العودة   جمهرة العلوم > قسم التفسير > جمهرة التفاسير > تفسير سورة الأحزاب

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 6 جمادى الأولى 1434هـ, 12:15 صباحاً
أم إسماعيل أم إسماعيل غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 1,153
افتراضي تفسير سورة الأحزاب [ من الآية (18) إلى الآية (20) ]

تفسير سورة الأحزاب
[ من الآية (18) إلى الآية (20) ]

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنكُمْ وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا وَلَا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا (18) أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ فَإِذَا جَاء الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُم بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ أُوْلَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (19) يَحْسَبُونَ الْأَحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُوا وَإِن يَأْتِ الْأَحْزَابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُم بَادُونَ فِي الْأَعْرَابِ يَسْأَلُونَ عَنْ أَنبَائِكُمْ وَلَوْ كَانُوا فِيكُم مَّا قَاتَلُوا إِلَّا قَلِيلًا (20)}


رد مع اقتباس
  #2  
قديم 14 جمادى الأولى 1434هـ, 08:49 مساء
أم إسماعيل أم إسماعيل غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 1,153
افتراضي تفسير السلف

تفسير السلف

تفسير قوله تعالى: (قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا وَلَا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا (18) )
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (عن معمر عن قتادة في قوله هلم إلينا قال: قال المنافقون ما محمد وأصحابه إلا أكلة رأس وهو هالك ومن معه هلم إلينا). [تفسير عبد الرزاق: 2/114]

تفسير قوله تعالى: (أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ فَإِذَا جَاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ أُولَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (19) )
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ الحَسَنِ الهَمَذَانِيُّ (ت: 352هـ): (ثنا إبراهيم نا آدم ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد أشحة عليكم قال يعني بالخير يقول يشحون عليكم بالخير وهم المنافقون). [تفسير مجاهد: 516]

تفسير قوله تعالى: (يَحْسَبُونَ الْأَحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُوا وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزَابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ فِي الْأَعْرَابِ يَسْأَلُونَ عَنْ أَنْبَائِكُمْ وَلَوْ كَانُوا فِيكُمْ مَا قَاتَلُوا إِلَّا قَلِيلًا (20) )
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ الحَسَنِ الهَمَذَانِيُّ (ت: 352هـ): (ثنا إبراهيم نا آدم ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد يحسبون الأحزاب لم يذهبوا يقول يحسبونهم قريبا). [تفسير مجاهد: 516]
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ الحَسَنِ الهَمَذَانِيُّ (ت: 352هـ): (ثنا إبراهيم ثنا آدم ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد يسألون عن أنبائكم قال يعني عن أخباركم). [تفسير مجاهد: 516]


رد مع اقتباس
  #3  
قديم 23 جمادى الأولى 1434هـ, 12:35 صباحاً
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: May 2011
المشاركات: 1,058
افتراضي

التفسير اللغوي

تفسير قوله تعالى:{قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا وَلَا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا (18)}
قال يَحيى بن سلاَّم بن أبي ثعلبة البصري (ت: 200هـ): ({قد يعلم اللّه المعوّقين منكم} [الأحزاب: 18] يعوّق بعضكم بعضًا يأمر بعضكم بعضًا بالفرار.
{والقائلين لإخوانهم} [الأحزاب: 18]، أي: {قد يعلم اللّه المعوّقين منكم والقائلين لإخوانهم هلمّ إلينا} [الأحزاب: 18] يأمر بعضهم بعضا بالفرار.
{ولا يأتون البأس} [الأحزاب: 18] القتال.
{إلا قليلا} بغير حسبةٍ ولا إخلاصٍ.
وقال السّدّيّ: {إلا قليلا}، يعني: رياءً وسمعةً.
وقال يحيى: حدّثني أبو الأشهب، عن الحسن في قوله: {ولا يذكرون اللّه إلا قليلا} [النساء: 142] قال: إنّما قل إنّه كان لغير اللّه). [تفسير القرآن العظيم: 2/708]
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ: (ت: 207هـ):
(وقوله: {أشحّةً عليكم...}

منصوب على القطع، أي: من الأسماء التي ذكرت: ذكر منهم., وإن شئت من قوله: {يعوّقون} , ها هنا : عند القتال , ويشحّون عن الإنفاق على فقراء المسلمين, وإن شئت من القائلين لإخوانهم (هلمّ) , وهم هكذا, وإن شئت من قوله: {ولا يأتون البأس إلا قليلاً أشحّةً} : يقول: جبناء عند البأس أشحّةً عند الإنفاق على فقراء المسلمين, وهو أحبّها إليّ.
والرفع جائز على الاستئناف , ولم أسمع أحداً قرأ به , و{أشحّة}يكون على الذمّ، مثل ما تنصب على الممدوح على؛ مثل قوله: {ملعونين} .). [معاني القرآن: 2/338] (م)
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ): ( (هلمَّ): بمعنى تعالى، وأهل الحجاز لا يثنّونها ولا يجمعونها. وأهل نجد يجعلونها من هلممت، فيثنّون ويجمعون ويؤنّثون. وتوصل باللام فيقال: هلمّ لك، وهلمّ لكما.
قال الخليل: أصلها (لمّ) زيدت الهاء في أوّلها.
وخالفه الفراء فقال: أصلها (هل) ضمّ إليها (أمّ) والرّفعة التي في اللام من همزة (أمّ) لمّا تركت انتقلت إلى ما قبلها.
وكذلك (اللهم) نرى أصلها: (يا الله أمّنا بخير) فكثرت في الكلام فاختلطت، وتركت الهمزة). [تأويل مشكل القرآن: 557] (م)
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : (وقوله عزّ وجلّ: {قد يعلم اللّه المعوّقين منكم والقائلين لإخوانهم هلمّ إلينا ولا يأتون البأس إلّا قليلا (18)}
أي : الذين يعوقون عن النبي صلى الله عليه وسلم نصّاره، وذلك أنهم قالوا لنصّار النبي - صلى الله عليه وسلم -: ما محمد وأصحابه إلا أكلة رأس, ولو كانوا لحما
, لالتهمهم أبو سفيان وأصحابه , فخلوهم , وتعالوا إلينا.
وقوله:{ولا يأتون البأس إلّا قليلا}
أي : لا يأتون الحرب مع أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلا تعذيرا , يوهمونهم أنّهم معهم.). [معاني القرآن: 4/220]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ) : (وقوله جل وعز: {قد يعلم الله المعوقين منكم والقائلين لإخوانهم هلم إلينا}
قال قتادة: (هم قوم من المنافقين , قالوا : ما أصحاب محمد عندنا إلا أكلة رأس , ولن يطيقوا أبا سفيان وأصحابه , فهلم إلينا) .
ثم قال جل وعز: {ولا يأتون البأس إلا قليلا} : أي إلا تعذيرا .
ثم قال جل وعز: {أشحة عليكم فإذا ذهب الخوف سلقوكم بألسنة حداد}
أي : أشحة عليكم بالنفقة على فقرائكم , ومساكينكم
{فإذا ذهب الخوف سلقوكم بألسنة حداد }: أي : بالغوا في الاحتجاج عليكم
وقال قتادة : (سلقوكم بطلب الغنيمة , وهذا قول حسن , لأن بعده أشحة على الخير).
وعن ابن عباس : (استقبلوكم بالأذى).
وقال يزيد بن رومان : (سلقوكم بما تحبون , نفاقا منهم, يقال خطيب مسلاق, وسلاق , أي : بليغ).). [معاني القرآن: 5/334-336]

تفسير قوله تعالى: {أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ فَإِذَا جَاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ أُولَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (19)}
قال يَحيى بن سلاَّم بن أبي ثعلبة البصري (ت: 200هـ): (قال: {أشحّةً عليكم} [الأحزاب: 19] لا يتركون عليكم من حقوقهم من الغنيمة شيئًا.
قال: {فإذا جاء الخوف} [الأحزاب: 19] رجع الكلام إلى أوّل القتال قبل أن تكون الغنيمة، قال: {فإذا جاء الخوف} [الأحزاب: 19]، يعني: القتال، وهو تفسير السّدّيّ.
{رأيتهم ينظرون إليك تدور أعينهم كالّذي يغشى عليه من الموت} [الأحزاب: 19] خوفًا من القتال.
{فإذا ذهب الخوف} [الأحزاب: 19]، يعني: القتال، يعني: إذا ذهب القتال.
{سلقوكم بألسنةٍ حدادٍ} [الأحزاب: 19] فحشوا عليكم، السّلق: الصّياح.
{أشحّةً على الخير} [الأحزاب: 19] على الغنيمة.
[تفسير القرآن العظيم: 2/708]
قال اللّه: {أولئك لم يؤمنوا} [الأحزاب: 19] كقوله: {من الّذين قالوا آمنّا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم} [المائدة: 41].
قال: {فأحبط اللّه أعمالهم} [الأحزاب: 19] أبطل اللّه حسناتهم لأنّهم ليس لهم فيها حسبةٌ.
{وكان ذلك على اللّه يسيرًا} [الأحزاب: 19] وقال بعضهم: {أشحّةٌ على الخير}على القتال، لا يقاتلون.
وتفسير الكلبيّ أنّ رجلا من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لمّا مسّهم الحصر والبلاء في الخندق رجع إلى أهله ليصيب طعامًا أو إدامًا، فوجد أخاه يتغدّى تمرًا، فدعاه، فقال أخوه المؤمن: قد بخلت عليّ وعلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بنفسك فلا حاجة لي في طعامك). [تفسير القرآن العظيم: 2/709]
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ: (ت: 207هـ):
(وقوله: {أشحّةً عليكم...}

منصوب على القطع، أي : من الأسماء التي ذكرت: ذكر منهم, وإن شئت من قوله: {يعوّقون} : ها هنا عند القتال , ويشحّون عن الإنفاق على فقراء المسلمين, وإن شئت من القائلين لإخوانهم (هلمّ) , وهم هكذا, وإن شئت من قوله: {ولا يأتون البأس إلا قليلاً أشحّةً}, يقول: جبناء عند البأس أشحّةً عند الإنفاق على فقراء المسلمين., وهو أحبّها إليّ, والرفع جائز على الاستئناف , ولم أسمع أحداً قرأ به .
و{أشحّة} : يكون على الذمّ، مثل ما تنصب على الممدوح على؛ مثل قوله: {ملعونين}.
وقوله: {سلقوكم بألسنةٍ حدادٍ}: آذوكم بالكلام عند الأمن , {بألسنةٍ حدادٍ}: ذربةٍ.
والعرب تقول: صلقوكم., ولا يجوز في القراءة لمخالفتها إيّاه, أنشدني بعضهم:
أصلق ناباه صياح العصفور = إن زلّ فوه عن جواد مئشير
وذلك إذا ضرب النّاب الناب , فسمعت صوته.).[معاني القرآن: 2/339]
قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ (ت:210هـ): ({ فإذا ذهب الخوف سلقوكم بألسنة حدادٍ }: أي: بالغوا في عيبكم , ولا ائمتكم , ومنه قولهم خطيب مسلقٌ , ومنه الخاطب المسلاق, وبالصاد أيضاً , وقال الأعشى:
فيهم الحزم والسّماحة والنّجد= ة فيهم والخاطب المسلاق
ويقال: لسان حديد , أي: ذلقٌ , وذليق).). [مجاز القرآن: 2/135]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ يَحْيَى بْنِ المُبَارَكِ اليَزِيدِيُّ (ت: 237هـ) : ({سلقوكم بألسنة حداد}: بالغوا فيكم بالكلام. يقال
[غريب القرآن وتفسيره: 302]
خطيب مصقع ومسلق). [غريب القرآن وتفسيره: 303]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ) : ( {سلقوكم بألسنةٍ حدادٍ} , يقول: آذوكم بالكلام الشديد.
يقال: خطيب مسلق , ومسلاق, وفيه لغة أخرى: «صلقوكم»، ولا يقرأ بها.
وأصل «الصّلق»: الضرب.
قال ابن أحمر يصف سوطا ضرب به ناقته :
كأنّ وقعته لوذان مرفقها = صلق الصّفا بأديم وقعه تير.). [تفسير غريب القرآن: 349]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : ( {أشحّة عليكم فإذا جاء الخوف رأيتهم ينظرون إليك تدور أعينهم كالّذي يغشى عليه من الموت فإذا ذهب الخوف سلقوكم بألسنة حداد أشحّة على الخير أولئك لم يؤمنوا فأحبط اللّه أعمالهم وكان ذلك على اللّه يسيرا (19)}
" أشحّة " : منصوب على الحال، المعنى : يأتون الحرب بخلاء عليكم بالظفر , والغنيمة , فإذا جاء الخوف , فهم أجبن قوم، فإذا جاءت الغنيمة , فأشحّ قوم , وأخصمهم.
{فإذا جاء الخوف رأيتهم ينظرون إليك تدور أعينهم كالّذي يغشى عليه من الموت}: لأنهم يحضرون على غير نية خير، إلا نية شر.
{فإذا ذهب الخوف سلقوكم بألسنة حداد}: معنى " سلقوكم " خاطبوكم أشدّ مخاطبة وأبلغها في الغنيمة، يقال: خطيب مسلاق وسلّاق إذا كان بليغا في خطبته.
{أشحّة على الخير}:أي: خاطبوكم , وهم أشحّة على المال , والغنيمة.
وقوله : {أولئك لم يؤمنوا فأحبط اللّه أعمالهم}:أي : هم : وإن أظهروا الإيمان, ونافقوا , فليسوا بمؤمنين.). [معاني القرآن: 4/221]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ) : (ثم قال جل وعز: {أشحة على الخير أولئك لم يؤمنوا}
أي : أشحة على الغنيمة , أولئك لم يؤمنوا , وإن كانوا قد أظهروا الإيمان , فإن اعتقادهم غير ذلك.). [معاني القرآن: 5/336]
قَالَ غُلاَمُ ثَعْلَبٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ البَغْدَادِيُّ (ت:345 هـ) : ( {سلقوكم} :أي: رفعوا أصواتهم عليكم.). [ياقوتة الصراط: 409]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ({سَلَقُوكُم}: أي: آذوكم بالكلام، ويجوز فيه بالصاد، كل سين بعدها طاء , أو خاء , أو غين , أو قاف.). [تفسير المشكل من غريب القرآن: 193]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ( {سَلَقُوكُم}: غلبوكم بالقول.). [العمدة في غريب القرآن: 242]

تفسير قوله تعالى: {يَحْسَبُونَ الْأَحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُوا وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزَابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ فِي الْأَعْرَابِ يَسْأَلُونَ عَنْ أَنْبَائِكُمْ وَلَوْ كَانُوا فِيكُمْ مَا قَاتَلُوا إِلَّا قَلِيلًا (20) }
قال يَحيى بن سلاَّم بن أبي ثعلبة البصري (ت: 200هـ): (قال: {يحسبون} [الأحزاب: 20] يحسب المنافقون.
{الأحزاب لم يذهبوا وإن يأت الأحزاب يودّوا} [الأحزاب: 20] يودّ المنافقون.
{لو أنّهم بادون في الأعراب} [الأحزاب: 20]، يعني: في البادية مع الأعراب، يودّون من الخوف لو أنّهم في البدو.
{يسألون عن أنبائكم} [الأحزاب: 20] وهو كلامٌ موصولٌ، وليس بهم في ذلك إلا الخوف على أنفسهم وعيالهم وأموالهم، لأنّهم مع المسلمين قد أظهروا أنّهم على الإسلام وهم يتمنّون أن يظهر المشركون على المسلمين من غير أن يدخل عليهم في ذلك مضرّةٌ.
قال: {ولو كانوا فيكم ما قاتلوا إلا قليلا} [الأحزاب: 20] ). [تفسير القرآن العظيم: 2/709]
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ: (ت: 207هـ):
(وقوله: {يسألون عن أنبائكم...}

عن أنباء العسكر الذي فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم, وقرأها الحسن : {يسّاءلون}, والعوامّ على: {يسألون}؛ لأنهم إنما يسألون غيرهم عن الأخبار، وليس يسأل بعضهم بعضاً.). [معاني القرآن: 2/339]
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ: (ت: 207هـ): (وقوله: {لّقد كان لكم في رسول اللّه أسوةٌ...}
كان عاصم بن أبي النجود يقرأ : (أسوة) برفع الألف في كلّ القرآن , وكان يحيى بن وثّاب يرفع بعضاً ويكسر بعضاً, وهما لغتان: الضم في قيس, والحسن , وأهل الحجاز يقرءون (إسوةٌ) بالكسر في كلّ القرآن لا يختلفون.
ومعنى الأسوة : أنهم تخلّفوا عنه بالمدينة يوم الخندق, وهم في ذلك يحبّون أن يظفر النبي صلى الله عليه وسم إشفاقاً على بلدتهم، فقال: لقد كان في رسول الله أسوة حسنة إذ قاتل يوم أحد. وذلك أيضاً قوله: {يحسبون الأحزاب لم يذهبوا} فهم في خوف وفرق {وإن يأت الأحزاب يودّوا لو أنّهم بادون في الأعراب} يقول في غير المدينة,
وفي في قراءة عبد الله : {يحسبون الأحزاب قد ذهبوا، فإذا وجدوهم لم يذهبوا ودّوا لو أنهم بادون في الأعراب} ). [معاني القرآن: 2/339] (م)
قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ (ت:210هـ): ({الأحزاب }:واحدهم حزب يقال: من أي حزب أنت , وقال رؤبة:
= وكيف أضوى وبلالٌ حزبيبي.). [مجاز القرآن: 2/135]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : (وقوله: {يحسبون الأحزاب لم يذهبوا وإن يأت الأحزاب يودّوا لو أنّهم بادون في الأعراب يسألون عن أنبائكم ولو كانوا فيكم ما قاتلوا إلّا قليلا (20)}
أي : يحسبون الأحزاب بعد انهزامهم, وذهابهم , لم يذهبوا لجبنهم وخوفهم منهم.
{وإن يأت الأحزاب يودّوا لو أنّهم بادون في الأعراب}:أي: إذا جاءت الجنود , والأحزاب , ودّوا أنهم في البادية.).[معاني القرآن: 4/221]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ) : (وقوله جل وعز: {يحسبون الأحزاب لم يذهبوا وإن يأت الأحزاب يودوا لو أنهم بادون في الأعراب}
أي : يحسبون الأحزاب لم يذهبوا لجبنهم .
{وإن يأت الأحزاب يودوا لو أنهم بادون في الأعراب } : المعنى : إنهم لفزعهم ورعبهم إذا جاء من يقاتلهم , ودوا أنهم بادون في الأعراب .
وقرأ طلحة بن مصرف : يودوا لو أنهم بذا في الأعراب بدا , والمعنى واحد , وهو جمع باد كما يقال: غزا وغزى.).[معاني القرآن: 5/336-337]

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 23 جمادى الأولى 1434هـ, 12:37 صباحاً
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: May 2011
المشاركات: 1,058
افتراضي

التفسير اللغوي المجموع
[ما استخلص من كتب علماء اللغة مما له صلة بهذا الدرس]

تفسير قوله تعالى: {قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا وَلَا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا (18) }
قالَ يعقوبُ بنُ إسحاقَ ابنِ السِّكِّيتِ البَغْدَادِيُّ (ت: 244هـ) : (وتقول هلم يا رجل وكذلك للاثنين والجميع والمؤنث موحد قال الله جل وعز: {قل هلم شهداءكم} وقال: {والقائلين لإخوانهم هلم إلينا} ولغة أخرى يقال للاثنين هلما وللجميع هلموا وللمرأة هلمي وللاثنتين هلما وللجميع هلممن والأولى أفصح وإذا قال لك هلم إلى كذا وكذا قلت إلام أهلم وإذا قال هلم كذا وكذا قلت لا أهلمه لك مفتوحة الألف والهاء أي لا أعطيكه). [إصلاح المنطق: 290] (م)
قالَ المبرِّدُ محمَّدُ بنُ يزيدَ الثُّمَالِيُّ (ت: 285هـ): (هذا باب
ما جرى مجرى الفعل وليس بفعل ولا مصدر
ولكنها أسماءٌ وضعت للفعل تدل عليه، فأجريت مجراه ما كانت في مواضعها؛ ولا يجوز فيها التقديم والتأخير؛ لأنها لا تصرف تصرف الفعل؛ كما لم تصرف إن تصرف الفعل، فألزمت موضعاً واحداً، وذلك قولك: صه ومه، فهذا إنما معناه: اسكت، واكفف، فليس بمتعدٍّ، وكذلك: وراءك وإليك، إذا حذرته شيئاً مقبلاً عليه، وأمرته أن يتأخر، فما كان من هذا القبيل فهو غير متعدٍّ. ومنها ما يتعدى وهو قولك: عليك زيدا، ودونك زيدا، إذا أغريته. وكذلك: هلم زيدا، إذا أردت: هات زيدا فهذه اللغة الحجازية: يقع هلم فيها موقع ما ذكرنا من الحروف، فيكون للواحد وللاثنين والجمع على لفظٍ واحد، كأخواتها المتقدمات. قال الله عز وجل: {والقائلين إخوانهم هلم إلينا}. فأما بنو تميم فيجعلونها فعلاً صحيحاً، ويجعلون الهاء زائدة، فيقولون: هلم يا رجل، وللاثنين: هلما، وللجماعة: هلموا، وللنساء: هلممن؛ لأن المعنى: الممن، والهاء زائدة. فأما قول الله عز وجل: {كتاب الله عليكم}، فلم ينتصب كتاب بقوله: {عليكم}، ولكن لما قال: {حرمت عليكم أمهاتكم} أعلم أن هذا مكتوبٌ عليهم، فنصب كتاب الله للمصدر؛ لأن هذا بدلٌ من اللفظ بالفعل؛ إذ كان الأول في معنى: كتب الله عليكم، وكتب عليكم. ونظير هذا قوله: {وترى الجبال تحسبها جامدةٌ وهي تمر مر السحاب صنع الله}؛ لأنه قد أعلمك بقوله: {وهي تمر مر السحاب} أن ثم فعلاً، فنصب ما بعده؛ لأنه قد جرى مجرى: صنع الله. وكذلك: {الذي أحسن كل شيءٍ خلقه}. قال الشاعر:

ما إن يمس الأرض إلا منكـبٌ = منه وحرف الساق طي المحمل
لأنه ذكر على ما يدل على أنه طيان من الطي، فكان بدلاً من قوله طوى، وكذلك قوله:
إذا رأتني سقطت أبصارها = دأب بكارٍ شايحت بكارها
لأن قوله: إذا رأتني معناه: كلما رأتني، فقد خبر أن ذلك دأبها؛ فكأنه قال: تدأب دأب بكار؛ لأنه بدل منه. ومثل هذا - إلا أن اللفظ مشتقٌّ من فعل المصدر، ولكنهما يشتبهان في الدلالة -قوله عز وجل: {وتبتل إليه تبتيلا} على: وبتل غليه، ولو كان على تبتل لكان تبتلاً. وكذلك: {والله أنبتكم من الأرض نباتاً}. لو كان على أنبت لكان إنباتاً. ولكن المعنى - والله أعلم -: أنه إذا أنبتكم نبتم نباتاً). [المقتضب: 3/202-204]

تفسير قوله تعالى: {أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ فَإِذَا جَاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ أُولَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (19) }

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ القَاسِمُ بنُ سَلاَّمٍ الهَرَوِيُّ (ت: 224 هـ) : (في حديث النبي صلى الله عليه وسلم: ((ليس منا من صلق أو حلق)).
قال الأصمعي: الصلق بالصاد: هو الصوت الشديد.
وقال غيره: بالسين. ومنه قوله تبارك وتعالى: {سلقوكم بألسنة حداد}.
وقال الأعشى:
فيهم الخصب والسماحة والنجد = ة فيهم والخاطب السلاق
ويروى: المسلاق). [غريب الحديث: 3/78-79]
قالَ يعقوبُ بنُ إسحاقَ ابنِ السِّكِّيتِ البَغْدَادِيُّ (ت: 244هـ) : (والسلق شدة الصوت قال الله جل ثناؤه: {سلقوكم بألسنة حداد}

والسلق المطمئن بين الربوتين يتسع والسلق أيضا بالتخفيف أن تدخل إحدى عروتي الجوالق في الأخرى قال الراجز
(وحوقل ساعده قد انملق = يقول قطبا ونعما إن سلق)
أراد إن سلق نعم الشيء إن فعل). [إصلاح المنطق: 45]
قالَ أبو العبَّاسِ أَحمدُ بنُ يَحْيَى الشَّيبانِيُّ - ثَعْلَبُ - (ت:291هـ): ( {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ} قال: في الدنيا. مثل {وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ}.
{سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ} قال: سلقه وأج.. واحد.
{وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ} قال: الإحسان أن يأتي بالأمر على ما أمر به). [مجالس ثعلب: 106-107] (م)

تفسير قوله تعالى: {يَحْسَبُونَ الْأَحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُوا وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزَابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ فِي الْأَعْرَابِ يَسْأَلُونَ عَنْ أَنْبَائِكُمْ وَلَوْ كَانُوا فِيكُمْ مَا قَاتَلُوا إِلَّا قَلِيلًا (20) }

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الساعة الآن 04:02 مساء


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة