العودة   جمهرة العلوم > جمهرة علوم اللغة > جمهرة معاني الحرف وأسماء الأفعال والضمائر والظروف > جمهرة معاني الحروف

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #2  
قديم 27 ذو الحجة 1438هـ/18-09-2017م, 04:40 PM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,895
افتراضي



منذ ومذ
قال أبو القاسم عبد الرحمن بن إسحاق الزجَّاجيُّ (ت: 340هـ): (منذ ومذ أما منذ فحرف خافض لما بعده دال على زمان
ومذ اسم يدل على زمان يرفع ما مضى ويخفض ما أنت فيه). [حروف المعاني والصفات: 14]


رد مع اقتباس
  #3  
قديم 27 ذو الحجة 1438هـ/18-09-2017م, 04:41 PM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,895
افتراضي



بابُ منذُ

قال أحمد بن عبد النور المالقي (ت: 702هـ): (بابُ منذُ
اعلم أن «منذ» يكون أبدًا بعده زمانٌ أو تقديرُ زمانٍ كما كان ذلك في «مُذ» المتقدمة الذكر، ويكون ما بعدها من الزمان مرفوعًا ومجرورًا، والرفع أكثر مجيئًا بعدها، نحو: ما رأيته منذ يوم الجمعة، وهي على ذلك اسم.
وقد يجيء بعدها مخفوضًا، فتكون إذ ذاك حرفًا للجر بمنزلة «مذ» إذا خفضت، وحكمها في ذلك حكمُ المذكورة في جميع ما تختص به مما في بابها، إلا أن الخفض فيما بعدها – إذا كان – أكثرُ من «مذ»، فقس عليه أحكامها عليها تُصب إن شاء الله). [رصف المباني:328]

باب مُذْ
قال أحمد بن عبد النور المالقي (ت: 702هـ): (باب مُذْ
اعلم أن «مُذْ» يكون ما بعدها من الزمان مرفوعًا أو مخفوضًا، فإن كان مرفوعًا فهي اسمٌ، ولا حاجة لنا بالكلام عليها إذ ذاك، وإذا كان ما بعدها مخفوضًا فهي حرفُ جرٍ تتعلق بما قبلها من الفعل أو ما في تقديره، أو ربما بعدها إن أُخر عن مرتبته من التقديم.
ثم إنها لا يخلو أن تدخل على ما أنت فيه من الزمان كالساعة والوقت واليوم والحين أو الآن أو شبه ذلك، أو تدخل على زمان ماضٍ، فإن دخلت على ما أنت فيه كما ذكر فبابها الخفضُ، لا تخرج عنه وتتقدر بـ «في» الظرفية فيكون معناها الوعاء فتقول: «ما رأيته مذ يومنا ومذ وقتنا ومذ ساعتنا ومذ الآن»، أي: في هذه الأوقات.
وإن دخلت على زمانٍ ماضٍ فالخفض لها فيه قليلٌ، والبابُ الكثير الرفعُ فهي حينئذٍ اسمٌ.
ثم إن الماضي كي تخفضه لا يخلو أن يكون معدودًا أو غير معدودٍ فإن كان معدودًا كانت حرف غايةٍ في المعنى، نحو: «ما رأيته مذ يومين ومذ ثلاثة أيام»، والمعنى: أمدُ انقطاع الرؤية يومان أو ثلاثةُ أيام.
وإن كان غير معدودٍ كانت لابتداء الغاية كـ «من» في الأمكنة نحو قولك: ما رأيته مذ يوم الخميس، المعنى: أمد ابتداء انقطاع الرؤية يوم الخميس قال الشاعر:
لمن الديارُ بقنةٍ الحجر = أقوين مُذ حججٍ ومذ دهر
رواه بعضهم: من حججٍ ومن دهر، على تقدير: من مر حجج، ومن مر دهر، لأن «من» لا تدخل على الأزمنة، فإن دخلت فعلى تقدير مجرورٍ غير زمان حذف وأقيم الزمان المضاف إليه مقامه كقوله تعالى:
{لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ}، أي: من تأسيس أول يوم، وكذلك قول الشاعر:
من الصبح حتى تطلع الشمس لا ترى = من القوم إلا خارجيًا مسومًا
أي: من طلوع الصبح، والكوفيون يجيزون دخولها على الأزمنة بمنزلة «منذ» كما ذكرتُ لك، والصحيح ما ذكرتُ لك من التقدير بعدها، لأنه الباب فيها، وإذا أمكن أن يطرد البابُ في شيء كان أولى.
واعلم أن «مذ» المذكورة لا بتقدمها في الأفعال إلا النفي نحو: ما رأيته مذ يومنا، أو الموجب الدائم نحو: سرتُ مذ يومنا، ولا تدخلُ إلا على الزمان لفظًا كما ذُكر أو تقديرًا نحو: ما رأيته مذ أن الله خلقني، التقدير: مذ زمن خلق الله إياي، وكذلك قولهم: ما رأيته مذ الحجاج أميرٌ، التقدير: مذ زمان أمارة الحجاج.
وإذا وقع بعدها الزمان فمن العرب من يعتدُّ بالزمان كله في العمل أو نفيه، ومنهم من يعتدُّ بالظرفين، ومنهم من يعتدُّ بالأقل دون الأكثر، ولا يقولون سرتُ [مذ] يومين أو ثلاثة أيامٍ، ويريدون بعضها.
واختلف النحويون: هل هي حرفٌ قائمٌ بنفسه أو هي مقتطعةٌ من «منذ»
فقال بعضهم: هي حرفٌ قائمٌ بنفسه غيرُ مقتطعٍ لأنه مبني متوغلٌ في البناء لا يُطلب له وزن، وقال بعضهم: هو مقتطعٌ من منذ واستدل بأنه إذا صغر قيل فيه: منيذ، والصحيح أنه إذا كان اسمًا فهو مقتطع من «منذ» بدليل التصغير المذكور وهو يردُّ الأشياء إلى أصولها، وأما إذا كان حرفًا فهو لفظٌ قائمٌ بنفسه، لا يُطلب له اشتقاقٌ ولا وزن ولا أصل، فهو لفظ مشترك بين الاسم والحرف). [رصف المباني:319 - 322]


رد مع اقتباس
  #4  
قديم 27 ذو الحجة 1438هـ/18-09-2017م, 04:42 PM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,895
افتراضي



مذ، ومنذ
قال إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الصفاقسي (ت: 742هـ): (ومنها (مذ)، و(منذ): والمشهور أنّهما حرفان إذا انجرّ ما بعدهما، واسمان إذا ارتفع، وقيل: اسمان مطلقاً، وقيل: حرفان مطلقاً.
ومعناهما ابتداء الغاية إن كان ما بعدهما غير معدودٍ، كان حالاً، نحو: ما رأيته مذ اليوم، أي: أوّل انقطاع الرؤية.
والغاية إن كان معدوداً، نحو: ما رأيته مذ يومان، أو ماضياً غير معدودٍ، نحو: ما رأيته مذ يوم الجمعة، أي: أمد انقطاع رؤيتي له يومان، أو يوم الجمعة إلى الآن.
وعامّة العرب على الجرّ بهما إن كان حالاً، نحو: مذ الساعة.
وإن كان ماضياً، والكلمة (مذ)، فالرفع، وقلّ الجرّ، أو (منذ) فالجرّ، وقلّ الرفع. وإن انجرّ ما بعدهما بما قبلهما، وكان الكلام جملةً واحدةً.
وإذا ارتفع فالصحيح أنّه خبرٌ عن (مذ) و(منذ)، ومعناهما: أمدٌ، أو أوّل، وقيل: هو مبتدأ، و(مذ) و(منذ) خبران.
وقال الكسائيّ: إنّه فاعلٌ بفعلٍ مضمرٍ، وقال بعض الكوفيّين: إنّه خبر مبتدأ مضمرٍ). [التحفة الوفية: ؟؟]


رد مع اقتباس
  #5  
قديم 27 ذو الحجة 1438هـ/18-09-2017م, 04:43 PM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,895
افتراضي

قال الحسن بن قاسم بن عبد الله بن عليّ المرادي المصري المالكي (ت: 749هـ): (منذ
لفظ مشترك، يكون حرف جر، ويكون اسماً، كما تقدم في مذ. والمشهور أنهما حرفان، إذا انجر ما بعدهما، واسمان إذا ارتفع ما بعدهما. وقيل: هم اسمان مطلقاً. وعامة العرب على الجر بهما، إن كان ما بعدهما حالاً، نحو: منذ الساعة. وإن كان ماضياً، والكلمة مذ، فالرفع وقل الجر، أو منذ فالجر وقل الرفع.
وفي النهاية: قالوا منذ ومذ حرفان. وفي هذا نظر، إذ قالوا: أصل مذ منذ. ويلزم على قولهم أن أن المخففة من أن وأن حرفان، وأن رب باعتبار لغاتها عشرة أحرف. قلت: الذي يظهر أن مرادهم أن مذ كان أصلها منذ كأختها، فحذفت نونها، وتركت أختها على أصلها؛ ألا تراهم قالوا: إن الأغلب على مذ الأسمية، والأغلب على منذ الحرفية. فلو كانت مذ فرع منذ هذه لساوتها في الحكم. وتحقيق هذا أن منذ تكون اسماً، وتكون حرفاً. فإذا كانت اسماً كثر
فيها حرف النون، وإذا كانت حرفاً لم تحذف منها النون إلا قليلاً.
واختلف في منذ، فقال البصريون: بسيطة. وقال الكوفيون: مركبة. ثم اختلفوا، فقال الفراء: أصلها من ذو: من الجارة، وذو الطائية. وقال غيره منهم: أصلها من إذ: من الجارة، وإذ الظرفية. وقال محمد بن مسعود الغزني: اصلها من ذا: من الجارة، وذا اسم إشارة. ولهم في تقرير هذه الأقوال تكلفات واهية. والصحيح مذهب البصريين. وفيهما لغتان: ضم الميم، وهي الفصحى. وكسرها، وهي لغة سليم.
واعلم أن مذ ومنذ لهما ثلاثة أحوال: الأول: أن يليهما اسم مرفوع نحو: ما رأيته مذ يوم الجمعة، أو منذ يومان. فهما إذ ذاك اسمان. وفي إعرابهما أربعة مذاهب:
الأول: أنهما مبتدآن، والزمان المرفوع بعدهما خبرهما. ويقدر أن في المعرفة بأول الوقت، وفي النكرة بالأمد فإذا قلت: ما رأيته مذ يوم الجمعة، فالتقدير: أول انقطاع الرؤية يوم الجمعة. وإذا قلت: ما رأيته
مذ يومان، فالتقدير: أمد انقطاع الرؤية يومان. وهذا قول المبرد، وابن السراج والفارسي. ونقله ابن مالك عن البصريين. وليس هو قول جميعهم.
والثاني: أنهما ظرفان منصوبان على الظرفية. وهما في موضع الخبر، والمرفوع بعدهما مبتدأ. والتقدير: بيني وبين لقائه يومان. وهو مذهب الأخفش، والزجاج، وطائفة من البصريين.
والثالث: أن المرفوع بعدهما فاعل بفعل مقدر، وتقديره: مذ كان يومان. وهما ظرفان مضافان إلى جملة حذف صدرها. وهذا مذهب الكوفيين. واختاره السهيلي، وابن مالك.
والرابع: أنه خبر مبتدأ محذوف. وهو قول لبعض الكوفيين. وتقديره: ما رأيته من الزمان الذي هو يومان. ونقله ابن يعيش عن الفراء. قال: لأن منذ مركبة مِن من وذو التي بمعنى الذي، والذي توصل بالمبتدأ والخبر.
والحال الثاني: أن يليهما اسم مجرور، نحو: ما رأيته مذ يومين.
وقول الشاعر:
قفا نبك من ذكرى حبيب، وعرفان ... ورسم، عفت آياته منذ أزمان
وفي ذلك مذهبان: أحدهما أن منذ ومذ حرفا جر. وهو الصحيح. وإليه ذهب الجمهور. ولا يجران إلا الزمان. فإن كان معرفة ماضياً فهما بمعنى من لابتداء الغاية. نحو: ما رأيته مذ يوم الجمعة. وإن كان معرفة حالاً فهما بمعنى في، نحو: ما رايته منذ الليلة. وإن كان نكرة فهما بمعنى من وإلى، فيدخلان على الزمان الذي وقع فيه ابتداء الفعل وانتهاؤه. نحو: ما رأيته مذ أربعة أيام. والمذهب الثاني أنهما ظرفان مضافان، وهما في موضع نصب بالفعل الذي قبلهما. وعلى هذا فهما اسمان في كل موضع.
الحال الثالث: أن يليهما جملة. والكثير أن تكون فعلية، كقول الفرزدق:
ما زال مذ عقدت يداه إزاره ... فسما، فأدرك خمسة الأشبار
وقد تكون اسمية، كقول الشاعر:
وما زلت محمولاً على ضغينة ... ومضطلع الأضغان، مذ أنا يافع
وفي ذلك مذهبان: أحدهما أن منذ ومذ ظرفان مضافان إلى الجملة. وصرح به سيبويه. والثاني أنهما مبتدآن، ويقدر زمان مضاف إلى الجملة، يكون خبراً عنهما ولا يدخلان عنده، إلا على زمان ملفوظ به، أو مقدر.
والمختار أن مذ ومنذ إن وليهما مرفوع، أو جملة، فهما ظرفان مضافان إلى الجملة. وإن وليهما مجرور فهما حرفان وهذا اختيار ابن مالك في التسهيل. وقد بينته في شرحه. وهذا القدر كاف هنا. والله أعلم). [الجنى الداني:500 - 504]

مذ
قال الحسن بن قاسم بن عبد الله بن عليّ المرادي المصري المالكي (ت: 749هـ): (مذ
لفظ مشترك؛ يكون حرفاً، واسماً. هذا مذهب الجمهور. وذهب بعض النحويين إلى أنه اسم، في كل موضع، وإذا انجر ما بعده فهو ظرف، منصوب بالفعل قبله. ورد بأنه لو كان ظرفاً لجاز أن يستغني الفعل، الواقع بعده، عن العمل فيه، بإعماله في ضمير يعود عليه. فكنت تقول: مذ كم سرت فيه؟ كما تقول: يوم الجمعة سرت فيه. وإن توسعت في الضمير قلت: سرته. وامتناع العرب من التكلم بذلك دليل على أنه حرف جر. وقد استدل على حرفيته، بإيصاله الفعل إلى كم ومتى. نجو: مذ كم سرت؟ كما تقول: بمن مررت؟ وهذا الخلاف جار في منذ أيضاً.
ومذهب الجمهور أن مذ محذوفة النون، وأصلها منذ. واستدلوا على ذلك، بأوجه: الأول أن مذ إذا صغرت يقال فيها منيذ برد النون. والثاني أن ذال مذ يجوز فيها الضم والكسر، عند ملاقالة ساكن، نحو: مذ اليوم. والضم أعرف. وليس ذلك إلا لأن أصلها منذ الثالث أن بني غني يضمون
ذال مذ، قبل متحرك باعتبار النون المحذوفة، لفظاً لا نية.
وذهب ابن ملكون إلى أن مذ ليست محذوفة من منذ. قال: لأن الحذف والتصريف لا يكون في الحروف. ورده الشلوبين بتخفيف إن وأخواتها. وقال صاحب رصف المباني: الصحيح أنه إذا كان اسماً فهو مقتطع من منذ، وأما إذا كان حرفاً فهو لفظ قائم بنفسه.
وقد أخرت الكلام على معنى مذ، وسائر أحكامها، لتذكر مع منذ في باب الثلاثي. إن شاء الله تعالى). [الجنى الداني:304 - 305]


رد مع اقتباس
  #6  
قديم 27 ذو الحجة 1438هـ/18-09-2017م, 04:45 PM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,895
افتراضي

قال عبد الله بن يوسف بن أحمد ابن هشام الأنصاري (ت: 761هـ): (منذ ومذ
لهما ثلاث حالات
إحداها أن يليها اسم مجرور فقيل هما اسمان مضافان والصّحيح أنّهما حرفا جر بمعنى من إن كان الزّمان ماضيا وبمعنى في إن كان حاضرا
وبمعنى من وإلى جميعًا إن كان معدودا نحو ما رأيته مذ يوم الخميس أو مذ يومنا أو عامنا أو مذ ثلاثة أيّام
وأكثر العرب على وجوب جرهما للحاضر وعلى ترجيح جر منذ للماضي على رفعه وترجيح رفع مذ للماضي على جرّه ومن الكثير في منذ قوله
( ... وربع عفت آثاره منذ أزمان)
ومن القليل في مذ قوله
( ... أقوين مذ حجج ومذ دهر)
والحالة الثّانية أن يليهما اسم مرفوع نحو مذ يوم الخميس ومنذ يومان
فقال المبرد وابن السراج والفارسي مبتدآن وما بعدهما خبر
ومعناهما الأمد إن كان الزّمان حاضرا أو معدودا وأول المدّة إن كان ماضيا
وقال الأخفش والزجاج والزجاجي ظرفان مخبر بهما عمّا
بعدهما ومعناهما بين وبين مضافين فمعنى ما لقيته مذ يومان بيني وبين لقائه يومان ولا خفاء بما فيه من التعسف
وقال أكثر الكوفيّين ظرفان مضافان لجملة حذف فعلها وبقي فاعلها والأصل مذ كان يومان واختاره السّهيلي وابن مالك
وقال بعض الكوفيّين خبر لمحذوف أي ما رأيته من الزّمان الّذي هو يومان بناء على أن مذ مركبة من كلمتين من وذو الطائية
الحالة الثّالثة أن يليهما الجمل الفعلية أو الاسمية
كقوله
(ما زال مذ عقدت يداه إزاره ... )
وقوله
(وما زلت أبغي المال مذ أنا يافع ... )
والمشهور أنّهما حينئذٍ ظرفان مضافان فقيل إلى الجملة
وقيل إلى زمن مضاف إلى الجملة وقيل مبتدآن فيجب تقدير زمان مضاف للجملة يكون هو الخبر
وأصل مذ منذ بدليل رجوعهم إلى ضم ذال مذ عند ملاقاة السّاكن نحو مذ اليوم ولولا أن الأصل الضّم لكسروا ولأن بعضهم
يقول مذ زمن طويل فيضم مع عدم السّاكن
وقال ابن ملكون هما أصلان لأنّه لا يتصرّف في الحرف
ولا شبهه ويرده تخفيفهم إن وكأن ولكن ورب وقط
وقال المالقي إذا كانت مذ اسما فأصلها منذ أو حرفا فهي أصل). [مغني اللبيب: 4 / 244 - 253]


رد مع اقتباس
  #7  
قديم 27 ذو الحجة 1438هـ/18-09-2017م, 04:46 PM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,895
افتراضي


شرح علاء الدين بن عليّ بن بدر الدين الإربلي (ت: ق8هـ)


الباب الثالث: في الحروف الثلاثية
قال علاء الدين بن عليّ بن بدر الدين الإربلي (ت: ق8هـ): (الباب الثالث: في الحروف الثلاثية، ولما كان بعضها حرفًا محضًا وبعضها مشتركًا بين الأسماء والحروف كان هذا الباب ثلاثة أنواع:النوع الأول: الحروف المحضة، وهي خمسة عشر حرفًا: أيا، وهيا، وآأي، وألا، وأما، وإذن، وإلى، وإن المكسورة الهمزة المشددة النون، وأن المفتوحة الهمزة المشددة النون، وليت، ونعم، وبلى، وثم، ورب، وسوف). [جواهر الأدب: 165]

النوع الثاني: من الباب الثالث المشترك بين الحروف والأسماء
قال علاء الدين بن عليّ بن بدر الدين الإربلي (ت: ق8هـ): (النوع الثاني: من الباب الثالث المشترك بين الحروف والأسماء، وهو أربعة: جير، وعلى، ومتى، ومنذ، وللبحث عن كل منها فصل برأسه). [جواهر الأدب: 186]

الفصل الرابع: منذ
قال علاء الدين بن عليّ بن بدر الدين الإربلي (ت: ق8هـ): (الفصل الرابع: من النوع الثاني من الحروف الثلاثية المشتركة بين الحروف والأسماء منذ، وهي لا تقع إلا صدرًا، وكذا مذ؛ لأنهما في الزمان كمن في المكان، فكما لا تقع من إلا صدرًا فكذا هاتان، ولهذا وجب فتح أن بعدها في نحو: ما رأيته منذ أو مذ أن الله خلقني؛ لأنهما سواء، كانا حرفي جر أو اسمين لا بد بعدهما من الزمان، فأن على كلا التقديرين واقعة موقع المفرد، فلذلك وجب الفتح، فكأنه قال: ما رأيته منذ زمن أو مذ زمن أن الله خلقني.
قال الأندلسي: إن قيل: إن من أصلكم أن الموضع الذي تتعاقب عليه الجملة الاسمية والفعلية يجب كسر إن فيه لا فتحها، وزمن ظرف وهو مضاف إلى الجملة الاسمية والفعلية، فلم لم تكسر أن هنا، وأجاب بأن الجملة هنا مجازية، فإنها واقعة موقع المفرد؛ لأن الأصل في الإضافة أن تكون إلى المفرد، وإنما تكسر في موضع الجملة الحقيقية لا المجازية.
قال والدي رحمه الله: ووجدت هذا مكتوبًا على حاشية شرح الإيضاح بخطه، وقد قرئ ذلك الكتاب على الشيخ عبد القاهر، وهذا بحث دقيق يكاد أن يكون من أدق النظر في هذا العلم، واعلم أن مسألة سيبويه وهي قوله: ما رأيته منذ كان كذا وكذا، قد اختلف فيها، فقال أبو سعيد في شرح الكتاب: منذ لا تكون هنا حرف جر؛ لأن حرف الجر لا يدخل على الفعل بل هي اسم، وقال أبو علي في حاشية سيبويه: يجوز أن تكون حرف جر واسمًا؛ لأنه لما كان لا يدخل إلا على الزمان جرى مجراه، فجاز إضافته إلى الفعل.
وقال في التذكرة: لابد من تقدير زمن هنا؛ لأن منذ لابد أن تدخل على الزمان مطلقًا، كأن قال: ما رأيته منذ زمن كان كذا وكذا، أو مذ زمن، فالمضاف المحذوف إمَّا خبر أو مجرور، وهذا الموضع عندي يتحتم أن يكون فيه اسمًا؛ لأنا لو جعلناه حرف جر لكان يؤدي إلى عدم تعلق حروف الجر، وذلك لا يجوزونه.
قال والدي رحمه الله في حاشية له: هذا نص ما وجدته في المسائل، وحيث أن مذ شاركت منذ في جميع ما قررناه في فصلها من غير فرق، اقتصرنا على هذا القدر إيثارًا للاختصار.
تنبيه: قال الحريري في شرحه للملحة: الغالب على مذ الاسمية لوقوع الحذف فيها، وإنما يكثر وقوع الحذف في الأسماء، والغالب على منذ الحرفية، والأجود أن يجر بمنذ ماضي الزمان وحاضره، وأن يجر بمذ حاضره، وترفع ماضيه، فتقول: ما رأيته مذ اليوم، ولم أره مذ يومان، وإذا جررت بها فالكلام جملة واحدة، وإذا رفعت بها صار الكلام جملتين فكأنك قلت: لم أر زيدًا، وكأن قائلًا قال لك: مذ كم لم تره؟، فقلت: مذ يومان، فتحل مذ محل الاسم والمبتدأ، ويومان الخبر هذا نصه بحروفه.
قلت: ويؤيده ما قاله التبريزي، وحكمها حكم منذ إلا أن الاختيار أن يجريها على كل حال ما مضى، وما أنت فيه، تقول: ما رأيته مذ يومين، ومذ يومنا، ومذ اليوم، والله أعلم). [جواهر الأدب: 188 - 189]


رد مع اقتباس
  #8  
قديم 27 ذو الحجة 1438هـ/18-09-2017م, 04:47 PM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,895
افتراضي




باب ما أوله الميم
(فصل) مُنْذُ
قال جمال الدين محمد بن علي الموزعي المعروف بابن نور الدين (ت: 825هـ): (باب ما أوله الميم
(فصل) مُنْذُ
مبني على الضم، ومُذْ مبني على السكون، ومنذ أصل لـ «مذ» بدليل رجوعهم إلى ضم ذال «مذ» عند ملاقاة الساكنين نحو: مذُ اليوم، ولولا أن الأصل الضم لكسروها كغيرها من الأدوات، ولأن بعضهم يضمها مطلقًا وإن لم تلق ساكنًا فتقول: مُذ زمن طويل، وقال ابن ملكون: هما أصلان، وقال المالقي: إذا كانت «مذ» اسمًا فأصلها منذ وذلك إذا رفعت بعدها الماضي من الزمان كقولك: ما رأيته مذ يومان، والتقدير: بيني وبين رؤيته يومان، فتكون خبرًا للمبتدأ وإلا فهي أصل.
ثم اختلفوا في منذ فقال قوم: هي بسيطة، قال سيبويه: منذ للزمان نظيرة «من» للمكان.
وعن أكثر الكوفيين: أنها مركبة من كلمتين: من وذو الطائية، وقال قوم: أصلها من إذ، جعلتا كلمة واحدة.
ولهما حالتان:
إحداهما: أن يليهما اسم مجرور فقيل: هما اسمان مضافان، والصحيح أنهما حرفا جر بمعنى من، إذا كان الزمان ماضيًا فيكون معناهما التاريخ وبمعنى في، إن كان حاضرًا ومعناهما الظرف، وبمعنى من وإلى جميعًا، إن كان معدودًا فيكون معناهما التوقيت.
فالتاريخ الذي بمعنى من، كقولك: ما رأيته مذ يوم الخميس، أي: أول انقطاع الرؤية يوم الخميس، والظرف، كقولك: ما رأيته مذ عامنا، أي: في عامنا، والتوقيت الذي بمعنى من وإلى، كقولك: ما رأيته مذ سنة، ولا يقع الاسم إلا نكرة، لا تقول: مذ سنة كذا وإنما تقول: مذ سنة.
هذا معناهما، وأما حكمهما فأكثر العرب على وجوب جرهما للحاضر وعلى ترجيح جر منذ للماضي على رفعه، كقول الشاعر:
= وربعٍ عفت آثاره منذ أزمان =
وعلى ترجيح رفع مذ للماضي على جره، ومن المرجوح قول الشاعر:
= أقوين مذ حجج ومذ دهر =
الحالة الثانية: أن يليهما اسم مرفوع، نحو: مذ يوم الخميس، ومنذ يومان فإن كان الزمان حاضرًا أو معدودً فمعناهما التوقيت إلى مدة شهرين، وإن كان ماضيًا فمعناهما التاريخ أي: ما رأيته من يوم الخميس). [مصابيح المغاني: 451 - 453]


رد مع اقتباس
  #9  
قديم 27 ذو الحجة 1438هـ/18-09-2017م, 04:49 PM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,895
افتراضي

قال عبد الله بن محمد بن إسماعيل الكردي البيتوشي (ت: 1211هـ): (
مُذل مثل مُنذُ في الأصح حرف جر = لا اسم مضافٌ إن لما تلاه جر
في حاضرٍ كفي وغابرٍ كمن = وكإلى ومن إن العدُّ يبِنْ
والله ما رأيته بعيني = مُذ يومنا مُذ أمس مُذ يومين). [كفاية المعاني: 266 - 267]

مُنْذُ
قال عبد الله بن محمد بن إسماعيل الكردي البيتوشي (ت: 1211هـ): (
ومنذ متلو بمجرور ذكور = في مذ وفي سليم الميم كُسر). [كفاية المعاني: 284]


رد مع اقتباس
  #10  
قديم 13 محرم 1439هـ/3-10-2017م, 05:54 PM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,895
افتراضي

قسم معاني الحروف من دليل"دراسات في أساليب القرآن"
للأستاذ محمد عبد الخالق عضيمة

لم يقع في القرآن (مذ) ولا (منذ)

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:21 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة