العودة   جمهرة العلوم > قسم التفسير > جمهرة التفاسير > تفسير جزء عم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 15 جمادى الآخرة 1434هـ/25-04-2013م, 08:07 PM
الصورة الرمزية إشراق المطيري
إشراق المطيري إشراق المطيري غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
المشاركات: 885
افتراضي تفسير سورة الطارق [ من الآية (11) إلى الآية (17) ]

{وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ (11) وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ (12) إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ (13) وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ (14) إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا (15) وَأَكِيدُ كَيْدًا (16) فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا (17)}

روابط مهمة:
- القراءات
- توجيه القراءات
- الناسخ والمنسوخ الآية رقم (17)
- الوقف والابتداء


رد مع اقتباس
  #2  
قديم 21 جمادى الآخرة 1434هـ/1-05-2013م, 10:19 PM
الصورة الرمزية إشراق المطيري
إشراق المطيري إشراق المطيري غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
المشاركات: 885
افتراضي

جمهرة تفاسير السلف

تفسير قوله تعالى: {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ (11)}
قالَ عَبْدُ اللهِ بنُ وَهْبٍ المَصْرِيُّ (ت: 197 هـ): (وأخبرني يحيى بن أزهر، عن عاصم بن عمر، عن محمّد بن طلحة، عن مجاهدٍ، عن ابن عبّاسٍ في قول اللّه: {والسماء ذات الرجع (11) والأرض ذات الصدع}، قال: الرّجع المطر، والصّدع النّبات). [الجامع في علوم القرآن: 1/ 121]
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (عن الثوري، عن حصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله تعالى: {والسماء ذات الرجع}؛ قال: ذات المطر، {والأرض ذات الصدع}؛ قال: ذات النبات). [تفسير عبد الرزاق: 2/ 365]
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (عن معمر، عن قتادة، في قوله تعالى: {والسماء ذات الرجع}؛ قال: ترجع بالغيث كل عام {والأرض ذات الصدع}؛ قال: تتصدع عن النبات). [تفسير عبد الرزاق: 2/ 365]
قال محمدُ بنُ إسماعيلَ بن إبراهيم البخاريُّ (ت: 256هـ) : (وقال مجاهدٌ: {ذات الرّجع}: «سحابٌ يرجع بالمطر»). [صحيح البخاري: 6/ 168]
قال أحمدُ بنُ عَلَيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ) : (قولُهُ: {ذَاتِ الرَّجعِ}؛ سَحابٌ يَرجعُ بالمطَرِ وذاتِ الصَّدعِ الأَرْضُ تَنصَدِعُ بالنَّباتِ) وصَلَهُ الفِرْيَابِيُّ من طَرِيقِ مُجَاهِدٍ بلفظِ: والسَّماءِ ذاتِ الرَّجعِ قَالَ: يَعْنِي ذاتَ السَّحابِ تُمطِرُ ثم تَرجِعُ بالمطَرِ.
وفي قولِهِ: {والأرضِ ذاتِ الصَّدعِ}: ذاتِ النَّباتِ. وللحَاكمِ من وَجهٍ آخرَ عنِ ابنِ عَبَّاسٍ في قَولِهِ: ذاتِ الرَّجعِ: المطَرِ بعدَ المطَرِ. وإسنادُهُ صحيحٌ). [فتح الباري: 8/ 699]
- قال أحمدُ بنُ عَلَيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ) : (وقال مجاهد: {ذات الرجع}؛ سحاب يرجع بالمطر ذات الصدع يتصدع بالنبات
قال الفريابيّ: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {الطارق}، {والسّماء ذات الرجع} قال: يعني ذات السّحاب تمطر ثمّ ترجع بالقطر.
وبه في قوله: {الطارق} {والأرض ذات الصدع} ذات النّبات
وبالإسناد المتقدّم إلى أبي خليفة، ثنا يحيى، ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله
وقد روى ذلك عن ابن عبّاس قال إبراهيم الحربيّ في غريب الحديث له: حدثني عبيد الله، ثنا ابن مهدي، عن إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة عن ابن عبّاس و {والسّماء ذات الرجع}: المطر بعد المطر). [تغليق التعليق: 4/ 364-365]
- قال محمودُ بنُ أحمدَ بنِ موسى العَيْنِيُّ (ت: 855هـ) : ( (وَقَالَ مُجَاهِدٌ: {ذَاتِ الرَّجْعِ}: سَحَابٌ يَرْجِعُ بِالمَطَرِ {ذَاتِ الصَّدْعِ}: الأرْضُ تَتَصَدَّعُ بِالنَّبَاتِ).
أَيْ قَالَ مُجَاهِدٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ (11) وَالأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ} وتَفْسِيرُهُ ظَاهِرٌ، ويُقَالُ: يَرْجِعُ بِالْغَيْثِ، وَأَرْزَاقِ الْعِبَادِ كُلَّ عَامٍ، وَلَوْلاَ ذَلِكَ لَهَلَكُوا وَهَلَكَتْ مَوَاشِيهِمْ، وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ}: ذَاتِ الْمَطَرِ، {وَالأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ}: النَّبَاتِ وَالأَشْجَارِ وَالثِّمَارِ وَالأَنْهَارِ). [عمدة القاري: 19/ 287]
- قال أحمدُ بنُ محمدِ بن أبي بكرٍ القَسْطَلاَّنيُّ (ت: 923هـ) : ( وَقَالَ مُجَاهِدٌ فيما وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ ذَاتِ الرَّجْعِ هي سَحَابٌ يَرْجِعُ بِالْمَطَرِ ولأَبِي ذَرٍّ: تَرْجِعُ؛ بِالْفَوْقِيَّةِ بَدَلَ التَّحْتِيَّةِ، وعلى هذا يَجُوزُ أن يُرَادَ بالسَّمَاءِ السَّحَابُ. ذَاتِ ولأَبِي ذَرٍّ: وذَاتِ الصَّدْعِ هي الأَرْضُ تَتَصَدَّعُ بِالنَّبَاتِ والْعُيُونِ). [إرشاد الساري: 7/ 416]
قالَ مُحَمَّدُ بنُ أَحمدَ بنِ نَصْرٍ الرَّمْلِيُّ (ت:295هـ): (ثنا أحمد بن محمّدٍ القوّاس المكّيّ، قال: ثنا مسلم بن خالد الزنجي، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قوله عز وجل: {والسماء ذات الرجع}؛ قال: يرجع بالمطر والغيث). [جزء تفسير مسلم بن خالد الزنجي: 67]
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (يقولُ تعالَى ذِكْرُهُ: {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ}؛ ترجعُ بالغيوثِ وأرزاقِ العبادِ كلَّ عامٍ؛ ومنه قولُ المتنخِّلِ في صفةِ سيفٍ:
أبيضُ كالرَّجْعِ رسُوبٌ إذا ....... ما ثاخَ في مُحْتَفَلٍ يَخْتَلِي
وبنحوِ الذي قلْنَا في ذلك قالَ أهلُ التأويلِ.
ذِكْرُ مَن قالَ ذلك
- حدَّثنا ابنُ حُمَيْدٍ، قالَ: ثنا مِهْرانُ، قالَ: ثنا سفيانُ، عن خُصَيْفٍ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عبَّاسٍ: {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ}؛ قالَ: السحابُ فيهِ المطرُ.
- حدَّثنا عليُّ بنُ سهلٍ، قالَ: ثنا مُؤَمِّلٌ، قالَ: ثنا سفيانُ، عن خصيفٍ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عبَّاسٍ في قولِهِ: {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ}؛ قالَ: ذاتِ السَّحابِ فيهِ المطرُ.
- حدَّثني محمَّدُ بنُ سعدٍ، قالَ: ثني أبي، قالَ: ثني عمِّي، قالَ: ثني أبي، عن أبيهِ، عن ابنِ عبَّاسٍ: {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ}: يعني بالرجعِ رجعَ القطرِ والرزقِ كلَّ عامٍ.
- حدَّثني يعقوبُ، قالَ: ثنا ابنُ عُليَّةَ، عن أبي رجاءٍ، عن الحسنِ في قولِهِ: {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ}؛ قالَ: ترجِعُ بأرزاقِ النَّاسِ كلَّ عامٍ. قالَ أبو رجاءٍ: سُئِلَ عنها عكرمةُ، فقالَ: رَجَعَتْ بالمطرِ.
- حدَّثني محمَّدُ بنُ عمرٍو، قالَ: ثنا أبو عاصمٍ، قالَ: ثنا عيسَى، وحدَّثني الحارثُ، قالَ: ثنا الحسنُ، قالَ: ثنا ورقاءُ، جميعاً عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَهُ: {ذَاتِ الرَّجْعِ}؛ قالَ: ذاتِ السحابِ، تَمْطرُ ثم تَرْجِعُ بالمطرِ.
- حدَّثنا بِشْرٌ، قالَ: ثنا يزيدُ، قالَ: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَهُ: {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ}؛ قالَ: ترجعُ بأرزاقِ العبادِ كلَّ عامٍ، لولا ذلك هلَكوا وهلَكتْ مواشِيهم.
- حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلَى، قالَ: ثنا ابنُ ثورٍ، عن مَعْمَرٍ، عن قتادةَ قولَهُ: {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ}؛ قالَ: ترجعُ بالغيثِ كلَّ عامٍ.
- حُدِّثْتُ عن الحسينِ، قالَ: سمعْتُ أبا مُعاذٍ يقولُ: ثنا عبيدٌ، قالَ: سمعْتُ الضحَّاكَ يقولُ في قولِهِ: {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ}: يعني المطرَ.
وقالَ آخرُونَ: يعنى بذلك أنَّ شمسَها وقمرَها يغيبُ ويَطْلُعُ.
ذِكْرُ مَن قالَ ذلك
- حدَّثني يونسُ، قالَ: أخبرنا ابنُ وهبٍ، قالَ: قالَ ابنُ زيدٍ في قولِهِ: {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ}؛ قالَ: شمسُها وقمرُها ونجومُها يأتِينَ من هاهُنا). [جامع البيان: 24/ 302-304]
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ الحَسَنِ الهَمَذَانِيُّ (ت: 352هـ): (ثنا إبراهيم قال: ثنا آدم قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد {والسماء ذات الرجع}؛ يعني ذات السحاب يقول تمطر ثم ترجع بالمطر). [تفسير مجاهد: 750]
قال محمدُ بنُ عبدِ اللهِ الحاكمُ النَّيْسابوريُّ (ت: 405هـ): (أخبرني إبراهيم بن حاتمٍ الزّاهد، ثنا محمّد بن إسحاق الصّنعانيّ، أنبأ محمّد بن جعثمٍ، ثنا سفيان، عن خصيفٍ، عن عكرمة، عن ابن عبّاسٍ رضي اللّه عنهما، {والسّماء ذات الرّجع} قال: «المطر»، {والأرض ذات الصّدع} قال: «ذات النّبات» هذا حديثٌ صحيح الإسناد ولم يخرّجاه "). [المستدرك: 2/ 565]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ والفِرْيابيُّ وعَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ والبخاريُّ في تَاريخِه وابنُ جَرِيرٍ وابنُ المُنْذِرِ وابنُ أبي حَاتِمٍ وأبو الشيخِ في العَظَمَةِ والحَاكِمُ وصحَّحَهُ وابنُ مَرْدُويَهْ، من طُرُقٍ عن ابنِ عَبَّاسٍ في قَوْلِهِ: {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ}؛ قَالَ: المَطَرِ بَعْدَ المَطَرِ، {وَالأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ}؛ قَالَ: صَدْعُها عن النَّباتِ.
- وأخْرَجَ عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، عن سعيدِ بنِ جُبَيْرٍ وعِكْرِمَةَ وأَبِي مَالِكٍ وابنِ أَبْزَى والرَّبيعِ بنِ أَنَسٍ مِثْلَه). [الدر المنثور: 15/ 353]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ}؛ قَالَ: السَّحَابُ تُمْطِرُ ثُمَّ تَرْجِعُ بالمَطَرِ، {وَالأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ}؛ قَالَ: المَأْزِمِ, غَيْرَ الأَوْدِيَةِ والجُرُوفِ). [الدر المنثور: 15/ 353]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، عن عَطِيَّةَ: {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ} قَالَ: تَرْجِعُ بالمَطَرِ كُلَّ عَامٍ، {وَالأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ}؛ قَالَ: تَصْدَعُ بالنَّباتِ كُلَّ عَامٍ). [الدر المنثور: 15/ 353]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتَادَةَ: {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ}؛ قَالَ: تَرْجِعُ إِلَى العِبَادِ برِزْقِهِم كُلَّ عَامٍ، لولا ذَلِكَ لَهَلَكُوا وهَلَكَتْ مَوَاشِيهِم). [الدر المنثور: 15/ 354] (م)

تفسير قوله تعالى: {وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ (12)}
قالَ عَبْدُ اللهِ بنُ وَهْبٍ المَصْرِيُّ (ت: 197 هـ): (وأخبرني يحيى بن أزهر، عن عاصم بن عمر، عن محمّد بن طلحة، عن مجاهدٍ، عن ابن عبّاسٍ في قول اللّه: {والسماء ذات الرجع (11) والأرض ذات الصدع}، قال: الرّجع المطر، والصّدع النّبات). [الجامع في علوم القرآن: 1/ 121] (م)
قال محمدُ بنُ إسماعيلَ بن إبراهيم البخاريُّ (ت: 256هـ) : ({ذات الصّدع}: «تتصدّع بالنّبات»). [صحيح البخاري: 6/ 168]
- قال أحمدُ بنُ عَلَيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ) : (قولُهُ: {ذَاتِ الرَّجعِ}؛ سَحابٌ يَرجعُ بالمطَرِ وذاتِ الصَّدعِ الأَرْضُ تَنصَدِعُ بالنَّباتِ) وصَلَهُ الفِرْيَابِيُّ من طَرِيقِ مُجَاهِدٍ بلفظِ: والسَّماءِ ذاتِ الرَّجعِ قَالَ: يَعْنِي ذاتَ السَّحابِ تُمطِرُ ثم تَرجِعُ بالمطَرِ.
وفي قولِهِ: {والأرضِ ذاتِ الصَّدعِ}: ذاتِ النَّباتِ. وللحَاكمِ من وَجهٍ آخرَ عنِ ابنِ عَبَّاسٍ في قَولِهِ: ذاتِ الرَّجعِ: المطَرِ بعدَ المطَرِ. وإسنادُهُ صحيحٌ). [فتح الباري: 8/ 699] (م)
- قال أحمدُ بنُ عَلَيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ) : (وقال مجاهد ذات الرجع سحاب يرجع بالمطر ذات الصدع يتصدع بالنبات
قال الفريابيّ ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله: {والسّماء ذات الرجع}؛ قال: يعني ذات السّحاب تمطر ثمّ ترجع بالقطر
وبه في قوله: {والأرض ذات الصدع}؛ ذات النّبات
وبالإسناد المتقدّم إلى أبي خليفة ثنا يحيى ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله
وقد روى ذلك عن ابن عبّاس قال إبراهيم الحربيّ في غريب الحديث له حدثني عبيد الله، ثنا ابن مهدي، عن إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عبّاس و {والسّماء ذات الرجع} المطر بعد المطر). [تغليق التعليق: 4/ 364-365] (م)
- قال محمودُ بنُ أحمدَ بنِ موسى العَيْنِيُّ (ت: 855هـ) : ( (وَقَالَ مُجَاهِدٌ: {ذَاتِ الرَّجْعِ}: سَحَابٌ يَرْجِعُ بِالمَطَرِ {ذَاتِ الصَّدْعِ}: الأرْضُ تَتَصَدَّعُ بِالنَّبَاتِ).
أَيْ قَالَ مُجَاهِدٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ (11) وَالأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ} وتَفْسِيرُهُ ظَاهِرٌ، ويُقَالُ: يَرْجِعُ بِالْغَيْثِ، وَأَرْزَاقِ الْعِبَادِ كُلَّ عَامٍ، وَلَوْلاَ ذَلِكَ لَهَلَكُوا وَهَلَكَتْ مَوَاشِيهِمْ، وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ}: ذَاتِ الْمَطَرِ، {وَالأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ}: النَّبَاتِ وَالأَشْجَارِ وَالثِّمَارِ وَالأَنْهَارِ). [عمدة القاري: 19/ 287] (م)
- قال أحمدُ بنُ محمدِ بن أبي بكرٍ القَسْطَلاَّنيُّ (ت: 923هـ) : ( وَقَالَ مُجَاهِدٌ فيما وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ ذَاتِ الرَّجْعِ هي سَحَابٌ يَرْجِعُ بِالْمَطَرِ ولأَبِي ذَرٍّ: تَرْجِعُ؛ بِالْفَوْقِيَّةِ بَدَلَ التَّحْتِيَّةِ، وعلى هذا يَجُوزُ أن يُرَادَ بالسَّمَاءِ السَّحَابُ. {ذَاتِ}؛ ولأَبِي ذَرٍّ: {وذَاتِ الصَّدْعِ}؛ هي الأَرْضُ تَتَصَدَّعُ بِالنَّبَاتِ والْعُيُونِ). [إرشاد الساري: 7/ 416] (م)
قالَ مُحَمَّدُ بنُ أَحمدَ بنِ نَصْرٍ الرَّمْلِيُّ (ت:295هـ): (ثنا أحمد بن محمّدٍ القوّاس المكّيّ، قال: ثنا مسلم بن خالد الزنجي، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قوله عزّ وجلّ: {والأرض ذات الصّدع}؛ قال: هو الصّدّان بينهما الطّريق مثل مأزم منى).[جزء تفسير مسلم بن خالد الزنجي: 67]
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقولُهُ: {وَالأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ}؛ يقولُ تعالَى ذِكْرُهُ: والأرضِ ذاتِ الصدعِ بالنباتِ.
وبنحوِ الذي قلْنَا في ذلك قالَ أهلُ التأويلِ.
ذِكْرُ مَن قالَ ذلك:
- حدَّثنا ابنُ حُمَيْدٍ، قالَ: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ، عن خصيفٍ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عبَّاسٍ:{وَالأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ}؛ قالَ: ذاتِ النباتِ.
- حدَّثني محمَّدُ بنُ سعدٍ، قالَ: ثني أبي، قالَ: ثني عمِّي، قالَ: ثني أبي، عن أبيهِ، عن ابنِ عبَّاسٍ: {وَالأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ}؛ يقولُ: صدعُها عنْ إخراجِ النباتِ في كلِّ عامٍ.
- حدَّثني يعقوبُ، قالَ: ثنا ابنُ عُليَّةَ، عن أبي رجاءٍ، عن الحسنِ: {وَالأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ}؛ قالَ: هذه تصدعُ عمَّا تحتَها. قالَ أبو رجاءٍ: وسئلَ عنها عكرمةُ، فقالَ: هذه تُصْدَعُ عن الرِّزقِ.
- حدَّثني محمَّدُ بنُ عمرٍو، قالَ: ثنا أبو عاصمٍ، قالَ: ثنا عيسَى، وحدَّثني الحارثُ، قالَ: ثنا الحسنُ، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عنْ مجاهدٍ: {وَالأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ}: مثلُ المَأْزِمِ مَأْزِمِ مِنًى.
- حدَّثني الحارثُ، قالَ: ثنا الحسنُ، قالَ: ثنا ورقاءُ، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: {وَالأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ}؛ قالَ: الصَّدْعُ مثلُ المَأْزِمِ، غيرَ الأوديَةِ وغيرَ الجُرُفِ.
- حدَّثنا بِشْرٌ، قالَ: ثنا يزيدُ، قالَ: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَهُ: {وَالأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ}: تَصَدَّعُ عن الثمارِ وعن النباتِ كما رأيتُمْ.
- حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلَى، قالَ: ثنا ابنُ ثورٍ، عن مَعْمَرٍ، عن قتادةَ:{وَالأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ}؛ قالَ: تصدَّعُ عن النباتِ.
- حدَّثني يونسُ، قالَ: أخبرنا ابنُ وهبٍ، قالَ: قالَ ابنُ زيدٍ في قولِهِ: {وَالأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ}؛ فقرأَ: {ثُمَّ شَقَقْنَا الأَرْضَ شَقًّا فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبًّا وَعِنَباً وَقَضْباً}؛ إلَى آخرِ الآيَةِ. قالَ: صدعُها للحرثِ.
- حُدِّثْتُ عن الحسينِ، قالَ: سمعْتُ أبا مُعاذٍ يقولُ: أخبرنا عبيدٌ، قالَ: سمعْتُ الضحَّاكَ يقولُ في قولِهِ: {وَالأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ}: النباتِ). [جامع البيان: 24/ 304-306]
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ الحَسَنِ الهَمَذَانِيُّ (ت: 352هـ): (نا إبراهيم قال: نا آدم قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد {والأرض ذات الصدع}؛ قال: الصدع مثل المأزم غير الأودية وغير الجرف). [تفسير مجاهد: 750]
قال محمدُ بنُ عبدِ اللهِ الحاكمُ النَّيْسابوريُّ (ت: 405هـ): (أخبرني إبراهيم بن حاتمٍ الزّاهد، ثنا محمّد بن إسحاق الصّنعانيّ، أنبأ محمّد بن جعثمٍ، ثنا سفيان، عن خصيفٍ، عن عكرمة، عن ابن عبّاسٍ رضي اللّه عنهما، {والسّماء ذات الرّجع}قال: «المطر» {والأرض ذات الصّدع} قال: «ذات النّبات» هذا حديثٌ صحيح الإسناد ولم يخرّجاه "). [المستدرك: 2/ 565] (م)
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ والفِرْيابيُّ وعَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ والبخاريُّ في تَاريخِه وابنُ جَرِيرٍ وابنُ المُنْذِرِ وابنُ أبي حَاتِمٍ وأبو الشيخِ في العَظَمَةِ والحَاكِمُ وصحَّحَهُ وابنُ مَرْدُويَهْ، من طُرُقٍ عن ابنِ عَبَّاسٍ في قَوْلِهِ: {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ}؛ قَالَ: المَطَرِ بَعْدَ المَطَرِ، {وَالأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ}؛ قَالَ: صَدْعُها عن النَّباتِ.
- وأخْرَجَ عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، عن سعيدِ بنِ جُبَيْرٍ وعِكْرِمَةَ وأَبِي مَالِكٍ وابنِ أَبْزَى والرَّبيعِ بنِ أَنَسٍ مِثْلَه). [الدر المنثور: 15/ 353] (م)
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ}؛ قَالَ: السَّحَابُ تُمْطِرُ ثُمَّ تَرْجِعُ بالمَطَرِ، {وَالأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ}؛ قَالَ: المَأْزِمِ, غَيْرَ الأَوْدِيَةِ والجُرُوفِ). [الدر المنثور: 15/ 353] (م)
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، عن عَطِيَّةَ: {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ}؛ قَالَ: تَرْجِعُ بالمَطَرِ كُلَّ عَامٍ، {وَالأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ}؛ قَالَ: تَصْدَعُ بالنَّباتِ كُلَّ عَامٍ). [الدر المنثور: 15/ 353] (م)
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ ابنُ المُنْذِرِ، عن ابنِ عَبَّاسٍ: {وَالأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ}؛ قَالَ: صَدْعُ الأَوْدِيَةِ). [الدر المنثور: 15/ 354]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ ابنُ مَنْدَهْ والدَّيْلَمِيُّ، عن مُعَاذِ بنِ أَنَسٍ مَرْفُوعاً: {والأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ}؛ قَالَ: تَصْدَعُ بإِذْنِ اللَّهِ عَنِ الأَمْوَالِ والنَّبَاتِ). [الدر المنثور: 15/ 354]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتَادَةَ: {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ}؛ قَالَ: تَرْجِعُ إِلَى العِبَادِ برِزْقِهِم كُلَّ عَامٍ، لولا ذَلِكَ لَهَلَكُوا وهَلَكَتْ مَوَاشِيهِم، {وَالأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ}؛ قَالَ: تَصْدَعُ عَن النَّباتِ والثِّمارِ كَمَا رَأَيْتُم). [الدر المنثور: 15/ 354] (م)

تفسير قوله تعالى: {إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ (13)}
قال محمدُ بنُ إسماعيلَ بن إبراهيم البخاريُّ (ت: 256هـ) : (قَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: {لَقَوْلٌ فَصْلٌ}: لحقٌّ). [متن فتح الباري: 8/ 699] (م)
قال أحمدُ بنُ عَلَيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ) :
(قولُهُ: (وقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: {لَقَوْلٌ فَصْلٌ}: لَحَقٌّ وقَعَ هَذَا للنَّسَفِيِّ، وسَيأتِي في التَّوحيدِ بزيادةٍ). [فتح الباري: 8/ 699]

قال محمودُ بنُ أحمدَ بنِ موسى العَيْنِيُّ (ت: 855هـ) : ( (وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {لَقَوْلٌ فَصْلٌ}: لَحَقٌّ.
هذا لِلنَّسَفِيِّ وَحْدَهُ، وَقَالَ الثَّعْلَبِيُّ: حَقٌّ وَجِدٌّ وَجَزْلٌ يَفْصِلُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ). [عمدة القاري: 19/ 287]

- قال أحمدُ بنُ محمدِ بن أبي بكرٍ القَسْطَلاَّنيُّ (ت: 923هـ) : ( (وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ {لَقَوْلٌ فَصْل} أي: (لَحَقٌّ) وَجِدٌّ يَفْصِلُ بين الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ). [إرشاد الساري: 7/ 416]
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقولُهُ: {إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ}؛ يقولُ تعالَى ذِكْرُهُ: إنَّ هذا القولَ وهذا الخبرَ {لقولٌ فصلٌ}؛ يقولُ: لقولٌ يفصِلُ بينَ الحقِّ والباطلِ ببيانِهِ.
وبنحوِ الذي قلْنَا في ذلك قالَ أهلُ التأويلِ، علَى اختلافٍ منهم في العبارةِ عنه؛ فقالَ بعضُهُم: لَقولٌ حقٌّ. وقالَ بعضُهُم: لَقولٌ حُكْمٌ.
ذِكْرُ مَن قالَ ذلك
- حدَّثني عليٌّ، قالَ: ثنا أبو صالحٍ، قالَ: ثني معاويَةُ، عن عليٍّ، عن ابنِ عبَّاسٍ قولَهُ: {إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ}؛ يقولُ: حقٌّ.
- حدَّثنا بِشْرٌ، قالَ: ثنا يزيدُ، قالَ: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَهُ: {إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ}: أي: حُكْمٌ). [جامع البيان: 24/ 306]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتَادَةَ: {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ}؛ قَالَ: تَرْجِعُ إِلَى العِبَادِ برِزْقِهِم كُلَّ عَامٍ، لولا ذَلِكَ لَهَلَكُوا وهَلَكَتْ مَوَاشِيهِم، {وَالأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ}؛ قَالَ: تَصْدَعُ عَن النَّباتِ والثِّمارِ كَمَا رَأَيْتُم، {إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ}؛ قَالَ: قَوْلٌ حَكَمٌ). [الدر المنثور: 15/ 354] (م)
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ ابنُ مَرْدُويَهْ، عن عليٍّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسولَ اللَّهِ [صَلَّى اللَّهُ عليهِ وسَلَّمَ] يقولُ: «أَتَانِي جِبْرِيلُ، فقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ أُمَّتَكَ مُخْتَلِفَةٌ بَعْدَكَ. قُلْتُ: فأَيْنَ المَخْرَجُ يَا جِبْرِيلُ؟ فقَالَ: كِتَابُ اللَّهِ, بِهِ يُقْصَمُ كُلُّ جَبَّارٍ، مَنِ اعْتَصَمَ بِهِ نَجَا، ومَنْ تَرَكَهُ هَلَكَ، قَوْلٌ فَصْلٌ لَيْسَ بالهَزْلِ
» ). [الدر المنثور: 15/ 355]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ ابنُ جَرِيرٍ وابنُ المُنْذِرِ، عن ابنِ عَبَّاسٍ في قَوْلِهِ: {إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ}؛ قَالَ: حَقٌّ، {وَمَا هُوَ بالهَزْلِ}؛ قَالَ: بالباطِلِ. وفي قَوْلِهِ: {أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً}؛ قَالَ: قَرِيباً). [الدر المنثور: 15/ 355]

تفسير قوله تعالى: {وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ (14)}
قال أبو بكرٍ عبدُ الله بنُ محمدٍ ابنُ أبي شيبةَ العبسيُّ (ت: 235هـ): (حدّثنا يحيى بن يمانٍ، عن أشعث، عن جعفرٍ، عن سعيد بن جبيرٍ {وما هو بالهزل} قال: وما هو باللّعب). [مصنف ابن أبي شيبة: 19/ 406]
قالَ مُحَمَّدُ بنُ أَحمدَ بنِ نَصْرٍ الرَّمْلِيُّ (ت:295هـ): (ثنا يوسف بن عديٍّ، قال: ثنا رشدين بن سعدٍ، عن يونس بن يزيد، عن عطاءٍ الخراساني في قول الله عز وجل: {وما هو بالهزل}؛ قال: الهزل: الباطل). [جزء تفسير عطاء الخراساني: 109]
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقولُهُ: {وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ}؛ يقولُ: وما هو باللعبِ ولا الباطلِ.
وبنحوِ الذي قلْنَا في ذلك قالَ أهلُ التأويلِ.
ذِكْرُ مَن قالَ ذلك
- حدَّثني عليٌّ، قالَ: ثنا أبو صالحٍ، قالَ: ثني معاويَةُ، عن عليٍّ، عن ابنِ عبَّاسٍ قولَهُ: {وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ}؛ يقولُ: بالباطلِ.
- حدَّثني محمَّدُ بنُ عمرٍو، قالَ: ثنا أبو عاصمٍ، قالَ: ثنا عيسَى، وحدَّثني الحارثُ، قالَ: ثنا الحسنُ، قالَ: ثنا ورقاءُ، جميعاً عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَهُ: {وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ}؛ قالَ: باللعبِ). [جامع البيان: 24/ 306-307]
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ الحَسَنِ الهَمَذَانِيُّ (ت: 352هـ): (نا آدم قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد {وما هو بالهزل}؛ يقول: ما هو باللعب). [تفسير مجاهد: 750]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتَادَةَ: {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ}؛ قَالَ: تَرْجِعُ إِلَى العِبَادِ برِزْقِهِم كُلَّ عَامٍ، لولا ذَلِكَ لَهَلَكُوا وهَلَكَتْ مَوَاشِيهِم، {وَالأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ}؛ قَالَ: تَصْدَعُ عَن النَّباتِ والثِّمارِ كَمَا رَأَيْتُم، {إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ}؛ قَالَ: قَوْلٌ حَكَمٌ، {وَمَا هُوَ بالهَزْلِ}؛ قَالَ: باللَّعِبِ). [الدر المنثور: 15/ 354] (م)
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ، عن ابنِ عَبَّاسٍ، أنَّ نافِعَ بنَ الأزْرَقِ قَالَ له: أَخْبِرْنِي عن قولِه عزَّ وجلَّ: {وَمَا هُوَ بالهَزْلِ}؛ قَالَ: القُرآنُ ليسَ بالباطلِ واللَّعِبِ. قَالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذلك؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَيْسَ بنَ رِفَاعَةَ وهو يَقُولُ:
وَمَا أَدْرِي وسَوْفَ إِخَالُ أَدْرِي ....... أَهَزْلٌ ذَاكُمُ أَمْ قَوْلُ جِدِّ).
[الدر المنثور: 15/ 354]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ ابنُ أبي شَيْبَةَ، عن سعيدِ بنِ جُبَيْرٍ: {وَمَا هُوَ بالْهَزْلِ}؛ قَالَ: وَمَا هُوَ باللَّعِبِ.
- وأخْرَجَ عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ مِثْلَهُ). [الدر المنثور: 15/ 354-355]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ ابنُ مَرْدُويَهْ، عن عليٍّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسولَ اللَّهِ [صَلَّى اللَّهُ عليهِ وسَلَّمَ] يقولُ:
«أَتَانِي جِبْرِيلُ، فقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ أُمَّتَكَ مُخْتَلِفَةٌ بَعْدَكَ. قُلْتُ: فأَيْنَ المَخْرَجُ يَا جِبْرِيلُ؟ فقَالَ: كِتَابُ اللَّهِ, بِهِ يُقْصَمُ كُلُّ جَبَّارٍ، مَنِ اعْتَصَمَ بِهِ نَجَا، ومَنْ تَرَكَهُ هَلَكَ، قَوْلٌ فَصْلٌ لَيْسَ بالهَزْلِ» ). [الدر المنثور: 15/ 355] (م)
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ ابنُ جَرِيرٍ وابنُ المُنْذِرِ، عن ابنِ عَبَّاسٍ في قَوْلِهِ: {إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ}؛ قَالَ: حَقٌّ، {وَمَا هُوَ بالهَزْلِ}؛ قَالَ: بالباطِلِ. وفي قَوْلِهِ: {أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً}؛ قَالَ: قَرِيباً). [الدر المنثور: 15/ 355] (م)

تفسير قوله تعالى: {إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا (15)}
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقولُهُ: {إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً}؛ يقولُ تعالَى ذِكْرُهُ: إنَّ هؤلاءِ المكذبينَ باللَّهِ ورسولِهِ والوعدِ والوعيدِ يمكرونَ مكراً). [جامع البيان: 24/ 307]

تفسير قوله تعالى: {وَأَكِيدُ كَيْدًا (16)}

قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقولُهُ: {وَأَكِيدُ كَيْداً}؛ يقولُ: وأمكرُ مكراً؛ ومكرُهُ جلَّ ثناؤُهُ بهم إملاؤهُ إيَّاهم علَى معصيتِهم وكفرِهم به). [جامع البيان: 24/ 307]

تفسير قوله تعالى: {فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا (17)}

قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقولُهُ: {فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ}؛ يقولُ تعالَى ذِكْرُهُ لنبيِّهِ محمَّدٍ [صلَّى اللَّهُ علَيْهِ وسلَّمَ]: فمهِّلْ يا محمَّدُ الكافرينَ, ولا تعْجَلْ عليهم.
{أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً}؛ يقولُ: أمهِلْهم آناً قليلاً، وأنْظِرْهم للموعدِ الذي هو وقتُ حلولِ النِّقمةِ بهم.
وبنحوِ الذي قلْنَا في ذلك قالَ أهلُ التأويلِ.
ذِكْرُ مَن قالَ ذلك
- حدَّثني عليٌّ، قالَ: ثنا أبو صالحٍ، قالَ: ثني معاويَةُ، عن عليٍّ، عن ابنِ عبَّاسٍ قولَهُ: {أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً}؛ يقولُ: قريباً.
- حدَّثنا بِشْرٌ، قالَ: ثنا يزيدُ، قالَ: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ:{أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً}: الرويدُ القليلُ.
- حدَّثني يونسُ، قالَ: أخبرنا ابنُ وهبٍ، قالَ: قالَ ابنُ زيدٍ في قولِهِ: {فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً}؛ قالَ: مهِّلْهم، فلا تَعْجَلْ عليهم، ترَكَهُم حتَّى لمَّا أرادَ الانتصارَ منهم، أمرَهُ بجهادِهِم وقتالِهم والغِلْظةِ عليهم). [جامع البيان: 24/ 307-308]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتَادَةَ: {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ}؛ قَالَ: تَرْجِعُ إِلَى العِبَادِ برِزْقِهِم كُلَّ عَامٍ، لولا ذَلِكَ لَهَلَكُوا وهَلَكَتْ مَوَاشِيهِم، {وَالأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ}؛ قَالَ: تَصْدَعُ عَن النَّباتِ والثِّمارِ كَمَا رَأَيْتُم، {إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ}؛ قَالَ: قَوْلٌ حَكَمٌ، {وَمَا هُوَ بالهَزْلِ}؛ قَالَ: باللَّعِبِ، {فمَهِّلِ الكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً}؛ قَالَ: الرُّوَيْدُ: القَلِيلُ). [الدر المنثور: 15/ 354]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ ابنُ جَرِيرٍ وابنُ المُنْذِرِ، عن ابنِ عَبَّاسٍ في قَوْلِهِ: {إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ}؛ قَالَ: حَقٌّ، {وَمَا هُوَ بالهَزْلِ}؛ قَالَ: بالباطِلِ. وفي قَوْلِهِ: {أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً}؛ قَالَ: قَرِيباً). [الدر المنثور: 15/ 355] (م)
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ ابنُ المُنْذِرِ، عن السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: {فَمَهِّلِ الكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً}؛ قَالَ: أَمْهِلْهُمْ حَتَّى آمُرَ بالقِتَالِ). [الدر المنثور: 15/ 355]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ ابنُ أَبِي شَيْبَةَ والدَّارِمِيُّ والتِّرْمذيُّ ومُحمدُ بنُ نَصْرٍ وابنُ الأنْبارِيِّ في المَصَاحِفِ، عن الحارثِ الأَعْوَرِ قَالَ: دَخَلْتُ المَسْجِدَ فإِذَا النَّاسُ قَدْ وَقَعُوا في الأحاديثِ، فأَتَيْتُ عَلِيًّا فأَخْبَرْتُه، فقَالَ: أَوَقَدْ فَعَلُوهَا؟ سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليهِ وسَلَّمَ يقولُ:
«إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتْنَةٌ». قُلْتُ: فَمَا المَخْرَجُ مِنْهَا يَا رسولَ اللَّهِ؟ قَالَ:«كِتَابُ اللَّهِ, فِيهِ نَبَأُ مَنْ قَبْلَكُمْ، وخَبَرُ مَنْ بَعْدَكُمْ، وحُكْمُ مَا بَيْنَكُمْ، هُوَ الفَصْلُ لَيْسَ بالهَزْلِ، مَنْ تَرَكَهُ مِنْ جَبَّارٍ قَصَمَهُ اللَّهُ، ومَنِ ابْتَغَى الهُدَى فِي غَيْرِهِ أَضَلَّهُ اللَّهُ، وَهُوَ حَبْلُ اللَّهِ المَتِينُ، وهُوَ الذِّكْرُ الحَكِيمُ، وهُوَ الصِّرَاطُ المُسْتَقِيمُ، هُوَ الَّذِي لا تَزِيغُ بِهِ الأَهْوَاءُ، ولا تَشْبَعُ مِنْهُ العُلَمَاءُ، وَلا تَلْتَبِسُ مِنْهُ الأَلْسُنُ، ولا يَخْلَقُ عنِ الرَّدِّ، ولا تَنْقَضِي عَجَائِبُهُ، هُوَ الَّذِي لَمْ تَنْتَهِ الجِنُّ إِذْ سَمِعَتْهُ حَتَّى قَالُوا: {إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآناً عَجَباً يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ}؛ مَنْ قَالَ بِهِ صَدَقَ، ومَنْ حَكَمَ بِهِ عَدَلَ، ومَنْ عَمِلَ بِهِ أُجِرَ، ومَنْ دَعَا إِلَيْهِ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ» ). [الدر المنثور: 15/ 355-356]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ محمدُ بنُ نَصْرٍ والطَّبَرانِيُّ، عن مُعَاذِ بنِ جَبَلٍ قَالَ: ذَكَرَ رَسولُ اللَّهِ [صَلَّى اللَّهُ عليهِ وسَلَّمَ] يَوْماً الفِتَنَ؛ فعَظَّمَهَا وشَدَّدَها، فقَالَ عَلِيُّ بنُ أَبِي طالبٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا المَخْرَجُ منها؟ قَالَ:
«كِتَابُ اللَّهِ فِيهِ المَخْرَجُ، فِيهِ حَدِيثُ مَا قَبْلَكُمْ، ونَبَأُ مَا بَعْدَكُمْ، وفَصْلُ مَا بَيْنَكُمْ، مَنْ يَتْرُكْهُ مِن جَبَّارٍ يَقْصِمْهُ اللَّهُ، ومَنْ يَبْتَغِ الهُدَى فِي غَيْرِهِ يُضِلَّهُ اللَّهُ، وَهُوَ حَبْلُ اللَّهِ المَتِينُ، والذِّكْرُ الحَكِيمُ، والصِّرَاطُ المُسْتَقِيمُ, هُوَ الَّذِي لَمَّا سَمِعَتْهُ الجِنُّ لَمْ تَتَناهَ أنْ قَالُوا: {إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآناً عَجَباً يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ}؛ هو الذي لا تَخْتَلِفُ بِهِ الأَلْسُنُ، ولا يُخْلِقُهُ كَثْرَةُ الرَّدِّ» ). [الدر المنثور: 15/ 356]


رد مع اقتباس
  #3  
قديم 23 جمادى الآخرة 1434هـ/3-05-2013م, 10:23 PM
الصورة الرمزية إشراق المطيري
إشراق المطيري إشراق المطيري غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
المشاركات: 885
افتراضي

التفسير اللغوي

تفسير قوله تعالى: {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ (11)}
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ: (ت: 207هـ): (وقوله جل وعز: {والسّماء ذات الرّجع...}؛ تبتدئ بالمطر، ثم ترجع به في كل عام). [معاني القرآن: 3/ 255]
قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ (ت:210هـ): ({ذات الرّجع} الماء، قال المتنخل يصف السيف:
أبـيـض كـالـرّجـع رســـوبٌ إذا ....... ما ثاخ في محتفلٍ يختلي).
[مجاز القرآن: 2/ 294]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ يَحْيَى بْنِ المُبَارَكِ اليَزِيدِيُّ (ت: 237هـ): ({ذات الرجع}: رجع السماء بمائها في كل عام). [غريب القرآن وتفسيره: 423]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ):
({والسّماء ذات الرّجع} أي المطر. قال الهذليّ يذكر سيفا:
أبيض كالرّجع رسـوب إذا ....... ما ثاخ في محتفل يختلي
أي أبيض كالماء). [تفسير غريب القرآن: 523]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): (وقوله: {والسّماء ذات الرّجع (11) والأرض ذات الصّدع (12)}
{ذات الرجع} ذات المطر لأنه يجيء ويرجع ويتكرر. قال أبو عبيدة: {الرجع}: الماء، وأنشد بيت المنخل الهذلي:
أبيض كالرّجع رسـوب إذا ....... ما ثاخ في محتفل يختلي
قال يصف السيف، يقول: هو أبيض كالماء). [معاني القرآن: 5/ 312]
قَالَ غُلاَمُ ثَعْلَبٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ البَغْدَادِيُّ (ت:345هـ): ({والسماء ذات الرجع} أي: ذات المطر، لأنها ترجع به عاما بعد عام). [ياقوتة الصراط: 569]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ({الرَّجْعِ}: المطر). [تفسير المشكل من غريب القرآن: 299]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ({الرَّجْعِ}: المطر). [العمدة في غريب القرآن: 343]

تفسير قوله تعالى: {وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ (12)}

قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ (ت: 207هـ): (وقوله عز وجل: {والأرض ذات الصّدع...}: تتصدع بالنبات). [معاني القرآن: 3/ 255]
قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ (ت: 210هـ): ({والأرض ذات الصّدع}: يصدع بالنبات). [مجاز القرآن: 2/ 294]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ يَحْيَى بْنِ المُبَارَكِ اليَزِيدِيُّ (ت: 237هـ): ({والأرض ذات الصدع}: تصدع بالنبات). [غريب القرآن وتفسيره: 424]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ):
({والأرض ذات الصّدع}: أي تصدّع بالنبات).[تفسير غريب القرآن: 523]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): ({والأرض ذات الصّدع (12)}: أي تصدع بالنبات). [معاني القرآن: 5/ 313]
قَالَ غُلاَمُ ثَعْلَبٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ البَغْدَادِيُّ (ت: 345هـ):{ذات الصدع} أي: ذات الشق بالنبات). [ياقوتة الصراط: 569]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ({الصَّدْعِ}: النبات). [العمدة في غريب القرآن: 343]

تفسير قوله تعالى: {إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ (13)}

قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): ({إنّه لقول فصل (13)} جواب القسم، يعني به القرآن، يفصل بين الحق والباطل). [معاني القرآن: 5/ 313]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ({فَصْلٌ}: وجيز بليغ). [العمدة في غريب القرآن: 343]

تفسير قوله تعالى: {وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ (14)}

قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ (ت: 210هـ): ({وما هو بالهزل}: باللعب). [مجاز القرآن: 2/ 294]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): ({وما هو بالهزل (14)}: ما هو بالّلعب). [معاني القرآن: 5/ 313]

تفسير قوله تعالى: {إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا (15)}

قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ): ({يكيدون كيداً}: يحتالون حيلة). [تفسير غريب القرآن: 523]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): ({إنّهم يكيدون كيدا (15)}: يعني به الكفار، أنهم يحاتلون النبي عليه السلام، ويظهرون ما هم خلافه.. ). [معاني القرآن: 5/ 313]

تفسير قوله تعالى: {وَأَكِيدُ كَيْدًا (16)}

قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ): ({وأكيد كيداً}: أجازيهم جزاء كيدهم). [تفسير غريب القرآن: 523]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): ({وأكيد كيدا (16)} كيد اللّه لهم استدراجهم من حيث لا يعلمون). [معاني القرآن: 5/ 313]

تفسير قوله تعالى: {فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا (17)}

قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ): ({رويدا}: بمعنى مهلا، رويدك: بمعنى أمهل، قال الله تعالى: {فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا} أي: أمهلهم قليلا.
وإذا لم يتقدمها: أمهلهم؛ كانت بمعنى مهلاً. ولا يُتكلَّمُ بها إلاَّ مصغَّرة ومأمورًا بها. وجاءت في الشعر بغير تصغير في غير معنى الأمر، قال الشاعر:
كَأَنَّهَا مِثْلُ مَن يَمْشِي عَلَى رُودِ
أي على مهل). [تأويل مشكل القرآن: 559]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): (وقوله عزّ وجلّ: {أمهلهم رويدا (17)} أي أمهلهم قليلا). [معاني القرآن: 5/ 313]


رد مع اقتباس
  #4  
قديم 27 رجب 1434هـ/5-06-2013م, 10:56 PM
أم سهيلة أم سهيلة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
المشاركات: 2,672
افتراضي

التفسير اللغوي المجموع
[ما استخلص من كتب علماء اللغة مما له صلة بهذا الدرس]

تفسير قوله تعالى: {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ (11) }
قالَ أبو سعيدٍ الحَسَنُ بنُ الحُسَينِ السُّكَّريُّ (ت: 275هـ) : (
ما أرانا نقول إلا رجيعا ....... ومعادا من قولنا مكرورا
أي ما نقول شيئا إلا وقد سبقنا إليه. ورجيعا: مكررا. ويقال: رجَعتُه أرجِعُه رَجْعًا. وإلى الله المَرْجِعُ والرُّجْعَى والرُّجُوعُ والمصير. وقالوا في قول الله تعالى:
{والسماء ذات الرجع} ترجع بمطر بعد مطر. والله أعلم. والرجيع: ما ردته الإبل ن أكراشا فاجترته). [شرح ديوان كعب بن زهير: 154-155]
قالَ أبو العبَّاسِ أَحمدُ بنُ يَحْيَى الشَّيبانِيُّ - ثَعْلَبُ - (ت:291هـ): ( {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ}، قال: ترجع تمطر سنةً بعد سنة). [مجالس ثعلب: 595]

تفسير قوله تعالى: {وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ (12) }

قالَ أبو العبَّاسِ أَحمدُ بنُ يَحْيَى الشَّيبانِيُّ - ثَعْلَبُ - (ت:291هـ): ( {وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ}: قال: تتصدع بالنبت). [مجالس ثعلب: 595]

تفسير قوله تعالى: {إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ (13) }

قالَ أبو العبَّاسِ أَحمدُ بنُ يَحْيَى الشَّيبانِيُّ - ثَعْلَبُ - (ت:291هـ): ( {إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ}. قال: حقٌ ليس بباطل). [مجالس ثعلب: 595]

تفسير قوله تعالى: {وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ (14) }

قالَ أبو العبَّاسِ أَحمدُ بنُ يَحْيَى الشَّيبانِيُّ - ثَعْلَبُ - (ت:291هـ): ( {وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ}، أي ليس بهذيانٍ). [مجالس ثعلب: 595]

تفسير قوله تعالى: {إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا (15) }

تفسير قوله تعالى: {وَأَكِيدُ كَيْدًا (16) }

تفسير قوله تعالى: {فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا (17) }

قالَ المبرِّدُ محمَّدُ بنُ يزيدَ الثُّمَالِيُّ (ت: 285هـ): (هذا باب تأويل هذه الكاف التي تقع للمخاطبة
إذا اتصلت بالفعل نحو: رويدك وأرأيتك زيدا ما حاله?، وقولك: أبصرك زيدا
اعلم أن هذه الكاف زائدة زيدت لمعنى المخاطبة. والدليل على ذلك أنك إذا قلت: أرأيتك زيدا فإنما هي أرأيت زيدا؛ لأن الكاف لو كانت اسماً استحال أن تعدي رأيت إلى مفعولين: الأول والثاني هو الأول. وإن أردت رؤية العين لم يتعد إلا إلى مفعول واحد، ومع ذلك أن فعل الرجل لا يتعدى إلى نفسه، فيتصل ضميره إلا في باب ظننت وعلمت، لما قد ذكرنا في موضعه. فأما ضربتني، وضربتك يا رجل فلا يكون. وكذلك أبصرك زيدا يا فلان، إنما هو: أبصر زيدا، ودخلت الكاف للإغراء توكيداً للمخاطبة. وكذلك رويد. يدلك أنك إذا قلت: رويدك زيدا، إنما تريد: أرود زيدا، والكاف للمخاطبة. ألا ترى أنها لو كانت اسم الفاعل كان خطأ؛ لأن الواحد المرفوع لا تظهر علامته في الفعل. وإن كان الفعل لاثنين أو ثلاثة قلت: رويدكما، ورويدكم. فلو كان اسم الفاعل لكان ألفاً في التثنية، وواواً في الجماعة؛ كما تقول: اذهبا، واذهبوا. وقد تقول: رويد زيدا إذا لم ترد أن تبين المخاطبة؛ كما تقول: أرأيت زيدا، وأبصر زيدا. وزعم سيبويه أن قولك: رويدك زيدا إذا أدخلت الكاف كقولك: يا فلان لمن هو مقبل عليك توكيداً للتنبيه ولمن هو غير مقبل عليك لتعطفه بالنداء. فكذلك تنبه بالمخاطبة، وتركها كتركك يا فلان استغناءً بإقبالك عليه، وإنما القول بغير الكاف: رويد زيدا؛ لأن رويد في موضع المصدر وهو غير متمكن؛ لأن المصدر من أرودت إنما هو الإرواد. ومن أراد أن يجعل رويد مصدراً محذوف الزوائد جاز له ذلك فقال: رويداً زيدا. فنظير الأول قوله:
رويد عليًّا جد ما ثدى أمهم ....... إلينا ولكن ودهم متمـاين
ومن جعله مصدراً صحيحاً قال: رويداً زيدا ورويد زيدٍ؛ كما تقول: ضرب الرقاب. وإن كان نعتاً فهو مصروف منون على كل حال، وذلك قولك: ضعه وضعاً رويداً؛ كما قال عز وجل: {فمهل الكافرين أمهلهم رويداً}؛ وإنما صرفنا هذا المصدر عندما جرى من ذكره مع كاف المخاطبة). [المقتضب: 3/ 277-278]
قالَ محمَّدُ بنُ القاسمِ بنِ بَشَّارٍ الأَنْبَارِيُّ: (ت: 328 هـ): (وقال بشريج يخلط بين الشد الشديد وبين الرفق لا يجهد نفسه والإيراد أراد الإرواد. ويروى فيصيدنا العير ويروى الإرواد. قال: والمدل بحضره الواثق بأنه لا يدرك إذا أحضر. والإرواد أن لا يعطى الفرس عنانه كله أي يمنعه راكبه أن يستفرغ جريه، ومنه قوله تعالى: {أمهلهم رويدًا} وأصله من الرفق والسكون). [شرح المفضليات: 456]


رد مع اقتباس
  #5  
قديم 1 محرم 1436هـ/24-10-2014م, 11:30 PM
أم إسماعيل أم إسماعيل غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 4,914
افتراضي

تفاسير القرن الثالث الهجري
...

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 1 محرم 1436هـ/24-10-2014م, 11:30 PM
أم إسماعيل أم إسماعيل غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 4,914
افتراضي

تفاسير القرن الرابع الهجري
...

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 1 محرم 1436هـ/24-10-2014م, 11:31 PM
أم إسماعيل أم إسماعيل غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 4,914
افتراضي

تفاسير القرن الخامس الهجري
....

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 1 محرم 1436هـ/24-10-2014م, 11:31 PM
أم إسماعيل أم إسماعيل غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 4,914
افتراضي

تفاسير القرن السادس الهجري


تفسير قوله تعالى: {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ (11)}
قالَ عَبْدُ الحَقِّ بنُ غَالِبِ بنِ عَطِيَّةَ الأَنْدَلُسِيُّ (ت:546هـ) : (قوله عزّ وجلّ: {والسّماء ذات الرّجع * والأرض ذات الصّدع * إنّه لقولٌ فصلٌ * وما هو بالهزل * إنّهم يكيدون كيدًا * وأكيد كيدًا * فمهّل الكافرين أمهلهم رويدًا}.
السّماء في هذا القسم يحتمل أن تكون المعروفة، ويحتمل أن تكون السّحاب.
والرّجع: المطر وماؤه، ومنه قول الهذليّ:
أبيض كالرّجع رسوبٌ إذا ....... ما ثاخ في محتفلٍ يختلي
وقال ابن عبّاسٍ رضي اللّه عنهما: الرّجع: السّحاب والمطر. قال الحسن: لأنه يرجع بالرّزق كلّ عامٍ. وقال غيره: لأنه يرجع إلى الأرض. وقال ابن زيدٍ: الرّجع مصدر رجوع الشمس والقمر والكواكب من حالٍ إلى حالٍ، ومن منزلةٍ إلى منزلةٍ، تذهب وترجع). [المحرر الوجيز: 8/ 587]

تفسير قوله تعالى: {وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ (12)}
قالَ عَبْدُ الحَقِّ بنُ غَالِبِ بنِ عَطِيَّةَ الأَنْدَلُسِيُّ (ت:546هـ) : (والصّدع: النبات؛ لأنّ الأرض تتصدّع عنه، وهذا قولٌ يناسب قول من قال: إنّ الرّجع هو المطر. وقال مجاهدٌ: الصّدع: ما في الأرض من شعابٍ، ولصابٍ، وخندقٍ، وتشقّقٍ بحرثٍ وغيره، وفيها أمورٌ فيها معتبر، وهذا قولٌ يناسب القول الثاني في (الرّجع) ). [المحرر الوجيز: 8/ 587]

تفسير قوله تعالى: {إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ (13)}
قالَ عَبْدُ الحَقِّ بنُ غَالِبِ بنِ عَطِيَّةَ الأَنْدَلُسِيُّ (ت:546هـ) : (والضمير في {إنّه} للقرآن –ولم يتقدّم له ذكرٌ– من حيث القول في جزءٍ منه، والحال تقتضيه.
و{فصلٌ} معناه: جزمٌ، فصل الحقائق من الأباطيل). [المحرر الوجيز: 8/ 587]

تفسير قوله تعالى: {وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ (14)}
قالَ عَبْدُ الحَقِّ بنُ غَالِبِ بنِ عَطِيَّةَ الأَنْدَلُسِيُّ (ت:546هـ) : (والهزل: اللّعب الباطل). [المحرر الوجيز: 8/ 587]

تفسير قوله تعالى: {إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا (15)}
قالَ عَبْدُ الحَقِّ بنُ غَالِبِ بنِ عَطِيَّةَ الأَنْدَلُسِيُّ (ت:546هـ) : (ثم أخبر تعالى عن قريشٍ أنهم يكيدون في أفعالهم وأقوالهم وتمرّسهم بالنبيّ -عليه الصلاة والسلام- وتدبيرهم ردّ أمره، ثمّ قوّى اللّه تعالى ذلك بالمصدر وأكّده). [المحرر الوجيز: 8/ 587-588]

تفسير قوله تعالى: {وَأَكِيدُ كَيْدًا (16)}
قالَ عَبْدُ الحَقِّ بنُ غَالِبِ بنِ عَطِيَّةَ الأَنْدَلُسِيُّ (ت:546هـ) : (وأخبر سبحانه عن أنه يفعل بهم عقاباً سمّاه كيداً، على العرف في تسمية العقوبة باسم الذّنب).[المحرر الوجيز: 8/ 588]

تفسير قوله تعالى: {فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا (17)}
قالَ عَبْدُ الحَقِّ بنُ غَالِبِ بنِ عَطِيَّةَ الأَنْدَلُسِيُّ (ت:546هـ) : (ثمّ ظهر من قوله تعالى: {فمهّل الكافرين} أنّ عقابه الذي سمّاه كيداً متأخّرٌ حتى ظهر ببدرٍ وغيره.
وقرأ جمهور الناس: {أمهلهم}. وقرأ ابن عبّاسٍ: (مهّلهم).
وفي هذه الآية موادعةٌ نسختها آية السيف.
وقوله تعالى: {رويداً} معناه: قليلاً، قاله قتادة، وهو حالٌ، وهذه اللّفظة إذا تقدّمها شيءٌ تصفه، كقولك: سيراً رويداً، أو تقدّمها فعلٌ يعمل فيها كهذه الآية، وأمّا إذا ابتدأت بها فقلت: رويداً يا فلان. فهي بمعنى الأمر بالتّمهّل، تجري مجرى قولهم: صبراً يا زيد، وقليلاً يا عمرو). [المحرر الوجيز: 8/ 588]


رد مع اقتباس
  #9  
قديم 1 محرم 1436هـ/24-10-2014م, 11:31 PM
أم إسماعيل أم إسماعيل غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 4,914
افتراضي

تفاسير القرن السابع الهجري
....

رد مع اقتباس
  #10  
قديم 1 محرم 1436هـ/24-10-2014م, 11:31 PM
أم إسماعيل أم إسماعيل غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 4,914
افتراضي

تفاسير القرن الثامن الهجري

تفسير قوله تعالى: {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ (11)}
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : ({والسّماء ذات الرّجع * والأرض ذات الصّدع * إنّه لقولٌ فصلٌ * وما هو بالهزل * إنّهم يكيدون كيدًا * وأكيد كيدًا * فمهّل الكافرين أمهلهم رويدًا}.
قال ابن عبّاسٍ: الرّجع: المطر. وعنه: هو السّحاب فيه المطر. وعنه: {والسّماء ذات الرّجع}: تمطر ثمّ تمطر. وقال قتادة: ترجع رزق العباد كلّ عامٍ، ولولا ذلك لهلكوا وهلكت مواشيهم.
وقال ابن زيدٍ: ترجع نجومها وشمسها وقمرها يأتين من ههنا). [تفسير القرآن العظيم: 8/ 376]

تفسير قوله تعالى: {وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ (12)}
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : ({والأرض ذات الصّدع}؛ قال ابن عبّاسٍ: هو انصداعها عن النّبات، وكذا قال سعيد بن جبيرٍ وعكرمة وأبو مالكٍ والضّحّاك والحسن وقتادة والسّدّيّ وغير واحدٍ). [تفسير القرآن العظيم: 8/ 376]

تفسير قوله تعالى: {إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ (13)}
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : (وقوله: {إنّه لقولٌ فصلٌ}؛ قال ابن عبّاسٍ: حقٌّ. وكذا قال غيره، وقال آخر: حكمٌ عدلٌ). [تفسير القرآن العظيم: 8/ 376]

تفسير قوله تعالى: {وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ (14)}
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : ({وما هو بالهزل}؛ أي: بل هو جدٌّ حقٌّ). [تفسير القرآن العظيم: 8/ 376]

تفسير قوله تعالى: {إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا (15)}
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : (ثمّ أخبر عن الكافرين بأنّهم يكذّبون به ويصدّون عن سبيله، فقال: {إنّهم يكيدون كيداً}؛ أي: يمكرون بالنّاس في دعوتهم إلى خلاف القرآن). [تفسير القرآن العظيم: 8/ 376]

تفسير قوله تعالى: {وَأَكِيدُ كَيْدًا (16)}

تفسير قوله تعالى: {فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا (17)}
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : (ثمّ قال: {فمهّل الكافرين}؛ أي: أنظرهم ولا تستعجل لهم، {أمهلهم رويداً} أي: قليلاً، أي: وسترى ماذا أحلّ بهم من العذاب والنّكال والعقوبة والهلاك. كما قال تعالى: {نمتّعهم قليلاً ثمّ نضطرّهم إلى عذابٍ غليظٍ}). [تفسير القرآن العظيم: 8/ 376]


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:23 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة