العودة   جمهرة العلوم > جمهرة علوم القرآن الكريم > توجيه القراءات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 18 صفر 1440هـ/28-10-2018م, 10:55 AM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,975
افتراضي توجيه القراءات في سورة السجدة

توجيه القراءات في سورة السجدة


رد مع اقتباس
  #2  
قديم 18 صفر 1440هـ/28-10-2018م, 10:55 AM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,975
افتراضي مقدمات سورة السجدة

مقدمات توجيه القراءات في سورة السجدة
قال أبو منصور محمد بن أحمد الأزهري (ت: 370هـ): (سورة السّجدة). [معاني القراءات وعللها: 2/273]
قال أبو علي الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسيّ (ت: 377هـ): (ذكر اختلافهم في سورة السجدة). [الحجة للقراء السبعة: 5/460]
قال أبو الفتح عثمان بن جني الموصلي (ت: 392هـ): (سورة السجدة). [المحتسب: 2/173]
قال أبو زرعة عبد الرحمن بن محمد ابن زنجلة (ت: 403هـ) : (32 - سورة السّجدة). [حجة القراءات: 567]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (سورة السجدة). [الكشف عن وجوه القراءات السبع: 2/191]
قال نصر بن علي بن أبي مريم (ت: بعد 565هـ) : (سورة ألم السَّجدة). [الموضح: 1019]

نزول السورة:
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (مكية، سوى ثلاث آيات نزلن بالمدينة وهن قوله: {أفمن كان مؤمنًا} «18» إلى آخر الثلاث الآيات). [الكشف عن وجوه القراءات السبع: 2/191]

عد الآي:
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (وهي ثلاثون آية في المدني والكوفي). [الكشف عن وجوه القراءات السبع: 2/191]

ياءات الإضافة والمحذوفة:
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (ليس فيها ياء إضافة ولا محذوفة). [الكشف عن وجوه القراءات السبع: 2/192]

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #3  
قديم 18 صفر 1440هـ/28-10-2018م, 10:58 AM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,975
افتراضي

سورة السجدة
[ من الآية (1) إلى الآية (9) ]

{الم (1) تَنزِيلُ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ الْعَالَمِينَ (2) أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْمًا مَّا أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ (3) اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ (4) يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاء إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ (5) ذَلِكَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (6) الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنسَانِ مِن طِينٍ (7) ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِن سُلَالَةٍ مِّن مَّاء مَّهِينٍ (8) ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ (9)}


قوله تعالى: {الم (1)}
قوله تعالى: {تَنزِيلُ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ الْعَالَمِينَ (2)}
قوله تعالى: {أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْمًا مَّا أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ (3)}
قوله تعالى: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ (4)}
قوله تعالى: {يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاء إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ (5)}
قوله تعالى: {ذَلِكَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (6)}
قوله تعالى: {الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنسَانِ مِن طِينٍ (7)}

قال أبو منصور محمد بن أحمد الأزهري (ت: 370هـ): (بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
قوله جلّ وعزّ: (أحسن كلّ شيءٍ خلقه)
قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر والحضرمي. (أحسن كلّ شيءٍ خلقه) بسكون اللام وقرأ الباقون (خلقه) بفتح اللام.
قال أبو إسحاق: من أسكن اللام فعلى وجهين:
أحدهما: المصدر الذي دل عليه (أحسن)، فالمعنى: الذي خلق كل شيء خلقه.
الوجه الثاني: البدل، معناه: أحسن خلق كل شيء.
ومثله قول الراجز:
فوردت تقتد برد مائها
أراد: وردت برد ماء تقتد.
ومن قرأ (خلقه) فعلى الفعل الماضي، وتأويل الإحسان ها هنا أنه خلقه على إرادته، فخلق الإنسان في أحسن تقويم، وخلق القرد على ما أحب جلّ وعزّ.
وقال الفراء: من قرأ (أحسن كلّ شيءٍ خلقه) مخففًا
[معاني القراءات وعللها: 2/273]
كأنه قال: ألهم خلقه كل ما يحتاجون إليه فالخلق ها هنا منصوب بالفعل الذي وقع على (كل)، كأنه قال: أعلمهم كل شيء، وأحسنهم.
وأخبرني المنذري عن عبيد بن غنام عن إبراهيم بن أحمد بن زهير المروذي عن على بن الحسن بن الحسين بن واقد عن يزيد عن عكرمة عن ابن عباس في قوله: (أحسن كل شيء خلقه) قال: الإنسان في خلقه حسن، والحمار في خلقه حسن، والخنزير في خلقه حسن، وكل شيء في خلقه
حسن.
قال أبو منصور: قول ابن عباس هذا هو القول، جعل (أحسن) بمعنى (حسّن)، وهو يقارب ما فسّره أبو إسحاق الزجاج). [معاني القراءات وعللها: 2/274]
قال أبو علي الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسيّ (ت: 377هـ): (اختلفوا في تحريك اللّام وسكونها من قوله تعالى: كل شيء خلقه [7] فقرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر: (خلقه) ساكنة اللّام. وقرأ الباقون: (خلقه) بتحريك اللّام.
[قال أبو علي]: (خلقه) منتصب على أنّه مصدر دلّ عليه ما تقدّم من قوله سبحانه: (أحسن كل شيء) [السجدة/ 7] فأمّا الضّمير الذي أضيف خلق إليه فلا يخلو من أن يكون ضمير اسم الله تعالى، أو يكون كناية عن المفعول، فالذي يدلّ عليه نظائره أنّ الضّمير
[الحجة للقراء السبعة: 5/460]
لاسم الله، لأنّه مصدر لم يسند الفعل المنتصب عنه إلى فاعل ظاهر. وما كان من هذا النحو أضيف المصدر فيه إلى الفاعل نحو صنع الله [النحل/ 88] ووعد الله [النساء/ 122] وكتاب الله عليكم [النساء/ 24] فكما أضيفت هذه المصادر إلى الفاعل، فكذلك يكون (خلقه) مضافا إلى ضمير الفاعل لأنّ قوله: (أحسن كلّ شيء)، يدلّ على خلق كلّ شيء. فإن قلت: كيف يدلّ قوله: أحسن كلّ شيء على: خلق كلّ شيء، وقد تجعل أشياء حسنة ممّا لم يخلقها؟ قيل: هذا كما قال: خالق كل شيء [الأنعام/ 102] فأطلق اللّفظ عامّا، فكما جاء هذا على لفظ العموم، كذلك يدلّ قوله: أحسن كل شيء على: خلق كلّ شيء، وانتصب (خلقه) عمّا في هذا اللّفظ من الدّلالة على خلق.
وروي أن عكرمة سئل عن قوله تعالى: (الذي أحسن كل شيء خلقه) [السجدة/ 7] فقال: أما إنّ است الفرد ليست بحسنة، ولكنّه أبرم خلقها، أي: أتقن. وما تقدم ذكره من انتصاب (خلقه) على المصدر الذي دلّ فعل متقدّم مذهب سيبويه.
ويجوز في قوله: (أحسن كل شيء خلقه) [السجدة/ 7] أن
[الحجة للقراء السبعة: 5/461]
يجعل (خلقه) بدلا من كلّ، فيصير التقدير: الذي أحسن خلق كلّ شيء.
ومن قال: (كلّ شيء خلقه) كان خلقه وصفّا للنكرة المتقدمة، وموضع الجملة يحتمل وجهين: إن جعلت الجملة صفة لكلّ شيء كانت في موضع نصب، وإن جعلتها وصفا لشيء كانت في موضع جرّ، ومثل وصف النكرة بالجملة هنا قوله: (وهذا كتاب أنزلناه مبارك) [الأنعام/ 92] فقوله: (أنزلناه) وصف لكتاب وموضع الجملة رفع، والدليل على ذلك رفع (مبارك) بعده فيعلم بارتفاع المفرد أن الجملة قبله في موضع رفع). [الحجة للقراء السبعة: 5/462]
قال أبو الفتح عثمان بن جني الموصلي (ت: 392هـ): (قرأ الزهري: [وَبَدَا خَلْقَ الْإنْسَانِ]، بغير همز.
قال أبو الفتح: ترك الهمز في هذا عندنا على البدل، لا على التخفيف القياسي، ومثله بيت الكتاب:
رَاحَتْ بِمَسلَمَة البِغَالَ عَشِيَةً ... فَارْعَى فَزَارَةُ لا هَنَاكِ الْمَرْتَعُ
ولو كان تخفيفا قياسيا لجعل الهمزة بين بين، فقال: "بدا"، ولو أسندت الفعل إلى نفسك على التخفيف القياسي قلت: بَدَاتُ، بألف لا همز في لفظها، وعلى البدل: بَدَيتُ، كما حكي عنهم: قريتُ، وأخطيتُ. وقد مضى ذلك). [المحتسب: 2/173]
قال أبو زرعة عبد الرحمن بن محمد ابن زنجلة (ت: 403هـ) : ({الّذي أحسن كل شيء خلقه وبدأ خلق الإنسان من طين} 7
قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر {أحسن كل شيء خلقه} بسكون اللّام قال الزّجاج قوله {خلقه} منصوب على أنه مصدر
[حجة القراءات: 567]
دلّ عليه ما تقدم من قوله {أحسن كل شيء} المعنى الّذي خلق كل شيء خلقه وابتدأه ابتداء ويجوز أن يجعل {خلقه} بدلا من {كل شيء} التّقدير الّذي أحسن خلق كل شيء وهذا مذهب سيبويهٍ وجاء في التّفسير أن تأويلها ألهم خلقه كل ما يحتاجون إليه كأنّه قال أعلمهم كل ما يحتاجون إلى علمه فأما الضّمير الّذي أضيف إليه {خلق} فلا يخلو من أن يكون ضمير اسم الله أو يكون كناية عن المفعول به فالّذي يدل عليه نظائره أن الضّمير لاسم الله نحو قوله {صنع الله} و{وعد الله} فكما أضيفت هذا المصادر إلى الفاعل فكذلك يكون {خلقه} مضافا إلى ضمير الفاعل لأن قوله {أحسن كل شيء} يدل على خلق كل شيء
قرأ نافع وأهل الكوفة {خلقه} بفتح اللّام جعلوه فعلا ماضيا أي أحسن كل شيء فخلقه قال أهل التّأويل {أحسن} أي أحكم كما أراد لا كمن يريد أن يأتي بالشّيء حسنا فيقع قبيحا كالخط والصّورة ممّا يعلمه الإنسان وكان ابن عبّاس يقول القرد ليس بحسن ولكنه أحكم خلقه وقيل إن الحسن موجود في كل ما خلق الله من جميع الحيوان وهو أن أثر صنع الله والدّلالة على وحدانيته موجودة فيه وشاهد هذا القول قوله {إنّا جعلنا ما على الأرض زينة لها} وعلى الأرض حيات وعقارب وقردة وليست من الزّينة ولكن المعنى أنها مخلوقات الله وفيها آثار صنع الله وقال آخرون {إنّا جعلنا ما على الأرض زينة لها} يعني الرّجال فالهاء في قوله {خلقه} ضمير الخلق). [حجة القراءات: 568]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (1- قوله: {كل شيء خلقه} قرأه الكوفيون ونافع بفتح الام من «خلقه»، جعلوه فعلًا ماضيًا صفة لـ «شيء» أو لـ «كل» والهاء تعود على الموصوف، على «شيء» أو على «كل»، وقرأ الباقون بإسكان اللام، جعلوه مصدرًا، عمل فيه ما دل عليه الكلام المتقدم، كأن قوله {أحسن كل شيء} دل على خلق كل شيء خلقا، ومعناه: أتقن كل شيء خلقه، والهاء تعود على اسم الله جل ذكره، أو على «كل» ويجوز نصب «خلقه» على البدل من «كل» والتقدير: أحسن خلقه كل شيء، أي: أتقنه وأحكمه). [الكشف عن وجوه القراءات السبع: 2/191]
قال نصر بن علي بن أبي مريم (ت: بعد 565هـ) : ( 1- {كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ} [آية/ 7] بسكون اللام:
قرأها ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر ويعقوب.
والوجه أنه بدل من {كُلَّ شَيْءٍ} والتقدير: أحسن خلق كل شيء.
ويجوز أن يكون نصبه على المصدر لما دل عليه الفعل، والتقدير: خلق كل شيء خلقًا، أو أحسن خلق كل شيءٍ إحسانًا.
وقرأ نافع والكوفيون و-ان- عن يعقوب {خَلَقَهُ} بفتح اللام.
والوجه أنه فعل ماض متصلٌ بضمير المفعول، وهو وصف للنكرة، والفعل الماضي قد يوصف به النكرة، فيكون واقعًا موقع المضارع، كما تقول: مررت برجل ضربنا، فهو واقع موقع يضربنا، ويضربنا في هذا الموضع واقع موقع ضاربنا، كأنه قال: مررت برجل ضاربنا، فكذلك ههنا يكون التقدير: أحسن كل شيءٍ مخلوقٍ). [الموضح: 1019]

قوله تعالى: {ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِن سُلَالَةٍ مِّن مَّاء مَّهِينٍ (8)}
قوله تعالى: {ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ (9)}

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #4  
قديم 18 صفر 1440هـ/28-10-2018م, 10:59 AM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,975
افتراضي

سورة السجدة
[ من الآية (10) إلى الآية (14) ]

{وَقَالُوا أَئِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ أَئِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ بَلْ هُم بِلِقَاء رَبِّهِمْ كَافِرُونَ (10) قُلْ يَتَوَفَّاكُم مَّلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ (11) وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُؤُوسِهِمْ عِندَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ (12) وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (13) فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاء يَوْمِكُمْ هَذَا إِنَّا نَسِينَاكُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (14)}


قوله تعالى: {وَقَالُوا أَئِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ أَئِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ بَلْ هُم بِلِقَاء رَبِّهِمْ كَافِرُونَ (10)}
قال أبو علي الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسيّ (ت: 377هـ): (قال: قرأ ابن عامر (إذا ضللنا في الأرض) مكسورة الهمزة (أإنا) بهمزتين والاستفهام، وقد بيّن [قبل هذا].
قال أبو علي: موضع إذا نصب بما دلّ عليه قوله: (إنا لفي خلق جديد) [السجدة/ 10] وكأنّ هذا الكلام يدلّ على: تعاد والتقدير: تعاد إذا ضللنا في الأرض، وقد تقدّم ذكر ذلك.
أبو عبيدة: ضللنا في الأرض: همدنا في الأرض، وقال غيره: صرنا ترابا، فلم يتبين شيء من خلقنا). [الحجة للقراء السبعة: 5/462]
قال أبو الفتح عثمان بن جني الموصلي (ت: 392هـ): (ومن ذلك قراءة علي وابن عباس رضي الله عنهما وأبان بن سعيد بن العاص والحسن بخلاف: [صَلِلْنَا]، بالصاد، مكسورة اللام.
[المحتسب: 2/173]
وقرأ أيضا بالصاد مفتوحة اللام الحسن، بخلاف.
قال أبو الفتح: صَلَّ اللحمُّ يَصِلُّ: إذا أنتنَ. وصَلَّ أيضا يَصَلُّ -بفتح الصاد- والكسر في المضارع أقوى اللغتين. والمعنى: إذا دُفِنّا في الأرض، وصلت أجسامنا، يقال: صل اللحم وأصل صلولا وصلالا، قال:
هُو الفَتَى كُلُّ الفَتَى فاعلمي ... لا يفسِدُ اللحمَّ لديِهِ الصلُولُ
وقال زهير:
تُلَجلِجُ مضغةً فيها أبيض ... أصلتْ فهي تحتَ الكشْحِ داءُ). [المحتسب: 2/174]
قال نصر بن علي بن أبي مريم (ت: بعد 565هـ) : (2- {إذَا ضَلَلْنَا} بكسر الألف على الخبر {أَئِنَّا} على الاستفهام [آية/ 10]:
قرأها ابن عامر وحده.
وقرأ نافع والكسائي ويعقوب {أَئِذَا ضَلَلْنَا} بالاستفهام {إنَّا لَفِي خَلْقٍ} بالكسر على الخبر.
وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم وحمزة {أَئِذَا} {أَئِنَّا} بالاستفهام فيهما جميعًا، وكذلك زيد عن يعقوب.
والوجه في مثله قد تقدم في غير موضع). [الموضح: 1020]

قوله تعالى: {قُلْ يَتَوَفَّاكُم مَّلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ (11)}
قال نصر بن علي بن أبي مريم (ت: بعد 565هـ) : (3- {ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ} [آية/ 11] بضم التاء وفتح الجيم:
قرءوها كلهم إلا يعقوب وحده.
والوجه أن المعنى إلى ربكم تردون، وهو من رجعت الشيء.
وقرأ يعقوب وحده {تَرْجِعُونَ} بفتح التاء وكسر الجيم.
والوجه أن المراد ترجعون بأنفسكم برجع الله تعالى إياكم؛ لأنهم إذا رُجعوا رَجعوا، ورجع متعدٍّ ولازم، وقد سبق). [الموضح: 1020]

قوله تعالى: {وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُؤُوسِهِمْ عِندَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ (12)}
قوله تعالى: {وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (13)}
قوله تعالى: {فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاء يَوْمِكُمْ هَذَا إِنَّا نَسِينَاكُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (14)}

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #5  
قديم 18 صفر 1440هـ/28-10-2018م, 11:01 AM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,975
افتراضي

سورة السجدة
[ من الآية (15) إلى الآية (22) ]
{إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (15) تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ (16) فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (17) أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقًا لَّا يَسْتَوُونَ (18) أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوَى نُزُلًا بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (19) وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ كُلَّمَا أَرَادُوا أَن يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنتُم بِهِ تُكَذِّبُونَ (20) وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (21) وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ (22)}


قوله تعالى: {إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (15)}
قوله تعالى: {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ (16)}
قوله تعالى: {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (17)}

قال أبو منصور محمد بن أحمد الأزهري (ت: 370هـ): (وقوله جلّ وعزّ: (فلا تعلم نفسٌ ما أخفي لهم من قرّة أعينٍ)
قرأ حمزة ويعقوب (ما أخفي لهم) بسكون الياء.
وقرأ الباقون (ما أخفي لهم) بفتح الياء.
قال أبو منصور: من قرأ بسكون الياء فالألف ألف المخبر عن نفسه، كأنه: لا تعلم نفس الجزاء الذي أخفي لهم أنا.
ومن قرأ (أخفي لهم) بفتح الياء فهو ماض على ما لم يسم فاعله على (أفعل). والإخفاء: ضد الإظهار، وكلتا القراءتين جيدة). [معاني القراءات وعللها: 2/274]
قال أبو علي الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسيّ (ت: 377هـ): (قرأ حمزة وحده: (ما أخفي لهم) [السجدة/ 17] ساكنة الياء، وقرأ الباقون: (أخفي لهم) نصبا.
قال أبو علي: الذي يقوّي بناء الفعل للمفعول به قوله تعالى: (فلهم جنات المأوى) [السجدة/ 19] فأبهم ذلك كما أبهم قوله: (أخفي لهم) [السجدة/ 17]، ولم يسند إلى الفعل بعينه، ولو كان (أخفي) كما قرأ حمزة وهي قراءة الأعمش لكان: أعطيهم جنات المأوى، فيوافق أعطي أخفي في ذكر فاعل الفعل، ويقوّي ذلك أيضا، قوله تعالى: (كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها وقيل لهم) [السجدة/ 20] فكما أنّ الفعل في ذلك مبني للمفعول، ولم يسند إلى فاعل بعينه، فكذلك ينبغي أن يكون ما يعطف عليه من قوله تعالى: أخفي لهم. ويقوّي قراءة حمزة أخفي أن أخفي إنّما هو مثل قوله: لآتينا كل نفس [السجدة/ 13] وقوله: حق القول مني [السجدة/ 13] ويتّصل بالحرف قوله: ومما رزقناهم ينفقون [السجدة/ 16] فهذا كلّه يقوّي أخفي لأنّ قوله: آتينا ورزقنا في المعنى مثل لفظ المفرد، فأمّا ما في قوله: ما أخفي لهم فالأبين فيه أن يكون استفهاما، وهو عندي قياس قول الخليل، فمن
[الحجة للقراء السبعة: 5/463]
قال: أخفي لهم كان ما عنده مرتفعا بالابتداء، والذكر الذي في أخفي يعود عليه، والجملة التي هي ما أخفي لهم في موضع نصب. وتعلم هو الذي يتعدى إلى مفعولين، كما أن قوله: إن الله يعلم ما تدعون من دونه من شيء [العنكبوت/ 42] كذلك. ومن قال: أخفي لهم، فإن (ما) في موضع نصب، بأخفي. والجملة في موضع نصب بتعلم، كما كان في القول الآخر كذلك، ومثل ذلك قوله: (فسوف تعلمون من تكون له عاقبة الدار) [الأنعام/ 135] وسوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه [هود/ 93] وما أشبه ذلك. يحمل فيه العلم على التعدى إلى مفعولين و (ما) للاستفهام). [الحجة للقراء السبعة: 5/464]
قال أبو الفتح عثمان بن جني الموصلي (ت: 392هـ): (ومن ذلك قراءة النبي صلى الله عليه وسلم وأبي هريرة وأبي الدرداء وابن مسعود وعون العقيلي [قُرَّات أَعْيُنٍ].
قال أبو الفتح: القرة المصدر، وكان قياسه ألا يجمع؛ لأن المصدر اسم جنس، والأجناس أبعد شيء عن الجمعية لاستحالة المعنى في ذلك، لكن جعلت القرة هنا نوعا. فجاز جمعها كما تقول: نحن في أشغال، وبيننا حروب، وهناك أحزان وأمراض. وحسَّن لفظ الجمع هنا أيضا إضافة "القرات" إلى لفظ الجماعة، أعني "الأعين". فقولنا إذًا: أشغال القوم أشبه لفظا من أشغال زيد، وكلاهما صحيح، غير أن فيه ما ذكرته. وليس ينبغي أن يحتقر في هذه اللغة الشريفة تجانس الألفاظ؛ فإن أكثرها دائر عليه في أكثر الوقت). [المحتسب: 2/174]
قال أبو زرعة عبد الرحمن بن محمد ابن زنجلة (ت: 403هـ) : ({فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرّة أعين}
قرأ حمزة {ما أخفي لهم} ساكنة الياء وجعله فعلا مستقبلا الله جلّ وعز يخبر عن نفسه أي ما أخفي لهم وحجته ما يتّصل بالحرف وهو قوله قبله {وممّا رزقناهم ينفقون} ويقوّي هذا قراءة عبد الله بن مسعود (ما نخفي لهم) بالنّون
وقرأ الباقون {ما أخفي} بفتح الياء جعلوه فعلا ماضيا على ما لم يسم فاعله ويقوّي بناء الفعل للمفعول به قوله {فلهم جنّات المأوى} فأبهم ذلك كما أبهم قوله {أخفي لهم} ولم يسند إلى فاعل بعينه ولو كان {أخفي} كما قرأه حمزة لكان أعطيهم جنّات المأوى ليوافق أعطي {أخفي} في ذكر فاعل الفعل). [حجة القراءات: 569]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (2- قوله: {ما أخفي لهم} قرأه حمزة بإسكان الياء، وقرأ الباقون بالفتح.
وحجة من أسكن الياء أنه جعل الهمزة للمخبر عن نفسه، فهو فعل مستقبل، سكنت الياء فيه لاستثقال الضم عليها، فهو إخبار من الله جل ذكره عن نفسه بأنه أخفي عن أهل الجنة ما تقر به أعينهم بدخول الجنة ونعيمها، والسلامة من النار وعذابها، ويقوي الإخبار أن قبله إخبارًا عن الله أيضًا في قوله: {لأتينا كل نفس هداها ولكن حق القول مني لأملأن} «13» وقوله: {إنا نسيناكم} «14»، وقوله: {بآياتنا} «15» وقوله: {ومما رزقناكم} «16» فكله إخبار من الله عن نفسه، فجرى ما بعده عليه، وما في هذه
[الكشف عن وجوه القراءات السبع: 2/191]
القراءة استفهام في موضع نصب بـ «أخفي» والجملة في موضع نصب بـ «تعلم» سدت مسد المفعولين.
وحجة من فتح الياء أنه جعل الفعل ماضيًا لم يُسم فاعله، ففتح الياء، كما تقول: أعطي زيد، نُهي عمرو، وما في هذه القراءة استفهام في موضع رفع بالابتداء، وما بعدها الخبر، وفي «أخفي» ضمير يقوم مقام الفاعل، يعود على «ما» والجملة في موضع نصب بـ «تعلم» سدت مسد المفعولين، وهو الاختيار؛ لأن الجماعة عليه). [الكشف عن وجوه القراءات السبع: 2/192]
قال نصر بن علي بن أبي مريم (ت: بعد 565هـ) : (4- {مَا أُخْفِي لَهُمْ} [آية/ 17] بسكون الياء:
قرأها حمزة ويعقوب.
والوجه أن مضارع أخفيتُ أُخفي، والمعنى فلا تعلم نفسٌ ما أُخفي أنا لهم
[الموضح: 1020]
من قرة أعين، ويقوّي ذلك قوله فيما قبله {وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي}.
وقرأ الباقون {مَا أُخْفِيَ لَهُمْ} بفتح الياء.
والوجه أنه فعل ماض لما لم يُسمّ فاعله، ولا شك في أن فاعله هو الله تعالى، إلا أنه جاء على ما لم يسم فاعله، كما جاء ما بعده على ذلك وهو قوله {كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا}، ولا شك في أن فاعل الإعادة هو الله تعالى). [الموضح: 1021]

قوله تعالى: {أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقًا لَّا يَسْتَوُونَ (18)}
قوله تعالى: {أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوَى نُزُلًا بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (19)}
قوله تعالى: {وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ كُلَّمَا أَرَادُوا أَن يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنتُم بِهِ تُكَذِّبُونَ (20)}
قوله تعالى: {وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (21)}
قوله تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ (22)}

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #6  
قديم 18 صفر 1440هـ/28-10-2018م, 11:02 AM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,975
افتراضي

سورة السجدة
[ من الآية (23) إلى الآية (30) ]

{وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَلَا تَكُن فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَائِهِ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ (23) وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ (24) إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (25) أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ أَفَلَا يَسْمَعُونَ (26) أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْمَاء إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنفُسُهُمْ أَفَلَا يُبْصِرُونَ (27) وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْفَتْحُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (28) قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لَا يَنفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ (29) فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانتَظِرْ إِنَّهُم مُّنتَظِرُونَ (30)}


قوله تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَلَا تَكُن فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَائِهِ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ (23)}
قوله تعالى: {وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ (24)}

قال أبو منصور محمد بن أحمد الأزهري (ت: 370هـ): (وقوله جلّ وعزّ: (لمّا صبروا (24)
[معاني القراءات وعللها: 2/274]
قرأ حمزة والكسائي والحضرمي (لما صبروا) بكسر اللام والتخفيف.
وقرأ الباقون (لمّا صبروا) بفتح اللام، وتشديد الميم.
قال أبو منصور: من خفف فقال: (لما صبروا) فالمعنى: جعلناهم أئمة لصبرهم، وهي تسمى (ما) المصدر.
ومن قرأ (لمّا صبروا) فالمعنى: (لمّا صبروا) جعلناهم أئمة، وهذا كالمجازاة. وأصل الجزاء في هذا: إن صبرتم جعلناكم أئمة، فلما صبروا صاروا أئمة). [معاني القراءات وعللها: 2/275]
قال أبو علي الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسيّ (ت: 377هـ): (اختلفوا في فتح اللام وكسرها من قوله تعالى: (لما صبروا) [السجدة/ 24] فقرأ حمزة والكسائى: (لما صبروا) مكسورة اللام خفيفة. وقرأ الباقون (لما) بفتح اللام وتشديد الميم.
قال أبو علي: أما من قرأ لما فإنه جعله كالمجازاة إلا أن الفعل المتقدم أغنى عن الجواب، كما أنك إذا قلت: أجيئك إن جئت، تقديره: إن جئت أجئك، فاستغنيت عن الجواب بالفعل المتقدم على الجزاء فكذلك المعنى هاهنا: لما صبروا جعلناهم أئمة ومن قال: لما صبروا، علق الجار بجعلنا، التقدير: جعلنا منهم أئمة لصبرهم). [الحجة للقراء السبعة: 5/464]
قال أبو زرعة عبد الرحمن بن محمد ابن زنجلة (ت: 403هـ) : ({وجعلنا منهم أئمّة يهدون بأمرنا لما صبروا}
قرأ حمزة والكسائيّ لما صبروا بكسر اللّام وتخفيف الميم المعنى (جعلناهم أئمّة لصبرهم)
وقرأ الباقون {لما صبروا} بالتّشديد قال الزّجاج من قرأ {لما صبروا} فالمعنى معنى حكاية المجازاة لما صبروا جعلناهم أئمّة وأصل الجزاء في هذا كأنّه قال إن صبرتم جعلناكم أئمّة فلمّا صبروا جعلوا أئمّة). [حجة القراءات: 569]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (3- قوله: {لما صبروا} قرأ حمزة والكسائي بكسر اللام والتخفيف، وقرأ الباقون بفتح اللام والتشديد.
وحجة من فتح وشدد أنه جعل «لما» التي فيها معنى المجازاة، كما تقول: أحسنت إليك لما جئتني، والتقدير: لما صبروا على الطاعة جعلناهم أئمة، وقيل: إن «لما» بمعنى الظرف، أي بمعنى حين، أي جعلناهم أئمة حين صبروا.
4- وحجة من كسر اللام وخفف أنه جعل اللام لام جر، و«ما» والفعل مصدرًا، والتقدير: جعلناهم أئمة لصبرهم، وقد ذكرنا «أئمة» في براءة وغيرها). [الكشف عن وجوه القراءات السبع: 2/192]
قال نصر بن علي بن أبي مريم (ت: بعد 565هـ) : (5- {لِمَا صَبَرُوا} [آية/ 24] بكسر اللام، وتخفيف الميم من {لِمَا}:
قرأها حمزة والكسائي ويعقوب يس-.
والوجه أن {ما} ههنا مصدرية تكون مع ما بعدها بمعنى المصدر، والتقدير: جعلناهم أئمةً لصبرهم، و{ما} هذه لا تدخل إلا على الأفعال لإفادتها معنى المصادر.
وقرأ الباقون ويعقوب في غير رواية يس- {لَمَّا صَبَرُوا} بفتح اللام، وتشديد الميم.
والوجه أن {لَمَّا} يفيد معنى التوقيت فهو يتضمن الشرط لذلك، فيلزمه الجواب، تقول لما كلمني كلمته، فالثاني جواب للأول، وهو الواقع في الوقت؛ لأن تكليمك إياه إنما وقع في وقت تكليمه إياك، فهو جواب له من
[الموضح: 1021]
هذا الوجه، كأنه قال: كلمته حين كلمني، وقد يحذف الجواب اكتفاء بما تقدم، كما تقول كلمني لما كلمته، والتقدير: لما كلمته كلمني، فحذف الجواب اكتفاء بالأول، فكذلك ههنا جواب {لَمَّا} محذوف، والتقدير: لما صبروا جعلناهم أئمة، فحذف الجواب اكتفاء بالأول الدال عليه، وهو قوله {وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا} ). [الموضح: 1022]

قوله تعالى: {إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (25)}
قوله تعالى: {أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ أَفَلَا يَسْمَعُونَ (26)}
قال أبو منصور محمد بن أحمد الأزهري (ت: 370هـ): (واتفق القراء على: (أولم يهد لهم (26) بالياء). [معاني القراءات وعللها: 2/275]
قال أبو الفتح عثمان بن جني الموصلي (ت: 392هـ): (ومن ذلك قراءة ابن السميفع: [يُمَشُّونَ فِي مَسَاكِنِهِم]، وقرأ أيضا: [إِنَّهُمْ مُنْتَظَرُون].
قال أبو الفتح: دفع أبو حاتم هذه القراءة بالفتح، واعتزم الكسر، واستدل على ذلك بقوله {فَارْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُون}.
و[يُمَشُّون] للكثرة، قال:
يُمَشِّى بيننا حانوتُ خًمْر ... من الخُرْسِ الصراصرة القِطاط). [المحتسب: 2/175]

قوله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْمَاء إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنفُسُهُمْ أَفَلَا يُبْصِرُونَ (27)}
قوله تعالى: {وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْفَتْحُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (28)}
قوله تعالى: {قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لَا يَنفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ (29)}
قال أبو منصور محمد بن أحمد الأزهري (ت: 370هـ): (واتفقوا على فتح قوله: (قل يوم الفتح لا ينفع (29)
كأنه قال: لا ينفع يوم الفتح الذين كفروا إيمانهم). [معاني القراءات وعللها: 2/275]

قوله تعالى: {فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانتَظِرْ إِنَّهُم مُّنتَظِرُونَ (30)}

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:28 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة