العودة   جمهرة العلوم > قسم التفسير > جمهرة التفاسير > تفسير سورة ص

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 9 جمادى الأولى 1434هـ/20-03-2013م, 06:43 PM
أم إسماعيل أم إسماعيل متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 4,684
افتراضي تفسير سورة ص [ من الآية (71) إلى الآية (78) ]

تفسير سورة ص
[ من الآية (71) إلى الآية (78) ]

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{ إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِن طِينٍ (71) فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ (72) فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ (73) إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنْ الْكَافِرِينَ (74) قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْعَالِينَ (75) قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ (76) قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ (77) وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ (78)}


رد مع اقتباس
  #2  
قديم 10 جمادى الأولى 1434هـ/21-03-2013م, 11:51 PM
أم إسماعيل أم إسماعيل متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 4,684
افتراضي تفسير السلف

تفسير السلف

تفسير قوله تعالى: (إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ (71) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (القول في تأويل قوله تعالى: {إذ قال ربّك للملائكة إنّي خالقٌ بشرًا من طينٍ (71) فإذا سوّيته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين (72) فسجد الملائكة كلّهم أجمعون (73) إلاّ إبليس استكبر وكان من الكافرين}.
وقوله: {إذ قال ربّك} من صلة قوله: {إذ يختصمون} وتأويل الكلام: ما كان لي من علمٍ بالملأ الأعلى إذ يختصمون حين قال ربّك يا محمّد {للملائكة إنّي خالقٌ بشرًا من طينٍ} يعني بذلك خلق آدم). [جامع البيان: 20/143-144]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (الآيات 71 - 74.
أخرج ابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: {ما كان لي من علم بالملإ الأعلى إذ يختصمون} {إذ قال ربك للملائكة} قال: هذه الخصومة). [الدر المنثور: 12/625]

تفسير قوله تعالى: (فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ (72) )
قالَ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ النَّسَائِيُّ (ت: 303هـ): (قوله تعالى: {إنّي خالقٌ بشرًا من طينٍ (71) فإذا سوّيته ونفخت فيه من روحي}
- أخبرنا يحيى بن حبيب بن عربيٍّ، قال: حدّثنا معتمرٌ يعني ابن سليمان، قال: حدّثنا أبي، عن سليمان، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرة، عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: " احتجّ آدم وموسى، فقال: يا آدم، أنت الّذي خلقك الله بيده، ونفخ فيك من روحه، أغويت النّاس، وأخرجتهم من الجنّة، فقال آدم: وأنت موسى الّذي، اصطفاك الله بكلامه، تلومني على عملٍ عملته كتبه الله عليّ قبل أن يخلق السّموات والأرض؟ "، قال: «فحجّ آدم موسى»). [السنن الكبرى للنسائي: 10/236]
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقوله: {فإذا سوّيته ونفخت فيه من روحي} يقول تعالى ذكره: فإذا سوّيت خلقه، وعدّلت صورته، ونفخت فيه من روحي، قيل: عني بذلك: ونفخت فيه من قدرتي.
ذكر من قال ذلك:
- حدّثت عن المسيّب بن شريكٍ، عن أبي روقٍ، عن الضّحّاك {ونفخت فيه من روحي} قال: من قدرتي.
{فقعوا له ساجدين} يقول: فاسجدوا له وخرّوا له سجّدًا). [جامع البيان: 20/144]

تفسير قوله تعالى: (فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ (73) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقوله: {فسجد الملائكة كلّهم أجمعون} يقول تعالى ذكره: فلمّا سوّى اللّه خلق ذلك البشر وهو آدم ونفخ فيه من روحه، سجد له الملائكة كلّهم أجمعون، يعني بذلك: الملائكة الّذين هم في السّموات والأرض). [جامع البيان: 20/144]

تفسير قوله تعالى: (إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ (74) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : ( {إلاّ إبليس استكبر} يقول: غير إبليس، فإنّه لم يسجد، استكبر عن السّجود له؛ تعظّمًا وتكبّرًا {وكان من الكافرين} يقول: وكان بتعظّمه ذلك، وتكبّره على ربّه ومعصيته أمره، ممّن كفر في علم اللّه السّابق، فجحد ربوبيّته، وأنكر ما عليه الإقرار له به من الإذعان بالطّاعة.
- كما حدّثنا أبو كريبٍ، قال: قال أبو بكرٍ في: {إلاّ إبليس استكبر وكان من الكافرين} قال: قال ابن عبّاسٍ: كان في علم اللّه من الكافرين). [جامع البيان: 20/144-145]

تفسير قوله تعالى: (قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ (75) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (القول في تأويل قوله تعالى: {قال يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيديّ أستكبرت أم كنت من العالين (75) قال أنا خيرٌ منه خلقتني من نارٍ وخلقته من طينٍ}.
يقول تعالى ذكره: {قال} اللّه لإبليس، إذ لم يسجد لآدم، وخالف أمره: {يا إبليس ما منعك أن تسجد} يقول: أيّ شيءٍ منعك من السّجود {لما خلقت بيديّ} يقول: لخلق يديّ؛ يخبر تعالى ذكره بذلك أنّه خلق آدم بيديه.
- كما حدّثنا ابن المثنّى، قال: حدّثنا محمّد بن جعفرٍ، قال: حدّثنا شعبة، قال: أخبرني عبيدٌ المكتب، قال: سمعت مجاهدًا يحدّث عن ابن عمر، قال: خلق اللّه أربعةً بيده: العرش، وعدن، والقلم، وآدم، ثمّ قال لكلّ شيءٍ كن فكان.
وقوله: {أستكبرت} يقول لإبليس: تعظّمت عن السّجود لآدم، فتركت السّجود له استكبارًا عليه، ولم تكن من المتكبّرين العالين قبل ذلك {أم كنت من العالين} يقول: أم كنت كذلك من قبل ذا علوٍّ وتكبّرٍ على ربّك). [جامع البيان: 20/145]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (من آية 75 - 83
أخرج ابن أبي الدنيا في صفة الجنة وأبو الشيخ في العظمة والبيهقي في الأسماء والصفات عن عبد الله بن الحارث رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خلق الله ثلاثة أشياء بيده، خلق آدم بيده وكتب التوراة بيده وغرس الفردوس بيده، ثم قال: وعزتي لا يسكنها مدمن خمر ولا ديوث، قالوا: يا رسول الله قد عرفنا مدمن الخمر فما الديوث قال: الذي يشير لأهله السوء). [الدر المنثور: 12/625-626]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ في العظمة والبيهقي عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: خلق الله أربعا بيده، العرش وجنات عدن والقلم وآدم، ثم قال لكل شيء كن فكان، واحتجب من خلقه بأربعة، بنار وظلمة ونور وظلمة). [الدر المنثور: 12/626]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج هناد عن ميسرة رضي الله عنه قال: خلق الله أربعة بيده، خلق آدم بيده وكتب التوراة بيده وغرس جنة عدن بيده وخلق القلم بيده.
وأخرج هناد عن إبراهيم رضي الله عنه، مثله). [الدر المنثور: 12/626]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد عن كعب قال: إن الله لم يخلق بيده إلا ثلاثة أشياء، خلق آدم بيده وكتب التوراة بيده وغرس جنة عدن بيده). [الدر المنثور: 12/627]

تفسير قوله تعالى: (قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ (76) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : ( {قال أنا خيرٌ منه خلقتني من نارٍ} يقول جلّ ثناؤه: قال إبليس لربّه: فعلت ذلك فلم أسجد للّذي أمرتني بالسّجود له لأنّي خيرٌ منه وكنت خيرًا لأنّك خلقتني من نارٍ وخلقته من طينٍ، والنّار تأكل الطّين وتحرقه، فالنّار خيرٌ منه، يقول: لم أفعل ذلك استكبارًا عليك، ولا لأنّي كنت من العالين، ولكنّي فعلته من أجل أنّي أشرف منه.
وهذا تقريعٌ من اللّه المشركين، الّذين كفروا بمحمّدٍ صلّى اللّه عليه وسلّم، وأبوا الانقياد له، واتّباع ما جاءهم به من عند اللّه استكبارًا عن أن يكونوا تبعًا لرجلٍ منهم حين قالوا: {أؤنزل عليه الذّكر من بيننا} و{هل هذا إلاّ بشرٌ مثلكم} فقصّ عليهم تعالى ذكره قصّة إبليس وهلاكه باستكباره عن السّجود لآدم بدعواه أنّه خيرٌ منه، من أجل أنّه خلق من نارٍ، وخلق آدم من طينٍ، حتّى صار شيطانًا رجيمًا، وحقّت عليه من اللّه لعنته، محذّرهم بذلك أن يستحقّوا باستكبارهم على محمّدٍ، وتكذيبهم إيّاه فيما جاءهم به من عند اللّه حسدًا وتعظّمًا من اللّعن منه والسّخط ما استحقّه إبليس بتكبّره عن السّجود لآدم). [جامع البيان: 20/145-146]

تفسير قوله تعالى: (قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ (77) )
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (عن معمر عن قتادة في قوله فإنك رجيم قال ملعون). [تفسير عبد الرزاق: 2/170]
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (القول في تأويل قوله تعالى: {قال فاخرج منها فإنّك رجيمٌ (77) وإنّ عليك لعنتي إلى يوم الدّين (78) قال ربّ فأنظرني إلى يوم يبعثون}.
يقول تعالى ذكره: قال الله لإبليس: {فاخرج منها} يعني من الجنّة {فإنّك رجيمٌ} يقول: فإنّك مرجومٌ بالقوم، مشتومٌ ملعونٌ.
- كما حدّثنا بشرٌ، قال: حدّثنا يزيد، قال: حدّثنا سعيدٌ، عن قتادة، قوله: {فاخرج منها فإنّك رجيمٌ} قال: والرّجيم: اللّعين.
- حدّثت عن المحاربيّ، عن جويبرٍ، عن الضّحّاك، بمثله). [جامع البيان: 20/146-147]

تفسير قوله تعالى: (وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ (78) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقوله: {وإنّ عليك لعنتي} يقول: وإنّ لك طردي من الجنّة {إلى يوم الدّين} يعني: إلى يوم مجازاة العباد ومحاسبتهم). [جامع البيان: 20/147]


رد مع اقتباس
  #3  
قديم 30 جمادى الأولى 1434هـ/10-04-2013م, 11:34 PM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: May 2011
المشاركات: 1,054
افتراضي

التفسير اللغوي

تفسير قوله تعالى: {إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ (71) }
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : ({إذ قال ربّك للملائكة إنّي خالق بشرا من طين (71)}: هم الملأ من الملائكة، وملأ كل قرية : وجوههم , وأفاضلهم.). [معاني القرآن: 4/341]

تفسير قوله تعالى: {فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ (72) }

تفسير قوله تعالى: {فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ (73)}
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ) : ( وقوله جل وعز: {فسجد الملائكة كلهم أجمعون (73) إلا إبليس استكبر وكان من الكافرين}
قال الضحاك قال : ابن عباس :
(كان إبليس من أشراف الملائكة , وكان خازن الجنان , وكان أمينا على السماء الدنيا والأرض ومن فيهما , فأعجبته نفسه , ورأى أن له فضلا على الملائكة , ولم يعلم بذلك أحد إلا الله جل وعز , فلما أمر الله جل وعز الملائكة بالسجود لآدم , امتنع , وظهر تكبره)). [معاني القرآن: 6/138]

تفسير قوله تعالى: {إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ (74) }
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ) : ( وقوله جل وعز: {فسجد الملائكة كلهم أجمعون (73) إلا إبليس استكبر وكان من الكافرين}
قال الضحاك , قال ابن عباس :
(كان إبليس من أشراف الملائكة , وكان خازن الجنان , وكان أمينا على السماء الدنيا والأرض ومن فيهما , فأعجبته نفسه , ورأى أن له فضلا على الملائكة , ولم يعلم بذلك أحد إلا الله جل وعز , فلما أمر الله جل وعز الملائكة بالسجود لآدم , امتنع و, ظهر تكبره)).[معاني القرآن: 6/138] (م)

تفسير قوله تعالى:{قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ (75)}
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : ( {قال يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيديّ أستكبرت أم كنت من العالين (75)
(قال يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيديّ أستكبرت}
تقرأ على ثلاثة أوجه:
(بيديّ) :على التّثنية
و(بيدي استكبرت) : بفتح الياء وتخفيفها , وتوحيد اليد
وبتسكين اليد والتوحيد، (بيدي استكبرت) .).
[معاني القرآن: 4/341]

تفسير قوله تعالى: {قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ (76) }

تفسير قوله تعالى: {قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ (77)}
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : ( {قال فاخرج منها فإنّك رجيم (77)}:أي: فإنّك لعين، معناه فإنك مرجوم باللعنة).[معاني القرآن: 4/341]

تفسير قوله تعالى: {وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ (78) }
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : ( {وإنّ عليك لعنتي إلى يوم الدّين (78)}: يوم تدان كل نفس بما كسبت، ومعنى يوم الدين : يوم الجزاء.). [معاني القرآن: 4/341]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ) : (وقوله جل وعز: {قال فاخرج منها فإنك رجيم وإن عليك لعنتي إلى يوم الدين}
قال أبو جعفر : ومعنى :
إلى يوم الدين : إلى اليوم الذي يدان فيه الناس بأعمالهم .
قال أهل التفسير :
رجيم : أي ملعون , والمعنى : مرجوم باللعنة.).[معاني القرآن: 6/139]

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 30 جمادى الأولى 1434هـ/10-04-2013م, 11:35 PM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: May 2011
المشاركات: 1,054
افتراضي

التفسير اللغوي المجموع
[ما استخلص من كتب علماء اللغة مما له صلة بهذا الدرس]

تفسير قوله تعالى: {إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ (71) }

تفسير قوله تعالى: {فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ (72) }

تفسير قوله تعالى: {فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ (73) }
قَالَ سِيبَوَيْهِ عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ قُنْبُرٍ (ت: 180هـ): (هذا باب من البدل أيضا
وذلك قولك رأيته إياه نفسه وضربته إياه قائما.
وليس هذا بمنزلة قولك أظنه هو خيرا منك من قبل أن هذا موضع فصل والمضمر والمظهر في الفصل سواء. ألا ترى أنك تقول رأيت زيدا هو خيرا منك وقال الله عز وجل: {ويرى الذين أوتوا العلم الذي أنزل إليك من ربك هو الحق}. وإنما يكون الفصل في الأفعال التي الأسماء بعدها بمنزلتها في الابتداء. فأما ضربت وقتلت ونحوهما فإن الأسماء بعدها بمنزلة المبني على المبتدأ وإنما تذكر قائما بعد ما يستغنى الكلام ويكتفى وينتصب على أنه حال فصار هذا كقولك رأيته إياه يوم الجمعة. فأما نفسه حين قلت رأيته إياه نفسه فوصف بمنزلة هو وإياه بدل وإنما ذكرتهما توكيدا كقوله جل ذكره: {فسجد الملائكة كلهم أجمعون} إلا أن إياه بدل والنفس وصف كأنك قلت رأيت الرجل زيدا نفسه وزيد بدل ونفسه على الاسم. وإنما ذكرت هذا للتمثيل). [الكتاب: 2/387] (م)

تفسير قوله تعالى: (إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ (74) )

تفسير قوله تعالى: { قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ (75) }
قالَ أبو العبَّاسِ أَحمدُ بنُ يَحْيَى الشَّيبانِيُّ - ثَعْلَبُ - (ت:291هـ): ( {لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} قال: يقال الشيء في يدي ويدي، ونظرت إليه بعيني وبعينيّ، إذا كان الواحد يدل على الاثنين والاثنان يدلان على الواحد جاز هذا). [مجالس ثعلب: 174]

تفسير قوله تعالى: {قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ (76) }

تفسير قوله تعالى: {قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ (77) }

تفسير قوله تعالى: {وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ (78) }

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 9 صفر 1440هـ/19-10-2018م, 10:50 PM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 2,953
افتراضي

تفاسير القرن الرابع الهجري
...

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 9 صفر 1440هـ/19-10-2018م, 10:51 PM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 2,953
افتراضي

تفاسير القرن الخامس الهجري
...

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 9 صفر 1440هـ/19-10-2018م, 10:55 PM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 2,953
افتراضي

تفاسير القرن السادس الهجري

تفسير قوله تعالى: {إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ (71) }
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (و"إذ" في قوله تعالى: {إذ قال ربك} بدل من "إذ" الأولى، على تأويل من رأى الخصومة في شأن من يستخلف في الأرض، وعلى الأقوال الأخرى يكون العامل في "إذ" الثانية فعل مضمر تقديره: واذكر إذ قال، و"البشر المخلوق" هو آدم عليه السلام).[المحرر الوجيز: 7/ 363]

تفسير قوله تعالى: {فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ (72) }
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (و"سويته" يريد به شخصه. و"نفخت فيه" عبارة عن إجراء الروح فيه، وهي عبارة على نحو ما يفهم من إجراء الأشياء بالنفخ، وقوله تعالى: {من روحي} هي إضافة ملك إلى مالك؛ لأن الأرواح كلها هي ملك لله تبارك وتعالى، وأضاف إلى نفسه تشريفا. وقوله تعالى: "ساجدين" اختلف الناس فيه، فقالت فرقة: على السجود المتعارف، وقالت فرقة: معناه: خاضعين، على أصل السجود في اللغة). [المحرر الوجيز: 7/ 363]

تفسير قوله تعالى: {فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ (73) إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ (74) }
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (ثم أخبر تعالى أن الملائكة بأمره سجدوا إلا إبليس فإنه استكبر عن السجود.
وقوله تعالى: {وكان من الكافرين} يحتمل أن يريد به: وكان من أول أمره من الكافرين في علم الله تعالى، قاله ابن عباس رضي الله عنهما، ويحتمل أن يريد: ووجد عند هذه الغفلة من الكافرين، وعلى القولين فقد حكم الله على إبليس بالكفر، وأخبر أنه كان قد عقد قلبه في وقت الامتناع).[المحرر الوجيز: 7/ 363-364]

تفسير قوله تعالى: {قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ (75) }
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (قوله عز وجل: {قال يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي أستكبرت أم كنت من العالين * قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين * قال فاخرج منها فإنك رجيم * وإن عليك لعنتي إلى يوم الدين * قال رب فأنظرني إلى يوم يبعثون * قال فإنك من المنظرين * إلى يوم الوقت المعلوم}
القائل لإبليس هو الله عز وجل، وقوله: {ما منعك} تقرير وتوبيخ، وقرأ عاصم والجحدري: "لما خلقت" بفتح اللام من (لما) وشد الميم، وقرأ جمهور الناس: "بيدي" بالتثنية، وقرأت فرقة: "بيدي" بفتح الياء، وقد جاء في كتاب الله تعالى: {مما عملت أيدينا} بالجمع، وهذه كلها عبارة عن القدرة والقوة، وعبر عن هذا المعنى بذكر اليد تقريبا على السامعين; إذ المعتاد عند البشر أن القوة والبطش والاقتدار إنما هو باليد، وقد كانت جهالة العرب بالله تعالى تقتضي أن تنكر نفوسها أن يكون خلق بغير مماسة ونحو هذا من المعاني المعقولة. وذهب القاضي ابن الطيب إلى أن اليد والعين والوجه صفات ذات زائدة على القدرة والعلم وغير ذلك من متقرر صفاته تعالى، وذلك قول مرغوب عنه، ويسميها الصفات الخبرية. وروي في بعض الآثار أن الله تعالى خلق أربعة أشياء بيده، وهي: العرش، والقلم، وجنة عدن، وآدم، وسائر المخلوقات بقوله: {كن}، وهذا - إن صح - فإنما ذكر على جهة التشريف للأربعة والتنبيه منها، وإلا فإذا حقق النظر فكل مخلوق فهو بالقدرة التي بها يقع الإيجاد بعد العدم.
وقرأت فرقة: "استكبرت" بصلة الألف، على الخبر عن إبليس، وتكون "أم" بنية الانقطاع لا معادلة لها، وقرأت فرقة: "أستكبرت" بقطع الألف، على الاستفهام، فـ"أم" - على هذا - معادلة للألف، وذهب كثير من النحويين إلى أن "أم" لا تكون معادلة للألف مع اختلاف الفعلين، وإنما تكون معادلة إذا أدخلتا على فعل واحد، كقولك; أزيد قام أم عمرو؟ وقالوا: وإذا اختلف الفعلان كهذه الآية فليست أم معادلة. ومعنى الآية: أحدث لك الاستكبار الآن أم كنت قديما ممن لا يليق أن تكلف مثل هذا لعلو مكانك؟ وهذا على جهة التوبيخ). [المحرر الوجيز: 7/ 364-365]

تفسير قوله تعالى: {قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ (76) }
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (وقول إبليس: أنا خير منه قياس أخطأ فيه، وذلك أنه لما توهم أن النار أفضل من الطين قاس أن ما يخلق من الأفضل فهو أفضل من الذي يخلق من المفضول، ولم يدر أن الفضائل تخصيصات من الله تعالى يسم بها من يشاء، وفي قوله رد على حكمة الله تعالى وتجوير، وذلك بين في قوله: {أرأيتك هذا الذي كرمت}، ثم قال: {أنا خير منه}، وعند هذه المقالة اقترن كفر إبليس به، إما عنادا - على قول من يجيزه -، وإما بأن سلب المعرفة، وظاهر أمره أنه كفر عنادا; لأن الله تعالى قد حكم عليه بأنه كافر، ونحن نجده خلال القصة يقول: "يا رب، وبعزتك، وإلى يوم يبعثون"، فهذا كله يقتضي المعرفة، وإن كان للتأويل فيه مزاحم، فتأمله). [المحرر الوجيز: 7/ 365]

تفسير قوله تعالى: {قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ (77) }
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (ثم أمر الله تعالى إبليس بالخروج على جهة الدخور له، فقالت فرقة: أمره بالخروج من الجنة، وقالت فرقة: من السماء. وحكى الثعلبي عن الحسن، وأبي العالية أن قوله تعالى: "منها" يريد تعالى: من الخلقة التي أنت فيها، ومن صفات الكرامة التي كانت له، قال الحسين بن الفضل: ورجعت له أضدادها، وعلى القول الأول فإنما أمره أمرا يقتضي بعده عن السماء، ولا خلاف أنه أهبط إلى الأرض.
و"الرجيم": المرجوم بالقول السيء).[المحرر الوجيز: 7/ 365-366]

تفسير قوله تعالى: {وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ (78) }
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (و"اللعنة": الإبعاد. و"يوم الدين": يوم القيامة. و"الدين": الجزاء.
وإنما حد له اللعنة بيوم الدين، ولعنته إنما هي مخلدة، ليحصر له أمد التوبة; لأن امتناع توبته بعد يوم القيامة بين; إذ ليست الآخرة دار عمل). [المحرر الوجيز: 7/ 366]

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 10 صفر 1440هـ/20-10-2018م, 05:03 PM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 2,953
افتراضي

تفاسير القرن السابع الهجري
...

رد مع اقتباس
  #9  
قديم 10 صفر 1440هـ/20-10-2018م, 05:05 PM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 2,953
افتراضي

تفاسير القرن الثامن الهجري

تفسير قوله تعالى: {إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ (71) فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ (72) فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ (73) إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ (74) قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ (75) قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ (76) قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ (77) وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ (78)}
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : ({إذ قال ربّك للملائكة إنّي خالقٌ بشرًا من طينٍ (71) فإذا سوّيته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين (72) فسجد الملائكة كلّهم أجمعون (73) إلا إبليس استكبر وكان من الكافرين (74) قال يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيديّ أستكبرت أم كنت من العالين (75) قال أنا خيرٌ منه خلقتني من نارٍ وخلقته من طينٍ (76) قال فاخرج منها فإنّك رجيمٌ (77) وإنّ عليك لعنتي إلى يوم الدّين (78) قال ربّ فأنظرني إلى يوم يبعثون (79) قال فإنّك من المنظرين (80) إلى يوم الوقت المعلوم (81) قال فبعزّتك لأغوينّهم أجمعين (82) إلا عبادك منهم المخلصين (83) قال فالحقّ والحقّ أقول (84) لأملأنّ جهنّم منك وممّن تبعك منهم أجمعين (85)}
هذه القصّة ذكرها اللّه، تعالى في سورة "البقرة" وفي أوّل "الأعراف" وفي سورة "الحجر" و [في] سبحان" و "الكهف"، وهاهنا وهي أنّ اللّه سبحانه أعلم الملائكة قبل خلق آدم عليه السّلام بأنّه سيخلق بشرًا من صلصالٍ من حمأٍ مسنونٍ وتقدّم إليهم بالأمر متى فرغ من خلقه وتسويته فليسجدوا له إكرامًا وإعظامًا واحترامًا وامتثالًا لأمر اللّه عزّ وجلّ. فامتثل الملائكة كلّهم ذلك سوى إبليس ولم يكن منهم جنسًا كان من الجنّ فخانه طبعه وجبلّته أحوج ما كان إليه فاستنكف عن السّجود لآدم وخاصم ربّه عزّ وجلّ فيه وادّعى أنه خير من آدم فإنه مخلوق من نارٍ وآدم خلق من طينٍ والنّار خيرٌ من الطّين في زعمه. وقد أخطأ في ذلك وخالف أمر اللّه، وكفر بذلك فأبعده اللّه وأرغم أنفه وطرده عن باب رحمته ومحلّ أنسه وحضرة قدسه، وسمّاه "إبليس" إعلامًا له بأنّه قد أبلس من الرّحمة، وأنزله من السّماء مذمومًا مدحورًا إلى الأرض، فسأل اللّه النّظرة إلى يوم البعث فأنظره الحليم الّذي لا يعجل على من عصاه. فلمّا أمن الهلاك إلى يوم القيامة تمرّد وطغى وقال: {لأغوينّهم أجمعين. إلا عبادك منهم المخلصين} كما قال: {أرأيتك هذا الّذي كرّمت عليّ لئن أخّرتني إلى يوم القيامة لأحتنكنّ ذرّيّته إلا قليلا} [الإسراء: 62] وهؤلاء هم المستثنون في الآية الأخرى وهي قوله تعالى: {إنّ عبادي ليس لك عليهم سلطانٌ وكفى بربّك وكيلا} [الإسراء: 65]). [تفسير ابن كثير: 7/ 81-82]

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:26 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة