العودة   جمهرة العلوم > المنتديات > منتدى جمهرة التفاسير

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 19 ذو القعدة 1438هـ/11-08-2017م, 02:25 PM
عبد العزيز الداخل عبد العزيز الداخل غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
المشاركات: 2,361
افتراضي مراتب مراجع التفسير بالمأثور

مراتب مراجع التفسير بالمأثور

من أهمّ ما يحتاجه الباحث في التفسير دراسة الأحاديث والآثار المروية فيه، وتمييز الصحيح من الضعيف، والتعرف على أقوال السلف في التفسير، واستكشاف مآخذها وعللها، وطرق أهل العلم في دراستها ونقدها.

ومن دلائل فقه الباحث وحسن تحريره تمكّنه من الوصول إلى المصادر الأصلية للمسائل والأحاديث والآثار التي تروى في التفسير، ومعرفته بمراتبها ومناهج مؤلفيها.

وهذه المعرفة هي أولى مراحل سلوكه الطريق الصحيح لبحث مسائل التفسير.

وهذه المقالة انتزعتها لطلاب العلم من دورة في "مهارات التفسير" لبيان مراجع المسائل التي يُحتاج فيها إلى جمع الأدلّة والتحقق من صحة النقل في التفسير كالتفسير المروي عن النبي صلى الله عليه وسلم، وتفاسير السلف الصالح من الصحابة والتابعين وتابعيهم رضي الله عنهم وأرضاهم.

وفي هذا الصنف مراجع كثيرة، وهي على مراتب:


المرتبة الأولى: كتب التفسير في دواوين السنّة
ومنها:
1. كتاب تفسير القرآن من صحيح البخاري(ت:256هـ)، وشرح الحافظ ابن حجر له في فتح الباري شرح نفيس، وصل فيه معلقاته، وجمع فيه أحاديث وآثارا أخرى، وحكم على بعضها.
2. كتاب التفسير من صحيح مسلم(ت:261هـ)، وشرح النووي له فيه فوائد جليلة.
3. أبواب تفسير القرآن من جامع الترمذي(ت:279هـ).
4. كتاب تفسير القرآن من جامع عبد الله بن وهب المصري(ت:197هـ).
5. كتاب التفسير من سنن سعيد بن منصور الخراساني(ت:226هـ).
6. كتاب تفسير القرآن من سنن النسائي الكبرى، وقد أفرد في كتاب مستقل، وقد أضاف إليه محقّقوه ملحقاً تضمّن ما رواه النسائي في التفسير مما استدركوه على المزي وابن حجر.
7. كتاب التفسير من مستدرك أبي عبد الله الحاكم النيسابوري(ت:405هـ).
وكتب هذه المرتبة هي أجلّ مصادر التفسير بالمأثور، وإن كان أصحابها لم يجعلوا من شرطهم استيعاب ما روي في التفسير، لكن لتفرق مرويات التفسير فيها قلّت استفادة كثير من الباحثين منها، والأولى أن يكون العزو إليها أولاً.
ومما ينتقد على بعض الباحثين أن يكون الحديث أو الأثر في صحيح البخاري في الذروة العليا من الصحّة وضبط الألفاظ، ويكتفي بعزوه إلى مصادر أقلّ مرتبة منه في الضبط والصحّة.

المرتبة الثانية: كتب التفسير في جوامع الأحاديث
في كثير من دواوين السنّة مرويّات كثيرة في التفسير، كما في مسند الإمام أحمد وسنن أبي داوود وسنن ابن ماجه ومسند أبي يعلى وصحيح ابن حبان ومعاجم الطبراني وغيرها.
لكنَّ هؤلاء المحدّثين لم يفردوا أحاديث التفسير وآثاره في أبواب تسهّل الوصول إليها؛ فصار في الرجوع إليها لاستخراج ما يتعلق بالتفسير منها مشقّة ظاهرة، فكان من دواعي الحاجة إعادة تصنيف الأحاديث والآثار في تلك الكتب وغيرها على أبواب العلم، ومنها أبواب التفسير، وترتيب المرويات في التفسير على السور والآيات ليسهل الوصول إلى المطلوب منها.
وهذا العمل تفطّن له جماعة من العلماء؛ فقاموا بأعمال مشكورة في هذا الجمع والتصنيف، ومن ذلك:
1. جامع الأصول لأبي السعادات المبارك بن محمد الجزري المعروف بابن الأثير (ت:606هـ) وقد جمع فيه أحاديث الموطأ لابن مالك، وصحيح البخاري، وصحيح مسلم، وسنن أبي داود، وجامع الترمذي، وسنن النسائي، وصنّفها على أبواب العلم، ومنها كتاب كبير في التفسير جمع فيه نحو 430 حديثاً.
2. مجمع الزوائد ومنبع الفوائد لأبي الحسن نور الدين علي بن أبي بكر الهيثمي(ت:807هـ) ، وقد كان جمع زوائد مسند الإمام أحمد على الكتب الستة بالأسانيد، وزوائد مسند البزار، ومسند أبي يعلى، ومعجم الطبراني الكبير، كل كتاب في مصنف مستقل، وجمع زوائد معجم الطبراني الأوسط والصغير في مصنف واحد، ثمّ أشار عليه شيخه زين الدين العراقي أن يجمع هذه الكتب في مصنف واحد وأن يحذف الأسانيد ويرتبها على الأبواب؛ فصنّف لذلك كتابه الجليل مجمع الزوائد، وجعل فيه كتاباً في التفسير وبعض علوم القرآن الكريم.
ولأبي بكر الهيثمي كتب أخرى في الزوائد مفردة ومطبوعة ومنها:
- موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان.
- وغاية المقصد في زوائد المسند.
- وكشف الأستار عن زوائد البزار.
- والمقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي.

3. المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية ، للحافظ ابن حجر العسقلاني(ت:852هـ)، وقد جمع فيه زوائد ثمانية مسانيد على الكتب الستة وعلى مسند الإمام أحمد، وهي: مسند أبي داوود الطيالسي، ومسند الحميدي، ومسند مسدد بن مسرهد، ومسند محمد بن يحيى ابن أبي عمر العدني، ومسند أحمد بن منيع، ومسند ابن أبي شيبة، ومسند الحارث بن أبي أسامة، ومسند عبد بن حميد، وزاد عليها زوائد مسند أبي يعلى ومسند إسحاق بن راهويه لكنهما لم يقعا له تامّين.

4. إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة لأبي العباس شهاب الدين أحمد بن أبي بكر البوصيري(ت:840هـ)، وهو تلميذ الحافظ ابن حجر لكنه مات قبله، وقد عرض كتابه عليه فأثنى على صنيعه وأرشده فيه، وقد جمع في كتابه هذا ما زادت به أحاديث عشرة مسانيد على الكتب الستة، وهذه المسانيد هي: مسند أبي داوود الطيالسي، ومسند مسدّد، ومسند الحميدي ، ومسند إسحاق بن راهويه، ومسند ابن أبي شيبة، ومسند محمد بن يحيى ابن أبي عمر العدني، ومسند عبد بن حميد، ومسند الحارث بن أبي أسامة، ومسند أحمد بن منيع ، ومسند أبي يعلى.
جمع ما زادت به هذه المسانيد على الكتب الستة ورتّب أحاديثها على كتب جامعة ومنها كتاب في التفسير.
وللبوصيري أيضاً مصباح الزجاجة بزوائد سنن ابن ماجة، وزوائد كتاب السنن الكبير للبيهقي، وهما مطبوعان.
5. الفتح الرباني بترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني، رتّبه الشيخ أحمد بن عبد الرحمن بن محمد البنا المعروف بالساعاتي (ت: 1378هـ) ،و هو ترتيب لأحاديث مسند الإمام أحمد على أبواب العلم، ومسند الإمام أحمد يعدّ من أوسع دواوين الأحاديث وعدّة أحاديثه تقارب عدة أحاديث الكتب الستة مجتمعة، وقد قُدّر عدد أحاديث مسند الإمام أحمد بثلاثين ألف حديث، ومن أهل العلم من يقول إنها نحو سبعة وعشرين ألف حديث.
والفتح الرباني محذوف الأسانيد والمكررات، ولذلك قلّت الاستفادة منه، لكنّه تدارك ذلك بوضع شرح مخصر عليه سمّاه "بلوغ الأماني" ذكر فيه الأسانيد والتخريج وشَرْح الغريب وضَبْط الألفاظ، وقد طُبع الفتح مع شرحه في أربعة وعشرين جزءا، وخصص الجزء الثامن عشر للأحاديث الواردة في القرآن الكريم وفضائله وأسباب نزوله وتفسيره.
وهذا الكتاب يفيد الباحث في الدلالة على الأحاديث المتعلقة بالسورة أو الباب الذي يبحث فيه ثمّ يرجع إلى الأصل.
ومسند الإمام أحمد قد رتّبه قبل ذلك علي بن حسين بن عروة الدمشقي الحنبلي المعروف بابن زكنون الحنبلي(ت:837ه) في كتاب سمّاه " الكواكب الدراري في ترتيب مسند أحمد على أبواب البخاري" لكنه لم يطبع بعد، والكتاب ضخم جداً على ما ذكر في وصفه إذ أضاف إليه شرح الأحاديث وفصولاً كثيرة من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم رحمهما الله على بعض الأحاديث والمسائل، وقد ذكر السخاوي أنه في نحو مائة وعشرين مجلداً.
وعلى كلّ فيمكن أن يستفاد من الفتح الرباني أو من مجمع الزوائد فيما يخصّ مسند الإمام أحمد.
فهذه المجاميع فيها أحاديث خمسة وعشرين كتاباً من دواوين الإسلام.
6. الدر المنثور في التفسير بالمأثور لجلال الدين السيوطي(ت:911هـ) وهو من أهمّ كتب التفسير بالمأثور وأوسعها مصادر، وأكثرها عدد مرويات، وقد جمعه من كتب كثيرة منها كتب في التفسير وكتب لأهل الحديث في غير التفسير، وإن كان لم يستوعبها إلا أنّه ظفر بمرويات كثيرة مهمّة في التفسير.
لكنه جرّد كتابه من الأسانيد، وخلط الصحيح بالضعيف والمنكر والموضوع من غير تنبيه، وتجوّز في التخريج فخلط المرفوع بالموقوف والخطأ بالصواب، ولذلك لا يعتمد عليه في التخريج مع عظيم فائدته، وإنما يصلح أن يكون دليلاً للباحث حتى يصل إلى الأحاديث والآثار من مصادرها الأصلية.
وكذلك الكتب التي قبله ينبغي أن لا يكتفي الباحث بها عند العزو، بل لا بدّ من الرجوع إلى المصادر الأصلية، وذلك لأسباب:
منها: أنّ لكتب الأحاديث طرقاً متعددة، وقد يقع في بعض هذه المجاميع ألفاظ من بعض تلك الطرق أو من مستخرجاتها فإذا اكتفى بها الباحث ولم يتحقق من المصدر الأصلي وقع في الخطأ في نسبة بعض الأحاديث أو بعض ألفاظها إلى بعض الكتب.
ومنها: أنّ بعض المخرّجين تلك الكتب فيها تجوّز في العزو فربّما عزي الحديث إلى كتاب باعتبار رواية أصله دون تمام ألفاظه، وربما قرن بين كتابين أحدهما في حديث واحد أحدهما أخرج أصل الحديث والآخر أخرجه بتمامه.
ومنها: أنه ربما كان بين تلك الكتب اختلاف في المتون والأسانيد؛ ويكون الاختصار غير كاشف عن ذلك الاختلاف الذي قد يكون له أثره على دراسة المسألة.

المرتبة الثالثة: التفاسير المسندة المطبوعة
وهي أوّل ما يرجع إليه الباحثون غالباً لأنّ الأحاديث والآثار فيها مرتبة على السور والآيات.
والتفاسير المسندة المطبوعة التي وصلت إلينا تامّة قليلة، ومنها:
1. تفسير القرآن العزيز، لمحدّث اليمن عبد الرزاق بن همام الصنعاني (ت: 211هـ).
2: وجامع البيان عن تأويل آي القرآن، لإمام المفسّرين أبي جعفر محمد بن جرير الطبري (ت: 310هـ).
3. وتفسير القرآن العظيم، عبد الرحمن ابن أبي حاتم الرازي (ت: 327هـ)، وقد طبع بعضه، وأتمه محققه أسعد الطيب بجمع ما نسب تخريجه إلى ابن أبي حاتم في كتب التفسير؛ فلينتبه لذلك.
وبلغني أنّ تفسير ابن أبي حاتم قد حُقّق كاملاً في رسائل علمية في جامعة أمّ القرى، ولم أقف عليها.
4: الكشف والبيان عن تفسير القرآن، لأبي إسحاق أحمد بن محمد الثعلبي (ت: 427هـ)، مع التنبّه إلى مصادره وطرقه إليها التي ذكرها في مقدّمة تفسيره.
5. معالم التنزيل لأبي محمد الحسين بن مسعود البغوي (ت: 516هـ).
وهذه المصادر هي أهمّ كتب التفسير المسندة، ويلحق بها تفسيرا الواحدي البسيط والوسيط، وأحكام القرآن للطحاوي، ولأبي بكر الجصاص، وما طبع من كتاب أحكام القرآن لأبي إسحاق الجهضمي(ت:282هـ)؛ فإنّ هؤلاء يروون بأسانيدهم في كتبهم مرويات كثيرة في التفسير.


المرتبة الرابعة: التفاسير المسندة التي طُبع شيء منها
ومن هذه الكتب:
1. ما طبع من تفسير سفيان الثوري(ت:161هـ)
1. وما طبع من تفسير عبد بن حميد(ت:249هـ).
2. وما طبع من تفسير ابن المنذر النيسابوري(ت:318هـ).
وقد كان لجماعة من المحدّثين كتب في التفسير لكنّها مفقودة: كتفسير السدي الكبير، وتفسير ابن جريج، وتفسير وكيع بن الجراح، وتفسير سفيان بن عيينة، وتفسير محمد بن يوسف الفريابي، وتفسير سنيد وهو الحسين بن داوود المصيصي، وتفسير إسحاق بن راهويه، وتفسير ابن أبي شيبة، وتفسير ابن ماجه، وتفسير الحسين بن الفضل البجلي، وتفسير دحيم، وتفسير بقيّ بن مخلد، وتفسير ابن أبي داوود السجستاني وقد ذكر الذهبي والسيوطي عن أبي بكر النقش أنّ فيه مائة وعشرين ألف حديث ولعله – إن صحّ- في أصله الذي جعله لنفسه؛ فإنّ أصول المحدثين فيها مرويات كثيرة جداً لكنّهم إذا أرادوا التأليف انتقوا منها.
ومن التفاسير المفقودة: تفسير أبي بكر النقاش، وتفسير ابن شاهين، وتفسير ابن مردويه، وغيرها كثير.

المرتبة الخامسة: أجزاء وصحف تفسيرية مطبوعة
ومنها:
1. تفسير عطاء بن أبي مسلم الخراساني(ت:135هـ).
2. تفسير نافع بن أبي نعيم(ت:169هـ).
3. تفسير مسلم بن خالد الزنجي، (ت: 179هـ).
4. تفسير يحيى بن اليمان(ت:188هـ).
وهذه الأجزاء التفسيرية الأربعة قد طبعت في كتاب واحد بتحقيق الدكتور حكمت بشير ياسين.
5. تفسير آدم بن أبي إياس العسقلاني(ت:220هـ)، وقد طبع باسم تفسير مجاهد بن جبر، وهو من رواية عبد الرحمن بن الحسن الهمذاني (ت:356هـ) - وهو مضعَّف- عن الحافظ إبراهيم بن الحسين ابن ديزيل (ت: 281هـ)، وفيه آثار يرويها عبد الرحمن بن الحسن من طريق آدم بن أبي إياس عن غير مجاهد كالحسن البصري وغيره، ولذلك سمّاه بعضهم "تفسير آدم ابن أبي إياس".

المرتبة السادسة: التفاسير التي عني أصحابها بجمع أحاديث التفسير
وأشهر هذه التفاسير وأنفعها: تفسير الحافظ ابن كثير الدمشقي(ت:774هـ) فإنّه قد عني عناية كبيرة بجمع ما يتصل بالآيات التي يفسّرها من الأحاديث بأسانيدها، وخصوصاً ما كان في مسند الإمام أحمد، وأما الآثار إلى الصحابة والتابعين فكان يحذف الأسانيد غالباً، ويختصر حكايتها من تفسير ابن جرير وابن أبي حاتم وغيرهما.
ويلحق بهذه المرتبة الكتب تنقل الأحاديث والآثار من غير ذكر الأسانيد، وهي كثيرة ومن أجمعها:
1. الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي بن أبي طالب القيسي(ت:437هـ)
2. النكت والعيون للماوري(ت:450هـ).
3. المحرر الوجيز لابن عطية(ت:542هـ).
4. زاد المسير لابن الجوزي (ت:597هـ).
5. الجامع لأحكام القرآن للقرطبي(ت:671هـ).
على أنّ الباحث ينبغي له أن لا يكتفي بالعزو إلى هذه المصادر وإنما يستفيد منها الدلالة على المصادر الأصلية لأسباب يأتي بيانها في الدروس القادمة إن شاء الله تعالى.
وهذه الكتب فائدتها أنّها جمعت أقوال السلف في التفسير فقلّ أن يشذّ عنها قول.

المرتبة السابعة: كتب تخريج أحاديث التفسير
ومن أشهرها:
1. تخريج الأحاديث والآثار الواردة في الكشاف، للحافظ عبد الله بن يوسف الزيلعي (ت: 772هـ).
2. الكاف الشاف بتخريج أحاديث الكشاف للحافظ ابن حجر العسقلاني(ت:852هـ).
3. الفتح السماوي بتخريج أحاديث البيضاوي، زين الدين عبد الرؤوف بن علي المناوي (ت: 1031هـ)،
4. تحفة الراوي في تخريج أحاديث تفسير البيضاوي، محمد بن الحسن ابن همات الدمشقي (ت: 1175هـ).
5. فيض الباري بتخريج أحاديث تفسير البيضاوي، عبد الله بن صبغة المدراسي (ت: 1288هـ).

تنبيه:
وإذا وجد الباحث قولاً منسوباً إلى أحد من السلف في عدد من تلك الكتب فليحرص على جمع طرقه، ومعرفة مخرجه، وتعدد ألفاظه؛ فقد يقع الخطأ في رواية راوٍ خالف من هم أكثر منه وأوثق.
والخبر إذا لم تُجمع طرقه لم يتبيّن خطؤه كما قال عليّ بن المديني رحمه الله.

ومشروع "جمهرة التفاسير" في موقع جمهرة العلوم حرصنا فيه على جمع أحاديث التفسير وأقوال مفسري السلف وتصنيفها على السور والآيات بنصوصها من مصادرها الأصلية وإن تكرر النقل فيها كثيراً لأنّ الخبر الواحد قد يُروى بألفاظ فيها اختلاف في أسانيدها أو متونها، ومن اختصر حكاية الخبر بذكر متن يختاره ثم يذكر من يخرّجه يفوت عليه إدارك كثير من العلل المتعلقة بالإسناد والمتن.

ولذلك ينبغي أن يحذر الباحث من العزو اعتماداً على كتب التخريج، لأنها تختصر ذكر الخبر كثيراً بذكر من أخرجه من أصحاب الكتب المسندة في سياق واحد من غير تمييز بينهم في طريقة روايته، فقد يكون بينهم من الاختلاف في المتون والأسانيد وطريقة الرواية ما يوجب التمييز.
وإذا تمّ ما قصدنا إليه من العمل في جمهرة التفاسير فأرجو أن يختصر على الباحث كثيراً من الجهد والوقت، وقد نشرنا منه ما وصلنا إليه.



والعمل في جمع مرويات التفسير وتخريجها ودراستها وتقريبها للباحثين من الأعمال الجليلة التي ينبغي أن يتصدّى لها جماعة من العلماء.



وبالله التوفيق .


التوقيع :

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:16 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة