العودة   جمهرة العلوم > جمهرة علوم القرآن الكريم > الناسخ والمنسوخ

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 21 رمضان 1432هـ/20-08-2011م, 11:56 PM
الصورة الرمزية منى بكري
منى بكري منى بكري غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
المشاركات: 1,048
افتراضي سورة الشورى

الناسخ والمنسوخ في سورة الشورى



عناصر الموضوع
عدد الآيات المنسوخة في سورة الشورى
مواضع النسخ في سورة الشورى

...- الموضع الأول : قوله عز وجل {ويستغفرون لمن في الأرض}
...- الموضع الثانى : قوله عز وجل {وما أنت عليهم بوكيل}
...- الموضع الثالث : قوله عز وجل {لنا أعمالنا ولكم أعمالكم}
...- الموضع الرابع : قوله عز وجل {من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه}
...- الموضع الخامس : قوله عز وجل {قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى}
...- الموضع السادس : قوله عز وجل {والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون}
...- الموضع السابع : قوله تعالى {وجزاء سيّئةٍ سيّئةٌ مثلها (40)}
...- الموضع الثامن : قوله تعالى {ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل}
...- الموضع التاسع : قوله تعالى {فإن أعرضوا فما أرسلناك عليهم حفيظا...}
...- الموضع العاشر : قوله تعالى {إنّما السّبيل على الّذين يظلمون النّاس}



رد مع اقتباس
  #2  
قديم 24 رمضان 1433هـ/11-08-2012م, 09:40 AM
الصورة الرمزية أسماء الشامسي
أسماء الشامسي أسماء الشامسي غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Apr 2011
الدولة: مكة المكرمة
المشاركات: 559
افتراضي مقدمات

عدد الآيات المنسوخة في سورة الشورى

قَالَ أَبو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَزْمٍ الأَنْدَلُسِيُّ (ت: 320 هـ):
(
سورة الشورى: مكية، وجميعها محكم غير ثماني آيات:
أولاهن: قوله تعالى: {يسبحون تحمد ربهم ويستغفرون لمن في الأرض..} الآية
الآية الثانية: قوله تعالى: {الله حفيظ عليهم وما أنت عليهم بوكيل..} الآية
الآية الثالثة: قوله تعالى: {فلذلك فادع واستقم كما أمرت ولا تتبع أهواءهم..} الآية
الآية الرابعة: قوله تعالى: {من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه..} الآية
الآية الخامسة: قوله تعالى: {قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى..} الآية
الآية السادسة: قوله تعالى: {والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون..} الآية
الآية السابعة: قوله تعالى: {ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل}
الآية الثامنة: قوله تعالى: {فإن أعرضوا فما أرسلناك عليهم حفيظا..} الآية). [الناسخ والمنسوخ لابن حزم: 53]
قالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النَّحَّاسُ (ت: 338 هـ): (الحواميم السّبع
- حدّثنا يموت بإسناده عن ابن عبّاسٍ: (أنّهنّ نزلن بمكّة)
قال أبو جعفرٍ: " وإنّما يذكر ما نزل بمكّة والمدينة لأنّ فيه أعظم الفائدة في النّاسخ والمنسوخ لأنّ الآية إذا كانت مكّيّةً وكان فيها حكمٌ وكان في غيرها ممّا نزل بالمدينة حكمٌ غيره علم أنّ المدنيّة نسخت المكّيّة
وجدنا في الحواميم ثمانية مواضع منها في حم عسق خمسة مواضع ).
[الناسخ والمنسوخ للنحاس: 2/611-623] (م)
قَالَ هِبَةُ اللهِ بنُ سَلامَةَ بنِ نَصْرٍ المُقْرِي (ت: 410 هـ): (سورة الشورىمكّيّة وفيها من المنسوخ تسع آيات
الآية الأولى قوله تعالى {والملائكة يسبّحون بحمد ربهم ويستغفرون لمن في الأرض}
الآية الثّانية قوله تعالى {والّذين اتّخذوا من دونه أولياء الله حفيظ عليهم} هذا محكم {وما أنت عليهم بوكيل} نسختها آية السّيف
الآية الثّالثة قوله تعالى {فلذلك فادع واستقم كما أمرت ولا تتّبع أهواءهم} هذا محكم وكذلك قوله تعالى {وقٌل آمنت بما أنزل الله من كتابٍ} وباقي الآية منسوخ إلى قوله تعالى {الله يجمع بيننا} نسخ بآية السّيف
الآية الرّابعة قوله تعالى {من كان يريد حرث الآخرة نزوله في حرثه ومن كان يريد حرث الدّنيا نؤته منها وماله في الآخرة من نصيبٍ}
الآية الخامسة قوله تعالى {قل لا أسألكم عليه أجرا إلّا المودّة في القربى}
الآية السّادسة قوله تعالى {وجزاء سيّئة سيّئة مثلها}
الآية السّابعة قوله تعالى {ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل}
الآية الثّامنة الآية الّتي تليها نسختا بقوله {ولمن صبر وغفر إنّ ذلك لمن عزم الأمور}
الآية التّاسعة قوله تعالى {ومن يضلل الله فما له من سبيل} إلى قوله {فإن أعرضوا فما أرسلناك عليهم حفيظاً إن عليك إلّا البلاغ}).[الناسخ والمنسوخ لابن سلامة: 154-157]
قَالَ مَكِّيُّ بنُ أبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ) : (سورة الشورى (مكية)
قد ذكرنا قوله تعالى: {ويستغفرون لمن في الأرض} وأن الصواب فيه أنه مخصوص ومبين بآية غافر وليس بمنسوخ لها.
قوله تعالى: {لنا أعمالنا ولكم أعمالكم لا حجّة بيننا وبينكم}:
فقوله تعالى: {من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدّنيا نؤته منها}.
قوله تعالى: {قل لا أسألكم عليه أجرًا إلاّ المودّة في القربى}:
قوله تعالى: {والّذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون}:
قوله تعالى: {إنّما السّبيل على الّذين يظلمون النّاس}:) [الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه:403- 406]
قَالَ أبو الفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيٍّ ابْنُ الجَوْزِيِّ (ت: 597هـ): (باب: ذكر ما ادّعي عليه النّسخ في سورة حم عسق
ذكر الآية الأولى: قوله تعالى: {ويستغفرون لمن في الآرض}.
ذكر الآية الثّانية: قوله تعالى: {اللّه حفيظٌ عليهم وما أنت عليهم بوكيلٍ}.
ذكر الآية الثّالثة: قوله تعالى: {لنا أعمالنا ولكم أعمالكم لا حجّة بيننا وبينكم}.
ذكر الآية الرّابعة: قوله تعالى: {من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه}
ذكر الآية الخامسة: قوله تعالى: {قل لا أسألكم عليه أجراً إلاّ المودّة في القربى}
ذكر الآية السّادسة: قوله تعالى: {والّذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون}.
ذكر الآية السّابعة: قوله تعالى: {وجزاء سيّئةٍ سيّئةٌ مثلها}.
ذكر الآية الثّامنة: قوله تعالى: {ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيلٍ}.
ذكر الآية التّاسعة: قوله تعالى: {فإن أعرضوا فما أرسلناك عليهم حفيظاً إن عليك إلاّ البلاغ}.)[نواسخ القرآن: 447-454]
قالَ أبو الفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيٍّ ابْنِ الْجَوْزِيِّ (ت:597هـ): (سورة حم عسق
الأولى: {ويستغفرون لمن في الأرض}
الثانية: {اللّه حفيظٌ عليهم وما أنت عليهم بوكيلٍ}
الثالثة: {لنا أعمالنا ولكم أعمالكم لا حجّة بيننا وبينكم}
الرابعة: {ومن كان يريد حرث الدّنيا نؤته منها}
الخامسة: {والّذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون}
السادسة: {فإن أعرضوا فما أرسلناك عليهم حفيظاً إن عليك إلّا البلاغ})[المصَفَّى بأكُفِّ أهلِ الرسوخ: 50-51]
قالَ عَلَمُ الدِّينِ عليُّ بنُ محمَّدٍ السَّخَاوِيُّ (ت:643هـ): (سورة الشورى: ليس فيها نسخ)[جمال القراء:1/358-362]


رد مع اقتباس
  #3  
قديم 8 شوال 1433هـ/25-08-2012م, 09:30 AM
الصورة الرمزية أسماء الشامسي
أسماء الشامسي أسماء الشامسي غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Apr 2011
الدولة: مكة المكرمة
المشاركات: 559
افتراضي

سورة الشورى:
قوله عز وجل: {ويستغفرون لمن في الأرض}
قَالَ أَبو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَزْمٍ الأَنْدَلُسِيُّ (ت: 320 هـ): ( سورة الشورى: مكية، وجميعها محكم غير ثماني آيات:
أولاهن: قوله تعالى: {يسبحون تحمد ربهم ويستغفرون لمن في الأرض...} الآية [15 / الشورى / 42]
نسخت بالآية التي في سورة المؤمن {يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفروهن للذين آمنوا...} الآية [7 / غافر / 40]).[الناسخ والمنسوخ لابن حزم: 53]
قالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النَّحَّاسُ (ت: 338 هـ): ( باب ذكر الموضع الأوّل منها
قال جلّ وعزّ: {والملائكة يسبّحون بحمد ربّهم ويستغفرون لمن في الأرض} [الشورى: 5]
حدّثنا جعفر بن مجاشعٍ، قال: حدّثنا إبراهيم الحربيّ، قال حدّثنا أحمد بن منصورٍ، قال: حدّثنا إبراهيم بن خالدٍ، قال: حدّثنا داود بن قيسٍ الصّنعانيّ، قال دخلت على وهب بن منبّهٍ مع ذي جولان فسألته عن قوله عزّ وجلّ {ويستغفرون لمن في الأرض} [الشورى: 5] فقال: " نسختها الآية الّتي في الطّول: {ويستغفرون للّذين آمنوا} [غافر: 7] "
هذا لا يقع فيه ناسخٌ ولا منسوخٌ لأنّه خبرٌ من اللّه تعالى ولكن يجوز أن يكون وهب بن منبّهٍ أراد هذه الآية على نسخة تلك الآية لأنّه لا فرق بينهما وكذا يجب أن يتأوّل للعلماء ولا يتأوّل عليهم الخطأ العظيم إذا كان لما قالوه وجهٌ، والدّليل على ما قلنا
ما حدّثنا أحمد بن محمّد بن نافعٍ، قال: حدّثنا سلمة، قال حدّثنا عبد الرّزّاق، قال: أخبرنا معمرٌ، عن قتادة، في قوله تعالى: {ويستغفرون لمن في الأرض} [الشورى: 5] قال: «للمؤمنين منهم»). [الناسخ والمنسوخ للنحاس: 2/612-613] (م)
قَالَ هِبَةُ اللهِ بنُ سَلامَةَ بنِ نَصْرٍ المُقْرِي (ت: 410 هـ): (سورة الشورى
مكّيّة وفيها من المنسوخ تسع آيات
الآية الأولى قوله تعالى {والملائكة يسبّحون بحمد ربهم ويستغفرون لمن في الأرض} نسختها الآية الّتي في المؤمن وهي {الّذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للّذين آمنوا}). [الناسخ والمنسوخ لابن سلامة: 154]
قَالَ مَكِّيُّ بنُ أبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ) : (سورة الشورى (مكية)
قد ذكرنا قوله تعالى: {ويستغفرون لمن في الأرض} وأن الصواب فيه أنه مخصوص ومبين بآية غافر وليس بمنسوخ لها.).[الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه: 403]
قَالَ أبو الفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيٍّ ابْنُ الجَوْزِيِّ (ت: 597هـ): (باب: ذكر ما ادّعي عليه النّسخ في سورة حم عسق
ذكر الآية الأولى: قوله تعالى: {ويستغفرون لمن في الآرض}.
زعم قومٌ منهم ابن منبّهٍ والسّدّيّ، ومقاتل بن سليمان، أنّها منسوخةٌ بقوله: {ويستغفرون للّذين آمنوا}. وهذا قبيحٌ، لأنّ الآيتين خبرٌ، والخبر لا ينسخ، ثمّ ليس بين الآيتين تضادٌّ؛ لأنّ استغفارهم للمؤمنين استغفارٌ خاصٌّ لا يدخل فيه إلا من اتّبع الطّريق المستقيم فلأولئك طلبوا الغفران والإعادة من النّيران وإدخال الجنان.
واستغفارهم لمن في الأرض لا يخلوا من أمرين:
إمّا أن يريدوا به الحلم عنهم والرّزق لهم، والتّوفيق ليسلموا.
وإمّا أن يريدوا به من في الأرض من المؤمنين فيكون اللّفظ عامًّا والمعنى خاصاً، وقد دلت على تخصيص عمومه قوله:

{ويستغفرون للّذين آمنوا} والدليل الموجب لصرفه عن العموم إلى الخصوص أنّ الكافر لا يستحقّ أن يغفر له فعلى هذا البيان
لا وجه للنّسخ، وكذلك قال قتادة {ويستغفرون لمن في الآرض} قال: للمؤمنين منهم.
وقال أبو الحسين بن المنادي: في الكلام مضمرٌ، تقديره: لمن في الأرض من المؤمنين.
وقال أبو جعفرٍ النّحّاس: يجوز أن يكون وهب بن منبّهٍ أراد أنّ هذه الآية على نسخ تلك الآية، لأنه لا فرق بينهما.).[نواسخ القرآن: 447]
قالَ أبو الفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيٍّ ابْنِ الْجَوْزِيِّ (ت:597هـ): (سورة حم عسق
الأولى: {ويستغفرون لمن في الأرض} قال وهب وغيره: نسخت بقوله: {ويستغفرون للّذين آمنوا} وليس بصحيح لأن المراد بمن في الأرض المؤمنين.).[المصَفَّى بأكُفِّ أهلِ الرسوخ: 50]
قالَ عَلَمُ الدِّينِ عليُّ بنُ محمَّدٍ السَّخَاوِيُّ (ت:643هـ): (سورة الشورى: ليس فيها نسخ، وما ذكروه عن وهب بن منبه، أنه قال في قوله عز وجل: {ويستغفرون لمن في الأرض} الآية [الشورى: 5] هو منسوخ بقوله عز وجل في سورة "المؤمن": {ويستغفرون للذين آمنوا}الآية [غافر: 7]، وقيل: هو منسوخ بقوله عز وجل: {فاغفر للذين تابوا}الآية [الشورى: 7] وهذا تفسير استغفارهم وليس غير الأول، وعلى الجملة فليس هذا بناسخ لما في "الشورى" فإن استغفارهم للمؤمنين ليس بمعارض لقوله: {ويستغفرون لمن في الأرض}الآية [الشورى: 5] وهذا خبر من الله عز وجل، فلا يصح أن تتناقض أخباره، وينسخ بعضها بعضا، وأيضا فإن سورة "المؤمن" نزلت قبل "الشورى" فيؤدي هذا إلى أن الله عز وجل أنزل كلاما منسوخا حين أنزله).[جمال القراء:1/358]

روابط ذات صلة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #4  
قديم 8 شوال 1433هـ/25-08-2012م, 09:32 AM
الصورة الرمزية أسماء الشامسي
أسماء الشامسي أسماء الشامسي غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Apr 2011
الدولة: مكة المكرمة
المشاركات: 559
افتراضي

وقوله عز وجل: {وما أنت عليهم بوكيل}

قَالَ أَبو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَزْمٍ الأَنْدَلُسِيُّ (ت: 320 هـ): (الآية الثانية: قوله تعالى: {الله حفيظ عليهم وما أنت عليهم بوكيل...} الآية [6 / الشورى / 42] نسخت بآية السيف.).[الناسخ والمنسوخ لابن حزم: 53]
قَالَ هِبَةُ اللهِ بنُ سَلامَةَ بنِ نَصْرٍ المُقْرِي (ت: 410 هـ): (الآية الثّانية قوله تعالى {والّذين اتّخذوا من دونه أولياء الله حفيظ عليهم} هذا محكم {وما أنت عليهم بوكيل} نسختها آية السّيف). [الناسخ والمنسوخ لابن سلامة: 154]
قالَ أبو الفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيٍّ ابْنِ الْجَوْزِيِّ (ت:597هـ): (ذكر الآية الثّانية: قوله تعالى: {اللّه حفيظٌ عليهم وما أنت عليهم بوكيلٍ}.
قد زعم كثيرٌ من المفسّرين: إنّها منسوخةٌ بآية السّيف وقد بيّنّا مذهبنا في نظائرها وأنّ المراد: أنّا لم نوكّلك بهم فتؤخذ بأعمالهم فلا يتوجّه نسخٌ.).[نواسخ القرآن: 458]
قالَ أبو الفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيٍّ ابْنِ الْجَوْزِيِّ (ت:597هـ): (الثانية: {اللّه حفيظٌ عليهم وما أنت عليهم بوكيلٍ} 0 قيل: منسوخة بآية السيف وقد ذكرنا مذهبنا في نظائرها فلا نسخ.).[المصَفَّى بأكُفِّ أهلِ الرسوخ: 50]
قالَ عَلَمُ الدِّينِ عليُّ بنُ محمَّدٍ السَّخَاوِيُّ (ت:643هـ): (وقالوا في قوله عز وجل: {وما أنت عليهم بوكيل}الآية [الشورى: 6] هو منسوخ بآية السيف وليس كذلك، وإنما المعنى: والذين اتخذوا من دونه أولياء أي آلهة يعبدونها من دون الله، الله حافظ عليهم أعمالهم يحصيها ويجازيهم عليها وما أنت عليهم بوكيل تحفظها عليهم، إنما أنت مبلغ ورسول ومنذر، فعليك التبليغ، والحساب على الله عز وجل). [جمال القراء:1/358]

روابط ذات صلة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #5  
قديم 8 شوال 1433هـ/25-08-2012م, 09:33 AM
الصورة الرمزية أسماء الشامسي
أسماء الشامسي أسماء الشامسي غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Apr 2011
الدولة: مكة المكرمة
المشاركات: 559
افتراضي

سورة الشورى:
قوله عز وجل: {لنا أعمالنا ولكم أعمالكم} [الشورى: 15] إلى آخر الآية

قَالَ أَبو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَزْمٍ الأَنْدَلُسِيُّ (ت: 320 هـ): (الآية الثالثة: قوله تعالى: {فلذلك فادع واستقم كما أمرت ولا تتبع أهواءهم...} الآية [15 / الشورى / 42] نسخت بقوله تعالى في سورة التوبة: {قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخرة...} الآية [20 / التوبة].).[الناسخ والمنسوخ لابن حزم: 54]
قالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النَّحَّاسُ (ت: 338 هـ): ( باب ذكر الموضع الثّاني
قال جلّ وعزّ إخبارًا: {لنا أعمالنا ولكم أعمالكم لا حجّة بيننا وبينكم} [الشورى: 15] فيها قولان محتملان فمن ذلك
ما حدّثناه عليل بن أحمد، قال: حدّثنا محمّد بن هشامٍ، قال: حدّثنا عاصم بن سليمان، عن جويبرٍ، عن الضّحّاك، عن ابن عبّاسٍ، قال: وقوله عزّ وجلّ {لنا أعمالنا ولكم أعمالكم} [الشورى: 15] " مخاطبةٌ لليهود أي لنا ديننا ولكم دينكم قال: ثمّ نسخت بقوله تعالى: {قاتلوا الّذين لا يؤمنون باللّه ولا باليوم الآخر} [التوبة: 29] الآية "
وكذا قال مجاهدٌ {لنا أعمالنا ولكم أعمالكم} [الشورى: 15] أي لنا ديننا ولكم دينكم {لا حجّة بيننا وبينكم} [الشورى: 15] أي لا خصومة وهذا لليهود ثمّ نسخها {قاتلوا الّذين لا يؤمنون باللّه ولا باليوم الآخر} [التوبة: 29] فهذا قولٌ
والقول الثّاني: أن تكون غير منسوخةٍ أي لا حجّة بيننا وبينكم لأنّ البراهين قد ظهرت والحجّة قد قامت
والقول الأوّل: يجوز لأنّ معنى {لا حجّة بيننا وبينكم} [الشورى: 15] على ذلك القول لم نؤمر أن نحتجّ عليكم ونقاتلكم ثمّ نسخ كما أنّ قائلًا لو قال من قبل أن تحوّل القبلة لا تصلّي إلى الكعبة ثمّ حوّل النّاس بعد لجاز أن يقال نسخ ذلك). [الناسخ والمنسوخ للنحاس: 2/614-615] (م)
قَالَ هِبَةُ اللهِ بنُ سَلامَةَ بنِ نَصْرٍ المُقْرِي (ت: 410 هـ): (الآية الثّالثة قوله تعالى {فلذلك فادع واستقم كما أمرت ولا تتّبع أهواءهم} هذا محكم وكذلك قوله تعالى {وقٌل آمنت بما أنزل الله من كتابٍ} وباقي الآية منسوخ إلى قوله تعالى {الله يجمع بيننا} نسخ بآية السّيف.). [الناسخ والمنسوخ لابن سلامة: 154-155]
قَالَ مَكِّيُّ بنُ أبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ) : (قوله تعالى: {لنا أعمالنا ولكم أعمالكم لا حجّة بيننا وبينكم}:
قال ابن عباس: هذا مخاطبةٌ لليهود، يقول لهم: لنا ديننا ولكم دينكم. قال: ثم نسخت بقوله: {قاتلوا الّذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر} الآية وقاله مجاهد.
وقيل: الآية محكمةٌ غير منسوخةٍ، ومعناها: أن الحجج في صحّة دين الله قد ظهرت، وبراهين الإيمان قد تبيّنت فلا حجّة بيننا وبينكم،
أي: الأمر الذي نحن عليه ظاهر الحقّ والصّواب، لا يحتاج إلى حجّة.).[الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه: 404]
قَالَ أبو الفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيٍّ ابْنُ الجَوْزِيِّ (ت: 597هـ): (ذكر الآية الثّالثة: قوله تعالى: {لنا أعمالنا ولكم أعمالكم لا حجّة بيننا وبينكم}.
للمفسّرين في هذه الآية قولان:
أحدهما: أنّها اقتضت الاقتصار على الإنذار، وذلك قبل الأمر بالقتال ثمّ نزلت آية السّيف فنسختها. قاله الأكثرون وروى الضّحّاك عن ابن عبّاسٍ، قال: {لنا أعمالنا ولكم أعمالكم} مخاطبةً لليهود أي لنا ديننا ولكم دينكم، قال: ثمّ نسخت بقوله: {قاتلوا الّذين لا يؤمنون باللّه} الآية وهكذا قال مجاهدٌ.
وأخبرنا المبارك بن عليٍّ قال: أبنا أحمد بن الحسين، قال: أبنا البرمكيّ، قال: أبنا محمّد بن إسماعيل بن العبّاس، قال: أبنا أبو بكر بن أبي داود، قال: بنا الحسين بن علي، قال: بنا عامر بن الفرات عن أسباطٍ عن السّدّيّ {لا حجّة بيننا وبينكم} قال: هذه قبل السّيف، وقبل أن يؤمر بالجزية.
والقول الثّاني: أنّ معناها: أنّ الكلام بعد ظهور الحجج والبراهين قد سقط بيننا فلم يبق إلا السّيف فعلى هذا هي محكمةٌ، قاله جماعةٌ من المفسّرين وهو الصّحيح.).[نواسخ القرآن: 449]
قالَ أبو الفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيٍّ ابْنِ الْجَوْزِيِّ (ت:597هـ): (الثالثة: {لنا أعمالنا ولكم أعمالكم لا حجّة بيننا وبينكم} قال الأكثرون: اقتضت الاقتصار على الإنذار ثم نسخت بآية السيف وقال بعضهم معناها الكلام بعد إظهار البراهين قد سقط بيننا فلم يبق إلا السّيف فعلى هذا هي محكمة.).[المصَفَّى بأكُفِّ أهلِ الرسوخ: 50-51]
قالَ عَلَمُ الدِّينِ عليُّ بنُ محمَّدٍ السَّخَاوِيُّ (ت:643هـ): (وقالوا أيضا في قوله عز وجل: {لنا أعمالنا ولكم أعمالكم} [الشورى: 15] إلى آخر الآية منسوخ بآية السيف، وليس كما قيل، وهو خطاب لليهود والنصارى، أي لنا جزاء أعمالنا ولكم جزاء أعمالكم، {لا حجة بيننا وبينكم}الآية [الشورى: 15]، قال مجاهد وابن زيد وغيرهما: لا خصومة؛ لأن الحق قد تبين لكم فجدلكم بعد ذلك فيما علمتم صحته عناد، فلا نحاجكم فيما علمنا أنكم تعلمون صحته وتنكرونه، {الله يجمع بيننا وبينكم}الآية [الشورى: 15] في الموقف). [جمال القراء:1/359]

روابط ذات صلة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #6  
قديم 8 شوال 1433هـ/25-08-2012م, 09:34 AM
الصورة الرمزية أسماء الشامسي
أسماء الشامسي أسماء الشامسي غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Apr 2011
الدولة: مكة المكرمة
المشاركات: 559
افتراضي

سورة الشورى:
قوله عز وجل: {من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه}

قَالَ أَبو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَزْمٍ الأَنْدَلُسِيُّ (ت: 320 هـ): (الآية الرابعة: قوله تعالى: {من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه...} الآية [20 / الشورى / 42] نسخت بقوله تعالى في سورة سبحان: {من كان يريد العاجلة عجلنا له...} [18 / الإسراء / 17].).[الناسخ والمنسوخ لابن حزم: 54]
قالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النَّحَّاسُ (ت: 338 هـ): ( باب ذكر الموضع الثّالث
قال جلّ وعزّ {من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدّنيا نؤته منها وما له في الآخرة من نصيب} [الشورى: 20] فيه قولان: من ذلك ما حدّثناه عليل بن أحمد، قال: حدّثنا محمّد بن هشامٍ، قال: حدّثنا عاصم بن سليمان، عن جويبرٍ، عن الضّحّاك، عن ابن عبّاسٍ، قال: وقوله تعالى {من كان يريد حرث الآخرة} [الشورى: 20] " من كان من الأبرار يريد بعمله الصّالح ثواب الآخرة {نزد له في حرثه} [الشورى: 20] أي في حسناته {ومن كان يريد حرث الدّنيا} [الشورى: 20]أي من كان من الفجّار يريد بعمله الحسن الدّنيا {نؤته منها} [آل عمران: 145] ثمّ نسخ ذلك في سورة سبحان {من كان يريد العاجلة عجّلنا له فيها ما نشاء لمن نريد} [الإسراء: 18] "
والقول الآخر: إنّها غير منسوخةٍ وهو الّذي لا يجوز غيره لأنّ هذا خبرٌ والأشياء كلّها بإرادة اللّه ألا ترى أنّه قد صحّ عن النّبيّ اللّه صلّى الله عليه وسلّم:
((لا يقل أحدكم اللّهمّ اغفر لي إن شئت اللّهمّ ارحمني إن شئت))
قال أبو جعفرٍ: إلّا أنّه يجوز أن يتأوّل للقول الأوّل أن يكون معناه هذه على نسخه هذه فيصحّ ذلك وربّما أغفل من لم ينعم النّظر في مثل هذا فجعل في الأخبار ناسخًا ومنسوخًا فلحقه الغلط العظيم والدّليل على أنّها غير منسوخةٍ أنّه خبرٌ
وقد قال قتادة في الآية: من آثر الدّنيا على الآخرة وكدح لها لم يكن له في الآخرة إلّا النّار ولم يزدد منها شيئًا إلّا ما قسم اللّه له). [الناسخ والمنسوخ للنحاس: 2/616-617] (م)
قَالَ هِبَةُ اللهِ بنُ سَلامَةَ بنِ نَصْرٍ المُقْرِي (ت: 410 هـ): (الآية الرّابعة قوله تعالى {من كان يريد حرث الآخرة نزوله في حرثه ومن كان يريد حرث الدّنيا نؤته منها وماله في الآخرة من نصيبٍ} نسخت الآية الّتي في بني إسرائيل وهي قوله تعالى {من كان يريد العاجلة عجّلنا له فيها ما نشاء لمن نريد}). [الناسخ والمنسوخ لابن سلامة: 155]
قَالَ مَكِّيُّ بنُ أبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ) : (فقوله تعالى: {من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدّنيا نؤته منها}.
روى الضّحاك عن عبد الله بن عباسٍ أنه قال: هي منسوخةٌ بقوله في "سبحان": {عجّلنا له فيها ما نشاء لمن نريد} [الإسراء: 18].
قال أبو محمد، وهذا من نسخ المكّي بالمكّي - على هذا القول -.
والذي يوجبه النظر، وعليه أكثر العلماء أن الآية محكمةٌ غير منسوخة لأن الأشياء كلّها حكمها على مشيئته، فمعنى الآية: نؤتيه منها إن شئنا.
فالآيتان محكمتان متساويتان في المعنى غير أن آية "سبحان" أبين.
وأيضًا فإنّه خبرٌ، والخبر لا ينسخ.
وقد قيل: إن معنى قول ابن عباس - في هذا وشبهه، إذا صح - أنه ناسخ ومنسوخ - أي، هو على صحته - أي: مثله في المعنى وإن لم يكن مثله في اللفظ.).[الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه: 404-405 ]
قَالَ أبو الفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيٍّ ابْنُ الجَوْزِيِّ (ت: 597هـ): (ذكر الآية الرّابعة: قوله تعالى: {من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه} هذا محكمٌ. وقوله {ومن كان يريد حرث الدّنيا نؤته منها}.
للمفسرين فيه قولان:
أحدهما: أنّه منسوخٌ، بقوله: {عجّلنا له فيها ما نشاء} رواه الضّحّاك عن ابن عبّاسٍ رضي اللّه عنهما وبه قال مقاتل.
والثّاني: أنّه محكمٌ، لأنّه خبرٌ قاله قتادة، (ووجّهه) ما بيّنّاه في نظيرها
في آل عمران عند قوله: {ومن يرد ثواب الدّنيا نؤته منها}.).[نواسخ القرآن: 450]
قالَ أبو الفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيٍّ ابْنِ الْجَوْزِيِّ (ت:597هـ): (الرابعة: {ومن كان يريد حرث الدّنيا نؤته منها} قال بعضهم: نسخ بقوله {عجّلنا له فيها ما نشاء لمن نريد} وليس بصحيح لأنه لا يؤتى إلا ما شاء ويكون المعنى لمن نريد أن نفتنه.).[المصَفَّى بأكُفِّ أهلِ الرسوخ: 51]
قالَ عَلَمُ الدِّينِ عليُّ بنُ محمَّدٍ السَّخَاوِيُّ (ت:643هـ): (وقالوا في قوله عز وجل: {من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه}الآية [الشورى: 20]، هو منسوخ بقوله عز وجل: {من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد}الآية [الإسراء: 18]، روى ذلك الضحاك عن ابن عباس رحمه الله وليس بين الآيتين نسخ، وهما محكمتان، وهذا خبر، والخبر من الله عز وجل لا ينسخ، ولا تعارض بين الآيتين أيضا؛ لأن معنى قوله عز وجل: {نزد له في حرثه}الآية [الشورى: 20] إن شئنا، {ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها}الآية [الشورى: 20] إن شئنا؛ لأن من المعلوم أن الأشياء إنما يفعلها بمشيئة ولا مكره له عليها، فمعنى الآيتين واحد، وأيضا فإن "سبحان" نزلت قبل "الشورى"، فإن كانت آية ناسخة لآية بعدها فالآية الثانية نزلت منسوخة، وإذا نزلت منسوخة سقطت فائدتها، هذا لو كان ذلك في الأحكام، فكيف في الأخبار التي لا يجوز نسخها، وفي هذه الرواية عن ابن عباس رضي الله عنه نظر.
وقال بعض العلماء: معنى قول ابن عباس رضي الله عنه في هذا ونظيره – إن صح قولهم عنه- أنه ناسخ ومنسوخ، أي هو على نسخته، أي مثله في المعنى وإن لم يكن مثله في اللفظ، ولا يعجبني هذا التأويل).
[جمال القراء: 1/360]

روابط ذات صلة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #7  
قديم 8 شوال 1433هـ/25-08-2012م, 09:35 AM
الصورة الرمزية أسماء الشامسي
أسماء الشامسي أسماء الشامسي غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Apr 2011
الدولة: مكة المكرمة
المشاركات: 559
افتراضي

سورة الشورى:
قوله عز وجل: {قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى}

قَالَ أَبو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَزْمٍ الأَنْدَلُسِيُّ (ت: 320 هـ): (الآية الخامسة: قوله تعالى: {قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى...} الآية [23 / الشورى / 42] مختلف في نسخها، ناسخها قوله تعالى: {قل ما سألتكم من أجر فهو لكم...} الآية [47 / سبأ 34].) [الناسخ والمنسوخ لابن حزم: 54]
قالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النَّحَّاسُ (ت: 338 هـ): ( باب ذكر الموضع الرّابع
قال جلّ وعزّ {قل لا أسألكم عليه أجرًا إلّا المودّة في القربى} [الشورى: 23] في هذه الآية أربعة أقوالٍ، فمن ذلك
ما حدّثناه عليل بن أحمد، قال: حدّثنا محمّد بن هشامٍ، قال: حدّثنا عاصم بن سليمان، عن جويبرٍ، عن الضّحّاك، عن ابن عبّاسٍ، {قل لا أسألكم عليه أجرًا} [الأنعام: 90] قال: " لا أسألكم على الإيمان جعلًا إلّا أن تودّوني لقرابتي وتصدّقوني وتمنعوا منّي ففعل ذلك بالأنصار ومنعوا منه منعهم عن أنفسهم وأولادهم، ثمّ نسختها {قل ما سألتكم من أجرٍ فهو لكم إن أجري إلّا على اللّه} [سبأ: 47] "
ومذهب عكرمة أنّها ليست بمنسوخةٍ قال:
كانوا يصلون أرحامهم فلمّا بعث النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قطعوه فقال: {قل لا أسألكم عليه أجرًا} [الأنعام: 90] إلّا أن تودّوني وتحفظوني لقرابتي ولا تكذّبوني
وفي رواية قيسٍ عن الأعمش عن سعيد بن جبيرٍ عن ابن عبّاسٍ:
" لمّا أنزل اللّه تعالى {قل لا أسألكم عليه أجرًا إلّا المودّة في القربى} [الشورى: 23] قالوا: يا رسول اللّه من هؤلاء الّذين نودّهم؟ قال : «عليٌّ وفاطمة وولدهما عليهم السّلام»
والقول الرّابع من أجمعها وأبينها
كما قرئ على عبد اللّه بن الصّقر بن نصرٍ، عن زياد بن أيّوب، قال: حدّثنا هشيمٌ، قال: أخبرنا عوفٌ، ومنصورٌ، عن الحسن، {قل لا أسألكم عليه أجرًا إلّا المودّة في القربى} [الشورى: 23]، قال «التّقرّب إلى اللّه تعالى والتّودّد إليه بطاعته»
فهذا قولٌ حسنٌ ويدلّ على صحّته الحديث المسند عن رسول اللّه صلّى الله عليه وسلّم
كما حدّثنا أحمد بن محمّدٍ الأزديّ، قال: حدّثنا الرّبيع بن سليمان المراديّ، قال: حدّثنا أسد بن موسى، قال: حدّثنا قزعة وهو ابن سويدٍ البصريّ، قال: حدّثنا عبد اللّه بن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ، عن ابن عبّاسٍ، أنّ رسول اللّه صلّى الله عليه وسلّم قال: ((لا أسألكم على ما أتيتكم به من البيّنات والهدى أجرًا إلّا أن توادّوا واللّه تعالى وأن تتقرّبوا إليه بطاعته))
فهذا المبيّن عن اللّه عزّ وجلّ قد قال هذا وكذا قالت الأنبياء عليهم السّلام أجمعين قبله {إن أجري إلّا على اللّه} [يونس: 72] ). [الناسخ والمنسوخ للنحاس: 2/618-619] (م)
قَالَ هِبَةُ اللهِ بنُ سَلامَةَ بنِ نَصْرٍ المُقْرِي (ت: 410 هـ): (الآية الخامسة قوله تعالى {قل لا أسألكم عليه أجرا إلّا المودّة في القربى} اختلف المفسّرون في هذه الآية فبعض يجعلها محكمة وهو قول أبي
صالح مولى أم هانئ.
وآخرون يجعلونها منسوخة وهو قول الجماعة فمن جعلها محكمة روي أن النّبي (صلى الله عليه وسلم) لما قدم المدينة أحسن لأنصار جواره وجوار أصحابه حتّى واسوهم بالأموال والأنفس.
وقال بعض الأنصار لبعض: قد واسيتم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ورسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقدم عليه الوفود وليس عنده شيء فلو جمعتم له مالا فإذا قدم عليه الوفود أنفقه عليهم.
فقالوا : لا نفعل حتّى نستأذنه.
فاستأذنوه في ذلك فنزلت {قل لا أسألكم عليه أجرا}
يعني على إبلاغ الرسالة أي جعلا المودّة في القربى أن تودوني في قرابتي ، هذا قول من زعم أنّها محكمة
وقال آخرون: بل هي منسوخة وناسخها عندهم {قل ما سألتكم من أجر فهو لكم}
). [الناسخ والمنسوخ لابن سلامة: 155-156]
قَالَ مَكِّيُّ بنُ أبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ) : (قوله تعالى: {قل لا أسألكم عليه أجرًا إلاّ المودّة في القربى}:
أمر الله جلّ ذكره نبيّه صلى الله عليه وسلم أن يقول لقريش: لا أسألكم على ما جئتكم به من الهدى أجرًا، لكن أجري على ذلك أن لا تؤذوني لقرابتي منكم وتصدقوا بي وتمنعوني، ولم يفعلوا، وفعل ذلك الأنصار.
قال ابن عباس: هي منسوخةٌ بقوله: {قل ما سألتكم من أجرٍ فهو لكم إن أجرى إلاّ على الله} [سبأ: 47]، وهذا أيضًا - على هذا القول - من نسخ المكّي بالمكّي.
وقال الحسن: هي محكمةٌ. ومعناها:
لا أسألكم على الإيمان الذي جئتكم به أجرًا، إلاّ أن تتقربوا إلى الله بطاعته، والعمل بما يرضيه. وهذا لا ينسخ لأنه هو المرغوب منهم، وعليه قاتلهم.).[الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه: 405]
قَالَ أبو الفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيٍّ ابْنُ الجَوْزِيِّ (ت: 597هـ): (ذكر الآية الخامسة: قوله تعالى: {قل لا أسألكم عليه أجراً إلاّ المودّة في القربى}
للمفسرين فيها قولان:
أحدهما: أنّ هذا الاستثناء من الجنس، فعلى هذا يكون سائلا أجرًا، وقد أشار ابن عبّاسٍ في رواية الضّحّاك إلى هذا المعنى ثمّ قال: نسخت هذه الآية بقوله: {قل ما سألتكم من أجرٍ فهو لكم} وإلى هذا ذهب مقاتلٌ.
والثّاني: أنّه استثناءٌ من غير الأوّل، لأن الأنبياء لا يسألون عن تبليغهم أجرًا، وإنّما المعنى: لكنّي أذكّركم المودّة في القربى، وقد روى هذا المعنى جماعةٌ عن ابن عباس، منهم طاؤس والعوفي.
أخبرنا ابن الحصين، قال: أبنا بن المذهّب، قال: أبنا أحمد بن جعفر، قال: بنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبلٍ قال: حدّثني أبي، قال: بنا يحيى عن شعبة، قال: حدّثني عبد الملك بن ميسرة، عن طاؤوس عن ابن عبّاسٍ رضي اللّه عنهما قال: لم يكن بطنٌ من قريشٍ إلا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فيهم
قرابةٌ، فنزلت: {قل لا أسألكم عليه أجراً إلاّ المودّة في القربى} إلا أن تصلوا قرابة ما بيني وبينكم. هذا هو الصّحيح، ولا يتوجّه على هذا نسخٌ أصلا.).[نواسخ القرآن: 451]
قالَ عَلَمُ الدِّينِ عليُّ بنُ محمَّدٍ السَّخَاوِيُّ (ت:643هـ): (وقالوا في قوله عز وجل: {قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى}الآية [الشورى: 23] هو منسوخ بقوله عز وجل في سورة "سبأ": {قل ما سألتكم من أجر فهو لكم}الآية [سبأ: 47] وهذا غير صحيح؛ لأن "سبأ" نزلت قبل "الشورى"، فتكون آية "الشورى" قد نزلت منسوخة، ومعنى قوله: {ما سألتكم من أجر فهو لكم}الآية [سبأ: 47]، أي: إني لا أسألكم أجرا، فإن سألتكم أجرا فخذوه فهو لكم، وقوله: {إلا المودة في القربى}الآية [الشورى: 23] لا يعارض هذا ولا ينافيه.
وقيل: معناه: ما سألتكم من أجر إلا ما هو لكم وعائد بنفعه عليكم، وهو الإيمان والإسلام وطاعة الله عز وجل، فتكون الآية على هذا في معنى: {إلا المودة في القربى}الآية [الشورى: 23]؛ لأن المودة في القرابة تلزمهم كما تلزمه، فإذا سألهم المودة في القربى فقد سألهم ما هو لهم وما نفعه لهم، وذلك أن بطون قريش كلها بينها وبينه صلى الله عليه وسلم قرابة فما سألهم على ما جاء به من الهدى والفوز والنجاة إلا مودتهم وصلة الرحم بينهم وبينه، ولا خفاء أن ذلك راجع بالنفع عليهم، فالذي سألهم هو لهم، وقيل: إن الأنصار افتخرت بأفعالها على قريش فقال بعض عترة النبي صلى الله عليه وسلم: (لنا الفضل عليكم)، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: ((يا معشر الأنصار، ألم تكونوا أذلة فأعزكم الله بي؟)) قالوا: بلى يا رسول الله.
فقال: ((ألم تكونوا ضلالا فهداكم الله بي؟))، قالوا: (بلى يا رسول الله)، قال: ((أفلا تجيبونني؟))، قالوا: (ما تقول يا رسول الله؟)، قال: ((ألا تقولون: ألم يخرجك قومك فأويناك، ألم يكذبوك فصدقناك، ألم يخذلوك فنصرناك))، فما زال يقول حتى جثوا على الركب، وقالوا: (أموالنا وما في أيدينا لله ولرسوله) فنزلت: {قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى}الآية [الشورى: 23]، وهذا المعنى أيضا لا يعارض آية "سبأ"؛ لأن مودة قرابة النبي صلى الله عليه وسلم نفعها لهم، على أن هذا التأويل يعترض عليه أن السورة مكية، والمعنى الأول أحسن وعليه العلماء.
قال ابن عباس: (المعنى: قل لقريش لا أسألكم على ما جئتكم به أجرا إلا أن تتوددوا إلى الله عز وجل وتتقربوا إليه بالعمل الصالح).
وكذلك قال الحسن: إلا التقرب إلى الله عز وجل والتودد إليه بالعمل الصالح).
[جمال القراء:1/360-361]

روابط ذات صلة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #8  
قديم 8 شوال 1433هـ/25-08-2012م, 09:36 AM
الصورة الرمزية أسماء الشامسي
أسماء الشامسي أسماء الشامسي غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Apr 2011
الدولة: مكة المكرمة
المشاركات: 559
افتراضي

سورة الشورى:
قوله عز وجل: {والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون}

قَالَ أَبو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَزْمٍ الأَنْدَلُسِيُّ (ت: 320 هـ): (الآية السادسة: قوله تعالى: {والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون...} الآية [39 / الشورى / 42].).[الناسخ والمنسوخ لابن حزم: 55]
قالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النَّحَّاسُ (ت: 338 هـ): ( باب ذكر الموضع الخامس
قال اللّه جلّ وعزّ: {والّذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون} [الشورى: 39]
زعم ابن زيدٍ أنّها منسوخةٌ قال: «المسلمون ينتصرون من المشركين ثمّ نسخها أمرهم بالجهاد»
وقال غيره: هي محكمةٌ والانتصار من الظّالم بالحقّ تقويمٌ له محمودٌ ممدوحٌ صاحبه كان الظّالم مسلمًا أو مشركًا
كما روى أسباطٌ، عن السّدّيّ، {والّذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون} [الشورى: 39] قال: «ينتصرون ممّن بغى عليهم من غير أن يتعدّوا»
وهذا أولى من قول ابن زيدٍ لأنّ الآية عامّةٌ ). [الناسخ والمنسوخ للنحاس: 2/620] (م)
قَالَ أبو الفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيٍّ ابْنُ الجَوْزِيِّ (ت: 597هـ): (ذكر الآية السّادسة: قوله تعالى: {والّذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون}.
اختلفوا في هذه الآية، فذهب بعض القائلين بأنّها في المشركين إلى أنّها منسوخةٌ بآية السّيف، وهو مذهب جماعةٍ منهم ابن زيد وكأنهم
يشيرون إلى أنّها أثبتت الانتصار بعد بغي المشركين فلمّا جاز لنا أن نبدأهم القتال دلّ على نسخها. وللقائلين بأنّها في المسلمين قولان:
أحدهما: أنّها منسوخةٌ بقوله {ولمن صبر وغفر} فكأنّها نبّهت على مدح المنتصر، ثمّ أعلمنا أنّ الصّبر والغفران أمدح، فبان وجه النّسخ.
والثّاني: أنّها محكمةٌ لأنّ الصّبر والغفران فضيلةٌ، والانتصار مباحٌ فعلى هذا تكون محكمةً وهو الصّحيح.).[نواسخ القرآن: 452]
قالَ أبو الفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيٍّ ابْنِ الْجَوْزِيِّ (ت:597هـ): (الخامسة: {والّذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون} زعم قوم أنها أثبتت الانتصار بعد البغي ثم نسخ هذا بقوله {ولمن صبر وغفر} والتحقيق أنها محكمة لأن الانتصار مباح والتبصر والغفران فضيلة0.).[المصَفَّى بأكُفِّ أهلِ الرسوخ: 51]
قالَ عَلَمُ الدِّينِ عليُّ بنُ محمَّدٍ السَّخَاوِيُّ (ت:643هـ): (وقالوا في قوله عز وجل: {والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون}الآية [الشورى: 39]، إنه منسوخ بآية السيف وليس كذلك.
قال النخعي: وكانوا يكرهون أن يذلوا أنفسهم فتجترئ عليهم الفساق، وهذا تأويل حسن يظهر معنى الآية؛ لأن من كان بهذه المثابة استحق أن يثنى عليه، فلذلك أثنى الله عز وجل عليهم.
وقال السدي: هو كل باغ أباح الله عز وجل الانتصار منه.)
[جمال القراء: 1/361]

روابط ذات صلة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #9  
قديم 8 شوال 1433هـ/25-08-2012م, 09:37 AM
الصورة الرمزية أسماء الشامسي
أسماء الشامسي أسماء الشامسي غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Apr 2011
الدولة: مكة المكرمة
المشاركات: 559
افتراضي

قوله تعالى: {وجزاء سيّئةٍ سيّئةٌ مثلها (40)}

قالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النَّحَّاسُ (ت: 338 هـ): ({وجزاء سيّئةٍ سيّئةٌ مثلها} [الشورى: 40] أولى ما قيل فيه معاقبة المسيء بما يجب عليه وسمّيت الثّانية سيّئةً لأنّها مساءةٌ للمقتصّ منه والنّحويّون يقولون هذا على الازدواج
وأكثر العلماء على أنّ هذا في العقوبات والقصاص وأخذ المال لا في الكلام إلّا ابن أبي نجيحٍ
كما حدّثنا عليّ بن الحسين، عن الحسن بن محمّدٍ، عن ابن عليّة، عن ابن أبي نجيحٍ، {وجزاء سيّئةٍ سيّئةٌ مثلها} [الشورى: 40] قال «إذا قال له أخزاك اللّه قال له أخزاك اللّه»
وقال ابن زيدٍ «هذا كلّه منسوخٌ بالجهاد»
وكذا عنده ولمن انتصر بعد ظلمه إنّما هو للمشركين خاصّةً
وقول قتادة: إنّه عامٌّ وكذا يدلّ ظاهر الكلام واللّه عزّ وجلّ أعلم ). [الناسخ والمنسوخ للنحاس: 2/621-622] (م)
قَالَ هِبَةُ اللهِ بنُ سَلامَةَ بنِ نَصْرٍ المُقْرِي (ت: 410 هـ): (الآية السّادسة قوله تعالى {وجزاء سيّئة سيّئة مثلها}
نسخت بقوله عز وجل {فمن عفا وأصلح فأجره على الله}). [الناسخ والمنسوخ لابن سلامة: 156]
قَالَ أبو الفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيٍّ ابْنُ الجَوْزِيِّ (ت: 597هـ): (ذكر الآية السّابعة: قوله تعالى: {وجزاء سيّئةٍ سيّئةٌ مثلها}.
زعم بعض من لا فهم له، أنّ هذا الكلام منسوخٌ بقوله: {فمن عفا وأصلح فأجره على اللّه} وليس هذا بقول من يفهم النّاسخ والمنسوخ، لأنّ معنى الآية: أنّ من جازى مسيئًا فليجازه بمثل إساءته، ومن عفا فهو أفضل.).[نواسخ القرآن: 453]
قالَ عَلَمُ الدِّينِ عليُّ بنُ محمَّدٍ السَّخَاوِيُّ (ت:643هـ): وقالوا في قوله عز وجل: {وجزاء سيئة سيئة مثلها}الآية [الشورى: 40] نسخ بقوله عز وجل: {فمن عفا وأصلح فأجره على الله}الآية [الشورى: 40] وهذا غير صحيح؛ لأن الله عز وجل حد لمن جازى من أساء ألا يتجاوز المماثلة ولم يحتم عليه أن يجازي المسيء ولا أوجب ذلك عليه ثم ندب إلى العفو بقوله سبحانه: {فأجره على الله}الآية [الشورى: 40] فأي نسخ في هذا). [جمال القراء: 1/361]

روابط ذات صلة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #10  
قديم 8 شوال 1433هـ/25-08-2012م, 09:38 AM
الصورة الرمزية أسماء الشامسي
أسماء الشامسي أسماء الشامسي غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Apr 2011
الدولة: مكة المكرمة
المشاركات: 559
افتراضي

قوله تعالى: {ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل}

قَالَ أَبو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَزْمٍ الأَنْدَلُسِيُّ (ت: 320 هـ): (الآية السابعة: قوله تعالى: {ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل} [41 / الشورى / 42] الآيتان نسختا بقوله عز وجل: {ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور} [43 / الشورى / 42].).[الناسخ والمنسوخ لابن حزم: 55]
قَالَ هِبَةُ اللهِ بنُ سَلامَةَ بنِ نَصْرٍ المُقْرِي (ت: 410 هـ): (الآية السّابعة قوله تعالى {ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل} نسخت بقوله {فمن عفا وأصلح فأجره على الله}). [الناسخ والمنسوخ لابن سلامة: 157]
قَالَ أبو الفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيٍّ ابْنُ الجَوْزِيِّ (ت: 597هـ): (ذكر الآية الثّامنة: قوله تعالى: {ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيلٍ}.
زعم بعض من لا يفهم، أنّها نسخت بقوله: {ولمن صبر وغفر إنّ ذلك لمن عزم الآمور} وليس هذا (بكلام) من يفهم النّاسخ والمنسوخ، لأنّ الآية الأولى تثبت جواز الانتصار، وهذه تثبت أن الصبر (أفضل).[نواسخ القرآن: 454]
قالَ عَلَمُ الدِّينِ عليُّ بنُ محمَّدٍ السَّخَاوِيُّ (ت:643هـ): وكذلك قالوا في قوله عز وجل: {ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل* إنما السبيل على الذين يظلمون الناس..}الآية [الشورى: 41-42]، قالوا: هاتان الآيتان منسوختان بقوله عز وجل: {ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور}الآية [الشورى: 43]، والقول فيها كالقول في التي قبلها.
ومن العجائب قولهم: {إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق..}الآية [الشورى: 42] إنه منسوخ). [جمال القراء:1/362]

روابط ذات صلة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #11  
قديم 8 شوال 1433هـ/25-08-2012م, 09:39 AM
الصورة الرمزية أسماء الشامسي
أسماء الشامسي أسماء الشامسي غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Apr 2011
الدولة: مكة المكرمة
المشاركات: 559
افتراضي

قوله تعالى: {فإن أعرضوا فما أرسلناك عليهم حفيظا...}

قَالَ أَبو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَزْمٍ الأَنْدَلُسِيُّ (ت: 320 هـ): (الآية الثامنة: قوله تعالى: {فإن أعرضوا فما أرسلناك عليهم حفيظا...}
الآية [48 / الشورى / 42].
نسخت بآية السيف).[الناسخ والمنسوخ لابن حزم: 55]
قَالَ هِبَةُ اللهِ بنُ سَلامَةَ بنِ نَصْرٍ المُقْرِي (ت: 410 هـ): (الآية التّاسعة قوله تعالى {ومن يضلل الله فما له من سبيل} إلى قوله {فإن أعرضوا فما أرسلناك عليهم حفيظاً إن عليك إلّا البلاغ} نسخت بآية السّيف). [الناسخ والمنسوخ لابن سلامة: 157]
قَالَ أبو الفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيٍّ ابْنُ الجَوْزِيِّ (ت: 597هـ): (ذكر الآية التّاسعة: قوله تعالى: {فإن أعرضوا فما أرسلناك عليهم حفيظاً إن عليك إلاّ البلاغ}.
زعم بعض المفسّرين أنّها منسوخةٌ بآية السّيف.
وقد بيّنّا مذهبنا في نظائرها وأنّها ليست بمنسوخةٍ). [نواسخ القرآن: 454]
قالَ أبو الفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيٍّ ابْنِ الْجَوْزِيِّ (ت:597هـ): (السادسة: {فإن أعرضوا فما أرسلناك عليهم حفيظاً إن عليك إلّا البلاغ} زعم بعضهم نسخها بآية السّيف وقد بيّنّا مذهبنا في نظائرها وأنه لا نسخ).[المصَفَّى بأكُفِّ أهلِ الرسوخ: 51]
قالَ عَلَمُ الدِّينِ عليُّ بنُ محمَّدٍ السَّخَاوِيُّ (ت:643هـ): وقالوا في قوله عز وجل: {ومن يضلل الله فما له من سبيل..} إلى قوله: {.. فإن أعرضوا فما أرسلناك عليهم حفيظا إن عليك إلا البلاغ}الآية [الشورى: 46] نسخ جميع ذلك بآية السيف، وقد سبق من القول في ذلك ما فيه كفاية). [جمال القراء: 1/362]

روابط ذات صلة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #12  
قديم 8 شوال 1433هـ/25-08-2012م, 10:40 AM
الصورة الرمزية أسماء الشامسي
أسماء الشامسي أسماء الشامسي غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Apr 2011
الدولة: مكة المكرمة
المشاركات: 559
افتراضي

قوله تعالى: {إنّما السّبيل على الّذين يظلمون النّاس}

قَالَ مَكِّيُّ بنُ أبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ) :
(
قوله تعالى: {إنّما السّبيل على الّذين يظلمون النّاس}:
قال ابن وهب عن ابن زيد: إنها في المشركين، وإنها منسوخةٌ بقوله: {ادفع بالّتي هي أحسن} [المؤمنون: 96، وفصّلت: 34].
وقيل: هي محكمةٌ. والانتقام من الظّالم حسنٌ.
قال مالكٌ: لا أرى أن يجعل من ظلمه في حلّ، وقال في الرّجل يموت عليه دينٌ، لا وفاء له به: أرى أن يجعله في حلٍّ، وهو أفضل عندي، فإن الله يقول: {الّذين يستمعون القول فيتّبعون أحسنه} [الزمر: 18]. وكان ابن المسيّب لا يرى تحليله).
[الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه: 406]

روابط ذات صلة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:35 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة