العودة   جمهرة العلوم > المنتديات > منتدى جمهرة التراجم

 
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 9 ذو القعدة 1442هـ/18-06-2021م, 11:54 PM
عبد العزيز بن داخل المطيري عبد العزيز بن داخل المطيري غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
المشاركات: 2,175
افتراضي

عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم الأموي(ت:101هـ)

الإمام العادل، والفقيه الفاضل، ومجدد الدين في المائة الأولى، ولد سنة 63هـ، وأمّه أمّ عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب، تولى أبوه ولاية مصر في زمن أخيه عبد الملك بن مروان، وبعثَ ابنَه عمر إلى المدينة ليتأدّب بها، وكتب إلى صالح بن كيسان يتعاهده، وكان رجلاً حازماً؛ فانتفع بحزمه وتأديبه.
وسمع من عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ووعى عنه علماً كثيراً، وأخذ من سليمان بن يسار، وسعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، وغيرهم.
- قال ابن شوذب: دخل عمر بن عبد العزيز اصطبلا لأبيه فشجه فرسٌ لأبيه، فخرج والدماء تسيل على وجهه، فقال أبوه: «لعلك تكون أشجَّ بني أمية»رواه نعيم بن حماد في الفتن.
- وقال المبارك بن فضالة، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، قال: كنت أسمع ابن عمر كثيرا يقول: (ليت شعري مَن هذا الذي من ولد عمر في وجهه علامة يملأ الأرض عدلا). رواه ابن سعد في الطبقات وأبو نعيم في الحلية والبيهقي في دلائل النبوة.
- وقال عفان بن مسلم: حدثنا عثمان بن عبد الحميد بن لاحق، عن جويرية بن أسماء، عن نافع، قال: بلغنا أن عمر بن الخطاب، قال: «إن من ولدي رجلا بوجهه شين يلي، فيملأ الأرض عدلا.» قال نافع من قِبَلِه: ولا أحسبه إلا عمر بن عبد العزيز). رواه البيهقي في دلائل النبوة.
- تولى إمارة المدينة سنة 87هـ، وهو ابن خمس وعشرين سنة، وذلك في خلافة الوليد بن عبد الملك، فولّى على قضاء المدينة أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري.
وجمع عشرة من كبار فقهاء المدينة فجعلهم من خاصته وقال لهم: (إني دعوتكم لأمر تؤجرون عليه، وتكونون فيه أعواناً على الحق، ما أريد أن أقطع أمرا إلا برأيكم أو برأي من حضر منكم؛ فإن رأيتم أحداً يتعدى أو بلغكم عن عامل لي ظلامة؛ فأحرّج بالله على أحد بلغه ذلك إلا أبلغني). والخبر في طبقات ابن سعد من طريق الواقدي عن ابن أبي الزناد عن أبيه.
وتقريبه للفقهاء وأهل العلم والفضل وصدوره عن رأيهم أمر ظاهر، وهو من أسباب توفيقه وتفقهه في الأحكام والأقضية، وقد اجتمع له بالمدينة أعلم الناس بأقضية النبي صلى الله عليه وسلم وأقضية أبي بكر وعمر وعثمان وزيد بن ثابت وغيرهم من فقهاء أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.
وفي إمارته للمدينة أمره الوليد بن عبد الملك أن يوسّع المسجد النبوي من جهاته الأربع، وأن يعطي أصحاب الحقوق ثمن الزيادات شاءوا أو أبوا.
وعُزل من إمارة المدينة سنة 93ه واستُقدم إلى الشام فأقام بها وكان من جلساء الخليفة، ثم إن الوليد بدا له أن يعزل سليمان بن عبد الملك عن ولاية العهد، ويعهد لابنه عبد العزيز بن الوليد؛ فأبى عمر وقال: لسليمان بيعة في أعناقنا، فضيّق عليه الوليد، وحبسه في بيتٍ حتى كاد أن يهلك ثم فرّج الله عنه.
وكان عمر عضداً للخليفة سليمان بن عبد الملك، ثم تولى الخلافة بعده سنة 99هـ، وهو ابن ستة وثلاثين، فأقام العدل، وردّ المظالم، فبدأ بأهل بيته ومظالم بني أميّة، ووضع المكوس عن الناس، وولّى على الأمصار الأخيارَ من أهل العلم والرأي والتدبير، ففشا الخير، وصلح أمر الرعية، واستيسر الناس، ودامت خلافته تسعة وعشرين شهراً، ومات وهو ابن تسعة وثلاثين لم يبلغ الأربعين.
- قال ابن وهب: حدثني ابن زيد، عن عمر بن أسيد قال: (والله ما مات عمر بن عبد العزيز حتى جعل الرجل يجيء بالمال العظيم، فيقول: اجعلوا هذا حيث ترون، فما يبرح حتى يرجع بماله كله، قد أغنى عمر الناس).
- وقال وهب بن مأنوس: سمعت سعيد بن جبير، قال: سمعت أنس بن مالك يقول: ما رأيت أحداً أشبه صلاةً بصلاةِ رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا الفتى، يعني عمر بن عبد العزيز فحزرنا «في ركوعه عشر تسبيحات، وفي سجوده عشر تسبيحات» رواه أبو داوود والنسائي.
- وقال عثمان بن يزدويه: خرجت إلى المدينة مع عمر بن يزيد، وعمر بن عبد العزيز عامل عليها قبل أن يُستخلف، قال: فسمعت أنس بن مالك وكان به وضح شديد، قال: وكان عمر يصلي بنا، فقال أنس: «ما رأيت أحدا أشبه صلاة بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا الفتى، كان يخفف في تمام» رواه أحمد.
- وقال الضحاك بن عثمان، عن يحيى بن سعيد، أو عن شريك بن أبي نمر لا يدري أيهما حدثه عن أنس بن مالك قال: ("ما صليت وراء أحد أشبه صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا الفتى"، يعني عمر بن عبد العزيز).
قال الضحاك: فكنت أصلي وراءه فيطيل الأولتين من الظهر , ويخفف الآخرتين , ويخف العصر , ويقرأ في المغرب بقصار المفصل , ويقرأ في العشاء بوسط المفصل , ويقرأ في الصبح بطوال المفصل). رواه ابن سعد.
- وقال جرير بن حازم: حدثنا المغيرة بن حكيم، قالت لي فاطمة ابنة عبد الملك امرأة عمر بن عبد العزيز: (يا مغيرة إنه يكون في الناس من هو أكثر صلاة وصياما من عمر، وما رأيت أحدا قط أشدَّ فَرَقا من ربّه عز وجل من عمر، كان إذا صلى العشاء قعد في مسجده ثم رفع يديه فلم يزل يبكي حتى تغلبه عيناه ثم ينتبه فلم يزل رافعا يديه يبكي حتى تغلبه عيناه). رواه ابن سعد والفسوي.
روى عن: أنس بن مالك، وعبد الله بن جعفر بن أبي طالب، ويوسف بن عبد الله بن سلام، وخولة بنت حكيم، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، وسعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، وأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، والربيع بن سبرة الجهني، وإبراهيم بن ميسرة.
وروى عنه: ابنه عبد العزيز، وابن شهاب الزهري، ومحمد بن كعب القرظي، وأبو عمرو الأوزاعي، وميمون بن مهران، وعبد الله بن موهب، وهشام بن عروة، وأبو الزناد.

رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:31 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة