عرض مشاركة واحدة
  #8  
قديم 23 صفر 1440هـ/2-11-2018م, 08:16 AM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,973
افتراضي

سورة الذاريات

[ من الآية (38) إلى الآية (46) ]
{وَفِي مُوسَى إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَى فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ (38) فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ وَقَالَ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ (39) فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ (40) وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ (41) مَا تَذَرُ مِن شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلاَّ جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ (42) وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ (43) فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنظُرُونَ (44) فَمَا اسْتَطَاعُوا مِن قِيَامٍ وَمَا كَانُوا مُنتَصِرِينَ (45) وَقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ (46)}


قوله تعالى: {وَفِي مُوسَى إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَى فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ (38) }
قوله تعالى: {فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ وَقَالَ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ (39)}
قوله تعالى: {فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ (40)}
قوله تعالى: {وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ (41)}
قوله تعالى: {مَا تَذَرُ مِن شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلاَّ جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ (42)}
قوله تعالى: {وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ (43)}
قوله تعالى: {فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنظُرُونَ (44)}

قال أبو منصور محمد بن أحمد الأزهري (ت: 370هـ): (وقوله جلّ وعزّ: (فأخذتهم الصّاعقة (44).
[معاني القراءات وعللها: 3/30]
قرأ الكسائي وحده (فأخذتهم الصّعقة) بغير ألف.
وقرأ الباقون (الصّاعقة) بألف.
قال أبو منصور: من قرأ (الصّعقة) فهي (فعلة)، من قولهم: صعقتهم الصاعقة صعقة، أي أهلكتهم.
ومن قرأ (الصّاعقة) عنى بها: الصيحة التي أهلكتهم). [معاني القراءات وعللها: 3/31]
قال أبو علي الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسيّ (ت: 377هـ): (قال: قرأ الكسائي وحده: فأخذتهم الصعقة [الذاريات/ 44] بغير ألف.
الباقون: الصاعقة بألف.
روى محمد بن السّريّ، عن أحمد بن يحيى عن أبي زيد:
الصاعقة: التي تقع من السماء، والصّاقعة التي تصقع الرءوس. قال أحمد: وقال الأصمعي: الصاعقة والصاقعة سواء، قال: وأنشد الأصمعي:
يحكون بالمصقولة القواطع تشقّق البرق عن الصّواقع وأمّا قول الكسائي: الصعقة، فقد روي عن عمر وعثمان فيما زعموا، وقيل إن الصّعقة مثل الزّجرة، هو الصوت الذي يكون عن الصاعقة وقال بعض الرجاز:
لاح سحاب فرأينا برقه ثمّ تدانى فسمعنا صعقه). [الحجة للقراء السبعة: 6/222]
قال أبو زرعة عبد الرحمن بن محمد ابن زنجلة (ت: 403هـ) : ({فأخذتهم الصاعقة وهم ينظرون} 44
قرأ الكسائي (فأخذتهم الصعقة) بغير ألف وهي مصدر صعق يصعق صعقا وصعقة واحدة وحجته أن الصعقة هي المرة الواحدة بدلالة قوله {أخذتهم الرجفة} ولم يقل الراجفة وقوله {ومنهم من أخذته الصّيحة} يعني المرة الواحدة فلمّا كان المعنى في الصّيحة المرة الواحدة رد ما اختلف فيه إلى ما أجمع عليه
وقرأ الباقون {الصاعقة} بالألف وحجتهم أن جميع ما في القرآن من ذكر الصاعقة جاء على هذا الوزن مثل الراجفة والرادفة والطامة والصاخة فردّوا ما اختلفوا فيه إلى ما أجمع عليه). [حجة القراءات: 680]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (3- قوله: {الصاعقة} قرأها الكسائي بغير ألف على «فعلة» وقرأ الباقون بالألف على وزن «فاعلة» كما أتت «الواقعة والراجعة والرادفة والطامة والصاخة» كله على فاعله، فجرت الصاعقة على ذلك، وقيل: هما لغتان في الصاعقة التي تنزل وتحرق، وقيل: {الصاعقة} بألف هي التي
[الكشف عن وجوه القراءات السبع: 2/288]
تنزل من السماء وتحرق، و«الصعقة» بغير ألف الزجرة، وهي الصوت عند نزول الصاعقة، والألف فيها أحب إلي، لأن الجماعة على ذلك، وقد روي «الصعقة» بغير ألف عن عمر وعن علي وعن عثمان وعن ابن الزبير، حملوه على قوله: {فأخذتهم الرجفة} «الأعراف 78» ولم يقل «الراجفة» وقال: {من أخذته الصيحة} «العنكبوت 40»). [الكشف عن وجوه القراءات السبع: 2/289]
قال نصر بن علي بن أبي مريم (ت: بعد 565هـ) : (4- {فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ} [آية/ 44] بالألف، مكسورة العين:-
قرأها القراء جميعًا إلا الكسائي.
والوجه أن الصاعقة نار تسقط من السماء مع رعد شديد، وهي فاعلة، يجوز أن تكون صفة بمعنى مهلكة من قولهم صعق فلان وصعق أي مات، وصعقه الله: أماته.
ويجوز أن تكون مصدرًا كالعاقبة.
[الموضح: 1208]
وقرأ الكسائي وحده {الصَعْقَةُ} بإسكان العين من غير ألف.
والوجه أنه مصدر على فعلة من قولهم صعقته الصاعقة: أهلكته، وقيل: الصعقة هي الصوت الذي يكون من الصاعقة. قال:
63- لاح سحاب فرأينا برقه = ثم تدانى فسمعنا صعقه
ويمكن أن يكون الأصل في الكلمتين مقلوب الصقع، وهو ضرب ليه صوت شديد). [الموضح: 1209]

قوله تعالى: {فَمَا اسْتَطَاعُوا مِن قِيَامٍ وَمَا كَانُوا مُنتَصِرِينَ (45)}
قوله تعالى: {وَقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ (46)}
قال أبو منصور محمد بن أحمد الأزهري (ت: 370هـ): (وقوله جلّ وعزّ: (وقوم نوحٍ من قبل إنّهم (46).
قرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي (وقوم نوح) خفضًا.
وقرأ الباقون (وقوم نوحٍ)
قال أبو منصور: من نصب فهو معطوف على معنى قوله: (فأخذتهم الصّاعقة)، ومعناه: فأهلكناهم وأهلكنا قوم نوح من قبل.
ويجوز أن يكون محمولاً على قوله: (فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليمّ)
أي: فأغرقناه وجنوده وأغرقنا قوم نوح من قبل.
ومن خفض " وقوم نوح " فالمعنى: وفي قوم نوح آية). [معاني القراءات وعللها: 3/31]
قال أبو علي الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسيّ (ت: 377هـ): (اختلفوا في كسر الميم وفتحها من قوله عزّ وجلّ: وقوم نوح من قبل [الذاريات/ 46].
فقرأ ابن كثير ونافع وابن عامر وعاصم وقوم نوح فتحا.
وقرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي: وقوم نوح* كسرا.
قال أبو علي: من جرّ فقال: وقوم نوح* حمله على قوله: وفي موسى إذ أرسلناه إلى فرعون [الذاريات/ 38] وفي قوم نوح وقوله: وفي موسى إذ أرسلناه إلى فرعون عطف على أحد شيئين: إمّا أن يكون على قوله: وتركنا فيها آية للذين يخافون العذاب [الذاريات/ 37] وفي موسى، أو على قوله: وفي الأرض آيات للموقنين [الذاريات/ 20] وفي موسى، أي: في إرسال موسى آيات بيّنة وحجج واضحة، وفي قوم نوح آية.
ومن نصب، فقال: وقوم نوح، جاز في نصبه أيضا أمران، كلاهما على حمل على المعنى.
فأحدهما من الحمل على المعنى أنّ قوله: فأخذتهم الصاعقة يدلّ على: أهلكناهم*، فكأنّه قال: أهلكناهم وأهلكنا قوم نوح.
والآخر: أن قوله: فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم [الذاريات/ 40] ألا ترى أنّ هذا الكلام يدلّ على أغرقناهم، فكأنّه قال: فغرقناهم، وأغرقنا قوم نوح). [الحجة للقراء السبعة: 6/223]
قال أبو زرعة عبد الرحمن بن محمد ابن زنجلة (ت: 403هـ) : ({وقوم نوح من قبل إنّهم كانوا قوما فاسقين} 46
قرأ أبو عمرو وحمزة والكسائيّ {وقوم نوح} بالكسر حملوه على قوله {وفي موسى إذ أرسلناه إلى فرعون} وفي قوم نوح وقوله {وفي موسى} أي أرسلنا إلى فرعون عطف على أحد شيئين إمّا أن
[حجة القراءات: 680]
يكون على قوله وتركنا فيها آية للّذين يخافون 37 وفي موسى أو على قوله {وفي الأرض آيات للموقنين} وفي موسى أي في إرسال آيات بيّنة وحجج واضحة وفي قوم نوح آية
وقرأ الباقون {وقوم نوح} بالنّصب قال الزّجاج ومن نصب فهو عطف على معنى {فأخذتهم الصاعقة} ومعنى أخذتهم الصاعقة أهلكناهم وأهلكنا قوم نوح فالأحسن والله أعلم أن يكون محمولا على قوله تعالى {فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم} ألا ترى أن هذا الكلام يدل على أغرقنا فكأنّه قال أغرقناه وجنوده وأغرقنا قوم نوح). [حجة القراءات: 681]
قال مكي بن أبي طالب القَيْسِي (ت: 437هـ): (4- قوله: {وقوم نوح} قرأه أبو عمرو وحمزة والكسائي بالخفض، على العطف على قوله: {وفي موسى} «38» أو على قوله: {وفي الأرض} «20» وقوله: {وفي موسى} معطوف على قوله: {وتركنا فيها} «37»، وقرأ الباقون بالنصب على العطف على المعنى، لأن قوله: {فأخذتهم الصاعقة} معناه: أهلكناهم، فصار التقدير: أهلكناهم وأهلكنا قوم نوح، وأيضًا فيجوز أن يحمل النصب على معنى: فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم لأنه بمعنى: أغرقناهم، فيصير التقدير: فأغرقناهم وأغرقنا قوم نوح). [الكشف عن وجوه القراءات السبع: 2/289]
قال نصر بن علي بن أبي مريم (ت: بعد 565هـ) : (5- {وَقَوْمَ نُوحٍ} [آية/ 46] بالجر:-
قرأها أبو عمرو وحمزة والكسائي.
والوجه أنه معطوف على قوله {وَفِي مُوسَى} وهو محمول على قوله تعالى {وَتَرَكْنَا فِيهَا آَيَةً}، كأنه قال: وتركنا في إرسال موسى آية وفي قوم نوح آية.
ويجوز أن يكون {وَفِي مُوسَى} عطفًا على قوله {وَفِي الْأَرْضِ آَيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ}.
وقرأ الباقون {وَقَوْمَ نُوحٍ} بالنصب.
[الموضح: 1209]
والوجه أنه منصوب بفعل يدل عليه ما تقدمه من قوله {فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ} أو قوله {فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ}؛ لأن أخذ الصاعقة إياهم إهلاك، والنبذ في اليم إغراق، كأنه قال: أهلكناهم وأهلكنا قوم نوح من قبل، أو أغرقناهم وأغرقنا قوم نوح من قبل). [الموضح: 1210]

روابط مهمة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس