العودة   جمهرة العلوم > قسم التفسير > جمهرة التفاسير > تفسير سورة الزمر

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 16 جمادى الأولى 1434هـ/27-03-2013م, 10:03 AM
أم القاسم أم القاسم غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 1,449
افتراضي تفسير سورة الزمر الآيات من [60-63]

سورة الزمر


وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ (60) وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (61) اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (62) لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآَيَاتِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (63)


رد مع اقتباس
  #2  
قديم 16 جمادى الأولى 1434هـ/27-03-2013م, 10:37 AM
أم القاسم أم القاسم غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 1,449
افتراضي جمهرة تفاسير السلف

جمهرة تفاسير السلف

تفسير قوله تعالى: (وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ (60) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (القول في تأويل قوله تعالى: {ويوم القيامة ترى الّذين كذبوا على اللّه وجوههم مسودّةٌ أليس في جهنّم مثوًى للمتكبّرين}.
يقول تعالى ذكره: {ويوم القيامة ترى} يا محمّد هؤلاء {الّذين كذبوا على اللّه} من قومك فزعموا أنّ له ولدًا، وأنّ له شركاء، وعبدوا آلهةً من دونه {وجوههم مسودّةٌ}.
والوجوه وإن كانت مرفوعةً بـ{مسودّةٌ}، فإنّ فيها معنى نصبٍ، لأنّها مع خبرها تمام {ترى}، ولو تقدّم قوله: {مسودّةٌ} قبل الوجوه، كان نصبًا، ولو نصب الوجوه المسودّة ناصبٌ في الكلام لا في القرآن، إذا كانت المسودّة مؤخرةً كان جائزًا، كما قال الشّاعر:
ذريني إنّ أمرك لن يطاعا = وما ألفيتني حلمي مضاعا
فنصب الحلم والمضاع على تكرير (ألفيتني)، وكذلك تفعل العرب في كلّ ما احتاج إلى اسمٍ وخبرٍ، مثل (ظنّ وأخواتها).
وفي {مسودّةٌ} للعرب لغتان: (مسودّةٌ)، و(مسوادّةٌ)، وهي في أهل الحجاز يقولون فيما ذكر عنهم: قد اسوادّ وجهه، واحمارّ، واشهابّ وذكر بعض نحويّي البصرة عن بعضهم أنّه قال: لا يكون افعالّ إلاّ في ذي اللّون الواحد نحو الأشهب، قال: ولا يكون في نحو الأحمر؛ لأنّ الشهب لونٌ يحدث، والأحمر لا يحدث.
وقوله: {أليس في جهنّم مثوًى للمتكبّرين} يقول: أليس في جهنّم مأوًى ومسكنٌ لمن تكبّر على اللّه، فامتنع من توحيده، والانتهاء إلى طاعته فيما أمره ونهاه عنه؟). [جامع البيان: 20/238-239]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (الآيات 60 - 61.
أخرج ابن أبي شيبة وأحمد والبخاري في الأدب والترمذي وحسنه والنسائي، وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال: يحشر المتكبرون يوم القيامة أمثال الذر في صور الرجال يغشاهم الذل من كل مكان، يساقون إلى سجن في جهنم، يشربون من عصارة أهل النار طينة الخبال). [الدر المنثور: 12/684-685]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد والبيهقي عن أنس رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن المتكبرين يوم القيامة يجعلون في توابيت من نار يطبق عليهم ويجعلون في الدرك الأسفل من النار). [الدر المنثور: 12/685]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد والبيهقي عن كعب رضي الله عنه قال: يحشر المتكبرون يوم القيامة رجالا في صور الذر، يغشاهم الذل من كل مكان، يسلكون في نار الأنيار، يسقون من طينة الخبال عصارة أهل النار). [الدر المنثور: 12/685]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج أحمد في الزهد عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال يجاء بالجبارين والمتكبرين رجالا في صور الذر يطؤهم الناس من هوانهم على الله حتى يقضى بين الناس ثم يذهب بهم إلى نار الأنيار، قيل يا رسول الله وما نار الأنيار قال: عصارة أهل النار). [الدر المنثور: 12/685]

تفسير قوله تعالى: (وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (61) )
قال عبد الله بن المبارك بن واضح المروزي (ت: 181هـ): (- أخبرنا رجل، عن زيد بن أسلم، قال: بلغني أن المؤمن يمثل له عمله يوم القيامة في أحسن صورة، أحسن ما خلق الله وجهًا وثيابًا، وأطيبه ريحًا، فيجلس إلى جنبه، كلما أفزعه شيء أمنه، وكلما تخوف شيئًا هون عليه، فيقول: جزاك الله من صاحب خيرًا، من أنت؟ فيقول: أما تعرفني؟ وقد صحبتك في قبرك، وفي دنياك، أنا عملك، كان والله حسنًا، فلذلك تراني حسنًا، وكان طيبًا، فلذلك تراني طيبًا، تعال فاركبني، فطالما ركبتك في الدنيا، وهو قول الله عز وجل: {وينجي الله الذين اتقوا بمفازتهم} [سورة الزمر: 61]، حتى يأتي إلى ربه، فيقول: يا رب، كل صاحب عمل في الدنيا قد أصاب في عمله، وكل صاحب تجارة وصانع قد أصاب في تجارته، غير صاحبي قد شغل في نفسه، فيقول له الرب: فما تسأل له، فيقول: المغفرة والرحمة، أو نحو هذا، فيقول: إني قد غفرت له، ثم يكسى حلة الكرامة، ويجعل عليه تاج الوقار، فيه لؤلؤ تضيء من مسيرة يومين، ثم يقول: يا رب، إن أبويه قد كان شغل عنهما كل صاحب عمل وتجارة، كان يدخل على أبويه من عمله فيعطيان مثل ما أعطى، ويتمثل الكافر عمله في صورة أقبح ما خلق الله وجهًا، وأنتنه ريحًا، فيجلس إلى جنبه، كلما أفزعه شيء زاده فزعًا، وكلما تخوف شيئًا زاده خوفًا، فيقول: بئس الصاحب أنت، ومن أنت؟ فيقول: وما تعرفني، فيقول: لا، فيقول: أنا عملك، كان قبيحًا، فلذلك تراني قبيحًا، وكان منتنًا، فلذلك تراني منتنًا، فطأطئ رأسك أركبك، فطالما ركبتني في الدنيا، فيركبه، وهو قوله: {ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة} [سورة النحل: 25] ). [الزهد لابن المبارك: 2/ 739-740]
قال محمدُ بنُ إسماعيلَ بن إبراهيم البخاريُّ (ت: 256هـ) : ( {بمفازتهم} [الزمر: 61] : «من الفوز» ). [صحيح البخاري: 6/125]
- قال أحمدُ بنُ عَلَيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (قوله بمفازتهم من الفوز قال أبو عبيدة في قوله وينجّي اللّه الّذين اتّقوا بمفازتهم أي بنجاتهم وهو من الفوز وروى الطّبريّ من طريق السّدّيّ قال وينجّي اللّه الّذين اتّقوا بمفازتهم أي بفضائلهم). [فتح الباري: 8/549]
- قال محمودُ بنُ أحمدَ بنِ موسى العَيْنِيُّ (ت: 855هـ) : (بمفازتهم من الفوز
أشار به إلى قوله تعالى: {وينجي الله الّذين اتّقوا بمفازتهم} (الزمر: 61) ، أي: فوزهم وهو مصدر ميمي قرأ أهل الكوفة إلاّ حفصاً بالألف على الجمع، والباقون بغير الألف على الواحد). [عمدة القاري: 19/142]
- قال أحمدُ بنُ محمدِ بن أبي بكرٍ القَسْطَلاَّنيُّ (ت: 923هـ) : ( ({بمفازتهم}) مفعلة (من الفوز) أي ينجيهم بفوزهم من النار بأعمالهم الحسنة. وقرأ الأخوان وشعبة بمفازاتهم بالجمع لأن النجاة أنواع والمصادر إذا اختلفت أنواعها جمعت). [إرشاد الساري: 7/319]
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (القول في تأويل قوله تعالى: {وينجّي اللّه الّذين اتّقوا بمفازتهم لا يمسّهم السّوء ولا هم يحزنون (61) اللّه خالق كلّ شيءٍ وهو على كلّ شيءٍ وكيلٌ}.
يقول تعالى ذكره: وينجّي اللّه من جهنّم وعذابها، الّذين اتّقوه بأداء فرائضه، واجتناب معاصيه في الدّنيا، بمفازتهم: يعني بفوزهم، وهي (مفعلةٌ) منه.
وبنحو الّذي قلنا في تأويل ذلك قال أهل التّأويل، وإن خالفت ألفاظ بعضهم اللّفظة الّتي قلناها في ذلك.
ذكر من قال ذلك:
- حدّثني محمّدٌ، قال: حدّثنا أحمد، قال: حدّثنا أسباطٌ، عن السّدّيّ، في قوله: {وينجّي اللّه الّذين اتّقوا بمفازتهم} قال: بفضائلهم.
- حدّثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قوله: {وينجّي اللّه الّذين اتّقوا بمفازتهم} قال: بأعمالهم، قال: والآخرون يحملون أوزارهم يوم القيامة {ومن أوزار الّذين يضلّونهم بغير علمٍ ألا ساء ما يزرون}.
واختلفت القرّاء في ذلك؛ فقرأته عامّة قرّاء المدينة، وبعض قرّاء مكّة والبصرة: {بمفازتهم} على التّوحيد، وقرأته عامّة قرّاء الكوفة: (بمفازاتهم) على الجماع.
والصّواب عندي من القول في ذلك أنّهما قراءتان مستفيضتان، قد قرأ بكلّ واحدةٍ منهما علماء من القرّاء فبأيّتهما قرأ القارئ فمصيبٌ، لاتّفاق معنييهما؛ والعرب توحّد مثل ذلك أحيانًا وتجمع بمعنًى واحدٍ، فيقول أحدهم: سمعت صوت القوم، وسمعت أصواتهم، كما قال جلّ ثناؤه: {إنّ أنكر الأصوات لصوت الحمير}، ولم يقل: أصوات الحمير، ولو جاء ذلك كذلك كان صوابًا.
وقوله: {لا يمسّهم السّوء ولا هم يحزنون} يقول تعالى ذكره: لا يمسّ المتّقين من أذى جهنّم شيءٌ، وهو السّوء الّذي أخبر جلّ ثناؤه أنّه لن يمسّهم، ولا هم يحزنون؛ يقول: ولا هم يحزنون على ما فاتهم من آراب الدّنيا، إذ صاروا إلى كرامة اللّه ونعيم الجنّان). [جامع البيان: 20/240-241]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن جرير عن ابن زيد رضي الله عنه {وينجي الله الذين اتقوا بمفازتهم} قال: بأعمالهم). [الدر المنثور: 12/685]

تفسير قوله تعالى: (اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (62) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقوله: {اللّه خالق كلّ شيءٍ وهو على كلّ شيءٍ وكيلٌ} يقول تعالى ذكره: اللّه الّذي له الألوهة من كلّ خلقه الّذي لا تصلح العبادة إلاّ له، خالق كلّ شيءٍ، لا ما لا يقدر على خلق شيءٍ {وهو على كلّ شيءٍ وكيلٌ}؛ يقول: وهو على كلّ شيءٍ قيّمٌ بالحفظ والكلاءة). [جامع البيان: 20/241]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (الآية 62.
أخرج البيهقي في الأسماء والصفات عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليسألنكم الناس عن كل شيء حتى يسألوكم هذا الله خالق كل شيء فمن خلق الله فإن سئلتم فقولوا: الله كان قبل كل شيء وهو خالق كل شيء وهو كائن بعد كل شيء، والله أعلم). [الدر المنثور: 12/686]

تفسير قوله تعالى: (لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآَيَاتِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (63) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (القول في تأويل قوله تعالى: {له مقاليد السّموات والأرض والّذين كفروا بآيات اللّه أولئك هم الخاسرون}.
يقول تعالى ذكره: له مفاتيح خزائن السّموات والأرض، يفتح منها على من يشاء، ويمسكها على من أحبّ من خلقه؛ واحدها: مقليد. وأمّا الإقليد: فواحد الأقاليد.
وبنحو الّذي قلنا في ذلك قال أهل التّأويل.
ذكر من قال ذلك:
- حدّثني عليٌّ، قال: حدّثنا أبو صالحٍ، قال: حدّثني معاوية، عن عليٍّ، عن ابن عبّاسٍ، قوله: {مقاليد السّموات والأرض} مفاتيحها.
- حدّثنا بشرٌ، قال: حدّثنا يزيد، قال: حدّثنا سعيدٌ، عن قتادة، قوله: {له مقاليد السّموات والأرض} أي مفاتيح السّموات والأرض.
- حدّثنا محمّدٌ، قال: حدّثنا أحمد، قال: حدّثنا أسباطٌ، عن السّدّيّ، قوله: {له مقاليد السّموات والأرض} قال: خزائن السّموات والأرض.
- حدّثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قوله: {له مقاليد السّموات والأرض} قال: المقاليد: المفاتيح، قال: له مفاتيح خزائن السّموات والأرض.
وقوله: {والّذين كفروا بآيات اللّه أولئك هم الخاسرون} يقول تعالى ذكره: والّذين كفروا بحجج اللّه فكذّبوا بها وأنكروها، أولئك هم المغبونون حظوظهم من خير السّموات الّتي بيده مفاتيحها؛ لأنّهم حرموا ذلك كلّه في الآخرة بخلودهم في النّار، وفي الدّنيا بخذلانهم عن الإيمان باللّه عزّ وجلّ). [جامع البيان: 20/241-242]
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ الحَسَنِ الهَمَذَانِيُّ (ت: 352هـ): (ثنا إبراهيم قال نا آدم قال ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله له مقاليد السموات قال يعني مفاتيح السموات وهي بالفارسية). [تفسير مجاهد: 560]

قال أحمدُ بنُ عَلَيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ) : (قال أبو يعلى: حدثنا شجاع بن مخلدٍ أبو الفضل، حدّثني يحيى بن حمّادٍ، ثنا الأغلب بن تميمٍ، عن مخلد بن هذيلٍ، عن عبد الرّحمن المدنيّ، عن عبد اللّه بن عمر، عن عثمان بن عفّان رضي الله عنه قال: إنّه سأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن تفسير (قوله تعالى) {له مقاليد السماوات والأرض} قال صلّى اللّه عليه وسلّم: ما سألني عنها أحدٌ قبلك، تفسيرها: لا إله إلّا اللّه، واللّه أكبر، وسبحان اللّه وبحمده، وأستغفر اللّه، ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه الأوّل والآخر، والظّاهر والباطن، وبيده الخير يحيي ويميت، وهو على كلّ شيءٍ قديرٌ. من قالها إذا أصبح عشر مرّاتٍ أعطي عشر خصالٍ: أمّا أوّلهنّ: فيحرس من إبليس وجنوده، وأمّا الثّانية: فيعطى قنطارًا من الأجر. وأمّا الثّالثة: فترفع له درجةٌ في الجنّة. وأمّا الرّابعة: فيزوّج من الحور العين. وأمّا الخامسة: فيحضرها اثنا عشر ألف ملكٍ وأمّا السّادسة: فله من الأجر كمن قرأ التّوراة، والإنجيل، والزّبور، والفرقان، وله مع هذا يا عثمان من الأجر كمن حجّ واعتمر وقبلت حجّته وعمرته، وإن مات من يومه طبع بطابع الشّهداء.
ورواه ابن أبي عاصمٍ.
- وقال الحارث: حدثنا عبد الرحمن بن واقدٍ، ثنا حفص بن عبد اللّه الإفريقيّ، حدثنا حكيم بن نافعٍ، عن العلاء بن عبد الرّحمن، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سئل عثمان بن عفّان رضي الله عنه، عن مقاليد السّموات والأرض، فقال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: " سبحان اللّه، والحمد للّه، ولا إله إلّا اللّه، واللّه أكبر: مقاليد السّموات والأرض، ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه من كنوز العرش... " الحديث). [المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية: 15/178-179]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (الآية 63.
أخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله {له مقاليد السماوات والأرض} قال: مفاتيحها). [الدر المنثور: 12/686]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج الفريابي، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه {له مقاليد السماوات} قال: مفاتيح بالفارسية). [الدر المنثور: 12/686]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر عن قتادة والحسن رضي الله عنهما {له مقاليد السماوات والأرض} مفاتيحها). [الدر المنثور: 12/686]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن مردويه عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات غداة فقال: إني رأيت في غداتي هذه كأني أتيت بالمقاليد والموازين، فأما المقاليد: فالمفاتيح.
وأمّا الموازين: فموازينكم هذه التي تزنون بها، وجيء بالموازين فوضعت ما بين السماء والأرض ثم وضعت في كفة، وجيء بالأمة فوضعت في الكفة الأخرى فرجحت بهم، ثم جيء بأبي بكر فوضع في كفة فوزن بهم ثم جيء بعمر فوضع في كفة والأمة في كفة فوزنهم ثم رفعت الميزان). [الدر المنثور: 12/686-687]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج أبو يعلى ويوسف القاضي في "سننه" وأبو الحسن القطان في المطولات، وابن السني في عمل يوم وليلة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قول الله تعالى {له مقاليد السماوات والأرض} قال: لا إله إلا الله والله أكبر سبحان الله والحمد لله، أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الأول والآخر والظاهر والباطن يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شيء قدير، يا عثمان من قالها كل يوم مائة مرة أعطي بها عشر خصال، أما أولها فيغفر له ما تقدم من ذنبه.
وأمّا الثانية فيكتب له براءة من النار.
وأمّا الثالثة فيوكل به ملكان يحفظانه في ليله ونهاره من الآفات والعاهات.
وأمّا الرابعة فيعطى قنطارا من الأجر.
وأمّا الخامسة فيكون له أجر من أعتق مائة رقبة محررة من ولد إسمعيل.
وأمّا السادسة فيزوج من الحور العين.
وأمّا السابعة فيحرس من إبليس وجنوده.
وأمّا الثامنة فيعقد على رأسه تاج الوقار.
وأمّا التاسعة فيكون مع إبراهيم.
وأمّا العاشرة فيشفع في سبعين رجلا من أهل بيته، يا عثمان إن استطعت فلا يفوتك يوما من الدهر تفز بها من الفائزين وتسبق بها الأولين والآخرين). [الدر المنثور: 12/687-688]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن عثمان بن عفان رضي الله عنه جاء إلى النّبيّ صلى الله عليه وسلم فقال له: أخبرني عن {مقاليد السماوات والأرض} فقال: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم الأول والآخر والظاهر والباطن بيده الخير يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير، يا عثمان من قالها إذا أصبح عشر مرات وإذا أمسى أعطاه الله ست خصال، أما أولهن فيحرس من إبليس وجنوده.
وأمّا الثانية فيعطى قنطارا من الأجر.
وأمّا الثالثة فيتزوج من الحور العين.
وأمّا الرابعة فيغفر له ذنوبه.
وأمّا الخامسة فيكون مع إبراهيم.
وأمّا السادسة فيحضره اثنا عشر ملكا عند موته يبشرونه بالجنة ويزفونه من قبره إلى الموقف فإن أصابه شيء من أهاويل يوم القيامة قالوا له: لا تخف أنك من الآمنين ثم يحاسبه الله حسابا يسيرا ثم يؤمر به إلى الجنة يزفونه إلى الجنة من موقفه كما تزف العروس حتى يدخلوه الجنة بإذن الله والناس في شدة الحساب). [الدر المنثور: 12/688-689]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج الحارث بن أبي أسامة، وابن مردويه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سأل عثمان بن عفان رضي الله عنه عن {مقاليد السماوات والأرض} فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم من كنوز العرش). [الدر المنثور: 12/689]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج العقيلي والبيهقي في الأسماء والصفات عن ابن عمر رضي الله عنهما، أن عثمان رضي الله عنه سأل النّبيّ صلى الله عليه وسلم عن تفسير {له مقاليد السماوات والأرض} فقال النّبيّ صلى الله عليه وسلم: ما سألني عنها أحد تفسيرها لا إله إلا الله والله أكبر وسبحان الله والله أكبر وأستغفر الله ولا حول ولا قوة إلا بالله الأول والآخر والظاهر والباطن بيده الخير يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير). [الدر المنثور: 12/689-690]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن جرير عن ابن زيد رضي الله عنه {له مقاليد السماوات والأرض} له مفاتيح خزائن السموات والأرض). [الدر المنثور: 12/690]


رد مع اقتباس
  #3  
قديم 16 جمادى الأولى 1434هـ/27-03-2013م, 10:38 AM
أم القاسم أم القاسم غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 1,449
افتراضي

التفسير اللغوي


تفسير قوله تعالى: {وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ (60)}
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ: (ت: 207هـ): (وقوله: {ويوم القيامة ترى الّذين كذبوا على اللّه وجوههم مّسودّةٌ...}
ترفع
{وجوههم} و{مسودّة} : لأنّ الفعل قد وقع على (الذين) , ثم جاء بعد (الذين) اسم له فعل فرفعته بفعله، وكان فيه معنى نصب, وكذلك فالفعل بكل اسم أوقعت عليه الظنّ والرأي ,وما أشبههما , فارفع ما يأتي بعده من الأسماء إذا كان معها أفاعيلها بعدها؛ كقولك: رأيت عبد الله أمره مستقيم. فإن قدمت الاستقامة نصبتها، ورفعت الاسم؛ فقلت: رأيت عبد الله مستقيماً أمره، ولو نصبت الثلاثة في المسألة الأولى على التكرير كان جائزاً، فتقول: رأيت عبد الله أمره مستقيماً.
وقال عدي ابن زيد:
ذريني إن أمرك لن يطاعا = وما ألفيتني حلمي مضاعا
فنصب الحلم , والمضاع على التكرير. ومثله:
= ما للجمال مشيها وئيدا =
فخفض الجمال , والمشي على التّكرير, ولو قرأ قارئ
{وجوههم مّسودّةٌ} على هذا لكان صواباً). [معاني القرآن: 2/424]
قالَ الأَخْفَشُ سَعِيدُ بْنُ مَسْعَدَةَ الْبَلْخِيُّ (ت: 215هـ) : ({ويوم القيامة ترى الّذين كذبوا على اللّه وجوههم مّسودّةٌ أليس في جهنّم مثوًى لّلمتكبّرين}
وقال:
{وجوههم مّسودّةٌ} فرفع على الابتداء, ونصب بعضهم فجعلها على البدل. وكذلك {ويجعل الخبيث بعضه على بعضٍ} جعله بدلاً من {الخبيث} , ومنهم من قال: {بعضه على بعض} فرفع على الابتداء, أو شغل الفعل بالأول.
وقال بعضهم
{مسوادّةٌ} , وهي لغة لأهل الحجاز يقولون: "اسوادّ وجهه" , و"احمارّ" يجعلونه "افعالّ" , كما تقول للأشهب "قد اشهابّ" "قد ازراقّ".
وقال بعضهم لا يكون "افعالّ" في ذي اللون الواحد، و إنّما يكون في نحو الأشهب , ولا يكون في نحو الأحمر , وهما لغتان.).
[معاني القرآن: 3/41]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ): (الرؤية: المعاينة، كقول الله عز وجل: {وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ}). [تأويل مشكل القرآن: 499]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : (وقوله - عزّ وجلّ -:{ويوم القيامة ترى الّذين كذبوا على اللّه وجوههم مسودّة أليس في جهنّم مثوى للمتكبّرين (60)}
القراءة على رفع
{وجوههم مسودّة} على الابتداء والخبر.
ويجوز
{ وجوههم مسودّة } على البدل من الذين كفروا.
المعنى : ويوم القيامة ترى وجوه الذين كذبوا على الله مسودّة, والرفع أكثر , وعليه القراء .
ومثل النصب قول عدي بن زيد:
دعيني إن أمرك لن يطاعا= وما ألفيتني حلمي مضاعا).
[معاني القرآن: 4/360]

تفسير قوله تعالى: {وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (61)}
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ: (ت: 207هـ): (وقوله: {بمفازاتهم...}: جمع , وقد قرأ أهل المدينة {بمفازتهم} بالتوحيد, وكلّ صواب.
تقول في الكلام: قد تبيّن أمر القوم وأمور القوم، وارتفع الصوت والأصوات , (ومعناه) واحد , قال الله :
{إنّ أنكر الأصوات لصوت الحمير}, ولم يقل: أصواتٌ , وكلّ صواب.). [معاني القرآن: 2/424]
قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ (ت:210هـ): ({وينجّي اللّه الذين اتّقوا بمفازاتهم }: بنجاتهم من الفوز). [مجاز القرآن: 2/191]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ) : ( {وينجّي اللّه الّذين اتّقوا بمفازتهم}: من العذاب، أي: بمنجاتهم).[تفسير غريب القرآن: 384]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : ( {وينجّي اللّه الّذين اتّقوا بمفازتهم لا يمسّهم السّوء ولا هم يحزنون (61)}
(بمفازتهم), و(بمفازاتهم) يقرآن جميعا). [معاني القرآن: 4/360]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ) : ( وقوله جل وعز: {وينجي الله الذين اتقوا بمفازتهم} : أي: بنجائهم من النار , ويقرأ: بمفازاتهم , والتوحيد أجود لأن مفازة بمعنى الفوز). [معاني القرآن: 6/189]

تفسير قوله تعالى:{لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآَيَاتِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (63)}
قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ (ت:210هـ): (" له مقاليد السّموات والأرض " : أي: المفاتيح ,واحدها: مقليد , وواحد الأقاليد إقليد، وقال الأعشى:
فتىً لو يجاري الشّمس ألقت قناعها = أو القمر الساري لألقى المقالدا).
[مجاز القرآن: 2/191]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ يَحْيَى بْنِ المُبَارَكِ اليَزِيدِيُّ (ت: 237هـ) : ((المقاليد): المفاتيح). [غريب القرآن وتفسيره: 326]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ) : ({له مقاليد السّماوات والأرض}: أي: مفاتيحها , وخزائنها، واحدها: «إقليد» , يقال: هو فارسي، معرب : «إكليد»). [تفسير غريب القرآن: 384]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : ({له مقاليد السّماوات والأرض والّذين كفروا بآيات اللّه أولئك هم الخاسرون (63)}: أي: مفاتيح السّماوات، المعنى : ما كان من شيء من السّماوات والأرض , فالله خالقه , وفاتح بابه.
{والّذين كفروا بآيات اللّه أولئك هم الخاسرون} : أي: الذين يقولون إن شيئا ليس مما خلق اللّه أو رزقه من السّماوات والأرض , فليس الله خالقه، أولئك هم الخاسرون.). [معاني القرآن: 4/361]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ) : (وقوله جل وعز: {له مقاليد السموات والأرض والذين كفروا بآيات الله أولئك هم الخاسرون}
روى سعيد , عن قتادة قال:
مقاليد : أي : مفاتيح .
قال أبو جعفر : ومعنى :
{ له مفاتح السموات والأرض }: هو خالق ما فيهما , ومفتاح بابه بيده عز وجل, ثم قال: {والذين كفروا بآيات الله أولئك هم الخاسرون} : أي: من زعم أن غيره خلق شيئا من هذا, فقد خسر وكفر.). [معاني القرآن: 6/189-190]
قَالَ غُلاَمُ ثَعْلَبٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ البَغْدَادِيُّ (ت:345 هـ) : ( {له مقاليد}: أي: مفاتيح، واحدها: إقليد).[ياقوتة الصراط: 447]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ( {مَقَالِيدُ}: مفاتيح.). [تفسير المشكل من غريب القرآن: 214]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ({مَقَالِيدُ}: مفاتيح.).[العمدة في غريب القرآن: 262]

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 16 جمادى الأولى 1434هـ/27-03-2013م, 10:39 AM
أم القاسم أم القاسم غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 1,449
افتراضي

التفسير اللغوي المجموع
[ما استخلص من كتب علماء اللغة مما له صلة بهذا الدرس]


تفسير قوله تعالى: {وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ (60) }
قالَ المبرِّدُ محمَّدُ بنُ يزيدَ الثُّمَالِيُّ (ت: 285هـ): (فأما إن فإنها ليست باسم ولا فعل، إنما هي حرف، تقع على كل ما وصلته به، زماناً كان أو مكاناً أو آدمياً أو غير ذلك. تقول: إن يأتني زيدٌ آته. وإن يقم في مكان كذا وكذا أقم فيه، وإن تأتني يوم الجمعة آتك فيه.
وكذلك الألف في الاستفهام. تدخل على كل ضرب منه، وتتخطى ذلك إلى التقرير والتسوية: فالتقرير: قولك: أما جئتني فأكرمتك. وقوله عز وجل: {أليس في جهنم مثوىً للمتكبرين}.
والتسوية: ليت شعري أقام زيد أم قعد. وقد علمت أزيد في الدار أم عمرو.
فأما قولنا في إذ وحيث: إن الجزاء لا يكون فيهما إلا بما وما ذكرنا من أنا سنفسره فهذا موضع تفسيره.
أما إذ فتنبىء عن زمان ماض، وأسماء الزمان تضاف إلى الأفعال فإذا أضيفت إليها كانت معها كالشيء الواحد، ومتى جزمتها فصلت منها؛ ألا ترى أنك تقول: جئتك يوم خرج زيدٌ، وهذا يوم يخرج زيد، و{هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم} فلما وصلتها بـ ما جعلتهما شيئاً واحداً فانفصلت من الإضافة فعملت.
وحيث اسم من أسماء المكان مبهمٌ يفسره ما يضاف إليه. فحيث في المكان كحين في الزمان فلما ضارعتها أضيفت إلى الجمل، وهي الابتداء والخبر، أو الفعل والفاعل. فلما وصلتها ب ما امتنعت من الإضافة فصارت ك إذ إذا وصلتها ب ما.
فأما سائر الحروف التي ذكرنا سواهما فأنت في زيادة ما وتركها مخير. تقول: إن تأتني آتك، وإما تأتني آتك، وأين تكن أكن، وأينما تكن أكن، وأياً تكرم يكرمك، و{أياما تدعوا فله الأسماء الحسنى}.
فـ ما تدخل على ضربين: أحدهما: أن تكون زائدة للتوكيد فلا يتغير الكلام بها عن عمل ولا معنى. فالتوكيد ما ذكرته في هذه الحروف سوى حيثما وإذ ما. واللازم. ما وقع فيهما. ونظيرهما قولك: إنما زيد أخوك. منعت ما إن عملها، وكذلك جئتك بعد ما عبد الله قائم، فهذا خلاف قولك: بعد عبد الله، وكذلك:


أعــــلاقــــةً أم الـــولـــيـــد بـــعـــدمـــاأفنان رأسك كالثغام المخلس

وكذلك رب، تقول: رب رجلٍ، ولا تقول: رب يقوم زيد. فإذا ألحقت ما هيأتها للأفعال فقلت: ربما يقوم زيد، و{ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين} ). [المقتضب: 2/52-54]
قالَ المبرِّدُ محمَّدُ بنُ يزيدَ الثُّمَالِيُّ (ت: 285هـ): (وتدخل حروف الاستفهام على من، وما، وأي إذا صرن في معنى الذي بصلاتهن. وكذلك أم، كقول الله عز وجل: {أم من يجيب المضطر إذا دعاه}، وكقوله: {أفمن يلقى في النار خيرٌ أم من يأتي آمناً يوم القيامة}، فقد أوضحت لك حالهما. فأما قول الله عز وجل: {الم * تنزيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين * أم يقولون افتراه} وقوله: {أم تسألهم أجراً}، وما كان مثله، نحو قوله عز وجل: {أم اتخذ مما يخلق بنات} فإن ذلك ليس على جهة الاستفهام؛ لأن المستخبر غير عالم، إنما يتوقع الجواب فيعلم به. والله - عز وجل - منفيٌّ عنه ذلك. وإنما تخرج هذه الحروف في القرآن مخرج التوبيخ والتقرير، ولكنها لتكرير توبيخ بعد توبيخ عليهم. ألا تراه يقول عز وجل: {أفمن يلقى في النار خيرٌ أم من يأتي آمناً يوم القيامة} - وقد علم المستمعون كيف ذلك - ليزجرهم عن ركوب ما يؤدي إلى النار، كقولك للرجل: السعادة أحب إليك أم الشقاء؛ لتوقفه أنه على خطأ وعلى ما يصيره إلى الشقاء؛ ومن ذلك قوله: {أليس في جهنم مثوًى للمتكبرين}. كما قال:


ألستم خير من ركب المطاياوأنــدى العالمـيـن بـطــون راح
).

[المقتضب: 3/291-292] (م)

تفسير قوله تعالى: {وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (61) }

تفسير قوله تعالى: {اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (62) }

تفسير قوله تعالى: {لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآَيَاتِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (63) }
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ): (والمفتاح: سلطان ومال وخطر عظيم؛ قال الله عز وجل: {له مقاليد السموات والأرض} يريد: خزائن الرزق.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أتاني جبريل بمفاتيح خزائن الأرض)) ). [تعبير الرؤيا: 207]

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 12 صفر 1440هـ/22-10-2018م, 10:52 AM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 2,953
افتراضي

تفاسير القرن الرابع الهجري
...

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 12 صفر 1440هـ/22-10-2018م, 10:52 AM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 2,953
افتراضي

تفاسير القرن الخامس الهجري
...

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 12 صفر 1440هـ/22-10-2018م, 10:56 AM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 2,953
افتراضي

تفاسير القرن السادس الهجري

تفسير قوله تعالى: {وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ (60) }
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (ثم خاطب تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم بخبر يراه يوم القيامة من حالة الكفار، في ضمن هذا الخبر وعيد لمعاصري محمد صلوات الله وسلامه عليه، وقوله: [ترى] هو من رؤية العين، وكذبهم على الله: هو في أن جعلوا لله البنات والصاحب، وشرعوا ما لم يأذن به الله، إلى غير ذلك. وقوله: {وجوههم مسودة} جملة في موضع الحال، وظاهر الآية أن لون وجوههم يتغير، وتسود حقيقة، ويحتمل أن يكون في العبارة تجوز، وعبر بالسواد عن اربداد وجوههم وغالب همهم وظاهر كآبتهم، و"مثوى": موضع الثواء والإقامة، و"المتكبر": رافع نفسه إلى فوق حقه، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "الكبر سفه الحق وغمط الناس" أي احتقارهم).[المحرر الوجيز: 7/ 407-408]

تفسير قوله تعالى: {وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (61) }
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (قوله عز وجل: {وينجي الله الذين اتقوا بمفازتهم لا يمسهم السوء ولا هم يحزنون * الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل * له مقاليد السماوات والأرض والذين كفروا بآيات الله أولئك هم الخاسرون * قل أفغير الله تأمروني أعبد أيها الجاهلون * ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين}
ذكر الله تعالى حالة المتقين ونجاتهم ليعادل بذلك ما تقدم من ذكر الكفرة، وفي ذلك ترغيب في حالة المتقين; لأن الأشياء تتبين بأضدادها. وقرأ جمهور القراء: [بمفازتهم] وذلك على اسم الجنس، وهو مصدر من الفوز، وقرأ حمزة، والكسائي، وأبو بكر عن عاصم: [بمفازاتهم] على الجمع، من حيث النجاة لأنواع، ولأسباب مختلفة، وهي قراءة الحسن، والأعرج، وأبي عبد الرحمن، والأعمش. وفي الكلام حذف مضاف تقديره: وينجي الله الذين اتقوا بأسباب أو بدواعي مفازتهم. قال السدي: "بمفازتهم" بفضائلهم، وقال ابن زيد: بأعمالهم). [المحرر الوجيز: 7/ 408]

تفسير قوله تعالى: {اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (62) }
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (وقوله تعالى: {الله خالق كل شيء} كلام مستأنف دال على الوحدانية، وهو عموم معناه الخصوص، و"الوكيل": القائم على الأمر، الزعيم بإكماله وتتميمه). [المحرر الوجيز: 7/ 408]

تفسير قوله تعالى: {لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآَيَاتِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (63) }
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (و"المقاليد": المفاتيح، وقاله ابن عباس رضي الله عنهما، واحدها: مقلاد، مثل مفتاح، وفي كتاب الزهراوي: واحد المقاليد: إقليد، وهذه استعارة، كما تقول: بيدك يا فلان مفتاح هذا الأمر; إذا كان قديرا على السعي فيه، وقال السدي: المقاليد: الخزائن.
قال القاضي أبو محمد رحمه الله:
وهذه عبارة غير جيدة، ويشبه أن يقول قائل: المقاليد إشارة إلى الخزائن أو دالة عليها فيسوغ هذا القول، كما أن الخزائن أيضا في جهة الله إنما تجيء استعارة، بمعنى: اتساع قدرته، وأنه يبتدع ويخترع، ويشبه أن يقال فيما قد أوجد من المخلوقات كالماء والنار وغير ذلك: إنها في خزائنه سبحانه، وهذا كله تجوز على جهة التقريب والتفهيم للسامعين، وقد ورد القرآن بذكر الخزائن، ووقعت في الحديث الصحيح في قوله صلى الله عليه وسلم: "وما فتح الليلة من الخزائن"، والحقيقة في هذا غير بعيدة، لكنه ليس باختزان حاجة ولا قلة قدرة كما هو اختزان البشر. وقال عثمان رضي الله عنه: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مقاليد السماوات والأرض فقال: "لا إله إلا الله، والله أكبر، وسبحان الله، والحمد لله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، هو الأول والآخر، والظاهر والباطن، يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير"). [المحرر الوجيز: 7/ 408-409]

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 12 صفر 1440هـ/22-10-2018م, 02:01 PM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 2,953
افتراضي

تفاسير القرن السابع الهجري
...

رد مع اقتباس
  #9  
قديم 12 صفر 1440هـ/22-10-2018م, 02:03 PM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 2,953
افتراضي

تفاسير القرن الثامن الهجري

تفسير قوله تعالى: {وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ (60) }
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : ({ويوم القيامة ترى الّذين كذبوا على اللّه وجوههم مسودّةٌ أليس في جهنّم مثوًى للمتكبّرين (60) وينجّي اللّه الّذين اتّقوا بمفازتهم لا يمسّهم السّوء ولا هم يحزنون (61)}.
يخبر تعالى عن يوم القيامة أنّه تسودّ فيه وجوهٌ، وتبيضّ فيه وجوهٌ، تسودّ وجوه أهل الفرقة والاختلاف، وتبيضّ وجوه أهل السّنّة والجماعة، قال تعالى هاهنا: {ويوم القيامة ترى الّذين كذبوا على اللّه} أي: في دعواهم له شريكًا وولدًا {وجوههم مسودّةٌ} أي: بكذبهم وافترائهم.
وقوله: {أليس في جهنّم مثوًى للمتكبّرين} أي: أليست جهنّم كافيةً لها سجنًا وموئلًا لهم فيها [دار] الخزي والهوان، بسبب تكبّرهم وتجبّرهم وإبائهم عن الانقياد للحقّ.
قال ابن أبي حاتمٍ: حدّثنا أبو عبيد اللّه ابن أخي ابن وهب، حدّثنا عمّي، حدّثنا عيسى بن أبي عيسى الخيّاط، عن عمرو بن شعيبٍ، عن أبيه، عن جدّه أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال: "إنّ المتكبّرين يحشرون يوم القيامة أشباه الذّرّ في صور النّاس، يعلوهم كلّ شيءٍ من الصّغار، حتّى يدخلوا سجنًا من النّار في وادٍ يقال له بولس، من نار الأنيار، ويسقون عصارة أهل النّار، ومن طينة الخبال"). [تفسير ابن كثير: 7/ 111]

تفسير قوله تعالى: {وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (61) }
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : (وقوله: {وينجّي اللّه الّذين اتّقوا بمفازتهم} أي: ممّا سبق لهم من السّعادة والفوز عند اللّه، {لا يمسّهم السّوء} أي: يوم القيامة، {ولا هم يحزنون} أي: ولا يحزنهم الفزع الأكبر، بل هم آمنون من كلّ فزع، مزحزحون عن كلّ شرٍّ، مؤملون كلّ خيرٍ). [تفسير ابن كثير: 7/ 111]

تفسير قوله تعالى: {اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (62) }
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : ({اللّه خالق كلّ شيءٍ وهو على كلّ شيءٍ وكيلٌ (62) له مقاليد السّموات والأرض والّذين كفروا بآيات اللّه أولئك هم الخاسرون (63) قل أفغير اللّه تأمرونّي أعبد أيّها الجاهلون (64) ولقد أوحي إليك وإلى الّذين من قبلك لئن أشركت ليحبطنّ عملك ولتكوننّ من الخاسرين (65) بل اللّه فاعبد وكن من الشّاكرين (66)}.
يخبر تعالى أنّه خالق الأشياء كلّها، وربّها ومليكها والمتصرّف فيها، وكلٌّ تحت تدبيره وقهره وكلاءته).[تفسير ابن كثير: 7/ 111]

تفسير قوله تعالى: {لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآَيَاتِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (63) }
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : (وقوله: {له مقاليد السّموات والأرض}، قال مجاهدٌ: المقاليد هي: المفاتيح بالفارسيّة. وكذا قال قتادة، وابن زيدٍ، وسفيان ابن عيينة.
وقال السدي: {له مقاليد السّموات والأرض} أي: خزائن السموات والأرض.
والمعنى على كلا القولين: أنّ أزمّة الأمور بيده، له الملك وله الحمد، وهو على كلّ شيءٍ قديرٌ؛ ولهذا قال: {والّذين كفروا بآيات اللّه} أي: حججه وبراهينه {أولئك هم الخاسرون}
وقد روى ابن أبي حاتمٍ هاهنا حديثًا غريبًا جدًّا -وفي صحّته نظرٌ-ولكن نذكره كما ذكره، فإنّه قال:
حدّثنا يزيد بن سنان البصريّ بمصر، حدّثنا يحيى بن حمّادٍ، حدّثنا الأغلب بن تميمٍ، عن مخلّد بن هذيلٍ العبديّ، عن عبد الرّحمن المدنيّ، عن عبد اللّه بن عمر، عن عثمان بن عفّان، رضي اللّه عنه، أنّه سأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن تفسير: {له مقاليد السّموات والأرض} فقال: "ما سألني عنها أحدٌ قبلك يا عثمان"، قال: "تفسيرها: لا إله إلّا اللّه، واللّه أكبر، وسبحان اللّه وبحمده، أستغفر اللّه، ولا قوّة إلّا باللّه، الأوّل والآخر، والظّاهر والباطن، بيده الخير، يحيي ويميت، وهو على كلّ شيءٍ قديرٌ، من قالها يا عثمان إذا أصبح عشر مرارٍ أعطي خصالًا ستًّا: أمّا أولاهنّ: فيحرس من إبليس وجنوده، وأمّا الثّانية: فيعطى قنطارًا من الأجر، وأمّا الثّالثة: فترفع له درجةٌ في الجنّة، وأمّا الرّابعة: فيتزوّج من الحور العين، وأمّا الخامسة: فيحضره اثنا عشر ملكًا، وأمّا السّادسة: فيعطى من الأجر كمن قرأ القرآن والتّوراة والإنجيل والزّبور. وله مع هذا يا عثمان من الأجر كمن حجّ وتقبّلت حجّته، واعتمر فتقبّلت عمرته، فإن مات من يومه طبع بطابع الشّهداء".
ورواه أبو يعلى الموصليّ من حديث يحيى بن حمّادٍ، به مثله. وهو غريبٌ، وفيه نكارةٌ شديدةٌ، واللّه أعلم). [تفسير ابن كثير: 7/ 112]

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:46 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة