عرض مشاركة واحدة
  #5  
قديم 20 شعبان 1435هـ/18-06-2014م, 11:01 AM
محمد أبو زيد محمد أبو زيد غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 25,358
افتراضي بابٌ في نسب أبي إسحاق الشيرازي رحمه اللّه: وطرفٌ من أموره وأحواله

نسب أبي إسحاق الشيرازي رحمه اللّه وطرفٌ من أموره وأحواله

قال أبو زكريا يحيى بن شرف النووي (ت: 676هـ):
(
فصلٌ في أحوال الشّيخ أبي إسحاق مصنّف الكتاب
اعلم أنّ أحواله رحمه اللّه كثيرةٌ لا يمكن أن تستقصى لخروجها عن أن تحصى لكن أشير إلى كلماتٍ يسيرةٍ من ذلك ليعلم بها ما سواها ممّا هنا لك وأبالغ في اختصارها لعظمها وكثرة انتشارها
هو الإمام المحقّق المتقن المدقّق ذو الفنون من العلوم المتكاثرات والتّصانيف النّافعة المستجادات
الزّاهد العابد الورع المعرض عن الدّنيا المقبل بقلبه على الآخرة الباذل نفسه في نصرة دين اللّه تعالى المجانب للهوى أحد العلماء الصّالحين وعباد اللّه العارفين الجامعين بين العلم والعبادة والورع والزّهادة المواظبين على وظائف الدّين واتّباع هدي سيّد المرسلين صلّى اللّه عليه وسلّم ورضي عنهم أجمعين
أبو إسحاق إبراهيم بن عليّ بن يوسف بن عبد الله الشيرازي الفيروزبادى رحمه الله ورضى الله عنه منسوب إلى فيروزباد بليدة من بلاد شيراز ولد سنة ثلاثٍ وتسعين وثلثمائة وتفقه بفارس على أبي الفرج ابن البيضاوى وبالبصرة على الخرزى.
ثم دخل بغداد سنة خمس عشرة وأربع مائة وتفقّه على شيخه الإمام الجليل الفاضل أبي الطّيّب طاهر بن عبد اللّه الطّبريّ وجماعاتٍ من مشايخه المعروفين.
وسمع الحديث على الإمام الفقيه الحافظ أبي بكرٍ البرقانيّ وأبي عليّ بن شاذان وغيرهما من الأئمّة المشهورين.
ورأى رسول الله صلى الله عليه في المنام فقال له يا شيخٌ فكان يفرح ويقول سمّاني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم شيخًا.
قال رحمه اللّه كنت أعيد كلّ درسٍ مائة مرّةٍ وإذا كان في المسألة بيت شعرٍ يستشهد به حفظت القصيدة كلّها من أجله.
وكان عاملًا بعلمه صابرًا على خشونة العيش معظّمًا للعلم مراعيا للعمل بدفائق الفقه والاحتياط.
كان يومًا يمشي ومعه بعض أصحابه فعرض في الطّريق كلبٌ فزجره صاحبه فنهاه الشّيخ وقال أما علمت أنّ الطّريق بيني وبينه مشتركٌ.
ودخل يومًا مسجدًا ليأكل طعامًا على عادته فنسي فيه دينارًا فذكره في الطّريق فرجع فوجده ففكّر ساعةً وقال: ربّما وقع هذا الدّينار من غيري فتركه ولم يمسّه
.
قال الإمام الحافظ أبو سعدٍ السّمعانيّ كان الشّيخ أبو إسحاق إمام الشّافعيّة والمدرّس ببغداد في النّظاميّة شيخ الدّهر وإمام العصر رحل إليه النّاس من الأمصار وقصدوه من كلّ الجوانب والأقطار وكان يجري مجرى أبي العبّاس بن سريجٍ.
قال وكان زاهدًا ورعًا متواضعًا متخلّقًا ظريفًا كريمًا سخيًّا جوّادًا طلق الوجه دائم البشر.
حسن المجالسة مليح المحاورة وكان يحكي الحكايات والأشعار المستبدعة المليحة وكان يحفظ منها كثيرًا وكان يضرب به المثل في الفصاحة.
وقال السمعاني أيضا تفرد الإمام أبو اسحق بالعلم الوافر كالبحر الزّاخر مع السّيرة الجميلة والطريقة المرضية جاءته الدنيا فأباها واطّرحها وقلاها.
قال وكان عامّة المدرّسين بالعراق والجبال تلاميذه وأصحابه صنّف في الأصول والفروع والخلاف والجدل والمذهب كتبًا أضحت للدّين أنجمًا وشهبًا.
وكان يكثر مباسطة أصحابه بما سنح له من الرّجز وكان يكرمهم ويطعمهم.
حكى السّمعانيّ أنّه كان يشتري طعامًا كثيرًا ويدخل بعض المساجد ويأكل مع أصحابه وما فضل قال لهم اتركوه لمن يرغب فيه.
وكان رحمه اللّه طارحًا للتّكلّف قال القاضي أبو بكرٍ محمّد بن عبد الباقي الأنصاريّ حملت فتوى إلى الشيخ أبي اسحق فرأيته في الطّريق فمضى إلى دكّان خبّازٍ أو بقّالٍ وأخذ قلمه ودواته وكتب جوابه ومسح القلم في ثوبه.
وكان رحمه اللّه ذا نصيبٍ وافرٍ من مراقبة اللّه تعالى والإخلاص له وإرادة إظهار الحقّ ونصح الخلق.
قال أبو الوفاء ابن عقيلٍ: شاهدت شيخنا أبا إسحاق لا يخرج شيئًا إلى فقيرٍ إلّا أحضر النّيّة ولا يتكلم في مسألة الاقدم الاستعانة باللّه عزّ وجلّ وأخلص القصد في نصرة الحقّ.
ولا صنّف مسألةً إلّا بعد أن صلّى ركعاتٍ فلا جرم شاع اسمه وانتشرت تصانيفه شرقًا وغربًا لبركة إخلاصه
.
قلت وقد ذكر الشّيخ أبو إسحاق في أوّل كتابه الملخّص في الجدل جملًا من الآداب للمناظرة وإخلاص النّيّة وتقديم ذلك بين يدي شروعه فيها وكان فيما نعتقده متّصفًا بكلّ ذلك.
أنشد السّمعانيّ وغيره للرّئيس أبي الخطّاب علي بن عبد الرحمن بن هرون بن الجرّاح

سقيًا لمن صنّف التّنبيه مختصرًا
ألفاظه الغرّ واستقصى معانيه
إنّ الإمام أبا اسحاق صنفه
لله والدين لا للكبر والنيه
رأى علومًا عن الأفهام شاردةً
فحازها ابن عليٍّ كلّها
فيه بقيت للشّرع إبراهيم منتصرًا
تذود عنه اعاديه وتحميه
قوله مختصرا بكسر الصّاد وألفاظه منصوبٌ به
ولأبي الخطّاب أيضًا:
أضحت بفضل أبي إسحاق ناطقةً
صحائف شهدت بالعلم والورع
بها المعاني كسلك العقد كامنة
واللفط كالدّرّ سهلٌ جدّ ممتنع
رأى العلوم وكانت قبل شاردةً
فحازها الألمعيّ النّدب في اللّمع
لا زال علمك ممدودًا سرادقه
على الشّريعة منصورًا على البدع
ولأبي الحسن القيروانيّ:
إن شئت شرع رسول اللّه مجتهدًا
تفتي وتعلم حقًّا كلّ ما شرعا
فاقصد هديت أبا إسحاق مغتنمًا
وادرس تصانيفه ثمّ احفظ اللّمعا
ونقل عنه رحمه اللّه قال بدأت في تصنيف المهذّب سنة خمس وخمسين وأربع مائة وفرغت يوم الأحد آخر رجب سنة تسع وستين وأربع مائة توفّي رحمه اللّه ببغداد يوم الأحد.
وقيل ليلة الأحد الحادي والعشرين من جمادى الآخرة وقيل الأولى سنة ست وسبعين واربع مائة ودفن من الغد واجتمع في الصّلاة عليه خلق عظيم.
قيل وأول من صلّى عليه أمير المؤمنين المقتدي بأمر الله.
ورؤي في النّوم وعليه ثيابٌ بيضٌ فقيل له ما هذا فقال عزّ العلم فهذه أحرفٌ يسيرةٌ من بعض صفاته أشرت بها إلى ما سواها من جميل حالاته وقد بسطتها في تهذيب الأسماء واللّغات وفي كتاب طبقات الفقهاء فرحمه اللّه ورضي عنه وأرضاه وجمع بيني وبينه وسائر أصحابنا في دار كرامته

وقد رأيت أن أقدّم في أوّل الكتاب فصولًا.
تكون لمحصّله وغيره من طالبي جميع العلوم وغيرها من وجوه الخير ذخرًا وأصولًا.
وأحرص مع الإيضاح على اختصارها وحذف الأدلّة والشّواهد في معظمها خوفًا من انتشارها مستعينًا باللّه متوكّلًا عليه مفوّضًا أمري إليه
فصلٌ (في الإخلاص والصّدق وإحضار النّيّة في جميع الأعمال البارزة والخفيّة)
قال اللّه تعالى {وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين} وقال تعالى {فاعبد الله مخلصا} وقال تعالى {ومن يخرج من بيته مهاجرًا إلى اللّه ورسوله ثمّ يدركه الموت فقد وقع أجره على الله} وروينا عن أمير المؤمنين عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه " قال سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول:
« إنّما الأعمال بالنّيّات وإنّما لكلّ امرئٍ ما نوى فمن كانت هجرته إلى اللّه ورسوله فهجرته إلى اللّه ورسوله ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأةٍ ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه » حديثٌ صحيحٌ متّفق على صحّته مجمعٌ على عظم موقعه وجلالته وهو إحدى قواعد الإيمان وأوّل دعائمه وآكد الأركان
قال الشّافعيّ رحمه اللّه يدخل هذا الحديث في سبعين بابًا من الفقه.
وقال أيضًا هو ثلث العلم.
وكذا قاله أيضًا غيره وهو أحد الأحاديث الّتي عليها مدار الإسلام.

وقد اختلف في عدّها فقيل ثلاثةٌ وقيل أربعةٌ وقيل اثنان وقيل حديثٌ.
وقد جمعتها كلّها في جزء الأربعين فبلغت أربعين حديثًا لا يستغني متديّنٌ عن معرفتها لأنّها كلّها صحيحةٌ جامعةٌ قواعد الإسلام في الأصول والفروع والزّهد والآداب ومكارم الأخلاق وغير ذلك وإنّما بدأت بهذا الحديث تأسّيًا بأئمّتنا ومتقدّمي أسلافنا من العلماء رضي اللّه عنهم وقد ابتدأ به إمام أهل الحديث بلا مدافعةٍ أبو عبد اللّه البخاري صحيحه ونقل جماعةٌ أنّ السّلف كانوا يستحبّون افتتاح الكتب بهذا الحديث تنبيهًا للطّالب على تصحيح النّيّة وإرادته وجه اللّه تعالى بجميع أعماله البارزة والخفيّة.
وروينا عن الإمام أبي سعيدٍ عبد الرّحمن بن مهديٍّ رحمه اللّه قال لو صنّفت كتابًا بدأت في أوّل كلّ بابٍ منه بهذا الحديث.
وروينا عنه أيضا قال من راد أن يصنّف كتابًا فليبدأ بهذا الحديث.
وقال الإمام أبو سليمان احمد بن محمد بن إبراهيم بن الخطّاب الخطّابيّ الشّافعيّ الإمام في كتابه المعالم رحمه اللّه تعالى كان المتقدّمون من شيوخنا يستحبّون تقديم حديث
« الأعمال بالنّيّات » أمام كلّ شيء ينشأ ويبتدأ من أمور الدّين لعموم الحاجة إليه في جميع أنواعها
وهذه أحرفٌ من كلام العارفين في الإخلاص والصّدق
قال أبو العبّاس عبد اللّه بن عبّاسٍ رضي اللّه عنهما:
« إنّما يعطى الرّجل على قدر نيّته».
وقال أبو محمّدٍ سهل بن عبد اللّه التّستريّ رحمه اللّه:
« نظر الأكياس في تفسير الإخلاص فلم يجدوا غير هذا أن تكون حركاته وسكونه في سرّه وعلانيته لله تعالى وحده لا يمازجه شيء لا نفسٌ ولا هوًى ولا دنيا ».
وقال السّريّ رحمه اللّه: لا تعمل للنّاس شيئًا ولا تترك لهم شيئًا ولا تعط لهم ولا تكشف لهم شيئًا.
وروينا عن حبيب بن أبي ثابتٍ التّابعيّ رحمه اللّه: أنّه قيل له حدثنا فقال
« حتى تجئ النّيّة »:
وعن أبي عبد اللّه سفيان بن سعيدٍ الثّوريّ رحمه اللّه قال ما عالجت شيئًا أشدّ عليّ من نيّتي إنّها تتقلّب عليّ.
وروينا عن الأستاذ أبي القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيريّ رحمه اللّه في رسالته المشهورة قال الإخلاص إفراد الحقّ في الطّاعة بالقصد وهو أن يريد بطاعته التّقرّب إلى الله تعالى دون شيء آخر من تصنّعٍ لمخلوقٍ أو اكتساب محمدةٍ عند النّاس أو محبّة مدحٍ من الخلق أو شيء سوى التّقرّب إلى اللّه تعالى قال ويصحّ أن يقال الإخلاص تصفية العقل عن ملاحظة المخلوقين قال وسمعت أبا علي الدقاق رحمه الله يقول الإخلاص التوقى عن ملاحظة الخلق والصّدق التّنقّي عن مطالعة النّفس فالمخلص لا رياء له والصّادق لا إعجاب له.
وعن أبي يعقوب السّوسيّ رحمه اللّه قال: متى شهدوا في إخلاصهم الإخلاص احتاج إخلاصهم إلى إخلاصٍ.
وعن ذي النّون رحمه اللّه قال: ثلاثةٌ من علامات الإخلاص استواء المدح والذّمّ من العامّة ونسيان رؤية الأعمال في الأعمال واقتضاء ثواب العمل في الآخرة.
وعن أبي عثمان رحمه اللّه قال: الإخلاص نسيان رؤية الخلق بدوام النّظر إلى الخالق.

وعن حذيفة المرعشيّ رحمه اللّه قال: الإخلاص أن تستوي أفعال العبد في الظّاهر والباطن.
وعن أبي على الفضيل ابن عياضٍ رحمه اللّه قال: ترك العمل لأجل النّاس رياءٌ والعمل لأجل النّاس شركٌ والإخلاص أن يعافيك اللّه منهما.
وعن رويمٍ رحمه اللّه قال: الإخلاص أن لا يريد على عمله عوضًا من الدّارين ولا حظًّا من الملكين.
وعن يوسف بن الحسين رحمه اللّه قال: أعز شيء في الدّنيا الإخلاص.
وعن أبي عثمان قال: إخلاص العوامّ ما لا يكون للنّفس فيه حظ وإخلاص الخواص ما يجرى عليهم لابهم فتبدو منهم الطّاعات وهم عنها بمعزلٍ ولا يقع لهم عليها رؤيةٌ ولا بها اعتدادٌ.
وأمّا الصّدق فقال اللّه تعالى {يا أيّها الّذين آمنوا اتّقوا اللّه وكونوا مع الصّادقين} قال القشيريّ الصّدق عماد الأمر وبه تمامه وفيه نظامه وأقلّه استواء السّرّ والعلانية.
وروينا عن سهل بن عبد اللّه التّستريّ قال: لا يشمّ رائحة الصّدق عبدٌ داهن نفسه أو غيره.
وعن ذي النّون رحمه اللّه قال: الصّدق سيف اللّه ما وضع على شيء إلّا قطعه.
وعن الحارث بن أسدٍ المحاسبيّ بضمّ الميم رحمه اللّه قال: الصّادق هو الّذي لا يبالي لو خرج كلّ قدرٍ له في قلوب الخلق من أجل صلاح قلبه ولا يحبّ اطّلاع النّاس على مثاقيل الذّرّ من حسن عمله ولا يكره اطّلاعهم على السيئ من عمله لأنّ كراهته ذلك دليلٌ على أنّه يحبّ الزّيادة عندهم وليس هذا من أخلاق الصّدّيقين.
وعن أبي القاسم الجنيد بن محمد رحمه الله

قال: الصّادق يتقلّب في اليوم أربعين مرّةً والمراءى يثبت على حالةٍ واحدةً أربعين سنةً.
(قلت) معناه أنّ الصّادق يدور مع الحقّ حيث دار فإذا كان الفضل الشّرعيّ في الصّلاة مثلًا صلّى وإذا كان في مجالسة العلماء والصّالحين والضّيفان والعيال وقضاء حاجة مسلمٍ وجبر قلبٍ مكسورٍ ونحو ذلك فعل ذلك الأفضل وترك عادته.
وكذلك الصّوم والقراءة والذّكر والأكل والشرب والجد والمزح والاختلاط والاعتزال والتنعم والا بتذال ونحوها فحيث رأى الفضيلة الشرعية في شيء من هذا فعله ولا يرتبط بعادةٍ ولا بعبادةٍ مخصوصةٍ كما يفعله المرائي وقد كانت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أحوالٌ في صلاته وصيامه وأوراده وأكله وشربه ولبسه وركوبه ومعاشرة أهله وجده ومزحه وسروره وغضبه وإغلاظه في إنكار المنكر ورفقه فيه وعقوبته مستحقي التعزيز وصفحه عنهم وغير ذلك بحسب الإمكان والأفضل في ذلك الوقت والحال.
ولا شكّ في اختلاف أحوال الشيء في إلا فضيلة فإنّ الصّوم حرامٌ يوم العيد واجبٌ قبله مسنونٌ بعده والصّلاة محبوبةٌ في معظم الأوقات وتكره في أوقات وأحوال كمدافعة إلا خبثين.
وقراءة القرآن محبوبةٌ وتكره في الرّكوع والسّجود وغير ذلك.
وكذلك تحسين اللّباس يوم الجمعة والعيد وخلافه يوم الاستسقاء وكذلك ما أشبه هذه الأمثلة.

وهذه نبذةٌ يسيرةٌ ترشد الموفّق إلى السّداد وتحمله على الاستقامة وسلوك طريق الرّشاد). [المجموع شرح المهذب: 1/7-18]


رد مع اقتباس