العودة   جمهرة العلوم > قسم التفسير > جمهرة التفاسير > تفسير جزء الذاريات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 15 جمادى الأولى 1434هـ/26-03-2013م, 09:04 PM
الصورة الرمزية ساجدة فاروق
ساجدة فاروق ساجدة فاروق غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 1,137
افتراضي تفسير سورة الذاريات [ من الآية (38) إلى الآية (46) ]

وَفِي مُوسَى إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَى فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ (38) فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ وَقَالَ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ (39) فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ (40) وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ (41) مَا تَذَرُ مِن شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلاَّ جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ (42) وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ (43) فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنظُرُونَ (44) فَمَا اسْتَطَاعُوا مِن قِيَامٍ وَمَا كَانُوا مُنتَصِرِينَ (45) وَقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ (46)

- الوقف والابتداء


رد مع اقتباس
  #2  
قديم 27 جمادى الآخرة 1434هـ/7-05-2013م, 04:18 PM
الصورة الرمزية ساجدة فاروق
ساجدة فاروق ساجدة فاروق غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 1,137
افتراضي

جمهرة تفاسير السلف


تفسير قوله تعالى: (وَفِي مُوسَى إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَى فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ (38) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (القول في تأويل قوله تعالى: {وفي موسى إذ أرسلناه إلى فرعون بسلطانٍ مبينٍ (38) فتولّى بركنه وقال ساحرٌ أو مجنونٌ}.
قال أبو جعفرٍ رحمه الله: يقول تعالى ذكره؛ وفي موسى بن عمران إذ أرسلناه إلى فرعون بحجّةٍ تبين لمن رآها أنّها حجّةٌ لموسى على حقيقة ما يقول ويدعو إليه.
- كما: حدّثنا بشرٌ قال: حدّثنا يزيد قال: حدّثنا سعيدٌ، عن قتادة، قوله: {إلى فرعون بسلطانٍ مبينٍ} يقول: بعذرٍ مبينٍ). [جامع البيان: 21/533-534]

تفسير قوله تعالى: (فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ وَقَالَ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ (39) )
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (عن معمر عن قتادة في قوله فتولى بركنه قال بقومه). [تفسير عبد الرزاق: 2/244]
- قال أحمدُ بنُ عَلَيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (قوله فتولّى بركنه من معه لأنّهم من قومه هو قول قتادة أخرجه عبد الرّزّاق عن معمر عنه وقال الفرّاء وثبت هذا هنا للنّسفيّ وحده). [فتح الباري: 8/599]
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقوله: {فتولّى بركنه} يقول: فأدبر فرعون كما أرسلنا به إليه موسى بقومه من جنده وأصحابه.
وبنحو الّذي قلنا في ذلك قال أهل التّأويل وإن اختلفت ألفاظ قائليه فيه.
ذكر من قال ذلك:
- حدّثني عليٌّ قال: حدّثنا أبو صالحٍ قال: ثني معاوية، عن عليٍّ، عن ابن عبّاسٍ، قوله: {فتولّى بركنه} يقول بقوّته، أو بقومه، أبو جعفر يشكّ.
- حدّثني محمّد بن عمرٍو قال: حدّثنا أبو عاصمٍ قال: حدّثنا عيسى، وحدّثني الحارث قال: حدّثنا الحسن قال: حدّثنا ورقاء، جميعًا، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ، قوله: {فتولّى بركنه} قال: بعضده وأصحابه.
- حدّثنا ابن عبد الأعلى قال: حدّثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادة، في قوله: {فتولّى بركنه}، قال: بقومه.
- حدّثنا بشرٌ، قال: حدّثنا يزيد، قال: حدّثنا سعيدٌ، عن قتادة: {فتولّى بركنه}: غلب عدوّ اللّه على قومه.
- حدّثنا يونس قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ، في قول اللّه تبارك وتعالى {فتولّى بركنه} قال: بجموعه الّتي معه، وقرأ {لو أنّ لي بكم قوّةً أو آوي إلى ركنٍ شديدٍ} قال: إلى قوّةٍ من النّاس إلى ركنٍ أجاهدكم به؛ قال: وفرعون وجنوده ومن معه ركنه؛ قال: وما كان مع لوطٍ مؤمنٌ واحدٌ؛ قال: وعرض عليهم أن ينكحهم بناته رجاء أن يكون له منهم عضدٌ يعينه، أو يدفع عنه، وقرأ {هؤلاء بناتي هنّ أطهر لكم} قال: يريد النّكاح، فأبوا عليه، وقرأ قول اللّه تبارك وتعالى: {لقد علمت ما لنا في بناتك من حقٍّ وإنّك لتعلم ما نريد} أصل الرّكن: الجانب والنّاحية الّتي يعتمد عليها ويقوى بها.
وقوله: {وقال ساحرٌ أو مجنونٌ} يقول: وقال موسى: هو ساحرٌ يسحر عيون النّاس، أو مجنونٌ، به جنّةٌ وكان معمر بن المثنّى يقول: (أو) في هذا الموضع بمعنى (الواو) الّتي للموالاة، لأنّهم قد قالوهما جميعًا له، وأنشد في ذلك بيت جريرٍ الخطفى:
أثعلبة الفوارس أو رياحًا عدلت بهم طهيّة والخشابا). [جامع البيان: 21/534-535]
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ الحَسَنِ الهَمَذَانِيُّ (ت: 352هـ): (ثنا إبراهيم قال ثنا آدم قال ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد فتولى بركنه يقول يعضده بأصحابه). [تفسير مجاهد: 2/620]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن جرير، وابن المنذر عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله {فتولى بركنه} قال: بقومه). [الدر المنثور: 13/668]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن جرير عن مجاهد رضي الله عنه {فتولى بركنه} قال: بعضده وأصحابه). [الدر المنثور: 13/668]

تفسير قوله تعالى: (فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ (40) )
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (عن معمر عن قتادة في قوله تعالى وهو مليم قال مليم في عباد الله). [تفسير عبد الرزاق: 2/245]
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (القول في تأويل قوله تعالى: {فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليمّ وهو مليمٌ}.
قال أبو جعفرٍ رحمه الله: يقول تعالى ذكره: فأخذنا فرعون وجنوده بالغضب منّا والأسف {فنبذناهم في اليمّ} يقول فألقيناهم في البحر، فغرّقناهم فيه {وهو مليمٌ} يقول: وفرعون مليمٌ، والمليم: هو الّذي قد أتى ما يلام عليه من الفعل.
- وكان قتادة يقول في ذلك ما: حدّثنا بشرٌ قال: حدّثنا يزيد قال: حدّثنا سعيدٌ، عن قتادة، قوله: {وهو مليمٌ} أي مليمٌ في نقمة اللّه.
- حدّثنا ابن عبد الأعلى قال: حدّثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادة، في قوله: {وهو مليمٌ} قال: مليمٌ في عباد اللّه.
وذكر أنّ ذلك في قراءة عبد اللّه: (فأخذناه وجنوده فنبذناه) ). [جامع البيان: 21/536]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد الرزاق، وابن جرير، وابن المنذر عن قتادة رضي الله عنه في قوله {وهو مليم} قال: مليم في عباد الله تعالى). [الدر المنثور: 13/668]

تفسير قوله تعالى: (وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ (41) )
قالَ عَبْدُ اللهِ بنُ وَهْبٍ المَصْرِيُّ (ت: 197 هـ): (أخبرني ابن أبي ذئب عن الحارث بن عبد الرحمن عن سعيد بن المسيب أنه كان يقول: {الريح العقيم}: الجنوب؛ فقلت له: ما الريح بالين منها، فقال: إن الله يجعل فيها ما يشاء). [الجامع في علوم القرآن: 2/36]
قالَ عَبْدُ اللهِ بنُ وَهْبٍ المَصْرِيُّ (ت: 197 هـ): (وأخبرني ابن لهيعة عن عقيل بن خالد عن ابن شهاب قال: {الريح العقيم}، الجنوب، وهي التي عذب الله بها قوم عاد). [الجامع في علوم القرآن: 2/151]
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (عن معمر عن قتادة في قوله تعالى الريح العقيم قال التي لا تنبت). [تفسير عبد الرزاق: 2/245]
قال محمدُ بنُ إسماعيلَ بن إبراهيم البخاريُّ (ت: 256هـ) : (العقيم: الّتي لا تلد ولا تلقح شيئًا). [صحيح البخاري: 6/139]
- قال أحمدُ بنُ عَلَيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (قوله العقيم الّتي لا تلد زاد أبو ذرٍّ ولا تلقّح شيئًا أخرج بن المنذر من طريق الضّحّاك قال العقيم الّتي لا تلد وقال عبد الرّزّاق عن معمرٍ عن قتادة العقيم الّتي لا تنبت وأخرج الطّبريّ والحاكم من طريق خصيفٍ عن عكرمة عن بن عبّاسٍ قال الرّيح العقيم الّتي لا تلقح شيئا). [فتح الباري: 8/600-601]
- قال أحمدُ بنُ عَلَيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ) : (قوله
وقال مجاهد صرة صيحة ذنوبا سجلا العقيم الّتي لا تلقح
وقال ابن عبّاس والحبك استواؤها وحسنها في غمرتهم في ضلالتهم يتمادون
وقال الفريابيّ ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله 29 الذاريات {فأقبلت امرأته في صرة} قال صيحة
وبه في قوله 59 الذاريات {فإن للّذين ظلموا ذنوبا مثل ذنوب أصحابهم} قال سجلا من العذاب مثل عذاب أصحابهم
وبه في قوله 41 الذاريات {الرّيح العقيم} قال ليس فيها رحمة ولا تلقح شيئا
وأما قول ابن عبّاس فقال الفريابيّ ثنا سفيان عن عطاء بن السّائب عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس في قوله 7 الذاريات {والسّماء ذات الحبك} قال حسنها واستواؤها
وقال ابن أبي حاتم ثنا أبو سعيد الأشج ثنا ابن فضيل عن عطاء به). [تغليق التعليق: 4/319] (م)
- قال أحمدُ بنُ محمدِ بن أبي بكرٍ القَسْطَلاَّنيُّ (ت: 923هـ) : ( ({العقيم}) هي (التي لا تلد) ولأبي الوقت: تلقح شيئًا كذا في الفرع وأصله بفتح التاء والقاف، وقال في الفتح: وزاد أبو ذر ولا تلقح شيئًا). [إرشاد الساري: 7/356]
قال محمدُ بنُ عيسى بنِ سَوْرة التِّرْمِذيُّ (ت: 279هـ) : (حدّثنا ابن أبي عمر، قال: حدّثنا سفيان بن عيينة، عن سلاّمٍ، عن عاصم بن أبي النّجود، عن أبي وائلٍ، عن رجلٍ، من ربيعة قال: قدمت المدينة فدخلت على رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم فذكرت عنده وافد عادٍ، فقلت: أعوذ باللّه أن أكون مثل وافد عادٍ، قال رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم: وما وافد عادٍ؟ قال: فقلت: على الخبير بها سقطت، إنّ عادًا لمّا أقحطت بعثت قيلاً فنزل على بكر بن معاوية فسقاه الخمر وغنّته الجرادتان، ثمّ خرج يريد جبال مهرة فقال: اللّهمّ إنّي لم آتك لمريضٍ فأداويه ولا لأسيرٍ فأفاديه، فاسق عبدك ما كنت مسقيه، واسق معه بكر بن معاوية، يشكر له الخمر الّتي سقاه، فرفع له سحاباتٌ، فقيل له: اختر إحداهنّ، فاختار السّوداء منهنّ، فقيل له: خذها رمادًا رمددًا، لا تذر من عادٍ أحدًا، وذكر أنّه لم يرسل عليهم من الرّيح إلاّ قدر هذه الحلقة، يعني حلقة الخاتم، ثمّ قرأ: {إذ أرسلنا عليهم الرّيح العقيم (41) ما تذر من شيءٍ أتت عليه إلاّ جعلته كالرّميم} الآية.
وقد روى غير واحدٍ هذا الحديث عن سلاّمٍ أبي المنذر، عن عاصم بن أبي النّجود، عن أبي وائلٍ، عن الحارث بن حسّان ويقال له: الحارث بن يزيد.
- حدّثنا عبد بن حميدٍ، قال: حدّثنا زيد بن حبابٍ، قال: حدّثنا سلاّم بن سليمان النّحويّ أبو المنذر، قال: حدّثنا عاصم بن أبي النّجود، عن أبي وائلٍ، عن الحارث بن يزيد البكريّ، قال: قدمت المدينة فدخلت المسجد فإذا هو غاصٌّ بالنّاس، وإذا راياتٌ سودٌ تخفق، وإذا بلالٌ متقلّدٌ السّيف بين يدي رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم، قلت: ما شأن النّاس؟ قالوا: يريد أن يبعث عمرو بن العاص وجهًا، فذكر الحديث بطوله نحوًا من حديث سفيان بن عيينة بمعناه. ويقال له: الحارث بن حسّان). [سنن الترمذي: 5/244-245]
قالَ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ النَّسَائِيُّ (ت: 303هـ): (قوله تعالى: {وفي عادٍ إذ أرسلنا عليهم الرّيح العقيم}
- أخبرنا محمّد بن العلاء، قال: حدّثنا أبو معاوية، قال: حدّثنا الأعمش، عن مسعود بن مالكٍ، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عبّاسٍ، قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «إنّي نصرت بالصّبا، وأهلكت عادٌ بالدّبور»
- أخبرنا نصر بن عليّ بن نصرٍ، قال: أخبرنا أبو أحمد، قال: حدّثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد الرّحمن بن يزيد، عن عبد الله، قال: أقرأني رسول الله صلّى الله عليه وسلّم «إنّي أنا الرّزّاق ذو القوّة المتين»). [السنن الكبرى للنسائي: 10/272]
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (القول في تأويل قوله تعالى: {وفي عادٍ إذ أرسلنا عليهم الرّيح العقيم (41) ما تذر من شيءٍ أتت عليه إلاّ جعلته كالرّميم}.
قال أبو جعفرٍ رحمه الله: يقول تعالى ذكره: {وفي عادٍ} أيضًا، وما فعلنا بهم لهم آيةٌ وعبرةٌ {إذ أرسلنا عليهم الرّيح العقيم} يعني بالرّيح العقيم: الّتي لا تلقح الشّجر.
وبنحو الّذي قلنا في ذلك قال أهل التّأويل.
ذكر من قال ذلك:
- حدّثنا ابن حميدٍ قال: حدّثنا مهران، عن سفيان، عن خصيفٍ، عن عكرمة، عن ابن عبّاسٍ قال: الرّيح العقيم: الرّيح الشّديدة الّتي لا تلقح شيئًا.
- حدّثني محمّد بن سعدٍ قال: ثني أبي قال: ثني عمّي، ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عبّاسٍ، قوله: {الرّيح العقيم} قال: لا تلقح الشّجر، ولا تثير السّحاب.
- حدّثنا محمّد بن عمرٍو قال: حدّثنا أبو عاصمٍ قال: حدّثنا عيسى، وحدّثني الحارث قال: حدّثنا الحسن قال: حدّثنا ورقاء، جميعًا، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: {الرّيح العقيم} قال: ليس فيها رحمةٌ ولا نباتٌ، ولا تلقح نباتًا.
- حدّثنا ابن المثنّى قال: حدّثنا سليمان أبو داود قال: أخبرنا شعبة، عن مشاشٍ قال: سمعت الضّحّاك، يقول في قوله: {الرّيح العقيم} قال: لا تلقح.
- حدّثني يعقوب قال: حدّثنا هشيمٌ قال: أخبرنا شيخٌ من أهل خراسان من الأزد، ويكنى أبا ساسان قال: سألت الضّحّاك بن مزاحمٍ، عن قوله: {الرّيح العقيم} قال: الرّيح الّتي ليس فيها بركةٌ، ولا تلقح الشّجر.
- حدّثنا محمّد بن عبد اللّه الهلاليّ قال: حدّثنا أبو عليٍّ الحنفيّ قال: حدّثنا ابن أبي ذئبٍ، عن الحارث بن عبد الرّحمن، عن سعيد بن المسيّب، أنّه كان يقول: {الرّيح العقيم}: الجنوب.
- حدّثني يونس قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال، حدّثني ابن أبي ذئبٍ، عن الحارث بن عبد الرّحمن، عن سعيد بن المسيّب، أنّه كان يقول: {الرّيح العقيم}: الجنوب.
- حدّثنا أحمد بن الفرج قال: حدّثنا ابن أبي فديكٍ قال: حدّثنا ابن أبي ذئبٍ، عن خاله الحارث بن عبد الرّحمن، أنّه سمع سعيد بن المسيّب يقول: العقيم: الجنوب.
- حدّثنا بشرٌ قال: حدّثنا يزيد قال: حدّثنا سعيدٌ، عن قتادة، قوله: {وفي عادٍ إذ أرسلنا عليهم الرّيح العقيم} إنّ من الرّيح عقيمًا وعذابًا حين ترسل لا تلقح شيئًا، ومن الرّيح رحمةٌ يثير اللّه تبارك وتعالى بها السّحاب، وينزّل بها الغيث وذكر لنا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان يقول: نصرت بالصّبا وأهلكت عادٌ بالدّبور.
- حدّثنا بشرٌ قال: حدّثنا يزيد قال: حدّثنا شعبة، عن الحكم، عن مجاهدٍ، عن ابن عبّاسٍ، مثله.
- حدّثنا ابن عبد الأعلى قال: حدّثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادة، في قوله: {الرّيح العقيم} قال: الرّيح الّتي لا تنبت.
- حدّثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذٍ يقول: أخبرنا عبيدٌ قال: سمعت الضّحّاك يقول في قوله: {الرّيح العقيم} الّتي لا تلقح شيئًا.
- حدّثني ابن حميدٍ قال: حدّثنا مهران، عن سفيان قال {الرّيح العقيم} الّتي لا تلقح شيئًا.
- حدّثني يونس قال: أخبرنا ابن وهبٍ قال: قال ابن زيدٍ، في قوله: {وفي عادٍ إذ أرسلنا عليهم الرّيح العقيم} قال: إنّ اللّه تبارك وتعالى يرسل الرّياح نشرًا بين يدي رحمته، فيحيي به الأصل والشّجر، وهذه لا تلقح ولا تحيي، هي عقيمٌ ليس فيها من الخير شيءٌ، إنّما هي عذابٌ لا تلقح شيئًا، وهذا تلقح، وقرأ {وأرسلنا الرّياح لواقح}). [جامع البيان: 21/536-539]
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ الحَسَنِ الهَمَذَانِيُّ (ت: 352هـ): (ثنا إبراهيم قال ثنا آدم قال ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال العقيم التي ليس فيها رحمة ولا تلقح شيئا). [تفسير مجاهد: 2/620]
قال محمدُ بنُ عبدِ اللهِ الحاكمُ النَّيْسابوريُّ (ت: 405هـ): (أخبرناه عبد اللّه بن محمّد بن إسحاق الخزاعيّ بمكّة، ثنا أبو يحيى بن أبي مسرّة، ثنا يحيى بن محمّدٍ الجاريّ، حدّثني عبد اللّه بن الحارث بن فضيلٍ الخطميّ، عن أبيه، عن جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنهما، قال: كان من دعاء النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: «اللّهمّ إنّي أعوذ بك من شرّ الرّيح، ومن شرّ ما تجيء به الرّيح ومن ريح الشّمال، فإنّها الرّيح العقيم»). [المستدرك: 2/507]
قال محمدُ بنُ عبدِ اللهِ الحاكمُ النَّيْسابوريُّ (ت: 405هـ): (أخبرني أحمد بن محمّدٍ العنزيّ، ثنا عثمان بن سعيدٍ الدّارميّ، ثنا إبراهيم بن أبي اللّيث، ثنا الأشجعيّ، عن سفيان، عن خصيفٍ، عن عكرمة، عن ابن عبّاسٍ رضي اللّه عنهما، في قوله عزّ وجلّ: {وفي عادٍ إذ أرسلنا عليهم الرّيح العقيم} [الذاريات: 41] قال: «الّتي لا تلقح شيئًا» هذا حديثٌ صحيح الإسناد ولم يخرّجاه "). [المستدرك: 2/507]
قال عليُّ بنُ أبي بكرٍ بن سُليمَان الهَيْثَميُّ (ت: 807هـ) : (قوله تعالى: {وفي عادٍ إذ أرسلنا عليهم الرّيح العقيم} [الذاريات: 41].
- عن ابن عمر قال: «قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم -: " ما فتح اللّه على عادٍ من الرّيح [الّتي أهلكوا فيها] إلّا مثل موضع الخاتم، فمرّت بأهل البادية فحملت مواشيهم وأموالهم بين السّماء والأرض، فلمّا رأى ذلك أهل الحاضر قالوا: هذا عارضٌ ممطرنا، فألقت أهل البادية ومواشيهم على أهل الحاضرة» ".
رواه الطّبرانيّ، وفيه مسلمٌ الملائيّ وهو ضعيفٌ.
- وعن ابن عبّاسٍ قال: «قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم -: " ما فتح اللّه على عادٍ من الرّيح إلّا مثل موضع الخاتم، أرسلت عليهم فحملت البدو إلى الحضر، فلمّا رآها أهل الحضر قالوا: هذا عارضٌ ممطرنا مستقبل أوديتنا. وكان أهل البوادي فيها، فألقي أهل البادية على أهل الحاضر حتّى هلكوا ". قال: " عتت على خزّانها حتّى خرجت من خلال الأبواب».
رواه الطّبرانيّ، وفيه مسلمٌ الملائيّ وهو ضعيفٌ). [مجمع الزوائد: 7/113]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (الآيات 41 - 53
أخرج الفريابي، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم والحاكم وصححه عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله {الريح العقيم} قال: الشديدة التي لا تلقح شيئا). [الدر المنثور: 13/668-669]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله {وفي عاد إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم} قال: الريح العقيم التي لا تلقح الشجر ولا تثير السحاب وفي قوله {إلا جعلته كالرميم} قال: كالشيء الهالك). [الدر المنثور: 13/669]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج أبو الشيخ في العظمة عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله {الريح العقيم} قال: ريح لا بركة فيها ولا منفعة ولا ينزل منها غيث ولا يلقح منها شجر). [الدر المنثور: 13/669]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الريح مسجنة في الأرض الثانية فلما أراد الله أن يهلك عادا أمر خازن الريح أن يرسل عليهم ريحا تهلك عادا قال: أي رب أرسل عليهم من الريح قدر منخر ثور قال له الجبار، لا إذا تكفأ الأرض ومن عليها ولكن أرسل عليهم بقدر خاتم فهي التي قال الله {ما تذر من شيء أتت عليه إلا جعلته كالرميم}). [الدر المنثور: 13/669]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج الفريابي، وابن المنذر عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: {الريح العقيم} النكباء). [الدر المنثور: 13/670]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن جرير، وابن المنذر وأبو الشيخ في العظمة عن سعيد بن المسيب رضي الله عنه قال: {الريح العقيم} الجنوب). [الدر المنثور: 13/670]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن جرير، وابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه قال: {الريح العقيم} الصبا التي لا تلقح شيئا وفي قوله: {كالرميم} قال: الشيء الهالك). [الدر المنثور: 13/670]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد الرزاق، وابن جرير عن قتادة رضي الله عنه قال: {الريح العقيم} التي لا تنبت وفي قوله {إلا جعلته كالرميم} قال: كرميم الشجر). [الدر المنثور: 13/670]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج أحمد والترمذي والنسائي، وابن ماجة، وابن مردويه عن رجل من ربيعة قال: قدمت المدينة فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت عنده وافد عاد فقلت: أعوذ بالله أن أكون مثل وافد عاد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وما وافد عاد فقلت: على الخبير سقطت إن عادا لما أقحطت بعثت قيلا فنزل على بكر بن معاوية فسقاه الخمر وغنته الجرادتان ثم خرج يريد جبال مهرة فقال: اللهم إني لم آتك لمريض فأداويه ولا لأسير فأفاديه فاسق عبدك ما كنت مسقيه واسق معه بكر بن معاوية يشكر له الخمر الذي سقاه فرفع له سحابات فقيل له: اختر إحداهن فاختار السوداء منهن فقيل له: خذها رمادا ومددا لا تذر من عاد أحدا وذكر أنه لم يرسل عليهم من الريح إلا قدر هذه الحلقة يعني حلقة الخاتم ثم قرأه {وفي عاد إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم (41) ما تذر من شيء أتت عليه إلا جعلته كالرميم}). [الدر المنثور: 13/670-671]

تفسير قوله تعالى: (مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ (42) )
قالَ عَبْدُ اللهِ بنُ وَهْبٍ المَصْرِيُّ (ت: 197 هـ): (وأخبرني شبيب بن سعيدٍ، عن أبان بن أبي عياش، عن طاؤوس، عن ابن عبّاسٍ قال: كان وادٍ لقوم عادٍ كان إذا أمطروا من نحو ذلك الوادي وأتاهم الغيم من قبله كان ذلك العام خصب متعالم فيهم، فبعث اللّه عليهم العذاب من قبل ذلك الوادي، فجعل هود يدعوهم ويقول: إنّ العذاب قد أظلّكم، فيقولون: كذبت، هذا عارضٌ ممطرنا؛ فنزلت الرّيح فنسفت الرّعاة فجعلت تمرّ على الرّجل بغنمه ورعاته حتّى يعرفها، ثمّ يحلّق بهم في السّماء حتّى تقذفهم في البحر، ثمّ نسفت البيوت حتّى جعلتهم {كالرّميم}). [الجامع في علوم القرآن: 1/39-40]
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (عن معمر عن قتادة في قوله إلا جعلته كالرميم قال كرميم الشجر). [تفسير عبد الرزاق: 2/245]
قال محمدُ بنُ إسماعيلَ بن إبراهيم البخاريُّ (ت: 256هـ) : (والرّميم: نبات الأرض إذا يبس وديس "). [صحيح البخاري: 6/139]
- قال أحمدُ بنُ عَلَيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (قوله والرّميم نبات الأرض إذا يبس وديس هو قول الفرّاء وديس بكسر الدّال وسكون التّحتانيّة بعدها مهملةٌ من الدّوس وهو وطء الشّيء بالقدم حتّى يفتّت ومنه دياس الأرض وقال عبد الرّزّاق عن معمرٍ عن قتادة الرميم الشّجر وأخرج الطّبريّ من طريق بن أبي نجيحٍ عن مجاهدٍ قال الرّميم الهالك). [فتح الباري: 8/599]
- قال محمودُ بنُ أحمدَ بنِ موسى العَيْنِيُّ (ت: 855هـ) : (والرّميم نبات الأرض إذا يبس وديس
أشار به إلى قوله تعالى: {ما تذر من شيء أتت عليه إلّا جعلته كالرميم} (الذاريات: 42) وفسّر: (الرميم) بقوله: (نبات الأرض إذا يبس) أي: جف قوله: (ودبس) بكسر الدّال وسكون الياء آخر الحروف وبالسين المهملة، مجهول الفعل الماضي من الدوس وهو وطء الشّيء بالقدم حتّى يتفتت، وأصله: دوس نقلت حركة الواو إلى الدّال بعد سلب ضمتها ثمّ قلبت الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها، وتفسيره منقول عن الفراء وعن ابن عبّاس: كالرميم كالشيء الهالك، وعن أبي العالية: كالتراب المدقوق، وقيل: أصله من العظم البالي). [عمدة القاري: 19/190]
- قال أحمدُ بنُ محمدِ بن أبي بكرٍ القَسْطَلاَّنيُّ (ت: 923هـ) : ( ({والرميم} نبات الأرض إذا يبس وديس}) بكسر الدال من الدوس وهو وطء الشيء بالأقدام والقوائم حتى يتفتت ومعنى الآية ما تترك من شيء أتت عليه من أنفسهم وأموالهم وأنعامهم إلا جعلته كالشيء الهالك البالي). [إرشاد الساري: 7/356]
- قال محمدُ بنُ عبدِ الهادي السِّنْديُّ (ت: 1136هـ) : (قوله: (وديس): بكسر الدال من الدوس، وهو وطء الشيء بالأقدام حتى يفتت). [حاشية السندي على البخاري: 3/71]
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقوله: {ما تذر من شيءٍ أتت عليه إلاّ جعلته كالرّميم} يقول تعالى ذكره: ما تدع هذه الريح شيئًا أتت عليه إلاّ جعلته كالرّميم، والرّميم في كلام العرب: ما يبس من نبات الأرض وديس.
وبنحو الّذي قلنا في ذلك قال أهل التّأويل، وإن اختلفت ألفاظهم بالعبارة عنه.
ذكر من قال ذلك:
- حدّثني محمّد بن سعدٍ قال: ثني أبي قال: ثني عمّي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عبّاسٍ، قوله: {ما تذر من شيءٍ أتت عليه إلاّ جعلته كالرّميم} قال: كالشّيء الهالك.
- حدّثني محمّد بن عمرٍو قال: حدّثنا أبو عاصمٍ قال: حدّثنا عيسى، وحدّثني الحارث قال: حدّثنا الحسن قال: حدّثنا ورقاء، جميعًا، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ، قوله: {كالرّميم} قال: الشّيء الهالك.
- حدّثنا بشرٌ قال: حدّثنا يزيد قال: حدّثنا سعيدٌ، عن قتادة، {كالرّميم} رميم الشّجر.
- حدّثنا ابن عبد الأعلى قال: حدّثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادة، في قوله: {إلاّ جعلته كالرّميم} قال: كرميم الشّجر). [جامع البيان: 21/540-541]
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ الحَسَنِ الهَمَذَانِيُّ (ت: 352هـ): (ثنا إبراهيم قال ثنا آدم قال ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد ما تذر من شيء أتت عليه إلا جعلته كالرميم يعني الشيء الهالك). [تفسير مجاهد: 2/620]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن جرير، وابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه قال: {الريح العقيم} الصبا التي لا تلقح شيئا وفي قوله: {كالرميم} قال: الشيء الهالك). [الدر المنثور: 13/670] (م)
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد الرزاق، وابن جرير عن قتادة رضي الله عنه قال: {الريح العقيم} التي لا تنبت وفي قوله {إلا جعلته كالرميم} قال: كرميم الشجر). [الدر المنثور: 13/670] (م)
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج أحمد والترمذي والنسائي، وابن ماجة، وابن مردويه عن رجل من ربيعة قال: قدمت المدينة فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت عنده وافد عاد فقلت: أعوذ بالله أن أكون مثل وافد عاد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وما وافد عاد فقلت: على الخبير سقطت إن عادا لما أقحطت بعثت قيلا فنزل على بكر بن معاوية فسقاه الخمر وغنته الجرادتان ثم خرج يريد جبال مهرة فقال: اللهم إني لم آتك لمريض فأداويه ولا لأسير فأفاديه فاسق عبدك ما كنت مسقيه واسق معه بكر بن معاوية يشكر له الخمر الذي سقاه فرفع له سحابات فقيل له: اختر إحداهن فاختار السوداء منهن فقيل له: خذها رمادا ومددا لا تذر من عاد أحدا وذكر أنه لم يرسل عليهم من الريح إلا قدر هذه الحلقة يعني حلقة الخاتم ثم قرأه {وفي عاد إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم (41) ما تذر من شيء أتت عليه إلا جعلته كالرميم}). [الدر المنثور: 13/670-671] (م)

تفسير قوله تعالى: (وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ (43) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (القول في تأويل قوله تعالى: {وفي ثمود إذ قيل لهم تمتّعوا حتّى حينٍ (43) فعتوا عن أمر ربّهم فأخذتهم الصّاعقة وهم ينظرون}.
قال أبو جعفرٍ رحمه الله: يقول تعالى ذكره: وفي ثمود أيضًا لهم عبرةٌ ومتّعظٌ، إذ قال لهم ربّهم {تمتّعوا حتّى حينٍ}. يعني إلى وقت فناء آجالكم). [جامع البيان: 21/541]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج البيهقي في "سننه" عن قتادة رضي الله عنه في قوله {وفي ثمود إذ قيل لهم تمتعوا حتى حين} قال: ثلاثة أيام). [الدر المنثور: 13/671]

تفسير قوله تعالى: (فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ (44) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقوله: {فعتوا عن أمر ربّهم}. يقول: فتكبّروا عن أمر ربّهم وعلوا استكبارًا عن طاعة اللّه.
- كما حدّثني محمّد بن عمرٍو قال: حدّثنا أبو عاصمٍ قال: حدّثنا عيسى، وحدّثني الحارث قال: حدّثنا الحسن قال: حدّثنا ورقاء، جميعًا، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ، قوله: {فعتوا} قال: علوا.
- حدّثني يونس قال: أخبرنا ابن وهبٍ قال: قال ابن زيدٍ، في قوله: {فعتوا عن أمر ربّهم} قال: العاتي: العاصي التّارك لأمر اللّه.
وقوله: {فأخذتهم الصّاعقة} يقول تعالى ذكره: فأخذتهم صاعقة العذاب فجأةً.
وبنحو الّذي قلنا في ذلك قال أهل التّأويل.
ذكر من قال ذلك:
- حدّثني محمّد بن عمرٍو قال: حدّثنا أبو عاصمٍ قال: حدّثنا عيسى، وحدّثني الحارث قال: حدّثنا الحسن قال: حدّثنا ورقاء، جميعًا، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ، قوله: {فأخذتهم الصّاعقة وهم ينظرون} وهم ينتظرون، وذلك أنّ ثمود وعدت العذاب قبل نزوله بهم بثلاثة أيّامٍ وجعل لنزوله عليهم علاماتٌ في تلك الثّلاثة، فظهرت العلامات الّتي جعلت لهم الدّالّة على نزولها في تلك الأيّام، فأصبحوا في اليوم الرّابع موقنين بأنّ العذاب بهم نازلٌ، ينتظرون حلوله بهم.
وقرأت قرأة الأمصار خلا الكسائيّ {فأخذتهم الصّاعقة} بالألف وروي عن عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه أنّه قرأ ذلك (فأخذتهم الصّعقة) بغير ألفٍ.
- حدّثنا ابن حميدٍ قال: حدّثنا مهران، عن سفيان، عن السّدّيّ، عن عمرو بن ميمونٍ الأوديّ، أنّ عمر بن الخطّاب، رضي اللّه عنه قرأ (فأخذتهم الصّعقة).
وكذلك قرأ الكسائيّ، وبالألف نقرأ الصّاعقة لإجماع الحجّة من القرّاء عليها). [جامع البيان: 21/541-542]
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ الحَسَنِ الهَمَذَانِيُّ (ت: 352هـ): (ثنا إبراهيم قال نا آدم قال ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد فعتوا يقول علوا). [تفسير مجاهد: 2/620]
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ الحَسَنِ الهَمَذَانِيُّ (ت: 352هـ): (ثنا إبراهيم قال ثنا آدم قال ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد فأخذتهم الصاعقة وهم ينظرون قال يعني فجأة). [تفسير مجاهد: 2/620]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه في قوله {فعتوا} قال: علوا وفي قوله {فأخذتهم الصاعقة وهم ينظرون} قال: فجأة). [الدر المنثور: 13/671]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد الرزاق، وابن جرير، وابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه في قوله {فعتوا} قال: علوا وفي قوله {فأخذتهم الصاعقة وهم ينظرون} قال: فجأة). [الدر المنثور: 13/671]

تفسير قوله تعالى: (فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قِيَامٍ وَمَا كَانُوا مُنْتَصِرِينَ (45) )
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (عن معمر عن قتادة في قوله فما استطاعوا من قيام قال من نهوض). [تفسير عبد الرزاق: 2/245]
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (القول في تأويل قوله تعالى: {فما استطاعوا من قيامٍ وما كانوا منتصرين (45) وقوم نوحٍ من قبل إنّهم كانوا قومًا فاسقين}.
قال أبو جعفرٍ رحمه الله: يقول تعالى ذكره: فما استطاعوا من دفاعٍ لما نزل بهم من عذاب اللّه، ولا قدروا على نهوضٍ به.
- كما: حدّثنا بشرٌ قال: حدّثنا يزيد قال: حدّثنا سعيدٌ، عن قتادة، قوله: {فما استطاعوا من قيامٍ} يقول: ما استطاع القوم نهوضًا لعقوبة اللّه تبارك وتعالى.
- حدّثنا ابن عبد الأعلى قال: حدّثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادة {فما استطاعوا من قيامٍ} قال: من نهوضٍ.
وكان بعض أهل العربيّة يقول: معنى قوله: {فما استطاعوا من قيامٍ} فما قاموا بها قال: لو كانت فما استطاعوا من إقامةٍ، لكان صوابًا، وطرح الألف منها كقوله: {أنبتكم من الأرض نباتًا}.
وقوله: {وما كانوا منتصرين} يقول: وما كانوا قادرين على أن يستقيدوا ممّن أحلّ بهم العقوبة الّتي حلّت بهم.
- وكان قتادة يقول في تأويل ذلك ما: حدّثنا بشرٌ قال: حدّثنا يزيد قال: حدّثنا سعيدٌ، عن قتادة، {وما كانوا منتصرين} قال: ما كانت عندهم من قوّةٍ يمتنعون بها من اللّه عزّ وجلّ). [جامع البيان: 21/543-544]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد الرزاق، وابن جرير عن قتادة رضي الله عنه في قوله {فما استطاعوا من قيام} قال: من نهوض). [الدر المنثور: 13/671]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج رضي الله عنه في قوله {فما استطاعوا من قيام} قال: لم يستطيعوا أن ينهضوا بعقوبة الله إذ نزلت بهم وفي قوله {وما كانوا منتصرين} قال: لم يستطيعوا امتناعا من أمر الله). [الدر المنثور: 13/671-672]

تفسير قوله تعالى: (وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ (46) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقوله: {وقوم نوحٍ من قبل إنّهم كانوا قومًا فاسقين} اختلفت القرّاء في قراءة قوله: {وقوم نوحٍ} ففرأ ذلك عامّة قرأة المدينة وبعض قرأة الكوفة: {وقوم نوحٍ} نصبًا ولنصب ذلك وجوهٌ: أحدها: أن يكون القوم عطفًا على الهاء والميم في قوله: {فأخذتهم الصّاعقة} إذ كان كلّ عذابٍ مهلكٍ تسمّيه العرب صاعقةً، فيكون معنى الكلام حينئذٍ: فأخذتهم الصّاعقة وأخذت قوم نوحٍ من قبل والثّاني: أن يكون منصوبًا بمعنى الكلام، إذ كان فيما مضى من أخبار الأمم قبل دلالةٌ على المراد من الكلام، وأنّ معناه: أهلكنا هذه الأمم، وأهلكنا قوم نوحٍ من قبل. والثّالث: أن يضمر له فعلاً ناصبًا، فيكون معنى الكلام: واذكر لهم قوم نوحٍ، كما قال: {وإبراهيم إذ قال لقومه} ونحو ذلك، بمعنى أخبرهم واذكر لهم وقرأ ذلك عامّة قرّاء الكوفة والبصرة (وقوم نوحٍ) بخفض القوم على معنى: وفي قوم نوحٍ عطفًا بالقوم على موسى في قوله: {وفي موسى إذ أرسلناه إلى فرعون}.
والصّواب من القول في ذلك أنّهما قراءتان معروفتان في قراءة الأمصار، فبأيّتهما قرأ القارئ فمصيبٌ، وتأويل ذلك في قراءة من قرأه خفضًا وفي قوم نوحٍ لهم أيضًا عبرةٌ، إذ أهلكناهم من قبل ثمود لمّا كذبوا رسولنا نوحًا.
{إنّهم كانوا قومًا فاسقين} يقول: إنّهم كانوا قومًا مخالفين أمر اللّه، خارجين عن طاعته). [جامع البيان: 21/544-545]


رد مع اقتباس
  #3  
قديم 27 جمادى الآخرة 1434هـ/7-05-2013م, 04:20 PM
الصورة الرمزية ساجدة فاروق
ساجدة فاروق ساجدة فاروق غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 1,137
افتراضي

التفسير اللغوي

تفسير قوله تعالى: {وَفِي مُوسَى إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَى فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ (38)}
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): (وقوله: {وفي موسى إذ أرسلناه إلى فرعون بسلطان مبين}
هذا عطف على قوله: {وفي الأرض آيات للموقنين}، وعلى قوله: {وتركنا فيها آية للّذين يخافون العذاب الأليم}، وقوله: {بسلطان مبين}، أي بحجة واضحة). [معاني القرآن: 5/56]

تفسير قوله تعالى: {فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ وَقَالَ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ (39)}
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ: (ت: 207هـ): (وقوله: {فتولّى بركنه...}.
يقال: تولى أي أعرض عن الذكر بقوته في نفسه، ويقال: فتولى بركنه بمن معه لأنّهم قوّته). [معاني القرآن: 3/87]
قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ (ت:210هـ): ({فتولّى بركنه} وبجانبه سواء إنما هي ناحيته.
{وقال ساحرٌ أو مجنونٌ} أو ها هنا في موضع الواو التي للمولاة لأنهم قد قالوهما جميعاً له. قال جرير:
أثعلبة الفوارس أو رياحا = عدلت بهم طهيّة والخشابا
الخشاب بنو رزام بن مالك وربيعة وكعب بن مالك بن حنظلة). [مجاز القرآن: 2/227]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ يَحْيَى بْنِ المُبَارَكِ اليَزِيدِيُّ (ت: 237هـ): ({بركنه}: وبجانبه سواء. إنما هي ناحيته). [غريب القرآن وتفسيره: 349]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ): ({فتولّى بركنه} و«بجانبه» سواء، أي اعرض). [تفسير غريب القرآن: 422]

قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : ({فتولّى بركنه وقال ساحر أو مجنون} أي تولى بما كان يتقوى به من جنده وملكه.
{وقال ساحر أو مجنون} المعنى: وقال هذا ساحر أو مجنون). [معاني القرآن: 5/56]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ({فَتَوَلَّى}: أي أعرض). [تفسير المشكل من غريب القرآن: 243]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ({برُكْنِهِ}: بجانبه). [العمدة في غريب القرآن: 282]

تفسير قوله تعالى: {فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ (40)}
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ: (ت: 207هـ): (وقوله: {وهو مليمٌ...}.
أتى باللائمة وقد ألام، وقوله: {لقد كان في يوسف وإخوته آياتٌ للسّائلين} هم الآيات وفعلهم). [معاني القرآن: 3/88]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ): ({هو مليمٌ} أي مذنب. يقال: ألام الرجل، إذا أتى بذنب يلام عليه. قال الشاعر:
ومن يخذل أخاه فقد ألاما). [تفسير غريب القرآن: 422]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : ({فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليمّ وهو مليم}
{فأخذناه} وركنه الذي يتقوى به
{فنبذناهم في اليم} واليم: البحر.
{وهو مليم} أي اللائمة لازمة له، أي ليس ذلك الذي فعل به بكفارة له.
والمليم في اللغة: الذي يأتي بما يجب أن يلام عليه.
ومعنى {نبذناهم} ألقيناهم، وكل شيء ألقيته تقول فيه قد نبذته.
ومن ذلك نبذت النبيذ، ومن ذلك تقول للملقوط منبوذ لأنه قد رمي به). [معاني القرآن: 5/56]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ({مُلِيمٌ}: أي مذنب). [تفسير المشكل من غريب القرآن: 243]

تفسير قوله تعالى: {وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ (41)}
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : (وقوله: {وفي عاد إذ أرسلنا عليهم الرّيح العقيم}
أي (وفي عاد) أيضا آية على ما شرحنا في قوله: {وفي موسى} والريح العقيم التي لا يكون معها لقح، أي لا تأتي بمطر، وإنما هي ريح الإهلاك). [معاني القرآن: 5/56]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ({رِّيحَ ْعَقِيمَ}: تلقح السحاب). [العمدة في غريب القرآن: 282]

تفسير قوله تعالى: {مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ (42)}
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ (ت: 207هـ): (وقوله عز وجل: {كالرّميم...}.
والرميم: نبات الأرض إذا يبس ودبس فهو رميمٌ). [معاني القرآن: 3/88]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : ({ما تذر من شيء أتت عليه إلّا جعلته كالرّميم}
والرميم الورق الجاف المتحطم، مثل الهشيم، كما قال: {كهشيم المحتظر}). [معاني القرآن: 5/56-57]

تفسير قوله تعالى: {وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ (43)}
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ: (ت: 207هـ): (وقوله عز وجل: {تمتّعوا حتّى حينٍ...} كان ذلك الحين ثلاثة أيام). [معاني القرآن: 3/88]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): ({وفي ثمود إذ قيل لهم تمتّعوا حتّى حين} أي وفي ثمود أيضا آية). [معاني القرآن: 5/57]

تفسير قوله تعالى: {فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ (44)}
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ: (ت: 207هـ): (وقوله تبارك وتعالى: {فأخذتهم الصّاعقة...}.
قرأها العوام [الصاعقة] بالألف...
- وحدثني قيس بن الربيع عن السّدّي عن عمرو بن ميمون عن عمر بن الخطاب: أنه قرأ (الصّعقة) بغير ألف، {وهم ينظرون}). [معاني القرآن: 3/88]

تفسير قوله تعالى: {فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قِيَامٍ وَمَا كَانُوا مُنْتَصِرِينَ (45)}
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ: (ت: 207هـ): (وقوله عز وجل: {فما استطاعوا من قيامٍ...}.
يقول: فما قاموا لها ولو كانت: فما استطاعوا من إقامةٍ لكان صواباً.
وطرح الألف منها، كقوله جلّ وعز: {والله أنبتكم من الأرض نباتاً} ولو كانت - إنباتا - كان صوابا). [معاني القرآن: 3/88]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ): ({فما استطاعوا من قيامٍ} أي ما استطاعوا أن يقوموا لعذاب اللّه). [تفسير غريب القرآن: 422]

تفسير قوله تعالى: {وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ (46)}
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ: (ت: 207هـ): (وقوله جل ذكره: {وقوم نوحٍ...}.
نصبها القراء إلاّ الأعمش وأصحابه، فإنهم خفضوها لأنها في قراءة عبد الله فيما أعلم: وفي قوم نوح.
ومن نصبها فعلى وجهين: أخذتهم الصعقة، وأخذت قوم نوح.
وإن شئت: أهلكناهم، وأهلكنا قوم نوح. ووجه آخر ليس بأبغض إليّ من هذين الوجهين: أن تضمر فعلا ـ واذكر لهم قوم نوح، كما قال عز وجل: {وإبراهيم إذ قال لقومه} {ونوحاً إذ نادى من قبل} في كثير من القرآن معناه: أنبئهم واذكر لهم الأنبياء وأخبارهم). [معاني القرآن: 3/88-89]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): (وقوله: {وقوم نوح من قبل إنّهم كانوا قوما فاسقين}
قرئت (وقوم نوح) - بالخفض - (وقوم نوح) - بالنصب - فمن خفض فالمعنى في قوم نوح.
ومن نصب فهو عطف على معنى قوله: {فأخذتهم الصّاعقة وهم ينظرون}.
ومعنى {أخذتهم الصاعقة}: أهلكناهم، فالمعنى فأهلكناهم وأهلكنا قوم نوح من قبل.
والأحسن -واللّه أعلم- أن يكون محمولا على قوله: {فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليمّ}؛ لأن المعنى فأغرقناه وجنوده وأغرقنا قوم نوح من قبل). [معاني القرآن: 5/57]

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 27 جمادى الآخرة 1434هـ/7-05-2013م, 04:21 PM
الصورة الرمزية ساجدة فاروق
ساجدة فاروق ساجدة فاروق غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 1,137
افتراضي

التفسير اللغوي المجموع
[ما استخلص من كتب علماء اللغة مما له صلة بهذا الدرس]

تفسير قوله تعالى: {وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ (41) }
قالَ أبو سعيدٍ الحَسَنُ بنُ الحُسَينِ السُّكَّريُّ (ت: 275هـ) : (
تمنى أن يلاقينا قراعا = ويوم لقائنا المر العقام
...
و(العَقِيم)، و(العَقام) الذي لا خير عنده ولا ثمرة. أبو عمرو: لا خير فيه، (يوم عقيم) ). [شرح أشعار الهذليين: 2/836] (م)

تفسير قوله تعالى: (مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ (42) )

قال محمد بن المستنير البصري (قطرب) (ت:206هـ): (وقالوا: أرم العظم: إذا أمخ، أي: صار فيه مخ. وأرم العظم: إذا بلي. وقالوا: الرمة: السمين، والرمة: البالي). [الأضداد: 111] (م)
قالَ يعقوبُ بنُ إسحاقَ ابنِ السِّكِّيتِ البَغْدَادِيُّ (ت: 244هـ) : (مررنا بمصارع القوم فما رأينا إلا العظام وما رأينا إلا الرمام وهي العظام البالية واحدهاة رمة وقد رمت عظامه ترم). [إصلاح المنطق: 433] (م)

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 4 ربيع الأول 1440هـ/12-11-2018م, 06:21 PM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 2,952
افتراضي

تفاسير القرن الرابع الهجري
...

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 4 ربيع الأول 1440هـ/12-11-2018م, 06:21 PM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 2,952
افتراضي

تفاسير القرن الخامس الهجري
...

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 4 ربيع الأول 1440هـ/12-11-2018م, 06:27 PM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 2,952
افتراضي

تفاسير القرن السادس الهجري

تفسير قوله تعالى: {وَفِي مُوسَى إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَى فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ (38) }
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (وقوله تعالى: "وفي موسى" يحتمل أن يكون عطفا على قوله تعالى: "فيها" (1)، أي: وتركنا في موسى وقصته أثرا أيضا هو آية، ويحتمل أن يكون عطفا على قوله تعالى قبل: {وفي الأرض آيات للموقنين}، وفرعون هو صاحب مصر، و"السلطان" في هذه الآية: الحجة). [المحرر الوجيز: 8/ 77]

تفسير قوله تعالى: {فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ وَقَالَ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ (39) }
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (و"تولى" معناه أعرض وأدبر عن أمر الله تعالى، و"ركنه": سلطانه وجنده وشدة أمره، وهو الأمر الذي يركن فرعون إليه ويسند في شدائده، وقال ابن زيد: "بركنه": بجموعه، وقال قتادة: بقومه، وقول فرعون في موسى عليه السلام: "ساحر أو مجنون" هو تقسيم ظن أن موسى عليه السلام لا بد أن يكون أحد هذين، وقال أبو عبيدة: "أو" هنا بمعنى "الواو"، واستشهد ببيت جرير:
أثعلبة الفوارس أو رياحا عدلت بهم طهية والخشابا؟
والخشاب: بيوت في بني تميم، وقول أبي عبيدة ضعيف لا داعية إليه في هذا الموضع). [المحرر الوجيز: 8/ 77]

تفسير قوله تعالى: {فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ (40) }
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : ("ونبذناهم" معناه: طرحناهم و"اليم": البحر، وفي مصحف ابن مسعود: "فنبذناه"، و"المليم": الذي أتى من المعاصي ونحوها ما يلام عليه، وقال أمية بن أبي الصلت:
... ... ... ... .... ومن يخذل أخاه فقد ألاما
). [المحرر الوجيز: 8/ 77]

تفسير قوله تعالى: {وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ (41) مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ (42) }
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (وقوله تعالى: "وفي عاد" عطف على قوله عز وجل: "وفي موسى". وعاد هي قبيلة هود النبي عليه الصلاة والسلام، و"العقيم" معناه: التي لا بركة فيها، لا تلقح شجرا ولا تسوق مطرا، وقال سعيد بن المسيب: كانت ريح الجنوب، وروي عن علي رضي الله عنه: كانت نكباء، وهذا عندي لا يصح عن علي رضي الله عنه لأنه يراد قول النبي صلى الله عليه وسلم: "نصرت بالصبا، وأهلكت عاد بالدبور"،
و"تذر" معناه: تدع، وقوله تعالى: {من شيء أتت عليه} يعني مما أذن الله تعالى لها في إهلاكه، و"الرميم": الفاني المتقطع يبسا أو قدما من الأشجار والورق والحبال أو العظام، ومنه قوله تعالى: {قال من يحيي العظام وهي رميم}، أي في قوام الرماد، وروي حديث: "إن تلك الريح كانت تهب على الناس فيهم العادي وغيره، فتنتزع العادي من بين الناس وتذهب به"). [المحرر الوجيز: 8/ 78]

تفسير قوله تعالى: {وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ (43) فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ (44) }
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (وقوله تعالى: {وفي ثمود إذ قيل لهم تمتعوا حتى حين} يحتمل أن يراد: قيل لهم في أول بعث صالح عليه السلام: آمنوا وأطيعوا فتمتعوا متاعا حسنا إلى آجالكم، وهو "الحين" على هذا، وهو قول الحسن حكاه عن الرماني، ويجيء قوله تعالى: "فعتوا" مرتبا لفظا في الآية ومعنى في الوجود متأخرا عن القول لهم "تمتعوا"، ويحتمل أن يريد: إذ قيل لهم بعد عقر الناقة: تمتعوا في داركم ثلاثة أيام، وهي "الحين" على هذا التأويل، وهو قول الفراء، ويجيء قوله تعالى: "فعتوا" غير مرتب المعنى في وجوده، لأن عتوهم كان قبل أن يقال لهم: "تمتعوا"، وكأن المعنى: فكان من أمرهم قبل هذه المقالة أن عتوا، وهو السبب في أن قيل لهم ذلك وعذبوا. وقرأ جمهور القراء: "الصاعقة"، وقرأ الكسائي، وهي قراءة عمر وعثمان رضي الله عنهما-: "الصعقة"، وهي -على القراءتين- الصيحة العظيمة، ومنه يقال للوقعة الشديدة من الرعد: صاعقة، وهي التي تكون معها النار التي يروى في الحديث أنها من المخراق الذي بيد ملك يسوق السحاب. وقوله تعالى: "وهم ينظرون" يحتمل أن يريد: فجأة وهم يبصرون بعيونهم حالهم، وهذا قول الطبري، ويحتمل أن يريد: وهم ينظرون ذلك في تلك الأيام الثلاثة التي أعلموا به فيها ورأوا علاماته في تلونهم، وهذا قول مجاهد حسب تقدم تفسيره، وانتظارهم العذاب هو أشد من العذاب). [المحرر الوجيز: 8/ 78-79]

تفسير قوله تعالى: {فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قِيَامٍ وَمَا كَانُوا مُنْتَصِرِينَ (45) }
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (قوله عز وجل: {فما استطاعوا من قيام وما كانوا منتصرين * وقوم نوح من قبل إنهم كانوا قوما فاسقين * والسماء بنيناها بأيد وإنا لموسعون * والأرض فرشناها فنعم الماهدون * ومن كل شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون * ففروا إلى الله إني لكم منه نذير مبين * ولا تجعلوا مع الله إلها آخر إني لكم منه نذير مبين * كذلك ما أتى الذين من قبلهم من رسول إلا قالوا ساحر أو مجنون}
قال بعض المفسرين: "من قيام" معناه: ما استطاعوا أن يقوموا من مصارعهم، وقال قتادة وغيره: معناه: من قيام بالأمر ودفعه، كما تقول: فلان له بكذا وكذا قيام، أي: استصلاح وانتهاض). [المحرر الوجيز: 8/ 79]

تفسير قوله تعالى: {وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ (46) }
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (وقرأ ابن كثير، ونافع، وابن عامر، وعاصم: "وقوم نوح" بالنصب، وهو عطف إما على الضمير في قوله تعالى: "فأخذتهم"; إذ هو بمنزلة "أهلكناهم"، وإما على الضمير في قوله تعالى: "فنبذناهم"، وقرأ أبو عمرو -فيما روى عنه عبد الوارث -: "وقوم نوح" بالرفع، وذلك على الابتداء والخبر وقرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي: "وقوم نوح" بالخفض عطفا على ما تقدم من قوله تعالى: "وفي ثمود"، وقد روي النصب عن أبي عمرو). [المحرر الوجيز: 8/ 79]


(1) يريد قوله تعالى: {وَتَرَكْنَا فِيهَا آَيَةً لِلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ } [الذاريات: 37]


رد مع اقتباس
  #8  
قديم 4 ربيع الأول 1440هـ/12-11-2018م, 08:56 PM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 2,952
افتراضي

تفاسير القرن السابع الهجري
...

رد مع اقتباس
  #9  
قديم 4 ربيع الأول 1440هـ/12-11-2018م, 09:04 PM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 2,952
افتراضي

تفاسير القرن الثامن الهجري

تفسير قوله تعالى: {وَفِي مُوسَى إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَى فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ (38) }
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : ({وفي موسى إذ أرسلناه إلى فرعون بسلطانٍ مبينٍ (38) فتولّى بركنه وقال ساحرٌ أو مجنونٌ (39) فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليمّ وهو مليمٌ (40) وفي عادٍ إذ أرسلنا عليهم الرّيح العقيم (41) ما تذر من شيءٍ أتت عليه إلا جعلته كالرّميم (42) وفي ثمود إذ قيل لهم تمتّعوا حتّى حينٍ (43) فعتوا عن أمر ربّهم فأخذتهم الصّاعقة وهم ينظرون (44) فما استطاعوا من قيامٍ وما كانوا منتصرين (45) وقوم نوحٍ من قبل إنّهم كانوا قومًا فاسقين (46)}
يقول تعالى: {وفي موسى} [آيةٌ] {إذ أرسلناه إلى فرعون بسلطانٍ مبينٍ} أي: بدليلٍ باهرٍ وحجّةٍ قاطعةٍ). [تفسير ابن كثير: 7/ 422]

تفسير قوله تعالى: {فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ وَقَالَ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ (39) }
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : ({فتولّى بركنه} أي: فأعرض فرعون عمّا جاءه به موسى من الحق المبين، استكبارا وعنادًا.
وقال مجاهدٌ: تعزّز بأصحابه. وقال قتادة: غلب عدو اللّه على قومه. وقال ابن زيدٍ: {فتولّى بركنه} أي: بجموعه الّتي معه، ثمّ قرأ: {لو أنّ لي بكم قوّةً أو آوي إلى ركنٍ شديدٍ} [هودٍ: 80].
والمعنى الأوّل قويٌّ كقوله: {ثاني عطفه ليضلّ عن سبيل اللّه} [الحجّ: 9] أي: معرضٌ عن الحقّ مستكبرٌ، {وقال ساحرٌ أو مجنونٌ} أي: لا يخلو أمرك فيما جئتني به من أن تكون ساحرًا، أو مجنونًا). [تفسير ابن كثير: 7/ 422-423]

تفسير قوله تعالى: {فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ (40) }
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) :(قال اللّه تعالى: {فأخذناه وجنوده فنبذناهم} أي: ألقيناهم في اليمّ، وهو البحر، {وهو مليمٌ} أي: وهو ملومٌ كافرٌ جاحدٌ فاجرٌ معاندٌ). [تفسير ابن كثير: 7/ 423]

تفسير قوله تعالى: {وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ (41) مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ (42) }
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) :(ثمّ قال: {وفي عادٍ إذ أرسلنا عليهم الرّيح العقيم} أي: المفسدة الّتي لا تنتج شيئًا. قاله الضّحّاك، وقتادة، وغيرهما.
ولهذا قال: {ما تذر من شيءٍ أتت عليه} أي: ممّا تفسده الرّيح {إلا جعلته كالرّميم} أي: كالشّيء الهالك البالي.
وقد قال ابن أبي حاتمٍ: حدّثنا أبو عبيد اللّه بن أخي ابن وهبٍ، حدّثنا عمّي عبد اللّه بن وهبٍ، حدّثني عبد اللّه -يعني: ابن عيّاشٍ- القتبانيّ، حدّثني عبد اللّه بن سليمان، عن درّاجٍ، عن عيسى بن هلالٍ الصّدفي، عن عبد اللّه بن عمرٍو قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: "الرّيح مسخّرةٌ من الثّانية -يعني من الأرض الثّانية- فلمّا أراد اللّه أن يهلك عادًا أمر خازن الرّيح أن يرسل عليهم ريحًا تهلك عادًا، قال: أيٍ رب، أرسل عليهم [من] الريح قدر منخر الثور؟ قال له الجبار: لا إذًا تكفأ الأرض ومن عليها، ولكن أرسل [عليهم] بقدر خاتمٍ. فهي الّتي يقول اللّه في كتابه: {ما تذر من شيءٍ أتت عليه إلا جعلته كالرّميم}
هذا الحديث رفعه منكرٌ، والأقرب أن يكون موقوفًا على عبد اللّه بن عمرٍو، من زاملتيه اللّتين أصابهما يوم اليرموك، واللّه أعلم.
قال سعيد بن المسيّب وغيره في قوله: {إذ أرسلنا عليهم الرّيح العقيم} قالوا: هي الجنوب. وقد ثبت في الصّحيح من رواية شعبة، عن الحكم، عن مجاهدٍ، عن ابن عبّاسٍ قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم: "نصرت بالصّبا، وأهلكت عادٌ بالدّبور"). [تفسير ابن كثير: 7/ 423]

تفسير قوله تعالى: {وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ (43) فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ (44) }
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) :({وفي ثمود إذ قيل لهم تمتّعوا حتّى حينٍ} قال ابن جريرٍ: يعني إلى وقت فناء آجالكم.
والظّاهر أنّ هذه كقوله: {وأمّا ثمود فهديناهم فاستحبّوا العمى على الهدى فأخذتهم صاعقة العذاب الهون} [فصّلت: 17].
وهكذا قال هاهنا: {وفي ثمود إذ قيل لهم تمتّعوا حتّى حينٍ فعتوا عن أمر ربّهم فأخذتهم الصّاعقة وهم ينظرون}، وذلك أنّهم انتظروا العذاب ثلاثة أيّامٍ وجاءهم في صبيحة اليوم الرّابع بكرة النّهار). [تفسير ابن كثير: 7/ 423-424]

تفسير قوله تعالى: {فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قِيَامٍ وَمَا كَانُوا مُنْتَصِرِينَ (45) }
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : ({فما استطاعوا من قيامٍ} أي: من هربٍ ولا نهوضٍ، {وما كانوا منتصرين} أي: ولا يقدرون على أن ينتصروا ممّا هم فيه). [تفسير ابن كثير: 7/ 424]

تفسير قوله تعالى: {وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ (46) }
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : (وقوله: {وقوم نوحٍ من قبل} أي: وأهلكنا قوم نوحٍ من قبل هؤلاء {إنّهم كانوا قومًا فاسقين}
وكلّ هذه القصص قد تقدّمت مبسوطةً في أماكن كثيرةٍ، من سورٍ متعدّدةٍ). [تفسير ابن كثير: 7/ 424]

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:06 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة