا، وَعُيُونٍ ادْخُلُوهَا) وَشِبْهِهُ وَاللَّامُ مِنْ نَحْوِ (قُلِ ادْعُوا، قُلِ انْظُرُوا) وَالْوَاوُ مِنْ (أَوِ اخْرُجُوا، أَوِ ادْعُوا، أَوِ انْقُصْ) مِمَّا اجْتَمَعَ فِيهِ سَاكِنَانِ يُبْتَدَأُ ثَانِيهُمَا بِهَمْزَةٍ مَضْمُومَةٍ فَقَرَأَ عَاصِمٌ وَحَمْزَةُ بِكَسْرِ السَّاكِنِ الْأَوَّلِ وَافَقَهُمَا يَعْقُوبُ فِي غَيْرِ الْوَاوِ، وَوَافَقَهُ أَبُو عَمْرٍو فِي غَيْرِ اللَّامِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالضَّمِّ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ، وَاخْتُلِفَ عَنِ ابْنِ ذَكْوَانَ، وَقُنْبُلٍ فِي التَّنْوِينِ، فَرَوَى النَّقَّاشُ عَنِ الْأَخْفَشِ كَسْرَهُ مُطْلَقًا حَيْثُ أَتَى، وَكَذَلِكَ نَصَّ الْحَافِظُ أَبُو الْعَلَاءِ عَنِ الرَّمْلِيِّ عَنِ الصُّورِيِّ، وَكَذَلِكَ رَوَى الْعِرَاقِيُّونَ عَنِ ابْنِ الْأَخْرَمِ عَنِ الْأَخْفَشِ وَاسْتَثْنَى كَثِيرٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ عَنِ ابْنِ الْأَخْرَمِ (بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ) فِي الْأَعْرَافِ (وَخَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ) فِي إِبْرَاهِيمَ فَضَمَّ التَّنْوِينَ فِيهِمَا، وَبِذَلِكَ قَرَأَ الْحَافِظُ أَبُو عَمْرٍو مِنْ طَرِيقِهِ، وَهُوَ الَّذِي لَمْ يَذْكُرِ الْمَهْدَوِيُّ وَابْنُ شُرَيْحٍ غَيْرَهُ، وَرَوَى الصُّورِيُّ مِنْ طَرِيقَيْهِ الضَّمَّ مُطْلَقًا، وَلَمْ يَسْتَثْنِ شَيْئًا " قُلْتُ "، وَالْوَجْهَانِ صَحِيحَانِ عَنِ ابْنِ ذَكْوَانَ مِنْ طَرِيقَيْهِ رَوَاهُمَا عَنْهُ غَيْرُ وَاحِدٍ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
وَرَوَى ابْنُ شَنَبُوذَ عَنْ قُنْبُلٍ كَسْرَ التَّنْوِينِ إِذَا كَانَ عَنْ جَرٍّ نَحْوَ (خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ، مُنِيبٌ ادْخُلُوهَا) وَضَمُّهُ فِي غَيْرِهِ. هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ شَنَبُوذَ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الدَّانِيُّ وَسِبْطُ الْخَيَّاطِ فِي الْمُبْهِجِ، وَابْنُ سَوَّارٍ، وَغَيْرُهُمْ، وَهُوَ رِوَايَةُ الْخُزَاعِيِّ وَابْنِ فُلَيْحٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ عَنِ الْبَزِّيِّ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ ابْنُ فَارِسٍ فِي الْجَامِعِ. لَا السِّبْطُ فِي كِفَايَتِهِ السِّتِّ وَالصَّوَابُ ذِكْرُهُ.
وَضَمَّ ابْنُ مُجَاهِدٍ عَنْ قُنْبُلٍ جَمْعَ التَّنْوِينِ. وَلَمْ يَسْتَثْنِ شَيْئًا، وَكَذَلِكَ صَاحَبُ الْجَامِعِ وَالْكِفَايَةِ عَنِ ابْنِ شَنَبُوذَ). [النشر في القراءات العشر: 2/225]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ( (وَاخْتَلَفُوا) فِي:
[النشر في القراءات العشر: 2/225]
(اضْطُرَّ) فَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ بِكَسْرِ الطَّاءِ حَيْثُ وَقَعَ، وَكَذَلِكَ كَسَرَهَا النَّهْرَوَانِيُّ، وَغَيْرُهُ عَنِ الْفَضْلِ عَنْ عِيسَى مِنْ (إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ) ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالضَّمِّ). [النشر في القراءات العشر: 2/226]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (قرأ أبو جعفر {الميتة} هنا [173]، وفي المائدة [3]، والنحل [115]، ويس [33]، و{ميتةً} في موضعي الأنعام [139، 145]، و{ميتًا} في الأنعام [122]، والفرقان [49]، والزخرف [11]، والحجرات [12]، وق [11]، و{لبلدٍ
[تقريب النشر في القراءات العشر: 464]
ميتٍ} [الأعراف: 57]، و{إلى بلدٍ ميتٍ} [فاطر: 9]، و{الحي من الميت} [آل عمران: 27]، و{الميت من الحي} [آل عمران: 27] بتشديد الياء في ذلك كله، وافقه نافع في {الميتة} في يس [33]، و{ميتًا} في الأنعام [122]، والحجرات [12]، و{بلدٍ ميتٍ} [فاطر: 9]، و{الميت} [آل عمران: 27]، وافقهما يعقوب في الأنعام [122] ووافقهما رويس في الحجرات [12]، وانفرد الكارزيني عنه بتخفيفه، ووافقهما أيضًا حمزة والكسائي وخلف وحفص في {بلدٍ ميتٍ} [فاطر: 9]، و{الميت} [آل عمران: 27]، ووافقهم يعقوب في {الميت} [آل عمران: 27]، والباقون بالتخفيف). [تقريب النشر في القراءات العشر: 465]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (قرأ عاصم وحمزة {فمن اضطر} [173]، {وأن احكم} [المائدة: 49]، و{أن اشكر} [لقمان: 12]، ونحوه بكسر النون، وكذلك الدال من {ولقد استهزئ} [الأنعام: 10]، والتاء من {وقالت اخرج} [يوسف: 31]، والتنوين من {فتيلًا * انظر} [النساء: 49- 50]، و{عيون * ادخلوها} [الحجر: 45- 46] ونحوه، واللام من {قل ادعوا} [الإسراء: 110] ونحوه، والواو من نحو {أو ادعوا} [الإسراء: 110] مما اجتمع فيه ساكنان، يبدأ الفعل الذي يليه بالضم ويكون الثالث أيضًا
[تقريب النشر في القراءات العشر: 465]
مضمومًا، وافقهما يعقوب في غير الواو، ووافقهما أبو عمرو في غير الواو، {وقل}، واختلف عن ابن ذكوان في التنوين، فكسره الأخفش وضمه الصوري، واستثنى بعضهم عن ابن الأخرم {برحمةٍ ادخلوا} في الأعراف [49]، و{خبيثةٍ اجتثت} في إبراهيم [26]، واختلف أيضًا عن قنبل في التنوين المكسور نحو {منيبٍ * ادخلوها} [ق: 33 34] فكسره ابن شنبوذ عنه، وضمه ابن مجاهد، وبذلك قرأ الباقون). [تقريب النشر في القراءات العشر: 466]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (قرأ أبو جعفر {اضطر} حيث وقع بكسر الطاء، واختلف عن عيسى بن وردان في {اضطررتم} [الأنعام: 119]، والباقون بالضم). [تقريب النشر في القراءات العشر: 466]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (483- .... .... .... .... وميّتة = والميتة اشدد ثب والارض الميّتة
484 - مدًا وميتًا ثق والانعام ثوى = إذ حجراتٍ غث مدًا وثب أوى
485 - صحبٍ بميت بلدٍ والميت هم = والحضرمي .... .... ....). [طيبة النشر: 65]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (485- .... .... .... .... .... = .... والسّاكن الأوّل ضم
486 - لضمّ همز الوصل واكسره نما = فز غير قل حلا وغير أو حما
487 - والخلف في التّنوين مز وإن يجر = زن خلفه .... .... .... ....). [طيبة النشر: 65]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (487- .... .... .... .... .... = .... .... واضطرّ ثق ضمًّا كسر
488 - وما اضطرر خلفٌ خلا .... = .... .... .... .... ....). [طيبة النشر: 65]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (قوله: وميتة الخ: أي وقرأ أبو جعفر ميتة في موضعي الأنعام والميتة هنا والمائدة والنحل بتشديد الياء والباقون بتخفيفها وهما لغتان وسنذكر وجههما قوله: (والأرض الميتة) أي التي في يس؛ ولذلك قيدها بالأرض وذلك وارد على الشاطبي، شددها نافع وأبو جعفر كما ذكرهما في أول البيت قوله: (ثب) من الوثب: أي انهض.
[شرح طيبة النشر لابن الجزري: 189]
(مدا) وميتا (ث) ق والأنعام (ثوى) = (إ) ذ حجرات (غ) ث (مدا) و (ث) ب (أ) وى
أي وشدد «ميّتا» وهو في الفرقان والزخرف وق أبو جعفر قوله: (والأنعام) يعني قوله تعالى: فيها أو من كان ميّتا شدده أبو جعفر ويعقوب ونافع قوله: (حجرات) يعني يريد قوله تعالى: لحم أخيه ميتا شدده رويس ونافع وأبو جعفر قوله: (وثب) أي وشدد «إلى بلد ميّت، ولبلد ميّت» أبو جعفر ونافع وحمزة والكسائي وخلف وحفص كما سيأتي في أول البيت بعده قوله: (أوى) الأوى مصدر: أوى إلى منزله كأنه يقول: ارجع إلى مأوى أصحاب.
(صحب) بميت بلد والميت هم = والحضرمي والسّاكن الأوّل ضم
قوله تعالى: لبلد ميت في الأعراف و «إلى بلد ميت» في فاطر ووجه من شدد الميتة والميت في الباب كله مجيئه على الأصل؛ وقد اختلف في أصله، فعند سيبويه الأصل ميوتة وميوت انقلبت الواو ياء مثل هين ولين، ووجه من خفف إرادة التخفيف على وزن فيعلة وفيعل سبقت الياء بالسكون فقلبت. وقال غيره ميوتة ومويت فصارت ياء مشددة التخفيف أو الفرق بين ما مات وما لم يمت، ووجه من شدد بعضا وخفف بعضا ملاحظة الحالين بحسب المعنى فألحق بعضها ببعض وفرق بحسب المعنى والله أعلم قوله: (بميت بلد) احترازا من نحو «إنك ميّت» فإنه لا خلاف في تشديدها قوله: (والميت) أي وشدد الميت حيث وقع نحو يخرج الحي من الميّت ويخرج الميّت من الحي هؤلاء المذكورون قوله: (والحضرمي) أي ويعقوب معهم على تشديد الميت قوله: (والساكن) يعني إذا اجتمع ساكنان والثاني منهما في فعل ثالثه مضموم مما يبتدأ بالضم نحو «فمن اضطر، وأن احكم، ولقد استهزئ، وقالت اخرج، وفتيلا انظر، وقل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن» فإن أول الساكنين مضموم لأجل ثالث الفعل بعده، ويكسر من ذكره في البيت الآتي قوله: (ضم) هو فعل ماض مبني لما لم يسم فاعله، فيكون قوله: والساكن الأول مرفوعا على الابتداء، ويحتمل أن يكون فعل أمر، فيكون قوله: والساكن الأول منصوبا.
[شرح طيبة النشر لابن الجزري: 190]
لضمّ همز الوصل واكسره (ن) ما = (فز) غير قل (ح) لا وغير أو (حما)
أي لأجل ضم ثالث الفعل، وفيه إشارة إلى وجه الضم لأن الخروج من الكسر إلى الضم ثقيل، وقيل في وجهه إرادة التنبيه على أن الهمزة المحذوفة من الكلمة الثانية مضمومة قوله: (واكسره) أي وقرأ بالكسر حيث وقع عاصم وحمزة على ما هو الأصل في التقاء الساكنين، ووافقهما أبو عمرو ويعقوب في غير أو نحو «أو ادعوا، أو انقص» فضماه مع من ضم وأبو عمرو في غير قل نحو «قل ادعوا، قل انظروا» قوله: (غير قل) أي ويكسر أول الساكنين في غير قل أبو عمرو من أجل ضم القاف فاستثقل الانتقال منه إلى كسر ثم إلى ضم قوله: (وغير أو) يعني وفي غير أو أبو عمرو ويعقوب من أجل الواو، لأن الضم فيها أخف ولأن أصلها الضم قوله: (نما) أي زاد وكثر وربا قوله: (حلا) من الحلاوة أو الحلية.
والخلف في التّنوين (م) ز وإن يجر = (ز) ن خلفه واضطرّ (ث) ق ضمّا كسر
أي واختلف عن ابن ذكوان في ضم التنوين وكسره نحو «فتيلا انظر، وخبيثة اجتثت» وكأنه نظر إلى أن التنوين زائد ففرق بينه وبين الأصل، وأيضا ليس له استقرار غيره من الحروف فإنه يحذف ويبدل قوله: (وإن يجر) يعني وإن كان التنوين مجرورا نحو «عيون ادخلوها، ومتشابه انظروا» فعن قنبل فيه خلاف طلبا للخفة لئلا ينتقل من كسر إلى ضم قوله: (واضطر) أي وكسر الضم من اضطر وهو الطاء، يريد قوله تعالى: فمن اضطر حيث وقع أبو جعفر، وفهم من العموم ذكر اضطر معه والباقون بالضم على الأصل لأن الأصل اضطرر على وزن افتعل، وأبو جعفر نقل الكسرة التي في الراء إلى الطاء ليبقى منها أثرا كما قرئ ولورود كسر الراء قوله: (مز) أي كن واثقا بهذه القراءة وإن كانت غريبة فإنها صحيحة.
وما اضطرر خلف (خ) لا والبرّ أن = بنصب رفع (ف) ي (ع) لا موص (ظ) عن
يعني وكسر ضم الطاء من «اضطررتم» عيسى بخلاف عنه وهو قوله
[شرح طيبة النشر لابن الجزري: 191]
تعالى: إلا ما اضطررتم إليه في الأنعام، ووجهه الإتباع واستثقال الانتقال من الضم إلى الكسر). [شرح طيبة النشر لابن الجزري: 192]
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (وقرأ ذو ثاء (ثب) أبو جعفر (ميتة)، و(الميتة) حيث وقع بالتشديد، فوقع الميّتة هنا [البقرة: 173]، والنحل [الآية: 115]، والمائدة [الآية: 3]، ويس [الآية: 33].
ووقع ميتة المؤنث في موضعي الأنعام [الآية: 139]، ووافقه بعض على تشديد بعض فشرع فيه [فقال]:
ص:
(مدا) وميتا (ث) ق والانعام (ثوى) = (إ) ذ حجرات (غ) ث (مدا) و(ث) بـ (أ) وى
ش: أي: اتفق مدلول (مدا) نافع وأبو جعفر على تشديد وآية لهم الأرض الميّتة بيس [الآية: 33] وشدد ذو ثاء (ثق) أبو جعفر ميّتا المنكر المنصوب حيث وقع، وهو في الأنعام [الآية: 122]، والفرقان [الآية: 49]، والزخرف [الآية: 11]، والحجرات [الآية: 49]، وق [الآية: 11].
وشدد مدلول (ثوى) أبو جعفر ويعقوب وذو ألف (إذ) نافع ميّتا بالأنعام [الآية: 122] خاصة، وشدد ذو غين (غث) رويس ومدلول (مدا) المدنيان ميّتا في الحجرات [الآية: 12] والباقون بالتخفيف في كل ما ذكر.
ثم كمل فقال:
ص:
(صحب) بميت بلد والميت هم = والحضرمي والسّاكن الأوّل ضم
ش: أي: قرأ ذو ثاء (ثب) أبو جعفر وألف «إذ» نافع و[مدلول] (صحب) حمزة
[شرح طيبة النشر للنويري: 2/192]
والكسائي وحفص وخلف (ميّت) المنكر المجرور، وهو سقنه لبلد مّيّت بالأعراف [الآية: 57] وإلى بلد مّيّت [الآية: 9] بفاطر بالتشديد، [وعمهما] بإضافته لبلد.
وقرأ هؤلاء ويعقوب الحضرمي الميت المحلى باللام المنصوب، وهو ثلاثة، والمجرور وهو خمسة وتخرج الحيّ من الميّت وتخرج الميّت من الحيّ بآل عمران [الآية: 27]، والنّوى يخرج الحيّ من الميّت ومخرج الميّت من الحيّ بالأنعام [الآية: 95] وو من يخرج الحيّ من الميّت ويخرج الميّت من الحيّ بيونس [الآية: 31]، وو حين تظهرون يخرج الحيّ من الميّت ويخرج الميّت من الحيّ بالروم [الآية: 18، 19]- بتشديد الياء، والباقون بإسكان الياء، في الجميع [وكسرها].
واتفقوا على تشديد ما لم يمت وهو وما هو بميّت [إبراهيم: 17]، [و] بعد ذلك لميّتون [المؤمنون: 15]، [و] أفما نحن بميّتين [الصافات: 58]، وإنّك ميّت وإنّهم ميّتون [الزمر: 30].
تنبيه:
قيد (الميت) بـ (بلد) العاري من الهاء، فخرج المتصل بها نحو: بلدة مّيتا [الفرقان: 49].
وقيد الميتة بالأرض؛ ليخرج الميتة بالنحل [الآية: 115]، والمائدة [الآية: 3].
والميت صفة الحيوان الزاهق الروح، و(الميتة): المؤنثة حقيقة ويوصف [به ما لا] تحله حياة من الجماد مجازا.
وقال البصريون: أصله «ميوت» ك «سيود» بوزن «فيعل»، وقلبت الواو ياء؛ لاجتماعهما وسبق أحدهما بالسكون، [وأدغمت [في] الأولى] للتماثل، وهو بالسكون، وتخفيف المشدد لغة فصيحة لا سيما في القليل المكسور، وعليها قوله صلّى الله عليه وسلّم: «المؤمنون هينون لينون»، وجمعهما قول الشاعر:
[شرح طيبة النشر للنويري: 2/193]
ليس من مات فاستراح بميت = إنّما الميت ميّت الأحياء
وقال المبرد: لغة التخفيف شاملة من مات ومن لم يمت، وعليه دل البيت.
وقال أبو عمرو: ما مات خفيف، وعكسه عكسه.
وقال الفراء: الميت مخفف ومثقل إذا كان ميتا والغالب على المحرمة والبقاع التخفيف.
وجه تخفيف المختلف كله، وتشديده لغتاهما.
ووجه تخفيف بعض الحقيقي، والمجازي، وتشديد بعضهما: التنبيه على [جواز] كل فيهما.
ووجه اتفاق تشديد ما لم يمت: بشبهة منع تخفيفه، وليجمع [معهم] تخفيف المختلفة، ويتبع معهم تشديده.
ثم كمل الساكن الأول فقال:
ص:
لضمّ همز الوصل واكسره (ن) ما = (ف) ز غير قل (ح) لا وغير أو (حما)
والخلف في التّنوين (م) ز وإن يجرّ = (ز) ن خلفه واضطرّ (ث) ق ضمّا كسر
ش: أي: ضم الحرف الساكن الأول من [أول] الساكنين المنفصلين إن كان صحيحا [أو] لينا وهو من أحد حروف «لتنود».
وسواء كان الثاني مظهرا أو مخفيا إن تلاه مضموم ضمة لازمة متصل؛ المكون عنهم على تخصيص يأتي عن بعضهم، وكسره ذو نون (نما) عاصم وفاء (فز) حمزة، ومدلول (حما) أبو عمرو ويعقوب، إلا أنه استثنى [(قل).
واستثنى هو ويعقوب (أو).
وكسر أبو عمرو] سوى (أو) وضمه ذو ميم (من) ابن ذكوان إن كان أحد الخمسة، واختلف عنه في التنوين:
[شرح طيبة النشر للنويري: 2/194]
فروى النقاش عن الأخفش كسره مطلقا حيث [أتى].
وكذلك ذكره أبو العلاء عن الرملي عن الصوري.
ورواه العراقيون عن ابن الأخرم عن الأخفش، واستثنى كثير عن ابن الأخرم برحمة ادخلوا الجنة في الأعراف [الآية: 49] وخبيثة اجتثت في إبراهيم [الآية: 26] فضم التنوين فيهما.
وكذلك قرأ الداني من طريقه، ولم يذكر المهدوي وابن شريح غيره.
وروى الصوري من طريقيه الضم مطلقا لم يستثن شيئا، وهما صحيحان عن ابن ذكوان من طريقيه، رواهما غير واحد، وضمه أيضا ذو زاي (زن) قنبل في الخمسة.
واختلف عنه في التنوين إذا كان عن جر نحو: خبيثة اجتثّت [إبراهيم: 26].
فروى ابن شنبوذ عنه الكسر فيه وضمه في غيره.
هذا هو الصحيح من طريق ابن شنبوذ كما نص عليه الداني وسبط الخياط في «المبهج» وابن سوار وغيرهم، وضم ابن مجاهد عن قنبل جميع التنوين.
فاللام قل انظروا [بيونس [الآية: 101] وقل ادعوا الله بسبحان [الإسراء: 110].
والتاء قالت اخرج [يوسف: 31].
والنون فمن اضطر [البقرة: 173، المائدة: 3]، ولكن انظر إلى الجبل [الأعراف: 143] وأن اغدوا على حرثكم [القلم: 22].
والواو أو اخرجوا من دياركم [النساء: 66]، وأو ادعوا الرحمن [الإسراء: 110]، وأو انقص منه [المزمل: 3] فقط في الثلاث.
والدال نحو: ولقد استهزئ بالأنعام [الآية: 10]، والأنبياء [الآية: 41].
والتنوين اثنا عشر: فتيلا انظر [النساء: 49، 50]، وو غير متشابه انظروا [الأنعام: 99]، وبرحمة ادخلوا الجنة [الأعراف: 49]، ومبين اقتلوا يوسف [يوسف: 8، 9] وكشجرة خبيثة اجتثت [إبراهيم: 26]، وو عيون ادخلوها [الحجر: 45، 46]، وكان محظورا انظر [الإسراء: 20، 21]، ورجلا مسحورا انظر [الفرقان: 8، 9]، وعذاب اركض [ص: 41، 42]، ومنيب ادخلوها [ق: 33، 34].
وفي الضابط قيود: فالمنفصلان خرج به المتصلان من كلمة. وبالصحيح واللين خرج به
[شرح طيبة النشر للنويري: 2/195]
المدى نحو: ءامنوا انظرونا [الحديد: 13] للواصل؛ فإن حكمه الحذف، ولا يرد هذا على الناظم؛ لأن الكلام في حكم أول الساكنين الباقيين؛ لأن وجود الحركة فرع وجود الحرف.
ومن حروف «لتنود» بيان للواقع، وإلا فالحكم عام، وأيضا هو معلوم منها.
ومظهرا كان الثاني أو مخفيا تنويع.
وبأن تلاه حرف مضموم- عبر عنه الناظم بضم همز الوصل- خرج نحو: ولمن انتصر [الشورى: 41] وأن اضرب بعصاك [الأعراف: 160] بضمة لازمة.
والمراد بها: ما استحقه الحرف باعتبار ذاته وصيغته أو مثلها ليست إعرابا.
ولا تابعة، خرج به العارضة نحو: أن امشوا [ص: 6] فالضمة منقولة إليها.
أو مجتلبة بغلم اسمه [مريم: 7] وعزيز ابن [التوبة: 30] للمنون؛ لأنها حركة إعراب [و] إن امرؤا [النساء: 176]؛ لأنها تابعة لحركة الإعراب.
ومنه: أن اتّقوا [النساء: 131]؛ لأن أصله «اتقيوا».
وإنما قلنا باعتبار صيغته؛ لئلا يرد ذهاب ضمة اخرج في الماضي و«استهزأ» في بنائه للفاعل.
لأن مفهوم اللزوم [ما لا ينفك والمراد لا ينفك] عن هذه الصيغة لا الكلمة.
وقلنا: أو مثلها، أي: يستحق مثل الضمة الحاصلة عليه؛ لئلا يرد أن اغدوا [القلم: 22] على أحد المذهبين؛ لأن أصله «اغدووا»، ولا حاجة إليه على المذهب الآخر.
وخرج بمتصل وهو أن يكون الثالث من كلمة الساكن الثاني قل الرّوح [الإسراء: 85]، وغلبت الرّوم [الروم: 2]، وإن الحكم [يوسف: 40].
توجيه: إذا اجتمع ساكنان على غير حدهما، فلا بد من تحريك أو حذف، وأصل الحركة الكسرة، والأصل تغيير الأول؛ لأنه غالبا في محل التغيير، وهو الطرف، وقد يلتزم الأصل، ويترك، ويتساوى، ويرجح عليه.
وجه الكسر: الأصل، وفارقت الهمزة بالاتصال.
ووجه الضم: إما اتباع لضمة العين؛ استثقالا لصورة فعل عند ضعف الحاجز
[شرح طيبة النشر للنويري: 2/196]
بالسكون، وهو الأكثر، وإما لوقوعها موقع المضموم.
ووجه اشتراط اللزوم والاتصال: تقوية السبب على نسخ الأصل.
ووجه تخصيص الضم بالواو واللام: زيادة ثقل فعل الذي هو وزن: قل ادعوا [الإسراء: 110]، وقوة سبب الإتباع، وزيادة [ثقل] كسر الواو على ضمها.
[ووجه] تخصيص الواو: زيادة ثقل كسرتها على ضمتها.
ووجه تخصيص التنوين بالكسر: عدم قراره على حالة؛ فقوى بلزوم الأصل.
ووجه خلف البزي في المجرور: الجرى على أصله، والتنبيه على الجواز.
وقوله: (واضطر ثق).
أي: (كسر) ذو ثاء (ثق) أبو جعفر طاء فمن اضطر حيث وقع.
واختلف عنه في إلّا ما اضطررتم إليه [الأنعام: 119].
فروى النهرواني وغيره عن الفضل عن عيسى كسره.
وروى غيره [عنه] الضم كالباقين.
ووجه الكسر بعد الضم: قصد الخفة؛ لأنه أخف من توالى ضمتين). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/197]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (واختلف "في الميتة" هنا [الآية: 173] و[في المائدة الآية: 3] و[النحل الآية: 115] و[يس الآية: 33] و"ميتة" موضعي [الأنعام الآية: 139، 145] و"ميتا" فيها [الآية: 122] و[الفرقان الآية: 49] و[الزخرف الآية: 11] و[الحجرات الآية: 12] و[ق الآية: 11] و"إِلَى بَلَدٍ مَيِّت" [بفاطر الآية: 9] و"لِبَلَدٍ مَيِّت" [بالأعراف الآية: 57] و"الميت" المحلى بأل المنصوب وهو ثلاثة والمجرور وهو خمسة فنافع بتشديد الياء مكسورة في الميتة [بيس الآية: 33] وميتا [بالأنعام الآية: 122] و[الحجرات الآية: 12] ولبلد ميت وإلى بلد ميت، والميت المنصوب والمجرور وقرأ حفص وحمزة والكسائي، وكذا خلف بالتشديد كذلك في: لبلد ميت وإلى بلد ميت المنكر والميت المعرف حيث وقع وافقهم الأعمش، وقرأ كذلك يعقوب ميتا بالأنعام والميت المعرف وافقه الحسن في الأنعام، وقرأ رويس بالتشديد في الحجرات، وافقه ابن محيصن وقرأ أبو جعفر بالتشديد في جميع ذلك والباقون بالسكون مخففا في ذلك كله، وعلى القراءتين قوله:
ليس من مات فاستراح بميت... إنما الميت ميت الأحياء.
واتفقوا على تشديد ما لم يمت نحو: "وما هو بميت، إنك ميت وإنهم ميتون" [الآية: 30] ). [إتحاف فضلاء البشر: 1/428]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (واختلف في "فَمَنِ اضْطُر" [الآية: 173] وبابه مما التقى فيه ساكنان من كلمتين ثالث ثانيهما مضموم ضمة لازمة، ويبدأ الفعل الذي يلي الساكن الأول بالضم، وأول الساكنين أحد حروف "لتنود" والتنوين فاللام نحو: "قل أدعوا" والتاء نحو: "قالت أخرج" والنون نحو: فمن اضطر أن أغدوا والواو "أو ادعوا" والدال "ولقد استهزئ" والتنوين "فتيلا انظر" فأبو عمرو بكسر النون والتاء والدال والتنوين على أصل التقاء للساكنين لا في واو أو أخرجوا أو ادعوا أو انقص ولام قل نحو: "قل أدعوا قل انظروا" فبالضم فيهما الثقل الكسرة على الواو لضم القاف، وافقه اليزيدي في الواو واللام، وقرأ عاصم وحمزة بالكسر في الستة على الأصل وافقهما المطوعي والحسن، وقرأ يعقوب بالكسر أيضا فيها كلها إلا في الواو فقط، فضم وقرأ الباقون بالضم في الستة اتباعا لضم الثالث، إلا أنه اختلف عن قنبل في التنوين إذا كان عن جر نحو: "خبيثة اجتثت، عيون أدخلوها" فكسره ابن شنبوذ وضمه ابن مجاهد كباقي أقسام التنوين، واختلف أيضا عن ابن ذكوان في التنوين فروى النقاش عن الأخفش كسره مطلقا، وكذا نص أبو العلاء عن الرملي عن الصوري، وكذا روى عن ابن الأخرم عن الأخفش، واستثنى كثير عن ابن الأخرم "برحمة ادخلوا الجنة" بالأعراف "وخبيثة اجتثت" بإبراهيم، وروى الصوري من طريقيه الضم مطلقا والوجهان صحيحان عن ابن ذكوان من طريقيه، كما في النشر، وخرج بقيد الكلمتين ما فصل بينهما بأخرى نحو:
[إتحاف فضلاء البشر: 1/428]
إن الحكم، قل الروح، غلبت الروم، فإنه وإن صدق عليه أن الثالث مضموم ضما لازما لكن ال المعرفة فصلت بينهما، وبقيد الضمة اللازمة نحو: أن امشوا إذ أصله امشيوا، وإن امرؤ؛ لأن الضمة منقولة أي: تابعة لحركة الإعراب، ومن أن اتقوا إذ أصله اتقيوا وغلام اسمه؛ لأنها حركة إعراب.
وقرأ أبو جعفر "اضطر" بكسر طائها حيث وقعت؛ لأن الأصل اضطررا بكسر الراء الأولى فلما أدغمت الراء انتقلت حركتها إلى الطاء بعد سلبها حركتها واختلف عن ابن وردان في إلا ما اضطررتم إليه والباقون بضمها على الأصل). [إتحاف فضلاء البشر: 1/429]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({الميتة} [173] اتفق السبعة على قراءته هنا بإسكان الياء). [غيث النفع: 414]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({فمن اضطر} قرأ عاصم والبصري وحمزة بكسر النون، على أصل التقاء الساكنين، والباقون بضمها، طلبًا للخفة، لأن الانتقال من كسر إلى ضم ثقيل، والحائل بينهما غير معتد به لضعفه بالسكون، وهذا حكمه في الوصل، فإن ابتدئ فلا خلاف بينهم في ضم همزة الوصل، قاله الداني وغيره). [غيث النفع: 414]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل به لغير الله فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه إن الله غفور رحيم (173)}
{إنما}
- وجدت هذا النص عند الطبري.
قال: "ولو كانت "إنما" حرفين [أي: إن، ما] وكانت منفصلة من "إن" لكانت الميتة مرفوعة وما بعدها، وكان تأويل الكلام حينئذ؛ إن الذي حرم الله عليكم من المطاعم الميتة والدم ولحم الخنزير لا غير، وقد ذكرت عن بعض القراء أنه قرأ ذلك كذلك على هذا التأويل، ولست للقراءة به مستجيزًا- وإن كان له في التأويل وجه مفهوم؛ لاتفاق الحجة من القراء على خلافه، فغير جائز لأحد الاعتراض عليهم فيما نقلوه مجمعين عليه"
النص واضح لا يحتاج إلى تعليق، وصورة القراءة: "إن ما حرو.."، وسيأتي أنها قراءة ابن أبي عبلة وغيره.
{حرم}
- قراءة الجمهور "حرم" مسندًا إلى اسم الله تعالى، وما بعده على النصب.
- وقرأ أبو جعفر وابن أبي الزناد والسلمي ومحبوب عن أبي عمرو "حرم" مشددًا مبنيًا للمفعول.
- وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي "حرم" بفتح الحاء وضم الراء مخففة، فهو فعل لازم، والميتة وما بعدها على الرفع.
[معجم القراءات: 1/334]
{الميتة والدم ولحم الخنزير}
- قراءة بالنصب "الميتة..." في الكلمات الثلاث، على أن الأولى مفعول به للفعل حرم، وما بعدها عطف عليها.
- وقرأ ابن أبي عبلة وأبو جعفر وأبو عبد الرحمن السلمي وابن أبي الزناد وأبو رجاء العطاردي "الميتة...." بالرفع، وكذلك مع ما بعده، وتخريج هذه القراءة كما يلي:
1- الرفع على أنه فاعل على قراءة أبي عبد الرحمن السلمي "حرم"
2- الرفع على أنه نائب عن الفاعل على قراءة أبي جعفر ومن معه "حرم"
3- الرفع على أنه خبر "إن" مفصولة من "ما"، وذلك على ما ذكره الطبري من أمر هذه القراءة.
{الميتة}
- وقرأ أبو جعفر وخلاد عن عاصم "الميتة" بتشديد الياء وهو في جميع المواضع لأبي جعفر.
- وقراءة الجماعة بالتخفيف "الميتة"، والتضعيف أصل للتخفيف، وهما لغتان جيدتان.
{وما أهل به لغير الله}
- وجدت نصًا في المذكر والمؤنث، وفي معاني الفراء. وهو:
[معجم القراءات: 1/235]
"وما أهل للطواغي" قال: في إحدى القراءتين يريد جمع الطاغوت.
وهي قراءة -إن ثبتت- فهي محمولة على التفسير، هذا ما يغلب على ظني.
{فمن اضطر}
- قرأ عاصم وحمزة وأبو عمرو والمطوعي والحسن ويعقوب والزهري وطلحة اليامي وابن أبي ليلى القاضي وأبو عثمان عمرو، وعمرو بن ميمون بن مهران، وطلحة بن سليمان الرازي وسلام: "فمن اضطر" بكسر النون، وذلك لالتقاء الساكنين.
- وقرأ نافع وابن عامر وابن كثير والكسائي وعبد الرحمن الأعرج وأبو جعفر وشيبة ويحيى بن وثاب والأعمش وخلف بن هشام وعيسى بن عمر الثقفي وأيوب بن المتوكل وابن محيصن السهمي: "فمن اضطر" بضم النون.
قال أبو حيان: "وتوجيه الضم أنه إتباع [أي إتباع حركة النون لحركة الطاء] ولم يعتدوا بالساكن لأنه حاجز غير حصين، أو ليدلوا على أن حركة الهمزة المحذوفة كانت ضمة".
[معجم القراءات: 1/236]
{اضطر}
- وقرأ أبو جعفر وأبو السمال "اضطر" بكسر الطاء، وأصله اضطرر، فلما أدغم الراء في الراء نقل حركة الراء الأولى إلى الطاء، وهي لغة ربيعة حكاها أبو عمرو عنهم.
- وقرأ ابن محيصن "فمن أطر" بإدغام الضاد في الطاء حيث وقع.
{فلا إثم عليه}
- قرأ سالم وأبو جعفر المنصور بالوصل "فلثم عليه"، بطرح الهمزة وإلقاء حركتها على اللام). [معجم القراءات: 1/237]

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين

جمهرة علوم القرآن 26 محرم 1440هـ/6-10-2018م 06:21 PM

سورة البقرة
[من الآية (174) إلى الآية (176) ]

{إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (174) أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى وَالْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَةِ فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ (175) ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ نَزَّلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتَابِ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ (176)}

قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (174)}
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتب ويشترون به ثمنا قليلًا أولئك ما يأكلون في بطونهم إلا النار ولا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم (174)}
{يأكلون}
- قرأ أبو عمرو بخلاف عنه وأبو جعفر والأزرق وورش والأصبهاني "ياكلون" بإبدال الهمزة ألفًا.
- وكذا جاءت قراءة حمزة في الوقف.
- والجماعة بتحقيق الهمزة "يأكلون".
{القيمة}
- قراءة الكسائي في الوقف بإمالة ما قبل الهاء.
{ولا يزكيهم}
- قراءة يعقوب "ولا يزكيهم" بضم الهاء.
والباقون قرأوا بكسرها). [معجم القراءات: 1/237]

قوله تعالى: {أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى وَالْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَةِ فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ (175)}
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وتقدم ذكر خلاف رويس في إدغام و"الْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَة" [الآية: 175] و"الْكِتَابَ بِالْحَق" وكذا أبو عمرو بل ويعقوب بكماله). [إتحاف فضلاء البشر: 1/429]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ):
({الضلالة} [175] لامه مرقق للجميع لأن قبله ضادًا). [غيث النفع: 414]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى والعذاب بالمغفرة فما أصبرهم على النار (175)}
{اشتروا الضلالة}
- حركة الواو والقراءات في "اشتروا" تقدمت في الآية/16 من هذه السورة.
{بالهدى}
- تقدمت الإمالة فيه الآية: 16
{والعذاب بالمغفرة}
إدغام الباء في الباء عن أبي عمرو ويعقوب، ونقل عن رويس الإدغام والإظهار.
{بالمغفرة}
- وعن الأزرق وورش ترقيق الراء.
- والباقون على التفخيم.
{فما أصبرهم}
- قرئ بإسكان الراء "فما أصبرهم".
{على النار}
- تقدمت الإمالة فيه في الآية: 39). [معجم القراءات: 1/238]

قوله تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ نَزَّلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتَابِ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ (176)}
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({بعيد} تام وقيل كاف، فاصلة، ومنتهى الربع، إجماعًا). [غيث النفع: 414]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {ذلك بأن الله نزل الكتب بالحق وإن الذين اختلفوا في الكتب لفي شقاق بعيد (176)}
{الكتاب الحق}
- قرأ أبو عمرو ويعقوب بإدغام الباء في الباء بخلف عنهما، وكذا رويس بخلف عنه). [معجم القراءات: 1/238]

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين

جمهرة علوم القرآن 26 محرم 1440هـ/6-10-2018م 06:22 PM

سورة البقرة
[ الآية (177) ]

{لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآَتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآَتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (177)}

تفسير قوله تعالى: {لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآَتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآَتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (177)}
قال أبو بكر أحمد بن موسى ابن مجاهد التميمي البغدادي (ت: 324هـ): (59 - وَاخْتلفُوا فِي قَوْله {لَيْسَ الْبر أَن توَلّوا} 177 فِي رفع الرَّاء ونصبها
فَقَرَأَ حَمْزَة وَحده {لَيْسَ الْبر أَن توَلّوا}
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {لَيْسَ الْبر أَن توَلّوا} وروى حَفْص عَن عَاصِم {لَيْسَ الْبر} مثل حَمْزَة
وروى هُبَيْرَة عَن حَفْص عَن عَاصِم الْوَجْهَيْنِ بِالرَّفْع وَالنّصب). [السبعة في القراءات: 175]
قال أبو بكر أحمد بن الحسين ابن مهران الأصبهاني (ت: 381هـ): ({ليس البر} نصب حمزة وحفص). [الغاية في القراءات العشر: 192]
قال أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي الجرجاني (ت: 408هـ): ({ليس البر} [177]: نصب حمزة، وحفص).[المنتهى: 2/591]
قال أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي الجرجاني (ت: 408هـ): ({ولكن} [177، 189]: خفيف، {البر}: رفع دمشقي، ونافع).[المنتهى: 2/591] (م)
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (قرأ نافع وابن عامر (ولكن البر) في الموضعين بالتخفيف ورفع (البر)، وقرأ الباقون بالتشديد ونصب (البر)، ولم يختلف في غير هذه الستة من هذا الفن). [التبصرة: 159]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (قرأ حفص وحمزة (ليس البر) الأول بالنصب ورفعه الباقون، ولا اختلاف في رفع الثاني من أجل الباء التي في (بأن) ). [التبصرة: 163]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (قرأ نافع وابن عامر (ولكن البر) في الموضعين هنا بالتخفيف والكسر من (لكن) والرفع من (البر)، والباقون بالفتح والتشديد ونصب (البر) ). [التبصرة: 164]
قال أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت: 444هـ): (حفص، وحمزة: {ليس البر} (177): بالنصب.
والباقون: بالرفع.
ولا خلاف في الثاني (189): أنه بالرفع.
نافع، وابن عامر: {ولكن البر} (177، 189) في الموضعين: بكسر النون، ورفع الراء.
[التيسير في القراءات السبع: 236]
والباقون: بفتح النون وتشديدها، ونصب الراء). [التيسير في القراءات السبع: 237] (م)
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) :(رويس: (لذهب بسمعهم) بالإدغام كالسوسي وكذا (يكتبون الكتاب بأيديهم) وكذا (نزل الكتاب بالحقّ وإن الّذين) من هذه السّورة وكذلك (جعل لكم) جميع ما في سورة النّحل وهو ثمانية مواضع وكذلك (لا قبل لهم) في سورة النّمل وكذلك (وأنه هو) في سورة النّجم وهو أربعة مواضع على اختلاف بين أهل الأداء في ذلك.
[تحبير التيسير: 283]
ولا خلاف عنه في إدغام (والصاحب بالجنب) في سورة النّساء و(نسبحك كثيرا ونذكرك كثيرا إنّك كنت) الثّلاثة في سورة طه وكذا (فلا أنساب بينهم) في سورة قد أفلح المؤمنون وتابعه روح في إدغام (والصاحب بالجنب) والباقون بالإظهار في ذلك كله والله الموفق). [تحبير التيسير: 284] (م)
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (حفص وحمزة: (ليس البر أن) بالنّصب والباقون بالرّفع ولا خلاف في الثّاني أنه بالرّفع.
نافع وابن عامر: (ولكن البر) في الموضعين بكسر النّون مخفّفة ورفع الرّاء،
[تحبير التيسير: 300]
والباقون [بفتح] النّون وتشديدها ونصب الرّاء). [تحبير التيسير: 301] (م)
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): ( (لَيْسَ الْبِرَّ) نصب حفص، والْأَعْمَش رواية زائدة، والزَّيَّات والشيزري والثغري عن علي في قول الرَّازِيّ، الباقون بالرفع، وهو الاختيار؛ لأن (الْبِرَّ) اسم ليس و(أَنْ تُوَلُّوا) خبرها دليله ما روي في قراءة عبد اللَّه بأن (تُوَلُّوا) وهكذا قوله: (وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ) لم يختلف فيه فهو شاهد لهذا الأول (وَلَيْسَ الْبِرُّ)، (لَكنِ) خفيف (الْبِرُّ) رفع غير اختيار ورش ودمشقي غير ابن الحارث والثغري عن علي في قول الرَّازِيّ، الباقون
[الكامل في القراءات العشر: 496]
(لَكنَّ) مشدد نصب، وهو الاختيار لموافقه أكثر القراء ولأن (لَكنَّ) أكثرها في القراءة مشدد وتشديدها يدل على التحقيق (وَالصَّابِرِينَ) بالرفع الحسن، والْجَحْدَرِيّ، وقَتَادَة، والْمُعَلَّى، وابن حسان عن يَعْقُوب بن محبوب عن أَبِي عَمْرٍو، والباقون نصب، وهو الاختيار لموافقة المصحف، وأكثر القراء، وافق للمدح). [الكامل في القراءات العشر: 497]
قال أحمد بن علي بن خلف ابن الباذش الأنصاري (ت: 540هـ): ([177]- {لَيْسَ الْبِرَّ} بالنصب: حمزة وحفص.
والثاني مجمع على رفعه، والنصب فيه جائز على بعد.
[الإقناع: 2/606]
[177]- {وَلَكِنَّ} خفيف {الْبِرَّ} رفع في الموضعين: نافع وابن عامر). [الإقناع: 2/607]
قال القاسم بن فيرُّه بن خلف الشاطبي (ت: 590هـ): (498- .... .... .... .... = وَرَفْعُكَ لَيْسَ الْبِرُّ يُنْصَبُ فِي عُلاَ). [الشاطبية: 40]
قال القاسم بن فيرُّه بن خلف الشاطبي (ت: 590هـ): (499 - وَلكِنْ خَفِيفٌ وَارْفَعِ اْلبِرَّ عَمَّ فِيـ = ـهِماَ .... .... .... ). [الشاطبية: 40]
- قال علم الدين علي بن محمد السخاوي (ت: 643هـ): ( (ورفعك ليس البر ينصب في علا): يشير إلى ما ذكره العلماء من ترجیح قراءة النصب، من قبل أن ما كان أقوى في التعريف، أولى بأن يكون اسمًا.
قالوا: «و{أن تولوا} أقوى في التعريف من البر، لأن ما فيه الألف واللام قد يتنكر. و{أن تولوا} لا يكون إلا معرفة، لأن التقدير ليس توليكم البر، لا سيما وتوليتكم مضاف إلى مضمر. وما أضيف إلى مضمر، فهو أقوى في التعريف من المعرَّف باللام.
وأيضًا، فإن {أن} وصلتها، مشبهةٌ بالمضمرات من قبل أنهما لا يوصفان، والمضمر أولى بأن يكون اسم (ليس) من الظاهر».
فهذا معنى قوله (في علا)، أي في حجج معتلية.
ولا معنى لهذا الترجيح، فإن القراءتين ثابتتان قويتان.
ومن حجة الرفع، أن ما ولي {ليس} من هذين، أولى بأن يكون اسمها، لأنها مع اسمها بمنزلة الفعل والفاعل.
[فتح الوصيد: 2/694]
وقد دل قوله تعالى {وليس البر بأن تأتوا}، على أنه الاسم، لأن الباء لا تكون إلا في الخبر.
ويروى أنها في مصحف ابن مسعود وأبي: (ليس البر بأن تولوا).
وهذا لا يلبس بقوله عز وجل: {وليس البر}، لأنه بالواو، وقد قال: (ورفقك ليس البر) ). [فتح الوصيد: 2/695]
- قال علم الدين علي بن محمد السخاوي (ت: 643هـ): ([499] ولكن خفيفٌ وارفع البر (عم) فيــ = هما وموص ثقله (صـ)ح (شُـ)لشلا
(فيهما): يعني هذا، وقوله تعالى: {ولكن البر من اتقى}.
ومعنى (عم)، أنه عم الموضعين.
وقد تقدم أن {لكن} إذا خففت، بطل عملها وصار العمل للإبتداء.
والتقدير: ولكن البر بر من آمن بالله.
ويجوز أن يقدر: ولكن ذو البر من آمن بالله كما في:
فإنما هي إقبال وإدبارٌ.
ويجوز أن يكون البر بمعنى البار كما قال:
[فتح الوصيد: 2/695]
شتان هذا والعناق والنوم = والمشرب البارد والظل الدوم). [فتح الوصيد: 2/696]
- قال محمد بن أحمد الموصلي (شعلة) (ت: 656هـ): ( [497] سوى أو وقل لابن العلا وبكسره = لتنوينه قال ابن ذكوان مقولا
[498] بخلفٍ له في رحمةٍ وخبيثةٍ = ورفعك ليس البر يُنصب في عُلا
ب: (أقول): بمعنى (قول): إذا نسب القول بذلك.
ح: (سوى): نصب على الظرف استثناءً من مدلول قوله: (في ندٍ حلا)، (بكسره): متعلق بـ (قال)، (لتنوينه): مفعول (كسره) والهاءان: راجعان إلى ابن العلاء، نحو: (عجبتُ من إكرامه لأبيه)، (مقولا): حال من ابن ذكوان، (بخلفٍ): حال أخرى، (له): صفته، (في رحمة): متعلق بـ (خلف)، وضمير (له): لابن ذكوان، و(رفعك): مبتدأ، (ليس البر): مفعوله، (ينصب): خبره، (في علا): ظرفه.
ص: يعني: خالف أبو عمرو بن العلاء أصله في {أو} و {قل} فضمها نحو: {قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن} [الإسراء: 110]، وذلك: لأن علة الضم فيهما أقوى، وهو أن الضم في الواو أخف من الكسر، وضم لام {قل} لمناسبة ضم القاف، أو لاتباع النقل، أو للجمع بين اللغتين.
[كنز المعاني: 2/49]
ثم قال: وكسر ابن ذكوان من الحروف الستة التنوين فقط، نحو: {محظورًا، انظر} [الإسراء: 20- 21]، {مبينٌ، اقتلوا} [يوسف: 8 9]، إذ لا استقرار للتنوين، فإنه يُحذف ويبدل، فلم يضم لأجل الإتباع، أو للجمع بين اللغتين.
ونقل الخلاف عن ابن ذكوان في لفظي: {برحمةٍ ادخلوا الجنة} في الأعراف [49]، و{كشجرةٍ خبيثةٍ اجتثت} في إبراهيم [26]: روي النقاش عن الأخفش عنه الكسر، وغيره الضم.
ثم قال: (ورفعك ....)، أي: ينصب حمزة وحفص {البر} من
[كنز المعاني: 2/50]
قوله تعالى: {ليس البر أن تولوا وجوهكم} [177]، على أنه خبر (ليس)، والاسم: {أن تولوا}، أي: توليتكم، والباقون يرفعونه على أنه اسم {ليس}، والخير: {أن تولوا}.
ويعضد ذلك الوجه: ما بعده، وهو: {وليس البر بأن تأتوا} [189] بالباء، إذ الباء لا تدخل إلا على الخبر). [كنز المعاني: 2/51] (م)
- قال محمد بن أحمد الموصلي (شعلة) (ت: 656هـ): ( [499] ولن خفيفٌ وارفع البر عم فيـ = ـــهما وموص ثقله صح شلشلا
ب: (الشلشل): الخفيف.
ح: (لكن): مبتدأ، (خفيفٌ): خبر، فاعل (عم): الرفع المدلول عليه بـ (ارفع)، (فيهما): متعلق به، والضمير المثنى: لـ {لكن البر} لأنه في موضعين، (موص): مبتدأ، (ثقله): مبتدأ ثانٍ، (صح) خبره، (شلشلا): حال من فاعل صح.
ص: يعني: خفيف نافع وابن عامر: {لكن} من {ولكن البر من اتقى} [189]، و{ولكن البر من آمن} [177]، ورفعا {البر}، والباقون
[كنز المعاني: 2/51]
على التشديد والنصب في الموضعين على أن {لكن} من الحروف المشبهة.
وشدد صاد {موص} بفتح الواو في: {فمن خاف من موصٍ} [182] على أنه من (وصى): أبو بكر وحمزة والكسائي، والباقون على تخفيفه مع إسكان الواو من (أوصى).
وإنما قال: (صح ثقله خفيفًا) لكثرة مجيئه في القرآن مشددًا، نحو: {ووصينا الإنسان} [العنكبوت: 8]، {ذلكم وصاكم} [الأنعام: 151]، {وما وصينا به} [الشورى: 13] ). [كنز المعاني: 2/52] (م)
- قال أبو شامة عبد الرحمن بن إسماعيل الدمشقي (ت: 665هـ): (وأما {لَيْسَ الْبِرَّ انْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ}، فقرأ حمزة وحفص
[إبراز المعاني من حرز الأماني: 2/345]
بنصب "البر" على أنه خبر ليس، ورفع الباقون على أنه اسمها، و"أن تولوا" هو الاسم على قراءة النصب وهو الخبر على قراءة الرفع، وإنما جاز كونه اسما؛ لأنه مقدر بالمصدر معناه: توليتكم وجوهكم، قال الفارسي: كلا الوجهين حسن، وقوله: في علا؛ أي: في علا ورفعة، أو في حجج معتلية؛ لأن علا بالضم والقصر يحتمل الإفراد والجمع، ولا خلاف في رفع: {وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا}؛ لأن "بأن تأتوا" قد تعين؛ لأن يكون خبرًا بدخول الباء عليه، ولا يرد على الناظم؛ لأنه قال: "ليس البر" بلا واو، وهذا الذي لا خلاف في رفعه هو بالواو، وقد تعين النصب في القرآن في مواضع الحصر بإلا وإنما نحو: {فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا}، {مَا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا}، {وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا}، {إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا}، وجاء الخلاف في الأنعام في: {ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا}.
لكن الأكثر على النصب حملا على نظائره، ووجه الرفع أنه جائز على ما ذكرناه وفي: {لَيْسَ الْبِرّ} بالعكس؛ الأكثر على الرفع؛ لأنه ليس للحصر، وفي: {ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ اسَاءُوا السُّواى أَنْ كَذَّبُوا} اختلف أيضا على ما يأتي في موضعه والله أعلم). [إبراز المعاني من حرز الأماني: 2/346]
- قال أبو شامة عبد الرحمن بن إسماعيل الدمشقي (ت: 665هـ): (497- وَلكِنْ خَفِيفٌ وَارْفَعِ اْلبِرَّ "عَمَّ" فِي،.. هِما وَمُوَصٍّ ثِقْلُهُ "صَـ"ـحَّ "شُـ"ـلْشُلا
[إبراز المعاني من حرز الأماني: 2/346]
فيهما يعني: فيهما يعني: {وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ}، {وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى}، والكلام فيهما كما تقدم في: {وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا}، وهو على حذف مضاف؛ أي: بر من آمن). [إبراز المعاني من حرز الأماني: 2/347]
- قال عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي (ت: 1403هـ): (498 - ............. ........ ... ورفعك ليس البرّ ينصب في علا
499 - ولكن خفيف وارفع البرّ عمّ في ... هما وموصّ ثقلة صحّ شلشلا
أي قرأ حمزة وحفص لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا بنصب الراء، وقرأ الباقون برفعها وأخذت قراءة الباقين من قوله (ورفعك ليس البر) أي رفعك لَيْسَ الْبِرَّ الثابت للقراء ينصب لحمزة وحفص فيكون قد نصب على القراءتين، ولو قال: ليس البر ينصب في علا، لنص على قراءة واحدة، ولكانت القراءة الثانية بخفض الراء؛ لأن الخفض ضد النصب، وليست
[الوافي في شرح الشاطبية: 216]
القراءة الثانية كذلك فمن أجل هذا (ورفعك إلخ) ليدل على قراءة غير حفص وحمزة، وقول الناظم ليس البر من غير واو يعطي أن موضع الخلاف إنما هو المجرد من الواو، وأما المقترن بها وهو: وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ. فقد اتفق القراء على قراءته برفع الراء. ثم بين أن نافعا والشامي يقرءان:
وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ، وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى. بتخفيف نون وَلكِنَّ وكسرها ورفع راء البر في الموضعين فتكون قراءة الباقين بتشديد النون ونصبها ونصب راء البر). [الوافي في شرح الشاطبية: 217]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (73- .... .... .... .... .... = وَرَفْعُكَ لَيْسَ الْبِرَّ فَوْزٌ وَثَقِّلَا
74 - وَلَكِنْ وَبَعْدُ انْصِبْ أَلاَ .... .... = .... .... .... .... ....). [الدرة المضية: 24] (م)
- قال محمد بن الحسن بن محمد المنير السمنودي (ت: 1199هـ): (ثم قال: ورفعك ليس البر فوز وثقلا إلخ أي قرأ المشار إليه (بفا) فوز وهو خلف برفع البر في قوله {ليس البر أن تولوا} [177] على أنه اسم ليس.
ثم فصل وقال: وثقلا ولكن وبعد انصب ألا أي قرأ مرموز (ألف) ألا وهو أبو جعفر بتشديد نون (لكن) فيجب نصب (البر) بعده وهذا
[شرح الدرة المضيئة: 97]
معنى قوله: وبعد نصب وأطلقه فاندرج فيه الموضعان). [شرح الدرة المضيئة: 98] (م)
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ( (وَاخْتَلَفُوا) فِي: (لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ) فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَحَفْصٌ بِالنَّصْبِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالرَّفْعِ.
(وَاتَّفَقُوا) عَلَى قِرَاءَةِ (وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا) بِالرَّفْعِ لِأَنَّ (بِأَنْ تَأْتُوا) تَعَيَّنَ لِأَنَّ يَكُونُ خَبَرًا بِدُخُولِ الْبَاءِ عَلَيْهِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -). [النشر في القراءات العشر: 2/226]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (وَتَقَدَّمَ تَخْفِيفُ (وَلَكِنَّ الْبِرَّ) وَرَفْعُهُ لِنَافِعٍ وَابْنِ عَامِرٍ). [النشر في القراءات العشر: 2/226]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (وَتَقَدَّمَ هَمْزُ (النَّبِيِّينَ) لِنَافِعٍ فِي الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ). [النشر في القراءات العشر: 2/226]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي إِمَالَةِ (الْيَتَامَى) وَمَذْهَبُ أَبِي عُثْمَانَ عَنِ الدُّورِيِّ عَنِ الْكِسَائِيِّ فِي إِمَالَةِ التَّاءِ). [النشر في القراءات العشر: 2/226]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ الْمُبْدِلِينَ فِي (الْبَأْسَاءِ) وَالْبَأْسِ مِنَ الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ). [النشر في القراءات العشر: 2/226]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ( وَتَقَدَّمَ الْخِلَافُ فِي وَلَكِنَّ الْبِرَّ). [النشر في القراءات العشر: 2/226]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (قرأ حمزة وحفص {ليس البر أن} [177] بالنصب، والباقون بالرفع). [تقريب النشر في القراءات العشر: 466]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ({ولكن البر} [البقرة: 177] ذكر لنافع وابن عامر). [تقريب النشر في القراءات العشر: 467]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (488- .... .... .... .... والبرّ أن = بنصب رفعٍ في علاً .... ....). [طيبة النشر: 65]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (قوله: (والبر أن) ونصب رفع البر أن، يعني قوله تعالى: ليس البرّ أن تولوا حمزة وحفص على أنه خبر ليس، والباقون بالرفع على أنه اسمها، ولا خلاف في رفع «وليس البرّ بأن تأتوا البيوت من ظهورها» لتعين الخبر فيه، ولا يرد على الناظم للفظه بأن). [شرح طيبة النشر لابن الجزري: 192]
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (وإلى الخلاف أشار بقوله:
ص:
وما اضطرر خلف (خ) لا والبرّ أن = بنصب رفع (ف) [ى] (ع) لا موص (ظ) عن
ش: أي: قرأ ذو فاء (في) حمزة وعين (علا) حفص لّيس البرّ أن تولّوا [البقرة: 177] بنصب (البر)، والباقون برفعه، وإنما قيد النصب للمفهوم.
وجه الرفع جعله اسم «ليس» ترجيحا لتعريف اللام على الإضافة؛ لأن السراية من الأول أقوى، وعدم العمل دليل قوة الامتزاج.
ووجه النصب: جعله خبر «ليس»، ترجيحا لتعريف الإضافة، وقد علم محل
[شرح طيبة النشر للنويري: 2/197]
الخلاف من لفظه.
وخرج وو ليس البرّ بأن [البقرة: 189]؛ لأنه بالباء). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/198]
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (وتقدم ولكنّ البرّ [البقرة: 177] ). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/198]
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (تتمة:
تقدم الخلاف في ولكنّ البرّ [البقرة: 177] ). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/200]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (واختلف في "لَيْسَ الْبِر" [الآية: 177] فحمزة وحفص بنصب خبر ليس مقدما و"إن تولوا" اسمها في تأويل مصدر؛ لأن المصدر المؤول أعرف من المحلى؛ لأنه يشبه الضمير لكونه لا يوصف به، وافقهما المطوعي، والباقون بالرفع على أنه اسم ليس، إذ الأصل أن يلي الفعل مرفوعه قبل منصوبه). [إتحاف فضلاء البشر: 1/429]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (واختلف في "ولكن البر من آمن بالله، ولكن البر من اتقى" [الآية: 177 والآية: 189] فنافع وابن عامر بتخفيف نون لكن مخففة من الثقيلة جيء بها لمجرد الاستدراك، فلا عمل لها، وبرفع البر فيهما على الابتداء، وافقهما الحسن، والباقون بتشديد النون ونصب البر فيهما، واتفقوا على رفع: وليس البر، بأن لتعيين ما بعده بالخير بدخول الباء عليه). [إتحاف فضلاء البشر: 1/429] (م)
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وتقدم التنبيه على تثليث مد البدل للأزرق في "النبيين" وعلى قصر من آمن "واليوم الآخر" اعتدادا بالعارض، وهو النقل وتوسطه مع توسطهما ومده مع مدهما حيث لم يعتد به.
وتقدم له أيضا حكم مد "وآتى" مع وجهي "القربى" وخلاف أبي عمرو في
[إتحاف فضلاء البشر: 1/429]
تقليلها وإمالتها مع اليتامى لحمزة والكسائي وخلف، وكذا اعتدى مع تقليلهما وفتحهما للأزرق ومر أيضا إمالة فتحة التاء مع الألف بعدها من اليتامى لأبي عثمان الضرير). [إتحاف فضلاء البشر: 1/430]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وأبدل همزة البأساء الساكنة ألفا أبو عمر، وبخلفه وأبو جعفر ولم يبدلها ورش من طريقيه). [إتحاف فضلاء البشر: 1/430]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({ليس البر أن تولوا وجوهكم}
{ليس البر} [177] قرأ حمزة وحفص بنصب الراء، والباقون بالرفع.
{ولكن البر} قرأ نافع والشامي بتخفيف النون وكسرها ورفع {البر} والباقون بفتح النون مشددة، ونصب راء {البر}.
{والنبيئن} قرأ نافع بالهمزة والباقون بالياء المشددة.
{وءاتى المال} الآية، لا تغفل عن تحرير طرق ورش وراجع ما تقدم في أشباهه.
{البأسآء} و{البأس} قرأ السوسي بالإبدال مطلقًا، وحمزة إن وقف، وليس الأول موضع وقف، والباقون بالهمزة). [غيث النفع: 416]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الأخر والملائكة والكتب والنبيين وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمسكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وآتي الزكاة والموفون بعدهم إذا عهدوا والصابرين في الباساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون (177)}
{ليس البر}
قرأ حمزة وحفص وعاصم المطوعي "ليس البر" بالنصب، فهو خبر مقدم، والمصدر المؤول من "أن تولوا" محله الرفع على أنه اسم مؤخر، أي: ليس البر توليتكم.
واختار الجرمي هذه القراءة، وهي النصب
- وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمر وابن عامر والكسائي وابن مسعود وأبي والحسن والأعرج وشيبة ومسلم بن جندب وابن أبي إسحاق وعيسى وابن محيصن وشبل وفي رواية حفص عن عاصم: "ليس البر" هو الخبر، والتقدير: ليس البر توليتكم...
[معجم القراءات: 1/239]
واختار هذه القراءة أبو عبيد وأبو حاتم وغيرهما، وهي عند الطوسي أجود وأقوى لأن اسم "ليس" مقدم قبل الخبر.
وقال أبو حيان: "وقراءة الجمهور أولى من وجه أن توسط خبر "ليس" بينها وبين اسمها قليل"
- وفي مصحف عبد الله بن مسعود وقراءته: "ولا تحسبن البر..."
{ليس البر أن تولوا}
كذا قراءة الجماعة ".... أن تولوا".
- وجاء في مصحف عبد الله بن مسعود وأبي بن كعب "ليس البر أن تولوا"، بزيادة الباء مع "أن تولوا"، وعلى هذا، شب خلاف بين العلماء: هل الباء داخلة هنا على الخبر "والبر" على الرفع، أو أنها داخلة على الاسم و"البر" بالنصب.
1. الصورة الأولى: ليس البر بأن تولوا:
برفع البر، وما بعدها الخبر، فتكون الباء قد جاءت في موضعها: إذ من طبائع "ليس" أن الباء قد تزداد في خبرها.
وممن ذهب إلى وجوب رفع "البر" ابن مجاهد، وذكر ابن جني أن هذا هو الظاهر، وساق أبو حيان الوجهين، والضبط كذلك بالرفع عند الزمخشري، والطوسي، وابن خالويه، وبه جزم مكي، ووجدت الرفع عند الفراء، ورجح القرطبي الرفع في قراءة الجماعة على النصب، واحتج بقراءة أبي وابن مسعود على أن الباء لا تكون إلا مع الخبر، وكذا فعل مكي.
[معجم القراءات: 1/240]
2- الصورة الثانية: ليس البر بأن تولوا:
- كذا بنصب البر، وبذلك تكون الباء قد دخلت على اسم "ليس"، وليس هذا عند النحويين أمرًا مطردًا أو مألوفًا، بل هو عندهم نادر قليل، لا يبنى عليه.
وممن أجاز هذا الضبط في هذه القراءة، وعلله أبو حيان الأندلسي، وابن جني، والأزهري، وابن هشام وعده من الغرائب، وتبعه الدسوقي في حاشيته، وكذا جاء الضبط عند الطبرسي، مع تحريف في النص أسواقه إليك بعد قليل.
وإليك بعض هذه النصوص موجزة:
1- في البحر المحيط: "من قرأ بنصب" "البر" جعله خبر "ليس"، "وأن تولوا" في موضع الاسم إذا كان أن وصلتها، وذكر بيت الشاعر:
أليس عجبًا بأن الفتى= يصاب ببعض الذي في يديه
قال: "أدخل الباء على اسم "ليس"، وإنما موضعها الخبر، وحسن ذلك في البيت ذكر التعجب مع التقرير الذي تفيده الهمزة، وصار الكلام: أعجب بأن الفتى، قال: ولو قلت: أليس قائمًا بزيد لم يجز
2- من المحتسب: ذكر القراءة بنصب "البر" وقال: "قال ابن مجاهد: فإذا كان هكذا [أي مع وجود الباء] لم يجز أن ينصب البر، قال ابن جني: الذي قاله ابن مجاهد هو الظاهر في هذا، لكن قد يجوز أن ينصب ومع الباء، وهو أن تجعل الباء زائدة كقولهم: كفى بالله أي كفى...، كذلك ليس البر بأن
[معجم القراءات: 1/241]
تولوا بنصب البر كما في قراءة السبعة.
3. وفي الكشف عن وجوه القراءات، قال مكي: "ليس البر بأن تولوا" بزيادة الباء، وهذا لا يكون إلا مع رفع البر، وهو الاختيار؛ لإجماع القراء عليه|، وبه قرأ الأعرج والحسن، ويقوي ذلك بأن في مصحف أبي "ليس البر بأن في "مصحف أبي "ليس البر بأن تولوا" كمصحف ابن مسعود.
4- وفي شرح التصريح: وكما تزاد الباء في خبر "ليس" تزاد في اسمها إذا تأخر إلى موضع الخبر كقراءة بعضهم: "ليس البر بأن تولوا وجوهكم" بنصب البر، ثم ساق بيت محمود الوراق: أليس عجيبًا.
5- وفي مغني البيب ذكر في حرف الباء تحت "تنبيه" قوله: "ومن الغرائب أنها [الباء] زيدت فيما أصله المبتدأ، وهو اسم ليس بشرط أن يتأخر إلى موضع الخبر، كقراءة بعضهم: "ليس البر بأن تولوا" بنصب البر، ثم ذكر البيت السابق: أليس عجيبًا.
6- وعلق الدسوقي على هذا بقوله: من الغريب: أي من النادر القليل، وقوله: اسم "ليس" أي أو "ما" الحجازية أو "لا" النافية للجنس... كذا، وما أحسب ابن هشام أراد هذا. قال: وقوله: "بشرط أن يتأخر إلى موضع الخبر" السر في ذلك أنه حينئذ يكتسب شبهًا بالخبر من حيث الصورة، ولسبب حلوله محل الخبز، فيجسر ذلك على زيادة الباء فيه كما تزاد في الخبر"
7- وفي مجمع البيان "وروي في الشواذ عن ابن مسعود وأبي "ليس البر بالنصب بأن تولوا بالياء". وفي هذا النص تصحيف من جهتين: الأولى: يولوا: صوابه بالتاء من
[معجم القراءات: 1/242]
فوق، والثانية قوله بالياء: صوابه بالباء الموحدة.
والبيت الذي استشهدوا صاحبه بن حسين الوراق وهو بعد عصور الاحتجاج فقد توفي عام 225 الهجرة.
{ولكن البر}
- قراءة الجمهور "ولكن البر" بفتح النون المشددة ونصب "البر"
- وقرأ نافع وابن عامر والحسن والذماري وشريح "ولكن البر" بتخفيف النون ورفع الباء على الابتداء.
- وقرئ "ولكن البر" بفتح الباء. أراد به البار، وكأنه قال: ولكن البر من آمن، أي المؤمن.
{من آمن}
- قرأ ورش "من امن" بنقل حركة الهمزة إلى النون وحذف الهمزة.
{آمن}
- وعن ورش والأزرق المد والقصر والتوسط.
{واليوم الآخر}
نقل عن ورش والأزرق المد والقصر والتوسط في "الآخر".
{والنبيين}
- تقدمت القراءة فيه بالهمز "النبيئين" عن نافع، وانظر الآية: 61 من هذه السورة.
[معجم القراءات: 1/243]
{وآتى}
- عن ورش والأزرق المد والتوسط والقصر
- وقراءة الإمالة فيه: عن حمزة والكسائي وخلف والأعمش وقفًا
- وقراءة الأزرق وورش بالفتح والتقليل.
{القربى}
- الإمالة فيه عن حمزة والكسائي وخلف والأعمش
- قراءة الأزرق وورش بالفتح والتقليل
- والباقون بالفتح.
{واليتامى}
قراءة الإمالة في الألف الأخيرة عن حمزة والكسائي وخلف والأعمش.
- وقراءة الإمالة في الألف الأولى عن أبي عثمان الضرير، وانظر الآية/83 من هذه السورة ففيها التفصيل الأوفى
{والموفون}
- كذا بالرفع "الموفون" قراءة الجماعة، عطفا عن "من"، وفيها غير هذا التخريج.
- وفي مصحف عبد الله بن مسعود وقراءته "والموفين" بالياء نصبًا على المدح، أو على قطع النعوت، كذا عند ابن عطية.
{بعهدهم}
قرأ الجحدري والسلمي "بعهودهم" على الجمع.
- وقراءة الجماعة بالمفرد "بعهدهم".
{والصابرين}:
- قراءة الجماعة "والصابرين" بالنصب على المدح.
[معجم القراءات: 1/244]
- وقرأ الحسن والأعمش ويعقوب والجحدري "والصابرون" بالواو عطفًا على "الموفون"
{البأساء}
قرأ أبو جعفر وأبو عمرو بخلاف عنه واليزيدي والسوسي بإبدال الهمزة ألفًا في الحالين "الباساء"
- وهي قراءة حمزة في الوقف.
{البأس}:
- حال هذا اللفظ كحال سابقه في إبدال الهمزة ألفًا "الباس"). [معجم القراءات: 1/245]

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين

جمهرة علوم القرآن 26 محرم 1440هـ/6-10-2018م 06:23 PM

سورة البقرة
[من الآية (178) إلى الآية (179)]

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ (178) وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (179)}

قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ (178)}
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): ( (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ)، و(الصِّيَامُ) على تسمية الفاعل، وهكذا (كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ) إلى قوله: (الْوَصِيَّةُ) نصب وهو الاختيار على أن اللَّه كتب، وسبقني إليه من المتقدمين عبيد بن عمير ومحمد بن سميفع اليماني، الباقون على ما لم يسم فاعله، وهكذا (كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ)، و(كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ)، و(فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ) موافق للأصول، ولأن إضافة الفعل إلى اللَّه على حقيقته، وإلى غيره مجاز عند أكثر أصحابنا، وعليه أكثر أهل السنة، وهكذا في كل موضع لم يسم فاعله إلا في مواضع يفتح إضافة الفعل فيها إلى اللَّه مثل قوله: (فَمَنْ عُفِيَ لَهُ) من هذا يرجع إلى الولي وهكذا نظائره). [الكامل في القراءات العشر: 498] (م)
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {بإحسان} وقفه لحمزة لا يخفى). [غيث النفع: 416]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {يا أيها الذين امنوا كتب عليك القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان ذلك تخفيف من ربكم ورحمة فمن اعتدي بعد ذلك فله عذاب أليم (178)}
{كتب عليكم القصاص}
- قراءة الجماعة "كتب... القصاص" كذا بالبناء للمفعول، والقصاص: نائب عن الفاعل.
- وذكر الشهاب أنه قرئ "كتب... القصاص" بالبناء للفاعل، والقصاص: مفعول به.
- وذكروا هذا عن رويس عن يعقوب
{القتلى}
- قرأ بإمالة الألف حمزة والكسائي وخلف.
- وقرأ الأزرق وورش بالتقليل والفتح.
[معجم القراءات: 1/245]
- وقرأ أبو عمرو بالتقليل
- والباقون بالفتح.
{الأنثى بالأنثى}
- قراءة الإمالة فيه عن حمزة الكسائي وخلف وأبي عمرو.
- والأزرق وورش على الفتح والتقليل.
- والباقون على الفتح.
{فاتباع}:
- قراءة الجمهور على الرفع "فاتباع" أي فعلية اتباع...، فهو مبتدأ محذوف الخبر، أو هو خبر مبتدأ محذوف: أي فالواجب اتباع، وجوزوا أيضًا رفعه بإضمار فعل، أي: فليكن اتباع.
"وقرأ إبراهيم بن أبي عبلة: "قاتباعا" بالنصب، ذكر هذا ابن عطية ونقله عنه القرطبي.
والذين ذكروا النصب ساقوه على أنه وجه جائز في الإعراب، لا على أنه قراءة منقولة عن قارئ من القراء.
قال الفراء: "رفع، ونصبه جائز..."
وقال أبو جعفر النحاس: ".... ويجوز في غير القرآن "فاتباعًا وأداء"، يجعلهما مصدرين43ث".
وقال الطوسي: "وكان يجوز النصب في العربية على تقدير فليتبع اتباعًا، ولم يقرأ به"
[معجم القراءات: 1/246]
وقال الزجاج: "ولو كان في غير القرآن لجاز "فاتباعًا بالمعروق وأداء" على معنى فليتبع اتباعًا، ويؤد أداء، ولكن الرفع أجود في العربية، وعلى ما في المصحف، وإجماع القراء فلا سبيل إلى غيره"
ولم يتعرض العكبري والزمخشري والشهاب الخفاجي والرازي إلى وجه النصب. وهنا مسألة أخرى في بيان الفرق بين الوجهين من حيث الحكم، فقد ذكروا أن الرفع سبيل الواجبات كقوله: تعالى {فإمساك بمعروف}، وأما المندوب إليه فيأتي منصوبًا، كقوله: {فضرب الرقاب} ونقل هذا أبو حيان والقرطبي عن ابن عطية، وقال بعده أبو حيان: "ولا أرى هذه التفرقة بين الواجب والمندوب إلا ما ذكروا من أن الجملة الابتدائية أثبتت وأكد من الجملة الفعلية في مثل قوله: "قالوا سلامًا قال سلام"، فيمكن أن يكون هذا الذي لحظه ابن عطية من هذا..."
- وقرئ "فاتبع" على أنه فعل ماض على "افتعل"
{ورحمة}:
- تقدمت إمالة وما قبلها في الوقف عن الكسائي في الآية/157.
{بإحسانٍ}
- وقف عليه حمزة بتسهيل الهمز وتحقيقه.
{اعتدى}:
- قراءة الإمالة فيه عن حمزة والكسائي وخلف.
- والأزرق وورش بالفتح والتقليل). [معجم القراءات: 1/247]

قوله تعالى: {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (179)}
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلكم تتقون (179)}
{في القصاص}:
- قرأ أبو الجوزاء أوس بن عبد الله الربعي وأبي "في القصص"، أي فيما قص عليكم من حكم المثل والقصاص، وقيل: القصص: القرآن
{يا أولي الألباب}
- لحمزة في الوقف على "يا أولي" ثلاثة أوجه:
التحقيق مع المد، والتسهيل مع المد، والقصر). [معجم القراءات: 1/248]

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين

جمهرة علوم القرآن 26 محرم 1440هـ/6-10-2018م 07:09 PM

سورة البقرة
[من الآية (180) إلى الآية (182) ]

{كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ (180) فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (181) فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (182)}

قوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ (180)}
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): ( (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ)، و(الصِّيَامُ) على تسمية الفاعل، وهكذا (كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ) إلى قوله: (الْوَصِيَّةُ) نصب وهو الاختيار على أن اللَّه كتب، وسبقني إليه من المتقدمين عبيد بن عمير ومحمد بن سميفع اليماني، الباقون على ما لم يسم فاعله، وهكذا (كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ)، و(كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ)، و(فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ) موافق للأصول، ولأن إضافة الفعل إلى اللَّه على حقيقته، وإلى غيره مجاز عند أكثر أصحابنا، وعليه أكثر أهل السنة، وهكذا في كل موضع لم يسم فاعله إلا في مواضع يفتح إضافة الفعل فيها إلى اللَّه مثل قوله: (فَمَنْ عُفِيَ لَهُ) من هذا يرجع إلى الولي وهكذا نظائره). [الكامل في القراءات العشر: 498] (م)

قوله تعالى: {فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (181)}
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {فمن بد له، بعد ما سمعه، فإنما إثمه على الذين يبدلونه إن اله سميع عليم (181)}
{يبدلونه}
- قرئ "يبدلونه" بالتخفيف من "أبدل"). [معجم القراءات: 1/248]

قوله تعالى: {فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (182)}
قال أبو بكر أحمد بن موسى ابن مجاهد التميمي البغدادي (ت: 324هـ): (60 - وَاخْتلفُوا فِي فتح الْوَاو وتسكينها وَتَشْديد الصَّاد وتخفيفها {من موص} 182 فَقَرَأَ ابْن كثير وَنَافِع وَأَبُو عَمْرو وَابْن عَامر {من موص} خَفِيفَة سَاكِنة الْوَاو
وَحَفْص عَن عَاصِم خَفِيفَة أَيْضا
وَقَرَأَ عَاصِم فِي رِوَايَة أبي بكر وَحَمْزَة وَالْكسَائِيّ {من موص} مثقلة مَفْتُوحَة الْوَاو مُشَدّدَة الصَّاد). [السبعة في القراءات: 175 - 176]
قال أبو بكر أحمد بن الحسين ابن مهران الأصبهاني (ت: 381هـ): ({من موص} مشدد كوفي غير حفص- ويعقوب). [الغاية في القراءات العشر: 192]
قال أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي الجرجاني (ت: 408هـ): ({من موصٍ} [182]: مشدد: كوفي إلا المفضل طريق جبلة، وحفصًا، ويعقوب). [المنتهى: 2/591]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (قرأ أبو بكر وحمزة والكسائي (موص) بتشديد الصاد وفتح الواو، وقرأ الباقون بالتخفيف وإسكان الواو). [التبصرة: 164]
قال أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت: 444هـ): (أبو بكر، وحمزة، والكسائي: {من موص} (182): بفتح الواو، وتشديد الصاد.
والباقون: بإسكان الواو، مخففًا). [التيسير في القراءات السبع: 237]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) :(أبو بكر وحمزة والكسائيّ وخلف ويعقوب (من موص) بفتح الواو وتشديد الصّاد والباقون بإسكان الواو مخففا). [تحبير التيسير: 301]
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): ( (مِن مُوَصٍّ) مشدد يَعْقُوب، والحسن، والْمُعَلَّى، وابْن مِقْسَمٍ، وكوفي غير أحمد بن حنبل، وابْن سَعْدَانَ، والمفضل طريق جبلة وحفص وأبان، وهو الاختيار للتكثير، ولقوله: (مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا)، (وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ)، الباقون خفيف). [الكامل في القراءات العشر: 498]
قال أحمد بن علي بن خلف ابن الباذش الأنصاري (ت: 540هـ): ([182]- {مِنْ مُوصٍ} مشددا: أبو بكر وحمزة والكسائي). [الإقناع: 2/607]
قال القاسم بن فيرُّه بن خلف الشاطبي (ت: 590هـ): (499- .... .... ..... .... = .... وَمُوَصٍّ ثِقْلُهُ صَحَّ شُلْشُلاَ). [الشاطبية: 40]
- قال علم الدين علي بن محمد السخاوي (ت: 643هـ): (والشلشل: الخفيف، أي صح ثقله خفيفًا؛ يعني أن معن النقل، صح في حال الخفة.
فـ(وصی) و(أوصی) واحدٌ، كما يقال: كرم و أكرم . وقد سبق في ما تقدم). [فتح الوصيد: 2/696]
- قال محمد بن أحمد الموصلي (شعلة) (ت: 656هـ): ( [499] ولكن خفيفٌ وارفع البر عم فيـ = ـــهما وموص ثقله صح شلشلا
ب: (الشلشل): الخفيف.
ح: (لكن): مبتدأ، (خفيفٌ): خبر، فاعل (عم): الرفع المدلول عليه بـ (ارفع)، (فيهما): متعلق به، والضمير المثنى: لـ {لكن البر} لأنه في موضعين، (موص): مبتدأ، (ثقله): مبتدأ ثانٍ، (صح) خبره، (شلشلا): حال من فاعل صح.
ص: يعني: خفيف نافع وابن عامر: {لكن} من {ولكن البر من اتقى} [189]، و{ولكن البر من آمن} [177]، ورفعا {البر}، والباقون
[كنز المعاني: 2/51]
على التشديد والنصب في الموضعين على أن {لكن} من الحروف المشبهة.
وشدد صاد {موص} بفتح الواو في: {فمن خاف من موصٍ} [182] على أنه من (وصى): أبو بكر وحمزة والكسائي، والباقون على تخفيفه مع إسكان الواو من (أوصى).
وإنما قال: (صح ثقله خفيفًا) لكثرة مجيئه في القرآن مشددًا، نحو: {ووصينا الإنسان} [العنكبوت: 8]، {ذلكم وصاكم} [الأنعام: 151]، {وما وصينا به} [الشورى: 13] ). [كنز المعاني: 2/52] (م)
- قال أبو شامة عبد الرحمن بن إسماعيل الدمشقي (ت: 665هـ): ("وموصٍ" من أوصى وموص من وصى وقد تقدم أنهما لغتان كأنزل ونزل، ومعنى الشلشل الخفيف وهو حال من فاعل صح العائد على ثقله؛ أي: صح تشديده في حال كونه خفيفا وإنما خف بسبب كثرة نظائره في القرآن المجمع عليها نحو: {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ}، {ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ} في مواضع، {وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ}، وأجمعوا أيضا على التخفيف في: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ}، و{يُوصِي بِهَا}، و{يُوصِينَ}، و{تُوصُونَ}، في سورة النساء). [إبراز المعاني من حرز الأماني: 2/347]
- قال عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي (ت: 1403هـ): (499 - .... .... .... .... .... = .... وموصّ ثقلة صحّ شلشلا
.....
وأخيرا ذكر أن شعبة وحمزة والكسائي قرءوا مِنْ مُوصٍ بتثقيل الصاد، ويلزمه فتح فتكون قراءة الباقين بتخفيف الصاد ويلزمه سكون الواو، والشلشل الخفيف). [الوافي في شرح الشاطبية: 217]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (74- .... .... .... اشْدُدْ لِتُكْمِلُوا = كَمُوصٍ حِمًا .... .... ....). [الدرة المضية: 24] (م)
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ( (وَاخْتَلَفُوا) فِي: (مُوصٍ) فَقَرَأَ يَعْقُوبُ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ وَأَبُو بَكْرٍ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَتَشْدِيدِ الصَّادِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّخْفِيفِ مَعَ إِسْكَانِ الْوَاوِ). [النشر في القراءات العشر: 2/226]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (قرأ يعقوب وحمزة والكسائي وخلف وأبو بكر {موصٍ} [182] بفتح الواو وتشديد الصاد، والباقون بالإسكان والتخفيف). [تقريب النشر في القراءات العشر: 467]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (488- .... .... .... .... .... = .... .... .... موصٍ ظعن
489 - صحبة ثقّل .... .... = .... .... .... .... ....). [طيبة النشر: 65]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (قوله: (موص) يعني قرأ يعقوب وحمزة والكسائي وخلف وشعبة «من موص جنفا» بتشديد الصاد والباقون بتخفيفها، وهما لغتان فاشيتان أفعل وفعل كما تقدم في أوصى بها إبراهيم ووصى قال تعالى «يوصيكم الله، ووصينا الإنسان» قوله: (في علا) أي رفعة أو في حجج عالية، وعلا بالضم والقصر يحتمل الإفراد والجمع قوله: (ظعن) أي سار، والظعن: السفر.
(صحبة) ثقل لا تنوّن فدية = طعام الرّفع (م) ل (إ) ذ (ث) بّتوا
أي تشديد وإضافة صحبة إليه لقراءتهم لذلك). [شرح طيبة النشر لابن الجزري: 192]
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (ثم كمل فقال:
ص:
صحبة ثقّل لا تنوّن فدية = طعام خفض الرّفع (م) لـ (إ) ذ (ث) بّتوا
ش: أي: قرأ ذو ظاء (ظعن) يعقوب [ومدلول (صحبة) حمزة والكسائي وأبو بكر وخلف] - فمن خاف من موصّ [البقرة: 182] بفتح الواو وتشديد الصاد، والباقون بسكون الواو وتخفيف الصاد.
وقرأ ذو ميم (مل) ابن ذكوان وألف (إذ) نافع وثاء (ثبتوا) أبو جعفر وعلى الذين يطيقونه فدية طعام [البقرة: 184] بحذف تنوين فدية (وخفض) طعام.
والباقون بثبوت التنوين ورفع طعام.
وقيد الخفض؛ لأجل المفهوم.
ووجه تشديد موص [البقرة: 182]؛ أنه اسم فاعل من «وصى».
ووجه التخفيف بناؤه من «أوصى».
ووجه تنوين فدية: أنها غير مضافة، وطعام [عطف بيان]، أو بدل، أو خبر «هي».
ولما كانت عامة، والمعنى على الخصوص، بينها؛ بأنها طعام لا شاة ولا غيرها.
ووجه عدمه: أنه خصها بإضافتها إلى جنسها على حد «خاتم حديد» ). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/198] (م)
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وأمال خاف حمزة وفتحه الباقون). [إتحاف فضلاء البشر: 1/430]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (واختلف في "موص" [الآية: 182] فأبو بكر وحمزة والكسائي وكذا يعقوب وخلف بفتح الواو وتشديد الصاد وافقهم الحسن والأعمش، والباقون بالسكون والتخفيف وهما من وصى وأوصى لغتان). [إتحاف فضلاء البشر: 1/430]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وتقدم للأزرق تفخيم لام أصلح كالصلوات). [إتحاف فضلاء البشر: 1/430]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ):
( {موص} [182] قرأ شعبة والأخوان بفتح الواو وتشديد الصاد، والباقون بالتخفيف وإسكان الواو). [غيث النفع: 416]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {فمن خاف من موص جنفًا أو إثما فأصلح بينهم فلا إثم عليه إن الله غفور رحيم (182)}
{فمن خاف}
- قرأ أبو جعفر بإخفاء النون في الخاء مع الغنة.
- وقرأ غيره بالإظهار من غير غنة.
{خاف}:
- قرأه بالإمالة حمزة ووافقه الأعمش
{من موصٍ}:
- قرأ والكسائي وعاصم في رواية أبي بكر ويعقوب وخلف والحسن والأعمش والمفضل "موص" بفتح الواو وتشديد الصاد من "وصى".
[معجم القراءات: 1/248]
- وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر وحفص عن عاصم وأبو جعفر "موصٍ" من أوصى.
وهما عند الطبري لغتان للعرب مشهورتان: وصيتك وأويتك.
{جنفًا}
قرأ الجمهور "جنفًا" بالجيم والنون.
- وقرأ علي "حيفاً" بالحاء والياء بعدها
- وذكر ابن عطية أنه قرئ "حنفًا" بالحاء غير المنقوطة ونون بعدها.
{فأصلح}:
- الأزرق على تغليظ اللام.
- والباقون بترقيقها). [معجم القراءات: 1/249]

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين

جمهرة علوم القرآن 26 محرم 1440هـ/6-10-2018م 07:10 PM

سورة البقرة
[من الآية (183) إلى الآية (185) ]

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183) أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (184) شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآَنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (185)}

قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183)}

قوله تعالى: {أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (184)}
قال أبو بكر أحمد بن موسى ابن مجاهد التميمي البغدادي (ت: 324هـ): (61 - وَاخْتلفُوا فِي قَوْله {فديَة طَعَام مِسْكين} 184 فِي الْإِضَافَة والتنوين والتوحيد وَالْجمع
فَقَرَأَ ابْن كثير وَعَاصِم وَأَبُو عَمْرو وَحَمْزَة وَالْكسَائِيّ {فديَة طَعَام مِسْكين} {فديَة} منون {طَعَام مِسْكين} موحد
وَقَرَأَ نَافِع وَابْن عَامر {فديَة طَعَام مِسْكين} {فديَة} مُضَاف و{مِسْكين} جمع). [السبعة في القراءات: 176]
قال أبو بكر أحمد بن الحسين ابن مهران الأصبهاني (ت: 381هـ): ({فمن يطوع} وما بعده بالياء والجزم كوفي غير عاصم-، وافق زيد ورويس في الأول). [الغاية في القراءات العشر: 188] (م)
قال أبو بكر أحمد بن الحسين ابن مهران الأصبهاني (ت: 381هـ): ({فدية طعام} وفي المائدة مضاف {مساكين} جميع (مدني)
[الغاية في القراءات العشر: 192]
شامي، هشام، {فدية} منون {طعام} رفع {مساكين}، وقرأت مثل أبي عمرو. (اليسر، والعسر) ونحوه مثقلة يزيد). [الغاية في القراءات العشر: 193]
قال أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي الجرجاني (ت: 408هـ): ( (ومن يطوع) [158، 184]، فيهما بالياء هما، وخلف. وافق يعقوب هاهنا).[المنتهى: 2/587] (م)
قال أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي الجرجاني (ت: 408هـ): ({فدية طعام} [184]: مضاف، {مساكين} [184] بجمع مدني، وابن ذكوان، والوليدان، والبخاري ليعقوب. وافق هشام في {مساكين} ).[المنتهى: 2/592]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (قرأ نافع وابن ذكوان (فدية طعام) بالإضافة، وقرأ الباقون بالتنوين ورفع الطعام). [التبصرة: 164]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (قرأ نافع وابن عامر (مساكين) بالجمع والنون مفتوحة، وقرأ الباقون بالتوحيد والنون مكسورة منونة). [التبصرة: 164]
قال أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت: 444هـ): (حمزة، والكسائي: {ومن يطوع} (158، 184) في الموضعين: بالياء، وتشديد الطاء، وجزم العين.
والباقون: بالتاء، وتخفيف الطاء، وفتح العين). [التيسير في القراءات السبع: 234] (م)
قال أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت: 444هـ): (نافع، وابن ذكوان: {فدية طعام مساكين} (184): بالإضافة والجمع.
والباقون: بالتنوين، ورفع الميم، والتوحيد، ما خلا هشامًا فإنه جمع (مساكين).
فمن جمع فتح الميم والسين والنون، واثبت ألفًا، ومن وحد كسر الميم والنون ونونها، وسكن السين، وحذف الألف). [التيسير في القراءات السبع: 237]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) :(حمزة والكسائيّ وخلف: (ومن يطوع) في الموضعين بالياء وتشديد الطّاء وجزم العين، قلت: وافقهم يعقوب في الأول والله الموفق. والباقون بالتّاء وتخفيف الطّاء وفتح العين). [تحبير التيسير: 297] (م)
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) :(نافع وابن ذكوان وأبو جعفر: (فدية طعام مساكين) بالإضافة والجمع: والباقون بالتّنوين ورفع الميم والتوحيد ما خلا هشاما فإنّه جمع مساكين فمن جمع: فتح الميم والسّين والنّون وأثبت ألفا، ومن وحد كسر الميم والنّون ونونها وحذف الألف). [تحبير التيسير: 301]
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): ( (فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ) نصب و(فِدْيَةٌ) وهكذا (فَعِدَّةٌ) الثاني (فِدْيَةٌ) الثاني ابْن مِقْسَمٍ كابن عمير، الباقون بالرفع، وهو الاختيار لموافقة أكثر القراء، ولأن معناه: فعليه عدة وفدية والرفع فيه أيضًا أولى، وإن كان يكره أما على فعل مقدر كأنه قال: ثبت عليه عدة أو على المبتدأ على قول الكوفيين (فِدْيَةُ طَعَامِ) مضاف (مساكِين) جميع مدني، وابن ذكوان، وابن عتبة، وابن مسلم، والبخاري ليَعْقُوب والحسن، وأبو حيوة، وابن أبي عبلة قال أبو الحسين: وهشام إلا الحلواني في (فِدْيَةُ) فقط كابْن ذَكْوَانَ وهشام بكماله في (مِسْكِينٍ).
[الكامل في القراءات العشر: 498]
روى العراقي طريق ابن الجنيد، وابن مهران عن هشام رواية أَبِي عَمْرٍو، وهو قول الصاغاني والْبَاغَنْدِيّ، الباقون (فِدْيَةُ) منون طعام رفع (مِسْكِينٍ) على التوحيد، وهو الاختيار لموافقة أكثر القراء، ولأن الطعام تفسير للفدية لا مضافا إليها كأنه قال: فدية، فقيل له: ما تلك الفدية -؟ فدية أخرجها عن أن يكون صومًا أو عتقًا أو كسوة فخصصها بالطعام). [الكامل في القراءات العشر: 499]
قال أحمد بن علي بن خلف ابن الباذش الأنصاري (ت: 540هـ): ([184]- {فِدْيَةٌ طَعَامُ} مضاف {مِسْكِينٍ} جمع: نافع وابن ذكوان.
وافقهما هشام في {مِسْكِينٍ}). [الإقناع: 2/607]
قال القاسم بن فيرُّه بن خلف الشاطبي (ت: 590هـ): (489- .... .... .... وَسَاكِنٌ = بِحَرْفَيْهِ يَطَّوَّعْ وَفي الطَّاءِ ثُقِّلاَ). [الشاطبية: 39] (م)
قال القاسم بن فيرُّه بن خلف الشاطبي (ت: 590هـ): (500 - وَفِدْيَةُ نَوِّنْ وَارْفَعِ الْخَفْضَ بَعْدُ فِي = طَعَامٍ لَدى غُصْنِ دَنَا وَتَذَلَّلاَ
501 - مَسَاكِينَ مَجْمُوعاً وَلَيْسَ مُنَوَّناً = وَيُفْتَحُ مِنْهُ النُّونُ عَمَّوَأَبْجَلاَ). [الشاطبية: 40]
- قال علم الدين علي بن محمد السخاوي (ت: 643هـ): (وقوله: (بحرفيه يطوع)، يعني قوله تعالى: {أن يطوف بهما ومن تطوع}، وقوله سبحانه بعد ذلك: {فمن تطوع خيرًا فهو خيرٌ له}.
ومن قرأ {يطوع}، قلب التاء طاء، وأدغمها في الطاء.والأصل: يتطوع، وجعله فعلًا مستقبلًا.
واختاره قوم، لأن الكلام شرطٌ وجزاء. فالمستقبل فيه هو الأصل.
ومن قرأ {تطوع}، جعله فعلًا ماضيًا.
[فتح الوصيد: 2/679]
فإما أن يكون ماضيًا في المعنى، وتكون (من) بمعنى الذي؛ والتقدير: والذي تطوع في ما مضى خيرًا، فهو خير له. وكذلك والذي تطوع في ما مضى خيرًا، فإن الله شاكر علیم؛ أو يكون معناه الإستقبال، وتكون (من) شرطية. واختار هذا قوم، لأنه أخف في اللفظ.
والقراءتان ثابتتان). [فتح الوصيد: 2/680] (م)
- قال علم الدين علي بن محمد السخاوي (ت: 643هـ): ([500] وفدية نون وارفع الخفض بعد في = طعامٍ (لـ)دى (غـ)صنٍ (د)نا وتذللا
معلوم أن الفدية هي الطعام.
فالإضافة من باب: خاتم حديدٍ.
ومن نون، جعل (طعام) بدلًا من فدية، أو عطف بيان.
ولما كان هذا الوجه قریب المعنى، مفهومًا ظاهرًا، جعله كالغصن الداني المتذلل الذي لا يعجز الضعيف عن نيل ثمرته.
[فتح الوصيد: 2/696]
[5۰۱] مساكين مجموعًا وليس منونًا = ويفتح منه النون (عم) وأبجلا
وجه {مسكين} بالجمع، أنه قال: {وعلى الذين يطيقونة}.
والواجب على جماعة طعام مساكين، وهو معنى قوله: (عم)، أي شمل الجميع.
و(أبجل)، أي كفي.
ووجه الإفراد، أنه بمثابة: أتينا الأمير فأعطانا جبةً؛ أي كل واحد منا.
ومنه قوله تعالى: {فاجلدوهم ثمنين جلدة} ). [فتح الوصيد: 2/697]
- قال محمد بن أحمد الموصلي (شعلة) (ت: 656هـ): ( [489] وفي يعملون الغيب حل وساكنٌ = بحرفيه يطوع وفي الطاء ثقلا
[490] وفي التاء ياءٌ شاع والريح وحدا = وفي الكهف معها والشريعة وصلا
ح: (الغيب): مبتدأ، (حل): خبره، (في يعملون): ظرفه، و(يطوع): مبتدأ و(ساكن): خبره، (بحرفيه): ظرف، أي: في موضعيه، والهاء: لـ (يطوع)، (في الطاء): ظرف (ثقلا)، والمعنى: نقل التثقيل في الطاء نحو:
.............. = .............. يجرح في عراقيبها نصلي
و(في التاء ياءٌ): خبر ومبتدأ، و(شاع): خبر آخر لـ (يطوع)، و (الريح): مفعول (وحدا)، وضمير التثنية: لحمزة والكسائي، (في الكهف): عطف على محذوف، أي: ههنا وفي الكهف، وضمير (معها): للبقرة، و(معها): حال،
[كنز المعاني: 2/41]
و(الشريعة): عطف على (الكهف)، (وصلا): جملة مستأنفة، وضمير التثنية: لحمزة والكسائي.
ص: أي: قرأ أبو عمرو: {عما يعملون، ومن حيث خرجت} [149 -150] على ياء الغيبة، لقوله: {ولكل وجهةٌ} [148]، والباقون: على تاء الخطاب لقوله: {فاستبقوا الخيرات} [148].
ثم قال: (يطوع) في الموضعين: (ومن يطوع خيرًا فإن الله شاكرٌ) [158]، (فمن يطوع خيرًا فهو خيرٌ له) [184] قرأ حمزة والكسائي بإسكان العين وتشديد الطاء وإبدال التاء بالياء المثناة تحت على أنه (يتطوع) أدغم التاء في الطاء وجزم العين بالشرط، والباقون {تطوع} [158، 184] الماض من التطوع بالتاء وتخفيف الطاء وفتح العين.
ثم قال: (والريح وحدا)، أي: قرأ حمزة والكسائي: (وتصريف الريح) ههنا [البقرة: 164] (الريح) بالتوحيد، وكذلك في الكهف: (تذروه الريح) [45]، وفي الجاثية سورة الشريعة -: (وتصريف الريح) [5]
[كنز المعاني: 2/42]
قرءا بالتوحيد، وهو بمعنى الجمع؛ لأن المراد الجنس.
والباقون على الجمع في المواضع الثلاثة). [كنز المعاني: 2/43] (م)
- قال محمد بن أحمد الموصلي (شعلة) (ت: 656هـ): ( [500] وفدية نون وارفع الخفض بعد في = طعام لدى غُصنٍ دنا وتذللا
ح: (فدية): مفعول (نون)، (في طعام): ظرف (ارفع)، (بعد): أي: بعد فدية، (لدى): حال، (دنا) و (تذللا): صفتا (غصن).
ص: أي: قرأ غير نافع وابن ذكوان في قوله تعالى: {وعلى الذين يطيقونه فديةٌ طعام مسكين} [184] بتنوين {فديةٌ} ورفع {طعام} على أن الطعام بدل من {فديةٌ}.
[كنز المعاني: 2/52]
وقرأ نافع وابن ذكوان بترك التنوين في {فدية} وخفض (الطعام) على إضافة {فدية} إلى {طعام}: (خاتم حديدٍ) .
وأشار إلى ظهور معنى القراءة بالغصن الداني المتذلل الذي يناله الضعيف والقوي.
[501] مساكين مجموعًا وليس منونًا = ويفتح منه النون عم وأبحلا
ب: (أبجله الشيء): أي: كفاه.
ح: (مساكين): مبتدأ، (عم): خبره، وما بينهما أحوال.
ص: أي: قرأ نافع وابن عامر: {مساكين} [184] بالجمع وترك التنوين في النون، وفتحها نحو: (قناديل) و(مصابيح)، والباقون: (مسكين) بالإفراد وتنوين النون وكسرها.
فالجمع لقوله: {وعلى الذين يطيقونه} [184]؛ لأن فدية جماعة تُصرف إلى جماعة مساكين، والإفراد على تأويل: {فاجلدوهم ثمانين جلدة} [النور: 4]، أو لأنه اسم جنس بمعنى الجمع). [كنز المعاني: 2/53]
- قال أبو شامة عبد الرحمن بن إسماعيل الدمشقي (ت: 665هـ): (والهاء في «بحرفيه» عائدة إلى يطوع أي وتطوع ساكن في موضعيه وهما: {أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا}، {وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا}، وقوله: {فَمَنْ
[إبراز المعاني من حرز الأماني: 2/332]
تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ}، ويعني بالساكن العين؛ لأنه فعل مستقبل، فانجزم بالشرط، وعلامة الجزم هنا السكون، وإنما عدل عن لفظ الجزم إلى لفظ السكون، وكان لفظ الجزم أولى من حيث أن يطوع فعل مضارع معرب؛ لأن الجزم في اصطلاحه ضده الرفع، وضد السكون الحركة المطلقة، وهي في اصطلاحه الفتح، وهو المراد هنا في قراءة الباقين لا الرفع، فاستعمل اللفظ الموافق لغرضه مع أن الضد وهو الفتح حركة بناء، فلم يكن له بد من تسمح، وهذا كما يأتي في قوله: تضارر، وضم الراء حق، ونحوه وقراءة الجماعة على أن تطوع فعل ماضٍ وتثقيل الطاء من أجل أن أصله على قراءتهم بتطوع، فأدغمت التاء في الظاء كما في قوله: {أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا}). [إبراز المعاني من حرز الأماني: 2/333] (م)
- قال أبو شامة عبد الرحمن بن إسماعيل الدمشقي (ت: 665هـ): (498- وَفِدْيَةُ نَوِّنْ وَارْفَعِ الخَفْضَ بَعْدُ فِي،.. طَعَامٍ "لَـ"ـدى "غُـ"صْنِ "دَ"نَا وَتَذَلَّلا
قراءة نافع وابن ذكوان على إضافة فدية إلى طعام من باب خاتم حديد، وقراءة الجماعة على أن طعام بدل من فدية أو عطف بيان، ولقرب
[إبراز المعاني من حرز الأماني: 2/347]
هذه القراءة من الأفهام جعلها كالغصن الداني المتذلل الذي لا يعجز الضعيف عن نيل ثمره أراد قوله تعالى: "وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ".
ثم ذكر الخلاف في جمع مساكين وإفراده وكل من أضاف فدية إلى طعام جمع مساكين ومن لونه أفرد إلا هشاما والله أعلم.
499- مَسَاكِينَ مَجْمُوعًا وَلَيْسَ مُنَوَّنًا،.. وَيُفْتَحُ مِنْهُ النُّونُ "عَمَّ" وَأبْجَلا
مجموعا: حال؛ أي: عم في حال كونه مجموعا؛ لأن الذين يطيقونه جماعة على كل واحد إطعام مسكين فعلى الجماعة إطعام مساكين، وقراءة الباقين بالإفراد على أن المراد وعلى كل واحد إطعام مسكين كقوله تعالى في موضع آخر: {فَجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً}؛ أي: كل واحد منهم، فإذا أفرد مسكين كان مكسور النون منونا؛ لأنه مضاف إليه، وإذا جمع فتحت النون من غير تنوين؛ لأنه غير منصرف كقناديل ودنانير وحركة النون حركة إعراب على القراءتين، والفتح فيها لا ينصرف علامة الجر فلم يمكن التعبير بالنصب؛ لأن الكلمة مجرورة فكان التعبير عنها بالنصب ممتنعا، ويقال: أبجله الشيء؛ أي: كفاه والله أعلم). [إبراز المعاني من حرز الأماني: 2/348]
- قال عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي (ت: 1403هـ): (489 - .... .... .... وساكن = بحرفيه يطّوّع وفي الطّاء ثقّلا
490 - وفي التّاء ياء شاع .... .... = .... .... .... .... ....
.....
وقرأ حمزة والكسائي وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً، فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً بسكون العين وتثقيل الطاء وبالياء في مكان التاء، وفي الكلام تقديم وتأخير.
والمعنى: أنهما قرآ بالياء المعجمة المفتوحة في أول الفعل وبعدها طاء مفتوحة مشددة وبعدها عين ساكنة). [الوافي في شرح الشاطبية: 212] (م)
- قال عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي (ت: 1403هـ): (500 - وفدية نوّن وارفع الخفض بعد في ... طعام لدى غصن دنا وتذلّلا
501 - مساكين مجموعا وليس منوّنا ... ويفتح منه النّون عمّ وأبجلا
قرأ هشام وأبو عمرو والكوفيون وابن كثير بتنوين فِدْيَةٌ ورفع الميم في طَعامُ فتكون قراءة نافع وابن ذكوان بحذف التنوين وخفض الميم، وقرأ نافع وابن عامر مساكين بالجمع وترك التنوين وفتح النون، وقرأ الباقون مِسْكِينٍ بالإفراد وإثبات التنوين في النون وكسرها فتصير قراءة نافع وابن ذكوان بترك التنوين وخفض الميم وجمع مساكين وقراءة هشام بالتنوين ورفع الميم وجمع مساكين وقراءة الباقين بالتنوين ورفع الميم وإفراد مساكين. و(أبجلا) كفى، يقال: أبجله الشيء إذا كفاه). [الوافي في شرح الشاطبية: 217]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (71 - وَأَوَّلُ يَطَّوَّع حَلاَ .... .... = .... .... .... .... ....). [الدرة المضية: 23] (م)
- قال محمد بن الحسن بن محمد المنير السمنودي (ت: 1199هـ):- وأول يطوع (حـ)ـلا الميتة اشددا = وميتة وميتًا (أ)د والانعام (حـ)ـللا
وفي حجرات (طـ)ـل وفي الميت (حُـ)ـز وأو = ول الساكنين اضمم (فـ)ـتى وبقل (حـ)ـلا
بكسر وطاء اضطر فاكسره (آ)منًا = ورفعك ليس البر (فـ)ـوزٌ وثقلا
ولكن وبعد انصب(أ)لا اشدد لتكملوا = كموصٍ (حـ)ـما والعسر واليسر أثقلا
والاذن وسحقًا الأكل (إ)ذ أكلها الرعب = وخطوات سحت شغل رحمًا (حـ)ـوى (ا)لعلا
ونذرًا ونكرًا رسلنا خشب سبلنا = (حـ)ـمًا عذرًا او (يـ)ـا قربة سكن (ا)لملا
(ش) يعني قرأ المشار إليه (بحا) حلا وهو يعقوب {ومن يطوع خيرًا فإن الله} [158] وهو المراد بالأول بياء الغيبة وتشديد الطاء وإسكان العين على المضارع والجزم كما نطق به وعلم من الوفاق لخلف كذلك فاتفقا هنا ولأبي جعفر {تطوع} ماضيًا من التطوع وهم على أصولهم في وهو {فمن يطوع خيرًا فهو خير له} [184] ). [شرح الدرة المضيئة: 95] (م)
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ( (وَاخْتَلَفُوا) فِي: تَطَوَّعَ فِي الْمَوْضِعَيْنِ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ، يَطَّوَّعْ بِالْغَيْبِ وَتَشْدِيدِ الطَّاءِ، وَإِسْكَانِ الْعَيْنِ عَلَى الِاسْتِقْبَالِ، وَافَقَهُمْ يَعْقُوبُ فِي الْأَوَّلِ، وَالْبَاقُونَ بِالتَّاءِ وَتَخْفِيفِ الطَّاءِ فِيهِمَا وَفَتْحِ الْعَيْنِ عَلَى الْمُضِيِّ). [النشر في القراءات العشر: 2/223] (م)
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ( (وَاخْتَلَفُوا) فِي: (فِدْيَةٌ طَعَامُ) فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ، وَابْنُ ذَكْوَانَ فِدْيَةُ بِغَيْرِ تَنْوِينٍ طَعَامٍ بِالْخَفْضِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّنْوِينِ وَالرَّفْعِ). [النشر في القراءات العشر: 2/226]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ( (وَاخْتَلَفُوا) فِي: (مَسَاكِينَ) فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ، وَابْنُ عَامِرٍ عَلَى الْجَمْعِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ (مِسْكِينٍ) عَلَى الْإِفْرَادِ.، وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ ابْنُ كَثِيرٍ فِي نَقْلِ هَمْزِ الْقُرْآنِ حَيْثُ وَقَعَ فِي بَابِ النَّقْلِ). [النشر في القراءات العشر: 2/226]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (قرأ حمزة والكسائي وخلف {تطوع خيرًا} [158، 184] بالغيب وتشديد الطاء وإسكان العين في الموضعين، وافقهم يعقوب في الأول، والباقون بالتاء
[تقريب النشر في القراءات العشر: 463]
والتخفيف وفتح العين). [تقريب النشر في القراءات العشر: 464] (م)
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (قرأ المدنيان وابن ذكوان {فديةٌ} [184] بغير تنوين {طعام} [184] بالخفض، والباقون بالتنوين والرفع). [تقريب النشر في القراءات العشر: 467]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (قرأ المدنيانوابن عامر {مسكينٍ} [184] بالجمع، وفتح النون من غير تنوين، والباقون بالإفراد والخفض منونًا). [تقريب النشر في القراءات العشر: 467]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (478- .... .... .... .... = تطوّع التّا يا وشدّد مسكنا
479 - ظبىً شفا الثّاني شفا .... = .... .... .... .... ....). [طيبة النشر: 64] (م)
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (489- .... .... لا تنوّن فدية = طعام خفض الرّفع مل إذ ثبّتوا
490 - مسكينٍ اجمع لا تنوّن وافتحا = عمّ .... .... .... ....). [طيبة النشر: 65]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (قوله: (تطوع) أي اجعل التاء التي في تطوّع ياء وشدد الطاء في حال كونك مسكنا العين ليعقوب وحمزة والكسائي وخلف كما سيأتي في أول البيت بعده، يريد قوله تعالى: ومن تطوع خيرا فإن الله شاكر عليم فهو فيها فعل مستقبل أصله يتطوع فأدغمت التاء في الطاء لأن المعنى على الاستقبال، والباقون تطوع كما لفظ به وتطوع عندهم ماض، وحرف الشرط يغني عن الاستقبال مع حفظ اللفظ.
(ظ) بى (شفا) الثّاني (شفا) والرّيح هم = كالكهف مع جاثية توحيدهم
[شرح طيبة النشر لابن الجزري: 187]
يعني الحرف الثاني وهو قوله: «فمن تطّوع خيرا فهو خير له» قرأه بتلك الترجمة يطوع حمزة والكسائي وخلف والباقون تطوع كما تقدم، ووجه قراءة يعقوب الأول دون الثاني مناسبة اللفظ فإن قبله «أن يّطوف بهما» ). [شرح طيبة النشر لابن الجزري: 188] (م)
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) :(قوله: (لا تنون) يعني قوله تعالى: فدية طعام قرأ فدية بغير تنوين وطعام بخفض الرفع ابن ذكوان، ونافع وأبو جعفر على إضافة فدية إلى طعام من باب خاتم حديد، والباقون فدية بالتنوين بالرفع على أن طعام بدل من فدية أو عطف بيان.
مسكين اجمع لا تنوّن وافتحا = (عمّ) لتكملوا اشددن (ظ) نّا (ص) حا
يعني قرأ نافع وأبو جعفر وابن عامر مساكين بالجمع من غير تنوين مع فتح نونه لأنه غير منصرف ووجهه الحمل على ما قبله وهو «على الذين يطيقونه» لأن الواجب على الجماعة إذا أفطروا إطعام جماعة، والباقون مسكين بالتوحيد والتنوين مع كسر نونه، ووجهه أن المراد على كل واحد إطعام مسكين كقوله تعالى: فاجلدوهم ثمانين جلدة أي كل واحد قوله: (وافتحا) أي وافتح نونه مع الجمع وعدم التنوين، إذ الفتح فيما لا ينصرف علامة الجر، ولا يمكن التعبير بالنصب لأن الكلمة مجرورة). [شرح طيبة النشر لابن الجزري: 192]
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (ثم كمل (تطوع) فقال:
ص:
(ظ) بى (شفا) الثاني (شفا) والرّيح هم = كالكهف مع جاثية توحيدهم
ش: أي: قرأ ذو ظاء (ظبى) يعقوب ومدلول (شفا) حمزة والكسائي وخلف أن يطوف بهما ومن يطّوع خيرا [البقرة: 158] وهو الأول بياء مثناة تحت وتشديد الطاء وسكون العين.
وكذلك قرأ مدلول (شفا) في (الثاني) وهو فدية طعام مسكين فمن يطّوع [البقرة: 184].
وقرأ الباقون بالتاء المثناة فوق وتخفيف الطاء والعين.
وقال «مسكنا» لا «جازما»؛ لئلا يحتمل الضد.
وقيد التاء؛ لخروج الضد عن المصطلح.
وجه السكون: أنه مضارع «تطوع» أدغمت التاء في الطاء لما تقدم، مجزوم بأداة الشرط، وهو أحد صيغتي الاستقبال وطابق الشرط.
ووجه ضده: أنه ماض [اكتفى] بقرينة أداة الشرط؛ لأنها تنقل معناه إلى الاستقبال، وموضعه جزم، ويحتمل «من» الموصولة، فلا موضع له منفردا، والفاء بمعنى العموم، والتاء فيها تاء التفعل، وهو على حد «توسد»، واختياري الماضي؛ للخفة والعموم). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/188] (م)
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (ثم كمل فقال:
ص:
صحبة ثقّل لا تنوّن فدية = طعام خفض الرّفع (م) لـ (إ) ذ (ث) بّتوا
ش: أي: قرأ ذو ظاء (ظعن) يعقوب [ومدلول (صحبة) حمزة والكسائي وأبو بكر وخلف] - فمن خاف من موصّ [البقرة: 182] بفتح الواو وتشديد الصاد، والباقون بسكون الواو وتخفيف الصاد.
وقرأ ذو ميم (مل) ابن ذكوان وألف (إذ) نافع وثاء (ثبتوا) أبو جعفر وعلى الذين يطيقونه فدية طعام [البقرة: 184] بحذف تنوين فدية (وخفض) طعام.
والباقون بثبوت التنوين ورفع طعام.
وقيد الخفض؛ لأجل المفهوم.
ووجه تشديد موص [البقرة: 182]؛ أنه اسم فاعل من «وصى».
ووجه التخفيف بناؤه من «أوصى».
ووجه تنوين فدية: أنها غير مضافة، وطعام [عطف بيان]، أو بدل، أو خبر «هي».
ولما كانت عامة، والمعنى على الخصوص، بينها؛ بأنها طعام لا شاة ولا غيرها.
ووجه عدمه: أنه خصها بإضافتها إلى جنسها على حد «خاتم حديد» ). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/198] (م)
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (ص:
مسكين اجمع لا تنوّن وافتحا = (عمّ) لتكملوا اشددن (ظ) نّا (ص) حا
ش: أي: قرأ مدلول [(عم)] نافع وابن عامر وأبو جعفر مساكين بجمع التكسير،
[شرح طيبة النشر للنويري: 2/198]
وفتح النون بغير تنوين، والباقون بالتوحيد [والتنوين] وكسر النون.
وقرأ ذو ظاء (ظنا) يعقوب وصاد (صحا) أبو بكر ولتكمّلوا العدة بفتح الكاف وتشديد الميم، والباقون بسكونها، وتخفيف الميم.
وعلم سكون الكاف للمخفف من اللفظ، [وفتحها من إجماع النظير].
وجه جمع مساكين مناسبة وعلى الّذين [البقرة: 184]؛ لأن الواجب على جماعة إطعام جماعة.
ووجه التوحيد [بيان] أن الواجب على كل واحد إطعام واحد، وهو مجرور بالإضافة عليهما، بمعنى: الإطعام، والمطعوم، وصحت لمآله إليهم؛ فجرى في التوحيد مجرى المنصرف فكسر [و] نون.
وجرى في الجمع مجرى ما لا ينصرف للصيغة القصوى؛ ففتح في الجر ومنع [من] التنوين.
ووجه تشديد (تكملوا): أنه مضارع [كمّل» ووجه التخفيف: أنه مضارع «أكمل»] ). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/199] (م)
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (واختلف في "فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِين" [الآية: 184] فنافع وابن ذكوان وكذا أبو جعفر "فدية" بغير تنوين "طعام" بالخفض على الإضافة ومساكين بالجمع وفتح النون بلا تنوين وافقهم الحسن والمطوعي، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم وحمزة والكسائي وكذا يعقوب وخلف فدية بالتنوين مبتدأ خبره في المجرور قبله، طعام بالرفع بدل من فدية، ومسكين بالتوحيد وكسر النون منونة، وافقهم ابن محيصن واليزيدي، وقرأ هشام فدية بالتنوين وطعام بالرفع ومساكين بالجمع وفتح النون). [إتحاف فضلاء البشر: 1/430]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({أيام أخر} [184] حكمه وصلاً ووقفًا لو انفرد لا يخفى، وحيث جاء قبله مثله وهو {مريضا أو من أيام أخر} [185] فلا بد من مراعاته، فإذا قرأته بعدم السكت فالثاني كذلك والنقل، وإذا قرأته بالسكت فالثاني كذلك والنقل، فالسكت مع السكت، وعدمه مع عدمه، والنقل عليهما، لأنهما من بابين.
{فدية طعام مساكين} قرأ نافع وابن ذكوان بحذف تنوين {فدية} وجر {طعام} وجمع {مساكين} جمع تكسير، وفتح نونه بغير تنوين، لأنه غير منصرف.
[غيث النفع: 416]
والباقون بتنوين {فدية} ورفع {طعام} وإفراد {مسكين} وكسر نونه منونة، وخالفهم هشام فقرأ بجميع {مساكين}.
وكيفية قراءتها أن تبدأ أولاً بنافع بالإضافة والجمع، ويندرج معه ابن ذكوان، ثم تأتي بالمكي بالتنوين والرفع والتوحيد، ويندرج معه البصري وهشام والكوفيون، إلا أن السوسي يتخلف في الإدغام، وهشام في {مساكين} فتعطف هشامًا أولاً لقربه ثم السوسي). [غيث النفع: 417]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({فمن تطوع} قرأ الأخوان بالتحتية، وتشديد الطاء، وإسكان العين، والباقون بالفوقية، وتخفيف الطاء، مع تشديد الواو، وفتح العين). [غيث النفع: 417]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({فهو خير} حكمهما ظاهر). [غيث النفع: 417]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {أيامًا معدودات فمن كان منكم مريضًا أو على سفرٍ فعدة من أيام أخر وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين فمن تطوع خيرا فهو خير له وأن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون (184)}
{أيامًا معدوداتٍ}:
- قرأ عبد الله بن مسعود "أيام معدودات"، بالرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف، أي: المكتوب صوم أيامٍ معدودات.
- وقراءة الجمهور "أيامًا معدوداتٍ" بالنصب على تقدير: صوموا
[معجم القراءات: 1/249]
{مريضًا أو}
- قرأ ورش "مريضن او" بنقل حركة الهمزة إلى التنوين قبله، وحذف الهمزة، وكذا خلف عن حمزة.
{فعدة}
- قراءة الجمهور "فعدة" بالرفع على أنه مبتدأ خبره محذوف أي: فعدة عليه، أو خبر مبتدأ محذوف، أي: فالواجب أو فالحكم عدة.
- وقرئ "فعدة" بالنصب على إضمار فعل، أي: فليصن عدة...
{من أيام أخر}
- قرأ ورش "من أيا من خر"، بنقل الحركة في الموضعين، وحذف الهمزة.
- وقرأ أبي بن كعب "من أيام أخر متتابعات"
- وقرئ "... أخرى" على لفظ الواحد.
{يطيقونه}
- قراءة الجمهور "يطيقونه" من "أطاق".
- وقرأ حميد "يطوقونه" من "أطوق" كقولهم: أطول في أطال، وهو الأصل.
وقرأ عبد الله بن عباس في المشهور عنه وايبن مسعود وعائشة وسعيد بن جبير ومجاهد بخلاف عنه وعكرمة وأيوب السختياني وعطاء وأبو بكر
[معجم القراءات: 1/250]
الصديق: "يطوقونه" مبيناً للمفعول من "طوق" أي يجعل كالطوق في أعناقهم.
- وقرأت عائشة ومجاهد وطاووس وعمرو بن دينار ورويت عن ابن عباس وعكرمة. "يطوقونه" من "أطوق" وأصله: تطوق على وزن تفعل، ثم أدغموا التاء في الطاء، واجتلبوا همزة الوصل.
وقرأت فرقة منهم عكرمة ومجاهد وابن عباس وحكاها النقاش وأبو عمرو "يطيقونه" بتشديد الياء والطاء وفتح الياء في أوله.
قال ابن عطية: "وتشديد الياء في هذه اللفظة ضعيف".
وقرأ ابن عباس "يطيقونه" بضم ياء المضارعة على البناء للمفعول.
وقرأ سعيد بن المسيب وابن عباس بخلاف "يطيقونه" بالياء المشددة المكسورة.
وقرأ مجاهد وابن عباس وعكرمة "يطيقونه" بالياء بعد الطاء على لفظ "يكيلونه".
[معجم القراءات: 1/251]
وذكر ابن خالويه أن عطاء وابن عباس قرأ "يتطوقونه".
{فدية طعام مسكين}
- قرأ ابن كثير وعاصم وأبو عمرو وحمزة والكسائي وهشام عن ابن عامر ويعقوب وابن محيصن واليزيدي "فدية طعام".
- وقرأ نافع وابن عامر وابن ذكوان وأبو جعفر والحسن والمطوعي "فدية طعام" على الإضافة.
- وذكر الفراء أنه قرئ "فدية طعام مسكين" بالنصب بعد التنوين.
قال الفراء "فإذا نونت نصبت".
{طعام مسكين}.
قرأ بإدغام الميم في الميم أبو عمرو ويعقوب.
{مسكين}
قرأ نافع وابن ذكوان وأبو جعفر والمطوعي والحسن وهشام وابن عمر وابن عامر "مساكين" على الجمع.
وقراءة الباقين "مسكين" على التوحيد.
[معجم القراءات: 1/252]
وهي عند ابن عطية قراءة حسنة، وهي أعجب القراءتين إلى الطبري.
{فمن تطوع}
قرأ حمزة والكسائي وخلف ويعقوب والأعمش وعيسى بن عمر ويحيى بن وثاب "يطوع" بالغيب.
وقرأ عبد الله بن مسعود "يتطوع" بالتاء.
وقراءة الباقين "تطوع" بفتح العين" وهي رواية عن يعقوب.
{خيراً فهو خير له}
- قرأ الأزرق وورش بترقيق الراء وتفخيمها فيهما.
- والباقون بتفخيمها.
- وقرأ ابن مسعود "فمن تطوع بخير".
{وأن تصوموا}
- قرأ أبي "والصوم خير لكم".
- وذكر الزمخشري وغيره قراءته "والصيام خير لكم".
{خير}
- تقدم ترقيق الراء وتفخيمها). [معجم القراءات: 1/253]

قوله تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآَنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (185)}
قال أبو بكر أحمد بن موسى ابن مجاهد التميمي البغدادي (ت: 324هـ): (62 - وَاخْتلفُوا فِي تَشْدِيد الْمِيم وتخفيفها من قَوْله تَعَالَى {ولتكملوا الْعدة} 185
فَقَرَأَ عَاصِم فِي رِوَايَة أبي بكر {ولتكملوا} مُشَدّدَة
وروى حَفْص عَن عَاصِم {ولتكملوا} مُخَفّفَة
وروى عَليّ بن نصر وهرون الْأَعْوَر وَعبيد بن عقيل عَن أبي عَمْرو وَقَالَ أَبُو زيد عَن أبي عَمْرو {ولتكملوا} مُشَدّدَة ومخففة
وَقَالَ اليزيدي وَعبد الْوَارِث إِنَّه كَانَ يثقلها ثمَّ رَجَعَ إِلَى التَّخْفِيف وَقَرَأَ نَافِع وَابْن كثير وَابْن عَامر وَحَمْزَة وَالْكسَائِيّ {ولتكملوا} خَفِيفَة). [السبعة في القراءات: 176 - 177]
قال أبو بكر أحمد بن الحسين ابن مهران الأصبهاني (ت: 381هـ): ({ولتكملوا} مشددة أبو بكر ورويس). [الغاية في القراءات العشر: 193]
قال أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي الجرجاني (ت: 408هـ): ( (القران) [185]: بلا همز حيث جاء مكي، وأبو زيد، واليزيدي طريق قاسم.
{اليسر}، و(العسر) [185]، ونحوه: مثقل: يزيد.
[المنتهى: 2/592]
{ولتكملوا} [185]: مشدد: أبو بكر، وسلام، ويعقوب غير البخاري، وعباس).[المنتهى: 2/593]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (قرأ ابن كثير (وقرآن) حيث وقع في الاسم دون الفعل بالتسهيل وكذلك حمزة إذا وقف، وقرأ الباقون بالتحقيق). [التبصرة: 164]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (قرأ أبو بكر (ولتكملوا العدة) بالتشديد، وخفف الباقون). [التبصرة: 164]
قال أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت: 444هـ): (ابن كثير: (فيه القران) (185)، و: {قرانا} (يوسف: 2)، و: {قرانه} (القيامة: 17)، حيث وقع إذا كان اسمًا: بغير همز.
والباقون: بالهمز.
وإذا وقف حمزة وافق ابن كثر). [التيسير في القراءات السبع: 237]
قال أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت: 444هـ): (أبو بكر: {ولتكملوا العدة} (185): مثقلا.
والباقون: مخففًا). [التيسير في القراءات السبع: 237]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) :(ابن كثير: (فيه القران وقرآنا وقرآنه) حيث وقع إذا كان اسما، بغير همز والباقون بالهمز، وإذا وقف حمزة وافق ابن كثير.
[تحبير التيسير: 301]
قلت: أبو جعفر [اليسر والعسر] كيف وقع بضم السّين والباقون بالإسكان والله الموفق.
أبو بكر [يعقوب] (ولتكملوا العدة) مثقلًا والباقون مخففا). [تحبير التيسير: 302]
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): ( (شَهرُ رَمَضَانَ) نصب أبو حيوة ومجاهد في رواية أَبِي عَمْرٍو، وابن مُحَيْصِن في غير رواية ابن أبي يزيد، وابْن مِقْسَمٍ، والزَّعْفَرَانِيّ، الباقون رفع، وهو الاختيار؛ إذ معناه هذا شهر رمضان أو هو شهر رمضان على خبر المبتدأ، وربما كان مبتدأ بنفسه، وعليه أكثر القراء (أَنْزَلَ فِيهِ الْقُرْآنَ) على تسمية الفاعل بالنصب فيها، وهو الاختيار كما قرأ البخاري، وابن عمير، وزيد بن علي، الباقون على ما لم يسم فاعله، وقد بينت علة اختياري في ذلك مع (فَلْيَصُمْهُ) بكسر اللام قرأ ابْن مِقْسَمٍ، والحسن، والكسائي، وقُتَيْبَة عن أبي جعفر، والرومي عن عباس، وشيبة وهكذا، (وَلْيَضْرِبْنَ)، و(فَلْيَمْدُدْ) حيث وقع، وافقهم ورش في روايته، والهاشمي عن أبي جعفر، ودمشقي، ورُوَيْس والبخاري ليَعْقُوب وسهل وأَبُو عَمْرٍو وفي (ثُمَّ لْيَقْطَعْ)، (لْيَقْضُوا) وافق قُنْبُل في (ثُمَّ لْيَقْضُوا) روى ابْن ذَكْوَانَ وابن عبدان عن هشام.
(وَلْيُوفُوا)، (وَلْيَطَّوَّفُوا) وافق الشموني (وَلْيُوفُوا)، الباقون بالإسكان، وهو الاختيار ليفرق بين لام الأمر ولام كي بأن قيل قد فرق بينهما سكون آخر الكلمة الجواب: ربما يقف ولا يصل فإذا سكت على آخر اللام لم يعلم أسكوت؛ لأنه أمر أم لا؛ لأنه وقف فلم يتحقق الفرق فأسكن اللام لتحقق الفرق بينهما (الْيُسْرَ)، و(الْعُسْرَ) بضمتين أبو جعفر، وشيبة، والهمداني وابْن مِقْسَمٍ، واختلف عن أبي جعفر فاستثنى ابْن شَبِيبٍ طريق الْحَمَّامِيّ، والرَّازِيّ (فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا) مخفف قال أبو الحسين: استثنى الْعُمَرِيّ في " عسرًا " و" يسرًا " في " ألم نشرح " فحققهما ولا يعرفه، الباقون خفيفان، وهو الاختيار لموافقة أكثر القراء ولأنه أخف وأجزل مع كثرة دوره في القرآن). [الكامل في القراءات العشر: 499]
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): ( (وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ) مشدد في التكميل الحسن، وابْن مِقْسَمٍ، والْجَحْدَرِيّ وابن صبيح، وابن عقيل، واختيار الْيَزِيدِيّ، وعبد الوارث، وعباس، ووهيب، وابن موسى وهارون عن أَبِي عَمْرٍو، ويَعْقُوب، وأبي
[الكامل في القراءات العشر: 499]
بكر، وخير أبو زيد في قول الرَّازِيّ، والباقون خفيف وهو الاختيار لموافقة أهل الحرمين، ولقوله: (أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ) ). [الكامل في القراءات العشر: 500]
قال أحمد بن علي بن خلف ابن الباذش الأنصاري (ت: 540هـ): ([185]- {وَلِتُكْمِلُوا} مشددا: أبو بكر). [الإقناع: 2/607]
قال القاسم بن فيرُّه بن خلف الشاطبي (ت: 590هـ): (502 - وَنَقْلُ قُرَانٍ وَالْقُرَانِ دَوَاؤُنَا = وَفِي تُكْمِلُوا قُلْ شُعْبَةُ الْمِيمَ ثَقَّلاَ). [الشاطبية: 40]
- قال علم الدين علي بن محمد السخاوي (ت: 643هـ): ([502] ونقل قران والقران (د)واؤنا = وفي تكملوا قل (شعبة) الميم ثقلا
لا ريب في قوله: (نقل...القران دواؤنا). وأراد نقل الحركة إلىالساكن. وإسقاط الهمز للتخفيف. ونقل القرآن: روايته، فهو لفظ موجه.
ويحتمل أن تكون هذه القراءة من: قرئت الشيء، إذا جمعته؛ فيكون وزنه فعالًا.
ووزنه على الوجه الأول: فعان. وأصله: فعلان، لأنه من: قرأت بمعن: ضممت وجمعت.
وكمل وأكمل بمعنى واحد). [فتح الوصيد: 2/697]
- قال محمد بن أحمد الموصلي (شعلة) (ت: 656هـ): ( [502] ونقل قرانٍ والقران دواؤنا = وفي تكملوا قل: شعبة الميم ثقلا
ح: (نقل): مبتدأ، (دواء): خبر، (شعبة): مبتدأ، (ثقل الميم) - فعل وفاعل ومفعول -: خبر المبتدأ، (في تكملوا): ظرف (ثقلا) .
ص: أي: نقل ابن كثير حركة الهمز إلى الراء الساكن قبله في {قرءانٌ} [يونس: 61]، و{القرآن} [185] سواء كان محلى باللام أو مجردًا عنهما، وذلك: استخفاف لكثرة الاستعمال.
وقرأ شعبة أبو بكر: {ولتكملوا العدة} [185] بتثقيل الميم وفتح الكف من (كمل)، والباقون: بتخفيف الميم وإسكان الكاف من (أكمل)، وهما لغتان.
وإنما لم يذكر قيد الكاف لغاية وضوحه). [كنز المعاني: 2/54]
- قال أبو شامة عبد الرحمن بن إسماعيل الدمشقي (ت: 665هـ): (500- وَنَقْلُ قُرَانٍ وَالقُرَانِ "دَ"وَاؤُنَا،.. وَفِي تُكْمِلُوا قُلْ شُعْبَةُ المِيمَ ثَقَّلا
أراد نقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها كما يفعل حمزة في الوقف، قرأها ابن كثير كذلك في الوصل والوقف، وعطف قوله: والقران بالجر على قران؛ أي: نقل هذين اللفظين أراد أن ينص على المنكر والمعرف باللام ومن جملة ما فيه الخلاف "قرآنه" في موضعين في سورة القيامة وقد نص عليه صاحب التيسير وغيره، وليس هو واحدا من اللفظين المذكورين في البيت إلا أن يكون قصد ما دخله لام التعريف وما خلا منها، ولو أنه قال: ونقل قرآن كيف كان أو كيف جاء دواؤنا، لكان أعم وأبين، وما أحلى هذا اللفظ حيث كان موجها؛ أي: ذو وجهين حصل منه بيان القراءة بنقل حركة الهمزة لابن كثير، وظاهره أن نقل القرآن وهو قراءته وتلاوته وتعليمه دواء لمن استعمله مخلص من أمراض المعاصي، قال النبي -صلى الله عليه وسلم: "خيركم من تعلم القرآن وعلمه"، ثم قراءة ابن كثير هذه تحتمل أن تكون من باب نقل حركة الهمزة كما ذكر، وتحتمل أن تكون من قرنت بلا همز؛ أي: جمعت ومنه القِران في الحج، وصح عن الإمام الشافعي -رحمه الله- أنه قال: قرأت على إسماعيل بن قسطنطين وكان يقول: القرآن اسم وليس بمهموز، ولم يؤخذ من قرأت، ولو أخذ من قرأت كان كل ما قرئ قرآنا، ولكنه اسم
[إبراز المعاني من حرز الأماني: 2/349]
للقرآن مثل: التوراة والإنجيل، قال: وكان يقول وإذا قرأت القرآن يهمز قرأت ولا يهمز القران، قلت: والقرآن بالهمز مصدر من قرأت كالشكران والغفران، والذي في سورة القيامة المراد به المصدر والخلاف فيه أيضا، وذلك دليل على أن من لم يهمز نقل حركة الهمز والتسمية بالمصادر كثيرة والله أعلم. وكمل وأكمل: لغتان، فالخلاف في "ولتكملوا العدة" كالخلاف في "ينزل"، وفي "فأمتعه"، ونحو ذلك والميم: مفعول "ثقل"، وبقي عليه فتح الكاف لم ينبه عليه، وكان له أن يقول: لشعبة حرك تكملوا الميم ثقلا أو وفي تكملوا حرك لشعبة أثقلا كما قال في سورة الحج، ثم "وليوفوا" فحركه لشعبة أثقلا). [إبراز المعاني من حرز الأماني: 2/350]
- قال عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي (ت: 1403هـ): (502 - ونقل قران والقران دواؤنا ... وفي تكملوا قل شعبة الميم ثقّلا
قرأ ابن كثير بنقل حركة الهمزة إلى الراء الساكنة قبلها مع حذف الهمزة في لفظ قُرْآنٍ* وما تصرف منه حيث وقع وكيف نزل، سواء كان مقرونا بلام التعريف نحو:
أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ، أم مضافا إلى اسم ظاهر نحو: وَقُرْآنَ الْفَجْرِ، أم إلى ضمير نحو: فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ، أم كان خاليا من اللام والإضافة نحو: وَقُرْآناً فَرَقْناهُ، وقرأ الباقون بإثبات الهمز وسكون الراء. وقرأ شعبة وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ بتثقيل الميم ويلزمه فتح الكاف، وقرأ غيره بتخفيف الميم وسكون الكاف). [الوافي في شرح الشاطبية: 217]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (74- .... .... .... اشْدُدْ لِتُكْمِلُوا = كَمُوصٍ حِمًا .... .... ....). [الدرة المضية: 24] (م)
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (74- .... .... .... .... = .... .... وَالْعُسْرُ وَالْيُسْرُ أُثْقِلَا
75 - وَالاذْنُ وَسُحْقًا الاُكْلُ إِذْ .... .... = .... .... .... .... ....). [الدرة المضية: 24] (م)
- قال محمد بن الحسن بن محمد المنير السمنودي (ت: 1199هـ):(ثم قال: واشدد لتكملوا كموص حما أي قرأ مرموز (حا) حما وهويعقوب {ولتكملوا} [185] بتشديد الميم وعلم من الوفاق إنه بالتخفيف للآخرين، ويريد بقوله: كموص تشبييه موص بتكملوا في التشديد ليعقوب وعلم من الوفاق لخلف كذلك فاتفقا فإنه لأبي جعفر بالتخفيف من الإيصاء.
ثم قال: والعسر واليسر أثقلا والأذن إلخ أي قرأ مرموز (ألف) إذ وهو أبو جعفر بتحريك سين العسر واليسر بالضم وهو لغة وعبر عن التحريك بالثقل اللازم له واندرج في إطلاقه كلما جاء منها نحو {ذو عسرة} [البقرة: 280] و(اليسرى) و(العسرى) و(يسرًا) مذكرًا كان أو مؤنثًا معرفًا أو منكرًا وكذلك (الأذن) كيف وقع وكذلك (سحقًا) في سورة الملك [11] وكذلك (الأكل) إذا لم يضف إلى مؤنث علم ذلك من لفظه حيث وقع نحو (الأكل) و(أكله) و(أكل) فقرأ أبو جعفر بالضم في جميع الألفاظ الخمسة والآخران على أصولهم). [شرح الدرة المضيئة: 98]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ أَبِي جَعْفَرٍ فِي ضَمِّ سِينِ (الْيُسْرَ) وَ (الْعُسْرَ) عِنْدَ (هُزُوًا) ). [النشر في القراءات العشر: 2/226]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ( (وَاخْتَلَفُوا) فِي: (وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ) فَقَرَأَ يَعْقُوبُ وَأَبُو بَكْرٍ بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّخْفِيفِ). [النشر في القراءات العشر: 2/226]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ( {القرآن} [185] ذكر لابن كثير). [تقريب النشر في القراءات العشر: 467]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ( {اليسر} و{العسر} [185] ذكر لأبي جعفر). [تقريب النشر في القراءات العشر: 467]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (قرأ يعقوب وأبو بكر {ولتكملوا} [185] بتشديد الميم، والباقون بالتخفيف). [تقريب النشر في القراءات العشر: 467]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (490- .... .... .... .... .... = .... لتكملوا اشددن ظنّا صحا). [طيبة النشر: 65]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (قوله: (لتكملوا) أي «ولتكمّلوا العدة» يقرءوه بتشديد الميم يعقوب وشعبة والباقون بالتخفيف وكمل وأكمل لغتان كنزل وأنزل ومتع وأمتع قوله: (صحا) أي أفلق من سكره، وصحا من النوم: ذهب عنه). [شرح طيبة النشر لابن الجزري: 192]
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (ص:
مسكين اجمع لا تنوّن وافتحا = (عمّ) لتكملوا اشددن (ظ) نّا (ص) حا
ش: أي: قرأ مدلول [(عم)] نافع وابن عامر وأبو جعفر مساكين بجمع التكسير،
[شرح طيبة النشر للنويري: 2/198]
وفتح النون بغير تنوين، والباقون بالتوحيد [والتنوين] وكسر النون.
وقرأ ذو ظاء (ظنا) يعقوب وصاد (صحا) أبو بكر ولتكمّلوا العدة بفتح الكاف وتشديد الميم، والباقون بسكونها، وتخفيف الميم.
وعلم سكون الكاف للمخفف من اللفظ، [وفتحها من إجماع النظير].
وجه جمع مساكين مناسبة وعلى الّذين [البقرة: 184]؛ لأن الواجب على جماعة إطعام جماعة.
ووجه التوحيد [بيان] أن الواجب على كل واحد إطعام واحد، وهو مجرور بالإضافة عليهما، بمعنى: الإطعام، والمطعوم، وصحت لمآله إليهم؛ فجرى في التوحيد مجرى المنصرف فكسر [و] نون.
وجرى في الجمع مجرى ما لا ينصرف للصيغة القصوى؛ ففتح في الجر ومنع [من] التنوين.
ووجه تشديد (تكملوا): أنه مضارع [كمّل» ووجه التخفيف: أنه مضارع «أكمل»] ). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/199] (م)
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (وتقدم لأبي جعفر ضم سين العسر واليسر). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/199]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وقرأ "اليسر والعسر" بضم السين فيهما أبو جعفر). [إتحاف فضلاء البشر: 1/431]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وعن الحسن شهر رمضان بالنصب بإضمار فعل، أي: صوموا وأدغم راء رمضان أبو عمرو بخلفه وكذا يعقوب من المصباح وتقدم آخر الإدغام أنه لا يلتفت إلى من استضعف ذلك من حيث اجتماع الساكنين على غير حدهما ونقل ابن كثير حركة الهمزة من القرآن معرفا ومنكرا إلى الساكن قبلها مع حذفها وصلا ووقفا وبه وقف حمزة). [إتحاف فضلاء البشر: 1/431]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (واختلف في "وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّة" [الآية: 185] فأبو بكر وكذا يعقوب بفتح الكاف وتشديد الميم، وافقهما الحسن من كمل والباقون بإسكان الكاف وتخفيف الميم من أكمل). [إتحاف فضلاء البشر: 1/431]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وأمال "هداكم" حمزة والكسائي وخلف، وبالفتح والتقليل الأزرق). [إتحاف فضلاء البشر: 1/431]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (ومر حكم إمالة "للناس" والهدى). [إتحاف فضلاء البشر: 1/431]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وتقدم ترقيق الراء المضمومة من نحو: "ولتكبروا" للأزرق بخلفه). [إتحاف فضلاء البشر: 1/431]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ):
({القرءان} [185] قرأ المكي بنقل حركة الهمزة إلى الراء وحذف الهمزة وصلاً ووقفًا، وحمزة وقفًا لا وصلاً، والباقون بإثبات الهمزة وسكون الراء، وليس لورش فيه إلا القصر، لأن قبل الهمزة ساكنًا صحيحًا، وهكذا كل ما جاء من لفظه). [غيث النفع: 417]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({ولتكملوا} قرأ شعبة بفتح الكاف وتشديد الميم، والباقون بإسكان الكاف وتخفيف الميم). [غيث النفع: 417]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينت من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون (185)}.
{شهر رمضان}
شهر رمضان قراءة الجمهور "شهر" بالرفع على أنه خبر ابتداء مضمر، أي: ذلك شهر.
- وقرأ مجاهد وشهر بن حوشب وهارون الأعور عن أبي عمرو وأبو عمارة عن حفص عن عاصم والحسن ومعاوية والحسن وزيد بن علي وعكرمة ويحيى بن يعمر وابن محيصن بخلاف عنه "شهر..." بالنصب، قيل: على الإغراء، وقيل عن الظرف، وذهب بعضهم إلى أنه منصوب بـ "تصوموا".
- وذكر العكبري أنه قرئ "شهري رمضان" على الابتداء والخبر، كذا! ولم أجد مثل هذا عند غيره.
- وأدغم أبو عمرو والحسن ويعقوب الراء بالراء. "شهر رمضان".
[معجم القراءات: 1/254]
قال السمين: "ولا يلتفت إلى من استضعفها من حيث أنه جمع بين ساكنين على غير حدهما.
- وروي عن أبي عمرو الإخفاء.
قال الصبان: "أبو عمرو لا يقرأ بالإدغام المحض" وفيه طريقان صحيحان: طريق المتقدمين إدغامه إدغاماً صحيحاً، وطريق أكثر المتأخرين إخفاؤه، بمعنى اختلاس حركته، وهو المسمى بالروم، وهو في الحقيقة مرتبة ثالثة، لا إدغام ولا إظهار، وليس المراد به الإخفاء المذكور في باب النون الساكنة والتنوين".
{فيه القرآن}
- قرأ ابن محيصن "فيه القرآن" بضم الهاء على الأصل.
{القرآن}
- قرأ ابن كثير "القرآن" بنقل حركة الهمزة إلى الراء، وحذف الهمزة في الوصل والوقف، وذلك في جميع القرآن، سواء نكر أم عرف، بالألف واللام أو الإضافة.
- وهي قراءة حمزة في الوقف.
- وقرأ ورش بالقصر، فلم يمد فيه كما فعل غيره.
- وقراءة الباقين "القرآن" بالتحقيق.
{هدى}
- تقدمت الإمالة فيه في الآية/2 من هذه السورة.
{للناس}
- تقدمت الإمالة فيه، وانظر الآيتين: 8، 94 من هذه السورة.
[معجم القراءات: 1/255]
{من الهدى}
تقدمت الإمالة فيه، وانظر الآيتين: 2، 5 من هذه السورة.
{فليصمه}
- قراءة الجمهور "فليصمه" بسكون اللام.
- وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي والحسن والزهري وأبو حيوة وعيسى الثقفي والأعرج "فليصمه" بكسر لام الأمر، والكسر هو المشهور في لغة العرب، وهو الأصل.
{اليسر... العسر}
- قراءة الجمهور فيهما "اليسر.. العسر" بضم فسكون.
- وقرأ أبو جعفر ويحيى بن وثاب وابن هرمز وعيسى بن عمر "اليسر... العسر" بضم السين فيهما.
وذكر ابن خالويه أن أبيا قرأ "يريد اليسرى".
{ولتكملوا}
- قرأ نافع وابن كثير وابن عامر وحمزة والكسائي وحفص عن عاصم وأبو عمرو في رواية وابن مسعود والأعرج وابن وثاب وطلحة ابن مصرف وعيسى والأعمش. "ولتكملوا" بالتخفيف وإسكان الكاف، واختاره الكسائي ومكي.
- قرأ أبو بكر عن عاصم وأبو عمرو في بعض ما روي عنه والحسن.
[معجم القراءات: 1/256]
وقتادة والأعرج ويعقوب برواية رويس والجحدري وأبو عبد الرحمن وأبو رجاء "ولتكملوا" بفتح الكاف وتشديد الميم من "كمل".
قال النحاس: "وهما لغتان بمعني واحد".
{ولتكبروا}
- قراءة الأزرق وورش بترقيق الراء.
{هداكم}
- قرأه بالإمالة حمزة والكسائي وخلف.
- وقرأ الأزرق وورش بالفتح والتقليل). [معجم القراءات: 1/257]

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين

جمهرة علوم القرآن 26 محرم 1440هـ/6-10-2018م 07:12 PM

سورة البقرة
[من الآية (186) إلى الآية (188) ]



{وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (186) أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالْآَنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آَيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (187) وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (188)}

قوله تعالى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (186)}
قال أبو بكر أحمد بن موسى ابن مجاهد التميمي البغدادي (ت: 324هـ): (63 - وَاخْتلفُوا فِي قَوْله {فليستجيبوا لي وليؤمنوا بِي} 186
اتَّفقُوا على تسكين لَام الْأَمر إِذا كَانَ قبلهَا وَاو أَو فَاء فِي جَمِيع الْقُرْآن
وَاخْتلفُوا إِذا كَانَ قبلهَا ثمَّ
فَقَرَأَ أَبُو عَمْرو {ثمَّ ليقضوا} الْحَج 29 {ثمَّ ليقطع} الْحَج 15 بِكَسْر اللَّام مَعَ ثمَّ وَحدهَا
وَاخْتلف عَن نَافِع فروى أَبُو بكر بن أبي أويس وورش عَنهُ {ثمَّ ليقطع} و{ثمَّ ليقضوا} بِكَسْر اللامين مثل أبي عَمْرو
وروى عَنهُ الْمسَيبِي وَإِسْمَاعِيل بن جَعْفَر وقالون وَابْن جماز وَإِسْمَاعِيل بن أبي أويس مثل حَمْزَة بِإِسْكَان اللامين فِي الحرفين جَمِيعًا
وَقَرَأَ ابْن كثير وَعَاصِم وَحَمْزَة وَالْكسَائِيّ بِإِسْكَان اللامين فِي الحرفين جَمِيعًا
وَقَالَ القواس عَن أَصْحَابه عَن ابْن كثير {ثمَّ ليقضوا} بِكَسْر اللَّام
وَقَالَ البزي اللَّام مدرجة
وَكَانَ ابْن عَامر يسكن لَام الْأَمر فِيمَا كَانَ قبله وَاو أَو فَاء أَو ثمَّ فِي كل الْقُرْآن مَا خلا خَمْسَة مَوَاضِع كلهَا فِي سُورَة الْحَج {ثمَّ ليقضوا} {ثمَّ ليقطع فَلْينْظر} {وليوفوا نذورهم} {وليطوفوا} بِكَسْر اللَّام). [السبعة في القراءات: 177]
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): ( (يَرْشِدُونَ) أبو حيوة بكسر الشين (يُرْشَدُونَ) على ما لم يسم فاعله ابن عبلة، وبفتح الشين أبو السَّمَّال على تسمية الفاعل، الباقون بضم الشين وهو الاختيار لموافقة الأكثر، ولأن رشد يرشد أشهر وهو لازم إلا أن نجعله ابن رشد فيجزئ فيه ما لم يسم فاعله على قول ابن أبي عبلة). [الكامل في القراءات العشر: 500]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وقرأ "الداع، دعان" بإثبات الياء فيهما وصلا فقط ورش وأبو عمرو وأبو جعفر، واختلف عن قالون فأثبتهما له أي: وصلا على قاعدته جماعة وحذفهما معا آخرون، من طريق أبي نشيط، وقطع بعضهم له بالإثبات في الداع والحذف في دعان وعكس آخرون، والوجهان صحيحان عن قالون كما في النشر قال فيه: إلا أن الحذف أكثر وأشهر، وأثبتهما في الحالين يعقوب والباقون بالحذف في الحالين "فتح ورش" ياء "بي لعلهم" ). [إتحاف فضلاء البشر: 1/431]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({الداع إذا دعان} [186] قرأ ورش والبصري بإثبات الياء في {الداع} و{دعان} في الوصل دون الوقف، واختلف عن قالون في إثباتها في الوصل:
فقطع له بالحذف جمهور المغاربة وبعض العراقيين، وهو الذي في التيسير والكافي والهادي والهداية والتبصرة وغيرها.
وقطع له بالإثبات الإمامان الكبيران أبو محمد عبد الله بن علي سبط الخياط في مبهجه، وأبو العلاء الهمداني في غايته، وغيرهما.
[غيث النفع: 417]
قال المحقق: «والوجهان صحيحان إلا أن الحذف أكثر وأشهر».
فإن قلت: هل يؤخذ من كلامه الوجهان أو الحذف فقط، قلت: الذي يظهر تبعًا للجعبري وغيره أن الوجهين يؤخذان من كلامه، لأنه لو لم يرد ذكر الخلاف لسكت عنه كغيره من مواضع الخلاف، فقوله: وليسا لقالون عن الغر.
فيه إشارة إلى أن الإثبات ورد عن قوم غير مشهورين كشهرة من روى الحذف، ولهذا قيد النفي بالغر، ولم يطلقه، وقرأ الباقون بالحذف مطلقًا). [غيث النفع: 418]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {لي} اتفقوا على إسكان يائه). [غيث النفع: 418]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {وليؤمنوا بي} فتح ياءه ورش وأسكنها الباقون). [غيث النفع: 418]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون (186)}
{عبادي}
- قراءة الجماعة "عبادي" بالياء.
- وقرأ نعيم بن ميسرة "عباد" بكسرة من غير ياء.
{الداع}
- وقرأ نافع برواية ورش وإسماعيل وأبو جعفر وشيبة وأبو عمرو واليزيدي وقالون بخلف عنه "الداعي" بإثبات الياء وصلاً، وحذفها في الوقف.
- وقرأ ابن كثير وابن شنبوذ عن قنبل وسلام ويعقوب "الداعي" بإثبات الياء في الوقف والوصل.
- وقرأ عاصم وحمزة والكسائي والأعمش "الداع" بحذف الياء
[معجم القراءات: 1/257]
في الحالتين: الوقف والوصل.
{دعان}
- قرأ ورش عن نافع وأبو عمرو وأبو جعفر واليزيدي وشيبة وقالون بخلف عنه "دعاني" بإثبات الياء في الوصل وحذفها في الوقف "دعان".
- وقرأ أبو عمرو ونافع ويعقوب وقالون بخلف عنه "دعاني" بإثبات الياء في الحالين.
- وقراءة الباقين بحذفها في الحالين "دعان".
{وليؤمنوا بي}
- قرأ أبو جعفر والأزرق وورش والأصبهاني وأبو عمرو بخلاف عنه "وليؤمنوا" بالواو من غير همز.
- وقراءة الجماعة على التحقيق "وليؤمنوا".
{بي لعلهم}
- قرأ ورش عن نافع "بي لعلهم" بفتح الياء.
- وقراءة الجماعة بإسكانها.
{يرشدون}
- قراءة الجمهور "يرشدون" بفتح الياء وضم الشين.
- وقرأ قوم "يرشدون" مبنياً للمفعول، ورويت عن أبي حيوة وابن أبي عبلة.
[معجم القراءات: 1/258]
- وروي عن أبي حيوة وإبراهيم بن أبي عبلة "يرشدون" بفتح الياء وكسر الشين، وذلك باختلاف عنهما.
- وقرئ "يرشدون" بفتح الياء والشين.
- وقرأ أبو حيوة "يرشدون" بكسر الشين المشددة.
- وقرأ أبو السمال "يرشدون" بفتح الراء والشين.
- وقرئ "يرشدون" بضم الياء وكسر الشين، من "أرشد" والمفعول على هذا محذوف تقديره: يرشدون غيرهم). [معجم القراءات: 1/259]

قوله تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالْآَنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آَيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (187)}
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): ( (وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ) بالغين، وهو الاختيار لموافقة الجماعة، ولقوله: (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ)، ولأن الطلب ها هنا أولى من الاتباع (عَاكِفُونَ) بغير ألف قَتَادَة، الباقون بألف، وهو الاختيار لموافقة الجماعة، ولأن فاعل أبلغ في المدح من فعل خصوصا أنه اسم فاعل (فِي الْمَسَاجِدِ) بغير ألف الْأَعْمَش، الباقون بألف، وهو الاختيار لموافقة الأكثر، ولأنه أعم إذ يجمع المسجد الحرام وغيره، وأجمعت الأمة أن الاعتكاف يصح من غير المسجد الحرام كما يصح فيه، وعلى قول الْأَعْمَش يؤخذ أن الاعتكاف يختص بالمسجد الحرام فكان غيره أولى). [الكامل في القراءات العشر: 500]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وعن الأعمش "في المسجد" بالتوحيد يريد الجنس). [إتحاف فضلاء البشر: 1/432]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): ("ونقل" همز "فَالْآنَ بَاشِرُوهُن" [الآية: 187] ورش من طريقيه وكذا ابن وردان بخلفه ووقف يعقوب على "باشروهن" بهاء السكت بخلف عنه). [إتحاف فضلاء البشر: 1/432]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({وعفا} [187] واوي لا إ مالة فيه). [غيث النفع: 418]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم هن لباس لكم وأنتم لباس لهن علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم فالآن بشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل ولا تبشروهن وأنتم عاكفون في المسجد تلك حدود الله فلا تقربوها كذلك يبين الله آياته للناس لعلهم يتقون (187)}
{أحل.... الرفث}
- قرأ الجمهور "أحل" مبنياً للمفعول، وحذف الفاعل للعلم به، والرفث: بالرفع نائب عن الفاعل.
- وقرأ ابن ميسرة "أحل... الرفث" مبنياً للفاعل، وما بعده نصب.
[معجم القراءات: 1/259]
{الرفث}
- قرأ عبد الله بن مسعود وزيد بن علي "الرفوث".
{هن}
- قراءة يعقوب في الوقف "هنة" بهاء السكت.
{لهن}
- قراءة يعقوب في الوقف "لهنة" بهاء السكت.
{فالآن}
- قرأ ورش وابن وردان بخلاف عنه بنقل حركة الهمزة إلى اللام وحذف الهمزة.
"فالان"، وتكتب "فلان" كذا.
- وقراءة الأزرق بتثليث مد البدل بخلاف عنه.
- ولحمزة في الوقف وجهان: السكت، والنقل.
{باشروهن}
- قراءة يعقوب في الوقف "باشروهن" بهاء السكت، وذلك لبيان حركة الحرف الموقوف عليه.
{وابتغوا}
- قراءة الجمهور "وابتغوا" بالغين المعجمة.
- وقرأ الحسن ومعاوية بن قرة وابن عباس "واتبعوا" بالعين المهملة من الأتباع، وجوزها ابن عباس، ورجح قراءة الجماعة.
- وقرأ الأعمش "وأتوا"، وهي قراءة شاذة لمخالفتها المصحف.
- وذكر الرازي أن الأعمش قرأ "وابغوا".
[معجم القراءات: 1/260]
{يتبين لكم}
- إدغام النون في اللام وإظهارها عن أبي عمرو ويعقوب.
{ولا تباشروهن}
- تقدم وقف يعقوب بهاء السكت قبل قليل على "باشروهنه"، ومثله هنا "ولا تباشروهنه".
{عاكفون}
- قراءة الجمهور "عاكفون" بالألف.
- وقرأ قتادة وأبو السمال "عكفون" بغير ألف، وهي رواية عن أبي عمرو.
{في المساجد}
- قراءة الجماعة "المساجد" على الجمع.
- وقرأ مجاهد والأعمش وأبو عمرو "المسجد" على الإفراد.
قال الأعمش: "هو المسجد الحرام"، والظاهر أنه للجنس، ورجحوا قراءة من قرأ بالجمع.
{المساجد تلك}
- أدغم الدال في التاء وأظهرها أبو عمرو ويعقوب.
{للناس}
- تقدمت الإمالة فيه في الآية/ 8 من هذه السورة). [معجم القراءات: 1/261]

قوله تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (188)}
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({تعلمون} تام وفاصلة ومنتهى الربع اتفاقًا). [غيث النفع: 418]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقاً من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون (188)}
{تأكلوا... لتأكلوا}
- قرأ أبو جعفر والأزرق وورش والأصبهاني وأبو عمرو بخلاف عنه.
"ولا تأكلوا... لتأكلوا" بإبدال الهمزة ألفاً.
- وكذا جاءت قراءة حمزة في الوقف.
[معجم القراءات: 1/261]
- وقراءة الجماعة على تحقيق الهمز فيهما.
{وتدلوا بها}
- قرأ أبي بن كعب "ولا تدلوا" بإظهار "لا" الناهية قياساً على "لا تأكلوا" أول الآية، وهي كذلك في مصحفه.
- وقراءة الجماعة على حذفها "تدلوا" وهي مرادة، أو هو منصوب على إضمار "أن" أو على الصرف.
وقراءة أبي تؤيد جزم الفعل في هذه القراءة.
{الناس}
- تقدمت الإمالة فيه، وانظر الآيات: 8، 94، 96 من هذه السورة). [معجم القراءات: 1/262]

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين

جمهرة علوم القرآن 26 محرم 1440هـ/6-10-2018م 07:14 PM

تفسير سورة البقرة
[من الآية (189) إلى الآية (194) ]

{يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (189) وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (190) وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ (191) فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (192) وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ (193) الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ (194)}

قوله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (189)}
قال أبو بكر أحمد بن موسى ابن مجاهد التميمي البغدادي (ت: 324هـ): (64 - قَوْله {وَالْحج} 189
وَاتَّفَقُوا فِي قَوْله {وَالْحج} على فتح الْحَاء هَهُنَا وَاخْتلفُوا فِي آل عمرَان وَأَنا ذاكرها إِن شَاءَ الله تَعَالَى). [السبعة في القراءات: 178]
قال أبو بكر أحمد بن موسى ابن مجاهد التميمي البغدادي (ت: 324هـ): (65 - وَاخْتلفُوا فِي قَوْله {الْبيُوت} 189
اخْتلفُوا فِي {الْبيُوت} والشيوخ غَافِر 67 و{الْعُيُون} يس 34 و{الغيوب} الْمَائِدَة 109 والجيوب النُّور 31 فِي ضم الْحَرْف الأول من هَذِه كلهَا وكسره
فَقَرَأَ ابْن كثير وَابْن عَامر وَالْكسَائِيّ {الغيوب} بِضَم الْغَيْن وبكسر الْبَاء من {الْبيُوت} وَالْعين من {الْعُيُون} وَالْجِيم من الْجُيُوب والشين من الشُّيُوخ
وروى عَن الْكسَائي أَنه كَانَ يقْرَأ هَذِه الْحُرُوف بإشمام الْحَرْف الأول الضَّم مختلسا مثل {قيل} و{غيض} وَمَا أشبه ذَلِك
وَقَرَأَ أَبُو عَمْرو بِضَم ذَلِك كُله
وَاخْتلف عَن نَافِع فروى الْمسَيبِي وقالون {الْبيُوت} بِكَسْر الْبَاء وَحدهَا وَضم الْعين والغين وَالْجِيم والشين
وَقَالَ ورش عَن نَافِع إِنَّه ضم ذَلِك كُله وَالْبَاء من {الْبيُوت}
وَكَذَلِكَ قَالَ ابْن جماز وَإِسْمَاعِيل بن جَعْفَر عَنهُ إِنَّه ضمهَا كلهَا وَقَالَ أَبُو بكر بن أبي أويس عَنهُ {الْبيُوت} و{الغيوب} و{الْعُيُون} و{جُيُوبهنَّ} و{شُيُوخًا} بِكَسْر أول ذَلِك كُله وَلم يروه غَيره وَقَالَ الْوَاقِدِيّ عَن نَافِع {الْبيُوت} بِضَم الْبَاء
وَاخْتلف عَن عَاصِم أَيْضا فروى يحيى بن آدم عَن أبي بكر عَنهُ أَنه كسر الْبَاء من {الْبيُوت} وَالْعين من {الْعُيُون} والغين من {الغيوب} والشين من {شُيُوخًا} وَضم الْجِيم من الْجُيُوب وَحدهَا
قَالَ يبْدَأ بِالْكَسْرِ ثمَّ يشمها الضَّم
وروى هُبَيْرَة عَن حَفْص عَن عَاصِم أَنه كَانَ يكسر الشين من {شُيُوخًا} وَحدهَا وَيضم الْبَاقِي
قَالَ أَبُو بكر وَهَذَا خطأ
وَقَالَ عَمْرو بن الصَّباح عَن أبي عَمْرو عَن عَاصِم {شُيُوخًا} بِضَم الشين وَضم سَائِر الْحُرُوف
وَكَانَ حَمْزَة يكسر الأول من هَذِه الْحُرُوف كلهَا
وَقَالَ خلف وَأَبُو هِشَام عَن سليم عَن حَمْزَة إِنَّه كَانَ يشم الْجِيم الضَّم ثمَّ يُشِير إِلَى الْكسر وَيرْفَع الْيَاء من قَوْله {جُيُوبهنَّ}
وَهُوَ شَيْء لَا يضْبط
وَقَالَ غير سليم يكسر الْجِيم). [السبعة في القراءات: 178 - 179]
قال أبو بكر أحمد بن الحسين ابن مهران الأصبهاني (ت: 381هـ): ({البيوت} وأخواته بالكسر ابن فليح وابن غالب والعجلي وابن مقسم برواية خلف وبكار، وبرواية أبي عمر كله بالكسر إلا {الغيوب} مكي وابن ذكوان والكسائي والشموني وزاد الهاشمي إلا {الجيوب} حمزة وحماد ويحيى، كله
[الغاية في القراءات العشر: 193]
بالكسر إلا {جيوبهن} {الجيوب} والمشهور عن حمزة أنه يشم الجيم ثم يشير إلى الكسر إلا العجلي، ويكسر قالون وخلف {البيوت} فقط). [الغاية في القراءات العشر: 194]
قال أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي الجرجاني (ت: 408هـ): ({ولكن} [177، 189]: خفيف، {البر}: رفع دمشقي، ونافع).[المنتهى: 2/591] (م)
قال أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي الجرجاني (ت: 408هـ): ({البيوت} [189]، حيث جاء: بضم الباء بصري، مدني إلا قالون وإسحاق، وهشام طريق البلخي، وأبو بشر، وقاسمٌ، وعيسى، والبرجمي وحفص).[المنتهى: 2/593]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (واختلفوا في الضم والكسر في أول (البيوت) و(العيون) و(الغيوب) و(الحبوب) و(الشيوخ) فقرأ ورش وأبو عمرو وحفص في جميعها بالضم ومثلهم قالون وهشام غير أنهما كسرا الباء من (البيوت)، وقرأ حمزة بكسر الأول من جميعها ومثله أبو بكر غير أنه ضم الجيم من (الجيوب)، وقرأ ابن ذكوان وابن كثير
[التبصرة: 164]
والكسائي بضم الغين من (الغيوب) وكسر أول الأربعة الباقية، وذلك حيث وقع). [التبصرة: 165]
قال أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت: 444هـ): (حفص، وحمزة: {ليس البر} (177): بالنصب.
والباقون: بالرفع.
ولا خلاف في الثاني (189): أنه بالرفع.
نافع، وابن عامر: {ولكن البر} (177، 189) في الموضعين: بكسر النون، ورفع الراء.
[التيسير في القراءات السبع: 236]
والباقون: بفتح النون وتشديدها، ونصب الراء). [التيسير في القراءات السبع: 237] (م)
قال أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت: 444هـ): (ورش، وحفص، وأبو عمرو: {البيوت} (189)، و: {بيوت} (الأحزاب: 53)، و: {بيوتكم} (النور: 61، آل عمران: 49): بضم الباء، حيث وقع.
[التيسير في القراءات السبع: 237]
والباقون: بكسرها). [التيسير في القراءات السبع: 238]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) :(حفص وحمزة: (ليس البر أن) بالنّصب والباقون بالرّفع ولا خلاف في الثّاني أنه بالرّفع.
نافع وابن عامر: (ولكن البر) في الموضعين بكسر النّون مخفّفة ورفع الرّاء،
[تحبير التيسير: 300]
والباقون [بفتح] النّون وتشديدها ونصب الرّاء). [تحبير التيسير: 301] (م)
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) :(ورش وحفص وأبو عمرو وأبو جعفر ويعقوب (البيوت وبيوت وبيوتكم) بضم الباء حيث وقع والباقون بكسرها). [تحبير التيسير: 302]
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): ( (وَالْحَجِّ) بكسر الحاء في جميع القرآن الحسن، وافقه أبو جعفر، وشيبة، وكوفي غير أبو بكر، وقاسم وجبلة في قوله: (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ)، الباقون بالفتح، وهو الاختيار لموافقة أكثر القراء، ولأنه يجمع الفعل والاسم؛ إذ هو مصدر فهو أولى مما يختص بالاسم (الْبُيُوت)، و(الْعُيُونِ)، و(الْغُيُوبِ)، و" الْجُيوب "، و" الشيوخ " هذه الخمسة ضمها حفص، والبرجمي، وقاسم والْعَبْسِيّ، وأبو بشر، وهشام غير الْبَلْخِيّ، وورش في روايته، واختياره، وإسماعيل طريق ابن مجاهد، وأبي عبيد، وأبي خليد، والْمُسَيَّبِيّ في اختياره وأبو قرة، وأبو جعفر، وشيبة، وابن سعدان، وابْن مِقْسَمٍ، وبصري، وابن مُحَيْصِن، وأحمد، والشيزري، والثغري في قول الرَّازِيّ وافق الْبَلْخِيّ عن هشام، وقَالُون، وإسماعيل طريق من بقي، ومن بقي عن نافع، وخلق إلا في (الْبُيُوت).
قال الرَّازِيّ: جاء عن الرفاعي، وخلف عن يحيى إشمام الضم في (الْبُيُوت) وهو غلط لأنا لا نعرفه والجماعة قالت ضده.
أما الكسائي، ومحمد، وباقي أهل دمشق غير ابن شاكر، والشموني، والقواس،
[الكامل في القراءات العشر: 500]
والبزي وشِبْل في اختياره، وَحُمَيْد، ومجاهد، ومسعود بن صالح كسروا الباب إلا (الغُيُوبِ) أبو حيوة وابن أبي عبلة، وأبو بحرية، والهمداني، وطَلْحَة، والْأَعْمَش، وابن أبي أويس عن نافع، وابْن فُلَيْحٍ، وأبو حنيفة كسروا الباب كله، أما حَمْزَة، ويحيى، والآدمي، وحماد، والزَّيْنَبِيّ عن صاحبيه فيضمون الجيم من " الْجُيُوب " الضم، ويكسرون الباب إلا الزَّيْنَبِيّ، فإنه يضم (الغُيُوبِ) الفياض عن طَلْحَة (الغُيُوبِ)، و" الْجُيُوب " بالضم فقط الخزاز بكسر (شُيُوخًا) فقط ابن عتبة ضده في قول أبي الحسين، وذكر أن قاسمًا كالكسائي وليسا بصحيح والاختيار ضم الباب لموافقة أكثر أهل المدينة، ولأن اتباع الضمة الضمة أولى، ولأن فعل في كلام العرب قليل [ولأن الخروج من الكسرة إلى الضمة يضعف] لأن الطلوع من الأسفل إلى فوق أصعب من النزول من فوق إلى أسفل عند العرب فلهذه المعاني اخترت الضم وليطابق اللفظ). [الكامل في القراءات العشر: 501]
قال أحمد بن علي بن خلف ابن الباذش الأنصاري (ت: 540هـ): ([189]- {الْبُيُوتَ} حيث وقع، بضم الباء: ورش وحفص وأبو عمرو). [الإقناع: 2/607]
قال القاسم بن فيرُّه بن خلف الشاطبي (ت: 590هـ): (503 - وَكَسْرُ بُيُوتٍ وَالْبُيُوتَ يُضَمُّ عَنْ = حِمى جِلَّةٍ وَجْهاً عَلَى الأَصْلِ أَقْبَلاَ). [الشاطبية: 40]
- قال علم الدين علي بن محمد السخاوي (ت: 643هـ): ([503] وكسر بيوتٍ والبيوت يضم (عـ)ن (حـ)مى (جـ)لةٍ وجهًا على الأصل أقبلا
أصل فعل أن يجمع على فعولٍ، كفلسٍ وقوس. فهذا معنى قوله: (على الأصل).
والكسر لأجل الياء بعده لتجانس الحركة ما بعدها، وهي لغة مشهورة.
ومن قال: هي لغة رديئة، فقد افترى إثمًا عظيمًا.
فإن قال: فليس في كلامهم الخروج من كسر إلى ضمة قيل: إنما يمتنع ذلك إذا لم يقصد به تجنيس اللفظ وتقريب بعضه من بعض.فأما في التقريب وطلب المشاكلة فلا. فقد قالوا: لهم وحك وشهد ولعب، وإن لم يكن في الكلام فعلٌ إلا إبل. وليس في كلامهم: فعيل، وقد قالوا: شعير ورغيف. وقد قالوا في تصغير بيت: بيیت، ولم يقولوا: فليس.
وما ذاك إلا لأنهم كرهوا الخروج من ضم إلى ياء.
وقوله: {يضم عن حمی جلة}، يشير به إلى نصرتهم لقراءة الضم، وقول أبي حاتم والنحاس وغيرهما: «لا يجوز غير الضم». وقد سبق الجواب.
وكذلك القول في الغيوب والجيوب والعيون وشيوخًا). [فتح الوصيد: 2/698]
- قال محمد بن أحمد الموصلي (شعلة) (ت: 656هـ): ([503] وكسرُ بيوتٍ والبيوت يُضم عن = حمى جلةٍ وجهًا على الأصل أقبلا
ب: (الحمى): الحصن، (الجلة): جمع (الجليل)، وهو الرفيع القدر.
ح: (كسر): مبتدأ، (يضم): خبر، (عن حمى جلةٍ): حال، (وجهًا): حال من فاعل (يُضم)، (على الأصل أقبلا): صفة (وجهًا) .
[كنز المعاني: 2/54]
ص: أي: قرأ حفص وأبو عمرو وورش: {بيوتًا} مجردًا عن اللام، و {البيوت} محلى بها أين جاء في القرآن بضم الياء على الوجه الذي هو الأصل في جمع (فعل)، نحو: (فلس) و (فلوس)، والباقون يكسرونها لأجل الياء بعدها.
وكذلك: حكم {جيوب} و{شيوخ} و{غيوب} و {عيون}، وسيأتي). [كنز المعاني: 2/55]
- قال أبو شامة عبد الرحمن بن إسماعيل الدمشقي (ت: 665هـ): (501- وَكَسْرُ بُيُوتٍ وَالبُيُوتَ يُضَمُّ "عَـ"ـنْ،.. "حِـ"ـمى "جِـ"ـلَّةٍ وَجْهًا عَلَى الأصْلِ أقْبَلا
الكلام في عطفه والبيوت كما تقدم في قوله: والقران؛ ليجمع بين ما خلا من لام التعريف وبين ما هي فيه، والخالي منها تارة يكون معرفة بالإضافة نحو "بيوتكم" و"بيوتهن" و"بيوت النبي"، وتارة يكون نكرة منصوبة أو غير منصوبة نحو: {فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا}، {في بيوت أذن الله أن ترفع}، فإذا صح لنا دخول المضاف تحت قوله: بيوت صح لنا دخول قرآنه المضاف تحت قوله: قران، وههنا كان يحسن ذكر الخلاف في الغيوب
[إبراز المعاني من حرز الأماني: 2/350]
والعيون وشيوخا وجيوب؛ لأن الباب واحد وقد جمع ذلك ابن مجاهد وغيره هنا وجمعها الناظم في سورة المائدة، والأصل: ضم أوائل الجميع؛ لأن فعلا يجمع على فعول: كفلوس وفروج وقلوب، ومن كسر فلأجل الياء، وقال الزجاج: أكثر النحويين لا يعرفون الكسر، وهو عند البصريين رديء جدًّا؛ لأنه ليس في الكلام فعول بكسر الفاء ذكر ذلك في سورة النور، وقال أبو علي: مما يدل على جواز ذلك أنك تقول في تحقير عين وبيت: عيينة بييت فكسر الفاء ههنا؛ لتقريبه من الياء ككسر الفاء من فعول، وذلك مما قد حكاه سيبويه قال فكما كسرت الفاء من عيينة ونحوه -وإن لم يكن من أبنية التحقير على هذا الوزن- لتقريب الحركة مما بعدها كذلك كسروا الفاء من جيوب ونحوها، وقوله: وكسر بيوت يعني كسر الباء ويضم جر الكسر في اللفظين، وجلة: جمع جليل كصبية جمع صبي، ووجها تمييز لهم؛ أي: هم أجلاء الوجوه، ويجوز أن تكون حالا من فاعل يضم، ويجوز أن يكون مفعولا لحمى؛ أي: حموا أقرانهم بالضم عن طعن من
[إبراز المعاني من حرز الأماني: 2/351]
طعن في الكسر؛ لكون الضم جاء على الأصل ويجوز أن يكون وجها منصوبا بفعل مضمر؛ أي: خذ وجها، وقوله: على الأصل أقبلا صفة للوجه على الوجوه كلها غير وجه التمييز). [إبراز المعاني من حرز الأماني: 2/352]
- قال عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي (ت: 1403هـ): (503 - وكسر بيوت والبيوت يضمّ عن ... حمى جلّة وجها على الأصل أقبلا
قرأ حفص وأبو عمرو وورش بضم كسر الباء في لفظ بُيُوتٍ* حيث وقع وكيف نزل، سواء كان مصاحبا للام التعريف نحو: وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها أم مضافا إلى اسم ظاهر نحو: لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ أم إلى ضمير نحو: غَيْرَ بُيُوتِكُمْ أم كان خاليا من اللام والإضافة نحو: فَإِذا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً. وقرأ الباقون بكسر الباء في ذلك وأمثاله.
وقد أشار الناظم إلى توجيه قراءة الضم بأنها الأصل؛ إذ الأصل في جمع فعل بفتح الفاء وسكون العين أن يكون على فعول مثل: قلب وقلوب، وشيخ وشيوخ. ووجه قراءة الكسر:
مجانسة الياء استثقالا لضمة الياء بعد ضمة). [الوافي في شرح الشاطبية: 218]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (73- .... .... .... .... .... = وَرَفْعُكَ لَيْسَ الْبِرَّ فَوْزٌ وَثَقِّلَا
74 - وَلَكِنْ وَبَعْدُ انْصِبْ أَلاَ .... .... = .... .... .... .... ....). [الدرة المضية: 24] (م)
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (77 - بُيُوتَ اضْمُمًا وَارْفَعْ رَفَثْ وَفُسُوقَ مَعْ = جِدَالَ وَخَفْضٌ فِي الْمَلائِكَةُ انْقُلَا). [الدرة المضية: 24] (م)
- قال محمد بن الحسن بن محمد المنير السمنودي (ت: 1199هـ):(ثم قال: ورفعك ليس البر فوز وثقلا إلخ أي قرأ المشار إليه (بفا) فوز وهو خلف برفع البر في قوله {ليس البر أن تولوا} [177] على أنه اسم ليس.
ثم فصل وقال: وثقلا ولكن وبعد انصب ألا أي قرأ مرموز (ألف) ألا وهو أبو جعفر بتشديد نون (لكن) فيجب نصب (البر) بعده وهذا
[شرح الدرة المضيئة: 97]
معنى قوله: وبعد نصب وأطلقه فاندرج فيه الموضعان). [شرح الدرة المضيئة: 98] (م)
- قال محمد بن الحسن بن محمد المنير السمنودي (ت: 1199هـ):(ثم قال:
ص - بيوت اضممًا وارفع رفث وفسوق مع = جدال وخفض في الملائكة (ا)نقلًا
يعني قرأ المشار إليه (بألف) انقلا وهو أبو جعفر بضم الباء منبيوت حيث وقع وكيف جاء منكرًا كان أو معرفًا باللام أو بالإضافة إلى ظاهر أو مضمر نحو {بيوت النبي} [الأحزاب: 53] و{بيوتكم} وعلم من الوفاق إنه ليعقوب كذلك وأنه لخلف بالكسر لأجل الياء بعدها.
[شرح الدرة المضيئة: 99]
وقوله: وارفع رفث إلخ أي قرأ مرموز ألف انقلا وهو أبو جعفر {فلا رفث ولا فسوق ولا جدال} [197] بالرفع والتنوين في الثلاثة، ووافقه يعقوب في الأولين، وخلف بالفتح في الثلاثة على البناء بلا تنوين علم ذلك من الوفاق.
ثم قال: وخفض في الملائكة انقلا أي قرأ مرموز (ألف) انقلا وهو أبوجعفر الملائكة بخفض التاء أي في قوله تعالى {ظلل من الغمام والملائكة} [20] عطف عل (ظلل) وعلم من انفراده أنه قرأ الآخران بالرفع عطفًاعلى فاعل يأتيهم). [شرح الدرة المضيئة: 100] (م)
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ( (وَاخْتَلَفُوا) فِي: الضَّمِّ وَالْكَسْرِ مِنْ بُيُوتٍ، وَالْغُيُوبِ، وَعُيُونٍ، وَشُيُوخًا، وَجُيُوبِ فَقَرَأَ بِضَمِّ الْبَاءِ مِنْ (الْبُيُوتِ وَبُيُوتِ) حَيْثُ وَقَعَ أَبُو جَعْفَرٍ، وَالْبَصْرِيَّانِ، وَوَرْشٌ وَحَفْصٌ، وَقَرَأَ بِكَسْرِ الْغَيْنِ مِنَ الْغُيُوبِ، وَذَلِكَ حَيْثُ وَقَعَ: حَمْزَةُ وَأَبُو بَكْرٍ، وَقَرَأَ بِكَسْرِ الْعَيْنِ مِنْ (الْعُيُونِ وَعُيُونٍ) وَالشِّينِ مِنْ شُيُوخًا، وَهُوَ فِي غَافِرٍ وَالْجِيمِ مِنْ جُيُوبِهِنَّ، وَهُوَ فِي سُورَةِ النُّورِ ابْنُ كَثِيرٍ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَابْنُ ذَكْوَانَ وَأَبُو بَكْرٍ إِلَّا أَنَّهُ اخْتُلِفَ عَنْهُ فِي الْجِيمِ مِنْ جُيُوبِهِنَّ، فَرَوَى شُعَيْبُ عَنْ يَحْيَى عَنْهُ ضَمَّهَا، وَكَذَلِكَ رَوَى عَنْهُ الْعُلَيْمِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ، وَرَوَى أَبُو حَمْدُونَ عَنْ يَحْيَى عَنْهُ كَسْرَهَا). [النشر في القراءات العشر: 2/226]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (قرأ أبو جعفر والبصريان وورش وحفص {البيوت}، و{بيوت} حيث وقع بضم الباء، والباقون بكسرها، وكذا كسر حمزة وأبو بكر الغين من {الغيوب}، وكسر ابن كثير وحمزة والكسائي وابن ذكوان وأبو بكر العين من {وعيونٍ} [الحجر:
[تقريب النشر في القراءات العشر: 467]
45]، والشين من {شيوخًا} في غافر [67]، والجيم من {جيوبهن} في النور [31]، إلا أنه اختلف عن أبي بكر في {جيوبهن} [النور: 31]، والباقون بضم ذلك). [تقريب النشر في القراءات العشر: 468]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ({ولكن البر} [البقرة: 189] ذكر لنافع وابن عامر). [تقريب النشر في القراءات العشر: 468]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (491 - بيوت كيف جا بكسر الضّمّ كم = دن صحبةٌ بلى غيوب صون فم
492 - عيون مع شيوخ مع جيوب صف = مز دم رضاً والخلف في الجيم صرف). [طيبة النشر: 65]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (بيوت كيف جا بكسر الضّمّ (ك) م = (د) ن (صحبة) (ب) لى غيوب (ص) ون (ف) م
يعني «البيوت من، ومن بيوت آبائكم، وبيوتا غير بيوتكم حتى» كيف جاء بكسر ضم الباء ابن عامر وابن كثير وحمزة والكسائي وخلف وشعبة وقالون، وإنما بين إطلاقه لأنه ذكره منكرا فلزم قوله: كيف جاء: أي معرفا ومنكرا قوله:
(غيوب) أي كذلك كسر غيوب ضم الغين من غيوب حيث وقع شعبة وحمزة قوله: (دن) أي جازاهم وكافاهم وأملكهم بالإفضال قوله: (بلى) جواب لمقدر:
أي ينبغي أن يكون كذلك قوله: (صون) الصون والصيانة: هو الحفظ والاحتراز، يشير إلى الورع، يعني أنه ينبغي أن يحفظ الفم عن أن تدخل فيه ما لا يحل، ويحتمل أن يكون أراد بالفم اللسان، لأنه عبارته فيكون إشارة إلى الصمت، ورشحه ذكره بعد الغيوب: أي سيما الكلام في العبادة فإنه لا ينبغي الخوض فيها بكلام معيب.
عيون مع شيوخ مع جيوب (ص) ف = (م) ن (د) م (رضا) والخلف في الجيم (ص) رف
أي وكذلك كسر العين من عيون والعيون كيف أتى والشين من «شيوخ» في غافر والجيم من «جيوبهن» والباقون بضم أوائل ذلك كله، وقد جمع ألفاظ الباب كله هنا على عادته في الاختصار وتبعا لمن جمعها هنا والضم هو الأصل في أوائل الجميع، لأن فعلا يجمع على فعول كفروج وفلوس، ومن كسر فلأجل الياء، وهو لغة صحيحة مشهورة قوله: (صرف) أي زين بزيادة الخلاف فيه، وحسن ذلك لأن شعبة أخرجه عن أخواته فضمه في وجه، لأنه بعد «خمرهن» المضموم الأحرف كقراءة حفص في ضم «متم» لأجل «قتلتم» كما سيأتي). [شرح طيبة النشر لابن الجزري: 193]
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (ص:
بيوت كيف جا بكسر الضّمّ (ك) م = (د) ن (صحبة) (ب) لى غيوب (ص) ون (ف) م
ش: أي: اختلف في جمع التكسير إذا كان على وزن «فعول»، وكانت عينه ياء [و] الواقع منه في القرآن خمسة (بيوت)، و(الغيوب)، و(عيون) حيث وقعن [و] (جيوبهن) و(شيوخا).
[شرح طيبة النشر للنويري: 2/199]
فقرأ ذو كاف (كم) ابن عامر ودال (دن) ابن كثير ومدلول (صحبة) حمزة والكسائي وأبو بكر وخلف وباء (بلى) قالون- بكسر باء (بيوت) كيف جاء نحو: بأن تأتوا البيوت [البقرة: 189] وبيوت النبي [الأحزاب: 53]، وغير بيوتكم [النور: 27]، [وو لا تدخلوا بيوتا] [النور: 27]، والباقون بضم الباء.
وقرأ ذو صاد (صون) أبو بكر وفاء (فم) حمزة بكسر الغين من الغيوب حيث وقع.
ثم كمل فقال:
ص:
عيون مع شيوخ مع جيوب (ص) ف = (م) ز (د) م (رضا) والخلف في الجيم (ص) رف
ش: أي: كسر ذو صاد (صرف) أبو بكر وميم (مز) ابن ذكوان ودال (دم) ابن كثير ومدلول (رضى) حمزة والكسائي- العين من العيون معرفا أو منكرا والشين [من] شيوخا [غافر: 67] والجيم من جيوبهن [النور: 31].
واختلف عن ذي صاد (صرف) أبي بكر في الجيم من جيوبهنّ [النور: 31]:
فروى شعيب عن يحيى عنه ضمها.
وكذلك روى العليمي من طريقيه. وبه قرأ الباقون.
وروى أبو حمدون عن يحيى عنه كسرها.
وعلم عموم غيره من عطفه عليه.
وجه ضم الكل: الأصل في الجمع كقلب وقلوب.
ووجه كسرها: مناسبة الياء؛ استثقالا لضم الياء بعد ضمة، وهي لغة معروفة ثابتة ومروية؛ فلا يلتفت [إلى قول] النحاس: الكسر يؤدي [إلى] بناء مرفوض؛ لأن المثبت مقدم، وإنما اغتفروه هنا؛ لأن الكسر عارض؛ للتخفيف.
ووجه التخصيص: الجمع). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/200]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (واختلف في "ولكن البر من آمن بالله، ولكن البر من اتقى" [الآية: 177 والآية: 189] فنافع وابن عامر بتخفيف نون لكن مخففة من الثقيلة جيء بها لمجرد الاستدراك، فلا عمل لها، وبرفع البر فيهما على الابتداء، وافقهما الحسن، والباقون بتشديد النون ونصب البر فيهما، واتفقوا على رفع: وليس البر، بأن لتعيين ما بعده بالخير بدخول الباء عليه). [إتحاف فضلاء البشر: 1/429] (م)
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): ("وعن" ابن محيصن من المبهج "عن لهلة" بإدغام النون في اللام، ونقل حركة همزة الأهلة إلى لام التعريف وأدغم نون عن في لام التعريف لسقوط همزة الوصل في الدرج، وكذا أدغم اللام في علنسان، وكذا لمن لاثمين على نفسه فهي أربعة من وعن وعلى وبل). [إتحاف فضلاء البشر: 1/432]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وعن الحسن "الحج" بكسر الحاء كيف جاء وسيأتي إن شاء الله تعالى بآل عمران). [إتحاف فضلاء البشر: 1/432]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (واختلف في "البيوت" [الآية: 189] وبيوت وعيون والعيون والغيوب وجيوب وشيوخ فقرأ قالون وابن كثير وابن عامر وأبو بكر وحمزة والكسائي، وكذا خلف بكسر ياء بيوت والبيوت حيث جاء طلبا للتخفيف، وافقهم الأعمش، وضمها ورش وأبو عمرو حفص وأبو جعفر ويعقوب على الأصل، ككعب وكعوب وافقهم ابن محيصن واليزيدي والحسن، وقرأ أبو بكر وحمزة بكسر غين الغيوب حيث وقع، وافقهما ابن محيصن بخلفه والأعمش وضمها الباقون، وقرأ ابن كثير وابن ذكوان وأبو بكر وحمزة والكسائي بكسر عين العيون وعيون حيث وقعا، وجيوب في النور وشين شيوخ بغافر وافقهم ابن محيصن من المبهج والأعمش، وضمها الباقون
[إتحاف فضلاء البشر: 1/432]
واختلف عن أبي بكر في جيوب فضمها عنه العليمي وشعيب عن يحيى، وكسرها أبو حمدون عن يحيى عنه "وذكر قريبا" تخفيف لكن ورفع "البر" لنافع وابن عامر). [إتحاف فضلاء البشر: 1/433]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وأمال "اتقى" حمزة والكسائي وخلف وبالفتح الصغرى الأزرق). [إتحاف فضلاء البشر: 1/433]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({يسئلونك عن الأهلة}
{وليس البر بأن تأتوا البيوت} [189] اتفقوا على قراءة {البر} هذا بالرفع، لأن {بأن تأتوا} يتعين أن يكون خبرًا لدخول الباء عليه، وقرأ ورش والبصري وحفص بضم باء {البيوت} والباقون بالكسر.
{ولكن البر} قرأ نافع والشامي بكسر نون {ولاكن} على أصل التقاء الساكنين مخففة ورفع {البر} والباقون بفتح النون مشددة، ونصب {البر}.
{وأتوا البيوت} إبدال ورش والسوسي همزة {وأتوا} ألفًا لا يخفى، و{البيوت} تقدم). [غيث النفع: 423]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقي وأتوا البيوت من أبوابها واتقوا الله لعلكم تفلحون (189)}
{عن الأهلة}
- قراءة الجمهور "عن الأهلة" بكسر النون وإسكان اللام وهمزة بعدها.
- ورش على أصله في القراءة من نقل حركة الهمزة إلى اللام، ثم حذفت الهمزة، وهي قراءة ابن محيصن، وصورتها: "عن لهلة".
- وقرأ ورش أيضاً بإدغام نون "عن" في لام "الأهلة" بعد النقل والحذف "علهلة".
- وقرأ الكسائي وحمزة بخلاف عنه بإمالة الهاء في الوقف.
{للناس}
- سبقت الإمالة في الآيات: 8، 94، 96.
[معجم القراءات: 1/262]
{والحج}
- قراءة الجمهور "الحج" بفتح الحاء، وهي لغة أهل الحجاز.
- وقرأ الحسن وابن أبي إسحاق. "الحج" بكسر الحاء، وهي لغة نجد.
قال سيبويه: "الحج كالرد والسد، والحج كالذكر، فهما مصدر".
{بأن تأتوا}
- قراءة أبي جعفر والأزرق وورش والأصبهاني وأبي عمرو بخلاف عنه "..تأتوا" بإبدال الهمزة ألفاً.
- وهي قراءة حمزة في الوقف.
- والجماعة على تحقيق الهمز.
{البيوت}
- قرأ حفص عن عاصم وأبو عمرو ونافع وورش وأبو جعفر وإسماعيل بن أبي أويس وابن جماز والواقدي ويعقوب وابن محيصن واليزيدي والحسن.
"البيوت" بضم الباء، وهو الأصل.
- وقرأ بإشمام ضم اباء البرازي عن أبي بكر عن عاصم.
[معجم القراءات: 1/263]
قال الأصبهاني: "وكذلك قرأته في رواية اليرجمي عن أبي بكر عن عاصم".
- وقرأ ابن كثير في رواية ابن فليح وابن عامر والكسائي وحمزة برواية العجلي وقالون عن نافع وعباس عن أبي عمرو وابن ذكوان وخلف وحماد ويحيى عن عاصم وكذا عنه في رواية محمد بن غالب عن الأعشي، والشموني والأعمش وأبو بكر:
"البيوت" بكسر الباء، والكسر لمناسبة الياء، وذهب النحاس إلى أنها لغة رديئة.
{ولكن البر}
- قراءة الجمهور "ولكن البر" بتشديد النون ونصب البر.
- وقرأ نافع وابن عامر والحسن "ولكن البر" بكسر نون "لكن" على أصل التقاء الساكنين، مخففة، ورفع "البر".
وتقدم هذا مع الآية/ 177 من هذه السورة.
{من اتقى}
- قراءة الإمالة فيه في الوقف عن حمزة والكسائي وخلف.
والفتح والتقليل للأزرق وورش.
{وأتوا}
- أبدل الهمزة ألفاً ورش والسوسي وأبو جعفر في الوصل والوقف.
- وكذا قرأ حمزة في الوقف "واتوا"). [معجم القراءات: 1/264]

قوله تعالى: {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (190)}
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({تقاتلوهم} و{يقاتلوكم} و{قاتلوكم} [190] قرأ الأخوان بفتح تاء الأول، وياء الثاني، وإسكان قافيهما، وضم التاء بعدهما، وحذف الألف من الكلمات الثلاث، والباقون بإثبات الألف فيها، مع ضم تاء الأول، وياء الثاني، وفتح قافيهما، وكسر تاءيهما). [غيث النفع: 423]

قوله تعالى: {وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ (191)}
قال أبو بكر أحمد بن موسى ابن مجاهد التميمي البغدادي (ت: 324هـ): (66 - وَاخْتلفُوا فِي قَوْله {وَلَا تقاتلوهم عِنْد الْمَسْجِد الْحَرَام حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِن قَاتَلُوكُمْ} 191 فِي إِثْبَات الْألف وطرحها
فَقَرَأَ ابْن كثير وَنَافِع وَعَاصِم وَأَبُو عَمْرو وَابْن عَامر {وَلَا تقاتلوهم عِنْد الْمَسْجِد الْحَرَام حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِن قَاتَلُوكُمْ} كلهَا بِالْألف
وَقَرَأَ حَمْزَة وَالْكسَائِيّ (وَلَا تَقْتُلُوهُمْ عِنْد الْمَسْجِد الْحَرَام حَتَّى يقتلوكم فِيهِ فَإِن قتلوكم) كلهَا بِغَيْر ألف وَقَوله {فاقتلوهم} فِي نفس الْآيَة فَإِن هَذِه وَحدهَا بِغَيْر ألف بِاتِّفَاق مِنْهُم). [السبعة في القراءات: 179 - 180]
قال أبو بكر أحمد بن الحسين ابن مهران الأصبهاني (ت: 381هـ): ({ولا تقتلوهم حتى يقتلوكم.. فإن قتلوكم} كوفي غير عاصم-). [الغاية في القراءات العشر: 194]
قال أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي الجرجاني (ت: 408هـ): ({ولا تقتلوهم} [191]، وأختاها: بلا ألف هما، وخلف).[المنتهى: 2/593]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (قرأ حمزة والكسائي (ولا تقتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقتلوكم فيه فإن قتلوكم) بغير ألف في الثلاثة من القتل، وقرأ الباقون بألف فيهن من المقاتلة). [التبصرة: 165]
قال أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت: 444هـ): (حمزة، والكسائي: {ولا تقتلوهم ... حتى يقتلوكم ... فإن قتلوكم} (191): بغير ألف، من القتل.
والباقون: بالألف، من القتال). [التيسير في القراءات السبع: 238]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) :(حمزة والكسائيّ وخلف: (ولا تقتلوهم، حتّى يقتلوكم، فإن قتلوكم) بغير ألف من القتل والباقون بالألف من القتال). [تحبير التيسير: 302]
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): ( (وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ) واختارها بغير ألف كوفي غير قاسم، وعَاصِم، وابْن سَعْدَانَ، الباقون بألف من القتال، وهو الاختيار لموافقة أهل الحرمين، ولقوله: (وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ) وقال: (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ)، واختار الزَّعْفَرَانِيّ (وَلَا تُقْتُلُوهُمْ) من القتل، والآخران من القتال ولا معنى للفرق بينهما (وَالْعُمْرَةَ) رفع الكسائي عن أبي جعفر، ومحبوب، والقزاز عن أَبِي عَمْرٍو، والأصمعي عن نافع، الباقون بالفتح، وهو الاختيار لموافقة أكثر القراء ولعطفها على (الْحَجَّ) وهو يدل على كونها مفروضة مرة واحدة بالحج). [الكامل في القراءات العشر: 501]
قال أحمد بن علي بن خلف ابن الباذش الأنصاري (ت: 540هـ): ([191]- {وَلا تُقَاتِلُوهُمْ} وأختاها [191] بغير ألف: حمزة والكسائي). [الإقناع: 2/607]
قال القاسم بن فيرُّه بن خلف الشاطبي (ت: 590هـ): (504 - وَلاَ تَقْتُلُوهُمْ بَعْدَهُ يَقْتُلُوكُمُو = فَإِنْ قَتَلُوكُمْ قَصْرُهاَ شَاعَ وَانْجَلاَ). [الشاطبية: 41]
- قال علم الدين علي بن محمد السخاوي (ت: 643هـ): ([504] ولا تقتلوهم بعده يقتلوا كمو = فإن قتلوكم قصرها (شـ)اع وانجلا
(شاع): اشتهر. و(انجلی): انكشف؛ أي لا تبدؤوهم بقتل حتى يبدؤوكم؛ فإن قتلوكم، أي قتلوا بعضكم، كما قال:
سقيناهم كأسًا سقونا بمثلها = ولكنهم كانوا على الموت أصبرا
{ولا تقتلوهم}، معناه أيضًا لا تبدؤوهم حتى يبدؤوكم. وقد غفل من قال: هذه القراءة قياس على قوله: {وقتلوا في سبيل الله الذين يقتلونكم}، و{قتلوهم حتى لا تكون فتنة}، و{من يقتل في سبيل الله}، إلى نظائر ذلك في القرآن، لأن القراءة لا يقاس منها موضعٌ على موضع. وإنما تثبت نقلًا.
وقد رد - في ما حكوا- أبو العباس المبرد قراءة القصر وقال: «لأن المعنى يصير: لا تقتلوهم حتى يقتلوا منكم».
والقراءة ثابتة، ووجهها ظاهر.
وكأنه قال: واقتلوهم حيث ثقفتموهم إلا عند المسجد الحرام، فلا تقتلوهم عنده حتى يقتلوكم، فيصير المعنى: وقاتلوا في سبيل الله الذين
[فتح الوصيد: 2/699]
يقاتلونكم، واقتلوهم إلا عند المسجد الحرام فلا تقاتلوهم، ولا تقتلوهم عنده حتى يقاتلوكم ويقتلوكم، لأنه أمر بالقتال والقتل؛ ثم استغني في الإستثناء بأحدهما، لأن كل واحد منهما يدل على الآخر. ولذلك قال المفسرون: «المعنى: ولا تبدؤوهم بقتلٍ أو قتال حتى يبدؤوكم به».
فمن قرأ: {ولا تقتلوهم}، أراد: ولا تقاتلوهم ولا تقتلوهم.
ومن قرأ: {ولا تقتلوهم}، أراد القتال أيضًا، ويدل عليه قوله تعالى بعد ذلك: {فاقتلوهم} ). [فتح الوصيد: 2/700]
- قال محمد بن أحمد الموصلي (شعلة) (ت: 656هـ):( [504] ولا تقتلوهم بعده يقتلوكم = فإن قتلوكم قصرها شاع وانجلى
ح: (لا تقتلوهم): مبتدأ، (بعده يقتلوكم فإن قتلوكم): في محل الحال، (قصرها: مبتدأ ثانٍ، والهاء: للألفاظ الثلاثة، (شاع): خبر المبتدأ الثاني، والجملة: خبر الأول.
ص: يعني: {ولا تقتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه فإن قاتلوكم} [191] قرأ حمزة والكسائي الألفاظ الثلاثة بالقصر، أي: بحذف الألف وإسكان القاف وفتح التاء الأولى والياء، وضم الثانية في الأولين وحذف الألف فقط في الأخير من القتل ليناسب ما قبله: {والفتنة أشد من القتل}
[كنز المعاني: 2/55]
[191] وبعده: {فاقتلوهم} [191].
والباقون بالألف في الثلاثة، وضم التاء والياء الأولى وكسر التاء الثانية من المقاتلة ليناسب ما بعده: {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة} [193].
ومعنى (شاع وانجلى): انتشر وظهر). [كنز المعاني: 2/56]
- قال أبو شامة عبد الرحمن بن إسماعيل الدمشقي (ت: 665هـ): (502- وَلا تَقْتُلُوهُمْ بَعْدَهُ يَقْتُلُوكُمُو،.. فَإِنْ قَتَلُوكُمْ قَصْرُها "شَـ"ـاعَ وَانْجَلا
أي قصر هذه الألفاظ الثلاثة وهي: {وَلا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ}، فقراءة المد من "قاتل" وقراءة القصر من "قتل"، ولا خلاف في قوله: "فاقتلوهم" كذلك: {أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ}، أي لا تبدءوهم بقتل ولا قتال حتى يبدءوكم به ومعنى: "فإن قتلوكم فاقتلوهم"؛ أي: فإن قتلوا منكم أحدا فاقتلوا منهم؛ أي: فإن قتلوا بعضكم على حذف مضاف للعلم به كما سيأتي في قراءة: {وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا}؛ أي: فما وهن من لم يقتل منهم والله أعلم). [إبراز المعاني من حرز الأماني: 2/352]
- قال عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي (ت: 1403هـ): (504 - ولا تقتلوهم بعده يقتلوكمو ... فإن قتلوكم قصرها شاع وانجلا
قرأ حمزة والكسائي: ولا تقتلوهم عند المسجد الحرام حتّى يقاتلوكم فيه فإن قاتلوكم بفتح التاء في الأول والياء في الثاني وإسكان القاف فيهما وضم التاء فيهما أيضا مع القصر؛ أي حذف الألف كما لفظ بها. ويحذف الألف في فَإِنْ قاتَلُوكُمْ. وقرأ الباقون بضم التاء في الأول والياء في الثاني وفتح القاف وكسر التاء فيهما مع المد، أي: إثبات ألف بين القاف والتاء في الثلاثة، ولا خلاف في فَاقْتُلُوهُمْ أنه بغير ألف. ومعنى (شاع وانجلا) اشتهر القصر وانكشف). [الوافي في شرح الشاطبية: 218]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ( (وَاخْتَلَفُوا) فِي:
[النشر في القراءات العشر: 2/226]
وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ، حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ، فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ، وَلَا تَقْتُلُوهُمْ، حَتَّى يَقْتُلُوكُمْ، فَإِنْ قَتَلُوكُمْ بِحَذْفِ الْأَلِفِ فِيهِنَّ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِإِثْبَاتِهَا). [النشر في القراءات العشر: 2/227]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (قرأ حمزة والكسائي وخلف {ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه فإن قاتلوكم} [البقرة: 191] بحذف الألف فيهن، والباقون بإثباتها). [تقريب النشر في القراءات العشر: 468]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (493 - لا تقتلوهم ومعًا بعد شفا = فاقصر .... .... .... ....). [طيبة النشر: 65]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (لا تقتلوهم ومعا بعد (شفا) = فاقصر وفتح السّ (لم) حرم (ر) شفا
يريد قوله «ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه فإن قاتلوكم» قرأ الثلاثة بالقصر على ما لفظ به حمزة والكسائي وخلف «من
[شرح طيبة النشر لابن الجزري: 193]
القتل» والمعنى لا تبدءوهم بقتل ولا قتال حتى يبدءوكم «فإن قتلوكم فاقتلوهم» أي فإن قتلوا بعضكم على حذف مضاف والباقون من المقاتلة وهو ظاهر قوله: ومعا بعد: أي موضعان بعد «ولا تقتلوهم» وهما «حتى يقتلوكم فإن قتلوكم» قوله: (فاقصر) أي الأحرف الثلاثة). [شرح طيبة النشر لابن الجزري: 194]
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (ص:
لا تقتلوا ومعا بعد (شفا) = فاقصر وفتح السّلم (حرم) (ر) شفا
ش: أي: قرأ مدلول [(شفا)] حمزة والكسائي وخلف ولا تقتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقتلوكم فيه فإن قتلوكم [البقرة: 191] بفتح تاء الأول وياء الثاني وإسكان ثانيهما وضم ما بعدهما وحذف الألف [في الثلاثة].
والباقون بضم أول الأولين، وفتح ثانيهما، وكسر ثالثهما، وألف في الثلاثة بين القاف، والتاء.
وعلم عدم الألف للمذكورين من قوله: (فاقصر) وإثباتها للمسكوت عنهم من ضد القصر، وهذا كاف للثالثة.
وتتمة قيود القراءتين في الأولين، فهمت من الإجماع، فالمد من قوله: الّذين يقتلونكم [البقرة: 190] قبل ولا تقتلوهم [البقرة: 191].
وعنه احتزر بـ (بعد) وحذف النون مخصصة لكنه خفي.
وجه قصر الثلاثة: جعله من القتل؛ مناسبة لقوله تعالى: فاقتلوهم [البقرة: 191].
وأجمع عليه؛ لأن جزاء البدأة بالقتال القتل لا القتال.
ومعنى يقتلوكم: فإن قتلوكم، [أي: بعضكم]، وعليها الرسم.
ووجه المد جعله من «القتال» الذي للمشاركة؛ مناسبة لقوله تعالى: وقتلوهم حتّى [البقرة: 193].
وأجمع عليه؛ لأن الغرض إلجاؤهم للإسلام، وموافق للرسم تقديرا). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/201]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (واختلف في "ولا تقتلوهم حتى يقتلوكم فإن قتلوكم" [الآية: 191] فحمزة والكسائي وخلف بغير ألف في الأفعال الثلاثة من القتل، وافقهم الأعمش والباقون بالألف من القتال). [إتحاف فضلاء البشر: 1/433]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وأمال "الكافرين" أبو عمرو وابن ذكوان من طريق الصوري والدوري عن الكسائي ورويس وقلله الأزرق). [إتحاف فضلاء البشر: 1/433]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({فاقتلوهم} لا خلاف بينهم أنه بغير ألف). [غيث النفع: 423]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأخرجوهم من حيث أخرجوكم والفتنة أشد من القتل ولا تقتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقتلوكم فيه فإن قتلوكم فاقتلوهم كذلك جزاء الكافرين (191)}.
{حيث ثقفتموهم}
- قرأ أبو عمرو بإدغام الثاء في الثاء بخلاف عنه، حيث جاء، وهي قراءة يعقوب.
{ولا تقاتلوهم... حتى يقاتلوكم... فإن قاتلوكم}
- قرأ ابن كثير ونافع وعاصم وأبو عمرو وابن عامر وأبو جعفر ويعقوب:
"تقاتلوهم، يقاتلوكم، قاتلوكم" بألف في الثلاثة.
- وقرأ حمزة والكسائي وخلف والأعمش وعبد الله:
"تقتلوهم، يقتلوكم، قتلوكم" بدون ألف في الثلاثة.
{الكافرين}
- قراءة الإمالة عن أبي عمرو وابن ذكوان والصوري والدوري والكسائي ورويس.
والأزرق وورش بالتقليل.
وسبق هذا مع الآيات/ 19، 34، 89). [معجم القراءات: 1/265]

قوله تعالى: {فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (192)}

قوله تعالى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ (193)}

قوله تعالى: {الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ (194)}
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): ("وعن" الحسن "الحرمات" بسكون الراء وعنه أيضا "العمرة" بالرفع على الابتداء ولله الخبر أي: متعلقة على أنها جملة مستأنفة). [إتحاف فضلاء البشر: 1/433] (م)
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص فمن اعتدي عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدي عليكم واتقوا الله واعلموا أن الله مع المتقين (194)}
{الحرمات}
- قرأ الحسن البصري "الحرمات" بإسكان الراء على الأصل مفرده: حرمة.
- وقراءة الجمهور "الحرمات" بضم الحاء والراء، وضم الراء إنما جاء على الإتباع.
{اعتدى... اعتدى}
- سبقت الإمالة فيهما مع الآية/ 187 من هذه السورة). [معجم القراءات: 1/266]

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين

جمهرة علوم القرآن 26 محرم 1440هـ/6-10-2018م 07:15 PM

سورة البقرة
[من الآية (195) إلى الآية (196) ]

{وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (195) وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (196)}


قوله تعالى: {وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (195)}
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا إن الله يحب المحسنين (195)}
{التهلكة}
- قرأ الكسائي بإمالة الهاء وما قبلها في الوقف، وهي قراءة حمزة بخلاف عنه.
وقيل للكسائي: "إنك تميل ما قبل هاء التأنيث، فقال: هذه طباع العربية".
- وقرأ الخليل بن أحمد "التهلكة" بكسرها). [معجم القراءات: 1/266]

قوله تعالى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (196)}
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): ( (حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ) مشدد في جميع القراءات مجاهد، وَحُمَيْد، والحسن، وأبو حيوة، والْأَعْمَش رواية جرير، وابْن مِقْسَمٍ في اختياره، وافق عصمة عن عَاصِم في المرفوع والمجرور الْعَبْسِيّ، ومسعود عن أبي جعفر، والحسن بن عطية عن الزَّيَّات ها هنا، الباقون مخفف، وهو الاختيار لموافقة الجماعة، ولأنها لغة قريش دليله قول رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - لعلي رضي اللَّه عنه: فلهذا الهدي أو يسفر الهدي.
(نُسُكٍ) بإسكان السين الحسن، ونعيم بن ميسرة عن أَبِي عَمْرٍو، والفياض عن طَلْحَة، وإسماعيل عن ابن مُحَيْصِن، الباقون يضم السين، وهو الاختيار لموافقة الجماعة، ولأنه أشهر
[الكامل في القراءات العشر: 501]
اللغتين (وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ) نصب ابن أبي عبلة، الباقون جر، وهو الاختيار لموافقة الجماعة، ولأنه عطف على الثلاث). [الكامل في القراءات العشر: 502]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): ("وعن" الحسن "الحرمات" بسكون الراء وعنه أيضا "العمرة" بالرفع على الابتداء ولله الخبر أي: متعلقة على أنها جملة مستأنفة). [إتحاف فضلاء البشر: 1/433] (م)
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): ("وأبدل" الهمزة من "رأسه" أبو عمرو بخلفه وأبو جعفر كحمزة وقفا ولم يبدله ورش من طريقيه كالباقين). [إتحاف فضلاء البشر: 1/433]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({فإن أحصرتم} [196] همزته همزة قطع، ولا يخفى ما فيه لورش وحمزة). [غيث النفع: 423]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({رءوسكم} ثلاثة ورش فيه لا تخفى). [غيث النفع: 423]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({رأسه} قرأ السوسي بإبدال همزه ألفًا والباقون بالهمز). [غيث النفع: 423]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {وأتموا الحج والعمرة لله فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدي محله فمن كان منكم مريضاً أو به أذي من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك فإذا أمنتك فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام واتقوا الله واعلموا أن الله شديد عقاب (196)}
{وأتموا}
- قراءة الجمهور "وأتموا".
- قراءة علقمة وابن مسعود وابن عباس "وأقيموا".
{الحج}
- قراءة الحسن وطلحة بن مصرف وابن أبي إسحاق "الحج" بكسر الحاء.
- وقراءة الباقين بفتحها "الحج".
وسبق هذا في الآية/ 189 من هذه السورة.
{والعمرة لله}
- قرأ علي وابن مسعود وزيد بن ثابت والأصمعي عن نافع وابن عباس وابن عمر وعامر الشعبي والقزاز عن أبي عمرو والكسائي عن أبي جعفر وأبو حيوة وابن مسعود والحسن "والعمرة لله" بالرفع على الابتداء والخبر، فيخرج العمرة عن الأمر، وينفرد به الحج.
- وقراءة الجماعة "والعمرة لله" بالنصب عطفاً على "الحج".
[معجم القراءات: 1/267]
فتكون العمرة داخلة تحت الأمر.
{وأتموا الحج والعمرة لله}
- وقرأ ابن مسعود وعلقمة "وأتموا الحج والعمرة إلى البيت".
- وعن ابن مسعود أيضا "وأتموا الحج والعمرة إلى البيت لله".
- وروى عنه "وأقيموا الحج والعمرة إلى البيت".
ولقد وجدت هذا في مصحف ابن مسعود، وكذلك في مصحف ابن عباس.
- وقرأ عبد الله "للبيت".
{من الهدي.... يبلغ الهدي}
- قرأ مجاهد والزهري وابن هرمز وعصمة واللؤلؤي وخارجة عن عاصم وأبو حيوة وابن عطية عن حمزة "الهدي" بكسر الدال وتشديد الياء في الموضعين.
- والجماعة على سكون الدال وتخفيف الياء "الهدي".
والتخفيف لغة الحجاز لغة، والتثقيل لغة بني تميم وسفلي قيس.
{رءوسكم}
- للأزرق وورش فيه لغة البدل.
ولحمزة وجهان: التسهيل بين بين، والحذف، تبعاً للرسم.
قال ابن الجزري: "والحذف أولى عند الآخرين بالرسم".
[معجم القراءات: 1/268]
{أذى}
- الإمالة في الوقف عن حمزة والكسائي وخلف.
- والفتح والتقليل عن الأزرق وورش.
- والباقون بالفتح.
{من رأسه}
- أبدل الهمزة فيه ألفاً أبو جعفر والسوسي والأزرق وورش والأصبهاني وأبو عمرو بخلاف عنه.
- وكذا جاءت قراءة حمزة في الوقف "من رأسه".
- وقراءة الجماعة على التحقيق "من رأسه".
{ففدية}
- ذكر بعض المفسرين أنه قرئ بالنصب "ففدية" على إضمار فعل والتقدير: فليفد فديةً.
- وقراءة الجماعة بالرفع "ففدية" الفاء في جواب الشرط، والتقدير" فلتكن فديةً.
{نسك}
- قرأ الحسن والزهري والسلمي ونعيم وابن أبي حماد والجعفي كلهم عن عاصم "نسك" بإسكان السين تخفيفاً.
- والجماعة على ضم السين "نسك".
{فصيام}
- القراءة بالرفع "فصيام" عن الجماعة.
- وقرئ بالنصب "فصيام" أي فليصم صيام...
[معجم القراءات: 1/269]
{فصيام ثلاثة أيام}
- قرأ أبي بن كعب "فصيام ثلاثة أيام متتابعات"، بزيادة "متتابعات" على قراءة الجماعة، ويحمل مثل هذا على التفسير.
{وسبعة}
قراءة الجماعة "وسبعة" بالجر عطفاً على "ثلاثة أيام"، والتقدير: فصيام ثلاثة أيام في الحج وصيام سبعة أيام...
- وقرأ زيد بن علي وابن أبي عبلة "سبعة" بالنصب، على تقدير: ولتصوموا سبعة، أو صوموا سبعة.
{كاملة}
- قرأ الكسائي في الوقف وحمزة بخلاف عنه بإمالة الهاء وما قبلها). [معجم القراءات: 1/270]

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين

جمهرة علوم القرآن 26 محرم 1440هـ/6-10-2018م 07:17 PM

سورة البقرة
[من الآية (197) إلى الآية (199) ]

{الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ (197) لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ (198) ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (199)}

قوله تعالى: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ (197)}
قال أبو بكر أحمد بن موسى ابن مجاهد التميمي البغدادي (ت: 324هـ): (67 - وَاخْتلفُوا فِي قَوْله {فَلَا رفث وَلَا فسوق} 197 فِي نصب الثَّاء وَالْقَاف بِغَيْر تَنْوِين وضمهما مَعَ التَّنْوِين
فَقَرَأَ ابْن كثير وَأَبُو عَمْرو {فَلَا رفث وَلَا فسوق} بِالضَّمِّ فيهمَا والتنوين
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {فَلَا رفث وَلَا فسوق} بِالنّصب بِغَيْر تَنْوِين
وَلم يَخْتَلِفُوا فِي نصب اللَّام فِي جِدَال من قَوْله {وَلَا جِدَال فِي الْحَج} فِي نفس الْآيَة). [السبعة في القراءات: 180]
قال أبو بكر أحمد بن الحسين ابن مهران الأصبهاني (ت: 381هـ): ({فلا رفث ولا فسوق} رفع مكي بصري غير سهل- وزاد يزيد {ولا جدال} رفع). [الغاية في القراءات العشر: 194]
قال أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي الجرجاني (ت: 408هـ): ({رفث} [197]، و{فسوق} [197]: رفع منون: مكي، ويزيد، وبصري غير أيوب وسهل، وسعيدٌ عن المفضل، زاد يزيد،
[المنتهى: 2/593]
وسعيد رفع {ولا جدال} [197]).[المنتهى: 2/594]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (قرأ ابن كثير وأبو عمرو (فلا رفث ولا فسوق) بالتنوين فيهما والرفع، وقرأ الباقون بالفتح من غير تنوين، ولا اختلاف في فتح (ولا جدال في الحج) ). [التبصرة: 165]
قال أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت: 444هـ): (ابن كثير، وأبو عمرو: {فلا رفث ولا فسوق} (197): بالرفع، والتنوين فيهما.
والباقون: بالنصب، من غير تنوين.
ولا خلاف في النصب في قوله تعالى: {ولا جدال} ). [التيسير في القراءات السبع: 238]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (ابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ويعقوب: (فلا رفث ولا فسوق) بالرّفع والتنوين فيهما.
قلت: وتفرد أبو جعفر بذلك في (ولا جدال) والله الموفق. والباقون بالنّصب من غير تنوين، ولا خلاف في قوله: (ولا جدال) لغير أبي جعفر). [تحبير التيسير: 303]
قال أحمد بن علي بن خلف ابن الباذش الأنصاري (ت: 540هـ): ([197]- {فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ} بالرفع والتنوين: ابن كثير وأبو عمرو). [الإقناع: 2/608]
قال القاسم بن فيرُّه بن خلف الشاطبي (ت: 590هـ): (505 - وَبِالرَّفْعِ نَوِّنْهُ فَلاَ رَفَثٌ وَلاَ = فُسُوقٌ وَلاَ حَقًّا وَزَانَ مُجَمَّلاَ). [الشاطبية: 41]
- قال علم الدين علي بن محمد السخاوي (ت: 643هـ): ([505] وبالرفع نون فلا رفثٌ ولا = فسوقٌ ولا (حقـ)ًا وزان مجملا
الرفث: الجماع، وما يريد الرجل من المرأة.
والفسوق، قيل: هو السباب. والجدال: المراء.
فالرفع والتنوين على وجهين:
أحدهما أن (لا) بمعنى ليس؛ أي ليس رفث ولا فسوقٌ، والخبر محذوف؛ والتقدير: كائنًا في الحج. فهذا خبرٌ، ومعناه النهي؛ أي: لا يكن رفث ولا فسوق في الحج.
والوجه الثاني، الرفع بالابتداء، والخبر مقدرٌ وتقديره: رفث ولا فسوق في الحج.
[فتح الوصيد: 2/700]
والفرق بين هذا وبين الأول، أن ذاك خبر ليس، وهذا خبر المبتدأ.
ووجه قراءة النصب، أنه بناه مع (لا)، لأنها تدخل على النكرة العامة، فتبني معها، فيصيران بمنزلة: خمسة عشر.
وإنما بنيت النكرة معها على الفتح، لأنها ناقضت (إن)، وهم يعطون الشيء حكم نقيضه؛ وذلك أنها للنفي، و(إن) للإثبات، فقالوا: لا رجل، كما قالوا: إن مالًا.
وإنما جُعلا بمنزلة شيء واحد، لأنها جواب: هل من رجل في الدار؟ لأن (من) للاستغراق؛ فقيل في الجواب: لا رجل في الدار على الاستغراق.
ولما كان الجار والمجرور كشيء واحد، جعلت (لا) مع ما عملت فيه كشيء واحد، تشبيهًا لها بما تقع جوابًا عنه.
وإنما بُنيت مع ما بعدها، لأنها وقعت من النافية في الرتبة الثالثة، وذلك أن أقوى النفي ما كان بـ: (ليس)، فلذلك عملت على كل حال وبعدها (ما). ولذلك نقصت عنها فلم تعمل إلا بشرط أن يليها الإسم ويتأخر الخبر، ولا يفصل بينهما بـ(إلا) وبعدها (لا).
ولذلك نقصت عن (ما)، فلم تدخل إلا على النكرة، وبنيت مع ما بعدها لضعفها وبعدها (لات). ولنقصها عن (لا)، حذف اسمها أو خبرها، ولا يكون اسمها وخبرها إلا ظرفًا.
فإذا قلت: لأ رجل في الدار، فمعناه: نفي جميع الرجال، لأن ذلك جواب من قال: هل من رجل في الدار؟
فمعنى قوله: {لا رفث}، نفي جميع الرفث.
و{لا} مع ما بعدها، في موضع رفع بالابتداء.
[فتح الوصيد: 2/701 ]
و{في الحج}: خبر عن جميعها.
فإن قلت: فما معنى هذا النفي؟ وهل هو مثل قولك: لا رجل في الدار، والرفث يتصور وجوده في الحج ؟
قلت: معناه أن الرفث إذا وقع بطل الحج وفسد، لأن مواقعة النساء والفسوق الذي هو الخروج عن حدود الله التي لا يصح الحج مع تعديها، مفسدٌ للحج. فلا رفث ولا فسوق في الحج.
وقد وافق من قرأ بالرفع والتنوين على فتح {ولا جدال}، لأنه عندهما وعند الآخرين بمعنى لا يقع جدالٌ في الحج، أي تمارٍ في أنه في ذي الحجة). [فتح الوصيد: 2/702]
- قال محمد بن أحمد الموصلي (شعلة) (ت: 656هـ): ( [505] وبالرفع نونه فلا رفث ولا = فسوق ولا حقًا وزان مجملا
ح: (فلا رفثُ) وما بعده: مبتدأ، (بالرفع نونه): خبر، والضمير: للمبتدأ لأنه مقدم رتبة، (حقًا): مصدر مؤكد، و(زان): عطف على فعله المحذوف، أي: حق وزان، (مجملا): مفعول (زان).
ص: أي: قرأ ابن كثير وأبو عمرو: {فلا رفث ولا فسوق} [197] برفع {رفث} و {فسوق} منونين على أن {لا} مشابهةٌ {ليس}، ويكون بمعنى النهي، أي: لا يكن رفث ولا فسوق، والخبر محذوف، أي: كائنًا في الحج، والباقون يفتحونهما من غير تنوين على أن {لا} لنفي الجنس.
ولا خلاف في فتح {جدال}، وذلك: لاتباع النقل، أو لأن {لا
[كنز المعاني: 2/56]
جدال} إخبار محض، لارتفاع الاختلاف بين العرب في زمن الحج.
ولفظة (ولا) بعد (فسوق) في النظم لتكميل الوزن.
ثم قال: حق ذلك القول حقًا، وزين من جمل ذلك). [كنز المعاني: 2/57]
- قال أبو شامة عبد الرحمن بن إسماعيل الدمشقي (ت: 665هـ): (503- وَبِالرَّفْعِ نَوِّنْهُ فَلا رَفَثٌ وَلا،.. فُسُوقٌ وَلا "حَـ"ـقًّا وَزَانَ مُجَمَّلا
فلا رفث وما بعده مبتدأ، وبالرفع نونه خبره، وأضمر قبل الذكر؛ لأن الخبر في نية التأخير فهو كقولك: في داره زيد، والمعنى نونه بالرفع؛ أي: ملتبسا به فيقرأ للباقين بغير تنوين ملتبسا بصورة النصب وهو الفتح، وقيل يجوز أن تكون الهاء في نونه ضميرا مبهما قدمه بشرط التفسير،
[إبراز المعاني من حرز الأماني: 2/352]
وجعل: {فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ} تفسيرًا له وأتى بقوله: ولا بعد قوله: فسوق إقامة لوزن البيت وإلا فقوله: ولا جدال لا خلاف في فتحه، ولا شك أن لا يبني معها اسمها على الفتح إذا كان نكرة، ويجوز رفعه إذا كرر، وتجوز المغايرة بين ما تكرر من ذلك ففي نحو: لا حول ولا قوة إلا بالله: خمسة أوجه فعلى هذا جاءت القراءتان وإنما غاير أبو عمرو وابن كثير، فرفعا الأولين على أن المراد النهي عنهما، وإن أتيا بلفظ الخبر؛ أي: فلا يكونن رفث وهو الجماع، ولا فسوق، وهو السباب أو المعاصي، وأما ولا جدال فهو إخبار محض؛ أي: قد ارتفع المراء في زمن الحج وفي مواقفه بعد ما كان الاختلاف فيه بين العرب من النسيء، ووقوف بعضهم بعرفة وبعضهم بمزدلفة، وفي الحديث الصحيح عن النبي -صلى الله عليه وسلم: "من حج فلم يرفث ولم يفسق خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه"، فاشترط عدم الرفث والفسوق، ولم يذكر الجدال فدل على أن سياقه في الآية لمعنى آخر غير ما سيق له الرفث والفسوق، وهو ما ذكرناه وقراءة الجماعة تحتمل هذا التفريق أيضا، ويحتمل أن يكون الجميع منهيا عنه والمراد به مخاصمة الرفقاء والخدم والمكاريين، ويحتمل هذا المعنى قراءة أبي عمرو أيضا، وتكون على لغة من غاير في الإعراب فقال: لا حول ولا قوة، والرفع في الآية أقوى منه في الحوقلة؛ لتكرر المرفوع قبل المفتوح، وقوله: حقا مصدر مؤكد لقوله: نونه بالرفع، وزان مجملا معطوف على الفعل الذي نصب حقا؛ أي: حق ذلك حقا، وزان القارئ الذي حمل هذه القراءة لحسن المعنى الذي ذكرناه في التفريق بين الثلاثة والله اعلم). [إبراز المعاني من حرز الأماني: 2/353]
- قال عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي (ت: 1403هـ): (505 - وبالرّفع نونه فلا رفث ولا ... فسوق ولا حقّا وزان محمّلا
قرأ ابن كثير وأبو عمرو فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ برفع الثاء والقاف وتنوينهما، وقرأ غيرهما بفتح الثاء والقاف وترك التنوين فيهما ولا خلاف في جِدالَ أنه بالفتح من غير تنوين). [الوافي في شرح الشاطبية: 218]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (77 - بُيُوتَ اضْمُمًا وَارْفَعْ رَفَثْ وَفُسُوقَ مَعْ = جِدَالَ وَخَفْضٌ فِي الْمَلائِكَةُ انْقُلَا). [الدرة المضية: 24] (م)
- قال محمد بن الحسن بن محمد المنير السمنودي (ت: 1199هـ): (ثم قال:
ص - بيوت اضممًا وارفع رفث وفسوق مع = جدال وخفض في الملائكة (ا)نقلًا
يعني قرأ المشار إليه (بألف) انقلا وهو أبو جعفر بضم الباء منبيوت حيث وقع وكيف جاء منكرًا كان أو معرفًا باللام أو بالإضافة إلى ظاهر أو مضمر نحو {بيوت النبي} [الأحزاب: 53] و{بيوتكم} وعلم من الوفاق إنه ليعقوب كذلك وأنه لخلف بالكسر لأجل الياء بعدها.
[شرح الدرة المضيئة: 99]
وقوله: وارفع رفث إلخ أي قرأ مرموز ألف انقلا وهو أبو جعفر {فلا رفث ولا فسوق ولا جدال} [197] بالرفع والتنوين في الثلاثة، ووافقه يعقوب في الأولين، وخلف بالفتح في الثلاثة على البناء بلا تنوين علم ذلك من الوفاق.
ثم قال: وخفض في الملائكة انقلا أي قرأ مرموز (ألف) انقلا وهو أبوجعفر الملائكة بخفض التاء أي في قوله تعالى {ظلل من الغمام والملائكة} [20] عطف عل (ظلل) وعلم من انفراده أنه قرأ الآخران بالرفع عطفًاعلى فاعل يأتيهم). [شرح الدرة المضيئة: 100] (م)
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (وَتَقَدَّمَ الْخِلَافُ فِي فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ، أَوَائِلَ السُّورَةِ عِنْدَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ). [النشر في القراءات العشر: 2/227]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ( {فلا رفث ولا فسوق} [197] ذكرا لابن كثير والبصريين وأبي جعفر). [تقريب النشر في القراءات العشر: 468]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ( {ولا جدال} [البقرة: 197] ذكر لأبي جعفر). [تقريب النشر في القراءات العشر: 468]
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (تتمة:
تقدم الخلاف في: فلا رفث ولا فسوق ولا جدال [البقرة: 197] عند فلا خوف
[شرح طيبة النشر للنويري: 2/201]
عليهم [البقرة: 38] ). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/202] (م)
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وكذا أبو جعفر ويعقوب "فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوق" بالرفع والتنوين وافقهم ابن محيصن واليزيدي والحسن، وقرأ أبو جعفر ولا جدال كذلك بالرفع والتنوين وافقه الحسن، ووجه رفع الأولين مع التنوين أن الأول اسم لا المحمولة على ليس، والثاني عطف على الأول، ولا مكررة للتأكيد ونفي الاجتماع، وبناء الثالث على الفتح على معنى الإخبار بانتفاء الخلاف في الحج؛ لأن قريشا كانت تقف بالمشعر الحرام فرفع الخلاف بأن أمروا أن يقفوا كغيرهم بعرفة، وأما الأول فعلى معنى النهي أي: لا يكونن رفث ولا فسوق.
وقرأ الباقون الثلاثة بالفتح بلا تنوين على أن لا لنفي الجنس عاملة عمل أن مركبة مع اسمها كما لو انفردت). [إتحاف فضلاء البشر: 1/389]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وقرأ "فَلا رَفَثٌ وَلا فُسُوقٌ" [الآية: 197] بالرفع منونا فيهما ابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ويعقوب، وزاد أبو جعفر وحده فرفع "ولا جدال" كذلك وافقه الحسن وتقدم توجيه ذلك عند قوله تعالى: "فلا خوف عليهم" والرفث بالفرج الجماع وباللسان
[إتحاف فضلاء البشر: 1/433]
المواعدة للجماع، بالعين الغمز له وهو هنا مواعدة الجماع، والتعريض للنساء به). [إتحاف فضلاء البشر: 1/434]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وأمال "التقوى" حمزة والكسائي وخلف، وبالفتح والتقليل الأزرق وأبو عمرو). [إتحاف فضلاء البشر: 1/434]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): ("وأثبت" ياء "اتقون يا أولي" أبو عمرو وأبو جعفر وصلا وفي الحالين يعقوب). [إتحاف فضلاء البشر: 1/434]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({فلا رفث ولا فسوق} [197] قرأ المكي والبصري برفع الثاء والقاف مع التنوين، والباقون بفتحهما من غير تنوين). [غيث النفع: 424]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({واتقون} قرأ البصري بزيادة ياء بعد النون، في الوصل دون الوقوف، والباقون بحذفها وصلاً ووقفًا). [غيث النفع: 424]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج وما تفعلوا من خير يعلمه الله وتزودوا فإن خير الزاد التقوى واتقون يا أولي الألباب (197)}
{الحج}
- سبقت القراءة بكسر الحاء وفتحها، وقراءة الحسن بالكسر في كل القرآن، وانظر الآية/ 196.
{فيهن}
- قرأ يعقوب "فيهن" بضم الهاء في الحالين.
- وقراءة الباقين بالكسر "فيهن".
- ووقف يعقوب بهاء السكت بخلاف عنه "فيهنه".
[معجم القراءات: 1/270]
{فلا رفث}
- قرأ ابن مسعود والأعمش "فلا رفوث"، وهو مصدر، وهو عند بعضهم جمع.
- وعنه أنه قرأ "فلا رفث" بالجمع على ضم الراء المهملة والفاء.
- وقراءة الجماعة "فلا رفث" بالإفراد، وهو مصدر.
{فلا رفث ولا فسوق ولا جدال}
- قرأ عاصم وابن عامر وحمزة والكسائي وعيسى والأعرج ونافع وشيبة والأعمش وأبو رجاء والحسن وابن أبي إسحاق بالفتح في الثلاثة "فلا رفث ولا فسوق ولا جدال".
- وقرأ أبو جعفر والحسن، وجبلة والكسائي كلاهما عن المفضل عن عاصم "فلا رفث ولا فسوق ولا جدال" بالرفع والتنوين في الثلاثة.
- وهنا "لا" غير عاملة، وما بعدها رفع بالابتداء، والخبر عن الجميع هو قوله تعالى: "في الحج"، أو هو خبر عن الأول، وحذف خبر الثاني والثالث للدلالة.
[معجم القراءات: 1/271]
- وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب وابن محيصن واليزيدي ومجاهد والحسن "فلا رفث ولا فسوق ولا جدال".
قال أبو حيان:" وأما قراءة من رفع ونون: فلا رفث ولا فسوق وفتح من غير تنوين "ولا جدال"، فعلى ما اخترناه من الرفع على الابتداء، وعلى مذهب سيبويه: أن المفتوح مع لا في موضع رفع على الابتداء، ويكون "في الحج خبراً عن الجميع...".
- وقرأ أبو رجاء العطاردي بالنصب والتنوين في الثلاثة:
"فلا رفثاً ولا فسوقاً ولا جدالاً".
وهذه الألفاظ منصوبة على المصادر، والعامل فيها أفعال من لفظها، التقدير: فلا يرفث رفثاً، ولا يفسق فسوقاً ولا يجادل جدالاً.
- وروي عن أبي رجاء العطاردي أنه قرأ "فلا رفث ولا فسوق ولا جدال" بالنصب من غير تنوين في الأولين، والرفع مع التنوين في الأخير، وقوله "ولا جدال" معطوف على موضع "لا" مع اسمها.
{من خير}
- قرأ أبو جعفر بإخفاء النون عند الخاء.
{فإن خير الزاد}
- قرأ ابن مسعود "وتزودوا وخير الزاد التقوى".
[معجم القراءات: 1/272]
{التقوى}
- قراءة الإمالة فيه عن حمزة والكسائي وخلف.
- والفتح والتقليل عن أبي عمرو والأزرق وورش.
{واتقون}
- قرأ أبو عمرو وأبو جعفر وإسماعيل ونافع "اتقوني" بإثبات الياء في الوصل.
- وقرأ بإثبات الياء "اتقوني" في الحالين يعقوب.
- وحذف بقية القراء الياء في الوقف والوصل). [معجم القراءات: 1/273]

قوله تعالى: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ (198)}
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): ( (الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ) بكسر الميم أبو السَّمَّال، الباقون بفتحها وهو اختيار بموافقة الجماعة، ولأنه مصدر فهو خير من المكان كالمدخل). [الكامل في القراءات العشر: 502]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وأمال "هداكم" [الآية: 198] حمزة والكسائي وخلف وبالفتح والصغرى الأزرق). [إتحاف فضلاء البشر: 1/434]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {ليس عليكم جناح أن تتبعوا فضلا من ربكم فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام واذكروه كما هداكم وإن كنتم من قبله لمن الضالين (198)}
{ليس عليكم جناح}
- قرأ ابن مسعود "لا جناح عليكم..".
{فضلا من ربكم}
- قرأ ابن مسعود وابن عبس وابن الزبير وعكرمة وعمرو بن عبيد وطلحة بن عمرو وعطاء ووكيع: "فضلا من ربكم في مواسم الحج".
والأولى جعل هذا تفسيراً؛ لأنه مخالف لسواد المصحف الذي
[معجم القراءات: 1/273]
أجمع عليه الأمة.
{من عرفات}
- قراءة الجماعة "من عرفات".
- وذكر المالقي أنه قرئ في الشاذ " من عرفا" ممنوعاً من الصرف.
- وعن ابن مسعود أنه قرأ "... في مواسم الحج فابتغوا حينئذ".
{المشعر}
- قراءة الجماعة "المشعر" بفتح الميم، اسم مكان.
- وقرأ أبو السمال "المشعر" بكسر الميم.
{هداكم}
- قرأه حمزة والكسائي وخلف بالإمالة.
- وبالفتح والصغرى الأزرق وورش.
- والباقون بالفتح.
{من قبله}
- قرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي وخلف والشطوي عن أبي جعفر في الوقف بروم الحركة). [معجم القراءات: 1/274]

قوله تعالى: {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (199)}
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): ( (مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ [النَّاسِ]) بكسر السين من غير ياء (النَّاسِي) بالكسرة القورسي عن أبي جعفر والإنطاكي عن أبي جعفر الشيزري عنه كذلك إلا أنه بالياء، الباقون برفع السين وهو الاختيار لموافقة الجماعة، ولأن قصة الحُمس تدل عليه). [الكامل في القراءات العشر: 502]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وتقدم ترقيق راء "استغفروا" للأزرق بخلفه وأدغم الكاف في الكاف في "مناسككم" [الآية: 200] أبو عمرو بخلفه ويعقوب من المصباح، وكذا يقول: ربنا). [إتحاف فضلاء البشر: 1/434]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس واستغفروا الله إن الله غفور رحيم (199)}.
{أفاض الناس}
قراءة الجماعة بضم السين "الناس"، ويعني به إبراهيم الخليل عليه السلام، ومن أفاض معه من أبنائه، وقيل غير هذا.
[معجم القراءات: 1/274]
- وقرأ سعيد بن جبير "الناسي" بالياء، والمراد به آدم وحده، والدليل على ذلك قوله تعالى: {ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي} طه/ 115.
- وعن سعيد بن جبير أيضاً أنه قرأ "الناس" بكسر السين من غير ياء.
وقد ذكر هذا عنه أبو العباس المهدوي.
قال الفيروز آبادي: والجر إشارة إلى أصله: إشارة إلى عهد آدم، حيث قال: "ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي".
{واستغفروا}
- قرأ الأزرق وورش بترقيق الراء، بخلاف عنهما). [معجم القراءات: 1/275]

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين

جمهرة علوم القرآن 26 محرم 1440هـ/6-10-2018م 11:02 PM

سورة البقرة
[من الآية (200) إلى الآية (203) ]

{فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آَبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آَتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآَخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ (200) وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آَتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآَخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (201) أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ (202) وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (203)}

قوله تعالى: {فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آَبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آَتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآَخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ (200)}
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وتقدم حكم إمالة الدنيا وإخفاء النون عند الخاء في "من خلاق" [الآية: 200] "وكذا" إمالة "النار واتقى، وتولى وسعى" [الآية: 205] ). [إتحاف فضلاء البشر: 1/434] (م)
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ):
({ذكرا} [200] ونحوه فيه لورش وجهان، التفخيم وهو المقدم في الأداء لقوته، والترقيق، وسواء وصلته أو وقفت عليه.
فإن وصلته بـ {ءابآءكم} فتأتي ستة أوجه، ثلاثة مد البدل مضروبة في وجهي {ذكرا} وكلها جائزة إلا الترقيق على التوسط، وأجر على هذا ما ماثله، وفيه قلت:
إذا جا كآت مع ذكرى فخمسة = تجوز وتوسيطا وترقيقا احظلا). [غيث النفع: 424]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا فمن الناس من يقول ربنا أتنا في الدنيا وما له في الآخرة من خلق (200)}.
{مناسككم}
- قراءة الجماعة على الجمع "مناسككم" جمع منسك.
- وقرأ عبد العزيز المكي "مناسككم" على الإفراد.
- وقرأ أبو عمرو ويعقوب "مناسككم" بإدغام الكاف في الكاف.
[معجم القراءات: 1/275]
{كذكركم آباءكم}
- قراءة الجماعة "...آباءكم" بالنصب.
- وقرأ محمد بن كعب القرظي "...آباؤكم" بالرفع، ووجهه أنه فاعل بالمصدر "كذكركم".
- وعنه أنه قرأ "...أباكم" على الإفراد، ووجهه أنه استغن به عن الجمع، إذ يفهم الجمع من الإضافة إلى الجمع.
{ذكراً}
- قرأه ورش والأزرق بتفخيم الراء، وبالترقيق.
- وبقية القراء على التفخيم.
{فمن الناس}
- سبقت الإمالة فيه في الآيات/8، 94، 96.
{من يقول}
- تقدم الإدغام فيه في الآية/8.
{يقول ربنا}
- قرأ أبو عمرو بخلاف عنه ويعقوب بإدغام اللام في الراء.
{في الدنيا}
- تقدمت الإمالة فيه في الآيتين/85، 114.
{من خلق}
- إخفاء النون عند الخاء قراءة أبي جعفر). [معجم القراءات: 1/276]

قوله تعالى: {وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آَتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآَخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (201)}
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وتقدم حكم إمالة الدنيا وإخفاء النون عند الخاء في "من خلاق" [الآية: 200] "وكذا" إمالة "النار واتقى، وتولى وسعى" [الآية: 205] ). [إتحاف فضلاء البشر: 1/434] (م)
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م):
( {ومنهم من يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار (201)}
{من يقول}
- تقدم الإدغام فيه في الآية/ 8.
{يقول ربنا}
- انظر الإدغام في الآية السابقة.
{الدنيا}
- سبقت القراءة فيه في الآيتين/ 85، 114.
[معجم القراءات: 1/276]
{النار}
- سبقت الإمالة فيه في الآية/ 29). [معجم القراءات: 1/277]

قوله تعالى: {أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ (202)}
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({الحساب} تام وقيل كاف، فاصلة ومنتهى الحزب الثالث باتفاق). [غيث النفع: 424]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {أولئك لهم نصيب مما كسبوا والله سريع لحساب (202)}.
{مما كسبوا}
- قرأ ابن مسعود "أولئك لهم نصيب مما اكتسبوا".
- وقرأ الأعمش "...لهم نصيب مما اكتسبوا"). [معجم القراءات: 1/277]

قوله تعالى: {وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (203)}
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (وَتَقَدَّمَ انْفِرَادُ الْهُذَلِيِّ فِي تَسْهِيلِ تَأَخَّرَ لِأَبِي جَعْفَرٍ فِي الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ). [النشر في القراءات العشر: 2/227]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وتقدم حكم إمالة الدنيا وإخفاء النون عند الخاء في "من خلاق" [الآية: 200] "وكذا" إمالة "النار واتقى، وتولى وسعى" [الآية: 205] ). [إتحاف فضلاء البشر: 1/434] (م)
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م):
( {واذكروا الله في أيام معدودات فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقي واتقوا الله واعلموا أنكم إليه تحشرون (203)}
{فلا إثم عليه... فلا إثم عليه}
- قرأ سالم بن عبد الله والزمل بن جرول "فلا إثم عليه" بوصل الألف.
قال أبو حيان: "ووجهه أنه سهل الهمزة بين بين، فقربت بذلك من السكون، فحذفها تشبيهاً بالألف، ثم حذف الألف لسكونها، وسكون الثاء".
وصورة الكلمة بعد الحذف "فلثم عليه"، كذا أثبتها ابن جني والعكبري.
وقال العكبري: "ووجهها أنه لما خلط "لا" بالإثم حذف الهمزة لشبهها بالألف، ثم حذف ألف "لا" لسكونها وسكون الثاء بعدها".
وقال ابن جني: "وقد مر بنا من حذف الهمزة اعتباطاً وتعجرفاً من نحو هذا أشياء كثيرة...".
[معجم القراءات: 1/277]
{تأخر}
- انفرد الهذلي عن أبي جعفر من روايته بتسهيل همزة "تأخر" وذكر صاحب النشر أنه في البقرة، ولست أدري إن كان يقاس غيره عليه أولا.
{لمن اتقى}
- قرأ عبد الله بن مسعود "لمن اتقي الله" فجاء المفعول مصرحاً به، وذكر ابن جريج أنها جاءت كذلك في مصحفه.
{اتقى}
- قرأ بالإمالة حمزة والكسائي وخلف.
- وبالفتح والتقليل عن الأزرق وورش.
- والباقون بالفتح). [معجم القراءات: 1/278]

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين

جمهرة علوم القرآن 26 محرم 1440هـ/6-10-2018م 11:05 PM

سورة البقرة
[من الآية (204) إلى الآية (207) ]

{وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ (204) وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ (205) وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ (206) وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ (207)}

قوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ (204)}
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): ( (وَيَشْهَدُ اللَّهُ) بفتح الياء ورفع الدال، والهاء من اسم اللَّه كمجاهد وَحُمَيْد، وابن مُحَيْصِن، وابن أبي عبلة، وهو الاختيار لما ذكرنا إن حقيقة الفعل للَّه؛ لأنه أعلم بما في ضمير العباد، الباقون بضم الياء وفتح الهاء من الله). [الكامل في القراءات العشر: 502]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): ("وعن" ابن محيصن والحسن "ويشهد الله" بفتح الياء والهاء والله بالرفع فاعلا أي: ويطلع الله على ما في قلبه من الكفر، وعنهما أيضا "ويهلك" [الآية: 205] بفتح الياء وكسر اللام من هلك الثلاثي "والحرث" بالرفع فاعل "والنسل" عطف عليه، والجمهور بضم الياء من أهلك، والحرث والنسل بالنصب). [إتحاف فضلاء البشر: 1/434]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({واذكروا الله في أيام معدودات}
{وهو} [204] قرأ قالون والبصري وعلي بإسكان الهاء، والباقون بالكسر). [غيث النفع: 426]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام (204)}.
{الناس}
- سبقت الإمالة فيه في الآية/8 من هذه السورة.
{يعجبك قوله}
- إدغام الكاف في القاف عن أبي عمرو ويعقوب، بخلاف.
{الدنيا}
- تقدمت الإمالة فيه في الآيتين/ 85 و114 من هذه السورة.
{ويشهد الله}
- قرأ الجمهور "ويشهد الله" بضم الياء وكسر الهاء ونصب الجلالة من "أشهد" والفاعل يعود على "من".
- وقرأ أبو حيوة وابن محيصن والحسن وابن عباس "ويشهد الله".
[معجم القراءات: 1/278]
بفتح الياء والهاء من "شهد"، ورفع الجلالة فاعلاً.
- وقرأ ابن عباس "والله يشهد على ما في قلبه".
- وقرأ أبي وابن مسعود "ويستشهد الله".
- وأثبت ابن خالويه في مختصره قراءتين:
1- "ويشهدوا الله" كذا بالواو والألف عن ابن محيصن والحسن.
2- "ويستشهدوا الله" بالواو عبد الله.
- وذكر الصفراوي أن أبا عمرو قرأ: "ويشهد الله" كذا بضم الياء وفتح الشين وتشديد الهاء وكسرها.
{وهو}
- سبقت القراءة بضم الهاء وسكونها.
وانظر الآيتين/29و85 من هذه السورة). [معجم القراءات: 1/279]

قوله تعالى: {وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ (205)}
قال أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي الجرجاني (ت: 408هـ): ( (ويهلك الحرث) [205]: بضم الكاف العمري).[المنتهى: 2/594]
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): ( (وَيَهْلكُ الْحَرْثُ وَالنَّسْلُ) بفتح الياء ورفع الكاف والثاء واللام حميد وجرمي عن حماد، وابن عيينة، والبزي عن ابْن كَثِيرٍ، وصدقة عن أبيه، وابن مُحَيْصِن والشيزري عن أبي جعفر، وابْن مِقْسَمٍ في اختياره، والحسن، وأبو حنيفة إلا أن أبا حنيفة بفتح اللام من (يُهْلِكَ)، وروى الْعُمَرِيّ (يُهْلِكُ) بضم الياء ورفع الكاف كما روى عباد عن الحسن، وهي رواية مغيث في عباس عن خارجة عن نافع، وعباس عن مطرف عن ابْن كَثِيرٍ، الباقون بضم الياء ونصب الكاف والتاء واللام وهو الاختيار لموافقة الجماعة، ولأن قصة الأخنس بن شريق تدل عليه، ولأنه عطف على قوله: (لِيُفْسِدَ) ). [الكامل في القراءات العشر: 502]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وتقدم حكم إمالة الدنيا وإخفاء النون عند الخاء في "من خلاق" [الآية: 200] "وكذا" إمالة "النار واتقى، وتولى وسعى" [الآية: 205] ). [إتحاف فضلاء البشر: 1/434] (م)
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م):
( {وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد (205)}.
{تولى، سعى}
- قرأهما بالإمالة حمزة والكسائي وخلف.
- والفتح والتقليل عن الأزرق وورش.
- والباقون بالفتح.
[معجم القراءات: 1/279]
{ويهلك الحرث والنسل}
- قرأ الجمهور "ويهلك" بضم الياء من أهلك، وفتح الكاف عطفاً على "يفسد".
- وقرأ أبي بن كعب "وليهلك" بإظهار لام العلة، وهي دليل قراءة الجمهور.
- وقرأ أبو حيوة وابن محيصن "ويهلك الحرث والنسل"، بفتح الياء والكاف، ورفع ما بعد الفعل.
- وقرأ الحسن وقتادة وابن كثير من رواية حماد بن سلمة وهي رواية حماد عن عاصم "ويهلك الحرث والنسل" من "أهلك"، وبضم الكاف على الاستئناف، أي: وهو يهلك..
- وقرأ الحسن وابن أبي إسحاق وأبو حيوة وابن محيصن وابن كثير وعبد الوارث عن أبي عمرو "ويهلك الحرث والنسل" بفتح الياء وكسر اللام من "هلك" وضم الكاف على الاستئناف.
[معجم القراءات: 1/280]
- وقرأ هارون والحسن وابن أبي إسحاق وابن محيصن وأبو حيوة والعمري عن أبي جعفر "ويهلك الحرث والنسل" بفتح الياء واللام وضم الكاف، من "هلك"، وهي لغة شاذة.
- وقرأ الحسن البصري: "ويهلك الحرث والنسل" بضم الياء وفتح اللام على البناء للمفعول، وبضم الكاف). [معجم القراءات: 1/281]

قوله تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ (206)}
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وتقدم الكلام على إشمام "قيل" وإمالة "الناس" ). [إتحاف فضلاء البشر: 1/434] (م)
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م):
( {وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم فحسبه جهنم ولبئس المهاد (206)}.
{قيل}
- سبقت قراءة الإشمام فيه في الآية/11 من هذه السورة، وهو إشمام الكسرة الضم، وهي قراءة هشام والكسائي ورويس والحسن والشنبوذي ونافع وأبي جعفر وابن محيصن.
{قيل له}
- إدغام اللام في اللام عن أبي جعفر ويعقوب وأبي عمرو واليزيدي.
{ولبئس}
- قرأ أبو جعفر وأبو عمرو بخلاف عنه والأزرق وورش والأصبهاني بإبدال الهمزة ياء وصلاً ووقفاً "لبيس".
- وهي قراءة حمزة في الوقف.
- وقراءة الجماعة "لبئس" بالهمز). [معجم القراءات: 1/281]

قوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ (207)}
قال أبو بكر أحمد بن موسى ابن مجاهد التميمي البغدادي (ت: 324هـ): (68 - وَاخْتلفُوا فِي إمالة الضَّاد وَفتحهَا من {مرضات الله} 207
فَقَرَأَ الْكسَائي وَحده {مرضات الله} ممالة وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {مرضات الله} بِالْفَتْح
وَكَانَ حَمْزَة يقف {مرضات} بِالتَّاءِ
وَالْكسَائِيّ وَالْبَاقُونَ يقفون على (مرضاه) بِالْهَاءِ). [السبعة في القراءات: 180]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (ووقف حمزة على (مرضاة) بالتاء، ووقف الباقون بالهاء، وأمال الكسائي وفتح الباقون، هذا مذهب شيخنا أبي الطيب رحمه الله وهو مذهب ابن مجاهد، وقد قيل عن الكسائي: إنه يقف بالهاء والباقون بالتاء، هذا مذهب غيره). [التبصرة: 165]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ( (وَاخْتَلَفُوا) فِي: (رَءُوفٌ) حَيْثُ وَقَعَ فَقَرَأَ الْبَصْرِيَّانِ، وَالْكُوفِيُّونَ سِوَى حَفْصٍ بِقَصْرِ الْهَمْزَةِ مِنْ غَيْرِ وَاوٍ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِوَاوٍ بَعْدَ الْهَمْزَةِ). [النشر في القراءات العشر: 2/223] (م)
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (وَكَذَا تَقَدَّمَ خِلَافُ الْكِسَائِيِّ فِي إِمَالَةِ مَرْضَاةِ وَالْوَقْفِ عَلَيْهَا فِي بَابِ الْوَقْفِ عَلَى الْمَرْسُومِ). [النشر في القراءات العشر: 2/227]
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (تتمة:
تقدم الخلاف في: فلا رفث ولا فسوق ولا جدال [البقرة: 197] عند فلا خوف
[شرح طيبة النشر للنويري: 2/201]
عليهم [البقرة: 38]، وخلاف الكسائي في إمالة مرضات [البقرة: 207] والوقف عليها). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/202]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وأمال "مرضات" الكسائي حيث جاء وفتحها الباقون ووقف عليه بالهاء الكسائي وحده، ووقع في الأصل هنا إنه جعل معه خلفا في اختياره، ولعله سبق قلم والباقون بالتاء). [إتحاف فضلاء البشر: 1/434]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وتقدم الكلام على إشمام "قيل" وإمالة "الناس" ). [إتحاف فضلاء البشر: 1/434] (م)
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وذكر قريبا الخلاف في قصر همزة "رؤف" ومده "وكذا" ضم الطاء من خطوات). [إتحاف فضلاء البشر: 1/434] (م)
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ):
({رءوف} [207] قرأ نافع والمكي والشامي وحفص بإثبات واو بعد الهمزة، والباقون بحذفها في اللفظ، فتجعل الهمزة فوقها في الخط، وثلاثة ورش فيه لا تخفى). [غيث النفع: 426]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {ومن الناس من يشرى نفسه ابتغاء مرضات الله والله رءوف بالعباد (207)}.
{الناس}
- سبقت الإمالة فيه في الآيات/8، 94، 96 من هذه السورة.
{مرضات الله}
- أمال الكسائي وورش "مرضات".
- وعن روش خلاف في هذه الإمالة وقرأ له بالوجهين أبو حيان.
- ووقف الكسائي عليه بالهاء "مرضاه".
- وحكي مكي وابن مجاهد وأبو حيا وغيرهم الوقف بالهاء لحمزة، وذكر هذا ابن الجزري، وقال "وفي التبصرة حكي عن حمزة وحده الوقف بالهاء وكذا حكي غيره، وقد ورد الخلاف عن، والصواب التاء، قال الداني في الجامع: وهذا هو الصحيح عن، والصواب التاء، قال الداني في الجامع: وهذا هو الصحيح عنه، وقول ابن مجاهد في سبع حمزة وحده يقف على مرضات بالتاء والباقون بالهاء...".
قلت: وهذا تراه في المراجع المذكورة في الحاشية بعضها يذكر الوقف بالهاء للكسائي وبعضها يذكره لحمزة.
{رءوف}
- سبق الحديث عن الهمز فيه في الآية/ 143. من هذه السورة). [معجم القراءات: 1/282]

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين

جمهرة علوم القرآن 26 محرم 1440هـ/6-10-2018م 11:06 PM

سورة البقرة

[من الآية (208) إلى الآية (210)]

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (208) فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (209) هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (210)}

قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (208)}
قال أبو بكر أحمد بن موسى ابن مجاهد التميمي البغدادي (ت: 324هـ): (69 - وَاخْتلفُوا فِي فتح السِّين وَكسرهَا من قَوْله {ادخُلُوا فِي السّلم} 208
فَقَرَأَ ابْن كثير وَنَافِع وَالْكسَائِيّ {ادخُلُوا فِي السّلم} {وَتَدعُوا إِلَى السّلم} مُحَمَّد 35 {وَإِن جنحوا للسلم} الْأَنْفَال 61 بِفَتْح السِّين فِيهِنَّ
وَقَرَأَ عَاصِم فِي رِوَايَة أبي بكر بِكَسْر السِّين فِيهِنَّ ثلاثتهن
وَقَرَأَ حَمْزَة بِكَسْر السِّين فِي الَّتِي فِي سُورَة الْبَقَرَة وَالَّتِي فِي سُورَة مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَفتح الَّتِي فِي الْأَنْفَال
وَقَرَأَ أَبُو عَمْرو وَابْن عَامر بِكَسْر السِّين فِي سُورَة الْبَقَرَة وَحدهَا وَفتح السِّين فِي الْأَنْفَال وَفِي سُورَة مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
وروى حَفْص عَن عَاصِم فِي الثَّلَاثَة مثل أبي عَمْرو من كسر الَّتِي فِي الْبَقَرَة وَفتح الَّتِي فِي الْأَنْفَال وَسورَة الْقِتَال). [السبعة في القراءات: 180 - 181]
قال أبو بكر أحمد بن الحسين ابن مهران الأصبهاني (ت: 381هـ): (و{في السلم} وفي الأنفال وسورة محمد (صلى الله عليه وسلم) بالفتح حجازي، والكسائي كله بالكسر، أبو بكر وافقه حمزة وخلف إلا في الأنفال، الآخرون ههنا بالكسر). [الغاية في القراءات العشر: 195]
قال أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي الجرجاني (ت: 408هـ): ({السلم} [208]: بفتح السين حجازي، وعلي، وقاسم، وسلام).[المنتهى: 2/594]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (قرأ الحرميان والكسائي في (السلم) بفتح السين، وقرأ الباقون بالكسر). [التبصرة: 165]
قال أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت: 444هـ): (الحرميان، والكسائي: {في السلم} (208): بفتح السين.
والباقون: بكسرها). [التيسير في القراءات السبع: 238]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) :(الحرميان والكسائيّ وأبو جعفر: (في السّلم) بفتح السّين، والباقون بكسرها). [تحبير التيسير: 303]
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): ( (السِّلْمِ) في ثلاثة مواضع ها هنا وفي الأنفال ومحمد بفتح السين أهل الحرمين، وابْن سَعْدَانَ، والكسائي، وكسر حَمْزَة غير ابْن سَعْدَانَ في اختياره، وطَلْحَة والهمداني ها هنا، وفي القتال أبو بكر وحماد، والمفضل والابن في الثلاثة بالكسر الْأَعْمَش ها هنا بفتح السين واللام وبكسر السين في الأنفال والقتال، الباقون بالكسر ها هنا وبالفتح فيما بقى الْعَبْسِيّ والجعفي عن أَبِي عَمْرٍو.
(وَإِنْ جَنَحُوا لِلسِّلْمِ) بالكسر والاختيار في الثلاثة؛ لأنها أشهر ولموافقة الجماعة). [الكامل في القراءات العشر: 502]
قال أحمد بن علي بن خلف ابن الباذش الأنصاري (ت: 540هـ): ([208]- {فِي السِّلْمِ} بالفتح: الحرميان والكسائي). [الإقناع: 2/608]
قال القاسم بن فيرُّه بن خلف الشاطبي (ت: 590هـ): (506 - وَفَتْحُك سِينَ السِّلْمِ أَصْلُ رِضًى دَنَا = .... .... ... .... ). [الشاطبية: 41]
- قال علم الدين علي بن محمد السخاوي (ت: 643هـ): ([506] وفتحك سين السلم (أ)صلُ (ر)ضًى (د)نا = وحتى يقول الرفع في اللام (أ)ولا
السلم بالفتح والكسر واحد في الإسلام والمصالحة والمسالمة.
وقوله: (أصل رضی دنا)، لأن بعضهم يقول: «الفتح أعرب اللغتين وأعلاهما في جميع ذلك».
قال ابن السكيت: «السئلم بالفتح: الصلح».
[فتح الوصيد: 2/702 ]
وقال يونس: «السلم بالكسر الاستسلام».
وحكى ثعلب عن أبي عمرو رحمه الله، أنه كان يكسر التي في البقرة، ويذهب بمعناها إلى الإسلام، ويفتح اللتين في الأنفال والقتال، ويتأول فيهما المسالمة.
وقال يونس: «يجوز في المصالحة الفتح والكسر».
وأنكر المبرد هذه التفرقة.
وأبو عمرو رحمه الله، شديد الأخذ بالاتباع. ولم يفرق معتمدًا على قياس.
وهذا ظن سيء ممن ظنه.
والقراءتان بمعنى واحد، وكل واحدٍ يستعمل في الصلح والإسلام جميعًا. وصاحب القراءة متبع لأئمته في ما قرأ به). [فتح الوصيد: 2/703]
- قال محمد بن أحمد الموصلي (شعلة) (ت: 656هـ): ( [506] وفتحك سين السلم أصل رضى دنا = وحتى يقول الرفع في اللام أولا
ح: (فتحك): مبتدأ، (سين): مفعوله، (أصل): خبر، (دنا): صفة (رضى)، (حتى يقول): مبتدأ، (الرفع): مبتدأ ثانٍ، (في اللام): متعلق بـ (أولا)، و (أولا): خبر، والجملة: خبر الأول.
ص: أي: فتح السين من قوله تعالى: {ادخلوا في السلم كافةً} هنا [208] نافع والكسائي وابن كثير، وكسر الباقون، وهما لغتان، أو الكسر بمعنى الإسلام، والفتح بمعنى الصلح.
وقرأ نافع: {حتى يقول الرسول} [214] برفع لام {يقول} على أن الفعل بمعنى المضي قد انقضى، أي: (قال الرسول)، أو هو حكاية حال ماضية، نحو: (مرض حتى لا يرجونه)، ولهذا قال: أول الرفع، أي: بالوجهين المذكورين.
والباقون بنصب اللام على أن {حتى} للاستقبال على تقدير: (إلى
[كنز المعاني: 2/57]
أن يقول)، أو (كي) ). [كنز المعاني: 2/58] (م)
- قال أبو شامة عبد الرحمن بن إسماعيل الدمشقي (ت: 665هـ): (504- وَفَتْحُك سِينَ السِّلْمِ "أ"صْلُ "رِ"ضًى "دَ"نَا،.. وَحَتَّى يَقُولَ الرَّفْعُ فِي الَّلامِ "أُ"وِّلا
يعني قوله تعالى: {ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً}؛ فتح السين وكسرها لغتان، وقد قرئ بهما الذي في الأنفال والقتال على ما سيأتي في الأنفال، وقيل الكسر بمعنى الإسلام، والفتح بمعنى الاستسلام والمصالحة ولهذا كسر أكثر القراء هنا، وفتحوا في الأنفال والقتال لظهور معنى الإسلام في البقرة، فظهور معنى المصالحة في غيرها، فنافع وابن كثير والكسائي فتحوا الثلاثة، وأبو بكر كسر الثلاثة، وأبو عمرو وابن امر وحفص كسروا في البقرة وحدها وحمزة فتح في الأنفال وحدها). [إبراز المعاني من حرز الأماني: 2/354]
- قال عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي (ت: 1403هـ): (506 - وفتحك سين السّلم أصل رضى دنا ... وحتّى يقول الرّفع في اللّام أوّلا
قرأ نافع والكسائي وابن كثير ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ بفتح السين، وقرأ الباقون بكسرها
وسيبين حكم ما في الأنفال والقتال في سورة الأنفال). [الوافي في شرح الشاطبية: 218]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ( (وَاخْتَلَفُوا) فِي: السِّلْمِ هُنَا وَالْأَنْفَالِ وَالْقِتَالِ فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ، وَابْنُ كَثِيرٍ وَالْكِسَائِيُّ بِفَتْحِ السِّينِ هُنَا، وَالْبَاقُونَ بِكَسْرِهَا؛ وَقَرَأَ أَبُو بَكْرٍ بِكَسْرِ السِّينِ فِي الْأَنْفَالِ وَالْقِتَالِ وَوَافَقَهُ فِي الْقِتَالِ حَمْزَةُ وَخَلَفٌ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا). [النشر في القراءات العشر: 2/227]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (قرأ المدنيان وابن كثير والكسائي {في السلم} [208] بفتح السين، والباقون بكسرها). [تقريب النشر في القراءات العشر: 468]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (493- .... .... .... .... .... = .... وفتح السّلم حرمٌ رشفا
494 - عكس القتال في صفا الأنفال صر = .... .... .... ....). [طيبة النشر: 65]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (قوله: (وفتح السلم) أي وقرأ بفتح السين في السلم وهو قوله تعالى: ادخلوا في السلم كافة نافع وأبو جعفر وابن كثير والكسائي، والباقون بالكسر وهما لغتان، وقيل الكسر بمعنى الإسلام، والفتح بمعنى الاستسلام والمصالحة، ولهذا كسر أكثر القراء هنا وفتحوا في القتال والأنفال كما سنذكره في البيت بعد، لظهور معنى الإسلام هنا وظهور معنى المصالحة في الأنفال والقتال قوله: (رشفا) من الرشف: وهو المصّ، يشير إلى قراءتهم له بسهولة ولطف وقبول تام كالعطشان، وفي المثل: الرشف أنفع: أي أسكن للعطش.
عكس القتال (ف) ي (صفا) الأنفال (ص) ر = وخفض رفع والملائكة (ث) ر
أي كسر الحرف الذي في القتال وهو قوله تعالى: فلا تهنوا وتدعوا إلى السّلم حمزة وخلف وشعبة، والباقون بالفتح قوله: (والأنفال) عطف على الكسر، يعني قوله تعالى: وإن جنحوا للسّلم في الأنفال، كسره شعبة، وفتحه الباقون). [شرح طيبة النشر لابن الجزري: 194]
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (وقرأ مدلول (حرم) المدنيان والمكي نافع وابن كثير وأبو جعفر وراء (رشفا) الكسائي ادخلوا في السّلم [البقرة: 208] بفتح السين، والباقون بكسرها). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/201]
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (ثم كمل فقال:
ص:
عكس القتال (في) (صفا) الأنفال (ص) ر = وخفض رفع والملائكة (ث) ر
ش: أي: و(عكس) ذو فاء (في) حمزة ومدلول (صفا) أبو بكر وخلف وتدعوا إلى السلم في القتال [محمد: 35] فقرءوا هنا بالكسر.
وقرأ ذو صاد (صر) أبو بكر في الأنفال: وإن جنحوا للسّلم [الآية: 61] بالكسر والباقون بالفتح فيهما.
وقرأ ذو ثاء (ثر) أبو جعفر في ظلل من الغمام والملائكة [البقرة: 210] بخفض التاء، عطفا على ظلل، والباقون برفعها؛ عطفا على اسم الله.
وقيد الخفض؛ لأجل المفهوم، وأطلقه على الجر وإن كان من ألقاب الإعراب؛ مسامحة.
قال يونس والأخفش وأبو عبيدة: «السلم» بالكسر: الإسلام.
وقال ابن السكيت: بالفتح: الصلح، وهذا الأفصح، ويجوز في الأول الفتح وفي الثاني الكسر.
والمراد في البقرة: الإسلام؛ لأنهم إنما حضوا على الإسلام لا الصلح مع إقامتهم على الكفر، وفي الآخرين: الصلح.
وجه فتح الثلاثة وكسرها: الأخذ بإحدى اللغتين وكل دائر بين الفصحى والفصيحة.
ووجه مغايرة الأنفال: التنبيه على الجواز. ووجه المغايرة بالأول الفصحى). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/202] (م)
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (واختلف في "السلم" هنا والأنفال والقتال
[إتحاف فضلاء البشر: 1/434]
فنافع وابن كثير والكسائي وأبو جعفر بفتح السين هنا، وافقهم ابن محيصن والباقون بالكسر، وقرأ أبو بكر بالكسر في الأنفال وافقه ابن محيصن والحسن وقرأ أبو بكر وحمزة وكذا خلف بالكسر أيضا في القتال وافقهم ابن محيصن والأعمش، فقيل هما بمعنى وهو الصلح، وقيل بالكسر الإسلام وبالفتح الصلح). [إتحاف فضلاء البشر: 1/435]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وذكر قريبا الخلاف في قصر همزة "رؤف" ومده "وكذا" ضم الطاء من خطوات). [إتحاف فضلاء البشر: 1/434] (م)
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ):
({في السلم} [208] قرأ الحرميان وعلي بفتح السين، بمنى الصلح، والباقون بكسرها، بمعنى الإسلام). [غيث النفع: 426]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({خطوات} قرأ قنبل والشامي وحفص وعلي بضم الطاء، والباقون بإسكانها، لغتان حجزية وتميمية). [غيث النفع: 426]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين (208)}.
{السلم}
- قرأ نافع وابن كثير والكسائي وأبو جعفر وشيبة وابن محيصن
[معجم القراءات: 1/282]
والأعرج وشبل "السلم" بفتح السين وسكون اللام.
- وقرأ أبو عمرو وحمزة وابن عامر وحفص وأبو بكر كلاهما عن عاصم والحسن ومجاهد وعكرمة وقتادة وابن أبي إسحاق وابن وثاب وعيسى والأعمش والجحدري ويعقوب "السلم" بكسر السين وسكون اللام.
- وقرأ الأعمش "السلم" بفتح السين واللام.
{كافة}
- قراءة الكسائي بإمالة الهاء وما قبلها في الوقف، وهي قراء حمزة بخلاف عنه.
{خطوات}
- سبقت القراءات فيه في الآية/168 من هذه السورة فارجع إليها). [معجم القراءات: 1/283]

قوله تعالى: {فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (209)}
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {فإن زللتم من بعد ما جاءتكم البيانات فاعلموا أن الله عزيز حكيم (209)}.
{زللتم}
- قراءة الجماعة "زللتم" بفتح اللام.
- وقرأ أبو السمال وزيد بن علي وعبيد بن عمير "زللتم" بكسرها.
- والكسر والفتح فيه لغتان، مثل: ضللت وضللت.
[معجم القراءات: 1/283]
{جاءتكم}
- قراءة الإمالة في "جاء" عن ابن ذكوان وحمزة وخلف والداجوني عن هشام.
- والباقون بالفتح، وهي رواية الحلواني عن هشام.
{فاعلموا أن الله عزيز حكيم}
- روي أن قارئا قرأ "...أن الله غفور رحيم"، فسمعه أعرابي، فأنكر ذلك، ولم يكن يقرأ القرآن، فقال: "إن كان هذا كلام الله قد يقول: كذا الحكيم، ولا يذكر الغفران عند الزلل؛ لأنه إغراء عليه.
وقد روي عن كعب نحو هذا، وأن الذي يتعلم منه القرآن أقرأه كذلك: "فاعلموا أن الله غفور رحيم، فأنكره حتى سمع "عزيز حكيم"، فقال: هكذا يكون".
فانظر صفاء نحيزة هذا الأعرابي إلى أين انتهت به!!). [معجم القراءات: 1/284]

قوله تعالى: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (210)}
قال أبو بكر أحمد بن موسى ابن مجاهد التميمي البغدادي (ت: 324هـ): (70 - وَاخْتلفُوا فِي فتح التَّاء وَضمّهَا فِي قَوْله {ترجع الْأُمُور} 210
فَقَرَأَ ابْن كثير وَأَبُو عَمْرو وَنَافِع وَعَاصِم {وَإِلَى الله ترجع الْأُمُور} بِضَم التَّاء
وَقَرَأَ ابْن عَامر وَحَمْزَة وَالْكسَائِيّ {ترجع الْأُمُور} بِفَتْح التَّاء
وَكلهمْ قَرَأَ {وَإِلَيْهِ يرجع الْأَمر كُله} هود 123
بِفَتْح الْيَاء غير نَافِع وَحَفْص عَن عَاصِم فَإِنَّهُمَا قرآ {يرجع الْأَمر كُله} بِرَفْع الْيَاء
وروى خَارِجَة عَن نَافِع (وَإِلَى الله يرجع الْأُمُور) بِالْيَاءِ مَضْمُومَة فِي سُورَة الْبَقَرَة وَلم يروه غَيره). [السبعة في القراءات: 181]
قال أبو بكر أحمد بن الحسين ابن مهران الأصبهاني (ت: 381هـ): ({من الغمام والملائكة} جر يزيد). [الغاية في القراءات العشر: 195]
قال أبو بكر أحمد بن الحسين ابن مهران الأصبهاني (ت: 381هـ): ({ترجع الأمور} بضم التاء حجازي وأبو عمرو وعاصم). [الغاية في القراءات العشر: 195]
قال أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي الجرجاني (ت: 408هـ): ({من الغمام والملائكة} [210]: جر: يزيد.
{ترجع الأمور} [210]: بضم التاء حيث جاء حجازي، وعاصمٌ،
[المنتهى: 2/594]
وأبوي عمرو).[المنتهى: 2/595]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (قرأ ابن عامر وحمزة والكسائي (ترجع الأمور) بفتح التاء وكسر الجيم حيث وقع، وقرأ الباقون بضم التاء وفتح الجيم). [التبصرة: 165]
قال أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت: 444هـ): (ابن عامر، وحمزة، والكسائي: {ترجع الأمور} (210): بفتح التاء، وكسر الجيم، حيث وقع.
والباقون: بضم التاء، وفتح الجيم). [التيسير في القراءات السبع: 238]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) :(ابن عامر وحمزة والكسائيّ ويعقوب وخلف: (ترجع الأمور) بفتح التّاء وكسر الجيم حيث وقع الباقون بضم التّاء وفتح الجيم.
قلت: أبو جعفر: (والملائكة) بالخفض والباقون بالرّفع). [تحبير التيسير: 303]
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): (" في ظلال من الغمام " قَتَادَة، وأبان بن ثعلب عن عَاصِم بْن مِقْسَمٍ في اختياره، الباقون (فِي ظُلَلٍ) وهو الاختيار وهكذا (ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ)، وقوله: (فِي ظِلَالٍ عَلَى
[الكامل في القراءات العشر: 502]
الْأَرَائِكِ) قرأ الْأَعْمَش وعلي وطَلْحَة، وحَمْزَة غير ابْن سَعْدَانَ (ظِلَالٍ) بغير ألف، الباقون (ظِلَالٍ) وهو الاختيار للفرف بين الظلة والظل.
(وَالْمَلَائِكَةِ) جرًّا أبو جعفر والحسن في رواية بكار بن شقيق، وابْن مِقْسَمٍ في اختياره؛ لأنه هو على الله عز وجل). [الكامل في القراءات العشر: 503]
قال أحمد بن علي بن خلف ابن الباذش الأنصاري (ت: 540هـ): ([210]- {تُرْجَعُ الْأُمُورُ} بفتح التاء وكسر الجيم: ابن عامر وحمزة والكسائي). [الإقناع: 2/608]
قال القاسم بن فيرُّه بن خلف الشاطبي (ت: 590هـ): (507 - وَفي التَّاء فَاضْمُمْ وَافْتَحِ الْجِيمَ تَرْجِعُ الـ = ـأُمُورُ سَمَا نَصَّا وَحَيْثُ تَنَزَّلاَ). [الشاطبية: 41]
- قال علم الدين علي بن محمد السخاوي (ت: 643هـ): ([507] وفي التاء فاضمم وافتح الجيم ترجع ال = أمور (سما) (نـ)صًا وحيث تنزلا
سما نصه، لأنهم عللوا ذلك بأنه قياس على نظائره مما لم يسم فيه الفاعل، نحو: {تقلبون} و{ردوا إلى الله}، و {تحشرون} وشبهه؛ فنبه بقوله: (سما نصًا)، على أنها ثابتةٌ نصًا. ولا وجه لقولهم: قياسًا على كذا.
وكذلك القراءة الأخرى، وجهها النقل دون القياس على قوله تعالى: {ألا إلى الله تصير الأمور}، وقوله: {إلى الله مرجعكم}.
والقراءتان بمعنى واحد، لأن الأمور إذا رجعت رجعت. وهي في معنى (يُدخلون) و(يَدخلون) ). [فتح الوصيد: 2/706]
- قال محمد بن أحمد الموصلي (شعلة) (ت: 656هـ): ( [507] وفي التاء فاضمم وافتح الجيم ترجع الـ = أمور سما نصًا وحيث تنزلا
ح: (ترجع الأمور): بمبتدأ، ما قبله: خبره، و(في التاء فاضمم): من قبيل:
.............. = .............. يجرح في عراقيبها نصلي
(سما): خبر آخر، (نصًا): تمييز، (حيث): ظرف عطف على ظرف محذوف، أي: هنا وحيث تنزلا.
ص: أي: ضم التاء وفتح الجيم من {ترجع الأمور} هنا [210] وحيث وقع في القرآن نافع وابن كثير وأبو عمرو وعاصم على أن الفعل متعد مبني للمفعول، والباقون: على فتح التاء وكسر الجيم على أنه لازم مبني للفاعل.
وقد جاء بالمعنيين نحو: {فرجعناك إلى أمك} [طه: 40]، و{كل إلينا راجعون} [الأنبياء: 93] ). [كنز المعاني: 2/58]
- قال أبو شامة عبد الرحمن بن إسماعيل الدمشقي (ت: 665هـ): (505- وَفي التَّاء فَاضْمُمْ وَافْتَحِ الجِيمَ تَرْجِعُ الـ،.. ـأُمُورُ "سَمَـ"ـا نَصَّا وَحَيْثُ تَنَزَّلا
ترجع الأمور مبتدأ، وما قبله خبره؛ أي: وترجع الأمور اضمم تاءه وافتح جيمه فيصير الفعل مبنيا للمفعول؛ لأن الله رجعهن، والقراءة الأخرى على تسمية الفاعل كقوله تعالى: {كُلٌّ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ} ورجع ثلاثي سواء كان لازما أو متعديا، وسما نصا خبر آخر، لترجع الأمور ونصا منصوب على التمييز أي سما نصه بهذا، وحيث تنزلا عطف على ظرف محذوف أي هنا، وحيث تنزل ترجع الأمور أي حيث جاء في سور القرآن، والله أعلم). [إبراز المعاني من حرز الأماني: 2/355]
- قال عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي (ت: 1403هـ): (507 - وفي التّاء فاضمم وافتح الجيم ترجع ال ... أمور سما نصّا وحيث تنزّلا
قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وعاصم تُرْجَعُ الْأُمُورُ* حيث نزل في القرآن الكريم بضم التاء وفتح الجيم، وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي بفتح التاء وكسر الجيم). [الوافي في شرح الشاطبية: 219]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (77 - بُيُوتَ اضْمُمًا وَارْفَعْ رَفَثْ وَفُسُوقَ مَعْ = جِدَالَ وَخَفْضٌ فِي الْمَلائِكَةُ انْقُلَا). [الدرة المضية: 24] (م)
- قال محمد بن الحسن بن محمد المنير السمنودي (ت: 1199هـ): (ثم قال:
ص - بيوت اضممًا وارفع رفث وفسوق مع = جدال وخفض في الملائكة (ا)نقلًا
يعني قرأ المشار إليه (بألف) انقلا وهو أبو جعفر بضم الباء منبيوت حيث وقع وكيف جاء منكرًا كان أو معرفًا باللام أو بالإضافة إلى ظاهر أو مضمر نحو {بيوت النبي} [الأحزاب: 53] و{بيوتكم} وعلم من الوفاق إنه ليعقوب كذلك وأنه لخلف بالكسر لأجل الياء بعدها.
[شرح الدرة المضيئة: 99]
وقوله: وارفع رفث إلخ أي قرأ مرموز ألف انقلا وهو أبو جعفر {فلا رفث ولا فسوق ولا جدال} [197] بالرفع والتنوين في الثلاثة، ووافقه يعقوب في الأولين، وخلف بالفتح في الثلاثة على البناء بلا تنوين علم ذلك من الوفاق.
ثم قال: وخفض في الملائكة انقلا أي قرأ مرموز (ألف) انقلا وهو أبوجعفر الملائكة بخفض التاء أي في قوله تعالى {ظلل من الغمام والملائكة} [20] عطف على (ظلل) وعلم من انفراده أنه قرأ الآخران بالرفع عطفًاعلى فاعل يأتيهم). [شرح الدرة المضيئة: 100] (م)
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ( (وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَالْمَلَائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ فَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ بِالْخَفْضِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالرَّفْعِ). [النشر في القراءات العشر: 2/227]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي (تُرْجَعُ الْأُمُورُ) عِنْدَ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ " أَوَّلَ السُّورَةِ "). [النشر في القراءات العشر: 2/227]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (قرأ أبو جعفر {والملائكة وقضى} [210] بالخفض، والباقون بالرفع). [تقريب النشر في القراءات العشر: 468]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ({ترجع الأمور} [210] ذكر ليعقوب وابن عامر وحمزة والكسائي وخلف). [تقريب النشر في القراءات العشر: 468]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (494- .... .... .... .... .... = وخفض رفع والملائكة ثر). [طيبة النشر: 65]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (قوله: (وخفض رفع) أي وقرأ أبو جعفر «والملائكة وقضى الأمر» بخفض الملائكة، ووجه الخفض عطفه على ظلل أو الغمام أو في ظلل من الغمام وفي الملائكة أو من الملائكة تعظيما لله تعالى أن يكون مع الملائكة في نسق، وشهد لذلك ما روى عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما في تفسيره قال: يأتي الله في رفرف من الملائكة قوله: (ثر) يحتمل أن يكون أمرا من ثار: أي انهض وتحرك، أو يكون فعل ما لم يسم فاعله من الثرى: أي كثر وغزر). [شرح طيبة النشر لابن الجزري: 194]
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (ثم كمل فقال:
ص:
عكس القتال (في) (صفا) الأنفال (ص) ر = وخفض رفع والملائكة (ث) ر
ش: أي: و(عكس) ذو فاء (في) حمزة ومدلول (صفا) أبو بكر وخلف وتدعوا إلى السلم في القتال [محمد: 35] فقرءوا هنا بالكسر.
وقرأ ذو صاد (صر) أبو بكر في الأنفال: وإن جنحوا للسّلم [الآية: 61] بالكسر والباقون بالفتح فيهما.
وقرأ ذو ثاء (ثر) أبو جعفر في ظلل من الغمام والملائكة [البقرة: 210] بخفض التاء، عطفا على ظلل، والباقون برفعها؛ عطفا على اسم الله.
وقيد الخفض؛ لأجل المفهوم، وأطلقه على الجر وإن كان من ألقاب الإعراب؛ مسامحة.
قال يونس والأخفش وأبو عبيدة: «السلم» بالكسر: الإسلام.
وقال ابن السكيت: بالفتح: الصلح، وهذا الأفصح، ويجوز في الأول الفتح وفي الثاني الكسر.
والمراد في البقرة: الإسلام؛ لأنهم إنما حضوا على الإسلام لا الصلح مع إقامتهم على الكفر، وفي الآخرين: الصلح.
وجه فتح الثلاثة وكسرها: الأخذ بإحدى اللغتين وكل دائر بين الفصحى والفصيحة.
ووجه مغايرة الأنفال: التنبيه على الجواز. ووجه المغايرة بالأول الفصحى). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/202] (م)
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (تتمة:
تقدم [الخلاف] في ترجع الأمور [البقرة: 210] ). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/202]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (واختلف في "الملائكة" [الآية: 210] فأبو جعفر بالخفض عطفا على ظلل أو الغمام، والباقون بالرفع عطفا على اسم الله تعالى). [إتحاف فضلاء البشر: 1/435]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وقرأ "تُرْجَعُ الْأُمُورُ" [الآية: 210] بفتح حرف المضارعة على البناء للفاعل ابن عامر وحمزة والكسائي وخلف ويعقوب والباقون ببنائه للمفعول). [إتحاف فضلاء البشر: 1/435]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (واتفقوا عن الأزرق على ترقيق لام "ظلل" لضم ما قبلها). [إتحاف فضلاء البشر: 1/435]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({والملائكة} [210] فيه لحمزة إن وقف تسهيل الهمزة مع المد والقصر، والوقف عليه كاف عند الأكثرين، على {الأمر} أكفى). [غيث النفع: 426]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({ترجع الأمور} قرأ الحرميان والبصري وعاصم بضم التاء وفتح الجيم، والباقون بفتح التاء وكسر الجيم، ووقف {الأمور} لا يخفى). [غيث النفع: 426]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة وقضي الأمر وإلى الله ترجع الأمور (210)}.
{أن يأتيهم}
- قرأ أبو جعفر وأبو عمرو بخلاف عنه والأزرق وورش والأصبهاني "أن يأتيهم" بإبدال الهمزة ألفاً في الحالين.
- وهي قراءة حمزة في الوقف.
- وقراءة الجماعة بالهمز "أن يأتيهم".
[معجم القراءات: 1/284]
{أن يأتيهم في ظلل من الغمام والملائكة}
- قرأ عبد الله بن مسعود "إلا أن يأتيهم الله والملائكة في ظلل من الغمام"، وذلك على التقديم والتأخير، وكذا جاءت في مصحفه.
{ظلل}
- قرأ أبي وعبد الله وقتادة والضحاك وأبو جعفر وهارون بن حاتم وأبو بكر عن عاصم "في ظلال" وهو جمع ظل.
- وقراءة الجماعة "في ظلل" جمع ظله.
- وقرأ الأزرق وورش هنا بترقيق اللام لضم ما قبلها، وكذا جاءت قراءة الجماعة.
{والملائكة}
- قراءة الجمهور "والملائكة" بالرفع عطفاً على "الله" في قوله: "يأتيهم الله...".
[معجم القراءات: 1/285]
- وقرأ الحسن وأبو حيوة وأبو جعفر والأهوازي عن أبي بحرية "والملائكة" بالجر عطفاً على "ظلل"، أو عطفاً على الغمام.
- وقرأ حمزة بتسهيل الهمزة بين بين في حال الوقف، أي بين الهمزة وحركتها، وهي الكسرة، ويجوز مع التسهيل في الألف التي قبلها المد والقصر.
- وقرأ الكسائي بإمالة هاء التأنيث وما قبلها في الوقف، وهي قراءة حمزة بخلاف عنه.
{وقضي الأمر}
- قراءة الجماعة "قضي الأمر" على بناء الفعل للمفعول، والأمر: بالرفع نائباً عن الفاعل.
- وقرأ معاذ بن جبل "وقضاء الأمر".
قال الزمخشري: "على المصدر المرفوع عطفاً على الملائكة".
- وقرئ "وقضاء الأمر" بالمد والخفض عطفاً على "الملائكة" على قراءة من جر، قيل ويكون معنى هذا بمعني الباء أي بظلل من الغمام وبالملائكة وبقضاء الأمر.
ونسب ابن خالويه هذه القراءة إلى معاذ بن جبل، وهي كذلك عند السمين معزوة إليه.
[معجم القراءات: 1/286]
- وقرأ يحيى بن يعمر "وقضي الأمور" بالجمع، وبناء الفعل للمفعول، وحذف الفاعل للعلم به.
- وقرأ يحيى بن يعمر ويعقوب الحضرمي "وقضي الأمر" بالخفض والإضافة.
- وذكر العكبري أنه قرئ "وقضي" بإسكان الضاد على التخفيف وعزيت إلى يعقوب.
- وقرئ "وقضي الأمر" على وزن "رمي" وعزيت إلى معاذ بن جبل.
{ترجع الأمور}
- قرأ ابن كثير وأبو عمرو ونافع وأبو جعفر وعاصم "ترجع الأمور" بضم التاء وفتح الجيم على أن "رجع" متعد.
- وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي وخلف ويعقوب وابن محيصن والمطوعي "ترجع" بفتح التاء وكسر الجيم، على بناء الفعل للفاعل، وعلى أن "رجع" لازم، وهي قراءة يعقوب في جميع القرآن.
- وقرأ خارجة عن نافع "يرجع الأمور" بالياء مضمومة وفتح الجيم مبنياً للمفعول.
[معجم القراءات: 1/287]
- وذكرها الصفراوي عن ابن مجاهد عن خارجة عن نافع مع كسر الجيم.
- وقرأ عيسى بن عمر ويعقوب "يرجع الأمور" بفتح الياء وكسر الجيم مبنياً للفاعل). [معجم القراءات: 1/288]

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين

جمهرة علوم القرآن 26 محرم 1440هـ/6-10-2018م 11:09 PM

سورة البقرة
[من الآية (211) إلى الآية (212) ]

{سَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَمْ آَتَيْنَاهُمْ مِنْ آَيَةٍ بَيِّنَةٍ وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (211) زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آَمَنُوا وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (212)}

قوله تعالى: {سَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَمْ آَتَيْنَاهُمْ مِنْ آَيَةٍ بَيِّنَةٍ وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (211)}
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (ويوقف لحمزة عليه بتحقيق الأولى من غير سكت على "بني" وبالسكت وبالتقليل وبالإدغام وتسهيلها بين بين ضعيف، وأما الثانية فتسهل كالياء فقط مع المد والقصر، فهي ثمانية أوجه). [إتحاف فضلاء البشر: 1/435] (م)
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وسبق تسهيل همز "إسرائيل" لأبي جعفر مع المد والقصر والخلاف في مده للأزرق). [إتحاف فضلاء البشر: 1/435]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (ومر إمالة "جاءته" لحمزة وخلف وابن ذكوان وهشام بخلف عنه). [إتحاف فضلاء البشر: 1/435]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م):
( {سل بن إسرائيل كم اتينهم من اية بينة ومن يبدل نعمة الله من بعد ما جاءته فإن الله شديد العقاب (211)}.
{سل}
- قراءة الجمهور "سل" وهي قراءة أهل الحجاز، وعليها خط المصحف.
- وقرأ أبو عمرو في رواية، وابن عباس "اسأل" بالهمز، وهي لغة لبعض بني تميم.
- وقرأ قوم "إسل" وأصله اسأل، فنقل حركة الهمزة إلى السين، وحذف الهمزة التي هي عين، ولم تحذف همزة الوصل، لأنه لم يعتد بحركة السين لعروضها، وهي لغة لبعض بني تميم.
{بني إسرائيل}
- تقدم في الآية/ 40 من هذه السورة همز "إسرائيل" لأبي جعفر مع المد والقصر، وخلاف الأزرق في مده.
- ووقف حمزة بتحقيق الهمزة الأولى من غير سكت على "بني" وبالسكت.
[معجم القراءات: 1/288]
- وبالتقليل والإدغام، وتسهيلها بين بين.
- وأما الثانية فتسهل كالياء مع المد والقصر.
فارجع إلى الآية المشار إليها.
{بينة}
- قرأ الكسائي بإمالة الهاء وما قبلها في الوقف، وهي قراءة حمزة بخلاف عنه.
{ومن يبدل نعمة الله}
- قرأ بعضهم "...يبدل" بالتخفيف من "أبدل".
- وقراءة الجماعة "...يبدل" بالتثقيل من "بدل" المضعف.
{ما جاءته}
- سبقت الإمالة فيه في الآية/ 87 من هذه السورة، وانظر الآية/209 "جاءتكم"). [معجم القراءات: 1/289]

قوله تعالى: {زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آَمَنُوا وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (212)}
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): ( (زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا) بالنصب على تسمية الفاعل، وهكذا (زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ) حميد ومجاهد، وأبو حيوة، وابْن مِقْسَمٍ، وابن أبي عبلة، والحسن حيث وقع، وهو الاختيار بمعنى زين اللَّه، وهكذا (أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ)، الباقون على ما لم يسم فاعله.
(الْحَيَاةُ) رفع، وكذلك (الشَّهَوَاتُ)، و(سُوءُ عَمَلِهِ) ). [الكامل في القراءات العشر: 503]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وعن ابن محيصن "زين" [الآية: 212] مبنيا للفاعل "الحياة" بالنصب مفعول والفاعل الله تعالى وعنه كذلك في "زين للناس حب" بآل عمران والجمهور بالبناء للمفعول ورفع "الحياة وحب"). [إتحاف فضلاء البشر: 1/435]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {زين للذين كفروا الحياة الدنيا ويسخرون من الذين أمنوا والذين اتقوا فوقهم يوم القيامة والله يرزق من يشاء بغير حساب (212)}
{زين للذين}
- إدغام النون في الام وإظهارها عن أبي عمرو ويعقوب.
{زين للذين كفروا الحياة الدنيا}
- قراءة الجمهور "زين... الحياة الدنيا" على بناء الفعل للمفعول، ولا يحتاج إلى إثبات علامة تأنيث بسبب الفصل، والحياة: بالرفع نائب عن الفاعل
[معجم القراءات: 1/289]
- وقرأ ابن أبي عبلة "زينت... الحياة الدنيا"، بتأنيث الفعل، وبنائه للمفعول.
- وقرأ مجاهد وحميد بن قيس أبو حيوة وابن محيصن وأبي بن كعب والحسن وابن أبي عبلة "زين... الحياة الدنيا" على بناء الفعل للفاعل، وفاعله ضمير يعود على "الله": إذ قبله في الآية السابقة "فإن الله شديد العقاب"، والمعتزلة يقولون: إنه الشيطان.
{الدنيا}
- سبقت الإمالة فيه وانظر الآيتين 85و114.
{القيامة}
- قرأ بإمالة الهاء وما قبلها في الوقف الكسائي، وهي قراءة حمزة بخلاف عنه). [معجم القراءات: 1/290]

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين

جمهرة علوم القرآن 26 محرم 1440هـ/6-10-2018م 11:10 PM

سورة البقرة
[من الآية (213) إلى الآية (215) ]

{كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (213) أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ (214) يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ (215)}

قوله تعالى: {كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (213)}
قال أبو بكر أحمد بن الحسين ابن مهران الأصبهاني (ت: 381هـ): ({ليحكم بين الناس} وفي آل عمران، والنور موضعين بضم الياء يزيد). [الغاية في القراءات العشر: 196]
قال أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي الجرجاني (ت: 408هـ): ( {ليحكم} [213]، وفي آل عمران [23]، والنور [48، 51] فيهما: بضم الياء وفتح الكاف يزيد طريق الفضل. وافق العمري إلا هاهنا).[المنتهى: 2/595]
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): ( (لِيَحْكُمَ) على ما لم يسم فاعله، وفي آل عمران، وسورة النور الْجَحْدَرِيّ والفضل عن أبي جعفر وافق باقي أصحاب أبي جعفر غير ميمونة والفليحي إلا ما ها هنا، وقرأ حميد، ومجاهد رواية الخفاف عن أَبِي عَمْرٍو عن مجاهد " لتحكم " بالتاء، يعني: محمد - صلى الله عليه وسلم -، وهو الاختيار لقوله: (فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ) ففيه منقبة للرسل، الباقون وميمونة (لِيَحْكُمَ) بفتح الياء على تسمية الفاعل وافقهما الفليحي في النور). [الكامل في القراءات العشر: 503]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (78 - لِيَحْكُمَ جَهِّلْ حَيْثُ جَا وَيَقُولُ فَانْـ = ـصِبِ اِعْلَمْ كَثِيرُ الْبَا فِدًا وَانْصِبُوا حُلَا). [الدرة المضية: 24] (م)
- قال محمد بن الحسن بن محمد المنير السمنودي (ت: 1199هـ):(ثم قال:
ص - وليحكم جهل حيث جا ويقول فانـ = ـنصب (ا)علم كتير البا (فـ)ـدًا وانصبوا (حـ)ـلا۔
قل العفو واضمم أن يخافا (حُـ)ـلا (أ)ب = وفتح (فـ)تًى واقرأ تضار كذا ولا
يضار بخف مع سكون وقدره = فحرك (إ)ذًا وارفع وصية (حـُ)ـط (فـ)ـلا
ش - أي قرأ مرموز (ألف) اعلم وهو أبو جعفر بتجهيل {ليحكم بين الناس} [213] هنا وفي آل عمران {ليحكم بينهم} [23] وموضعي النور {ليحكم بينهم إذا فريق} [48] {ليحكم بينهم أن يقولوا} [51] ومعنى قوله: حيث جا أي حيث وقع وعلم من انفراده للآخرين بالتسمية كالجماعة.
ويريد بقوله: يقول فانصب اعلم أن مرموز (ألف) اعلم وهو أبو
[شرح الدرة المضيئة: 100]
جعفر قرأ أيضًا بنصب لام يقول في قوله {حتى يقول الرسول} [214] على أن حتى للاستقبال أي أن يقول أوكی يقول وعلم من الوفاق للآخرين كذلك فاتفقوا). [شرح الدرة المضيئة: 101] (م)
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ( (وَاخْتَلَفُوا) فِي: لِيَحْكُمَ هُنَا وَآلِ عِمْرَانَ وَمَوْضِعَيِ النُّورِ فَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ بِضَمِّ الْيَاءِ وَفَتْحِ الْكَافِ فِيهِنَّ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَضَمِّ الْكَافِ). [النشر في القراءات العشر: 2/227]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (قرأ أبو جعفر {ليحكم} هنا [213]، وفي آل عمران [23]، وموضعي النور [48، 51] بضم الياء وفتح الكاف، والباقون بفتح الياء وضم الكاف). [تقريب النشر في القراءات العشر: 468]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (495 - ليحكم اضمم وافتح الضّمّ ثنا = كلاًّ .... .... .... ....). [طيبة النشر: 66]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (ليحكم اضمم وافتح الضّمّ (ث) نا = كلّا يقول ارفع (أ) لا العفو ح) نا
يعني قوله تعالى: ليحكم بين الناس قرأه أبو جعفر بضم الياء وفتح الكاف وكذا في حرف آل عمران وموضعي النور، والباقون بفتح الياء وضم الكاف كما فهم من ضده، ووجه قراءة أبي جعفر ما روى كثير من نحو ذلك في القرآن كقوله تعالى: زين للذين كفروا، وعلمتم ما لم تعلموا وكله من أفعال الله تعالى، وقد اختلفوا: أي المفسرون في معناه هنا على قراءة الجماعة، فقيل ليحكم الكتاب، وقيل كل نبي لكتابه، وهما محتملان، وقراءة أبي جعفر تدل على المعنيين جميعا وهي كقراءة أبي عمرو في الحديد «وقد أخذ ميثاقكم» كما سيأتي إن شاء الله تعالى قوله: (كلا) أي كل ما في القرآن وهو أربعة مواضع كما تقدم). [شرح طيبة النشر لابن الجزري: 195]
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (ص:
ليحكم اضمم وافتح الضّمّ (ث) نا = كلا يقول ارفع (أ) لا العفو (حن) ا
ش: أي: قرأ ذو ثاء (ثنا) أبو جعفر ليحكم هنا [البقرة: 213] وآل عمران [الآية: 23] وموضعي النور [الآيتان: 48، 51] بضم الياء وفتح الكاف في الأربع على البناء للمفعول.
والباقون بفتح الياء وضم الكاف على البناء للفاعل). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/203]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) :(أبو جعفر: (ليحكم بين النّاس) وكذلك (ليحكم بينهم) وهو في آل عمران وحرفي النّور.
[تحبير التيسير: 303]
بضم الياء وفتح الكاف والباقون بفتح الياء وضم الكاف والله الموفق). [تحبير التيسير: 304]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (واختلفوا في "ليحكم" [الآية: 213] هنا وفي آل عمران وموضعي النور، فأبو جعفر بضم الياء وفتح الكاف مبنيا للمفعول حذف فاعله، لإدارة عموم الحكم من كل حاكم والباقون ببنائه للفاعل أي: ليحكم كل نبي). [إتحاف فضلاء البشر: 1/436]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وقرأ "يَشَاءُ إِلَى" [الآية: 213] بتحقيق الأولى وإبدال الثانية واوا خالصة مكسورة نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ورويس، ولهم في الثانية تسهيلها كالياء، وأما تسهيلها كالواو فتقدم رده عن النشر والباقون بتحقيقها). [إتحاف فضلاء البشر: 1/436]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): ( [وتقدم الخلف] في إمالة "جاءتهم" ). [إتحاف فضلاء البشر: 1/436]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وتقدم سين "صراط" [الآية: 213] لقنبل بخلفه ورويس وإشمامها لخلف عن حمزة، وإبدال همزة "البأساء" لأبي عمرو بخلفه وأبي جعفر ولم يبدلها ورش من طريقيه). [إتحاف فضلاء البشر: 1/436] (م)
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ):
({النبيئن} [213] قرأ نافع بالهمزة، والباقون بالياء المشددة، وحذفه). [غيث النفع: 426]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({بإذنه} فيه لحمزة إن وقف التحقيق والتسهيل). [غيث النفع: 427]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({يشآء إلى صراط مستقيم} قرأ الحرميان وبصري بتحقيق همزة {يشآء} وتسهيل همزة {إلى} ولهم أيضًا إبدالها واوًا خالصة، والباقون بتحقيقهما.
وقرأ قنبل {صراط} بالسين الخالصة، وخلف بإشمامها الزاي، والباقون بالصاد الخالصة، ولا يرقق ورش راءه لمجيء حرف الاستعلاء بعده). [غيث النفع: 427]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {كان الناس أمة واحدة فعبث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه وما اختلف فيه إلا الذين أوتوه من بعد ما جاءتهم البيانات بغيا بينهم فهدي الله الذين أمنوا لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم (213)}
{كان الناس}
- هذه قراءة الجماعة "كان الناس".
- وقرأ أبي بن كعب "كان البشر".
{أمة واحدة}
- قرأ عيسى "إمة واحدة" بكسر الهمزة.
- قراءة الجماعة "أمة..." بضم الهمزة.
[معجم القراءات: 1/290]
{واحدة}
- قراءة الإمالة في الهاء وما قبلها عن الكسائي، وحمزة بخلاف عنه.
{كان الناس أمة واحدة}
- قرأ عبد الله بن مسعود وأبي بن كعب "كان الناس أمة واحدة فاختلفوا" بزيادة الفعل "اختلفوا" على قراءة الجماعة.
{النبيين}
- سبقت القراءة "النبيئين" بالهمز عن نافع في الآية/61، وهي قراءته حيث ورد لفظ "النبي" وما ماثله.
{مبشرين}
- قرأ إبراهيم النخعي ويحيى بن وثاب "مبشرين" بالتخفيف من أبشر.
{الكتاب بالحق}
- قرأ أبو عمرو ويعقوب بإدغام الباء في الباء.
{ليحكم}
- قرأ الجمهور "ليحكم" بفتح الياء على البناء للفاعل من حكم، وهو الله.
- وقرأ الجحدري وأبو جعفر المدني "ليحكم" بضم الياء وفتح الكاف، وعلى بناء {الفعل للمفعول.}
- وقرأ الجحدري "لنحكم" بنون العظمة، ويتعين عود الضمير على الله تعالى.
[معجم القراءات: 1/291]
- وقرأ مجاهد "لتحكم" بالتاء مفتوحة.
قال ابن خالويه: "معناه": لتحكم الأنبياء".
{ليحكم بين}
- قرأ أبو عمرو ويعقوب بإدغام الميم في الباء، وبالإظهار.
{الناس}
- سبقت الإمالة فيه في الآيات/8، 94، 96.
{اختلف فيه}
- إدغام الفاء في الفاء عن أبي عمرو ويعقوب.
{جاءتهم}
- تقدمت الإمالة في "جاء"، وانظر الآية/87، والآية / 209، من هذه السورة.
- وقرأ صالح بن كيسان "جاءهم البينات"، و"جاءتهم البينات" فقال: جماع المذكر والمؤنث سواء.
{فهدى الله}
- قراءة الإمالة في الوقف عن حمزة والكسائي وخلف.
- وبالفتح والتقليل قرأ الأزرق وورش.
- والباقون بالفتح.
{لما اختلفوا فيه}
- قرأ ابن مسعود "لما اختلفوا عنه"، أي عن الإسلام.
- والجماعة "لما اختلفوا فيه".
{لما اختلفوا فيه من الحق}
- وقرأ ابن مسعود "لما اختلفوا فيه من الإسلام".
[معجم القراءات: 1/292]
{بإذنه}
- لحمزة فيه في الوقف قراءتان:
1- تحقيق الهمز.
2- تسهيل الهمز.
{يشاء إلى}
- قرأ بتحقيق الهمزة الأولى وإبدال الثانية واواً خالصة مكسورة نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ورويس وابن محيصن واليزيدي "يشاء ولي".
قال الداني: "وهو مذهب أكثر أهل الأداء".
- وقرأ هؤلاء القراء أيضاً بتسهيل الهمزة الثانية كالياء، وهذا هو الوجه في القياس.
- وقرأ بقية القراء بتحقيق الهمزتين "يشاء إلى".
- وإذا وقف حمزة وهشام على "يشاء" فلهما المد والمتوسط، والقصر مع البدل، والمد والقصر مع التسهيل، ولهما أيضاً الإشمام مع البدل.
وسبق هذا مفصلا في الآية/ 142 من هذه السورة.
{صراط}
سبقت القراءة فيه في الآية/7 من سورة الفاتحة، حيث قرأ رويس وقنبل بخلاف عنه بالسين.
- وإشمامها زاياً عن خلف وحمزة.
وما سبق أحسن بياناً مما أوجزته هنا). [معجم القراءات: 1/293]

قوله تعالى: {أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ (214)}
قال أبو بكر أحمد بن موسى ابن مجاهد التميمي البغدادي (ت: 324هـ): (71 - وَاخْتلفُوا فِي نصب اللَّام ورفعها من قَوْله {حَتَّى يَقُول الرَّسُول} 214
فَقَرَأَ نَافِع وَحده {حَتَّى يَقُول} رفعا
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {حَتَّى يَقُول} نصبا
وَقد كَانَ الْكسَائي يقْرؤهَا دهرا رفعا ثمَّ رَجَعَ إِلَى النصب
هَذِه رِوَايَة الْفراء أخبرنَا بذلك مُحَمَّد بن الجهم عَن الْفراء عَنهُ). [السبعة في القراءات: 181 - 182]
قال أبو بكر أحمد بن الحسين ابن مهران الأصبهاني (ت: 381هـ): ({حتى يقول} رفع نافع). [الغاية في القراءات العشر: 196]
قال أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي الجرجاني (ت: 408هـ): ({حتى يقول} [214]: رفع: نافع، وأبو بشر، وزيدٌ طريق البخاري).[المنتهى: 2/595]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (قرأ نافع (حتى يقول الرسول) بالرفع، وقرأ الباقون بالنصب أعني في
[التبصرة: 165]
(يقول) ). [التبصرة: 166]
قال أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت: 444هـ): (نافع: {حتى يقول} (214): برفع اللام.
والباقون: بنصبها). [التيسير في القراءات السبع: 238]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) :(نافع: (حتّى يقول الرّسول) برفع اللّام، والباقون بنصبها). [تحبير التيسير: 304]
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): ( (حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ) برفع اللام مجاهد، وأَبُو حَاتِمٍ عن شِبْل عن ابْن كَثِيرٍ، وأبو حيوة والفراء عن علي، والشيزري، والثغري عن علي في قول الرَّازِيّ، والزَّعْفَرَانِيّ في اختياره، وأبو بشر، والبخاري عن يَعْقُوب في قول الْخُزَاعِيّ، ونافع غير اختيار ورش والقورسي، والفليحي عن أبي جعفر في قول الطبراني وهو الاختيار لقوله: (وَزُلْزِلُوا) ليطابق الماضي الماضي، الباقون بنصب اللام). [الكامل في القراءات العشر: 503]
قال أحمد بن علي بن خلف ابن الباذش الأنصاري (ت: 540هـ): ([214]- {حَتَّى يَقُولَ} رفع: نافع). [الإقناع: 2/608]
قال القاسم بن فيرُّه بن خلف الشاطبي (ت: 590هـ): (506- .... .... .... .... = وَحَتَّى يَقُولَ الرَّفْعُ فِي الَّلامِ أُوِّلاَ). [الشاطبية: 41]
- قال علم الدين علي بن محمد السخاوي (ت: 643هـ): (ووجه رفع {حتى يقول}، أن المعنى: وزلزلوا فقال الرسول: والفعل المستقبل بعد. حتى إذا كان بمعنى فعل أو يفعل الآن، رفع كقولك: سرت حتى أدخلها؛ أي كنت سيرت فدخلتها. فقد مضيا جميعًا. ولا تعمل (حتى) على هذا بإضمار (أن)، لأن ما بعدها جملة، فهي كقوله:
[فتح الوصيد: 2/703]
فيا عجبًا حتی كليب تسبني = كأن أباها نهشلٌ أو مجاشع
فهذا تقدير قراءة الرفع؛ فالرفع في الكلام أول بهذا.
وتقول: سرت حتى أدخلها، على أن السير قد مضى، والدخول حاضرٌ؛ أي: وأنا أدخلها الآن.
وحكى سيبويه من ذلك: «مرض حتى لا يرجونه»، أي حتى أنه الآن لا يرجی.
ولا يصح تأويل القراءة عليه، إلا أن يراد بالرسوله نبينا صلى الله عليه وسلم.
وأما قراءة النصب، فتقديرها: وزلزلوا إلى أن يقول الرسول. ويجوز أن يكون بمعنى: كي يقول الرسول، وذلك أن المعنى: {أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم}، أي: ولما ينزل بكم ما نزل من تقدم قبلكم من المؤمنين مع الأنبياء، مستهم البأساء والضراء، أي شدة الحاجة والأوصاب. وزلزلوا، أي حركوا بما آذاهم.
وأصل ذلك، زل الشيء من مكانه. وكل ما كان مكررًا، كررت فاؤه نحو: قلقل. وذلك أهم خوفوا مرة بعد مرة.
ثم قال: حتى يقول الرسول، أي: إلى أن يقول الرسول، أي: يأتيكم مثل ما أتاهم، فتزلزلون حتى يقول الرسول.
واختار أبو عبيد قراءة النصب؛ قال: «والنصب من وجهين:
[فتح الوصيد: 2/704]
أحدهما: اختلاف الفعلين - قال-: وذلك أن قوله: {وزلزلوا}، فعل ماض. وقوله: {يقول الرسول} فعل مستقبل، فلما اختلفا كان الوجه النصب»..
قال: «وهذه حجة أبي عمرو».
قال: «والأخرى، أن الفعل الماضي إذا تطاول، كان بمنزلة المستقبل عند العرب»..
قال: «وهذه حجة الكسائي»..
قال أبو جعفر النحاس: «أما الحجة الأولى بأن {زلزلوا} ماضٍ، و{يقول} مستقبل، فشيء ليس فيه علة لرفع ولا نصبٍ... وكأن هذه الحجة غلط. وإنما يتكلم بها في باب الفاء.
وحجة الكسائي أن الفعل إذا تطاول، صار بمنزلة المستقبل كل حجة، لأنه لم يكن العلة في النصب».
قال: «ولو كان الأول مستقبلًا، لكان السؤال بحاله».
قال: «ومذهب سيبويه في (حتى)، أن النصب في ما بعدها من جهتين، والرفع من جهتين؛ تقول: سرت حتى أدخلها، على أن السير والدخول قد مضيا؛ أي: سرت فدخلها...
والوجه الآخر في الرفع، على أن السير قد مضى، والدخول الآن، كما تقول: سیرت حتى أنا أدخلها، لا أمتع. والنصب بمعي إلى أن أدخلها».
قال: «وعلى هذه، غاية. وعلى ذلك قراءة من قرأ بالنصب».
قال: «والوجه الآخر في النصب في غير الآية: سيرت حتى أدخلها؛ أي كي أدخلها».
[فتح الوصيد: 2/705]
قال: «والرفع أبين وأوضح معي؛ أي: وزلزلوا حتى الرسول يقول، أي حتى هذه حاله، لأن القول إنما كان عن الزلزلة غير منقطع منها».
هذا معنى كلامه). [فتح الوصيد: 2/706]
- قال محمد بن أحمد الموصلي (شعلة) (ت: 656هـ): ( [506] وفتحك سين السلم أصل رضى دنا = وحتى يقول الرفع في اللام أولا
ح: (فتحك): مبتدأ، (سين): مفعوله، (أصل): خبر، (دنا): صفة (رضى)، (حتى يقول): مبتدأ، (الرفع): مبتدأ ثانٍ، (في اللام): متعلق بـ (أولا)، و (أولا): خبر، والجملة: خبر الأول.
ص: أي: فتح السين من قوله تعالى: {ادخلوا في السلم كافةً} هنا [208] نافع والكسائي وابن كثير، وكسر الباقون، وهما لغتان، أو الكسر بمعنى الإسلام، والفتح بمعنى الصلح.
وقرأ نافع: {حتى يقول الرسول} [214] برفع لام {يقول} على أن الفعل بمعنى المضي قد انقضى، أي: (قال الرسول)، أو هو حكاية حال ماضية، نحو: (مرض حتى لا يرجونه)، ولهذا قال: أول الرفع، أي: بالوجهين المذكورين.
والباقون بنصب اللام على أن {حتى} للاستقبال على تقدير: (إلى
[كنز المعاني: 2/57]
أن يقول)، أو (كي) ). [كنز المعاني: 2/58] (م)
- قال أبو شامة عبد الرحمن بن إسماعيل الدمشقي (ت: 665هـ): (وأما الرفع في: {حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ}، فعلى تأويل أن الفعل بمعنى المضي أي: حتى قال الرسول
[إبراز المعاني من حرز الأماني: 2/354]
أو هي حكاية حال ماضية، والفعل إذا كان كذلك ووقع بعد حتى رفع، ووجه النصب أن يكون الفعل مستقبلا، وإذا كان كذلك نصبته على تقدير إلى أن يقول، أو كي يقول على ما عرف في علم النحو والله أعلم). [إبراز المعاني من حرز الأماني: 2/355]
- قال عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي (ت: 1403هـ): (506- .... .... .... .... .... = وحتّى يقول الرّفع في اللّام أوّلا
وقرأ نافع حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ
[الوافي في شرح الشاطبية: 218]
برفع اللام، وقرأ غيره بنصبها. وفي قوله: (أولا) إشارة إلى تأويل قراءة نافع وهو أن الفعل بمعنى المضي أي: (حتى قال الرسول) أو هي حكاية حال ماضية. والفعل إذا كان كذلك ووقع بعد حتى رفع، ووجه النصب: أن الفعل مستقبل. فنصب بعد حتى على تقدير: إلى أن يقول، أو: كي يقول). [الوافي في شرح الشاطبية: 219]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (78 - لِيَحْكُمَ جَهِّلْ حَيْثُ جَا وَيَقُولُ فَانْـ = ـصِبِ اِعْلَمْ كَثِيرُ الْبَا فِدًا وَانْصِبُوا حُلَا). [الدرة المضية: 24] (م)
- قال محمد بن الحسن بن محمد المنير السمنودي (ت: 1199هـ):(ثم قال:
ص - وليحكم جهل حيث جا ويقول فانـ = ـنصب (ا)علم كتير البا (فـ)ـدًا وانصبوا (حـ)ـلا۔
قل العفو واضمم أن يخافا (حُـ)ـلا (أ)ب = وفتح (فـ)تًى واقرأ تضار كذا ولا
يضار بخف مع سكون وقدره = فحرك (إ)ذًا وارفع وصية (حـُ)ـط (فـ)ـلا
ش - أي قرأ مرموز (ألف) اعلم وهو أبو جعفر بتجهيل {ليحكم بين الناس} [213] هنا وفي آل عمران {ليحكم بينهم} [23] وموضعي النور {ليحكم بينهم إذا فريق} [48] {ليحكم بينهم أن يقولوا} [51] ومعنى قوله: حيث جا أي حيث وقع وعلم من انفراده للآخرين بالتسمية كالجماعة.
ويريد بقوله: يقول فانصب اعلم أن مرموز (ألف) اعلم وهو أبو
[شرح الدرة المضيئة: 100]
جعفر قرأ أيضًا بنصب لام يقول في قوله {حتى يقول الرسول} [214] على أن حتى للاستقبال أي أن يقول أوكی يقول وعلم من الوفاق للآخرين كذلك فاتفقوا). [شرح الدرة المضيئة: 101] (م)
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ( (وَاخْتَلَفُوا) فِي: حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ فَقَرَأَ نَافِعٌ بِالرَّفْعِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالنَّصْبِ). [النشر في القراءات العشر: 2/227]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (قرأ نافع {حتى يقول} [214] بالرفع، والباقون بالنصب). [تقريب النشر في القراءات العشر: 469]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (495- .... .... .... .... .... = .... يقول ارفع ألا .... ....). [طيبة النشر: 66]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (قوله: (يقول) يعني قوله تعالى: حتى يقول الرسول قرأه نافع بالرفع على أن الفعل بمعنى المضي: أي حتى قال الرسول إذ هو حكاية حال ماضية، والفعل إذا كان كذلك ووقع بعد حتى رفع، والباقون بالنصب على أن الفعل مستقبل، وإذا كان كذلك بعد حتى نصب بتقدير أن تقول: أي كي تقول، ولهذا امتنع قولك سرت حتى أدخل الآن المدينة كما هو مقرر في كتب النحو). [شرح طيبة النشر لابن الجزري: 195]
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (وقرأ ذو همزة (ألا) نافع حتى يقول الرسول [البقرة: 214] برفع اللام، والباقون بنصبها). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/203]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (واختلف في "حَتَّى يَقُول" [الآية: 214] فنافع بالرفع؛ لأنه ماض بالنسبة إلى زمن الإخبار أو حال باعتبار حكاية الحال الماضية والناصب يخلص للاستقبال فتنافيا والباقون بالنصب؛ لأن حتى من حيث هي حرف جر لا تلي الفعل إلا مؤولا بالاسم، فاحتيج إلى تقدير مصدر فأضمرت أن وهي مخلصة للاستقبال، فلا تعمل إلا فيه، ويقول حينئذ مستقبل بالنظر إلى زمن الزلزال فنصبته مقدرة
[إتحاف فضلاء البشر: 1/436]
وجوبا). [إتحاف فضلاء البشر: 1/437]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وأمال "متى وعسى" حمزة والكسائي وخلف والأعمش، وبالفتح والتقليل الأزرق والدوري عن أبي عمرو، وصريح قول الطيبة: قيل حتى بلى عسى وأسفى عنه أي: الدوري نقل يفيد قصر الخلاف على الدوري فيهما، لكنه نقل في النشر تقليل متى عن أبي عمرو من روايتيه جميعا عن ابن شريح وغيره، وأقره). [إتحاف فضلاء البشر: 1/437] (م)
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وتقدم سين "صراط" [الآية: 213] لقنبل بخلفه ورويس وإشمامها لخلف عن حمزة، وإبدال همزة "البأساء" لأبي عمرو بخلفه وأبي جعفر ولم يبدلها ورش من طريقيه). [إتحاف فضلاء البشر: 1/436] (م)
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ):
({البأسآء} [214] يبدله الوسوسي وحده). [غيث النفع: 427]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({حتى يقول} قرأ نافع برفع لام {يقول} والباقون بالنصب). [غيث النفع: 427]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين امنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب (214)}
{أن تدخلوا}
- قرأ نعيم بن ميسرة "أن تدخلوا" بضم التاء وفتح الخاء على البناء المفعول.
- وقراءة الجمهور "أن تدخلوا" بفتح التاء وضم الخاء، على البناء للفاعل.
{ولما يأتكم}
- قرأ أبو جعفر وأبو عمرو بخلاف عنه والأزرق وورش والأصبهاني بإبدال الهمزة ألفاً "يأتكم".
- وهي قراءة حمزة في الوقف.
- وقراءة الجماعة بتحقيق الهمز "يأتكم".
{البأساء}
- تقدمت القراءة فيه بإبدال الهمزة ألفاً "الباساء" في الآية/177.
{وزلزلوا}
- قرأ عبد الله بن مسعود "وزلزلوا ثم زلزلوا"، وهي كذلك في مصحفه.
[معجم القراءات: 1/294]
{حتى يقول الرسول}
- قراءة الجمهور "حتى يقول" بالنصب إما على الغاية، وإما على التعليل، أي: وزلزلوا كي يقول الرسول، والمعني الأول أظهر، والنصب قراءة الكسائي.
- وقرأ نافع ومجاهد والكسائي وابن محيصن وشيبة والأعرج "حتى يقول" بالرفع.
قال ابن مجاهد: "وقد كان الكسائي يقرأها دهراً رفعاً، ثم رجع إلى النصب. هذه رواية الفراء، أخبرنا بذلك محمد بن الجهم عن الفراء عنه".
- وقرأ عبد الله بن مسعود والأعمش "ويقول الرسول".
قال الفراء: "وهي في قراءة عبد الله "وزلزلوا ثم زلزلوا ويقول الرسول"، وهو دليل على معنى النصب".
وذكر أبو حيان أنها جاءت كذلك في مصحف عبد الله.
{متى}
- قرأ "متى" بالإمالة حمزة والكسائي وخلف والأعمش.
[معجم القراءات: 1/295]
- وقرأه بالفتح والتقليل الأزرق وورش والدوري عن أبي عمرو.
- وقراءة الباقين فيه بالفتح). [معجم القراءات: 1/296]

قوله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ (215)}
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {يسألونك ماذا ينفقون قل ما أنفقتم من خير فللوالدين والأقربين واليتامى والمساكين وابن السبيل وما تفعلوا من خير فإن الله به عليم (215)}.
{واليتامى}
- قرأ بإمالة الألف الثانية حمزة والكسائي وخلف والأعمش.
- وقرأ الأزرق وورش بالفتح والتقليل.
- وأما الألف الأولى التي بعد التاء فاختلف فيها عن الدوري عن الكسائي، فأمالها أبو عثمان الضرير عنه إتباعاً لألف التأنيث. وفتحها الباقون عن الدوري.
وانظر الآية/83 من هذه السورة.
{وما تفعلوا}
- قراءة الجماعة على الخطاب "وما تفعلوا".
- وقرأ علي وأصبغ بن نباتة "وما يفعلوا" بالياء على الغيبة من باب الالتفات.
{من خير}
- قرأ أبو جعفر بإخفاء النون في الخاء، وتقدم هذا في الآية/197). [معجم القراءات: 1/296]

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين

جمهرة علوم القرآن 26 محرم 1440هـ/6-10-2018م 11:57 PM

سورة البقرة

[من الآية (216) إلى الآية (218) ]

{كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (216) يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (217) إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَةَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (218)}

قوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (216)}
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): ( (وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ) بفتح الكاف ابْن مِقْسَمٍ، وعبيد بن نعيم عن أبي بكر، وعصمة،، هارون بن حاتم عن عَاصِم، وقرأ الحسن (كَرْهًا) [في جميع] القرآن بالضم وافق الْأَعْمَش وحَمْزَة غير ابْن سَعْدَانَ والْعَبْسِيّ والكسائي غير قاسم وطَلْحَة في رواية الفياض في النساء، والتوبة، والأحقاف وافق عَاصِم غير المفضل، وأبو حنيفة، وأحمد، وبصري غير المنهال، وأيوب، وأَبِي عَمْرٍو، وشامي غير هشام طريق الحلواني في الأحقاف.
قال الزَّعْفَرَانِيّ: بما كان من أمر الشدة والمشقة فهو بالضم وهو في البقرة، والأحقاف
[الكامل في القراءات العشر: 503]
وغيره بالفتح، وهو الاختيار للفرق بين ما نكره عليه وبين ما يكون للمشقة، الباقون بالضم ها هنا وبالفتح في غيره، أما (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ) فقد مضى). [الكامل في القراءات العشر: 504]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وأمال "متى وعسى" حمزة والكسائي وخلف والأعمش، وبالفتح والتقليل الأزرق والدوري عن أبي عمرو، وصريح قول الطيبة: قيل حتى بلى عسى وأسفى عنه أي: الدوري نقل يفيد قصر الخلاف على الدوري فيهما، لكنه نقل في النشر تقليل متى عن أبي عمرو من روايتيه جميعا عن ابن شريح وغيره، وأقره). [إتحاف فضلاء البشر: 1/437] (م)
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وتقدم حكم إمالة "الدنيا" وكذا "اليتامى" و"شيئا" وكذا تغليظ لام "إصلاح" ووقف حمزة على "فإخوانكم" بالتسهيل كالياء وبالتحقيق). [إتحاف فضلاء البشر: 1/437] (م)
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ):
({وعسى أن تكرهوا شيئا} [216] يأتي على الفتح في {عسى} التوسط والطويل في {شيء} ويأتيان أيضًا على التقليل، وقس على هذا جميع ما ماثله، فهو في القرآن كثير). [غيث النفع: 427]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون (216)}.
{كتب عليكم القتال}
- قراءة الجمهور "كتب... القتال" على بناء الفعل للمفعول، ورفع ما بعده.
- وقرئ "كتب... القتال" مبنياً للفاعل، وبنصب القتال، والفاعل ضمير يعود على اسم الله تعالى.
{القتال}
- وقرأ قوم "...القتل" بدون ألف.
- وقراءة الجماعة "...القتال" بألف.
{وهو}
- سبق في الآيتين/29و85 من هذه السورة القراءة بضم الهاء وإسكانها.
{وهو كره}
- قرأ السلمي ومعاذ بن مسلم "كره..." بفتح الكاف.
- وقراءة الجمهور بالضم "كره".
{عسى.... عسى}
- قراءة الإمالة فيه عن حمزة والكسائي وخلف والأعمش.
- وبالفتح والتقليل قرأ الأزرق وورش والدوري عن أبي عمرو.
[معجم القراءات: 1/297]
{خير}
- قراءة الأزرق وورش بالترقيق بخلاف عنهما). [معجم القراءات: 1/298]

قوله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (217)}
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): ( (قِتَالٍ فِيهِ) برفع اللام مثل الثاني أبو الفتح النحوي عن يعقوب، وَرَوْحٌ بْن قُرَّةَ عنه " قَتْلٌ فيه " بغير ألف مرفوع.
وروى الحسن بن سفيان بن عتبة " قَتْلٍ " بغير ألف مجرور، الباقون (قِتَالٍ فِيهِ)، وهو الاختيار بدل من الشهر " قُلْ قَتْلٌ " بغير ألف ابْن قُرَّةَ عن يَعْقُوب والشيزري عن أبي جعفر، الباقون (قِتَالٌ) وهو الاختيار لقوله: (وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ) ). [الكامل في القراءات العشر: 504]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وتقدم حكم إمالة "الدنيا" وكذا "اليتامى" و"شيئا" وكذا تغليظ لام "إصلاح" ووقف حمزة على "فإخوانكم" بالتسهيل كالياء وبالتحقيق). [إتحاف فضلاء البشر: 1/437] (م)
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ):
({وإخراج} [217] يرقق ورش راءه وإن كانت الخاء من حروف الاستعلاء، لقوله: سوى الخا). [غيث النفع: 427]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({والآخرة} ما فيه وصلاً ووقفًا لا يخفى، وأما الابتداء به وبنحوه، من كل ما دخل عليه حرف من حروف المعاني، وهو على حرف واحد، كباء الجر ولامه وأو العطف وفائه، فلا يجوز الابتداء إلا بذلك الحرف، ولا يجوز فصله عن الكلمة، ولورش فيه الثلاثة بلا نزاع.
وأما ما لم يتقدمه حرف من كل ما نقلت حركته إلى لام التعريف كـــ {الإيمان} [التوبة: 23] و{الأولى} [طه: 21] و{الأخرة} [94] فمن لم يعتد بالعارض وهو تحريك اللام وابتدأ بهمزة (ال) فقال {الأخرة} {الإيمان} [الأولى} فورش عنده على أصله
[غيث النفع: 427]
في مد البدل، ومن اعتد بالعارض وابتدأ باللام فقال {لاخرة} {لايمان} {لاولى} فليس له إلا القصر، لقوة الاعتداد في ذلك، لأنه لما اعتد بحركة اللام وابتدأ بها فكأنها أصلية، ولا همز، فلا مد.
وليس المراد بالابتداء أن تكون الكلمة في أول الآية، بل وكذلك إذا كانت الكلمة في وسطها أو آخرها وأردت عطف الطويل والتوسط لورش منها فلا يأتيان إلا على الأول فقط.
وهذان الوجهان أعني الابتداء بهمزة الوصل وبعدها اللام المتحركة بحركة همزة القطع فتقول {الأرض} [61] و{الاخرة} و{الايمان} {الابرار} [آل عمران: 193] وحذفها والابتداء باللام فتقول {لارض} {لاخرة} {لايمان} {لابرار} والوجهان جيدن صحيحان نص عليهما حافظا المغرب والمشرق أبو عمرو الداني وأبو ال علاء الهمداني وغيرهما، قال المحقق: «وبهما قرأنا لورش وغيره على وجه التخيير، وبهما نأخذ» اهـ وقال:
وتبدأ بهمز الوصل في النقل كله = وإن كنت معتدا ب عارضه فلا). [غيث النفع: 428]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند الله والفتنة أكبر من القتل ولا يزالون يقتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا ومن يرتدد منكم عن دينه فيمن وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون (217)}.
{يسألونك}
- قراءة الجمهور "يسألونك".
- وقرأ الأعرج "ويسألونك" بالواو.
{قتال فيه}
- قراءة الجمهور "قتال فيه" بالكسر، وهو بدل من الشهر بدل اشتمال.
- وقرأ ابن عباس والربيع والأعمش وعكرمة وابن مسعود "عن قتال فيه" بإظهار "عن"، وهكذا هو في مصحف عبد الله.
- وقرأ الأعرج "قتال فيه" بالرفع، وهي قراءة شاذة، على تقدير: أقتال فيه؟ أو أيكون قتال فيه؟
[معجم القراءات: 1/298]
{قتال فيه قل قتال فيه}
- قرأ عكرمة وابن مسعود وأبو السمال "قتل فيه قل قتل فيه" بدون ألف فيهما.
- وقراءة الجماعة بألف فيهما "قتالٍ ... قتالٌ".
{كبير}
- ترقيق الراء عن الأزرق وورش بخلاف.
{وكفر به والمسجد الحرام}
- قراءة الجمهور "والمسجد الحرام" بالخفض عطفاً على "سبيل الله"، أو على الضمير المخفوض في "به"، أي: وبالمسجد الحرام.
- وقرئ بالرفع "والمسجد الحرام" ووجهه أنه عطف على قوله: "وكفر به"، أي وكفر بالمسجد الحرام، فحذف المضاف.
{وإخراج أهله}
- ترقيق الراء عن الأزرق وورش.
- والباقون على التفخيم.
{وهو}
- سبق الحديث في القراءتين: ضم الهاء وإسكانها في الآيتين/29و85.
{كافر}
- ترقيق عن الأزرق وورش بخلاف.
{حبطت}
- قرأ الحسن وأبو السمال "حبطت" بفتح الباء، وهي قراءة أبي السمال في جميع القرآن.
[معجم القراءات: 1/299]
- وقراءة الجماعة بكسر الباء "حبطت".
- والفتح والكسر لغتان.
{الدنيا}
- تقدمت الإمالة فيه في الآيتين: 85و114.
{النار}
- تقدمت الإمالة فيه في الآية/89). [معجم القراءات: 1/300]

قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَةَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (218)}
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (ووقف على "رحمت الله" [الآية: 218] بالهاء أبو عمرو وابن كثير والكسائي ويعقوب). [إتحاف فضلاء البشر: 1/437]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({رحمت الله} [218] مما رسم بالتاء، وهو سبع مواضع:
الأول: هذا.
والثاني: في الأعراف {إ ن رحمت الله قريب من المحسنين}.
الثالث: بهود {رحمت الله وبركاته} [73].
والرابع: بمريم {ذكر رحمت ربك} [2].
الخامس: بالروم {ءاثار رحمت الله} [50].
[غيث النفع: 428]
السادس: بالزخرف {أهم يقسمون رحمت ربك} [32].
السابع: بها أيضًا {ورحمت ربك خير مما يجمعون}.
وذكر الخلاف لأبي داود في {فبما رحمة من الله} [159] بآل عمران، والمشهور أنها بالهاء.
فلو وقف عليها فالمكي والنحويان يقفون بالهاء، والباقون بالتاء، وليست بمحل وقف، ولذا لم نذكرها مفصلة في مواضعها). [غيث النفع: 429]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({رحيم} تام وفاصلة اتفاقًا، ومنتهى الربع عند الأكثرين، وقيل {لا تعملون} ). [غيث النفع: 429]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {إن الذين أمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمت الله والله غفور رحيم (218)}.
{رحمت الله}
- وقف على "رحمت" بالهاء "رحمة" أبو عمرو وابن كثير والكسائي ويعقوب وابن محيصن واليزيدي والحسن، وهي لغة قريش.
- وقف الباقون بالتاء "رحمت".
- والكسائي يميل الهاء وما قبلها في الوقف "رحمة"). [معجم القراءات: 1/300]

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين

جمهرة علوم القرآن 26 محرم 1440هـ/6-10-2018م 11:58 PM

سورة البقرة
[من الآية (219) إلى الآية (221) ]

{يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآَيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ (219) فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (220) وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آَيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (221)}

قوله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآَيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ (219)}
قال أبو بكر أحمد بن موسى ابن مجاهد التميمي البغدادي (ت: 324هـ): (72 - وَاخْتلفُوا فِي الْبَاء والثاء فِي قَوْله {فيهمَا إِثْم كَبِير} 219
فَقَرَأَ حَمْزَة وَالْكسَائِيّ (فيهمَا إِثْم كثير) بالثاء
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {إِثْم كَبِير} بِالْبَاء). [السبعة في القراءات: 182]
قال أبو بكر أحمد بن موسى ابن مجاهد التميمي البغدادي (ت: 324هـ): (73 - وَاخْتلفُوا فِي فتح الْوَاو وَضمّهَا من قَوْله {قل الْعَفو} 219
فَقَرَأَ أَبُو عَمْرو وَحده {قل الْعَفو} رفعا
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ نصبا
قَالَ أَبُو بكر أرى ابْن عَامر نصب الْوَاو أَيْضا
وحَدثني عبد الله بن عَمْرو بن أبي سعد الْوراق قَالَ حَدثنَا أَبُو زيد عمر بن شبة قَالَ حَدثنَا مَحْبُوب عَن إِسْمَاعِيل الْمَكِّيّ عَن ابْن كثير أَنه قَرَأَ {قل الْعَفو} رفعا
وَالْمَعْرُوف عَن المكيين النصب). [السبعة في القراءات: 182]
قال أبو بكر أحمد بن الحسين ابن مهران الأصبهاني (ت: 381هـ): ({إثم كبير} بالثاء حمزة والكسائي). [الغاية في القراءات العشر: 196]
قال أبو بكر أحمد بن الحسين ابن مهران الأصبهاني (ت: 381هـ): ({قل العفو} رفع أبو عمرو). [الغاية في القراءات العشر: 196]
قال أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي الجرجاني (ت: 408هـ): ({إثم كثير} [219]: بالثاء هما.
[المنتهى: 2/595]
{قل العفو} [219]: رفع أبو عمرو).[المنتهى: 2/596]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (قرأ حمزة والكسائي (إثم كثير) بالثاء، وقرأ الباقون بالباء؛ وكلهم قرأوا: (أكبر من نفعهما) بالباء). [التبصرة: 166]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (قرأ أبو عمرو (العفو) بالرفع، ونصبه الباقون). [التبصرة: 166]
قال أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت: 444هـ): (حمزة، والكسائي: {إثم كثير} (216) بالثاء.
والباقون: بالياء). [التيسير في القراءات السبع: 238]
قال أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت: 444هـ): (أبو عمرو: {قل العفو} (219): بالرفع.
[التيسير في القراءات السبع: 238]
والباقون: بالنصب). [التيسير في القراءات السبع: 239]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) :(حمزة والكسائيّ: (إثم كثير) بالثاء والباقون بالباء.
أبو عمرو: (قل العفو) بالرّفع والباقون بالنّصب). [تحبير التيسير: 304]
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): (و(إِثْمٌ كَبِيرٌ) بالثاء ابْن مِقْسَمٍ، والكسائي غير قاسم، والْأَعْمَش، وطَلْحَة في غير رواية الفياض، والزيات، زاد ابْن مِقْسَمٍ، والشيزري طريق الملنجي " وأثمها أكثر " زاد الشيزري " وفساد كثير " في الأنفال، الباقون بالباء وهو الاختيار والتفسير يوافقه أتى " أعظم من نفعهما "، (قُلِ الْعَفْوَ) رفع أَبُو عَمْرٍو، والحسن وقَتَادَة، والْجَحْدَرَيّ، والعقيلي، وأبو السَّمَّال، والْعَبْسِيّ، ومحبوب، وعبد الكريم عن إسماعيل عن ابْن كَثِيرٍ، وهو الاختيار لأن معناه: قل هو العفو، وهو يطابق جواب الاستفهام؛ إذ معناه ما نفقتكم؟ فيقول: هو العفو، أبي الفضل، الباقون بالنصب). [الكامل في القراءات العشر: 504]
قال أحمد بن علي بن خلف ابن الباذش الأنصاري (ت: 540هـ): ([219]- {إِثْمٌ كَبِيرٌ} بالثاء: حمزة والكسائي.
[219]- {قُلِ الْعَفْوَ} رفع: أبو عمرو). [الإقناع: 2/608]
قال القاسم بن فيرُّه بن خلف الشاطبي (ت: 590هـ): (508 - وَإِثْمٌ كَبِيرٌ شَاعَ بِالثَّا مُثَلَّثًا = وَغَيْرُهُمَا بِالَبَاءِ نُقْطَةٌ اسْفَلاَ). [الشاطبية: 41]
قال القاسم بن فيرُّه بن خلف الشاطبي (ت: 590هـ): (509 - قُلِ الْعَفْوَ لِلْبَصْرِيِّ رَفْعٌ وَبَعْدَهٌ = .... .... .... .... ). [الشاطبية: 41]
- قال علم الدين علي بن محمد السخاوي (ت: 643هـ): ([508] وإثمٌ كبيرٌ (شـ)اع بالثا مثلثًا = وغيرهما بالباء نقطةٌ اسفلا
أشار بقوله: (شاع)، إلى تواتر النقل فيه، لأن من تقدم أخذ يحتج لهذا ويقدم بعضًا على بعض.
فقال قوم: «قراءة (كثير) أولى؛ لأن شارب الخمر يهجر وينطق بالفحشاء والكفر ويرتكب المناهي ويترك ما أُمر به، فوجب أن يوصف الإثم بالكثرة».
قالوا: «ويدل على ذلك، قوله: {ومنفع للناس}، فقابله بالجمع الجمع. والجمع يوصف بالكثرة».
قالوا: «وقد قال الله تعالى: {ذكرًا كثيرًا}، وقال: {وادعوا ثبورًا كثيرًا}».
قالوا: «ووصف الإثم بالكثرة، أبلغ من وصفه بالكبر».
[فتح الوصيد: 2/707]
وقال آخرون: «قراءة الباء أولى»؛ واحتجوا بقوله عز وجل: {وإثمهما أكبر من نفعهما} ولم يقل أكثر، وبقوله عز وجل : {إنه كان حوبًا كبيرًا}».
قالوا: «وكما يقال: إثم صغيرٌ، كذلك يقال: كبيرٌ، و كما لا يقال: إثم قليل، كذلك لا يقال كثير».
قالوا: «والعلماء يقولون: كبائر الآثام وصغائرها، فقال لهم الأولون: إنما قال: وإثمهما أكبر، لأن الإثم الثاني واحد، والأول بمعنى الآثام، فحسن في الأول كثير لكثرته، ولم يحسن في الثاني لقلته في المعنى».
وهذا كله كما تراه غلط وغفلة، إنما يصلح هذا في ما يرجع إلى الآراء.
فأما ما كان ثابتًا منزلًا من عند الله، فكله سواء في الفضل والحسن، لا يجوز تفضيل بعضه على بعض.
وما هذا إلا بمثابة من يقول: سورة كذا أحسن من سورة كذا، فلذلك أشار إلى النقل والتواتر بأنه الحجة بقوله: (شاع).
والقراءتان بمعنى واحد، لأن ما كبر فقد كثر). [فتح الوصيد: 2/708]
- قال علم الدين علي بن محمد السخاوي (ت: 643هـ): ([509] قل العفو لـ(لبصري) رفعٌ وبعده = لأعنتكم بالخف (أحمد) سهلا
لقراءة الرفع وجهان:
[فتح الوصيد: 2/708]
أحدهما: أن تكون (ما) وحدها اسمًا مرفوعًا بالابتداء، و(ذا) بمعنى الذي، وهو الخبر، و{ينفقون}: صلة الذي، والعائد محذوف؛ والتقدير: ما الذي ينفقونه ؟ فيكون الجواب: الذي ينفقونه العفو.
و(ذا) لا يكون بمعنى الذي عند سيبويه، إلا في نحو قوله تعالى: {ماذا أنزل ربكم}، لأن بعده: {أساطير الأولين} بالرفع؛ وتقديره عنده: الذي أنزل على ما تزعمون: أساطير الأولين.
وقال أبو زيد وغيره: لم يقروا بإنزال الله تعالى، فكأنهم لم يجعلوا أساطير الأولين خبر (الذي أنزل).
وسیبویه جعل (ذا) بمعنى الذي، لما قام على ذلك من الدليل. فهو رفع {أسطير} بعده، لأن القائل إذا قال لك: ما الذي فعلت ؟ فإنك تقول: خيرٌ، على معنى: الذي فعلتُ خيرٌ. ولو قال لك: ما فعلت؟ فإنك تقول: خيرًا بالنصب، لأنك تريد فعلتُ خيرًا. وكذلك إذا قال لك: ما الذي ضربت ؟ ومن ضربت ؟.
هذا هو الأحسن.
ولك أن تنصب حيث رفعت، وترفع حيث نصبت بمعنی ضربت زيدًا، والذي ضربت زيدٌ؛ كما يقول بعض العرب: إذا قيل له: كيف أصبحت؟
[فتح الوصيد: 2/709]
صالحٌ، أي أنا صالح. ولو أجرى الجواب على قول السائل، لقال: صالح. وكذلك إذا قال: ماذا صنعت ؟ إن شئت قلت: خيرٌ وخيرًا: الرفع على أن تجعل (ذا) بمنزلة الذي، فرفعت الجواب كما ترفعه لو قال لك: ما الذي صنعت؟
والنصبُ على أن تجعل (ما) و(ذا) اسمًا واحدًا، فتجري الجواب كما لو تكلم السائل بـ(ما) وحدها.
فعلى الأول، جاء قوله تعالى: {وإذا قيل لهم ماذا أنزل ربكم قالوا أسطير الأولين} عند سيبويه والأخفش وغيرهما.
وعلى الثاني، جاء قوله تعالى: {وقيل الذين اتقوا ماذا أنزل ربكم قالوا خيرًا}، لأن (ذا) و(ما)، لما صيرا اسمًا واحدًا منتصبًا بـ(أنزل)، جرى الجواب علیه نصبًا.
ويجوز الرفعُ في موضع النصب، والنصبُ في موضع الرفع في الكلام، على ما قدمت.
ومن الدليل على جعل (ذا) بمنزلة (الذي) قول لبيد:
ألا تسألان المرأ ماذا يحاول = أنحبٌ فيقضى أم ضلالٌ وباطل
ويدل على جعلهما اسمًا واحدًا قول الشاعر:
[فتح الوصيد: 2/710]
دعي ماذا علمت سأتقيه = ولكن بالمغيب نبئيني
والوجه الثاني، أن تقع على أن (ما) و(ذا): اسم واحد؛ والتقدير: قل هو العفو كما تقدم.
والنصب على وجهين:
أحدهما: وهو الأولى، أن يجعلا اسمًا واحدًا منصوبًا بـ: {ينفقون}، فيخرج الجواب على لفظ السؤال؛ كأنه قيل: أي شيء ينفقون ؟ قل ينفقون العفو.
ويجوز أن تكون (ما) وحدها اسمًا، و(ذا).معنى الذي، وينصب علی معنى: قل أنفقوا العفو). [فتح الوصيد: 2/711]
- قال محمد بن أحمد الموصلي (شعلة) (ت: 656هـ): ( [508] وإثمٌ كبيرٌ شاع بالثا مثلثا = وغيرهما بالباء نقطةُ أسفلا
ح: (إثمٌ كبيرٌ): مبتدأ، (شاع): خبر، (بالثا): حال من (فاعله)، (مثلثًا):
[كنز المعاني: 2/58]
حال من الحال، و(غيرهما): مبتدأ، والضمير: لحمزة والكسائي، (بالباء): متعلق الخبر، أي: يقرأ بالباء، (نقطةٌ): خبر مبتدأ محذوف، أي: هي ذات نقطة أسفلها.
ص: أي: قرأ حمزة والكسائي: {قل فيهما إثمٌ كثيرٌ} [219]، بالثاء المعجمة ثلاثًا فوق من الكثرة، وهي: إلقاء العداوة والبغضاء، والصد عن ذكر الله تعالى وعن الصلاة، وغيرهما، يقرأ: {كبيرٌ} بالباء المنقوطة تحت من الكبر، لقوله تعالى: {وإثمهما أكبر من نفعهما} [219] ). [كنز المعاني: 2/59]
- قال محمد بن أحمد الموصلي (شعلة) (ت: 656هـ): ( [509] قل العفو للبصري رفعٌ وبعده = لأعنتكم بالخف أحمد سهلا
ح: (العفو): مبتدأ، (رفعٌ): خبر، أي: ذو رفع، ضمير (بعده): راجع إلى (العفو)، (أحمد): مبتدأ، (سهلا): خبر، (لأعنتكم): مفعوله، (بالخلف): حال منه.
ص: أي: قرأ أبو عمرو البصري: {ويسئلونك ماذا ينفقون قل العفو} [219] برفع الواو على أن (ذا) بمعنى (الذي)، والتقدير: الذي ينفقونه العفو، والباقون بنصبها على تقدير: ينفقون العفو، و(ماذا): بمعنى: أي شيء؟؟
[كنز المعاني: 2/59]
وقرأ أحمد البزي: {ولو شاء الله لأعنتكم} [220] بتسهيل همزة {لأعنتكم} بين بين، وإن لم يكن من أصله تسهيل الهمزة الواحدة، وإنما خص اتباعًا للمنقول). [كنز المعاني: 2/60] (م)
- قال أبو شامة عبد الرحمن بن إسماعيل الدمشقي (ت: 665هـ): (506- وَإِثْمٌ كَبِيرٌ "شَـ"ـاعَ بِالثَّا مُثَلَّثًا،.. وَغَيْرُهُمَا بِالَبَاءِ نُقْطَةٌ اسْفَلا
القراءتان بمعنى واحد؛ لأن ما كبر فقد كثر وأجمعوا على: {أَكْبَرُ
[إبراز المعاني من حرز الأماني: 2/355]
مِنْ نَفْعِهِمَا}، وقيد الثانية بقوله: مثلثا والباء بقوله: نقطة اسفلا احترازا من التصحيف والتقدير هي ذات نقطة أسفلها على حذف المبتدأ أو التقدير لها نقطة أسفل على حذف الخبر، ولو أنه قال: نقطة بالنصب لكان حالا من الباء أي ذا نقطة ثم حذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه، وقوله: وغيرهما بالباء أي يقرأ بالباء والله أعلم). [إبراز المعاني من حرز الأماني: 2/356]
- قال أبو شامة عبد الرحمن بن إسماعيل الدمشقي (ت: 665هـ): (507- قُلِ العَفْوَ لِلْبَصْرِيِّ رَفْعٌ وَبَعْدَهُ،.. لأَعْنَتْكُمْ بِالخُلْفِ أَحْمَدُ سَهَّلا
قل العفو: مبتدأ ورفع: خبره أي ذو رفع، والعفو الفضل هنا، وهو ما يسهل إخراجه وتقدير وجه الرفع الذي ينفقونه العفو، والنصب على تقدير: أنفقوا العفو). [إبراز المعاني من حرز الأماني: 2/356]
- قال عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي (ت: 1403هـ): (508 - وإثم كبير شاع بالثّا مثلّثا ... وغيرهما بالباء نقطة اسفلا
قرأ حمزة والكسائي قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ بالثاء المثلثة، وقرأ غيرهما بالباء الموحدة أي: التي بنقطة واحدة في أسفلها). [الوافي في شرح الشاطبية: 219]
- قال عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي (ت: 1403هـ): (509 - قل العفو للبصريّ رفع وبعده ... لأعنتكم بالخلف أحمد سهّلا
قرأ أبو عمرو البصري قُلِ الْعَفْوَ برفع الواو، فتكون قراءة غيره بنصبها). [الوافي في شرح الشاطبية: 219]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (78 - لِيَحْكُمَ جَهِّلْ حَيْثُ جَا وَيَقُولُ فَانْـ = ـصِبِ اِعْلَمْ كَثِيرُ الْبَا فِدًا .... .... ). [الدرة المضية: 24] (م)
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (78- .... .... .... .... = .... .... .... وَانْصِبُوا حُلَا
79 - قُلِ الْعَفْوُ وَاضْمُمْ أَنْ يَخَافَا حُلاَ أَبٍ = وَفَتْحُ فَتىً .... .... ....). [الدرة المضية: 24]
- قال محمد بن الحسن بن محمد المنير السمنودي (ت: 1199هـ): (ثم استأنف فقال: كثير البا فدا أي قرأ مرموز (فا) فدا وهو خلف{إثم كبير} [219] بالباء الموحدة مكان المثلثة في قراءة أصله). [شرح الدرة المضيئة: 101]
- قال محمد بن الحسن بن محمد المنير السمنودي (ت: 1199هـ): (ثم قال: وانصبوا حلا قل العفو أي قرأ مرموز (حا) حلا وهو يعقوب بنصب {قل العفو} [219] على تقدير ينفقون العفو). [شرح الدرة المضيئة: 101]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ( (وَاخْتَلَفُوا) فِي: إِثْمٌ كَبِيرٌ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ). [النشر في القراءات العشر: 2/227]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ( (وَاخْتَلَفُوا) فِي: قُلِ الْعَفْوَ فَقَرَأَ أَبُو عَمْرٍو بِالرَّفْعِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالنَّصْبِ، وَتَقَدَّمَ تَسْهِيلُ هَمْزَةِ لَأَعْنَتَكُمْ لِلْبَزِّيِّ فِي بَابِ الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ). [النشر في القراءات العشر: 2/227]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (قرأ حمزة والكسائي {إثمٌ كبيرٌ} [219] بالثاء المثلثة، والباقون بالباء الموحدة). [تقريب النشر في القراءات العشر: 469]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (قرأ أبو عمرو {قل العفو} [219] بالرفع، والباقون بالنصب). [تقريب النشر في القراءات العشر: 469]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (495- .... .... .... .... .... = .... .... .... العفو حنا). [طيبة النشر: 66]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (496 - إثمٌ كبيرٌ ثلّث البا في رفا = .... .... .... ....). [طيبة النشر: 66]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (قوله: (العفو) يعني قوله تعالى: قل العفو كذلك قرأ عمرو بالرفع كما لفظ به، وهذا أول موضع من الرفع الذي استغنى به عن القيد كما تقدم في الخطبة، ووجهه: أي الذي ينفقونه العفو، والباقون بالنصب على تقدير أنفقوا العفو أو ينفقون العفو، فيترجح أن يكون ماذا قبل ينفقون في قراءتهم مركبة، وفي قراءة أبي عمرو ما استفهاما وذا بمعنى الذي، ويظهر فائدة ذلك في الوقف على ماذا.
إثم كبير ثلّث البا (ف) ي (ر) فا = يطهر يطّهّرن (ف) ي (ر) خا (صفا)
يعني قوله تعالى: قل فيهما إثم كبير قرأ حمزة والكسائي بالثاء المثلثة والباقون بالباء الموحدة، وإنما قيده بذلك احترازا من التصحيف وزيادة في البيان، ووجه الثاء أن تحدث آثاما كثيرة من جحد وكفر وقتل وارتكاب منهي وترك أو أمر إلى غير ذلك، ووجه الباء مناسبة قوله: «أكبر من نفعهما» إذ لا خلاف فيه وكان من حق هذا الحرف أن يقدم على العفو بحسب الترتيب ولكن تأخر بحسب تأتي
[شرح طيبة النشر لابن الجزري: 195]
النظم وهو مغتفر حيث أمن اللبس، وقد فعل الشاطبي رحمه الله تعالى ذلك في مواضع، ووقع للناظم فسحت مدته في أماكن لا لبس فيها). [شرح طيبة النشر لابن الجزري: 196]
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (وقرأ ذو حاء (حنا) أبو عمرو قل العفو [البقرة: 219] بالرفع كلاهما من قوله:
«وأطلقا رفعا وغيبا».
والباقون بالنصب.
وجه «يحكم» لأبي جعفر: أنه مبني للمفعول حذف عاطفه؛ لإرادة عموم الحكم من كل حاكم.
ووجه الأخرى: إسناد الحكم إلى كل نبي، أي: ليحكم كل نبي.
و «حتى» ترد عاطفة بعضا على كل، [وتارة لآخر جزاء] وملاقية وغاية في الجمل، ويقع المضارع بعد هذه؛ فيرتفع الحال تحقيقا أو حكاية، وينتصب المستقبل، تحقيقا بالنظر [للفعل] السابق.
و (يقول) هنا ماض بالنسبة إلى زمن الإخبار، حال باعتبار حكايته، مستقبل بالنظر إلى زمن الزلزلة.
ووجه الرفع: أنه ماض بذلك الاعتبار، أو حكاية الحال الماضية حملا على المحققة
[شرح طيبة النشر للنويري: 2/203]
في نص سيبويه: «مرض حتى لا يرجونه».
ووجه النصب: أن حتى من حيث هي حرف جر لا تلي الفعل إلا مؤولا بالاسم؛ فاحتيج إلى تقرير مصدر، ولا يصح «أنّ»؛ لاختصاصها بالاسم ولا «ما» لعمومها فتعينت «أن» وهي من نواصب الأفعال ومخلصة للاستقبال؛ فلا تعمل إلا فيه.
و «يقول» مستقبل بالنظر إلى [زمن] الزلزلة، فنصبته مقدرة جوابا للدلالة على نوعها وخصوصها، وأحالته إلى مصدر؛ فتوفر على الجار مقتضاه.
وتحتمل «حتى» الغاية فماض، والتعليل فمستقبل.
ووجه رفع العفو [البقرة: 219] أنه خبر مبتدأ على الأفصح باعتبار الاسمية، أي: يسألونك ما الذي ينفقونه؟ قل الذي ينفقونه العفو أو هو العفو.
ووجه النصب: أنه مفعول على الأفصح؛ باعتبار الفعلية تقديره يسألونك أي شيء ينفقون؟ قل: أنفقوا العفو.
وقدم العفو على قوله: إثم كبير [البقرة: 219]؛ للضرورة). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/204]
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (ص:
إثم كبير ثلّث البا في (رف) ا = يطهرن يطّهّرن (في) (ر) خا (صفا)
ش: أي: قرأ ذو فاء (في) حمزة وراء (رفا) الكسائي فيهما إثم كبير [البقرة: 219] بالمثلثة، والباقون [بالباء] الموحدة تحت.
وقرأ ذو فاء (في) وراء (رخا) ومدلول (صفا) [حمزة والكسائي وأبو بكر وخلف] حتى يطّهّرن بفتح الطاء والهاء وتشديدهما.
والباقون بسكون الطاء وضم الهاء وتخفيفهما.
[شرح طيبة النشر للنويري: 2/204]
وأغناه لفظه بهما عن تقييده.
والكثير صفة الآحاد.
[والكبير صفة الواحد] بالعظم.
والإثم هنا بمعنى: الآثام بدليل ومنفع [البقرة: 219]؛ ولأنها أم الكبائر.
وجه المثلثة: اعتبار المعنى، أي: آثام كثيرة.
والموحدة: اعتبار اللفظة، أي: إثم عظيم.
ووجه تخفيف يطهرن [البقرة: 222]: أنه مضارع «طهرت» المرأة- وفتح الهاء أفصح من الضم- أي: شفيت من الحيض، واغتسلت.
ووجه تشديده: أنه مضارع «تطهّر» أي: اغتسل.
أصله «يتطهرن» أدغمت التاء؛ لاتحاد المخرج). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/205] (م)
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (واختلف في "إثم كبير" فحمزة والكسائي بالتاء المثلثة والكثرة باعتبار الآثمين من الشاربين والمقامرين وافقهما الأعمش والباقون بالموحدة أي: إثم عظيم؛ لأنه يقال لعظائم الفواحش كبائر). [إتحاف فضلاء البشر: 1/437]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (واختلف في "قُلِ الْعَفْو" [الآية: 218] فأبو عمرو بالرفع على أن ما استفهامية وذا موصولة فوقع جوابها مرفوعا خبر مبتدأ محذوف أي: الذي ينفقونه العفو، وافقه اليزيدي والباقون بالنصب، على أن ماذا اسم واحد فيكون مفعولا مقدما أي: أي شيء ينفقون فوقع الجواب منصوبا بفعل مقدر أي: أنفقوا العفو). [إتحاف فضلاء البشر: 1/437]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({يسئلونك عن الخمر والميسر}
{إثم كبير} [219] قرأ الأخوان بالثاء المثلثة، والباقون بالباء الموحدة). [غيث النفع: 432]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({قل العفو} قرأ البصري برفع الواو، والباقون بالنصب). [غيث النفع: 432]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون (219)}.
{فيهما}
- قرأ يعقوب "فيهما" بضم الهاء.
- وقراءة الباقين بكسرها "فيهما" من أجل الياء.
[معجم القراءات: 1/300]
{إثم كبير}
- قرأ حمزة والكسائي وابن مسعود والأعمش « إثم كثير« بالثاء، وهي كذلك في مصحف ابن مسعود.
- وقرأ الباقون «إثم كبيره « بالباء وهي اختيار أبي حاتم وأبي طاهر وأبي عبيد، وبها قرأ الحسن وأبو رجاء والأعرج وأبو جعفر وشيبة ومجاهد وقتادة وابن أبي إسحاق، وعليه العامة، وهي الأولى عند الطبري.
- وقرأ الأزرق وورش بترقيق الراء.
{للناس}
- سبقت الإمالة فيه في الآيات /۸، 94 96.
{وإثمهما أكبر}
- في مصحف عبد الله وقراءته «وإثمهما أكثر» بالثاء.
- وقرأ أبي بن كعب «وإثمهما أقرب..»
- وقراءة الباقين «وإثمهما أكبر....»
[معجم القراءات: 1/301]
{قل العفو}
- قرأ ابن كثير في رواية وعاصم والأعمش وحمزة والكسائي وابن عامر ونافع وأبو جعفر وشيبة «العفوه» بالنصب على أن «ماذا» اسم واحد، وهو مفعول مقدم، أي: أي شيء ينفقون، فوقع الجواب منصوبا بفعل مقدر أي: أنفقوا العفو.
- وقرأ أبو عمرو وابن كثير في الرواية الثانية والحسن وقتادة وابن أبي إسحاق والجحدري واليزيدي «العفوه» بالرفع على أن «ما» استفهامية، و«ذا» موصولة، فجاء الجواب مرفوعة على أنه خبر مبتدأ محذوف أي: الذي ينفقونه العفو.
- قال أبو بكر: «أرى ابن عامر نصب الواو».
- وقال ابن مجاهد: «عن ابن كثير أنه قرأ «العفؤ» مرفوعا، والمعروف عن المكيين النصب».
- والقراءتان عند الطبري سواء، غير أن قراءة النصب أعجب إليه، لأن قراء النصب أكثر، وهي أعرف وأشهر). [معجم القراءات: 1/302]

قوله تعالى: {فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (220)}
قال أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي الجرجاني (ت: 408هـ): ({لأعنتكم} [220]: همزة ملينة: قنبل طريق الربعي، والبزي غير الخزاعي وأبي ربيعة طريق أبي بكر، وورش طريق ابن عيسى . بخيالها العمري).[المنتهى: 2/596]
قال أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت: 444هـ): (البزي، من رواية أبي ربيعة، عنه: {لاعنتكم} (220): بتليين الهمزة.
والباقون: بتحقيقها). [التيسير في القراءات السبع: 239]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (البزي من رواية أبي ربيعة عنه: (لأعنتكم) بتسهيل الهمزة والباقون بتحقيقها). [تحبير التيسير: 304]
قال أحمد بن علي بن خلف ابن الباذش الأنصاري (ت: 540هـ): ([220]- {لَأَعْنَتَكُمْ} بتليين الهمزة بين بين: البزي، من رواية أبي ربيعة بخلاف عنه). [الإقناع: 2/608]
قال القاسم بن فيرُّه بن خلف الشاطبي (ت: 590هـ): (509- .... .... .... .... = لأَعْنَتْكُمْ بِالْخُلْفِ أَحْمَدُ سَهَّلاَ). [الشاطبية: 41]
- قال علم الدين علي بن محمد السخاوي (ت: 643هـ): (وأما قراءة البزي {لأعنتكم}، فروى أبو ربيعة وابن الحباب {لاعنتكم} بتليين الهمزة، ونص عليه البزي في كتابه.
[فتح الوصيد: 2/711]
وقد تقدمت علة تسهيل الهمز، وما أريد بذلك من طلب الخفة، وكيفية التليين.
وروى الخزاعي وابن هارون عنه الهمز المحض.
وفي قراءته هذه، جمع بين اللغتين). [فتح الوصيد: 2/712]
- قال محمد بن أحمد الموصلي (شعلة) (ت: 656هـ): ( [509] قل العفو للبصري رفعٌ وبعده = لأعنتكم بالخف أحمد سهلا
ح: (العفو): مبتدأ، (رفعٌ): خبر، أي: ذو رفع، ضمير (بعده): راجع إلى (العفو)، (أحمد): مبتدأ، (سهلا): خبر، (لأعنتكم): مفعوله، (بالخلف): حال منه.
ص: أي: قرأ أبو عمرو البصري: {ويسئلونك ماذا ينفقون قل العفو} [219] برفع الواو على أن (ذا) بمعنى (الذي)، والتقدير: الذي ينفقونه العفو، والباقون بنصبها على تقدير: ينفقون العفو، و(ماذا): بمعنى: أي شيء؟؟
[كنز المعاني: 2/59]
وقرأ أحمد البزي: {ولو شاء الله لأعنتكم} [220] بتسهيل همزة {لأعنتكم} بين بين، وإن لم يكن من أصله تسهيل الهمزة الواحدة، وإنما خص اتباعًا للمنقول). [كنز المعاني: 2/60] (م)
- قال أبو شامة عبد الرحمن بن إسماعيل الدمشقي (ت: 665هـ): (وأحمد هو البزي سهل همزة: "لأعْنَتَكُمْ" بين بين في وجه، وليس من أصله تسهيل الهمزة الواحدة في كلمة ففعل ما فعله حمزة في الوقف في وجه؛ لأنها همزة مفتوحة بعد مفتوح، فقياس تسهيلها جعلها بين بين كسأل؛ ففي قراءته جمع بين اللغتين وهو نظير إبدال حفص همزة: "هزؤا" و"كفؤا" واوا في الوصل والوقف كما سبق والله أعلم). [إبراز المعاني من حرز الأماني: 2/356]
- قال عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي (ت: 1403هـ): (509 - .... .... .... .... .... = لأعنتكم بالخلف أحمد سهّلا
...
وسهل أحمد البزي عن ابن كثير همزة لَأَعْنَتَكُمْ بين بين بخلف عنه، فله فيها التسهيل والتحقيق، وقرأ غيره بالتحقيق قولا واحدا). [الوافي في شرح الشاطبية: 219]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ( {لأعنتكم} [220] ذكر تسهيله للبزي). [تقريب النشر في القراءات العشر: 469]
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (وتقدم تسهيل لأعنتكم [البقرة: 220] للبزي). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/204]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وقرأ "لأعنتكم" [الآية: 220] بتسهيل الهمزة البزي وصلا ووقفا بخلف عنه، ويوقف لحمزة كذلك أي: بالتسهيل والتحقيق؛ لأنه متوسط بزائد أي: ولو شاء الله إعناتكم لأعنتكم أي: كلفكم ما يشق عليكم من العنت وهو المشقة، وعن اليزيدي لعنتكم بلام وعين مهملة ونون مفتوحات). [إتحاف فضلاء البشر: 1/438]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وتقدم حكم إمالة "الدنيا" وكذا "اليتامى" و"شيئا" وكذا تغليظ لام "إصلاح" ووقف حمزة على "فإخوانكم" بالتسهيل كالياء وبالتحقيق). [إتحاف فضلاء البشر: 1/437] (م)
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ):
({والأخرة} [220] لا يخفى ما فيه وصلاً ووقفًا). [غيث النفع: 432]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({فإخوانكم} وقفه كذلك). [غيث النفع: 432]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({لأعنتكم} قرأ البزي بخلف عنه بتسهيل همزه وصلاً ووقفًا، والباقون بالتحقيق، وهو الطريق الثاني للبزي، والتسهيل مقدم في الأداء، لأنه مذهب الجمهور عنه، وحمزة في الوقف كالبزي). [غيث النفع: 432]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {فِي الدُّنْيَا وَالآخرة ۗ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَىٰ ۖ قُلْ إِصْلَاحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ ۖ وَإِن تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ ۚ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (220)}
{الدنيا}
- سبقت الإمالة فيه، وانظر الآيتين: 85،114 من هذه السورة.
{الآخرة}
- سبق في الآية/4 من هذه السورة الحديث عن الآخرة من حيث ترقيق الراء، والإمالة، والنقل، والسكت، فارجع إليها.
{اليتامى}
- تقدمت فيه إمالتان الأولى: في ألف التأنيث، والثانية في الألف التي بعد التاء، وانظر هذا في الآيتين / ۸۳ و215.
{قل إصلاح}
- قرأ ورش بنقل حركة الهمزة وهي الكسرة إلى السلام قبلها وحذف الهمزة «قل اصلاح».
{إصلاح لهم}
قراءة الجماعة «إصلاح لهم».
- وقرأ طاووس «إصلاح إليهم».
- وروى ابن طاووس عن أبيه «أصليخ إليهم خير، وذلك على الطلب. ونقل عنه أنه قرأ «أصلح لهم اسم تفضيل على «أفعل»- وقرأ ورش والأزرق بتغليظ اللام من «إصلاح»..
{خير}
- قرأ الأزرق وورش بترقيق الراء بخلاف عنهما.
{فإخوانكم} لحمزة في الهمزة قراءتان في الوقف:
[معجم القراءات: 1/303]
1. تسهيل الهمزة كالياء
۲. تحقيق الهمزة كالجماعة.
- وقرأ الجمهور «فإخوانكم بالرفع على تقدير فهم إخوانكم. خبر مبتدأ مقدر، والجملة في محل جزم جواب الشرط.
- وقرأ أبو مجلز «فإخوانكم» بالنصب على إضمار فعل، والتقدير: فتخالطون إخوانكم.
قال السمين: «وكأن هذه القراءة لم يطلع عليها أبو البقاء، فإنه قال: ويجوز النصب في الكلام، أي: فقد خالطتم إخوانكم».
وقال الزجاج: «والنصب جائز...، أي: فإخوانكم تخالطون، ولا أعلم أحدا قرأ بها، فلا تقرأن بها إلا أن تثبت رواية صحيحة».
{شَاءَ}
- سبقت الإمالة فيه في الآية / ۲۰ من هذه السورة.
{لأعنتكم}
- قراءة الجمهور «لأعنتكم» بالهمز على الأصل محققاً.
- وقرأ البزي من طريق أبي ربيعة بتليين الهمزة في الوصل والوقف (لاعنتكم)، وبه قرأ الداني وهو المشهور عن ابن كثير.
- وروي عن البزي تحقيق الهمز كالجماعة.
قال في النشر: «والوجهان صحيحان عن البزي»
[معجم القراءات: 1/304]
- وقرأ اليزيدي بطرح الهمزة «لعنتكم»، وذلك كقراءة من قرأ « فلثم عليه» التي تقدمت، وجاءت عند الصفراوي بفتح العين.
قال السمين: «ونسب بعضهم القراءة إلى وهم الراوي، باعتبار أنه اعتقد في سماعه التخفيف إسقاطا، لكن الصحيح ثبوتها شاذة»..
- وقرأ حمزة بتسهيل الهمزة، وبتحقيقها في الوقف). [معجم القراءات: 1/305]

قوله تعالى: {وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آَيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (221)}
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): ( (وَالْمَغْفِرَةِ) في الرفع الحسن والقزاز عن أَبِي عَمْرٍو " والنساوي بالمسجدي " عن قُتَيْبَة، وهو الاختيار لترتفع المغفرة بإذنه وهو يقتضي معنيين ومعنيان أولى من معنى واحد، الباقون بالجر). [الكامل في القراءات العشر: 504]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وعن الحسن والمطوعي "والمغفرة" بالرفع مبتدأ أي: حاصلة بإذنه والجمهور بالجر عطفا على الجنة وبإذنه متعلق بيدعوا). [إتحاف فضلاء البشر: 1/438]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({يؤمن} [221] و{يؤمنوا} وصلاً ووقفًا لا يخفى). [غيث النفع: 432]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {وَلَا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّىٰ يُؤْمِنَّ ۚ وَلَأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ ۗ وَلَا تُنكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّىٰ يُؤْمِنُوا ۚ وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ ۗ أُولَٰئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ ۖ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ ۖ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (221)}
{ولا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ}
- قرأ الجمهور «ولا تنكحوا المشركات» بفتح التاء من «نكح» الثلاثي.
- وقرأ الأعمش «ولا تنكحوا المشركات» بضم التاء من «أنكح» الرباعي، وهي عند ابن عطية شاذة، قال: «كأن المتزوج لها أنكحها من نفسه».
{حَتَّىٰ يُؤْمِنَّ}
- قرأ أبو جعفر وأبو عمرو بخلاف عنه والأزرق وورش والأصبهاني
[معجم القراءات: 1/305]
«يُؤْمِنَّ» بإبدال الهمزة واوا في الحالين.
- وهي قراءة حمزة في الوقف.
- وقراءة الجماعة بتحقيق الهمز «یؤمن».
{مؤمنة}
- قرأ أبو جعفر وأبو عمرو بخلاف عنه والأزرق وورش والأصبهاني «مومنة» بإبدال الهمزة واوا في الحالين.
- وهي قراءة حمزة في الوقف.
- والجماعة على تحقيق الهمز «مؤمنة».
- وقراءة الكسائي بإمالة الهاء وما قبلها في الوقف.
{مؤمنة خير}
- إخفاء التنوين في الخاء قراءة أبي جعفر.
{خير}
- ترقيق الراء عن الأزرق وورش، وسبق هذا في الآية/۱۰۳ من سورة البقرة.
{مشركة}
- قرأ الكسائي بإمالة الهاء وما قبلها في الوقف.
{ولا تنكحوا المشركين}
- القراءة بضم التاء إجماع من القراء، والخطاب للأولياء، والمفعول الثاني محذوف، والتقدير: ولا تنحكوا المشركين المؤمنات.
{حتى يؤمنوا}
- تقدمت القراءة «حتى يومنوا» بالواو من غير همز في «يؤمن» في هذه الآية.
{ولعبد مؤمن}
- سبقت القراءة بالواو من غير همز في «مؤمنة».
{خير}
- سبقت الإشارة إلى الترقيق في الراء.
[معجم القراءات: 1/306]
{النار}
- سبقت الإمالة فيه في الآية/۳۹ من هذه السورة.
{الجنة}
- قراءة الكسائي في الوقف بإمالة الهاء وما قبلها.
{والمغفرة}
- قراءة الجمهور «والمغفرة» بالخفض عطفا على «الجنة».
- وقرأ الحسن والمطوعي والأعمش وأبو العالية والقزاز عن أبي عمرو المغفرة بالرفع على الابتداء، والخبر قوله «بإذنه»، أي: والمغفرة حاصلة بإذنه.
- وقرأ بترقيق الراء الأزرق وورش.
{بإذنه}
- قراءة حمزة في الوقف بتسهيل الهمزة بين بين.
{للناس}
- سبقت الإمالة فيه في الآيات /8، 94، 96 من هذه السورة). [معجم القراءات: 1/307]

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين

جمهرة علوم القرآن 27 محرم 1440هـ/7-10-2018م 12:00 AM

سورة البقرة
[من الآية (222) إلى الآية (225) ]

{وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ (222) نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (223) وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (224) لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ (225)}

قوله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ (222)}
قال أبو بكر أحمد بن موسى ابن مجاهد التميمي البغدادي (ت: 324هـ): (74 - وَاخْتلفُوا فِي تَخْفيف الطَّاء وَضم الْهَاء وَتَشْديد الطَّاء وَفتح الْهَاء من قَوْله {حَتَّى يطهرن} 222
فَقَرَأَ ابْن كثير وَنَافِع وَأَبُو عَمْرو وَابْن عَامر {يطهرن} خَفِيفَة
وَقَرَأَ عَاصِم فِي رِوَايَة أبي بكر والمفضل وَحَمْزَة وَالْكسَائِيّ {يطهرن} مُشَدّدَة
وَقَرَأَ حَفْص عَن عَاصِم {يطهرن} خَفِيفَة). [السبعة في القراءات: 182]
قال أبو بكر أحمد بن الحسين ابن مهران الأصبهاني (ت: 381هـ): ({حتى يطهرن} مشددة كوفي غير حفص والبرجمي-). [الغاية في القراءات العشر: 197]
قال أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي الجرجاني (ت: 408هـ): ({حتى يطهرن} [222]: مشدد: كوفي إلا البرجمي وحفصًا). [المنتهى: 2/596]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (قرأ أبو بكر وحمزة والكسائي (حتى يطهرن) بتشديد الطاء والهاء وفتحهما، وقرأ الباقون بإسكان الطاء وضم الهاء والتخفيف). [التبصرة: 166]
قال أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت: 444هـ): (أبو بكر، وحمزة، والكسائي: {حتى يطهرن} (222): بفتح الطاء والهاء، مع تشديدهما.
والباقون: بإسكان الطاء، وضم الهاء). [التيسير في القراءات السبع: 239]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (أبو بكر وحمزة والكسائيّ وخلف: (حتّى يطهرن) بفتح الطّاء والهاء مع تشديدهما، والباقون بإسكان الطّاء وضم الهاء مخففا). [تحبير التيسير: 304]
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): ( (يَطَّهَّرْنَ) مشدد ابن مُحَيْصِن وحميد، والزَّعْفَرَانِيّ، وابن مقسم، وسهل بن عبد الرحيم عن يَعْقُوب كوفي غير البرجمي وحفص، وأبو حنيفة، وأحمد بْن سَعْدَانَ، وهو الاختيار لأن معناه: حتى يغتسلن، الباقون (يَطْهُرْنَ) خفيف). [الكامل في القراءات العشر: 504]
قال أحمد بن علي بن خلف ابن الباذش الأنصاري (ت: 540هـ): ([222]- {حَتَّى يَطْهُرْنَ} مشددا: أبو بكر وحمزة والكسائي). [الإقناع: 2/608]
قال القاسم بن فيرُّه بن خلف الشاطبي (ت: 590هـ): (510 - وَيَطْهُرْنَ فِي الطَّاءِ السُّكُونُ وَهَاؤُهُ = يُضَمُّ وَخَفَّا إِذْ سَمَاكَيْفَ عُوِّلاَ). [الشاطبية: 41]
- قال علم الدين علي بن محمد السخاوي (ت: 643هـ): ([510] ويطهرن في الطاء السكون وهاؤه = يضم وخفًا (إ)ذ (سما) (كـ)يف (عـ)ولا
أشار بقوله: (إذ سما)، إلى ردٌ قول من رجح عليه قراءة التشديد، مثل أبي عبيد وغيره.
ومعنى قوله: (إذ سما كيف عولا)، أي ارتفع في الجودة والحسن كیف عول في التأويل؛ لأن {يطهرن} بالتخفيف، يحتمل أن يراد به انقطاع الدم، فيكون التقدير على هذا على رأي من لا يجيز الوطء إلا بعد الغسل: حتی يطهرن ويتطهرن بالماء. ويدل على ذلك قوله: {فإذا تطهرن}.
وهذا كما تقول: لا تكلم زيدًا حتى يجلس، فإذا طابت نفسه فكلمه؛ أي فإذا جلس وطابت نفسه فكلمه.
[فتح الوصيد: 2/712]
فهذا وجهٌ قد سما فيه عند من عول عليه.
وأبو حنيفة يجيز الوطء من غير اغتسال إذا انقطع الدم لأكثر مدة الحيض عنده، وهو عشرة أيام.
وأباح الأوزاعي وطها بعد انقطاع الدم إذا غسلت فرجها. وكذلك يقول مجاهد إذا توضأت.
وأصحاب هذه الإباحة، يحتجون بظاهر اللفظ في قوله: {حتى يطهرن}، ويحملون قوله: {فإذا تطهرن} على ذلك، ويجعلونه بمعناه.
ويحتمل التخفيف أيضًا أن يكون {حتى يطهرن} بالغسل، كما تقول لمن اغتسل من الجنابة: قد طهرت، وهو معنى تفسير الحسن له.
ومن قرأ {يطهرن}، فأصله يتطهرن، فأدغمت التاء في الطاء). [فتح الوصيد: 2/713]
- قال محمد بن أحمد الموصلي (شعلة) (ت: 656هـ): ( [510] ويطهرن في الطاء السكون وهاؤه = يضم وخفا إذ سما كيف عولا
ب: (التعويل): الاعتماد.
ح: (يطهرن): مبتدأ، (في الطاء السكون): خبره، أي: في طائه، و(هاؤه يضم): جملة أخرى، و(خفا): عطف على (يضم)، والكل: خبر (يطهرن)، (إذ): ظرف (خفا)، وضمير (سما): للمذكور، (كيف): ظرف (سما) .
ص: أي: قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وحفص: {ولا تقربوهن حتى يطهرن} [222] بإسكان الطاء وضم الهاء وتخفيفهما، أي: يطهرن من الدم، والباقون وهم حمزة والكسائي وأبو
[كنز المعاني: 2/60]
بكر -: {يطهرن} بفتح الطاء والهاء مع تشديدهما؛ لأن ضد السكون مطلقًا: الفتح وضد الضم الفتح، والأصل: (يتطهرن)، أي: يغتسلن.
ومعنى (سما كيف عولا): أن هذا الوجه سام رفيع كيف ما عول). [كنز المعاني: 2/61]
- قال أبو شامة عبد الرحمن بن إسماعيل الدمشقي (ت: 665هـ): (508- وَيَطْهُرْنَ فِي الطَّاءِ السُّكُونُ وَهَاؤُهُ،.. يُضَمُّ وَخَفَّا "إِ"ذْ "سَمَا" كَيْفَ "عُـ"وِّلا
وخفا يعني الطاء والهاء والباقون وهم حمزة والكسائي وأبو بكر فتحوهما وشددوهما؛ لأن السكون مهما جاء مطلقا فضده الفتح والضم
[إبراز المعاني من حرز الأماني: 2/356]
ضده الفتح أيضا ومعنى كلمات الرمز: أن هذه القراءة كيف ما عول في تأويلها فهي سامية رفيعة محتملة للأمرين وهما انقطاع الدم والغسل والقراءة الأخرى ظاهرة في إرادة الاغتسال وأصلها يتطهرن فأدغمت التاء في الطاء؛ أي: حتى يغتسلن فتعين حمل القراة الأخرى على هذا المعنى أيضا وفي الحديث الصحيح عن أم سلمة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال لها: "إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات ثم تفيضي عليك الماء فتطهرين"، وفي رواية: "فإذا أنت قد طهرت" أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي، وقال: هذا حديث حسن صحيح فيكون من قوله: حتى يطهرن بهذا المعنى أو تنزل القراءتان منزلة اجتماعهما فكأنه قيل: حتى يطهرن ويتطهرن؛ أي: حتى يجتمع الأمران، وهما انقطاع الدم والاغتسال، فأحدهما لا يكفي بدليل ما لو اغتسلت قبل انقطاع الدم، فإن ذلك لا يبيح الوطء فكذا إذا انقطع الدم ولم تغتسل والله أعلم). [إبراز المعاني من حرز الأماني: 2/357]
- قال عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي (ت: 1403هـ): (510 - ويطهرن في الطّاء السّكون وهاؤه ... يضمّ وخفّا إذ سما كيف عوّلا
قرأ أهل سما وابن عامر وحفص حَتَّى يَطْهُرْنَ بسكون الطاء وضم الهاء وتخفيفهما؛ فتكون قراءة شعبة وحمزة والكسائي بفتح الطاء والهاء وتشديدهما). [الوافي في شرح الشاطبية: 219]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (" وَاخْتَلَفُوا " فِي حَتَّى يَطْهُرْنَ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ، وَخَلَفٌ، وَأَبُو بَكْرٍ بِتَشْدِيدِ الطَّاءِ وَالْهَاءِ، وَالْبَاقُونَ بِتَخْفِيفِهِمَا). [النشر في القراءات العشر: 2/227]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (قرأ حمزة والكسائي وخلف وأبو بكر {يطهرن} [222] بتشديد الطاء والهاء، والباقون بتخفيفهما). [تقريب النشر في القراءات العشر: 469]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (496- .... .... .... .... .... = يطهرن يطّهّرن في رخا صفا). [طيبة النشر: 66]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (قوله: (يطّهّرن) بفتح الطاء والهاء مشددتين كما لفظ به حمزة والكسائي وشعبة وخلف، والباقون بإسكان الطاء وضم الهاء مخففة كما ذكره بلفظه لوضوحه، والأصل في قراءة التشديد يتطهرن فأدغمت التاء في الطاء: أي حتى يغتسلن، والمعنى في قراءة التخفيف حتى ينقطع الدم فتعين حملها على القراءة الأخرى أو تنزل القراءات منزلة اجتماعهما فكأنه قيل حتى يطهرن ويتطهرن: أي حتى يجتمع الأمران وهما انقطاع الدم والاغتسال، وهذا مذهب الجمهور من الفقهاء قوله: (رفا) الرفّاء: الالتحام والانفاق والكسوة والطمأنينة قوله: (رخا) الرخا: رخص السعر وطيب الوقت). [شرح طيبة النشر لابن الجزري: 196]
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (ص:
إثم كبير ثلّث البا في (رف) ا = يطهرن يطّهّرن (في) (ر) خا (صفا)
ش: أي: قرأ ذو فاء (في) حمزة وراء (رفا) الكسائي فيهما إثم كبير [البقرة: 219] بالمثلثة، والباقون [بالباء] الموحدة تحت.
وقرأ ذو فاء (في) وراء (رخا) ومدلول (صفا) [حمزة والكسائي وأبو بكر وخلف] حتى يطّهّرن بفتح الطاء والهاء وتشديدهما.
والباقون بسكون الطاء وضم الهاء وتخفيفهما.
[شرح طيبة النشر للنويري: 2/204]
وأغناه لفظه بهما عن تقييده.
والكثير صفة الآحاد.
[والكبير صفة الواحد] بالعظم.
والإثم هنا بمعنى: الآثام بدليل ومنفع [البقرة: 219]؛ ولأنها أم الكبائر.
وجه المثلثة: اعتبار المعنى، أي: آثام كثيرة.
والموحدة: اعتبار اللفظة، أي: إثم عظيم.
ووجه تخفيف يطهرن [البقرة: 222]: أنه مضارع «طهرت» المرأة- وفتح الهاء أفصح من الضم- أي: شفيت من الحيض، واغتسلت.
ووجه تشديده: أنه مضارع «تطهّر» أي: اغتسل.
أصله «يتطهرن» أدغمت التاء؛ لاتحاد المخرج). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/205] (م)
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): ("وإذا" وقف على "أذى" أميل لحمزة ومن معه وقلل للأزرق بخلفه). [إتحاف فضلاء البشر: 1/438]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (واختلف في "يطهرن" فأبو بكر وحمزة والكسائي وكذا خلف تفتح الطاء والهاء مشددتين مضارع تطهر اغتسل، والأصل يتطهرن، كقراءة أبي وابن مسعود رضي الله عنهما والباقون بسكون الطاء وضم الهاء مخففة مضارع طهرت المرأة شفيت من الحيض واغتسلت، قال البيضاوي: ويدل عليه صريحا قراءة حمزة والتزاما قوله: فإذا تطهرن). [إتحاف فضلاء البشر: 1/438]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({يطهرن} [222] قرأ الأخوان وشعبة بفتح الطاء والهاء مع التشديد، والباقون بسكون الطاء، وضم الهاء مخففة). [غيث النفع: 432]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ ۖ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ ۖ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطْهُرْنَ ۖ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِين (222)}
{أَذًى}
- قراءة الإمالة في الوقف لحمزة والكسائي وخلف.
- وقراءة الأزرق وورش بالفتح والتقليل..
{يَطْهُرْنَ}
- قرأ نافع وأبو عمرو وابن كثير وابن عامر وعاصم في رواية
[معجم القراءات: 1/307]
حفص، ويعقوب الحضرمي والبرجمي «يطهرن» بسكون الطاء وضم الهاء مضارع «طهر»، ورجح أبو علي الفارسي هذه القراءة..
- وقرأ حمزة والكسائي وعاصم في رواية أبي بكر، والمفضل عنه وخلف والجحدري وابن محيصن والأعمش « يطهرن» بتشديد الطاء والهاء والفتح، وأصله «تطهيرن»، ورجح الطبري هذه القراءة..
- وقرأ أبي بن كعب وعبد الله بن مسعود « تطهرن» بالتاء، وجاءت كذلك في مصحف أبي.
- وقرأ أبو عبد الرحمن المقرئ يطهرن، بفتح الياء وسكون الطاء وكسر الهاء.
{فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ ولا تقربونهن حتى يطهرن}
- جاء في مصحف أنس وقراءته وقراءة ابن مسعود «ولا تقربوا
[معجم القراءات: 1/308]
النساء في محيضهن واعتزلوهن حتى يتطهرن.
قال أبو حيان: «وينبغي أن يحمل هذا على التفسير لا على أنه قرآن لمخالفته السواد».
ورجح الفارسي قراءة التخفيف «يطهرن»، ورجح الطبري» قراءة التشديد.
قالوا: «وقراءة التشديد معناها يغتسلن، وقراءة التخفيف معناها ينقطع دمهن».
{المتطهرين}.
- قراءة الجماعة بالتاء «المتطهرين».
- وقرأ طلحة بن مصرف «المطهرين»، بإدغام التاء في الطاء.
- قال ابن عطية: «بشدة الطاء والهاء».
- وعن علي أنه قرأ «المطهرين بالتخفيف من أطهر إذا دخل في الطهر مثل أصبح). [معجم القراءات: 1/309]

قوله تعالى: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (223)}
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي إِمَالَةِ أَنَّى شِئْتُمْ فِي الْإِمَالَةِ، وَكَذَلِكَ تَقَدَّمَ إِبْدَالُ شِئْتُمْ وَيُؤَاخِذُكُمُ فِي الْهَمْزِ الْمُفْرِدِ، وَكَذَلِكَ اسْتِثْنَاءُ مَدَّةٍ لِلْأَزْرَقِ عَنْ وَرْشٍ فِي بَابِ الْمَدِّ). [النشر في القراءات العشر: 2/227]
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (تتمة:
تقدم أنّى شئتم [البقرة: 223] ويؤاخذكم [البقرة: 225]، [وإدغام] يفعل ذلك [البقرة: 85، 231] لأبي الحارث). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/207] (م)
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وأمال "أَنَّى شِئْتُم" [الآية: 223] حمزة والكسائي وخلف والأعمش، وبالفتح والصغرى الأزرق والدوري وهي في ثمانية وعشرين موضعا للاستفهام، وضابطها أن يقع
[إتحاف فضلاء البشر: 1/438]
بعدها حرف من خمسة أحرف تجمعها "شليته" ). [إتحاف فضلاء البشر: 1/439]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وتقدم إبدال "شئتم"). [إتحاف فضلاء البشر: 1/439]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ):
({شئتم} [223] قرأ السوسي بإبدال الهمزة وصلاً ووقفًا، وحمزة وقفًا فقط، والباقون بالهمزة وصلاً ووقفًا). [غيث النفع: 432]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّىٰ شِئْتُمْ ۖ وَقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُمْ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُم مُّلَاقُوهُ ۗ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (223)}
{المتطهرين * نساؤكم}
- قرأ أبو جعفر ويعقوب بإدغام النون في النون. نساؤكم
{نساؤكم}
- قرأ حمزة بتسهيل الهمزة بين بين، أي بين الهمزة وحركتها وهي الضمة
[معجم القراءات: 1/309]
{أنى}
- قراءة الإمالة فيه عن حمزة والكسائي وخلف والأعمش.
- وبالفتح والصغرى قرأ الأزرق وورش والدوري وأبو عمرو.
- والباقون على الفتح.
{شئتم}
- قرأ أبو جعفر وأبو عمرو بخلاف عنه وورش والسوسي والأصبهاني بإبدال الهمزة ياء «شيتم» في الحالين.
وهي قراءة حمزة في الوقف.
والباقون قراءتهم بتحقيق الهمز «شيئتم»، وانظر في ما سبق الآيتين: 35 و58 من هذه السورة.
{المؤمنين}
- قرأ أبو جعفر وأبو عمرو بخلاف عنه والأزرق وورش والأصبهاني المومنين بإبدال الهمزة واواً.
- وهي قراءة حمزة في الوقف.
- والجماعة على تحقيق الهمز «المؤمنين» ). [معجم القراءات: 1/310]

قوله تعالى: {وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (224)}
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِّأَيْمَانِكُمْ أَن تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (224)}
{بين الناس}
- سبقت الإمالة في الآيات 8 و94 و96). [معجم القراءات: 1/310]

قوله تعالى: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ (225)}
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (وَكَذَلِكَ تَقَدَّمَ إِبْدَالُ شِئْتُمْ وَيُؤَاخِذُكُمُ فِي الْهَمْزِ الْمُفْرِدِ، وَكَذَلِكَ اسْتِثْنَاءُ مَدَّةٍ لِلْأَزْرَقِ عَنْ وَرْشٍ فِي بَابِ الْمَدِّ). [النشر في القراءات العشر: 2/227] (م)
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (تتمة:
تقدم أنّى شئتم [البقرة: 223] ويؤاخذكم [البقرة: 225]، [وإدغام] يفعل ذلك [البقرة: 85، 231] لأبي الحارث). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/207] (م)
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وأبدل الهمزة من "لا يؤاخذكم، ويواخذكم" واوا مفتوحة، ورش من طريقيه وأبو جعفر ووقف حمزة كذلك). [إتحاف فضلاء البشر: 1/439] (م)
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({لا يؤاخذكم} [225] و{يؤاخذكم} قرأ ورش بإبدال الهمزة واوًا وصلاً ووقفًا والباقون بإثباتها فيهما.
ولا خلاف عن ورش في قصره، وكل من يمد حرف المد بعد الهمزة استثناه، وقوله رحمه الله: وبعضهم يؤاخذكم، عطفًا على المستثنى، يفهم منه أن البعض الآخر لم
[غيث النفع: 432]
يستثنه، وقرأ فيه بالمد، وفهمه على هذا كثير من شراحه، فقرءوه بالثلاثة، وليس كذلك، بل لا يجوز فيه إلا القصر خاصة.
قال المحقق: «لا خلاف في استثناء {يؤاخذ} ورواة المد مجمعون على استثنائه، قال الداني في إيجازه: أجمع أهل الأداء على ترك زيادة التمكين للألف في {لا يؤاخذكم} و{لا تؤاخذنا} [286] {ولو يؤاخذ} [فاطر: 45] حيث وقع، قال: وكان ذلك عندهم من (واخذت) غير مهموز.
وقال في المفردات: وكلهم لم يزد في تميكن الألف في قوله تعالى {لا يؤاخذكم الله} وبابه، وكذلك استثناها في جامع البيان، ولم يحك فيها خلافًا، وقال الأستاذ أبو عبد الله بن القصاع: وأجمعوا على ترك الزيادة للألف في {يؤاخذ} حيث وقع، نص على ذلك الداني ومكي وابن سفيان وابن شريح»اهـ.
فإن قلت: لم لم يستثنه الداني في التيسير فيما استثناه، فهو داخل في جملة الممدود لورش، وهذا معتمد الشاطبي.
قلت: عدم استثنائه في التيسير إما لكونه يرى أن ورشًا لما قرأه بالواو فهو عنده من لغة من يقول (واخذ) وقد صرح بذلك في الإيجاز، كما تقدم، فلا دخل له في باب المهموز، فلم يحتج إلى استثنائه، أو لأنه ملازم للبدل كلزوم النقل في {ترى} [المائدة:
[غيث النفع: 433]
80]، فلا حاجة إلى استثنائه أيضًا، أو لأنه اتكل على نصوصه في غير التيسير، فإنها صريحة في استثنائه، والله أعلم). [غيث النفع: 434]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {لَّا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ (225)}
{لَّا يُؤَاخِذُكُمُ}
- أبدل الهمزة واواً مفتوح ورش وأبو جعفر «يواخذكم» في الحالين، وهي لغة اليمن.
[معجم القراءات: 1/310]
وكذلك جاءت قراءة حمزة في الوقف.
- وقرأه ورش بالقصر، وهو استثناء من مذهبه المعروف في المدّ.
- وقراءة الجماعة بتحقيق الهمز.
{باللغو}
- قرأ ابن مسعود «... باللغا».
- وقراءة الجماعة «باللغو» ). [معجم القراءات: 1/311]

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين

جمهرة علوم القرآن 27 محرم 1440هـ/7-10-2018م 12:01 AM

سورة البقرة
[من الآية (226) إلى الآية (230) ]

{الَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (226) وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (227) وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (228) الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آَتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (229) فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (230)}

قوله تعالى: {الَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (226)}
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({يؤلون} [226] إبداله لورش وسوسي جلي، وكذا حمزة إن وقف). [غيث النفع: 434]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ ۖ فَإِن فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (226)}
{لِّلَّذِينَ}
- قرأ الأخفش وابن مسعود «اللائي».
- ونقل عن ابن مسعود أنه قرأ «للذين» كقراءة الجماعة.
{يُؤْلُونَ}
- قرأ أبو جعفر وأبو عمرو بخلاف عنه والأزرق وورش والسوسي والأصبهاني «يولون» بإبدال الهمزة واوا في الحالين.
- وكذا جاءت قراءة حمزة في الوقف.
- وقراءة الجماعة بتحقيق الهمز «یؤلون».
- وقرأ عبد الله بن مسعود «آلوا» بلفظ الماضي.
- وقرأه أبي وابن عباس «يقسمون».
{فَإِن فَاء}
- قرأ عبد الله بن مسعود وأبي بن كعب «فإن فاعوا فيهن».
[معجم القراءات: 1/311]
وقرأ أبي بن كعب «فإن فاءوا فيها».
- والقراءة المتواترة «فإن فاعوا» بغير «فيهن»، وبدون « فيها» ). [معجم القراءات: 1/312]

قوله تعالى: {وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (227)}
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({الطلاق} [227 229] معًا {والمطلقات} [228] و{إصلاحًا} و{طلقها} [30] معًا و{طلقتهم} [231 232] معًا و{ظلم} [231] تفخيم اللام فيها لورش جلي). [غيث النفع: 434] (م)
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (227)}
{الطَّلَاقَ}
- قرأ ابن عباس «... السًّراح».
- وقراءة الجماعة «... الطلاق».
- وقرأ الأزرق وورش بتغليظ اللام، وروي عنهما الترقيق). [معجم القراءات: 1/312]

قوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (228)}
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): ( (وَبُعُولَتُهُنَّ) مختلس نعيم بن ميسرة، وابن مُحَيْصِن، الباقون مشبع، وهو الاختيار لموافقة الجماعة، ولأن الإشباع أولى وأفخم). [الكامل في القراءات العشر: 504]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وأبدل الهمزة من "لا يؤاخذكم، ويواخذكم" واوا مفتوحة، ورش من طريقيه وأبو جعفر ووقف حمزة كذلك.
ويوقف له مع هشام بخلفه على "قروء" بالإدغام لزيادة الواو بعد البدل واوا مع السكون ومع الروم، فهما وجهان، واتباع الرسم متحد). [إتحاف فضلاء البشر: 1/439] (م)
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وتقدم سقوط الغنة على النون عند الياء في نحو: "أَنْ يَكْتُمْن" [الآية: 228] لخلف عن حمزة والدوري عن الكسائي بخلفه، وكذا تغليظ لام "إصلاحا" للأزرق). [إتحاف فضلاء البشر: 1/439]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({الطلاق} [227 229] معًا {والمطلقات} [228] و{إصلاحًا} و{طلقها} [30] معًا و{طلقتهم} [231 232] معًا و{ظلم} [231] تفخيم اللام فيها لورش جلي). [غيث النفع: 434] (م)
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({قروء} [228] فيه لحمزة وهشام إن وقفا عليه وجهان، الأول: إدغام الواو المبدلة من الهمزة مع السكون وإظهار التشديد، الثاني: الروم، وهو الإتيان ببعض الحركة مع الإدغام أيضًا.
ولا يجوز فيه ولا فيما ماثله المد، لتغير حرف المد بنقل حركة الهمزة، ولا يقال إنه حرف مد قبل همز مغير بالبدل، كما توهمه بعضهم، لأن الهمز لما زال حرك حرف المد ثم سكن للوقف). [غيث النفع: 434]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({الآخر} [228] لا يخفى ما فيه وصلاً ووقفًا وابتداءًا {بإحسان} [229] وقفه كذلك). [غيث النفع: 434] (م)
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ ۚ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۚ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَٰلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا ۚ وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۚ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ (228)}
{وَالْمُطَلَّقَاتُ}
- قرأ الأزرق وورش بتغليظ اللام، وروى بعضهم ترقيقها عنهما كالجماعة.
{بِأَنفُسِهِنَّ، لَهُنَّ، َارْحَامِهِنَّ، وَبُعُولَتُهُنَّ، بِرَدِّهِنَّ، عَلَيْهِنَّ}
- وقف يعقوب على الجميع بهاء السكت بخلاف عنه « بأنفسهنة
- لهمة، أرحامهنه ...».
{ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ}
- قراءة الجمهور «... قُرُوء» على وزن فعول.
- وقرأ الزهري ونافع في رواية «قرو» بالتشديد من غير همز.
[معجم القراءات: 1/312]
- ووقف حمزة وهشام على «قروء» بالإدغام، وصورتها « قرو».
- ولهما هذا الوجه أيضا، وهو الإدغام مع الروم في الوقف.
{أَن يَكْتُمْنَ}
- قرأ بإدغام النون في الياء بدون غثة حمزة والدوري والكسائي وخلف.
- وعن الدوري والكسائي خلاف مروي في ذلك، فقد روى أبو عثمان الضرير الإدغام بغير غنة، وروى عنه جعفر بن محمد تبقية الغنة كالباقين.
{فِي أَرْحَامِهِنَّ}
- قرأ مبشر بن عبيد« أرحامهن» بضم الهاء، وهو الأصل وهو لغة الحجاز.
- وقراءة الجماعة بكسر الهاء «أرحامهن» وذلك لكسر ما قبلها.
{يُؤْمِنَّ}
- قرأ أبو جعفر وأبو عمرو بخلاف عنه والأزرق وورش والأصبهاني «يؤمن» بإبدال الهمزة واواً.
- وكذا قرأ حمزة في الوقف.
- والجماعة على تحقيق الهمز.
{وَبُعُولَتُهُنَّ}
- قرأ مسلمة بن محارب «بعولتهن» بسكون التاء فرارا من ثقل توالي الحركات، وقالوا: هو لغة تميم.
- وقراءة الجماعة «بعولتهن» بضم التاء.
{بردهن}
- قرأ مبشر بن عبيد «بردهن» بضم الهاء وهو الأصل، وهو لغة الحجاز.- والجماعة على كسر الهاء «بردهن».
[معجم القراءات: 1/313]
وقراءة أبي وعبد الله « بردتهن» بالتاء بعد الدال.
وقرئ «بردهن » بضم الراء.
{إِصْلَاحًا}
- تغليظ اللام عن الأزرق وورش.
- قراءة يعقوب بضم الهاء «عليهن».
- والجماعة على كسر الهاء «عليهن».
- وتقدمت قراءة يعقوب في الوقف بهاء السكت). [معجم القراءات: 1/314]

قوله تعالى: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آَتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (229)}
قال أبو بكر أحمد بن موسى ابن مجاهد التميمي البغدادي (ت: 324هـ): (75 - وَاخْتلفُوا فِي ضم الْيَاء وَفتحهَا من قَوْله {إِلَّا أَن يخافا} 229
فَقَرَأَ حَمْزَة وَحده {يخافا} بِضَم الْيَاء
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {يخافا} بِفَتْح الْيَاء). [السبعة في القراءات: 183]
قال أبو بكر أحمد بن الحسين ابن مهران الأصبهاني (ت: 381هـ): ({إلا أن يخافا} بضم الياء وحمزة ويعقوب). [الغاية في القراءات العشر: 197]
قال أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي الجرجاني (ت: 408هـ): ({يخافا} [229]: بضم الياء حمصي، وحمزة، وسلام، ويعقوب غير المنهال، وقاسم، ويزيد).[المنتهى: 2/597]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (قرأ حمزة (إلا أن يخافا) بضم الياء وفتحها الباقون). [التبصرة: 166]
قال أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت: 444هـ): (حمزة: {إلا أن يخافا} (229): بضم الياء.
والباقون: بفتحها). [التيسير في القراءات السبع: 239]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (حمزة وأبو جعفر ويعقوب: (إلّا أن يخافا) بضم الياء والباقون بفتحها). [تحبير التيسير: 305]
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): ( (يُخَافَا) بضم الياء الزيات، والْأَعْمَش وطَلْحَة في غير رواية الفياض، وقاسم، ويعقوب، وغير المنهال، وسلام، والزَّعْفَرَانِيّ، وقَتَادَة والحسن، ومجاهد، وابن مُحَيْصِن طريق الزَّعْفَرَانِيّ، والزندولاني عن قُتَيْبَة، وأبو جعفر، وشيبة وابن أسد عن الصوري طريق الرَّازِيّ، وابْن مِقْسَمٍ، وهو الاختيار؛ إذ معناه: أن غيرهما أخافهما ألا ترى قوله: (فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا)، ولم يقل: فإن خافا، الباقون بفتح الياء بينها الحسن، وقَتَادَة، ومجاهد، وابن مُحَيْصِن طريق الزَّعْفَرَانِيّ، وورش في اختياره، والمفضل، وأبان،
[الكامل في القراءات العشر: 504]
والرفاعي عن يحيى، وأبو بحرية، والشيزري عن أبي جعفر، وأبو حيوة، والخفاف عن أي عمرو وأَبُو حَاتِمٍ عن شِبْل عن ابْن كَثِيرٍ، الباقون بالياء، وهو الاختيار لقوله: (تِلْكَ حُدُودُ اللهِ) ). [الكامل في القراءات العشر: 505]
قال أحمد بن علي بن خلف ابن الباذش الأنصاري (ت: 540هـ): ([229]- {يَخَافَا} بضم الياء: حمزة). [الإقناع: 2/608]
قال القاسم بن فيرُّه بن خلف الشاطبي (ت: 590هـ): (511 - وَضَمُّ يَخَافاَ فَازَ .... .... = .... .... .... .... ). [الشاطبية: 41]
- قال علم الدين علي بن محمد السخاوي (ت: 643هـ): ([511] وضم يخافا (فـ)از والكل أدغموا = تضارر وضم الراء (حقٌ) وذو جلا
قوله: (فاز)، لأنه اختيار أبي عبيد.
وقال أبو علي: «قول حمزة: {إلا أن يخافا} مستقيم، لأنه لما بنی الفعل للمفعول، لم يبق شيء يتعدى إليه.
[فتح الوصيد: 2/713]
فأما (أن) من قوله: (أن لا يقيما)، فإن الفعل يتعدى إليه بالجار، كما في قوله:
لو خافك الله عليه حرمةٍ
وأما قوله: {إلا أن يخافا}، فموضع (أن) جر بالجار المقدر على قول الخليل والكسائي. ونصب في قول غيرهما، لأنه لما حذف الجار، وصل الفعل إلى الثاني. فقوله مستقيم كما ترى».انتهى كلام أبي علي.
فلهذا قال: (فاز)، لأن أبا عبيد إمامٌ في القراءة، وأبو علي إمام في النحو. فطعن غيرهما على هذه القراءة، لا يلتفت إليه.
قال أبو عبيد: «القراءة عندنا ضم الياء: {يخافا}، لقوله: {فإن خفتم}، فجعل الخوف لغيرهما؛ ولم يقل: فإن خافا. وفي هذا حجةٌ لمن جعل الخلع إلى السلطان».
وأنكره ابن النحاس وقال: «ما علمت في اختياره شيئًا أبعد من هذا الحرف، لأنه لا يوجب الإعراب ولا اللفظ ولا المعنى ما اختاره.
فأما الإعراب، فإنه يحتج له بأن عبد الله بن مسعود قرأ: (إلا أن تخافوا ألا يقيما حدود الله). فهذا في العربية إذا رد إلى ما يسم فاعله، قيل: إلا أن يخاف ألا يقيما حدود الله».
[فتح الوصيد: 2/714]
يعني ابن النحاس، أن الفراء احتج لحمزة فقال: إنه اعتبر قراءة عبد الله: (إلا أن تخافوا).
وقد خطأه أبو علي وقال: «لم يصب، لأن الخوف في قراءة عبد الله واقع على (أن)، وفي قراءة حمزة واقع على الرجل والمرأة».
رجع إلى حكاية قول ابن النحاس.
قال: «وأما اللفظ، فإن كان على لفظ: يخافا، وجب أن يقال: فإن خيفا. وإن كان على لفظ: فإن خفتم، وجب أن يقال: إلا أن تخافوا.
وأما المعنى، فإنه يبعد أن يقال: لا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئًا إلا أن يخاف غيركم. ولم يقل سبحانه: ولا جناح عليكم أن تأخذوا له منها فدية؛ فيكون الخلع إلى السلطان، وقد صح عن عمر وعثمان وابن عمر، أهم أجازوا الخلع بغير سلطان». انتهى كلامه.
ووجه القراءة بين، والذي ذكره ابن النحاس غير لازم، لأنه لما قال سبحانه: {ولا يحل لكم أن تأخذوا ما ءاتيتموهن شيئًا} وجب علی الحكام منع من أراد أخذ شيء من ذلك.
[فتح الوصيد: 2/715]
ثم قال: {إلا أن يخافا}، فالضمير راجعٌ إلى الزوجين، والحائفُ محذوف، وهم الولاة والحكام؛ فالتقدير: إلا أن يخاف الولاة الزوجين أن لا يقيما حدود الله، فيجوز الإفتداء.
والخوف بمعنى الظن. قال الفراء: «الخوف في هذا الموضع كالظن. وفي قراءة أبي: (إلا أن يظنا)».
وقال أبو عبيدة: «إلا أن يوقنا».
وقال غيره: «إلا أن يعلما».
وقال الشاعر:
أتاني كلامٌ عن نصيبٌ يقوله = وما خفت یا سلام أنك عائبي
يريد يا أبا سلام، وهي كنية نُصيب؛ أي: ما ظننت.
وأما قول ابن النحاس: لو كان على لفظ: (يخافا)، لوجب أن يقال: فإن خيفا، فلا يلزم، لأن هذا من باب الالتفات، كما تقول: لا تفعل كذا إلا أن يضرب زيد؛ فإن ضربته فافعل، فالتفت إلى الفاعل فسميته.
وهو من محاسن العربية.
ويلزم من قرأ بفتح الياء على قول أبي جعفر أيضًا، أن يقرأ: (فإن خافا). وإنما هو في القراءتين على الالتفات.
وأما ما احتج به الفراء لحمزة، فلا يلزم من خطأ الفراء في وجهٍ تخيله خطأ أبي عبيد في ما اختاره.
على أنه ما أخطأ، لأن قراءة عبد الله: (إلا أن تخافوا)، دالة على ذلك، لأن التقدير: إلا أن تخافوهما (أن لا يقيما).
[فتح الوصيد: 2/716]
والخوف واقعٌ في قراءة حمزة على (أن)، لأنها في موضع رفع على البدل من ضميرهما، وهو بدل الاشتمال، كما تقول: خيف زيد شره. فاندفع ما ذكره أبو علي من تخطئته.
وأما قوله: يبعد من جهة المعنى أن يقال: لا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن إلا أن يخاف غيركم، فقد سبق الجواب عنه.
وأما قراءة الفتح، فمعناها أن الزوجين إذا خافا أن لا يقيما حدود الله، وما أمر به من حسن الصحية والعشرة وما يجب من الحق، حل لهما، ولم يكن عليهما جناح.
وإنما قال عليهما، إزالة لتوهم تحريم الإفتداء على المرأة؛ فبين أنه لا جناح عليها في الإفتداء، ولا على الزوج في أخذ ما افتدت به.
و(أن) على قراءة الفتح، في موضع نصب بـ: (يخافا) ). [فتح الوصيد: 2/717]
- قال محمد بن أحمد الموصلي (شعلة) (ت: 656هـ): ( [511] وضم يخافا فاز والكل أدغموا = تضارر وضم الراء حقٌ وذو جلا
ح: (ضم): مبتدأ، (يخافا): مضاف إليه، (فاز): جملة خبره، (تضارر): مفعول (أدغموا)، و(ضم): مبتدأ، (حق): خبره، و (ذو جلا): عطف، وقصرت (جلا): ضرورة، أي: ضم الراء ثابت ذو انكشاف وظهور.
ص: أي: قرأ حمزة: {إلا أن يخافا ألا يقيما} [229] بضم الياء على بناء المجهول، و{ألا يقيما}: بدل من فاعل {يخافا} بدل الاشتمال، نحو: (خيف زيدٌ شره)، والباقون: بفتح الياء على بناء
[كنز المعاني: 2/61]
الفاعل، و{ألا يقيما}: مفعول به.
ثم قال: كل القراء أدغموا: {لا تضار والدة بولدها} [233] على بناء الفاعل أو المفعول، لكن ... أبو عمرو وابن كثير يضمان الراء على أنه إخبار بمعنى النهي، والباقون: يفتحونها على أنه نهي، وفتح الراء لالتقاء الساكنين، وكون الفتح أخف نحو: {من يرتد} [المائدة: 54] ). [كنز المعاني: 2/62] (م)
- قال أبو شامة عبد الرحمن بن إسماعيل الدمشقي (ت: 665هـ): (509- وَضَمُّ يَخَافا "فَـ"ـازَ وَالكُلُّ أدْغَمُوا،.. تُضَارَرْ وَضَمَّ الرَّاءَ "حَقٌّ" وَذُو جَلا
قرأ حمزة على ما لم يسم فاعله كيقال فقوله تعالى: "أن لا يقيما حدود الله"، يكون بدلا من ضمير التثنية في "يخافا"، وهو بدل الاشتمال كقولك: خفيف زيد شره فالخائف غير الزوجين من الولاة والأقارب ونحو ذلك، وعلى قراءة الجماعة هما الخائفان وأن لا يقيما مفعول به، والخطاب في قوله تعالى: {وَلا يَحِلُّ لَكُمْ} يجوز أن يكون للأزواج، وأن يكون
[إبراز المعاني من حرز الأماني: 2/357]
للولاء). [إبراز المعاني من حرز الأماني: 2/358]
- قال عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي (ت: 1403هـ): (511 - وضمّ يخافا فاز والكلّ أدغموا ... تضارر وضمّ الرّاء حقّ وذو جلا
قرأ حمزة إِلَّا أَنْ يَخافا بضم الياء، فتكون قراءة غيره بفتحها). [الوافي في شرح الشاطبية: 219]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (79 - .... .... وَاضْمُمْ أَنْ يَخَافَا حُلاَ أَبٍ = وَفَتْحُ فَتىً .... .... ....). [الدرة المضية: 24]
- قال محمد بن الحسن بن محمد المنير السمنودي (ت: 1199هـ): (ثم فصل وقال: واضمم أن يخافا حلا أب إلخ أي قرأ مرموز (حا) حلا (وألف) أب يعقوب وأبو جعفر {إلا أن يخافا} [229] بضم الياء على البنا للمفعول وأن لا يقيما بدل الاشتمال نحو خيف زيد شره، وقوله: فتح فتى أي قرأ مرموز (فا) فتى خلف بفتح الياء على البنا للفاعل وأن لا يقيما مفعول به فكل خالف أصله). [شرح الدرة المضيئة: 101]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ( (وَاخْتَلَفُوا) فِي: يَخَافَا فَقَرَأَ بِضَمِّ الْيَاءِ أَبُو جَعْفَرٍ وَيَعْقُوبُ وَحَمْزَةُ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا). [النشر في القراءات العشر: 2/227]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (قرأ حمزة وأبو جعفر ويعقوب {يخافا} [229] بضم الياء، والباقون بفتحها). [تقريب النشر في القراءات العشر: 469]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (497 - ضمّ يخافا فز ثوى .... = .... .... .... .... ....). [طيبة النشر: 66]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (ضمّ يخافا (ف) ز (ثوى) تضار (حق) = رفع وسكّن خفف الخلف (ث) دق
أي قوله تعالى: إلا أن يخافا قرأ بضم الياء حمزة وأبو جعفر ويعقوب على ما لم يسم فاعله فيكون قوله: «إلا أن يقيما حدود الله» بدل اشتمال كما تقول خيف زيد شره والخائف غير الزوجين من الولاة والأقارب ونحو ذلك، والباقون بفتحها على تسمية الفاعل على تقدير أن يخافا الزوجان وأن لا يقيما مفعول به). [شرح طيبة النشر لابن الجزري: 196]
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (ص:
ضمّ يخافا (ف) ز (ثوى) تضار (حق) = رفع وسكّن خفّف الخلف (ث) د ق
ش: أي: قرأ ذو فاء (فز) حمزة ومدلول (ثوى) [يعقوب وأبو جعفر] إلا أن يخافا أن [البقرة: 229] بضم الياء، والباقون بفتحها.
وقرأ مدلول (حق) البصريان وابن كثير لا تضارّ والدة [البقرة: 233] بتشديد الراء وضمها، والباقون بتشديدها [وفتحها] إلا ذا ثاء (ثر) أبو جعفر فروى عنه عيسى من غير طريق ابن مهران عن ابن شبيب، وابن جماز من طريق الهاشمي عيسى من طريق ابن مهران وغيره عن ابن شبيب- تشديد الراء، وفتحها فيهما.
[شرح طيبة النشر للنويري: 2/205]
ولا [خلاف] عن العشرة في المد للساكن.
وجه [ضم] يخافا: أن أصله: يخاف الحكام الزوجين على ألا يقيما؛ من المعدى لواحد بنفسه.
والثاني بالحرف على حد فإذا خفت عليه [القصص: 7]، ثم بنى للمفعول؛ اختصارا، فحذف الفاعل، وناب الزوجان؛ لكونهما مفعولا صريحا.
ثم حذف على الصورة.
[وأما] «أن» فموضعها نصب عند سيبويه للمباشرة، وجر عند الخليل والكسائي بالمقدرة.
ويجوز أن يكون: ألّا يقيما [البقرة: 229] بدل اشتمال من الزوجين كخيف بكر تركه حدود الله، ويكون معدى [إلى واحد].
ووجه الفتح: أنه بناء للفاعل، وأسنده إلى ضمير الزوجين المفهومين من السياق، وأوقعه على ألّا يقيما من المعدى إلى واحد.
وأما تضآرّ [البقرة: 233] فالحجازيون وأسد يفتحون كل مضاعف مدغم مجزوم، وتميم وكثير من قيس يكسرونه، وبعضهم يضم مضموم الأول وعليه قوله:
فغضّ الطّرف إنّك من نمير = فلا كعبا بلغت ولا كلابا
فوجه الرفع أن «لا» نافية ومعناه: النهي؛ طلبا لمشاكلة الطرفين، وجاز أن يكون جزما اتباعا على التميمية.
[ووجه] الفتح: جزمه بـ «لا» الناهية [مناسبة للثاني].
[شرح طيبة النشر للنويري: 2/206]
ولما أريد تخفيف المثلين أدغم عند غير أبي جعفر، وحرك الثاني؛ ليصح الإدغام.
ووجه الحذف: المبالغة في التخفيف). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/207] (م)

قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (واختلف في "يخافا" [الآية: 229] فحمزة وكذا أبو جعفر ويعقوب بضم الياء على البناء للمفعول، فحذف الفاعل وناب عنه ضمير الزوجين، ثم حذف الجار فموضع "أن لا يقيما" نصب عند سيبويه وجر بعلى المقدرة عند غيره، ويجوز أن لا يقيما بدل اشتمال من ضمير الزوجين؛ لأنه يحله محله والتقدير: إلا أن يخاف عدم إقامتها حدود الله من المعدى لواحد، وافقهم الأعمش، والباقون بفتحها على البناء للفاعل، وإسناده إلى ضمير الزوجين المفهومين من السياق). [إتحاف فضلاء البشر: 1/439]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({الطلاق} [227 229] معًا {والمطلقات} [228] و{إصلاحًا} و{طلقها} [30] معًا و{طلقتهم} [231 232] معًا و{ظلم} [231] تفخيم اللام فيها لورش جلي). [غيث النفع: 434] (م)
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({الآخر} [228] لا يخفى ما فيه وصلاً ووقفًا وابتداءًا {بإحسان} [229] وقفه كذلك). [غيث النفع: 434] (م)
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({ءاتيتموهن شيئا} هذا مما اجتمع فيه مد البدل مع مد الحرف اللين، وقد تقدم أن المتساهلين يجعلون فيه ستة أوجه، والصحيح منها أربعة). [غيث النفع: 434]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({يخافا} قرأ حمزة بضم الياء، والباقون بفتحها). [غيث النفع: 434]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ ۖ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ ۗ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَن يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ ۗ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا ۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (229)}
{الطَّلَاقُ}
- سبق تغليظ اللام للأزرق وورش، والخلاف فيه في الآية/۲۲۷ من هذه السورة.
{أن تأخذوا}
- قرأ أبو جعفر وأبو عمرو بخلاف عنه والأزرق وورش والأصبهاني بإبدال الهمزة ألفا «أن تاخذوا».
- وهي قراءة حمزة في الوقف.
- والباقون على القراءة بالهمز «أن تأخذوا».
{إِلَّا أَن يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ}
- قرأ حمزة وأبو جعفر ويعقوب والأعمش والحسن ومجاهد «إلا أن
[معجم القراءات: 1/314]
يخافا» على بناء الفعل للمفعول، وهي اختيار أبي عبيد.
- وقراءة الباقين على البناء للفاعل «إلا أن يخافا».
- وقرأ ابن عباس والحجاج بن يوسف الثقفي «إلا أن تخافا».
- وقرأ عبد الله بن مسعود: «إلا أن يخافوا ألا يقيموا» بالياء والجمع فيهما.
- وذكر السمين عنه أنه قرأ «إلا أن تخافوا ألا تقيموا » كذا بتاء الخطاب.
- وروي عنه أن قرأ «إلا أن تخافوا ألا يقيما» بالتاء في «تخافوا» واو الجمع.
- وقرأ حمزة ويعقوب وأبو جعفر يزيد بن القعقاع « إلا أن يخافوا » بضم الياء مبنية للمفعول، والفاعل محذوف.
- وقرأ أبي بن كعب « إلا أن يظنا...».
{فَإِنْ خِفْتُمْ}
- هذه قراءة الجماعة «فإن خفتم» من الخوف.
- وقرأ أبي بن كعب «إلا أن يظنا... فإن ظنا».
[معجم القراءات: 1/315]
{عليهما}
- قرأ يعقوب بضم الهاء على الأصل «عليهما».
- والجماعة على كسر الهاء لمناسبة الياء «عليهما».
{فيما افتدت به}
- قرأ ابن الربيع والحسن «فيما افتدت به منه»، بزيادة «منه» على قراءة الجماعة، يعني: مما آتيتموهن، وهو المهر). [معجم القراءات: 1/316]

قوله تعالى: {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (230)}
قال أبو بكر أحمد بن موسى ابن مجاهد التميمي البغدادي (ت: 324هـ): (76 - وَقَوله {يبينها} 230
كلهم قَرَأَ {يبينها} بِالْيَاءِ
وروى الْمفضل عَن عَاصِم (نبينها) بالنُّون
حَدثنِي ابْن حَيَّان قَالَ حَدثنَا أَبُو هِشَام قَالَ حَدثنَا يحيى بن آدم عَن أبي بكر عَن عَاصِم (نبينها) بالنُّون أَيْضا
قَالَ أَبُو بكر وَهُوَ غلط). [السبعة في القراءات: 183]
قال أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي الجرجاني (ت: 408هـ): ( (نبينها) [230]: بالنون حمصي، والمفضل).[المنتهى: 2/597]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وغلظ الأزرق لام "طلقها وطلقتم" في الأصح). [إتحاف فضلاء البشر: 1/439]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وعن المطوعي نبينها بالنون على الالتفات). [إتحاف فضلاء البشر: 1/439]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({الطلاق} [227 229] معًا {والمطلقات} [228] و{إصلاحًا} و{طلقها} [30] معًا و{طلقتهم} [231 232] معًا و{ظلم} [231] تفخيم اللام فيها لورش جلي). [غيث النفع: 434] (م)
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({لقوم يعلمون} تام، وفاصلة، اتفاقًا، ومنتهى النصف عند الأكثرين، وعند المغاربة {لا تعلمون} ). [غيث النفع: 435]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ ۗ فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يَتَرَاجَعَا إِن ظَنَّا أَن يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ ۗ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (230)}
{طَلَّقَهَا.... طَلَّقَهَا}
- في الموضعين غلظ الأزرق وورش اللام.
{فلا جناح عليهما}
- حكى القاسم بن عبد الوارث عن أبي عمرو عن اليزيدي عن أبي عمرو أنه أدغم الحاء في العين، وذكر ابن الجزري أن الإظهار هو الأصح.
{عَلَيْهِمَا}
- سبق في الآية السابقة ضم الهاء وكسرها.
{يُبَيِّنُهَا}
- قرأ المفضل ويحيى بن آدم عن أبي بكر عن عاصم، وكذا أبان عنه، والمطوعي والحسن ومجاهد وابن بكار عن ابن عامر وهارون عن ابن كثير واللؤلؤي والخفاف عن أبي عمرو « نبينها» بالنون على الالتفات.
- وقراءة الجماعة بالياء« يُبَيِّنُهَا» ). [معجم القراءات: 1/316]

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين

جمهرة علوم القرآن 28 محرم 1440هـ/8-10-2018م 08:40 AM

سورة البقرة
[من الآية (231) إلى الآية (232) ]

{وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ وَلَا تَتَّخِذُوا آَيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (231) وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (232)}

قوله تعالى: {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ وَلَا تَتَّخِذُوا آَيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (231)}
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): ( (وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْكُمْ) بضم الهمزة الشيزري عن أبي جعفر، الباقون بفتح الهمزة، وهو الاختيار، يعني: اللَّه). [الكامل في القراءات العشر: 505]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ أَبِي الْحَارِثِ فِي إِدْغَامِ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي بَابِ حُرُوفٍ قَرُبَتْ مَخَارِجُهَا). [النشر في القراءات العشر: 2/227]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ({يفعل ذلك} [231] ذكر لأبي الحارث). [تقريب النشر في القراءات العشر: 469]
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (تتمة:
تقدم أنّى شئتم [البقرة: 223] ويؤاخذكم [البقرة: 225]، [وإدغام] يفعل ذلك [البقرة: 85، 231] لأبي الحارث). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/207] (م)
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وقرأ الأزرق بتفخيم راء "ضرارا" كباقي القراء لتكرارها). [إتحاف فضلاء البشر: 1/439]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وأدغم لام "يفعل" في ذال "ذلك" الليث وأظهرها الباقون). [إتحاف فضلاء البشر: 1/439]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({الطلاق} [227 229] معًا {والمطلقات} [228] و{إصلاحًا} و{طلقها} [30] معًا و{طلقتم} [231 232] معًا و{ظلم} [231] تفخيم اللام فيها لورش جلي). [غيث النفع: 434] (م)
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {والوالدات يرضعن أولادهن}
{ضرارًا} [231] لم يرققه ورش للتكرار). [غيث النفع: 436]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({هزؤا} قرأ حمزة بإسكان الزاي، والباقون بالضم، ويبدل همزه واوًا حفص مطلقًا، وحمزة إن وقف، وله أيضًا نقل حركة الهمزة إلى الزاي، وحذفها، والباقون بإثباتها مطلقًا). [غيث النفع: 436]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({نعمت الله} هذا مما رسم بالتاء في جميع المصاحف، وهو أحد عشر موضعًا: الأول هذا.
والثاني بآل عمران {واذكروا نعمت الله عليكم إذ كنتم أعداء} [103].
الثالث بالمائدة {اذكروا نعمت الله عليكم إذ هم} [11].
الرابع بإبراهيم {بدلوا نعمت الله} [28].
الخامس فيها أيضًا {تعدوا نعمت الله} [34].
السادس والسابع والثامن بالنحل {وبنعمت الله هم يكفرون} و{يعرفون نعمت الله} [83] {واشكروا نعمت الله} [114].
التاسع بلقمان {في البحر بنعمت الله} [31].
العاشر بفاطر {اذكروا نعمت الله عليكم هل من خالق} [3].
الحادي عشر بالطور {فما أنت بنعمت ربك بكاهن ولا مجنون}.
وذكر ابن نجاح الخلاف في الذي في الصافات وهو {ولولا نعمة ربي} [57] والمشهور أنه بالهاء.
[غيث النفع: 436]
فلو وقف عليه فالمكي والنحويان يقفون بالهاء، والباقون بالتاء). [غيث النفع: 437]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ ۚ وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِّتَعْتَدُوا ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ ۚ وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا ۚ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنزَلَ عَلَيْكُم مِّنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُم بِهِ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (231)}
{طَلَّقْتُمُ}
- تغليظ اللام عن الأزرق وورش، وروي عن ورش الترقيق كالجماعة.
{أَجَلَهُنَّ}
- قرأ يعقوب في الوقف بهاء السكت «أجلهنة».
{فَأَمْسِكُوهُنَّ ... سَرِّحُوهُنَّ}
- قراءة يعقوب في الوقف فيهما بهاء السكت.
{وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ}
- قراءة الجماعة من «أمسك» «ولا تمسكوهن».
- وقف يعقوب بهاء السكت.
- وقرأ ابن الزبير «ولاتماسكوهن» بألف، وذكر العكبري أنه فعل من اثنين، ويجوز أن يكون من واحد مثل: عاقبت اللص.
{ضرارا}
- قرأ الأزرق وورش بتفخيم الراء كالجماعة بسبب تكرار الراء.
{ومن يفعل}
- أدغم خلف وحمزة والمطوعي والأعمش النون في الياء بلاغته.. واختلف عن الدوري عن الكسائي في ذلك فروي عنه الوجهان.
- وإدغام بقية القراء بغتة.
[معجم القراءات: 1/317]
{يَفْعَلْ ذَٰلِك}
- أدغم اللام في الذال أبو الحارث الليث بن خالد عن الكسائي.
- والباقون على الإظهار.
{فَقَدْ ظَلَمَ}
- قرأ بإدغام الدال في الظاء أبو عمرو وحمزة والكسائي وخلف وهشام وابن ذكوان وورش.
- والباقون على إظهار الدال.
{ظَلَمَ}
- قراءة الأزرق وورش بتغليظ اللام بخلاف عنهما.
{وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا}
- قرأ أبو عمرو ويعقوب بإدغام الهاء في الهاء بخلاف عنهما.
{هُزُوًا}
- سبقت القراءة فيه في الآية/67، وقد كرر الحديث هنا أبو حيان مرة أخرى على غير عادته في عرض القراءات، فارجع إلى الآية السابقة ففيها البيان.
{نِعْمَتَ اللَّهِ}
- وقف ابن كثير وأبو عمرو والكسائي ويعقوب واليزيدي وابن محيصن والحسن «نعمة» بالهاء، وهي لغة قريش.
- وقف الباقون بالتاء «نعمت».
- وأمال الكسائي في الوقف الهاء وما قبلها). [معجم القراءات: 1/318]

قوله تعالى: {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (232)}
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وأمال "أزكى" [الآية: 232] حمزة والكسائي وخلف لظهور الياء في ماضيه، أزكيت
[إتحاف فضلاء البشر: 1/439]
وبالتقليل الأزرق بخلفه). [إتحاف فضلاء البشر: 1/440]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({الطلاق} [227 229] معًا {والمطلقات} [228] و{إصلاحًا} و{طلقها} [30] معًا و{طلقتم} [231 232] معًا و{ظلم} [231] تفخيم اللام فيها لورش جلي). [غيث النفع: 434] (م)
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {الآخر} [232] لا يخفى). [غيث النفع: 437]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُم بِالْمَعْرُوفِ ۗ ذَٰلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ مِنكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۗ ذَٰلِكُمْ أَزْكَىٰ لَكُمْ وَأَطْهَرُ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (232)}
{طَلَّقْتُمُ}
- قرأ ورش والأزرق بتغليظ اللام، وروي عنهما الترقيق كالجماعة.
- وسبق هذا في الآية /۲۳۰ «طلقها».
{أَجَلَهُنَّ}
- سبق وقف يعقوب بهاء السكت في الآية /۲۳۱ من هذه السورة.
{فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ}
- قرأ نعيم بن ميسرة «فلا تعضلوهن» بكسر الضاد من باب «ضرب».
- وقراءة الجماعة «فلا تعضلوهن» بضم الضاد من باب «نصر».
{أزواجهن}
- قرأ يعقوب في الوقف بهاء السكت «أزواجهنه».
{يؤمن بالله}
- قرأ أبو جعفر وأبو عمرو والأزرق وورش والأصبهاني «يؤمن» بإبدال الهمزة واواً.
- وهي قراءة حمزة في الوقف.
- وقراءة الجماعة بتحقيق الهمز.
{أزكى}
- قرأه بالإمالة حمزة والكسائي وخلف.
- والفتح والتقليل للأزرق وورش.
- والباقون بالفتح). [معجم القراءات: 1/319]

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين

جمهرة علوم القرآن 28 محرم 1440هـ/8-10-2018م 08:50 AM

سورة البقرة
[من الآية (233) إلى الآية (234) ]

{وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَادَكُمْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُمْ مَا آَتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (233) وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (234)}

قوله تعالى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَادَكُمْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُمْ مَا آَتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (233)}
قال أبو بكر أحمد بن موسى ابن مجاهد التميمي البغدادي (ت: 324هـ): (77 - وَاخْتلفُوا فِي نصب الرَّاء ورفعها من قَوْله {لَا تضار وَالِدَة} 233
فَقَرَأَ ابْن كثير وَأَبُو عَمْرو وَأَبَان عَن عَاصِم {لَا تضار وَالِدَة} رفعا
وَكَذَلِكَ روى عبد الحميد بن بكار بِإِسْنَادِهِ عَن ابْن عَامر وأحسب الْأَخْفَش تَابعه
وَقَرَأَ نَافِع وَحَفْص عَن عَاصِم وَحَمْزَة وَالْكسَائِيّ {لَا تضار} نصبا
وَلَيْسَ عِنْدِي عَن ابْن عَامر فِي هَذَا شَيْء من رِوَايَة ابْن ذكْوَان وَالْمَعْرُوف عَن أهل الشَّام النصب). [السبعة في القراءات: 183]
قال أبو بكر أحمد بن موسى ابن مجاهد التميمي البغدادي (ت: 324هـ): (78 - وَاخْتلفُوا فِي قَوْله {إِذا سلمتم مَا آتيتم} 233
فكلهم قَرَأَ {مَا آتيتم} ممدودا
غير ابْن كثير فَإِنَّهُ قَرَأَ {مَا آتيتم} قصرا وَكَذَلِكَ قَرَأت على قنبل). [السبعة في القراءات: 183]
قال أبو بكر أحمد بن الحسين ابن مهران الأصبهاني (ت: 381هـ): ({لا تضار} رفع
[الغاية في القراءات العشر: 197]
مكي بصري وقتيبة). [الغاية في القراءات العشر: 198]
قال أبو بكر أحمد بن الحسين ابن مهران الأصبهاني (ت: 381هـ): ({ما أتيتم} مقصور مكي). [الغاية في القراءات العشر: 198]
قال أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي الجرجاني (ت: 408هـ): ({لا تضار} [233]: رفع: مكي، بصري غير أيوب، وقتيبة طريق النهاوندي، وأبو بشر. بالوجهين المفضل. بجزمه خفيفة يزيد طريق ابن شبيب). [المنتهى: 2/597]
قال أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي الجرجاني (ت: 408هـ): ({ما أتيتم} [233]: مقصور مكي).[المنتهى: 2/598]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (قرأ ابن كثير وأبو عمرو (ولا تضار) بالرفع، وفتح الباقون). [التبصرة: 166]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (قرأ ابن كثير (ما أتيتم) بالقصر، ومده الباقون على ما ذكرنا). [التبصرة: 166]
قال أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت: 444هـ): (ابن كثير، وأبو عمرو: {لا تضار} (233): برفع الراء.
والباقون: بفتحها). [التيسير في القراءات السبع: 239]
قال أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت: 444هـ): (ابن كثير : {ما أتيتم} (233): بالقصر. وكذا في الروم (39) :{وما أتيتم من ربا}.
والباقون: بالمد). [التيسير في القراءات السبع: 239]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) :(ابن كثير [وأبو عمرو ويعقوب] : (لا تضار) برفع الرّاء، وأبو جعفر بإسكانها مخفّفة والباقون بفتحها.
ابن كثير: (ما أتيتم) بالقصر وكذلك في الرّوم (وما أتيتم من ربًّا) والباقون بالمدّ). [تحبير التيسير: 305]
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): (" إن تتمَّ " بالتاء مفتوحة (الرَّضَاعَةُ) رفع مجاهد بن مُحَيْصِن، وَحُمَيْد، وعباد عن الحسن، ابن أرقم عن الحسن كذلك إلا أنه بالياء (الرِّضَاعَة) بكسر الراء ابن أبي عبلة، وأبو حيوة، وقرأ مجاهد " الرضعة " بغير ألف مع رفع التاء، الباقون (يُتِمَّ) بالياء وضمها (الرَّضَاعَةَ) بفتح الراء ونصب التاء وبالألف، وهو الاختيار لقوله: (لِمَن أَرَادَ)، والإرادة إذا أضيفت إلى الحي كانت حقيقةً، وإن أضيفت إلى الرضاعة كانت مجازًا والحقيقة أولى من المجاز كيف، وقد قال: (وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا)، (لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا) بالنون ونصب النفمر الشافعي، وجنيد بن عمر والعدواني عن ابْن كَثِيرٍ ولولا خلات المصحف لاخترناه ليكون الفعل للَّه لكن المصحف متبع، الباقون (لَا تُكًفُ (تُكَلَّفُ) بالتاء (نَفْسٌ) رفع وهو الاختيار لموافقة المصحف، ولقوله: (لَا تُضَارَّ)، (وُسْعَهَا) بفتح الواو ابن أبي عبلة " الباقون بضم الواو، وهو الاختيار؛ لأنها أشهر اللغات (لَا تُضَارَّ) ساكنة الراء الفضل عن أبي جعفر، والحسن هكذا الهاشمي عن أبي جعفر، (وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ)، أبان (لَا تُضَارَّ) بكسر الراء وضم الراء ها هنا مكي بصري غير أيوب، وابن مقسم وقُتَيْبَة طريق النهاوندي، وأبو خالد عنه، وابن أبي عبلة، وأبان بن يزيد وهو الاختيار لقوله: (لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ)، وأيضًا وإن كان نهي جاز ضمه كما قالوا في مد بالضم والفتح بالكسر احتمل الخبر والنهي فالضم أولى لاجتماع المعنيين؛ إذ معنيان أولى من معنى واحد، الباقون بفتح الراء). [الكامل في القراءات العشر: 505]
قال أحمد بن علي بن خلف ابن الباذش الأنصاري (ت: 540هـ): ([233]- {لا تُضَارَّ} برفع الراء: ابن كثير وأبو عمرو.
[الإقناع: 2/608]
[233]- {مَا آتَيْتُمْ} بالقصر، وكذلك {مَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا} في [الروم: 39]: ابن كثير). [الإقناع: 2/609]
قال القاسم بن فيرُّه بن خلف الشاطبي (ت: 590هـ): (511- .... .... وَالْكُلُّ أَدْغَمُوا = تُضَارَرْ وَضَمَّ الرَّاءَ حَقٌّوَذُو جَلاَ). [الشاطبية: 41]
قال القاسم بن فيرُّه بن خلف الشاطبي (ت: 590هـ): (512 - وَقَصْرُ أَتَيْتُمْ مِنْ رِباً وَأَتَيْتمُو = هُنَا دَارَ وَجْهاً لَيْسَ إِلاً مُبَجَّلاَ). [الشاطبية: 41]
- قال علم الدين علي بن محمد السخاوي (ت: 643هـ): (وأما {تضار}، فوجه القراءة بالرفع، أنه جاء تابعًا لما قبله، وهو قوله: (لا تكلف}. فهو نفي لا نهي.
قال أبو عبيد: «وأحسبهما آثرا الرفع لقوله: {لا تكلف نفسٌ}، فأتبعا الرفع الرفع نسقا عليه، وجعلاه خبرًا بمعنى النهي. وقد يأتي الأمر بلفظ الخبر، كقوله: {يتربصن بأنفسهن}. وكذلك النهي».
ومن قرأ {لا تضار} بفتح الراء، فهو جزم بالنهي.
والفتح يختار في التضعيف إذا كان قبله فتحٌ أو ألف للموافقة. كقولك: عض زیدًا وضار بكرا.
[فتح الوصيد: 2/717]
وإنما قال: (وضم الراء) ولم يقل ورفع الراء ضرورة، لأن الحركة في إحدى القراءتين للبناء، والأخرى للإعراب. فلا بد من الإخلال باسم إحداهما.
فلو قال: ورفع الراء، للزم من ذلك أن تكون القراءة الأخرى بالنصب وهي بالفتح؛ فقال: (وضم الراء)، لأن الأخرى بالفتح.
وقوله: (تضارر)، اختلف فيه؛ فقيل: أصله: تضارر، وكذلك هو في قراءة ابن مسعود، وإليه ذهب الفراء وغيره.
وفي قراءة ابن عباس: (تضارر)، وإليه ذهب الزجاج.
فقال أبو القاسم شيخنا رحمه الله: (تضارِرْ) و(تُضَارَرْ)، ذاهبا إلى تصویب المذهبين جميعًا.
و{ولدةٌ} على ذلك، مفعولٌ لما لم يسم فاعله.وعلى القول الآخر فاعلة.
فمن فتح، فمعناه: لا تُمنع من إرضاع ولدها وهي راضية بما رضي به غيرها ولا تمنع من نفقته.
وعلى الكسر، تكون فاعلة، ومعناه: لا تتعدى في طلب ما ليس لها من الأجر، ولا تضار بالامتناع من الإرضاع.
{ولا مولود له}، داخل في حكم ما قبله على المعنيين.
وقوله: (وذو جلا)، أي: وذو انكشاف وظهور). [فتح الوصيد: 2/718]
- قال علم الدين علي بن محمد السخاوي (ت: 643هـ): ([512] وقصر أتيت من ربًا وأتيتمو = هنا (د)ار وجهًا ليس إلا مبجلا
يقال أتى إليه إحسانًا بالقصر، أي فعل ذلك؛ ومنه قوله تعالى: {إنه كان وعده مأتيًا}، أي مفعولًا.
ومن قرأ {ءاتيتم} بالمد، فمعناه: أعطيتم؛ وحقيقته: إذا سلمتم إليهن ما أردتم إعطائه. وهو كقوله تعالى: {إذا قمتم إلى الصلوة}.
وقوله: (دار وجهًا): في (دار)، ضميرٌ يعود على أتيتم.
و(وجهًا)، منصوب على التميز. واسم ليس: مسترٌ، وهو يعود علی الوجه.
والمبجل: الموقر.
وأشار بذلك إلى طعن من طعن على هذه القراءة كقول ابن الأنباري: «لا يحتمل أن يكون معناه غير ما جئتم بالمعروف من المجيء».
قال: «وليست في هذا الموضع حسنة».
فدار وجهه على ما قدمته مبجلا عن مثل هذا الطعن). [فتح الوصيد: 2/719]
- قال محمد بن أحمد الموصلي (شعلة) (ت: 656هـ): ( [511] وضم يخافا فاز والكل أدغموا = تضارر وضم الراء حقٌ وذو جلا
ح: (ضم): مبتدأ، (يخافا): مضاف إليه، (فاز): جملة خبره، (تضارر): مفعول (أدغموا)، و(ضم): مبتدأ، (حق): خبره، و (ذو جلا): عطف، وقصرت (جلا): ضرورة، أي: ضم الراء ثابت ذو انكشاف وظهور.
ص: أي: قرأ حمزة: {إلا أن يخافا ألا يقيما} [229] بضم الياء على بناء المجهول، و{ألا يقيما}: بدل من فاعل {يخافا} بدل الاشتمال، نحو: (خيف زيدٌ شره)، والباقون: بفتح الياء على بناء
[كنز المعاني: 2/61]
الفاعل، و{ألا يقيما}: مفعول به.
ثم قال: كل القراء أدغموا: {لا تضار والدة بولدها} [233] على بناء الفاعل أو المفعول، لكن ... أبو عمرو وابن كثير يضمان الراء على أنه إخبار بمعنى النهي، والباقون: يفتحونها على أنه نهي، وفتح الراء لالتقاء الساكنين، وكون الفتح أخف نحو: {من يرتد} [المائدة: 54] ). [كنز المعاني: 2/62] (م)
- قال محمد بن أحمد الموصلي (شعلة) (ت: 656هـ): ( [512] وقصر أتيتم من ربًا وأتيتم = هنا دار وجهًا ليس إلا مبجلا
ب: (المبجل): الموقر والمعظم.
ح: (دار): خبر (قصر)، (وجهًا): تمييز، والجملة بعده، صفته، واسم (ليس): ضمير الوجه، (مبجلا): خبره.
ص: يعني: قرأ ابن كثير: {أتيتم من ربًا} في الروم [39]، و{إذا سلمتم ما أتيتم} هنا [233] بقصر الهمزتين من (أتى أمرًا عظيمًا): إذا فعل، والباقون بالمد من الإيتاء بمعنى الإعطاء.
[كنز المعاني: 2/62]
ومدح وجه القصر بأنه وجه معظم، خلافًا لمن عابه بأن القصر لا يكون إلا من المجيء، وليس هذا موضعه). [كنز المعاني: 2/63]
- قال أبو شامة عبد الرحمن بن إسماعيل الدمشقي (ت: 665هـ): (وقوله سبحانه: {لا تُضَارَّ وَالِدَةٌ} أصله: لا تضارر بكسر الراء الأولى أو بفتحها مبنيا للفاعل أو للمفعول على اختلاف في تفسيره، والكل صحيح المعنى في الآية أدغمت الراء الأولى في الثانية فمن رفع جعله خبرا بمعنى النهي ومن فتح فهو نهي انجزمت الراء له، ففتحت؛ لالتقاء الساكنين، كقولك: لا تعض زيدا؛ لأن المدغم ساكن، ومثله في المائدة: {مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ} وقرئ {مَنْ يَرْتَدِدْ} على الأصل، ولم يقرأ هنا تضارر فقوله: وضم الراء يعني: الراء المشددة الثانية من الراءين المدغمة والمدغم فيها، وإنما قال الناظم: وضم الراء ولم يقل ورفع الراء؛ لأن القراءة الأخرى بالفتح؛ لأنها حركة بناء فلا بد من الإخلال بإحدى العبارتين، وقوله: وذو جلا؛ أي: ذو جلاء بالمد؛ أي: انكشاف وظهور ويروى بفتح الجيم وكسرها، وذو جلا ليس برمز، وكذا قوله: في آخر آل عمران: وذو ملا؛ لأن الواو فاصلة ولا تجعل الواو في ذلك كالواو في وحكم صحاب على ما تقدم في شرح الخطبة). [إبراز المعاني من حرز الأماني: 2/358]
- قال أبو شامة عبد الرحمن بن إسماعيل الدمشقي (ت: 665هـ): (510- وَقَصْرُ أَتَيْتُمْ مِنْ رِبًا وَأَتَيْتمُو،.. هُنَا "دَ"ارَ وَجْهًا لَيْسَ إِلا مُبَجَّلا
{آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا}، في سورة الروم وهنا: {إِذَا سَلَّمْتُمْ مَا آتَيْتُمْ}
[إبراز المعاني من حرز الأماني: 2/358]
فالقصر بمعنى فعلتم، والمد بمعنى أعطيتم، وفي دار ضمير يعود على وقصر أتيتم، ووجها تمييز أو حال أو مفعول فعل مضمر كما تقدم في قوله: وجها على الأصل أقبلا، واسم ليس: ضمير يعود إلى الوجه، والمبجل الموقر يثني على قراءة القصر خلافًا لمن عابها، وقرأت في حاشية النسخة المقروءة على الناظم -رحمه الله- إنما قال: ليس إلا مبجلا؛ لأن قصره من باب المجيء لا من باب الإعطاء، وإنما يتضح بتبجيله مع تفسير: سلمتم بالإخلاص من المنة والخصام من قوله: سبحانه: {مُسَلَّمَةٌ لا شِيَةَ فِيهَا}، أي سالمة والله أعلم). [إبراز المعاني من حرز الأماني: 2/359]
- قال عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي (ت: 1403هـ): (511 - .... .... .... والكلّ أدغموا ... تضارر وضمّ الرّاء حقّ وذو جلا
وكل القراء أدغموا الراء الأولى في الثانية في لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها فقرءوا براء واحدة مشددة، وضم هذه الراء ابن كثير وأبو عمرو وفتحها غيرهما). [الوافي في شرح الشاطبية: 219]
- قال عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي (ت: 1403هـ): (512 - وقصر أتيتم من ربا وأتيتمو ... هنا دار وجها ليس إلّا مبجّلا
قرأ ابن كثير: وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً في الروم، إِذا سَلَّمْتُمْ ما آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ، في هذه السورة بقصر الهمزة فيهما، والمراد بالقصر حذف الألف بعدها، وقرأ غيره بالمد أي
بإثبات حرف المد أي: الألف بعد الهمزة في الموضعين. والتبجيل: التعظيم). [الوافي في شرح الشاطبية: 220]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (79- .... .... .... .... .... = .... .... وَاقْرَأْ تُضَارَ كَذَا وَلَا
80 - يُضَارَ بِخِفٍّ مَعْ سُكُونٍ .... = .... .... .... .... .... ). [الدرة المضية: 24] (م)
- قال محمد بن الحسن بن محمد المنير السمنودي (ت: 1199هـ):(ثم قال: واقرأ تضار كذا ولا يضار بخف مع سكون إلخ أي قرأ مرموز (ألف) إذا وهو أبو جعفر {لا تضار والدة} [233] كذا {ولا يضار كاتب} [282] بتخفيف الراء مع إسكانها وهو معنى قوله: بخف مع
[شرح الدرة المضيئة: 101]
سكون، وسكون الراء على نية الوقف كمن سكن سماء وعلم من الوفاق أن يعقوب قرأ بالرفع والتشديد على النفي وأن خلفا بالفتح والتشديد على النهى). [شرح الدرة المضيئة: 102] (م)
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ( (وَاخْتَلَفُوا) فِي: لَا تُضَارَّ فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ، وَالْبَصْرِيَّانِ بِرَفْعِ الرَّاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا. وَاخْتُلِفَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ فِي سُكُونِهَا مُخَفَّفَةً، فَرَوَى عِيسَى مِنْ طَرِيقِ ابْنِ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ شَبِيبٍ وَابْنِ جَمَّازٍ مِنْ
[النشر في القراءات العشر: 2/227]
طَرِيقِ الْهَاشِمِيِّ بِتَخْفِيفِ الرَّاءِ مَعَ إِسْكَانِهَا كَذَلِكَ وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ آخِرَ السُّورَةٍ، وَرَوَى ابْنُ جَمَّازٍ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِ الْهَاشِمِيِّ وَعِيسَى مِنْ طَرِيقِ ابْنِ مِهْرَانَ، وَغَيْرِهِ عَنِ ابْنِ شَبِيبٍ تَشْدِيدَ الرَّاءِ وَفَتْحَهَا فِيهِمَا، وَلَا خِلَافَ عَنْهُمْ فِي مَدِّ الْأَلِفِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ). [النشر في القراءات العشر: 2/228]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ( (وَاخْتَلَفُوا) فِي: مَا آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ هُنَا وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا فِي الرُّومِ فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ بِقَصْرِ الْهَمْزَةِ فِيهِمَا مِنْ بَابِ الْمَجِيءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْمَدِّ مِنْ بَابِ الْإِعْطَاءِ.
(وَاتَّفَقُوا) عَلَى: الْمَدِّ فِي الْمَوْضِعِ الثَّانِي مِنَ الرُّومِ، وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ أَعْطَيْتُمْ وَكَقَوْلِهِ وَآتَى الزَّكَاةَ بِخِلَافِ هَذَيْنِ الْمَوْضِعَيْنِ فَإِنَّ الْقَصْرَ فِيهِمَا عَلَى مَعْنَى فَعَلْتُمْ وَقَصَدْتُمْ وَنَحْوَهُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا فَهِيَ بِخِلَافِ قَوْلِهِ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -). [النشر في القراءات العشر: 2/228]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (قرأ ابن كثير والبصريان {لا تضار} [233] برفع الراء، والباقون بنصبها، وأسكن الراء مخففة أبو جعفر بخلاف عنه، وكذا خفف {ولا يضار كاتبٌ} [282] ). [تقريب النشر في القراءات العشر: 469]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (قرأ ابن كثير {ما آتيتم بالمعروف} هنا [233]، وفي الروم [39] {وما آتيتم من ربًا} [قصر الهمزة، والباقون بمدها). [تقريب النشر في القراءات العشر: 469]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (497- .... .... .... تضار حق = رفعٌ وسكّن خفّف الخلف ثدق
498 - مع لا يضار .... .... = .... .... .... ....). [طيبة النشر: 66]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (498- .... .... وأتيتم قصره = كأوّل الرّوم دنا ....). [طيبة النشر: 66]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) :(قوله: (تضارّ حق الخ) أي قرأ بالرفع أي رفع الراء مع تشديدها ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب والباقون بالنصب وهو الفتح مع التشديد أيضا، إلا أبا جعفر فإنه اختلف عنه في إسكان الراء مع تخفيفها كما بينه أيضا، فمن رفع جعله خبرا بمعنى النهي، ومن فتح فعلى أنه نهى انجزمت الراء به ففتحت للساكنين، ووجه التخفيف مع الإسكان أنه مضارع من ضاره يضيره ويضوره بمعنى ضر مرفوع إجراء له في الوصل مجرى الوقف قوله: (ثدق) أي جاوز وكثر، يقال ثدق المطر: إذا تجاوز وزاد ما ثادق: أي سائل، وكذا السحاب.
مع لا يضار وأتيتم قصره = كأوّل الرّوم (د) نا وقدره
يعني قوله تعالى: ولا يضارّ كاتب في آخر البقرة؛ اختلف أيضا عن أبي جعفر في إسكان رائه مع تخفيفها، ولا خلاف في فتحها وتشديدها عن الباقين قوله: (وأتيتم قصره) أي قرأ ابن كثير «إذا سلمتم ما أتيتم» بالقصر للهمزة،
[شرح طيبة النشر لابن الجزري: 196]
وكذلك في الروم «وما أتيتم من ربا» والباقون بالمد فيهما، فالقصر بمعنى فعلتم والمد بمعنى أعطيتم قوله: (كأول الروم) احترز بذلك عن قوله تعالى فيها «وما اتيتم من زكاة» فإنه لا خلاف في مده). [شرح طيبة النشر لابن الجزري: 197]
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (ص:
ضمّ يخافا (ف) ز (ثوى) تضار (حق) = رفع وسكّن خفّف الخلف (ث) د ق
ش: أي: قرأ ذو فاء (فز) حمزة ومدلول (ثوى) [يعقوب وأبو جعفر] إلا أن يخافا أن [البقرة: 229] بضم الياء، والباقون بفتحها.
وقرأ مدلول (حق) البصريان وابن كثير لا تضارّ والدة [البقرة: 233] بتشديد الراء وضمها، والباقون بتشديدها [وفتحها] إلا ذا ثاء (ثر) أبو جعفر فروى عنه عيسى من غير طريق ابن مهران عن ابن شبيب، وابن جماز من طريق الهاشمي عيسى من طريق ابن مهران وغيره عن ابن شبيب- تشديد الراء، وفتحها فيهما.
[شرح طيبة النشر للنويري: 2/205]
ولا [خلاف] عن العشرة في المد للساكن.
وجه [ضم] يخافا: أن أصله: يخاف الحكام الزوجين على ألا يقيما؛ من المعدى لواحد بنفسه.
والثاني بالحرف على حد فإذا خفت عليه [القصص: 7]، ثم بنى للمفعول؛ اختصارا، فحذف الفاعل، وناب الزوجان؛ لكونهما مفعولا صريحا.
ثم حذف على الصورة.
[وأما] «أن» فموضعها نصب عند سيبويه للمباشرة، وجر عند الخليل والكسائي بالمقدرة.
ويجوز أن يكون: ألّا يقيما [البقرة: 229] بدل اشتمال من الزوجين كخيف بكر تركه حدود الله، ويكون معدى [إلى واحد].
ووجه الفتح: أنه بناء للفاعل، وأسنده إلى ضمير الزوجين المفهومين من السياق، وأوقعه على ألّا يقيما من المعدى إلى واحد.
وأما تضآرّ [البقرة: 233] فالحجازيون وأسد يفتحون كل مضاعف مدغم مجزوم، وتميم وكثير من قيس يكسرونه، وبعضهم يضم مضموم الأول وعليه قوله:
فغضّ الطّرف إنّك من نمير = فلا كعبا بلغت ولا كلابا
فوجه الرفع أن «لا» نافية ومعناه: النهي؛ طلبا لمشاكلة الطرفين، وجاز أن يكون جزما اتباعا على التميمية.
[ووجه] الفتح: جزمه بـ «لا» الناهية [مناسبة للثاني].
[شرح طيبة النشر للنويري: 2/206]
ولما أريد تخفيف المثلين أدغم عند غير أبي جعفر، وحرك الثاني؛ ليصح الإدغام.
ووجه الحذف: المبالغة في التخفيف). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/207] (م)
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (ثم كمل حرفي أبي جعفر فقال:
ص:
مع لا يضار وأتيتم قصره = كأوّل الرّوم (د) نا وقدره
ش: أي: قرأ ذو دال (دنا) ابن كثير إذا سلمتم ما أتيتم بالمعروف [البقرة: 233]، «هنا» وأتيتم من ربا أول الروم [الآية: 39]- بحذف الألف، والباقون بإثباتها بعد الهمزة.
تنبيه:
إنما ترجم مع كشف [اللفظ] الوجه [لأجل الضد ومن رّبا قيد لأولى (الروم) [الآية: 39] ولا خلاف في مد ثاني الروم ومآ ءاتيتم من زكاة [الآية: 39].
وجه قصر البقرة: أنه بمعنى «جئتم»] أي: جئتم به المراضع على حد فأتت به قومها تحمله [مريم: 27]، ثم حذف المفعولان؛ لأن «أو» بمعنى فعلتم وفسر بذلتم، ومنه كان وعده مأتيّا [مريم: 61]، أي: مفعولا، فيتعدى لواحد.
ووجه المد: أنه بمعنى: أعطى؛ ليتعدى لمفعولين متناسبين يجوز الاقتصار على أحدهما، وحذفهما فيصح، أي: ما آتيتموهم إياه.
ووجه قصر الروم: أنه من المتعدى لواحد، وقد استوفاه.
ووجه المد: أنه من أعطى، أي: أي شيء أعطيتم للناس من الربا؟
ولم يقصر الثاني تبعا للمد معهما، نحو: وءاتوا الزّكوة [البقرة: 43] ). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/207]

قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): ("عن" ابن محيصن "تتم" بفتح الياء من تم "الرضاعة" بالرفع أسند الفعل إلى الرضاعة). [إتحاف فضلاء البشر: 1/440]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (واختلف في "لا تُضَار" [الآية: 233] فابن كثير وأبو عمرو وكذا يعقوب برفع الراء مشددة؛ لأنه مضارع لم يدخل عليه ناصب ولا جازم فرفع فلا نافية ومعناه النهي للمشاكلة من حيث إنه عطف جملة خبرية على مثلها، من حيث اللفظ وافقهم ابن محيصن واليزيدي، وقرأ أبو جعفر بسكونها مخففة من رواية عيسى غير طريق ابن مهران عن ابن شبيب، وابن جماز من طريق الهاشمي، وكذلك ولا يضار كاتب آخر السورة قيل: من ضار يضير ويكون السكون لإجراء الوصل مجرى الوقف، وروى ابن جماز من طريق الهاشمي وعيسى من طريق ابن مهران تشديد الراء وفتحها فيهما، ولا خلاف عنهم في مد الألف للساكنين وعن الحسن براءين مفتوحة فساكنة، والباقون بفتحها مشددة على أن لا ناهية فهي جازمة فسكنت الراء الأخيرة للجزم، وقبلها راء ساكنة مدغمة فالتقى ساكنان فحركنا الثاني لا الأول، وإن كان الأصل للأول وكانت فتحة لأجل الألف إذ هي أختها). [إتحاف فضلاء البشر: 1/440]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وغلظ الأزرق لام "فصالا" بخلف عنه للفصل بالألف). [إتحاف فضلاء البشر: 1/440]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وضم يعقوب الهاء من "عليهما" ). [إتحاف فضلاء البشر: 1/440]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (واختلف في "مَا آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوف" [الآية: 233] هنا "وما أتيتم من ربا" أول الروم فابن كثير بقصر الهمزة فيهما من باب المجيء أي: جئتم وفعلتم،
[إتحاف فضلاء البشر: 1/440]
والباقون بالمد من باب الإعطاء فهو متعد لاثنين واتفقوا على مد ثاني الروم). [إتحاف فضلاء البشر: 1/441]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({لا تضآر} [233] قرأ المكي والبصري، برفع الراء، والباقون بالفتح، ولا خلاف عنهم في المد لالتقاء الساكنين). [غيث النفع: 437]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({فصالاً} اختلف عن ورش في تفخيم اللام وترقيقها، والوجهان صحيحان، والتفخيم مقدم). [غيث النفع: 437]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({ما ءاتيتم} قرأ المكي بقصر الهمزة، فالألف عنده صورتها، والباقون بالمد، أي بإثبات الألف بعد الهمزة). [غيث النفع: 437]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ ۖ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ ۚ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۚ لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ ۚ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَٰلِكَ ۗ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَن تَرَاضٍ مِّنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا ۗ وَإِنْ أَرَدتُّمْ أَن تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَادَكُمْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُم مَّا آتَيْتُم بِالْمَعْرُوفِ ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (233)}
{أَوْلَادَهُنَّ}
- قرأ يعقوب في الوقف بهاء السكت بخلاف عنه «أولادهنه».
{أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ}
- قرأ الجمهور «أن يتم الرضاعة» بالياء من «أتم»، ونصب الرضاعة، وفتح الراء.
- قال الطبري: «وهي قراءة عامة أهل المدينة والعراق والشام».
- وقرأ أبو رجاء والجارود بن أبي سبرة، وطلحة بن مصرف وابن أبي عبلة «أن يتم الرضاعة، بالياء من «أتم»، والرضاعة منصوب، والراء مكسورة.
[معجم القراءات: 1/320]
- وقرأ مجاهد وابن محيصن وابن عباس في رواية «أن يتم الرضاعة» برفع الميم، وقد جاء رفع الفعل بعد «أن» في كلام العرب، وقد ترك إعمال «أن» حملا على «ما» أختها في كون كل منهما مصدرية، وهذا رأي البصريين، أما الكوفيون فهي عندهم المخففة من الثقيلة.
- قال أبو حيان: «والقراءة المنسوبة إلى مجاهد وما سبيله هذا لا تبنى عليه قاعدة».
- قال الزمخشري: «وأن يتم الرضاعة برفع الفعل تشبيهاً ل «أن» ب «ما» لتأخيهما في التأويل».
- وقرأ مجاهد والحسن وحميد وابن محيصن وأبو رجاء، وهي رواية الحلبي عن عبد الوارث «أن تتمَّ الرَّضاعةُ» الفعل بالتاء، والرضاعة: رفع به، وهو بفتح الراء.
- وقرأ أبو حنيفة وابن أبي عبلة والجارود بن أبي سبرة وأبو رجاء وأبو حيوة «أن تتمَّ الرَّضاعة» الفعل بالتاء والرَّضاعة: مرفوع، وهو بكسر الراء، وقالوا: هي لغة بعض تميم.
[معجم القراءات: 1/321]
- وروي عن ابن عباس أنه قرأ «أن يكمل الرضاعة».
- كما روي عن ابن عباس «أن تكملوا الرضاعة».
- وروي عن مجاهد أنه قرأ «... الرضعة»، على وزن القصعة.
{الرضاعة}
- قرأ الكسائي وحمزة في الوقف بإمالة الهاء وما قبلها بخلف عنهما.
{رزقهن}
- قرأ يعقوب بهاء السكت في الوقف «رزقهنه».
{وكسوتهن}
- قراءة الجماعة «كسوتهن» بكسر الكاف.
- وقرأ طلحة والسلمي عن علي رضي الله عنه «كسوتهن» بضم الكاف، وهما لغتان، كسوة وكسوة.
- وقرأ يعقوب في الوقف بهاء السكت «كسوتهنه».
{لا تكلف نفس}
- قراءة الجمهور «لا تكلف نفس»، الفعل مبني للمفعول، والفاعل هو الله تعالى، وحذف للعلم به.
- وقرأ أبو رجاء والحسن بن صالح «لا نكلف نفسه» بفتح التاء، أي: لا تتكلف، وارتفع «نفس» على الفاعلية.
[معجم القراءات: 1/322]
- وروى أبو الأشهب عن أبي رجاء أنه قرأ « لا نكلف نفسا» بالنون، ونفسا: مفعول به. والفعل مسند إلى ضمير الله تعالى.
{وُسّعَهَا}
- قرأ ابن أبي عبلة «... إلا وسعها» بفتح الواو.
{لَا تُضَاَرً واَلِدَة}
- قرأ نافع وحفص عن عاصم وحمزة والكسائي وابن عامر وابن جماز من طريق الهاشمي وعيسى من طريق ابن مهران «لا تضار والدة» بفتح الراء، جعلوه تهيأ، فسكنت الراء الأخيرة للجزم، وسكنت الراء الأولى للإدغام، فالتقى ساكنان، فحرك الأخير منهما بالفتح لموافقة الألف التي قبل الراء لتجانس الألف والفتحة، وهذه القراءة المعروفة عن أهل الشام، ورجح الطبري هذه القراءة، والإدغام لغة تميم.
- وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وأبان عن عاصم وقتيبة عن الكسائي وابن محيصن ويعقوب واليزيدي:
«لا تضار والدة» برفع الراء المشددة، فهو فعل مضارع قبله «لا» النافية، ومعناه النهي للمشاكلة من حيث إنه عطف جملة خبرية
[معجم القراءات: 1/323]
على مثلها من حيث اللفظ، وهو قوله تعالى: «لا تكلف نفسه»، فالجملة الأولى: «لا تكلف...» خبرية لفظا ومعنى، والثانية: «لا تضار» خبرية لفظا نهيية في المعنى.
- وعن الحسن أنه قرأ «لا تضار» بالتاء وكسر الراء المشددة على النهي.
- وروي عنه أنه قرأ «لا يضار» بالياء وكسر الراء المشددة على النهي.
- وقرأ أبو جعفر الصفار وأبو جعفر يزيد بن القعقاع والأعرج والكسائي عن المفضل عن عاصم «لا تضار» بالسكون مع التشديد، أجرى الوصل فيه مجرى الوقف.
- وروي عن أبي جعفر الصفار والأعرج وأبو جعفر من رواية عيسى وابن جماز من طريق الهاشمي «لا تضار» بإسكان الراء وتخفيفها، وهي من ضار يضير، وهو مرفوع، أجري الوصل فيه مجرى الوقف. قال الزمخشري: «اختلس الضمة، فظنه الراوي سكونا».
قال أبو حيان: «وهذا على عادته في تغليط القراء وتوهيمهم، ولا نذهب إليه».
- وقرأ ابن مسعود وأبان والضحاك وابن نبهان كلهم عن عاصم
[معجم القراءات: 1/324]
والحسن وعمر بن الخطاب «لا تضارر» بفك الإدغام وفتح الراء الأولى وسكون الثانية، وهي لغة الحجاز.
- وقرأ ابن عباس والأعرج وأبان عن عاصم «لا تضارر» بفك الإدغام، وكسر الراء الأولى وسكون الثانية، وهي لغة الحجاز.
- قرأ عمر بن الخطاب وكاتبه «لا تضرر» براءين مفتوحة فساكنة، وأثبت ابن خالويه هذه القراءة بكسر الراء الأولى «لا تضرر».
{الوارث}
- قراءة الجماعة «الوارث» اسم فاعل من «ورث».
- قرأ يحيى بن يعمر «الورثة» جمع وارث.
- وعن ابن مسعود أنه قرأ «وعلى الوارث ذي الرحم المحرم مثل ذلك» وهي قراءة تحمل على التفسير.
{أرادا}
- قراءة الجماعة «أرادا» بألف الاثنين إشارة للزوجين.
- وقرئ «أراده» على الإفراد، أي: الزوج.
{فصالا}
- قرأ الأزرق وورش بترقيق اللام وتغليظها؛ للفصل بالألف، والوجهان صحيحان، والتغليظ مقدم
- والباقون بالترقيق.
- قراءة الجماعة «فصالا» بالألف.
[معجم القراءات: 1/325]
- وقرأ معمر بن شمير الأعرابي «فصلا» بدون الألف.
{فلا جناح عليهما}
- روى القاسم بن عبد الوارث عن الدوري إدغام الحاء في العين،
وتقدم مثل هذا في الآية/۲۳۱.
قال في النشر: «والإظهار هو الأصح وعليه العمل».
{عليهما}
- قراءة يعقوب بضم الهاء على الأصل «عليهما».
- وقراءة الجماعة بكسر الهاء لمناسبة الياء «عليهما».
{سلمتم ما آتيتم}
- قرأ ابن كثير ومجاهد وقنبل «أتيتم» بالقصر.
- وروى شيبان عن عاصم «أوتيتم» على البناء للمفعول.
- وقرأ باقي السبعة «آتيتم» بالمد). [معجم القراءات: 1/326]

قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (234)}
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): ( (يَتَوَفَّوْنَ) بفتح الياء فيهما المفضل، والباقون على ما لم يسم فاعل وهو الاختيار لقوله: (اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ) ). [الكامل في القراءات العشر: 505]
قال أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي الجرجاني (ت: 408هـ): ( (يتوفون) [234، 240]: بفتح الياء فيهما المفضل).[المنتهى: 2/598] (م)
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (ويوقف" لحمزة على "في أنفسهن، وفي أنفسكم" بالتحقيق مع عدم السكت ومع السكت على الياء قبل الهمزة وبالنقل وبالإدغام فهي أربعة، وأما التسهيل بين بين فضعيف). [إتحاف فضلاء البشر: 1/441]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (ومر وقف يعقوب بالهاء على "أنفسهن" بخلفه). [إتحاف فضلاء البشر: 1/441]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ۖ فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۗ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِير (234)}
{يُتَوَفَّوْنَ}
- قراءة الجمهور «يُتَوَفَّوْنَ» بضم الياء مبنية للمفعول.
[معجم القراءات: 1/326]
- وقرأ علي والمفضل عن عاصم «يتوفَون» بفتح الياء مبنية للفاعل. ومعنى هذه القراءة أنهم يستوفون آجالهم، وقال ابن مجاهد: «ولا يقرأ بها».
{بِأَنفُسِهِنَّ}
- قراءة يعقوب في الوقف بهاء السكت «بأنفسهنه».
{أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا}
- قراءة الجمهور «... وعشرا» ومعناه: عشر ليال، ولذلك حذفت التاء.
- وقرأ ابن عباس «وعشر ليال» فصرح بالمعدود.
{أَجَلَهُنّ}
- قراءة يعقوب في الوقف بهاء السكت بخلاف عنه «أجلهنه».
{فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ}
- انظر التعليق على «فلا جناح عليهما» في الآية السابقة والآية / ۲۳۰.
{فِي أَنفُسِهِنّ}
- قرأ حمزة بتحقيق الهمز مع عدم السكت على الساكن قبله في حالة الوقف.
- وقرأ أيضا بتحقيق الهمز مع السكت على الياء قبل الهمزة حاله التوقف.
- وقرأ حمزة بالنقل، أي بنقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها وهو الياء، وحذف الهمزة في الوقف: «فِي أَنفُسِهِنَّ»، كذا صورة القراءة.
- والوجه الرابع المنقول عنه في الوقف هو الإدغام، وهو أن يقلب الهمزة حرف لين - أي ياء. من جنس ما قبلها، ثم يدغم الياء الأولى
[معجم القراءات: 1/327]
في الثانية، فيصير لدينا حرف لين مشددة، وصورة القراءة «في نفسيهن».
- قال في النشر بعد ذكر هذه القراءات: «والصحيح الثابت رواية في هذا النوع هو النقل ليس إلا، وهو الذي لم أقرأ بغيره على أحد من شيوخي، ولا آخذ بسواه، والله الموفق».
- وقرأ يعقوب في الوقف بهاء السكت «في أنفسهنة»، وقد سبق ذكره قبل قليل.
{خَبِير}
- ترقيق الراء عن الأزرق وورش بخلاف). [معجم القراءات: 1/328]

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين

جمهرة علوم القرآن 28 محرم 1440هـ/8-10-2018م 10:19 AM

سورة البقرة
[من الآية (235) إلى الآية (237) ]

{وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ (235) لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ (236) وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (237)}

قوله تعالى: {وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ (235)}
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (تتمة:
تقدم اختلاس رويس بيده عقدة [البقرة: 237] وبيده فشربوا [البقرة:
[شرح طيبة النشر للنويري: 2/208]
[249] في «الكفاية» ). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/209] (م)
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وأبدل الهمزة الثانية ياء خالصة مفتوحة من "خطبة النساء أو" نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ورويس والباقون بالتخفيف، وبهما وقف حمزة على أو). [إتحاف فضلاء البشر: 1/441]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وسبق الخلاف للأزرق في ترقيق راء "سرا" وكذا وقف حمزة على نحو: "الْكِتَابُ أَجَلَه" [الآية: 235] بالتخفيف وبإبدال الهمزة واوا خالصة مفتوحة). [إتحاف فضلاء البشر: 1/441] (م)
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وسبق الخلاف للأزرق في ترقيق راء "سرا" وكذا وقف حمزة على نحو: "الْكِتَابُ أَجَلَه" [الآية: 235] بالتخفيف وبإبدال الهمزة واوا خالصة مفتوحة). [إتحاف فضلاء البشر: 1/441] (م)
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ):
({النسأء أو} [235] قرأ الحرميان وبصري بتحقيق الأولى، وإبدال الثانية ياء خالصة، والباقون بتحقيقها). [غيث النفع: 437]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({سرا} ونحوه راؤه مرقق لورش، ولا يدخله الخلاف الذي في نحو {سترا} [الكهف] و{ذكرا} [البقرة: 200] لأن الحرفين في الإدغام كحرف واحد إذ اللسان يرتفع بهما ارتفاعه واحدة من غير مهملة، فكأن الكسرة وليت الراء). [غيث النفع: 437]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنتُمْ فِي أَنفُسِكُمْ ۚ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَٰكِن لَّا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَن تَقُولُوا قَوْلًا مَّعْرُوفًا ۚ وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّىٰ يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ ۚ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ ۚ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيم (235)}
{لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ}
- انظر الآية/۲۳۳ «فلا جناح عليهما»، ففيها بيان الخلاف في الإدغام والإظهار.
{خِطْبَةِ النِّسَاءِ}
- يقرأ «خطاب النساء» مصدر خاطب خطابا.
- ويقرأ «خطبات النساء» كذا على الجمع.
{النِّسَاءِ أَوْ}
هنا همزتان مختلفتان من كلمتين: الأولى مكسورة، والثانية مفتوحة:
[معجم القراءات: 1/328]
- قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ورویس بإبدال الهمزة الثانية ياء، وتحقيق الأولى.
- وقرأ ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وروح وخلف والحسن والأعمش بتحقيقهما.
- وإذا وقف حمزة على «النساء» أبدل الهمزة ألفا مع المد والتوسط، والقصر.
- وسهل الهمزة مع المد، والقصر، والروم.
- وكذا يفعل هشام في الوقف، إلا أن حمزة مع التسهيل أطول مداً من هشام.
{فِي أَنفُسِكُمْ}
سبق في الآية 232 قراءة حمزة في الوقف بالتحقيق مع عدم السكت، وبالتحقيق مع السكت، وبالنقل، والإدغام.
{سَتَذْكُرُونَهُنَّ}
- قراءة يعقوب في الوقف بهاء السكت، بخلاف عنه «ستذكرونهنه».
{لَّا تواعدهن}
- وقف يعقوب بهاء السكت بخلاف عنه «لا تواعدوهنه».
{سراً}
- ترقيق الراء عن الأزرق وورش وقفا ووصلا.
{النِّكَاحِ حَتَّىٰ}
- قرأ أبو عمرو ويعقوب «النكاح حتى» بإدغام الحاء في الحاء.
{الْكِتَابُ أَجَلَهُ}
- في وقف حمزة قراءتان:
1- بالتخفيف في الهمز
2- بإبدال الهمزة واوا خالصة مفتوحة «الكتاب وجلة».
- والجمهور على تحقيق الهمز
{يعلم ما}
- إدغام الميم في الميم عن أبي عمرو ويعقوب). [معجم القراءات: 1/329]

قوله تعالى: {لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ (236)}
قال أبو بكر أحمد بن موسى ابن مجاهد التميمي البغدادي (ت: 324هـ): (79 - وَاخْتلفُوا فِي ضم التَّاء وَدخُول الْألف وَفتحهَا وَسُقُوط الْألف من قَوْله {مَا لم تمَسُّوهُنَّ} 236
فَقَرَأَ ابْن كثير وَنَافِع وَعَاصِم وَأَبُو عَمْرو وَابْن عَامر {تمَسُّوهُنَّ} حَيْثُ كَانَ بِغَيْر ألف
وَقَرَأَ حَمْزَة وَالْكسَائِيّ {تمَسُّوهُنَّ} بِأَلف وَضم التَّاء). [السبعة في القراءات: 183 - 184]
قال أبو بكر أحمد بن موسى ابن مجاهد التميمي البغدادي (ت: 324هـ): (80 - وَاخْتلفُوا فِي تَحْرِيك الدَّال وتسكينها من قَوْله {على الموسع قدره وعَلى المقتر قدره} 236
فَقَرَأَ ابْن كثير وَنَافِع وَأَبُو عَمْرو وَعَاصِم فِي رِوَايَة أبي بكر {قدره} و{قدره} بِإِسْكَان الدالين
وَقَرَأَ ابْن عَامر وَحَمْزَة وَالْكسَائِيّ وَحَفْص عَن عَاصِم {قدره} و{قدره} محركتين). [السبعة في القراءات: 184]
قال أبو بكر أحمد بن الحسين ابن مهران الأصبهاني (ت: 381هـ): ({قدره} بالفتح كوفي غير أبي بكر- ويزيد وابن ذكوان وروح). [الغاية في القراءات العشر: 198]
قال أبو بكر أحمد بن الحسين ابن مهران الأصبهاني (ت: 381هـ): ({تماسوهن} وفي الأحزاب بضم التاء كوفي غير عاصم-). [الغاية في القراءات العشر: 198]
قال أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي الجرجاني (ت: 408هـ): ( (تمسوهن) [236- 237]: بضم التاء فيهن هما وخلف).[المنتهى: 2/598] (م)
قال أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي الجرجاني (ت: 408هـ): ({قدره} [236]: بفتح الدالين كوفي إلا أبا بكر، ويزيد، وابن ذكوان، وأبو بشر).[المنتهى: 2/598]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (قرأ حمزة والكسائي (تماسوهن) بضم التاء وبألف بعد الميم حيث وقع ويمدان الألفا، وقرأ الباقون بفتح التاء من غير ألف). [التبصرة: 166] (م)
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (قرأ ابن ذكوان وحفص وحمزة والكسائي (قدره) و(قدره) بفتح الدال، وأسكن الباقون). [التبصرة: 166]
قال أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت: 444هـ): (حمزة، والكسائي: {تماسوهن} (236، 237) في الموضعين هنا، وفي الأحزاب (49): بضم التاء، وبالألف.
والباقون: بفتح التاء، من غير ألف). [التيسير في القراءات السبع: 239] (م)
قال أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت: 444هـ): (حفص، وابن ذكوان، وحمزة، والكسائي :{قدره} (236)، في الحرفين: بفتح الدال.
والباقون: بإسكانها). [التيسير في القراءات السبع: 240]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) :(حمزة والكسائيّ [وخلف] (تماسوهن) في الموضعين هنا وفي الأحزاب بضم التّاء وبالألف والباقون بفتح التّاء من غير ألف). [تحبير التيسير: 305] (م)
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) :(حفص وابن ذكوان وحمزة والكسائيّ وأبو جعفر وخلف: (قدره) في الحرفين بفتح الدّال والباقون بإسكانها. قلت: رويس (بيده عقدة النّكاح) وبيده فشربوا) في هذه السّورة، و(بيده ملكوت) في المؤمنون ويس باختلاس كسرة الهاء، والباقون بالإشباع فاعلم والله والموفق). [تحبير التيسير: 306]
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): ( (تُمَاسُّوهُنَّ) بالألف، وفي الأحزاب الكسائي غير قاسم، والْأَعْمَش، وطَلْحَة والهمداني، وحَمْزَة غير ابْن سَعْدَانَ، الباقون بغير ألف وفتح التاء، وهو الاختيار لقوله: (وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ)، (وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ).
[الكامل في القراءات العشر: 505]
(قَدَرُهُ) بفتح الدال والراء ابن أبي عبلة كأنه قال: أفرضوا عليه قدره وبفتح الدالين ورفع الراء بين أبو جعفر وشيبة، وابْن مِقْسَمٍ، وكوفي غير أبو بكر بْن سَعْدَانَ، ودمشقي غير هشام وابن شاكر، الباقون باسكان الدالين ورفع الراء، وهو الاختيار لموافقة أهل الحرمين ولقوله: (لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا) غير أن ابْن مِقْسَمٍ فتح داله). [الكامل في القراءات العشر: 506]
قال أحمد بن علي بن خلف ابن الباذش الأنصاري (ت: 540هـ): ([236]- {تَمَسُّوهُنَّ} بضم التاء والألف فيهما [236، 237]، وفي [الأحزاب: 49]: حمزة والكسائي.
[236]- {قَدَرُهُ} بفتح الدالين: ابن ذكوان وحفص وحمزة والكسائي). [الإقناع: 2/609]
قال القاسم بن فيرُّه بن خلف الشاطبي (ت: 590هـ): (513 - مَعاً قَدْرُ حَرِّكْ مِنْ صَحَابٍ وَحَيْثُ جَا = يُضَمُّ تَمَسُّوهُنَّ وَامْدُدْهُ شُلْشُلاَ). [الشاطبية: 41]
- قال علم الدين علي بن محمد السخاوي (ت: 643هـ): ([513] معًا قدر حرك (مـ)ن (صحابٍ) وحيث جا = يضم تمسوهن وامدده (شـ)لشلا
قدرٌ وقدرٌ: لغتان بمعنى واحد، كما قال تعالى: {أودية بقدرها} و{إنا كل شيء خلقنه بقدر}. وقال سبحانه: {قد جعل الله لكل شيء قدرًا}.
وقيل: الساكن من هذا الباب مصدرٌ، والمتحرك اسم، كالعد والعدد؛ قال الله تعالى: {إنما نعد لهم عدًا}.
وقال في الاسم: {سنين عددًا}.
وكذلك: {فليمدد له الرحمن مدًا}، {ولو جئنا بمثله مددًا}، فكان القدر بالتسكين: الوسع؛ يقال: هو ينفق على قدره؛ أي على وسعه.
قال أبو جعفر: «وأكثر ما يستعمل القدر بالتحريك للشيء إذا كان مساويًا للشيء؛ يقال: هذا على قدر هذا».
والذي عليه أكثر أئمة العربية أهما لغتان.
[فتح الوصيد: 2/720]
و{تمسوهن}، بمعنى تمسوهن؛ كما يقال: داويت العليل، وعاقبت زيدًا، وطارقت النعل.
وذلك في القرآن ثلاثة: موضعان هنا، وفي الأحزاب موضع.
(وامدده شلشلا)، أي خفيفة؛ وهو حالٌ من الفاعل في (امدده). يقال: رجل شلنشل، أي خفيف). [فتح الوصيد: 2/721]
- قال محمد بن أحمد الموصلي (شعلة) (ت: 656هـ): ( [513] معًا قدر حرك من صحابٍ وحيث جا = يضم تمسوهن وامدده شلشلا
ح: (قدر): مفعول (حرك)، (معًا): حال، (من صحابٍ): متعلق حال محذوفة، أي: حاصلًا، (تمسوهن): فاعل (جا)، (حيث): ظرف (يضم)، وضمير (امدده): لـ (تمسوهن)، (شلشلا): حال منه، أو من المخاطب.
ص: أي: قرأ حمزة والكسائي وحفص وابن ذكوان: {ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره} [236] بتحريك الدال في الموضعين، أي: بالفتح؛ لأن مطلق التحريك الفتح، والباقون بالإسكان فيهما، وهما لغتان.
وقرأ حمزة والكسائي {تمسوهن} حيث جاء في القرآن بضم التاء وألف بعد الميم، أي: (تماسوهن) من المماسة، والباقون: بفتح
[كنز المعاني: 2/63]
التاء وقصر الميم من المسيس.
ولا خلاف في أنه بمعنى الجماع). [كنز المعاني: 2/64]
- قال أبو شامة عبد الرحمن بن إسماعيل الدمشقي (ت: 665هـ): (511- مَعًا قَدْرُ حَرِّكْ "مِـ"ـنْ "صَحَابٍ" وَحَيْثُ جَا،.. يُضَمُّ تَمَسُّوهُنَّ وَامْدُدْهُ "شُـ"ـلْشُلا
قدر مفعول حرك ومعا حال مقدمة؛ أي: حرك قدر وقدر معًا؛ أي: أنهما اثنان وهما قوله تعالى: {عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ}، ويعني بالتحريك: فتح الدال؛ لأنه مطلق، وقراءة الباقين بإسكانها،
[إبراز المعاني من حرز الأماني: 2/359]
وهما: لغتان، وقوله: من صحاب يتعلق بمحذوف ذلك المحذوف حال من فاعل حرك أو مفعوله؛ أي: آخذا له أو مأخوذًا من صحاب؛ أي: منقولا عن جماعة ثقات معروفة صحبة بعضهم لبعض، وتمسوهن فاعل جاء؛ أي: حيث جاء لفظ: {تَمَسُّوهُنَّ}، وهو في موضعين هنا، وثالث في الأحزاب يضم حمزة والكسائي تاءه، ويمدان الميم فيصير "تماسوهن" من فاعلت بمعنى فعلت أو هو على بابه، والمراد به الجماع على القراءتين، لم يختلف في ذلك، وإن اختلف في معنى "لامستم"، و"لمستم" في سورة النساء، والمائدة على ما يأتي، والشلشل الخفيف، وهو رمز، ولهذا لم يوهم أنه تقييد للقراءة، وإن كان فيها تشديد في السين؛ لأنه لا يقيد إلا بالألفاظ الواضحة لا بالألفاظ المشكلة المعنى، والله أعلم). [إبراز المعاني من حرز الأماني: 2/360]
- قال عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي (ت: 1403هـ): (513 - معا قدر حرّك من صحاب وحيث جا ... يضمّ تمسّوهن وامدده شلشلا
قرأ ابن ذكوان وحفص وحمزة والكسائي: عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ.
بتحريك الدال فيهما أي: بفتحها؛ إذ التحريك إذا أطلق ولم يقيد كان المراد به الفتح وكان ضده الإسكان، فتكون قراءة الباقين بإسكان الدال في الموضعين. وقرأ حمزة والكسائي لفظ تَمَسُّوهُنَّ* حيث جاء في القرآن بضم التاء وإثبات ألف بعد الميم مع مد المشبع للساكنين فتكون قراءة الباقين بفتح التاء وحذف الألف بعد الميم. والشلشل: الخفيف). [الوافي في شرح الشاطبية: 220]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (80- .... .... .... .... وَقَدْرُهُ = فَحَرِّكْ إِذًا .... .... .... ). [الدرة المضية: 24]
- قال محمد بن الحسن بن محمد المنير السمنودي (ت: 1199هـ):(وقوله: وقدره فحرك إذا أي قرأ مرموز (ألف) إذا وهو أبو جعفر {قدره} [236] بتحريك الدال في الموضعين هنا وعلم من الوفاق لخلف كذلك فاتفقا ويعقوب بالإسكان). [شرح الدرة المضيئة: 102]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ( (وَاخْتَلَفُوا) فِي: مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ الْمَوْضِعَيْنِ هُنَا وَمَوْضِعِ الْأَحْزَابِ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ، وَخَلَفٌ بِضَمِّ التَّاءِ وَأَلِفٍ بَعْدَ الْمِيمِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِ التَّاءِ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ فِي الثَّلَاثَةِ). [النشر في القراءات العشر: 2/228] (م)
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ( (وَاخْتَلَفُوا) فِي: قَدَرُهُ الْمَوْضِعَيْنِ فَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ وَابْنُ ذَكْوَانَ وَحَفْصٌ بِفَتْحِ الدَّالِ فِيهِمَا، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِإِسْكَانِهَا مِنْهُمَا). [النشر في القراءات العشر: 2/228]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (قرأ حمزة والكسائي وخلف {ما لم تمسوهن} في الموضعين هنا [236، 237]، وفي الأحزاب [49] بضم التاء وألف بعد الميم، والباقون بفتح التاء من غير ألف). [تقريب النشر في القراءات العشر: 470]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (قرأ أبو جعفر وحمزة والكسائي وخلف وابن ذكوان وحفص {قدره} في الموضعين [236] بفتح الدال فيهما، والباقون بإسكانها). [تقريب النشر في القراءات العشر: 470]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (498- .... .... .... .... = .... .... .... .... وقدره
499 - حرّك معًا من صحب ثابتٍ .... = .... .... .... .... ....). [طيبة النشر: 66]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (499- .... .... .... .... وفا = كلّ تمسّوهنّ ضمّ امدد شفا). [طيبة النشر: 66]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) :(قوله: (وقدره) يعني قوله تعالى «على الموسع قدره وعلى المقتر قدره» اختلف في إسكان الدال وفتحها منهما كما يذكره في البيت الآتي، وقدم «تمسّوهن» بحسب ما تأتي في النظم.
حرّك معا (م) ن (صحب) (ث) أبت وفا = كلّ تمسّوهنّ ضمّ امدد (شفا)
أي حرك الدال من الموضعين فيهما، يريد فتحهما فإن التحريك المطلق هو الفتح: أي فتحهما ابن ذكوان وحمزة والكسائي وخلف وحفص وأبو جعفر والباقون بالإسكان الذي هو ضد التحريك المطلق قوله: (كل تمسوهن) هو منصوب بضم والواقع منه ثلاثة أحرف: حرفان هنا وهما «ما لم تمسوهن، ومن قبل أن تمسوهن» وفي الأحزاب «من قبل أن تمسوهن» فقرأه بضم التاء ومده بعد الميم حمزة والكسائي وخلف من فاعلت أو على بابه، والباقون بالفتح والقصر من فعلت والقراءتان بمعنى الجماع). [شرح طيبة النشر لابن الجزري: 197]
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (ثم كمل فقال:
ص:
حرّك معا (م) ن (صحب) ثابت وفا = كل تمسّوهن ضمّ امدد (شفا)
ش: أي: قرأ ذو ميم (من) ابن ذكوان ومدلول (صحب) حمزة والكسائي وحفص وخلف وثاء (ثابت) أبو جعفر على الموسع قدره وعلى المقتر قدره [البقرة: 236] بفتح داليهما، والباقون بإسكانها.
وقرأ مدلول ذو (شفا) حمزة والكسائي وخلف تماسوهن في كل موضع، وهو [ما لم تماسوهن] ومن قبل أن تماسوهن وقد كلاهما هنا [البقرة: 236، 237]. ومن قبل أن تماسوهن فما لكم بالأحزاب [الآية: 49] بضم التاء وألف بعد الميم.
والباقون بفتح تاء الثلاثة وحذف الألف.
تنبيه:
قدم قدره على تمسّوهنّ [للضرورة]، وعلم أن المد ألف، وأنه بعد الميم من «يتماسا».
وجه فتح قدره وإسكانها لغتان بمعنى الوسع، أو الساكن مصدر، والمفتوح اسم، وغلب المفتوح في المقادير.
ووجه مد تماسوهن أن كلا من الزوجين يمس الآخر في الجماع، وعليه أن يتمآسّا [المجادلة: 3] وبابه المفاعلة.
ووجه القصر: أن الواطئ واحد فنسب إليه، وعليه ولم يمسسني بشر [مريم: 20].
والإجماع على أن المراد به عليهما: الجماع). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/208]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (واختلف في "مَا لَمْ تَمَسُّوهُن" [الآية: 236] معا هنا، والأحزاب فحمزة والكسائي وخلف بضم التاء وألف بعد الميم من باب المفاعلة وافقهم الأعمش والباقون بفتح التاء بلا ألف في الثلاثة، ووقف عليها يعقوب بهاء السكت بخلف عنه). [إتحاف فضلاء البشر: 1/441]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (واختلف في "قدره" في الموضعين فابن ذكوان وحفص وحمزة والكسائي وكذا خلف وأبو جعفر بفتح الدال فيهما، وافقهم الأعمش، والباقون بسكونها فيهما، وهما بمعنى واحد وعليه الأكثر، وقيل بالتسكين
[إتحاف فضلاء البشر: 1/441]
الطاقة وبالتحريك المقدار). [إتحاف فضلاء البشر: 1/442]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({تمسوهن} [236 237] معًا، قرأ الأخوان بضم التاء، وإثبات ألف بعد الميم فيمد لهما مدًا طويلاً، والباقون بفتح التاء من غير ألف). [غيث النفع: 437] (م)
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({قدره} [236] معًا، قرأ ابن ذكوان وحفص وحمزة والكسائي بفتح الدال، والباقون بسكونها). [غيث النفع: 437]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {لَّا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً ۚ وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ ۖ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ (236)}
{لَّا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ}
- انظر الآية / ۲۳۳ من هذه السورة.
{مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ}
- قرأ حمزة والكسائي وخلف والأعمش «تَمَسُّوهُنَّ». مضارع «ماسه» من باب فاعل.
- وذكر العكبري أنه قرئ « تَماَسُّوهُنَّ » بفتح التاء والألف.
- وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وعاصم وأبو جعفر ويعقوب والحسن «تمسوهن» مضارع «مس» الثلاثي.
وسوى الطبري بين القراءتين، ورجح أبو علي الثانية من غير ألف.
- وقرأ يعقوب في الوقف بهاء السكت «تمسوهنة».
{لَهُنَّ}
- قرأ يعقوب في الوقف بهاء السكت «لهنة».
{فَرِيضَةً}
- قرأ الكسائي بإمالة الهاء وما قبلها في الوقف بخلاف عنه، والفتح أرجح.
{وَمَتِّعُوهُنَّ}
- قراءة يعقوب في الوقف بهاء السكت «متعوهنه».
[معجم القراءات: 1/330]
{عَلَى الْمُوسِعِ}
- قرأ الجمهور «... الموسع اسم فاعل من «أوسع».
- وقرأ أبو حيوة «الموسع» بتشديد السين وفتحها، اسم مفعول من «وسع».
{قَدَرُهُ... قَدَرُهُ}
- قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وأبو بكر عن عاصم ويعقوب برواية رويس وزيد «قَدَرُهُ... قَدَرُهُ» بسكون الدال فيهما.
- وقرأ حمزة والكسائي وابن عامر وحفص عن عاصم ويعقوب برواية روح وخلف وأبو جعفر وابن ذكوان والأعمش « قَدَرُهُ.. قَدَرُهُ » بفتح الدال فيهما، وهما لغتان فصيحتان بمعنى، حكاهما أبو زيد والأخفش وغيرهما.
- قال الطبري: «والقول في ذلك عندي أنهما جميعا قراءتان قد جاءت بهما الأمة، ولا يحيل القراءة بإحداهما معنى في الأخرى... فبأي القراءتين قرأ القارئ ذلك فهو مصيب الصواب».
- وقرئ «قدره» بفتح الراء، أي ليؤد كل منكم قدر سعته، أو أوجبوا على الموسع قدره.
- وقرأ ابن أبي عبلة «قدره» بفتح الراء أي قدره الله، وهو فعل ماض، والضمير يعود على الله). [معجم القراءات: 1/331]

قوله تعالى: {وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (237)}
قال أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي الجرجاني (ت: 408هـ): ( (تمسوهن) [236- 237]: بضم التاء فيهن هما وخلف).[المنتهى: 2/598] (م)
قال أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي الجرجاني (ت: 408هـ): ({بيده} [237، 249]: مختلسة حيث جاء رويس).[المنتهى: 2/602] (م)
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (قرأ حمزة والكسائي (تماسوهن) بضم التاء وبألف بعد الميم حيث وقع ويمدان الألفا، وقرأ الباقون بفتح التاء من غير ألف). [التبصرة: 166] (م)
قال أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت: 444هـ): (حمزة، والكسائي: {تماسوهن} (236، 237) في الموضعين هنا، وفي الأحزاب (49): بضم التاء، وبالألف.
والباقون: بفتح التاء، من غير ألف). [التيسير في القراءات السبع: 239] (م)
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (حمزة والكسائيّ [وخلف] (تماسوهن) في الموضعين هنا وفي الأحزاب بضم التّاء وبالألف والباقون بفتح التّاء من غير ألف). [تحبير التيسير: 305] (م)
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): ( (إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي) بالتاء أبو داود الخفاف عن الْمُسَيَّبِيّ عن نافع، الباقون بالياء، وهو الاختيار لقوله: (بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ)، إذ المغايبة مع المغايبة أولى قوله: (بِيَدِهِ) باختلاس الهاء في جميع القرآن رُوَيْس، الباقون مشبع، وهو الاختيار لأنها هاء قبلها كسرة من غير وجود ياء ثابتة أو ساقطة فصارت كـ (به) وأخواتها.
" ولا تناسوا الفضل " بالألف ابن أبي عبلة، وأبو حيوة والشافعي عن ابْن كَثِيرٍ وابْن مِقْسَمٍ في اختياره غير أنه يشدد التاء أبو السَّمَّال بكسر الواو وبغير ألف ومثله (وَعَصَوُا الرَّسُولَ)، (اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ)، (فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ) الباقون (تَنْسَوُا الْفَضْلَ) بضم الواو وبغير ألف وهو الاختيار لأنها واو الجمع). [الكامل في القراءات العشر: 506]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ( (وَاخْتَلَفُوا) فِي: مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ الْمَوْضِعَيْنِ هُنَا وَمَوْضِعِ الْأَحْزَابِ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ، وَخَلَفٌ بِضَمِّ التَّاءِ وَأَلِفٍ بَعْدَ الْمِيمِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِ التَّاءِ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ فِي الثَّلَاثَةِ). [النشر في القراءات العشر: 2/228] (م)
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ رُوَيْسٍ فِي اخْتِلَاسِ كَسْرَةِ هَاءِ بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَبِيَدِهِ فَشَرِبُوا مِنْهُ فِي بَابِ هَاءِ الْكِنَايَةِ). [النشر في القراءات العشر: 2/228] (م)
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ({بيده عقدة النكاح} ذكر لرويس). [تقريب النشر في القراءات العشر: 470]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وقرأ في "بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ" [الآية: 236] باختلاس كسرة الهاء رويس والباقون بالإشباع وكذا بيده فشربوا منه وبيده ملكوت بالمؤمنين ويس). [إتحاف فضلاء البشر: 1/442]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وأمال "التقوى، والوسطى" حمزة والكسائي وخلف، وبالفتح والصغرى الأزرق وأبو عمرو). [إتحاف فضلاء البشر: 1/442]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({تمسوهن} [236 237] معًا، قرأ الأخوان بضم التاء، وإثبات ألف بعد الميم فيمد لهما مدًا طويلاً، والباقون بفتح التاء من غير ألف). [غيث النفع: 437] (م)
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ ۚ وَأَن تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۚ وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ ۚ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِير (237)}
{طَلَّقْتُمُوهُنَّ}
- قراءة يعقوب في الوقف بهاء السكت «طلقتموهنة».
{أَن تَمَسُّوهُنّ}
- قرأ حمزة والكسائي وخلف والأعمش «... ماسوهن» بضم التاء وألف بعد الميم من باب المفاعلة.
- وقراءة الباقين «تمسوهن» بدون ألف.
- وقرأ ابن مسعود «من قبل أن تجامعوهن» وتحمل على التفسير.
- وكذا وقف يعقوب عليه بهاء السكت «تمسوهنه».
{لَهُنَّ}
- تقدم في الآية السابقة: وقف يعقوب بهاء السكت «لهنه».
{فَرِيضَةً}
- ومرت في الآية السابقة قراءة الكسائي وحمزة بخلاف عنه بإمالة الهاء وما قبلها في الوقف.
{فنصف}
- قراءة الجمهور «فَنِصْفُ» بكسر النون وضم الفاء على تقدير: فلكم نصف ما فرضتم.
- وقرأ علي بن أبي طالب وزيد بن ثابت وأبو عمرو والسلمي والأصمعي «فَنِصْفُ» بضم النون.
[معجم القراءات: 1/332]
- وقرأت فرقة «فَنِصْفُ...» بفتح الفاء، أي فادفعوا نصف ما فرضتم، أو فأدوا..
{إلا أن يعفون}
- قراءة الجماعة «إلا أن يعفون»، والنون للنساء على معنى: إلا أن يتركن النصف الذي وجب لهن عند الزواج
- وقرأ الحسن البصري «إلا أن يعفونه».
والهاء ضمير النصف، والأصل: إلا أن يعفون عنه.
- قال أبو حيان: «وقال بعضهم: الهاء للاستراحة».
- وقرأ ابن أبي إسحاق «إلا أن تعفون» بالتاء للخطاب، وذلك على سبيل الالتفات؛ إذ كان ضميرهن غائبا في قوله: «لهن»، وما قبله، فالتفت إليهن وخاطبهن.
{أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ}
- قراءة الجماعة «أو يعفو» بفتح الواو نصبا عطفا على «أن يعفون...»
- وقرأ الحسن البصري «أو يعفو» بسكون الواو، فتسقط في الوصل مع الساكن بعدها، وإذا وقف أثبتها، وفعل ذلك استثقالا للفتحة على حرف العلة.
[معجم القراءات: 1/333]
{بيده}
- قرأ رويس باختلاس كسرة الهاء.
- وقراءة الباقين بإشباع الكسر.
{وأن تعفوا}
- قراءة الجماعة (وأن تعفوا) بالتاء على الخطاب.
- وقرأ الشعبي وأبو نهيك (وأن يعفو) بياء الغائب.
قال ابن عطية: (وذلك راجع إلى الذي بيده عقدة النكاح).
{للتقوى}
- الإمالة قراءة حمزة والكسائي وخلف.
- والفتح والتقليل عن أبي عمرو والأزرق وورش.
وسبق مثل هذا في الآية / 197 من هذه السورة.
{ولا تنسوا الفضل}
- قراءة الجماعة بضم واو الجمع (ولا تنسوا الفضل).
- وقراءة يحيى بن يعمر بكسر الواو (ولا تنسوا الفضل)، وذلك على أصل التقاء الساكنين.
وقرأ علي ومجاهد وأبو حيوة وابن أبي عبلة وأبو رجاء وجؤية بن عائذ (ولا تناسوا الفضل) على باب المفاعلة، وهو بمعنى المتاركة لا بمعنى السهو.
[معجم القراءات: 1/334]
وضبطها ابن خالويه بكسر الواو عن علي (ولا تناسوا الفضل) ). [معجم القراءات: 1/335]

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين

جمهرة علوم القرآن 28 محرم 1440هـ/8-10-2018م 11:38 AM

سورة البقرة
[من الآية (238) إلى الآية (242) ]

{حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ (238) فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (239) وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (240) وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ (241) كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آَيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (242)}

قوله تعالى: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ (238)}
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين (238)}
{الصوات والصلاة}
- قرأ الأزرق وورش بتغليظ اللام فيهما.
{والصلاة الوسطى}
- قراءة الجماعة (والصلاة الوسطى) بالكسر عطفا على (الصلوات) قبلها.
- وفي مصحف عائشة وحفصة: (والصلاة الوسطى وهي صلاة العصر).
- وقرأ أبي وابن عباس وعبيد بن عمير وحفصة وأم سلمة وعبد الله بن رافع (والصلاة الوسطى صلاة العصر) بدون واو عاطفة، وذلك على البدل.
- وقرأ عبد الله بن مسعود وعلي: (حافظوا على الصلوات وعلى الصلاة الوسطى) بإعادة حرف الجر (على) على سبيل التأكيد.
- وقرأ ابن عباس ونافع وحفصة وعائشة وعبيد بن عمير وأم سلمة
[معجم القراءات: 1/335]
"والصلاة الوسطى وصلاة العصر".
وقرأت حفصة وعائشة: «والصلاة الوسطى وهي العصر».
- وقرأت عائشة والرؤاسي ومحمد بن أبي سارة وأبو جعفر الواسطي والحلواني «والصلاة الوسطى» بالنصب، ووجهه الزمخشري على أنه نصب على المدح والاختصاص، وقيل على الإغراء.
- وأنقل إليك هذا النص في المسألة من صحيح مسلم بشرح النووي.
«وحدثنا يحيى بن يحيى التميمي قال: قرأت على مالك عن زيد بن أسلم عن القعقاع بن حكيم عن أبي يونس مولی عائشة أنه قال: أمرتني عائشة أن أكتب لها مصحفاً، وقالت: إذ بلغت هذه الآية فأذني «حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى»، فلما بلغتها آذنتها فأملت علي:
«حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر وقوموا لله قانتين».
قالت عائشة: سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم» انتهى.
قال النووي: «قوله وفي حديث عائشة: فأملت علي: « حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر» هكذا في الروايات
[معجم القراءات: 1/336]
وصلاة العصر بالواو، واستدل به بعض أصحابنا على أن الوسطى ليست العصر؛ لأن العطف يقتضي المغايرة لكن مذهبنا أن القراءة الشاذة لا يحتج بها، ولا يكون لها حكم الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لأن ناقلها لم ينقلها إلا على أنها قرآن، والقرآن لا يثبت إلا بالتواتر بالإجماع، وإذا لم يثبت قرآنا لا يثبت خبرا...».
{الوسطى}
- قراءة الجماعة بالسين «الوسطى».
- وقرأ قالون عن نافع وحماد عن الشموني عن الأعشى عن أبي بكر عن عاصم «الوصطى» بالصاد لمجاورة الطاء لها؛ لأنهما من حيز واحد، وهما لغتان كالصراط والسراط.
- وقراءة الإمالة فيه عن حمزة والكسائي وخلف.
- والفتح والتقليل عن أبي عمرو والأزرق وورش). [معجم القراءات: 1/337]

قوله تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (239)}
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): ( (فَرِجَالًا) بضم الراء وتشديد الجيم الزَّعْفَرَانِيّ عن ابن مُحَيْصِن، الباقون بكسرها وهو الاختيار لموافقة الأكثر وهو أحسن في اللفظ إذ هو جمع رجل). [الكامل في القراءات العشر: 506]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وأخفى النون عند الخاء من: فإن خفتم أبو جعفر). [إتحاف فضلاء البشر: 1/442]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وعن ابن محيصن من المبهج فرجالا بضم الراء وتشديد الجيم). [إتحاف فضلاء البشر: 1/442]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا ۖ فَإِذَا أَمِنتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (239)}
{فإن خفتم}
- إخفاء النون في الخاء قراءة أبي جعفر.
{فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا}
- قراءة الجماعة «فرجالا أو ركبانا»، ورجالا منصوب على الحال، والعامل محذوف، تقديره: فصلوا رجالا، وقيل: فحافظوا عليها رجالا...
[معجم القراءات: 1/337]
- وقرأ بديل بن ميسرة «فرجالا فركبانا» بالفاء.
وقرأ عكرمة وأبو مجلز وابن محيصن « فرجالا» بضم الراء وتشديد الجيم.
- وروي عن عكرمة أنه قرأ «فرجالا» بالتخفيف مع ضم الراء.
- وقرأ أبو مجلز «فرجلا» بضم الراء، وفتح الجيم مشددة بغير ألف. وروى الكسائي عن بعضهم «فرجالا» بضم الراء والجيم مع تخفيفها.
- وقرئ «فرجلا» بفتح الراء وسكون الجيم). [معجم القراءات: 1/338]

قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (240)}
قال أبو بكر أحمد بن موسى ابن مجاهد التميمي البغدادي (ت: 324هـ): (81 - وَاخْتلفُوا فِي قَوْله {وَصِيَّة لأزواجهم} 240 فِي رفع الْهَاء ونصبها
فَقَرَأَ ابْن كثير وَنَافِع وَعَاصِم فِي رِوَايَة أبي بكر وَالْكسَائِيّ {وَصِيَّة لأزواجهم} رفعا
وَحَفْص عَن عَاصِم {وَصِيَّة} نصبا
وَقَرَأَ ابْن عَامر وَأَبُو عَمْرو وَحَمْزَة نصبا). [السبعة في القراءات: 184]
قال أبو بكر أحمد بن الحسين ابن مهران الأصبهاني (ت: 381هـ): ({وصية} نصب شامي بصري غير سهل- ورويس وحمزة وحفص). [الغاية في القراءات العشر: 198]
قال أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي الجرجاني (ت: 408هـ): ( (يتوفون) [234، 240]: بفتح الياء فيهما المفضل).[المنتهى: 2/598] (م)
قال أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي الجرجاني (ت: 408هـ): ({وصية} [240]: نصب: الشامي إلا أبا بشر، وأبو عمرو، وحمزة، وحفص). [المنتهى: 2/598]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (قرأ الحرميان وأبو بكر والكسائي (وصية) بالرفع، وقرأ الباقون بالنصب). [التبصرة: 167]
قال أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت: 444هـ): (الحرميان، وأبو بكر، والكسائي :{وصية} (240): بالرفع.
والباقون: بالنصب). [التيسير في القراءات السبع: 240]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) :(الحرميان وأبو بكر والكسائيّ وأبو جعفر ويعقوب وخلف: (وصيّة) بالرّفع، والباقون بالنّصب). [تحبير التيسير: 306]
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): ( (وَصِيَّةً) بالنصب أَبُو عَمْرٍو، وغير الْخُرَيْبِيّ، والحسن، والعقيلي، وقَتَادَة، وأبو السَّمَّال، والزَّيَّات والْعَبْسِيّ، وطَلْحَة في غير رواية الفياض، ومحبوب، وابن كثير، وشامي غير ابن مسلم، وحفص، الباقون بالضم وهو الاختيار لأن معناه هذه وصية). [الكامل في القراءات العشر: 506]
قال أحمد بن علي بن خلف ابن الباذش الأنصاري (ت: 540هـ): ([240]- {وَصِيَّةُ} بالرفع: الحرميان وأبو بكر والكسائي). [الإقناع: 2/609]
قال القاسم بن فيرُّه بن خلف الشاطبي (ت: 590هـ): (514 - وَصِيَّةً ارْفَعْ صَفْوَ حِرْمِيِّهِ رِضىً = .... .... .... .... ). [الشاطبية: 41]
- قال علم الدين علي بن محمد السخاوي (ت: 643هـ): ([514] وصيةً ارفع (صـ)فو (حرميـ)ـه رضًى = ويبصط عنهم غير (قنبلٍ) اعتلى
وصية، يرفع على أنه خبر ابتداء محذوف؛ والتقدير: ووصية الذين يتوفون منكم ويذرون أزواجًا وصيةٌ لأزواجهم؛ أو: وحكم الذين يتوفون منكم وصية؛ أو: أمرهم وصيةٌ، ومثله قوله تعالى: {بلغ فهل يهلك}، و{طاعةٌ معروفةٌ}.
وقال الشاعر:
وقائلة خولان فانكح فتاتهم = وأكرومة الحيين خلو كما هيا
أو {والذين يتوفون منكم ويذرون أزوجًا} أهل وصيةٍ، فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه؛ أو يجعل مبتدأ ويقدر الخبر متقدمًا محذوفًا: عليهم وصية؛ أو يجعل مبتدأ ويجعل {لأزوجهم} الخبر.
[فتح الوصيد: 2/721]
قال أبو علي: «وحسن الابتداء بالنكرة، لأنه موضع تخصيص كـ: سلام عليك، وخيرٌ بين يديك، وأنت في حجر لا فيك».
والأول أحسن.
وقوله: (صفو حرميه رضىً): الهاء في (حرميه) تعود على الرفع.
و(صفو): مبتدأ. و(رضًی): خبره.
وأشار بذلك إلى اختيار أبي عبيد له، وقوله: «هي القراءة عندنا لاعتبارها بقراءة أبي بن كعب وعبد الله».
ثم قال: «حدثنا حجاج عن هارون قال: في حرف أبي بن كعب: (متاعٌ لأزواجهم) رفعٌ.
قال هارون: ورأيت في مصحف ابن مسعود: (الوصية لأزواجهم متاعًا)»
قال أبو عبيد: «ومع هذا إنا رأينا هذا المعني كله في القرآن رفعًا، مثل قوله: {فنصف ما فرضتم} {ففديةٌ من صيام} {فديةٌ مسلمة إلى أهله}».
[فتح الوصيد: 2/722]
قال: «ومعنى هذا: لتكن وصية».
قال: «ومن نصب، أراد: وصوا وصية، وهو وجه». هذا آخر كلامه.
ووجه قراءة النصب كما ذكر: يوصون وصية، كما قالوا: ما أنت إلا سير البريد، وشرب الأبل؛ أي: تسير وتشرب). [فتح الوصيد: 2/723]
- قال محمد بن أحمد الموصلي (شعلة) (ت: 656هـ): ( [514] وصية ارفع صفو حرميه رضى = ويبصط عنهم غير قنبل اعتلى
[515] وبالسين باقيهم وفي الخلق بصطة = وقل فيهما الوجهان قولًا موصلا
ح: (وصية): مفعول (ارفع)، (صفو): مبتدأ (رضى): خبره، (يبصط): مبتدأ، (اعتلى): خبر، (عنهم): متعلق به، (غير قنبلٍ): حال، (بالسين باقيهم): خبر ومبتدأ، و(في الخلق بصطةً): مبتدأ خبره محذوف، أي: يقرأه المذكورون بالصاد، (قولًا): مفعول مطلق.
ص: أي: قرأ أبو بكر والحرميان نافع وابن كثير والكسائي برفع (وصيةٌ) في قوله تعالى: {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجًا وصية لأزواجهم} [240] على أنه خبر مبتدأ محذوف، أي: أمرهم وصيةٌ، أو مبتدأ خبره محذوف، أي: عليهم وصية.
والباقون ينصبونه على المفعول المطلق، أي: يوصون وصية، أو فليوصوا وصية.
وقرأ هؤلاء غير قنبل: (والله يقبض ويبصط) [245]، بالصاد
[كنز المعاني: 2/64]
لأجل الطاء بعدها، والباقون بالسين، وذكر الباقين لئلا يتوهم: أن بعضهم يشمها زايًا.
وكذلك يقرأ المذكورون في (بصطةً) بالصاد في قوله: (وزادكم في الخلق بصطة) في الأعراف [69]، وقيد بقوله: (في الخلق بصطة) ليخرج: {وزاه بسطةً في العلم} ههنا [247]، إذ لا خلاف أنها بالسين.
ونقل الوجهان: السين والصاد في اللفظين عن خلاد وابن ذكوان، وروي عن حفص أيضًا: السين والصاد). [كنز المعاني: 2/65] (م)
- قال أبو شامة عبد الرحمن بن إسماعيل الدمشقي (ت: 665هـ): (512- وَصِيَّةً ارْفَعْ "صَـ"ـفْوَ "حِرْمِيِّهِ رِ"ضًى،.. وَيَبْصُطُ عَنْهُمْ غَيْرَ قُنْبُلٍ اعْتَلا
وصية: مفعول ارفع، والهاء في حرميه تعود إلى لفظ وصية، أو إلى الرفع الدالّ عليه ارفع، وصفو مبتدأ، ورضى خبره أراد: "وصيةٌ لأزواجِهِم"
[إبراز المعاني من حرز الأماني: 2/360]
رفعها على أنها خبر مبتدأ محذوف؛ أي: أمرهم وصية أو على حذف مضاف قبلها؛ أي: أهل وصية أو ذوو وصية أو قبل المبتدأ؛ أي: وحكم الذين يتوفون وصية أو هي مبتدأ خبرها محذوف قبلها؛ أي: عليهم وصية، والنصب على المفعول المطلق، وهو المصدر؛ أي: يوصون وصية، وقرأ هؤلاء إلا قنبلا). [إبراز المعاني من حرز الأماني: 2/361]
- قال عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي (ت: 1403هـ): (514 - وصيّة ارفع صفو حرميّه رضى ... ويبصط عنهم غير قنبل اعتلا
515 - وبالسّين باقيهم وفي الخلق بصطة ... وقل فيهما الوجهان قولا موصّلا
قرأ شعبة والحرميان- نافع وابن كثير- والكسائي وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ برفع التاء فتكون قراءة غيرهم بنصبها). [الوافي في شرح الشاطبية: 220]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (80- .... .... .... .... .... = .... .... وَارْفَعْ وَصِيَّةَ حُطْ فُلَا). [الدرة المضية: 24]
- قال محمد بن الحسن بن محمد المنير السمنودي (ت: 1199هـ):(ثم قال: وارفع وصية حط فلا أي قرأ المشار إليهما (بحا) حط (وفا) فلا وهما يعقوب وخلف {وصية لأزواجهم} [240] بالرفع أي أمرهموصية أو عليهم وصية وعلم من الوفاق أنه لأبي جعفر كذلك). [شرح الدرة المضيئة: 102]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ( (وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَصِيَّةً فَقَرَأَ أَبُو عَمْرٍو وَابْنُ عَامِرٍ وَحَمْزَةُ وَحَفْصٌ وَصِيَّةً بِالنَّصْبِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالرَّفْعِ). [النشر في القراءات العشر: 2/228]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (قرأ أبو عمرو وابن عامر وحمزة وحفص {وصيةً} [240] بالنصب، والباقون بالرفع). [تقريب النشر في القراءات العشر: 470]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (500 - وصيّةٌ حرمٌ صفا ظلاًّ رفه = .... .... .... .... ....). [طيبة النشر: 66]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (وصيّة (حرم) (صفا) (ظ) لّا (ر) فه = وارفع (شفا) (حرم) (ح) لا يضاعفه
يعني قوله تعالى «وصية لإزواجهم» قرأه بالرفع كما لفظ به نافع وابن كثير وأبو جعفر وشعبه وخلف ويعقوب والكسائي على أنه خبر مبتدأ محذوف: أي أمرهم وصية، أو على حذف مضاف قبلها: أي أهل وصية أو ذو وصية، أو قبل المبتدأ: أي وحكم الذين يتوفون وصية أو خبرها محذوف قبلها: أي عليهم وصية، والباقون بالنصب على المفعول المطلق: أي يوصون وصية قوله: (رفه) من الرفاهية: وهي سعة العيش والرغد). [شرح طيبة النشر لابن الجزري: 197]
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (ص:
وصيّة (حرم) (صفا) (ظ) لا (ر) فه = وارفع (شفا) (حرم) (ح) لا يضاعفه
ش: أي: قرأ مدلول (حرم) نافع وأبو جعفر وابن كثير و[مدلول] (صفا) أبو بكر وخلف وذو ظاء (ظلا) يعقوب وراء (رفه) الكسائي ويذرون أزواجا وصية [البقرة: 240] بالرفع، والباقون بالنصب.
وجه النصب: أنه مفعول مطلق، أي: فليوص الذين، أو الذين يتوفون يوصون، أو ليوصوا وصية.
أو مفعول به تقديره: كتب الله عليكم وصية، والذين فاعل على الأول، مبتدأ على البواقي.
ووجه الرفع: أنه مبتدأ، خبره لأزوجهم [240]، وجاز الابتداء بالنكرة؛ لأنه موضع تخصيص: كسلام عليكم، أو محذوف، أي: فعليهم وصية للمصحح، أو خبر مبتدؤه والّذين يتوفّون منكم [البقرة: 240] [ولا بد من تقدير في إحداهما: إما وحكم الذين يتوفون منكم] وصية.
و [إما] الذين يتوفون منكم أهل وصية.
أو [مفعول] ما لم يسم فاعله، أي: كتب عليكم وصية، والجملة خبر «الذين» ). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/209] (م)

قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (واختلف في "وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِم" [الآية: 240] فنافع وابن كثير وأبو بكر والكسائي وكذا أبو جعفر ويعقوب وخلف بالرفع على أنه مبتدأ خبره لأزواجهم، والمسوغ كونه موضع تخصيص كسلام عليكم وافقهم ابن محيصن والمطوعي والباقون بالنصب على أنه مفعول مطلق، أي: وليوص الذين أو مفعول به أي: كتب الله عليكم، والذين فاعل على الأول مبتدأ على الثاني). [إتحاف فضلاء البشر: 1/442]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (ورقق راء غير إخراج الأزرق، ولم يجعل الساكن وهو الخاء في إخراج حاجزا بل أجراه مجرى الحروف المستفلة لما فيه من الهمس). [إتحاف فضلاء البشر: 1/442]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({وصية} [240] قرأ الحرميان وشعبة وعلي بالرفع، مبتدأ خبره {لأزواجهم} والباقون بالنصب، بفعل مضمر، أي: كتب الله عليكم وصية). [غيث النفع: 437]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِّأَزْوَاجِهِم مَّتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ ۚ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنفُسِهِنَّ مِن مَّعْرُوفٍ ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (240)}
{وَصِيَّةً}
- قرأ أبو عمرو وحمزة وابن عامر وحفص عن عاصم والحسن في رواية هارون عنه وروح وزيد عن يعقوب واليزيدي والشنبوذي
[معجم القراءات: 1/338]
«وصية» بالنصب على أنه مفعول ثان، والتقدير: وألزم الذين يتوفون... وصية، أو هو منصوب على المصدر.
- وقرأ نافع وابن كثير والكسائي وعاصم في رواية أبي بكر ومجاهد وابن مسعود وأبو جعفر ويعقوب برواية رويس وقتادة وخلف وابن محيصن والمطوعي والحسن في رواية ابن أرقم عنه والأعرج وابن أبي إسحاق «وصية» بالرفع مبتدأ، ولأزوجهم صفة، والخبر محذوف، أي: فعليهم وصية لأزواجهم، ويجوز جعله مبتدأ والخبر هو الظرف، وجاز الابتداء بالنكرة لأنه موضع تخصيص.
- قرأ عبد الله بن مسعود «كتب عليهم وصية».
- وعن ابن مسعود أنه قرأ «كتب عليهم الوصية لأزواجهم» بضمير الغائب.
- وعنه أنه قرأ «كتب عليكم الوصية لأزواجكم» بضمير الخطاب.
- وذكروا عن أبي أنه قرأ «الوصية لأزواجهم».
- وقيل إنه قرأ «والوصية لأزواجهم».
[معجم القراءات: 1/339]
- وعن ابن مسعود أنه قرأ «فالوصية لأزواجهم».
- وقرأ ابن مسعود وأبي «كتب عليكم وصية لأزواجكم».
{وصية... مَّتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ}
- قرأ أبي «متاع لأزواجهم متاعاً إلى الحول».
- وروي عنه «فمتاع لأزواجهم» بدون لفظ «وصية».
- وعن أبي أيضا «وصية لأزواجهم متاع» بالرفع.
{وَصِيَّةً لِّأَزْوَاجِهِم}
- إذا وقف حمزة على «أزواجهم» فله وجهان:
- تحقيق الهمزة، وإبدالها ياء؛ لأنه متوسط بزائد.
{غَيْرَ}
- ترقيق الراء عن الأزرق وورش.
{إِخْرَاجٍ}
- ترقيق الراء عن الأزرق وورش.
{فَإِنْ خَرَجْن}
- إخفاء النون في الخاء عن أبي جعفر.
{فِي أَنفُسِهِنَّ}
- قراءة يعقوب في الوقف بهاء السكت «في أنفسهنه» ). [معجم القراءات: 1/340]

قوله تعالى: {وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ (241)}
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ ۖ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِين (241)}
{وَلِلْمُطَلَّقَاتِ}
- غلظ الأزرق وورش اللام.
[معجم القراءات: 1/340]
وعن زيد بن علي أنه قرأ «وللمطلقة» بالإفراد لأنه جنس). [معجم القراءات: 1/341]

قوله تعالى: {كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آَيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (242)}
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({لعلكم تعقلون} تام وفاصلة اتفاقًا، ومنتهى الربع عند بعضهم، وهو الأقرب، وعند الجمهور {بصير} قبله). [غيث النفع: 438]

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين

جمهرة علوم القرآن 30 محرم 1440هـ/10-10-2018م 09:38 AM

سورة البقرة
[من الآية (243) إلى الآية (245) ]

{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ (243) وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (244) مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (245)}

قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ (243)}
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): ( (أَلَمْ تَرَ) بجزم الراء القزويني عن الأعشى الباقون بفتح الراء، وهو الاختيار، لأن (أَلَمْ) عمل في حذف الياء فلا يعمل عملًا ثابتا). [الكامل في القراءات العشر: 506]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وأمال "أحياهم" الكسائي وحده وبالفتح والتقليل الأزرق). [إتحاف فضلاء البشر: 1/442]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وأمال "الناس" الدوري عن أبي عمرو بخلفه). [إتحاف فضلاء البشر: 1/442]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ (243)}
{اَلَمْ تَرَ}
- قراءة الجماعة «ألم تر» بفتح الراء، مضارع حذف منه حرف العلة للجزم.
- وقرأ السلمي «ألم تر» بسكون الراء، قالوا: هو على توهم أن الراء آخر الكلمة، وقد يكون من إجراء الوصل مجرى الوقف، وقال بعضهم: هي لغة قوم لم يكتفوا في الجزم بحذف حرف العلة.
{من ديارهم}
- قرأه بالإمالة أبو عمرو والكسائي والدوري واليزيدي وابن ذكوان بخلاف عنه.
- والأزرق وورش بالتقليل.
- والباقون بالفتح، وهو الوجه الثاني لابن ذكوان، وانظر الآية / ۸5 من هذه السورة.
{فقال لهم}
- إدغام اللام في اللام عن أبي عمرو ويعقوب.
{أحياهم}
- قرأه الكسائي بالإمالة.
- والأزرق وورش بالفتح والتقليل.
[معجم القراءات: 1/341]
{الناس..... الناس}
- أمال الدوري عن أبي عمرو بخلاف عنه «الناس».
وتقدم هذا في الآيات /8 و94 و96). [معجم القراءات: 1/342]

قوله تعالى: {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (244)}

قوله تعالى: {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (245)}
قال أبو بكر أحمد بن موسى ابن مجاهد التميمي البغدادي (ت: 324هـ): (82 - وَاخْتلفُوا فِي تسديد الْعين وتخفيفها وَرفع الْفَاء ونصبها وَإِسْقَاط الْألف وإثباتها فِي قَوْله {فيضاعفه} 245
فَقَرَأَ ابْن كثير (فيضعفه) بِرَفْع الْفَاء من غير ألف مُشَدّدَة الْعين فِي كل الْقُرْآن وَفِي الْحَدِيد الْآيَة 11 مثله رفعا
وَكَذَلِكَ (يضعف) الْبَقَرَة 261 و(يُضعفهُ) التغابن 17 و(مضعفة) آل عمرَان 130 و(يضعف لَهَا الْعَذَاب) الْأَحْزَاب 30 و(يضعف لمن يَشَاء) الْبَقَرَة 261 وَمَا أشبه ذَلِك كُله من غير ألف
وَقَرَأَ ابْن عَامر (فيضعفه) من غير ألف مُشَدّدَة أَيْضا وَنصب الْفَاء وَفِي الْحَدِيد مثله وَفِي كل الْقُرْآن مُشَدّدَة بِغَيْر ألف مثل ابْن كثير
وَوَافَقَهُ عَاصِم على نصب (فيضعفه) وَفِي الْحَدِيد مثلهَا وَأثبت الْألف فِي كل الْقُرْآن
وَكَانَ أَبُو عَمْرو لَا يسْقط الْألف من فيضعف ومضعفة ويضعفها ويضعف إِلَّا فِي قَوْله (يضعف لَهَا الْعَذَاب ضعفين) الْأَحْزَاب 30 فَإِنَّهُ بِغَيْر ألف مشدد الْعين
وَقَرَأَ نَافِع وَحَمْزَة وَالْكسَائِيّ ذَلِك كُله بِالْألف وَرفع الْفَاء من {فيضاعفه} وَفِي الْحَدِيد مثله). [السبعة في القراءات: 184 - 185]
قال أبو بكر أحمد بن موسى ابن مجاهد التميمي البغدادي (ت: 324هـ): (83 - وَاخْتلفُوا فِي السِّين وَالصَّاد من قَوْله {ويبسط} 245
و {بسطة} 247 و{المصيطرون} الطّور 37 و{بمصيطر} الغاشية 22
فَقَرَأَ ابْن كثير {يقبض ويبسط} و{بسطة} وَفِي الْأَعْرَاف {بسطة} 69 و(المسيطرون) كل ذَلِك بِالسِّين
وَقَرَأَ {بمصيطر} بالصَّاد
كَذَلِك قَرَأت على قنبل
وَقَرَأَ نَافِع (ويبصط) و(بصطة) فِي سُورَة الْأَعْرَاف و{المصيطرون} و{بمصيطر} أَرْبَعَة أحرف بالصَّاد وَسَائِر الْقُرْآن بِالسِّين
وَقَالَ الْحلْوانِي عَن قالون عَن نَافِع لَا تبالي كَيفَ قَرَأت {بسطة} و{يبسط} بالصَّاد أَو بِالسِّين
وَأَبُو قُرَّة عَن نَافِع {ويبسط} و{بسطة} بِالسِّين
وَقَالَ حَفْص عَن عَاصِم فِي الْأَعْرَاف {بسطة} و{يبسط} فِي الْبَقَرَة بِالسِّين
وَقَرَأَ أَبُو عَمْرو وَحَمْزَة {يقبض ويبسط} و{بسطة} وَفِي الْأَعْرَاف {بسطة} بِالسِّين
وَقَرَأَ أَبُو عَمْرو {المصيطرون} و{بمصيطر} بالصَّاد
وَأَشَمَّ حَمْزَة الصَّاد الزَّاي فيهمَا
وَذكر الْفراء عَن الْكسَائي أَنه قَرَأَ ذَلِك كُله بِالسِّين {بسطة} و(بمسيطر) و(المسيطرون) و{يبسط}
وَقَالَ أَصْحَاب أبي الْحَارِث وَأبي عمر الدوري وَغَيرهمَا عَن الْكسَائي بالصَّاد إِلَّا {بسطة} فِي الْبَقَرَة فَإِنَّهَا بِالسِّين
وَكَذَلِكَ قَالَ نصير عَن الْكسَائي فِيمَا زعم مُحَمَّد بن إِدْرِيس الدنداني عَنهُ
وَقَالَ أَصْحَاب عَاصِم بالصَّاد وَلَيْسَ فِي كتابي ذَلِك عَن يحيى عَن أبي بكر
وَلم يَخْتَلِفُوا فِي الَّتِي فِي الْبَقَرَة أَنَّهَا بِالسِّين فِي قَوْله {وزاده بسطة} ). [السبعة في القراءات: 185 - 186]
قال أبو بكر أحمد بن الحسين ابن مهران الأصبهاني (ت: 381هـ): ({فيضاعفه} وفي الحديد نصب شامي بصري غير أبي
[الغاية في القراءات العشر: 198]
عمرو وروح، وعاصم، وتشديده كل القرآن مكي شامي ويزيد ويعقوب وافق أبو عمرو في الأحزاب فقط). [الغاية في القراءات العشر: 199]
قال أبو بكر أحمد بن الحسين ابن مهران الأصبهاني (ت: 381هـ): ({ويبسط} وفي الأعراف "بسطة" اليزيدي غير أبي حمدون وحمزة وغير خلاد وهشام ويعقوب وخلف وابن مقسم للكسائي..
[الغاية في القراءات العشر: 199]
وزرعان هنها {بصطة} مكي برواية النقاش الشموني {بصطة} و{لئن بصطت} {وما أنا بباصط} و{مبصوطتان} {من أوصط} و{إلا كباصط} {ولا تبصطها كل البصط} و{فما
[الغاية في القراءات العشر: 200]
اصطاعوا} و{يصطون} و{بالقصطاص} وروي عن أبي نشيط، عن قالون نحوه. وقرأت على النقار بالسين إلا {فما اصطاعوا}). [الغاية في القراءات العشر: 201]
قال أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي الجرجاني (ت: 408هـ): ({فيضاعفه} [245]، وفي الحديد [11]: نصب: دمشقي، وعاصم إلا المفضل، وبصري غير أبوي عمرو.
بغير ألفٍ حيث جاء، وتشديد العين مكي، ودمشقي، ويعقوب، ويزيد. وافق أبو عمرو، وحمصي في الأحزاب [30]).[المنتهى: 2/599]
قال أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي الجرجاني (ت: 408هـ): ({ويبصط} [245]، وفي الأعراف {بصطةً} [69]: بالصاد حجازي غير سالم وقنبل إلا طريق الربعي والهاشمي، وعلي، وقاسمٌ، وعاصمٌ إلا حفصًا غير عمروٍ والقواس وابن اليتيم وابن أيوب عن حفص، واليزيدي طريق ابنه، وسبطه وأبي حمدون وابن سعدان، وأبو زيد، وشجاعٌ إلا الفرائضي، وأيوب، وروحٌ، وأبو بشرٍ، وعبد الرزاق، وابن موسى عن صاحبيه، والعبسي طريق الأبزاري، وخلاد طريق الحلواني والبزاز، وافق أبو بشرٍ
[المنتهى: 2/599]
هاهنا، ورويس، وشعيب طريق الجربي، والأخفش طريق الشذائي هناك).[المنتهى: 2/600]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (قرأ عاصم وابن عامر (فيضاعفه) هنا وفي الحديد بالنصب، وقرأ الباقون بالرفع، وكلهم أثبتوا الألف وخففوا العين إلا ابن عامر وابن كثير فإنهما حذفا الألفا وشددا حيث وقع (ويضاعف ومضاعفة) وشبهه وسنذكر ما في سورة الأحزاب في موضعه، إن شاء الله). [التبصرة: 167]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (قرأ أبو عمرو وحمزة وقنبل وهشام (يقبض ويبسط) و(بسطة) في الأعراف بالسين، وروي عن حفص بالسين والصاد فيهما، وبالوجهين قرأت لحفص، وقرأ الباقون بالصاد فيهما، وكلهم قرأوا (بسطة) هنا بالسين إلا ما روي عن الكسائي أنه قرأ بالصاد، وبالسين قرأت له وللجميع، وكذلك روى ابن المسيبي عن أبيه عن نافع بالصاد في هذا الموضع، وبالسين قرأت لنافع فيه). [التبصرة: 167]
قال أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت: 444هـ): (عاصم، وابن عامر: {فيضاعفه له} (245)، هنا، وفي الحديد (11): بنصب الفاء.
والباقون: برفعها). [التيسير في القراءات السبع: 240]
قال أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت: 444هـ): (وابن كثير، وابن عامر: {فيضعفه له}، و: {يضعف} (261)، و: {مضعفة} (آل عمران: 130): بتشديد العين من غير ألف، حيث وقع.
والباقون: بالألف، مع التخفيف). [التيسير في القراءات السبع: 240] (م)
قال أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت: 444هـ): (قنبل، وحفص، وهشام، وأبو عمرو، وحمزة بخلاف عن خلاد: {ويبسط} (245)، هنا و: {بسطة} في الأعراف (69): بالسين.
وروى النقاش عن الأخفش هنا: بالسين، وفي الأعراف: بالصاد.
والباقون: بالصاد فيهما). [التيسير في القراءات السبع: 240]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) :(عاصم وابن عامر ويعقوب: (فيضاعفه له) هنا وفي الحديد بنصب الفاء والباقون برفعها). [تحبير التيسير: 306]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) :(ابن كثير وابن عامر وأبو جعفر ويعقوب (فيضعفه له ويضعف ومضعفه) بتشديد العين من غير ألف حيث وقع، والباقون بالألف مع التّخفيف). [تحبير التيسير: 307]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) :(قنبل وحفص وهشام وأبو عمر ورويس وحمزة بخلاف عن خلاد [وخلف] (ويبسط) هنا و(في الخلق بسطه) في الأعراف بالسّين وروي النقاش عن الأخفش هنا بالسّين وفي الأعراف بالصّاد، والباقون بالصّاد فيهما). [تحبير التيسير: 307] (م)
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): ( (فَيُضَاعِفَهُ) نصب دمشقي وعَاصِم غير المفضل، وطَلْحَة غير رواية الفياض، والزَّعْفَرَانِيّ، وابْن مِقْسَمٍ، وابن صبيح، والْأَعْمَش، وبصري عن أَبِي عَمْرٍو، وأيوب، وشدده دمشقي مكي غير ابن مُحَيْصِن وأبو جعفر وشيبة ويعقوب وهكذا " يضعف " و" مضاعفة " وافق أَبُو عَمْرٍو غير محبوب وخارجة وأحمد بن موسى وحمصي في الأحزاب، الباقون وحماد بن يحيى عن ابْن كَثِيرٍ بألف مع الرفع والاختيار التشديد والنصب التكثير ولأنه جواب الاستفهام (يَبْسُطُ)، و(بسطَة) بالسين الحسن وابْن مِقْسَمٍ، وسالم، وقُنْبُل غير أبي ربيعة، والهاشمي، والفراء عن الكسائي، وحفص غير
[الكامل في القراءات العشر: 506]
عمرو، والقواس، وابن اليتيم، وابن أيوب، وأَبُو عَمْرٍو، وغير أَبِي عَمْرٍو، وشجاع إلا الفرائضي، وأبي حمدون، وابن الْيَزِيدِيّ، ويَعْقُوب عن روح، وشامي غير عبد الرازق، وابن موسى عن صاحبيه، والزَّيَّات غير الْعَبْسِيّ طريق الأبزاري، وخَلَّاد طريق الحلواني، والبزاز، والْأَعْمَش، وأبو السَّمَّال، وسلام، وقَتَادَة، والْجَحْدَرِيّ، والعقيلي، ومجاهد، وَحُمَيْد، وعلي بن الحسن عن ابن مُحَيْصِن، وافق رُوَيْس وأبو بشر هناك، وشعيب طريق الحربي، والْأَخْفَش طريق الشَّذَائِيّ ها هنا زاد الرَّازِيّ (بَسْطَةً) في الأعراف بالسين للمفضل زاد ابن حبيب عن الأعشى (بَسْطَةً) و(القصطاس)، و(فما اصطاعوا)، و(القصط) " أوصط "، وكل سين بعدها أو قبلها قاف أو طاءً إلا قوله (بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ) و(سُطِحَتْ)، و(فَوَسَطْنَ)، و(تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ) في الكهف، هذه الأربعة بالسين، الباقي بالصاد عن ابن حبيب، وهكذا أبو نشيط والواسطي عن قُنْبُل، زاد أبي نشيط هذه الأربعة بالصاد وافق ابْن شَنَبُوذَ عن قُنْبُل، والْعَبْسِيّ طريق الأبزاري، والْخُزَاعِيّ عن قُنْبُل، " وزاده بصطة " بالصاد زاد الأبزاري " القصطاس " فيهما بالصاد، أما (بِمُصَيطِرٍ)، و(الْمُصَيْطِرُونَ) بالسين ابن شاكر، وهشام، والْأَخْفَش بخلاف والخياط، وحماد، وابن شنبود عن ابن حبيب، والْأُشْنَانِيّ عن حفص، وافق مكي، وزيد عن ابن موسى في " والطور " زاد الْخُزَاعِيّ البحتري في " الغاشية " بإشمام الزاي الزَّيَّات غير العجلي وابن لاحق، وخَلَّاد طريق الحلواني، والبزاز، زاد أبو الحسين، وخلف، وهو غلط، الباقون ها هنا و" الأعراف " بالصاد، وفي " يبصط "، و" بصطة "، الباقي بالسين وهو الاختيار لوجوده في المصحف القديم). [الكامل في القراءات العشر: 507]
قال أحمد بن علي بن خلف ابن الباذش الأنصاري (ت: 540هـ): ([245]- {فَيُضَاعِفَهُ} في [الحديد: 11] نصب: عاصم وابن عامر، بغير ألف حيث وقع وتشديد العين: ابن كثير وابن عامر.
[245]- {وَيَبْسُطُ}، و{بَسْطَةً} في [الأعراف: 69] بالسين: قنبل وحفص وهشام وأبو عمرو وحمزة. وعن كل واحد منهم الخلاف.
والباقون فيهما بالصاد، وعنهم أيضا الخلاف إلا الكسائي والبزي فلا خلاف عنهما أنهما بالصاد.
[الإقناع: 2/609]
وقال النقاش عن الأخفش: هنا بالسين، وفي الأعراف بالصاد. بضده أبو ربيعة عن قنبل في رواية الأهوازي). [الإقناع: 2/610]
قال القاسم بن فيرُّه بن خلف الشاطبي (ت: 590هـ): (514- .... .... .... وَيَبْصُطُ عَنْهُمْ غَيْرَ قُنْبُلِ اعْتَلاَ
515 - وَبِالسِّينِ بَاقِيِهِمْ وَفي الْخَلْقِ بَصْطَةً = وَقُلْ فِيهِماَ الوَجْهَانِ قَوْلاَ مُوَصَّلاَ). [الشاطبية: 41] (م)
قال القاسم بن فيرُّه بن خلف الشاطبي (ت: 590هـ): (516 - يُضَاعِفَهُ ارْفَعْ فِي الْحَدِيدِ وَههُنَا = سَماَ شُكْرُهُ وَالْعَيْنُ في الْكُلِّ ثُقِّلاَ
[الشاطبية: 41]
517 - كَماَ دَارَ وَاقْصُرْ مَعْ مُضَعَّفَةٍ .... = .... .... .... .... ). [الشاطبية: 42]
- قال علم الدين علي بن محمد السخاوي (ت: 643هـ): ( (ويبصط عنهم)، أي عن المذكورين بالصاد. ويدل على أنه أراد الصاد قوله بعد ذلك: (وبالسين باقيهم).
والأصل: السين؛ إذ لو كانت الصاد الأصل، لم ينطق بالسين، لأن السين ترد إلى الصاد، لأنها موافقة للطاء في الإطباق والاستعلاء؛ فأي علة توجب رده إلى السين ؟
فثبت أن السين الأصل. والعرب تجيز السين والصاد مع الطاء- قاله أبو عبيد-: «إذا كان في الاسم طاء أو قاف أو خاء أو غين، ولا يكون في غير ذلك مثل: (الصراط) و(البصاق) و (السنخ) و (المصدغة)».
والغرض بذلك المشاكلة، لأن السين حرف مستفل، وقد وقع بعده الطاء، وهو مطبق مستعل.
[فتح الوصيد: 2/723]
فكأن من أبدل استصعب الخروج من تسفل إلى تصعد؛ وعكس ذلك غير مستصعب، لأنه انتقال من تصعد إلى تسفل نحو: (طسم).
وهما لغتان جيدتان. والرسم بالصاد. ولذلك قال: (اعتلی).
وقد مضى في الفاتحة الكلام على هذا الأصل.
[515] وبالسين باقيهم وفي الخلق بصطةً = وقل فيهما الوجهان (قـ)ولًا (مُـ)وصلا
يعني: {وزادكم في الخلق بصطة} في الأعراف، حكمه كحكم {يبصط}.
ثم قال: {وقل فيهما}، يعني في {يبصط} و {بصطة} المذكورين الوجهان عن خلاد وابن ذكوان.
أما خلاد فقال أبو عمرو: «قرأت على أبي الفتح فيهما بالصاد، وعلى أبي الحسن بالسين».
وأما ابن ذكوان فقال: «أقرأني الفارسي عن النقاش عن الأخفش هنا: (يقبض ويبسط) بالسين، وفي الأعراف (بصطة) بالصاد.
ورأيت ابن داود قد رواهما عن أبي سهل عن ابن السفر عن الأخفش بالسين.
[فتح الوصيد: 2/724]
وقرأتهما على أبي الفتح وأبي الحسن جميعًا بالصاد».
ذكر ما حكيته عن خلاد وابن ذكوان في غير التيسير.
فأما {بسطة} الذي في البقرة، فليس في ما تلوناه خلاف أنه بالسين.
وقد روي عن الكسائي بالصاد، وعن نافع أيضًا من طريق المسيبي.
والمعول عليه السين لجميع القراء.
وقوله: (قولا موصلا)، أي منقولا). [فتح الوصيد: 2/725] (م)
- قال علم الدين علي بن محمد السخاوي (ت: 643هـ): ([516] يضاعفه ارفع في الحديد وهاهنا =(سما) (شـ)كره والعين في الكل ثقلا
إنما قال (سما شكره)، لأن النحويين يقولون إنه الوجه، ويفضلونه على النصب.
[فتح الوصيد: 2/725]
فكأنه يقول: سما شكرهم له، فهو مضاف إلى المفعول.
وللرفع وجهان:
العطف على ما في الصلة وهو (يقرض)، ويكون المعني: من ذا الذي يقرض الله فيضاعف الله له؛ أي: ومن ذا الذي يضاعف الله له.
والثاني: الاستئناف، أي: فهو يضاعفه.
وللنصب تقديران:
أحدهما حمل الكلام على المعنى؛ والمعنى: الشرط والجزاء؛ والتقدير: إن يكن إقراض، تبعته مضاعفة، فأضمر (إن) بعد الفاء لتكون مع الفعل بتأويل المصدر، فيعطف ذلك المصدر على المصدر المقدر أولا، وهو: الإقراض؛ كأنك قلت: إن يكن إقراض فمضاعفة.
قال من اختار هذا: ويقبح أن يحمل النصب على جواب الاستفهام بالفاء، لأن الإقراض غير مستفهم عنه. إنما وقع الاستفهام عن المقرض.
ألا ترى أنك تقول: أتقرضي فأشكرك بالنصب، لما كان الاستفهام عن الإقراض ؟.
ولو قلت: أأنت تقرضيني ؟ قلت: فأشكرك بالرفع؛ لأن الاستفهام وقع على المخاطب على الإقراض.
والثاني، النصب على جواب الاستفهام حملًا على المعنى؛ لأن: أتقرض الله، ومن ذا الذي يقرض الله، سواءٌ.
و(من): مبتدأ. و(ذا): خبره. والذي: نعتٌ لـ(ذا) أو بدل. ولا يكون (من) مع (ذا) اسمًا واحدًا كما كانت (ما)؛ لأن (ما) و(ذا)، مبهمتان، فحسن أن تزاد (ذا) معها. وليس كذلك (من) في الإبهام.
{وقرضًا} هاهنا: اسم لما تعطيه فتجازی عليه. والمصدر: الإقراض.
... (والعين في الكل ثقلا).
[فتح الوصيد: 2/726]
[517] (كـ)ما (د)ار واقصر مع مضعفةٍ وقل = عسيتم بكسر السين حيث أتى (ا)نجلى
أي كيف ما دار نحو: {يضعفه لكم} و{يضعف لها العذاب} و{يضعف لهم العذاب} في هود. وكذلك {مضعفة}.
يقرأ جميع ذلك ابن كثير وابن عامر بالتشديد.
والذي في الأحزاب مذكور في السورة.
ويضاعف ويضعف واحد.
قال ابن السكيت: «ضاعفت وضعفت بمعنى واحد. وكذلك صعَّر خده وصاعره، وعاليته على البعير وعليته، وامرأة مناعمةق ومنعمة» ). [فتح الوصيد: 2/727]
- قال محمد بن أحمد الموصلي (شعلة) (ت: 656هـ): ( [514] وصية ارفع صفو حرميه رضى = ويبصط عنهم غير قنبل اعتلى
[515] وبالسين باقيهم وفي الخلق بصطة = وقل فيهما الوجهان قولًا موصلا
ح: (وصية): مفعول (ارفع)، (صفو): مبتدأ (رضى): خبره، (يبصط): مبتدأ، (اعتلى): خبر، (عنهم): متعلق به، (غير قنبلٍ): حال، (بالسين باقيهم): خبر ومبتدأ، و(في الخلق بصطةً): مبتدأ خبره محذوف، أي: يقرأه المذكورون بالصاد، (قولًا): مفعول مطلق.
ص: أي: قرأ أبو بكر والحرميان نافع وابن كثير والكسائي برفع (وصيةٌ) في قوله تعالى: {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجًا وصية لأزواجهم} [240] على أنه خبر مبتدأ محذوف، أي: أمرهم وصيةٌ، أو مبتدأ خبره محذوف، أي: عليهم وصية.
والباقون ينصبونه على المفعول المطلق، أي: يوصون وصية، أو فليوصوا وصية.
وقرأ هؤلاء غير قنبل: (والله يقبض ويبصط) [245]، بالصاد
[كنز المعاني: 2/64]
لأجل الطاء بعدها، والباقون بالسين، وذكر الباقين لئلا يتوهم: أن بعضهم يشمها زايًا.
وكذلك يقرأ المذكورون في (بصطةً) بالصاد في قوله: (وزادكم في الخلق بصطة) في الأعراف [69]، وقيد بقوله: (في الخلق بصطة) ليخرج: {وزاه بسطةً في العلم} ههنا [247]، إذ لا خلاف أنها بالسين.
ونقل الوجهان: السين والصاد في اللفظين عن خلاد وابن ذكوان، وروي عن حفص أيضًا: السين والصاد). [كنز المعاني: 2/65] (م)
- قال محمد بن أحمد الموصلي (شعلة) (ت: 656هـ): ( [516] يضاعفه ارفع في الحديد وههنا = سما شكره والعين في الكل ثقلا
[517] كما دار واقصر مع مضعفة وقل = عسيتم بكسر السين حيث أتى انجلى
ح: (يضاعفه): مفعول (ارفع)، (في الحديد): ظرف الفعل، (شكره) : فاعل (سما)، وهو مصدر مضاف إلى المفعول، أي: شكر العلماء له، و (العين): مبتدأ، (ثقلا): خبره، (كما دار): ظرفه، أي: كيف دار، و (ما) مصدرية، مفعول (اقصر): محذوف، أي: الكل: (عسيتم): مبتدأ، (بكسر السين): حال، (انجلى): خبر، و (حيث): ظرفه.
ص: يعني: {فيضاعفه له وله أجرٌ كريم} في الحديد [11]، وههنا: {فيضاعفه له أضعافًا كثيرة} [245]، رفعها: نافع وأبو عمرو وابن كثير وحمزة والكسائي على الاستئناف، أي: فهو يضاعفه، أو عطف على {يقرض} في: {من ذا الذي يقرض الله قرضًا حسنًا}، والباقون ينصبونهما على جواب الاستفهام على المعنى؛ لأن معنى: {من ذا الذي يقرض الله قرضًا}: من يكون منه قرض؟! وإن وقع الاستفهام على
[كنز المعاني: 2/66]
المقرض لا على الإقراض.
وشدد ابن عامر وابن كثير العين وحذفا الألف قبلها في كل ما اشتق من المضاعفة، نحو: (فيضاعفه) [245]، و(نضعف لها العذاب) [الأحزاب: 30]، و(يضعفه لكم) [التغابن: 17]، مع قوله: (أضعافًا مضعفة) [آل عمران: 130] من (ضعف)، وأشار إلى أنه عام فيما اشتق من المضاعفة بقوله: (كما دار)، أي: كيف دار وتصرف.
والباقون بتخفيف العين والمد من (ضاعف)، وهما بمعنًى.
ثم قال: (وقل عسيتم)، أي: قرأ نافع: {عسيتم} حيث وقع، وهو في البقرة [246] وسورة محمد صلى الله عليه وسلم [22] بكسر السين، والباقون بفتحها، وهما لغتان.
ولا يلزم نافعًا أن يقول: {عسى ربنا} [القلم: 32]، إذ لم يكسر أحدٌ من العرب مع الاسم الظاهر، بل إذا تصل بتاء المتكلم أو الخطاب.
[كنز المعاني: 2/67]
ومعنى (انجلى): انكشفت قراءة نافع وظهرت، فلا ينكر عليه لما ذكرناه آنفًا). [كنز المعاني: 2/68] (م)
- قال أبو شامة عبد الرحمن بن إسماعيل الدمشقي (ت: 665هـ): ({وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ} بالصاد، والباقون بالسين على ما ذكره في البيت الآتي، والكلام في وجه القراءتين نحو ما تقدم في الصراط، وقوله: ويبصط مبتدأ، واعتلا خبره؛ أي: اعتلا عن المذكورين غير قنبل، وحسن قوله: اعتلا أن الصاد من حروف الاستعلاء بخلاف السين، ومن خالف جمع بين اللغتين، والله أعلم.
513- وَبِالسِّينِ بَاقِيِهِمْ وَفي الخَلْقِ بَصْطَةً،.. وَقُلْ فِيهِما الوَجْهَانِ قَوْلا مُوَصَّلا
"في الخلق بصطة": مبتدأ محذوف الخبر؛ أي: يقرؤه المذكورون
[إبراز المعاني من حرز الأماني: 2/361]
بالصاد أيضا؛ أي: و"بصطة" في الأعراف كذلك، ولا خلاف في: "بَسْطَةً" في البقرة أنه بالسين، وهو: {وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ}، إلا ما رواه مكي وغيره من أنه قد جاء عن نافع والكسائي في بعض الطرق بالصاد، وروي عن خلاد، وابن ذكوان في "يبصط"، و"بصطة" الوجهان: الصاد، والسين، ومعنى موصلا: منقولا إلينا، وذكر في التيسير الخلاف عن خلاد فيهما قال: وروى النقاش عن الأخفش هنا بالسين، وفي الأعراف بالصاد، وقال في غير التيسير: ورأيت ابن داود قد رواهما عن أبي سهل عن ابن السفر عن الأخفش بالسين، وقرأتهما على أبي الفتح، وأبي الحسن جميعا بالصاد، ولم يذكر مكي عن خلاد غير السين، وعن ابن ذكون غير الصاد قال: وروي عن حفص السين والصاد فيهما، وبالوجهين قرأت لحفص). [إبراز المعاني من حرز الأماني: 2/362] (م)
- قال أبو شامة عبد الرحمن بن إسماعيل الدمشقي (ت: 665هـ): (514- يُضَاعِفَهُ ارْفَعْ فِي الحَدِيدِ وَههُنَا،.. "سَما شُـ"ـكْرُهُ وَالعَيْنُ في الكُلِّ ثُقِّلا
515- "كَـ"ـما "دَ"ارَ وَاقْصُرْ مَعْ مُضَعَّفَةٍ وَقُلْ،.. عَسَيْتُمْ بِكَسْرِ السِّينِ حَيْثُ أَتى "ا"نْجَلا
يريد: "مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفُهُ" هنا، وفي سورة الحديد وجه الرفع الاستئناف؛ أي: فهو يضاعفه أو يكون معطوفا على يقرض، ووجه النصب أنه جواب الاستفهام، فنصب بأن مضمرة بعد الفاء، وابن عامر، وابن كثير شددا العين في جميع هذا اللفظ
[إبراز المعاني من حرز الأماني: 2/362]
كيفما دار، وذلك معنى قوله: والعين في الكلِّ ثقلا كما دار نحو: "يضعف لهم"، "يضعف لها"، "يضعفه لكم".
وكذا مضعفة في آل عمران في قوله: {أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً}، وهما لغتان: ضاعف وضعف واحد، وعنى بقوله: واقصر حذف الألف، والباقون بالمد). [إبراز المعاني من حرز الأماني: 2/363]
- قال عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي (ت: 1403هـ): (514 - .... .... .... .... .... = ويبصط عنهم غير قنبل اعتلا
515 - وبالسّين باقيهم وفي الخلق بصطة ... وقل فيهما الوجهان قولا موصّلا
.....
وقوله: (ويبصط عنهم) معناه: أنه نقل عن هؤلاء المذكورين وهم: شعبة ومن معه- إلا قنبلا- أنهم قرءوا وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ هنا وَزادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَصْطَةً في الأعراف بالصاد في الموضعين. وقرأ غيرهم ومعهم قنبل بالسين في الموضعين إلا أن خلادا وابن ذكوان اختلف عنهما في الموضعين فروي عنهما الصاد والسين فيهما إلا أن المحققين نبهوا على أن ابن ذكوان ليس له في موضع الأعراف إلا الصاد، وأمّا السين؛ فليست من طريق الناظم، فلا يقرأ له بها في هذا الموضع.
والخلاصة: أن نافعا والبزي وشعبة والكسائي يقرءون بالصاد في الموضعين، وأن قنبلا وأبا عمرو وهشام وحفصا وخلفا عن حمزة يقرءون بالسين في الموضعين، وأن لخلاد
[الوافي في شرح الشاطبية: 220]
الصاد والسين في كل من الموضعين، وأن ابن ذكوان له الصاد والسين في البقرة. وله في الأعراف الصاد فقط). [الوافي في شرح الشاطبية: 221] (م)
- قال عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي (ت: 1403هـ): (516 - يضاعفه ارفع في الحديد وهاهنا ... سما شكره والعين في الكلّ ثقّلا
517 - كما دار واقصر مع مضعّفة وقل ... عسيتم بكسر السّين حيث أتى انجلا
قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وحمزة والكسائي: فيضاعفه له وله أجر كريم في الحديد، فيضاعفه له أضعافا كثيرة في هذه السورة برفع الفاء، فتكون قراءة ابن عامر وعاصم بنصب الفاء في الموضعين. وقرأ ابن عامر وابن كثير بتشديد العين وحذف الألف قبلها في الموضعين، وكذا في كل فعل مضارع مشتق من المضاعفة سواء بني للفاعل كما هنا أم للمفعول كما في سورة هود: يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ وسواء اقترن بالضمير كما هنا، وكقوله:
وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها، يُضاعِفْهُ لَكُمْ. أم تجرد عنه نحو: وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ، يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ. وأشار الناظم إلى هذا العموم بقوله: (كما دار) أي: حيث وقع وعلى أية صورة نزل، وكذا يثقلان العين ويحذفان الألف قبلها في لفظ مُضاعَفَةً في قوله تعالى في آل عمران: لا تأكلوا الرّبوا أضعافا مضعّفة فتكون قراءة
الباقين بتخفيف العين، وإثبات الألف قبلها، في الجميع.
والحاصل: أن في فَيُضاعِفَهُ* هنا وفي الحديد أربع قراءات:
الأولى: بتخفيف العين وإثبات الألف قبلها ورفع الفاء وهذه لنافع وأبي عمرو وحمزة والكسائي.
الثانية: بتشديد العين وحذف الألف ورفع الفاء لابن كثير.
الثالثة: بتشديد العين وحذف الألف ونصب الفاء لابن عامر.
الرابعة: بتخفيف العين وإثبات الألف ونصب الفاء؛ لعاصم. وفي باقي المواضع قراءتان: التشديد لابن كثير وابن عامر، والتخفيف لغيرهما). [الوافي في شرح الشاطبية: 221]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (81 - يُضَاعِفُهُ انْصِبْ حُزْ وَشَدِّدْهُ كَيْفَ جَا = إِذًا حُمْ .... .... .... ). [الدرة المضية: 24] (م)
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (81- .... .... .... .... .... = .... وَيَبْصُطْ بَصْطَةَ الْخَلْقِ يُعْتَلَا). [الدرة المضية: 24] (م)
- قال محمد بن الحسن بن محمد المنير السمنودي (ت: 1199هـ): (ص - يضاعفه انصب (حُـ)ـز وشدده كيف جا = (إ)ذا (حُـ)ـم ويبصط بصطة الخلق (يـ)ـعتلا ش - أي قرأ المشار إليه (بحا) حز وهو يعقوب بنصب {فيضاعفه} [245] على جواب الاستفهام ودخل الذي في الحديد علم العموم من إطلاقه اعتماد على الشهرة وعلم من الوفاق للآخرين بالرفع على
[شرح الدرة المضيئة: 102]
الاستئناف أو عطفًا على {يقرض} وأراد بقوله: وشدده كيف جا إذا حم أنه قرأ مرموز (حا) حم (وألف) إذا يعقوب وأبو جعفر بتشديد العين من الصيغ المشتقة من المضاعفة وعمم الحكم بقوله: كيف جاء فاندرج فيه المجرد من اللواحق حق نحو {والله يضاعف} [البقرة: 261] وما معها نحو {فيضاعفه} [البقرة: 245 والحديد: 11] {يضاعفها} [النساء: 40] وما أشبهها واندرج فيه أيضًا {مضاعفةً} {آل عمران: 130] ويلزم منه حذف الألف وعلم من الوفاق لخلف تخفيف العين فتلخص من ذلك أن أبا جعفر قرأ في الموضعين بالتشديد والرفع ويعقوب بالتشديد والنصب وخلفًا بالتخفيف والرفع). [شرح الدرة المضيئة: 103] (م)
- قال محمد بن الحسن بن محمد المنير السمنودي (ت: 1199هـ):(ثم قال: ويبسط بصطة الخلق أي مرموز (يا) يعتلا وهو روح {يقبض ويبصط} [245] هنا و{وزادكم في الخلق بصطة} [الأعراف: 69] بالصاد فيهما وعلم لفظ الصاد من النظم من ذكره والأحسن أن يؤخذ الصاد من قوله يعتلا لأنها من المستعلية، واحترز بقوله: بصطة الخلق عن {بسطة العلم} [البقرة: 247] فإنه متفق عليه بالسين وأما الباقي فهم على أصولهم). [شرح الدرة المضيئة: 103] (م)
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ( (وَاخْتَلَفُوا) فِي: فَيُضَاعِفَهُ هُنَا وَالْحَدِيدِ فَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَعَاصِمٌ وَيَعْقُوبُ بِنَصْبِ الْفَاءِ فِيهِمَا، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالرَّفْعِ، (وَاخْتَلَفُوا) فِي: حَذْفِ الْأَلِفِ وَتَشْدِيدِ الْعَيْنِ مِنْهُمَا، وَمِنْ يُضَعَّفُ، وَمُضَعَّفَةً وَسَائِرِ الْبَابِ فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَابْنُ عَامِرٍ وَأَبُو جَعْفَرٍ وَيَعْقُوبُ بِالتَّشْدِيدِ مَعَ حَذْفِ الْأَلِفِ فِي جَمِيعِ الْقُرْآنِ. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْإِثْبَاتِ وَالتَّخْفِيفِ). [النشر في القراءات العشر: 2/228] (م)
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ( (وَاخْتَلَفُوا) فِي يَبْصُطُ هُنَا وَفِي الْخَلْقِ بَصْطَةً فِي الْأَعْرَافِ فَقَرَأَ خَلَفٌ لِنَفْسِهِ، وَعَنْ حَمْزَةَ وَالدُّورِيِّ عَنْ أَبِي عَمْرٍو وَهِشَامٍ وَرُوَيْسٍ بِالسِّينِ فِي الْحَرْفَيْنِ. وَاخْتُلِفَ عَنْ قُنْبُلٍ وَالسُّوسِيِّ وَابْنِ ذَكْوَانَ وَحَفْصٍ وَخَلَّادٍ، فَرَوَى ابْنُ مُجَاهِدٍ عَنْ
[النشر في القراءات العشر: 2/228]
قُنْبُلٍ بِالسِّينِ، وَكَذَا رَوَاهُ الْكَارَزِينِيُّ عَنِ ابْنِ شَنَبُوذَ، وَهُوَ، وَهْمٌ. وَرَوَى ابْنُ شَنَبُوذَ عَنْهُ بِالصَّادِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ عَنْهُ، وَهِيَ طَرِيقَيِ الزَّيْنَبِيِّ، وَغَيْرِهِ عَنْهُ، وَرَوَى ابْنُ حَبَشٍ عَنِ ابْنِ جَرِيرٍ عَنِ السُّوسِيِّ بِالصَّادِ فِيهِمَا، وَنَصَّ عَلَى ذَلِكَ الْإِمَامُ أَبُو طَاهِرِ بْنُ سَوَّارٍ، وَكَذَا رَوَى عَنْهُ الْحَافِظُ أَبُو الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ إِلَّا أَنَّهُ خَصَّ حَرْفَ الْأَعْرَافِ بِالصَّادِ، وَكَذَا رَوَى ابْنُ جُمْهُورٍ عَنِ السُّوسِيِّ وَوَجْهُ الصَّادِ فِيهِمَا ثَابِتٌ عَنِ السُّوسِيِّ، وَهُوَ رِوَايَةُ ابْنِ الْيَزِيدِيِّ وَأَبِي حَمْدُونَ وَأَبِي أَيُّوبَ مِنْ طَرِيقِ مَدْيَنَ. وَرَوَى سَائِرُ النَّاسِ عَنْهُ السِّينَ فِيهِمَا، وَهُوَ فِي التَّيْسِيرِ، وَالشَّاطِبِيَّةِ، وَالْكَافِي، وَالْهَادِي، وَالتَّبْصِرَةِ، وَالتَّلْخِيصَيْنِ، وَغَيْرِهَا.
وَرَوَى الْمُطَّوِّعِيُّ عَنِ الصُّورِيِّ وَالشَّذَائِيِّ عَنِ الدَّاجُونِيِّ عَنْهُ عَنِ ابْنِ ذَكْوَانَ السِّينَ فِيهِمَا، وَهِيَ رِوَايَةُ هِبَةِ اللَّهِ وَعَلِيِّ بْنِ الْمُفَسِّرِ كِلَاهُمَا عَنِ الْأَخْفَشِ، وَرَوَى يَزِيدُ وَالْقَبَّانِيُّ عَنِ الدَّاجُونِيِّ وَسَائِرِ أَصْحَابِ الْأَخْفَشِ عَنْهُ الصَّادَ فِيهِمَا إِلَّا النَّقَّاشَ فَإِنَّهُ رَوَى عَنْهُ السِّينَ هُنَا وَالصَّادَ فِي الْأَعْرَافِ، وَبِهَذَا قَرَأَ الدَّانِيُّ عَلَى شَيْخِهِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْهُ، وَهِيَ رِوَايَةُ الشَّذَائِيِّ عَنْ دُلْبَةَ الْبَلْخِيِّ عَنِ الْأَخْفَشِ وَبِالصَّادِ فِيهِمَا قَرَأَ عَلَى سَائِرِ شُيُوخِهِ فِي رِوَايَةِ ابْنِ ذَكْوَانَ، وَلَمْ يَكُنْ وَجْهُ السِّينِ فِيهِمَا عَنِ الْأَخْفَشِ إِلَّا فِيمَا ذَكَرْتُهُ، وَلَمْ يَقَعْ ذَلِكَ لِلدَّانِيِّ تِلَاوَةً وَالْعَجَبُ كَيْفَ عَوَّلَ عَلَيْهِ الشَّاطِبِيُّ، وَلَمْ يَكُنْ مِنْ طُرُقِهِ، وَلَا مِنْ طُرُقِ التَّيْسِيرِ وَعَدَلَ عَنْ طَرِيقِ النَّقَّاشِ الَّتِي لَمْ يَذْكُرْ فِي التَّيْسِيرِ سِوَاهَا، وَهَذَا الْمَوْضِعُ مِمَّا خَرَجَ فِيهِ عَنِ التَّيْسِيرِ وَطُرُقِهِ، فَلْيُعْلَمْ وَلِيُنَبَّهْ عَلَيْهِ.
وَرَوَى الْوَلِيُّ عَنِ الْفِيلِ وَزَرْعَانَ كِلَاهُمَا عَنْ عَمْرٍو عَنْ حَفْصٍ بِالصَّادِ فِيهِمَا، وَهِيَ رِوَايَةُ أَبِي شُعَيْبٍ الْقَوَّاسِ وَابْنِ شَاهٍ وَهُبَيْرَةَ كُلُّهُمْ عَنْ حَفْصٍ، وَرَوَى عُبَيْدُ عَنْهُ وَالْحُضَيْنِيُّ عَنْ عَمْرٍو عَنْهُ بِالسِّينِ فِيهِمَا، وَهِيَ رِوَايَةُ أَكْثَرِ الْمَغَارِبَةِ وَالْمَشَارِقَةِ عَنْهُ وَبِالْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا نَصَّ لَهُ أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَهْدَوِيُّ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ شُرَيْحٍ، وَغَيْرُهُمَا أَلَّا أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ جُبَيْرٍ الْأَنْطَاكِيِّ رَوَى عَنْ عَمْرٍو السِّينَ فِي الْبَقَرَةِ وَالصَّادِ فِي الْأَعْرَافِ، وَكَذَلِكَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ بُدْهُنٍ عَنِ الْأُشْنَانِيِّ عَنْ عُبَيْدٍ، وَرَوَى ابْنُ الْهَيْثَمِ
[النشر في القراءات العشر: 2/229]
مِنْ طَرِيقِ ابْنِ ثَابِتٍ عَنْ خَلَّادٍ الصَّادَ فِيهِمَا، وَكَذَلِكَ رَوَى أَبُو الْفَتْحِ فَارِسُ بْنُ أَحْمَدَ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ شَاذَانَ عَنْهُ، وَهِيَ رِوَايَةُ الْقَاسِمِ الْوَزَّانِ، وَغَيْرِهِ عَنْ خَلَّادٍ، وَبِذَلِكَ قَرَأَ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ عَلَى شَيْخِهِ أَبِي الْفَتْحِ فِي رِوَايَةِ خَلَّادٍ مِنْ طُرُقِهِ، وَعَلَى ذَلِكَ أَكْثَرُ الْمَشَارِقَةِ.
وَرَوَى الْقَاسِمُ بْنُ نَصْرٍ عَنِ ابْنِ الْهَيْثَمِ وَالنَّقَّاشِ عَنِ ابْنِ شَاذَانَ كِلَاهُمَا عَنْ خَلَّادٍ بِالسِّينِ فِيهِمَا، وَهِيَ قِرَاءَةُ الدَّانِيِّ عَلَى شَيْخِهِ أَبِي الْحَسَنِ، وَهُوَ الَّذِي فِي الْكَافِي، وَالْهِدَايَةِ، وَالْعُنْوَانِ، وَالتَّلْخِيصِ، وَسَائِرِ كُتُبِ الْمَغَارِبَةِ، وَانْفَرَدَ فَارِسُ بْنُ أَحْمَدَ فِيمَا قَرَأَهُ عَلَيْهِ الدَّانِيُّ بِالْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا السِّينَ وَالصَّادَ فِي الْمَوْضِعَيْنِ مِنْ رِوَايَةِ خَلَفٍ، وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا رَوَى ذَلِكَ عَنْ خَلَفٍ مِنْ هَذِهِ الطُّرُقِ سِوَاهُ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ، وَهُمُ الْمَدَنِيَّانِ، وَالْكِسَائِيُّ وَالْبَزِّيُّ وَأَبُو بَكْرٍ وَرَوْحٌ بِالصَّادِ فِي الْحَرْفَيْنِ. وَانْفَرَدَ ابْنُ سَوَّارٍ عَنْ شُعَيْبٍ عَنْ يَحْيَى عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَأَبُو الْعَلَاءِ الْحَافِظُ عَنْ أَبِي الطَّيِّبِ عَنِ التَّمَّارِ عَنْ رُوَيْسٍ بِالسِّينِ فِي الْبَقَرَةِ وَالصَّادِ فِي الْأَعْرَافِ.
وَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ أَبُو الْعَلَاءِ مِنْ رِوَايَةِ رَوْحٍ، وَهُوَ السِّينُ فِيهِمَا فَوَهْمٌ فَلْيُعْلَمْ). [النشر في القراءات العشر: 2/230]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (قرأ ابن عامر وعاصم ويعقوب {فيضاعفه} هنا [245]، وفي الحديد [11] بنصب الفاء فيهما، والباقون بالرفع، وشدد العين مع حذف الألف منهما، ومن سائر الباب {يضاعف} [261]، و{مضاعفةً} [آل عمران: 130] ابن كثير وابن عامر وأبو جعفر ويعقوب، والباقون بالتخفيف والألف). [تقريب النشر في القراءات العشر: 470]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (قرأ خلف لنفسه وعن حمزة والدوري عن أبي عمرو وهشام ورويس {ويبصط} هنا [245]، و{في الخلق بصطة} في الأعراف [69] بالسن، واختلف فيهما عن قنبل والسوسي وابن ذكوان وحفص وخلاد، والباقون
[تقريب النشر في القراءات العشر: 470]
بالصاد في الحرفين، وانفرد ابن سوار عن شعيب، عن يحيى عن أبي بكر، وأبو العلاء عن أبي الطيب عن التمار عن رويس بالسين هنا، والصاد في الأعراف). [تقريب النشر في القراءات العشر: 471]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (500- .... .... .... .... .... = وارفع شفا حرمٍ حلا يضاعفه
501 - معًا وثقّله وبابه ثوى = كس دن .... .... .... ....). [طيبة النشر: 66] (م)
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (501- .... .... .... .... .... = .... .... ويبصط سينه فتىً حوًى
502 - لي غث وخلفٌ عن قوًى زن من يصر = كبسطة الخلق وخلف العلم زر). [طيبة النشر: 66] (م)
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) :(قوله: (وارفع) أي قرأ حمزة والكسائي وخلف ونافع وابن كثير وأبو جعفر وأبو عمرو «فيضاعفه له» هنا وفي الحديد بالرفع على الاستئناف: أي فهو يضاعفه أو معطوف على «يقرض» والباقون وهم ابن عامر وعاصم ويعقوب بالنصب على جواب الاستفهام فينصب بأن المقدرة بعد الفاء.
معا وثقّله وبابه (ثوى) = (ك) س (د) ن ويبصط سينه (فتى) حوى
يعني الموضعين المذكورين قوله: (وثقله) أي وشدد «فيضاعه» وكل ما جاء
[شرح طيبة النشر لابن الجزري: 197]
من لفظه نحو «يضاعف، ومضاعفة» أبو جعفر ويعقوب وابن عامر وابن كثير، والباقون بالتخفيف وهما لغتان، فيصير في «يضاعفه» في الموضعين أربع قراءات؛ النصب مع التشديد لابن عامر ويعقوب، والرفع مع التشديد لأبي جعفر وابن كثير، والنصب مع التخفيف لعاصم، والرفع مع التخفيف للباقين). [شرح طيبة النشر لابن الجزري: 198] (م)
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (قوله: (ويبصط سينه الخ) أي وقرأ «يبسط» من قوله تعالى «والله يقبض ويبسط» بالسين حمزة وخلف وأبو عمرو وهشام ورويس؛ واختلف عن حفص وخلاد وقنبل وابن ذكوان والسوسى، والباقون بالصاد وهم نافع وأبو جعفر وأبو بكر والبزي وروح والكسائي، فوجه السين الأصل، ووجه الصاد مجاورة حرف الاستعلاء والإطباق كما تقدم في الصراط قوله: (حوى) أي جمع وحفظ.
(ل) ي غث وخلف (ع) ن (ق) وى (ز) ن (م) ن (ي) صر = كبسطة الخلق وخلف العلم (ز) ر
يريد قوله تعالى «وزادكم في الخلق بصطة» في الأعراف: أي الخلاف المذكور «في يبصط» كالخلاف «في الخلق بصطة» قوله: (وخلف العلم) يعني تعالى «وزاده بصطة في العلم والجسم» هنا اختلف فيه عن قنبل إلا ما روى عن شعبة والبزي وروح كما ذكره في النشر، ولهذا كان المعوّل عليه. قال أبو حاتم هما لغتان وكيف قرأت فأنت مصيب). [شرح طيبة النشر لابن الجزري: 198] (م)
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (ص:
وصيّة (حرم) (صفا) (ظ) لا (ر) فه = وارفع (شفا) (حرم) (ح) لا يضاعفه
ش: أي: قرأ مدلول (حرم) نافع وأبو جعفر وابن كثير و[مدلول] (صفا) أبو بكر وخلف وذو ظاء (ظلا) يعقوب وراء (رفه) الكسائي ويذرون أزواجا وصية [البقرة: 240] بالرفع، والباقون بالنصب.
وجه النصب: أنه مفعول مطلق، أي: فليوص الذين، أو الذين يتوفون يوصون، أو ليوصوا وصية.
أو مفعول به تقديره: كتب الله عليكم وصية، والذين فاعل على الأول، مبتدأ على البواقي.
ووجه الرفع: أنه مبتدأ، خبره لأزوجهم [240]، وجاز الابتداء بالنكرة؛ لأنه موضع تخصيص: كسلام عليكم، أو محذوف، أي: فعليهم وصية للمصحح، أو خبر مبتدؤه والّذين يتوفّون منكم [البقرة: 240] [ولا بد من تقدير في إحداهما: إما وحكم الذين يتوفون منكم] وصية.
و [إما] الذين يتوفون منكم أهل وصية.
أو [مفعول] ما لم يسم فاعله، أي: كتب عليكم وصية، والجملة خبر «الذين» ). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/209] (م)
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (ثم كمل (يضاعفه) فقال:
ص:
معا وثقّله وبابه (ثوى) = (ك) س (د) ن ويبصط سينه (فتى) (ح) وى
(ل) ى (غ) ث وخلف (ع) ن (ق) وى (ز) ن (م) ن (ي) صر = كبسطة الخلق وخلف العلم (ز) ر
ش: أي: رفع مدلول [ذو] «شفا» حمزة والكسائي وخلف و«حرم» المدنيان وابن كثير وذو حاء (حلا) أبو عمرو فيضاعفه له أضعافا [البقرة: 261] وفيضاعفه له
[شرح طيبة النشر للنويري: 2/209]
وله بالحديد [الآية: 11] ونصبها الباقون.
وشدد مدلول (ثوى) يعقوب وأبو جعفر وذو كاف (كس) ابن عامر ودال (دن) ابن كثير العين مع حذف الألف منهما ومن بابهما، وهو كل مضارع بنى للفاعل أو المفعول عرى عن الضمير أو اتصل به بأي إعراب كان، [واسم المفعول].
والباقون بالألف وتخفيف العين نحو: والله يضعف لمن يشآء [البقرة: 261]، ويضعف لهم العذاب ما كانوا [هود: 20]، [و] وإن تك حسنة يضعفها [النساء: 40]، [و] إن تقرضوا الله قرضا حسنا يضعفه لكم [التغابن: 17]، وأضعفا مضعفة [آل عمران: 130].
وقرأ مدلول [ذو] (فتى) حمزة وخلف وذو حاء (حوى) أبو عمرو ولام (لى) هشام وغين (غث) رويس والله يقبض ويبسط هنا [البقرة: 245] [و] وزادكم في الخلق بسطة في الأعراف [الآية: 69]، وهو مراده بقوله: «كبسطة الخلق» بالسين فيهما.
واختلف عن ذي عين (عن) حفض [و] قاف (قوى) خلاد وزاي (زن) قنبل، وميم (من) ابن ذكوان وياء (يصر) السوسي.
فأما حفص فروى الولى عن الفيل وزرعان، كلاهما عن عمرو عن حفص بالصاد فيهما.
وهي رواية أبي شعيب القواس وابن شاهي وهبيرة كلهم عن حفص.
وروى عبيد عنه، والخضيبي عن عمرو وعنه بالسين فيهما.
وهي رواية أكثر المغاربة والمشارقة عنه.
وبالوجهين نص له المهدوي وابن شريح وغيرهما.
[شرح طيبة النشر للنويري: 2/210]
وأما خلاد فروى ابن الهيثم من طريق ابن ثابت عن خلاد الصاد فيهما.
وكذلك روى فارس من طريق ابن شاذان عنه، وهي رواية الوزان وغيره عن خلاد، وبذلك قرأ الداني على أبي الفتح في رواية خلاد من طرقه، وعليه أكثر المشارقة.
وروى القاسم بن نصر عن ابن الهيثم والنقاش عن ابن شاذان كلاهما عن خلاد بالسين فيهما، وهي قراءة الداني على أبي الحسين.
وهو الذي في «الكافي»، و«الهداية» و«العنوان»، وسائر «كتب المغاربة».
وأما قنبل فروى ابن مجاهد عنه السين، [و] روى ابن شنبوذ عنه الصاد وهو الصحيح [عنه].
وأما السوسي فروى ابن حبش عن ابن جرير عنه بالصاد فيهما؛ نص عليه ابن سوار.
وكذا روى عنه أبو العلاء إلا أنه خص الأعراف بالصاد.
وكذا روى ابن جمهور عن السوسي، وهو رواية ابن اليزيدي وأبي حمدون. وأبي أيوب من طريق مدين.
ويروى سائر الناس عنه السين [فيهما في «التيسير» و«الشاطبية» و«الكافي» و«الهادى» و«التبصرة» و«التلخيص»، وغيرها]، وأما ابن ذكوان فروى المطوعي عن الصوري، والشذائي عن الداجوني عنه عن ابن ذكوان السين فيهما، وهي رواية هبة الله وعلى بن السفر، كلاهما عن الأخفش.
وروى زيد، والقباب عن الداجوني وسائر أصحاب الأخفش عنه الصاد فيهما إلا النقاش؛ فإنه روى عنه السين هنا، والصاد في الأعراف.
وبهذا قرأ الداني على عبد العزيز وهي رواية الشذائي عن ابن ذؤابة عن الأخفش، وبالصاد فيهما قرأ [على] سائر شيوخه في رواية ابن ذكوان.
ولم يكن وجه السين فيهما عن الأخفش إلا فيما ذكرته.
ولم يقع ذلك للداني تلاوة.
[شرح طيبة النشر للنويري: 2/211]
قال المصنف: والعجب كيف عول على الشاطبي، وليس من طرقه، ولا من طرق «التيسير»، وعدل عن طريق النقاش التي لم تذكر في «التيسير» وطرقه؟! فليعلم ذلك.
تنبيه:
البيت موزون بالصاد والسين، لكن تعينت قراءة الصاد من قوله: (سينه) وجه رفع فيضاعفه [البقرة: 245]: الاستئناف أو عطف [على] الصلة.
ووجه النصب: حمله على معنى الاستفهام؛ فإن نصبه، بـ «أن» مضمرة بعد فاء جوابه، لا على عطفه؛ لأن عطفه الاستفهام هنا عن المقرض.
ولو قلت: أزيد يقرضني فأشكره ؟ امتنع النصب، لكن لما كان بمعنى: «أيقرضني زيد فأشكره»، حمل في النصب عليه، أي: «أيقرض الله أحد».
ووجه سين يبسط [245] وبسطة [247] الأصل؛ إذ لو كانت الصاد أصلا لتعينت.
ووجه الصاد: مشاكلة الطاء: إطباقا واستعلاء [وتفخيما، ويشارك] السين في المخرج والصفير.
ورسم صادا؛ تنبيها على البدل فلا تناقض السين، قال أبو حاتم: هما لغتان.
ووجه الخلاف جمعهما). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/212]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (واختلف في "فيضاعفه" [الآية: 240] هنا والحديد فابن عامر وعاصم ويعقوب بنصب الفاء فيهما على إضمار أن، عطفا
[إتحاف فضلاء البشر: 1/442]
على المصدر المفهوم من يقرض معنى فيكون مصدرا معطوفا على تقديره من ذا الذي منه إقراض فمضاعفه من الله، أو على جواب الاستفهام، وإن وقع عن المقرض لفظا فهو عن القرض معنى كأنه قال: أيقرض الله أحد فيضاعفه له وافقهم الشنبوذي فيهما، والحسن في الحديد والباقون بالرفع على الاستئناف أي: فهو يضاعفه.
واختلف في حذف الألف وتشديد العين منهما ومن سائر الباب، وجملته عشرة مواضع موضعي البقرة و"مضاعفة" [الآية: 130 بآل عمران] و"يضعفهما" [الآية: 40 بالنساء] و"يُضَاعَفُ لَهُم" [الآية: 20] بهود و"يضاعف" [الآية: 20 الفرقان] و"يُضَاعَفْ لَهَا" [الآية: 30 بالأحزاب] "فيضاعفه له، يضاعف لهم" [الآية: 11، 18 بالحديد] "يضاعفه" [الآية: 17] بالتغابن فابن كثير وابن عامر وكذا أبو جعفر ويعقوب بالتشديد مع حذف الألف في جميعها، وافقهم ابن محيصن من المبهج في غير الحديد والنساء والباقون بالتخفيف والمد وهما لغتان). [إتحاف فضلاء البشر: 1/443]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (واختلف في "ويبسط" [الآية: 245] هنا وفي "الخلق بصطة" [بالأعراف 69] فالدوري عن أبي عمرو وهشام وخلف عن حمزة وكذا رويس وخلف بالسين فيهما على الأصل وافقهم اليزيدي والحسن، واختلف عن قنبل والسوسي وابن ذكوان وحفص وخلاد، فأما قنبل فابن مجاهد عنه بالسين وابن شنبوذ عنه بالصاد،
[إتحاف فضلاء البشر: 1/443]
وأما السوسي فابن حبش عن أبي جرير عنه بالصاد فيهما، وكذا روى ابن جمهور عن السوسي وروى سائر الناس عنه السين فيهما، وهو في الشاطبية وغيرها، وأما ابن ذكوان فالمطوعي عن الصوري والشذائي عن الرملي عن ابن ذكوان بالسين فيهما، وروى زيد والقباب عن الرملي وسائر أصحاب الأخفش عنه الصاد فيهما، إلا النقاش فإنه روى عنه السين هنا والصاد في الأعراف، وبه قرأ الداني على عبد العزيز بن محمد، وبالصاد فيهما قرأ على سائر شيوخه في رواية ابن ذكوان ولم يذكر وجه السين فيهما عن الأخفش إلا فيما ذكر، ولم يقع ذلك للداني تلاوة كذا في النشر، قال فيه: والعجب كيف عول عليه أي: على السين الشاطبي، ولم يكن من طرقه ولا من طرق التيسير، وعدل عن طريق النقاش الذي لم يذكر في التيسير غيرها، وهذا الموضع مما خرج فيه عن التيسير وطرقه فليعلم، وأما حفص فالولي عن الفيل وذرعان كلاهما عن عمرو عن حفص بالصاد فيهما، وروى عبيد عنه بالسين فيهما، ونص له على الوجهين المهدوي وابن شريح وغيرهما وأما خلاد فابن الهيثم من طريق ابن ثابت عنه بالصاد فيهما، وروى ابن نصر عن ابن الهيثم والنقاش عن ابن شاذان كلاهما عن خلاد بالسين فيهما. وعن ابن محيصن الخلف فيهما أيضا، والباقون بالصاد فيهما، قال أبو حاتم: وهما لغتان ورسمهما بالصاد تنبيها على البدل.
واتفق على سين وزاده بسطة في العلم بالبقرة للرسم، إلا ما رواه ابن شنبوذ عن قنبل من جميع الطرق عنه بالصاد، وهو المراد من قول الطيبة: ولا إشمام لأحد
[إتحاف فضلاء البشر: 1/444]
في ذلك، ولذا قال الشاطبي: وخلف العلم زر، وبالسين باقيهم). [إتحاف فضلاء البشر: 1/445]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وقرأ: "وَإِلَيْهِ تُرْجَعُون" [الآية: 245] بفتح التاء وكسر الجيم مبنيا للفاعل يعقوب والباقون وبالبناء للمفعول). [إتحاف فضلاء البشر: 1/445]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم}
{فيضاعفه له} [245] قرأ نافع والبصري والأخوان بتخفيف العين، وألف قبلها، وضم الفاء، والمكي بتشديد العين، وحذف الألف، وضم الفاء، والشامي بالتشديد والنصب، وعاصم بالتخفيف والنصب.
وحيث هذبت لك هذا التهذيب، ورتبت لك هذا الترتيب، لا يخفى عليك وجه الأداء فيها، والله خالق كل شيء). [غيث النفع: 439]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {ويبصط} قرأ نافع والبزي وشعبة وعلي بالصاد، وقنبل والبصري وهشام وحفص وخلف بالسين، وابن ذكوان وخلاد بهما، جمعًا بين اللغتين). [غيث النفع: 439]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً ۚ وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (245)}
{فَيُضاَعِفَهُ}
- قرأ ابن عامر وعاصم ويعقوب والأعرج والحسن وابن أبي إسحاق والشنبوذي «فيضاعفه» بالألف، ونصب الفاء على أنه جواب الاستفهام.
وذكر ابن عطية هذا عن عاصم في جميع القرآن.
- وقرأ أبو عمرو ونافع وحمزة والكسائي وابن كثير وخلف «فيضاعفه» بالألف وضم الفاء، أي: فهو يضاعفه على الاستئناف، أو بالعطف على صلة «الذي».
[معجم القراءات: 1/342]
- ويقرأ «فيضاعفه» بإسكان الفاء، وهو تخفيف، ونسبت إلى عاصم الجحدري.
- وقرأ ابن كثير وأبو جعفر وشيبة ويعقوب برواية روح وابن محيصن بخلاف عنه «فيضعفه» بالتشديد من «ضعف»، وضم الفاء.
وذكر ابن عطية هذا عن ابن كثير. في جميع القرآن.
- وقرأ ابن عامر وعاصم ويعقوب برواية رويس وزيد «فيضعفه» بالتشديد والنصب مع سقوط الألف.
وذكر ابن عطية هذا عن ابن عامر في جميع القرآن.
{كثيرة}
- ترقيق الراء عن الأزرق وورش.
{ويبسط}
- قرأ حمزة وأبو عمرو عن طريق اليزيدي وعبد الوارث، وابن كثير وابن عامر برواية هشام والكسائي وحفص عن عاصم وخلاد وقنبل والنقاش والأخفش وأبو قرة عن نافع والدوري وخلف ورويس ويعقوب والأصبهاني وأبو بكر بن مقسم وأبو الحسن الخياط والداجوني عن ابن ذكوان «يبسط» بالسين على الأصل.
[معجم القراءات: 1/343]
- قرأ أبو جعفر ونافع وابن عامر وعاصم والكسائي وأبو عمرو في رواية شجاع وأبي حمدون عن اليزيدي، وحمزة في رواية خلاد عن سليم والأصبهاني عن أبي بكر النقاش، وروح وقالون وخير الحلواني «يبصط» بالصاد، قالوا: كان ذلك لأجل الطاء.
- واختلف في ذلك عن قنبل والسوسي وابن ذكوان وحفص وخلاد، فروي عنهم القراءة بالسين، كما روي عنهم القراءة بالصاد وبالسين.
- وقال الحلواني عن قالون عن نافع: «إنه لا يبالي كيف قرأ «بسطة» «يبسط» بالسين أو الصاد».
{ترجعون}
- سبقت قراءة يعقوب «ترجعون» بفتح التاء وكسر الجيم على البناء للفاعل.
والجمهور على قراءة «ترجعون» مضموم التاء مفتوح الجيم.
وانظر الآية/۲۸ من هذه السورة.
- وقرئ «يرجعون» بالياء على الغيبة). [معجم القراءات: 1/344]

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين

جمهرة علوم القرآن 30 محرم 1440هـ/10-10-2018م 09:38 AM

سورة البقرة
[من الآية (246) إلى الآية (248) ]
{أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلَّا تُقَاتِلُوا قَالُوا وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (246) وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (247) وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آَيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آَلُ مُوسَى وَآَلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلَائِكَةُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (248)}

قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلَّا تُقَاتِلُوا قَالُوا وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (246)}
قال أبو بكر أحمد بن موسى ابن مجاهد التميمي البغدادي (ت: 324هـ): (84 - وَاخْتلفُوا فِي فتح السِّين وَكسرهَا من قَوْله {عسيتم} 246 والقتال 22
قَرَأَ نَافِع {عسيتم} بِكَسْر السِّين فِي الْمَوْضِعَيْنِ
وَفتح السِّين الْبَاقُونَ). [السبعة في القراءات: 186]
قال أبو بكر أحمد بن الحسين ابن مهران الأصبهاني (ت: 381هـ): ({عسيتم} وفي سورة محمد (صلى الله عليه وسلم) بالكسر نافع). [الغاية في القراءات العشر: 201]
قال أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي الجرجاني (ت: 408هـ): ({عسيتم} [246، محمد: 22] بالكسر فيهما نافع . وافق الضرير هنا). [المنتهى: 2/601]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (قرأ نافع (عسيتم) بكسر السين هنا وفي سورة محمد صلى الله عليه وسلم، وقرأ الباقون بالفتح). [التبصرة: 167]
قال أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت: 444هـ): (نافع: {عسيتم} (246)، هنا، وفي القتال (محمد: 22): بكسر السين.
والباقون: بفتحها). [التيسير في القراءات السبع: 240]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) :(نافع: (عسيتم) هنا وفي القتال، بكسر السّين، والباقون بفتحها). [تحبير التيسير: 307]
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): ( (نُقَاتِلْ) بالياء والرفع ابن أبي عبلة، الباقون بالنون والإسكان، وهو الاختيار لقوله: (أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ).
قرأ نافع غير اختيار صاحبيه، وميمونة عن أبي جعفر، والحسن، والهمداني (عَسَيْتُمْ) بكسر السين في الموضعين، وافق الضَّرِير ها هنا، الباقون بفتح السين، وهو الاختيار؛ لأنها أشهر اللغتين، ولأنه لا يتصرف). [الكامل في القراءات العشر: 507]
قال أحمد بن علي بن خلف ابن الباذش الأنصاري (ت: 540هـ): ([246]- {عَسَيْتُمْ} بالكسر فيهما: نافع). [الإقناع: 2/610]
قال القاسم بن فيرُّه بن خلف الشاطبي (ت: 590هـ): (517- .... .... .... وَقُلْ = عَسَيْتُمْ بِكَسْرِ السِّينِ حَيْثُ أَتى انْجَلاَ). [الشاطبية: 42]
- قال علم الدين علي بن محمد السخاوي (ت: 643هـ): (وأما {عسيتم}، فإنما قال فيه (انجلا) - أي انكشف-، لأن قومًا أبوه وقالوا: لا وجه له.
[فتح الوصيد: 2/727]
والعجب ممن حكی اتفاق أهل اللغة على أن كسر السين ليس بجيد في قراءة ثابتة وهي قراءة الحسن ونافع وابن مصرف.
قال أبو بكر الأذفوي: «هذه لغة أهل الحجاز: يكسرون السين من (عسى) مع المضمر خاصة».
وقال أبو علي: «هما لغتان».وكذلك ذكر غيره.
هذا مع المضمر؛ فإذا قالوا: عسى زيدٌ، فليس إلا الفتح.
ووجه من قرأ {عسيتم} بالفتح ظاهر). [فتح الوصيد: 2/728]
- قال محمد بن أحمد الموصلي (شعلة) (ت: 656هـ): ( [516] يضاعفه ارفع في الحديد وههنا = سما شكره والعين في الكل ثقلا
[517] كما دار واقصر مع مضعفة وقل = عسيتم بكسر السين حيث أتى انجلى
ح: (يضاعفه): مفعول (ارفع)، (في الحديد): ظرف الفعل، (شكره) : فاعل (سما)، وهو مصدر مضاف إلى المفعول، أي: شكر العلماء له، و (العين): مبتدأ، (ثقلا): خبره، (كما دار): ظرفه، أي: كيف دار، و (ما) مصدرية، مفعول (اقصر): محذوف، أي: الكل: (عسيتم): مبتدأ، (بكسر السين): حال، (انجلى): خبر، و (حيث): ظرفه.
ص: يعني: {فيضاعفه له وله أجرٌ كريم} في الحديد [11]، وههنا: {فيضاعفه له أضعافًا كثيرة} [245]، رفعها: نافع وأبو عمرو وابن كثير وحمزة والكسائي على الاستئناف، أي: فهو يضاعفه، أو عطف على {يقرض} في: {من ذا الذي يقرض الله قرضًا حسنًا}، والباقون ينصبونهما على جواب الاستفهام على المعنى؛ لأن معنى: {من ذا الذي يقرض الله قرضًا}: من يكون منه قرض؟! وإن وقع الاستفهام على
[كنز المعاني: 2/66]
المقرض لا على الإقراض.
وشدد ابن عامر وابن كثير العين وحذفا الألف قبلها في كل ما اشتق من المضاعفة، نحو: (فيضاعفه) [245]، و(نضعف لها العذاب) [الأحزاب: 30]، و(يضعفه لكم) [التغابن: 17]، مع قوله: (أضعافًا مضعفة) [آل عمران: 130] من (ضعف)، وأشار إلى أنه عام فيما اشتق من المضاعفة بقوله: (كما دار)، أي: كيف دار وتصرف.
والباقون بتخفيف العين والمد من (ضاعف)، وهما بمعنًى.
ثم قال: (وقل عسيتم)، أي: قرأ نافع: {عسيتم} حيث وقع، وهو في البقرة [246] وسورة محمد صلى الله عليه وسلم [22] بكسر السين، والباقون بفتحها، وهما لغتان.
ولا يلزم نافعًا أن يقول: {عسى ربنا} [القلم: 32]، إذ لم يكسر أحدٌ من العرب مع الاسم الظاهر، بل إذا تصل بتاء المتكلم أو الخطاب.
[كنز المعاني: 2/67]
ومعنى (انجلى): انكشفت قراءة نافع وظهرت، فلا ينكر عليه لما ذكرناه آنفًا). [كنز المعاني: 2/68] (م)
- قال أبو شامة عبد الرحمن بن إسماعيل الدمشقي (ت: 665هـ): (وتخفيف العين: "وعسيتم" هنا، وفي سورة القتال قراءة نافع بالكسر قال أبو بكر الإدفوي: هو لغة أهل الحجاز يكسرونها مع المضمر خاصة، والفتح هو الأصل، وقال أبو علي وغيره: هما لغتان.
قلت: وباقي الأفعال الموازنة لعسى لا يختلف حاله مع المضمر نحو "أتى"، و"أتيتم"، و"رمى"، و"رميتم"، وأثنى الناظم -رحمه الله- على رفع "فيضاعفه" بقوله: سما شكره؛ أي: شكر العلماء له فهو من باب إضافة المصدر إلى المفعول). [إبراز المعاني من حرز الأماني: 2/363]
- قال عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي (ت: 1403هـ): (517 - .... .... .... .... وقل = عسيتم بكسر السّين حيث أتى انجلا
.....
وقرأ نافع: قالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ هنا، فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ في القتال بكسر السين في الموضعين، فتكون قراءة غيره بفتحها فيهما). [الوافي في شرح الشاطبية: 221]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (82 - عَسِيْتُ افْتَحِ اذْ .... .... .... = .... .... .... .... ....). [الدرة المضية: 24]
- قال محمد بن الحسن بن محمد المنير السمنودي (ت: 1199هـ):- عسيت افتح (إ)ذ غرفة يضم دفاع (حـ)ـز = وأعلم (فـ)ـز واكسر فصرهن (طـ)ـب (أ)لا
[شرح الدرة المضيئة: 103]
ش - أي قرأ المشار إليه (بألف) إذ وهو أبو جعفر بفتح سين{عسيتم} [246] هنا وفي القتال وجرده من اللواحق لضرورة النظم). [شرح الدرة المضيئة: 104]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ( (وَاخْتَلَفُوا) فِي: عَسَيْتُمْ هُنَا وَالْقِتَالِ، فَقَرَأَ نَافِعٌ بِكَسْرِ السِّينِ فِيهِمَا، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا). [النشر في القراءات العشر: 2/230]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (قرأ نافع {عسيتم} هنا [246] والقتال [22] بكسر السين فيهما، والباقون بالفتح). [تقريب النشر في القراءات العشر: 471]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (503 - عسيتم اكسر سينه معًا ألا = .... .... .... .... ....). [طيبة النشر: 66]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (عسيتم اكسر سينه معا (أ) لا = غرفة اضمم (ظ) لّ (كنز) وكلا
يعني قوله تعالى «قال هل عسيتم» هنا، و «فهل عسيتم» في القتال، كسر السين فيهما نافع، والباقون بفتحهما وهما لغتان، وقيل الكسر لغة أهل الحجاز يكسرونها مع الضم خاصة). [شرح طيبة النشر لابن الجزري: 198]
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (ص:
عسيتم اكسر سينه معا (أ) لا = غرفة اضمم (ظل) (كنز) وكلا
ش: أي: قرأ ذو همزة (ألا) نافع هل عسيتم إن كتب هنا [البقرة: 246]، وفهل عسيتم إن توليتم في القتال [محمد: 22] بكسر السين، والباقون بفتحها.
وضم غين غرفة بيده [البقرة: 249] ذو ظاء (ظل) يعقوب، و(كنز) الكوفيون وابن عامر وفتحها الباقون.
وجه [كسر)] عسيتم وفتحها، قول أبي علي: إنهما لغتان مع المضمر، لكن الأصل الفتح؛ للإجماع في «عسى».
والكسر مجانسة للفظ الياء مع ثقل الجمود.
[شرح طيبة النشر للنويري: 2/212]
والغرف: أخذ الماء بالمغفر ملأه.
فوجه ضم (غرفة): أنه اسم للمغترف باليد وغيرها، وقيد بها للتقليل؛ فاندفع تخيل النحاس الإطلاق.
ووجه فتحها: أنها مصدر للمرة.
قال أبو عمرو: الغرفة بالفتح المصدر، وبالضم الاسم، وهو ملاق، فعله في الاشتقاق دون اللفظ: ك «أنبتكم نباتا» وقياسهما: اغترافة وإنباتا، ونصبها على المفعول المطلق، والمفعول به محذوف.
أي: [اغترف] ماء غرفة واحدة، فباء بيده [البقرة: 249] تتعلق بأحدهما). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/213] (م)

قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (ويوقف لحمزة عليه بتحقيق الأولى من غير سكت على "بني" وبالسكت وبالتقليل وبالإدغام وتسهيلها بين بين ضعيف، وأما الثانية فتسهل كالياء فقط مع المد والقصر، فهي ثمانية أوجه). [إتحاف فضلاء البشر: 1/435] (م)
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وتقدم تسهيل همز "إسرائيل" ومده وإمالة موسى وهمز ""نبيء" ). [إتحاف فضلاء البشر: 1/445]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (واختلف في "عسيتم" [الآية: 246] هنا والقتال فنافع بكسر السين وهي لغة والباقون بالفتح وهو الأصل للإجماع عليه في عسى). [إتحاف فضلاء البشر: 1/445]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وسبق إمالة "ديارنا" وضم الهاء وكذا الميم من "عليهم القتال" وهمز "نبئهم" وإمالة "فأنى، واصطفيه" وكذا إمالة "وزاده بسطة" لابن ذكوان وهشام بخلف عنهما وحمزة وفتحها للباقين). [إتحاف فضلاء البشر: 1/445]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({لنبيء} [246] و{نبيئهم} [247] قرأ نافع بالهمز، والباقون بالياء المشددة). [غيث النفع: 439] (م)
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({عسيتم} [246] قرأ نافع بكسر السين، والباقون بالفتح، لغتان). [غيث النفع: 439]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({وأبنآئنا} وجوهه الأربعة لحمزة إن وقف لا يخفى). [غيث النفع: 439]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {ألم تر إلى الملإ من بني إسرائيل من بعد موسى إذ قالوا لنبي لهم ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله قال هل عسيتم إن كتب عليكم القتال ألا تقاتلوا قالوا وما لنا ألا نقاتل في سبيل الله وقد أخرجنا من ديرنا وأبنائنا فلما كتب عليهم القتال تولوا إلا قليلا منهم والله عليها بالظالمين (246)}
[معجم القراءات: 1/344]
{ألم تر}
- قرأ السلمي «ألم تر» بسكون الراء، وسبق تخريجها في الآية/۲4۳.
- وقراءة الجماعة «ألم تر» بفتح الراء إشارة إلى الحرف المحذوف وهو الألف.
{إلى الملا}
- فيه لحمزة في الوقف وجهان.
1- إبدال الهمزة ألفا.
۲- والتسهيل بالروم.
{من بني إسرائیل}
- تقدمت القراءة في «إسرائيل» في الآية /40 من هذه السورة.
{موسى}
- سبقت الإمالة فيه، وانظر الآية/5۱.
{لنبي}
- المشهور من قراءة نافع «لنبي»، حيث جاء لفظ النبوة وعلى أي وزن.
وانظر الآية 61 من هذه السورة.
{نقاتل في سبيل الله}
- قرأ الجمهور «نقاتل» بالنون في أوله والجزم في آخره على الجواب للطلب «ابعث».
- وقرأ الضحاك وابن أبي عبلة والسلمي «يقاتل» بالياء ورفع اللام على الصفة لما قبله وهو «ملكا».
[معجم القراءات: 1/345]
- وقرئ «نقاتل» بالنون ورفع اللام، وذلك على الحال من المجرور في «لنا».
- وقرئ «يقاتل» بالياء والجزم على جواب الأمر «ابعث».
{عسيتم}
- قرأ نافع والحسن وطلحة «عسيتم» بكسر السين، وهي لغة الحجاز مع بعض الضمائر.
وقال أبو حاتم: «ليس للكسر وجه»، وهي ضعيفة عند الزمخشري، وطعن فيها أبو عبيدة.
- وقراءة الباقين «عسيتم» بفتحها، وهو المختار لجريانه على القياس، وعدم اختلافه مع الظاهر والمضمر؛ ولأنه اللغة الشائعة، وهو الأكثر والمشهور.
{أخرجنا}
- قراءة الجماعة «أخرجنا» مبنية للمفعول.
- وقرأ عبيد بن عمير «أخرجنا» بفتح أوله مبنية للفاعل، وهو العدو. وقيل الضمير لله تعالى: أي: وقد أخرجنا الله بذنوبنا.
{من ديارنا}
- سبقت الإمالة فيه في الآية /۲4۳ من هذه السورة في «من ديارهم».
[معجم القراءات: 1/346]
{وأبنائنا}
- فيه لحمزة في الوقف أربعة أوجه:
1- تحقيق الهمزة الأولى.
۲- وتسهيلها.
3- 4: ومع هاتين الحالتين تسهيل الهمزة الثانية مع المد والقصر.
- ويقرأ بالنصب «وأبناءنا» أي وأخرجوا..، وبالرفع «وأبناؤنا» عطفا على الضمير في أخرجنا.
{عليهم}
- سبقت القراءة بضم الهاء وكسرها في سورة الفاتحة.
{عليهم القتال}
- قرأ نافع وابن كثير وابن عامر وعاصم وأبو جعفر وابن محيصن «عليهم القتال» بضم الميم وكسر الهاء، وهي لغة بني أسد وأهل الحرمين.
- وقرأ أبو عمرو واليزيدي والحسن «عليهم القتال» بكسر الهاء والميم.
أما الهاء فلمجاورة الياء، وأما كسر الميم فبسبب التقاء الساكنين.
- وقرأ حمزة والكسائي وخلف والأعمش ويعقوب «عليهم القتال» بضم الهاء، والميم حركت للساكن بحركة الأصل، وضم الهاء إتباعا لها.
- وأما في الوقف فكلهم على إسكان الميم، وهم على أصولهم في الهاء، وقد مضى بيانه في سورة الفاتحة.
{تولوا إلا قليلا منهم}
- قراءة الجماعة «... إلا قليلا...» بالنصب على الاستثناء المتصل.
- وقرأ أبي بن كعب «... إلا أن يكون قليل منهم»، وهو عند أبي حيان استثناء منقطع، لأن الكون معنى من المعاني، والمستثنى منه جثث.
[معجم القراءات: 1/347]
وقليل: بالرفع فاعل «يكون» التامة.
- وقال الزجاج: «فأما من روی تولوا إلا قليل منهم» فلا أعرف هذه القراءة، ولا لها عندي وجه» ). [معجم القراءات: 1/348]

قوله تعالى: {وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (247)}
قال أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي الجرجاني (ت: 408هـ): ({بسطةً} [247]، و{وسطًا لتكونوا} [143]، و{لئن بسطت} [28]، و{بباسط} [المائدة: 28، الرعد: 14]، حيث جاء إلا {باسط ذراعيه} [الكهف: 28]، و{بالقسطاس} [الإسراء: 35، الشعراء: 182] فيهما، و{يسطون} [الحج: 72]، و{أوسط} [المائدة: 89]، و{تبسطها} [الإسراء: 29]، و{كل البسط} [الإسراء: 29]، و{مبسوطتان} [المائدة: 64]، و{المقسطين} [المائدة: 42]، و{بالقسط} [النساء: 127]، و{القاسطون} [الجن: 14، 15]، و{تقسطوا} [النساء: 2، الممتحنة: 8]، و{مسطورًا} [الإسراء: 58، الأحزاب: 6]، و{فما اسطاعوا} [الكهف: 97].
[المنتهى: 2/600]
وكذلك كلما التقت السين والطاء في كلمة لا حائل بينهما فهو بالصاد إلا {تسطع عليه} في الكهف [82]، و{سطحت} في الغاشية [20]، و{فوسطن} في والعاديات [5]: الشموني غير النقار وابن أبي أمية، فإذا كان بينهما حائل فإنه بالسين إلا {مبسوطتان} لا غير، وافقه قنبل طريق ابن أيوب، واليزيدي طريق أبي عون، والعبسي طريق الأبزاري في {بسطة} [247] هاهنا، زاد الأبزاري عن العبسي في {بالقسطاس} [الإسراء: 35، الشعراء: 182]، فيهما، وقال النقار: {فما اسطاعوا} بالصاد).[المنتهى: 2/601] (م)
قال القاسم بن فيرُّه بن خلف الشاطبي (ت: 590هـ): (514- .... .... .... وَيَبْصُطُ عَنْهُمْ غَيْرَ قُنْبُلِ اعْتَلاَ
515 - وَبِالسِّينِ بَاقِيِهِمْ وَفي الْخَلْقِ بَصْطَةً = وَقُلْ فِيهِماَ الوَجْهَانِ قَوْلاَ مُوَصَّلاَ). [الشاطبية: 41] (م)
- قال علم الدين علي بن محمد السخاوي (ت: 643هـ): ( (ويبصط عنهم)، أي عن المذكورين بالصاد. ويدل على أنه أراد الصاد قوله بعد ذلك: (وبالسين باقيهم).
والأصل: السين؛ إذ لو كانت الصاد الأصل، لم ينطق بالسين، لأن السين ترد إلى الصاد، لأنها موافقة للطاء في الإطباق والاستعلاء؛ فأي علة توجب رده إلى السين ؟
فثبت أن السين الأصل. والعرب تجيز السين والصاد مع الطاء- قاله أبو عبيد-: «إذا كان في الاسم طاء أو قاف أو خاء أو غين، ولا يكون في غير ذلك مثل: (الصراط) و(البصاق) و (السنخ) و (المصدغة)».
والغرض بذلك المشاكلة، لأن السين حرف مستفل، وقد وقع بعده الطاء، وهو مطبق مستعل.
[فتح الوصيد: 2/723]
فكأن من أبدل استصعب الخروج من تسفل إلى تصعد؛ وعكس ذلك غير مستصعب، لأنه انتقال من تصعد إلى تسفل نحو: (طسم).
وهما لغتان جيدتان. والرسم بالصاد. ولذلك قال: (اعتلی).
وقد مضى في الفاتحة الكلام على هذا الأصل.
[515] وبالسين باقيهم وفي الخلق بصطةً = وقل فيهما الوجهان (قـ)ولًا (مُـ)وصلا
يعني: {وزادكم في الخلق بصطة} في الأعراف، حكمه كحكم {يبصط}.
ثم قال: {وقل فيهما}، يعني في {يبصط} و {بصطة} المذكورين الوجهان عن خلاد وابن ذكوان.
أما خلاد فقال أبو عمرو: «قرأت على أبي الفتح فيهما بالصاد، وعلى أبي الحسن بالسين».
وأما ابن ذكوان فقال: «أقرأني الفارسي عن النقاش عن الأخفش هنا: (يقبض ويبسط) بالسين، وفي الأعراف (بصطة) بالصاد.
ورأيت ابن داود قد رواهما عن أبي سهل عن ابن السفر عن الأخفش بالسين.
[فتح الوصيد: 2/724]
وقرأتهما على أبي الفتح وأبي الحسن جميعًا بالصاد».
ذكر ما حكيته عن خلاد وابن ذكوان في غير التيسير.
فأما {بسطة} الذي في البقرة، فليس في ما تلوناه خلاف أنه بالسين.
وقد روي عن الكسائي بالصاد، وعن نافع أيضًا من طريق المسيبي.
والمعول عليه السين لجميع القراء.
وقوله: (قولا موصلا)، أي منقولا). [فتح الوصيد: 2/725] (م)
- قال محمد بن أحمد الموصلي (شعلة) (ت: 656هـ): ( [514] وصية ارفع صفو حرميه رضى = ويبصط عنهم غير قنبل اعتلى
[515] وبالسين باقيهم وفي الخلق بصطة = وقل فيهما الوجهان قولًا موصلا
ح: (وصية): مفعول (ارفع)، (صفو): مبتدأ (رضى): خبره، (يبصط): مبتدأ، (اعتلى): خبر، (عنهم): متعلق به، (غير قنبلٍ): حال، (بالسين باقيهم): خبر ومبتدأ، و(في الخلق بصطةً): مبتدأ خبره محذوف، أي: يقرأه المذكورون بالصاد، (قولًا): مفعول مطلق.
ص: أي: قرأ أبو بكر والحرميان نافع وابن كثير والكسائي برفع (وصيةٌ) في قوله تعالى: {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجًا وصية لأزواجهم} [240] على أنه خبر مبتدأ محذوف، أي: أمرهم وصيةٌ، أو مبتدأ خبره محذوف، أي: عليهم وصية.
والباقون ينصبونه على المفعول المطلق، أي: يوصون وصية، أو فليوصوا وصية.
وقرأ هؤلاء غير قنبل: (والله يقبض ويبصط) [245]، بالصاد
[كنز المعاني: 2/64]
لأجل الطاء بعدها، والباقون بالسين، وذكر الباقين لئلا يتوهم: أن بعضهم يشمها زايًا.
وكذلك يقرأ المذكورون في (بصطةً) بالصاد في قوله: (وزادكم في الخلق بصطة) في الأعراف [69]، وقيد بقوله: (في الخلق بصطة) ليخرج: {وزاه بسطةً في العلم} ههنا [247]، إذ لا خلاف أنها بالسين.
ونقل الوجهان: السين والصاد في اللفظين عن خلاد وابن ذكوان، وروي عن حفص أيضًا: السين والصاد). [كنز المعاني: 2/65] (م)
- قال أبو شامة عبد الرحمن بن إسماعيل الدمشقي (ت: 665هـ): ({وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ} بالصاد، والباقون بالسين على ما ذكره في البيت الآتي، والكلام في وجه القراءتين نحو ما تقدم في الصراط، وقوله: ويبصط مبتدأ، واعتلا خبره؛ أي: اعتلا عن المذكورين غير قنبل، وحسن قوله: اعتلا أن الصاد من حروف الاستعلاء بخلاف السين، ومن خالف جمع بين اللغتين، والله أعلم.
513- وَبِالسِّينِ بَاقِيِهِمْ وَفي الخَلْقِ بَصْطَةً،.. وَقُلْ فِيهِما الوَجْهَانِ قَوْلا مُوَصَّلا
"في الخلق بصطة": مبتدأ محذوف الخبر؛ أي: يقرؤه المذكورون
[إبراز المعاني من حرز الأماني: 2/361]
بالصاد أيضا؛ أي: و"بصطة" في الأعراف كذلك، ولا خلاف في: "بَسْطَةً" في البقرة أنه بالسين، وهو: {وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ}، إلا ما رواه مكي وغيره من أنه قد جاء عن نافع والكسائي في بعض الطرق بالصاد، وروي عن خلاد، وابن ذكوان في "يبصط"، و"بصطة" الوجهان: الصاد، والسين، ومعنى موصلا: منقولا إلينا، وذكر في التيسير الخلاف عن خلاد فيهما قال: وروى النقاش عن الأخفش هنا بالسين، وفي الأعراف بالصاد، وقال في غير التيسير: ورأيت ابن داود قد رواهما عن أبي سهل عن ابن السفر عن الأخفش بالسين، وقرأتهما على أبي الفتح، وأبي الحسن جميعا بالصاد، ولم يذكر مكي عن خلاد غير السين، وعن ابن ذكون غير الصاد قال: وروي عن حفص السين والصاد فيهما، وبالوجهين قرأت لحفص). [إبراز المعاني من حرز الأماني: 2/362] (م)
- قال عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي (ت: 1403هـ): (514 - .... .... .... .... .... = ويبصط عنهم غير قنبل اعتلا
515 - وبالسّين باقيهم وفي الخلق بصطة ... وقل فيهما الوجهان قولا موصّلا
.....
وقوله: (ويبصط عنهم) معناه: أنه نقل عن هؤلاء المذكورين وهم: شعبة ومن معه- إلا قنبلا- أنهم قرءوا وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ هنا وَزادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَصْطَةً في الأعراف بالصاد في الموضعين. وقرأ غيرهم ومعهم قنبل بالسين في الموضعين إلا أن خلادا وابن ذكوان اختلف عنهما في الموضعين فروي عنهما الصاد والسين فيهما إلا أن المحققين نبهوا على أن ابن ذكوان ليس له في موضع الأعراف إلا الصاد، وأمّا السين؛ فليست من طريق الناظم، فلا يقرأ له بها في هذا الموضع.
والخلاصة: أن نافعا والبزي وشعبة والكسائي يقرءون بالصاد في الموضعين، وأن قنبلا وأبا عمرو وهشام وحفصا وخلفا عن حمزة يقرءون بالسين في الموضعين، وأن لخلاد
[الوافي في شرح الشاطبية: 220]
الصاد والسين في كل من الموضعين، وأن ابن ذكوان له الصاد والسين في البقرة. وله في الأعراف الصاد فقط). [الوافي في شرح الشاطبية: 221] (م)
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (81- .... .... .... .... .... = .... وَيَبْصُطْ بَصْطَةَ الْخَلْقِ يُعْتَلَا). [الدرة المضية: 24] (م)
- قال محمد بن الحسن بن محمد المنير السمنودي (ت: 1199هـ):(ثم قال: ويبسط بصطة الخلق أي مرموز (يا) يعتلا وهو روح {يقبض ويبصط} [245] هنا و{وزادكم في الخلق بصطة} [الأعراف: 69] بالصاد فيهما وعلم لفظ الصاد من النظم من ذكره والأحسن أن يؤخذ الصاد من قوله يعتلا لأنها من المستعلية، واحترز بقوله: بصطة الخلق عن {بسطة العلم} [البقرة: 247] فإنه متفق عليه بالسين وأما الباقي فهم على أصولهم). [شرح الدرة المضيئة: 103] (م)
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ( (وَاتَّفَقُوا) عَلَى: قِرَاءَةِ بَسْطَةً بِالسِّينِ مِنْ هَذِهِ الطُّرُقِ لِمُوَافَقَةِ الرَّسْمِ إِلَّا مَا رَوَاهُ ابْنُ شَنَبُوذَ عَنْ قُنْبُلٍ مِنْ جَمِيعِ الطُّرُقِ عَنْهُ بِالصَّادِ، وَهِيَ رِوَايَةُ ابْنِ بَقَرَةَ عَنْ قُنْبُلٍ، وَعَنْ أَبِي رَبِيعَةَ عَنِ الْبَزِّيِّ وَرِوَايَةُ الْخُزَاعِيِّ عَنْ أَصْحَابِهِ الثَّلَاثَةِ عَنِ ابْنِ كَثِيرٍ.
وَانْفَرَدَ صَاحِبُ الْعُنْوَانِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ بِالصَّادِ فِيهَا بِخِلَافٍ، وَهِيَ رِوَايَةُ الْأَعْشَى عَنْ أَبِي بَكْرٍ. وَانْفَرَدَ الْأَهْوَازِيُّ عَنْ رَوْحٍ بِالصَّادِ فِيهَا - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -). [النشر في القراءات العشر: 2/230]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (روى قنبل من طريق ابن شنبوذ {بسطةً في العلم} [247] بالصاد، وانفرد بذلك صاحب العنوان عن أبي بكر، وكذا الأهوازي عن روح، والباقون بالسين). [تقريب النشر في القراءات العشر: 471]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (501- .... .... .... .... .... = .... .... ويبصط سينه فتىً حوًى
502 - لي غث وخلفٌ عن قوًى زن من يصر = كبسطة الخلق وخلف العلم زر). [طيبة النشر: 66] (م)
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) :(قوله: (ويبصط سينه الخ) أي وقرأ «يبسط» من قوله تعالى «والله يقبض ويبسط» بالسين حمزة وخلف وأبو عمرو وهشام ورويس؛ واختلف عن حفص وخلاد وقنبل وابن ذكوان والسوسى، والباقون بالصاد وهم نافع وأبو جعفر وأبو بكر والبزي وروح والكسائي، فوجه السين الأصل، ووجه الصاد مجاورة حرف الاستعلاء والإطباق كما تقدم في الصراط قوله: (حوى) أي جمع وحفظ.
(ل) ي غث وخلف (ع) ن (ق) وى (ز) ن (م) ن (ي) صر = كبسطة الخلق وخلف العلم (ز) ر
يريد قوله تعالى «وزادكم في الخلق بصطة» في الأعراف: أي الخلاف المذكور «في يبصط» كالخلاف «في الخلق بصطة» قوله: (وخلف العلم) يعني تعالى «وزاده بصطة في العلم والجسم» هنا اختلف فيه عن قنبل إلا ما روى عن شعبة والبزي وروح كما ذكره في النشر، ولهذا كان المعوّل عليه. قال أبو حاتم هما لغتان وكيف قرأت فأنت مصيب). [شرح طيبة النشر لابن الجزري: 198] (م)
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (ثم كمل (يضاعفه) فقال:
ص:
معا وثقّله وبابه (ثوى) = (ك) س (د) ن ويبصط سينه (فتى) (ح) وى
(ل) ى (غ) ث وخلف (ع) ن (ق) وى (ز) ن (م) ن (ي) صر = كبسطة الخلق وخلف العلم (ز) ر
ش: أي: رفع مدلول [ذو] «شفا» حمزة والكسائي وخلف و«حرم» المدنيان وابن كثير وذو حاء (حلا) أبو عمرو فيضاعفه له أضعافا [البقرة: 261] وفيضاعفه له
[شرح طيبة النشر للنويري: 2/209]
وله بالحديد [الآية: 11] ونصبها الباقون.
وشدد مدلول (ثوى) يعقوب وأبو جعفر وذو كاف (كس) ابن عامر ودال (دن) ابن كثير العين مع حذف الألف منهما ومن بابهما، وهو كل مضارع بنى للفاعل أو المفعول عرى عن الضمير أو اتصل به بأي إعراب كان، [واسم المفعول].
والباقون بالألف وتخفيف العين نحو: والله يضعف لمن يشآء [البقرة: 261]، ويضعف لهم العذاب ما كانوا [هود: 20]، [و] وإن تك حسنة يضعفها [النساء: 40]، [و] إن تقرضوا الله قرضا حسنا يضعفه لكم [التغابن: 17]، وأضعفا مضعفة [آل عمران: 130].
وقرأ مدلول [ذو] (فتى) حمزة وخلف وذو حاء (حوى) أبو عمرو ولام (لى) هشام وغين (غث) رويس والله يقبض ويبسط هنا [البقرة: 245] [و] وزادكم في الخلق بسطة في الأعراف [الآية: 69]، وهو مراده بقوله: «كبسطة الخلق» بالسين فيهما.
واختلف عن ذي عين (عن) حفض [و] قاف (قوى) خلاد وزاي (زن) قنبل، وميم (من) ابن ذكوان وياء (يصر) السوسي.
فأما حفص فروى الولى عن الفيل وزرعان، كلاهما عن عمرو عن حفص بالصاد فيهما.
وهي رواية أبي شعيب القواس وابن شاهي وهبيرة كلهم عن حفص.
وروى عبيد عنه، والخضيبي عن عمرو وعنه بالسين فيهما.
وهي رواية أكثر المغاربة والمشارقة عنه.
وبالوجهين نص له المهدوي وابن شريح وغيرهما.
[شرح طيبة النشر للنويري: 2/210]
وأما خلاد فروى ابن الهيثم من طريق ابن ثابت عن خلاد الصاد فيهما.
وكذلك روى فارس من طريق ابن شاذان عنه، وهي رواية الوزان وغيره عن خلاد، وبذلك قرأ الداني على أبي الفتح في رواية خلاد من طرقه، وعليه أكثر المشارقة.
وروى القاسم بن نصر عن ابن الهيثم والنقاش عن ابن شاذان كلاهما عن خلاد بالسين فيهما، وهي قراءة الداني على أبي الحسين.
وهو الذي في «الكافي»، و«الهداية» و«العنوان»، وسائر «كتب المغاربة».
وأما قنبل فروى ابن مجاهد عنه السين، [و] روى ابن شنبوذ عنه الصاد وهو الصحيح [عنه].
وأما السوسي فروى ابن حبش عن ابن جرير عنه بالصاد فيهما؛ نص عليه ابن سوار.
وكذا روى عنه أبو العلاء إلا أنه خص الأعراف بالصاد.
وكذا روى ابن جمهور عن السوسي، وهو رواية ابن اليزيدي وأبي حمدون. وأبي أيوب من طريق مدين.
ويروى سائر الناس عنه السين [فيهما في «التيسير» و«الشاطبية» و«الكافي» و«الهادى» و«التبصرة» و«التلخيص»، وغيرها]، وأما ابن ذكوان فروى المطوعي عن الصوري، والشذائي عن الداجوني عنه عن ابن ذكوان السين فيهما، وهي رواية هبة الله وعلى بن السفر، كلاهما عن الأخفش.
وروى زيد، والقباب عن الداجوني وسائر أصحاب الأخفش عنه الصاد فيهما إلا النقاش؛ فإنه روى عنه السين هنا، والصاد في الأعراف.
وبهذا قرأ الداني على عبد العزيز وهي رواية الشذائي عن ابن ذؤابة عن الأخفش، وبالصاد فيهما قرأ [على] سائر شيوخه في رواية ابن ذكوان.
ولم يكن وجه السين فيهما عن الأخفش إلا فيما ذكرته.
ولم يقع ذلك للداني تلاوة.
[شرح طيبة النشر للنويري: 2/211]
قال المصنف: والعجب كيف عول على الشاطبي، وليس من طرقه، ولا من طرق «التيسير»، وعدل عن طريق النقاش التي لم تذكر في «التيسير» وطرقه؟! فليعلم ذلك.
تنبيه:
البيت موزون بالصاد والسين، لكن تعينت قراءة الصاد من قوله: (سينه) وجه رفع فيضاعفه [البقرة: 245]: الاستئناف أو عطف [على] الصلة.
ووجه النصب: حمله على معنى الاستفهام؛ فإن نصبه، بـ «أن» مضمرة بعد فاء جوابه، لا على عطفه؛ لأن عطفه الاستفهام هنا عن المقرض.
ولو قلت: أزيد يقرضني فأشكره ؟ امتنع النصب، لكن لما كان بمعنى: «أيقرضني زيد فأشكره»، حمل في النصب عليه، أي: «أيقرض الله أحد».
ووجه سين يبسط [245] وبسطة [247] الأصل؛ إذ لو كانت الصاد أصلا لتعينت.
ووجه الصاد: مشاكلة الطاء: إطباقا واستعلاء [وتفخيما، ويشارك] السين في المخرج والصفير.
ورسم صادا؛ تنبيها على البدل فلا تناقض السين، قال أبو حاتم: هما لغتان.
ووجه الخلاف جمعهما). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/212] (م)

قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({لنبيء} [246] و{نبيئهم} [247] قرأ نافع بالهمز، والباقون بالياء المشددة). [غيث النفع: 439] (م)
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({بسطة} [247] لا خلاف أنها بالسين لاتفاق المصاحف على ذلك). [غيث النفع: 439]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({يشاء} معًا، أوجهه الخمسة لحمزة وهشام لدى الوقف لا تخفى). [غيث النفع: 439]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {وقال لهم نبيهم إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا قالوا أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال قال إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطه في العلم والجسم والله يؤتي ملكه من يشاء والله واسع عليم (247)}
{وقال لهم}
- إدغام اللام في اللام عن أبي عمرو ويعقوب.
{نبيهم}
- تقدمت القراءة عن نافع بالهمز «نبيئهم»، وانظر الآيتين: 6۱، ۹۱ من هذه السورة.
{أنى}
- قراءة الإمالة فيه عن حمزة والكسائي وخلف.
- والفتح والتقليل للأزرق وورش ودوري أبي عمرو.
{الملك}
- قرأ عيسى بن عمر الملك بضمتين.
- وقراءة الجماعة «الملك» بضم فسكون.
{ولم يؤت}
- قرأ أبو جعفر وأبو عمرو بخلاف عنه والأزرق وورش والأصبهاني بإبدال الهمزة واوا «ولم يؤت».
[معجم القراءات: 1/348]
- وهي قراءة حمزة في الوقف.
{ولم يؤت سعة}
- إدغام التاء في السين وإظهارها عن أبي عمرو ويعقوب.
{سعة}
- قراءة الجماعة «سعة» بفتح السين.
- وقرأ زيد بن علي «سعة» بكسر السين، وهي لغة.
{اصطفاه}
- قراءة الإمالة فيه عن حمزة والكسائي وخلف والأعمش.
- والفتح والتقليل عن الأزرق وورش.
{وزاده}
- قراءة الإمالة فيه عن حمزة.
- والفتح والإمالة عن ابن عامر وهشام وابن ذكوان.
{بسطة}
- قرأ ابن كثير وأبو عمرو «بسطة» بفتح الباء والسين الساكنة بمدها، وهو الوجه الثاني لقنبل والكسائي.
- وقرأ زيد بن علي رضي الله عنه «وزاده بسطة» بضم الياء، وهي لغة تميم.
- وروى ابن شنبوذ عن قنبل، وابن كثير وأبو بكر بخلاف عنه عن عاصم، وقالون وروح ونافع والنقاش وزرعان والشموني وابن المسيبي عن أبيه والكسائي والسوسي واليزيدي عن أبي عمرو
[معجم القراءات: 1/349]
والعبسي عن حمزة وابن محيصن بخلاف عنه «بصطة» بالصاد. وقال مكي: «روي عن الكسائي أنه قرأ بالصاد، وبالسين قرأت له وللجميع..، وبالسين قرأت لنافع».
{يؤتى}
- إبدال الهمزة واوا فيه «يوتي» كالقراءة السابقة في هذه الآية: «ولم يؤت»، فانظر هذا فيها.
{يشاء}
- سبق في الآية /۲۱۳ وقف حمزة عليه). [معجم القراءات: 1/350]

قوله تعالى: {وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آَيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آَلُ مُوسَى وَآَلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلَائِكَةُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (248)}
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): ( (السَّكِينة) مشدد أبو السَّمَّال، الباقون خفيف وهو الاختيار لأنه أشهر، " يحمله الملائكة " بالياء طَلْحَة، والْأَعْمَش في رواية جرير،
[الكامل في القراءات العشر: 507]
ومجاهد، وَحُمَيْد، وابْن مِقْسَمٍ، والحسن، الباقون بالتاء، وهو الاختيار لأنه لا حائل بينهما). [الكامل في القراءات العشر: 508]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({الملائكة} [248] تسهيل همزه مع المد والقصر له كذلك). [غيث النفع: 439]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {وقال لهم نبيهم إن آية ملكه آن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة إن في ذلك لأية لكم إن كنتم مؤمنين (248)}
{وقال لهم}
- تقدم الإدغام في الآية السابقة.
{نبيهم}
- تقدمت قراءة نافع بالهمز حيث ورد «نبيئهم»، وانظر الآيتين /6۱،۹۱.
{أن يأتيكم}
- قراءة أبي جعفر وأبي عمرو بخلاف عنه والأزرق وورش والأصبهاني بإبدال الهمزة ألفا «ياتيكم»
- وهي قراءة حمزة في الوقف.
- وقراءة الجماعة على تحقيق الهمز «يأتيكم».
[معجم القراءات: 1/350]
{التابوت}
- قراءة الجمهور بالتاء «التابوت» وهي لغة قريش.
- قراءة أبي بن كعب وزيد بن ثابت «التابوه» بالهاء، وهي لغة الأنصار.
ويحكى أنهم لما كتبوا المصاحف زمن عثمان رضي الله عنه اختلفوا فيه فقال زيد: «بالهاء»، وقال أبي «بالتاء»، فجاءوا عثمان، فقال: «اكتبوه على لغة قريش» يعني بالتاء
- وروي عن زيد بن ثابت أنه قرأ «التيبوت»، وقد نقل هذا القرطبي عن النحاس.
والذي وجدته في إعراب النحاس «التبوت» بدون ياء.
{فيه}
- قراءة ابن كثير بوصل الهاء بياء «فيهي».
- والجماعة بالهاء مكسورة.
وسبق مثل هذا أول هذه السورة الآية /۲.
{سكينة}
- قرأ أبو السمال «سكينة» بتشديد الكاف، قال الزمخشري: «وهو غريب».
- وقراءة الجماعة على التخفيف «سكينة».
[معجم القراءات: 1/351]
{موسى}
- تقدمت الإمالة فيه في الآيتين: 5۱ - ۹۲.
{تحمله الملائكة}
- قراءة الجماعة «تحمله الملائكة» بالتاء في الفعل.
- وقرأ مجاهد وحميد بن قيس والحسن والأعمش «يحمله الملائكة» بالياء.
والملائكة: جمع تكسير يؤنث له الفعل ويذكر، فلا فرق بين القراءتين.
{الملائكة}
- تقدم في الآية/۲۱۰ وقف حمزة وحكم الهمز، وكذا إمالة الكسائي للهاء وما قبلها. {مؤمنين}
- القراءة بالواو «مومنین» سبق الحديث عنها في الآية / ۲۲۳ من هذه السورة). [معجم القراءات: 1/352]

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين

جمهرة علوم القرآن 30 محرم 1440هـ/10-10-2018م 10:51 PM

سورة البقرة
[من الآية (249) إلى الآية (252) ]
{فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ قَالُوا لَا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ (249) وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (250) فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ وَآَتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ (251) تِلْكَ آَيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (252)}

قوله تعالى: {فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ قَالُوا لَا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ (249)}
قال أبو بكر أحمد بن موسى ابن مجاهد التميمي البغدادي (ت: 324هـ): (85 - وَاخْتلفُوا فِي ضم الْغَيْن وَفتحهَا من قَوْله {غرفَة} 249
فَقَرَأَ ابْن كثير وَنَافِع وَأَبُو عَمْرو {غرفَة} بِفَتْح الْغَيْن
وَقَرَأَ عَاصِم وَابْن عَامر وَحَمْزَة وَالْكسَائِيّ {غرفَة} بِالضَّمِّ). [السبعة في القراءات: 187]
قال أبو بكر أحمد بن الحسين ابن مهران الأصبهاني (ت: 381هـ): ({غرفة} بالفتح حجازي وأبو عمرو). [الغاية في القراءات العشر: 201]
قال أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي الجرجاني (ت: 408هـ): ({غرفة} [249]: بالفتح حجازي، وحمصي، وأبوا عمرو، وأبو بشرٍ).[المنتهى: 2/602]
قال أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي الجرجاني (ت: 408هـ): ({بيده} [237، 249]: مختلسة حيث جاء رويس).[المنتهى: 2/602] (م)
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (قرأ الكوفيون وابن عامر (غُرفة) بضم الغين، وقرأ الباقون بالفتح). [التبصرة: 167]
قال أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت: 444هـ): (الكوفيون، وابن عامر: {غرفة} (249): بضم الغين.
[التيسير في القراءات السبع: 240]
والباقون: بفتحها). [التيسير في القراءات السبع: 241]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) :(الكوفيّون وابن عامر ويعقوب: (غرفة) بضم الغين والباقون بفتحها). [تحبير التيسير: 307]
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): ( (بِنَهَرٍ) بإِسكان الهاء طَلْحَة، والحسن، ومجاهد، وَحُمَيْد، ونعيم بن ميسرة عن أَبِي عَمْرٍو، وأبو السَّمَّال، الباقون بالإشباع، وهو الاختيار لأنه أفشى اللغتين.
(غُرْفَةً) بفتح الغين حجازي، وأَبُو عَمْرٍو، وأيوب، وأبو بشر، والزَّعْفَرَانِيّ، والْأَعْمَش، وابْن سَعْدَانَ، وأحمد، وهو الاختيار لموافقة أهل الحرمين، ولأن القصة تدل عليه؛ إذ الغرفة المرة الواحدة ربما تجزع النفوس من الأمر له فرجة العقال، الباقون بضمها). [الكامل في القراءات العشر: 508]
قال أحمد بن علي بن خلف ابن الباذش الأنصاري (ت: 540هـ): ([249]- {غُرْفَةً} بالفتح: الحرميان وأبو عمرو). [الإقناع: 2/610]
قال القاسم بن فيرُّه بن خلف الشاطبي (ت: 590هـ): (518 -.... .... .... .... = .... خُصُوصًا غَرْفَةً ضَمَّ ذُو وِلاِ). [الشاطبية: 42]
- قال علم الدين علي بن محمد السخاوي (ت: 643هـ): (وغرفة بالضم والفتح تتقاربان في المعنى؛ يقال: غرفت غرفة، وفي الإناء غرفة، وحسوت حسوةً، وفي الإناء حسوة.
فسواء اغترف غرفة بيده، وهي المرة الواحدة، أو أخذ غرفة وهي ملء يده.
[فتح الوصيد: 2/729]
ولا وجه لقول من قال: «غرفة بالفتح أولى من غرفة بالضم، لأن الفتح يقتضي المرة الواحدة، والضم يقتضي ملء الشيء.
ومعنى الكلام: التقليل. فالفتح أولى، لأن غرفة باليد وغرفة، لا تفاوت بینهما».
وقول النحاس: «إن الغرفة ملء الشيء فيتناول القليل والكثير» غلط فيه. وذهل عن قوله: {بيده}.
وتابعه المنبجي على ذلك.
وقوله: (ضم ذو ولا)، أي ذو ولاء للضم؛ وهو مصدر: ولى يلي ولاءً). [فتح الوصيد: 2/730]
- قال محمد بن أحمد الموصلي (شعلة) (ت: 656هـ): ( [518] دفاع بها والحج فتح وساكن = وقصر خصوصا غرفة ضم ذو ولا
ح: (دفاع): مبتدأ، (فتحٌ وساكنٌ وقصرٌ): خبر، والمعنى: ذو فتحٍ وقصرٍ، (بها): ظرف الخبر، و (الحج): عطف على الضمير المجرور من غير إعادة الجار، كقوله:
.............. = فاذهب فما بك والأيام من عجب
(خصوصًا): مفعول مطلق، أي: خص خصوصًا، (غرفة): مفعول (ضم)، فاعله: (ذو ولا)، أي: ذو نصرةٍ.
ص: أي: قرأ غير نافع: {ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض}
[كنز المعاني: 2/68]
ههنا [251] وفي الحجة [40]، بفتح الدال وإسكان الفاء وقصرها، أي: حذف الألف من (دفع)، ونافع: (دفع) بكسر الدال وفتح الفاء والمد مصدر (دافع) بمعنى (دفع).
ثم قال: قرأ: {غرفة} في قوله تعالى: {إلا من اغترف غرفة بيده} [249] بضم الغين الكوفيون وابن عامر، والباقون بفتحها، وهما لغتان، أو المضموم اسم والمفتوح مصدر كـ (القبضة) و (القبضة)، أو الفتح على إرادة المرة). [كنز المعاني: 2/69] (م)
- قال أبو شامة عبد الرحمن بن إسماعيل الدمشقي (ت: 665هـ): ("غُرْفَةً" بالفتح المصدر، وبالضم المغروف، وذو ولاء بالمد أي: ذو نصرة للضم؛ أي: ضمه من هذه صفته، والله أعلم). [إبراز المعاني من حرز الأماني: 2/364]
- قال عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي (ت: 1403هـ): (518 - .... .... .... .... .... = .... خصوصا غرفة ضمّ ذو ولا
.....
وقرأ الشامي والكوفيون لفظ غُرْفَةً في إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بضم الغين فتكون قراءة غيرهم بفتحها). [الوافي في شرح الشاطبية: 222]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (82- .... .... غَرْفَه يُضَمُّ .... .... = .... .... .... .... ....). [الدرة المضية: 24]
- قال محمد بن الحسن بن محمد المنير السمنودي (ت: 1199هـ): (ثم قال: غرفة بضم دفاع حز أي قرأ مرموز (حا) حز وهو يعقوب بضم غين{غرفة بيده} [249] وعلم من الوفاق أن خلفًا كذلك ولأبي جعفر بالفتح). [شرح الدرة المضيئة: 104]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ رُوَيْسٍ فِي اخْتِلَاسِ كَسْرَةِ هَاءِ بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَبِيَدِهِ فَشَرِبُوا مِنْهُ فِي بَابِ هَاءِ الْكِنَايَةِ). [النشر في القراءات العشر: 2/228] (م)
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ( (وَاخْتَلَفُوا) فِي: غُرْفَةً فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ، وَابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو بِفَتْحِ الْغَيْنِ. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِضَمِّهَا. وَتَقَدَّمَ الْخِلَافُ فِي إِدْغَامِ أَبِي عَمْرٍو هُوَ وَالَّذِينَ). [النشر في القراءات العشر: 2/230]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (قرأ المدنيان وابن كثير وأبو عمرو {غرفةً} [249] بفتح الغين، والباقون بضمها). [تقريب النشر في القراءات العشر: 471]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (503- .... .... .... .... .... = غرفةً اضمم ظلّ كنزٍ ....). [طيبة النشر: 66]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (قوله: (غرفة) أي وضم الغين من غرفة، يعني في قوله تعالى «إلا اغترف غرفة بيده» يعقوب وابن عامر والكوفيون والباقون بفتحها). [شرح طيبة النشر لابن الجزري: 198]
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (ص:
عسيتم اكسر سينه معا (أ) لا = غرفة اضمم (ظل) (كنز) وكلا
ش: أي: قرأ ذو همزة (ألا) نافع هل عسيتم إن كتب هنا [البقرة: 246]، وفهل عسيتم إن توليتم في القتال [محمد: 22] بكسر السين، والباقون بفتحها.
وضم غين غرفة بيده [البقرة: 249] ذو ظاء (ظل) يعقوب، و(كنز) الكوفيون وابن عامر وفتحها الباقون.
وجه [كسر)] عسيتم وفتحها، قول أبي علي: إنهما لغتان مع المضمر، لكن الأصل الفتح؛ للإجماع في «عسى».
والكسر مجانسة للفظ الياء مع ثقل الجمود.
[شرح طيبة النشر للنويري: 2/212]
والغرف: أخذ الماء بالمغفر ملأه.
فوجه ضم (غرفة): أنه اسم للمغترف باليد وغيرها، وقيد بها للتقليل؛ فاندفع تخيل النحاس الإطلاق.
ووجه فتحها: أنها مصدر للمرة.
قال أبو عمرو: الغرفة بالفتح المصدر، وبالضم الاسم، وهو ملاق، فعله في الاشتقاق دون اللفظ: ك «أنبتكم نباتا» وقياسهما: اغترافة وإنباتا، ونصبها على المفعول المطلق، والمفعول به محذوف.
أي: [اغترف] ماء غرفة واحدة، فباء بيده [البقرة: 249] تتعلق بأحدهما). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/213] (م)
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (تتمة:
تقدم اختلاس رويس بيده عقدة [البقرة: 237] وبيده فشربوا [البقرة:
[شرح طيبة النشر للنويري: 2/208]
[249] في «الكفاية» ). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/209] (م)
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وغلظ الأزرق لام "فصل" وصلا، واختلف عنه وقفا والأرجح التغليظ فيه أيضا). [إتحاف فضلاء البشر: 1/445]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وفتح ياء "مني إلا" نافع وأبو عمرو وأبو جعفر). [إتحاف فضلاء البشر: 1/445]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (واختلف في "غرفة" [الآية: 249] فنافع وابن كثير وأبو عمرو وكذا أبو جعفر بفتح الغين على أنها مصدر للمرة وافقهم ابن محيصن واليزيدي والشنبوذي،
[إتحاف فضلاء البشر: 1/445]
والباقون بالضم اسم للماء المغترف). [إتحاف فضلاء البشر: 1/446]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وأدغم أبو عمرو بخلفه ويعقوب من المصباح هاء "جاوزه" في هاء "هو" وكذا واو وهو في واو العطف بعدها). [إتحاف فضلاء البشر: 1/446]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): ("وأبدل" أبو جعفر همز "فئة" ياء مفتوحة في الحالين كحمزة وقفا). [إتحاف فضلاء البشر: 1/446]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({فصل} [249] حكمه وصلاً ووقفًا لا يخفى). [غيث النفع: 439]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({مني ومن} مما اتفق على إسكانه). [غيث النفع: 439]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({مني إلا} فتحها نافع والبصري وسكنها الباقون). [غيث النفع: 439]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({غرفة} قرأ الحرميان والبصري بفتح الغين، والباقون بضمها). [غيث النفع: 439]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {فلما فصل طالوت بالجنود قال إن الله مبتليكم بنهر فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فإنه مني إلا من أغترف غرفة بيده فشربوا منه إلا قليلا منهم فلما جاوزه هو والذين آمنوا معه قالوا لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده، قال الذين يظنون أنهم ملاقو الله كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين (249)}
{فصل}
- قرأ الأزرق وورش بتغليظ اللام في الوصل.
- وفي الوقف لهما الترقيق والتغليظ.
- والباقون بالترقيق في الحالين.
[معجم القراءات: 1/352]
{بنهر}
- قراءة الجمهور بفتح الهاء (بنهر).
- وقرأ مجاهد وحميد الأعرج وأبو السمال (بنهر) بسكون الهاء في جميع القرآن.
{منه}
قرأ ابن كثير بوصل الهاء بواو (منهو).
- والباقون بالهاء مضمومة.
{لم يطعمه}
قراءة ابن كثير يوصل الهاء بواو (.... لم يطعمهو)
- وقراءة الجماعة بالهاء مضمومة.
{فإنه مني إلا}
قرأ بفتح الياء من (مني إلا) نافع وأبو جعفر وأبو عمرو واليزيدي.
- وقرأ الباقين بسكون الياء.
{غرفة}
- قرأ ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي ويعقوب وخلف وعثمان (غرفة) بضم الغين، وهو اسم للماء المشروب، وهي اختيار أبي عبيد.
- وقرأ نافع جعفر وابن كثير وأبو عمرو وابن محيصن.
[معجم القراءات: 1/353]
واليزيدي والشنبوذي (غرفة) بفتح الغين على معنى المرة، فهو مصدر.
قال الطبري: وأعجب القراءتين في ذلك إلي ضم الغين في الغرفة...).
{بيده}
- قرأ رويس عن يعقوب وأبو عمرو في رواية باختلاس كسرة الهاء، وسبق هذا في الآية/ 237 من هذه السورة.
{فشربوا منه}
- سبق الوصل بواو (منهو) عن أبن كثير في هذه الآية.
{فشربوا منه إلا قليلاً}
- قرأ ابن مسعود وأبي والأعمش (... إلا قليل منهم بالرفع على أنه بدل من الواو في فشربوا؛ لأن سياق الكلام فيه رائحة النفي، فهو في قوة: لم يطيعوه إلا قليل منهم).
قال الزجاج: (.... وهذا عندي ما لا وجه له).
وذكرت لك رأيه من قبل في الآية /246 (تولوا إلا قليل منهم).
- وقرأ الجمهور (.... إلا قليلاً منهم) بالنصب على الاستثناء والمستثنى منه هو الواو في (فشربوا).
{جاوزه هو}
إدغام الهاء في الهاء عن أبي عمرو ويعقوب
{هو والذين}
إدغام الواو عن أبي عمرو ويعقوب (هوو الذين)
[معجم القراءات: 1/354]
- والباقون على الإظهار.
{كم من فئة}
قراءة الجماعة (كم).
- وقرأ أبي بن كعب (وكأين) وهي للتكثير.
وهي مرادفة لما قرأه الجماعة وهو كم.
{فئةٍ... فئةً}
- قرأ الأعمش وأبو جعفر (فية) بإبدال الهمزة ياء مفتوحة في الحالين في الوقف والوصل
- وهي قراءة حمزة في الوقف.
قال أبو حيان: (وهذا إبدال نفيس)
- والجماعة على تحقيق الهمز (فئةِ... فئة)
{كثيرة}
- ترقيق الراء عن الأزرق وورش.
{بإذن الله}
- قراءة حمزة في الوقف بتسهيل الهمزة بين بين، أي بين الهمزة والياء.
- والجمهور على تحقيق الهمز في الحالين). [معجم القراءات: 1/355]

قوله تعالى: {وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (250)}
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): ("ومر" إمالة "الكافرين" لأبي عمرو ابن ذكوان من طريق الصوري ورويس وتقليلها للأزرق، وكذا إدغام الدال في الجيم من "داود جالوت" لأبي عمرو ويعقوب بخلفهما "وكذا" إمالة "وآتاه" لحمزة والكسائي وخلف وتقليله للأزرق مع مد البدل وتوسيطه وفتحه له مع تثليث مد البدل فهي خمسة، كما تقدم ومر لبعض مشايخنا منع الفتح مع التوسط من طرق الحرز). [إتحاف فضلاء البشر: 1/446] (م)
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {ولما برزوا لجالوت وجنوده قالوا ربنا أفرغ علينا صبراً وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين (250)}
{الكافرين}
- تقدمت الإمالة فيه في مواضع، وانظر الآيات: 19، 34، 89). [معجم القراءات: 1/355]

قوله تعالى: {فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ وَآَتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ (251)}
قال أبو بكر أحمد بن موسى ابن مجاهد التميمي البغدادي (ت: 324هـ): (86 - وَاخْتلفُوا فِي كسر الدَّال وَفتحهَا وَإِدْخَال الْألف وإسقاطها من قَوْله تَعَالَى {وَلَوْلَا دفع الله النَّاس} 251
فَقَرَأَ ابْن كثير وَأَبُو عَمْرو {وَلَوْلَا دفع الله النَّاس} بِغَيْر ألف هَهُنَا وَفِي سُورَة الْحَج 40 و(إِن الله يدْفع) الْحَج 38
وَقَرَأَ نَافِع {وَلَوْلَا دفع الله} و{إِن الله يدافع} بِأَلف فيهمَا
وَقَرَأَ عَاصِم وَابْن عَامر وَحَمْزَة وَالْكسَائِيّ {وَلَوْلَا دفع الله النَّاس} بِغَيْر ألف و{إِن الله يدافع} بِأَلف
وروى عبد الْوَهَّاب عَن أبان عَن عَاصِم {وَلَوْلَا دفع الله} بِأَلف). [السبعة في القراءات: 187]
قال أبو بكر أحمد بن الحسين ابن مهران الأصبهاني (ت: 381هـ): ({دفاع الله} في الحج مدني
[الغاية في القراءات العشر: 201]
ويعقوب وسهل). [الغاية في القراءات العشر: 202]
قال أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي الجرجاني (ت: 408هـ): ({دفع الله}، [251: الحج 40]: بألف فيهما مدني، بصري غير أبي عمرو).[المنتهى: 2/602]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (قرأ نافع (ولولا دفاع الله) بألف بعد الفاء وكسر الدال هنا وفي الحج،
[التبصرة: 167]
وقرأهما الباقون بفتح الدال وإسكان الفاء من غير ألف). [التبصرة: 168]
قال أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت: 444هـ): (نافع: {دفاع الله} (251)، هنا، وفي الحج (40): بكسر الدال، وألف بعد الفاء.
والباقون: بفتح الدال، وإسكان الفاء، من غير ألف). [التيسير في القراءات السبع: 241]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) :(نافع وأبو جعفر ويعقوب (دفاع اللّه) هنا وفي الحج بكسر الدّال وبألف بعد الفاء والباقون بفتح الدّال وإسكان الفاء من غير ألف). [تحبير التيسير: 308]
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): ( (دِفْاعُ اللَّهِ)، وفي الحج بالألف أهل المدينة، وأبان، وبصري غير أَبِي عَمْرٍو، والْجَحْدَرِيّ، الباقون بالألف، وهو الاختيار؛ لأن الرفع من اللَّه تعالى وهو واحد). [الكامل في القراءات العشر: 508]
قال أحمد بن علي بن خلف ابن الباذش الأنصاري (ت: 540هـ): ([251]- {دَفْعُ اللَّهِ} بألف فيهما: نافع). [الإقناع: 2/610]
قال القاسم بن فيرُّه بن خلف الشاطبي (ت: 590هـ): (518 - دِفَاعُ بِهاَ وَالْحَجِّ فَتْحٌ وَسَاكِنٌ = وَقَصْرٌ .... .... .... ). [الشاطبية: 42]
- قال علم الدين علي بن محمد السخاوي (ت: 643هـ): ([518] دفاعُ بها والحج فتحٌ وساكنٌ = وقصرٌ (خـ)صوصًا غرفةً ضم (ذ)و ولا
الدفع، مصدر: دفع دفعًا. والدفاع، مصدر: دافع. وقد يكون من واحد، نحو: طارقت النعل، وعاقبت اللص. واستعمل دفاعًا موضع دفعٍ، نحو: حسبت حسابًا، وصمت صيامًا، ولقي لقاءً؛ والمعى فيهما واحد؛ يقال: دفع الله عنك ودافع عنك.
قال الشاعر:
ولقد حرصت بأن أدافع عنهم = وإذا المنية أقبلت لا تدفع
[فتح الوصيد: 2/728]
وقال أبو عبيد: «الاختيار {دفع}، لأن الله ليس يغالبه أحد، إنما هو الدافع وحده».
قلت: ومعلوم أن الناس يدافع بعضهم بعضا، والله فاعل ذلك على الحقيقة، فالدفاع منه. فلا مطعن لأبي عبيد بعد هذا.
وقد قدمت أيضًا أن ذلك قد يكون من الواحد.
وقال الله تعالى: {قتلهم الله}.
وتقدم أيضًا أنه يجوز أن يستعمل في موضع الدفع.
فهذه ثلاثة أوجه ترد ما قال.
قال ابن النحاس: «هكذا قرأت على أبي إسحاق في كتاب سيبويه أن يكون (دفاع) مصدر دفع» ). [فتح الوصيد: 2/729]
- قال محمد بن أحمد الموصلي (شعلة) (ت: 656هـ): ( [518] دفاع بها والحج فتح وساكن = وقصر خصوصا غرفة ضم ذو ولا
ح: (دفاع): مبتدأ، (فتحٌ وساكنٌ وقصرٌ): خبر، والمعنى: ذو فتحٍ وقصرٍ، (بها): ظرف الخبر، و (الحج): عطف على الضمير المجرور من غير إعادة الجار، كقوله:
.............. = فاذهب فما بك والأيام من عجب
(خصوصًا): مفعول مطلق، أي: خص خصوصًا، (غرفة): مفعول (ضم)، فاعله: (ذو ولا)، أي: ذو نصرةٍ.
ص: أي: قرأ غير نافع: {ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض}
[كنز المعاني: 2/68]
ههنا [251] وفي الحجة [40]، بفتح الدال وإسكان الفاء وقصرها، أي: حذف الألف من (دفع)، ونافع: (دفع) بكسر الدال وفتح الفاء والمد مصدر (دافع) بمعنى (دفع).
ثم قال: قرأ: {غرفة} في قوله تعالى: {إلا من اغترف غرفة بيده} [249] بضم الغين الكوفيون وابن عامر، والباقون بفتحها، وهما لغتان، أو المضموم اسم والمفتوح مصدر كـ (القبضة) و (القبضة)، أو الفتح على إرادة المرة). [كنز المعاني: 2/69] (م)
- قال أبو شامة عبد الرحمن بن إسماعيل الدمشقي (ت: 665هـ): (516- دِفَاعُ بِها وَالحَجِّ فَتْحٌ وَسَاكِنٌ،.. وَقَصْرٌ "خُـ"ـصُوصًا غَرْفَةً ضَمَّ "ذُ"ووِلا
أراد: {وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ} هنا، وفي سورة الحج، والفتح في الدال، والسكون في الفاء، والقصر حذف الألف، وهو مصدر دفع، ودفاع كذلك مثل كتبت كتابا أو مصدر دافع بمعنى دفع نحو "قاتلهم الله"؛ أي: قتلهم الله، قال أبو ذؤيب: فجمع بين اللغتين:
[إبراز المعاني من حرز الأماني: 2/363]
ولقد حرصت بأن أدافع عنهم،.. وإذا المنية أقبلت لا تدفع
وأراد: ذو فتح، وقصر، ولهذا توسط بينهما قوله: وساكن، فكأنه قال: مفتوح ساكن مقصور، وخصوصا مصدر، ويأتي الخلاف في: {إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ} في سورة الحج). [إبراز المعاني من حرز الأماني: 2/364]
- قال عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي (ت: 1403هـ): (518 - دفاع بها والحجّ فتح وساكن ... وقصر خصوصا غرفة ضمّ ذو ولا
قرأ السبعة إلا نافعا وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ* في هذه السورة وفي سورة الحج بفتح الدال
[الوافي في شرح الشاطبية: 221]
وسكون الفاء. ويلزم من سكون الفاء القصر أي: حذف الألف بعدها، فتكون قراءة نافع بكسر الدال وفتح الفاء وإثبات ألف بعدها كما لفظ به). [الوافي في شرح الشاطبية: 222]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (82- .... .... .... دِفَاعُ حُزْ = .... .... .... .... .... ). [الدرة المضية: 24]
- قال محمد بن الحسن بن محمد المنير السمنودي (ت: 1199هـ):(وقوله: دفاع حز أي قرأ يعقوب {دفاع} أيضًا بالكسر والألف كما نطق به أطلقه فاندرج فيه الواقع هنا [251] وفي الحج [40] وعلم من الوفاق أنه لأبي جعفر كذلك فاتفقا ولخلف {دفع} بفتح فسكون فقصر). [شرح الدرة المضيئة: 104]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ( (وَاخْتَلَفُوا) فِي: دِفَاعُ اللَّهِ هُنَا وَالْحَجِّ فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ وَيَعْقُوبُ بِكَسْرِ الدَّالِ وَأَلِفٍ بَعْدَ الْفَاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ دَفْعُ بِفَتْحِ الدَّالِ، وَإِسْكَانِ الْفَاءِ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ). [النشر في القراءات العشر: 2/230]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (قرأ المدنيان ويعقوب {دفع} [251] بكسر الدال وألف بعد الفاء هنا والحج [40]، والباقون بفتح الدال وإسكان الفاء من غير ألف). [تقريب النشر في القراءات العشر: 472]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (503- .... .... .... .... .... = .... .... .... .... وكلا
504 - دفع دفاع واكسر اذ ثوى .... = .... .... .... .... ....). [طيبة النشر: 66]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) :(قوله: (وكلا) أي والحرفان من دفع هنا وفي الحج كما سيأتي في البيت بعده.
دفع دفاع واكسر (إ) ذ (ثوى) امددا = أن بضمّ الهمز أو فتح (مدا)
أي اقرأ دفع من قوله تعالى «ولولا دفع الله الناس» في الموضعين «دفاع» الله كما لفظ به فيهما، واكسر الدال لنافع وأبي جعفر ويعقوب، وللباقين دفع مع فتح الدال وهو مصدر دفع دفاع ككتب كتابا أو مصدر دافع بمعنى دفع نحو «قاتلوهم»
[شرح طيبة النشر لابن الجزري: 198]
أي قتلوهم). [شرح طيبة النشر لابن الجزري: 199]
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (ثم كمل [قوله: (وكلا)]، فقال:
ص:
دفع دفاع واكسر (إ) ذ (ثوى) امددا = أنا بضمّ الهمز أو فتح (م) دا
ش: أي: قرأ ذو همزة (إذ) نافع و(ثوى) أبو جعفر ويعقوب ولولا دفاع الله هنا [البقرة: 251]. والحج [الآية: 40] بكسر الدال وفتح الفاء وألف بعدهما.
والباقون بفتح الدال، وإسكان الفاء وحذف الألف.
تتمة:
تقدم القدس [البقرة: 253] لابن كثير ولا بيع فيه ولا خلّة ولا شفعة [البقرة: 254].
وقرأ مدلول (مدا) نافع وأبو جعفر أنا بالألف في الوصل إذا تلاه همزة قطع مضمومة وهو موضعان بالبقرة أنا أحيي وأميت [الآية: 258] ويوسف أنا أنبئكم [الآية: 45].
أو مفتوحة، وهو عشرة وأنا أول المسلمين بالأنعام [الآية:] [و] وأنا أول المؤمنين [الأعراف: 163]. [و] فأنا أول العابدين بالزخرف [الآية: 81] [و] أنا أخوك بيوسف [الآية: 69] وأنا أكثر وأنا أقل بالكهف [الآيتان: 34، 39] وأنا
[شرح طيبة النشر للنويري: 2/213]
آتيك به قبل أن تقوم من مقامك وأنا آتيك به قبل أن يرتد كلاهما بالنمل [الآية: 40]، وو أنا أدعوكم بغافر [الآية: 42]، وأنا أعلم بالامتحان [الممتحنة: 1].
واختلف عن قالون فيما قبل كسر وهو ثلاثة: إن أنا إلّا نذير بالأعراف [الآية: 188] والشعراء [الآية: 115]، [و] وما أنا إلّا نذير بالأحقاف [الآية: 9].
فروى الشذائي عن ابن بويان عن [أبي] حسان عن أبي نشيط إثباتها عندها.
وكذلك روى ابن شنبوذ وابن مهران عن أبي حسان أيضا، وهي رواية أبي مروان [عن قالون].
وكذلك رواهما أبو عون عن الحلواني.
وروى [الفرضي من طرق] المغاربة وابن الحباب عن ابن بويان حذفها.
وكذلك روى ابن ذؤابة أداء عن أبي حسان، وكلاهما عن أبي نشيط.
وهي رواية إسماعيل القاضي، وابن أبي صالح، والحلواني في غير طريق أبي عون، وسائر الرواة عن قالون، وهي قراءة الداني على أبي [الحسن].
وبالوجهين قرأ على أبي الفتح من طريق أبي نشيط.
تنبيه:
قوله: (امددا) يريد زيادة ألف، وعلم أنه ألف وبعد النون من لفظه.
ويفهم من [عدم] تعرضه للوصل: [أن] الألف فيهما ثابتة في الحالين إلا أن محل الخلاف الوصل.
ويريد بالهمزة: همزة القطع؛ ليخرج نحو قوله تعالى: أنا الله [طه: 14] [علم] من قاعدة الساكنين.
وجه وجهي (دفاع): أنهما مصدر (دفع) كجمع جمعا، وكتب كتابا؛ أو دافع، بمعنى: دفع كعاقب، وجمعهما أبو ذؤيب في قوله:
ولقد جزمت بأن أدافع عنهم = وإذا المنيّة أقبلت لا تدفع
وأما «أنا» فالضمير عند البصريين الهمزة والنون، وعند الكوفيين هما والألف.
[شرح طيبة النشر للنويري: 2/214]
وفي الوصل لغتان: الإثبات مطلقا، وهي قيسية ربعية، والحذف كذلك، وهي الفصحى. وفي الوقف ثلاثة: أفصحها إثبات الألف.
فوجه المد: حمل الوصل على الوقف، أو أنه الأصل، واقتصر على البعض؛ جمعا بين الفصحى، والفصيحة.
وخص بمصاحب الهمز؛ ليباعد بين الهمزتين.
ووجه تعميمه: طرد الأصل.
ووجه التخصيص: رفع توهم انحصارها بالهمز.
ووجه الخلف: تحصيل الأمرين.
ووجه جعله في الكسر: تعديله بالوسط لا للقلة؛ لانتقاضه بالضم، [ولا؛ لأن المضمومة] أحوج إلى المد لزيادة الثقل؛ لأن الأمر بالعكس.
ووجه القصر: الاقتصار على الضمير أو حذف الألف تخفيفا كالكل مع غير الهمز.
ووجه الاتفاق [على] الألف وقفا: زيادتها محافظة على حركة النون مراعاة للأصالة؛ ولهذا لم تدغم؛ أو أنه الأصل من خلف هاء السكت قصد النص على لغته). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/215] (م)
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): ("ومر" إمالة "الكافرين" لأبي عمرو ابن ذكوان من طريق الصوري ورويس وتقليلها للأزرق، وكذا إدغام الدال في الجيم من "داود جالوت" لأبي عمرو ويعقوب بخلفهما "وكذا" إمالة "وآتاه" لحمزة والكسائي وخلف وتقليله للأزرق مع مد البدل وتوسيطه وفتحه له مع تثليث مد البدل فهي خمسة، كما تقدم ومر لبعض مشايخنا منع الفتح مع التوسط من طرق الحرز). [إتحاف فضلاء البشر: 1/446] (م)
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (واختلف في "دفاع الله" [الآية: 251] هنا وفي [الحج الآية: 40] فنافع وأبو جعفر ويعقوب بكسر الدال وألف بعد الفاء مصدر دفع ثلاثيا نحو: كتب كتابا ويجوز أن يكون مصدر دافع كقاتل قتالا وافقهم الحسن، والباقون بفتح الدال وسكون الفاء مصدر دفع ثلاثيا). [إتحاف فضلاء البشر: 1/446]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({دفاع الله} [251] قرأ نافع بكسر الدال، وألف بعد الفاء، والباقون بفتح الدال، وإسكان الفاء، من غير ألف). [غيث النفع: 439]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {فهزموهم بإذن الله وقتل داود جالوت وآتاه الله الملك والحكمة وعلمه مما يشاء ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل على العالمين (251)}
{بإذن الله}
- مر حكم الوقف عند حمزة على (بإذن) وحال الهمزة في الآية السابقة/249
{داود جالوت}
أدغم الدال في الجيم أبو عمرو ويعقوب بخلاف عنهما.
- والباقون على الإظهار.
{آتاه الله}
قرأ (أتاه) بالإمالة حمزة والكسائي وخلف.
- وقرأه الأزرق وورش بالتقليل مع مد البدل، وتوسيطه، وفتحه له مع تثليث البدل، فله فيه خمس قراءات.
{يشاء}
تقدمت القراءة فيه وحكم الهمز في الآية/213 من هذه السورة.
{دفع الله الناس}
قرأ نافع وأبان عن عاصم ويعقوب وسهل وأبو جعفر والحسن (دفاع) وهو مصدر (دافع) نحو كتب كتاباً، أو هو مصدر (دافع) بمعنى دفع، وأنكر أبو عبيد أن يقرأ (دفاع).
- وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي (دفع) مصدر دفع، وهي اختيار أبي عبيد.
[معجم القراءات: 1/356]
- وقرأ اليماني: (ولولا دفع الله الناس) فعلاً ماضياً). [معجم القراءات: 1/357]

قوله تعالى: {تِلْكَ آَيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (252)}
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): ( (تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا) مشهور القراءة بالنون واختيار الزَّعْفَرَانِيّ في آل عمران والجاثية بالياء، وها هنا بالنون لقوله: (فَضَّلْنَا)، وهو الاختيار لقوله: (آيَاتُ اللَّهِ)، الباقون بالنون). [الكامل في القراءات العشر: 508]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({المرسلين} تام وفاصلة ومنتهى الحزب الرابع من غير خلاف). [غيث النفع: 439]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق وإنك لمن المرسلين (252)}
{نتلوها}
قراءة الجماعة بنون العظمة (نتلوها)، والفاعل هو الله سبحانه وتعالى، والخطاب للرسول صلى الله عليه وسلم.
- وقرأ أبو نهيك (يتلوها) بياء الغيبة، ولعل المراد جبريل عليه السلام يتلوها على الرسول صلى الله عليه وسلم كما تلقاها عن ربه). [معجم القراءات: 1/357]

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين

جمهرة علوم القرآن 1 صفر 1440هـ/11-10-2018م 07:46 AM

سورة البقرة
[من الآية (253) إلى الآية (254) ]

{تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ وَآَتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آَمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ (253) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ (254)}

قوله تعالى: {تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ وَآَتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آَمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ (253)}
قال أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي الجرجاني (ت: 408هـ): ({القدس} [87، 253]: خفيف حيث جاء: مكي).[المنتهى: 2/577] (م)
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (وَتَقَدَّمَ الْقُدُسِ لِابْنِ كَثِيرٍ). [النشر في القراءات العشر: 2/230]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ({القدس} [253] ذكر لابن كثير). [تقريب النشر في القراءات العشر: 472]
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (تتمة:
تقدم القدس [البقرة: 253] لابن كثير ولا بيع فيه ولا خلّة ولا شفعة [البقرة: 254] ). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/213] (م)
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وعن المطوعي إسكان سين "الرسل" ). [إتحاف فضلاء البشر: 1/446]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): ("واتفق" القراء الأربعة عشر على رفع الجلالة من قوله تعالى: {مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ} على الفاعلية والضمير المحذوف العائد على الموصول هو المفعول، وقرئ بالنصب على أن الفاعل ضمير مستكن عائد على الموصول أيضا، والجلالة نصب على التعظيم). [إتحاف فضلاء البشر: 1/446]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وتقدم تسكين دال "القدس" لابن كثير ومد "أيدناه" لابن محيصن). [إتحاف فضلاء البشر: 1/446]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ):
({تلك الرسل}
{القدس} [253] قرأ المكي بإسكان الدال، والباقون بالضم). [غيث النفع: 441]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم كلم الله ورفع بعضهم درجات وآتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات ولكن اختلفوا فمنهم من آمن ومنهم من كفر ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد (253)}
{تلك الرسل}
_ قرأ المطوعي (... الرسل) بإسكان السين للتخفيف فيما تجرد عن الضمير معرفاً ومنكراً نحو: رسل الله، يأيها الرسل.
_ وقراءة الباقين بالضم، (الرسل)
{كلم الله}
_ قراءة الجمهور (كلم الله) الفعل مشدد، ولفظ الجلالة بالرفع على الفاعلية.
والمفعول محذوف، والتقدير: كلمه الله، وهذا الضمير هو العائد على الاسم الموصول.
[معجم القراءات: 1/357]
وقد اتفق القراء الأربعة عشر على ذلك.
- وقرئ (كلم الله) بنصب الجلالة، والفاعل ضمير مستتر يعود على (من).
- وقرأ أبو المتوكل وأبو نهشل وابن السميفع وأبو نهيك (كالم الله) بالألف، ونصب الجلالة من المكالمة، وهي صدور الكلام من اثنين.
- وقرأ ابن ميسرة (كلم الله) الفعل مخفف، وبدون ألف، وبنصب لفظ الجلالة.
{عيسى}
- تقدمت الإمالة في الآية/ 87
{أيدناه}
- تقدم المد فيه لابن محيصن (آيدناه) في الآية/ 87
{القدس}
- تسكين دال (القدس) قراءة أبن كثير وابن محيصن، وهي لغة تميم.
والجماعة على الضم (القدس).
وسبق مثل هذا في الآية/ 87
{شاء}
- تقدمت الإمالة فيه في الآية/ 20
{جاءتهم}
- تقدمت الإمالة فيه، والوقف على الهمز لحمزة في الآية /87). [معجم القراءات: 1/358]

قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ (254)}
قال أبو بكر أحمد بن موسى ابن مجاهد التميمي البغدادي (ت: 324هـ): (87 - وَاخْتلفُوا فِي الرّفْع وَالنّصب من قَوْله {لَا بيع فِيهِ وَلَا خلة وَلَا شَفَاعَة} 254
فَقَرَأَ ابْن كثير وَأَبُو عَمْرو (لَا بيع فِيهِ وَلَا خلة وَلَا شُفْعَة) بِالنّصب فِي كل ذَلِك بِلَا تَنْوِين وَفِي سُورَة إِبْرَاهِيم (لَا بيع فِيهِ وَلَا خلل) 31 مثله وَفِي الطّور {لَا لَغْو فِيهَا وَلَا تأثيم} 23 نصبا ذَلِك كُله
وَقَرَأَ نَافِع وَعَاصِم وَابْن عَامر وَحَمْزَة وَالْكسَائِيّ كل ذَلِك بِالرَّفْع والتنوين). [السبعة في القراءات: 187]
قال أبو بكر أحمد بن الحسين ابن مهران الأصبهاني (ت: 381هـ): ({لا بيع فيه} وما بعده وفي إبراهيم والطور {لا لغو فيها ولا تأثيم} نصب مكي بصري). [الغاية في القراءات العشر: 202]
قال أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي الجرجاني (ت: 408هـ): ({لا بيعٌ} [254]، وأختاها، وفي إبراهيم [31]، والطور [23]: نصب بلا تنوين مكي، بصري غير أيوب). [المنتهى: 2/602]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (قرأ ابن كثير وأبو عمرو (لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة) وفي إبراهيم (لا بيع فيه ولا خلال) وفي الطور (لا لغو فيها ولا تأثيم) بالفتح في السبعة من غير تنوين، وقرأ الباقون بالرفع والتنوين فيهن). [التبصرة: 168]
قال أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت: 444هـ): (ابن كثير، وأبو عمرو: {لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة} (254)، وفي: إبراهيم (31): {لا بيع فيه ولا خلال}، وفي الطور (23): {لا لغو فيها ولا تأثيم}: بالنصب من غير تنوين في الكل.
والباقون: بالرفع، والتنوين). [التيسير في القراءات السبع: 241]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب: (لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة) وفي إبراهيم (لا بيع فيه ولا خلال) وفي الطّور: (لا لغو فيها ولا تأثيم) بالنّصب من غير تنوين في الكل والباقون بالرّفع والتنوين). [تحبير التيسير: 308]
قال أحمد بن علي بن خلف ابن الباذش الأنصاري (ت: 540هـ): ([254]- {لَا بَيْعٌ فِيهِ} وأختاها، وفي [إبراهيم: 31]، [والطور: 23] نصب بلا تنوين: ابن كثير وأبو عمرو). [الإقناع: 2/610]
قال القاسم بن فيرُّه بن خلف الشاطبي (ت: 590هـ): (519 - وَلاَ بَيْعَ نَوَّنْهُ وَلاَ خُلَّةٌ وَلاَ = شَفَاعَةَ وَارْفَعْهُنَّ ذَا أُسْوَةٍ تَلاَ
520 - وَلاَ لَغْوَ لاَ تَأْثِيمَ لاَ بَيْعَ مَعْ وَلاَ = خِلاَلَ بِإِبْرَاهِيمَ وَالطُّورِ وُصِّلاَ). [الشاطبية: 42]
- قال علم الدين علي بن محمد السخاوي (ت: 643هـ): ([519] ولا بيع نونه ولا خلةٌ ولا = شفاعة وارفعهن (ذ)ا (أ)سوة تلا
قوله: (ذا أسوة)، تصب على الحال؛ أي متأسيا بمن سبق.
قال أبو عبيد: «قراءتنا الرفع مع التنوين، لأنها على جهة الخبر؛ أي ليس فيه كذا ولا كذا، لا على وجه النهي، ولا على وجه التبرئة، وإن كان الوجه الآخر جائزًا وحسنًا».
قال أبو علي: «من رفع، جعله جواب: أفيه بيعٌ أو خلة؟ وأما من فتح بلا تنوين، فإنه جعله جواب: هل فيه من بيع أو خلة ؟».
[فتح الوصيد: 2/730]
يعني أن الفتح يرادُ به عموم النفي من كل وجه من وجوه المنفي. وكأنه جواب من سأل: هل فيه من بيع؟ هل فيه من خلة؟
فلما سأل عامًا وغير الاسم بدخول (من) عليه، أجيب عامًا بالنفي، وغير الاسم بالبناء مع (لا).
و(لا) مع الاسم، في موضع رفع بالابتداء. و(فيه) هو الخبر.
ومن رفع، جعل (لا) بمنزلة ليس. وكأن سائلًا قال: هل فيه بيعٌ؟ فأجيب غير عام، والاسم في السؤال غير مغير عن الرفع. وكذلك هو في الجواب. والمرفوع: اسم ليس؛ أو ارتفع بالابتداء، و(فيه) هو الخبر.
وقد سبق الكلام في: {فلا رفث ولا فسوق} مبسوطًا.
[520] ولا لغو ولا تأثيم لا بيع مع ولا = خلال بإبراهيم والطور وصلا
أي وكذلك حكم {لغو فيها ولا تأثيم} في الطور، و {لا بيعٌ فيه ولا خلل} في إبراهيم). [فتح الوصيد: 2/731]
- قال محمد بن أحمد الموصلي (شعلة) (ت: 656هـ): ( [519] ولا بيع نونه ولا خلة ولا = شفاعة وارفعهن ذا أسوة تلا
[520] ولا لغو لا تأثيم لا بيع مع ولا = خلال بإبراهيم والطور وصلا
ح: (لا بيع): مبتدأ، (نونه): خبر، واللفظان بعده: عطف على المبتدأ، والخبر: محذوف، أي: نونهما، وضمير الجمع المؤنث: للألفاظ الثلاثة، (ذا أسوة): حال، (تلا) من التلو -: صفته، أي: متأسيًا تابعًا، و(لا لغو) وما بعده: مبتدأ، (وصلا): خبره، أي: بما قبله.
ص: أي: قرأ الكوفيون وابن عامر ونافع: {من قبل أن يأتي يومٌ لا بيعٌ فيه ولا خلة ولا شفاعة} [254] برفع {بيعٌ} و{خلةٌ} و{شفاعةٌ}
[كنز المعاني: 2/69]
منونًا على أن (لا) بمعنى (ليس)، أو لنفي الجنس، وإنما رفع الاسم ونون لتكرر الاسم.
وكذلك: رفعوا ونونوا: {لا لغوٌ فيها ولا تأثيم} في الطور [23]، و{لا بيعٌ فيه ولا خلال} في إبراهيم [31]، والباقون فتحوا في المواضع الثلاثة من غير تنوين على أن {لا} لنفي الجنس.
ومن رفع هنا فتح في {فلا رفث ولا فسوق} [197] على العكس). [كنز المعاني: 2/70]
- قال أبو شامة عبد الرحمن بن إسماعيل الدمشقي (ت: 665هـ): (517- وَلا بَيْعَ نَوَّنْهُ وَلا خُلَّةٌ وَلا،.. شَفَاعَةَ وَارْفَعْهُنَّ "ذَ"ا "أُ"سْوَةٍ تَلا
أي متأسيا بمن سبق، والكلام فيهن كما سبق في {فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ}؛ غير أن الرفع هنا في الثلاث، وثم في اثنتين، والذين رفعوا هنا فتحوا ثَم، وبالعكس، والنفي هنا خبر محض، وثَم نفى بمعنى النهي، والله أعلم.
[إبراز المعاني من حرز الأماني: 2/364]
518- وَلا لَغْوَ لا تَأْثِيمَ لا بَيْعَ مَعْ وَلا،.. خِلالَ بِإِبْرَاهِيمَ وَالطُّورِ وُصِّلا
أي: وكذلك الخلاف في: {لا لَغْوٌ فِيهَا وَلا تَأْثِيمٌ}، في سورة الطور و: {لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ}، في سورة إبراهيم عليه السلام). [إبراز المعاني من حرز الأماني: 2/365]
- قال عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي (ت: 1403هـ): (519 - ولا بيع نوّنه ولا خلّة ولا ... شفاعة وارفعهنّ ذا أسوة تلا
520 - ولا لغو لا تأثيم لا بيع مع ولا ... خلال بإبراهيم والطّور وصّلا
قرأ نافع وابن عامر والكوفيون: لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفاعَةٌ هنا، مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ في إبراهيم، لا لَغْوٌ فِيها وَلا تَأْثِيمٌ في الطور، برفع هذه الكلمات وتنوينها، فتكون قراءة الباقين بفتحها بلا تنوين وهما ابن كثير وأبو عمرو). [الوافي في شرح الشاطبية: 222]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (وَتَقَدَّمَ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ لِابْنِ كَثِيرٍ، وَالْبَصْرِيِّينَ عِنْدَ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ). [النشر في القراءات العشر: 2/230]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ({لا بيعٌ فيه ولا خلة ولا شفاعة} [254] ذكر لابن كثير والبصريين). [تقريب النشر في القراءات العشر: 472]
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (تتمة:
تقدم القدس [البقرة: 253] لابن كثير ولا بيع فيه ولا خلّة ولا شفعة [البقرة: 254] ). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/213] (م)
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وكذا يعقوب "لا بيع فيه ولا خلة، ولا شفاعة" في هذه السورة و"لا بيع فيه ولا خلال" بإبراهيم و"لا لغو فيها ولا تأثيم" في الطور بالفتح من غير تنوين وافقهم ابن محيصن والحسن واليزيدي، والباقون بالرفع والتنوين في الكلمات السبع). [إتحاف فضلاء البشر: 1/389]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وقرأ ابن كثير وابو عمرو ويعقوب "لا بَيْع فِيهِ وَلا خُلَّة وَلا شَفَاعَة" [الآية: 254] هنا بالفتح من غير تنوين على جعل لا جنسية والباقون بالرفع والتنوين على جعلها ليسية). [إتحاف فضلاء البشر: 1/447]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وتقدم للأزرق ترقيق راء "الكافرون" بخلفه). [إتحاف فضلاء البشر: 1/447]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ):
( {لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة} [254] قرأ المكي والبصري بفتح عين {بيع} وتاء {خلة} و{شفاعة} والباقون بالرفع والتنوين في الثلاثة). [غيث النفع: 441]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {يا أيها الذين آمنوا أنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة والكافرون هم الظالمون (254)}
{أن يأتي}
قراءة الجمهور بفتح الياء (أن يأتي)
- وحكى أبو زيد أن يأتي بإسكان الياء عن الكلابيين.
{أن يأتي يوم}
- إدغام الياء في الياء عن أبي عمرو ويعقوب.
{لا بيع فيه ولا خلة ولا شفعه}
- قرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب وابن محيصن والحسن واليزيدي (لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة)، بفتح الثلاثة من غير تنوين، جعل «لا» نافية للجنس.
- وقرأ عاصم وحمزة والكسائي وابن عامر ونافع وأبو جعفر: لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة بالرفع والتنوين، على جعل (لا) عاملة عمل ليس، فهي نافية للوحدة.
[معجم القراءات: 1/359]
{الكافرون}
- قرأ الأزرق وورش بترقيق الراء بخلاف عنهما). [معجم القراءات: 1/360]

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين

جمهرة علوم القرآن 1 صفر 1440هـ/11-10-2018م 07:47 AM

سورة البقرة
[ الآية (255) ]

{اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (255)}

قوله تعالى: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (255)}
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): (" القَيِّم " بغير واو الشيزري عن أبي جعفر، وروى جرير عن الْأَعْمَش والهمداني " القَيَّام " بالألف على وزن فيعال، الباقون (الْقَيُّومُ)، وهو الاختيار لأنه أبلغ في المدح. (وَسِعَ كُرْسِيُّهُ) بفتح الواو ورفع العين وسكون السين، (كُرْسِيُّهُ) أبو الفتح النحوي عن يَعْقُوب، وطَلْحَة (وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ) رفع أيضًا عن يَعْقُوب، وطَلْحَة، الباقون (وَسِعَ) على الفعل (كُرْسِيُّهُ) رفع (السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ) في موضع النصب، وهو الاختيار لأن اجتماع الفعل مع الاسم بمعنين أولى من اجتماع اسمين بمعنى واحد). [الكامل في القراءات العشر: 508]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): ("وعن" الحسن هنا وفي آل عمران "الحي القيوم" بنصبهما وعن المطوعي القيام كديور وديار). [إتحاف فضلاء البشر: 1/447]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): ("وإذا" قرئ لحمزة نحو: "لا إله، ولا إكراه" عند من وسط له لا ريب للمبالغة تعين المد المشبع هنا عملا بأقوى السببين كما تقدم، وإذا قرئ لنحو قالون ممن له خلاف في المنفصل مع قوله عنده إلا فإن قصر الأول قصر الثاني، وإن مد الأول مد الثاني، وله قصره على مد الأول للسبب المعنوي وهو التعظيم). [إتحاف فضلاء البشر: 1/447] (م)
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): ("ومر" مد "شيء" وتوسطه للأزرق وكذا ورد توسطه لحمزة "وكذا" إمالة "شاء" لحمزة وهشام بخلف عنه وابن ذكوان وخلف. "وكذا" ترقيق راء "إكراه" للأزرق). [إتحاف فضلاء البشر: 1/448] (م)
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ):
({الأرض} [255] معًا و{بإذنه} وقفها لا يخفى). [غيث النفع: 441]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({شاء} فيه لحمزة وهشام لدى الوقف البدل، ويجوز معه المد والتوسط والقصر.
قال المحقق: «وحكى أيضًا فيه بين بين، فيجيء معه المد والقصر، وفيه نظر فتصير خمسة» ). [غيث النفع: 441]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({يئوده} فيه لورش الثلاثة). [غيث النفع: 441]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({وهو} لا يخفى). [غيث النفع: 441]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السموات وما في الأرض من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشئ من علمه إلا بما شاء وسع كرسيه السموات والأرض ولا يؤدي حفظهما وهو العلي العظيم (255)}
{الحي القيوم}
- قرأ الجمهور (... القيوم) على وزن فيعول، وأصله: قيؤوم اجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون فقلبت الواو يا وأدغمت في الياء.
- وقرأ ابن مسعود وعمر، وابن عمر، وعلقمة والنخعي والأعمش والمطوعي والقيام على فيعال
- وقرأ علقمة وأبو رزین (القيم) على فيعل مثل سيدوميت.
- وذكر ابن الأنباري أنه كذلك في مصحف ابن مسعود.
- وقرأ الحسن «الحي القيوم بالنصب، على إضمار «أمدح»، وهو ما يسمى النصب على القطع، أو على تقدير «أعني».
[معجم القراءات: 1/360]
- وقرأ الحسن أيضاً (الحي القيوم) بالخفض، ولم أعرف لهذه القراءة تخريجاً مقبولاً غير أنه قد يكون الخفض على القسم على تقدير الواو، ويصبح السياق:
والحي القيوم لا تأخذه سنة...، كما لو أقسمت فقلت: والله لا تأخذه سنة، ولا أجزم بصواب هذا الرأي غير أنه لم يفتح على بغيره.
وقرئ في الشاذ (الحي القائم).
{يشفع عنده}
- قرأ أبو عمرو ويعقوب واليزيدي والحسن والمطوعي بإدغام العين في العين والباقون على الإظهار.
{بإذنه}
- سبقت القراءة فيه في الوقف عن حمزة مع الآية /249 من هذه السورة.
{يعلم ما ...}
- إدغام الميم في الميم عن أبي عمرو ويعقوب، ووافق أبا عمرو اليزيدي والحسن وابن محيصن.
- والباقون على الإظهار.
{أيديهم}
- قرأ بضم الهاء يعقوب (أيديهم)، وهو الأصل.
- وقراءة الجماعة بكسر الهاء لمناسبة الياء
{بشيء}
تقدم مد بشيء وتوسطه للأزرق، وانظر الآيتين / 20، 106
{شآء}
- قرأ حمزة وهشام بالبدل، ويجوز معه المد والتوسط والقصر.
[معجم القراءات: 1/361]
وتقدمت فيه الإمالة عن حمزة وهشام بخلاف عنهما وابن ذكوان وخلف.
وانظر الآية/۲۰ من هذه السورة.
{وسع كرسيه السموات والأرض}
- قراءة الجمهور «وسع» بكسر السين.
- وقرئ (وسع...) بسكون السين.
- وفي بعض روایات یعقوب: «وسع كرسيه السماوات والأرض، وسع: مبتدأ، السماوات والأرض: خبر وعطف.
{كرسيه}
- قرأ طاووس كرسيه" بكسر الكاف، وهي لغة في جميع هذا الوزن نحو: سخري ودري.
{ولايؤوده حفظهما}
- قراءة الجمهور بالهمز. يؤوده.
- وقرئ شاذا بحذف الهمزة (يوده).
- وقرأ الزهري والأعرج وأبو جعفر بخلاف عنهم (يؤوده) بواو مضمومة على البدل من الهمزة. وقال ابن عطية: تخفيف الهمزة التي على الواو الأولى، جعلوها بين بين لا تخلص واواً مضمومة ولا همزة محققة.
- ولورش فيه ثلاثة البدل.
- ولحمزة في الوقف وجهان:
[معجم القراءات: 1/362]
1- تسهيل الهمزة بينها وبين الواو.
۲- حذفها فيصير النطق بواو ساكنة بعد الياء، وبعدها الدال مضمومة «يوده»..
{وهو}
- تقدم ضم الهاء وإسكانها، وانظر الآيتين /۲۹ و۸۵.
- وقرأ يعقوب في الوقف بهاء السكت (وهوه) ). [معجم القراءات: 1/363]

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين

جمهرة علوم القرآن 1 صفر 1440هـ/11-10-2018م 07:48 AM

سورة البقرة
[من الآية (256) إلى الآية (257) ]

{لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (256) اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آَمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (257)}

قوله تعالى: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (256)}
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): ("الطواغيت" مع جريرة عن الحسن (الرُّشْدُ) في جميع القرآن ابْن مِقْسَمٍ والحسن، فإن كان رأس آية مثل (عُلِّمْتَ رُشْدًا) سوى عند ابْن مِقْسَمٍ الضم والفتح قال ابن عبدويه: قرأت عنه (تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ) الباقون (عُلِّمْتَ رُشْدًا) إلا قراءة أَبِي عَمْرٍو غير الجعفي، وسلام، وأبان، وقاسم، ويَعْقُوب (مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا) بفتحتين وبضمتين الجعفي عن أبي عمرو، والبكرواني عن هشام وابن الصقر عن الثعلبي، وقرأ الكسائي غير قاسم، وحَمْزَة غير ابْن سَعْدَانَ وطَلْحَة، والْأَعْمَش، وابْن مِقْسَمٍ في الأعراف (سَبِيلَ اَلرُشدِ) بفتحتين،
[الكامل في القراءات العشر: 508]
الباقون (الرُّشْدُ) بإسكان الشين وضم الراء، وهو الاختيار لموافقة أهل الحرمين، ولأن الاسم أحسن إلا في سورة الجن فإن المصدر أحسن لرءوس الآي). [الكامل في القراءات العشر: 509]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): ("وإذا" قرئ لحمزة نحو: "لا إله، ولا إكراه" عند من وسط له لا ريب للمبالغة تعين المد المشبع هنا عملا بأقوى السببين كما تقدم، وإذا قرئ لنحو قالون ممن له خلاف في المنفصل مع قوله عنده إلا فإن قصر الأول قصر الثاني، وإن مد الأول مد الثاني، وله قصره على مد الأول للسبب المعنوي وهو التعظيم). [إتحاف فضلاء البشر: 1/447] (م)
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): ("وأجمعوا" على إدغام نحو: "قد تبين" ). [إتحاف فضلاء البشر: 1/448]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): ("وعن" الحسن "الرشد" بضم الشين كالعنق وعنه إسكان لام "الظلمات" ). [إتحاف فضلاء البشر: 1/448]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): ("ومر" مد "شيء" وتوسطه للأزرق وكذا ورد توسطه لحمزة "وكذا" إمالة "شاء" لحمزة وهشام بخلف عنه وابن ذكوان وخلف. "وكذا" ترقيق راء "إكراه" للأزرق). [إتحاف فضلاء البشر: 1/448] (م)
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م):
( {لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم (256)}
{لآ إكراه}
- قراءة الأزرق وورش بترقيق الراء،
- والجماعة على التفخيم قدين.
{قد تبين}
- أدغم الدال في التاء جميع القراء.
- وقرئ بالإظهار شاذاً، وهو ضعيف.
{الرشد}
- قراءة الجمهور "الرشد" على وزن القفل والحسن، بضم فسكون.
وقرأ الحسن والأعشى وأبو بكر عن عاصم الرشد" بضمتين، كالعنق.
- وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي والشعبي والحسن ومجاهد
[معجم القراءات: 1/363]
(الرشد) بفتحتين، وفعله رشيد يرشد، مثل علم يعلم.
- وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي «الرشاد» بالألف.
{الوثقى}
- الإمالة فيه عن حمزة والكسائي وخلف.
- والفتح والتقليل للأزرق وورش وأبي عمرو.
- والباقون بالفتح). [معجم القراءات: 1/364]

قوله تعالى: {اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آَمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (257)}
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون (257)}
{الظلمات}
- قراءة الجماعة بضم الظاء واللام (الظلمات).
- وقرأ الحسن الظلمات، بسكون اللام.
{أولياؤهم}
- قراءة حمزة فيه في الوقف بتسهيل الهمزة الثانية مع المد والقصر.
{الطاغوت}
- قراءة الجماعة على الإفراد (الطاغوت).
- وروى جويرية بن بشير عن الحسن أنه قرأ (الطواغيت) بالجمع، يعني الشياطين.
{النار}
- تقدمت القراءة بإمالته في الآية / ۳۹). [معجم القراءات: 1/364]

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين

جمهرة علوم القرآن 1 صفر 1440هـ/11-10-2018م 07:50 AM

سورة البقرة
[من الآية (258) إلى الآية (260) ]
{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آَتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (258) أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِئَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَلْ لَبِثْتَ مِئَةَ عَامٍ فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانْظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آَيَةً لِلنَّاسِ وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (259) وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (260) }

قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آَتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (258)}
قال أبو بكر أحمد بن موسى ابن مجاهد التميمي البغدادي (ت: 324هـ): (88 - وَاخْتلفُوا فِي قَوْله {أَنا أحيي} 258
كلهم قَرَأَ (أَنا أَحَي) يطرحون الْألف الَّتِي بعد النُّون من {إِنَّا} إِذا وصلوا فِي كل الْقُرْآن غير نَافِع فَإِن أَبَا بكر بن أبي أويس وقالون وورشا رووا عَنهُ {أَنا أحيي} بِإِثْبَات الْألف بعد النُّون فِي الْوَصْل إِذا لقيتها همزَة فِي كل الْقُرْآن مثل قَوْله {وَأَنا أول الْمُسلمين} الْأَنْعَام 163 إِلَّا فِي قَوْله {إِن أَنا إِلَّا نَذِير مُبين} الشُّعَرَاء 115 فَإِنَّهُ يحذفها فِي هَذَا الْموضع مثل سَائِر الْقُرَّاء
وتابع أَصْحَابه فِي حذفهَا عِنْد غير همزَة
وَلم يَخْتَلِفُوا فِي حذفهَا إِذا لم تلقها همزَة إِلَّا فِي قَوْله {لَكِن هُوَ الله رَبِّي} الْكَهْف 38 وأذكرها فِي موضعهَا إِن شَاءَ الله). [السبعة في القراءات: 188]
قال أبو بكر أحمد بن الحسين ابن مهران الأصبهاني (ت: 381هـ): ( (أنا أحيي) بالمد، عند الألف مدني زاد أبو نشيط عنه المكسورة). [الغاية في القراءات العشر: 202]
قال أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي الجرجاني (ت: 408هـ): ({أنا أحيي} [258]: بإثبات الألف عند الهمزة ما لم يكن معه {نذير} مدني غير إسماعيل إلا الباهلي. زاد الحلواني طريق أبي عون، وأبو نشيط الألف مع {نذير}.
وافق سالم عند الهمزة المفتوحة فقط).[المنتهى: 2/603]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (قرأ نافع بإثبات الألف من (أنا) في الوصل إذا أتت بعده همزة مفتوحة أو مضمومة نحو (أنا آتيك) و(أنا أنبئكم) وجميع ما في كتاب الله عز وجل منه اثنا عشر موضعًا، وقرأ الباقون بالحذف، وكلهم أثبتوا الألف في الوقف إذا أتى بعده همزة مكسورة، وجميع ما وقع من ذلك في كتاب الله عز وجل ذكره ثلاثة مواضع، والمشهور عنه الحذف، وبه قرأت، وسنذكر (لكنا هو الله) في
[التبصرة: 168]
موضعه إن شاء الله). [التبصرة: 169]
قال أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت: 444هـ): (نافع: {أنا أحيي وأميت} (258)، و: {أنا أول المؤمنين} (الأعراف: 143)، و: {أنا أنبئكم} (يوسف: 45)، وشبهه، إذا أتى بعد (أنا) همزة مضمومة أو مفتوحة: بإثبات الألف في الحالين.
وروى أبو نشيط عن قالون: إثباتها مع الهمزة المكسورة في قوله: {إن أنا إلا نذير} (الأعراف: 184، والشعراء: 115) و: {وما أنا إلا نذير} (الأحقاف: 9).
والباقون: يحذفون الألف في الوصل خاصة، وكلهم يثبتها في الوقف). [التيسير في القراءات السبع: 241]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) :(نافع وأبو جعفر: (أنا أحيي وأميت، وأنا أول، وأنا أنبئكم). وشبهه إذا أتى بعد أنا همزة مضمومة أو مفتوحة بإثبات الألف في الحالين وروى أبو نشيط عن قالون إثباتها مع الهمزة المكسورة في قوله (إن أنا إلّا نذير) (وما أنا إلّا نذير).
[قلت] [هذه] قراءته على أبي الحسن وقرأ على أبي الفتح بالوجهين والله الموفق. والباقون يحذفون الألف في الوصل خاصّة وكلهم يثبتها في الوقف). [تحبير التيسير: 308]
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): (قرأ أبو حيوة: (فَبَهُتَ الَّذِي كَفَرَ) بفتح الباء وضم الهاء، الباقون (فَبُهِتَ) بضم الباء وكسر الهاء، وهو الاختيار لقولهم: رجل مبهوت). [الكامل في القراءات العشر: 509]
قال أحمد بن علي بن خلف ابن الباذش الأنصاري (ت: 540هـ): ([258]- {أَنَا أُحْيِي}، {وَأَنَا أَوَّلُ} بإثبات الألف عند المضمومة والمفتوحة في الوصل: نافع.
زاد أبو نشيط إثباتها عند المكسورة). [الإقناع: 2/610]
قال القاسم بن فيرُّه بن خلف الشاطبي (ت: 590هـ): (521 - وَمَدُّ أَناَ في الْوَصْلَ مَعْ ضَمِّ هَمْزَةٍ = وَفَتْحٍ أَتَى وَالْخُلْفُ في الْكَسْرِ بُجِّلاَ). [الشاطبية: 42]
- قال علم الدين علي بن محمد السخاوي (ت: 643هـ): ([521] ومد أنا في الوصل مع ضم همزةٍ = وفتح (أ)تى والخلف في الكسر (بـ)جلا
قوله: (أتی)، إشارة إلى صحة النقل فيه.
والاسم عند البصريين هو الهمزة والنون؛ قالوا: «والألف زيدت للتقوية».
وقال بعضهم: «زيدت لبيان حركة النون في الوقف».
والاسم عند الكوفيين (أنا) بكماله؛ قالوا: «وإنما تحذف الألف استخفافًا، لأن الفتحة تدل عليها».
وقد أجمع القراء على إثبات الألف في الوقف.
وفيها ثلاث لغات:
في الوقف (أن) ساكنة النون، و(أنه) بالهاء كما قال:
إن كنت أدري فعلي بدنه = من كثرة التخليط في من أنه
و(أنا)، وفيها في الوصل لغتان: (أنا) بإثبات الألف، و(أنا أقوم) بحذفها؛ قال الشاعر:
أنا سيف العشيرة فاعرفوني = حميدٌ قد تذريت السناما
ويروي شيخ العشيرة، وحميدة بالنصب.
وقال الأعشى:
[فتح الوصيد: 2/732]
فكيف أنا وانتحالي القوا = في بعد المشيب كفى ذاك عارا
فهذا الأعشى الذي لا مطعن في فصاحته، قد جعله اسمًا بكماله. والبصريون يقولون: إن هذا حملٌ للوصل على الوقف.
فأما قراءة نافع، فإنها أتت بإثبات الألف عند الهمزة المضمومة. وذلك موضعان في البقرة: {أنا أحي} وفي يوسف: { أنا أنبئكم}.
وعند الهمزة المفتوحة، وذلك في عشرة مواضع:
{أنا أول} في الأنعام والأعراف والزخرف؛ وفي يوسف: {أنا أخوك}، وفي الكهف: {أنا أكثر} و{أنا أقل}؛ وفي النمل: {أنا ءاتيك} في الموضعين؛ وفي المؤمن: {وأنا أدعوكم}، وفي الامتحان: {وأنا أعلم}.
قال أبو علي: «وما روي عن نافع من إثبات الألف في (أنا) إذا كانت بعدها همزة، فإني لا أعلم بين الهمزة وغيرها فصلًا؛ فلا ينبغي أن تثبت قبل الهمزة، كما لا تثبت قبل غيرها».
قال أبو بكر الأذفوي: «إثبات الألف لغة بعض بني قيس وربيعة».
[فتح الوصيد: 2/733]
قال أبو بكر: «ووجه اختصاص الهمزتين المضمومة والمفتوحة بالإثبات، الجمع بين اللغتين، مع اتباعه من قرأ عليه؛ إذ كانت القراءه سنةً متبعة، لا يجوز أن يخالف إلى ما يوجبه قياسٌ ويستحسنه مستحسنٌ».
قال: «ألا ترى إلى قول أبي عمرو بن العلاء رحمه الله: لولا أنه ليس لي أن أقرأ إلا بما قرئ به، لقرأت كذا وكذا».
وهذا الذي قاله هو الصحيح.
وقول أبي محمد مكي رحمه الله أنه: «كره أن تحذف الألف ومدتها، فأثبتها في الموضع الذي يصحب الألف فيه المد، وحذفها في الموضع الذي لا يصحب الألف فيه المد نحو: {أنا ومن اتبعني} لا يستقيم؛ لأنه لم يقرأ برأيه، وهو أيضًا يبطل بالهمزة المكسورة.
واعتذاره عن الهمزة المكسورة بأنه «لما قل ذلك في القرآن، أجراه لقلته مجری ما ليس بعده همزة»، يبطل بالمضمومة، فإنها أقل من المكسورة.
وقوله: (والخلف في الكسر بجلا)، فالخلف: ما روى أبو نشيط عن قالون من إثباتها مع الهمزة المكسورة؛ وذلك في ثلاثة مواضع في القرآن: {إن أنا إلا نذير مبينٌ} في الأعراف والشعراء، و{ما أنا إلا نذير مبين} في الأحقاف). [فتح الوصيد: 2/734]
- قال محمد بن أحمد الموصلي (شعلة) (ت: 656هـ):( [521] ومد أنا في الوصل مع ضم همزة = وفتح أتى والخلف في الكسر بجلا
ح: (مد): مبتدأ، (أنا): مضاف إليه، (في الوصل): حال، (مع ضم): ظرف المبتدأ، (فتح) عطف على (ضم)، (أتى): خبر.
ص: يعني: قرأ نافع ضمير {أنا} بالمد في حالة الوصل إن كان بعده همزة مضمومة، نحو: {أنا أحيي وأميت} [258] و {أنا أنبئكم} [يوسف: 45]، أو مفتوحة نحو: {أنا أقل} [الكهف: 39]، {أنا أول} [الأنعام: 163].
[كنز المعاني: 2/70]
وأما إذا كان بعد {أنا} همزة مكسورة: فينقل عن قالون الوجهان: القصر والمد، نحو: {وما أنا إلا} [الأحقاف: 9]، ولا خلاف في قصر {أنا خيرٌ} [الأعراف: 12] إذ لا همزة بعده.
والمد: لغة بني قيس وربيعة، قال قائلهم:
[كنز المعاني: 2/71]
آنا سيف العشيرة فاعرفوني = ..............
والقصر: لغة سائر العرب.
وإنما قال: (في الوصل) إذ لا خلاف في المد عند الوقف). [كنز المعاني: 2/72]
- قال أبو شامة عبد الرحمن بن إسماعيل الدمشقي (ت: 665هـ): (519- وَمَدُّ أَنا في الوَصْلَ مَعْ ضَمِّ هَمْزَةٍ،.. وَفَتْحٍ "أَ"تَى وَالخُلْفُ في الكَسْرِ "بُـ"ـجِّلا
يريد "أنا أحي" {أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مَالًا}، {إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ}، كلهم يثبت بالألف في الوقف، وأثبتها في الوصل نافع وحده، وحذفها في الوصل هو الفصيح، وقال الإدفوي وإثباتها لغة بعض بني قيس، وربيعة، قال الأعشى:
فكيف أنا وانتحالي القوافيا
وقال الآخر:
أنا سيف العشيرة فاعرفوني
[إبراز المعاني من حرز الأماني: 2/365]
وخص نافع بالإثبات ما بعده همزة مضمومة أو مفتوحة، وفيما بعده همزة مكسورة خلاف عن قالون، والمشهور عنه الحذف، وهو ثلاثة مواضع في: الأعراف، والشعراء، والأحقاف، ولا خلاف في قصر نحو: {أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ}، والله أعلم). [إبراز المعاني من حرز الأماني: 2/366]
- قال عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي (ت: 1403هـ): (521 - ومدّ أنا في الوصل مع ضمّ همزة ... وفتح أتى والخلف في الكسر بجّلا
إذا وقع بعد لفظ أَنَا* همزة قطع مضمومة أو مفتوحة، فنافع يمده أي يثبت فيه الألف وصلا. وقد وقع بعده همزة قطع مضمومة في موضعين: أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ السورة، أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ في يوسف. ووقع بعده همزة قطع مفتوحة في عشرة مواضع وهي: وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ بالأنعام، وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ بالأعراف، أَنَا أَخُوكَ بيوسف، أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مالًا، أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مالًا كلاهما في الكهف، أَنَا آتِيكَ بِهِ* في موضعين في النمل، وَأَنَا أَدْعُوكُمْ بغافر، فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ بالزخرف، وَأَنَا أَعْلَمُ بِما أَخْفَيْتُمْ في الممتحنة. وعلى قراءة نافع يكون مده عنده من قبيل المد المنفصل، فيمد كل من قالون وورش حسب مذهبه في المد المنفصل، وإذا وقع بعد لفظ أَنَا* همزة قطع مكسورة؛ فلقالون فيه المد بخلف عنه، فروي عنه إثبات ألفه وصلا، وروي عنه حذفها وصلا، والوجهان عنه صحيحان، وقد وقع ذلك في ثلاثة مواضع:
إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ بالأعراف، إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ بالشعراء، وَما أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ بالأحقاف. وفهم من اختصاص قالون بالخلف فيما بعده همزة قطع مكسورة أن ورشا لا يثبت الألف في هذا النوع وصلا، أما إذا وقع بعد لفظ أَنَا* حرف آخر من حروف الهجاء غير همزة القطع، فقد اتفق القراء السبعة على حذف ألفه وصلا
[الوافي في شرح الشاطبية: 222]
نحو: إِنَّما أَنَا نَذِيرٌ*، عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي. كما اتفقوا على إثبات ألفه عند الوقف سواء وقع بعده همزة القطع أم أي حرف آخر من حروف الهجاء). [الوافي في شرح الشاطبية: 223]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ( (وَاخْتَلَفُوا) فِي: إِثْبَاتِ الْأَلِفِ
[النشر في القراءات العشر: 2/230]
مِنْ (أَنَا) وَحَذْفِهَا إِذَا أَتَى بَعْدَهَا هَمْزَةٌ مَضْمُومَةٌ، أَوْ مَفْتُوحَةٌ، أَوْ مَكْسُورَةٌ فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ بِإِثْبَاتِهَا عِنْدَ الْمَضْمُومَةِ وَالْمَفْتُوحَةِ نَحْوَ أَنَا أُحْيِي، أَنَا أَوَّلُ، أَنَا أُنَبِّئُكُمْ، أَنَا آتِيكَ، وَاخْتُلِفَ عَنْ قَالُونَ عِنْدَ الْمَكْسُورَةِ نَحْوَ إِنْ أَنَا إِلَّا، فَرَوَى الشَّذَائِيُّ عَنِ ابْنِ بُويَانَ عَنْ أَبِي حَسَّانٍ عَنْ أَبِي نَشِيطٍ عَنْهُ إِثْبَاتَهَا عِنْدَهَا، وَكَذَلِكَ رَوَى ابْنُ شَنَبُوذَ وَابْنُ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي حَسَّانٍ أَيْضًا، وَهِيَ رِوَايَةُ أَبِي مَرْوَانَ عَنْ قَالُونَ، وَرَوَاهَا أَيْضًا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ ذُؤَابَةَ الْقَزَّازُ نَصًّا عَنْ أَبِي حَسَّانٍ، وَكَذَلِكَ رَوَاهَا أَبُو عَوْنٍ عَنِ الْحُلْوَانِيِّ، وَرَوَى الْفَرَضِيُّ مِنْ طُرُقِ الْمَغَارِبَةِ، وَابْنُ الْحُبَابِ عَنِ ابْنِ بُويَانَ حَذْفَهَا، وَكَذَلِكَ رَوَى ابْنُ ذُؤَابَةَ أَدَاءً عَنْ أَبِي حَسَّانٍ كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي نَشِيطٍ، وَهِيَ رِوَايَةُ إِسْمَاعِيلَ الْقَاضِي وَأَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ وَالْحُلْوَانِيِّ فِي غَيْرِ طَرِيقِ أَبِي عَوْنٍ وَسَائِرِ الرُّوَاةِ عَنْ قَالُونَ، وَهِيَ قِرَاءَةُ الدَّانِيِّ عَلَى شَيْخِهِ أَبِي الْحَسَنِ وَبِالْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا قَرَأَ عَلَى شَيْخِهِ أَبِي الْفَتْحِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي نَشِيطٍ.
(قُلْتُ): وَالْوَجْهَانِ صَحِيحَانِ عَنْ قَالُونَ نَصًّا وَأَدَاءً نَأْخُذُ بِهِمَا مِنْ طَرِيقِ أَبِي نَشِيطٍ وَنَأْخُذُ بِالْحَذْفِ مِنْ طَرِيقِ الْحُلْوَانِيِّ إِذَا لَمْ نَأْخُذْ بِهِمَا مِنْ طَرِيقِ أَبِي نَشِيطٍ وَنَأْخُذُ بِالْحَذْفِ مِنْ طَرِيقِ الْحُلْوَانِيِّ إِذَا لَمْ نَأْخُذْ لِأَبِي عَوْنٍ فَإِنَّ أَخَذْنَا لِأَبِي عَوْنٍ أَخَذْنَا بِالْحَذْفِ وَالْإِثْبَاتِ عَلَى أَنَّ ابْنَ سَوَّارٍ وَالْحَافِظَ أَبَا الْعَلَاءِ، وَغَيْرَهُمَا رَوَيَا مِنْ طَرِيقِ الْفَرَضِيِّ إِثْبَاتَهَا فِي الْأَعْرَافِ فَقَطْ دُونَ الشُّعَرَاءِ وَالْأَحْقَافِ، وَكَذَلِكَ رَوَى ابْنُ سَوَّارٍ أَيْضًا عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الطَّبَرِيِّ عَنِ ابْنِ بُويَانَ، وَبِهِ قَرَأْتُ مِنْ طَرِيقَيْهِمَا، وَهِيَ طَرِيقُ الْمَشَارِقَةِ عَنِ الْفَرَضِيِّ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِحَذْفِ الْأَلِفِ وَصْلًا فِي الْأَحْوَالِ الثَّلَاثَةِ، وَلَا خِلَافَ فِي إِثْبَاتِهَا وَقْفًا كَمَا تَقَدَّمَ فِي بَابِهِ). [النشر في القراءات العشر: 2/231]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (قرأ المدنيان {أنا أحي} بإثبات ألف {أنا} عند الهمزة المضمومة حيث جاء، وكذا عند المفتوحة نحو {أنا أول}، واختلف عن قالون عند الهمزة المكسورة نحو {أنا إلا}، وصح الوجهان جميعًا عنه من طريق أبي نشيط، وبهما قرأ الداني على أبي الفتح، وبالقصر على أبي الحسن، وبه نأخذ من طريق الحلواني، وبذلك قرأ الباقون عند الهمزات الثلاث). [تقريب النشر في القراءات العشر: 472]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (504- .... .... .... .... امددا = أنا بضمّ الهمز أو فتحٍ مدا
505 - والكسر بن خلفًا .... .... = .... .... .... .... ....). [طيبة النشر: 66]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) :(قوله: (امددا) أي امدد أنا إذا وقع بعده همزة مضمومة أو مفتوحة نحو قوله تعالى «أنا أحي» هنا «وأنا أول» حيث وقع لنافع وأبي جعفر، والمراد بالمد إثبات الألف، وهم في زيادة المد على أصولهم، والباقون بالقصر الذي هو حذف الألف، وهذا الخلاف حالة الوصل؛ وأما الوقف فلا خلاف في إثبات الألف فيه على الرسم وإثبات ألف أنا لغة مشهورة وهي لغة قيس وهذيل؛ على أن النحاة اختلفوا فيه، فعند الكوفيين أن الألف من الاسم وإنما حذفت وصلا تخفيفا.
وذهب البصريون إلى أن الاسم هو الهمزة والنون وأن الألف في الوقف مزيدة لبيان حركة النون.
والكسر (ب) ن خلفا ورا في ننشز = (سما) ووصل اعلم بجزم (ف) ي (ر) زوا
أي اختلف عن قالون عند الهمزة المكسورة نحو «إن أنا إلا» ). [شرح طيبة النشر لابن الجزري: 199]
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (ثم كمل [قوله: (وكلا)]، فقال:
ص:
دفع دفاع واكسر (إ) ذ (ثوى) امددا = أنا بضمّ الهمز أو فتح (م) دا
ش: أي: قرأ ذو همزة (إذ) نافع و(ثوى) أبو جعفر ويعقوب ولولا دفاع الله هنا [البقرة: 251]. والحج [الآية: 40] بكسر الدال وفتح الفاء وألف بعدهما.
والباقون بفتح الدال، وإسكان الفاء وحذف الألف.
تتمة:
تقدم القدس [البقرة: 253] لابن كثير ولا بيع فيه ولا خلّة ولا شفعة [البقرة: 254].
وقرأ مدلول (مدا) نافع وأبو جعفر أنا بالألف في الوصل إذا تلاه همزة قطع مضمومة وهو موضعان بالبقرة أنا أحيي وأميت [الآية: 258] ويوسف أنا أنبئكم [الآية: 45].
أو مفتوحة، وهو عشرة وأنا أول المسلمين بالأنعام [الآية:] [و] وأنا أول المؤمنين [الأعراف: 163]. [و] فأنا أول العابدين بالزخرف [الآية: 81] [و] أنا أخوك بيوسف [الآية: 69] وأنا أكثر وأنا أقل بالكهف [الآيتان: 34، 39] وأنا
[شرح طيبة النشر للنويري: 2/213]
آتيك به قبل أن تقوم من مقامك وأنا آتيك به قبل أن يرتد كلاهما بالنمل [الآية: 40]، وو أنا أدعوكم بغافر [الآية: 42]، وأنا أعلم بالامتحان [الممتحنة: 1].
واختلف عن قالون فيما قبل كسر وهو ثلاثة: إن أنا إلّا نذير بالأعراف [الآية: 188] والشعراء [الآية: 115]، [و] وما أنا إلّا نذير بالأحقاف [الآية: 9].
فروى الشذائي عن ابن بويان عن [أبي] حسان عن أبي نشيط إثباتها عندها.
وكذلك روى ابن شنبوذ وابن مهران عن أبي حسان أيضا، وهي رواية أبي مروان [عن قالون].
وكذلك رواهما أبو عون عن الحلواني.
وروى [الفرضي من طرق] المغاربة وابن الحباب عن ابن بويان حذفها.
وكذلك روى ابن ذؤابة أداء عن أبي حسان، وكلاهما عن أبي نشيط.
وهي رواية إسماعيل القاضي، وابن أبي صالح، والحلواني في غير طريق أبي عون، وسائر الرواة عن قالون، وهي قراءة الداني على أبي [الحسن].
وبالوجهين قرأ على أبي الفتح من طريق أبي نشيط.
تنبيه:
قوله: (امددا) يريد زيادة ألف، وعلم أنه ألف وبعد النون من لفظه.
ويفهم من [عدم] تعرضه للوصل: [أن] الألف فيهما ثابتة في الحالين إلا أن محل الخلاف الوصل.
ويريد بالهمزة: همزة القطع؛ ليخرج نحو قوله تعالى: أنا الله [طه: 14] [علم] من قاعدة الساكنين.
وجه وجهي (دفاع): أنهما مصدر (دفع) كجمع جمعا، وكتب كتابا؛ أو دافع، بمعنى: دفع كعاقب، وجمعهما أبو ذؤيب في قوله:
ولقد جزمت بأن أدافع عنهم = وإذا المنيّة أقبلت لا تدفع
وأما «أنا» فالضمير عند البصريين الهمزة والنون، وعند الكوفيين هما والألف.
[شرح طيبة النشر للنويري: 2/214]
وفي الوصل لغتان: الإثبات مطلقا، وهي قيسية ربعية، والحذف كذلك، وهي الفصحى. وفي الوقف ثلاثة: أفصحها إثبات الألف.
فوجه المد: حمل الوصل على الوقف، أو أنه الأصل، واقتصر على البعض؛ جمعا بين الفصحى، والفصيحة.
وخص بمصاحب الهمز؛ ليباعد بين الهمزتين.
ووجه تعميمه: طرد الأصل.
ووجه التخصيص: رفع توهم انحصارها بالهمز.
ووجه الخلف: تحصيل الأمرين.
ووجه جعله في الكسر: تعديله بالوسط لا للقلة؛ لانتقاضه بالضم، [ولا؛ لأن المضمومة] أحوج إلى المد لزيادة الثقل؛ لأن الأمر بالعكس.
ووجه القصر: الاقتصار على الضمير أو حذف الألف تخفيفا كالكل مع غير الهمز.
ووجه الاتفاق [على] الألف وقفا: زيادتها محافظة على حركة النون مراعاة للأصالة؛ ولهذا لم تدغم؛ أو أنه الأصل من خلف هاء السكت قصد النص على لغته). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/215] (م)
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (وإلى حكم المكسورة عند قالون أشار بقوله:
ص:
والكسر (ب) ن خلفا ورا في ننشز = (سما) ووصل اعلم بجزم (ف) ى (ر) زوا
ش: أي: قرأ [ذو] (سما) كيف ننشرها [البقرة: 259] بالراء المهملة، والباقون بالزاي المعجمة.
[شرح طيبة النشر للنويري: 2/215]
وقرأ ذو فاء (في) حمزة وراء (رزوا) الكسائي قال اعلم أن الله [البقرة: 259] بوصل الهمز اعلم وجزم الميم. والباقون بقطع الهمزة ورفع الميم.
تنبيه:
لفظ بـ (اعلم) بلا واو؛ ليخرج وأعلم أنّ الله [البقرة: 260]، وعلم كسر همزة الوصل من الابتداء.
وفتح همزة القطع في الحالين من الإجماع.
قلت: وكان ينبغي وصل اعلم بوقف، لكنه تجوز، أو استعمل المذهب الكوفي في إطلاق ألقاب الإعراب على المبني، أو أنه معرب مجزوم بلام الأمر مقدرة، ليحصل له غرض التنبيه على رفع الأخرى؛ إذ لو قال: بوقف أو سكون، لاختلت.
ونشز - بالإعجام- ارتفع، وأنشزه، ونشزه: رفعه، ومنه: نشز الأرض، ونشوز الزوجة.
وأنشره- بالمهملة-: أحياه، ونشره [مرادفه، ومطاوعه]، ومنه وإليه النّشور [الملك: 15].
ووجه الإعجام: أنه من النشر، أي: يرفع بعضها على بعض؛ للتركيب.
ووجه الإهمال: أنه من أنشره: أحياه، ومنه إذا شآء أنشره [عبس: 22].
ووجه سكون الميم: أنه فعل أمر للمواجه من ثلاثي مفتوح العين في المضارع؛ فلزم تصديره بهمزة وصل [مكسورة]، وضمير قال [البقرة: 259] [على] هذا للباري، وفاعل اعلم العزير، أي: ارتق من علم اليقين إلى عين اليقين أو ضمير قال [لعزير؛ نزل نفسه منزلة] الغير فأمرها.
ووجه الرفع: أنه مضارع «علم» وهمزة المضارعة قطع، وهو: خبر عزير على
[شرح طيبة النشر للنويري: 2/216]
نفسه، ومعناه: التعبد بالإقرار حيث انتقل من علم اليقين إلى عين اليقين). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/217] (م)
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): ("وأسكن" ياء "ربي الذي يحيي" حمزة). [إتحاف فضلاء البشر: 1/448]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (واختلف في إثبات الألف وحذفها من "أنا" [الآية: 258] في الوصل إذا أتى بعدها همزة قطع مضمومة، وهو موضعان "أنا أحي" بالبقرة "أنا أنبئكم" بيوسف أو مفتوحة وهو عشرة تأتي إن شاء الله تعالى أو مكسورة، وهي ثلاثة "أنا إلا نذير" بالأعراف والشعراء والأحقاف "فنافع" وأبو جعفر بإثباتها عند المضمومة والمفتوحة، واختلف عن قالون عند المكسورة والوجهان صحيحان عن قالون من طريق أبي نشيط، كما في النشر، وأما من طريق الحلواني فبالحذف فقط، إلا من طريق أبي عون عنه، فالإثبات كما يفهم من النشر، والباقون بحذف الألف في ذلك كله وصلا، ولا خلاف في إثباتها وقفا للرسم وهو ضمير منفصل، والاسم منه أن عند البصريين، والألف زائدة لبيان الحركة في الوقف وفيه لغتان لغة تميم إثباتها وصلا ووقفا وعليها تحمل قراءة المدنيين، والثانية إثباتها وقفا فقط). [إتحاف فضلاء البشر: 1/448]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): ("وتقدم" "إبراهام" بألف لابن عامر من غير طريق النقاش عن ابن ذكوان). [إتحاف فضلاء البشر: 1/448]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): ("وتقدم" قريبا إمالة "آتاه" وكذا تقليلها مع الفتح للأزرق وتثليث مد البدل له). [إتحاف فضلاء البشر: 1/448]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({إبراهيم} [258 - 260] الأربعة، قرأ هشام بفتح الهاء، وألف بعدها، واختلف عن ابن ذكوان فروى عنه كهشام، وروى عنه كسر الهاء، وياء بعدها، كالباقين). [غيث النفع: 441] (م)
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({ربي الذي} [258] قرأ حمزة بإسكان الياء، وتسقط في الوصل، والباقون بفتحها في الوصل). [غيث النفع: 441]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({أنا أُحي} قرأ نافع بإثبات الألف بعد النون وصلاً ووقفًا، اتباعًا للرسم، وأثبتها الباقون وقفًا لا وصلاً، ولا يخفى ما يتفرع على إثباتها من المد). [غيث النفع: 441]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه أن آتاه الله الملك إذ قال إبراهيم ربي الذي يحيي ويميت قال أنا أحيي وأميت قال إبراهيم فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب فبهت الذي كفر والله لا يهدي القوم الظالمين (258)}
{ألم تر}
- قرأ علي بن أبي طالب رضي الله عنه (ألم تر) بسكون الراء وهو من إجراء الوصل مجرى الوقف.
وتقدم مثل هذا في الآيتين: 243، 246ونسبت القراءة فيهما إلى أبي عبد الرحمن السلمي.
{إبراهيم}
- تقدمت قراءة ابن عامر وابن ذكوان فيه (إبراهام) بألف وانظر الآية /124 من هذه السورة.
{أن آتاه}
- تقدمت الإمالة في (آتاه) وتقليلها مع الفتح، وتثليث مد البدل، وانظر الآية/251.
{ربي الذي يحيي}
- قرأ بسكون الياء من (ربي....) حمزة وابن محيصن والحسن والمطوعي.
- والباقون بفتحها (ربي الذي....).
{أنا أحيي}
- اختلف العلماء في إثبات الألف وحذفها من (أنا) في الوصل إذا أتى
[معجم القراءات: 1/365]
بعدها همزة قطع: مضمومة، أو مفتوحة، أو مكسورة:
- فقرأ نافع وأبو جعفر بإثباتها عند المفتوحة والمضمومة «أنا أحيي» في الوصل والوقف، وروى هذا عن نافع أبو بكر بن أبي أويس وقالون وورش، وتخرج هذه القراءة على لغة تميم، فإثبات الألف مذهبهم.
- وقرأ حمزة والكسائي وعاصم وابن عامر وأبو عمرو وابن كثير (أن أحيي) بحذف الألف في الوصل.
- وأجمع القراء على إثباتها في الوقف (أنا ...)
وإثبات الألف وصلا ووقفا لغة تميم، ولغة غيرهم حذفها في الوصل، ولا تثبت عند غير بني تميم وصلاً إلا في ضرورة الشعر.
- قرأ أبو جعفر وأبو عمرو بخلاف عنه والأزرق وورش والأصبهاني يأتي بإبدال الهمزة ألفا.
- وكذا جاءت قراءة حمزة في الوقف.
- وقراءة الباقين بتحقيق الهمز يأتي.
[معجم القراءات: 1/366]
- وقرأ جرير عن عبد الحميد بن بكار عن ابن عامر (يأت) بحذف الياء في الحالين.
{فأت}
-حكم قراءة الهمز فيها كالكلمة السابقة.
{فبهت الذي كفر}
- قرأ الجمهور «فبهت»، مبنياً ما لم يسم فاعله، والفاعل المحذوف هو إبراهيم
- وقرأ نعيم بن ميسرة وابن مجاهد وابن السميفع وأبو رزین العقيلي فبهت بفتح الباء والماء، ويجوز أن يكون الفاعل إبراهيم،(والذي) مفعول، أو (الذي)، فاعل والفعل لازم.
- وقرأ أبو حيوة شريح بن يزيد وأبو معاذ وأبو الجوزاء ويحيى بن يعمر فبهت بفتح الباء وضم الهاء.
- وذكر الأخفش أنه قرئ «فبهت» بكسر الهاء.
قال الأخفش: «فبهت الذي كفر أي بهته إبراهيم، وبهت أجود وأكثر، هذا ما وجدته عند الأخفش في معاني القرآن في طبعتيه.
قال ابن جني في المحتسب: (زاد أبو الحسن الأخفش قراءة
[معجم القراءات: 1/367]
أخرى لا يحضرني الآن ذكر قارئها، لم يسندها أبو الحسن فبهت بوزن علم ...).
وفي التاج: «... وحكى أبو الحسن الأخفش قراءة فبهت كخرق ودهش، قال: وبهت بالضم أكثر من بهت بالكسر، يعني أن الضمة تكون للمبالغة كقولهم: قضو الرجل انتهى.
وبعد هذا العرض فإنه يغلب على ظني أن محققي معاني القرآن للأخفش قد أخطأ في ضبط النص.
- وقرأ الخليل «فباهت الذي كفر».
وقد يكون المعنى: فباهت إبراهيم الذي كفر، أي جعله متحيراً لا يستطيع الرد عندما طلب منه أن يعود بالشمس من المغرب إلى المشرق والمفاعلة تكون من اثنين، يقال: باهته، وبينهما مباهته). [معجم القراءات: 1/368]

قوله تعالى: {أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِئَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَلْ لَبِثْتَ مِئَةَ عَامٍ فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانْظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آَيَةً لِلنَّاسِ وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (259)}
قال أبو بكر أحمد بن موسى ابن مجاهد التميمي البغدادي (ت: 324هـ): (89 - وَاخْتلفُوا فِي إدغام الثَّاء من قَوْله {كم لَبِثت} 259 و{كم لبثتم} الْكَهْف 19
فَقَرَأَ ابْن كثير وَنَافِع وَعَاصِم كل مَا كَانَ فِي الْقُرْآن من ذَلِك بِإِظْهَار الثَّاء وَقَرَأَ أَبُو عَمْرو وَابْن عَامر وَحَمْزَة وَالْكسَائِيّ بِالْإِدْغَامِ). [السبعة في القراءات: 188]
قال أبو بكر أحمد بن موسى ابن مجاهد التميمي البغدادي (ت: 324هـ): (90 - وَاخْتلفُوا فِي إِثْبَات الْهَاء فِي الْوَصْل من قَوْله {لم يتسنه} 259 و{اقتده} الْأَنْعَام 90 و{مَا أغْنى عني ماليه هلك عني سلطانيه} الحاقة 28 29 و{وَمَا أَدْرَاك مَا هيه} القارعة 10 وإسقاطها فِي الْوَصْل وَلم يَخْتَلِفُوا فِي إِثْبَاتهَا فِي الْوَقْف
فَقَرَأَ ابْن كثير وَنَافِع وَعَاصِم وَأَبُو عَمْرو وَابْن عَامر هَذِه الْحُرُوف كلهَا بِإِثْبَات الْهَاء فِي الْوَصْل وَكَانَ حَمْزَة يحذفهن فِي الْوَصْل
وَكَانَ الْكسَائي يحذف الْهَاء فِي الْوَصْل من قَوْله {لم يتسنه} و{اقتده} وَيثبت الْهَاء فِي الْوَصْل وَالْوَقْف فِي الْبَاقِي
وَكلهمْ يقف على الْهَاء وَلم يَخْتَلِفُوا فِي {يَا لَيْتَني لم أوت كِتَابيه} الحاقة 19 و{وَلم أدر مَا حسابيه} الحاقة 20 أَنَّهُمَا بِالْهَاءِ فِي الْوَصْل وَالْوَقْف). [السبعة في القراءات: 188 - 189]
قال أبو بكر أحمد بن موسى ابن مجاهد التميمي البغدادي (ت: 324هـ): (91 - وَاخْتلفُوا فِي الرَّاء وَالزَّاي من قَوْله {كَيفَ ننشزها} 259
فَقَرَأَ ابْن كثير وَنَافِع وَأَبُو عَمْرو (ننشرها) بِضَم النُّون الأولى وبالراء
وَقَرَأَ عَاصِم وَابْن عَامر وَحَمْزَة وَالْكسَائِيّ {ننشزها} بالزاي
وَقد روى أبان عَن عَاصِم (كَيفَ ننشرها) بِفَتْح النُّون الأولى وَضم الشين وَالرَّاء
وروى أَيْضا عبد الْوَهَّاب عَن أبان عَن عَاصِم (كَيفَ ننشرها) بِفَتْح النُّون وَضم الشين مثل قِرَاءَة الْحسن
وحَدثني عبيد الله بن عَليّ عَن نصر عَن أَبِيه عَن أبان عَن عَاصِم مثله أَيْضا). [السبعة في القراءات: 189]
قال أبو بكر أحمد بن موسى ابن مجاهد التميمي البغدادي (ت: 324هـ): (92 - وَاخْتلفُوا فِي قطع الْألف وَوَصلهَا وَضم الْمِيم وإسكانها من قَوْله {قَالَ أعلم أَن الله على كل شَيْء قدير} 259
فَقَرَأَ ابْن كثير وَنَافِع وَعَاصِم وَأَبُو عَمْرو وَابْن عَامر {أعلم} بِقطع الْألف وَضم الْمِيم
وَقَرَأَ حَمْزَة وَالْكسَائِيّ {قَالَ أعلم} مَوْصُولَة الْألف سَاكِنة الْمِيم). [السبعة في القراءات: 189]
قال أبو بكر أحمد بن الحسين ابن مهران الأصبهاني (ت: 381هـ): ({لم يتسنه} {واقتده} بحذف الهاء وصلا عراقي غير أبي عمرو- وعاصم وكذلك {مالي وسلطاني} و{ما هي} إلا الكسائي وخلف وزاد ويعقوب وسهل
[الغاية في القراءات العشر: 202]
{كتابي، وحسابي} فحذفها). [الغاية في القراءات العشر: 203]
قال أبو بكر أحمد بن الحسين ابن مهران الأصبهاني (ت: 381هـ): ({كيف ننشرها} بالراء حجازي بصري). [الغاية في القراءات العشر: 203]
قال أبو بكر أحمد بن الحسين ابن مهران الأصبهاني (ت: 381هـ): ({قال أعلم} وصل جزم حمزة والكسائي). [الغاية في القراءات العشر: 203]
قال أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي الجرجاني (ت: 408هـ): ({لم يتسنه} [259]، و{اقتده} [الأنعام: 90]، و{ماليه} [الحاقة: 28]، و{سلطانيه} [الحاقة: 29]، و{ماهيه} [القارعة: 10]: بحذف الهاء في الوصل بصري غير أبوي عمرو، وحمزة.
[المنتهى: 2/603]
زاد سلام، ويعقوب، وسهل {كتابيه} [الحاقة: 19، 25]، و{حسابيه} [الحاقة: 20، 26]، وافق حمص إلافي {اقتده}، وأبو بكر طريق علي، وخلف، وعلي في اختياره في {يتسنه}، و{اقتده}. زاد أبو بكر طريق على في {ماهيه}، ويتعمد أبو عبيد الوقف عليها.
(كيف ننشرها) [259]: بفتح النون وضم الشين المفضل. بالراء حجازي، بصري إلا أيوب، والمفضل .
{قال اعلم} [259]: جزم: هما).[المنتهى: 2/604]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (قرأ حمزة (لم يتسنه) و(اقتده) و(ما أغنى عني ماليه) (هلك عني سلطانيه) (وما أدراك ما هيه) بحذف الهاء في الوصل، ووافقه الكسائي على حذف الهاء في الوصل في سورة البقرة والأنعام، وأثبت ما بقي، واختار اليزيدي حذف الهاء من (يتسنه) في الوصل، وقرأ الباقون بإثبات الهاء في الوصل في الخمسة، وكلهم وقفوا عليها بالهاء، ولم يختلف في (كتابيه وحسابيه) أنهما بالهاء في الوصل والوقف، ومعنى ما ذكرنا للوصل في هذه الهاءات إنما هو أن تصل على نية الوقف، ومعنى ما ذكرنا للوصل في هذه الهاءات إنما هو أن تصل على نية الوقف، فأما أن تصل على نية الوصل الحقيقي فهو غير جائز عند أكثر النحويين إذا جعلت جميعها هاء سكت). [التبصرة: 169]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (قرأ الكوفيون وابن عامر (ننشزها) بازاي، وقرأ الباقون بالراء، وكلهم ضموا النون الأولى وكسروا الشين). [التبصرة: 169]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (قرأ حمزة والكسائي (قال أعلم) بالوصل والإسكان على الأمر، والابتداء بالكسر لأنها ألف وصل، وقرأ الباقون بالقطع والرفع على الخبر والابتداء لأنها ألف المتكلم). [التبصرة: 169]
قال أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت: 444هـ): (قالون، وأبو عمرو، والكسائي: يسكنون الهاء من: {هو} (29)، و: {هي} (259)، إذا كان قبلها واو أو فاء أو لام، حيث وقع.
وقالون، والكسائي يسكنانها مع (ثم) في قوله: {ثم هو يوم القيامة} في القصص: (61)
والباقون: يحركون الهاء). [التيسير في القراءات السبع: 226] (م)
قال أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت: 444هـ): (حمزة، والكسائي: {لم يتسن} (259): بحذف الهاء في الوصل خاصة
[التيسير في القراءات السبع: 241]
والباقون: بإثباتها في الحالين.
الكوفيون، وابن عامر: {ننشزها} (259): بالزاي.
والباقون: بالراء.
حمزة، والكسائي: {قال اعلم أن الله} (259): بوصل الألف، وجزم الميم. ويبتدئان بكسر الألف، على الأمر.
والباقون: بقطع الألف في الحالين، ورفع الميم، على الإخبار). [التيسير في القراءات السبع: 242]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) :(حمزة والكسائيّ ويعقوب وخلف (لم يتسن) بحذف الهاء في الوصل خاصّة والباقون بإثباتها في الحالين. الكوفيّون وابن عامر: ننشزها بالزاي والباقون بالراء. حمزة والكسائيّ (قال اعلم إن اللّه) بوصل الألف وجزم الميم ويبتدئان بكسر الألف على الأمر، والباقون بقطع الألف في الحالين ورفع الميم على الإخبار). [تحبير التيسير: 309]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (قالون وأبو عمرو وأبو جعفر والكسائيّ يسكنون الهاء من (هو وهي) إذا كان قبلها واو أو فاء أو لام حيث وقع [وقالون] وأبو جعفر والكسائيّ يسكنونها مع (ثمّ)
[تحبير التيسير: 284]
[في] قوله تعالى {ثمّ هو يوم القيامة}. قلت: وأبو جعفر يسكنها مع يمل في قوله تعالى: أن يمل هو) والله الموفق. والباقون يحركون الهاء). [تحبير التيسير: 285] (م)
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): ( (نُنْشِزُهَا) بفتح النون وضم الشين والزاء الحسن، وأبو حيوة، والزَّعْفَرَانِيّ، والمفضل، وأبان، وهو الاختيار لقوله: (ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا). وقرأ أحمد، وأهل الحجاز، والبصرة غير أيوب بالراء وضم النون وكسر الشين، الباقون بالزاء وروى جرير عن الْأَعْمَش فتح النون وضم الشين والزاي). [الكامل في القراءات العشر: 509]
قال أحمد بن علي بن خلف ابن الباذش الأنصاري (ت: 540هـ): ([259]- {نُنْشِزُهَا} بالزاي: الكوفيون وابن عامر.
[259]- {قَالَ أَعْلَمُ} على الأمر: حمزة والكسائي). [الإقناع: 2/611]
قال القاسم بن فيرُّه بن خلف الشاطبي (ت: 590هـ): (522 - وَنُنْشِزُهَا ذَاكٍ وَبِالرَّاءِ غَيْرُهُمْ = وَصِلْ يَتَسَنَّهْ دُونَ هَاءٍ شَمَرْدَلاَ
523 - وَبِالْوَصْلِ قَالَ اعْلَمْ مَعَ الْجَزْمِ شَافِع = .... .... .... .... ). [الشاطبية: 42]
- قال علم الدين علي بن محمد السخاوي (ت: 643هـ): ([522] وننشزها (ذ)اك وبالراء غيرهم = وصل يتسنه دون هاء (شـ)مردلا
(ذاك)، أي واضح بينٌ، من: ذكت النار، تذكو؛ أو من ذكا الطيب؛ لأنه قريب في المعنى من غير احتياج إلى فكر؛ لأن النشز تركيب العظام بعضها على بعض، مأخوذ من النشز، وهو المرتفع من الأرض؛ ومنه: {إذا قيل انشروا}، أي انضموا وارتفعوا.
وامرأةٌ ناشزٌ، لأنها ارتفعت عن صحبة الزوج.
ويروى عن أبي رحمه الله: إنما هي زاي فزوها؛ أي صيرها كذلك، لا سیما وقد قال بعده {ثم نكسوها لحمًا}، أي نرفع بعضها على بعض ثم نغطيها باللحم.
فهذا يصل إلى كل فهم.
وأما {ننشزها}، فهو بمعنى نحييها؛ أنشر الله الموتی فنشروا: {ثم إذا شاء أنشره}.
فالمراد إذًا، حياة الشخص الذي العظم بعضه: {قال من يحى العظم وهي رميم قل يحييها الذي أنشأها أول مرة}.
(وصل يتسنة دون هاء شمردلا)، الشمردل: الخفيف، يريد خفة الحذف.
والشمردل: الكريم؛ قال عنترة:
[فتح الوصيد: 2/735]
فعجبت منها حين زلت عينها = عن ماجدٍ طلق اليدين شمردل
أي صله كريمًا؛ فهو حالٌ من الفاعل في (صل).
وعلى الوجه الأول حال من {يتسنه}.
قال أبو العباس المبرد: «ونحن نذهب إلى أن هذه الهاءات كلها - يعني {يتسنه} و{اقتده} و{ماليه} و{سلطنيه} و{ماهيه} ونحو ذلك-، هاءات الوقف. والوجه فيها كلها أن تحذف في الوصل والممر، وتثبت في الوقف. فهذا الوجه في العربية. وقد تصل العرب على مثال الوقف، فيكون الوصل كالقطع. وهذا من ذلك». هذا آخر كلامه.
ومعنى {لم يتسنه}: لم تغيره السنهات.
وأصل سنة، سنهة؛ ودليل ذلك أنهم قالوا: سانهت، وفي الجمع: سنهات، وفي التصغير: سنيهة.
وقال الشاعر:
ليست بسنهاء ولا رجبية = ولكن عرايا في السنين الجوائح
قيل: التي تحمل سنة ولا تحمل أخرى.
وقيل: التي أصابتها السنة المحدبة.
فهذان وجهان للإثبات في الوصل.
ومن أسقط في الوصل، ففي لغة من قال: (سنية) في التصغير، وفي الجمع سنوات، وسانیت. والهاء على هذه اللغة للسكت، وليست بأصلية.
[فتح الوصيد: 2/736]
قال الفراء: «من قال في السنة: (سنية)، جاز أن يقول: تسنيت: تفعلت من ذلك، فيبدل النون ياء كما قالوا: (تظنيت)، وأصله الظن، فيكون الأصل علی هذا (يتسنى)، ثم حذفت الياء للجزم، وألحقت الهاء لبيان حركة النون».
وقد اتفقوا على إثباتها في الوقف.
وهو في القراءتين جميعًا مأخوذ من السنة، وليس هو من (مسنونٍ)، لأن الحمأ المسنون: المصبوب على سنة الطريق.
[523] وبالوصل قال اعلم مع الجزم (شـ)افعٌ = فصرهن ضم الصاد بالكسر (فـ)صلا
(شافعٌ)، أي شافعٌ لما تقدم من لفظ الأمر وهو قوله: {فانظر إلى طعامك}، {وانظر إلى حمارك}، {وانظر إلى العظام}.
ثم قال بعد ذلك: {اعلم أن الله على كل شيء قدير}.
والشفع من العدد ما كان أزواجًا؛ يقال: شفعته، صيرته زوجًا، يشير إلى أنه أمر من الله سبحانه بذلك شافعًا لما تقدم من أوامره؛ لأن قومًا
[فتح الوصيد: 2/737]
استبعدوا أن يكون ذلك أمرًا من الله تعالى، وقالوا: كيف يأمره بالعلم وقد علم عندما بعث؟ وإنما هو أمر منه لنفسه على نحو قول سحيم:
عميرة ودع إن تجهزت غاديًا = في الشيب والإسلام للمرء ناهيًا
وليس الأمر كما ظن هؤلاء، لأن هذا النبي عليه السلام، كان لا يرتاب في قدرة الله على كل شيء، وإنما سأل عن جهة إحياء القرية الخاوية، فقال: أنى يحيي هذه الله؛ أي من أي جهة يكون إحياؤها فوقف على مثل ذلك.
ثم قيل له: اعلم بما عاينت قدرة الله تعالى على ما لم تعاين، فأعلم سبحانه بإبقائه الطعام والشراب، على حالة كيفية إبقائه ما يشاء إبقائه، مما أجرى العادة بتغييره، وبإحياء الحمار إحياء البهائم، وبإحيائه إحياء الموتى؛ أو أُمر بالدوام عليه كما قال: {يأيها الذين ءامنوا ءامنو}.
ويشهد لهذا الذي ذكرته، قراءة عبد الله: (قيل اعلم).
وكذلك قرأ ابن عباس وأبو رجاء وأبو عبد الرحمن.
وكان ابن عباس يقول: «أهو خير أم إبراهيم، إذ قيل له: {واعلم أن الله عزيزٌ حكيم».
ومن قرأ {قال أعلم}، فمعناه الخبر؛ وهو كقول من رأى شيئًا من آيات الله وعظيم قدرته: أشهد أن لا إله إلا الله). [فتح الوصيد: 2/738]
- قال محمد بن أحمد الموصلي (شعلة) (ت: 656هـ): ( [522] وننشزها ذاك وبالراء غيرهم = وصل يتسنه دون هاء شمردلا
ب: (ذاك): من (ذكت النار): إذا اشتعلت، أي: ظاهر، و(الشمردل): الخفيف، أو الرجل الكريم.
ح: (ننشزها ذاك): مبتدأ وخبر، (يتسنه): مفعول (صل)، (شمردلا): حال من (يتسنه) بالمعنى الأول، ومن فاعل (صل) بالمعنى الثاني.
ص: يعني: قرأ الكوفيون وابن عامر: {وانظر إلى العظام كيف ننشزها} [259] بالزاي المعجمة من الإنشاز وهو الرفع، أي: كيف نرفع بعضها على بعض والباقون: {ننشزها} بالراء المهملة من الإنشاز بمعنى الإحياء، قال تعالى: {إذا شاء أنشره} [عبس: 22].
وإنما لم يلتبس ما قال، لأن الراء بالهمز لا تكون إلا مهملة، فيعلم: أن قراءة الأولين بالزاي المعجمة.
[كنز المعاني: 2/72]
ثم قال: (وصل يتسنه)، أي: قرأ حمزة والكسائي: {فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه} [259] بحذف الهاء في الوصل، على أن الهاء للسكت، فأسقط للوصل، أو الأصل: (يتسنن)، أي: يتغير، فقلبت إحدى نونيه ياءً، كما في (تظننت)، فانقلبت ألفًا، فانحذفت بالجزم، وقال: (شمردلا) لخفة الحذف.
وأثبت الهاء الباقون وصلا على أن الأصل {يتسنه} على وزن (يتفعل)، من (تسنه) إذا تغير.
ولا خلاف في إثبات الهاء وقفًا.
[523] وبالوصل قال اعلم مع الجزم شافع = فصرهن ضم الصاد بالكسر فصلا
ح: (قال اعلم): مبتدأ، (شافعٌ): خبره، (فصرهن): مبتدأ، (ضم الصاد): مبتدأ ثانٍ، (فصلا): خبر، (بالكسر): متعلق به.
ص: يعني: قرأ حمزة والكسائي: {قال اعلم أن الله على كل شيء قديرٌ} [259] بهمزة وصل مع جزم الميم أمرًا من العلم، والآمر هو الله تعالى، أو الشخص لنفسه، نحو قولهم:
[كنز المعاني: 2/73]
عميرة ودع إن تجهزت غاديًا = ..............
والباقون: {أعلم} بهمزة قطع مفتوحة مع ضم الميم على إخبار المتكلم.
ثم قال: {فصرهن إليك} [260]: قرأ حمزة بكسر الصاد، والباقون بالضم من: (صار يصور) أو (يصير) بمعنًى، وهو الإمالة والتقطيع، وقيل: بالضم: الإمالة، وبالكسر: التقطيع.
وقوله: (فصلا)، أي: بين معنى الضم والكسر، لأن الكسر متمحضٌ للقطع، والضم محتمل للمعنيين). [كنز المعاني: 2/74] (م)
- قال أبو شامة عبد الرحمن بن إسماعيل الدمشقي (ت: 665هـ): (520- وَنُنْشِزُهَا "ذَ"اكٍ وَبِالرَّاءِ غَيْرُهُمْ،.. وَصِلْ يَتَسَنَّهْ دُونَ هَاءٍ "شَـ"ـمَرْدَلا
ننشزها بالزاي من النشز، وهو: الرفع يعني تركيب العظام بعضها على بعض، وذاك معناه واضح بيِّن من ذكت النار؛ أي: اشتعلت أو من ذكا الطيب إذا فاح، و"ننشرها" بالراء نحييها من أنشر الله الموتى؛ أي: أحياهم، فهو موافق لقوله تعالى: {قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ، قُلْ يُحْيِيهَا}.
ويقال: راء بالهمز كسائر الحروف من نحو ياء، وحاء، وطاء، وفاء، وهاء، وأخواتها التي على صورتها خطا، وأما التي على صورة الزاي فآخر اسمها ياء في اللغة الفصيحة، وهي الزاي.
[إبراز المعاني من حرز الأماني: 2/366]
فإن قلت: من أين يعلم من نظم هذا البيت أن القراءة الأولى بالزاي المنقوطة؟ قلت: من جهة أنه بين قراءة الباقين بالراء المهملة، وقد لفظ بالأولى، ولا يمكن أن يصحف الراء إلا بالزاي؛ إذ ليس لنا حرف على صورتها في الخط غيرها.
فإن قلت: فلقائل أن يقول: لعله ابتدأ الكلمة بالمهملة ثم قال: وبالزاي غيرهم يعني: المنقوطة
قلتُ: قد تقدم جواب هذا، وهو: أنه اعتمد في ذلك على ما هو الأفصح في لغة الزاي، ولهذا استغنى الأمير أبو نصر بن ماكولا في كتاب الإكمال في ضبط الأسماء بلفظ الزاي، والراء، ولا يقيد بنقط، ولا إهمال للمغايرة بينهما في الخط، وغيره من المصنفين يقيد ذلك زيادة في البيان.
قوله: وصل "يتسنه"؛ أي: إذا وصلتها بما بعدها فاحذف الهاء لحمزة، والكسائي دون غيرهما، وأما في الوقف فثباته للجميع؛ لثبوتها في رسم المصحف، ووجه حذفها في الوصل أنها هاء السكت، وهذا حكمها، ووجه إثباتها في الوصل أنه وصل بنية الوقف إن قلنا إنها للسكت أو يقال هي من أصل الكلمة، وسكنت للجزم، ومعنى لم يتسنه: لم تغيره السنهات، وأصل سنة سنهة فمنهم من يصغرها على ذلك فيقول: سنيهة، ويقولون: سانهت، وفي الجمع سنهات، ومنهم من يقول سانيت، وسنية، وسنوات فلا يأتي بالهاء فقراءة الحذف من هذه اللغة، وقراءة
[إبراز المعاني من حرز الأماني: 2/367]
الإثبات من اللغة الأولى، والشمردل: الخفيف، وهو حال من يتسنه؛ لأنه خف بحذف الهاء، والشمردل أيضا الكريم فيكون حالا من الضمير المرفوع في صل، والله أعلم.
521- وَبِالوَصْلِ قَالَ اعْلَمْ مَعَ الجَزْمِ "شَـ"ـافِع،.. فَصُرْهُنَّ ضَمُّ الصَّادِ بِالكَسْرِ "فُـ"ـصِّلا
"قال اعلم" مبتدأ، وشافع خبره؛ أي: هو ذو شفع بالوصل مع الجزم؛ أي: جمع بين همزة الوصل مع إسكان آخره على أنه فعل أمر أو يكون معنى شافع من الشفع بمعنى الزيادة؛ لأنه زاد على ما تقدم من أفعال الأمر نحو: {فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ}، {وَانْظُرْ إِلَى حِمَارِكَ}، {وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ}؛ أي: اعلم بما عاينت قدرة الله على ما لم تعاين، والآمر له هو: الله تعالى، ويجوز أن يكون هو آمرا نفسه كما قال سحيم:
عميرة ودع إن تجهزت غاديا
فهو موافق لقراءة الجماعة بالإخبار عن نفسه فهو بهمزة القطع، والرفع.
[إبراز المعاني من حرز الأماني: 2/368]
فإن قلت: من أين يلزم إذا كانت همزة قطع أن تكون مفتوحة لا مضمومة.
قلت: لأنه فعل أمر من ثلاثي فهمزة قطعه بالفتح سواء وقف على قال أو وصلها بها، ومن قرأ بالأمر، ووقف على قال ابتدأ بهمزة مكسورة، وكان ينبغي أن يبين ذلك كما بين الضم في لفظ: {اشْدُدْ} في سورة طه فقال: وضم في ابتدأ غيره، ولو بينه لأخذ ضده، وهو الفتح؛ لقراءة الباقين، وعنى بالوصل الإتيان بهمزة الوصل، وجعل آخرا علم مجزوما؛ ليؤخذ ضد الجزم عنده، وهو الرفع للقراءة الأخرى، ولو لفظ موضع الجزم بالسكون للزم أن تكون القراءة الأخرى بالفتح، وقد نظمت بدل هذا البيت ضاما إليه البيت الذي فيه خلف ربوة في بيتين يتضمنان إيضاح القراءتين في قال اعلم، ويتأخر بيت، وجزءًا بعدهما، ولا يضر ذلك؛ فإن ربوة مقدمة في التلاوة على أكلها فقلت:
وصل همز قال اعلم مع الجزم وابتدا،.. بكسر شفا واكسر فصرهن فيصلا
وضم لباقٍ وافتحوا ضم ربوة،.. على الراهنا والمؤمنين ندكلا). [إبراز المعاني من حرز الأماني: 2/369]
- قال عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي (ت: 1403هـ): (522 - وننشزها ذاك وبالرّاء غيرهم ... وصل يتسنّه دون هاء شمردلا
قرأ ابن عامر والكوفيون كَيْفَ نُنْشِزُها بالزاي المعجمة كما نطق به وقرأ غيرهم بالراء المهملة كما صرح به. وقرأ حمزة والكسائي لَمْ يَتَسَنَّهْ بحذف الهاء في حال الوصل، وقرأ غيرهم بإثباتها في حال الوصل ولا خلاف بين القراء في إثباتها في حال الوقف. والشمردل الخفيف أو الكريم.
523 - وبالوصل قال اعلم مع الجزم شافع ... فصرهنّ ضمّ الصّاد بالكسر فصّلا
قرأ حمزة والكسائي فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قالَ أَعْلَمُ بوصل الهمزة أي: بهمزة وصل تثبت في الابتداء وتحذف في الدرج وبجزم الميم، فإذا وقفا على قالَ ابتدءا بهمزة مكسورة وعلى هذه القراءة يكون (اعلم) فعل أمر مبنيا على السكون فتعبير الناظم بالجزم لتؤخذ القراءة الأخرى من ضد الجزم وهو الرفع ولو قال: مع السكون للزم أن تكون القراءة الأخرى بفتح الميم وليست كذلك وقرأ غيرهما أَعْلَمُ بهمزة قطع مفتوحة تثبت وصلا ووقفا، وبرفع الميم على أنه فعل مضارع مرفوع بالتجرد). [الوافي في شرح الشاطبية: 223]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (82- .... .... .... .... .... = وَأَعْلَمُ فُزْ .... .... .... ). [الدرة المضية: 24]
- قال محمد بن الحسن بن محمد المنير السمنودي (ت: 1199هـ): (ثم قال: واعلم فز أي قرأ مرموز (فا) فز وهو خلف {قال أعلم} [259] بهمزة مفتوحة ورفع الميم على إخبار المتكلم عن نفسه وعلم من الوفاق للآخرين كذلك فاتفقوا). [شرح الدرة المضيئة: 104]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي إِدْغَامِ لَبِثْتَ وَلَبِثْتُمْ وَإِظْهَارِهِ فِي بَابِ حُرُوفٍ قَرُبَتْ مَخَارِجُهَا). [النشر في القراءات العشر: 2/231]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي حَذْفِ الْهَاءِ وَصْلًا مِنْ يَتَسَنَّهْ لِيَعْقُوبَ وَحَمْزَةَ وَالْكِسَائِيِّ وَخَلَفًا فِي بَابِ الْوَقْفِ عَلَى الْمَرْسُومِ). [النشر في القراءات العشر: 2/231]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي إِمَالَةِ حِمَارِكَ مِنْ بَابِ الْإِمَالَةِ). [النشر في القراءات العشر: 2/231]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ( (وَاخْتَلَفُوا) فِي: نُنْشِزُهَا فَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ، وَالْكُوفِيُّونَ بِالزَّايِ الْمَنْقُوطَةِ. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ). [النشر في القراءات العشر: 2/231]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ( (وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَصْلِ هَمْزَةِ قَالَ أَعْلَمُ وَالْجَزْمِ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ بِالْوَصْلِ، وَإِسْكَانِ الْمِيمِ عَلَى الْأَمْرِ، وَإِذَا ابْتَدَأَ كَسَرَا هَمْزَةَ
[النشر في القراءات العشر: 2/231]
الْوَصْلِ. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِقَطْعِ الْهَمْزَةِ وَالرَّفْعِ عَلَى الْخَبَرِ). [النشر في القراءات العشر: 2/232]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ({لبثت} [259] ذكر إدغامه لأبي عمرو وابن عامر وحمزة والكسائي وأبي جعفر). [تقريب النشر في القراءات العشر: 472]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ({يتسنه} [259] ذكر في الوقف وصله بغير هاء لحمزة والكسائي وخلف
[تقريب النشر في القراءات العشر: 472]
ويعقوب). [تقريب النشر في القراءات العشر: 473]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (قرأ ابن عامر والكوفيون {ننشزها} [259] بالزاي المنقوطة، والباقون بالراء). [تقريب النشر في القراءات العشر: 473]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (قرأ حمزة والكسائي {قال أعلم} [259] بوصل الهمزة وجزم الميم على الأمر والابتداء بكسر الهمزة، والباقون بالقطع والرفع على الخبر). [تقريب النشر في القراءات العشر: 473]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (505- .... .... .... ورا في ننشز = سما .... .... .... ....). [طيبة النشر: 66]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (505- .... .... .... .... .... = .... ووصل اعلم بجزمٍ في رزوا). [طيبة النشر: 66]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (قوله: (ورا) يريد قوله تعالى كيف «ننشرها» قرأ بالراء نافع وابن كثير وأبو جعفر وأبو عمرو ويعقوب: أي نحييها، والباقون بالزاي من النشر وهو الرفع: وهو تركيب العظام بعضها على بعض قوله: (ووصل اعلم) يعني قوله تعالى «قال أعلم أن الله» قرأه بوصل الهمزة مع جزم الميم حمزة والكسائي، والباقون بقطع الهمزة والرفع ومعرفة الابتداء بهمزة الوصل فيه مكسورة مشهورة لا تحتاج إلى بيان، قوله:
(بجزم) يعني به السكون؛ وإنما عدل عن السكون إلى الجزم، لأنه لو ذكر السكون لكان ضده الحركة ومطلق الحركة الفتح، فعدل إلى الجزم، لأن ضده الرفع كما قرر في الخطبة، والله أعلم؛ ووجه ذلك أن المعنى أعلم بما عاينت من قدرة الله تعالى على ما لم تعاين، فالآمر هو الله تعالى؛ ويحتمل أن يكون هو آمر نفسه على وجه التجريد، والباقون بقطع الهمزة ورفع الميم على وجه الإخبار عن نفسه (رزوء) جمع رزء: وهو النقص مثل قرء وقروء). [شرح طيبة النشر لابن الجزري: 199]
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (وإلى حكم المكسورة عند قالون أشار بقوله:
ص:
والكسر (ب) ن خلفا ورا في ننشز = (سما) ووصل اعلم بجزم (ف) ى (ر) زوا
ش: أي: قرأ [ذو] (سما) كيف ننشرها [البقرة: 259] بالراء المهملة، والباقون بالزاي المعجمة.
[شرح طيبة النشر للنويري: 2/215]
وقرأ ذو فاء (في) حمزة وراء (رزوا) الكسائي قال اعلم أن الله [البقرة: 259] بوصل الهمز اعلم وجزم الميم. والباقون بقطع الهمزة ورفع الميم.
تنبيه:
لفظ بـ (اعلم) بلا واو؛ ليخرج وأعلم أنّ الله [البقرة: 260]، وعلم كسر همزة الوصل من الابتداء.
وفتح همزة القطع في الحالين من الإجماع.
قلت: وكان ينبغي وصل اعلم بوقف، لكنه تجوز، أو استعمل المذهب الكوفي في إطلاق ألقاب الإعراب على المبني، أو أنه معرب مجزوم بلام الأمر مقدرة، ليحصل له غرض التنبيه على رفع الأخرى؛ إذ لو قال: بوقف أو سكون، لاختلت.
ونشز - بالإعجام- ارتفع، وأنشزه، ونشزه: رفعه، ومنه: نشز الأرض، ونشوز الزوجة.
وأنشره- بالمهملة-: أحياه، ونشره [مرادفه، ومطاوعه]، ومنه وإليه النّشور [الملك: 15].
ووجه الإعجام: أنه من النشر، أي: يرفع بعضها على بعض؛ للتركيب.
ووجه الإهمال: أنه من أنشره: أحياه، ومنه إذا شآء أنشره [عبس: 22].
ووجه سكون الميم: أنه فعل أمر للمواجه من ثلاثي مفتوح العين في المضارع؛ فلزم تصديره بهمزة وصل [مكسورة]، وضمير قال [البقرة: 259] [على] هذا للباري، وفاعل اعلم العزير، أي: ارتق من علم اليقين إلى عين اليقين أو ضمير قال [لعزير؛ نزل نفسه منزلة] الغير فأمرها.
ووجه الرفع: أنه مضارع «علم» وهمزة المضارعة قطع، وهو: خبر عزير على
[شرح طيبة النشر للنويري: 2/216]
نفسه، ومعناه: التعبد بالإقرار حيث انتقل من علم اليقين إلى عين اليقين). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/217] (م)
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (تتمة:
تقدم إدغام لبثتّ [البقرة: 259] ولبثتم [الكهف: 19]، وتقدم في الوقف اختلافهم في حذف الهاء وصلا من يتسنّه [البقرة: 259]، وتقدم إمالة حمارك [البقرة: 259] ). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/215]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): ("وأبدل" أبو جعفر همز "مائة" ياء مفتوحة وصلا ووقفا كحمزة وقفا). [إتحاف فضلاء البشر: 1/449]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): ("وأدغم" ثاء "لبثت" في تائها أبو عمرو وابن عامر وحمزة والكسائي وأبو جعفر). [إتحاف فضلاء البشر: 1/449]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وقرأ "يتسنه" [الآية: 259] بحذف الهاء وصلا وإثباتها وقفا على أنها للسكت حمزة والكسائي ويعقوب وخلف والباقون بإثباتها وقفا ووصلا وهي للسكت أيضا، وأجرى الوصل مجرى الوقف ويحتمل أن تكون أصلا بنفسها). [إتحاف فضلاء البشر: 1/449]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وأمال "حمارك" أبو عمرو وابن ذكوان من أكثر طرقه والدوري عن الكسائي وقلله الأزرق). [إتحاف فضلاء البشر: 1/449]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (واختلف في "ننشزها" [الآية: 259] فابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وخلف بالزاي من النشز، وهو الارتفاع أي: يرتفع بعضها على بعض للتركيب، وافقهم الأعمش والباقون بالراء المهملة من أنشر الله الموتى أحياهم، ومنه: إذا شاء أنشره، وعن الحسن فتح النون وضم الشين من نشر). [إتحاف فضلاء البشر: 1/449]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (واختلف في "قَالَ أَعْلَم" [الآية: 259] فحمزة والكسائي بالوصل وإسكان الميم على الأصل، وفاعل قال ضمير يعود على الله أو الملك أي: قال الله أو الملك لذلك المار أعلم
[إتحاف فضلاء البشر: 1/449]
ويحتمل: عود الضمير على المار نفسه على سبيل التبكيت وافقهما الأعمش، وإذا ابتدءوا كسروا همزة الوصل والباقون بقطع الهمزة المفتوحة ورفع الميم خبرا عن المتكلم). [إتحاف فضلاء البشر: 1/450]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): ("وسبق" إمالة "أنى" ). [إتحاف فضلاء البشر: 1/449]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({وهي} [259] كـــ {وهو} لا تخفى). [غيث النفع: 441]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({يتسنه} قرأ الأخوان بحذف الهاء وصلاً وإثباتها وقفًا، والباقون بإثباتها وصلاً ووقفًا). [غيث النفع: 441]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({ننشرها} قرأ الشامي والكوفيون بالزاي المعجمة، والباقون بالراء المهملة، وترقيقها لورش لا يخفى). [غيث النفع: 442]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({قال أعلم} قرأ الأخوان بوصل همزة {اعلم} مع سكون الميم، وإذا ابتدءا كسرا همزة الوصل، والباقون بهمزة قطع مفتوحة مع رفع الميم). [غيث النفع: 442]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها قال أنى يحيي هذه الله بعد موتها فأماته الله مائة عام ثم بعثه قال كم لبثت قال لبثت يوماً أو بعض يوم قال بل لبثت مائة عام فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه وانظر إلى حمارك ولنجعلك آية للناس وانظر إلى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحما فلما تبين له قال أعلم أن الله على كل شيء قدير (259)}
{أو كالذي}
قراءة الجمهور (أو...) ساكنة، ومعناها التفصيل، وقيل غير هذا.
[معجم القراءات: 1/368]
- وقرأ أبو سفيان بن حسين (أو كالذي) بفتح الواو، وهي حرف عطف دخل عليها ألف التقرير، والتقدير: أو رأيت...
{وهي}
- قرأ أبو عمرو والكسائي وأبو جعفر وقالون وهي بإسكان الهاء
- وقراءة الباقين بكسرها وهي.
- ووقف عليها يعقوب بهاء السكت وهي.
{أنى}
- تقدمت الإمالة فيه مع الآية/51.
{مائة عام}
- قرأ أبو جعفر بإبدال الهمزة ياء مفتوحة وصلا ووقفة (مية...)
- وكذلك جاءت قراءة حمزة في الوقف
- وقراءة الجماعة بالهمز وص" ووقفة (مئة).
{لبثت.... لبثت... لبثت}
- قرأ نافع وابن كثير وعاصم وخلف ويعقوب بإظهار التاء في المواضع الثلاثة في كل القرآن
- وقرأ أبو عمرو وابن عامر وحمزة والكسائي وأبو جعفر بإدغام الثاء في التاء في المواضع الثلاثة في كل القرآن، وصورتها (لبت)
[معجم القراءات: 1/369]
{قال لبثت}
- أدغم اللام في اللام أبو عمرو ويعقوب بخلاف
{فانظر إلى طعامك وشرابك}
- قرأ ابن مسعود وانظر إلى طعامك وشرابك، ونسبها صاحب المحرر إلى طلحة.
- وقرا طلحة بن مصرف (فانظر لطعامك...) باللام بدلا من «إلى».
- وقرأ ابن مسعود وهذا طعامك وشرابك.
{وشرابك}
- وقرأ ابن مسعود وهذا شرابك لم يتسنه.
- وقراءة الجماعة (فانظر إلى طعامك وشرابك)
{لم يتسنه}
- قرأ حمزة والكسائي وخلف ويعقوب وأبو بكر واليزيدي والأعمش بإثبات الهاء في الوقف، وحذفها في الوصل، وهي هاء السكت.
قال الخليل: «ومن جعل حرف السنه واواً قرأ: «لم يتسن»، وإثبات
[معجم القراءات: 1/370]
الهاء أصوب.
- وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وعاصم وابن عامر وأبو جعفر وشيبة بإثبات الهاء في الوقف والوصل ولم يتسنه
- ورجح الطبري هذه القراءة، وقال: (يجعلون الهاء هنا لام الفعل).
- وقرأ أبي بن كعب «لم يسنه» بإدغام التاء في السين.
- وذكرها ابن عطية قراءة لطلحة بن مصرف.
- وقرأ ابن مسعود (لم يتسنن) بالتاء وبنونين: مضعفة فساكنة، وبغير هاء في آخره.
- وقرأ طلحة بن مصرف (لم يسن) بإدغام التاء في السين، وحذف الهاء من آخره.
- وقرأ طلحة بن مصرف أيضاً (وانظر لطعامك وشرابك لمئة سنة) بدلا من: لم «يتسنه».
{إلى حمارك}
- قرأه بالإمالة أبو عمرو وابن ذكوان والدوري عن الكسائي والدوري عن سليم، وهبة الله عن الأخفش .
- وقراءة الأزرق وورش بالتقليل.
- وقراءة الباقين بالفتح.
{للناس}
- تقدمت الإمالة فيه في الآيات: 8، 94، 96.
{ننشزها}
- قرأ ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وخلف والأعمش وزید
[معجم القراءات: 1/371]
ابن ثابت (ننشزها) بالزاي: وضم النون، قال ثعلب: وهذه هي القراءة المختارة.
- وقرأ ابن عباس وقتادة والنخعي والأعمش وأبو بكر عن عاصم (ننشرها) بفتح النون، وضم الشين، وزاي بعدها.
قال مكي: «وبالزاي قرأ أبي بن كعب وزيد بن ثابت وأبو عبد الرحمن السلمي وأبو العالية وابن وثاب وطلحة وعيسى»، ولم يبين حركة النون.
وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر ويعقوب وأبو جعفر وابن عباس والحسن (ننشرها)بضم النون، والراء المهملة.
- وقرأ أبو جعفر بخلاف عنه (ننشزها)، بتشديد الشين
- وقرأ ابن عباس والحسن وأبو حيوة وأبان عن عاصم والنخعي، وعبد الوهاب عن أبان، وجبلة عن المفضل عن عاصم والسعدي عن
[معجم القراءات: 1/372]
أبي عمرو (ننشرها) بفتح النون، والراء المهملة.
قال الطبري: (وذلك قراءة غير محمودة، لأن العرب لا تقول: نشر الموتى، وإنما تقول: أنشر الله الموتى فنشروا هم، بمعنى أحياهم)....
ثم رد هذه القراءة لشذوذها عن قراءة المسلمين، وخروجها عن الفصيح من كلام العرب.
ورجح مكي بن أبي طالب القراءة بالراء، وذكر أنها قراءة الأكثر، وذكر قراءها وهم: مجاهد وعطاء وعكرمة وقتادة والأعرج وابن محيصن والجحدري والأعمش وابن يعمر، وإلى ذلك رجع الحسن.
وقال أبو حيان: القراءة بالراء متواترة، فلا تكون الزاي أولى»...
- وعلى قراءة الراء: قرأ الأزرق وورش بترقيق الراء بخلاف عنهما
- وقرأ أبي بن كعب نشيها بالياء، أي: نخلقها.
- وذكر السمين قراءته بالهمز (ننشئها) من النشأة
{فلما تبين له}
- قراءة الجمهور (تبين) مبنياً للفاعل.
[معجم القراءات: 1/373]
- وقرأ ابن عباس (تبين) مبنياً للمفعول.
- وقرأ ابن السميفع (بين) بغير تاء، مبنية للمفعول.
{تبين له}
- إدغام النون في اللام وإظهارها عن أبي عمرو ويعقوب.
{قال أعلم أن الله}
- قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر وعاصم وأبو جعفر وشيبة (قال أعلم)، قال: مبني للفاعل.
- أعلم: مضارع يعود ضميره على (المار)، فهو مخبر عن نفسه.
- وقرأ أبو رجاء وحمزة والكسائي ويعقوب وابن عباس وخلف وأبو عبد الرحمن (قال اعلم)، فعل أمر من «علم» الثلاثي، وفاعل قال: ضمير يعود على الله، أو على الملك.
- وإذا ابتدأ هؤلاء القراء كسروا همزة الوصل.
- وقرأ ابن مسعود والأعمش وابن عباس (قيل اعلم) مبني لما لم
[معجم القراءات: 1/374]
يسم فاعله، والمفعول هو ضمير القول، لا الجملة.
- وقرأ أبي وعبد الله بن مسعود (قيل له اعلم).
- وفي مصحف ابن مسعود (قيل أعلم)
- وروى الجعفي عن أبي بكر قال أعلم. أمر من (أعلم) الرباعي، والمعنى: أعلم الناس). [معجم القراءات: 1/375]

قوله تعالى: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (260)}
قال أبو بكر أحمد بن موسى ابن مجاهد التميمي البغدادي (ت: 324هـ): (93 - وَاخْتلفُوا فِي ضم الصَّاد وَكسرهَا من قَوْله {فصرهن} 260
فَقَرَأَ حَمْزَة وَحده {فصرهن} بِكَسْر الصَّاد
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {فصرهن} بِالضَّمِّ). [السبعة في القراءات: 190]
قال أبو بكر أحمد بن الحسين ابن مهران الأصبهاني (ت: 381هـ): ({جزاً} مشددة الزاي يزيد مثقل مهموز أبو بكر). [الغاية في القراءات العشر: 178]
قال أبو بكر أحمد بن الحسين ابن مهران الأصبهاني (ت: 381هـ): ({فصرهن} بكسر الصاد، يزيد وحمزة وخلف ورويس). [الغاية في القراءات العشر: 203]
قال أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي الجرجاني (ت: 408هـ): ({أرنا} [128]، و{أرني} [260، الأعراف: 143]: ساكنة الراء: مكي، وسلام ويعقوب غير البخاري، والعباس والتنوري واليزيدي طريق ابن سعدان، وشجاع طريق الصواف والدقاق.
وافق دمشقي غير هشام طريق الداجوني، وأبو بكر إلا طريق علي في {حم} [فصلت: 29] مختلس: أبو عمرو طريق من بقي إلا المخرمي).[المنتهى: 2/584] (م)
قال أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي الجرجاني (ت: 408هـ): ({فصرهن} [260]: بكسر الصاد يزيد، وحمزة، والمفضل، وخلفٌ، ورويس .
[المنتهى: 2/604]
{جزءً} [260]، حيث جاء بضم الزاي أبو بكر. منون مشدد: يزيد طريق الفضل. بواو: عمري).[المنتهى: 2/605]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (قرأ حمزة (فصرهن) بكسر الصاد، وقرأ الباقون بالضم). [التبصرة: 169]
قال أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت: 444هـ): (ابن كثير، وأبو شعيب: {وأرنا} (128)، و: {أرني} (260): بإسكان الراء، حيثُ وقعا.
وأبو عمر عن اليزيدي: باختلاس كسرتها.
والباقون: بإشباعها). [التيسير في القراءات السبع: 232] (م)
قال أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت: 444هـ): (حمزة: {فصرهن} (260): بكسر الصاد.
والباقون: بضمها). [التيسير في القراءات السبع: 242]
قال أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت: 444هـ): (أبو بكر: {جزءا} (260)، و: {جزء} (الحجر: 44): بضم الزاي، حيث وقع.
والباقون: بإسكانها). [التيسير في القراءات السبع: 242]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) :(حمزة وأبو جعفر وخلف ورويس (فصرهن) بكسر الصّاد والباقون بضمها.
أبو بكر: (جزءا وجزؤ) بضم الزّاي حيث وقع وأبو جعفر بتشديدها من غير همز والباقون بإسكانها وبالهمز والتّحقيق). [تحبير التيسير: 309]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) :(ابن كثير وأبو شعيب ويعقوب (وأرنا وأرني) بإسكان الرّاء حيث وقعا وأبو عمر [عن اليزيدي] باختلاس كسرتها والباقون بإشباعها). [تحبير التيسير: 295] (م)
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): ( (فَصُرْهُنَّ) بكسر الصاد أبو جعفر غير قُتَيْبَة، وشيبة، والزَّعْفَرَانِيّ، والمفضل، والناقط، وأبو ذهل، وعمر بن ميسرة عن الكسائي، ورُوَيْس، وحَمْزَة غير ابْن سَعْدَانَ، والْأَعْمَش، وطَلْحَة، والهمداني، الباقون بالضم، وهو الاختيار؛ لأن معناه: أمِلْهُنَّ مع قطعهن فهو يجمع المعنيين فيكون أحسن من الكسر إذ له معنى واحد وهو القطع). [الكامل في القراءات العشر: 509]
قال أحمد بن علي بن خلف ابن الباذش الأنصاري (ت: 540هـ): ([260]- {فَصُرْهُنَّ} بكسر الصاد: حمزة). [الإقناع: 2/611]
قال أحمد بن علي بن خلف ابن الباذش الأنصاري (ت: 540هـ): ([260]- {جُزْءًا}، و{جُزْءٌ} حيث وقع، بضم الزاي: أبو بكر). [الإقناع: 2/611]
قال القاسم بن فيرُّه بن خلف الشاطبي (ت: 590هـ): (485 - وَأَرْنَا وَأَرْنِي سَاكِنَا الْكَسْرِ دُمْ يَداً = وَفي فُصِّلَتْ يُرْوِي صَفاً دَُرِّهِ كُلاَ
486 - وَأَخْفَاهُمَا طَلْقٌ ... ... = .... .... .... .... ). [الشاطبية: 39] (م)
قال القاسم بن فيرُّه بن خلف الشاطبي (ت: 590هـ): (522- .... .... .... .... = فَصُرْهُنَّ ضَمُّ الصَّادِ بِالْكَسْرِ فُصِّلاَ). [الشاطبية: 42]
قال القاسم بن فيرُّه بن خلف الشاطبي (ت: 590هـ): (524 - وَجُزْءاً وَجُزْءٌ ضَمَّ الإِسْكَانَ صِفْ .... = .... .... .... .... ). [الشاطبية: 42]
- قال علم الدين علي بن محمد السخاوي (ت: 643هـ): ([485] وأرنا وأرني ساكنًا الكسر (د)م (يـ)دًا = وفي فصلت (يـ)روي (صـ)فا (د)ره (كـ)لا
أصل أرنا: أرءنا، فنقلت حركة الهمزة إلى الراء، ثم حذفت الهمزة. فالإسكان لتوالي الحركات، وليست بحركة إعراب.
فإسكانه حسنٌ على تشبيه المنفصل بالمتصل، كما قالوا: فخذ.
والاختلاس أيضًا حسنٌ.
وأنكر بعض الناس الإسكان من أجل أن الكسرة تدل على ما حذف، واستقبح حذفها.
[فتح الوصيد: 2/673]
قال أبو علي: «وليس هذا بشيء. ألا ترى أن الناس أدغموا {لكنا هو الله ربي}. فذهاب الحركة في {أرنا}، ليس بدون ذهابها في الإدغام».
يقول: إن الأصل: لكن أنا، فطرحت حركة الهمزة على النون، فحركت النون بالفتح، فاجتمع نونان، فأدغمت الأولى في الثانية.
وقوله: (دم يدًا)، منصوب على التمييز.
واليد بمعنى النعمة، وهو دعاء لمن يخاطبه، أتی به بعد الإخبار بالقراءة كما يقوله: خرج زيد أكرمك الله.
والكلا: جمع كلية.
وإنما قال ذلك في الذي في فصلت، لقوة الحجة بانضياف ابن عامر وأبي
بكر إلى من تقدم.
[486] وأخفاهما (ط)لقٌ وخف (ابن عامرٍ) = فأمتعه أوصى بوصى (كـ)ما (ا)اعتلى
الطلق: السمح. والإخفاء يريد به الاختلاس.
وليس فيه مقال لأحد. فوجهه في العربية سهل مشهور؛ فلذلك قال: (طلقٌ وخفُّ ابن عامرٍ) ). [فتح الوصيد: 2/674] (م)
- قال علم الدين علي بن محمد السخاوي (ت: 643هـ): ( {فصرهن} و{فصرهن}: لغتان؛ يقال: صاره يصيره ويصوره، إذا أماله، وكذلك إذا قطعه.
قال لبيد في الإمالة:
من فقد مولى تصوير الحي جفنته = أو رزء مال ورزء المال يجتبر
وقال بعض بني سليم وأنشده الكسائي:
وفرع يصير الجيد وحفٍ كأنه = على الليث قنوان الكروم الدوالح
وقال الفراء: «فصرهن بالكسر: قطعهن، مقلوب من: صرى يصري، إذا قطع»؛ وأنشد:
تغرب آبائي فهلا صراهم = عن الموت إن لم يذهبوا وجدودي.
وقوله: (ضم الصاد بالكسر فصلا)، أي بُين معنى الضم بقراءة الكسر، لأن الضم يحتمل الإمالة والتقطيع.
والكسر يراد به التقطيع لا غير في قول الفراء، فكأن المعني تبين أنه التقطيع في الضم بالكسر.
هذا على اختيار صاحب القصيد.
فأما أبو علي، فقال: «إن الضم والكسر يحتمل الأمرين»؛ يعني التقطيع والإمالة.
وقال غيره: «الكسر بمعنى القطع، والضم معين الإمالة» ). [فتح الوصيد: 2/739]
- قال علم الدين علي بن محمد السخاوي (ت: 643هـ): ([524] وجزءً وجزءٌ ضم الإسكان (صـ)ف وحيـ = ثمها أكلها (ذ)كرى وفي الغير (ذ)و (حـ)لا
قوله: (صف)، أي أذكره؛ يعني أن ذلك مما ينقل عن العرب.
وقد حكى الأخفش عن عيسى بن عمر «أن كل اسم أوله مضموم على ثلاثة أحرف، ففيه لغتان: التثقيل والتخفيف، نحو: اليسر والعسر».
والأصل في ذلك الضم، والإسكان تخفيف.
وكذلك في البقرة، وفي الحجر: {جزءٌ مقسومٌ}، وفي الزخرف: {وجعلوا له من عباده جزءً}.
و{أكلها}: إسكائه أيضًا وضمه لغتان). [فتح الوصيد: 2/740]
- قال محمد بن أحمد الموصلي (شعلة) (ت: 656هـ): ( [485] وأرنا وأرني ساكنا الكسر دم يدا = وفي فصلت يروي صفا دره كُلا
ب: (اليد): النعمة، (الدر): غزارة اللبن، (الكلا): جمع (الكلية).
ح: (أرنا): مبتدأ، (أرني): عطف، (ساكنا الكسر): صفتهما، (دم): جملة خبر المبتدأ، (يدًا): نصب على التمييز، والعائد إلى المبتدأ محذوف، أي: دامت نعمتك فيه، (صفا): فاعل (يروي)، (كلا): مفعوله، وقصرت (صفا) ضرورة.
ص: أي: أسكن الراء من {أرنا} و {أرني} حيث وقعا ابن كثير والوسسي
[كنز المعاني: 2/37]
تشبيهًا بـ (فخذٍ) و (كتفٍ)، ولئلا تتوالى الحركات، إذ الكسر في الراء بمنزلة الكسرتين.
وأما في سورة فصلت: فأسكن الراء من {أرنا الذين أضلانا} [29] السوسي وأبو بكر وابن كثير وابن عامر.
وأشار بقوله: (صفا دره) إلى قوة تلك القراءة، إذ ليس الإسكان فيه كإسكان {يأمركم} [67]، لأن حركته غير إعرابية، بخلاف: {يأمركم} [67] ). [كنز المعاني: 2/38] (م)
- قال محمد بن أحمد الموصلي (شعلة) (ت: 656هـ): ( [486] وأخفاهما طلقٌ وخف ابن عامر = فأمتعه أوصى بوصى كما اعتلى
ب: (الإخفاء): الاختلاس، (الطلق): السمح.
ح: (طلق): فاعل (أخفى)، (هما): مفعوله راجع إلى {أرنا} و {أرني}، و(خف ابن عامر): مبتدأ، (فأمتعه): خبر، أي: مخفف ابن عامر فأمتعه، (أوصى): مبتدأ، (بوصى): خبر، أي: في موضع (وصى)، (كما اعتلى): ظرف، أي: كما تقدم، وهو قوله: (امتعه)، أي: شابه (أوصى) (فأمتعه) في التخفيف.
ص: أي: اختلس الحركة من {أرنا} [128]، و{أرني} [260] الدوري.
[كنز المعاني: 2/38]
ثم قال: وخفف ابن عامر: {فأمتعه قليلًا} [126]، وثقل الباقون، من الإمتاع أو التمتع، وكلاهما لغتان.
وقرأ ابن عامر ونافع: {وأوصى بها إبراهيم} [132] والباقون: {ووصى} من الإيصاء أو التوصية، وهما لغتان). [كنز المعاني: 2/39] (م)
- قال محمد بن أحمد الموصلي (شعلة) (ت: 656هـ): ( [522] وننشزها ذاك وبالراء غيرهم = وصل يتسنه دون هاء شمردلا
ب: (ذاك): من (ذكت النار): إذا اشتعلت، أي: ظاهر، و(الشمردل): الخفيف، أو الرجل الكريم.
ح: (ننشزها ذاك): مبتدأ وخبر، (يتسنه): مفعول (صل)، (شمردلا): حال من (يتسنه) بالمعنى الأول، ومن فاعل (صل) بالمعنى الثاني.
ص: يعني: قرأ الكوفيون وابن عامر: {وانظر إلى العظام كيف ننشزها} [259] بالزاي المعجمة من الإنشاز وهو الرفع، أي: كيف نرفع بعضها على بعض والباقون: {ننشزها} بالراء المهملة من الإنشاز بمعنى الإحياء، قال تعالى: {إذا شاء أنشره} [عبس: 22].
وإنما لم يلتبس ما قال، لأن الراء بالهمز لا تكون إلا مهملة، فيعلم: أن قراءة الأولين بالزاي المعجمة.
[كنز المعاني: 2/72]
ثم قال: (وصل يتسنه)، أي: قرأ حمزة والكسائي: {فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه} [259] بحذف الهاء في الوصل، على أن الهاء للسكت، فأسقط للوصل، أو الأصل: (يتسنن)، أي: يتغير، فقلبت إحدى نونيه ياءً، كما في (تظننت)، فانقلبت ألفًا، فانحذفت بالجزم، وقال: (شمردلا) لخفة الحذف.
وأثبت الهاء الباقون وصلا على أن الأصل {يتسنه} على وزن (يتفعل)، من (تسنه) إذا تغير.
ولا خلاف في إثبات الهاء وقفًا.
[523] وبالوصل قال اعلم مع الجزم شافع = فصرهن ضم الصاد بالكسر فصلا
ح: (قال اعلم): مبتدأ، (شافعٌ): خبره، (فصرهن): مبتدأ، (ضم الصاد): مبتدأ ثانٍ، (فصلا): خبر، (بالكسر): متعلق به.
ص: يعني: قرأ حمزة والكسائي: {قال اعلم أن الله على كل شيء قديرٌ} [259] بهمزة وصل مع جزم الميم أمرًا من العلم، والآمر هو الله تعالى، أو الشخص لنفسه، نحو قولهم:
[كنز المعاني: 2/73]
عميرة ودع إن تجهزت غاديًا = ..............
والباقون: {أعلم} بهمزة قطع مفتوحة مع ضم الميم على إخبار المتكلم.
ثم قال: {فصرهن إليك} [260]: قرأ حمزة بكسر الصاد، والباقون بالضم من: (صار يصور) أو (يصير) بمعنًى، وهو الإمالة والتقطيع، وقيل: بالضم: الإمالة، وبالكسر: التقطيع.
وقوله: (فصلا)، أي: بين معنى الضم والكسر، لأن الكسر متمحضٌ للقطع، والضم محتمل للمعنيين). [كنز المعاني: 2/74] (م)
- قال محمد بن أحمد الموصلي (شعلة) (ت: 656هـ): ( [524] وجزءًا وجزء ضم الاسكان صف وحيـ = ثما أكلها ذكرا وفي الغير ذو حلا
[كنز المعاني: 2/74]
ح: (جزءًا): مبتدأ، (جزءٌ): عطف، (ضم الإسكان): مفعول (صف)، والجملة: خبر المبتدأ، أي: فيه، (حيثما): ظرف (صف) المحذوف، (أكلها): مبتدأ، خبره: محذوف، أي: صف حيثما أكلها موجود، (ذكرى): مفعول مطلق من معنى (صف)، أو حال، أو مفعول له، (ذو حلا): مبتدأ، خبره: محذوف متعلق به، (في الغير): أي: صاحب حلية في الضم في غير ذلك.
ص: أي: قرأ أبو بكر: {جزءًا} و {جزءٌ} حيث وقعا منصوبًا أو مرفوعًا، نحو: {اجعل على كل جبلٍ منهن جزءًا} [260] و{لكل بابٍ منهم جزءٌ مقسوم} [الحجر: 44] بضم الزاي، والباقون بالإسكان، وهما لغتان.
وقرأ الكوفيون وابن عامر حيثما أتى {أكلها} في القرآن بضم الكاف، نحو: {أكلها دائمٌ} [الرعد: 35]، {فآتت أكلها ضعفين}
[كنز المعاني: 2/75]
[265]، والباقون بالإسكان، لغتين.
ووافقهم أبو عمرو في غير: {أكلها}، أي: في ضم: {الأكل} إذا لم يتصل بها هاء المؤنث، نحو: {أكلٍ خمطٍ} [سبأ: 16]، {مختلفًا أكله} [الأنعام: 141] و {نفضل بعضها على بعضٍ في الأكل} [الرعد: 40].
وإنما خالفهم أبو عمرو في {أكلها} لثقل ما فيه هاء المؤنث، فلم يثقل بالتحريك أيضًا). [كنز المعاني: 2/76] (م)
- قال أبو شامة عبد الرحمن بن إسماعيل الدمشقي (ت: 665هـ): (483- وَأَرْنَا وَأَرْنِي سَاكِنَا الكَسْرِ "دُ"مْ "يَـ"ـدًا،.. وَفي فُصِّلَتْ "يُـ"ـرْوِي "صَـ"ـفًا "دَُ"رِّهِ "كُـ"ـلا
اليد النعمة وهو في موضع نصب على التمييز أي دامت نعمتك أو يكون حالا أي دم ذا نعمة والسكون في هذين اللفظين حيث وقعا للتخفيف كقولهم في: {وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا}، {أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً}، {أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى}، {أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ}.
والذي في فصلت: {أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا}، وافق على إسكانه أبو بكر وابن عامر والكُلا جمع كلية، والصفا ممدود وقصره ضرورة يشير إلى قوة
[إبراز المعاني من حرز الأماني: 2/329]
القراءة؛ لأن الإسكان هنا في حركة البناء بخلافه في يأمركم ونحوه والله أعلم.
484- وَأَخْفَاهُمَا "طَـ"ـلْقٌ وَخِفُّ ابْنِ عَامِرٍ،.. فَأُمْتِعُهُ أَوْصَى بِوَصّى "كَـ"ـمَا "ا"عْتَلا
الطلق: السمح يريد بالإخفاء الاختلاس الذي تقدم ذكره في: {بَارِئِكُمْ} و{يَأْمُرُكُمْ}، وهو اللائق بقراءة أبي عمرو والضمير في أخفاهما لقوله: {وَأَرِنَا} و{أَرِنِي} ). [إبراز المعاني من حرز الأماني: 2/330] (م)
- قال أبو شامة عبد الرحمن بن إسماعيل الدمشقي (ت: 665هـ): (وصرهن بالضم والكسر لغتان، ومعناه الإمالة والتقطيع، يقال: صاره يصيره، ويصوره في المعنيين، وقيل: الكسر؛ للقطع، والضم؛ للإمالة، وقوله: فصلا؛ أي: بين معنى الضم بقراءة الكسر؛ لأن الكسر متمحض؛ للتقطيع عند بعضهم، والضم يحتمل التقطيع، والإمالة، والله أعلم). [إبراز المعاني من حرز الأماني: 2/369]
- قال أبو شامة عبد الرحمن بن إسماعيل الدمشقي (ت: 665هـ): (522- وَجُزْءًا وَجُزْءٌ ضَمَّ الإِسْكَانَ "صِـ"ـفْ وَحَيـ،.. ـثُما أُكْلُهَا "ذِ"كْرًا وَفي الْغَيْرِ "ذُ"و "حُـ"ـلا
[إبراز المعاني من حرز الأماني: 2/369]
أي وجزء المنصوب وغير المنصوب، وإنما قدم ذكر المنصوب؛ لأنه هو الذي في سورة البقرة في قوله تعالى: {ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا}، فكان هو الأصل، وأتبعه ما ليس بمنصوب نحو: {جُزْءٌ مَقْسُومٌ}.
وإنما حافظ على لفظ المنصوب هنا دون صراط، وقران، وبيوت كما تقدم؛ لأنه اكتفى في تلك بضبطها بدخول لام التعريف فيها، وخلوها منها، واجتزأ هنا بتعداد اللفظين المختلفين خطا لما لم تأتِ لام التعريف ف واحدة منهما فهو مثل "شيء"، و"شيئا"، وقد تقدم البحث فيه في باب نقل الحركة،، وقوله: صف؛ أي: اذكره؛ أي: صف ضم الإسكان فيهما، وقد سبق أن مثل هذا فيه لغتان؛ الضم، والإسكان). [إبراز المعاني من حرز الأماني: 2/370]
- قال عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي (ت: 1403هـ): (485 - وأرنا وأرني ساكنا الكسر دم يدا ... وفي فصّلت يروى صفا درّه كلا
486 - وأخفاهما طلق وخفّ ابن عامر ... فأمتعه أوصى بوصّى كما اعتلا
قرأ ابن كثير والسوسي: وَأَرِنا مَناسِكَنا، أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً، أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى، أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ بسكون الراء. وقرأ السوسي وشعبة وابن كثير وابن عامر أَرِنَا الَّذَيْنِ في فصلت بسكون الراء. وقرأ الدوري عن أبي عمرو بإخفاء الحركة أي اختلاسها في كل ما ذكر. وقرأ الباقون بإشباع كسر الراء في الجميع والقراءتان سكون الراء وكسرها مأخوذتان من قول الناظم (ساكنا الكسر) ). [الوافي في شرح الشاطبية: 211] (م)
- قال عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي (ت: 1403هـ): (523 - .... .... .... .... .... = فصرهنّ ضمّ الصّاد بالكسر فصّلا
.....
وقرأ حمزة فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ بكسر ضم الصاد وقرأ غيره بضمها). [الوافي في شرح الشاطبية: 223]
- قال عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي (ت: 1403هـ): (524 - وجزءا وجزء ضمّ الاسكان صف وحي ... ثما أكلها ذكرا وفي الغير ذو حلا
قرأ شعبة بضم إسكان الزاي في جُزْءاً المنصوب، وهو في قوله تعالى: ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً هنا، وفي قوله تعالى: وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبادِهِ جُزْءاً في الزخرف، والمرفوع وهو في قوله تعالى: لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ في الحجر. وقرأ غيره بإسكان الزاي في الجميع). [الوافي في شرح الشاطبية: 223]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (69 - وَكَسْرَ اتَّخِذْ أُْد سَكِّنَ اَرْنَا وَأَرْنِ حُزْ = .... .... .... .... ....). [الدرة المضية: 23] (م)
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (82- .... .... .... .... .... = .... .... وَاكْسِرْ فَصُرْهُنَّ طِبْ أَلَا). [الدرة المضية: 24]
- قال محمد بن الحسن بن محمد المنير السمنودي (ت: 1199هـ): (ثم قال:
ص وكسر اتخذ (أ)د سكن ارنا وأرن (حـ)ـز = خطاب يقولوا (طـ)ـب وقبل ومن (حـ)ـلا
وقبل (يـ)ـعي (ا)دغب (فـ)ـتًى ويرى (ا)تل خا = طبًا (حـ)ـز وأن اكسر معًا (حـ)ـائز (ا)لعلا
ش - أي قرأ المشار إليه (بألف) أد وهو أبو جعفر {واتخذوا من مقام إبراهيم} [125] بكسر الخاء على الأمر وعلم من الوفاق للآخرين كذلك فاتفقوا.
ثم استأنف وقال: سكن ارنا وأرن حز أي قرأ المشار إليه (بحا) حز وهو يعقوب بإسكان الراء في {أرنا} و{أرني} حيث وقعا فذكر هذا باعتبار مخالفة يعقوب لإحدى روايتي الأصل). [شرح الدرة المضيئة: 93] (م)
- قال محمد بن الحسن بن محمد المنير السمنودي (ت: 1199هـ): (ثم قال: واكسر فصرهن طب ألا أي روى مرموز (طا) طب وقرأ مرموز (ألف) ألا وهما رويس وأبو جعفر {فصرهن} [260] بكسر الصاد وعلم من الوفاق فخلف كذلك فاتفقوا ولروح بضم الصاد). [شرح الدرة المضيئة: 104]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (وَتَقَدَّمَ انْفِرَادُ الْحَنْبَلِيِّ عَنْ هِبَةِ اللَّهِ عَنْ عِيسَى بْنِ وَرْدَانَ بِتَسْهِيلِ هَمْزَةِ (يَطْمَئِنَّ) وَمَا جَاءَ مِنْ لَفْظِهِ فِي بَابِ الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ). [النشر في القراءات العشر: 2/232]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ( (وَاخْتَلَفُوا) فِي: فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ فَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ وَحَمْزَةُ وَخَلَفٌ وَرُوَيْسٌ بِكَسْرِ الصَّادِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِضَمِّهَا). [النشر في القراءات العشر: 2/232]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي إِسْكَانِ جُزْءًا عِنْدَ هُزُؤًا، وَكَذَلِكَ تَقَدَّمَ مَذْهَبُ أَبِي جَعْفَرٍ فِي تَشْدِيدِ الزَّايِ فِي بَابِ الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ). [النشر في القراءات العشر: 2/232]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ({ليطمئن} [260] ذكر انفراد الحنبلي عن ابن وردان بتسهيله). [تقريب النشر في القراءات العشر: 473]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (قرأ أبو جعفر وحمزة وخلف ورويس {فصرهن} [260] بكسر الصاد، والباقون بضمها). [تقريب النشر في القراءات العشر: 473]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ({جزءًا} [260] ذكر ضم زايه لأبي بكر، وتشديدها لأبي جعفر). [تقريب النشر في القراءات العشر: 473]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (506 - صرهنّ كسر الضّمّ غث فتىً ثما = .... .... .... .... ....). [طيبة النشر: 66]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (صرهنّ كسر الضّمّ (غ) ث (فتى) (ث) ما = ربوة الضّمّ معا (ش) فا (سما)
يعني قوله تعالى «فصرهن إليك» بكسر الصاد رويس وحمزة وخلف وأبو جعفر، والباقون بضمها، ومن كسر الصاد وجب له ترقيق الراء كما تقدم، والضم والكسر لغتان، يقال صاره يصوره ويصيره: إذا قطعه وإذا أماله، والتقدير فاقطعهن مائلة إليك أو مائلين إليك مقطوعات). [شرح طيبة النشر لابن الجزري: 199]
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (ص:
صرهنّ كسر الضّمّ (غ) ث (فتى) (ث) ما = ربوة الضّم معا (شفا) (سما)
ش: أي: قرأ ذو غين [غث].
رويس و(فتى) حمزة وخلف وثاء (ثما) أبو جعفر فصرهن إليك [البقرة: 260] بكسر الصاد، والباقون بضمها، وقرأ مدلول شفا (حمزة والكسائي وخلف) وسما كمثل جنة بربوة [البقرة: 265] وإلى ربوة بالفلاح [المؤمنون: 50] بضم الراء، والباقون بفتحها. وهما لغتان في الربوة؛ وهي المكان المرتفع.
قال [ابن عباس]: فصرهنّ [البقرة: 260] بالضم قطعهن. مقلوب صرى: قطع.
أبو عبيدة: أملهن.
ولهذا قال أبو علي: الضم والكسر يحتمل الأمرين.
وجه الضم والكسر في فصرهن [البقرة: 260] الأخذ باللغتين تعميما وتخصيصا). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/217] (م)
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (تتمة:
تقدم انفراد الحنبلي عن هبة الله عن عيسى بتسهيل همزة يطمئن وما جاء على لفظه). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/217]
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (تتمة:
تقدم اختلافهم في «جزءا» وتشديد أبي جعفر [وابن كثير وابن عامر ويعقوب]، وأنبتت سبع [البقرة: 261] ويضعف [261] وإبدال أبي جعفر رياء الناس [264] ). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/217] (م)
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وعن ابن محيصن ضم باء "رب" المنادى). [إتحاف فضلاء البشر: 1/450]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وقرأ "أرني" [الآية: 260] بإسكان رائه أبو عمرو بخلفه وابن كثير ويعقوب والوجه الثاني لأبي عمرو الاختلاس وكلاهما ثابت عنه من روايتيه كما في النشر قال: وبعضهم روى الاختلاس عن الدوري والإسكان عن السوسي). [إتحاف فضلاء البشر: 1/450]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وعن المطوعي "قيل أولم" مبنيا للمفعول ونائب الفاعل إما ضمير المصدر من الفعل وإما الجملة التي بعده). [إتحاف فضلاء البشر: 1/450]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وأما تسهيل همز "ليطمئن" [الآية: 260] لابن وردان فهي انفرادة للحنبلي عن هبة الله عنه، ولذا لم يذكرها في الطيبة فلا يعنيا به ونظيره بئيس). [إتحاف فضلاء البشر: 1/450]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وأمال "بلى" [الآية: 260] حمزة والكسائي وخلف وأبو بكر من طريق أبي حمدون عن يحيى بن آدم عنه وبالفتح والصغرى أبو عمر ومن روايتيه كما في النشر وإن اقتصر في طيبته على تخصيص الخلاف بالدوري وبهما قرأ الأزرق). [إتحاف فضلاء البشر: 1/450]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (واختلف في "فَصُرْهُنَّ إِلَيْك" [الآية: 260] فحمزة وأبو جعفر ورويس بكسر الصاد وافقهم الأعمش، والباقون بالضم قيل هما بمعنى واحد، يقال
[إتحاف فضلاء البشر: 1/450]
صاره يصيره ويصوره بمعنى قطعه أو أماله، وقيل الكسر بمعنى القطع والضم بمعنى الإمالة). [إتحاف فضلاء البشر: 1/451]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وقرأ "جزءا" [الآية: 260] بضم الزاي أبو بكر وبحذف همزته وتشديد زائه أبو جعفر، وهي لغة قرأ بها الزهري وغيره، ووجهت بأنه لما حذف الهمزة بعد نقل حركتها إلى الزاي تخفيفا وقف على الزاي ثم ضعفها، ثم أجرى الوصل مجرى الوقف ووقف عليها حمزة بالنقل، وأما الإبدال واوا قياسا على هزوا فشاذ لا يصح وبين بين ضعيف). [إتحاف فضلاء البشر: 1/451]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({إبراهيم} [258 - 260] الأربعة، قرأ هشام بفتح الهاء، وألف بعدها، واختلف عن ابن ذكوان فروى عنه كهشام، وروى عنه كسر الهاء، وياء بعدها، كالباقين). [غيث النفع: 441] (م)
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({أرني} [260] قرأ المكي والسوسي بإسكان الراء، والدوري باختلاس كسرة الراء، والباقون بالكسرة الكاملة). [غيث النفع: 442]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({فصرهن} قرأ حمزة بكسر الصاد، والباقون بالضم). [غيث النفع: 442]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({جزءًا} قرأ شعبة بضم الزاي، والباقون بإسكانها). [غيث النفع: 442]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحيي الموتى قال أو لم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي قال فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزءاً ثم ادعهن يأتينك سعياً واعلم أن الله عزيز حكيم (260)}
{إبراهيم}
- تقدمت قراءة هشام وابن ذكوان فيه «إبراهام» بالألف في الآية/258
{رب}
- قراءة الجماعة (رب) بباء مكسورة مشددة، وأصله (یا ربي).
- وقرأ ابن محيصن (رب) بضم الباء
{أرني}
- قرأ بإسكان رائه (أرني) أبو عمرو بخلاف عنه وابن كثير ويعقوب وابن محيصن واليزيدي والسوسي وعبد الوارث وهارون الأعور وعبيد بن عقيل وعلي بن نصر ورویس.
- والوجه الثاني لأبي عمرو هو اختلاس الكسرة، وقد رواه عنه
[معجم القراءات: 1/375]
الدوري، وروى عنه الإسكان السوسي
- وقراءة الجماعة (أرني)، بالكسرة. وانظر الآية/۱۲۸ من هذه السورة (أرنا).
{الموتى}
- قراءة الإمالة عن حمزة والكسائي وخلف.
- وبالتقليل قرأ أبو عمرو وورش والأزرق.
- والباقون على الفتح
{قال أولم}
- قراءة الجماعة (قال...) مبنيا للفاعل۔
- وقرأ المطوعي: (قيل أو لم تؤمن) مبنيا للمفعول، والنائب عن الفاعل إما ضمير المصدر من الفعل، وإما الجملة التي بعده.
{أو لم تؤمن}
- قرأ أبو عمرو بخلاف عنه وأبو جعفر والأزرق وورش والأصبهاني (أو لم تؤمن) بإبدال الهمزة واواً.
- وكذا قرأ حمزة في الوقف.
- وقراءة الجماعة بالهمز (أولم تؤمن)
{بلى}
- قرأه بالإمالة حمزة والكسائي وخلف وأبو بكر.
- وقرأه بالفتح والتقليل أبو عمرو والدوري والأزرق وورش
- وقراءة الباقين بالفتح.
{ليطمئن}
- قرأ حمزة في الوقف بتسهيل الهمزة بين الهمزة والياء.
[معجم القراءات: 1/376]
- ونقل مثل هذا عن ابن وردان، وقالوا: لا يقرأ به
{فخذ أربعة}
- قرأ ورش بنقل حركة همزة القطع إلى الذال ثم حذف الهمزة، وصورة القراءة فخذ أربعة
{فصرهن}
- قرأ حمزة وأبو جعفر ورويس والأعمش وخلف وابن عباس وشيبة وعلقمة وابن جبير وقتادة وابن وثاب وطلحة ويعقوب وعبد الله بن مسعود والمفضل (قصره)، بكسر الصاد بمعنى: «قطعهن»..
- وقرأ ابن عباس وعكرمة «قصرهن» بتشديد الراء وضم الصاد، من صه يصره، إذا جمعه، وشده، كأنه يقول: قشدهن.
- وقرأ ابن عباس وعكرمة، وهي حكاية المهدوي عن عكرمة وغيره (فصرهن)، بفتح الصاد وتشديد الراء وكسرها، من التصرية.
- وقرأ ابن عباس (فصرهن)، أي بكسر الصاد وتشديد الراء وفتحها، من الصرير، أي الصوت، أي: صح بهن.
[معجم القراءات: 1/377]
- وقراءة الجمهور (فصرهن) بضم الصاد وإسكان الراء، وهي قراءة أكثر الناس.
{منهن}
- قراءة يعقوب في الوقف بهاء السكت «منهنه».
{جزءا}
- قراءة الجمهور جزءا" بإسكان الزاي والهمز، وهي لغة تميم وأسد.
- وقرأ أبو بكر وعاصم وأبو جعفر والمفضل (جزؤا). بضم الزاي، وهي لغة الحجازيين.
- وقرأ أبو جعفر والزهري (جزا) بحذف الهمزة وتشديد الزاي.
- ووقف حمزة عليه (جزا)، بفتح الزاي من غير همز، وذلك بنقل حركة الهمزة إلى الزاي مع حذف الهمزة، وإبدال التنوين ألفاً.
{يأتينك}
- قرأ أبو عمرو بخلاف عنه وأبو جعفر والأزرق وورش والأصبهاني يأتينك بإبدال الهمزة ألفاً.
- وهي قراءة حمزة في الوقف.
- وقراءة الجماعة بتحقيق الهمز ويأتينك» ). [معجم القراءات: 1/378]

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين

جمهرة علوم القرآن 1 صفر 1440هـ/11-10-2018م 07:52 AM

سورة البقرة
[من الآية (261) إلى الآية (264) ]

{مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِئَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (261) الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًى لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (262) قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ (263) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (264)}

قوله تعالى: {مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِئَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (261)}
قال أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت: 444هـ): (وابن كثير، وابن عامر: {فيضعفه له}، و: {يضعف} (261)، و: {مضعفة} (آل عمران: 130): بتشديد العين من غير ألف، حيث وقع.
والباقون: بالألف، مع التخفيف). [التيسير في القراءات السبع: 240] (م)
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (ابن كثير وابن عامر وأبو جعفر ويعقوب (فيضعفه له ويضعف ومضعفه) بتشديد العين من غير ألف حيث وقع، والباقون بالألف مع التّخفيف). [تحبير التيسير: 307] (م)
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (81 - يُضَاعِفُهُ انْصِبْ حُزْ وَشَدِّدْهُ كَيْفَ جَا = إِذًا حُمْ .... .... .... ). [الدرة المضية: 24] (م)
- قال محمد بن الحسن بن محمد المنير السمنودي (ت: 1199هـ): (ص - يضاعفه انصب (حُـ)ـز وشدده كيف جا = (إ)ذا (حُـ)ـم ويبصط بصطة الخلق (يـ)ـعتلا ش - أي قرأ المشار إليه (بحا) حز وهو يعقوب بنصب {فيضاعفه} [245] على جواب الاستفهام ودخل الذي في الحديد علم العموم من إطلاقه اعتماد على الشهرة وعلم من الوفاق للآخرين بالرفع على
[شرح الدرة المضيئة: 102]
الاستئناف أو عطفًا على {يقرض} وأراد بقوله: وشدده كيف جا إذا حم أنه قرأ مرموز (حا) حم (وألف) إذا يعقوب وأبو جعفر بتشديد العين من الصيغ المشتقة من المضاعفة وعمم الحكم بقوله: كيف جاء فاندرج فيه المجرد من اللواحق حق نحو {والله يضاعف} [البقرة: 261] وما معها نحو {فيضاعفه} [البقرة: 245 والحديد: 11] {يضاعفها} [النساء: 40] وما أشبهها واندرج فيه أيضًا {مضاعفةً} {آل عمران: 130] ويلزم منه حذف الألف وعلم من الوفاق لخلف تخفيف العين فتلخص من ذلك أن أبا جعفر قرأ في الموضعين بالتشديد والرفع ويعقوب بالتشديد والنصب وخلفًا بالتخفيف والرفع). [شرح الدرة المضيئة: 103] (م)
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ( (وَاخْتَلَفُوا) فِي: فَيُضَاعِفَهُ هُنَا وَالْحَدِيدِ فَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَعَاصِمٌ وَيَعْقُوبُ بِنَصْبِ الْفَاءِ فِيهِمَا، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالرَّفْعِ، (وَاخْتَلَفُوا) فِي: حَذْفِ الْأَلِفِ وَتَشْدِيدِ الْعَيْنِ مِنْهُمَا، وَمِنْ يُضَعَّفُ، وَمُضَعَّفَةً وَسَائِرِ الْبَابِ فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَابْنُ عَامِرٍ وَأَبُو جَعْفَرٍ وَيَعْقُوبُ بِالتَّشْدِيدِ مَعَ حَذْفِ الْأَلِفِ فِي جَمِيعِ الْقُرْآنِ. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْإِثْبَاتِ وَالتَّخْفِيفِ). [النشر في القراءات العشر: 2/228] (م)
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي إِدْغَامِ أَنْبَتَتْ سَبْعَ مِنْ فَصْلِ تَاءِ التَّأْنِيثِ فِي الْإِدْغَامِ الصَّغِيرِ). [النشر في القراءات العشر: 2/232]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي تَشْدِيدِ يُضَاعِفُ عِنْدَ فَيُضَاعِفَهُ لَهُ فِي هَذِهِ السُّورَةِ). [النشر في القراءات العشر: 2/232]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ({يضاعف} [261] ذكر لابن كثير وابن عامر وأبي جعفر ويعقوب). [تقريب النشر في القراءات العشر: 473]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (500- .... .... .... .... .... = وارفع شفا حرمٍ حلا يضاعفه
501 - معًا وثقّله وبابه ثوى = كس دن .... .... .... ....). [طيبة النشر: 66] (م)
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (قوله: (وارفع) أي قرأ حمزة والكسائي وخلف ونافع وابن كثير وأبو جعفر وأبو عمرو «فيضاعفه له» هنا وفي الحديد بالرفع على الاستئناف: أي فهو يضاعفه أو معطوف على «يقرض» والباقون وهم ابن عامر وعاصم ويعقوب بالنصب على جواب الاستفهام فينصب بأن المقدرة بعد الفاء.
معا وثقّله وبابه (ثوى) = (ك) س (د) ن ويبصط سينه (فتى) حوى
يعني الموضعين المذكورين قوله: (وثقله) أي وشدد «فيضاعه» وكل ما جاء
[شرح طيبة النشر لابن الجزري: 197]
من لفظه نحو «يضاعف، ومضاعفة» أبو جعفر ويعقوب وابن عامر وابن كثير، والباقون بالتخفيف وهما لغتان، فيصير في «يضاعفه» في الموضعين أربع قراءات؛ النصب مع التشديد لابن عامر ويعقوب، والرفع مع التشديد لأبي جعفر وابن كثير، والنصب مع التخفيف لعاصم، والرفع مع التخفيف للباقين). [شرح طيبة النشر لابن الجزري: 198] (م)
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (ص:
وصيّة (حرم) (صفا) (ظ) لا (ر) فه = وارفع (شفا) (حرم) (ح) لا يضاعفه
ش: أي: قرأ مدلول (حرم) نافع وأبو جعفر وابن كثير و[مدلول] (صفا) أبو بكر وخلف وذو ظاء (ظلا) يعقوب وراء (رفه) الكسائي ويذرون أزواجا وصية [البقرة: 240] بالرفع، والباقون بالنصب.
وجه النصب: أنه مفعول مطلق، أي: فليوص الذين، أو الذين يتوفون يوصون، أو ليوصوا وصية.
أو مفعول به تقديره: كتب الله عليكم وصية، والذين فاعل على الأول، مبتدأ على البواقي.
ووجه الرفع: أنه مبتدأ، خبره لأزوجهم [240]، وجاز الابتداء بالنكرة؛ لأنه موضع تخصيص: كسلام عليكم، أو محذوف، أي: فعليهم وصية للمصحح، أو خبر مبتدؤه والّذين يتوفّون منكم [البقرة: 240] [ولا بد من تقدير في إحداهما: إما وحكم الذين يتوفون منكم] وصية.
و [إما] الذين يتوفون منكم أهل وصية.
أو [مفعول] ما لم يسم فاعله، أي: كتب عليكم وصية، والجملة خبر «الذين» ). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/209] (م)
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (ثم كمل (يضاعفه) فقال:
ص:
معا وثقّله وبابه (ثوى) = (ك) س (د) ن ويبصط سينه (فتى) (ح) وى
(ل) ى (غ) ث وخلف (ع) ن (ق) وى (ز) ن (م) ن (ي) صر = كبسطة الخلق وخلف العلم (ز) ر
ش: أي: رفع مدلول [ذو] «شفا» حمزة والكسائي وخلف و«حرم» المدنيان وابن كثير وذو حاء (حلا) أبو عمرو فيضاعفه له أضعافا [البقرة: 261] وفيضاعفه له
[شرح طيبة النشر للنويري: 2/209]
وله بالحديد [الآية: 11] ونصبها الباقون.
وشدد مدلول (ثوى) يعقوب وأبو جعفر وذو كاف (كس) ابن عامر ودال (دن) ابن كثير العين مع حذف الألف منهما ومن بابهما، وهو كل مضارع بنى للفاعل أو المفعول عرى عن الضمير أو اتصل به بأي إعراب كان، [واسم المفعول].
والباقون بالألف وتخفيف العين نحو: والله يضعف لمن يشآء [البقرة: 261]، ويضعف لهم العذاب ما كانوا [هود: 20]، [و] وإن تك حسنة يضعفها [النساء: 40]، [و] إن تقرضوا الله قرضا حسنا يضعفه لكم [التغابن: 17]، وأضعفا مضعفة [آل عمران: 130].
وقرأ مدلول [ذو] (فتى) حمزة وخلف وذو حاء (حوى) أبو عمرو ولام (لى) هشام وغين (غث) رويس والله يقبض ويبسط هنا [البقرة: 245] [و] وزادكم في الخلق بسطة في الأعراف [الآية: 69]، وهو مراده بقوله: «كبسطة الخلق» بالسين فيهما.
واختلف عن ذي عين (عن) حفض [و] قاف (قوى) خلاد وزاي (زن) قنبل، وميم (من) ابن ذكوان وياء (يصر) السوسي.
فأما حفص فروى الولى عن الفيل وزرعان، كلاهما عن عمرو عن حفص بالصاد فيهما.
وهي رواية أبي شعيب القواس وابن شاهي وهبيرة كلهم عن حفص.
وروى عبيد عنه، والخضيبي عن عمرو وعنه بالسين فيهما.
وهي رواية أكثر المغاربة والمشارقة عنه.
وبالوجهين نص له المهدوي وابن شريح وغيرهما.
[شرح طيبة النشر للنويري: 2/210]
وأما خلاد فروى ابن الهيثم من طريق ابن ثابت عن خلاد الصاد فيهما.
وكذلك روى فارس من طريق ابن شاذان عنه، وهي رواية الوزان وغيره عن خلاد، وبذلك قرأ الداني على أبي الفتح في رواية خلاد من طرقه، وعليه أكثر المشارقة.
وروى القاسم بن نصر عن ابن الهيثم والنقاش عن ابن شاذان كلاهما عن خلاد بالسين فيهما، وهي قراءة الداني على أبي الحسين.
وهو الذي في «الكافي»، و«الهداية» و«العنوان»، وسائر «كتب المغاربة».
وأما قنبل فروى ابن مجاهد عنه السين، [و] روى ابن شنبوذ عنه الصاد وهو الصحيح [عنه].
وأما السوسي فروى ابن حبش عن ابن جرير عنه بالصاد فيهما؛ نص عليه ابن سوار.
وكذا روى عنه أبو العلاء إلا أنه خص الأعراف بالصاد.
وكذا روى ابن جمهور عن السوسي، وهو رواية ابن اليزيدي وأبي حمدون. وأبي أيوب من طريق مدين.
ويروى سائر الناس عنه السين [فيهما في «التيسير» و«الشاطبية» و«الكافي» و«الهادى» و«التبصرة» و«التلخيص»، وغيرها]، وأما ابن ذكوان فروى المطوعي عن الصوري، والشذائي عن الداجوني عنه عن ابن ذكوان السين فيهما، وهي رواية هبة الله وعلى بن السفر، كلاهما عن الأخفش.
وروى زيد، والقباب عن الداجوني وسائر أصحاب الأخفش عنه الصاد فيهما إلا النقاش؛ فإنه روى عنه السين هنا، والصاد في الأعراف.
وبهذا قرأ الداني على عبد العزيز وهي رواية الشذائي عن ابن ذؤابة عن الأخفش، وبالصاد فيهما قرأ [على] سائر شيوخه في رواية ابن ذكوان.
ولم يكن وجه السين فيهما عن الأخفش إلا فيما ذكرته.
ولم يقع ذلك للداني تلاوة.
[شرح طيبة النشر للنويري: 2/211]
قال المصنف: والعجب كيف عول على الشاطبي، وليس من طرقه، ولا من طرق «التيسير»، وعدل عن طريق النقاش التي لم تذكر في «التيسير» وطرقه؟! فليعلم ذلك.
تنبيه:
البيت موزون بالصاد والسين، لكن تعينت قراءة الصاد من قوله: (سينه) وجه رفع فيضاعفه [البقرة: 245]: الاستئناف أو عطف [على] الصلة.
ووجه النصب: حمله على معنى الاستفهام؛ فإن نصبه، بـ «أن» مضمرة بعد فاء جوابه، لا على عطفه؛ لأن عطفه الاستفهام هنا عن المقرض.
ولو قلت: أزيد يقرضني فأشكره ؟ امتنع النصب، لكن لما كان بمعنى: «أيقرضني زيد فأشكره»، حمل في النصب عليه، أي: «أيقرض الله أحد».
ووجه سين يبسط [245] وبسطة [247] الأصل؛ إذ لو كانت الصاد أصلا لتعينت.
ووجه الصاد: مشاكلة الطاء: إطباقا واستعلاء [وتفخيما، ويشارك] السين في المخرج والصفير.
ورسم صادا؛ تنبيها على البدل فلا تناقض السين، قال أبو حاتم: هما لغتان.
ووجه الخلاف جمعهما). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/212] (م)
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (تتمة:
تقدم اختلافهم في «جزءا» وتشديد أبي جعفر [وابن كثير وابن عامر ويعقوب]، وأنبتت سبع [البقرة: 261] ويضعف [261] وإبدال أبي جعفر رياء الناس [264] ). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/217] (م)
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): ("وأدغم" التاء من "أنبتت" في سين "سبع" أبو عمرو وحمزة والكسائي وخلف واختلف عن هشام وابن ذكوان والإدغام لهشام من طريق الداجوني وابن عبدان عن الحلواني والإظهار من باقي طرق الحلواني، وأما ابن ذكوان فأدغمها عنه الصوري وأظهرها عنه الأخفش، والباقون بالإظهار). [إتحاف فضلاء البشر: 1/451]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): ("ومر" لأبي جعفر إبدال "مائة" وكذا إمالة هاء التأنيث وقفا في "حبة" للكسائي وحمزة بخلفه). [إتحاف فضلاء البشر: 1/451]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وقرأ "يضاعف" بتشديد العين من غير ألف ابن كثير وابن عامر وأبو جعفر ويعقوب). [إتحاف فضلاء البشر: 1/451]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({يشآء} [261] أوجهه الخمسة لدى الوقف عليها لهشام وحمزة لا تخفى). [غيث النفع: 442]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({يضاعف} قرأ المكي والشامي بتشديد العين، وحذف الألف، والباقون بإثبات ألف بعد الضاد، والتخفيف). [غيث النفع: 442]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضعف لمن يشاء والله وسع عليم (261)}
{أنبتت سبع}
- قرأ بإظهار التاء عند السين نافع وابن كثير وابن عامر وعاصم وابن ذكوان.
- وقرأ بإدغام التاء في السين أبو عمرو والكسائي وحمزة وخلف.
واختلف عن هشام وابن ذكوان، فروي عنهما الإظهار، كما روي عنهما الإدغام.
{مائة}
- قرأ الأعمش وأبو جعفر (مية) بإبدال الهمزة ياء مفتوحة في الحالين: الوقف والوصل
- وكذا جاءت قراءة حمزة في الوقف.
- والجماعة على القراءة بالهمز «مئة».
- وتقدم هذا مع الآية /259.
- وقراءة الجماعة "مئة" بالضم، مرفوعاً على الابتداء، أو بالفاعلية بالجار.
- وقرئ شاذاً (مئة بالنصب)، وقدر به (أخرجت)، وقدره ابن عطية بـ (أنبتت).
والوجه الثاني عند العكبري أنه بدل من (سبع).
{حبة}
- أمال هاء التأنيث وما قبلها في الوقف الكسائي وحمزة بخلاف عنه.
[معجم القراءات: 1/379]
{يضاعف}
- قراءة الجماعة "يضاعف " بتخفيف الضاد، وألف بعدها
- وقرأ ابن كثير وابن عامر وأبو جعفر ويعقوب وابن محيصن والحسن (يضعف) بتشديد العين من غير ألف.
{يشاء}
- تقدمت القراءة فيه في الوقف على الهمز في الآية /۲۱۳). [معجم القراءات: 1/380]

قوله تعالى: {الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًى لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (262)}
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وأمال "أذى" وقفا حمزة والكسائي وخلف وقللها الأزرق بخلفه). [إتحاف فضلاء البشر: 1/451]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وقرأ "وَلا خَوْف" [الآية: 262] بفتح الفاء وحذف التنوين يعقوب وضم الهاء من "عليهم" كحمزة). [إتحاف فضلاء البشر: 1/451]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({يحزنون} تام وفاصلة باتفاق، ومنتهى الربع عند بعضهم، وعليه جرى عملنا، وعند جماعة {قدير} قبله، وقال بعضهم {حكيم} ). [غيث النفع: 442]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {الذين ينفقون أموالهم في سبيل ثم لا يتبعون ما أنفقوا منا ولا أذى لهم أجرهم عندهم ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون (262)}
{أذى}
- قرأه بالإمالة في حالة الوقف حمزة والكسائي وخلف.
- وقرأ الأزرق وورش بالفتح والتقليل.
- وقراءة الجماعة بالفتح.
{ولا خوف عليهم}
- قراءة الجماعة (لا خوف عليهم) بالرفع والتنوين.
- وقرأ يعقوب (لا خوف) بفتح الفاء وحذف التوين.
- وقراءة ابن محيصن (لا خوف) بالرفع بلا تنوين تخفيفاً.
{عليهم}
وسبق هذا مع الآية/62 من هذه السورة، فانظر مراجعه فيما مضی۔
- قرأ يعقوب وحمزة «عليهم، بضم الهاء على الأصل.
- وقراءة الجماعة بكسرها لمناسبة الياء.
وانظر تفصيل هذا في سورة الفاتحة/۷). [معجم القراءات: 1/380]

قوله تعالى: {قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ (263)}
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذي والله غنى حليم (263)}
{ومغفرة خير}
- قرأ أبو جعفر بإخفاء التنوين في الخاء
{خير}
- ترقيق الراء" عن الأزرق وورش بخلاف.
{أذى}
- تقدمت الإمالة فيه في الآية السابقة). [معجم القراءات: 1/381]

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (264)}
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ أَبِي جَعْفَرٍ فِي إِبْدَالِ رِيَاءَ النَّاسِ فِي بَابِ الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ). [النشر في القراءات العشر: 2/232]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ({رئاء} [264] ذكر لأبي جعفر). [تقريب النشر في القراءات العشر: 473]
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (تتمة:
تقدم اختلافهم في «جزءا» وتشديد أبي جعفر [وابن كثير وابن عامر ويعقوب]، وأنبتت سبع [البقرة: 261] ويضعف [261] وإبدال أبي جعفر رياء الناس [264] ). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/217] (م)
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): ("وأبدل" همزة "رئاء الناس" ياء أبو جعفر). [إتحاف فضلاء البشر: 1/452]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): ("ومر" ترقيق الراء المضمومة في "لا يقدرون" للأزرق بخلفه وكذا مد "شيء" وتوسيطه له وتوسيطه لحمزة بخلفه). [إتحاف فضلاء البشر: 1/452]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({والأذى} [264] و{الأخر} و{الأنهار} [266] و{الأرض} [267] و{بالفحشاء} [268] و{يشاء} و{الألباب} وقوفها لا تخفى). [غيث النفع: 447] (م)
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م):
( {يا أيها الذين امنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى كالذي ينفق ماله رئاء الناس ولا يؤمن بالله واليوم الأخر فمثله كمثل صفوان عليه تراب فأصابه وابل فتركه صلداً لا يقدرون على شيء مما كسبوا والله لا يهدي القوم الكافرين (264)}
{والأذى}
- تقدمت الإمالة فيه في الآية /262 «أذى».
{رئاء الناس}
- قرأ عاصم وطلحة بن مصرف وأبو جعفر وعلي رضي الله عنه (رياء) بإبدال الهمزة الأولى ياء لكسر ما قبلها، وقفاً ووصلاً.
- ولحمزة في الوقف حالتان
1- إبدال الأولى باء خالصة.
۲- وله مع هشام في الثانية الإبدال ألفاً مع المد والتوسط والقصر.
وقراءة الجماعة بالهمز في الحالين «رئاء»، وهي الرواية عن عاصم
ويأتي مثل هذا في الآية/۳۸ من سورة النساء، و47 من سورة الأنفال.
[معجم القراءات: 1/381]
{الناس}
- تقدمت الإمالة في الآيات/۸، 94 99.
{ولا يؤمن بالله}
- قرأ أبو جعفر وأبو عمرو بخلاف عنه والأزرق وورش والأصبهاني بإبدال الهمزة واوا (یومن).
- وهي قراءة حمزة في الوقف.
- قراءة الجماعة بالهمز(ولا يؤمن..)
{صفوان}
- قرأ الزهري وسعيد بن المسيب (صفوان) بفتح الفاء، وقيل: هو شاذ في السماع، وقال ابن عطية: «هو لغة».
- حكى قطرب صفوان" بكسر الصاد وسكون الفاء.
- وقراءة الجماعة «صفوان» بفتح الصاد وسكون الفاء.
{صلداً}
- قرأ الخليل (صلداً)، بكسر الصاد، وهي لغة.
- وقراءة الجماعة (صلدا) بالفتح.
{يقدرون}
- ترقيق الراء عن الأزرق وورش بخلاف
{شيء}
المد والتوسط عن الأزرق.
[معجم القراءات: 1/382]
- والتوسط لحمزة.
وتقدم مثل هذا في الآيتين / ۲۰ و106
{الكافرين}
- تقدمت الإمالة فيه مع الآيات / ۱۹ و34 و۸۹). [معجم القراءات: 1/383]

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين

جمهرة علوم القرآن 1 صفر 1440هـ/11-10-2018م 07:53 AM

سورة البقرة
[من الآية (265) إلى الآية (266)]
{وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَآَتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (265) أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآَيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ (266)}

قوله تعالى: {وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَآَتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (265)}
قال أبو بكر أحمد بن موسى ابن مجاهد التميمي البغدادي (ت: 324هـ): (94 - وَاخْتلفُوا فِي ضم الرَّاء وَفتحهَا من قَوْله {بِرَبْوَةٍ} 265
فَقَرَأَ عَاصِم وَابْن عَامر {بِرَبْوَةٍ} بِفَتْح الرَّاء
وَفِي الْمُؤْمِنُونَ مثله وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {بِرَبْوَةٍ} بِضَم الرَّاء فيهمَا). [السبعة في القراءات: 190]
قال أبو بكر أحمد بن موسى ابن مجاهد التميمي البغدادي (ت: 324هـ): (95 - وَاخْتلفُوا فِي ضم الْكَاف وإسكانها من قَوْله {أكلهَا} 265 فَقَرَأَ ابْن كثير وَنَافِع وَأَبُو عَمْرو {فآتت أكلهَا} خَفِيفَة سَاكِنة الْكَاف
وَكَذَلِكَ كل مُضَاف إِلَى مؤنث
وفارقهما أَبُو عَمْرو فِيمَا أضيف إِلَى مُذَكّر مثل {أكله} الْأَنْعَام 141 أَو غير مُضَاف إِلَى مكنى مثل قَوْله {أكل خمط} سبأ 16 فالأكل مثقلة عِنْد أبي عَمْرو وخففاها
وَقَرَأَ عَاصِم وَابْن عَامر وَحَمْزَة وَالْكسَائِيّ {أكلهَا} و{أكله} و{أكل} و{الْأكل} الرَّعْد 4 مثقلة فِي جَمِيع الْقُرْآن). [السبعة في القراءات: 190]
قال أبو بكر أحمد بن الحسين ابن مهران الأصبهاني (ت: 381هـ): ({بربوة} {وإلى ربوة} بفتح الراء شامي وعاصم). [الغاية في القراءات العشر: 203]
قال أبو بكر أحمد بن الحسين ابن مهران الأصبهاني (ت: 381هـ): ( (أكلها وأكله والأكل) خفيف مكي ونافع وأبو عمرو "وأكلها" ورسلنا، ورسلهم، ورسلكم"، و"سبلنا"). [الغاية في القراءات العشر: 203]
قال أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي الجرجاني (ت: 408هـ): ({بربوة} [265]، و{إلى ربوة} [المؤمنون: 50]: بفتح الراء دمشقي غير أبي بشر، وعاصم، وضم أبو بشرٍ هناك .
{أكلها} [265]، ونحوه: خفيف مكي، ونافع، وافق أبو بشر هنا،
[المنتهى: 2/605]
وأبو عمرو فيما أضيف إلى مؤنث، وزاد تخفيف {رسلهم} [الأعراف: 101]، و{رسلنا} [المائدة: 32]، و{سبلنا} [إبراهيم: 12، العنكبوت: 69]، وافق عيسى في {رسلنا} [يونس: 21] في موضع نصب، وكان مضافًا).[المنتهى: 2/606]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (قرأ ابن عامر وعاصم (بربوة) هنا وفي المؤمنين بفتح الراء، وقرأ الباقون بالضم). [التبصرة: 169]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (قرأ الحرميان (الأكل وأكلها وأكله وأكل) بإسكان الكاف حيث وقع ذلك، وقرأ الباقون بالضم، غير أن أبا عمرو أسكن ما أضيف إلى مؤنث نحو (أكلها) وضم ما لم يضف أو أضيف إلى مذكر نحو (أكله والأكل) ). [التبصرة: 170]
قال أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت: 444هـ): (عاصم، وابن عامر: {بربوة} (265)، هنا، وفي المؤمنين (50): بفتح الراء.
والباقون: بضمها). [التيسير في القراءات السبع: 242]
قال أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت: 444هـ): (الحرميان: {أكلها} (265)، و: {أكله} (الأنعام: 141)، و: {الأكل} (الرعد: 4)، حيث وقع: مخففا.
وتابعهما أبو عمرو على ما أضيف إلى مؤنث خاصة.
[التيسير في القراءات السبع: 242]
والباقون: مثقلا). [التيسير في القراءات السبع: 243]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) :(عاصم وابن عامر: (بربوةٍ) هاهنا وفي المؤمنين بفتح الرّاء والباقون [بضمها].
الحرميان: (أكلها) (وأكل) (وأكله والأكل) حيث وقع مخففا وتابعهما أبو عمرو على ما أضيف إلى مؤنث خاصّة، والباقون مثقلًا). [تحبير التيسير: 310]
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): (" كَمَثَلِ حَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ " بالحاء مجاهد وحميد في رواية التنوري، الباقون (جَنَّةٍ) بالجيم والنون، وهو الاختيار لقوله: (يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ) وتكثير النفقة بالجنة أولى لأنها أعم.
(رَبْوَةٍ) بفتح الراء فيهما عَاصِم، ودمشقي غير أبي بشر، والصاغاني، والزَّعْفَرَانِيّ، وابن صبيح ضم أبو بشر هناك " رُباوة " بالألف وضم الراء فيهما القورسي، وميمونة عن أبي جعفر وقرأ الحسن، والْأَعْمَش وأصمعي عن نافع بكسر الراء من غير ألف وهو الاختيار لأنه أشهر اللغات، ومثله قَتَادَة، وأبو السَّمَّال، والشافعي عن ابْن كَثِيرٍ، الباقون بضم الراء من غير ألف (الْأُكُل)، و(أُكُلَهَا) بإسكان الكاف حجازي غير أبي جعفر وابْن مِقْسَمٍ، وافق أَبُو عَمْرٍو فيما انضاف إلى المؤنث، وافق أبو بشر ها هنا، الباقون بالضم، وهو الاختيار لأن الإشباع أفخم (بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) بالياء شِبْل في اختياره ونظيف عن قُنْبُل، الباقون بالتاء، وهو الاختيار لقوله: (أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ) ). [الكامل في القراءات العشر: 509]
قال أحمد بن علي بن خلف ابن الباذش الأنصاري (ت: 540هـ): ([265]- {بِرَبْوَةٍ}، و{إِلَى رَبْوَةٍ} [المؤمنون: 50] بفتح الراء: عاصم وابن عامر.
[265]- {أُكُلَهَا}، و{الْأُكُلِ} [الرعد: 4] وبابه، مخففا: الحرميان.
وافق أبو عمرو فيما أضيف إلى مؤنث، وزاد تخفيف "رسلهم، ورسلنا، وسبلنا" إذا كان بعد اللام حرفان). [الإقناع: 2/611]
قال القاسم بن فيرُّه بن خلف الشاطبي (ت: 590هـ): (524- .... .... .... وَحَيْـ = ـثُماَ أُكْلُهَا ذِكْراً وَفي الْغَيْرِ ذُو حُلاَ). [الشاطبية: 42]
قال القاسم بن فيرُّه بن خلف الشاطبي (ت: 590هـ): (525 - وَفي رُبْوَةٍ فِي الْمُؤْمِنِينِ وَههُناَ = عَلَى فَتْحِ ضَمِّ الراءِ نَبِّهْتُ كُفِّلاَ). [الشاطبية: 42]
- قال علم الدين علي بن محمد السخاوي (ت: 643هـ): (وقوله: (وحيثما أُكلها)، يريد حيثما وجدته في القرآن صف ضمه ذكرى؛ كأنه قال: ضم الإسكان صف، وصف ضم إسكان (أكلها) حيثما وقع ذكری.
و(ذكری)، يجوز أن يكون منصوبًا على المصدر؛ لأن الواصف مذكرٌ؛ فكأنه قال: ذكر ذكری.
ويجوز أن يكون حالًا؛ أي ذا ذكرى، أي مذكرًا.
ويجوز أن يرفع على خبر الابتداء؛ أي هذه ذكری.
ويجوز أن يكون مفعولًا من أجله؛ أي صفه من أجل الذكرى.
[فتح الوصيد: 2/740]
(وفي الغير)، يعني في غير {أكلها}، وهو ما جاء من لفظه نحو: {أكل} و {الأكل} و{أكله}.
(ذو حلا) أي الضم ذو حلا؛ لأن المضاف منه ليس بمضافٍ إلى ضمير مؤنث، فخف، وغير المضاف منه خفيف، فحسن فيه الضم.
ولذلك أسكن أبو عمرو {أكلها} خاصة.
والأصل الضم، والإسكان تخفيف؛ أو هما لغتان). [فتح الوصيد: 2/741]
- قال علم الدين علي بن محمد السخاوي (ت: 643هـ): ([525] وفي ربوةٍ في المؤمنين وههنا = على فتح ضم الراء (نـ)بهت (كـ)فلا
في (ربوة) لغات: قرئ منها بضم الراء وفتحها. ويقال: ربوة بالكسر ورباوة، وفيها اللغات الثلاث.
و(كفل)، جمع كافل). [فتح الوصيد: 2/741]
- قال محمد بن أحمد الموصلي (شعلة) (ت: 656هـ): ( [524] وجزءًا وجزء ضم الاسكان صف وحيـ = ثما أكلها ذكرا وفي الغير ذو حلا
[كنز المعاني: 2/74]
ح: (جزءًا): مبتدأ، (جزءٌ): عطف، (ضم الإسكان): مفعول (صف)، والجملة: خبر المبتدأ، أي: فيه، (حيثما): ظرف (صف) المحذوف، (أكلها): مبتدأ، خبره: محذوف، أي: صف حيثما أكلها موجود، (ذكرى): مفعول مطلق من معنى (صف)، أو حال، أو مفعول له، (ذو حلا): مبتدأ، خبره: محذوف متعلق به، (في الغير): أي: صاحب حلية في الضم في غير ذلك.
ص: أي: قرأ أبو بكر: {جزءًا} و {جزءٌ} حيث وقعا منصوبًا أو مرفوعًا، نحو: {اجعل على كل جبلٍ منهن جزءًا} [260] و{لكل بابٍ منهم جزءٌ مقسوم} [الحجر: 44] بضم الزاي، والباقون بالإسكان، وهما لغتان.
وقرأ الكوفيون وابن عامر حيثما أتى {أكلها} في القرآن بضم الكاف، نحو: {أكلها دائمٌ} [الرعد: 35]، {فآتت أكلها ضعفين}
[كنز المعاني: 2/75]
[265]، والباقون بالإسكان، لغتين.
ووافقهم أبو عمرو في غير: {أكلها}، أي: في ضم: {الأكل} إذا لم يتصل بها هاء المؤنث، نحو: {أكلٍ خمطٍ} [سبأ: 16]، {مختلفًا أكله} [الأنعام: 141] و {نفضل بعضها على بعضٍ في الأكل} [الرعد: 40].
وإنما خالفهم أبو عمرو في {أكلها} لثقل ما فيه هاء المؤنث، فلم يثقل بالتحريك أيضًا). [كنز المعاني: 2/76] (م)
- قال محمد بن أحمد الموصلي (شعلة) (ت: 656هـ): ( [525] وفي ربوة في المؤمنين وههنا = على فتح ضم الراء نبهت كفلا
ب: (الكفل): جمع (كافل)، وهو الضامن.
ح: (كفلا): مفعول (نبهتُ)، (على فتح): متعلق بـ (نبهت)، (في ربوةٍ): ظرف (ضم الراء)، (في المؤمنين) مجرور المحل صفة لـ (ربوة) و (ههنا): عطف عليه.
ص: أي: قرأ عاصم وابن عامر: {وآويناهما إلى ربوةٍ} في المؤمنين [50]، و{كمثل جنةٍ بربوة} ههنا [265] بفتح الراء، والباقون بضمها،
[كنز المعاني: 2/76]
وكلاهما لغة، وقد نقل الكسر أيضًا). [كنز المعاني: 2/77]
- قال أبو شامة عبد الرحمن بن إسماعيل الدمشقي (ت: 665هـ): (وقوله: حيثما أكلها؛ أي: وحيثما أكلها موجود فصف ضم إسكانه أيضا لمدلول الذال من ذكرى نحو: {فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ}، {أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا} و{ذِكْرَى} مصدر من معنى صف؛ لأن الواصف ذاكر أو يكون في موضع الحال؛ أي: صف ذاكرا أو مذكرا أو لأجل الذكرى أو هذه ذكرى، وقوله: وفي الغير يعني في غير أكلها مما هو من لفظه إلا أنه لم يصف إلى ضمير المؤنث نحو:
[إبراز المعاني من حرز الأماني: 2/370]
{أُكُلٍ خَمْطٍ}، {مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ}، {وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ}.
زاد معهم أبو عمرو: على الضم لخفة هذا، وثقل ما فيه ضمير المؤنث، وذو حلا خبر مبتدأ محذوف يتعلق به في الغير؛ أي: والضم في غير ذلك ذو حلا؛ أي: صاحب زينة، وحلية، والله أعلم). [إبراز المعاني من حرز الأماني: 2/371]
- قال أبو شامة عبد الرحمن بن إسماعيل الدمشقي (ت: 665هـ): (523- وَفي رُبْوَةٍ فِي المُؤْمِنِينِ وَههُنا،.. عَلَى فَتْحِ ضَمِّ الراءِ "نَـ"ـبِّهْثُ "كُـ"ـفِّلا
يريد قوله: {كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ}، {وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ}، والفتح والضم في الراء لغتان، ويقال أيضا: بكسر الراء، وكفلا جمع كافل، وهو الضامن، والذي يعول غيره، وكنى به عن طالب العلم وخدمه). [إبراز المعاني من حرز الأماني: 2/371]
- قال عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي (ت: 1403هـ): (524 - .... .... .... .... وحيـ = ـثما أكلها ذكرا وفي الغير ذو حلا
.....
وقرأ ابن عامر والكوفيون بضم إسكان الكاف في لفظ أُكُلٍ إذا كان مضافا لضمير المؤنث حيث وقع في القرآن الكريم نحو: فَآتَتْ أُكُلَها ضِعْفَيْنِ،
أُكُلُها دائِمٌ، تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ. فتكون قراءة أهل (سما) في هذا بإسكان الكاف فإذا لم يكن مضافا لضمير المؤنث فأبو عمرو وابن عامر والكوفيون يقرءون
[الوافي في شرح الشاطبية: 223]
بضم إسكان الكاف سواء كان مضافا لضمير المذكر نحو: مُخْتَلِفاً أُكُلُهُ أم كان مقرونا باللام نحو: وَنُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ. أم كان مجردا من الإضافة واللام نحو: أُكُلٍ خَمْطٍ.
والخلاصة: أن نافعا وابن كثير يقرءان بإسكان الكاف في الجميع. وأبو عمرو يقرأ بإسكانها فيما أضيف لضمير المؤنث، وبضمها في غيره. وابن عامر والكوفيون يضمونها في الجميع). [الوافي في شرح الشاطبية: 224]
- قال عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي (ت: 1403هـ): (525 - وفي ربوة في المؤمنين وهاهنا ... على فتح ضمّ الرّاء نبّهت كفّلا
قرأ عاصم وابن عامر وَآوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ في سورة المؤمنين كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ في هذه السورة بفتح ضم الراء في الموضعين. وقرأ غيرهما بضم الراء فيهما و(كفّلا) جمع كافل وهو الضامن). [الوافي في شرح الشاطبية: 224]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (75- .... .... .... أُكْلُهَا الرُّعُبْ = وَخُطْوَاتِ سُحْتٍ شُغْلِ رُحْمًا حَوَى الْعُلَا
76 - وَنُذْرًا وَنُكْرًا رُسْلُنَا خُشْبُ سُبْلَنَا = حِمًا عُذْرًا اَوْ يَا قُرْبَةٌ سَكَّنَ الْمَلَا). [الدرة المضية: 24] (م)
- قال محمد بن الحسن بن محمد المنير السمنودي (ت: 1199هـ):(ثم استأنف وقال: أكلها الرعب وخطوات إلخ أي قرأ مرموز (حا) حوی و(ألف) العلا وهما يعقوب وأبو جعفر في الألفاظ الستة بضم العين وأطلق فاندرج فيه نظيره وأطلق (الرعب) أي كيف وقع وكذلك (خطوات) حيث وقع وكذلك سحت وهو معرف وعلم من الوفاق
[شرح الدرة المضيئة: 98]
لخلف الإسكان في الأربع كلمات وهي «الرعب وخطوات والسحت ورحما» وتعين له الضم في «أكلها والأكل وأكله وأكل» و{في شغلٍ} [55] في سورة يس.
ثم فصل فقال: ونذرًا ونكرًا رسلنا إلخ أي قرأ مرموز (حا) حمى وهو يعقوب بضم العين في الألفاظ الخمسة واحترز بنذر المنصوب المنون عن المرفوع نحو {فما تغن النذر} [القمر: 5] فإنه متفق عليه بالتحريك واحترز بنكرا المنصوب وهو موضعان بالكهف[74، 87] وموضع بالطلاق[8] عن المجرور وهو {إلى شيء نكر} [6] في القمر فإنه على أصله فيه بالتحريك واندرج في رسلنا رسلهم ورسلكم حيث وقع ثم قال عذرًا أو أي قرأ مرموز (الباء) من قوله أو با وهو روح عذرًا بالتحريك وقوله أو قيد من قوله با في ذال (عذرًا).
ثم قال: قربة سكن الملا أي قرأ المرموز إليه (بألف) الملا وهو أبو جعفر {قربة لهم} [99] في التوبة بإسكان الراء فذكر باعتبار مخالفته). [شرح الدرة المضيئة: 99] (م)
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ( (وَاخْتَلَفُوا) فِي: رَبْوَةٍ هُنَا، وَفِي الْمُؤْمِنُونَ فَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَعَاصِمٌ بِفَتْحِ الرَّاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِضَمِّهَا). [النشر في القراءات العشر: 2/232]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي إِسْكَانِ (أُكُلُهَا) عِنْدَ هُزُؤًا مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ). [النشر في القراءات العشر: 2/232]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (قرأ ابن عامر وعاصم {بربوةٍ} بفتح الراء هنا [265] و [المؤمنون: 50]، والباقون بضمها). [تقريب النشر في القراءات العشر: 473]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ({أكلها} [265] ذكر لنافع وابن كثير وأبي عمرو). [تقريب النشر في القراءات العشر: 474]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (506- .... .... .... .... .... = ربوةٌ الضّم معًا شفا سما). [طيبة النشر: 66]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (قوله: (ربوة) أي قوله تعالى «كمثل
[شرح طيبة النشر لابن الجزري: 199]
جنة بربوة» هنا، وقوله تعالى «وآويناهما إلى ربوة» في المؤمنون، ضم الراء منهما حمزة والكسائي وخلف ونافع وابن كثير وأبو جعفر وأبو عمرو ويعقوب، والباقون بالفتح وهما ابن عامر وعاصم؛ والربوة بضم الراء وفتحها وكسرها لغات ثلاث، وقرئ بالكسر أيضا قوله: (معا) أي الموضعين هنا وفي المؤمنون). [شرح طيبة النشر لابن الجزري: 200]
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (ص:
صرهنّ كسر الضّمّ (غ) ث (فتى) (ث) ما = ربوة الضّم معا (شفا) (سما)
ش: أي: قرأ ذو غين [غث].
رويس و(فتى) حمزة وخلف وثاء (ثما) أبو جعفر فصرهن إليك [البقرة: 260] بكسر الصاد، والباقون بضمها، وقرأ مدلول شفا (حمزة والكسائي وخلف) وسما كمثل جنة بربوة [البقرة: 265] وإلى ربوة بالفلاح [المؤمنون: 50] بضم الراء، والباقون بفتحها. وهما لغتان في الربوة؛ وهي المكان المرتفع.
قال [ابن عباس]: فصرهنّ [البقرة: 260] بالضم قطعهن. مقلوب صرى: قطع.
أبو عبيدة: أملهن.
ولهذا قال أبو علي: الضم والكسر يحتمل الأمرين.
وجه الضم والكسر في فصرهن [البقرة: 260] الأخذ باللغتين تعميما وتخصيصا). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/217] (م)
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وأمال "مرضات" الكسائي وفتحها غيره ووقف عليها بالهاء وحده). [إتحاف فضلاء البشر: 1/452]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (واختلف في "ربوة" [الآية: 265] هنا والمؤمنين فابن عامر وعاصم بفتح الراء على أحد لغاتها الثلاث وافقهما الحسن، وعن المطوعي كسرها والباقون بالضم لغة قريش). [إتحاف فضلاء البشر: 1/452]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وقرأ "أكلها" [الآية: 265] بسكون الكاف نافع وابن كثير وأبو عمرو وعن الحسن "وله جنات" بالجمع). [إتحاف فضلاء البشر: 1/452]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({قول معروف ومغفرة}
{بربوة} [265] قرأ الشامي وعاصم بفتح الراء، والباقون بالضم، ولا يرقق ورش الراء وإن كان قبلها كسرة، لأن كسرة باء الجر ولامه لا تعتبر، لأنها وإن اتصلت خطًا فهي في حكم المنفصل، فشابهت الكسرة التي في كلمة أخرى، نحو {بأمر ربك} [مريم: 64]). [غيث النفع: 444]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({أكلها} قرأ الحرميان والبصري بإسكان الكاف، والباقون بالضم). [غيث النفع: 444]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({فطل} رقق ورش لامه، لأن شرط تفخيم اللام أن يكون مفتوحًا، وهذا مرفوع، فلا يفخم ولا وصلاً ولا وقفًا، وجرى تفخيمه على بعض الألسنة، وهو لحن). [غيث النفع: 444]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {ومثل الذين ينفون أموالهم ابتغاء مرضات الله ومن أنفسهم كمثل جنة بربوة أصابها وابل فائت أكلها ضعفين فإن لم صبها وابل فطل والله بما تعملون بصير (265)}
{مرضات الله}
- قرأه الكسائي في الوقف بالهاء (مرضاه).
- وعند الوقف يميل الهاء وما قبلها على المعروف من مذهبه في إمالة هاء التأنيث، وهي قراءة ورش بخلاف عنه.
- وقراءة الباقين في الوقف بالتاء «مرضات».
- والجميع في الوصل على التاء.
وانظر الآية/۲۰۷ من هذه السورة، وحواشيها.
{وتثبتاً من أنفسهم}
- قراءة الجماعة «وتثبيتاً من أنفسهم».
- وقرأ مجاهد «وتثبيتا من بعض أنفسهم».
- وقرأ مجاهد أيضاً «وتبيينا من أنفسهم».
- وقرئ (وتثبتا).
{جنة}
- قراءة الكسائي في الوقف بإمالة الهاء وما قبلها.
[معجم القراءات: 1/383]
- وقرأ عاصم الجحدري ومجاهد (حبة) بالحاء المهملة والباء
{بربوة}
- قرأ ابن عامر وعاصم والحسن وابن محيصن واليزيدي (بربوة) بفتح الراء، ويقال إنها لغة تميم.
- وقرأ ابن كثير وحمزة والكسائي ونافع وأبو عمرو ويعقوب وخلف وأبو جعفر (بربوة) بضم الراء، وهي لغة قريش.
- وقرأ ابن عباس وأبو إسحاق السبيعي والحسن والأعمش وطلحة ابن مصرف (بربوة) بكسر الراء.
قال الطبري: «وغير جائز عندي أن يقرأ ذلك إلا بإحدى اللغتين، إما بفتح الراء وإما بضمها؛ لأن قراءة الناس في أمصارهم بإحداهما، وأنا لقراءتها بضمها أشد إيثاراً مني بفتحها؛ لأنها أشهر اللغتين في العرب، فأما الكسر فإن في رفض القراءة به
[معجم القراءات: 1/384]
دلالة واضحة على أن القراءة به غير جائزة».
- وقرأ أبو جعفر وأبو عبد الرحمن والأشهب العقيلي والفرزدق وابن عباس وأبو رزين بفتح الراء وألف بعد الياء «برباوة»، على وزن كراهة.
- وقرأ الأشهب العقيلي وابن أبي إسحاق وأبي بن كعب وعاصم الجحدري (برباوة) بضم الراء والألف.
- وقرأ الأشهب العقيلي بربارة" بكسر الراء، على وزن رسالة.
{أكلها}
- قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن محيصن واليزيدي والحسن (أكلها)، بضم الهمزة وسكون الكاف.
- وقرأ عاصم وحمزة والكسائي وابن عامر وأبو جعفر ويعقوب (أكلها) بضم الهمزة والكاف، مثقلا في جميع القرآن.
[معجم القراءات: 1/385]
{تعملون}
- قرأ الزهري وبعض أهل مكة (يعملون) بالياء على الغيبة.
- وقراءة الجمهور (تعملون) بالتاء على الالتفات.
{بصير}
- ترقيق الراء عن الأزرق وورش بخلاف). [معجم القراءات: 1/386]

قوله تعالى: {أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآَيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ (266)}
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): ( (جَنَّاتٌ) على الجمع الحسن، الباقون (جَنَّةٌ) على التوحيد، وهو الاختيار ليطابق الجنة والجنة). [الكامل في القراءات العشر: 509]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({والأذى} [264] و{الأخر} و{الأنهار} [266] و{الأرض} [267] و{بالفحشاء} [268] و{يشاء} و{الألباب} وقوفها لا تخفى). [غيث النفع: 447] (م)
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {أيود أحدكم أن تكون له جمة من نخيل وأعناب تجرى من تحتها الأنهر له فيها من كل الثمرات وأصابه الكبر وله ذرية ضعفاء فأصابهآ إعصار فيه نار فأحترقت كذلك يبين الله لكم الأيت لعلكم تتفكرون (266)}
{جنة}
- قراءة الجماعة بالإفراد «جنة».
- وقراءة الكسائي في الوقف بإمالة الهاء وما قبلها.
- وقرأ الحسن البصري «جنات» بالجمع.
{وأعناب}
- قراءة الجماعة بالجمع (أعناب).
- وفي بعض روايات يعقوب (عنب) بالتوحيد.
{الأنهار له}
- قرأ أبو عمرو ويعقوب بإدغام الراء في اللام وبالإظهار.
{ذرية}
- ذكر العكبري أنه قرئ (ذرية) بكسر الذال إتباعا لكسر الراء، والمشهور أنها عن المطوعي، وتقدمت.
والجماعة على ضم الذال «ذرية».
[معجم القراءات: 1/386]
وارجع إلى الآية / 124 من هذه السورة.
{ضعفآء}
- قراءة الجماعة «ضعفاء».
- وقرئ أضعاف.
وكلاهما جمع ضعيف، مثل: ظريف وظرفاء وظراف). [معجم القراءات: 1/387]

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين

جمهرة علوم القرآن 1 صفر 1440هـ/11-10-2018م 07:54 AM

سورة البقرة
[من الآية (267) إلى الآية (271)]

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآَخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (267) الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (268) يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ (269) وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ (270) إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (271)}

قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآَخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (267)}
قال أبو بكر أحمد بن الحسين ابن مهران الأصبهاني (ت: 381هـ)
: ( (خفيف ابن كثير غير القواس) {ولا تيمموا} مشددة التاء، وكذلك في آل عمران {ولا تفرقوا}. وفي النساء {إن الذين توفاهم} وفي المائدة {ولا تعانوا} وفي الأنعام {فتفرق} وفي الأعراف وطه والشعراء {تلقف} وفي الأنفال {ولا تولوا، ولا تنازعوا} وفي التوبة {هل تربصون} وفي هود {وإن تولوا فإني} {فإن تولوا فقد} {لا تكلم} وفي الحجر {ما ننزل} وفي النور {إذ تلقونه} {فإن تولوا} وفي الشعراء {على من تنزل..
[الغاية في القراءات العشر: 204]
تنزل على} وفي الأحزاب {ولا تبرجن} {ولا أن تبدل} وفي الصافات، {لا تناصرون} وفي الحجرات {ولا تنابزوا} {ولا تجسسوا} و{لتعارفوا} في المودة {أن تولوهم} وفي الملك {تكاد تميز} وفي القلم {لما تخيرون} وفي عبس {عنه تلهي} وفي الليل {ناراً تلظي} وفي القدر {ألف شهر تنزل} ). [الغاية في القراءات العشر: 205]
قال أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي الجرجاني (ت: 408هـ): ({ولا تيمموا} [267]، وفي آل عمران {ولا تفرقوا} [103]، وفي النساء {إن الذين توفاهم} [97]، وفي المائدة {ولا تعاونوا} [2]، وفي الأنعام {فتفرق} [153]، وفي الأعراف [117]، وطه [69]، والشعراء [45] {تلقف}، وفي الأنفال {ولا تولوا} [20]، وفيها {ولا تنازعوا} [46]، وفي التوبة {هل تربصون} [52]، وفي هود {فإن تولوا} [3، 57] فيهما، {لا تكلم} [105]، وفي الحجر {ما تنزل} [8]، وفي النور {إذ تلقونه} [15]، {فإن تولوا} [54]، وفي الشعراء {على من تنزل} [221]، {تنزل على} [222]، وفي الأحزاب {ولا تبرجن} [33]، {ولا أن تبدل} [52]، وفي الصافات {لا تناصرون} [25]، وفي الحجرات {ولا تنابزوا} [11]، {ولا تجسسوا} [12]، {لتعارفوا} [13]، وفي المودة {أن تولوهم} [الممتحنة: 9]، وفي الملك {تكاد تميز} [8]، وفي القلم {لما تخيرون} [38]، وفي عبس {عنه تلهى}
[المنتهى: 2/606]
[10]، وفي الليل {نارًا تلظى} [14]، وفي القدر {تنزل الملائكة} [4]:
بالتشديد فيهن البزي إلا ابن زياد، والفليحي، وافق يزيد في {تناصرون}، ورويس في {تلظى}، وأبو بشرٍ في الشعراء).[المنتهى: 2/607]
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): (قوله: (وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ)، وفي آل عمران (وَلَا تَفَرَّقُوا) وفي النساء (إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ)، وفي المائدة
[الكامل في القراءات العشر: 509]
(وَلَا تَعَاوَنُوا)، وفي الأنعام (فَتَفَرَّقَ بِكُمْ)، وفي الأعراف (تَلْقَفُ)، وهكذا في طه، والشعراء، وفي الأنفال (وَلَا تَوَلَّوْا عَنْهُ)، وفيها (وَلَا تَنَازَعُوا)، وفي التوبة (هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا)، وفي هود (وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخَافُ) في موضعان، وفيها (فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ) وفي الحجر (مَا نُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ)، وفي النور (إِذْ تَلَقَّوْنَهُ)، وفيها (فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا)، وفي الشعراء (عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ)، وفيها (الشَّيَاطِينُ تُنَزَّلَ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ)، وفي الأحزاب (وَلَا تَبَرَّجْنَ)، وفيها (وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ) وفي الصافات (مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ)، وفي الحجرات (وَلَا تَجَسَّسُوا)، وفيها (وَلَا تَنَابَزُوا)، و(لِتَعَارَفُوا)، وفي الممتحنة (أَنْ تَوَلَّوْهُمْ)، وفي الملك (تَكَادُ تَمَيَّزُ)، وفي القلم (لَمَا تَخَيَّرُونَ)، وفي عبس (عَنْهُ تَلَهَّى)، وفي الليل (نَارًا تَلَظَّى)، وفي القدر (مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ تُنَزَّلَ) فهذه أحد وثلاثون كلها مشدد مكي غير القواس وابن زياد عن البزي ومجاهد، زاد بْن مِقْسَمٍ " ولا تناسوا الفضل "، " ولا تبدلوا الخبيث "، وهكذا كل تاء أزيد بها الاستقبال، وافقه الشافعي " ولا تناسوا "، وأبو جعفر في (تَنَاصَرُونَ) وروي في (تَلَظَّى)، زاد رويس " تمارى "، (ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا)، وافق أبو بسر في تنزل في الشعراء ففيها ذكر ابن مجاهد " ولا تفرقوا فيه " وهو غلط في وجود التائين ظاهرتين، وكذا ذكر (وَمَا تَفَرَّقُوا) وليس بصحيح لأن هذا ماض وما زاد رُوَيْس فيقبح لظهورهما في المصحف، والباقون مخفف، وهو الاختيار للشهرة (وَلَا تَيَمَّمُوا) بضم التاء وكسر الميم أبو حيوة فيه مشدد، الباقون بفتح التاء والميم، وهو الاختيار لأنك تقول تيممته.
(تُغْمِضُوا فِيهِ) مشدد قَتَادَة، وأبو حيوة مع فتح الغين والميم، وروى ابن قَتَادَة بإسكان الغين وفتح الميم خفيف، الباقون بضم التاء وإسكان الغين وكسر الميم، وهو الاختيار لقوله: (وَلَا تَيَمَّمُوا) فسمي فيه الفاعل فكذلك ها هنا). [الكامل في القراءات العشر: 510]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (507 - في الوصل تاتيمّموا اشدد تلقف = تلهّ لا تنازعوا تعارفوا
508 - تفرّقوا تعاونوا تنابزوا = وهل تربصّون مع تميّزوا
509 - تبرّج اذ تلقّوا التّجسّسا = وفتّفرّق توفّى في النّسا
[طيبة النشر: 66]
510 - تنزّل الأربع أن تبدّلا = تخيّرون مع تولّوا بعد لا
511 - مع هود والنّور والامتحان لا = تكلّم البزّي تلظّى هب غلا
512 - تناصروا ثق هد وفي الكلّ اختلف = له (البزي) وبعد كنتم ظلتم وصف
513 - وللسّكون الصّلة امدد والألف = .... .... .... .... .... ). [طيبة النشر: 67] (م)
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (في الوصل تاتيمّموا اشدد تلقف = تلهّ لا تنازعوا تعارفوا
قوله: (في الوصل الخ) الأبيات الستة وصدر السابع أخذ يبين مذهب البزي في التاءات قوله: (تاتيمموا) أي «تيمّموا» وما بعده فقصره ضرورة وهو منصوب باشدد، وإنما قيده بالوصل لأنه إذا ابتدأ حققها كالجماعة يريد التاء التي تكون في أوائل الأفعال المستقبلة إذا حسن معها تاء أخرى لم ترسم في الخط، ووقع الخلاف في ثلاثة وثلاثين موضعا كما سنذكره؛ فروى البزي تشديدها كما سيأتي، ووجه التشديد إدغام الأولى في الثانية تخفيفا مع التنبيه على الأصل إذ هو تاءان تاء المضارعة وتاء التفاعل أو تاء التفعل، ووجه قراءة الجماعة المبالغة في التخفيف بحذف إحدى التاءين، وهل المحذوف الأولى أو الثانية؟ على الخلاف المتقدم في «تظّاهرون» قوله: (تيمموا) أي «ولا تيمموا الخبيث» هنا قوله: (تلقف) يعني في الأعراف وطه والشعراء تلة: أي «عنه تلهّى» في عبس قوله: (لا تنازعوا) يعني في الأنفال «ولا تنازعوا» قوله: (تعارفوا) يعني «لتعارفوا» في الحجرات.
تفرّقوا تعاونوا تنابزوا = وهل تربّصون مع تميّزوا
يعني «ولا تفرقوا واذكروا» في آل عمران «ولا تعاونوا على الإثم» في المائدة «ولا تنابزوا بالألقاب» في الحجرات و «قل هل تربصون بنا» في التوبة قوله: (مع تميز) أي «تكاد تميز من الغيظ» في الملك.
تبرّج اذ تلقّوا التّجسّسا = وفتّفرّق تّوفّى في النسا
يعني «ولا تبرجن» في الأحزاب «إذ تلقونه بألسنتكم» في النور (التجسسا) يريد «ولا تجسسوا» في الحجرات؛ أي الفعل الذي هو من التجسس نصبه بفعل
[شرح طيبة النشر لابن الجزري: 200]
مقدر قوله: قوله: (وفتفرق بكم عن سبيله) في الأنعام قوله: (توفي) يعني «الذين توفاهم الملائكة» قيده بالنساء لئلا يشتبه بالذي في النحل.
تنزّل الأربع أن تبدّلا = تخيّرون مع تولّوا بعد لا
أي الكلمات الأربع في الحجر «ما ننزل الملائكة» وفي الشعراء «على من تنزل الشياطين تنزل على» وفي القدر «من ألف شهر تنزل» قوله: (أن تبدلا) يعني «أن تبدّل بهن من أزواج» في الأحزاب «تخيّرون» يعني «لما تخيرون» في ن مع تولوا، يعني قوله «ولا تولوا عنه» في الأنفال.
مع هود والنّور والامتحان لا = تكلّم البزي تلظّى (هـ) ب (غ) لا
أي مع «تولوا» الذي في هود، وهو حرفان «وإن تولوا فإني أخاف عليكم، فإن تولوا أبلغتكم» وفي النور «فإن تولوا فإنما عليه» وفي الامتحان «أن تولوهم» واحترز بالنص عليها من نحو قوله تعالى في المائدة «فإن تولوا فاعلم أنما يريد الله» وفي آل عمران «فإن تولوا فإن الله» فإنه لا خلاف فيهما، لأن الفعل فيهما ماض مع أن حرف آل عمران يحتمل الاستقبال قوله: (لا تكلم) أي قوله تعالى «لا تكلّم نفس إلا بإذنه» قوله: (البزي) أي هذه التاءات في الكلم المذكورة، انفرد بتشديدها البزي قوله: (تلظى) أي واتفق هو وريس على تشديد «نارا تلظّى» في الليل على الجمع بين الساكنين كما في نظائره، وقد غلط من قال بكسر التنوين قبله أو بفتحه غلطا فاحشا، ووجه تخصيص رويس له كأنه لاحظ شدة تلظي النار وتعظيم المقام كما خصص حفص الصلة في «فيه مهانا» قوله: (هب) من الهبة قوله: (غلا) أي ارتفع وزاد غلاه، أو من غلت القدر: من الغليان.
تناصروا (ث) ق (هـ) د وفى الكلّ اختلف = له وبعد كنتم ظلتم وصف
أي واتفق البزي وأبو جعفر على تشديد «لا تناصرون» في والصافات، ووجه تخصيص أبي جعفر مبالغة في التهكم بهم في ذلك المقام، والله تعالى أعلم. قوله: (له) أي للبزي، يعني ورد عنه أيضا الخلاف في كل ما ذكر له من التاءات في المواضع المذكورة قوله: (وصف) أي الخلاف للبزي: أي روى عنه تشديد التاء بعد قوله: (كنتم، وظلتم) يريد قوله تعالى «ولقد كنتم تمّنون الموت» في آل عمران، و «فظلتم تفكّهون» في الواقعة كما ذكره صاحب التيسير ومن تبعه.
[شرح طيبة النشر لابن الجزري: 201]
وللسّكون الصّلة امدد والألف = من يؤت كسر التّا (ظ) بى بالياء قف
بين في هذا حكم حرف المد إذا وقع قبل التاء المشددة مما ذكره فأمر بالمد في ذلك؛ فمثاله في الصلة «عنه تلهى، وكنتم تمنون الموت، وظلتم تفكهون»؛ ومثاله في الألف «لا تكلم، ولا تولوا، ولا تناصرون» فالمد في ذلك لأجل التقاء الساكنين، ووجه ذلك أن التشديد عارض فلا يعتد به في حذف المد؛ وأما ما اجتمع في ذلك من الساكنين غير حرف المد نحو «هل تربصون، ونارا تلظى» فإن الجمع بينهما في ذلك ونحوه غير ممتنع لصحة روايته واستعماله عند القراء ووروده عن العرب). [شرح طيبة النشر لابن الجزري: 202] (م)
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (ص:
في الوصل تا تيمّموا اشدد تلقف = تلهّ لا تنازعوا تعارفوا
تفرّقوا تعاونوا تنابزوا = وهل تربّصون مع تميّزوا
تبرّج إذ تلقّوا التّجسّسا = وفتّفرّق توفّى في النّسا
[شرح طيبة النشر للنويري: 2/217]
تنزّل الأربع أن تبدّلا = تخيّرون مع تولّوا بعد لا
مع هود والنّور والامتحان لا = تكلّم البزي تلظّى (هـ) بـ (ع) لا
تناصروا (ث) ق (هـ) د وفي الكلّ اختلف = له وبعد كنتم ظلتم وصف
وللسّكون الصّلة امدد والألف = من يؤت كسر التا (ظ) بى بالياء قف
ش: أي: اختلف في تشديد تاء الفعل والتفعل الواقعة في أوائل الأفعال المستقبلة إذا حصل معها تاء أخرى، ولم ترسم خطا، وذلك في إحدى وثلاثين تاء: ولا تيمّموا الخبيث هنا [البقرة: 267]، وبآل عمران ولا تفرّقوا [الآية: 103]، وبالنساء الّذين توفّيهم [الآية: 97]، وبالمائدة ولا تعاونوا [الآية: 2]، وبالأنعام فتفرّق بكم [الآية: 153]، وبالأعراف فإذا هي تلقف [الآية: 117]، [وبالأنفال] ولا تولّوا [الآية: 20]، ولا تنزعوا [الآية: 46]، وبالتوبة قل هل تربّصون بنآ [الآية: 52] [وبهود] وإن تولّوا فإنّي أخاف [الآية: 3]، [و] فإنّ تولّوا فقد أبلغتكم [الآية: 57]، [و] لا تكلّم [الآية: 105] وبالحجر ما ننزّل الملائكة [الآية: 8] وبطه يمينك تلقف [الآية: 69] وبالنور إذ تلقّونه [الآية: 15]، فإن تولّوا [الآية: 54]، وبالشعراء هي تلقف [الآية: 45]، على من تنزّل الشّياطين [الآية: 221]، وبالأحزاب ولا تبرّجن [الآية: 33] ولآ أن تبدّل [الآية: 52]، وبالصافات لا تناصرون [الآية: 25] وبالحجرات ولا تنابزوا بالألقاب [الآية: 11]، [و] ولا تجسّسوا [الآية: 12]، [و] لتعارفوا [الآية: 13]، وبالممتحنة أن تولّوهم [الآية: 9] وبالملك تكاد تميّز [الآية: 8]، وبنون لما تخيّرون [الآية: 38]، وبعبس عنه تلهّى [الآية: 10]، وبالليل نارا تلظّى [الآية: 14]، وبالقدر من ألف شهر تنزّل [الآية: 3].
فروى عن ذي هاء (هب) البزي من طريقيه تشديد التاء من هذه المواضع كلها حالة الوصل إلا الفحام، والطبري، والحمامي، فإن الثلاثة رووا عن أبي ربيعة عن البزي تخفيفها في المواضع كلها.
وبذلك قرأ الباقون؛ فصار للبزي في تشديد هذه التاءات وجهان؛ فلهذا قال:
(وفي الكل اختلف له)، أي: للبزي.
[شرح طيبة النشر للنويري: 2/218]
واتفق ذو ثاء (ثق) أبو جعفر، وهاء (هد) (البزي) [على تشديد تاء لا تناصرون بالصافات [الآية: 25].
وكذلك اتفق ذو هاء (هب)] (البزي) وغين (غلا) رويس على تشديد نارا تلظّى بالليل [الآية: 14].
وقوله: (وبعد كنتم ظلتم وصف) أي: روى عن البزي تشديد هاتين التاءين، وسترى تحقيقه.
قال الداني في «الجامع»: حدثني أبو الفرج النجاد عن ابن بدهن عن الزينبي عن أبي ربيعة [عن البزي] عن أصحابه عن ابن كثير-: أنه شدد التاء من قوله تعالى: ولقد كنتم تمنون الموت بآل عمران [الآية: 143] وفظلتم تّفكهون بالواقعة [الآية: 65].
قال الداني: وذلك قياس قول أبي ربيعة؛ لأنه جعل التشديد في التاء مطردا ولم يحصره بعدد.
وكذلك فعل البزي في كتابه، فقال المصنف: ولم أعلم أحدا ذكر هذين الحرفين سوى الداني من هذه الطريق.
وأما النجاد فهو من الأئمة المتقنين الضابطين، ولولا ذلك ما اعتمد الداني على نقله وانفراده بهما؛ مع أن الداني لم يقرأ بهما على أحد من شيوخه؛ ولهذا قال: حدثني.
ولم يقع لنا تشديدهما إلا من طريق الداني ولا اتصلت تلاوتنا بهما إلا إليه، وهو لم يسندهما في «التيسير»، بل قال فيه: وزاد أبو الفرج النجاد ... إلى آخره.
وقال في «مفرداته»: و«زادني أبو الفرج»، وهذا صريح في المشافهة.
وأما ابن بدهن فهو من الإتقان والشهرة بمحل، ولولا ذلك لم يقبل [انفراده عن] الزينبي.
وروى عن الزينبي غير واحد: كأبي نصر الشذائي، والشنبوذي، وابن أبي هاشم، والوالي، وأبي بكر بن الشارب.
ولم يذكر أحد منهم هذين الحرفين سوى ابن بدهن هذا.
[شرح طيبة النشر للنويري: 2/219]
بل كل من ذكر طريق الزينبي [هذا] عن أبي ربيعة: كابن سوار المالكي، وأبي العز، وأبي العلاء، وسبط الخياط- لم يذكرهما؛ ولعلم الداني بانفراده بهما استشهد له بقول أبي ربيعة، ولولا ثبوتهما في «التيسير» و«الشاطبية»، ودخولهما في ضابط [نص] البزي، والتزامنا ذكر ما في «الكتابين» من الصحيح لما ذكرناهما؛ لأن
طرق الزينبي ليست في كتابنا.
وذكر الداني لهما في «التيسير» [اختياره والشاطبي] تبع؛ لأنهما ليسا من طريق كتابيهما. انتهى.
وقوله: (وللسكون الصلة امدد والألف) يعني: إذا التقى ساكنان بسبب الإدغام فإن كان قبل التاء المدغم فيها حرف مد نحو: ولا تّيمموا [البقرة: 267]، [و] عنه تّلهى [عبس: 10]- وجب إثباته ومده مدا مشبعا للساكنين كما تقدم التنبيه عليه في باب المد، ولا يجوز حذفه؛ لأن الساكنين على حدهما.
وإن كان قبل التاء المدغم فيها حرف ساكن غير الألف سواء كان تنوينا نحو: خير من ألف شهر تنزل الملائكة [القدر: 3، 4] ونارا تلظى [الليل: 14] أو غيره نحو: هل تربّصون [التوبة: 52]- فمفهوم كلامه: أنه يجمع فيهما بين الساكنين وهو كذلك؛ لأن الجمع بينهما في ذلك ونحوه غير ممتنع؛ لصحة الرواية واستعماله عن القراء والعرب.
قال الداني: وأقرأني الشيخ برهان الدين الجعبري بتحريك التنوين بالكسر على القياس.
وقال الجعبري في «شرحه»: وفيها وجهان- يعني: [في] العشرة التي اجتمع فيها ساكنان صحيحان:
أحدهما: أن يترك على سكونه، وبه أخذ الناظم، والداني والأكثر. والثاني: كسره.
قال: وإليهما أشرنا في «النزهة» بقولنا: «وإن صح قبل الساكن إن شئت فاكسرن».
قال الناظم: ولم يسبق أحد الجعبري إلى جواز كسر التنوين، ولا دل عليه كلامهم، ولا عرج عليه أحد منهم.
[شرح طيبة النشر للنويري: 2/220]
وأيضا: لو جاز الكسر، لكان الابتداء بهمزة وصل.
وإن جاز عند أهل العربية في الكلام، فإنه غير جائز عند القراء في القرآن؛ لأن القراءة سنة متبعة، وقد ثبت عنه عليه الصلاة والسلام: «اقرءوا كما علمتم» وإذا ابتدأ بهن [هو] ابتدأ بتاءات مخففات؛ لامتناع الابتداء بالساكن وموافقة الرسم، والرواية. والله أعلم.
تنبيه:
تنزّل الأربع أشار بها إلى [موضع] الحجر [الآية: 21]، وموضعي الشعراء [الآيتان: 221، 222]، وموضع القدر [الآية: 4].
وقوله: (تولوا بعد لا) أشار به إلى موضعي الأنفال [الآيتان: 23، 40]، وأطلق هو ليعم ما فيها و(تلقف)؛ [ليعم الثلاث].
وجه الإدغام: أن الفعل أصله فعل مضارع مبدوء بتاءين، أدغمت الأولى في الثانية بعد الإسكان.
ووجه الإظهار: أن إحدى التاءين محذوفة؛ فلم يجتمع مثلان). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/221] (م)
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) :(البزي يشدد التّاء الّتي في أوائل الأفعال المستقبلة في حال الوصل في [واحد] وثلاثين موضعا، هنا (لا تيمموا) وفي آل عمران (ولا تفرقوا) وفي النّساء (إن الّذين توفّاهم) وفي المائدة ((ولا تعاونوا) وفي الأنعام (فتفرق بكم) وفي
[تحبير التيسير: 310]
الأعراف (فإذا هي تلقف) وكذا في طه والشعراء، وفي الأنفال (ولا تولّوا ولا تنازعوا)، وفي التّوبة (قل هل تربصون) وفي هود (وإن تولّوا فإنّي وفإن تولّوا فقد ولا تكلم نفس) وفي الحجر (ما تنزل) وفي النّور (إذ تلقونه وفإن تولّوا فإنّما) وفي الشّعراء (على من تنزل الشّياطين تنزل على) وفي الأحزاب (ولا تبرجن، ولا أن تبدل) وفي الصافات {لا تناصرون} وفي الحجرات {ولا تنابزوا ولا تجسسوا ولتعارفوا} وفي الممتحنة {أن تولوهم} وفي الملك {تكاد تميز} وفي ن والقلم {لما تخيرون} وفي عبس {عنه تلهى} وفي اللّيل {نارا تلظى} وفي القدر (من
[تحبير التيسير: 311]
ألف شهر تنزل} قلت: وافقه أبو جعفر في {لا تناصرون} ووافقه رويس في (نارا تلظى) والله الموفق.
قال أبو عمرو [وزادني] أبو الفرج [النجاد] المقرئ من قراءته على أبي الفتح [بن بدهن] عن أبي بكر الزّينبي عن أبي ربيعة عن البزي موضعين وهما في آل عمران: (ولقد كنتم تمنون الموت) وفي الواقعة {فظلتم تفكهون}.
فشدد التّاء فيهما وذلك قياس قول أبي ربيعة.
[تحبير التيسير: 312]
فإن [ابتدأ] بهذه التاءات [خفف] لا غير، وإن كان قبلهن حرف مد زيد في تمكينه والباقون بتخفيف التّاء في الباب كله.
قلت: يعقوب (ومن يؤت الحكمة) بكسر التّاء وإذا وقف [فبالياء] على أصله، والباقون بفتح التّاء، والله الموفق). [تحبير التيسير: 313] (م)
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (واختلف في تشديد تاء التفعل والتفاعل في الفعل المضارع المرسوم بتاء واحدة في إحدى وثلاثين موضعا وهي "وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيث" [الآية: 267] هنا و"لا تَفَرَّقُوا" [بآل عمران الآية: 103] و"توفاهم" [بالنساء الآية: 97] و"لا تعاونوا" ثاني العقود [الآية: 2] و"فتفرق" [بالأنعام الآية: 153] و"تلقف" [بالأعراف الآية: 117] و"لا تولوا ولا تنازعوا"
[إتحاف فضلاء البشر: 1/452]
[بالأنفال الآية: 20، 46] و"هَلْ تَرَبَّصُون" في [براءة الآية: 52] و"فَإِنْ تَوَلَّوْا" معا "ولا تكلم" [بهود الآية: 57، 105] "ما تنزل" [بالحجر الآية: 8] "يمينك تلقف" [طه الآية: 69] "إذا تلقونه، فإن تولوا" [بالنور الآية: 15، 54] "وهي تلقف، من تنزل" [بالشعراء الآية: 45، 221، 222] "لا تبرجن، ولا أن تبدل" [بالأحزاب الآية: 33، 52] و"لا تناصرون" [بالصافات الآية: 25] و"لا تنابزوا، ولا تجسسوا، ولتعارفوا" [بالحجرات الآية: 11، 12، 13] و"أن تولوهم" [بالممتحنة الآية: 9] و"تكاد تميز" [بالملك الآية: 8] و"لما تخيرون" [بنون الآية: 38] و"عَنْهُ تَلَهَّى" [بعبس الآية: 10] و"نَارًا تَلَظَّى" [بالليل الآية: 14] و"شَهْرٍ، تَنَزَّل" [بالقدر الآية: 3، 4]
[إتحاف فضلاء البشر: 1/453]
فالبزي من طريقيه سوى الفحام والطبري والحمامي عن النقاش عن أبي ربيعة بتشديد التاء في هذه المواضع كلها وصلا،
قال الجعبري: لأن الأصل تاآن تاء المضارعة وتاء التفاعل أو التفعل، وليست كما قيل من نفس الكلمة واستثقل اجتماع المثلين وتعذر إدغام الثانية في تاليها نزل اتصال الأولى بسابقها منزلة اتصالها بكلمتها فأدغمت في الثانية تخفيفا مراعاة للأصل والرسم. ا. هـ. فإن كان قبل التاء حرف مد نحو: ولا تيمموا، وعنه تلهى وجب إثباته وإشباعه كما تقدم في باب المد وامتنع حذفه، وإن كان قبلها حرف ساكن غير الألف جمع بينهما لصحة الرواية واستعماله عن القراء والعرب فلا يلتفت لطعن الطاعن فيه، سواء كان الساكن تنوينا نحو: من ألف شهر تنزل ونارا تلظى أو غير تنوين نحو: هل تربصون فإن تولوا من تنزل وأما ما ذكره الديواني من تحريك التنوين بالكسر في نحو: "نَارًا تَلَظَّى" وعزاه لقراءته على الجعبري فرده في النشر فإن ابتدأ بهن خفف لامتناع الابتداء بالساكن وللرواية وافقه ابن محيصن وروى الفحام والبزي والحمامي عن النقاش عن أبي ربيعة عن البزي تخفيف التاء في ذلك كله وبه قرأ الباقون، إلا أن أبا جعفر وافق على تشديد التاء من: لا تناصرون بالصافات ورويس كذلك في: نارا تلظى بالليل، وأما تشديد التاء من "كُنْتُمْ تَمَنَّوْن" [بآل عمران الآية: 143] و"فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُون" [بالواقعة الآية: 65] عن البزي بخلفه على ما في الشاطبية كالتيسير، فهو وإن كان ثابتا لكنه من رواية
[إتحاف فضلاء البشر: 1/454]
الزينبي عن أبي ربيعة عن البزي وليس من طرق الكتاب كالنشر، وانفرد بذلك الداني من الطريق المذكور فقط، كما يفهم من النشر، وأشار إلى ذلك بقوله في الطيبة: وبعد كنتم ظلمتم وصف ثمن اعتذر في النشر عن ذكرهما بقوله: ولولا إثباتهما في التيسير والشاطبية والتزامنا بذكر ما فيهما من الصحيح لما ذكرناهما؛ لأن طريق الزينبي لم تكن في كتابنا، وذكر الدابي لهما اختيار والشاطبي تبعه، إذ لم يكونا من طريق كتابيهما، وتقدم ذكر تسكين راء "يأمركم" مع الاختلاس عن أبي عمرو وزيادة الإتمام عن الدوري عنه). [إتحاف فضلاء البشر: 1/455] (م)
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({ولا تيمموا} [267] قرأ البزي في الوصل بتشديد التاء الفوقية، ويمد طويلاً لالتقاء الساكنين، والباقون بالتخفيف.
وإنما ثبت حرف المد في هذا وما شابهه من المدغمات، ولم يحذف على الأصل كما حذف في نحو {ومنهم الذين} [التوبة: 61] {تبوء والدار} [الحشر: 9] {ولا الذين} [النساء: 18] لأن الإدغام طار على حرف المد، لم يحذف لأجله.
وأما إدغام اللام في {الذين} و{الدار} ونحوهما فأصل لازم وليس بطار على حرف المد لأجله). [غيث النفع: 444]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({والأذى} [264] و{الأخر} و{الأنهار} [266] و{الأرض} [267] و{بالفحشاء} [268] و{يشاء} و{الألباب} وقوفها لا تخفى). [غيث النفع: 447] (م)

قوله تعالى: {الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (268)}
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({ويأمركم بالفحشاء} [268] قرأ البصري ب إسكان ضمة الراء، وزاد الدوري عنه اختلاسها، والباقون بالضم). [غيث النفع: 444]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({والأذى} [264] و{الأخر} و{الأنهار} [266] و{الأرض} [267] و{بالفحشاء} [268] و{يشاء} و{الألباب} وقوفها لا تخفى). [غيث النفع: 447] (م)
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتهم ومما أخرجنا لكم من الأرض ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه واعلموا أن الله غني حميد (267)}
{ولا تيمموا}
- قراءة الجماعة (ولا تيمموا) بتخفيف التاء، وأصله تتيمموا فحذف إحدى التاءين، وهي رواية أبي ربيعة عن البزي.
- وقرأ البزي والنقاش وأبو ربيعة بخلاف عنه وابن كثير وابن فليح والقواس وورش (ولا تيمموا) بتشديد التاء مع المد الطويل في «لا» الالتقاء الساكنين، وأصله: تتيمموا، فأدغمت التاء في التاء في الوصل، وهو مذهب عرف به البزي في مواضع من القرآن أحصتها كتب القراءات، وقد بلغت إحدى وثلاثين تاء، وتجدها في هذا المعجم موزعة في مواضعها.
- وقرأ ابن عباس والزهري ومسلم بن جندب وأبو مسلم بن جناب
[معجم القراءات: 1/387]
ولا تيمموا بضم التاء
- وقرأ عبد الله وأبو صالح صاحب عكرمة (ولا تأممواه) من أممت: أي قصدت
وحكى الطبري أن عبد الله قرأ (ولا تؤموا) من أممت، أي قصدت، وحكاها يعقوب لغة، نقل هذا أبو حيان عن الطبري.
- وذكر القرطبي أن قراءة عبد الله (ولا تؤمموا)، وذكر ابن عطية أنه حكاها أبو عمرو عن ابن مسعود
{إلا أن تغمضوا فيه}
- قراءة الجمهور (.. تغمضوا...) بضم التاء من «أغمض».
- وقرأ الزهري «.... تغمضوا...» بضم التاء وفتح الغين وكسر الميم المشددة، ومعناها معنى قراءة الجمهور.
- وقرأ الزهري والبراء بن عازب والحسن البصري وأبو البرهسم (تغمضوا)، بفتح التاء وسكون الغين وكسر الميم مضارع (غمض) الثلاثي، وهي لغة في (أغمض).
[معجم القراءات: 1/388]
- وقرأ الزهري (تغمضوا) بفتح التاء والميم.
- وقرأ الزهري واليزيدي (تغمضوا) بفتح التاء وضم الميم وسكون الغين.
- وروي مكي عن الحسن "تغمضوا " مشددة الميم مفتوحة، والتاء والغين مفتوحتان.
- وقرأ قتادة (تغمضوا)، بضم التاء وسكون الغين وفتح الميم مخففا.
قال أبو عمرو: (معناه: إلا أن يغمض لكم.
- وذكر ابن خالويه هذه القراءة عن قتادة بالياء (يغمضوا).
- وروي عن الحسن (تغمضوا) بضم التاء وفتح الغين وفتح الميم المشددة). [معجم القراءات: 1/389]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ({الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلا والله وسع عليم (268)}
{الفقر}
- روى أبو حيوة عن رجل من أهل الرباط أنه قرأ "الفقر" بضم الفاء، وهي لغة، وكذلك جاءت قراءة عيسى بن عمر.
[معجم القراءات: 1/389]
- وقرأ بعضهم الفقر" بفتحتين.
- وقراءة الجماعة بفتح فسكون (الفقر).
{يأمركم}
- قرأ أبو عمرو بخلاف عنه وأبو جعفر والأزرق وورش والأصبهاني (يامركم) بإبدال الهمزة ألفاً.
- وهي قراءة حمزة في الوقف.
- وقراءة الجماعة بتحقيق الهمز يأمركم.
- وتقدم في الآية/ 67 من هذه السورة تسكين الراء عن أبي عمرو، وعنه وعن الدوري الاختلاس
- والوجه الثالث للدوري عن أبي عمرو الضم الخالص وهي قراءة الجماعة.
{مغفرة}
- ترقيق الراء عن الأزرق وورش). [معجم القراءات: 1/390]

قوله تعالى: {يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ (269)}
قال أبو بكر أحمد بن الحسين ابن مهران الأصبهاني (ت: 381هـ): ({ومن يؤت الحكمة} بكسر التاء يعقوب). [الغاية في القراءات العشر: 205]
قال أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي الجرجاني (ت: 408هـ): ({ومن يؤت الحكمة } [269]: بكسر التاء يعقوب غير المنهال). [المنتهى: 2/607]
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): ( (وَمَنْ يُؤْتِ الْحِكْمَةَ) بكسر التاء على تسمية الفاعل ابْن مِقْسَمٍ ويَعْقُوب غير ابن المنهال، وهو الاختيار لقوله: (يُؤْتِي الْحِكْمَةَ)، ولأن قراءة ابن مسعود " يؤئي اللَّه الحكمة ومن يؤته اللَّه الحكمة " لكن الوقف عندي بالتاء الخالصة ويقف يَعْقُوب وابْن مِقْسَمٍ غير المنهال بالياء، الباقون على ما لم يسم فاعله). [الكامل في القراءات العشر: 510]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ( (وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَرَأَ يَعْقُوبُ بِكَسْرِ التَّاءِ، وَهُوَ عَلَى أَصْلِهِ فِي الْوَقْفِ عَلَى الْيَاءِ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ غَيْرُ وَاحِدٍ وَأَشَرْنَا إِلَيْهِ فِي بَابِ الْوَقْفِ عَلَى الْمَرْسُومِ، وَذَلِكَ يَقْتَضِي أَنْ تَكُونَ مَنْ عِنْدَهُ مَوْصُولَةً أَيْ وَالَّذِي يُؤْتِيهِ اللَّهُ الْحِكْمَةَ؛ وَلَوْ كَانَتْ عِنْدَهُ شَرْطِيَّةً لَوَقَفَ بِالْحَذْفِ كَمَا يَقِفُ عَلَى: وَمَنْ تَقِ السَّيِّئَاتِ وَنَحْوَهُ.
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِ التَّاءِ، وَلَا خِلَافَ عَنْهُمْ فِي الْوَقْفِ عَلَى التَّاءِ). [النشر في القراءات العشر: 2/235]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (قرأ يعقوب {ومن يؤت الحكمة} [269] بكسر التاء على أصله، والباقون بفتح التاء). [تقريب النشر في القراءات العشر: 475]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (513- .... .... .... .... = من يؤت كسر التّا ظبىً بالياء قف). [طيبة النشر: 67]
- قال محمد بن الحسن بن محمد المنير السمنودي (ت: 1199هـ):(تنبيه:
تقدم في مرسوم الخط أن يعقوب قرأ {ومن يؤت الحكمة فقد} [البقرة: 269] بكسر التاء وحذف الياء بعدها وصلًا وإثباتها وقفا على أنه مبني للفاعل وفاعله ضمير عائد على الاسم العظيم من قوله: {والله واسع عليم} أي ومن يؤت الله). [شرح الدرة المضيئة: 104]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (قوله: (من يؤت) يعني قوله تعالى «ومن يؤت الحكمة» كسر التاء «من يؤت» يعقوب ووقف عليه بالياء، وهو عنده مما حذف وصلا للساكنين نحو ما تقدم في باب الوقف على المرسوم، وهذا يدل على أن من عنده موصوله لا شرطية، والله تعالى أعلم، ووجه بنائه للفاعل حملا على قوله تعالى «يؤتي الحكمة فالتقدير عنده ومن يؤتيه الله الحكمة والباقون بفتح التاء بناء للمفعول حملا له على «فقد أوتي خيرا كثيرا» ). [شرح طيبة النشر لابن الجزري: 202]
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (وقرأ ذو ظاء (ظبى) يعقوب ومن يؤتى الحكمة [البقرة: 269] (بكسر التاء) مطلقا، وحذف الياء بعدها وصلا وإثباتها وقفا.
والباقون بفتح التاء وحذف [الياء] مطلقا.
ووجه الكسر: أنه فعل مبني للفاعل، وفاعله ضمير عائد على [الاسم العظيم من قوله:
والله وسع عليم [البقرة: 261]، ومفعوله محذوف وتقديره: ومن يؤتيه الله الحكمة.
ووجه قراءة الجماعة: أنه بني للمفعول، والنائب عن الفاعل مستتر] عائد على «من»، وأصله كقراءة يعقوب، والله أعلم). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/221]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (واختلف في "وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَة" [الآية: 269] فيعقوب بكسر التاء مبنيا للفاعل، والفاعل ضمير الله تعالى ومن مفعول مقدم، والحكمة مفعول ثان، وإذا وقف وقف بالياء والباقون بفتح التاء مبنيا للمفعول، ونائب الفاعل ضمير من الشرطية وهو المفعول الأول، والحكمة مفعول ثان، ويقفون عليها بالتاء الساكنة). [إتحاف فضلاء البشر: 1/455]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): ("ورقق" الأزرق الراء من "خيرا" و"كثيرا" بخلف عنه وله التقليل في "أنصار" وأمالها أبو عمرو وابن ذكوان من طريق الصوري والدوري عن الكسائي). [إتحاف فضلاء البشر: 1/455]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({والأذى} [264] و{الأخر} و{الأنهار} [266] و{الأرض} [267] و{بالفحشاء} [268] و{يشاء} و{الألباب} وقوفها لا تخفى). [غيث النفع: 447] (م)
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {يؤتي الحكمة من يشآء ومن يؤت الحكمة ففقد أوتى خيراً وما يذكر إلا أولوا الألباب (269)}.
{يؤتي الحكمة}
- قراءة الجماعة (يؤتي) بالياء على الغيبة.
- وقرأ الربيع بن خثيم (تؤتي) بالتاء على الخطاب، وهو التفات، فهو خروج من غيبة إلى خطاب.
- وقرأ أبو عمرو بخلاف عنه وأبو جعفر والأزرق وورش والأصبهاني
[معجم القراءات: 1/390]
يوتي، بإبدال الهمزة واواً.
- وهي قراءة حمزة في الوقف.
- قراءة الجماعة بتحقيق الهمز يؤتي.
{يشاء}
- قراءة الجماعة «يشاء» بالياء على الغيبة.
- وقرأ الربيع بن خثيم (تشاء) بتاء الخطاب، وهو التفات، لأنه خروج من غيبة إلى خطاب.
- وأما الوقف على الهمز عن حمزة فقد تقدم مفصلا في الآية/213 من هذه السورة.
{ومن يؤت الحكمة}
- قرأ الجمهور يؤت مبنياً للمفعول الذي لم يسم فاعله، وهو ضمير «من»، وهو المفعول الأول، والثاني: «الحكمة».
- وقرأ الزهري ويعقوب والأعمش والوليد بن حسان (يؤت) بكسر التاء في حال الوصل، مبنياً للفاعل.
- وجاءت القراءة في فتح القدير: «يؤتي» كذا بالياء.
- وقرأ عصمة عن الأعمش وابن مسعود يؤتيه بإثبات الضمير الذي هو المفعول.
[معجم القراءات: 1/391]
- وإذا وقف يعقوب فإنه يقف بالياء (يؤتي).
- وإذا وقف الباقون فإنهم يقفون عليه بالتاء الساكنة «يؤت».
- وأما حكم الهمز فالقراءة بالواو «يوت» عن أبي عمرو بخلاف، وأبي جعفر والأزرق وورش والأصبهاني.
- وكذا جاءت قراءة حمزة في الوقف.
- والجماعة على تحقيق الهمز.
وتقدم هذا في أول الآية.
{خيراً كثيرا}
- قرأ بترقيق الراء فيهما الأزرق وورش.
{يذَّكر}
- قراءة الجماعة «يذكر» بالذال والكاف المشددتين المفتوحتين.
- وقرأ بعض أهل الكوفة(يذكر) بالياء المفتوحة وذال ساكنة وكاف مضمومة مخففاً). [معجم القراءات: 1/392]

قوله تعالى: {وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ (270)}
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {وما أنفقتم من نفقة أو نذرتم من نذر فإن الله يعلمه وما للظالمين من أنصار (270)}
{من أنصار}
- قرأه أبو عمرو وابن ذكوان من طريق الصوري والدوري عن الكسائي بالإمالة.
- وبالتقليل قرأ الأزرق وورش
- والباقون فيه على الفتح، وهي رواية الأخفش عن ابن ذكوان). [معجم القراءات: 1/392]

قوله تعالى: {إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (271)}
قال أبو بكر أحمد بن موسى ابن مجاهد التميمي البغدادي (ت: 324هـ): (96 - وَاخْتلفُوا فِي فتح النُّون وَكسرهَا وَكسر الْعين وإسكانها من قَوْله {فَنعما هِيَ} 271
فَقَرَأَ ابْن كثير وَعَاصِم فِي رِوَايَة حَفْص وَنَافِع فِي رِوَايَة ورش {فَنعما هِيَ} بِكَسْر النُّون وَالْعين
وَقَرَأَ نَافِع فِي غير رِوَايَة ورش وَأَبُو عَمْرو وَعَاصِم فِي رِوَايَة أبي بكر والمفضل {فَنعما هِيَ} بِكَسْر النُّون وَإِسْكَان الْعين
وَقَرَأَ ابْن عَامر وَحَمْزَة وَالْكسَائِيّ {فَنعما هِيَ} بِفَتْح النُّون وَكسر الْعين
وَكلهمْ شدد الْمِيم). [السبعة في القراءات: 190 - 191]
قال أبو بكر أحمد بن موسى ابن مجاهد التميمي البغدادي (ت: 324هـ): (97 - وَاخْتلفُوا فِي الْيَاء وَالنُّون وَالرَّفْع والجزم من قَوْله {وَيكفر} 271
فَقَرَأَ ابْن كثير وَأَبُو عَمْرو وَعَاصِم فِي رِوَايَة أبي بكر {ونكفر} بالنُّون وَالرَّفْع
وَقَرَأَ نَافِع وَحَمْزَة وَالْكسَائِيّ {ونكفر} بالنُّون وَجزم الرَّاء
وروى أَبُو خُلَيْد عَن نَافِع (ونكفر عَنْكُم) بالنُّون وَالرَّفْع
وَقَرَأَ ابْن عَامر وَعَاصِم فِي رِوَايَة حَفْص {وَيكفر عَنْكُم} بِالْيَاءِ وَالرَّفْع
وروى الْكسَائي عَن أبي بكر عَن عَاصِم {ونكفر} بالنُّون والجزم). [السبعة في القراءات: 191]
قال أبو بكر أحمد بن الحسين ابن مهران الأصبهاني (ت: 381هـ): ({فنعما هي} وفي النساء ساكنة العين مدني غير ورش-، وأبو عمرو ويحيى بفتح النون
[الغاية في القراءات العشر: 205]
شامي كوفي غير عاصم-). [الغاية في القراءات العشر: 206]
قال أبو بكر أحمد بن الحسين ابن مهران الأصبهاني (ت: 381هـ): ({ونكفر} بالنون والجزم مدني كوفي غير عاصم- بالياء والرفع شامي وحفص). [الغاية في القراءات العشر: 206]
قال أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي الجرجاني (ت: 408هـ): ({فنعما هي} [271، النساء: 58] فيهما: ساكنة العين: مدني إلا ورشًا وسالمًا، وحمصي، وقاسم، وأبو عمرو غير أبي زيد وابن برزة وأبو بكر غير على والأعشى والبرجمي. بفتح النون دمشقي، وهما، وخلف، والخراز.
{ويكفر} [271]: بالياء والرفع دمشقي، وحفص، برفع الراء مكي، دمشقي، بصري غير أيوب، وعاصم غير علي والخراز). [المنتهى: 2/608]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (قرأ أبو عمرو وأبو بكر وقالون (فنعما هي) هنا وفي النساء بإخفاء حركة العينة وكسر النون، وقد ذكر عنهم الإسكان وليس بالجائز، وروي عنهم الاختلاس وهو حسن قريب من الإخفاء، وقرأ ابن كثير وحفص وورش بكسرهما في الموضعين، وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي بكسر العين وفتح النون فيهما، وكلهم شددوا الميم). [التبصرة: 172]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (قرأ ابن عامر وحفص (ويكفر) بالياء، وقرأ الباقون بالنون، وجزم الفعل نافع وحمزة والكسائي، ورفعه الباقون). [التبصرة: 172]
قال أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت: 444هـ): (ابن كثير، وورش، وحفص: {فنعما} (271) هنا، وفي النساء (58): بكسر النون والعين.
وقالون، وأبو بكر، وأبو عمرو: بكسر النون، وإخفاء حركة العين. ويجوز إسكانها. وبذلك ورد النص عنهم، والأول أقيس.
والباقون: بفتح النون، وكسر العين). [التيسير في القراءات السبع: 245]
قال أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت: 444هـ): (ابن كثير، وأبو بكر، وابو عمرو: {ونكفر} (271) بالنون، ورفع الراء.
وحفص، وابن عامر، بالياء، والرفع.
والباقون: بالنون، والجزم). [التيسير في القراءات السبع: 245]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) :(ابن كثير [وورش] وحفص [ويعقوب] (فنعما
[تحبير التيسير: 313]
هي) وفي النّساء بكسر النّون والعين، وقالون وأبو بكر وأبو عمرو بكسر النّون وإخفاء حركة العين ويجوز إسكانها وبذلك ورد النّص عنهم وبه قرأ أبو جعفر والأول أقيس، والباقون بفتح النّون وكسر العين.
ابن كثير وأبو بكر وأبو عمر ويعقوب: (ونكفر) بالنّون ورفع الرّاء، وحفص وابن عامر بالياء والرّفع والباقون بالنّون والجزم). [تحبير التيسير: 314]
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): ( (فَنِعِمَّا هِيَ) بكسر النون ورش، وسالم، والْعُمَرِيّ، وبصري غير أيوب، والْجَحْدَرِيّ، وأَبُو عَمْرٍو غير ابن برزة، وابن المنهري عن أبي حمدون، ومكي، وطَلْحَة،
[الكامل في القراءات العشر: 510]
وحفص إلا الخزاز وعصمة عن عَاصِم، وهارون، وابْن سَعْدَانَ عن أبي بكر وهو الاختيار؛ لأنه أشهر وروى موسى بن حزام عن أبي بكر (فَنِعْمَا هِيَ) بكسر النون وإسكان العين وتخفيف الميم، وقرأ دمشقي، وكوفي غير قاسم، وعَاصِم إلا الخزاز بفتح النون وكسر العين وتشديد الميم، الباقون بكسر النون وإسكان العين وتشديد الميم، وهكذا في النساء (وَتُكَفِّرُ) بالتاء ورفع الراء الْجَحْدَرِيّ، وعيسى بن شعيب عن أبي عمرة، وهو الاختيار لأن الصدقات هي المكفرة، يعني: المغطة الزَّعْفَرَانِيّ كذلك إلا أنه جزم الراء أبو حيوة مثله غير أنه نصب الراء وبالياء حفص، وقَتَادَة، وابْن مِقْسَمٍ، ودمشقي غير ابن رشاد وابن الحسين بالياء غير أنه نصب الراء، الباقون بالنون وجزم رآه عبيد وابْن كَثِيرٍ ومدني غير ابن خليد عن نافع، وأيوب، وكوفي غير عَاصِم إلا أبا الحسن ابن حبيب عن الكسائي كذلك لأنه ضم الراء). [الكامل في القراءات العشر: 511]
قال أحمد بن علي بن خلف ابن الباذش الأنصاري (ت: 540هـ): ([271]- {فَنِعِمَّا هِيَ} فيهما، بفتح النون: ابن عامر وحمزة والكسائي.
الباقون بكسرها.
واختلس حركة العين قالون وأبو بكر وأبو عمرو.
[الإقناع: 2/614]
[271]- {وَيُكَفِّرُ} بالياء: ابن عامر وحفص.
برفع الراء: ابن كثير وابن عامر وأبو عمرو وعاصم). [الإقناع: 2/615]
قال القاسم بن فيرُّه بن خلف الشاطبي (ت: 590هـ): (536 - نِعِمَّا مَعاً في النُّونِ فَتْحٌ كَمَا شَفَا = وَإِخْفَاءِ كَسْرِ الْعَيْنِ صِيغَ بِهِ حُلاَ
537 - وَيَا وَنُكَفِّرْ عَنْ كِرَامٍ وَجَزْمُهُ = أَتَى شَافِيًا وَالْغَيْرُ بِالرَّفْعِ وُكِّلاَ). [الشاطبية: 43]
- قال علم الدين علي بن محمد السخاوي (ت: 643هـ): ([536] نعما معًا في النون فتحٌ (كـ)ما (شـ)فا = وإخفاءُ كسر العين (صـ)يغ (بـ)ـه (حُـ) لا
(معًا)، يعني هاهنا، وفي النساء: {نعما يعظكم به}.
[فتح الوصيد: 2/747]
وفيها أربع لغات: (نَعِمَ) و(نِعِمَ) بفتح النون وكسر العين، وبكسرهما، وبإسكان العين مع فتح النون وكسرها.
وقوله: (وإخفاء كسر العين صيغ به حلا): من محاسن الكلام.
وقوله: (كما شفا)، أشار به إلى أن هذه القراءة جاءت على الأصل، فإن الأصل فيه (نعم) بفتح النون وكسر العين.
ومن كسرهما، فعلى الإثباع لكسرة العين، وهي لغة هذيل، وهم إذا كان عين الفعل حرف حلق وهو مكسور، يكسرون ما قبله، إتباعًا له؛ يقولون: شهد ولعب.
ومن أخفي حركة العين، فلأجل طلب الخفة، ولم يسكن العين، لئلا يجتمع ساكنان.
قال في التيسير: «ويجوز الإسكان، وبذلك ورد النص عنهم».
يعني أصحاب الإخفاء.
قال: «والأول أقيس».
وقال في غيره: «والترجمة في الكتب بإسكان العين، وهو جائز مسموع، غير أن أهل الأداء يأبونه؛ إذ هو جمع بين ساكنين».
واختار أبو عبيد الإسكان، ولم يرو غيره.
قال: «لأنها في ما يروى، لغة النبي صلى الله عليه وسلم حين قال لعمرو بن العاص: «نعما بالمال الصالح للرجل الصالح»؛ هكذا يروى عنه صلى الله عليه وسلم هذا اللفظ.
[فتح الوصيد: 2/748]
قال: «ثم هي أصل الكلمة أيضًا، إنما هي (نعم)، زيدت فيها (ما). وإنما قرأ تلك القراءة الأخرى من قرأها، للكراهة أن يجمعوا بين ساكنين: (العين والميم، فحركوا العين، وهو مذهب حسن في العربية، ولكنه على خلاف الحديث والأصل جميعًا».
والذي قاله جيد، إلا قوله: إنما قرأوا للكراهة أن يجمعوا بين ساكنين، وقوله: ولكنه على خلاف الحديث والأصل جميعًا؛ إذ قد بينا أن القراءة سنةٌ متبعةٌ لم يقرأ أحد من الأئمة لقياس.
وأنكر أبو إسحاق ذلك، لأنه جمعٌ بين ساكنين، وحمل الحديث علی أن الرواة لم يضبطوا اللفظ فيه.
وكذلك أنكره المبرد وقال: «أما إسكان العين والميم مشددة، فلا يقدر أحدٌ أن ينطق به، وإنما يروم الجمع بين ساكنين، ويحرك ولا يأبه».
وقال أبو علي: «من أسكن العين، لم يكن قوله مستقيمًا عند النحويين، لأنه جمع بين ساكنين، ولا يجوز ذلك إلا أن يكون الأول حرف لين».
ثم قال: «وقد أنشد سيبويه شعرًا اجتمع فيه الساكنان على حد (نعما):
كأنه بعد كلال الزاجر = ومسحيي مُر عقاب كاسر
وأنكره أصحابه. ولعل أبا عمرو أخفى ذلك، فظنه السامع إسكانًا كقراءته: {يأمركم} ونحوه بالإخفاء».
[فتح الوصيد: 2/749]
وقال أحمد بن الصقر البجي: «في هذا الموضع ما أستحسنه، ورأيت إيراده على وجهه».
قال: «وقد أتى عن أكثر القراء يعني ما أنكروه - فأتی عن نافع في هذا الموضع، وعن ابن كثير في ما تقدم-یعني تاءات البزي-، وكثر ذلك عن أبي عمرو، وأتی عن الكسائي {والبغي يعظكم}، وعن عاصم في هذا الموضع، وعن حمزة في: {فما اسطعوا}.
وإذا كانت هذه الجماعة الذين عنهم تلقى المسلمون القرآن، كالمجمعين على ذلك، وجب التسليم لقولهم؛ إذ منهم من لو ورد عنه ذلك في غير القرآن، لتلقاه الجماعة بالقبول، وجعلوه أصلًا يعملون عليه.
ومنهم من أهل الفصاحة من لو ورد عمن في وقته ممن لا يبلغ فصاحته بيت شعر أو حكاية، لجعلوه أصلًا في اللغة.
فأدنى أحوال هؤلاء الأئمة، أن يجروا مجرى من هو في عصرهم وزمانهم، فكيف وقد تلقوه عن التابعين، وتلقاه التابعون عن الصحابة، وتلقاه الصحابة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وليس فيهم له منكر، وهم أهل الفصاحة والبلاغة، وشاع ذلك في سائر أمصارهم وحواضرهم وبواديهم، فلم يدفعه أحدٌ منهم، وهم العرب الذين تدفع طباعهم ما ليس من كلامهم، فغفلت الأئمة كلها من أول الإسلام، إلى أن أنكر ذلك من قاس على لغة من لا يدانيهم. والكلام في ذلك يتسع، فلم أطل بذكره.
[فتح الوصيد: 2/750]
فإن تعلقوا بأن الناقلين لم يضبطوا ذلك، فالكلام في نقلهم كللكلام في نقل الأئمة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهل كان من في عصرهم من أهل الفصاحة والعلم بكلام العرب يغفل ذلك من موافق و مخالف؟ ولئن جاز عليهم الغلط، لهو على الناقل دفعه أجوز. ولو ذهب إلى أنها لغة للعرب فصيحةٌ لصحتها عن هذه الجماعة، وأجراها مجری (استحوذ)، لكان أولى وأسلم من الغرر.
وقد جاء عنهم اجتماع الساكنين في ما الأول منهما ياء التصغير وقبلها فتحة، وجمعوا بينها وبين حروف المد؛ لعله حملهم على ذلك، مجيئه عن بعض العرب، فهم في هذا أحرى. وليس يمتنع، لأن من مذهبهم أن لا يعتدوا بالسكون والحركة إذا كانا عارضين، ولا بالياء إذا تقدمت الواو في (دیوان)، ولا بالواو إذا تقدمت الياء في (رؤيا)، لمراعاة الأصل، والأصل الواو في (دیوان)، والهمزة في (رؤيا). فكذلك في هذا لم يراعوا السكون لأنه عارض.
وإجماعهم على (دواب) وأشكاله، مما يقوي ذلك.
ولو وقع بعد الألف ساكنٌ غير مدغم، لكرهوه، وإن كان عندهم جائزًا.
ولو جاءهم عن بعض العرب بيت شعرٍ أو مثلٍ، لتعسفوا في طلب وجهٍ يصح عليه لا يبلغ وضوح ما ذكره.
وذلك ظاهر من مذاهبهم في كتبهم وكلامهم، فأغنى عن الإطالة بذكره».
وهذا الذي ذكره المنبجي لا مزيد عليه، وعليه يقاس ما يجري مجراه.
قال قوم: «وتحتمل قراءة من قرأ (نعما) و(نعما)، وجهًا آخر: أن تكون على لغة إسكان العين فيهما في الأصل، فلما دخلت (ما)، ووقع الإدغام، حرك العين لالتقاء الساكنين».
[فتح الوصيد: 2/751]
قال سيبويه: «أما قول بعضهم: {فنعما} فحرك العين، فليس على لغة من قال: نعم، فأسكن العين، ولكن على لغة من قال: (نعم)، فحرك العين» قال: «وحدثنا أبو الخطاب أنها لغة هذيل، فكسر كما كسر: لعبٌ».
ولو كان الذي قال: نعما، ممن يقول في الانفصال: نعم، لم يجز الإدغام على قوله، لما يلزم من تحريك الساكن في المنفصل.
[537] ويا ونكفر (عـ)ن (كـ)رامٍ وجزمه = أتى (شـ)افيًا والغير بالرفع وكلا
يقول: إن حفصًا وابن عامر، قرءا بالياء، فيبقى الباقون على النون.
وقرأ من القراء بالجزم (أتی شافيًا)، ويبقى الباقون على الرفع.
فحفص وابن عامر من أصحاب الياء والرفع، ونافع والكسائي وحمزة من أصحاب النون والجزم.
ويبقى ابن كثير وأبو عمرو وأبو بكر على النون والرفع.
[فتح الوصيد: 2/752]
فقراءة الياء، إما أن يعود لفظها على ما قبلها وهو الإيتاء، ويشهد لهذا المعنى قراءة ابن عباس (وتكفر) يعني {الصدقت}، أو على قوله: {فإن الله يعلمه}، أو على ما بعدها وهو قوله تعالى: {والله}.
وأتى الجزم شافيًا، لأنه معطوفٌ على الجزاء، فدخل تكفيرُ الذنوب في ثواب الصدقة؛ لأنه عطف على موضع الفاء في قوله: {فهو خير لكم}، وهو جزم بجواب الشرط، لأنه لو قال: وإن تخفوها يكن أعظم، لجزم.
ومثله: {فلا هادي له ويذرهم} و{فأصدق وأكن}.
والرفع على معنى: ونحن نُكفر، أو: والله يُكفر.
وفي قراءة النون، يقع الإفراد بعد لفظ الجمع وقبله، لأن المعنى: ونحن نكفر والله بما تعملون خبيرٌ؛ وذلك جائز إذا كان الجمع للتفخيم والعظمة، كما قال تعالى: {سبحن الذي أسرى}، ثم قال: {بركنا} و{لنريه} و{ءايتنا)؛ ثم قال: {من دوني}، ولم يقل: من دوننا). [فتح الوصيد: 2/753]
- قال محمد بن أحمد الموصلي (شعلة) (ت: 656هـ): ( [536] نعما معًا في النون فتح كما شفا = وإخفاء كسر العين صيغ به حلا
ح: (نعما): مبتدأ، (معًا): حال، أي: مصطحبين، (في النون فتحٌ): خبر ومبتدأ، خبر للمبتدأ الأول، والألف واللام في (النون): عوض عن العائد، أي: في نونيهما، (كما شفا): خبر آخر، و(إخفاءُ): مبتدأ، (صيغ به حُلا): خبر، والهاء: راجع إلى الإخفاء.
ص: أي: قرأ ابن عامر وحمزة والكسائي: {نعما} معًا في الموضعين في البقرة: {إن تبدوا الصدقات فنعما هي} [271]، وفي النساء: {إن الله نعما يعظم به} [58] بفتح النون وكسر العين على الأصل، لأن الأصل: (نعم): مثل: (علم).
[كنز المعاني: 2/83]
والباقون بكسر النون، لكن ... أبو بكر وقالون وأبو عمرو منهم يخفون كسر العين، أي: يختلسونها تنبيًا على أن أصل هذه العين السكون، فبقي ابن كثير وورش وحفص على كسر العين والنون؛ لأنه لما أريد إدغام الميم وجب تحريك العين، فحرك بالكسر على أصلها.
[كنز المعاني: 2/84]
[537] ويا ونكفر عن كرام وجزمه = أتى شافيا والغير بالرفع وكلا
ح: (يا): مبتدأ أضيف إلى (ويكفر)، (عن كرام): خبره، و (جزمه): مبتدأ، (أتى شافيًا): جملة خبره، و(الغير): مبتدأ، (وكلا): خبر، (بالرفع): متعلق به.
ص: أي: قرأ حفص وابن عامر: {ويكفر عنكم من سيئاتكم} [271] بالياء على إسناد الفعل إلى الله تعالى لتقدم الذكر في قوله: {فإن الله يعلمه}، والباقون بالنون على إخبار الله عن نفسه بالجمع للعظمة.
ثم القراء منهم نافع وحمزة والكسائي قرأوا: {ونكفر} بجزم الراء على أنه عطف على جواب الشرط؛ لأن التقدير: وإن تخفوها يكن ذلك خيرًا لكم، وغيرهم الباقون قرأوا بالرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف أي: (فنحن نكفر) .
فيعلم منه: أن قراءة حفص وابن عامر بالياء والرفع على: {فهو يكفر} ). [كنز المعاني: 2/85]
- قال أبو شامة عبد الرحمن بن إسماعيل الدمشقي (ت: 665هـ): (534- نِعِمَّا مَعًا في النُّونِ فَتْحٌ "كَـ"ـمَا "شَـ"ـفَا،.. وَإِخْفَاءِ كَسْرِ الْعَيْنِ "صِـ"ـيغَ "بِـ"ـهِ "حُـ"ـلا
معا: يعني هنا، وفي النساء فالذي هنا: {إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ}، والذي في سورة النساء: {إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ}، وكذلك حيث ذكر الناظم معا فإن معناه أن هذا الحرف في موضعين أحدهما أو كلاهما في هذه الصورة كما قال: معا قد حرك فإن كان الحرف في أكثر من موضعين لم يقل معا، بل يقول: حيث أتى أو جميعا أو الكل، ونحو ذلك، ولو قال: معا في الزائد على الاثنين لكان سائغا في اللغة، وقد سبق تقريره في باب الهمز المفرد، ولكنه فرق بين المعنيين بذلك، وليس بحتم أن يقول معا في موضعي الخلاف بل قد يأتي بعبارة أخرى نحو قوله: وفي
[إبراز المعاني من حرز الأماني: 2/379]
لام لله الأخيرين حذفها: {عَسَيْتُمْ} بكسر السين حيث أتى انجلا، وهو في موضعين فقط كما مر ذكره فإن كان الخلاف في موضعين لكلمة واحدة، وتلك الكلمة قد جاءت على أحد الوجهين في موضع ثالث بلا خلاف لم يقل فيه معا؛ لأنه لا يفهم من ذلك موضع الخلاف من موضع الاتفاق بل ينص على موضعي الخلاف كقوله: وكسرك: "سِخْرِيًّا" بها، وبصادها؛ لأن الكلمة قد جاءت أيضا في الزخرف، ولكنها مضمومة بلا خلاف، واعلم أن: "نِعِمَّا" كلمتان كتبتا متصلتين، والتقى المثلان فأدغمت الميم في الميم، واتفق القراء على الإدغام موافقة لخط المصحف فإنهما كتبتا بميم واحدة، وهذا موضع اتفق عليه من باب الإدغام الكبير؛ لأن الميم من نعم متحركة مفتوحة، وقد أدغمت في الميم من ما الداخلة عليها، وكان الأصل نعم ما كما تقول: بئس ما، ولما أريد الإدغام لم يمكن مع سكون العين قبلها فكسرت، فمن القراء من أشبع الكسر في الموضعين معا، وهم ابن كثير، وورش، وحفص، وكل من فتح النون، ومنهم من أخفى الكسر، واختلسه تنبيها على أن أصل هذه العين السكون، وهم أبو عمرو، وقالون، وأبو بكر، وما أحسن ما عبر عنهم الناظم بقوله: "صيغ به حلا"، وباقي القراء، وهم ابن عامر، وحمزة، والكسائي فتحوا النون، وكسروا العين، وهذه هي اللغة الأصلية في هذا الفعل كحمد، وعلم ثم سكن عينه تخفيفا لكثرة استعماله، ونقلت كسرة العين إلى النون فصارت هذه هي أفصح اللغات فيه كما قال تعالى في موضع لا يتصل به ما: {نِعْمَ الْعَبْدُ}، فلما اتصلت به ما وجب الإدغام لأجل الخط، ولزم كسر العين لأجل الساكنين بقيت
[إبراز المعاني من حرز الأماني: 2/380]
كسرة النون على حالها، ومن فتحها عدل عن اللغة الأصلية؛ ليأتي بالكسر الأصلي للعين، ولا يحتاج إلى كسر لالتقاء الساكنين، ويجوز أيضا في اللغة أن يقال في نعم المجردة عن كلمة ما نعم بكسر النون، والعين، ونعم بفتح النون، وسكون العين نص على ذلك أبو جعفر النحاس، وغيره، وقد ذكر بعض المصنفين في القراءات إسكان العين مع الإدغام، وذلك غير مستقيم في التحقيق، ونسبه صاحب التيسير إلى من حكى لهم الإخفاء هنا فقال قالون، وأبو بكر، وأبو عمرو بكسر النون، وإخفاء حركة العين، ويجوز إسكانها، وبذلك ورد النص عنهم، والأول أقيس.
قلت: ولم يعرج الناظم على هذه الرواية، وترك ذكرها كما ترك ذكر نظيرها في: {لا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ} كما يأتي، وأصاب في ذلك قال مكي في التبصرة، وقد ذكر عنهم اإسكان، وليس بالجائز، وروى عنهم الاختلاس، وهو حسن قريب من الإخفاء، وقال في الكشف: روي عن أهل الإخفاء الاختلاس، وهو حسن، وروي الإسكان للعين، وليس بشيء، ولا قرأت به؛ لأن فيهما جمعا بين ساكنين ليس الأول حرف مد، ولين، وذلك غير جائز عند أحد من النحويين، وقال أبو علي: من قرأ: {فَنِعِمَّا} بسكون العين لم يكن قوله: مستقيمًا عند النحويين؛ لأنه جمع بين ساكنين الأول منهما ليس بمد، ولين، وقد أنشد سيبويه شعرا قد أجتمع فيه الساكنان على حد ما اجتمعا في نعما، وأنكره أصحابه قال: ولعل أبا عمرو أخفا ذلك كأخذه بالإخفاء في نحو: {بَارِئِكُمْ}، و{يَأْمُرُكُمْ}، فظن السامع الإخفاء إسكانا للطف ذلك في السمع، وخفائه، وقال أبو جعفر النحاس: فأما الذي حكي عن أبي عمرو، ونافع من إسكان العين فمحال.
حكي عن محمد بن يزيد أنه قال: أما إسكان
[إبراز المعاني من حرز الأماني: 2/381]
العين، والميم مشددة فلا يقدر عليه أحد أن ينطق به، وإنما يروم الجمع بين ساكنين، ويحرك، ولا يأبه؛ أي: لا ينتبه للتحريك، ولا يفطن به.
وقد اختار قراءة الإسكان الإمام أبو عبيد: القاسم بن سلام، وهو من عجيب اختياراته، فذكر قراءة الإسكان في كتابه أولا ثم ذكر قراءة فتح النون، وكسر العين ثم قال: وبالقراءة الأولى قرأت؛ لأنها فيما يروى لغة النبي -صلى الله عليه وسلم- حين قال لعمرو بن العاص: "نعما المال الصالح للرجل الصالح".
قال: هكذا يروى عنه -صلى الله عليه وسلم- على هذا اللفظ، قال: ثم أصل الكلمة أيضا إنما هي "نعم" زيدت فيها "ما"، وإنما قرأ تلك القراءة الأخرى من قرأها لكراهة أن يجمعوا بين ساكنين: العين، والميم، فحركوا العين، قال: وهو مذهب حسن في العربية، ولكنه على خلاف الحديث، والأصل جميعا.
قال أبو إسحاق الزجاج بعد ذكره كلام أبي عبيد: ولا أحسب أصحاب الحديث ضبطوا هذا، ولا هذه القراءة عند البصريين النحويين جائزة البتة؛ لأن فيها الجمع بين ساكنين مع غير حرف مد، ولا لين.
قلت: صدق أبو إسحاق فكما قيل عمن روى قراءة الإسكان: إنه سمع الإخفاء فلم يضبط، كذلك القول في رواة الحديث بل أولى؛ لكثرة ما يقع في
[إبراز المعاني من حرز الأماني: 2/382]
الأحاديث من الروائق، على خلاف فصيح اللغة، وقد أخرج هذا الحديث الحاكم في كتابه المستدرك، وقال في آخره: يعني بفتح النون، وكسر العين: هذا حديث صحيح، قلت: والحديث بتمامه مذكور في ترجمة عمرو بن العاص في تاريخنا الشمي، وغيره، والباء في بالمال زائدة مثلها في: {وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا}، والله أعلم.
535- وَيَا وَنُكَفِّرْ "عَـ"ـنْ "كِـ"ـرَامٍ وَجَزْمُهُ،.. "أَ"تَى "شَـ"ـافِيًا وَالغَيْرُ بِالرَّفْعِ وُكِّلا
يعني أن حفصا وابن عامر بالياء، والباقون بالنون، وهي ظاهرة، وأما الياء فإخبار عن الله أو عن المذكور، وهو الإخفاء، والإيتاء الذي دل عليه قوله تعالى: {وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ}.
أي: هذا الفعل خير لكم، وهو يكفر عنكم، وجزم الراء من القراء نافع، وحمزة، والكسائي؛ لأنه معطوف على موضع: {فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ}، وموضعه جزم على جواب الشرط، وسيأتي مثل ذلك في الأعراف: {مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هَادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ}، قرئ بالياء، والنون، والجزم، والرفع، والأكثر ثَم على الياء، والرفع، ووجه الرفع فيهما الاستئناف، واستقل الجواب بما قبل ذلك، وقوله:
[إبراز المعاني من حرز الأماني: 2/383]
والغير بالرفع، زيادة في البيان لم تدع إلى ذكر ضرورة؛ لأن الرفع ضد الجزم كما أن النون ضد الياء فكما لم يذكر النون كان له أن لا يذكر الرفع، والله أعلم). [إبراز المعاني من حرز الأماني: 2/384]
- قال عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي (ت: 1403هـ): (536 - نعمّا معا في النّون فتح كما شفا ... وإخفاء كسر العين صيغ به حلا
قرأ ابن عامر وحمزة والكسائي بفتح النون في كلمة نِعِمَّا في الموضعين: إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ في هذه السورة، إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ في النساء. وهذا معنى قوله: (معا) فتكون قراءة الباقين بكسر النون وقرأ شعبة، وقالون، وأبو عمرو، بإخفاء كسر العين، والمراد بالإخفاء: الاختلاس فتكون قراءة غيرهم بإتمام كسر العين.
والحاصل: أن ابن عامر وحمزة والكسائي يقرءون بفتح النون وكسر العين كسرا كاملا، وأن ورشا وابن كثير وحفصا يقرءون بكسرهما، وأن قالون وأبا عمرو
وشعبة يقرءون بكسر النون واختلاس كسرة العين، وقد ورد النص عن قالون وأبي عمرو وشعبة بإسكان العين أيضا، وصرح بجواز هذا الوجه لهم صاحب التيسير فيكون لكل واحد منهم في العين وجهان اختلاس كسرتها وإسكانها ومع كل من الوجهين في العين كسر النون وعلى وجه إسكان العين يتعين تشديد الميم وغنها.
537 - ويا ونكفّر عن كرام وجزمه ... أتى شافيا والغير بالرّفع وكّلا
قرأ حفص وابن عامر: وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ* بالياء، فتكون قراءة غيرهما بالنون. وقرأ نافع وحمزة والكسائي بجزم الراء، فتكون قراءة غيرهم برفعها، وقد صرح بهذا في قوله: (والغير بالرفع وكلا).
والخلاصة: أن نافعا وحمزة والكسائي يقرءون بالنون وجزم الراء، وأن حفصا، وابن عامر يقرءان بالياء ورفع الراء، وأن الباقين وهم: ابن كثير، وأبو عمرو، وشعبة يقرءون بالنون ورفع الراء. ويؤخذ من هذا كله: أن أحدا لم يقرأ بالياء وجزم الراء. وقول الناظم:
(والغير بالرفع وكلا) زيادة إيضاح؛ لأن الاصطلاح: أن الجزم ضده الرفع). [الوافي في شرح الشاطبية: 227]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (83 - نِعِمَّا حُزَ اسْكِنْ أُدْ .... .... = .... .... .... .... ....). [الدرة المضية: 25]
- قال محمد بن الحسن بن محمد المنير السمنودي (ت: 1199هـ):(ص - نعما (حُـ)ـز اسكن (أ)د وميسرة افتحًا = كيحسب (أ)د وا كسره (فـ)ـق فأذنوا ولا
[شرح الدرة المضيئة: 104]
وبالفتح أن تذكر بنصب (فـ)ـصاحة = رهانٌ (حـ)ـمى يغفر يعذب (حـ)ـما (ا)لعلا
برفع بفرق ياء يرفع من يشا = بيوسف يسلكه يعلمه (حـ)ـلا
ش - أي قرأ مرموز (حا) حز وهو يعقوب {نعما} [البقرة: 271 والنساء: 58] بإتمام كسرة العين ولم يقيد اعتمادًا على الشهرة فاندرج فيه موضعا البقرة والنساء وعلم لخلف كذلك وأراد بقوله: اسكن أد أنه قرأ المشار إليه (بألف) أد وهو أبو جعفر بإسكان العين منفردًا وهم وافقوا أصولهم في النون فلخلف الفتح وللآخرين الكسر). [شرح الدرة المضيئة: 105]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ( (وَاخْتَلَفُوا) فِي: نِعِمَّا هُنَا وَالنِّسَاءِ فَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ، وَخَلَفٌ بِفَتْحِ النُّونِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِكَسْرِهَا، وَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ بِإِسْكَانِ الْعَيْنِ.
(وَاخْتُلِفَ) عَنْ أَبِي عَمْرٍو وَقَالُونَ وَأَبِي بَكْرٍ، فَرَوَى عَنْهُمُ الْمَغَارِبَةُ قَاطِبَةً إِخْفَاءَ كَسْرَةِ الْعَيْنِ لَيْسَ إِلَّا، يُرِيدُونَ الِاخْتِلَاسَ فِرَارًا مِنَ الْجَمْعِ بَيْنَ السَّاكِنَيْنِ،
[النشر في القراءات العشر: 2/235]
وَرَوَى عَنْهُمِ الْعِرَاقِيُّونَ وَالْمَشْرِقِيُّونَ قَاطِبَةً الْإِسْكَانَ، وَلَا يُبَالُونَ مِنَ الْجَمْعِ بَيْنَ السَّاكِنَيْنِ لِصِحَّتِهِ رِوَايَةً وَوُرُودِهِ لُغَةً، وَقَدِ اخْتَارَهُ الْإِمَامُ أَبُو عُبَيْدَةَ أَحَدُ أَئِمَّةِ اللُّغَةِ وَنَاهِيكَ بِهِ، وَقَالَ: هُوَ لُغَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا يُرْوَى " نِعِمَّا الْمَالُ الصَّالِحُ لِلرَّجُلِ الصَّالِحِ "، وَحَكَى النَّحْوِيُّونَ الْكُوفِيُّونَ سَمَاعًا مِنَ الْعَرَبِ شَهْرُ رَمَضَانَ مُدْغَمًا. وَحَكَى ذَلِكَ سِيبَوَيْهِ فِي الشِّعْرِ، وَرَوَى الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا عَنْهُ الْحَافِظُ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ، ثُمَّ قَالَ: وَالْإِسْكَانُ آثَرُ وَالْإِخْفَاءُ أَقْيَسُ.
(قُلْتُ): وَالْوَجْهَانِ صَحِيحَانِ غَيْرَ أَنَّ النَّصَّ عَنْهُمْ بِالْإِسْكَانِ، وَلَا يُعْرَفُ الِاخْتِلَاسُ إِلَّا مِنْ طُرُقِ الْمَغَارِبَةِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ كَالْمَهْدَوِيِّ وَابْنِ شُرَيْحٍ وَابْنِ غَلْبُونَ وَالشَّاطِبِيِّ مَعَ أَنَّ الْإِسْكَانَ فِي التَّيْسِيرِ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ الشَّاطِبِيُّ. وَلَمَّا ذَكَرَ ابْنُ شُرَيْحٍ الْإِخْفَاءَ عَنْهُمْ قَالَ: وَقَرَأْتُ أَيْضًا لَقَالُونَ بِالْإِسْكَانِ، وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا فَرَّقَ بَيْنَ قَالُونَ، وَغَيْرِهِ سِوَاهُ. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِكَسْرِ النُّونِ وَالْعَيْنِ (وَاتَّفَقُوا) عَلَى تَشْدِيدِ الْمِيمِ). [النشر في القراءات العشر: 2/236]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ( (وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَنُكَفِّرْ عَنْكُمْ فَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَحَفْصٌ بِالْيَاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالنُّونِ، وَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ، وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ، وَخَلَفٌ بِجَزْمِ الرَّاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِرَفْعِهَا). [النشر في القراءات العشر: 2/236]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (قرأ ابن عامر وحمزة والكسائي وخلف {فنعما} [فتح النون هنا [271]،
[تقريب النشر في القراءات العشر: 475]
وفي النساء [58]، والباقون بكسرها. وقرأ أبو جعفر بإسكان العين، وكذا روى الجمهور عن أبي عمرو وقالون وأبي بكر، وروى الآخرون من المغاربة عنهم الاختلاس، وروى الوجهين جميعًا عنهم الداني وصححهما، وقرأ الباقون بكسرهما، واتفقوا على تشديد الميم). [تقريب النشر في القراءات العشر: 476]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (قرأ ابن عامر وحفص {ويكفر} [271] بالياء، والباقون بالنون، وقرأ المدنيان وحمزة والكسائي وخلف بالجزم، والباقون بالرفع). [تقريب النشر في القراءات العشر: 476]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (514 - معًا نعمّا افتح كما شفا وفي = إخفاء كسر العين حز بها صفي
515 - وعن أبي جعفر معهم سكّنا = ويا نكفّر شامهم وحفصنا
516 - وجزمه مدًا شفا .... = .... .... .... ....). [طيبة النشر: 67]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (معا نعمّا افتح (ك) ما (ش) فا وفي = إخفاء كسر العين (ح) ز (ب) ها (ص) في
يريد قوله تعالى هنا «فنعمّا هي» وفي النسا «نعمّا يعظكم به» فتح النون فيهما ابن عامر وحمزة والكسائي وخلف، وكسر الباقون، وأخفى العين: أي اختلس كسرها أبو عمرو وقالون وشعبة الأصل فيها نعم ما، فنعم فعل ماض فيه أربع لغات. فتح النون وكسرها مع سكون العين وفتحها مع كسر العين وكسرهما، وما على مذهب سيبويه معرفة تامة: أي فنعم الشيء هي؛ يعني فنعم الصدقات المبداة، أو على حذف مضاف: أي فنعم إبداؤها فأدغمت الميم في الميم من الإدغام الكبير، فمن كسر العين أتبعها كسرة النون إن كسرها أولا أو لالتقاء الساكنين أو لغة أصلية إن فتح النون، ومن سكن فعلى الأصل في السكون، ومن اختلس فللتخفيف.
وعن أبي جعفر معهم سكّنا = ويا يكفّر شامهم وحفصنا
أي مع الثلاثة المذكورين في آخر البيت، وهم أبو عمرو وقالون وشعبة سكن العين؛ يعني أن أبا جعفر سكن العين من نعما في موضعين، فجمع بين
[شرح طيبة النشر لابن الجزري: 202]
الساكنين وهو صحيح لغة ورواية كما اختاره أبو عبيد القاسم بن سلام وإمام اللغة والعلوم وقالوا هو لغة النبي صلى الله عليه وسلم، وكذلك جاء الإسكان أيضا عن أبي عمرو وقالون وشعبة فيصير في نعما أربع قراءات كسر النون مع الاختلاس لهؤلاء الثلاثة، ومع إسكان العين عنهم أيضا ولأبي جعفر، وفتح النون مع كسر العين لابن عامر وحمزة والكسائي وخلف، وكسر النون والعين للباقين وهم ورش وابن كثير وحفص ويعقوب). [شرح طيبة النشر لابن الجزري: 203]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) :(قوله: (ويا نكفر) يعني وقرأ «ويكفّر» بالياء ابن عامر وحفص حملا على قوله تعالى «فإن الله يعلمه» أو ضمير الإخفاء، والباقون بالنون، وقوله: وشامهم الخ، وهو على حذف مضاف: أي قراءة الشامي على ما سيأتي في البيت الآتي وجه النون إخبار من الله عن نفسه بنون العظمة.
وجزمه (مدا) (ش) فا ويحسب = مستقبلا بفتح سين (ك) تبوا
أي قرأ بالجزم يعني نكفر أبو جعفر ونافع وحمزة والكسائي وخلف عطفا على محل قوله «فهو خير لكم» الذي هو جواب الشرط والباقون بالرفع فيصير فيه ثلاث قراءات: وجه الرفع عطفا على محلها بعد الفاء أو على الاستئناف). [شرح طيبة النشر لابن الجزري: 203]
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (ص:
معا نعمّا افتح (ك) ما (شفا) وفي = إخفاء كسر العين (ح) ز (ب) ها (ص) فى
[شرح طيبة النشر للنويري: 2/221]
ش: أي: قرأ ذو كاف (كما) ابن عامر و(شفا) حمزة والكسائي وخلف فنعمّا هي [البقرة: 271]، ونعّما يعظكم [النساء: 58] بفتح النون فيهما، والباقون بكسرها.
واختلف عن ذي حاء (حز) أبو عمرو وباء (بها) قالون وصاد (صفى) أبو بكر.
فروى عنهم المغاربة قاطبة (إخفاء كسر العين) ليس إلا يريدون الاختلاس؛ فرارا من الجمع بين الساكنين.
وروى عنهم العراقيون، والمشرقيون قاطبة الإسكان.
[وروى الوجهين جميعا الداني، ثم قال: والإسكان] آثر، وأقيس، والوجهان صحيحان غير أن النص عنهم بالإسكان.
ولا يعرف الاختلاس إلا من طريق المغاربة ومن تبعهم: كالمهدوي، وابن شريح، وابن غلبون، والشاطبي، مع أن الإسكان في «التيسير»، ولم يذكره الشاطبي.
تنبيه:
يريد بالإخفاء هنا: إخفاء الكسرة لا الحرف، فهو مرادف الاختلاس.
و (نعم): فعل ماض جامد، جرد من الزمان؛ لإنشاء المدح.
وفيه وفي كل ثلاثي ثانيه حرف حلق مكسور أربع لغات: فتح الفاء، وكسر العين وهي الأصلية حجازية.
وكسرهما على إتباع الأول للثاني لهذيل، وقيس وتميم.
وفتح النون وسكون العين وهي مخففة من الأصلية.
وكسر النون وسكون العين وهي مخففة من التميمية ولما لحقتها «ما» اجتمع مثلان فخفف بالإدغام، ورسم متصلا لأجله.
فوجه الفتح والكسر: مراجعة الأصل فقط.
ووجه الكسرين: الهذلية، أو لغة الإسكان، وكسرت للساكنين.
[ووجه الاختلاس: مراعاة التخفيف والساكنين].
ووجه الإسكان: أنه المجتمع عليه قبل ما واغتفر التقاء الساكنين وإن كان الأول غير
[شرح طيبة النشر للنويري: 2/222]
حرف مد؛ لعروضه كالوقف، ولما تقدم عنه قوله: «والصحيح قل إدغامه».
وإلى الوجه الثاني وهو السكون عن الثلاثة، أشار بقوله:
ص:
وعن أبي جعفر معهم سكّنا = ويا يكفّر شامهم وحفصنا
ش: أي: وافقهم أبو جعفر على الإسكان مع الإدغام.
وقرأ ابن عامر وحفص ويكفّر عنكم [البقرة: 271] بالياء والباقون بالنون.
وجه الياء: إسناده إلى ضمير الجلالة من قوله تعالى: فإنّ الله يعلمه [البقرة: 270] أو إلى ضمير الإخفاء أو الإيتاء [المفهومين من تخفوها وتؤتوها [البقرة: 271]، أي: يكفر الله الإخفاء والإيتاء].
ووجه النون: إسناده إلى الله تعالى على وجه التعظيم). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/223] (م)
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (ثم كمل فقال:
ص:
وجزمه (مدا) (شفا) ويحسب = مستقبلا بفتح سين (ك) تبوا
ش: أي: قرأ المدنيان وذو (شفا) حمزة والكسائي وخلف ويكفر [البقرة: 271] بجزم الراء، والباقون برفعها.
ووجه الجزم: عطفه على محل الفاء؛ لأنه جواب الشرط.
ووجه الرفع: أنه عطف على الاسمية بعد الفاء اسمية محذوفة الصدر، أي: والله يكفر، أو ونحن نكفر، أو استأنف الفعلية، أي: ويكفر- أو ونكفر- نحن.
وقرأ ذو كاف (كتبوا) ابن عامر وفاء «في» أول البيت حمزة، ونون «نص» عاصم، وثاء «ثبت» أبو جعفر- «يحسب» (بفتح السين) إذا كان مضارعا خاليا من الزوائد البنائية، خبرا كان أو استفهاما، تجرد عن الضمير أو اتصل به، مرفوع أو منصوب، نحو:
يحسبهم الجاهل [البقرة: 273] وو لا تحسبنّ الّذين قتلوا [آل عمران: 169]، [و] وهم يحسبون أنّهم [الكهف: 104]، [و] يحسبه الظّمئان [النور: 39]، [و] أيحسب
[شرح طيبة النشر للنويري: 2/223]
الإنسن [القيامة: 3، 37]، [و] يحسب أنّ ماله [الهمزة: 3].
والباقون بكسرها في الكل.
فخرج بالمضارع: الماضي، وبالخالي من الزوائد ذو الزوائد، نحو: «يحتسبون»، وقيدت- بـ «البنائية»، [أي:] التي ينتقل الوزن بها إلى وزن آخر؛ لئلا يخرج ذو همزة الاستفهام، والباقي تنويع، وعلم العموم من قوله (مستقبلا)، أي: صالح له؛ لئلا يخرج عنه ما معناه المضي مما تقدم.
وقياس عين مضارع فعل وفعل: أن يخالف الماضي، فمن ثم كان القياس فتح السين.
وقد خرج من بابه بـ «نعم»، و«بئس»، و(يحسب) فصار فيها لغتان: القياسية والسماعية.
فوجه الكسر: السماعية، وهي [لغة] الحجاز، وكنانة.
ووجه الفتح: القياسية، وهي لغة تميم). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/224]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (واختلف في "نعما" [الآية: 271] هنا [والنساء الآية: 58] فابن عامر وحمزة والكسائي وخلف بفتح النون وكسر العين مشبعة على الأصل كعلم، وافقهم الأعمش والباقون بكسر النون اتباعا لكسر العين، وهي لغة هذيل
[إتحاف فضلاء البشر: 1/455]
وقرأ أبو جعفر بإسكان العين وافقه اليزيدي والحسن "و" اختلف عن أبي عمرو وقالون وأبي بكر فروى عنهم المغاربة إخفاء كسرة العين، يريدون الاختلاس فرارا من الجمع بين الساكنين، وروى عنهم الإسكان أكثر أهل الأداء وهو صحيح رواية ولغة وقد اختاره أبو عبيدة أحد أئمة اللغة، وناهيك به، وقال: هو لغة النبي -صلى الله عليه وسلم- كما تقدم موضحا آخر باب الإدغام، قال في النشر: والوجهان صحيحان غير أن النص عنهم بالإسكان ولا نعرف الاختلاس إلا من طرق المغاربة ومن تبعهم كالمهدوي والشاطبي، مع أن الإسكان في التيسير ولم يذكره الشاطبي والباقون بكسر العين واتفق الكل على تشديد الميم فليعلم، ونعم فعل ماض جامد جرد من الزمان لإنشاء المدح،ولما لحقتها ما اجتمع مثلان فخفف بالإدغام، ورسم متصلا لأجله وهي نكرة غير موصوفة، ولا موصولة أي: فنعم شيئا أبدؤها). [إتحاف فضلاء البشر: 1/456]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (واختلف في "ونكفر" [الآية: 271] فنافع وحمزة والكسائي وأبو جعفر وخلف بالنون وجزم الراء على أنه بدل من موضع: فهو خير لكم، وافقهم الشنبوذي عن الأعمش، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وأبو بكر ويعقوب بالنون، ورفع الراء على أنه مستأنف لا موضع له من الإعراب والواو عاطفة جملة على جملة، وافقهم ابن محيصن واليزيدي،
[إتحاف فضلاء البشر: 1/456]
وقرأ ابن عامر وحفص بالياء ورفع الراء والفاعل ضمير يعود على الله تعالى، وعن المطوعي بالياء وعنه في فتح الفاء خلف، فحيث فتحها جزم الراء وحيث كسرها رفع الراء). [إتحاف فضلاء البشر: 1/457]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({فنعما} [271] قرأ الشامي والأخوان بفتح النون، والباقون بالكسر، وقرأ قالون والبصري وشعبة بإسكان العين، واختار كثير لهم إخفاء كسرة العين، ويريدون الاختلاس، فرارًا من الجمع بين الساكنين، والباقون بكسر العين، واتفقوا على تشديد الميم.
[غيث النفع: 444]
فإن قلت: ذكرت لقالون ومن عطف عليه الإسكان المحض، ولم يذكر الشاطبي لهم إلا الإخفاء بقوله: وإخفاء كسر العين صيغ به حلا.
قلت: نعم لكن كان حقه رحمه الله أن يذكره، لأنه في أصله، ونصه: «ويجوز الإسكان، وبذلك ورد النص عنهم، والأول أقيس» اهـ.
وهو مذهب أكثر أهل الأداء، كذا في اللطائف، بل كثير منهم كالبغوي لم يعرف سواه.
وقال المحقق: «هو رواية العراقيين والمشرقيين قاطبة، ولم يعرف الاختلاس إلا من طريق المغاربة ومن تبعتهم» اهـ.
وعزاه الجعبري لجماعة كالأهوازي وأبي العلاء والصقلي، قال: «وبه قرأت، فلا وجه لإسقاط الناظم ذكره إلا تخيل المتخيلين، أو حمل كلام التيسير على حكاية مذهب الغير» اهـ.
[غيث النفع: 445]
وقد اعتذر له في الفتح الداني بهذا، وهذه حجة لا دليل عليها.
وقد صرح المحقق في نشره أن الداني روى الوجهين جميعا ثم قال: «والإسكان آثر، والإخفاء أقيس».
وهو قراءة أبي جعفر والحسن، وغاية ما فيه الجمع بين الساكنين، وليس أولهما حرف مد ولين، وهو جائز قراءة ولغة، ولا عبرة بمن أنكره، ولو كان إمام البصرة.
[غيث النفع: 446]
والمنكر له هنا قرأ به لحمزة في قوله تعالى {فما اسطاعوا} [97] بالكهف، إذ فيه الجمع بين الساكنين وصلاً بلا شك، إذا السين ساكن والطاء مشددة وهذا مثله، والله أعلم). [غيث النفع: 447]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({ونكفر} [271] قرأ نافع والأخوان بالنون، وجزم الراء، والمكي والبصري وشعبة بالنون، والرفع، والشامي وحفص بالياء، والرفع). [غيث النفع: 447]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({سيئاتكم} يبدل حمزة ياء إذا وقف). [غيث النفع: 447]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ({خبير} تام، وقيل كاف فاصلة، ومنتهى النصف باتفاق). [غيث النفع: 447]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم ويكفر عنكم من سيئاتكم والله بما تعملون خبير (271) }
{فنعما هي}
- قرأ ابن كثير وحفص عن عاصم وأبو عمرو ونافع في رواية ورش
ويعقوب والأعشى والبرجمي وأبو بكر (فنعما هي).
- ووجه القراءة أنه على لغة من يحرك العين فيقول «نعم». ويتبع حركة النون لحركة العين، وتحريك العين هو الأصل، وهي لغة هذيل".
- وقرأ ابن عامر والكسائي وحمزة وخلف والأعمش ويحيى بن وثاب (فنعما هي) بفتح النون وكسر العين، وهو الأصل ووزنه فعل.
- وقرأ أبو عمرو وقالون ونافع في غير رواية ورش وعاصم في رواية أبي بكر والمفضل وأبو جعفر وشيبة واليزيدي والحسن وحماد
[معجم القراءات: 1/393]
ويحيى عن أبي بكر(فنعما هي) بكسر النون وإسكان العين وتشديد الميم.
قال الزجاج: روى أبو عبيد أن أبا جعفر ... قرأوا .. بكسر النون وجزم العين وتشديد الميم...، وذكر أبو عبيد أنه روي عن النبي صلى الله عليه وسلم قوة لابن العاص (نعما المال الصالح للرجل الصالح).
فذكر أبو عبيد أنه يختار هذه القراءة من أجل هذه الرواية ولا أحسب. -والحديث للزجاج- أصحاب الحديث ضبطوا هذا، ولا هذه القراءة عند البصريين النحويين جائزة البتة؛ لأن فيها الجمع بين ساكنين من غير حرف مد ولين» اهــ. وهي غير جائزة عند مكي أيضا، وكذا الفارسي والمبرد، وقال: لا يقدر أحد أن ينطق به، وإنما يروم الجمع بين ساكنين وروي الإخفاء" في كسرة العين عن أبي عمرو وقالون وأبي بكر. والأول أقيس وأشهر، ووجه الإخفاء طلب الخفة، وأما الإسكان فاختاره أبو عبيد، وسبق احتجاجه بالحديث لهذه القراءة.
- وروى العراقيون والمشرقيون قاطبة عنهم الإسكان، وروى المغاربة
[معجم القراءات: 1/394]
عنهم إخفاء كسرة العين.
وقال في النشر: «والإسكان آثر، والإخفاء أقيس».
وقال مكي: «وروي عنهم الاختلاس، وهو حسن قريب من الإخفاء».
وقال الأصبهاني: وذكر بعضهم عن أبي عمرو الاختلاس فيه كعادته في قراءته، وهو الاختيار عند البصريين»..
- وقرأ عبد الله بن مسعود (فنعم ماهي».
{فهو}
- تقدمت القراءات فيه بضم الهاء وإسكانها في الآيتين / ۲۹، 85.
{ويكفر}
- قرأ ابن عامر وحفص عن عاصم والحسن والأعمش (ويكفر) بالياء ورفع الراء.
- وروى أبو حاتم عن الأعمش أنه قرأ (يكفر) بإسقاط الواو، وهي قراءة عبد الله بن مسعود، والمطوعي في أحد الوجهين عنه.- ونقل عن الأعمش أنه قرأ (ويكفر) بالياء وجزم الراء، وهي قراءة الحسن.
- وقرأ الحسن (ويكفر) بالياء والنصب بإضمار «أن»، وهي مروية عن الأعمش، وراويها عنه الحسين بن علي الجعفي.
[معجم القراءات: 1/395]
- وقرأ ابن عباس وأبان عن عاصم وجماعة (وتكفر) بالتاء وجزم الراء.
- وقرأ أبان عن عاصم وعكرمة وابن عباس (وتكفر) بالتاء وجزم الراء وفتح الفاء
- وقرأ ابن هرمز فيما حكى عنه العدوي (وتكفر) بالتاء ورفع الراء.
- وقرأ عكرمة وشهر بن حوشب والحسن (وتكفر) بالتاء ونصب الراء
- وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم وفي رواية أبي بكر ونافع في رواية أبي جعفر وقتادة وابن أبي إسحاق ويعقوب وابن محيصن واليزيدي (وتكفر) بالنون ورفع الراء
- قرأ نافع وحمزة والكسائي وعاصم وأبو جعفر وخلف والشنبوذي "وكفر" بالنون والجزم.
[معجم القراءات: 1/396]
- ورويت هذه القراءة عن الأعمش بدون الواو (نكفر).
- وروی حفص عن الأعمش والحسين بن علي الجعفي (ونكفر) بالنون ونصب الراء
- وقرأ المطوعي (ويكفر).
- وعن المطوعي فيه خلاف: فحيث فتح الفاء جزم الراء، وحيث كسرها رفع الراء
{سيئاتكم}
- حمزة على قاعدته في إبدال الهمزة في الوقف ياء خالصة، وقراءة الأزرق بتثليث مد البدل
وتقدم هذا في الآية / ۸۱ من هذه السورة في (سيئة) ). [معجم القراءات: 1/397]

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين


الساعة الآن 12:26 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة