العودة   جمهرة العلوم > جمهرة علوم القرآن الكريم > توجيه القراءات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 18 صفر 1440هـ/28-10-2018م, 12:41 PM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,975
افتراضي

سورة سبأ
[ من الآية (24) إلى الآية (30) ]

{قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ (24) قُل لَّا تُسْأَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنَا وَلَا نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ (25) قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ (26) قُلْ أَرُونِي الَّذِينَ أَلْحَقْتُم بِهِ شُرَكَاء كَلَّا بَلْ هُوَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (27) وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (28) وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (29) قُل لَّكُم مِّيعَادُ يَوْمٍ لَّا تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ سَاعَةً وَلَا تَسْتَقْدِمُونَ (30)}


قوله تعالى: {قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ (24)}
قوله تعالى: {قُل لَّا تُسْأَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنَا وَلَا نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ (25)}
قوله تعالى: {قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ (26)}
قوله تعالى: {قُلْ أَرُونِي الَّذِينَ أَلْحَقْتُم بِهِ شُرَكَاء كَلَّا بَلْ هُوَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (27)}
قوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (28)}
قوله تعالى: {وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (29)}
قوله تعالى: {قُل لَّكُم مِّيعَادُ يَوْمٍ لَّا تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ سَاعَةً وَلَا تَسْتَقْدِمُونَ (30)}

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #2  
قديم 18 صفر 1440هـ/28-10-2018م, 12:43 PM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,975
افتراضي

سورة سبأ
[ من الآية (31) إلى الآية (33) ]

{وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَن نُّؤْمِنَ بِهَذَا الْقُرْآنِ وَلَا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِندَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لَوْلَا أَنتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ (31) قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا أَنَحْنُ صَدَدْنَاكُمْ عَنِ الْهُدَى بَعْدَ إِذْ جَاءكُم بَلْ كُنتُم مُّجْرِمِينَ (32) وَقَالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِذْ تَأْمُرُونَنَا أَن نَّكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَندَادًا وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ وَجَعَلْنَا الْأَغْلَالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (33)}


قوله تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَن نُّؤْمِنَ بِهَذَا الْقُرْآنِ وَلَا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِندَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لَوْلَا أَنتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ (31)}
قوله تعالى: {قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا أَنَحْنُ صَدَدْنَاكُمْ عَنِ الْهُدَى بَعْدَ إِذْ جَاءكُم بَلْ كُنتُم مُّجْرِمِينَ (32)}
قوله تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِذْ تَأْمُرُونَنَا أَن نَّكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَندَادًا وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ وَجَعَلْنَا الْأَغْلَالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (33)}
قال أبو الفتح عثمان بن جني الموصلي (ت: 392هـ): (ومن ذلك قراءة سعيد بن جيبر: [بَلْ مَكَرُّ الليلِ والنَّهارِ]، وهي قراءة أبي رزين أيضا.
وقرأ: [بَلْ مَكْرٌ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ] قتادة.
قال أبو حاتم: وقرأ راشد الذي كان نظر في مصاحف الحجاج: [بَلْ مَكَرَّ]، بالنصب.
قال أبو الفتح: أما "المَكَرّ" والكرور، أي: اختلاف الأوقات، فمن رفعه فعلى وجهين:
أحدهما: بفعل مضمر دل عليه قوله: {أَنَحْنُ صَدَدْنَاكُمْ عَنِ الْهُدَى بَعْدَ إِذْ جَاءَكُمْ}، فقالوا في الجواب: بل صدنا مَكَرُّ الليلِ والنهارِ، أي: كرورهما.
[المحتسب: 2/193]
والآخر: أن يكون مرفوعا بالابتداء، أي: مَكَرُّ الليل والنهار صَدَّنا.
فإن قيل: أفهذا تراجع عن قولهم لهم: {لَوْلا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ} ؟ قيل: لا، ليس بانصراف عن التظلم منهم، وذلك أنه وصله بقوله: {إِذْ تَأْمُرُونَنَا أَنْ نَكْفُرَ بِاللَّهِ} أي: فكرور الليل والنهار علينا- على إغوائكم إيانا- هو الذي أصارنا إلى النار. وهذا كقول الرجل لصاحبه: أهلكني والله! فيقول وكيف ذلك؟ فيقول: في جوابه: مضى أكثر النهار وأنت تضربني؛ فيفسره بتقضي الزمان على إساءته إليه.
فإن شئت جعلت "إذ تأمروننا" متعلقة بنفس الكرور، أي: كرورهما في هذا الوقت وإن شئت جعلته حالا من الكرور، أي: كرورهما كائنا في هذا الوقت؛ فنجعل طرف النهار حالا من الحدث، كما تجعله خبرا عنه في نحو قولك: قيامك يومَ الجمعة؛ إذ كانت الحال ضربا من الخبر. ومثله من الحال قولك: عجبت من قيامك بومَ الجمعة، تعلق الظرف بمحذوف، أي من قيامك كائنا في يوم الجمعة.
وعلى نحو منه قراءة قتادة: [بَلْ مَكْرٌ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ]، فالظرف هنا صفة للحدث، أي: مكر كائن في الليل والنهار. وإن شئت علقتهما بنفس "مكر"، كقولك: عجبتُ لَكَ من ضربٍ زيدًا، وكقول الله: {أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ، يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ}.
وأما [مَكَرَّ]، بالنصب فعلى الظرف، كقولك: زرتُكَ خفوقَ النجمِ، وصياحَ الدجاجِ وهو معلق بفعل محذوف، أي: صدَدْتُمُونا في هذه الأوقات على هذه الأحوال.
فإن قيل: فما معنى دخول "بل" هنا وإنما هو جواب الاستفهام؟ وأنت لا تقول لمن قال لك: أزيدٌ عندك؟: بل هو عندي وإنما تقول: نعم، أولا. قيل: الكلام محمول على معناه، وذلك أن قولهم: {أَنَحْنُ صَدَدْنَاكُمْ عَنِ الْهُدَى بَعْدَ إِذْ جَاءَكُمْ} معناه الإنكار له، والرد عليهم في قول المستضعفين لهم: {لَوْلا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ}، فكأنهم قالوا لهم في الجواب: ما صددناكم، فردوه ثانيا عليهم، فقالوا: بل صدنا تصرم الزمان علينا وأنتم تأمروننا أن نكفر بالله. وقد كثر عنهم تأول معنى النفي وإن لم يكن ظاهرا إلى بادي اللفظ، قال الله تعالى: {قُل
[المحتسب: 2/194]
إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ}، أي: ما حرم إلا الفواحش، وعليه بيت الفرزدق:
أنا الدافِعُ الحَامِي الذّمارَ وإنَّما ... يُدَافِعُ عن أحسابهم أنا أو مِثْلِي
أي: ما يدافع عن أحسابهم إلا أنا. ولذلك عندنا ما فصل الضمير، فقال: أنا، وأنت لا تقول: يقوم أنا، ولا نقعد نحن. ولولا ما ذكرنا من إرادة النفي لقبُح الفصل، وأنشدَنا أبو علي:
فاذْهَبْ فأيُّ فتًى في الناسِ أحْرَزَهُ ... مِن يَوْمِه ظُلَم دُعجٌ وَلا جَبَلُ
أي: ما أحد أحرزه هذا من الموت، ونظائره كثيرة.
وإن شئت علقت "إذ" يمحذوف، وجعلته خبرا عن [مَكَرَّ]، أي: كرورهما في هذا الوقت الذي تأمروننا فيه أن نكفر بالله، والمعنى في الجميع راجع إلى عصب الذنب بهم، ونسب الضلال إليهم). [المحتسب: 2/195]


روابط مهمة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #3  
قديم 18 صفر 1440هـ/28-10-2018م, 12:44 PM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,975
افتراضي

سورة سبأ
[ من الآية (34) إلى الآية (39) ]

{وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ كَافِرُونَ (34) وَقَالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ (35) قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاء وَيَقْدِرُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (36) وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُم بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِندَنَا زُلْفَى إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ لَهُمْ جَزَاء الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ (37) وَالَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُوْلَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ (38) قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (39)}


قوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ كَافِرُونَ (34)}
قوله تعالى: {وَقَالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ (35)}
قوله تعالى: {قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاء وَيَقْدِرُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (36)}
قوله تعالى: {وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُم بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِندَنَا زُلْفَى إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ لَهُمْ جَزَاء الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ (37)}

قال أبو منصور محمد بن أحمد الأزهري (ت: 370هـ): (وقوله جلّ وعزّ: (فأولئك لهم جزاء الضّعف بما عملوا... (37)
قرأ الحضرمي وحده (فأولئك لهم جزاءٌ الضّعف) بالتنوين والرفع.
وقرأ الباقون (فأولئك لهم جزاء الضّعف) مضافًا.
قال أبو منصور: من قرأ (فأولئك لهم جزاءٌ) بالتنوين والرفع (الضعف) مرفوعا فكأنّ المعنى: فأولئك لهم الضعف، على أن (الضعف) بدل من قوله (جزاء)، كأن قائلاً قال: ما هو؟. فقال: الضعف.
ومن قرأ (فأولئك لهم جزاء الضّعف) مضافا فمعنى جزاء الضعف ها هنا: الحسنة بعشر أمثالها، يضاعف لهم الحسنات، وكذلك معنى الضعف في القول الأول). [معاني القراءات وعللها: 2/296]
قال أبو منصور محمد بن أحمد الأزهري (ت: 370هـ): (وقوله جلّ وعزّ: (وهم في الغرفات آمنون (37)
قرأ حمزة وحده (وهم في الغرفة آمنون) على الوحدة.
وقرأ الباقون (في الغرفات).
قال أبو منصور: الغرفة كل بناء عالٍ، ويجمع: غرفًا، وغرفات، وغرفات.
والقراءة بضم الراء ها هنا). [معاني القراءات وعللها: 2/296]
قال أبو عبد الله الحسين بن أحمد ابن خالويه الهمَذاني (ت: 370هـ): (16- وقوله تعالى: {وهم في الغرفات ءامنون} [37].
قرأ حمزة وحده: {في الغرفة} بالتوحيد، لأن الله تعالى قال :{أولئك يجزون الغرفة بما صبروا} وفي الجنة غرفات وغرف. غير أن العرب تجتزئ بالواحد عن الجماعة فيقولون: رزقك الله الجنة يريدون الجنات «وأهلك الناس الدينار والدرهم» يريدون: الدنانير، والدراهم، وقال الله تعالى: {والملك على أرجائها} يريد الملائكة.
وقرأ الباقون: {في الغرفات} بالجماع. وشاهدهم قوله: {لهم
[إعراب القراءات السبع وعللها: 2/220]
غرف من فوقها غرف} فغرفة وغرفات مثل ظلمة وظلمات، وهو جمع قليل، وغرفة وغرف جمع كثير مثل ظلمة وظلم، وأجاز النحويون غرفات وظلمات بالإسكان تخفيفًا. وأجاز النحويون ظلمات وغرفات بفتح اللام والراء، لو قيل في الواحد: غرفة وظلمة لجاز، كما قال الله تعالى: {إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة} وقرأ الأعمش: {من يوم الجمعة} بجزم الميم، وكل ذلك حسن ولله الحمد.
وسمعت محمد بن أبي هاشم يقول: سمعت ثعلبًا يقول: إذا ورد الحرف عن السبعة. وقد اختلفوا ثم اخترت لم أفضل بعضًا على بعض، فإذا ورد في الكلام اخترت، وفضلت). [إعراب القراءات السبع وعللها: 2/221]
قال أبو علي الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسيّ (ت: 377هـ): (قال: قرأ حمزة وحده وهم في الغرفة [سبأ/ 37] واحدة، وقرأ الباقون: الغرفات جماعة.
[قال أبو علي]: حجّة حمزة في إفراده الغرفة قوله سبحانه: أولئك يجزون الغرفة بما صبروا [الفرقان/ 75] فكما أنّ الغرفة يراد بها الجمع والكثرة كذلك قوله: وهم في الغرفة آمنون [سبأ/ 37] يراد بها الكثرة واسم الجنس.
وحجّة الجمع قوله: لكن الذين اتقوا ربهم لهم غرف من فوقها غرف مبنية [الزمر/ 20] وقوله: لنبوئنهم من الجنة غرفا [العنكبوت/ 58] فكما أنّ غرفا جمع، كذلك الغرفات ينبغي أن يكون جمعا. فإن قلت: إن الغرفات قد تكون للقليل واسم الجنس للكثير واستغراق الجميع فإن الجمع بالألف والتاء كقوله سبحانه: إن المسلمين والمسلمات [الأحزاب/ 35] وقول حسّان:
لنا الجفنات الغرّ
[الحجة للقراء السبعة: 6/22]
فهذا لا يريد إلّا الكثرة، لأنّ ما عداها لا يكون موضع افتخار). [الحجة للقراء السبعة: 6/23]
قال أبو زرعة عبد الرحمن بن محمد ابن زنجلة (ت: 403هـ) : ({وهم في الغرفات آمنون} 37
[حجة القراءات: 589]
قرأ حمزة (وهم في الغرفة) واحدة وحجته قوله تعالى {أولئك يجزون الغرفة بما صبروا} فكما أن الغرفة يراد بها الجمع والكثرة كذلك (وهم في الغرفة آمنون) يراد به الكثرة واسم الجنس والعرب تجتزئ بالواحد عن الجماعة قال الله تعالى {والملك على أرجائها} يريد الملائكة
وقرأ الباقون {وهم في الغرفات آمنون} وحجتهم قوله {من فوقها غرف} و{لنبوئنهم من الجنّة غرفا} ). [حجة القراءات: 590]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (22- قوله: {في الغرفات} قرأ حمزة «في الغرفة» بالتوحيد؛ لأنه يدل على الجمع، وهو اسم للجنس، وهو أخف، وقد أجمعوا على التوحيد في قوله: {يُجزون الغرفة} «الفرقان 75» وقرأ الباقون بالجمع؛ لأن أصحاب الغرف جماعات كثيرة، فلهم غرف كثيرة، فالجمع أولى به في اللفظ والمعنى، وليكون اللفظ مطابقًا للمعنى، وهو الاختيار؛ لأن الجماعة عليه، والجمع بالألف والتاء أصله الجمع القليل، لكن يجوز أن يكون جمع الجمع، فيدل على الكثرة، فـ «غرفات» يجوز أن تكون جمع غرف، وتحذف الألف والتاء لدخول ألف وتاء على ذلك، وقد أجمعوا على الجمع في قوله: {لهم غرف من فوقها غرف مبنية} «الزمر 20»، و{لنبوئنهم من الجنة غرفًا} «العنكبوت 58»). [الكشف عن وجوه القراءات السبع: 2/208]
قال نصر بن علي بن أبي مريم (ت: بعد 565هـ) : (19- {جَزَاءً الضِّعْفُ} [آية/ 37] بنصب {جَزَاءً}، ورفع {الضِّعْفُ}:
قرأها يعقوب يس-.
والوجه أن {الضِّعْفُ} مبتدأ، و{لَهُمْ} خبرة تقدم عليه و{جَزَاءً} نصب؛ لأن مصدر عما دل عليه {لَهُمْ} من الفعل؛ لأن قوله: لهم الضعف، يدل على أنهم جوزوا ذلك، والتقدير: لهم الضعف جزاءً، كأنه قال جوزوا جزاءً.
وروى عن يعقوب أيضًا {جَزَاءٌ} بالرفع، {الضِّعْفُ} رفعٌ أيضًا.
والوجه أن التقدير: لهم جزاءٌ، على الابتداء الذي تقدم خبره عليه، ثم أبدل {الضِّعْفُ} عن {جَزَاءٌ} فرفعه على البدل عن المبتدأ.
ويجوز أن يكون على استئناف جملةٍ أخرى، كأن لما قال: لهم جزاءٌ، قيل ما هو؟ فقال: الضعف، أي هو الضعف، فيكون هو مبتدأ قد حُذف، و{الضِّعْفُ} خبره.
وقرأ الباقون {جَزَاءُ الضِّعْفِ} بالإضافة ورفع {جَزَاءُ}.
[الموضح: 1055]
والوجه أنه أضاف {جَزَاءُ} إلى {الضِّعْفِ} إضافة الشيء إلى بعضه على سبيل التبيين؛ لأن الجزاء قد يكون ضعفًا وغير ضعفٍ، فإذا قال: جزاء الضعف، فقد بيَّن، وهذه إضافةٌ بمعنى اللام كما تقول هذا بعض الكل وكل البعض، وارتفع {جَزَاءُ} بالابتداء، وخبره {لَهُمْ} كما سبق). [الموضح: 1056]
قال نصر بن علي بن أبي مريم (ت: بعد 565هـ) : (20- {وَهُمْ فِي الْغُرْفَةِ آَمِنُونَ} [آية/ 37] على الوحدة:
قرأها حمزة وحده.
والوجه أن المراد بالغرفة ههنا الجنس والكثرة، فهو جمعٌ في المعنى وإن كان بلفظ الواحد، كما قال تعالى {أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا}، وقيل الغرفة: اسمٌ للجنة.
وقرأ الباقون {فِي الْغُرُفَاتِ} بالجمع.
والوجه أن {الْغُرُفَاتِ} جمعُ غرفةٍ، وإنما جاءت على لفظ الجمع؛ لأن المعنى على لجمع، وإذا كانت الكلمة في حال الوحدة يُراد بها الجمع، كان الأولى بها أن تكون بلفظ الجمع لتوافق المراد لفظًا ومعنىً، قال الله تعالى {لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ} وقال {لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفًا} فجاء بها على الجمع). [الموضح: 1056]

قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُوْلَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ (38)}
قوله تعالى: {قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (39)}

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #4  
قديم 18 صفر 1440هـ/28-10-2018م, 12:45 PM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,975
افتراضي

سورة سبأ
[ من الآية (40) إلى الآية (42) ]

{وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَؤُلَاء إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ (40) قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنتَ وَلِيُّنَا مِن دُونِهِم بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُم بِهِم مُّؤْمِنُونَ (41) فَالْيَوْمَ لَا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ نَّفْعًا وَلَا ضَرًّا وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ (42)}


قوله تعالى: {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَؤُلَاء إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ (40)}
قال أبو منصور محمد بن أحمد الأزهري (ت: 370هـ): (وقوله جلّ وعزّ: (ويوم نحشرهم جميعًا ثمّ نقول (40)
قرأ حفص ويعقوب (ويوم يحشرهم) و(يقول) بالياء فيهما معًا.
وقرأ الباقون بالنون جميعًا.
[معاني القراءات وعللها: 2/296]
قال أبو منصور: المعنى يرجع إلى شيء واحد في (نحشرهم) و(يحشرهم)، الله يحشرهم ثم يقول). [معاني القراءات وعللها: 2/297]
قال أبو علي الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسيّ (ت: 377هـ): (وقرأ حفص عن عاصم: ويوم يحشرهم جميعا ثم يقول [سبأ/ 40] بالياء فيهما. وقرأ الباقون وأبو بكر عن عاصم بالنون فيهما.
[قال أبو علي]: حجّة الياء أنّ قبله: قل إن ربي يبسط [سبأ/ 39] ويوم يحشرهم [سبأ/ 40]. ووجه النون أنّه انتقال من لفظ الإفراد إلى الجمع، كما أنّ قوله سبحانه: أن لا تتخذوا من
[الحجة للقراء السبعة: 6/24]
دوني وكيلا [الإسراء/ 2] انتقال من الجمع إلى الإفراد، والجمع ما تقدّم من قوله سبحانه وآتينا موسى الكتاب وجعلناه هدى [الإسراء/ 2] ). [الحجة للقراء السبعة: 6/25]
قال أبو زرعة عبد الرحمن بن محمد ابن زنجلة (ت: 403هـ) : ({ويوم يحشرهم جميعًا ثمّ يقول للملائكة} 40
قرأ حفص {ويوم يحشرهم جميعًا ثمّ يقول} بالياء فيهما أي يحشرهم الله وحجته قوله تعالى قبلها {قل إن ربّي يبسط الرزق} {ويوم يحشرهم}
وقرأ الباقون {ويوم نحشرهم} بالنّون أي نحن نحشرهم وهو انتقال من لفظ الإفراد إلى الجمع كما أن قوله {ألا تتّخذوا من دوني وكيلا} انتقال من الجمع إلى الإفراد والجمع ما تقدم من قوله {وآتينا موسى الكتاب} ). [حجة القراءات: 590]
قال نصر بن علي بن أبي مريم (ت: بعد 565هـ) : (21- {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ} [آية/ 40] بالياء فيهما:
رواهما ص- عن عاصمٍ ويعقوب.
والوجه أن الضمير فيهما عائدٌ إلى {رَبِّي} من قوله تعالى {قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ}.
وقرأ الباقون {وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ} {ثُمَّ نَقُولُ} بالنون فيهما.
والوجه أنه رجوعٌ من لفظ الواحد إلى لفظ الجمع، والمعنى فيهما واحدٌ؛ لأن الحاشر هو الله تعالى، وهذا كما قال {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى} ثم قال {وَآَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ} ). [الموضح: 1057]

قوله تعالى: {قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنتَ وَلِيُّنَا مِن دُونِهِم بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُم بِهِم مُّؤْمِنُونَ (41)}
قوله تعالى: {فَالْيَوْمَ لَا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ نَّفْعًا وَلَا ضَرًّا وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ (42)}

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #5  
قديم 18 صفر 1440هـ/28-10-2018م, 12:47 PM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,975
افتراضي

سورة سبأ
[ من الآية (43) إلى الآية (46) ]

{وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالُوا مَا هَذَا إِلَّا رَجُلٌ يُرِيدُ أَن يَصُدَّكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُكُمْ وَقَالُوا مَا هَذَا إِلَّا إِفْكٌ مُّفْتَرًى وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءهُمْ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُّبِينٌ (43) وَمَا آتَيْنَاهُم مِّن كُتُبٍ يَدْرُسُونَهَا وَمَا أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِن نَّذِيرٍ (44) وَكَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَمَا بَلَغُوا مِعْشَارَ مَا آتَيْنَاهُمْ فَكَذَّبُوا رُسُلِي فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ (45) قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُم بِوَاحِدَةٍ أَن تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُم مِّن جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَّكُم بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ (46)}


قوله تعالى: {وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالُوا مَا هَذَا إِلَّا رَجُلٌ يُرِيدُ أَن يَصُدَّكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُكُمْ وَقَالُوا مَا هَذَا إِلَّا إِفْكٌ مُّفْتَرًى وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءهُمْ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُّبِينٌ (43)}
قوله تعالى: {وَمَا آتَيْنَاهُم مِّن كُتُبٍ يَدْرُسُونَهَا وَمَا أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِن نَّذِيرٍ (44)}
قال أبو الفتح عثمان بن جني الموصلي (ت: 392هـ): (ومن ذلك قراءة أبي حيوة: [مِنْ كُتُبٍ يَدَّرِسُونَهَا]، بتشديد الدال مفتوحة، وبكسر الراء.
قال أبو الفتح: هذا يفتعلون من الدرس، وهو أقوى معنى من "يدرسونها"؛ وذلك أن افتعل لزيادة التاء فيه أقوى معنى من فعل. ألا ترى إلى قول الله تعالى: {أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ}؟ فهو أبلغ معنى من قادر، وهو أشبه بما تقدمه من ذكر الأخذ والعزة. نعم، وفيه أيضا معنى
[المحتسب: 2/195]
الكثرة؛ لأنه في معنى يتدارسونها. وقد ذكرنا فيما مضى قوله تعالى: {لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ} وأن [اكْتَسَبَتْ] أقوى من [كَسَبَتْ] وأن أصل ذلك من زيادة معنى فَعَّلَ على معنى فَعَلَ، لتضعيف العين، فاعرفه. ومثل [يَدَّرِسُونَهَا] قولهم: قرأتُ القرآنَ، وَاقْتَرَأْنُهُ قال:
نهارُهُم صِيامٌ ... وليلُهُم صَلاةٌ وَافْتِرَاءُ). [المحتسب: 2/196]

قوله تعالى: {وَكَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَمَا بَلَغُوا مِعْشَارَ مَا آتَيْنَاهُمْ فَكَذَّبُوا رُسُلِي فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ (45)}
قوله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُم بِوَاحِدَةٍ أَن تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُم مِّن جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَّكُم بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ (46)}
قال أبو منصور محمد بن أحمد الأزهري (ت: 370هـ): (وقوله جلّ وعزّ: (ثمّ تتفكّروا (46)
قرأ الحضرمي وحده (تّفكروا) مشددة التاء، على (تتفكروا) مدغمة -
وقرأ سائر القراء بتاءين.
فمن أظهر التاءين فإحداهما تاء المخاطبة، والثانية تا الفعل ومن أدغم إحدى التاءين في الأخرى شددها). [معاني القراءات وعللها: 2/298]
قال نصر بن علي بن أبي مريم (ت: بعد 565هـ) : (22- {ثُمَّ تَّفَكَّرُوا} [آية/ 46] بتشديد التاء على الإدغام:
رواها يس- عن يعقوب.
والوجه أن الأصل: تتفكروا، بتاءين متحركتين، فأُسكنت الأولى، وأُدغمت في الثانية فبقي: ثم تفكروا، بالإدغام.
وقرأ الباقون ويعقوب في غير رواية يس- {تَتَفَكَّرُوا} بإظهار التاءين.
والوجه أنه هو الأصل، فإنه تصحيحٌ، والإدغام إعلالٌ). [الموضح: 1057]


روابط مهمة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #6  
قديم 18 صفر 1440هـ/28-10-2018م, 01:50 PM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,975
افتراضي

سورة سبأ
[ من الآية (47) إلى الآية (54) ]

{قُلْ مَا سَأَلْتُكُم مِّنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (47) قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (48) قُلْ جَاء الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ (49) قُلْ إِن ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ (50) وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ (51) وَقَالُوا آمَنَّا بِهِ وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِن مَكَانٍ بَعِيدٍ (52) وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِن قَبْلُ وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ (53) وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِم مِّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُّرِيبٍ (54)}


قوله تعالى: {قُلْ مَا سَأَلْتُكُم مِّنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (47)}
قوله تعالى: {قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (48)}
قوله تعالى: {قُلْ جَاء الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ (49)}
قوله تعالى: {قُلْ إِن ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ (50)}
قال أبو منصور محمد بن أحمد الأزهري (ت: 370هـ): (وقوله جلّ وعزّ: (فبما يوحي إليّ ربّي (50)
فتح الياء من (ربّي) نافع وأبو عمرو - وأرسلها الباقون -). [معاني القراءات وعللها: 2/298]

قوله تعالى: {وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ (51)}
قال أبو الفتح عثمان بن جني الموصلي (ت: 392هـ): (ومن ذلك قراءة طلحة بن مصرف: [وَأَخِذٌ مِنْ مَكَانٍ قَرِيب]، منصوبة الألف، منونة.
قال أبو الفتح: لك في رفعه ضربان:
إن شئت رفعته بفعل مضمر يدل عليه قوله: {فَلا فَوْتَ}، أي: وأحاط بهم أخذٌ من مكان قريب. وذكر القرب، لأنه أحجى بتحصيلهم، وإحاطته بهم.
وإن شئت رفعته بالابتداء، وخبره محذوف، أي: وهناك أخذ لهم، وإحاطة بهم. ودل على هذا الخبر ما دل على الفعل في القول الأول.
ويُسأل من قراءة العامة: {وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ} : علام عطف هذا الفعل؟ وينبغي أن يكون معطوفا على قوله تعالى: {فَزِعُوا} وهو بالواو، لأنه لا يراد: ولو ترى وقت فزعهم وأخذهم، وإنما المراد -والله أعلم: ولو ترى إذ فزعوا فلم يفوتوا، وأخذوا. فعطف [أُخِذُوا] على ما فيه الفاء المُعَلِّقة الأول بالآخر على وجه التسبيب له عنه، وإذا كان معطوفا على ما فيه الفاء فكأن فاءً فيئول الحديث إلى أنه كأنه قال: ولو ترى إذ فزعوا فأخذوا، هذا إذا كانت فيه فاء، وأما وفيه الواو فلا يحسن عطفه على "فزعوا" بل يكون معطوفا على ما فيه
[المحتسب: 2/196]
الفاء. وقال أبو حاتم: لا أعرف الرفع في [أَخْذٌ]، ولا يجوز إلا بالحيل والتفسير البعيد، كذا زعم). [المحتسب: 2/197]

قوله تعالى: {وَقَالُوا آمَنَّا بِهِ وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِن مَكَانٍ بَعِيدٍ (52)}
قال أبو منصور محمد بن أحمد الأزهري (ت: 370هـ): (وقوله جلّ وعزّ: (وأنّى لهم التّناوش (52)
قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وأبو بكر عن عاصم (التّناؤش) مهموزًا.
وقرأ الباقون (التّناوش) بغير همز.
قال أبو منصور: من قرأ بالهمز فإن الفراء قال: هو من ناشنت، أي: أبطأت، وجاء فلان نئيشًا، أي: بطيئًا.
وأنشد:
تمنّى نئيشاً أن يكون مطاعناً... وقد حدثت بعد الأمور أمور
وقال الزجاج: النئيش: الحركة في إبطاء، قال: والمعنى: من أين لهم أن يتحركوا فيما لا حيلة لهم فيه.
قال: ويجوز أن يكون (التناؤش) مهموزا؛ لأن واو (التناوش) مضمومة، وكل واو مضمومة ضمتها لازمة إن شئت أبدلت منها همزة، وإن شئت لم تبدل، نحو: أدؤر، جمع: الدار.
ويجوز: أدور.
ومن لم يهمز (التناوش) فهو التناول، من نشت أنوش
[معاني القراءات وعللها: 2/297]
نوشًا، أي: تناولت.
فالمعنى: كيف لهم أن يتناولوا ما فاتهم ونأى عنهم، وقد كان قريبًا فلم يتناولوه). [معاني القراءات وعللها: 2/298]
قال أبو عبد الله الحسين بن أحمد ابن خالويه الهمَذاني (ت: 370هـ): (17- وقوله تعالى: {وأنى لهم التناوش} [52].
كان أبو عمرو يقرأ بين بين وكذلك نافع، وهو إلى الفتح أقرب.
وحمزة والكسائي بالإمالة {أنى}.
والباقون يفتحون). [إعراب القراءات السبع وعللها: 2/221]
قال أبو عبد الله الحسين بن أحمد ابن خالويه الهمَذاني (ت: 370هـ): (18- وقوله تعالى: {التناوش من مكان بعيد} [52].
قرأ أهل الكوفة غير أبي بكر وأبو عمرو: {التناؤش} بالهمز.
وقرأ الباقون بترك الهمز. فاختلف النحويون في ذلك، وقال قوم: هما لغتان: نشت، ونأشت، وتنوش، وتناس، والتناوش، قال الشاعر:
فهي تنوش الدلو نوشًا من علا
نوشًا به تقطع أجواز الفلا
[إعراب القراءات السبع وعللها: 2/221]
وقال آخرون: التناوش بترك الهمز التناول، والتناؤش بالهمز-: التباعد، قال رؤبة:
كم ساق من دار امرئ جحيش = إليك ناش القدر النؤوش
وقال آخر:
تمني نئيشا أن يكون أطاعني = وقد حدثت بعد الأمور أمور). [إعراب القراءات السبع وعللها: 2/222]
قال أبو علي الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسيّ (ت: 377هـ): (اختلفوا في همز التناوش [سبأ/ 52] وترك همزه.
فقرأ ابن كثير ونافع وابن عامر وعاصم في رواية حفص: التناوش غير مهموز، وكذلك روى حسين الجعفيّ والأعشى والكسائي عن أبي بكر عن عاصم بغير همز. المفضل عن عاصم: مهموز، وقرأ عاصم في رواية يحيى عن أبي بكر وأبو عمرو وحمزة والكسائي بالهمز.
قال أبو علي: قوله تعالى: وأنى لهم التناؤش من مكان بعيد كأنّهم آمنوا حين لم ينتفعوا بالإيمان، كما قال: لا ينفع نفسا إيمانها [الأنعام/ 158] فكأنّ المعنى: كيف يتناولونه من بعد وهم لم يتناولوه من قرب في حين الاختيار، والانتفاع بالإيمان؟
والتناوش: التناول من نشت تنوش، قال:
وهي تنوش الحوض نوشا من علا
وقال:
تنوش البرير حيث نال اهتصارها
[الحجة للقراء السبعة: 6/23]
فمن لم يهمز جعله فاعلا من النوش الذي هو التناول، ومن همز احتمل أمرين: أحدهما أن يكون من تنوش، إلّا أنّه أبدل من الواو الهمزة لانضمامهما مثل أقتت، وأدؤر، ونحو ذلك، والآخر: أن يكون من النّأش وهو الطلب، والهمزة منه عين قال رؤبة:
أقحمني جار أبي الخاموش إليك نأش القدر النّئوش فسّره أبو عبيدة بطلب القدر، وحكى أبو الحسن أيضا عن يونس قال أبو الحسن: ولم أر العرب تعرفه). [الحجة للقراء السبعة: 6/24]
قال أبو زرعة عبد الرحمن بن محمد ابن زنجلة (ت: 403هـ) : ({وقالوا آمنا به وأنى لهم التناوش من مكان بعيد} 52
قرأ نافع وابن عامر وابن كثير وحفص {وأنى لهم التناوش}
[حجة القراءات: 590]
غير مهموز أي التّناول أي كيف يتناولونه من بعد وهم لم يتناولوه من قرب في وقت الاختيار والانتفاع بالإيمان تقول نشت تنوش قال الشّاعر:
وهي تنوش الحوض نوشا من علا
أي تتناول الحوض
وقرأ أبو عمرو وحمزة والكسائيّ (وأنى لهم التناؤش) بالهمز أي التّأخير قال أبو عبيدة من نأشت وهو بعد المطلب ويجوز أن يكون من التناوش فهمزوا الواو لأن الواو مضمومة وكل واو مضمومة ضمتها لازمة إن شئت أبدلت منها همزة وإن شئت لم تبدل مثل {وإذا الرّسل أقتت}). [حجة القراءات: 591]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (23- قوله: {التناوش} قرأ الحرميان وحفص وابن عامر بغير همز، وقرأ الباقون بالهمز.
وحجة من همز أنه جعله مشتقًا من «نأش» إذا طلب فالمعنى: وكيف لهم طلب الإيمان في الآخرة، وهو المكان البعيد، وذلك أنهم آمنوا في موضع لا ينتفعون بالإيمان فيه، ويجوز أن يكون مشتقًا من «ناش ينوش» إذا تناول، لكن لما انضمت الواو أبدلوا منها همزة، فيكون المعنى: وكيف يكون لهم تناول الإيمان من مكان بعيد، وهو الآخرة.
23- وحجة من لم يهمز أنه جعله مشتقًا من «ناش ينوش» إذا تناول على التفسير الذي ذكرنا، فتكون القراءتان بمعنى: إذا جعلت الهمزة بدلًا من
[الكشف عن وجوه القراءات السبع: 2/208]
الواو المضمومة، وقد ذكرنا وقف حمزة على هذه الكلمة فيما تقدم، وذكرنا {يحشرهم. ثم يقول} فيما تقدم، وأن حفصًا قرأهما بالياء، وقرأ الباقون بالنون.
24- وحجة من قرأهما بالياء أنه ردهما على لفظ الغيبة والإفراد للذي قبله والذي بعده، وهو قوله: {قل إن ربي يبسط الرزق} «39» وقوله: {فهو يخلفه}، وقوله: {قالوا سبحانك أنت ولينا} «41».
25- وحجة من قرأهما بالنون أنه أتى بلفظ الجمع للتعظيم والتفخيم، فأجراه على الإخبار من الله جل ذكره عن نفسه بلفظ الجماعة، فهو خروج من غيبة إلى إخبار، وخروج من مفرد إلى جمع كما قال: {من دوني وكيلًا. ذرية من حملنا} «الإسراء 2، 3» وقال قبل ذلك: {وآتينا موسى الكتاب وجعلناه هدى} ). [الكشف عن وجوه القراءات السبع: 2/209]
قال نصر بن علي بن أبي مريم (ت: بعد 565هـ) : (23- {التَّنَاؤُشُ} [آية/ 52] بالهمز:
قرأها أبو عمرو وحمزة والكسائي و-ياش- عن عاصم.
والوجه أنه يجوز أن يكون تفاعلًا من قولهم نأشت الشيء إذا طلبته، نأشًا بالهمز، قال رؤية:
136- أقحمني جار أبي الخاموش = إليك نأش القدر النؤوش
أي: طلب القدر الطلوب.
ويجوز أن يكون تفاعلًا من نُشْتُ الشيء إذا رفعته نوشًا، قال:
137- فجئت إليه والرماح تنوشه
[الموضح: 1058]
والتناوش: التناول بالواو، إلا أنهم قلبوا الواو همزةً لانضمامها، كما قالوا: أدْؤُوٌ وسُؤُرٌ الإِسْحل، {وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ}.
وقرأ الباقون {التَّنَاوُشُ} بالواو من غير همزٍ.
والوجه أنه التناوش بالواو على ما سبق، فأجروه على الأصل، ولم يقلبوا واوه همزةً). [الموضح: 1059]

قوله تعالى: {وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِن قَبْلُ وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ (53)}
قال أبو الفتح عثمان بن جني الموصلي (ت: 392هـ): (ومن ذلك قراءة مجاهد: [وَيُقْذَفُونَ]، بضم الياء، وفتح الذال.
قال أبو الفتح: بيان هذا: وقالوا آمنا به وأنى لهم التَّنَاوُشُ، أي: التناول للإيمان من مكان بعيد، وقد كفروا به من قبل؟ والوقف على قوله: {مِنْ قَبْل}، أي: من أين لهم تناوله الآن وقد كفروا به من قبل؟ ثم قال سبحانه: {وهم وَيُقْذَفُونَ بِالْغَيْبِ}، أي يرمون بالغيب؛ تتبُّعًا لهم بقبح أفعالهم، وسوء منقلَبهم). [المحتسب: 2/197]

قوله تعالى: {وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِم مِّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُّرِيبٍ (54)}

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 2 ( الأعضاء 0 والزوار 2)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:41 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة