العودة   جمهرة العلوم > قسم التفسير > جمهرة التفاسير > تفسير جزء عم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 15 جمادى الآخرة 1434هـ/25-04-2013م, 10:46 PM
الصورة الرمزية إشراق المطيري
إشراق المطيري إشراق المطيري غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
المشاركات: 885
افتراضي تفسير سورة الفجر [ من الآية (15) إلى الآية (20) ]

{فَأَمَّا الْإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ (15) وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ (16) كَلَّا بَل لَا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ (17) وَلَا تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (18) وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَمًّا (19) وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا (20) }

روابط مهمة:
- القراءات
- توجيه القراءات
- الوقف والابتداء


رد مع اقتباس
  #2  
قديم 21 جمادى الآخرة 1434هـ/1-05-2013م, 10:22 PM
الصورة الرمزية إشراق المطيري
إشراق المطيري إشراق المطيري غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
المشاركات: 885
افتراضي

جمهرة تفاسير السلف

تفسير قوله تعالى: {فَأَمَّا الْإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ (15)}
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقولُهُ: {فَأَمَّا الْإِنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ}؛ يقولُ تعالَى ذِكْرُهُ: فأمَّا الإنسانُ إذا ما امتحَنَهُ ربُّه بالنِّعمِ والغنَى: {فَأَكْرَمَهُ}؛ بالمالِ، وأفضَلَ عليهِ، {وَنَعَّمَهُ}؛ بما أوسعَ عليهِ من فضلِهِ: {فَيقولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ}؛ فيفرحُ بذلكَ، ويُسَرُّ به ويقولُ: ربي أكرمنِي بهذه الكرامةِ.
كما حدَّثنا بِشْرٌ، قالَ: ثنا يزيدُ، قالَ: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، قولَهُ: {فَأَمَّا الْإِنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيقولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ} وحُقَّ لهُ). [جامع البيان: 24/ 376]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (أَخْرَجَ عبدُ بنُ حُمَيْدٍ وابنُ أبي حَاتِمٍ، عن الحَسَنِ في قَوْلِهِ: {فَأَمَّا الإِنْسَانُ ...} الآيةَ، قالَ: كَلاَّ أَكْذَبْتَهُما جميعاً؛ ما بالغِنَى أكْرَمَكَ، ولا بالفقرِ أهانَكَ، ثم أَخْبَرَهم بما يُهِينُ: {بَلْ لاَ تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ} إلى آخِرِه). [الدر المنثور: 15/ 418]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأَخْرَجَ ابنُ أبي حَاتِمٍ، عن مُجَاهِدٍ في الآيةِ قالَ: ظَنَّ كَرَامَةَ اللَّهِ في كَثرَةِ المالِ، وهوانَهُ في قِلَّتِه، وكَذَبَ؛ إنما يُكْرِمُ بطاعَتِه مَن أَكْرَمَ، ويُهِينُ بمَعْصِيَتِه مَن أَهَانَ). [الدر المنثور: 15/ 418]

تفسير قوله تعالى: {وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ (16)}
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (قال أَبُو جَعفرٍ رَحمَه اللهُ: وقولُهُ جلَّ وعزَّ: {وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ}؛ يقولُ: وأمَّا إذا ما امتحَنَهُ ربُّه بالفقرِ: {فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ}؛ يقولُ: فضيَّقَ عليهِ رزقَهُ وقترَهُ، فلم يُكثِرْ مالَه، ولم يوسِّعْ عليهِ {فَيقولُ رَبِّي أَهَانَنِ}؛ يقولُ: فيقولُ ذلكَ الإنسانُ: {ربِّي أهاننِي}؛ يقولُ: أذلَّني بالفقرِ، ولم يشكرِ اللَّهَ علَى ما وهبَ لهُ من سلامةِ جوارحِهِ، ورزقَهُ من العافيَةِ في جسمِهِ.
- حدَّثنا بِشْرٌ، قالَ: ثنا يزيدُ، قالَ: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: {وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيقولُ رَبِّي أَهَانَنِ}: ما أسرعَ كفْرَ ابنِ آدمَ.
- حدَّثني يونسُ، قالَ: أخبرنا ابنُ وهبٍ، قالَ: قالَ ابنُ زيدٍ، في قولِهِ عزَّ وجلَّ: {فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ}؛ قالَ: ضيَّقَهُ.
واختلفت القرأةُ في قراءةِ قولِهِ: {فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ} فقرأتْ عامَّةُ قرأةِ الأمصارِ ذلك بالتخفيفِ، {فَقَدَرَ}: بمعنَى: فقَتَرَ، خلاَ أبي جعفرٍ القارئِ، فإنَّهُ قرأَ ذلك بالتشديدِ: (فقدَّرَ). وذُكِرَ عن أبي عمرِو بنِ العلاءِ أنَّهُ كانَ يقولُ: قدَرَ، بمعنَى يُعطيهِ ما يكفيهِ، ويقولُ: لو فعلَ ذلك به ما قالَ: ربِّي أهاننِي.
والصوابُ من قراءةِ ذلك عندَنا بالتخفيفِ؛ لإجماعِ الحُجَّةِ من القرأةِ عليهِ). [جامع البيان: 24/ 376-377]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (أَخْرَجَ عبدُ بنُ حُمَيْدٍ وابنُ أبي حَاتِمٍ، عن الحَسَنِ في قَوْلِهِ: {فَأَمَّا الإِنْسَانُ}؛ الآيةَ، قالَ: كَلاَّ أَكْذَبْتَهُما جميعاً؛ ما بالغِنَى أكْرَمَكَ، ولا بالفقرِ أهانَكَ، ثم أَخْبَرَهم بما يُهِينُ: {بَلْ لاَ تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ} إلى آخِرِه). [الدر المنثور: 15/ 418] (م)
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأَخْرَجَ ابنُ أبي حَاتِمٍ، عن مُجَاهِدٍ في الآيةِ قالَ: ظَنَّ كَرَامَةَ اللَّهِ في كَثرَةِ المالِ، وهوانَهُ في قِلَّتِه، وكَذَبَ؛ إنما يُكْرِمُ بطاعَتِه مَن أَكْرَمَ، ويُهِينُ بمَعْصِيَتِه مَن أَهَانَ). [الدر المنثور: 15/ 418] (م)
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأَخْرَجَ ابنُ أبي حَاتِمٍ عن ابنِ زَيْدٍ في قولِهِ: {فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ}؛ قالَ: ضَيَّقَه عليه). [الدر المنثور: 15/ 419]

تفسير قوله تعالى: {كَلَّا بَل لَا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ (17)}
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقولُهُ: {كَلَّا بَلْ لاَ تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ}؛ اختلفَ أهلُ التأويلِ في المعني بقولِهِ: {كَلاَّ} في هذا الموضعِ، وما الذي أنكرَ بذلك، فقالَ بعضُهُم: أنكرَ جلَّ ثناؤُهُ أنْ يكونَ سببُ كرامتِهِ مَن أكرمَ كثرةَ مالِهِ، وسببُ إهانتِهِ مَن أهانَ قلَّةَ مالِهِ.
ذِكْرُ مَن قالَ ذلك:
- حدَّثنا بِشْرٌ، قالَ: ثنا يزيدُ، قالَ: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، قولَهُ: {وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيقولُ رَبِّي أَهَانَنِ}: ما أسرعَ ما كفَرَ ابنُ آدمَ! يقولُ اللَّهُ جلَّ ثناؤُهُ: كلاَّ إنِّي لا أُكرِمُ مَن أكرمْتُ بكثرةِ الدُّنيا، ولا أُهينُ مَن أهنْتُ بقلَّتِها، ولكنْ إنَّما أُكرِمُ مَن أكرمْتُ بطاعتي، وأُهِينُ مَن أهنْتُ بمَعْصِيَتي.
وقالَ آخرُونَ: بلْ أنكَرَ جلَّ ثناؤُهُ حمْدَ الإنسانِ ربَّهُ علَى نِعَمِهِ دونَ فقرِهِ، وشكواهُ الفاقةَ. وقالوا: معنَى الكلامِ: كلاَّ، أيْ: لم يكنْ ينبغي أنْ يكونَ هكذا، ولكنْ كانَ ينبغي أنْ يَحْمَدَهُ علَى الأمريْنِ جميعاً، علَى الغنَى والفقرِ.
وأوْلَى القوليْنِ في ذلك بالصوابِ: القولُ الذي ذكرناهُ عن قتادةَ، لدلالةِ قولِهِ: {بَلْ لاَ تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ} والآياتِ التي بعدَها، علَى أنَّهُ إنَّما أهانَ مَن أهانَ بأنَّهُ لا يُكرِمُ اليتيمَ، ولا يَحُضُّ علَى طعامِ المسكينِ، وسائرِ المعاني التي عدَّدَ، وفي إبانتِهِ عن السببِ الذي من أجلِهِ أهانَ مَن أهانَ الدلالةُ الواضحةُ علَى سببِ تكريمِهِ مَن أكرَمَ، وفي تبيينِهِ ذلك عَقِيبَ قولِهِ: {فَأَمَّا الْإِنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيقولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيقولُ رَبِّي أَهَانَنِ} بيانٌ واضحٌ عن الذي أنكرَ من قولِهِ ما وصفْنَا.
وقولُهُ: {بَلْ لاَ تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ}؛ يقولُ تعالَى ذِكْرُهُ: بلْ إنَّما أهنْتُ مَن أهنْتُ من أجلِ أنَّهُ لا يُكرِمُ اليتيمَ، فأخرجَ الكلامَ علَى الخطابِ، فقالَ: بلْ لستُمْ تُكرمونَ اليتيمَ، فلذلكَ أهنْتُكُم). [جامع البيان: 24/ 377-378]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (أَخْرَجَ عبدُ بنُ حُمَيْدٍ وابنُ أبي حَاتِمٍ، عن الحَسَنِ في قَوْلِهِ: {فَأَمَّا الإِنْسَانُ}؛ الآيةَ، قالَ: كَلاَّ أَكْذَبْتَهُما جميعاً؛ ما بالغِنَى أكْرَمَكَ، ولا بالفقرِ أهانَكَ، ثم أَخْبَرَهم بما يُهِينُ: {بَلْ لاَ تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ} إلى آخِرِه). [الدر المنثور: 15/ 418] (م)
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأَخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَه، وابنُ مَرْدُويَهْ عن عبدِ الرحمنِ بنِ عوْفٍ، أن النبيَّ [صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] قَرَأَ: (بَلْ لاَ يُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ وَلاَ يَحُضُّونَ) بالياءِ). [الدر المنثور: 15/ 419]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأَخْرَجَ عبدُ بنُ حُمَيْدٍ، عن عاصِمٍ، أنَّه قَرَأَ: {كَلاَّ بَلْ لاَ تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ}؛ بالتاءِ ورفعِ التاءِ، {وَلاَ تَحَاضُّونَ}؛ ممدودةً منصوبةَ التاءِ بالألفِ غيرَ مهموزةٍ، {وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ}؛ بالتاءِ، {أَكْلاً لَمًّا}؛ مُثَقَّلَةً). [الدر المنثور: 15/ 421]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأَخْرَجَ ابنُ مَرْدُويَهْ، عن أبي هُرَيْرَةَ، أنَّه سَمِعَ النبيَّ [صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] يَقْرَأُ: (كَلاَّ بَلْ لاَ يُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ وَلاَ يَحُضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ وَيَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلاً لَمًّا وَيُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا) الأربعةَ بالياءِ). [الدر المنثور: 15/ 421-422]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأَخْرَجَ ابنُ مَرْدُويَهْ، عن ابنِ عُمَرَ، قالَ: كانَ رسولُ اللهِ [صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] يَقْرَأُ: (كَلاَّ بَلْ لاَ يُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ) إلى قولِه: (وَيُحِبُّونَ الْمَالَ) بالياءِ كلَّها). [الدر المنثور: 15/ 422]

تفسير قوله تعالى: {وَلَا تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (18)}
قال محمدُ بنُ إسماعيلَ بن إبراهيم البخاريُّ (ت: 256هـ) : ({تحاضّون}: «تحافظون» ، و (تحضّون) : «تأمرون بإطعامه»). [صحيح البخاري: 6/ 169]
- قال أحمدُ بنُ عَلَيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ) : (قولُهُ: (تَحَاضُّونَ تُحافِظُونَ، وتَحُضُّون تَأمُرونَ بإطعامِهِ) قَالَ الفَرَّاءُ: قَرَأَ الأعْمَشُ وعاصِمٌ بالألِفِ وبمُثَنَّاةٍ مَفتوحَةٍ أوَّلَهُ، ومثلُهُ لأهلِ المدينةِ لكنْ بِغَيْرِ أَلِفٍ.
وبعضُهُم يَحاضُّون بتَحتَانِيَّةٍ أوَّلَهُ، والكلُّ صوابٌ.
كَانُوا يَحَاضُّونَ يُحافظُون، ويَحُضُّون يَأمُرونَ بإِطعامِه انتهى.
وأصلُ تَحَاضُّونَ تَتَحاضُّونَ، فحُذِفَتْ إِحدَى التَاءَينِ والمعنَى لا يَحُضُّ بَعْضَكُمْ بَعضٌ.
وقَرَأَ أَبُو عَمْرٍو بالتَّحتَانِيَّةِ في يُكرِمُون ويَحُضُّون وما بَعْدَهما.
وبمثلِ قراءةِ الأعْمَشِ قَرَأَ يَحْيَى بنُ وَثَّابٍ والأخَوَانِ وأبو جَعفرٍ المدَنِيُّ، وهؤلاءِ كُلُّهُمْ بالمُثنَّاةِ فيها وفي يُكرِمُون فَقَطْ، ووافَقَهُمْ على المُثنَّاةِ فِيهِمَا ابنُ كَثِيرٍ ونافِعٌ وشَيْبَةُ لكنْ بِغَيْرِ ألفٍ في يَحُضُّونَ). [فتح الباري: 8/ 702-703]
- قال محمودُ بنُ أحمدَ بنِ موسى العَيْنِيُّ (ت: 855هـ) : ( (تَحَاضُّونَ تُحافِظُونَ وَتَحُضُّونَ تَأْمُرُونَ بِإطْعَامِهِ)
أَشَارَ بِهِ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: وَلاَ يَحُضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ، وَهُنَا قِرَاءَتَانِ: إِحْدَاهُمَا: تَحَاضُّونَ بِالأَلِفِ، وَهِيَ قِرَاءَةُ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَالأُخْرَى: تَحُضُّونَ بِلاَ أَلِفٍ، وَهِيَ قراءةُ الْبَاقينَ، وَعَنِ الْكِسَائِيِّ: تُحَاضُّونَ بِالضَّمِّ، وَفَسَّرَ الَّذِي بِلاَ أَلِفٍ بِقَوْلِهِ: (تَأْمُرُونَ بِإِطْعَامِهِ) أَيْ: إِطْعَامِ مِسْكِينٍ). [عمدة القاري: 19/ 291]
- قال أحمدُ بنُ محمدِ بن أبي بكرٍ القَسْطَلاَّنيُّ (ت: 923هـ) : ( {تَحَاضُّونَ}؛ بِفَتْحِ التَّاءِ وَالْحَاءِ فَأَلِفٌ، وَبِهَا قَرَأَ الْكُوفِيُّونَ أي: (تُحَافِظُونَ، وَتَحُضُّونَ) بِغَيْرِ أَلِفٍ (تَأْمُرُونَ بِإِطْعَامِهِ) الْمَسَاكِينَ). [إرشاد الساري: 7/ 418]
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : ( {وَلاَ تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ *}.
اختلفت القرأةُ في قراءةِ ذلك، فقرأَهُ من أهلِ المدينةِ أبو جعفرٍ وعامَّةُ قرأةِ الكوفةِ: {بَلْ لاَ تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ وَلاَ تَحَاضُّونَ} بالتاءِ أيضاً وفتْحِها، وإثباتِ الألفِ فيها، بمعنَى: ولا يَحُضُّ بعضُكم بعضاً علَى طعامِ المسكينِ. وقرأَ ذلك بعضُ قرأةِ مكَّةَ وعامَّةُ قرأةِ المدينةِ، بالتاءِ وفتْحِها وحذِفِ الألفِ: (ولا تَحَضُّونَ) بمعنَى: ولا تأمُرُونَ بإطعامِ المسكينِ. وقرأَ ذلك عامَّةُ قرأةِ البصرةِ: (يَحضُّونَ) بالياءِ وحذفِ الألفِ، بمعنَى: ولا يُكرِمُ القائلُ إذا ما ابتلاهُ ربُّهُ فأكرمَهُ ونعَّمَهُ: ربِّي أكرمَنِي، وإذا قدَرَ عليهِ رزقَهُ: ربِّي أهاننِي، اليَتِيمَ، (ولا يَحُضُّونَ عَلَى طَعَامِ المسكينِ) وكذلك يقرأُ الذين ذكرْنَا من أهلِ البصرةِ (يُكرِمُونَ) وسائرُ الحروفِ معها بالياءِ، علَى وجهِ الخبرِ عن الذِينَ ذكرْتُ. وقد ذُكِرَ عن بعضِهم أنَّهُ قرأ: (تُحَاضُّونَ) بالتاءِ وضمِّها وإثباتِ الألفِ، بمعنَى: ولا تُحافِظُونَ.
والصوابُ من القولِ في ذلك عندي: أنَّ هذه قراءاتٌ معروفاتٌ في قراءةِ الأمصارِ، أعني: القراءاتُ الثلاثُ صحيحاتُ المعاني، فبأيِّ ذلك قرأَ القارئُ فمصيبٌ). [جامع البيان: 24/ 378-379]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأَخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَه، وابنُ مَرْدُويَهْ عن عبدِ الرحمنِ بنِ عوْفٍ، أن النبيَّ [صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] قَرَأَ: (بَلْ لاَ يُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ وَلاَ يَحُضُّونَ). بالياءِ). [الدر المنثور: 15/ 419] (م)
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأَخْرَجَ عبدُ بنُ حُمَيْدٍ، عن عاصِمٍ، أنَّه قَرَأَ: {كَلاَّ بَلْ لاَ تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ}؛ بالتاءِ ورفعِ التاءِ، {وَلاَ تَحَاضُّونَ}؛ ممدودةً منصوبةَ التاءِ بالألفِ غيرَ مهموزةٍ، {وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ}؛ بالتاءِ، {أَكْلاً لَمًّا}؛ مُثَقَّلَةً). [الدر المنثور: 15/ 421] (م)
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأَخْرَجَ ابنُ مَرْدُويَهْ، عن أبي هُرَيْرَةَ، أنَّه سَمِعَ النبيَّ [صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] يَقْرَأُ: (كَلاَّ بَلْ لاَ يُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ وَلاَ يَحُضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ وَيَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلاً لَمًّا وَيُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا) الأربعةَ بالياءِ). [الدر المنثور: 15/ 421-422] (م)

تفسير قوله تعالى: {وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَمًّا (19)}
قالَ عَبْدُ اللهِ بنُ وَهْبٍ المَصْرِيُّ (ت: 197 هـ): (أخبرني أيضا قال: سمعت محمد بن كعب تلا هذه الآية: {وتأكلون التراث أكلا لما (19) وتحبون المال حبا جما}، قال: يقول [ .. ] نصيبي ونصيبك). [الجامع في علوم القرآن: 2/ 108]
قال محمدُ بنُ إسماعيلَ بن إبراهيم البخاريُّ (ت: 256هـ) : ({أكلًا لمًّا}: «السّفّ»). [صحيح البخاري: 6/ 169]
- قال أحمدُ بنُ عَلَيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ) : (ولُهُ: (أَكلاً لمًّا: السَّفُّ، وجَمًّا: الكثيرُ) وصَلَهُ الفِرْيَابِيُّ من طَرِيقِ مُجَاهِدٍ بلفظِ: السَّفُّ لفُّ كُلِّ شَيْءٍ، ويُحبُّون المالَ حُبًّا جَمًّا قَالَ: الكثيرُ.
وسيأتي بَسْطُ الكلامِ على السَّفِّ في شَرْحِ حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ في النِّكاحِ). [فتح الباري: 8/ 702]
- قال أحمدُ بنُ عَلَيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ) : (وقال مجاهد: الوتر الله إرم ذات العماد القديمة والعماد أهل عمود لا يقيمون سوط عذاب الّذي عذبوا به أكلا لما السف وجما الكثير.
وقال مجاهد: كل شيء خلقه فهو شفع السّماء شفع والوتر الله.
قال الفريابيّ: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {إرم}؛ قال: القديمة، {ذات العماد}؛ قال: أهل عمود لا يقيمون.
وبه في قوله: {فصب عليهم ربك سوط عذاب}؛ قال: بما عذبوا
وفي قوله: {وتأكلون التراث أكلا لما}؛ قال: اللم السف لف كل شيء). [تغليق التعليق: 4/ 366] (م)
- قال محمودُ بنُ أحمدَ بنِ موسى العَيْنِيُّ (ت: 855هـ) : ( (أكْلاً لَمًّا السَّفُّ، وَجَمًّا الكَثِيرُ)
أَشَارَ بِهِ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلاً لَمًّا (15) وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا} قَوْلُهُ: {التُّرَاثَ} أَيْ: تُرَاثَ الْيَتَامَى أَيْ: مِيرَاثَهُمْ. قَوْلُهُ: {لَمًّا}؛ فَسَّرَهُ بِقَوْلِهِ: السَّفُّ، مِنْ سَفِفْتُ الأَكْلَ أَسَفُّهُ سَفًّا، ويُقَالُ أَيْضًا: سَفِفْتُ الدَّوَاءَ أَسَفُّهُ وَأَسْفَفْتُ غَيْرِي، وَهُوَ السَّفُوفُ بِالْفَتْحِ، وَسَفِفْتُ الْمَاءَ إِذَا أَكْثَرْتَ مِنْ شُرْبِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَرْوَى، وَقَالَ الْحَسَنُ: يَأْكُلُ نَصِيبَهُ وَنَصِيبَ غَيْرِهِ. وَقَالَ النَّسَفِيُّ: أَكْلاً لَمًّا ذَا لَمٍّ، وَهُوَ الْجَمْعُ بَيْنَ الْحَلاَلِ وَالْحَرَامِ، وَعَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: اللَّمُّ الاعْتِدَاءُ فِي الْمِيرَاثِ يَأْكُلُ كُلَّ شَيْءٍ يَجِدُهُ وَلاَ يَسْأَلُ عَنْهُ أَحَلاَلٌ أَمْ حَرَامٌ وَيَأْكُلُ الَّذِي لَهُ وَلِغَيْرِهِ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا لاَ يُوَرِّثُونَ النِّسَاءَ وَلاَ الصِّبْيَانَ، وَقِيلَ: يَأْكُلُونَ مَا جَمَعَهُ الْمَيِّتُ مِنَ الْمَظْلِمَةِ وَهُوَ عَالِمٌ بِذَلِكَ، فَيَلُمُّ فِي الأَكْلِ مِنْ حَلاَلِهِ وَحَرَامِهِ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: يُقَالُ: لَمَمْتُ مَا عَلَى الْخِوَانِ إِذَا أَتَيْتَ مَا عَلَيْهِ، وَأَكَلْتَهُ كُلَّهُ أَجْمَعَ). [عمدة القاري: 19/ 290]

قال أحمدُ بنُ محمدِ بن أبي بكرٍ القَسْطَلاَّنيُّ (ت: 923هـ) : ( {أَكْلاً لَمًّا}؛ السَّفُّ من: سَفَفْتُ الأكْلَ أَسُفُّهُ سَفًّا). [إرشاد الساري: 7/ 418]
قال محمدُ بنُ إسماعيلَ بن إبراهيم البخاريُّ (ت: 256هـ) : ({لمًّا}: لممته أجمع أتيت على آخره "). [صحيح البخاري: 6/ 169]
- قال أحمدُ بنُ عَلَيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ) : (قولُهُ: (لَمًّا لَمَمْتُهُ أَجْمَعَ أَتَيْتُ عَلَى آخِرِهِ) سقطَ هَذَا لأبِي ذَرٍّ وهُو قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ بلَفْظِهِ، وَزَادَ حُبًّا جَمًّا كَثيرًا شَديدًا). [فتح الباري: 8/ 703]
- قال محمودُ بنُ أحمدَ بنِ موسى العَيْنِيُّ (ت: 855هـ) : ( (لَمًّا لَمَمْتُهُ أجْمَعَ أتَيْتَ عَلَى آخِرِهِ)
لَمْ يَثْبُتْ هَذَا لأَبِي ذَرٍّ وَسُقُوطُهُ أَوْلَى؛ لأَنَّهُ مُكَرَّرٌ ذُكِرَ مَرَّةً عَنْ قَرِيبٍ، وَمَعَ هَذَا لَوْ ذُكِرَ هُنَاكَ لَكَانَ أَوْلَى). [عمدة القاري: 19/ 291]

- قال أحمدُ بنُ محمدِ بن أبي بكرٍ القَسْطَلاَّنيُّ (ت: 923هـ) : ( (لَمًّا) في قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَيَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلاً لَمًّا} (لَمَمْتُهُ أَجْمَعَ أَتَيْتُ عَلَى آخِرِهِ) قَالَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ وَسَبَقَ مَعْنَاهُ، وَسَقَطَ لأَبِي ذَرٍّ). [إرشاد الساري: 7/ 418]
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقولُهُ: {وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلاً لَمًّا}؛ يقولُ تعالَى ذِكْرُهُ: وتأكلونَ أيُّها النَّاسُ الميراثَ أكلاً لمًّا، يعني: أكلاً شديداً، لا تتركونَ منه شيئاً، وهو من قولِهم: لممْتُ ما علَى الخِوانِ أجمعَ، فأنا ألُمُّهُ لَمًّا: إذا أكلْتَ ما عليهِ، فأتيْتَ علَى جميعِهِ.
وبنحوِ الذي قلْنَا في قوله: {التُّرَاثَ}؛ قالَ: أهلُ التأويلِ.
ذِكْرُ مَن قالَ ذلك:
- حدَّثني عمرُو بنُ سعيدِ بنِ يَسارٍ القرشيُّ، قالَ: ثنا الأنصاريُّ، عن أشعثَ، عن الحسنِ: {وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلاً لَمًّا}؛ قالَ: الميراثَ.
- حدَّثنا بِشْرٌ، قالَ: ثنا يزيدُ، قالَ: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ:{وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ}؛ أي: الميراثَ.
قال أبو جعفرٍ: وكذلك في قولِهِ: {أَكْلاً لَمًّا}.
ذِكْرُ مَن قالَ ذلك:
- حدَّثني محمَّدُ بنُ سعدٍ، قالَ: ثني أبي، قالَ: ثني عمِّي، قالَ: ثني أبي، عن أبيهِ، عن ابنِ عبَّاسٍ، {وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلاً لَمًّا}؛ يقولُ: تأكلونَ أكلاً شديداً.
- حدَّثني يعقوبُ، قالَ: ثنا ابنُ عُليَّةَ، عن يونسَ، عن الحسنِ، في قولِهِ: {وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلاً لَمًّا}؛ قالَ: نصيبَهُ ونصيبَ صاحبِهِ.
- حدَّثني محمَّدُ بنُ عمرٍو، قالَ: ثنا أبو عاصمٍ، قالَ: ثنا عيسَى؛ وحدَّثني الحارثُ، قالَ: ثنا الحسنُ، قالَ: ثنا ورقاءُ، جميعاً عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَهُ: {أَكْلاً لَمًّا}؛ قالَ: اللمُّ: السَّفُّ، لَفُّ كلِّ شيءٍ.
- حدَّثنا بِشْرٌ، قالَ: ثنا يزيدُ، قالَ: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ:{أَكْلاً لَمًّا}؛ أي: شديداً.
- حُدِّثْتُ عن الحسينِ، قالَ: سمعْتُ أبا مُعاذٍ يقولُ: ثنا عبيدُ بن سليمانَ ، قالَ: سمعْتُ الضحَّاكَ يقولُ في قولِهِ: {أَكْلاً لَمًّا}؛ يقولُ: أكلاً شديداً.
- حدَّثني يونسُ، قالَ: أخبرنا ابنُ وهبٍ، قالَ: قالَ ابنُ زيدٍ، في قوْلِ اللَّهِ: {وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلاً لَمًّا}؛ قالَ: الأَكْلُ اللمُّ: الذي يأكُلُ كلَّ شيءٍ يجدُهُ ولا يسألُ عنه، يأكلَ الذي لهُ والذي لصاحبِهِ. كانوا لا يُورِّثونَ النساءَ، ولا يُورِّثونَ الصغارَ، وقرأَ: {يَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاء قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاء الَّلاتِي لاَ تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ من الْوِلْدَانِ} أي: لا تُورِّثُونَهُنَّ أيضاً {أَكْلاً لَمًّا} يأكلُ ميراثَه، وكلُّ شيءٍ لا يَسألُ عنه، ولا يَدرِي أحلالٌ أو حرامٌ.
- حدَّثني عليٌّ، قالَ: ثنا أبو صالحٍ، قالَ: ثني معاويَةُ، عن عليٍّ، عن ابنِ عبَّاسٍ: {وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلاً لَمًّا}؛ يقولُ: سفًّا.
- حدَّثني ابنُ عبدِ الرحيمِ البَرْقيُّ، قالَ: ثنا عمرُو بنُ أبي سلمةَ التِّنِّسِيُّ، عن زُهَيْرٍ، عن سالمٍ، قالَ: قد سمعْتُ بكرَ بنَ عبدِ اللَّهِ يقولُ في هذهِ الآيَةِ: {وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلاً لَمًّا}؛ قالَ: اللمُّ: الاعتداءُ في الميراثِ، يأكلُ ميراثَهُ وميراثَ غيرِهِ). [جامع البيان: 24/ 379-381]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأَخْرَجَ عبدُ بنُ حُميدٍ وابنُ جَرِيرٍ، عن الحَسَنِ في قولِه: (وَيَأْكُلُونَ التُّرَاثَ). قالَ: المِيرَاثَ، {أَكْلاً لَمًّا}؛ قالَ: نَصِيبَه ونَصِيبَ صَاحِبِه). [الدر المنثور: 15/ 419]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأَخْرَجَ عبدُ بنُ حُميدٍ وابنُ جَرِيرٍ وابنُ المُنْذِرِ، وابنُ أبي حَاتِمٍ عن ابنِ عبَّاسٍ في قَوْلِهِ: {أَكْلاً لَمًّا}؛ قالَ: سَفًّا، وفي قَوْلِهِ: {حُبًّا جَمًّا}؛ قالَ: شديداً). [الدر المنثور: 15/ 419]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأَخْرَجَ ابنُ جَرِيرٍ، عن ابنِ عبَّاسٍ في قَوْلِهِ: {أَكْلاً لَمًّا}؛ قالَ: أكلاً شديداً). [الدر المنثور: 15/ 419]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأَخْرَجَ ابنُ جَرِيرٍ وابنُ أبي حَاتِمٍ، عن بَكْرِ بنِ عبدِ اللَّهِ المُزَنِيِّ في قَوْلِهِ: {وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلاً لَمًّا}؛ قالَ: اللَّمُّ: الاعْتِداءُ في الميراثِ، يَأْكُلُ مِيرَاثَه ومِيرَاثَ غَيْرِه). [الدر المنثور: 15/ 420]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأَخْرَجَ عبدُ بنُ حُمَيْدٍ وابنُ جَرِيرٍ وابنُ أبي حَاتِمٍ، عن قَتَادَةَ: (وَيَأْكُلُونَ التُّرَاثَ)؛ قالَ: المِيرَاثَ، {أَكْلاً لَمًّا}؛ قالَ: شَدِيداً، {وَيُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا}؛ قالَ: شديداً). [الدر المنثور: 15/ 420]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأَخْرَجَ الْفْرِيَابِيُّ وعبدُ بنُ حُمَيْدٍ وابنُ جَرِيرٍ وابنُ المُنْذِرِ وابنُ أبي حَاتِمٍ، عن مُجَاهِدٍ في قَوْلِهِ: {أَكْلاً لَمًّا}؛ قالَ: اللمُّ: السَّفُّ، لَفُّ كُلِّ شيءٍ اللفُّ، وفي قَوْلِهِ: {حُبًّا جَمًّا}؛ قالَ: الجَمُّ: الكثيرُ). [الدر المنثور: 15/ 420]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأَخْرَجَ ابنُ أبي حَاتِمٍ، عن الحَسَنِ في قَوْلِهِ: {أَكْلاً لَمًّا}؛ قالَ: مِن طَيِّبٍ أو خَبِيثٍ، وفي قَوْلِهِ: {حُبًّا جَمًّا}؛ قالَ: فاحِشاً). [الدر المنثور: 15/ 420]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأَخْرَجَ عبدُ بنُ حُمَيْدٍ، عن محمدِ بنِ كَعْبٍ في قَوْلِهِ: {وَيَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلاً لَمًّا}؛ قالَ: يَأْكُلُ نَصِيبِي ونَصِيبَكَ). [الدر المنثور: 15/ 421]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأَخْرَجَ ابنُ جَرِيرٍ، عن ابنِ زيدٍ في قَوْلِهِ: {وَيَأْكُلُونَ التُّرَاثَ} الآيةَ، قالَ: كانُوا لا يُوَرِّثُونَ النساءَ ولا يُوَرِّثُون الصِّغارَ). [الدر المنثور: 15/ 421]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأَخْرَجَ ابنُ أبي حَاتِمٍ، عن ابنِ زيدٍ في الآيةِ، قالَ: الأكلُ اللَّمُّ الذي يَلِمُّ كلَّ شيءٍ يَجِدُه لا يَسْأَلُ عنه، يَأْكُلُ الذي له والذي لصاحِبِه، لا يَدْرِي أَحَلالاً أمْ حراماً). [الدر المنثور: 15/ 421]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأَخْرَجَ عبدُ بنُ حُمَيْدٍ، عن عاصِمٍ، أنَّه قَرَأَ: {كَلاَّ بَلْ لاَ تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ}؛ بالتاءِ ورفعِ التاءِ، {وَلاَ تَحَاضُّونَ}؛ ممدودةً منصوبةَ التاءِ بالألفِ غيرَ مهموزةٍ، {وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ}؛ بالتاءِ، {أَكْلاً لَمًّا}؛ مُثَقَّلَةً). [الدر المنثور: 15/ 421] (م)
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأَخْرَجَ ابنُ مَرْدُويَهْ، عن أبي هُرَيْرَةَ، أنَّه سَمِعَ النبيَّ [صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] يَقْرَأُ: (كَلاَّ بَلْ لاَ يُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ وَلاَ يَحُضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ وَيَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلاً لَمًّا وَيُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا) الأربعةَ بالياءِ). [الدر المنثور: 15/ 421-422] (م)

تفسير قوله تعالى: {وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا (20)}
قالَ عَبْدُ اللهِ بنُ وَهْبٍ المَصْرِيُّ (ت: 197 هـ): (أخبرني أيضا قال: سمعت محمد بن كعب تلا هذه الآية: {وتأكلون التراث أكلا لما (19) وتحبون المال حبا جما}، قال: يقول [ .. ] نصيبي ونصيبك). [الجامع في علوم القرآن: 2/ 108] (م)
قال محمدُ بنُ إسماعيلَ بن إبراهيم البخاريُّ (ت: 256هـ) :{جمًّا}: «الكثير»). [صحيح البخاري: 6/ 169]
- قال أحمدُ بنُ عَلَيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ) : (ولُهُ:{أَكلاً لمًّا}: السَّفُّ، وجَمًّا: الكثيرُ) وصَلَهُ الفِرْيَابِيُّ من طَرِيقِ مُجَاهِدٍ بلفظِ: السَّفُّ لفُّ كُلِّ شَيْءٍ، ويُحبُّون المالَ حُبًّا جَمًّا قَالَ: الكثيرُ.
وسيأتي بَسْطُ الكلامِ على السَّفِّ في شَرْحِ حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ في النِّكاحِ). [فتح الباري: 8/ 702] (م)
- قال أحمدُ بنُ عَلَيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ) : (وقال مجاهد: الوتر الله إرم ذات العماد القديمة والعماد أهل عمود لا يقيمون سوط عذاب الّذي عذبوا به أكلا لما السف وجما الكثير.
وقال مجاهد: كل شيء خلقه فهو شفع السّماء شفع والوتر الله.
قال الفريابيّ: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله:{إرم}[الفجر: 7] قال القديمة، {ذات العماد}؛ قال: أهل عمود لا يقيمون
وبه في قوله: {فصب عليهم ربك سوط عذاب}؛ قال: بما عذبوا.
وفي قوله: {وتأكلون التراث أكلا لما}؛ قال: اللم السف لف كل شيء،{وتحبون المال حبا جما}؛ قال: الكثير وباقي أقوال مجاهد تقدّمت). [تغليق التعليق: 4/ 366]
قال محمودُ بنُ أحمدَ بنِ موسى العَيْنِيُّ (ت: 855هـ) : (قَوْلُهُ: (وَجَمًّا الْكَثِيرُ) أَيْ: مَعْنَى قَوْلِهِ: {حُبًّا جَمًّا} أَيْ: كَثِيرًا شَدِيدًا مَعَ الْحِرصِ وَالشَّرَهِ عَلَيْهِ وَمَنْعِ الْحُقُوقِ يُقَالُ: جَمَّ الْمَاءُ فِي الْحَوْضِ إِذَا كَثُرَ وَاجْتَمَعَ). [عمدة القاري: 19/ 290]
قال أحمدُ بنُ محمدِ بن أبي بكرٍ القَسْطَلاَّنيُّ (ت: 923هـ) :
( (وَجَمًّا الْكَثِيرُ) أي: يُحِبُّونَ جَمْعَ الْمَالِ. وَسَقَطَ واوُ جَمًّا لأَبِي ذَرٍّ). [إرشاد الساري: 7/ 418]

قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (قال أَبو جَعفرٍ رحمَهُ اللهُ: يعني تعالَى ذِكْرُهُ بقولِهِ: {وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا}؛ وتحبُّونَ جمعَ المالِ أيُّها الناسُ واقتناءَهُ حبًّا كثيراً شديداً؛ من قولِهم: قد جمَّ الماءُ في الحوضِ: إذا اجتمعَ، ومنهُ قولُ زُهَيْرِ بنِ أبي سُلْمَى:
فلمَّا وردْنَ الماءَ زرقاً جمامُهُ ....... وضعْنَ عصِيَّ الحاضرِ المتخيِّمِ
وبنحوِ الذي قلْنَا في ذلك قالَ أهلُ التأويلِ.
ذِكْرُ مَن قالَ ذلك:
- حدَّثني عليٌّ، قالَ: ثنا أبو صالحٍ، قالَ: ثني معاويَةُ، عن عليٍّ، عن ابنِ عبَّاسٍ، في قولِهِ: {وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا}؛ يقولُ: شديداً.
- حدَّثني محمَّدُ بنُ سعدٍ، قالَ: ثني أبي، قالَ: ثني عمِّي، قالَ: ثني أبي، عن أبيهِ، عن ابنِ عبَّاسٍ: {وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا}؛ تُحِبُّونَ كثرةَ المالِ.
- حدَّثني محمَّدُ بنُ عمرٍو، قالَ: ثنا أبو عاصمٍ، قالَ: ثنا عيسَى؛ وحدَّثني الحارثُ، قالَ: ثنا الحسنُ، قالَ: ثنا ورقاءُ، جميعاً عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ، قولَهُ: {حُبًّا جَمًّا}؛ قالَ: الجمُّ: الكثيرُ.
- حدَّثنا بِشْرٌ، قالَ: ثنا يزيدُ، قالَ: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ:{وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا}؛ أي: حبًّا شديداً.
- حُدِّثْتُ عن الحسينِ، قالَ: سمعْتُ أبا مُعاذٍ يقولُ: ثنا عبيدٌ، قالَ: سمعْتُ الضحَّاكَ يقولُ في قولِهِ: {حُبًّا جَمًّا}: يُحبُّونَ كثرةَ المالِ.
- حدَّثني يونسُ، قالَ: أخبرنا ابنُ وهبٍ، قالَ: قالَ ابنُ زيدٍ في قولِهِ: {وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا}؛ قالَ: الجمُّ: الشديدُ). [جامع البيان: 24/ 382-383]
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ الحَسَنِ الهَمَذَانِيُّ (ت: 352هـ): (ثنا إبراهيم، قال: ثنا آدم، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد {حبا جما}؛ قال: الجم الكثير). [تفسير مجاهد: 2/ 757]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأَخْرَجَ عبدُ بنُ حُميدٍ وابنُ جَرِيرٍ وابنُ المُنْذِرِ، وابنُ أبي حَاتِمٍ عن ابنِ عبَّاسٍ في قَوْلِهِ: {أَكْلاً لَمًّا}؛ قالَ: سَفًّا، وفي قَوْلِهِ: {حُبًّا جَمًّا}؛ قالَ: شديداً). [الدر المنثور: 15/ 419] (م)
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأَخْرَجَ الطَّستِيُّ في مسائِلِه، عن ابنِ عبَّاسٍ، أن نافِعَ بنَ الأزرقِ سَأَلَه عن قوْلِه عَزَّ وجَلَّ: {حُبًّا جَمًّا}؛ قالَ: كثيراً. قالَ: وهل تَعْرِفُ العربُ ذلك؟
قالَ: نعمْ، أمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أُمَيَّةَ بنِ خَلَفٍ:
إِنْ تَغْفِرِ اللَّهُمَّ تَغْفِرْ جَمَّا ....... وَأَيُّ عَبْدٍ لَكَ لاَ أَلَمَّا).
[الدر المنثور: 15/ 419-420]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأَخْرَجَ عبدُ بنُ حُمَيْدٍ وابنُ جَرِيرٍ وابنُ أبي حَاتِمٍ، عن قَتَادَةَ: (وَيَأْكُلُونَ التُّرَاثَ). قالَ: المِيرَاثَ، {أَكْلاً لَمًّا}؛ قالَ: شَدِيداً، {وَيُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا}؛ قالَ: شديداً). [الدر المنثور: 15/ 420] (م)
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأَخْرَجَ الْفْرِيَابِيُّ وعبدُ بنُ حُمَيْدٍ وابنُ جَرِيرٍ وابنُ المُنْذِرِ وابنُ أبي حَاتِمٍ، عن مُجَاهِدٍ في قَوْلِهِ: {أَكْلاً لَمًّا}؛ قالَ: اللمُّ: السَّفُّ، لَفُّ كُلِّ شيءٍ اللفُّ، وفي قَوْلِهِ: {حُبًّا جَمًّا}؛ قالَ: الجَمُّ: الكثيرُ). [الدر المنثور: 15/ 420] (م)
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأَخْرَجَ ابنُ أبي حَاتِمٍ، عن الحَسَنِ في قَوْلِهِ: {أَكْلاً لَمًّا}؛ قالَ: مِن طَيِّبٍ أو خَبِيثٍ، وفي قَوْلِهِ: {حُبًّا جَمًّا}؛ قالَ: فاحِشاً). [الدر المنثور: 15/ 420] (م)
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأَخْرَجَ ابنُ أبي حَاتِمٍ، عن سُفيانَ، أنَّه قالَ في قَوْلِهِ: {وَيُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا}؛ قالَ رسولُ اللَّهِ [صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ]: «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ وَمَالُ وَارِثِهِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ مَالِهِ
». قالَوا: يا رسولَ اللَّهِ، مَا مِنَّا أحدٌ إلا ومالُه أحبُّ إليه مِن مالِ وارِثِه. قالَ:«لَيْسَ لَكَ مِنْ مَالِكَ إِلاَّ مَا أَكَلْتَ فَأَفْنَيْتَ، أَوْ لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ، أَوْ أَعْطَيْتَ فَأَمْضَيْتَ» ). [الدر المنثور: 15/ 421]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأَخْرَجَ ابنُ مَرْدُويَهْ، عن أبي هُرَيْرَةَ، أنَّه سَمِعَ النبيَّ [صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] يَقْرَأُ: (كَلاَّ بَلْ لاَ يُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ وَلاَ يَحُضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ وَيَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلاً لَمًّا وَيُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا) الأربعةَ بالياءِ). [الدر المنثور: 15/ 421-422] (م)
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأَخْرَجَ ابنُ مَرْدُويَهْ، عن ابنِ عُمَرَ، قالَ: كانَ رسولُ اللهِ [صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] يَقْرَأُ: (كَلاَّ بَلْ لاَ يُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ) إلى قولِه: (وَيُحِبُّونَ الْمَالَ) بالياءِ كلَّها). [الدر المنثور: 15/ 422] (م)


رد مع اقتباس
  #3  
قديم 23 جمادى الآخرة 1434هـ/3-05-2013م, 10:30 PM
الصورة الرمزية إشراق المطيري
إشراق المطيري إشراق المطيري غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
المشاركات: 885
افتراضي

التفسير اللغوي


تفسير قوله تعالى: {فَأَمَّا الْإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ (15)}
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): (وقوله عزّ وجلّ: {فأمّا الإنسان إذا ما ابتلاه ربّه فأكرمه ونعّمه فيقول ربّي أكرمن (15)} والمعنى: إذا ما اختبره ربّه وأوسع عليه فيقول ربّي أكرمن). [معاني القرآن: 5/ 322]

تفسير قوله تعالى: {وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ (16)}

قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ (ت: 207هـ): (وقوله جل وعز: {فقدر عليه رزقه...}؛ خفف عاصم والأعمش وعامة القراء، وقرأ نافع وأبو جعفر: (فقدّر) مشددة، يريد (فقتّر)، وكلٌّ صواب). [معاني القرآن: 3/ 261]
قالَ الأَخْفَشُ سَعِيدُ بْنُ مَسْعَدَةَ الْبَلْخِيُّ (ت: 215هـ): ({وأمّا إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربّي أهانن} وقال: {فقدر عليه رزقه} وقال بعضهم {قدّر} مثل {قتّر} وأما {قدر} فيقول: يعطيه بالقدر). [معاني القرآن: 4/ 50]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ): ({فقدر عليه رزقه} أي ضيّق عليه. يقال: قدرت عليه رزقه، قثرته). [تفسير غريب القرآن: 527]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ): ({فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ} أي: لن نضيّق عليه، وأنّا نخلّيه ونهمله. والعرب تقول: فلان مقدّر عليه في الرزق، ومقتّر عليه، بمعنى واحد، أي مضيّق عليه. ومنه قوله تعالى: {وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ}. وقدر- بالتخفيف والتثقيل- قال أبو عمرو بن العلاء: قتر وقتّر وقدر وقدّر، بمعنى واحد، أي ضيّق). [تأويل مشكل القرآن: 408](م)
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ): (الكريم: الشريف الفاضل...، وقال: {مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ} أي: فضّله). [تأويل مشكل القرآن: 494]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): ({وأمّا إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربّي أهانن (16)}؛ أي جعل رزقه مقدّرا.
{فيقول ربّي أهانن (16) كلّا..}؛ أي ليس الأمر كما يظن الإنسان، وهذا يعنى به الكافر الذي لا يؤمن بالبعث، وإنما الكرامة عنده والهوان بكثرة الحظ في الدنيا، وصفة المؤمن أن الإكرام عنده توفيق اللّه إياه أي ما يؤديه إلى حظّ الآخرة). [معاني القرآن: 5/ 323]
قَالَ غُلاَمُ ثَعْلَبٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ البَغْدَادِيُّ (ت: 345هـ): ((قَدَرَ) و(قَدَّرَ) واحد). [ياقوتة الصراط: 576]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ({فَقَدَرَ عَلَيْهِ}؛ أي ضيَّق عليه). [تفسير المشكل من غريب القرآن: 302]

تفسير قوله تعالى: {كَلَّا بَل لَا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ (17)}

قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ (ت: 207هـ): (وقوله عز وجل: {كلاّ...} لم يكن ينبغي له أن يكون هكذا، ولكن يحمده على الأمرين: على الغنى والفقر). [معاني القرآن: 3/ 261]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): ({وأمّا إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربّي أهانن (16)}؛ أي جعل رزقه مقدّرا.
{فيقول ربّي أهانن (16) كلّا..}؛ أي ليس الأمر كما يظن الإنسان، وهذا يعنى به الكافر الذي لا يؤمن بالبعث، وإنما الكرامة عنده والهوان بكثرة الحظ في الدنيا، وصفة المؤمن أن الإكرام عنده توفيق اللّه إياه أي ما يؤديه إلى حظّ الآخرة). [معاني القرآن: 5/ 323](م)

تفسير قوله تعالى: {وَلَا تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (18)}

قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ (ت: 207هـ): (وقوله عز وجل: {ولا تحاضّون على طعام المسكين...} قرأ الأعمش وعاصم بالألف وفتح التاء، وقرأ أهل المدينة: "ولا تحضون"، وقرأ الحسن البصري: "ويحضون، ويأكلون"، وقد قرأ بعضهم: "تحاضون" برفع التاء..
وكل صواب؛ كأن "تحاضون" تحافظون، وكأن، "تحضون" تأمرون بإطعامه، وكأنّ تحاضّون: يحض بعضكم بعضا). [معاني القرآن: 3/ 261]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): ({كلّا بل لا تكرمون اليتيم (17) ولا تحاضّون على طعام المسكين (18)}؛ (ولا تحضّون) ويقرأ {ولا تحاضّون على طعام المسكين}). [معاني القرآن: 5/ 323]

تفسير قوله تعالى: {(وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَمًّا (19)}

قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ (ت: 207هـ): (وقوله عز وجل: {أكلاً لّمًّا...}؛ أكلا شديدا). [معاني القرآن: 3/ 262]
قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ (ت: 210هـ): ({أكلاً لمّا}؛ تقول: لممته أجمع أي أتيت على آخره). [مجاز القرآن: 2/ 298]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ يَحْيَى بْنِ المُبَارَكِ اليَزِيدِيُّ (ت: 237هـ): ({أكلا لما}: شديدا). [غريب القرآن وتفسيره: 427]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ):
{التّراث}: الميراث. والتاء فيه منقلبة عن واو. كما قالوا: "تجاه"، والأصل: وجاه، وقالوا: "تخمة"، والأضل: وخمة). [تفسير غريب القرآن: 527]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ): ({أكلًا لمًّا}؛ أي شديدا. وهو من قولك: لممت الشيء، إذا جمعته). [تفسير غريب القرآن: 527]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): (وكانوا يأكلون أموال اليتامى إسرافا وبدارا فقال: {(وتأكلون التّراث أكلا لمّا (19)}
{ويأكلون}؛ أي تراث اليتامى.
{لمّا}؛ يلمّون بجميعه). [معاني القرآن: 5/ 323]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): (وقوله: {وتحبّون المال حبّا جمّا (20)}؛ أي كثيرا، و{التراث}؛ أصله الوراث من ورثت، ولكن التاء تبدل من الواو إذا كانت الواو مضمومة، نحو: "تراث" وأصله وراث، ونحو: "تجاه" وأصله وجاه، من واجهت). [معاني القرآن: 5/ 323]
قَالَ غُلاَمُ ثَعْلَبٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ البَغْدَادِيُّ (ت: 345هـ): ({أكلا لما} أي: شديداً). [ياقوتة الصراط: 576]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ):{التُّرَاثَ}؛ الميراث.
{أَكْلاً لَّمّاً}؛ أي شديداً). [تفسير المشكل من غريب القرآن: 302]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ({لَّمًّا}: شديداً). [العمدة في غريب القرآن: 346]

تفسير قوله تعالى: {وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا (20)}

قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ (ت: 207هـ): ({وتحبّون المال حبّاً جمّاً...}؛ كثيرا). [معاني القرآن: 3/ 262]
قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ (ت: 210هـ): ({حبّاً جمّاً}؛ كثيراً شديداً). [مجاز القرآن: 2/ 298]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ يَحْيَى بْنِ المُبَارَكِ اليَزِيدِيُّ (ت: 237هـ): ({جما}: كثيرا). [غريب القرآن وتفسيره: 427]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ):
({حبًّا جمًّا}؛ أي كثيرا). [تفسير غريب القرآن: 527]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): (وقوله: {وتحبّون المال حبّا جمّا (20)} أي كثيرا، و{التراث} أصله الوراث من ورثت، ولكن التاء تبدل من الواو إذا كانت الواو مضمومة، نحو: "تراث" وأصله وراث، ونحو: "تجاه" وأصله وجاه، من واجهت). [معاني القرآن: 5/ 323](م)
قَالَ غُلاَمُ ثَعْلَبٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ البَغْدَادِيُّ (ت: 345هـ):{جما} أي: كثيرا). [ياقوتة الصراط: 576]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ({حُبّاً جَمّاً}؛ أي شديداً). [تفسير المشكل من غريب القرآن: 302]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ({جمًّا}: كثيراً). [العمدة في غريب القرآن: 346]


رد مع اقتباس
  #4  
قديم 28 رجب 1434هـ/6-06-2013م, 10:55 PM
أم سهيلة أم سهيلة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
المشاركات: 2,672
افتراضي

التفسير اللغوي المجموع
[ما استخلص من كتب علماء اللغة مما له صلة بهذا الدرس]


تفسير قوله تعالى: {فَأَمَّا الْإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ (15)}

قَالَ سِيبَوَيْهِ عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ قُنْبُرٍ (ت: 180هـ): (هذا باب ما يحذف من الأسماء من الياءات في الوقف التي لا تذهب في الوصل ولا يلحقها تنوين وتركها في الوقف أقيس وأكثر لأنها في هذه الحال ولأنها ياءٌ لا يلحقها التنوين على كل حال فشبهوها بياء قاضي لأنها ياءٌ بعد كسرة ساكنة في اسم وذلك قولك:: هذا غلام، وأنت تريد هذا غلامي، وقد أسقان، وأسقن، وأنت تريد أسقاني، وأسقني، لأن ني اسمٌ وقد قرأ أبو عمرو: {فيقول ربي أكرمن} و: {ربي أهانن} على الوقف). [الكتاب: 4/ 185-186]

تفسير قوله تعالى: {وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ (16)}

قَالَ سِيبَوَيْهِ عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ قُنْبُرٍ (ت: 180هـ): (هذا باب ما يحذف من الأسماء من الياءات في الوقف التي لا تذهب في الوصل ولا يلحقها تنوين وتركها في الوقف أقيس وأكثر لأنها في هذه الحال ولأنها ياءٌ لا يلحقها التنوين على كل حال فشبهوها بياء قاضي لأنها ياءٌ بعد كسرة ساكنة في اسم وذلك قولك: هذا غلام، وأنت تريد هذا غلامي، وقد أسقان، وأسقن، وأنت تريد أسقاني، وأسقني، لأن ني اسمٌ وقد قرأ أبو عمرو: {فيقول ربي أكرمن} و: {ربي أهانن} على الوقف). [الكتاب: 4/ 185-186] (م)

تفسير قوله تعالى: {كَلَّا بَل لَا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ (17)}

تفسير قوله تعالى: {وَلَا تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (18)}

تفسير قوله تعالى: {وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَمًّا (19)}

تفسير قوله تعالى: {وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا (20)}

قالَ يعقوبُ بنُ إسحاقَ ابنِ السِّكِّيتِ البَغْدَادِيُّ (ت: 244هـ): (والجم: الكثير يقال عدد جم ومال جم ويقال اسقني من جم بئرك ومن جمة بئرك والجمم مصدر كبش أجم إذا لم يكن له قرنان). [إصلاح المنطق: 61]
قالَ أبو سعيدٍ الحَسَنُ بنُ الحُسَينِ السُّكَّريُّ (ت: 275هـ): (
باتت له ليلة جم أهاضبها ....... وبات ينفض عنه الطل واللثقا
جم: كثير). [شرح ديوان كعب بن زهير: 237]
قالَ محمَّدُ بنُ القاسمِ بنِ بَشَّارٍ الأَنْبَارِيُّ: (ت: 328هـ): (والجمة: الكثرة يقال: جم الشيء إذا اجتمع). [شرح المفضليات: 593]
قالَ محمَّدُ بنُ القاسمِ بنِ بَشَّارٍ الأَنْبَارِيُّ: (ت: 328هـ): (
يجم على الساق بعد المتان ....... جمومًا ويبلغ إمكانها
لم يرو هذا البيت الضبي يجم أي يكثر جريه كما يجم الماء والجم الكثير ومنه قوله تعالى: {ويحبون المال حبا جما} ). [شرح المفضليات: 724]


رد مع اقتباس
  #5  
قديم 3 محرم 1436هـ/26-10-2014م, 08:07 PM
أم إسماعيل أم إسماعيل غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 3,830
افتراضي

تفاسير القرن الثالث الهجري
...

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 3 محرم 1436هـ/26-10-2014م, 08:08 PM
أم إسماعيل أم إسماعيل غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 3,830
افتراضي

تفاسير القرن الرابع الهجري
...

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 3 محرم 1436هـ/26-10-2014م, 08:08 PM
أم إسماعيل أم إسماعيل غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 3,830
افتراضي

تفاسير القرن الخامس الهجري
....

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 3 محرم 1436هـ/26-10-2014م, 08:09 PM
أم إسماعيل أم إسماعيل غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 3,830
افتراضي

تفاسير القرن السادس الهجري

تفسير قوله تعالى: {فَأَمَّا الْإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ (15) وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ (16)}
قالَ عَبْدُ الحَقِّ بنُ غَالِبِ بنِ عَطِيَّةَ الأَنْدَلُسِيُّ (ت:546هـ) : (قوله عزّ وجلّ: {فأمّا الإنسان إذا ما ابتلاه ربّه فأكرمه ونعّمه فيقول ربّي أكرمن * وأمّا إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربّي أهانن * كلّا بل لّا تكرمون اليتيم * ولا تحاضّون على طعام المسكين * وتأكلون التّراث أكلًا لّمًّا * وتحبّون المال حبًّا جمًّا * كلّا إذا دكّت الأرض دكًّا دكًّا * وجاء ربّك والملك صفًّا صفًّا}
ذكر اللّه تعالى في هذه الآية ما كانت قريشٌ تقوله وتستدلّ به على إكرام اللّه [تعالى] وإهانته لعبده؛ وذلك أنهم كانوا يرون أنّ من عنده الغنى والثّروة والأولاد فهو المكرم، وبضدّه المهان.
ومن حيث كان هذا المقطع غالبًا على كثيرٍ من الكفار جاء التوبيخ في هذه الآية لاسم الجنس؛ إذ قد يقع بعض المؤمنين في شيءٍ من هذا المنزع، ومن ذلك حديث الأعراب الذين كانوا يقصدون المدينة على النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم، فمن نال خيرًا قال: هذا دينٌ حسنٌ. ومن ناله شرٌّ قال: هذا دين سوءٍ.
و{ابتلاه} معناه: اختبره، و(نعّمه) معناه: جعله ذا نعمةٍ.
وقرأ ابن كثيرٍ: (أكرمني) بالياء في وصلٍ ووقفٍ، وحذفها عاصمٌ، وابن عامرٍ، وحمزة، والكسائيّ في الوجهين، وقرأ نافعٌ بالياء في الوصل وحذفها في الوقف.
وكذلك {أهانن}، وخيّر في الوجهين أبو عمرٍو.
وقرأ جمهور الناس: {فقدر}؛ بتخفيف الدال ـ بمعنى: ضيّق، وقرأ الحسن - بخلافٍ - وأبو جعفرٍ، وعيسى، وخالدٌ: (فقدّر) ـ بشدّ الدال ـ بمعنى: جعله على قدرٍ.
وقيل: هما بمعنًى واحدٍ في معنى التضييق؛ لأنه ضعّف (قدّر) مبالغةً لا تعديةً، ويقتضي ذلك قول الإنسان: {أهانن}؛ لأنّ (قدّر) معدًّى، إنما معناه: أعطاه ما يكفيه، ولا إهانة مع ذلك). [المحرر الوجيز: 8/ 610-611]

تفسير قوله تعالى: {كَلَّا بَل لَا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ (17)}
قالَ عَبْدُ الحَقِّ بنُ غَالِبِ بنِ عَطِيَّةَ الأَنْدَلُسِيُّ (ت:546هـ) : (ثم قال تعالى: {كلاّ}؛ ردًّا على قولهم ومعتقدهم، أي: ليس إكرام اللّه -تعالى- وإهانته كذلك، وإنما ذلك ابتلاءٌ، فحقّ من ابتلي بالغنى أن يشكر ويطيع، ومن ابتلي بالفقر أن يشكر ويصبر.
وأما إكرام اللّه تعالى فهو بالتقوى، وإهانته فبالمعصية.
ثمّ أخبرهم تعالى بأعمالهم؛ من أنهم لا يكرمون اليتيم، وهو من بني آدم الذي فقد أباه وكان غير بالغٍ، ومن البهائم ما فقد أمّه، وقال النبيّ -صلّى اللّه عليه وسلّم-: «أحبّ البيوت إلى اللّه تعالى بيتٌ فيه يتيمٌ مكرمٌ
»). [المحرر الوجيز: 8/ 611]

تفسير قوله تعالى: {وَلَا تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (18)}
قالَ عَبْدُ الحَقِّ بنُ غَالِبِ بنِ عَطِيَّةَ الأَنْدَلُسِيُّ (ت:546هـ) : (وقرأ ابن كثيرٍ، ونافعٌ، وابن عامرٍ: (تحضّون) بمعنى: يحضّ بعضكم بعضًا، أو تحضّون أنفسكم. وقرأ عاصمٌ، وحمزة، والكسائيّ: {تحاضّون}؛ بفتح التاء ـ بمعنى تتحاضّون، أي: يحضّ قومٌ قومًا.
وقرأ أبو عمرٍو: (يحضّون) بياءٍ من تحت مفتوحةً وبغير ألفٍ، وقرأ عبد اللّه بن المبارك: (تحاضّون) ؛ بضمّ التاء - على وزن تقاتلون، أي: أنفسكم، أي: بعضكم بعضًا، ورواها الشّيرزيّ عن الكسائيّ.
وقد يجيء (فاعلت) بمعنى (فعلت) وهذا منه، وإلى هذا ذهب أبو عليٍّ وأنشد:
تحاسنت به ... ... ... ....... ... ... ... ...
أي: حسنت، وأنشد أيضًا:
إذا تخازرت وما بي من خزر
ويحتمل أن يكون مفاعلةً، ويتّجه ذلك على رجف. فتأمّله.
وقرأ الأعمش: (تتحاضّون) بتاءين.
و{طعام}؛ في هذه الآية بمعنى: إطعام. وقال قومٌ: أراد نفس طعامه الذي يأكل، ففي الكلام حذفٌ، تقديره: على بذل طعام المسكين. وقد تقدّم القول في سورة (براءةٌ) في المسكين والفقير بما يغني عن إعادته). [المحرر الوجيز: 8/ 611-612]

تفسير قوله تعالى: {وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَمًّا (19)}
قالَ عَبْدُ الحَقِّ بنُ غَالِبِ بنِ عَطِيَّةَ الأَنْدَلُسِيُّ (ت:546هـ) : (وعدّد تعالى عليهم جدّهم في أكل التراث؛ لأنّهم كانوا لا يورّثون النساء ولا صغار الأولاد، وإنما كان يأخذ المال من يقاتل ويحمي الحوزة.
و(اللّمّ): الجمع واللّفّ، قال الحسن: هو أن يأخذ في الميراث حظّه وحظّ غيره. وقال أبو عبيدة: (لممت ما على الخوان) إذا أكلت جميع ما عليه بأسره، ومنه: (لمّ الشّعث)، ومنه قول الشاعر:
ولست بمستبقٍ أخًا لا تلمّه ....... على شعثٍ أيّ الرّجال المهذّب؟).
[المحرر الوجيز: 8/ 612]

تفسير قوله تعالى: {وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا (20)}
قالَ عَبْدُ الحَقِّ بنُ غَالِبِ بنِ عَطِيَّةَ الأَنْدَلُسِيُّ (ت:546هـ) : (و(الجمّ): الكثير الشديد، ومنه قول الشاعر:
إن تغفر اللّهمّ تغفر جمّا ....... وأيّ عبدٍ لك لا ألمّا؟
ومنه: الجمّ من الناس). [المحرر الوجيز: 8/ 612-613]


رد مع اقتباس
  #9  
قديم 3 محرم 1436هـ/26-10-2014م, 08:09 PM
أم إسماعيل أم إسماعيل غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 3,830
افتراضي

تفاسير القرن السابع الهجري
....

رد مع اقتباس
  #10  
قديم 3 محرم 1436هـ/26-10-2014م, 08:09 PM
أم إسماعيل أم إسماعيل غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 3,830
افتراضي

تفاسير القرن الثامن الهجري

تفسير قوله تعالى: {فَأَمَّا الْإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ (15) وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ (16)}
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : ({فأمّا الإنسان إذا ما ابتلاه ربّه فأكرمه ونعّمه فيقول ربّي أكرمن * وأمّا إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربّي أهانن * كلّا بل لّا تكرمون اليتيم * ولا تحاضّون على طعام المسكين * وتأكلون التّراث أكلًا لّمًّا * وتحبّون المال حبًّا جمًّا}
يقول تعالى: منكراً على الإنسان في اعتقاده إذا وسّع الله عليه في الرزق؛ ليختبره في ذلك، فيعتقد أن ذلك من الله إكرامٌ له، وليس كذلك، بل هو ابتلاءٌ وامتحانٌ، كما قال تعالى: {أيحسبون أنّما نمدّهم من مالٍ وبنين * نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون}.
وكذلك في الجانب الآخر، إذا ابتلاه وامتحنه، وضيّق عليه في الرزق يعتقد أن ذلك من الله إهانةٌ له). [تفسير القرآن العظيم: 8/ 398]

تفسير قوله تعالى: {كَلَّا بَل لَا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ (17)}
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : (قال الله: {كلاّ}؛ أي: ليس الأمر كما زعم، لا في هذا ولا في هذا؛ فإنّ الله يعطي المال من يحبّ ومن لا يحبّ، ويضيّق على من يحبّ ومن لا يحبّ، وإنما المدار في ذلك على طاعة الله في كلٍّ من الحالين، إذا كان غنيًّا بأن يشكر الله على ذلك، وإذا كان فقيراً بأن يصبر.
وقوله: {بل لا تكرمون اليتيم}؛ فيه أمرٌ بالإكرام له، كما جاء في الحديث الذي رواه عبد الله بن المبارك، عن سعيد بن أبي أيّوب، عن يحيى بن سليمان، عن زيد بن أبي عتّابٍ، عن أبي هريرة، عن النبيّ [صلّى الله عليه وسلّم]:
«خير بيتٍ في المسلمين بيتٌ فيه يتيمٌ يحسن إليه، وشرّ بيتٍ في المسلمين بيتٌ فيه يتيمٌ يساء إليه». ثمّ قال بأصبعه: «أنا وكافل اليتيم في الجنّة هكذا».
وقال أبو داود: حدّثنا محمد بن الصّبّاح بن سفيان، أخبرنا عبد العزيز - يعني: ابن أبي حاتمٍ - حدّثني أبي، عن سهلٍ - يعني: ابن سعدٍ - أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال:
«أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنّة». وقرن بين أصابعه الوسطى والتي تلي الإبهام). [تفسير القرآن العظيم: 8/ 398]

تفسير قوله تعالى: {وَلَا تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (18)}
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : ( {ولا تحضّون على طعام المسكين}؛ يعني: لا يأمرون بالإحسان إلى الفقراء والمساكين، ويحثّ بعضهم على بعضٍ في ذلك). [تفسير القرآن العظيم: 8/ 399]

تفسير قوله تعالى: {وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَمًّا (19)}
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : ({وتأكلون التّراث}؛ يعني: الميراث. {أكلاً لمًّا}؛ أي: من أيّ جهةٍ حصل لهم، من حلالٍ أو حرامٍ). [تفسير القرآن العظيم: 8/ 399]

تفسير قوله تعالى: {وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا (20)}
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : ({وتحبّون المال حبًّا جمًّا}؛ أي: كثيراً. زاد بعضهم: فاحشاً). [تفسير القرآن العظيم: 8/ 399]


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:52 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة