العودة   جمهرة العلوم > قسم التفسير > جمهرة التفاسير > تفسير جزء الذاريات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 5 جمادى الآخرة 1434هـ/15-04-2013م, 09:44 PM
الصورة الرمزية ساجدة فاروق
ساجدة فاروق ساجدة فاروق غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 1,137
افتراضي تفسير سورة الواقعة [ من الآية (41) إلى الآية (56) ]

وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ (41) فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ (42) وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ (43) لاَّ بَارِدٍ وَلا كَرِيمٍ (44) إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ (45) وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنثِ الْعَظِيمِ (46) وَكَانُوا يَقُولُونَ أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (47) أَوَ آبَاؤُنَا الأَوَّلُونَ (48) قُلْ إِنَّ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ (49) لَمَجْمُوعُونَ إِلَى مِيقَاتِ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ (50) ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ (51) لآكِلُونَ مِن شَجَرٍ مِّن زَقُّومٍ (52) فَمَالِؤُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ (53) فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ (54) فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ (55) هَذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ (56)

- الوقف والابتداء


رد مع اقتباس
  #2  
قديم 5 رجب 1434هـ/14-05-2013م, 06:00 PM
الصورة الرمزية ساجدة فاروق
ساجدة فاروق ساجدة فاروق غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 1,137
افتراضي

جمهرة تفاسير السلف

تفسير قوله تعالى: (وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ (41) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقوله: {وأصحاب الشّمال ما أصحاب الشّمال}. يقول تعالى ذكره معجّبًا نبيّه محمّدًا من أهل النّار {وأصحاب الشّمال}. الّذين يؤخذ بهم ذات الشّمال من موقف الحساب إلى النّار {ما أصحاب الشّمال}. ماذا لهم، وماذا أعدّ لهم.
- كما: حدّثنا بشرٌ قال: حدّثنا يزيد قال: حدّثنا سعيدٌ، عن قتادة، قوله: {وأصحاب الشّمال ما أصحاب الشّمال}. أي ماذا لهم، وماذا أعدّ لهم). [جامع البيان: 22/334]
قال عليُّ بنُ أبي بكرٍ بن سُليمَان الهَيْثَميُّ (ت: 807هـ) : (قوله تعالى: {وأصحاب اليمين} [الواقعة: 27].
- عن معاذ بن جبلٍ «أنّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - تلا هذه الآية {وأصحاب اليمين} [الواقعة: 27] .. {وأصحاب الشّمال} [الواقعة: 41]، فقبض بيديه قبضتين، فقال: " هذه في الجنّة ولا أبالي، وهذه في النّار ولا أبالي».
رواه أحمد، وفيه البراء بن عبد اللّه الغنويّ، قال ابن عديٍّ: وهو أقرب عندي إلى الصّدق منه إلى الضّعف، وبقيّة رجاله رجال الصّحيح إلّا أنّ الحسن لم يسمع من معاذٍ). [مجمع الزوائد: 7/119-120] (م)
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج أحمد عن معاذ بن جبل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تلا هذه الآية {وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين} {وأصحاب الشمال ما أصحاب الشمال} فقبض يديه قبضتين فقال: هذه في الجنة ولا أبالي وهذه في النار ولا أبالي). [الدر المنثور: 14/189] (م)
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (الآية 41 - 57.
أخرج عبد بن حميد، وابن المنذر عن قتادة رضي الله عنه {وأصحاب الشمال ما أصحاب الشمال} قال: ماذا لهم وماذا أعد لهم). [الدر المنثور: 14/209]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (قال ابن مردويه: حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي أنبأنا الحسين بن عبد الله بن يزيد أنبأنا محمد بن عبد الله بن سابور أنبأنا الحكم بن ظهير عن السدي عن أبي مالك أو عن أبي صالح عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: {إذا وقعت الواقعة} قال: الساعة.
{ليس لوقعتها كاذبة} يقول: من كذب بها في الدنيا فإنه لا يكذب بها في الآخرة إذا وقعت {خافضة رافعة} قال: القيامة خافضة يقول: خفضت فأسمعت الأذنين ورفعت فأسمعت الأقصى كان القريب والبعيد فيها سواء قال: وخفضت أقواما قد كانوا في الدنيا مرتفعين ورفعت أقواما حتى جعلتهم في أعلى عليين {إذا رجت الأرض رجا} قال: هي الزلزلة {وبست الجبال بسا} {فكانت هباء منبثا} قال: الحكم والسدي قال: على هذا الهرج هرج الدواب الذي يحرك الغبار {وكنتم أزواجا ثلاثة} قال: العباد يوم القيامة على ثلاثة منازل {فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة} هم: الجمهور جماعة أهل الجنة {وأصحاب المشأمة ما أصحاب المشأمة} هم أصحاب الشمال يقول: ما لهم وما أعد لهم {والسابقون السابقون} هم مثل النبيين والصديقين والشهداء بالأعمال من الأولين والآخرين {أولئك المقربون} قال: هم أقرب الناس من دار الرحمن من بطنان الجنة وبطنانها وسطها في جنات النعيم {ثلة من الأولين (13) وقليل من الآخرين (14) على سرر موضونة} قال: الموضونة الموصولة بالذهب المكللة بالجوهر والياقوت {متكئين عليها متقابلين} قال ابن عباس: ما ينظر الرجل منهم في قفا صاحبه يقول: حلقا حلقا {يطوف عليهم ولدان مخلدون} قال: خلقهم الله في الجنة كما خلق الحور العين لا يموتون لا يشيبون ولا يهرمون {بأكواب وأباريق} والأكواب التي ليس لها آذان مثل الصواع والأباريق التي لها الخراطم الأعناق {وكأس من معين} قال: الكأس من الخمر بعينها ولا يكون كأس حتى يكون فيها الخمر فإذا لم يكن فيها خمر فإنما هو إناء والمعين يقول: من خمر جار {لا يصدعون عنها} عن الخمر {ولا ينزفون} لا تذهب بعقولهم {وفاكهة مما يتخيرون} يقول: مما يشتهون يقول: يجيئهم الطير حتى يقع فيبسط جناحه فيأكلون منه ما اشتهوا نضجا لم تنضجه النار حتى إذا شبعوا منه طار فذهب كما كان {وحور عين} قال: الحور البيض والعين العظام الأعين حسان {كأمثال اللؤلؤ} قال: كبياض اللؤلؤ التي لم تمسه الأيدي ولا الدهر {المكنون} الذي في الأصداف، ثم قال {جزاء بما كانوا يعملون (24) لا يسمعون فيها لغوا} قال: اللغو الحلف لا والله وبلى والله {ولا تأثيما} قال: قال لا يموتون {إلا قيلا سلاما سلاما} يقول: التسليم منهم وعليهم بعضهم على بعض قال: هؤلاء المقربون ثم قال: {وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين} وما أعد لهم {في سدر مخضود} والمخضود الموقر الذي لا شوك فيه {وطلح منضود (29) وظل ممدود} يقول: ظل الجنة لا ينقطع ممدود عليهم أبدا {وماء مسكوب} يقول: مصبوب {وفاكهة كثيرة (32) لا مقطوعة ولا ممنوعة} قال: لا تنقطع حينا وتجيء حينا مثل فاكهة الدنيا ولا ممنوعة كما تمنع في الدنيا إلا بثمن {وفرش مرفوعة} يقول: بعضها فوق بعض ثم قال: {إنا أنشأناهن إنشاء} قال: هؤلاء نساء أهل الجنة وهؤلاء العجز الرمص يقول: خلقهم خلقا {فجعلناهن أبكارا} يقول: عذارى {عربا أترابا} والعرب المتحببات إلى أزواجهن والأتراب المصطحبات اللاتي لا تغرن {لأصحاب اليمين (38) ثلة من الأولين (39) وثلة من الآخرين} يقول: طائفة من الأولين وطائفة من الآخرين {وأصحاب الشمال ما أصحاب الشمال} ما لهم وما أعد لهم). [الدر المنثور: 14/247-250] (م)

تفسير قوله تعالى: (فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ (42) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقوله: {في سمومٍ وحميمٍ}. يقول: هم في سموم جهنّم وحميمها). [جامع البيان: 22/334]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (قال ابن مردويه: حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي أنبأنا الحسين بن عبد الله بن يزيد أنبأنا محمد بن عبد الله بن سابور أنبأنا الحكم بن ظهير عن السدي عن أبي مالك أو عن أبي صالح عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: {إذا وقعت الواقعة} قال: الساعة.
{ليس لوقعتها كاذبة} يقول: من كذب بها في الدنيا فإنه لا يكذب بها في الآخرة إذا وقعت {خافضة رافعة} قال: القيامة خافضة يقول: خفضت فأسمعت الأذنين ورفعت فأسمعت الأقصى كان القريب والبعيد فيها سواء قال: وخفضت أقواما قد كانوا في الدنيا مرتفعين ورفعت أقواما حتى جعلتهم في أعلى عليين {إذا رجت الأرض رجا} قال: هي الزلزلة {وبست الجبال بسا} {فكانت هباء منبثا} قال: الحكم والسدي قال: على هذا الهرج هرج الدواب الذي يحرك الغبار {وكنتم أزواجا ثلاثة} قال: العباد يوم القيامة على ثلاثة منازل {فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة} هم: الجمهور جماعة أهل الجنة {وأصحاب المشأمة ما أصحاب المشأمة} هم أصحاب الشمال يقول: ما لهم وما أعد لهم {والسابقون السابقون} هم مثل النبيين والصديقين والشهداء بالأعمال من الأولين والآخرين {أولئك المقربون} قال: هم أقرب الناس من دار الرحمن من بطنان الجنة وبطنانها وسطها في جنات النعيم {ثلة من الأولين (13) وقليل من الآخرين (14) على سرر موضونة} قال: الموضونة الموصولة بالذهب المكللة بالجوهر والياقوت {متكئين عليها متقابلين} قال ابن عباس: ما ينظر الرجل منهم في قفا صاحبه يقول: حلقا حلقا {يطوف عليهم ولدان مخلدون} قال: خلقهم الله في الجنة كما خلق الحور العين لا يموتون لا يشيبون ولا يهرمون {بأكواب وأباريق} والأكواب التي ليس لها آذان مثل الصواع والأباريق التي لها الخراطم الأعناق {وكأس من معين} قال: الكأس من الخمر بعينها ولا يكون كأس حتى يكون فيها الخمر فإذا لم يكن فيها خمر فإنما هو إناء والمعين يقول: من خمر جار {لا يصدعون عنها} عن الخمر {ولا ينزفون} لا تذهب بعقولهم {وفاكهة مما يتخيرون} يقول: مما يشتهون يقول: يجيئهم الطير حتى يقع فيبسط جناحه فيأكلون منه ما اشتهوا نضجا لم تنضجه النار حتى إذا شبعوا منه طار فذهب كما كان {وحور عين} قال: الحور البيض والعين العظام الأعين حسان {كأمثال اللؤلؤ} قال: كبياض اللؤلؤ التي لم تمسه الأيدي ولا الدهر {المكنون} الذي في الأصداف، ثم قال {جزاء بما كانوا يعملون (24) لا يسمعون فيها لغوا} قال: اللغو الحلف لا والله وبلى والله {ولا تأثيما} قال: قال لا يموتون {إلا قيلا سلاما سلاما} يقول: التسليم منهم وعليهم بعضهم على بعض قال: هؤلاء المقربون ثم قال: {وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين} وما أعد لهم {في سدر مخضود} والمخضود الموقر الذي لا شوك فيه {وطلح منضود (29) وظل ممدود} يقول: ظل الجنة لا ينقطع ممدود عليهم أبدا {وماء مسكوب} يقول: مصبوب {وفاكهة كثيرة (32) لا مقطوعة ولا ممنوعة} قال: لا تنقطع حينا وتجيء حينا مثل فاكهة الدنيا ولا ممنوعة كما تمنع في الدنيا إلا بثمن {وفرش مرفوعة} يقول: بعضها فوق بعض ثم قال: {إنا أنشأناهن إنشاء} قال: هؤلاء نساء أهل الجنة وهؤلاء العجز الرمص يقول: خلقهم خلقا {فجعلناهن أبكارا} يقول: عذارى {عربا أترابا} والعرب المتحببات إلى أزواجهن والأتراب المصطحبات اللاتي لا تغرن {لأصحاب اليمين (38) ثلة من الأولين (39) وثلة من الآخرين} يقول: طائفة من الأولين وطائفة من الآخرين {وأصحاب الشمال ما أصحاب الشمال} ما لهم وما أعد لهم {في سموم} قال: فيح نار جهنم {وحميم} الماء: الجار الذي قد انتهى حره فليس فوقه حر). [الدر المنثور: 14/247-250] (م)

تفسير قوله تعالى: (وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ (43) )
قالَ عَبْدُ اللهِ بنُ وَهْبٍ المَصْرِيُّ (ت: 197 هـ): (وقال مجاهد في قول الله: {وظلٍ من يحمومٍ}، [ ....... ] جهنم، لا باردٍ ولا كريمٍ، قال: لا بارد المدخل ولا كريم [ .......). [الجامع في علوم القرآن: 2/54]
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (عن معمر عن قتادة في قوله تعالى وظل من يحموم قال من دخان). [تفسير عبد الرزاق: 2/272]
قال محمدُ بنُ إسماعيلَ بن إبراهيم البخاريُّ (ت: 256هـ) : ({يحمومٍ} [الواقعة: 43] : «دخانٌ أسود»). [صحيح البخاري: 6/146]
- قال أحمدُ بنُ عَلَيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (قوله يحمومٍ دخانٌ أسود وصله الفريابيّ أيضًا كذلك وأخرجه سعيد بن منصورٍ والحاكم من طريق يزيد بن الأصم عن بن عبّاسٍ مثله وقال أبو عبيدة في قوله وظلٍّ من يحمومٍ من شدّة سواده يقال أسود يحمومٌ فهو وزن يفعولٍ من الحمم). [فتح الباري: 8/626]
- قال أحمدُ بنُ عَلَيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ) : (وقال عبد بن حميد ثنا شبابة ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله 39 الواقعة {ثلة من الأوّلين} قال أمة
وبه في قوله 43 الواقعة {وظل من يحموم} قال من دخان جهنّم وفي قوله 46 الواقعة {وكانوا يصرون} قال يدمنون). [تغليق التعليق: 4/335] (م)
- قال أحمدُ بنُ عَلَيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ) : (أنبئت عن غير واحد عمّن سمع الحافظ أبا القاسم الشّافعي أنا أبو غالب الماورديّ أنا محمود بن جعفر أنا الحسين بن أحمد بن جعفر أنا إبراهيم بن المسندي ثنا محمّد بن زياد ثنا الفضيل بن عياض عن منصور عن مجاهد في قوله 43 الواقعة {وظل من يحموم} قال من دخان جهنّم). [تغليق التعليق: 4/335-336]
- قال محمودُ بنُ أحمدَ بنِ موسى العَيْنِيُّ (ت: 855هـ) : (يحمومٌ دخانٌ أسود
أشار به إلى قوله تعالى: {وظل من يحموم} (الواقعة: 34) وفسره بدخان أسود لأن العرب تقول للشّيء الأسود يحموما). [عمدة القاري: 19/218]
- قال أحمدُ بنُ محمدِ بن أبي بكرٍ القَسْطَلاَّنيُّ (ت: 923هـ) : ( ({يحموم}) أي (دخان أسود) بالجر، ولأبي ذر: يحموم دخان أسود برفع يحموم وتالييه وقيل اليحموم واد في جهنم). [إرشاد الساري: 7/372]
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقوله: {وظلٍّ من يحموم}. يقول تعالى ذكره: وظلٍّ من دخانٍ شديد السّواد.
والعرب تقول لكلّ شيءٍ وصفته بشدّة السّواد: أسود يحمومٍ.
وبنحو الّذي قلنا قال أهل التّأويل.
ذكر من قال ذلك:
- حدّثني ابن أبي الشّوارب قال: حدّثنا عبد الواحد بن زيادٍ قال: حدّثنا سليمان الشّيبانيّ قال: ثني يزيد بن الأصمّ قال: سمعت ابن عبّاسٍ، يقول في {وظلٍّ من يحموم} قال: هو ظلّ الدّخان.
- حدّثنا محمّد بن عبيد المحاربيّ قال: حدّثنا قبيصة بن ليثٍ، عن الشّيبانيّ، عن يزيد بن الأصمّ، عن ابن عبّاسٍ، مثله.
- حدّثنا أبو كريبٍ قال: حدّثنا ابن إدريس قال: سمعت الشّيبانيّ، عن يزيد بن الأصمّ، عن ابن عبّاسٍ، بمثله.
- حدّثنا ابن بشّارٍ قال: حدّثنا عبد الرّحمن قال: حدّثنا سفيان، عن الشّيبانيّ، عن يزيد بن الأصمّ، عن ابن عبّاسٍ {وظلٍّ من يحموم}. قال: هو الدّخان.
- حدّثنا ابن بشّارٍ قال: حدّثنا عبد الرّحمن قال: حدّثنا إبراهيم بن طهمان، عن سماك بن حربٍ، عن عكرمة، عن ابن عبّاسٍ {وظلٍّ من يحموم}. قال: الدّخان.
- حدّثني عليّ قال: حدّثنا أبو صالحٍ قال: ثني معاوية، عن عليٍّ، عن ابن عبّاسٍ، قوله: {وظلٍّ من يحموم} يقول: من دخانٍ جهنّم.
- حدّثنا ابن المثنّى قال: حدّثنا محمّد بن جعفرٍ قال: حدّثنا شعبة، عن سماكٍ، عن عكرمة، أنّه قال في هذه الآية {وظلٍّ من يحموم}. قال: الدّخان.
- حدّثنا أبو كريبٍ قال: حدّثنا عثّامٌ، عن إسماعيل بن أبي خالدٍ، عن أبي مالكٍ، في قوله: {وظلٍّ من يحموم} قال: دخانٍ حميمٍ.
- حدّثنا سعيد بن يحيى الأمويّ قال: حدّثنا ابن المبارك، عن إسماعيل بن أبي خالدٍ، عن أبي مالكٍ بمثله.
- حدّثنا ابن حميدٍ قال: حدّثنا حكّامٌ، عن عمرٍو، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ، {وظلٍّ من يحموم} قال: الدّخان
- حدّثنا ابن حميدٍ قال: حدّثنا جريرٌ، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ، مثله.
- حدّثني محمّد بن عمرٍو قال: حدّثنا أبو عاصمٍ قال: حدّثنا عيسى، وحدّثني الحارث قال: حدّثنا الحسن قال: حدّثنا ورقاء، جميعًا، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ، قوله: {من يحموم}. قال: من دخانٍ جهنّم.
- حدّثنا ابن حميدٍ قال: حدّثنا مهران، عن سفيان، عن سليمان الشّيبانيّ، عن يزيد بن الأصمّ، عن ابن عبّاسٍ، ومنصورٍ، عن مجاهدٍ {وظلٍّ من يحموم}. قالا: الدخانٌ.
- حدّثنا ابن عبد الأعلى قال: حدّثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادة، {وظلٍّ من يحموم}. قال: من دخانٍ.
- حدّثنا بشرٌ قال حدّثنا يزيد قال حدّثنا سعيدٌ، عن قتادة: {وظلٍّ من يحموم}. كنّا نحدّث أنّها ظلّ الدّخان.
- حدّثني يونس قال: أخبرنا ابن وهبٍ قال: قال ابن زيدٍ، في قوله: {وظلٍّ من يحموم} قال: ظلّ الدّخان دخان جهنّم، زعم ذلك بعض أهل العلم). [جامع البيان: 22/334-337]
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ الحَسَنِ الهَمَذَانِيُّ (ت: 352هـ): (نا إبراهيم قال نا آدم قال ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد وظل من يحموم قال يقول ظل من دخان جهنم أسود هو اليحموم). [تفسير مجاهد: 2/649]
قال محمدُ بنُ عبدِ اللهِ الحاكمُ النَّيْسابوريُّ (ت: 405هـ): (أخبرنا أبو بكرٍ محمّد بن عبد اللّه الشّافعيّ، ثنا إسحاق بن الحسن، ثنا أبو حذيفة، ثنا سفيان، عن سليمان الشّيبانيّ، عن يزيد بن الأصمّ، عن ابن عبّاسٍ رضي اللّه عنهما: {وظلٍّ من يحمومٍ} [الواقعة: 43] قال: «من دخانٍ أسود» هذا حديثٌ صحيح الإسناد على شرط الشّيخين ولم يخرّجاه "). [المستدرك: 2/518]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج الفريابي وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم والحاكم وصححه عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: {وظل من يحموم} قال: من دخان أسود وفي لفظ: من دخان جهنم). [الدر المنثور: 14/209]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج هناد، وعبد بن حميد عن مجاهد رضي الله عنه {وظل من يحموم} قال: من دخان جهنم). [الدر المنثور: 14/209-210]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير عن قتادة رضي الله عنه {وظل من يحموم} قال: من دخان). [الدر المنثور: 14/210]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير عن أبي مالك رضي الله عنه {وظل من يحموم} قال: الدخان). [الدر المنثور: 14/210]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد عن الضحاك رضي الله عنه قال: النار سوداء وأهلها سود وكل شيء فيها أسود). [الدر المنثور: 14/210]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (قال ابن مردويه: حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي أنبأنا الحسين بن عبد الله بن يزيد أنبأنا محمد بن عبد الله بن سابور أنبأنا الحكم بن ظهير عن السدي عن أبي مالك أو عن أبي صالح عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: {إذا وقعت الواقعة} قال: الساعة.
{ليس لوقعتها كاذبة} يقول: من كذب بها في الدنيا فإنه لا يكذب بها في الآخرة إذا وقعت {خافضة رافعة} قال: القيامة خافضة يقول: خفضت فأسمعت الأذنين ورفعت فأسمعت الأقصى كان القريب والبعيد فيها سواء قال: وخفضت أقواما قد كانوا في الدنيا مرتفعين ورفعت أقواما حتى جعلتهم في أعلى عليين {إذا رجت الأرض رجا} قال: هي الزلزلة {وبست الجبال بسا} {فكانت هباء منبثا} قال: الحكم والسدي قال: على هذا الهرج هرج الدواب الذي يحرك الغبار {وكنتم أزواجا ثلاثة} قال: العباد يوم القيامة على ثلاثة منازل {فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة} هم: الجمهور جماعة أهل الجنة {وأصحاب المشأمة ما أصحاب المشأمة} هم أصحاب الشمال يقول: ما لهم وما أعد لهم {والسابقون السابقون} هم مثل النبيين والصديقين والشهداء بالأعمال من الأولين والآخرين {أولئك المقربون} قال: هم أقرب الناس من دار الرحمن من بطنان الجنة وبطنانها وسطها في جنات النعيم {ثلة من الأولين (13) وقليل من الآخرين (14) على سرر موضونة} قال: الموضونة الموصولة بالذهب المكللة بالجوهر والياقوت {متكئين عليها متقابلين} قال ابن عباس: ما ينظر الرجل منهم في قفا صاحبه يقول: حلقا حلقا {يطوف عليهم ولدان مخلدون} قال: خلقهم الله في الجنة كما خلق الحور العين لا يموتون لا يشيبون ولا يهرمون {بأكواب وأباريق} والأكواب التي ليس لها آذان مثل الصواع والأباريق التي لها الخراطم الأعناق {وكأس من معين} قال: الكأس من الخمر بعينها ولا يكون كأس حتى يكون فيها الخمر فإذا لم يكن فيها خمر فإنما هو إناء والمعين يقول: من خمر جار {لا يصدعون عنها} عن الخمر {ولا ينزفون} لا تذهب بعقولهم {وفاكهة مما يتخيرون} يقول: مما يشتهون يقول: يجيئهم الطير حتى يقع فيبسط جناحه فيأكلون منه ما اشتهوا نضجا لم تنضجه النار حتى إذا شبعوا منه طار فذهب كما كان {وحور عين} قال: الحور البيض والعين العظام الأعين حسان {كأمثال اللؤلؤ} قال: كبياض اللؤلؤ التي لم تمسه الأيدي ولا الدهر {المكنون} الذي في الأصداف، ثم قال {جزاء بما كانوا يعملون (24) لا يسمعون فيها لغوا} قال: اللغو الحلف لا والله وبلى والله {ولا تأثيما} قال: قال لا يموتون {إلا قيلا سلاما سلاما} يقول: التسليم منهم وعليهم بعضهم على بعض قال: هؤلاء المقربون ثم قال: {وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين} وما أعد لهم {في سدر مخضود} والمخضود الموقر الذي لا شوك فيه {وطلح منضود (29) وظل ممدود} يقول: ظل الجنة لا ينقطع ممدود عليهم أبدا {وماء مسكوب} يقول: مصبوب {وفاكهة كثيرة (32) لا مقطوعة ولا ممنوعة} قال: لا تنقطع حينا وتجيء حينا مثل فاكهة الدنيا ولا ممنوعة كما تمنع في الدنيا إلا بثمن {وفرش مرفوعة} يقول: بعضها فوق بعض ثم قال: {إنا أنشأناهن إنشاء} قال: هؤلاء نساء أهل الجنة وهؤلاء العجز الرمص يقول: خلقهم خلقا {فجعلناهن أبكارا} يقول: عذارى {عربا أترابا} والعرب المتحببات إلى أزواجهن والأتراب المصطحبات اللاتي لا تغرن {لأصحاب اليمين (38) ثلة من الأولين (39) وثلة من الآخرين} يقول: طائفة من الأولين وطائفة من الآخرين {وأصحاب الشمال ما أصحاب الشمال} ما لهم وما أعد لهم {في سموم} قال: فيح نار جهنم {وحميم} الماء: الجار الذي قد انتهى حره فليس فوقه حر {وظل من يحموم} قال: من دخان جهنم). [الدر المنثور: 14/247-250] (م)

تفسير قوله تعالى: (لَا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ (44) )
قالَ عَبْدُ اللهِ بنُ وَهْبٍ المَصْرِيُّ (ت: 197 هـ): (وقال مجاهد في قول الله: {وظلٍ من يحمومٍ}، [ ....... ] جهنم، لا باردٍ ولا كريمٍ، قال: لا بارد المدخل ولا كريم [ .......). [الجامع في علوم القرآن: 2/54] (م)
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقوله: {لا باردٍ ولا كريمٍ}. يقول تعالى ذكره: ليس ذلك الظّلّ بباردٍ، كبرد ظلال سائر الأشياء، ولكنّه حارٌّ، لأنّه دخانٌ من سعير جهنّم، وليس بكريمٍ لأنّه مؤلمٌ من استظلّ به، والعرب تتبع كلّ منفيٍّ عنه صفة حمدٍ نفي الكرم عنه، فتقول: ما هذا الطّعام بطيّبٍ ولا كريمٍ، وما هذا اللّحم بسمينٍ ولا كريمٍ وما هذه الدّار بنظيفةٍ ولا كريمةٍ.
وبنحو الّذي قلنا في ذلك قال أهل التّأويل.
ذكر من قال ذلك:
- حدّثني محمّد بن عبد اللّه بن بزيعٍ قال: حدّثنا النّضر قال: حدّثنا جويبرٌ، عن الضّحّاك، في قوله: {لا باردٍ ولا كريمٍ}. قال: كلّ شرابٍ ليس بعذبٍ فليس بكريمٍ.
وكان قتادة يقول في ذلك ما:
- حدّثنا بشرٌ قال: حدّثنا يزيد قال: حدّثنا سعيدٌ، عن قتادة، قوله: {لا باردٍ ولا كريمٍ} قال: لا بارد المنزل، ولا كريم المنظر). [جامع البيان: 22/337]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد الرزاق، وابن جرير، وابن المنذر عن قتادة رضي الله عنه في قوله: {لا بارد ولا كريم} قال: لا بارد المنزل ولا كريم المنظر). [الدر المنثور: 14/210]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (قال ابن مردويه: حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي أنبأنا الحسين بن عبد الله بن يزيد أنبأنا محمد بن عبد الله بن سابور أنبأنا الحكم بن ظهير عن السدي عن أبي مالك أو عن أبي صالح عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: {إذا وقعت الواقعة} قال: الساعة.
{ليس لوقعتها كاذبة} يقول: من كذب بها في الدنيا فإنه لا يكذب بها في الآخرة إذا وقعت {خافضة رافعة} قال: القيامة خافضة يقول: خفضت فأسمعت الأذنين ورفعت فأسمعت الأقصى كان القريب والبعيد فيها سواء قال: وخفضت أقواما قد كانوا في الدنيا مرتفعين ورفعت أقواما حتى جعلتهم في أعلى عليين {إذا رجت الأرض رجا} قال: هي الزلزلة {وبست الجبال بسا} {فكانت هباء منبثا} قال: الحكم والسدي قال: على هذا الهرج هرج الدواب الذي يحرك الغبار {وكنتم أزواجا ثلاثة} قال: العباد يوم القيامة على ثلاثة منازل {فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة} هم: الجمهور جماعة أهل الجنة {وأصحاب المشأمة ما أصحاب المشأمة} هم أصحاب الشمال يقول: ما لهم وما أعد لهم {والسابقون السابقون} هم مثل النبيين والصديقين والشهداء بالأعمال من الأولين والآخرين {أولئك المقربون} قال: هم أقرب الناس من دار الرحمن من بطنان الجنة وبطنانها وسطها في جنات النعيم {ثلة من الأولين (13) وقليل من الآخرين (14) على سرر موضونة} قال: الموضونة الموصولة بالذهب المكللة بالجوهر والياقوت {متكئين عليها متقابلين} قال ابن عباس: ما ينظر الرجل منهم في قفا صاحبه يقول: حلقا حلقا {يطوف عليهم ولدان مخلدون} قال: خلقهم الله في الجنة كما خلق الحور العين لا يموتون لا يشيبون ولا يهرمون {بأكواب وأباريق} والأكواب التي ليس لها آذان مثل الصواع والأباريق التي لها الخراطم الأعناق {وكأس من معين} قال: الكأس من الخمر بعينها ولا يكون كأس حتى يكون فيها الخمر فإذا لم يكن فيها خمر فإنما هو إناء والمعين يقول: من خمر جار {لا يصدعون عنها} عن الخمر {ولا ينزفون} لا تذهب بعقولهم {وفاكهة مما يتخيرون} يقول: مما يشتهون يقول: يجيئهم الطير حتى يقع فيبسط جناحه فيأكلون منه ما اشتهوا نضجا لم تنضجه النار حتى إذا شبعوا منه طار فذهب كما كان {وحور عين} قال: الحور البيض والعين العظام الأعين حسان {كأمثال اللؤلؤ} قال: كبياض اللؤلؤ التي لم تمسه الأيدي ولا الدهر {المكنون} الذي في الأصداف، ثم قال {جزاء بما كانوا يعملون (24) لا يسمعون فيها لغوا} قال: اللغو الحلف لا والله وبلى والله {ولا تأثيما} قال: قال لا يموتون {إلا قيلا سلاما سلاما} يقول: التسليم منهم وعليهم بعضهم على بعض قال: هؤلاء المقربون ثم قال: {وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين} وما أعد لهم {في سدر مخضود} والمخضود الموقر الذي لا شوك فيه {وطلح منضود (29) وظل ممدود} يقول: ظل الجنة لا ينقطع ممدود عليهم أبدا {وماء مسكوب} يقول: مصبوب {وفاكهة كثيرة (32) لا مقطوعة ولا ممنوعة} قال: لا تنقطع حينا وتجيء حينا مثل فاكهة الدنيا ولا ممنوعة كما تمنع في الدنيا إلا بثمن {وفرش مرفوعة} يقول: بعضها فوق بعض ثم قال: {إنا أنشأناهن إنشاء} قال: هؤلاء نساء أهل الجنة وهؤلاء العجز الرمص يقول: خلقهم خلقا {فجعلناهن أبكارا} يقول: عذارى {عربا أترابا} والعرب المتحببات إلى أزواجهن والأتراب المصطحبات اللاتي لا تغرن {لأصحاب اليمين (38) ثلة من الأولين (39) وثلة من الآخرين} يقول: طائفة من الأولين وطائفة من الآخرين {وأصحاب الشمال ما أصحاب الشمال} ما لهم وما أعد لهم {في سموم} قال: فيح نار جهنم {وحميم} الماء: الجار الذي قد انتهى حره فليس فوقه حر {وظل من يحموم} قال: من دخان جهنم {لا بارد ولا كريم} إنهم كانوا قبل ذلك مترفين قال: مشركين جبارين). [الدر المنثور: 14/247-250] (م)

تفسير قوله تعالى: (إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ (45) )
قال محمدُ بنُ إسماعيلَ بن إبراهيم البخاريُّ (ت: 256هـ) : ({مترفين} [الواقعة: 45] : «ممتّعين»). [صحيح البخاري: 6/146]
- قال أحمدُ بنُ عَلَيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (قوله مترفين متنعّمين كذا للأكثر بمثنّاةٍ قبل النّون وبعد العين ميمٌ وللكشميهنيّ متمتّعين بميمٍ قبل المثنّاة من التّمتّع كذا في رواية النّسفيّ والأوّل هو الّذي وقع في معاني القرآن للفرّاء ومنه نقل المصنّف ولابن أبي حاتمٍ من طريق عليّ بن أبي طلحة عن بن عبّاسٍ منعّمين). [فتح الباري: 8/626]
- قال محمودُ بنُ أحمدَ بنِ موسى العَيْنِيُّ (ت: 855هـ) : (مترفين: متنعّمين
أشار به إلى قوله تعالى: {إنّهم كانوا قبل ذلك مترفين} (الواقعة: 45) وفسره بقوله: منتعمين، وهكذا في رواية الأكثرين بتاء مثناة من فوق بعدها نون من التنعم وفي رواية الكشميهني: ممتعين، بميمين بعدهما تاء. قال بعضهم: من التّمتّع وهو غلط بل هو من الإمتاع. يقال: أمتعت بالشّيء. أي: تمتعت به، قاله أبو زيد، وإنّما يقال من التّمتّع إن لو كانت الرّواية متمتعين). [عمدة القاري: 19/219]
- قال أحمدُ بنُ محمدِ بن أبي بكرٍ القَسْطَلاَّنيُّ (ت: 923هـ) : ( ({مترفين}) أي (متمتعين) بالحرام ولأبي ذر عن الكشميهني متمتعي بفوقية بين الميمين.
وفتح التاء المشددة كذا في فرع اليونينية من التمتع وفي فرع آخر ممتعين بميمين بعدهما فوقية مشددة مفتوحة من الإمتاع، وفي نسخة متنعمين بفوقية قبل النون وبعد العين ميم من التنعم (مدينين) أي (محاسبين) ومنه إنّا لمدينون أي محاسبون أو مجزيون، وسقط هذا لغير أبي ذر). [إرشاد الساري: 7/373]
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقوله: {إنّهم كانوا قبل ذلك مترفين}. يقول تعالى ذكره: إنّ هؤلاء الّذين وصف صفتهم من أصحاب الشّمال، كانوا قبل أن يصيبهم من عذاب اللّه ما أصابهم في الدّنيا مترفين، يعني منعّمين.
- كما: حدّثني عليٌّ قال: حدّثنا أبو صالحٍ قال: ثني معاوية، عن عليٍّ، عن ابن عبّاسٍ، {إنّهم كانوا قبل ذلك مترفين}. يقول: منعّمين). [جامع البيان: 22/337-338]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن ان عباس رضي الله عنهما في قوله: {إنهم كانوا قبل ذلك مترفين} قال: منعمين {وكانوا يصرون على الحنث العظيم} قال: الشرك). [الدر المنثور: 14/210]

تفسير قوله تعالى: (وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ (46) )
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (عن معمر عن قتادة على الحنث العظيم قال على الذنب العظيم). [تفسير عبد الرزاق: 2/272]
قال محمدُ بنُ إسماعيلَ بن إبراهيم البخاريُّ (ت: 256هـ) : ({يصرّون} [الواقعة: 46] : «يديمون»). [صحيح البخاري: 6/146]
- قال أحمدُ بنُ عَلَيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (قوله يصرّون يديمون وصله الفريابيّ أيضًا لكن لفظه يدمنون بسكون الدّال بعدها ميمٌ ثمّ نون وعند بن أبي حاتمٍ من طريق السّدّيّ قال يقيمون). [فتح الباري: 8/626]
- قال أحمدُ بنُ عَلَيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ) : (وقال عبد بن حميد ثنا شبابة ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله 39 الواقعة {ثلة من الأوّلين} قال أمة
وبه في قوله 43 الواقعة {وظل من يحموم} قال من دخان جهنّم وفي قوله 46 الواقعة {وكانوا يصرون} قال يدمنون). [تغليق التعليق: 4/335]
- قال محمودُ بنُ أحمدَ بنِ موسى العَيْنِيُّ (ت: 855هـ) : (يصرّون يدعون
أشار به إلى قوله تعالى: {وكانوا يصرون على الحنث العظيم} (الواقعة: 46) وفسره بقوله: (يديمون) والحنث العظيم، الذّنب الكبير وهو الشّرك، وعن أبي بكر الأصم: كانوا يقسمون أن لا بعث وأن الأصنام أنداد الله تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا، وكانوا يقيمون عليه فلذلك حنثهم). [عمدة القاري: 19/218]
- قال أحمدُ بنُ محمدِ بن أبي بكرٍ القَسْطَلاَّنيُّ (ت: 923هـ) : ( ({يصرون}) أي (يديمون) على الحنث أي الذنب العظيم). [إرشاد الساري: 7/372]
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقوله: {وكانوا يصرّون على الحنث العظيم}. يقول جلّ ثناؤه: وكانوا يقيمون على الذّنب العظيم.
وبنحو الّذي قلنا في ذلك قال أهل التّأويل.
ذكر من قال ذلك:
- حدّثني الحارث قال: حدّثنا الحسن قال: حدّثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ، يصرّون: يدمنون.
- حدّثني محمّد بن عمرٍو قال: حدّثنا أبو عاصمٍ قال: حدّثنا عيسى، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قوله: {يصرّون على الحنث العظيم}. قال: يذهبون، أو يدمنون.
- حدّثني يونس قال: أخبرنا ابن وهبٍ قال: قال ابن زيدٍ، في قوله: {وكانوا يصرّون} قال: لا يتوبون ولا يستغفرون، والإصرار عند العرب على الذّنب: الإقامة عليه، وترك الإقلاع عنه.
وقوله: {على الحنث العظيم}. يعني: على الذّنب العظيم، وهو الشّرك باللّه.
وبنحو الّذي قلنا في ذلك قال أهل التّأويل.
ذكر من قال ذلك:
- حدّثني محمّد بن عمرٍو قال: حدّثنا أبو عاصمٍ قال: حدّثنا عيسى، وحدّثني الحارث قال: حدّثنا الحسن قال: حدّثنا ورقاء، جميعًا، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ، {على الحنث العظيم}. قال: على الذّنب.
- حدّثني يعقوب بن إبراهيم قال: حدّثنا أبو تميلة قال: حدّثنا عبيد بن سليمان، عن الضّحّاك، في قوله: {الحنث العظيم}. قال: الشّرك.
- حدّثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذٍ، يقول: حدّثنا عبيدٌ قال: سمعت الضّحّاك يقول في قوله: {على الحنث العظيم}. يعني: الشّرك.
- حدّثنا ابن عبد الأعلى قال: حدّثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادة، {الحنث العظيم}. قال: الذّنب.
- حدّثني يونس قال: أخبرنا ابن وهبٍ قال: قال ابن زيدٍ {وكانوا يصرّون على الحنث العظيم}. قال: الحنث العظيم: الذّنب العظيم قال: وذلك الذّنب العظيم الشّرك لا يتوبون ولا يستغفرون.
- حدّثنا بشرٌ قال: حدّثنا يزيد، حدّثنا سعيدٌ، عن قتادة، قوله: {وكانوا يصرّون على الحنث العظيم}. هو الشّرك.
- حدّثنا ابن حميدٍ قال: حدّثنا مهران، عن سفيان عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ {على الحنث العظيم} قال: الذّنب العظيم). [جامع البيان: 22/338-340]
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ الحَسَنِ الهَمَذَانِيُّ (ت: 352هـ): (نا إبراهيم قال نا آدم قال نا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد وكانوا يصرون على الحنث يقول كانوا يدمنون). [تفسير مجاهد: 2/649]
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ الحَسَنِ الهَمَذَانِيُّ (ت: 352هـ): (نا إبراهيم قال نا آدم قال نا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال الحنث الذنب). [تفسير مجاهد: 2/649]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن ان عباس رضي الله عنهما في قوله: {إنهم كانوا قبل ذلك مترفين} قال: منعمين {وكانوا يصرون على الحنث العظيم} قال: الشرك). [الدر المنثور: 14/210] (م)
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد عن الحسن: (وكانوا يصرون). قال: يدمنون.
(على الحنث): على الذنب). [الدر المنثور: 14/210-211]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج الفريابي، وعبد بن حميد، وابن جرير عن مجاهد في قوله: (وكانوا يصرون). قال يدمنون (على الحنث) قال: على الذنب). [الدر المنثور: 14/211]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير عن قتادة: (وكانوا يصرون على الحنث العظيم) قال: على الذنب العظيم). [الدر المنثور: 14/211]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد عن الشعبي رضي الله عنه {وكانوا يصرون على الحنث العظيم} قال: هي الكبائر). [الدر المنثور: 14/211]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (قال ابن مردويه: حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي أنبأنا الحسين بن عبد الله بن يزيد أنبأنا محمد بن عبد الله بن سابور أنبأنا الحكم بن ظهير عن السدي عن أبي مالك أو عن أبي صالح عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: {إذا وقعت الواقعة} قال: الساعة.
{ليس لوقعتها كاذبة} يقول: من كذب بها في الدنيا فإنه لا يكذب بها في الآخرة إذا وقعت {خافضة رافعة} قال: القيامة خافضة يقول: خفضت فأسمعت الأذنين ورفعت فأسمعت الأقصى كان القريب والبعيد فيها سواء قال: وخفضت أقواما قد كانوا في الدنيا مرتفعين ورفعت أقواما حتى جعلتهم في أعلى عليين {إذا رجت الأرض رجا} قال: هي الزلزلة {وبست الجبال بسا} {فكانت هباء منبثا} قال: الحكم والسدي قال: على هذا الهرج هرج الدواب الذي يحرك الغبار {وكنتم أزواجا ثلاثة} قال: العباد يوم القيامة على ثلاثة منازل {فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة} هم: الجمهور جماعة أهل الجنة {وأصحاب المشأمة ما أصحاب المشأمة} هم أصحاب الشمال يقول: ما لهم وما أعد لهم {والسابقون السابقون} هم مثل النبيين والصديقين والشهداء بالأعمال من الأولين والآخرين {أولئك المقربون} قال: هم أقرب الناس من دار الرحمن من بطنان الجنة وبطنانها وسطها في جنات النعيم {ثلة من الأولين (13) وقليل من الآخرين (14) على سرر موضونة} قال: الموضونة الموصولة بالذهب المكللة بالجوهر والياقوت {متكئين عليها متقابلين} قال ابن عباس: ما ينظر الرجل منهم في قفا صاحبه يقول: حلقا حلقا {يطوف عليهم ولدان مخلدون} قال: خلقهم الله في الجنة كما خلق الحور العين لا يموتون لا يشيبون ولا يهرمون {بأكواب وأباريق} والأكواب التي ليس لها آذان مثل الصواع والأباريق التي لها الخراطم الأعناق {وكأس من معين} قال: الكأس من الخمر بعينها ولا يكون كأس حتى يكون فيها الخمر فإذا لم يكن فيها خمر فإنما هو إناء والمعين يقول: من خمر جار {لا يصدعون عنها} عن الخمر {ولا ينزفون} لا تذهب بعقولهم {وفاكهة مما يتخيرون} يقول: مما يشتهون يقول: يجيئهم الطير حتى يقع فيبسط جناحه فيأكلون منه ما اشتهوا نضجا لم تنضجه النار حتى إذا شبعوا منه طار فذهب كما كان {وحور عين} قال: الحور البيض والعين العظام الأعين حسان {كأمثال اللؤلؤ} قال: كبياض اللؤلؤ التي لم تمسه الأيدي ولا الدهر {المكنون} الذي في الأصداف، ثم قال {جزاء بما كانوا يعملون (24) لا يسمعون فيها لغوا} قال: اللغو الحلف لا والله وبلى والله {ولا تأثيما} قال: قال لا يموتون {إلا قيلا سلاما سلاما} يقول: التسليم منهم وعليهم بعضهم على بعض قال: هؤلاء المقربون ثم قال: {وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين} وما أعد لهم {في سدر مخضود} والمخضود الموقر الذي لا شوك فيه {وطلح منضود (29) وظل ممدود} يقول: ظل الجنة لا ينقطع ممدود عليهم أبدا {وماء مسكوب} يقول: مصبوب {وفاكهة كثيرة (32) لا مقطوعة ولا ممنوعة} قال: لا تنقطع حينا وتجيء حينا مثل فاكهة الدنيا ولا ممنوعة كما تمنع في الدنيا إلا بثمن {وفرش مرفوعة} يقول: بعضها فوق بعض ثم قال: {إنا أنشأناهن إنشاء} قال: هؤلاء نساء أهل الجنة وهؤلاء العجز الرمص يقول: خلقهم خلقا {فجعلناهن أبكارا} يقول: عذارى {عربا أترابا} والعرب المتحببات إلى أزواجهن والأتراب المصطحبات اللاتي لا تغرن {لأصحاب اليمين (38) ثلة من الأولين (39) وثلة من الآخرين} يقول: طائفة من الأولين وطائفة من الآخرين {وأصحاب الشمال ما أصحاب الشمال} ما لهم وما أعد لهم {في سموم} قال: فيح نار جهنم {وحميم} الماء: الجار الذي قد انتهى حره فليس فوقه حر {وظل من يحموم} قال: من دخان جهنم {لا بارد ولا كريم} إنهم كانوا قبل ذلك مترفين قال: مشركين جبارين {وكانوا يصرون} يقيمون {على الحنث العظيم} قال: على الإثم العظيم قال: هو الشرك). [الدر المنثور: 14/247-250] (م)

تفسير قوله تعالى: (وَكَانُوا يَقُولُونَ أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (47) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (القول في تأويل قوله تعالى: {وكانوا يقولون أئذا متنا وكنّا ترابًا وعظامًا أئنّا لمبعوثون (47) أو آباؤنا الأوّلون (48) قل إنّ الأوّلين والآخرين (49) لمجموعون إلى ميقات يومٍ معلومٍ}.
قال أبو جعفرٍ رحمه الله: يقول تعالى ذكره: وكانوا يقولون كفرًا منهم بالبعث، وإنكارًا لإحياء اللّه خلقه من بعد مماتهم: أئذا كنّا ترابًا في قبورنا من بعد مماتنا، وعظامًا نخرةً، أئنّا لمبعوثون منها أحياءً كما كنّا قبل الممات، {أو آباؤنا الأوّلون}. يقول تعالى ذكره: أئنا لمبعثون، أو يبعث آباؤنا الّذين كانوا قبلنا، وهم الأوّلون، يقول اللّه لنبيّه محمّدٍ صلّى اللّه عليه وسلّم: قل يا محمّد لهؤلاء إنّ الأوّلين من آبائكم والآخرين منكم ومن غيركم، لمجموعون إلى ميقات يومٍ معلومٍ، وذلك يوم القيامة). [جامع البيان: 22/340]

تفسير قوله تعالى: (أَوَآَبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ (48) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (القول في تأويل قوله تعالى: {وكانوا يقولون أئذا متنا وكنّا ترابًا وعظامًا أئنّا لمبعوثون (47) أو آباؤنا الأوّلون (48) قل إنّ الأوّلين والآخرين (49) لمجموعون إلى ميقات يومٍ معلومٍ}.
قال أبو جعفرٍ رحمه الله: يقول تعالى ذكره: وكانوا يقولون كفرًا منهم بالبعث، وإنكارًا لإحياء اللّه خلقه من بعد مماتهم: أئذا كنّا ترابًا في قبورنا من بعد مماتنا، وعظامًا نخرةً، أئنّا لمبعوثون منها أحياءً كما كنّا قبل الممات، {أو آباؤنا الأوّلون}. يقول تعالى ذكره: أئنا لمبعثون، أو يبعث آباؤنا الّذين كانوا قبلنا، وهم الأوّلون، يقول اللّه لنبيّه محمّدٍ صلّى اللّه عليه وسلّم: قل يا محمّد لهؤلاء إنّ الأوّلين من آبائكم والآخرين منكم ومن غيركم، لمجموعون إلى ميقات يومٍ معلومٍ، وذلك يوم القيامة). [جامع البيان: 22/340] (م)

تفسير قوله تعالى: (قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآَخِرِينَ (49) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (القول في تأويل قوله تعالى: {وكانوا يقولون أئذا متنا وكنّا ترابًا وعظامًا أئنّا لمبعوثون (47) أو آباؤنا الأوّلون (48) قل إنّ الأوّلين والآخرين (49) لمجموعون إلى ميقات يومٍ معلومٍ}.
قال أبو جعفرٍ رحمه الله: يقول تعالى ذكره: وكانوا يقولون كفرًا منهم بالبعث، وإنكارًا لإحياء اللّه خلقه من بعد مماتهم: أئذا كنّا ترابًا في قبورنا من بعد مماتنا، وعظامًا نخرةً، أئنّا لمبعوثون منها أحياءً كما كنّا قبل الممات، {أو آباؤنا الأوّلون}. يقول تعالى ذكره: أئنا لمبعثون، أو يبعث آباؤنا الّذين كانوا قبلنا، وهم الأوّلون، يقول اللّه لنبيّه محمّدٍ صلّى اللّه عليه وسلّم: قل يا محمّد لهؤلاء إنّ الأوّلين من آبائكم والآخرين منكم ومن غيركم، لمجموعون إلى ميقات يومٍ معلومٍ، وذلك يوم القيامة). [جامع البيان: 22/340] (م)
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (قال ابن مردويه: حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي أنبأنا الحسين بن عبد الله بن يزيد أنبأنا محمد بن عبد الله بن سابور أنبأنا الحكم بن ظهير عن السدي عن أبي مالك أو عن أبي صالح عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: {إذا وقعت الواقعة} قال: الساعة.
{ليس لوقعتها كاذبة} يقول: من كذب بها في الدنيا فإنه لا يكذب بها في الآخرة إذا وقعت {خافضة رافعة} قال: القيامة خافضة يقول: خفضت فأسمعت الأذنين ورفعت فأسمعت الأقصى كان القريب والبعيد فيها سواء قال: وخفضت أقواما قد كانوا في الدنيا مرتفعين ورفعت أقواما حتى جعلتهم في أعلى عليين {إذا رجت الأرض رجا} قال: هي الزلزلة {وبست الجبال بسا} {فكانت هباء منبثا} قال: الحكم والسدي قال: على هذا الهرج هرج الدواب الذي يحرك الغبار {وكنتم أزواجا ثلاثة} قال: العباد يوم القيامة على ثلاثة منازل {فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة} هم: الجمهور جماعة أهل الجنة {وأصحاب المشأمة ما أصحاب المشأمة} هم أصحاب الشمال يقول: ما لهم وما أعد لهم {والسابقون السابقون} هم مثل النبيين والصديقين والشهداء بالأعمال من الأولين والآخرين {أولئك المقربون} قال: هم أقرب الناس من دار الرحمن من بطنان الجنة وبطنانها وسطها في جنات النعيم {ثلة من الأولين (13) وقليل من الآخرين (14) على سرر موضونة} قال: الموضونة الموصولة بالذهب المكللة بالجوهر والياقوت {متكئين عليها متقابلين} قال ابن عباس: ما ينظر الرجل منهم في قفا صاحبه يقول: حلقا حلقا {يطوف عليهم ولدان مخلدون} قال: خلقهم الله في الجنة كما خلق الحور العين لا يموتون لا يشيبون ولا يهرمون {بأكواب وأباريق} والأكواب التي ليس لها آذان مثل الصواع والأباريق التي لها الخراطم الأعناق {وكأس من معين} قال: الكأس من الخمر بعينها ولا يكون كأس حتى يكون فيها الخمر فإذا لم يكن فيها خمر فإنما هو إناء والمعين يقول: من خمر جار {لا يصدعون عنها} عن الخمر {ولا ينزفون} لا تذهب بعقولهم {وفاكهة مما يتخيرون} يقول: مما يشتهون يقول: يجيئهم الطير حتى يقع فيبسط جناحه فيأكلون منه ما اشتهوا نضجا لم تنضجه النار حتى إذا شبعوا منه طار فذهب كما كان {وحور عين} قال: الحور البيض والعين العظام الأعين حسان {كأمثال اللؤلؤ} قال: كبياض اللؤلؤ التي لم تمسه الأيدي ولا الدهر {المكنون} الذي في الأصداف، ثم قال {جزاء بما كانوا يعملون (24) لا يسمعون فيها لغوا} قال: اللغو الحلف لا والله وبلى والله {ولا تأثيما} قال: قال لا يموتون {إلا قيلا سلاما سلاما} يقول: التسليم منهم وعليهم بعضهم على بعض قال: هؤلاء المقربون ثم قال: {وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين} وما أعد لهم {في سدر مخضود} والمخضود الموقر الذي لا شوك فيه {وطلح منضود (29) وظل ممدود} يقول: ظل الجنة لا ينقطع ممدود عليهم أبدا {وماء مسكوب} يقول: مصبوب {وفاكهة كثيرة (32) لا مقطوعة ولا ممنوعة} قال: لا تنقطع حينا وتجيء حينا مثل فاكهة الدنيا ولا ممنوعة كما تمنع في الدنيا إلا بثمن {وفرش مرفوعة} يقول: بعضها فوق بعض ثم قال: {إنا أنشأناهن إنشاء} قال: هؤلاء نساء أهل الجنة وهؤلاء العجز الرمص يقول: خلقهم خلقا {فجعلناهن أبكارا} يقول: عذارى {عربا أترابا} والعرب المتحببات إلى أزواجهن والأتراب المصطحبات اللاتي لا تغرن {لأصحاب اليمين (38) ثلة من الأولين (39) وثلة من الآخرين} يقول: طائفة من الأولين وطائفة من الآخرين {وأصحاب الشمال ما أصحاب الشمال} ما لهم وما أعد لهم {في سموم} قال: فيح نار جهنم {وحميم} الماء: الجار الذي قد انتهى حره فليس فوقه حر {وظل من يحموم} قال: من دخان جهنم {لا بارد ولا كريم} إنهم كانوا قبل ذلك مترفين قال: مشركين جبارين {وكانوا يصرون} يقيمون {على الحنث العظيم} قال: على الإثم العظيم قال: هو الشرك {وكانوا يقولون أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما} إلى قوله: {أو آباؤنا الأولون} قال: قل يا محمد إن الأولين والآخرين لمجموعون {إلى ميقات يوم معلوم}). [الدر المنثور: 14/247-250] (م)

تفسير قوله تعالى: (لَمَجْمُوعُونَ إِلَى مِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ (50) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (القول في تأويل قوله تعالى: {وكانوا يقولون أئذا متنا وكنّا ترابًا وعظامًا أئنّا لمبعوثون (47) أو آباؤنا الأوّلون (48) قل إنّ الأوّلين والآخرين (49) لمجموعون إلى ميقات يومٍ معلومٍ}.
قال أبو جعفرٍ رحمه الله: يقول تعالى ذكره: وكانوا يقولون كفرًا منهم بالبعث، وإنكارًا لإحياء اللّه خلقه من بعد مماتهم: أئذا كنّا ترابًا في قبورنا من بعد مماتنا، وعظامًا نخرةً، أئنّا لمبعوثون منها أحياءً كما كنّا قبل الممات، {أو آباؤنا الأوّلون}. يقول تعالى ذكره: أئنا لمبعثون، أو يبعث آباؤنا الّذين كانوا قبلنا، وهم الأوّلون، يقول اللّه لنبيّه محمّدٍ صلّى اللّه عليه وسلّم: قل يا محمّد لهؤلاء إنّ الأوّلين من آبائكم والآخرين منكم ومن غيركم، لمجموعون إلى ميقات يومٍ معلومٍ، وذلك يوم القيامة). [جامع البيان: 22/340] (م)
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (قال ابن مردويه: حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي أنبأنا الحسين بن عبد الله بن يزيد أنبأنا محمد بن عبد الله بن سابور أنبأنا الحكم بن ظهير عن السدي عن أبي مالك أو عن أبي صالح عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: {إذا وقعت الواقعة} قال: الساعة.
{ليس لوقعتها كاذبة} يقول: من كذب بها في الدنيا فإنه لا يكذب بها في الآخرة إذا وقعت {خافضة رافعة} قال: القيامة خافضة يقول: خفضت فأسمعت الأذنين ورفعت فأسمعت الأقصى كان القريب والبعيد فيها سواء قال: وخفضت أقواما قد كانوا في الدنيا مرتفعين ورفعت أقواما حتى جعلتهم في أعلى عليين {إذا رجت الأرض رجا} قال: هي الزلزلة {وبست الجبال بسا} {فكانت هباء منبثا} قال: الحكم والسدي قال: على هذا الهرج هرج الدواب الذي يحرك الغبار {وكنتم أزواجا ثلاثة} قال: العباد يوم القيامة على ثلاثة منازل {فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة} هم: الجمهور جماعة أهل الجنة {وأصحاب المشأمة ما أصحاب المشأمة} هم أصحاب الشمال يقول: ما لهم وما أعد لهم {والسابقون السابقون} هم مثل النبيين والصديقين والشهداء بالأعمال من الأولين والآخرين {أولئك المقربون} قال: هم أقرب الناس من دار الرحمن من بطنان الجنة وبطنانها وسطها في جنات النعيم {ثلة من الأولين (13) وقليل من الآخرين (14) على سرر موضونة} قال: الموضونة الموصولة بالذهب المكللة بالجوهر والياقوت {متكئين عليها متقابلين} قال ابن عباس: ما ينظر الرجل منهم في قفا صاحبه يقول: حلقا حلقا {يطوف عليهم ولدان مخلدون} قال: خلقهم الله في الجنة كما خلق الحور العين لا يموتون لا يشيبون ولا يهرمون {بأكواب وأباريق} والأكواب التي ليس لها آذان مثل الصواع والأباريق التي لها الخراطم الأعناق {وكأس من معين} قال: الكأس من الخمر بعينها ولا يكون كأس حتى يكون فيها الخمر فإذا لم يكن فيها خمر فإنما هو إناء والمعين يقول: من خمر جار {لا يصدعون عنها} عن الخمر {ولا ينزفون} لا تذهب بعقولهم {وفاكهة مما يتخيرون} يقول: مما يشتهون يقول: يجيئهم الطير حتى يقع فيبسط جناحه فيأكلون منه ما اشتهوا نضجا لم تنضجه النار حتى إذا شبعوا منه طار فذهب كما كان {وحور عين} قال: الحور البيض والعين العظام الأعين حسان {كأمثال اللؤلؤ} قال: كبياض اللؤلؤ التي لم تمسه الأيدي ولا الدهر {المكنون} الذي في الأصداف، ثم قال {جزاء بما كانوا يعملون (24) لا يسمعون فيها لغوا} قال: اللغو الحلف لا والله وبلى والله {ولا تأثيما} قال: قال لا يموتون {إلا قيلا سلاما سلاما} يقول: التسليم منهم وعليهم بعضهم على بعض قال: هؤلاء المقربون ثم قال: {وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين} وما أعد لهم {في سدر مخضود} والمخضود الموقر الذي لا شوك فيه {وطلح منضود (29) وظل ممدود} يقول: ظل الجنة لا ينقطع ممدود عليهم أبدا {وماء مسكوب} يقول: مصبوب {وفاكهة كثيرة (32) لا مقطوعة ولا ممنوعة} قال: لا تنقطع حينا وتجيء حينا مثل فاكهة الدنيا ولا ممنوعة كما تمنع في الدنيا إلا بثمن {وفرش مرفوعة} يقول: بعضها فوق بعض ثم قال: {إنا أنشأناهن إنشاء} قال: هؤلاء نساء أهل الجنة وهؤلاء العجز الرمص يقول: خلقهم خلقا {فجعلناهن أبكارا} يقول: عذارى {عربا أترابا} والعرب المتحببات إلى أزواجهن والأتراب المصطحبات اللاتي لا تغرن {لأصحاب اليمين (38) ثلة من الأولين (39) وثلة من الآخرين} يقول: طائفة من الأولين وطائفة من الآخرين {وأصحاب الشمال ما أصحاب الشمال} ما لهم وما أعد لهم {في سموم} قال: فيح نار جهنم {وحميم} الماء: الجار الذي قد انتهى حره فليس فوقه حر {وظل من يحموم} قال: من دخان جهنم {لا بارد ولا كريم} إنهم كانوا قبل ذلك مترفين قال: مشركين جبارين {وكانوا يصرون} يقيمون {على الحنث العظيم} قال: على الإثم العظيم قال: هو الشرك {وكانوا يقولون أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما} إلى قوله: {أو آباؤنا الأولون} قال: قل يا محمد إن الأولين والآخرين لمجموعون {إلى ميقات يوم معلوم} قال: يوم القيامة). [الدر المنثور: 14/247-250] (م)

تفسير قوله تعالى: (ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ (51) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (القول في تأويل قوله تعالى: {ثمّ إنّكم أيّها الضّالّون المكذّبون (51) لآكلون من شجرٍ من زقّومٍ (52) فمالئون منها البطون}.
قال أبو جعفرٍ رحمه الله: يقول تعالى ذكره لأصحاب الشّمال: ثمّ إنّكم أيّها الضّالّون عن طريق الهدى، المكذّبون بوعيد اللّه ووعده، لآكلون من شجرٍ من زقّومٍ). [جامع البيان: 22/340]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (قال ابن مردويه: حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي أنبأنا الحسين بن عبد الله بن يزيد أنبأنا محمد بن عبد الله بن سابور أنبأنا الحكم بن ظهير عن السدي عن أبي مالك أو عن أبي صالح عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: {إذا وقعت الواقعة} قال: الساعة.
{ليس لوقعتها كاذبة} يقول: من كذب بها في الدنيا فإنه لا يكذب بها في الآخرة إذا وقعت {خافضة رافعة} قال: القيامة خافضة يقول: خفضت فأسمعت الأذنين ورفعت فأسمعت الأقصى كان القريب والبعيد فيها سواء قال: وخفضت أقواما قد كانوا في الدنيا مرتفعين ورفعت أقواما حتى جعلتهم في أعلى عليين {إذا رجت الأرض رجا} قال: هي الزلزلة {وبست الجبال بسا} {فكانت هباء منبثا} قال: الحكم والسدي قال: على هذا الهرج هرج الدواب الذي يحرك الغبار {وكنتم أزواجا ثلاثة} قال: العباد يوم القيامة على ثلاثة منازل {فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة} هم: الجمهور جماعة أهل الجنة {وأصحاب المشأمة ما أصحاب المشأمة} هم أصحاب الشمال يقول: ما لهم وما أعد لهم {والسابقون السابقون} هم مثل النبيين والصديقين والشهداء بالأعمال من الأولين والآخرين {أولئك المقربون} قال: هم أقرب الناس من دار الرحمن من بطنان الجنة وبطنانها وسطها في جنات النعيم {ثلة من الأولين (13) وقليل من الآخرين (14) على سرر موضونة} قال: الموضونة الموصولة بالذهب المكللة بالجوهر والياقوت {متكئين عليها متقابلين} قال ابن عباس: ما ينظر الرجل منهم في قفا صاحبه يقول: حلقا حلقا {يطوف عليهم ولدان مخلدون} قال: خلقهم الله في الجنة كما خلق الحور العين لا يموتون لا يشيبون ولا يهرمون {بأكواب وأباريق} والأكواب التي ليس لها آذان مثل الصواع والأباريق التي لها الخراطم الأعناق {وكأس من معين} قال: الكأس من الخمر بعينها ولا يكون كأس حتى يكون فيها الخمر فإذا لم يكن فيها خمر فإنما هو إناء والمعين يقول: من خمر جار {لا يصدعون عنها} عن الخمر {ولا ينزفون} لا تذهب بعقولهم {وفاكهة مما يتخيرون} يقول: مما يشتهون يقول: يجيئهم الطير حتى يقع فيبسط جناحه فيأكلون منه ما اشتهوا نضجا لم تنضجه النار حتى إذا شبعوا منه طار فذهب كما كان {وحور عين} قال: الحور البيض والعين العظام الأعين حسان {كأمثال اللؤلؤ} قال: كبياض اللؤلؤ التي لم تمسه الأيدي ولا الدهر {المكنون} الذي في الأصداف، ثم قال {جزاء بما كانوا يعملون (24) لا يسمعون فيها لغوا} قال: اللغو الحلف لا والله وبلى والله {ولا تأثيما} قال: قال لا يموتون {إلا قيلا سلاما سلاما} يقول: التسليم منهم وعليهم بعضهم على بعض قال: هؤلاء المقربون ثم قال: {وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين} وما أعد لهم {في سدر مخضود} والمخضود الموقر الذي لا شوك فيه {وطلح منضود (29) وظل ممدود} يقول: ظل الجنة لا ينقطع ممدود عليهم أبدا {وماء مسكوب} يقول: مصبوب {وفاكهة كثيرة (32) لا مقطوعة ولا ممنوعة} قال: لا تنقطع حينا وتجيء حينا مثل فاكهة الدنيا ولا ممنوعة كما تمنع في الدنيا إلا بثمن {وفرش مرفوعة} يقول: بعضها فوق بعض ثم قال: {إنا أنشأناهن إنشاء} قال: هؤلاء نساء أهل الجنة وهؤلاء العجز الرمص يقول: خلقهم خلقا {فجعلناهن أبكارا} يقول: عذارى {عربا أترابا} والعرب المتحببات إلى أزواجهن والأتراب المصطحبات اللاتي لا تغرن {لأصحاب اليمين (38) ثلة من الأولين (39) وثلة من الآخرين} يقول: طائفة من الأولين وطائفة من الآخرين {وأصحاب الشمال ما أصحاب الشمال} ما لهم وما أعد لهم {في سموم} قال: فيح نار جهنم {وحميم} الماء: الجار الذي قد انتهى حره فليس فوقه حر {وظل من يحموم} قال: من دخان جهنم {لا بارد ولا كريم} إنهم كانوا قبل ذلك مترفين قال: مشركين جبارين {وكانوا يصرون} يقيمون {على الحنث العظيم} قال: على الإثم العظيم قال: هو الشرك {وكانوا يقولون أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما} إلى قوله: {أو آباؤنا الأولون} قال: قل يا محمد إن الأولين والآخرين لمجموعون {إلى ميقات يوم معلوم} قال: يوم القيامة {ثم إنكم أيها الضالون} قال: المشركون المكذبون). [الدر المنثور: 14/247-250] (م)

تفسير قوله تعالى: (لَآَكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ (52) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (القول في تأويل قوله تعالى: {ثمّ إنّكم أيّها الضّالّون المكذّبون (51) لآكلون من شجرٍ من زقّومٍ (52) فمالئون منها البطون}.
قال أبو جعفرٍ رحمه الله: يقول تعالى ذكره لأصحاب الشّمال: ثمّ إنّكم أيّها الضّالّون عن طريق الهدى، المكذّبون بوعيد اللّه ووعده، لآكلون من شجرٍ من زقّومٍ). [جامع البيان: 22/340] (م)
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (قال ابن مردويه: حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي أنبأنا الحسين بن عبد الله بن يزيد أنبأنا محمد بن عبد الله بن سابور أنبأنا الحكم بن ظهير عن السدي عن أبي مالك أو عن أبي صالح عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: {إذا وقعت الواقعة} قال: الساعة.
{ليس لوقعتها كاذبة} يقول: من كذب بها في الدنيا فإنه لا يكذب بها في الآخرة إذا وقعت {خافضة رافعة} قال: القيامة خافضة يقول: خفضت فأسمعت الأذنين ورفعت فأسمعت الأقصى كان القريب والبعيد فيها سواء قال: وخفضت أقواما قد كانوا في الدنيا مرتفعين ورفعت أقواما حتى جعلتهم في أعلى عليين {إذا رجت الأرض رجا} قال: هي الزلزلة {وبست الجبال بسا} {فكانت هباء منبثا} قال: الحكم والسدي قال: على هذا الهرج هرج الدواب الذي يحرك الغبار {وكنتم أزواجا ثلاثة} قال: العباد يوم القيامة على ثلاثة منازل {فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة} هم: الجمهور جماعة أهل الجنة {وأصحاب المشأمة ما أصحاب المشأمة} هم أصحاب الشمال يقول: ما لهم وما أعد لهم {والسابقون السابقون} هم مثل النبيين والصديقين والشهداء بالأعمال من الأولين والآخرين {أولئك المقربون} قال: هم أقرب الناس من دار الرحمن من بطنان الجنة وبطنانها وسطها في جنات النعيم {ثلة من الأولين (13) وقليل من الآخرين (14) على سرر موضونة} قال: الموضونة الموصولة بالذهب المكللة بالجوهر والياقوت {متكئين عليها متقابلين} قال ابن عباس: ما ينظر الرجل منهم في قفا صاحبه يقول: حلقا حلقا {يطوف عليهم ولدان مخلدون} قال: خلقهم الله في الجنة كما خلق الحور العين لا يموتون لا يشيبون ولا يهرمون {بأكواب وأباريق} والأكواب التي ليس لها آذان مثل الصواع والأباريق التي لها الخراطم الأعناق {وكأس من معين} قال: الكأس من الخمر بعينها ولا يكون كأس حتى يكون فيها الخمر فإذا لم يكن فيها خمر فإنما هو إناء والمعين يقول: من خمر جار {لا يصدعون عنها} عن الخمر {ولا ينزفون} لا تذهب بعقولهم {وفاكهة مما يتخيرون} يقول: مما يشتهون يقول: يجيئهم الطير حتى يقع فيبسط جناحه فيأكلون منه ما اشتهوا نضجا لم تنضجه النار حتى إذا شبعوا منه طار فذهب كما كان {وحور عين} قال: الحور البيض والعين العظام الأعين حسان {كأمثال اللؤلؤ} قال: كبياض اللؤلؤ التي لم تمسه الأيدي ولا الدهر {المكنون} الذي في الأصداف، ثم قال {جزاء بما كانوا يعملون (24) لا يسمعون فيها لغوا} قال: اللغو الحلف لا والله وبلى والله {ولا تأثيما} قال: قال لا يموتون {إلا قيلا سلاما سلاما} يقول: التسليم منهم وعليهم بعضهم على بعض قال: هؤلاء المقربون ثم قال: {وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين} وما أعد لهم {في سدر مخضود} والمخضود الموقر الذي لا شوك فيه {وطلح منضود (29) وظل ممدود} يقول: ظل الجنة لا ينقطع ممدود عليهم أبدا {وماء مسكوب} يقول: مصبوب {وفاكهة كثيرة (32) لا مقطوعة ولا ممنوعة} قال: لا تنقطع حينا وتجيء حينا مثل فاكهة الدنيا ولا ممنوعة كما تمنع في الدنيا إلا بثمن {وفرش مرفوعة} يقول: بعضها فوق بعض ثم قال: {إنا أنشأناهن إنشاء} قال: هؤلاء نساء أهل الجنة وهؤلاء العجز الرمص يقول: خلقهم خلقا {فجعلناهن أبكارا} يقول: عذارى {عربا أترابا} والعرب المتحببات إلى أزواجهن والأتراب المصطحبات اللاتي لا تغرن {لأصحاب اليمين (38) ثلة من الأولين (39) وثلة من الآخرين} يقول: طائفة من الأولين وطائفة من الآخرين {وأصحاب الشمال ما أصحاب الشمال} ما لهم وما أعد لهم {في سموم} قال: فيح نار جهنم {وحميم} الماء: الجار الذي قد انتهى حره فليس فوقه حر {وظل من يحموم} قال: من دخان جهنم {لا بارد ولا كريم} إنهم كانوا قبل ذلك مترفين قال: مشركين جبارين {وكانوا يصرون} يقيمون {على الحنث العظيم} قال: على الإثم العظيم قال: هو الشرك {وكانوا يقولون أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما} إلى قوله: {أو آباؤنا الأولون} قال: قل يا محمد إن الأولين والآخرين لمجموعون {إلى ميقات يوم معلوم} قال: يوم القيامة {ثم إنكم أيها الضالون} قال: المشركون المكذبون {لآكلون من شجر من زقوم} قال: والزقوم إذا أكلوا منه خصبوا والزقوم شجرة). [الدر المنثور: 14/247-250] (م)

تفسير قوله تعالى: (فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ (53) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقوله: {فمالئون منها البطون}. يقول: فمالئون من الشّجر من الزّقّوم بطونهم.
واختلف أهل العربيّة في وجه تأنيث الشّجر في قوله: {فمالئون منها}. قال بعض نحويّ البصرة: قيل: {فمالئون منها البطون}. أي من الشّجر، {فشاربون عليه}. لأنّ الشّجر تؤنّث وتذكّر، وأنّث لأنّه حمله على الشّجرة لأنّ الشّجرة قد تدلّ على الجميع، فتقول العرب: نبتت قبلنا شجرةٌ مرّةً وبقلةٌ رديئةٌ، وهم يعنون الجميع، وقال بعض نحويّي الكوفة: {لآكلون من شجرٍ من زقّومٍ}، وفي قراءة عبد اللّه: لآكلون من شجرةٍ من زقّومٍ على واحدةٍ، فمعنى شجرٍ وشجرةٍ واحدٌ، لأنّك إذا قلت أخذت من الشّاء، فإن نويت واحدةً أو أكثر من ذلك، فهو جائزٌ، ثمّ قال: {فمالئون منها البطون}. يريد من الشّجرة؛ ولو قال: فمالئون منه إذا لم يذكر الشّجر كان صوابًا يذهب إلى الشّجر في منه، ويؤنّث الشّجر، فيكون منها كنايةٌ عن الشّجر والشّجر يؤنّث ويذكّر، مثل التّمر يؤنّث ويذكّر.
والصّواب من القول في ذلك عندنا القول الثّاني، وهو أنّ قوله: {فمالئون منها} مرادٌ به من الشّجر أنّث للمعنى، وقال {فشاربون عليه} مذكّرًا للفظ الشّجر). [جامع البيان: 22/341]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (قال ابن مردويه: حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي أنبأنا الحسين بن عبد الله بن يزيد أنبأنا محمد بن عبد الله بن سابور أنبأنا الحكم بن ظهير عن السدي عن أبي مالك أو عن أبي صالح عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: {إذا وقعت الواقعة} قال: الساعة.
{ليس لوقعتها كاذبة} يقول: من كذب بها في الدنيا فإنه لا يكذب بها في الآخرة إذا وقعت {خافضة رافعة} قال: القيامة خافضة يقول: خفضت فأسمعت الأذنين ورفعت فأسمعت الأقصى كان القريب والبعيد فيها سواء قال: وخفضت أقواما قد كانوا في الدنيا مرتفعين ورفعت أقواما حتى جعلتهم في أعلى عليين {إذا رجت الأرض رجا} قال: هي الزلزلة {وبست الجبال بسا} {فكانت هباء منبثا} قال: الحكم والسدي قال: على هذا الهرج هرج الدواب الذي يحرك الغبار {وكنتم أزواجا ثلاثة} قال: العباد يوم القيامة على ثلاثة منازل {فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة} هم: الجمهور جماعة أهل الجنة {وأصحاب المشأمة ما أصحاب المشأمة} هم أصحاب الشمال يقول: ما لهم وما أعد لهم {والسابقون السابقون} هم مثل النبيين والصديقين والشهداء بالأعمال من الأولين والآخرين {أولئك المقربون} قال: هم أقرب الناس من دار الرحمن من بطنان الجنة وبطنانها وسطها في جنات النعيم {ثلة من الأولين (13) وقليل من الآخرين (14) على سرر موضونة} قال: الموضونة الموصولة بالذهب المكللة بالجوهر والياقوت {متكئين عليها متقابلين} قال ابن عباس: ما ينظر الرجل منهم في قفا صاحبه يقول: حلقا حلقا {يطوف عليهم ولدان مخلدون} قال: خلقهم الله في الجنة كما خلق الحور العين لا يموتون لا يشيبون ولا يهرمون {بأكواب وأباريق} والأكواب التي ليس لها آذان مثل الصواع والأباريق التي لها الخراطم الأعناق {وكأس من معين} قال: الكأس من الخمر بعينها ولا يكون كأس حتى يكون فيها الخمر فإذا لم يكن فيها خمر فإنما هو إناء والمعين يقول: من خمر جار {لا يصدعون عنها} عن الخمر {ولا ينزفون} لا تذهب بعقولهم {وفاكهة مما يتخيرون} يقول: مما يشتهون يقول: يجيئهم الطير حتى يقع فيبسط جناحه فيأكلون منه ما اشتهوا نضجا لم تنضجه النار حتى إذا شبعوا منه طار فذهب كما كان {وحور عين} قال: الحور البيض والعين العظام الأعين حسان {كأمثال اللؤلؤ} قال: كبياض اللؤلؤ التي لم تمسه الأيدي ولا الدهر {المكنون} الذي في الأصداف، ثم قال {جزاء بما كانوا يعملون (24) لا يسمعون فيها لغوا} قال: اللغو الحلف لا والله وبلى والله {ولا تأثيما} قال: قال لا يموتون {إلا قيلا سلاما سلاما} يقول: التسليم منهم وعليهم بعضهم على بعض قال: هؤلاء المقربون ثم قال: {وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين} وما أعد لهم {في سدر مخضود} والمخضود الموقر الذي لا شوك فيه {وطلح منضود (29) وظل ممدود} يقول: ظل الجنة لا ينقطع ممدود عليهم أبدا {وماء مسكوب} يقول: مصبوب {وفاكهة كثيرة (32) لا مقطوعة ولا ممنوعة} قال: لا تنقطع حينا وتجيء حينا مثل فاكهة الدنيا ولا ممنوعة كما تمنع في الدنيا إلا بثمن {وفرش مرفوعة} يقول: بعضها فوق بعض ثم قال: {إنا أنشأناهن إنشاء} قال: هؤلاء نساء أهل الجنة وهؤلاء العجز الرمص يقول: خلقهم خلقا {فجعلناهن أبكارا} يقول: عذارى {عربا أترابا} والعرب المتحببات إلى أزواجهن والأتراب المصطحبات اللاتي لا تغرن { لأصحاب اليمين (38) ثلة من الأولين (39) وثلة من الآخرين } يقول: طائفة من الأولين وطائفة من الآخرين {وأصحاب الشمال ما أصحاب الشمال} ما لهم وما أعد لهم {في سموم} قال: فيح نار جهنم {وحميم} الماء: الجار الذي قد انتهى حره فليس فوقه حر {وظل من يحموم} قال: من دخان جهنم {لا بارد ولا كريم} إنهم كانوا قبل ذلك مترفين قال: مشركين جبارين {وكانوا يصرون} يقيمون {على الحنث العظيم} قال: على الإثم العظيم قال: هو الشرك {وكانوا يقولون أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما} إلى قوله: {أو آباؤنا الأولون} قال: قل يا محمد إن الأولين والآخرين لمجموعون {إلى ميقات يوم معلوم} قال: يوم القيامة {ثم إنكم أيها الضالون} قال: المشركون المكذبون {لآكلون من شجر من زقوم} قال: والزقوم إذا أكلوا منه خصبوا والزقوم شجرة {فمالئون منها البطون} قال: يملؤون من الزقوم بطونهم). [الدر المنثور: 14/247-251] (م)

تفسير قوله تعالى: (فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ (54) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقوله: {فمالئون منها البطون}. يقول: فمالئون من الشّجر من الزّقّوم بطونهم.
واختلف أهل العربيّة في وجه تأنيث الشّجر في قوله: {فمالئون منها}. قال بعض نحويّ البصرة: قيل: {فمالئون منها البطون}. أي من الشّجر، {فشاربون عليه}. لأنّ الشّجر تؤنّث وتذكّر، وأنّث لأنّه حمله على الشّجرة لأنّ الشّجرة قد تدلّ على الجميع، فتقول العرب: نبتت قبلنا شجرةٌ مرّةً وبقلةٌ رديئةٌ، وهم يعنون الجميع، وقال بعض نحويّي الكوفة: {لآكلون من شجرٍ من زقّومٍ}، وفي قراءة عبد اللّه: لآكلون من شجرةٍ من زقّومٍ على واحدةٍ، فمعنى شجرٍ وشجرةٍ واحدٌ، لأنّك إذا قلت أخذت من الشّاء، فإن نويت واحدةً أو أكثر من ذلك، فهو جائزٌ، ثمّ قال: {فمالئون منها البطون}. يريد من الشّجرة؛ ولو قال: فمالئون منه إذا لم يذكر الشّجر كان صوابًا يذهب إلى الشّجر في منه، ويؤنّث الشّجر، فيكون منها كنايةٌ عن الشّجر والشّجر يؤنّث ويذكّر، مثل التّمر يؤنّث ويذكّر.
والصّواب من القول في ذلك عندنا القول الثّاني، وهو أنّ قوله: {فمالئون منها} مرادٌ به من الشّجر أنّث للمعنى، وقال {فشاربون عليه} مذكّرًا للفظ الشّجر). [جامع البيان: 22/341] (م)
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (القول في تأويل قوله تعالى: {فشاربون عليه من الحميم (54) فشاربون شرب الهيم (55) هذا نزلهم يوم الدّين (56) نحن خلقناكم فلولا تصدّقون}.
قال أبو جعفرٍ رحمه الله: يقول تعالى ذكره: فشاربٌ أصحاب الشّمال على الشّجر من الزّقّوم إذا أكلوه، فملئوا منه بطونهم من الحميم الّذي انتهى غليه وحرّه وقد قيل: إنّ معنى قوله: {فشاربون عليه} فشاربون على الأكل من الشّجر من الزّقّوم). [جامع البيان: 22/342]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (قال ابن مردويه: حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي أنبأنا الحسين بن عبد الله بن يزيد أنبأنا محمد بن عبد الله بن سابور أنبأنا الحكم بن ظهير عن السدي عن أبي مالك أو عن أبي صالح عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: {إذا وقعت الواقعة} قال: الساعة.
{ليس لوقعتها كاذبة} يقول: من كذب بها في الدنيا فإنه لا يكذب بها في الآخرة إذا وقعت {خافضة رافعة} قال: القيامة خافضة يقول: خفضت فأسمعت الأذنين ورفعت فأسمعت الأقصى كان القريب والبعيد فيها سواء قال: وخفضت أقواما قد كانوا في الدنيا مرتفعين ورفعت أقواما حتى جعلتهم في أعلى عليين {إذا رجت الأرض رجا} قال: هي الزلزلة {وبست الجبال بسا} {فكانت هباء منبثا} قال: الحكم والسدي قال: على هذا الهرج هرج الدواب الذي يحرك الغبار {وكنتم أزواجا ثلاثة} قال: العباد يوم القيامة على ثلاثة منازل {فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة} هم: الجمهور جماعة أهل الجنة {وأصحاب المشأمة ما أصحاب المشأمة} هم أصحاب الشمال يقول: ما لهم وما أعد لهم {والسابقون السابقون} هم مثل النبيين والصديقين والشهداء بالأعمال من الأولين والآخرين {أولئك المقربون} قال: هم أقرب الناس من دار الرحمن من بطنان الجنة وبطنانها وسطها في جنات النعيم {ثلة من الأولين (13) وقليل من الآخرين (14) على سرر موضونة} قال: الموضونة الموصولة بالذهب المكللة بالجوهر والياقوت {متكئين عليها متقابلين} قال ابن عباس: ما ينظر الرجل منهم في قفا صاحبه يقول: حلقا حلقا {يطوف عليهم ولدان مخلدون} قال: خلقهم الله في الجنة كما خلق الحور العين لا يموتون لا يشيبون ولا يهرمون {بأكواب وأباريق} والأكواب التي ليس لها آذان مثل الصواع والأباريق التي لها الخراطم الأعناق {وكأس من معين} قال: الكأس من الخمر بعينها ولا يكون كأس حتى يكون فيها الخمر فإذا لم يكن فيها خمر فإنما هو إناء والمعين يقول: من خمر جار {لا يصدعون عنها} عن الخمر {ولا ينزفون} لا تذهب بعقولهم {وفاكهة مما يتخيرون} يقول: مما يشتهون يقول: يجيئهم الطير حتى يقع فيبسط جناحه فيأكلون منه ما اشتهوا نضجا لم تنضجه النار حتى إذا شبعوا منه طار فذهب كما كان {وحور عين} قال: الحور البيض والعين العظام الأعين حسان {كأمثال اللؤلؤ} قال: كبياض اللؤلؤ التي لم تمسه الأيدي ولا الدهر {المكنون} الذي في الأصداف، ثم قال {جزاء بما كانوا يعملون (24) لا يسمعون فيها لغوا} قال: اللغو الحلف لا والله وبلى والله {ولا تأثيما} قال: قال لا يموتون {إلا قيلا سلاما سلاما} يقول: التسليم منهم وعليهم بعضهم على بعض قال: هؤلاء المقربون ثم قال: {وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين} وما أعد لهم {في سدر مخضود} والمخضود الموقر الذي لا شوك فيه {وطلح منضود (29) وظل ممدود} يقول: ظل الجنة لا ينقطع ممدود عليهم أبدا {وماء مسكوب} يقول: مصبوب {وفاكهة كثيرة (32) لا مقطوعة ولا ممنوعة} قال: لا تنقطع حينا وتجيء حينا مثل فاكهة الدنيا ولا ممنوعة كما تمنع في الدنيا إلا بثمن {وفرش مرفوعة} يقول: بعضها فوق بعض ثم قال: {إنا أنشأناهن إنشاء} قال: هؤلاء نساء أهل الجنة وهؤلاء العجز الرمص يقول: خلقهم خلقا {فجعلناهن أبكارا} يقول: عذارى {عربا أترابا} والعرب المتحببات إلى أزواجهن والأتراب المصطحبات اللاتي لا تغرن { لأصحاب اليمين (38) ثلة من الأولين (39) وثلة من الآخرين } يقول: طائفة من الأولين وطائفة من الآخرين {وأصحاب الشمال ما أصحاب الشمال} ما لهم وما أعد لهم {في سموم} قال: فيح نار جهنم {وحميم} الماء: الجار الذي قد انتهى حره فليس فوقه حر {وظل من يحموم} قال: من دخان جهنم {لا بارد ولا كريم} إنهم كانوا قبل ذلك مترفين قال: مشركين جبارين {وكانوا يصرون} يقيمون {على الحنث العظيم} قال: على الإثم العظيم قال: هو الشرك {وكانوا يقولون أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما} إلى قوله: {أو آباؤنا الأولون} قال: قل يا محمد إن الأولين والآخرين لمجموعون {إلى ميقات يوم معلوم} قال: يوم القيامة {ثم إنكم أيها الضالون} قال: المشركون المكذبون {لآكلون من شجر من زقوم} قال: والزقوم إذا أكلوا منه خصبوا والزقوم شجرة {فمالئون منها البطون} قال: يملؤون من الزقوم بطونهم {فشاربون عليه من الحميم} يقول: على الزقوم الحميم). [الدر المنثور: 14/247-251] (م)

تفسير قوله تعالى: (فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ (55) )
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (عن معمر عن قتادة في قوله شرب الهيم قال الإبل العطاش). [تفسير عبد الرزاق: 2/272]
قال محمدُ بنُ إسماعيلَ بن إبراهيم البخاريُّ (ت: 256هـ) : ({الهيم} [الواقعة: 55] : «الإبل الظّماء»). [صحيح البخاري: 6/146]
- قال أحمدُ بنُ عَلَيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (قوله الهيم الإبل الظّماء سقط هنا لأبي ذرٍّ وقد تقدّم في البيوع). [فتح الباري: 8/626]
- قال أحمدُ بنُ عَلَيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ) : (وفي قوله 55 الواقعة {فشاربون شرب الهيم} قال الإبل العطاش وقال الفريابيّ ثنا قيس عن خصيف عن مجاهد وعكرمة في قوله 55 الواقعة {فشاربون شرب الهيم} قال الإبل). [تغليق التعليق: 4/335]
- قال محمودُ بنُ أحمدَ بنِ موسى العَيْنِيُّ (ت: 855هـ) : (الهيم الإبل الظّماء
أشار به إلى قوله تعالى: {فشاربون شرب الهيم} (الواقعة: 55) ولم يثبت هذا في رواية أبي ذر. والهيم جمع هيماء يقال جمل أهيم وناقة هيماء وإبل هيم. أي: عطاش، وعن قتادة، هو داء بالإبل لا تروى معه ولا تزال تشرب حتّى تهلك، ويقال لذلك الدّاء: الهيام، والظماء بالظاء المعجمة جمع ظمآن والظماء العطش. قال تعالى: {لا يصيبهم ظمأ} (التّوبة: 120) والاسم الظمىء بالكسر، وقوم ظماء أي عطاش، والظمآن العطشان). [عمدة القاري: 19/218]

- قال أحمدُ بنُ محمدِ بن أبي بكرٍ القَسْطَلاَّنيُّ (ت: 923هـ) : ( ({الهيم}) في قوله تعالى: {فشاربون الهيم} [الواقعة: 55] هي (الإبل الظماء) التي لا تروى من داء معطش أصابها قال ذو الرمة:
فأصبحت كالهيماء لا الماء مبرد = صداها ولا يقضي عليها هيامها
وسقط هذا لأبي ذر). [إرشاد الساري: 7/372]
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقوله: {فشاربون شرب الهيم}. اختلفت القرأة في قراءة ذلك، فقرأته عامّة قرأة المدينة والكوفة {شرب الهيم}. بضمّ الشّين، وقرأ ذلك بعض قرأة مكّة والبصرة والشّام (شرب الهيم)، بفتح الشّين، اعتلالاً بأنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال لأيّام منًى: إنّها أيّام أكلٍ وشربٍ.
والصّواب من القول في ذلك عندنا أن يقال: إنّهما قراءتان قد قرأ بكلّ واحدةٍ منهما علماء من القرّاء مع تقارب معنييهما، فبأيّتهما قرأ القارئ فمصيبٌ في قراءته، لأنّ ذلك في فتحه وضمّه نظير فتح قولهم: الضّعف والضّعف وضمّه.
وأمّا الهيم، فإنّها جمع (أهيم)، والأنثى (هيماء)؛ والهيم: الإبل الّتي يصيبها داءٌ فلا تروى من الماء ومن العرب من يقول: هائمٌ، والأنثى هائمةٌ، ثمّ يجمعونه على هيمٍ، كما قالوا: عائطٌ وعيّطٌ، وحائلٌ وحولٌ؛ ويقال: إنّ الهيم: الرّمل، بمعنى أنّ أهل النّار يشربون الحميم شرب الرّمل الماء.
ذكر من قال عنى بالهيم الإبل العطاش:
- حدّثني عليٌّ قال: حدّثنا أبو صالحٍ قال: ثني معاوية، عن عليٍّ، عن ابن عبّاسٍ، قوله: {شرب الهيم}. يقول: شرب الإبل العطاش.
- حدّثني محمّد بن سعدٍ قال: ثني أبي قال: ثني عمّي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عبّاسٍ قوله: {فشاربون شرب الهيم} قال: الإبل الظّماء.
- حدّثني يعقوب قال: حدّثنا ابن عليّة، عن عمران بن حديرٍ، عن عكرمة، في قوله: {فشاربون شرب الهيم} قال: هي الإبل المراض، تمصّ الماء مصًّا ولا تروى.
- حدّثنا ابن حميدٍ قال: حدّثنا يحيى بن واضحٍ قال: حدّثنا الحسين، عن يزيد، عن عكرمة، في قوله: {فشاربون شرب الهيم}. قال: الإبل يأخذها العطاش، فلا تزال تشرب حتّى تهلك.
- حدّثنا ابن حميدٍ قال: حدّثنا مهران، عن سفيان، عن خصيفٍ، عن عكرمة {فشاربون شرب الهيم} قال: هي الإبل يأخذها العطاش.
- حدّثنا ابن حميدٍ، قال: حدّثنا مهران، عن سفيان، عن ابن عبّاسٍ قال: هي الإبل العطاش.
- حدّثنا محمّد بن عمرٍو قال: حدّثنا أبو عاصمٍ قال: حدّثنا عيسى، وحدّثني الحارث قال: حدّثنا الحسن قال: حدّثنا ورقاء، جميعًا، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ، في قوله: {شرب الهيم}. قال: الإبل الهيّم.
- حدّثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذٍ، يقول: حدّثنا عبيدٌ قال: سمعت الضّحّاك، يقول في قوله: {فشاربون شرب الهيم} الهيم: الإبل العطاش، تشرب فلا تروى، يأخذها داءٌ يقال له: الهيام.
- حدّثنا بشرٌ، قال: حدّثنا يزيد، قال: حدّثنا سعيدٌ، عن قتادة، قوله: {فشاربون شرب الهيم}. قال: داءٌ بالإبل لا تروى معه.
ذكر من قال هي الرّملة:
- حدّثنا ابن حميدٍ قال: حدّثنا مهران، عن سفيان، {فشاربون شرب الهيم} قال: السّهلة). [جامع البيان: 22/342-344]
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ الحَسَنِ الهَمَذَانِيُّ (ت: 352هـ): (نا إبراهيم قال نا آدم قال نا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد فشاربون شرب الهيم قال الهيم الإبل الظماء). [تفسير مجاهد: 2/649]
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ الحَسَنِ الهَمَذَانِيُّ (ت: 352هـ): (نا إبراهيم قال نا آدم قال نا شيبان عن جابر عن مجاهد قال هو داء يكون في الإبل تشرب فلا تروى). [تفسير مجاهد: 2/649-650]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن عدي والشيرازي في الألقاب والحاكم وصححه، وابن مردويه والخطيب في تالي التلخيص، وابن عساكر في تاريخه عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ في الواقعة {فشاربون شرب الهيم} بفتح الشين من شرب). [الدر المنثور: 14/211]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن مردويه عن أنس رضي الله عنه قال: كان النّبيّ صلى الله عليه وسلم يقرأ {شرب الهيم}). [الدر المنثور: 14/211]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: {شرب الهيم} قال: الإبل العطاش). [الدر المنثور: 14/211-212]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج الطستي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله عز وجل: {فشاربون شرب الهيم} قال: الإبل يأخذها داء يقال له الهيم فلا تروى من الماء فشبه الله تعالى شرب أهل النار من الحميم بمنزلة الإبل الهيم قال: وهل تعرف العرب ذلك قال: نعم أما سمعت لبيد بن ربيعة وهو يقول:
أجزت إلى معارفها بشعب * واطلاح من العبدي هيم). [الدر المنثور: 14/212]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج سعيد بن منصور، وابن المنذر عن أبي مجلز رضي الله عنه {فشاربون شرب الهيم} قال: كان المراض تمص الماء مصا ولا تروى). [الدر المنثور: 14/212]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير عن عكرمة رضي الله عنه {فشاربون شرب الهيم} قال: الإبل المراض تمص الماء مصا ولا تروى). [الدر المنثور: 14/212]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد عن قتادة رضي الله عنه {فشاربون شرب الهيم} قال: ضراب الإبل دواب لا تروى). [الدر المنثور: 14/212-213]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج سفيان بن عيينة في جامعة عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: {فشاربون شرب الهيم} قال: هيام الأرض يعني الرمال). [الدر المنثور: 14/213]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد عن الحسن رضي الله عنه قال {الهيم} الإبل العطاش). [الدر المنثور: 14/213]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد عن سعيد بن جبير رضي الله عنه {شرب الهيم} قال: الإبل الهيم). [الدر المنثور: 14/213]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير عن الضحاك رضي الله عنه {شرب الهيم} قال: داء يأخذ فإذا أخذها لم ترو). [الدر المنثور: 14/213]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد عن عاصم رضي الله عنه أنه قرأ {شرب الهيم} برفع الشين). [الدر المنثور: 14/213]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (قال ابن مردويه: حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي أنبأنا الحسين بن عبد الله بن يزيد أنبأنا محمد بن عبد الله بن سابور أنبأنا الحكم بن ظهير عن السدي عن أبي مالك أو عن أبي صالح عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: {إذا وقعت الواقعة} قال: الساعة.
{ليس لوقعتها كاذبة} يقول: من كذب بها في الدنيا فإنه لا يكذب بها في الآخرة إذا وقعت {خافضة رافعة} قال: القيامة خافضة يقول: خفضت فأسمعت الأذنين ورفعت فأسمعت الأقصى كان القريب والبعيد فيها سواء قال: وخفضت أقواما قد كانوا في الدنيا مرتفعين ورفعت أقواما حتى جعلتهم في أعلى عليين {إذا رجت الأرض رجا} قال: هي الزلزلة {وبست الجبال بسا} {فكانت هباء منبثا} قال: الحكم والسدي قال: على هذا الهرج هرج الدواب الذي يحرك الغبار {وكنتم أزواجا ثلاثة} قال: العباد يوم القيامة على ثلاثة منازل {فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة} هم: الجمهور جماعة أهل الجنة {وأصحاب المشأمة ما أصحاب المشأمة} هم أصحاب الشمال يقول: ما لهم وما أعد لهم {والسابقون السابقون} هم مثل النبيين والصديقين والشهداء بالأعمال من الأولين والآخرين {أولئك المقربون} قال: هم أقرب الناس من دار الرحمن من بطنان الجنة وبطنانها وسطها في جنات النعيم {ثلة من الأولين (13) وقليل من الآخرين (14) على سرر موضونة} قال: الموضونة الموصولة بالذهب المكللة بالجوهر والياقوت {متكئين عليها متقابلين} قال ابن عباس: ما ينظر الرجل منهم في قفا صاحبه يقول: حلقا حلقا {يطوف عليهم ولدان مخلدون} قال: خلقهم الله في الجنة كما خلق الحور العين لا يموتون لا يشيبون ولا يهرمون {بأكواب وأباريق} والأكواب التي ليس لها آذان مثل الصواع والأباريق التي لها الخراطم الأعناق {وكأس من معين} قال: الكأس من الخمر بعينها ولا يكون كأس حتى يكون فيها الخمر فإذا لم يكن فيها خمر فإنما هو إناء والمعين يقول: من خمر جار {لا يصدعون عنها} عن الخمر {ولا ينزفون} لا تذهب بعقولهم {وفاكهة مما يتخيرون} يقول: مما يشتهون يقول: يجيئهم الطير حتى يقع فيبسط جناحه فيأكلون منه ما اشتهوا نضجا لم تنضجه النار حتى إذا شبعوا منه طار فذهب كما كان {وحور عين} قال: الحور البيض والعين العظام الأعين حسان {كأمثال اللؤلؤ} قال: كبياض اللؤلؤ التي لم تمسه الأيدي ولا الدهر {المكنون} الذي في الأصداف، ثم قال {جزاء بما كانوا يعملون (24) لا يسمعون فيها لغوا} قال: اللغو الحلف لا والله وبلى والله {ولا تأثيما} قال: قال لا يموتون {إلا قيلا سلاما سلاما} يقول: التسليم منهم وعليهم بعضهم على بعض قال: هؤلاء المقربون ثم قال: {وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين} وما أعد لهم {في سدر مخضود} والمخضود الموقر الذي لا شوك فيه {وطلح منضود (29) وظل ممدود} يقول: ظل الجنة لا ينقطع ممدود عليهم أبدا {وماء مسكوب} يقول: مصبوب {وفاكهة كثيرة (32) لا مقطوعة ولا ممنوعة} قال: لا تنقطع حينا وتجيء حينا مثل فاكهة الدنيا ولا ممنوعة كما تمنع في الدنيا إلا بثمن {وفرش مرفوعة} يقول: بعضها فوق بعض ثم قال: {إنا أنشأناهن إنشاء} قال: هؤلاء نساء أهل الجنة وهؤلاء العجز الرمص يقول: خلقهم خلقا {فجعلناهن أبكارا} يقول: عذارى {عربا أترابا} والعرب المتحببات إلى أزواجهن والأتراب المصطحبات اللاتي لا تغرن { لأصحاب اليمين (38) ثلة من الأولين (39) وثلة من الآخرين } يقول: طائفة من الأولين وطائفة من الآخرين {وأصحاب الشمال ما أصحاب الشمال} ما لهم وما أعد لهم {في سموم} قال: فيح نار جهنم {وحميم} الماء: الجار الذي قد انتهى حره فليس فوقه حر {وظل من يحموم} قال: من دخان جهنم {لا بارد ولا كريم} إنهم كانوا قبل ذلك مترفين قال: مشركين جبارين {وكانوا يصرون} يقيمون {على الحنث العظيم} قال: على الإثم العظيم قال: هو الشرك {وكانوا يقولون أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما} إلى قوله: {أو آباؤنا الأولون} قال: قل يا محمد إن الأولين والآخرين لمجموعون {إلى ميقات يوم معلوم} قال: يوم القيامة {ثم إنكم أيها الضالون} قال: المشركون المكذبون {لآكلون من شجر من زقوم} قال: والزقوم إذا أكلوا منه خصبوا والزقوم شجرة {فمالئون منها البطون} قال: يملؤون من الزقوم بطونهم {فشاربون عليه من الحميم} يقول: على الزقوم الحميم {فشاربون شرب الهيم} هي الرمال لو مطرت عليها السماء أبدا لم ير فيها مستنقع). [الدر المنثور: 14/247-251] (م)

تفسير قوله تعالى: (هَذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ (56) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقوله: {هذا نزلهم يوم الدّين}. يقول تعالى ذكره: هذا الّذي وصفت لكم أيّها النّاس، أنّ هؤلاء المكذّبين الضّالّين يأكلونه من شجرٍ من زقّومٍ، يشربون عليه من الحميم، هو نزلهم الّذي ينزلهم ربّهم يوم الدّين، يعني: يوم يدين اللّه عباده). [جامع البيان: 22/345]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (قال ابن مردويه: حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي أنبأنا الحسين بن عبد الله بن يزيد أنبأنا محمد بن عبد الله بن سابور أنبأنا الحكم بن ظهير عن السدي عن أبي مالك أو عن أبي صالح عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: {إذا وقعت الواقعة} قال: الساعة.
{ليس لوقعتها كاذبة} يقول: من كذب بها في الدنيا فإنه لا يكذب بها في الآخرة إذا وقعت {خافضة رافعة} قال: القيامة خافضة يقول: خفضت فأسمعت الأذنين ورفعت فأسمعت الأقصى كان القريب والبعيد فيها سواء قال: وخفضت أقواما قد كانوا في الدنيا مرتفعين ورفعت أقواما حتى جعلتهم في أعلى عليين {إذا رجت الأرض رجا} قال: هي الزلزلة {وبست الجبال بسا} {فكانت هباء منبثا} قال: الحكم والسدي قال: على هذا الهرج هرج الدواب الذي يحرك الغبار {وكنتم أزواجا ثلاثة} قال: العباد يوم القيامة على ثلاثة منازل {فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة} هم: الجمهور جماعة أهل الجنة {وأصحاب المشأمة ما أصحاب المشأمة} هم أصحاب الشمال يقول: ما لهم وما أعد لهم {والسابقون السابقون} هم مثل النبيين والصديقين والشهداء بالأعمال من الأولين والآخرين {أولئك المقربون} قال: هم أقرب الناس من دار الرحمن من بطنان الجنة وبطنانها وسطها في جنات النعيم {ثلة من الأولين (13) وقليل من الآخرين (14) على سرر موضونة} قال: الموضونة الموصولة بالذهب المكللة بالجوهر والياقوت {متكئين عليها متقابلين} قال ابن عباس: ما ينظر الرجل منهم في قفا صاحبه يقول: حلقا حلقا {يطوف عليهم ولدان مخلدون} قال: خلقهم الله في الجنة كما خلق الحور العين لا يموتون لا يشيبون ولا يهرمون {بأكواب وأباريق} والأكواب التي ليس لها آذان مثل الصواع والأباريق التي لها الخراطم الأعناق {وكأس من معين} قال: الكأس من الخمر بعينها ولا يكون كأس حتى يكون فيها الخمر فإذا لم يكن فيها خمر فإنما هو إناء والمعين يقول: من خمر جار {لا يصدعون عنها} عن الخمر {ولا ينزفون} لا تذهب بعقولهم {وفاكهة مما يتخيرون} يقول: مما يشتهون يقول: يجيئهم الطير حتى يقع فيبسط جناحه فيأكلون منه ما اشتهوا نضجا لم تنضجه النار حتى إذا شبعوا منه طار فذهب كما كان {وحور عين} قال: الحور البيض والعين العظام الأعين حسان {كأمثال اللؤلؤ} قال: كبياض اللؤلؤ التي لم تمسه الأيدي ولا الدهر {المكنون} الذي في الأصداف، ثم قال {جزاء بما كانوا يعملون (24) لا يسمعون فيها لغوا} قال: اللغو الحلف لا والله وبلى والله {ولا تأثيما} قال: قال لا يموتون {إلا قيلا سلاما سلاما} يقول: التسليم منهم وعليهم بعضهم على بعض قال: هؤلاء المقربون ثم قال: {وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين} وما أعد لهم {في سدر مخضود} والمخضود الموقر الذي لا شوك فيه {وطلح منضود (29) وظل ممدود} يقول: ظل الجنة لا ينقطع ممدود عليهم أبدا {وماء مسكوب} يقول: مصبوب {وفاكهة كثيرة (32) لا مقطوعة ولا ممنوعة} قال: لا تنقطع حينا وتجيء حينا مثل فاكهة الدنيا ولا ممنوعة كما تمنع في الدنيا إلا بثمن {وفرش مرفوعة} يقول: بعضها فوق بعض ثم قال: {إنا أنشأناهن إنشاء} قال: هؤلاء نساء أهل الجنة وهؤلاء العجز الرمص يقول: خلقهم خلقا {فجعلناهن أبكارا} يقول: عذارى {عربا أترابا} والعرب المتحببات إلى أزواجهن والأتراب المصطحبات اللاتي لا تغرن { لأصحاب اليمين (38) ثلة من الأولين (39) وثلة من الآخرين } يقول: طائفة من الأولين وطائفة من الآخرين {وأصحاب الشمال ما أصحاب الشمال} ما لهم وما أعد لهم {في سموم} قال: فيح نار جهنم {وحميم} الماء: الجار الذي قد انتهى حره فليس فوقه حر {وظل من يحموم} قال: من دخان جهنم {لا بارد ولا كريم} إنهم كانوا قبل ذلك مترفين قال: مشركين جبارين {وكانوا يصرون} يقيمون {على الحنث العظيم} قال: على الإثم العظيم قال: هو الشرك {وكانوا يقولون أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما} إلى قوله: {أو آباؤنا الأولون} قال: قل يا محمد إن الأولين والآخرين لمجموعون {إلى ميقات يوم معلوم} قال: يوم القيامة {ثم إنكم أيها الضالون} قال: المشركون المكذبون {لآكلون من شجر من زقوم} قال: والزقوم إذا أكلوا منه خصبوا والزقوم شجرة {فمالئون منها البطون} قال: يملؤون من الزقوم بطونهم {فشاربون عليه من الحميم} يقول: على الزقوم الحميم {فشاربون شرب الهيم} هي الرمال لو مطرت عليها السماء أبدا لم ير فيها مستنقع {هذا نزلهم يوم الدين} كرامة يوم الحساب). [الدر المنثور: 14/247-251] (م)


رد مع اقتباس
  #3  
قديم 5 رجب 1434هـ/14-05-2013م, 06:03 PM
الصورة الرمزية ساجدة فاروق
ساجدة فاروق ساجدة فاروق غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 1,137
افتراضي

التفسير اللغوي

تفسير قوله تعالى: {فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ (42)}

قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ) : ( {في سمومٍ} أي في حر النار). [تفسير غريب القرآن: 449]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ({السَمُومٍ}: ريح حارة , {الحَمِيمٍ}: الماء الحار). [العمدة في غريب القرآن: 298]

تفسير قوله تعالى: {وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ (43)}
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ: (ت: 207هـ): (وقوله: {وظلٍّ مّن يحمومٍ...}: واليحموم: الدخان الأسود). [معاني القرآن: 3/126]
قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ (ت:210هـ): ({ وظلٍّ من يحمومٍ }: من شدة وساده يقال: أسود يحمومٌ). [مجاز القرآن: 2/251]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ يَحْيَى بْنِ المُبَارَكِ اليَزِيدِيُّ (ت: 237هـ) : ({من يحموم}: أي شديد السواد). [غريب القرآن وتفسيره: 367]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ)
: ( {وظلٍّ من يحموم }: أي : دخان اسود. و«اليحموم»: الأسود). [تفسير غريب القرآن: 449]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ): (وهذا مثل قوله سبحانه: {وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ * لَا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ} واليحموم: الدّخان وهو سرادق أهل النار فيما ذكر المفسرون). [تأويل مشكل القرآن: 320] (م)
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ)
: (وقوله:{وظلّ من يحموم}
اليحموم الشديد السواد، وقيل إنه الدخان الشديد السّواد.
وقيل {وظلّ من يحموم}: أي , من نار يعذبون بها.
ودليل هذا قوله عزّ وجلّ: {لهم من فوقهم ظلل من النّار ومن تحتهم ظلل}: إلا أنه موصوف في هذا الموضع بشدة السواد). [معاني القرآن: 5/113]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ( {مِّن يَحْمُوم}: أي: من دخان أسود). [تفسير المشكل من غريب القرآن: 258]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ({اليَحْمُوم}: الدخان الكثير السواد). [العمدة في غريب القرآن: 298]

تفسير قوله تعالى: {لَا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ (44)}
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ: (ت: 207هـ): (وقوله: {لاّ باردٍ ولا كريمٍ...}.
وجه الكلام أن يكون خفضاً متبعاً لما قبله،

ومثله: {زيتونةٍ لا شرقيةٍ ولا غربيّةٍ}, وكذلك: {وفاكهةٍ كثيرةٍ لا مقطوعةٍ ولا ممنوعة} ، ولو رفعت ما بعد لكان صوابا من كلام العرب، أنشدني بعضهم:
وتريك وجهاً كالصحيفة، لا ظمآن مختلجٌ، ولا جهم
كعقيلة الدّرّ استضاء بها محراب عرش عزيزها العجم
وقال آخر:
ولقد أبيت من الفتاة بمنزلٍ فأبيت لا زانٍ ولا محروم
يستأنفون بلا، فإذا ألقوها لم يكن إلاّ أن تتبع أول الكلام بآخره، والعرب تجعل الكريم تابعاً لكل شيء نفت عنه فعلا تنوي به الذم، يقال: أسمينٌ هذا؟ فتقول: ما هو بسمين ولا كريم، وما هذه الدار بواسعة ولا كريمة). [معاني القرآن: 3/126-127]
قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ (ت:210هـ): ({لا باردٍ }: جره على الأول). [مجاز القرآن: 2/251]

تفسير قوله تعالى: {إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ (45)}
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ: (ت: 207هـ): (وقوله: {إنّهم كانوا قبل ذلك مترفين...}.
متنعمين في الدنيا). [معاني القرآن: 3/127]
قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ (ت:210هـ): ({مترفين}: متكبرين). [مجاز القرآن: 2/251]

تفسير قوله تعالى: {وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ (46)}
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ: (ت: 207هـ): (وقوله: {وكانوا يصرّون على الحنث العظيم...}.
الشرك: هو الحنث العظيم). [معاني القرآن: 3/127]
قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ (ت:210هـ): ({وكانوا يصرّون }: المصر المقيم على الإثم). [مجاز القرآن: 2/251]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ) : ( {وكانوا يصرّون على الحنث العظيم}: أي يقيمون على الحنث العظيم، ولا يتوبون عنه.
و«الحنث»: الشّرك، وهو: الكبير من الذنوب أيضا). [تفسير غريب القرآن: 449-450]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : ( {وكانوا يصرّون على الحنث العظيم}
قيل في التفسير: الحنث الشرك، وقيل على الإثم العظيم، وهو –واللّه أعلم- الشرك والكفر بالبعث، لأن في القرآن دليل ذلك وهو: {وأقسموا باللّه جهد أيمانهم لا يبعث اللّه من يموت بلى وعدا عليه حقاً }, فهذا -واللّه أعلم- إصرارهم على الحنث العظيم). [معاني القرآن: 5/113]
قَالَ غُلاَمُ ثَعْلَبٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ البَغْدَادِيُّ (ت:345هـ): ({على الحنث العظيم}: أي: الشرك العظيم هاهنا). [ياقوتة الصراط: 501]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ({يُصِرُّونَ }: أي يقيمون, {عَلَى الْحِنثِ} وهو الشرك والذنوب العظام). [تفسير المشكل من غريب القرآن: 259]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ({الْحِنثِ}: الشرك). [العمدة في غريب القرآن: 298]

تفسير قوله تعالى: {أَوَ آَبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ (48)}
قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ (ت:210هـ): ({أو آباؤنا الأوّلون}: الواو متحركة لأنها ليست بواو , وإنما { وآباؤنا الأولون } : فدخلت عليها ألف الاستفهام فتركت مفتوحة). [مجاز القرآن: 2/251]

تفسير قوله تعالى: {لَآَكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ (52)}
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ: (ت: 207هـ): (وقوله: {لآكلون من شجرٍ...}.
وهي في قراءة عبد الله: الآكلون من شجرة من زقوم، فمعنى شجر وشجرة واحد، لأنك إذا قلت: أخذت من الشاء، فإن نويت واحدة أو أكثر من ذلك فهو جائز). [معاني القرآن: 3/127]

تفسير قوله تعالى: {فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ (53)}
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ: (ت: 207هـ): (ثم قال: {فمالئون منها...}: من الشجرة، ولو قال: فمالئون منه إذ لم يذكر الشجرة كان صواباً يذهب إلى الشجر في منه، وتؤنث الشجر، فيكون منها كناية عن الشجر، والشجر تؤنث ويذكر مثل الثمر). [معاني القرآن: 3/127]
قالَ الأَخْفَشُ سَعِيدُ بْنُ مَسْعَدَةَ الْبَلْخِيُّ (ت: 215هـ) : ({فمالئون منها البطون * فشاربون عليه من الحميم}
وقال: {فمالئون منها البطون} أي: من الشجرة). [معاني القرآن: 4/24](م)

تفسير قوله تعالى:{فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ (54)}
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ: (ت: 207هـ): (وقوله: {فشاربون عليه من الحميم...}.
إن شئت كان على الشجر، وإن شئت فعلى الأكل). [معاني القرآن: 3/127]
قالَ الأَخْفَشُ سَعِيدُ بْنُ مَسْعَدَةَ الْبَلْخِيُّ (ت: 215هـ): ({فمالئون منها البطون * فشاربون عليه من الحميم}
وقال: {فمالئون منها البطون}: أي: من الشجرة , {فشاربون عليه} : لأنّ "الشجر" يؤنّث ويذكّر. وأنّث لأنه حمله على"الشجرة" لأن "الشجرة" قد تدل على الجميع تقول العرب: "نبتت قبلنا شجرةٌ مرّةٌ وبقلةٌ رذية" , وهم يعنون الجميع). [معاني القرآن: 4/24]

تفسير قوله تعالى:{فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ (55)}
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ: (ت: 207هـ): (وقوله: {فشاربون شرب الهيم...}.
حدثنا الفراء قال: حدثني الكسائي عن رجل من بني أمية يقال له: يحيى بن سعيد الأموي قال: سمعت ابن جريج يقرأ: {فشاربون شرب الهيم} بالفتح، قال: فذكرت ذلك لجعفر ابن محمد قال: فقال: أو ليست كذاك؟, أما بلغك أن رسول الله صلى الله عليه بعث بديل ابن ورقاء الخزاعي إلى أهل منى، فقال: إنها أيام أكلٍ وشرب وبعالٍ.
قال الفراء: البعال: النكاح، وسائر القراء يرفعون الشين: {فشاربون شرب الهيم}
{والهيم}: الإبل التي يصيبها داء فلا تروى من الماء، واحدها: أهيم، والأنثى: هيماء.
ومن العرب من يقول: هائم، والأنثى هائمة، ثم يجمعونه على هيم، كما قالوا: عائط وعيط، وحائل وحول، وهو في المعنى: حائل حول إلا أن الضمة تركت في هيم لئلا تصير الياء واوا. ويقال: إن الهيم الرمل. يقول: يشرب أهل النار كما تشرب السّهلة.
قال: قال الفراء: الرملة بعينها السهلة، وهي سهلة وسهلة). [معاني القرآن: 3/127-128]
قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ (ت:210هـ): (و {الهيم}: واحدها أهيم وهو الذي لا يروى من رمل كان أو بعير). [مجاز القرآن: 2/251]
قالَ الأَخْفَشُ سَعِيدُ بْنُ مَسْعَدَةَ الْبَلْخِيُّ (ت: 215هـ): ({فشاربون شرب الهيم},و قال: {فشاربون شرب} و{شرب} مثل "الضّعف" و"الضّعف"). [معاني القرآن: 4/24]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ يَحْيَى بْنِ المُبَارَكِ اليَزِيدِيُّ (ت: 237هـ): ({شرب الهيم}: قالوا الإبل العطاش واحدها أهيم وكل عطشان لا يروى فهو أهيم والأنثى هيماء. والهيام داء يأخذه من شدة العطش). [غريب القرآن وتفسيره: 367]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ)
: ( و{الهيم}: الإبل يصيبها داء فلا تروى من الماء. يقال: بغير أهيم، وناقة هيماء). [تفسير غريب القرآن: 450]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : ({فشاربون شرب الهيم}, ويقرأ {شرب الهيم}: والشّرب المصدر، والشّرب الاسم، وقد قيل إن الشّرب أيضا مصدر. والهيم الإبل العطاش). [معاني القرآن: 5/113]
قَالَ غُلاَمُ ثَعْلَبٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ البَغْدَادِيُّ (ت:345هـ): (و{الهيم}: أي: العطاش من الإبل). [ياقوتة الصراط: 502]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ({الْهِيمِ}: جمع أَهْيَم، وهي الإِبل يصيبها داء فلا تَروَى من الماء. وقيل: الهيم: الرمال). [تفسير المشكل من غريب القرآن: 259]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ({الْهِيمِ}: الإبل العطاش). [العمدة في غريب القرآن: 299]

تفسير قوله تعالى:{هَذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ (56)}
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ) : ({هذا نزلهم يوم الدّين} : أي: رزقهم وطعامهم). [تفسير غريب القرآن: 450]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): (وقوله: {هذا نزلهم يوم الدّين} أي: هذا غذاؤهم يوم الجزاء أي يوم يجازون بأعمالهم). [معاني القرآن: 5/113]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): (و{هَذَا نُزُلُهُمْ} أي رزقهم وطعامهم). [تفسير المشكل من غريب القرآن: 259]

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 5 رجب 1434هـ/14-05-2013م, 06:07 PM
الصورة الرمزية ساجدة فاروق
ساجدة فاروق ساجدة فاروق غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 1,137
افتراضي

التفسير اللغوي المجموع
[ما استخلص من كتب علماء اللغة مما له صلة بهذا الدرس]

تفسير قوله تعالى: {وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ (41) }

تفسير قوله تعالى: {فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ (42) }

تفسير قوله تعالى: {وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ (43) }

تفسير قوله تعالى: {لَا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ (44) }

تفسير قوله تعالى: {إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ (45) }

تفسير قوله تعالى: {وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ (46) }

تفسير قوله تعالى: {وَكَانُوا يَقُولُونَ أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (47) }

تفسير قوله تعالى: {أَوَآَبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ (48) }

تفسير قوله تعالى: {قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآَخِرِينَ (49) }

تفسير قوله تعالى: {لَمَجْمُوعُونَ إِلَى مِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ (50) }

تفسير قوله تعالى: {ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ (51) }

تفسير قوله تعالى: {لَآَكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ (52) }
قالَ أبو العبَّاسِ أَحمدُ بنُ يَحْيَى الشَّيبانِيُّ - ثَعْلَبُ - (ت:291هـ): (وقال: كل طعام يقتل فهو زقوم. العرب تقول زقمة، أي طاعون). [مجالس ثعلب: 471] (م)

تفسير قوله تعالى: {فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ (53) }

تفسير قوله تعالى: {فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ (54) }

تفسير قوله تعالى: {فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ (55) }
قال أبو عبيدةَ مَعمرُ بنُ المثنَّى التيمي (ت:209هـ): ( تركت حوائم صاديات هيما = منع الشفاء وطاب هذا المشرع
...
قال والصادي العطشان قال الأصمعي إذا اختلف اللفظ والمعنى واحد استحسنت العرب إعادة الألفاظ وذلك أنه قال صاديات ثم هيما وهما جميعا من العطش قال أبو عبد الله يقال الهُيام ينال الإبل فتشرب الماء فلا تروى منه وقوله تعالى: {فشاربون شرب الهيم} يقال بعير أهيم وناقة هيماء). [نقائض جرير والفرزدق: 962]
قال أبو زيد سعيد بن أوس الأنصاري (ت:215هـ): (
سمين المطايا يشرب الشُّرب والحسى = قمطر كحواز الدحاريج أبتر
...
قال أبو الحسن: قوله يشرب الشرب بضم الشين حسن وأحسن منه أن يكسرها فيقول الشِّرب لأن الشِّرب الماء. والشُّرب الفعل وهذا أحسن في المعنى وهو الذي أحفظ). [النوادر في اللغة: 492] (م)
قال عبدُ الملكِ بنُ قُرَيبٍ الأصمعيُّ (ت: 216هـ) : (فإذا أخذ البعير مثل الحمى فسخن جلده وكثر شربه للماء حتى نحل جسمه فذلك الهيام يقال بعير هيمان وإبل هيام كقولك عطشان وعطاش وناقة هيمى). [كتاب الإبل: 130]

قالَ يعقوبُ بنُ إسحاقَ ابنِ السِّكِّيتِ البَغْدَادِيُّ (ت: 244هـ) : (والهيم
الإبل العطاش). [إصلاح المنطق: 27-28]
قالَ يعقوبُ بنُ إسحاقَ ابنِ السِّكِّيتِ البَغْدَادِيُّ (ت: 244هـ) : (قال الأصمعي وأبو عبيدة في بيت أعشى باهلة

(تكفيه حزة فلذ إن ألم بها = من الشواء ويروى شربه الغمر)

ويروى شَرْبه وشِرْبه قال أبو عبيدة ويقرأ: (فشاربون شُرْبَ الهيم) و (شَرْب الهيم) و (شِرْب الهيم) قال والرفع والخفض
اسمان من شربت والفتح مصدر كما تقول شربت شربا الفراء يقال هو الوَجد من المقدرة والوُجْدُ والوِجْدُ ويقرأ (من وُجدكم) وَجْدِكم وِجْدِكم). [إصلاح المنطق: 85-86]
قالَ المبرِّدُ محمَّدُ بنُ يزيدَ الثُّمَالِيُّ (ت: 285هـ): (وقولها: "جوف لا يشبعن" تقول: عزاك الأجواف. و"هيم لا ينقعن"، الهيم: العطاش، يكون الواحد من هيم أهيم، ويقال في هذا المعنى: هيمان. وقال بعض المفسرين في قول الله عز وجل: {فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ} قال: هي الإبل العطاش، وقال ذو الرمة:
فراحت الحقب لم تقصع صرائها = وقد نشحن فلا ري ولا هيم
ويقال: "قصع صارته" إذا روي، والصارة: شدة العطش، والنشوح: أن تشرب دون الري، يقال: نشح ينشح، ومثله: تغمر، إذا لم يرو. ويقال للقدح الصغير الغمر من هذا. وقال بعض المفسرين: الهيمُ: رمال بعينها، واحدتها هيماء، يا فتى). [الكامل: 2/683]
قالَ محمَّدُ بنُ القاسمِ بنِ بَشَّارٍ الأَنْبَارِيُّ: (ت: 328 هـ): (والهيم: العطاش جمع أهيم وهي من أفعل فعل كما يقال أحمر وحمر وأصفر وصفر وكسرت الهاء لتصح الياء). [شرح المفضليات: 356]

تفسير قوله تعالى: {هَذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ (56) }

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 6 ربيع الأول 1440هـ/14-11-2018م, 07:18 PM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 2,952
افتراضي

تفاسير القرن الرابع الهجري
...

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 6 ربيع الأول 1440هـ/14-11-2018م, 07:22 PM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 2,952
افتراضي

تفاسير القرن الخامس الهجري
...

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 6 ربيع الأول 1440هـ/14-11-2018م, 07:29 PM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 2,952
افتراضي

تفاسير القرن السادس الهجري

تفسير قوله تعالى: {وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ (41) }
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (قوله عز وجل: {وأصحاب الشمال ما أصحاب الشمال * في سموم وحميم * وظل من يحموم * لا بارد ولا كريم * إنهم كانوا قبل ذلك مترفين * وكانوا يصرون على الحنث العظيم * وكانوا يقولون أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمبعوثون * أو آباؤنا الأولون * قل إن الأولين والآخرين * لمجموعون إلى ميقات يوم معلوم}
إعراب قوله تعالى: {وأصحاب الشمال ما أصحاب الشمال} قد تقدم في نظيره، وفي الكلام هنا معنى الإنحاء عليهم وتعظيم مصابهم). [المحرر الوجيز: 8/ 201]

تفسير قوله تعالى: {فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ (42) }
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (و"السموم": أشد ما يكون من الحر اليابس الذي لا بلل معه.
و"الحميم": الأسود وهو بناء مبالغة).[المحرر الوجيز: 8/ 201]

تفسير قوله تعالى: {وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ (43) لَا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ (44) }
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (واختلف الناس في هذا الشيء الأسود الذي يظل أهل النار، ما هو؟ فقال ابن عباس ومجاهد، وأبو مالك، وابن زيد: هو الدخان، وهذا قول الجمهور، وقال ابن عباس رضي الله عنهما أيضا: هو سرادق النار المحيط بأهلها، فإنه يرتفع من كل ناحية حتى يظلهم.
وحكى النقاش أن "اليحموم" اسم من أسماء جهنم، وقاله ابن كيسان، وقال ابن بريدة، وابن زيد أيضا في كتاب الثعلبي: هو جبل في النار أسود يفزع أهل النار إلى ذراه فيجدونه أشد شيء وأمره.
قوله تعالى: "ولا كريم" قال الطبري وغيره: معناه: ليس له صفة مدح في الظلال، وهذا كما تقول: ثوب كريم ونسب كريم، يعني بذلك أن له صفات مدح، ويحتمل أن يصفه بعدم الكرم على معنى ألا كرامة لهم، وذلك أن المرء في الدنيا قد يصبر على سوء الموضع لقرينة إكرام يناله فيه من أحد، فجمع هذا الظل في النار أنه سيئ الصفة وهم فيه مهانون).[المحرر الوجيز: 8/ 201]

تفسير قوله تعالى: {إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ (45) }
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (و"المترف": المنعم في سرف وتخوض). [المحرر الوجيز: 8/ 202]

تفسير قوله تعالى: {وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ (46) }
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (و"يصرون" معناه: يعتقدون اعتقادا لا ينوون عنه إقلاعا، قال ابن زيد: لا يتوبون ولا يستغفرون، و"الحنث": الإثم، ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم: "من مات له ثلاث من الولد لم يبلغوا الحنث ..." الحديث، أراد عليه الصلاة والسلام: لم يبلغوا الحلم فتتعلق بهم الآثام، وقال الخطابي: الحنث في كلام العرب العدل الثقيل، يشبه الإثم به. واختلف المفسرون في المراد بهذا الإثم - فقال قتادة، والضحاك، وابن زيد: هو الشرك، وهذا هو الظاهر، وقال قوم - فيما ذكر مكي -: هو الحنث في قسمهم الذي يتضمنه قوله تعالى: {وأقسموا بالله جهد أيمانهم} الآية في التكذيب بالبعث، وهذا أيضا يتضمن الكفر، فالقول به على عمومه أولى، وقال الشعبي: الحنث العظيم: اليمين الغموس). [المحرر الوجيز: 8/ 202]

تفسير قوله تعالى: {وَكَانُوا يَقُولُونَ أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (47) أَوَ آَبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ (48) }
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (وقد تقدم ذكر اختلاف القراء في قوله تعالى: "أئذا"و"أئنا"، ويختص من ذلك بهذا الموضع أن ابن عامر يخالف فيه أصله فيقرأ: أيذا" "أينا" بتحقيق الهمزتين فيهما على الاستفهام، ورواه أبو بكر عن عاصم في قوله تعالى: "أئنا لمبعوثون". والعامل في قوله تعالى: "أئذا" فعل مضمر يدل عليه قوله تعالى: "لمبعوثون"، تقديره: أنبعث أو نحشر؟ ولا يعمل فيه ما بعده لأنه مضاف إليه، وقرأ عيسى الثقفي: "متنا" بضم الميم، وقرأ جمهور الناس: "متنا" بكسرها وهذا على لغة من يقول: مت أموت على وزن فعل بكسر العين يفعل بضمها، ولم يحك منها عن العرب إلا هذه اللفظة وأخرى هي فضل يفضل.
وقرأ بعض القراء: "أو آباؤنا" بسكون الواو من "أو"، ومعنى الآية استبعاد أن يبعثوا هم وآباؤهم على حد واحد من الاستبعاد، وقرأ الجمهور: "أو آباؤنا" بتحريك الواو على أنها واو العطف دخل عليها ألف الاستفهام، ومعناها شدة الاستبعاد في الآباء، كأنهم استبعدوا أن يبعثوا ثم أتوا بذكر من البعث فيهم أبعد، وهذا بين لأهل العلم بلسان العرب). [المحرر الوجيز: 8/ 202-203]

تفسير قوله تعالى: {قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآَخِرِينَ (49) لَمَجْمُوعُونَ إِلَى مِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ (50) }
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (ثم أمر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم أن يعلمهم بأن العالم محشور مبعوث ليوم معلوم موقت. و"ميقات" مفعال من الوقت، كميعاد من الوعد).[المحرر الوجيز: 8/ 203]

تفسير قوله تعالى: {ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ (51) لَآَكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ (52) فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ (53) فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ (54) }
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (وقوله عز وجل: {ثم إنكم أيها الضالون المكذبون * لآكلون من شجر من زقوم * فمالئون منها البطون * فشاربون عليه من الحميم * فشاربون شرب الهيم * هذا نزلهم يوم الدين * نحن خلقناكم فلولا تصدقون * أفرأيتم ما تمنون * أأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون * نحن قدرنا بينكم الموت وما نحن بمسبوقين * على أن نبدل أمثالكم وننشئكم في ما لا تعلمون * ولقد علمتم النشأة الأولى فلولا تذكرون}
وقوله تعالى: "ثم إنكم" مخاطبة لكفار قريش ومن كان في حالهم،
و"من" في قوله تعالى: "من شجر" يحتمل أن تكون للتبعيض، ويحتمل أن تكون لابتداء الغاية، و"من" في قوله تعالى: "من زقوم" لبيان الجنس،
والضمير في: "منها" عائد على الشجر، و"من" للتبعيض أو لابتداء الغاية،
والضمير في "عليه" عائد على المأكول أو على الأكل،
وفي قراءة ابن مسعود رضي الله عنه: "لآكلون من شجرة" على الإفراد). [المحرر الوجيز: 8/ 203]

تفسير قوله تعالى: {فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ (55) }
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (و"الهيم" قال ابن عباس، ومجاهد، وعكرمة، والضحاك: هو جمع "أهيم" وهو الجمل الذي أصابه الهيام -بضم الهاء- وهو داء معطش يشرب معه الجمل حتى يموت أو يسقم سقما شديدا، والأنثى هيماء، وقال بعضهم: هو جمع هيماء كعيناء وعين وبيضاء وبيض، وقال قوم آخرون: هو جمع هايم وهايمة، وهذا أيضا من هذا المعنى لأن الجمل إذا أصابه ذلك هام على وجهه وذهب، وقال ابن عباس، وسفيان الثوري: الهيم هنا الرمال التي لا تروى من الماء، وذلك أن الهيام -بفتح الهاء- هو الرمل الدق الغمر المتراكم، وقال ثعلب: الهيام: -بضم الهاء- الرمل الذي لا يتماسك. وقرأ ابن كثر وابن عامر، وأبو عمرو، والكسائي: "شرب الهيم" بفتح الشين، وهي قراءة الأعرج، وابن المسيب، وشعيب بن الحبحاب، ومالك بن دينار، وابن جريج، ولا خلاف أنه مصدر، وقرأ مجاهد: "شرب الهيم" بكسر الشين، ولا خلاف أنه اسم، وقرأ أهل المدينة وباقي السبعة: "شرب الهيم" بضم الشين، واختلف فيه - فقال قوم: وهو مصدر، وقال آخرون: هو اسم لما يشرب).[المحرر الوجيز: 8/ 203]

تفسير قوله تعالى: {هَذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ (56) }
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (و"النزل": أول ما يأكل الضيف، وقرأ عمرو -في رواية ابن عياش -: "نزلهم" بسكون الزاي، وقرأ الباقون، واليزيدي عن أبي عمرو بضم الزاي، وهما بمعنى كالشغل والشغل. و"الدين": الجزاء). [المحرر الوجيز: 8/ 204]

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 7 ربيع الأول 1440هـ/15-11-2018م, 12:47 PM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 2,952
افتراضي

تفاسير القرن السابع الهجري
...

رد مع اقتباس
  #9  
قديم 7 ربيع الأول 1440هـ/15-11-2018م, 12:51 PM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 2,952
افتراضي

تفاسير القرن الثامن الهجري

تفسير قوله تعالى: {وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ (41) فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ (42) }
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : ({وأصحاب الشّمال ما أصحاب الشّمال (41) في سمومٍ وحميمٍ (42) وظلٍّ من يحمومٍ (43) لا باردٍ ولا كريمٍ (44) إنّهم كانوا قبل ذلك مترفين (45) وكانوا يصرّون على الحنث العظيم (46) وكانوا يقولون أئذا متنا وكنّا ترابًا وعظامًا أئنّا لمبعوثون (47) أوآباؤنا الأوّلون (48) قل إنّ الأوّلين والآخرين (49) لمجموعون إلى ميقات يومٍ معلومٍ (50) ثمّ إنّكم أيّها الضّالّون المكذّبون (51) لآكلون من شجرٍ من زقّومٍ (52) فمالئون منها البطون (53) فشاربون عليه من الحميم (54) فشاربون شرب الهيم (55) هذا نزلهم يوم الدّين (56)}.
لـمّا ذكر تعالى حال أصحاب اليمين، عطف عليهم بذكر أصحاب الشّمال، فقال: {وأصحاب الشّمال ما أصحاب الشّمال} أي: أيّ شيءٍ هم فيه أصحاب الشّمال؟
ثمّ فسّر ذلك فقال: {في سمومٍ} وهو: الهواء الحارّ {وحميمٍ} وهو: الماء الحارّ). [تفسير ابن كثير: 7/ 537]

تفسير قوله تعالى: {وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ (43) لَا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ (44) }
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) :({وظلٍّ من يحمومٍ} قال ابن عبّاسٍ: ظلّ الدّخان. وكذا قال مجاهدٌ، وعكرمة، وأبو صالحٍ، وقتادة، والسّدّيّ، وغيرهم. وهذه كقوله تعالى: {انطلقوا إلى ما كنتم به تكذّبون. انطلقوا إلى ظلٍّ ذي ثلاث شعبٍ. لا ظليلٍ ولا يغني من اللّهب. إنّها ترمي بشررٍ كالقصر. كأنّه جمالةٌ صفرٌ. ويلٌ يومئذٍ للمكذّبين} [المرسلات: 29، 34]، ولهذا قال هاهنا: {وظلٍّ من يحمومٍ} وهو الدّخّان الأسود
{لا باردٍ ولا كريمٍ} أي: ليس طيّب الهبوب ولا حسن المنظر، كما قال الحسن وقتادة: {ولا كريمٍ} أي: ولا كريم المنظر. وقال الضّحّاك: كلّ شرابٍ ليس بعذبٍ فليس بكريمٍ.
وقال ابن جريرٍ: العرب تتبع هذه اللّفظة في النّفي، فيقولون: "هذا الطّعام ليس بطيّبٍ ولا كريمٍ، هذا اللّحم ليس بسمينٍ ولا كريمٍ، وهذه الدّار ليست بنظيفةٍ ولا كريمةٍ"). [تفسير ابن كثير: 7/ 537-538]

تفسير قوله تعالى: {إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ (45) }
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) :(ثمّ ذكر تعالى استحقاقهم لذلك، فقال تعالى: {إنّهم كانوا قبل ذلك مترفين} أي: كانوا في الدّار الدّنيا منعّمين مقبلين على لذّات أنفسهم، لا يلوون على ما جاءتهم به الرّسل). [تفسير ابن كثير: 7/ 538]

تفسير قوله تعالى: {وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ (46) }
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) :({وكانوا يصرّون} أي: يصمّمون ولا ينوون توبةً {على الحنث العظيم} وهو الكفر باللّه، وجعل الأوثان والأنداد أربابًا من دون اللّه.
قال ابن عبّاسٍ: {الحنث العظيم} الشّرك. وكذا قال مجاهدٌ، وعكرمة، والضّحّاك، وقتادة، والسّدّيّ، وغيرهم.
وقال الشّعبيّ: هو اليمين الغموس). [تفسير ابن كثير: 7/ 538]

تفسير قوله تعالى: {وَكَانُوا يَقُولُونَ أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (47) أَوَآَبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ (48) قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآَخِرِينَ (49) لَمَجْمُوعُونَ إِلَى مِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ (50) }
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) :({وكانوا يقولون أئذا متنا وكنّا ترابًا وعظامًا أئنّا لمبعوثون. أوآباؤنا الأوّلون}؟ يعني: أنّهم يقولون ذلك مكذّبين به مستبعدين لوقوعه،
قال اللّه تعالى: {قل إنّ الأوّلين والآخرين. لمجموعون إلى ميقات يومٍ معلومٍ} أي: أخبرهم يا محمّد أنّ الأوّلين والآخرين من بني آدم سيجمعون إلى عرصات القيامة، لا نغادر منهم أحدًا، كما قال: {ذلك يومٌ مجموعٌ له النّاس وذلك يومٌ مشهودٌ. وما نؤخّره إلا لأجلٍ معدودٍ. يوم يأت لا تكلّم نفسٌ إلا بإذنه فمنهم شقيٌّ وسعيدٌ} [هودٍ: 103-105]. ولهذا قال هاهنا: {لمجموعون إلى ميقات يومٍ معلومٍ} أي: هو موقّتٌ بوقتٍ محدّد، لا يتقدّم ولا يتأخّر، ولا يزيد ولا ينقص). [تفسير ابن كثير: 7/ 538]

تفسير قوله تعالى: {ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ (51) لَآَكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ (52) فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ (53) }
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) :({ثمّ إنّكم أيّها الضّالّون المكذّبون. لآكلون من شجرٍ من زقّومٍ. فمالئون منها البطون}: وذلك أنّهم يقبضون ويسجرون حتّى يأكلوا من شجر الزّقّوم، حتى يملؤوا منها بطونهم). [تفسير ابن كثير: 7/ 538]

تفسير قوله تعالى: {فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ (54) فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ (55) }
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : ({فشاربون عليه من الحميم. فشاربون شرب الهيم} وهي الإبل العطاش، واحدها أهيم، والأنثى هيماء، ويقال: هائمٌ وهائمةٌ.
قال ابن عبّاسٍ، ومجاهدٌ، وسعيد بن جبير، وعكرمة: الهيم: الإبل العطاش الظّماء.
وعن عكرمة أنّه قال: الهيم: الإبل المراض، تمص الماء مصًّا ولا تروى.
وقال السّدّيّ: الهيم: داءٌ يأخذ الإبل فلا تروى أبدًا حتّى تموت، فكذلك أهل جهنّم لا يروون من الحميم أبدًا.
وعن خالد بن معدان: أنّه كان يكره أن يشرب شرب الهيم عبّة واحدةً من غير أن يتنفّس ثلاثًا). [تفسير ابن كثير: 7/ 538-539]

تفسير قوله تعالى: {هَذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ (56) }
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) :(ثمّ قال تعالى: {هذا نزلهم يوم الدّين} أي: هذا الّذي وصفنا هو ضيافتهم عند ربّهم يوم حسابهم، كما قال في حقّ المؤمنين: {إنّ الّذين آمنوا وعملوا الصّالحات كانت لهم جنّات الفردوس نزلًا} [الكهف: 107] أي: ضيافةً وكرامةً). [تفسير ابن كثير: 7/ 539]

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:12 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة