العودة   جمهرة العلوم > جمهرة علوم القرآن الكريم > توجيه القراءات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 25 صفر 1440هـ/4-11-2018م, 05:35 PM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,975
افتراضي توجيه القراءات في سورة التحريم

توجيه القراءات في سورة التحريم


رد مع اقتباس
  #2  
قديم 25 صفر 1440هـ/4-11-2018م, 05:36 PM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,975
افتراضي مقدمات سورة التحريم

مقدمات توجيه القراءات في سورة التحريم

قال أبو منصور محمد بن أحمد الأزهري (ت: 370هـ): (سورة التحريم). [معاني القراءات وعللها: 3/76]
قال أبو عبد الله الحسين بن أحمد ابن خالويه الهمَذاني (ت: 370هـ): ( (من سورة التحريم) ). [إعراب القراءات السبع وعللها: 2/374]
قال أبو علي الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسيّ (ت: 377هـ): (ذكر اختلافهم في سورة التحريم). [الحجة للقراء السبعة: 6/301]
قال أبو الفتح عثمان بن جني الموصلي (ت: 392هـ): (سورة التحريم). [المحتسب: 2/324]
قال أبو زرعة عبد الرحمن بن محمد ابن زنجلة (ت: 403هـ) : (66 - سورة التّحريم). [حجة القراءات: 713]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (سورة التحريم). [الكشف عن وجوه القراءات السبع: 2/325]
قال نصر بن علي بن أبي مريم (ت: بعد 565هـ) : (سورة التحريم). [الموضح: 1278]

نزول السورة:
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (مدنية). [الكشف عن وجوه القراءات السبع: 2/325]

عد الآي:
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (وهي اثنتا عشرة آية في المدني والكوفي). [الكشف عن وجوه القراءات السبع: 2/325]

أسباب نزول السورة:
قال أبو عبد الله الحسين بن أحمد ابن خالويه الهمَذاني (ت: 370هـ): (قال أبو عبد الله: إنما نزلت هذه السورة، لأن رسول الله عليه السلام لما كان يوم عائشة رضي الله عنها زارتها حفصة فخلا بيتها، فبعث إلى امرأته مارية القبطية فخلا معها. فجاءت حفصة فرأت الستر مسبلا فخرج رسول الله صلى الله عليه فقال: اكتمي علي ومارية علي حرام، وإن أباك وأبا عائشة يعني أبا بكر سماكان بعدي فمرت حفصة فأخبرت عائشة فأنزل الله فيهما، فقالت حفصة: {من أنباك هذا قال نبأني العليم الخبير} [3] وأنزل الله {يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك} [1] يعني مارية القبطية، فطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم حفصة تطليقة عقوبة لها). [إعراب القراءات السبع وعللها: 2/374]

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #3  
قديم 25 صفر 1440هـ/4-11-2018م, 05:38 PM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,975
افتراضي

سورة التحريم

[ من الآية (1) إلى الآية (5) ]
{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (1) قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (2) وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ (3) إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ (4) عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا (5)}

قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (1)}
قال أبو عبد الله الحسين بن أحمد ابن خالويه الهمَذاني (ت: 370هـ): (والميم في {لم} مفتوحة، لأن الأصل: لما، حذفت الألف تخفيفًا كما يقال: {عم يتساءلون} وعلام تذهب، وفيم جئتني، ويجوز «لم» ساكنًا و«ما» بإثبات الألف). [إعراب القراءات السبع وعللها: 2/374]

قوله تعالى: {قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (2)}
قوله تعالى: {وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ (3)}
قال أبو منصور محمد بن أحمد الأزهري (ت: 370هـ): (بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
قوله جلّ وعزّ: (عرّف بعضه).
قرأ الكسائي، والأعشى عن أبي بكر عن عاصم: (عرف بعضه) مخففًا.
وقرأ الباقون (عرّف بعضه) مشددًا.
قال أبو منصور: من قرأ (عرف بعضه) فالمعنى: أن النبي صلى الله عليه قد عرف كل ما كان أسره إلى حفصة، والإعراض لا يكون إلا عن ما عرفه.
وقال الفراء: معنى قوله (عرف بعضه) جازى ببعضه، أي: ببعض الذنب.
والعرب تقول للرجل إذا أساء إليه رجل: لأعرفن لك غبّ هذا، أي: لأجازينّك عليه، يقول هذا لمن يتوعده قد علمت ما عملت، وعرفت ما صنعت: ومعناه: سأجازيك عليه، لا أنلث تقصد إلى أن تعرفه أنك قد علمت فقط.
ومثله قول اللّه: (وما تفعلوا من خيرٍ يعلمه اللّه)، وتأويله: يعلمه فيجازى عليه.
ومن قرأ (عرّف بعضه) بالتشديد فمعناه: خبر بعضه، أي: عرّف بعضه حفصة، وأعرض عن بعض أي: عرفها بعض ما أفشت من الخبر في أمر مارية). [معاني القراءات وعللها: 3/76]
قال أبو عبد الله الحسين بن أحمد ابن خالويه الهمَذاني (ت: 370هـ): (1- وقوله تعالى: {عرف بعضه وأعرض} [3].
قرأ الكسائي وحده: {عرف} واحتج بأن أبا عبد الرحمن السلمي كان إذا سمع رجلا قرأ: {عرف بعضه} بالتشديد حصبه، ومعنى عرف: غضب من ذلك، وجازى عليه حين طلق حفصة تطليقة، وهذا كما تقول للرجل يسيء إليك: أما والله لأعرفن ذلك.
وقرأ الباقون: {عرف} بالتشديد، ومعناه عرف حفصة بعض الحديث وأعرض عن بعضه، قال أبو عبيد: لو كان عرف بالتخفيف لكان عرف بعضه، وأنكر بعضًا). [إعراب القراءات السبع وعللها: 2/375]
قال أبو علي الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسيّ (ت: 377هـ): (قرأ الكسائي وحده: عرف بعضه [3] خفيفة.
الباقون: عرف مشدّدة.
وجه التخفيف لقول الكسائي عرف بعضه أنه جازى عليه، لا يكون إلا كذلك، ألا ترى أنه لا يخلو من أن يكون عرف الذي معناه علم، أو الذي ذكرنا، فلا يجوز أن يكون من باب العلم، لأن النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم، إذا أظهره اللّه على ما أسرّة إليها علم جميع ذلك، ولم يجز أن يعلم من ذلك مع إظهار اللّه إياه عليه بعضه، ولكن يعلم جميعه، فإذا لم يجز حمله على هذا الوجه، علمت أنه من المعنى الآخر، وهذا كما تقول لمن يسيء أو يحسن: أنا أعرف لأهل الإحسان، وأعرف لأهل الإساءة، أي: لا يخفى عليّ ذلك، ولا مقابلته بما يكون وفقا له.
وقد قرأ بالتخفيف غير الكسائي منهم فيما زعموا الحسن وأبو عبد الرحمن، وكأنّ معنى عرف بعضه جارى على بعض ذلك، وأغضى عن بعض. ومثل عرف بعضه فيمن خفّف قوله: وما تفعلوا
[الحجة للقراء السبعة: 6/301]
من خير يعلمه الله [البقرة/ 197]، ومثله، أولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم [النساء/ 63]، ومثله: ومن يعمل مثقال ذرة خيرا يره [الزلزلة/ 7]، فقوله يره من رؤية العين، أي: يرى جزاءه، فحذف المضاف كما حذفه من قوله: وهو واقع بهم [الشورى/ 22] أي: جزاؤه واقع بهم، وكان مما جازى عليه تطليقه حفصة واحدة.
وأما عرف بالتشديد فالمعنى: عرّف بعضه وأعرض عن بعض، فلم يعرّفه إياها على وجه التكرّم والإغضاء). [الحجة للقراء السبعة: 6/302]
قال أبو زرعة عبد الرحمن بن محمد ابن زنجلة (ت: 403هـ) : ({فلمّا نبأت به وأظهره الله عليه عرف بعضه وأعرض عن بعض}
قرأ الكسائي {عرف بعضه} بالتّخفيف وقرأ الباقون عرف بالتّشديد من قولك عرفتك الشّيء أي أخبرتك به فالمعنى عرف حفصة بعض الحديث وأعرض عن بعض فلم يعرفه إيّاها على وجه التكرم والإغضاء وألا يبلغ أقصى ما كان منها وجاء في التّفسير أن النّبي صلى الله عليه أخبرها ببعض ما أعلمه الله عنها أنّها قالت وحجتهم قوله {فلمّا نبأها} به أي خبرها فهذا دليل على التّعريف ويقوّي ذلك قوله {وأعرض عن بعض} يعني أنه لم يعرفها إيّاه ولو كان عرف لكان الإنكار ضدّه فقيل وأنكر بعضًا ولم يقل وأعرض عنه
ووجه التّخفيف لقراءة الكسائي {عرف بعضه} أي جازى عليه وغضب من ذلك وحجته في ذلك أن جاء في التّفسير أن النّبي صلى الله عليه جازى حفصة بطلاقها قال الزّجاج وتأويل هذا حسن بين معنى عرف بعضه أي جازى عليه كما تقول لمن تتوعده قد علمت ما عملت وقد عرفت ما صنعت تأويله فسأجازيك عليه لا أنّك تقصد إلى أن تعرفه أنّك قد علمت فقط ومثله قوله تعالى {وما تفعلوا من خير يعلمه الله} فتأويله يعلمه الله ويجازي عليه والله يعلم كل ما يعمل فقيل إن النّبي صلى الله عليه طلق حفصة تطليقة فكان ذلك
[حجة القراءات: 713]
جزاءها عنده وكانت صوّامة قوّامة فأمر الله عز وجل أن يراجعها فراجعها). [حجة القراءات: 714]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (1- قوله: {عرَّف} قرأه الكسائي بتخفيفه الراء، وشدد الباقون.
وحجة من خفف أنه حمله على معنى جازى النبي على بعض وعفا عن بعض تكرمًا منه صلى الله عليه وسلم، وجاء التفسير فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم أسر إلى بعض أزواجه سرًا فأفشته عليه، ولم تكتمه، فأطلع الله نبيه على ذلك، فجازاها على بعض ما فعلت، وأعرض عن بعض، فلم يجازها عليه، وماجازته لها هو طلاقها، وروي أنها حفصة بنت عمر أفشت عليه سرًا أسره إليها، فأعلمه الله بذلك فجازاها على بعض فعلها بالطلاق الرجعي، ولا يحسن أن يحمل التخفيف على معنى «علم بعضه» لأن الله جل ذكره قد أعلمنا أنه أطلعه عليه، وإذا أطلعه عليه لم يجز أن يجهل منه شيئًا، فلابد من حمل {عرف} مخففًا على معنى «جازى»، وذلك مستعمل في {عرف}، تقول لمن يسيء ولم يحسن: أنا أعرف لأهل الإحسان، وأعرف لأهل الإساءة أي: لا أقصر في مجازاتهم فـ {عرف} بمعنى «علم»، و«علم» بمعنى «جازى»، وعلى ذلك يتأول قوله تعالى: {وما تفعلوا من خير يعلمه الله} «البقرة 198»، أي: يجازيكم به الله، ومنه قوله: {أولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم} «النساء 63»، أي: يجازيهم على ما أظهروا من ذلك، ولم يرد أن يعلمنا أنه يعلمه؛ لأن ذلك مستقر في الأنفس، إنه تعالى يعلم السر والعلانية، وعلى ذلك وقعت «يرى» بمعنى «يجازي» في قوله تعالى: {فمن يعمل مثقال ذرة خير يره ومن يعمل مثقال ذرة شرًا يره} «الزلزلة 7، 8» أي: يجازى عليه، لم يرد رؤية البصر فقط، لأن ذلك لا ضرر فيه على
[الكشف عن وجوه القراءات السبع: 2/325]
الرائي، إنما أراد الجزاء عليه، وقيل: المعنى «يرى جزاءه» ثم حذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه، وهو من فصيح كلام العرب، وهو قول حسن.
2- وحجة من شدد {عرف} أنه حمله على معنى أنه عرفها النبي عليه السلام بعضه، فأخبرها أنها أفشت عليه، وأعرض عن بعض تكرمًا منه صلى الله عليه وسلم، والتشديد الاختيار، لأن الجماعة عليه، وقوله: {وأعرض عن بعض} يدل على التشديد، أي: عرفها ببعض وأعرض عن بعض، فلم يعرفها به، ولو كان {عرّف} مخففًا لقال: وأنكر بعضًا، لأن الإنكار ضد المعرفة، والإعراض ضد التعريف، فقوله: {أعرض} يدل على التعريف لأنه نقيضه). [الكشف عن وجوه القراءات السبع: 2/326]
قال نصر بن علي بن أبي مريم (ت: بعد 565هـ) : (1- {عَرَّفَ بَعْضَهُ} [آية/ 3] بتخفيف الراء:-
قرأها الكسائي وحده.
والوجه أن المعرفة ههنا بمعنى الجزاء، يُقال: أنا أعرف لأهل الإحسان وأعرف لأهل الإساءة، أي أجازيهما، وحقيقة المعنى أنه لا يخفى على صنيع كل واحدٍ من الفريقين فأنا أُجازيه عليه.
والمراد أنه عليه السلام جازى ببعضه وترك جزاء البعض.
ولا يجوز أن يكون {عَرَفَ} ههنا بمعنى عَلِمَ؛ لأنه لما أطلعه الله تعالى على ما كان أسره إليها كان عالمًا بالجميع ولم يكن يعرف البعض ويجهل البعض.
وقرأ الباقون {عَرَّفَ} بتشديد الراء.
والوجه أن المراد أن النبي صلى الله عليه (وسلم) عرفها بعضه وأعرض
[الموضح: 1278]
عن بعض، فلم يعرفها إياه على سبيل التكرّم أو مخافة الانتشار). [الموضح: 1279]

قوله تعالى: {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ (4)}
قال أبو عبد الله الحسين بن أحمد ابن خالويه الهمَذاني (ت: 370هـ): (5- وقوله تعالى: {وإن تظاهرا عليه} [4].
قرأ أهل الكوفة بالتخفيف.
وقرأ الباقون بالتشديد، فمن شدد أراد: تتظاهر فأذغم؛ لأنه فعل مستقبل وهذا جزم بالشرط، وسقطت النون للجزم، والفاء جوابه، وعلامة الجزم حذف النون، والأصل تظاهران. ومن خفف أسقط تاء تخفيفًا، وقد ذكرت هذا في مواضع). [إعراب القراءات السبع وعللها: 2/376]
قال أبو علي الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسيّ (ت: 377هـ): (قال: قرأ ابن كثير: وجبريل* [التحريم/ 4] بفتح الجيم وكسر الراء من غير همز، وقرأ أبو عمرو ونافع وابن عامر وحفص عن عاصم: وجبريل وكذلك المفضل، وقرأ عاصم في رواية يحيى:
وجبرئل* مفتوح الراء والجيم مقصورة، وقرأ حمزة والكسائي: جبرئيل وكذلك الكسائي عن أبي بكر عن عاصم، وحسين عن أبي بكر ومحمد بن المنذر عن يحيى عن أبي بكر وأبان عن عاصم.
قال أبو علي: ليس هذا الاسم بعربي، وأشبه هذه الوجوه بالتعريب ما كان موافقا لبناء من الأبنية العربية، فالخارج عن الأبنية جبريل*، ألا ترى أنه ليس في أبنيتهم مثل: قنديل، فأمّا جبريل فعلى وزن قنديل وجبرئل* على وزن جحمرش وصهصلق، وجبرئيل على وزن عندليب. فأما قول ابن كثير: جبريل فهو متجه، وإن لم يجيء في أبنيتهم، ألا ترى أنه قد جاء فيما كان نكرة من الأسماء الأعجمية ما ليس على أبنيتهم نحو: الآجرّ والإبريسم، فإذا جاء في
[الحجة للقراء السبعة: 6/302]
النكرات التي هي أشبه بالأسماء المقرّبة، واحتمل ذلك فيها واستجيز، فأن يستجاز في الأسماء المعرفة والمنقولة في حال تعريفها أولى). [الحجة للقراء السبعة: 6/303]
قال أبو زرعة عبد الرحمن بن محمد ابن زنجلة (ت: 403هـ) : ({وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه} 4
قرأعاصم وحمزة والكسائيّ {وإن تظاهرا عليه} بالتّخفيف وقرأ الباقون بالتّشديد أرادوا تتظاهرا فأدغموا التّاء في الظّاء ومن خفف أسقط التّاء مثل {تذكرون} ). [حجة القراءات: 714]
قال نصر بن علي بن أبي مريم (ت: بعد 565هـ) : (2- {وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ} [آية/ 4] بالتخفيف:-
قرأها الكوفيون.
والأصل تتظاهرا، فحُذفت إحدى التائين، والمعنى: وإن تتعاونا عليه.
وقرأ الباقون {تَظَّاهَرَا} بالتشديد.
والوجه أن التاء الثانية أدغمت في الظاء، فبقي تظاهرًا). [الموضح: 1279]
قال نصر بن علي بن أبي مريم (ت: بعد 565هـ) : (3- {جِبْرِيلُ} [آية/ 4]:-
مذكورة قراءته ووجوهها في سورة البقرة). [الموضح: 1279]

قوله تعالى: {عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا (5)}
قال أبو منصور محمد بن أحمد الأزهري (ت: 370هـ): (وروى عباس عن أبي عمرو (إن طلّقكنّ) مدغما (أن يبدله) مخففا.
وروى اليزيدي عن أبي عمرو (إن طلّقكنّ أن يبدله مشددًا والباقون يظهرون ويخففون). [معاني القراءات وعللها: 3/77]
قال أبو عبد الله الحسين بن أحمد ابن خالويه الهمَذاني (ت: 370هـ): (فإن قال قائل: ما معنى قوله: {عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجًا خيرًا منكن مسلمات} هل كان في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم نساء خيرًا من أزواجه؟
فقل: إنما شرف أزواج النبي عيله السلام عند الإسلام برسول الله، فإذا طلقهن كان كل من تزوجه الرسول عليه السلام بعدهن أفضل منهن). [إعراب القراءات السبع وعللها: 2/374]
قال أبو عبد الله الحسين بن أحمد ابن خالويه الهمَذاني (ت: 370هـ): (2- وقوله تعالى: {إن طلقكن} [5].
روي عباس عن أبي عمرو: {إن طلقكن} مدغمًا لقرب القاف من الكاف.
والباقون يظهرون). [إعراب القراءات السبع وعللها: 2/375]
قال أبو عبد الله الحسين بن أحمد ابن خالويه الهمَذاني (ت: 370هـ): (3- وقوله تعالى: {أن يبدله} [5].
شدده نافع، وأبو عمرو.
وخففه الباقون و قد ذكرت علته في (الكهف) ). [إعراب القراءات السبع وعللها: 2/375]

قال أبو علي الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسيّ (ت: 377هـ): (عباس عن أبي عمرو: إن طلقكن [التحريم/ 5] مدغمة، الباقون يظهرون: إن طلقكن أن يبدله خفيفة.
اليزيدي عن أبي عمرو: إن طلقكن مثقّلة، أن يبدله مشدّدة.
إدغام القاف في الكاف حسن لأنها من حروف الفم، وأصل الإدغام أن تكون فيها دون حروف الطرفين: الحلق والشفة.
وإن ترك الإدغام فيهما لأنهما من أول مخارج الفم فإذا كان من أول مخارجه أشبه حروف الحلق لقربها منها، كما أن الخاء والغين لمّا كانتا آخر مخارج الحلق وأقربها إلى الفم، أجريا مجرى حروف الفم في أن لم تبيّن النون معهما في نحو: منغل ومنخل، وكذلك القاف والكاف يكونان لقربهما من الحلق في حكم حروفه، والإدغام في حروف الحلق ليس بالكثير فكذلك فيما أشبههنّ.
فأما يبدله، ويبدله فقد تقدّم القول فيه). [الحجة للقراء السبعة: 6/303]
قال أبو زرعة عبد الرحمن بن محمد ابن زنجلة (ت: 403هـ) : ({عسى ربه إن طلّقكن أن يبدله أزواجًا خيرا منكن}
قرأ نافع وأبو عمرو أن يبدله بالتّشديد من بدل يبدل وقرأ الباقون بالتّخفيف من أبدل يبدل وقد ذكرت). [حجة القراءات: 714]
قال نصر بن علي بن أبي مريم (ت: بعد 565هـ) : (4- {أَنْ يُبْدِّلَهُ} [آية/ 5] بتشديد الدال:-
قرأها نافع وأبو عمرو.
وقرأ الباقون {يُبْدِلَهُ} مخففةً.
والوجه فيهما قد تقدم في سورة الكهف.
وكذلك اختلافهم في: {أَنْ يُبْدِلَنَا} ). [الموضح: 1279]

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #4  
قديم 25 صفر 1440هـ/4-11-2018م, 05:39 PM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,975
افتراضي

سورة التحريم

[ من الآية (6) إلى الآية (9) ]
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (6) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (7) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (8) يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (9)}

قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (6)}
قال أبو الفتح عثمان بن جني الموصلي (ت: 392هـ): (قرأ: [وُقُودُهَا] - بضم الواو - مجاهد والحسن وطلحة وعيسى الهمداني.
قال أبو الفتح: هذا على حذف المضاف، أي: ذو وقودها يعنى ما تطعمه النار من الوقود وقد مضى ذكره، وتفسير ما فيه). [المحتسب: 2/324]

قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (7)}
قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (8)}
قال أبو منصور محمد بن أحمد الأزهري (ت: 370هـ): (وقوله جلّ وعزّ: (توبةً نصوحًا).
[معاني القراءات وعللها: 3/76]
قرأ نافع في رواية خارجة عنه، ويحيى عن أبي بكر عن عاصم " نصوحًا " بضم النون.
وقرأ حفص عن عاصم، والأعشى عن أبي بكر، ونافع - من غير رواية خارجة - وجميع القراء، (نصوحًا) بالفتح.
قال أبو منصور: من قرأ (نصوحًا) فهي صفة للتوبة، ومعناه: توبة بالغة في النصح لصاحبها؛ لأن (فعولاً) يجيء للمبالغة كما يقال: رجل صبور، وشكور.
ومن قرأ (نصوحًا) فمعناه: ينصحون فيها نصوحًا.
ويقال: نصح الشيء نصوحًا، إذا خلص.
قال ساعدة يصف مشتارًا:
فأزال ناصحها بأبيض مفرطٍ... من ماء أنهابٍ عليه التّألب). [معاني القراءات وعللها: 3/77]
قال أبو عبد الله الحسين بن أحمد ابن خالويه الهمَذاني (ت: 370هـ): (4- وقوله تعالى: {توبة نصوحًا} [8].
قرأ عاصم في رواية ابن بكر: {نصوحًا} جعله مصدرًا مثل قعد قعودًا.
وقرأ الباقون: {نصوحًا} بفتح النون جعلوه صفة والتوبة النصوح:؛ هو الذي ينوي الرجل إذا تاب أن لا يعود.
[إعراب القراءات السبع وعللها: 2/375]
وقال آخرون: هو أن ينوي أن لا يعود، ولا يعود إلى أن يموت على ذلك، فإن نوي أن لا يعود، ولم يعد برهة ثم عاد لم تكن التوبة نصوحًا. قال: إنما النصوح التي يستوجب صاحبها بها الجنة، وإنما يكون هذا على الخاتمة.
فإن قيل لك: لم لم يقل توبة نصوحة، وهي مؤنثه؟
فقل: لأن (فعولا) قد بني على غير الفعل فيستوي فيه المذكر والمؤنث، فتقول: أرض طهور وما طهور، ورجل صبور، وامرأة صبور، وأرض ذلول. ولو بنيته على الفعل لأنث، فقلت صبرت فهي صابرة). [إعراب القراءات السبع وعللها: 2/376]
قال أبو علي الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسيّ (ت: 377هـ): (أبو بكر عن عاصم، وخارجة عن نافع: توبة نصوحا [التحريم/ 8] بضم النون. حفص عن عاصم توبة نصوحا بفتح النون، وكذلك قرأ الباقون.
قال أبو الحسن: الفتح كلام العرب وقراءة الناس، قال: ولا
[الحجة للقراء السبعة: 6/303]
أعرف الضمّ، قال أبو علي: يشبه أن يكون مصدرا، وذلك أن ذا الرمة قال:
أحبّك حبّا خالطته نصاحة فالنّصاحة على فعالة، وما كان على فعال من المصادر، فقد يكون فيه المفعول نحو: الذهاب والذهوب، والمضاء، والمضيّ، فيكون أن يكون النّصوح مع النّصاحة كالمضاء والمضيّ، فيكون قد وصف بالمصدر نحو: عدل ورضى. وقال أبو الحسن: نصحته في معنى صدقته، وقال: توبة نصوحا صادقة). [الحجة للقراء السبعة: 6/304]
قال أبو الفتح عثمان بن جني الموصلي (ت: 392هـ): (ومن ذلك قراءة سهل بن شعيب: [وَبِإيْمَانِهِم]، مكسورة الهمزة.
قال أبو الفتح: قد تقدم القول على ذلك، وأنه معطوف عل الظرف، على أن الظرف حال). [المحتسب: 2/324]
قال أبو زرعة عبد الرحمن بن محمد ابن زنجلة (ت: 403هـ) : ({يا أيها الّذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحًا} 8
قرأ أبو بكر {توبة نصوحًا} بضم النّون جعله مصدرا من نصح ينصح نصحا ونصاحة ونصوحا مثل شكرت شكورًا وجلست جلوسًا وقعدت قعودا المعنى ينصحون فيها نصوحًا يقال نصح الشّيء نصوحًا أي خلص
وقرأ الباقون {نصوحًا} بالفتح جعلوه صفة للتّوبة ومعناه توبة بالغة في النصح لأن فعولًا لا يستعمل إلّا للمبالغة في الوصف كما تقول رجل صبور وشكور وجاء في التّفسير أن التّوبة النصوح الّتي لا ينوى معها معاودة
[حجة القراءات: 714]
وقال عبد الرّحمن بن زيد نصوحًا صادقة وقيل خالصة وإنّما قيل {نصوحًا} ولم يقل نصوحة لأن فعولًا يستوي فيه المذكر والمؤنث فتقول أرض طهور وماء طهور ورجل صبور وامرأة صبور). [حجة القراءات: 715]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (3- قوله: {توبة نصوحًا} قرأه أبو بكر بضم النون، وفتح الباقون.
وحجة من ضم أنه جعله مصدرًا أتى على «فعول»، وهو قليل، كما أتى مصدره أيضًا على «فعالة» قالوا: نص نصاحة، فهذا نادر، كذلك «فعول» فيه نادر، وأنكره الأخفش، وقد قالوا: ذهب ذهوبًا، ومضى مضيًا، والتوبة على هذا موصوفة بالمصدر، كما قالوا: رجلٌ عدل ورضيً.
4- وحجة من قرأ بالفتح أنه المصدر المعروف المستعمل في مصدر «نصح»، وهو الاختيار؛ لأن الجماعة عليه، وحكى الأخفش «نصحته» بمعنى «صدقته» وقال: توبة نصوحًا، أي: صادقة). [الكشف عن وجوه القراءات السبع: 2/326]
قال نصر بن علي بن أبي مريم (ت: بعد 565هـ) : (5- {تَوْبَةً نَصُوحًا} [آية/ 8] بضم النون:-
قرأها عاصم ياش-.
والوجه أنه مصدر على فعول؛ لأن هذا الفعل قد جاء مصدره على فعالةٍ كالنصاحةٍ، فيجوز فيه الفعول أيضًا، كالذهاب والذهوب والمضاء والمضي فيكون النصوح ههنا مصدرًا وُصف به، كعدل ورضا.
وقرأ الباقون {تَوْبَةً نَصُوحًا} بفتح النون.
والوجه أنه صفة على وزن فعول كالشكور والصبور، وهما وصفان للمبالغة من الشكر والصبر، والمراد توبة مبالغة في النصح). [الموضح: 1280]

قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (9)}

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #5  
قديم 25 صفر 1440هـ/4-11-2018م, 05:41 PM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,975
افتراضي

سورة التحريم

[ من الآية (10) إلى الآية (12) ]
{ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَامْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ (10) وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آَمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (11) وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ (12)}

قوله تعالى: {ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَامْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ (10)}
قوله تعالى: {وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آَمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (11)}
قوله تعالى: {وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ (12)}
قال أبو منصور محمد بن أحمد الأزهري (ت: 370هـ): (وقوله جلّ وعزّ: (وصدّقت بكلمات ربّها وكتبه).
قرأ أبو عمرو، وحفص عن عاصم، ويعقوب (بكلمات ربّها وكتبه)، وقرأ الباقون (وكتابه).
قال أبو منصور من قرأ (وكتبه) فهو جمع الكتاب.
ومن قرأ (وكتابه) فهو واحدٌ ينوب عن الكتب). [معاني القراءات وعللها: 3/78]
قال أبو عبد الله الحسين بن أحمد ابن خالويه الهمَذاني (ت: 370هـ): (6- وقوله تعالى: {وكتبه} [12].
قرأ أبو عمرو وحفص عن عاصم بالجمع.
والباقون: {وكتبه} على التوحيد، وقد ذكرته في (البقرة).
فإن قيل: لم لم يقل: من القانتات، ومريم مؤنثة؟
فقل: التقدير: وكانت مريم من القوم القانتين، ومن الأنبياء القانتين أي: المطيعين لله). [إعراب القراءات السبع وعللها: 2/376]
قال أبو عبد الله الحسين بن أحمد ابن خالويه الهمَذاني (ت: 370هـ): (7- وقوله تعالى في هذه السورة: {فنفخنا فيه}.
فذكر أراد: نفخنا في جيب درعها. فلذلك ذكر.
[إعراب القراءات السبع وعللها: 2/376]
قال ابن مجاهد: اتفق القراء على فتح الياء {نبأني العليم الخبير}.
قال أبو عبد الله: نبأني، وأنبأني، وخبرني، وأخبرني، كله بمعنى.
حدثنا ابن مجاهد عن السمري عن الفراء، قال: قرأ على أعرابي (والضحى) فقال: {وأما بنعمة ربك فخبر} قلت: إنما هو {فحدث}، قال حدث وخبر واحد). [إعراب القراءات السبع وعللها: 2/377]

قال أبو علي الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسيّ (ت: 377هـ): (قرأ أبو عمرو وحفص عن عاصم، وخارجة عن نافع: وكتبه [التحريم/ 12] جماعة.
وقرأ ابن كثير وابن عامر وعاصم في رواية أبي بكر وحمزة والكسائي: وكتابه واحدا.
حجّة من قال: وكتبه* فجمع، أنه موضع جمع، ألا ترى أنها قد صدّقت بجميع كتب اللّه، فمعنى الجمع لائق بالموضع حسن.
ومن قال: كتابه* أراد الكثرة والشياع، وقد يجيء ذلك في الأسماء المضافة كما جاء في المفردة التي بالألف واللام. قال: وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها [إبراهيم/ 34]، فكما أن المراد بنعمة اللّه الكثرة، كذلك في قوله: وكتابه). [الحجة للقراء السبعة: 6/304]
قال أبو الفتح عثمان بن جني الموصلي (ت: 392هـ): (ومن ذلك قراءة أبي رجاء: [وَكَتْبِهِ وَكَانَت]، ساكنة التاء، واختلف عنه.
وقرأ [وكتابه].
قال أبو الفتح قال أبو حاتم: كتبه أجمع من كتابه، وكل صواب. وعلى كل حال ففيه وضع المضاف موضع الجنس، وقد تقدم تفسيره). [المحتسب: 2/324]
قال أبو زرعة عبد الرحمن بن محمد ابن زنجلة (ت: 403هـ) : ({وصدقت بكلمات ربها وكتبه وكانت من القانتين} 12
قرأ أبو عمرو وحفص {وكتبه} جماعة وحجتهما أنّها صدقت بجميع كتب الله فالجمع أولى وأحسن
وقرأ الباقون (وكتابه) أرادوا الجنس كما تقول كثر الدّرهم في ايدي النّاس تريد الجنس وكما قال جلّ وعز {وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها} المراد الكثرة فكذلك قوله (وكتابه) ). [حجة القراءات: 715]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (5- قوله: {وكتبه} قرأه أبو عمرو وحفص «وكتبه» بالجمع لكثرة كتب الله، فحمل على المعنى؛ لأن مريم لم تؤمن بكتاب واحد بل آمنت بكتب الله كلها، ولما قال: بـ {كلمات} فجمع بلا اختلاف، وجب مثله في {وكتبه}
[الكشف عن وجوه القراءات السبع: 2/326]
أن يكون بالجمع أيضًا، وقرأ الباقون بالتوحيد، يراد به الجمع لأنه مصدر يدل على الكثير بلفظه، وقد مضى له نظائر). [الكشف عن وجوه القراءات السبع: 2/327]
قال نصر بن علي بن أبي مريم (ت: بعد 565هـ) : (6- {وَكُتُبِهِ} [آية/ 12] بغير ألفٍ على الجمع:-
والوجه أنه جمع كتابٍ، وإنما جُمع لأن ما عُطف عليه جمع أيضًا، وهو قوله {بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا}، وأراد مواعيده، وقيل عجائبه وبدائعه، فلما كان المعطوف عليه جمعًا جُعل المعطوف أيضًا جمعًا.
ويجوز أن يكون المعنى صدقت بجميع كتب الله المنزلة.
وقرأ الباقون {وَكِتَابِهِ} على الوحدة.
والوجه أنه واحدٌ؛ لأنه معطوفٌ على {كَلِمَاتٍ}، والكلمات قد قيل في تفسيرها إنها عيسى عليه السلام، والمراد كلمة ربها، كما قال تعالى {وَكَلِمَتُهُ
[الموضح: 1280]
أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَم} فلما أريد بالكلمات واحدٌ جعل ما عطف عليه واحدًا أرضًا.
ويجوز أن يكون الكتاب يُراد به الجمع أيضًا، كقوله تعالى {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ الله لَا تُحْصُوهَا} ). [الموضح: 1281]

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:31 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة