العودة   جمهرة العلوم > جمهرة علوم القرآن الكريم > عدّ الآي

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 28 ذو القعدة 1431هـ/4-11-2010م, 12:29 PM
عبد العزيز بن داخل المطيري عبد العزيز بن داخل المطيري غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
المشاركات: 2,044
افتراضي هل عدِّ الآي توقيفي؟

هل عدّ الآي توقيفي؟
..
عناصر الموضوع

أدلّة القول بتوقيف عدّ الآي
... - الدليل الأول: ورود كلمات في القرآن تشبه فواصله وهي متروكة اتفاقًا، والتفرقة بين النظائر والأشباه تحتاج إلى توقيف وسماع
... - الدليل الثاني: عدّ بعض الكلمات رؤوسَ آيات مع شدة تعلّقها بما بعدها وعدم انقطاع الكلام، وذلك لا يكون إلا بتوقيف
... - الدليل الثالث: عدّ الحروف المقطّعة آيات عند الكوفي وحدَه إلا ما استثني
... -الدليل الرابع: لو لم يكن العدد توقيفيًا لما جاءت الآية في السور الطوال والقصار قصيرة على كلمة
... - الدليل الخامس: رسم الصحابة نقطتين بين الآيات لتكونا علامتين على تمام الآية
... - الدليل السادس: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرئ الصحابة أعداداً معلومة من الآيات فتعلمّوا العدّ والقراءات معاً.
أقوال العلماء في مسألة توقيف عدّ الآي
القول بالتوقيف لا ينافي وجود الاختلاف والاجتهاد في بعض المسائل
أسباب الاختلاف في عدّ الآي
تحرير القول في دخول الاجتهاد في مسائل عدّ الآي
ذكر من اعتمد في عدّ الآي على القياس والأشباه والنظائر
إشكال وجوابه


رد مع اقتباس
  #2  
قديم 27 شعبان 1434هـ/5-07-2013م, 06:13 AM
عبد العزيز بن داخل المطيري عبد العزيز بن داخل المطيري غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
المشاركات: 2,044
افتراضي

أدلّة القول بتوقيف عدّ الآي

الدليل الأول: ورود كلمات في القرآن تشبه فواصله وهي متروكة اتفاقًا، والتفرقة بين النظائر والأشباه تحتاج إلى توقيف وسماع
قَالَ القَاسِمُ بنُ فِيرُّه بنِ خَلَفٍ الشَّاطِبِيُّ (ت: 590هـ): (
بـأن رســــــول الله عــــد عليهـمـــــــــــــــــــا.......له الآي توسيعا على الخلق في اليسر
وأكــده أشـبـــــــــــــــــــــــــــــــــــاه آي كثـيـرة.......وليس لها في عزمة العد مـن ذكــــــــــــــــر
وسوف يوافي بيـن الأعـداد عدهـا.......فيوفى على نظم اليواقيت والشــــــــــــذر). [ناظمة
الزهر:؟؟]
- قَالَ عَبْدُ الفَتَّاحِ بنُ عَبْدِ الغَنِيِّ القَاضِي (ت: 1403هـ): ( ص:
بـأن رسـول الله عــد عليـهـم.......له الآي توسيعًا على الخلق في اليسر
وأكــده أشـبــاه آي كـثـيـرة .......وليس لها في عزمة العد مـن ذكـر
ش: اللغة: اليسر ضد العسر، وأكده قواه وقرره. وأشباه جمع شبه وهو المثل والنظير والعزمة بضم العين المهملة وسكون الزاي أسرة الرجل وقبيلته.
الإعراب: الجار والمجرور في بأن رسول الله متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف والتقدير: وتلك الأعداد ثابتة عن هؤلاء ومنقولة عنهم من غير إنكار بسبب أن رسول الله إلخ. وجملة عد خبر أن، وعليهم متعلق بعد، والضمير في عليهم لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم – وإن لم يكن لهم ذكر – معينون من المقام، أو الضمير عائد على أئمة العدد الناقلين له، وفيهم من الأصحاب. ومن كل منهم تابعيًا فالرسول عد عليه بواسطة عده على أشياخه، والضمير في له يعود على القرآن وهو أيضًا متعين من المقام وهو متعلق بمحذوف حال من الآي، ويحتمل أن يكون متعلقًا بتوسيعا بناء على جواز تقدم معمول المصدر عليه إن كان ظرفًا أو جارًا ومجرورًا. وتوسيعًا مفعول لأجله لقوله عد. والآي مفعول به لعد، وعلى الخلق يتعلق بتوسيعًا. وفي اليسر كذلك. والواو في وأكده للاستئناف، وجملة أكده أشباه ماضية والهاء مفعول مقدم وهي عائدة على الحكم المأخوذ من مضمون البيت السابق وهو كون الأعداد ثابتة بتوقيف من رسول الله عليه السلام، والواو في وليس للحال ولها متعلق بمحذوف خبر مقدم لليس، وضمير لها يعود على الأشباه.
وفي عزمة العد متعلق باسم ليس المؤخر وهو ذكر، ومن زائدة، وإضافة عزمة إلى العد على معنى اللام، والعد مصدر بمعنى المعدود. وجملة وليس لها إلخ حال من أشباه.
المعنى: لما أخبر المصنف بأن هذه الأعداد ثابتة من غير إنكار أفاد أن سبب ذلك هو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عد على أصحابه آي القرآن تيسيرًا عليهم في تعلمه وتعليمه، كما وسع الله عليهم فيه فأنزله منجما وعلى سبعة أحرف وجعله سورا متعددة مختلفة الطول والقصر، كذلك وسع الرسول وزاد في هذه السعة فعده عليهم ليتعلموه ويعلموه أعشارا وأخماسًا، وليتيسر لهم تلاوته والتقرب به كذلك، والصحابة رضي الله عنهم نقلوه إلى من بعدهم كما سمعوه من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكما حافظوا على نقل حروفه وألفاظه حافظوا كذلك على عد آيه. وعنهم أخذ التابعون لفظه وعدده حتى وصل إلينا. والأحاديث والآثار في تعليمه صلى الله عليه وسلم الأعشار والأخماس ثابتة؛ فمن ذلك ما روى عن عطاء بن يسار عن السلمي أنه قال: حدثني الذين كانوا يقرئوننا القرآن، وهم عثمان بن عفان وعبد الله بن مسعود وأبي ابن كعب «أن الرسول كان يقرئهم العشر من القرآن فلا يجاوزونها إلى عشر أخر حتى يتعلموا ما فيها من العمل، فقالوا تعلمنا القرآن والعمل جميعًا».
فظاهر هذا البيت أن كل هذه الأعداد توقيفي هذا وقد كان هذا البيت عقب قوله بنقل ابن جماز سليمان ذي النشر، في النسخة المطبوعة التي بين أيدينا، وكان هكذا: بأن رسول الله عد عليهما، بضمير التثنية، فلما رأيناه مقحمًا في هذا الموضع ينبو به مكانه نقلناه لأن وضعه في هذا الموضع يوهم أن عدد البصري والشامي والمكي ليس بتوقيف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كذلك ضمير التثنية لا يظهر وجهه إذ السابق أو جعفر وشيبة وهما سند المدني، وعلى وهو سند الكوفي، وإن تكلفوا لتصحيح ذلك بجعل أبي جعفر وشيبة بمنزلة فرد واحد فصحت التثنية، ولكن هذا – مع بعده – فيه أن أبا جعفر وشيبة لم يسمعا من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وبقى قوله: (وأكده أشباه..إلخ). فإن الضمير فيه عائد على الحكم المأخوذ من هذا البيت ولا يكاد يتجه الذهن إليه إذا بقى في موضعه، لهذا لم نشك أن هذا من تصرف النساخ وتحريفهم، فنقلنا البيت عن الموضع القلق فيه وجعلناه في موضعه اللائق به وأثبتناه هكذا:
بأن رسول الله عدّ عليهم
بضمير الجمع، فاتسق الكلام وارتبط بقوله: (وأكده أشباه..إلخ) أي، وقوَّى كون هذه الأعداد كلها ثابتة بالتوقيف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ورود كلمات في القرآن تشبه فواصله وهي متروكة اتفاقًا. فلو كانت الأعداد بمجرد الاستنباط والاجتهاد لما خرجت هذه الكلمات عن جملة المعدود مع وجود المشاكلة بينها وبين ما هو معدود وهذا معنى قوله: وأكده أشباه آي كثيرة إلخ.
ومعنى قوله: (وليس لها..الخ) أن هذه الكلمات المذكورة الشبيهة برءوس الآي ليس لها ذكر في جماعة ما عد من رءوس الآي، ولا شك أن التفرقة بين النظائر والأشباه تحتاج إلى توقيف وسماع.
ص: وسوف يوافي بين الأعداد عدها.......فيوفي على نظم اليواقيت والشذر
اللغة: يوافي مضارع من قولهم وافيت القوم بمعنى أتيتهم، فمعناه يأتي. فيوفي مضارع من أوفى على الشيء إذا أشر عليه أي أطلع عليه من فوق، ولازمه العلو وهو المقصود هنا وعليه فالمعنى يعلو. والشذر: صغار اللؤلؤ.
الإعراب: سوف حرف تسويف. يوافي مضارع وفاعله عدها وضميره المجرور عائد على الأشباه. وبين الأعداد ظرف متعلق بالفعل قبله. فيوفي مضارع وفاعله ضمير يعود على النظم المفهوم من هذا الوعد، والجار والمجرور بعده متعلق به. أو الفاعل ضمير يرجع إلى عدها بتقدير مضاف، أي فيوفي نظم عدها بين الأعداد على نظم اليواقيت والشذر.
المعنى: هذا وعد من الناظم ببيان الأشباه المتروكة التي استدل بتركها من العدد على أن الأعداد توقيفية في ضمن بيان أعداد السور وبيان المتفق على عده والمختلف فيه؛ أي وسوف يأتيك عد هذه الأشباه بين الأعداد منظومًا فلا حاجة للتمثيل بها الآن. وقوله فيوفي معناه أن نظم هذه الأشباه قد حسن بها النظم فسما بها على نظم اليواقيت وصغار اللؤلؤ التي تكون حلية وتكملة لعقد الدر.
وفي هذه إشارة إلى أن ذكر هذه الأشباه المتروكة ليس مقصودًا بالأصالة وإنما يذكر تبعًا للمقصود كما يزين العقد باليواقيت وصغار اللؤلؤ.
والحاصل: أن المصنف لما استدل على كون العدد توقيفيًا بورود أشباه لم تعد كان في حاجة إلى إيراد أمثلة لهذه الأشباه، فبين أنه استغنى عن التمثيل هنا بما يأتي في النظم من ذكرها في السور ضمن ذكر ما اتفق عليه وما اختلف فيه.
ثم أعلم أن الفواصل قسمان: متفق عليه، ومختلف فيه. وكل منهما إما أن يكون له شبه بما قبله من الفواصل وما بعده أو لا. فالمختلف فيه يذكره المصنف سواء كان له شبه أم لا، والمتفق عليه يذكره إن لم يكن له شبه. أما المتفق عليه الذي له شبه فلا يذكره، وبقى ما له شبه وهو متروك إجماعًا فهذا يلزم التنبيه عليه وهو الذي وعد ببيانه في هذا البيت. أما ما لا يشبه الفواصل ولم يعد إجماعًا فلا يذكره). [معالم اليسر:؟؟]
قَالَ رِضْوانُ بنُ مُحَمَّدٍ المُخَلِّلاتِيُّ (ت: 1311هـ): (ويدل لذلك كون بعض الكلمات القرآنية متشابهة(1) لرؤوس الآي ولكن لم يعدَّها أحد رؤوس آيات وما ذلك إلا لعدم التوقيف فيها
... وهذا معنى قول الشاطبي:
وَأكَّــــــــــــــدَه أشبَــــــــــــــــــــــــاهُ آيٍ كًثِيرَةٍ
.... وليسَ لها في عُزْمَةِ العَدِّ مِنْ ذِكْـــــــرِ(2)
وسوفَ يُوَافِي بَيْنَ الأعْدَادِ عَدُّهَا
..... فَيُوفِي عَلى نَظْمِ اليَوَاقِيْتِ والشَّذْرِ(3)). [القول الوجيز: 105]
- قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَلِيّ مُوسَى (ت: 1429هـ): ( (1) هذا معنى البيت الأول من الأبيات الثلاثة التي سيذكرها الشارع وهو قوله (وأكده) الخ. ...
(2) المفردات: وأكده: قواه وقرره، وأشباه: جمع شبه وهو المثل والنظير، والمراد من الآي هنا الذي يشبه الفواصل وليس منها، والعُزمة بضم العين المهملة وسكون الزاي أسرة الرجل وقبيلته. [أنظر معالم اليسر ص2، وترتيب القاموس ج3 ص219].
(3) المفردات: يوافي: مضارع من قولهم: وافيت القوم بمعنى أتيتهم فمعناه يوفي فيأت مضارع من أوفى على الشيء الذي أشرف عليه أي اطلع عليه من فوق، ولازمه العلو وهو المقصود هنا وعليه فالمعنى يعلو، والشذر صغار اللؤلؤ، [معالم اليسر وترتيب القاموس ج2 ص 688 ج3 ص219].
وهذا وعدٌ من الناظم بذكر الآيات التي تشبه الفواصل وليست معدودة بالاتفاق والتي استدل بتركها من العدد على أن الأعداد توقيفية في ضمن بيان أعداد السورة وقوله: فيوفى معناه: أن نظم هذه الأشياء قد حسن بها النظم فسما بها على نظم اليواقيت وصغار اللؤلؤ التي تكون حلية وفيه إشارة إلى أن ذلك الذكر ليس مقصودًا بل هو كترصيع شيء بالياقوت واللؤلؤ، وسيذكرها إما بقوله: دع أو أسقط أو شبه ذلك ووعده هذا استغنى عن التمثيل له هنا بما يأتي في النظم من ذكرها في السور). [التعليق على القول الوجيز:؟؟]

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 27 شعبان 1434هـ/5-07-2013م, 06:16 AM
عبد العزيز بن داخل المطيري عبد العزيز بن داخل المطيري غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
المشاركات: 2,044
افتراضي

الدليل الثاني: عدّ بعض الكلمات رؤوسَ آيات مع شدة تعلّقها بما بعدها وعدم انقطاع الكلام، وذلك لا يكون إلا بتوقيف
قَالَ القَاسِمُ بنُ فِيرُّه بنِ خَلَفٍ الشَّاطِبِيُّ (ت: 590هـ): (وعدّ الذي ينهى والاشقى ومن طغى.......وعن من تولى في عـداد لهـا عـذري). [ناظمة
الزهر:؟؟]

- قَالَ عَبْدُ الفَتَّاحِ بنُ عَبْدِ الغَنِيِّ القَاضِي (ت: 1403هـ): ( ص: وعد الذي ينهي والأشقى ومن طغى.......وعن من تولى في عِدَاد لها عـذري
اللغة: العداد: قال في القاموس: العديد الند كالعد والعداد بكسرهما ويقال في عداد القوم ما يعد منهم. والمعنى فيما يعد من الآيات. والعذر بضم العين ما يعتذر به والمراد به هنا الشاهد والحجة.
الإعراب: وعد: مرفوع بالعطف على أشباه في البيت السابق وهو مضاف، والذي ينهي مضاف إليه مقصود لفظه وما بعده عطف عليه، وفي عداد متعلق بعد، ولها صفة لعداد وضميره للآيات. وعذرى خبر لمبتدأ محذوف تقديره وذلك عذرى أي شاهدي وحجتي على أن العدد ثبت بالتوقيف.
المعنى: وقوي أيضًا ثبوت الأعداد بالتوقيف عد بعض أهل العدد قوله تعالى: {أرأيت الذي ينهى} بالعلق، و{فأما من طغى} بالنازعات، و{عن من تولى} بالنجم. وعد الجميع {ويتجنبها الأشقى} بالليل ضمن آيات المعدودة مع شدة تعلقها بما بعدها، ولو كان العدد يعتمد الرأي والاجتهاد لما عدت هذه الأشياء لعدم انقطاع الكلام.
والحاصل: أن هذا دليل ثان على ثبوت العدد بالتوقيف والسماع من الشارع. ويصح أن ينتظم مع الأول دليلاً واحدًا بحيث يقال لو لم يكن العدد توقيفيًا لعدت كل الأشباه، وترك ما له شدة اتصال بما بعده. لكن نرى أشباها كثيرة متروكة بالإجماع. ونرى آيات معدودة مع شدة تعلقها بما بعدها وعدم انقطاع الكلام وذلك لا يكون إلا بتوقيف، وإلى ذلك أشار بقوله عذرى أي ذلك وما قبله هو شاهدي حجتي على أن الرسول صلى الله عليه وسلم عد على الأصحاب آي القرآن الكريم، وأن جميع هذه الأعداد ثابتة بالتوقيف).[معالم اليسر:؟؟]
قَالَ رِضْوانُ بنُ مُحَمَّدٍ المُخَلِّلاتِيُّ (ت: 1311هـ): (ومما يؤكده(1) أيضًا عدُّ بعضهم قوله تعالى: {أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى} رأس آية في سورة العلق وقوله تعالى: {فَأَمَّا مَنْ طَغَى} في سورة النازعات وقوله تعالى: {فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى} في سورة النجم وعدَّ كلهم {وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى} في سورة الأعلى و{لَا يَصْلَاهَا إِلا الْأَشْقَى} في سورة الليل، وقد كان الأصل يقتضي أن لا يكُنَّ رؤوس آيات ولكن ورودُ التوقيف يخالف الأصل وهو عدم انقطاع الكلام في بعض والتعلق بما بعدها في بعض آخر وهذا معنى قول الشاطبي:

وَأكَّـــــــــــدَه أشــــــــــــــــبَاهُ آيٍ كًـــثِيـــــــــــــــــــــرَةٍ .......وليسَ لها في عُزْمَةِ العَدِّ مِنْ ذِكْــــــرِ
وسوفَ يُوَافِي بَيْنَ الأعْدَادِ عَـــــــــــــــدُّهَا ..... فَيُوفِي عَلى نَظْمِ اليَوَاقِيْتِ والشَّذْرِ
وَعَدُّ الَّذي يَنْهَى والأشْقَى وَمَنْ طَغَى .......وَعَنْ مَّنْ تَوَلَّى في عِدادٍ لها عُذْري(2) ). [التعليق على القول الوجيز:؟؟]
- قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَلِيّ مُوسَى (ت: 1429هـ): ( (1) هذا معنى البيت الثالث الذي أوله (وعد الذي ينهى الخ).
(2) المفردات: العِداد قال في القاموس العديد الند كالعِد والعِداد بكسرهما ويقال في عِداد القوم ما يعد منهم والمعنى فيما يعد من الآيات، والعُذر بضم العين وإسكان الذال ما يعتذر به وهو هنا التوقيف بالحجة والمعنى أي عدهم هذه الآيات في عداد له توقيف وأخذ من السلف، [انظر معالم اليسر ص 23، ولوامع البدر/ مخطوط].
والمعنى: لما بين الناظم تأكيد الدعوى وهو كون هذه الأعداد توقيفية أراد أن يذكر مؤكدًا آخر وهذا البيت عكس البيت الأول لأنه بين فيه الفواصل التي ليست رأس آية وفي هذا بين الفواصل التي هي رأس آية، هذا بالإضافة إلى ما ذكره الشارح رحمه الله تعالى). [التعليق على القول الوجيز:؟؟]

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 27 شعبان 1434هـ/5-07-2013م, 06:17 AM
عبد العزيز بن داخل المطيري عبد العزيز بن داخل المطيري غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
المشاركات: 2,044
افتراضي

الدليل الثالث: عدّ الحروف المقطّعة آيات عند الكوفي وحدَه إلا ما استثني
قَالَ القَاسِمُ بنُ فِيرُّه بنِ خَلَفٍ الشَّاطِبِيُّ (ت: 590هـ): (
وما بدؤه حـرف التهجـي فآيـه.......لِكُوفٍ سوى ذي را وطس والوتـر). [ناظمة الزهر:؟؟]
- قَالَ عَبْدُ الفَتَّاحِ بنُ عَبْدِ الغَنِيِّ القَاضِي (ت: 1403هـ): ( ص: وما بدؤه حرف التهجـي فآيـة.......لكوف سوى ذي را طس والوتر
اللغة: الوتر الفرد.
الإعراب: ما مبتدأ واقعة على السورة وهي اسم موصول وجملة بدؤه حرف التهجي الاسمية صلة ما، والضمير في بدؤه للوصول وذكر باعتبار لفظه، والفاء في فآية زائدة في الخبر لأن المبتدأ يشبه الشرط في العموم. وآية خبر لمحذوف أي فذلك المبدوء به آية والجملة خبر والرابط محذوف أي والسورة التي بدؤها حرف التهجي فذلك المبدوء به آية منها – لكوف صفة لآية. وسوى أداة استثناء ومضاف إليه وما بعده عطف عليه.
المعنى: يعني أن السورة التي افتتحت بحروف التهجي فذلك الحرف الذي افتتحت به السورة آية مستقلة عند الكوفي. واستثنى من ذلك ما اقترن ب «ر» من حرف التهجي. وهي الر – المر، وكذلك طس أول سورة النمل.
وأيضًا ما كان على حرف واحد وهي ثلاثة «ص – ق - ن» فليس شيء من ذلك آية إجماعًا.
ودخل في المستثنى منه «ألم» في جميع القرآن، والمص، وكهيعص، وطه، وطسم، ويس، وحم، و«حم عسق». وسيأتي للناظم التنبيه على أن حم عسق آيتان مستقلتان. فهذه الفواتح كلها آيات عند الكوفي ولم يعدها غيره.
وهذا من جملة الأدلة على أن العدد توقيفي؛ لأنه لو لم يكن كذلك لما كان هناك فرق بين طس ويس ولا بين المص والمر؛ فإما أن يترك الجميع من العدد أو يعد الجميع ولكنه فرق أتباعًا للنص.
وتلك مناسبة ذكر هذا البيت في هذا المقام؛ فالمعتبر في عد ما عد وترك ما ترك إنما هو النص والتوقيف.
فسبب عدّ الكوفي لهذه الفواتح إنما هو السماع؛ فقد روى عن علي بسنده أنه كان يعد هذه الفواتح آيات.
وما روى عن عمرو بن مرة من عد ص آية فغير معتبر.
وسبب عدم عد هذه الفواتح عند غير الكوفي عدم ورود نص عندهم بعدها مع أنها غير مستقلة بناء على أنها أقسام وما بعدها جواب لها فهي متعلقة به أشد تعلق.
وأريد ببعضها يا إنسان أو يا رجل؛ فلعدم الاستقلال وعدم انقطاع الكلام لم تعد عند غير الكوفيين.
ويمكن الكوفي أن يلتمس للسماع حكمة وهي استقلالها بناء على أنها أسماء للسور مع مشاكلتها لما بعدها من آي السور.
وأما الفرق بين المص والمر مثلاً فلعدم وجود هذه المشاكلة.
وأما الفرق بين طس أول النمل وطسم أول الشعراء والقصص؛ فإن طسم شاكلت ألم في الاستقلال والملاءمة لما بعدها، بخلاف طس فلانقطاعها عن ميم أشبهت الكلمة المفردة فلم تعد، وإنما عدت يس مع أنها على وزنها لاختصاصها بالبدء بيا وليس في الكلمات العربية المفردة ما هو مبدوء بيا.
وأما حم فعدت لمشاكلة أخواتها مع المناسبة لما بعدها.
وأما عدم عد ص، وق، ون، فلأنها أشبهت الكلمة المفردة فلم تعد، نحو باب ودار؛ وكل هذا التماس لحكمة ما سمع. والله أعلم).[معالم اليسر:؟؟]
قَالَ رِضْوانُ بنُ مُحَمَّدٍ المُخَلِّلاتِيُّ (ت: 1311هـ): (ومما يؤكده(1) أيضًا عد الكوفيين (الم) حيث وقع آية مستقلة وكذا (المص)، و (طه) و (طسم) و (يس) و حم) في سورها وعدهم (حم عسق) آيتين، ولم يعدوا (الر) و (المر) و (طس) أول النمل و(ص) و (ق) و (ن) وهذا معنى قوله:

وَمَا بدْؤُهُ حرْفُ التَّهَجِّي فآية ....... لِكُوفٍ سوى ذي رَا وطَس والوِتْرِ(2)). [القول الوجيز: 105-109]
- قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَلِيّ مُوسَى (ت: 1429هـ): ( (1) قول الشارح رحمه الله تعالى (ومما يؤكده) الضمير يعود على التوقيف في هذه الأعداد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أي وعدُّ الكوفيين بعض فواتح السورة دون بعض يؤكد التوقيف لأن صفة الحرفية مشتركة بين كل من الحروف فعدُّ بعضها دون بعض يشعر بأنه سماعي لا قياسي حيث قال السيوطي ناقلًا عن الزمخشري: الآيات توقيفية لا مجال للقياس فيها ولذلك عدوا (الم) آية حيث وقت وكذا (المص) ولم يعدوا (المر، الر) وعدوا (حم) آية في سورها وكذا (طه) و (يس) ولم بعدوا (طس) مع أنها على وزن (يس) انتهى. [أنظر الإتقان ج1 ص 188].
هذا وسيذكر الشارح في أول سورة البقرة توجيه عد الكوفيين لهذه الفواتح وتوجيه الترك لغيرهم.
(2) المفردات: الوتر: الفرد، وقد بدأ المصنف في بيان أصول مطردة غير مختصة بسورة واحدة ومعنى البيت: (والسورة التي أولها حرف من حروف التهجي فذلك الحرف آية مستقلة في تلك السورة للكوفي في اختياره سوى ذي الراء) الخ). [التعليق على القول الوجيز:؟؟]

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 27 شعبان 1434هـ/5-07-2013م, 06:19 AM
عبد العزيز بن داخل المطيري عبد العزيز بن داخل المطيري غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
المشاركات: 2,044
افتراضي

الدليل الرابع: لو لم يكن العدد توقيفيًا لما جاءت الآية في السور الطوال والقصار قصيرة على كلمة
قَالَ القَاسِمُ بنُ فِيرُّه بنِ خَلَفٍ الشَّاطِبِيُّ (ت: 590هـ): (وما تأت آيـات الطـوال وغيرهـا.......على قصر إلا لما جـاء مـع قصـر). [ناظمة الزهر:؟؟]
- قَالَ عَبْدُ الفَتَّاحِ بنُ عَبْدِ الغَنِيِّ القَاضِي (ت: 1403هـ): ( ص:وما تأت آيات الطوال وغيرها.......على قصر إلا لما جاء مع قصر
اللغة: الطوال جمع طويلة ضد القصيرة. والقصر بكسر القاف وفتح الصاد في الأول وفتح القاف وسكون الصاد في الثاني. وهو في الأول ضد الطول وفي الثاني بمعنى الحبس.
الإعراب: ما نافية وتأت مضارع مرفوع حذفت منه الياء للضرورة أو التخفيف كما في «يوم يأت لا تكلم نفس» الآية. وآيات فاعله والطوال مضاف إليه وهو صفة لمحذوف أي السور الطوال. وغيرها عطف على الطوال
والجار والمجرور في على قصر متعلق بمحذوف حال من الفاعل، وإلا أداة استثناء مفرغ، ولما جار ومجرور متعلق بتأت وهو استثناء من عموم الأسباب. ومع قصر حال من فاعل جاء.
المعنى: لا تجيء آيات السور الطوال والقصار قصيرة على كلمة واحدة لشيء من الأشياء إلا لشيء جاء مقصورًا على السماع.
وهذا من جملة أدلة التوقيف في العدد، يعني لو لم يكن العدد توقيفيًا لما جاءت الآية في السور الطوال والقصار قصيرة على كلمة لكنها جاءت قصيرة على كلمة في السور الطوال كالفواتح، وفي القصار نحو: والطور والفجر والضحى، وهذا لا يكون إلا مقصورًا على السماع والتوقيف. وفيه أيضًا قاعدة وهي أن الآية لا تكون على كلمة إلا إذا ورد بها النص ولا تكون في الطوال على كلمة إلا في الفواتح، ولا في السور القصار إلا إذا كانت آيات السورة قصيرة).[معالم اليسر:؟؟]

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 27 شعبان 1434هـ/5-07-2013م, 06:19 AM
عبد العزيز بن داخل المطيري عبد العزيز بن داخل المطيري غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
المشاركات: 2,044
افتراضي

الدليل الخامس: رسم الصحابة نقطتين بين الآيات لتكونا علامتين على تمام الآية
قَالَ رِضْوانُ بنُ مُحَمَّدٍ المُخَلِّلاتِيُّ (ت: 1311هـ): (تتمة: من الأدلة كون رؤوس الآيات مأخوذة عن السلف رسْمُهم نقطتين بين الآيات لتكونا علامتين على أن هذه الكلمة تمام آية وتركُهم إياهما ليُعلَم أنها ليست برأس آية، ألا ترى أن الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين تركوا كتابة بسم الله بين سورتي الأنفال والقتال يعني براءة لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان كلما نزلت عليه سورة يأمر بكتابة البسملة في أولها فلما لم يعلموا أنه عليه الصلاة والسلام هل أمر بها أو لا؟ توقفوا فيها فتركوها، فلو كانت الآيات ونحوها بالرأي والاجتهاد لما توقفوا فيها بل يرسمونها، ورسْمُهم أيضًا لهاتين النقطتين بين الآيات مع اهتمامهم بتجريد المصاحف شاهد على ذلك واختلاف الأئمة أيضًا في وجوه الرسم دليل قاطع عليه وهذا معنى قول الشاطبي:
وَقَدْ يُنْظَمُ الشَّكْلانِ فِي العـدِّ بَيْنَهَـا.......وَقَدْ تُرِكَا(1) فَاتْلُ القِتَالَ لِكَي تَدْرِي). [القول الوجيز:159]
- قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَلِيّ مُوسَى (ت: 1429هـ): ( (1) قوله: (وقد تركا) أي اختلفوا في شكله وتركه، وقوله: (قائل القتال) في مقام التأييد بالتأكيد، والمراد بها سورة براءة كما في لوامع البدر [ورقة: 92] فإن البسملة لم تكتب في أولها، وكتبت في غيرها، وأما صاحب معالم اليسر فقد رأى أن المراد بها سورة محمد عليه السلام، فإنك تجد في فواصلها ما بني على الآخر وهو الميم الساكنة وما قبله وهو الهاء. مثل (بالهم، أعمالهم) فمثل هذه قد تحقق فيها الشكلان معًا. والآخر وهو الميم الساكنة وما قبله هو الهاء. ومثل (أشراطها، أمثالها) قد اعتُبر فيه المشاكلة فيما قبل الآخر فقط وهو الهاء وترك اعتبار الآخر وهو الميم الساكنة. لأنها بنيت على الألف. ومثل (أخباركم، أعمالكم) قد اعتبر فيها الآخر وهو الميم الساكنة وترك اعتبار ما قبله بوجود الكاف قبل الميم. [انظر معالم اليسر/57].) [التعليق على القول الوجيز:؟؟]

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 27 شعبان 1434هـ/5-07-2013م, 06:20 AM
عبد العزيز بن داخل المطيري عبد العزيز بن داخل المطيري غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
المشاركات: 2,044
افتراضي

الدليل السادس: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرئ الصحابة أعداداً معلومة من الآيات فتعلمّوا العدّ والقراءات معاً.
قَالَ رِضْوانُ بنُ مُحَمَّدٍ المُخَلِّلاتِيُّ (ت: 1311هـ): (رُويَ عن [عطاء(1) السُّلمي] أنه قال: حدثني الذين كانوا يُقرِؤوننا وهم عثمان بن عفان، وعبد الله بن مسعود وأُبيُّ بن كعب رضي الله عنهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرؤهم العشر من القرآن فلا يجاوزنها إلى عشر آخر حتى يتعلموا ما فيها من العمل فقالوا: تَعلَّمنا القرآن والعمل جميعًا انتهى.
وهذا دليل واضح وبرهان قاطع على أن الفواصل ورؤوس الآي قد عُلمت بالتوقيف من النبي صلى الله عليه وسلم.
قال الإمام الداني في الأصل: إن الصحابة رضي الله عنهم قد عَلموا المقدار الذي أراده النبي صلى الله عليه وسلم من رؤوس الآي وعَلموا ابتداءها وانتهاءها وذلك بإعلامه عليه الصلاة والسلام إياهم عند التلقين والتعليم برأس الآية، ثم قال: وكذلك القول عندنا في تأليف السور وتسميتها وترتيب آيها في الكتابة بأن ذلك توقيف منه عليه الصلاة والسلام وإعلام به لتوفر مجيء الأخبار بذلك واقتضاء العاد على كونه كذلك وتواطئ الجماعة واتفاق الأمة عليه. انتهى). [القول الوجيز: 100-104]
- قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَلِيّ مُوسَى (ت: 1429هـ): ( (1) ما بين المعقوفين صوابه [عطاء بن السائب أن أبا عبد الرحمن السلمي] كما ذكره الحافظ بن الجزري في ترجمة أبي عبد الرحمن السلمي في الغاية [ج1 ص 413] والحديث رواه ابن كثير وابن جرير الطبري في مقدمته [ج1 ص35، 36]). [التعليق على القول الوجيز:؟؟]

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 27 شعبان 1434هـ/5-07-2013م, 06:22 AM
عبد العزيز بن داخل المطيري عبد العزيز بن داخل المطيري غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
المشاركات: 2,044
افتراضي

أقوال العلماء في مسألة توقيف عدّ الآي
قَال أبو عَمْرو عُثْمَانُ بنُ سَعِيدٍ الدَّانِيُّ (ت: 444هـ): (ففي هذه السنن والآثار التي اجتلبناها في هذه الأبواب مع كثرتها واشتهار نقلتها دليل واضح وشاهد قاطع على أن ما بين أيدينا مما نقله إلينا علماؤنا عن سلفنا من عدد الآي ورؤوس الفواصل والخموس والعشور وعدد جمل آي السور على اختلاف ذلك واتفاقه مسموع من رسول الله صلى الله عليه وسلم ومأخوذ عنه وأن الصحابة رضوان الله عليهم هم الذين تلقوا ذلك منه كذلك تلقيا كتلقيهم منه حروف القرآن واختلاف القراءات سواء، ثم أدّاه التابعون رحمة الله عليهم على نحو ذلك إلى الخالفين أداء؛ فنقله عنهم أهل الأمصار، وأدوه إلى الأمّة، وسلكوا في نقله وأدائه الطريق التي سلكوها في نقل الحروف وأدائها، من التمسك بالتعليم بالسماع، دون الاستنباط والاختراع، ولذلك صار مضافا إليهم، ومرفوعا عليهم، دون غيرهم من أئمتهم، كإضافة الحروف وتوقيفها سواء، وهي إضافة تمسك ولزوم واتباع، لا إضافة استنباط واختراع
وقد زعم بعض من أهمل التفتيش عن الأصول وأغفل إنعام النظر في السنن والآثار أن ذلك كله معلوم من جهة الاستنباط ومأخوذ أكثره من المصاحف دون التوقيف والتعليم من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وبطلان ما زعمه وفساد ما قاله غير مشكوك فيه عند من له أدنى فهم وأقل تمييز إذ كان المبين عن الله عز وجل قد أفصح بالتوقيف بقوله: (من قرأ آية كذا، وكذا من قرأ الآيتين، ومن قرأ الثلاث الآيات، ومن قرأ العشر إلى كذا، ومن قرأ ثلاث مئة آية، إلى خمس مئة آية، إلى ألف آية) في أشباه ذلك مما قد مضى بأسانيده من قوله صلى الله عليه وسلم ألا ترى أنه غير ممكن ولا جائز أن يقول ذلك لأصحابه الذين شهدوه وسمعوا ذلك منه إلا وقد علموا المقدار الذي أراده وقصده وأشار إليه، وعرفوا ابتداءه وأقصاه ومنتهاه، وذلك بإعلامه إياهم عند التلقين والتعليم برأس الآية، وموضع الخمس، ومنتهى العشر، ولا سيما أن نزول القرآن عليه كان مفرّقا خمسا خمسا، وآية وآيتين، وثلاثا وأربعا، وأكثر من ذلك، على ما فرط قبل، وقد أفصح الصحابة رضي الله عنهم بالتوقيف بقولهم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعلمهم العشر فلا يجاوزونها إلى عشر أخرى حتى يتعلموا ما فيها من العمل.
وجائز أن يعلمهم العشر كاملا في فور واحد، ومفرقا في أوقات، وكيف كان ذلك فعنه أخذوا رؤوس الآي آية آية.
وإذا كان ذلك كذلك، ولا يكون غيره؛ بطل ما قاله من قدمناه، وصح ما قلناه.
وكذلك القول عندنا في تأليف السور وتسميتها وترتيب آيها في الكتابة أن ذلك توقيف من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإعلام منه به، لتوفر مجيء الأخبار بذلك، واقتضاء العادة بكونه كذلك، وتواطؤ الجماعة واتفاق الأمة عليه، وبالله التوفيق). [البيان:39-40]
قالَ عَلَمُ الدِّينِ عليُّ بنُ محمَّدٍ السَّخَاوِيُّ (ت:643هـ): (وقال بعض من عني بهذا الشأن:
- جَمَلْنا عدَدَآي القرآن مع آي فاتحة الكتاب، كل ذلك في العدد الكوفي، فكان ذلك: ستة آلاف آية ومائتي آية وستا وثلاثين آية.
- وجملنا ذلك: كله للمدني الأخير، وهو عدد إسماعيل بن جعفر المدني، فكان:ستة آلاف آية ومائتي آية وأربع عشرة آية.
- وكان في المدني الأول: ستة آلاف آية ومائتي آية وسبع عشرة آية.
- وحسبناه في عدد أهل البصرة: فكان ستة آلاف آية ومائتي آية وأربع آيات.
- وجمعناه على عدد أهل الشام:فكان ستة آلاف ومائتي آية وسبعا وعشرين آية...
فإن قيل: فما الموجب لاختلافهم في عدد الآي؟
قلت: النقل والتوقيف، ولو كان ذلك راجعا إلى الرأي لعد الكوفيون {الر} آية كما عدوا {الم}، وكيف عدوا {المص} ولم يعدوا {المر}، وما لهم لم يعدوا: {طس}
و{ص} و{ق} و{ن} كما عدوا {طسم} و{طه} و{يس}.. وكيف عدوا {كهيعص} آية واحدة، وعدوا {حم * عسق} آيتين.
ولما عد الشامي {غشاوة ولهم عذاب أليم}[البقرة: 10] وأسقط {إنما نحن مصلحون} [البقرة: 11] ولما عد الجميع إلا الشامي {وأنزل التوراة والإنجيل} في آل عمران [الآية: 3]، ولما أسقط الكوفي وحده {وأنزل الفرقان}[آل عمران: 4] وعدها غيره، ولما أسقط الجميع {فإذا دخلتموه فإنكم غالبون} [المائدة: 23] إلا البصري، ولما عد الكوفي {من اليم ما غشيهم} في طه [الآية: 78] وقد مرّ في السور من هذا كثير، يدلك على التوقيف.
وقد صنف عبيد الله بن محمد الناقط كتابا، اعتمد فيه على قياس رؤوس الآي، فما رآه موافقا للقياس عده، وما كان على خلاف ذلك اختار تركه. مثال ذلك أنه قال في سورة النساء في قوله عز وجل: {ويريدون أن تضِلُّوا السبيل} [الآية: 44] عدها أهل الكوفة، قال والقياس تركها ونحن لا نعدها، قال لأنها ليست متسقة على ما قبلها ولا ما بعدها، والكتاب كله كذلك.
ولو كان العدد بالأشباه لما عدوا {من ثقُلت موازينه} في القارعة
[الآية: 6] ونحو ذلك وكذلك {وأما من خفت موازينه} [القارعة: 8]
وهو كثير.
فإن قيل: فلو كان ذلك توقيفا لم يقع اختلاف.
قلت: الأمر في ذلك على نحو من اختلاف القراءات، وكلها مع الاختلاف راجع إلى النقل والله أعلم.
ومما يؤيد ما ذكرته من أن عدد الآي راجع إلى التوقيف؛ ما روى عاصم عن زر عن عبد الله بن مسعود أنه قال: "اختلفنا في سورة من القرآن،فقال بعضنا ثلاثين، وقال بعضنا اثنتين وثلاثين، وأتينا النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرناه، فتغير لونه، فأسر إلى علي بن أبي طالب بشيء، فالتفت إلينا علي رضوان الله عليه فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمركم أن تقرءوا القرآن كما علمتموه".
ففي هذا دليل على أن العدد راجع إلى التعليم. وفيه أيضا دليل على تصويب العددين لمن تأمل بفهم).
[جمال القراء: 1/231 - 233]

قالَ مُحَمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ بَهَادرَ الزَّرْكَشِيُّ (ت: 794هـ): (وقال بعضهم: الصحيح أنها إنما تعلم بتوقيف من الشارع، لا مجال للقياس فيه كمعرفة السورة، فالآية طائفة حروف من القرآن، علم بالتوقيف انقطاعها معنى عن الكلام الذي بعدها في أول القرآن، وعن الكلام الذي قبلها في آخر القرآن، وعن الكلام الذي قبلها والذي بعدها في غيرهما، غير مشتمل على مثل ذلك، قال: وبهذا القيد خرجت السورة.
وقال الزمخشري: الآيات علم توقيف لا مجال للقياس فيه، فعدوا: {الم} آية حيث وقعت من السورة المفتتح بها وهي ست، وكذلك: {المص} آية، و{المر} لم تعد آية و{الر} ليست بآية في سورها الخمس و: {طسم} آية في سورتيها، و: {طه} و: {يس} آيتان و{طس} ليست بآية، و{حم} آية في سورها كلها، و{حم عسق} آيتان، و: {كهيعص} آية واحدة، و{ص} و{ق} و{ن} ثلاثتها لم تعد آية هذا مذهب الكوفيين، ومن عداهم لم يعدوا شيئا منها آية.
وقال بعضهم: إنما عدوا {يس} آية ولم يعدوا {طس}؛ لأن {طس} تشبه المفرد كقابيل في الزنة والحروف، و{يس} تشبه الجملة من جهة أن أوله ياء وليس لنا مفرد أوله ياء.
وقال القاضي أبو بكر بن العربي: ذكر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن الفاتحة سبع آيات، وسورة الملك ثلاثون آية، وصح أنه قرأ العشر الآيات الخواتيم من سورة آل عمران.
قال: وتعديد الآي من معضلات القرآن، ومن آياته طويل وقصير، ومنه ما ينقطع، ومنه ما ينتهي إلى تمام الكلام، ومنه ما يكون في أثنائه كقوله: {أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} على مذهب أهل المدينة، فإنهم يعدونها آية وينبغي أن يعول في ذلك على فعل السلف). [البرهان في علوم القرآن: 1/266-268]
قالَ جلالُ الدينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أبي بكرِ السيوطيُّ (ت: 911هـ): (قال بعضهم: الصحيح أن الآية إنما تعلم بتوقيف من الشارع كمعرفة السورة. قال: فالآية طائفة من حروف القرآن علم بالتوقيف انقطاعها يعني عن الكلام الذي بعدها في أول القرآن وعن الكلام الذي قبلها في آخر القرآن وعما قبلها وما بعدها في غيرهما غير مشتمل على مثل ذلك قال وبهذا القيد خرجت السورة .
وقال الزمخشري: الآيات علم توقيفي لا مجال للقياس فيه ولذلك عدوا {الم} آية حيث وقعت و{المص} ولم يعدوا {المر} و{الر} وعدوا {حم} آية في سورها و{طه} و{يس} ولم يعدوا {طس} .
قلت: ومما يدل على أنه توقيفي، ما أخرجه أحمد في مسنده من طريق عاصم بن أبي النجود عن زر عن ابن مسعود قال: أقرأني رسول الله سورة صلى الله عليه وسلم سورة من الثلاثين من آل حم، قال: يعني الأحقاف. قال: وكانت السورة إذا كانت أكثر من ثلاثين آية سميت الثلاثين . . . الحديث.
وقال ابن العربي: ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أن الفاتحة سبع آيات وسورة الملك ثلاثون آية، وصح أنه قرأ العشر الآيات الخواتيم من سورة آل عمران.
قال: وتعديد الآي من معضلات القرآن ومن آياته طويل وقصير ومنه ما ينتهي إلى تمام الكلام ومنه ما يكون في أثنائه.
وقال غيره: سبب اختلاف السلف في عدد الآي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقف على رؤوس الآي للتوقيف فإذا علم محلها وصل للتمام فيحسب السامع حينئذ أنها ليست فاصلة). [الإتقان في علوم القرآن:2/؟؟]
قَالَ رِضْوانُ بنُ مُحَمَّدٍ المُخَلِّلاتِيُّ (ت: 1311هـ): (قال في الإتقان: (قال بعضهم: الصحيح أن الآية إنما تعلم بتوقيف من الشارع كمعرفة السورة فالآية طائفة من حروف القرآن علم بالتوقيف انقطاعها يعني عن الكلام الذي بعدها في أول القرآن وعن الكلام الذي قبلها في آخر القرآن وعما قبلها وعما بعدها في غيرهما غير مشتمل على مثل ذلك، قال: وبهذا القيد خرجت السورة) انتهى). [القول الوجيز: 151-153]


رد مع اقتباس
  #9  
قديم 27 شعبان 1434هـ/5-07-2013م, 06:25 AM
عبد العزيز بن داخل المطيري عبد العزيز بن داخل المطيري غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
المشاركات: 2,044
افتراضي

القول بالتوقيف لا ينافي وجود الاختلاف والاجتهاد في بعض المسائل
قَالَ القَاسِمُ بنُ فِيرُّه بنِ خَلَفٍ الشَّاطِبِيُّ (ت: 590هـ): (
ولكن بعوثُ البحثِ لا فـُلَّ حدُّهـا.......على حدّها تعلو البشائـر بالنصــر
وما يمنع التوقيــــــــــــف فيه اختلافـه.......إذا قيل بالأصلين تأويل مستبري). [ناظمة الزهر:؟؟]
- قَالَ عَبْدُ الفَتَّاحِ بنُ عَبْدِ الغَنِيِّ القَاضِي (ت: 1403هـ): (ص: ولكن بعوث البحث لا فل حدها.......على حدها تغلو البشائر بالنصر
اللغة: البعوث جمع بعث وهو الجيش. ولابحث التفتيش والتنقيب. وفل بمعنى كسر، وحدها مضاربها من قولهم حد السيف للوضع الذي يضرب به منه. على حدها، الحد هنا لبأس والقوة: والبشائر جمع بشارة وهي الإعلام بما يسر والنصر الظفر.
الإعراب: ولكن حرف استدراك. بعوث البحث مبتدأ ومضاف إليه. وقوله لا فل حدها: لا نافية وفل فعل ماض مبني للمجهول وحدها نائب فاعل وهي جملة دعائية معترضة بين المبتدأ والخبر، وعلى حدها متعلق بتعلو، جملة تعلو البشائر خبر المبتدأ وبالنصر متعلق بتعلو أيضًا.
المعنى: لما قدم المصنف أن عدد الآي ثابت بالتوقيف واستدل عليه بما تقدم وكان ذلك موهما أن هذا العلم نقلي محض لا مجال للعقل فيه، استدرك لدفع هذا التوهم فبين أن ليس معنى كونه نقليًا أن جميع جزئياته كذلك بل معنى ذلك أن معظمه نقلي، وقد استنبط منه قواعد كلية رد إليها ما لم ينص عليه من الجزئيات بالاجتهاد، فقال ولكن بعوث البحث الخ.
يعني: ومع أن الأعداد منقولة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وثابتة بالتوقيف فليس ذلك جاريًا في جميع جزئياتها ولكن الأفكار السليمة والأنظار الثاقبة التي أثارها بحث الأئمة النقلة لأصول هذا العلم قد جدت واجتهدت فيما لم يرد فيه نص فردته إلى نظيره مما ورد فيه النص، فاستعار البعوث وهي الجيوش للأفكار الصائبة. وقرينة المجاز المضاف إليه وهو البحث، ورشح المجاز بقوله لا فل حدها أي لا كسرت مضار بها ولا ضعفت شوكتها، والمقصود الدعاء للأفكار بإصابة ما تقصد إليه من الحقائق. وكذلك قوله على حدها الخ. ترشيح أيضًا للمجاز المذكور، أي على قوة هذه الأفكار وإمعانها في البحث عن حقائق الأشياء تظهر خفايا الأمور وتنكشف مشكلاتها. وهو المراد بقوله تعلو البشائر بالنصر. أو الكلام مبني على التمثيل، وقوله لا فل حدها تشريح له والمقصود أن الأفكار السليمة التي أثارها البحث عن جزئيات هذا الفن قد أعملت فألحقت ما يرد فيه نص بنظيره مما ورد فيه النص وفازت بما طلبت من فهم مقاصد هذا العلم وأصوله الكلية التي ترد إليها جزئياتها. والخلاصة: أن هذا العلم بعضه ثبت بالنص وهو المعظم وبعضه بالاجتهاد، ولكن لما كان الاجتهاد راجعًا إلى رد الجزئيات التي لم ينص عليها إلى ما قص عليه منها صح أن يقال إنه نقلي. والله أعلم بالصواب...
وما يمنع التوقيف فيه اختلافـه.......إذا قيل بالأصلين تأويل مستبري
اللغة: مستبري: أصلها مستبرئ سكنت الهمزة للوزن وأبدلت للتخفيف، ومعناه طالب البراءة من الشبه والشكوك لنفسه أو غيره.
الإعراب: ما نافية «يمنع» مضارع. والتوقيف مفعوله المقدم، وفيه متعلق بالتوقيف وضميره يعود على العدد واختلافه فاعل. وإذا ظرف لما يستقبل من الزمان، وقيل ماض مجهول، وبالأصلين الخ جملة اسمية مقدمة الخبر مقصود لفظها نائب فاعل قيل.
المعنى: هذا جواب عن سؤال ينساق إليه الذهن من الكلام السابق*. وذلك أنه لما قدم أن الصحابة وقع منهم اجتهاد نقله الخلف عنهم، ورد عليه أن إثبات الاجتهاد في العدد من الصحابة الناقلين القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بآياته وعدده لا يعقل اختلافهم فيما نقلوا من العدد. فاختلاف العدد دليل على الاجتهاد، والاجتهاد ينافي التوقيف، إذ لا حاجة إلى الاجتهاد ما داموا قد علموا العدد من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وحاصل الجواب: أن التوقيف في هذا العلم وسماع الصحابة القرآن من الرسول صلى الله عليه وسلم لا ينافي اجتهادهم واختلافهم فيه. وذلك أن الرسول علمهم الآي بوقفه على رأس الآية، وهناك آيات وقف عليها الرسول دائمًا ولم يصلها. فهذه معدودة بالاتفاق لا يقع فيها خلاف، وهناك مواضع وصلها الرسول دائمًا ولم يقف عليها وهي متروكة من العدد بالاتفاق، وهناك مواضع وقف عليها مرة ووصلها أخرى وهذه محط اختلافهم، لأن وقفه عليها يحتمل أن يكون لكونها رأس آية، ويحتمل أن يكون للاستراحة، وأن يكون لتعريف الوقف؛ ووصله لها يحتمل أن يكون لعدم كونها رأس آية، ويحتمل أن تكونرأس آية وإنما وقف عليها في المرة الأولى لتعليم الآي فلما اطمأن إلى معرفتهم إياها وصلها. فمع هذه الاحتمالات لا يمكن القول بأنها رأس آية أو ليست برأس آية لا بالاجتهاد. وهذه هي المواضع التي كانت محل اختلاف أنظار الصحابة، وموطن اجتهادهم. وهذا معنى قوله «وما يمنع التوقيف الخ» أي لا يمنع التوقيف في هذا العلم وتعليم الرسول الصحابة إياه اختلاف أهل العدد، وقت أن يقول بالأصلين تأويل مستبرى، أي تأويل شخص طلب لنفسه أو غيره البراءة من الشبه وقطع الاحتمالات). [معالم اليسر:؟؟]
قَالَ رِضْوانُ بنُ مُحَمَّدٍ المُخَلِّلاتِيُّ (ت: 1311هـ): (ومن أدلة الاجتهاد في بعض الآيات ما روي عن الإمام الأعمش أنه لم يعد قوله تعالى: {أُوْلَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ} رأس آية لعدم المشاكلة لأنه يقرؤها خُيَّفا بضم الخاء وتشديد الياء مفتوحة بوزن نُصَّرًا وهذا مبني [منه] على الاجتهاد، روى الإمام الداني بسنده إلى حمزة إلى أنه قال: قلت للأعمش: ما لم تعدوا (أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ)؟ قال: لأنها في قراءتنا خُيَّفًا، قال الداني هذا الخبر أصل في معرفة رؤوس آي السور وفي تمييز فواصلها وذلك أن لفظ (خائفين) لما لم يكن مشاكلًا لما قبله ولما بعده من رؤوس [آي] تلك السورة في وقوع الحرف المد الزائد قبل الحرف المتحرك الذي هو آخر الكلمة التي هي الفاصلة ولا مشبهًا في ذلك ولا مساويًا به في الزنة، والبِنْيَة يكن رأس آية في سورة رؤوس آيها مبنية على ما ذكر، ثم أن اختلاف الأعمش في هذا اللفظ وكذا ما يذكر من التوجهات لا يكون مانعًا لورود التوقيف فيه لأن التوجيه بالأصلين السابقين إنما هو تعليل بعد الوقوع لأن جانب التوقيف راجح في هذا الفن والتوجيه إنما يؤتى به لدفع الشبهة كما يكون في توجيه القرآن والرسم تطبيقًا لقواعد العرب بقدر الإمكان وفيه نفع مَّا وهذا معنى قول الشاطبي:
وَفِي خَائِفِيْنَ اعْتَلَّ الأعْمَشُ بِالَّتِـي قَرَا....... خُيَّفًا وَهُوَ اجْتِهَــــــــــــادٌ بِـلا نُكْـر
وَلا يمْنَعُ التَّوْقِيْفُ فِيْهِ اخْتِلافُـــــــــــــــــــــــــهُ.......إِذَا قِيْلَ بِالأَصْلَيْنِ تَأْوِيْلُ مُسْتَبْرِ(1) [القول الوجيز: 156-159]
- قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَلِيّ مُوسَى (ت: 1429هـ): ( (1) قوله: (اعتل) يقال "اعتل فلان بكذا" أي جعله كذا علة في عمله، والمراد هنا الاحتجاج.
و(النكر): الإنكار. وفي هذا البيت دليل على وقوع الاجتهاد من السلف في الفواصل لأن الأعمش وهو من التابعين لما سئل عن عدم عده (خائفين) احتج بأنها في قراءته (خُيَّفا) وهذا يثبت اجتهاد السلف ورعايتهم للمشاكلة بين الفواصل من غير إنكار فأشار إلى أنها في قراءته لا تشاكل فواصل السورة حيث فقدت المشاكلة. وقوله: مستبري: أصلها مستبرئ ومعناه طالب البراءة من الشبه والشكوك لنفسه أو لغيره.
ومعنى هذا البيت: أنه لا يمنع التوقيف في هذا العلم وتعليم الرسول الصحابة إياه اختلاف أهل العدد وقت أن يقول بالأصلين تأويل مستبرئ أي تأويل شخص طلب لنفسه البراءة من الشبه وقطع الاحتمالات.
وفي هذا البيت إشارة إلى أن التعليل في هذا الفن بالأصلين وهما التشاكل والتناسب لا يكون مانعًا لورود النص والتوقيف فيه، فالتوقيف أرجح من الاجتهاد. كما قال الشارح). [التعليق على القول الوجيز:؟؟]

رد مع اقتباس
  #10  
قديم 27 شعبان 1434هـ/5-07-2013م, 06:29 AM
عبد العزيز بن داخل المطيري عبد العزيز بن داخل المطيري غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
المشاركات: 2,044
افتراضي

أسباب الاختلاف في عدّ الآي

قالَ عَلَمُ الدِّينِ عليُّ بنُ محمَّدٍ السَّخَاوِيُّ (ت:643هـ): (فإن قيل: فلو كان ذلك توقيفا لم يقع اختلاف.
قلت: الأمر في ذلك على نحو من اختلاف القراءات، وكلها مع الاختلاف راجع إلى النقل، والله أعلم). [جمال القراء: 1/233]
قالَ مُحَمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ بَهَادرَ الزَّرْكَشِيُّ (ت: 794هـ): (واعلم أن سبب اختلاف العلماء في عد الآي والكلم والحروف؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقف على رءوس الآي؛ للتوقيف فإذا علم محلها وصل للتمام، فيحسب السامع أنها ليست فاصلة.
وأيضا البسملة نزلت مع السورة في بعض الأحرف السبعة، فمن قرأ بحرف نزلت فيه عدها، ومن قرأ بغير ذلك لم يعدها). [البرهان في علوم القرآن: 1/251-252]
قالَ جلالُ الدينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أبي بكرِ السيوطيُّ (ت: 911هـ): (وقال ابن العربي: ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أن الفاتحة سبع آيات وسورة الملك ثلاثون آية، وصح أنه قرأ العشر الآيات الخواتيم من سورة آل عمران.
قال: وتعديد الآي من معضلات القرآن ومن آياته طويل وقصير ومنه ما ينتهي إلى تمام الكلام ومنه ما يكون في أثنائه.
وقال غيره: سبب اختلاف السلف في عدد الآي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقف على رؤوس الآي للتوقيف فإذا علم محلها وصل للتمام فيحسب السامع حينئذ أنها ليست فاصلة). [الإتقان في علوم القرآن:2/؟؟]
قَالَ رِضْوانُ بنُ مُحَمَّدٍ المُخَلِّلاتِيُّ (ت: 1311هـ): (فإن قيل: إذا كانت معرفة الآيات قد نقلت بالسماع من السلف فلم(1) وقع الخلف في بعض الآيات بين أئمة العدد واعتبارهم للأصلين السابقين، لأنه يلزم منه مخالفة الخلف لأسلافهم الذين هم من أهل الرأي والعقول؟.
أجيب: بأن سبب الاختلاف أن أقوال السلف لا تخرج عن الأصلين السابقين ولا تخالفُهما لأن القرآن أُنزِل على لسان العرب وطبيعتهم وهذا الأصلان وهما رعاية التناسب وتساوي الآيات أمران مرعيان وأصلان مرغوبان فيه، واجتهاد السلف مبني عليهما فإذا خالفت أقوالهم [لهما] في مادة فَيَعْلَمْ الخَلفُ أن مرادهم من القول هكذا فيُؤوِّلونه ويطبقونه بهذين الأصلين ما أمكن لأن طبيعتهم كطبيعة أسلافهم وهم يثقون بهما في الأول والأخر لكونهم في هذا الشأن كالجسم الواحد يُبيِّنون ما أراده أسلافهم من المعاني على حسب مرادهم فلا يلزم منه المخالفة يضمون إلى أنفسهم ما يفهمونه من إشاراتهم ويفصلِّون ما أجملوه على مرادهم لكنهم هم الذين عرفوا وتعقَّلوا ما سموه من أقوالهم وكيف لا والصحابة رضي الله عنهم وهم أهب الفصاحة ومعدن البلاغة وقد حضروا مجالس الرسول صلى الله عليه وسلم عند نزول القرآن ووقفوا على أسراره وتلقوه منه غضَّا طريَّا بألفاظه ومعانيه وتعلموا منه خمسًا وعشرًا بالرياضة والمجاهدة فالواجب على من يحضر مجالس النزول أن يتبعهم في جميع أقوالهم وأفعالهم ويكتسب طبائعهم حتى يفهم مرادهم رضي الله عنهم وأرضاهم، وهذا معنى قول الشاطبي:
فإِنْ قِيْلَ كَيْفَ الخُلْفُ فِي عَدِّهَا جَرَى.......لَدَى خَلَفِ التَّعْدِيْدِ بَيْنَ أُولِي الحِجْـرِ
فَقِيْل إِلَى الأَصْلَيْـنِ رُدَّ اجْتِهَـــــــــــــــــــادُهُـم ......لإِدْلالِــــهِمْ بِالطَّبْعِ فِي الـــوِرْدِ والصَّــــــــدْرِ
وَمِنْ بَعْدِهِم كَـلٌّ عَلَيْهِـم وإِنَّمَــــــــــــــــــــــــــــــا.......يُحَاذُ لَهُمْ بِالْفَهْمِ عَنهُم صَدَى الفَــــجْـــرِ
أُولئِـكَ أَرْبَـابُ البَلاغَـةِ وَالنُّهَـى وَمَـــــــــــن...... حَــضَــرَ التَّنْـــــزِيْلَ يَتْلُــــــــــوهُ بِالنَّــــــــــــــجْـــــــــــرِ (2) ).[القول الوجيز: 156-159]
- قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَلِيّ مُوسَى (ت: 1429هـ): ( (1) هذا السؤال مبني على ما سبق علمه من الكلام السابق وهو أن لمعرفة فواصل الآي طريقين، هما التشاكل والتناسب، وإن هذين الطريقين يرجعان إلى جزئيات منصوص عليها بعضها في سياق العدد، وبعضها في سياق الهداية والإرشاد، وانبنى على هذا أن يكون هذا العلم توقيفا لنقل بعض جزئياته نصًا، واستنباط قاعدتين من المنصوص عليه ردت إليهما سائر الجزئيات، فإذا كان الأمر كذلك، فكيف وقع الخلف بين السلف والخلف الخ.
(2) قول الناظم: جرى يعني وقع وحصل. خَلَف هو بفتح الخاء واللام. من جاءوا بعد السلف ويطبق على من جاء بعد للخير، فيقال: هو خَلَفٌ صالحٌ لأبيه، وإذا أريد من جاء بعدُ للشر قيل خَلْف بسكون اللام ومنه {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ}.
والتعديد مصدر عدد الشيء جعله ذا عدد، والجُحْر بسكون الجيم، العقل لأنه يحجر صاحبه عن القبائح. [مختار الصحاح ص 123].
والوِرد بكسر الواو، الإشراف على الماء، والصدْر بسكون الدال صدر عن الماء من باب نصر ودخل إذا رجع والورد والصدر مجاز عن أخذ العلم من مناهلة وتلقينه لمن بعدهم كما حفظوه من وعائه صلى الله عليه وسلم. [ترتيب القاموس ج4 ص596]). [التعليق على القول الوجيز:؟؟]

رد مع اقتباس
  #11  
قديم 27 شعبان 1434هـ/5-07-2013م, 06:30 AM
عبد العزيز بن داخل المطيري عبد العزيز بن داخل المطيري غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
المشاركات: 2,044
افتراضي

تحرير القول في دخول الاجتهاد في مسائل عدّ الآي

قَالَ عَبْدُ الفَتَّاحِ بنُ عَبْدِ الغَنِيِّ القَاضِي (ت: 1403هـ): (والخلاصة: أن هذا العلم اشتهر عنه أنه ثابت بالتوقيف ثم اختلف هل دخله الاجتهاد أم لا؟
فذهب فريق إلى أنه كله ثابت بالتوقيف لا مجال للاجتهاد فيه، وحجتهم على ذلك ما قدمه المصنف من ورود أشباه للفواصل ولم تعد بالإجماع، وورد كلمات لا تشبه فواصل السورة التي هي فيها وعدت كذلك، واعتبار بعض فواتح السور آيات دون بعضها مع وجود المشابهة ووجود آيات قصار في السور الطوال وآيات طوال في السور القصار؛ فهذا دليل على أنه لا مجال للرأي والاجتهاد في هذا العلم.
وورد على هذا اختلاف أهل العدد؛ فإن الاختلاف أمارة الاجتهاد.
وأجيب عنه بأن الاختلاف في العدد كالاختلاف في أوجه القراءات.
وذهب فريق إلى أن هذا العلم بعضه توقيفي وبعضه بالاجتهاد على معنى أنه نقل عن الرسول بعض الجزئيات واستنبط من هذه الجزئيات قواعد كلية ردت إليها الجزئيات الأخرى التي لم يرد فيها نص. واختار هذا الرأي الداني وتبعه الناظم. ورجح على الأول بوجوه:
منها: التعليل السابق للأعمش.
ومنها: عدم ثبوت نصوص في جميع الجزئيات من الآيات.
ومنها: ورود الخلاف في العدد.
والقول بأن الخلاف في العدد كالخلاف في أوجه القراءات لا يظهر؛ لأن أوجه القراءات إنما أنزلت تيسيرًا للأمة ورحمة بها، ولا كذلك العدد، وثبوت بعضه بالاجتهاد لا محظور فيه، إذ لا يترتب عليه زيادة في القرآن، ولا نقص منه، بل كل ما فيه تعيين محالِّ الوصل والفصل). [معالم اليسر:؟؟]

رد مع اقتباس
  #12  
قديم 27 شعبان 1434هـ/5-07-2013م, 06:31 AM
عبد العزيز بن داخل المطيري عبد العزيز بن داخل المطيري غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
المشاركات: 2,044
افتراضي

ذكر من اعتمد في عدّ الآي على القياس والأشباه والنظائر

قالَ عَلَمُ الدِّينِ عليُّ بنُ محمَّدٍ السَّخَاوِيُّ (ت:643هـ): (وقد صنف عبيد الله بن محمد الناقط كتابا، اعتمد فيه على قياس رؤوس الآي، فما رآه موافقا للقياس عدَّه، وما كان على خلاف ذلك اختار تركه.
مثال ذلك أنه قال في سورة النساء في قوله عز وجل: {ويريدون أن تضِلُّوا السبيل}[الآية: 44] عدها أهل الكوفة، قال والقياس تركها ونحن لا نعدها، قال لأنها ليست متسقة على ما قبلها ولا ما بعدها، والكتاب كله كذلك.
ولو كان العدد بالأشباه لما عدوا {من ثقُلت موازينه} في القارعة، ونحو ذلك وكذلك {وأما من خفت موازينه} وهو كثير). [جمال القراء: 1/232]

رد مع اقتباس
  #13  
قديم 27 شعبان 1434هـ/5-07-2013م, 06:32 AM
عبد العزيز بن داخل المطيري عبد العزيز بن داخل المطيري غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
المشاركات: 2,044
افتراضي

إشكال وجوابه
قَالَ رِضْوانُ بنُ مُحَمَّدٍ المُخَلِّلاتِيُّ (ت: 1311هـ): (فإن قيل: إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يبين في كل ما عرف بالتوقيف من رؤوس الآيات إن آية كذا أولها كلمة كذا وآخرها كلمة كذا وأن هذه الآية تامة ومن أين علمنا التوقيف فيها لأنه لم يبعث لبيان مقاطع الآيات ومبادئها كما أنه لم يبعث لبيان حقائق الأشياء بل بُعث لبيان مالنا وما علينا من الأحكام الشرعية.
أجيب بأن التوقيف إنما علم من إشارات تلك الأحاديث لا من عباراتها لأنها سيقت إما لبيان جهة هداية تلك الآيات أو لبيان ما فيها من الخواص فكونها آية تامة أو آيتين مستنبطٌ من الأعداد التي لم يُسق الكلام لأجل بيانها لأن لكلمات القرآن أصلين مقصودين أحدهما كونها هادية إلى طريق الجنة وهو المقصود من إنزال الكتب.
والثاني:كونها دافعة لشدة شر الجن والإنس لأن القرآن كما هو شفاء لمرض القلوب هو شفاء لمرض الأبدان لقوله عليه الصلاة والسلام: ((عليكم بالشفائين العسل والقرآن)) وسَوْقُ الأحاديث إنما هو لبيان هذين الأصلين(1) لا لبيان مقاطع الآيات ومبادئها انتهى من الشارح). [القول الوجيز:157]
- قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَلِيّ مُوسَى (ت: 1429هـ): ( (1) المراد بالأصلين بالقاعدتين السابقتان وهما: المشاكلة والتناسب والتعبير عنهما في البيت السابق بالأمرين، وفي هذا البيت بالأصلين للتفنن.
ويفهم من كلام الناظم رحمه الله أن العلماء تتبعوا هذه النصوص فوجدوا فيها كلها المشاكلة والتناسب فأما آية الكرسي فرأسها {وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ} ففيه المشاكلة لفواصل السور والمساواة نظرًا إلى أنها طويلة في سورة طويلة، وإن فيها ما يصلح ليكون فاصلة: وهو {القَيُّوم} ففيه المشاكلة ولكنه فقد المساواة، فكان موضع نظر واجتهاد للعلماء. فمنهم من تركه تمسكًا بظاهر النص ولفقده المساواة، ومنهم من اعتبره لأن هذا النص معارض بانعقاد الإجماع على عد نظيره في أول سورة آل عمران وهكذا في أية الدين وغيرها). [التعليق على القول الوجيز:؟؟]

رد مع اقتباس
  #14  
قديم 2 رمضان 1434هـ/9-07-2013م, 09:19 AM
عبد العزيز بن داخل المطيري عبد العزيز بن داخل المطيري غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
المشاركات: 2,044
افتراضي

قالَ جلالُ الدينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أبي بكرِ السيوطيُّ (ت: 911هـ): (ومما يدل على أنه توقيفي، ما أخرجه أحمد في مسنده من طريق عاصم بن أبي النجود عن زر عن ابن مسعود قال: أقرأني رسول الله سورة صلى الله عليه وسلم سورة من الثلاثين من آل حم، قال: يعني الأحقاف. قال: وكانت السورة إذا كانت أكثر من ثلاثين آية سميت الثلاثين..الحديث.
وقال ابن العربي: ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أن الفاتحة سبع آيات وسورة الملك ثلاثون آية، وصح أنه قرأ العشر الآيات الخواتيم من سورة آل عمران.
...
وأخرج الدارقطني بسند صحيح عن عبد خير قال سئل علي عن السبع المثاني فقال: {الحمد لله رب العالمين} فقيل له إنما هي ست آيات فقال: {بسم الله الرحمن الرحيم} آية .
...
أخرج أحمد وأصحاب السنن وحسنه الترمذي عن أبي هريرة أن رسول الله قال: ((إن سورة في القرآن ثلاثين آية شفعت لصاحبها حتى غفر له {تبارك الذي بيده الملك} )).
- وأخرج الطبراني بسند صحيح عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((سورة في القرآن ما هي إلا ثلاثون آية خاصمت عن صاحبها حتى أدخلته الجنة وهي سورة تبارك)). ). [الإتقان في علوم القرآن:2/431-454]

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:06 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة