عرض مشاركة واحدة
  #8  
قديم 13 شوال 1434هـ/19-08-2013م, 01:11 PM
لطيفة المنصوري لطيفة المنصوري غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
المشاركات: 2,152
افتراضي

قوله تعالى: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (18) إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآَيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (19) فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ (20)}

قَالَ أبو بكر محمَّدُ بنُ القاسمِ بنِ بشَّار ابن الأَنباريِّ (ت:328هـ): (والوقف على (بالقسط) [18] حسن. وعلى (الحكيم) تام لمن كسر (إن الدين) وكان الكسائي يقرأ: (أن الدين عند الله) بالفتح، فعلى مذهبه لا يتم الوقف على (الحكيم) لأن قوله: (أن الدين عند الله) نسق على الأول كأنه قال: «شهد الله أنه لا إله إلا هو وأن الدين»، ويجوز أن تكون (أن) الثانية منصوبة بالشهادة، والأولى منصوبة بفقد الخافض، والتقدير: «شهد الله أن الدين عند الله الإسلام لأنه لا إله إلا هو وبأنه لا إله إلا هو وعلى أن الدين». (عند الله الإسلام) [19] حسن.
وكذلك (بغيًا بينهم)، (سريع الحساب).
(ومن ابتعن)، (والأميين ءأسلمتم) [20]، (فقد اهتدوا)، (فإنما عليك البلاغ).)
[إيضاح الوقف والابتداء: 2/572 - 573]
قال أبو عمرو عثمانُ بنُ سَعيدٍ الدَّانِيُّ (ت:444هـ): ({بالقسط} كاف. {الحكيم} تام على قراءة من كسر (إن) في قوله: (إن الدين)، لأنها مستأنفة. ومن فتحها لم يتم الوقف على ذلك، لأنها بدل من قوله: {الله لا إله إلا هو} فلا يقطع منه. {الإسلام} كاف. {بغيًا بينهم} كاف. ومثله {سريع الحساب} ومثله {ومن اتبعن} ومثله {أأسلمتم} ومثله {فقد اهتدوا} ومثله {عليك البلاغ}. {بالعباد} تام.) [المكتفى: 198]
قال أبو عبدِ الله محمدُ بنُ طَيْفُورَ الغزنويُّ السَّجَاوَنْدِيُّ (ت:560هـ): ({إلا هو – 18 – لا} لعطف المفرد، [ولو وقف احترازًا عن وهم دخول الملائكة وأولي العلم في الاستثناء والمشاركة في الألوهية كان بعيدًا]. {بالقسط – 18 – ط}.
{الحكيم- 18 – ط} إلا لمن قرأ {أن الدين} بالفتح على البدل من {أنه}. الإسلام- 19 – ط}. {بينهم – 19 – ط} لإطلاق حكم غير مخصوص بما قبله. {ومن اتبعن – 20 – ط} لابتداء أمر يشمل أهل الكتاب والعرب، والأول مختص بأهل الكتاب، فلم يكن الثاني من جملة جزاء الشرط. أأسلمتم- 20 – ط} لتناهي الاستفهام إلى الشرط. {اهتدوا- 20 – ج} لابتداء شرط آخر مع العطف.

{البلاغ- 20 – ط}.)
[علل الوقوف: 1/366 - 367]
قال أحمدُ بنُ عبد الكريمِ بنِ محمَّدٍ الأَشْمُونِيُّ (ت:ق11هـ): (إن قرئ شهد الله فعلاً ماضيًا بمعنى أعلم بانفراده بالوحدانية أو قضى الله أو قرئ شهداء الله بالرفع على إضمار مبتدأ محذوف والإضافة أي هم شهداء الله وليس بوقف إن قرئ شهد مبنيًا للمفعول أي شهد انفراده بالألوهية أو قرئ شهداء الله جمعًا منصوبًا مضافًا إلى الله حالاً أو على المدح جمع شهيد أو شاهد أو قرئ شهد الله بضم الشين والهاء وفتح الدال منونًا ونصب الجلالة أو قرئ شهد الله بضم الشين والهاء وفتح الدال وضمها مضافًا لاسم الله فالرفع خبر مبتدأ محذوف أي هم شهد الله والنصب على الحال وهو جمع شهيد كنذير ونذر أو قرئ شهد الله بضم الدال ونصبها وبلام الجر ونسبت هذه القراءة للإمام عليّ كرم الله وجهه
بالقسط (حسن)

الحكيم (تام) لمن قرأ إن الدين بكسر الهمزة وليس بوقف لمن فتحها وهو الكسائي لأنَّ محلها نصب لأنها مع مدخولها معمول لشهد وإن المعمولة لعامل يجب فتح همزتها ما لم تكن لقول أو بإضمار حرف الجر كأنَّه قال شهد الله أنَّه لا إله إلاَّ هو لـ (أنَّ الدين عند الله الإسلام) أو بأنَّ الدين عند الله الإسلام وعلى هذا فلا يوقف على بالقسط ولا على الحكيم لئلاَّ يفصل بين العامل ومعموله بالوقف الإسلام (كاف) ومثله بغيًا بينهم
الحساب (تام) للابتداء بالشرط
ومن اتبعن (حسن) للابتداء بأمر يشمل أهل الكتاب والعرب والأول مختص بأهل الكتاب فلم يكن الثاني من جملة الشرط قاله السجاوندي
أأسلمتم (حسن) لتناهي الاستفهام إلى الشرط
فقد اهتدوا (حسن) للابتداء بشرط آخر وقال أبو عمرو فيهما كاف
البلاغ (كاف)
بالعباد (تام) للابتداء بإن)
[منار الهدى: 72 - 73]

- تفسير


رد مع اقتباس