العودة   جمهرة العلوم > قسم التفسير > جمهرة التفاسير > تفسير جزء عم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 15 جمادى الآخرة 1434هـ/25-04-2013م, 07:59 PM
الصورة الرمزية إشراق المطيري
إشراق المطيري إشراق المطيري غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
المشاركات: 885
افتراضي تفسير سورة البروج [ من الآية (12) إلى الآية (22) ]

{إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ (12) إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ (13) وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ (14) ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ (15) فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ (16) هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ (17) فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ (18) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ (19) وَاللَّهُ مِنْ وَرَائِهِمْ مُحِيطٌ (20) بَلْ هُوَ قُرْآَنٌ مَجِيدٌ (21) فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ (22)}

روابط مهمة:
- القراءات
- توجيه القراءات
- الوقف والابتداء


رد مع اقتباس
  #2  
قديم 21 جمادى الآخرة 1434هـ/1-05-2013م, 10:11 PM
الصورة الرمزية إشراق المطيري
إشراق المطيري إشراق المطيري غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
المشاركات: 885
افتراضي

جمهرة تفاسير السلف

تفسير قوله تعالى: {إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ (12) }
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقولُهُ: {إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ}. يقولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لنبيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ بَطْشَ رَبِّك يَا مُحَمَّدُ- لِمَنْ بَطَشَ بِه مِن خَلْقِهِ، وهُو انتقامُه مِمَّن انتقمَ منه- لَشَدِيدٌ.
وهَذا تحذيرٌ مِن اللَّهِ لِقَوْمِ رَسُولِه مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنْ يَحِلَّ بهم مِن عَذَابِهِ ونقمتِهِ نظيرُ الذي حلَّ بِأَصْحَابِ الأُخْدُودِ عَلَى كفرِهم بِه، وتكذيبِهم رَسُولَه، وفتنتِهم المؤمنينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ مِنْهُم ). [جامع البيان: 24 / 281-282]
قال محمدُ بنُ عبدِ اللهِ الحاكمُ النَّيْسابوريُّ (ت: 405هـ): (حدّثنا محمّد بن صالح بن هانئٍ، ثنا السّريّ بن خزيمة، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حمّاد بن سلمة، عن عطاءٍ، عن عرفجة، عن عبد اللّه بن مسعودٍ رضي اللّه عنه، قال قسمٌ: {والسّماء ذات البروج} [البروج: 1] {إنّ بطش ربّك لشديدٌ} إلى آخرها. «هذا حديثٌ صحيح الإسناد ولم يخرّجاه»). [المستدرك: 2 / 564] (م)
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (أخْرَجَ ابنُ المُنْذِرِ والحاكِمُ وصَحَّحه، عن ابنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَسَمٌ {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ البُرُوجِ}. إلى قولِه: {وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ} قَالَ: هَذَا قَسَمٌ علَى {إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ} إلى آخِرِهَا). [الدر المنثور: 15 / 343] (م)
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ ابنُ المُنْذِرِ عن ابنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: {إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ}؛ قَالَ: هاهنا القَسَمُ، {إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ ويُعِيدُ}؛ قَالَ: يُبْدِئُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُه، {وَهُوَ الغَفُورُ الوَدُودُ}؛ قَالَ: يَوَدُّ عَلَى طَاعَتِهِ مَنْ أَطَاعَهُ). [الدر المنثور: 15 / 343]

تفسير قوله تعالى: {إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ (13) }
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (اختلفَ أهلُ التأويلِ فِي معنَى قولِهِ: {إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ}؛ فقالَ بَعْضُهُم: معنَى ذَلِكَ: إِنَّ اللَّهَ أبدَأَ خَلْقَه، فهو يُبْدِئُ. بمعنى: يُحْدِثُ خَلْقَه ابتداءً، ثُمَّ يميتُهم، ثُمَّ يُعيدُهم أحياءً بَعْدَ مماتِهم، كهيئتِهم قَبْلَ مماتِهم.
ذِكْرُ مَن قالَ ذَلِكَ
- حُدِّثتُ عن الحسينِ، قالَ: سَمِعْتُ أَبا مُعَاذٍ يقولُ: ثنا عبيدٌ، قالَ: سَمِعْتُ الضحَّاكَ يقولُ فِي قولِهِ: {يُبْدِئُ وَيُعِيدُ}: يعني الْخَلْقَ.
- حدَّثني يُونُسُ، قالَ: أخبرنا ابْنُ وَهْبٍ، قالَ: قالَ ابْنُ زيدٍ فِي قولِهِ: {يُبْدِئُ وَيُعِيدُ}. قالَ: يُبدئُ الْخَلْقَ حِينَ خَلَقَه، ويعيدُه يَومَ القيامةِ.

وقالَ آخرونَ: بلْ معنَى ذَلِكَ: إنَّه هو يُبدئُ العَذَابَ ويُعيدُه.
ذِكْرُ مَن قالَ ذَلِكَ
- حدَّثني مُحَمَّدُ بنُ سعدٍ، قالَ: ثني أَبِي، قالَ: ثني عَمِّي، قالَ: ثني أَبِي، عن أبيهِ، عن ابْنِ عبَّاسٍ: {إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ}. قالَ: يُبدئُ العَذَابَ ويُعيدُه.
وأوْلَى التأويلينِ فِي ذَلِكَ عِندِي بالصوابِ، وأشبهُهما بِظَاهِرِ مَا دلَّ عَلَيْهِ التنزيلُ -الْقَوْلُ الذي ذكرْناهُ عن ابْنِ عبَّاسٍ، وهُو أنَّه يُبدئُ العَذَابَ لأَهْلِ الكفرِ بِه وَيُعِيدُ، كما قالَ جلَّ ثناؤُه: {فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمُ} في الآخرة، { وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ} فِي الدُّنيَا، فأبدأَ ذَلِكَ لهم فِي الدُّنيَا، وهُو يُعِيدُه لهم فِي الآخِرَة.
وإنَّما قُلْتُ: هَذَا أوْلَى التأويلينِ بالصوابِ؛ لأَنَّ اللَّهَ أَتْبَعَ ذَلِكَ قولَه: {إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ}. فَكَانَ للبيانِ عن معنَى شدَّةِ بطشِهِ الذي قد ذَكَرَه قَبْلَه، أشبهُ بِه بالبيانِ عمَّا لم يَجْرِ لَه ذِكْرٌ؛ وممَّا يؤيدُ مَا قلْنا مِن ذَلِكَ وضوحاً وصحةً، قولُهُ: {وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ}. فبيَّنَ ذَلِكَ عن أَنَّ الذي قَبْلَه مِن ذِكْرِ خبرِه عن عَذَابِهِ وشدَّةِ عقابِهِ). [جامع البيان: 24 / 282-283]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ ابنُ المُنْذِرِ عن ابنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: {إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ}؛ قَالَ: هاهنا القَسَمُ، {إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ ويُعِيدُ}؛ قَالَ: يُبْدِئُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُه، {وَهُوَ الغَفُورُ الوَدُودُ}. قَالَ: يَوَدُّ عَلَى طَاعَتِهِ مَنْ أَطَاعَهُ). [الدر المنثور: 15 / 343] (م)
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ ابنُ جَرِيرٍ عن ابنِ عَبَّاسٍ في قَوْلِهِ: {إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ ويُعِيدُ}؛ قَالَ: يُبْدِئُ العَذَابَ ويُعِيدُه). [الدر المنثور: 15 / 344]

تفسير قوله تعالى: {وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ (14) }
قال محمدُ بنُ إسماعيلَ بن إبراهيم البخاريُّ (ت: 256هـ) :(وقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ في قَولِهِ تَعَالَى:{الوَدُودُ}: الَحبيبُ. {الَمجيدُ}: الكَريمُ). [متن فتح الباري: 8 / 698]
- قال أحمدُ بنُ عَلَيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ) : (قولُهُ: (وقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: الوَدُودُ: الحَبِيبُ، المجيدُ: الكريمُ) ثَبَتَ هَذَا للنَّسَفِيِّ وحدَهُ، ويَأتِي في التَّوحيدِ.
وأخرجَ الطَّبَرِيُّ من طَرِيقِ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَلْحَةَ عنِ ابنِ عَبَّاسٍ في قَولِهِ: {الْغَفُورُ الْوَدُودُ} قَالَ: الوَدُودُ: الحَبِيبُ، وفي قولِهِ: {ذُو الْعَرْشِ المَجِيدُ} يَقولُ: الكريمُ). [فتح الباري: 8 / 699]
- قال محمودُ بنُ أحمدَ بنِ موسى العَيْنِيُّ (ت: 855هـ) : ( (وَقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {الوَدُودُ}: الحَبِيبُ، المَجِيدُ: الكَرِيمُ)
أَيْ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ}، وَأَخْرَجَ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {الْغَفُورُ الْوَدُودُ} الْحَبِيبُ، وَهَذَا ثَبَتَ لِلنَّسَفِيِّ وَحْدَهُ). [عمدة القاري: 19 / 286-287]
- قال أحمدُ بنُ محمدِ بن أبي بكرٍ القَسْطَلاَّنيُّ (ت: 923هـ) : ( (وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {الْوَدُودُ}: هو الْحَبِيبُ الْمُتَوَدِّدُ إلى أَوْلِيَائِهِ بِالْكَرَامَةِ. {الْمَجِيدِ} أي: (الْكَرِيمِ) وقَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ هذا سَاقِطٌ في الْفَرْعِ كَأَصْلِهِ، ثَابتٌ في روايةِ النَّسَفِيِّ وَحْدَهُ). [إرشاد الساري: 7 / 416]
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقولُهُ: {وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ}. يقولُ تَعَالَى ذِكرُه: وهُوَ ذو الْمَغْفِرَةِ لِمَنْ تَابَ إِلَيهِ مِن ذنوبِهِ، وَذُو المحبَّةِ لَه.
وبنحوِ الذي قلْنا فِي ذَلِكَ قالَ أهلُ التأويلِ.
ذِكْرُ مَن قالَ ذَلِكَ
- حدَّثني عَلِيٌّ، قالَ: ثنا أبو صَالِحٍ، قالَ: ثني معاويةُ، عن عَلِيٍّ، عن ابْنِ عبَّاسٍ، قولَهُ: {الْغَفُورُ الْوَدُودُ}. يقولُ: الحبيبُ.
- حدَّثني يُونُسُ، قالَ: أخبرنا ابْنُ وَهْبٍ، قالَ: قالَ ابْنُ زيدٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: {الْغَفُورُ الْوَدُودُ}. قالَ: الرحيمُ). [جامع البيان: 24 / 283-284]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ ابنُ المُنْذِرِ عن ابنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: {إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ}. قَالَ: هاهنا القَسَمُ، {إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ ويُعِيدُ}. قَالَ: يُبْدِئُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُه، {وَهُوَ الغَفُورُ الوَدُودُ}. قَالَ: يَوَدُّ عَلَى طَاعَتِهِ مَنْ أَطَاعَهُ). [الدر المنثور: 15 / 343] (م)
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ أبو الشيخِ، عن الحُسَيْنِ بنِ وَاقِدٍ في قَوْلِهِ: {وَهُوَ الغَفُورُ الوَدُودُ}. قَالَ: الغَفُورُ للمُؤْمِنِينَ الوَدُودُ لأَوْلِيَائِه). [الدر المنثور: 15 / 344]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ ابنُ جَرِيرٍ وابنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ في الأسماءِ والصفاتِ، عن ابنِ عَبَّاسٍ في قَوْلِهِ: {الوَدُودُ}. قَالَ: الحَبِيبُ). [الدر المنثور: 15 / 344] (م)

تفسير قوله تعالى: {ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ (15) }
قال محمدُ بنُ إسماعيلَ بن إبراهيم البخاريُّ (ت: 256هـ) :(وقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ في قَولِهِ تَعَالَى:{الوَدُودُ}: الَحبيبُ. {الَمجيدُ}: الكَريمُ). [متن فتح الباري: 8 / 698] (م)
- قال أحمدُ بنُ عَلَيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ) : (قولُهُ: وقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: {الوَدُودُ}: الحَبِيبُ، {المجيدُ}: الكريمُ، ثَبَتَ هَذَا للنَّسَفِيِّ وحدَهُ، ويَأتِي في التَّوحيدِ.
- وأخرجَ الطَّبَرِيُّ من طَرِيقِ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَلْحَةَ عنِ ابنِ عَبَّاسٍ في قَولِهِ: {الْغَفُورُ الْوَدُودُ} قَالَ: {الوَدُودُ}: الحَبِيبُ، وفي قولِهِ: {ذُو الْعَرْشِ المَجِيدُ} يَقولُ: الكريمُ). [فتح الباري: 8 / 699] (م)
- قال أحمدُ بنُ محمدِ بن أبي بكرٍ القَسْطَلاَّنيُّ (ت: 923هـ) : ( (وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {الْوَدُودُ}: هو الْحَبِيبُ الْمُتَوَدِّدُ إلى أَوْلِيَائِهِ بِالْكَرَامَةِ. {الْمَجِيدِ} أي: (الْكَرِيمِ) وقَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ هذا سَاقِطٌ في الْفَرْعِ كَأَصْلِهِ، ثَابتٌ في روايةِ النَّسَفِيِّ وَحْدَهُ). [إرشاد الساري: 7 / 416] (م)
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقولُهُ: {ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ}؛ يقولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: ذو الْعَرْشِ الْكَرِيمُ.
وبنحوِ الذي قلْنا فِي ذَلِكَ قالَ أهلُ التأويلِ.
ذِكْرُ مَن قالَ ذَلِكَ
- حدَّثني عَلِيٌّ، قالَ: ثنا أبو صَالِحٍ، قالَ: ثني معاويةُ، عن عَلِيٍّ، عن ابْنِ عبَّاسٍ، قولَهُ: {ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ}. يقولُ: الْكَرِيمُ.
واختلفت القَرَأَةُ فِي قراءةِ قولِه: {الْمَجِيدُ}؛ فقرأتْه عامَّةُ قَرَأَةِ الْمَدِينَةِ ومكَّةَ والبصرةِ وبعضُ الكوفيِّينَ رفعاً، ردًّا عَلَى قولِه: {ذُو}. عَلَى أنَّه مِن صفةِ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ. وقرأَ ذَلِكَ عامَّةُ قرَأَةِ الكوفةِ خفضاً، عَلَى أنَّه مِن صفةِ "الْعَرْشِ".
والصوابُ مِن الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ عِندَنَا أَنَّهُمَا قراءتانِ معروفتانِ، فبأيَّتِهما قرأَ القارئُ فمصيبٌ). [جامع البيان: 24 / 284]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ ابنُ جَرِيرٍ وابنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ في الأسماءِ والصفاتِ، عن ابنِ عَبَّاسٍ في قَوْلِهِ: {الوَدُودُ}. قَالَ: الحَبِيبُ. وفي قَوْلِهِ: {ذُو العَرْشِ المَجِيدُ}. قَالَ: الكَرِيمُ). [الدر المنثور: 15 / 344]

تفسير قوله تعالى: {فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ (16) }
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقولُهُ: {فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ}؛ يقولُ: هوَ غفَّارٌ لذنوبِ مَن شاءَ مِن عِبَادِهِ إِذا تَابَ وَأَنَابَ مِنهَا، معاقِبٌ مَن أصرَّ عليها وأقامَ، لاَ يمنعُه مانعٌ مِن فِعْلٍ أرادَ أَنْ يَفْعَلَه، وَلاَ يَحُولُ بينَه وَبَيْنَ ذَلِكَ حائلٌ؛ لأَنَّ لَه مُلْكَ السماواتِ وَالأَرْضِ، وهُوَ العزيزُ الحكيمُ). [جامع البيان: 24 / 284-285]

تفسير قوله تعالى: {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ (17)}
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقولُهُ: {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ}. يقولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لنبيِّه مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هَلْ جاءَك يَا مُحَمَّدُ حَدِيثُ الْجُنُودِ الَّذِينَ تجنَّدوا عَلَى اللَّهِ وَرَسُولِه بأذاهم ومكروهِهم؟ يقولُ: قد أَتَاكَ ذَلِكَ وعلِمْتَه، فَاصْبِرْ لأذَى قَوْمِك إيَّاكَ، لِمَا نالوكَ بِه مِن مكروهٍ، كما صَبَرَ الَّذِينَ تجنَّدَ هَؤُلاءِ الْجُنُودُ عَلَيْهِم مِن رُسُلِي، وَلاَ يُثْنِيكَ عن تبليغِهم رسالتي، كما لم يَثْنِ الَّذِينَ أُرْسِلُوا إلَى هَؤُلاءِ، فإنَّ عاقبةَ مَن لم يصدِّقْكَ وَيُؤْمِنْ بكَ مِنْهُم إلَى عَطَبٍ وهلاكٍ، كالذي كانَ مِن هَؤُلاءِ الْجُنُودِ). [جامع البيان: 24 / 285]

تفسير قوله تعالى: {فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ (18) }
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (ثم بَيَّنَ جلَّ ثناؤُه عن الْجُنُودِ مَن هُمْ؟ فقالَ: {فِرْعَونَ وَثَمُودَ}. يقولُ: فِرْعَونَ، فاجْتُزِئَ بذكرِه -إِذْ كانَ رئيسَ جندِهِ- مِن ذِكْرِ جندِهِ وتباعِهِ. وإنَّما معنَى الكلامِ: هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ، فِرْعَونَ وَقَوْمِهِ وَثَمُودَ.
وخفضُ {فِرْعَونَ} ردًّا عَلَى {الْجُنُودِ}، عَلَى الترجمةِ عَنْهُم، وإنَّما فُتِحَ؛ لأنَّه لاَ يُجْرَى، {وَثَمُودَ} ). [جامع البيان: 24 / 285]

تفسير قوله تعالى: {بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ (19) }
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (يقولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: مَا بهؤلاءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بوعيدِ اللَّهِ، أنَّهم لم يَأْتِهِمْ أنباءُ مَن قَبْلَهُم مِن الأممِ المكذِّبةِ رُسُلَ اللَّهِ، كفرعونَ وَقَوْمِه، وَثَمُودَ وأشكالِهم، وما أَحَلَّ اللَّهُ بهم مِن النِّقَمِ، بتكذيبِهم الرُّسُلَ، وَلَكِنَّهُمْ فِي تَكْذِيبٍ بوحي اللَّهِ وتنزيلِه، إيثاراً مِنْهُم لأهوائِهم، واتِّباعاً مِنْهُم لسننِ آبَائِهِمْ). [جامع البيان: 24 / 285]

تفسير قوله تعالى: {وَاللَّهُ مِنْ وَرَائِهِمْ مُحِيطٌ (20)}
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : ( {وَاللَّهُ مِنْ وَرَائِهِمْ مُحِيطٌ} بأعمالِهم، مُحْصٍ لَهَا، لاَ يَخْفَى عَلَيْهِ مِنهَا شيءٌ، وهُو مجازيهم عَلَى جميعِها). [جامع البيان: 24 / 285]

تفسير قوله تعالى: {بَلْ هُوَ قُرْآَنٌ مَجِيدٌ (21) }
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقولُهُ: {بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ}}؛ يقولُ تكذيباً منه جلَّ ثناؤُه للقائلينَ للقرآنِ: هو شِعْرٌ وسجعٌ: مَا ذَلِكَ كذلكَ، بلْ هو قُرْآنٌ كَرِيمٌ.
- حدَّثنا بِشْرٌ، قالَ: ثنا يَزِيدُ، قالَ: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: {بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ}؛ يقولُ: قُرْآنٌ كَرِيمٌ.
- حدَّثنا أبو كريبٍ، قالَ: ثنا ابْنُ يمانٍ، عن أشعثَ بنِ إسحاقَ، عن جعفرٍ، عن سعيدٍ فِي قولِهِ: {بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مُجِيدٌ}. قالَ: كَرِيمٌ). [جامع البيان: 24 / 286]

تفسير قوله تعالى: {فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ (22) }
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقولُهُ: {فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ}. يقولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: هو قُرْآنٌ كَرِيمٌ، مُثْبَتٌ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ.
واختلفت القَرَأَةُ فِي قراءةِ قولِهِ: {مَحْفُوظٍ} فقرأَ ذَلِكَ مِن قرأَةِ أهلِ الحجازِ أبو جعفرٍ القارئُ وابنُ كَثِيرٍ.
ومِن قرأَةِ الكوفةِ عَاصِمٌ والأعمشُ وحمزةُ والكسائيُّ، ومن البصريِّينَ أبو عمرٍو {مَحْفُوظٍ} خفضاً عَلَى معنَى أَنَّ اللوحَ هو المنعوتُ بالحفظِ. وَإِذا كانَ ذَلِكَ كذلكَ كانَ التأويلُ: فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ مِن الزيادةِ فِيه والنقصانِ منهُ، عما أثبتَهُ اللَّهُ فِيه. وقرأَ ذَلِكَ مِن المكيِّينَ ابْنُ مُحَيْصِنٍ، ومن المدنيِّينَ نافعٌ (محفوظٌ) رفعاً، ردًّا عَلَى "القُرْآنِ"، عَلَى أنَّه مِن نعتِهِ وصفتِهِ. وكأنَّ معنَى ذَلِكَ عَلَى قراءتِهما: بلْ هوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ، مَحْفُوظٌ مِن التغييرِ والتبديلِ فِي لَوْحٍ.
والصوابُ مِن الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ عِندَنَا أَنَّهُمَا قراءتانِ معروفتانِ فِي قرأَةِ الأمصارِ، صحيحتا المعنَى، فبأيَّتِهما قرأَ القارئُ فمصيبٌ. وَإِذ كانَ ذَلِكَ كذلكَ، فَبِأَيِّ القراءتينِ قرأَ القارئُ فتأويلُ القراءةِ الَّتِي يقرؤُها عَلَى مَا بيَّنَّا.
وقد حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ بشَّارٍ، قالَ: ثنا يَحْيَى، قالَ: ثنا سفيانُ، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ: {فِي لَوْحٍ}. قالَ: فِي أُمِّ الكِتَابِ.
- حدَّثنا بِشْرٌ، قالَ: ثنا يَزِيدُ، قالَ: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: {فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ}: عِنْدَ اللَّهِ.
وقال آخرونَ: إنَّما قيلَ: {مَحْفُوظٍ}؛ لأنَّه في جبهةِ إسرافيلَ.
ذِكْرُ مَن قالَ ذَلِكَ
- حدَّثنا عمرُو بنُ عَلِيٍّ، قالَ: سَمِعْتُ قُرَّةَ بنَ سليمانَ، قالَ: ثنا حربُ بنُ سُريجٍ، قالَ: ثنا عَبْدُ العزيزِ بنُ صُهيبٍ، عن أنسِ بنِ مَالِكٍ فِي قولِهِ: {بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ (21) فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ}؛ قالَ: إِنَّ اللوحَ المحفوظَ الذي ذَكَرَ اللَّهُ: {بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ (21) فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ}: فِي جبهةِ إسرافيلَ). [جامع البيان: 24 / 286-287]
قال محمدُ بنُ عبدِ اللهِ الحاكمُ النَّيْسابوريُّ (ت: 405هـ): (حدّثني عليّ بن عيسى الحيريّ، ثنا إبراهيم بن أبي طالبٍ، ثنا ابن أبي عمر، ثنا سفيان، عن أبي حمزة الثّماليّ، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عبّاسٍ رضي اللّه عنهما، قال: " إنّ ممّا خلق اللّه للوحًا محفوظًا من درّةٍ بيضاء دفّتاه من ياقوتةٍ حمراء قلمه نورٌ، وكتابه نورٌ ينظر فيه كلّ يومٍ ثلاثمائةً وستّين نظرةً، أو مرّةً ففي كلّ مرّةٍ منها يخلق ويرزق، ويحيي ويميت، ويعزّ ويذلّ، ويفعل ما يشاء فذلك قوله {كلّ يومٍ هو في شأنٍ} [الرحمن: 29] «هذا حديثٌ صحيح الإسناد، فإنّ أبا حمزة الثّماليّ لم ينقم عليه إلّا الغلوّ في مذهبه فقط»). [المستدرك: 2 / 565]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ وابنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجَاهِدٍ في قَوْلِهِ: {فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ}. قَالَ: في أُمِّ الكِتَابِ). [الدر المنثور: 15 / 344]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ ابنُ المُنْذِرِ، عن ابنِ عَبَّاسٍ في قَوْلِهِ: {فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ}. قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّ لَوْحَ الذِّكْرِ لَوْحٌ وَاحِدٌ فيهِ الذِّكْرُ، وأَنَّ ذَلِكَ اللَّوْحَ مِن نُورٍ، وأَنَّهُ مَسِيرَةُ ثَلاثِمائةِ سَنَةٍ). [الدر المنثور: 15 / 344]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وابنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتَادَةَ في قَوْلِهِ: {مَحْفُوظٍ}. قَالَ: مَحْفُوظٍ عِنْدَ اللَّهِ). [الدر المنثور: 15 / 344]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ وابنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتَادَةَ في قَوْلِهِ: {فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ}. قَالَ: في صُدُورِ المُؤْمِنِينَ). [الدر المنثور: 15 / 345]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ ابنُ المُنْذِرِ، عن عَبْدِ اللَّهِ بنِ بُرَيْدَةَ: {فيِ لَوْحٍ مَحْفُوظٍ}. قَالَ: لَوْحٌ عندَ اللَّهِ، وهو أُمُّ الكتابِ). [الدر المنثور: 15 / 345]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ ابنُ جَرِيرٍ، عن أنَسٍ قَالَ: إنَّ اللَّوحَ المَحْفوظَ الذي ذكَره اللَّهُ في قَوْلِهِ: {بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ(21) فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ}. في جَبْهَةِ إِسْرَافِيلَ). [الدر المنثور: 15 / 345]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ أبو الشَّيْخِ بسَنَدٍ جَيِّدٍ، عن ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَلَقَ اللَّهُ اللَّوْحَ المَحْفوظَ كمَسِيرَةِ مِائَةِ عَامٍ، فقَالَ للقَلَمِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الخَلْقَ: اكْتُبْ عِلْمِي في خَلْقِي. فجَرَى بما هو كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ). [الدر المنثور: 15 / 345]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ في الأوسَطِ وابنُ أبي الدُّنْيَا في مَكارمِ الأخلاقِ، وأبو الشيخِ في العَظَمَةِ، وابنُ مَرْدُويَهْ والبَيْهَقِيُّ في شُّعَبِ الإيمانِ، عن أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليهِ وسَلَّمَ: «إِنَّ للَّهِ لَوْحاً مِنْ زَبَرْجَدَةٍ خَضْرَاءَ، جَعَلَهُ تَحْتَ العَرْشِ، وكَتَبَ فِيهِ: إِنِّي أَنَا اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ أَنَا، خَلَقْتُ بِضْعَةَ عَشَرَ وثَلاثَمائةٍ خُلُقاً، مَن جَاءَ بِخُلُقٍ مِنْهَا مَعَ شَهَادَةِ أَنْ لا إِلَهَ إلاَّ اللَّهُ أُدْخِلَ الجَنَّةَ
» ). [الدر المنثور: 15 / 345-346]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ وأبو يَعْلَى في مُسْنَدِه بسَنَدٍ ضَعِيفٍ، عن أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليهِ وسَلَّمَ: « إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ الرَّحْمَنِ تَبَارَكَ وتَعَالَى لَلَوْحَاً، فِيهِ ثَلاثُمِائَةٍ وخَمْسَ عَشْرَةَ شَرِيعَةً، يَقُولُ الرَّحْمَنُ: وعِزَّتِي وجَلالِي، لا يَجِيئُنِي عَبْدٌ مِنْ عِبَادِي لا يُشْرِكُ بِي شَيْئاً، فِيهِ وَاحِدَةٌ مِنْكُنَّ إِلاَّ أَدْخَلْتُهُ الجَنَّةَ » ). [الدر المنثور: 15 / 346]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ الأَزْدِيُّ في الضُّعَفاءِ وأبو الشيخِ في العَظَمَةِ، عن أنَسٍ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليهِ وسَلَّمَ: « إِنَّ للَّهِ لَوْحاً، أَحَدُ وَجْهَيْهِ يَاقُوتَةٌ، والوَجْهُ الثَّانِي زُمُرُّدَةٌ خَضْرَاءُ، قَلَمُهُ النُّورُ، فِيهِ يَخْلُقُ وفِيهِ يَرْزُقُ، وفِيهِ يُحْيِي وفِيهِ يُمِيتُ، وفِيهِ يُعِزُّ، وفِيهِ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ » ). [الدر المنثور: 15 / 346]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ أبو الشيخِ وابنُ مَرْدُويَهْ، عن ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليهِ وسَلَّمَ: « خَلَقَ اللَّهُ لَوْحاً مِن دُرَّةٍ بَيْضَاءَ، دَفَّتَاهُ مِنْ زَبَرْجَدَةٍ خَضْرَاءَ، كِتَابُه مِنْ نُورٍ، يَلْحَظُ إليهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ ثَلاثَمِائَةٍ وسِتِّينَ لَحْظَةً، يُحْيِي ويُمِيتُ، ويَخْلُقُ ويَرْزُقُ، ويُعِزُّ ويُذِلُّ، ويَفْعَلُ مَا يَشَاءُ » ). [الدر المنثور: 15 / 346]


رد مع اقتباس
  #3  
قديم 23 جمادى الآخرة 1434هـ/3-05-2013م, 10:19 PM
الصورة الرمزية إشراق المطيري
إشراق المطيري إشراق المطيري غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
المشاركات: 885
افتراضي

التفسير اللغوي

تفسير قوله تعالى: {إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ (12)}

تفسير قوله تعالى: {إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ (13)}
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): (قوله عزّ وجلّ: {إنّه هو يبدئ ويعيد (13)} أي يبدئ الخلق ثم يعيده بعد بلاه). [معاني القرآن: 5 / 308]

تفسير قوله تعالى: {وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ (14)}
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): ({وهو الغفور الودود (14)} أي المحب أولياءه). [معاني القرآن: 5/ 308]
قَالَ غُلاَمُ ثَعْلَبٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ البَغْدَادِيُّ (ت: 345هـ): ({الودود} المتحبب إلى عباده، بإسباغ النعم، ودوام العافية). [ياقوتة الصراط: 565]


تفسير قوله تعالى: {ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ (15)}
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ (ت: 207هـ): (وقوله عز وجل: {ذو العرش المجيد...} خفضه يحيى وأصحابه. وبعضهم رفعه جعله من صفة الله تبارك وتعالى. وخفضه من صفة العرش، كما قال: {بل هو قرآنٌ مجيدٌ} فوصف القرآن بالمجادة). [معاني القرآن: 3/ 254]
قالَ الأَخْفَشُ سَعِيدُ بْنُ مَسْعَدَةَ الْبَلْخِيُّ (ت: 215هـ): ({ذو العرش المجيد}وقال: {ذو العرش المجيد} فـ{المجيد} جرّ على {العرش} والرفع على قوله: {ذو} وكذلك {مّحفوظٍ} جر على "اللّوح" ورفع على "القرآن"). [معاني القرآن: 4/ 49]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): ({ذو العرش المجيد (15)}
(المجيد) ويقرأ (المجيد). ومعنى المجيد الكريم. فمن جرّ (المجيد) فمن صفة العرش، ومن رفع فمن صفة (ذو)). [معاني القرآن: 5/ 308]
قَالَ غُلاَمُ ثَعْلَبٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ البَغْدَادِيُّ (ت: 345هـ): ({المجيد} أي: الرفيع). [ياقوتة الصراط: 566]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ({المجِيدٌ}: الكريم). [العمدة في غريب القرآن: 343]

تفسير قوله تعالى: {فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ (16)}

تفسير قوله تعالى: {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ (17)}

تفسير قوله تعالى: {فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ (18)}
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): (وقوله عزّ وجلّ: {فرعون وثمود (18)}
{فرعون وثمود} في موضع جرّ بدلا من الجنود، المعنى: هل أتاك حديث فرعون وثمود). [معاني القرآن: 5/ 308-309]

تفسير قوله تعالى: {بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ (19)}

تفسير قوله تعالى: {وَاللَّهُ مِنْ وَرَائِهِمْ مُحِيطٌ (20)}
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): (وقوله: {واللّه من ورائهم محيط (20)} أي لا يعجزه منهم أحد. قدرته مشتملة عليهم). [معاني القرآن: 5/ 309]

تفسير قوله تعالى:{بَلْ هُوَ قُرْآَنٌ مَجِيدٌ (21)}
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ (ت: 207هـ): (وقوله عز وجل: {ذو العرش المجيد...} خفضه يحيى وأصحابه. وبعضهم رفعه جعله من صفة الله تبارك وتعالى. وخفضه من صفة العرش، كما قال: {بل هو قرآنٌ مجيدٌ} فوصف القرآن بالمجادة). [معاني القرآن: 3/ 254](م)
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): ({بل هو قرآن مجيد (21)} ويقرأ (قرآن مجيد)، والقراءة (قرآن مجيد) من نعت قرآن. ومن قرأ قرآن، فالمعنى هو قرآن ربّ مجيد). [معاني القرآن: 5/ 309]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ({المجِيدٌ}: الكريم). [العمدة في غريب القرآن: 343](م)

تفسير قوله تعالى: {فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ (22)}
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ (ت: 207هـ): (وكذلك قوله: {في لوحٍ مّحفوظٍ} من خفض جعله من صفة اللوح، ومن رفع جعله للقرآن، وقد رفع المحفوظ شيبة، وأبو جعفر المدنيان). [معاني القرآن: 3/ 254]
قالَ الأَخْفَشُ سَعِيدُ بْنُ مَسْعَدَةَ الْبَلْخِيُّ (ت: 215هـ): (و العرش المجيد}وقال: {ذو العرش المجيد} فـ{المجيد} جرّ على {العرش} والرفع على قوله: {ذو} وكذلك {مّحفوظٍ} جر على "اللّوح" ورفع على "القرآن").[معاني القرآن: 4/ 49](م)
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): (وقوله: {في لوح محفوظ (22)} القرآن في اللوح وهو أم الكتاب عند اللّه.
وقرئت (محفوظٌ)، من نعت (قرآنٌ) المعنى بل هو قرآن مجيد محفوظ في لوح). [معاني القرآن: 5/ 309]


رد مع اقتباس
  #4  
قديم 27 رجب 1434هـ/5-06-2013م, 10:46 PM
أم سهيلة أم سهيلة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
المشاركات: 2,672
افتراضي

التفسير اللغوي المجموع
[ما استخلص من كتب علماء اللغة مما له صلة بهذا الدرس]

تفسير قوله تعالى: {إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ (12) }
قالَ المبرِّدُ محمَّدُ بنُ يزيدَ الثُّمَالِيُّ (ت: 285هـ): (واعلم أن قولك: أقسمت لأفعلن وأقسمت لا تفعل بمنزلة قولك: قلت: والله لا تفعل، وقلت: والله لتفعلن.
واعلم أنك إذا أقسمت على فعل ماضٍ، فأدخلت عليه اللام لم تجمع بين اللام والنون؛ لأن الفعل الماضي مبني على الفتح غير متغيرة لامه، وإنما تدخل النون على ما لم يقع كما ذكرت. فلما كانت لا تقع لما يكون في الحال كانت من الماضي أبعد. وذلك قولك: والله لرأيت زيداً يضرب عمراً، فأنكرت ذلك.
وإن وصلت اللام ب قد فجيد بالغ. تقول: والله لقد رأيت زيداً، والله لقد انطلق في حاجتك. وسنفسر الفصل بين الفعل ب قد وبين الفعل إذا لم تدخله.
أما قد فأصلها أن تكون مخاطبة لقوم يتوقعون الخبر. فإذا قلت: قد جاء زيد لم تضع هذا الكلام ابتداء على غير أمرٍ كان بينك وبينه، أو أمرٍ تعلم أنه لا يتوقعه. فإن أدخلت اللام على قد فإنما تدخلها على هذا الوجه.
فأما قولك: والله لكذب زيد كذباً ما أحسب الله يغفره له فإنما تقديره: لقد؛ لأنه الأول إلى آخر القسم على غير محلوف عليه، فكان التقدير: {والليل إذا يغشى}، ثم ترك هذا، وابتدأ {والنهار إذا تجلى}. ولكنه بمنزلة قولك: والله ثم الله لأفعلن، وإنما مثلت لك بثم؛ لأنها ليست من حروف القسم.
واعلم أن القسم قد يؤكد بما يصدق الخبر قبل ذكر المقسم عليه، ثم يذكر ما يقع عليه القسم. فمن ذلك قوله عز وجل: {والسماء ذات البروج * واليوم الموعود * وشاهدٍ ومشهود} ثم ذكر قصة أصحاب الأخدود توكيداً.
وإنما وقع القسم على قوله: {إن بطش ربك لشديدٌ} وقد قال قوم: إنما وقع على {قتل أصحاب الأخدود}، وحذفت اللام لطول الكلام. وليس القول عندنا إلا الأول؛ لأن هذه الاعتراضات توكيد.
فأما قوله: {والشمس وضحاها} فإنما وقع القسم على قوله: {قد أفلح من زكاها} وحذفت اللام لطول القصة، لأن الكلام إذا طال كان الحذف أجمل.
ألا ترى أن النحويين لا يقولون: قام هند، وذهب جاريتك، ويجيزون: حضر القاضي اليوم امرأةٌ يا فتى، فيجيزون الحذف مع طول الكلام؛ لأنهم يرون ما زاد عوضاً مما حذف.
وتقول: وحق الله ثم حقك لأفعلن ثم حقك تحمله على الموضع، كان جائزاً كما قال:
فلسنا بالجبال ولا الحديدا
وعلى هذا قرئ {فأصدق وأكن من الصالحين}؛ لأنه حمله على موضع الفاء). [المقتضب: 2/ 336-337] (م)

تفسير قوله تعالى: {إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ (13) }

تفسير قوله تعالى: {وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ (14) }

تفسير قوله تعالى: {ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ (15) }

تفسير قوله تعالى: {فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ (16) }

تفسير قوله تعالى: {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ (17) }

تفسير قوله تعالى: {فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ (18) }

تفسير قوله تعالى: {بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ (19) }

تفسير قوله تعالى: {وَاللَّهُ مِنْ وَرَائِهِمْ مُحِيطٌ (20) }

تفسير قوله تعالى: {بَلْ هُوَ قُرْآَنٌ مَجِيدٌ (21) }

تفسير قوله تعالى: {فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ (22) }


رد مع اقتباس
  #5  
قديم 1 محرم 1436هـ/24-10-2014م, 11:27 PM
أم إسماعيل أم إسماعيل غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 3,829
افتراضي

تفاسير القرن الثالث الهجري
...


رد مع اقتباس
  #6  
قديم 1 محرم 1436هـ/24-10-2014م, 11:27 PM
أم إسماعيل أم إسماعيل غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 3,829
افتراضي

تفاسير القرن الرابع الهجري
...

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 1 محرم 1436هـ/24-10-2014م, 11:27 PM
أم إسماعيل أم إسماعيل غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 3,829
افتراضي

تفاسير القرن الخامس الهجري
....

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 1 محرم 1436هـ/24-10-2014م, 11:27 PM
أم إسماعيل أم إسماعيل غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 3,829
افتراضي

تفاسير القرن السادس الهجري

تفسير قوله تعالى: {إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ (12)}
قالَ عَبْدُ الحَقِّ بنُ غَالِبِ بنِ عَطِيَّةَ الأَنْدَلُسِيُّ (ت:546هـ) : (و(البطش): الأخذ بقوّةٍ وسرعةٍ). [المحرر الوجيز: 8/ 579]

تفسير قوله تعالى: {إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ (13)}
قالَ عَبْدُ الحَقِّ بنُ غَالِبِ بنِ عَطِيَّةَ الأَنْدَلُسِيُّ (ت:546هـ) : (و{يبدئ ويعيد} قال الضّحّاك، وابن زيدٍ: معناه: يبدئ الخلق بالإنشاء، ويعيد بالحشر.
وقال ابن عبّاسٍ ما معناه: إن ذلك عامٌّ في جميع الأشياء، فهي عبارةٌ عن أنه يفعل كلّ شيءٍ، أي: يبدئ كلّ ما يبدأ، ويعيد كلّ ما يعاد، وهذان قسمان يستوفيان جميع الأشياء.
وقال الطّبريّ: معناه: يبدئ العذاب ويعيده على الكفّار). [المحرر الوجيز: 8/ 579]

تفسير قوله تعالى: {وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ (14)}
قالَ عَبْدُ الحَقِّ بنُ غَالِبِ بنِ عَطِيَّةَ الأَنْدَلُسِيُّ (ت:546هـ) : (و{الغفور الودود} صفتا فعلٍ؛ الأولى: سترٌ على عباده، والثانية: لطفٌ بهم وإحسانٌ إليهم). [المحرر الوجيز: 8/ 580]

تفسير قوله تعالى: {ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ (15)}
قالَ عَبْدُ الحَقِّ بنُ غَالِبِ بنِ عَطِيَّةَ الأَنْدَلُسِيُّ (ت:546هـ) : (وخصّص العرش بإضافة نفسه إليه؛ تشريفاً للعرش، وتنبيهاً على أنه أعظم المخلوقات.
وقرأ حمزة، والكسائيّ، والمفضّل عن عاصمٍ، والحسن، وابن وثّابٍ، والأعمش، وعمرو بن عبيدٍ: (المجيد) بخفض الدّال صفةً للعرش، وهذا على أنّ المجد والتّمجّد قد يوصف به كثيرٌ من الموجودات، وقد قالوا: مجدت الدابّة. إذا سمنت، وأمجدتها. إذا أحسنت عليها. وقالوا: (في كلّ شجرٍ نارٌ، واستمجد المرخ والعفار). أي: كثرت نارهما.
وقرأ الباقون والجمهور: {المجيد} بالرّفع؛ صفةً للّه تعالى.
وقرأ الجمهور: {ذو العرش}. وروي عن ابن عامرٍ: (ذي العرش) نعتاً لقوله تعالى: {إنّ بطش ربّك}). [المحرر الوجيز: 8/ 580]

تفسير قوله تعالى: {فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ (16)}

تفسير قوله تعالى: {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ (17)}
قالَ عَبْدُ الحَقِّ بنُ غَالِبِ بنِ عَطِيَّةَ الأَنْدَلُسِيُّ (ت:546هـ) : (قوله عزّ وجلّ: {هل أتاك حديث الجنود * فرعون وثمود * بل الّذين كفروا في تكذيبٍ * واللّه من ورائهم مّحيطٌ * بل هو قرآنٌ مّجيدٌ * في لوحٍ مّحفوظٍ}.
هذا توقيفٌ للنبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وتقريرٌ، بمعنى: فاجعل هؤلاء الكفرة الذين يخالفونك وراء ظهرك ولا تهتمّ؛ فقد انتقم اللّه تعالى من أولئك الأقوياء الأشدّاء فكيف بهؤلاء؟
والجنود: الجموع المعدّة للقتال والجري نحو غرضٍ واحدٍ). [المحرر الوجيز: 8/ 580]

تفسير قوله تعالى: {فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ (18) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ (19)}
قالَ عَبْدُ الحَقِّ بنُ غَالِبِ بنِ عَطِيَّةَ الأَنْدَلُسِيُّ (ت:546هـ) : (وناب فرعون بالذّكر مناب قومه وآله؛ إذ كان رأسهم. و{فرعون وثمود} في موضع خفضٍ على البدل من {الجنود}.
ثمّ ترك القول بحاله، وأضرب عنه إلى الإخبار بأنّ هؤلاء الكفّار بمحمّدٍ صلّى اللّه عليه وسلّم لا حجّة لهم عليه ولا برهان، بل هو تكذيبٌ مجرّدٌ، سببه الحسد). [المحرر الوجيز: 8/ 580]

تفسير قوله تعالى: {وَاللَّهُ مِنْ وَرَائِهِمْ مُحِيطٌ (20)}
قالَ عَبْدُ الحَقِّ بنُ غَالِبِ بنِ عَطِيَّةَ الأَنْدَلُسِيُّ (ت:546هـ) : (ثمّ توعّدهم بقوله تعالى: {واللّه من ورائهم محيطٌ} أي: وعذاب اللّه تعالى ونقمته.
وقوله تعالى: {من ورائهم} معناه: يأتي من بعد كفرهم وعصيانهم). [المحرر الوجيز: 8/ 580]

تفسير قوله تعالى: {بَلْ هُوَ قُرْآَنٌ مَجِيدٌ (21)}
قالَ عَبْدُ الحَقِّ بنُ غَالِبِ بنِ عَطِيَّةَ الأَنْدَلُسِيُّ (ت:546هـ) : (ثمّ أضرب تعالى عن تكذيبهم مبطلاً له ورادًّا عليه، وأخبر أنه قرآنٌ مجيدٌ، أي: لا مذمّة فيه، وهذا مما تقدّم من وصف غير اللّه تعالى بالمجد والتّمجّد.
وقرأ ابن السّميفع اليمانيّ: (قرآن مجيدٍ) على الإضافة، وأن يكون اللّه تعالى هو المجيد). [المحرر الوجيز: 8/ 581]

تفسير قوله تعالى: {فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ (22)}
قالَ عَبْدُ الحَقِّ بنُ غَالِبِ بنِ عَطِيَّةَ الأَنْدَلُسِيُّ (ت:546هـ) : ( و(اللّوح): هو اللّوح المحفوظ الذي فيه جميع الأشياء.
وقرأ جمهور القرّاء: {في لوحٍ محفوظٍ} بالخفض صفةً للّوح المشهور بهذه الصفة، وقرأ نافعٌ وحده –بخلافٍ عنه– وابن محيصنٍ، والأعرج: (محفوظٌ) بالرفع؛ صفةً للقرآن، على نحو قوله تعالى: {وإنّا له لحافظون}. أي: هو محفوظٌ في القلوب، لا يدركه الخطأ والتبديل.
وقال أنسٌ: إنّ اللّوح المحفوظ هو في جهة إسرافيل عليه السلام.
وقيل: هو من درّةٍ بيضاء. قاله ابن عبّاسٍ. وهذا كلّه ممّا قصّرت به الأسانيد.
وقرأ ابن السّميفع: (في لوحٍ) بضمّ اللام). [المحرر الوجيز: 8/ 581]


رد مع اقتباس
  #9  
قديم 1 محرم 1436هـ/24-10-2014م, 11:27 PM
أم إسماعيل أم إسماعيل غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 3,829
افتراضي

تفاسير القرن السابع الهجري
....

رد مع اقتباس
  #10  
قديم 1 محرم 1436هـ/24-10-2014م, 11:28 PM
أم إسماعيل أم إسماعيل غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 3,829
افتراضي

تفاسير القرن الثامن الهجري

تفسير قوله تعالى: {إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ (12) إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ (13)}
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : (ثم قال: {إنّ بطش ربّك لشديدٌ} أي: إنّ بطشه وانتقامه من أعدائه الذين كذّبوا رسله وخالفوا أمره لشديدٌ عظيمٌ قويٌّ؛ فإنّه تعالى ذو القوّة المتين الذي ما شاء كان كما يشاء في مثل لمح البصر أو هو أقرب.
ولهذا قال: {إنّه هو يبدئ ويعيد} أي: من قوّته وقدرته التّامّة يبدئ الخلق ثمّ يعيده كما بدأه بلا ممانعٍ ولا مدافع). [تفسير القرآن العظيم: 8/ 372]

تفسير قوله تعالى: {وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ (14)}
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : ({وهو الغفور الودود}. أي: يغفر ذنب من تاب إليه وخضع لديه ولو كان الذّنب من أيّ شيءٍ كان، و{الودود} قال ابن عبّاسٍ وغيره: هو الحبيب). [تفسير القرآن العظيم: 8/ 372]

تفسير قوله تعالى: {ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ (15)}
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : ({ذو العرش}. أي: صاحب العرش المعظّم العالي على جميع الخلائق،
والمجيد فيه قراءتان: الرّفع على أنّه صفةٌ للرّبّ عزّ وجلّ، والجرّ على أنّه صفةٌ للعرش، وكلاهما معنًى صحيحٌ). [تفسير القرآن العظيم: 8/ 372]

تفسير قوله تعالى: {فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ (16)}
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : ({فعّالٌ لما يريد}. أي: مهما أراد فعله لا معقّب لحكمه ولا يسأل عمّا يفعل لعظمته وقهره وحكمته وعدله كما روّينا عن أبي بكرٍ الصّدّيق أنّه قيل له وهو في مرض الموت: هل نظر إليك الطّبيب؟ قال: نعم. قالوا: فما قال لك؟ قال: قال لي: إنّي فعّالٌ لما أريد). [تفسير القرآن العظيم: 8/ 372]

تفسير قوله تعالى: {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ (17) فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ (18)}
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : (وقوله: {هل أتاك حديث الجنود * فرعون وثمود}. أي: هل بلغك ما أحلّ اللّه بهم من البأس وأنزل عليهم من النّقمة التي لم يردّها عنهم أحدٌ؟
وهذا تقريرٌ لقوله: {إنّ بطش ربّك لشديدٌ}. أي: إذا أخذ الظّالم أخذه أخذاً أليماً شديداً أخذ عزيزٍ مقتدرٍ.
قال ابن أبي حاتمٍ: حدّثنا أبي، حدّثنا عليّ بن محمّدٍ الطّنافسيّ، حدّثنا أبو بكر بن عيّاشٍ، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمونٍ قال: مرّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم على امرأةٍ تقرأ: {هل أتاك حديث الجنود}. فقام يسمع؛ فقال: ((نعم، قد جاءني)) ). [تفسير القرآن العظيم: 8/ 372]

تفسير قوله تعالى: {بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ (19)}
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : (وقوله: {بل الّذين كفروا في تكذيبٍ}. أي: هم في شكٍّ وريبٍ وكفرٍ وعنادٍ). [تفسير القرآن العظيم: 8/ 373]

تفسير قوله تعالى: {وَاللَّهُ مِنْ وَرَائِهِمْ مُحِيطٌ (20)}
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : ({واللّه من ورائهم محيطٌ}. أي: هو قادرٌ عليهم قاهرٌ لا يفوتونه ولا يعجزونه). [تفسير القرآن العظيم: 8/ 373]

تفسير قوله تعالى: {بَلْ هُوَ قُرْآَنٌ مَجِيدٌ (21) فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ (22)}
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : ({بل هو قرآنٌ مجيدٌ}. أي: عظيمٌ كريمٌ.
{في لوحٍ محفوظٍ}. أي: هو في الملأ الأعلى محفوظٌ من الزّيادة والنّقص والتّحريف والتّبديل.
قال ابن جريرٍ: حدّثنا عمرو بن عليٍّ، حدّثنا قرّة بن سليمان، حدّثنا حرب بن سريجٍ، حدّثنا عبد العزيز بن صهيبٍ، عن أنس بن مالكٍ في قوله: {بل هو قرآنٌ مجيدٌ * في لوحٍ محفوظٍ}. قال: إنّ اللّوح المحفوظ الذي ذكر اللّه: {بل هو قرآنٌ مجيدٌ * في لوحٍ محفوظٍ}. في جبهة إسرافيل.
وقال ابن أبي حاتمٍ: حدّثنا أبي، حدّثنا أبو صالحٍ، حدّثنا معاوية بن صالحٍ: أنّ أبا الأعيس، هو عبد الرحمن بن سلمان، قال: ما من شيءٍ قضى اللّه -القرآن فما قبله وما بعده- إلاّ وهو في اللّوح المحفوظ، واللّوح المحفوظ بين عيني إسرافيل، لا يؤذن له بالنّظر فيه.
وقال الحسن البصريّ: إنّ هذا القرآن المجيد عند اللّه في لوحٍ محفوظٍ، ينزل منه ما يشاء على من يشاء من خلقه.
وقد روى البغويّ من طريق إسحاق بن بشرٍ، أخبرني مقاتلٌ وابن جريجٍ، عن مجاهدٍ، عن ابن عبّاسٍ قال: إنّ في صدر اللّوح: لا إله إلاّ اللّه وحده، دينه الإسلام، ومحمّدٌ عبده ورسوله، فمن آمن باللّه وصدّق بوعده واتّبع رسوله أدخله الجنّة.
قال: واللّوح لوحٌ من درّةٍ بيضاء، طوله ما بين السّماء والأرض، وعرضه ما بين المشرق والمغرب، وحافتاه الدّرّ والياقوت، ودفّتاه ياقوتةٌ حمراء، وقلمه نورٌ، وكلامه معقودٌ بالعرش، وأصله في حجر ملكٍ.
قال مقاتلٌ: اللّوح المحفوظ عن يمين العرش.
وقال الطّبرانيّ: حدّثنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة، حدّثنا منجاب بن الحارث، حدّثنا إبراهيم بن يوسف، حدّثنا زياد بن عبد اللّه، عن ليثٍ، عن عبد الملك بن سعيد بن جبيرٍ، عن أبيه، عن ابن عبّاسٍ، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال: « إنّ اللّه خلق لوحاً محفوظاً من درّةٍ بيضاء، صفحاتها من ياقوتةٍ حمراء، قلمه نورٌ، وكتابه نورٌ، للّه فيه في كلّ يومٍ ستّون وثلاثمائة لحظةٍ، يخلق ويرزق ويميت ويحيي ويعزّ ويذلّ ويفعل ما يشاء » ). [تفسير القرآن العظيم: 8/ 373]


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:29 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة