العودة   جمهرة العلوم > المنتديات > منتدى جمهرة التفاسير

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 10 ربيع الأول 1437هـ/21-12-2015م, 11:38 PM
عبد العزيز الداخل عبد العزيز الداخل غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
المشاركات: 2,330
افتراضي التعريف بتفسير محمد بن السائب الكلبي (ت:146هـ) وبيان مواقف العلماء منه

التعريف بتفسير محمد بن السائب الكلبي
وبيان مواقف العلماء منه


أبو النضر محمد بن السائب بن بشر الكلبي (ت:146هـ)
هو الأخباريّ النسّابة المفسّر أبو النضر محمّد بن السائب الكلبي صاحب التفسير الكبير في زمانه، كان من القُصّاص المشهورين في الكوفة، واسع المعرفة، كثير التحديث، عظيم اللحية، قال يزيد بن هارون: (كان الكلبي يعقد لحيته ثم تكون بعد العقد مثل لحيتي). رواه ابن عدي.
وكان يكثر من التحديث عن أبي صالح مولى أمّ هانئ عن ابن عباس، بما لا يصحّ، وكان يخلط الصحيح بالضعيف، وما هو من قوله فيسنده إلى ابن عباس، وحدّث بأشياء منكرة، وكان كثير الكلام في التفسير، حتى ذُكر أنّ تفسيره كان أطول تفسير لأهل ذلك القرن.
قال ابن عديّ: (هو رجل معروف بالتفسير، وليس لأحد تفسير أطول ولا أشبع منه).
قال الذهبي: (يعني من الذين فسروا القرآن في المائة الثانية، ومن الذين ليس في تفسيرهم سوى قولهم).
وكان جريئا على القول برأيه دون تثبت؛ فكان حديثه كثيراً وفيه عجائب لا تكاد توجد عند غيره، ولا سيما في التفسير؛ فإنّه ربما ظهر له في الآية معنى له وجه حسن في التأويل، وهو قد قاله برأيه؛ فيسنده إلى ابن عباس؛ كما قال يحيى بن معين: (الكلبي إذا روى عن أبي صالح فليس بشيء؛ لأن الكلبي يحدث به مرة من رأيه، ومرة عن أبي صالح، ومرة عن أبي صالح عن ابن عباس). رواه ابن أبي خيثمة.
وإذا كان تفسيره له وجه حسن في الاستدلال وضمّ إليه إسناده إلى ابن عباس؛ كان شيئاً عظيماً يُحرص على مثله، وكان مع ذلك يأتي بأعاجيب، وقد يخفى خطؤه في التفسير ولا سيّما ما لا يعرف إلا بالتفتيش؛ فكثرت الرواية عنه حتى حدّث عنه بعض الثقات كشعبة وسفيان الثوري وأبي بكر بن عياش وغيرهم؛ ثمّ إنّ منهم من تركه وحذّر منه بعد ذلك، ومنهم من انتقى أحسن ما عنده، وترك ما سواه.
قال علي بن الحسين بن واقد: حدثني أبي، قال، حدثنا الأعمش، قال: حدثني سعيد بن جبير، عن ابن عباس: {والله يقضي بالحق} قال: «قادر على أن يجزي بالحسنة الحسنة، وبالسيئة السيئة، إن الله هو السميع البصير»
قال الحسين: فقلت للأعمش: حدثني به الكلبي إلا أنه قال: «إن الله قادر أن يجزي بالسيئة السيئة، وبالحسنة عشرا».
فقال الأعمش: (لو أن الذي عند الكلبي عندي، ما خرج مني إلا بخفير). رواه ابن جرير، ورواه ابن عديّ مختصراً، وعلي بن الحسين ضعيف.
وقال أبو بكر بن عياش: (سألني الأعمش عن المتقين؟ فأجبته، فقال لي: سل عنها الكلبي؛ فسألته فقال: « الذين يجتنبون كبائر الإثم »
قال: فرجعت إلى الأعمش، فقال:« نرى أنه كذلك» ولم ينكره). رواه ابن جرير.
وقال قتادة: « ما أرى أحدا يجري مع الكلبي في التفسير في عنان » رواه ابن جرير.
والمقصود أنّ له أقوالاً في التفسير حسنة، يقرّها العلماء ويروونها عنه، ولو أنّه التزم الصدق والتثبّت في الرواية لكان إماماً.
ولعلّ كذبه وتمويهه كان خفيّا في أوّل الأمر أو لم يكن مكثراً منه؛ حتى اشتهر؛ وكثر الرواة عنه، وتبيّن كذبه، ثمّ نقلت عنه أقوال شنيعة في الاعتقاد بعد ذلك.
وفي تفسيره ما أصاب فيه فحُمل عنه، وكثرت رواته، وفيه ما هو منكر، بل فيه ما هو كذب محض.
وهو في نفسه متّهم بالكذب والإرجاء والتشيّع.

أقوال العلماء في الكلبي:
قال معتمر بن سليمان:( كان الكلبي كذابا).
وقال أبو حاتم الرازي: (أجمعوا على ترك حديثه).
وقال عبد الرحمن بن مهدي: سمعت أبا جزء يقول: قال الكلبي: (كان جبريل يوحي إلى النبي صلى الله عليه وسلم؛ فقام لحاجة وجلس عليّ فأوحى جبريل إلى علي).
وقال زائدة بن قدامة: (كنت أختلف إلى الكلبي أقرأ عليه القرآن؛ فأتيته يوما فسمعته يقول: مرضت مرضة؛ فنسيت ما كنت أحفظ؛ فأتيت آل محمد فتفلوا في فيَّ فحفظت ما كنت نسيت.
فقلت: لا والله، ما أروي عنك بعد هذا شيئا؛ فتركته). رواه ابن عدي وابن أبي حاتم والعقيلي.
وقال أبو جناب الكلبي: (حلف أبو صالح أني لم أقرأ على الكلبي من التفسير شيئا).
وقال عبد الرحمن بن مهدي: سمعت سفيان الثوري يقول: (قال الكلبي: كل شيء أحدّث عن أبي صالح فهو كذب). رواه ابن عدي.
وقد رُويت هذه المقولة على وجه آخر، وهو ما رواه البخاري في التاريخ الصغير عن يحيى بن سعيد القطان عن سفيان الثوري أنه قال: قال لي الكلبي: قال لي أبو صالح: كل شيء حدّثتك فهو كذب.
وأبو صالح صدوق في نفسه غير متّهم بالكذب، فالتهمة على الكلبي.
وقال البخاري: (تركه يحيى وابن مهدي). يريد أن يحيى بن سعيد القطّان، وعبد الرحمن بن مهدي تركا الرواية عن الكلبي.
واشتهر تحذير العلماء منه، وتبيّن لهم أنّ ما حدّث به عن أبي صالح عن ابن عباس فهو لا قيمة له من حيث الإسناد، لكن منه ما حُمل على أنه من تفسير الكلبي نفسه، وكان في تفسيره صواب وخطأ.
قال يعلى بن عبيد: قال سفيان الثوري: اتقوا الكلبي؛ فقيل له: إنك تروي عنه.
قال: (أنا أَعْرَفُ بصدقه من كذبه). رواه ابن عدي.
وقال وكيع: (كان سفيان لا يعجبه هؤلاء الذين يفسرون السورة من أولها إلى آخرها مثل الكلبي). رواه ابن أبي حاتم.
وكان سفيان الثوري ربّما روى عنه أشياء من باب التعجّب.
قال زيد بن الحباب: سمعت سفيان الثوري يقول: عجبا لمن يروي عن الكلبي.
قال عبد الرحمن بن أبي حاتم: فذكرته لأبي، وقلت: إن الثوري يروي عن الكلبي.
قال: (كان لا يقصد الراوية عنه، ويحكي حكاية تعجبا فيعلقه من حضره، ويجعلونه رواية عنه). رواه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل.

مواقف العلماء من تفسير الكلبي ومروياته:
أما حديث الكلبي فقد أجمع العلماء على تركه وعدم الاحتجاج به، قال أبو حاتم: (الناس مجمعون على ترك حديثه، لا يشتغل به، هو ذاهب الحديث)، وقال النسائي: (ليس بثقة، ولا يكتب حديثه).

وأما تفسيره فقد اختلف العلماء في روايته على ثلاثة مذاهب:
المذهب الأول: الإعراض عنه بالكلية، وترك الاشتغال بأقواله ومروياته، وهذا مذهب وكيع بن الجراح وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين وإبراهيم الحربي وابن أبي حاتم.
قال إبراهيم الحربي: لما قرأ وكيع التفسير، قال للناس: (خذوه، فليس فيه عن الكلبي ولا ورقاء شيء). رواه الخطيب البغدادي.
قال أحمد بن هارون: (سألت أحمد بن حنبل عن تفسير الكلبي فقال: كذب؛ قلت: يحل النظر فيه؟ قال: لا). رواه ابن حبان في المجروحين.
وقال ابن أبي الحواري: سمعت ابن معين يقول: (بالعراق كتاب ينبغي أن يُدفن، تفسير الكلبي عن أبي صالح). ذكره الذهبي في ميزان الاعتدال.
وسُئل إبراهيم الحربي عن تفسير مقاتل؛ فقال إبراهيم: (لم أدخل في تفسيري منه شيئا) ، ثم قال: (تفسير الكلبي مثل تفسير مقاتل سواء).

والمذهب الثاني: انتقاء ما يصلح للاعتبار من تفسيره مما لا نكارة فيه، وهذا ما صنعه جماعة من الأئمة المفسّرين الذي بلغتنا تفاسيرهم المسندة كسفيان الثوري، وعبد الرزاق وسعيد بن منصور وابن جرير الطبري وابن المنذر وغيرهم.
فأما مرويات سفيان الثوري عن الكلبي فقليلة جداً، وكذلك سعيد بن منصور.
وأما عبد الرزاق فكان أكثرهم رواية عنه؛ فإنه أخرج للكلبي نحو 180 رواية في تفسيره، يروي أكثرها من طريق شيخه معمر بن راشد عن الكلبي، وروى بعضها عن الثوري عن الكلبي.
لكن عامّة ما رواه في تفسيره هو من قول الكلبي، ولم يخرج له مما أسنده الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس سوى بضع روايات عامّتها ليس فيه ما يستنكر من جهة المتن.
وأقوال الكلبي التي رواها عنه في تفسيره الغالب عليها الصحّة من جهة التفسير؛ وفي بعضها تقصير وخطأ؛ وبعضها صالح للاعتبار، لكنّه صان تفسيره مما هو ظاهر النكارة من تفسير الكلبي.
وأما ابن المنذر فروايته عنه فيما طبع من تفسيره قليلة جداً، ولم أر فيها ما يستنكر من جهة المتن.
وأما ابن جرير الطبري فعلى كثرة المرويات في تفسيره فإنّه لم يخرج للكلبي سوى خمسين رواية أو نحوها، أكثرها من قوله، وما أسنده عن أبي صالح عن ابن عباس فلا أظنّها تبلغ عشر روايات في تفسيره كلّه، وعامّتها إنما يذكرها تبعاً، أو لبيان فائدة، لا اعتماداً عليها.
وأكثر ما يروي عن الكلبي من طريق الثقات كسفيان الثوري ومعمر بن راشد ويزيد بن زريع وأبي بكر بن عياش، وروى من طريق محمد بن إسحاق عنه شيئاً يسيراً.
وهذا دليل على أنّه لم يعتمد النسخة المشتهرة عن الكلبي في ذلك الوقت، وإنما غالب صنيعه أنه انتقى بعض ما رواه الثقات عنه.
وإذا كان تفسير الكلبي قد وصف بأنه أطول تفسير في ذلك القرن، ولم يخرج منه ابن جرير سوى خمسين رواية، وأخرج من طريق غيره ما يصل إلى أكثر من ثلاثة آلاف رواية؛ فهذا دليل بيّن على أنّ ما أعرض عنه ابن جرير من تفسير الكلبي كان كثيراً جداً.

والمذهب الثالث: التساهل في رواية تفسيره من باب جمع ما قيل في التفسير، وهو ما صنعه جماعة المفسّرين الذين ليس لهم عناية بتمييز المرويات ونقدها، وأشهرهم الثعلبي والفيروزآبادي، وقد أدخل الثعلبي في تفسيره من ذلك أشياء كثيرة أوهنت تفسيره.
ومن طريق الثعلبي اشتهرت بعض الأقوال الباطلة عن الكلبي وابن عباس؛ لكثرة من اختصر تفسيره ونقل منه.
وقد انتقد المحققون من العلماء الثعلبي لهذا الصنيع ولكثرة الأباطيل في تفسيره، على أنّه اجتهد اجتهاداً بالغاً في جمع التفسير وتصنيفه وترتيبه، ومن قرأ مقدّمته عرف شيئا مما عاناه في جمع التفسير من مصادر كثيرة، لكنّه لم يحرره كما ينبغي ولم يهذّبه ولم يصنه من روايات الكذابين والمتروكين، واشتهر تفسيره لكثرة مصادره، واختصاره الأسانيد في مقدمته بما أغنى عن تكرار كثير منها، وشاع في الناس؛ فهذّبه البغوي في تفسيره تهذيباً حسناً.
وتفسير الكلبي له روايات كثيرة، وقد هجرها العلماء سوى ما انتقى الثقات مما رووه عنه، وأكثره من أقواله لا من مروياته.

وكان من يروي تفسير الكلبي من أهل الحديث يُنتقد، ويحذّر منه؛
كما روى عبد الله بن الإمام أحمد عن أبيه أنه قال في رجل من أهل الحديث: (لا تكتبوا عنه حتى لا يحدث عن الكذابين، وذكر تفسير الكلبي وعبد المنعم، يعني أحاديث وهب بن منبه).
وقال زائدة بن قدامة: (اطرحوا حديث أربعة: حجاج، وجابر، وحميد - صاحب مجاهد – والكلبي).
فلذلك هجر أهل الحديث تفسيره، ولولا أنّ أهل الحديث حّذّروا منه ومن تفسيره لسوّدت صفحات كثيرة بتفسيره لكثرة من روى عنه.

روايات تفسير الكلبي:
ثمّ إنّ الكلبي على ضعفه وكذبه بُلي برواة ضعفاء، ومنهم من يزيد في تفسيره.
قال جرير بن حازم: (كنا نسمع تفسير الكلبي خمسمائة آية ثم كثر بعد). رواه ابن حبّان.
وذكر الثعلبي في مقدّمة تفسيره طريقاً يروي به تفسير الكلبي في إسناده رجل يقال له صالح بن محمد النهدي، قال الثعلبي: (زاد فيه صالح أربعة آلاف حديث!!).
فصار هذا التفسير ظلمات بعضها فوق بعض.
وأشهر رواة تفسير الكلبي: محمد بن مروان بن عبد الله المعروف بالسدّي الصغير وهو من ولد السدّي الكبير، والسدي الصغير متروك الحديث؛ لا يكتب حديثه.
وله روايات أخرى منها: رواية محمد بن عبيد الله العرزمي، ورواية محمد بن فضيل، ورواية حيّان بن عليّ العبدي، وغيرها.
وقد روى الثعلبي من مجموع تلك الروايات ومن غيرها أشياء كثيرة منكرة شان بها تفسيره، قد تصل إلى نحو أربعمائة رواية أو أكثر، وعلى كثرة ما روى عن الكلبي من قوله ومن مروياته؛ فإنما هو نزر يسير مما في تفسير الكلبي.
وقد أفرد الفيروزآبادي صاحب القاموس المحيط رواية محمّد بن مروان السدي الصغير عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس في كتاب سمّاه "تنوير المقباس من تفسير ابن عباس"، وطبعت في مجلد كبير.
وهي أوهى الطرق عن ابن عباس؛ وفي كتابه أشياء منكرة جداً لا تحلّ روايتها، وقد اختلط فيها كذب الكلبي بكذب راويته السدّي الصغير.

وممن سمع منه التفسير؛ من ينتقي منه بعض ما فيه ولا ينسبه إليه، كعطيّة العوفي وأبي بكر الهذلي.
قال عبيد بن يعيش: (سمعت بعض مشايخنا يذكر عن الكلبي فقال أما تعجبون من قتادة وعطية العوفي وأبي بكر الهذلي سمعوا مني التفسير ثم رووه عن أنفسهم). رواه ابن عدي.
فأمّا عطيّة العوفي فكان يدلّس ما يرويه عن الكلبي ويكنّيه بغير كنيته.
قال ابن حبان في ترجمة عطيّة العوفي: (سمع من أبي سعيد الخدري أحاديث، فلما مات أبو سعيد، جعل يجالس الكلبي ويحضر قصصه، فإذا قال الكلبي: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا، فيحفظه، وكناه أبا سعيد، ويروي عنه، فإذا قيل له: من حدثك بهذا؟ فيقول: حدثني أبو سعيد، فيتوهمون أنه يريد أبا سعيد الخدري، وإنما أراد به الكلبي، فلا يحل الاحتجاج به ولا كتابة حديثه إلى على جهة التعجب).
وأمّا أبو بكر الهذلي فمتروك الحديث متّهم بالكذب.
وأما قتادة فإمام ثقة، لكنه أخذ عليه شيء من التدليس، وهو يروي بعض الإسرائيليات فمنها ما يسنده إلى نوف البكالي، ومنها ما لا يسنده، فيُخشى أن يكون مما أخذه من الكلبي، والكلبي أصغر منه كثيراً.


وخلاصة القول في الكلبي أنّه في باب الرواية متروك الحديث، لا يكتب حديثه، ولا يعتبر به، وأما أقواله في التفسير التي انتقاها الثقات فمنها أقوال حسنة لا بأس بها، ولا حاجة إليها.


التوقيع :

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 2 ( الأعضاء 0 والزوار 2)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:08 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة