العودة   جمهرة العلوم > جمهرة علوم القرآن الكريم > نزول القرآن

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #2  
قديم 6 صفر 1432هـ/11-01-2011م, 06:47 PM
أم إسماعيل أم إسماعيل غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 3,830
افتراضي

ما نزل في القرآن ولم ينزل على أحد قبل النبي صلى الله عليه وسلم وما أنزل منه على بعض الأنبياء

ما نزل في القرآن ولم ينزل على أحد قبل النبي صلى الله عليه وسلم
قالَ جلالُ الدينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أبي بكرِ السيوطيُّ (ت: 911هـ): (النوع الخامس عشر والسادس عشر: ما نزل فيه ولم ينزل على أحد قبل النبي صلى الله عليه وسلم وما أنزل منه على بعض الأنبياء
هذان نوعان من زيادتي.
ومن أمثلة الأول: الفاتحة وخواتيم سورة البقرة، ففي صحيح مسلم عن ابن عباس:" أتى النبي صلى الله عليه وسلم – ملك وقال: أبشر بنورين قد أوتيتهما لم يؤتهما نبي قبلك: فاتحة الكتاب، وخواتيم سورة البقرة".). [التحبير في علم التفسير: 107-110]

ما أنزل من القرآن على بعض الأنبياء السابقين
قالَ جلالُ الدينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أبي بكرِ السيوطيُّ (ت: 911هـ): (وأما الثاني: فأمثلته كثيرة، فروى الحاكم وصححه من طريق عطاء عن عكرمة عن ابن عباس قال: لما نزلت {سبح اسم ربك الأعلى} قال صلى الله عليه وسلم: ((كلها في صحف إبراهيم وموسى))، فلما نزلت: {والنجم إذا هوى} فبلغ: {وإبراهيم الذي وفى} قال: {وفى ألا تزر وازرة وزر أخرى} إلى قوله: {هذا نذير من النذر الأولى}.
وروى أيضاً من طريق القاسم عن أبي أمامة قال: "أنزل الله على إبراهيم مما أنزل على محمد {التائبون العابدون} إلى آخر الآية: {قد أفلح المؤمنون} إلى قوله: {فيها خالدون} و{إن المسلمين والمسلمات} الآية، والتي في سأل {الذين هم على صلاتهم دائمون} إلى قوله: {قائمون} فلم يف بهذه السهام إلا إبراهيم ومحمد صلى الله عليه وسلم".
وروى أيضاً من طريق عطاء عن ميسرة "أن هذه الآية مكتوبة في التوراة بسبعمائة آية: {يسبح لله ما في السماوات وما في الأرض الملك القدوس العزيز الحكيم} أول سورة الجمعة".
وروى البخاري من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص "أنه يعني النبي صلى الله عليه وسلم الموصوف في التوراة ببعض صفته في القرآن {يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهداً ومبشراً ونذيراً} وحرزاً للأميين" الحديث.
وروى البيهقي في الشعب من طريق الوليد بن العيزار عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: " السبع الطوال لم يعطهن أحد إلا النبي صلى الله عليه وسلم، وأعطي موسى منها اثنين".
وروى أيضاً من طريق أبي المليح عن معقل بن يسار قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أعطيت سورة البقرة من الذكر الأول، وأعطيت طه والطواسين والحواميم من ألواح موسى، وأعطيت فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة من كنز تحت العرش، والمفصل نافلة)).
فالظاهر أن (من) في قوله: ((من ألواح موسى)) للتبعيض كهي فيما بعده، ويحتمل أن تكون للبدل فلا يكون مما أعطي موسى.
وروى أبو عبيد عن كعب قال: " أول ما أنزل الله في التوراة: بسم الله الرحمن الرحيم: {قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم} الآيات".
وبقي أمثلة أخرى.
وقد يدخل في هذا النوع البسملة؛ لأنها نزلت على سليمان، وقد روى الدارقطني وغيره من حديث بريدة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لأعلمنك آية لم تنزل على نبي بعد سليمان غيري)) فذكرها.
وروى البيهقي عن ابن عباس: "أيها الناس: آية من كتاب الله لم تنزل على أحد سوى النبي – صلى الله عليه وسلم – إلا أن يكون سليمان بن داوود" فذكرها). [التحبير في علم التفسير: 107-110]
قالَ جلالُ الدينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أبي بكرِ السيوطيُّ (ت: 911هـ): ( النوع الخامس عشر : ما أنزل منه على بعض الأنبياء وما لم ينزل منه على أحد قبل النبي صلى الله عليه وسلم
من الثاني الفاتحة وآية الكرسي وخاتمة البقرة كما تقدم في الأحاديث قريبا .
وروى مسلم عن ابن عباس "أتى النبي صلى الله عليه وسلم ملك فقال أبشر بنورين قد أوتيتهما لم يؤتهما نبي قبلك فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة ".
وأخرج الطبراني عن عقبة بن عامر قال "ترددوا في الآيتين من آخر سورة البقرة {آمن الرسول} إلى خاتمتها فإن الله اصطفى بها محمدا صلى الله عليه وسلم".
وأخرج أبو عبيد في فضائله عن كعب قال "إن محمدا صلى الله عليه وسلم أعطي أربع آيات لم يعطهن موسى وإن موسى أعطي آية لم يعطها محمد قال والآيات التي أعطيهن محمد: {لله ما في السماوات وما في الأرض} حتى ختم البقرة فتلك ثلاث آيات وآية الكرسي والآية التي أعطيها موسى اللهم لا تولج الشيطان في قلوبنا وخلصنا منه من أجل أن لك الملكوت والأيد والسلطان والملك والحمد والأرض والسماء الدهر الداهر أبدا أبدا آمين آمين ".
وأخرج البيهقي في الشعب عن ابن عباس قال "السبع الطوال لم يعطهن أحد إلا النبي صلى الله عليه وسلم وأعطي موسى منها اثنتين" .
وأخرج الطبراني عن ابن عباس مرفوعا: ((أعطيت أمتي شيئا لم يعطه أحد من الأمم عند المصيبة {إنا لله وإنا إليه راجعون})).
ومن أمثلة الأول ما أخرجه الحاكم عن ابن عباس قال لما نزلت سبح اسم ربك الأعلى قال صلى الله عليه وسلم: ((كلها في صحف إبراهيم وموسى)) فلما نزلت {والنجم إذا هوى} فبلغ {وإبراهيم الذي وفى} قال: {وفى ألا تزر وازرة وزر أخرى} إلى قوله: {هذا نذير من النذر الأولى} .
وقال سعيد بن منصور حدثنا خالد بن عبد الله عن عطاء بن السائب عن عكرمة عن ابن عباس قال "هذه السورة في صحف إبراهيم وموسى"
وأخرجه ابن أبي حاتم بلفظ نسخ من صحف إبراهيم وموسى .
وأخرج عن السدي قال إن هذه السورة في صحف إبراهيم وموسى مثل ما نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم .
وقال الفريابي نبأنا سفيان عن أبيه عن عكرمة: {إن هذا لفي الصحف الأولى} قال: "هؤلاء الآيات ".
وأخرج الحاكم من طريق القاسم عن أبي أمامة قال " أنزل الله على إبراهيم مما أنزل على محمد: {التائبون العابدون} إلى قوله:
{وبشر المؤمنين} و{قد أفلح المؤمنون} إلى قوله: {فيها خالدون} و{إن المسلمين والمسلمات} الآية والتي في سأل {الذين هم على صلاتهم دائمون} إلى قوله: {قائمون} فلم يف بهذه السهام إلا إبراهيم ومحمد صلى الله عليه وسلم ".
وأخرج البخاري عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال "إنه يعني النبي صلى الله عليه وسلم لموصوف في التوراة ببعض صفته في القرآن (يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وحرزا للأميين)" الحديث .
وأخرج ابن الضريس وغيره عن كعب قال "فتحت التوراة بـ{الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون} وختمت بـ{الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا} إلى قوله: {وكبره تكبيرا}".
وأخرج أيضا عنه قال: "فاتحة التوراة فاتحة الأنعام {الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور} وخاتمة التوراة خاتمة هود {فاعبده وتوكل عليه وما ربك بغافل عما تعملون}" .
وأخرج من وجه أخر عنه قال "أول ما أنزل في التوراة عشر آيات من سورة الأنعام: {قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم} إلى آخرها ".
وأخرج أبو عبيد عنه قال "أول ما أنزل الله في التوراة عشر آيات من سورة الأنعام بسم الله الرحمن الرحيم {قل تعالوا أتل} الآيات".
قال بعضهم يعني أن هذه الآيات اشتملت على الآيات العشر التي كتبها الله لموسى في التوراة أول ما كتب وهي توحيد الله والنهي عن الشرك واليمين الكاذبة والعقوق والقتل والزنا والسرقة والزور ومد العين إلى ما في يد الغير والأمر بتعظيم السبت .
وأخرج الدارقطني من حديث بريدة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لأعلمنك آية لم تنزل على نبي بعد سليمان غيري بسم الله الرحمن الرحيم)).
وروى البيهقي عن ابن عباس قال: "أغفل الناس آية من كتاب الله لم تنزل على أحد قبل النبي صلى الله عليه وسلم إلا أن يكون سليمان بن داود بسم الله الرحمن الرحيم" .
وأخرج الحاكم عن ميسرة "أن هذه الآية مكتوبة في التوراة بسبعمائة آية {يسبح لله ما في السماوات وما في الأرض الملك القدوس العزيز الحكيم} أول سورة الجمعة ".
فائدة

يدخل في هذا النوع ما أخرجه ابن أبي حاتم عن محمد بن كعب القرظي قال البرهان الذي أري يوسف ثلاث آيات من كتاب الله: {وإن عليكم لحافظين كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون} وقوله: {وما تكون في شأن وما تتلو منه من قرآن} الآية وقوله: {أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت} زاد غيره آية أخرى: {ولا تقربوا الزنى}.
وأخرج ابن أبي حاتم أيضا عن ابن عباس في قوله: {لولا أن رأى برهان ربه} قال: "رأى آية من كتاب الله نهته مثلت له في جدار الحائط"). [الإتقان في علوم القرآن: 1/ 259-267]


رد مع اقتباس
  #3  
قديم 30 جمادى الأولى 1434هـ/10-04-2013م, 12:54 AM
ريم الحربي ريم الحربي غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: بلاد الحرمين
المشاركات: 2,656
افتراضي

ما نزل مفرقاً وما نزل جمعاً

قالَ جلالُ الدينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أبي بكرِ السيوطيُّ (ت: 911هـ):
( النوع الثامن عشر والتاسع عشر: ما نزل مفرقاً وما نزل جمعاً

هذان النوعان من زيادتي، والأول كثير لأنه غالب القرآن ومن أمثلته في السور القصار: {اقرأ باسم ربك الذي خلق} أول ما نزل منها إلى قوله: {ما لم يعلم}، والضحى، ففي الصحيحين أول ما نزل منها إلى قوله: {وما قلى}، وفي حديث أن: {وللآخرة خير لك من الأولى} نزلت وحدها.
وروى ابن جرير أن: {ولسوف يعطيك ربك فترضى} نزلت وحدها، وكذلك سورة الليل غالب آياتها نزلت مفرقة.
وأما النوع الثاني: فمنه (الأنعام) إن صح الحديث السابق فيها. ومنه سورة (الصف) ففي المستدرك وغيره من حديث عبد الله بن سلام قال: قعدنا نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقلنا:"لو نعلم أي الأعمال أحب إلى الله عملناه فأنزل الله: {سبح لله ما في السماوات وما في الأرض} إلى آخر السورة، فقرأها علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم هكذا".
ومنه: (المرسلات) ففي المستدرك عن ابن مسعود قال: (كان النبي صلى الله عليه وسلم في غار فنزلت عليه: {والمرسلات عرفاً} فأخذتها من فيه، وإن فاه رطب بها، فلا أدري بأيها ختمت: {فبأي حديث بعده يؤمنون} أو {وإذا قيل لهم اركعوا لا يركعون}".
ومنه سورة العصر والكوثر والنصر وتبَّت والإخلاص، ومنه الفاتحة، خلافاً لما حكي عن أبي الليث أنها نزلت نصفين، ومن هذا النوع سورتان نزلتا معاً وهما: المعوذتان. والله سبحانه أعلم). [التحبير في علم التفسير:113-114]


قالَ جلالُ الدينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أبي بكرِ السيوطيُّ (ت: 911هـ): ( النوع الثالث عشر
ما نزل مفرقا وما نزل جمعا
الأول: غالب القرآن ومن أمثلته في السور القصار: اقرأ أول ما نزل منها إلى قوله: {ما لم يعلم}، والضحى أول ما نزل منها إلى قوله: {فترضى} كما في حديث الطبراني
ومن أمثلة الثاني سورة الفاتحة والإخلاص والكوثر وتبت ولم يكن والنصر والمعوذتان نزلتا معا.
ومنه في السور الطوال المرسلات ففي المستدرك عن ابن مسعود قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في غار فنزلت عليه والمرسلات عرفا فأخذتها من فيه وإن فاه رطب بها فلا أدري بأيها ختم {فبأي حديث بعده يؤمنون} أو {إذا قيل لهم اركعوا لا يركعون}.
ومنه سورة الصف لحديثها السابق في النوع الأول.
ومنه سورة الأنعام فقد أخرج أبو عبيد والطبراني عن ابن عباس قال: نزلت سورة الأنعام بمكة ليلا جملة حولها سبعون ألف ملك.
- وأخرج الطبراني من طريق يوسف بن عطية الصفار وهو متروك عن ابن عون عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله نزلت علي سورة الأنعام جملة واحدة يشيعها سبعون ألف ملك.
- وأخرج البيهقي في الشعب بسند فيه من لا يعرف عن علي قال: أنزل القرآن خمسا خمسا إلا سورة الأنعام، فإنها نزلت جملة في ألف يشيعها من كل سماء سبعون ملكا حتى أدوها إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
- وأخرج أبو الشيخ عن أبي بن كعب مرفوعا: أنزلت علي سورة الأنعام جملة واحدة يشيعها سبعون ألف ملك.
- وأخرج عن مجاهد قال: نزلت الأنعام كلها جملة واحدة معها خمسمائة ملك.
- وأخرج عن عطاء قال: أنزلت الأنعام جميعا ومعها سبعون ألف ملك.
فهذه شواهد يقوي بعضها بعضا.
- وقال ابن الصلاح في فتاويه الحديث الوارد في أنها نزلت جملة رويناه من طريق أبي بن كعب وفي إسناده ضعف، ولم نر له إسنادا صحيحا وقد روي ما يخالفه فروي أنها لم تنزل جملة واحدة بل نزلت آيات منها بالمدينة اختلفوا في عددها؛ فقيل: ثلاث. وقيل: ست. وقيل غير ذلك. انتهى والله أعلم). [الإتقان في علوم القرآن:1/244-246]


رد مع اقتباس
  #4  
قديم 30 جمادى الأولى 1434هـ/10-04-2013م, 01:03 AM
ريم الحربي ريم الحربي غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: بلاد الحرمين
المشاركات: 2,656
افتراضي

ما عرف تاريخ نزوله عاماً وشهراً ويوماً وساعة

قالَ جلالُ الدينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أبي بكرِ السيوطيُّ (ت: 911هـ):
(
النوع الرابع عشر: ما عرف تاريخ نزوله عاماً وشهراً ويوماً وساعة ً

هذا النوع من زيادتي وهو مهم وله أمثلة،
أولها وثانيها: {اقرأ} والفاتحة نزلتا عام المبعث لأنه مقارب لهما، وعام المبعث سنة أربعين من مولده – صلى الله عليه وسلم – ومولده: عام الفيل هذا هو الصحيح في الأمرين الثابت في البخاري.
وقيل: عام ثلاث وأربعين من مولده، وقيل: بعث عام أربعين ولم ينزل عليه القرآن إلا بعد ثلاث سنين، وثبت في صحيح مسلم عن أبي قتادة ( أن اليوم الذي أنزلت عليه فيه يوم الاثنين). قال ابن إسحاق: وكان في شهر رمضان.
ثالثها: المدثر نزلت بعد اقرأ بسنتين أو أكثر كما في الصحيح.
الرابع: آية القبلة في السنة الثانية من الهجرة في رجب ففي الصحيح عن البراء (أنه – صلى الله عليه وسلم – صلى إلى بيت المقدس ستة عشر أو سبعة عشر شهراً وكان يحب أن يتوجه إلى الكعبة فأنزل الله: {قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام} فتوجه نحو الكعبة فقال السفهاء من الناس: ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها فأنزل الله: {قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم}) الحديث، وفيه "أن أول صلاة صلاها العصر فيكون نزولها بين الظهر والعصر"، وفي رواية في الصحيحين "أنها نزلت ليلاً" وسبق بيانها.
قال ابن حبيب: حولت في صلاة الظهر يوم الثلاثاء نصف شعبان.
الخامس: {ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله} اختلف فيها فروى مسلم عن ابن عمر: (كان رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يصلي وهو مقبل من مكة إلى المدينة على راحلته حيث كان وجهه، وفيه نزلت).
قال ابن الحصار: وهو – صلى الله عليه وسلم - لم يدخل مكة بعد الهجرة إلا عام القضية سنة سبع وعام الفتح سنة ثمان وعام حجة الوداع سنة تسع، وهذا أصح ما يعتمد عليه في نزولها.
السادس: {واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى} قال ابن الحصار: نزلت في عام القضية أو الفتح أو الوداع.
السابع: آية الصيام في السنة الثانية في شعبان.
الثامن: {فمن كان منكم مريضاً أو به أذى من رأسه} سنة ست في ذي القعدة.
التاسع: {يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه} نزلت في سرية عبد الله بن جحش سنة اثنين في رجب.
العاشر: {لا إكراه في الدين} الآية روى ابن حبان وغيره عن ابن عباس قال: (كانت المرأة تكون مقللة فتجعل على نفسها إن عاش لها ولدان سهولة، فلما أجليت بنو النضير كان فيهم من أبناء الأنصار فقالوا: لا ندع أبناءنا فأنزل الله هذه الآية وأجلي بنو النضير في ربيع الأول سنة أربع) انتهى.
الحادي عشر: من أول آل عمران إلى ثلاث وثمانين آية نزل في وفد نجران سنة تسع رواه ابن إسحاق في السيرة.
الثاني عشر: ما فيها من قصة أحد وأوله: {وإذ غدوت من أهلك..} سنة ثلاث في أواخرها، وكان يوم الوقعة يوم السبت لإحدى عشرة خلت من شوال، وقيل: يوم النصف منه.
الثالث عشر: {وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله..} الآية نزلت كما روى ابن جرير وابن مردويه من حديث جابر (أنه صلى الله عليه وسلم صلى على النجاشي حين مات فقال المنافقون: يصلي على علج مات بأرض الحبشة فنزلت هذه الآية).
وروى ابن مردويه نحوه من حديث أنس، ومات النجاشي سنة تسع.
الرابع عشر: {يوصيكم الله في أولادكم} نزلت بأثر أحدكما روى أبو داود والترمذي وغيرهما عن جابر: (جاءت امرأة سعد بن الربيع فقالت: يا رسول الله: هاتان ابنتا سعد، قتل أبوهما معك في أحد وإن عمهما أخذ مالهما فلم يدع لهما مالاً فنزلت آية الميراث).
الخامس عشر: {والمحصنات من النساء} الآية، روى مسلم عن أبي سعيد (أن أصحاب رسول الله – صلى الله عليه وسلم – أصابوا سبايا يوم أوطاس لهن أزواج فكرهوا غشيانهن فنزلت هذه الآية)، وأوطاس: هي غزوة حنين وكانت سنة ثمان بعد الفتح بقليل.
السادس عشر: {إن الله يأمركم} الآية، يوم فتح مكة سنة ثمان في رمضان.
السابع عشر: {فما لكم في المنافقين فئتين..} بأثر أحُد لما في الصحيحين عن زيد بن ثابت (أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – خرج إلى أحد فرجع ناس فكان الصحابة فيهم فرقتين: فرقة تقول:نقتلهم، وفرقة تقول: لا فنزلت)
الثامن عشر: {وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمناً}، قال مجاهد وغيره: نزلت في يوم الفتح.
التاسع عشر: آية القصر سنة أربع.
العشرون: آية صلاة الخوف في غزوة ذات الرقاع في المحرم سنة خمس.
الحادي والعشرون: آية الكلالة في حجة الوداع.
الثاني والعشرون: أول المائدة بها أيضاً.
الثالث والعشرون: {اليوم أكملت لكم دينكم...} فيها أيضاً يوم عرفة يوم الجمعة والنبي – صلى الله عليه وسلم – واقف بها، وفي رواية عن ابن عباس عند البيهقي في الدلائل "يوم الاثنين " وهو مخالف لما في الصحيح.
الرابع والعشرون: آية التيمم بها في القفول من غزوة المريسيع وكانت في شعبان سنة ست وقيل خمس وقيل أربع.
الخامس والعشرون: {إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله..} الآية، في قصة العرنيين في سنة ست، وآية تحريم الخمر في محاصرة بني النضير في ربيع الأول سنة أربع.
السادس والعشرون: سورة الأنفال، بعضها يوم بدر، وبعضها بأثرها، وكانت في رمضان.
ومنها آية الثلاثة الذين خلفوا بعد مقدمه بخمسين ليلة.
الثامن والعشرون: {هو الذي يريكم البرق..} إلى: {شديد المحال} نزلت لما قدم وفد بني عامر وقدومهم سنة تسع.
التاسع والعشرون: خواتيم سورة النحل إما يوم أحد أو يوم الفتح كما تقدم.
الثلاثون: أول الإسراء واختلف فيه، فقيل: قبل الهجرة بسنة، وقيل: بأحد عشر شهراً، وقيل: بثمانية أشهر، وقيل: بستة أشهر، وقيل: بخمسة عشر شهراً، وقيل: بسبعة عشر، وقيل: بثمانية عشر، وقيل: بعشرين، وقيل: بثلاث سنين، وقيل: بخمسين، وقيل: كان بعد البعثة بخمس سنين، وقيل: بخمسة عشر شهراً، وقيل: بعام ونصف، واختلف في الشهر فقيل: في ربيع الأول، وقيل: الآخر، وقيل: رجب، وقيل: رمضان، وقيل: شوال، وقد بسطت الكلام على هذه الأقوال في شرح الأسماء النبوية.
الحادي والثلاثون: {هذان خصمان} يوم بدر أو بأثره.
الثاني والثلاثون: {أذن للذين يقاتلون..} في سفر الهجرة وكان في ربيع الأول بعد النبوة بثلاث عشرة سنة، وقيل: عشر سنين.
الثالث والثلاثون: قصة الإفك سنة غزوة بني المصطلق وهي غزوة المريسيع وتقدم تاريخها.
الرابع والثلاثون: آية الاستئذان في النور سنة عشر.
الخامس والثلاثون: آية الحجاب في الأحزاب، والآية في تزويج زينب بنت جحش سنة أربع.
السادس والثلاثون: {إنك لا تهدي من أحببت..} في وفاة أبي طالب، وكذا أول: ص، وكانت وفاته سنة عشر من المبعث قبل الهجرة بثلاث سنين.
السابع والثلاثون: ما في الأحزاب من آيات الخندق وكانت في شوال سنة خمس، وقيل أربع.
الثامن والثلاثون: آخر الأحقاف في قصة الجن، سنة عشر من النبوة.
التاسع والثلاثون: سورة القتال سنة ست.
الأربعون: سورة الفتح سنة ست في ذي القعدة.
الحادي والأربعون: أول المجادلة سنة ست.
الثاني والأربعون: الحشر في بني النضير سنة خمس في ربيع الأول بعد خمسة أشهر من أحد، وقيل: بعد ستة وثلاثين شهراً منها.
الثالث والأربعون: سورة المنافقين، في غزوة بني المصطلق أو تبوك كما تقدم.
الرابع والأربعون: سورة النصر نزلت في أوسط أيام التشريق عام حجة الوداع، رواه البزار والبيهقي.
فهذه عيون أمثلتها ولم نستوعبها حذراً من التطويل، وفيما تقدم من الأنواع أمثلة تدخل في هذا النوع، وفي هذا النوع أمثلة للسفري غير ما تقدم، والله أعلم). [التحبير في علم التفسير: 97-106]


رد مع اقتباس
  #5  
قديم 4 جمادى الآخرة 1434هـ/14-04-2013م, 02:52 PM
ريم الحربي ريم الحربي غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: بلاد الحرمين
المشاركات: 2,656
افتراضي فيما أنزل من القرآن على لسان بعض الصحابة

فيما أنزل من القرآن على لسان بعض الصحابة

قالَ جلالُ الدينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أبي بكرِ السيوطيُّ (ت: 911هـ):
(النوع العاشر

فيما أنزل من القرآن على لسان بعض الصحابة
هو في الحقيقة نوع من أسباب النزول والأصل فيه موافقات عمر وقد أفردها بالتصنيف جماعة
- وأخرج الترمذي عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه)) قال ابن عمر: وما نزل بالناس أمر قط فقالوا وقال إلا نزل القرآن على نحو ما قال عمر .
- وأخرج ابن مردويه عن مجاهد قال: كان عمر يرى الرأي فينزل به القرآن.
- وأخرج البخاري وغيره عن أنس قال: قال عمر وافقت ربي في ثلاث، قلت: يا رسول الله لو اتخذنا من مقام إبراهيم مصلى فنزلت: {واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى} وقلت: يا رسول الله إن نساءك يدخل عليهن البر والفاجر فلو أمرتهن أن يحتجبن فنزلت آية الحجاب، واجتمع على رسول الله نساؤه في الغيرة فقلت لهن عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن فنزلت كذلك.
- وأخرج مسلم عن ابن عمر عن عمر، قال: وافقت ربي في ثلاث في الحجاب وفي أسارى بدر وفي مقام إبراهيم.
- وأخرج ابن أبي حاتم عن أنس قال: قال عمر وافقت ربي أو وافقني ربي في أربع نزلت هذه الآية: {ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين} الآية فلما نزلت قلت أنا: فتبارك الله أحسن الخالقين فنزلت: {فتبارك الله أحسن الخالقين}.
- وأخرج عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أن يهوديا لقي عمر بن الخطاب فقال: إن جبريل الذي يذكر صاحبكم عدو لنا. فقال عمر: من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فإن الله عدو للكافرين. قال: فنزلت على لسان عمر.
- وأخرج سنيد في تفسيره عن سعيد بن جبير أن سعد بن معاذ لما سمع ما قيل في أمر عائشة قال: سبحانك هذا بهتان عظيم. فنزلت كذلكز
- وأخرج ابن أخي ميمي في فوائده عن سعيد بن المسيب قال كان رجلان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إذا سمعا شيئا من ذلك قالا: سبحانك هذا بهتان عظيم؛ زيد بن حارثة وأبو أيوب. فنزلت كذلك.
- وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة قال: لما أبطأ على النساء الخبر في أحد خرجن يستخبرن فإذا رجلان مقبلان على بعير، فقالت امرأة: ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم قالا: حي. قالت: فلا أبالي يتخذ الله من عباده الشهداء فنزل القرآن على ما قالت: {ويتخذ منكم شهداء}.
- وقال ابن سعد في الطبقات: أخبرنا الواقدي حدثني إبراهيم بن محمد ابن شرحبيل العبدري عن أبيه قال: حمل مصعب بن عمير اللواء يوم أحد فقطعت يده اليمنى فأخذ اللواء بيده اليسرى وهو يقول: "وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم" ثم قطعت يده اليسرى فحنا على اللواء وضمه بعضديه إلى صدره وهو يقول "وما محمد إلا رسول" الآية ثم قتل فسقط اللواء.
قال محمد بن شرحبيل: وما نزلت هذه الآية: {وما محمد إلا رسول} يومئذ حتى نزلت بعد ذلك.

تذنيب
يقرب من هذا ما ورد في القرآن على لسان غير الله كالنبي صلى الله عليه وسلم وجبريل والملائكة غير مصرح فإضافته إليهم ولا محكي بالقول كقوله: {قد جاءكم بصائر من ربكم} الآية فإن هذا ورد على لسانه صلى الله عليه وسلم لقوله آخرها: {وما أنا عليكم بحفيظ}.
وقوله: {أفغير الله أبتغي حكما} الآية فإنه أوردها أيضا على لسانه.
وقوله: {وما نتنزل إلا بأمر ربك} الآية وارد على لسان جبريل.
وقوله: {وما منا إلا له مقام معلوم وإنا لنحن الصافون وإنا لنحن المسبحون} وارد على لسان الملائكة
وكذا: {إياك نعبد وإياك نستعين} وارد على ألسنة العباد إلا أنه يمكن هنا تقدير القول أي قولوا وكذا الآيتان الأوليان يصح أن يقدر فيهما قل بخلاف الثالثة والرابعة). [الإتقان في علوم القرآن:1/228-233]

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 4 جمادى الآخرة 1434هـ/14-04-2013م, 02:53 PM
ريم الحربي ريم الحربي غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: بلاد الحرمين
المشاركات: 2,656
افتراضي ما تأخر حكمه عن نزوله وما تأخر نزوله عن حكمه

ما تأخر حكمه عن نزوله وما تأخر نزوله عن حكمه

قالَ جلالُ الدينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أبي بكرِ السيوطيُّ (ت: 911هـ):
(النوع الثاني عشر

ما تأخر حكمه عن نزوله وما تأخر نزوله عن حكمه

- قال الزركشي في البرهان: قد يكون النزول سابقا على الحكم كقوله: {قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى} فقد روى البيهقي وغيره عن ابن عمر أنها نزلت في زكاة الفطر وأخرج البزار نحوه مرفوعا.
- وقال بعضهم لا أدري ما وجه هذا التأويل؛ لأن السورة مكية ولم يكن بمكة عيد ولا زكاة ولا صوم.
- وأجاب البغوي بأنه يجوز أن يكون النزول سابقا على الحكم كما قال تعالى: {لا أقسم بهذا البلد وأنت حل بهذا البلد} فالسورة مكية وقد ظهر أثر الحل يوم فتح مكة حتى قال أحلت لي ساعة من نهار وكذلك نزل بمكة: {سيهزم الجمع ويولون الدبر} قال عمر بن الخطاب فقلت أي جمع فلما كان يوم بدر وانهزمت قريش نظرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في آثارهم مصلتا بالسيف ويقول: {سيهزم الجمع ويولون الدبر} فكانت ليوم بدر أخرجه الطبراني في الأوسط
وكذلك قوله: {جند ما هنالك مهزوم من الأحزاب} قال قتادة وعده الله وهو يومئذ بمكة أنه سيهزم جندا من المشركين فجاء تأويلها يوم بدر أخرجه ابن أبي حاتم
- ومثله أيضا قوله تعالى: {قل جاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعيد}.
أخرج ابن أبي حاتم عن ابن مسعود في قوله: {جاء الحق} قال السيف والآية مكية متقدمة على فرض القتال ويؤيد تفسير ابن مسعود ما أخرجه الشيخان من حديثه أيضا قال دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة يوم الفتح وحول الكعبة ثلاثمائة وستون نصبا فجعل يطعنها بعود كان في يده ويقول: {جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا} {جاء الحق وما يبدي الباطل وما يعيد}.
- وقال ابن الحصار: ذكر الله الزكاة في السور المكيات كثيرا تصريحا وتعريضا بأن الله سينجز وعده لرسوله ويقيم دينه ويظهره حتى تفرض الصلاة والزكاة وسائر الشرائع ولم تؤخذ الزكاة إلا بالمدينة بلا خلاف وأورد من ذلك قوله تعالى: {وآتوا حقه يوم حصاده} وقوله في سورة المزمل: {وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة}
- ومن ذلك قوله فيها: {وآخرون يقاتلون في سبيل الله}.
ومن ذلك قوله تعالى: {ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا} فقد قالت عائشة وابن عمر وعكرمة وجماعة إنها نزلت في المؤذنين والآية مكية، ولم يشرع الأذان إلا بالمدينة.
- ومن أمثلة ما تأخر نزوله عن حكمه آية الوضوء؛ ففي صحيح البخاري عن عائشة قالت: سقطت قلادة لي بالبيداء ونحن داخلون المدينة فأناخ رسول الله صلى الله عليه وسلم ونزل فثنى رأسه في حجري راقدا وأقبل أبو بكر فلكزني لكزة شديدة وقال: ((حبست الناس في قلادة)) ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم استيقظ وحضرت الصبح فالتمس الماء فلم يوجد فنزلت: {يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة} إلى قوله: {لعلكم تشكرون} فالآية مدنية إجماعا، وفرض الوضوء كان بمكة مع فرض الصلاة.
قال ابن عبد البر: معلوم عند جميع أهل المغازي أنه صلى الله عليه وسلم لم يصل منذ فرضت عليه الصلاة إلا بوضوء ولا يدفع ذلك إلا جاهل أو معاند. قال: والحكمة في نزول آية الوضوء مع تقدم العمل به ليكون فرضه متلوا بالتنزيل.
وقال غيره: يحتمل أن يكون أول الآية نزل مقدما مع فرض الوضوء، ثم نزل بقيتها وهو ذكر التيمم في هذه القصة.
قلت: يرده الإجماع على أن الآية مدنية.
- ومن أمثلته أيضا آية الجمعة فإنها مدنية والجمعة فرضت بمكة.
وقول ابن الفرس: إن "إقامة الجمعة لم تكن بمكة قط" يرده ما أخرجه ابن ماجة عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك قال: كنت قائد أبي حين ذهب بصره، فكنت إذا خرجت به إلى الجمعة، فسمع الأذان يستغفر لأبي أمامة أسعد بن زرارة، فقلت: يا أبتاه أرأيت صلاتك على أسعد بن زرارة كلما سمعت النداء بالجمعة لم هذا؟ قال: أي بني كان أول من صلى بنا الجمعة قبل مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة.
- ومن أمثلته قوله تعالى: {إنما الصدقات للفقراء} الآية فإنها نزلت سنة تسع وقد فرضت الزكاة قبلها في أوائل الهجرة.
قال ابن الحصار: فقد يكون مصرفها قبل ذلك معلوما ولم يكن فيه قرآن متلو كما كان الوضوء معلوما قبل نزول الآية ثم نزلت تلاوة القرآن به تأكيدا). [الإتقان في علوم القرآن:1/238-243]

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 4 جمادى الآخرة 1434هـ/14-04-2013م, 02:55 PM
ريم الحربي ريم الحربي غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: بلاد الحرمين
المشاركات: 2,656
افتراضي ما نزل مشيعا وما نزل مفردا

ما نزل مشيعا وما نزل مفردا

قالَ مُحَمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ بَهَادرَ الزَّرْكَشِيُّ (ت: 794هـ):(ما نزل مشيعا:
سورة الأنعام نزلت مرة واحدة شيعها سبعون ألف ملك طبقوا ما بين السموات والأرض لهم زجل بالتسبيح فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :((سبحان الله )) وخر ساجدا
قلت: ذكر أبو عمرو بن الصلاح في فتاويه أن الخبر المذكور جاء من حديث أبي ابن كعب عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وفي إسناده ضعف ولم نر له إسنادا صحيحا وقد روي ما يخالفه فروي أنها لم ينزل جملة واحدة بل نزل منها آيات بالمدينة اختلفوا في عددها فقيل ثلاث هي قوله تعالى قل تعالوا إلخ الآيات وقيل ست وقيل غير ذلك وسائرها نزل بمكة
وفاتحة الكتاب نزلت ومعها ثمانون ألف ملك
وآية الكرسي نزلت ومعها ثلاثون ألف ملك
وسورة يونس نزلت ومعها ثلاثون ألف ملك
{واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا} نزلت ومعها عشرون ألف ملك وسائر القرآن نزل به جبريل بلا تشييع). [البرهان في علوم القرآن: 1/200-201]
قالَ جلالُ الدينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أبي بكرِ السيوطيُّ (ت: 911هـ): ( النوع الرابع عشر: ما نزل مشيعا وما نزل مفردا
- قال ابن حبيب وتبعه ابن النقيب: من القرآن ما نزل مشيعا؛ وهو سورة الأنعام شيعها سبعون ألف ملك، وفاتحة الكتاب نزلت ومعها ثمانون ألف ملك، وآية الكرسي نزلت ومعها ثلاثون ألف ملك، وسورة يس نزلت ومعها ثلاثون ألف ملك، و{واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا} نزلت ومعها عشرون ألف ملك، وسائر القرآن نزل به جبريل مفردا بلا تشييع.
قلت: أما سورة الأنعام فقد تقدم حديثها بطرقه.
ومن طرقه أيضا ما أخرجه البيهقي في الشعب والطبراني بسند ضعيف عن أنس مرفوعا: نزلت سورة الأنعام ومعها موكب من الملائكة يسد ما بين الخافقين لهم زجل بالتقديس والتسبيح والأرض ترتج.
- وأخرج الحاكم والبيهقي من حديث جابر قال: لما نزلت سورة الأنعام سبح رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: شيع هذه السورة من الملائكة ما سد الأفق قال الحاكم صحيح على شرط مسلم. لكن قال الذهبي فيه انقطاع وأظنه موضوعا
- وأما الفاتحة وسورة يس و{واسأل من أرسلنا} فلم أقف على حديث فيها بذلك ولا أثر.
- وأما آية الكرسي فقد ورد فيها وفي جميع آيات البقرة حديث؛
أخرج أحمد في مسنده عن معقل بن يسار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: البقرة سنام القرآن وذروته نزل مع كل آية منها ثمانون ملكا واستخرجت {الله لا إله إلا هو الحي القيوم} من تحت العرش فوصلت بها.
- وأخرج سعيد بن منصور في سننه عن الضحاك بن مزاحم قال: خواتيم سورة البقرة جاء بها جبريل ومعه من الملائكة ما شاء الله.
- وبقي سور أخرى؛ منها سورة الكهف.. قال ابن الضريس في فضائله: أخبرنا يزيد بن عبد العزيز الطيالسي: حدثنا إسماعيل بن عياش عن إسماعيل بن رافع قال: بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((ألا أخبركم بسورة ملء عظمتها ما بين السماء والأرض شيعها سبعون ألف ملك سورة الكهف)).

تنبيه:
لينظر في التوفيق بين ما مضى وبين ما أخرجه ابن أبي حاتم بسند صحيح عن سعيد بن جبير قال: ما جاء جبريل بالقرآن إلى النبي صلى الله عليه وسلم إلا ومعه أربعة من الملائكة حفظة.
- وأخرج ابن جرير عن الضحاك قال :كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا بعث إليه الملك بعث ملائكة يحرسونه من بين يديه ومن خلفه مخافة أن يتشبه الشيطان على صورة الملك.

فائدة:
- قال ابن الضريس: أخبرنا محمود بن غيلان عن يزيد بن هارون: أخبرني الوليد يعني ابن جميل عن القاسم عن أبي أمامة قال: أربع آيات نزلت من كنز العرش لم ينزل منه شيء غيرهن؛ أم الكتاب، وآية الكرسي، وخاتمة سورة البقرة، والكوثر.
قلت: أما الفاتحة فأخرج البيهقي في الشعب من حديث أنس مرفوعا: ((إن الله أعطاني فيما من به علي إني أعطيتك فاتحة الكتاب وهي من كنوز عرشي)).
- وأخرج الحاكم عن معقل بن يسار مرفوعا: ((أعطيت فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة من تحت العرش)).
- وأخرج ابن راهويه في مسنده عن علي أنه سئل عن فاتحة الكتاب، فقال: حدثنا نبي الله صلى الله عليه وسلم أنها نزلت من كنز تحت العرش.
- وأما آخر البقرة فأخرج الدارمي في مسنده عن أيفع الكلاعي قال: قال رجل يا رسول الله أي آية تحب أن تصيبك وأمتك قال: ((آخر سورة البقرة فإنها من كنز الرحمة من تحت عرش الله)).
- وأخرج أحمد وغيره من حديث عقبة بن عامر مرفوعا: ((اقرؤوا هاتين الآيتين فإن ربي أعطانيهما من تحت العرش)).
- وأخرج من حديث حذيفة: ((أعطيت خواتيم سورة البقرة من كنز تحت العرش لم يعطهن نبي قبلي)).
- وأخرج من حديث أبي ذر: ((أعطيت خواتيم سورة البقرة من كنز تحت العرش لم يعطهن نبي قبلي)).
وله طرق كثيرة عن عمر وعلي وابن مسعود وغيرهم.
- وأما آية الكرسي فتقدمت في حديث معقل بن يسار السابق.
- وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قرأ آية الكرسي ضحك وقال: ((إنها من كنز الرحمن تحت العرش)).
- وأخرج أبو عبيد عن علي قال: آية الكرسي أعطيها نبيكم من كنز تحت العرش ولم يعطها أحد قبل نبيكم.
- وأما سورة الكوثر فلم أقف فيها على حديث، وقول أبي أمامة في ذلك يجري مجرى المرفوع، وقد أخرجه أبو الشيخ بن حيان والديلمي وغيرهما من طريق محمد بن عبد الملك الدقيقي عن يزيد بن هارون بإسناده السابق عن أبي أمامة مرفوعا ). [الإتقان في علوم القرآن:1/247-258]


رد مع اقتباس
  #8  
قديم 4 جمادى الآخرة 1434هـ/14-04-2013م, 02:57 PM
ريم الحربي ريم الحربي غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: بلاد الحرمين
المشاركات: 2,656
افتراضي

أسماء من نزل فيهم القرآن

قالَ مُحَمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ بَهَادرَ الزَّرْكَشِيُّ (ت: 794هـ): (فائدة:
روى البخاري في كتاب "الأدب المفرد" في بر الوالدين عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: (نزلت في أربع آيات من كتاب الله عز وجل:
- كانت أمي حلفت ألا تأكل ولا تشرب حتى أفارق محمدا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأنزل الله تعالى:
{وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً} الآية [لقمان: 15].
- والثانية: أني كنت أخذت سيفا فأعجبني فقلت: يا رسول الله هب لي هذا فنزلت:
{يَسْأَلونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ} الآية.
- والثالثة: أني كنت مرضت فأتاني رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقلت: يا رسول الله إني أريد أن أقسم مالي أفأوصي بالنصف فقال:
((لا)) فقلت: الثلث فسكت فكان الثلث بعد جائزا.
- والرابعة: أني شربت الخمر مع قوم من الأنصار فضرب رجل منهم أنفي بلحى جمل فأتيت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأنزل الله عز وجل تحريم الخمر)
. [البرهان في علوم القرآن:1/32-33]
قالَ جلالُ الدينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أبي بكرِ السيوطيُّ (ت: 911هـ): ( النوع الحادي والسبعون
في أسماء من نزل فيهم القرآن
رأيت فيهم تأليفا مفردا لبعض القدماء لكنه غير محرر، وكتاب أسباب النزول والمبهمات يغنيان عن ذلك.
وقد قال ابن أبي حاتم: ذكر عن الحسين بن زيد الطحان أنبأنا إسحاق بن منصور أنبأنا قيس عن الأعمش عن المنهال عن عباد بن عبد الله قال: قال علي: ما في قريش أحد إلا ونزلت فيه آية. قيل له ما نزلت فيك؟ قال: {ويتلوه شاهد منه}.
ومن أمثلته ما أخرجه أحمد والبخاري في الأدب عن سعد بن أبي وقاص، قال: نزلت في أربع آيات {يسألونك عن الأنفال}، {ووصينا الإنسان بوالديه حسنا}، وآية تحريم الخمر وآية الميراث.
- وأخرج ابن أبي حاتم عن رفاعة القرظي قال: نزلت: {ولقد وصلنا لهم} في عشرة، أنا أحدهم.
- وأخرج الطبراني عن أبي جمعه جنيد بن سبع وقيل حبيب بن سباع قال: فينا نزلت {ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات} وكنا تسعة نفر سبعة رجال وامرأتين ). [الإتقان في علوم القرآن:6/2097-2098]


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:23 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة