العودة   جمهرة العلوم > قسم التفسير > جمهرة التفاسير > تفسير سورة الشعراء

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 3 جمادى الأولى 1434هـ/14-03-2013م, 08:47 AM
الصورة الرمزية أسماء الشامسي
أسماء الشامسي أسماء الشامسي غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Apr 2011
الدولة: مكة المكرمة
المشاركات: 559
افتراضي تفسير سورة الشعراء [ من الآية (10) إلى الآية (17) ]

{وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (10) قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلَا يَتَّقُونَ (11) قَالَ رَبِّ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ (12) وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلَا يَنْطَلِقُ لِسَانِي فَأَرْسِلْ إِلَى هَارُونَ (13) وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ (14) قَالَ كَلَّا فَاذْهَبَا بِآَيَاتِنَا إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ (15) فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولَا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (16) أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ (17) }


روابط مهمة:
- القراءات
- توجيه القراءات
- الوقف والابتداء


رد مع اقتباس
  #2  
قديم 18 رجب 1434هـ/27-05-2013م, 06:38 PM
محمد أبو زيد محمد أبو زيد غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 25,303
افتراضي جمهرة تفاسير السلف

تفسير السلف

تفسير قوله تعالى: (وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (10) )

قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (القول في تأويل قوله تعالى: {وإذ نادى ربّك موسى أن ائت القوم الظّالمين (10) قوم فرعون ألا يتّقون}.
يقول تعالى ذكره: واذكر يا محمّد إذ نادى ربّك موسى بن عمران {أن ائت القوم الظّالمين} يعني الكافرين). [جامع البيان: 17/551-552]
قال ابن أبي حاتم عبد الرحمن بن محمد ابن إدريس الرازي (ت: 327هـ): (قوله: وإذ نادى ربّك موسى
- حدّثنا عبد اللّه بن سليمان، ثنا الحسين بن عليٍّ، ثنا عامر بن الفرات، عن أسباطٍ، عن السّدّيّ وإذ نادى ربّك موسى قال: حين نودي من جانب الطّور الأيمن.
قوله: أن ائت القوم الظّالمين
- حدّثنا أبو زرعة، ثنا منجاب بن الحارث أنبأ بشر بن عمارة، عن أبي روقٍ، عن الضّحّاك، عن ابن عبّاسٍ الظّالمين يقول: الكافرين). [تفسير القرآن العظيم: 8/2751]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (أخرج ابن أبي حاتم عن السدي رضي الله عنه {وإذ نادى ربك موسى} قال: حين نودي من جانب الطور الايمن). [الدر المنثور: 11/240]

تفسير قوله تعالى: (قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلَا يَتَّقُونَ (11) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (قوم فرعون، ونصب القوم الثّاني ترجمةً عن القوم الأوّل.
وقوله {ألا يتّقون} يقول: ألا يتّقون عقاب اللّه على كفرهم به.
ومعنى الكلام قوم فرعون فقل لهم: ألا يتّقون. وترك إظهار فقل لهم لدلالة الكلام عليه.
وإنّما قيل: {ألا يتّقون} بالياء، ولم يقل ألا تتّقون بالتّاء، لأنّ التّنزيل كان قبل الخطّاب، ولو جاءت القراءة فيها بالتّاء كان صوابًا، كما قيل: (قل للّذين كفروا سيغلبون) و{ستغلبون} ). [جامع البيان: 17/552]
قال ابن أبي حاتم عبد الرحمن بن محمد ابن إدريس الرازي (ت: 327هـ): (قوم فرعون ألا يتّقون (11)
قوله: قوم فرعون ألا يتّقون
- حدّثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حمّادٍ، ثنا أسباطٌ، عن السّدّيّ قال: خرج موسى وتبعهم فرعون على مقدّمته هامان في ألف ألفٍ وسبعمائة ألف حصانٍ ليس فيها ماذيانة). [تفسير القرآن العظيم: 8/2752]

تفسير قوله تعالى: (قَالَ رَبِّ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ (12) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (القول في تأويل قوله تعالى: {قال ربّ إنّي أخاف أن يكذّبون (12) ويضيق صدري ولا ينطلق لساني فأرسل إلى هارون (13) ولهم عليّ ذنبٌ فأخاف أن يقتلون}.
يقول تعالى ذكره: قال موسى لربّه: {ربّ إنّي أخاف} من قوم فرعون الّذين أمرتني أن آتيهم {أن يكّذّبون} بقيلي لهم: إنّك أرسلتني إليهم). [جامع البيان: 17/552]
قال ابن أبي حاتم عبد الرحمن بن محمد ابن إدريس الرازي (ت: 327هـ): (قوله تعالى: قال: ربّ إنّي أخاف أن يكذّبون إلى قوله: ينطلق لساني
- حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن أبي الثلح أنبأ يزيد بن هارون أنبأ أصبغ بن زيدٍ، ثنا القاسم بن أبي أيّوب، ثنا سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عبّاسٍ قال: شكا موسى إلى ربّه ما يتخوّف من آل فرعون في القتيل وعقدة لسانه فإنّه كان في لسانه عقدةٌ تمنعه من كثير الكلام فآتاه اللّه سؤله فحلّ عقدة لسانه وفي قوله: فأرسل إلى هارون قال: سأل ربّه أن يعينه بأخيه هارون يكون له ردئا ويتكلّم عنه بكثيرٍ ممّا لا يفصح به لسانه). [تفسير القرآن العظيم: 8/2752]

تفسير قوله تعالى: (وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلَا يَنْطَلِقُ لِسَانِي فَأَرْسِلْ إِلَى هَارُونَ (13) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : ({ويضيق صدري} من تكذيبهم إيّاي إن كذّبوني.
ورفع قوله: {ويضيق صدري} عطفًا به على أخاف، وبالرّفع فيه قرأته عامّة قرّاء الأمصار، ومعناه: وإنّي يضيق صدري.
وقوله: {ولا ينطلق لساني} يقول: ولا ينطلق بالعبارة عمّا ترسلني به إليهم، للعلّة الّتي كانت بلسانه.
وقوله: {ولا ينطلق لساني} كلامٌ معطوفٌ به على يضيق.
وقوله: {فأرسل إلى هارون} يعني هارون أخاه، ولم يقل: فأرسل إليّ هارون ليؤازرني وليعينني، إذ كان مفهومًا معنى الكلام، وذلك كقول القائل: لو نزلت بنا نازلةٌ لفزعنا إليك، بمعنى: لفزعنا إليك لتعيننا). [جامع البيان: 17/552-553]
قال ابن أبي حاتم عبد الرحمن بن محمد ابن إدريس الرازي (ت: 327هـ): (قوله تعالى: قال: ربّ إنّي أخاف أن يكذّبون إلى قوله: ينطلق لساني
- حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن أبي الثلح أنبأ يزيد بن هارون أنبأ أصبغ بن زيدٍ، ثنا القاسم بن أبي أيّوب، ثنا سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عبّاسٍ قال: شكا موسى إلى ربّه ما يتخوّف من آل فرعون في القتيل وعقدة لسانه فإنّه كان في لسانه عقدةٌ تمنعه من كثير الكلام فآتاه اللّه سؤله فحلّ عقدة لسانه وفي قوله: فأرسل إلى هارون قال: سأل ربّه أن يعينه بأخيه هارون يكون له ردئا ويتكلّم عنه بكثيرٍ ممّا لا يفصح به لسانه). [تفسير القرآن العظيم: 8/2752] (م)

تفسير قوله تعالى: (وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ (14) )
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (عن معمر عن قتادة في قوله ولهم علي ذنب قال قتل النفس). [تفسير عبد الرزاق: 2/73]
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقوله: {ولهم عليّ ذنبٌ} يقول: ولقوم فرعون عليّ دعوى ذنبٍ أذنبت إليهم، وذلك قتله النّفس الّتي قتلها منهم.
وبنحو الّذي قلنا في ذلك قال أهل التّأويل.
ذكر من قال ذلك:
- حدّثني محمّد بن عمرٍو، قال: حدّثنا أبو عاصمٍ، قال: حدّثنا عيسى، وحدّثني الحارث، قال: حدّثنا الحسن، قال: حدّثنا ورقاء، جميعًا، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ، قوله: {ولهم عليّ ذنبٌ فأخاف أن يقتلون} قال: قتل النّفس الّتي قتل منهم.
- حدّثنا القاسم، قال: حدّثنا الحسين، قال: ثنّى حجّاجٌ، عن ابن جريجٍ، قال: سمع ذلك عدوٌّ، فأفشى عليهما.
- حدّثنا القاسم، قال: حدّثني الحسين، قال: حدّثني حجّاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ، قال: قتل موسى النّفس.
- قال: حدّثنا الحسين، قال: حدّثنا أبو سفيان، عن معمرٍ، عن قتادة، قوله: {ولهم عليّ ذنبٌ} قال: قتل النّفس.
وقوله: {فأخاف أن يقتلون} يقول: فأخاف أن يقتلوني قودًا بالنّفس الّتي قتلت منهم). [جامع البيان: 17/553]
قال ابن أبي حاتم عبد الرحمن بن محمد ابن إدريس الرازي (ت: 327هـ): (قوله: ولهم عليّ ذنبٌ.
- حدّثنا حجّاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قوله: ولهم عليّ ذنبٌ فأخاف أن يقتلون قال: قتل النفس الذي قتل فيهم.
- حدّثنا محمّد بن يحيى أنبأ العبّاس بن الوليد، ثنا بن زريعٍ، ثنا سعيدٌ، عن قتادة قوله: ولهم عليّ ذنبٌ يعنى النّفس الّتي قتل.
قوله: فأخاف أن يقتلون
- حدّثنا عمّار بن خالدٍ الواسطيّ، حدّثنا محمّد بن الحسن، ويزيد ابن هارون، عن أصبغ بن زيدٍ، عن القاسم بن أبي أيّوب حدّثني سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عبّاسٍ يعنى قوله: فأخاف أن يقتلون قال: شكى موسى- صلّى الله عليه وسلّم- إلى ربّه ما يتخوّف من آل فرعون في القتيل). [تفسير القرآن العظيم: 8/2752]

قَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ الحَسَنِ الهَمَذَانِيُّ (ت: 352هـ): (نا إبراهيم نا آدم ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله ولهم علي ذنب قال من قتل النفس التي قتل فيهم). [تفسير مجاهد: 459]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج الفريابي، وابن أبي شيبه، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله {ولهم علي ذنب} قال: قتل النفس التي قتل فيهم وفي قوله {وفعلت فعلتك التي فعلت} قال: قتل النفس أيضا، وفي قوله {فعلتها إذا وأنا من الضالين} قال: من الجاهلين). [الدر المنثور: 11/240]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله {ولهم علي ذنب} قال: قتل النفس، وفي قوله {ألم نربك فينا وليدا} قال: التقطه آل فرعون فربوه وليدا حتى كان رجلا {وفعلت فعلتك التي فعلت} قال: قتلت النفس التي قتلت {وأنت من الكافرين} قال: فتبرأ من ذلك نبي الله قال: {فعلتها إذا وأنا من الضالين} قال: من الجاهلين، قال: وهي في بعض القراءة {إذا وأنا من الضالين} فإنما هو شيء جهله ولم يتعمده). [الدر المنثور: 11/240-241]

تفسير قوله تعالى: (قَالَ كَلَّا فَاذْهَبَا بِآَيَاتِنَا إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ (15) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (القول في تأويل قوله تعالى {قال كلاّ فاذهبا بآياتنا إنّا معكم مستمعون (15) فأتيا فرعون فقولا إنّا رسول ربّ العالمين (16) أن أرسل معنا بني إسرائيل}.
يقول تعالى ذكره {كلاّ} أي لن يقتلك قوم فرعون. {فاذهبا بآياتنا} يقول: فاذهب أنت وأخوك بآياتنا، يعني بأعلامنا وحججنا الّتي أعطيناك عليهم.
وقوله: {إنّا معكم مستمعون} من قوم فرعون ما يقولون لكم، ويجيبونكم به). [جامع البيان: 17/554]
قال ابن أبي حاتم عبد الرحمن بن محمد ابن إدريس الرازي (ت: 327هـ): (قوله: كلا فاذهبا بآياتنا
- حدّثنا أبي، ثنا سعيد بن داود حدّثني حجّاجٌ، عن أبي معشرٍ، عن محمّد بن كعبٍ يعنى قوله: قال: كلا قال: يقول الجبّار عزّ وجلّ: كلّا.
قوله: إنّا معكم مستمعون
- حدّثنا أبو عبد اللّه الطّهرانيّ محمّد بن حمّادٍ فيما كتب إليّ أخبرنا إسماعيل بن عبد الكريم، عن عبد الصّمد بن معقلٍ قال: سمعت وهبًا يقول: قال لموسى يعنى ربّه عزّ وجلّ إنّي قد أقمتك اليوم في مقامٍ لا ينبغي لبشرٍ بعدك أن يقوم مقامك أدنيتك وقرّبتك حتّى سمعت كلامي وكنت بأقرب الأمكنة منّي فانطلق برسالتي فإنّك بعيني وسمعي وإنّ معك أيدي وبصري). [تفسير القرآن العظيم: 8/2752-2753]

تفسير قوله تعالى: (فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولَا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (16) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقوله: {فأتيا فرعون فقولا} يقول: فأت أنت يا موسى وأخوك هارون فرعون. {فقولا إنّا رسول ربّ العالمين} إليك ب {أن أرسل معنا بني إسرائيل} وقال رسول ربّ العالمين، وهو يخاطب اثنين بقوله فقولا لأنّه أراد به المصدر من أرسلت، يقال: أرسلت رسالةً ورسولاً، كما قال الشّاعر:
لقد كذب الواشون ما بحت عندهم = بسوءٍ ولا أرسلتهم برسول
يعني برسالةٍ، وقال الآخر:
ألا من مبلغٌ عنّي خفافًا = رسولاً بيت أهلك منتهاها
يعني بقوله: رسولاً: رسالةً، فأنّث لذلك الهاء). [جامع البيان: 17/554]
قال ابن أبي حاتم عبد الرحمن بن محمد ابن إدريس الرازي (ت: 327هـ): (قوله تعالى: أتيا فرعون فقولا إنّا رسول ربّ العالمين
- حدّثنا محمّد بن عمّار بن الحارث، ثنا سهل بن بكّارٍ، ثنا أبو عوانة، عن يزيد بن أبي زيادٍ، عن مقسمٍ، عن ابن عبّاسٍ قال: لقد دخل موسى على فرعون وعليه زرمانقةٌ من صوفٍ ما يجاوز يديها مرفقه فاستؤذن على فرعون فقال: أدخلوه فدخل فقال: إنّ إلهي أرسلني إليك فقال: للقوم حوله ما علمت لكم من إلهٍ غيري قال: خذوه.
- حدّثنا عمّار بن خالدٍ الواسطيّ، ثنا محمّد بن الحسن الواسطي ويزيد ابن هارون واللّفظ لمحمّدٍ، عن أصبغ بن زيدٍ الورّاق، عن القاسم بن أبي أيّوب حدّثني سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عبّاسٍ قال: فانطلقا جميعًا فأقاما على بابه حينًا لا يؤذن لهما ثمّ أذن لهما بعد حجابٍ شديد فقالا إنا رسولا ربك قال: فمن ربّكما يا موسى فأخبراه الّذي قصّ اللّه عزّ وجلّ في القرآن
وذكر أيضًا، عن السّدّيّ لمّا نزل موسى على أمّه بمصر ليلة الطّفشيل ذهب هو وهارون وقد كتب غير مرّةٍ وذكر أيضًا غير ذا كتب في موضعٍ آخر). [تفسير القرآن العظيم: 8/2752-2753]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي رضي الله عنه قال: أقبل موسى بأهله فسار بهم نحو مصر حتى أتاها ليلا فتضيف على أمه وهو لا يعرفهم في ليلة كانوا يأكلون منها الطقشيل فنزل في جانب الدار فجاء هرون فلما أبصر ضيفه سأل عنه أمه فأخبرته انه ضيف فدعاه فأكل معه فلما قعدا فتحدثا فسأله هرون من أنت قال: أنا موسى، فقام كل واحد منهما إلى صاحبه فاعتنقه فلما أن تعارفا قال له موسى: يا هرون انطلق بي إلى فرعون فان الله قد أرسلنا إليه، قال هرون: سمعا وطاعة فقامت أمهما فصاحت وقالت: أنشدكما بالله ان لا تذهبا الى فرعون فيقتلكما فابيا فانطلقا إليه ليلا فاتيا الباب فضرباه ففزع فرعون وفزع البواب فقال فرعون: من هذا الذي يضرب ببابي هذه الساعة فأشرف عليهما البواب فكلمهما فقال له موسى: {إنا رسول رب العالمين} ففزع البواب فأتى فرعون فأخبره فقال: إن ههنا انسانا مجنونا يزعم أنه رسول رب العالمين فقال: أدخله فدخل فقال: انه رسول رب العالمين، {قال فرعون وما رب العالمين} قال: {ربنا الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى} طه الآية 50 قال: {إن كنت جئت بآية فأت بها إن كنت من الصادقين فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين} الأعراف الآية 106 والثعبان الذكر من الحيات فاتحة فمها لحيها الاسفل في الأرض والأعلى على سورة القصر ثم توجهت نحو فرعون لتأخذه فلما رآها ذعر منها ووثب فاحدث ولم يكن يحدث قبل ذلك وصاح: يا موسى خذها وأنا أوؤمن بك وأرسل معك بني اسرائيل، فأخذها موسى فصارت عصا فقالت السحرة في نجواهم {إن هذان لساحران يريدان أن يخرجاكم من أرضكم بسحرهما} طه الآية 63 فالتقى موسى وأمير السحرة فقال له موسى: أرأيت ان غلبتك غذا أتؤمن بي وتشهد ان ما جئت به حق قال الساحر: لآتين غدا بسحر لا يغلبه شيء فو الله لئن غلبتني لأؤمنن بك ولأشهدن انك حق، وفرعون ينظر إليهما). [الدر المنثور: 11/242-244]

تفسير قوله تعالى: (أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ (17) )
قال ابن أبي حاتم عبد الرحمن بن محمد ابن إدريس الرازي (ت: 327هـ):
(أن أرسل معنا بني إسرائيل (17) قوله: أن أرسل معنا بني إسرائيل
- وبهذا الإسناد، عن ابن عبّاسٍ قال: قال: فرعون لموسى وهارون، ما تريدان وذكّره القتيل فاعتذر بما سمعت فقال: أريد أن تؤمن باللّه عزّ وجلّ، وأن ترسل معي بني إسرائيل). [تفسير القرآن العظيم: 8/2753]
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ الحَسَنِ الهَمَذَانِيُّ (ت: 352هـ): (ثنا إبراهيم ثنا آدم نا ضمرة عن عثمان بن عطاء عن أبيه قال كانوا ستمائة ألف ليس فيهم أكثر من ابن الستين ولا أصغر من عشرين فهلكوا في التيه إلا رجلين يوشع بن نون وكالب بن يوفنا). [تفسير مجاهد: 460]


رد مع اقتباس
  #3  
قديم 19 رجب 1434هـ/28-05-2013م, 08:50 PM
أم سهيلة أم سهيلة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
المشاركات: 2,672
Post

التفسير اللغوي

تفسير قوله تعالى: {وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (10)}
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : (وقوله: {وإذ نادى ربّك موسى أن ائت القوم الظّالمين}
موضع (إذ) نصب، على معنى.. واتل هذه القصة فيما تتلو.
ودليل ذلك قوله عطفا على هذه القصة: {واتل عليهم نبأ إبراهيم} ). [معاني القرآن: 4/84]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ) : (وقوله جل وعز: {وإذ نادى ربك موسى أن ائت القوم الظالمين}
أي واتل عليهم هذا وبعده واتل عليهم نبأ إبراهيم). [معاني القرآن: 5/66]

تفسير قوله تعالى: {قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلَا يَتَّقُونَ (11)}
قال يَحيى بن سلاَّم بن أبي ثعلبة البصري (ت: 200هـ): (قوله عزّ وجلّ: {وإذ نادى ربّك موسى أن ائت القوم الظّالمين {10} قوم فرعون ألا يتّقون {11}} [الشعراء: 10-11]، أي: فليتقّوا اللّه). [تفسير القرآن العظيم: 2/496]
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ: (ت: 207هـ):
(وقوله: {قوم فرعون ألا يتّقون...}

فقوله: {ألا يتّقون} لو كان مكانها: ألا تتّقون كان صواباً؛ لأن موسى أمر أن يقول لهم ألا تتّقون. فكانت التّاء تجوز لخطاب موسى إيّاهم. وجازت الياء لأنّ التّنزيل قبل الخطاب، وهو بمنزلة قول الله {قل للّذين كفروا ستغلبون} و{سيغلبون} ). [معاني القرآن: 2/278]

تفسير قوله تعالى: {قَالَ رَبِّ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ (12)}

تفسير قوله تعالى: {وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلَا يَنْطَلِقُ لِسَانِي فَأَرْسِلْ إِلَى هَارُونَ (13)}
قال يَحيى بن سلاَّم بن أبي ثعلبة البصري (ت: 200هـ): (قال موسى.
{ربّ إنّي أخاف أن يكذّبون {12} ويضيق صدري} [الشعراء: 12-13] فلا ينشرح بتبليغ الرّسالة، فشجّعني حتّى أبلّغ الرّسالة.
{ولا ينطلق لساني} [الشعراء: 13]، للعقدة الّتي كانت في لسانه.
{فأرسل إلى هارون} [الشعراء: 13]، كقوله: {ربّ اشرح لي صدري {25} ويسّر لي أمري {26} واحلل عقدةً من لساني {27} يفقهوا قولي {28} واجعل لي وزيرًا من أهلي {29} هارون أخي {30} اشدد به أزري {31} وأشركه في أمري {32}} [طه: 25-32]، ففعل اللّه ذلك به، وأشركه معه في الرّسالة.
وقال السّدّيّ: {فأرسل إلى هارون} [الشعراء: 13]، يعني: مع هارون، وهي تقرأ على وجهين: {ويضيق صدري} [الشعراء: 13] بالرّفع، {ولا ينطلق لساني} [الشعراء: 13]، والحرف الآخر بالنّصب: ويضيق صدري ولا ينطلق لساني، أي: أنّي أخاف أن يكذّبون، وأخاف أن ويضيق صدري ولا ينطلق لساني). [تفسير القرآن العظيم: 2/497]
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ: (ت: 207هـ):
(وقوله: {ويضيق صدري...}

مرفوعة لأنّها مردودة على (أخاف) ولو نصبت بالرد على {يكذبون} كانت نصباً صواباً. والوجه الرفع؛ لأنّه أخبر أنّ صدره يضيق وذكر العلّة التي كانت بلسانه، فتلك ممّا لا تخاف؛ لأنها قد كانت.
وقوله: {فأرسل إلى هارون} ولم يذكر معونة ولا مؤازرة. وذلك أن المعنى معلوم كما تقول: لو أتاني مكروهٌ لأرسلت إليك، ومعناه: لتعينني وتغيثني. وإذا كان المعنى معلوماً طرح منه ما يرد الكلام إلى الإيجاز). [معاني القرآن: 2/278]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : (وقوله: {ويضيق صدري ولا ينطلق لساني فأرسل إلى هارون}
بالنصب والرفع، فمن رفع فعطف على أخاف، على معنى إني أخاف. ويضيق صدري.
ومن نصب فعطف على أن يكذبون، وأن يضيق صدري وأن لا ينطلق لساني.
والرفع أكثر في القراءة.
وقوله تعالى: {فأرسل إلى هارون}.
أي ليعينني ويؤازرني على أمري، وحذف لأن في الكلام دليلا عليه). [معاني القرآن: 4/84]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ) : (وقوله جل وعز: {قال رب إني أخاف أن يكذبون ويضيق صدري ولا ينطلق لساني}
قرأ الأعرج وطلحة وعيسى ويضيق صدري ولا ينطلق لساني
والقراءة الأولى أحسن لأن انطلاق اللسان ليس مما يدخل في الخوف لأنه قد كان). [معاني القرآن: 5/66]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ) : (ثم قال تعالى: {فأرسل إلى هارون}
في الكلام حذف والمعنى فأرسل إلى هارون ليعينني ويؤازرني كما تقول فأرسل إلي إني لأعينك). [معاني القرآن: 5/66]

تفسير قوله تعالى: {وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ (14)}
قال يَحيى بن سلاَّم بن أبي ثعلبة البصري (ت: 200هـ): (قوله عزّ وجلّ: {ولهم عليّ ذنبٌ} [الشعراء: 14] عاصم بن حكيمٍ، أنّ مجاهدًا، قال: قتل موسى النّفس.
وقال قتادة: يعني: النّفس الّتي قتل، يعني: القبطيّ الّذي قتله خطأً، حيث وكزه فمات.
{فأخاف أن يقتلون} [الشعراء: 14].
[تفسير القرآن العظيم: 2/497]
{قال} اللّه.
{كلا} : ليسوا بالّذين يصلون إلى قتلك حتّى تبلّغ عنّي الرّسالة). [تفسير القرآن العظيم: 2/498]
قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ (ت:210هـ):
( {ولهم علىّ ذنبٌ} مجازه ولهم عندي ذنب

قال القحيف العقيلي:

إذا رضيت عليّ بنو قشيرٍ= لعمر أبيك أعجبني رضاها
فلا تنبو سيوف بني قشير= ولا تمضي الأسنّة في صفاها
أي إذا رضيت عني، قال أبو النجم:
قد أصبحت أم الخيار تدّعى= علىّ ذنباً كله لم أصنع).
[مجاز القرآن: 2/84]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ) : ( {ولهم عليّ ذنبٌ} أي عندي ذنب). [تفسير غريب القرآن: 316]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ): («على» بمعنى «عند»
قال الله تعالى: {وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ}، أي عندي). [تأويل مشكل القرآن: 578]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : (قوله تعالى: {ولهم عليّ ذنب فأخاف أن يقتلون}
يعني بالذنب الرجل الذي وكزه فقضى عليه، إني أخاف أن يقتلوني بقتلي إياه). [معاني القرآن: 4/85-84]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ) : (ثم قال جل وعز: {ولهم علي ذنب فأخاف أن يقتلون}
قال مجاهد وقتادة يعني قتل النفس فأخاف أن يقتلون أي بقتلي رجلا منهم). [معاني القرآن: 5/67]

تفسير قوله تعالى: {قَالَ كَلَّا فَاذْهَبَا بِآَيَاتِنَا إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ (15)}
قال يَحيى بن سلاَّم بن أبي ثعلبة البصري (ت: 200هـ): (ثمّ استأنف الكلام فقال: {فاذهبا بآياتنا إنّا معكم مستمعون} [الشعراء: 15] كقوله: {إنّني معكما أسمع وأرى} [طه: 46] ). [تفسير القرآن العظيم: 2/498]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) :
( {قال كلّا فاذهبا بآياتنا إنّا معكم مستمعون}

كلّا: ردع وزجر عن الإقامة على هذا الظنّ، كأنّه قال: ارتدع عن هذا الظنّ وثق باللّه). [معاني القرآن: 4/85]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ) : (ثم قال جل وعز: {قال كلا فاذهبا بآياتنا إنا معكم مستمعون}
كلا ردع وزجر أي انزجر عن هذا الخوف وثق بالله
ثم قال جل وعز: {فاذهبا بآياتنا إنا معكم مستمعون}
يحتمل أن يكون معكم لموسى وهارون عليهما السلام لأن الاثنين جمع كما قال تعالى: {فإن كان له إخوة}
ويحتمل أن يكون لموسى وهارون والآيات
ويحتمل أن يكون لموسى وهارون ومن أرسل إليهم
قال أبو جعفر الأول أولاها ليكون المعنى إنا معكم ناصرين ومقوين). [معاني القرآن: 5/68-67]

تفسير قوله تعالى: {فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولَا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (16)}
قال يَحيى بن سلاَّم بن أبي ثعلبة البصري (ت: 200هـ): ({فأتيا فرعون فقولا} [الشعراء: 16] يقول لموسى وهارون.
{إنّا رسول ربّ العالمين} [الشعراء: 16] وهي كلمةٌ من كلام العرب، يقول الرّجل للرّجل: من كان رسولك إلى فلانٍ؟ فيقول: فلانٌ وفلانٌ وفلانٌ). [تفسير القرآن العظيم: 2/498]
قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ (ت:210هـ):
( {فقولا إنّا رسول ربّ العالمين} مجازه إنا رسالة رب العالمين

قال عباس بن مرداس:
ألا من مبلغٌ عّني جفافاً=رسولا بيت أهلك منّهاها
ألا ترى أنه أنثها وقال كثير عزة:
لقد كذّب الواشون ما بحت عندهم=بسّر ولا أرسلتهم برسول
أي برسالة). [مجاز القرآن: 2/85-84]
قالَ الأَخْفَشُ سَعِيدُ بْنُ مَسْعَدَةَ الْبَلْخِيُّ (ت: 215هـ) : ( {فأتيا فرعون فقولا إنّا رسول ربّ العالمين}
وقال: {إنّا رسول ربّ العالمين} وهذا يشبه أن يكون مثل "العدوّ" وتقول "هما عدوٌّ لي"). [معاني القرآن: 3/17]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ يَحْيَى بْنِ المُبَارَكِ اليَزِيدِيُّ (ت: 237هـ) : ( {إنا رسول رب العالمين}: قالوا معنى الرسول رسالة وقال آخرون واحد في معنى الجميع كما قالوا هؤلاء ضيفي وهؤلاء صديقي. وقال الشاعر:
ألكني إليها وخير الرسول = أعلمهم بنواحي الخبر).
[غريب القرآن وتفسيره: 281]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ) : ( {إنّا رسول ربّ العالمين} الرسول يكون بمعنى الجميع، كما يكون الضيف. قال: {هؤلاء ضيفي}.
وكذلك الطفل، قال: {ثمّ نخرجكم طفلًا}.
وقال أبو عبيدة: «رسول بمعنى: رسالة». وأنشد:
لقد كذب الواشون، ما بحت عندهم بسر، ولا أرسلتهم برسول
أي برسالة). [تفسير غريب القرآن: 316]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ): (ومنه واحد يراد به جميع:
كقوله: {هَؤُلَاءِ ضَيْفِي فَلَا تَفْضَحُونِ}، وقوله: {إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ}. وقوله: {نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا}.
وقوله: {لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ} والتفريق لا يكون إلا بين اثنين فصاعدا.
وقوله: {فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ}.
والعرب تقول: فلان كثير الدرهم والدينار، يريدون الدراهم والدنانير.
وقال الشاعر:
هم المولى وإن جنفوا علينا = وإنّا من لقائهم لزور
وقال الله عز وجل: {هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ}، أي الأعداء، {وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا}، أي رفقاء.
وقال الشاعر:
فقلنا: أسلموا إنّا أخوكم = وقد برئت من الإحن الصّدور).
[تأويل مشكل القرآن: 285-284] (م)
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : (وقوله عزّ وجلّ: {فأتيا فرعون فقولا إنّا رسول ربّ العالمين}
معناه إنا رسالة ربّ العالمين، أي ذوو رسالة رب العالمين.
قال الشاعر:
لقد كذب الواشون ما بحت عندهم=بسرّ ولا أرسلتهم برسول).
[معاني القرآن: 4/85]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ) : (ثم قال جل وعز: {فأتيا فرعون فقولا إنا رسول رب العالمين}
قال أبو عبيدة رسول بمعنى رسالة وأنشد:
لقد كذب الواشون ما فهت عندهم = بسر ولا أرسلتهم رسول
والتقدير على قوله إنا ذوا رسالة
والأخفش يذهب إلى أنه واحد يدل على اثنين وجمع). [معاني القرآن: 5/68]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ( {إِنَّا رَسُول}: بمعنى الرسالة). [العمدة في غريب القرآن: 225]

تفسير قوله تعالى: {أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ (17)}
قال يَحيى بن سلاَّم بن أبي ثعلبة البصري (ت: 200هـ): (قوله عزّ وجلّ: {أن أرسل معنا بني إسرائيل} [الشعراء: 17] ولا تمنعهم من الإيمان، ولا تأخذ منهم الجزية، وكان بنو إسرائيل في القبط بمنزلة أهل الجزية فينا، وهو كقوله: {أن أدّوا إليّ عباد اللّه} [الدخان: 18]، يعني: بني إسرائيل). [تفسير القرآن العظيم: 2/498]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) :
(وقوله سبحانه: {أن أرسل معنا بني إسرائيل}

موضع (أن) نصب، المعنى أرسلنا لترسل - أي - لأن ترسل معنا بني إسرائيل). [معاني القرآن: 4/85]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ) : (ثم قال جل وعز: {أن أرسل معنا بني إسرائيل}
المعنى أرسلنا لأن ترسل معنا بني إسرائيل). [معاني القرآن: 5/68]

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 19 رجب 1434هـ/28-05-2013م, 08:51 PM
أم سهيلة أم سهيلة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
المشاركات: 2,672
افتراضي

التفسير اللغوي المجموع
[ما استخلص من كتب علماء اللغة مما له صلة بهذا الدرس]


تفسير قوله تعالى: {وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (10) }

تفسير قوله تعالى: {قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلَا يَتَّقُونَ (11) }

تفسير قوله تعالى: {قَالَ رَبِّ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ (12) }

تفسير قوله تعالى: {وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلَا يَنْطَلِقُ لِسَانِي فَأَرْسِلْ إِلَى هَارُونَ (13) }

تفسير قوله تعالى: {وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ (14) }

تفسير قوله تعالى: {قَالَ كَلَّا فَاذْهَبَا بِآَيَاتِنَا إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ (15) }
قَالَ سِيبَوَيْهِ عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ قُنْبُرٍ (ت: 180هـ): (هذا باب ما لفظ به مما هو مثنى كما لفظ بالجمع
وهو أن يكون الشيئان كل واحد منهما بعض شيء مفردٍ من صاحبه وذلك قولك ما أحسن رءوسهما وأحسن عواليهما وقال عز وجل: {إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما} {والسارق والسارقة فاقطعوا
أيديهما} فرقوا بين المثنى الذي هو شيء على حدةٍ وبين ذا.
وقال الخليل: نظيره قولك فعلنا وأنتما اثنان فتكلم به كما تكلم به وأنتم ثلاثة.
وقد قالت العرب في الشيئين اللذين كل واحد منهما اسمٌ على حدة وليس واحدٌ منهما بعض شيء كما قالوا في ذا لأن التثنية جمعٌ فقالوا كما قالوا فعلنا.
وزعم يونس أنهم يقولون ضع رحالهما وغلمانهما وإنما هما اثنان قال الله عز وجل: {وهل أتاك نبأ الخصم إذ تسوروا المحراب (21) إذ دخلوا على داود ففزع منهم قالوا لا تخف خصمان} وقال: {كلا فاذهبا بآياتنا إنا معكم مستمعون} ). [الكتاب: 3/621-622] (م)

تفسير قوله تعالى: {فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولَا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (16) }
قالَ محمَّدُ بنُ القاسمِ بنِ بَشَّارٍ الأَنْبَارِيُّ: (ت: 328 هـ): (
فأبلغ إن عرضت بنا رسولاً = كنانة قومنا في حيث صاروا
قال الضبي: الرسول ههنا بمعنى الرسالة كما قال عز وجل: {إنا رسول رب العالمين}، أي: رسالة رب العالمين وأنشد قول الشاعر:
لقد كذب الواشون ما بحت عندهم = بسرٍ ولا أرسلتهم برسول).
[شرح المفضليات: 672]

تفسير قوله تعالى: {أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ (17) }

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 26 ذو القعدة 1439هـ/7-08-2018م, 12:00 PM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 2,953
افتراضي

تفاسير القرن الرابع الهجري

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 26 ذو القعدة 1439هـ/7-08-2018م, 12:01 PM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 2,953
افتراضي

تفاسير القرن الخامس الهجري

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 26 ذو القعدة 1439هـ/7-08-2018م, 12:11 PM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 2,953
افتراضي

تفاسير القرن السادس الهجري

تفسير قوله تعالى: {وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (10)}
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (قوله عز وجل: {وإذ نادى ربك موسى أن ائت القوم الظالمين قوم فرعون ألا يتقون قال رب إني أخاف أن يكذبون ويضيق صدري ولا ينطلق لساني فأرسل إلى هارون ولهم علي ذنب فأخاف أن يقتلون قال كلا فاذهبا بآياتنا إنا معكم مستمعون فأتيا فرعون فقولا إنا رسول رب العالمين أن أرسل معنا بني إسرائيل قال ألم نربك فينا وليدا ولبثت فينا من عمرك سنين وفعلت فعلتك التي فعلت وأنت من الكافرين}
التقدير: واذكر إذ نادى ربك موسى. وسوق هذه القصة تمثيل لكفار قريش لتكذيبهم محمدا صلى الله عليه وسلم، و"أن" في قوله تعالى: {أن ائت} يجوز أن تكون مفسرة لا موضع لها من الإعراب، بمنزلة "أي"، ويجوز أن تكون غيرها، وهي في موضع نصب). [المحرر الوجيز: 6/472]

تفسير قوله تعالى: {قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلَا يَتَّقُونَ (11)}
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (وقوله: {ألا يتقون}، أي: قل لهم، فجمع في هذه العبارة من المعاني نفي التقوى عنهم وأمرهم بالتقوى، وقرأ الجمهور: "يتقون" بالياء من تحت، وقرأ عبد الله بن مسلم، وحماد بن سلمة، وأبو قلابة: "تتقون" بالتاء من فوق، وعلى معنى: قل لهم). [المحرر الوجيز: 6/472]

تفسير قوله تعالى: {قَالَ رَبِّ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ (12)}
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (ولعظم قوة فرعون وتألهه وطول مدته وما أشربت القلوب من مهابته، قال موسى عليه السلام: {رب إني أخاف أن يكذبون}، وقرأ جمهور الناس: "ويضيق" بالرفع، و"ينطلق" كذلك. وقرأ الأعرج، وطلحة، وعيسى ذلك بالنصب فيهما، فقراءة الرفع هي إخبار من موسى عليه السلام بوقوع ضيق صدره، وعدم انطلاق لسانه، ولهذا رجح أبو حاتم هذه القراءة، وقراءة النصب تقتضي أن ذلك داخل تحت خوفه، وهو عطف على "يكذبون"). [المحرر الوجيز: 6/472]

تفسير قوله تعالى: {وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلَا يَنْطَلِقُ لِسَانِي فَأَرْسِلْ إِلَى هَارُونَ (13)}
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (وكان في خلق موسى عليه السلام حدة، وكانت في لسانه حبسة بسبب الجمرة في طفولته، وحكى أبو عمرو عن الأعرج أنه قرأ بنصب "ويضيق" وبرفع "ينطلق"، وقد يكون عدم انطلاق اللسان بالقول لغموض المعاني التي تطلب ألفاظا محررة، فإذا كان هذا في وقت ضيق صدر لم ينطلق اللسان، وقد قال عليه السلام: واحلل عقدة من لساني، فالراجح قراءة الرفع. وقوله تعالى: {فأرسل إلى هارون}
[المحرر الوجيز: 6/472]
معناه: يعينني ويؤازرني، وكان هارون عليه السلام وزيرا فصيحا واسع الصدر، فحذف بعض المراد من القول، إذ باقيه دال عليه). [المحرر الوجيز: 6/473]

تفسير قوله تعالى: {وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ (14)}
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (ثم ذكر موسى عليه السلام خوفه القبط من أجل ذنبه، وهو قتله الرجل الذي وكزه، قال قتادة ومجاهد والناس: فخشي أن يستقاد منه، فقال الله عز وجل له: كلا ردا لقوله: {إني أخاف}، أي: لا تخف ردا لذلك فإني لم أحملك ما حملت إلا وقد قضيت بظهورك ونصرك). [المحرر الوجيز: 6/473]

تفسير قوله تعالى: {قَالَ كَلَّا فَاذْهَبَا بِآَيَاتِنَا إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ (15)}
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (وأمر موسى وهارون بخطاب موسى فقط، لأن هارون ليس بمكلم بإجماع، ولكن قال لموسى: "اذهبا" أي أنت وأخوك، و"الآيات" تعم جميع ما بعثهما الله تعالى به، وأعظم ذلك العصا، بها وقع العجز، [واليد البيضاء]، وبالآيتين تحدى موسى عليه السلام فرعون، ولا خلاف في أن موسى عليه السلام هو الذي حمله الله تبارك وتعالى أمر النبوة كلها، وأن هارون عليه السلام كان نبيا رسولا معينا وزيرا. وقوله: {إنا معكم} إما أن يجعل الاثنين جمعا، وإما أن يريدهما والمبعوث إليهم وبني إسرائيل، وقوله: {مستمعون} على نحو التعظيم والجبروت الذي لله تبارك وتعالى، وصيغة "مستمعون" تعطي اهتبالا بالأمر ليس في صيغة "سامعون"، وإلا فليس يوصف الله تبارك وتعالى بطلب الاستماع، وإنما المقصد إظهار التهمم ليعظم أنس موسى عليه السلام، أو تكون الملائكة -بأمر الله إياها- تستمع). [المحرر الوجيز: 6/473]

تفسير قوله تعالى: {فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولَا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (16)}
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (وقوله: {إنا رسول رب العالمين} هو أن العرب أجرت "الرسول" مجرى المصدر في أن وصفت به الجمع والواحد والمؤنث، ومن ذلك قول الهذلي:
ألكني إليها وخير الرسو ل أعلمهم بنواحي الخبر
[المحرر الوجيز: 6/473]
ومنه قول الشاعر وإن كان مولدا:
إن التي أبصرتها ... سحرا تكلمني رسول). [المحرر الوجيز: 6/474]

تفسير قوله تعالى: {أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ (17)}
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (وقوله: {أن أرسل معنا بني إسرائيل} معناه: سرح، فهو بمعنى الإرسال الذي هو بمعنى الإطلاق، كما تقول: أرسلت الحجر من يدي.
وكان موسى عليه السلام مبعوثا إلى فرعون في أمرين: أحدهما أن يرسل بني إسرائيل ويزيل عنهم ذل العبودية والغلبة. والثاني أن يؤمن ويهتدي. وأمر بمكافحته ومقاومته في الأول، ولم يؤمر بذلك في الثاني على ما بلغ من أمره، وبعث بالعبادات والشرع إلى بني إسرائيل فقط، هذا قول بعض العلماء). [المحرر الوجيز: 6/474]

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 17 محرم 1440هـ/27-09-2018م, 04:12 PM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 2,953
افتراضي

تفاسير القرن السابع الهجري
...

رد مع اقتباس
  #9  
قديم 17 محرم 1440هـ/27-09-2018م, 04:16 PM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 2,953
افتراضي

تفاسير القرن الثامن الهجري

تفسير قوله تعالى: {وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (10) قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلَا يَتَّقُونَ (11) قَالَ رَبِّ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ (12) وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلَا يَنْطَلِقُ لِسَانِي فَأَرْسِلْ إِلَى هَارُونَ (13) وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ (14)}
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : ({وإذ نادى ربّك موسى أن ائت القوم الظّالمين (10) قوم فرعون ألا يتّقون (11) قال ربّ إنّي أخاف أن يكذّبون (12) ويضيق صدري ولا ينطلق لساني فأرسل إلى هارون (13) ولهم عليّ ذنبٌ فأخاف أن يقتلون (14) قال كلّا فاذهبا بآياتنا إنّا معكم مستمعون (15) فأتيا فرعون فقولا إنّا رسول ربّ العالمين (16) أن أرسل معنا بني إسرائيل (17) قال ألم نربّك فينا وليدًا ولبثت فينا من عمرك سنين (18) وفعلت فعلتك الّتي فعلت وأنت من الكافرين (19) قال فعلتها إذًا وأنا من الضّالّين (20) ففررت منكم لمّا خفتكم فوهب لي ربّي حكمًا وجعلني من المرسلين (21) وتلك نعمةٌ تمنّها عليّ أن عبّدت بني إسرائيل (22) }
يقول تعالى مخبرًا عمّا أمر به عبده ورسوله وكليمه موسى بن عمران، صلوات اللّه وسلامه عليه، حين ناداه من جانب الطّور الأيمن، وكلّمه وناجاه، وأرسله واصطفاه، وأمره بالذّهاب إلى فرعون وملئه؛ ولهذا قال: {أن ائت القوم الظّالمين قوم فرعون ألا يتّقون * قال ربّ إنّي أخاف أن يكذّبون * ويضيق صدري ولا ينطلق لساني فأرسل إلى هارون * ولهم عليّ ذنبٌ فأخاف أن يقتلون} هذه أعذارٌ سأل من اللّه إزاحتها عنه، كما قال في سورة طه: {قال ربّ اشرح لي صدري * ويسّر لي أمري * واحلل عقدةً من لساني * يفقهوا قولي * واجعل لي وزيرًا من أهلي * هارون أخي * اشدد به أزري * وأشركه في أمري * كي نسبّحك كثيرًا * ونذكرك كثيرًا * إنّك كنت بنا بصيرًا * قال قد أوتيت سؤلك يا موسى} [طه:25-36].
وقوله: {ولهم عليّ ذنبٌ فأخاف أن يقتلون} أي: بسبب ما كان [من] قتل ذلك القبطيّ الّذي كان سبب خروجه من بلاد مصر). [تفسير ابن كثير: 6/ 136-137]

تفسير قوله تعالى: {قَالَ كَلَّا فَاذْهَبَا بِآَيَاتِنَا إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ (15) }
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : ({قال كلا} أي: قال اللّه له: لا تخف من شيءٍ من ذلك كما قال: {قال سنشدّ عضدك بأخيك ونجعل لكما سلطانًا} أي: برهانًا {فلا يصلون إليكما بآياتنا أنتما ومن اتّبعكما الغالبون} [القصص:35].
{فاذهبا بآياتنا إنّا معكم مستمعون} كما قال تعالى: {إنّني معكما أسمع وأرى} [طه:46] أي: إنّني معكما بحفظي وكلاءتي ونصري وتأييدي). [تفسير ابن كثير: 6/ 137]

تفسير قوله تعالى: {فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولَا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (16) أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ (17) }
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : ({فأتيا فرعون فقولا إنّا رسول ربّ العالمين}، وقال في الآية الأخرى: {إنّا رسولا ربّك} [طه:47] أي: كلٌّ منّا رسول اللّه إليك، {أن أرسل معنا بني إسرائيل} أي: أطلقهم من إسارك وقبضتك وقهرك وتعذيبك، فإنّهم عباد اللّه المؤمنون، وحزبه المخلصون، وهم معك في العذاب المهين). [تفسير ابن كثير: 6/ 137]

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:27 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة