الموضوع: [الواو]
عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 1 ربيع الثاني 1432هـ/6-03-2011م, 09:02 PM
محمد أبو زيد محمد أبو زيد غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 25,358
افتراضي واو المعية

واو المعية
1- {يا أهل الكتاب لم تلبسون الحق بالباطل وتكتمون الحق وأنتم تعلمون} [3: 71].
أجاز الفراء والزجاج في (وتكتمون) النصب على الصرف عند الكوفيين وعلى إضمار (أن) عند البصريين. ورده أبو علي بأن الاستفهام وقع على اللبس فحسب وأما (وتكتمون) فخبر حتم لا يجوز فيه إلا الرفع.
أبو علي يرى أن الاستفهام إذا تضمن وقوع الفعل لا ينتصب الفعل في جوابه وتبعه ابن مالك في التسهيل، وذلك نحو: لما ضربت زيدًا فيجازيك وقال أبو حيان: لم نر أحدًا من أصحابنا اشترط هذا الشرط. [النهر: 2/ 490]، [البحر: ص491-492]، [الدماميني: 1/ 247].
2- {أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين} [3: 142].
في [معاني القرآن: 2/ 235-236]: «خفض الحسن (ويعلم الصابرين) يريد الجزم، والقراء بعد تنصبه. وهو الذي يسميه النحويون الصرف؛ كقولك: لم آته وأكرمه إلا استخف بي. والصرف أن يجتمع الفعلان بالواو أو ثم أو الفاء أو أو، وفي أوله جحد أو استفهام، ثم ترى ذلك الجحد أو الاستفهام ممتنعًا أن يكر في العطف، فذلك الصرف، ويجوز فيه الإتباع؛ لأنه نسق في اللفظ؛ وينصب إذا كان ممتنعًا أن يحدث فيهما ما أحدث في أوله . . . وكذلك يقولون: لا يسعني شيء ويضيق عنك، ولا تكر (لا) في (يضيق) فهذا تفسير الصرف».
في [الكشاف: 1/ 220]: «وروى عبد الوارث عن أبي عمرو (ويعلم) بالرفع على أن الواو للحال، كأنه قيل. ولما تجاهدوا وأنتم صابرون. وفي [البحر: 3/ 66] ولا يصح ما قال لأن واو الحال لا تدخل على المضارع فإن أول على أن المضارع خبر مبتدأ محذوفًا جاز ذلك». [العكبري: 1/ 84-85]، [المغني: 2/ 35].
3- {فقالوا يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين} [6: 27].
في [الإتحاف: 206]: «واختلف في (ولا نكذب ونكون) فحفص وحمزة ويعقوب بنصب الباء والنون منهما . . . وقرأ ابن عامر برفع الأول ونصب الثاني. والباقون برفعهما».
التوجيه: النصب فيهما على أنهما جواب التمني بالواو.
والرفع فيهما على وجهين:
أ- العطف على (نرد) جعله كله مما يتمناه الكفار يوم القيامة.
ب- على القطع والاستئناف، التقدير: يا ليتنا نرد ونحن لا نكذب ونحن نكون مع المؤمنين.
رفع (نكذب) ونصب (نكون). الرفع على العطف على (نرد) فيكون داخلاً في التمني بمعنى النصب، أو على الاستئناف، فلا يدخل في التمني.
ونصب (ونكون) على جواب التمني، فيكون داخلاً في التمني. [البيان: 1/ 318]، [العكبري: 1/ 134].
في [الكشاف: 2/ 9]: «وقرئ (ولا نكذب ونكون) بالنصب بإضمار (أن) على جواب التمني، ومعناه: إن أردنا لم نكذب ونكن من المؤمنين».
في [النهر: 4/ 101]: «وليس كما ذكر، فإن نصب الفعل بعد الواو ليس على جهة الجواب؛ لأن الواو لا تقع في جواب الشرط، فلا ينعقد مما قبلها ولا مما بعدها شرط وجواب، وإنما هي واو الجمع، تعطف ما بعدها على المصدر المتوهم قبلها، وهي واو العطف». وانظر [البحر: ص101-102].
4- {وقال الملأ من قوم فرعون أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض ويذرك وآلهتك} [7: 127].
في [الإتحاف: 229]: «وعن الحسن (ويذرُك) بالرفع عطفًا على (أتذرُ) أو استئناف».
(ويذرَك) بالنصب على جواب الاستفهام، أو بالعطف على (ليُفْسِدوا) وبالرفع عطفًا على (أتذرُ) أو الاستئناف، أو حال.
وقرأ الحسن (ويذرْك) بالجزم على التوهم كما في قوله تعالى: {فأصدق وأكن من الصالحين} [63: 10]. [معاني القرآن: 1/ 391]، [الكشاف: 2/ 83]، [البحر: 4/ 367]، [الجمل: 2/ 176].
5- {يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون} [8: 27].
في [معاني القرآن: 1/ 408]: «(وتخونوا) إن شئت جعلتها جزمًا على النهي وإن شئت جعلتها صرفًا ونصبتها». [البيان: 1/ 386].
وفي [البحر: 4/ 486] : «وكونه مجزومًا هو الراجح؛ لأن النصب يقتضي النهي عن الجمع، والجزم يقتضي النهي عن كل واحد».
6- قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين ويذهب غيظ قلوبهم ويتوب الله على من يشاء [9: 14-15].
في [الإتحاف: 240]: «وعن الحسن (ويتوبَ) بالنصب على إضمار (أن) على أن التوبة داخلة في جواب الأمر في المعنى».
في [معاني القرآن: 1/ 426]: «ورفع قوله (ويتوب) لأن معناه ليس من شروط الجزاء، إنما هو استئناف، كقولك للرجل: ايتني أعطك، وأحبك بعد وأكرمك ليس بشرط للجزاء».
في [الكشاف: 2/ 142]: «وقرئ (وَيَتُوبَ) بالنصب بإضمار (أن) ودخول التوبة في جملة ما أجيب به الأمر من طريق المعنى» [العكبري: 2/ 7]،[ البحر: 5/ 17]، [المحتسب: 1/ 285].
7- {اقتلوا يوسف أو اطرحوه أرضا يخل لكم وجه أبيكم وتكونوا من بعده قوما صالحين} [12: 9].
في [الكشاف: 2/ 244]: «(وتكونوا) إما مجزوم عطفًا على (يخل لكم) أو منصوب بإضمار (أن) والواو بمعنى (مع)». [البحر: 5/ 284].
8- {ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وأنتم تعلمون} [2: 42].
في [معاني القرآن: 1/ 33] : «وإن شئت جعلت (وتكتموا) في موضع جزم تريد به: ولا تلبسوا الحق بالباطل ولا تكتموا الحق: ومثله: ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام، وكذلك قوله: {يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون} [8: 27]. وإن شئت جعلت هذه الأحرف المعطوفة بالواو على ما يقول النحويون من الصرف . . . ».
[البحر: 1/ 179] : (النصب خلاف الظاهر).
9- {ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام} [2: 188].
في [البحر: 2/ 56]: «(وتدلوا بها) هو مجزوم بالعطف على النهي، أي ولا تدلوا بها إلى الحكام . . . وأجاز الأخفش وغيره أن يكون منصوبًا على جواب النهي بإضمار (أن). [معاني القرآن: 1/ 115]، [الكشاف: 1/ 117]».
10- {فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم وأنتم الأعلون} [47: 35].
(وتدعوا) معطوف على تهنوا فهو مجزوم، ويجوز أن يكون منصوبًا بإضمار (أن) [البحر: 8/ 85].
11- {قالوا ألم نستحوذ عليكم ونمنعكم من المؤمنين} [4: 141].
في [البحر: 3/ 375] : «وقرأ ابن أبي عبلة (ونمنعكم) بنصب العين بإضمار (أن) بعد واو الجمع، والمعنى: ألم نجمع بني الاستحواذ عليكم ومنعكم من المؤمنين، ونظيره قوله الحطيئة:
ألم أك جاركم ويكون بيني = وبينكمو المودة والإخاء
12- {قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء} [2: 30].
في [البحر: 1/ 142]: «وقرأ ابن هرمز (ويسفك) بنصب الكاف . . . فقال المهدوي هو نصب في جواب الاستفهام، وهو تخريج حسن، وذلك أن المنصوب في جواب الاستفهام، أو غيره بعد الواو إضمار (أن)». انظر [شواذ بن خالويه: 4].


رد مع اقتباس