العودة   جمهرة العلوم > جمهرة علوم القرآن الكريم > القراءات والإقراء

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 18 صفر 1440هـ/28-10-2018م, 11:05 AM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,975
افتراضي القراءات في سورة الأحزاب

القراءات في سورة الأحزاب


رد مع اقتباس
  #2  
قديم 18 صفر 1440هـ/28-10-2018م, 11:05 AM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,975
افتراضي

مقدمات سورة الأحزاب

قال أبو بكر أحمد بن موسى ابن مجاهد التميمي البغدادي (ت: 324هـ): (سُورَة الْأَحْزَاب). [السبعة في القراءات: 517]
قال أبو بكر أحمد بن موسى ابن مجاهد التميمي البغدادي (ت: 324هـ): (ذكر اخْتلَافهمْ في سُورَة الْأَحْزَاب). [السبعة في القراءات: 518]
قال أبو بكر أحمد بن الحسين ابن مهران الأصبهاني (ت: 381هـ): (الأحزاب). [الغاية في القراءات العشر: ٣61]
قال أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي الجرجاني (ت: 408هـ): (سورة الأحزاب). [المنتهى: 2/906]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (سورة الأحزاب). [التبصرة: 308]
قال أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت: 444هـ): (سورة الأحزاب). [التيسير في القراءات السبع: 416]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) :(سورة الأحزاب). [تحبير التيسير: 510]
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): (سورة الأحزاب). [الكامل في القراءات العشر: 618]
قال أحمد بن علي بن خلف ابن الباذش الأنصاري (ت: 540هـ): (سورة الأحزاب). [الإقناع: 2/734]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (28 - سُوْرَةُ الأَحْزَابِ وَسَبَأٍ وَفَاطِرٍ). [الدرة المضية: 36] (م)
- قال محمد بن الحسن بن محمد المنير السمنودي (ت: 1199هـ):(سورة الأحزاب وسبأ وفاطر). [شرح الدرة المضيئة: 200]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (سُورَةُ الْأَحْزَابِ). [النشر في القراءات العشر: 2/347]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (سورة الأحزاب). [تقريب النشر في القراءات العشر: 644]
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (سورة الأحزاب). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/508]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (سورة الأحزاب). [إتحاف فضلاء البشر: 2/369]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): (سورة الأحزاب). [غيث النفع: 999]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): (سورة الأحزاب). [معجم القراءات: 7/243]

نزول السورة:
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (مدنية). [التبصرة: 308]
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): ( [الأحزاب مدنية). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/508]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (مدنية). [إتحاف فضلاء البشر: 2/369]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): (مدنية إجماعًا). [غيث النفع: 999]

عد الآي:
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (وهي ثلاث وسبعون آية في المدني والكوفي). [التبصرة: 308]
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (وهي ثلاث وسبعون). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/508]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (الفواصل
وآيها ثلاث وسبعون، مشبه الفاصلة أولياؤكم معروفا). [إتحاف فضلاء البشر: 2/369] (م)
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): (وآيها ثلاث وسبعون اتفاقًا، جلالاتها تسعون، وما بينها وبين سابقتها جلي). [غيث النفع: 999]

الياءات
قال أبو بكر أحمد بن موسى ابن مجاهد التميمي البغدادي (ت: 324هـ): (وَلَيْسَ في هَذِه السُّورَة يَاء إِضَافَة). [السبعة في القراءات: 524]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (ليس فيها ياء إضافة ولا محذوفة). [التبصرة: 310]
قال أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت: 444هـ): (ليس فيها من الياءات شيء). [التيسير في القراءات السبع: 419]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (ليس فيها من الياءات شيء والله الموفق). [تحبير التيسير: 513]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): (وليس فيها من ياءات الإضافة ولا الزوائد شيء). [غيث النفع: 1011]
- قال محمد بن الحسن بن محمد المنير السمنودي (ت: 1199هـ):(وليس فيها شيء من الياءات). [شرح الدرة المضيئة: 202]

ذكر الإمالات
قال أبو بكر أحمد بن الحسين ابن مهران الأصبهاني (ت: 381هـ): (ذكر الإمالات
...
الأحزاب
(وأولوا الأرحام) (6) قليلا، (في كتاب الله) (6) (والمهاجرين) (6) (حداد) (19) قليلا. (من المؤمنين رجال) (23) (من النساء) (32)، (تبرج الجاهلية) (23) (من رجالكم) (40) (أرسلناك شاهدا) (45) (وداعيا) .. (وسراجا) (46) يميله كله شيئا قليلا (ولا مستأنسين) (53) قليلا، (من وراء حجاب) (53) يميل الجيم (ونساء المؤمنين) (59) يميله (من جلابييهن) (59) شيئا يسيرا (ثم لا يجاورونك) (60) يميل الجيم شيئا قليلا، (والجبال) (72) قليلا). [الغاية في القراءات العشر: 473]

الممال:
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): (الممال
{يتوفاكم} [السجدة: 11] و{هداها} [السجدة: 13] و{تتجافى} [السجدة: 16]
[غيث النفع: 999]
و{المأوى} [السجدة: 19] و{فمأواهم} [السجدة: 20] و{الدنى} [السجدة: 21] و{هدى} [السجدة: 23] لدى الوقف و{متى} [السجدة: 28] و{يوحى} [2] {وكفى} [3] لهم.
{ترى} [السجدة: 12] و{موسى} [السجدة: 23] لدى الوقف لهم وبصري.
{والناس} [السجدة: 13] لدوري.
{النار} [20] و{الكافرين} [1] لهما ودوري). [غيث النفع: 1000]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): (الممال {أولى} [6] معًا لهم.
{وموسى} [7] {وعيسى} لدى الوقف عليه، لهم وبصري.
و {أقطارها} [14] لهما ودوري.
[غيث النفع: 1002]
{جآءتكم} [9] و{جآءوكم} [10] لحمزة وابن ذكوان.
وأما {زاغت} فلا خلاف بينهم في استثنائه من الأفعال الثلاثية، ومن ذكر إمالته عن خلف فقد خالف سائر الناس). [غيث النفع: 1003]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): (الممال
{جآء} [19] و{زادهم} [22] و{شآء} [24] لحمزة وابن ذكوان، بخلف له في الثاني.
{يغشى} [19] و{قضى} [23] {وكفى} [25] لدى الوقف عليه لهم.
{رءا المؤمنون} [22] إن وصلت {رءا} بــ {المؤمنون} فأمال الراء وفتح الهمزة حمزة وشعبة، والباقون بفتحهما.
وذكره الخلاف لشعبة في إمالة الهمزة، وللسوسي في إمالة الراء والهمزة مما انفرد به، فلا يقرأ به، ولم أقرأ به على شيخنا رحمه الله.
وإن وقف عليه فحكمه حكم ما ليس بعده ضمير ولا ساكن، وهو واضح، وتقدم مرارًا، ولم نذكره، لأنه ليس موضع وقف.
{الدنيا} [28] لهم وبصري). [غيث النفع: 1005]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): (الممال
{الأولى} [33] لهم وبصري.
{يتلى} [34] و{قضى} [36 37] معًا، لدى الوقف على الأول {وتخشى} [37] لدى الوقف عليه، و{تخشاه} {وكفى} [39 48] معًا، و{أذاهم} [48] لهم.
{الكافرين} لهما ودوري.
{أبآ} [40] واوي فلا يمال). [غيث النفع: 1007]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): (الممال
{أدنى} [51 59] معًا لهم، ولا يقلله البصري لأنه (أفعل).
{إناه} [53] لهم وهشام.
{الدنيا} [57] لهم وبصري). [غيث النفع: 1010]

المدغم:
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): (المدغم
{المجرمون ناكسوا} [السجدة: 12] {جهنم من} [السجدة: 13] {وقيل لهم} [السجدة: 20] {الأكبر لعلهم} [ السجدة: 21] {أظلم ممن} [السجدة: 22] {وجعلناه هدى} [السجدة: 23] ). [غيث النفع: 1000]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): (المدغم
{إذ جآءتكم} [9] و{إذ جآءوكم} [10] لبصري وهشام.
{وإذ زاغت} لبصري وهشام وخلاد وعلي.
(ك)
{من قبل لا يولون} [15] ). [غيث النفع: 1003]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): (المدغم
(ك): {وقذف في} [26] ). [غيث النفع: 1005]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): (المدغم
{فقد ضل} [36] لورش وبصري وشامي والأخوين.
{وإذ تقول} [37] لبصري وهشام والأخوين.
(ك)
{تقول للذي} ). [غيث النفع: 1007]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): (المدغم
{المؤمنات ثم} [49] {يعلم ما} [51] {يؤذن لكم} [53] {أطهر لقلوبكم} ). [غيث النفع: 1010]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): (ومدغمها: ثمانية، والصغير: ست). [غيث النفع: 1011]

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #3  
قديم 18 صفر 1440هـ/28-10-2018م, 11:06 AM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,975
افتراضي

سورة الأحزاب
[ من الآية (1) إلى الآية (3) ]

{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (1) وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (2) وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (3)}

قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (1)}
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (تَقَدَّمَ النَّبِيءُ لِنَافِعٍ مَعَ الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ). [النشر في القراءات العشر: 2/347]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (القراءات
قرأ نافع "النبيء" بالهمز). [إتحاف فضلاء البشر: 2/369]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وأمال "الكافرين" أبو عمرو وابن ذكوان بخلفه والدوري عن الكسائي ورويس، وقلله الأزرق). [إتحاف فضلاء البشر: 2/369]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {النبيء اتق} [1] قرأ نافع بالهمزة، وهمزة {اتق} همزة وصل، وليس من باب الهمزتين، والباقون بالياء المشددة). [غيث النفع: 999]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (1)}
{النَّبِيُّ}
- قراءة نافع (النبيء) بالهمز، وتقدم هذا مرارًا.
- وقراءة الباقين بغير همز.
{اتَّقِ اللَّهَ}
- قرئ (تق الله) بغير همزة وتخفيف التاء، يقال: تقاه يتقيه.
- وقراءة الجماعة (اتق الله) بالهمز وتشديد التاء.
{الْكَافِرِينَ}
- قراءة الإمالة فيه عن أبي عمرو وابن ذكوان بخلاف عنه والدوري عن الكسائي ورويس.
- وقراءة التقليل فيه عن الأزرق وورش.
وتقدم ذكر الإمالة فيه في مواضع، وانظر سورة البقرة في الآية/19، 34، 89). [معجم القراءات: 7/243]

قوله تعالى: {وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (2)}
قال أبو بكر أحمد بن موسى ابن مجاهد التميمي البغدادي (ت: 324هـ): (1 - اخْتلفُوا في الْيَاء وَالتَّاء من قَوْله {إِن الله كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرا} 2
فَقَرَأَ أَبُو عَمْرو وَحده {بِمَا يعْملُونَ} بِالْيَاءِ
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {بِمَا تَعْمَلُونَ} بِالتَّاءِ). [السبعة في القراءات: 518]
قال أبو بكر أحمد بن الحسين ابن مهران الأصبهاني (ت: 381هـ): ((يَعْمَلًونَ خَبِيراً... ويَعْمَلًونَ بَصِيراً) بالياء [أبو عمرو). [الغاية في القراءات العشر: ٣61] (م)
قال أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي الجرجاني (ت: 408هـ): ( (يعملون خيرًا) [2]، و(بصيرًا) [9]: بالياء أبو عمرو، وقال عباس: (تعملون بصيرًا) بالتاء). [المنتهى: 2/906] (م)
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (قرأ أبو عمرو (بما يعملون خبيرا) و(بما يعملون بصيرا) بالياء فيهما، وقرأهما الباقون بالتاء). [التبصرة: 308] (م)
قال أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت: 444هـ): (قرأ أبو عمرو: {بما يعملون خبيرا} (2)، و: {بما يعملون بصيرا} (9): بالياء فيهما.
والباقون: بالتاء فيهما). [التيسير في القراءات السبع: 416] (م)
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) :(قرأ أبو عمرو: (بما يعملون خبيرا) و(بما يعملون بصيرًا) بالياء فيهما، والباقون بالتّاء). [تحبير التيسير: 510] (م)
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): ((تَعْمَلُونَ خَبِيرًا)، و(تَعْمَلُونَ بَصِيرًا) بالياء أَبُو عَمْرٍو غير العباس، وأبي يزيد، وعبيد وافق عباس في (تَعْمَلُونَ خَبِيرًا) أبو زيد، وعبيد وبالوجهين فيهما وافق الزَّعْفَرَانِيّ
[الكامل في القراءات العشر: 618]
في (تَعْمَلُونَ بَصِيرًا)، الباقون بالتاء فيهما، وهو الاختيار لقوله: (وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى)). [الكامل في القراءات العشر: 619] (م)
قال أحمد بن علي بن خلف ابن الباذش الأنصاري (ت: 540هـ): ([2]- {بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا}، و{بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا} [9] بالياء: أبو عمرو). [الإقناع: 2/734] (م)
قال القاسم بن فيرُّه بن خلف الشاطبي (ت: 590هـ): (964- .... .... .... .... وَقُلْ = بِماَ يَعْمَلُونَ اثْناَنِ عَنْ وَلَدِ الْعَلاَ). [الشاطبية: 77] (م)
- قال علم الدين علي بن محمد السخاوي (ت: 643هـ): ([964] لما صبروا فاكسر وخفف (شـ)ـذا وقل = بما يعملون اثنان عن (ولد العلا)
...
و{بما يعملون خبيرا} و{بما يعملون بصيرًا}: الغيب راجع إلى {المنفقين}، والخطاب لدخول جميع الناس فيه، ولقوله: {يأيها النبي}، و{يأيها الذين ءامنوا اذكروا نعمة الله عليكم} ). [فتح الوصيد: 2/1179] (م)
- قال محمد بن أحمد الموصلي (شعلة) (ت: 656هـ): ( [964] لما صبروا فاكسر وخفف شذا وقل = بما يعملون اثنان عن ولد العلا
ح: (لما صبروا): مفعول اكسر، والفاء زائدة، (خفف): عطف، (شذًا): حال، أي: ذا شذًا، (بما يعملون): مبتدأ، (اثنان): خبر، أي: (بما يعملون) بالغيب اثنان، (عن ولد العلا): حال، والجملة: في محل النصب على مفعول (قل).
[كنز المعاني: 2/531]
ص: قرأ حمزة والكسائي: (يهدون بأمرنا لما صبروا) [24] بكسر اللام وتخفيف (ما)، أي: لصبرهم، نحو: {وتمت كلمتُ ربك الحسنى على بني إسرائيل بما صبروا} [الأعراف: 137]، والباقون: {لما} بفتح اللام وتشديد الميم، أي: حين صبروا.
[كنز المعاني: 2/532]
وقرأ أبو عمرو: (بما يعملون خبيرًا)، (وكان الله بما يعملون بصيرًا) كلاهما في أول الأحزاب [2- 9] بالغيبة، والباقون: بالخطاب، ووجههما ظاهر). [كنز المعاني: 2/533] (م)
- قال أبو شامة عبد الرحمن بن إسماعيل الدمشقي (ت: 665هـ): (وقرأ أبو عمرو: {بِمَا يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} في أول الأحزاب، وبعده: {بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا، إِذْ جَاءُوكُمْ} بالغيب فيهما، والباقون بالخطاب، ووجهما
[إبراز المعاني من حرز الأماني: 4/87]
ظاهر فهذا معنى قوله: بما يعملون اثنان، وفي سورة الفتح أيضا اثنان: {بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا، بَلْ ظَنَنْتُمْ}، {بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا، هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا}.
والخلاف في الثاني كما يأتي في موضعه، والأول بتاء الخطاب أجماعا والله أعلم). [إبراز المعاني من حرز الأماني: 4/88] (م)
- قال عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي (ت: 1403هـ): (964 - .... .... .... .... وقل = بما يعملون اثنان عن ولد العلا
....
وقرأ أبو عمرو: إنّ الله كان بما يعملون خبيرا، وكان الله بما يعملون بصيرا في سورة الأحزاب بياء الغيب في الفعلين، وقرأ غيره بتاء الخطاب فيهما). [الوافي في شرح الشاطبية: 342] (م)
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (182 - مَعًا يَعْمَلُوا خَاطِبْ حُلىً .... .... = .... .... .... .... .... ). [الدرة المضية: 36] (م)
- قال محمد بن الحسن بن محمد المنير السمنودي (ت: 1199هـ):(ص - معًا يعملوا خاطب (حُـ)ـلاوالظنون قف = مع أختيه مدًا (فـ)ـق يساءلوا (طـ)ـلا
ش - يعني قرأ المرموز له (بحا) حلا وهو يعقوب {بما يعملون خبيرًا * وتوكل} [2، 3]، {بما يعملون بصيرًا * إذ جاءكم} [9 - 10] بالخطاب فيهما وهو معنى قوله معا وعلم للآخرين كذلك). [شرح الدرة المضيئة: 200] (م)
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ( (وَاخْتَلَفُوا) فِي: بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا وَبِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا فَقَرَأَهُمَا أَبُو عَمْرٍو بِالْغَيْبِ، وَقَرَأَهُمَا الْبَاقُونَ بِالْخِطَابِ). [النشر في القراءات العشر: 2/347] (م)
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (قرأ أبو عمرو {بما تعملون} في الموضعين [2، 9] بالغيب، والباقون بالخطاب فيهما). [تقريب النشر في القراءات العشر: 644] (م)
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (852- .... .... ويعملو معًا حوى = .... .... .... .... ). [طيبة النشر: 91] (م)
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : ( (غ) يث (رضى) ويعملوا معا (ح) وى = تظاهرون الضّمّ والكسر (نوى)
قوله: (ويعملوا معا) يريد قوله تعالى «بما يعملون خبيرا» أول سورة الأحزاب وبعده «بما تعملون بصيرا» قرأهما أبو عمرو بالغيب كما لفظ به، والباقون بالخطاب قوله: (معا) أي في الموضعين ووجههما ظاهر). [شرح طيبة النشر لابن الجزري: 296] (م)
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (ص:
... ويعملوا معا (ح) وى = تظّاهرون الضّمّ والكسر (ن) وى
وخفّف الها (كنز) والظّاء (كفى) = واقصر (سما) وفي الظّنونا وقفا
مع الرّسولا والسّبيلا بالألف = (د) ن (ع) ن (روى) وحالتيه (عمّ) (ص) ف
ش: قرأ ذو حاء (حوى) أبو عمرو: إن الله كان بما يعملون خبيرا [الأحزاب:
2]، وكان الله بما يعملون بصيرا [9] بياء الغيب فيهما؛ لإسناده لضمير الكافرين والمنافقين والجنود.
والباقون بتاء الخطاب؛ لإسناده للمؤمنين المفهومين من «آمنوا» ومعنى يا أيّها النبي [1]: يا أيها الذين آمنوا). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/508] (م)

قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (واختلف في "بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا" [الآية: 2] و"بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا" [الآية: 9] فأبو عمرو بياء الغيب فيهما على أن الواو للكافرين والمنافقين، وافقه الحسن واليزيدي، والباقون بالخطاب بإسناده للمؤمنين وأمره -صلى الله عليه وسلم- بالتقوى تفخيما لشأنه أو الخطاب له -صلى الله عليه وسلم- لفظا ولأمته معنى). [إتحاف فضلاء البشر: 2/369]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {بما تعملون خبيرا} قرأ البصري بالياء التحتية، والباقون بالتاء الفوقية). [غيث النفع: 999]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (2)}
{يُوحَى}
- قراءة الإمالة فيه عن حمزة والكسائي وخلف.
[معجم القراءات: 7/243]
- والفتح والتقليل عن الأزرق وورش.
- والباقون على الفتح.
{بِمَا تَعْمَلُونَ}
- قرأ أبو عمرو والحسن واليزيدي والسلمي وابن أبي إسحاق (بما يعملون) بياء الغيبة، والواو ضمير الكفرة والمنافقين.
- وقراءة العامة (بما تعملون) بتاء الخطاب، وهذه القراءة اختيار أبي عبيد وأبي حاتم، وهذه القراءة أبلغ عند مكي من غيرها، وهي الاختيار لأن الأكثر عليها.
وتقدمت قراءة المطوعي (تعملون) بكسر تاء المضارعة في (نستعين) في سورة الفاتحة.
{خَبِيرًا}
- ترقيق الراء عن الأزرق وورش). [معجم القراءات: 7/244]

قوله تعالى: {وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (3)}
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {وكيلا} تام وقيل كاف، فاصلة بلا خلاف، ومنتهى الربع على المختار عندنا، وللناس فيه اضطراب:
فبعضهم جعله آخر السورة، وادعى فيه نفي الخلاف، وبعضهم جعله {رحيما} واقتصر عليه، فظاهره أيضًا نفي الخلاف، وبعضهم جعله {أليما} والأول أقربها، وما ذكرناه أقرب، والله أعلم). [غيث النفع: 999]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (3)}
{كَفَى}
- الإمالة فيه عن حمزة والكسائي وخلف.
- والفتح والتقليل عن الأزرق وورش.
- والباقون على الفتح). [معجم القراءات: 7/244]

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #4  
قديم 18 صفر 1440هـ/28-10-2018م, 11:13 AM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,975
افتراضي

سورة الأحزاب
[ من الآية (4) إلى الآية (6) ]

{مَّا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِّن قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللَّائِي تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءكُمْ أَبْنَاءكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُم بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ (4) ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوا آبَاءهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا (5) النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُوْلُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَّا أَن تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُم مَّعْرُوفًا كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا (6)}

قوله تعالى: {مَّا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِّن قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللَّائِي تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءكُمْ أَبْنَاءكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُم بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ (4)}
قال أبو بكر أحمد بن موسى ابن مجاهد التميمي البغدادي (ت: 324هـ): (2 - وَاخْتلفُوا في قَوْله {اللائي تظاهرون} 4
فَقَرَأَ ابْن كثير وَنَافِع (الئ) لَيْسَ بعد الْهمزَة يَاء
كَذَلِك قَرَأت على قنبل
وأخبرني إِسْحَق الخزاعي عَن ابْن فليح عَن أَصْحَابه عَن ابْن كثير {إِلَى} يكسر وَلَا يثبت الْيَاء مُخَفّفَة بِغَيْر همز وَلَا مد في كل الْقُرْآن وَكَذَلِكَ قَرَأَ أَبُو عَمْرو شَبِيها بذلك
وحدثني مُضر بن مُحَمَّد عَن ابْن أَبي بزَّة عَن أَصْحَابه عَن ابْن كثير مثل أَبي عَمْرو بكسرة مختلسة وَلَا يهمز
وَقَالَ ابْن مخلد عَن ابْن أَبي بزَّة {إِلَي} مُشَدّدَة مَكْسُورَة وَهُوَ غلط وَقَالَ في سُورَة الطَّلَاق (والي يئسن من الْمَحِيض ... والي لم يحضن) 4 مثقلة
وروى ورش عَن نَافِع مثل قِرَاءَة أَبي عَمْرو بِغَيْر همز
وَقَرَأَ عَاصِم وَابْن عَامر وَحَمْزَة والكسائي (الئي) بياء بعد الْهَمْز
وَكَذَلِكَ اخْتلَافهمْ في (الئي) في قد سمع المجادلة 2 وَالطَّلَاق). [السبعة في القراءات: 518 - 519]
قال أبو بكر أحمد بن موسى ابن مجاهد التميمي البغدادي (ت: 324هـ): (3 - وَاخْتلفُوا في قَوْله {تظْهرُونَ} 4
فَقَرَأَ ابْن كثير وَنَافِع وَأَبُو عَمْرو {تظْهرُونَ} بِفَتْح التَّاء والتثقيل وفي المجادلة 2 مثله غير أَن تِلْكَ بِالْيَاءِ
وَقَرَأَ عَاصِم {تظْهرُونَ} خَفِيفَة بِضَم التَّاء وبالألف وَفتح الظَّاء
وَقَرَأَ حَمْزَة والكسائي هَهُنَا {تظْهرُونَ} خَفِيفَة الظَّاء بِفَتْح التَّاء وَألف بعد الظَّاء وفي المجادلة {يظهرون} بِالْيَاءِ مُشَدّدَة الظَّاء
وقرأهما ابْن عَامر {تظْهرُونَ} مُشَدّدَة الظَّاء مَعَ ألف وَمَعَ فتح التَّاء). [السبعة في القراءات: 519]
قال أبو بكر أحمد بن الحسين ابن مهران الأصبهاني (ت: 381هـ): ( (واللاء) حيث كان بياء بعد الهمزة، شامي، كوفي، بغير ياء نافع- غير].
ورش ويعقوب وسهل). [الغاية في القراءات العشر: 361 - 362]
قال أبو بكر أحمد بن الحسين ابن مهران الأصبهاني (ت: 381هـ): ( (تظاهرون) بضم التاء عاصم، بفتحه كوفي،- غير عاصم- مشدد شامي). [الغاية في القراءات العشر: 362]
قال أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي الجرجاني (ت: 408هـ): ( (اللائي) [4، المجادلة: 2، الطلاق: 4] فيهن: بياء بعد الهمزة كوفي، دمشقي، وافق سلام إلا في الطلاق فيهما. مهموز، بلا ياء نافع غير ورش وسالم، ويعقوب، وقنبل غير الربعي والزينبي، والبزي طريق اللهبي. وافق ابن عتبة في المجادلة [2].
الباقون بكسرة خفيفة من غير همز ولا ياء، وقال ابن سعدان عن اليزيدي: بالياء وترك الهمزة.
[المنتهى: 2/906]
(تظاهرون) [4]: بفتح التاء بألف دمشقي، وكوفي. بتشديد الظاء دمشقي، وابن زربي. بضم التاء وكسر الهاء حمصي، وعاصم غير على الباقون (تظهرون) شديد بلا ألف). [المنتهى: 2/907]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (قرأ البزي وأبو عمرو (اللاى) بياء ساكنة بدلاً من الهمزة، ولا بد من لمد إذ لا يجمع بين ساكنين إلا أن تجعل بينهما مدة تقوم مقام الحركة، ومن هنا أجمع النحويون أنه لا يجمع بين ساكنين إلا أن يكون الأول حرف مد، فيتأتى فيه المد، فتقوم تلك المدة مقام الحركة، ولو كان الأول غير حرف مد لم يجز الجمع بين ساكنين في الوصل إذ لا يتأتى المد إلا في حروف المد، وأما الوقف فجائز الجمع فيه بين الساكنين وإن لم يكن أحدهما حرف مد، ومن همز منهم ومن لم يهمز أشبع التمكين للألف في الحالين إلا ورشًا فإن المد والقصر جائزان في مذهبه لما ذكرناه في باب الهمزتين، وقرأ ورش بكسر الياء كسرة خفيفة، وقرأ قالون وقنبل بهمزة بعد الألف من غير ياء، وكذلك الباقون إلا أنهم زادوا ياء بعد الهمزة، وعلى هذا وقع الاختلاف في المجادلة والطلاق). [التبصرة: 308]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (قرأ الحرميان وأبو عمرو (تظهرون) بتشديد الظاء والهاء من غير ألف، وقرأ حمزة والكسائي بألف والتخفيف، وكذلك قرأ ابن عامر غير أنه شدد الظاء، وقرأ عاصم (تظاهرون) بضم التاء وكسر الهاء وبألف بعد الظاء مخففًا، ولا
[التبصرة: 308]
اختلاف هنا في التاء). [التبصرة: 309]
قال أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت: 444هـ): (قالون، وقنبل: {اللاء} (4)، هنا، وفي المجادلة (2)، والطلاق (4): بالهمزة، من غير ياء.
وورش: بياء مختلسة الكسرة خلفًا من الهمزة. وإذا وقف صيرها ياء ساكنة.
والبزي، وأبو عمرو: بياء ساكنة بدلاً من الهمزة في الحالين.
والباقون: بالهمزة، وياء بعدها في الحالين.
وحمزة: إذا وقف جعل الهمزة بين بين، على أصله.
ومن همز منهم، ومن لم يهمز، أشبع التمكين للألف في الحالين، إلا ورشًا، فإن المد والقصر جائزان في مذهبه، لما ذكرناه في باب الهمزتين). [التيسير في القراءات السبع: 416]
قال أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت: 444هـ): (عاصم: {تظاهرون} (4): بضم التاء، وتخفيف الظاء، وألف بعدها، وكسر الهاء.
[التيسير في القراءات السبع: 416]
وابن عامر: بفتح التاء والهاء، وتشديد الظاء، وألف بعدها.
وحمزة، والكسائي: كذلك، إلا أنهما يخففان الظاء.
والباقون: بفتح التاء، وتشديد الظاء والهاء، من غير ألف). [التيسير في القراءات السبع: 417]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) :(قالون وقنبل ويعقوب: (واللاء هنا وفي المجادلة والطّلاق بالهمز من غير ياء، وورش وأبو جعفر [بياء مختلسة الكسرة أي بين بين خلفا من الهمز وإذا وقفا] صيراها ياء ساكنة والبزي وأبو عمرو بياء ساكنة بدلا من الهمزة في الحالين. والباقون بالهمزة وياء بعدها في الحالين، وحمزة إذا وقف جعل الهمزة بين بين على أصله، ومن همز منهم ومن لم يهمز أشبع تمكين الألف في الحالين إلّا ورشا وأبا جعفر فإن المدّ والقصر جائزان في مذهبهما لما ذكرناه في باب الهمزتين.
[تحبير التيسير: 510]
عاصم: (تظاهرون) بضم التّاء وتخفيف الظّاء وألف بعدها وكسر الهاء، وابن عامر بفتح التّاء والهاء وتشديد الظّاء وألف بعدها وتخفيف الهاء. وحمزة والكسائيّ وخلف كذلك إلّا أنهم يخففون الظّاء، والباقون بفتح التّاء وتشديد الظّاء والهاء من غير ألف). [تحبير التيسير: 511]
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): ( (يَهْدِي السَّبِيلَ) مشدد بكسر الدال قَتَادَة، الباقون خفيف، وهو الاختيار لقوله: (وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ)، لم يروها بالياء الزَّعْفَرَانِيّ، وحماد بن شعيب عن أبي بكر، وابن نصر عن أَبِي عَمْرٍو، الباقون بالياء، وهو الاختيار لقوله: (إِذْ جَاءَتْكُمْ)). [الكامل في القراءات العشر: 619]
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): ( (تُظَاهِرُونَ) بضم التاء والألف وكسر الهاء حمصي، وعَاصِم غير أبي الحسين، وابن جبير، والحسن عن البريدي، والزَّعْفَرَانِيّ، وقَتَادَة، والْجَحْدَرِيّ، وأبو حيوة، والقورسي عن أبي جعفر هارون عن أَبِي عَمْرٍو بفتح التاء وإسكان الظاء من غير ألف وبفتح التاء وتشديد الظاء مع الألف ابن زربي عن الزَّيَّات، ودمشقي متله إلا أنه بتخفيف الظاء كوفي غير ابن زربي، الباقون مشدد بغير ألف، هكذا الخلاف في المجادلة غير أن دمشقي مع كوفي هناك، وقال العراقي وابن مهران أبو جعفر في المجادلة كالأحزاب وهو سهو والصحيح أنه كابن عامر في المجادلة، والاختيار ما عليه ابن عامر لأن معناه: تتظاهرون). [الكامل في القراءات العشر: 619]
قال أحمد بن علي بن خلف ابن الباذش الأنصاري (ت: 540هـ): ([4]- {اللَّائِي} فيهن، بياء بعد الهمزة: الكوفيون وابن عامر.
مهموز بلا ياء: قالون وقنبل.
الباقون، وهم ورش وأبو عمرو والبزي، بكسرة خفيفة من غير همز ولا ياء بعدها.
وقرأت من طريق مكي وعثمان بن سعيد للبزي وأبي عمرو بياء ساكنة، وكذلك ذكره عن أبي عمرو وأبي طاهر بن أبي هاشم والشذائي وغيرهما.
وقال ابن مجاهد عن ابن اليزيدي عن أبيه، وأحمد بن يعقوب التائب عن الخشاب عن أبي شعيب عن اليزيدي، وأبو ربيعة وغير واحد عن البزي: إن الهمزة ملينة بين بين كورش، لا مبدلة ياء ساكنة. وعلى هذا اعتمد حفاظ المتأخرين من البغداديين وغيرهم؛ منهم أبو الفضل
[الإقناع: 2/734]
الخزاعي، وأبو علي الأهوازي، وأبو علي البغدادي، وهو الوجه؛ لأن المتقدمين ليس في عبارتهم ما يوجب البدل.
قال عثمان بن سعيد: قال أصحاب اليزيدي كلهم عنه عن أبي عمرو: {اللَّائِي} لا يمد ولا يهمز. قال: ليس في قولهم هذا بيان لكيفية تسهيل الهمزة.
وقال عثمان بن سعيد وأبو الفضل الخزاعي: قال ابن سعدان عن اليزيدي بالياء وترك الهمزة. قال عثمان: ولا في قول ابن سعدان ما يبين حكم الياء، أمختلسة الكسرة هي أم ساكنة.
وقال أحمد بن الصقر المنبجي: عبرت عن قراءة أبي عمرو ومن وافقه بياء ساكنة اتباعا لعبارتهم، وقد جاء في بعضها ما يدل على تليين الهمزة، وهو الوجه.
وكثيرا ما يعبرون عن تليين الهمزة المكسورة بياء ساكنة.
قال أبو جعفر: وبين بين آخذ لهما كورش، وهو اختيار أبي -رضي الله عنه.
[4]- {تُظَاهِرُونَ} بضم التاء وألف وكسر الهاء: عاصم.
بفتح التاء، وألف مشدد الظاء: ابن عامر.
كذلك والظاء مخففة: حمزة والكسائي.
[الإقناع: 2/735]
الباقون "تظَّهَّرون" مشدد بلا ألف). [الإقناع: 2/736]
قال القاسم بن فيرُّه بن خلف الشاطبي (ت: 590هـ): (965 - وَبِالْهَمْزِ كُلُّ الَّلاءِ وَالْياَءِ بَعْدَهُ = ذَكَا وَبِياَءٍ سَاكِنٍ حَجَّ هُمَّلاَ
966 - وَكَالْيَاءِ مَكْسُوراً لِوَرْشٍ وَعَنْهُمَا = وَقِفْ مُسْكِناً وَالْهَمْزُ زَاكِيهِ بُجِّلاَ). [الشاطبية: 77]
قال القاسم بن فيرُّه بن خلف الشاطبي (ت: 590هـ): (967 - وَتَظَّاهَرُونَ اضْمُمْهُ وَاكْسِرْ لِعاَصِمٍ = وَفِي الْهَاءِ خَفِّفْ وَامْدُدِ الظَّاءَ ذُبَّلاَ
968 - وَخَفَّفَهُ ثَبْتٌ وَفِي قَدْ سَمِعْ كَمَا = هُنَا وَهُناَكَ الظَّاءُ خُفِّفَ نَوْفَلاَ). [الشاطبية: 77]
- قال علم الدين علي بن محمد السخاوي (ت: 643هـ): ([965] وبالهمز كل اللاء والياء بعده = (ذ)كا وبياء ساكن (حـ)ـج (هـ)ـملا
[966] وكالياء مكسورا لـ(ورش) وعنهما = وقف مسكنا والهمز (ز)اكيه (بـ)ـجلا
قراءة ابن عامر والكوفيين على الأصل والتمام؛ وهو لجماعة الرجال والنساء.
قال:
من النفر اللائ الذين إذا هم
ولا يصغر لاستغنائهم باللتيات واللذيون.
وقرأ قالون وقنبل (الئ)، على حذف الياء كما قال:
من اللاء لم يحججن يبغين حسبة = ولكن ليقتلن البريء المغفلا
وقرأ أبو عمرو والبزي بياء ساكن من غير همز.
قال أبو عمرو: «هي لغة قريش».
[فتح الوصيد: 2/1180]
وجاز التقاء الساكنين للمد؛ وذلك أنه حذف الياء التي بعد الهمزة، ثم أبدل من الهمزة ياء، ثم أسكن الياء استثقالًا للحركة عليها، وهو إبدالٌ على غير قياس.
قال أبو علي: «ولا يقدم على مثل هذا البدل، إلا أن يسمع».
وقرأ ورش بياء مختلسة الكسرة، وذلك عبارةٌ عن تخفيف الهمزة بين بين، وهو القياس في تخفيف هذه الهمزة.
وقد روي عن أبي عمرو والبزي مثل مذهب ورش (هذا).
قال أبو عمرو في غير التيسير: «قرأت لأبي عمرو بإسكان الياء علی الفارسي وأبي الحسن».
قال: «وبذلك حدثنا الفارسي عن أبي طاهر والحسن بن شاكر».
قال: «وبه أخذ الحذاق كابن مجاهد وغيره.
وقرأت على فارس بن أحمد بكسر الياء كسرة مختلسة من غير سكون. وبذلك كان يأخذ أبو الحسين بن المنادي وغيره، وهو قياس تسهيل الهمز».
وكذلك ذكر عن البزي الإسكان عن أبي الحسن والفارسي، والكسر الخفيف عن أبي الفتح فارس.
وقد قيل: إن القراء عبروا عن التليين لهؤلاء بالإسكان، وقد عبروا عن تليين الهمزة المكسورة بياء ساكنة.
[فتح الوصيد: 2/1181]
قالوا: وإظهار أبي عمرو في (الئي يئسن)، مما يدل على أنه تليين وليس بإسكان.
(وقف مسكنًا)، لورش والبزي وأبي عمرو، لأن الوقف يحتمل اجتماع الساكنين). [فتح الوصيد: 2/1182]
- قال علم الدين علي بن محمد السخاوي (ت: 643هـ): ([967] وتظاهرون اضممه واكسر لـ(عاصم) = وفي الهاء خفف وامدد الظاء (ذ)بلا
[968] وخففه (ثـ)ـبت وفي قد سمع كما = هنا وهناك الظاء خفف (نـ)ـوفلا
(اضممه)، يعني: ضم تاءه. (واكسر)، يعني هاءه؛ فيكون غيره علی فتح التاء، لأنه ضد الضم، وفتح الهاء، لأنه ضد الكسر.
(وفي الهاء خفف وامدد الظاء) لعاصم، على ضمه هذا وكسره. ولابن عامر وحمزة والكسائي على فتحهم.
ثم قال: (وخففه ثبت)، يعني الظاء، فيخرج ابن عامر عنهم في تخفيف الظاء فيشدده، فتكون قراءة عاصم: {تظهرون}، وقراءة حمزة والكسائي: (تظهرون) كما قرأ في البقرة، وقد سبق تعليله.
وقراءة ابن عامر (تظهرون) بالإدغام. وقد سبق وجهها.
والباقون (تظهرون). والأصل: تتظهرون فأدغم.
ويقال: ظاهر من امرأته، وعلى ذلك قراءة عاصم.
[فتح الوصيد: 2/1182]
وفي قد سمع الله {الذين يظهرون}، مثل هذه الترجمة إلا في تخفيف الظاء، فإن عاصمًا قرأ هناك كما قرأ هنا ولم يوافقه على تخفيفها أحد. فقرأ حمزة والكسائي وابن عامر هناك كقراءة ابن عامر هنا.
وقرأ الباقون (يظهرون) ). [فتح الوصيد: 2/1183]
- قال محمد بن أحمد الموصلي (شعلة) (ت: 656هـ): ( [965] وبالهمز كل اللاء والياء بعده = ذكا وبياءٍ ساكنٍ حج هُملا
ب: (حج): غلب بالحجة، (هُمل): جمع (هامل)، وهو البعير المتروك بلا راعٍ.
ح: (كل اللاء): مبتدأ، (بالهمز): خبره، و(الياء بعده): جملة في محل الحال، (ذكا): جملة مستأنفة، (حج): فاعله ضمير يعود إلى (اللاء)، (هملا): مفعوله، (بياء): متعلق بـ (حج).
ص: قرأ الكوفيون وابن عامر لفظ (اللائي) حيث وقع: (اللائي) بهمز وياء بعدها، على وزن (الداعي)، وقرأ أبو عمرو والبزي، بياء
[كنز المعاني: 2/533]
ساكنة من غير همزة، ووجهه: أنه حذف الهمزة وبقيت الياء ساكنة، وقيل: حذف الياء منها كما حذف من (القاض)، ثم قلبت الهمزة ياءً وأسكنت لاستقال الكسرة عليها، وضعف تلك القراءة للجمع بين الساكنين، وتوجيهها: ما سبق في {ومحياي} [الأنعام 162] بالإسكان.
وقوله: (حج هُملا): إشارة إلى تقوية الإسكان، أي: قارئة غلب بالحجة قومًا غير محتفلٍ بهم، كالبعير المتروك بلا راعٍ.
[966] وكالياء مكسورًا لورشٍ وعنهما = وقف مسكنًا والهمز زاكيه بجلا
ح: (كالياء): متعلق بمحذوف، أي: سهل كالياء، (مكسورًا): حال من (الياء)، (لورش): حال من فاعل (سهل)، أي: تابعًا له، و(عنهما):
[كنز المعاني: 2/534]
خبر مبتدأ محذوف، أي: هذه القراءة مروية عنهما، (مسكنًا): حال من فاعل (قف)، أي: مسكنًا الياء، (الهمز): مبتدأ، (زاكيه): مبتدأ ثانٍ، (بجلا): خبر، والجملة: خبر الأول.
ص: أي: سهل لورش همزة (اللائي) [4] كالياء المكسورة، أعني: بين بين، أي: بين الهمزة والياء المكسورة، على قياس تخفيفها، لأنها همزة مكسورة بعد ألف.
ثم قال: هذه القراءة مروية عنهما، أي: عن أبي عمرو والبزي، وهذا وجه قوي لا كلام عليه.
ثم نبه الناظم على بيان الوقف عليه بقوله: (قف مسكنًا)، أي: إذا وقفت على هذا المذهب، أي: مذهب التسهيل، أسكن الياء، لأن الوقف يحتمل اجتماع الساكنين، وقال بعضهم: إن الإسكان ههنا عبارة عن التليين.
وقرأ قنبل وقالون: (اللائي) بهمزٍ من غير ياء، وهي لغة شائعة.
[كنز المعاني: 2/535]
[967] وتظاهرون اضممه واكسر لعاصم = وفي الهاء خفف وامدد الظاء ذبلا
[968] وخففه ثبت وفي قد سمع كما = هنا وهناك الظاء خفف نوفلا
ب: (الذبل): جمع (ذابل)، وهو الرمح، (النوفل): الرجل الكثير العطاء.
ح: (تظاهرون): مفعول (اضممه)، (في الهاء): مفعول (خفف)، أي: أوقع التخفيف في الهاء، (ذبلا): حال من فاعل (امدد)، (ثبتٌ): فاعل (خففه)، والهاء: للظاء، (كما هنا): خبر مبتدأ محذوف، أي: الأمر في (قد سمع) كما هنا، و(الظاء): مبتدأ (خفف): خبره، (نوفلا): حال من فاعل (خفف)، أي: ذا نوفل، أي: ذا قارئ سيد معطاءٍ.
ص: قرأ عاصم: (اللائي تظاهرون) [4] بضم التاء وكسر الهاء، وهو وحمزة والكسائي وابن عامر: بتخفيف الهاء والألف بعد الظاء، وخفف الكوفيون فقط الظاء، والباقون: بتشديد الظاء والهاء من غير ألف بينهما.
فحصل أربع قراءات: لعاصم: {تظاهرون} بضم التاء وكسر الهاء، وبألف بين الظاء والهاء المخففتين، ومن (ظاهر يظاهر)، ولحمزة والكسائي:
[كنز المعاني: 2/536]
(تظاهرون) بفتح التاء والهاء، وألف بين الظاء والهاء المخففتين، على أن الأصل: (تتظاهرون)، حذفت إحدى التائين تخفيفًا، ولابن عامر كذلك، لكن شدد الظاء؛ لإدغام التاء فيه، وللباقين: (تظهرون) [4] مثل ابن عامر، لكن بتشديد الظاء والهاء من غير ألفٍ بعد الظاء، على أن الأصل: (تتظهرون)، أدغمت التاء في الظاء.
ثم قال:
............ وفي قد سمع كما = هنا ............
أي: القول في حرفي سورة المجادلة، وهما: {الذين يظاهرون منكم} [2]، {والذين يظاهرون من نسائهم} [3]، كما في هذه السورة، لكن حمزة والكسائي لم يخففا الظاء هنالك، بل وافقا ابن عامر في تشديد الظاء، فانفرد عاصم هنالك بتخفيف الظاء، وأشار إليه بقوله:
............ = ............ وهناك الظاء خفف نوفلا
لأن في موضعي (قد سمع) لم يجتمع التاءان، فتحذف الثانية، إذ فعلهما للغيبة). [كنز المعاني: 2/537]
- قال أبو شامة عبد الرحمن بن إسماعيل الدمشقي (ت: 665هـ): (965- وَبِالْهَمْزِ كُلُّ الَّلاءِ وَالياءِ بَعْدَهُ،.. "ذَ"كَا وَبِياءٍ سَاكِنٍ "حَـ"ـجَّ "هُـ"ـمَّلا
أي: حيث جاء: هنا: "وما جعل أزواجكم اللاءِ" وفي المجادلة: {إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ}.
وفي الطلاق: {وَاللَّائِي يَئِسْنَ}، {وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ}.
قرأ الجميع الكوفيون وابن عامر بهمزة بعدها ياء ساكنة اللائي على وزن القاضي والداعي فهذا هو أصل الكلمة؛ أي: كل اللاء بالهمز والياء بعده، ويجوز والياء بالرفع على الابتداء، ثم ذكر أن أبا عمرو والبزي قرأ بياء ساكنة من غير همز فكأنهما حذفا الهمز، وبقيت الياء الساكنة إلا أنهم لا يوجهون هذه القراءة بهذا إنما يقولون: حذفت الياء؛ لتطرفها كما تحذف من القاضي ونحوه ثم أبدل من الهمزة ياء ساكنة، وهذه القراءة على هذا الوجه ضعيفة؛ لأن فيها جمعا بين ساكنين فالكلام فيها كما سبق في:
[إبراز المعاني من حرز الأماني: 4/88]
"مَحْيَايَ" في قراءة من سكن ياء وشبهه جوز ذلك ما في الألف من المد، ولكن شرط جواز مثل هذا عند أئمة اللغة المعتبرين أن يكون الساكن الثاني مدغما، ولا يرد على هذا: "ص"، "ن"، "ق"؛ لأن أسماء حروف التهجي موضوعة على الوقف والوقف يحتمل اجتماع الساكنين، فإن وقف على: "مَحْيَايَ" أو اللائي فهو مثله وإنما الكلام في الوصل، أما إجازة بعضهم اضربان واضربنان بإسكان النون والتقت حلقتا البطنان بإثبات الألف فشاذ ضعيف عندهم والله أعلم، وقوله: حج هملا؛ أي: غلبهم في الحجة، وقد تقدم شرح هملا في باب ياءات الإضافة في قوله: إلا مواضع هملا وهو جمع هامل، والهامل البعير المتروك بلا راعٍ؛ أي: غلب في الحجة قوما غير محتفل بهم يشير إلى تقوية الإسكان وأنه له ضعف.
966- وَكَاليَاءِ مَكْسُورًا لِوَرْشٍ وَعَنْهُمَا،.. وَقِفْ مُسْكِنًا وَالْهَمْزُ "زَ"اكِيهِ "بُـ"ـجِّلا
أي: وسهل ورش الهمزة بين بين، وهو المراد بقوله: كالياء مكسورا؛ لأنها صارت بين الهمزة والياء المكسورة وهذا قياس تخفيفها؛ لأنها همزة مكسورة بعد ألف، وهذه القراءة مروية عنهما؛ أي: عن أبي عمرو والبزي وهو وجه قوي لا كلام فيه ذكره جماعة من الأئمة المصنفين كصاحب الروضة قال قرأ أبو عمرو وورش والبزي، وذكر غيرهم بتليين الهمزة من غير ياء بعدها، وهو ظاهر كلام ابن مجاهد؛ فإنه قال: قرأ ابن كثير ونافع "اللاء" ليس بعد الهمزة ياء، وقرأ أبو عمرو شبيها بذلك غير أنه لا يهمز، وكذا قال أبو عبيد: قرأ نافع وأبو عمرو "اللاء" مخفوضة غير مهموزة ولا ممدودة، ونص مكي على الإسكان ولم يذكر صاحب التيسير غيره لهما، وقال في غيره: قرأت على فارس بن أحمد بكسر الياء كسرة مختلسة من غير
[إبراز المعاني من حرز الأماني: 4/89]
سكون، وبذلك كان يأخذ أبو الحسين بن المنادي وغيره وهو قياس تسهيل الهمز قال الشيخ، وقد قيل: إن الفراء عبروا عن التليين لهؤلاء بالإسكان.
قالوا: وإظهار أبي عمرو في: {وَاللَّائِي يَئِسْنَ} مما يدل على أنه تليين وليس بإسكان.
قلتُ: قد سبق في باب الإدغام الكبير تقرير هذا، وذكر أبو علي الأهوازي الوجهين عنهما.
قوله: وقف مسكنا؛ أي: مسكنا للياء لهؤلاء؛ لأن الوقف يحتمل اجتماع الساكنين، قال في التيسير: وإذا وقف؛ يعني: ورشا صيرها ياء ساكنة قال وحمزة إذا وقف جعل الهمزة بين بين على أصله: ومن همز منهم ومن لم يهمز أشبع التمكين للألف في الحالين إلا ورشا؛ فإن المد والقصر جائزان في مذهبه لما ذكرناه في باب الهمزتين.
قلت: هو ما نظمه الشاطبي -رحمه الله- بقوله:
وإن حرف مد قبل همز مغير،..،.................. البيت
ثم ذكر أن قنبلا وقالون قرأ بالهمز من غير ياء بعده، فإذا وقفا أسكنا الهمز وفي قراءة أبي عمرو والبزي من المد والقصر مثل ما في قراءة ورش والله أعلم). [إبراز المعاني من حرز الأماني: 4/90]
- قال أبو شامة عبد الرحمن بن إسماعيل الدمشقي (ت: 665هـ): (967- وَتَظَّاهَرُونَ اضْمُمْهُ وَاكْسِرْ لِعاصِمٍ،.. وَفِي الْهَاءِ خَفِّفْ وَامْدُدِ الظَّاءَ "ذُ"بَّلا
أي: اضمم التاء واكسر الهاء لعاصم، وهو داخل أيضا في رمز من خفف الهاء ومد الظاء وخففها كما في البيت الآتي فقراءة عاصم: "تُظاهرون" مضارع ظاهر مثل قاتل، وقرأ ابن عامر: "تَظاهرون" على اللفظ الذي في بيت الناظم وهو مضارع تظاهر مثل تقاتل، والأصل تتظاهرون، فأدغم التاء في الظاء وقرأ حمزة والكسائي مثله إلا أنهما خففا الظاء؛ لأنهما حذفا التاء
[إبراز المعاني من حرز الأماني: 4/90]
التي أدغمها ابن عامر، وقرأ الباقون: {تُظْهِرُونَ} بتشديد الظاء والهاء من تظهر مثل تكلم وأدغموا التاء في الظاء.
968- وَخَفَّفَهُ "ثَـ"ـبْتٌ وَفِي قَدْ سَمِعْ كَمَا،.. هُنَا وَهُناكَ الظَّاءُ خُفِّفَ "نَـ"ـوْفَلا
أي: خفف الظاء قارئ ثبت وهم الكوفيون وفي قد سمع الله موضعان حكمهما ما ذكر هنا إلا أن الظاء تم لم يخففه إلا عاصم وحده؛ لأنه يقرأ يظاهرون من ظاهر ولم يخفف الظاء حمزة والكسائي؛ لأنه لم يجتمع تاءان فتحذف الثانية منهما؛ لأن موضعي سورة قد سمع فعلهما للغيبة لا للخطاب الذين يظهرون منكم والذي يظاهرون من نسائهم، ولكن أدغما التاء في الظاء كما يقرأ ابن عامر والنوفل: السيد المعطاء ونصبه على الحال؛ أي: ذا نوفل؛ أي: قارئ سيد). [إبراز المعاني من حرز الأماني: 4/91]
- قال عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي (ت: 1403هـ): (965 - وبالهمز كلّ اللّاء والياء بعده = ذكا وبياء ساكن حجّ همّلا
966 - وكالياء مكسورا لورش وعنهما = وقف مسكنا والهمز زاكيه بجّلا
وقع لفظ اللَّائِي* في القرآن في أربعة مواضع: وَما جَعَلَ أَزْواجَكُمُ اللَّائِي تُظاهِرُونَ في هذه السورة، إِنْ أُمَّهاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ في المجادلة، وَاللَّائِي يَئِسْنَ، وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ كلاهما في الطلاق. وقرأ الكوفيون وابن عامر هذا اللفظ في مواضعه الأربعة بهمزة مكسورة بعد الألف وبعد الهمزة ياء ساكنة مدية وصلا ووقفا، وقرأ أبو عمرو والبزي بياء ساكنة بعد الألف من غير همز وصلا ووقفا ويمدان الألف حينئذ مدّا مشبعا للساكنين، وقرأ ورش بحذف الياء بعد الهمزة مع تسهيل الهمزة بينها وبين الياء وصلا، وهذا معنى قوله (وكالياء مكسورا لورش) وله حينئذ المد والقصر عملا بقاعدة وإن حرف مد قبل همز مغير يجز قصره والمد ما زال أعدلا. ومعنى قوله (عنهما) أنه روى أيضا عن أبي عمرو والبزي حذف الياء بعد الهمزة مع تسهيل الهمز بين بين مع المد والقصر وصلا كورش. وقوله (وقف مسكنا) أمر بإبدال الهمزة ياء ساكنة عند الوقف لكل من أبي عمرو والبزي وورش فيكون هذا القول بيانا لمذهب هؤلاء وقفا بعد بيان مذهبهم وصلا، وأجاز المحققون الوقف بتسهيل الهمزة بالروم مع المد والقصر لكل من أبي عمرو والبزي وورش.
والخلاصة: أن البزي وأبا عمرو يقرءان بحذف الياء الساكنة بعد الهمز ولهما في الهمزة وصلا إبدالها ياء ساكنة مع المد المشبع ولهما تسهيلها بين بين مع المد والقصر، فإذا وقفا كان لهما ثلاثة أوجه: إبدال
[الوافي في شرح الشاطبية: 342]
الهمزة ياء ساكنة مع إشباع المد وتسهيلها بالروم مع المد والقصر، وأن ورشا يقرأ بحذف الياء الساكنة بعد الهمزة وله في الهمزة التسهيل بين بين مع المد والقصر، فإذا وقف فله ثلاثة أوجه: إبدال الهمزة ياء ساكنة مع إشباع المد وله تسهيلها بالروم مع المد والقصر وكل من أبي عمرو والبزي وورش على أصله في مقدار المد. وقوله (والهمز زاكية بجلا) معناه: أن قنبلا
وقالون يقرءان بحذف الياء الساكنة بعد الهمز مع تحقيق الهمز وصلا ووقفا ولهما في الوقف على هذا اللفظ ما لهما في الوقف على نحو: مِنَ السَّماءِ* مِنْ ماءٍ* من الأوجه). [الوافي في شرح الشاطبية: 343]
- قال عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي (ت: 1403هـ): (967 - وتظّاهرون اضممه واكسر لعاصم = وفي الهاء خفّف وامدد الظّاء ذبّلا
968 - وخفّفه ثبت وفي قد سمع كما = هنا وهناك الظّاء خفّف نوفلا
أمر الناظم بضم التاء وكسر الهاء لعاصم في كلمة تُظاهِرُونَ فتكون قراءة غيره بفتح التاء والهاء، ثم أمر بتخفيف الهاء ومد الظاء لابن عامر والكوفيين، والمراد بمد الظاء: إثبات ألف بعدها، فتكون قراءة غيرهم بتشديد الهاء وقصر الظاء أي حذف الألف بعدها، ثم أخبر أن الكوفيين خففوا الظاء، فالضمير في (وخففه) يعود على الظاء فتكون قراءة غيرهم بتشديد الظاء. فيتحصل من هذا كله: أن عاصما يقرأ بضم التاء وفتح الظاء مخففة وألف بعدها وكسر الهاء مخففة نحو تُقاتِلُونَ*، وأن ابن عامر يقرأ بفتح التاء والظاء مع تشديدها وإثبات ألف بعدها وبفتح الهاء وتخفيفها، وقرأ حمزة والكسائي بفتح التاء والظاء وتخفيفها وإثبات ألف بعدها مع فتح الهاء وتخفيفها، بوزن تناصرون. وقرأ نافع وأبو عمرو وابن كثير بفتح التاء والظاء والهاء وتشديدهما من غير ألف بعد الظاء. وقوله: (وفي قد سمع كما هنا معناه): أن الموضعين في قد سمع وهما: الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسائِهِمْ ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ، وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ مذاهب القراء فيهما كمذاهبهم في هذه السورة، إلا أن الظاء في هذين الموضعين لا يخففها إلا عاصم، فحينئذ يكون في كل موضع من هذين الموضعين ثلاث قراءات: الأولى: قراءة عاصم وهي بضم الياء وفتح الظاء مخففة وألف بعدها وكسر الهاء مخففة، الثانية: قراءة ابن عامر وحمزة والكسائي وهي بفتح الياء والظاء وتشديدها، وألف بعدها وفتح
[الوافي في شرح الشاطبية: 343]
الهاء وتخفيفها، والثالثة: قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو وهي بفتح الياء والظاء والهاء وتشديدهما من غير ألف بعد الظاء. ويؤخذ من هذا: عدم وجود قراءة بفتح الياء والظاء والهاء وتخفيفهما وألف بعد الظاء في سورة المجادلة). [الوافي في شرح الشاطبية: 344]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ( (وَاخْتَلَفُوا) فِي: تُظَاهِرُونَ فَقَرَأَ عَاصِمٌ بِضَمِّ التَّاءِ وَتَخْفِيفِ الظَّاءِ وَأَلِفٍ بَعْدَهَا وَكَسْرِ الْهَاءِ مَعَ تَخْفِيفِهَا، وَكَذَلِكَ قَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ، إِلَّا أَنَّهُمْ بِفَتْحِ التَّاءِ وَالْهَاءِ. وَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ كَذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُ بِتَشْدِيدِ الظَّاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ كَذَلِكَ، إِلَّا أَنَّهُمْ بِتَشْدِيدِ الْهَاءِ مَفْتُوحَةً مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ قَبِلَهَا). [النشر في القراءات العشر: 2/347]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي اللَّائِي مِنْ بَابِ الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ). [النشر في القراءات العشر: 2/347]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (قرأ عاصم {تظاهرون} [4] بضم التاء وتخفيف الظاء وألف بعدها وكسر الهاء مخففة، وكذلك حمزة والكسائي وخلف ولكنهم بفتح التاء والهاء، وابن عامر كذلك إلا أنه بتشديد الظاء، والباقون كذلك لكنهم بتشديد الهاء من غير ألف). [تقريب النشر في القراءات العشر: 644]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ({اللائي} [4] ذكر في الهمز المفرد). [تقريب النشر في القراءات العشر: 644]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (852- .... .... .... .... .... = تظّاهرون الضّمّ والكسر نوى
853 - وخفّف الها كنز والظّاء كفى = واقصر سما .... .... ). [طيبة النشر: 91]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (قوله: (تظاهرون) أي قرأ عاصم اللائي «تظاهرون» بضم التاء وكسر الهاء مضارع ظاهر مثل قائل، وعلى قراءة ابن عامر «تظّاهرون» مثل تثاقلون، وعلى قراءة حمزة والكسائي وخلف مثله إلا أنهم خففوا الظاء وو خفف الهاء مدلول كنز والظاء مدلول كفى كما في أول البيت الآتي بعد، والباقون بتشديد الهاء من غير ألف، وهم أهل سما، والله تعالى أعلم). [شرح طيبة النشر لابن الجزري: 296]
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (وقرأ ذو نون (نوى) عاصم: تظهرون منهنّ [4] بضم الأول وكسر الهاء. وخفّفها، وأثبت ألفا بعد الظاء (كنز) [الكوفيون وابن عامر، وهو مراده بقوله: (وخفف الهاء [كنز] )؛ لأنه] لا يمكن إلا بوجود الألف.
وخفف (الظاء) مدلول (كفى) الكوفيون؛ فصار: (سما) بفتح الأول والهاء وتشديدها هي والظاء بلا ألف مضارع «تظهّر»، وأصله: تتظهرون، فأدغم.
وابن عامر بتشديد الظاء وتخفيف الهاء وألف بينهما مضارع «تظاهر»، وأصله: تتظاهرون، أدغمت التاء في الظاء للتقارب.
وعاصم بضم الأول وكسر الهاء [وتخفيفها مع الظاء وألف بينهما] مضارع «ظاهر» وحمزة، والكسائي، وخلف بالفتحتين والألف [وتخفيف الهاء والظاء]، وهو كالذي قبله لكن حذف إحدى التاءين كما تقدم، وسيأتي موضعا المجادلة). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/508]
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (تتمة:
تقدم الّئي هنا [4] وفي المجادلة [2] والطلاق [4] في باب الهمز المفرد] ). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/509]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وقرأ "اللائي" [الآية: 9] هنا [والمجادلة الآية: 2] وموضعي الطلاق [الآية: 4] ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وخلف بإثبات ياء ساكنة بعد الهمزة بوزن القاضي على الأصل، والباقون بحذفها، واختلف الحاذقون في الهمزة فحققها منهم قالون وقنبل ويعقوب وسهلها بين بين ورش من طريقيه وأبو جعفر،
[إتحاف فضلاء البشر: 2/369]
واختلف عن أبي عمرو والبزي فقطع لهما بالتسهيل في المبهج وغيره، وقطع لهما بالإبدال ياء ساكنة في الهادي وغيره، وفاقا لسائر المغاربة فيجتمع ساكنان فيشبع المد، والوجهان صحيحان كما في النشر وهما في الشاطبية كجامع البيان، وكل من سهل الهمزة إذا وقف يقلبها ياء ساكنة كما نقله في النشر عن نص الداني وغيره، لتعذر الوقف على المسهلة فإن وقف بالروم فكالوصل). [إتحاف فضلاء البشر: 2/370]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (واختلف في "تَظَاهَرُون" [الآية: 4] هنا وموضع [المجادلة الآية: 2] فنافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ويعقوب بفتح التاء والهاء وتشديدها مع تشديد الظاء بلا ألف هنا، وافقهم ابن محيصن واليزيدي، وقرأ ابن عامر بفتح التاء والهاء وتشديد الظاء وبعده ألف، وقرأ عاصم بضم التاء وفتح الظاء وألف بعدها وكسر الهاء مخففة بوزن تقاتلون، وقرأ حمزة والكسائي وخلف بفتح التاء وتخفيف الظاء بعدها ألف مع فتح الهاء مخففة وافقهم الأعمش، وعن الحسن ضم التاء وفتح الظاء مخففة وتشديد الهاء مكسورة بلا ألف، وأما موضع المجادلة فعاصم كقراءته هنا، وافقه الحسن، وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي وأبو جعفر وخلف بفتح الياء وتشديد الظاء، وألف بعدها وفتح الهاء مخففة كقراء ابن عامر هنا، والباقون كذلك لكن بتشديد الهاء بلا ألف كقراءتهم هنا، أما وجه قراءة عاصم فجعله مضارع ظاهر، وأما الفتح والتشديد مع الألف فمضارع تظاهر، والأصل تتظاهرون أدغمت التاء في الظاء، ومن خفف حذف إحدى التاءين، وأما التشديد مع حذف الألف فمضارع تظهر، وأصله تتظهر فأدغم). [إتحاف فضلاء البشر: 2/370]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {ما جعل الله لرجل من قلبين...}
{إلى} [4] قرأ قالون وقنبل بهمزة مكسورة من غير ياء بعدها وصلاً، فإذا وقفا فلهما ما في الوقف على نحو {السمآء} [البقرة: 19] المجرور من السكون والروم، مع جواز تطويل المد مع السكون.
وورش والبزي والبصري بتسهيل الهمزة بين بين مع المد والقصر وصلاً، وعن البزي والبصري أيضًا إبدالهما ياء ساكنة مع المد الطويل، لالتقاء الساكنين.
قال البصري: «هي لغة قريش» فإن وقفوا فهذا الوجه فقط، ولا يجوز لهم تسهيل ولا توسط ولا قصر.
والشامي والكوفيون بهمزة مكسورة بعدها ياء ساكنة، كالقاضي والرامي، وهم على أصولهم في المد.
فإن وقفوا فلحمزة التسهيل مع المد والقصر، لأنها همزة متوسطة لوجود الياء بعدها، والباقون بالتحقيق). [غيث النفع: 1001]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {تظهرون} قرأ عاصم بضم التاء، وتخفيف الظاء، وألف بعدها، وكسر الهاء وتخفيفها، والأخوان بفتح التاء والهاء، وتخفيف الظاء، وألف بعدها، والشامي كذلك، إلا أنه يشدد الطاء، والحرميان والبصري كذلك، إلا أنهم يحذفون الألف، ويشددون الهاء، فذلك أربع قراءات). [غيث النفع: 1001]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللَّائِي تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ (4)}
{اللَّائِي}
- قرأ ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وخلف وطلحة والأعمش (اللائي) ممدودة مهموزة مشبعة، بعد الهمزة ياء حيث كان.
- وقرأ قالون وسهل ونافع وابن مجاهد عن قنبل والقواس عن ابن كثير وأبو جعفر ويعقوب وابن محيصن واليزيدي (اللاء) ممدودة مهموزة مختلسة، وليس بعد الهمزة ياء.
قال الأصبهاني: (وذكر بعضهم لابن كثير مثل ذلك [اللاء] والصحيح عنه عندي ما ذكرته (اللاي)، وبه قرأت).
- وقرأ أبو جعفر وابن كثير وأبو عمرو وورش عن نافع والبزي وإسماعيل وابن جبير (اللاي) بغير مد ولا همز، وبالياء الساكنة في آخره، قال أبو حيان: (بياء ساكنة بدل الهمزة، وهو بدل مسموع لا مقيس، وهي لغة قريش).
- وقرأ أبو عمرو والبزي (اللاي) بالياء الساكنة في الوقف والوصل.
- وقرأ بتسهيل الهمزة بين بين ورش والبزي وأبو عمرو وأبو جعفر ونافع.
[معجم القراءات: 7/245]
- وقرأ حمزة بتسهيل الهمزة بين بين في الوقف مع المد والقصر.
- وذكروا عن ورش أنه قرأ بكسر الياء كسرة خفيفة، كذا جاء في التبصرة، وفي العنوان: (وقرأ ورش بشبه المكسورة) أي شبه الياء المكسورة، ومثل هذا عند ابن عطية.
{تُظَاهِرُونَ}
- قرأ عاصم وأبو جعفر والحسن وقتادة (تظاهرون) بالتاء المضمومة للخطاب، وهو مضارع (ظاهر).
وذكر الفراء أنها قراءة يحيى بن وثاب وليس هذا بالصواب، فهي ليست قراءته، وستأتي صورة ما قرأ بعد قليل.
قال ابن عطية: (وأنكرها -أي هذه القراءة- أبو عمرو، وقال: إنما هذه في المعاونة) قال ابن عطية: (وليس بمنكر ولفظة ظهار تقتضيه).
- وقرأ حمزة والكسائي وخلف وأبو بكر عن عاصم والأعمش (تظاهرون) بفتح التاء وتخفيف الظاء بعدها ألف، مع فتح الهاء مخففة، والأصل تتظاهرون: بتاءين، وقد حذف التاء الثانية.
قال في البيان: (وكان حذف الثانية أولى من الأولى لأن التكرار
[معجم القراءات: 7/246]
بها حصل، والاستثقال بها وقع، فكانت أولى بالحذف).
وذكر غيره حذف إحدى التاءين ولم يخصص واحدة منهما.
قال الفراء: (وقرأ بعضهم...، وهو وجه جيد لا أعرف إسناده).
- وقرأ ابن عامر (تظاهرون بفتح التاء وتشديد الظاء وألف بعدها، وفتح الهاء مخففة، وهو مضارع (تظاهر)، والأصل: تتظاهرون، بتاءين، فسكنت التاء الثانية، وقلبت ظاءً، وأدغمت في الظاء.
قال الأنباري: (وكان تغيير الثانية بالإدغام أولى من الأولى لما ذكرنا أن التكرار بها حصل، فكان تغييرها أولى من الأولى).
- وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ويعقوب وابن محيصن واليزيدي (تظهرون) بفتح التاء والهاء، وتشديد الظاء والهاء، وبدون ألف، وهو مضارع (تظهر)، وأصله تتظهر فأدغم، ذلك بإسكان التاء الثانية وقلبها ظاءً وإدغامها بالظاء بعدها.
- وقرأ ابن وثاب (يظهرون) بضم الياء وكسر الهاء وسكون الظاء، وهو مضارع (أظهر)، وجاءت في المحرر بالتاء.
[معجم القراءات: 7/247]
وحكى الرازي أن قراءته بتخفيف الظاء وشد الهاء وتخفيف الظاء كان بسبب حذف تاء المطاوعة، فتكون صورة القراءة عنده (تظهرون).
- وقرأ الحسن (تظهرون) بضم التاء وتخفيف الظاء وشد الهاء مضارع (ظهر).
وذكر ابن خالويه هذه القراءة عن الحسن بالضبط نفسه غير أن أول الفعل عنده بالياء التحتية (يظهرون).
- وقرأ هارون والأزرق كلاهما عن أبي عمرو (تظهرون) بفتح التاء والهاء وسكون الظاء مضارع (ظهر).
والذي وجدته عن ابن خالويه في مختصره أن هذه القراءة بالياء من تحت (يظهرون) كذا! ومثل هذا بالياء عند الصفراوي.
- وجاء في مصحف أبي بن كعب (تتظهرون) بتاءين.
{أَدْعِيَاءَكُمْ- أَبْنَاءَكُمْ}
- سهل الهمزة حمزة وقفًا مع المد والقصر.
{بِأَفْوَاهِكُمْ}
- أبدل حمزة الهمزة ياء خالصة مفتوحة.
- وحققها وقفًا.
[معجم القراءات: 7/248]
{وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ}
{وَهُوَ}
- ذكر ابن خالويه أن قراءة قتادة (وهو) بسكون الهاء.
وتقدم هذا مرارًا، وذكرت أنها قراءة أبي عمرو والكسائي وأبي جعفر وقالون، وأن قراءة الجماعة (وهو) بضم الهاء، وانظر الآيتين/29 و85 من سورة البقرة في الجزء الأول.
{يَهْدِي}
- قراءة الجماعة (يهدي) بالتخفيف مضارع (هدى).
- وقرأ قتادة (يهدي) بضم الياء وفتح الهاء وشد الدال.
- وقرئ (يهدى) بضم الياء وفتح الدال على ما لم يسم فاعله، والضمير للإنسان المهدي.
- وذكر الزمخشري أن قراءة قتادة (وهو الذي يهدي) بزيادة (الذي) على نص الآية، ولم يذكر ضبط الفعل بعده، فتركته على قراءة العامة). [معجم القراءات: 7/249]

قوله تعالى: {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوا آبَاءهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا (5)}
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {أخطأتم} [5] إبداله لسوسي بين). [غيث النفع: 1001]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (5)}
{أَخْطَأْتُمْ}
- قرأ أبو عمرو وأبو جعفر والأزرق وورش والأصبهاني واليزيدي (أخطاتم) بإبدال الهمزة ألفًا.
- وهي قراءة حمزة في الوقف.
[معجم القراءات: 7/249]
- وقراءة الجماعة بالهمز (أخطأتم) ). [معجم القراءات: 7/250]

قوله تعالى: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُوْلُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَّا أَن تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُم مَّعْرُوفًا كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا (6)}
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وقرأ نافع "النبيء أولى" [الآية: 6] بتحقيق همزة النبيء وإبدال همزة أولى واوا مفتوحة، وقلله الأزرق بخلفه، وأماله حمزة والكسائي وخلف،
[إتحاف فضلاء البشر: 2/370]
ويوقف عليه لحمزة بوجهين: التحقيق والإبدال واوا مفتوحة لكونه متوسطا بغير المنفصل). [إتحاف فضلاء البشر: 2/371]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وذكر همز "النبيء" لنافع قريبا). [إتحاف فضلاء البشر: 2/372]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {النبيء أولى} [6] قرأ نافع بالهمز، وعليه فيجتمع همزتان، الأولى مضمومة، والثانية مفتوحة، فتبدل في الوصل واوًا، والباقون بياء مشددة موضع الأولى، فالثانية عندهم محققة بلا خلاف). [غيث النفع: 1001]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا (6)}
{النَّبِيُّ أَوْلَى}
- قرأ نافع (النبيء وولى) بتحقيق الهمزة في (النبي) وإبدال الهمزة في (أولى) واوًا مفتوحة.
- ووقف حمزة بوجهين:
1- التحقيق: النبي أولى.
2- الإبدال واوًا مفتوحة (النبي وولى).
- وقراءة الجماعة (النبي أولى).
{أَوْلَى ... أَوْلَى}
- قراءة الإمالة عن حمزة والكسائي وخلف والأعمش.
- والفتح والتقليل عن الأزرق وورش.
- والباقون على الفتح.
{بِالْمُؤْمِنِينَ ... مِنَ الْمُؤْمِنِينَ}
- تقدمت قراءة أبي جعفر ومن معه (المومنين) بالواو من غير همز، وانظر الآية/99 من سورة يونس.
{النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ}
- في مصحف أبي بن كعب، وقراءة عبد الله بن مسعود وابن
[معجم القراءات: 7/250]
عباس (... وأزواجه أمهاتهم وهو أب لهم) يعني في الدين.
- وجاءت القراءة عند ابن خالويه: (النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وهو أب لهم) ولم أجد عنده في نص هذه القراءة (وأزواجه أمهاتهم).
قال الزجاج: (ولا يجوز أن تقرأ بها؛ لأنها ليست في المصحف المجمع عليه، أراد قوله: (وهو أب لهم).
وقال ابن عطية: (وقرأ ابن عباس رضي الله عنهما:
... من أنفسهم وهو أب لهم وأزواجه أمهاتهم.
وسمع عمر رضي الله عنه هذه القراءة فأنكرها، فقيل له: إنها في مصحف أبي، فسأله فقررها أبي، وأغلظ لعمر).
- وقال الألوسي: (أخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة أنه قال: كان في الحرف الأول:
النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وهو أبوهم).
{أُمَّهَاتُهُمْ}
- قرئ (أمهاته) بغير ميم، فقد أفرد الضمير لأنه ذهب به مذهب الجنس كقوله تعالى: (كمثل الذي استوقد نارًا) أراد الذين، وتقول العرب: هذا أجمل الناس وأحسنه.
[معجم القراءات: 7/251]
- وقراءة الجماعة (أمهاتهم) بضمير الجميع.
{كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا}
- قراءة الجماعة: (كان ذلك في الكتاب مسطورًا).
- فال قتادة: وفي بعض القراءة: (كان ذلك عند الله مكتوبًا) ). [معجم القراءات: 7/252]

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #5  
قديم 18 صفر 1440هـ/28-10-2018م, 11:25 AM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,975
افتراضي

سورة الأحزاب
[ من الآية (7) إلى الآية (8) ]

{وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا (7) لِيَسْأَلَ الصَّادِقِينَ عَن صِدْقِهِمْ وَأَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا أَلِيمًا (8)}

قوله تعالى: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا (7)}
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {النبيئين} [7] جلي). [غيث النفع: 1002]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا (7)}
{النَّبِيِّينَ}
- قراءة نافع (النبيئين) بالهمز حيث ورد.
- وقراءة الباقين بالياء من غير همز.
{مُوسَى}
- سبقت الإمالة فيه في مواضع، وانظر الآيتين/51، 92 من سورة البقرة، والآية/115 من سورة الأعراف.
{عِيسَى}
- سبقت الإمالة فيه مرارًا، وانظر الآية/87 من سورة البقرة.
{مِيثَاقًا غَلِيظًا}
- قرأ أبو جعفر بإخفاء التنوين عند الغين). [معجم القراءات: 7/252]

قوله تعالى: {لِيَسْأَلَ الصَّادِقِينَ عَن صِدْقِهِمْ وَأَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا أَلِيمًا (8)}
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {لِيَسْأَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ وَأَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا أَلِيمًا (8)}
{لِيَسْأَلَ}
- ذكر العكبري أنه قرئ (ليسل) بفتح السين من غير همز، والوجه فيه أنه ألقى حركة الهمزة على السين وحذفها، وذكرها الصفراوي لأبي معمر عن عبد الوارث عن أبي عمرو.
{لِلْكَافِرِينَ}
- سبقت الإمالة فيه في الآية الأولى من هذه السورة). [معجم القراءات: 7/252]

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #6  
قديم 18 صفر 1440هـ/28-10-2018م, 11:28 AM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,975
افتراضي

سورة الأحزاب
[ من الآية (9) إلى الآية (12) ]

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا (9) إِذْ جَاؤُوكُم مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَإِذْ زَاغَتْ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا (10) هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا (11) وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا (12)}

قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا (9)}
قال أبو بكر أحمد بن موسى ابن مجاهد التميمي البغدادي (ت: 324هـ): (4 - قَوْله {وَكَانَ الله بِمَا تَعْمَلُونَ بَصيرًا} 9
قَرَأَ أَبُو عَمْرو وَحده {بِمَا يعْملُونَ} بِالْيَاءِ
وروى أَبُو زيد وهرون وَعبيد عَن أَبي عَمْرو بِالْيَاءِ وَالتَّاء
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {بِمَا تَعْمَلُونَ} بِالتَّاءِ). [السبعة في القراءات: 519]
قال أبو بكر أحمد بن الحسين ابن مهران الأصبهاني (ت: 381هـ): ( (يَعْمَلًونَ خَبِيراً... ويَعْمَلًونَ بَصِيراً) بالياء [أبو عمرو). [الغاية في القراءات العشر: ٣61] (م)
قال أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي الجرجاني (ت: 408هـ): ( (يعملون خيرًا) [2]، و(بصيرًا) [9]: بالياء أبو عمرو، وقال عباس: (تعملون بصيرًا) بالتاء). [المنتهى: 2/906] (م)
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (قرأ أبو عمرو (بما يعملون خبيرا) و(بما يعملون بصيرا) بالياء فيهما، وقرأهما الباقون بالتاء). [التبصرة: 308] (م)
قال أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت: 444هـ): (قرأ أبو عمرو: {بما يعملون خبيرا} (2)، و: {بما يعملون بصيرا} (9): بالياء فيهما.
والباقون: بالتاء فيهما). [التيسير في القراءات السبع: 416] (م)
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) :(قرأ أبو عمرو: (بما يعملون خبيرا) و(بما يعملون بصيرًا) بالياء فيهما، والباقون بالتّاء). [تحبير التيسير: 510] (م)
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): ( (تَعْمَلُونَ خَبِيرًا)، و(تَعْمَلُونَ بَصِيرًا) بالياء أَبُو عَمْرٍو غير العباس، وأبي يزيد، وعبيد وافق عباس في (تَعْمَلُونَ خَبِيرًا) أبو زيد، وعبيد وبالوجهين فيهما وافق الزَّعْفَرَانِيّ
[الكامل في القراءات العشر: 618]
في (تَعْمَلُونَ بَصِيرًا)، الباقون بالتاء فيهما، وهو الاختيار لقوله: (وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى) ). [الكامل في القراءات العشر: 619] (م)
قال أحمد بن علي بن خلف ابن الباذش الأنصاري (ت: 540هـ): ([2]- {بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا}، و{بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا} [9] بالياء: أبو عمرو). [الإقناع: 2/734] (م)
قال القاسم بن فيرُّه بن خلف الشاطبي (ت: 590هـ): (964- .... .... .... .... وَقُلْ = بِماَ يَعْمَلُونَ اثْناَنِ عَنْ وَلَدِ الْعَلاَ). [الشاطبية: 77] (م)
- قال علم الدين علي بن محمد السخاوي (ت: 643هـ): ([964] لما صبروا فاكسر وخفف (شـ)ـذا وقل = بما يعملون اثنان عن (ولد العلا)
...
و{بما يعملون خبيرا} و{بما يعملون بصيرًا}: الغيب راجع إلى {المنفقين}، والخطاب لدخول جميع الناس فيه، ولقوله: {يأيها النبي}، و{يأيها الذين ءامنوا اذكروا نعمة الله عليكم} ). [فتح الوصيد: 2/1179] (م)
- قال محمد بن أحمد الموصلي (شعلة) (ت: 656هـ): ( [964] لما صبروا فاكسر وخفف شذا وقل = بما يعملون اثنان عن ولد العلا
ح: (لما صبروا): مفعول اكسر، والفاء زائدة، (خفف): عطف، (شذًا): حال، أي: ذا شذًا، (بما يعملون): مبتدأ، (اثنان): خبر، أي: (بما يعملون) بالغيب اثنان، (عن ولد العلا): حال، والجملة: في محل النصب على مفعول (قل).
[كنز المعاني: 2/531]
ص: قرأ حمزة والكسائي: (يهدون بأمرنا لما صبروا) [24] بكسر اللام وتخفيف (ما)، أي: لصبرهم، نحو: {وتمت كلمتُ ربك الحسنى على بني إسرائيل بما صبروا} [الأعراف: 137]، والباقون: {لما} بفتح اللام وتشديد الميم، أي: حين صبروا.
[كنز المعاني: 2/532]
وقرأ أبو عمرو: (بما يعملون خبيرًا)، (وكان الله بما يعملون بصيرًا) كلاهما في أول الأحزاب [2- 9] بالغيبة، والباقون: بالخطاب، ووجههما ظاهر). [كنز المعاني: 2/533] (م)
- قال أبو شامة عبد الرحمن بن إسماعيل الدمشقي (ت: 665هـ): (وقرأ أبو عمرو: {بِمَا يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} في أول الأحزاب، وبعده: {بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا، إِذْ جَاءُوكُمْ} بالغيب فيهما، والباقون بالخطاب، ووجهما
[إبراز المعاني من حرز الأماني: 4/87]
ظاهر فهذا معنى قوله: بما يعملون اثنان، وفي سورة الفتح أيضا اثنان: {بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا، بَلْ ظَنَنْتُمْ}، {بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا، هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا}.
والخلاف في الثاني كما يأتي في موضعه، والأول بتاء الخطاب أجماعا والله أعلم). [إبراز المعاني من حرز الأماني: 4/88] (م)
- قال عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي (ت: 1403هـ): (964 - .... .... .... .... وقل = بما يعملون اثنان عن ولد العلا
....
وقرأ أبو عمرو: إنّ الله كان بما يعملون خبيرا، وكان الله بما يعملون بصيرا في سورة الأحزاب بياء الغيب في الفعلين، وقرأ غيره بتاء الخطاب فيهما). [الوافي في شرح الشاطبية: 342] (م)
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (182 - مَعًا يَعْمَلُوا خَاطِبْ حُلىً .... .... = .... .... .... .... .... ). [الدرة المضية: 36] (م)
- قال محمد بن الحسن بن محمد المنير السمنودي (ت: 1199هـ):(ص - معًا يعملوا خاطب (حُـ)ـلاوالظنون قف = مع أختيه مدًا (فـ)ـق يساءلوا (طـ)ـلا
ش - يعني قرأ المرموز له (بحا) حلا وهو يعقوب {بما يعملون خبيرًا * وتوكل} [2، 3]، {بما يعملون بصيرًا * إذ جاءكم} [9 - 10] بالخطاب فيهما وهو معنى قوله معا وعلم للآخرين كذلك). [شرح الدرة المضيئة: 200] (م)
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ( (وَاخْتَلَفُوا) فِي: بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا وَبِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا فَقَرَأَهُمَا أَبُو عَمْرٍو بِالْغَيْبِ، وَقَرَأَهُمَا الْبَاقُونَ بِالْخِطَابِ). [النشر في القراءات العشر: 2/347] (م)
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (قرأ أبو عمرو {بما تعملون} في الموضعين [2، 9] بالغيب، والباقون بالخطاب فيهما). [تقريب النشر في القراءات العشر: 644] (م)
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (852- .... .... ويعملو معًا حوى = .... .... .... .... ). [طيبة النشر: 91] (م)
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : ( (غ) يث (رضى) ويعملوا معا (ح) وى = تظاهرون الضّمّ والكسر (نوى)
قوله: (ويعملوا معا) يريد قوله تعالى «بما يعملون خبيرا» أول سورة الأحزاب وبعده «بما تعملون بصيرا» قرأهما أبو عمرو بالغيب كما لفظ به، والباقون بالخطاب قوله: (معا) أي في الموضعين ووجههما ظاهر). [شرح طيبة النشر لابن الجزري: 296] (م)
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (ص:
... ويعملوا معا (ح) وى = تظّاهرون الضّمّ والكسر (ن) وى
وخفّف الها (كنز) والظّاء (كفى) = واقصر (سما) وفي الظّنونا وقفا
مع الرّسولا والسّبيلا بالألف = (د) ن (ع) ن (روى) وحالتيه (عمّ) (ص) ف
ش: قرأ ذو حاء (حوى) أبو عمرو: إن الله كان بما يعملون خبيرا [الأحزاب:
2]، وكان الله بما يعملون بصيرا [9] بياء الغيب فيهما؛ لإسناده لضمير الكافرين والمنافقين والجنود.
والباقون بتاء الخطاب؛ لإسناده للمؤمنين المفهومين من «آمنوا» ومعنى يا أيّها النبي [1]: يا أيها الذين آمنوا). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/508] (م)
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وأدغم ذال "إِذْ جَاءَتْكُم" وكذا "إذ جاؤوكم" "أبو عمرو وهشام ومر حكم إمالة جاء). [إتحاف فضلاء البشر: 2/371] (م)
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {تعملون بصيرا} قرأ البصري بياء الغيب، والباقون بتاء الخطاب). [غيث النفع: 1002]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا (9)}
{إِذْ جَاءَتْكُمْ}
- قرأ أبو عمرو وهشام واليزيدي وابن محيصن والأعمش بخلاف بإدغام الذال في الجيم.
- وقرأ نافع وابن كثير وعاصم وحمزة والكسائي وأبو جعفر وابن ذكوان ويعقوب بالإظهار.
{جَاءَتْكُمْ}
- سبقت الإمالة فيه عن حمزة وابن ذكوان.
- وقراءة الباقين على الفتح.
وانظر الآية/87 من سورة البقرة، و/61 من آل عمران، و/43 من النساء.
- وإذا وقف حمزة سهل الهمزة مع المد والقصر.
{عَلَيْهِمْ}
- قرأ حمزة ويعقوب والمطوعي والشنبوذي (عليهم) بضم الهاء على الأصل.
- وقراءة الباقين بكسرها لمجاورة الياء (عليهم).
وانظر الآية/16 من سورة الرعد.
{وَجُنُودًا}
- قراءة الجماعة (وجنودًا) بضم الجيم.
- وقرأ الحسن (وجنودًا) بالفتح.
{لَمْ تَرَوْهَا}
- قرأ أبو عمرو في رواية الجهضمي وعصمة والعنبري عنه، وأبو بكرة في رواية، والنخعي والجحدري والجوني وابن السميفع (لم
[معجم القراءات: 7/253]
يروها) بياء الغيبة.
وقال ابن خالويه: (رواية نصر عن أبيه عن أبي عمرو بالياء، قال ابن مجاهد: وهو غلط).
- وقراءة الجماعة (لم تروها) على الخطاب.
{بِمَا تَعْمَلُونَ}
- وقرأ أبو عمرو والحسن واليزيدي والسلمي وابن أبي إسحاق والأعرج (بما يعملون) بياء الغيبة، وذكر ابن عطية معهم نافعًا، ولعله سبق قلم منه.
- وقراءة العامة (بما تعملون) بتاء الخطاب.
وسبق هذا في الآية/2 من هذه السورة.
وقال في السبعة: (وروى أبو زيد وهارون وعبيد عن أبي عمرو بالياء والتاء).
{بَصِيرًا}
- ترقيق الراء عن الأزرق وورش). [معجم القراءات: 7/254]

قوله تعالى: {إِذْ جَاؤُوكُم مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَإِذْ زَاغَتْ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا (10)}
قال أبو بكر أحمد بن موسى ابن مجاهد التميمي البغدادي (ت: 324هـ): (5 - وَاخْتلفُوا في قَوْله {الظنونا} 10 و{الرسولا} 66 و{السبيلا} 67
فَقَرَأَ ابْن كثير والكسائي وَحَفْص عَن عَاصِم بِالْألف إِذا وقفُوا عَلَيْهِنَّ وبطرحها في الْوَصْل وَقَرَأَ هُبَيْرَة عَن حَفْص بِالْألف وصل أَو قطع
وَقَرَأَ عَاصِم في رِوَايَة أَبي بكر وَنَافِع وَابْن عَامر بِالْألف فِيهِنَّ في وصل أَو قطع
وَقَرَأَ أَبُو عَمْرو وَحَمْزَة بِغَيْر ألف في وصل وَلَا وقف
هَذِه رِوَايَة اليزيدي وَعبد الْوَارِث عَن أَبي عَمْرو
وروى عَبَّاس عَن أَبي عَمْرو بِأَلف فِيهِنَّ وصل أَو قطع
وروى علي بن نصر عَن أَبي عَمْرو {السبيلا} يقف عِنْدهَا بِأَلف
وروى أَبُو زيد عَن أَبي عَمْرو {الظنونا} و{الرسولا} و{السبيلا} يقف وَلَا يصل وَوَقفه بِالْألف
وروى عبيد عَن هرون عَن أَبي عَمْرو {السبيلا} يقف عِنْدهَا
وحدثني الْجمال عَن الحلواني عَن روح عَن أَحْمد بن مُوسَى عَن أَبي عَمْرو بِالْألف فِيهِنَّ وصل أَو قطع). [السبعة في القراءات: 519 - 520]
قال أبو بكر أحمد بن الحسين ابن مهران الأصبهاني (ت: 381هـ): ( (الظنونا) (الرسولا)، (والسبيلا) وصلاً ووقفاً مدني، شامي، وأبو بكر، وقتيبة بغير ألف في الوصل والوقف بصري، وحمزة، الباقون وعباس، وسهل بالألف في الوقف). [الغاية في القراءات العشر: 362] (م)
قال أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي الجرجاني (ت: 408هـ): ( (الظنونا) [10]، وأختاها: بألف في الحالين مدني، وشامي غير ابن عتبة، وعباس، وأيوب، وأبو بكر، والمفضل، وقاسم، وابن وردة،
[المنتهى: 2/907]
وقتيبة، والخزاز، وابن الصلت عن قنبل طريق أبي بكر، وهو غلط منه، وافق في (الظنونا) فقط ابن عتبة.
بحذفها في الحالين بصري غير أيوب وسهل، وحمزة غير ابن بحر، مختلف عن خلفٍ. الباقون، وعبد الوارث بألف في الوقف، ويتعمد أبو عبيد للوقف عليه بالألف). [المنتهى: 2/908]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (قرأ نافع وابن عامر وأبو بكر (الظنونا والرسولا والسبيلا) بألف في الوصل والوقف في الثلاثة، وكذلك الكسائي وابن كثير وحفص غير أنهم يحذفونها في الوصل، وقرأ الباقون بحذف الألف في الوصل والوقف، وكأنهم قرأوا (وهو يهدي السبيل) بغير ألف في الوصل والوقف، وكذلك (أمتهم ضلوا السبيل) في الفرقان وشبهه). [التبصرة: 309] (م)
قال أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت: 444هـ): (حمزة، وأبو عمرو: {الظنون} (10)، و: {الرسول السبيل} (66)، و: {السبيل} (67): بحذف الألف في الحالين، في الثلاثة.
وابن كثير، وحفص، والكسائي: بحذفها فيهن في الوصل خاصة.
والباقون: بإثباتها في الحالين). [التيسير في القراءات السبع: 417] (م)
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) :(حمزة وأبو عمرو ويعقوب: (الظنون والرّسول والسبيل بحذف الألف في الحالين في الثّلاثة وابن كثير وحفص والكسائيّ وخلف بحذفها فيهنّ في الوصل خاصّة والباقون بإثباتها في الحالين). [تحبير التيسير: 511] (م)
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): ( (الظُّنُونَا)، و(الرَّسُولَا)، و(السَّبِيلَا) يعتمد قاسم الوقف عليها بألف ولا يصل ألبتَّة بألف في الوصل دون الوقف محبوب عن أَبِي عَمْرٍو وبألف من الحالين العباس، وأبو زيد، وعصمة عن أَبِي عَمْرٍو ومدني، وابْن مِقْسَمٍ، والزَّعْفَرَانِيّ، وابْن سَعْدَانَ، وأيوب، والْأَعْمَش، وابن وردة، وقُتَيْبَة، وفروك بن سيبويه، وعدي بن زياد عن علي، ومحمد، وأبو بكر، والمفضل، وأبان، والخزاز والثغري في قول الرَّازِيّ، وابْن الصَّلْتِ عن قُنْبُل طريق الشَّذَائِيّ وهو غلط منه، وشامي غير ابن عتبة، وافق ابن عتبة في (الظُّنُونَا) فقط وبغير ألف في الحالين يَعْقُوب، وسلام، وطَلْحَة، والْأَعْمَش في رواية من بقي، واختلف عن خلف، والزَّيَّات غير أبي بكر، والخزاز عن سليم، وأبو عمر، وغير عباس، وأبي زيد، وعصمة وعبد الوارث، واللؤلؤي، والأصمعي، وعبد الوارث عن أَبِي عَمْرٍو، وابن بحر، والخزاز عن سليم والأنصاري عن خلف في روايته، والباقون، وهو الاختيار). [الكامل في القراءات العشر: 619] (م)
قال أحمد بن علي بن خلف ابن الباذش الأنصاري (ت: 540هـ): ([10]- {الظُّنُونَا}، و{الرَّسُولا} [66]، و{السَّبِيلا} [67] بغير ألف في الحالين:
حمزة وأبو عمرو، بألف في الوقف: ابن كثير وحفص والكسائي.
الباقون بإثباتها في الحالين). [الإقناع: 2/736] (م)
قال القاسم بن فيرُّه بن خلف الشاطبي (ت: 590هـ): (969 - وَحَقُّ صِحَابٍ قَصْرُ وَصْلِ الظَّنُونِ وَالرْ = رَسُولَ السَّبِيَلا وَهْوَ فِي الْوقَفْ فِي حُلاَ). [الشاطبية: 77] (م)
- قال علم الدين علي بن محمد السخاوي (ت: 643هـ): ([969] و(حق) (صحاب) قصر وصل الظنون والر = سول السبيلا وهو في الوقف (فـ)ـي (حـ)ـلا
هذه ألفات رسمت في المصحف في هذه الفواصل الثلاث.
وذلك أن الفاصلة كالقافية. فكما قال:
استأثر الله بالوفاء وبالـ = ـعدل وولى الملامة الرجلا
وكما قال:
أقلي اللوم عاذل والعتابا = وقولي إن أصبت لقد أصابا
كذلك قرأوا {الرسولا}، وقرأوا {الظنونا هنالك} و{السبيلا ربنا}، إذ كل ذلك لغة العرب.
[فتح الوصيد: 2/1183]
فمن حذف في الوصل، جعله كهاء السكت؛ ومن حذف في الحالين، فلأنه جعل الوقف كالوصل، وفرق بين الفواصل والقوافي، وقال: القوافي يلزم الوقف عليها، بخلاف فواصل القرآن. ولهذا قال: (وهو في الوقف في حلا).
ومن أثبت في الحالين، فلإتباع خط المصحف.
وكذلك أجمعوا على {وهو يهدي السبيل}، فقرأوه بغير ألفٍ في الحالين، وإن كان رأس آية). [فتح الوصيد: 2/1184] (م)
- قال محمد بن أحمد الموصلي (شعلة) (ت: 656هـ): ( [969] وحق صحاب قصر وصل الظنون والر = سول السبيلا وهو في الوقف في حلا
[كنز المعاني: 2/537]
ح: (قصر): مبتدأ، أضيف إلى (وصل)، وهو إلى (الظنون)، و (الرسول): عطف، وكذلك: (السبيل) بحذف العاطف، (حق صحاب): خبره، و (هو): مبتدأ راجع إلى القصر، (في حلا): خبر.
ص: قرأ أبو عمرو وابن كثير وحمزة والكسائي وحفص: {وتظنون بالله الظنونا} [10]، {وأطعنا الرسولا} [66]، {فأضلونا السبيلا} [67] حالة الوصل بالقصر، أي: من غير ألف بعد النون واللام، وقرأ حمزة وأبو عمرو منهم، حالة الوقف بالقصر أيضًا.
أما في الوصل فقط: فللجمع بين قياس العربية واتباع رسم المصحف، وأما في الوقف أيضًا: فلأن هذه الألف مبدلة من التنوين، ولما لم يدخل التنوين مع لام التعريف: لم تدخل الألف المبدلة معها. والباقون: بالألف في الحالين اتباعًا للرسم، إذ رسمت في المصاحف الحروف الثلاثة بالألف دون غيرها، ولذلك لم يختلفوا في غير هذه الثلاثة، والدليل في إثبات الألف: أنها تزاد في قوافي الأشعار، قال الشاعر:
[كنز المعاني: 2/538]
أقلي اللوم عاذل والعتابا = وقولي إن أصبت لقد أصابا
لكونها مواضع سكتٍ وقطع، وكذلك رءوس الآي، للفصل بينهما وبين الآية التي بعدها، وأيضًا: يقول بعضهم: (رأيت الرجلا)، و(أكرمت العالما) بزيادة الألف). [كنز المعاني: 2/539] (م)
- قال أبو شامة عبد الرحمن بن إسماعيل الدمشقي (ت: 665هـ): (969- وَ"حَقُّ صِحَابٍ" قَصْرُ وَصْلِ الظَّنُونِ وَالرَ.. سُولَ السَّبِيَلا وَهْوَ فِي الوقَفْ "فِـ"ـي "حُـ"ـلا
أي: قصروا هذه الكلمات الثلاث في الوصل وهي: {وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا}، {يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا}، وبعده: {فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا} رسمت هذه الثلاثة بالألف هنا، ولم ترسم في قوله: {وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ}، وإثبات الألف في تلك المواضع؛ لتشاكل
[إبراز المعاني من حرز الأماني: 4/91]
الفواصل وهو مطلوب مراعًى في أكثر القرآن، وقد يندر في بعض السور ما لا يشاكل ومنه: {أَنْ لَنْ يَحُورَ}.
في سورة الانشقاق فإنه بغير ألف بعد الراء: {كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ} بالهمز وكذا: "بِالْخَاطِئَةِ" في الحاقة، و"خاطئة" في اقرأ كلتاهما مهموز، وأنا أختار ترك الهمز في هذه الثلاثة على قراءة حمزة في الوقف؛ لتشاكل الفواصل، ثم قال: وهو في الوقف -أي: والقصر في الوقف- لحمزة وأبي عمرو فهما يقصران وقفا ووصلا على الأصل، ومد نافع وابن عامر وشعبة في الحالين تبعًا لخط المصحف وابن كثير والكسائي وحفص جمعوا بين الخط والأصل في الحالين فمدوا في الوقف؛ لأنه يحتمل ذلك كما في القوافي كقوله:
وولى الملامة الرجلا
وقصروا في الوصل ونحوا بذلك منحى هاء السكت وهذه القراءة هي المختارة، قال أبو عبيد: والذي أحب فيه هذه الحروف أن يتعمد الوقف عليهن تعمدا؛ وذلك لأن في إسقاط الألفات منهن مفارقة الخط وقد رأيتهن في الذي يقال له الإمام مصحف عثمان مثبتات كلهن ثم أجمعت عليها مصاحف الأمصار فلا نعلمها اختلفت، فكيف يمكن التقدم على حذفها؟ وأكره أيضا أن أثبتهن مع إدماج القراءة؛ لأنه خروج من العربية لم نجد هذا عندهم جائزا في اضطرار ولا غيره، فإذا صرت إلى الوقف عليها فأثبت الألفات كنت متبعا للكتاب، ويكون "مع" هنا فيها موافقة لبعض مذاهب العرب؛ وذلك أنهم يثبتون مثل هذه الألفات في قوافي أشعارهم ومصاريعها؛ لأنها مواضع قطع وسكت فأما في حشو
[إبراز المعاني من حرز الأماني: 4/92]
الأبيات فمعدوم غير موجود على حال من الحالات، وقال الزجاج: الذي عليه حذاق النحويين والمتبعون السنة من حذاقهم أن يقرءوا "الظنونا" ويقفوا على الألف ولا يصلوا، وإنما فعلوا ذلك؛ لأن أواخر الآيات عندهم فواصل يثبتون في آخرها في الوقف ما يحذف مثله في الوصل فهؤلاء لا يتبعون المصحف ويكرهون أن يصلوا فيثبتوا الألف؛ لأن الآخر لم يقفوا عليه فيجروه مجرى الفواصل ومثل هذا في كلام العرب في القوافي نحو قوله:
أقلي اللوم عاذل والعتابا،.. وقولي إن أصبت لقد أصابنْ
فأثبت الألف؛ لأنها في موضع فاصلة وهي القافية، وأنشد أبو عمرو الداني في كتاب الإيجاز:
إذا الجوزاء أردفت الثريا،.. ظننت بآل فاطمة الظنونا
ومن ذلك قول الأعشى:
استأثر الله بالوفاء وبالـ،.. ـعدل وولى الملامة الرجلا
[إبراز المعاني من حرز الأماني: 4/93]
وقال أبو علي: وجه من أثبت في الوصل أنها في المصحف كذلك وهي رأس آية، ورءوس الآى تشبه بالقوافي من حيث كانت مقاطع كما كانت القوافي مقاطع، فكما شبه: "أَكْرَمَنِ"، "أَهَانَنِ" بالقوافي في حذف الياء منهن نحو:
من حذر الموت أن يأتين،.. وإذا ما انتسبت له أتكون
كذلك يشبه هذا في إثبات الألف بالقوافي، أما في الوصل فلا ينون، ويحمل على لغة من لا ينون ذلك إذا وصل في الشعر؛ لأن من لا ينون أكثر، قال أبو الحسن: وهي لغة أهل الحجاز فأما من طرح الألف في الوصل فإنهم ذهبوا إلى أن ذلك في القوافي وليس رءوس الآي بقوافٍ، فيحذف في الوصل كما يحذف غيرها فما يثبت في الوقف نحو التشديد الذي يلحق الحرف الموقوف عليه.
قال: وهذا إذا أثبت في الخط فينبغي أن لا تحذف هاء الوقف من: "حِسَابِيَهْ" و"كِتَابِيَهْ"، وأن يجري مجرى الموقوف عليه فهو وجه، وإذا ثبت ذلك في القوافي في الوصل فشأنه في الفواصل حسن.
قال غيره: أما من قرأ بغير ألف فهو الأصل المشتهر في كلامهم تقول: رأيت الرجل بإسكان اللام، ومن العرب من يجري القوافي في الإنشاد مجرى الكلام الموزون، فيقول:
أقلي اللوم عاذل والعتابا،.. واسئل بمصقلة البكري ما فعل
فإذا كانوا يجرون القوافي مجرى الكلام غير الموزون فلأن يتركوا الكلام غير الموزون على حالته ولم يشبهوه بالموزون أولى والله أعلم). [إبراز المعاني من حرز الأماني: 4/94] (م)
- قال عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي (ت: 1403هـ): (969 - وحقّ صحاب قصر وصل الظّنون والر = رسول السّبيلا وهو في الوقف في حلا
قرأ ابن كثير وأبو عمرو وحفص وحمزة والكسائي: وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا، وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا، فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا بالقصر وصلا. والمراد بالقصر: حذف الألف بعد النون واللام، فتكون قراءة غيرهم بإثبات الألف وصلا بعد النون واللام، وقرأ حمزة وأبو عمرو بالقصر أي: حذف الألف في الوقف، فتكون قراءة غيرهما بإثبات الألف في الوقف. فيتحصل من هذا: أن حمزة وأبا عمرو يحذفان الألف وصلا ووقفا، وأن ابن كثير وحفصا والكسائي يحذفونها وصلا ويثبتونها وقفا، وأن نافعا وابن عامر وشعبة يثبتونها وصلا ووقفا). [الوافي في شرح الشاطبية: 344] (م)
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (182- .... .... .... وَالظُّنُونَ قِفْ = مَعَ اخْتَيْهِ مَدًّا فُقْ .... .... ). [الدرة المضية: 36] (م)
- قال محمد بن الحسن بن محمد المنير السمنودي (ت: 1199هـ):(ثم قال: الظنون قف مع أختيه مدا فق أي قرأ مرموز (فاء) فق وهو خلف النون في الوقف بألف المفهوم من قوله: مدا وكذلك {الرسولا} [66] و{السبيلا} [67] وهذا معنى قوله: مع أختيه وأما في الوصل فهو
[شرح الدرة المضيئة: 200]
كأصله في حذف الألف في الكلمات الثلاث وعلم من الوفاق لأبي جعفر إثباتهما في الحالين وليعقوب حذفها فيهما). [شرح الدرة المضيئة: 201] (م)
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ( (وَاخْتَلَفُوا) فِي: الظُّنُونَ هُنَالِكَ، وَالرَّسُولَ، وَقَالُوا، وَالسَّبِيلَ رَبَّنَا فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ، وَابْنُ عَامِرٍ وَأَبُو بَكْرٍ بِأَلِفٍ فِي الثَّلَاثَةِ وَصْلًا وَوَقْفًا، قَرَأَ الْبَصْرِيَّانِ،
[النشر في القراءات العشر: 2/347]
وَحَمْزَةُ بِغَيْرِ أَلِفٍ فِي الْحَالَيْنِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ، وَهُمُ ابْنُ كَثِيرٍ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ وَحَفْصٌ بِأَلِفٍ فِي الْوَقْفِ دُونَ الْوَصْلِ وَاتَّفَقَتِ الْمَصَاحِفُ عَلَى رَسْمِ الْأَلِفِ فِي الثَّلَاثَةِ دُونَ سَائِرِ الْفَوَاصِلِ). [النشر في القراءات العشر: 2/348] (م)
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (قرأ المدنيان وابن عامر وأبو بكر {الظنونا} [10]، و{الرسولا} [66]، و{السبيلا} [67] بألف في الحالين، والبصريان وحمزة بغير ألف في الحالين، والباقون بألف في الوقف دون الوصل). [تقريب النشر في القراءات العشر: 644] (م)
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (853- .... .... .... .... .... = .... .... وفي الظّنونا وقفا
854 - مع الرّسولا والسّبيلا بالألف = دن عن روى وحالتيه عمّ صف). [طيبة النشر: 91] (م)
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (وخفّف الها (كنز) والظّاء (كفى) = واقصر (سما) وفي الظّنونا وقفا
قوله: (وفي الظنونا وقفا) يريد قوله تعالى «وتظنون بالله الظنونا» مع «الرسولا، السبيلا» كما في أول البيت الآتي، قرأها بالألف وقفا ابن كثير وحفص ومدلول روى، وقرأها بالألف في الحالتين مدلول عم، وأبو بكر والباقون بغير ألف في الحالين.
مع الرّسولا والسّبيلا بالألف = (د) ن (ع) ن (روى) وحالتيه (عمّ ص) ف). [شرح طيبة النشر لابن الجزري: 296] (م)
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (وقرأ ذو دال (دن) ابن كثير، وعين (عن) حفص، و(روى) الكسائي، وخلف: وتظنّون بالله الظّنونا [10] وأطعنا الرّسولا [66]، فأضلّونا السّبيلا [67] بألف في الوقف، وحذفوها في الوصل، وأثبتها في الحالين مدلول (عم) المدنيان، وابن عامر، وصاد (صف) أبو بكر.
والباقون البصريان وحمزة بغير ألف في الحالين.
وجه قصر الحالين: [أنه الأصل؛ إذ لا تنوين.
ووجه إثباتها فيهما قول أبي على: التنبيه على] أنه موضع قطع؛ [لأنه فاصلة كإطلاق القوافي.
ووجه حذفها] في الوصل: الأصل، وإثباتها في الوقف مناسبة الفواصل المنونة والرسم، وهي الحجازية.
[وجه عكسه: الجمع بين الأمرين وهو المختار؛ لأنه الفصحى). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/509] (م)

قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وأدغم ذال "إِذْ جَاءَتْكُم" وكذا "إذ جاؤوكم" "أبو عمرو وهشام ومر حكم إمالة جاء). [إتحاف فضلاء البشر: 2/371] (م)
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وأدغم ذال "وَإِذْ زَاغَت" أبو عمرو وهشام وخلاد والكسائي، واتفقوا على عدم إمالة زاغت هنا وص). [إتحاف فضلاء البشر: 2/371]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (واختلف في "الظُّنُونَا هُنَالِك" [الآية: 10] و"الرَّسُولا وَقَالُوا" [الآية: 66] و"السَّبِيلا، رَبَّنَا" [الآية: 67] فنافع وابن عامر وأبو بكر وأبو جعفر بألف بعد النون واللام وصلا ووقفا في الثلاثة للرسم، وأيضا هذه الألف تشبه هاء السكت، وقد ثبتت وصلا إجراء له مجرى الوقف فكذا هذا الألف، وافقهم الحسن والأعمش، وقرأ ابن كثير وحفص والكسائي وخلف عن نفسه بإثباتها في الوقف دون الوصل إجراء للفواصل مجرى القوافي في ثبوت ألف الإطلاق، وافقهم ابن محيصن، والباقون بحذفها في الحالين؛ لأنها لا أصل لها قال السمين: قولهم تشبيها للفواصل بالقوافي لا أحب هذه العبارة فإنها منكرة لفظا، وخرج "السبيل ادعوهم" المتفق على حذف ألف في الحالين). [إتحاف فضلاء البشر: 2/371] (م)
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {الظنونا} قرأ نافع والشامي وشعبة بإثبات ألف بعد النون وصلاً ووقفًا، والبصري وحمزة بغير ألف في الحالين، والباقون بإثباتها في الوقف دون الوصل، واجتمعت المصاحف على رسمها بالألف). [غيث النفع: 1002]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {لئن لم ينته المنافقون}
{الرسولا} و{السبيلا} قرأ نافع والشامي وشعبة بالألف وصلاً ووقفًا، والبصري وحمزة بغير ألف في الحالين، والمكي وعلي وحفص بالألف في الوقف دون الوصل.
واتفقت المصاحف على رسمها بالألف دون سائر فواصلها، إلا {الظنونا} كما تقدم، ولهذا لم يقرأ أحد {وهو يهدي السبيل} بالألف، لعدم رسمها به). [غيث النفع: 1011] (م)
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا (10)}
{إِذْ جَاءُوكُمْ}
- تقدم قبل قليل إدغام الذال في الجيم.
- وتقدمت إمالة (جاء).
وانظر تفصيلًا جيدًا في هذا في الآية/4 من سورة الفرقان.
[معجم القراءات: 7/254]
{وَإِذْ زَاغَتِ}
- أدغم الذال في الزاي أبو عمرو وهشام والأعمش والكسائي وخلاد بخلاف عنه وحمزة في رواية ابن سعدان.
- والباقون على الإظهار.
{زَاغَتِ}
- ذكر صاحب الإتحاف الإجماع على ترك الإمالة فيه هنا، قال في النشر: فإنه لا خلاف في استثنائه [أي من الإمالة] وإن كانت عبارة التجريد تقتضي إطلاقه، فهو مما اجتمعت عليه الطرق من هذه الروايات، وانفرد ابن مهران بإمالته عن خلاد نصًا، وهي رواية العبسي والعجلي عن حمزة، وقد خالف ابن مهران في ذلك سائر الرواة والله أعلم).
قلت: ذكر النيسابوري في غرائبه أن الإمالة فيه عن نصير وحمزة في رواية خلاد ورجاء.
{الظُّنُونَا}
- قرأ ابن كثير وحفص عن عاصم والكسائي وخلف وابن محيصن وعيسى الهمداني ومحبوب والأزرق عن أبي عمرو
[معجم القراءات: 7/255]
(الظنونا) بإثبات الألف في الوقف وحذفها في الوصل إجراء للفواصل مجرى القوافي في ثبوت ألف الإطلاق.
قال الأنباري: (وعيسى بن عمر الهمداني والكسائي يصلان بغير ألف، ويقفان بألف...).
- قرأ نافع وابن عامر وأبو بكر عن عاصم الأسدي وأبو زيد عن المفضل عن عاصم، وأبو جعفر وشيبة وطلحة اليامي والحسن والأعمش وأبو عمرو والكسائي وابن شهاب الزهري وعيسى همدان، وعمرو المهراني والنهاوندي عن قتيبة عن الكسائي (الظنونا) بألف بعد النون في الوصل والوقف تمسكًا بخط المصحف ومصحف عثمان وجميع المصاحف في جميع البلدان، واختاره أبو عبيد.
- وقرأ حمزة وأبو عمرو والجحدري ويعقوب والأعمش (الظنون) بغير ألف في الوقف والوصل، لأنها لا أصل لها.
قال النحاس: (الكوفيون يقرؤونها بغير ألف، وذلك مخالف للمصحف وإن كان حسنًا في العربية، وأولى الأشياء في هذا أن يوقف عليه بالألف ولا يوصل، لأنه إن وصل بالألف كان لاحنًا، وإن وصل بغير الألف كان مخالفًا للمصحف، وإذا وقف بالألف كان متبعًا للسواد).
قال أبو حيان: (واختار أبو عبيد والحذاق أن يوقف على هذه الكلمة بالألف ولا يوصل فيحذف أو يثبت؛ لأن حذفها مخالف لما اجتمعت عليه مصاحف الأمصار، ولأن إثباتها في الوصل معدوم في لسان العرب نظمهم ونثرهم، لا في اضطرار ولا غيره، أما إثباتها في الوقف ففيه إتباع الرسم، وموافقة لبعض مذاهب العرب؛ لأنهم
[معجم القراءات: 7/256]
يثبتون هذه الألف في قوافي أشعارهم وفي تصاريفها، والفواصل في الكلام كالمصارع، وقال أبو علي: هي رؤوس الآي تشبه بالقوافي من حيث كانت مقاطع كما كانت القوافي مقاطع).
قال السمين: (قولهم: تشبيهًا للفواصل بالقوافي، لا أحب هذه العبارة فإنها منكرة لفظًا).
- وفي مصحف ابن مسعود: (بالله الظنون، وأطعنا الرسول/66، فأضلونا السبيل/67) كلهن بغير ألف). [معجم القراءات: 7/257]

قوله تعالى: {هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا (11)}
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): ((زِلْزَالًا شَدِيدًا) بفتحتين الْجَحْدَرِيّ في رواية الْمُعَلَّى وابن موسى، الباقون بالكسر، وهو الاختيار على المصدر). [الكامل في القراءات العشر: 619]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا (11)}
{الْمُؤْمِنُونَ}
- تقدمت قراءة أبي عمرو وأبي جعفر وغيرهما (المومنون) بإبدال الهمزة واوًا مرارًا، وانظر الآية/99 من سورة يونس.
{وَزُلْزِلُوا}
- قرأ الجمهور (وزلزلوا) بضم الزاي.
- وقرأ أحمد بن موسى اللؤلؤي والأزرق عن أبي عمرو بكسر الزاي (وزلزلوا).
- قال الزمخشري: (وعن أبي عمرو إشمام زاي (زلزلوا).
قال أبو حيان (كأنه يعني إشمامها الكسر، ووجه الكسر في هذه القراءة الشاذة أنه أتبع حركة الزاي الأولى بحركة الثانية ولم يعتد بالساكن...).
[معجم القراءات: 7/257]
{زِلْزَالًا}
- قرأ الجمهور (زلزالًا) بكسر الزاي، وهو مصدر.
- وقرأ عاصم الجحدري وعيسى بن عمر (زلزالًا) بفتح الزاي، وهو الاسم.
قال الزجاج: (والكسر أجود).
- وقرأ الخليل (زلزالًا) بالضم). [معجم القراءات: 7/258]

قوله تعالى: {وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا (12)}

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #7  
قديم 18 صفر 1440هـ/28-10-2018م, 11:29 AM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,975
افتراضي

سورة الأحزاب
[ من الآية (13) إلى الآية (17) ]

{وَإِذْ قَالَت طَّائِفَةٌ مِّنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِّنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِن يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا (13) وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِم مِّنْ أَقْطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَآتَوْهَا وَمَا تَلَبَّثُوا بِهَا إِلَّا يَسِيرًا (14) وَلَقَدْ كَانُوا عَاهَدُوا اللَّهَ مِن قَبْلُ لَا يُوَلُّونَ الْأَدْبَارَ وَكَانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْؤُولًا (15) قُل لَّن يَنفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِن فَرَرْتُم مِّنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذًا لَّا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا (16) قُلْ مَن ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُم مِّنَ اللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءًا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً وَلَا يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (17)}

قوله تعالى: {وَإِذْ قَالَت طَّائِفَةٌ مِّنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِّنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِن يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا (13)}
قال أبو بكر أحمد بن موسى ابن مجاهد التميمي البغدادي (ت: 324هـ): (6 - قَوْله {لَا مقَام لكم} 13
قَرَأَ حَفْص عَن عَاصِم {لَا مقَام} بِضَم الْمِيم
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {لَا مقَام} بِفَتْحِهَا وَكَذَلِكَ أَبُو بكر عَن عَاصِم). [السبعة في القراءات: 520]
قال أبو بكر أحمد بن الحسين ابن مهران الأصبهاني (ت: 381هـ): ( (لا مقام) بضم الميم حفص). [الغاية في القراءات العشر: ٣63]
قال أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي الجرجاني (ت: 408هـ): ( (لا مقام) [13]: بضم الميم حفص). [المنتهى: 2/908]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (قرأ حفص (لا مقام) بضم الميم، وقرأ الباقون بالفتح). [التبصرة: 309]
قال أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت: 444هـ): (حفص: {لا مقام لكم} (13): بضم الميم.
والباقون: بفتحها). [التيسير في القراءات السبع: 417]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) :(حفص: (لا مقام لكم) بضم الميم [الأولى] والباقون بفتحها). [تحبير التيسير: 511]
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): ( (عَوْرَةٌ) بكسر الواو أبو حيوة، وابن أبي عبلة، وابن مقسم، وإسماعيل بن سليمان عن ابْن كَثِيرٍ، الباقون بإسكان الواو، وهو الاختيار؛ لأنه أجزل). [الكامل في القراءات العشر: 619]
قال أحمد بن علي بن خلف ابن الباذش الأنصاري (ت: 540هـ): ([13]- {لَا مُقَامَ} بضم الميم: حفص). [الإقناع: 1/736]
قال القاسم بن فيرُّه بن خلف الشاطبي (ت: 590هـ): (970 - مَقَامَ لِحَفْصٍ ضُمَّ وَالثانِ عَمَّ فِي الْدُ = دُخَانِ .... .... .... .... ). [الشاطبية: 78]
- قال علم الدين علي بن محمد السخاوي (ت: 643هـ): ([970] مقام لـ(حفص) ضم والثان (عم) في الد = دخان وآتوها على المد (ذ)و (حـ)ـلا
قد سبق القول في (مقام) في مريم). [فتح الوصيد: 2/1184]
- قال محمد بن أحمد الموصلي (شعلة) (ت: 656هـ): ( [970] مقام لحفصٍ ضم والثان عم في الد = دخان وآتوها على المد ذو حلا
ح: (مقام): مبتدأ: (ضم): فعل مجهول خبر، (لحفصٍ): متعلق به، أو (ضم): فعل أمر، (مقام): مفعوله: و(الثان عم): مبتدأ وخبر، أي: الموضع الثاني في الدخان عم ضم ميمه، (آتوها)، مبتدأ، (ذو حلا): خبره، (على المد): حال، و(ذو): من الأسماء الستة، أضيف إلى حلا، وهو مصدر ممدود بفتح الحاء، بمعنى الحلاوة، أو (ذو): بمعنى (الذي) على لغة طيء، (حلا): فعل ماضٍ صلته.
ص: قرأ حفص: {لا مقام لكم} [13] بضم الميم الأولى بمعنى الإقامة، والباقون: بفتحها بمعنى
[كنز المعاني: 2/539]
المكان.
وقرأ نافع وابن عامر في ثاني موضعي الدخان وهو: {إن المتقين في مقامٍ أمين} [51] بالضم، والباقون: بالفتح.
وقال: (الثاني): ليخرج الأول، وهو: {وزروعٍ ومقامٍ كريمٍ} [الدخان: 26]، لأنه بمعنى المكان لا غير.
وقرأ الكوفيون وابن عامر وأبو عمرو: (ثم سئلوا الفتنة لأتوها) [14] بالمد، أي: لأعطوها، ويقويه: الحديث في الذين كانوا يُفتنون في التعذيب في الله: (إنهم أعطوا ما سألهم المشركون غير بلال).
[كنز المعاني: 2/540]
ومن بقي وهما: نافع وابن كثير - بالقصر، أي: لو سئلوا فعل الفتنة لفعلوها، واختيرت الأولى للحديث). [كنز المعاني: 2/541] (م)
- قال أبو شامة عبد الرحمن بن إسماعيل الدمشقي (ت: 665هـ): (970- مَقَامَ لِحَفْصٍ ضُمَّ وَالثانِ "عَمَّ" فِي الدْ،.. دُخَانِ وَآتَوْهَا عَلَى الْمَدِّ "ذُ"و "حُـ"ـلا
يريد: {لا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا} والثاني في الدخان: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ}، والأول فيها لا خلاف في فتحه وهو: {وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ}.
كما أجمعوا على فتح: {مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ}، وقد سبق في مريم الكلام على القراءتين وإن المفتوح موضع القيام والمضموم بمعنى الإقامة وأراد ضم الميم الأولى ولا جائز أن تحمل على الميم الثانية لوجهين؛ أحدهما: أن ذلك في الميم الثانية لو كان لعبر عنه بالرفع لا بالضم؛ لأنها حركة إعراب:
والثاني: لو أريد ذلك لذكر معه التنوين؛ لأنه من باب: وبالرفع نونه: {فَلا رَفَثَ}، {وَلا بَيْعٌ} نونه: {وَلا خُلَّةٌ}، {وَلا شَفَاعَةٌ} وارفعهن). [إبراز المعاني من حرز الأماني: 4/95]
- قال عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي (ت: 1403هـ): (970 - مقام لحفص ضمّ والثان عمّ في الد = دخان .... .... .... ....
قرأ حفص: لا مُقامَ لَكُمْ بضم الميم الأولى وقرأ غيره بفتحها، وقرأ نافع وابن عامر: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أَمِينٍ وهو الموضع الثاني في سورة الدخان بضم الميم الأولى وقرأ غيرهما بفتحها. واحترز بالثاني عن الأول وهو: وَمَقامٍ كَرِيمٍ فقد اتفق القراء على قراءته بالضم). [الوافي في شرح الشاطبية: 344]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ( (وَاخْتَلَفُوا) فِي: لَا مُقَامَ لَكُمْ فَرَوَى حَفْصٌ بِضَمِّ الْمِيمِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا). [النشر في القراءات العشر: 2/348]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (روى حفص {لا مقام} [13] بضم الميم، والباقون بفتحها). [تقريب النشر في القراءات العشر: 644]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (855 - مقام ضمّ عد دخان الثّان عم = .... .... .... .... .... ). [طيبة النشر: 91]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (مق ضمّ (ع) د دخان الثّان (عم) = وقصر آتوها (مدا) (م) ن خلف (د) م
يريد «لا مقام لكم» قرأه بضم الميم حفص، والباقون بالفتح، ثم أراد أن مدلول عم ضم الميم من الدخان في الثاني وهو قوله تعالى «إن المتقين في مقام أمين» ). [شرح طيبة النشر لابن الجزري: 296]
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (ص:
مقام ضمّ (ع) د دخان الثّان (عمّ) = وقصر آتوها (مدا) (م) ن خلف (د) م
ش: أي: قرأ ذو عين (عد) حفص: مقام لكم [13] بضم الأولى، والباقون بفتحها، وفي مريم توجيهه. [وقرأ (عم) نافع، وأبو جعفر]، وابن عامر: إن المتقين في مقام [الدخان: 51] بضم الميم أيضا، واتفقوا على فتح ومقام كريم [الشعراء: 58، الدخان: 26] ). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/509]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (واختلف في "لا مُقَام" [الآية: 13] فحفص بضم الميم الأولى اسم مكان من أقام أي: لا مكان إقامة أو مصدرا منه أي: لا إقامة، وقرأ بالضم في ثاني الدخان أن المتقين في مقام نافع وابن عامر وأبو جعفر، وافقهم الأعمش،
[إتحاف فضلاء البشر: 2/371]
والباقون بالفتح فيهما مصدر قام أي: لا قيام أو اسم مكان منه أي: لا مكان، وأجمعوا على فتح الأول من الدخان ومقام كريم). [إتحاف فضلاء البشر: 2/372]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وضم "بيوتنا" ورش وأبو عمرو وحفص وأبو جعفر ويعقوب). [إتحاف فضلاء البشر: 2/372]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وعن الحسن "عورة" معا بكسر الواو اسم فاعل من عور المنزل يعور عورا ورويت عن جماعة، والجمهور بسكون الواو أي: ذات عورة وقيل غير حصينة). [إتحاف فضلاء البشر: 2/372]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وتقدم عن الأزرق تفخيم راء "فرارا" و"الفرار" كالجماعة من أجل التكرير). [إتحاف فضلاء البشر: 2/372] (م)
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {لا مقام} [13] قرأ حفص بضم الميم، والباقون بفتحها). [غيث النفع: 1002]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {النبيء} ظاهر). [غيث النفع: 1002]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {بيوتنا} قرأ ورش والبصري وحفص بضم الباء، والباقون بكسرها). [غيث النفع: 1002]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {فرارًا} و{الفرار} [16] رؤاه الأولى مفخمة للجميع، لأجل تفخيم الثانية، فيعتدل اللفظ ويتناسب). [غيث النفع: 1002] (م)
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {وَإِذْ قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا (13)}
{لَا مُقَامَ لَكُمْ}
- قرأ حفص عن عاصم والسلمي والأعرج واليماني وأبو حيوة والجحدري (لا مقام) بضم الميم، أي لا إقامة لكم، فهو اسم مكان، أو مصدر من أقام.
- وقرأ أبو بكر عن عاصم وأبو عمرو وابن عامر وحمزة والكسائي وابن كثير ونافع وأبو جعفر وشيبة وأبو رجاء وخلف والحسن ويعقوب والنخعي وعبد الله بن مسلم وطلحة وقتادة (لا مقام لكم) بفتح الميم، أي لا موضع قيام.
[معجم القراءات: 7/258]
ولا يستجيز الطبري القراءة بخلافها لإجماع الحجة من القراء عليها.
{وَيَسْتَأْذِنُ}
- قرأ أبو عمرو وأبو جعفر والأزرق وورش والأصبهاني واليزيدي (ويستاذن) بإبدال الهمزة ألفًا.
- وكذا قرأ حمزة في الوقف.
- والباقون على تحقيق الهمز (يستأذن).
{النَّبِيَّ}
- قراءة نافع (النبيء) بالهمز حيث ورد.
{بُيُوتَنَا}
- قرأ أبو عمرو وحفص عن عاصم وأبو جعفر ويعقوب وورش (بيوتنا) بضم الباء.
- وقراءة الباقين على الكسر (بيوتنا).
وسبق مثل هذا في مواضع، وانظر الآية/189 من سورة البقرة.
{إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ}
- قراءة الجمهور (عورة ... بعورة) بسكون الواو، أي ذات عورة، وقيل أصله الكسر ثم أسكن تخفيفًا.
- وقرأ إسماعيل بن سليمان عن ابن كثير وابن أبي عبلة وأبو طالوت عن أبيه وابن مقسم وابن عباس وابن يعمر وقتادة وأبو رجاء وأبو حيوة وعكرمة ومجاهد والحسن (عورة ... بعورة) بكسر الواو
[معجم القراءات: 7/259]
اسم فاعل من (عور)، أو ذات عورة.
{فِرَارًا}
- كان الأصل فيه أن يقرأه ورش والأزرق بترقيق الراء وذلك لكسر ما قبله، غير أنهما قرأا كالجماعة بالتفخيم من أجل التكرير). [معجم القراءات: 7/260]

قوله تعالى: {وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِم مِّنْ أَقْطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَآتَوْهَا وَمَا تَلَبَّثُوا بِهَا إِلَّا يَسِيرًا (14)}
قال أبو بكر أحمد بن موسى ابن مجاهد التميمي البغدادي (ت: 324هـ): (7 - وَاخْتلفُوا في الْمَدّ وَالْقصر في قَوْله تَعَالَى {ثمَّ سئلوا الْفِتْنَة لآتوها} 14 فَقَرَأَ ابْن كثير وَنَافِع وَابْن عَامر {لآتوها} قَصِيرَة من أتيت
وَقَرَأَ عَاصِم وَحَمْزَة والكسائي وَأَبُو عَمْرو {لآتوها} ممدودة
وروى ابْن فليح عَن أَصْحَابه عَن ابْن كثير {لآتوها} ممدودة
وَكَذَلِكَ روى مُحَمَّد بن صَالح عَن شبْل عَن ابْن كثير). [السبعة في القراءات: 520]
قال أبو بكر أحمد بن الحسين ابن مهران الأصبهاني (ت: 381هـ): ((لأتوها) مقصور حجازي). [الغاية في القراءات العشر: ٣63]
قال أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي الجرجاني (ت: 408هـ): ( (لأتوها) [14]: مقصور: حجازي، والوليدان، وعبد الرزاق، وابن ذكوان إلا البلخي وأبا الفضل). [المنتهى: 2/909]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (قرأ الحرميان (لأتوها) بالقصر وقرأ الباقون بالمد على ما تقدم). [التبصرة: 309]
قال أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت: 444هـ): (الحرميان: {لأتوها} (14): بالقصر.
والباقون: بالمد). [التيسير في القراءات السبع: 417]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) :(الحرميان وأبو جعفر: (لأتوها) بالقصر، والباقون بالمدّ). [تحبير التيسير: 511]
قال أحمد بن علي بن خلف ابن الباذش الأنصاري (ت: 540هـ): ([14]- {لَآتَوْهَا} بالقصر: الحرميان). [الإقناع: 1/736]
قال القاسم بن فيرُّه بن خلف الشاطبي (ت: 590هـ): (970- .... .... .... .... .... = .... وَآتَوْهَا عَلَى الْمَدِّ ذُو حُلاَ). [الشاطبية: 78]
- قال علم الدين علي بن محمد السخاوي (ت: 643هـ): ([970] مقام لـ(حفص) ضم والثان (عم) في الد = دخان وآتوها على المد (ذ)و (حـ)ـلا
...
وآتوها بالمد، بمعنى: أعطوها، لأنها سئلت.
وأتوها، بمعنى غشوها، لأنهم سئلوا غشيانها.
و(ذو حُلا): ذو حسن؛ يقال: حلي في عينه يحلی، وحلا يحلو.
وقال الأصمعي: «وحلي، في العين والصدر؛ وحلا، في الفم، والمصدر منه حلاوة. وقد جعل المصدر منه: حلي».
قال أبو القاسم رحمه الله: «يقال ذو حلى: ذو حسن، من: حلي في عينه وصدره يحلی».
[فتح الوصيد: 2/1184]
قال: «ويقال أيضًا: حلي بالشيء، أي ظفر به، يحلی حلًا، والأكثر في الظفر، استعماله في الحجة، وقد قال ابن ولاد: «إن حلًا لا يُعرف».
ويجوز أن يكون (ذو) بمعنى الذي، كقول الطائي:
وبئري ذو حفرت وذو طويت
أي على الحد الذي حلا). [فتح الوصيد: 2/1185]
- قال محمد بن أحمد الموصلي (شعلة) (ت: 656هـ): ( [970] مقام لحفصٍ ضم والثان عم في الد = دخان وآتوها على المد ذو حلا
ح: (مقام): مبتدأ: (ضم): فعل مجهول خبر، (لحفصٍ): متعلق به، أو (ضم): فعل أمر، (مقام): مفعوله: و(الثان عم): مبتدأ وخبر، أي: الموضع الثاني في الدخان عم ضم ميمه، (آتوها)، مبتدأ، (ذو حلا): خبره، (على المد): حال، و(ذو): من الأسماء الستة، أضيف إلى حلا، وهو مصدر ممدود بفتح الحاء، بمعنى الحلاوة، أو (ذو): بمعنى (الذي) على لغة طيء، (حلا): فعل ماضٍ صلته.
ص: قرأ حفص: {لا مقام لكم} [13] بضم الميم الأولى بمعنى الإقامة، والباقون: بفتحها بمعنى
[كنز المعاني: 2/539]
المكان.
وقرأ نافع وابن عامر في ثاني موضعي الدخان وهو: {إن المتقين في مقامٍ أمين} [51] بالضم، والباقون: بالفتح.
وقال: (الثاني): ليخرج الأول، وهو: {وزروعٍ ومقامٍ كريمٍ} [الدخان: 26]، لأنه بمعنى المكان لا غير.
وقرأ الكوفيون وابن عامر وأبو عمرو: (ثم سئلوا الفتنة لأتوها) [14] بالمد، أي: لأعطوها، ويقويه: الحديث في الذين كانوا يُفتنون في التعذيب في الله: (إنهم أعطوا ما سألهم المشركون غير بلال).
[كنز المعاني: 2/540]
ومن بقي وهما: نافع وابن كثير - بالقصر، أي: لو سئلوا فعل الفتنة لفعلوها، واختيرت الأولى للحديث). [كنز المعاني: 2/541] (م)
- قال أبو شامة عبد الرحمن بن إسماعيل الدمشقي (ت: 665هـ): (أما "لآتوها" بالمد فإنه بمعنى أعطوها؛ أي: أجابوا إلى ما سئلوه، و"أتوها" بالقصر بمعنى فعلوها وجاءوها يقال أثبت الخبر إذا فعلته، والمعنى ثم سئلوا فعل الفتنة لفعلوها، واختار أبو عبيد قراءة المد، وقال: قد جاءت الآثار في الذين كانوا يفتنون بالتعذيب في الله أنهم أعطوا ما سألهم المشركون غير بلال، وليس في شيء من الحديث
[إبراز المعاني من حرز الأماني: 4/95]
أنهم جاءوا ما سألهم المشركون ففي هذا اعتبار للمد في قوله: "لَآتَوْهَا" بمعنى أعطوها.
قال أبو علي: ومما يحسن المد قوله: "سُئِلُوا" والإعطاء مع السؤال حسن، والمعنى: لو قيل لهم: كونوا على المسلمين مع المشركين لفعلوا ذلك وحلا في آخر البيت مصدر مفتوح الحاء وليس بفعل ماضٍ.
حكى الشيخ في شرحه عن الناظم -رحمهما الله: يقال ذو حلا؛ أي: ذو حسن من حلى في عينه وصده يحلى، قال: ويقال أيضا: حلى بالشيء؛ أي: ظفر به يحلى، وقد قال ابن ولاد: إن حلا لا يعرف؛ يعني: أن المصدر المعروف من هذين الفعلين إنما هو حلاوة.
قال الشيخ: ويجوز أن يكون ذو بمعنى الذي؛ أي: على المد الذي حلا كقول الطائي:
وبئري ذو حفرت وذو طويت
قلت: وكأنه أشار بقوله: حلا إلى ما ذكره أبو عبيد وأبو علي). [إبراز المعاني من حرز الأماني: 4/96]
- قال عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي (ت: 1403هـ): (970 - .... .... .... .... .... = .... وآتوها على المدّ ذو حلا
....
وقرأ أبو عمرو وابن عامر والكوفيون: ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَآتَوْها بمد همزة لآتوها، وقرأ نافع وابن كثير بقصرها، والمراد بالمد: زيادة الألف وبالقصر حذفها). [الوافي في شرح الشاطبية: 344]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ( (وَاخْتَلَفُوا) فِي: لَآتَوْهَا فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ، وَابْنُ كَثِيرٍ بِغَيْرِ مَدٍّ، وَاخْتُلِفَ عَنِ ابْنِ ذَكْوَانَ، فَرَوَى عَنْهُ الصُّورِيُّ كَذَلِكَ، وَهِيَ رِوَايَةُ التَّغْلِبِيِّ عَنْهُ، وَطَرِيقُ سَلَامَةَ بْنِ هَارُونَ، وَغَيْرِهِ عَنِ الْأَخْفَشِ، وَرَوَى الْأَخْفَشُ مِنْ طَرِيقَيْهِ عَنْهُ بِالْمَدِّ، وَكَذَلِكَ قَرَأَ الْبَاقُونَ، وَشَذَّ فَارِسُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ أَبِي رَبِيعَةَ عَنِ الْبَزِّيِّ بِالْمَدِّ وَعَدَّهُ الْحَافِظُ أَبُو عَمْرٍو، مِنْ أَوْهَامِهِ). [النشر في القراءات العشر: 2/348]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (قرأ المدنيان وابن كثير وابن ذكوان بخلاف عنه {لأتوها} [14] بقصر الهمزة، والباقون بمدها). [تقريب النشر في القراءات العشر: 644]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (855- .... .... .... .... .... = وقصر آتوها مدًا من خلف دم). [طيبة النشر: 91]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (وقوله: وقصر «أتوها»، يريد قوله تعالى «ثم سألوا الفتنة لآتوها» قرأها المدنيان وابن ذكوان بخلاف عنه وابن كثير بقصر الهمز؛ بمعنى فعلوها، والباقون بمدها؛ بمعنى أعطوها، والله سبحانه وتعالى أعلم). [شرح طيبة النشر لابن الجزري: 296]
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (وقرأ [ذو] (مدا) المدنيان ودال (دم) ابن كثير: لأتوها [الأحزاب: 14] بالقصر، أي: بحذف الألف، من الإتيان المتعدي لواحد بمعنى «جاءوها»، ومدها الباقون من الإيتاء المتعدي إلى اثنين، بمعنى: أعطوها [سائلها].
واختلف [فيها] عن ذي ميم (من) ابن ذكوان: فروى عنه الصوري بالقصر، وهي رواية
[شرح طيبة النشر للنويري: 2/509]
التغلبي عنه وسلامة بن هارون وغيره عن الأخفش، وروى الأخفش من طريقيه بالمد). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/510]

قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وأمال "أقطارها" أبو عمرو وابن ذكوان من طريق الصوري والدوري عن الكسائي، وقلله الأزرق). [إتحاف فضلاء البشر: 2/372]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وعن الحسن "سولوا الفتنة" بواو ساكنة بدل الهمزة ويوقف عليها لحمزة بالتسهيل كالياء على مذهب سيبويه والجمهور وبالإبدال واوا على مذهب الأخفش، نص عليه الهذلي وغيره ومر التنبيه عليه بالبقرة). [إتحاف فضلاء البشر: 2/372]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (واختلف في "لأتوها" [الآية: 14] فنافع وابن كثير وابن ذكوان من طريق الصوري، وهي طريق سلامة ابن هارون عن الأخفش وأبو جعفر بقصر الهمزة أي: بحذف الألف من الإتيان المتعدي لواحد بمعنى جاؤوها، والباقون بمدها الإيتاء المتعدي لاثنين بمعنى أعطوها وتقدير المفعول الثاني السائل، وهي طريق عن ابن ذكوان). [إتحاف فضلاء البشر: 2/372]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {لأتوها} [14] قرأ الحرميان بقصر الهمزة، والباقون بمدها). [غيث النفع: 1002]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَآتَوْهَا وَمَا تَلَبَّثُوا بِهَا إِلَّا يَسِيرًا (14)}
{أَقْطَارِهَا}
- قراءة الإمالة فيه عن أبي عمرو وابن ذكوان من طريق الصوري والدوري عن الكسائي.
- وقراءة التقليل عن الأزرق وورش.
- والباقون على الفتح، وهي رواية الأخفش عن ابن ذكوان.
{سُئِلُوا}
- قراءة الجمهور (سئلوا) بتحقيق الهمز.
- وقرأ أبو الأشهب والحسن (سولوا) بواو ساكنة بعد السين المضمومة، قالوا: (وهي من سال يسال كخاف يخاف لغة من سأل المهموز العين...) كذا في البحر، ويجوزأن يكون أصلها الهمز ثم سهل بإبداله واوًا.
- وروي عن الحسن (سلوا).
[معجم القراءات: 7/260]
- وقرأ عبد الوارث عن أبي عمرو، والأعمش، وعاصم الجحدري (سيلوا) بكسر السين من غير همز مثل (قيل).
- وقرأ علي والضحاك والزهري وأبو عمران وأبو جعفر وشيبة (سيلوا) برفع السين وكسر الياء من غير همز.
- وقرأ مجاهد وأبي بن كعب وأبو الجوزاء (سوئلوا).
- وذكر أبو حيان أن قراءة مجاهد (سويلوا) بواو بعد السين المضمومة، وياء مكسورة بدلًا من الهمزة.
- ولحمزة في الوقف وجهان:
- تسهيل الهمزة بين بين كالياء على مذهب سيبويه والجمهور.
- وإبدالها واوًا خالصة على مذهب الأخفش.
{لَآتَوْهَا}
- قرأ ابن كثير ونافع وابن عامر في رواية ابن ذكوان، وأبو جعفر وابن ذكوان من طريق الصوري، وهي طريق سلامة بن هارون عن الأخفش، والداجوني (لأتوها) بقصر الهمزة، أي: جاءوها.
[معجم القراءات: 7/261]
- وقرأ عاصم وحمزة والكسائي وأبو عمرو وابن كثير في رواية ابن فليح عن أصحابه عنه، وكذا رواية محمد بن صالح عن شبل، وابن عامر والأعمش (لآتوها) بالمد، أي: أعطوها، وهي رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهي اختيار أبي عبيد وأبي حاتم). [معجم القراءات: 7/262]

قوله تعالى: {وَلَقَدْ كَانُوا عَاهَدُوا اللَّهَ مِن قَبْلُ لَا يُوَلُّونَ الْأَدْبَارَ وَكَانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْؤُولًا (15)}
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {مسئولا} لا يمده ورش لأجل الساكن الصحيح). [غيث النفع: 1002]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {وَلَقَدْ كَانُوا عَاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ لَا يُوَلُّونَ الْأَدْبَارَ وَكَانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْئُولًا (15)}
{مِنْ قَبْلُ لَا}
- قراءة الإظهار والإدغام عن أبي عمرو ويعقوب.
{لَا يُوَلُّونَ}
- كذا جاءت قراءة الجماعة (لا يولون) مضارع (ولى) مسندًا إلى واو الجماعة.
- وقرئ (لا يولن) بتشديد النون، وحذف الواو لالتقاء الساكنين، وحذف نون الرفع لتوالي الأمثال، والنون المثبتة هي نون التوكيد الثقيلة، وهذا تأكيد لجواب القسم.
{مَسْئُولًا}
- قرأ حمزة في الوقف (مسولًا)، ينقل حركة الهمزة إلى السين وحذف الهمزة، وتقدم هذا في الآية/34 من سورة الإسراء). [معجم القراءات: 7/262]

قوله تعالى: {قُل لَّن يَنفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِن فَرَرْتُم مِّنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذًا لَّا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا (16)}
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وتقدم عن الأزرق تفخيم راء "فرارا" و"الفرار" كالجماعة من أجل التكرير). [إتحاف فضلاء البشر: 2/372] (م)
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {فرارًا} و{الفرار} [16] رؤاه الأولى مفخمة للجميع، لأجل تفخيم الثانية، فيعتدل اللفظ ويتناسب). [غيث النفع: 1002] (م)
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذًا لَا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا (16)}
{الْفِرَارُ}
- انظر (فرارًا) في الآية/13.
{وَإِذًا لَا تُمَتَّعُونَ}
- قراءة الجمهور (... لا تمتعون)، بتاء الخطاب.
- وروى الساجي عن يعقوب الحضرمي (لا يمتعون) بياء الغيبة.
[معجم القراءات: 7/262]
- وجاء في بعض الروايات: (وإذًا لا تمتعوا) بحذف النون نصبًا بـ (إذًا) قبلها.
وقد ذكر مثل هذا الفراء، فحمل هذه القراءة على نظيرتها في الآية/76 من سورة الإسراء قال: (وهي في إحدى القراءتين (وإذًا لا يلبثوا) بطرح النون يراد بها النصب، وذلك جائز...)، وتقدمت هذه القراءة في موضعها.
وفي معاني الأخفش: (وهي في بعض القراءة نصب، أعملوها كما يعملونها بغير فاء ولا واو).
وذكر قراءة النصب فيها النحاس وغيره). [معجم القراءات: 7/263]

قوله تعالى: {قُلْ مَن ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُم مِّنَ اللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءًا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً وَلَا يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (17)}
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {نصيرا} تام، وفاصلة، بلا خلاف، ومنتهى الربع عند الجمهور، ولبعضهم {مسئولا} قبله). [غيث النفع: 1002]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءًا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً وَلَا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (17)}
{سُوءًا}
- لحمزة فيه في الوقف النقل، والإدغام.
{نَصِيرًا}
- ترقيق الراء عن الأزرق وورش). [معجم القراءات: 7/263]

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #8  
قديم 18 صفر 1440هـ/28-10-2018م, 11:30 AM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,975
افتراضي

سورة الأحزاب
[ من الآية (18) إلى الآية (20) ]

{قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنكُمْ وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا وَلَا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا (18) أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ فَإِذَا جَاء الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُم بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ أُوْلَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (19) يَحْسَبُونَ الْأَحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُوا وَإِن يَأْتِ الْأَحْزَابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُم بَادُونَ فِي الْأَعْرَابِ يَسْأَلُونَ عَنْ أَنبَائِكُمْ وَلَوْ كَانُوا فِيكُم مَّا قَاتَلُوا إِلَّا قَلِيلًا (20)}


قوله تعالى: {قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنكُمْ وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا وَلَا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا (18)}
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {قد يعلم الله المعوقين منكم}
{البأس} [18] إبداله لسوسي جلي). [غيث النفع: 1004]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا وَلَا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا (18)}
{هَلُمَّ}
- وإذا وقف يعقوب وقف بالهاء (هلمه)، وقد انفرد الداني بهذا عنه.
[معجم القراءات: 7/263]
{وَلَا يَأْتُونَ}
- تقدمت القراءة فيه بقلب الهمزة ألفًا (ولا ياتون)، عن أبي جعفر وأبي عمرو والأزرق وورش والأصبهاني، وكذا حمزة في الوقف.
{الْبَأْسَ}
- قرأ أبو جعفر وأبو عمرو ووافقه اليزيدي (الباس) بإبدال الهمزة ألفًا.
- وكذا قرأ حمزة في الوقف.
- والجماعة على تحقيق الهمز (البأس) ). [معجم القراءات: 7/264]

قوله تعالى: {أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ فَإِذَا جَاء الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُم بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ أُوْلَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (19)}
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): ( (أَشِحَّةً) رفع ابن أبي عبلة، الباقون نصب، وهو الاختيار على الحال، (سَلَقُوكُمْ) بالصاد ابن أبي عبلة، الباقون بالسين، وهو الاختيار اتباعًا للمصحف). [الكامل في القراءات العشر: 619]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وأمال "يغشى" حمزة والكسائي وخلف، وقلله الأزرق بخلفه). [إتحاف فضلاء البشر: 2/373]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ فَإِذَا جَاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ أُولَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (19)}
{أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ}
- قرأ الجمهور (أشحةً عليكم بالنصب على الحال، ويجوز النصب على الذم.
- وقرأ ابن أبي عبلة (أشحة عليكم) بالرفع على إضمار مبتدأ، أي: هم أشحة عليكم.
قال الفراء: (والرفع جائز على الائتناف، ولم أسمع أحدًا قرأ به).
{جَاءَ}
- تقدمت الإمالة فيه مرارًا، وانظر الآية/43 من سورة النساء.
{يُغْشَى}
- الإمالة فيه عن حمزة والكسائي وخلف.
- والفتح والتقليل عن الأزرق وورش.
[معجم القراءات: 7/264]
- والباقون على الفتح.
{سَلَقُوكُمْ}
- قراءة الجمهور (سلقوكم) بالسين.
- وقرأ ابن أبي عبلة وأبي بن كعب وأبو الجوزاء وأبو عمران الجوني (صلقوكم) بالصاد.
{أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ}
- الجمهور بالنصب على الحال (أشحةً...).
- وابن أبي عبلة (أشحة) بالرفع أي: هم أشحة على الخير.
{لَمْ يُؤْمِنُوا}
- قراءة أبي جعفر ومن معه (لم يومنوا) بإبدال الهمزة واوًا، تقدمت مرارًا، وانظر الآية/88 من سورة البقرة، والآية/185 من سورة الأعراف.
{يَسِيرًا}
- ترقيق الراء عن الأزرق وورش). [معجم القراءات: 7/265]

قوله تعالى: {يَحْسَبُونَ الْأَحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُوا وَإِن يَأْتِ الْأَحْزَابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُم بَادُونَ فِي الْأَعْرَابِ يَسْأَلُونَ عَنْ أَنبَائِكُمْ وَلَوْ كَانُوا فِيكُم مَّا قَاتَلُوا إِلَّا قَلِيلًا (20)}
قال أبو بكر أحمد بن الحسين ابن مهران الأصبهاني (ت: 381هـ): ( (يساءلون) مشدد يعقوب). [الغاية في القراءات العشر: 363]
قال أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي الجرجاني (ت: 408هـ): ( (يسائلون) [20]: مشدد: رويس). [المنتهى: 2/909]
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي المغربي (ت: 465هـ): ( (يَسْأَلُونَ) ممدود مشدد الحسن، والْجَحْدَرِيّ، ورُوَيْس، وقَتَادَة، وابْن مِقْسَمٍ، ومحبوب عن أَبِي عَمْرٍو، الباقون على وزن " يفعلون " وهو الاختيار؛ لأنه الأصل). [الكامل في القراءات العشر: 620]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (182- .... .... .... .... .... = .... .... .... وَيَسَّاءَلُوا طُلَا). [الدرة المضية: 36]
- قال محمد بن الحسن بن محمد المنير السمنودي (ت: 1199هـ):(ثم قال: ويسألوا طلا أي روى مرموز (طا) طلا وهو رويس {يسألون عن أنبائكم} [20] بتشديد السين والألف بعدها كما نطق به وعلم من انفراده لمن بقى بتخفيف السين بلا ألف). [شرح الدرة المضيئة: 201]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): ( (وَاخْتَلَفُوا) فِي: يَسْأَلُونَ عَنْ أَنْبَائِكُمْ، فَرَوَى رُوَيْسٌ بِتَشْدِيدِ السِّينِ وَفَتْحِهَا وَأَلِفٍ بَعْدَهَا، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِإِسْكَانِهَا مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ). [النشر في القراءات العشر: 2/348]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ): (روى رويس {يسئلون عن} [20] بتشديد السين مفتوحة وألف بعدها، والباقون بإسكانها من غير ألف). [تقريب النشر في القراءات العشر: 644]
قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (856 - ويسألون اشدد ومدّ غث .... = .... .... .... .... .... ). [طيبة النشر: 91]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) : (ويسألون اشدد ومدّ (غ) ث وضم = كسرا (ل) دى أسوة في الكلّ (ن) عم
يريد «يسألون عن أنبائكم» رواه رويس عن يعقوب بتشديد السين مفتوحة
[شرح طيبة النشر لابن الجزري: 296]
وألف بعدها ممدودة، والباقون بإسكانها من غير ألف). [شرح طيبة النشر لابن الجزري: 297]
- قال محب الدين محمد بن محمد بن محمد النُّوَيْري (ت: 857هـ): (ص:
ويسألون اشدد ومدّ (غ) ث وضم = كسرا لدى أسوة في الكلّ (ن) عم
ش: أي: قرأ ذو غين (غث) رويس: يساءلون عن أنبائكم [الأحزاب: 20] بتشديد السين وألف بعدها مضارع «تساءل»، وأصله: يتساءلون، ثم أدغم، والباقون بإسكان السين وحذف الألف مضارع «سأل» ). [شرح طيبة النشر للنويري: 2/510]
- قال محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت: 833هـ) :(قلت: رويس (يساءلون) بتشديد السّين وألف بعدها، والباقون بإسكان السّين من غير ألف والله الموفق). [تحبير التيسير: 511]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (وفتح سين "يحسبون" ابن عامر وعاصم وحمزة وأبو جعفر). [إتحاف فضلاء البشر: 2/373]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (واختلف في "يَسْأَلونَ عَنْ أَنْبَائِكُم" [الآية: 20] فرويس بتشديد السين المفتوحة وألف بعدها وأصلها يتساءلون فأدغم التاء في السين أي: يسأل بعضهم بعضا، ورويت عن زيد بن علي وقتادة وغيرهما والباقون بسكون السين بعدها همزة بلا ألف، ويوقف عليه لحمزة بالنقل فقط، وحكي إبدال الهمزة ألفا وهو مسموع قوي لرسمها بالألف كما في النشر). [إتحاف فضلاء البشر: 2/373]
قال علي بن محمد الصفاقسي (ت: 1118هـ): ( {يحسبون} [20] قرأ الشامي وعاصم وحمزة بفتح السين، والباقون بالكسر). [غيث النفع: 1004]
قال د. عبد اللطيف الخطيب (م): ( {يَحْسَبُونَ الْأَحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُوا وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزَابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ فِي الْأَعْرَابِ يَسْأَلُونَ عَنْ أَنْبَائِكُمْ وَلَوْ كَانُوا فِيكُمْ مَا قَاتَلُوا إِلَّا قَلِيلًا (20)}
{يَحْسَبُونَ}
- قرأ بفتح السين ابن عامر وعاصم وحمزة وأبو جعفر والحسن والمطوعي (يحسبون).
- وقرأ بالكسر الباقون (يحسبون). وتقدم هذا كثيرًا.
[معجم القراءات: 7/265]
{يَحْسَبُونَ الْأَحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُوا}
- قرأ عبد الله بن مسعود (يحسبون الأحزاب قد ذهبوا فإذا وجدوهم لم يذهبوا ودوا لو أنهم بادون في الأعراب). وذكر ابن عطية أنها كذلك في مصحف عبد الله.
{وَإِنْ يَأْتِ}
- قرأ أبو عمرو وأبو جعفر والأزرق وورش والأصبهاني بإبدال الهمزة ألفًا (وإن يات).
- وهي قراءة حمزة في الوقف.
- وقراءة الجماعة بالهمز (وإن يأت).
{بَادُونَ}
- قراءة الجمهور (بادون) جمع سلامة لـ(باد).
- وقرأ عبد الله بن مسعود وابن عباس وابن يعمر وطلحة (بدى) على وزن فعل جمع تكسير، مثل غازٍ وغزى، قال أبو حيان: (وليس بقياس في معتل اللام).
- وقرأ ابن عباس (بدا) فعلًا ماضيًا، كذا عند ابن عطية وأبي حيان.
والذي وجدته عند الألوسي عنه (بدوا) فعلًا ماضيًا، كذا بواو الجماعة، وهو الأنسب للسياق، غير أن الألوسي ينقل القراءات من بحر أبي حيان وهي ليست فيه بالواو، ووجدتها في الدر المصون للسمين كما أثبتها الألوسي، والسمين ينقل القراءات عن شيخه
[معجم القراءات: 7/266]
أبي حيان.
- وقال الزمخشري: (وفي رواية صاحب الإقليد: (بدي) على وزن (عدي).
ولعله يعني أنها قراءة ابن عباس على هذه الرواية، وقد نقل هذا عنه أبو حيان، وذكرها السمين قراءة لابن عباس.
{يَسْأَلُونَ}
- قرأه الجمهور (يسألون) مضارع سأل.
- وحكى ابن عطية أن أبا عمرو وعاصمًا والأعمش والحسن قرأوا: (يسلون) بغير همز نحو قوله تعالى: (سل بني إسرائيل -سورة البقرة/211).
قال أبو حيان: (ولا يعرف ذلك عن أبي عمرو وعاصم، ولعل ذلك في شاذهما، ونقلها صاحب اللوامح عن الحسن والأعمش)، وذكرها الصفراوي لها رون عن ابن كثير.
- وقرأ يعقوب في رواية رويس، والجحدري (يتساءلون) بالتاء من (تساءل).
- وقرأ رويس وزيد بن علي وقتادة ويعقوب والحسن والجحدري (يساءلون) بتشديد السين المفتوحة، وألف بعدها، وأصلها:
[معجم القراءات: 7/267]
يتساءلون، فأدغمت التاء في السين، ومعناه: يسأل بعضهم بعضًا.
قال أبو حيان: (وقرأ زيد بن علي وقتادة والجحدري ويعقوب بخلاف عنهما (يسأل بعضهم بعضًا).
قلت: هذه القراءة لم أجد لها ذكرًا في غير بحر أبي حيان، وغلب على ظني أن ما جاء فيه إنما هو تفسير لقراءة (يساءلون) وليس قراءة، وأن جزءًا من النص قد سقط عند الطباعة، والذي مكن هذا في نفسي أن قراءة (يساءلون) لم ترد في البحر مع شهرتها، فلا يعقل أن تغيب عن أبي حيان، وصواب نصه عندي: (قرأ زيد بن علي ... يساءلون) أي يسأل بعضهم بعضًا، فسقطت القراءة وبقي تفسيرها، ويؤيد هذا نص المحرر، وهو إمام أبي حيان.
قال ابن عطية: (وقرأ الجحدري وقتادة والحسن بخلاف عنه: يساءلون، أي يسأل بعضهم بعضًا).
ومما يؤيد هذا ما أثبته السمين في الدر، وهو تلميذ أبي حيان ينقل القراءة عنه.
- ويوقف عليه لحمزة بالنقل (يسلون).
- وحكي إبدال الهمزة ألفًا (يسالون)، وهو مسموع قوي لرسمها بالألف.
- وحكي التسهيل بين بين، وهو ضعيف). [معجم القراءات: 7/268]

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:01 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة