عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 25 جمادى الأولى 1434هـ/5-04-2013م, 03:32 PM
أم سهيلة أم سهيلة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
المشاركات: 2,672
Post

التفسير اللغوي

تفسير قوله تعالى: {وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ (80)}
قال يَحيى بن سلاَّم بن أبي ثعلبة البصري (ت: 200هـ): (قوله: {واللّه جعل لكم من بيوتكم سكنًا} تسكنون فيه.
تفسير مجاهدٍ.
{وجعل لكم من جلود الأنعام بيوتًا} يعني من الشّعر والصّوف.
{تستخفّونها يوم ظعنكم} حين ظعنكم.
تفسير السّدّيّ.
يعني: في سفركم.
{ويوم} وحين.
{إقامتكم} ، يعني: قراركم في غير سفرٍ.
{ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثًا} والأثاث المتاع في تفسير الحسن.
وقال مجاهدٌ: الأثاث: الغناء.
والمتاع إلى حينٍ.
وقال الأعمش: الأثاث: المال، وهو واحدٌ.
{ومتاعًا} تستمعون به إلى حين الموت). [تفسير القرآن العظيم: 1/79]
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ: (ت: 207هـ): (وقوله: {وجعل لكم مّن جلود الأنعام...} يعني الفساطيط للسفر، وبيوت العرب التي من الصوف والشعر.
والظعن يثقّل في القراءة ويخفّف؛ لأن ثانيه عين، والعرب تفعل ذلك بما كان ثانيه أحد الستة الأحرف مثل الشعر والبحر والنهر. أنشدني بعض العرب:
له نعل لا تطّبي الكلب ريحها = وإن وضعت بين المجالس شمّت
وقوله: {أثاثاً ومتاعاً} المتاع إلى حين يقول يكتفون بأصوافها إلى أن يموتوا. ويقال إلى الحين بعد الحين). [معاني القرآن: 2/112-111]
قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ (ت:210هـ): (وقوله {أثاثاً} أي متاعاً،
قال محمد بن نمير الثّقفيّ:
أهاجتك الظّمائن يوم بانوا= بذي الرّئ الجميل من الأثاث
والرئ الكسوة الظاهرة وما ظهر). [مجاز القرآن: 1/366-365]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ يَحْيَى بْنِ المُبَارَكِ اليَزِيدِيُّ (ت: 237هـ) : ( {والأثاث}: المتاع). [غريب القرآن وتفسيره: 209]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ) : ( {وجعل لكم من جلود الأنعام بيوتاً} يعني قباب الأدم وغيرها {تستخفّونها} في الحمل.
{يوم ظعنكم}: يوم سفركم {ويوم إقامتكم}.
والأثاث: متاع البيت من الفرش والأكسية. قال أبو زيد: واحد الأثاث: أثاثة). [تفسير غريب القرآن: 247]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : (وقوله: {واللّه جعل لكم من بيوتكم سكنا وجعل لكم من جلود الأنعام بيوتا تستخفّونها يوم ظعنكم ويوم إقامتكم ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثا ومتاعا إلى حين} أي موضعا تسكنون فيه.
{وجعل لكم من جلود الأنعام بيوتا}.
والأنعام اسم للإبل والبقر والغنم
وقوله: {تستخفّونها يوم ظعنكم ويوم إقامتكم}.
معنى تستخفونها، أي يخف عليكم حملها في أسفاركم وإقامتكم.
ويقرأ {يوم ظعنكم}، وظعنكم.
{ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثا ومتاعا إلى حين}.
الأوبار للإبل، والأصواف للضأن، والأشعار للمعز.
والأثاث متاع البيت، ويقال لمتاع البيت أيضا، الأهرة، ويقال: قد أثّ يئيث أثّا إذا صار ذا أثاث). [معاني القرآن: 3/215-214]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ) : ( وقوله جل وعز: {والله جعل لكم من بيوتكم سكنا} أي موضعا تسكنون فيه). [معاني القرآن: 4/96-95]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ) : ( ثم قال جل وعز: {وجعل لكم من جلود الأنعام بيوتا} يعني بيوت الأدم وما أشبهها والأنعام الإبل والبقر والغنم).
[معاني القرآن: 4/96]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ) : ( ثم قال تعالى: {تستخفونها يوم ظعنكم ويوم إقامتكم} أي يخف عليكم حملها في سفركم وإقامتكم). [معاني القرآن: 4/96]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ) : ( ثم قال تعالى: {ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثا ومتاعا إلى حين} فالأصواف للضأن والأوبار للإبل والأشعار للمعز قال قتادة الأثاث المال
وقال الضحاك الأثاث المال والزينة
والأثاث عند أهل اللغة متاع البيت نحو الفرش والأكسية
وقد أث يئث أثا إذ صار ذا أثاث قال أبو زيد واحد الأثاث أثاثه ثم قال تعالى: {ومتاعا إلى حين} روى معمر عن قتادة إلى أجل وبلغة). [معاني القرآن: 4/97-96]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ( {ظعنكم} أي سفركم). [تفسير المشكل من غريب القرآن: 132]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ( {الأَثَاثُ}: المتاع). [العمدة في غريب القرآن: 179]

تفسير قوله تعالى: {وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلَالًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ (81)}
قال يَحيى بن سلاَّم بن أبي ثعلبة البصري (ت: 200هـ): (قوله: {واللّه جعل لكم ممّا خلق ظلالا}
قال قتادة: من الشّجر وغيرها.
قال يحيى: يعني: المنازل تظلّكم من الشّمس والمطر، وجعل لكم ظلالا من الشّجر.
{وجعل لكم من الجبال أكنانًا} قال قتادة: يسكن فيها.
قال غيرانًا تكنّكم أيضًا من الحرّ والبرد والرّيح والأمطار، يعني الغيران الّتي تكون في الجبال.
{وجعل لكم سرابيل تقيكم الحرّ} قال قتادة: من القطن، والكتّان، والصّوف.
وقد قال في أوّل السّورة: {لكم فيها دفءٌ} من البرد.
قال: {وسرابيل تقيكم بأسكم} قال قتادة: من هذا الحديد.
يعني: دروع الحديد تقيكم القتال.
{كذلك يتمّ نعمته عليكم لعلّكم تسلمون} لكي تسلموا.
قال: إن أسلمتم تمّت عليكم النّعمة بالجنّة، وإن لم تسلموا لم يتمّ نعمته عليكم.
قال يحيى: بلغني أنّ ابن عبّاسٍ كان يقرؤها: لعلّكم تسلمون، أي: من الجراح، يعني: في لبس الدّروع.
قال قتادة: وكانت هذه السّورة تسمّى سورة النّعم). [تفسير القرآن العظيم: 1/80-79]
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ: (ت: 207هـ): (وقوله: {سرابيل تقيكم الحرّ...}.
ولم يقل: البرد، وهي تقي الحرّ والبرد، فترك لأن معناه معلوم - والله أعلم - كقول الشاعر:
وما أدري إذا يمّمت وجهاً = أريد الخير أيّهما يليني
يريد أي الخير والشر يليني لأنه إذا أرد الخير فهو يتّقي الشرّ وقوله: {لعلّكم تسلمون} وبلغنا عن ابن عباس أنه قرأ {لعلكم تسلمون} من الجراحات). [معاني القرآن: 2/112]
قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ (ت:210هـ): ( {وجعل لكم من الجبال أكناناً} واحدها: كنّ.
{سرابيل تقيكم الحرّ} أي قمصاً، وسرابيل تقيكم بأسكم) أي دروعاً
وقال كعب بن زهير:
شمّ العرانين أبطال لبوسهم= من نسج داود في الهيجاء سرابيل).
[مجاز القرآن: 1/366]
قالَ الأَخْفَشُ سَعِيدُ بْنُ مَسْعَدَةَ الْبَلْخِيُّ (ت: 215هـ) : ( {واللّه جعل لكم مّمّا خلق ظلالاً وجعل لكم مّن الجبال أكناناً وجعل لكم سرابيل تقيكم الحرّ وسرابيل تقيكم بأسكم كذلك يتمّ نعمته عليكم لعلّكم تسلمون}
وقال: {مّن الجبال أكناناً} وواحده: "الكنّ"). [معاني القرآن: 2/67]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ يَحْيَى بْنِ المُبَارَكِ اليَزِيدِيُّ (ت: 237هـ) : ( {سرابيل تقيكم الحر}: قمص.
{وسرابيل تقيكم بأسكم}: الدروع). [غريب القرآن وتفسيره: 209]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ) : ( {واللّه جعل لكم ممّا خلق ظلالًا} أي ظلال الشجر والجبال.
والسرابيل: القمص.
{تقيكم الحرّ} أراد تقيكم الحر والبرد. فاكتفى بذكر أحدهما إذا كان يدل على الآخر. كذلك قال الفراء.
{وسرابيل تقيكم بأسكم} يعني الدّروع تقيكم بأس الحرب). [تفسير غريب القرآن: 248]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : (وقوله: {واللّه جعل لكم ممّا خلق ظلالا وجعل لكم من الجبال أكنانا وجعل لكم سرابيل تقيكم الحرّ وسرابيل تقيكم بأسكم كذلك يتمّ نعمته عليكم لعلّكم تسلمون} أي جعل لكم من الشجر ما تستظلون به
{وجعل لكم من الجبال أكنانا} واحد الأكنان كن، على وزن حمل وأحمال، ولا يجوز أن يكون واحدها كنانا، لأن جمع الكنان أكنة. أي جعل لكم ما يكنكم.
{وجعل لكم سرابيل تقيكم الحرّ} كل ما لبسته فهو سربال. من قميص أو درع أو جوشنن أو غيره، قال الله عزّ وجلّ: {سرابيلهم من قطران}، وقال {تقيكم الحرّ} ولم يقل تقيكم البرد لأن ما وقى من الحر وقى من البرد.
وقوله: {وسرابيل تقيكم بأسكم} أي جعل لكم دروعا تتقون بها في الحروب من بأس الحديد وغيره.
وقوله: {كذلك يتمّ نعمته عليكم لعلّكم تسلمون}.
أكثر القراء تسلمون، ويقرأ لعلكم تسلمون، أي لعلكم إذا لبستم الدروع في الحرب سلمتم من الجراح، ثم قال بعد أن - بيّن لهم الآيات:
{فإن تولّوا فإنّما عليك البلاغ المبين} ). [معاني القرآن: 3/216-215]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ) : ( وقوله جل وعز: {والله جعل لكم مما خلق ظلالا} يعني ظلالا الشجر والله أعلم). [معاني القرآن: 4/97]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ) : ( ثم قال تعالى: {وجعل لكم من الجبال أكنانا} أي ما يكنكم الواحد كن). [معاني القرآن: 4/97]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ) : ( ثم قال تعالى: {وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر} روى معمر عن قتادة قال يعني قمص الكتان). [معاني القرآن: 4/97]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ) : ( ثم قال تعالى: {وسرابيل تقيكم بأسكم} قال قتادة يعني الدروع
وروى عثمان بن عطاء عن أبيه قال إنما خوطبوا بما يعرفون قال جل وعز: {وجعل لكم من الجبال أكنانا} وما جعل لهم من السهل أكثر وأعظم ولكنهم كانوا أصحاب جبال وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر وما يقي البرد أكثر ولكنهم أصحاب حر
وقال الفراء يحيى بن زياد المعنى تقيكم الحر وتقيكم البرد ثم حذف كما قال الشاعر:
فما أدري إذا يممت وجها = أريد الخير أيهما يليني
والمعنى أي الخير والشر لأنه إذا أراد الخير أتقى الشر). [معاني القرآن: 4/99-97]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ) : ( ثم قال تعالى: {كذلك يتم نعمته عليكم لعلكم تسلمون} روى عن ابن عباس لعلكم تسلمون وقال أي من الجراحات وإسناده ضعيف رواه عباد بن العوام عن حنظلة عن شهر بن حوشب عن ابن عباس وظاهر القرآن يدل على الإسلام لأنه عدد النعم ثم قال لعلكم تسلمون). [معاني القرآن: 4/99]
قَالَ غُلاَمُ ثَعْلَبٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ البَغْدَادِيُّ (ت:345 هـ) : ( {سرابيل تقيكم الحر وسرابيل تقيكم بأسكم} السرابيل: القمص، واحدها: سربال،
وقوله: تقيكم الحر - أراد: الحر والبرد، ولكنه حذف، كما قال: تمر بنا رياح الصيف دوني
أراد: والشتاء، وهذا اختصار، كما قال - عز وجل: {لا يسألون الناس إلحافا} أراد: ولا غير إلحاف، فحذف، وكما قال - جل وعز: {وأشربوا في قلوبهم العجل} معناه: وأشربوا في قلوبهم حب العجل، فحذف، كما قال: {واسأل القرية التي كنا فيها} أراد: أهل القرية، وكما قال: {والعير التي أقبلنا فيها} أراد: أهل العير). [ياقوتة الصراط: 297-300]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ( {مما خلق ظلالا} يعني الشجر والجبال.
{والسرابيل} القمص.
{تقيكم بأسكم} يعني الدروع، يعني بأس الحرب، واكتفى في أول الكلام بذكر الحر عن البرد لدلالته). [تفسير المشكل من غريب القرآن: 132]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ( {سَرَابيلُ}: قمص). [العمدة في غريب القرآن: 179]

تفسير قوله تعالى: {فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (82)}
قال يَحيى بن سلاَّم بن أبي ثعلبة البصري (ت: 200هـ): (قوله: {فإن تولّوا فإنّما عليك البلاغ المبين} وكان هذا قبل أن يؤمر بقتالهم.
يقول: وليس عليك أن تهديهم كقوله: {ليس عليك هداهم ولكنّ اللّه يهدي من يشاء} ). [تفسير القرآن العظيم: 1/80]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : ( {فإن تولّوا فإنّما عليك البلاغ المبين} أي عليك أن تبلغ الرسالة وتأتي بالآيات الدالة على النبوة). [معاني القرآن: 3/216]

تفسير قوله تعالى: {يَعْرِفُونَ نِعْمَةَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ (83)}
قال يَحيى بن سلاَّم بن أبي ثعلبة البصري (ت: 200هـ): (قوله: {يعرفون نعمت اللّه ثمّ ينكرونها} يعرفون ويقرّون أنّ اللّه الّذي خلقهم وخلق السّموات والأرض، وأنّه هو الرّزّاق،
ثمّ ينكرونها بتكذيبهم.
وقال مجاهدٌ: يعني نعمته الّتي قصّ في هذه السّورة.
قال: {وأكثرهم الكافرون} ، يعني: جماعتهم كلّهم، كقوله: {يلقون السّمع وأكثرهم كاذبون}، يعني كلّهم). [تفسير القرآن العظيم: 1/81-80]
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ: (ت: 207هـ): (وقوله: {يعرفون نعمت اللّه...}
يعني الكفار إذا قيل لهم، من رزقكم؟ قالوا: الله، ثم يقولون: بشفاعة آلهتنا فيشركون فذلك إنكارهم {نعمت اللّه} ). [معاني القرآن: 2/112]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ) : ( {يعرفون نعمت اللّه} أي يعلمون أن هذا كله من عنده، ثم ينكرون ذلك، بأن يقولون: هو شفاعة آلهتنا).
[تفسير غريب القرآن: 248]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : (وقوله: {يعرفون نعمت اللّه ثمّ ينكرونها وأكثرهم الكافرون}
أي يعرفون أن أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - حق ثم ينكرون ذلك). [معاني القرآن: 3/216]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ) : ( ثم قال جل وعز: {فإن تولوا فإنما عليك البلاغ المبين *يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها} روى سفيان عن السدي
قال يعني محمدا صلى الله عليه وسلم قال أبو جعفر وهذا القول حسن والمعنى يعرفون أن أمر النبي صلى الله عليه وسلم حق ثم ينكرونه
وروى ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال يعني المساكين والأنعام وما يرزقون منها والسرابيل من الحديد والثياب أنعم الله بذلك عليهم فلم يشكروا وقالوا إنما كان لآبائنا وورثناها عنهم). [معاني القرآن: 4/100-99]

رد مع اقتباس