العودة   جمهرة العلوم > قسم التفسير > جمهرة التفاسير > تفسير سورة الزمر

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 15 جمادى الأولى 1434هـ, 09:55 صباحاً
أم القاسم أم القاسم غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 1,507
افتراضي تفسير سورة الزمر الآيات من [30-35]

سورة الزمر


إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ (30) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ (31) فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ (32) وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (33) لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ (34) لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ (35)


رد مع اقتباس
  #2  
قديم 15 جمادى الأولى 1434هـ, 10:16 صباحاً
أم القاسم أم القاسم غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 1,507
افتراضي جمهرة تفاسير السلف

جمهرة تفاسير السلف

تفسير قوله تعالى: (إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ (30) )

تفسير قوله تعالى: (ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ (31) )
قالَ عَبْدُ اللهِ بنُ وَهْبٍ المَصْرِيُّ (ت: 197 هـ): (أخبرني أنس بن عياض عن محمد بن عمرو بن يحيى بن عبد الرّحمن بن حاطبٍ عن عبد اللّه بن الزّبير عن أبيه أنّه قال: لمّا نزلت هذه الآية: {إنّك ميتٌ وإنّهم ميّتون (30) ثمّ إنّكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون}، قال الزّبير: يا رسول اللّه، أيكرّ علينا ما كان بيننا في الدّنيا مع خواصّ الذّنوب، قال رسول اللّه: نعم، يكرّ ذلك عليكم حتّى يؤدّى إلى كلّ ذي حقٍّ حقه). [الجامع في علوم القرآن: 2/103]
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (أنا معمر عن قتادة قال جاء رجل إلى عكرمة فقال أرأيت قول الله تعالى هذا يوم لا ينطقون وقوله ثم إنكم يوم القيمة عند ربكم تختصمون قال أنها مواقف فأما موقف منها فتكلموا واختصموا ثم ختم الله على أفواههم فتكلمت أيديهم وأرجلهم فحينئذ لا ينطقون). [تفسير عبد الرزاق: 1/162]
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (عن إسماعيل عن ابن عون عن إبراهيم النخعي قال لما نزلت ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون قالوا فيم الخصومة ونحن إخوان فلما قتل عثمان قالوا هذه خصومتها). [تفسير عبد الرزاق: 2/172]
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (أنا عمران أبو الهذيل قال سمعت وهبا يقول إن
[تفسير عبد الرزاق: 2/172]
النفس تخرج من جسد الإنسان قدر كل شيء من أركانه فأما الجسد فإنه مثل القميص حين يخلعه الإنسان منه فإن كان القميص يجد مس شيء فإن الجسد على ذلك ولكن النفس هي تجد الراحة والبلاء). [تفسير عبد الرزاق: 2/173]
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (أنا ابن عيينة عن محمد بن عمرو بن علقمة بن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن الزبير قال لما نزلت ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون قال الزبير أي رسول الله أتكرر علينا الخصومة بعد الذي كان بيننا في الدنيا قال نعم قال فإن الأمر إذا لشديد). [تفسير عبد الرزاق: 2/173]
قالَ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ النَّسَائِيُّ (ت: 303هـ): (قوله تعالى: {ثمّ إنّكم يوم القيامة عند ربّكم تختصمون}
- أخبرنا محمّد بن عامرٍ، قال: حدّثنا منصور بن سلمة، قال: حدّثنا يعقوب، عن جعفرٍ، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عمر، قال: " نزلت هذه الآية، وما نعلم في أيّ شيءٍ نزلت {ثمّ إنّكم يوم القيامة عند ربّكم تختصمون} [الزمر: 31] قلنا: من نخاصم، ليس بيننا وبين أهل الكتاب خصومةٌ؟، حتّى وقعت الفتنة "، قال ابن عمر: «هذا الّذي وعدنا ربّنا أن نختصم فيه»). [السنن الكبرى للنسائي: 10/238]

تفسير قوله تعالى: (فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ (32) )

تفسير قوله تعالى: (وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (33) )
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (عن معمر عن قتادة في قوله تعالى جاء بالصدق قال هو النبي وصدق به قال قتادة وصدق به المؤمنون). [تفسير عبد الرزاق: 2/172]
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (أنا ابن عيينة عن منصور قال قلت لمجاهد يا أبا الحجاج والذي جاء بالصدق وصدق به قال هم الذين يأتون بالقرآن فيقولون هذا الذي أعطيتمونا قد علمنا بما فيه). [تفسير عبد الرزاق: 2/173]

تفسير قوله تعالى: (لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ (34) )

تفسير قوله تعالى: (لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ (35) )


رد مع اقتباس
  #3  
قديم 15 جمادى الأولى 1434هـ, 10:17 صباحاً
أم القاسم أم القاسم غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 1,507
افتراضي

التفسير اللغوي


تفسير قوله تعالى: {ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ (31)}
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : (وقوله عزّ وجلّ: {ثمّ إنّكم يوم القيامة عند ربّكم تختصمون (31)}: يختصم المؤمن والكافر، ويخاصم المظلوم الظالم). [معاني القرآن: 4/353]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ) : ( وقوله جل وعز: {ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون}
أي : يخاصم المظلوم الظالم , والمؤمن الكافر.
قال ابن عمر : (ما كنا ندري , فيم نختصم؟!, حتى وقعت الفتنة , فقلنا : هو ذا).
وفي الحديث : أن الزبير قال: (يا رسول الله, أنختصم يوم القيامة بعدما كان بيننا ؟).
قال:((نعم, حتى يؤدي إلى كل ذي حق حقه .)).
قال: (إن الأمر إذا لشديد).). [معاني القرآن: 6/172]

تفسير قوله تعالى: {فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ (32) }
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : ( {فمن أظلم ممّن كذب على اللّه وكذّب بالصّدق إذ جاءه أليس في جهنّم مثوى للكافرين (32)}
المعنى : أي : أحد أظلم ممن كذب على اللّه , وكذّب نبيّه صلى الله عليه وسلم ). [معاني القرآن: 4/353]

تفسير قوله تعالى: {وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (33) }
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ: (ت: 207هـ): قوله: {والّذي جاء بالصّدق وصدّق به...}
(الذي) غير موقّت، فكأنه في مذهب جماعٍ في المعنى, وفي قراءة عبد الله {والذين جاءوا بالصّدق وصدّقوا به}, فهذا دليل أنّ (الذي) في تأويل جمعٍ). [معاني القرآن: 2/419]
قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ (ت:210هـ): ({ والذي جاء بالصّدق }: في موضع الجميع , وصدق به , قال الأشهب ابن رميلة:
وإن الذي حانت بفلجٍ دماؤهم= هم القوم كل القوم يا أمّ خالد). [مجاز القرآن: 2/190]
قالَ الأَخْفَشُ سَعِيدُ بْنُ مَسْعَدَةَ الْبَلْخِيُّ (ت: 215هـ) : ({والّذي جاء بالصّدق وصدّق به أولئك هم المتّقون}
وقال: {والّذي جاء بالصّدق} , ثم قال: {أولئك هم المتّقون} , فجعل "الذي" في معنى جماعة بمنزلة : {من} ).[معاني القرآن: 3/41]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ) : ( {والّذي جاء بالصّدق} : هو: النبي صلّى اللّه عليه وسلم {وصدّق به}: هم: أصحابه رضي اللّه عنهم.
قال أبو عبيدة: {الّذي جاء بالصّدق} : في موضع جميع, وهي قراءة عبد اللّه: {والذين جاءوا بالصدق وصدقوا به}.).[تفسير غريب القرآن :383]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : ( {والّذي جاء بالصّدق وصدّق به أولئك هم المتّقون (33)}
روي عن علي رحمه اللّه أنه قال: (الّذي جاء بالصّدق محمد صلى الله عليه وسلم , والذي صدّق به أبو بكر- رحمه اللّه-).
وروي : (أن الّذي جاء بالصّدق جبريل، والذي صدّق به محمد صلى اللّه عليهما).
وروي: (أن الّذي جاء بالصّدق محمد صلى الله عليه وسلم , وصدّق به المؤمنون), وجميع هذه الوجوه صحيح.
والذي جاء في حرف ابن مسعود: {والّذين جاءوا بالصّدق وصدّقوا به } , و (الذين) ههنا , و (الذي) في معنى واحد، توحيده - لأنه غير موقت – جائز وهو بمنزلة قولك من جاء بالصّدق , وصدّق به.
{أولئك هم المتقون}:-
و(الذي) ههنا للجنس، المعنى , والقبيل الذي جاء بالصدق, وقوله (أولئك هم المتقون) : يدل على معنى الجماعة.
ومثله من الشعر:
إنّ الّذي حانت بفلج دماؤهم= هم القوم كلّ القوم يا أمّ خالد)[معاني القرآن: 4/354]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ) : ( وقوله جل وعز: {والذي جاء بالصدق وصدق به أولئك هم المتقون}
حدثنا بكر بن سهل قال : حدثنا أبو صالح , عن معاوية بن صالح , عن علي بن أبي طلحة , عن ابن عباس {والذي جاء بالصدق }: يقول : (جاء بلا إله إلا الله) , {وصدق به }: (يعني برسول الله صلى الله عليه وسلم) {أولئك هم المتقون }, يقول : (اتقوا الشرك) .
وروى ابن عيينة , عن منصور قال : قلت لمجاهد : يا أبا الحجاج : ما معنى قوله تعالى: {والذي جاء بالصدق وصدق به} : قال: (الذي جاء بالقرآن , وصدق به) .
قال أبو جعفر : وهذا يشبه القول الأول , وهو قول أكثر أهل اللغة , ويدل على صحته: أن عبد الله بن مسعود قرأ : {والذين جاءوا بالصدق وصدقوا به أولئك هم المتقون }: فالذي ههنا , والذين واحد .
وقال الحسن : (هو المؤمن جاء بالصدق يوم القيامة , وصدق به في الدنيا) .
وبعض أهل اللغة بقول: حذف من (الذين )النون , لطول الاسم.
وبعضهم يقول : الذي بمعنى الذين , وبعضهم يقول : (الذي ) واحد يؤدي عن معنى الجماعة.
قال أبو جعفر : وهذا القول أصحها , يكون الذي مثل من ؛ لأنه لا يقصد قصده , وحقيقته أن المعنى والقبيل الذي جاء بالصدق وصدق به
وقد قيل في الآية غير هذا.
قال قتادة ,وأبو العالية : (الذي جاء بالصدق النبي صلى الله عليه وسلم , وأبو بكر رضي الله عنه)
وقيل : النبي صلى الله عليه وسلم , وعلي عليه السلام.
حدثنا علي بن سعيد , قال : حدثنا الحسين بن نصر , حدثني أبي , قال : حدثنا عمر بن سعيد, عن ليث , عن مجاهد: والذي جاء بالصدق محمد , وصدق به علي بن أبي طالب عليه السلام .
ونظير الذي جاء بالصدق , في أنه واحد يؤدي عن جماعة , قوله:
وإن الذي حانت بفلج دماؤهم = هم القوم كل القوم يا أم خالد
وحذف النون وقوله:
أبني كليب إن عمي اللذا = قتلا الملوك وفككا الأغلالا) [معاني القرآن: 6/173-176]

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 15 جمادى الأولى 1434هـ, 10:19 صباحاً
أم القاسم أم القاسم غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 1,507
افتراضي

التفسير اللغوي المجموع
[ما استخلص من كتب علماء اللغة مما له صلة بهذا الدرس]


تفسير قوله تعالى: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ (30) }
قالَ المبرِّدُ محمَّدُ بنُ يزيدَ الثُّمَالِيُّ (ت: 285هـ): (وأخبر عن محمد بن عبد الحميد قال: نعى رجل لرجل ابنه فقال: قد نعي إلي قبل ذلك، قال: ومن أعلمك بموته، وما نعاه غيري ممن يعرفك؟ قال: نعاه الله حيث يقول لنبيه: {إنك ميت وإنهم ميتون} ). [التعازي والمراثي: 103-104]

تفسير قوله تعالى: {ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ (31) }
قال أبو عبيدةَ مَعمرُ بنُ المثنَّى التيمي (ت:209هـ): (

فإن التي ضرتك لو ذقت طعمهاعليك من الأعبـاء يـوم التخاصـم

...
وقوله يوم التخاصم يريد يوم القيامة لقول الله تعالى: {ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون} ). [نقائض جرير والفرزدق: 344]

تفسير قوله تعالى: {فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ (32) }

تفسير قوله تعالى: {وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (33) }
قالَ المبرِّدُ محمَّدُ بنُ يزيدَ الثُّمَالِيُّ (ت: 285هـ): (وتقول: سر ما إن زيداً يحبه من هند جاريته. فوصلت ما وهي في معنى الذي بإن، وما عملت فيه لأن إن إنما دخلت على الابتداء والخبر، والمعنى كذلك، وكذلك أخواتها. قال الله عز وجل: وآتيناه من الكنوز ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة أولي القوة. وتقول على هذا: جاءني الذي كأن زيدا أخوه، ورأيت الذي ليته عندنا وكذلك كل شيءٍ يكون جملة. تقول: الذي إن تأته يأتك زيد، ورأيت الذي من يأته يكرمه. فإن قلت: رأيت الذي من يأتيه يكرمه جاز. تجعل من في موضع الذي. فكأنك قلت: رأيت الذي زيد يكرمه؛ لأن من صلتها: يأتيه، وخبرها: يكرمه. فأما قول الله عز وجل: {فمنكم من يبخل ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه} فإن من الأولى في معنى الذي، ولا يكون الفعل بعدها إلا مرفوعاً. فأما الثانية فوجهها الجزم بالجزاء، ولو رفع رافع على معنى الذي كان جيداً؛ لأن تصييرها على معنى الذي لا يخرجها من الجزاء. ألا ترى أنك تقول: الذي يأتيك فله درهم. فلولا أن الدرهم يجب بالإتيان لم يجز دخول الفاء؛ كما لا يجوز: زيد فله درهم، وعبد الله فمنطلق.وقال الله عز وجل: {الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سراً وعلانيةً فلهم أجرهم عند ربهم}. فقد علمت أن الأجر إنما وجب بالإنفاق. فإذا قلت: الذي يأتيك له درهم لم تجعل الدرهم له بالإتيان. فإذا كانت في معنى الجزاء جاز أن تفرد لها وأنت تريد الجماعة؛ كما يكون من وما، قال الله عز وجل: {والذي جاء بالصدق وصدق به}. فهذا لكل من فعل، ولذلك قال: {وأولئك هم المتقون}. فهذه أصول، ونرجع إلى المسائل إن شاء الله). [المقتضب: 3/194-196] (م)

تفسير قوله تعالى: {لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ (34) }

تفسير قوله تعالى: {لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ (35) }

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الساعة الآن 04:56 مساء


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة