العودة   جمهرة العلوم > جمهرة علوم القرآن الكريم > آداب تلاوة القرآن

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 18 شعبان 1433هـ/7-07-2012م, 05:50 AM
أم أسماء باقيس أم أسماء باقيس غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Aug 2011
المشاركات: 529
افتراضي

آداب تلاوة القرآن

تلاوة القرءان بتدبر وخشوع وتزينها بحسن الصوت
...- حديث طاوس رضي الله عنه: {....«الذي إذا سمعته رأيته يخشى الله تعالى»...}
...- أثر طاوس:{أحسن الناس صوتا بالقرآن, أخشاهم لله تعالى»}
...- أثر عن عبد الله: {"إن أحسن ما زين به المصحف: تلاوته بالحق"}
...- أثر شقيق: {..."إن أحسن ما زين به المصحف: تلاوته بالحق"...}
...- حديث أبى هريرة: {...فاستعجم القرآن على لسانه, فلم يدر ما يقول...}
...- كلام الآجرى:{... ثمّ إنّ الله عزّ وجلّ حثّ خلقه على أن يتدبّروا القرآن...}
...- كلام الآجرى:{...وأحبّ له أن يتفكّر في قراءته، ويتدبّر ما يتلوه...}
...- حديث جابر بن عبد الله :{...الّذي إذا سمعته يقرأ حسبته يخشى الله عزّ وجلّ...}
...- حديث ابن عمر رضي الله عنهما: {...«‏من إذا سمعت قراءته, أريت أنه يخشى الله»...}
...- كلام النووى: {...ويقرأ على حال من يرى الله تعالى فإنه إن لم يكن يراه فإن الله تعالى يراه}
...- كلام النووى: {فإذا شرع في القراءة فليكن شأنه الخشوع والتدبر عند القراءة ...}
...- كلام النووى: {...وقد استحب العلماء أن يستفتح مجلس حديث النبي صلى الله عليه وسلم ويختم بقراءة قارئ حسن الصوت ما تيسر من القرآن...}
...- كلام السيوطى: {...ويسن تحسين الصوت به...}
...- كلام السيوطى: {...وأفشوه وتدبروا ما فيه لعلكم تفلحون}
...- كلام السيوطى: {...قالوا واستحباب الترتيل للتدبر...}
...- كلام السيوطى: {وتسن القراءة بالتدبر والتفهم فهو المقصود الأعظم...}
...- كلام السيوطى: {...زينوا القرآن بأصواتكم...}
...- كلام السيوطى: {يستحب البكاء عند قراءة القرآن والتباكي لمن لا يقدر عليه والحزن والخشوع قال تعالى: {ويخرون للأذقان يبكون}...}
هل تشترط النية لقراءة القرءان؟
...- كلام السيوطى: {...لا تحتاج قراءة القرآن إلى نية كسائر الأذكار...}
ما يستحب للقارئ عند تلاوة القرءان
...- حديث عوف بن مالك رضي الله عنه: {... فبدأ فاستاك ، ثم توضأ ...}
...- حديث الزهرى: {...إذا تسوّك أحدكم، ثمّ قام يقرأ...}
...- كلام الآجرى: {... وأحبّ لمن أراد قراءة القرآن من ليلٍ أو نهارٍ أن يتطهّر، وأن يستاك...}
...- كلام النووى: {...وينبغي إذا أراد القراءة أن ينظف فاه بالسواك وغيره...}
...- كلام النووى: {ويستحب أن تكون القراءة في مكان نظيف مختارولهذا استحب جماعة من العلماء القراءة في المسجد...}
...- كلام النووى: {يستحب للقارئ في غير الصلاة أن يستقبل القبلة...}
...- كلام الزركشى: {...يستحب الاستياك وتطهير فمه والطهارة للقراءة باستياكه...}
...- كلام السيوطى: {ويسن أن يقرأ في مكان نظيف، ولا يكره في الحمام عندنا، ولا في الطريق، ويستقبل القبلة...}
...- كلام السيوطى: {...وإذا أراد القراءة استاك وتوضأ...}
...- كلام السيوطى: {وتسن القراءة في مكان نظيف وأفضله المسجد...}
...- كلام السيوطى: {ويستحب أن يجلس مستقبلا...}
...- كلام السيوطى: {...يستحب الوضوء لقراءة القرآن لأنه أفضل الأذكار...}
...- كلام السيوطى: {...ويسن أن يستاك تعظيما وتطهيرا ...}
مايكره لقارئ القرءان
...-أثر يزيد بن أبي مالك: {إن أفواهكم طرق من طرق الله تعالى فنظفوها ما استطعتم...}
...- أثر مجاهد بن جبر رضي الله عنه: {أنه كان يكره لمن يريد قيام الليل أن يأكل الثوم والبصل والكراث}
...- كلام النووى: {...وأما إذا كان فمه نجسا بدم أو غيره فإنه يكره له قراءة القرآن ...}
...- كلام السيوطى: {... وأما متنجس الفم فتكره له القراءة...}
التنبيه على أمور قد يتهاون فيها بعض القراء
...- أثر ابن أبي الهذيل رحمه الله: {"كانوا يكرهون أن يقرؤوا بعض الآية , ويتركوا بعضا"}
...- كلام النووى: {ومما يعتنى به ويتأكد الأمر به احترام القرآن من أمور قد يتساهل فيها بعض الغافلين القارئين مجتمعين فمن ذلك اجتناب الضحك واللغط... }
...- كلام النووى: {ينبغي للقارئ إذا ابتدأ من وسط السورة أو وقف على غير آخرها أن يبتدئ من أول الكلام المرتبط بعضه ببعض...}
...- كلام النووى: {... ونحو ذلك من الآيات ينبغي أن يخفض بها صوته كذا ...}
...- كلام النووى: {وينبغي لمن أراد السؤال عن تقديم آية على آية في المصحف...}
...- كلام الزركشى: {وأن يفصل كل سورة عما قبلها إما بالوقف أو التسمية ولا يقرأ من أخرى قبل الفراغ من الأولى...}
استحباب التروي في قراءة القرآن
ما يستحبّ للقارئ إذا قرأ آيات الرحمة وآيات العذاب
...- حديث حذيفة رضي الله عنه: {...فكان إذا مر بآية رحمة سأل، وإذا مر بآية عذاب تعوذ...}
...- حديث عوف بن مالك رضي الله عنه: {...لا يمر بآية رحمة إلا وقف فسأل، ولا يمر بآية عذاب إلا وقف فتعوذ...}
...- حديث عائشة رضي الله عنها: {...لا يمر بآية فيها استبشار إلا دعا الله سبحانه وتعالى ورغب...}
...- حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه رضي الله عنه:{...قال: ((أعوذ بالله من النار))...}
...- أثر أنس بن مالك رضي الله عنه:{... وقف عندها, ودعا...}
...- حديث حذيفة رضي الله عنه: {...ما مر بآية رحمة إلا وقف عندها فسأل...}
...- حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه رضي الله عنه: {...(أعوذ بالله من النار، ويل لأهل النار)...}
...- حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: {...فلا يمر بآية فيها استبشار إلا دعا ورغب...}
...- أثر عن محمد رحمه الله: {...أو يأتي على الآية فيها الرغبة والرهبة , قال: يمضي كما هو...}
...- حديث عائشة رضي الله عنها: {...ولا يمر بآية فيها استبشار إلا دعا الله ورغب إليه"...}
...-حديث حذيفة رضي الله عنه:{...وإذا مر بآية فيها سؤال يسأل ، وإذا مر بتعويذ تعوذ...}
...- حديث عوف بن مالك رضي الله عنه: {...لا يمر بآية رحمة إلا وقف عندها فسأل ، ولا يمر بآية عذاب إلا وقف فتعوذ...}
...- كلام الآجرى: {وأحبّ إذا درس، فمرّت به آية رحمةٍ، سأل مولاه الكريم، وإذا مرّت به آية عذابٍ استعاذ...}
...- أثر زر بن حبيش:{...فلما بلغت (الحواميم) قال لي: يا زر، قد بلغت عرائس القرآن...}
...- أثر حذيفة: {...فكان إذا مر بآية رحمة سأل، وإذا مر بآية عذاب تعوذ...}
...- كلام النووى: {...ويستحب إذا مر بآية رحمة أن يسأل الله تعالى من فضله وإذا مر بآية عذاب أن يستعيذ بالله...}
...- كلام الزركشى: {...فإذا مر به آية رحمة وقف عندها وفرح بما وعده الله تعالى منها واستبشر إلى ذلك وسأل الله برحمته الجنة وإن قرأ آية عذاب وقف عندها...}
...- كلام السيوطى: {... فإن لم يبك تباك وإذا مر بآية رحمة سأل...}
...- كلام السيوطى: {...لا يمر بآية رحمة إلا وقف وسأل ولا يمر بآية عذاب إلا وقف وتعوذ...}

البكاء عند تلاوة القرآن في الصلاة
حكم قراءة القرآن من مواضع مختلفة وفصل القراءة بكلام.
...- حديث أبو بكر رضي الله عنه: {...إلا أنه قال لبلال: ((إذا قرأت السورة فأنفدها))...}.
...- أثر الوليد بن عبد الله بن جميع: {...قال: أم الناس خالد بن الوليد بالحيرة, فقرأ من سور شتى...}
...- أثر ابن سيرين رضي الله عنه: {...سألت ابن سيرين عن الرجل، يقرأ من السورة آيتين، ثم يدعها ويأخذ في غيرها...}
...- أثر ابن مسعود رضي الله عنه:{...إذا ابتدأت في سورة فأردت أن تحول منها إلى غيرها فتحول، إلا {قل هو الله أحد}...}
...- كلام الهروى: {...كانوا يكرهون أن يقرؤوا بعض الآية , ويدعوا بعضها...}
...- أثر بن سيرين رضي الله عنه:{...يكره أن يقرأ، ثم يتكلم...}
...- أثر ابن أبي الهذيل: {...إذا قرأ أحدكم الآية, فلا يقطعها حتى يتمها...}
...- أثر بن مسعود:{...إن فلانا يقرأ القرآن منكوسا...}
...- كلام السخاوى: {...أنهم كانوا أحدثوا أن جعلوا القرآن أجزاء، كل جزء منها فيه سورة مختلفة من القرآن على غير التأليف...}
...- كلام السخاوى: {...((اقرأ السورة على وجهها))...}
...- كلام السخاوى: {...وسئل عمن يقرأ من السورة آيتين ثم يدعها...}
...- كلام النووى: {...عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان إذا قرأ القرآن لا يتكلم حتى يفرغ منه...}
...- كلام الزركشى: {...((إذا قرأت السورة فأنفذها))...}
...- كلام الزركشى:{...ويكره قطع القرآن لمكالمة الناس...}
...- كلام السيوطى: {...يكره قطع القراءة لمكالمة أحد.. }
ما يمنع منه قارئ القرءان
...- أثر بن مسعود: {وقيل لعبد الله بن مسعود رحمه الله: (إن فلانا يقرأ القرآن منكوسا...}
...- كلام السيوطى: {وأما قراءة السورة من آخرها إلى أولها فمتفق على منعه...}
متى يمسك عن التلاوة؟
...- أثر مجاهد: {...عن مجاهد أنه كان إذا صلى, فوجد ريحا, أمسك عن القراءة}
...-أثر عكرمة مولى ابن عباس رضي الله عنهما: {إذا تثاءب أحدكم...}
...- أثر مجاهد بن جبر رضي الله عنه: {إذا تثاءبت وأنت تقرأ...}
...- أثر عطاء رحمه الله: {...أمسك عن القراءة حتى تذهب عنك...}
...- حديث عائشة رضي الله عنها: {إذا نعس أحدكم في الصلاة فليرقد حتى يذهب عنه النوم...}
...- حديث أبو هريرة رضي الله عنه: {...فاستعجم القرآن على لسانه فلم يدر ما يقول...}
...- حديث مسلم: {باب أمر من نعس في صلاته...}
...- كلام الآجرى: {وينبغي للقارئ إذا كان يقرأ، فخرجت منه ريحٌ؛ أمسك عن القراءة...}
...-كلام الآجرى: {فإذا كان يقرأ، فأدركه النّعاس...}
...- حديث عائشة: {إذا نعس أحدكم فليرقد...}
...- كلام النووى: {ومنها أنه إذا تثاءب أمسك عن القراءة...}
...- كلام النووى: {باب أمر من نعس في صلاته...}
...- كلام السيوطى: {...ويقطع القراءة إذا نعس...}
...- كلام السيوطى:{...وإذا كان يقرأ فعرضت له ريح أمسك عن القراءة...}
باب: حكم قراءة القرآن على غير طهارة.
..
-
أثر عبد الله بن سلمة رضي الله عنها: {...ثم دخل المخرج فقضى حاجته، ثم خرج فأخذ حفنة من ماء فتمسح بها، ثم جعل يقرأ القرآن...}
...- حديث على: {...كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرئنا القرآن على كل حال إلا الجنابة...}
...- أثر عمر بن الخطاب رضي الله عنه: {...أن عمر بن الخطاب، قرأ من القرآن بعدما خرج من الغائط...}
...- أثر عبد الله: {... أنه أقرأ رجلا بعدما أحدث من غائط أو بول...}
...- أثر علقمة والأسود: {...فقرأ علينا وقد خرج من الغائط والبول...}
...- أثر ابن عمررضي الله عنه: {... أيقرأ الرجل القرآن , وقد هراق الماء؟...}
...- أثر ابن عباس وابن عمر:{... أنهما كانا يقرآن أجزاءهما بعدما يخرجان من الخلاء قبل أن يتوضآ...}
...- أثر ابن عباس: {... أيقرأ الرجل من القرآن شيئا وهو غير طاهر...}
...- أثر نافع بن جبير: {... أيقرأ الرجل وهو غير طاهر؟...}
...- أثر سعيد بن المسيب رضي الله عنه
...- حديث عبد الله بن مالك الغافقي رضي الله عنه: {...إذا توضأت وأنا جنب أكلت وشربت، ولا أصلي ولا أقرأ حتى أغتسل...}
...- أثر عمر: {...أنه كره للجنب أن يقرأ شيئا من القرآن...}
...- أثر أبى الغريف: {...سئل علي عن الجنب؛ أيقرأ القرآن؟...}
...- أثر سعيد بن جبير : {...لا يقرأ الجنب شيئا من القرآن...}
...- أثر الشعبى: {...أنهما كرها أن يكتب الجنب {بسم الله الرحمن الرحيم}...}
...- أثر ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهما: {...أنهما كانا يقرآن أجزاءهما بعدما يخرجان من الخلاء قبل أن يتوضآ...}
...- أثر بن المسيب: {...إنّما هو في جوفك...}
...- كلام الآجرى: {...فإن أحبّ أن يقرأ من المصحف على غير طهارةٍ، فلا بأس به، ولكن لا يمسّه...}
...- كلام الآجرى: {...قلت لأحمد رضي الله عنه: القراءة على غير وضوءٍ؟، قال: لا بأس بها...}
...- حديث على رضى الله عنه: {...أو قال لا يحجزه _ شيءٌ عن قراءة القرآن، إلا الجنابة...}
...- أثر نافع بن جبير:{...في قراءة القرآن وهو على غير طهارةٍ، قال: لا بأس، أليس القرآن في جوفه؟...}
...- أثر عبد الرحمن بن يزيد: {...«إنّي لست أمسّه؛ إنّه لا يمسّه إلّا المطهّرون. فقرأ علينا ما شئنا»...}
...- حديث على رضى الله عنه :{كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقضي حاجته -يعني البول- ثم يخرج فيقرأ القرآن...}
...- أثر بن عمر بن الخطاب: {...أن عمر بن الخطاب قرأ من القرآن بعد ما خرج من الغائط...}
...- حديث عبد الله بن مالك الغافقى: {...إذا توضأت وأنا جنب أكلت وشربت ولا أصلي ولا أقرأ حتى أغتسل...}
...- أثر على رضى الله عنه: {...وسئل علي عليه السلام عن الجنب، أيقرأ القرآن؟ قال: لا ولا حرفا...}
...- كلام النووى:{...يستحب أن يقرأ وهو على طهارة فإن قرأ محدثا جاز بإجماع المسلمين...}
...- حديث عائشة رضى الله عنها: {...كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتكئ في حجري وأنا حائض ويقرأ القرآن...}
...- كلام الزركشى: {...ويستحب أن يكون متوضئا ويجوز للمحدث...}
...- كلام السيوطى: {...فإن قرأ محدثاً جاز بلا كراهة...}
...- كلام السيوطى: {...يستحب الوضوء لقراءة القرآن...}
لايمس القرآن إلا من هو طاهر
...-حديث عبد الله بن أبي بكر رحمه الله: {لا يمس القرآن إلا طاهر}
...- أثر عن ابن عمر رضي الله عنهما: {أنه كان لا يأخذ المصحف إلا وهو طاهر}
...- أثر عن الإمام مالك رحمه الله: {لا يحمل المصحف أحد بعلاقته ولا على وسادة إلا وهو طاهر...}
...- أثر عن الحسن رحمه الله: {أنه كان لا يرى بأسا أن يمس المصحف على غير وضوء...}
...- أثر عن الإمام الشعبي رحمه الله: {...أنه كان لا يرى بأسا أن يأخذ المصحف بعلاقته، وهو على غير وضوء...}
...- أثر ابن عمر رضي الله عنه:{أنه كان لا يأخذ المصحف إلا وهو طاهر}
...- أثر مالك بن أنس رضي الله عنه: {...أنه كان يكره أن يمس المصحف وإن كان بعلاقته" ، أو قال: " في غلافه أو كان على وسادة إلا وهو طاهر...}
...- أثر عن عطاء وطاوس ومجاهد رحمهم الله: {لا يمس القرآن إلا وهو طاهر...}
...- كلام الآجرى: {ولا ينبغي له أن يحمل المصحف إلا وهو طاهرٌ...}
...- أثر أحمد: {قلت لأحمد رضي الله عنه: القراءة على غير وضوءٍ؟، قال: لا بأس بها...}
...- حديث عمرو بن حزم: {...أن لا يمسّ القرآن إلّا طاهرٌ...}
...- كلام النووى: {يحرم على المحدث مس المصحف وحمله سواء حمله بعلاقته أو بغيرها...}
...- كلام السيوطى: {ويحرم مس المصحف والقراءة على الجنب والحائض...}
...- كلام السيوطى: {...يجوز لهما النظر في المصحف...} مسألة: في التعوذ وقراءة البسملة عند التلاوة
...-كلام النووى: {فإن أراد الشروع في القراءة استعاذ...}
...-كلام النووى: {إذا كان يقرأ ماشيا فمر على قوم يستحب أن يقطع القراءة ويسلم عليهم ثم يرجع إلى القراءة ولو أعاد التعوذ كان حسنا...}
...-كلام الزركشى: {...يستحب التعوذ قبل القراءة فإن قطعها قطع ترك وأراد العود جدد وإن قطعها لعذر عازما على العود كفاه التعوذ الأول...}
...-كلام السيوطى: {...وأفضل ألفاظ الاستعاذة: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم...}
...-كلام السيوطى: {ويسن التعوذ قبل القراءة...}
...-كلام السيوطى: {...قلت ولو قطع القراءة وعاد عن قرب فمقتضى استحباب التعوذ إعادة السواك أيضا}
...-كلام السيوطى: {وليحافظ على قراءة البسملة أول كل سورة غير براءة...}
مسألة: في التعوذ وقراءة البسملة عند التلاوة
مسألة: في استحباب استيفاء الحروف عند القراءة
...- كلام الزركشى: {يستحب استيفاء كل حرف أثبته قارئ...}
...- كلام السيوطى: {...يسن استيفاء كل حرف أثبته قارئ...}
مسألة: القارئ يرتج عليه فلا يدر الموضع الذي انتهى إليه أو شك في حرف
...- أثر عبد الرحمن السلمى: {...أن عليا عليه السلام قرأ سورة الأنبياء في صلاة الفجر، فترك آية، ثم ذكرها، فرجع إليها فقرأها...}
...- كلام النووى: {...إذا سأل أحدكم أخاه عن آية فليقرأ ما قبلها ثم يسكت... }
...- كلام النووى: {...إذا سأل أحدكم أخاه عن آية فليقرأ ما قبلها ثم يسكت...}
مسألة: في قراءة القارئ القرآن ماشيا وعلى الدابة
...-حديث عبد الله بن المغفل رضي الله عنه: {...رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح على ناقته, أو جمله يسير, وهو يقرأ سورة الفتح...}
...-حديث عبد الله بن مغفل:{... "كان النبي على ناقته فقرأ" ...}
...-كلام الآجرى: {...وهكذا إن كان راكباً فدرس، فمرّت به سجدةٌ سجد...}
...-حديث عبد الله بن المغفل: {...رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح على ناقته أو جمله، يسير وهو يقرأ سورة الفتح... }
...-كلام النووى: {...وأما القراءة في الطريق فالمختار: أنها جائزة غير مكروهة...}
...-حديث عبد الله بن المغفل: {...رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة على ناقته يقرأ سورة الفتح يرجع في قراءته...}
...-حديث عبد الله بن مغفل: {...قرأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عام الفتح في مسيره سورة الفتح على راحلته فرجع فيها...}
أحكام القراءة في الصلاة


رد مع اقتباس
  #2  
قديم 29 شعبان 1433هـ/18-07-2012م, 09:23 PM
أم أسماء باقيس أم أسماء باقيس غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Aug 2011
المشاركات: 529
افتراضي

تلاوة القرءان بتدبر وخشوع وتزينها بحسن الصوت

حديث طاوس رضي الله عنه: {....
«الذي إذا سمعته رأيته يخشى الله تعالى»...}.
قالَ أبو عُبيدٍ القاسمُ بن سلاَّمٍ الهَرَوِيُّ (ت: 224هـ): (حدثنا قبيصة، عن سفيان، عن ابن جريج، عن طاوس، عن أبيه، وعن الحسن بن مسلم، عن طاوس، قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الناس أحسن صوتا بالقرآن؟ .
فقال: «الذي إذا سمعته رأيته يخشى الله تعالى».
أو قال: سئل أي الناس أحسن قراءة؟.
فقال: «الذي إذا سمعته رأيته يخشى الله عز وجل».) [فضائل القرآن: ](م)

أثر طاوس:{أحسن الناس صوتا بالقرآن, أخشاهم لله تعالى»}
قالَ أبو عُبيدٍ القاسمُ بن سلاَّمٍ الهَرَوِيُّ (ت: 224هـ)
: (حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن ليث، عن طاوس، قال: «أحسن الناس صوتا بالقرآن, أخشاهم لله تعالى»)
[فضائل القرآن: ](م)

أثر عن عبد الله: {"إن أحسن ما زين به المصحف: تلاوته بالحق"}
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ القَاسِمُ بنُ سَلاَّمٍ الهَرَوِيُّ (ت: 224 هـ) : ( حدثنا وكيع، وأبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي وائل، قال: مر على عبد الله بمصحف قد زين بالذهب فقال: "إن أحسن ما زين به المصحف: تلاوته بالحق"). [فضائل القرآن : ](م)

أثر شقيق: {..."إن أحسن ما زين به المصحف: تلاوته بالحق"...}
قالَ سعيدُ بنُ منصورٍ الخُرَاسَانِيُّ (ت:227هـ)
: (حدثنا سفيان وأبو معاوية , عن الأعمش, عن شقيق قال : أتي عبد الله بمصحف قد زين , فقال: "إن أحسن ما زين به المصحف: تلاوته بالحق" ).
[سنن سعيد بن منصور: 485](م)

قالَ مُحَمَّدُ بنُ أَيُّوبَ بنِ الضُّرَيسِ (ت:294 هـ)
: (أخبرنا أحمد، قال: حدثنا محمد، قال: أخبرنا ابن نمير، قال: حدثنا أبو معاوية، وأبي، عن الأعمش، عن شقيق، قال: مر علي عبد الله بمصحف قد زين بالذهب , فقال: "إن أحق ما زين به المصحف تلاوته بالحق")
[فضائل القرآن:](م)

قال أبو بكرٍ جَعفرُ بنُ مُحمدٍ الفِرْيابِيُّ (ت:301هـ): (حدثنا منجاب بن الحارث ، أخبرنا ابن مسهر ، عن الأعمش ، عن شقيق قال : أتي عبد الله بمصحف قد زين بذهب ، فقال : « إن أحسن ما زين تلاوته في الحق ». ). [فضائل القرآن:؟؟](م)

حديث أبى هريرة: {...
فاستعجم القرآن على لسانه, فلم يدر ما يقول...}
قالَ أحمدُ بنُ شُعيبٍ النَّسَائِيُّ (ت:303هـ): (أخبرنا محمد بن حاتم بن نعيم قال: أنا حبان , قال: أنا عبد الله عن معمر , عن همام بن منبه , عن أبي هريرة, عن النبي قال: (( إذا قام أحدكم من الليل, فاستعجم القرآن على لسانه, فلم يدر ما يقول, فليضطجع)) ) [فضائل القرآن للنَّسائي: ](م)

كلام الآجرى:{... ثمّ إنّ الله عزّ وجلّ حثّ خلقه على أن يتدبّروا القرآن...}
قال أبو بكر محمد بن الحسين الآجُرِّيُّ (360هـ) : (
قال محمّد بن الحسين: وقد قال الله عزّ وجلّ في سورة ق والقرآن المجيد، ما دلّنا على عظيم ما خلق من السّماوات والأرض، وما بينهما من عجائب حكمته في خلقه، ثمّ ذكر الموت وعظيم شأنه، ثمّ ذكر النّار وعظيم شأنها، ثمّ ذكر الجنّة، وما أعدّ فيها لأوليائه، فقال عزّ وجلّ «لهم مّا يشاؤون فيها ولدينا مزيدٌ» (ق 50/35) إلى آخر الآية، ثمّ قال بعد ذلك «إنّ في ذلك لذكرى لمن كان له قلبٌ أو ألقى السّمع وهو شهيدٌ» (ق 50/37).
فأخبر جلّ ذكره أنّ المستمع بأذنيه ينبغي أن يكون شاهداً بقلبه ما يتلو، وما يسمع، لينتفع بتلاوته للقرآن، بالاستماع ممّن يتلوه. ثمّ إنّ الله عزّ وجلّ حثّ خلقه على أن يتدبّروا القرآن، فقال عزّ وجلّ «أفلا يتدبّرون القرآن أم على قلوبٍ أقفالها» (محمّد 47/24).
وقال عزّ وجلّ " أفلا يتدبّرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافًا كثيراً» (النّساء 5/82).
قال محمّد بن الحسين: ألا ترون رحمكم الله إلى مولاكم الكريم؛ كيف يحثّ خلقه على أن يتدبّروا كلامه، ومن تدبّر كلامه عرف الرّبّ عزّ وجلّ، وعرف عظيم سلطانه وقدرته، وعرف عظيم تفضّله على المؤمنين، وعرف ما عليه من فرض عبادته، فألزم نفسه الواجب، فحذر ممّا حذّره مولاه الكريم، ورغب فيما رغّبه فيه، ومن كانت هذه صفته عند تلاوته للقرآن، وعند استماعه من غيره، كان القرآن له شفاءً، فاستغنى بلا مالٍ، وعزّ بلا عشيرةٍ، وأنس بما يستوحش منه غيره، وكان همّه عند تلاوة السّورة إذا افتتحها: متّى أتّعظ بما أتلوه؟، ولم يكن مراده متّى أختم السّورة؟، وإنّما مراده: متّى أعقل عن الله الخطاب؟، متّى أزدجر؟، متّى أعتبر؟، لأنّ تلاوته للقرآن عبادةٌ، والعبادة لا تكون بغفلةٍ، والله الموفّق.). [أخلاق حملة القرآن: --](م)

كلام الآجرى:{...وأحبّ له أن يتفكّر في قراءته، ويتدبّر ما يتلوه...}
قال أبو بكر محمد بن الحسين الآجُرِّيُّ (360هـ) : (قال محمّد بن الحسين: وأحبّ لمن تلا القرآن أن يقرأه بحزنٍ ويبكي؛ إن قدر، فإن لم يقدر تباكى.
وأحبّ له أن يتفكّر في قراءته، ويتدبّر ما يتلوه، ويستعمل غضّ الطّرف عمّا يلهي القلوب. وإن يترك كلّ شغلٍ حتّى ينقضي درسه، كان أحبّ إليّ، ليحضر فهمه، ولا يشتغل بغير كلام مولاه.
قال محمّد بن الحسين: جميع ما ذكرته ينبغي لأهل القرآن أن يتأدّبوا به، ولا يغفلوا عنه، فإذا انصرفوا عن تلاوة القرآن اعتبروا أنفسهم بالحّاسبة لها، فإن تبيّنوا منها قبول ما ندبهم إليه مولاهم الكريم؛ ممّا هو واجبٌ عليهم من أداء فرائضه، واجتناب محارمه، حمدوه في ذلك، وشكروا الله عزّ وجلّ على ما وفّقهم له، وإن علموا أنّ النّفوس معرضةٌ عمّا ندبهم إليه مولاهم الكريم، قليلة الاكتراث به؛ استغفروا الله عزّ وجلّ من تقصيرهم، وسألوه النّقلة من هذه الحال، الّتي لا تحسن بأهل القرآن، ولا يرضاها لهم مولاهم، إلى حالٍ يرضاها، فإنّه لا يقطع من يلجأ إليه. ومن كانت هذه حاله، وجد منفعة تلاوة القرآن في جميع أموره، وعاد عليه من بركة القرآن كلّ ما يحبّ في الدّنيا والآخرة إن شاء الله.
- حدّثنا أبو محمّدٍ يحيى بن محمّد بن صاعدٍ قال: ثنا الحسين بن الحسن المروزيّ ثنا عبد الله بن المبارك قال: أنا همّامٌ عن قتادة قال: لم يجالس هذا القرآن أحدٌ إلا قام عنه بزيادةٍ أو نقصانٍ، قضاء الله الّذي قضى «شفاءٌ ورحمةٌ للمؤمنين ولا يزيد الظّالمين إلا خسارًا» (الإسراء 17/82).
- أخبرنا إبراهيم بن موسى الخوزيّ ثنا يوسف بن موسى القطّان ثنا عمرو بن حمران عن سعيدٍ عن قتادة في قول الله عزّ وجلّ «والبلد الطّيّب يخرج نباته بإذن ربّه» (الأعراف 7/58)، قال: البلد الطيب: المؤمن سمع كتاب الله، فوعاه وأخذ به وانتفع به؛ كمثل هذه الأرض أصابها الغيث، فأنبتت وأمرعت، «والّذي خبث لا يخرج إلا نكداً» (الأعراف 7/58) أي: إلا عسراً، فهذا مثل الكافر قد سمع القرآن، فلم يعقله، ولم يأخذ به، ولم ينتفع به، كمثل هذه الأرض الخبيثة أصابها الغيث، فلم تنبت شيئاً، ولم تمرع شيئاً.). [أخلاق حملة القرآن: --](م)

حديث جابر بن عبد الله :{...
الّذي إذا سمعته يقرأ حسبته يخشى الله عزّ وجلّ...}
قال أبو بكر محمد بن الحسين الآجُرِّيُّ (360هـ) : ( - حدّثنا عمر بن أيّوب السّقطيّ ثنا عبيد الله بن عمر القواريريّ ثنا عبد الله ابن جعفرٍ ثنا إبراهيم بن إسماعيل عن أبي الزّبير عن جابرٍ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «أحسن النّاس صوتاً بالقرآن، الّذي إذا سمعته يقرأ حسبته يخشى الله عزّ وجلّ».
- حدّثنا الفريابيّ ثنا محمّد بن الحسن البلخيّ ثنا ابن المبارك أنا يونس بن يزيد عن الزّهريّ قال: بلغنا أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: «إنّ من أحسن النّاس صوتًاً بالقرآن من إذا سمعته يقرأ، أريت أنّه يخشى الله». ). [أخلاق حملة القرآن: --](م)

حديث ابن عمر رضي الله عنهما: {...«‏من إذا سمعت قراءته, أريت أنه يخشى الله»...}
قالَ أبو الفضلِ عبدُ الرَّحمنِ بنُ أحمدَ الرازيُّ (ت: 454هـ): (أخبرني ابن فناكي, نا الروياني, نا محمد بن معمر, نا حميد بن حماد, عن مسعر, عن عبد الله بن دينار, عن ابن عمر قال‏:‏ قيل للنبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ من أحسن الناس صوتا بالقرآن؟.
قال‏:‏ ‏«‏من إذا سمعت قراءته, أريت أنه يخشى الله»‏‏ ). [فضائل القرآن وتلاوته:67-68](م)

كلام النووى: {...ويقرأ على حال من يرى الله تعالى فإنه إن لم يكن يراه فإن الله تعالى يراه}
قال أبو زكريَّا يَحْيَى بْنُ شَرَفٍ النَّوَوِيُّ (ت: 676هـ):
(
الباب السادس: في آداب القرآن

هذا الباب هو مقصود الكتاب، وهو منتشر جدا، وأنا أشير إلى أطراف من مقاصده كراهة الإطالة وخوفا على قارئه من الملالة؛ فأول ذلك يجب على القارئ الإخلاص كما قدمناه، ومراعاة الأدب مع القرآن، فينبغي أن يستحضر في نفسه أنه يناجي الله تعالى، ويقرأ على حال من يرى الله تعالى فإنه إن لم يكن يراه فإن الله تعالى يراه.).[التبيان في آداب حملة القرآن: 69]

كلام النووى: {فإذا شرع في القراءة فليكن شأنه الخشوع والتدبر عند القراءة ...}
قال أبو زكريَّا يَحْيَى بْنُ شَرَفٍ النَّوَوِيُّ (ت: 676هـ):
([فصل]

فإذا شرع في القراءة فليكن شأنه الخشوع والتدبر عند القراءة والدلائل عليه أكثر من أن تحصر وأشهر وأظهر من أن تذكر فهو المقصود المطلوب وبه تنشرح الصدور وتستنير القلوب قال الله عز وجل: {أفلا يتدبرون القرآن}، وقال تعالى: {كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته}.
والأحاديث فيه كثيرة وأقاويل السلف فيه مشهورة وقد بات جماعة من السلف يتلون آية واحدة يتدبرونها ويرددونها إلى الصباح وقد صعق جماعة من السلف عند القراءة ومات جماعات حال القراءة.
وروينا عن بهز بن حكيم أن: (زرارة بن أوفى -التابعي الجليل رضي الله عنه- أمهم في صلاة الفجر فقرأ حتى بلغ {فإذا نقر في الناقور فذلك يومئذ يوم عسير} خر ميتاً، قال بهز: وكنت فيمن حمله).
وكان أحمد بن أبي الحواري رضي الله عنه وهو ريحانة الشام -كما قال أبو القاسم الجنيد رحمه الله- إذا قرئ عنده القرآن يصيح ويصعق.
قال ابن أبي داود: وكان القاسم بن عثمان الجوني رحمه الله ينكر على ابن الحواري، وكان الجوني فاضلا من محدثي أهل دمشق تقدم في الفضل على ابن أبي الحواري، قال: وكذلك أنكره أبو الجوزاء وقيس بن جبير وغيرهما.
قلت: والصواب عدم الإنكار إلا على من اعترف أنه يفعله تصنعا، والله أعلم.
وقال السيد الجليل ذو المواهب والمعارف إبراهيم الخواص رضي الله تعالى عنه: دواء القلب خمسة أشياء: (قراءة القرآن بالتدبر، وخلاء البطن، وقيام الليل، والتضرع عند السحر، ومجالسة الصالحين). ). [التبيان في آداب حملة القرآن:81- 83](م)

كلام النووى: {...وقد استحب العلماء أن يستفتح مجلس حديث النبي صلى الله عليه وسلم ويختم بقراءة قارئ حسن الصوت ما تيسر من القرآن...}
قال أبو زكريَّا يَحْيَى بْنُ شَرَفٍ النَّوَوِيُّ (ت: 676هـ):
(
... وقد استحب العلماء أن يستفتح مجلس حديث النبي صلى الله عليه وسلم ويختم بقراءة قارئ حسن الصوت ما تيسر من القرآن، ثم إنه ينبغي للقارئ في هذه المواطن أن يقرأ ما يليق بالمجلس ويناسبه، وأن تكون قراءته في آيات الرجاء والخوف والمواعظ والتزهيد في الدنيا والترغيب في الآخرة والتأهيب لها وقصر الأمل ومكارم الأخلاق.). [التبيان في آداب حملة القرآن:113- 114](م)

كلام السيوطى: {...ويسن تحسين الصوت به...}

قالَ جلالُ الدينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أبي بكرِ السيوطيُّ (ت: 911هـ): (النوع الثامن والثمانون والتاسع والثمانون: آداب القارئ والمقرئ:
ويسن أن يقرأ في مكان نظيف، ولا يكره في الحمام عندنا، ولا في الطريق، ويستقبل القبلة، ويجلس بخشوع وسكينة وحضور قلب، ولا يكون قائماً، ولا مضطجعاً، ويستعيذ، وأفضل ألفاظ الاستعاذة: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ولو تعوذ بغير ذلك أجزأه، ويتدبر القرآن.
وتقدمت كيفيات القراءة في كيفية التحمل، ويبكي عند القراءة، فإن لم يبك تباك وإذا مر بآية رحمة سأل من فضل الله أو عذاب استعاذ أو تنزيه نزه أو تفكر تفكر، ويقرأ على ترتيب المصحف، ويجوز مخالفته إلا أن يقرأ السورة معكوساً فلا، والقراءة في المصحف أفضل، لأن النظر فيه عبادة، والجهر، إلا إذا خاف الرياء، ويسن تحسين الصوت به ما لم يخرج إلى حد التمطيط والإفراط بزيادة حرف أو إخفائه أو مد ما لا يجوز مده فحرام، ويُراعي الوقف عند تمام الكلام ولا يتقيد بالأحزاب والأعشار، ويقطع القراءة إذا نعس أو مل أو عرض له ريح حتى يتم خروجها، أو تثاؤب حتى ينقضي، وإذا قرأ نحو: {وقالت اليهود يد الله مغلولة..}، {وقالوا اتخذ الرحمن ولداً} خفض بها صوته، ويتأكد الاعتناء بسجود التلاوة وهي أربع عشرة عندنا ومحالها معروفة، وإنما اختلف في التي في {حم}، والأصح عندنا أنها عند قوله: {وهم لا يسأمون} والتي في النمل والأصح أنها عند {رب العرش العظيم} ).[التحبير في علم التفسير:317-322](م)

كلام السيوطى: {...وأفشوه وتدبروا ما فيه لعلكم تفلحون}
قالَ جلالُ الدينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أبي بكرِ السيوطيُّ (ت: 911هـ): (النوع الخامس والثلاثون
وأخرج من حديث عبيدة المكي مرفوعا وموقوفا: ((يا أهل القرآن لا تتوسدوا القرآن وأتلوه حق تلاوته آناء الليل والنهار وأفشوه وتدبروا ما فيه لعلكم تفلحون)).).[الإتقان في علوم القرآن:2/657-727](م)

كلام السيوطى: {...قالوا واستحباب الترتيل للتدبر...}
قالَ جلالُ الدينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أبي بكرِ السيوطيُّ (ت: 911هـ):
(النوع الخامس والثلاثون

يسن الترتيل في قراءة القرآن قال تعالى: {ورتل القرآن ترتيلا}.
وروى أبو داود وغيره عن أم سلمة أنها نعتت قراءة النبي صلى الله عليه وسلم قراءة مفسرة حرفا حرفا.
وفي البخاري عن أنس أنه سئل عن قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: كانت مدا ثم قرأ {بسم الله الرحمن الرحيم} يمد الله ويمد الرحمن ويمد الرحيم
وفي الصحيحين عن ابن مسعود: أن رجلا قال له إني قرأ المفصل في ركعة واحدة فقال هذا كهذ الشعر إن قوما يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم ولكن إذا وقع في القلب فرسخ فيه نفع.
وأخرج الآجري في حملة القرآن عن ابن مسعود قال: لا تنثروه نثر الدقل ولا تهذوه هذا الشعر قفوا عند عجائبه وحركوا به القلوب ولا يكن هم أحدكم آخر السورة .
وأخرج من حديث ابن عمر مرفوعا: ((يقال لصاحب القرآن اقرأ وارق في الدرجات ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلتك عند آخر آية كنت تقرؤها)).
قال في شرح المهذب واتفقوا على كراهة الإفراط في الإسراع.
قالوا وقراءة جزء بترتيل أفضل من قراءة جزأين في قدر ذلك الزمان بلا ترتيل.
قالوا واستحباب الترتيل للتدبر ولأنه أقرب إلى الإجلال والتوقير وأشد تأثيرا في القلب ولهذا يستحب للأعجمي الذي لا يفهم معناه، انتهى.
وفي النشر اختلف هل الأفضل الترتيل وقلة القراءة أو السرعة مع كثرتها وأحسن بعض أئمتنا فقال إن ثواب قراءة الترتيل أجل قدرا وثواب الكثرة أكثر عددا لأن بكل حرف عشر حسنات
وفي البرهان للزركشي كمال الترتيل تفخيم ألفاظه والإبانة عن حروفه وألا يدغم حرف في حرف وقيل هذا أقله وأكمله أن يقرأه على منازله فإن قرأ تهديدا لفظ به لفظ المتهدد أو تعظيما لفظ به على التعظيم .).[الإتقان في علوم القرآن:2/657-727](م)

كلام السيوطى: {وتسن القراءة بالتدبر والتفهم فهو المقصود الأعظم...}
قالَ جلالُ الدينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أبي بكرِ السيوطيُّ (ت: 911هـ):
(النوع الخامس والثلاثون

وتسن القراءة بالتدبر والتفهم فهو المقصود الأعظم والمطلوب الأهم وبه تنشرح الصدور وتستنير القلوب قال تعالى: {كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته} وقال: {أفلا يتدبرون القرآن} وصفة ذلك أن يشغل قلبه بالتفكير في معنى ما يلفظ به فيعرف معنى كل آية ويتأمل الأوامر والنواهي ويعتقد قبول ذلك فإن كان مما قصر عنه فيما مضى اعتذر واستغفر وإذا مر بآية رحمة استبشر وسأل أو عذاب أشفق وتعوذ أو تنزيه نزه وعظم أو دعاء تضرع وطلب. ...
قال النووي ومن الآداب إذا قرأ نحو: {وقالت اليهود عزيز ابن الله}،{وقالت اليهود يد الله مغلولة} أن يخفض بها صوته كذا كان النخعي يفعل. ). [الإتقان في علوم القرآن:2/657-727](م)

كلام السيوطى: {...
زينوا القرآن بأصواتكم...}
قالَ جلالُ الدينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أبي بكرِ السيوطيُّ (ت: 911هـ):
(النوع الخامس والثلاثون
يسن تحسين الصوت بالقراءة وتزيينها لحديث ابن حبان وغيره ((زينوا القرآن بأصواتكم)).
وفي لفظ عند الدارمي: ((حسنوا القرآن بأصواتكم فإن الصوت الحسن يزيد القرآن حسنا)).
وأخرج البزار وغيره حديث: ((حسن الصوت زينة القرآن)).
وفي أحاديث صحيحة كثيرة فإن لم يكن حسن الصوت حسنه ما استطاع بحيث لا يخرج إلى حد التمطيط ).[الإتقان في علوم القرآن:2/657-727](م)

كلام السيوطى: {يستحب البكاء عند قراءة القرآن والتباكي لمن لا يقدر عليه والحزن والخشوع قال تعالى: {ويخرون للأذقان يبكون}...}
قالَ جلالُ الدينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أبي بكرِ السيوطيُّ (ت: 911هـ): (النوع الخامس والثلاثون
يستحب البكاء عند قراءة القرآن والتباكي لمن لا يقدر عليه والحزن والخشوع قال تعالى: {ويخرون للأذقان يبكون}
وفي الصحيحين حديث قراءة ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم وفيه: فإذا عيناه تذرفان
وفي الشعب للبيهقي عن سعد بن مالك مرفوعا: ((إن هذا القرآن نزل بحزن وكآبة فإذا قرأتموه فابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا))
وفيه من مرسل عبد الملك بن عمير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إني قارئ عليكم سورة فمن بكى فله الجنة فإن لم تبكوا فتباكوا)).
وفي مسند أبي يعلى حديث: ((اقرؤوا القرآن بالحزن فإنه نزل بالحزن)).
وعند الطبراني أحسن الناس قراءة من إذا قرأ القرآن يتحزن به
قال في شرح المهذب: وطريقه في تحصيل البكاء أن يتأمل ما يقرأ من التهديد والوعيد الشديد والمواثيق والعهود ثم يفكر في تقصيره فيها فإن لم يحضره عند ذلك حزن وبكاء فليبك على فقد ذلك فإنه من المصائب .).[الإتقان في علوم القرآن:2/657-727](م)


رد مع اقتباس
  #3  
قديم 3 جمادى الآخرة 1434هـ/13-04-2013م, 10:33 AM
أم أسماء باقيس أم أسماء باقيس غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Aug 2011
المشاركات: 529
افتراضي

هل تشترط النية لقراءة القرءان؟
كلام السيوطى: {...لا تحتاج قراءة القرآن إلى نية كسائر الأذكار...}
قالَ جلالُ الدينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أبي بكرِ السيوطيُّ (ت: 911هـ):
(النوع الخامس والثلاثون

لا تحتاج قراءة القرآن إلى نية كسائر الأذكار إلا إذا نذرها خارج الصلاة فلا بد من نية النذر أو الفرض ولو عين الزمان فلو تركها لم تجز نقله القمولي في الجواهر .) [الإتقان في علوم القرآن:2/657-727](م)


رد مع اقتباس
  #4  
قديم 3 جمادى الآخرة 1434هـ/13-04-2013م, 10:33 AM
أم أسماء باقيس أم أسماء باقيس غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Aug 2011
المشاركات: 529
افتراضي

ما يستحب للقارئ عند تلاوة القرءان

حديث عوف بن مالك رضي الله عنه: {...
فبدأ فاستاك ، ثم توضأ ...}
قال أبو بكرٍ جَعفرُ بنُ مُحمدٍ الفِرْيابِيُّ (ت:301هـ): (حدثنا ميمون بن الأصبغ ، نا أبو صالح ، ثنا معاوية بن صالح ، عن عمرو بن قيس الكندي أنه سمع عاصم بن حميد يقول : سمعت عوف بن مالك يقول : "كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فبدأ فاستاك ، ثم توضأ ، ثم قام يصلي ، فقمت معه ، فبدأ فاستفتح من البقرة ، لا يمر بآية رحمة إلا وقف عندها فسأل ، ولا يمر بآية عذاب إلا وقف فتعوذ ، ثم ركع ، فمكث راكعا قدر قيامه يقول في ركوعه : (( سبحان ذي الملكوت والجبروت والكبرياء والعظمة )) ، ثم سجد بقدر ركوعه ، فيقول : (( سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة )) ، ثم قرأ آل عمران ، ثم سورة يفعل مثل ذلك"). [فضائل القرآن:](م)
حديث الزهرى: {...إذا تسوّك أحدكم، ثمّ قام يقرأ...}
قال أبو بكر محمد بن الحسين الآجُرِّيُّ (360هـ) : ( -
حدّثنا الفريابيّ ثنا قتيبة بن سعيدٍ ثنا اللّيث بن سعدٍ ثنا عقيل بن خالدٍ عن الزّهريّ قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:
«إذا تسوّك أحدكم، ثمّ قام يقرأ، طاف به الملك يستمع القرآن حتّى يجعل فاه على فيه، فلا تخرج آيةٌ من فيه إلا في فيّ الملك، وإذا قام يقرأ، ولم يتسوّك، طاف به الملك، ولم يجعل فاه على فيه».

- حدّثنا الفريابيّ ثنا قتيبة ثنا سفيان بن عيينة عن الحسن بن عبيد الله النّخعيّ عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرّحمن السّلميّ: أنّ عليّاً رضي الله عنه كان يحثّ عليه، ويأمر به يعني السّواك، وقال: إنّ الرّجل إذا قام يصلّي، دنا الملك منه، يستمع القرآن، فما يزال يدنو منه حتّى يضع فاه على فيه، فما يلفظ من آيةٍ إلا دخلت في جوفه.).[أخلاق حملة القرآن: --](م)
كلام الآجرى: {... وأحبّ لمن أراد قراءة القرآن من ليلٍ أو نهارٍ أن يتطهّر، وأن يستاك...}
قال أبو بكر محمد بن الحسين الآجُرِّيُّ (360هـ) : ( باب: آداب القرّاء عند تلاوتهم القرآن ممّا لا ينبغي لهم جهله
قال محمّد بن الحسين رحمه الله: وأحبّ لمن أراد قراءة القرآن من ليلٍ أو نهارٍ أن يتطهّر، وأن يستاك، وذلك لتعظيم القرآن، لأنّه يتلو كلام الرّبّ عزّ وجلّ، وذلك أنّ الملائكة تدنو منه عند تلاوته للقرآن، ويدنو منه الملك، فإن كان متسوّكاً وضع فاه على فيه، فكلمّا قرأ آيةً أخذها الملك بفيه، وإن لم يكن تسوّك تباعد عنه.
فلا ينبغي لكم يا أهل القرآن أن تباعدوا منكم الملك: فاستعملوا الأدب، فما منكم من أحدٍ إلا وهو يكره؛ إذا لم يتسوّك أن يجالس إخوانه.
وأحبّ أن يكثر القراءة من المصحف، لفضل من قرأ في المصحف.
وأحبّ لمن كان جالساً يقرأ، أن يستقبل القبلة بوجهه، إذا أمكنه. ذلك لقول النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: «خير الجّالس ما استقبل به القبلة».
قال محمّد بن الحسين رحمه الله: جميع ما أمرت به التّالي للقرآن موافقٌ للسّنّة وأقاويل العلماء، وأنا أذكر منه ما حضرني إن شاء الله.
- حدّثنا الفريابيّ ثنا قتيبة بن سعيدٍ ثنا اللّيث بن سعدٍ ثنا عقيل بن خالدٍ عن الزّهريّ قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «إذا تسوّك أحدكم، ثمّ قام يقرأ، طاف به الملك يستمع القرآن حتّى يجعل فاه على فيه، فلا تخرج آيةٌ من فيه إلا في فيّ الملك، وإذا قام يقرأ، ولم يتسوّك، طاف به الملك، ولم يجعل فاه على فيه».
- حدّثنا الفريابيّ ثنا قتيبة ثنا سفيان بن عيينة عن الحسن بن عبيد الله النّخعيّ عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرّحمن السّلميّ: أنّ عليّاً رضي الله عنه كان يحثّ عليه، ويأمر به يعني السّواك، وقال: إنّ الرّجل إذا قام يصلّي، دنا الملك منه، يستمع القرآن، فما يزال يدنو منه حتّى يضع فاه على فيه، فما يلفظ من آيةٍ إلا دخلت في جوفه
قال محمّد بن الحسين: جميع ما ذكرته ينبغي لأهل القرآن أن يتأدّبوا به، ولا يغفلوا عنه، فإذا انصرفوا عن تلاوة القرآن اعتبروا أنفسهم بالحّاسبة لها، فإن تبيّنوا منها قبول ما ندبهم إليه مولاهم الكريم؛ ممّا هو واجبٌ عليهم من أداء فرائضه، واجتناب محارمه، حمدوه في ذلك، وشكروا الله عزّ وجلّ على ما وفّقهم له، وإن علموا أنّ النّفوس معرضةٌ عمّا ندبهم إليه مولاهم الكريم، قليلة الاكتراث به؛ استغفروا الله عزّ وجلّ من تقصيرهم، وسألوه النّقلة من هذه الحال، الّتي لا تحسن بأهل القرآن، ولا يرضاها لهم مولاهم، إلى حالٍ يرضاها، فإنّه لا يقطع من يلجأ إليه. ومن كانت هذه حاله، وجد منفعة تلاوة القرآن في جميع أموره، وعاد عليه من بركة القرآن كلّ ما يحبّ في الدّنيا والآخرة إن شاء الله.
- حدّثنا أبو محمّدٍ يحيى بن محمّد بن صاعدٍ قال: ثنا الحسين بن الحسن المروزيّ ثنا عبد الله بن المبارك قال: أنا همّامٌ عن قتادة قال: لم يجالس هذا القرآن أحدٌ إلا قام عنه بزيادةٍ أو نقصانٍ، قضاء الله الّذي قضى «شفاءٌ ورحمةٌ للمؤمنين ولا يزيد الظّالمين إلا خسارًا» (الإسراء 17/82).
- أخبرنا إبراهيم بن موسى الخوزيّ ثنا يوسف بن موسى القطّان ثنا عمرو بن حمران عن سعيدٍ عن قتادة في قول الله عزّ وجلّ «والبلد الطّيّب يخرج نباته بإذن ربّه» (الأعراف 7/58)، قال: البلد الطيب: المؤمن سمع كتاب الله، فوعاه وأخذ به وانتفع به؛ كمثل هذه الأرض أصابها الغيث، فأنبتت وأمرعت، «والّذي خبث لا يخرج إلا نكداً» (الأعراف 7/58) أي: إلا عسراً، فهذا مثل الكافر قد سمع القرآن، فلم يعقله، ولم يأخذ به، ولم ينتفع به، كمثل هذه الأرض الخبيثة أصابها الغيث، فلم تنبت شيئاً، ولم تمرع شيئاً.
).
[أخلاق حملة القرآن: --](م)
كلام النووى: {...وينبغي إذا أراد القراءة أن ينظف فاه بالسواك وغيره...}
قال أبو زكريَّا يَحْيَى بْنُ شَرَفٍ النَّوَوِيُّ (ت: 676هـ):
(
[فصل]

وينبغي إذا أراد القراءة أن ينظف فاه بالسواك وغيره والاختيار في السواك أن يكون بعود من أراك ويجوز بسائر العيدان وبكل ما ينظف كالخرقة الخشنة والأشنان وغير ذلك وفي حصوله بالأصبع الخشنة ثلاثة أوجه لأصحاب الشافعي رحمهم الله تعالى:
أشهرها: أنه لا يحصل.
والثاني: يحصل.
الثالث: يحصل إن لم يجد غيرها، ولا يحصل إن وجد.
ويستاك عرضا مبتدئا بالجانب الأيمن من فمه وينوي به الإتيان بالسنة.
قال بعض العلماء: يقول عند الاستياك: (اللهم بارك لي فيه يا أرحم الراحمين).
قال الماوردي من أصحاب الشافعي: (ويستحب أن يستاك في ظاهر الأسنان وباطنها ويمر السواك على أطراف أسنانه وكراسي أضراسه وسقف حلقه إمرارا رفيقا).
قالوا: (وينبغي أن يستاك بعود متوسط لا شديد اليبوسة ولا شديد الرطوبة).
قال: فإن اشتد يبسه لينه بالماء، ولا بأس باستعمال سواك غيره بإذنه.
وأما إذا كان فمه نجسا بدم أو غيره فإنه يكره له قراءة القرآن قبل غسله، وهل يحرم؟ قال الروياني من أصحاب الشافعي عن والده: (يحتمل وجهين والأصح لا يحرم). [التبيان في آداب حملة القرآن:69- 70](م)
كلام النووى: {
ويستحب أن تكون القراءة في مكان نظيف مختارولهذا استحب جماعة من العلماء القراءة في المسجد...}
قال أبو زكريَّا يَحْيَى بْنُ شَرَفٍ النَّوَوِيُّ (ت: 676هـ):
([فصل]

ويستحب أن تكون القراءة في مكان نظيف مختار ولهذا استحب جماعة من العلماء القراءة في المسجد لكونه جامعا للنظافة وشرف البقعة ومحصلا لفضيلة أخرى وهي الاعتكاف فإنه ينبغي لكل جالس في المسجد الاعتكاف سواء أكثر في جلوسه أو أقل بل ينبغي أول دخوله المسجد أن ينوي الاعتكاف وهذا الأدب ينبغي أن يعتني به ويشاع ذكره ويعرفه الصغار والعوام فإنه مما يغفل عنه.).[التبيان في آداب حملة القرآن: 74]
كلام النووى: {يستحب للقارئ في غير الصلاة أن يستقبل القبلة...}
قال أبو زكريَّا يَحْيَى بْنُ شَرَفٍ النَّوَوِيُّ (ت: 676هـ):
([فصل]

يستحب للقارئ في غير الصلاة أن يستقبل القبلة
فقد جاء في الحديث ((خير المجالس ما استقبل به القبلة))، ويجلس متخشعا بسكينة ووقار مطرقا رأسه ويكون جلوسه وحده في تحسين أدبه وخضوعه كجلوسه بين يدي معلمه فهذا هو الأكمل ولو قرأ قائما أو مضطجعا أو في فراشه أو على غير ذلك من الأحوال جاز، وله أجر، ولكن دون الأول.
قال الله عز وجل: {إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض}.
وثبت في الصحيح عن عائشة رضي الله عنها قالت: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتكئ في حجري وأنا حائض ويقرأ القرآن). رواه البخاري ومسلم، وفي رواية: (يقرأ القرآن ورأسه في حجري).
وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: (إني أقرأ القرآن في صلاتي وأقرأ على فراشي).
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: (إني لا أقرأ حزبي وأنا مضطجعة على السرير).). [التبيان في آداب حملة القرآن:76- 77](م)

كلام الزركشى: {...يستحب الاستياك وتطهير فمه والطهارة للقراءة باستياكه...}
قالَ مُحَمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ بَهَادرَ الزَّرْكَشِيُّ (ت: 794هـ):
(النوع التاسع والعشرون: في آداب تلاوته وكيفيتها
يستحب الاستياك وتطهير فمه والطهارة للقراءة باستياكه وتطهير بدنه بالطيب المستحب تكريما لحال التلاوة لابسا من الثياب ما يتجمل به بين الناس لكونه بالتلاوة بين يدي المنعم المتفضل بهذا الإيناس فإن التالي للكلام بمنزلة المكالم لذي الكلام وهذا غاية التشريف من فضل الكريم العلام ويستحب أن يكون جالسا مستقبل القبلة سئل سعيد بن المسيب عن حديث وهو متكئ فاستوى جالسا وقال: أكره أن أحدث عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأنا متكئ، وكلام الله تعالى أولى.) [البرهان في علوم القرآن:1/449-480] (م)
كلام الزركشى: {ويستحب أن يكون جالسا مستقبل القبلة...}

قالَ مُحَمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ بَهَادرَ الزَّرْكَشِيُّ (ت: 794هـ): (النوع التاسع والعشرون: في آداب تلاوته وكيفيتها
ويستحب أن يكون جالسا مستقبل القبلة سئل سعيد بن المسيب عن حديث وهو متكئ فاستوى جالسا وقال: أكره أن أحدث عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأنا متكئ، وكلام الله تعالى أولى.) [البرهان في علوم القرآن:1/449-480] (م)

كلام السيوطى: {
ويسن أن يقرأ في مكان نظيف، ولا يكره في الحمام عندنا، ولا في الطريق، ويستقبل القبلة...}
قالَ جلالُ الدينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أبي بكرِ السيوطيُّ (ت: 911هـ):
(النوع الثامن والثمانون والتاسع والثمانون: آداب القارئ والمقرئ:

ويسن أن يقرأ في مكان نظيف، ولا يكره في الحمام عندنا، ولا في الطريق، ويستقبل القبلة، ويجلس بخشوع وسكينة وحضور قلب، ولا يكون قائماً، ولا مضطجعاً، ويستعيذ، وأفضل ألفاظ الاستعاذة: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ولو تعوذ بغير ذلك أجزأه، ويتدبر القرآن.
وتقدمت كيفيات القراءة في كيفية التحمل، ويبكي عند القراءة، فإن لم يبك تباك وإذا مر بآية رحمة سأل من فضل الله أو عذاب استعاذ أو تنزيه نزه أو تفكر تفكر، ويقرأ على ترتيب المصحف، ويجوز مخالفته إلا أن يقرأ السورة معكوساً فلا، والقراءة في المصحف أفضل، لأن النظر فيه عبادة، والجهر، إلا إذا خاف الرياء، ويسن تحسين الصوت به ما لم يخرج إلى حد التمطيط والإفراط بزيادة حرف أو إخفائه أو مد ما لا يجوز مده فحرام، ويُراعي الوقف عند تمام الكلام ولا يتقيد بالأحزاب والأعشار، ويقطع القراءة إذا نعس أو مل أو عرض له ريح حتى يتم خروجها، أو تثاؤب حتى ينقضي، وإذا قرأ نحو: {وقالت اليهود يد الله مغلولة..}، {وقالوا اتخذ الرحمن ولداً} خفض بها صوته، ويتأكد الاعتناء بسجود التلاوة وهي أربع عشرة عندنا ومحالها معروفة، وإنما اختلف في التي في {حم}، والأصح عندنا أنها عند قوله: {وهم لا يسأمون} والتي في النمل والأصح أنها عند {رب العرش العظيم} ).[التحبير في علم التفسير:317-322](م)
كلام السيوطى: {...وإذا أراد القراءة استاك وتوضأ...}
قالَ جلالُ الدينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أبي بكرِ السيوطيُّ (ت: 911هـ):
(النوع الثامن والثمانون والتاسع والثمانون: آداب القارئ والمقرئ:

... وإذا أراد القراءة استاك وتوضأ، فإن قرأ محدثاً جاز بلا كراهة.) [التحبير في علم التفسير:317-322](م)
كلام السيوطى: {وتسن القراءة في مكان نظيف وأفضله المسجد...}
ق
الَ جلالُ الدينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أبي بكرِ السيوطيُّ (ت: 911هـ):
(النوع الخامس والثلاثون

وتسن القراءة في مكان نظيف وأفضله المسجد وكره قوم القراءة في الحمام والطريق قال النووي ومذهبنا لا تكره فيهما قال وكرهها الشعبي في الحش وبيت الرحا وهي تدور قال وهو مقتضى مذهبنا.).[الإتقان في علوم القرآن:2/657-727](م)
كلام السيوطى: {ويستحب أن يجلس مستقبلا...}
قالَ جلالُ الدينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أبي بكرِ السيوطيُّ (ت: 911هـ):
(النوع الخامس والثلاثون

ويستحب أن يجلس مستقبلا متخشعا بسكينة ووقار مطرقا رأسه.).[الإتقان في علوم القرآن:2/657-727]
كلام السيوطى: {...يستحب الوضوء لقراءة القرآن لأنه أفضل الأذكار...}
قالَ جلالُ الدينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أبي بكرِ السيوطيُّ (ت: 911هـ):
(النوع الخامس والثلاثون

يستحب الوضوء لقراءة القرآن لأنه أفضل الأذكار وقد كان صلى الله عليه وسلم يكره أن يذكر الله إلا على طهر كما ثبت في الحديث) [الإتقان في علوم القرآن:2/657-727](م)
كلام السيوطى: {...ويسن أن يستاك تعظيما وتطهيرا ...}
قالَ جلالُ الدينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أبي بكرِ السيوطيُّ (ت: 911هـ):
(النوع الخامس والثلاثون
ويسن أن يستاك تعظيما وتطهيرا وقد روى ابن ماجة عن علي موقوفا والبزار بسند جيد عنه مرفوعا: ((إن أفواهكم طرق للقرآن فطيبوها بالسواك)).
قلت ولو قطع القراءة وعاد عن قرب فمقتضى استحباب التعوذ إعادة السواك أيضا. ) [الإتقان في علوم القرآن:2/657-727](م)
حديث عوف بن مالك رضي الله عنه: {... فبدأ فاستاك ، ثم توضأ ...}
قال أبو بكرٍ جَعفرُ بنُ مُحمدٍ الفِرْيابِيُّ (ت:301هـ): (حدثنا ميمون بن الأصبغ ، نا أبو صالح ، ثنا معاوية بن صالح ، عن عمرو بن قيس الكندي أنه سمع عاصم بن حميد يقول : سمعت عوف بن مالك يقول : "كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فبدأ فاستاك ، ثم توضأ ، ثم قام يصلي ، فقمت معه ، فبدأ فاستفتح من البقرة ، لا يمر بآية رحمة إلا وقف عندها فسأل ، ولا يمر بآية عذاب إلا وقف فتعوذ ، ثم ركع ، فمكث راكعا قدر قيامه يقول في ركوعه : (( سبحان ذي الملكوت والجبروت والكبرياء والعظمة )) ، ثم سجد بقدر ركوعه ، فيقول : (( سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة )) ، ثم قرأ آل عمران ، ثم سورة يفعل مثل ذلك"). [فضائل القرآن:](م)
حديث الزهرى: {...إذا تسوّك أحدكم، ثمّ قام يقرأ...}
قال أبو بكر محمد بن الحسين الآجُرِّيُّ (360هـ) : ( -
حدّثنا الفريابيّ ثنا قتيبة بن سعيدٍ ثنا اللّيث بن سعدٍ ثنا عقيل بن خالدٍ عن الزّهريّ قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:
«إذا تسوّك أحدكم، ثمّ قام يقرأ، طاف به الملك يستمع القرآن حتّى يجعل فاه على فيه، فلا تخرج آيةٌ من فيه إلا في فيّ الملك، وإذا قام يقرأ، ولم يتسوّك، طاف به الملك، ولم يجعل فاه على فيه».

- حدّثنا الفريابيّ ثنا قتيبة ثنا سفيان بن عيينة عن الحسن بن عبيد الله النّخعيّ عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرّحمن السّلميّ: أنّ عليّاً رضي الله عنه كان يحثّ عليه، ويأمر به يعني السّواك، وقال: إنّ الرّجل إذا قام يصلّي، دنا الملك منه، يستمع القرآن، فما يزال يدنو منه حتّى يضع فاه على فيه، فما يلفظ من آيةٍ إلا دخلت في جوفه.).[أخلاق حملة القرآن: --](م)
كلام الآجرى: {... وأحبّ لمن أراد قراءة القرآن من ليلٍ أو نهارٍ أن يتطهّر، وأن يستاك...}
قال أبو بكر محمد بن الحسين الآجُرِّيُّ (360هـ) : ( باب: آداب القرّاء عند تلاوتهم القرآن ممّا لا ينبغي لهم جهله
قال محمّد بن الحسين رحمه الله: وأحبّ لمن أراد قراءة القرآن من ليلٍ أو نهارٍ أن يتطهّر، وأن يستاك، وذلك لتعظيم القرآن، لأنّه يتلو كلام الرّبّ عزّ وجلّ، وذلك أنّ الملائكة تدنو منه عند تلاوته للقرآن، ويدنو منه الملك، فإن كان متسوّكاً وضع فاه على فيه، فكلمّا قرأ آيةً أخذها الملك بفيه، وإن لم يكن تسوّك تباعد عنه.
فلا ينبغي لكم يا أهل القرآن أن تباعدوا منكم الملك: فاستعملوا الأدب، فما منكم من أحدٍ إلا وهو يكره؛ إذا لم يتسوّك أن يجالس إخوانه.
وأحبّ أن يكثر القراءة من المصحف، لفضل من قرأ في المصحف.
وأحبّ لمن كان جالساً يقرأ، أن يستقبل القبلة بوجهه، إذا أمكنه. ذلك لقول النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: «خير الجّالس ما استقبل به القبلة».
قال محمّد بن الحسين رحمه الله: جميع ما أمرت به التّالي للقرآن موافقٌ للسّنّة وأقاويل العلماء، وأنا أذكر منه ما حضرني إن شاء الله.
- حدّثنا الفريابيّ ثنا قتيبة بن سعيدٍ ثنا اللّيث بن سعدٍ ثنا عقيل بن خالدٍ عن الزّهريّ قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «إذا تسوّك أحدكم، ثمّ قام يقرأ، طاف به الملك يستمع القرآن حتّى يجعل فاه على فيه، فلا تخرج آيةٌ من فيه إلا في فيّ الملك، وإذا قام يقرأ، ولم يتسوّك، طاف به الملك، ولم يجعل فاه على فيه».
- حدّثنا الفريابيّ ثنا قتيبة ثنا سفيان بن عيينة عن الحسن بن عبيد الله النّخعيّ عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرّحمن السّلميّ: أنّ عليّاً رضي الله عنه كان يحثّ عليه، ويأمر به يعني السّواك، وقال: إنّ الرّجل إذا قام يصلّي، دنا الملك منه، يستمع القرآن، فما يزال يدنو منه حتّى يضع فاه على فيه، فما يلفظ من آيةٍ إلا دخلت في جوفه
قال محمّد بن الحسين: جميع ما ذكرته ينبغي لأهل القرآن أن يتأدّبوا به، ولا يغفلوا عنه، فإذا انصرفوا عن تلاوة القرآن اعتبروا أنفسهم بالحّاسبة لها، فإن تبيّنوا منها قبول ما ندبهم إليه مولاهم الكريم؛ ممّا هو واجبٌ عليهم من أداء فرائضه، واجتناب محارمه، حمدوه في ذلك، وشكروا الله عزّ وجلّ على ما وفّقهم له، وإن علموا أنّ النّفوس معرضةٌ عمّا ندبهم إليه مولاهم الكريم، قليلة الاكتراث به؛ استغفروا الله عزّ وجلّ من تقصيرهم، وسألوه النّقلة من هذه الحال، الّتي لا تحسن بأهل القرآن، ولا يرضاها لهم مولاهم، إلى حالٍ يرضاها، فإنّه لا يقطع من يلجأ إليه. ومن كانت هذه حاله، وجد منفعة تلاوة القرآن في جميع أموره، وعاد عليه من بركة القرآن كلّ ما يحبّ في الدّنيا والآخرة إن شاء الله.
- حدّثنا أبو محمّدٍ يحيى بن محمّد بن صاعدٍ قال: ثنا الحسين بن الحسن المروزيّ ثنا عبد الله بن المبارك قال: أنا همّامٌ عن قتادة قال: لم يجالس هذا القرآن أحدٌ إلا قام عنه بزيادةٍ أو نقصانٍ، قضاء الله الّذي قضى «شفاءٌ ورحمةٌ للمؤمنين ولا يزيد الظّالمين إلا خسارًا» (الإسراء 17/82).
- أخبرنا إبراهيم بن موسى الخوزيّ ثنا يوسف بن موسى القطّان ثنا عمرو بن حمران عن سعيدٍ عن قتادة في قول الله عزّ وجلّ «والبلد الطّيّب يخرج نباته بإذن ربّه» (الأعراف 7/58)، قال: البلد الطيب: المؤمن سمع كتاب الله، فوعاه وأخذ به وانتفع به؛ كمثل هذه الأرض أصابها الغيث، فأنبتت وأمرعت، «والّذي خبث لا يخرج إلا نكداً» (الأعراف 7/58) أي: إلا عسراً، فهذا مثل الكافر قد سمع القرآن، فلم يعقله، ولم يأخذ به، ولم ينتفع به، كمثل هذه الأرض الخبيثة أصابها الغيث، فلم تنبت شيئاً، ولم تمرع شيئاً.
).
[أخلاق حملة القرآن: --](م)
كلام النووى: {...وينبغي إذا أراد القراءة أن ينظف فاه بالسواك وغيره...}
قال أبو زكريَّا يَحْيَى بْنُ شَرَفٍ النَّوَوِيُّ (ت: 676هـ):
(
[فصل]

وينبغي إذا أراد القراءة أن ينظف فاه بالسواك وغيره والاختيار في السواك أن يكون بعود من أراك ويجوز بسائر العيدان وبكل ما ينظف كالخرقة الخشنة والأشنان وغير ذلك وفي حصوله بالأصبع الخشنة ثلاثة أوجه لأصحاب الشافعي رحمهم الله تعالى:
أشهرها: أنه لا يحصل.
والثاني: يحصل.
الثالث: يحصل إن لم يجد غيرها، ولا يحصل إن وجد.
ويستاك عرضا مبتدئا بالجانب الأيمن من فمه وينوي به الإتيان بالسنة.
قال بعض العلماء: يقول عند الاستياك: (اللهم بارك لي فيه يا أرحم الراحمين).
قال الماوردي من أصحاب الشافعي: (ويستحب أن يستاك في ظاهر الأسنان وباطنها ويمر السواك على أطراف أسنانه وكراسي أضراسه وسقف حلقه إمرارا رفيقا).
قالوا: (وينبغي أن يستاك بعود متوسط لا شديد اليبوسة ولا شديد الرطوبة).
قال: فإن اشتد يبسه لينه بالماء، ولا بأس باستعمال سواك غيره بإذنه.
وأما إذا كان فمه نجسا بدم أو غيره فإنه يكره له قراءة القرآن قبل غسله، وهل يحرم؟ قال الروياني من أصحاب الشافعي عن والده: (يحتمل وجهين والأصح لا يحرم). [التبيان في آداب حملة القرآن:69- 70](م)
كلام النووى: {
ويستحب أن تكون القراءة في مكان نظيف مختارولهذا استحب جماعة من العلماء القراءة في المسجد...}
قال أبو زكريَّا يَحْيَى بْنُ شَرَفٍ النَّوَوِيُّ (ت: 676هـ):
([فصل]

ويستحب أن تكون القراءة في مكان نظيف مختار ولهذا استحب جماعة من العلماء القراءة في المسجد لكونه جامعا للنظافة وشرف البقعة ومحصلا لفضيلة أخرى وهي الاعتكاف فإنه ينبغي لكل جالس في المسجد الاعتكاف سواء أكثر في جلوسه أو أقل بل ينبغي أول دخوله المسجد أن ينوي الاعتكاف وهذا الأدب ينبغي أن يعتني به ويشاع ذكره ويعرفه الصغار والعوام فإنه مما يغفل عنه.).[التبيان في آداب حملة القرآن: 74]
كلام النووى: {يستحب للقارئ في غير الصلاة أن يستقبل القبلة...}
قال أبو زكريَّا يَحْيَى بْنُ شَرَفٍ النَّوَوِيُّ (ت: 676هـ):
([فصل]

يستحب للقارئ في غير الصلاة أن يستقبل القبلة
فقد جاء في الحديث ((خير المجالس ما استقبل به القبلة))، ويجلس متخشعا بسكينة ووقار مطرقا رأسه ويكون جلوسه وحده في تحسين أدبه وخضوعه كجلوسه بين يدي معلمه فهذا هو الأكمل ولو قرأ قائما أو مضطجعا أو في فراشه أو على غير ذلك من الأحوال جاز، وله أجر، ولكن دون الأول.
قال الله عز وجل: {إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض}.
وثبت في الصحيح عن عائشة رضي الله عنها قالت: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتكئ في حجري وأنا حائض ويقرأ القرآن). رواه البخاري ومسلم، وفي رواية: (يقرأ القرآن ورأسه في حجري).
وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: (إني أقرأ القرآن في صلاتي وأقرأ على فراشي).
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: (إني لا أقرأ حزبي وأنا مضطجعة على السرير).). [التبيان في آداب حملة القرآن:76- 77](م)

كلام الزركشى: {...يستحب الاستياك وتطهير فمه والطهارة للقراءة باستياكه...}
قالَ مُحَمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ بَهَادرَ الزَّرْكَشِيُّ (ت: 794هـ):
(النوع التاسع والعشرون: في آداب تلاوته وكيفيتها
يستحب الاستياك وتطهير فمه والطهارة للقراءة باستياكه وتطهير بدنه بالطيب المستحب تكريما لحال التلاوة لابسا من الثياب ما يتجمل به بين الناس لكونه بالتلاوة بين يدي المنعم المتفضل بهذا الإيناس فإن التالي للكلام بمنزلة المكالم لذي الكلام وهذا غاية التشريف من فضل الكريم العلام ويستحب أن يكون جالسا مستقبل القبلة سئل سعيد بن المسيب عن حديث وهو متكئ فاستوى جالسا وقال: أكره أن أحدث عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأنا متكئ، وكلام الله تعالى أولى.) [البرهان في علوم القرآن:1/449-480] (م)
كلام الزركشى: {ويستحب أن يكون جالسا مستقبل القبلة...}

قالَ مُحَمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ بَهَادرَ الزَّرْكَشِيُّ (ت: 794هـ): (النوع التاسع والعشرون: في آداب تلاوته وكيفيتها
ويستحب أن يكون جالسا مستقبل القبلة سئل سعيد بن المسيب عن حديث وهو متكئ فاستوى جالسا وقال: أكره أن أحدث عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأنا متكئ، وكلام الله تعالى أولى.) [البرهان في علوم القرآن:1/449-480] (م)

كلام السيوطى: {
ويسن أن يقرأ في مكان نظيف، ولا يكره في الحمام عندنا، ولا في الطريق، ويستقبل القبلة...}
قالَ جلالُ الدينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أبي بكرِ السيوطيُّ (ت: 911هـ):
(النوع الثامن والثمانون والتاسع والثمانون: آداب القارئ والمقرئ:

ويسن أن يقرأ في مكان نظيف، ولا يكره في الحمام عندنا، ولا في الطريق، ويستقبل القبلة، ويجلس بخشوع وسكينة وحضور قلب، ولا يكون قائماً، ولا مضطجعاً، ويستعيذ، وأفضل ألفاظ الاستعاذة: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ولو تعوذ بغير ذلك أجزأه، ويتدبر القرآن.
وتقدمت كيفيات القراءة في كيفية التحمل، ويبكي عند القراءة، فإن لم يبك تباك وإذا مر بآية رحمة سأل من فضل الله أو عذاب استعاذ أو تنزيه نزه أو تفكر تفكر، ويقرأ على ترتيب المصحف، ويجوز مخالفته إلا أن يقرأ السورة معكوساً فلا، والقراءة في المصحف أفضل، لأن النظر فيه عبادة، والجهر، إلا إذا خاف الرياء، ويسن تحسين الصوت به ما لم يخرج إلى حد التمطيط والإفراط بزيادة حرف أو إخفائه أو مد ما لا يجوز مده فحرام، ويُراعي الوقف عند تمام الكلام ولا يتقيد بالأحزاب والأعشار، ويقطع القراءة إذا نعس أو مل أو عرض له ريح حتى يتم خروجها، أو تثاؤب حتى ينقضي، وإذا قرأ نحو: {وقالت اليهود يد الله مغلولة..}، {وقالوا اتخذ الرحمن ولداً} خفض بها صوته، ويتأكد الاعتناء بسجود التلاوة وهي أربع عشرة عندنا ومحالها معروفة، وإنما اختلف في التي في {حم}، والأصح عندنا أنها عند قوله: {وهم لا يسأمون} والتي في النمل والأصح أنها عند {رب العرش العظيم} ).[التحبير في علم التفسير:317-322](م)
كلام السيوطى: {...وإذا أراد القراءة استاك وتوضأ...}
قالَ جلالُ الدينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أبي بكرِ السيوطيُّ (ت: 911هـ):
(النوع الثامن والثمانون والتاسع والثمانون: آداب القارئ والمقرئ:

... وإذا أراد القراءة استاك وتوضأ، فإن قرأ محدثاً جاز بلا كراهة.) [التحبير في علم التفسير:317-322](م)
كلام السيوطى: {وتسن القراءة في مكان نظيف وأفضله المسجد...}
ق
الَ جلالُ الدينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أبي بكرِ السيوطيُّ (ت: 911هـ):
(النوع الخامس والثلاثون

وتسن القراءة في مكان نظيف وأفضله المسجد وكره قوم القراءة في الحمام والطريق قال النووي ومذهبنا لا تكره فيهما قال وكرهها الشعبي في الحش وبيت الرحا وهي تدور قال وهو مقتضى مذهبنا.).[الإتقان في علوم القرآن:2/657-727](م)
كلام السيوطى: {ويستحب أن يجلس مستقبلا...}
قالَ جلالُ الدينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أبي بكرِ السيوطيُّ (ت: 911هـ):
(النوع الخامس والثلاثون

ويستحب أن يجلس مستقبلا متخشعا بسكينة ووقار مطرقا رأسه.).[الإتقان في علوم القرآن:2/657-727]
كلام السيوطى: {...يستحب الوضوء لقراءة القرآن لأنه أفضل الأذكار...}
قالَ جلالُ الدينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أبي بكرِ السيوطيُّ (ت: 911هـ):
(النوع الخامس والثلاثون

يستحب الوضوء لقراءة القرآن لأنه أفضل الأذكار وقد كان صلى الله عليه وسلم يكره أن يذكر الله إلا على طهر كما ثبت في الحديث) [الإتقان في علوم القرآن:2/657-727](م)
كلام السيوطى: {...ويسن أن يستاك تعظيما وتطهيرا ...}
قالَ جلالُ الدينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أبي بكرِ السيوطيُّ (ت: 911هـ):
(النوع الخامس والثلاثون
ويسن أن يستاك تعظيما وتطهيرا وقد روى ابن ماجة عن علي موقوفا والبزار بسند جيد عنه مرفوعا: ((إن أفواهكم طرق للقرآن فطيبوها بالسواك)).
قلت ولو قطع القراءة وعاد عن قرب فمقتضى استحباب التعوذ إعادة السواك أيضا. ) [الإتقان في علوم القرآن:2/657-727](م)


رد مع اقتباس
  #5  
قديم 11 شعبان 1435هـ/9-06-2014م, 09:48 AM
الصورة الرمزية ساجدة فاروق
ساجدة فاروق ساجدة فاروق غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 1,137
افتراضي

مايكره لقارئ القرءان

أثر يزيد بن أبي مالك:
{إن أفواهكم طرق من طرق الله تعالى فنظفوها ما استطعتم...}

قالَ أبو عُبيدٍ القاسمُ بن سلاَّمٍ الهَرَوِيُّ (ت:224هـ): (حدثت عن الفرج بن فضالة، عن مسافر، قال: سمعت يزيد بن أبي مالك يقول: (إن أفواهكم طرق من طرق الله تعالى فنظفوها ما استطعتم)
قال: فما أكلت البصل منذ قرأت القرآن). [فضائل القرآن: ](م)
أثر مجاهد بن جبر رضي الله عنه: {أنه كان يكره لمن يريد قيام الليل أن يأكل الثوم والبصل والكراث}
قالَ أبو عُبيدٍ القاسمُ بن سلاَّمٍ الهَرَوِيُّ (ت:224هـ): (حدثت عن عيسى بن يونس، عن الأوزاعي، عن واصل بن أبي جميل، عن مجاهد:
أنه كان يكره لمن يريد قيام الليل أن يأكل الثوم والبصل والكراث.) [فضائل القرآن: ]
كلام النووى: {...وأما إذا كان فمه نجسا بدم أو غيره فإنه يكره له قراءة القرآن ...}
قال أبو زكريَّا يَحْيَى بْنُ شَرَفٍ النَّوَوِيُّ (ت: 676هـ):
(... وأما إذا كان فمه نجسا بدم أو غيره فإنه يكره له قراءة القرآن قبل غسله، وهل يحرم؟ قال الروياني من أصحاب الشافعي عن والده: (يحتمل وجهين والأصح لا يحرم).). [التبيان في آداب حملة القرآن: 70](م)
كلام السيوطى: {... وأما متنجس الفم فتكره له القراءة...}
قالَ جلالُ الدينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أبي بكرِ السيوطيُّ (ت: 911هـ):
(النوع الخامس والثلاثون

قال في شرح المهذب ... وأما متنجس الفم فتكره له القراءة، وقيل تحرم كمس المصحف باليد النجسة. ).[الإتقان في علوم القرآن:2/657-727](م)




رد مع اقتباس
  #6  
قديم 13 شوال 1435هـ/9-08-2014م, 03:11 PM
أم صفية آل حسن أم صفية آل حسن غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Apr 2013
المشاركات: 2,594
افتراضي

التنبيه على أمور قد يتهاون فيها بعض القراء

أثر ابن أبي الهذيل رحمه الله: {"كانوا يكرهون أن يقرؤوا بعض الآية , ويتركوا بعضا"}
قالَ سعيدُ بنُ منصورٍ الخُرَاسَانِيُّ (ت:227هـ): (حدثنا أبو الأحوص , عن أبي سنان , عن ابن أبي الهذيل قال : "كانوا يكرهون أن يقرؤوا بعض الآية , ويتركوا بعضا"). [سنن سعيد بن منصور: 428]

كلام النووى: {
ومما يعتنى به ويتأكد الأمر به احترام القرآن من أمور قد يتساهل فيها بعض الغافلين القارئين مجتمعين فمن ذلك اجتناب الضحك واللغط... }
قال أبو زكريَّا يَحْيَى بْنُ شَرَفٍ النَّوَوِيُّ (ت: 676هـ):
([فصل]

ومما يعتنى به ويتأكد الأمر به احترام القرآن من أمور قد يتساهل فيها بعض الغافلين القارئين مجتمعين فمن ذلك اجتناب الضحك واللغط والحديث في خلال القراءة إلا كلاما يضطر إليه وليمتثل قد قول الله تعالى: {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون}.
وليقتد بما رواه ابن أبي داود عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان إذا قرأ القرآن لا يتكلم حتى يفرغ منه، ذكره في كتاب التفسير في قوله تعالى: {نساؤكم حرث لكم}، ومن ذلك العبث باليد وغيرها فإنه يناجي ربه سبحانه وتعالى فلا يعبث بين يديه ومن ذلك النظر إلى ما يلهي ويبدد الذهن.
وأقبح من هذا كله النظر إلى ما لا يجوز النظر إليه كالأمرد وغيره فإن النظر إلى الأمرد الحسن من غير حاجة حرام سواء كان بشهوة أو بغيرها سواء أمن الفتنة أو لم يأمنها هذا هو المذهب الصحيح المختار عند العلماء وقد نص على تحريمه الإمام الشافعي ومن لا يحصى من العلماء ودليله قوله تعالى: {قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم}، ولأنه في معنى المرأة بل ربما كان بعضهم أو كثير منهم أحسن من كثير من النساء ويتمكن من أسباب الريبة فيه ويتسهل من طرق الشر في حقه ما لا يتسهل في حق المرأة فكان تحريمه أولى وأقاويل السلف في التنفير منهم أكثر من أن تحصى وقد سموهم الأنتان لكونهم مستقذرين شرعا.
وأما النظر إليه في حال البيع والشراء والأخذ والإعطاء والتطبب والتعليم ونحوها من مواضع الحاجة- فجائز للضرورة لكن يقتصر الناظر على قدر الحاجة ولا يديم النظر من غير ضرورة وكذا المعلم إنما يباح له النظر الذي يحتاج إليه.
ويحرم عليهم كلهم في كل الأحوال النظرة بشهوة ولا يختص هذا بالأمرد بل يحرم على كل مكلف النظر بشهوة إلى كل أحد رجلا كان أو امرأة محرما كانت المرأة أو غيرها إلا الزوجة أو المملوكة التي يملك الاستمتاع بها، حتى قال أصحابنا: (يحرم النظر بشهوة إلى محارمه كأخته وأمه) والله أعلم.
وعلى الحاضرين مجلس القراءة إذا رأوا شيئا من هذه المنكرات المذكورة أو غيرها أن ينهوا عنه حسب الإمكان باليد لمن قدر وباللسان لمن عجز عن اليد وقدر على اللسان وإلا فلينكر بقلبه والله أعلم.). [التبيان في آداب حملة القرآن:91- 93](م)
كلام النووى: {ينبغي للقارئ إذا ابتدأ من وسط السورة أو وقف على غير آخرها أن يبتدئ من أول الكلام المرتبط بعضه ببعض...}
قال أبو زكريَّا يَحْيَى بْنُ شَرَفٍ النَّوَوِيُّ (ت: 676هـ):
([فصل]

ينبغي للقارئ إذا ابتدأ من وسط السورة أو وقف على غير آخرها أن يبتدئ من أول الكلام المرتبط بعضه ببعض وأن يقف على الكلام المرتبط ولا يتقيد بالأعشار والأجزاء فإنها قد تكون في وسط الكلام المرتبط كالجزء الذي في قوله تعالى: {وما نفسي}، وفي قوله تعالى: {فما كان جواب قومه}، وقوله تعالى: {ومن يقنت منكن لله ورسوله}، وفي قوله تعالى: {وما أنزلنا على قومه من بعده من جند من السماء}، وفي قوله تعالى: {إليه يرد علم الساعة}، وفي قوله تعالى: {وبدا لهم سيئات}، وفي قوله: {قال فما خطبكم أيها المرسلون}، وكذلك الأحزاب كقوله تعالى: {واذكروا الله في أيام معدودات}، وقوله تعالى: {قل هل أنبئكم بخير من ذلكم}.
فكل هذا وشبيهه ينبغي أن يبتدأ به ولا يوقف عليه فإنه متعلق بما قبله ولا يغترن بكثرة الغافلين له من القراء الذين لا يراعون هذه الآداب ولا يفكرون في هذه المعاني.
وليمتثل ما رواه الحاكم أبو عبد الله بإسناده عن السيد الجليل الفضيل بن عياض رضي الله عنه قال: (لا تستوحش طرق الهدى لقلة أهلها ولا تغترن بكثرة الهالكين ولا يضرك قلة السالكين).
ولهذا المعنى قالت العلماء: قراءة سورة قصيرة بكاملها أفضل من قراءة بعض سورة طويلة بقدر القصيرة، فإنه قد يخفى الارتباط على بعض الناس في بعض الأحوال.
وقد روى ابن أبي داود بإسناده عن عبد الله بن أبي الهذيل التابعي المعروف رضي الله عنه قال: (كانوا يكرهون أن يقرؤوا بعض الآية ويتركوا بعضها). ). [التبيان في آداب حملة القرآن:114- 115](م)

كلام النووى: {... ونحو ذلك من الآيات ينبغي أن يخفض بها صوته كذا ...}
قال أبو زكريَّا يَحْيَى بْنُ شَرَفٍ النَّوَوِيُّ (ت: 676هـ):(ومنها أنه إذا قرأ قول الله عز وجل: {وقال اليهود عزير ابن الله}، {وقالت النصاري المسيح ابن الله}، {وقالت اليهود يد الله مغلولة}، {وقالوا اتخذ الرحمن ولدا}، ونحو ذلك من الآيات ينبغي أن يخفض بها صوته كذا كان إبراهيم النخعي رضي الله عنه يفعل.
ومنها ما رواه ابن أبي داود بإسناد ضعيف عن الشعبي أنه قيل له إذا قرأ الإنسان: {إن الله وملائكته يصلون على النبي}، يصلى على النبي صلى الله عليه وسلم: قال نعم.).[التبيان في آداب حملة القرآن: 118-119](م)

كلام النووى: {وينبغي لمن أراد السؤال عن تقديم آية على آية في المصحف...}
قال أبو زكريَّا يَحْيَى بْنُ شَرَفٍ النَّوَوِيُّ (ت: 676هـ): ([فصل]
وينبغي لمن أراد السؤال عن تقديم آية على آية في المصحف أو مناسبة هذه الآية في هذا الموضع ونحو ذلك أن يقول ما الحكمة في كذا.). [التبيان في آداب حملة القرآن: 168]
كلام الزركشى: {وأن يفصل كل سورة عما قبلها إما بالوقف أو التسمية ولا يقرأ من أخرى قبل الفراغ من الأولى...}
قالَ مُحَمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ بَهَادرَ الزَّرْكَشِيُّ (ت: 794هـ):
(النوع التاسع والعشرون: في آداب تلاوته وكيفيتها
وأن يفصل كل سورة عما قبلها إما بالوقف أو التسمية ولا يقرأ من أخرى قبل الفراغ من الأولى ومنه الوقف على رءوس الآي وإن لم يتم المعنى قال أبو موسى المديني وفيه خلاف بينهم لوقفه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في قراءة الفاتحة على كل آية وإن لم يتم الكلام قال أبو موسى ولأن الوقف على آخر السور لا شك في استحبابه وقد يتعلق بعضها ببعض كما في سورة الفيل مع قريش.
وقال البيهقي رحمه الله: وقد ذكر حديث كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقطع قراءته آية آية ومتابعة السنة أولى فيما ذهب إليه أهل العلم بالقراءات من تتبع الأغراض والمقاصد.
ومنها أن يعتقد جزيل ما أنعم الله عليه إذ أهله لحفظ كتابه ويستصغر عرض الدنيا أجمع في جنب ما خوله الله تعالى ويجتهد في شكره ومنها ترك المباهاة فلا يطلب به الدنيا بل ما عند الله وألا يقرأ في المواضع القذرة وأن يكون ذا سكينة ووقار مجانبا للذنب محاسبا نفسه يعرف القرآن في سمته وخلقه لأنه صاحب كتاب الملك والمطلع على وعده ووعيده وليتجنب القراءة في الأسواق قاله الحليمي وألحق به الحمام وقال النووي: لا بأس به في الطريق سرا حيث لا لغو فيها). [البرهان في علوم القرآن:1/449-480](م)


رد مع اقتباس
  #7  
قديم 13 شوال 1435هـ/9-08-2014م, 03:12 PM
أم صفية آل حسن أم صفية آل حسن غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Apr 2013
المشاركات: 2,594
افتراضي

استحباب التروي في قراءة القرآن


قالَ أبو عُبيدٍ القاسمُ بن سلاَّمٍ الهَرَوِيُّ (ت: 224هـ): (حدثنا مروان بن معاوية، عن عوف بن أبي جميلة، عن أبي المنهال سيار بن سلامة، أن عمر بن الخطاب، كرم الله وجهه، سقط عليه رجل من المهاجرين، وعمر يتهجد من الليل يقرأ بفاتحة الكتاب لا يزيد عليها ويكبر ويسبح, ثم يركع ويسجد، فلما أصبح ذكر ذلك لعمر، فقال له عمر: "لأمك الويل, أليست تلك صلاة الملائكة ؟".).[فضائل القران: ](م)
أثر مجاهد بن جبر رضي الله عنه

قالَ أبو عُبيدٍ القاسمُ بن سلاَّمٍ الهَرَوِيُّ (ت: 224هـ): (حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن عبيد المكتب، قال: قلت لمجاهد: رجل قرأ البقرة وآل عمران، ورجل قرأ البقرة؛ قيامهما واحد، وركوعهما واحد، وسجودهما واحد، وجلوسهما واحد، أيهما أفضل؟.
فقال: «الذي قرأ البقرة» , ثم قرأ: {وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا} ).[فضائل القران: ](م)

قالَ أبو عُبيدٍ القاسمُ بن سلاَّمٍ الهَرَوِيُّ (ت: 224هـ): (حدثنا مروان بن معاوية الفزاري، عن عاصم الأحول، عن ابن سيرين، عن ابن عمر: أنه كان يقرأ عشر سور في الركعة.
قال عاصم: فذكرت ذلك لأبي العالية قال: قد كنت أفعله، حتى حدثني من سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «لكل سورة حظها من الركوع والسجود»).[فضائل القرآن: ](م)
أثر ابن عباس رضي الله عنه
قالَ أبو عُبيدٍ القاسمُ بن سلاَّمٍ الهَرَوِيُّ (ت: 224هـ): (حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب، عن أبي حمزة، قال: قلت لابن عباس: إني سريع القراءة، وإني أقرأ القرآن في ثلاث.
فقال: «لأن أقرأ البقرة في ليلة فأدبرها وأرتلها أحب إلي من أن أقرأ كما تقول».
قال أبو عبيد: حدثنا حجاج، عن شعبة، وحماد بن سلمة، عن أبي جمرة، عن ابن عباس، نحو ذلك. إلا أن في حديث حماد: «أحب إلي من أن أقرأ القرآن أجمع هذرمة».).[فضائل القران: ](م)
قالَ أبو عُبيدٍ القاسمُ بن سلاَّمٍ الهَرَوِيُّ (ت: 224هـ)
: (حدثنا حجاج، عن شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن عبد الرحمن بن لبيبة، عن ابن عمر، أن رجلا، أتاه فقال: قرأت القرآن في ليلة, أو قال: في ركعة.

فقال ابن عمر: «أفعلتموها؟ لو شاء الله لأنزله جملة واحدة، وإنما فصله لتعطى كل سورة حظها من الركوع والسجود».).[فضائل القرآن: ](م)
قالَ أبو عُبيدٍ القاسمُ بن سلاَّمٍ الهَرَوِيُّ (ت: 224هـ): (حدثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني قباث بن رزين، عن شيخ من المعافر، ذكر منه صلاحا وفضلا، حدثه أن رجلا يقال له عباد كان يلزم عبد الله بن عمرو، وكان امرأ صالحا، فكان يقرأ القرآن فيقرن بين السور في الركعة الواحدة، فبلغ ذلك عبد الله بن عمرو، فأتاه عباد يوما، فقال له عبد الله بن عمرو: «يا خائن أمانته» ثلاث مرات.
فاشتد ذلك على عباد، فقال: غفر الله لك، أي أمانة بلغك أني خنتها؟
قال: «أخبرت أنك تجمع بين السورتين في الركعة الواحدة»
فقال: إني لأفعل ذلك.
فقال: «كيف بك يوم تأخذك كل سورة بركعتها وسجدتها؟ , أما إني لم أقل إلا ما قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم»).[فضائل القرآن: ](م)
حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه
قالَ أبو عُبيدٍ القاسمُ بن سلاَّمٍ الهَرَوِيُّ (ت: 224هـ): (حدثنا هشيم، قال: أخبرنا سيار، عن أبي وائل، قال: جاء رجل إلى عبد الله بن مسعود فقال: إني قرأت البارحة المفصل في ركعة.
فقال عبد الله: «أنثرا كنثر الدقل، وهذا كهذ الشعر؟ لقد علمت النظائر التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرن بينهن السورتين في ركعة».).[فضائل القرآن: ](م)
قالَ أبو عُبيدٍ القاسمُ بن سلاَّمٍ الهَرَوِيُّ (ت: 224هـ): (حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر: أنه كان يقرأ في الركعة من الفريضة بالسورتين والثلاث والأربع).[فضائل القرآن: ](م)

أثر ابن عباس رضي الله عنهما
قالَ سعيدُ بنُ منصورٍ الخُرَاسَانِيُّ (ت: 227هـ): (حدثنا أبو شهاب, عن العلاء بن المسيب, عن طالوت, عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لإن أقرأ البقرة في ليلة أحب إلي من إن أقرأ القرآن كله في ليلة.).[سنن سعيد بن منصور: 477](م)
أثر ابن عباس رضي الله عنهما
قالَ سعيدُ بنُ منصورٍ الخُرَاسَانِيُّ (ت: 227هـ): (حدثنا عبد الرحمن بن زياد, عن شعبة , عن أبي جمرة قال: قلت لابن عباس: إني لأقرأ القرآن في ليلة مرة أو مرتين.
قال: فأكثر ظني أنه قال: مرتين.
فقال ابن عباس: لأن لا أقرأ إلا سورة واحدة أحب إلي من أن أصنع ذلك, فإن كنت لا بد فاعلا, فاقرأ قراءة تسمع أذنيك, وتوعيه قلبك.).[سنن سعيد بن منصور:480](م)
قالَ سعيدُ بنُ منصورٍ الخُرَاسَانِيُّ (ت: 227هـ)
: (حدثنا هشيم, قال: نا سيار, عن أبي وائل, عن عبد الله قال: جاء إليه رجل فقال: إني قرأت المفصل البارحة في ركعة.

فغضب, وقال: إنما فصل لتفصلوه, هذا كهذ الشعر, ونثرا كنثر الدقل, لقد علمت النظائر التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرن بينهن, بسورتين في كل ركعة, بسورتين في كل ركعة.).[سنن سعيد بن منصور:459](م)
أثر ابن عمر رضي الله عنهما
قالَ سعيدُ بنُ منصورٍ الخُرَاسَانِيُّ (ت: 227هـ): (حدثنا هشيم, عن يعلي بن عطاء, عن عبد الرحمن بن نافع بن لبيبة قال: قلت لابن عمر: قرأت المفصل في ركعة.
فقال: أفعلتموها؟!, إن الله عز وجل لو شاء أن ينزله جملة واحدة فعل , أعطوا كل سورة حظها من الركوع والسجود. ).[سنن سعيد بن منصور:468](م)

حديث أم سلمة رضي الله عنها
قالَ محمدُ بنُ عيسى بنِ سَورةَ الترمذيُّ (ت: 279هـ): (حدّثنا قتيبة, حدّثنا اللّيث , عن عبد اللّه بن عبيد اللّه بن أبي مليكة, عن يعلى بن مملكٍ: أنّه سأل أمّ سلمة زوج النّبي صلى الله عليه وسلم عن قراءة النّبي صلى الله عليه وسلم,وصلاته فقالت: "ما لكم وصلات, كان يصلّي ثمّ ينام قدر ما صلّى,ثمّ يصلّي قدر ما نام, ثمّ ينام قدر ما صلّى حتّى يصبح", ثمّ نعتت قراءته, فإذا هي تنعت قراءةً مفسّرةً حرفًا حرفًا.
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ لا نعرفه إلاّ من حديث ليث بن سعد, عن ابن أبي مليكة,عن يعلى بن مملكٍ,عن أمّ سلمة.
وقد روى ابن جريجٍ هذا الحديث عن ابن أبي مليكة, عن أمّ سلمة: أنّ النّبي صلى الله عليه وسلم كان يقطّع قراءته.
وحديث الليثٍ أصحّ.).[سنن الترمذي: 5/182-183](م)
حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها

قالَ مُحَمَّدُ بنُ أَيُّوبَ بنِ الضُّرَيسِ (ت: 294 هـ): (أخبرنا أحمد، قال: حدثنا محمد، قال: أخبرنا عبد الأعلى بن حماد، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي قال، سمعت يحيى بن أيوب، يحدث عن الحارث بن يزيد الحضرمي، عن زياد بن نعيم الحضرمي، عن مسلم بن مخراق، قال:

قلت لعائشة: إن رجالا يقرأ أحدهم القرآن في ليلة مرتين أو ثلاثا.
فقالت: (قرءوا، ولم يقرءوا، كنت أقوم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليلة التمام، فيقرأ بالبقرة، وآل عمران، والنساء، فلا يمر بآية فيها استبشار إلا دعا ورغب، ولا آية فيها تخويف إلا دعا واستعاذ). ) [فضائل القرآن: ](م)
حديث أم سلمة
قال أبو بكرٍ جَعفرُ بنُ مُحمدٍ الفِرْيابِيُّ (ت:301هـ)
: (حدثنا قتيبة بن سعيد ، ويزيد بن موهب الرملي قالا : حدثنا الليث بن سعد ، عن ابن أبي مليكة ، عن يعلى بن مملك أنه سأل أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ، عن قراءة النبي صلى الله عليه وسلم ، فقالت : " ما لكم وصلاته ؟ , كان يصلي ، ثم ينام قدر ما صلى ، ثم يصلي قدر ما نام ، ثم ينام قدر ما صلى ، حتى يصبح "، ثم نعتت قراءته ، فإذا هي تنعت "قراءة مفسرة حرفا حرفا".

حدثنا عمرو بن علي ، ثنا أبو عاصم ، ثنا ابن جريج قال : حدثني أبي قال : حدثنا ابن أبي مليكة ، أن يعلى بن مملك ، أخبره ، أنه سأل أم سلمة، فذكر نحوه ، ولم يذكر فيه صفة القراءة). [فضائل القرآن:](م)

حديث عائشة رضي الله عنها
أبو بكرٍ جَعفرُ بنُ مُحمدٍ الفِرْيابِيُّ (ت:301هـ): (حدثنا قتيبة ، ثنا ابن لهيعة ، عن الحارث بن يزيد ، عن زياد بن نعيم ، عن مسلم بن مخراق ، عن عائشة ، رضي الله عنها قالت : ذكر لها أن أناسا يقرءون القرآن في الليلة مرة أو مرتين ، فقالت : " أولئك قرءوا ولم يقرءوا ، كنت أقوم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة التمام ، فكان يقرأ سورة البقرة وآل عمران والنساء ، فلا يمر بآية فيها تخويف إلا دعا الله واستعاذه ، ولا يمر بآية فيها استبشار إلا دعا الله ورغب إليه" ). [فضائل القرآن:](م)
قال أبو بكرٍ جَعفرُ بنُ مُحمدٍ الفِرْيابِيُّ (ت:301هـ): (حدثنا عبد الله بن حماد , قال : ثنا وهب بن جرير , قال : ثنا أبي , قال : سمعت يحيى بن أيوب ، . . . يحدث عن الحارث بن يزيد ، عن زياد بن نعيم الحضرمي ، عن مسلم بن مخراق قال : قلت لعائشة رضي الله عنها : إن رجالا يقرأ أحدهم القرآن في ليلة مرتين ، أو ثلاثا .
فقالت : " أولئك قرءوا ، ولم يقرءوا ، كنت أقوم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليلة التمام ، فيقرأ بالبقرة ، وآل عمران ، والنساء ، فلا يمر بآية فيها استبشار إلا دعا ورغب ، ولا يمر بآية فيها تخويف إلا دعا واستعاذ"). [فضائل القرآن:](م)

حديث حذيفة رضي الله عنه
قال أبو بكرٍ جَعفرُ بنُ مُحمدٍ الفِرْيابِيُّ (ت:301هـ): (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا عبد الله بن نمير ، وأبو معاوية ، عن الأعمش ، عن سعد بن عبيدة ، عن المستورد بن الأحنف ، عن صلة بن زفر ، عن حذيفة قال : " صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فافتتح البقرة ، فقلت : يركع عند المائة " , قال : " فمضى ، فقلت : يصلي بها ، ثم افتتح النساء ، فقرأها ، ثم افتتح آل عمران ، فقرأها مترسلا (2) ، إذا مر بآية فيها تسبيح سبح ، وإذا مر بآية فيها سؤال يسأل ، وإذا مر بتعويذ تعوذ ، ثم ركع قال : (( سبحان ربي العظيم)) ، فكان ركوعه نحوا من قيامه ، ثم قال : (( سمع الله لمن حمده )) ، ثم قام طويلا قريبا مما ركع ، ثم سجد ، فقال : (( سبحان ربي الأعلى)) ، فكان سجوده قريبا من قيامه ".

حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، وعلي بن عبد الله المديني قالا : حدثنا جرير بن عبد الحميد ، عن الأعمش ، عن سعد بن عبيدة ، عن المستورد بن الأحنف ، عن صلة بن زفر ، عن حذيفة قال : "صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم..." ، فذكر نحوه). [فضائل القرآن:](م)

أثر عبد الله
قال أبو بكرٍ جَعفرُ بنُ مُحمدٍ الفِرْيابِيُّ (ت:301هـ): (حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، نا يحيى بن آدم ، نا زهير ، عن أبي إسحاق ، عن الأسود بن يزيد ، وعلقمة ، عن عبد الله ، أن رجلا أتاه ، فقال : قرأت المفصل في ركعة .
فقال : " هذا كهذ الشعر ، ونثرا كنثر الدقل ، لكن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يفعل كما فعلت ، كان يقرأ بالنظائر الرحمن و والنجم في ركعة".
حدثنا محمد بن العلاء ، نا يحيى بن آدم ، نا زهير ، عن أبي إسحاق ، عن علقمة ، والأسود ، عن عبد الله ، فذكر نحوه). [فضائل القرآن:](م)
قال أبو بكرٍ جَعفرُ بنُ مُحمدٍ الفِرْيابِيُّ (ت:301هـ): (حدثنا محمد بن جعفر ، نا يحيى بن آدم ، عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن الأسود ، وعلقمة ، عن عبد الله قال : أتاه رجل ، فقال : إني أقرأ المفصل في ركعة .
فقال : "هذا كهذ الشعر ، ونثرا كنثر الدقل ، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ النظائر (3) في كل ركعة . . . الرحمن والنجم في ركعة ، والطور والذاريات في ركعة ، و يا أيها المزمل ، ويا أيها المدثر في ركعة ، وويل للمطففين ، وعبس في ركعة ، وهل أتى على الإنسان ولا أقسم بيوم القيامة في ركعة ، وعم يتساءلون ، والمرسلات في ركعة ، والدخان ، وإذا الشمس كورت في ركعة"). [فضائل القرآن:](م)

أثر عبد الله رضي الله عنه
قال أبو بكرٍ جَعفرُ بنُ مُحمدٍ الفِرْيابِيُّ(ت:301هـ): (حدثنا محمد بن العلاء قال : حدثنا يحيى ، عن قيس ، عن أبي حصين ، عن يحيى بن وثاب ، عن مسروق ، عن عبد الله قال : "لقد حفظت النظائر التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بهن سورتين في كل ركعة . . . الرحمن والنجم في ركعة ، والذاريات والطور في ركعة ، واقتربت والحاقة في ركعة ، والمزمل والمدثر في ركعة ، وويل للمطففين وعبس في ركعة ، وهل أتى على الإنسان ولا أقسم بيوم القيامة في ركعة ، والمرسلات وعم يتساءلون في ركعة ، وإذا الشمس كورت ، والدخان في ركعة"). [فضائل القرآن:](م)
قال أبو بكرٍ جَعفرُ بنُ مُحمدٍ الفِرْيابِيُّ (ت:301هـ): (حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال : حدثنا غندر ، عن شعبة ، عن عمرو بن مرة ، أنه سمع أبا وائل ، يحدث : زعم أن رجلا جاء إلى عبد الله بن مسعود فقال : إني قرأت المفصل الليلة كله في ركعة ، فقال عبد الله : "هذا كهذ الشعر", قال عبد الله : " لقد عرفت النظائر (3) التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرن (4) بينهن ".
قال : فذكر عشرين سورة من المفصل (5) سورتين ، سورتين في ركعة
). [فضائل القرآن:](م)
قال أبو بكر محمد بن الحسين الآجُرِّيُّ (360هـ) : ( -
حدّثنا جعفر بن محمّدٍ الصّندليّ أنا الحسين بن محمّدٍ الزّعفرانيّ ثنا إسماعيل بن عليّة عن أيّوب عن أبي جمرة الضّبعيّ قال: قلت لابن عبّاسٍ: إنّي سريع القراءة، إنّي أقرأ القرآن في ثلاثٍ، قال:
لأن أقرأ البقرة في ليلةٍ، فأتدبّرها، وأرتلها أحبّ إليّ من أنّ أقرأ كما تقول.
). [أخلاق حملة القرآن: --](م)

قال أبو زكريَّا يَحْيَى بْنُ شَرَفٍ النَّوَوِيُّ (ت: 676هـ): ([فصل]
ويستحب إذا مر بآية رحمة أن يسأل الله تعالى من فضله وإذا مر بآية عذاب أن يستعيذ بالله من الشر ومن العذاب أو يقول: (اللهم إني أسألك العافية أو أسألك المعافاة من كل مكروه)، أو نحو ذلك وإذا مر بآية تنزيه لله تعالى نزه، فقال:(سبحانه وتعالى أو تبارك وتعالى أو جلت عظمة ربنا).
فقد صح عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما قال: (صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فافتتح البقرة * فقلت يركع عند المائة ثم مضى فقلت يصلي بها في ركعة فمضى فقلت يركع بها ثم افتتح النساء فقرأها ثم افتتح آل عمران فقرأها يقرأ ترسلا إذا مر بآية فيها تسبيح سبح وإذا مر بسؤال سأل وإذا مر بتعوذ تعوذ). رواه مسلم في صحيحه وكانت سورة النساء في ذلك الوقت مقدمة على آل عمران.). [التبيان في آداب حملة القرآن:90](م)


أثر ابن مسعود رضي الله عنه: {لا تنثروه نثر الدقل ولا تهذوه هذا الشعر...}
قالَ جلالُ الدينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أبي بكرِ السيوطيُّ (ت: 911هـ):
(النوع الخامس والثلاثون

وأخرج الآجري في حملة القرآن عن ابن مسعود قال: لا تنثروه نثر الدقل ولا تهذوه هذا الشعر قفوا عند عجائبه وحركوا به القلوب ولا يكن هم أحدكم آخر السورة
). [الإتقان في علوم القرآن:2/657-727](م)


رد مع اقتباس
  #8  
قديم 13 شوال 1435هـ/9-08-2014م, 03:12 PM
أم صفية آل حسن أم صفية آل حسن غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Apr 2013
المشاركات: 2,594
افتراضي

ما يستحبّ للقارئ إذا قرأ آيات الرحمة وآيات العذاب

حديث حذيفة رضي الله عنه

قالَ أبو عُبيدٍ القاسمُ بن سلاَّمٍ الهَرَوِيُّ (ت: 224هـ): ( حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن سعد بن عبيدة، عن المستورد بن الأحنف، عن صلة بن زفر، عن حذيفة، قال: ((صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة, فكان إذا مر بآية رحمة سأل، وإذا مر بآية عذاب تعوذ، وإذا مر بآية فيها تنزيه الله سبحانه وتعالى سبح)). ) [فضائل القران](م)
حديث عوف بن مالك رضي الله عنه
قالَ أبو عُبيدٍ القاسمُ بن سلاَّمٍ الهَرَوِيُّ (ت:224هـ): (حدثنا عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن عمرو بن قيس الكندي، أنه سمع عاصم بن حميد، يقول: سمعت عوف بن مالك، يقول: ((قمت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة، فبدأ، فاستاك، ثم توضأ، ثم قام يصلي، فقمت معه، فاستفتح البقرة لا يمر بآية رحمة إلا وقف فسأل، ولا يمر بآية عذاب إلا وقف فتعوذ، ثم قرأ آل عمران، ثم قرأ سورة النساء)). أو قال: ((ثم قرأ سورة يفعل مثل ذلك)). ) [فضائل القران: ](م)

حديث عائشة رضي الله عنها
قالَ أبو عُبيدٍ القاسمُ بن سلاَّمٍ الهَرَوِيُّ (ت:224هـ): (حدثنا أبو الأسود، عن ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، عن زياد بن نعيم الحضرمي، عن مسلم بن مخراق، عن عائشة عليها السلام والرضوان قالت: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم ليلة التمام فيقرأ بسورة البقرة وآل عمران والنساء، لا يمر بآية فيها استبشار إلا دعا الله سبحانه وتعالى ورغب، ولا يمر بآية فيها تخويف إلا دعا الله تعالى واستعاذ)). ) [فضائل القران: ](م)
حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه رضي الله عنه
قالَ أبو عُبيدٍ القاسمُ بن سلاَّمٍ الهَرَوِيُّ (ت:224هـ): ( حدثنا يعقوب بن إبراهيم، عن ابن أبي ليلى، عن ثابت البناني، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه، قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي؛ فإذا مر بآية فيها ذكر النار قال: «أعوذ بالله من النار»). ) [؟؟ ](م)

قالَ مُحَمَّدُ بنُ أَيُّوبَ بنِ الضُّرَيسِ (ت: 294 هـ): (أخبرنا أحمد، قال: حدثنا محمد، قال: أخبرنا حفص بن عمر، قال: حدثنا شعبة، قال: سألت سليمان قال: قلت: أدعو في الصلاة إذا مررت بآية التخويف؟
فحدثني عن سعد بن عبيدة، عن مستورد، عن صلة بن زفر، عن حذيفة: أنه صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم فكان يقول في ركوعه: «سبحان ربي العظيم»، وفي سجوده: «سبحان ربي الأعلى», وما مر بآية رحمة إلا وقف عندها فسأل، ولا بآية عذاب إلا وقف عندها وتعوذ. ) [فضائل القرآن: ](م)

حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه رضي الله عنه
قالَ مُحَمَّدُ بنُ أَيُّوبَ بنِ الضُّرَيسِ (ت: 294 هـ): (أخبرنا أحمد، قال: حدثنا محمد، أخبرنا مسدد، قال: حدثنا عبد الله بن داود، عن ابن أبي ليلى، عن ثابت البناني، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه، قال: (صليت إلى جنب رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة التطوع فسمعته يقول: «أعوذ بالله من النار، ويل لأهل النار»). ) [فضائل القرآن:](م)
حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها
قالَ مُحَمَّدُ بنُ أَيُّوبَ بنِ الضُّرَيسِ (ت: 294 هـ): (أخبرنا أحمد، قال: حدثنا محمد، قال: أخبرنا عبد الأعلى بن حماد، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي قال، سمعت يحيى بن أيوب، يحدث عن الحارث بن يزيد الحضرمي، عن زياد بن نعيم الحضرمي، عن مسلم بن مخراق، قال:
قلت لعائشة: إن رجالا يقرأ أحدهم القرآن في ليلة مرتين أو ثلاثا.
فقالت: (قرءوا، ولم يقرءوا، كنت أقوم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليلة التمام، فيقرأ بالبقرة، وآل عمران، والنساء، فلا يمر بآية فيها استبشار إلا دعا ورغب، ولا آية فيها تخويف إلا دعا واستعاذ). ) [فضائل القرآن: ](م)

حديث عائشة رضي الله عنها
أبو بكرٍ جَعفرُ بنُ مُحمدٍ الفِرْيابِيُّ (ت:301هـ): (حدثنا قتيبة ، ثنا ابن لهيعة ، عن الحارث بن يزيد ، عن زياد بن نعيم ، عن مسلم بن مخراق ، عن عائشة ، رضي الله عنها قالت : ذكر لها أن أناسا يقرءون القرآن في الليلة مرة أو مرتين ، فقالت : " أولئك قرءوا ولم يقرءوا ، كنت أقوم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة التمام ، فكان يقرأ سورة البقرة وآل عمران والنساء ، فلا يمر بآية فيها تخويف إلا دعا الله واستعاذه ، ولا يمر بآية فيها استبشار إلا دعا الله ورغب إليه" ). [فضائل القرآن:](م)

حديث حذيفة رضي الله عنه
قال أبو بكرٍ جَعفرُ بنُ مُحمدٍ الفِرْيابِيُّ (ت:301هـ): (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا عبد الله بن نمير ، وأبو معاوية ، عن الأعمش ، عن سعد بن عبيدة ، عن المستورد بن الأحنف ، عن صلة بن زفر ، عن حذيفة قال : " صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فافتتح البقرة ، فقلت : يركع عند المائة " , قال : " فمضى ، فقلت : يصلي بها ، ثم افتتح النساء ، فقرأها ، ثم افتتح آل عمران ، فقرأها مترسلا (2) ، إذا مر بآية فيها تسبيح سبح ، وإذا مر بآية فيها سؤال يسأل ، وإذا مر بتعويذ تعوذ ، ثم ركع قال : (( سبحان ربي العظيم)) ، فكان ركوعه نحوا من قيامه ، ثم قال : (( سمع الله لمن حمده )) ، ثم قام طويلا قريبا مما ركع ، ثم سجد ، فقال : (( سبحان ربي الأعلى)) ، فكان سجوده قريبا من قيامه ".
حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، وعلي بن عبد الله المديني قالا : حدثنا جرير بن عبد الحميد ، عن الأعمش ، عن سعد بن عبيدة ، عن المستورد بن الأحنف ، عن صلة بن زفر ، عن حذيفة قال : "صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم..." ، فذكر نحوه). [فضائل القرآن:](م)


حديث عوف بن مالك رضي الله عنه
قال أبو بكرٍ جَعفرُ بنُ مُحمدٍ الفِرْيابِيُّ (ت:301هـ): (حدثنا ميمون بن الأصبغ ، نا أبو صالح ، ثنا معاوية بن صالح ، عن عمرو بن قيس الكندي أنه سمع عاصم بن حميد يقول : سمعت عوف بن مالك يقول : "كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فبدأ فاستاك ، ثم توضأ ، ثم قام يصلي ، فقمت معه ، فبدأ فاستفتح من البقرة ، لا يمر بآية رحمة إلا وقف عندها فسأل ، ولا يمر بآية عذاب إلا وقف فتعوذ ، ثم ركع ، فمكث راكعا قدر قيامه يقول في ركوعه : (( سبحان ذي الملكوت والجبروت والكبرياء والعظمة )) ، ثم سجد بقدر ركوعه ، فيقول : (( سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة )) ، ثم قرأ آل عمران ، ثم سورة يفعل مثل ذلك"). [فضائل القرآن:](م)

قالَ عَلَمُ الدِّينِ عليُّ بنُ محمَّدٍ السَّخَاوِيُّ (ت:643هـ):
( وعن حذيفة: "صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة، فكان إذا مر بآية رحمة سأل، وإذا مر بآية عذاب تعوذ، وإذا مر بآية فيها تنزيه لله تعالى سبح".).[جمال القراء:1/96](م)
قال أبو زكريَّا يَحْيَى بْنُ شَرَفٍ النَّوَوِيُّ (ت: 676هـ):
([فصل]

ويستحب إذا مر بآية رحمة أن يسأل الله تعالى من فضله وإذا مر بآية عذاب أن يستعيذ بالله من الشر ومن العذاب أو يقول: (اللهم إني أسألك العافية أو أسألك المعافاة من كل مكروه)، أو نحو ذلك وإذا مر بآية تنزيه لله تعالى نزه، فقال:(سبحانه وتعالى أو تبارك وتعالى أو جلت عظمة ربنا).
فقد صح عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما قال: (صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فافتتح البقرة * فقلت يركع عند المائة ثم مضى فقلت يصلي بها في ركعة فمضى فقلت يركع بها ثم افتتح النساء فقرأها ثم افتتح آل عمران فقرأها يقرأ ترسلا إذا مر بآية فيها تسبيح سبح وإذا مر بسؤال سأل وإذا مر بتعوذ تعوذ). رواه مسلم في صحيحه وكانت سورة النساء في ذلك الوقت مقدمة على آل عمران.
). [التبيان في آداب حملة القرآن:90](م)

حديث حذيفة رضي الله عنه: {...فكان إذا مر بآية رحمة سأل، وإذا مر بآية عذاب تعوذ...}
قالَ أبو عُبيدٍ القاسمُ بن سلاَّمٍ الهَرَوِيُّ (ت: 224هـ): (حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن سعد بن عبيدة، عن المستورد بن الأحنف، عن صلة بن زفر، عن حذيفة، قال: صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة, فكان إذا مر بآية رحمة سأل، وإذا مر بآية عذاب تعوذ، وإذا مر بآية فيها تنزيه الله سبحانه وتعالى سبح.). [فضائل القران](م)
حديث عوف بن مالك رضي الله عنه: {...لا يمر بآية رحمة إلا وقف فسأل، ولا يمر بآية عذاب إلا وقف فتعوذ...}
قالَ أبو عُبيدٍ القاسمُ بن سلاَّمٍ الهَرَوِيُّ (ت:224هـ): (حدثنا عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن عمرو بن قيس الكندي، أنه سمع عاصم بن حميد، يقول: سمعت عوف بن مالك، يقول: قمت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة، فبدأ، فاستاك، ثم توضأ، ثم قام يصلي، فقمت معه، فاستفتح البقرة لا يمر بآية رحمة إلا وقف فسأل، ولا يمر بآية عذاب إلا وقف فتعوذ، ثم قرأ آل عمران، ثم قرأ سورة النساء.أو قال: ثم قرأ سورة يفعل مثل ذلك.). [فضائل القران: ](م)
حديث عائشة رضي الله عنها: {...لا يمر بآية فيها استبشار إلا دعا الله سبحانه وتعالى ورغب...}
قالَ أبو عُبيدٍ القاسمُ بن سلاَّمٍ الهَرَوِيُّ (ت:224هـ): (حدثنا أبو الأسود، عن ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، عن زياد بن نعيم الحضرمي، عن مسلم بن مخراق، عن عائشة عليها السلام والرضوان قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم ليلة التمام فيقرأ بسورة البقرة وآل عمران والنساء، لا يمر بآية فيها استبشار إلا دعا الله سبحانه وتعالى ورغب، ولا يمر بآية فيها تخويف إلا دعا الله تعالى واستعاذ). [فضائل القران: ](م)
حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه رضي الله عنه:{...قال: ((أعوذ بالله من النار))...}
قالَ أبو عُبيدٍ القاسمُ بن سلاَّمٍ الهَرَوِيُّ (ت:224هـ): (حدثنا يعقوب بن إبراهيم، عن ابن أبي ليلى، عن ثابت البناني، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي؛ فإذا مر بآية فيها ذكر النار قال: ((أعوذ بالله من النار)). ).[فضائل القران: ](م)
أثر أنس بن مالك رضي الله عنه:{... وقف عندها, ودعا...}
قالَ أبو عُبيدٍ القاسمُ بن سلاَّمٍ الهَرَوِيُّ (ت:224هـ): (حدثنا محمد بن كثير، عن عبد الله بن شوذب، عن موسى بن أنس، عن أبيه أنس بن مالك: أنه كان إذا مر بآية فيها ذكر النار, وقف عندها, ودعا).[فضائل القران: ](م)
حديث حذيفة رضي الله عنه: {...ما مر بآية رحمة إلا وقف عندها فسأل...}
قالَ مُحَمَّدُ بنُ أَيُّوبَ بنِ الضُّرَيسِ (ت: 294 هـ): (أخبرنا أحمد، قال: حدثنا محمد، قال: أخبرنا حفص بن عمر، قال: حدثنا شعبة، قال: سألت سليمان قال: قلت: أدعو في الصلاة إذا مررت بآية التخويف؟
فحدثني عن سعد بن عبيدة، عن مستورد، عن صلة بن زفر، عن حذيفة: أنه صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم فكان يقول في ركوعه: ((سبحان ربي العظيم))، وفي سجوده: ((سبحان ربي الأعلى)), وما مر بآية رحمة إلا وقف عندها فسأل، ولا بآية عذاب إلا وقف عندها وتعوذ).[فضائل القرآن: ](م)
حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه رضي الله عنه: {...(أعوذ بالله من النار، ويل لأهل النار)...}
قالَ مُحَمَّدُ بنُ أَيُّوبَ بنِ الضُّرَيسِ (ت: 294 هـ): (أخبرنا أحمد، قال: حدثنا محمد، أخبرنا مسدد، قال: حدثنا عبد الله بن داود، عن ابن أبي ليلى، عن ثابت البناني، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه، قال: صليت إلى جنب رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة التطوع فسمعته يقول: ((أعوذ بالله من النار، ويل لأهل النار)). ) [فضائل القرآن:](م)
حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: {...فلا يمر بآية فيها استبشار إلا دعا ورغب...}
قالَ مُحَمَّدُ بنُ أَيُّوبَ بنِ الضُّرَيسِ (ت: 294 هـ): (أخبرنا أحمد، قال: حدثنا محمد، قال: أخبرنا عبد الأعلى بن حماد، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي قال، سمعت يحيى بن أيوب، يحدث عن الحارث بن يزيد الحضرمي، عن زياد بن نعيم الحضرمي، عن مسلم بن مخراق، قال: قلت لعائشة: إن رجالا يقرأ أحدهم القرآن في ليلة مرتين أو ثلاثا.
فقالت: قرءوا، ولم يقرءوا، كنت أقوم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليلة التمام، فيقرأ بالبقرة، وآل عمران، والنساء، فلا يمر بآية فيها استبشار إلا دعا ورغب، ولا آية فيها تخويف إلا دعا واستعاذ). [فضائل القرآن: ](م)
أثر عن محمد رحمه الله: {...أو يأتي على الآية فيها الرغبة والرهبة , قال: يمضي كما هو...}
قالَ مُحَمَّدُ بنُ أَيُّوبَ بنِ الضُّرَيسِ (ت:294 هـ) : (أخبرنا أحمد، قال: حدثنا محمد، قال: أخبرنا موسى، قال: حدثنا حماد، عن ابن عون، عن محمد، قال: « إذا أتى الرجل على هذه الآية وهو في الصلاة :{إن الله وملائكته يصلون على النبي} الآية، أو يأتي على الآية فيها الرغبة والرهبة , قال: يمضي كما هو، وقال:جردوا القرآن») [فضائل القرآن:](م)
حديث عائشة رضي الله عنها: {
...ولا يمر بآية فيها استبشار إلا دعا الله ورغب إليه"...}
أبو بكرٍ جَعفرُ بنُ مُحمدٍ الفِرْيابِيُّ (ت:301هـ): (حدثنا قتيبة ، ثنا ابن لهيعة ، عن الحارث بن يزيد ، عن زياد بن نعيم ، عن مسلم بن مخراق ، عن عائشة ، رضي الله عنها قالت : ذكر لها أن أناسا يقرءون القرآن في الليلة مرة أو مرتين ، فقالت : " أولئك قرءوا ولم يقرءوا ، كنت أقوم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة التمام ، فكان يقرأ سورة البقرة وآل عمران والنساء ، فلا يمر بآية فيها تخويف إلا دعا الله واستعاذه ، ولا يمر بآية فيها استبشار إلا دعا الله ورغب إليه" ). [فضائل القرآن:](م)
قال أبو بكرٍ جَعفرُ بنُ مُحمدٍ الفِرْيابِيُّ (ت:301هـ): (حدثنا عبد الله بن حماد , قال : ثنا وهب بن جرير , قال : ثنا أبي , قال : سمعت يحيى بن أيوب ، . . . يحدث عن الحارث بن يزيد ، عن زياد بن نعيم الحضرمي ، عن مسلم بن مخراق قال : قلت لعائشة رضي الله عنها : إن رجالا يقرأ أحدهم القرآن في ليلة مرتين ، أو ثلاثا .
فقالت : " أولئك قرءوا ، ولم يقرءوا ، كنت أقوم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليلة التمام ، فيقرأ بالبقرة ، وآل عمران ، والنساء ، فلا يمر بآية فيها استبشار إلا دعا ورغب ، ولا يمر بآية فيها تخويف إلا دعا واستعاذ"). [فضائل القرآن:](م)
حديث حذيفة رضي الله عنه:{...
وإذا مر بآية فيها سؤال يسأل ، وإذا مر بتعويذ تعوذ...}
قال أبو بكرٍ جَعفرُ بنُ مُحمدٍ الفِرْيابِيُّ (ت:301هـ): (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا عبد الله بن نمير ، وأبو معاوية ، عن الأعمش ، عن سعد بن عبيدة ، عن المستورد بن الأحنف ، عن صلة بن زفر ، عن حذيفة قال : " صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فافتتح البقرة ، فقلت : يركع عند المائة " , قال : " فمضى ، فقلت : يصلي بها ، ثم افتتح النساء ، فقرأها ، ثم افتتح آل عمران ، فقرأها مترسلا (2) ، إذا مر بآية فيها تسبيح سبح ، وإذا مر بآية فيها سؤال يسأل ، وإذا مر بتعويذ تعوذ ، ثم ركع قال : (( سبحان ربي العظيم)) ، فكان ركوعه نحوا من قيامه ، ثم قال : (( سمع الله لمن حمده )) ، ثم قام طويلا قريبا مما ركع ، ثم سجد ، فقال : (( سبحان ربي الأعلى)) ، فكان سجوده قريبا من قيامه ".
حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، وعلي بن عبد الله المديني قالا : حدثنا جرير بن عبد الحميد ، عن الأعمش ، عن سعد بن عبيدة ، عن المستورد بن الأحنف ، عن صلة بن زفر ، عن حذيفة قال : "صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم..." ، فذكر نحوه). [فضائل القرآن:](م)
حديث عوف بن مالك رضي الله عنه: {...
لا يمر بآية رحمة إلا وقف عندها فسأل ، ولا يمر بآية عذاب إلا وقف فتعوذ...}.
قال أبو بكرٍ جَعفرُ بنُ مُحمدٍ الفِرْيابِيُّ (ت:301هـ): (حدثنا ميمون بن الأصبغ ، نا أبو صالح ، ثنا معاوية بن صالح ، عن عمرو بن قيس الكندي أنه سمع عاصم بن حميد يقول : سمعت عوف بن مالك يقول : "كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فبدأ فاستاك ، ثم توضأ ، ثم قام يصلي ، فقمت معه ، فبدأ فاستفتح من البقرة ، لا يمر بآية رحمة إلا وقف عندها فسأل ، ولا يمر بآية عذاب إلا وقف فتعوذ ، ثم ركع ، فمكث راكعا قدر قيامه يقول في ركوعه : (( سبحان ذي الملكوت والجبروت والكبرياء والعظمة )) ، ثم سجد بقدر ركوعه ، فيقول : (( سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة )) ، ثم قرأ آل عمران ، ثم سورة يفعل مثل ذلك"). [فضائل القرآن:](م)
كلام الآجرى: {
وأحبّ إذا درس، فمرّت به آية رحمةٍ، سأل مولاه الكريم، وإذا مرّت به آية عذابٍ استعاذ...}.
قال أبو بكر محمد بن الحسين الآجُرِّيُّ (360هـ) : (
وأحبّ إذا درس، فمرّت به آية رحمةٍ، سأل مولاه الكريم، وإذا مرّت به آية عذابٍ استعاذ بالله عزّ وجلّ من النّار، وإذا مرّ بآية تنزيهٍ لله _ تعالى عمّا قاله أهل الكفر _ سبّح الله تعالى _ جلّت عظمته _ وعظّمه.). [أخلاق حملة القرآن: --](م)
أثر زر بن حبيش:{
...فلما بلغت (الحواميم) قال لي: يا زر، قد بلغت عرائس القرآن...}.
قالَ عَلَمُ الدِّينِ عليُّ بنُ محمَّدٍ السَّخَاوِيُّ (ت:643هـ) : ( وروى عاصم بن أبي النجود رحمه الله عن زر بن حبيش قال: "قرأت القرآن كله في المسجد الجامع بالكوفة على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فلما بلغت (الحواميم) قال لي: يا زر، قد بلغت عرائس القرآن، فلما بلغت رأس العشرين من "حم عسق": {والذين آمنوا وعملوا الصالحات في روضات الجنات لهم ما يشاءون عند ربهم ذلك هو الفضل الكبير} بكى حتى ارتفع نحيبه ثم رفع رأسه إلى السماء وقال: يا زر: أمن على دعائي، ثم قال: "اللهم إني أسألك إخبات المخبتين، وإخلاص المؤمنين، ومرافقة الأبرار، واستحقاق حقائق الإيمان، والغنيمة من كل بر، والسلامة من كل إثم، ووجوب رحمتك، وعزائم مغفرتك، والفوز بالجنة، والنجاة من النار. ثم قال: يا زر إذا ختمت فادع بهذه الدعوات، فإن حبيبي رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرني أن أدعو بهن عند ختم القرآن" ). [جمال القراء: 2/647](م)
أثر حذيفة: {...فكان إذا مر بآية رحمة سأل، وإذا مر بآية عذاب تعوذ...}.
قالَ عَلَمُ الدِّينِ عليُّ بنُ محمَّدٍ السَّخَاوِيُّ (ت:643هـ):
( وعن حذيفة: "صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة، فكان إذا مر بآية رحمة سأل، وإذا مر بآية عذاب تعوذ، وإذا مر بآية فيها تنزيه لله تعالى سبح".).[جمال القراء:1/96](م)
كلام النووى: {...
ويستحب إذا مر بآية رحمة أن يسأل الله تعالى من فضله وإذا مر بآية عذاب أن يستعيذ بالله...}.
قال أبو زكريَّا يَحْيَى بْنُ شَرَفٍ النَّوَوِيُّ (ت: 676هـ):
([فصل]

ويستحب إذا مر بآية رحمة أن يسأل الله تعالى من فضله وإذا مر بآية عذاب أن يستعيذ بالله من الشر ومن العذاب أو يقول: (اللهم إني أسألك العافية أو أسألك المعافاة من كل مكروه)، أو نحو ذلك وإذا مر بآية تنزيه لله تعالى نزه، فقال:(سبحانه وتعالى أو تبارك وتعالى أو جلت عظمة ربنا).
فقد صح عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما قال: (صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فافتتح البقرة * فقلت يركع عند المائة ثم مضى فقلت يصلي بها في ركعة فمضى فقلت يركع بها ثم افتتح النساء فقرأها ثم افتتح آل عمران فقرأها يقرأ ترسلا إذا مر بآية فيها تسبيح سبح وإذا مر بسؤال سأل وإذا مر بتعوذ تعوذ). رواه مسلم في صحيحه وكانت سورة النساء في ذلك الوقت مقدمة على آل عمران.
قال أصحابنا رحمهم الله تعالى: ويستحب هذا السؤال والاستعاذة والتسبيح لكل قارئ سواء كان في الصلاة أو خارجا منها، قالوا: ويستحب ذلك في صلاة الإمام والمنفرد والمأموم لأنه دعاء فاستووا فيه كالتأمين عقب الفاتحة.
وهذا الذي ذكرناه من استحباب السؤال والاستعاذة هو مذهب الشافعي رضي الله عنه وجماهير العلماء رحمهم الله، قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى: (ولا يستحب ذلك بل يكره في الصلاة)، والصواب قول الجماهير لما قدمناه.). [التبيان في آداب حملة القرآن:90- 91](م)
كلام الزركشى: {
...فإذا مر به آية رحمة وقف عندها وفرح بما وعده الله تعالى منها واستبشر إلى ذلك وسأل الله برحمته الجنة وإن قرأ آية عذاب وقف عندها...}.
قالَ مُحَمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ بَهَادرَ الزَّرْكَشِيُّ (ت: 794هـ):
(النوع التاسع والعشرون: في آداب تلاوته وكيفيتها

اعلم أنه ينبغي لمح موقع النعم على من علمه الله تعالى القرآن العظيم أو بعضه بكونه أعظم المعجزات لبقائه ببقاء دعوة الإسلام ولكونه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خاتم الأنبياء والمرسلين فالحجة بالقرآن العظيم قائمة على كل عصر وزمان لأنه كلام رب العالمين وأشرف كتبه جل وعلا فلير من عنده القرآن أن الله أنعم عليه نعمة عظيمة وليستحضر من أفعاله أن يكون القرآن حجة له لا عليه لأن القرآن مشتمل على طلب أمور والكف عن أمور وذكر أخبار قوم قامت عليهم الحجة فصاروا عبرة للمعتبرين حين زاغوا فأزاغ الله قلوبهم وأهلكوا لما عصوا وليحذر من علم حالهم أن يعصي فيصير مآله مآلهم فإذا استحضر صاحب القرآن علو شأنه بكونه طريقا لكتاب الله تعالى وصدره مصحفا له انكفتت نفسه عند التوفيق عن الرذائل وأقبلت على العمل الصالح الهائل وأكبر معين على ذلك حسن ترتيله وتلاوته وقال الله تعالى لنبيه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً} وقال تعالى: {وَقُرْآناً فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلاً}.
فحق على كل امرئ مسلم قرأ القرآن أن يرتله وكمال ترتيله تفخيم ألفاظه والإبانة عن حروفه والإفصاح لجميعه بالتدبر حتى يصل بكل ما بعده ،وأن يسكت بين النفس والنفس حتى يرجع إليه نفسه وألا يدغم حرفا في حرف لأن أقل ما في ذلك أن يسقط من حسناته بعضها وينبغي للناس أن يرغبوا في تكثير حسناتهم فهذا الذي وصفت أقل ما يجب من الترتيل.
وقيل: أقل الترتيل أن يأتي بما يبين ما يقرأ به وإن كان مستعجلا في قراءته وأكمله أن يتوقف فيها ما لم يخرجه إلى التمديد والتمطيط فمن أراد أن يقرأ القرآن بكمال الترتيل فليقرأه على منازله فإن كان يقرأ تهديدا لفظ به لفظ المتهدد وإن كان يقرأ لفظ تعظيم لفظ به على التعظيم.
وينبغي أن يشتغل قلبه في التفكر في معنى ما يلفظ بلسانه فيعرف من كل آية معناها ولا يجاوزها إلى غيرها حتى يعرف معناها فإذا مر به آية رحمة وقف عندها وفرح بما وعده الله تعالى منها واستبشر إلى ذلك وسأل الله برحمته الجنة وإن قرأ آية عذاب وقف عندها وتأمل معناها فإن كانت في الكافرين اعترف بالإيمان فقال آمنا بالله وحده وعرف موضع التخويف ثم سأل الله تعالى أن يعيذه من النار.
وإن هو مر بآية فيها نداء للذين آمنوا فقال يأيها الذين آمنوا وقف عندها وقد كان بعضهم يقول لبيك ربي وسعديك ويتأمل ما بعدها مما أمر به ونهي عنه فيعتقد قبول ذلك فإن كان من الأمر الذي قد قصر عنه فيما مضى اعتذر عن فعله في ذلك الوقت واستغفر ربه في تقصيره وذلك مثل قوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً}
وعلى كل أحد أن ينظر في أمر أهله في صلاتهم وصيامهم وأداء ما يلزمهم في طهاراتهم، وجناياتهم وحيض النساء ونفاسهن وعلى كل أحد أن يتفقد ذلك في أهله ويراعيهم بمسألتهم عن ذلك فمن كان منهم يحسن ذلك كانت مسألته تذكيرا له وتأكيدا لما في قلبه وإن كان لا يحسن كان ذلك تعليما له ثم هكذا يراعي صغار ولده ويعلمهم إذا بلغوا سبعا أو ثماني سنين ويضربهم إذا بلغوا العشر على ترك ذلك فمن كان من الناس قد قصر فيما مضى اعتقد قبوله والأخذ به فيما يستقبل وإن كان يفعل ذلك وقد عرفه فإنه إذا مر به تأمله وتفهمه.
وكذلك قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً} فإذا قرأ هذه الآية تذكر أفعاله في نفسه وذنوبه فيما بينه وبين غيره من الظلامات والغيبة وغيرها ورد ظلامته واستغفر من كل ذنب قصر في عمله ونوى أن يقوم بذلك ويستحل كل من بينه وبينه شيء من هذه الظلامات من كان منهم حاضرا وأن يكتب إلى من كان غائبا وأن يرد ما كان يأخذه على من أخذه منه فيعتقد هذا في وقت قراءة القرآن حتى يعلم الله تعالى منه أنه قد سمع وأطاع فإذا فعل الإنسان هذا كان قد قام بكمال ترتيل القرآن فإذا وقف على آية لم يعرف معناها يحفظها حتى يسأل عنها من يعرف معناها ليكون متعلما لذلك طالبا للعمل به وإن كانت الآية قد اختلف فيها اعتقد من قولهم أقل ما يكون وإن احتاط على نفسه بأن يعتقد أوكد ما في ذلك كان أفضل له وأحوط لأمر دينه.
وإن كان ما يقرؤه من الآي فيما قص الله على الناس من خبر من مضى من الأمم فلينظر في ذلك وإلى ما صرف الله عن هذه الأمة منه فيجدد لله على ذلك شكرا.
وإن كان ما يقرؤه من الآي مما أمر الله به أو نهى عنه أضمر قبول الأمر والائتمار والانتهاء عن المنهي والاجتناب له فإن كان ما يقرؤه من ذلك وعيدا وعد الله به المؤمنين فلينظر إلى قلبه فإن جنح إلى الرجاء فزعه بالخوف وإن جنح إلى الخوف فسح له في الرجاء حتى يكون خوفه ورجاؤه معتدلين فإن ذلك كمال الإيمان.
وإن كان ما يقرؤه من الآي من المتشابه الذي تفرد الله بتأويله فليعتقد الإيمان به كما أمر الله تعالى فقال: {فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ} يعنى عاقبة الأمر منه ثم قال تعالى: {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ}وإن كان موعظة اتعظ بها فإنه إذا فعل هذا فقد نال كمال الترتيل). [البرهان في علوم القرآن:1/449-480](م)
كلام السيوطى: {... فإن لم يبك تباك وإذا مر بآية رحمة سأل...}
قالَ جلالُ الدينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أبي بكرِ السيوطيُّ (ت: 911هـ):
(النوع الثامن والثمانون والتاسع والثمانون: آداب القارئ والمقرئ:

... ويبكي عند القراءة، فإن لم يبك تباك وإذا مر بآية رحمة سأل من فضل الله أو عذاب استعاذ أو تنزيه نزه أو تفكر تفكر) [التحبير في علم التفسير:317-322](م)
كلام السيوطى: {
...لا يمر بآية رحمة إلا وقف وسأل ولا يمر بآية عذاب إلا وقف وتعوذ...}
قالَ جلالُ الدينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أبي بكرِ السيوطيُّ (ت: 911هـ):
(النوع الخامس والثلاثون

أخرج مسلم عن حذيفة قال: صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فافتتح البقرة فقرأها ثم النساء فقرأها ثم آل عمران فقرأها يقرأ مترسلا إذا مر بآية فيها تسبيح سبح وإذا مر بسؤال سأل وإذا مر بتعوذ تعوذ.
وروى أبو داود والنسائي وغيرهما عن عوف بن مالك قال: قمت مع النبي صلى الله عليه وسلم ليلة فقام فقرأ سورة البقرة لا يمر بآية رحمة إلا وقف وسأل ولا يمر بآية عذاب إلا وقف وتعوذ. ).[الإتقان في علوم القرآن:2/657-727](م)


رد مع اقتباس
  #9  
قديم 13 شوال 1435هـ/9-08-2014م, 03:13 PM
أم صفية آل حسن أم صفية آل حسن غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Apr 2013
المشاركات: 2,594
افتراضي

البكاء عند تلاوة القرآن في الصلاة

أثر عن عبد االملك بن عمر رحمهما الله
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ القَاسِمُ بنُ سَلاَّمٍ الهَرَوِيُّ (ت: 224 هـ): (حدثنا عبد الله بن صالح، عن الليث بن سعد، عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن عاصم بن أبي بكر، أن عبد العزيز بن مروان، قال: وفدت إلى سليمان بن عبد الملك، ومعنا عمر بن عبد العزيز، فنزلت على ابنه عبد الملك بن عمر، وهو عزب، فكنت معه في بيت، فصلينا العشاء، وأوى كل رجل منا إلى فراشه، ثم قام عبد الملك إلى المصباح فأطفأه، وأنا أنظر إليه، ثم قام يصلي حتى ذهب بي النوم، فاستيقظت، وإذا هو في هذه الآية: {أفرأيت إن متعناهم سنين، ثم جاءهم ما كانوا يوعدون، ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون} فبكى, ثم رجع إليها، فإذا فرغ منها فعل مثل ذلك، حتى قلت: سيقتله البكاء، فلما رأيت ذلك قلت: لا إله إلا الله، والحمد لله، كالمستيقظ من النوم لأقطعذلك عنه، فلما سمعني، سكت فلم أسمع له حسا. ).[فضائل القرآن: ](م)

حديث عبد الله بن الشخير
قالَ أبو عُبيدٍ القاسمُ بن سلاَّمٍ الهَرَوِيُّ (ت:224هـ):( حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير، عن أبيه، رحمه الله قال: «انتهيت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي، ولجوفه أزيز كأزيز المرجل» يعني : من البكاء. ) [فضائل القران: ؟؟](م)
أثر عبيد بن عمير رضي الله عنه
قالَ أبو عُبيدٍ القاسمُ بن سلاَّمٍ الهَرَوِيُّ (ت:224هـ): ( حدثنا النضر بن إسماعيل، عن ابن أبي ليلى، عن عطاء، عن عبيد بن عمير، قال: «صلى بنا عمر بن الخطاب كرم الله وجهه صلاة الفجر , فافتتح سورة يوسف فقرأها حتى إذا بلغ: {وابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم} , بكى حتى انقطع فركع».
حدثنا أبو عبيد قال : حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن علقمة بن وقاص، عن عمر، مثله. إلا أنه قال: «العتمة».
ويروى:أنه لما انتهى إلى قوله سبحانه وتعالى: {إنما أشكو بثي وحزني إلى الله} بكى حتى سمع نشيجه من وراء الصفوف.
نشيج الشيخ مثل بكاء الصبي، إذا ضرب فلم يخرج بكاءه فردده في صدره.
ولذلك قيل لصوت الحمار نشيج. يقال منه: قد نشج ينشج نشجا ونشيجا .
وإنما يراد من هذا الحديث : أن يرفع الصوت بالبكاء في الصلاة حتى يسمع صوته، ولا يقطع ذلك الصلاة.
قال أبو عبيد: وفي غير هذا الحديث، أنه لما انتهى إلى قوله تعالى: {إنما أشكو بثي وحزني إلى الله}, بكى حتى سمع نشيجه من وراء الصفوف. ) [فضائل القران:؟؟](م)

قالَ عَلَمُ الدِّينِ عليُّ بنُ محمَّدٍ السَّخَاوِيُّ (ت:643هـ): (وروى مطرف بن عبد الله بن الشخير عن أبيه قال: "انتهيت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي، ولجوفه أزيز كأزيز المرجل من البكاء" قال أبو عبيد: قوله أزيز يعني غليان جوفه من البكاء، وأصل الأزيز الالتهاب والحركة. وقوله عز وجل: {تؤزهم أزا} من هذا أي تدفعهم وتسوقهم، وهو من التحريك. ) [جمال القراء:1/95](م))
قال أبو زكريَّا يَحْيَى بْنُ شَرَفٍ النَّوَوِيُّ (ت: 676هـ):
(... وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه صلى بالجماعة الصبح فقرأ سورة يوسف فبكى حتى سالت دموعه على ترقوته.

وفي رواية أنه كان في صلاة العشاء؛ فتدل على تكريره منه، وفي رواية أنه: بكى حتى سمعوا بكاءه من وراء الصفوف.
... وعن هشام قال: (ربما سمعت بكاء محمد بن سيرين في الليل وهو في الصلاة).).[التبيان في آداب حملة القرآن:86- 87](م)
قال أبو زكريَّا يَحْيَى بْنُ شَرَفٍ النَّوَوِيُّ (ت: 676هـ):
(... وعن هشام قال: (ربما سمعت بكاء محمد بن سيرين في الليل وهو في الصلاة).).[التبيان في آداب حملة القرآن: 87](م)


رد مع اقتباس
  #10  
قديم 13 شوال 1435هـ/9-08-2014م, 03:15 PM
أم صفية آل حسن أم صفية آل حسن غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Apr 2013
المشاركات: 2,594
افتراضي

حكم قراءة القرآن من مواضع مختلفة وفصل القراءة بكلام.

حديث أبو بكر رضي الله عنه
: {...إلا أنه قال لبلال: ((إذا قرأت السورة فأنفدها))...}.

قالَ أبو عُبيدٍ القاسمُ بن سلاَّمٍ الهَرَوِيُّ (ت: 224هـ): (حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبد الرحمن بن حرملة، عن سعيد بن المسيب، أن: رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بأبي بكر وهو يخافت، ومر بعمر وهو يجهر، ومر ببلال, وهو يقرأ من هذه السورة ومن هذه السورة.
فقال لأبي بكر:((مررت بك وأنت تخافت))
فقال: إني أسمع من أناجي.
قال: ((ارفع شيئا))
وقال لعمر: ((مررت بك , وأنت تجهر))
قال: أطرد الشيطان، وأوقظ الوسنان.
فقال:((اخفض شيئا))
وقال لبلال: ((مررت بك , وأنت تقرأ من هذه السورة , ومن هذه السورة))
فقال: اخلط الطيب بالطيب.
فقال: ((اقرأ السورة على وجهها)) أو قال: ((على نحوها)).
حدثنا حجاج، عن ليث بن سعد، عن عمر مولى عفرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، مر بأبي بكر وعمر وبلال مثل ذلك. إلا أنه قال لبلال: ((إذا قرأت السورة فأنفدها)).). [فضائل القرآن: ](م)
أثر الوليد بن عبد الله بن جميع: {...
قال: أم الناس خالد بن الوليد بالحيرة, فقرأ من سور شتى...}
قالَ أبو عُبيدٍ القاسمُ بن سلاَّمٍ الهَرَوِيُّ (ت: 224هـ)
: (حدثنا أبو نعيم، عن الوليد بن عبد الله بن جميع، قال: حدثني رجل، أثق به قال: أم الناس خالد بن الوليد بالحيرة, فقرأ من سور شتى، ثم التفت إلى الناس حين انصرف فقال:شغلني الجهاد عن تعلم القرآن).
[فضائل القرآن: ](م)

أثر ابن سيرين رضي الله عنه: {...سألت ابن سيرين عن الرجل، يقرأ من السورة آيتين، ثم يدعها ويأخذ في غيرها...}
قالَ أبو عُبيدٍ القاسمُ بن سلاَّمٍ الهَرَوِيُّ (ت: 224هـ): (حدثنا معاذ، عن ابن عون، قال: سألت ابن سيرين عن الرجل، يقرأ من السورة آيتين، ثم يدعها ويأخذ في غيرها، ثم يدعها ويأخذ في غيرها، فقال: «ليتق أحدكم أن يأثم إثما كبيرا, وهو لا يشعر».).[فضائل القرآن: ](م)
أثر ابن مسعود رضي الله عنه:{...إذا ابتدأت في سورة فأردت أن تحول منها إلى غيرها فتحول، إلا {قل هو الله أحد}...}.
قالَ أبو عُبيدٍ القاسمُ بن سلاَّمٍ الهَرَوِيُّ (ت: 224هـ): (حدثنا علي بن عابس، عن العلاء بن المسيب، عن أبيه، عن ابن مسعود قال: إذا ابتدأت في سورة فأردت أن تحول منها إلى غيرها فتحول، إلا {قل هو الله أحد} فإذا ابتدأت فيها فلا تحول منها حتى تختمها).[فضائل القرآن: ](م)
كلام الهروى: {...كانوا يكرهون أن يقرؤوا بعض الآية , ويدعوا بعضها...}.
قالَ أبو عُبيدٍ القاسمُ بن سلاَّمٍ الهَرَوِيُّ (ت:224هـ)
: (حدثنا قبيصة، عن سفيان، عن أبي سنان، عن عبد الله بن أبي الهذيل، قال: «كانوا يكرهون أن يقرؤوا بعض الآية , ويدعوا بعضها».

قال أبو عبيد: الأمر عندنا على الكراهة لقراءة هذه الآيات المختلفة , كما أنكر الرسول صلى الله عليه وسلم على بلال، وكما اعتذر خالد من فعله، ولكراهة ابن سيرين له.
وأما حديث عبد الله , فإنما وجهه عندي على أن يبتدئ الرجل في السورة يريد إتمامها، ثم يبدو له في أخرى، فأما من ابتدأ القراءة وهو يريد التنقل من آية إلى آية وترك التأليف لآي القرآن فليس هذا عندنا من فعل أهل العلم، إنما يفعله الأحداث ومن لا علم له؛ لأن الله لو شاء لأنزله على ذلك، أو لفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم. على أن حجاجا حدثنا عن ابن جريج، عن عطاء، عن النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وبلال مثل الحديث الذي ذكرناه عنهم.
إلا أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((كل ذلك حسن))
قال أبو عبيد: وذلك أثبت عندي لأنه أشبه بفعل العلماء). [فضائل القرآن: ](م)
أثر بن سيرين رضي الله عنه:{...يكره أن يقرأ، ثم يتكلم...}.
قالَ أبو عُبيدٍ القاسمُ بن سلاَّمٍ الهَرَوِيُّ (ت: 224هـ): (حدثنا الأنصاري، عن ابن عون، قال: كان ابن سيرين يكره أن يقرأ الرجل القرآن، إلا كما أنزل؛ يكره أن يقرأ، ثم يتكلم، ثم يقرأ). [فضائل القرآن: ](م)
أثر ابن أبي الهذيل: {...إذا قرأ أحدكم الآية, فلا يقطعها حتى يتمها...}.
قالَ سعيدُ بنُ منصورٍ الخُرَاسَانِيُّ (ت: 227هـ): (حدثنا خلف بن خليفة , قال: نا أبو سنان , عن ابن أبي الهذيل قال: إذا قرأ أحدكم الآية, فلا يقطعها حتى يتمها). [سنن سعيد بن منصور:284](م)
أثر بن مسعود:{...إن فلانا يقرأ القرآن منكوسا...}.
قالَ عَلَمُ الدِّينِ عليُّ بنُ محمَّدٍ السَّخَاوِيُّ (ت:643هـ):
(وقيل لعبد الله بن مسعود رحمه الله: (إن فلانا يقرأ القرآن منكوسا فقال: ذاك منكوس القلب) ).[جمال القراء:1/93](م)
كلام السخاوى: {...أنهم كانوا أحدثوا أن جعلوا القرآن أجزاء، كل جزء منها فيه سورة مختلفة من القرآن على غير التأليف...}.
قالَ عَلَمُ الدِّينِ عليُّ بنُ محمَّدٍ السَّخَاوِيُّ (ت:643هـ):
( قال: وقد روي عن الحسن، وابن سيرين من الكراهة فيما هو دون هذا قال: حدثنا ابن أبي عدي عن أشعث عن الحسن وابن سيرين أنهما كانا يقرآن القرآن من أوله إلى آخره، ويكرهان الأوراد. وقال ابن سيرين: تأليف الله خير من تأليفكم.

قال أبو عبيد: وتأويل الأوراد أنهم كانوا أحدثوا أن جعلوا القرآن أجزاء، كل جزء منها فيه سورة مختلفة من القرآن على غير التأليف.. جعلوا السورة الطويلة مع أخرى دونها في الطول، ثم يزيدون كذلك حتى يتم الجزء، ولا يكون فيه سورة منقطعة. فهذه الأوراد التي كرهها الحسن ومحمد. )[جمال القراء:1/93-94](م)
كلام السخاوى: {...((اقرأ السورة على وجهها))...}.
قالَ عَلَمُ الدِّينِ عليُّ بنُ محمَّدٍ السَّخَاوِيُّ (ت:643هـ):
( وعن سعيد بن المسيب: "مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبي بكر وهو يخافت، ومر بعمر وهو يجهر، ومر ببلال رحمة الله عليهم وهو يقرأ من هذه السورة ومن هذه السورة، فقال لأبي بكر: ((مررت بك وأنت تخافت)).. فقال: إني أسمع من أناجي، فقال: ((ارفع شيئا)). وقال لعمر: ((مررت بك وأنت تجهر)).. فقال: أطرد الشيطان وأوقظ الوسنان، فقال: ((اخفض شيئا)). وقال لبلال: ((مررت بك وأنت تقرأ من هذه السورة ومن هذه السورة))... فقال: أخلط الطيب بالطيب، فقال: ((اقرأ السورة على وجهها)).)
.[جمال القراء:1/98](م)
قالَ عَلَمُ الدِّينِ عليُّ بنُ محمَّدٍ السَّخَاوِيُّ (ت:643هـ): (قال أبو عبيدة: وحدثنا حجاج عن الليث بن سعد عن عمر مولى عفرة أن النبي صلى الله عليه وسلم، مر بأبي بكر وعمر وبلال مثل ذلك، إلا أنه قال لبلال: ((إذا قرأت السورة فأنفذها)). ) [جمال القراء:1/98](م)
كلام السخاوى: {...وسئل عمن يقرأ من السورة آيتين ثم يدعها...}
قالَ عَلَمُ الدِّينِ عليُّ بنُ محمَّدٍ السَّخَاوِيُّ (ت:643هـ):
( وكان ابن سيرين رحمه الله يكره أن يقرأ الرجل القرآن إلا كما أنزل، ويكره أن يقرأ ثم يتكلم ثم يقرأ. وسئل عمن يقرأ من السورة آيتين ثم يدعها، ثم يقرأ من غيرها ثم يدعها ويأخذ في غيرها فقال: ليتق أحدكم أن يأثم إثما كبيرا وهو لا يشعر.) [جمال القراء:1/98](م)
كلام النووى: {
...عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان إذا قرأ القرآن لا يتكلم حتى يفرغ منه...}
قال أبو زكريَّا يَحْيَى بْنُ شَرَفٍ النَّوَوِيُّ (ت: 676هـ): ([فصل]
ومما يعتنى به ويتأكد الأمر به احترام القرآن من أمور قد يتساهل فيها بعض الغافلين القارئين مجتمعين فمن ذلك اجتناب الضحك واللغط والحديث في خلال القراءة إلا كلاما يضطر إليه وليمتثل قد قول الله تعالى: {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون}.
وليقتد بما رواه ابن أبي داود عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان إذا قرأ القرآن لا يتكلم حتى يفرغ منه، ذكره في كتاب التفسير في قوله تعالى: {نساؤكم حرث لكم}، ومن ذلك العبث باليد وغيرها فإنه يناجي ربه سبحانه وتعالى فلا يعبث بين يديه ومن ذلك النظر إلى ما يلهي ويبدد الذهن.).[التبيان في آداب حملة القرآن:91](م)

كلام الزركشى: {...
((إذا قرأت السورة فأنفذها))...}
قالَ مُحَمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ بَهَادرَ الزَّرْكَشِيُّ (ت: 794هـ): (النوع التاسع والعشرون: في آداب تلاوته وكيفيتها
عد الحليمي من الآداب ترك خلط سورة بسورة وذكر الحديث الآتي.
قال البيهقي: وأحسن ما يحتج به أن يقال إن هذا التأليف لكتاب الله مأخوذ من جهة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأخذه عن جبريل فالأولى بالقارئ أن يقرأه على التأليف المنقول المجتمع عليه.
وقد قال ابن سيرين: تأليف الله خير من تأليفكم.
ونقل القاضي أبو بكر الإجماع على عدم جواز قراءة آية آية من كل سورة.
وقد روى أبو داود في سننه من حديث أبى هريرة أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مر بأبي بكر وهو يقرأ يخفض صوته وبعمر يجهر بصوته وذكر الحديث وفيه فقال: ((وقد سمعتك يا بلال وأنت تقرأ من هذه السورة ومن هذه السورة فقال كلام طيب يجمعه الله بعضه إلى بعض فقال كلكم قد أصاب)).
وفي رواية لأبي عبيد في فضائل القرآن قال: ((بلال أخلط الطيب بالطيب فقال اقرأ السورة على وجهها)) أو قال: ((على نحوها)) وهذه زيادة مليحة وفي رواية: ((إذا قرأت السورة فأنفذها)).
وروى عن خالد بن الوليد أنه أم الناس فقرأ من سور شتى ثم التفت إلى الناس حين انصرف فقال: شغلني الجهاد عن تعلم القرآن.
وروى المنع عن ابن سيرين ثم قال أبو عبيد الأمر عندنا على الكراهة في قراءة القراء هذه الآيات المختلفة كما أنكر رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على بلال وكما اعتذر خالد عن فعله ولكراهة ابن سيرين له ثم قال إن بعضهم روى حديث بلال وفيه فقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((كل ذلك حسن)) وهو أثبت وأشبه بنقل العلماء، انتهى.
ورواه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول وزاد: ((مثل بلال كمثل نحلة غدت تأكل من الحلو والمر ثم يصير حلوا كله))
قال: وإنما شبهه بالنحلة في ذلك لأنها تأكل من الثمرات حلوها وحامضها ورطبها ويابسها وحارها وباردها فتخرج هذا الشفاء وليست كغيرها من الطير تقتصر على الحلو فقط لحظ شهوته فلا جرم أعاضها الله الشفاء فيما تلقيه كقوله: ((عليكم بألبان البقرة فإنها ترم من كل الشجر)) فتأكل، فبلال رضي الله عنه كان يقصد آيات الرحمة وصفات الجنة فأمره أن يقرأ السورة على نحوها كما جاءت ممتزجة كما أنزل الله تعالى فإنه أعلم بدواء العباد وحاجتهم ولو شاء لصنفها أصنافا وكل صنف على حدة ولكنه مزجها لتصل القلوب بنظام لا يمل قال: ولقد أذهلني يوما قوله تعالى {وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ تَنْزِيلاً الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ}فقلت: يا لطيف عملت أن قلوب أوليائك الذين يعقلون هذه الأوصاف عنك وتتراءى لهم تلك الأهوال لا تتمالك فلطفت بهم فنسبت{الْمُلْكُ} إلى أعم اسم في الرحمة فقلت {الرَّحْمَنِ} ليلاقي هذا الاسم تلك القلوب التي يحل بها الهول فيمازج تلك الأهوال ولو كان بدله اسما آخر من عزيز وجبار لتفطرت القلوب فكان بلال يقصد لما تطيب به النفوس فأمره أن يقرأ على نظام رب العالمين فهو أعلم بالشفاء). [البرهان في علوم القرآن:1/449-480](م)
كلام الزركشى:{
...ويكره قطع القرآن لمكالمة الناس...}
قالَ مُحَمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ بَهَادرَ الزَّرْكَشِيُّ (ت: 794هـ):
(النوع التاسع والعشرون: في آداب تلاوته وكيفيتها

ويكره قطع القرآن لمكالمة الناس وذلك أنه إذا انتهى في القراءة إلى آية وحضره كلام فقد استقبله التي بلغها والكلام فلا ينبغي أن يؤثر كلامه على قراءة القرآن قاله الحليمي وأيده البيهقي بما رواه البخاري كان ابن عمر إذا قرأ القرآن لم يتكلم حتى يفرغ منه) [البرهان في علوم القرآن:1/449-480](م)
كلام السيوطى: {
...يكره قطع القراءة لمكالمة أحد.. }
قالَ جلالُ الدينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أبي بكرِ السيوطيُّ (ت: 911هـ): (النوع الخامس والثلاثون
يكره قطع القراءة لمكالمة أحد قال الحليمي لأن كلام الله لا ينبغي أن يؤثر عليه كلام غيره
وأيده البيهقي بما في الصحيح كان ابن عمر إذا قرأ القرآن لم يتكلم حتى يفرغ منه ، ويكره أيضا الضحك والعبث والنظر إلى ما يلهي. ) [الإتقان في علوم القرآن:2/657-727](م)
كلام السيوطى: {...
وأما خلط سورة بسورة فعد الحليمي تركه من الآداب...}
قالَ جلالُ الدينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أبي بكرِ السيوطيُّ (ت: 911هـ): (النوع الخامس والثلاثون
وأما خلط سورة بسورة فعد الحليمي تركه من الآداب لما أخرجه أبو عبيد عن سعيد بن المسيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر ببلال وهو يقرأ من هذه السورة ومن هذه السورة فقال: ((يا بلال مررت بك وأنت تقرأ من هذه السورة ومن هذه السورة)) قال: خلطت الطيب بالطيب فقال: ((اقرأ السورة على وجهها)) أو قال: ((على نحوها)) مرسل صحيح وهو عند أبي داود موصول عن أبي هريرة بدون آخره، وأخرجه أبو عبيد من وجه آخر عن عمر مولى غفرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لبلال: ((إذا قرأت السورة فأنفذها)).
وقال: ثنا معاذ عن ابن عون قال: سألت ابن سيرين عن الرجل يقرأ من السورة آيتين ثم يدعها ويأخذ في غيرها وقال: ليتق أحدكم أن يأثم إثما كبيرا وهو لا يشعر.
وأخرج عن ابن مسعود قال: إذا ابتدأت في سورة فأردت أن تتحول منها إلى غيرها فتحول إلى {قل هو الله أحد} فإذا ابتدأت فيها فلا تتحول منها حتى تختمها.
وأخرج عن ابن أبي الهذيل قال: كانوا يكرهون أن يقرؤوا بعض الآية ويدعوا بعضها.
قال أبو عبيد الأمر عندنا على كراهة قراءة الآيات المختلفة كما أنكر رسول الله صلى الله عليه وسلم على بلال وكما كرهه ابن سيرين
وأما حديث عبد الله فوجهه عندي أن يبتدئ الرجل في السورة يريد إتمامها ثم يبدو له في أخرى فأما من ابتدأ القراءة وهو يريد التنقل من آية إلى آية وترك التأليف لآي القرآن فإنما يفعله من لا علم له لأن الله لو شاء لأنزله على ذلك. انتهى.
وقد نقل القاضي أبو بكر الإجماع على عدم جواز قراءة آية آية من كل سورة.
قال البيهقي وأحسن ما يحتج به أن يقال إن هذا التأليف لكتاب الله مأخوذ من جهة النبي صلى الله عليه وسلم وأخذه عن جبريل فالأولى للقارئ أن يقرأه على التأليف المنقول وقد قال ابن سيرين: تأليف الله خير من تأليفكم. ) [الإتقان في علوم القرآن:2/657-727](م)


رد مع اقتباس
  #11  
قديم 13 شوال 1435هـ/9-08-2014م, 03:16 PM
أم صفية آل حسن أم صفية آل حسن غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Apr 2013
المشاركات: 2,594
افتراضي

-

ما يمنع منه قارئ القرءان

أثر بن مسعود: {وقيل لعبد الله بن مسعود رحمه الله: (إن فلانا يقرأ القرآن منكوسا...}

قالَ عَلَمُ الدِّينِ عليُّ بنُ محمَّدٍ السَّخَاوِيُّ (ت:643هـ): (وقيل لعبد الله بن مسعود رحمه الله: (إن فلانا يقرأ القرآن منكوسا فقال: ذاك منكوس القلب) ).[جمال القراء:1/93](م)
كلام السيوطى: {
وأما قراءة السورة من آخرها إلى أولها فمتفق على منعه...}
قالَ جلالُ الدينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أبي بكرِ السيوطيُّ (ت: 911هـ):
(النوع الخامس والثلاثون
الأولى أن يقرأ على ترتيب المصحف قال في شرح المهذب لأن ترتيبه لحكمة فلا يتركها إلا فيما ورد فيه الشرع كصلاة صبح يوم الجمعة بـ{ألم تنزيل}و {هل أتى} ونظائره فلو فرق السور أو عكسها جاز وترك الأفضل، قال: وأما قراءة السورة من آخرها إلى أولها فمتفق على منعه لأنه يذهب بعض نوع الإعجاز ويزيل حكمة الترتيب.
قلت وفيه أثر أخرج الطبراني بسند جيد عن ابن مسعود أنه سئل عن رجل يقرأ القرآن منكوسا قال: ذاك منكوس القلب. ).[الإتقان في علوم القرآن:2/657-727](م)


رد مع اقتباس
  #12  
قديم 13 شوال 1435هـ/9-08-2014م, 03:17 PM
أم صفية آل حسن أم صفية آل حسن غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Apr 2013
المشاركات: 2,594
افتراضي

متى يمسك عن التلاوة؟

أثر مجاهد: {...عن مجاهد أنه كان إذا صلى, فوجد ريحا, أمسك عن القراءة}
قالَ أبو عُبيدٍ القاسمُ بن سلاَّمٍ الهَرَوِيُّ (ت:224هـ): (حدثنا حفص بن غياث، عن عبد العزيز بن أبي رواد، عن مجاهد أنه كان إذا صلى, فوجد ريحا, أمسك عن القراءة.) [فضائل القرآن: ]
قالَ أبو عُبيدٍ القاسمُ بن سلاَّمٍ الهَرَوِيُّ (ت:224هـ): (حدثنا عبد الله بن المبارك، عن عثمان بن الأسود، عن حميد، عن مجاهد قال: إذا تثاءبت وأنت تقرأ القرآن, فأمسك عن القراءة، حتى يذهب تثاؤبك). [فضائل القرآن: ]
أثر عكرمة مولى ابن عباس رضي الله عنهما: {
إذا تثاءب أحدكم...}
قالَ أبو عُبيدٍ القاسمُ بن سلاَّمٍ الهَرَوِيُّ (ت: 224هـ): ( ثنا يزيد، عن جرير بن حازم، عن يعلى بن حكيم، عن عكرمة قال: إذا تثاءب أحدكم, وهو يقرأ القرآن فليسكت، ولا يقل هاها وهو يقرأ). [فضائل القرآن: ]
أثر مجاهد بن جبر رضي الله عنه: {إذا تثاءبت وأنت تقرأ...}
قالَ سعيدُ بنُ منصورٍ الخُرَاسَانِيُّ (ت:227هـ): (حدثنا عبد الله بن المبارك, عن عثمان بن الأسود, عن حميد الأعرج, عن مجاهد قال: إذا تثاءبت وأنت تقرأ, فأمسك عن القراءة حتى يذهب عنك. ).[سنن سعيد بن منصور: 342]
قالَ سعيدُ بنُ منصورٍ الخُرَاسَانِيُّ (ت:227هـ): (حدثنا عبد الله بن مبارك , عن عبد العزيز بن أبي رواد, عن مجاهد قال: كان ربما قرأ, وقوم نيام, فيجد الريح, فيمسك عن القراءة حتى تذهب. ).[سنن سعيد بن منصور: 343]
أثر عطاء رحمه الله: {...
أمسك عن القراءة حتى تذهب عنك...}
قالَ سعيدُ بنُ منصورٍ الخُرَاسَانِيُّ (ت:227هـ): (حدثنا سفيان, عن زرزر قال: سمعت رجلا سأل عطاء قال : أقرأ القرآن , فيخرج الريح مني.
فقال: أمسك عن القراءة حتى تذهب عنك).[سنن سعيد بن منصور: 345]
حديث عائشة رضي الله عنها: {إذا نعس أحدكم في الصلاة فليرقد حتى يذهب عنه النوم...}
قَالَ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ بنِ مسلمٍ الْقُشَيْرِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ (ت: 261هـ): ( حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة , حدثنا عبد الله بن نمير , ح وحدثنا ابن نمير , حدثنا أبي , ح , وحدثنا أبو كريب , حدثنا أبو أسامة جميعا , عن هشام بن عروة , وح وحدثنا قتيبة بن سعيد واللفظ له , عن مالك بن أنس , عن هشام بن عروة , عن أبيه , عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم - قال : (( إذا نعس أحدكم في الصلاة فليرقد حتى يذهب عنه النوم ,فإن أحدكم إذا صلى وهو ناعس , لعله يذهب يستغفر, فيسب نفسه)) ). [صحيح مسلم:1/543 ](م)
حديث أبو هريرة رضي الله عنه: {
...فاستعجم القرآن على لسانه فلم يدر ما يقول...}
قَالَ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ بنِ مسلمٍ الْقُشَيْرِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ (ت: 261هـ): ( وحدثنا محمد بن رافع , حدثنا عبد الرزاق , حدثنا معمر , عن همام بن منبه قال هذا ما حدثنا أبو هريرة عن محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم , فذكر أحاديث منها , وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إذا قام أحدكم من الليل فاستعجم القرآن على لسانه فلم يدر ما يقول , فليضطجع)) ).[صحيح مسلم: 1/ 544](م)
حديث مسلم: {
باب أمر من نعس في صلاته...}
قَالَ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ بنِ مسلمٍ الْقُشَيْرِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ (ت: 261هـ)
: ( باب أمر من نعس في صلاته أو استعجم عليه القرآن أو الذكر بأن يرقد أو يقعد حتى يذهب عنه ذلك :- [لاعزو](م)
كلام الآجرى: {
وينبغي للقارئ إذا كان يقرأ، فخرجت منه ريحٌ؛ أمسك عن القراءة...}
قال أبو بكر محمد بن الحسين الآجُرِّيُّ (360هـ) : ( باب: آداب القرّاء عند تلاوتهم القرآن ممّا لا ينبغي لهم جهله
قال محمّد بن الحسين رحمه الله: وينبغي للقارئ إذا كان يقرأ، فخرجت منه ريحٌ؛ أمسك عن القراءة حتّى ينقضي الرّيح، ثمّ إن أحبّ أن يتوضّأ ثمّ يقرأ طاهراً، فهو أفضل، وإن قرأ غير طاهرٍ فلا بأس به، وإذا تثاءب وهو يقرأ، أمسك عن القراءة حتّى ينقضي عنه التّثاؤب.
قال محمّد بن الحسين رحمه الله: جميع ما أمرت به التّالي للقرآن موافقٌ للسّنّة وأقاويل العلماء، وأنا أذكر منه ما حضرني إن شاء الله.
- حدّثنا عبد الله بن العبّاس الطّيالسيّ ثنا المشرف بن أبان ثنا ابن عيينة عن زرزرٍ قال: قلت لعطاءٍ: أقرأ القرآن فيخرج منّي الرّيح؟، قال: تمسك عن القراءة حتّى ينقضي الرّيح.
- حدّثنا أبو محمّدٍ يحيى بن محمّد بن صاعدٍ ثنا الحسين بن الحسن المروزيّ أنا عبد الله بن المبارك ثنا عثمان بن الأسود عن مجاهدٍ قال: إذا تثاءبت وأنت تقرأ، فأمسك حتّى يذهب عنك.
- أخبرنا أحمد بن يحيى الحلوانيّ ثنا محمّد بن الصّبّاح الدّولابيّ ثنا وكيعٌ ثنا هشامٌ عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قالت: «إذا نعس أحدكم فليرقد، فإنّ أحدكم يريد أن يستغفر، فيسبّ نفسه»

قال محمّد بن الحسين:
جميع ما ذكرته ينبغي لأهل القرآن أن يتأدّبوا به، ولا يغفلوا عنه، فإذا انصرفوا عن تلاوة القرآن اعتبروا أنفسهم بالحّاسبة لها، فإن تبيّنوا منها قبول ما ندبهم إليه مولاهم الكريم؛ ممّا هو واجبٌ عليهم من أداء فرائضه، واجتناب محارمه، حمدوه في ذلك، وشكروا الله عزّ وجلّ على ما وفّقهم له، وإن علموا أنّ النّفوس معرضةٌ عمّا ندبهم إليه مولاهم الكريم، قليلة الاكتراث به؛ استغفروا الله عزّ وجلّ من تقصيرهم، وسألوه النّقلة من هذه الحال، الّتي لا تحسن بأهل القرآن، ولا يرضاها لهم مولاهم، إلى حالٍ يرضاها، فإنّه لا يقطع من يلجأ إليه. ومن كانت هذه حاله، وجد منفعة تلاوة القرآن في جميع أموره، وعاد عليه من بركة القرآن كلّ ما يحبّ في الدّنيا والآخرة إن شاء الله.

- حدّثنا أبو محمّدٍ يحيى بن محمّد بن صاعدٍ قال: ثنا الحسين بن الحسن المروزيّ ثنا عبد الله بن المبارك قال: أنا همّامٌ عن قتادة قال: لم يجالس هذا القرآن أحدٌ إلا قام عنه بزيادةٍ أو نقصانٍ، قضاء الله الّذي قضى «شفاءٌ ورحمةٌ للمؤمنين ولا يزيد الظّالمين إلا خسارًا» (الإسراء 17/82).
- أخبرنا إبراهيم بن موسى الخوزيّ ثنا يوسف بن موسى القطّان ثنا عمرو بن حمران عن سعيدٍ عن قتادة في قول الله عزّ وجلّ «والبلد الطّيّب يخرج نباته بإذن ربّه» (الأعراف 7/58)، قال: البلد الطيب: المؤمن سمع كتاب الله، فوعاه وأخذ به وانتفع به؛ كمثل هذه الأرض أصابها الغيث، فأنبتت وأمرعت، «والّذي خبث لا يخرج إلا نكداً» (الأعراف 7/58) أي: إلا عسراً، فهذا مثل الكافر قد سمع القرآن، فلم يعقله، ولم يأخذ به، ولم ينتفع به، كمثل هذه الأرض الخبيثة أصابها الغيث، فلم تنبت شيئاً، ولم تمرع شيئاً.
).
[أخلاق حملة القرآن: --](م)
قال أبو بكر محمد بن الحسين الآجُرِّيُّ (360هـ) : ( وينبغي للقارئ إذا كان يقرأ، فخرجت منه ريحٌ؛ أمسك عن القراءة حتّى ينقضي الرّيح، ثمّ إن أحبّ أن يتوضّأ ثمّ يقرأ طاهراً، فهو أفضل، وإن قرأ غير طاهرٍ فلا بأس به، وإذا تثاءب وهو يقرأ، أمسك عن القراءة حتّى ينقضي عنه التّثاؤب.). [أخلاق حملة القرآن: --](م)
كلام الآجرى: {
فإذا كان يقرأ، فأدركه النّعاس...}
قال أبو بكر محمد بن الحسين الآجُرِّيُّ (360هـ) : (
فإذا كان يقرأ، فأدركه النّعاس، فحكمه أن يقطع القراءة ويرقد، حتّي يقرأ وهو يعقل ما يتلوه.). [أخلاق حملة القرآن: --](م)
قال أبو بكر محمد بن الحسين الآجُرِّيُّ (360هـ) : ( - حدّثنا عبد الله بن العبّاس الطّيالسيّ ثنا المشرف بن أبان ثنا ابن عيينة عن زرزرٍ قال: قلت لعطاءٍ: أقرأ القرآن فيخرج منّي الرّيح؟، قال: تمسك عن القراءة حتّى ينقضي الرّيح.
- حدّثنا أبو محمّدٍ يحيى بن محمّد بن صاعدٍ ثنا الحسين بن الحسن المروزيّ أنا عبد الله بن المبارك ثنا عثمان بن الأسود عن مجاهدٍ قال: إذا تثاءبت وأنت تقرأ، فأمسك حتّى يذهب عنك.
- أخبرنا أحمد بن يحيى الحلوانيّ ثنا محمّد بن الصّبّاح الدّولابيّ ثنا وكيعٌ ثنا هشامٌ عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قالت: «إذا نعس أحدكم فليرقد، فإنّ أحدكم يريد أن يستغفر، فيسبّ نفسه».). [أخلاق حملة القرآن: --](م)

حديث عائشة: {
إذا نعس أحدكم فليرقد...}
قالَ عَلَمُ الدِّينِ عليُّ بنُ محمَّدٍ السَّخَاوِيُّ (ت:643هـ):
(قال محمد بن الحسين: حدثنا أحمد بن يحيى الحلواني، نا محمد بن الصباح الدولابي، نا وكيع، نا هشام عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا نعس أحدكم فليرقد، فإن أحدكم يريد أن يستغفر الله عز وجل فيسب نفسه)). وقال زر: قلت لعطاء: اقرأ القرآن فيخرج مني الريح؟ فقال: تمسك عن القراءة حتى تنقضي الريح.
وعن مجاهد رحمه الله: إذا تثاءبت وأنت تقرأ فأمسك حتى يذهب عنك.).[جمال القراء :1/115-123]
كلام النووى: {
ومنها أنه إذا تثاءب أمسك عن القراءة...}
قال أبو زكريَّا يَحْيَى بْنُ شَرَفٍ النَّوَوِيُّ (ت: 676هـ): ([فصل] في مسائل غريبة تدعو الحاجة إليها
منها أنه إذا كان يقرأ فعرض له ريح فينبغي أن يمسك عن القراءة حتى يتكامل خروجها ثم يعود إلى القراءة كذا رواه ابن أبي داود وغيره عن عطاء وهو أدب حسن.
ومنها أنه إذا تثاءب أمسك عن القراءة حتى ينقضي التثاؤب ثم يقرأ قال مجاهد وهو حسن.
ويدل عليه ما ثبت عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا تثاءب أحدكم فليمسك بيده على فمه فإن الشيطان يدخل)). رواه مسلم.). [التبيان في آداب حملة القرآن: 118]
كلام النووى: {باب أمر من نعس في صلاته...}
قال أبو زكريَّا يَحْيَى بْنُ شَرَفٍ النَّوَوِيُّ (ت: 676هـ) : ( باب أمر من نعس في صلاته أو استعجم عليه القرآن أو الذكر بأن يرقد أو يقعد حتى يذهب عنه ذلك
قوله صلى الله عليه وسلم : (( إذا نعس أحدكم في الصلاة فليرقد حتى يذهب عنه النوم )) إلى آخره , نعس بفتح العين , وفيه الحث على الإقبال على الصلاة بخشوع , وفراغ قلب ونشاط , وفيه أمر الناعس بالنوم أو نحوه مما يذهب عنه النعاس, وهذا عام في صلاة الفرض والنفل في الليل والنهار , وهذا مذهبنا ومذهب الجمهور لكن لا يخرج فريضة عن وقتها .
قال القاضي : وحمله مالك , وجماعة على نفل الليل , لأنه محل النوم غالبا لقوله صلى الله عليه و سلم : (( فإن أحدكم إذا صلى وهو ناعس , لعله يذهب يستغفر , فيسب نفسه )) .
قال القاضي : معنى يستغفر هنا : يدعو ). [المنهاج: 6/74](م)
قال أبو زكريَّا يَحْيَى بْنُ شَرَفٍ النَّوَوِيُّ (ت: 676هـ) : ( قوله صلى الله عليه وسلم: (( فاستعجم عليه القرآن)) , أي:استغلق ولم ينطلق به لسانه؛ لغلبة النعاس ). [المنهاج:6/74 - 6/75](م)
كلام السيوطى: {
...ويقطع القراءة إذا نعس...}
قالَ جلالُ الدينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أبي بكرِ السيوطيُّ (ت: 911هـ): (النوع الثامن والثمانون والتاسع والثمانون: آداب القارئ والمقرئ:
... ويقطع القراءة إذا نعس أو مل أو عرض له ريح حتى يتم خروجها، أو تثاؤب حتى ينقضي).[التحبير في علم التفسير:317-322](م)
كلام السيوطى:{...
وإذا كان يقرأ فعرضت له ريح أمسك عن القراءة...}
قالَ جلالُ الدينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أبي بكرِ السيوطيُّ (ت: 911هـ):
(النوع الخامس والثلاثون

قال في شرح المهذب وإذا كان يقرأ فعرضت له ريح أمسك عن القراءة حتى يستقيم خروجها ... ).[الإتقان في علوم القرآن:2/657-727](م)


رد مع اقتباس
  #13  
قديم 13 شوال 1435هـ/9-08-2014م, 03:18 PM
أم صفية آل حسن أم صفية آل حسن غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Apr 2013
المشاركات: 2,594
افتراضي

حكم قراءة القرآن على غير طهارة.

أثر عبد الله بن سلمة رضي الله عنها
: {...ثم دخل المخرج فقضى حاجته، ثم خرج فأخذ حفنة من ماء فتمسح بها، ثم جعل يقرأ القرآن...}

قالَ أبو عُبيدٍ القاسمُ بن سلاَّمٍ الهَرَوِيُّ (ت: 224هـ): (حدثنا يزيد، ومحمد بن جعفر، عن شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة قال: دخلت على علي رضي الله عنه أنا ورجلان: رجل من قومي، ورجل من بني أسد. أحسبه قال: فبعثهما وجها. وقال: إنكما علجان, فعالجا عن دينكما.
ثم دخل المخرج فقضى حاجته، ثم خرج فأخذ حفنة من ماء فتمسح بها، ثم جعل يقرأ القرآن. قال: فكأنه رآنا أنكرنا ذلك، فقال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقضي حاجته، ثم يخرج فيقرأ القرآن، ويأكل معنا اللحم، لا يحجزه عن القرآن شيء، ليس الجنابة). [فضائل القرآن: ]
حديث على: {...كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرئنا القرآن على كل حال إلا الجنابة...}
قالَ أبو عُبيدٍ القاسمُ بن سلاَّمٍ الهَرَوِيُّ (ت: 224هـ): (حدثنا أبو معاوية، عن ابن أبي ليلى، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة، عن علي قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرئنا القرآن على كل حال إلا الجنابة). [فضائل القرآن: ]
أثر عمر بن الخطاب رضي الله عنه: {...أن عمر بن الخطاب، قرأ من القرآن بعدما خرج من الغائط...}
قالَ أبو عُبيدٍ القاسمُ بن سلاَّمٍ الهَرَوِيُّ (ت: 224هـ): (حدثنا هشيم، أخبرنا منصور، ويونس، عن ابن سيرين، أن عمر بن الخطاب، قرأ من القرآن بعدما خرج من الغائط، فقال له أبو مريم الحنفي: أتقرأ وقد أحدثت؟.
فقال: أمسيلمة أفتاك بهذا؟!). [فضائل القرآن: ]
قالَ أبو عُبيدٍ القاسمُ بن سلاَّمٍ الهَرَوِيُّ (ت: 224هـ) : (حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن عمرو بن أبي مريم، مثل ذلك حدثنا معاذ، عن ابن عون، عن ابن سيرين، عن عمر، مثل ذلك. إلا أنه قال له ذلك القول ضبيح أو ابن ضبيح.
قال: وكانوا يرون أن قلب عمر عليه بعض الشدة.
قال: وكانوا يرون أنه قتل زيد بن الخطاب يوم اليمامة، فقال: يا أمير المؤمنين، إن الله أكرم زيدا بيدي، ولم يهني بيده). [فضائل القرآن:]
أثر عبد الله: {... أنه أقرأ رجلا بعدما أحدث من غائط أو بول...}
قالَ أبو عُبيدٍ القاسمُ بن سلاَّمٍ الهَرَوِيُّ (ت: 224هـ)
: (حدثنا هشيم، قال: أخبرنا مغيرة، عن إبراهيم، عن عبد الله: أنه أقرأ رجلا بعدما أحدث من غائط أو بول).
[فضائل القرآن: ]

أثر علقمة والأسود: {...فقرأ علينا وقد خرج من الغائط والبول...}
قالَ أبو عُبيدٍ القاسمُ بن سلاَّمٍ الهَرَوِيُّ (ت: 224هـ)
: (حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن زيد بن معاوية العبسي، عن علقمة، والأسود، قالا: أتينا سلمان، فقرأ علينا وقد خرج من الغائط والبول).
[فضائل القرآن: ]

أثر ابن عمررضي الله عنه: {... أيقرأ الرجل القرآن , وقد هراق الماء؟...}
قالَ أبو عُبيدٍ القاسمُ بن سلاَّمٍ الهَرَوِيُّ (ت: 224هـ): (حدثنا حجاج، عن شعبة، عن الأزرق بن قيس، عن أبان، قال: كان ناس من أهل البصرة لا يقرءون القرآن إلا وهم على طهارة؛ منهم عسعس بن سلامة، قال: فلقيت ابن عمر بعرفة فسألته: أيقرأ الرجل القرآن , وقد هراق الماء؟.
فقال: ما هراق الماء؟ , قال: بال ؟.
قلت: بال.
قال: نعم). [فضائل القرآن: ]
أثر ابن عباس وابن عمر:{... أنهما كانا يقرآن أجزاءهما بعدما يخرجان من الخلاء قبل أن يتوضآ...}
قالَ أبو عُبيدٍ القاسمُ بن سلاَّمٍ الهَرَوِيُّ (ت: 224هـ): (حدثنا محمد بن فضيل، وأبو معاوية كلاهما، عن الأعمش، عن سلمة بن كهيل، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، وابن عمر: أنهما كانا يقرآن أجزاءهما بعدما يخرجان من الخلاء قبل أن يتوضآ). [فضائل القرآن: ](م)
أثر ابن عباس: {... أيقرأ الرجل من القرآن شيئا وهو غير طاهر...}
قالَ أبو عُبيدٍ القاسمُ بن سلاَّمٍ الهَرَوِيُّ (ت: 224هـ)
: (حدثنا عبد الله بن صالح، عن الليث، عن عبد الرحمن بن خالد، عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مكمل الزهري أنه سأل ابن عباس: أيقرأ الرجل من القرآن شيئا وهو غير طاهر؟.

قال: الآية والآيتين.
حدثنا أبو نعيم، عن بقية، عن شعيب بن أبي حمزة، عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مكمل، عن ابن عباس، نحو ذلك إلا أنه قال: إلا الجنب). [فضائل القرآن: ]
أثر نافع بن جبير: {... أيقرأ الرجل وهو غير طاهر؟...}
قالَ أبو عُبيدٍ القاسمُ بن سلاَّمٍ الهَرَوِيُّ (ت: 224هـ)
: (حدثنا هشيم، أخبرنا أبو بشر قال: سألت نافع بن جبير،
قلت: أيقرأ الرجل وهو غير طاهر؟

قال: «أو ليس القرآن في جوفه؟!» ). [فضائل القرآن: ]
أثر سعيد بن المسيب رضي الله عنه
قالَ أبو عُبيدٍ القاسمُ بن سلاَّمٍ الهَرَوِيُّ (ت: 224هـ): (حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، عن حماد بن أبي سليمان، قال: سألت سعيد بن المسيب: أيقرأ الجنب القرآن؟ .
قال: أوليس القرآن في جوفه؟!.
قال أبو عبيد: قال يحيى أو غيره، عن شعبة: إنما حدث بهذا حماد عن سعيد بن المسيب على جهة التعجب منه.
قال أبو عبيد: يذهب فيما نرى إلى أن السنة قد سنت بالكراهة لذلك، وسعيد يرخص فيه، من ذلك هذه الأحاديث التي ذكرناها، وفيها سواها أيضا.).[فضائل القرآن:]
حديث عبد الله بن مالك الغافقي رضي الله عنه: {...إذا توضأت وأنا جنب أكلت وشربت، ولا أصلي ولا أقرأ حتى أغتسل...}
قالَ أبو عُبيدٍ القاسمُ بن سلاَّمٍ الهَرَوِيُّ (ت: 224هـ): (حدثنا ابن أبي مريم، وسعيد بن عفير، كلاهما عن ابن لهيعة، عن عبد الله بن سليمان، عن ثعلبة أبي الكنود أو ابن أبي الكنود، قال ابن أبي مريم، عن مالك بن جنادة الغافقي،
وقال ابن عفير، عن عبد الله بن مالك الغافقي، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعمر: ((إذا توضأت وأنا جنب أكلت وشربت، ولا أصلي ولا أقرأ حتى أغتسل)).). [فضائل القرآن: ]
أثر عمر: {...أنه كره للجنب أن يقرأ شيئا من القرآن...}
قالَ أبو عُبيدٍ القاسمُ بن سلاَّمٍ الهَرَوِيُّ (ت: 224هـ): (حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن شقيق بن سلمة، عن عبيدة السلماني، عن عمر: أنه كره للجنب أن يقرأ شيئا من القرآن.).[فضائل القرآن: ]
أثر أبى الغريف: {...سئل علي عن الجنب؛ أيقرأ القرآن؟...}
قالَ أبو عُبيدٍ القاسمُ بن سلاَّمٍ الهَرَوِيُّ (ت: 224هـ): (حدثنا محمد بن فضيل، ومروان بن معاوية، وأبو معاوية، كلهم عن عامر بن السمط، عن أبي الغريف، قال: سئل علي عن الجنب؛ أيقرأ القرآن؟
فقال: لا,ولا حرفا.).[فضائل القرآن: ]
أثر سعيد بن جبير : {...لا يقرأ الجنب شيئا من القرآن...}
قالَ أبو عُبيدٍ القاسمُ بن سلاَّمٍ الهَرَوِيُّ (ت: 224هـ): (حدثنا مروان بن شجاع، عن خصيف، عن سعيد بن جبير، قال:لا يقرأ الجنب شيئا من القرآن.).[فضائل القرآن: ]
أثر الشعبى: {...أنهما كرها أن يكتب الجنب {بسم الله الرحمن الرحيم}...}
قالَ أبو عُبيدٍ القاسمُ بن سلاَّمٍ الهَرَوِيُّ (ت: 224هـ): ( وحدثنا الأشجعي، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد، وجابر، عن الشعبي: أنهما كرها أن يكتب الجنب {بسم الله الرحمن الرحيم}.).[فضائل القرآن: ]
أثر ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهما: {...
أنهما كانا يقرآن أجزاءهما بعدما يخرجان من الخلاء قبل أن يتوضآ...}
قالَ أبو عُبيدٍ القاسمُ بن سلاَّمٍ الهَرَوِيُّ (ت:224هـ) : (حدثنا أبو معاوية، ومحمد بن فضيل، كلاهما عن الأعمش، عن سلمة بن كهيل، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس وابن عمر: أنهما كانا يقرآن أجزاءهما بعدما يخرجان من الخلاء قبل أن يتوضآ ). [فضائل القرآن:](م)
أثر بن المسيب: {
...إنّما هو في جوفك...}
قالَ مُحَمَّدُ بنُ أَحمدَ بنِ نَصْرٍ الرَّمْلِيُّ (ت:295هـ): ((ثنا يوسف [بن عديٍّ]، قال: ثنا رشدين [بن سعدٍ]، عن يونس [بن يزيد] عن عطاءٍ عن سعيد بن المسيّب أنّه قال: في قراءة القرآن وليس بطاهرٍ قال: إنّما هو في جوفك). [جزء تفسير عطاء الخراساني: 112]
كلام الآجرى: {...
فإن أحبّ أن يقرأ من المصحف على غير طهارةٍ، فلا بأس به، ولكن لا يمسّه...}
قال أبو بكر محمد بن الحسين الآجُرِّيُّ (360هـ) : (ولا ينبغي له أن يحمل المصحف إلا وهو طاهرٌ. فإن أحبّ أن يقرأ من المصحف على غير طهارةٍ، فلا بأس به، ولكن لا يمسّه، ولكن يصّفح المصحف بشيءٍ، ولا يمسّه إلا طاهراً.
وينبغي للقارئ إذا كان يقرأ، فخرجت منه ريحٌ؛ أمسك عن القراءة حتّى ينقضي الرّيح، ثمّ إن أحبّ أن يتوضّأ ثمّ يقرأ طاهراً، فهو أفضل، وإن قرأ غير طاهرٍ فلا بأس به، وإذا تثاءب وهو يقرأ، أمسك عن القراءة حتّى ينقضي عنه التّثاؤب.
ولا يقرأ الجنب ولا الحائض القرآن، ولا آيةً، ولا حرفاً واحداً، وإن سبّح، أو حمد، أو كبّر، أو أذّن، فلا بأس بذلك.).[أخلاق حملة القرآن: --](م)

كلام الآجرى: {...قلت لأحمد رضي الله عنه: القراءة على غير وضوءٍ؟، قال: لا بأس بها...}
قال أبو بكر محمد بن الحسين الآجُرِّيُّ (360هـ) : ( -
حدّثنا أبو محمّدٍ عبد الله بن العبّاس الطّيالسيّ ثنا إسحاق بن منصورٍ الكوسج قال: قلت لأحمد رضي الله عنه: القراءة على غير وضوءٍ؟، قال: لا بأس بها، ولكن لا تقرأ في المصحف إلا متوضّئٌ.

قال إسحاق يعني ابن راهويه: هو كما قال سنّةٌ مسنونةٌ.
- حدّثنا أبو نصرٍ محمّد بن كردي ثنا أبو بكرٍ المروزيّ رحمه الله قال: كان أبو عبد الله ربّما قرأ في المصحف، وهو على غير طهارةٍ، فلا يمسّه، ولكن يأخذ بيده عوداً، أو شيئاً يصّفح به الورق.).[أخلاق حملة القرآن: --](م)
حديث على رضى الله عنه: {...
أو قال لا يحجزه _ شيءٌ عن قراءة القرآن، إلا الجنابة...}
قال أبو بكر محمد بن الحسين الآجُرِّيُّ (360هـ) : ( -
حدّثنا أبو القاسم عبد الله بن محمّد بن عبد العزيز ثنا عليّ بن الجعد ثنا شعبة أخبرني عمرو بن مرّة قال: سمعت عبد الله بن سلمة يقول: دخلت على عليّ بن أبي طالبٍ رضي الله عنه، فقال: كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لا يحجبه _ أو قال لا يحجزه _ شيءٌ عن قراءة القرآن، إلا الجنابة.

- أخبرنا أحمد بن يحيى الحلوانيّ ثنا يحيى بن عبد الحميد الحمّانيّ ثنا إسماعيل بن عيّاشٍ عن موسى بن عقبة عن نافعٍ عن ابن عمر أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «لا يقرأ الجنب، ولا الحائض شيئاً من القرآن».). [أخلاق حملة القرآن: --](م)
أثر نافع بن جبير:{...في قراءة القرآن وهو على غير طهارةٍ، قال: لا بأس، أليس القرآن في جوفه؟...}
قال أبو عبد الله عبيد الله بن محمد بن بطة العكبري الحنبلي (ت: 387هـ): (
- حدّثنا أبو بكرٍ يوسف بن يعقوب بن البهلول قال: حدّثنا الحسن بن عمر، قال: حدّثنا هشيمٌ، عن أبي بشرٍ، عن نافع بن جبير بن مطعمٍ، في قراءة القرآن وهو على غير طهارةٍ، قال: لا بأس، أليس القرآن في جوفه؟
- حدّثنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن يزيد الزّعفرانيّ قال: حدّثنا عليّ بن حربٍ، قال: حدّثنا أبو معاوية، قال: حدّثنا شعبة، عن حمّادٍ، قال: سألت سعيد بن المسيّب عن قراءة القرآن وأنا جنبٌ، قال: «أوليس في جوفك؟» .). [الإبانة الكبرى: 5/ 369-371] (م)
أثر عبد الرحمن بن يزيد: {...«إنّي لست أمسّه؛ إنّه لا يمسّه إلّا المطهّرون. فقرأ علينا ما شئنا»...}
قال أبو القاسم هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري اللالكائي (ت: 418هـ): ( - أخبرنا محمّد بن عمر بن محمّد بن حميدٍ قال: ثنا محمّد بن مخلدٍ قال: ثنا محمّد بن إسماعيل الحسّانيّ قال: ثنا وكيعٌ قال: ثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الرّحمن بن يزيد قال: كنّا مع سلمان فخرج فقضى حاجته ثمّ جاء فقلت: يا أبا عبد اللّه لو توضّأت لعلّنا نسألك عن آياتٍ. قال: «إنّي لست أمسّه؛ إنّه لا يمسّه إلّا المطهّرون. فقرأ علينا ما شئنا».). [شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة: 2/381] (م)
حديث على رضى الله عنه :{
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقضي حاجته -يعني البول- ثم يخرج فيقرأ القرآن...}
قالَ عَلَمُ الدِّينِ عليُّ بنُ محمَّدٍ السَّخَاوِيُّ (ت:643هـ): ( وعن علي عليه السلام: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقضي حاجته -يعني البول- ثم يخرج فيقرأ القرآن، ويأكل معنا اللحم لا يحجزه عن القراءة شيء، ليس الجنابة".).[جمال القراء:1/99](م)
أثر بن عمر بن الخطاب: {...أن عمر بن الخطاب قرأ من القرآن بعد ما خرج من الغائط...}
قالَ عَلَمُ الدِّينِ عليُّ بنُ محمَّدٍ السَّخَاوِيُّ (ت:643هـ):
( وعن ابن سيرين أن عمر بن الخطاب قرأ من القرآن بعد ما خرج من الغائط، فقال له أبو مريم الحنفي: أتقرأ وقد أحدثت. ! فقال: أمسيلمة أفتاك بهذا.).[جمال القراء:1/99]

حديث عبد الله بن مالك الغافقى: {...إذا توضأت وأنا جنب أكلت وشربت ولا أصلي ولا أقرأ حتى أغتسل...}
قالَ عَلَمُ الدِّينِ عليُّ بنُ محمَّدٍ السَّخَاوِيُّ (ت:643هـ):
(وعن عبد الله بن مالك الغافقي أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعمر بن الخطاب: ((إذا توضأت وأنا جنب أكلت وشربت ولا أصلي ولا أقرأ حتى أغتسل)).).[جمال القراء:1/99]

أثر على رضى الله عنه: {...وسئل علي عليه السلام عن الجنب، أيقرأ القرآن؟ قال: لا ولا حرفا...}
قالَ عَلَمُ الدِّينِ عليُّ بنُ محمَّدٍ السَّخَاوِيُّ (ت:643هـ):
(وسئل علي عليه السلام عن الجنب، أيقرأ القرآن؟ قال: لا ولا حرفا.).
[جمال القراء:1/]
كلام النووى:{
...يستحب أن يقرأ وهو على طهارة فإن قرأ محدثا جاز بإجماع المسلمين...}
قال أبو زكريَّا يَحْيَى بْنُ شَرَفٍ النَّوَوِيُّ (ت: 676هـ): (
[فصل]

يستحب أن يقرأ وهو على طهارة فإن قرأ محدثا جاز بإجماع المسلمين والأحاديث فيه كثيرة معروفة.
قال إمام الحرمين: (ولا يقال ارتكب مكروها بل هو تارك للأفضل فإن لم يجد الماء تيمم والمستحاضة في الزمن المحكوم بأنه طهر حكمها حكم المحدث.
وأما الجنب والحائض فإنه يحرم عليهما قراءة القرآن سواء كان آية أو أقل منها ويجوز لهما إجراء القرآن على قلبهما من غير تلفظ به ويجوز لهما النظر في المصحف وإمراره على القلب وأجمع المسلمون على جواز التسبيح والتهليل والتحميد والتكبير والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وغير ذلك من الأذكار للجنب والحائض.
قال أصحابنا: (وكذا إن قالا لإنسان: {يا يحيى خذ الكتاب بقوة} وقصد به غير القرآن فهو جائز، وكذا ما أشبهه ويجوز لهما أن يقولا عند المصيبة {إنا لله وإنا إليه راجعون}، إذا لم يقصدا القراءة).
قال أصحابنا الخراسانيون: (ويجوز أن يقولا عند ركوب الدابة سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين، وعند الدعاء ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار إذا لم يقصدا القراءة).
قال إمام الحرمين: (فإذا قال الجنب بسم الله والحمد لله فإن قصد القرآن عصى، وإن قصد الذكر أو لم يقصد شيئا لم يأثم ويجوز لهما قراءة ما نسخت تلاوته كالشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة).
[فصل] إذا لم يجد الجنب أو الحائض ماء تيمم ويباح له القراءة والصلاة وغيرهما.
فإن أحدث حرمت عليه الصلاة ولم تحرم القراءة والجلوس في المسجد وغيرهما مما لا يحرم على المحدث كما لو اغتسل ثم أحدث وهذا مما يسأل عنه ويستغرب فيقال جنب يمنع من الصلاة ولا يمنع من قراءة القرآن والجلوس في المسجد من غير ضرورة كيف صورته فهذا صورته ثم الأقرب لا فرق مما ذكرناه بين تيمم الجنب في الحضر والسفر.
وذكر بعض أصحاب الشافعي أنه إذا تيمم في الحضر استباح الصلاة ولا يقرأ بعدها ولا يجلس في المسجد والصحيح جواز ذلك كما قدمناه.
ولو تيمم ثم صلى وقرأ ثم رأى ماء يلزمه استعماله فإنه يحرم عليه القراءة وجميع ما يحرم على الجنب حتى يغتسل ولو تيمم وصلى وقرأ ثم أراد التيمم لحدث أو لفريضة أخرى أو لغير ذلك فإنه لا يحرم عليه القراءة على المذهب الصحيح المختار وفيه وجه لبعض أصحاب الشافعي أنه لا يجوز والمعروف الأول.
أما إذا لم يجد الجنب ماء ولا ترابا فإنه لا يصلي لحرمة الوقت على حسب حاله ويحرم عليه القراءة خارج الصلاة ويحرم عليه أن يقرأ في الصلاة ما زاد على فاتحة الكتاب وهل يحرم عليه قراءة الفاتحة فيه وجهان:
الصحيح المختار أنه لا يحرم بل يجب؛ فإن الصلاة لا تصح إلا بها وكلما جازت الصلاة لضرورة مع الجنابة يجوز القراءة.
والثاني لا يجوز بل يأتي بالأذكار التي يأتي بها العاجز الذي لا يحفظ شيئا من القرآن لأن هذا عاجز شرعا فصار كالعاجز حسا.
والصواب الأول.
وهذه الفروع التي ذكرناها يحتاج إليها فلهذا أشرت إليها بأوجز العبارات وإلا فلها أدلة وتتمات كثيرة معروفة في كتب الفقه والله أعلم.).[التبيان في آداب حملة القرآن:70- 73]
حديث عائشة رضى الله عنها: {
...كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتكئ في حجري وأنا حائض ويقرأ القرآن...}
قال أبو زكريَّا يَحْيَى بْنُ شَرَفٍ النَّوَوِيُّ (ت: 676هـ): (وثبت في الصحيح عن عائشة رضي الله عنها قالت: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتكئ في حجري وأنا حائض ويقرأ القرآن). رواه البخاري ومسلم، وفي رواية: (يقرأ القرآن ورأسه في حجري).). [التبيان في آداب حملة القرآن: 77](م)
كلام الزركشى: {...
ويستحب أن يكون متوضئا ويجوز للمحدث...}
قالَ مُحَمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ بَهَادرَ الزَّرْكَشِيُّ (ت: 794هـ):
(النوع التاسع والعشرون: في آداب تلاوته وكيفيتها
ويستحب أن يكون متوضئا ويجوز للمحدث قال إمام الحرمين وغيره لا يقال إنها مكروهة فقد صح أنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يقرأ مع الحدث وعلى كل حال سوى الجنابة وفي معناها الحيض والنفاس وللشافعي قول قديم في الحائض تقرأ خوف النسيان.
وقال أبو الليث: لا بأس أن يقرأ الجنب والحائض أقل من آية واحدة قال وإذا أرادت الحائض التعلم فينبغي لها أن تلقن نصف آية ثم تسكت ولا تقرأ آية واحدة بدفعة واحدة وتكره القراءة حال خروج الريح وأما غيره من النواقض كاللمس والمس ونحوه فيحتمل عدم الكراهة لأنه غير مستقذر عادة ولأنه في حال خروج الريح يبعد بخلاف هذه.) [البرهان في علوم القرآن:1/449-480](م)
كلام السيوطى: {...
فإن قرأ محدثاً جاز بلا كراهة...}
قالَ جلالُ الدينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أبي بكرِ السيوطيُّ (ت: 911هـ):
(النوع الثامن والثمانون والتاسع والثمانون: آداب القارئ والمقرئ:

... وإذا أراد القراءة استاك وتوضأ، فإن قرأ محدثاً جاز بلا كراهة.
ويحرم مس المصحف والقراءة على الجنب والحائض، ويجوز لهما النظر في المصحف، وإمرار القرآن على قلبيهما). [التحبير في علم التفسير:317-322](م)
كلام السيوطى: {...
يستحب الوضوء لقراءة القرآن...}
قالَ جلالُ الدينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أبي بكرِ السيوطيُّ (ت: 911هـ):
(النوع الخامس والثلاثون

يستحب الوضوء لقراءة القرآن لأنه أفضل الأذكار وقد كان صلى الله عليه وسلم يكره أن يذكر الله إلا على طهر كما ثبت في الحديث
قال إمام الحرمين ولا تكره القراءة للمحدث لأنه صح أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ مع الحدث.
قال في شرح المهذب ...وأما الجنب والحائض فتحرم عليهما القراءة نعم، يجوز لهما النظر في المصحف وإمراره على القلب ) [الإتقان في علوم القرآن:2/657-727](م)




رد مع اقتباس
  #14  
قديم 13 شوال 1435هـ/9-08-2014م, 03:18 PM
أم صفية آل حسن أم صفية آل حسن غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Apr 2013
المشاركات: 2,594
افتراضي

لايمس القرآن إلا من هو طاهر

حديث عبد الله بن أبي بكر رحمه الله: {
لا يمس القرآن إلا طاهر}
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ القَاسِمُ بنُ سَلاَّمٍ الهَرَوِيُّ (ت: 224 هـ) : (حدثنا يزيد، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، قال: كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم لجدي أن: (( لا يمس القرآن إلا طاهر)) ). [فضائل القرآن : ](م)
أثر عن ابن عمر رضي الله عنهما: {
أنه كان لا يأخذ المصحف إلا وهو طاهر}
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ القَاسِمُ بنُ سَلاَّمٍ الهَرَوِيُّ (ت: 224 هـ) : (حدثنا أبو معاوية، عن عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر: أنه كان لا يأخذ المصحف إلا وهو طاهر). [فضائل القرآن : ](م)
أثر عن الإمام مالك رحمه الله: {لا يحمل المصحف أحد بعلاقته ولا على وسادة إلا وهو طاهر...}
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ القَاسِمُ بنُ سَلاَّمٍ الهَرَوِيُّ (ت: 224 هـ) : ( حدثني ابن بكير، عن مالك، قال: "لا يحمل المصحف أحد بعلاقته ولا على وسادة إلا وهو طاهر، إكراما للقرآن".
قال أبو عبيد: وهذا عندنا هو المعمول به. وقد رخص فيه ناس علماء). [فضائل القرآن : ](م)
أثر عن الحسن رحمه الله: {أنه كان لا يرى بأسا أن يمس المصحف على غير وضوء...}
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ القَاسِمُ بنُ سَلاَّمٍ الهَرَوِيُّ (ت: 224 هـ) : ( حدثنا يزيد، عن هشام، عن الحسن: أنه كان لا يرى بأسا أن يمس المصحف على غير وضوء، ويحمله إن شاء). [فضائل القرآن : ](م)
أثر عن الإمام الشعبي رحمه الله: {...أنه كان لا يرى بأسا أن يأخذ المصحف بعلاقته، وهو على غير وضوء...}
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ القَاسِمُ بنُ سَلاَّمٍ الهَرَوِيُّ (ت: 224 هـ) : ( حدثنا هشيم، عن مطرف، عن الشعبي: أنه كان لا يرى بأسا أن يأخذ المصحف بعلاقته، وهو على غير وضوء ). [فضائل القرآن : ](م)
أثر ابن عمر رضي الله عنه:{
أنه كان لا يأخذ المصحف إلا وهو طاهر}
قالَ أبو عُبيدٍ القاسمُ بن سلاَّمٍ الهَرَوِيُّ (ت:224هـ):( حدثنا أبو معاوية، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر: " أنه كان لا يأخذ المصحف إلا وهو طاهر"). [فضائل القران](م)
أثر مالك بن أنس رضي الله عنه: {...
أنه كان يكره أن يمس المصحف وإن كان بعلاقته" ، أو قال: " في غلافه أو كان على وسادة إلا وهو طاهر...}
قالَ أبو عُبيدٍ القاسمُ بن سلاَّمٍ الهَرَوِيُّ (ت:224هـ): (حدثني يحيى بن أبي بكير، عن مالك بن أنس: "أنه كان يكره أن يمس المصحف وإن كان بعلاقته" ، أو قال: " في غلافه أو كان على وسادة إلا وهو طاهر". قال: "وليس ذلك إلا إكراما للقرآن".
قال: وجلست إلى معمر بن سليمان النخعي بالرقة، وكان من خير من رأيت، وكانت له حاجة إلى بعض الملوك، فقيل له: لو أتيته فكلمته.
فقال: "قد أردت إتيانه، ثم ذكرت القرآن والعلم فأكرمتهما عن ذلك", أو كلام هذا معناه). [فضائل القران](م)
؟؟؟؟؟؟
قالَ أبو عُبيدٍ القاسمُ بن سلاَّمٍ الهَرَوِيُّ (ت:224هـ)
: (حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن شعبة، عن رجل، عن سعيد بن جبير، أنه كان معه غلام مجوسي يخدمه، فكان يأتيه بالمصحف في غلافه. أو قال: في علاقة .

حدثنا حفص النجار الواسطي، عن شعبة، عن القاسم الأعرج، عن سعيد بن جبير، بذلك.
قال أبو عبيد: الحديث المرفوع عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا يمس القرآن إلا طاهر)) , أولى بالاتباع من هذا كله، وكيف تكون الرخصة لأهل الشرك أن يمسوه مع نجاستهم، وقد كره المسلمون أن يمسه أحد من أهل الإسلام وهو جنب أو غير طاهر؟). [فضائل القرآن:](م)

أثر عن عطاء وطاوس ومجاهد رحمهم الله: {لا يمس القرآن إلا وهو طاهر...}
قالَ سعيدُ بنُ منصورٍ الخُرَاسَانِيُّ (ت: 227هـ): (حدثنا شريك, عن ليث, عن إن عطاء وطاوس ومجاهد أنهم قالوا: لا يمس القرآن إلا وهو طاهر, أو قالوا: المصحف). [سنن سعيد بن منصور 345](م)
كلام الآجرى: {
ولا ينبغي له أن يحمل المصحف إلا وهو طاهرٌ...}
قال أبو بكر محمد بن الحسين الآجُرِّيُّ (360هـ) : (
ولا ينبغي له أن يحمل المصحف إلا وهو طاهرٌ. فإن أحبّ أن يقرأ من المصحف على غير طهارةٍ، فلا بأس به، ولكن لا يمسّه، ولكن يصّفح المصحف بشيءٍ، ولا يمسّه إلا طاهراً.). [أخلاق حملة القرآن: --](م)
أثر أحمد:
{
قلت لأحمد رضي الله عنه: القراءة على غير وضوءٍ؟، قال: لا بأس بها...}
قال أبو بكر محمد بن الحسين الآجُرِّيُّ (360هـ) : ( -
حدّثنا أبو محمّدٍ عبد الله بن العبّاس الطّيالسيّ ثنا إسحاق بن منصورٍ الكوسج قال: قلت لأحمد رضي الله عنه: القراءة على غير وضوءٍ؟، قال: لا بأس بها، ولكن لا تقرأ في المصحف إلا متوضّئٌ.

قال إسحاق يعني ابن راهويه: هو كما قال سنّةٌ مسنونةٌ.
- حدّثنا أبو نصرٍ محمّد بن كردي ثنا أبو بكرٍ المروزيّ رحمه الله قال: كان أبو عبد الله ربّما قرأ في المصحف، وهو على غير طهارةٍ، فلا يمسّه، ولكن يأخذ بيده عوداً، أو شيئاً يصّفح به الورق.).[أخلاق حملة القرآن: --](م)
حديث عمرو بن حزم: {...
أن لا يمسّ القرآن إلّا طاهرٌ...}
قال أبو القاسم هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري اللالكائي (ت: 418هـ): ( - وأخبرنا محمّد بن الحسين الفارسيّ قال: أخبرنا أحمد بن سعيدٍ الثّقفيّ قال: ثنا محمّد بن يحيى الذّهليّ قال: ثنا الحكم بن موسى قال: ثنا يحيى بن حمزة، عن سليمان بن داود، عن الزّهريّ، عن أبي بكر بن محمّد بن عمرو بن حزمٍ، عن أبيه، عن جدّه عمرو بن حزمٍ: أنّ رسول اللّه صلّى الله عليه وسلّم كتب إلى أهل اليمن كتابًا بعث به مع عمرو بن حزمٍ «أن لا يمسّ القرآن إلّا طاهرٌ».
- وأخبرنا عبيد اللّه بن أحمد، أخبرنا الحسين بن إسماعيل قال: ثنا سعيد بن محمّد بن ثوابٍ قال: ثنا أبو عاصمٍ قال: ثنا ابن جريجٍ، عن سليمان بن موسى قال: سمعت سالمًا يحدّث عن أبيه، قال النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: «لا يمسّ القرآن إلّا طاهرٌ»
- أخبرنا عبيد اللّه بن أحمد قال: أنا محمّد بن مخلدٍ قال: ثنا جعفر بن أبي عثمان الطّيالسيّ قال: ثنا إسماعيل بن إبراهيم المنقريّ قال: سمعت أبي قال: ثنا أبو حاتمٍ سويدٌ قال: ثنا مطرٌ، عن حسّان بن بلال، عن حكيم بن حزامٍ:
أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: «لا تمسّ القرآن إلّا وأنت طاهرٌ»
- أخبرنا محمّد بن عمر بن محمّد بن حميدٍ قال: ثنا محمّد بن مخلدٍ قال: ثنا محمّد بن إسماعيل الحسّانيّ قال: ثنا وكيعٌ قال: ثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الرّحمن بن يزيد قال: كنّا مع سلمان فخرج فقضى حاجته ثمّ جاء فقلت: يا أبا عبد اللّه لو توضّأت لعلّنا نسألك عن آياتٍ. قال: «إنّي لست أمسّه؛ إنّه لا يمسّه إلّا المطهّرون. فقرأ علينا ما شئنا».). [شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة: 2/ 379-381] (م)
كلام النووى: {
يحرم على المحدث مس المصحف وحمله سواء حمله بعلاقته أو بغيرها...}
قال أبو زكريَّا يَحْيَى بْنُ شَرَفٍ النَّوَوِيُّ (ت: 676هـ): ([فصل]
يحرم على المحدث مس المصحف وحمله سواء حمله بعلاقته أو بغيرها سواء مس نفس الكتابة أو الحواشي أو الجلد ويحرم مس الخريطة والغلاف والصندوق إذا كان فيهن المصحف هذا هو المذهب المختار، وقيل لا تحرم هذه الثلاثة، وهو ضعيف ولو كتب القرآن في لوح فحكمه حكم المصحف سواء قل المكتوب أو كثر حتى لو كان بعض آية كتب للدراسة حرم مس اللوح.
[فصل] إذا تصفح المحدث أو الجنب أو الحائض أوراق المصحف بعود أو شبهه ففي جوازه وجهان لأصحابنا:
أظهرهما: جوازه وبه قطع العراقيون من أصحابنا لأنه غير ماس ولا حامل.
والثاني: تحريمه لأنه يعد حاملا للورقة والورقة كالجميع، وأما إذا لف كمه على يده وقلب الورقة فحرام بلا خلاف، وغلط بعض أصحابنا فحكى فيه وجهين والصواب القطع بالتحريم لأن القلب يقع باليد لا بالكم.
[فصل] إذا كتب الجنب أو المحدث مصحفاً إن كان يحمل الورقة أو يمسها حال الكتابة فحرام وإن لم يحملها ولم يمسها ففيه ثلاثة أوجه:
الصحيح جوازه.
والثاني تحريمه.
والثالث يجوز للمحدث ويحرم على الجنب.
[فصل] إذا مس المحدث أو الجنب أو الحائض أو حمل كتابا من كتب الفقه أو غيره من العلوم وفيه آيات من القرآن.
أو ثوبا مطرزا بالقرآن أو دراهم أو دنانير منقوشة به أو حمل متاعا في جملته مصحف أو لمس الجدار أو الحلوى أو الخبز المنقوش به فالمذهب الصحيح جواز هذا كله لأنه ليس بمصحف وفيه وجه أنه حرام
وقال أقضى القضاة أبو حسن الماوردي في كتابه الحاوي يجوز مس الثياب المطرزة بالقرآن ولا يجوز لبسها بلا خلاف؛ لأن المقصود بلبسها التبرك بالقرآن، وهذا الذي ذكره أو قاله ضعيف لم يوافقه أحد عليه فيما رأيته بل صرح الشيخ أبو محمد الجويني وغيره بجواز لبسها وهذا هو الصواب والله أعلم.
وأما كتب تفسير القرآن فإن كان القرآن فيها أكثر من غيره حرم مسها وحملها وإن كان غيره أكثر كما هو الغالب ففيها ثلاثة أوجه:
أصحها: لا يحرم.
والثاني: يحرم.
والثالث: إن كان القرآن بخط متميز بغلظ أو حمرة أو غيرها حرم وإن لم يتميز لم يحرم.
قلت ويحرم المس إذا استويا.
قال صاحب التتمة من أصحابنا وإذا قلنا لا يحرم فهو مكروه وأما كتب حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن لم يكن فيها آيات من القرآن لم يحرم مسها والأولى أن لا تمس إلا على طهارة وإن كان فيها آيات من القرآن لم يحرم على المذهب وفيه وجه أنه يحرم وهو الذي في كتب الفقه.
وأما المنسوخ تلاوته كالشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة وغير ذلك فلا يحرم مسه ولا حمله قال أصحابنا وكذلك التوراة والإنجيل.
[فصل] إذا كان في موضع من بدن المتطهر نجاسة غير معفو عنها حرم عليه مس المصحف بموضع النجاسة بلا خلاف ولا يحرم بغيره على المذهب الصحيح المشهور الذي قاله جماهير أصحابنا وغيرهم من العلماء وقال أبو القاسم الصيمري من أصحابنا يحرم وغلطه أصحابنا في هذا قال القاضي أبو الطيب هذا الذي قاله مردود بالإجماع ثم على المشهور قال بعض أصحابنا إنه مكروه والمختار أنه ليس بمكروه.
[فصل] من لم يجد ماء فتيمم حيث يجوز التيمم له مس المصحف سواء كان تيممه للصلاة أو لغيرها مما يجوز التيمم له.
وأما من لم يجد ماء ولا ترابا فإنه يصلي على حسب حاله ولا يجوز له مس المصحف لأنه محدث جوزنا له الصلاة للضرورة ولو كان معه مصحف ولم يجد من يودعه عنده وعجز عن الوضوء جاز له حمله للضرورة قال القاضي أبو الطيب ولا يلزمه التيمم وفيما قاله نظر وينبغي أن يلزمه التيمم أما إذا خاف على المصحف من حرق أو غرق أو وقوع في نجاسة أو حصوله في يد كافر فإنه يأخذه ولو كان محدثا للضرورة.).[التبيان في آداب حملة القرآن:192- 196](م)
؟؟؟
قال أبو زكريَّا يَحْيَى بْنُ شَرَفٍ النَّوَوِيُّ (ت: 676هـ):
([فصل]
هل يجب على الولي والمعلم تكليف الصبي المميز الطهارة لحمل المصحف واللوح اللذين يقرأ فيهما؟ فيه وجهان مشهوران: أصحهما عند الأصحاب لا يجب للمشقة.). [التبيان في آداب حملة القرآن: 196](م)
كلام السيوطى: {ويحرم مس المصحف والقراءة على الجنب والحائض...}
قالَ جلالُ الدينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أبي بكرِ السيوطيُّ (ت: 911هـ):
(النوع الثامن والثمانون والتاسع والثمانون: آداب القارئ والمقرئ:

ويحرم مس المصحف والقراءة على الجنب والحائض، ويجوز لهما النظر في المصحف، وإمرار القرآن على قلبيهما). [التحبير في علم التفسير:317-322](م)
كلام السيوطى: {...
يجوز لهما النظر في المصحف...}
قالَ جلالُ الدينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أبي بكرِ السيوطيُّ (ت: 911هـ):
(النوع الخامس والثلاثون

قال في شرح المهذب ... وأما الجنب والحائض فتحرم عليهما القراءة نعم، يجوز لهما النظر في المصحف وإمراره على القلب ). [الإتقان في علوم القرآن:2/657-727](م)


رد مع اقتباس
  #15  
قديم 13 شوال 1435هـ/9-08-2014م, 03:19 PM
أم صفية آل حسن أم صفية آل حسن غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Apr 2013
المشاركات: 2,594
افتراضي

مسألة: في التعوذ وقراءة البسملة عند التلاوة

كلام النووى: {
فإن أراد الشروع في القراءة استعاذ...}
قال أبو زكريَّا يَحْيَى بْنُ شَرَفٍ النَّوَوِيُّ (ت: 676هـ):
([فصل]

فإن أراد الشروع في القراءة استعاذ فقال: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم هكذا قال الجمهور من العلماء.
وقال بعض العلماء يتعوذ بعد القراءة لقوله تعالى: {فإذا قرأت فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم}، وتقدير الآية عند الجمهور إذا أردت القراءة فاستعذ، ثم صيغة التعوذ كما ذكرناه.
وكان جماعة من السلف يقولون: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، ولا بأس بهذا ولكن الاختيار هو الأول.
ثم إن التعوذ مستحب وليس بواجب وهو مستحب لكل قارئ سواء كان في الصلاة أو في غيرها ويستحب في الصلاة في كل ركعة على الصحيح من الوجهين عند أصحابنا.
وعلى الوجه الثاني إنما يستحب في الركعة الأولى فإن تركه في الأولى أتى به في الثانية ويستحب التعوذ في التكبيرة الأولى في صلاة الجنازة على أصح الوجهين.قال:
وينبغي أن يحافظ على قراءة بسم الله الرحمن الرحيم في أول كل سورة سوى براءة فإن أكثر العلماء قالوا: إنها آية حيث تكتب في المصحف.
وقد كتبت في أوائل السور سوى براءة فإذا قرأها كان متيقنا قراءة الختمة أو السورة فإذا أخل بالبسملة كان تاركا لبعض القرآن عند الأكثرين.
دقيقة: فإذا كانت القراءة في وظيفة عليها جعل؛ كالأسباعوالأجزاء التي عليها أوقاف وأرزاق كان الاعتناء بالبسملة أكثر لتيقن قراءة الختمة فإنه إذا تركها لم يستحق شيئا من الوقف عند من يقول البسملة آية من أول السورة وهذه دقيقة نفيسة يتأكد الاعتناء بها وإشاعتها). [التبيان في آداب حملة القرآن:77- 80]
كلام النووى: {إذا كان يقرأ ماشيا فمر على قوم يستحب أن يقطع القراءة ويسلم عليهم ثم يرجع إلى القراءة ولو أعاد التعوذ كان حسنا...}
قال أبو زكريَّا يَحْيَى بْنُ شَرَفٍ النَّوَوِيُّ (ت: 676هـ):
([فصل]
إذا كان يقرأ ماشيا فمر على قوم يستحب أن يقطع القراءة ويسلم عليهم ثم يرجع إلى القراءة ولو أعاد التعوذ كان حسنا ولو كان يقرأ جالسا فمر عليه غيره فقد قال الإمام أبو الحسن الواحدي الأولى ترك السلام على القارئ لاشتغاله بالتلاوة، قال فإن سلم عليه إنسان كفاه الرد بالإشارة، قال فإن أراد الرد باللفظ رده ثم استأنف الاستعاذة وعاود التلاوة وهذا الذي قاله ضعيف والظاهر وجوب الرد باللفظ فقد قال أصحابنا إذا سلم الداخل يوم الجمعة في حال الخطبة وقلنا الإنصات سنة وجب له رد السلام على أصح الوجهين فإذا قالوا هذا في حال الخطبة مع الاختلاف في وجوب الإنصات وتحريم الكلام ففي حال القراءة التي لا يحرم الكلام فيها بالإجماع أولى مع أن رد السلام واجب بالجملة والله أعلم.). [التبيان في آداب حملة القرآن:121- 122](م)
كلام الزركشى: {...
يستحب التعوذ قبل القراءة فإن قطعها قطع ترك وأراد العود جدد وإن قطعها لعذر عازما على العود كفاه التعوذ الأول...}
قالَ مُحَمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ بَهَادرَ الزَّرْكَشِيُّ (ت: 794هـ):
(النوع التاسع والعشرون: في آداب تلاوته وكيفيتها
يستحب التعوذ قبل القراءة فإن قطعها قطع ترك وأراد العود جدد وإن قطعها لعذر عازما على العود كفاه التعوذ الأول ما لم يطل الفصل ولا بد من قراءة البسملة أول كل سورة تحرزا من مذهب الشافعي وإلا كان قارئا بعض السور لا جميعها فإن قرأ من أثنائها استحب له البسملة أيضا نص عليه الشافعي رحمه الله فيما نقله العبادي وقال الفاسى في شرح القصيدة: كان بعض شيوخنا يأخذ علينا في الأجزاء القرآنية بترك البسملة ويأمرنا بها في حزب: {اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ} وفي حزب {إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ} لما فيهما بعد الاستعاذة من قبح اللفظ وينبغي لمن أراد ذلك أن يفعله إذا ابتدأ مثل ذلك نحو: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ} {وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ} لوجود العلة المذكورة وقد كان مكي يختار إعادة الآية قبل كل حزب من الحزبين المذكورين للعلة المذكورة). [البرهان في علوم القرآن:1/449-480]
كلام السيوطى: {...
وأفضل ألفاظ الاستعاذة: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم...}
قالَ جلالُ الدينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أبي بكرِ السيوطيُّ (ت: 911هـ):
(النوع الثامن والثمانون والتاسع والثمانون: آداب القارئ والمقرئ:

... ويستعيذ، وأفضل ألفاظ الاستعاذة: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ولو تعوذ بغير ذلك أجزأه، ويتدبر القرآن.) [التحبير في علم التفسير:317-322](م)
كلام السيوطى: {
ويسن التعوذ قبل القراءة...}
قالَ جلالُ الدينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أبي بكرِ السيوطيُّ (ت: 911هـ):
(النوع الخامس والثلاثون

ويسن التعوذ قبل القراءة قال تعالى: {فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم} أي أردت قراءته.
وذهب قوم إلى أنه يتعوذ بعدها لظاهر الآية وقوم إلى وجوبها لظاهر الأمر
قال النووي فلو مر على قوم سلم عليهم وعاد إلى القراءة فإن أعاد التعوذ كان حسنا قال وصفته المختارة أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وكان جماعة من السلف يزيدون السميع العليم. انتهى ؟
وعن حمزة أستعيذ ونستعيذ واستعذت واختاره صاحب الهداية من الحنفية لمطابقة لفظ القرآن.
وعن حميد بن قيس أعوذ بالله القادر من الشيطان الغادر.
وعن أبي السمال أعوذ بالله القوي من الشيطان الغوي.
وعن قوم أعوذ بالله العظيم من الشيطان الرجيم.
وعن آخرين أعوذ بالله من الشيطان الرجيم إن الله هو السميع العليم وفيها ألفاظ أخر.
قال الحلواني في جامعة: ليس للاستعاذة حد ينتهى إليه من شاء زاد ومن شاء نقص.
وفي النشر لابن الجزري المختار عند أئمة القراءة الجهر بها وقيل يسر مطلقا وقيل فيما عدا الفاتحة قال وقد أطلقوا اختيار الجهر وقيده أبو شامة بقيد لا بد منه وهو أن يكون بحضرة من يسمعه قال لأن الجهر بالتعوذ إظهار شعار القراءة كالجهر بالتلبية وتكبيرات العيد ومن فوائده أن السامع ينصت للقراءة من أولها لا يفوته منها شيء وإذا أخفى التعوذ لم يعلم السامع بها إلا بعد أن فاته من المقروء شيء وهذا المعنى هو الفارق بين القراءة في الصلاة وخارجها .
قال واختلف المتأخرون في المراد بإخفائها فالجمهور على أن المراد به الإسرار فلا بد من التلفظ وإسماع نفسه وقيل الكتمان بأن يذكرها بقلبه بلا تلفظ .
قال وإذا قطع القراءة إعراضا أو بكلام أجنبي ولو رد السلام استأنفها أو يتعلق بالقراءة فلا قال وهل هي سنة كفاية أو عين حتى لو قرأ جماعة جملة فهل يكفي استعاذة واحد منهم كالتسمية على الأكل أو لا لم أر فيه نصا والظاهر الثاني لأن المقصود اعتصام القارئ والتجاؤه بالله من شر الشيطان فلا يكون تعوذ واحد كافيا عن آخر. انتهى كلام ابن الجزري .[الإتقان في علوم القرآن:2/657-727](م)

كلام السيوطى: {...قلت ولو قطع القراءة وعاد عن قرب فمقتضى استحباب التعوذ إعادة السواك أيضا}
قالَ جلالُ الدينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أبي بكرِ السيوطيُّ (ت: 911هـ):
(النوع الخامس والثلاثون
ويسن أن يستاك تعظيما وتطهيرا وقد روى ابن ماجة عن علي موقوفا والبزار بسند جيد عنه مرفوعا: ((إن أفواهكم طرق للقرآن فطيبوها بالسواك)).
قلت ولو قطع القراءة وعاد عن قرب فمقتضى استحباب التعوذ إعادة السواك أيضا. ) [الإتقان في علوم القرآن:2/657-727](م)
كلام السيوطى: {
وليحافظ على قراءة البسملة أول كل سورة غير براءة...}
قالَ جلالُ الدينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أبي بكرِ السيوطيُّ (ت: 911هـ):
(النوع الخامس والثلاثون

وليحافظ على قراءة البسملة أول كل سورة غير براءة لأن أكثر العلماء على أنها آية فإذا أخل بها كان تاركا لبعض الختمة عند الأكثرين فإن قرأ من أثناء سورة استحبت له أيضا نص عليه الشافعي فيما نقله العبادي قال القراء: ويتأكد عند قراءة نحو: {إليه يرد علم الساعة} و{وهو الذي أنشأ جنات} لما في ذكر ذلك بعد الاستعاذة من البشاعة وإيهام رجوع الضمير إلى الشيطان.
قال ابن الجزري الابتداء بالآي وسط براءة قل من تعرض له وقد صرح بالبسملة فيه أبو الحسن السخاوي ورد عليه الجعبري .) [الإتقان في علوم القرآن:2/657-727]

رد مع اقتباس
  #16  
قديم 13 شوال 1435هـ/9-08-2014م, 03:20 PM
أم صفية آل حسن أم صفية آل حسن غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Apr 2013
المشاركات: 2,594
افتراضي

مسألة: في استحباب استيفاء الحروف عند القراءة

كلام الزركشى: {
يستحب استيفاء كل حرف أثبته قارئ...}
قالَ مُحَمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ بَهَادرَ الزَّرْكَشِيُّ (ت: 794هـ):
(النوع التاسع والعشرون: في آداب تلاوته وكيفيتها
يستحب استيفاء كل حرف أثبته قارئ قال الحليمى هذا ليكون القارئ قد أتى على جميع ما هو قرآن فتكون ختمة أصح من ختمة إذا ترخص بحذف حرف أو كلمة قرئ بهما ألا ترى أن صلاة كل من استوفي كل فعل امتنع عنه كانت صلاته أجمع من صلاة من ترخص فحذف منها مالا يضر حذفه). [البرهان في علوم القرآن:1/449-480](م)
كلام السيوطى: {...
يسن استيفاء كل حرف أثبته قارئ...}
قالَ جلالُ الدينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أبي بكرِ السيوطيُّ (ت: 911هـ):
(النوع الخامس والثلاثون

قال الحليمي يسن استيفاء كل حرف أثبته قارئ ليكون قد أتى على جميع ما هو قرآن.)[الإتقان في علوم القرآن:2/657-727]

رد مع اقتباس
  #17  
قديم 13 شوال 1435هـ/9-08-2014م, 03:20 PM
أم صفية آل حسن أم صفية آل حسن غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Apr 2013
المشاركات: 2,594
افتراضي

مسألة: القارئ يرتج عليه فلا يدر الموضع الذي انتهى إليه أو شك في حرف

أثر عبد الرحمن السلمى: {...
أن عليا عليه السلام قرأ سورة الأنبياء في صلاة الفجر، فترك آية، ثم ذكرها، فرجع إليها فقرأها...}
قالَ مُحَمَّدُ بنُ أَيُّوبَ بنِ الضُّرَيسِ (ت:294 هـ) : (أخبرنا أحمد، قال: حدثنا محمد، قال: أخبرنا موسى، قال: حدثنا حماد، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن السلمي: أن عليا عليه السلام قرأ سورة الأنبياء في صلاة الفجر، فترك آية، ثم ذكرها، فرجع إليها فقرأها، ثم رجع إلى مكانه الذي كان فيه، فقال له رجل ذات يوم من ورائه: {ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين}.
فقال له علي:{ فاصبر إن وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون}) [فضائل القرآن:](م)
كلام النووى: {
...إذا سأل أحدكم أخاه عن آية فليقرأ ما قبلها ثم يسكت... }
قال أبو زكريَّا يَحْيَى بْنُ شَرَفٍ النَّوَوِيُّ (ت: 676هـ):([فصل]
إذا أرتج على القارئ ولم يدر ما بعد الموضع الذي انتهى إليه فسأل عنه غيره فينبغي أن يتأدب بما جاء عن عبد الله بن مسعود وإبراهيم النخعي وبشير بن أبي مسعود رضي الله عنهم قالوا: إذا سأل أحدكم أخاه عن آية فليقرأ ما قبلها ثم يسكت ولا يقول كيف كذا وكذا فإنه يلبس عليه.).[التبيان في آداب حملة القرآن:152- 153](م)
كلام النووى: {
...إذا سأل أحدكم أخاه عن آية فليقرأ ما قبلها ثم يسكت...}
قالَ جلالُ الدينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أبي بكرِ السيوطيُّ (ت: 911هـ):
(النوع الخامس والثلاثون

قال في التبيان إذا أرتج على القارئ فلم يدر ما بعد الموضع الذي انتهى إليه فسأل عنه غيره فينبغي أن يتأدب بما جاء عن ابن مسعود والنخعي وبشير بن أبي مسعود قالوا: إذا سأل أحدكم أخاه عن آية فليقرأ ما قبلها ثم يسكت ولا يقول كيف كذا وكذا فإنه يلبس عليه انتهى.
وقال ابن مجاهد إذا شك القارئ في حرف هل بالتاء أو بالياء فليقرأه بالياء فإن القرآن مذكر وإن شك في حرف هل هو مهموز أو غير مهموز فليترك الهمز وإن شك في حرف هل يكون موصولا أو مقطوعا فليقرأ بالوصل وإن شك في حرف هل هو ممدود أو مقصور فليقرأ بالقصر وإن شك في حرف هل هو مفتوح أو مكسور فليقرأ بالفتح لأن الأول غير لحن في موضع والثاني لحن في بعض المواضع.
قلت أخرج عبد الرزاق عن ابن مسعود قال: إذا اختلفتم في ياء وتاء فاجعلوها ياء ذكروا القرآن، ففهم منه ثعلب أن ما احتمل تذكيره وتأنيثه كان تذكيره أجود، ورد بأنه يمتنع إرادة تذكير غير الحقيقي التأنيث لكثرة ما في القرآن منه بالتأنيث نحو: {النار وعدها الله}،{التفت الساق بالساق}،{قالت لهم رسلهم} وإذ امتنع إرادة غير الحقيقي فالحقيقي أولى قالوا ولا يستقيم إرادة أن ما احتمل التذكير والتأنيث غلب فيه التذكير كقوله تعالى: {والنخل باسقات}،{أعجاز نخل خاوية} فأنث مع جواز التذكير قال تعالى: {أعجاز نخل منقعر}،{من الشجر الأخضر}، قالوا فليس المراد ما فهم بل المراد بـ«ذكروا» الموعظة والدعاء كما قال تعالى: {فذكر بالقرآن} إلا أنه حذف الجار والمقصود "ذكروا الناس بالقرآن" أي ابعثوهم على حفظه كيلا ينسوه.
قلت أول الأثر يأبى هذا الحمل .
وقال الواحدي الأمر ما ذهب إليه ثعلب والمراد أنه إذا احتمل اللفظ التذكير والتأنيث ولم يحتج في التذكير إلى مخالفة المصحف ذكر نحو ولا يقبل منها شفاعة قال ويدل على إرادة هذا أن أصحاب عبد الله من قراء الكوفة كحمزة والكسائي ذهبوا إلى هذا فقرؤوا ما كل من هذا القبيل بالتذكير نحو: {يوم يشهد عليهم ألسنتهم} وهذا في غير الحقيقي.).[الإتقان في علوم القرآن:2/657-727](م)

رد مع اقتباس
  #18  
قديم 13 شوال 1435هـ/9-08-2014م, 03:29 PM
أم صفية آل حسن أم صفية آل حسن غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Apr 2013
المشاركات: 2,594
افتراضي

مسألة: في قراءة القارئ القرآن ماشيا وعلى الدابة

حديث عبد الله بن المغفل رضي الله عنه: {...رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح على ناقته, أو جمله يسير, وهو يقرأ سورة الفتح...}
قالَ أبو عُبيدٍ القاسمُ بن سلاَّمٍ الهَرَوِيُّ (ت: 224هـ) : (حدثنا أبو النضر، عن شعبة، قال: حدثني معاوية بن قرة، قال: سمعت عبد الله بن مغفل، يقول: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح على ناقته, أو جمله يسير, وهو يقرأ سورة الفتح, أو من سورة الفتح, ثم قرأ معاوية قراءة لينة, ورجع، ثم قال: لولا أني أخشى أن يجتمع الناس علينا, لقرأت ذلك اللحن.). [فضائل القرآن: ](م)
حديث عبد الله بن مغفل:{...
"كان النبي على ناقته فقرأ" ...}
قالَ أحمدُ بنُ شُعيبٍ النَّسَائِيُّ (ت:303هـ): ( أخبرنا محمد بن بشار قال : ثنا يحيى , عن شعبة قال: حدثني أبو إياس قال: سمعت عبد الله بن مغفل قال: "كان النبي على ناقته فقرأ" , فرجع أبو إياس في قراءته , فذكر عن ابن مغفل: أن النبي رجع في قراءته). [فضائل القرآن للنَّسائي: ](م)
قالَ أحمدُ بنُ شُعيبٍ النَّسَائِيُّ (ت:303هـ): ( أخبرنا عبد الله بن سعيد قال: ثنا عبد الله بن إدريس, عن شعبة, عن أبي إياس, عن عبد الله بن مغفل قال: "قرأ رسول الله يوم فتح مكة بسورة الفتح, فما سمعت قراءة أحسن منها , يرجع"). [فضائل القرآن للنَّسائي: ](م)

قالَ أحمدُ بنُ شُعيبٍ النَّسَائِيُّ (ت:303هـ): ( أخبرنا عمرو بن علي قال: ثنا يحيى , قال : ثنا شعبة, قال: حدثني أبو إياس , قال: سمعت عبد الله بن مغفل قال : "رأيت النبي يوم الفتح يسير على ناقته فقرأ:{ إنا فتحنا لك فتحا مبينا }", فرجع أبو إياس في قراءته , وذكر عن ابن مغفل , عن النبي فرجع في قراءته). [فضائل القرآن للنَّسائي: ](م)
كلام الآجرى: {...
وهكذا إن كان راكباً فدرس، فمرّت به سجدةٌ سجد...}
قال أبو بكر محمد بن الحسين الآجُرِّيُّ (360هـ) : (
وأحبّ لمن يدرس وهو ماشٍ في طريقٍ، فمرّت به سجدةٌ أن يستقبل القبلة، ويومئ برأسه بالسّجود، وهكذا إن كان راكباً فدرس، فمرّت به سجدةٌ سجد، يومئ نحو القبلة، إذا أمكنه.).
[أخلاق حملة القرآن: --](م)

حديث عبد الله بن المغفل: {...رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح على ناقته أو جمله، يسير وهو يقرأ سورة الفتح... }
قالَ عَلَمُ الدِّينِ عليُّ بنُ محمَّدٍ السَّخَاوِيُّ (ت:643هـ):
(وعن معاوية بن قرة قال: سمعت عبد الله بن مغفل يقول: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح على ناقته أو جمله، يسير وهو يقرأ سورة الفتح -أو قال: من سورة الفتح-)، ثم قرأ معاوية قراءة لينة فرجع ثم قال: لولا أني أخشى أن يجتمع الناس لقرأت ذلك اللحن").
[جمال القراء:1/97](م)

قالَ عَلَمُ الدِّينِ عليُّ بنُ محمَّدٍ السَّخَاوِيُّ (ت:643هـ): (وحدثني أبو المظفر بن فيروز في قراءة الرجل القرآن ماشيا وعلى الدابة، بإسناده إلى النسائي، بإسناده عن عبد الله بن مغفل قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يسير على ناقته، فقرأ: {إنا فتحنا لك فتحا مبينا} ورجع في قراءته.)[جمال القراء:1/100](م)
كلام النووى: {
...وأما القراءة في الطريق فالمختار: أنها جائزة غير مكروهة...}
قال أبو زكريَّا يَحْيَى بْنُ شَرَفٍ النَّوَوِيُّ (ت: 676هـ):
(
وأما القراءة في الطريق فالمختار: أنها جائزة غير مكروهة إذا لم يلته صاحبها، فإن التهى عنها كرهت؛ كما كره النبي صلى الله عليه وسلم: القراءة للناعس مخافة من الخلط، وروى أبو داود عن أبي الدرداء رضي الله عنه: أنه كان يقرأ في الطريق، وروى عمر بن عبد العزيز رحمه الله: أنه أذن فيها.

قال ابن أبي داود: حدثني أبو الربيع قال: أخبرنا ابن وهب قال: (سألت مالكا عن الرجل يصلي من آخر الليل فيخرج إلى المسجد وقد بقي من السورة التي كان يقرأ فيها شيء. قال: (ما أعلم القراءة تكون في الطريق). وكره ذلك). وهذا إسناد صحيح عن مالك رحمه الله). [التبيان في آداب حملة القرآن:75- 76](م)
حديث عبد الله بن المغفل: {...
رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة على ناقته يقرأ سورة الفتح يرجع في قراءته...}
قال أبو زكريَّا يَحْيَى بْنُ شَرَفٍ النَّوَوِيُّ (ت: 676هـ):
(
وعن معاوية بن قرة رضي الله عنه عن عبد الله بن مغفل رضي الله عنه قال: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة على ناقته يقرأ سورة الفتح يرجع في قراءته). رواه البخاري ومسلم .). [التبيان في آداب حملة القرآن: 88](م)
حديث عبد الله بن مغفل: {...
قرأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عام الفتح في مسيره سورة الفتح على راحلته فرجع فيها...}
قالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّوْكَانِيُّ (ت: 1250هـ):
(وأخرج البخاري ومسلم وغير هما عن عبد اللّه بن مغفّلٍ قال: قرأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عام الفتح في مسيره سورة الفتح على راحلته فرجع فيها). [فتح القدير:5/58](م)

رد مع اقتباس
  #19  
قديم 5 ذو الحجة 1435هـ/29-09-2014م, 01:12 AM
أم سهيلة أم سهيلة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
المشاركات: 2,672
افتراضي

أحكام القراءة في الصلاة

قال أبو زكريَّا يَحْيَى بْنُ شَرَفٍ النَّوَوِيُّ (ت: 676هـ): ([فصل] في أحكام نفيسة تتعلق بالقراءة في الصلاة أبالغ في اختصارها فإنها مشهورة في كتب الفقه
منها أنه يجب القراءة في الصلاة المفروضة بإجماع العلماء ثم قال مالك والشافعي وأحمد وجماهير العلماء تتعين قراءة الفاتحة في كل ركعة وقال أبو حنيفة وجماعة لا تتعين الفاتحة أبدا قال ولا تجب قراءة الفاتحة في الركعتين الأخيرتين والصواب الأول فقد تظاهرت عليها الأدلة من السنة ويكفي من ذلك قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: ((ولا تجزئ صلاة لا يقرأ فيها بأم القرآن)) .). [التبيان في آداب حملة القرآن:123- 124](م)


رد مع اقتباس
  #20  
قديم 8 محرم 1436هـ/31-10-2014م, 08:33 PM
أم سهيلة أم سهيلة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
المشاركات: 2,672
افتراضي

قال أبو بكرٍ عبدُ الله بنُ محمدٍ ابنُ أبي شيبةَ العبسيُّ (ت: 235هـ): (حدّثنا أبو الأحوص، عن مغيرة، عن إبراهيم، قال: كان علقمة يقرأ على عبد الله فقال: رتّل فداك أبي وأمّي فإنّه زين القرآن).[مصنف ابن أبي شيبة: 10/524]
قال أبو بكرٍ عبدُ الله بنُ محمدٍ ابنُ أبي شيبةَ العبسيُّ (ت: 235هـ): (حدّثنا عبد الوهّاب الثّقفيّ، عن أيّوب، قال: كان ابن سيرين إذا قرأ يمضي في قراءته).[مصنف ابن أبي شيبة: 10/524]
قال أبو بكرٍ عبدُ الله بنُ محمدٍ ابنُ أبي شيبةَ العبسيُّ (ت: 235هـ): (حدّثنا الضّحّاك بن مخلدٍ، عن عثمان بن الأسود، عن مجاهدٍ، وعطاءٍ أنّهما كانا يهذّان القراءة هذًّا).[مصنف ابن أبي شيبة: 10/525]
قال أبو بكرٍ عبدُ الله بنُ محمدٍ ابنُ أبي شيبةَ العبسيُّ (ت: 235هـ): (حدّثنا وكيعٌ، عن عيسى، عن الشّعبيّ، قال: قال عبد الله لا تهذّوا القرآن كهذّ الشّعر، ولا تنثروه نثر الدّقل).[مصنف ابن أبي شيبة: 10/525]
قال أبو بكرٍ عبدُ الله بنُ محمدٍ ابنُ أبي شيبةَ العبسيُّ (ت: 235هـ): (حدّثنا وكيعٌ، عن سفيان، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ: {ورتّل القرآن ترتيلاً} قال: بعضه على أثر بعضٍ).[مصنف ابن أبي شيبة: 10/525]
قال أبو بكرٍ عبدُ الله بنُ محمدٍ ابنُ أبي شيبةَ العبسيُّ (ت: 235هـ): (حدّثنا وكيعٌ، قال: حدّثنا ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن مقسمٍ، عن ابن عبّاسٍ: {ورتّل القرآن ترتيلاً} قال بيّنه تبيينًا).[مصنف ابن أبي شيبة: 10/526]

قال أبو بكرٍ عبدُ الله بنُ محمدٍ ابنُ أبي شيبةَ العبسيُّ (ت: 235هـ): (حدّثنا وكيعٌ، عن سفيان، عن عبيدٍ المكتّب، قال: سئل مجاهدٌ، عن رجلين قرأ أحدهما البقرة وقرأ آخر البقرة وآل عمران، فكان ركوعهما وسجودهما وجلوسهما سواءً أيّهما أفضل ؟ قال: (الّذي قرأ البقرة، ثمّ قرأ مجاهدٌ: {وقرآنًا فرقناه لتقرأه على النّاس على مكثٍ ونزّلناه تنزيلاً}).[مصنف ابن أبي شيبة: 10/526]

قال أبو بكرٍ عبدُ الله بنُ محمدٍ ابنُ أبي شيبةَ العبسيُّ (ت: 235هـ): (حدّثنا وكيعٌ قال: حدّثنا عبيد الله بن عبد الرّحمن بن موهبٍ، قال: سمعت محمّد بن كعبٍ القرظيّ يقول: لأن أقرأ: {إذا زلزلت} و{القارعة} أردّدهما وأتفكّر فيهما أحبّ إليّ من أن أهذّ القرآن).[مصنف ابن أبي شيبة: 10/526]

قال أبو بكرٍ عبدُ الله بنُ محمدٍ ابنُ أبي شيبةَ العبسيُّ (ت: 235هـ): (حدّثنا معن بن عيسى، عن ثابت بن قيسٍ، قال: سمعت عمر بن عبد العزيز إذا قرأ ترسّل في قراءته).[مصنف ابن أبي شيبة: 10/526]

رد مع اقتباس