العودة   جمهرة العلوم > جمهرة علوم القرآن الكريم > توجيه القراءات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 23 صفر 1440هـ/2-11-2018م, 07:59 AM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,973
افتراضي توجيه القراءات في سورة الذاريات

توجيه القراءات في سورة الذاريات


رد مع اقتباس
  #2  
قديم 23 صفر 1440هـ/2-11-2018م, 08:00 AM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,973
افتراضي مقدمات سورة الذاريات

مقدمات توجيه القراءات في سورة الذاريات

قال أبو منصور محمد بن أحمد الأزهري (ت: 370هـ): (سورة الذاريات). [معاني القراءات وعللها: 3/30]
قال أبو علي الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسيّ (ت: 377هـ): (ذكر اختلافهم في سورة الذاريات). [الحجة للقراء السبعة: 6/216]
قال أبو الفتح عثمان بن جني الموصلي (ت: 392هـ): (سورة الذاريات). [المحتسب: 2/286]
قال أبو زرعة عبد الرحمن بن محمد ابن زنجلة (ت: 403هـ) : (51 - سورة الذاريات). [حجة القراءات: 679]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (سورة والذاريات). [الكشف عن وجوه القراءات السبع: 2/287]
قال نصر بن علي بن أبي مريم (ت: بعد 565هـ) : (سورة الذاريات). [الموضح: 1205]

نزول السورة:
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (مكية). [الكشف عن وجوه القراءات السبع: 2/287]

عد الآي:
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (وهي ستون آية في المعنى والكوفي). [الكشف عن وجوه القراءات السبع: 2/287]

ياءات الإضافة والمحذوفة:
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (ليس فيها ياء إضافة ولا محذوفة). [الكشف عن وجوه القراءات السبع: 2/289]
قال نصر بن علي بن أبي مريم (ت: بعد 565هـ) : (فيها: ثلاث ياءات فواصل حذفن من الخط وهن قوله {لِيَعْبُدُونِي}، {أَنْ يُطْعِمُونِ} {فَلَا يَسْتَعْجِلُونِي}.
أثبتهن يعقوب في الوصل والوقف، وحذفهن الباقون في الحالين.
وقد سبق الكلام في مثل ذلك). [الموضح: 1210]

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #3  
قديم 23 صفر 1440هـ/2-11-2018م, 08:04 AM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,973
افتراضي

سورة الذاريات

[ من الآية (1) إلى الآية (6) ]
{وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا (1) فَالْحَامِلاتِ وِقْرًا (2) فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا (3) فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا (4) إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ (5) وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ (6)}

قوله تعالى: {وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا (1)}
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (قد تقدم الإدغام في {والذاريات ذروا} وذكر {قال سلام} وعلة ذلك، فأغنى ذلك عن الإعادة). [الكشف عن وجوه القراءات السبع: 2/287] (م)
قال نصر بن علي بن أبي مريم (ت: بعد 565هـ) : (1- {وَالذَّارِيَاتِ ذَّرْوًا} [آية/ 1] بالإدغام:-
قرأها أبو عمرو إذا أدغم، وحمزة.
والوجه أن التاء أدغمت في الذال لتقارب مخرجيهما؛ لأنهما جميعًا من طرف اللسان وأصول الثنايا.
وقرأ الباقون {وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا} بالإظهار.
والوجه أنه هو الأشهر، أعني ترك الإدغام؛ لأنهما ليسا بمثلين، وهما من كلمتين، فالإظهار أولى). [الموضح: 1205]

قوله تعالى: {فَالْحَامِلاتِ وِقْرًا (2)}
قوله تعالى: {فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا (3)}
قوله تعالى: {فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا (4)}
قوله تعالى: {إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ (5)}
قوله تعالى: {وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ (6)}

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #4  
قديم 23 صفر 1440هـ/2-11-2018م, 08:08 AM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,973
افتراضي

سورة الذاريات

[ من الآية (7) إلى الآية (14) ]
{وَالسَّمَاء ذَاتِ الْحُبُكِ (7) إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ (8) يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ (9) قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ (10) الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ (11) يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ (12) يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ (13) ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هَذَا الَّذِي كُنتُم بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (14)}


قوله تعالى: {وَالسَّمَاء ذَاتِ الْحُبُكِ (7)}
قال أبو الفتح عثمان بن جني الموصلي (ت: 392هـ): (قراءة الحسن: [الْحُبْك]، مضمومة الحاء، ساكنة الباء.
وروي عنه: [الْحِبْك]، بكسر الحاء، ووقف الباء.
وكذلك قرأ أبو مالك الغفاري:
وروي عنه: [الْحِبُك]، بكسر الحاء، وضم الباء.
وروي عنه: [الْحَبَك].
وروي عنه: [الْحَبَك].
الوجه السادس قراءة الناس.
وروي عن عكرمة وجه سابع، وهو: [الْحُبَكُ].
قال أبو الفتح: جميعه هو طرائق الغيم، وأثر حسن الصنعة فيه، وهو الحبيك في البيض.
قال:
الضاربون حبيك البيض إذ لحقوا ... لا ينكصون إذا ما استلحموا وحموا
ويقال: حببكة الرمل، وحبائك. فهذا كسفينة، وسفن، وسفائن. وكذلك أيضا حبك الماء لطرائقه.
[المحتسب: 2/286]
قال زهير:
مكلل بأصول النبت تنسجه ... ريح خريق لضاحي مائه حبك
فأما [الحُبْك] فمخفف من [الحُبُك]، وهي لغة بني تميم، كرسل وعمد، في رسل وعمد.
وأما [الحِبِك] ففعل، وذلك قليل، منه: إبل، وإطل، وامرأة بلز، وبأسنانه حبر.
وأما [الحِْبْك] فمخفف منه، كإبل، وإطل.
وأما [الحِْبُك] بكسر الحاء، وضم الباء فأحسبه سهوا. وذلك أنه ليس في كلامهم فعل أصلا، بكسر الفاء، وضم العين. وهو المثال الثاني عشر من تركيب الثلاثي، فإنه ليس ف اسم ولا فعل أصلا والبتة. أو لعل الذي قرأ به تداخلت عليه القراءتان: بالكسر، والضم. فكأنه كسر الحاء يريد "الحبك"، وأدركه ضم الباء على صورة "الحبك" وقد يعرض هذا التداخل في اللفظة الواحدة، قال بلال بن جرير:
إذا جئتهم أو سآيلتهم ... وجدت بهم علة حاضرة
أراد: أو سألتهم، أو ساءلتهم، أو لغة من قال: سايلتهم، فأبدلت، فتداخلت الثلاث عليه فخلط، فقال: سآيلتهم، فوزنها إذا فعاعلتهم؛ لأن الياء في سايلتهم بدل من الهمزة في ساءلتهم. فجمع بين اللغتين في موضعين على تلفته إلى اللغتين. كذلك أيضا نظر في "الحبك" إلى "الحبك"، و"الحبك"، فجمع بين أول اللفظة على هذه القراءة، وبين آخرها على القراءة الأخرى.
[المحتسب: 2/287]
فإما [الْحَبَكُ] فكأن واحدتها حبكة، كطرقة وطرق، وعقبة وعقب.
وأما [الْحُبَك] فعلى حبكة، كطرقة وطرق، وبرقة وبرق. ولا يجوز أن يكون "حبك" معدولا إليها عن "حبك" تخفيفا، إنما ذلك شيء يستسهل في المضاعف خاصة، كقولهم في جدد: جدد، وفي سرر: سرر، وفي قلل: قلل). [المحتسب: 2/288]

قوله تعالى: {إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ (8)}
قوله تعالى: {يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ (9)}
قوله تعالى: {قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ (10)}
قوله تعالى: {الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ (11)}
قوله تعالى: {يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ (12)}

قال أبو الفتح عثمان بن جني الموصلي (ت: 392هـ): (ومن ذلك قراءة السلمي: [إيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ].
قال أبو الفتح: هذه لغة في "أيان"، وينبغي أن يكون "أيان" من لفظ أي، لا من لفظ أين؛ لأمرين:
أحدهما أن أين مكان، و"أيان" زمان.
والآخر أن يكون قلة فعال في الأسماء مع كثرة فعلان.
فلو سميت رجلا بأيان لم تصرفه كحمدان، ولسنا ندعى أن أين مما يحسن اشتقاقها والاشتقاق منها؛ لأنها مبنية كالحرف، إلا أنها مع هذا الاسم، وهي أخت أنى، وقد جاءت فيها الإمالة التي لاحظ للإمالة فيها، وإنما الإمالة للأفعال والأسماء؛ إذ كانت ضربا من التصرف. والحروف لا تصرف فيها.
ومعنى أي: أنها بعض من كل، فهي تصلح للأزمنة صلاحها لغيرها؛ إذ كان البعض شاملا لذلك كله. قال أمية:
والناس راث عليهم أمر يومهم ... فكلهم قائل: أيان أيانا
فإن سميت بأيان سقط الكلام في حسن تصريفها، للحاقها -بالتسمية بها- ببقية الأسماء المنصرفة). [المحتسب: 2/288]

قوله تعالى: {يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ (13)}
قوله تعالى: {ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هَذَا الَّذِي كُنتُم بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (14)}

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #5  
قديم 23 صفر 1440هـ/2-11-2018م, 08:10 AM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,973
افتراضي

سورة الذاريات

[ من الآية (15) إلى الآية (23) ]
{إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (15) آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ (16) كَانُوا قَلِيلاً مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (17) وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (18) وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (19) وَفِي الأَرْضِ آيَاتٌ لِّلْمُوقِنِينَ (20) وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ (21) وَفِي السَّمَاء رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ (22) فَوَرَبِّ السَّمَاء وَالأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ (23)}


قوله تعالى: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (15)}
قوله تعالى: {آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ (16)}
قوله تعالى: {كَانُوا قَلِيلاً مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (17)}
قوله تعالى: {وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (18)}
قوله تعالى: {وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (19)}
قوله تعالى: {وَفِي الأَرْضِ آيَاتٌ لِّلْمُوقِنِينَ (20)}
قوله تعالى: {وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ (21)}
قوله تعالى: {وَفِي السَّمَاء رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ (22)}
قوله تعالى: {فَوَرَبِّ السَّمَاء وَالأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ (23)}
قال أبو منصور محمد بن أحمد الأزهري (ت: 370هـ): (بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
قوله جلّ وعزّ: (فوربّ السّماء والأرض إنّه لحقٌّ مثل ما أنّكم تنطقون (23).
قرأ أبو بكر عن عاصم، وحمزة والكسائي " مثل ما " بالرفع.
وقرأ الباقون "مثل ما" نصبًا.
قال أبو منصور: من قرأ (مثل ما) فعلى أنه نعت للحق، صفة له قاله الفرّاء وغيره.
ومن قرأ (مثل ما) فهو على وجهين:
أحدهما: أن يكون في موضع رفع، إلا أنه لما أضيف إلى (ما) وهو حرف غير متمكن فتح.
قال أبو إسحاق: وجائزٌ أن يكون منصوبا على التوكيد، المعنى: إنه لحق حقا مثل نطقكم، يعنى أرزاق العباد، ونزولها من السماء). [معاني القراءات وعللها: 3/30]
قال أبو علي الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسيّ (ت: 377هـ): (قرأ عاصم في رواية أبي بكر وحمزة والكسائي: لحق مثل ما [23] برفع اللّام. وقرأ الباقون: لحق مثل ما بنصب اللّام، وكذلك حفص بنصب اللّام أيضا.
قال أبو علي: من رفع مثلا في قوله: لحق مثل ما أنكم تنطقون جعل مثلا وصفا لحقّ، وجاز أن يكون مثل وإن كان مضافا إلى معرفة صفة للنكرة، لأنّ مثلا لا يختصّ بالإضافة لكثرة الأشياء التي يقع التماثل بها بين المتماثلين، فلمّا لم تخصّه الإضافة ولم يزل عنه الإبهام والشياع الذي كان فيه قبل الإضافة بقي على تنكيره.
وقالوا: مررت برجل مثلك، وكذلك في الآية لم يتعرّف بالإضافة إلى أنكم تنطقون وإن كان قوله: أنكم تنطقون بمنزلة نطقكم، وما* في قوله: مثل ما أنكم تنطقون زائدة، فإن قلت: فلم لا تكون الّتي بمنزلة أن كالتي في قوله: وما كانوا بآياتنا يجحدون [الأعراف/ 51] فإنّ الّتي في قوله: مثل ما* لا تكون إلّا زائدة ألا ترى أنّه لا فعل معها
فتكون مع الفعل بمنزلة المصدر مثل أن مع الفعل، وقوله: وما كانوا
[الحجة للقراء السبعة: 6/216]
بآياتنا يجحدون موصولة بالفعل الذي هو كانوا، وموضعها جرّ بالعطف على ما جرّه الكاف، التقدير: كنسيان لقاء يومهم، أي: ننساه نسيانا كنسيان يومهم هذا، وككونهم جاحدين بآياتنا، ومثل زيادة ما* هاهنا زيادتها في قوله، مما خطيئاتهم [نوح/ 25] ونحو قوله: فبما رحمة [آل عمران/ 159] وعما قليل ليصبحن نادمين [المؤمنون/ 40] ونحو ذلك.
وأمّا من نصب فقال: مثل ما أنكم فتحتمل ثلاثة أضرب:
أحدهما: أنّه لمّا أضاف مثل إلى مبنيّ، وهو قوله: أنكم بناه كما بني يومئذ في قوله: من خزي يومئذ [هود/ 66] ومن عذاب يومئذ [المعارج/ 11] وقوله:
على حين عاتبت المشيب على الصّبا وقوله:
لم يمنع الشّرب منها غير أن نطقت فغير في موضع رفع بأنّه فاعل يمنع، وإنما بنيت هذه الأشياء المبهمة نحو: مثل، ويوم، وحين، وغير إذا أضيفت إلى المبنيّ لأنّها تكتسي منه البناء، لأنّ المضاف يكتسي من المضاف إليه ما فيه من
[الحجة للقراء السبعة: 6/217]
التعريف والتنكير، والجزاء والاستفهام، تقول: هذا غلام زيد، وصاحب القاضي، فيتعرف الاسم بالإضافة إلى المعرفة، وتقول: غلام من تضرب؟ فيكون استفهاما كما تقول: صاحب من تضرب أضرب، فيكون جزاء، فمن بنى هذه المبهمة إذا أضافها إلى مبني جعل البناء أحد ما يكتسبه من المضاف إليه، ولا يجوز على هذا: جاءني صاحب خمسة عشر، ولا غلام هذا، لأنّ هذين من الأسماء غير المبهمة، والمبهمة في إبهامها وبعدها من الاختصاص كالحروف التي تدلّ على أمور مبهمة، فلمّا أضيفت إلى المبنيّة، جاز ذلك فيها، والبناء على الفتح في مثل قول سيبويه.
والقول الثاني أن تجعل ما* مع مثل بمنزلة شيء واحد، وتبنيه على الفتح وإن كانت ما* زائدة وهذا قول أبي عثمان، وأنشد أبو عثمان في ذلك قول الشاعر:
وتداعى منخراه بدم مثل ما أثمر حمّاض الجبل فذهب إلى أنّ مثل* مع ما* جعلا بمنزلة شيء واحد، وينبغي أن يكون أثمر صفة لمثل ما، لأنّه لا يخلو من أن يكون صفة له، أو يكون مثل ما مضافا إلى الفعل، فلا يجوز فيه الإضافة، لأنّا لم نعلم مثلا أضيف إلى الفعل في موضع، فكذلك لا يضيفه في هذا الموضع إلى الفعل، فإذا لم يجز الإضافة كان وصفا، وإذا كان وصفا وجب أن يعود منه إلى الموصوف ذكر، فيقدّر ذلك المحذوف بما يتصل بالفعل، فيحذف كما يحذف الذكر العائد من الصّفة إلى الموصوف، وقد يجوز
[الحجة للقراء السبعة: 6/218]
أن لا يقدّر مثل* مع ما* كشيء واحد لكن تجعله مضافا إلى ما مع أثمر، ويكون التّقدير: مثل شيء أثمره حمّاض الجبل، فيبنى مثل على الفتح لإضافتها إلى ما* وهي غير متمكن، ولا يكون لأبي عثمان حينئذ في البيت حجّة على كون مثل* مع ما* بمنزلة شيء واحد، ويجوز أن لا تكون له فيه حجّة من وجه آخر، وهو أن يجعل ما* والفعل بمنزلة المصدر، فيكون: مثل إثمار الحماض، فيكون في ذلك كقوله: وما كانوا بآياتنا يجحدون [الأعراف/ 51] وقوله: ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون [البقرة/ 10] وبقول ابن مقبل:
سل الدار من جنبي حبرّ فواهب إلى ما رأى هضب القليب المضيّح كأنّه قال: إلى رؤية هضب القليب، أو إلى موضع رؤيته.
ولكن يدلّ على جواز بناء مثل مع ما* وكونه مع ما* بمنزلة شيء واحد قول حميد بن ثور:
ألا هيّما ممّا لقيت وهيّما وويحا لمن لم يدر ما هنّ ويحما وأسماء ما أسماء ليلة أدلجت إليّ واصحابي بأيّ وأينما وقوله: ويحما في موضع نصب بأنّه مصدر، فلولا أنّه بني مع
[الحجة للقراء السبعة: 6/219]
ما* لم يكن يمتنع النصب الذي يجب بكونه مصدرا، ويلحقه التنوين فلمّا لم ينصب علمت أنّ الرفع إنّما حصل فيه للبناء مع ما*، وممّا يدلّ على ذلك ما أنشدناه عن أحمد بن يحيى:
أثور ما أصيدكم أم ثورين أم تيكم الجمّاء ذات القرنين فلولا أنّ ثور مع ما* جعلا شيئا واحدا، وبني ثور على الفتح معه لذلك لم يمتنع التنوين من لحاقه، ومثل ما أنشده أحمد بن يحيى:
تسمع للجنّ به زيزيز ما فزيزيز: فعليل مثل: شمليل وكرديد وإنّما بني مع ما* على الفتح فلم يلحقه التنوين، فأمّا قول أحمد بن يحيى:
وأصحابي بأيّ وأينما فإنّه أخرج أين* من أن تكون استفهاما، كما أخرجوه عن ذلك بقولهم: مررت برجل أيّما رجل. وكقوله:
[الحجة للقراء السبعة: 6/220]
والدّهر أيّتما حال دهارير كأنّه قال: والدّهر دهارير كلّ حال، فأعمل الفعل في الظرف، وإن كان متقدّما عليه، كقولهم: أكلّ يوم لك ثوب، وجعل أيّ كناية عن بلدة أو بقعة، مثل فلان في الكناية عن الأناسيّ، فلم يصرف للتأنيث والتعريف.
فأمّا قوله: وأينما فالقول فيه: إنّه أخرجه من الاستفهام أيضا كما أخرج منه في المواضع التي أريتك، وبناه مع ما* على الفتح، وموضعه جرّ بالعطف على الجرّ الذي في موضع قوله: بأيّ.
وأمّا القول الثالث في قوله: مثل ما أنكم تنطقون فهو أن ينتصب على الحال من النكرة وهو قول أبي عمر الجرمي، وذو الحال الذكر المرفوع في قوله: لحق، والعامل في الحال هو الحق*، لأنّه من المصادر التي وصف بها، ويجوز أن تكون الحال عن النكرة الذي هو حق* في قوله: إنه لحق، وإلى هذا ذهب أبو عمرو ولم نعلم عنه أنّه جعله حالا من الذكر الذي في حقّ، وهذا لا اختلاف في جوازه، وقد حمل أبو الحسن قوله: فيها يفرق كل أمر حكيم أمرا من عندنا
[الحجة للقراء السبعة: 6/221]
[الدخان/ 4، 5] على الحال، وذو الحال: قوله: كل أمر حكيم وهو نكرة.
فهذه وجوه الانتصاب في مثل ما، والخلاف فيه). [الحجة للقراء السبعة: 6/222]
قال أبو زرعة عبد الرحمن بن محمد ابن زنجلة (ت: 403هـ) : ({فوربّ السّماء والأرض إنّه لحق مثل ما أنكم تنطقون}
قرأ حمزة والكسائيّ وابو بكر {إنّه لحق مثل ما أنكم تنطقون} برفع اللّام وقرأ الباقون بالنّصب
فمن رفع {مثل} فهي من صفة الحق المعنى أنه مثل نطقكم ومن نصب فعلى ضربين أحدهما أن يكون في موضع رفع إلّا أنه لما أضاف إلى أن فتح ويجوز أن يكون منصوبًا على التوكيد على معنى إنّه لحق حقًا مثل نطقكم). [حجة القراءات: 679]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (1- قوله: {لحق مثل ما أنكم} قرأه أبو بكر وحمزة، والكسائي {مثل} بالرفع، ونصبه الباقون.
وحجة من رفعه أنه جعله صفة لـ {حق}، وحسن ذلك لأنه نكرة، لا يتعرف بإضافته إلى معرفة لكثرة الأشياء التي يقع التماثل بها بين المتماثلين، فلما لم تعرفه إضافة إلى معرفة حسن أن يوصف به النكرة، وهو {حق} و{ما} زائدة، و{مثل} مضاف إلى {أنكم} و{أنكم} في موضع خفض بإضافة {مثل} إليه، و«أن» وما بعدها مصدر في موضع خفض والتقدير: أنه لحق مثل نطقكم.
2- وحجة من فتح «مثلا» أنه يحتمل ثلاثة أوجه: الأول أن يكون مبنيًا على الفتح لإضافته إلى اسم غير متمكن، وهو «أن» كما بنيت «غير» لإضافتها إلى «أن» في قوله:
= لم يمنع الشرب منها غير أن نطقت =
لكن {مثل} وإن بُنيت فهي في موضع رفع صفة لـ «حق»، والوجه
[الكشف عن وجوه القراءات السبع: 2/287]
الثاني أن تجعل {ما} و{مثل} اسمًا واحدًا وتبنيه على الفتح، وهو قول المازني، فهو عنده كقول الشاعر:
وتداعى منخراه بدم = مثل ما أثمر حماض الجبل
فبنى «مثلًا» لما جعلها و{ما} اسمًا واحدًا، والوجه الثالث أن تنصب «مثلًا» على الحال من النكرة وهي «حق»، وهو قول الجرمي، والأحسن أن يكون حالًا من المضمر المرفوع في {لحق} وهو العامل في المضمر، وفي الحال، وتكون على هذا {ما} زائدة، و{مثل} مضافًا إلى {أنكم} ولم يتعرف بالإضافة لما ذكرنا أولًا، والحال من النكرة قليل في الاستعمال وقد حكى الأخفش في قوله تعالى: {فيها يُفرق كل أمرٍ حكيم، أمرًا من عندنا} «الدخان 4، 5» أن {أمرًا} الثاني في حال من «أمر» الأول، وهو نكرة، والأحسن أن يكون حالًا من المضمر في {حكيم} وهو بمعنى «يحكم»). [الكشف عن وجوه القراءات السبع: 2/288]
قال نصر بن علي بن أبي مريم (ت: بعد 565هـ) : (2- {لَحَقٌّ مِثْلَ مَا} [آية/ 23] بالرفع:-
قرأها عاصم ياش- وحمزة والكسائي.
والوجه أن مثلاً صفة لحق، فهو مرفوع، كما أن حقًا مرفوع، و{مَا} زائدة، وليست بمصدرية؛ لأنها ما وليت الفعل بل وليت أن ما بعده، وهو
[الموضح: 1205]
في تقدير المصدر فكأنها وليت الاسم، وما المصدرية إنما تلي الفعل، فكأنه قال: لحق مثل أنكم تنطقون، أي مثل نطقكم.
وإنما جاز كون مثل وإن كان مضافًا إلى المعرفة، صفة للنكرة؛ لأن مثلاً لا يتعرف بالمضاف إليه من جهة أنه لا يستفيد بالإضافة تخصصًا لكثرة وجوه التماثل بين المتماثلين، وقد نبهنا على ذلك في أول الكتاب، فلما لم يتخصص بالإضافة بقي على تنكيره، فجاز وصف النكرة به.
وقرأ الباقون {مِثْلَ مَا} بالنصب.
والوجه أنه يجوز أن يكون مبنيًا على الفتح بني لإضافته إلى مبني وهو {أَنَّكُمْ}، لأن {مَا} زيادة، كما بني {يَوْمَ} لإضافته إلى إذ من قوله {يَوْمَئِذٍ}، وكما بني حين لإضافته إلى الفعل الماضي في قول النابغة:
160- على حين عاتبت المشيب على الصبا = وقلت ألما تصح والشيب وازع
وكما بني غير لإضافته إلى أن في قول الشاعر:
161- لم يمنع الشرب منها غير أن هتفت = حمامة في غصون ذات أوقال
[الموضح: 1206]
فقوله {غَيْرَ} في موضع رفع بأنه فاعل يمنع، إلا أنه بني على الفتح لإضافته إلى: أن هتفت، وهو مبني لأن المضاف يكتسي من المضاف إليه كسوته، وهذا الوجه ذهب إليه سيبويه، وإنما اختير الفتح لخفته.
وقال أبو عثمان جعل مثل مع ما كالشيء الواحد، وبني على الفتح، وإن كانت ما زيادة، كما قال الشاعر:
162- وتداعى منخراه بدم = مثل ما أثمر حماض الجبل
فتح مثل على أنه بناه مع ما وجعله معه كالشيء الواحد ففتحه، كما بني خمسة عشر ونحوه، وموضع مثل ههنا جر؛ لأنه صفة دم وهو مجرور، فكذلك في الآية يكون مثل مع ما بعده كالشيء الواحد ومبنيًا على الفتح وهو مرفوع الموضع.
وقال أبو عمر الجرمي: إن مثلاً منصوب على الحال من النكرة وهي
[الموضح: 1207]
حق، كأنه قال: إنه لحق كائنًا مثل نطقكم، وعلى هذا يجوز أيضًا أن يكون ذو الحال هو الذكر المرفوع في حق؛ لأن التقدير لحق هو، والعامل في الحال هو حق). [الموضح: 1208]

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #6  
قديم 23 صفر 1440هـ/2-11-2018م, 08:12 AM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,973
افتراضي

سورة الذاريات

[ من الآية (24) إلى الآية (30) ]
{هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ (24) إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلامًا قَالَ سَلامٌ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ (25) فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاء بِعِجْلٍ سَمِينٍ (26) فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلا تَأْكُلُونَ (27) فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ (28) فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ (29) قَالُوا كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ (30)}


قوله تعالى: {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ (24)}
قوله تعالى: {إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلامًا قَالَ سَلامٌ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ (25)}

قال أبو زرعة عبد الرحمن بن محمد ابن زنجلة (ت: 403هـ) : ({إذ دخلوا عليه فقالوا سلاما قال سلام قوم منكرون} 25
قرأ حمزة والكسائيّ (قالوا سلاما قال سلم) بغير ألف أي أمري سلم أي لا بأس علينا
[حجة القراءات: 679]
وقرأ الباقون {قال سلام} قال الزّجاج من قرأ {سلام} فهو على وجهين على معنى قال سلام عليكم ويجوز أن يكون على معنى أمرنا سلام). [حجة القراءات: 680]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (قد تقدم الإدغام في {والذاريات ذروا} وذكر {قال سلام} وعلة ذلك، فأغنى ذلك عن الإعادة). [الكشف عن وجوه القراءات السبع: 2/287] (م)
قال نصر بن علي بن أبي مريم (ت: بعد 565هـ) : (3- {قَالَ سَلَمٌ} [آية/ 25] بكسر السين من غير ألف:-
قرأها حمزة والكسائي.
وقرأ الباقون {سَلَامٌ} بالألف.
ولم يختلفوا في الأولى وهي {فَقَالُوا سَلَامًا} أنها بالألف.
وقد تقدم القول في هذه الكلمة فيما قبل). [الموضح: 1208]

قوله تعالى: {فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاء بِعِجْلٍ سَمِينٍ (26)}
قوله تعالى: {فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلا تَأْكُلُونَ (27)}
قوله تعالى: {فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ (28)}
قوله تعالى: {فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ (29)}
قوله تعالى: {قَالُوا كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ (30)}

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #7  
قديم 23 صفر 1440هـ/2-11-2018م, 08:14 AM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,973
افتراضي

سورة الذاريات

[ من الآية (31) إلى الآية (37) ]
{قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ (31) قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ (32) لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن طِينٍ (33) مُسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ (34) فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (35) فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ الْمُسْلِمِينَ (36) وَتَرَكْنَا فِيهَا آيَةً لِّلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الأَلِيمَ (37)}


قوله تعالى: {قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ (31)}
قوله تعالى: {قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ (32)}
قوله تعالى: {لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن طِينٍ (33)}
قوله تعالى: {مُسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ (34)}
قوله تعالى: {فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (35)}
قوله تعالى: {فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ الْمُسْلِمِينَ (36)}
قوله تعالى: {وَتَرَكْنَا فِيهَا آيَةً لِّلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الأَلِيمَ (37)}

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #8  
قديم 23 صفر 1440هـ/2-11-2018م, 08:16 AM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,973
افتراضي

سورة الذاريات

[ من الآية (38) إلى الآية (46) ]
{وَفِي مُوسَى إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَى فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ (38) فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ وَقَالَ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ (39) فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ (40) وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ (41) مَا تَذَرُ مِن شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلاَّ جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ (42) وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ (43) فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنظُرُونَ (44) فَمَا اسْتَطَاعُوا مِن قِيَامٍ وَمَا كَانُوا مُنتَصِرِينَ (45) وَقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ (46)}


قوله تعالى: {وَفِي مُوسَى إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَى فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ (38) }
قوله تعالى: {فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ وَقَالَ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ (39)}
قوله تعالى: {فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ (40)}
قوله تعالى: {وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ (41)}
قوله تعالى: {مَا تَذَرُ مِن شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلاَّ جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ (42)}
قوله تعالى: {وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ (43)}
قوله تعالى: {فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنظُرُونَ (44)}

قال أبو منصور محمد بن أحمد الأزهري (ت: 370هـ): (وقوله جلّ وعزّ: (فأخذتهم الصّاعقة (44).
[معاني القراءات وعللها: 3/30]
قرأ الكسائي وحده (فأخذتهم الصّعقة) بغير ألف.
وقرأ الباقون (الصّاعقة) بألف.
قال أبو منصور: من قرأ (الصّعقة) فهي (فعلة)، من قولهم: صعقتهم الصاعقة صعقة، أي أهلكتهم.
ومن قرأ (الصّاعقة) عنى بها: الصيحة التي أهلكتهم). [معاني القراءات وعللها: 3/31]
قال أبو علي الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسيّ (ت: 377هـ): (قال: قرأ الكسائي وحده: فأخذتهم الصعقة [الذاريات/ 44] بغير ألف.
الباقون: الصاعقة بألف.
روى محمد بن السّريّ، عن أحمد بن يحيى عن أبي زيد:
الصاعقة: التي تقع من السماء، والصّاقعة التي تصقع الرءوس. قال أحمد: وقال الأصمعي: الصاعقة والصاقعة سواء، قال: وأنشد الأصمعي:
يحكون بالمصقولة القواطع تشقّق البرق عن الصّواقع وأمّا قول الكسائي: الصعقة، فقد روي عن عمر وعثمان فيما زعموا، وقيل إن الصّعقة مثل الزّجرة، هو الصوت الذي يكون عن الصاعقة وقال بعض الرجاز:
لاح سحاب فرأينا برقه ثمّ تدانى فسمعنا صعقه). [الحجة للقراء السبعة: 6/222]
قال أبو زرعة عبد الرحمن بن محمد ابن زنجلة (ت: 403هـ) : ({فأخذتهم الصاعقة وهم ينظرون} 44
قرأ الكسائي (فأخذتهم الصعقة) بغير ألف وهي مصدر صعق يصعق صعقا وصعقة واحدة وحجته أن الصعقة هي المرة الواحدة بدلالة قوله {أخذتهم الرجفة} ولم يقل الراجفة وقوله {ومنهم من أخذته الصّيحة} يعني المرة الواحدة فلمّا كان المعنى في الصّيحة المرة الواحدة رد ما اختلف فيه إلى ما أجمع عليه
وقرأ الباقون {الصاعقة} بالألف وحجتهم أن جميع ما في القرآن من ذكر الصاعقة جاء على هذا الوزن مثل الراجفة والرادفة والطامة والصاخة فردّوا ما اختلفوا فيه إلى ما أجمع عليه). [حجة القراءات: 680]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (3- قوله: {الصاعقة} قرأها الكسائي بغير ألف على «فعلة» وقرأ الباقون بالألف على وزن «فاعلة» كما أتت «الواقعة والراجعة والرادفة والطامة والصاخة» كله على فاعله، فجرت الصاعقة على ذلك، وقيل: هما لغتان في الصاعقة التي تنزل وتحرق، وقيل: {الصاعقة} بألف هي التي
[الكشف عن وجوه القراءات السبع: 2/288]
تنزل من السماء وتحرق، و«الصعقة» بغير ألف الزجرة، وهي الصوت عند نزول الصاعقة، والألف فيها أحب إلي، لأن الجماعة على ذلك، وقد روي «الصعقة» بغير ألف عن عمر وعن علي وعن عثمان وعن ابن الزبير، حملوه على قوله: {فأخذتهم الرجفة} «الأعراف 78» ولم يقل «الراجفة» وقال: {من أخذته الصيحة} «العنكبوت 40»). [الكشف عن وجوه القراءات السبع: 2/289]
قال نصر بن علي بن أبي مريم (ت: بعد 565هـ) : (4- {فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ} [آية/ 44] بالألف، مكسورة العين:-
قرأها القراء جميعًا إلا الكسائي.
والوجه أن الصاعقة نار تسقط من السماء مع رعد شديد، وهي فاعلة، يجوز أن تكون صفة بمعنى مهلكة من قولهم صعق فلان وصعق أي مات، وصعقه الله: أماته.
ويجوز أن تكون مصدرًا كالعاقبة.
[الموضح: 1208]
وقرأ الكسائي وحده {الصَعْقَةُ} بإسكان العين من غير ألف.
والوجه أنه مصدر على فعلة من قولهم صعقته الصاعقة: أهلكته، وقيل: الصعقة هي الصوت الذي يكون من الصاعقة. قال:
63- لاح سحاب فرأينا برقه = ثم تدانى فسمعنا صعقه
ويمكن أن يكون الأصل في الكلمتين مقلوب الصقع، وهو ضرب ليه صوت شديد). [الموضح: 1209]

قوله تعالى: {فَمَا اسْتَطَاعُوا مِن قِيَامٍ وَمَا كَانُوا مُنتَصِرِينَ (45)}
قوله تعالى: {وَقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ (46)}
قال أبو منصور محمد بن أحمد الأزهري (ت: 370هـ): (وقوله جلّ وعزّ: (وقوم نوحٍ من قبل إنّهم (46).
قرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي (وقوم نوح) خفضًا.
وقرأ الباقون (وقوم نوحٍ)
قال أبو منصور: من نصب فهو معطوف على معنى قوله: (فأخذتهم الصّاعقة)، ومعناه: فأهلكناهم وأهلكنا قوم نوح من قبل.
ويجوز أن يكون محمولاً على قوله: (فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليمّ)
أي: فأغرقناه وجنوده وأغرقنا قوم نوح من قبل.
ومن خفض " وقوم نوح " فالمعنى: وفي قوم نوح آية). [معاني القراءات وعللها: 3/31]
قال أبو علي الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسيّ (ت: 377هـ): (اختلفوا في كسر الميم وفتحها من قوله عزّ وجلّ: وقوم نوح من قبل [الذاريات/ 46].
فقرأ ابن كثير ونافع وابن عامر وعاصم وقوم نوح فتحا.
وقرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي: وقوم نوح* كسرا.
قال أبو علي: من جرّ فقال: وقوم نوح* حمله على قوله: وفي موسى إذ أرسلناه إلى فرعون [الذاريات/ 38] وفي قوم نوح وقوله: وفي موسى إذ أرسلناه إلى فرعون عطف على أحد شيئين: إمّا أن يكون على قوله: وتركنا فيها آية للذين يخافون العذاب [الذاريات/ 37] وفي موسى، أو على قوله: وفي الأرض آيات للموقنين [الذاريات/ 20] وفي موسى، أي: في إرسال موسى آيات بيّنة وحجج واضحة، وفي قوم نوح آية.
ومن نصب، فقال: وقوم نوح، جاز في نصبه أيضا أمران، كلاهما على حمل على المعنى.
فأحدهما من الحمل على المعنى أنّ قوله: فأخذتهم الصاعقة يدلّ على: أهلكناهم*، فكأنّه قال: أهلكناهم وأهلكنا قوم نوح.
والآخر: أن قوله: فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم [الذاريات/ 40] ألا ترى أنّ هذا الكلام يدلّ على أغرقناهم، فكأنّه قال: فغرقناهم، وأغرقنا قوم نوح). [الحجة للقراء السبعة: 6/223]
قال أبو زرعة عبد الرحمن بن محمد ابن زنجلة (ت: 403هـ) : ({وقوم نوح من قبل إنّهم كانوا قوما فاسقين} 46
قرأ أبو عمرو وحمزة والكسائيّ {وقوم نوح} بالكسر حملوه على قوله {وفي موسى إذ أرسلناه إلى فرعون} وفي قوم نوح وقوله {وفي موسى} أي أرسلنا إلى فرعون عطف على أحد شيئين إمّا أن
[حجة القراءات: 680]
يكون على قوله وتركنا فيها آية للّذين يخافون 37 وفي موسى أو على قوله {وفي الأرض آيات للموقنين} وفي موسى أي في إرسال آيات بيّنة وحجج واضحة وفي قوم نوح آية
وقرأ الباقون {وقوم نوح} بالنّصب قال الزّجاج ومن نصب فهو عطف على معنى {فأخذتهم الصاعقة} ومعنى أخذتهم الصاعقة أهلكناهم وأهلكنا قوم نوح فالأحسن والله أعلم أن يكون محمولا على قوله تعالى {فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم} ألا ترى أن هذا الكلام يدل على أغرقنا فكأنّه قال أغرقناه وجنوده وأغرقنا قوم نوح). [حجة القراءات: 681]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (4- قوله: {وقوم نوح} قرأه أبو عمرو وحمزة والكسائي بالخفض، على العطف على قوله: {وفي موسى} «38» أو على قوله: {وفي الأرض} «20» وقوله: {وفي موسى} معطوف على قوله: {وتركنا فيها} «37»، وقرأ الباقون بالنصب على العطف على المعنى، لأن قوله: {فأخذتهم الصاعقة} معناه: أهلكناهم، فصار التقدير: أهلكناهم وأهلكنا قوم نوح، وأيضًا فيجوز أن يحمل النصب على معنى: فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم لأنه بمعنى: أغرقناهم، فيصير التقدير: فأغرقناهم وأغرقنا قوم نوح). [الكشف عن وجوه القراءات السبع: 2/289]
قال نصر بن علي بن أبي مريم (ت: بعد 565هـ) : (5- {وَقَوْمَ نُوحٍ} [آية/ 46] بالجر:-
قرأها أبو عمرو وحمزة والكسائي.
والوجه أنه معطوف على قوله {وَفِي مُوسَى} وهو محمول على قوله تعالى {وَتَرَكْنَا فِيهَا آَيَةً}، كأنه قال: وتركنا في إرسال موسى آية وفي قوم نوح آية.
ويجوز أن يكون {وَفِي مُوسَى} عطفًا على قوله {وَفِي الْأَرْضِ آَيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ}.
وقرأ الباقون {وَقَوْمَ نُوحٍ} بالنصب.
[الموضح: 1209]
والوجه أنه منصوب بفعل يدل عليه ما تقدمه من قوله {فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ} أو قوله {فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ}؛ لأن أخذ الصاعقة إياهم إهلاك، والنبذ في اليم إغراق، كأنه قال: أهلكناهم وأهلكنا قوم نوح من قبل، أو أغرقناهم وأغرقنا قوم نوح من قبل). [الموضح: 1210]

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #9  
قديم 23 صفر 1440هـ/2-11-2018م, 08:18 AM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,973
افتراضي

سورة الذاريات

[ من الآية (47) إلى الآية (55) ]
{وَالسَّمَاء بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ (47) وَالأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ (48) وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (49) فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ (50) وَلا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ (51) كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّن رَّسُولٍ إِلاَّ قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ (52) أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ (53) فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنتَ بِمَلُومٍ (54) وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ (55)}


قوله تعالى: {وَالسَّمَاء بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ (47)}
قوله تعالى: {وَالأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ (48)}
قوله تعالى: {وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (49)}
قوله تعالى: {فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ (50)}
قوله تعالى: {وَلا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ (51)}
قوله تعالى: {كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّن رَّسُولٍ إِلاَّ قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ (52)}
قوله تعالى: {أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ (53)}
قوله تعالى: {فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنتَ بِمَلُومٍ (54)}
قوله تعالى: {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ (55)}

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #10  
قديم 23 صفر 1440هـ/2-11-2018م, 08:20 AM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,973
افتراضي

سورة الذاريات

[ من الآية (56) إلى الآية (60) ]
{وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ (56) مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ (57) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ (58) فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا مِّثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ فَلا يَسْتَعْجِلُونِ (59) فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُوا مِن يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ (60)}


قوله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ (56)}
قال أبو منصور محمد بن أحمد الأزهري (ت: 370هـ): (وقوله جلّ وعزّ: (ليعبدون (56)، (أن يطعمون (57)، (فلا يستعجلون (59).
وصلهن يعقوب بياء، ووقف عليهن بياء.
وسائر القراء لم يقفوا بياء). [معاني القراءات وعللها: 3/32] (م)

قوله تعالى: {مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ (57)}
قال أبو منصور محمد بن أحمد الأزهري (ت: 370هـ): (وقوله جلّ وعزّ: (ليعبدون (56)، (أن يطعمون (57)، (فلا يستعجلون (59).
وصلهن يعقوب بياء، ووقف عليهن بياء.
وسائر القراء لم يقفوا بياء). [معاني القراءات وعللها: 3/32] (م)

قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ (58)}
قال أبو الفتح عثمان بن جني الموصلي (ت: 392هـ): (ومن ذلك قراءة يحيى والأعمش: [ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينِ].
قال أبو الفتح: يحتمل أمرين:
أحدهما أن يكون وصفا للقوة، فذكره على معنى الحبل، ويريد: قوى الحبل؛ لقوله: {فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لا انْفِصَامَ لَهَا} .
والآخر أن يكون أراد الرفع وصفا للرزاق، إلا أنه جاء على لفظ القوة لجوارها إياه، على قولهم: هذا حجر ضب خرب، وعلى هذا في النكرة -على ما فيه- أسهل منه في المعرفة؛ وذلك أن النكرة أشد حاجة إلى الصفة. فبقدر قوة حاجتها إليها تتشبث بالأقرب إليها. فيجوز هذا حجر ضب خرب؛ لقوة حاجة النكرة إلى الصفة. فأما المعرفة فتقل حاجتها إلى الصفة، فبقدر ذلك لا يسوغ التشبث بما يقرب منها لاستغنائها في غالب الأمر عنها. ألا ترى أنه قد كان يجب ألا توصف المعرف، لكنه لما كثرت المعرفة تداخلت فيما بعد، فجاز وصفها، وليس كذلك النكرة لأنها في أول وضعها محتاجة -لإبهاامها- إلى وصفها.
فإن قلت: إن القوة مؤنثة، والمتين مذكر. فكيف جاز أن تجريها عليها على الخلاف بينهما؟ أو لا ترى أن من قال: هذا حجر ضب خرب لا يقول: هذان حجرا ضب خربين لمخالفة الاثنين الواحد؟
قيل: قد تقدم أن القوة هنا إنما المفهوم منها الحبل، على ما تقدم فكأنه قال: إن الله هو الرزاق ذو الحبل المتين، وهذا واضح.
وأيضا فإن المتين فعيل، وقد كثر مجيء فعيل مذكرا وصفا للمؤنث، كقولهم: حلة خصيف، وملحفة جديد، وناقة حسير وسديس، وريح خريق). [المحتسب: 2/289]

قوله تعالى: {فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا مِّثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ فَلا يَسْتَعْجِلُونِ (59)}
قال أبو منصور محمد بن أحمد الأزهري (ت: 370هـ): (وقوله جلّ وعزّ: (ليعبدون (56)، (أن يطعمون (57)، (فلا يستعجلون (59).
وصلهن يعقوب بياء، ووقف عليهن بياء.
وسائر القراء لم يقفوا بياء). [معاني القراءات وعللها: 3/32] (م)

قوله تعالى: {فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُوا مِن يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ (60)}

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:20 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة