العودة   جمهرة العلوم > قسم التفسير > جمهرة التفاسير > تفسير سورة النساء

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 12 ربيع الثاني 1434هـ/22-02-2013م, 01:02 PM
أم إسماعيل أم إسماعيل غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 3,050
افتراضي تفسير سورة النساء [ من الآية (129) إلى الآية (130) ]

تفسير سورة النساء
[ من الآية (129) إلى الآية (130) ]


بسم الله الرحمن الرحيم
{وَلَن تَسْتَطِيعُواْ أَن تَعْدِلُواْ بَيْنَ النِّسَاء وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلاَ تَمِيلُواْ كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِن تُصْلِحُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا (129) وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللّهُ كُلاًّ مِّن سَعَتِهِ وَكَانَ اللّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا (130)


رد مع اقتباس
  #2  
قديم 19 ربيع الثاني 1434هـ/1-03-2013م, 07:37 PM
أم إسماعيل أم إسماعيل غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 3,050
افتراضي تفسير السلف

تفسير السلف

تفسير قوله تعالى: (وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (129) )
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (أنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين عن عبيدة في قوله تعالى ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم قال في المودة كأنه يعني الحب). [تفسير عبد الرزاق: 1/176]
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (أنا معمر عن قتادة في قوله تعالى فتذروها كالمعلقة قال كالمسجونة كالمحبوسة). [تفسير عبد الرزاق: 1/176]
قالَ سعيدُ بنُ منصورٍ بن شعبة الخراسانيُّ: (ت:227هـ): ( [قوله تعالى: {ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النّساء ولو حرصتم فلا تميلوا كلّ الميل فتذروها كالمعلّقة} ]
- حدّثنا سعيدٌ، قال: نا فضيل بن عياضٍ، عن هشام بن حسّان، عن ابن سيرين، قال: سألت عبيدة (عن) قوله عز وجل: {فلن تستطيعوا أن تعدلوا بين النّساء ولو حرصتم}، قال: فأومى بيده إلى صدره، فقال: في الحبّ والمجامعة). [سنن سعيد بن منصور: 4/1405-1406]
قال محمدُ بنُ إسماعيلَ بن إبراهيم البخاريُّ (ت: 256هـ) : ({كالمعلّقة} [النساء: 129]:«لا هي أيّمٌ، ولا ذات زوجٍ»). [صحيح البخاري: 6/49] (م)
- قال أحمدُ بنُ عَلَيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (قوله كالمعلّقة لا هي أيّمٌ ولا ذات زوج وصله بن أبي حاتمٍ بإسنادٍ صحيحٍ من طريق يزيد النّحويّ عن عكرمة عن بن عبّاس في قوله تعالى فتذروها كالمعلقة قال لا هي أيّمٌ ولا ذات زوجٍ انتهى والأيّم بفتح الهمزة وتشديد التّحتانيّة هي الّتي لا زوج لها). [فتح الباري: 8/265]
- قال أحمدُ بنُ عَلَيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ) : (وقال ابن أبي حاتم ثنا حجاج بن حمزة ثنا علّي بن الحسن بن شقيق ثنا الحسين بن واقد ثنا يزيد النّحويّ عن عكرمة عن ابن عبّاس في قوله 125 النّساء {فتذروها كالمعلقة} قال لا هي أيم ولا هي ذات زوج). [تغليق التعليق: 4/199] (م)
- قال محمودُ بنُ أحمدَ بنِ موسى العَيْنِيُّ (ت: 855هـ) : (قوله: (كالمعلقة) ، أشار به إلى قوله تعالى: {فنذروها كالمعلقة} (النّساء: 29) أي: كالمرأة المعلقة ثمّ فسره بقوله: (لا هي أيم) الأيم، بفتح الهمزة وتشديد الياء آخر الحروف المكسورة. وهي امرأة لا زوج لها بكرا كانت أو ثيّبًا ويقال أيضا رجل أيم، ووصل هذا ابن أبي حاتم بإسناد صحيح من طريق يزيد النّحويّ عن عكرمة عن ابن عبّاس في قوله تعالى: {فتذروها كالمعلقة} (النّساء: 129) قال: لا هي أيم ولا ذات زوج). [عمدة القاري: 18/191-192]
- قال أحمدُ بنُ محمدِ بن أبي بكرٍ القَسْطَلاَّنيُّ (ت: 923هـ) : ( ({كالمعلقة}) يريد: {فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة} [النساء: 129] قال ابن عباس فيما وصله ابن أبي حاتم: (لا هي أيم) بهمزة مفتوحة وتحتية مشددة مكسورة أي لا زوج لها (ولا ذات زوج) ). [إرشاد الساري: 7/97]
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (القول في تأويل قوله تعالى: {ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النّساء ولو حرصتم فلا تميلوا كلّ الميل فتذروها كالمعلّقة وإن تصلحوا وتتّقوا فإنّ اللّه كان غفورًا رحيمًا}
يعني جلّ ثناؤه بقوله: {ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النّساء} لن تطيقوا أيّها الرّجال أن تسوّوا بين نسائكم وأزواجكم في حبّهنّ بقلوبكم حتّى تعدلوا بينهنّ لأن ذلك، ممّا لا تملكونه، وليس إليكم {ولو حرصتم} يقول: ولو حرصتم في تسويتكم بينهنّ في ذلك.
كما:
- حدّثني محمّد بن عمرٍو، قال: حدّثنا أبو عاصمٍ، قال: حدّثنا عيسى، عن ابن أبي نجيحٍ عن مجاهدٍ، في قوله: {ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النّساء ولو حرصتم} قال: واجبٌ أن لا تستطيعوا العدل بينهنّ.
{فلا تميلوا كلّ الميل} يقول: فلا تميلوا بأهوائكم إلى من لم تملكوا محبّته منهنّ كلّ الميل، حتّى يحملكم ذلك على أن تجوروا على صواحبها في ترك أداء الواجب لهنّ عليكم من حقٍّ في القسم لهنّ، والنّفقة عليهنّ، والعشرة بالمعروف. {فتذروها كالمعلّقة} يقول: فتذروا الّتي هي سوى الّتي ملتم بأهوائكم إليها كالمعلّقة، يعني:مثل الّتي لا هي ذات زوجٍ، ولا هي أيّمٌ.
وبنحو الّذي قلنا في ذلك قال أهل التّأويل.
ذكر من قال ما قلنا في قوله:
{ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النّساء ولو حرصتم}.
- حدّثنا محمّد بن بشّارٍ، قال: حدّثنا عبد الرّحمن، قال: حدّثنا سفيان، عن هشام بن حسّان، عن محمّد بن سيرين، عن عبيدة: {ولن تستطيعوا أن تعدلوا، بين النّساء ولو حرصتم} قال: بنفسه في الحبّ والجماع.
- حدّثنا محمّد بن بشّارٍ، قال: حدّثنا عبد الرّحمن، قال: حدّثنا سفيان، عن يونس، عن محمّد بن سيرين، عن عبيدة: {ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النّساء ولو حرصتم} قال بنفسه.
- حدّثنا ابن وكيعٍ، قال: حدّثنا حفصٌ، عن أشعث وهشامٍ، عن ابن سيرين، عن عبيدة، قال: سألته عن قوله: {ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النّساء ولو حرصتم} فقال: في الجماع.
- حدّثنا ابن وكيعٍ، قال: حدّثنا جريرٌ، عن هشامٍ، عن ابن سيرين، عن عبيدة، قال: في الحبّ والجماع.
- حدّثنا ابن وكيعٍ، قال: حدّثنا سهلٌ، عن عمرٍو، عن الحسن: في الحبّ.
- حدّثنا ابن وكيعٍ، قال: حدّثنا أبي، عن سفيان، عن هشامٍ، عن ابن سيرين، عن عبيدة، قال: في الحبّ والجماع.
- حدّثنا الحسن بن يحيى، قال: قال أخبرنا عبد الرّزّاق، قال: أخبرنا معمرٌ، عن أيّوب، عن ابن سيرين، عن عبيدة، عن قوله: {ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النّساء ولو حرصتم} قال: في المودّة، كأنّه يعني الحبّ.
- حدّثني المثنّى، قال: حدّثنا عبد اللّه بن صالحٍ، قال: حدّثني معاوية، عن عليٍّ، عن ابن عبّاسٍ: {ولن تستطيعوا أن تعدلوا، بين النّساء ولو حرصتم} يقول: لا تستطيع أن تعدل بالشّهوة فيما بينهنّ ولو حرصت.
- حدّثنا بشرٌ، قال: حدّثنا يزيد، قال: حدّثنا سعيدٌ، عن قتادة، وحدّثنا ابن بشّارٍ، قال: حدّثنا عبد الأعلى، قال: حدّثنا سعيدٌ، عن قتادة، قال: ذكر لنا أنّ عمر بن الخطّاب، كان يقول: اللّهمّ أمّا قلبي، فلا أملك، وأمّا ما سوى ذلك فأرجو أن أعدل.
- حدّثني المثنّى، قال: حدّثنا أبو صالحٍ، قال: حدّثني معاوية، عن عليٍّ، عن ابن عبّاسٍ، قوله: {ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النّساء ولو حرصتم} يعني: في الحبّ والجماع.
- حدّثني يعقوب بن إبراهيم، قال: حدّثنا ابن عليّة، وحدّثنا ابن بشّارٍ، قال: حدّثنا عبد الوهّاب، قالا جميعًا: حدّثنا أيّوب، عن أبي قلابة: أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان يقسم بين نسائه فيعدل، ثمّ يقول: اللّهمّ هذا قسمتي فيما أملك، فلا تلمني فيما تملك ولا أملك.
- حدّثنا ابن وكيعٍ، قال: حدّثنا حسين بن عليٍّ، عن زائدة، عن عبد العزيز بن رفيعٍ، عن ابن أبي مليكة، قال: نزلت هذه الآية في عائشة: {ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النّساء ولو حرصتم}.
- حدّثنا ابن وكيعٍ، قال: حدّثنا أبو معاوية، عن جويبرٍ، عن الضّحّاك، قال: في الشّهوة والجماع.
- حدّثنا ابن وكيعٍ، قال: حدّثنا المحاربيّ، عن جويبرٍ، عن الضّحّاك، قال: في الجماع.
- حدّثنا عليّ بن سهلٍ، قال: حدّثنا زيد بن أبي الزّرقاء، قال: قال سفيان في قوله: {ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النّساء ولو حرصتم} قال: في الحبّ والجماع.
- حدّثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قوله: {ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النّساء ولو حرصتم} قال: ما يكون من يدنه وقلبه، فذلك شيءٌ لا يستطيع يملكه.
ذكر من قال ما قلنا في تأويل قوله: {فلا تميلوا كلّ الميل}.
- حدّثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدّثنا ابن عليّة، قال: حدّثنا ابن عونٍ، عن محمّدٍ، قال: قلت لعبيدة: {فلا تميلوا كلّ الميل} قال: بنفسه.
- حدّثنا سفيان، قال: حدّثنا ابن عليّة، عن ابن عونٍ، عن محمّدٍ، عن عبيدة، مثله.
- حدّثنا ابن وكيعٍ، قال: حدّثنا أبو أسامة، عن هشامٍ، عن ابن سيرين، عن عبيدة: {فلا تميلوا كلّ الميل} قال هشامٌ: أظنّه قال: في الحبّ والجماع.
- حدّثني المثنّى، قال: حدّثنا حبّان بن موسى، قال: أخبرنا ابن المبارك، قال: أخبرنا هشامٌ، عن ابن سيرين، عن عبيدة في قوله: {كلّ الميل} قال: بنفسه.
- حدّثنا بحر بن نصرٍ الخولانيّ، قال: حدّثنا بشر بن بكرٍ، قال: أخبرنا الأوزاعيّ، عن ابن سيرين، قال: سألت عبيدة عن قول اللّه: {فلا تميلوا كلّ الميل} قال: بنفسه.
- حدّثنا ابن وكيعٍ، قال: حدّثنا سهل بن يوسف، عن عمرٍو، عن الحسن: {فلا تميلوا كلّ الميل} قال: في الغشيان والقسم.
- حدّثني محمّد بن عمرٍو، قال: حدّثنا أبو عاصمٍ، قال: حدّثنا عيسى، عن ابن أبي نجيحٍ عن مجاهدٍ: {فلا تميلوا كلّ الميل} لا تعمّدوا الإساءة.
- حدّثني المثنّى، قال: حدّثنا أبو حذيفة، قال: حدّثنا شبلٌ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ، مثله.
- حدّثنا ابن وكيعٍ، قال: حدّثنا محمّد بن بكرٍ، عن ابن جريجٍ، قال: بلغني عن مجاهدٍ: {فلا تميلوا كلّ الميل} قال: يتعمّد أن يسيء ويظلم.
- حدّثنا ابن وكيعٍ، قال: حدّثنا أبو عاصمٍ، عن عيسى بن ميمونٍ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ، مثله.
- حدّثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قوله: {فلا تميلوا كلّ الميل} قال: هذا في العمل في مبيته عندها، وفيما تصيب من خيره.
- حدّثنا محمّد بن الحسين، قال: حدّثنا أحمد بن مفضّلٍ، قال: حدّثنا أسباطٌ، عن السّدّيّ: {فلا تميلوا كلّ الميل} يقول: يميل عليها فلا ينفق عليها، ولا يقسم لها يومًا.
- حدّثنا القاسم، قال: حدّثنا الحسين، قال: حدّثني حجّاجٌ، عن ابن جريجٍ، قال: قال مجاهدٌ: {فلا تميلوا كلّ الميل} قال:لا يتعمّد الإساءة، يقول: لا تميلوا كلّ الميل، قال: بلغني أنّه الجماع.
- حدّثنا ابن وكيعٍ، قال: حدّثنا أبي، عن حمّاد بن زيدٍ، عن أيّوب، عن أبي قلابة، قال: كان النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يقسم بين نسائه، فيعدل ويقول: اللّهمّ هذه قسمتي فيما أملك، فلا تلمني فيما تملك ولا أملك.
- حدّثنا ابن وكيعٍ، قال: حدّثنا عبد الوهّاب، عن أيّوب، عن أبي قلابة، عن عبد اللّه بن يزيد، عن عائشة، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم، بمثله.
- حدّثنا ابن وكيعٍ، قال: حدّثنا أبي، عن همّام بن يحيى، عن قتادة، عن النّضر بن أنسٍ، عن بشير بن نهيكٍ، عن أبي هريرة، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم، قال: من كانت له امرأتان يميل مع إحداهما على الأخرى جاء يوم القيامة أحد شقّيه ساقطٌ.
ذكر من قال ما قلنا في تأويل قوله: {فتذروها كالمعلّقة}.
- حدّثني المثنّى، قال: حدّثنا عبد اللّه بن صالحٍ، قال: حدّثني معاوية، عن عليّ بن أبي طلحة، عن ابن عبّاسٍ: {فتذروها كالمعلّقة} قال: تذروها لا هي أيّمٌ، ذات زوجٍ.
- حدّثنا ابن وكيعٍ، قال: حدّثنا يحيى بن يمانٍ، عن أشعث، عن جعفرٍ، عن سعيد بن جبيرٍ: {فتذروها كالمعلّقة} قال: لا أيّمًا ولا ذات بعلٍ.
- حدّثنا ابن وكيعٍ، قال: حدّثنا ابن يمانٍ، عن مباركٍ، عن الحسن: {فتذروها كالمعلّقة} قال: لا مطلقةً، ولا ذات بعلٍ.
- حدّثنا ابن وكيعٍ، قال: حدّثنا سهل بن يوسف، عن عمرٍو، عن الحسن، مثله.
- حدّثنا بشر بن معاذٍ، قال: حدّثنا يزيد، قال: حدّثنا سعيدٌ، عن قتادة: {فتذروها كالمعلّقة} أي كالمحبوسة أو كالمسجونة.
- حدّثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرّزّاق، قال: أخبرنا معمرٌ، عن قتادة في قوله: {فتذروها كالمعلّقة} قال: كالمسجونة.
- حدّثنا ابن حميدٍ، قال: حدّثنا حكّام بن سلمٍ، عن أبي جعفرٍ، عن الرّبيع، في قوله: {فتذروها كالمعلّقة} يقول: لا مطلقةً، ولا ذات بعلٍ.
- حدّثني المثنّى، قال: حدّثني إسحاق، قال: حدّثنا عبد الرّحمن بن سعدٍ، قال: أخبرنا أبو جعفرٍ، عن الرّبيع بن أنسٍ في قوله: {فلا تميلوا كلّ الميل فتذروها كالمعلّقة} لا مطلقةً، ولا هي ذات زوج.
- حدّثنا ابن وكيعٍ، قال: حدّثنا محمّد بن بكرٍ، عن ابن جريجٍ، قال: بلغني عن مجاهدٍ: {فتذروها كالمعلّقة} قال: لا أيّمًا، ولا ذات بعلٍ.
- حدّثني المثنّى، قال: حدّثنا أبو حذيفة، قال: حدّثنا شبلٌ، عن ابن أبي نجيحٍ: {فتذروها كالمعلّقة} ليست بأيّمٍ، ولا ذات زوجٍ.
- حدّثنا ابن وكيعٍ، قال: حدّثنا المحاربيّ، وأبو خالدٍ وأبو معاوية، عن جويبرٍ، عن الضّحّاك، قال: لا تدعها كأنّها ليس لها زوجٌ.
- حدّثنا محمّد بن الحسين، قال: حدّثنا أحمد بن مفضّلٍ، قال: حدّثنا أسباطٌ، عن السّدّيّ: {فتذروها كالمعلّقة} قال: لا أيّمًا، ولا ذات بعلٍ.
- حدّثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قوله: {فتذروها كالمعلّقة} قال: المعلّقة: الّتي ليست بمخلاةٍ ونفسها فتبتغي لها، وليست متهيّئةً كهيئة المرأة من زوجها، لا هي عند زوجها ولا مفارقةً فتبتغي لنفسها، فتلك المعلّقة قال أبو جعفرٍ:
وإنّما أمر اللّه جلّ ثناؤه بقوله: {فلا تميلوا كلّ الميل فتذروها كالمعلّقة} الرّجال بالعدل بين أزواجهمّ فيما استطاعوا فيه العدل بينهنّ من القسمة بينهنّ والنّفقة، وترك الجور في ذلك بإيثار إحداهنّ على الأخرى فيما فرض عليهم العدل بينهنّ فيه، إذ كان قد صفح لهم عمّا لا يطيقون العدل فيه بينهنّ، ممّا في القلوب من المحبّة والهوى). [جامع البيان: 7/565-575]
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (القول في تأويل قوله تعالى: {وإن تصلحوا وتتّقوا فإنّ اللّه كان غفورًا رحيمًا}
يعني بذلك جلّ ثناؤه: وإن تصلحوا أعمالكم أيّها النّاس، فتعدلوا في قسمكم بين أزواجكم وما فرض اللّه لهنّ عليكم من النّفقة والعشرة بالمعروف، فلا تجوروا في ذلك. {وتتّقوا} يقول: وتتّقوا اللّه في الميل الّذي نهاكم عنه، بأن تميلوا لإحداهنّ على الأخرى، فتظلموها حقّها ممّا أوجبه اللّه لها عليكم {فإنّ اللّه كان غفورًا} يقول: فإنّ اللّه يستر عليكم ما سلف منكم من ميلكم وجوركم عليهنّ قبل ذلك بتركه عقوبتكم عليه، ويغطّي ذلك عليكم بعفوه عنكم ما مضى منكم في ذلك قبل {رحيمًا} يقول: وكان رحيمًا بكم إذا تاب عليكم، فقبل توبتكم الّذي سلف منكم من جوركم في ذلك عليهنّ، وفي ترخيصه لكم الصّلح بينكم وبينهنّ، بصفحهنّ عن حقوقهنّ لكم من القسم على أن يطلّقن). [جامع البيان: 7/575]
قال ابن أبي حاتم عبد الرحمن بن محمد ابن إدريس الرازي (ت: 327هـ): (ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النّساء ولو حرصتم فلا تميلوا كلّ الميل فتذروها كالمعلّقة وإن تصلحوا وتتّقوا فإنّ اللّه كان غفورًا رحيمًا (129)
قوله تعالى: ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم
[الوجه الأول]
- حدّثنا أبو زرعة، ثنا ابن أبي شيبة، ثنا حسينٌ الجعفيّ، عن زائدة، عن عبد العزيز بن رفيعٍ، عن ابن أبي مليكة قال: نزلت هذه الآية ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النّساء ولو حرصتم في عائشة.
والوجه الثّاني:
- حدّثنا أبي، ثنا أبو صالحٍ، حدّثني معاوية بن صالحٍ، عن عليّ بن أبي طلحة، عن ابن عبّاسٍ قوله ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النّساء ولو حرصتم يعني:
في الحبّ والجماع، يقول: لا تستطيع أن تعدل بالشّهوة فيما بينهن ولو حرصت.
وروي عن الضّحّاك قال: في الشّهوة والجماع.
وروي عن عبيدة السّلمانيّ، والحسن قالا: في الحبّ والجماع.
- حدّثنا سليمان بن داود، ثنا سهل بن عثمان، ثنا يحيى، عن مباركٍ عن الحسن ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النّساء ولو حرصتم قال: بقلبه وهواه، ولكن في القسمة.
قوله تعالى: فلا تميلوا كلّ الميل.
- حدّثنا أبي، ثنا أبو الرّبيعٍ الزّهرانيّ، ثنا حمّادٌ، ثنا أيّوب، عن محمّدٍ قال: سألت عبيدة عن قوله: فلا تميلوا كلّ الميل قال: بنفسه.
- حدّثنا حجّاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيحٍ عن مجاهدٍ: فلا تميلوا كلّ الميل تعمّد الإساءة.
- حدّثنا أحمد بن عثمان بن كيم الأوديّ، ثنا أحمد بن مفضّلٍ، ثنا أسباطٌ، عن السّدّيّ قوله: فلا تميلوا كلّ الميل يقول: يميل عليها ولا ينفق عليها ولا يقيم لها يومًا.
- حدّثنا عليّ بن الحسين، ثنا موسى بن هارون، ثنا مروانٌ، عن جويبرٍ، عن الضّحّاك، في قوله: فلا تميلوا كلّ الميل يقول: فلا تمل إلى الّتي تحبّ كلّ الميل، ولكن اعدل في قسمة اللّيالي والنّهار، والنفقة.
- قرأت على محمّد بن الفضل، ثنا محمّد بن عليٍّ، أنبأ محمّد بن مزاحمٍ، عن بكير بن معروفٍ، عن مقاتل بن حيّان قوله: فلا تميلوا كلّ الميل يقول: لا تمل إلى الشّابّة كلّ الميل.
قوله تعالى: فتذروها كالمعلّقة.
- حدّثنا حجّاج بن حمزة، ثنا عليّ بن الحسن بن شقيقٍ أنبأ الحسين بن واقدٍ، أنبأ يزيد النّحويّ، عن عكرمة، عن ابن عبّاسٍ قوله فتذروها كالمعلّقة قال: لا مطلّقةٌ ولا ذات بعلٍ.
وروي عن مجاهدٍ، وسعيد بن جبيرٍ، والحسن، والرّبيع بن أنسٍ والضّحّاك، والسّدّيّ، ومقاتل بن حيّان نحو ذلك.
- حدّثنا الحسن بن أبي الرّبيع، أنبأ عبد الرّزّاق ، أنبأ معمرٌ، عن قتادة قوله: فتذروها كالمعلّقة كالمسجونة المشحونة.
قوله تعالى: وإن تصلحوا وتتّقوا فإن الله كان غفورًا رحيمًا.
- حدّثنا أبو زرعة، ثنا يحيى بن عبد اللّه بن بكيرٍ، حدّثني عبد اللّه بن لهيعة، حدّثني عطاء بن دينارٍ، عن سعيد بن جبيرٍ قوله: وإن تصلحوا وتتّقوا قال: تصلحوا بين النّاس). [تفسير القرآن العظيم: 4/1083-1084]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن ابن أبي مليكة قال: نزلت هذه الآية {ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء} في عائشة يعني أن النّبيّ صلى الله عليه وسلم كان يحبها أكثر من غيرها.
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد وأبو داود والترمذي والنسائي، وابن ماجه، وابن المنذر
عن عائشة قالت: كان النّبيّ صلى الله عليه وسلم يقسم بين نسائه فيعدل ثم يقول: اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك.
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد، وعبد بن حميد وأبو داود والترمذي والنسائي، وابن جرير، وابن ماجه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وأحد شقيه ساقط.
وأخرج ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر عن مجاهد قال: كانوا يستحبون أن يسووا بين الضرائر حتى في الطيب يتطيب لهذه كما يتطيب لهذه.
وأخرج ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، عن جابر بن زيد قال: كانت لي امرأتان فلقد كنت أعدل بينهما حتى أعد القبل.
وأخرج ابن أبي شيبة عن محمد بن سيرين في الذي له امرأتان يكره أن يتوضأ في بيت إحداهما دون الأخرى.
وأخرج ابن أبي شيبة عن إبراهيم قال: إن كانوا ليسوون بين الضرائر حتى تبقى الفضلة مما لا يكال من السويق والطعام فيقسمونه كفا كفا إذا كان مما لا يستطاع كيله.
وأخرج ابن المنذر عن ابن مسعود في قوله {ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء} قال: في الجماع.
وأخرج ابن أبي شيبة والبيهقي عن عبيدة في قوله {ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء} قال في الحب والجماع.
وأخرج ابن أبي شيبة عن الحسن في قوله: (ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء . قال: في الحب {فلا تميلوا كل الميل} قال: في الغشيان {فتذروها كالمعلقة} لا أيم ولا ذات زوج.
وأخرج ابن جرير، وابن المنذر والبيهقي عن مجاهد في قوله {ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء} يعني في الحب {فلا تميلوا كل الميل} قال: لا تتعمدوا الإساءة.
وأخرج ابن جرير عن السدي في الآية يقول: لا تمل عليها فلا تنفق عليها ولا تقسم لها يوما.
وأخرج ابن المنذر عن الضحاك في الآية يقول: إن أحببت واحدة وأبغضت واحدة فاعدل بينهما.
وأخرج ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله {فتذروها كالمعلقة} قال: لا مطلقة ولا ذات بعل.
وأخرج عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن جرير عن قتادة في قوله {كالمعلقة} قال: كالمسجونة). [الدر المنثور: 5/70-72]

تفسير قوله تعالى: (وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا (130) )

قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (القول في تأويل قوله تعالى: {وإن يتفرّقا يغن اللّه كلا من سعته وكان اللّه واسعًا حكيمًا}
يعني بذلك جلّ ثناؤه: فإن أبت المرأة الّتي قد نشز عليها زوجها، أو أعرض عنها بالميل منه إلى ضرّتها لجمالها أو شبابها، أو غير ذلك ممّا تميل النّفوس به إليها الصّلح، بصفحها لزوجها عن يومها وليلتها، وطلبت حقّها منه من القسم والنّفقة وما أوجب اللّه لها عليه، وأبى الزّوج الأخذ عليها بالإحسان الّذي ندبه اللّه إليه بقوله: {وإن تحسنوا وتتّقوا فإنّ اللّه كان بما تعملون خبيرًا} وإلحاقها في القسم لها والنّفقة والعشرة بالّتي هو إليها مائلٌ، فتفرّقا بطلاق الزّواج إيّاها {يغن اللّه كلًّا من سعته} يقول: يغن اللّه الزّوج والمرأة المطلّقة من سعة فضله، أمّا هذه فبزوجٍ هو أصلح لها من المطلّق الأوّل، أو برزقٍ واسعٍ وعصمةٍ؛ وأمّا هذا فبرزقٍ واسعٍ وزوجةٍ هي أصلح له من المطلّقة أو عفّةٍ. {وكان اللّه واسعًا} يعني: وكان اللّه واسعًا لهما في رزقه إيّاهما وغيرهما من خلقه. {حكيمًا} فيما قضى بينه وبينها من الفرقة والطّلاق، وسائر المعاني الّتي عرفناها من الحكم بينهما في هذه الآيات وغيرها وفي غير ذلك من أحكامه وتدبيره وقضاياه في خلقه.
وبنحو الّذي قلنا في ذلك قال أهل التّأويل.
ذكر من قال ذلك:
- حدّثني محمّد بن عمرٍو، قال: حدّثنا أبو عاصمٍ، عن عيسى، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ، في قول اللّه: {وإن يتفرّقا يغن اللّه كلًّا من سعته} قال: الطّلاق يغني اللّه كلًّا من سعته). [جامع البيان: 7/576-577]
قال ابن أبي حاتم عبد الرحمن بن محمد ابن إدريس الرازي (ت: 327هـ): (وإن يتفرّقا يغن اللّه كلًّا من سعته وكان اللّه واسعًا حكيمًا (130)
قوله تعالى: وإن يتفرّقا يغن اللّه كلًّا من سعته وكان الله واسعا حكيما
- حدّثنا حجّاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيحٍ عن مجاهدٍ
قوله: وإن يتفرّقا قال: الطّلاق يغن اللّه كلا من سعته). [تفسير القرآن العظيم: 4/1084]
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ الحَسَنِ الهَمَذَانِيُّ (ت: 352هـ): (نا إبراهيم قال نا آدم قال ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله وإن يتفرقا يعني الطلاق). [تفسير مجاهد: 178]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر عن مجاهد في قوله {وإن يتفرقا} قال: الطلاق). [الدر المنثور: 5/73]


رد مع اقتباس
  #3  
قديم 19 ربيع الثاني 1434هـ/1-03-2013م, 09:42 PM
أم إسماعيل أم إسماعيل غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 3,050
افتراضي التفسير اللغوي

التفسير اللغوي

تفسير قوله تعالى: {وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (129)}

قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ (ت:207هـ): (وقوله: {فلا تميلوا كلّ الميل...} إلى الشابة، فتهجروا الكبيرة كل الهجر {فتذروها كالمعلّقة} وهي في قراءة أبيّ (كالمسجونة) ). [معاني القرآن: 1/291]
قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ (ت:210هـ): ( (فلا تميلوا كلّ الميل) أي لا تجوروا). [مجاز القرآن: 1/140]

قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت:338هـ): (وقوله جل وعز: {ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم}
قال عبيدة في الحب والجماع). [معاني القرآن: 2/208-209]

قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت:338هـ): (ثم قال جل وعز: {فلا تميلوا كل الميل} قال عبيدة يعني بالأنفس وقال مجاهد لا تتعمدوا الإساءة والمعنى اقسموا بينهن بالسوية وروي عن عائشة رحمها الله أنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم بين نسائه بالعدل ثم يقول اللهم هذا ما أملك فلا تؤاخذني بما تملكه ولا أملكه). [معاني القرآن: 2/209]

قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت:338هـ): (ثم قال جل وعز: {فتذروها كالمعلقة} قال الحسن هي التي ليس لها زوج ولا هي مطلقة وقال قتادة كالمحبوسة وكالمسجونة). [معاني القرآن: 2/210]

تفسير قوله تعالى: {وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا (130)}


رد مع اقتباس
  #4  
قديم 28 ربيع الثاني 1434هـ/10-03-2013م, 10:25 AM
أم إسماعيل أم إسماعيل غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 3,050
افتراضي التفسير اللغوي المجموع

التفسير اللغوي المجموع
[ما استخلص من كتب علماء اللغة مما له صلة بهذا الدرس]

تفسير قوله تعالى: {وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (129) }

تفسير قوله تعالى: {وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا (130) }

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 16 جمادى الآخرة 1435هـ/16-04-2014م, 12:26 PM
محمد أبو زيد محمد أبو زيد غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 25,160
افتراضي

تفاسير القرن الثالث الهجري

....

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 16 جمادى الآخرة 1435هـ/16-04-2014م, 12:26 PM
محمد أبو زيد محمد أبو زيد غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 25,160
افتراضي

تفاسير القرن الرابع الهجري

....

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 16 جمادى الآخرة 1435هـ/16-04-2014م, 12:27 PM
محمد أبو زيد محمد أبو زيد غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 25,160
افتراضي

تفاسير القرن الخامس الهجري

....

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 16 جمادى الآخرة 1435هـ/16-04-2014م, 12:27 PM
محمد أبو زيد محمد أبو زيد غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 25,160
افتراضي

تفاسير القرن السادس الهجري

تفسير قوله تعالى: {وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (129) }
قالَ عَبْدُ الحَقِّ بنُ غَالِبِ بنِ عَطِيَّةَ الأَنْدَلُسِيُّ (ت:546هـ) : (وقوله تعالى ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النّساء الآية. معناه: العدل التام على الإطلاق المستوي في الأفعال والأقوال والمحبة والجماع وغير ذلك، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم بين نسائه ثم يقول: «اللهم هذا فعلي فيما أملك، فلا تؤاخذني فيما تملك ولا أملك» يعني ميله بقلبه، وكان عمر ابن الخطاب يقول: اللهم قلبي فلا أملكه، وأما ما سوى ذلك فأرجو أن أعدل. وروي أن هذه الآية نزلت في النبي صلى الله عليه وسلم وميله بقلبه إلى عائشة، فوصف الله تعالى حالة البشر، وأنهم بحكم الخلقة لا يملكون ميل قلوبهم إلى بعض الأزواج دون بعض، ونشاطهم إليهن وبشرهم معهن، ثم نهى عن «الميل كل الميل»، وهو أن يفعل فعلا يقصده من التفضيل وهو يقدر أن لا يفعله، فهذا هو كلّ الميل، وإن كان في أمر حقير، فكأن الكلام فلا تميلوا النوع الذي هو كل الميل وهو المقصود من قول أو فعل، وقوله تعالى فتذروها كالمعلّقة أي لا هي أيم ولا ذات زوج، وهذا تشبيه بالشيء المعلق من شيء لأنه لا على الأرض استقر، ولا على ما علق منه انحمل، وهذا مطرد في قولهم في المثل: أرض من المركب بالتعليق، وفي عرف النحويين في تعليق الفعل، ومنه في حديث أم زرع قول المرأة: زوجي العشنق، إن انطلق أطلق، وإن أسكت أعلق، وقرأ أبيّ بن كعب «فتذروها كالمسجونة» وقرأ عبد الله بن مسعود «فتذروها كأنها معلقة» ثم قال تعالى وإن تصلحوا وتتّقوا أي وإن تلتزموا ما يلزمكم من العدل فيما تملكون فإنّ اللّه كان غفوراً رحيماً لما لا تملكونه متجاوزا عنه، وقال الطبري: معنى الآية، غفورا لما سلف منكم من الميل كل الميل قبل نزول الآية.
قال القاضي أبو محمد- رحمه الله-: فعلى هذا فهي مغفرة مخصصة لقوم بأعيانهم، واقعوا المحظور في مدة النبي صلى الله عليه وسلم، وجاء في التي قبل وإن تحسنوا وفي هذه وإن تصلحوا لأن الأول في مندوب إليه، وهذه في لازم، لأن الرجل له هنالك أن لا يحسن وأن يشح ويصالح بما يرضيه، وفي هذه ليس له أن يصلح، بل يلزمه العدل فيما يملك). [المحرر الوجيز: 3/38-40]

تفسير قوله تعالى: {وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا (130) }
قالَ عَبْدُ الحَقِّ بنُ غَالِبِ بنِ عَطِيَّةَ الأَنْدَلُسِيُّ (ت:546هـ) : (قوله تعالى: وإن يتفرّقا يغن اللّه كلاًّ من سعته وكان اللّه واسعاً حكيماً (130) وللّه ما في السّماوات وما في الأرض ولقد وصّينا الّذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإيّاكم أن اتّقوا اللّه وإن تكفروا فإنّ للّه ما في السّماوات وما في الأرض وكان اللّه غنيًّا حميداً (131) وللّه ما في السّماوات وما في الأرض وكفى باللّه وكيلاً (132) إن يشأ يذهبكم أيّها النّاس ويأت بآخرين وكان اللّه على ذلك قديراً (133)
الضمير في قوله يتفرّقا للزوجين اللذين تقدم ذكرهما، أي إن شح كل واحد منهما فلم يتصالحا لكنهما تفرقا بطلاق فإن الله تعالى يغني كل واحد منهما عن صاحبه بفضله ولطائف صنعه، في المال والعشرة، والسعة وجود المرادات والتمكن منها، وذهب بعض الفقهاء المالكيين إلى أن التفرق في هذه الآية هو بالقول، إذ الطلاق قول، واحتج بهذه على قول النبي صلى الله عليه وسلم «البيعان بالخيار ما لم يتفرقا» إذ مذهب مالك في الحديث أنه التفرق بالقول لا بالبدن.
قال القاضي أبو محمد رحمه الله: ولا حجة في هذه الآية، لأن إخبارها إنما هو من افتراقهما بالأبدان، وتراخي المدة بزوال العصمة، و «الإغناء» إنما يقع في ثاني حال، ولو كانت الفرقة في الآية الطلاق لما كان للمرأة فيها نصيب يوجب ظهور ضميرها في الفعل، وهذه نبذة من المعارضة في المسألة، و «الواسع» معناه: الذي عنده خزائن كل شيء). [المحرر الوجيز: 3/40]

رد مع اقتباس
  #9  
قديم 16 جمادى الآخرة 1435هـ/16-04-2014م, 12:27 PM
محمد أبو زيد محمد أبو زيد غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 25,160
افتراضي

تفاسير القرن السابع الهجري

....

رد مع اقتباس
  #10  
قديم 16 جمادى الآخرة 1435هـ/16-04-2014م, 12:27 PM
محمد أبو زيد محمد أبو زيد غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 25,160
افتراضي

تفاسير القرن الثامن الهجري

تفسير قوله تعالى: {وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (129) }
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : (وقوله تعالى: {ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النّساء ولو حرصتم} أي: لن تستطيعوا أيّها النّاس أن تساووا بين النّساء من جميع الوجوه، فإنّه وإن حصل القسم الصّوريّ: ليلةً وليلةً، فلا بدّ من التّفاوت في المحبّة والشّهوة والجماع، كما قاله ابن عبّاسٍ، وعبيدة السّلماني، ومجاهدٌ، والحسن البصريّ، والضّحّاك بن مزاحمٍ.
وقد قال ابن أبي حاتمٍ: حدّثنا أبو زرعة، حدّثنا ابن أبي شيبة، حدّثنا حسينٌ الجعفي، عن زائدة، عن عبد العزيز بن رفيع، عن ابن أبي مليكة قال: نزلت هذه الآية: {ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النّساء ولو حرصتم} في عائشة. يعني: أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم كان يحبّها أكثر من غيرها، كما جاء في الحديث الّذي رواه الإمام أحمد وأهل السّنن، من حديث حمّاد بن سلمة، عن أيّوب، عن أبي قلابة، عن عبد اللّه بن يزيد، عن عائشة قالت: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقسم بين نسائه فيعدل، ثمّ يقول: "اللّهمّ هذا قسمي فيما أملك، فلا تلمني فيما تملك ولا أملك" يعني: القلب.
لفظ أبي داود، وهذا إسنادٌ صحيحٌ، لكن قال التّرمذيّ: رواه حمّاد بن زيدٍ وغير واحدٍ، عن أيّوب، عن أبي قلابة مرسلًا قال: وهذا أصحّ.
وقوله {فلا تميلوا كلّ الميل} أي: فإذا ملتم إلى واحدةٍ منهم فلا تبالغوا في الميل بالكلّيّة {فتذروها كالمعلّقة} أي: فتبقى هذه الأخرى معلّقة.
قال ابن عبّاسٍ، ومجاهدٌ، وسعيد بن جبيرٍ، والحسن، والضّحّاك، والرّبيع بن أنسٍ، والسّدّيّ، ومقاتل بن حيّان: معناه لا ذات زوجٍ ولا مطلّقةً.
وقد قال أبو داود الطّيالسيّ: أنبأنا همّام، عن قتادة، عن النّضر بن أنسٍ، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: "من كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما، جاء يوم القيامة وأحد شقّيه ساقطٌ".
وهكذا رواه الإمام أحمد وأهل السّنن، من حديث همّام بن يحيى، عن قتادة، به. وقال التّرمذيّ: إنّما أسنده همّام، ورواه هشام الدستوائي عن قتادة -قال: "كان يقال". ولا نعرف هذا الحديث مرفوعًا إلّا من حديث همّام.
وقوله: {وإن تصلحوا وتتّقوا فإنّ اللّه كان غفورًا رحيمًا} أي: وإن أصلحتم في أموركم، وقسمتم بالعدل فيما تملكون، واتّقيتم اللّه في جميع الأحوال، غفر اللّه لكم ما كان من ميلٍ إلى بعض النّساء دون بعضٍ). [تفسير القرآن العظيم: 2/430-431]

تفسير قوله تعالى: {وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا (130) }
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : (ثمّ قال تعالى: {وإن يتفرّقا يغن اللّه كلا من سعته وكان اللّه واسعًا حكيمًا} وهذه هي الحالة الثّالثة، وهي حالة الفراق، وقد أخبر تعالى أنّهما إذا تفرّقا فإنّ اللّه يغنيه عنها ويغنيها عنه، بأن يعوّضه بها من هو خيرٌ له منها، ويعوّضها عنه بمن هو خيرٌ لها منه: {وكان اللّه واسعًا حكيمًا} أي: واسع الفضل عظيم المنّ، حكيمًا في جميع أفعاله وأقداره وشرعه). [تفسير القرآن العظيم: 2/431]

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:46 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة