عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 27 ذو القعدة 1431هـ/3-11-2010م, 07:25 PM
محمد أبو زيد محمد أبو زيد غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 25,303
افتراضي [الآيات من 1 إلى 20]


{إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (1) قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ (2) أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ (3) يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ لَا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (4) قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا (5) فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا فِرَارًا (6) وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آَذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًا (7) ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا (8) ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا (9) فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (11) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا (12) مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا (13) وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا (14) أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَوَاتٍ طِبَاقًا (15) وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا (16) وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا (17) ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجًا (18) وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِسَاطًا (19) لِتَسْلُكُوا مِنْهَا سُبُلًا فِجَاجًا (20)}

تفسير قوله تعالى: {إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (1)}
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ (ت: 207هـ): (قوله عز وجل: {أن أنذر قومك...} أي: أرسلناه بالإنذار. (أن): في موضع نصب؛ لأنك أسقطت منها الخافض. ولو كانت إنا أرسلنا نوحا إلى قومه أنذر قومك ـ بغير أن؛ لأن الإرسال قول في الأصل، وهي، في قراءة عبد الله كذلك بغير أن). [معاني القرآن: 3/187]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : (قوله عز وجل: {إنّا أرسلنا نوحا إلى قومه أن أنذر قومك من قبل أن يأتيهم عذاب أليم (1)}
" أن " في موضع نصب بـ (أرسلنا)، لأنّ الأصل بأن أنذر قومك، فلما أسقطت الباء أفضى الفعل إلى " أن " فنصبها وقد قال قوم يرتضى علمهم إن موضع مثلها جر وإن سقطت الباء. لأن " أن " يحسن معها سقوط الباء. ولا تسقط من المصدر الباء، لأنك لو قلت: إني أرسلتك بالإنذار والتهدد لم يجز أن تقول إني أرسلتك الإنذار والتهدّد، ولو قلت إني أرسلتك بأن تنذر وأن تهدد لجاز وإني أرسلتك أن تنذر وأن تهدّد.
وأصل الإنذار في اللغة الإعلام بما يخاف منه فيحذر، وأن لا يتعرض له ويجوز أن يكون " أن " تفسير لما أرسل به. فيكون المعنى: إنّا أرسلنا نوحا إلى قومه أي أنذر قومك). [معاني القرآن: 5/227]

تفسير قوله تعالى: {أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ (3)}
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): ({قال يا قوم إنّي لكم نذير مبين (2) أن اعبدوا اللّه واتّقوه وأطيعون (3)} أرسل الله نوحا وجميع الأنبياء بالأمر بعبادته وإيثار تقواه وطاعة رسله). [معاني القرآن: 5/227]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): (وقوله: {أن اعبدوا اللّه واتّقوه وأطيعون (3)} (يغفر) جزم جواب الأمر (أعبدوا اللّه) واتقوه وأطيعوني يغفر لكم من ذنوبكم، والنحويون البصريون كلهم ما خلا أبا عمرو بن العلاء لا يدغمون الراء في اللام، لا يجيزون يغفر لّكم، وأبو عمرو بن العلاء يرى الإدغام جائزا.وزعم الخليل وسيبويه أن الراء حرف مكرر متى أدغم في اللام ذهب التكرير منه، فاختل الحرف، والمسموع من العرب وقرأه القراء إظهار الراء). [معاني القرآن: 5/227-228]

تفسير قوله تعالى:{يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ لَا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (4) }
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ (ت: 207هـ): (وقوله: {ويؤخّركم إلى أجلٍ مّسمًّى...} سمّى عندكم تعرفونه لا يميتكم غرقا ولا حرقا ولا قتلا، وليس في هذا حجة لأهل القدر لأنه إنما أراد مسمّى عندكم، ومثله: {وهو الذي يبدأ الخلق ثمّ يعيده وهو أهون عليه} عندكم في معرفتكم). [معاني القرآن: 3/187]
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ (ت: 207هـ): (وقوله: {يغفر لكم مّن ذنوبكم...}.من قد تكون لجميع ما وقعت عليه، ولبعضه. فأما البعض فقولك: اشتريت من عبيدك، وأما الجميع فقولك: رويت من مائك، فإذا كانت في موضع جمع فكأنّ من: عن؛ كما تقول: اشتكيت من ماء شربته، وعن ماء شربته كأنه في الكلام: يغفر لكم عن أذنابكم، ومن أذنابكم). [معاني القرآن: 3/187]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): ({يغفر لكم من ذنوبكم ويؤخّركم إلى أجل مسمّى إنّ أجل اللّه إذا جاء لا يؤخّر لو كنتم تعلمون}
ومعنى {من ذنوبكم} ههنا - يغفر لكم ذنوبكم ودخلت "من" تختص الذنوب من سائر الأشياء، لم تدخل لتبعيض الذنوب، ومثله قوله {فاجتنبوا الرّجس من الأوثان} معناه اجتنبوا الرجس الذي هو الأوثان ليس الرجس ههنا بعض الأوثان.
وقوله: {ويؤخّركم إلى أجل مسمّى إنّ أجل اللّه إذا جاء لا يؤخّر} معناه اتقوا الله وأطيعون يؤخركم عن العذاب، أي يؤخركم فتموتوا غير ميتة المستأصلين بالعذاب.
ثم قال: {إنّ أجل اللّه إذا جاء لا يؤخّر} معناه إذا جاء الأجل في الموت لا يؤخر بعذاب كان أو باستئصال). [معاني القرآن: 5/228]

تفسير قوله تعالى: {قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا (5)}
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ: (ت: 207هـ): (وقوله: {ليلاً ونهاراً...} أي: دعوتهم بكل جهة سرًّا وعلانية). [معاني القرآن: 3/187]

تفسير قوله تعالى: {فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا فِرَارًا (6)}

تفسير قوله تعالى: {وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آَذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًا (7)}
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ (ت: 207هـ): (وقوله: {وأصرّوا...}.أي: سكتوا على شركهم، {واستكبروا...} عن الإيمان). [معاني القرآن: 3/188]
قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ (ت: 210هـ): ({أصرّوا} أقاموا عليه). [مجاز القرآن: 2/271]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ يَحْيَى بْنِ المُبَارَكِ اليَزِيدِيُّ (ت: 237هـ): ({أصروا}: أقاموا عليه). [غريب القرآن وتفسيره: 391]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ):
(قوله: {جعلوا أصابعهم في آذانهم واستغشوا ثيابهم وأصرّوا واستكبروا استكبارا (7)}
قيل إنهم كانوا يسدّون آذانهم ويغطون وجوههم لئلا يسمعوا قوله.وليبالغوا في الإعراض عنه بتغطية الوجوه.
وقوله: {وأصرّوا} أقاموا ولم ينووا توبة منه.
{واستكبروا} أخذتهم العزة من اتباع نوح والدليل على ذلك قوله: {أنؤمن لك واتّبعك الأرذلون}).[معاني القرآن: 5/228]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ({أَصَرُّوا}: أقاموا). [العمدة في غريب القرآن: 316]

تفسير قوله تعالى: {ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا (8)}
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): (وقوله: {ثمّ إنّي دعوتهم جهارا (8)} أي دعوتهم مظهرا لهم الدعوة.و "جهارا" منصوب مصدر موضوع موضع [معاني القرآن: 5/228]
الحال.المعنى دعوتهم مجاهرا بالدعاء إلى توحيد الله وتقواه). [معاني القرآن: 5/229]

تفسير قوله تعالى: {ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا (9)}
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): ({ثمّ إني أعلنت لهم وأسررت، لهم إسرارا} أي خلطت لهم دعاءهم في العلانية بدعاء السر). [معاني القرآن: 5/229]

تفسير قوله تعالى: {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10)}
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): (فقلت: {استغفروا ربّكم إنّه كان غفّارا} أي استدعوا مغفرة ربّكم). [معاني القرآن: 5/229]

تفسير قوله تعالى: {يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (11)}
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): ({يرسل السّماء عليكم مدرارا} وقيل إنهم كانوا قد أجدبوا فأعلمهم أن إيمانهم باللّه يجمع لهم مع الحظّ الوافر في الآخرة، الخصب والغنى في الدنيا.
و{مدرارا}: كثيرة الدّر، أي كثيرة المطر). [معاني القرآن: 5/229]

تفسير قوله تعالى: {وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا (12)}
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ (ت: 207هـ): (وقوله: {ويمددكم بأموالٍ وبنين...} كانت السنون الشدائد قد ألحّت عليهم، وذهبت بأموالهم لانقطاع المطر عنهم، وانقطع الولد من نسائهم، فقال: {ويمددكم بأموالٍ وبنين}). [معاني القرآن: 3/188]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): ({ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنّات ويجعل لكم أنهارا} يعطيكم زينة الدنيا وهي المال والبنون.{ويجعل لكم جنّات}: أي بساتين). [معاني القرآن: 5/229]

تفسير قوله تعالى: {مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا (13)}
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ (ت: 207هـ): (وقوله: {مّا لكم لا ترجون للّه وقاراً...}. أي: لا تخافون لله عظمة). [معاني القرآن: 3/188]
قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ (ت:210هـ): ("ما لكم لا ترجون لله وقاراً" لا تخافون لله وقاراً). [مجاز القرآن: 2/271]
قالَ الأَخْفَشُ سَعِيدُ بْنُ مَسْعَدَةَ الْبَلْخِيُّ (ت: 215هـ): ({مّا لكم لا ترجون للّه وقاراً} قال: {مّا لكم لا ترجون للّه وقاراً} أي: لا تخافون لله عظمةً. و"الرّجاء" ههنا خوفٌ و"الوقار" عظمةٌ. وقال الشاعر:
إذا لسعته النحل لم يرج لسعها = [وخالفها في بيت نوبٍ عواسل] ). [معاني القرآن: 4/35]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ يَحْيَى بْنِ المُبَارَكِ اليَزِيدِيُّ (ت: 237هـ): ({ما لكم لا ترجون لله}: لا تبالون.
{وقارا}: أي عظمة). [غريب القرآن وتفسيره: 391]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ):
( {ما لكم لا ترجون للّه وقاراً}؟! أي لا تخافون له عظمة). [تفسير غريب القرآن: 487]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ): (و(رجوت) بمعنى: (خفت). قال الله سبحانه: {مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا}، أي: لا تخافون لله عظمته، لأن الرّاجي ليس بمستيقن، ومعه طرف من المخافة.
قال الهذلي:
إذا لَسَعَتْهُ النَّحْلُ لم يَرْجُ لَسْعَها = وحَالَفَها في بيت نُوبٍ عواملِ
أي: لم يخفها). [تأويل مشكل القرآن: 191]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ):
(وقوله عزّ وجلّ: {ما لكم لا ترجون للّه وقارا} قيل: ما لكم لا تخافون للّه عظمة، وقيل لا ترجون عاقبة، وحقيقته -واللّه أعلم- مالكم لا ترجون عاقبة الإيمان فتوحدون الله وقد جعل لكم في - أنفسكم آية تدل على توحيده من خلقه إياكم، ومن خلق السّماوات والأرضين والشمس والقمر فقال: {وقد خلقكم أطوارا}). [معاني القرآن: 5/229]
قَالَ غُلاَمُ ثَعْلَبٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ البَغْدَادِيُّ (ت: 345هـ): ({ما لكم لا ترجون لله وقارا} أي: لا تخافون، وترجون: أي تعظمون). [ياقوتة الصراط: 533]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ({لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَاراً} لا تخافون له عظمة). [تفسير المشكل من غريب القرآن: 270]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ({لَا تَرْجُونَ}: تخافون {وَقَارًا}: عظمة). [العمدة في غريب القرآن: 316]

تفسير قوله تعالى: {وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا (14)}
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ (ت: 207هـ): (وقوله: {وقد خلقكم أطواراً...}.نطفةً، ثم علقةً، ثم مضغةً، ثم عظماً). [معاني القرآن: 3/188]
قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ (ت:210هـ): ({وقد خلقكم أطواراً} طوراً كذا وطوراً كذا). [مجاز القرآن: 2/271]
قالَ الأَخْفَشُ سَعِيدُ بْنُ مَسْعَدَةَ الْبَلْخِيُّ (ت: 215هـ) : ({وقد خلقكم أطواراً} وقال: {وقد خلقكم أطواراً} طوراً علقةً وطوراً مضّغة). [معاني القرآن: 4/35]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ يَحْيَى بْنِ المُبَارَكِ اليَزِيدِيُّ (ت: 237هـ): ({خلقكم أطوارا}: أقدارا نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم عظما. يقال عدا فلان طوره أي قدره). [غريب القرآن وتفسيره: 391]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ):
({وقد خلقكم أطواراً} أي ضروبا، يقال: نطفة، ثم علقة، ثم مضغة، ثم عظما.
ويقال: بل أراد اختلاف الأخلاق والمناظر). [تفسير غريب القرآن: 487]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): ({وقد خلقكم أطوارا} أي طورا بعد طور، نقلكم من حال إلى حال ومن جهة من الخلق إلى جهة - خلقكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة، ثم جعل المضغة عظما، وكسا العظم لحما). [معاني القرآن: 5/229]
قَالَ غُلاَمُ ثَعْلَبٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ البَغْدَادِيُّ (ت: 345هـ): ((أطوارا): حالة بعد حالة). [ياقوتة الصراط: 533]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ({أَطْوَاراً} أي ضروباً في أخلاقكم وألوانكم. وقيل: نطفة، ثم علقة، ثم مضغة: ثم عظاماًّ). [تفسير المشكل من غريب القرآن: 270]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ({أَطْوَارًا}: أصنافا). [العمدة في غريب القرآن: 316]

تفسير قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَوَاتٍ طِبَاقًا (15)}
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ (ت: 207هـ): (وقوله: {سبع سماواتٍ طباقاً...}.إن شئت نصبت الطباق على الفعل أي: خلقهن مطابقاتٍ، وإن شئت جعلته من نعت السّبع لا على الفعل، ولو كان سبع سمواتٍ طباقٍ بالخفض كان وجهاً جيداً كما تقرأ: "ثياب سندسٍ خضرٍ"، و"خضرٌ"). [معاني القرآن: 3/188]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): (ثمّ قررهم فقال: {ألم تروا كيف خلق اللّه سبع سماوات طباقا (15)}
و{طباقا} منصوب على جهتين: إحداهما: مطابقة طباقا. والأخرى: من نعت (سبع) أي خلق سبعا ذات طباق). [معاني القرآن: 5/229-230]

تفسير قوله تعالى: {وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا (16)}
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ (ت: 207هـ): (وقوله: {وجعل القمر فيهنّ نوراً...} ذكر: أن الشمس يضيء ظهرها لما يليها من السموات، ووجهها يضيء لأهل الأرض. وكذلك القمر، والمعنى: جعل الشمس والقمر نوراً في السماوات والأرض). [معاني القرآن: 3/188]
قالَ الأَخْفَشُ سَعِيدُ بْنُ مَسْعَدَةَ الْبَلْخِيُّ (ت: 215هـ): ({وجعل القمر فيهنّ نوراً وجعل الشّمس سراجاً} وقال: {وجعل القمر فيهنّ نوراً} وإنما هو - والله أعلم - على كلام العرب، وإنما القمر في السماء الدنيا فيما ذكر كما تقول: "أتيت بني تميم" وإنما اتيت بعضهم). [معاني القرآن: 4/35]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): ({وجعل القمر فيهنّ نورا وجعل الشّمس سراجا} قال أهل العربية: يجوز أن يكون في السماء الدنيا وقيل (فيهنّ) لأنهن كالشيء الواحد.وجاء في التفسير أن وجه الشمس يضيء لأهل الأرض من ظهرها وقفاها ويضيء لأهل السّماوات وكذلك القمر). [معاني القرآن: 5/230]
قَالَ غُلاَمُ ثَعْلَبٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ البَغْدَادِيُّ (ت: 345هـ): ({فيهن نورا} أي: معهن نورا). [ياقوتة الصراط: 534]

تفسير قوله تعالى: {وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا (17) }
قالَ الأَخْفَشُ سَعِيدُ بْنُ مَسْعَدَةَ الْبَلْخِيُّ (ت: 215هـ): ({واللّه أنبتكم مّن الأرض نباتاً} وقال: {واللّه أنبتكم مّن الأرض نباتاً} فجعل النّبات" المصدر، والمصدر "الإنبات" لأن هذا يدل على المعنى). [معاني القرآن: 4/35]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): ({واللّه أنبتكم من الأرض نباتا} و(نباتا) محمول في المصدر على المعنى، لأن معنى " أنبتكم " جعلكم تنبتون نباتا والمصدر على لفظ أنبتكم إنباتا ونباتا أبلغ في المعنى). [معاني القرآن: 5/230]

تفسير قوله تعالى: {لِتَسْلُكُوا مِنْهَا سُبُلًا فِجَاجًا (20)}
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ: (ت: 207هـ): (وقوله: {سبلاً فجاجاً...} طرقاً، واحدها: فج، وهي الطرق الواسعة). [معاني القرآن: 3/188]
قالَ الأَخْفَشُ سَعِيدُ بْنُ مَسْعَدَةَ الْبَلْخِيُّ (ت: 215هـ): ({لّتسلكوا منها سبلاً فجاجاً} وقال: {سبلاً فجاجاً} واحدها "الفجّ" وهو الطريق). [معاني القرآن: 4/36]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ يَحْيَى بْنِ المُبَارَكِ اليَزِيدِيُّ (ت: 237هـ): ({فجاجا}: طرقا. واحدها فج). [غريب القرآن وتفسيره: 391]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ):
(قوله: {لتسلكوا منها سبلا فجاجا (20)}
أي طرقا بيّنة). [معاني القرآن: 5/230]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ({فجاجا}: طرقاً). [العمدة في غريب القرآن: 316]


رد مع اقتباس