العودة   جمهرة العلوم > جمهرة علوم القرآن الكريم > أحكام المصاحف

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 20 جمادى الآخرة 1440هـ/25-02-2019م, 09:08 PM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,569
افتراضي التبرّك بالمصاحف

التبرّك بالمصاحف


رد مع اقتباس
  #2  
قديم 20 جمادى الآخرة 1440هـ/25-02-2019م, 09:08 PM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,569
افتراضي

اتخاذ الفأل من المصحف


قال صَالِحٌ بْنُ مُحَمَّدِ الرَّشيدِ(م): (جرت عادة بعض الناس إذا هم بأمر ما أن يفتح المصحف كطريق من طرق استخراج الفأل , وذلك بالنظر فى أول سطر يخرج له منه أو غيره , فيستبشر به ويتفائل أو يستاء منه ويتشائم .
وقد اختلفت كلمة أهل العلم فى حكم ذلك :
· فمنهم من أباحه وتعاطاه
· ومنهم من جزم بتحريمه وبدع فاعله .
· وذهب فريق ثالث إلى القول بالكراهة .
وقد حكى القول بإباحة اتخاذ الفأل من المصحف عن جماعة من أهل العلم , كعبيد الله بن بطة , ومحمد بن أحمد اليونينى , .. {30}ويوسف بن عبد الهادى , ومن أصحابنا الحنابلة . بل جزم الأخير به فى غير موضع من كتبه , وهو اختيار البدر بن جماعة , وبه أفتى الشمس الرملى من فقهاء الشافعية . {31}
بل زعم طاش كبرى زاده الحنفى , فى كتابه مفتاح السعادة مشروعية اتخاذ الفأل من المصحف , وأنه منقول عن الصحابة ومن بعدهم , غير أنه لم يسم منهم أحدا , ولم أجد نقلا عن أحد من أهل العلم يؤيد زعمه هذا , بل كافة النصوص التى وقفت عليها تشير إلى أن الكلام فى المسألة متأخر نسبيا , وأن أقدم من نقل عنه فعل ذلك هو ابن بطة الحنبلى , من علماء القرن الرابع الهجرى .قال أبو العباس بن تيمية :( وأما استفتاح الفأل بالمصحف فلم ينقل عن السلف فيه شئ , وقد تنازع فيه المتأخرون وذكر القاضى أبو يعلى أن ابن بطة فعله , وذكر غيره أنه كرهه ).
قال البعلى فى الاختبارات : ( ولا يفتح المصحف للفأل , قاله طائفة من العلماء خلافا لأبى عبد الله بن بطه ). وقال ابن مفلح فى الفروع : ( واستفتاح الفأل فيه فعله ابن بطة , ولم يره غيره .. ذكره شيخنا واختاره ).
قال الدميرى الشافعى : ( وأما أخذ الفأل منه فجزم ابن العربى والطرطوشى والقرافى المالكيون بتحريمه , وأباحه ابن بطة من الحنابلة , ومقتضى مذهبنا كراهته ).
ذكر ذلك الشهاب الرملى فى حاشيته على شرح الروض للأنصارى الشافعى . {32}
قال ابن العربى فى تفسيره لآيات الأحكام عن قوله تعالى : (وَأَن تَسْتَقْسِمُواْ بِالأَزْلاَمِ ), وقال ( معناه تطلبوا ما قسم لكم , وجعله من حظوظكم وآمالكم ومنافعكم , ومحرم فسق ممن فعله , فإنه تعرض لعلم الغيب , ولا يجوز لأحد من خلق الله أن يتعرض للغيب ولا يطلبه . فإن الله سبحانه قد رفعه بعد نبيه إلا فى الرؤيا . فإن قيل فهل يجوز طلب ذلك فى المصحف ؟ قلنا : لا يجوز , فإنه لم يكن المصحف ليعلم به الغيب , وإنما بينت آياته ورسمت كلماته ليمنع عن الغيب ,فلا تشتغلوا به , ولا يتعرض أحدكم له )
وذكر القرافى فى الفروق أن الطرطوشى لم يحك فى حرمة أخذ الفأل من المصحف خلافا .
وقال ابن الحاج فى المدخل وهو بصدد الكلام عن التفاؤل الباطل : ( وأشد من ذلك التفاؤل فى فتح الختمة والنظر فى أول سطر يخرج منها أو غيره , وذلك باطل , وقد نهى عنه . بيان ذلك أنه قد يخرج له منها آية عذاب ووعيد فيقع له التشويش من ذلك , فرفع عنه ذلك حتى تنقطع عنه مادة التشويش . بل يخشى عليه أن يقع له ما هو {33} أشد من ذلك , ويؤول أمره إلى الخطر العظيم . ألا ترى إلى ما جرى لبعض الملوك أنه فتح المصحف ليأخذ منه الفأل , فوجد فى أول سطر منه :( وَاسْتَفْتَحُواْ وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ ), فوجد من ذلك أمرا عظيما , حتى خرج بذلك عن حال المسلمين , وجرت منه أمور لا يمكن ذكرها لمنافرتها لحال المسلمين . والذخيرة قال الطرطوشى رحمه الله تعالى : إن أخ الفأل بالمصحف وضرب الرمل ونحوهما حرام , وهو من باب الاستقسام بالأزلام , مع أن الفأل حسن بالسنة , وتحريره أن الفأل الحسن هو ما يعرض من غير كسب , مثل قائل يقول : يا مفلح ...... ونحوه والتفاؤول المكتسب حرام كما قال الطرطوشى فى تعليقه ).
فتلخص مما مر أن لأهل العلم فى هذه المسألة ثلاثة أقوال :
* التحريم .. وهو اختيار ابن العربى والطرطوشى والقرافى من فقهاء المالكية .
* الكراهة .. وبه قالت طائفة من أهل العلم , ولم يظهر لى وجه القول بالأباحة هذا .. والله أعلم بالصواب ). {34}

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 20 جمادى الآخرة 1440هـ/25-02-2019م, 09:55 PM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,569
افتراضي

بلع شيء من المصحف أو شرب محوه

قال صَالِحٌ بْنُ مُحَمَّدِ الرَّشيدِ(م): (الظاهر من كلام أهل العلم أنه لا يجوز لأحد أن يبتلع شيئا من المصحف لا على سبيل الاستشفاء ولا غيره لكون ذلك بدعة فى الدين وامتهانا للكتاب المبين , وذلك بتعريضه لأخلاط الجوف المستقذرة , فضلا عن القول بنجاستها فى معدنها , أو أنها لا تنجس إلا باتصالها بالخارج أو انفصالها . وقد صرح غير واحد من أهل العلم بتحريم بلع قرطاس كتب فيه قرآن أو اسم من أسماء الله عزوجل , وممن صرح بذلك الهيتمى والرملى والعبادى من علماء الشافعية ..
قال الهيتمى فى التحفة وهو بصدد عد المحرمات :( وبلع ما كتب عليه بخلاف أكله لزوال قبل ملاقاته للمعدة , ولا تضر ملاقاته للريق لأنه مادام بمعدنه غير مستقذر ومن ثم جاز مصه من الحليله كما يأتى فى الأطعمة ). إلى أن قال : ( ولا يكره شرب محوه وإن بحث ابن عبد السلام حرمته ). قال العبادى فى حاشيته على التحفة:(" قوله لزوال صورته " وإن بحث ابن عبد السلام حرمته ). قال العبادى فى حاشيته على التحفة : (" قوله لزوال صورته" قد يؤخذ من هذا أنه لو محا نحو اللوح الذى فيه قرآن بماء جاز إلقاء ذلك الماء على النجاسة فليتأمل فإنه يحتمل الفرق احتمالا فى غاية القوة , ومنه أن إلقاءه هنا على النجاسات قصدى ).
وقال الهيتمى فى الفتاوى الحديثية: ( ويحرم بلع قرطاس كتب فيه نحو قرآن مما مر لا شرب غسالته ).
وقال الرملى فى النهاية: ( ويجوز محو ما كتب عليه شئ من القرآن وشربه {215}
بخلاف ما لو ابتلع قرطاسا فيه اسم الله تعالى لأنه ينجس بما فى الباطن , وإنما جوزنا أكله لأنه لا يصل إلى الجوف إلا وقد زالت صورة الكتابة ).
قال الشبراملسى فى حاشيته على النهاية : (" قوله وشربه " توقف سم على حج فى جواز صبه على نجاسة . أقول : وينبغى الجواز ولو قصدا , لأنه لما محيت حروفها ولم يبق لها أثر لم يكن فى صبها على النجاسة إهانة , وعبارة الشارح فى الفتاوى :الأولى صب غسله وصب ماء غسالته فى محل طاهر ." قوله اسم الله تعالى " أى أو اسم معظم كأسماء الأنبياء حيث دلت قرينة على إرادتهم عند الأشتراك فيه " قوله لأنه ينجس " قد يشكل بأن ما فى الباطن لا يحكم بتنجيسه إلا إذا اتصل بالظاهر . وعبارة حج بعد قول المصنف السابق أحدها خروج ... إلخ نصها : ولا يضر إدخاله : أى نحو العود , وإنما امتنعت الصلاة لحمله متصلا بنجس إذ ما فى الباطن لا يحكم بنجاسته إلا أن اتصل به شئ من الظاهر .أ.هـ ثم رأيت فى سم على منهج الإشكال وجوابه , وعبارته . فرع يحرم ابتلاع ورقة فيها شئ من القرآن لملاقاتها للنجاسة بخلاف محو ما عليها بالماء وشربه فيجوز . هكذا قرره م ر. لا يقال تعليله الأول مشكل لأن الملاقاة فى الباطن لا تنجس , لأنا نقول : فيه امتهان وإن لم ينجس كما لو وضع القرآن على نجس جاف يحرم مع أنه لا ينجس تدبر .أ. هـ فقول الشارح لأنه لا يتنجس معناه يلاقى النجس ).
وقال الرشيدى فى حاشيته على النهاية :(" قوله لأنه ينجس بما فى الباطن " صريح فى نجاسة الباطن مع أنهم مصرحون بعدم نجاسته مادام فى الباطن , نعم فيه امتهان كما قاله الشهاب بن قاسم )
قال النووى فى التبيان وتابعه السيوطى فى الإتقان : ( قال القاضى حسين والبغوى وغيرهما : لو كتب رآن على حلوى وطعام فلا بأس بأكله ).أ. هـ
{216}
والقول بجواز كتابة القرآن على سبيل الاستشفاء ومحوه بالماء وشرب غسالته , وحكم إلقائهما على نجس محل خلاف بين أهل العلم قد فصلته فى بحث مفرد وسمته بالرقى الخطية وحظها من المشروعية).{217}

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 20 جمادى الآخرة 1440هـ/25-02-2019م, 09:58 PM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,569
افتراضي

التبرك بالمصحف


قال صَالِحٌ بْنُ مُحَمَّدِ الرَّشيدِ(م): (جرت عادة بعض الناس بأن يضع مصحفا فى مكتبه أو سيارته مثلا على سبيل التبرك به لا لغرض القراءة فيه , وقد استشكل بعض الناس هذا وعده ضربا من البدع وصورة من صور هجر المصحف واستعمالا للقرآن فى غير ما أنزل له . وقد أخرج الدرامى فى سننه وابن أبى داود فى المصاحف وعنه الحافظ فى الفتح من حديث أبى أمامة قال : " اقرأوا القرآن ولا تغرنكم هذه المصاحف المعلقة فإن الله لا يعذب قلبا وعى القرآن "
وأخرج ابن أبى داود بسنده عن سفيان أنه كره أن تعلق المصاحف .
وسيأتى فى مسألة تعليق المصحف بيان الفرق بين ما كان تعليقه على طاهر وبين ما لم يكن كذلك , وحكم اتخاذ المصحف حرزا , غير أن بعض فقهاء الحنيفة قد سهل فى إمساك المصحف على سبيل التبرك , فقد جاء فى فتاوى قاضى خان وتابعه فى الهندية وابن نجيم فى الأشباه قال : ( رجل أمسك المصحف فى بيته ولا يقرأ؟ إن نوى الخير والبركة لا يأثم , ويرجى له الثواب ).
قال الحموى فى شرح الأشباه :( هل يتأتى هذا فى كتب العلم إذا أمسكها ؟ لم {236} أره .أقول الذى يظهر لى أنها ليست كالمصحف , لأن المصحف من شأنه أن يتبرك به وإن لم يقرأ فيه بخلاف كتب العلم , فإنه ليس من شأنها أن يتبرك بها دون قراءتها , وعلى هذا فيحرم حبسها خصوصا إذا كانت وقفا )أ. هـ كلام الحموى .
وقال ابن الجوزى : ( وينبغى لمن كان عنده مصحف أن يقرأ فيه كل يوم آيات يسيرة لئلا يكون مهجورا ) . حكى ذلك عنه ابن مفلح فى آدابه . وقد يأتى له مزيد بيان فى مسألة هجر المصحف .. وراجع مسألة " اصطحاب المصحف " من هذا البحث أيضا . {237}

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 20 جمادى الآخرة 1440هـ/25-02-2019م, 11:03 PM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 7,569
افتراضي

يمن وبركة المصاحف

قال صَالِحٌ بْنُ مُحَمَّدِ الرَّشيدِ(م): (لا ريب فى كون المصحف ذا يمن وبركة بما حواه بين دفتيه من كلام الله عز وجل الهادى للتى هى أقوم , والنور المنزل , والشفاء من الريب , من نظر فيه رشد , ومن تدبر نظمه هدى إلى صراط مستقيم , وهو عهد الله إلى خلقه يتعين عليهم ويلزمهم الاعتناء بعهده , كما ورد فى الأثر [ إنى لأستحى أن لا أنظر كل يوم فى عهد ربى عزوجل مرة ] . وقد مر فى مسألة " النظر فى المصحف " مفصلا , بيد أن اليمن المذكور , والربكة المتوخاة لا يتحققان بمجرد تعليق المصاحف أو وضعها فى مكان ما إذا ليعمل به ويتدبر وقد مضى فى غير موضع من هذا البحث الكلام على مسائل " التبرك بالمصاحف وتعليقها على سبيل التحرز بها , وحكم هجرها وترك تعهدها " مما أغنى عن إعادته هنا) . {793}

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:33 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة