الموضوع: (وإذا)
عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 22 ربيع الأول 1432هـ/25-02-2011م, 03:51 AM
عبد العزيز بن داخل المطيري عبد العزيز بن داخل المطيري غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
المشاركات: 2,175
افتراضي (وإذا)

(وإذا)

كل ما جاء في القرآن من (وإذا)- (إذا) فيه شرطية إلا في آية واحدة فهي فيها محتملة للظرفية فقط وللشرطية الظرفية وهي قوله تعالى: {إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا * إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا * وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا} [70: 19- 21].
(إذا) ظرفية عند [العكبري:2/142]. ولو جعل (جَزُوعًا، مَنُوعًا) خبرين لكان المحذوفة كانت (إذا) فيهما شرطية ظرفية.
وقد صرح بجواب (وإذا) الشرطية في جميع المواضع إلا في ثلاثة مواضع حذف فيها الجواب لدلالة المقام وبعضها يحتمل أن يكون جوابها مذكورا وهي:
1- {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [36: 45] جواب (إذا) محذوف مدلول عليه بقوله: {إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ} [36: 46] فكأنه قيل: وإذا قيل لهم اتقوا أعرضوا. [الكشاف:3/288]، [البحر:7/340]، [المغني:2/168، 175].
2- {فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ * وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ * وَإِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْ * وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ} [77: 8-11] جواب (إذا) محذوف. [العكبري:2/148]، [البحر:8/405].
3- {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ * وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ * وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ} [84: 1-3]. في [معاني القرآن للفراء:1/238]: «فإنه كلام واحد جوابه فيما بعده». وفي [المقتضب:2/79- 80]: «فأما قوله: {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ * وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ} فقد قيل فيه أقاويل:
فقوم يقولون: {فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ} [84: 7] هو الجواب؛ لأن الفاء وما بعدها جواب؛ كما تكون جوابا في الجزاء، لأن (إذا) في معنى الجزاء.
وقال قوم : الخبر محذوف لعلم المخطاب ؛ كقول القائل -عند تشديد الأمر-: إذا جاء زيد ، أي إذا جاء زيد علمت؛ وكقوله : إن عشت وبكل ما بعد هذا إلى ما يعلمه المخاطب ؛ كقول القائل : لو رأيت فلانا وفي يده السيف.
وقال قوم آخرون: الواو في مثل هذا تكون زائدة، فقوله: {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ * وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ} يجوز أن يكون {وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ} والواو زائدة؛ كقولك: حين يقوم زيد حين يأتي عمرو.
وقالوا أيضًا: {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ * وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ}، وهو أبعد الأقاويل أعنى زيادة الواو». وانظر [البحر:8/446]، [الكشاف:4/197]، و[العكبري:2/151- 152].


[دراسات عضيمة: ق1، ج1،ص205]


رد مع اقتباس