العودة   جمهرة العلوم > المنتديات > منتدى جمهرة التراجم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 10 ذو القعدة 1442هـ/19-06-2021م, 02:05 AM
عبد العزيز بن داخل المطيري عبد العزيز بن داخل المطيري غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
المشاركات: 2,175
افتراضي

القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق (ت:108هـ)

أحد الفقهاء السبعة، بل كان مقدَّماً فيهم، ولد في آخر خلافة عثمان أو أوّل خلافة علي رضي الله عنهما، ونشأ في حجر عمّته عائشة رضي الله عنها، فأخذ من علمها وأدبها، ونشأ نشأة صالحة مباركة، وكان صاحب وَرَع وزهد، وافر العقل حادّ الذهن، كثير الصمت، لا يتكلّف ولا يُماري، وكان على سعة علمه يتوقّى الكلام في التفسير، ويتثبت في الفتوى، وقد رويت عنه مسائل في كتب التفسير أكثرها مما له صلة بأحكام القرآن، وما حفظه أصحابه مما استفتي فيه، وما رواه عن عائشة وابن عباس وأبي هريرة في التفسير.
- قال حماد بن زيد، حدثنا عُبيد الله بن عمر، قال: (لقد أدركت فقهاء المدينة، وإنهم ليغلظون القول في التفسير منهم: سالم بن عبد الله، والقاسم بن محمد، وسعيد بن المسيَّب، ونافع). رواه ابن جرير.
- وقال حماد بن زيد، عن عبيد الله بن عمر قال: (كان القاسم لا يفسر يعني: القرآن). رواه ابن سعد.
- وقال عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن عبد الواحد بن أبي عون، عن موسى بن مناح، قال: (كان القاسم رجلا صموتا فلما ولي عمر بن عبد العزيز، قال: اليوم تنطق العذراء في خدرها). رواه ابن أبي خيثمة.
- وقال سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد قال: (لأن يعيش الرجل جاهلا بعد أن يعلم ما افترض الله عليه خير له من أن يقول ما لا يعلم). رواه ابن سعد.
- وقال الليث بن سعد عن يحي بن سعيد عن القاسم بن محمد أنه قال: (يا أهل العراق إنا والله لا نعلم كثيرا مما تسألونا عنه، ولئن يعيش الرجل جاهلا إلا أنه يعلم ما فرض الله عز وجل عليه خير له من أن يقول على الله عز وجل ورسوله ما لا يعلم). رواه الفسوي.
- وقال عبد الله بن شوذب، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، قال: (ما أدركنا أحدا بالمدينة نفضله على القاسم بن محمد). رواه الفسوي وابن أبي خيثمة.
- وقال عبد الله بن المبارك: سمعت سفيان يقول: (لم يكن أحد أعلم بحديث عائشة من عروة وعمرة). رواه ابن عساكر.
- وقال محمد بن عبد الله الأنصاري: حدثنا ابن عون قال: (كان القاسم بن محمد وابن سيرين ورجاء بن حيوة يحدثون بالحديث على حروفه، وكان الحسن وإبراهيم والشعبي يحدثون بالمعاني). رواه ابن أبي خيثمة وابن عساكر، ورواه ابن سعد مختصراً.
- وقال عبد الرحمن بن أبي الموالي: رأيت القاسم بن محمد يأتي المسجد أول النهار؛ فيصلي ركعتين، ثم يجلس بين الناس؛ فيسألونه). رواه ابن سعد وابن أبي خيثمة.
- وقال عبد الله بن وهب: أخبرني أفلح بن حميد الأنصاري، عن القاسم، قال: (لقد نفع الله الناس باختلاف أصحاب النبي عليه السلام، لا يعمل العامل بعمل رجل منهم إلا رأى أنه سعة، ورأى أن خيرا منه قد عمله). رواه ابن أبي خيثمة.
- وقال قبيصة بن عقبة: حدثنا أفلح بن حميد، عن القاسم بن محمد قال: (كان اختلاف أصحاب رسول الله رحمة للناس). رواه ابن سعد.

- وقال حماد بن زيد عن ابن عون قال: كنا عند القاسم بن محمد جلوساً؛ فقيل له كان بين قتادة وبين أبي بكر كلام في الولدان، قال: فتكلم ربيعةُ وكان رجلاً له منطق؛ فلما فرغ ربيعة، قال القاسم: (إذا انتهى الله إلى شئ فانتهوا عنده). رواه ابن عساكر.

رويت عنه وصايا نافعة وأخبار تدلّ على فقهه وزهده وورعه:
- قال خالد بن خداش: حدثنا مالك بن أنس، قال: كان القاسم بن محمد رجلا عاقلا، وكان ابنه يحدث عنه: (إن الذنوب لاحقة بأهلها). رواه ابن أبي خيثمة.
- وقال عمير بن مرداس: حدثنا مصعب بن عبد الله عن أبيه عن جده قال: قال القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق: (إن من أعظم الذنب أن يستخف المرء بذنبه). رواه ابن عساكر.
- وقال محمد بن عبد الله البكري: حدثنا أبي قال: قال القاسم بن محمد: (قد جعل الله في الصديقِ البارّ عوضاً من الرَّحِمِ المُدْبِرَة). رواه ابن عساكر.
- وقال ابن وهب: (حدثني مالك أن محمد بن سيرين قد ثَقل وتخلَّف عن الحج، فكان يأمر من يحج أن ينظر إلى هدي القاسم ولَبوسه وناحيته؛ فيبلّغوه ذلك؛ فيقتدي بالقاسم). رواه الفسوي وابن عساكر.
- وقال ابن وهب: حين التقى القاسم وعمر، وكان عمر يومئذ على المدينة؛ فقال عمر للقاسم: (إن معنا فُضولا من طعام ومتاع فخذ ذلك).
فقال القاسم: (إني لا أرزأ أحداً شيئا).
فقلت لمالك: أكان عمر يومئذ أميرا؟
قال: نعم). رواه الفسوي.
وقد روى ابن عساكر خبر لقيّهما وأنّ عمر بن عبد العزيز كان قافلاً من العمرة أو الحج، والقاسم كان خارجاً يريد العمرة؛ فعرض عليه عمر فضولاً من الظهر والطعام يستعين بها في سفره فاعتذر له من قبولها.

وكان عمر بن عبد العزيز يراه أهلاً للخلافة، لولا أنّه قد أُخِذ عليه العهد ليزيد بن عبد الملك.
- قال الزبير بن بكار: حدثني محمد بن الضحاك الحزامي، عن أبيه قال: قال عمر بن عبد العزيز: لو كان إليَّ أن أعهد ما عدوتُ أحد رجلين: صاحب الأعوص، يعني إسماعيل بن أمية، وكان خيارا، أو أعيمش بني تيم، يعني القاسم). رواه ابن عساكر.
- وقال ابن وهب: حدثني مالك أن عمر بن عبد العزيز قال: (لو كان لي من الأمر شيء لوليت القاسمَ الخلافة). رواه الفسوي في المعرفة.
يقال: ذهب بصره في آخر حياته، وكان به عمَشٌ في خلافة عمر بن عبد العزيز، ومات بعده، في قُديد بين مكة والمدينة، واختلف في سنة وفاته على أقوال:
فقيل: سنة 102هـ، وقيل: سنة 106هـ، وقيل: سنة 108هـ، وهو قول الفلاس ويحيى بن معين وابن زبر الربعي ورواية عن علي بن المديني وغيرهم؛ فيكون موته في خلافة هشام بن عبد الملك، وقيل: إن موته كان في خلافة يزيد وقد توفي يزيد سنة 105هـ.
وأرجح الأقوال أنه توفي سنة 108هـ، فإنه كان حياً لما عُزل عبد الواحد النصري عن المدينة عن إمارة المدينة سنة 106هـ، وروي أنه توجَّع لعزله وجزع، وكان عبد الواحد رجلاً صالحاً محبوباً، وهو ابن عبد الله بن بسر رضي الله عنه.
- وقال مصعب بن عبد الله: (بلغني عن القاسم بن محمد أنه سئل عن شيء؛ فقال: "ما زلتُ أحبّه حتى بلغني أنَّ الأمير يكرهه"، والأمير إذا ذاك عبد الواحد النصري). رواه ابن عساكر.
- وقال عبد الله بن مسلمة القعنبي: أخبرنا محمد بن صالح، عن سليمان بن عبد الرحمن قال: مات القاسم بن محمد بقُديد، فقال: (كفّنوني في ثيابي التي كنت أصلي فيها: قميصي وإزاري وردائي).
فقال ابنه: يا أبت، لا تريد ثوبين؟
فقال: (يا بني هكذا كُفّن أبو بكر في ثلاثة أثواب، والحيُّ أحوج إلى الجديد من الميت). رواه ابن سعد.
- وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: حدثنا الوليد بن شجاع، حدثنا ضمرة عن رجاء بن أبي سلمة قال: مات القاسم بن محمد بين مكة والمدينة حاجاً أو معتمراً؛ فقال لابنه: سُنَّ علي الترابَ سَنّا وسوِّ عليَّ قبري، والحق بأهلك، وإيَّاك أن تقول: كان وكان). رواه ابن عساكر.

روى القاسم عن عائشة فأكثر، وعن أبي هريرة وابن عباس وابن عمر، وصالح بن خوات بن جبير، وغيرهم.
وأرسل عن عمر وابن مسعود.
وروى عنه: عبيد الله بن عمر العمري، وابن شهاب الزهري، وابن أبي مليكة، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وأبو الزناد، وأفلح بن حميد، وأيوب السختياني، وشيبة بن نصاح، وعبد الله بن عون، وداوود بن الحصين، وعباد بن منصور الناجي، ومحمد بن إسحاق بن يسار، ويزيد بن بكر الليثي، وأسامة بن زيد بن أسلم، والحضرمي بن لاحق، وغيرهم.

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:14 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة