العودة   جمهرة العلوم > جمهرة علوم القرآن الكريم > نزول القرآن

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #51  
قديم 17 رجب 1434هـ/26-05-2013م, 01:37 PM
ريم الحربي ريم الحربي غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: بلاد الحرمين
المشاركات: 2,656
افتراضي

نزول قول الله تعالى: (وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (120) )

قالَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الوَاحِدِيُّ (ت: 468هـ): (قوله تعالى: {وَلَن تَرضى عَنكَ اليَهودُ وَلا النَصارى} الآية.
قال المفسرون: إنهم كانوا يسألون النبي صلى الله عليه وسلم الهدنة ويطمعونه أنه إن هادنهم وأمهلهم اتبعوه ووافقوه فأنزل الله تعالى هذه الآية.
قال ابن عباس هذا في القبلة وذلك أن يهود المدينة ونصارى نجران كانوا يرجون أن يصلي النبي صلى الله عليه وسلم إلى قبلتهم فلما صرف الله القبلة إلى الكعبة شق ذلك عليهم ويئسوا منه أن يوافقهم على دينهم فأنزل الله تعالى هذه الآية). [أسباب النزول: 37]
قال أحمدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (51 - قوله تعالى {ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم} [الآية :120]
قال الواحدي قال المفسرون إنهم كانوا يسألون النبي الهدنة ويطمعونه أنه إن هادنهم وأمهلهم اتبعوه ووافقوه فأنزل الله تعالى هذه الآية
قال وقال ابن عباس هذا في القبلة وذلك أن اليهود بالمدينة ونصارى نجران كانوا يرجون أن يصلي النبي إلى قبلتهم فلما صرف الله تعالى القبلة إلى الكعبة شق عليهم ويئسوا أن يوافقهم على دينهم فأنزل الله عز وجل هذه الآية
قلت ذكره الجعبري بلفظ قال ابن عباس كانوا يودون ثبوت النبي على الصلاة إلى الصخرة انتهى
وقال مقاتل كان اليهود من أهل المدينة والنصارى من أهل نجران دعوا النبي إلى دينهم وزعموا إنهم على الهدى فنزلت
وقال ابن عطية روي أن سبب نزول هذه الآية إن اليهود والنصارى طلبوا فذكر نحوه). [العجاب في بيان الأسباب:372 - 1/373]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ): (قوله تعالى: {وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (120)}
أخرج الثعلبي عن ابن عباس قال: إن يهود المدينة ونصارى نجران كانوا يرجون أن يصلي النبي صلى الله عليه وسلم إلى قبلتهم فلما صرف الله القبلة إلى الكعبة شق ذلك عليهم وأيسوا أن يوافقهم على دينهم، فأنزل الله {ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى} الآية). [لباب النقول: 25]




روابط ذات صلة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #52  
قديم 17 رجب 1434هـ/26-05-2013م, 01:55 PM
ريم الحربي ريم الحربي غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: بلاد الحرمين
المشاركات: 2,656
افتراضي

نزول قول الله تعالى: (الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (121) )

قالَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الوَاحِدِيُّ (ت: 468هـ): (قوله تعالى: {الَّذينَ آتَيناهُمُ الكِتابَ يَتلونَهُ حَقَ تِلاوَتِهِ}
قال ابن عباس في رواية عطاء والكلبي: نزلت في أصحاب السفينة الذين أقبلوا مع جعفر بن أبي طالب من أرض الحبشة كانوا أربعين رجلاً من الحبشة وأهل الشام.
وقال الضحاك: نزلت فيمن آمن من اليهود.
وقال قتادة وعكرمة: نزلت في أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم). [أسباب النزول: 37]
قال أحمدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (52 - قوله تعالى {الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته} [121]
قال الواحدي قال ابن عباس في رواية عطاء والكلبي نزلت في أصحاب السفينة الذين أقبلوا مع جعفر بن أبي طالب من أرض الحبشة كانوا أربعين رجلا من الحبشة وأهل الشام
وقال الضحاك نزلت فيمن آمن من اليهود وقال قتادة وعكرمة نزلت في أصحاب محمد
قلت ذكره بأبسط منه الثعلبي فقال نزلت في أهل السفينة الذين قدموا مع جعفر وكانوا أربعين رجلا اثنان وثلاثون من الحبشة وثمانية من رهبان الشام منهم بحيرا وذكره يحيى بن سلام عن ابن الكلبي وزاد بعد قوله بحيرا وسبعة من اليهود منهم عبد الله بن سلام وابن صوريا قال الثعلبي وقال الضحاك هم من آمن من اليهود عبد الله بن سلام وسعيد بن عمرو ومام بن يهودا وأسيد وأسد ابنا كعب وابن يامين وعبد الله بن صوريا
وأما قول قتادة فأسنده الطبري عنه ورجحه وجوز غيره أن يكون المراد عموم المسلمين انتهى وهذا لا يمنع خصوص السبب
وحكى أبو حيان أن الأربعين كلهم من الحبشة منهم اثنان وثلاثون من كبارهم وثمانية كانوا ملاحين
وحكى ابن ظفر إنها نزلت في النجاشي وحده وكان أعلم النصارى في عصره بما أنزل الله على عيسى حتى كان هرقل يبعث إليه علماء النصارى ليأخذوا عنه العلم). [العجاب في بيان الأسباب:373 - 1/375]




روابط ذات صلة:
- أقوال المفسرين



رد مع اقتباس
  #53  
قديم 18 رجب 1434هـ/27-05-2013م, 11:44 AM
ريم الحربي ريم الحربي غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: بلاد الحرمين
المشاركات: 2,656
افتراضي

نزول قول الله تعالى: (وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا تَنْفَعُهَا شَفَاعَةٌ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ (123) )

قال أحمدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (53 - قوله تعالى {واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا}[123]
تقدم). [العجاب في بيان الأسباب: 1/375]




روابط ذات صلة:
- أقوال المفسرين



رد مع اقتباس
  #54  
قديم 18 رجب 1434هـ/27-05-2013م, 11:45 AM
ريم الحربي ريم الحربي غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: بلاد الحرمين
المشاركات: 2,656
افتراضي

نزول قول الله تعالى: (وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (125) )

قال أحمدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (55 - قوله تعالى {واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى}[125]
قال الفريابي حدثنا سفيان هو الثوري عن عبيد المكتب عن مجاهد قال: قال عمر لو اتخذنا من مقام إبراهيم مصلى فأنزل الله تعالى واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى
وأخرج الفاكهي من طريق يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن من حدثه عن عمر قال كان رسول الله يطوف فقال هذا مقام أبينا إبراهيم فقال عمر أفلا تتخذه مصلى فنزلت واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى
قلت وأصله في صحيح البخاري أخرجه في الصلاة والتفسير من طريق حميد الطويل عن أنس قال: قال عمر وافقت ربي في ثلاث قلت يا رسول الله لو اتخذنا من مقام إبراهيم مصلى فنزلت واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى الحديث وأخرجه الترمذي من هذا الوجه بلفظ إن عمر قال يا رسول الله لو صليت خلف المقام فنزلت
وأخرج ابن أبي حاتم من طريق ابن جريج عن جعفر بن محمد بن علي ابن الحسين عن أبيه أنه سمع جابرا يحدث عن حجة النبي قال لما طاف النبي قال له عمر هذا مقام أبينا إبراهيم قال نعم قال أفلا نتخذه مصلى فأنزل الله واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى سنده صحيح وأصله عند مسلم وأخرجه النسائي وابن مردويه من حديث جابر نحوه
وحكى الثعلبي عن ابن كيسان قال ذكروا أن رسول الله مر بالمقام ومعه عمر فقال يا رسول الله أليس هذا مقام إبراهيم قال بلى قال أفلا نتخذه مصلى قال لم أؤمر بذلك فلم تغب الشمس من يومهم حتى نزلت). [العجاب في بيان الأسباب:376 - 1/378]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ): (قوله تعالى: {وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (125)}
روى البخاري وغيره عن عمر قال: وافقت ربي في ثلاث. قلت: يا رسول الله لو اتخذنا من مقام إبراهيم مصلى، فنزلت‌‌ {واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى} قلت: يا رسول الله إن نساءك يدخل عليهن البر والفاجر، فلو أمرتهن أن يحتجبن، فنزلت آية الحجاب، واجتمع على رسول الله صلى الله عليه وسلم نساؤه في الغيرة، فقلت لهن: {عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن}، فنزلت كذلك.
له طرق كثيرة منها ما أخرجه ابن أبي حاتم وابن مردويه عن جابر قال: لما طاف النبي صلى الله عليه وسلم قال له عمر: هذا مقام أبينا إبراهيم؟ قال: ((نعم)). قال: أفلا نتخذه مصلى؟ فأنزل الله: {واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى}.
وأخرج ابن مردويه من طريق عمرو بن ميمون عن عمر بن الخطاب أنه مر من مقام إبراهيم، فقال: يا رسول الله، أليس نقوم مقام خليل ربنا؟ قال: ((بلى))، قال: أفلا نتخذه مصلى؟، فلم يلبث إلا يسيرا حتى نزلت: {واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى}.
وظاهر هذا وما قبله أن الآية نزلت في حجة الوداع). [لباب النقول:25 - 26]
قَالَ مُقْبِلُ بنِ هَادِي الوَادِعِيُّ (ت: 1423هـ): (قوله تعالى: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} الآية 125.
قال الإمام البخاري رحمه الله في صحيحه ج2 ص51 حدثنا عمرو بن عون حدثنا هشيم عن حميد عن أنس قال عمر: وافقت ربي في ثلاث قلت يا رسول الله لو اتخذنا من مقام إبراهيم مصلى فنزلت: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّىً}، وآية الحجاب. قلت: يا رسول الله لو أمرت نساءك أن يحتجبن، فإنه يكلمهن البر والفاجر. فنزلت آية الحجاب، واجتمع نساء النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في الغيرة عليه فقلت لهن: عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن. فنزلت هذه الآية. ثم ذكره الإمام البخاري في التفسير ج9 ص235 وفيه متابعة يحيى بن سعيد لهشيم وذكره في الموضعين تعليقا فيه التصريح بسماع حميد من أنس قال الحافظ في الفتح ج2 ص51: فأمن من تدليسه.
الحديث أخرجه الترمذي ج4 ص69 وقال: هذا حديث حسن صحيح وفي الباب عن ابن عمر واقتصر على قوله: {وَاتَّخِذُوا} الآية. وعزاه الحافظ ابن كثير في التفسير ج1 ص169 إلى النسائي، وابن ماجه، وأخرجه ج1 ص24 وص36، والطبري ج1 ص534 بمثل ما عند الترمذي.
وقال الإمام مسلم رحمه الله ج15 ص166: حدثنا عقبة بن مكرم العمي حدثنا سعيد بن عامر قال: جويرية بن أسماء أخبرنا عن نافع عن ابن عمر قال: قال عمر وافقت ربي في ثلاث في مقام إبراهيم وفي الحجاب وفي أسارى بدر). [الصحيح المسند في أسباب النزول: 24]


روابط ذات صلة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #55  
قديم 18 رجب 1434هـ/27-05-2013م, 11:45 AM
ريم الحربي ريم الحربي غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: بلاد الحرمين
المشاركات: 2,656
افتراضي

نزول قول الله تعالى: (وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآَخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ (130) )

قال أحمدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (56 - قوله تعالى {ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه}[الآية: 130]
ذكر الثعلبي وتبعه الزمخشري إن عبد الله بن سلام دعا ابني أخيه سلمة ومهاجرا إلى الإسلام وقال لهما لقد علمتما أن الله قال في التوراة إني باعث من ولد إسماعيل نبيا اسمه أحمد فمن آمن به فقد رشد واهتدى ومن لم يؤمن به فهو
ملعون فأسلم سلمة وامتنع مهاجر فنزلت ومن يرغب عن ملة إبراهيم الآية
وقد وجدته في تفسير مقاتل بن سليمان فذكره بلفظه إلى قوله فقال لهما ألستما تعلمان أن الله قد قال لموسى فذكره بلفظ من ذريته وفيه وإنه ملعون من كذب بأحمد النبي وملعون من لم يتبع دينه ولم يذكر فمن آمن به فقد رشد واهتدى وقال في آخره وأبى مهاجر ورغب عن الإسلام فأنزل الله ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه إلى آخر الآية). [العجاب في بيان الأسباب:378 - 1/379]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ): (قوله تعالى: {وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآَخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ (130)}
قال ابن عيينة: روي أن عبد الله بن سلام دعا ابني أخيه سلمة ومهاجرا إلى الإسلام فقال لهما: قد علمتما أن الله تعالى قال في التوراة: إني باعث من ولد إسماعيل نبيا اسمه أحمد، فمن آمن به فقد اهتدى ورشد، ومن لم يؤمن به فهو ملعون. فأسلم سلمة وأبي مهاجر، فنزلت فيه الآية). [لباب النقول: 26]


روابط ذات صلة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #56  
قديم 18 رجب 1434هـ/27-05-2013م, 11:46 AM
ريم الحربي ريم الحربي غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: بلاد الحرمين
المشاركات: 2,656
افتراضي

نزول قول الله تعالى: (أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آَبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (133) )

قالَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الوَاحِدِيُّ (ت: 468هـ): (قوله تعالى: {أَم كُنتُم شُهَداءَ إِذ حَضَرَ يَعقوبَ المَوتَ} الآية.
نزلت في اليهود حين قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: ألست تعلم أن يعقوب يوم مات أوصى بنيه باليهودية؟ ). [أسباب النزول: 37]
قال أحمدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (57 - قوله تعالى {أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت}[الآية: 133]
قال الواحدي نزلت في اليهود حين قالوا للنبي ألست تعلم أن يعقوب يوم مات أوصى بنيه باليهودية فنزلت
قلت ذكره مقاتل بن سليمان بلفظه وذكره الواحدي في الوسيط أيضا وزاد إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي قال ابن عباس وذلك أن الله تعالى لم يقبض نبيا حتى يخيره بين الموت والحياة فلما حضرت وفاة يعقوب قال أنظرني حتى أسأل ولدي وأوصيهم ففعل الله به ذلك فجمع ولده وهم اثنا عشر رجلا وجمع أولادهم وقال لهم قد حضر أجلي فما تعبدون من بعدي قالوا نعبد إلهك وإله
آبائك إلى آخر الآية وذلك قوله تعالى أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت الآية كذا ذكره بغير سند وذكر نحوه الثعلبي عن عطاء وقال أيضا قال الكلبي لما دخل يعقوب مصر رآهم يعبدون الأوثان والنيران فجمع ولده وخاف عليهم فقال ما تعبدون من بعدي
وقال ابن ظفر قيل إن سبب نزولها إن اليهود اعتذروا عن امتناعهم من الإسلام بأن يعقوب أوصى الأسباط عندما حضره الموت بأن لا يبتغوا بملة اليهود بدلا فنزلت أم كنتم شهداء). [العجاب في بيان الأسباب:379 - 1/380]


روابط ذات صلة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #57  
قديم 18 رجب 1434هـ/27-05-2013م, 11:47 AM
ريم الحربي ريم الحربي غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: بلاد الحرمين
المشاركات: 2,656
افتراضي

نزول قول الله تعالى: (وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (135) )

قالَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الوَاحِدِيُّ (ت: 468هـ): (قوله تعالى: {وَقالوا كونوا هودَا أَو نَصارى تَهتَدوا}
قال ابن عباس: نزلت في رؤوس يهود المدينة: كعب بن الأشرف ومالك بن الصيف ووهبة بن يهوذا وأبي ياسر بن أخطب وفي نصارى أهل نجران وذلك أنهم خاصموا المسلمين في الدين كل فرقة تزعم أنها أحق بدين الله تعالى من غيرها فقالت اليهود: نبينا موسى أفضل الأنبياء وكتابنا التوراة أفضل الكتب وديننا أفضل الأديان وكفرت بعيسى والإنجيل ومحمد والقرآن وقالت النصارى: نبينا عيسى أفضل الأنبياء وكتابنا الإنجيل أفضل الكتب وديننا أفضل الأديان وكفرت بمحمد والقرآن. وقال كل واحد من الفريقين للمؤمنين: كونوا على ديننا فلا دين إلا ذلك ودعوهم إلى دينهم). [أسباب النزول: 38]
قال أحمدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (58 - قوله تعالى {وقالوا كونوا هودا أو نصارى تهتدوا}[135]
قال الواحدي قال ابن عباس نزلت في رؤوس يهود المدينة كعب بن الأشرف ومالك بن الضيف ووهب بن يهوذا وأبي ياسر بن أخطب وفي نصارى نجران وذلك أنهم خاصموا المسلمين في الدين كل فرقة تزعم أنها أحق بدين الله من غيرها فقالت اليهود نبينا موسى أفضل الأنبياء وكتابنا التوراة أفضل الكتب وديننا أفضل الأديان وكفرت بالإنجيل وبعيسى وبالقرآن وبمحمد وقالت النصارى نبينا عيسى أفضل الأنبياء وكتابنا الإنجيل أفضل الكتب وديننا أفضل الأديان وكفرت بمحمد وبالقرآن وقال كل واحد من الفريقين للمؤمنين كونوا على ديننا فلا دين إلا هو ودعوهم إلى دينهم قلت وكذا ذكره الثعلبي وفي آخره فقال الله تعالى قل يا محمد بل ملة إبراهيم انتهى
والذي ذكره ابن جرير عن ابن عباس من رواية ابن إسحاق بالسند المتكرر
أخصر من هذا ولفظه قال عبد الله بن صوريا الأعور لرسول الله ما الهدى إلا ما نحن عليه فاتبعنا يا محمد تهتد وقالت النصارى مثل ذلك فأنزل الله عز وجل وقالوا كونوا هودا أو نصارى تهتدوا
وذكره مقاتل بن سليمان بلفظ إن رؤوس اليهود كعب بن الأشرف وكعب بن ابن أسيد وأبا ياسر بن أخطب ومالك بن الضيف وعازار وأشمويل وحميسا والسيد والعاقب ومن معهم من نصارى نجران قالوا للمؤمنين كونوا على ديننا فإنه ليس دين إلا ديننا فأكذبهم الله تعالى فقال بل ملة إبراهيم حنيفا ثم أمر المؤمنين فقال قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا الآية). [العجاب في بيان الأسباب:380 - 1/381]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ): (قوله تعالى: {وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (135)}
أخرج ابن أبي حاتم من طريق سعيد أو عكرمة عن ابن عباس قال: قال ابن صوريا للنبي صلى الله عليه وسلم ما الهدى إلا ما نحن عليه فاتبعنا يا محمد تهتد، وقالت النصارى مثل ذلك. فأنزل الله فيهم: {وقالوا كونوا هودا أو نصارى تهتدوا}). [لباب النقول: 26]




روابط ذات صلة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #58  
قديم 18 رجب 1434هـ/27-05-2013م, 11:47 AM
ريم الحربي ريم الحربي غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: بلاد الحرمين
المشاركات: 2,656
افتراضي

نزول قول الله تعالى: (قُولُوا آَمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (136) )

قال أحمدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (59 - قوله تعالى {قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا}[الآية: 136]
أخرج الطبري من طريق ابن إسحاق بسنده المتكرر قال أتى رسول الله نفر من اليهود منهم أبو ياسر بن أخطب ورافع بن أبي رافع وعازر وخالد وآزار بن أبي آزار وأشيع فسألوه عمن يؤمن به من الرسل فقال أؤمن بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى فلما ذكر عيسى جحدوا نبوته وقالوا لا نؤمن بعيسى ولا نؤمن بمن آمن به فأنزل الله قولوا آمنا بالله إلى قوله لا نفرق بين أحد منهم
و أنزل الله تعالى قل يا أهل الكتاب هل تنقمون منا إلا أن آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل من قبل وإن أكثركم فاسقون). [العجاب في بيان الأسباب:381 - 1/382]




روابط ذات صلة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #59  
قديم 18 رجب 1434هـ/27-05-2013م, 11:48 AM
ريم الحربي ريم الحربي غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: بلاد الحرمين
المشاركات: 2,656
افتراضي

نزول قول الله تعالى: (فَإِنْ آَمَنُوا بِمِثْلِ مَا آَمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (137) )

قال أحمدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (60 - قوله تعالى {فسيكفيكم الله وهو السميع العليم}[137]
قال مقاتل بن سليمان لما تلا النبي على الناس هذه الآية قولوا آمنا بالله قالت اليهود لم نجد للإسلام في التوراة ذكرا وقالت النصارى كيف نتبعك وأنت تجعل عيسى كالأنبياء فأنزل الله تعالى فسيكفيكم الله وهو السميع العليم فأنجز له ما وعده به فأجلى بني النضير وقتل قريظة). [العجاب في بيان الأسباب: 1/382]




روابط ذات صلة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #60  
قديم 18 رجب 1434هـ/27-05-2013م, 11:49 AM
ريم الحربي ريم الحربي غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: بلاد الحرمين
المشاركات: 2,656
افتراضي

ما ورد في نزول قوله تعالى: (صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ (138) )

قالَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الوَاحِدِيُّ (ت: 468هـ): (قوله تعالى: {صِبغَةَ اللهِ وَمَن أَحسَنُ مِنَ اللهِ صِبغَةً}
قال تعالى: ابن عباس: إن النصارى كان إذا ولد لأحدهم ولد فأتى عليه سبعة أيام صبغوه في ماء لهم يقال له المعمودي ليطهروه بذلك ويقولون: هذا طهور مكان الختان فإذا فعلوا ذلك قالوا الآن صار نصرانيًا حقًا فأنزل الله تعالى هذه الآية). [أسباب النزول: 38]
قال أحمدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (61 - قوله تعالى {صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة}[138]
1 - قال الواحدي قال ابن عباس إن النصارى كانوا إذا ولد لأحدهم ولد
[العجاب في بيان الأسباب: 1/382]
فأتت عليه ستة أيام صبغوه في ماء لهم يقال له المعمودي ليطهروه بذلك ويقولون هذا طهور مكان الختان فإذا فعلوا ذلك قالوا الآن صار نصرانيا
قلت ذكره قبله الطبري فقال في قوله صبغة الله يعني صبغة الإسلام وذلك إن النصارى إذا أرادت أن تنصر أطفالها جعلتم في ماء لهم تزعم أن ذلك تقديس لها بمنزلة الختان لأهل الإسلام وإنه صبغة لهم في النصرانية فقال الله تعالى إذ قالوا للمسلمين كونوا هودا أو نصارى تهتدوا قل لهم يا محمد بل اتبعوا ملة إبراهيم صبغة الله وهي الحنيفية المسلمة ودعوا الشرك والضلال
وأخرج من طريق قتادة قال أن اليهود تصبغ أبناءها يهودا والنصارى تصبغ أبناءها نصارى وإن صبغة الله الإسلام
ثم أسند عن ابن عباس وعن جماعة من التابعين إن معنى الصبغة الدين وهي كقوله تعالى فطرة الله أي دين الله
[العجاب في بيان الأسباب: 1/383]
وذكر ابن ظفر إن الصبغة عند اليهود الختان يوم السابع يرون أنهم يدخلونه في اليهودية بالختان فلما ترك النصارى الختان غمسوا المولود في ماء لهم سموه ماء
المعمودية وزعموا أن يحيى بن زكرياء صبغ عيسى في الماء المذكور
2 - قول آخر أخرج ابن مردويه في تفسير هذه الآية من طريق أشعث بن إسحاق عن جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي قال: قالت بنو إسرائيل يا موسي هل يصبغ ربك فقال اتقوا الله فناداه ربه يا موسى الألوان كلها من صبغى وأنزل الله على نبيه صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة). [العجاب في بيان الأسباب: 1/384]




روابط ذات صلة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #61  
قديم 18 رجب 1434هـ/27-05-2013م, 11:49 AM
ريم الحربي ريم الحربي غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: بلاد الحرمين
المشاركات: 2,656
افتراضي

نزول قول الله تعالى: (قُلْ أَتُحَاجُّونَنَا فِي اللَّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ وَلَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ (139) )

قال أحمدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (62 - قوله تعالى {قل أتحاجوننا في الله}[139]
قال ابن ظفر
كانوا قالوا للمسلمين نحن أبناء الله وأحباؤه وأولى به منكم فنزلت هذه الآية قل أتحاجوننا في الله وهو ربنا وربكم إلى آخرها). [العجاب في بيان الأسباب:384 - 1/385]




روابط ذات صلة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #62  
قديم 18 رجب 1434هـ/27-05-2013م, 11:50 AM
ريم الحربي ريم الحربي غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: بلاد الحرمين
المشاركات: 2,656
افتراضي

نزول قول الله تعالى: (أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطَ كَانُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (140) )

قال أحمدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (63 - قوله تعالى {ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله} [140]
قال الطبري نزلت في حق من قال إن ابراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب كانوا هودا أو نصارى ثم كتموا شهادة عندهم من الله أنهم كانوا مسلمين
ثم أسند من طريق أبي الأشهب عن الحسن البصري قال
لما تلا هذه الآية والله لقد كان عند القوم من الله شهادة أن أنبياءه براء من اليهودية والنصرانية كما أن عندهم من الله شهادة أن دماءكم وأموالكم بينكم حرام فبم استحلوها
ومن طريق أبي جعفر الرازي عن الربيع بن أنس في هذه الآية قال هم أهل الكتاب كتموا الإسلام وهم يعلمون أنه دين الله يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل وأن الأنبياء لم يكونوا يهودا ولا نصارى بل كانت اليهودية والنصرانية بعدهم بزمان
وعن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم قال نزلت في يهود سئلوا عن النبي عن صفته في كتاب الله عندهم فكتموا الصفة ومن طريق أخرى عن قتادة مثله سواء
و أخرج عبد بن حميد من طريق شيبان عن قتادة هم اليهود كتموا الإسلام وهم يعلمون أنه حق وكتموا محمدا وهم يعلمون أنه رسول الله). [العجاب في بيان الأسباب:385 - 1/386]




روابط ذات صلة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #63  
قديم 18 رجب 1434هـ/27-05-2013م, 11:51 AM
ريم الحربي ريم الحربي غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: بلاد الحرمين
المشاركات: 2,656
افتراضي

نزول قول الله تعالى: (تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (141) )

قال أحمدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (64 - قوله تعالى {تلك أمة قد خلت }الآية الثانية [141]
قال ابن ظفر قيل أعيدت لأنهم جادلوه مرتين في أمرين أحدهما أن يعقوب أوصى ذريته بالثبات على اليهودية والثاني إن إبراهيم ومن ذكر معه كانوا هودا أو نصارى فأنزلت مرتين وتلاها عليهم في مقامين). [العجاب في بيان الأسباب: 1/386]




روابط ذات صلة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #64  
قديم 18 رجب 1434هـ/27-05-2013م, 11:52 AM
ريم الحربي ريم الحربي غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: بلاد الحرمين
المشاركات: 2,656
افتراضي

نزول قول الله تعالى: {سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (142) وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (143) قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ (144)}

قالَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الوَاحِدِيُّ (ت: 468هـ): (قوله تعالى: {سَيَقولُ السُفَهاءُ مِنَ الناسِ} الآية.
نزلت في تحويل القبلة.
أخبرنا محمد بن أحمد بن جعفر قال: أخبرنا زاهر بن جعفر قال: أخبرنا الحسن بن محمد بن مصعب قال: حدثنا يحيى بن حكيم قال: حدثنا عبد الله بن رجاء قال: حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء قال:
لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فصلى نحو بيت المقدس ستة عشر شهرًا أو سبعة عشر شهرًا وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب أن يتوجه نحو الكعبة فأنزل الله تعالى: {قَد نَرى تَقَلُّبَ وَجهِكَ في السَماءِ} إلى آخر الآية فقال السفهاء من الناس وهم اليهود: ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها قال الله تعالى: {قُل للهِ المَشرِقُ وَالمَغرِبُ} إلى آخر الآية رواه البخاري عن عبد الله بن رجاء). [أسباب النزول:38 - 39]
قالَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الوَاحِدِيُّ (ت: 468هـ): (قوله تعالى: {وَما كانَ اللهُ لِيُضيعَ إِيمانَكُم}
قال ابن عباس في رواية الكلبي: كان رجال من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ماتوا على القبلة الأولى منهم أسعد بن زرارة وأبو أمامة أحد بني النجار والبراء بن معرور أحد بني سلمة وأناس آخرون جاءت عشائرهم فقالوا: يا رسول الله توفي إخواننا وهم يصلون إلى القبلة الأولى وقد صرفك الله تعالى إلى قبلة إبراهيم فكيف بإخواننا؟ فأنزل الله: {وَما كانَ الله ُلِيُضيعَ إِيمانَكُم} الآية
ثم قال: {قَد نَرى تَقَلُبَ وَجهِكَ في السَماءِ}
وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لجبريل عليه السلام: ((وددت أن الله تعالى صرفني عن قبلة اليهود إلى غيرها)) وكان يريد الكعبة لأنها قبلة إبراهيم فقال له جبريل: إنما أنا عبد مثلك لا أملك شيئًا فسل ربك أن يحولك عنها إلى قبلة إبراهيم ثم ارتفع جبريل وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يديم النظر إلى السماء رجاء أن يأتيه جبريل بما سأله فأنزل الله تعالى هذه الآية.
أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد المنصوري قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ قال: حدثنا
عبد الوهاب بن عيسى قال: حدثنا أبو هشام الرفاعي قال: حدثنا أبو بكر بن عياش قال: حدثنا أبو إسحاق عن البراء قال: صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد قدومه المدينة ستة عشر شهرًا نحو بيت المقدس ثم علم الله عز وجل هوى نبيه صلى الله عليه وسلم فنزلت: {قَد نَرى تَقَلُّبَ وَجهِكَ في السَماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبلَةً تَرضاها} الآية رواه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة عن أبي الأحوص ورواه البخاري عن أبي نعيم عن زهير كلاهما عن أبي إسحاق). [أسباب النزول:39 - 40]
قال أحمدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): ( قوله تعالى {سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها قل لله المشرق والمغرب} [الآية: 142]
أسند الواحدي من طريق أبي إسحاق عن البراء قال لما قدم رسول الله المدينة صلى نحو بيت المقدس ستة عشر شهرا وكان يحب أن يوجه نحو الكعبة فأنزل الله عز وجل {قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام} فقال السفهاء من الناس وهم اليهود ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها فأنزل الله عز وجل {قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء}.
أخرجه البخاري عن عبد الله بن رجاء عن إسرائيل عنه وأخرج أيضا من طريق أبي بكر بن عياش عن أبي إسحاق نحوه وقال فيه ثم علم الله هوى نبيه فنزلت قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها وقال أخرجاه من طرق عن أبي إسحاق وهو كما قال ومن طرقه عند البخاري من رواية زهير عن أبي إسحاق بلفظ صلى إلى بيت المقدس ستة عشر أو سبعة عشر شهرا وكان يعجبه أن تكون قبلته قبل البيت الحديث
وذكر مقاتل في تفسيره قال فلما صرفت القبلة إلى الكعبة قال مشركو مكة قد تردد على محمد أمره واشتاق إلى مولد آبائه وقد توجه إليكم فهو راجع إلى دينكم فكان ذلك سفها منهم فأنزل الله تعالى سيقول السفهاء من الناس الآية
وأخرج الطبري من طريق ابن إسحاق بسنده المتكرر إلى ابن عباس قال لما صرفت القبلة عن الشام إلى الكعبة وذلك في رجب على رأس سبعة عشر شهرا من مقدم رسول الله المدينة أتى رسول الله رفاعة بن قيس وقردم بن عمرو وكعب بن الأشرف ونافع بن أبي نافع وفي رواية له ورافع بن أبي رافع والحجاج ابن عمرو حليف كعب بن الأشرف والربيع أبي الحقيق وكنانة بن أبي الحقيق فقالوا يا محمد ما ولاك عن قبلتك التي كنت عليها وأنت تزعم أنك على ملة إبراهيم ودينه ارجع إلى قبلتك التي كنت عليها نتبعك ونصدقك وإنما يريدون فتنته
عن دينه فأنزل الله فيهم سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم إلى قوله على عقبيه
وقيل أراد بالسفهاء أهل الكتاب حكاه الطبري قال وقال آخرون قاله المنافقون استهزاء ثم أسند من طريق أسباط عن السدي قال لما وجه النبي قبل المسجد الحرام اختلف الناس فكانوا أصنافا فقال المنافقون ما بالهم كانوا على قبلة زمانا ثم تركوها فأنزل الله عز وجل في المنافقين سيقول السفهاء من الناس الآية
وحكى الماوردي عن الزجاج قال ذلك كفار قريش
قلت وحكاه يحيى بن سلام عن تفسير الحسن البصري ونبه على أن هذه الآية سابقة على ما قبلها في التأليف وهي بعدها في التنزيل). [العجاب في بيان الأسباب:386 - 1/389]
قال أحمدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (قوله تعالى: {وكذلك جعلناكم أمة وسطا}[ 143]
قال مقاتل وذلك أن اليهود منهم مرحب وربيعة ورافع قالوا لمعاذ ما ترك محمد قبلتنا إلا حسدا فإن قبلتنا قبلة الأنبياء ولقد علم أنا عدل بين الناس فأنزل الله تعالى{ وكذلك جعلناكم أمة وسطا} يعني عدلا وقد ثبت في حديث أبي سعيد الخدري هذا التفسير مرفوعا دون السبب
وأسنده الطبري عن جماعة من الصحابة). [العجاب في بيان الأسباب:389 - 1/390]
قال أحمدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (قوله تعالى {إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه} [143]
أخرج الطبري من طريق سنيد بن داود عن حجاج بن محمد عن ابن جريج قال قلت لعطاء فقال يبتليهم ليعلم من يسلم لأمره قال ابن جريج بلغني أن ناسا ممن أسلم رجعوا فقالوا مرة ها هنا ومرة هاهنا
قال الطبري معناه ليعلم الرسول والمؤمنون وأضاف ذلك إليه وفقا لخطابهم وأخرج عبد بن حميد من طريق شيبان عن قتادة قال كان في القبلة الأولى بلاء وتمحيص فصلى النبي قدومه إلى المدينة إلى بيت المقدس ثم وجهه الله إلى الكعبة
واسند الطبري عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس معناه نميز أهل اليقين من أهل الشك
قال وقال آخرون كانوا ينكرون أن يكون الله يعلم الشيء قبل كونه ولو قيل لهم أن قوما من أهل القبلة سيرتدون إذا حولت القبلة لقالوا
إن ذلك باطل فلما حولت القبلة وكفر من كفر من أجل ذلك قال الله وما جعلت ذلك إلا لأعلم ما عندكم أيها المنكرون علمي بما هو كائن من الشيء قبل وقوعه وحاصله أن المعنى إلا لنبين لكم أنا نعلم ما كان قبل أن يكون
وقال المارودي اختلفوا في سبب الصلاة إلى بيت المقدس فقال الطبري إنه
كان ليأتلف أهل الكتاب وقال الزجاج إن العرب كانت تحج البيت غير آلفة لبيت المقدس فأحب أن يمتحنهم بغير ما ألفوه ليعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه). [العجاب في بيان الأسباب:390 - 1/392]
قال أحمدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (قوله تعالى {وما كان الله ليضيع إيمانكم} [143]
قال الواحدي قال ابن عباس في رواية الكلبي يعني عن أبي صالح عنه كان رجال من أصحاب رسول الله من المسلمين قد ماتوا على القبلة الأولى منهم أبو أمامة أسعد بن زرارة أحد بني النجار والبراء بن معرور أحد بني سلمة في أناس آخرين جاءت عشائرهم فقالوا يا رسول الله توفي إخواننا وهم يصلون إلى القبلة الأولى وقد صرفك الله إلى قبلة إبراهيم فكيف بإخواننا فأنزل الله عز وجل وما كان الله ليضيع إيمانكم
قلت وذكره مقاتل في تفسيره بتمامه بنحوه وأوله أن حيي بن أخطب وأصحابه قالوا أخبرونا عن صلاتكم إلى بيت المقدس كانت هدى أو ضلالة فقالوا إنما الهدى ما أمر الله به والضلالة ما نهى عنه قالوا فما شهادتكم على من مات منكم على قبلتنا وقد كان مات فذكره
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد والطبري من طريق سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس قال لما وجه رسول الله إلى الكعبة قالوا يا رسول الله أرأيت الذين ماتوا وهو يصلون إلى بيت المقدس فأنزل الله تعالى وما كان الله ليضيع إيمانكم
وأخرج الطبري من طريق على بن أبي طلحة عن ابن عباس قال أول ما نسخ من القرآن القبلة وذلك أن رسول الله لما هاجر إلى المدينة وكان أكثر أهلها اليهود أمره الله عز وجل أن يستقبل بيت المقدس ففرحت اليهود فاستقبلها بضعة عشر شهرا فكان الله عز وجل قد نرى تقلب وجهك في السماء إلى قوله فولوا وجوهكم شطره فارتاب من ذلك اليهود وقالوا ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها فأنزل الله عز وجل قل لله المشرق والمغرب وأنزل الله عز وجل فأينما تولوا فثم وجه الله
و أخرج الطبري من طرق عن قتادة قال: قال أناس لما صرفت القبلة نحو الكعبة كيف بأعمالنا التي كنا نعمل قبل فنزلت
ومن طريق أسباط بن نصر عن السدي لما توجه رسول الله قبل المسجد الحرام قال المسلمون ليت شعرنا عن إخواننا الذين ماتوا وهم يصلون قبل بيت المقدس هل قبل الله منا ومنهم أو لا فنزلت
ومن طريق أبي جعفر الرازي عن الربيع بن أنس قال: قال ناس لما حولت القبلة إلى البيت الحرام كيف بأعمالنا التي كنا نعمل في قبلتنا الأولى فنزلت
ومن طريق داود بن أبي عاصم نحوه لكن قال هلك أصحابنا ومن طريق العوفي عن ابن عباس أشفق المسلمون على من صلى منهم إلى غير الكعبة أن لا تقبل منهم
قال الطبري اتفقوا على أن الإيمان في هذه الآية الصلاة
و نقل يحيى بن سلام عن الحسن البصري أنه قال معنى الآية محفوظ لكم إيمانكم عند الله حيث أقررتم بالصلاة إلى بيت المقدس إذ فرضها عليكم). [العجاب في بيان الأسباب:392 - 1/395]
قال أحمدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ):(قوله تعالى {قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها}
قال الواحدي بعد ما نقله عن الكلبي في الذي قبله إلى قوله: {ليضيع إيمانكم..} قال: ثم قال {قد نرى تقلب وجهك في السماء..} وذلك أن النبي قال لجبريل عليه السلام ((وددت أن الله عز وجل صرفني عن قبلة اليهود إلى غيرها))، وكان يريد الكعبة لأنها قبلة إبراهيم عليه السلام فقال له جبريل إنما أنا عبد مثلك لا أملك شيئا فسل ربك أن يحولك إلى قبلة إبراهيم عليه السلام ثم ارتفع جبريل فجعل رسول الله يديم النظر إلى السماء رجاء أن يأتيه جبريل عليه السلام بما سأله فأنزل الله عز وجل {قد نرى تقلب وجهك في السماء..} الآية.
قلت: وجدت هذا السبب بهذا السياق في تفسير مقاتل بن سليمان، فيحتمل أن يكون مراده بقوله "قال ثم قال.." إلى آخره، غير ابن الكلبي -وهو مقاتل- فيكون ظاهره الإدراج على كلام ابن الكلبي عن ابن عباس. ويحتمل أن يكونا تواردا والذي أورده الطبري عن ابن عباس هو ما أخرجه من طريق علي بن أبي طلحة عنه: "أن رسول الله لما هاجر إلى المدينة وكان أكثر أهلها اليهود أمره الله أن يستقبل بيت المقدس، ففرحت اليهود، وكان رسول الله يحب قبلة إبراهيم عليه السلام، فكان يدعوا وينظر إلى السماء؛ فنزلت".
وقد جمع محمد بن إسحاق في روايته الأمور الثلاثة فقال: حدثني إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي إسحاق عن البراء: "كان رسول الله يصلي نحو بيت المقدس ويكثر النظر إلى السماء ينتظر أمر الله فأنزل الله تعالى{قد نرى تقلب وجهك في السماء إلى قوله عما تعملون..}. قال: "فقال رجال من المسلمين وددنا لو علمنا علم من مات منا قبل أن تصرف القبلة وكيف بصلاتنا إلى بيت المقدس؟؛ فأنزل الله{وما كان الله ليضيع إيمانكم..}. قال: قال السفهاء من الناس وهم أهل الكتاب{ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها..}؛ فأنزل الله{سيقول السفهاء من الناس} الآية".
ومن طريق سنيد ثم من رواية ابن جريج عن مجاهد قال: "قالت اليهود أيخالفنا محمد ويتبع قبلتنا فكان النبي يدعو الله أن يحوله عن قبلتهم؛ فنزلت الآية؛ فانقطع قول يهود".
ومن طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم قال: "لما أنزل الله عز وجل {فأينما تولوا فثم وجه الله..} واستقبل النبي بيت المقدس فبلغه أن اليهود تقول والله ما درى محمد وأصحابه أين قبلتهم حتى هديناهم؛ فكره رسول الله ذلك، وجعل يرجع بوجهه إلى السماء فقال الله تعالى {قد نرى تقلب وجهك في السماء..} الآية".
ومن طريق أسباط عن السدي قال: (كان الناس يصلون إلى بيت المقدس فلما قدم النبي المدينة صلى كذلك إلى ثمانية عشر شهرا من مهاجره، وكان إذا صلى رفع رأسه إلى السماء ينتظر ما يؤمر به وكان يحب أن يصلي إلى الكعبة فأنزل الله عز وجل {قد نرى تقلب وجهك في السماء..}).
ومن طريق أبي جعفر الرازي عن الربيع بن أنس: (إن النبي كان يقلب وجهه في الصلاة وهو يصلي نحو بيت المقدس وكان يهوى قبلة البيت الحرام فولاه الله قبلة كان يهواها).
وقال ابن ظفر: قيل: "كان النبي إذا قام لصلاة الليل بالمدينة قلب وجهه في السماء قبل دخوله في الصلاة ؛ يود لو صرف عن المسجد الأقصى إلى البيت الحرام محبة لموافقة إبراهيم، وكراهة لموافقة اليهود فنزلت"). [العجاب في بيان الأسباب: 1/395-398]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ): (قوله تعالى: {سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (142)} حتى آية 145 إلى قوله: {وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ (144)}
قال ابن إسحاق: حدثني إسماعيل بن خالد عن أبي إسحاق عن البراء قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي نحو بيت المقدس، ويكثر النظر إلى السماء ينتظر أمر الله، فأنزل الله: {قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام}. فقال رجل من المسلمين: وددنا لو علمنا علم من مات منا قبل أن نصرف إلى القبلة وكيف بصلاتنا قبل بيت المقدس، فأنزل الله {وما كان الله ليضيع إيمانكم}. وقال السفهاء من الناس:
ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها؟ فأنزل الله {سيقول السفهاء من الناس} إلى آخر الآية.
له طرق نحوه.
وفي الصحيحين عن البراء: مات على القبلة قبل أن تحول الرجال، وقتلوا فلم ندر ما نقول لهم؟ فأنزل الله: {وما كان الله ليضيع إيمانكم} ). [لباب النقول:26 - 27]
قَالَ مُقْبِلُ بنِ هَادِي الوَادِعِيُّ (ت: 1423هـ): (قوله تعالى: {سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا} الآية 142.
قال ابن إسحاق: حدثني إسماعيل بن أبي خالد عن أبي إسحاق عن البراء قال كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصلي نحو بيت المقدس ويكثر النظر إلى السماء ينتظر أمر الله فأنزل الله: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} فقال رجال من المسلمين: وددنا لو علمنا علم من مات قبل أن نصرف إلى القبلة فأنزل الله: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} وقال السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها فأنزل الله {سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ} إلى آخر الآية ا.هـ منقولا من لباب النقول في أسباب النزول للحافظ السيوطي ومن تفسير الحافظ ابن كثير). [الصحيح المسند في أسباب النزول:24 - 25]
قَالَ مُقْبِلُ بنِ هَادِي الوَادِعِيُّ (ت: 1423هـ): (قوله تعالى:{وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} الآية 143.
قال الإمام البخاري رحمه الله في التفسير ج9 ص237 حدثنا أبو نعيم سمع زهيرا عن أبي إسحاق عن البراء رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلى إلى بيت المقدس ستة عشر شهرا أو سبعة عشر شهرا. وكان يعجبه أن تكون قبلته قبل البيت وأنه صلى أو صلاها صلاة العصر وصلى معه قوم فخرج رجل ممن كان صلى معه فمر على أهل المسجد وهم راكعون قال: أشهد بالله لقد صليت مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قبل مكة فداروا كما هم قبل البيت وكان الذي مات على القبلة قبل أن تحول قبل البيت رجال قتلوا فلم ندر ما نقول فيهم فأنزل الله: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَحِيمٌ}.
الحديث أخرجه البخاري أيضا في كتاب الإيمان ج1 ص103 وقال الحافظ في الفتح ج1 ص104 وللمصنف في التفسير من طريق الثوري عن أبي إسحاق سمعت البراء فأمن ما يخشى من تدليس أبي إسحاق. وأخرجه أبو داود الطيالسي ج1 ص85 وابن سعد قسم 2 المجلد 1 ص5 وابن جرير من حديث البراء وابن عباس ج2 ص17.
قال الإمام الترمذي رحمه الله ج4 ص70: حدثنا هناد وأبو عامر قالا: نا وكيع عن إسرائيل عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال: لما وجه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى الكعبة قالوا يا رسول الله كيف بإخواننا الذين ماتوا وهم يصلون إلى بيت المقدس؟ فأنزل الله تعالى: {وما كان الله ليضيع إيمانكم} الآية 143 هذا حديث حسن صحيح.
وفي رواية سماك عن عكرمة اضطراب، لكنه شاهد لما قبله كما ترى. الحديث أخرجه أبو داود ج4 ص354 والطيالسي ج2 ص12، والحاكم ج2 ص 269 وقال: صحيح الإسناد وسكت عليه الذهبي). [الصحيح المسند في أسباب النزول:25 - 26]
قَالَ مُقْبِلُ بنِ هَادِي الوَادِعِيُّ (ت: 1423هـ): (قوله تعالى: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ..} الآية.
قال الإمام البخاري رحمه الله في صحيحه [ج2/ ص48]: حدثنا عبد الله بن رجاء قال: حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب قال كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلى نحو بيت المقدس ستة عشر شهرا وكان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يحب أن يوجه إلى الكعبة فأنزل الله عز وجل: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ} فتوجه نحو الكعبة وقال السفهاء من الناس وهم اليهود: ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها، {قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} فصلى مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم رجل ثم خرج بعدما صلى فمر على قوم من الأنصار في صلاة العصر نحو بيت المقدس فقال: هو يشهد أنه صلى مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأنه توجه نحو الكعبة فتحرف القوم حتى توجهوا نحو الكعبة.
وأخرجه مسلم [ج5/ ص9] والآية التي نزلت عند مسلم {وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره}.
الحديث أخرجه الترمذي [ج4/ ص79] وقال: حسن صحيح وابن ماجه [رقم 1010] وفيه سبب نزول: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} والإمام أحمد [ج4/ ص247] والدارقطني [ج1/ ص274] وابن أبي حاتم كما في تفسير ابن كثير وابن سعد في الطبقات [مجلد 4 قسم 2]، وعندهما زيادة: "و{قال السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها} فأنزل الله: {قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ}.
وقال الإمام مسلم رحمه الله [ج5/ ص10]: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يصلي نحو بيت المقدس فنزلت: {قد نرى تقلب وجهك في السماء فنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام} فمر رجل من بني سلمة وهم ركوع في صلاة الفجر وقد صلوا ركعة ألا إن القبلة قد حولت فمالوا كما هم نحو القبلة. وكذا أخرجه ابن سعد [قسم 2 من المجلد الأول ص4]). [الصحيح المسند في أسباب النزول: 26-27]




روابط ذات صلة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #65  
قديم 18 رجب 1434هـ/27-05-2013م, 11:53 AM
ريم الحربي ريم الحربي غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: بلاد الحرمين
المشاركات: 2,656
افتراضي

نزول قول الله تعالى: {وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آَيَةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ وَمَا أَنْتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُمْ بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ (145)}

قال أحمدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (قوله تعالى {ولئن أتيت الذين أوتوا الكتاب بكل آية ما تبعوا قبلتك}
أخرج الطبري من طريق أسباط عن السدي قال: (لما حول النبي إلى الكعبة قالت اليهود: إن محمدا اشتاق إلى بلد أبيه ومولده، ولو ثبت على قبلتنا لكنا نرجو أن يكون هو صاحبنا الذي ننتظر؛ فنزلت)
ومن طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم نحوه). [العجاب في بيان الأسباب: 1/398]



روابط ذات صلة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #66  
قديم 18 رجب 1434هـ/27-05-2013م, 11:55 AM
ريم الحربي ريم الحربي غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: بلاد الحرمين
المشاركات: 2,656
افتراضي

نزول قول الله تعالى: {الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (146)}

قالَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الوَاحِدِيُّ (ت: 468هـ): (قوله تعالى: {الَّذينَ آَتَيناهُمُ الكِتابَ يَعرِفونَهُ كَما يَعرِفونَ أَبناءَهُم...} الآية.
نزلت في مؤمني أهل الكتاب عبد الله بن سلام وأصحابه كانوا يعرفون رسول الله صلى الله عليه وسلم بنعته وصفته ومبعثه في كتابهم كما يعرف أحدهم ولده إذا رآه مع الغلمان قال عبد الله بن سلام: لأنا كنت أشد معرفة برسول الله صلى الله عليه وسلم مني بابني فقال له عمر بن الخطاب: وكيف ذاك يا ابن سلام؟ قال: لأني أشهد أن محمدًا رسول الله حقًا يقينًا وأنا لا أشهد بذلك على ابني لأني لا أدري ما أحدث النساء فقال عمر: وفقك الله يا ابن سلام). [أسباب النزول: 40]
قال أحمدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (قوله تعالى{الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم}
قال الواحدي: (نزلت في مؤمني أهل الكتاب؛ عبد الله بن سلام وأصحابه، كانوا يعرفون رسول الله كما يعرف أحدهم ولده إذا رآه مع الغلمان.
قال عبد الله بن سلام لأبي بن كعب: "كنت أشد معرفة برسول الله مني بابني"، فقال له عمر بن الخطاب: "وكيف ذلك يا ابن سلام؟"، قال: "لأني أشهد أن محمدا رسول الله حقا يقينا وأنا لا أشهد بذلك على ابني لأني لا أدري ما أحدث النساء"، فقال عمر: "وفقك الله يا ابن سلام").
وقال يحيى بن سلام: قال الكلبي: (لما قدم رسول الله المدينة قال عمر بن الخطاب لعبد الله بن سلام: إن الله أنزل على نبيه وهو بمكة أن أهل الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم، كيف هذه المعرفة يا ابن سلام؟ قال: نعرف نبي الله بالنعت الذي نعته الله به إذا رأيناه فيكم كما يعرف أحدنا ابنه إذا رآه مع الغلمان، والذي يحلف به عبد الله بن سلام لأنا بمحمد أشد مني معرفة بابني فقال له عمر: كيف ذلك؟ قال: عرفته بما نعته الله لنا في كتابنا أنه هو، وأما ابني فلا أدري ما أحدثت أمه، فقال له عمر: وفقك الله فقد أصبت وصدقت).

قال يحيى ابن سلام: أراد بما أنزل بمكة الآية التي في أول سورة الأنعام {الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم الذين خسروا أنفسهم فهم لا يؤمنون}، ثم نزل بعد في المدينة في سورة البقرة.. فذكرها.
قلت: وحاصله أن الضمير في قوله يعرفونه للنبي هو في آية الأنعام بعيد، وأما في آية البقرة فمحتمل، وقد جاء أن الضمير للبيت الحرام ، كذا قال مقاتل ابن سليمان: "إن اليهود منهم أبو ياسر بن أخطب وكعب بن الأشرف وكعب بن أسيد وسلام بن صوريا وكنانة بن أبي الحقيق ووهب بن يهوذا وأبو رافع قالوا للمسلمين: لم تطوفون بالكعبة وهي حجارة مبنية؟، فقال النبي: ((إنهم ليعلمون أن الطواف بالبيت حق وأنه هو القبلة وذلك مكتوب عندهم في التوراة والإنجيل ولكنهم يكتمون ذلك))، فقال ابن صوريا: ما كتمنا شيئا مما في كتابنا؛ فأنزل الله {الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه..} يعني البيت الحرام وأنه القبلة".
قلت: وأخرج الطبري أن الضمير للبيت الحرام فقال: "يعني أن أحبار اليهود وعلماء النصارى يعرفون أن البيت الحرام -قبلة إبراهيم- كما يعرفون أبناءهم".

ثم أسند من طريق العوفي عن ابن عباس في قوله {يعرفونه كما يعرفون أبناءهم}: عرفوا أن قبلة البيت الحرام قبلتهم التي أمروا بها كما عرفوا أبناءهم.
ومن طريق قتادة وعن الربيع بن أنس وعن السدي وعن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم كلهم نحوه). [العجاب في بيان الأسباب: 1/398-401]



روابط ذات صلة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #67  
قديم 18 رجب 1434هـ/27-05-2013م, 11:55 AM
ريم الحربي ريم الحربي غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: بلاد الحرمين
المشاركات: 2,656
افتراضي

نزول قول الله تعالى: {وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (150)}

قال أحمدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (قوله تعالى{ لئلا يكون للناس عليكم حجة}
قال الطبري [102]: يعني بـ"الناس": أهل الكتاب الذين كانوا يقولون ما درى محمد وأصحابه أين قبلتهم حتى هديناهم، ويقولون يخالفنا محمد في ديننا ويتابعنا في قبلتنا، فهي حجتهم التي كانوا يموهون بها على الجهال؛ فقطع الله ذلك بتحويلها إلى الكعبة.
قال: وقد ذكر الأسانيد إلى قائلي ذلك يعني كما تقدم.
قال: والمراد بـ"الذين ظلموا منهم": قريش؛ لقولهم: رجع محمد إلى قبلتنا وسيرد إلى ديننا.
ثم أسند من طريق أسباط بن نصر عن السدي فيما يذكر عن أبي مالك وعن أبي صالح عن ابن عباس، وعن مرة الهمذاني عن ابن مسعود، وعن ناس من الصحابة قالوا: (لما صرف نبي الله نحو الكعبة بعد صلاته إلى بيت المقدس قال المشركون من أهل مكة: تحير على محمد دينه فتوجه بقبلته إليكم وعلم أنكم كنتم أهدى منه سبيلا ويوشك أن يدخل في دينكم؛ فأنزل الله تعالى {لئلا يكون للناس عليكم حجة إلا الذين ظلموا منهم..}).
ومن طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله تعالى {إلا الذين ظلموا منهم..} قال: "حجتهم قولهم قد راجعت قبلتنا".
ومن طريق سعيد عن قتادة: ({إلا الذين ظلموا} هم مشركو قريش فكانت حجتهم أن قالوا: سيرجع إلى ديننا كما رجع إلى قبلتنا فنزلت).
ومن طريق سنيد بن داود بسنده إلى عطاء وعن مجاهد نحو ذلك.
وذكر يحيى بن سلام عن أنس قال: (أخبره أنه لا يحول عن الكعبة إلى غيرها أبدا فيحتج عليه محتج بالظلم كما احتج عليه مشركو العرب)). [العجاب في بيان الأسباب: 1/401-402]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911هـ): (قوله تعالى: {وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ}
وأخرج ابن جرير من طريق السدي بأسانيده قال: (لما صرف النبي صلى الله عليه وسلم نحو الكعبة بعد صلاته إلى بيت المقدس، قال المشركون من أهل مكة: تحير على محمد دينه، فتوجه بقبلته إليكم وعلم أنكم أهدى منه سبيلا، ويوشك أن يدخل في دينكم، فأنزل الله {لئلا يكون للناس عليكم حجة} الآية) ). [لباب النقول: 27]


روابط ذات صلة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #68  
قديم 18 رجب 1434هـ/27-05-2013م, 11:56 AM
ريم الحربي ريم الحربي غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: بلاد الحرمين
المشاركات: 2,656
افتراضي

نزول قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (153)}

قال أحمدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (قوله تعالى {يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين}
أخرج عبد بن حميد من طريق شيبان بن قتادة قال: (لما احتج مشركو قريش بانصراف النبي إلى الكعبة فقالوا سيرجع إلى ديننا كما رجع إلى قبلتنا أنزل الله تعالى في ذلك كله {يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين})). [العجاب في بيان الأسباب: 1/403]


روابط ذات صلة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #69  
قديم 19 رجب 1434هـ/28-05-2013م, 12:55 AM
ريم الحربي ريم الحربي غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: بلاد الحرمين
المشاركات: 2,656
افتراضي

نزول قول الله تعالى: {وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ (154)}

قالَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الوَاحِدِيُّ (ت: 468هـ): (قوله تعالى: {وَلا تَقولوا لِمَن يُقتَلُ في سَبيلِ اللهِ أَمواتٌ} الآية.
نزلت في قتلى بدر من المسلمين، وكانوا بضعة عشر رجلاً؛ ثمانية من الأنصار، وستة من المهاجرين، وذلك أن الناس كانوا يقولون للرجل يقتل في سبيل الله مات فلان وذهب عنه نعيم الدنيا ولذتها؛ فأنزل الله هذه الآية). [أسباب النزول: 40-41]
قال أحمدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (قوله تعالى {ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات}
قال الواحدي: (نزلت في قتلى بدر من المسلمين، وكانوا بضعة عشر رجلاً؛ ثمانية من الأنصار، وستة من المهاجرين، وذلك أن الناس كانوا يقولون للرجل يقتل في سبيل الله مات فلان وذهب عنه نعيم الدنيا ولذتها؛ فنزلت).
قلت: كذا ذكره الثعلبي بغير إسناد، ووجدته في تفسير مقاتل بن سليمان به وزيادة أن سمى الستة من المهاجرين وهم عبيدة بن الحارث وعمير بن أبي وقاص وذو الشمالين بن عبد عمرو وعاقل بن البكير ومهجع مولى عمر وصفوان بن بيضاء وسمى الثمانية من الأنصار وهم سعد بن خيثمة ومبشر ابن عبد المنذر وحارثة بن سراقة وعوف ومعوذ ابنا عفراء وهي أمهما واسم أبيهما الحارث بن مالك ويزيد بن الحارث وعمير بن الحمام ورافع بن المعلى.
وذكره الماوردي مختصرا ولفظه: "وسبب ذلك أنهم كانوا يقولون لقتلى بدر وقتلى أحد مات فلان مات فلان فنزلت".
وحكى ابن عطية في سببها: أن المؤمنين صعب عليهم فراق إخوانهم وقراباتهم فنزلت مسلية لهم تعظم منزلة الشهداء فصاروا مغبوطين لا محزونا لهم.). [العجاب في بيان الأسباب: 1/403-405]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911هـ): (قوله تعالى: {وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ}
أخرج ابن منده في معرفة الصحابة من طريق السدي الصغير عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال: قتل تميم بن الحمام ببدر، وفيه وفي غيره نزلت {ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات} الآية
قال أبو نعيم: اتفقوا على أنه عمير بن الحمام، وأن السدي صحفه). [لباب النقول: 27]


روابط ذات صلة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #70  
قديم 19 رجب 1434هـ/28-05-2013م, 12:59 AM
ريم الحربي ريم الحربي غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: بلاد الحرمين
المشاركات: 2,656
افتراضي

نزول قول الله تعالى: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155)}

قال أحمدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (قوله تعالى{ولنبلوكم بشيء من الخوف والجوع}
أشار الماوردي إلى أن سبب نزولها دعاء النبي ((اشدد وطأتك على مضر واجعلها عليهم سنين كسني يوسف))؛ فقال تعالى مجيبا لدعاء نبيه {ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع..} الآية.
وعبر عنه أبو حيان بقوله: (وقيل هؤلاء أهل مكة خاطبهم بذلك إعلاما بأنه أجاب دعوة نبيه فيهم) ). [العجاب في بيان الأسباب: 1/405-406]


روابط ذات صلة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #71  
قديم 19 رجب 1434هـ/28-05-2013م, 01:02 AM
ريم الحربي ريم الحربي غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: بلاد الحرمين
المشاركات: 2,656
افتراضي

نزول قول الله تعالى: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ (158)}

قالَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الوَاحِدِيُّ (ت: 468هـ): (قوله تعالى: {إِنَّ الصَفا وَالمَروَةَ مِن شَعائِرِ اللهِ..} الآية
أخبرنا سعيد بن محمد بن أحمد الزاهد قال: أخبرنا أبو علي بن أبي بكر الفقيه قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز قال: حدثني مصعب بن عبد الله الزبيري قال: حدثنا مالك عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت: (أنزلت هذه الآية في الأنصار؛ كانوا يحجون لمناة وكانت مناة حذو قديد وكانوا يتحرجون أن يطوفوا بين الصفا والمروة، فلما جاء الإسلام سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فأنزل الله تعالى هذه الآية). رواه البخاري عن عبد الله بن يوسف عن مالك.
وأخبرنا أبو بكر التميمي قال: أخبرنا أبو الشيخ الحافظ قال: حدثنا أبو يحيى الرازي قال: حدثنا سهل العسكري قال: حدثنا يحيى وعبد الرحمن عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت: (أنزلت هذه الآية في ناس من الأنصار كانوا إذا أهلوا أهلوا لمناة في الجاهلية ولم يحل لهم أن يطوفوا بين الصفا والمروة، فلما قدموا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحج ذكروا ذلك له فأنزل الله تعالى هذه الآية). رواه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة عن أبي أسامة عن هشام عن أبيه عن عائشة.
وقال أنس بن مالك: (كنا نكره الطواف بين الصفا والمروة لأنهما كانا من مشاعر قريش في الجاهلية فتركناه في الإسلام فأنزل الله تعالى هذه الآية).
وقال عمرو بن حبيشي: (سألت ابن عمر عن هذه الآية فقال: انطلق إلى ابن عباس فسله فإنه أعلم من بقي بما أنزل الله على محمد صلى الله عليه وسلم؛ فأتيته فسألته فقال: "كان على الصفا صنم على صورة رجل يقال له "إساف" وعلى المروة صنم على صورة امرأة تدعى "نائلة" زعم أهل الكتاب أنهما زنيا في الكعبة فمسخهما الله تعالى حجرين فوضعا على الصفا والمروة ليعتبر بهما، فلما طالت المدة عبدا من دون الله تعالى فكان أهل الجاهلية إذا طافوا بينهما مسحوا على الوثنين فلما جاء الإسلام وكسرت الأصنام كره المسلمون الطواف لأجل الصنمين فأنزل الله تعالى هذه الآية").
وقال السدي: كان في الجاهلية تعزف الشياطين بالليل بين الصفا والمروة وكانت بينهما آلهة فلما ظهر الإسلام قال المسلمون: يا رسول الله لا نطوف بين الصفا والمروة فإنه شرك كنا نصنعه في الجاهلية فأنزل الله تعالى هذه الآية.
أخبرنا منصور بن عبد الوهاب البزاز قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن سنان قال: أخبرنا حامد بن محمد بن شعيب قال: أخبرنا محمد بن بكار قال: حدثنا إسماعيل بن زكريا عن عاصم عن أنس بن مالك قال: كانوا يمسكون عن الطواف بين الصفا والمروة وكانا من شعائر الجاهلية وكنا نتقي الطواف بهما فأنزل الله تعالى: {إِنَّ الصَفا وَالمَروَةَ مِن شَعائِرِ اللهِ فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما} الآية. رواه البخاري عن أحمد بن محمد عن عاصم). [أسباب النزول: 41-42]
قال أحمدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (قوله تعالى{إن الصفا والمروة من شعائر الله}أسند الواحدي من طريق مالك وغيره عن هشام بن عروة عن عائشة سبب ذلك، وهو في الصحيحين من طريق هشام ومن طريق الزهري:

- أما الزهري فقال عن عروة: (سألت عائشة فقلت لها: أرأيت قول الله تعالى {إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما} فوالله ما على أحد جناح أن لا يطوف بالصفا والمروة، فقالت: بئس ما قلت يا ابن أختي، إن هذه لو كانت على ما أولتها عليه لكانت (لا جناح عليه أن لا يطوف بهما)، ولكنها أنزلت في الأنصار كانوا يهلون قبل أن يسلموا لمناة الطاغية التي كانوا يعبدونها عند المشلل، وكان من أهل منها تحرج أن يطوف بالصفا والمروة، فلما أسلموا سألوا النبي عن ذلك فقالوا يا رسول الله إنا كنا نتحرج أن نطوف بين الصفا والمروة فأنزل الله تعالى {إن الصفا والمروة من شعائر الله..} الآية). قالت عائشة: (وقد سن رسول الله الطواف بينهما فليس لأحد أن يترك الطواف بينهما).
و في رواية يونس عن الزهري [105]: "إن الأنصار كانوا قبل أن يسلموا هم وغسان يهلون لمناة".
قال الزهري: "ثم أخبرت أبا بكر بن عبد الرحمن فقال: إن هذا لعلم ما كنت سمعته، ولقد سمعت رجالا من أهل العلم يذكرون أن الناس إلا من ذكرت عائشة ممن كان يهل بمناة كانوا يطوفون كلهم بالصفا والمروة فلما ذكر الله الطواف بالبيت ولم يذكر الصفا والمروة في القرآن، قالوا يا رسول الله: كنا نطوف بالصفا والمروة وإن الله أنزل الطواف بالبيت فلم يذكر الصفا والمروة فهل علينا من حرج أن لا نطوف بالصفا والمروة فأنزل الله تعالى {إن الصفا والمروة من شعائر الله..} الآية.
قال أبو بكر: فأسمع هذه الآية نزلت في الفريقين كليهما في الذين كانوا يتحرجون في أن لا يطوفوا بالصفا والمروة في الجاهلية والذين كانوا يطوفون ثم تحرجوا أن لا يطوفوا بهما في الإسلام من أجل أن الله أمر بالطواف بالبيت ولم يذكر الصفا والمروة حتى ذكر ذلك بعد ما ذكر الطواف بالبيت.
و أما طريق هشام بن عروة عن أبيه فلفظها عن عائشة قالت: (إنما أنزل هذا في أناس من الأنصار كانوا إذا أهلوا لمناة في الجاهلية لا يحل لهم أن يطوفوا بين بالصفا والمروة فلما قدموا مع النبي في الحج ذكروا ذلك له فأنزل الله هذه الآية)، قالت: (ولعمري ما أكمل الله حج من حج ولم يطف بين الصفا والمروة).
و في رواية أبي معاوية عن هشام بهذا السند: "قالت: إنما كان ذاك أن الأنصار كانوا يهلون في الجاهلية لصنمين على شط البحر يقال لهما أساف ونائلة ثم يجيئون فيطوفون بين الصفا والمروة" وسائر الرواة قالوا "كانوا لا يطوفون" انتهى. ويؤيده أن في رواية عبد الرحيم بن سليمان عن هشام لا يحل لهم أن يطوفوا بين الصفا والمروة.
قال الواحدي: وقال أنس بن مالك: (كنا نكره الطواف بين الصفا والمروة لأنهما كانا من مشعار قريش في الجاهلية فتركناه في الإسلام؛ فأنزل الله تعالى هذه الآية).
ثم ساقه من طريق عاصم الأحول عن أنس بلفظ كانوا يمسكون عن الطواف بين الصفا والمروة وكانا من شعائر الجاهلية وكنا نتقي أن نطوف بهما فأنزل الله هذه الآية والحديث في الصحيحين من طرق عن عاصم بنحو هذا وفي رواية الثوري عن عاصم كانتا من مشعار الجاهلية فلما جاء الإسلام كرهنا أن نتطوف بينهما.
و الرواية التي فيها ذكر قريش وأخرج له الطبري شاهد من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: (قالت الأنصار: إن السعي بين هذين الحجرين من أمر الجاهلية فأنزل الله {إن الصفا والمروة..} الآية).
ثم ذكر الواحدي معلقا عن عمرو بن حبشي: (سألت ابن عمر عن هذه الآية فقال: انطلق إلى ابن عباس فاسأله فإنه أعلم من بقي بما أنزل الله عز وجل على محمد؛ فأتيته فسألته فقال: "كان على الصفا صنم على صورة رجل يقال له "إساف"، وكان على المروة صنم على صورة امرأة تدعى "نائلة" زعم أهل الكتاب أنهما زنيا في الكعبة فمسخهما الله تعالى حجرين، فوضعا على الصفا والمروة ليعتبر بهما، فلما طالت المدة عبدا من دون الله فكان أهل الجاهلية إذا طافوا بينهما تمسحوا بهما، فلما جاء الإسلام وكسرت الأصنام كره المسلمون الطواف بينهما لأجل الصنمين؛ فأنزل الله تعالى هذه الآية.
قلت: وصله الطبري من طريقه وأخرجه ابن أبي حاتم من طريق أسباط بن نصر عن السدي عن أبي مالك عن ابن عباس .

وأخرج الواحدي في الوسيط والطبري من طريق داود بن أبي هند عن الشعبي قال: كان لأهل الجاهلية صنمان يقال لأحدهما "بإساف" وللآخر "نائلة" وكان إساف على الصفا ونائلة على المروة، فكانوا إذا طافوا بين الصفا والمروة مسحوهما فلما جاء الإسلام قالوا: إنما كان أهل الجاهلية يطوفون بهما لمكان هذين الصنمين وليسا من شعائر الحج؛ فنزلت.
وأخرج ابن أبي حاتم أيضا من طريق المعتمر بن سليمان قال سمعت أبي يحدث عن أبي مجلز قال كان أهل الجاهلية يفعلون ذلك فأنزل الله تعالى {إن الصفا والمروة من شعائر الله..}.
وقال مقاتل بن سليمان: قالت الحمس -وهم قريش وكنانة وخزاعة وعامر بن صعصعة-: "ليست الصفا والمروة من شعائر الله"، وكان على الصفا صنم يقال له "نائلة"، وعلى المروة صنم يسمى "إسافا" في الجاهلية فقالوا يعني بعد الإسلام إنه حرج علينا في الطواف بينهما؛ فنزلت .
وذكره نحوه الثعلبي عن مقاتل بن حيان: كان الناس تركوا الطواف بين الصفا والمروة إلا الحمس، فسألت الحمس رسول الله أهو من شعائر الله أم لا؟ فإنه ما كان يطوف بهما غيرنا فنزلت.). [العجاب في بيان الأسباب: 1/406-411]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911هـ): (قوله تعالى: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ}
أخرج الشيخان وغيرهما عن عروة قال: (قلت لعائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم: أرأيت قول الله {إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما} فما أرى على أحد شيئا أن لا يطوف بهما، فقالت عائشة: بئس ما قلت يا ابن أختي إنها لو كانت على ما أولتها عليه كانت: فلا جناح عليه أن لا يطوف بهما ولكنها إنما أنزلت لأن الأنصار قبل أن يسلموا كانوا يهلون لمناة الطاغية وكان من أهل لها يتحرج أن يطوف بالصفا والمروة، فسألوا عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: يا رسول الله إنا كنا نتحرج أن نطوف بالصفا والمروة في الجاهلية، فأنزل الله: {إن الصفا والمروة من شعائر الله} إلى قوله: {فلا جناح عليه أن يطوف بهما}.
وأخرج البخاري عن عاصم بن سليمان قال: سألت أنسا عن الصفا والمروة؟ قال: كنا نرى أنهما من أمر الجاهلية فلما جاء الإسلام أمسكنا عنهما فأنزل الله {إن الصفا والمروة من شعائر الله}.
وأخرج الحاكم عن ابن عباس قال: (كانت الشياطين في الجاهلية تعزف الليل أجمع بين الصفا والمروة، وكان بينهما أصنام لهم، فلما جاء الإسلام قال المسلمون: يا رسول الله لا نطوف بين الصفا والمروة فإنه شيء كنا نصنعه في الجاهلية، فأنزل الله هذه الآية)). [لباب النقول: 27-28]
قَالَ مُقْبِلُ بنِ هَادِي الوَادِعِيُّ (ت: 1423هـ): (قوله تعالى: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} الآية.
قال الإمام البخاري في صحيحه [ج4/ ص244]: حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري: قال عروة: (سألت عائشة -رضي الله عنها- فقلت لها: أرأيت قول الله تعالى {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} فوالله ما على أحد جناح أن لا يطوف بالصفا والمروة، فقالت: بئس ما قلت يا ابن أختي، إن هذه لو كانت على ما أولتها عليه لانت (لا جناح عليه أن لا يطوف بهما)، ولكنها أنزلت في الأنصار كانوا قبل أن يسلموا يهلون لمناة الطاغية التي كانوا يعبدونها عند المشلل، فكان من أَهَلَّ يتحرج أن يطوف بالصفا والمروة، فلما أسلموا سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك قالوا: يا رسول الله إنا كنا نتحرج أن نطوف بين الصفا والمروة فأنزل الله تعالى {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} الآية. قالت عائشة رضي الله عنها: وقد سن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الطواف بينهما، فليس لأحد أن يترك الطواف بينهما.
ثم أخبرت أبا بكر بن عبد الرحمن فقال: إن هذا العلم ما كنت سمعته ولقد سمعت رجالا من أهل العلم يذكرون أن الناس –إلا من ذكرت عائشة ممن كان يهل بمناة- كانوا يطوفون كلهم بالصفا والمروة فلما ذكر الله تعالى الطواف بالبيت ولم يذكر الصفا والمروة في القرآن قالوا: يا رسول الله كنا نطوف بالصفا والمروة وإن الله أنزل الطواف بالبيت فلم يذكر الصفا والمروة فهل علينا من حرج أن نطوف بالصفا والمروة فأنزل الله تعالى: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} الآية. قال أبو بكر: فاسمع هذه الآية نزلت في الفريقين كليهما في الذين كانوا يتحرجون أن يطوفوا بالجاهلية بالصفا والمروة والذين يطوفون ثم تحرجوا أن يطوفوا بهما في الإسلام من أجل أن الله تعالى أمر بالطواف بالبيت ولم يذكر الصفا حتى ذكر ذلك بعد ما ذكر الطواف بالبيت.

الحديث أخرجه أيضا البخاري [ج4/ ص364] ولم يذكر فيه أبا بكر بن عبد الرحمن وما قاله [ج10/ ص236] مختصرا وأخرجه مسلم [ج9/ ص21 و22 و23 و24]، وأخرجه الترمذي وفيه التصريح بأن قائل فأخبرت هو الزهري [ج4 ص70] وقال: "هذا حديث حسن صحيح". وأخرجه أبو داود [ج2/ ص121] وليس فيه ما قاله الزهري لأبي بكر بن عبد الرحمن، والنسائي [ج5/ ص190] بمثل ما عند أبي داود وابن ماجه [رقم 2986] وأخرجه الإمام أحمد [ج6/ ص144 وص162 وص227] والإمام مالك في الموطأ [ج1/ ص338] والحميدي [ج1/ ص107].
قال البخاري رحمه الله [ج9/ ص242]: حدثنا محمد بن يوسف حدثنا سفيان عن عاصم بن سليمان قال: سألت أنس بن مالك رضي الله عنه عن الصفا والمروة، فقال: كنا نرى أنهما من أمر الجاهلية فلما كان الإسلام أمسكنا عنهما فأنزل الله تعالى: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه ..... }.
الحديث أخرجه مسلم [ج9/ ص24] والترمذي وصححه [ج4/ ص71] عن أنس رضي الله عنه أنه سئل عن الصفا والمروة فقال: (كنا نرى أنهما من أمر الجاهلية فلما كان الإسلام أمسكنا عنهما فأنزل الله تعالى: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ}). ولا مانع من أن الآية نزلت في الجميع). [الصحيح المسند في أسباب النزول: 27-28]


روابط ذات صلة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #72  
قديم 19 رجب 1434هـ/28-05-2013م, 01:05 AM
ريم الحربي ريم الحربي غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: بلاد الحرمين
المشاركات: 2,656
افتراضي

نزول قول الله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ (159) )

قالَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الوَاحِدِيُّ (ت: 468هـ): (قوله تعالى: {إِنَّ الَّذينَ يَكتُمونَ ما أَنزَلنا مِنَ البَيِّناتِ وَالهُدى}
نزلت في علماء أهل الكتاب وكتمانهم آية الرجم وأمر محمد صلى الله عليه وسلم). [أسباب النزول: 43]
قال أحمدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (قوله تعالى {إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى} [الآية: 159]
قال الواحدي نزلت في علماء الكتاب وكتمانهم آية الرجم وأمر محمد
قلت ذكره مقاتل بن سليمان أتم من هذا قال إن معاذ بن جبل وسعد بن معاذ وخارجة بن زيد سألوا اليهود عن أمر محمد وعن الرجم وغيره فكتموهم منهم كعب بن الأشرف وابن صوريا يعني أمر محمد وذكره الماوردي فزاد
فيهم كعب بن أسيد وزيد بن التابوت وأخرجه عبد بن حميد من طريق شيبان عن قتادة دون ذكر الرجم وأخرج الطبري من طريق محمد بن إسحاق بسنده المتكرر إلى ابن عباس قال سأل معاذ بن جبل أخو بني سلمة وسعد بن معاذ أخو بني عبد الأشهل وخارجة بن زيد أخو بني الحارث بن الخزرج نفرا من أحبار يهود عما في التوراة فكتموهم إياه وأبوا أن يخبروهم عنه فأنزل الله عز وجل فيهم إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى الآية
ومن طريق الربيع بن أنس قال كتموا محمدا وهم يجدونه مكتوبا عندهم حسدا
ومن طريق أسباط عن السدي زعموا أن رجلا من اليهود كان له صديق من الأنصار يقال له ثعلبة بن عنمة قال له هل تجدون محمدا عندكم قال لا قال والبينات هو محمد عليه الصلاة والسلام
وأخرج ابن أبي حاتم من طريق الربيع بن أنس عن أبي العالية قال هم أهل الكتاب كتموا محمدا ونعته وهم يجدونه مكتوبا عندهم وكتموا ما أنزل الله من أمره وصفته). [العجاب في بيان الأسباب:411 - 1/413]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ): (قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ (159)}
(ك)، أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم من طريق سعيد أو عكرمة عن ابن عباس قال: سالت معاذ بن جبل، وسعد بن معاذ، وخارجه بن زيد نفرا من أحبار يهود عن بعض ما في التوراة، فكتموهم إياه وأبوا أن يخبروهم فأنزل الله فيهم: {إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى} الآية). [لباب النقول: 28]

روابط ذات صلة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #73  
قديم 19 رجب 1434هـ/28-05-2013م, 01:07 AM
ريم الحربي ريم الحربي غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: بلاد الحرمين
المشاركات: 2,656
افتراضي

نزول قول الله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (161) )

قال أحمدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (قوله {تعالى إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار }[الآية: 161]
قال الطبري نزلت في الذين جحدوا نبوة محمد وكذبوا من اليهود والنصارى وغيرهم
وقال مقاتل نزلت فيمن مات من اليهود على الكفر). [العجاب في بيان الأسباب: 1/413]

روابط ذات صلة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #74  
قديم 19 رجب 1434هـ/28-05-2013م, 01:08 AM
ريم الحربي ريم الحربي غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: بلاد الحرمين
المشاركات: 2,656
افتراضي

نزول قول الله تعالى: (وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (163) )

قالَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الوَاحِدِيُّ (ت: 468هـ): (قوله تعالى: {إِنَّ في خَلقِ السَمَواتِ وَالأَرضِ} الآية
أخبرنا عبد العزيز بن طاهر التميمي قال: أخبرنا أبو عمرو بن مطر قال: أخبرنا أبو عبد الله الزيادي قال: حدثنا موسى بن مسعود النهدي قال: حدثنا شبل عن ابن أبي نجيح عن عطاء قال: أنزل بالمدينة على النبي صلى الله عليه وسلم: {وَإِلهُكُم إِلَهٌ واحِدٌ لّا إِلَهَ إِلّا هُوَ الرَّحمَنُ الرَحيمُ} فقالت كفار قريش بمكة: كيف يسع الناس إله واحد؟ فأنزل الله تعالى: {إِنَّ في خَلقِ السَمَواتِ وَالأَرضِ وَاِختِلافِ اللَيلِ وَالنَهارِ} حتى بلغ: {لآياتٍ لِّقَومٍ يَعقِلونَ}
أخبرنا أبو بكر الأصفهاني قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الحافظ قال: حدثنا أبو يحيى الرازي قال: حدثنا سهل بن عثمان العسكري قال: حدثنا أبو الأحوص عن سعيد بن مسروق عن أبي الضحى قال: لما نزلت هذه الآية: {وَإِلهُكُم إِلَهٌ واحِدٌ} تعجب المشركون وقالوا: إله واحد إن كان صادقًا فليأتنا بآية فأنزل الله تعالى: {إِنَّ في خَلقِِ السَمَواتِ وَالأَرضِ} إلى آخر الآية). [أسباب النزول: 43]
قال أحمدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (قوله تعالى {وإلهكم إله واحد} [163]
قال ابن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قالت كفار قريش يا محمد صف أو انسب لنا ربك فأنزل الله تعالى هذه الآية وسورة الإخلاص وكذا نقله الواحدي في الوسيط
ومن طريق جويبر عن الضحاك كان للمشركين ثلاثمئة وستون صنما يعبدونها من دون الله فبين الله تعالى أنه إله واحد فأنزل هذه الآية). [العجاب في بيان الأسباب: 1/413]


روابط ذات صلة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #75  
قديم 19 رجب 1434هـ/28-05-2013م, 01:09 AM
ريم الحربي ريم الحربي غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: بلاد الحرمين
المشاركات: 2,656
افتراضي

نزول قول الله تعالى: (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (164) )

قالَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الوَاحِدِيُّ (ت: 468هـ): (قوله تعالى: {إِنَّ في خَلقِ السَمَواتِ وَالأَرضِ} الآية
أخبرنا عبد العزيز بن طاهر التميمي قال: أخبرنا أبو عمرو بن مطر قال: أخبرنا أبو عبد الله الزيادي قال: حدثنا موسى بن مسعود النهدي قال: حدثنا شبل عن ابن أبي نجيح عن عطاء قال: أنزل بالمدينة على النبي صلى الله عليه وسلم: {وَإِلهُكُم إِلَهٌ واحِدٌ لّا إِلَهَ إِلّا هُوَ الرَّحمَنُ الرَحيمُ} فقالت كفار قريش بمكة: كيف يسع الناس إله واحد؟ فأنزل الله تعالى: {إِنَّ في خَلقِ السَمَواتِ وَالأَرضِ وَاِختِلافِ اللَيلِ وَالنَهارِ} حتى بلغ: {لآياتٍ لِّقَومٍ يَعقِلونَ}
أخبرنا أبو بكر الأصفهاني قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الحافظ قال: حدثنا أبو يحيى الرازي قال: حدثنا سهل بن عثمان العسكري قال: حدثنا أبو الأحوص عن سعيد بن مسروق عن أبي الضحى قال: لما نزلت هذه الآية: {وَإِلهُكُم إِلَهٌ واحِدٌ} تعجب المشركون وقالوا: إله واحد إن كان صادقًا فليأتنا بآية فأنزل الله تعالى: {إِنَّ في خَلقِِ السَمَواتِ وَالأَرضِ} إلى آخر الآية). [أسباب النزول: 43] (م)
قال أحمدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (قوله تعالى {إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري} [الآية: 164]
أسند الواحدي من طريق ابن أبي نجيح عن عطاء قال لما أنزل الله عز وجل بالمدينة على رسول الله وإلهكم إله واحد قالت كفار قريش بمكة كيف يسع الناس إله واحد فأنزل الله تعالى إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار حتى بلغ لآيات لقوم يعقلون
ومن طريق سعيد بن مسروق عن أبي الضحى لما نزلت هذه الآية وإلهكم إله واحد تعجب المشركون وقالوا إله واحد إن كان صادقا فليأتنا بآية فأنزل الله تعالى هذه الآية إن في خلق السموات والأرض يعني إلى آخرها
وقد أخرج الطبري الأثرين عن هذين التابعين وفي رواية له في الأول عن عطاء إن المشركين قالوا للنبي أرنا آية فنزلت وفي الثاني عن أبي الضحى جعل المشركون يعجبون ويقولون تقول إلهكم إله واحد فآتنا بآية إن كنت من الصادقين
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد أثر أبي الضحى نحوه
ثم ذكر الطبري سببا آخر من طريق أسباط عن السدي قال: قال المشركون للنبي غير لنا الصفا ذهبا إن كنت صادقا آية منك فأنزل الله إن في خلق السماوات والأرض إلى قوله لآيات لقوم يعقلون
ومن طريق جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير قال سألت قريش اليهود عما جاء به موسى من الآيات فحدثوهم بالعصا واليد البيضاء وسألوا النصارى فحدثوهم أنه كان يبرئ الأكمه والأبرص ويحيى الموتى بإذن الله فقالت قريش للنبي ادع الله أن يجعل الصفا ذهبا فذكر نحو السدي
قال الطبري يجوز أن يكون نزلت في جميع ما ذكر). [العجاب في بيان الأسباب:414 - 1/415]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ): (قوله تعالى: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا
[لباب النقول: 26]
يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (164)}
أخرج سعيد بن منصور في سننه، والفريابي في تفسيره والبيهقي في شعب الإيمان عن أبي الضحى قال: لما نزلت {وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (163)} تعجب المشركون وقالوا: إله واحد لئن كان صادقا فليأتنا بآية، فأنزل الله {إن في خلق السموات والأرض} إلى قوله: {لقوم يعقلون}. قلت: هذا معضل، لكن له شاهد.
أخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ في كتاب العظمة عن عطاء قال: نزل على النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة {وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم}، فقال كفار قريش بمكة: كيف يسع الناس إله واحد، فأنزل الله {إن في خلق السموات والأرض} -إلى قوله – {قوم يعقلون}.
(ك) وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه من طريق جيد موصول عن ابن عباس قال: قالت قريش للنبي صلى الله عليه وسلم: ادع الله أن يجعل لنا الصفا ذهبا نتقوى به على عدونا، فأوحى الله إليه إني معطيهم، ولكن إن كفروا بعد ذلك عذبتهم عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين، فقال: ((رب دعني وقومي فادعوهم يوما بيوم)) فأنزل الله هذه الآية {إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار} وكيف يسألونك الصفا وهم يرون من الآيات ما هو أعظم). [لباب النقول: 29]


روابط ذات صلة:
- أقوال المفسرين



رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 3 ( الأعضاء 0 والزوار 3)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:32 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة