العودة   جمهرة العلوم > جمهرة علوم القرآن الكريم > جمع القرآن

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 4 جمادى الآخرة 1434هـ/14-04-2013م, 03:28 PM
ريم الحربي ريم الحربي غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: بلاد الحرمين
المشاركات: 2,656
افتراضي عرض جبريل القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان

عرض جبريل القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان


...........................


رد مع اقتباس
  #2  
قديم 4 جمادى الآخرة 1434هـ/14-04-2013م, 03:28 PM
ريم الحربي ريم الحربي غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: بلاد الحرمين
المشاركات: 2,656
افتراضي

الأحاديث والآثار الوارد في معارضة جبريل عليه السلام القرآن للنبي صلى الله عليه وسلم

حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما
قال محمد بن إسماعيل بن إبراهيم البخاري (ت:256هـ): (حدثنا محمد بن مقاتل أخبرنا عبد الله أخبرنا يونس عن الزهري قال حدثني عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه و سلم أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان جبريل يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن؛ فلَرسول الله صلى الله عليه وسلم حين يلقاه جبريل أجود بالخير من الريح المرسلة.
وعن عبد الله حدثنا معمر بهذا الإسناد نحوه.
وروى أبو هريرة وفاطمة رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه و سلم أن جبريل كان يعارضه القرآن). [صحيح البخاري:كتاب بدء الخلق]
قال أبو عبد الله محمد بن إسحاق ابن مَنْدَهْ العَبْدي (ت: 395هـ): ( أخبرنا أحمد بن محمّدٍ زيادٌ، حدثنا أحمد بن منصورٍ الرّماديّ، ومحمّد بن عبد الله بن مهلٍ، والحسن بن عبد الأعلى، قالوا: حدثنا عبد الرّزّاق بن همّامٍ، أخبرنا معمرٌ، عن الزّهريّ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عبّاسٍ، قال: كان النّبيّ صلى الله عليه وسلم أجود النّاس، فما هو إلاّ أن يدخل رمضان فيدارسه جبريل عليه السّلام القرآن، فلهو أجود من الرّيح المرسلة.
رواه ابن المبارك، عن معمرٍ.
- أخبرنا محمّد بن أحمد بن معقلٍ النّيسابوريّ، حدثنا محمّد بن يحيى، حدثنا عثمان بن عمر. ح وأخبرنا الحسن بن محمّدٍ الحليميّ بمرو، حدثنا محمّد بن عمرٍو أبو الموجة الفزّار، حدثنا عبدان بن عثمان، حدثنا عبد اللّه بن المبارك جميعًا، عن يونس بن يزيد، عن الزّهريّ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عبّاسٍ، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود النّاس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان جبريل يلقاه في كلّ ليلةٍ من رمضان فيدارسه القرآن،
قال: فلرسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الرّيح المرسلة.
رواه محمّد بن الوليد الزّبيريّ، وموسى بن عقبة، وابن أبي عتيقٍ، وإبراهيم بن سعدٍ وغيرهم.). [التوحيد: 3/ 172-173] (م)
قالَ أبو الفضلِ عبدُ الرَّحمنِ بنُ أحمدَ الرازيُّ (ت:454هـ): (نا أبو طاهر الزيادي وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قالا‏:‏ نا أبو علي محمد بن أحمد الميداني , نا أبو عبد الله محمد بن يحيى الذهلي , نا عثمان بن عمر, نا يونس , عن الزهري , عن عبد الله بن عبد الله بن عتبة, عن ابن عباس‏:‏" أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أجود الناس وأجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل , وكان يلقاه كل ليلة في رمضان فيدارسه القرآن‏.‏.." الحديث‏‏). [فضائل القرآن وتلاوته: 52](م)

حديث فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنها
قالَ أبو الفضلِ عبدُ الرَّحمنِ بنُ أحمدَ الرازيُّ (ت:454هـ): (نا عبد الله بن يوسف بن بامويه الأصفهاني بنيسابور, نا إبراهيم بن عبدان الهمذاني بمكة , نا مسبح بن حاتم العكلي, نا هدبة بن خالد , عن حماد بن سلمة , عن ثابت , عن أنس , عن عائشة رضي الله عنها, عن فاطمة رضوان الله عليها قالت‏:‏ "قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(( ‏يا فاطمة , كان جبريل يأتيني في كل سنة مرة يعارضني بالقرآن , وقد أتاني العام مرتين , ولا أراني إلا أفارق الدنيا‏))"). [فضائل القرآن وتلاوته: 51](م)


حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه
قالَ مُحَمَّدُ بنُ أَيُّوبَ بنِ الضُّرَيسِ (ت:294 هـ) : (أخبرنا داود بن إبراهيم، حدثنا سعيد، عن عبد الرحمن بن عابس، قال: حدثني رجل من أصحاب عبد الله , ولم يسمه قال: أراد عبد الله أن يأتي المدينة , فجمع أصحابه فقال: "والله إني لأرجو أن يكون قد أصبح فيكم من أفضل ما أصبح في أخيار المسلمين من الدين والفقه والعلم بالقرآن، إن هذا القرآن نزل على حروف، والله إن كان الرجلان يختصمان أشد ما اختصما في شيء قط، فإذا قال البادي: هذا أقرأني, قال: قد أحسنت، وإذا قال الآخر, قال: كلاكما محسن .
واقرأ: (( إن الصدق يهدي إلى البر، والبر يهدي إلى الجنة، والكذب يهدي إلى الفجور، والفجور يهدي إلى النار)), واعتبروا ذلك بقول أحدكم لصاحبه، صدق وبر، وكذب وفجر، إن هذا القرآن لا يختلف، ولا يتشان ولا يتفه بكثرة الرد، فمن قرأ على حرف فلا يدعه رغبة عنه ؛ فإنه من يجحد بآية منه يجحد به كله، وإنما هو كقول أحدكم: أعجل، وجئ، وهلم.
والله لو أعلم أن رجلا أعلم بما أنزل على محمد مني لطلبته حتى أزداد علما إلى علمي، إنه سيكون قوم يميتون الصلاة، فصلوا لوقتها، واجعلوا صلاتكم معهم تطوعا، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان يعارض بالقرآن في رمضان، وإني قد عرضته عليه في العام الذي قبض فيه مرتين، فأنبأني أني محسن، وقد قرأت على رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعين سورة"
). [فضائل القران](م)




أثر عامر بن شراحيل الشعبي رحمه الله
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ القَاسِمُ بنُ سَلاَّمٍ الهَرَوِيُّ (ت: 224هـ): (حدثنا ابن أبي عدي، عن داود بن أبي هند، قال: قلت للشعبي: قوله {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن}, أما نزل عليه القرآن في سائر السنة، إلا في شهر رمضان؟ .
قال: بلى، ولكن جبريل كان يعارض محمدا صلى الله عليه وسلم بما ينزل في سائر السنة في شهر رمضان.). [فضائل القرآن : ]

قالَ مُحَمَّدُ بنُ أَيُّوبَ بنِ الضُّرَيسِ (ت: 294هـ)
: (أخبرنا محمد بن عبد الله بن أبي جعفر، قال: حدثنا نصر بن باب، عن داود بن أبي هند، عن عامر الشعبي، قال: «كان الله تعالى ينزل القرآن السنة كلها، فإذا كان شهر رمضان، عارضه جبريل عليه السلام بالقرآن، فينسخ ما ينسخ، ويثبت ما يثبت ويحكم ما يحكم، وينسئ ما ينسئ»).
[فضائل القرآن: ]



قال أبو شامة عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم المقدسي(ت: 665هـ):
(وفي سنن أبي داود عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يعرف فصل السورة حتى تنزل عليه "بسم الله الرحمن الرحيم".

وفيه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم أجود الناس بالخير، وأجود ما يكون في شهر رمضان؛ لأن جبريل عليه السلام كان يلقاه كل ليلة في شهر رمضان حتى ينسلخ، يعرض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن، فإذا لقيه جبريل عليه السلام كان أجود بالخير من الريح المرسلة
وفيه عن عائشة رضي الله عنها عن فاطمة رضي الله عنها: أسر إلى النبي صلى الله عليه وسلم: أن جبريل كان يعارضني بالقرآن في كل سنة، وأنه عارضني العام مرتين، ولا أراه إلا حضر أجلي.
وفيه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كان يعرض على النبي صلى الله عليه وسلم القرآن كل عام مرة، فعرض عليه مرتين في العام الذي قبض فيه، وكان يعتكف كل عام عشرا، فاعتكف عشرين في العام الذي قبض.). [المرشد الوجيز:33-42]


رد مع اقتباس
  #3  
قديم 4 جمادى الآخرة 1434هـ/14-04-2013م, 03:28 PM
ريم الحربي ريم الحربي غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: بلاد الحرمين
المشاركات: 2,656
افتراضي عرض جبريل القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان

كلام عَلِي بن مُحَمَّدٍ الخَازِنُ (ت: 725هـ)

قالَ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ الخَازِنُ (ت: 725هـ):
(
وقد صح في حديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعرض القرآن على جبريل عليه السلام في كل عام مرة في رمضان وأنه عرضه في العام الذي توفي فيه مرتين ويقال: إن زيد بن ثابت شهد العرضة الأخيرة التي عرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم على جبريل عليه السلام وهي العرضة التي نسخ فيها ما نسخ وبقي فيها ما بقي ولهذا أقام أبو بكر زيد بن ثابت في كتابة المصحف وألزمه بها لأنه قرأ على النبي صلى الله عليه وسلم في العام الذي توفي فيه مرتين. ). [لباب التأويل: 1/10] (م)

قالَ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ الخَازِنُ (ت: 725هـ): ( (الفصل الثالث في جمع القرآن وترتيب نزوله وفي كونه نزل على سبعة أحرف)
وتقدم حديث زيد ثابت وفيه أنه استحر القتل بقراء القرآن فثبت بمجموع هذه الأحاديث أن القرآن كان على هذا التأليف والجمع في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنما ترك جمعه في مصحف واحد لأن النسخ كان يرد على بعضه ويرفع الشيء بعد الشيء من التلاوة كما كان ينسخ بعض أحكامه فلم يجمع في مصحف واحد ثم لو رفع بعض تلاوته أدى ذلك إلى الاختلاف واختلاط أمر الدين فحفظ الله كتابه في القلوب إلى انقضاء زمن النسخ ثم وفق لجمعه الخلفاء الراشدين رضي الله تعالى عنهم، وثبت بالدليل الصحيح أن الصحابة إنما جمعوا القرآن بين الدفتين كما أنزله الله عز وجل على رسوله صلى الله عليه وسلم من غير أن زادوا فيه أو نقصوا منه شيئا والذي حملهم على جمعه ما جاء مبينا في الحديث وهو أنه كان مفرقا في العسب واللخاف وصدور الرجال فخافوا ذهاب بعضه بذهاب حفظته فافزعوا إلى خليفة رسول رب العالمين صلى الله عليه وسلم أبي بكر فدعوه إلى جمعه فرأى في ذلك رأيهم فأمر بجمعه في موضع واحد باتفاق من جميعهم فكتبوه كما سمعوه من رسول الله صلى الله عليه وسلم من غير أن قدموا أو أخروا شيئا أو وضعوا له ترتيبا لم يأخذوه من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يلقن أصحابه ويعلمهم ما ينزل عليه من القرآن على الترتيب الذي هو الآن في مصاحفنا بتوقيف جبريل عليه السلام إياه على ذلك وإعلامه عند نزول كل آية أن هذه الآية تكتب عقب آية كذا في سورة كذا فثبت أن سعي الصحابة كان في جمعه في موضع واحد لا في ترتيبه فإن القرآن مكتوب في اللوح المحفوظ على النحو الذي هو في مصاحفنا الآن، وقد صح في حديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعرض القرآن على جبريل عليه السلام في كل عام مرة في رمضان وأنه عرضه في العام الذي توفي فيه مرتين ويقال: إن زيد بن ثابت شهد العرضة الأخيرة التي عرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم على جبريل عليه السلام وهي العرضة التي نسخ فيها ما نسخ وبقي فيها ما بقي ولهذا أقام أبو بكر زيد بن ثابت في كتابة المصحف وألزمه بها لأنه قرأ على النبي صلى الله عليه وسلم في العام الذي توفي فيه مرتين فكان جمع القرآن سببا لبقائه في الأمة رحمة من الله تعالى لعباده وتحقيقا لوعده في حفظه على ما قال تعالى: {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون}). [لباب التأويل: 1/10] (م) نظر



رد مع اقتباس
  #4  
قديم 5 جمادى الآخرة 1434هـ/15-04-2013م, 02:37 PM
أم أسماء باقيس أم أسماء باقيس غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Aug 2011
المشاركات: 529
افتراضي عرض جبريل القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان

كلام مُحَمَّد بن عبدِ اللهِ بنِ بَهَادرَ الزَّرْكَشِيُّ (ت: 794هـ)

قالَ مُحَمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ بَهَادرَ الزَّرْكَشِيُّ (ت: 794هـ):
(النوع التاسع والعشرون: في آداب تلاوته وكيفيتها
ولتكن تلاوته بعد أخذه القرآن من أهل الإتقان لهذا الشأن الجامعين بين الدراية والرواية والصدق والأمانة وقد كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يجتمع به جبريل في رمضان فيدراسه القرآن.). [البرهان في علوم القرآن:1/449-480](م)

قالَ مُحَمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ بَهَادرَ الزَّرْكَشِيُّ (ت: 794هـ): (نسخ القرآن في المصاحف
قال أبو عبد الرحمن السلمي: كانت قراءة أبي بكر وعمر وعثمان وزيد بن ثابت والمهاجرين والأنصار واحدة، كانوا يقرءون القراءة العامة وهي القراءة التي قرأها رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على جبريل مرتين في العام الذي قبض فيه، وكان زيد قد شهد العرضة الأخيرة وكان يقرئ الناس بها حتى مات، ولذلك اعتمده الصديق في جمعه وولاه عثمان كتبة المصحف). [البرهان في علوم القرآن:1/235-237](م)



رد مع اقتباس
  #5  
قديم 13 شعبان 1435هـ/11-06-2014م, 05:57 AM
ريم الحربي ريم الحربي غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: بلاد الحرمين
المشاركات: 2,656
افتراضي

كلام جلال الدينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أبي بكرِ السيوطيُّ (ت: 911هـ)

قالَ جلالُ الدينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أبي بكرِ السيوطيُّ (ت: 911هـ): (النوع السادس والتسعون: ترتيب الآي والسور

قلت: أول القرآن:

الفاتحة ثم البقرة ثم آل عمران على الترتيب إلى سورة الناس، وهكذا هو عند الله في اللوح المحفوظ على هذا الترتيب، وكان صلى الله عليه وسلم يعرض على جبريل كل سنة ما كان يجتمع عنده منه، وعرضه عليه في السنة التي توفي فيها مرتين، وكان آخر الآيات نزولاً:

{واتقوا يوماً ترجعون فيه إلى الله} فأمره جبريل أن يضعها بين آيتي الربا والدين. انتهى.
وكذا قال الطيبي: أنزل القرآن أولاً جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا، ثم نزل متفرقاً على حسب المصالح، ثم أثبت في المصاحف على التأليف والنظم المثبت في اللوح المحفوظ.
وقال البيهقي في "المدخل": كان القرآن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم مرتباً سوره وآياته على هذا الترتيب، إلا الأنفال وبراءة.
لما روى الحاكم وغيره عن ابن عباس قال: (قلت لعثمان: ما حملكم على أن عمدتم إلى الأنفال وهي من المثاني وإلى براءة وهي من المئين قفرنتم بينهما ولم تكتبوا بينهما سطر: بسم الله الرحمن الرحيم، ووضعتموها في السبع الطوال فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما يأتي عليه الزمان وهو ينزل عليه من السور ذوات العدد، وكان إذا نزل عليه الشيء دعا بعض من يكتب له، فيقول: ضعوا في السورة التي فيها كذا وكذا.
وكانت الأنفال من أوائل ما نزل بالمدينة، وكانت براءة من آخر القرآن نزولاً، وكانت قصتها شبيهة بقصتها فظننت أنها منها فقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يبين لنا أنها منها، فمن ثم قرنت بينهما ولم أكتب بينهما سطر: بسم الله الرحمن الرحيم).
وقال الحاكم: جمع القرآن ثلاث مرات:
إحداها: بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم، ثم روي عن زيد بن ثابت، قال: (كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم نؤلف القرآن من الرقاع) – الحديث –.
وقال: صحيح على شرط الشيخين.). [التحبير في علم التفسير:371-377](م)


رد مع اقتباس
  #6  
قديم 23 ذو الحجة 1435هـ/17-10-2014م, 07:25 AM
عبد العزيز الداخل عبد العزيز الداخل غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
المشاركات: 2,020
افتراضي

شرح حديث ابن عبّاس في عرض جبريل عليه السلام القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم

قال أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت:852هـ): ( قوله: (بابٌ كان جبريل يعرض القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم)
بكسر الراء من العرض وهو بفتح العين وسكون الراء أي يقرأوالمراد يستعرضه ما أقرأه إياه قوله وقال مسروقٌ عن عائشة عن فاطمة قالت أسر إلى النبي صلى الله عليه وسلم أن جبريل كان يعارضني بالقرآن هذا طرفٌ من حديثٍ وصله بتمامه في علامات النبوة وتقدم شرحه في باب الوفاة النبوية من آخر المغازي وتقدم بيان فائدة المعارضة في الباب الذي قبله والمعارضة مفاعلةٌ من الجانبين كأن كلا منهما كان تارةً يقرأ والآخر يستمع قوله وأنه عارضني في رواية السرخسي وإني عارضني.
قوله: (إبراهيم بن سعدٍ عن الزهري) تقدم في الصيام من وجهٍ آخر عن إبراهيم بن سعدٍ قال أنبأنا الزهري وإبراهيم بن سعدٍ سمع من الزهري ومن صالح بن كيسان عن الزهري وروايته على الصفتين تكررت في هذا الكتاب كثيرًا وقد تقدمت فوائد حديث بن عباسٍ هذا في بدء الوحي فنذكر هنا نكتًا مما لم يتقدم قوله كان النبي صلى الله عليه وسلم أجود الناس فيه احتراسٌ بليغٌ لئلا يتخيل من قوله وأجود ما يكون في رمضان أن الأجودية خاصةٌ منه برمضان فيه فأثبت له الأجودية المطلقة أولًا ثم عطف عليها زيادة ذلك في رمضان قوله: (وأجود ما يكون في رمضان) تقدم في بدء الوحي من وجهٍ آخر عن الزهري بلفظ وكان أجود ما يكون في رمضان وتقدم أن المشهور في ضبط أجود أنه بالرفع وأن النصب موجهٌ وهذه الرواية مما تؤيد الرفع قوله لأن جبريل كان يلقاه فيه بيان سبب الأجودية المذكورة وهي أبين من الرواية التي في بدء الوحي بلفظ وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل قوله في كل ليلةٍ في شهر رمضان حتى ينسلخ أي رمضان وهذا ظاهرٌ في أنه كان يلقاه كذلك في كل رمضان منذ أنزل عليه القرآن ولا يختص ذلك برمضانات الهجرة وإن كان صيام شهر رمضان إنما فرض بعد الهجرة لأنه كان يسمى رمضان قبل أن يفرض صيامه قوله يعرض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن هذا عكس ما وقع في الترجمة لأن فيها أن جبريل كان يعرض على النبي صلى الله عليه وسلم وفي هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعرض على جبريل وتقدم في بدء الوحي بلفظ وكان يلقاه في كل ليلةٍ من رمضان فيدارسه القرآن فيحمل على أن كلا منهما كان يعرض على الآخر ويؤيده ما وقع في رواية أبي هريرة آخر أحاديث الباب كما سأوضحه وفي الحديث إطلاق القرآن على بعضه وعلى معظمه لأن أول رمضان من بعد البعثة لم يكن نزل من القرآن إلا بعضه ثم كذلك كل رمضان بعده إلى رمضان الأخير فكان قد نزل كله إلا ما تأخر نزوله بعد رمضان المذكور وكان في سنة عشرٍ إلى أن مات النبي صلى الله عليه وسلم في ربيعٍ الأول سنة إحدى عشرة ومما نزل في تلك المدة قوله تعالى اليوم أكملت لكم دينكم فإنها نزلت يوم عرفة والنبي صلى الله عليه وسلم بها بالاتفاق وقد تقدم في هذا الكتاب وكأن الذي نزل في تلك الأيام لما كان قليلًا بالنسبة لما تقدم اغتفر أمر معارضته فيستفاد من ذلك أن القرآن يطلق على البعض مجازًا ومن ثم لا يحنث من حلف ليقر أن القرآن فقرأ بعضه إلا إن قصد الجميع واختلف في العرضة الأخيرة هل كانت بجميع الأحرف المأذون في قراءتها أو بحرفٍ واحدٍ منها وعلى الثاني فهل هو الحرف الذي جمع عليه عثمان جميع الناس أو غيره وقد روى أحمد وبن أبي داود والطبري من طريق عبيدة بن عمرٍو السلماني أن الذي جمع عليه عثمان الناس يوافق العرضة الأخيرة ومن طريق محمد بن سيرين قال كان جبريل يعارض النبي صلى الله عليه وسلم بالقرآن الحديث نحو حديث بن عباسٍ وزاد في آخره فيرون أن قراءتنا أحدث القراءات عهدًا بالعرضة الأخيرة وعند الحاكم نحوه من حديث سمرة وإسناده حسنٌ، وقد صححه هو ولفظه: (عرض القرآن على رسول الله صلى الله عليه وسلم عرضاتٍ ويقولون إن قراءتنا هذه هي العرضة الأخيرة).
ومن طريق مجاهد عن ابن عباسٍ قال: (أي القراءتين ترون كان آخر القراءة؟)
قالوا: قراءة زيد بن ثابتٍ.
فقال: (لا، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعرض القرآن كل سنةٍ على جبريل فلما كان في السنة التي قبض فيها عرضه عليه مرتين وكانت قراءة بن مسعودٍ آخرهما).
وهذا يغاير حديث سمرة ومن وافقه.
وعند مسددٍ في مسنده من طريق إبراهيم النخعي أن ابن عباسٍ سمع رجلًا يقول: الحرف الأول؛ فقال: (ما الحرف الأول؟)
قال: إن عمر بعث ابن مسعودٍ إلى الكوفة معلمًا فأخذوا بقراءته؛ فغيَّر عثمان القراءة فهم يدعون قراءة ابن مسعود الحرف الأول؛ فقال ابن عباسٍ: (إنه لآخر حرفٍ عرض به النبي صلى الله عليه وسلم على جبريل).
وأخرج النسائي من طريق أبي ظبيان قال قال لي بن عباسٍ: (أي القراءتين تقرأ؟
قلت: القراءة الأولى قراءة بن أم عبدٍ يعني عبد الله بن مسعودٍ.
قال: (بل هي الأخيرة، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعرض على جبريل..) الحديث وفي آخره (فحضر ذلك ابن مسعودٍ فعلم ما نسخ من ذلك وما بدل) وإسناده صحيحٌ.
ويمكن الجمع بين القولين بأن تكون العرضتان الأخيرتان وقعتا بالحرفين المذكورين فيصح إطلاق الآخرية على كل منهما.
قوله: (أجود بالخير من الريح المرسلة) فيه جواز المبالغة في التشبيه وجواز تشبيه المعنوي بالمحسوس ليقرب لفهم سامعه وذلك أنه أثبت له أولًا وصف الأجودية ثم أراد أن يصفه بأزيد من ذلك فشبه جوده بالريح المرسلة بل جعله أبلغ في ذلك منها لأن الريح قد تسكن وفيه الاحتراس لأن الريح منها العقيم الضارة ومنها المبشرة بالخير فوصفها بالمرسلة ليعين الثانية وأشار إلى قوله تعالى وهو الذي يرسل الرياح بشرا والله الذي أرسل الرياح ونحو ذلك فالريح المرسلة تستمر مدة إرسالها وكذا كان عمله صلى الله عليه وسلم في رمضان ديمةً لا ينقطع وفيه استعمال أفعل التفضيل في الإسناد الحقيقي والمجازي لأن الجود من النبي صلى الله عليه وسلم حقيقةٌ ومن الريح مجازٌ فكأنه استعار للريح جودًا باعتبار مجيئها بالخير فأنزلها منزلة من جاد وفي تقديم معمول أجود على المفضل عليه نكتةٌ لطيفةٌ وهي أنه لو أخره لظن تعلقه بالمرسلة وهذا وإن كان لا يتغير به المعنى المراد بالوصف من الأجودية إلا أنه تفوت فيه المبالغة لأن المراد وصفه بزيادة الأجودية على الريح المرسلة مطلقًا وفي الحديث من الفوائد غير ما سبق تعظيم شهر رمضان لاختصاصه بابتداء نزول القرآن فيه ثم معارضته ما نزل منه فيه ويلزم من ذلك كثرة نزول جبريل فيه وفي كثرة نزوله من توارد الخيرات والبركات مالا يحصى ويستفاد منه أن فضل الزمان إنما يحصل بزيادة العبادة وفيه أن مداومة التلاوة توجب زيادة الخير وفيه استحباب تكثير العبادة في آخر العمر ومذاكرة الفاضل بالخير والعلم وإن كان هو لا يخفى عليه ذلك لزيادة التذكرة والاتعاظ وفيه أن ليل رمضان أفضل من نهاره وأن المقصود من التلاوة الحضور والفهم لأن الليل مظنة ذلك لما في النهار من الشواغل والعوارض الدنيوية والدينية ويحتمل أنه صلى الله عليه وسلم كان يقسم ما نزل من القرآن في كل سنة على ليالي رمضان أجزاء فيقرأكل ليلةٍ جزءًا في جزءٍ من الليلة والسبب في ذلك ما كان يشتغل به في كل ليلةٍ من سوى ذلك من تهجدٍ بالصلاة ومن راحة بدنٍ ومن تعاهد أهلٍ ولعله كان يعيد ذلك الجزء مرارًا بحسب تعدد الحروف المأذون في قراءتها ولتستوعب بركة القرآن جميع الشهر ولولا التصريح بأنه كان يعرضه مرةً واحدةً وفي السنة الأخيرة عرضه مرتين لجاز أنه كان يعرض جميع ما نزل عليه كل ليلةٍ ثم يعيده في بقية الليالي وقد أخرج أبو عبيدٍ من طريق داود بن أبي هندٍ قال قلت للشعبي قوله تعالى شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن أما كان ينزل عليه في سائر السنة قال بلى ولكن جبريل كان يعارض مع النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان ما أنزل الله فيحكم الله ما يشاء ويثبت ما يشاء ففي هذا إشارةٌ إلى الحكمة في التقسيط الذي أشرت إليه لتفصيل ما ذكره من المحكم والمنسوخ ويؤيده أيضًا الرواية الماضية في بدء الخلق بلفظ فيدارسه القرآن فإن ظاهره أن كلا منهما كان يقرأ على الآخر وهي موافقةٌ لقوله يعارضه فيستدعي ذلك زمانًا زائدًا على ما لو قرأ الواحد ولا يعارض ذلك قوله تعالى سنقرئك فلا تنسى إذا قلنا إن لا نافيةٌ كما هو المشهور وقول الأكثر لأن المعنى أنه إذا أقرأه فلا ينسى ما أقرأه ومن جملة الإقراء مدارسة جبريل أو المراد أن المنفي بقوله فلا تنسى النسيان الذي لا ذكر بعده لا النسيان الذي يعقبه الذكر في الحال حتى لو قدر

أنه نسي شيئًا فإنه يذكره إياه في الحال وسيأتي مزيد بيانٍ لذلك في باب نسيان القرآن إن شاء الله تعالى وقد تقدمت بقية فوائد حديث بن عباسٍ في بدء الوحي

قوله: (حدثنا خالد بن يزيد) هو الكاهلي وأبو بكرٍ هو بن عياشٍ بالتحتانية والمعجمة وأبو حصينٍ بفتح أوله عثمان بن عاصمٍ وذكوان هو أبو صالحٍ السمان قوله كان يعرض على النبي صلى الله عليه وسلم كذا لهم بضم أوله على البناء للمجهول وفي بعضها بفتح أوله بحذف الفاعل فالمحذوف هو جبريل صرح به إسرائيل في روايته عن أبي حصينٍ أخرجه الإسماعيلي ولفظه كان جبريل يعرض على النبي صلى الله عليه وسلم القرآن في كل رمضان وإلى هذه الرواية أشار المصنف في الترجمة قوله القرآن كل عام مرةً سقط لفظ القرآن لغير الكشميهني زاد إسرائيل عند الإسماعيلي فيصبح وهو أجود بالخير من الريح المرسلة وهذه الزيادة غريبةٌ في حديث أبي هريرة وإنما هي محفوظة من حديث بن عباسٍ قوله فعرض عليه مرتين في العام الذي قبض فيه في رواية إسرائيل عرضتين وقد تقدم ذكر الحكمة في تكرار العرض في السنة الأخيرة ويحتمل أيضًا أن يكون السر في ذلك أن رمضان من السنة الأولى لم يقع فيه مدارسةٌ لوقوع ابتداء النزول في رمضان ثم فتر الوحي ثم تتابع فوقعت المدارسة في السنة الأخيرة مرتين ليستوي عدد السنين والعرض قوله وكان يعتكف في كل عامٍ عشرًا فاعتكف عشرين في العام الذي قبض فيه ظاهره أنه اعتكف عشرين يومًا من رمضان وهو مناسبٌ لفعل جبريل حيث ضاعف عرض القرآن في تلك السنة ويحتمل أن يكون السبب ما تقدم في الاعتكاف أنه صلى الله عليه وسلم كان يعتكف عشرًا فسافر عامًا فلم يعتكف فاعتكف من قابلٍ عشرين يومًا وهذا إنما يتأتى في سفرٍ وقع في شهر رمضان وكان رمضان من سنة تسعٍ دخل وهو صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك وهذا بخلاف القصة المتقدمة في كتاب الصيام أنه شرع في الاعتكاف في أول العشر الأخير فلما رأى ما صنع أزواجه من ضرب الأخبية تركه ثم اعتكف عشرًا في شوالٍ ويحتمل اتحاد القصة ويحتمل أيضًا أن تكون القصة التي في حديث الباب هي التي أوردها مسلمٌ وأصلها عند البخاري من حديث أبي سعيدٍ قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجاور الشعر التي في وسط الشهر فإذا استقبل إحدى وعشرين رجع فأقام في شهرٍ جاور فيه تلك الليلة التي كان يرجع فيها ثم قال إني كنت أجاور هذه العشر الوسط ثم بدا لي أن أجاور العشر الأواخر فجاور العشر الأخير الحديث فيكون المراد بالعشرين العشر الأوسط والعشر الأخير). [فتح الباري:؟؟]



رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:49 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة