العودة   جمهرة العلوم > قسم التفسير > جمهرة التفاسير > تفسير سورة يونس

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 9 جمادى الأولى 1434هـ/20-03-2013م, 03:44 PM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: May 2011
المشاركات: 1,054
افتراضي تفسير سورة يونس [ من الآية (31) إلى الآية (33) ]

تفسير سورة يونس
[ من الآية (31) إلى الآية (33) ]


بسم الله الرحمن الرحيم
{ قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ (31) فَذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ (32) كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (33) }


رد مع اقتباس
  #2  
قديم 9 جمادى الأولى 1434هـ/20-03-2013م, 03:45 PM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: May 2011
المشاركات: 1,054
افتراضي

تفسير السلف

تفسير قوله تعالى: (قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ (31) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (القول في تأويل قوله تعالى: {قل من يرزقكم من السّماء والأرض أمّن يملك السّمع والأبصار ومن يخرج الحيّ من الميّت ويخرج الميّت من الحيّ ومن يدبّر الأمر فسيقولون اللّه فقل أفلا تتّقون}.
يقول تعالى ذكره لنبيّه محمّدٍ صلّى اللّه عليه وسلّم: {قل} يا محمّد لهؤلاء المشركين باللّه الأوثان والأصنام {من يرزقكم من السّماء} الغيث والقطر ويطلع لكم شمسها ويغطش ليلها ويخرج ضحاها. ومن {الأرض} أقواتكم وغذاءكم الّذي ينبته لكم وثمار أشجارها. {أمّن يملك السّمع والأبصار} يقول: أم من ذا الّذي يملك أسماعكم وأبصاركم الّتي تسمعون بها أن يزيد في قواها أو يسلبكموها فيجعلكم صمًّا، وأبصاركم الّتي تبصرون بها أن يضيئها لكم وينيرها، أو يذهب بنورها فيجعلكم عميًا لا تبصرون. {ومن يّخرج الحيّ من الميّت} يقول: ومن يخرج الشّيء الحيّ من الميّت. {ويخرج الميّت من الحيّ} يقول: ويخرج الشّيء الميّت من الحيّ.
وقد ذكرنا اختلاف المختلفين من أهل التّأويل والصّواب من القول عندنا في ذلك بالأدلّة الدّالّة على صحّته في سورة آل عمران بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع.
{ومن يدبّر الأمر} وقل لهم: من يدبّر أمر السّماء والأرض وما فيهنّ وأمركم وأمر الخلق. {فسيقولون اللّه} يقول جلّ ثناؤه: فسوف يجيبونك بأن يقولوا الّذي يفعل ذلك كلّه اللّه. {فقل أفلا تتّقون} يقول: أفلا تخافون عقاب اللّه على شرككم وادّعائكم ربًّا غير من هذه الصّفة صفته، وعبادتكم معه من لا يرزقكم شيئًا ولا يملك لكم ضرًّا ولا نفعًا). [جامع البيان: 12/175-176]
قال ابن أبي حاتم عبد الرحمن بن محمد ابن إدريس الرازي (ت: 327هـ): (قل من يرزقكم من السّماء والأرض أم من يملك السّمع والأبصار ومن يخرج الحيّ من الميّت ويخرج الميّت من الحيّ ومن يدبّر الأمر فسيقولون اللّه فقل أفلا تتّقون (31)
قوله تعالى: قل من يرزقكم من السّماء والأرض أمن يملك السمع والأبصار
.......
قوله: يخرج الحيّ من الميّت ويخرج الميّت من الحي
قد تقدّم تفسيره.
قوله تعالى: من يدبّر الأمر فسيقولون اللّه
- حدّثنا حجّاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ يدبّر الأمر قال: يقضيه وحده.
قوله تعالى: أفلا تتّقون
- حدّثنا عصام بن روّادٍ، ثنا آدم، ثنا أبو صفوان، ثنا القسم بن يزيد بن عوانة، عن يحيى، ثنا جويبرٌ عن الضّحّاك، في قوله: أفلا تتّقون قال: تتّقون النّار بالصّلوات الخمس.
- أخبرنا عمر بن ثورٍ القيساريّ فيما كتب إليّ، ثنا الفريابيّ، ثنا سفيان عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ تتّقون: تستطيعون). [تفسير القرآن العظيم: 6/1950-1951]

تفسير قوله تعالى: (فَذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ (32) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (القول في تأويل قوله تعالى: {فذلكم اللّه ربّكم الحقّ فماذا بعد الحقّ إلاّ الضّلال فأنّى تصرفون}.
يقول تعالى ذكره لخلقه: أيّها النّاس، فهذا الّذي يفعل هذه الأفعال، فيرزقكم من السّماء والأرض ويملك السّمع والأبصار، ويخرج الحيّ من الميّت والميّت من الحيّ، ويدبّر الأمر {اللّه ربّكم الحقّ} لا شكّ فيه. {فماذا بعد الحقّ إلاّ الضّلال} يقول: فأيّ شيءٍ سوى الحقّ إلاّ الضّلال وهو الجور عن قصد السّبيل. يقول: فإذا كان الحقّ هو ذا، فادّعاؤكم غيره إلهًا وربًّا هو الضّلال والذّهاب عن الحقّ لا شكّ فيه. {فأنّى تصرفون} يقول: فأيّ وجهٍ عن الهدى والحقّ تصرفون وسواهما تسلكون وأنتم مقرّون بأنّ الّذي تصرفون عنه هو الحقّ). [جامع البيان: 12/177]
قال ابن أبي حاتم عبد الرحمن بن محمد ابن إدريس الرازي (ت: 327هـ): (فذلكم اللّه ربّكم الحقّ فماذا بعد الحقّ إلّا الضّلال فأنّى تصرفون (32)
قوله تعالى: فذلكم اللّه ربّكم الحقّ فماذا بعد الحقّ إلا الضلال
- حدّثنا عليّ بن الحسين، ثنا أبو الطّاهر، ثنا حرملة بن عبد العزيز قال: قلت لمالك بن أنسٍ: ما ترى في رجلٍ أمره يعنيني قال: ليس ذلك من الحقّ قال اللّه: فماذا بعد الحقّ إلا الضّلال
قرئ على يونس بن عبد الأعلى ومحمّد بن عبد اللّه بن عبد الحكم، أنبأ أشهب قال: سئل مالكٌ عن شهادة اللعاب بالشّطرنج والنّرد أترى شهادته جائزةً؟ فقال: أمّا من أتى منها فما أرى شهادتهم طائلةً يقول اللّه عزّ وجلّ:
فماذا بعد الحقّ إلا الضّلال فهذا كلّه من الضّلال.
قوله تعالى: فأنّى تصرفون
- حدّثنا أبو زرعة، ثنا منجابٌ، ثنا بشرٌ بن عمارة، عن أبي روقٍ، عن الضّحّاك، عن ابن عبّاسٍ في قوله: فأنى قال كيف). [تفسير القرآن العظيم: 6/1951]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي حاتم عن حرملة بن عبد العزيز قال: قلت لمالك بن أنس رضي الله عنه: ما تقول في رجل أمره يقيني قال: ليس ذلك من الحق، قال الله {فماذا بعد الحق إلا الضلال}.
وأخرج ابن أبي حاتم عن أشهب رضي الله عنه قال: سئل مالك عن شهادة اللعاب بالشطرنج والنرد فقال: أما من أدمنها فما أرى شهادتهم طائلة، يقول الله {فماذا بعد الحق إلا الضلال} والله أعلم). [الدر المنثور: 7/661-662]

تفسير قوله تعالى: (كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (33) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (القول في تأويل قوله تعالى: {كذلك حقّت كلمة ربّك على الّذين فسقوا أنّهم لا يؤمنون}.
يقول تعالى ذكره: كما قد صرف هؤلاء المشركون عن الحقّ إلى الضّلال، {كذلك حقّت كلمة ربّك} يقول: وجب عليهم قضاؤه وحكمه في السّابق من علمه، {على الّذين فسقوا} فخرجوا من طاعة ربّهم إلى معصيته وكفروا به؛ {أنّهم لا يؤمنون} يقول: لا يصدّقون بوحدانيّة اللّه ولا بنبوّة نبيّه صلّى اللّه عليه وسلّم). [جامع البيان: 12/177]
قال ابن أبي حاتم عبد الرحمن بن محمد ابن إدريس الرازي (ت: 327هـ): (كذلك حقّت كلمة ربّك على الّذين فسقوا أنّهم لا يؤمنون (33)
قوله: كذلك حقّت كلمة ربّك على الّذين فسقوا
- وبه عن ابن عبّاسٍ في قوله: كذلك حقّت كلمة ربّك على الّذين فسقوا يقول: سبقت كلمة ربّك.
قوله تعالى: أنّهم لا يؤمنون
- ذكر الحسن بن محمّد بن الصّبّاح، ثنا الحجّاج بن محمّدٍ قال ابن جريجٍ أخبرني ابن كثيرٍ عن مجاهدٍ قوله: لا يؤمنون قال: إذا جاءت بخبرٍ لا يؤمنون). [تفسير القرآن العظيم: 6/1951]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (الآية 33.
أخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله {كذلك حقت كلمة ربك} يقول: سبقت كلمة ربك.
وأخرج أبو الشيخ عن الضحاك رضي الله عنه {كذلك حقت} يقول: صدقت). [الدر المنثور: 7/662]


رد مع اقتباس
  #3  
قديم 9 جمادى الأولى 1434هـ/20-03-2013م, 03:46 PM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: May 2011
المشاركات: 1,054
افتراضي

التفسير اللغوي

تفسير قوله تعالى: {قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ (31)}
قالَ الأَخْفَشُ سَعِيدُ بْنُ مَسْعَدَةَ الْبَلْخِيُّ (ت: 215هـ) : ( {قل من يرزقكم مّن السّماء والأرض أمّن يملك السّمع والأبصار ومن يخرج الحيّ من الميّت ويخرج الميّت من الحيّ ومن يدبّر الأمر فسيقولون اللّه فقل أفلا تتّقون}
وقال: {أمّن يملك السّمع والأبصار} فإن قلت "كيف دخلت {أم} على {من} فلأن {من} ليست في الأصل للاستفهام وإنما يستغنى بها عن الألف فلذلك أدخلت عليها {أم} كما أدخلت على {هل} حرف الاستفهام وإنما الاستفهام في الأصل الألف. و{أم} تدخل لمعنى لا بد منه.
قال الشاعر:
أبا مالكٍ هل لمتني مذ حضضتني = على القتل أم هل لامني لك لائم).
[معاني القرآن: 2/34-35]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : ( {قل من يرزقكم من السّماء والأرض أمّن يملك السّمع والأبصار ومن يخرج الحيّ من الميّت ويخرج الميّت من الحيّ ومن يدبّر الأمر فسيقولون اللّه فقل أفلا تتّقون * فذلكم اللّه ربّكم الحقّ}.
لما خوطبوا بما لا يقدر عليه إلا اللّه - جلّ وعزّ - كان فيه دليل على توحيده). [معاني القرآن: 3/18]

تفسير قوله تعالى: {فَذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ (32)}
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ: (ت: 207هـ): (وقوله: {هنالك تبلو كلّ نفسٍ...}
قرأها عبد الله بن مسعود: {تتلو} بالتاء. معناها - والله أعلم -: تتلو أي يقرأ كلّ نفس عملها في كتاب؛ كقوله: {ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا}
وقوله: {فأما من أوتي كتابه بيمينه}. وقوله: {اقرأ كتابك} قوّة لقراءة عبد الله. قرأها مجاهد {تبلو كل نفسٍ ما أسلفت} أي تخبره وتراه. وكل حسن.
حدثنا محمد بن عبد العزيز التيمي عن مغيرة عن مجاهد أنه قرأ {تبلو} بالباء.
حدثني بعض المشيخة عن الكلبيّ عن أبي صالح عن ابن عباس: {تبلو} تخبر، وكذلك قرأها ابن عباس.
وقوله: {وردّوا إلى اللّه مولاهم الحقّ} {الحقّ} تجعله من صفات الله تبارك وتعالى. وإن شئت جعلته نصبا تريد: ردّ إلى الله حقا. وإن شئت: مولاهم حقا.
وكذلك وقوله: {فذلكم اللّه ربّكم الحقّ...} فيه ما في الأولى). [معاني القرآن: 1/463] (م)
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : ( {قل من يرزقكم من السّماء والأرض أمّن يملك السّمع والأبصار ومن يخرج الحيّ من الميّت ويخرج الميّت من الحيّ ومن يدبّر الأمر فسيقولون اللّه فقل أفلا تتّقون * فذلكم اللّه ربّكم الحقّ}.
لما خوطبوا بما لا يقدر عليه إلا اللّه - جلّ وعزّ - كان فيه دليل على توحيده). [معاني القرآن: 3/18] (م)

تفسير قوله تعالى: {كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (33)}
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ: (ت: 207هـ): (وقوله تعالى: {كذلك حقّت كلمة ربّك...}
وقد يقرأ {كلمة ربك} و{كلمات ربك}. قراءة أهل المدينة على الراجح.
وقوله: {على الّذين فسقوا أنّهم لا يؤمنون}: حقّت عليهم لأنهم لا يؤمنون، أو بأنهم لا يؤمنون، فيكون موضعها نصبا إذا ألقيت الخافض.
ولو كسرت فقلت: {إنهم} كان صوابا على الابتداء.
وكذلك قوله: {آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل} وكسرها أصحاب عبد الله على الابتداء). [معاني القرآن: 1/463-464]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ) : ( {حقّت كلمة ربّك} أي سبق قضاؤه). [تفسير غريب القرآن: 197]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : (وقوله: {كذلك حقّت كلمت ربّك على الّذين فسقوا أنّهم لا يؤمنون}
الكاف في موضع نصب، أي مثل أفعالهم جازاهم ربّك.
وقوله: {أنّهم لا يؤمنون} أي حق عليهم أنهم لا يؤمنون، فإنهم لا يؤمنون بدل من كلمة ربّك.
أعلم اللّه أنهم بأعمالهم قد منعوا من الإيمان، وجائز أن تكون الكلمة حقت عليهم لأنهم لا يؤمنون، فإنهم لا يؤمنون بدل من كلمة ربك وتكون الكلمة ما وعدوا به من العقاب). [معاني القرآن: 3/18]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ) : ( وقوله جل وعز: {كذلك حقت كلمة ربك على الذين فسقوا}
ثم بين الكلمة فقال أنهم لا يؤمنون فالمعنى حق عليهم أنهم لا يؤمنون
ويجوز أن يكون المعنى لأنهم لا يؤمنون وتكون الكلمة العقاب). [معاني القرآن: 3/292]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ( {حَقَّتْ كَلِمَة رَبِّكَ} أي سبق قضاؤه). [تفسير المشكل من غريب القرآن: 102]

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 9 جمادى الأولى 1434هـ/20-03-2013م, 03:47 PM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: May 2011
المشاركات: 1,054
افتراضي

التفسير اللغوي المجموع
[ما استخلص من كتب علماء اللغة مما له صلة بهذا الدرس]

تفسير قوله تعالى: {قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ (31) }

تفسير قوله تعالى: {فَذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ (32) }

تفسير قوله تعالى: {كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (33) }

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 9 جمادى الأولى 1434هـ/20-03-2013م, 03:47 PM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: May 2011
المشاركات: 1,054
افتراضي

تفاسير القرن الثالث الهجري

....


رد مع اقتباس
  #6  
قديم 9 جمادى الأولى 1434هـ/20-03-2013م, 03:48 PM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: May 2011
المشاركات: 1,054
افتراضي

تفاسير القرن الرابع الهجري

....


رد مع اقتباس
  #7  
قديم 4 شوال 1435هـ/31-07-2014م, 05:37 PM
أم إسماعيل أم إسماعيل غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 4,913
افتراضي

تفاسير القرن الخامس الهجري

....

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 4 شوال 1435هـ/31-07-2014م, 05:37 PM
أم إسماعيل أم إسماعيل غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 4,913
افتراضي

تفاسير القرن السادس الهجري

تفسير قوله تعالى: {قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ (31)}
قالَ عَبْدُ الحَقِّ بنُ غَالِبِ بنِ عَطِيَّةَ الأَنْدَلُسِيُّ (ت:546هـ) : (قوله عز وجل: قل من يرزقكم من السّماء والأرض أمّن يملك السّمع والأبصار ومن يخرج الحيّ من الميّت ويخرج الميّت من الحيّ ومن يدبّر الأمر فسيقولون اللّه فقل أفلا تتّقون (31) فذلكم اللّه ربّكم الحقّ فماذا بعد الحقّ إلاّ الضّلال فأنّى تصرفون (32) كذلك حقّت كلمة ربّك على الّذين فسقوا أنّهم لا يؤمنون (33)
هذا توقيف وتوبيخ واحتجاج لا محيد عن التزامه، ومن السّماء يريد بالمطهر ومن الأرض يريد بالإنبات ونحو ذلك، ويملك السّمع والأبصار، لفظ يعم جملة الإنسان ومعظمه حتى أن ما عداهما من الحواس تبع، ويخرج الحيّ من الميّت الجنين من النطفة، والطائر من البيضة، والنبات من الأرض إذ له نمو شبيه بالحياة، ويخرج الميّت من الحيّ، مثل البيضة من الطائر ونحو ذلك، وقد تقدم فيما سلف إيعاب القول في هذه المعاني، و «تدبير الأمر» عام لهذا وغيره من جميع الأشياء، وذلك استقامة الأمور كلها عن إرادته عز وجل، وليس تدبيره بفكر ولا روية وتغيرات تعالى عن ذلك بل علمه محيط كامل دائم، فسيقولون اللّه لا مندوحة لهم عن ذلك، ولا تمكنهم المباهتة بسواه، فإذا أقروا بذلك فقل أفلا تتّقون. في افترائكم وجعلكم الأصنام آلهة). [المحرر الوجيز: 4/ 477]

تفسير قوله تعالى: {فَذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ (32)}
قالَ عَبْدُ الحَقِّ بنُ غَالِبِ بنِ عَطِيَّةَ الأَنْدَلُسِيُّ (ت:546هـ) : (وقوله تعالى فذلكم اللّه ربّكم الآية، يقول: فهذا الذي هذه صفاته ربّكم الحقّ أي المستوجب للعبادة والألوهية، وإذا كان ذلك فتشريك غيره ضلال وغير حق، وعبارة القرآن في سوق هذه المعاني تفوت كل تفسير براعة وإيجازا وإيضاحا، وحكمت هذه الآية بأنه ليس بين الحق والضلال منزلة ثالثة في هذه المسألة التي هي توحيد الله وكذلك هو الأمر في نظائرها، وهي مسائل الأصول التي الحق فيها في طرف واحد، لأن الكلام فيها إنما هو في تقرير وجود ذات كيف وهي، وذلك بخلاف مسائل الفروع التي قال الله تعالى فيها لكلٍّ جعلنا منكم شرعةً ومنهاجاً [المائدة: 48] وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «الحلال بيّن والحرام بيّن وبينهما أمور متشابهات»، والحقّ في هذه في الطرفين لأن المتعبدين إنما طلبوا بالاجتهاد لا بعين في كل نازلة ويدلك على أن «الحق» في الطرفين اختلاف الشرائع بتحليل وتحريم في شيء واحد، والكلام في مسائل الفروع إنما هو في أحكام طارئة على وجود ذات متقررة لا يختلف فيها وإنما يختلف في الأحكام المتعلقة بالمتشرع، وقوله: فأنّى تصرفون تقرير كما قال فأين تذهبون [التكوير: 26]). [المحرر الوجيز: 4/ 477-478]

تفسير قوله تعالى: {كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (33)}

قالَ عَبْدُ الحَقِّ بنُ غَالِبِ بنِ عَطِيَّةَ الأَنْدَلُسِيُّ (ت:546هـ) : (ثم قال: كذلك حقّت أي كما كانت صفات الله كما وصف وعبادته واجبة كما تقرر وانصراف هؤلاء كما قدر عليهم وتكسبوا كذلك حقّت، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم، وحمزة والكسائي هنا وفي آخر السورة «كلمة» على الإفراد الذي يراد به الجمع كما يقال للقصيدة كلمة، فعبر عن وعيد الله تعالى بكلمته، وقرأ نافع وابن عامر في الموضعين المذكورين «كلمات»، وهي قراءة أبي جعفر وشيبة بن نصاح،
وهذه الآية إخبار أن في الكفار من حتم بكفره وقضى بتخليده، وقرأ ابن أبي عبلة، «إنهم» بكسر الألف). [المحرر الوجيز: 4/ 478-479]


رد مع اقتباس
  #9  
قديم 4 شوال 1435هـ/31-07-2014م, 05:38 PM
أم إسماعيل أم إسماعيل غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 4,913
افتراضي

تفاسير القرن السابع الهجري

....

رد مع اقتباس
  #10  
قديم 4 شوال 1435هـ/31-07-2014م, 05:38 PM
أم إسماعيل أم إسماعيل غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 4,913
افتراضي

تفاسير القرن الثامن الهجري

تفسير قوله تعالى: {قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ (31)}
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : ({قل من يرزقكم من السّماء والأرض أم من يملك السّمع والأبصار ومن يخرج الحيّ من الميّت ويخرج الميّت من الحيّ ومن يدبّر الأمر فسيقولون اللّه فقل أفلا (31) فذلكم اللّه ربّكم الحقّ فماذا بعد الحقّ إلا الضّلال فأنّى تصرفون (32) كذلك حقّت كلمة ربّك على الّذين فسقوا أنّهم لا يؤمنون (33)}
يحتجّ تعالى على المشركين باعترافهم بوحدانيّته وربوبيّته على وحدانيّة الإله فقال: {قل من يرزقكم من السّماء والأرض} أي: من ذا الّذي ينزل من السّماء ماء المطر، فيشقّ الأرض شقًا بقدرته ومشيئته، فيخرج منها {حبًّا وعنبًا وقضبًا وزيتونًا ونخلا وحدائق غلبًا وفاكهةً وأبًّا} [عبس: 27 -31]، أإلهٌ مع اللّه؟ فسيقولون: اللّه، {أمّن هذا الّذي يرزقكم إن أمسك رزقه} [الملك: 21]؟، وكذلك قوله: {أمّن يملك السّمع والأبصار} [يونس: 31]؟ ؟ أي: الّذي وهبكم هذه القوّة السّامعة، والقوّة الباصرة، ولو شاء لذهب بها ولسلبكم إيّاها، كما قال تعالى: {قل هو الّذي أنشأكم وجعل لكم السّمع والأبصار والأفئدة قليلا ما تشكرون} [الملك: 23]، وقال {قل أرأيتم إن أخذ اللّه سمعكم وأبصاركم وختم على قلوبكم من إلهٌ غير اللّه يأتيكم به} [الأنعام: 46].
وقوله: {ومن يخرج الحيّ من الميّت ويخرج الميّت من الحيّ} أي: بقدرته العظيمة، ومنّته العميمة، وقد تقدّم ذكر الخلاف في ذلك، وأنّ الآية عامّةٌ في ذلك كلّه.
وقوله: {ومن يدبّر الأمر} أي: من بيده ملكوت كلّ شيءٍ وهو يجير ولا يجار عليه، وهو المتصرّف الحاكم الّذي لا معقّب لحكمه، ولا يسأل عمّا يفعل وهم يسألون، {يسأله من في السّماوات والأرض كلّ يومٍ هو في شأنٍ} [الرّحمن: 29]، فالملك كلّه العلويّ والسّفليّ، وما فيهما من ملائكةٍ وإنسٍ وجانٍّ، فقيرون إليه، عبيدٌ له، خاضعون لديه، {فسيقولون اللّه} أي: هم يعلمون ذلك ويعترفون به، {فقل أفلا تتّقون} أي: أفلا تخافون منه أن تعبدوا معه غيره بآرائكم وجهلكم؟). [تفسير القرآن العظيم: 4/ 266-267]

تفسير قوله تعالى: {فَذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ (32)}
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) :(وقوله: {فذلكم اللّه ربّكم الحقّ فماذا بعد الحقّ إلا الضّلال فأنّى تصرفون} أي: فهذا الّذي اعترفتم بأنّه فاعلٌ ذلك كلّه هو ربّكم وإلهكم الحقّ الّذي يستحقّ أن يفرد بالعبادة، {فماذا بعد الحقّ إلا الضّلال} أي: فكلّ معبودٍ سواه باطلٌ، لا إله إلّا هو، واحدٌ لا شريك له.
{فأنّى تصرفون} أي: فكيف تصرفون عن عبادته إلى عبادة ما سواه، وأنتم تعلمون أنّه الرّبّ الّذي خلق كلّ شيءٍ، والمتصرّف في كلّ شيءٍ؟). [تفسير القرآن العظيم: 4/ 267]

تفسير قوله تعالى: {كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (33)}
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) :(وقوله: {كذلك حقّت كلمة ربّك على الّذين فسقوا أنّهم لا يؤمنون} أي: كما كفر هؤلاء المشركون واستمرّوا على شركهم وعبادتهم مع اللّه غيره، مع أنّهم يعترفون بأنّه الخالق الرّازق المتصرّف في الملك وحده، الّذي بعث رسله بتوحيده؛ فلهذا حقّت عليهم كلمة اللّه أنّهم أشقياء من ساكني النّار، كقوله: {قالوا بلى ولكن حقّت كلمة العذاب على الكافرين} [الزمر: 71] ). [تفسير القرآن العظيم: 4/ 267]


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:39 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة