العودة   جمهرة العلوم > قسم التفسير > جمهرة التفاسير > تفسير سورة يونس

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 10 جمادى الأولى 1434هـ/21-03-2013م, 08:37 PM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: May 2011
المشاركات: 1,054
افتراضي تفسير سورة يونس [ من الآية (101) إلى الآية (103) ]

تفسير سورة يونس
[ من الآية (101) إلى الآية (103) ]


بسم الله الرحمن الرحيم
{ قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الْآَيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ (101) فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ قُلْ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ (102) ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آَمَنُوا كَذَلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ (103) }


رد مع اقتباس
  #2  
قديم 10 جمادى الأولى 1434هـ/21-03-2013م, 08:38 PM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: May 2011
المشاركات: 1,054
افتراضي

تفسير السلف

تفسير قوله تعالى: (قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الْآَيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ (101) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (القول في تأويل قوله تعالى: {قل انظروا ماذا في السّموات والأرض وما تغني الآيات والنّذر عن قوم لاّ يؤمنون}.
يقول تعالى ذكره: {قل} يا محمّد لهؤلاء المشركين من قومك، السّائليك الآيات على صحّة ما تدعوهم إليه من توحيد اللّه وخلع الأنداد والأوثان: {انظروا} أيّها القوم {ماذا في السّموات} من الآيات الدّالّة على حقيقة ما أدعوكم إليه من توحيد اللّه من شمسها وقمرها، واختلاف ليلها ونهارها، ونزول الغيث بأرزاق العباد من سحابها، وفي {الأرض} من جبالها، وتصدّعها بنباتها، وأقوات أهلها، وسائر صنوف عجائبها؛ فإنّ في ذلك لكم إن عقلتم وتدبّرتم موعظةً ومعتبرًا، ودلالةً على أنّ ذلك من فعل من لا يجوز أن يكون له في ملكه شريكٌ ولا له تدبيره وحفظه يغنيكم عمّا سواه من الآيات.
يقول اللّه جلّ ثناؤه: {وما تغني الآيات والنّذر عن قومٍ لا يؤمنون} يقول جلّ ثناؤه: وما تغني الحجج، والعبر، والرّسل المنذرة عباد اللّه عقابه عن قومٍ قد سبق لهم من اللّه الشّقاء وقضى لهم في أمّ الكتاب أنّهم من أهل النّار لا يؤمنون بشيءٍ من ذلك ولا يصدّقون به. {ولو جاءتهم كلّ آيةٍ حتّى يروا العذاب الأليم}). [جامع البيان: 12/300-301]
قال ابن أبي حاتم عبد الرحمن بن محمد ابن إدريس الرازي (ت: 327هـ): (قل انظروا ماذا في السّماوات والأرض وما تغني الآيات والنّذر عن قومٍ لا يؤمنون (101)
قوله تعالى: قل انظروا ماذا في السماوات والأرض
- حدّثنا حجّاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن نجيحٍ، عن مجاهدٍ، قوله: لا يؤمنون قال: أوجب عليهم أنّهم لا يؤمنون). [تفسير القرآن العظيم: 6/1991]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج أبو الشيخ عن السدي رضي الله عنه {وما تغني الآيات والنذر عن قوم} يقول: عند قوم لا يؤمنون نسخت قوله (حكمة بالغة فما تغني النذر) (القمر الآية 5) ). [الدر المنثور: 7/709]

تفسير قوله تعالى: (فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ قُلْ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ (102) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (القول في تأويل قوله تعالى: {فهل ينتظرون إلاّ مثل أيّام الّذين خلوا من قبلهم قل فانتظروا إنّي معكم من المنتظرين}.
يقول تعالى ذكره لنبيّه محمّدٍ صلّى اللّه عليه وسلّم محذّرًا مشركي قومه من حلول عاجل نقمه بساحتهم نحو الّذي حلّ بنظرائهم من قبلهم من سائر الأمم الخالية من قبلهم السّالكة في تكذيب رسل اللّه، وجحود توحيد ربّهم سبيلهم: فهل ينتظر يا محمّد هؤلاء المشركون من قومك المكذّبون بما جئتهم به من عند اللّه، إلاّ يومًا يعاينون فيه من عذاب اللّه مثل أيّام أسلافهم الّذين كانوا على مثل الّذي هم عليه من الشّرك والتّكذيب الّذين مضوا قبلهم فخلوا من قوم نوحٍ وعادٍ وثمود، قل لهم يا محمّد: إن كانوا كذلك ينتظرون، فانتظروا عقاب اللّه إيّاكم، ونزول سخطه بكم، إنّي من المنتظرين هلاككم، وبواركم بالعقوبة الّتي تحلّ بكم من اللّه.
وبنحو الّذي قلنا في ذلك قال أهل التّأويل.
ذكر من قال ذلك:
- حدّثنا بشرٌ، قال: حدّثنا يزيد، قال: حدّثنا سعيدٌ، عن قتادة، قوله: {فهل ينتظرون إلاّ مثل أيّام الّذين خلوا من قبلهم} يقول: وقائع اللّه في الّذين خلوا من قبلهم قوم نوحٍ وعادٍ وثمود.
- حدّثني المثنّى، قال: حدّثنا إسحاق، قال: حدّثنا ابن أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن الرّبيع بن أنسٍ، في قوله: {فهل ينتظرون إلاّ مثل أيّام الّذين خلوا من قبلهم قل فانتظروا إنّي معكم من المنتظرين} قال: خوّفهم عذابه، ونقمته وعقوبته، ثمّ أخبرهم أنّه إذا وقع من ذلك أمرٌ أنجى اللّه رسله والّذين آمنوا معه، فقال اللّه: {ثمّ ننجّي رسلنا والّذين آمنوا كذلك حقًّا علينا ننج المؤمنين}). [جامع البيان: 12/301-302]
قال ابن أبي حاتم عبد الرحمن بن محمد ابن إدريس الرازي (ت: 327هـ): (فهل ينتظرون إلّا مثل أيّام الّذين خلوا من قبلهم قل فانتظروا إنّي معكم من المنتظرين (102)
قوله تعالى: فهل ينتظرون إلا مثل أيّام الّذين خلوا من قبلهم
- حدّثنا عليّ بن الحسن، ثنا أبو الجماهر، ثنا سعيدٌ، عن قتادة: فهل ينتظرون إلا مثل أيّام الّذين خلوا من قبلهم أي مثل قوم نوحٍ وعادٍ وثمود: قل فانتظروا إنّي معكم من المنتظرين.
- حدّثنا أبي ثنا أحمد بن عبد الرّحمن الدّشتكيّ السّعديّ، ثنا عبد اللّه بن أبي جعفرٍ هو المراريّ، عن الرّبيع في قوله: فهل ينتظرون إلا مثل أيّام الّذين خلوا من قبلهم قل فانتظروا إنّي معكم من المنتظرين: خوّفهم عذابه وعقوبته ونقمته). [تفسير القرآن العظيم: 6/1991]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة رضي الله عنه {فهل ينتظرون إلا مثل أيام الذين خلوا من قبلهم} قال: وقائع الله في الذين خلوا من قبلهم قوم نوح وعاد وثمود.
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن الربيع في قوله {فهل ينتظرون إلا مثل أيام الذين خلوا من قبلهم قل فانتظروا إني معكم من المنتظرين} قال: خوفهم الله عذابه ونقمته وعقوبته ثم أخبرهم أنه إذا وقع من ذلك أمر نجى الله رسله والذين آمنوا فقال {ثم ننجي رسلنا والذين آمنوا}). [الدر المنثور: 7/709-710]

تفسير قوله تعالى: (ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آَمَنُوا كَذَلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ (103) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (القول في تأويل قوله تعالى: {ثمّ ننجّي رسلنا والّذين آمنوا كذلك حقًّا علينا ننج المؤمنين}.
يقول تعالى ذكره: قل يا محمّد لهؤلاء المشركين من قومك انتظروا مثل أيّام الّذين خلوا من قبلكم من الأمم السّالفة الّذين هلكوا بعذاب اللّه، فإنّ ذلك إذا جاء لم يهلك به سواهم، ومن كان على مثل الّذي هم عليه من تكذيبك، ثمّ ننجّي هنالك رسولنا محمّدًا صلّى اللّه عليه وسلّم، ومن آمن به وصدّقه، واتّبعه على دينه، كما فعلنا قبل ذلك برسلنا الّذين أهلكنا أممهم فأنجيناهم ومن آمن به معهم من عذابنا حين حقّ على أممهم. {كذلك حقًّا علينا ننج المؤمنين} يقول: كما فعلنا بالماضين من رسلنا فأنجيناها والمؤمنين معها، وأهلكنا أممها، كذلك نفعل بك يا محمّد وبالمؤمنين، فننجيك وننجي المؤمنين بك حقًّا علينا غير شكٍّ). [جامع البيان: 12/302]
قال ابن أبي حاتم عبد الرحمن بن محمد ابن إدريس الرازي (ت: 327هـ): (ثمّ ننجّي رسلنا والّذين آمنوا كذلك حقًّا علينا ننج المؤمنين (103)
قوله تعالى: ثمّ ننجّي رسلنا والّذين آمنوا كذلك
- حدّثنا أبي، ثنا أحمد بن عبد الرّحمن، ثنا عبد اللّه بن أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن الرّبيع بن أنسٍ قال: ثمّ أخبرهم أنّه إذا وقع من ذلك أمرٌ نجّى اللّه رسله والّذين آمنوا فقال: ثمّ ننجّي رسلنا والّذين آمنوا كذلك حقًّا علينا ننج المؤمنين). [تفسير القرآن العظيم: 6/1991]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن الربيع في قوله {فهل ينتظرون إلا مثل أيام الذين خلوا من قبلهم قل فانتظروا إني معكم من المنتظرين} قال: خوفهم الله عذابه ونقمته وعقوبته ثم أخبرهم أنه إذا وقع من ذلك أمر نجى الله رسله والذين آمنوا فقال {ثم ننجي رسلنا والذين آمنوا}). [الدر المنثور: 7/710] (م)


رد مع اقتباس
  #3  
قديم 10 جمادى الأولى 1434هـ/21-03-2013م, 09:07 PM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: May 2011
المشاركات: 1,054
افتراضي

التفسير اللغوي

تفسير قوله تعالى: {قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الْآَيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ (101)}
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ) : ( {قل انظروا ماذا في السّماوات} من الدلائل {والأرض} واعتبروا). [تفسير غريب القرآن: 200]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ) : (ثم قال جل وعز: {قل انظروا ماذا في السموات والأرض}
أي من الدليل على قدرة الله جل ذكره
ثم قال: {وما تغني الآيات والنذر} أي الأدلة والنذر جمع نذير وهو الرسول عن قوم لا يؤمنون أي لا يصدقون حتى يروا العذاب). [معاني القرآن: 3/320-321]

تفسير قوله تعالى: {فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ قُلْ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ (102)}
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ) : ( ثم قال جل وعز: {فهل ينتظرون إلا مثل أيام الذين خلوا من قبلهم}
يعني هؤلاء المكذبين من العقاب
إلا مثل أيام الذين خلوا من قبلهم
قال قتادة يقول وقائع الله جل وعز في الذين خلوا من قبلهم قوم نوح وعاد وثمود). [معاني القرآن: 3/321]

تفسير قوله تعالى: {ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آَمَنُوا كَذَلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ (103)}
قالَ الأَخْفَشُ سَعِيدُ بْنُ مَسْعَدَةَ الْبَلْخِيُّ (ت: 215هـ) : ( {ثمّ ننجّي رسلنا والّذين آمنوا كذلك حقّاً علينا ننج المؤمنين}
وقال: {كذلك حقّاً علينا ننج المؤمنين} يقول: {كذلك ننجي المؤمنين حقّاً علينا} ). [معاني القرآن: 2/38]
قال قطرب محمد بن المستنير البصري (ت: 220هـ تقريباً) : (الحسن وأبو عمرو وأهل مكة {حقا علينا ننج المؤمنين}، من نجيت.
يحيى بن وثاب {ننجي} من أنجيت). [معاني القرآن لقطرب: 663]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : (وقوله: {ثمّ ننجّي رسلنا والّذين آمنوا كذلك حقّا علينا ننج المؤمنين}
وننجى، أي إذا أهلكت قرية أنجى الله الأنبياء، والمؤمنين مما ينزل بأهلها.
فإن قال قائل: فهلّا كانت قرية آمنت، ألم يؤمن أحد من أهل القرى؟
فالمعنى أن أهل القرى ذكر الله في جمهورهم الكفر، فقال:
{ولو أنّ أهل القرى آمنوا واتّقوا لفتحنا عليهم بركات من السّماء والأرض ولكن كذّبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون}.
فأما من قرأ " نجّي المؤمنين " فلا وجه له.
وقد نجّي النجاء المؤمنين
وهذا روي في القراءة عن عاصم في سورة الأنبياء ولا وجه له). [معاني القرآن: 3/36]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ) : ( ثم قال جل وعز: {ثم ننجي رسلنا والذين آمنوا}
أي من ذلك الهلاك كذلك أي كما فعلنا بالماضين). [معاني القرآن: 3/321]


رد مع اقتباس
  #4  
قديم 10 جمادى الأولى 1434هـ/21-03-2013م, 09:09 PM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: May 2011
المشاركات: 1,054
افتراضي

التفسير اللغوي المجموع
[ما استخلص من كتب علماء اللغة مما له صلة بهذا الدرس]

تفسير قوله تعالى: {قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الْآَيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ (101) }
قَالَ سِيبَوَيْهِ عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ قُنْبُرٍ (ت: 180هـ): (هذا باب تحرك أواخر الكلم الساكنة
إذا حذفت ألف الوصل لالتقاء الساكنين
وإنما حذفوا ألف الوصل هاهنا بعد الساكن لأن من كلامهم أن يحذف وهو بعد غير الساكن فلما كان ذلك من كلامهم حذفوها ههنا وجعلوا التحرك للساكنة الأولى حيث لم يكن ليلتقي ساكنان وجعلوا هذا سبيلها ليفرقوا بينها وبين الألف المقطوعة فجملة هذا الباب في التحرك أن يكون الساكن الأول مكسوراً وذلك قولك اضرب ابنك وأكرم الرجل واذهب اذهب و: {قل هو الله أحد الله} لأن التنوين ساكن وقع بعده حرف ساكن فصار بمنزلة باء اضرب ونحو ذلك.
ومن ذلك إن الله عافاني فعلت وعن الرجل وقط الرجل ولو استطعنا.
ونظير الكسر هاهنا قولهم حذار وبداد ونظار ألزموها الكسر في كلامهم فجعلوا سبيل هذا الكسر في كلامهم فاستقام هذا الضرب على هذا ما لم يكن اسماً نحو حذام لئلا يلتقي ساكنان ونحوه جير يا فتى وغاق غاق كسروا هذا إذ كان من كلامهم أن يكسروا إذا التقى الساكنان.
وقال الله تبارك وتعالى: {قل انظروا ماذا في السماوات والأرض}
فضموا الساكن حيث حركوه كما ضموا الألف في الابتداء وكرهوا الكسر ههنا كما كرهوه في الألف فخالفت سائر السواكن كما خالفت الألف سائر الألفات يعني ألفات الوصل.
وقد كسر قومٌ فقالوا: {قل انظروا} وأجروه على الباب الأول ولم يجعلوها كالألف ولكنهم جعلوها كآخر جير.
وأما الذين يضمون فإنهم يضمون في كل ساكن يكسر في غير الألف المضمومة فمن ذلك قوله عز وجل: {وقالت اخرج عليهن}: {وعذاب اركض برجلك} ومنه: {أو انقص منه قليلا} وهذا كله عربي قد قرئ به.
ومن قال قل انظروا كسر جميع هذا.
والفتح في حرفين أحدهما قوله عز وجل: {الم الله} لما كان من كلامهم أن يفتحوا لالتقاء الساكنين فتحوا هذا وفرقوا بينه وبين ما ليس بهجاءٍ.
ونظير ذلك قولهم من الله ومن الرسول ومن المؤمنين لما
كثرت في كلامهم ولم تكن فعلا وكان الفتح أخف عليهم فتحوا وشبهوها بأين وكيف.
وزعموا أن ناساً من العرب يقولون من الله فيكسرونه ويجرونه على القياس.
فأما: {الم} فلا يكسر لأنهم لم يجعلوه في ألف الوصل بمنزلة غيره ولكنهم جعلوه كبعض ما يتحرك لالتقاء الساكنين ونحو ذلك لم يلده واعلمن ذلك لأن للهجاء حالاً قد تبين). [الكتاب: 4/152-154] (م)

تفسير قوله تعالى: {فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ قُلْ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ (102) }

تفسير قوله تعالى: {ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آَمَنُوا كَذَلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ (103) )

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 10 جمادى الأولى 1434هـ/21-03-2013م, 09:10 PM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: May 2011
المشاركات: 1,054
افتراضي

تفاسير القرن الثالث الهجري

....


رد مع اقتباس
  #6  
قديم 10 جمادى الأولى 1434هـ/21-03-2013م, 09:10 PM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: May 2011
المشاركات: 1,054
افتراضي

تفاسير القرن الرابع الهجري

....


رد مع اقتباس
  #7  
قديم 5 شوال 1435هـ/1-08-2014م, 10:30 PM
أم إسماعيل أم إسماعيل غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 4,914
افتراضي

تفاسير القرن الخامس الهجري

....

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 5 شوال 1435هـ/1-08-2014م, 10:30 PM
أم إسماعيل أم إسماعيل غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 4,914
افتراضي

تفاسير القرن السادس الهجري

تفسير قوله تعالى: {قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الْآَيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ (101)}
قالَ عَبْدُ الحَقِّ بنُ غَالِبِ بنِ عَطِيَّةَ الأَنْدَلُسِيُّ (ت:546هـ) : (وقوله تعالى: قل انظروا ماذا في السّماوات والأرض، هذه الآية أمر للكفار بالاعتبار والنظر في المصنوعات الدالة على الصانع وغير ذلك من آيات السماوات وأفلاكها وكواكبها وسحابها ونحو ذلك، والأرض ونباتها ومعادنها وغير ذلك، المعنى: انظروا في ذلك بالواجب فهو ينهاكم إلى المعرفة بالله والإيمان بوحدانيته، وقرأ أبو عبد الرحمن والعامة بالبصرة، «قل انظروا» بكسر اللام، وقرأ نافع وأهل المدينة: قل انظروا» بضم اللام، ثم أعلم في آخر الآية أن النظر في الآيات والسماع من النذر وهم الأنبياء لا يغني إلا بمشيئة الله، وأن ذلك غير نافع لقوم قد قضى الله أنهم لا يؤمنون، وهذا على أن تكون ما نافية، ويجوز أن يعد استفهاما على جهة التقرير الذي في ضمنه نفي وقوع الغناء، وفي الآية على هذا توبيخ لحاضري رسول الله صلى الله عليه وسلم من المشركين، وقوله:
الآيات والنّذر، حصر طريقي تعريف الله تعالى عباده، ويحتمل أن تكون ما في قوله: وما تغني، مفعولة بقوله انظروا معطوفة على قوله: ماذا، أي تأملوا قدر غناء الآيات والنذر عن الكفار إذا قبلوا ذلك كفعل قوم يونس فإنه يرفع بالعذاب في الدنيا والآخرة وينجي من الهلكات، فالآية على هذا تحريض على الإيمان.
قال القاضي أبو محمد رحمه الله: وتجوز اللفظ على هذا التأويل إنما هو في قوله لا يؤمنون). [المحرر الوجيز: 4/ 531-532]

تفسير قوله تعالى: {فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ قُلْ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ (102)}
قالَ عَبْدُ الحَقِّ بنُ غَالِبِ بنِ عَطِيَّةَ الأَنْدَلُسِيُّ (ت:546هـ) : (قوله عز وجل: فهل ينتظرون إلاّ مثل أيّام الّذين خلوا من قبلهم قل فانتظروا إنّي معكم من المنتظرين (102) ثمّ ننجّي رسلنا والّذين آمنوا كذلك حقًّا علينا ننج المؤمنين (103) قل يا أيّها النّاس إن كنتم في شكٍّ من ديني فلا أعبد الّذين تعبدون من دون اللّه ولكن أعبد اللّه الّذي يتوفّاكم وأمرت أن أكون من المؤمنين (104)
هذا وعيد وحض على الإيمان، أي إذا لجوا في الكفر حل بهم العذاب، وإذا آمنوا نجوا، هذه سنة الله في الأمم الخالية، فهل عند هؤلاء غير ذلك. وهو استفهام بمعنى التوقيف، وفي قوله قل فانتظروا مهادنة ما، وهي من جملة ما نسخه القتال). [المحرر الوجيز: 4/ 532]

تفسير قوله تعالى: {ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آَمَنُوا كَذَلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ (103)}
قالَ عَبْدُ الحَقِّ بنُ غَالِبِ بنِ عَطِيَّةَ الأَنْدَلُسِيُّ (ت:546هـ) : (وقوله ؟ ننجّي رسلنا الآية، لما كان العذاب لم تحصر مدته وكان النبي والمؤمنون بين أظهر الكفرة وقع التصريح بأن عادة الله سلفت بإنجاء رسله ومتبعيهم، فالتخويف على هذا أشد، وكلهم قرأ «ننجي» مشددة الجيم إلا الكسائي وحفصا عن عاصم فإنهما قرآ «ننجي» بسكون النون وتخفيف الجيم، وقرأ عاصم في سورة الأنبياء في بعض ما روي عنه «نجي» بضم النون وحذف الثانية وشد الجيم، كأن النون أدغمت فيها، وهي قراءة لا وجه لها، ذكر ذلك الزجاج.
وحكى أبو حاتم نحوها عن الأعمش، وخط المصحف في هذه اللفظة «ننج» بجيم مطلقة دون ياء وكذلك قرأ الكسائي في سورة مريم ثمّ ننجّي الّذين اتّقوا [مريم: 72] بسكون النون وتخفيف الجيم، والباقون بفتح النون وشد الجيم، والكاف في قوله كذلك يصح أن تكون في موضع رفع، ويصح أن تكون في موضع نصب نعتا لمصدر محذوف). [المحرر الوجيز: 4/ 532-533]


رد مع اقتباس
  #9  
قديم 5 شوال 1435هـ/1-08-2014م, 10:30 PM
أم إسماعيل أم إسماعيل غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 4,914
افتراضي

تفاسير القرن السابع الهجري

....

رد مع اقتباس
  #10  
قديم 5 شوال 1435هـ/1-08-2014م, 10:31 PM
أم إسماعيل أم إسماعيل غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 4,914
افتراضي

تفاسير القرن الثامن الهجري

تفسير قوله تعالى: {قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الْآَيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ (101)}
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : ({قل انظروا ماذا في السّماوات والأرض وما تغني الآيات والنّذر عن قومٍ لا يؤمنون (101) فهل ينتظرون إلا مثل أيّام الّذين خلوا من قبلهم قل فانتظروا إنّي معكم من المنتظرين (102) ثمّ ننجّي رسلنا والّذين آمنوا كذلك حقًّا علينا ننج المؤمنين (103)}
يرشد تعالى عباده إلى التّفكّر في آلائه وما خلق في السموات والأرض من الآيات الباهرة لذوي الألباب، ممّا في السموات من كواكبٍ نيّراتٍ، ثوابتٍ وسيّاراتٍ، والشّمس والقمر، واللّيل والنّهار، واختلافهما، وإيلاج أحدهما في الآخر، حتّى يطول هذا ويقصر هذا، ثمّ يقصر هذا ويطول هذا، وارتفاع السّماء واتّساعها، وحسنها وزينتها، وما أنزل اللّه منها من مطرٍ فأحيا به الأرض بعد موتها، وأخرج فيها من أفانين الثّمار والزّروع والأزاهير، وصنوف النّبات، وما ذرأ فيها من دوابٍّ مختلفة الأشكال والألوان والمنافع، وما فيها من جبالٍ وسهولٍ وقفارٍ وعمرانٍ وخرابٍ. وما في البحر من العجائب والأمواج، وهو مع هذا [مسخّرٌ] مذلّلٌ للسّالكين، يحمل سفنهم، ويجري بها برفقٍ بتسخير القدير له، لا إله إلّا هو، ولا ربّ سواه.
وقوله: {وما تغني الآيات والنّذر عن قومٍ لا يؤمنون} أي: وأيّ شيءٍ تجدي الآيات السّماويّة والأرضيّة، والرّسل بآياتها وحججها وبراهينها الدّالّة على صدقها، عن قومٍ لا يؤمنون، كما قال: {إنّ الّذين حقّت عليهم كلمة ربّك لا يؤمنون ولو جاءتهم كلّ آيةٍ حتّى يروا العذاب الأليم} [يونس: 96، 69]). [تفسير القرآن العظيم: 4/ 298-299]

تفسير قوله تعالى: {فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ قُلْ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ (102)}
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : (وقوله: {فهل ينتظرون إلا مثل أيّام الّذين خلوا من قبلهم} أي: فهل ينتظر هؤلاء المكذّبون لك يا محمّد من النّقمة والعذاب إلّا مثل أيّام اللّه في الّذين خلوا من قبلهم من الأمم المكذّبة لرسلهم، {قل فانتظروا إنّي معكم من المنتظرين}). [تفسير القرآن العظيم: 4/ 299]

تفسير قوله تعالى: {ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آَمَنُوا كَذَلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ (103)}
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : ({ثمّ ننجّي رسلنا والّذين آمنوا} أي: ونهلك المكذّبين بالرّسل، {كذلك حقًّا علينا ننج المؤمنين} [أي] حقًّا: أوجبه تعالى على نفسه الكريمة: كقوله {كتب على نفسه الرّحمة} [الأنعام: 12] كما جاء في الصّحيحين، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه قال: "إنّ اللّه كتب كتابًا فهو عنده فوق العرش: إنّ رحمتي سبقت غضبي"). [تفسير القرآن العظيم: 4/ 299]


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:13 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة