العودة   جمهرة العلوم > قسم التفسير > جمهرة التفاسير > تفسير جزء الذاريات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 1 جمادى الآخرة 1434هـ/11-04-2013م, 04:47 PM
الصورة الرمزية ساجدة فاروق
ساجدة فاروق ساجدة فاروق غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 1,137
افتراضي تفسير سورة القمر [ من الآية (18) إلى الآية (22) ]

كَذَّبَتْ عَادٌ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ (18) إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُّسْتَمِرٍّ (19) تَنزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُّنقَعِرٍ (20) فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ (21) وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ (22)

- الوقف والابتداء


رد مع اقتباس
  #2  
قديم 5 رجب 1434هـ/14-05-2013م, 05:12 PM
الصورة الرمزية ساجدة فاروق
ساجدة فاروق ساجدة فاروق غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 1,137
افتراضي

جمهرة تفاسير السلف

تفسير قوله تعالى: (كَذَّبَتْ عَادٌ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ (18) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (القول في تأويل قوله تعالى: {كذّبت عادٌ فكيف كان عذابي ونذر (18) إنّا أرسلنا عليهم ريحًا صرصرًا في يوم نحسٍ مستمرٍّ (19) تنزع النّاس كأنّهم أعجاز نخلٍ منقعرٍ (20) فكيف كان عذابي ونذر}.
قال أبو جعفرٍ رحمه الله: يقول تعالى ذكره: كذّبت أيضًا عادٌ نبيّهم هودًا صلّى اللّه عليه وسلّم فيما أتاهم به عن اللّه، كالّذي كذّبت قوم نوحٍ، وكالّذي كذّبتم معشر قريشٍ نبيّكم محمّدًا صلّى اللّه عليه وسلّم وعلى جميع رسله، {فكيف كان عذابي ونذر} يقول: فانظروا معشر كفرة قريشٍ باللّه كيف كان عذابي إيّاهم، وعقابي لهم على كفرهم باللّه، وتكذيبهم رسوله هودًا، وإنذاري بفعلي بهم ما فعلت من سلك طرائقهم، وكانوا على مثل ما كانوا عليه من التّمادي في الغيّ والضّلالة). [جامع البيان: 22/132]

تفسير قوله تعالى: (إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ (19) )
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (عن معمر عن قتادة في قوله ريحا صرصرا قال الصرصر الباردة والنحس المشؤوم). [تفسير عبد الرزاق: 2/258]
قالَ مُحَمَّدُ بنُ أَحمدَ بنِ نَصْرٍ الرَّمْلِيُّ (ت:295هـ): (ثنا يوسف بن عديٍّ، قال: ثنا رشدين بن سعدٍ، عن يونس بن يزيد، عن عطاءٍ الخراساني في قوله تعالى: {ريحٍ صرصرٍ} قال: صرصرٌ باردةٌ شديدةٌ). [جزء تفسير عطاء الخراساني: 91] (م)
قالَ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ النَّسَائِيُّ (ت: 303هـ): (قوله تعالى: {إنّا أرسلنا عليهم ريحًا صرصرًا}
- أخبرنا أبو صالحٍ، قال: حدّثنا فضيلٌ، عن الأعمش، عن مسعود بن مالكٍ، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عبّاسٍ، قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «نصرت بالصّبا، وأهلكت عادٌ بالدّبور»). [السنن الكبرى للنسائي: 10/282]
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقوله: {إنّا أرسلنا عليهم ريحًا صرصرًا} يقول تعالى ذكره: إنّا بعثنا على عادٍ إذ تمادوا في طغيانهم وكفرهم باللّه ريحًا صرصرًا، وهي الشّديدة العصوف في بردٍ، الّتي لصوتها صريرٌ، وهي مأخوذةٌ من شدّة صوت هبوبها إذا سمع فيها كهيئة قول القائل: صرصر، فقيل منه: صرصرٌ، كما قيل: {فكبكبوا} من (كبّوا)، ونهنهت من (نهّهت).
وبنحو الّذي قلنا في ذلك قال أهل التّأويل.
ذكر من قال ذلك:
- حدّثني محمّد بن سعدٍ قال: ثني أبي قال: ثني عمّي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عبّاسٍ، قوله: { إنّا أرسلنا عليهم ريحًا صرصرًا} قال: ريحًا باردةً.
- حدّثنا بشرٌ قال: حدّثنا يزيد قال: حدّثنا سعيدٌ، عن قتادة، قوله: {إنّا أرسلنا عليهم ريحًا صرصرًا}. قال: الصّرصر: الباردة.
- حدّثنا ابن عبد الأعلى قال: حدّثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادة قال: الصّرصر: الباردة.
- حدّثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذٍ، يقول: حدّثنا عبيدٌ قال: سمعت الضّحّاك، يقول في قوله: {ريحًا صرصرًا}: باردةً.
- حدّثنا ابن حميدٍ قال: حدّثنا مهران، عن سفيان، {ريحًا صرصرًا} قال: شديدةً، والصّرصر: الباردة.
- حدّثني يونس قال: أخبرنا ابن وهبٍ قال: قال ابن زيدٍ، في قوله: {ريحًا صرصرًا} قال: الصّرصر: الشّديدة.
وقوله: {في يوم نحسٍ مستمرٍّ} يقول: في يوم شرٍّ وشؤمٍ لهم.
وبنحو الّذي قلنا في ذلك قال أهل التّأويل.
ذكر من قال ذلك:
- حدّثنا ابن عبد الأعلى قال: حدّثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادة قال: النّحس: الشّؤم.
- حدّثني يونس قال: أخبرنا ابن وهبٍ قال: قال ابن زيدٍ، في قوله: {في يوم نحسٍ} قال النّحس: الشّرّ، {في يوم نحسٍ} في يوم شرٍّ.
وقد تأوّل ذلك آخرون بمعنى شديدٍ، ومن تأوّل ذلك كذلك فإنّه يجعله من صفة اليوم، ومن جعله من صفة اليوم، فإنّه ينبغي أن يكون قراءته بتنوين اليوم، وكسر الحاء من النّحس، فيكون في يومٍ نحسٍ كما قال جلّ ثناؤه {في أيّامٍ نحساتٍ}.
ولا أعلم أحدًا قرأ ذلك كذلك في هذا الموضع، غير أنّ الرّواية الّتي ذكرت في تأويل ذلك عمّن ذكرت عنه على ما وصفنا تدلّ على أنّ ذلك كان قراءةً.
ذكر من قال ذلك:
- حدّثني محمّد بن سعدٍ قال: ثني أبي قال: ثني عمّي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عبّاسٍ، قوله: {في يومٍ نحسٍ} قال: أيّامٍ شدادٍ.
- وحدّثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذٍ، يقول: حدّثنا عبيدٌ قال: سمعت الضّحّاك، يقول في قوله: {في يومٍ نحسٍ} يومٍ شديدٍ.
وقوله: {مستمرٍّ} يقول: في يوم شرٍّ وشؤمٍ، استمرّ بهم البلاء والعذاب فيه إلى أن وافى بهم جهنّم.
- كما: حدّثنا بشرٌ قال: حدّثنا يزيد قال: حدّثنا سعيدٌ، عن قتادة، {في يوم نحسٍ مستمرٍّ} يستمرّ بهم إلى نار جهنّم). [جامع البيان: 22/132-135]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (الآيات 18 - 22.
أخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله {إنا أرسلنا عليهم ريحا صرصرا} قال: باردة {في يوم نحس} قال: أيام شداد). [الدر المنثور: 14/79]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد في قوله {صرصرا} قال: شديدة). [الدر المنثور: 14/79]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير عن قتادة في قوله {ريحا صرصرا} قال الباردة {في يوم نحس} قال: في يوم مشؤوم على القوم مستمر استمر عليهم شره). [الدر المنثور: 14/79]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج الطستي عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله عز وجل {في يوم نحس} قال: النحس البلاء والشدة، قال: وهل تعرف العرب ذلك قال: نعم أما سمعت زهير بن أبي سلمى وهو يقول:
سواء عليه أي يوم أتيته * أساعة نحس تتقي أم بأسعد). [الدر المنثور: 14/79-80]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي حاتم عن زر بن حبيش {في يوم نحس مستمر} قال: يوم الأربعاء). [الدر المنثور: 14/80]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن المنذر، وابن مردويه، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال لي جبريل: اقض باليمين مع الشاهد وقال: يوم الأربعاء {يوم نحس مستمر}). [الدر المنثور: 14/80]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن مردويه، عن علي، قال: نزل جبريل على النّبيّ صلى الله عليه وسلم باليمين مع الشاهد والحجامة ويوم الأربعاء يوم نحس مستمر). [الدر المنثور: 14/80]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن مردويه عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يوم نحس يوم الأربعاء). [الدر المنثور: 14/80]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن مردويه عن أنس قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الأيام وسئل عن يوم الأربعاء قال: يوم نحس قالوا: وكيف ذاك يا رسول الله قال: أغرق فيه الله فرعون وقومه وأهلك عادا وثمود). [الدر المنثور: 14/81]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج وكيع في الغرر، وابن مردويه والخطيب بسند عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: آخر أربعاء في الشهر يوم نحس مستمر). [الدر المنثور: 14/81]

تفسير قوله تعالى: (تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ (20) )
قال محمدُ بنُ إسماعيلَ بن إبراهيم البخاريُّ (ت: 256هـ) : (باب {أعجاز نخلٍ منقعرٍ (20) فكيف كان عذابي ونذر} [القمر: 21]). [صحيح البخاري: 6/143]
- قال محمودُ بنُ أحمدَ بنِ موسى العَيْنِيُّ (ت: 855هـ) : ( (بابٌ: {أعجاز نخلٍ منقعرٍ فكيف كان عذابي ونذر} (القمر: 20، 21)
أي: هذا باب في قوله تعالى: {تنزع النّاس كلهم أعجاز نخل منقعر} (القمر: 2) هذه الآية وما قبلها فيما جرى على عاد. قوله: {تنزع النّاس} أي: الرّيح الصرصر المذكر فيما قبله تنزع النّاس أي: تقلعهم ثمّ ترمي بهم على رؤسهم فتدق رقابهم، وعن محمّد بن قرظة ابن كعب عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أنتزعت الرّيح النّاس من قبورهم. قوله: (أعجاز نخل) قال ابن عبّاس: أي أصول نخل. قوله: (منقعر) أي: منقطع من مكانه ساقط على الأرض، والأعجاز جمع عجز مثل عضد وأعضاد، والعجز مؤخر الشّيء). [عمدة القاري: 19/208-209]
- قال أحمدُ بنُ محمدِ بن أبي بكرٍ القَسْطَلاَّنيُّ (ت: 923هـ) : (باب {أعجاز نخلٍ منقعرٍ (20) فكيف كان عذابي ونذر}
(باب) قوله تعالى: ({أعجاز نخل منقعر}) قال في الأنوار أصول نخل منقلع عن مغارسه ساقط على الأرض وقيل شبهوا بالأعجاز لأن الريح طيرت رؤوسهم وطرحت أجسادهم وتذكير منقعر للحمل على اللفظ والتأنيث في قوله: {أعجاز نخل خاوية} للمعنى ({فكيف كان عذاب ونذر}) [القمر: 20، 21] استفهام تعظيم ووعيد والنذر جمع نذير مصدر بمعنى الإنذار). [إرشاد الساري: 7/366]
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقوله: {تنزع النّاس كأنّهم أعجاز نخلٍ منقعرٍ} يقول: تقلع النّاس ثمّ ترمي بهم على رءوسهم، فتندقّ رقابهم، وتبين من أجسادهم.
- كما: حدّثنا ابن حميدٍ قال: حدّثنا سلمة، عن ابن إسحاق قال: لمّا هاجت الرّيح قام نفرٌ من عادٍ سبعةٌ سمّي لنا منهم ستّةٌ من أيّد عادٍ وأجسمها، منهم عمرو بن الحليّ، والحارث بن شدّادٍ، والهلقام، وابنا تيقنٍ، وخلجان بن سعدٍ، فأولجوا العيال في شعبٍ بين جبلين، ثمّ اصطفّوا على باب الشّعب ليردّوا الرّيح عمّن بالشّعب من العيال، فجعلت الرّيح تجعفهم رجلاً رجلاً، فقالت امرأةٌ من عادٍ.
ذهب الدّهر بعمرو بـ ـن حليٍّ والهنيّات
ثمّ بالحارث والهلـ ـقام طلاّع الثّنيّات
والّذي سدّ مهبّ الرّ يح أيّام البليّات.
- حدّثنا العبّاس بن الوليد البيروتيّ قال: أخبرني أبي قال: ثني إسماعيل بن عيّاشٍ، عن محمّد بن إسحاق قال: لمّا هبّت الرّيح قام سبعةٌ من عادٍ، فقالوا: نردّ الرّيح، فأتوا فم الشّعب الّذي يأتي منه الرّيح، فوقفوا عليه، فجعلت الرّيح تهبّ، فتدخل تحت واحدٍ واحدٍ، فتقتلعه من الأرض فترمي به على رأسه، فتندقّ رقبته، ففعلت ذلك بستّةٍ منهم، وتركتهم كما قال اللّه: {أعجاز نخلٍ خاويةٍ} وبقي الخلجان، فأتى هودًا، فقال: يا هود ما هذا الّذي أرى في السّحاب كهيئة البخاتيّ؟ قال: تلك ملائكة ربّي، فقال: مالي إن أسلمت؟ قال: تسلم، قال: أيعيدني ربّك إن أسلمت من هؤلاء؟ فقال: ويلك أرأيت ملكًا يعيذ جنده؟ فقال: وعزّته لو فعل ما رضيت قال: ثمّ مال إلى جانب الجبل، فأخذ بركنٍ منه فهزّه، فاهتزّ في يده، ثمّ جعل يقول:
لم يبق إلاّ الخلجان نفسه يا لك من يومٍ دهاني أمسه
بثابت الوطء شديدٍ وطسه لو لم يجئني جئته أحسّه.
قال: ثمّ هبّت الرّيح فألحقته بأصحابه.
- حدّثني محمّد بن إبراهيم قال: حدّثنا مسلم بن إبراهيم قال: حدّثنا نوح بن قيسٍ قال: حدّثنا محمّد بن سيفٍ، عن الحسن قال: لمّا أقبلت الرّيح قام إليها قوم عادٍ، فأخذ بعضهم بأيدي بعضٍ كما تفعل الأعاجم، فرغموا أقدامهم في الأرض وقالوا: يا هود من يزيل أقدامنا عن الأرض إن كنت صادقًا، فأرسل اللّه عليهم الرّيح، تنزع النّاس كأنّهم أعجاز نخلٍ منقعرٍ.
- حدّثني محمّد بن إبراهيم قال: حدّثنا مسلمٌ قال: حدّثنا نوح بن قيسٍ قال: حدّثنا أشعث بن جابرٍ، عن شهر بن حوشبٍ، عن أبي هريرة قال: إن كان الرّجل من قوم عادٍ ليتّخذ المصراعين من حجارةٍ، لو اجتمع عليها خمس مئةٍ من هذه الأمّة لم يستطيعوا أن يحملوها، وإن كان الرّجل منهم ليغمز قدمه في الأرض، فتدخل في الأرض.
وقال: {كأنّهم أعجاز نخلٍ} ومعنى الكلام: فتركتهم كأنّهم أعجاز نخلٍ منقعرٍ، فترك ذكر (فتركتهم) استغناءً بدلالة الكلام عليه.
وقيل: إنّما شبّههم بأعجاز نخلٍ منقعرٍ، لأنّ رءوسهم كانت تبين من أجسادهم، فتذهب لذلك رقابهم من أجسادهم.
ذكر من قال ذلك:
- حدّثنا الحسن بن عرفة قال: حدّثنا خلف بن خليفة، عن هلال بن خبّابٍ، عن مجاهدٍ، في قوله: {كأنّهم أعجاز نخلٍ منقعرٍ} قال: سقطت رءوسهم كأمثال الأخبية، وتفرّدت، أو تفرّقت أعناقهم - قال أبو جعفرٍ: أنا أشكّ - فشبّهها بأعجاز نخلٍ منقعرٍ.
- حدّثني محمّد بن سعدٍ قال: ثني أبي قال: ثني عمّي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عبّاسٍ، قوله: {تنزع النّاس كأنّهم أعجاز نخلٍ منقعرٍ} قال: هم قوم عادٍ حين صرعتهم الرّيح، فكأنّهم فلق نخلٍ منقعرٍ). [جامع البيان: 22/135-138]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد وعبد الله بن أحمد في زوائد الزهد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن الحسن قال: لما أقبلت الريح قام إليها عاد فأخذ بعضهم بأيدي بعض وغمزوا أقدامهم في الأرض وقالوا: من يزيل أقدامنا عن الأرض إن كان صادقا فأرسل الله عليهم الريح تنزع الناس {كأنهم أعجاز نخل منقعر}). [الدر المنثور: 14/81]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير عن أبي هريرة قال: إن كان الرجل من عاد ليتخذ المصراعين من حجارة لو اجتمع عليه خمسمائة من هذه الأمة لم يستطيعوا أن يحملوه فكان الرجل يغمز قدمه في الأرض فتدخل فيه). [الدر المنثور: 14/81]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس في قوله {كأنهم أعجاز نخل} قال: أصول نخل {منقعر} قال: منقطع). [الدر المنثور: 14/82]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله {أعجاز نخل منقعر} قال: أعجاز سود النخل). [الدر المنثور: 14/82]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج سعيد بن منصور، وابن جرير، وابن المنذر عن مجاهد في قوله {كأنهم أعجاز نخل منقعر} قال: وقعت رؤوسهم كأمثال الأخبية وتقورت أعناقهم فشبهها بأعجاز نخل منقعر). [الدر المنثور: 14/82]

تفسير قوله تعالى: (فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ (21) )
قال محمدُ بنُ إسماعيلَ بن إبراهيم البخاريُّ (ت: 256هـ) : (باب {أعجاز نخلٍ منقعرٍ (20) فكيف كان عذابي ونذر} [القمر: 21]). [صحيح البخاري: 6/143]
- قال محمودُ بنُ أحمدَ بنِ موسى العَيْنِيُّ (ت: 855هـ) : (قوله: (فكيف كان عذابي) العذاب اسم للتعذيب مثل الكلام اسم للتكليم. قوله: (ونذر) (القمر: 18) أي: إنذاري. وقال الفراء: الإنذار والنّذر مصدران. تقول العرب: أنذت إنذارا ونذرا، كقولك: انفقت إنفاقا ونفقة). [عمدة القاري: 19/208-209]
- قال أحمدُ بنُ محمدِ بن أبي بكرٍ القَسْطَلاَّنيُّ (ت: 923هـ) : (باب {أعجاز نخلٍ منقعرٍ (20) فكيف كان عذابي ونذر}
(باب) قوله تعالى: ({أعجاز نخل منقعر}) قال في الأنوار أصول نخل منقلع عن مغارسه ساقط على الأرض وقيل شبهوا بالأعجاز لأن الريح طيرت رؤوسهم وطرحت أجسادهم وتذكير منقعر للحمل على اللفظ والتأنيث في قوله: {أعجاز نخل خاوية} للمعنى ({فكيف كان عذاب ونذر}) [القمر: 20، 21] استفهام تعظيم ووعيد والنذر جمع نذير مصدر بمعنى الإنذار). [إرشاد الساري: 7/366] (م)
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : ({فكيف كان عذابي ونذر} يقول تعالى ذكره: فانظروا معشر كفّار قريشٍ، كيف كان عذابي قوم عادٍ، إذ كفروا بربّهم، وكذّبوا رسوله، فإنّ ذلك سنّة اللّه في أمثالهم، وكيف كان إنذاري بهم من أنذرت). [جامع البيان: 22/139]

تفسير قوله تعالى: (وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآَنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (22) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (القول في تأويل قوله تعالى: {ولقد يسّرنا القرآن للذّكر فهل من مدّكر (22) كذّبت ثمود بالنّذر (23) فقالوا أبشرًا منّا واحدًا نتّبعه إنّا إذًا لفي ضلالٍ وسعرٍ}.
قال أبو جعفرٍ رحمه الله: يقول تعالى ذكره: ولقد سهّلنا القرآن وهوّنّاه لمن أراد التّذكّر به والاتّعاظ {فهل من مدّكر} يقول: فهل من متّعظٍ ومنزجرٍ بآياته). [جامع البيان: 22/139]


رد مع اقتباس
  #3  
قديم 5 رجب 1434هـ/14-05-2013م, 05:14 PM
الصورة الرمزية ساجدة فاروق
ساجدة فاروق ساجدة فاروق غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 1,137
افتراضي

التفسير اللغوي

تفسير قوله تعالى: {إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ (19)}
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ: (ت: 207هـ): (وقوله: {في يوم نحسٍ مّستمرٍّ...} استمر عليهم بنحوسته). [معاني القرآن: 3/108]
قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ (ت:210هـ): ("صرصراً" شديدة ذات صوت.
"مستمرٍ" شديد قد استمر). [مجاز القرآن: 2/240]
قالَ الأَخْفَشُ سَعِيدُ بْنُ مَسْعَدَةَ الْبَلْخِيُّ (ت: 215هـ): ({إنّا أرسلنا عليهم ريحاً صرصراً في يوم نحسٍ مّستمرٍّ}
وقال: {في يوم نحسٍ} و{يوم نحسٍ} على الصفة). [معاني القرآن: 4/22]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ يَحْيَى بْنِ المُبَارَكِ اليَزِيدِيُّ (ت: 237هـ): ({يوم نحس مستمر}: قال بعضهم ذاهب. وقال آخرون من المرارة. يقال قد استمر ومر هذا الشيء). [غريب القرآن وتفسيره: 358-359]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ): (1(الصرصر): الريح الشديدة ذات الصوت.

{في يوم نحسٍ} أي في يوم شؤم {مستمرٍّ} أي استمر عليهم بالنحوسة). [تفسير غريب القرآن: 432]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : (وقوله عزّ وجلّ: {إنّا أرسلنا عليهم ريحا صرصرا في يوم نحس مستمرّ}
صرصر شديدة البرد.
{في يوم نحس مستمرّ} يعني نحس مشؤوم، مستمر أي دائم الشؤم، وقيل في يوم أربعاء في آخر الشهر لا يدور). [معاني القرآن: 5/88-89]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ({صَرْصَرًا}: أي ريحاً شديدة ذات صوت). [تفسير المشكل من غريب القرآن: 250]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ({مُّسْتَمِرٍّ}: من المرارة ذاهب). [العمدة في غريب القرآن: 289]


تفسير قوله تعالى: {تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ (20)}
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ: (ت: 207هـ): (وقوله: {كأنّهم أعجاز نخلٍ...} أسافلها. منقعرٌ المصرّع من النخل). [معاني القرآن: 3/108]
قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ (ت:210هـ): (" أعجاز نخلٍ منقعرٍ " أسافل نخلٍ منقلع من أصله، يقال: هي النخل وهو النخل فمجازها ها هنا: لغة من ذكر وفي آية أخرى " أعجاز نخلٍ خاويةٍ " في لغة من أنث). [مجاز القرآن: 2/241]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ يَحْيَى بْنِ المُبَارَكِ اليَزِيدِيُّ (ت: 237هـ) : ( {أعجاز نخل منقعر}: أسافل نخل منقلع). [غريب القرآن وتفسيره: 359]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ): ( {تنزع النّاس} أي تقلعهم من مواضعهم، {كأنّهم أعجاز نخلٍ} أي أصول نخل، {منقعرٍ}: منقطع ساقط. يقال: قعرته فانقعر، أي قلعته فسقط). [تفسير غريب القرآن: 433]

قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): (وقوله عزّ وجلّ: {تنزع النّاس كأنّهم أعجاز نخل منقعر}
" كأنّهم " ههنا في موضع الحال.
والمعنى تنزع الناس مشبهين النخل المنقعر، فالمنقعر المقطوع من أصوله، وكانت الريح تكبّهم على وجوههم.
وقوله: (منقعر) النخل يذكّر ويؤنث، يقال: هذا نخل، وهذه نخل فمنقعر على من قال: هذا نخل، ومن قال: هذه نخل.
فمثل قوله تعالى {أعجاز نخل خاوية}). [معاني القرآن: 5/89]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ({تَنزِعُ النَّاسَ}: أي تقلع الناس من الحفر التي كانوا حفروها لأنفسهم وقيل إن الريح فرعت رؤوسهم من أجسادهم فتركتهم كنخل ملقاة
{أَعْجَازُ نَخْلٍ مُّنقَعِرٍ}: أي أصول نخل ساقط). [تفسير المشكل من غريب القرآن: 250]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ({أَعْجَازُ نَخْلٍ}: أسافل
{مُّنقَعِرٍ}: منقطع). [العمدة في غريب القرآن: 289]


تفسير قوله تعالى: {فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ (21)}


تفسير قوله تعالى: {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآَنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (22)}
تفسير قوله تعالى: {كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ (23)}
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : (وقوله عزّ وجلّ: {كذّبت ثمود بالنّذر}
النّذر جمع نذير). [معاني القرآن: 5/89]

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 5 رجب 1434هـ/14-05-2013م, 05:15 PM
الصورة الرمزية ساجدة فاروق
ساجدة فاروق ساجدة فاروق غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 1,137
افتراضي

التفسير اللغوي المجموع
[ما استخلص من كتب علماء اللغة مما له صلة بهذا الدرس]

تفسير قوله تعالى: {إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ (19)}
قالَ أبو سعيدٍ الحَسَنُ بنُ الحُسَينِ السُّكَّريُّ (ت: 275هـ): (
كعريضة الشيزى يكلل فوقها = شحم السنام غداة ريح صرصر
الصرصر: الباردة). [شرح ديوان الحطيئة: 62] (م)

تفسير قوله تعالى: {تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ (20)}
قالَ المبرِّدُ محمَّدُ بنُ يزيدَ الثُّمَالِيُّ (ت: 285هـ): (واعلم أن كل جمعٍ ليس بينه وبين واحده إلا الهاء فإنه جارٍ على سنة الواحد وإن عنيت به جمع الشيء؛ لأنه جنس. من أنثه فليس إلى الاسم يقصد، ولكنه يؤنثها على معناه؛ كما قال عز وجل: {تنزع الناس كأنهم أعجاز نخلٍ منقعرٍ}؛ لأن النخل جنس. وقال: {فترى القوم فيها صرعى كأنهم أعجاز نخلٍ خاويةٍ}؛ لأنه جمع نخلة فهو على المعنى جماعة. ألا ترى أن القوم اسمٌ مذكر! وقال عز وجل: {كذبت قبلهم قوم نوحٍ} لأن التقدير - والله أعلم -: إنما هو جماعة قوم نوح). [المقتضب: 3/346-347]
قالَ المبرِّدُ محمَّدُ بنُ يزيدَ الثُّمَالِيُّ (ت: 285هـ): (وقال رجل من أصحاب المهلب في يوم سلى وسلبرى وقتل ابن الماحوز:

ويوم سلى وسلبرى أحاط بهم = منا صواعق ما تبقي ولا تذرد
حتى تركنا عبيد الله منجدلاً = كما تجدل جذع مال منقعر
قال أبو العباس: تقول العرب: صاعقة وصواعق. وهو مذهب أهل الحجاز، وبه نزل القرآن، وبنو تميم يقولون: صاقعة وصواقع.
والمنقعر: المنقلع من أصله. قال الله أصدق القائلين: {كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِر}). [الكامل: 3/1258]

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 6 ربيع الأول 1440هـ/14-11-2018م, 01:42 PM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 2,952
افتراضي

تفاسير القرن الرابع الهجري
...

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 6 ربيع الأول 1440هـ/14-11-2018م, 01:44 PM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 2,952
افتراضي

تفاسير القرن الخامس الهجري
...

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 6 ربيع الأول 1440هـ/14-11-2018م, 01:48 PM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 2,952
افتراضي

تفاسير القرن السادس الهجري

تفسير قوله تعالى: {كَذَّبَتْ عَادٌ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ (18) }
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (قوله عز وجل: {كذبت عاد فكيف كان عذابي ونذر * إنا أرسلنا عليهم ريحا صرصرا في يوم نحس مستمر * تنزع الناس كأنهم أعجاز نخل منقعر * فكيف كان عذابي ونذر * ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر * كذبت ثمود بالنذر * فقالوا أبشرا منا واحدا نتبعه إنا إذا لفي ضلال وسعر * أألقي الذكر عليه من بيننا بل هو كذاب أشر * سيعلمون غدا من الكذاب الأشر}
"عاد" قبيلة، وقد تقدم قصصها.
وقوله تعالى: {فكيف كان عذابي ونذر}، موضع "كيف" نصب، إما على خبر "كان" وإما على الحال، و"كان" بمعنى: وجد ووقع في هذا الوجه، و"نذر" جمع "نذير" وهو المصدر، وقرأ ورش وحده: "نذري" بالياء، وقرأ الباقون: "نذر" بغير ياء على خط المصحف).[المحرر الوجيز: 8/ 145]

تفسير قوله تعالى: {إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ (19) }
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) :(و"الصرصر" قال ابن عباس، وقتادة، والضحاك: معناه: الباردة، وهو من الصر، وقال جماعة من المفسرين: معناه: المصوتة نحو هذين الحرفين، مأخوذ من: صرت الريح إذا هبت دفعا كأنها تنطق هذين الحرفين: الصاد والراء، وضوعف الفعل كما قالوا: "كبكب وكفكف" من "كب وكف"، وهذا كثير، ولم يختلف القراء في سكون الحاء من "نحس" وإضافة اليوم إليه إلا ما روي عن الحسن أنه قرأ: "في يوم" بالتنوين "نحس" بكسر الحاء و"مستمر" معناه: متتابع، قال قتادة: استمر بهم ذلك النحس حتى بلغهم جهنم، قال الضحاك في كتاب الثعلبي: المعنى: كان مرا عليهم، وذكره النقاش عن الحسن، وروي أن ذلك اليوم الذي كان لهم فيه نحس مستمر كان يوم أربعاء، وورد في بعض الأحاديث في تفسير هذه الآية: يوم نحس مستمر يوم الأربعاء، فتأول بعض الناس في ذلك أنه مستصحب في الزمان كله، وهذا عندي ضعيف، وإن أبو بشر الدولابي ذكر حديثا رواه أبو جعفر المنصور عن أبيه علي عن أبيه عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "آخر أربعاء من الشهر يوم نحس مستمر"، ويوجد نحو هذا في كلام الفرس والأعاجم، وقد وجد ذكر الأربعاء التي لا تدور في بعض شعر الخراسانيين المولدين، وذكر الثعلبي عن زر بن حبيش في تفسير هذه الآية لعاد أنه كان في يوم أربعاء لا تدور، وذكره النقاش عن جعفر بن محمد وقال: كان القمر منحوسا في رجل، وهذه نزغة سوء عياذا بالله تعالى أن تصح عن جعفر بن محمد). [المحرر الوجيز: 8/ 146]

تفسير قوله تعالى: {تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ (20) }
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (وقوله تعالى: {تنزع الناس} معناه: تنقلهم من مواضعهم نزعا فتطرحهم، وروي عن مجاهد أنها كانت تلقي الرجل على رأسه فيتفتت رأسه وعنقه وما يلي ذلك من يديه.
قال القاضي أبو محمد رحمه الله:
فلذلك حسن التشبيه بأعجاز النخل، لأنهم كانو يحفرون حفرا ليمتنعوا فيها من الريح، فكأنه شبه الحفر بعد النزع بحفر أعجاز النخل، والنخل تذكر وتؤنث فلذلك قال تعالى هنا: "منقعر"، وفي غير هذه السورة "خاوية"، والكاف في قوله تعالى: "كأنهم أعجاز" في موضع الحال، قاله الزجاج، وما روي من خبر الخلجان وغيره ضعيف كله). [المحرر الوجيز: 8/ 146-147]

تفسير قوله تعالى: {فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ (21) }
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (وفائدة قوله تعالى: {فكيف كان عذابي ونذر} التخويف وهز الأنفس. قال الرماني: لما كان الإنذار أنواعا كرر التذكير والتنبيه). [المحرر الوجيز: 8/ 147]

تفسير قوله تعالى: {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآَنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (22) }
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (وفائدة تكرار قوله تعالى: {ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر} التأكيد والتحريض وتنبيه الأنفس، وهذا موجود في تكرار الكلام، مثل قول النبي صلى الله عليه وسلم: "ألا هل بلغت؟ ألا هل بلغت؟ ألا هل بلغت؟"، مثل قوله عليه الصلاة والسلام: "ألا وقول الزور، ألا وقول الزور، ألا وقول الزور، ألا وقول الزور"، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سلَّم على قوم سلَّم عليهم ثلاثا، فهذا كله نحو واحد وإن تنوع). [المحرر الوجيز: 8/ 147]

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 6 ربيع الأول 1440هـ/14-11-2018م, 02:27 PM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 2,952
افتراضي

تفاسير القرن السابع الهجري
...

رد مع اقتباس
  #9  
قديم 6 ربيع الأول 1440هـ/14-11-2018م, 02:29 PM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 2,952
افتراضي

تفاسير القرن الثامن الهجري

تفسير قوله تعالى: {كَذَّبَتْ عَادٌ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ (18) إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ (19) }
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : ({كذّبت عادٌ فكيف كان عذابي ونذر (18) إنّا أرسلنا عليهم ريحًا صرصرًا في يوم نحسٍ مستمرٍّ (19) تنزع النّاس كأنّهم أعجاز نخلٍ منقعرٍ (20) فكيف كان عذابي ونذر (21) ولقد يسّرنا القرآن للذّكر فهل من مدّكرٍ (22) }
يقول تعالى مخبرًا عن عادٍ قوم هودٍ: إنّهم كذّبوا رسولهم أيضًا، كما صنع قوم نوح، وأنه تعالى أرسل {عليهم ريحًا صرصرًا}، وهي الباردة الشّديدة البرد، {في يوم نحسٍ} أي: عليهم. قاله الضّحّاك، وقتادة، والسّدّيّ. {مستمرٍّ} عليهم نحسه ودماره؛ لأنّه يومٌ اتّصل فيه عذابهم الدّنيويّ بالأخرويّ). [تفسير ابن كثير: 7/ 478-479]

تفسير قوله تعالى: {تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ (20) فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ (21) وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآَنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (22) }
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) :(وقوله: {تنزع النّاس كأنّهم أعجاز نخلٍ منقعرٍ} وذلك أنّ الرّيح كانت تأتي أحدهم فترفعه حتّى تغيّبه عن الأبصار، ثمّ تنكّسه على أمّ رأسه، فيسقط إلى الأرض، فتثلغ رأسه فيبقى جثّةً بلا رأسٍ؛ ولهذا قال: {كأنّهم أعجاز نخلٍ منقعرٍ. فكيف كان عذابي ونذر. ولقد يسّرنا القرآن للذّكر فهل من مدّكرٍ}).[تفسير ابن كثير: 7/ 479]

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:32 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة