العودة   جمهرة العلوم > قسم التفسير > جمهرة التفاسير > تفسير جزء الذاريات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 5 جمادى الآخرة 1434هـ/15-04-2013م, 09:43 PM
الصورة الرمزية ساجدة فاروق
ساجدة فاروق ساجدة فاروق غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 1,137
افتراضي تفسير سورة الواقعة [ من الآية (1) إلى الآية (6) ]

إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ (1) لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ (2) خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ (3) إِذَا رُجَّتِ الأَرْضُ رَجًّا (4) وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا (5) فَكَانَتْ هَبَاء مُّنبَثًّا (6)

- الوقف والابتداء


رد مع اقتباس
  #2  
قديم 5 رجب 1434هـ/14-05-2013م, 05:59 PM
الصورة الرمزية ساجدة فاروق
ساجدة فاروق ساجدة فاروق غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 1,137
افتراضي

جمهرة تفاسير السلف

تفسير قوله تعالى: (إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ (1) )
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (عن معمر عن قتادة في قوله تعالى إذا وقعت الواقعة قال نزلت ليس لوقعتها كاذبة قال مثنوية). [تفسير عبد الرزاق: 2/269]
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (القول في تأويل قوله تعالى: {إذا وقعت الواقعة (1) ليس لوقعتها كاذبةٌ (2) خافضةٌ رّافعةٌ (3) إذا رجّت الأرض رجًّا (4) وبسّت الجبال بسًّا (5) فكانت هباءً منبثًّا}.
قال أبو جعفرٍ رحمه الله: يعني تعالى ذكره بقوله: {إذا وقعت الواقعة} إذا نزلت صيحة القيامة، وذلك حين ينفخ في الصّور لقيام السّاعة.
- كما: حدّثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذٍ، يقول: حدّثنا عبيدٌ قال: سمعت الضّحّاك، يقول في قوله: {إذا وقعت الواقعة} يعني: الصّيحة.
- حدّثني عليٌّ قال: حدّثنا أبو صالحٍ قال: ثني معاوية، عن عليٍّ، عن ابن عبّاسٍ، في قوله: {الواقعة} و{الطّامّة} و{الصّاخّة}، ونحو هذا من أسماء القيامة، عظّمه اللّه، وحذّر عباده). [جامع البيان: 22/279]
- قال أحمدُ بنُ عَلَيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (والمراد بالواقعة القيامة). [فتح الباري: 8/625]
- قال محمودُ بنُ أحمدَ بنِ موسى العَيْنِيُّ (ت: 855هـ) : (والمراد بالواقعة: القيامة). [عمدة القاري: 19/217]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي شيبة، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: {إذا وقعت الواقعة} قال: يوم القيامة {ليس لوقعتها كاذبة} قال: ليس لها مرد يرد {خافضة رافعة} قال: تخفض ناسا وترفع آخرين). [الدر المنثور: 14/174]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير عن قتادة في قوله: {إذا وقعت الواقعة} قال: نزلت {ليس لوقعتها كاذبة} قال: مثنوية {خافضة رافعة} قال: خفضت قوما في عذاب الله ورفعت قوما في كرامة الله {إذا رجت الأرض رجا} قال: زلزلت زلزلة {وبست الجبال بسا} قال: حتت حتا {فكانت هباء منبثا} كيابس الشجر تذروه الرياح يمينا وشمالا). [الدر المنثور: 14/175]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (قال ابن مردويه: حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي أنبأنا الحسين بن عبد الله بن يزيد أنبأنا محمد بن عبد الله بن سابور أنبأنا الحكم بن ظهير عن السدي عن أبي مالك أو عن أبي صالح عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: {إذا وقعت الواقعة} قال: الساعة). [الدر المنثور: 14/247-248] (م)

تفسير قوله تعالى: (لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ (2) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقوله: {ليس لوقعتها كاذبةٌ} يقول تعالى: ليس لوقعة الواقعة تكذيبٌ ولا مردودةٌ ولا مثنويّةٌ، والكاذبة في هذا الموضع مصدرٌ، مثل العاقبة والعافية.
وبنحو الّذي قلنا في ذلك قال أهل التّأويل
ذكر من قال ذلك:
- حدّثنا بشرٌ قال: حدّثنا يزيد قال: حدّثنا سعيدٌ، عن قتادة، {ليس لوقعتها كاذبةٌ} أي ليس لها مثنويّةٌ، ولا رجعةٌ، ولا ارتدادٌ.
- حدّثنا ابن عبد الأعلى قال: حدّثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ؛ عن قتادة، في قوله: {ليس لوقعتها كاذبةٌ} قال: مثنويّةٌ). [جامع البيان: 22/279-280]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي شيبة، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: {إذا وقعت الواقعة} قال: يوم القيامة {ليس لوقعتها كاذبة} قال: ليس لها مرد يرد {خافضة رافعة} قال: تخفض ناسا وترفع آخرين). [الدر المنثور: 14/174] (م)
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير عن قتادة في قوله: {إذا وقعت الواقعة} قال: نزلت {ليس لوقعتها كاذبة} قال: مثنوية {خافضة رافعة} قال: خفضت قوما في عذاب الله ورفعت قوما في كرامة الله {إذا رجت الأرض رجا} قال: زلزلت زلزلة {وبست الجبال بسا} قال: حتت حتا {فكانت هباء منبثا} كيابس الشجر تذروه الرياح يمينا وشمالا). [الدر المنثور: 14/175] (م)
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (قال ابن مردويه: حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي أنبأنا الحسين بن عبد الله بن يزيد أنبأنا محمد بن عبد الله بن سابور أنبأنا الحكم بن ظهير عن السدي عن أبي مالك أو عن أبي صالح عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: {إذا وقعت الواقعة} قال: الساعة.
{ليس لوقعتها كاذبة} يقول: من كذب بها في الدنيا فإنه لا يكذب بها في الآخرة إذا وقعت). [الدر المنثور: 14/247-248] (م)

تفسير قوله تعالى: (خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ (3) )
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (عن معمر عن قتادة في قوله تعالى خافضة رافعة قال أسمعت القريب والبعيد حتى خفضت أقواما في عذاب الله ورفعت أقواما في كرامة الله). [تفسير عبد الرزاق: 2/269]
قال محمدُ بنُ إسماعيلَ بن إبراهيم البخاريُّ (ت: 256هـ) : (وقال في {خافضةٌ} [الواقعة: 3] : «لقومٍ إلى النّار» ، و {رافعةٌ} [الواقعة: 3] : «إلى الجنّة»). [صحيح البخاري: 6/146]
- قال أحمدُ بنُ عَلَيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (قوله وقال في خافضةٌ لقومٍ إلى النّار ورافعة لقومٍ إلى الجنّة قال الفرّاء في قوله تعالى خافضة رافعة قال خافضةٌ لقومٍ إلى النّار رافعةٌ لقومٍ إلى الجنّة وعن محمّد بن كعبٍ خفضت أقوامًا كانوا في الدّنيا مرتفعين ورفعت أقوامًا كانوا في الدّنيا منخفضين وأخرجه سعيد بن منصورٍ وعن عبد الرّزّاق عن معمرٍ عن قتادة في قوله خافضة رافعة قال شملت القريب والبعيد حتّى خفضت أقوامًا في عذاب اللّه ورفعت أقوامًا في كرامة الله وروى بن أبي حاتمٍ من طريق سماكٍ عن عكرمة عن بن عبّاسٍ نحوه ومن طريق عثمان بن سراقة عن خاله عمر بن الخطّاب نحوه ومن طريق السّدّيّ قال خفضت المتكبّرين ورفعت المتواضعين). [فتح الباري: 8/626]
- قال محمودُ بنُ أحمدَ بنِ موسى العَيْنِيُّ (ت: 855هـ) : (وقال في خافضةٌ لقومٍ إلى النّار ورافعةً إلى الجنّة
أي: قال غير مجاهد في قوله تعالى: {ليس لوقعتها كاذبة (2) خافضة رافعة} (الواقعة: 1، 3) أي: القيامة أي: يوم القيامة تخفض قوما إلى النّار وترفع آخرين إلى الجنّة. وعن عطاء: خفضت قوما بالعدل ورفعت قوما بالفضل). [عمدة القاري: 19/219]
- قال أحمدُ بنُ محمدِ بن أبي بكرٍ القَسْطَلاَّنيُّ (ت: 923هـ) : ( (وقال) غير مجاهد (في) قوله تعالى: ({خافضة}) أي هي خافضة (لقوم إلى النار) ولأبي ذر بقوم بالموحدة بدل اللام ({ورافعة}) بآخرين (إلى الجنة) وحذف المفعول من الثاني لدلالة السابق عليه أو هي ذات خفض ورفع). [إرشاد الساري: 7/373]
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقوله: {خافضةٌ رافعةٌ} يقول تعالى ذكره: الواقعة حينئذٍ خافضةٌ أقوامًا كانوا في الدّنيا أعزّاء إلى نار اللّه وقوله: {رافعةٌ} يقول: رفعت أقوامًا كانوا في الدّنيا وضعاء إلى رحمة اللّه وجنّته وقيل: خفضت فأسمعت الأدنى، ورفعت فأسمعت الأقصى.
ذكر من قال في ذلك ما قلنا:
- حدّثنا ابن حميدٍ قال: حدّثنا يحيى بن واضحٍ قال: حدّثنا عبيد اللّه، يعني العتكيّ، عن عثمان بن عبد اللّه بن سراقة، {خافضةٌ رافعةٌ} قال: السّاعة خفضت أعداء اللّه إلى النّار، ورفعت أولياء اللّه إلى الجنّة.
- حدّثنا بشرٌ قال: حدّثنا يزيد قال: حدّثنا سعيدٌ، عن قتادة، قوله: {خافضةٌ رافعةٌ}. يقول: علت كلّ سهلٍ وجبلٍ، حتّى أسمعت القريب والبعيد، ثمّ رفعت أقوامًا في كرامة اللّه، وخفضت أقوامًا في عذاب اللّه.
- حدّثنا ابن عبد الأعلى قال: حدّثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادة {خافضةٌ رافعةٌ} قال: أسمعت القريب والبعيد، خافضةٌ أقوامًا إلى عذاب اللّه، ورافعةٌ أقوامًا إلى كرامة اللّه.
- حدّثنا ابن حميدٍ قال: حدّثنا يحيى بن واضحٍ قال: حدّثنا الحسين، عن يزيد، عن عكرمة، قوله: {خافضةٌ رافعةٌ}. قال: خفضت وأسمعت الأدنى، ورفعت فأسمعت الأقصى؛ قال: فكان القريب والبعيد من اللّه سواءً.
- حدّثني محمّد بن سعدٍ قال: ثني أبي قال: ثني عمّي قال: ثني أبي عن أبيه، عن ابن عبّاسٍ: {خافضةٌ رافعةٌ}. قال: سمّعت القريب، والبعيد.
- حدّثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذٍ، يقول: حدّثنا عبيدٌ قال: سمعت الضّحّاك، يقول في قوله: {خافضةٌ رافعةٌ}. خفضت فأسمعت الأدنى ورفعت فأسمعت الأقصى، فكان فيها القريب والبعيد سواءً). [جامع البيان: 22/280-281]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي شيبة، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: {إذا وقعت الواقعة} قال: يوم القيامة {ليس لوقعتها كاذبة} قال: ليس لها مرد يرد {خافضة رافعة} قال: تخفض ناسا وترفع آخرين). [الدر المنثور: 14/174] (م)
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن جرير، وابن مردويه عن ابن عباس في قوله: {خافضة رافعة} قال: أسمعت القريب والبعيد). [الدر المنثور: 14/174]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم عن عثمان بن سراقة عن خاله عمر بن الخطاب في قوله: {خافضة رافعة} قال: الساعة خفضت أعداء الله إلى النار ورفعت أولياء الله إلى الجنة). [الدر المنثور: 14/174]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج سعيد بن منصور، وابن المنذر وأبو الشيخ في العظمة عن محمد بن كعب في قوله: {خافضة رافعة} قال: تخفض رجالا كانوا في الدنيا مرتفعين وترفع رجالا كانوا في الدنيا منخفضين). [الدر المنثور: 14/175]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج أبو الشيخ عن السدي في قوله: {خافضة رافعة} قال: خفضت المتكبرين ورفعت المتواضعين). [الدر المنثور: 14/175]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير عن قتادة في قوله: {إذا وقعت الواقعة} قال: نزلت {ليس لوقعتها كاذبة} قال: مثنوية {خافضة رافعة} قال: خفضت قوما في عذاب الله ورفعت قوما في كرامة الله {إذا رجت الأرض رجا} قال: زلزلت زلزلة {وبست الجبال بسا} قال: حتت حتا {فكانت هباء منبثا} كيابس الشجر تذروه الرياح يمينا وشمالا). [الدر المنثور: 14/175] (م)
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي شيبة عن زيد بن أسلم في قوله: {خافضة رافعة} قال: من انخفض يومئذ لم يرتفع أبدا ومن ارتفع يومئذ لم ينخفض أبدا). [الدر المنثور: 14/175]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (قال ابن مردويه: حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي أنبأنا الحسين بن عبد الله بن يزيد أنبأنا محمد بن عبد الله بن سابور أنبأنا الحكم بن ظهير عن السدي عن أبي مالك أو عن أبي صالح عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: {إذا وقعت الواقعة} قال: الساعة.
{ليس لوقعتها كاذبة} يقول: من كذب بها في الدنيا فإنه لا يكذب بها في الآخرة إذا وقعت {خافضة رافعة} قال: القيامة خافضة يقول: خفضت فأسمعت الأذنين ورفعت فأسمعت الأقصى كان القريب والبعيد فيها سواء قال: وخفضت أقواما قد كانوا في الدنيا مرتفعين ورفعت أقواما حتى جعلتهم في أعلى عليين). [الدر المنثور: 14/247-248] (م)

تفسير قوله تعالى: (إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا (4) )
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (عن معمر في قوله إذا رجت الأرض رجا قال زلزلت زلزالا). [تفسير عبد الرزاق: 2/269]
قال محمدُ بنُ إسماعيلَ بن إبراهيم البخاريُّ (ت: 256هـ) : (وقال مجاهدٌ: {رجّت} [الواقعة: 4] : «زلزلت»). [صحيح البخاري: 6/146]
- قال أحمدُ بنُ عَلَيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (قوله وقال مجاهدٌ رجّت زلزلت وصله الفريابيّ من طريق بن أبي نجيحٍ عن مجاهدٍ بهذا وعند عبد الرّزّاق عن معمرٍ عن قتادة مثله). [فتح الباري: 8/625]
- قال محمودُ بنُ أحمدَ بنِ موسى العَيْنِيُّ (ت: 855هـ) : (وقال مجاهدٌ: رجّت: زلزلت
أي: قال مجاهد في قوله تعالى: {إذا رجت الأرض رجا} (الواقعة: 4) وفسره بقوله: (زلزلت) ورواه الفريابيّ من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد، وقال الثّعلبيّ: أي: رجفت وتحركت تحريكا من قولهم: السهم يرتج في الغرض. أي: يهتز ويضطرب وأصل الرج في اللّغة التحريك، يقال: رجحته فارتج، فإن ضاعفته قلت: رجرجته فترجرج). [عمدة القاري: 19/217]
- قال أحمدُ بنُ محمدِ بن أبي بكرٍ القَسْطَلاَّنيُّ (ت: 923هـ) : ( (وقال مجاهد): فيما وصله الفريابي ({رجت}) من قوله: {إذا رجت الأرض رجًّا} [الواقعة: 4]. أي (زلزلت) يقال رجه يرجه رجًّا إذا حركه وزلزله أي تضطرب فرقًا من الله حتى ينهدم ما عليها من بناء وجبل). [إرشاد الساري: 7/372]
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقوله: {إذا رجّت الأرض رجًّا}. يقول تعالى ذكره: إذا زلزلت الأرض فحرّكت تحريكًا من قولهم: السّهم يرتجّ في الغرض، بمعنى: يهتزّ ويضطرب.
وبنحو الّذي قلنا في ذلك قال أهل التّأويل.
ذكر من قال ذلك:
- حدّثني عليٌّ قال: حدّثنا أبو صالحٍ قال: ثني معاوية، عن عليٍّ، عن ابن عبّاسٍ، قوله: {إذا رجّت الأرض رجًّا} يقول: زلزلها.
- حدّثني محمّد بن عمرٍو قال: حدّثنا أبو عاصمٍ قال: حدّثنا عيسى، وحدّثني الحارث قال: حدّثنا الحسن قال: حدّثنا ورقاء، جميعًا، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ، قول اللّه: {إذا رجّت الأرض رجًّا} قال: زلزلت.
- حدّثنا بشرٌ قال: حدّثنا يزيد قال: حدّثنا سعيدٌ، عن قتادة، قوله: {إذا رجّت الأرض رجًّا} يقول: زلزلت زلزلةً.
- حدّثنا ابن عبد الأعلى قال: حدّثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادة {إذا رجّت الأرض رجًّا} قال: زلزلت زلزالاً). [جامع البيان: 22/281-282]
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ الحَسَنِ الهَمَذَانِيُّ (ت: 352هـ): (نا إبراهيم قال ثنا آدم قال ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد إذا رجت الأرض رجا يعني إذا زلزلت). [تفسير مجاهد: 2/645]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير عن قتادة في قوله: {إذا وقعت الواقعة} قال: نزلت {ليس لوقعتها كاذبة} قال: مثنوية {خافضة رافعة} قال: خفضت قوما في عذاب الله ورفعت قوما في كرامة الله {إذا رجت الأرض رجا} قال: زلزلت زلزلة {وبست الجبال بسا} قال: حتت حتا {فكانت هباء منبثا} كيابس الشجر تذروه الرياح يمينا وشمالا). [الدر المنثور: 14/175] (م)
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن جرير، وابن المنذر عن ابن عباس في قوله: {إذا رجت الأرض رجا} قال: زلزلت {وبست الجبال بسا} قال: فتت {فكانت هباء منبثا} قال: كشعاع الشمس). [الدر المنثور: 14/175-176]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: {إذا رجت الأرض رجا} يقول: ترجف الأرض تزلزل {وبست الجبال بسا} يقول: فتت فتا). [الدر المنثور: 14/176]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير عن مجاهد في قوله: {إذا رجت الأرض رجا} قال: زلزلت {وبست الجبال بسا} قال: فتت). [الدر المنثور: 14/176]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (قال ابن مردويه: حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي أنبأنا الحسين بن عبد الله بن يزيد أنبأنا محمد بن عبد الله بن سابور أنبأنا الحكم بن ظهير عن السدي عن أبي مالك أو عن أبي صالح عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: {إذا وقعت الواقعة} قال: الساعة.
{ليس لوقعتها كاذبة} يقول: من كذب بها في الدنيا فإنه لا يكذب بها في الآخرة إذا وقعت {خافضة رافعة} قال: القيامة خافضة يقول: خفضت فأسمعت الأذنين ورفعت فأسمعت الأقصى كان القريب والبعيد فيها سواء قال: وخفضت أقواما قد كانوا في الدنيا مرتفعين ورفعت أقواما حتى جعلتهم في أعلى عليين {إذا رجت الأرض رجا} قال: هي الزلزلة). [الدر المنثور: 14/247-248] (م)

تفسير قوله تعالى: (وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا (5) )
قالَ عَبْدُ اللهِ بنُ وَهْبٍ المَصْرِيُّ (ت: 197 هـ): (وأخبرني رجلٌ عن زيد بن أسلم في قول الله: {وبست الجبال بسا}: يقول: حتت حتاًً). [الجامع في علوم القرآن: 1/124]
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (أنا معمر عن قتادة في قوله تعالى وبست الجبال بسا قال نسفت نسفا). [تفسير عبد الرزاق: 2/269]
قال محمدُ بنُ إسماعيلَ بن إبراهيم البخاريُّ (ت: 256هـ) : ({بسّت} [الواقعة: 5] : " فتّت لتّت كما يلتّ السّويق). [صحيح البخاري: 6/146]
- قال أحمدُ بنُ عَلَيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (قوله بسّت فتّت ولتّت كما يلتّ السّويق وصله الفريابيّ من طريق مجاهدٍ بنحوه وعند أبي عبيدة بست كالسويق المبسوس بالماء وعند بن أبي حاتمٍ من طريق منصورٍ عن مجاهدٍ قال لتّت لتًّا ومن طريق الضّحّاك عن بن عبّاسٍ قال فتّت فتًّا). [فتح الباري: 8/625]
- قال أحمدُ بنُ عَلَيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ) : (وقال مجاهد رجت زلزلت بست فتت لتت كما يلت السويق المخضود الموقر حملا ويقال أيضا لا شوك له منضود الموز والعرب المحببات إلى أزواجهنّ ثلة أمة يحموم دخان أسود يصرون يديمون الهيم الإبل الظماء لمغرمون لملزمون مدينين محاسبين روح جنّة ورخاء وريحان الرزق وننشئكم في مالا تعلمون في أي خلق نشاء
قال الفريابيّ ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله 4 الواقعة إذا رجت الأرض رجا قال إذا زلزلت 5 الواقعة {وبست الجبال بسا} قال بست كما يبس السويق
وما بعده إلى قوله أزواجهنّ تقدم في بدء الخلق). [تغليق التعليق: 4/334]
- قال محمودُ بنُ أحمدَ بنِ موسى العَيْنِيُّ (ت: 855هـ) : (بسّت فتّت ولتّت كما يلتّ السّويق
أشار به إلى قوله تعالى: {وبست الجبال} (الواقعة: 5) وفسره بقوله: (فتت) وهو أيضا تفسير مجاهد، وكذلك: (لتت) تفسير مجاهد، ويقال: بست ولتت بمعنى واحد أي: صارت كالدقيق المبسوس، وهو المبلول: والبسيسة عند العرب الدّقيق والسويق بلت ويتخذ زادا، وعن عطاء: بست أذهبت ذهابًا وعن ابن المسيب: كسرت كسرا. وعن الحسن: قلعت من أصلها فذهبت بعدما كانت صخورا صمًّا، وعن عطيّة تبسط بسطا كالرمل والتّراب). [عمدة القاري: 19/217]
- قال أحمدُ بنُ محمدِ بن أبي بكرٍ القَسْطَلاَّنيُّ (ت: 923هـ) : (وقال في قوله: ({بست} فتت) أي (لتت كما يلت السويق) بالسمن أو بالزيت وقيل سيرت من قولهم بس الغنم أي ساقها). [إرشاد الساري: 7/372]
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقوله: {وبسّت الجبال بسًّا}. يقول تعالى ذكره: فتّتت الجبال فتًّا، فصارت كالدّقيق المبسوس، وهو المبلول، كما قال جلّ ثناؤه: {وكانت الجبال كثيبًا مهيلاً} والبسيسة عند العرب: الدّقيق والسّويق تلتّ وتتّخذ زادًا.
وذكر عن لصٍّ من غطفان أنّه أراد أن يخبز، فخاف أن يعجل عن الخبز قبل الدّقيق وأكله عجينًا، وقال:
لا تخبزا خبزًا وبسّا بسّا ملسًا
بذود الحلسيّ ملسا.
وبنحو الّذي قلنا في ذلك قال أهل التّأويل.
ذكر من قال ذلك:
- حدّثني عليّ قال: حدّثنا أبو صالحٍ قال: ثني معاوية، عن عليٍّ، عن ابن عبّاسٍ، قوله: {وبسّت الجبال بسًّا}. يقول: فتّتت فتًّا.
- حدّثني الحارث قال: حدّثنا الحسن قال: حدّثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ، قوله: {وبسّت الجبال بسًّا}. قال: فتّتت.
- حدّثنا ابن بشّارٍ قال: حدّثنا عبد الرّحمن قال: حدّثنا سفيان، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ، في قوله: {وبسّت الجبال بسًّا}. قال: كما يبسّ السّويق.
- حدّثني أحمد بن عمرٍو البصريّ قال: حدّثنا حفص بن عمر العدنيّ، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، {وبسّت الجبال بسًّا}. قال: فتّت فتًّا.
- حدّثني إسماعيل بن موسى ابن بنت السّدّيّ قال: أخبرنا بشر بن الحكم الأحمسيّ، عن سعيد بن الصّلت، عن إسماعيل، عن السّدّيّ، وأبي صالحٍ {وبسّت الجبال بسًّا}. قال: فتّتت فتًّا.
- حدّثنا ابن حميدٍ قال: حدّثنا مهران، عن سفيان، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ {وبسّت الجبال بسًّا} قال: كما يبسّ السّويق.
- حدّثني يونس قال: أخبرنا ابن وهبٍ قال: قال ابن زيدٍ، في قول اللّه: {وبسّت الجبال بسًّا}. قال: صارت كثيبًا مهيلاً كما قال جلّ وعزّ.
- حدّثنا ابن حميدٍ قال: حدّثنا جريرٌ، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ، في قوله: {وبسّت الجبال بسًّا}. قال: فتّتت فتًّا). [جامع البيان: 22/282-284]
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ الحَسَنِ الهَمَذَانِيُّ (ت: 352هـ): (ثنا إبراهيم قال ثنا آدم قال نا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد وبست الجبال بسا يقول فتت فتا). [تفسير مجاهد: 2/645]
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ الحَسَنِ الهَمَذَانِيُّ (ت: 352هـ): (نا إبراهيم قال نا آدم قال ثنا شيبان عن منصور عن مجاهد قال البس اللت كما يلت السويق). [تفسير مجاهد: 2/645]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير عن قتادة في قوله: {إذا وقعت الواقعة} قال: نزلت {ليس لوقعتها كاذبة} قال: مثنوية {خافضة رافعة} قال: خفضت قوما في عذاب الله ورفعت قوما في كرامة الله {إذا رجت الأرض رجا} قال: زلزلت زلزلة {وبست الجبال بسا} قال: حتت حتا {فكانت هباء منبثا} كيابس الشجر تذروه الرياح يمينا وشمالا). [الدر المنثور: 14/175] (م)
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن جرير، وابن المنذر عن ابن عباس في قوله: {إذا رجت الأرض رجا} قال: زلزلت {وبست الجبال بسا} قال: فتت {فكانت هباء منبثا} قال: كشعاع الشمس). [الدر المنثور: 14/175-176] (م)
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: {إذا رجت الأرض رجا} يقول: ترجف الأرض تزلزل {وبست الجبال بسا} يقول: فتت فتا). [الدر المنثور: 14/176] (م)
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير عن مجاهد في قوله: {إذا رجت الأرض رجا} قال: زلزلت {وبست الجبال بسا} قال: فتت). [الدر المنثور: 14/176] (م)
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (قال ابن مردويه: حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي أنبأنا الحسين بن عبد الله بن يزيد أنبأنا محمد بن عبد الله بن سابور أنبأنا الحكم بن ظهير عن السدي عن أبي مالك أو عن أبي صالح عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: {إذا وقعت الواقعة} قال: الساعة.
{ليس لوقعتها كاذبة} يقول: من كذب بها في الدنيا فإنه لا يكذب بها في الآخرة إذا وقعت {خافضة رافعة} قال: القيامة خافضة يقول: خفضت فأسمعت الأذنين ورفعت فأسمعت الأقصى كان القريب والبعيد فيها سواء قال: وخفضت أقواما قد كانوا في الدنيا مرتفعين ورفعت أقواما حتى جعلتهم في أعلى عليين {إذا رجت الأرض رجا} قال: هي الزلزلة {وبست الجبال بسا} {فكانت هباء منبثا} قال: الحكم والسدي قال: على هذا الهرج هرج الدواب الذي يحرك الغبار). [الدر المنثور: 14/247-248] (م)

تفسير قوله تعالى: (فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا (6) )
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (عن معمر عن قتادة في قوله تعالى هباء منبثا قال الهباء ما تذرو الريح من حطام هذا الشجر). [تفسير عبد الرزاق: 2/269]
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (عن الثوري عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي قال المنبث قال هو آثار الدواب). [تفسير عبد الرزاق: 2/269]
قالَ مُحَمَّدُ بنُ أَحمدَ بنِ نَصْرٍ الرَّمْلِيُّ (ت:295هـ): (ثنا يوسف بن عديٍّ، قال: ثنا رشدين بن سعدٍ، عن يونس بن يزيد، عن عطاءٍ الخراساني في قول الله عز وجل: {هباءً منبثًّا} قال: ما تذروه الرّيح وتبثّه). [جزء تفسير عطاء الخراساني: 110]
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقوله: {فكانت هباءً منبثًّا}. يقول تعالى ذكره: فكانت الجبال هباءٌ.
واختلف أهل التّأويل في معنى الهباء، فقال بعضهم: هو شعاع الشّمس الّذي يدخل من الكوّة كهيئة الغبار.
ذكر من قال ذلك:
- حدّثني عليٌّ قال: حدّثنا أبو صالحٍ قال: ثني معاوية، عن عليٍّ، عن ابن عبّاسٍ، في قوله: {فكانت هباءً منبثًّا}. يقول: شعاع الشّمس.
- حدّثنا ابن حميدٍ قال: حدّثنا حكّامٌ، عن عمرٍو، عن عطاءٍ، عن سعيدٍ، {هباءً منبثًّا} قال: شعاع الشّمس حين يدخل من الكوّة.
- قال: حدّثنا جريرٌ، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ، في قوله: {فكانت هباءً منبثًّا} قال: شعاع الشّمس يدخل من الكوّة، وليس بشيءٍ.
وقال آخرون: هو رهج الدّوابّ.
ذكر من قال ذلك:
- حدّثنا ابن حميدٍ قال: حدّثنا مهران، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن عليٍّ رضي اللّه عنه قال: رهج الدّوابّ.
وقال آخرون: هو ما تطاير من شرر النّار الّذي لا عين له.
ذكر من قال ذلك:
- حدّثني محمّد بن سعدٍ قال: ثني أبي قال: ثني عمّي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عبّاسٍ، قوله: {فكانت هباءً منبثًّا}. قال: الهباء: الّذي يطير من النّار إذا اضطرمت، يطير منه الشّرر، فإذا وقع لم يكن شيئًا.
وقال آخرون: هو يبيس الشّجر الّذي تذروه الرّياح.
ذكر من قال ذلك:
- حدّثنا بشرٌ قال: حدّثنا يزيد قال: حدّثنا سعيدٌ، عن قتادة، في قوله: {فكانت هباءً منبثًّا} كيبيس الشّجر، تذروه الرّياح يمينًا وشمالاً.
- حدّثنا ابن عبد الأعلى قال: حدّثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادة، في قوله: {هباءً منبثًّا}. يقول: الهباء: ما تذروه الرّيح من حطام الشّجر.
وقد بيّنّا معنى الهباء في غير هذا الموضع بشواهده، فأغنى ذلك عن إعادته في هذا الموضع.
وأمّا قوله: {منبثًّا}. فإنّه يعني متفرّقًا). [جامع البيان: 22/284-286]
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ الحَسَنِ الهَمَذَانِيُّ (ت: 352هـ): (ثنا إبراهيم قال ثنا آدم قال ثنا إسرائيل عن أبي إسحاق الهمذاني عن الحارث عن علي عليه السلام قال الهباء المنبث رهج الدواب). [تفسير مجاهد: 2/645]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير عن قتادة في قوله: {إذا وقعت الواقعة} قال: نزلت {ليس لوقعتها كاذبة} قال: مثنوية {خافضة رافعة} قال: خفضت قوما في عذاب الله ورفعت قوما في كرامة الله {إذا رجت الأرض رجا} قال: زلزلت زلزلة {وبست الجبال بسا} قال: حتت حتا {فكانت هباء منبثا} كيابس الشجر تذروه الرياح يمينا وشمالا). [الدر المنثور: 14/175] (م)
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن جرير، وابن المنذر عن ابن عباس في قوله: {إذا رجت الأرض رجا} قال: زلزلت {وبست الجبال بسا} قال: فتت {فكانت هباء منبثا} قال: كشعاع الشمس). [الدر المنثور: 14/175-176] (م)
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: {فكانت هباء منبثا} قال: الهباء الذي يطير من النار إذا اضطرمت يطير منها الشرر فإذا وقع لم يكن شيئا). [الدر المنثور: 14/176]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس في قوله: {فكانت هباء منبثا} قال: الهباء يثور مع شعاع الشمس وانبثاثه تفرقه). [الدر المنثور: 14/176]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر عن علي بن أبي طالب قال: الهباء المنبث رهج الذوات والهباء المنثور غبار الشمس الذي تراه في شعاع الكوة). [الدر المنثور: 14/176]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد عن أبي مالك في قوله: {هباء منبثا} قال: الغبارالذي يخرج من الكوة مع شعاع الشمس). [الدر المنثور: 14/176]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير عن مجاهد في قوله: {هباء منبثا} قال: الشعاع الذي يكون في الكوة). [الدر المنثور: 14/177]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد عن الحسن في قوله: {هباء منبثا} قال: هو الذي تراه في الشمس إذا دخلت من الكوة إلى البيت). [الدر المنثور: 14/177]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (قال ابن مردويه: حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي أنبأنا الحسين بن عبد الله بن يزيد أنبأنا محمد بن عبد الله بن سابور أنبأنا الحكم بن ظهير عن السدي عن أبي مالك أو عن أبي صالح عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: {إذا وقعت الواقعة} قال: الساعة.
{ليس لوقعتها كاذبة} يقول: من كذب بها في الدنيا فإنه لا يكذب بها في الآخرة إذا وقعت {خافضة رافعة} قال: القيامة خافضة يقول: خفضت فأسمعت الأذنين ورفعت فأسمعت الأقصى كان القريب والبعيد فيها سواء قال: وخفضت أقواما قد كانوا في الدنيا مرتفعين ورفعت أقواما حتى جعلتهم في أعلى عليين {إذا رجت الأرض رجا} قال: هي الزلزلة {وبست الجبال بسا} {فكانت هباء منبثا} قال: الحكم والسدي قال: على هذا الهرج هرج الدواب الذي يحرك الغبار). [الدر المنثور: 14/247-248] (م)


رد مع اقتباس
  #3  
قديم 5 رجب 1434هـ/14-05-2013م, 06:02 PM
الصورة الرمزية ساجدة فاروق
ساجدة فاروق ساجدة فاروق غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 1,137
افتراضي

التفسير اللغوي

تفسير قوله تعالى: {إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ (1) }
قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ (ت:210هـ): ({إذا وقعت الواقعة } و { أزفت الآزفة}: وهي القيامة والساعة). [مجاز القرآن: 2/247]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ) : ({الواقعة} القيامة). [تفسير غريب القرآن: 445]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : (قوله عزّ وجلّ: {إذا وقعت الواقعة}
يقال لكل آت كان يتوقع قد وقع، تقول: قد وقع الأمر.
كقولك : قد جاء الأمر.
والواقعة ههنا : الساعة , والقيامة). [معاني القرآن: 5/107]

تفسير قوله تعالى:{ لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ (2) }
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ: (ت: 207هـ): (قوله عز وجل: {ليس لوقعتها كاذبةٌ...}.
يقول: ليس لها مردودة ولا رد، فالكاذبة ها هنا : مصدر مثل: العاقبة، والعافية.
قال: وقال لي أبو ثروان في كلامه: إن بني نمير ليس لحدهم مكذوبة، يريد: تكذيب، ثم قال: {خافضةٌ رافعة}على الاستئناف: أي الواقعة يومئذ خافضة لقومٍ إلى النار، ورافعة لقوم إلى الجنة، ولو قرأ قارئ: خافضةً رافعةً يريد إذا وقعت خافضة لقوم. رافعةً لآخرين، ولكنه يقبح لأن العرب لا تقول: إذا أتيتي زائراً حتى يقولوا: إذا أتيتني فأتني زائراً أو ائتني زائراً، ولكنه حسن في الواقعة؛ لأنّ النصب قبله آية يحسن عليها السكوت، فحسن الضمير في المستأنف). [معاني القرآن: 3/121]
قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ (ت:210هـ): ({ليس لوقعتها كاذبةٌ خافضةٌ }: مجازها في الكلام الأول، ولو كانت في الكلام الأول، ولو كانت في الكلام الثاني لنصبت قوله إذا وقعت الواقعة خافضةً رافعةً والعرب إذا كرروا الأخبار وأعادوها أخرجوها من النصب إلى الرفع فرفعوا، وفي آية أخرى{كلّاً إنّها لظى نزّاعةً للشوّى تدعو من أدبر وتولّى } رفعت وقطعت من النصب إلى الرفع كأنك تخبر عنها، قال الراجز:
من يك ذا بتٍّ فهذا بتّي مقيّظٌ مصيّفٌ مشتّى
من ثلّةٍ من نعجات : ستّ). [مجاز القرآن: 2/247]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ) : ({ليس لوقعتها كاذبةٌ} أي ليس لها مردود. يقال: حمل عليه فما كذب، أي فما رجع.
قال الفراء: «قال لي أبو ثروان: إن بني نمير ليس لحدّهم مكذوبة، أي تكذيب»). [تفسير غريب القرآن: 445]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : (وقوله عزّ وجلّ : {ليس لوقعتها كاذبة (2)}
أي لا يردها شيء كما تقول: قد حمل فلان لا يكذب، أي لا يرد حملته شيء , و {كاذبة} مصدر كقولك : عافاه الله عافية وعاقبه عاقبة، وكذلك كذب كاذبة، وهذه أسماء في موضع المصادر). [معاني القرآن: 5/107]

تفسير قوله تعالى: {خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ (3) }
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ) : (ثم قال: {خافضةٌ رافعةٌ} : أي : تخفض قوما إلى النار، وترفع آخرين إلى الجنة). [تفسير غريب القرآن: 445]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : (وقوله:{خافضة رافعة }
المعنى أنها تخفض أهل المعاصي، وترفع أهل الطاعة.
و{خافضة رافعة}: ا لقراءة بالرفع، والنصب جائز ولم يقرأ به إمام من القراء، وقد رويت عن الزيدي صاحب أبي عمرو ابن العلاء، فمن رفع وهو الوجه.
فالمعنى : هي خافضة رافعة
ومن نصب فعلى وجهين:
أحدهما { إذا وقعت الواقعة خافضة رافعة}: على الحال ويجوز على إضمار " تقع " ويكون المعنى إذا وقعت تقع خافضة رافعة - على الحال من تقع المضمر). [معاني القرآن: 5/107]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ( {خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ} أي تخفض قوما إلى النار، وترفع آخرين إلى الجنّة). [تفسير المشكل من غريب القرآن: 257]

تفسير قوله تعالى: {إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا (4) }
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ: (ت: 207هـ): (وقوله: {إذا رجّت الأرض رجّاً...}: إذا زلزلت حتى ينهدم كل بناء على وجه الأرض). [معاني القرآن: 3/121]
قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ (ت:210هـ): ({ إذا رجّت الأرض رجّاً }: اضطربت والسهم يرتج في الغرض). [مجاز القرآن: 2/247]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ يَحْيَى بْنِ المُبَارَكِ اليَزِيدِيُّ (ت: 237هـ): ({إذا رجت الأرض رجا}: اضطربت وتحركت، والسهم يرتج في الأرض). [غريب القرآن وتفسيره: 365]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ)
: ({إذا رجّت الأرض رجًّا}: أي: زلزلت). [تفسير غريب القرآن: 445]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : (وقوله:{إذا رجّت الأرض رجّا}
موضع " إذا " نصب.
المعنى إذا وقعت في ذلك الوقت .
ويجوز النصب على "تقع": {إذا رجّت الأرض رجّا}
ومعنى {رجّت}:حركت حركة شديدة وزلزلت). [معاني القرآن 5/107-108]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ({رُجَّتِ} زلزلت). [تفسير المشكل من غريب القرآن: 257]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ({رُجَّتِ}: اضطربت). [العمدة في غريب القرآن: 295]

تفسير قوله تعالى: {وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا (5) }
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ: (ت: 207هـ): (وقوله: {وبسّت الجبال بسّاً...}.
صارت كالدقيق، وذلك قوله: {وسيّرت الجبال}، وسمعت العرب تنشد:
لا تخبزا خبزا وبسّا بسّا ملسا بذودا لحلسّ ملسا
والحمّس أيضا والبسيسة عندهم الدقيق، أو السويق يلت، ويتخذ زاداً). [معاني القرآن: 3/121-122]
قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ (ت:210هـ): ({وبسّت الجبال بسّاً}: مجازها كمجاز السويق المبسوس أي المبلول
والعجين قال لصٌ من غطفان وأراد أن يخبز فخاف أن يعجل عن الخبز فبل الدقيق فأكله عجيناً وقال:
لا تخبزا خبزأً وبسّاً بسّا). [مجاز القرآن: 2/247-248]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ يَحْيَى بْنِ المُبَارَكِ اليَزِيدِيُّ (ت: 237هـ): ({وبست الجبال بسا}: قال بعضهم سويت، وقال آخرون نشرت).[غريب القرآن وتفسيره: 365]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ)
: ({وبسّت الجبال بسًّا}: فتّتت، حتى صارت كالدقيق والسّويق المبسوس). [تفسير غريب القرآن: 445]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : ( {وبسّت الجبال بسّا} :{بسّت}: لتّت وخلطت، و {بسّت}: أيضا سابت). [معاني القرآن: 5/108]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ({وَبُسَّت}: فتِّتت). [تفسير المشكل من غريب القرآن: 257]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ({وبُسَّتِ}: نثرت). [العمدة في غريب القرآن: 295]

تفسير قوله تعالى: {فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا (6)}
قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ (ت:210هـ): ({ فكانت هباءً منبثّاً }: الهباء الغبار الذي تراه في الشمس من الكوة منبثاً منثوراً متفرقاً, والهبوة من الغبار , والعجاج يرى في الظل). [مجاز القرآن: 2/248]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ يَحْيَى بْنِ المُبَارَكِ اليَزِيدِيُّ (ت: 237هـ) : ( {هباء منبثا}: متفرقا منثورا، والهباء والهبوة الغبار). [غريب القرآن وتفسيره: 365]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ)
: ({فكانت هباءً منبثًّا} : أي ترابا منتشرا. و{الهباء المنبث}: ما سطح من سنابك الخيل). [تفسير غريب القرآن: 445]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : ({فكانت هباء منبثّا}: غبارا، ومثله : {وسيّرت الجبال فكانت سرابا}
ومثل : خلطت ولتّت
قول الشاعر:
لا تخبزوا خبزا وبسّا بس
ومثل : (سابت وانسابت) قوله:
وانبسّ حيّات الكثيب الأهيل)
[معاني القرآن: 5/108]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ({الهَبَاء المُنبَث} : ما سطع من الغبار من سنابك الخيل). [تفسير المشكل من غريب القرآن: 257]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ({هَبَاء}: متفرقاً , {مُّنبَثًّا}: منشوراً). [العمدة في غريب القرآن: 295]

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 5 رجب 1434هـ/14-05-2013م, 06:06 PM
الصورة الرمزية ساجدة فاروق
ساجدة فاروق ساجدة فاروق غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 1,137
افتراضي

التفسير اللغوي المجموع
[ما استخلص من كتب علماء اللغة مما له صلة بهذا الدرس]

تفسير قوله تعالى: {فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا (6) }
قالَ أبو سعيدٍ الحَسَنُ بنُ الحُسَينِ السُّكَّريُّ (ت: 275هـ) : (
واضح اللون كالمجرة لا يعـ = ـدم يوما من الأهابي مورا

...
والأهابي: الغبار،
الواحد إهباء. ويقال: رأيت إهباء منكرا، وهو ثوران الغبار، وهي الهبوة والهبوات؛ وقد أهبى الظليم إذا اغبر). [شرح ديوان كعب بن زهير: 158-159] (م)

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 6 ربيع الأول 1440هـ/14-11-2018م, 06:47 PM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 2,952
افتراضي

تفاسير القرن الرابع الهجري
...

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 6 ربيع الأول 1440هـ/14-11-2018م, 06:47 PM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 2,952
افتراضي

تفاسير القرن الخامس الهجري
...

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 6 ربيع الأول 1440هـ/14-11-2018م, 06:52 PM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 2,952
افتراضي

تفاسير القرن السادس الهجري

تفسير قوله تعالى: {إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ (1) }
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (قوله عز وجل: {إذا وقعت الواقعة * ليس لوقعتها كاذبة * خافضة رافعة * إذا رجت الأرض رجا * وبست الجبال بسا * فكانت هباء منبثا * وكنتم أزواجا ثلاثة * فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة * وأصحاب المشأمة ما أصحاب المشأمة * والسابقون السابقون * أولئك المقربون * في جنات النعيم}
"الواقعة" اسم من أسماء القيامة كالصاخة والآزفة والطامة، قاله ابن عباس رضي الله عنهما، وهذه كلها أسماء تقتضي تعظيمها وتشنيع أمرها، وقال الضحاك: الواقعة: الصيحة، وهي النفخة في الصور، وقال بعض المفسرين: الواقعة صخرة بيت المقدس تقع عند القيامة، فهذه كلها معان لأجل القيامة). [المحرر الوجيز: 8/ 187-188]

تفسير قوله تعالى: {لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ (2) }
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (و"كاذبة" يحتمل أن يكون مصدرا كالعاقبة والعافية وخائنة الأعين، فالمعنى: ليس لها تكذيب ولا رد مثنوية، وهذا قول قتادة والحسن، ويحتمل أن يكون صفة لمقدر، كأنه تعالى قال: ليس لوقعتها حال كاذبة، ويحتمل -الكلام على هذا- معنيين: أحدهما كاذبة أي: مكذوبة فيما أخبر به عنها، وسماها كاذبة لهذا، كما تقول: قصة كاذبة، أي: مكذوب فيها، والثاني حالة كاذبة، أي: لا يمضي وقوعها، كما تقول: فلان إذا حمل لم يكذب). [المحرر الوجيز: 8/ 188]

تفسير قوله تعالى: {خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ (3) }
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (وقوله تعالى: {خافضة رافعة} رفع على خبر ابتداء، أي: هي خافضة رافعة، وقرأ الحسن، وعيسى الثقفي، وأبو حيوة: "خافضة رافعة" بالنصب على الحال بعد الحال التي هي "ليس لوقعتها كاذبة"، ولك أن تتابع الأحوال كما لك أن تتابع أخبار المبتدأ، والقراءة الأولى أشهر وأبرع معنى، وذلك أن موقع الحال من الكلام موقع ما لو لم يذكر لاستغني عنه، وموقع الجمل التي يجزم الخبر بها موقع ما يتهمم به.
واختلف الناس في معنى هذا الخفض والرفع في هذه الآية، فقال قتادة، وعثمان بن عبد الله بن سراقة: القيامة تخفض أقواما إلى النار، وترفع أقواما إلى الجنة، وقال ابن عباس، وعكرمة، والضحاك: الصيحة تخفض صوتها لتسمع الأدنى، وترفعه لتسمع الأقصى، وقال جمهور من المتأولين: القيامة بتفطر السماء والأرض والجبال، وانهدام هذه البنية يرفع طائفة من الأجرام ويخفض أخرى، فكأنها عبارة عن شدة الهول والاضطراب). [المحرر الوجيز: 8/ 188]

تفسير قوله تعالى: {إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا (4) }
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) :(والعامل في قوله تعالى: "إذا رجت" "وقعت"; لأن هذه بدل من "إذا" الأولى، وقد قالوا: إن "وقعت" هو العامل في الأولى، وذلك لأن معنى الشرط فيهما قوي، فهي كمن وما في الشرط يعمل فيها ما بعدها من الأفعال، وقد قيل: إن "إذا" مضافة إلى "وقعت" فلا يصح أن تعمل فيها، وإنما العامل فيها فعل مقدر.
ومعنى "رجت" زلزلت وحركت بعنف، قاله ابن عباس رضي الله عنهما، ومنه ارتج السهم في الغرض، إذا اضطرب بعد وقوعه، والرجة في الناس الأمر المحرك). [المحرر الوجيز: 8/ 189]

تفسير قوله تعالى: {وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا (5) }
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (واختلف اللغويون في معنى "بست" - فقال ابن عباس، ومجاهد، وعكرمة: معناه: فتتت كما تبس البسيسة، وهي السويق، ويقال: بسست الدقيق إذا ثريته بالماء وبقي متفتتا، وأنشد الطبري في هذا:
لا تخبزا خبزا وبسا بسا
وقال هذا قول لص أعجله الخوف عن العجين فقال هذا لصاحبيه. وقال بعض اللغويين: "بست" معناه: سيرت، قالوا: والخبز: السير الشديد وضرب الأرض بالأيدي، والبس: السير الرفيق، وأنشدوا البيت:
لا تخبزا خبزا وبسا بسا ... وجنباها نهشلا وعبسا
ذكر هذا أبو عثمان اللغوي في كتاب "الأفعال"). [المحرر الوجيز: 8/ 189]

تفسير قوله تعالى: {فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا (6) }
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (و "الهباء": ما يتطاير في الهواء من الأجزاء الدقيقة ولا يكاد يرى إلا في الشمس إذا دخلت من كوة، قاله ابن عباس ومجاهد، وقال قتادة: الهباء ما تطاير من يبس النبات، وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: الهباء ما تطاير من حوافر الخيل والدواب. وقال ابن عباس رضي الله عنهما أيضا: الهباء ما يتطاير من شرر النار فإذا طفي لم يوجد شيء. و"المنبث": -بالتاء المثلثة-: الشائع في جميع الهواء، وقرأ النخعي: "منبتا" بالتاء بنقطتين، أي: متقطعا، ذكر ذلك الثعلبي، والقول الأول في الهباء أحسن الأقوال). [المحرر الوجيز: 8/ 190]

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 7 ربيع الأول 1440هـ/15-11-2018م, 12:18 PM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 2,952
افتراضي

تفاسير القرن السابع الهجري
...

رد مع اقتباس
  #9  
قديم 7 ربيع الأول 1440هـ/15-11-2018م, 12:22 PM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 2,952
افتراضي

تفاسير القرن الثامن الهجري

تفسير قوله تعالى: {إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ (1) }
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : ({إذا وقعت الواقعة (1) ليس لوقعتها كاذبةٌ (2) خافضةٌ رافعةٌ (3) إذا رجّت الأرض رجًّا (4) وبسّت الجبال بسًّا (5) فكانت هباءً منبثًّا (6) وكنتم أزواجًا ثلاثةً (7) فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة (8) وأصحاب المشأمة ما أصحاب المشأمة (9) والسّابقون السّابقون (10) أولئك المقرّبون (11) في جنّات النّعيم (12) }
الواقعة: من أسماء يوم القيامة، سمّيت بذلك لتحقّق كونها ووجودها، كما قال: {فيومئذٍ وقعت الواقعة} [الحاقّة: 15]). [تفسير ابن كثير: 7/ 513]

تفسير قوله تعالى: {لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ (2) }
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : (وقوله: {ليس لوقعتها كاذبةٌ} أي: ليس لوقوعها إذا أراد اللّه كونها صارفٌ يصرفها، ولا دافعٌ يدفعها، كما قال: {استجيبوا لربّكم من قبل أن يأتي يومٌ لا مردّ له من اللّه} [الشّورى:47]، وقال: {سأل سائلٌ بعذابٍ واقعٍ. للكافرين ليس له دافعٌ} [المعارج:1، 2]، وقال تعالى: {ويوم يقول كن فيكون قوله الحقّ وله الملك يوم ينفخ في الصّور عالم الغيب والشّهادة وهو الحكيم الخبير} [الأنعام: 73].
ومعنى {كاذبة} -كما قال محمّد بن كعبٍ-: لا بدّ أن تكون. وقال قتادة: ليس فيها مثنوية ولا ارتدادٌ ولا رجعةٌ.
قال ابن جريرٍ: والكاذبة: مصدرٌ كالعاقبة والعافية). [تفسير ابن كثير: 7/ 513-514]

تفسير قوله تعالى: {خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ (3) }
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) :(وقوله: {خافضةٌ رافعةٌ} أي: تحفض أقوامًا إلى أسفل سافلين إلى الجحيم، وإن كانوا في الدّنيا أعزّاء. وترفع آخرين إلى أعلى علّيّين، إلى النّعيم المقيم، وإن كانوا في الدّنيا وضعاء. وهكذا قال الحسن وقتادة، وغيرهما.
وقال ابن أبي حاتمٍ: حدّثنا أبي، حدّثنا يزيد بن عبد الرّحمن بن مصعبٍ المعنى، حدّثنا حميد بن عبد الرّحمن الرّؤاسيّ، عن أبيه، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عبّاسٍ: {خافضةٌ رافعةٌ} تخفض أناسًا وترفع آخرين.
وقال عبيد اللّه العتكيّ، عن عثمان بن سراقة، ابن خالة عمر بن الخطّاب: {خافضةٌ رافعةٌ} [قال]: السّاعة خفضت أعداء اللّه إلى النّار، ورفعت أولياء اللّه إلى الجنّة.
وقال محمّد بن كعبٍ: تخفض رجالًا كانوا في الدّنيا مرتفعين، وترفع رجالًا كانوا في الدّنيا مخفوضين.
وقال السّدّيّ: خفضت المتكبّرين، ورفعت المتواضعين.
وقال العوفيّ، عن ابن عبّاسٍ: {خافضةٌ رافعةٌ} أسمعت القريب والبعيد. وقال عكرمة: خفضت فأسمعت الأدنى، ورفعت فأسمعت الأقصى. وكذا قال الضّحّاك، وقتادة). [تفسير ابن كثير: 7/ 514]

تفسير قوله تعالى: {إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا (4) }
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) :(وقوله: {إذا رجّت الأرض رجًّا} أي: حرّكت تحريكًا فاهتزّت واضطربت بطولها وعرضها. ولهذا قال ابن عبّاسٍ، ومجاهدٌ، وقتادة، وغير واحدٍ في قوله: {إذا رجّت الأرض رجًّا} أي: زلزلت زلزالًا [شديدًا].
وقال الرّبيع بن أنسٍ: ترجّ بما فيها كرجّ الغربال بما فيه.
وهذه كقوله تعالى: {إذا زلزلت الأرض زلزالها} [الزّلزلة: 1]، وقال تعالى: {يا أيّها النّاس اتّقوا ربّكم إنّ زلزلة السّاعة شيءٌ عظيمٌ} [الحجّ: 1]). [تفسير ابن كثير: 7/ 514]

تفسير قوله تعالى: {وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا (5) }
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) :(وقوله: {وبسّت الجبال بسًّا} أي: فتّتت فتًّا. قاله ابن عبّاسٍ، ومجاهدٌ، وعكرمة، وقتادة، وغيرهم.
وقال ابن زيدٍ: صارت الجبال كما قال [اللّه] تعالى: {كثيبًا مهيلا} [المزّمّل: 14]). [تفسير ابن كثير: 7/ 514]

تفسير قوله تعالى: {فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا (6) }
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) :(وقوله: {فكانت هباءً منبثًّا}، قال أبو إسحاق، عن الحارث، عن عليٍّ، رضي اللّه عنه: {هباءً منبثًّا} كرهج الغبار يسطع ثمّ يذهب، فلا يبقى منه شيءٌ.
وقال العوفيّ عن ابن عبّاسٍ في قوله: {فكانت هباءً منبثًّا}: الهباء الّذي يطير من النّار، إذا اضطرمت يطير منه الشّرر، فإذا وقع لم يكن شيئًا.
وقال عكرمة: المنبثّ: الّذي ذرّته الرّيح وبثّته. وقال قتادة: {هباءً منبثًّا} كيبيس الشّجر الّذي تذروه الرّياح.
وهذه الآية كأخواتها الدّالة على زوال الجبال عن أماكنها يوم القيامة، وذهابها وتسييرها ونسفها -أي قلعها- وصيرورتها كالعهن المنفوش). [تفسير ابن كثير: 7/ 514-515]

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:56 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة