العودة   جمهرة العلوم > قسم التفسير > جمهرة التفاسير > تفسير سورة السجدة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 6 جمادى الأولى 1434هـ, 12:08 صباحاً
أم إسماعيل أم إسماعيل غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 2,473
افتراضي تفسير سورة السجدة [ من الآية (10) إلى الآية (14) ]

تفسير سورة السجدة
[ من الآية (10) إلى الآية (14) ]

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{وَقَالُوا أَئِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ أَئِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ بَلْ هُم بِلِقَاء رَبِّهِمْ كَافِرُونَ (10) قُلْ يَتَوَفَّاكُم مَّلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ (11) وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُؤُوسِهِمْ عِندَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ (12) وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (13) فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاء يَوْمِكُمْ هَذَا إِنَّا نَسِينَاكُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (14)}


رد مع اقتباس
  #2  
قديم 10 جمادى الأولى 1434هـ, 12:47 صباحاً
أم إسماعيل أم إسماعيل غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 2,473
افتراضي تفسير السلف

تفسير السلف

تفسير قوله تعالى: (وَقَالُوا أَئِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ أَئِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ بَلْ هُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ كَافِرُونَ (10) )
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ الحَسَنِ الهَمَذَانِيُّ (ت: 352هـ): (نا إبراهيم نا آدم نا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله أإذا ضللنا في الأرض يقول أإذا كنا عظاما ورفاتا هلكنا في الأرض أإنا لفي خلق جديد). [تفسير مجاهد: 510]

تفسير قوله تعالى: (قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ (11) )
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ الحَسَنِ الهَمَذَانِيُّ (ت: 352هـ): (نا إبراهيم نا آدم ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد يتوفاكم ملك الموت قال حويت له الأرض فجعلت له مثل الطست ينال منها حيث يشاء). [تفسير مجاهد: 510]

تفسير قوله تعالى: (وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ (12) )

تفسير قوله تعالى: (وَلَوْ شِئْنَا لَآَتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (13) )

تفسير قوله تعالى: (فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا إِنَّا نَسِينَاكُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (14) )


رد مع اقتباس
  #3  
قديم 19 جمادى الأولى 1434هـ, 02:28 مساء
أم إسماعيل أم إسماعيل غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 2,473
افتراضي التفسير اللغوي

التفسير اللغوي

تفسير قوله تعالى: {وَقَالُوا أَئِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ أَئِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ بَلْ هُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ كَافِرُونَ (10)}

قال يَحيى بن سلاَّم بن أبي ثعلبة البصري (ت: 200هـ): (قوله عزّ وجلّ: {وقالوا}، يعني: المشركين.
{أئذا ضللنا في الأرض} [السجدة: 10]، أي: إذا كنّا عظامًا ورفاتًا.
{أئنّا لفي خلقٍ جديدٍ} [السجدة: 10] على الاستفهام منهم، وهذا استفهامٌ على إنكارٍ، أي: أنّا لا نبعث بعد الموت.
قال اللّه تبارك وتعالى: {بل هم بلقاء ربّهم كافرون} [السجدة: 10] ). [تفسير القرآن العظيم: 2/687]

قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ: (ت: 207هـ)
: (وقوله: {ضللنا...}
و{ضللنا} لغتان.
وقد ذكر , عن الحسن , وغيره أنه قرأ : (إذا صللنا) حتى لقد رفعت إلى عليّ (صللنا) بالصاد , ولست أعرفها، إلا أن تكون لغةً لم نسمعها , إنما تقول العرب: قد صلّ اللحم فهو يصلّ، وأصلّ يصلّ، وخمّ يخمّ , وأخمّ يخمّ.
قال الفرّاء: لو كانت: صللنا بفتح اللام لكان صوابا، ولكني لا أعرفها بالكسر.
والمعنى في: {إذا ضللنا في الأرض} يقول: إذا صارت لحومنا وعظامنا تراباً كالأرض, وأنت تقول: قد ضلّ الماء في اللبن، وضلّ الشيء في الشيء إذا أخفاه , وغلبه.). [معاني القرآن: 2/331]
قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ (ت:210هـ)
: ({وقالوا أئذا ضللنا في الأرض }: مجازه: همدنا فلم يوجد لنا لحم ولا عظم.).
[مجاز القرآن: 2/131]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ) : ( {وقالوا أإذا ضللنا في الأرض}:أي: بطلنا , وصرنا تراباً.). [تفسير غريب القرآن: 346]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ): (والضلال: الهلكة والبطلان، ومنه قوله تعالى: {وَقَالُوا أَئِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ}. أي: بطلنا ولحقنا بالتراب: ويقال: أضلّ القوم ميّتهم، أي: قبروه.
قال النابغة: وَآبَ مُضِلُّوهُ بِعَينٍ جَلِيَّةٍ
أي: قَابِرُوهُ). [تأويل مشكل القرآن: 457-458]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ)
: (وقوله عزّ وجلّ: {وقالوا أإذا ضللنا في الأرض أإنّا لفي خلق جديد بل هم بلقاء ربّهم كافرون (10)}
ويقرأ : (أنّا لفي خلق جديد)، ويقرأ :(إنّا لفي خلق جديد) , وموضع (إذا) نصب.
فمن قرأ (أإنّا) فعلى معنى : أنبعث إذا ضللنا في الأرض؟!.
ويكون يدلّ عليه " إنا لفي خلق جديد "، ومن قرأ إنا لفي خلق – جديد فإذا منصوبة بـ ضللنا، ويكون بمعنى الشرط والجزاء، ولا يضر ألا يذكر الفاء؛ لأن " إذا " قد وليها الفعل الماضي، ولا يجوز أن ينتصب " إذا " بما بعد " أن "، لا خلاف بين النحويين في ذلك.
ومعنى " إذا ضللنا " : إذا متنا , فصرنا ترابا وعظاما , فضللنا في الأرض , فلم يتبين شيء من خلقنا، ويقرأ صللنا بالصاد، ومعناه على ضربين:
أحدهما : أنتنّا , وتغيّرنا، وتغيّرت صورنا، يقال: صلّ اللحم وأصلّ إذا أنتن وتغيّر.
والضرب الثاني : صللنا صرنا من جنس الصّلّة، وهي الأرض اليابسة.). [معاني القرآن: 4/205]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ) : (وقوله جل وعز: {وقالوا أئذا ضللنا في الأرض أئنا لفي خلق جديد}
وروى عن الحسن أنه قرأ : (صللنا) بفتح اللام .
وروى بعضهم بكسر اللام.
قال مجاهد : (ضللنا, أي: أهلكنا) .
قال أبو جعفر : معنى : ضللنا : صرنا ترابا وعظاما , فلم نتبين , وهو يرجع إلى قول مجاهد.
ومعنى صللنا بفتح اللام : أنتنا , وتغيرنا, وتغيرت , صورنا يقال : صل اللحم , وأصل إذا أنتن وتغي, ويجوز أن يكون من الصلة , وهي الأرض اليابسة , لا يعرف صللنا بكسر اللام). [معاني القرآن: 5/302]

تفسير قوله تعالى: {قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ (11)}
قال يَحيى بن سلاَّم بن أبي ثعلبة البصري (ت: 200هـ): (قوله عزّ وجلّ: {قل يتوفّاكم ملك الموت الّذي وكّل بكم} [السجدة: 11]، يعني: يقبض أرواحكم، تفسير السّدّيّ قال: {ملك الموت الّذي وكّل بكم} [السجدة: 11] جعلت لملك الموت الأرض مثل الطّست يقبض أرواحهم كما يلتقط الطّير الحبّ.
عاصم بن حكيمٍ، أنّ مجاهدًا قال: جوّنت له الأرض فجعلت مثل
[تفسير القرآن العظيم: 2/687]
الطّست ينال منها حيث يشاء.
قال يحيى: وبلغنا أنّه يقبض روح كلّ شيءٍ في البرّ والبحر.
قال: {ثمّ إلى ربّكم ترجعون} [السجدة: 11] يوم القيامة). [تفسير القرآن العظيم: 2/688]

قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ (ت:210هـ): ({ قل يتوفاكم ملك الموت }: مجازه منتوفى العدد من الموتى.
قال منظور الزبيري:
إن بني الأدرم ليسوا من أحد= ليسوا إلى قيسٍ وليسوا من أسد
ولا توفّاهم قريشٌ في العدد.). [مجاز القرآن: 2/131-132]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ) : ({قل يتوفّاكم ملك الموت}: هو من «توفّي العدد واستيفائه», وأنشد أبو عبيدة:
إنّ بني الأدرم ليسوا من أحد = ليسوا إلى قيس وليسوا من أسد

ولا توفّاهم قريش في العدد, أي : لا تجعلهم قريش, وفاء لعددها, والوفاء: التّمام.). [تفسير غريب القرآن: 346]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : (وقوله: {قل يتوفّاكم ملك الموت الّذي وكّل بكم ثمّ إلى ربّكم ترجعون (11)}
من توفية العدد، تأويله أنه يقبض أرواحكم أجمعين , فلا ينقص واحد منكم، كما تقول: قد استوفيت من فلان , وتوفيت من فلان مالي عنده، فتأويله : أنه لم يبق لي عليه شيء). [معاني القرآن: 4/205]

تفسير قوله تعالى:{وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ (12) }
قال يَحيى بن سلاَّم بن أبي ثعلبة البصري (ت: 200هـ): (قوله عزّ وجلّ: {ولو ترى إذ المجرمون} [السجدة: 12] المشركون.
{ناكسو رءوسهم عند ربّهم} [السجدة: 12] خزايا نادمين.
{ربّنا أبصرنا وسمعنا} [السجدة: 12] يقولون: {ربّنا أبصرنا وسمعنا} [السجدة: 12] سمعوا حين لم ينفعهم السّمع، وأبصروا حين لم ينفعهم البصر.
{فارجعنا} [السجدة: 12] إلى الدّنيا.
{نعمل صالحًا إنّا موقنون} [السجدة: 12] بالّذي أتانا به محمّدٌ أنّه حقٌّ). [تفسير القرآن العظيم: 2/688]

قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ): (وربما جعلت العرب (الإضلال) في معنى الإبطال والإهلاك؛ لأنه يؤدّي إلى الهلكة، ومنه قوله تعالى: {وَقَالُوا أَئِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ أَئِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ} [السجدة: 10]، أي بطلنا ولحقنا بالتراب وصرنا منه. والعرب تقول: ضلّ الماء في اللبن: إذا غلب اللبن عليه فلم يتبيّن.
وقال النابغة الذبياني يرثي بعض الملوك:
وآبَ مضلّوه بعينٍ جَلِيَّةٍ = وَغُودِرَ بالجَوْلانِ حَزْمٌ وَنَائِلُ
أي قَابِرُوه، سمَّاهم مضلّين لأنهم غيَّبُوهُ وَأَفْقَدُوهُ فَأبطَلوه). [تأويل مشكل القرآن: 131]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ): (ومن ذلك: حذف الكلمة والكلمتين.
كقوله: {فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ} والمعنى فيقال لهم: أكفرتم؟
وقوله: {وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا} والمعنى يقولون: ربنا أبصرنا.
وقوله: {وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا}.
والمعنى يقولان: ربنا تقبّل منا.
وقال ذو الرّمة يصف حميرا:
فلمّا لبسن اللّيل أو حين نصَّبَتْ = له من خَذَا آذانِها وهو جانح
أراد أو حين أقبل الليل نصّبت.
وقال: ........... وقد بدا = لذي نُهْيَةٍ أن لا إِلَى أُمِّ سَالِم
أراد: أن لا سبيل إلى أم سالم). [تأويل مشكل القرآن: 216] (م)
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : (وقوله: {ولو ترى إذ المجرمون ناكسو رءوسهم عند ربّهم ربّنا أبصرنا وسمعنا فارجعنا نعمل صالحا إنّا موقنون (12)}
هذا متروك الجواب، وخطاب النبي صلى الله عليه وسلم خطاب الخلق : الدليل عليه ذلك: {يا أيّها النّبيّ إذا طلّقتم النّساء}, فهو بمنزلة : {ولو ترون }, فالجواب: لرأيتم ما يعتبر به غاية الاعتبار.
وقوله:{ربّنا أبصرنا وسمعنا}: فيه إضمار " يقولون : ربّنا أبصرنا.). [معاني القرآن: 4/206]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ) : (وقوله جل وعز: {ولو ترى إذ المجرمون ناكسو رءوسهم عند ربهم ربنا أبصرنا وسمعنا فارجعنا نعما صالحا}
في الكلام حذف , والمعنى : ولو ترى إذ المجرمون ناكسو رءوسهم عند ربهم , لرأيت ما تعتبر به اعتباره شديدا , والمعنى : يقولون ربنا , حذف القول أيضاً.). [معاني القرآن: 5/303]

تفسير قوله تعالى: {وَلَوْ شِئْنَا لَآَتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (13)}
قال يَحيى بن سلاَّم بن أبي ثعلبة البصري (ت: 200هـ): (قوله عزّ وجلّ: {ولو شئنا لآتينا} [السجدة: 13] لأعطينا.
{كلّ نفسٍ هداها} [السجدة: 13] كقوله: {أفلم ييئس الّذين آمنوا أن لو يشاء اللّه لهدى النّاس جميعًا} [الرعد: 31] هداها، وكقوله: {ولو شاء ربّك لآمن من في الأرض كلّهم جميعًا} [يونس: 99] قال: {ولكن حقّ القول منّي} [السجدة: 13] سبق القول منّي.
وتفسير السّدّيّ، يعني: وجبت كلمة العذاب منّي.
{لأملأنّ جهنّم من الجنّة والنّاس أجمعين} [السجدة: 13]، يعني: المشركين من كلا الفريقين.
وكقوله لإبليس: {اخرج منها مذءومًا مدحورًا لمن تبعك منهم لأملأنّ جهنّم منكم أجمعين} [الأعراف: 18]
- وحدّثني يزيد بن إبراهيم، والحسن بن دينارٍ، عن محمّد بن سيرين، عن أبي هريرة قال: اختصمت الجنّة والنّار، فقالت النّار: يا ربّ ما لي يدخلني
[تفسير القرآن العظيم: 2/688]
الجبّارون والمتكبّرون؟ وقالت الجنّة: يا ربّ، ما لي يدخلني ضعفاء النّاس وسقطهم؟ فقال للنّار: أنت عذابي أصيب بك من أشاء، وقال للجنّة: أنت رحمتي أصيب بك من أشاء، ولكلّ واحدةٍ منكما ملؤها، فأمّا الجنّة فإنّ
اللّه تبارك وتعالى لا يظلم النّاس شيئًا، وينشئ لها ما يشاء من خلقه، وأمّا النّار فيقذف فيها {وتقول هل من مزيدٍ} [ق: 30] ويقذف فيها {وتقول هل من مزيدٍ} [ق: 30] ويقذف فيها {وتقول هل من مزيدٍ} [ق: 30] حتّى يضع عليها قدمه فحينئذٍ تمتلئ وتنزوي بعضها إلى بعضٍ وتقول: قد، قد.
وقال بعضهم: قد، قد ثلاث مرّاتٍ.
خداشٌ، عن محمّد بن عمرٍو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم مثله، غير أنّه قال: قط، قط، قط، قط، قط، قط). [تفسير القرآن العظيم: 2/689]

قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : (وقوله: {ولو شئنا لآتينا كلّ نفس هداها ولكن حقّ القول منّي لأملأنّ جهنّم من الجنّة والنّاس أجمعين (13)}
تأويله مثل قوله: {ولو شاء اللّه لجمعهم على الهدى}
ومثله : {فظلّت أعناقهم لها خاضعين}
وقوله: {ولكن حقّ القول منّي لأملأنّ جهنّم من الجنّة والنّاس أجمعين}
قال قتادة : (بذنوبهم، وهذا حسن؛ لأن اللّه عز وجل قال:{إنّما تجزون ما كنتم تعملون}) ). [معاني القرآن: 4/206]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ) : (وقوله جل وعز: {ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها}
أي: لو شئنا لأريناهم آية تضطرهم إلى الإيمان , كما قال تعالى: {إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين}, ثم قال جل وعز: {ولكن حق القول مني لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين}
قال قتادة : (أي: بذنوبهم)). [معاني القرآن: 5/303]

تفسير قوله تعالى:{فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا إِنَّا نَسِينَاكُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (14)}
قال يَحيى بن سلاَّم بن أبي ثعلبة البصري (ت: 200هـ): (قال عزّ وجلّ: {فذوقوا} [السجدة: 14]، أي: عذاب جهنّم.
{بما نسيتم لقاء يومكم هذا} [السجدة: 14] بما تركتم الإيمان بلقاء يومكم هذا.
{إنّا نسيناكم} [السجدة: 14] إنّا تركناكم في النّار، وهو تفسير السّدّيّ، تركوا من الخير ما لم يتركوا من الشّرّ.
قال: {وذوقوا عذاب الخلد} [السجدة: 14] الدّائم، الّذي لا ينقطع.
{بما كنتم تعملون} [السجدة: 14] ). [تفسير القرآن العظيم: 2/689]

قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ (ت:210هـ)
: ({ إنّا نسيناكم}: مجازه: إنا تركناكم , ولم ننظر إليكم , والله عز وجل لا ينسى , فيذهب الشيء من ذكره , قال النابغة:
كأنه خارجاً من جنب صفحته= سفّود شربٍ نسوه عند مفتأد
أي : تركزه.).[مجاز القرآن: 2/132]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ):
(والنسيان: الترك، كقول الله تعالى: {وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آَدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ}، أي ترك.
وقوله: {فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا}، أي بما تركتم الإيمان بلقاء هذا اليوم {إِنَّا نَسِينَاكُمْ}، أي تركناكم.
وقوله: {وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ}، أي لا تتركوا ذلك). [تأويل مشكل القرآن: 500] (م)
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : (وقوله: {فذوقوا بما نسيتم لقاء يومكم هذا إنّا نسيناكم وذوقوا عذاب الخلد بما كنتم تعملون (14)}
تأويل النسيان ههنا : الترك، المعنى : فذوقوا بما تركتم عمل لقاء يومكم هذا , فتركناكم من الرحمة.). [معاني القرآن: 4/206]

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 30 جمادى الأولى 1434هـ, 01:57 صباحاً
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: May 2011
المشاركات: 1,057
افتراضي

التفسير اللغوي المجموع
[ما استخلص من كتب علماء اللغة مما له صلة بهذا الدرس]

تفسير قوله تعالى: {وَقَالُوا أَئِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ أَئِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ بَلْ هُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ كَافِرُونَ (10) }

تفسير قوله تعالى: {قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ (11) }


تفسير قوله تعالى: {وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ (12) }
قَالَ سِيبَوَيْهِ عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ قُنْبُرٍ (ت: 180هـ): (واعلم أنّ العرب يستخفّون فيحذفون التنوين والنون ولا يتغيّر من المعنى
شيء وينجرّ المفعول لكف التنوين ممن الاسم فصار عمله فيه الجرّ ودخل في الاسم معاقباً للتنوين فجرى مجرى غلام عبد الله في اللّفظ لأنّه اسمٌ وإن كان ليس مثله في المعنى والعمل.
وليس يغير كفّ التنوين إذا حذفته مستخفاً شيئاً من المعنى ولا يجعله معرفةً. فمن ذلك قوله عزّ وجلّ: {كل نفس ذائقة الموت} و{إنّا مرسلو النّاقة} و{لو ترى إذ المجرمون ناكسو رءسهم} و: {غير محلي الصيد}. فالمعنى معنى: {ولا آمين البيت الحرام}.
ويزيد هذا عندك بياناً قوله تعالى جدّه: {هديا بالغ الكعبة} و: {عارض ممطرنا}. فلو لم يكن هذا في معنى النّكرة والتنوين لم توصف به النّكرة.
وستراه مفصّلاً أيضاً في بابه مع غير هذا من الحجج إن شاء الله. وقال الخليل هو كائن أخيك على الاستخفاف والمعنى هو كائنٌ أخاك). [الكتاب: 1/165-166] (م)
قالَ محمَّدُ بنُ القاسمِ بنِ بَشَّارٍ الأَنْبَارِيُّ: (ت: 328 هـ): (
وأني أرد الكبش والكبش جامح = وأرجع رمحي وهو ريان ناهل
كبش القوم بطلهم وسيدهم، يريد أنه يرد حامية القوم، قوله جامح هو أشد عند لجاجه في الحرب.
وقوله وأرجع رمحي أي أرده يقال رجعت الشيء إذا رددته ومنه قول الله تعالى: {ارجعنا نعمل صالحًا} أي ردنا). [شرح المفضليات: 163-164]

تفسير قوله تعالى: {وَلَوْ شِئْنَا لَآَتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (13) }

تفسير قوله تعالى: {فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا إِنَّا نَسِينَاكُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (14) }

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الساعة الآن 06:14 مساء


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة