العودة   جمهرة العلوم > قسم التفسير > جمهرة التفاسير > تفسير جزء عم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 12 جمادى الآخرة 1434هـ/22-04-2013م, 09:45 PM
الصورة الرمزية إشراق المطيري
إشراق المطيري إشراق المطيري غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
المشاركات: 885
افتراضي تفسير سورة النازعات [ من الآية (1) إلى الآية (14) ]

{وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا (1) وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا (2) وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا (3) فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا (4) فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا (5) يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ (6) تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ (7) قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ (8) أَبْصَارُهَا خَاشِعَةٌ (9) يَقُولُونَ أَئِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ (10) أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَةً (11) قَالُوا تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ (12) فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ (13) فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ (14)}
روابط مهمة:
- القراءات


رد مع اقتباس
  #2  
قديم 21 جمادى الآخرة 1434هـ/1-05-2013م, 10:06 PM
الصورة الرمزية إشراق المطيري
إشراق المطيري إشراق المطيري غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
المشاركات: 885
افتراضي

جمهرة تفاسير السلف

تفسير قوله تعالى: {وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا (1)}
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (عن معمر، عن قتادة، في قوله تعالى: {والنازعات غرقا والناشطات نشطا}؛ قال: هذه النفوس.
عن معمر، وقال الحسن: هذه كلها النجوم). [تفسير عبد الرزاق: 2/ 345]
قالَ مُحَمَّدُ بنُ أَحمدَ بنِ نَصْرٍ الرَّمْلِيُّ (ت:295هـ): (وعن سعيد في قوله: {والنازعات غرقاً} قال: نزعت أرواحهم ثمّ غرّقت ثمّ حرقت ثمّ قذف بها في النّار). [جزء تفسير يحيى بن اليمان: 37]
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (أَقْسَمَ رَبُّنَا جَلَّ جَلالُهُ بالنازِعَاتِ، واخْتَلَفَ أهلُ التأويلِ فيها، ما هيَ، وما تَنْزِعُ. فقالَ بعضُهم: هم الملائكةُ التي تَنْزِعُ نُفُوسَ بَنِي آدَمَ، والمَنْزُوعُ نُفُوسُ الآدَمِيِّينَ.
ذِكْرُ مَن قالَ ذلكَ:
- حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بنُ أبي إِسْرَائِيلَ قالَ: ثَنَا النَّضْرُ بنُ شُمَيْلٍ قالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عنْ سُلَيْمَانَ قالَ: سَمِعْتُ أبا الضُّحَى، عنْ مَسْرُوقٍ، عنْ عبدِ اللَّهِ: {وَالنَّازِعَاتِ غَرْقاً} قالَ: الملائِكَةِ.
- حَدَّثَنِي أبو السائِبِ قالَ: ثَنَا أبو مُعَاوِيَةَ، عن الأَعْمَشِ، عنْ مُسْلِمٍ، عنْ مَسْرُوقٍ: أَنَّهُ كانَ يَقُولُ في النازِعَاتِ: هيَ الملائِكَةُ.
- حَدَّثَنَا ابنُ المُثَنَّى قالَ: ثَنَا يُوسُفُ بنُ يَعْقُوبَ قالَ: ثَنَا شُعْبَةُ، عن السُّدِّيِّ، عنْ أبي صالِحٍ، عن ابنِ عَبَّاسٍ، في النازِعَاتِ قالَ: حيَن تَنْزِعُ نَفْسَهُ.
- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ قالَ: ثَنِي أبي قالَ: ثَنِي عمِّي قالَ: ثَنِي أبي، عنْ أبِيهِ، عن ابنِ عَبَّاسٍ، قولُهُ: {وَالنَّازِعَاتِ غَرْقاً}، قالَ: تَنْزِعُ الأَنْفُسَ.
- حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ قالَ: ثَنَا ابنُ يَمَانٍ، عنْ أَشْعَثَ، عنْ جَعْفَرٍ، عنْ سَعيدٍ، في قوْلِهِ: {وَالنَّازِعَاتِ غَرْقاً}، قالَ: نَزَعَتْ أَرْوَاحَهم، ثمَّ غُرِّقَتْ، ثمَّ قُذِفَ بِها في النارِ.
وقالَ آخَرُونَ: بلْ هوَ المَوْتُ يَنْزِعُ النفُوسَ.
ذِكْرُ مَن قالَ ذلكَ:
- حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ قالَ: ثَنَا وَكِيعٌ، عنْ سُفْيَانَ، عن ابنِ أبي نَجِيحٍ، عنْ مُجاهِدٍ: {وَالنَّازِعَاتِ غَرْقاً}، قالَ: المَوْتِ.
- حَدَّثَنَا ابنُ حُمَيْدٍ قالَ: ثَنَا مِهرانُ، عنْ سُفْيَانَ، عنْ عبدِ اللَّهِ بنِ أبي نَجِيحٍ، عنْ مُجاهِدٍ، مِثْلَهُ.
- حَدَّثَنَا ابنُ بَشَّارٍ قالَ: ثَنَا عبدُ الرحْمَنِ قالَ: ثَنَا سُفْيَانُ، عن ابنِ أبي نَجِيحٍ، عنْ مُجاهِدٍ، مِثلَهُ.
وقالَ آخَرُونَ: بَلْ هيَ النُّجومُ تَنْزِعُ مِنْ أُفُقٍ إلى أُفُقٍ.
- حَدَّثَنَا الفَضْلُ بنُ إِسحاقَ قالَ: ثَنَا أبو قُتَيْبَةَ قالَ: ثَنَا أبو العَوَّامِ، أنَّهُ سَمِعَ الحسَنَ في {وَالنَّازِعَاتِ غَرْقاً} قالَ: النُّجُومِ.
- حَدَّثَنَا ابنُ عبدِ الأعلَى قالَ: ثَنَا ابنُ ثَوْرٍ، عنْ مَعْمَرٍ، عنْ قَتَادَةَ، في قوْلِهِ: {وَالنَّازِعَاتِ غَرْقاً} قالَ: النُّجُومِ.
وقالَ آخَرُونَ: هيَ القِسِيُّ تَنْزِعُ بالسَّهْمِ.
ذِكْرُ مَن قالَ ذلكَ:
- حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ قالَ: ثَنَا وَكِيعٌ، عنْ واصِلِ بنِ السَّائِبِ، عنْ عَطَاءٍ: {وَالنَّازِعَاتِ غَرْقاً} قالَ: القِسِيِّ.
وقالَ آخَرُونَ: هيَ النفْسُ حينَ تَنْزِعُ.
ذِكْرُ مَن قالَ ذلكَ:
- حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ قالَ: ثَنَا وَكِيعٌ، عنْ سُفْيَانَ، عن السُّدِّيِّ: {وَالنَّازِعَاتِ غَرْقاً}؛ قالَ: النَّفْسِ حِينَ تُغْرِقُ في الصَّدْرِ.
والصوَابُ مِن القوْلِ في ذلكَ عندِي أنْ يُقَالَ: إنَّ اللَّهَ تَعالَى ذِكْرُهُ أَقْسَمَ بالنَّازِعَاتِ غَرْقاً، ولَمْ يَخْصُصْ نَازِعَةً دونَ نَازِعَةٍ، فكلُّ نَازِعَةٍ غَرْقاً فداخِلَةٌ في قَسَمِهِ، مَلَكاً كانَ أوْ مَوْتاً، أوْ نَجْماً، أوْ قَوْساً، أوْ غيرَ ذلكَ. والمعنى: والنازِعَاتِ إِغْرَاقاً، كما يُغْرِقُ النازِعُ في القَوْسِ). [جامع البيان: 24/ 57-59]
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ الحَسَنِ الهَمَذَانِيُّ (ت: 352هـ): (ثنا إبراهيم بن الحسين بن علي الكسائي قال ثنا آدم بن أبي إياس العسقلاني قال ثنا شيبان، عن قتادة، عن الحسن، في قوله: {والنازعات غرقا}؛ قال: يعني النجوم، {والناشطات نشطا}؛ قال: يعني النجوم، {والسابحات سبحا}؛ قال: يعني النجوم). [تفسير مجاهد: 725]
قال محمدُ بنُ عبدِ اللهِ الحاكمُ النَّيْسابوريُّ (ت: 405هـ): (أخبرنا عبد الرّحمن بن الحسن القاضي، ثنا إبراهيم بن الحسين، ثنا آدم بن أبي إياسٍ، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ، عن ابن عبّاسٍ رضي اللّه عنهما، {والنّازعات غرقًا (1) والنّاشطات نشطًا}؛ قال: «الموت» صحيحٌ على شرط الشّيخين ولم يخرّجاه "). [المستدرك: 2/ 557]
قال محمودُ بنُ أحمدَ بنِ موسى العَيْنِيُّ (ت: 855هـ) : (وفي {النَّازِعَاتِ} أَقوالٌ: الملائكةُ تَنْزِعُ نفوسَ بَنِي آدَمَ، رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَالموتُ يَنْزِعُ النفوسَ قَالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، والنُّجُومُ تَنْزِعُ مِنْ أُفُقٍ إِلَى أُفُقٍ تَطْلُعُ ثُمَّ تَغِيبُ، وَالغُزَاةُ الرُّمَاةُ، قَالَهُ عَطَاءٌ وَعِكْرِمَةُ). [عمدة القاري: 19/ 276]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ سعيدُ بنُ مَنْصورٍ وابنُ المُنْذِرِ, عن عليٍّ في قَوْلِهِ: {وَالنَّازِعَاتِ غَرْقاً}؛ قَالَ: هي الملائكةُ تَنْزِعُ أرواحَ الكُفَّارِ). [الدر المنثور: 15 / 218] (م)
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ ابنُ أبي حَاتِمٍ مِن طريقِ سعيدِ بنِ جُبَيْرٍ, عن ابنِ عَبَّاسٍ في قَوْلِهِ: {وَالنَّازِعَاتِ غَرْقاً}؛ قَالَ: هي أنْفُسُ الكفارِ تُنْزَعُ, ثُمَّ تُنْشَطُ ثُمَّ تُغْرَقُ في النارِ). [الدر المنثور: 15/ 218]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ الحاكِمُ وصحَّحَهُ مِن طريقِ مُجاهدٍ, عن ابنِ عَبَّاسٍ: {وَالنَّازِعَاتِ غَرْقاً (1) والنَّاشِطَاتِ نَشْطاً}؛ قَالَ: المَوْتُ). [الدر المنثور: 15/ 218-219]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ جُوَيْبِرٌ في تَفْسيرِه عن ابنِ عَبَّاسٍ في قَوْلِهِ: {وَالنَّازِعَاتِ غَرْقاً}؛ قَالَ: هي أرواحُ الكفارِ, لَمَّا عايَنَتْ مَلَكَ الموتِ فيُخْبِرُها بسَخَطِ اللَّهِ غَرِقَتْ, فيَنْشِطُها انْتِشاطاً مِن العَصَبِ واللَّحْمِ). [الدر المنثور: 15/ 219] (م)
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ ابنُ أبي حَاتِمٍ, عن الرَّبيعِ بنِ أنَسٍ في قَوْلِهِ: {وَالنَّازِعَاتِ غَرْقاً (1) والنَّاشِطَاتِ نَشْطاً}؛ قَالَ: هاتانِ الآيتانِ للكفارِ عندَ نَزْعِ النفسِ, تُنْشَطُ نَشْطاً عَنِيفاً مِثْلَ سَفُّودٍ في صُوفٍ، فكانَ خُرُوجُه شديداً, {وَالسَّابِحَاتِ سَبْحاً (3) فالسَّابِقَاتِ سَبْقاً}؛ قَالَ: هاتانِ للمؤمنينَ). [الدر المنثور: 15/ 219]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ ابنُ أبي حَاتِمٍ, عن السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: {وَالنَّازِعَاتِ غَرْقاً}؛ قَالَ: النَّفسُ حينَ تَغْرَقُ في الصُّدُورِ). [الدر المنثور: 15/ 219]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ ابنُ المُنْذِرِ وابنُ أبي حَاتِمٍ, عن ابنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: {والنَّازِعَاتِ غَرْقاً}؛ قَالَ: الملائكةُ الذينَ يَلُونَ أَنْفُسَ الكفَّارِ. إلى قولِه: {والسَّابِحَاتِ سَبْحاً}؛ قَالَ: الملائِكَةُ). [الدر المنثور: 15/ 220]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ وابنُ المُنْذِرِ, عن أبي صَالِحٍ: {وَالنَّازِعَاتِ غَرْقاً}؛ قَالَ: الملائكةُ يَنْزِعُونَ نَفْسَ الإِنْسَانِ). [الدر المنثور: 15/ 220] (م)
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ وأبو الشيخِ في العَظَمةِ, عَنْ مُجَاهِدٍ: {وَالنَّازِعَاتِ غَرْقاً (1) وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطاً}؛ قَالَ: الموتُ). [الدر المنثور: 15/ 220]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ وابنُ المُنْذِرِ وأبو الشيخِ عَنْ مُجَاهِدٍ: {وَالنَّازِعَاتِ غَرْقاً (1) والنَّاشِطَاتِ نَشْطاً (2) والسَّابِحَاتِ سَبْحاً (3) فالسَّابِقَاتِ سَبْقاً (4) فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً}؛ قَالَ: الملائكةُ). [الدر المنثور: 15/ 220]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ عَنْ قَتَادَةَ: {وَالنَّازِعَاتِ غَرْقاً}؛ قَالَ: هو الكافرُ). [الدر المنثور: 15/ 220] (م)
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ وابنُ المُنْذِرِ, عن عطاءٍ: {والنَّازِعَاتِ غَرْقاً}؛ قَالَ: هِيَ القِسِيُّ, {والنَّاشِطَاتِ نَشْطاً}؛ قَالَ: هي الأَوْهاقُ, و{فالسَّابِقَاتِ سَبْقاً}؛ قَالَ: هي الخَيْلُ). [الدر المنثور: 15/ 221]

تفسير قوله تعالى: {وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا (2)}
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (عن معمر، عن قتادة، في قوله تعالى: {والنازعات غرقا والناشطات نشطا}؛ قال هذه النفوس.
عن معمر، وقال الحسن: هذه كلها النجوم). [تفسير عبد الرزاق: 2/ 345] (م)
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقولُهُ: {وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطاً}، اخْتَلَفَ أهلُ التأويلِ أيضاً فِيهنَّ، ما هُنَّ، وما الذي يَنْشِطُ. فقالَ بعضُهم: هم الملائِكَةُ، تَنْشِطُ نَفْسَ المؤمِنِ فتَقْبِضُها، كما يُنْشَطُ العِقَالُ مِن البَعِيرِ إذا حُلَّ عنهُ.
ذِكْرُ مَن قالَ ذلكَ:
- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ قالَ: ثَنِي أبي قالَ: ثَنِي عمِّي قالَ: ثَنِي أبي عنْ أبِيهِ، عن ابنِ عَبَّاسٍ: {وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطاً}، قالَ: الملائِكَةِ.
وكانَ الفَرَّاءُ يَقُولُ: الذي سَمِعْتُ مِن العَرَبِ أنْ يَقُولُوا: أَنْشَطْتُ، وكأنَّما أُنْشَطُ مِنْ عِقالٍ، وَرَبْطُهَا: نَشْطُهَا، والرابِطُ: الناشِطُ، قالَ: وإذا رَبَطْتَ الحَبْلَ في يَدِ البعِيرِ فقدْ نَشَطْتَهُ تَنْشِطُهُ، وأنتَ ناشِطٌ، وإذا حَلَلْتَهُ فقدْ أَنْشَطْتَهُ.
وقالَ آخَرُونَ: {النَّاشِطَاتِ نَشْطاً} هوَ المَوْتُ يَنْشِطُ نَفْسَ الإنسانِ.
ذِكْرُ مَن قالَ ذلكَ:
- حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ قالَ: ثَنَا وَكِيعٌ، عنْ سُفْيَانَ، عن ابنِ أبي نَجِيحٍ، عنْ مُجاهِدٍ: {وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطاً} قالَ: المَوْتِ.
- حَدَّثَنَا ابنُ حُمَيْدٍ قالَ: ثَنَا مِهرانُ قالَ: ثَنَا سُفْيَانُ، عنْ عبدِ اللَّهِ بنِ أبي نَجِيحٍ، عنْ مُجاهِدٍ، مِثلَهُ.
- حَدَّثَنَا ابنُ بَشَّارٍ قالَ: ثَنَا يَحْيَى قالَ: ثَنَا سُفْيَانُ، عن ابنِ أبي نَجِيحٍ، عنْ مُجاهِدٍ، مِثْلَهُ.
- حَدَّثَنَا ابنُ المُثَنَّى قالَ: ثَنَا يُوسُفُ بنُ يَعقُوبَ قالَ: ثَنَا شُعْبَةُ، عن السُّدِّيِّ، عنْ أبي صَالِحٍ، عن ابنِ عَبَّاسٍ: {وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطاً}، قالَ: حينَ تَنْشِطُ نَفْسَهُ.
- حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ قالَ: ثَنَا وَكِيعٌ، عنْ سُفْيَانَ، عن السُّدِّيِّ: {وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطاً}؛ قالَ: نَشْطُهَا حِينَ تُنْشَطُ مِن القَدَمَيْنِ.
وقالَ آخَرُونَ: هيَ النُّجُومُ تَنْشِطُ مِنْ أُفُقٍ إلى أُفُقٍ.
ذِكْرُ مَن قالَ ذلكَ:
- حَدَّثَنَا ابنُ عَبْدِ الأعلَى قالَ: ثَنَا ابنُ ثَوْرٍ، عنْ مَعْمَرٍ، عنْ قَتَادَةَ، قولُهُ: {وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطاً}، قالَ: النُّجُومِ.
- حَدَّثَنَا بِشْرٌ قالَ: ثَنَا يَزِيدُ قالَ: ثَنَا سَعِيدٌ، عنْ قَتَادَةَ: {وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطاً}، قالَ: هُنَّ النُّجُومُ.
وقالَ آخَرُونَ: هِيَ الأَوْهَاقُ.
ذِكْرُ مَن قالَ ذلكَ:
- حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ قالَ: ثَنَا وَكِيعٌ، عنْ واصِلِ بنِ السَّائِبِ، عنْ عَطَاءٍ: {وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطاً} قَالَ: الأَوْهَاقِ.
والصوابُ مِن القَوْلِ في ذلكَ عِندي أنْ يُقَالَ: إنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَناؤُهُ أَقْسَمَ بالناشِطاتِ نَشْطاً، وهيَ التي تَنْشِطُ مِنْ مَوْضِعٍ إلى موْضِعٍ فتَذْهَبُ إليهِ، ولمْ يَخْصُص اللَّهُ بذلكَ شيئاً دُونَ شيءٍ، بلْ عَمَّ القَسَمَ بِجَمِيعِ النَّاشِطَاتِ، والملائكةُ تَنْشِطُ مِنْ موضِعٍ إلى موْضِعٍ، وكذلكَ الموتُ، وكذلكَ النجومُ والأَوْهَاقُ، وبَقَرُ الوَحْشِ أيضاً تَنْشِطُ، كما قالَ الطِّرِمَّاحُ:
وَهَلْ بِحَلِيفِ الْخَيْلِ مِمَّنْ عَهِدْتُهُ ....... بِهِ غَيْرُ أُحْدَانِ النَّوَاشِطِ رُوَّعُ
يعني بالنواشِطِ: بَقَرَ الوَحْشِ؛ لأنَّها تَنْشِطُ مِنْ بَلْدَةٍ إلى بلدةٍ. كما قالَ رُؤْبَةُ بنُ العَجَّاجِ:
تَنَشَّطَتْهُ كُلُّ مِغْلاةِ الوَهَقْ
والهمومُ تَنْشِطُ صَاحِبَها، كما قالَ هِمْيانُ بنُ قُحَافَةَ:
أَمْسَتْ هُمُومِي تَنْشِطُ المَنَاشِطَا ....... الشَّامَ بِي طَوْراً وطَوْراً واسِطَا
فكلُّ ناشِطٍ فدَاخِلٌ فيما أَقْسَمَ بهِ، إلاَّ أنْ تَقُومَ حُجَّةٌ يَجِبُ التسليمُ لها، بأنَّ المعْنِيَّ بالقَسَمِ مِنْ ذلكَ بعضٌ دونَ بَعْضٍ). [جامع البيان: 24/ 59-62]
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ الحَسَنِ الهَمَذَانِيُّ (ت: 352هـ): (ثنا إبراهيم بن الحسين بن علي الكسائي، قال ثنا آدم بن أبي إياس العسقلاني: قال ثنا شيبان: عن قتادة، عن الحسن، في قوله: {والنازعات غرقا}؛ قال: يعني النجوم، {والناشطات نشطا}؛ قال: يعني النجوم، {والسابحات سبحا}؛ قال: يعني النجوم).[تفسير مجاهد: 725] (م)
قال محمدُ بنُ عبدِ اللهِ الحاكمُ النَّيْسابوريُّ (ت: 405هـ): (أخبرنا عبد الرّحمن بن الحسن القاضي، ثنا إبراهيم بن الحسين، ثنا آدم بن أبي إياسٍ، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ، عن ابن عبّاسٍ رضي اللّه عنهما، {والنّازعات غرقًا (1) والنّاشطات نشطًا}؛ قال: «الموت» صحيحٌ على شرط الشّيخين ولم يخرّجاه "). [المستدرك: 2/ 557] (م)
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ سعيدُ بنُ مَنْصورٍ وابنُ المُنْذِرِ, عن عليٍّ في قَوْلِهِ: {وَالنَّازِعَاتِ غَرْقاً}؛ قَالَ: هي الملائكةُ تَنْزِعُ أرواحَ الكُفَّارِ، {والنَّاشِطَاتِ نَشْطاً}: هي الملائكةُ تَنْشِطُ أرواحَ الكفَّارِ ما بَيْنَ الأظْفارِ والجِلْدِ حَتَّى تُخْرِجَها). [الدر المنثور: 15 / 218] (م)
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ الحاكِمُ وصحَّحَهُ مِن طريقِ مُجاهدٍ, عن ابنِ عَبَّاسٍ: {وَالنَّازِعَاتِ غَرْقاً (1) والنَّاشِطَاتِ نَشْطاً}؛ قَالَ: المَوْتُ). [الدر المنثور: 15/ 218-219] (م)
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ ابنُ أبي حَاتِمٍ, عن ابنِ عَبَّاسٍ: {وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطاً}؛ قَالَ: الموتُ). [الدر المنثور: 15/ 219]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ جُوَيْبِرٌ في تَفْسيرِه عن ابنِ عَبَّاسٍ في قَوْلِهِ: {وَالنَّازِعَاتِ غَرْقاً}؛ قَالَ: هي أرواحُ الكفارِ, لَمَّا عايَنَتْ مَلَكَ الموتِ فيُخْبِرُها بسَخَطِ اللَّهِ غَرِقَتْ, فيَنْشِطُها انْتِشاطاً مِن العَصَبِ واللَّحْمِ). [الدر المنثور: 15/ 219] (م)
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ ابنُ أبي حَاتِمٍ, عن الرَّبيعِ بنِ أنَسٍ في قَوْلِهِ: {وَالنَّازِعَاتِ غَرْقاً (1) والنَّاشِطَاتِ نَشْطاً}؛ قَالَ: هاتانِ الآيتانِ للكفارِ عندَ نَزْعِ النفسِ, تُنْشَطُ نَشْطاً عَنِيفاً مِثْلَ سَفُّودٍ في صُوفٍ، فكانَ خُرُوجُه شديداً, {وَالسَّابِحَاتِ سَبْحاً (3) فالسَّابِقَاتِ سَبْقاً}؛ قَالَ: هاتانِ للمؤمنينَ). [الدر المنثور: 15/ 219] (م)
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ ابنُ أبي حَاتِمٍ, عن السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: {وَالنَّازِعَاتِ غَرْقاً}؛ قَالَ: النَّفسُ حينَ تَغْرَقُ في الصُّدُورِ, {والنَّاشِطَاتِ نَشْطاً}؛ قَالَ: الملائكةُ حينَ تَنْشِطُ الرُّوحَ مِنَ الأَصَابِعِ والقَدَمَيْنِ). [الدر المنثور: 15/ 219-220]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ ابنُ المُنْذِرِ وابنُ أبي حَاتِمٍ, عن ابنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: {والنَّازِعَاتِ غَرْقاً}؛ قَالَ: الملائكةُ الذينَ يَلُونَ أَنْفُسَ الكفَّارِ. إلى قولِه: {والسَّابِحَاتِ سَبْحاً}؛ قَالَ: الملائِكَةُ). [الدر المنثور: 15/ 220] (م)
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ وابنُ المُنْذِرِ, عن أبي صَالِحٍ: {وَالنَّازِعَاتِ غَرْقاً}؛ قَالَ: الملائكةُ يَنْزِعُونَ نَفْسَ الإِنْسَانِ، {والنَّاشِطَاتِ نَشْطاً}؛ قَالَ: الملائكةُ يَنْشِطُونَ نَفْسَ الإنسانِ). [الدر المنثور: 15/ 220] (م)
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ وأبو الشيخِ في العَظَمةِ, عَنْ مُجَاهِدٍ: {وَالنَّازِعَاتِ غَرْقاً (1) وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطاً}؛ قَالَ: الموتُ). [الدر المنثور: 15/ 220] (م)
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ وابنُ المُنْذِرِ وأبو الشيخِ عَنْ مُجَاهِدٍ: {وَالنَّازِعَاتِ غَرْقاً (1) والنَّاشِطَاتِ نَشْطاً (2) والسَّابِحَاتِ سَبْحاً (3) فالسَّابِقَاتِ سَبْقاً (4) فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً}؛ قَالَ: الملائكةُ). [الدر المنثور: 15/ 220] (م)
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ عَنْ قَتَادَةَ: {وَالنَّازِعَاتِ غَرْقاً}؛ قَالَ: هو الكافرُ, {والنَّاشِطَاتِ نَشْطاً}؛ قَالَ: هي النجومُ). [الدر المنثور: 15/ 220] (م)
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ وابنُ المُنْذِرِ, عن عطاءٍ: {والنَّازِعَاتِ غَرْقاً}؛ قَالَ: هِيَ القِسِيُّ, {والنَّاشِطَاتِ نَشْطاً}؛ قَالَ: هي الأَوْهاقُ, و{فالسَّابِقَاتِ سَبْقاً}؛ قَالَ: هي الخَيْلُ). [الدر المنثور: 15/ 221] (م)
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ ابنُ مَرْدُويَهْ, عن مُعاذِ بنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ لي رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليهِ وسَلَّمَ: «لا تُمَزِّقِ النَّاسَ فَيُمَزِّقَكَ كِلابُ النَّارِ, قَالَ اللَّهُ: {وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطاً}؛ أَتَدْرِي مَا هُوَ؟
» قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ, مَا هُوَ؟ قَالَ: «كِلابٌ في النَّارِ تَنْشِطُ اللَّحْمَ والعَظْمَ» ). [الدر المنثور: 15/ 221]

تفسير قوله تعالى: {وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا (3)}
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقولُهُ: {وَالسَّابِحَاتِ سَبْحاً}؛ يَقُولُ تَعالَى ذِكْرُهُ: واللَّوَاتِي تَسْبَحُ سَبْحاً.
واخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ في التي أَقْسَمَ بِهَا جلَّ ثَناؤُهُ مِن السَّابِحَاتِ، فقالَ بعضُهم: هيَ الموْتُ تَسْبَحُ في نَفْسِ ابنِ آدَمَ.
ذِكْرُ مَن قالَ ذلكَ:
- حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ قالَ: ثَنَا وَكِيعٌ، عنْ سُفْيَانَ، عن ابنِ أبي نَجِيحٍ، عنْ مُجاهِدٍ: {وَالسَّابِحَاتِ سَبْحاً}، قَالَ: المَوْتِ، هكذا وَجَدْتُهُ في كِتَابِي.
- وقد حَدَّثَنَا بهِ ابنُ حُمَيْدٍ قالَ: ثَنَا مِهرانُ قالَ: ثَنَا سُفْيَانُ، عنْ عبدِ اللَّهِ بنِ أبي نَجِيحٍ، عنْ مُجاهِدٍ: {وَالسَّابِحَاتِ سَبْحاً}، قالَ: الملائِكَةِ، وهكذا وَجَدْتُ هذا أيضاً في كتابِي.
فإنْ يَكُنْ مَا ذكَرْنَا عن ابنِ حُمَيْدٍ صَحِيحاً، فإنَّ مُجاهِداً كانَ يَرَى أنَّ نُزُولَ الملائكةِ من السماءِ سِبَاحَةً، كما يُقَالُ للفرَسِ الجَوَادِ: إِنَّهُ لَسَابِحٌ، إذا مَرَّ يُسْرِعُ.
وقالَ آخَرُونَ: هيَ النجومُ تَسْبَحُ في فَلَكِها.
ذِكْرُ مَن قالَ ذلكَ:
- حَدَّثَنَا بِشْرٌ قالَ: ثَنَا يَزِيدُ قالَ: ثَنَا سَعيدٌ، عنْ قَتَادَةَ: {وَالسَّابِحَاتِ سَبْحاً} قالَ: هيَ النجومُ.
- حَدَّثَنَا ابنُ عبدِ الأعلَى قالَ: ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عنْ مَعْمَرٍ، عنْ قَتَادَةَ، مِثْلَهُ.
وقالَ آخَرُونَ: هيَ السُّفُنُ.
ذِكْرُ مَن قالَ ذلكَ:
- حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ قالَ: ثَنَا وَكِيعٌ، عنْ واصِلِ بنِ السائِبِ، عنْ عَطَاءٍ: {وَالسَّابِحَاتِ سَبْحاً}، قالَ: السُّفُنِ.
والصوابُ مِن القوْلِ في ذلكَ عِندي أنْ يُقالَ: إنَّ اللَّهَ جلَّ ثَناؤُهُ أقْسَمَ بالسابِحَاتِ سَبْحاً مِنْ خَلْقِهِ، ولم يَخْصُصْ مِنْ ذلكَ بَعضاً دونَ بعضٍ، فَذلكَ كلُّ سابِحٍ؛ لِمَا وَصَفْنَا قبلُ في (النازعاتِ) ). [جامع البيان: 24/ 62-63]
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ الحَسَنِ الهَمَذَانِيُّ (ت: 352هـ): (ثنا إبراهيم بن الحسين بن علي الكسائي، قال ثنا آدم بن أبي إياس العسقلاني: قال ثنا شيبان: عن قتادة، عن الحسن، في قوله: {والنازعات غرقا}؛ قال: يعني النجوم، {والناشطات نشطا}؛ قال: يعني النجوم، {والسابحات سبحا}؛ قال: يعني النجوم). [تفسير مجاهد: 725] (م)
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ سعيدُ بنُ مَنْصورٍ وابنُ المُنْذِرِ, عن عليٍّ في قَوْلِهِ: {وَالنَّازِعَاتِ غَرْقاً}؛ قَالَ: هي الملائكةُ تَنْزِعُ أرواحَ الكُفَّارِ، {والنَّاشِطَاتِ نَشْطاً}: هي الملائكةُ تَنْشِطُ أرواحَ الكفَّارِ ما بَيْنَ الأظْفارِ والجِلْدِ حَتَّى تُخْرِجَها, {والسَّابِحَاتِ سَبْحاً}: هي الملائكةُ تَسْبَحُ بأرواحِ المؤمنينَ بينَ السماءِ والأرضِ). [الدر المنثور: 15/ 218] (م)
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ جُوَيْبِرٌ في تَفْسيرِه عن ابنِ عَبَّاسٍ في قَوْلِهِ: {وَالنَّازِعَاتِ غَرْقاً}. قَالَ: هي أرواحُ الكفارِ, لَمَّا عايَنَتْ مَلَكَ الموتِ فيُخْبِرُها بسَخَطِ اللَّهِ غَرِقَتْ, فيَنْشِطُها انْتِشاطاً مِن العَصَبِ واللَّحْمِ، {والسَّابِحَاتِ سَبْحاً}: أَرْواحُ المؤمنينَ لَمَّا عَايَنَتْ مَلَكَ الموتِ قَالَ: اخْرُجِي أَيَّتُها النَّفسُ الطَّيِّبَةُ إلى رَوْحٍ ورَيْحانٍ وربٍّ غَيرِ غَضْبانَ. سَبَحَتْ سِبَاحةَ الغائصِ في الماءِ فَرَحاً وشَوقاً إلى الجنَّةِ). [الدر المنثور: 15/ 219] (م)
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ ابنُ أبي حَاتِمٍ, عن الرَّبيعِ بنِ أنَسٍ في قَوْلِهِ: {وَالنَّازِعَاتِ غَرْقاً (1) والنَّاشِطَاتِ نَشْطاً}؛ قَالَ: هاتانِ الآيتانِ للكفارِ عندَ نَزْعِ النفسِ, تُنْشَطُ نَشْطاً عَنِيفاً مِثْلَ سَفُّودٍ في صُوفٍ، فكانَ خُرُوجُه شديداً, {وَالسَّابِحَاتِ سَبْحاً (3) فالسَّابِقَاتِ سَبْقاً}؛ قَالَ: هاتانِ للمؤمنينَ). [الدر المنثور: 15/ 219] (م)
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ ابنُ أبي حَاتِمٍ, عن السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: {وَالنَّازِعَاتِ غَرْقاً}؛ قَالَ: النَّفسُ حينَ تَغْرَقُ في الصُّدُورِ, {والنَّاشِطَاتِ نَشْطاً}؛ قَالَ: الملائكةُ حينَ تَنْشِطُ الرُّوحَ مِنَ الأَصَابِعِ والقَدَمَيْنِ، {والسَّابِحَاتِ سَبْحاً}: حينَ تَسْبَحُ النفسُ في الجَوْفِ تَتَرَدَّدُ عندَ الموتِ). [الدر المنثور: 15/ 219-220]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ ابنُ المُنْذِرِ وابنُ أبي حَاتِمٍ, عن ابنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: {والنَّازِعَاتِ غَرْقاً}؛ قَالَ: الملائكةُ الذينَ يَلُونَ أَنْفُسَ الكفَّارِ. إلى قولِه: {والسَّابِحَاتِ سَبْحاً}؛ قَالَ: الملائِكَةُ). [الدر المنثور: 15/ 220] (م)
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ وابنُ المُنْذِرِ, عن أبي صَالِحٍ: {وَالنَّازِعَاتِ غَرْقاً}؛ قَالَ: الملائكةُ يَنْزِعُونَ نَفْسَ الإِنْسَانِ، {والنَّاشِطَاتِ نَشْطاً}؛ قَالَ: الملائكةُ يَنْشِطُونَ نَفْسَ الإنسانِ، {والسَّابِحَاتِ سَبْحاً}؛ قَالَ: الملائكةُ حينَ يَنْزِلونَ مِن السماءِ إلى الأرضِ). [الدر المنثور: 15/ 220] (م)
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ وابنُ المُنْذِرِ وأبو الشيخِ عَنْ مُجَاهِدٍ: {وَالنَّازِعَاتِ غَرْقاً (1) والنَّاشِطَاتِ نَشْطاً (2) والسَّابِحَاتِ سَبْحاً (3) فالسَّابِقَاتِ سَبْقاً (4) فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً}؛ قَالَ: الملائكةُ). [الدر المنثور: 15/ 220] (م)
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ عَنْ قَتَادَةَ: {وَالنَّازِعَاتِ غَرْقاً}؛ قَالَ: هو الكافرُ, {والنَّاشِطَاتِ نَشْطاً}؛ قَالَ: هي النجومُ، {والسَّابِحَاتِ سَبْحاً}؛ قَالَ: هي النُّجُومُ). [الدر المنثور: 15/ 220-221]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ ابنُ المُنْذِرِ, عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: {وَالسَّابِحَاتِ سَبْحاً}؛ قَالَ: هذه النُّجُومُ كلُّها). [الدر المنثور: 15/ 221]

تفسير قوله تعالى: {فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا (4)}
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقولُهُ: {فَالسَّابِقَاتِ سَبْقاً}؛ اخْتَلَفَ أهلُ التأويلِ فيها، فقالَ بعضُهم: هيَ الملائِكَةُ.
ذِكْرُ مَن قالَ ذلكَ:
- حَدَّثَنَا ابنُ حُمَيْدٍ قالَ: ثَنَا مِهرانُ، عنْ سُفْيَانَ، عنْ عبدِ اللَّهِ بنِ أبي نَجِيحٍ، عنْ مُجاهِدٍ: {فَالسَّابِقَاتِ سَبْقاً}، قالَ: الملائِكَةِ.
- وقدْ حَدَّثَنَا بهذا الحديثِ أبو كُرَيْبٍ قالَ: ثَنَا وَكِيعٌ، عنْ سُفْيَانَ، عن ابنِ أبي نَجِيحٍ، عنْ مُجاهِدٍ: {فَالسَّابِقَاتِ سَبْقاً} قالَ: المَوْتُ.
وقالَ آخَرُونَ: بلْ هيَ الخَيْلُ السابِقَةُ.
ذِكْرُ مَن قالَ ذلكَ:
- حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ قالَ: ثَنَا وَكِيعٌ، عنْ واصِلِ بنِ السَّائِبِ، عنْ عطاءٍ: {فَالسَّابِقَاتِ سَبْقاً}، قالَ: الخَيْلِ.
وقالَ آخَرُونَ: بلْ هيَ النجومُ يَسْبِقُ بَعْضُها بعضاً في السَّيْرِ.
ذِكْرُ مَن قالَ ذلكَ:
- حَدَّثَنَا بِشْرٌ قالَ: ثَنَا يَزِيدُ قالَ: ثَنَا سَعِيدٌ، عنْ قَتَادَةَ: {فَالسَّابِقَاتِ سَبْقاً}، قالَ: هيَ النجومُ.
حَدَّثَنَا ابنُ عبدِ الأعلَى قالَ: ثَنَا ابنُ ثَوْرٍ، عنْ مَعْمَرٍ، عنْ قَتَادَةَ، مِثْلَهُ.
والقولُ عندَنا في هذهِ مثلُ القولِ في سائِرِ الأحرُفِ الماضِيَةِ). [جامع البيان: 24/ 63-64]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ سعيدُ بنُ مَنْصورٍ وابنُ المُنْذِرِ, عن عليٍّ في قَوْلِهِ: {وَالنَّازِعَاتِ غَرْقاً}؛ قَالَ: هي الملائكةُ تَنْزِعُ أرواحَ الكُفَّارِ، {والنَّاشِطَاتِ نَشْطاً}: هي الملائكةُ تَنْشِطُ أرواحَ الكفَّارِ ما بَيْنَ الأظْفارِ والجِلْدِ حَتَّى تُخْرِجَها, {والسَّابِحَاتِ سَبْحاً}: هي الملائكةُ تَسْبَحُ بأرواحِ المؤمنينَ بينَ السماءِ والأرضِ، {فالسَّابِقَاتِ سَبْقاً}: هي الملائكةُ يَسْبِقُ بَعْضُها بَعْضاً بأرواحِ المؤمنينَ إلى اللَّهِ). [الدر المنثور: 15/ 218] (م)
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ جُوَيْبِرٌ في تَفْسيرِه عن ابنِ عَبَّاسٍ في قَوْلِهِ: {وَالنَّازِعَاتِ غَرْقاً}؛ قَالَ: هي أرواحُ الكفارِ, لَمَّا عايَنَتْ مَلَكَ الموتِ فيُخْبِرُها بسَخَطِ اللَّهِ غَرِقَتْ, فيَنْشِطُها انْتِشاطاً مِن العَصَبِ واللَّحْمِ, {والسَّابِحَاتِ سَبْحاً}: أَرْواحُ المؤمنينَ لَمَّا عَايَنَتْ مَلَكَ الموتِ قَالَ: اخْرُجِي أَيَّتُها النَّفسُ الطَّيِّبَةُ إلى رَوْحٍ ورَيْحانٍ وربٍّ غَيرِ غَضْبانَ. سَبَحَتْ سِبَاحةَ الغائصِ في الماءِ فَرَحاً وشَوقاً إلى الجنَّةِ, {فالسَّابِقَاتِ سَبْقاً}.يَعْنِي : تَمْشِي إلى كرامةِ اللَّهِ). [الدر المنثور: 15/ 219]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ ابنُ أبي حَاتِمٍ, عن الرَّبيعِ بنِ أنَسٍ في قَوْلِهِ: {وَالنَّازِعَاتِ غَرْقاً (1) والنَّاشِطَاتِ نَشْطاً}؛ قَالَ: هاتانِ الآيتانِ للكفارِ عندَ نَزْعِ النفسِ, تُنْشَطُ نَشْطاً عَنِيفاً مِثْلَ سَفُّودٍ في صُوفٍ، فكانَ خُرُوجُه شديداً, {وَالسَّابِحَاتِ سَبْحاً (3) فالسَّابِقَاتِ سَبْقاً}؛ قَالَ: هاتانِ للمؤمنينَ). [الدر المنثور: 15/ 219] (م)
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ وابنُ المُنْذِرِ, عن أبي صَالِحٍ: {وَالنَّازِعَاتِ غَرْقاً}؛ قَالَ: الملائكةُ يَنْزِعُونَ نَفْسَ الإِنْسَانِ، {والنَّاشِطَاتِ نَشْطاً}. قَالَ: الملائكةُ يَنْشِطُونَ نَفْسَ الإنسانِ، {والسَّابِحَاتِ سَبْحاً}؛ قَالَ: الملائكةُ حينَ يَنْزِلونَ مِن السماءِ إلى الأرضِ، {فَالسَّابِقَاتِ سَبْقاً}؛ قَالَ: الملائكةُ). [الدر المنثور: 15/ 220] (م)
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ وابنُ المُنْذِرِ وأبو الشيخِ عَنْ مُجَاهِدٍ: {وَالنَّازِعَاتِ غَرْقاً (1) والنَّاشِطَاتِ نَشْطاً (2) والسَّابِحَاتِ سَبْحاً (3) فالسَّابِقَاتِ سَبْقاً (4) فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً}؛ قَالَ: الملائكةُ). [الدر المنثور: 15/ 220] (م)
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ عَنْ قَتَادَةَ: {وَالنَّازِعَاتِ غَرْقاً}؛ قَالَ: هو الكافرُ, {والنَّاشِطَاتِ نَشْطاً}؛ قَالَ: هي النجومُ، {والسَّابِحَاتِ سَبْحاً}؛ قَالَ: هي النُّجُومُ، {والسَّابِقَاتِ سَبْقاً}؛ قَالَ: هي النُّجومُ). [الدر المنثور: 15/ 221] (م)
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ وابنُ المُنْذِرِ, عن عطاءٍ: {والنَّازِعَاتِ غَرْقاً}؛ قَالَ: هِيَ القِسِيُّ، {والنَّاشِطَاتِ نَشْطاً}؛ قَالَ: هي الأَوْهاقُ, و{فالسَّابِقَاتِ سَبْقاً}. قَالَ: هي الخَيْلُ). [الدر المنثور: 15/ 221] (م)

تفسير قوله تعالى: {فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا (5)}
قالَ عَبْدُ اللهِ بنُ وَهْبٍ المَصْرِيُّ (ت: 197 هـ): (وأخبرني ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيبٍ، قال: أخبرني عبيد اللّه بن الصّلت أنّ ابن الكوّاء سأل عليّ بن أبي طالب عن {فالمدبرات أمراً}، قال: «هي الملائكة يدبّرون ذكر الرّحمن وأمره »). [الجامع في علوم القرآن: 1/ 107]
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (أنا معمر، عن قتادة، في قوله تعالى: {فالمدبرات أمرا}؛ قال: الملائكة). [تفسير عبد الرزاق: 2/ 345]
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقولُهُ: {فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً}؛ يَقُولُ: فالملائِكَةِ المُدَبِّرَةِ ما أُمِرَتْ بِهِ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ، وكذلكَ قالَ أهلُ التأويلِ.
ذِكْرُ مَن قالَ ذلكَ:
- حَدَّثَنَا بِشْرٌ قالَ: ثَنَا يَزِيدُ قالَ: ثَنَا سعيدٌ، عنْ قَتَادَةَ: {فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً}، قالَ: هيَ الملائكةُ.
- حَدَّثَنَا ابنُ عبدِ الأعلَى قالَ: ثَنَا ابنُ ثَوْرٍ، عنْ مَعْمَرٍ، عنْ قَتَادَةَ، مِثْلَهُ). [جامع البيان: 24/ 64-65]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ سعيدُ بنُ مَنْصورٍ وابنُ المُنْذِرِ, عن عليٍّ في قَوْلِهِ: {وَالنَّازِعَاتِ غَرْقاً}؛ قَالَ: هي الملائكةُ تَنْزِعُ أرواحَ الكُفَّارِ، {والنَّاشِطَاتِ نَشْطاً}: هي الملائكةُ تَنْشِطُ أرواحَ الكفَّارِ ما بَيْنَ الأظْفارِ والجِلْدِ حَتَّى تُخْرِجَها, {والسَّابِحَاتِ سَبْحاً}: هي الملائكةُ تَسْبَحُ بأرواحِ المؤمنينَ بينَ السماءِ والأرضِ، {فالسَّابِقَاتِ سَبْقاً}: هي الملائكةُ يَسْبِقُ بَعْضُها بَعْضاً بأرواحِ المؤمنينَ إلى اللَّهِ، {فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً}: هِيَ الملائكةُ تُدَبِّرُ أمْرَ العِبَادِ منَ السَّنةِ إلى السنةِ). [الدر المنثور: 15/ 218]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ وابنُ المُنْذِرِ, عن أبي صَالِحٍ: {وَالنَّازِعَاتِ غَرْقاً}. قَالَ: الملائكةُ يَنْزِعُونَ نَفْسَ الإِنْسَانِ, {والنَّاشِطَاتِ نَشْطاً}، قَالَ: الملائكةُ يَنْشِطُونَ نَفْسَ الإنسانِ، {والسَّابِحَاتِ سَبْحاً}؛ قَالَ: الملائكةُ حينَ يَنْزِلونَ مِن السماءِ إلى الأرضِ، {فَالسَّابِقَاتِ سَبْقاً}؛ قَالَ: الملائكةُ، {فَالمُدَبِّرَاتِ أَمْراً}، قَالَ: الملائكةُ يُدَبِّرونَ ما أُمِروا بهِ). [الدر المنثور: 15/ 220]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ وابنُ المُنْذِرِ وأبو الشيخِ عَنْ مُجَاهِدٍ: {وَالنَّازِعَاتِ غَرْقاً (1) والنَّاشِطَاتِ نَشْطاً (2) والسَّابِحَاتِ سَبْحاً (3) فالسَّابِقَاتِ سَبْقاً (4) فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً}؛ قَالَ: الملائكةُ). [الدر المنثور: 15/ 220] (م)
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ عَنْ قَتَادَةَ: {وَالنَّازِعَاتِ غَرْقاً}؛ قَالَ: هو الكافرُ, {والنَّاشِطَاتِ نَشْطاً}؛ قَالَ: هي النجومُ، {والسَّابِحَاتِ سَبْحاً}؛ قَالَ: هي النُّجُومُ، {والسَّابِقَاتِ سَبْقاً}؛ قَالَ: هي النُّجومُ، {فالْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً}؛ قَالَ: هي الملائكةُ). [الدر المنثور: 15/ 220-221]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ ابنُ أبي حَاتِمٍ, عن عليِّ بنِ أبي طَالِبٍ: أنَّ ابنَ الكَوَّاءِ سألَهُ عن: {المُدَبِّرَاتِ أَمْراً}؛ قَالَ: هي الملائكةُ, يُدَبِّرونَ ذِكْرَ الرحمنِ وأَمْرَه). [الدر المنثور: 15/ 221]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ وابنُ المُنْذِرِ وابنُ أبي حَاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ, عن عَبْدِ الرحمنِ بنِ سابطٍ قَالَ: يُدَبِّرُ أمرَ الدنيا أَرْبَعةٌ: جِبْرِيلُ, ومِيكَائِيلُ, ومَلَكُ الموتِ, وإِسْرَافيلُ، فأَمَّا جِبْريلُ فمُوكَّلٌ بالرِّياحِ والجُنودِ، وأَمَّا مِيكائِيلُ فمُوكَّلٌ بالقَطْرِ والنباتِ، وأمَّا مَلَكُ الموتِ فمُوكَّلٌ بقَبْضِ الأرواحِ، وأمَّا إِسْرافيلُ فهو يَنْزِلُ عليهِمْ بالأمرِ). [الدر المنثور: 15/ 222]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ ابنُ أبي الدُّنيا في ذِكْرِ الموتِ مِن طريقِ أبي المُتَوكِّلِ النَّاجِيِّ, عن ابنِ عَبَّاسٍ في قَوْلِهِ: {فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً}؛ قَالَ: ملائكةٌ يَكُونونَ معَ مَلَكِ الموتِ, يَحْضُرونَ الموتَى عندَ قَبْضِ أرواحِهم، فمِنْهم مَن يَعْرُجُ بالرُّوحِ، ومِنهم مَن يُؤَمِّنُ على الدُّعاءِ، ومِنهم مَن يَسْتَغْفِرُ للمَيِّتِ حَتَّى يُصَلَّى عليهِ ويُدَلَّى في حُفْرَتِه). [الدر المنثور: 15/ 222]

تفسير قوله تعالى: {يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ (6)}
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقولُهُ: {يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ}، يَقُولُ تَعالَى ذِكْرُهُ: يَوْمَ تَرْجُفُ الأَرْضُ وَالْجِبَالُ للنفخَةِ الأولى، {تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ}؛ تَتْبَعُها أُخْرَى بعدَها، وهيَ النفخةُ الثانِيَةُ التي رَدَفَت الأُولَى، لِبَعْثِ يوْمِ القيامةِ.
ذِكْرُ مَن قالَ ذلكَ:
- حَدَّثَنِي عليٌّ قالَ: ثَنَا أبو صالِحٍ قالَ: ثَنِي مُعَاوِيَةُ، عنْ عليٍّ، عن ابنِ عَبَّاسٍ، قولُهُ: {يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ}، يَقُولُ: النفخَةُ الأُولَى. وقولُهُ: {تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ}، يَقُولُ: النفخةُ الثانِيَةُ.
- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ قالَ: ثَنِي أبي قالَ: ثَنِي عمِّي قالَ: ثَنِي أبي، عنْ أبِيهِ، عن ابنِ عَبَّاسٍ، قولُهُ: {يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ}، يَقُولُ: تَتْبَعُ الآخِرَةُ الأُولَى. والراجِفَةُ: النفخةُ الأُولَى، والرادِفَةُ: النفخةُ الآخِرَةُ.
- حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ قالَ: ثَنَا ابنُ عُلَيَّةَ، عنْ أبي رَجَاءٍ، عن الحَسَنِ، قولُهُ: {يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ (6) تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ}، قالَ: هما النفختانِ: أمَّا الأُولَى فتُمِيتُ الأحياءَ، وأمَّا الثانِيَةُ فتُحِيي الموتَى. ثمَّ تلا الحَسَنُ: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلاَّ مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ}.
- حَدَّثَنَا بِشْرٌ قالَ: ثَنَا يَزِيدُ قالَ: ثَنَا سعيدٌ، عنْ قَتَادَةَ: {يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ (6) تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ}، قَالَ: هما الصَّيْحَتَانِ؛ أمَّا الأُولَى فتُمِيتُ كلَّ شَيْءٍ بإِذْنِ اللَّهِ، وأمَّا الأُخرى فتُحْيِي كلَّ شيءٍ بإذنِ اللَّهِ، إنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كانَ يَقُولُ:
«بَيْنَهُمَا أَرْبَعُونَ». قالَ أصحابُهُ: واللَّهِ ما زَادَنَا على ذلكَ.
وذُكِرَ لنا أنَّ نبيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كانَ يَقُولُ:
«يُبْعَثُ فِي تِلْكَ الأَرْبَعِينَ مَطَرٌ يُقَالُ لَهُ: الْحَيَاةُ، حتَّى تَطِيبَ الأَرْضُ وَتَهْتَزَّ، وتَنْبُتَ أَجْسَادُ النَّاسِ نَبَاتَ الْبَقْلِ، ثُمَّ تُنْفَخُ النَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ».
- حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ قالَ: ثَنَا عبدُ الرحمنِ بنُ مُحَمَّدٍ المُحَارِبِيُّ، عنْ إِسْمَاعِيلَ بنِ رَافِعٍ المَدَنِيِّ، عنْ يَزِيدَ بنِ أَبي زِيادٍ، عنْ رَجُلٍ، عنْ مُحَمَّدِ بنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ، عنْ رَجُلٍ مِن الأنصارِ، عنْ أبي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وذَكَرَ الصُّورَ، فقالَ أبو هريرةَ: يا رسولَ اللَّهِ، وما الصُّورُ؟ قالَ:
«قَرْنٌ»، قالَ: فكيفَ هوَ؟ قالَ: «قَرْنٌ عَظِيمٌ يُنْفَخُ فِيهِ ثَلاثَ نَفْخَاتٍ: الأُولَى نَفْخَةُ الْفَزَعِ، وَالثَّانِيَةُ نَفْخَةُ الصَّعْقِ، وَالثَّالِثَةُ نَفْخَةُ الْقِيَامِ، فَيَفْزَعُ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ وَأَهْلُ وَالأَرْضِ إِلاَّ مَنْ شَاءَ اللَّهُ، وَيَأْمُرُ اللَّهُ فَيُدِيمُهَا وَيُطَوِّلُهَا وَلا يَفْتُرُ، وَهِيَ الَّتِي يَقُولُ: {مَا يَنْظُرُ هَؤُلاءِ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ}، فَيُسَيِّرُ اللَّهُ الْجِبَالَ فَتَكُونُ سَرَاباً، وَتُرَجُّ الأَرْضُ بِأَهْلِهَا رَجًّا، وَهِيَ الَّتِي يَقُولُ: {يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ (6) تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ (7) قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ}».
- حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ قالَ: ثَنَا وَكِيعٌ، عنْ سُفْيَانَ، عنْ عبدِ اللَّهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَقِيلٍ، عن الطُّفَيْلِ بن أُبَيٍّ، عنْ أبِيهِ قالَ: قَرَأَ رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ}، فقالَ:
«جَاءَتِ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ، جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ».
- حُدِّثْتُ عن الحُسَيْنِ قالَ: سَمِعْتُ أبا مُعَاذٍ يَقُولُ: ثَنَا عَبِيدٌ قالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ في قوْلِهِ: {يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ}: النفخةُ الأُولَى، {تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ}: النفخَةُ الأُخْرَى.
وقالَ آخَرُونَ في ذلكَ ما حَدَّثَنِي بهِ مُحَمَّدُ بنُ عمرٍو قالَ: ثَنَا أبو عاصِمٍ قالَ: ثَنَا عِيسَى. وحَدَّثَنِي الحارِثُ قالَ: ثَنَا الحسَنُ قالَ: ثَنَا وَرْقَاءُ، جميعاً عن ابنِ أَبِي نَجِيحٍ، عنْ مُجاهِدٍ، في قوْلِ اللَّهِ: {يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ}، قالَ: تَرْجُفُ الأَرْضُ والجِبالُ، وهيَ الزَّلْزَلَةُ. وقولُهُ: {الرَّادِفَةُ}، قالَ: هوَ قولُهُ: {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} {فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً}.
وقالَ آخَرُونَ: تَرْجُفُ الأرضُ، والرادِفةُ: الساعةُ.
ذِكْرُ مَن قالَ ذلكَ:
حَدَّثَنِي يُونُسُ قالَ: أَخْبَرَنَا ابنُ وَهْبٍ قالَ: قالَ ابنُ زَيْدٍ، في قَوْلِهِ: {يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ}: الأَرْضُ، وفي قوْلِهِ: {تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ}، قالَ: الرادِفَةُ الساعةُ.
واخْتَلَفَ أهلُ العربِيَّةِ في مَوْضِعِ جوابِ قولِهِ: {وَالنَّازِعَاتِ غَرْقاً}، فقالَ بعضُ نَحْوِيِّي البَصْرَةِ: قولُهُ: {وَالنَّازِعَاتِ غَرْقاً} قَسَمٌ -واللَّهُ أَعْلَمُ- على {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشَى}، وإِنْ شِئْتَ جَعَلْتَهَا عَلَى {يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ} {قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ}. وهوَ كما قالَ اللَّهُ وشاءَ أنْ يكونَ في كلِّ هذا، وفي كلِّ الأُمُورِ.
وقالَ بعضُ نَحْوِيِّي الكُوفَةِ: جوابُ القَسَمِ في النازِعاتِ ما تُرِكَ؛ لِمَعْرِفَةِ السامِعِينَ بالمَعْنَى، كأنَّهُ لوْ ظَهَرَ كانَ لَتُبْعَثُنَّ ولَتُحَاسَبُنَّ.
قالَ: ويَدُلُّ على ذلكَ {أَئِذَا كُنَّا عِظَاماً نَخِرَةً}، أَلا تَرَى أنَّهُ كالجوابِ لقولِهِ: (لَتُبْعَثُنَّ)؛ إذْ قالَ: {أَئِذَا كُنَّا عِظَاماً نَخِرَةً} نُبْعَثُ. وقالَ آخَرُ مِنهم نَحْوَ هذا، غيرَ أنَّهُ قالَ: لا يَجُوزُ حذفُ اللامِ في جوابِ اليمينِ؛ لأنَّها إذا حُذِفَتْ لم يُعْرَفْ مَوْضِعُها؛ وذلكَ أنَّها تَلِي كلَّ كلامٍ.
والصوابُ مِن القوْلِ في ذلكَ عندَنا: أنَّ جوابَ القَسَمِ في هذا الموْضِعِ مِمَّا اسْتُغْنِيَ عنهُ بدلالةِ الكلامِ، فتُرِكَ ذِكْرُهُ). [جامع البيان: 24/ 65-68]
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ الحَسَنِ الهَمَذَانِيُّ (ت: 352هـ): (ثنا إبراهيم، قال نا آدم قال ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {يوم ترجف الراجفة} قول: ترجف الأرض والجبال وهي الزلزلة تتبعها الرادفة يقول دكتا دكة واحدة). [تفسير مجاهد: 2/ 725-726]
قال محمدُ بنُ عبدِ اللهِ الحاكمُ النَّيْسابوريُّ (ت: 405هـ): (أخبرنا أبو النّضر الفقيه، ثنا معاذ بن نجدة القرشيّ، أنبأ قبيصة بن عقبة، ثنا سفيان، عن عبد اللّه بن محمّد بن عقيلٍ، عن الطّفيل بن أبيّ بن كعبٍ، عن أبيّ بن كعبٍ رضي اللّه عنه، قال: كان رسول اللّه صلّى الله عليه وسلّم إذا ذهب ربع اللّيل، قال: «يا أيّها النّاس، اذكروا نعمة اللّه، يا أيّها النّاس اذكروا جاءت الرّاجفة تتبعها الرّادفة، جاء الموت بما فيه» فقال أبيّ بن كعبٍ: يا رسول اللّه، إنّي أكثر الصّلاة عليك، فكم أجعل لك من صلاتي؟ قال: «ما شئت» الحديث «هذا حديثٌ صحيح الإسناد ولم يخرّجاه»). [المستدرك: 2/ 558]
قال أحمد بن أبي بكر بن إسماعيل البوصيري (ت: 840هـ) : (قال أبو يعلى الموصليّ: ثنا زهيرٌ، ثنا وكيعٌ، ثنا سفيان، عن عبد اللّه بن محمّدٍ، عن الطفيل بن أبيٍّ عن أبيه- رضي اللّه عنه- قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم:
«جاءت، الرّاجفة تتبعها الرّادفة، جاء الموت بما فيه»). [إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة: 6 / 299]
- قال أحمدُ بنُ عَلَيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ) : (قولُهُ: (وقَالَ مُجَاهِدٌ: تَرجِفُ الرَّاجِفَةُ هي الزَّلزَلَةُ)، ثَبَتَ هَذَا للنَّسَفِيِّ وحدَهُ، وقد وصَلَهُ عَبدُ بنُ حُمَيدٍ من طَرِيقِهِ بلَفظِ: تَرجُفُ الأَرْضُ والجِبَالُ وَهِي الزَّلزَلَةُ). [فتح الباري: 8/ 690]
- قال أحمدُ بنُ عَلَيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ) : (قولُهُ: (يَومَ تَرجُفُ الرَّاجِفَةُ: الرَّاجِفَةُ النَّفخَةُ الأُولَى، تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ: النَّفخَةُ الثَّانِيَةُ) ). [فتح الباري: 8 / 691]
- قال محمودُ بنُ أحمدَ بنِ موسى العَيْنِيُّ (ت: 855هـ) : (وَقَالَ مُجَاهِدٌ: {تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ}: هِيَ الزَلْزَلَةُ.
أي قَالَ مُجَاهِدٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ}: الرَّاجِفَةُ الزَّلْزَلَةُ، وَقَالَ الثَّعْلَبِيُّ: يَعْنِي النَّفْخَةَ الأُولَى الَّتِي يَتَزَلْزَلُ وَيَتَحَرَّكُ لَهَا كُلُّ شَيءٍ، وَهَذَا أيضًا للنَّسَفِيِّ وَحْدَهُ). [عمدة القاري: 19/ 276]
- قال محمودُ بنُ أحمدَ بنِ موسى العَيْنِيُّ (ت: 855هـ) : ( ({الرَّاجِفَةُ}: النَّفْخَةُ الأُولَى، {الرَّادِفَةُ}: النَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ)
أَشَارَ بِهِ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: {يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ تَتَبَعُهَا الرَّادِفَةُ}، وَرَوَى هَذَا التَّفْسِيرَ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ). [عمدة القاري: 19/ 277]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (قولُه تعالى: {يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ} الآياتِ.
- أخْرَجَ ابنُ جَرِيرٍ وابنُ المُنْذِرِ وابنُ أبي حَاتِمٍ مِن طريقِ عليٍّ, عن ابنِ عَبَّاسٍ في قَوْلِهِ: {يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ}؛ قَالَ: النَّفْخَةُ الأُولَى، {تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ}؛ قَالَ: النَّفْخةُ الثانيةُ، {قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ}؛ قَالَ: خَائفةٌ، {أَئِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الحَافِرَةِ}؛ قَالَ: الحياةِ). [الدر المنثور: 15/ 222]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ, عَنْ مُجَاهِدٍ في قَوْلِهِ: {يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ}؛ قَالَ: تَرْجُفُ الأرضُ والجبالُ، وهي الزَّلْزلَةُ، {تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ}؛ قَالَ: دُكَّتَا دَكَّةً واحدةً). [الدر المنثور: 15/ 222-223]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ أحمدُ وعَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ والتِّرْمذيُّ وحَسَّنه وابنُ المُنْذِرِ والحاكِمُ وصحَّحَه وابنُ مَرْدُويَهْ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ, عن أُبَيِّ بنِ كَعْبٍ قَالَ: كانَ رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليهِ وسَلَّمَ إذا ذَهَبَ رُبُعُ الليلِ قَامَ فقَالَ:
«يَا أَيُّهَا النَّاسُ, اذْكُرُوا اللَّهَ، اذْكُرُوا اللَّهَ، جَاءَتِ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ، جَاءَ المَوْتُ بِمَا فِيهِ» ). [الدر المنثور: 15/ 223]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ أبو الشيخِ وابنُ مَرْدُويَهْ, والدَّيْلَمِيُّ عن أبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليهِ وسَلَّمَ: «تَرْجُفُ الأَرْضُ رَجْفاً وتُزَلْزِلُ بأَهْلِهَا, وهي التي يَقُولُ اللَّهُ: {يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ (6) تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ}؛ يقولُ: مثلَ السَّفِينةِ في البَحْرِ تُكْفَأُ بأَهْلِهَا مِثْلَ القِنْدِيلِ المُعَلَّقِ بأَرْجَائِهِ
»). [الدر المنثور: 15/ 223]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ, عن أبي صالِحٍ: {يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ}؛ قَالَ: النفخةُ الأُولى، {تَتْبَعُها الرَّادِفَةُ}؛ قَالَ: النفخةُ الثانيةُ). [الدر المنثور: 15/ 223]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ, عَنْ قَتَادَةَ: {يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ (6) تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ}.
قَالَ: هما الصَّيْحتانِ؛ أَمَّا الأُولَى فتُمِيتُ كُلَّ شَيْءٍ بإِذْنِ اللَّهِ، وأما الآخِرَةُ فتُحْيِي كلَّ شيءٍ بإذنِ اللَّهِ). [الدر المنثور: 15/ 223-224]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ, عَنِ الحَسَنِ, أنَّه سُئِلَ عن قولِ اللَّهِ: {يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ (6) تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ}؛ قَالَ: هما النَّفْخَتانِ؛ أَمَّا الأولى فتُميتُ الأحياءَ، وأمَّا الثانيةُ فتُحْيِي الموتَى. ثُمَّ تلا هذه الآيةَ: {ونُفِخَ في الصُّورِ فصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلاَّ مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فإِذَا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ} ). [الدر المنثور: 15/ 224]

تفسير قوله تعالى: {تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ (7)}
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقولُهُ: {يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ}، يَقُولُ تَعالَى ذِكْرُهُ: يَوْمَ تَرْجُفُ الأَرْضُ وَالْجِبَالُ للنفخَةِ الأولى، {تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ} تَتْبَعُها أُخْرَى بعدَها، وهيَ النفخةُ الثانِيَةُ التي رَدَفَت الأُولَى، لِبَعْثِ يوْمِ القيامةِ.
ذِكْرُ مَن قالَ ذلكَ:
- حَدَّثَنِي عليٌّ قالَ: ثَنَا أبو صالِحٍ قالَ: ثَنِي مُعَاوِيَةُ، عنْ عليٍّ، عن ابنِ عَبَّاسٍ، قولُهُ: {يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ}، يَقُولُ: النفخَةُ الأُولَى. وقولُهُ: {تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ}، يَقُولُ: النفخةُ الثانِيَةُ.
- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ قالَ: ثَنِي أبي قالَ: ثَنِي عمِّي قالَ: ثَنِي أبي، عنْ أبِيهِ، عن ابنِ عَبَّاسٍ، قولُهُ: {يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ}، يَقُولُ: تَتْبَعُ الآخِرَةُ الأُولَى. والراجِفَةُ: النفخةُ الأُولَى، والرادِفَةُ: النفخةُ الآخِرَةُ.
- حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ قالَ: ثَنَا ابنُ عُلَيَّةَ، عنْ أبي رَجَاءٍ، عن الحَسَنِ، قولُهُ: {يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ (6) تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ}، قالَ: هما النفختانِ: أمَّا الأُولَى فتُمِيتُ الأحياءَ، وأمَّا الثانِيَةُ فتُحِيي الموتَى. ثمَّ تلا الحَسَنُ: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلاَّ مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ}.
- حَدَّثَنَا بِشْرٌ قالَ: ثَنَا يَزِيدُ قالَ: ثَنَا سعيدٌ، عنْ قَتَادَةَ: {يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ (6) تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ}، قَالَ: هما الصَّيْحَتَانِ؛ أمَّا الأُولَى فتُمِيتُ كلَّ شَيْءٍ بإِذْنِ اللَّهِ، وأمَّا الأُخرى فتُحْيِي كلَّ شيءٍ بإذنِ اللَّهِ، إنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كانَ يَقُولُ: «بَيْنَهُمَا أَرْبَعُونَ
». قالَ أصحابُهُ: واللَّهِ ما زَادَنَا على ذلكَ.
وذُكِرَ لنا أنَّ نبيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كانَ يَقُولُ:
«يُبْعَثُ فِي تِلْكَ الأَرْبَعِينَ مَطَرٌ يُقَالُ لَهُ: الْحَيَاةُ، حتَّى تَطِيبَ الأَرْضُ وَتَهْتَزَّ، وتَنْبُتَ أَجْسَادُ النَّاسِ نَبَاتَ الْبَقْلِ، ثُمَّ تُنْفَخُ النَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ».
- حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ قالَ: ثَنَا عبدُ الرحمنِ بنُ مُحَمَّدٍ المُحَارِبِيُّ، عنْ إِسْمَاعِيلَ بنِ رَافِعٍ المَدَنِيِّ، عنْ يَزِيدَ بنِ أَبي زِيادٍ، عنْ رَجُلٍ، عنْ مُحَمَّدِ بنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ، عنْ رَجُلٍ مِن الأنصارِ، عنْ أبي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وذَكَرَ الصُّورَ، فقالَ أبو هريرةَ: يا رسولَ اللَّهِ، وما الصُّورُ؟ قالَ:
«قَرْنٌ»، قالَ: فكيفَ هوَ؟ قالَ:«قَرْنٌ عَظِيمٌ يُنْفَخُ فِيهِ ثَلاثَ نَفْخَاتٍ: الأُولَى نَفْخَةُ الْفَزَعِ، وَالثَّانِيَةُ نَفْخَةُ الصَّعْقِ، وَالثَّالِثَةُ نَفْخَةُ الْقِيَامِ، فَيَفْزَعُ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ وَأَهْلُ وَالأَرْضِ إِلاَّ مَنْ شَاءَ اللَّهُ، وَيَأْمُرُ اللَّهُ فَيُدِيمُهَا وَيُطَوِّلُهَا وَلا يَفْتُرُ، وَهِيَ الَّتِي يَقُولُ: {مَا يَنْظُرُ هَؤُلاءِ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ}، فَيُسَيِّرُ اللَّهُ الْجِبَالَ فَتَكُونُ سَرَاباً، وَتُرَجُّ الأَرْضُ بِأَهْلِهَا رَجًّا، وَهِيَ الَّتِي يَقُولُ: {يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ (6) تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ (7) قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ}».
- حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ قالَ: ثَنَا وَكِيعٌ، عنْ سُفْيَانَ، عنْ عبدِ اللَّهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَقِيلٍ، عن الطُّفَيْلِ بن أُبَيٍّ، عنْ أبِيهِ قالَ: قَرَأَ رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ}، فقالَ:
«جَاءَتِ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ، جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ».
- حُدِّثْتُ عن الحُسَيْنِ قالَ: سَمِعْتُ أبا مُعَاذٍ يَقُولُ: ثَنَا عَبِيدٌ قالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ في قوْلِهِ: {يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ}: النفخةُ الأُولَى، {تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ}: النفخَةُ الأُخْرَى.
وقالَ آخَرُونَ في ذلكَ ما حَدَّثَنِي بهِ مُحَمَّدُ بنُ عمرٍو قالَ: ثَنَا أبو عاصِمٍ قالَ: ثَنَا عِيسَى. وحَدَّثَنِي الحارِثُ قالَ: ثَنَا الحسَنُ قالَ: ثَنَا وَرْقَاءُ، جميعاً عن ابنِ أَبِي نَجِيحٍ، عنْ مُجاهِدٍ، في قوْلِ اللَّهِ: {يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ}، قالَ: تَرْجُفُ الأَرْضُ والجِبالُ، وهيَ الزَّلْزَلَةُ. وقولُهُ: {الرَّادِفَةُ}، قالَ: هوَ قولُهُ: {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} {فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً}.
وقالَ آخَرُونَ: تَرْجُفُ الأرضُ، والرادِفةُ: الساعةُ.
ذِكْرُ مَن قالَ ذلكَ:
حَدَّثَنِي يُونُسُ قالَ: أَخْبَرَنَا ابنُ وَهْبٍ قالَ: قالَ ابنُ زَيْدٍ، في قَوْلِهِ: {يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ}: الأَرْضُ، وفي قوْلِهِ: {تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ}، قالَ: الرادِفَةُ الساعةُ.
واخْتَلَفَ أهلُ العربِيَّةِ في مَوْضِعِ جوابِ قولِهِ: {وَالنَّازِعَاتِ غَرْقاً}، فقالَ بعضُ نَحْوِيِّي البَصْرَةِ: قولُهُ: {وَالنَّازِعَاتِ غَرْقاً} قَسَمٌ -واللَّهُ أَعْلَمُ- على {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشَى}، وإِنْ شِئْتَ جَعَلْتَهَا عَلَى {يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ} {قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ}. وهوَ كما قالَ اللَّهُ وشاءَ أنْ يكونَ في كلِّ هذا، وفي كلِّ الأُمُورِ.
وقالَ بعضُ نَحْوِيِّي الكُوفَةِ: جوابُ القَسَمِ في النازِعاتِ ما تُرِكَ؛ لِمَعْرِفَةِ السامِعِينَ بالمَعْنَى، كأنَّهُ لوْ ظَهَرَ كانَ لَتُبْعَثُنَّ ولَتُحَاسَبُنَّ.
قالَ: ويَدُلُّ على ذلكَ {أَئِذَا كُنَّا عِظَاماً نَخِرَةً}، أَلا تَرَى أنَّهُ كالجوابِ لقولِهِ: (لَتُبْعَثُنَّ)؛ إذْ قالَ: {أَئِذَا كُنَّا عِظَاماً نَخِرَةً} نُبْعَثُ. وقالَ آخَرُ مِنهم نَحْوَ هذا، غيرَ أنَّهُ قالَ: لا يَجُوزُ حذفُ اللامِ في جوابِ اليمينِ؛ لأنَّها إذا حُذِفَتْ لم يُعْرَفْ مَوْضِعُها؛ وذلكَ أنَّها تَلِي كلَّ كلامٍ.
والصوابُ مِن القوْلِ في ذلكَ عندَنا: أنَّ جوابَ القَسَمِ في هذا الموْضِعِ مِمَّا اسْتُغْنِيَ عنهُ بدلالةِ الكلامِ، فتُرِكَ ذِكْرُهُ). [جامع البيان: 24/ 65-68] (م)
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ الحَسَنِ الهَمَذَانِيُّ (ت: 352هـ): (ثنا إبراهيم قال نا آدم قال ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {يوم ترجف الراجفة}؛ قول: ترجف الأرض والجبال وهي الزلزلة تتبعها الرادفة يقول دكتا دكة واحدة). [تفسير مجاهد: 2/ 725-726] (م)
قال محمدُ بنُ عبدِ اللهِ الحاكمُ النَّيْسابوريُّ (ت: 405هـ): (أخبرنا أبو النّضر الفقيه، ثنا معاذ بن نجدة القرشيّ، أنبأ قبيصة بن عقبة، ثنا سفيان، عن عبد اللّه بن محمّد بن عقيلٍ، عن الطّفيل بن أبيّ بن كعبٍ، عن أبيّ بن كعبٍ رضي اللّه عنه، قال: كان رسول اللّه صلّى الله عليه وسلّم إذا ذهب ربع اللّيل، قال: «يا أيّها النّاس، اذكروا نعمة اللّه، يا أيّها النّاس اذكروا جاءت الرّاجفة تتبعها الرّادفة، جاء الموت بما فيه» فقال أبيّ بن كعبٍ: يا رسول اللّه، إنّي أكثر الصّلاة عليك، فكم أجعل لك من صلاتي؟ قال: «ما شئت» الحديث «هذا حديثٌ صحيح الإسناد ولم يخرّجاه»). [المستدرك: 2/ 558] (م)
قال أحمد بن أبي بكر بن إسماعيل البوصيري (ت: 840هـ) : (قال أبو يعلى الموصليّ: ثنا زهيرٌ، ثنا وكيعٌ، ثنا سفيان، عن عبد اللّه بن محمّدٍ، عن الطفيل بن أبيٍّ عن أبيه- رضي اللّه عنه- قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم:
«جاءت، الرّاجفة تتبعها الرّادفة، جاء الموت بما فيه»). [إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة: 6/ 299] (م)
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (قولُه تعالى: {يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ} الآياتِ.
- أخْرَجَ ابنُ جَرِيرٍ وابنُ المُنْذِرِ وابنُ أبي حَاتِمٍ مِن طريقِ عليٍّ, عن ابنِ عَبَّاسٍ في قَوْلِهِ: {يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ}؛ قَالَ: النَّفْخَةُ الأُولَى، {تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ}. قَالَ: النَّفْخةُ الثانيةُ، {قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ}؛ قَالَ: خَائفةٌ، {أَئِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الحَافِرَةِ}؛ قَالَ: الحياةِ). [الدر المنثور: 15/ 222] (م)
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ, عَنْ مُجَاهِدٍ في قَوْلِهِ: {يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ}؛ قَالَ: تَرْجُفُ الأرضُ والجبالُ، وهي الزَّلْزلَةُ، {تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ}، قَالَ: دُكَّتَا دَكَّةً واحدةً). [الدر المنثور: 15/ 222-223] (م)
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ أحمدُ وعَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ والتِّرْمذيُّ وحَسَّنه وابنُ المُنْذِرِ والحاكِمُ وصحَّحَه وابنُ مَرْدُويَهْ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ, عن أُبَيِّ بنِ كَعْبٍ قَالَ: كانَ رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليهِ وسَلَّمَ إذا ذَهَبَ رُبُعُ الليلِ قَامَ فقَالَ:
«يَا أَيُّهَا النَّاسُ, اذْكُرُوا اللَّهَ، اذْكُرُوا اللَّهَ، جَاءَتِ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ، جَاءَ المَوْتُ بِمَا فِيهِ» ). [الدر المنثور: 15/ 223] (م)
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ أبو الشيخِ وابنُ مَرْدُويَهْ, والدَّيْلَمِيُّ عن أبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليهِ وسَلَّمَ:
«تَرْجُفُ الأَرْضُ رَجْفاً وتُزَلْزِلُ بأَهْلِهَا, وهي التي يَقُولُ اللَّهُ: {يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ (6) تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ}؛ يقولُ: مثلَ السَّفِينةِ في البَحْرِ تُكْفَأُ بأَهْلِهَا مِثْلَ القِنْدِيلِ المُعَلَّقِ بأَرْجَائِهِ» ). [الدر المنثور: 15/ 223] (م)
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ, عَنْ قَتَادَةَ: {يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ (6) تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ}.
قَالَ: هما الصَّيْحتانِ؛ أَمَّا الأُولَى فتُمِيتُ كُلَّ شَيْءٍ بإِذْنِ اللَّهِ، وأما الآخِرَةُ فتُحْيِي كلَّ شيءٍ بإذنِ اللَّهِ). [الدر المنثور: 15/ 223-224] (م)

تفسير قوله تعالى: {قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ (8)}
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (عن معمر، عن قتادة، في قوله تعالى: {واجفة}؛ قال: خائفة). [تفسير عبد الرزاق: 2/ 345]
قالَ مُحَمَّدُ بنُ أَحمدَ بنِ نَصْرٍ الرَّمْلِيُّ (ت:295هـ): (ثنا يوسف بن عديٍّ، قال: ثنا رشدين بن سعدٍ، عن يونس بن يزيد، عن عطاءٍ الخراساني في قوله عزّ وجلّ: {قلوبٌ يومئذٍ واجفةٌ}؛ يقال: وجلةٌ متحرّكةٌ).[جزء تفسير عطاء الخراساني: 99]
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقولُهُ: {قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ}؛ يَقُولُ تَعالَى ذِكْرُهُ: قُلُوبُ خَلْقٍ مِنْ خَلْقِهِ يَومئذٍ خائِفَةٌ مِنْ عظيمِ الهَوْلِ النازِلِ.
ذِكْرُ مِنْ قالَ ذلكَ:
- حَدَّثَنِي علِيٌّ قالَ: ثَنَا أبو صالِحٍ قالَ: ثَنِي مُعَاوِيَةُ، عنْ عليٍّ، عن ابنِ عَبَّاسٍ: {قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ}، يَقُولُ: خَائِفَةٌ.
- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ قالَ: ثَنِي أبي قالَ: ثَنِي عمِّي قالَ: ثَنِي أبي، عنْ أبِيهِ، عن ابنِ عَبَّاسٍ: واجِفَةٌ خَائِفَةٌ.
- حَدَّثَنَا ابنُ عبدِ الأعلَى قالَ: ثَنَا ابنُ ثَوْرٍ، عنْ مَعْمَرٍ، عنْ قَتَادَةَ، في {واجِفَةٌ}، قالَ: خائِفَةٌ.
- حَدَّثَنَا بِشْرٌ قالَ: ثَنَا يِزيدُ قالَ: ثَنَا سعيدٌ، عنْ قَتَادَةَ، قولُهُ: {قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ}، يَقُولُ: خائِفَةٌ، وَجَفَتْ مِمَّا عَايَنَتْ يَوْمَئِذٍ.
- حَدَّثَنِي يُونُسُ قالَ: أَخْبَرَنَا ابنُ وَهْبٍ قالَ: قالَ ابنُ زَيْدٍ في قوْلِهِ: {قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ}، قالَ: الوَاجِفَةُ الخائِفَةُ). [جامع البيان: 24/ 68-69]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (قولُه تعالى: {يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ} الآياتِ.
- أخْرَجَ ابنُ جَرِيرٍ وابنُ المُنْذِرِ وابنُ أبي حَاتِمٍ مِن طريقِ عليٍّ, عن ابنِ عَبَّاسٍ في قَوْلِهِ: {يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ}؛ قَالَ: النَّفْخَةُ الأُولَى, {تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ}؛ قَالَ: النَّفْخةُ الثانيةُ، {قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ}؛ قَالَ: خَائفةٌ، {أَئِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الحَافِرَةِ}؛ قَالَ: الحياةِ). [الدر المنثور: 15/ 222] (م)
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ ابنُ المُنْذِرِ، عن ابنِ عَبَّاسٍ في قَوْلِهِ: {قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ}؛ قَالَ: وَجِلَةٌ مُتَحَرِّكَةٌ). [الدر المنثور: 15/ 224]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وعَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ, عَنْ قَتَادَةَ: {قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ}؛ قَالَ: خَائِفَةٌ). [الدر المنثور: 15/ 224]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ وابنُ المُنْذِرِ, عَنْ مُجَاهِدٍ في قولِهِ: {قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ}؛ قَالَ: وَجِلَةٌ). [الدر المنثور: 15/ 224] (م)
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ وابنُ المُنْذِرِ, عَنْ قَتَادَةَ في قَوْلِهِ: {قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ}؛ قَالَ: وَجَفَتْ مِمَّا عَايَنَتْ يَوْمَئِذٍ). [الدر المنثور: 15/ 224-225] (م)

تفسير قوله تعالى: {أَبْصَارُهَا خَاشِعَةٌ (9)}
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (عن معمر، عن قتادة، في قوله تعالى: {أبصارها خاشعة}، قال: ذليلة). [تفسير عبد الرزاق: 2/ 345]
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقولُهُ: {أَبْصَارُهَا خَاشِعَةٌ}، يَقُولُ: أبْصَارُ أَصْحَابِهَا ذليلةٌ مِمَّا قَدْ عَلاها مِن الكآبَةِ والحُزْنِ مِن الخَوْفِ والرُّعْبِ الذي قدْ نَزَلَ بِهِم مِنْ عظيمِ هَوْلِ ذلكَ اليومِ.
- كمَا حَدَّثَنِي يُونُسُ قالَ: أَخْبَرَنَا ابنُ وَهْبٍ قالَ: قالَ ابنُ زَيْدٍ، في قوْلِهِ: {أَبْصَارُهَا خَاشِعَةٌ}، قالَ: خاشِعةٌ لِلذُّلِّ الذي قدْ نَزَلَ بها.
- حَدَّثَنَا بِشْرٌ قالَ: ثَنَا يَزِيدُ قالَ: ثَنَا سَعيدٌ، عنْ قَتَادَةَ، قولُهُ: {أَبْصَارُها خَاشِعَةٌ}، يَقُولُ: ذَلِيلَةٌ). [جامع البيان: 24/ 69]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ وابنُ المُنْذِرِ, عَنْ قَتَادَةَ في قَوْلِهِ: {قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ}؛ قَالَ: وَجَفَتْ مِمَّا عَايَنَتْ يَوْمَئِذٍ، {أَبْصَارُهَا خَاشِعَةٌ}؛ قَالَ: ذِليلةٌ). [الدر المنثور: 15/ 224-225] (م)

تفسير قوله تعالى: {يَقُولُونَ أَئِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ (10)}
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (عن معمر، عن قتادة، في قوله: {لمردودون في الحافرة}؛ قال: أي مردودون خلقا جديدا). [تفسير عبد الرزاق: 2/ 345]
قال محمدُ بنُ إسماعيلَ بن إبراهيم البخاريُّ (ت: 256هـ) : (وقال ابن عبّاسٍ: {الحافرة} [النازعات: 10] : «الّتي أمرنا الأوّل إلى الحياة»). [صحيح البخاري: 6/ 166]
- قال أحمدُ بنُ عَلَيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ) : (قولُهُ: (وقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: الحافِرةُ إلى أَمرِنَا الأوَّلِ إلى الحَياةِ)، وصَلَهُ ابنُ جَرِيرٍ منْ طَرِيقِ عليِّ بنِ أَبِي طَلْحَةَ عنِ ابنِ عَبَّاسٍ في قَولِهِ: {الحاَفِرَة} يقول: الحَيَاةُ، وقَالَ الفَرَّاءُ: الحاَفِرَةُ يَقُول إلى أَمرِنا الأوَّلِ إلى الحَيَاةِ.
والعربُ تقولُ: أَتَيتُ فُلانًا ثم رَجَعْتُ على حَافِري أي: من حيثُ جِئتُ. قَالَ: وقَالَ بَعضُهُم: الحاَفِرَةُ الأَرْضُ التي تُحفَرُ فِيها قُبُورُهُم، فَسمَّاهَا الحاَفِرَةَ أيِ المَحْفُورَةَ، كَمَاءٍ دَافِقٍ أي: مَدفُوقٍ).
- قال أحمدُ بنُ عَلَيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ) : (قوله فيه
وقال ابن عبّاس: الحافرة إلى أمرنا الأول إلى الحياة.
قال ابن جرير: حدثني علّي ثنا أبو صالح، ثنا معاوية، عن علّي عن ابن عبّاس، قوله:{الحافرة}؛ ويقول: الحياة.
أخبرنا عبد الله بن عثمان الصّالحي إذنا مشافهة عن القاسم بن محمّد الحافظ أن علّي بن محمّد السّعديّ أخبره عن عبد الرّحيم بن عبد الرّحمن أن إبراهيم بن طاهر أخبره أنا أحمد بن الحسين الحافظ ثنا أبو زكريّا ابن أبي إسحاق أنا أبو الحسن بن عبدوس ثنا عثمان بن سعيد الدّارميّ ثنا عبد الله بن صالح به). [تغليق التعليق: 4/ 360]
- قال محمودُ بنُ أحمدَ بنِ موسى العَيْنِيُّ (ت: 855هـ) : (وَقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: الحَافِرَةُ إلَى أمْرِنَا الأَوَّلِ إِلَى الْحَيَاةِ.
أي قَالَ ابْن عَبَّاسٍ رَضِيَ الله عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {أَئِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ}، وفَسَّرَهَا بِقَوْلِهِ: إِلَى أَمْرِنَا الأَوَّلِ يَعْنِي إِلَى الْحَالَةِ الأُولَى يَعْنِي الْحَيَاةَ، يُقَالُ: رَجَعَ فُلاَنٌ فِي حَافِرَتِهِ أَيْ: فِي طَرِيقَتِهِ الَّتِي جَاءَ مِنْهَا، وَأَخْرَجَ هَذَا التَّعْلِيقَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، حَدَّثَنِي أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَخْبَرَ الْقُرْآنُ عَنْ مُنْكِرِي الْبَعْثِ مِنْ مُشْرِكِي مَكَّةَ أَنَّهُمْ قَالُوا: أَئِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ أَيْ: فِي الْحَالَةِ الأُولَى يَعْنُونَ الْحَيَاةَ بَعْدَ الْمَوْتِ، أَيْ: فَنَرْجِعُ أَحْيَاءً كَمَا كُنَّا قَبْلَ مَمَاتِنَا، وَقِيلَ: التَّقْدِيرُ عِنْدَ الْحَافِرَةِ يُرِيدُونَ عِنْدَ الْحَالَةِ الأُولَى، وَقِيلَ: الْحَافِرَةُ الأَرْضُ الَّتِي تُحْفَرُ فِيهَا قُبُورُهُمْ فَسُمِّيَتْ حَافِرَةً بِمَعْنَى مَحْفُورَةٍ، وَقَدْ سُمِّيَتِ الأَرْضُ حَافِرَةً؛ لأَنَّهَا مُسْتَقَرُّ الْحَوَافِرِ). [عمدة القاري: 19/ 277]
- قال أحمدُ بنُ محمدِ بن أبي بكرٍ القَسْطَلاَّنيُّ (ت: 923هـ) : (وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ مما رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: (الْحَافِرَةُ) من قَوْلِهِ: {أَئِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ} التي أَمْرُنَا، وَلأَبِي ذَرٍّ: إِلَى أَمْرِنَا (الأَوَّلِ إلى الْحَيَاةِ) بعد أن نَمُوتَ من قَوْلِهِمْ: رَجَعَ فُلانٌ في حافِرَتِهِ أي: طريقِهِ التي جَاءَ فيها، فَحَفَرَهَا أي: أَثَّرَ فيها بمَشْيِهِ وقيل: الْحَافِرَةُ الأرضُ التي فيها قُبُورُهُمْ ومعْنَاهُ أَئِنَّا لَمَرْدُودُونَ ونحن في الحافرَةِ). [إرشاد الساري: 7/ 410-411]
قالَ مُحَمَّدُ بنُ أَحمدَ بنِ نَصْرٍ الرَّمْلِيُّ (ت:295هـ): (ثنا يوسف بن عديٍّ، قال: ثنا رشدين بن سعدٍ، عن يونس بن يزيد، عن عطاءٍ الخراساني في قوله عزّ وجلّ: {لمردودون في الحافرة}؛ قال: الحياة).[جزء تفسير عطاء الخراساني: 99]
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (القولُ في تأويلِ قولِهِ تعالى: {يَقُولُونَ أَئِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ}
يَقُولُ تَعالَى ذِكْرُهُ: يَقُولُ هؤلاءِ المُكَذِّبونَ بالبَعْثِ مِنْ مُشْرِكِي قُرَيْشٍ إِذَا قِيلَ لَهم: إِنَّكُم مَبْعُوثُونَ مِنْ بعدِ الموتِ: أَئِنَّا لَمَرْدُودُونَ إلى حالِنا الأُولَى قبلَ المَماتِ، فَرَاجِعُونَ أحياءً كما كُنَّا قبلَ هَلاكِنا وقبلَ مَماتِنَا؟ وهوَ مِنْ قولِهم: رَجَعَ فلانٌ على حَافِرَتِهِ: إذا رَجَعَ مِنْ حَيْثُ جَاءَ، ومِنهُ قولُ الشاعِرِ:
أَحَافِرَةً عَلَى صَلَعٍ وَشَيْبٍ ....... مَعَاذَ اللَّهِ مِنْ سَفَهٍ وَطَيْشِ
وبنحوِ الذي قُلْنَا في ذلكَ قالَ أهلُ التأويلِ.
ذِكْرُ مَن قالَ ذلكَ:
- حَدَّثَنِي عليٌّ قالَ: ثَنَا أبو صالِحٍ قالَ: ثَنِي مُعاوِيَةُ، عنْ عليٍّ، عن ابنِ عَبَّاسٍ، قولُهُ: {الحَافِرَةِ}، يَقُولُ: الحياةِ.
- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ قالَ: ثَنِي أبي قالَ: ثَنِي عمِّي قالَ: ثَنِي أبي، عنْ أبِيهِ، عن ابنِ عَبَّاسٍ، قولُهُ: {أَئِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ} يَقُولُ: أئِنَّا لنَحْيَا بعدَ مَوْتِنَا، ونُبْعَثُ مِنْ مَكَانِنَا هذا؟
- حَدَّثَنَا بِشْرٌ قالَ: ثَنَا يَزِيدُ قالَ: ثَنَا سَعِيدٌ، عنْ قَتَادَةَ، يَقُولُ: {أَئِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ}: أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً؟
- حَدَّثَنَا ابنُ عبدِ الأعلَى قالَ: ثَنَا ابنُ ثَوْرٍ، عنْ مَعْمَرٍ، عنْ قَتَادَةَ: {فِي الْحَافِرَةِ}، قالَ: أيْ مَرْدُودُونَ خَلْقاً جَدِيداً.
- حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ قالَ: ثَنَا وَكِيعٌ، عنْ أبي مَعْشَرٍ، عنْ مُحَمَّدِ بنِ قَيْسٍ أوْ مُحَمَّدِ بنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ: {أَئِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ}، قالَ: في الحَيَاةِ.
- حَدَّثَنَا ابنُ حُمَيْدٍ قالَ: ثَنَا مِهرانُ، عنْ سُفْيَانَ، عن السُّدِّيِّ: {أَئِنَّا لَمَرْدُودُونَ في الْحَافِرَةِ}، قالَ: في الحَيَاةِ.
وقالَ آخرُونَ: الحافِرَةُ الأرْضُ المَحْفُورَةُ التي حُفِرَتْ فيها قُبُورُهم، فَجَعَلُوا ذلكَ نَظِيرَ قَوْلِهِ: {مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ}، يَعْنِي: مَدْفُوقٍ، وقَالُوا: الحَافِرَةُ بِمَعْنَى المَحْفُورَةِ، ومعنى الكلامِ عندَهم: أَئِنَّا لَمَرْدُودُونَ في قُبُورِنَا أَمْوَاتاً؟
- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بنُ عمرٍو قالَ: ثَنَا أبو عَاصِمٍ قالَ: ثَنَا عِيسَى، عن ابنِ أبي نَجِيحٍ، عنْ مُجاهِدٍ، قولُهُ: {الحَافِرَةِ}، قالَ: الأرضِ نُبْعَثُ خَلقاً جَديداً، قالَ: البَعْثُ.
- حَدَّثَنِي الحارِثُ قالَ: ثَنَا الحَسَنُ قالَ: ثَنَا وَرْقَاءُ، عن ابنِ أبي نَجِيحٍ، عنْ مُجاهِدٍ: {أَئِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ}، قالَ: الأرْضِ نُبْعَثُ خَلْقاً جَديداً.
وقالَ آخرُونَ: الحَافِرَةُ النارُ.
ذِكْرُ مَن قالَ ذلكَ:
- حَدَّثَنِي يُونُسُ قالَ: أَخْبَرَنَا ابنُ وَهْبٍ قالَ: سَمِعْتُ ابنَ زَيْدٍ يَقُولُ في قوْلِ اللَّهِ: {أَئِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ}، قالَ: الْحَافِرَةُ النارُ، وقَرَأَ قوْلَ اللَّهِ: {تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ}؛ قالَ: ما أكثَرَ أَسْمَاءَها؛ هيَ النارُ، وهيَ الجحيمُ، وهيَ سَقَرُ، وهيَ جَهَنَّمُ، وهيَ الهَاوِيَةُ، وهيَ الحافِرَةُ، وهيَ لَظًى، وهيَ الحُطَمَةُ). [جامع البيان: 24/ 70-72]
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ الحَسَنِ الهَمَذَانِيُّ (ت: 352هـ): (ثنا إبراهيم قال نا آدم قال ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد أإنا لمردودون في الحافرة قال الحافرة الأرض يقولون انبعث خلقا جديدا). [تفسير مجاهد: 726]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (قولُه تعالى: {يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ} الآياتِ.
- أخْرَجَ ابنُ جَرِيرٍ وابنُ المُنْذِرِ وابنُ أبي حَاتِمٍ مِن طريقِ عليٍّ, عن ابنِ عَبَّاسٍ في قَوْلِهِ: {يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ}؛ قَالَ: النَّفْخَةُ الأُولَى, {تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ}؛ قَالَ: النَّفْخةُ الثانيةُ، {قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ}؛ قَالَ: خَائفةٌ، {أَئِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الحَافِرَةِ}؛ قَالَ: الحياةِ). [الدر المنثور: 15/ 222] (م)
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ وابنُ المُنْذِرِ, عَنْ مُجَاهِدٍ في قولِهِ: {قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ}؛ قَالَ: وَجِلَةٌ. وفي قَوْلِهِ: {أَئِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الحَافِرَةِ}؛ قَالَ: الأرضِ, نُبْعَثُ خَلْقاً جَدِيداً). [الدر المنثور: 15/ 224] (م)
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ وابنُ المُنْذِرِ, عَنْ قَتَادَةَ في قَوْلِهِ: {قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ}. قَالَ: وَجَفَتْ مِمَّا عَايَنَتْ يَوْمَئِذٍ، {أَبْصَارُهَا خَاشِعَةٌ}. قَالَ: ذِليلةٌ، {يَقُولُونَ أَئِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الحَافِرَةِ}: أئِنَّا لمَبْعُوثونَ خَلْقاً جَدِيداً إِذَا مِتْنا؟ تَكْذِيباً بالبَعْثِ، {أَئِذَا كُنَّا عِظَاماً نَخِرَةً}، قَالَ: بَالِيَةً). [الدر المنثور: 15/ 224-225]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ, عن ابنِ عَبَّاسٍ: {أَئِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الحَافِرَةِ}؛ قَالَ: خَلْقاً جَدِيداً). [الدر المنثور: 15/ 225]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ, عن محمَّدِ بنِ كَعْبٍ: {أَئِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الحَافِرَةِ}؛ قَالَ: الحياةَ بَعْدَ المَوْتِ). [الدر المنثور: 15/ 225]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ, عن أبي مَالِكٍ: {أَئِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الحَافِرَةِ}؛ قَالَ: الحَيَاةِ). [الدر المنثور: 15/ 225]

تفسير قوله تعالى: {أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَةً (11)}
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (عن ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، قال: كان ابن عباس يقرؤها (عظاما ناخرة)). [تفسير عبد الرزاق: 2/ 345]
قال محمدُ بنُ إسماعيلَ بن إبراهيم البخاريُّ (ت: 256هـ) : (يقال: النّاخرة والنّخرة سواءٌ، مثل الطّامع والطّمع، والباخل والبخيل " وقال بعضهم: " النّخرة البالية، والنّاخرة: العظم المجوّف الّذي تمرّ فيه الرّيح فينخر "). [صحيح البخاري: 6/ 166]
- قال أحمدُ بنُ عَلَيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ) : (قولُهُ: (النَّاخِرَةُ والنَّخِرَةُ سَوَاءٌ مِثلُ الطَّامِعِ والطَّمِعِ والبَاخِلِ والبَخِيلِ) قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ في قَولِهِ تَعَالَى: {عِظَامًا نَخِرَةً}؛ نَاخِرَةٌ ونَخِرَةٌ سَوَاءٌ.
وقَالَ الفَرَّاءُ مِثلَهُ. قَالَ: وهُما قِرَاءَتَانِ أَجوَدُهُمَا نَاخِرَةٌ ثُمَّ أَسنَدَ عنِ ابنِ الزُّبَيرِ أنَّه قَالَ على المِنْبَرِ: مَا بَالُ صِبيَانٍ يَقرَؤُونَ: نَخِرَةًٌ إِنَّمَا هِي نَاخِرَةٌ.
قُلتُ: قَرَأَهَا نَخِرَةً، بِغَيْرِ ألفٍ، جُمهُورُ القُرَّاءِ، وبالأَلِفِ الكُوفِيُّونَ، لَكِن بِخُلفٍ عن عَاصِمٍ.
تَنْبِيهٌ قولُهُ: (والبَاخِلُ والبَخِيلُ) في رِوَايَةِ الكُشْمِيهَنِيِّ بِالنُّونِ والحَاءِ المُهمَلَةِ فِيهِمَا، ولِغَيرِهِ بالمُوَحَّدَةِ والمُعْجَمَةِ وهُو الصَّوَابُ، وهذا الذي ذكَرهُ الفَرَّاءُ قَالَ: هُو بمَعنَى الطَّامِع والطَّمِعِ والبَاخِلِ والبَخِل.
وقَولُهُ: (سَواءٌ) أيْ في أصْلِ المعنَى وإلا ففِي نَخِرَةٍ مُبَالغَةٌ لَيسَت في نَاخِرَةٍ.
قولُهُ: (وقَالَ بَعضُهُم: النَّخِرَةُ البَالِيَةُ والنَّاخِرَةُ العَظمُ المُجَوَّفُ الذي تَمرُّ فيهِ الرِّيحُ فَينخُرُ.
قَالَ الفَرَّاءُ: فرَّقَ بعضُ المُفَسِّرينَ بينَ النَّاخِرَةِ والنَّخِرَةِ فقَالَ: النَّخِرَةُ البَالِيَةُ، والنَّاخِرَةُ العَظمُ المُجَوَّفُ الذي تَمُرُّ فيه الرِّيح فَيَنْخُرُ. والمُفَسِّرُ المذكُورُ هو ابنُ الكَلْبِيِّ، فقَالَ أَبُو الحسنِ الأَثْرَمُ الرَّاوِي عن أَبِي عُبَيْدَةَ: سَمِعتُ ابنَ الكَلْبِيِّ يَقُولُ: نَخِرَةٌ: يَنخُرُ فِيها الرِّيحُ، ونَاخِرَةٌ: بَالِيَةٌ، وأنشَدَ لرَجُلٍ مِن فَهمٍ يُخَاطِبُ فرَسَهُ في يومِ ذِي قَارٍ حِينَ تَحَارَبَتِ العَرَبُ والفُرسُ:
أَقْدِمْ نَجَاحُ إِنَّها الأَسَاوِرَةْ ....... فإِنَّمَا قَصرُكَ تُرْبُ السَّاهِرَةْ
ثم تَعُودُ بَعدَهَا في الحَافِرَةْ من بَعدِ مَا كُنتَ عِظَامًا نَاخِرَةْ أي: بَالِيَةً). [فتح الباري: 8/ 690-691]
- قال محمودُ بنُ أحمدَ بنِ موسى العَيْنِيُّ (ت: 855هـ) : (يُقَالُ: الناخِرَةُ وَالنَّخِرَة سَوَاءٌ، مِثْلُ الطَّامِعِ وَالطَّمِعِ وَالبَاخِلِ وَالْبَخِلِ، وَقَالَ بَعْضُهُمُ: النَّخِرَةُ البَالِيَةُ، وَالنَّاخِرَةُ العَظْمُ المُجَوَّفُ الَّذِي تَمُرُّ فِيهِ الرِّيحُ فَيَنْخِرُ.
أَشَارَ به إِلَى قولِهِ تَعَالَى: {أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَةً}، قولُهُ: سَوَاءٌ لَيْسَ كَذَلِكَ؛ لأَنَّ النَّاخِرَةَ اسْمُ فاعِلٍ، والنَّخِرَةَ صِفَةٌ مُشَبَّهَةٌ، وَإِنْ كَانَ مُرَادُهُ سَوَاءً فِي أَصْلِ الْمَعْنَى فَلاَ بَأْسَ بِهِ، قولُهُ: مِثْلُ الطَّامِعِ وَالطَّمِعِ بِكَسْرِ الْمِيمِ عَلَى وَزْنِ فَعِلٍ بِكَسْرِ الْعَيْنِ، وَالْبَاخِلِ وَالْبَخِلِ عَلَى وَزْنِ فَعِلٍ بِكَسْرِ الْعَيْنِ أَيْضًا، وَفِي التَّمثيلِ بِهِمَا نَظَرٌ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا مَا أَشَرْنَا إِلَيْهِ الآنَ، والآخرُ التَّفَاوُتُ بَيْنَهُمَا فِي التذكيرِ والتأنيثِ وَلَوْ قَالَ: مثلُ صَانِعَةٍ وَصَنِعَةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ لَكَانَ أَصْوَبَ، وَوَقَعَ فِي روايةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ: النَّاحِلُ وَالنَّحِلُ بالنونِ وَالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ فيهما، وَقَالَ بعضُهُم: بِالباءِ الْمُوَحَّدَةِ وَالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ هُوَ الصوابُ، قُلْتُ: لَمْ يُبَيِّنْ جِهَةَ الصَّوَابِ، وَالصَّوَابُ لاَ يُسْتَعْمَلُ إِلاَّ فِي مُقَابَلَةِ الْخَطَأِ، وَالَّذِي وَقَعَ بالنونِ والحاءِ الْمُهْمَلَةِ لَيْسَ بِخَطَأٍ حَتَّى يَكُونَ الَّذِي ذَكَرَهُ صَوَابًا، قَوْلُهُ: (وَقَالَ بَعْضُهُمُ)، الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ هُوَ ابْنُ الْكَلْبِيِّ؛ فَإِنَّهُ قَالَ: يَعْنِي النَّخِرَةَ الْبَالِيَةَ إِلَى آخِرِهِ فَيَنْخِرُ أَيْ: يُصَوِّتُ، وَهَذَا قَدْ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا فِي الْمَعْنَى أَيْضًا، وَقَرَأَ أهلُ الْكُوفَةِ إِلاَّ حَفْصًا: نَاخِرَةً بِالأَلِفِ، وَالباقونَ نَخِرَةً بِلاَ أَلِفٍ، وَذُكِرَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، وَابْنَ مَسْعُودٍ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ، وَابْنَ الزُّبَيْرِ، ومُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ، وَعِكْرِمَةَ، وَإِبْرَاهِيمَ كَانُوا يَقْرَؤُونَ: عِظَامًا نَاخِرَةً بِالأَلِفِ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ: نَاخِرَةً بِالأَلِفِ أَجْوَدُ الْوَجْهَيْنِ). [عمدة القاري: 19/ 277]
- قال أحمدُ بنُ محمدِ بن أبي بكرٍ القَسْطَلاَّنيُّ (ت: 923هـ) : (يُقَالُ: النَّاخِرَةُ وَالنَّخِرَةُ؛ بالأَلِفِ أَبُو بَكْرٍ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ، وبحذْفِهَا الباقُونَ (سَوَاءٌ) في المعْنَى أي بالِيَةٌ (مِثْلُ الطَّامِعِ وَالطَّمِعِ) بفَتْحِ الطَّاءِ وَكَسْرِ الْمِيمِ (وَالْبَاخِلِ وَالْبَخِيلِ) بالتَّحْتِيَّةِ بعد المعْجَمَةِ وفي نُسْخَةٍ: وَالْبَخِلِ؛ بِحَذْفِهَا، وَالنَّاخِرَةُ اسمُ فاعلٍ، وَالنَّخِرَةُ صفةٌ مُشَبَّهَةٌ.
قَالَ الْعَيْنِيُّ: وفي تَمْثِيلِهِ بِالطَّامِعِ إلخ نَظَرٌ لما ذُكِرَ مِن أن النَّاخِرَ اسْمُ فَاعِلٍ إلخ والتَّفَاوُتُ بينهما في التَّذْكِيرِ والتَّأْنِيثِ ولو قَالَ: مِثْلَ صَانِعَةٍ وَصَنِعَةٍ ونَحْوِ ذلك لَكَانَ أَصْوَبَ. وَسَقَطَ: يُقَالُ لأَبِي ذَرٍّ، وَلأَبِي ذَرٍّ عن الْكُشْمِيهَنِيِّ والنَّاحِلِ والنَّحِيلِ بِالنُّونِ وَالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ فيهِما بَدَلَ سَابِقِهِمَا.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ فَارِقًا بينهما: النَّخِرَةُ: الْبَالِيَةُ، وَالنَّاخِرَةُ: الْعَظْمُ الْمُجَوَّفُ الذي تَمُرُّ فيه الرِّيحُ فَيَنْخِرُ أي يُصَوِّتُ حتى يُسْمَعَ لَهُ نَخِيرٌ). [إرشاد الساري: 7/ 410]
قالَ مُحَمَّدُ بنُ أَحمدَ بنِ نَصْرٍ الرَّمْلِيُّ (ت:295هـ): (ثنا يوسف بن عديٍّ، قال: ثنا رشدين بن سعدٍ، عن يونس بن يزيد، عن عطاءٍ الخراساني في قول الله عزّ وجلّ: (عظامًا ناخرةً)؛ قال: باليةٌ). [جزء تفسير عطاء الخراساني: 99]
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقولُهُ: {أَئِذَا كُنَّا عِظَاماً نَخِرَةً}، اخْتَلَفَت القَرَأَةُ في قِراءَةِ ذلكَ، فقَرَأَتْهُ عامَّةُ قَرَأَةِ المدينةِ والحِجَازِ والبَصْرَةِ: {نَخِرَةً} بمعنى: بالِيَةً. وقَرَأَ ذلكَ عامَّةُ قَرَأَةِ الكوفَةِ: (نَاخِرَةً) بألِفٍ، بمعنى: أنَّها مُجَوَّفَةٌ، تَنْخِرُ الرياحُ في جَوْفِهَا إذا مَرَّتْ بِها.
وكانَ بعضُ أهلِ العِلْمِ بكلامِ العرَبِ مِن الكوفِيِّينَ يَقُولُ: الناخِرَةُ والنَّخِرَةُ سَوَاءٌ في المعنَى، بمنزلةِ الطامِع والطَّمِعِ، والباخِلِ والبَخِلِ. وأفصَحُ اللُّغَتَيْنِ عندَنا وأشْهَرُهُما عندَنا (نَخِرَةً) بغيرِ ألِفٍ، بمعنى: بالِيَةً، غير أنَّ رُؤُوسَ الآيِ قبلَها وبعدَها جاءَتْ بالألِفِ، فَأَعْجَبُ إِلَيَّ لذلكَ أنْ تُلْحَقَ (نَاخِرَةً) بها؛ لِيَتَّفِقَ هوَ وسائِرُ رُؤُوسِ الآياتِ، لَوْلا ذلكَ كانَ أَعْجَبُ القراءَتَيْنِ إليَّ حَذْفَ الأَلِفِ مِنها.
ذِكْرُ مَن قالَ: {نَخِرَةً}: بَالِيَةً.
- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ قالَ: ثَنِي أبي قالَ: ثَنِي عمِّي قالَ: ثَنِي أبي، عنْ أبِيهِ، عن ابنِ عَبَّاسٍ: {أَئِذَا كُنَّا عِظَاماً نَخِرَةً}، فالنَّخِرَةُ: الفانِيَةُ البالِيَةُ.
- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بنُ عمرٍو قالَ: ثَنَا أبو عاصِمٍ قالَ: ثَنَا عيسَى. وحَدَّثَنِي الحارِثُ قالَ: ثَنَا الحسَنُ قالَ: ثَنَا وَرْقَاءُ، جميعاً عن ابنِ أبي نَجِيحٍ، عنْ مُجاهِدٍ: {عِظَاماً نَخِرَةً} قالَ: مَرْفُوتَةً.
- حَدَّثَنَا بِشْرٌ قالَ: ثَنَا يَزِيدُ قالَ: ثَنَا سعيدٌ، عنْ قَتَادَةَ: {أَئِذَا كُنَّا عِظَاماً}: تَكْذِيباً بالبَعْثِ، (ناخِرَةً): باليَةً). [جامع البيان: 24/ 72-73]
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ الحَسَنِ الهَمَذَانِيُّ (ت: 352هـ): (نا إبراهيم قال نا آدم قال ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: {أإذا كنا عظاما نخرة}؛ قال: يعني عظاما مرفوتة). [تفسير مجاهد: 726]
قال عليُّ بنُ أبي بكرٍ بن سُليمَان الهَيْثَميُّ (ت: 807هـ) : (عنِ ابنِ عُمَرَ أنه كانَ يَقْرَأُ هذا الحَرْفَ: (أَئِذَا كُنَّا عِظَاماً نَاخِرَةً)
روَاه الطبَرَانِيُّ مِن طريقِ زَيْدِ بنِ مُعاوِيَةَ، عنِ ابنِ عُمَرَ، ولم أَعْرِفْه، وبقيَّةُ رِجالِه رِجالُ الصحيحِ). [مجمع الزوائد: 7/ 133]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ وابنُ المُنْذِرِ, عَنْ مُجَاهِدٍ في قولِهِ: {قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ}؛ قَالَ: وَجِلَةٌ. وفي قَوْلِهِ: {أَئِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الحَافِرَةِ}؛ قَالَ: الأرضِ, نُبْعَثُ خَلْقاً جَدِيداً، {أَئِذَا كُنَّا عِظَاماً نَخِرَةً}؛ قَالَ: مَرْفُوتَةً). [الدر المنثور: 15/ 224]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ سَعِيدُ بنُ مَنْصورٍ وعَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ, عن عُمرَ بنِ الخطَّابِ, أنَّه كانَ يقرَأُ: {كُنَّا عِظَاماً نَخِرَةً} ). [الدر المنثور: 15/ 225-226]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ, عن ابنِ مَسْعُودٍ, أنه كانَ يقرَأُ: (نَاخِرَةً) بالألفِ). [الدر المنثور: 15/ 226]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ الطَّبَرانيُّ, عن ابنِ عُمرَ, أنه كان يقرَأُ هذا الحَرْفَ: (أَئِذَا كُنَّا عِظَاماً نَاخِرَةً) ). [الدر المنثور: 15/ 226]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ سعيدُ بنُ مَنْصورٍ وعَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ, عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: سَمِعتُ ابنَ الزُّبَيْرِ يَقْرَؤُها: (عِظَاماً نَاخِرَةً), فذكَرْتُ ذلك لابنِ عَبَّاسٍ فقَالَ: أوَلَيْسَ كذلك؟). [الدر المنثور: 15/ 226]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ سعيدُ بنُ مَنْصورٍ وعَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ وابنُ المُنْذِرِ مِن طُرُقٍ, عن ابنِ عَبَّاسٍ, أنه كان يقرَأُ التي في النازعاتِ: (نَاخِرَةً) بالألفِ, وقَالَ: بَالِيَةً). [الدر المنثور: 15/ 226]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ, عن محمدِ بنِ كَعْبٍ القرظِيِّ وعِكْرمةَ وإبراهيمَ النَّخَعِيِّ, أَنَّهم كانوا يَقْرَؤُونَ: (نَاخِرَةً) بالألفِ). [الدر المنثور: 15/ 226]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ الفرَّاءُ, عن ابنِ الزُّبَيْرِ, أنه قَالَ على المِنْبرِ: ما بَالُ صِبْيانٍ يَقْرَؤُونَ: {نَخِرَةً}، إِنَّما هي (نَاخِرَةً) ). [الدر المنثور: 15/ 226]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ, عن الضحَّاكِ: (عِظَاماً نَاخِرَةً). قَالَ: بَالِيَةً). [الدر المنثور: 15/ 227]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ ابنُ أبي حَاتِمٍ, عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: النَّاخِرَةُ: العَظْمُ يَبْلَى, فتَدْخُلُ الرِّيحُ فيهِ). [الدر المنثور: 15/ 227]

تفسير قوله تعالى: {قَالُوا تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ (12)}
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : ( {قَالُوا تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ}، يَقُولُ جلَّ ثَناؤُهُ عنْ قِيلِ هؤلاءِ المُكَذِّبِينَ بالبَعْثِ: {قَالُوا تِلْكَ} يَعْنُونَ: تِلْكَ الرَّجْعَةُ أحياءً بعدَ المماتِ، {إِذاً} يَعْنُونَ: الآنَ، {كَرَّةٌ} يَعْنُونَ: رَجْعَةٌ، {خاسِرَةٌ} يَعْنُونَ: غابِنَةٌ.
وبنحوِ الذي قُلْنَا في ذلك قالَ أهلُ التأوِيلِ.
ذِكْرُ مَن قالَ ذلكَ:
حَدَّثَنَا بِشْرٌ قالَ: ثَنَا يَزِيدُ قالَ: ثَنَا سَعيدٌ، عنْ قَتَادَةَ: {إِذاً كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ}؛ أيْ: رَجْعَةٌ خَاسِرَةٌ.
حَدَّثَنَا يُونُسُ قالَ: أَخْبَرَنَا ابنُ وَهْبٍ قالَ: قالَ ابنُ زَيْدٍ، في قوْلِهِ: {تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ}، قالَ: وأَيُّ كَرَّةٍ أَخْسَرُ مِنها، أُحْيُوا ثمَّ صارُوا إلى النارِ، فكانَتْ كرَّةَ سَوْءٍ). [جامع البيان: 24/ 73]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ سعيدُ بنُ مَنْصورٍ وعَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ وابنُ المُنْذِرِ, عن محمدِ بنِ كَعْبٍ في قَوْلِهِ: {أَئِنَّا لَمَرْدُودُونَ في الحَافِرَةِ (10) أَئِذَا كُنَّا عِظَاماً نَخِرَةً}؛ قَالَ: لَمَّا نَزَلتْ هذه الآيةُ؛ قَالَ كفارُ قُرَيشٍ: لَئِنْ حَيِينَا بعدَ الموتِ لَنَخْسَرَنَّ؛ فنَزَلَتْ: {تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ} ). [الدر المنثور: 15/ 225]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ ابنُ المُنْذِرِ عن ابنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: {قَالُوا تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ}؛ قَالَ: لئنْ خُلِقْنَا خَلْقاً جَديداً لَنَرْجِعَنَّ إلى الخُسْرانِ). [الدر المنثور: 15/ 227] (م)
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ عَنْ قَتَادَةَ في قَوْلِهِ: {قَالُوا تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ}؛ قَالَ: رَجْعَةٌ خَاسِرَةٌ. قَالَ: فَلَمَّا تَبَاعَدَ البَعْثُ في أَنْفُسِ القومِ قَالَ اللَّهُ: {إِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ (13) فَإِذَا هُمْ بالسَّاهِرَةِ}؛ قَالَ: فإِذَا هُمْ عَلَى ظَهْرِ الأرضِ بعدَ أن كانوا في جَوْفِها). [الدر المنثور: 15/ 227]

تفسير قوله تعالى: {فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ (13)}
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقولُهُ: {فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ}، يَقُولُ تَعالَى ذِكْرُهُ: فإِنَّمَا هيَ صَيْحَةٌ واحدةٌ، ونفخةٌ تُنْفَخُ في الصُّورِ، وذلكَ هوَ الزَّجْرَةُ.
وبنحوِ الذي قُلْنَا في ذلك قالَ أهلُ التأويلِ.
ذِكْرُ مَن قالَ ذلكَ:
- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بن عمرٍو قالَ: ثَنَا أبو عاصِمٍ قالَ: ثَنَا عيسَى. وحَدَّثَنِي الحارِثُ قالَ: ثَنَا الحَسَنُ قالَ: ثَنَا وَرْقَاءُ، جميعاً عن ابنِ أبي نَجِيحٍ، عنْ مُجاهِدٍ، قولُهُ: {زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ}، قالَ: صيْحَةٌ.
- حَدَّثَنِي يُونُسُ قالَ: أَخْبَرَنَا ابنُ وَهْبٍ قالَ: قالَ ابنُ زَيْدٍ، في قوْلِهِ: {زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ}، قالَ: الزَّجْرَةُ النفخةُ في الصُّورِ). [جامع البيان: 24/ 73-74]
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ الحَسَنِ الهَمَذَانِيُّ (ت: 352هـ): (ثنا إبراهيم قال ثنا آدم قال ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد فإنما هي زجرة واحدة قال صيحة واحدة). [تفسير مجاهد: 726]
- قال أحمدُ بنُ عَلَيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ) : (قولُهُ: (زَجْرَةٌ: صَيحَةٌ)، ثَبتَ هَذَا للنَّسَفِيِّ وَحدَهُ، وقد وصَلَهُ عَبدُ بنُ حُمَيدٍ من طَرِيقِهِ). [فتح الباري: 8/ 690]
- قال محمودُ بنُ أحمدَ بنِ موسى العَيْنِيُّ (ت: 855هـ) : ( {زَجْرَةٌ}: صَيْحَةٌ.
أَشَارَ به إِلَى قولِهِ تَعَالَى: {فَإِنَّمَا هِيَ زَجَرَةٌ وَاحِدَةٌ}، وفَسَّرَهَا بِقَوْلِهِ: صَيْحَةٌ، وَثَبَتَ هَذَا للنَّسَفِيِّ وَحْدَهُ). [عمدة القاري: 19/ 276]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ ابنُ المُنْذِرِ عن ابنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: {قَالُوا تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ}؛ قَالَ: لئنْ خُلِقْنَا خَلْقاً جَديداً لَنَرْجِعَنَّ إلى الخُسْرانِ، وفي قَوْلِهِ: {فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ}؛ قَالَ: صَيْحةٌ). [الدر المنثور: 15/ 227] (م)
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ عَنْ قَتَادَةَ في قَوْلِهِ: {قَالُوا تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ}؛ قَالَ: رَجْعَةٌ خَاسِرَةٌ. قَالَ: فَلَمَّا تَبَاعَدَ البَعْثُ في أَنْفُسِ القومِ قَالَ اللَّهُ: {إِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ (13) فَإِذَا هُمْ بالسَّاهِرَةِ}؛ قَالَ: فإِذَا هُمْ عَلَى ظَهْرِ الأرضِ بعدَ أن كانوا في جَوْفِها). [الدر المنثور: 15/ 227] (م)

تفسير قوله تعالى: {فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ (14)}
قالَ عَبْدُ اللهِ بنُ وَهْبٍ المَصْرِيُّ (ت: 197 هـ): (وأخبرني أشهل بن حاتمٍ، عن رجلٍ، عن حصينٍ، عن عكرمة عن ابن عبّاسٍ في هذه الآية: {فإذا هم بالساهرة}، قال: الساهرة الأرض.
وقال الشّاعر:
صيدٌ بحرٍ ....... وصيد ساهرةٍ).
[الجامع في علوم القرآن: 1/ 135-136]
قالَ عَبْدُ اللهِ بنُ وَهْبٍ المَصْرِيُّ (ت: 197 هـ): (عن قول الله: {والنخل باسقاتٍ لها طلعٌ نضيدٌ}، قال ابن [شهاب: ........ ] والنضيد الذي بعضه فوق بعضٍ؛ وقال الله: {ونخلٍ طلعها هضيمٌ}، قال: الهضيم طلعها الرحمن اللطيف حين يطلع.
قال ابن شهاب: يقول الله: {إنما هي زجرةٌ واحدةٌ (13) فإذا هم بالساهرة}، قال: هي الأرض كلها). [الجامع في علوم القرآن: 2/ 101-102] (م)
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (معمر عن قتادة في قوله تعالى: {بالساهرة}؛ قال: فإذا هم يخرجون من قبورهم فوق الأرض والساهرة الأرض). [تفسير عبد الرزاق: 2/ 346]
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقولُهُ: {فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ}؛ يَقُولُ تَعالَى ذِكْرُهُ: فإذا هؤلاءِ المُكَذِّبُونَ بالبَعْثِ، المُتَعَجِّبُونَ مِنْ إحياءِ اللَّهِ إيَّاهُم مِنْ بعدِ مَمَاتِهِم؛ تكذيباً منِهم بذلكَ، {بِالسَّاهِرَةِ}، يعني بظَهْرِ الأرضِ.
والعربُ تُسَمِّي الفَلاةَ ووَجْهَ الأرضِ: ساهِرَةً، وأرَاهُم سَمَّوْا ذلكَ بها؛ لأنَّ فيهِ نَوْمَ الحيوانِ وسَهَرَها، فوُصِفَ بصفةٍ ما فيهِ، ومنهُ قولُ أُمَيَّةَ بنِ أبي الصَّلْتِ:
وَفِيها لَحْمُ سَاهِـرَةٍ وَبَحْرٍ ....... وَما فَاهُوا بهِ لَهُمُ مُقِيمُ
ومِنهُ قولُ أَخِي نَهْمٍ يومَ ذِي قَارٍ لِفَرَسِهِ:
أَقْدِمْ مِحَاجُ إِنَّهـا الأَسَاوِرَهْ ....... وَلا يَهُولَنَّكَ رِجْلٌ نَادِرَهْ
فإنَّما قَصْرُكَ تُرْبُ السَّاهِرَهْ ....... ثُمَّ تَعُودُ بَعْدَهَا فِي الحَافِرَهْ


مِنْ بعدِ مَا كُنْتَ عِظَاماً نَاخِرَهْ
واخْتَلَفَ أهلُ التأويلِ في مَعْناها، فقالَ بعضُهم مِثْلَ الذي قُلْنَا.
ذِكْرُ مَن قالَ ذلكَ:
- حَدَّثَنِي يَعْقوبُ بنُ إبراهيمَ قالَ: ثَنَا هُشَيْمٌ قالَ: أَخْبَرَنَا حُصَيْنٌ، عنْ عِكْرِمَةَ، عن ابنِ عَبَّاسٍ، في قوْلِهِ: {فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ}، قالَ: عَلَى الأرْضِ. قالَ: فذَكَرَ شِعراً قالَهُ أُمَيَّةُ بنُ أَبِي الصَّلْتِ، فقالَ:
عندَنا صَيْدُ بَحْرٍ وصَيْدُ سَاهِرَةٍ
- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ بَزِيعٍ قالَ: ثَنَا أبو مِحْصَنٍ، عنْ حُصَيْنٍ، عنْ عِكْرِمَةَ، في قوْلِهِ: {فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ}، قالَ: الساهرةُ الأرضُ، أَمَا سَمِعْتَ: لَهُمْ صْيدُ بَحْرٍ وصيدُ سَاهِرَةٍ.
- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ قالَ: ثَنِي أبي قالَ: ثَنِي عمِّي قالَ: ثَنِي أبي، عنْ أبِيهِ، عن ابنِ عَبَّاسٍ، قولُهُ: {فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ}، يعني: الأَرْضِ.
- حَدَّثَنِي يعقوبُ قالَ: ثَنَا ابنُ عُلَيَّةَ قالَ: ثَنَا عِمَارَةُ بنُ أَبِي حَفْصَةَ، عنْ عِكْرِمَةَ، في قوْلِهِ {فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ}، قالَ: فإِذَا هُم على وَجْهِ الأرضِ، قالَ: أَوَلَمْ تَسْمَعُوا مَا قالَ أُمَيَّةُ بنُ أَبي الصَّلْتِ لَهم:
وفيها لَحْمُ سَاهِرَةٍ وَبَحْرٍ
- حَدَّثَنَا عِمَارَةُ بنُ موسَى قالَ: ثَنَا عبدُ الوارِثِ بنُ سعيدٍ قالَ: ثَنَا عِمارَةُ، عنْ عِكْرِمَةَ، في قوْلِهِ: {فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ} قالَ: فإِذَا هُمْ على وَجْهِ الأرضِ، قالَ أُمَيَّةُ:
وَفيها لَحْمُ ساهِرَةٍ وبَحْرٍ
- حَدَّثَنَا يعقوبُ قالَ: ثَنَا ابنُ عُلَيَّةَ، عنْ أبي رَجاءٍ، عن الحَسَنِ: {فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ}: فإذا هُمْ على وجْهِ الأرضِ.
- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بنُ عمرٍو قالَ: ثَنَا أبو عاصِمٍ قالَ: ثَنَا عيسَى. وحَدَّثَنِي الحارِثُ قالَ: ثَنَا الحَسَنُ قالَ: ثَنَا وَرْقاءُ، جميعاً عن ابنِ أبي نَجِيحٍ، عنْ مُجاهِدٍ، قولُهُ: {بالساهِرَةِ}، قالَ: المكانِ المستوِي.
- حَدَّثَنَا بِشْرٌ قالَ: ثَنَا يَزِيدُ قالَ: ثَنَا سعيدٌ، عنْ قَتَادَةَ قالَ: لَمَّا تَباعَدَ البَعْثُ في أَعْيُنِ القوْمِ قالَ اللَّهُ: {فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ}، يَقُولُ: فإذا هُمْ بأعلَى الأرضِ بعدَما كانُوا في جَوْفِها.
- حَدَّثَنَا ابنُ عبدِ الأعلى قالَ: ثَنَا ابنُ ثَوْرٍ، عنْ مَعْمَرٍ، عنْ قَتَادَةَ: {بِالسَّاهِرَةِ}، قالَ: فإِذَا هُمْ يَخْرُجُونَ مِنْ قُبُورِهِم فوقَ الأرْضِ، والأرضُ: الساهِرَةُ، قالَ: فإذا هم يَخْرُجُونَ.
- حَدَّثَنَا ابنُ حُمَيْدٍ قالَ: ثَنَا مِهرانُ، عنْ سُفْيَانَ، عنْ خَصِيفٍ، عنْ عِكْرِمَةَ وأبي الهَيْثَمِ، عنْ سعيدِ بنِ جُبَيْرٍ: {فإِذا هُمْ بالساهِرَةِ} قالَ: بالأَرْضِ.
- حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ قالَ: ثَنَا وَكِيعٌ، عنْ سُفْيَانَ، عنْ أبي الهَيْثَمِ، عنْ سعيدِ بنِ جُبَيْرٍ، مِثلَهُ.
- حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ قالَ: ثَنَا وَكِيعٌ، عنْ سُفْيَانَ، عنْ حُصَيْنٍ، عنْ عِكْرِمَةَ، مِثْلَهُ.
- حُدِّثْتُ عن الحُسَيْنِ قالَ: سَمِعْتُ أبا مُعَاذٍ يَقُولُ: ثَنَا عَبِيدٌ قالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ في قوْلِهِ: {فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ}: وَجْهِ الأَرْضِ.
- حَدَّثَنِي يُونُسُ قالَ: أَخْبَرَنَا ابنُ وَهْبٍ قالَ: قالَ ابنُ زَيْدٍ، في قوْلِهِ: {فإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ} قالَ: الساهِرَةُ ظهرُ الأرْضِ فوقَ ظَهْرِهَا.
وقالَ آخَرُونَ: الساهرةُ اسمُ مكانٍ مِن الأرضِ بعَيْنِهِ مَعْرُوفٌ.
ذِكْرُ مَنْ قالَ ذلكَ:
- حَدَّثَنِي عَلِيُّ بنُ سَهْلٍ قالَ: ثَنَا الوَلِيدُ بنُ مُسْلِمٍ، عنْ عثمانَ بنِ أبي العَاتِكَةِ، قولُهُ: {فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ}، قالَ: بِالصُّقْعِ الذي بَيْنَ جَبَلِ حَسَّانَ وجبلِ أَرِيحاءَ، يَمُدُّهُ اللَّهُ كيفَ يشاءُ.
- حَدَّثَنَا ابنُ حُمَيْدٍ قالَ: ثَنَا مِهرانُ، عنْ سُفْيَانَ: {فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ}، قالَ: أرْضٌ بالشامِ.
وقالَ آخَرُونَ: هوَ جبَلٌ بعَيْنِهِ معروفٌ.
ذِكْرُ مَن قالَ ذلكَ:
- حَدَّثَنَا عليُّ بنُ سَهْلٍ قالَ: ثَنَا الحَسَنُ بنُ بِلالٍ قالَ: ثَنَا حَمَّادٌ قالَ: أَخْبَرَنَا أَبو سِنَانٍ، عنْ وَهْبِ بنِ مُنَبِّهٍ، قالَ في قولِ اللَّهِ: {فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ}، قالَ: الساهِرَةُ جبلٌ إلى جَنْبِ بَيْتِ المَقْدِسِ.
وقالَ آخَرُونَ: هيَ جَهَنَّمُ.
ذِكْرُ مَن قالَ ذلكَ:
- حَدَّثَنَا ابنُ بَشَّارٍ قالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بنُ مَرْوَانَ العُقَيْلِيُّ قالَ: ثَنا سعيدُ بنُ أَبي عَرُوبَةَ، عنْ قَتَادَةَ: {فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ}، قالَ: في جَهَنَّمَ). [جامع البيان: 24 / 74-78]
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ الحَسَنِ الهَمَذَانِيُّ (ت: 352هـ): (ثنا إبراهيم قال: نا آدم قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن سلمة، عن وهب بن منبه، أنه قرأ {فإذا هم بالساهرة} وهو يومئذ ببيت المقدس فقال: ها هنا الساهرة يعني بيت المقدس). [تفسير مجاهد: 726]
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ الحَسَنِ الهَمَذَانِيُّ (ت: 352هـ): (ثنا إبراهيم قال ثنا آدم قال نا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد {فإذا هم بالساهرة}؛ قال: بالمكان المستوي). [تفسير مجاهد: 2/ 726-727]
- قال أحمدُ بنُ عَلَيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ) : (قولُهُ: {السَّاهِرَةُ}: وَجهُ الأَرْضِ كأنَّها سُمِّيَتْ بهذا الاسمِ؛ لأن فِيها الحَيَوانَ؛ نَومَهُم وسَهَرَهُم) ثَبتَ هَذَا هُنا للنَّسَفِيِّ وحدَهُ وقَد تَقَدَّمَ في بَدْءِ الخَلقِ وهو قَولُ الفَرَّاءِ بِلَفظِهِ). [فتح الباري: 8 / 691]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ ابنُ المُنْذِرِ عن ابنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: {قَالُوا تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ}؛ قَالَ: لئنْ خُلِقْنَا خَلْقاً جَديداً لَنَرْجِعَنَّ إلى الخُسْرانِ، وفي قَوْلِهِ: {فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ}. قَالَ: صَيْحةٌ، {فَإِذَا هُمْ بالسَّاهِرَةِ}. قَالَ: المكانُ المُسْتوِي مِن الأرضِ). [الدر المنثور: 15/ 227]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ عَنْ قَتَادَةَ في قَوْلِهِ: {قَالُوا تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ}؛ قَالَ: رَجْعَةٌ خَاسِرَةٌ. قَالَ: فَلَمَّا تَبَاعَدَ البَعْثُ في أَنْفُسِ القومِ قَالَ اللَّهُ: {إِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ (13) فَإِذَا هُمْ بالسَّاهِرَةِ}؛ قَالَ: فإِذَا هُمْ عَلَى ظَهْرِ الأرضِ بعدَ أن كانوا في جَوْفِها). [الدر المنثور: 15 / 227] (م)
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ عنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: كانوا في بَطْنِ الأَرْضِ ثُمَّ صَارُوا على ظَهْرِها.
- وأخْرَجَ عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ عَنِ الحَسَنِ والشَّعْبِيِّ مثلَه). [الدر المنثور: 15 / 227]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ أبو عُبَيدٍ في فضائلِه وابنُ الأنْباريِّ في الوقْفِ والابتداءِ وعَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ وابنُ المُنْذِرِ وابنُ أبي حَاتِمٍ, عَنِ ابنِ عباسٍ، أنَّه سُئِلَ عن قولِه: {فإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ}؛ قَالَ: السَّاهِرَةُ وَجْهُ الأرضِ، وفي لفظٍ قالَ: الأرضُ كُلُّهَا. وقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: قَالَ أُمَيَّةُ بنُ أبي الصَّلْتِ:
وفِيهَا لَحْمُ سَاهِرَةٍ وبَحْرٍ).
[الدر المنثور: 15 / 228]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ وابنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ: {فإِذَا هُمْ بالسَّاهِرَةِ}؛ قَالَ: السَّاهِرَةُ وجْهُ الأرضِ. وفي لفظٍ قَالَ: الأرضُ كلُّها ساهِرَةٌ، ألا ترَى قَوْلَ الشاعرِ:
صَيْدُ بَحْرٍ وصَيْدُ سَاهِرَةٍ).
[الدر المنثور: 15 / 228]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ ابنُ أبي شَيْبةَ وعَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ عن الشَّعْبِيِّ: {فإِذَا هُمْ بالسَّاهِرَةِ}؛ قَالَ: إِذَا هُمْ بالأَرْضِ. ثُمَّ تَمَثَّلَ ببَيْتِ أُمَيَّةَ بنِ أبي الصَّلْتِ:
وفِيهَا لَحْمُ سَاهِرَةٍ وبَحْرٍ = وَمَا فَاهُوا بِهِ لَهُمُ مُقِيمُ).
[الدر المنثور: 15 / 228]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ عن سعيدِ بنِ جُبَيْرٍ: {فإِذَا هُمْ بالسَّاهِرَةِ}؛ قَالَ: بالأرضِ). [الدر المنثور: 15 / 229]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ عَنْ مُجَاهِدٍ:
{فإِذَا هُمْ بالسَّاهِرَةِ}؛ قَالَ: بالأرضِ, كانوا في أسفَلِها فأُخْرِجُوا إلى أعلاها). [الدر المنثور: 15 / 229]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: {بالسَّاهِرَةِ}؛ قَالَ: تُسَمَّى الأرضُ ساهرةَ بَنِي فُلانٍ).
[الدر المنثور: 15 / 229]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ ابنُ المُنْذِرِ وابنُ أبي حَاتِمٍ, عن سَهْلِ بنِ سَعْدٍ الساعِدِيِّ: {فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ}؛ قَالَ: أرضٌ بَيْضاءُ عَفْرَاءُ كالخُبْزَةِ مِنَ النَّقِيِّ).
[الدر المنثور: 15 / 229]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : ( وأخْرَجَ عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ وابنُ المُنْذِرِ عن وَهْبِ بنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: {السَّاهرةُ}: جَبَلٌ إلى جَنْبِ بيتِ المَقْدِسِ).
[الدر المنثور: 15 / 229]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ ابنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتَادَةَ: {فَإِذَا هُمْ بالسَّاهِرَةِ}؛ قَالَ: جَهَنَّمَ).
[الدر المنثور: 15 / 229]


رد مع اقتباس
  #3  
قديم 23 جمادى الآخرة 1434هـ/3-05-2013م, 09:50 PM
الصورة الرمزية إشراق المطيري
إشراق المطيري إشراق المطيري غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
المشاركات: 885
افتراضي

التفسير اللغوي

تفسير قوله تعالى: {وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا (1) وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا (2)}
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ (ت: 207هـ): (وقوله عز وجل: {والنّازعات غرقاً...} إلى آخر الآيات.. ذكر أنه الملائكة، وأنّ النزع نزع الأنفس من صدور الكفار، وهو كقولك: والنازعات إغراقا، كما يغرق النازع في القوس، ومثله: {والنّاشطات نشطاً...} يقال: إنها تقبض نفس المؤمن كما ينشط العقال من البعير، والذي سمعت من العرب أن يقولوا: أنشطت وكأنما أنشط من عقال، وربطها: نشطها، فإذا ربطت الحبل في يد البعير فأنت ناشط، وإذا حللته فقد أنشطته، وأنت منشط). [معاني القرآن: 3/ 230]
قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ (ت: 210هـ): ({والنّازعات غرقاً}؛ النجوم تنزع تطلع ثم تغيب فيه وهي: {النّاشطات نشطاً} كالحمار الناشط ينشط من بلد إلى بلد والهموم تنشط صاحبها قال هميان بن قحافة:
أمست همومي تنشط المناشطا ....... الشّام بي طـوراً وطـوراً واسطـا)
[مجاز القرآن: 2/ 284]
قالَ الأَخْفَشُ سَعِيدُ بْنُ مَسْعَدَةَ الْبَلْخِيُّ (ت: 215هـ): ({والنّازعات غرقاً}
قال: {والنّازعات غرقاً} فأقسم -والله أعلم- على{إنّ في ذلك لعبرةً لّمن يخشى} [النازعات: 26] وإن شئت جعلته على {يوم ترجف الرّاجفة} ،{قلوبٌ يومئذٍ واجفةٌ}،{والنّازعات}. وإن شئت جعلته على{والنّازعات} لـ{يوم ترجف الرّاجفة} {تتبعها الرّادفة} فحذفت اللام وهو كما قال جل ذكره وشاء إن يكون في هذا وفي كل الأمور). [معاني القرآن: 4/ 44-45]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ يَحْيَى بْنِ المُبَارَكِ اليَزِيدِيُّ (ت: 237هـ): ({والنازعات غرقا}: تنزع يعني النجوم تطلع ثم تغرق أي تغيب).[غريب القرآن وتفسيره: 410]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ يَحْيَى بْنِ المُبَارَكِ اليَزِيدِيُّ (ت: 237هـ): (وهي {والناشطات نشطا}: كالحمار ينشط من بلد إلى بلد. أي يحور، والهموم تنشط صاحبها). [غريب القرآن وتفسيره: 410]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ):
({والنّازعات غرقاً} يقال: هي الملائكة تنزع النفوس إغراقا، كما يغرق النازع في القوس).[تفسير غريب القرآن: 512]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ) : ({والنّاشطات [نشطاً]} [هي]: الملائكة تقبض نفس المؤمن [وتنشطها] كما ينشط العقال، أي يربط). [تفسير غريب القرآن: 512]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ):(قوله عزّ وجلّ: {والنّازعات غرقا (1) والنّاشطات نشطا (2)} قيل في التفسير يعنى به الملائكة تنزع روح الكافر وتنشطها فيشتد عليه أمر خروج نفسه).[معاني القرآن: 5/ 277]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): (وقيل: {والنّازعات غرقا}؛ القسي، {والنّاشطات نشطا} الأوهاق).[معاني القرآن: 5/ 277]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): (وقيل: {والنّازعات غرقا}: النجوم تنزع من مكان إلى مكان وكذلك). [معاني القرآن: 5/ 277]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ({وَالنَّازِعَاتِ غَرْقاً} هي الملائكة تنزع النفوس إغراقاً، كما ينزِع النازعُ في القوس). [تفسير المشكل من غريب القرآن: 291]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ({وَالنَّاشِطَاتِ}؛ الملائكة). [تفسير المشكل من غريب القرآن: 292]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ({غَرْقًا}: تغيب). [العمدة في غريب القرآن: 333]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ({النَّاشِطَاتِ}: النجوم). [العمدة في غريب القرآن: 333]

تفسير قوله تعالى: {وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا (3)}

قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ (ت: 207هـ): (وقوله عز وجل: {والسّابحات سبحاً...}؛ الملائكة أيضا، جعل نزولها من السماء كالسباحة. والعرب تقول للفرس الجواد إنه لسابح: إذا مرّ يتمطّى). [معاني القرآن: 3/ 230]
قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ (ت: 210هـ): ({والسّابحات سبحاً}؛ هي أيضاً النجوم؛ {والشّمس والقمر كلٌّ في فلك يسبحون}). [مجاز القرآن: 2/ 284]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ يَحْيَى بْنِ المُبَارَكِ اليَزِيدِيُّ (ت: 237هـ): ({والسابحات}: النجوم والشمس والقمر {كل في فلك يسبحون}). [غريب القرآن وتفسيره: 411]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ): ({والسّابحات سبحاً}؛ أي الملائكة، جعل نزولها كالسّباحة.
و«السّبح» أيضا: التصرّف. كقوله: {إنّ لك في النّهار سبحاً طويلًا} [المزمل: 7]). [تفسير غريب القرآن: 512]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): (وقوله: {والسّابحات سبحا (3) فالسّابقات سبقا (4)}؛ أرواح المؤمنين تخرج بسهولة. وقيل: {والنّازعات غرقا}؛ القسي، {والنّاشطات نشطا}؛ الأوهاق، {والسّابحات سبحا}؛ السّفن). [معاني القرآن: 5/ 277](م)
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): (وقيل: {والنّازعات غرقا}: النجوم تنزع من مكان إلى مكان. وكذلك: {والسّابحات سبحا} النجوم تسبح في الفلك، كما قال: {وكلّ في فلك يسبحون}). [معاني القرآن: 5/ 277-278](م)
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ({وَالسَّابِحَاتِ سَبْحاً}؛ أي الملائكة جعل نزولها كالسباحة. والسَّبح التصرّف).[تفسير المشكل من غريب القرآن: 292]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ({السَّابِحَاتِ}: النجوم). [العمدة في غريب القرآن: 333]

تفسير قوله تعالى: {فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا (4)}

قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ (ت: 207هـ): (وقوله عز وجل: {فالسّابقات سبقاً...}؛ وهي الملائكة تسبق الشياطين بالوحي إلى الأنبياء؛ إذ كانت الشياطين تسترق السمع). [معاني القرآن: 3/ 230]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ): ({فالسّابقات سبقاً}: تسبق الشياطين بالوحي). [تفسير غريب القرآن: 512]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): (وقوله: {والسّابحات سبحا (3) فالسّابقات سبقا (4)}؛ أرواح المؤمنين تخرج بسهولة.
وقيل: {والنّازعات غرقا}: القسي، {والنّاشطات نشطا}: الأوهاق، {والسّابحات سبحا}: السّفن، {فالسّابقات سبقا}: الخيل). [معاني القرآن: 5/ 277]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): (وقيل: {والنّازعات غرقا}: النجوم تنزع من مكان إلى مكان. وكذلك: {والسّابحات سبحا} النجوم تسبح في الفلك كما قال: {وكلّ في فلك يسبحون}.
وكذلك {فالسّابقات سبقا} فأما {المدبرات أمرا} فالملائكة، وقيل {فالسّابقات سبقا} الملائكة تسبق الشياطين بالوحي إلى الأنبياء كل هذا جاء في التفسير. واللّه أعلم بحقيقة ذلك). [معاني القرآن: 5/ 277-278]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ({فَالسَّابِقَاتِ}؛ الملائكة تسبق الشياطين بالوحي). [تفسير المشكل من غريب القرآن: 292]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ({السَّابِقَاتِ}: الملائكة). [العمدة في غريب القرآن: 333]

تفسير قوله تعالى: {فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا (5)}
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ (ت: 207هـ): (وقوله عز وجل: {فالمدبّرات أمراً...}؛ هي الملائكة أيضا، تنزل بالحلال والحرام فذلك تدبيرها، وهو إلى الله جل وعز، ولكن لما نزلت به سميت بذلك، كما قال عز وجل: {نزل به الرّوح الأمين}، وكما قال: {فإنّه نزّله على قلبك}، يعني: جبريل عليه السلام نزّله على قلب محمد صلى الله عليهما وسلم، والله الذي أنزله.
ويسأل السائل: أين جواب القسم في النازعات؟ فهو مما ترك جوابه لمعرفة السامعين، المعنى وكأنه لو ظهر كان: لتبعثنّ، ولتحاسبنّ؛ ويدل على ذلك قولهم: إذا كنا عظاما ناخرة ألا ترى أنه كالجواب لقوله: لتبعثن إذ قالوا: إذا كنا عظاما نخرة نبعث). [معاني القرآن: 3/ 230-231]
قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ (ت: 210هـ): ({فالمدبرّات أمراً}). [مجاز القرآن: 2/ 284]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ): ({فالمدبّرات أمراً}: تنزل بالحلال والحرام.وقال الحسن: «هذه كلها: النجوم، خلا {فالمدبّرات أمراً}: فإنها الملائكة». وإلى هذا ذهب أبو عبيدة). [تفسير غريب القرآن: 512]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): ({فالمدبّرات أمرا (5)}؛
{فالمدبّرات أمرا}: الملائكة، جبريل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت، فجبريل بالوحي والتنزيل، وميكائيل بالقطر والنبات، وإسرافيل للصور، وملك الموت لقبض الأرواح). [معاني القرآن: 5/ 278]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): (وقيل: {والنّازعات غرقا}: النجوم تنزع من مكان إلى مكان. وكذلك {والسّابحات سبحا} النجوم تسبح في الفلك كما قال: {وكلّ في فلك يسبحون}.
وكذلك {فالسّابقات سبقا} فأما {المدبرات أمرا} فالملائكة، وقيل {فالسّابقات سبقا} الملائكة تسبق الشياطين بالوحي إلى الأنبياء كل هذا جاء في التفسير. واللّه أعلم بحقيقة ذلك). [معاني القرآن: 5/ 277-278](م)
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ({فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً}؛ الملائكة تتنزّل بالحلال والحرام. قال الحسن: هذا كله النجوم، خلا {المدبّرات أمراً}؛ فإنها الملائكة). [تفسير المشكل من غريب القرآن: 292]

تفسير قوله تعالى: {يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ (6)}

قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ (ت: 207هـ): (وقوله عز وجل: {يوم ترجف الرّاجفة...}؛ وهي: النفخة الأولى).[معاني القرآن: 3/ 231]
قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ (ت: 210هـ): ({يوم ترجف الرّاجفة}؛ أي القيامة). [مجاز القرآن: 2/ 284]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ): ({يوم ترجف الرّاجفة}: الأرض. ويقال: «الرّجفة» و«الرّاجفة» هاهنا سواء). [تفسير غريب القرآن: 512]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ): (وكذا قوله عز وجل: {وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا (1) وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا (2) وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا (3) فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا (4) فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا}. ثم قال: {يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ}. ولم يأت الجواب لعلم السامع به، إذ كان فيما تأخّر من قوله دليل عليه، كأنّه قال: والنّازعات وكذا وكذا، لتبعثنّ، فقالوا: {أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَةً} نبعث؟!). [تأويل مشكل القرآن: 224]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): (وقوله: {يوم ترجف الرّاجفة (6) تتبعها الرّادفة (7)}؛ ترجف تتحرك حركة شديدة، وقيل: الراجفة النفخة الأولى التي تموت معها جميع الخلق). [معاني القرآن: 5/ 278]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ({الرَّاجِفَةُ}: النفخة الأولى). [العمدة في غريب القرآن: 333]

تفسير قوله تعالى: {تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ (7)}

قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ (ت: 207هـ): ({تتبعها الرّادفة...}؛ وهي: النفخة الثانية).[معاني القرآن: 3/ 231]
قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ (ت: 210هـ): ({تتبعها الرّادفة}؛ كل شيء بعد شيء يردفه فهو الرادفة الصيحة الثانية). [مجاز القرآن: 2/ 284]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ يَحْيَى بْنِ المُبَارَكِ اليَزِيدِيُّ (ت: 237هـ): ({الرادفة}: كل شيء جاء بعد شيء فهو يردفه). [غريب القرآن وتفسيره: 411]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ): ({تتبعها الرّادفة}؛ أي تردفها أخرى. يقال ردفته وأردفته، إذا جئت بعده).[تفسير غريب القرآن: 512]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): (وقوله: {تتبعها الرّادفة (7)}؛ قيل النفخة الثانية التي تبعث معها الخلق، وهو كقوله تعالى: {ونفخ في الصّور فصعق من في السّماوات ومن في الأرض إلّا من شاء اللّه ثمّ نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون (68)}). [معاني القرآن: 5/ 278]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ({الرَّادِفَةُ}: النفخة الثانية). [العمدة في غريب القرآن: 334]

تفسير قوله تعالى: {قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ (8)}

قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ): ({قلوبٌ يومئذٍ واجفةٌ}؛ أي تجف و تخفق وتجب). [تفسير غريب القرآن: 513]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ):{يوم}؛ منصوب على معنى قلوب يومئذ واجفة يوم ترجف الرّاجفة.
ومعنى {واجفة}؛ شديدة الاضطراب). [معاني القرآن: 5/ 278]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ({وَاجِفَةٌ}؛ أي تخفق). [تفسير المشكل من غريب القرآن: 292]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ({وَاجِفَةٌ}: خائفة مضطربة). [العمدة في غريب القرآن: 334]

تفسير قوله تعالى:{أَبْصَارُهَا خَاشِعَةٌ (9)}

قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): ({أبصارها خاشعة (9)}؛ ذليلة). [معاني القرآن: 5/ 278]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ({خَاشِعَةٌ}؛ ذليلة خاضعة).[العمدة في غريب القرآن: 334]

تفسير قوله تعالى: {يَقُولُونَ أَئِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ (10)}

قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ (ت: 207هـ): (وقوله عز وجل: {الحافرة...}؛ يقال: إلى أمرنا الأول إلى الحياة، والعرب تقول: أتيت فلاناً ثم رجعت على حافرتي، أي رجعت إلى حيث جئت.
ومن ذلك قول العرب: النقد عند الحافرة. معناه: إذا قال: قد بعتك رجعت عليه بالثمن، وهما في المعنى واحد. وبعضهم: النقد عن الحافر. قال: وسألت عنه بعض العرب، فقال: النقد عند الحافر، يريد: عند حافر الفرس، وكأن هذا المثل جرى في الخيل.
وقال بعضهم: {الحافرة}: الأرض التي تحفر فيها قبورهم، فسماها: الحافرة. والمعنى: المحفورة. كما قيل: ماء دافق، يريد: مدفوق). [معاني القرآن: 3/ 231]
قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ (ت: 210هـ): ({أئنّا لمردودون في الحافرة}؛ من حيث جئنا، كما قال: رجع فلان في حافرته من حيث جاء وعلى حافرته من حيث جاء). [مجاز القرآن: 2/ 284]
قالَ الأَخْفَشُ سَعِيدُ بْنُ مَسْعَدَةَ الْبَلْخِيُّ (ت: 215هـ): ({يقولون أإنّا لمردودون في الحافرة * أإذا كنّا عظاماً نّخرةً} وقال: {أإنّا لمردودون في الحافرة} {أإذا كنّا عظاماً} كأنه أراد "أنردّ إذا كنّا عظاماً" وأما من قال: {أانا} و{أاإذا كنا} باجتماع الهمزتين ففصل بينهما بألف فإنما أضمر الكلام الذي جعل هذا ظرفا له لأنه قد قيل لهم "إنّكم تبعثون وتعادون" فقالوا: {أإذا كنا ترابا} في هذا الوقت نعاد؟ وهو من كلام العرب بعضهم يقول: {أينّا} و{أيذا}؛ فيخفف الآخرة لأنه لا يجتمع همزتان.
والكوفيون يقولون "أإنا" و"أإذا" فيجمعون بين الهمزتين. وكان ابن أبي إسحاق يجمع بين الهمزتين في القراءة فيما بلغنا وقد يقول بعض العرب: " اللهمّ اغفر لي خطائئى" يهمزها جميعا. وهو قليل وهي في لغة قيس). [معاني القرآن: 4/ 45]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ يَحْيَى بْنِ المُبَارَكِ اليَزِيدِيُّ (ت: 237هـ): ({الحافرة}: قالوا: إلى الأرض وقالوا إلى الدنيا ويقال: رجع فلان في حافرته أي من حيث جاء على حافرته. وقالوا "النقد عند الحافرة" أي عند أول الكلام وعند أول المنطق والبيع). [غريب القرآن وتفسيره: 411]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ):
({أإنّا لمردودون في الحافرة}؟ أي إلى أول أمرنا. يقال: رجع فلان في حافرته، وعلى حافرته. أي رجع من حيث جاء.
وأرادوا:{أإذا كنّا عظاماً نخرةً} نردّ أحياء؟! كما قال الشاعر:
أحافرة على صلع وشيـب ....... معاذ اللّه من سفة وعار؟!
أي [أ] أرجع إلى أول أمري - أي في حداثتي - بعد الصلع والشيب؟!). [تفسير غريب القرآن: 513]

قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): (وجواب والنازعات -واللّه أعلم- محذوف، والمعنى كأنّه أقسم فقال: وهذه الأشياء لتبعثنّ، والدليل على ذلك قوله: {يقولون أإنّا لمردودون في الحافرة (10)}؛ أي إنا نرد في الحياة بعد الموت إذا كنا عظاما نخرة، أي نردّ ونبعث. ويقال: رجع فلان في حافرته إذا رجع في الطريق الذي جاء فيه). [معاني القرآن: 5/ 278]
قَالَ غُلاَمُ ثَعْلَبٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ البَغْدَادِيُّ (ت: 345هـ): ({في الحافرة}؛ أي: في الدنيا كما كنا). [ياقوتة الصراط: 553]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ({فِي الْحَافِرَةِ}؛ أي نرجع إلى أمرنا الأوّل، ينكرون البعث). [تفسير المشكل من غريب القرآن: 292]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ({الْحَافِرَةِ}: أرض الدنيا). [العمدة في غريب القرآن: 334]

تفسير قوله تعالى: {أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَةً (11)}

قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ (ت: 207هـ):(وقوله: {أإذا كنّا عظاماً نّاخرةً...} ... حدثني قيس بن الربيع عن السدي عن عمرو بن ميمون قال: سمعت عمر بن الخطاب يقرأ: {إذا كنّا عظاماً ناخرةً}.
... حدثني الكسائي عن محمد بن الفضل عن عطاء عن أبي عبد الرحمن عن عليّ رحمه الله أنه قرأ "نخرةً"، وزعم في إسناده هذا: أنّ ابن عباس قرأها "نخرة".
... وحدثني شريك بن عبد الله، ومحمد بن عبد العزيز التيمي أبو سعيد عن مغيرة عن مجاهد قال شريك: قرأ ابن عباس "عظاما ناخرة" وقال محمد بإسناده عن مغيرة عن مجاهد، قال: سمعت ابن الزبير يقول على المنبر: ما بال صبيان يقرءون: (نخرة)، وإنما هي (ناخرة).
... وحدثني مندل عن ليث عن مجاهد عن ابن عباس أنه قرأ: (ناخرة).
وقرأ أهل المدينة والحسن: (نخرة)، و(ناخرة). أجود الوجهين في القراءة، لأن الآيات بالألف. ألا ترى أن (ناخرة) مع (الحافرة) و(الساهرة) أشبه بمجيء التنزيل، و(الناخرة) و(النخرة) سواء في المعنى؛ بمنزلة الطامع والطمع، والباخل والبخل.
وقد فرق بعض المفسرين بينهما، فقال: (النخرة): البالية، و(الناخرة): العظم المجوف الذي تمر فيه الريح فينخر). [معاني القرآن: 3/ 231-232]
قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ (ت: 210هـ): ((ناخرةً) و{نخرة}؛ سواء عظم نخرٌ بال). [مجاز القرآن: 2/ 284]
قالَ الأَخْفَشُ سَعِيدُ بْنُ مَسْعَدَةَ الْبَلْخِيُّ (ت: 215هـ): ({يقولون أإنّا لمردودون في الحافرة * أإذا كنّا عظاماً نّخرةً} وقال: {أإنّا لمردودون في الحافرة} {أإذا كنّا عظاماً} كأنه أراد "أنردّ إذا كنّا عظاماً" وأما من قال: {أانا} و{أاإذا كنا}باجتماع الهمزتين ففصل بينهما بألف فإنما أضمر الكلام الذي جعل هذا ظرفا له لأنه قد قيل لهم "إنّكم تبعثون وتعادون" فقالوا: {أإذا كنا ترابا}؛ في هذا الوقت نعاد؟ وهو من كلام العرب بعضهم يقول: {أينّا} و{أيذا} فيخفف الآخرة لأنه لا يجتمع همزتان.
والكوفيون يقولون "أإنا" و"أإذا" فيجمعون بين الهمزتين. وكان ابن أبي إسحاق يجمع بين الهمزتين في القراءة فيما بلغنا وقد يقول بعض العرب: " اللهمّ اغفر لي خطائئى" يهمزها جميعا. وهو قليل وهي في لغة قيس). [معاني القرآن: 4/ 45](م)
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ يَحْيَى بْنِ المُبَارَكِ اليَزِيدِيُّ (ت: 237هـ): ({عظاما نخزة}: وناخرة: بالية. قد يكون أن تنخر فيها الريح نخيرا بالأرض). [غريب القرآن وتفسيره: 411-412]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ):
({أإنّا لمردودون في الحافرة}؟ أي إلى أول أمرنا. يقال: رجع فلان في حافرته، وعلى حافرته. أي رجع من حيث جاء.
وأرادوا:{أإذا كنّا عظاماً نخرةً} نردّ أحياء؟! كما قال الشاعر:
أحافرة على صلع وشيب ....... معاذ اللّه من سفة وعار؟!
أي [أ] أرجع إلى أول أمري - أي في حداثتي - بعد الصلع والشيب؟!). [تفسير غريب القرآن: 513](م)
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ): (وكذا قوله عز وجل: {وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا (1) وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا (2) وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا (3) فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا (4) فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا}. ثم قال: {يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ}. ولم يأت الجواب لعلم السامع به، إذ كان فيما تأخّر من قوله دليل عليه، كأنّه قال: والنّازعات وكذا وكذا، لتبعثنّ، فقالوا: {أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَةً}؛ نبعث؟!). [تأويل مشكل القرآن: 224](م)
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): ({أإذا كنّا عظاما نخرة (11)}؛ وقرئت (نخرة)، و (ناخرة) أكثر في القراءة وأجود لشبه آخر الآي بعضها ببعض، الحافرة وناخرة وخاسرة. ونخرة جيدة أيضا، يقال: نخر العظم ينخر فهو نخر مثل عفن الشيء يعفن فهو عفن.
و(ناخرة) على معنى عظاما فارغة يصير فيها من هبوب الريح كالنخير، ويجوز (ناخرة) كما تقول: بلي الشيء وبليت العظام فهي بالية). [معاني القرآن: 5/ 278-279]

تفسير قوله تعالى: {قَالُوا تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ (12)}

قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ): ({تلك إذاً كرّةٌ خاسرةٌ}؛ أي رجعة يخسر فيها).[تفسير غريب القرآن: 513]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): ({قالوا تلك إذا كرّة خاسرة (12)}؛ أي هذه الكرة كرة خسران. والمعنى أهلها خاسرون). [معاني القرآن: 5/ 279]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ({كَرَّةٌ}؛ أي رجعة. {خَاسِرَةٌ}؛ أي الكافر يخْسر فيها، لأنّهم وُعدوا فيها بالنار). [تفسير المشكل من غريب القرآن: 292]

تفسير قوله تعالى: {فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ (13)}

قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): (ثم أعلم عزّ وجل سهولة البعث عليه فقال: {فإنّما هي زجرة واحدة (13) فإذا هم بالسّاهرة (14)}؛ والساهرة وجه الأرض). [معاني القرآن: 5/ 279]

تفسير قوله تعالى: {فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ (14)}

قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ (ت: 207هـ): (وقوله عز وجل: {فإذا هم بالسّاهرة...}؛ وهو وجه الأرض، كأنها سميت بهذا الاسم، لأن فيها الحيوان: نومهم، وسهرهم.
... حدثني حبّان بن علي عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس أنه قال: (الساهرة): الأرض، وأنشد:
ففيها لحم ساهرةٍ وبحـرٍ ....... وما فاهوا به لهم مقيم).
[معاني القرآن: 3/ 232]
قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ (ت: 210هـ): ({السّاهرة}؛ الفلاة ووجه الأرض. قال أمية بن أبي الصلت:
وفــيـــهـــا لــــحــــم ســــاهـــــرةٍ وبــــحـــــر ....... وما فاهوا به لهم مقيمأي تكلموا).
[مجاز القرآن: 2/ 285]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ يَحْيَى بْنِ المُبَارَكِ اليَزِيدِيُّ (ت: 237هـ): ({بالساهرة}: الفلاة ووجه الأرض).[غريب القرآن وتفسيره: 412]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ):
{بالسّاهرة}: وجه الأرض). [تفسير غريب القرآن: 513]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): (ثم أعلم عزّ وجل سهولة البعث عليه فقال:{فإنّما هي زجرة واحدة (13) فإذا هم بالسّاهرة (14)}؛ والساهرة وجه الأرض). [معاني القرآن: 5/ 279](م)
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ({السَّاهِرَةِ}؛ وجه الأرض). [تفسير المشكل من غريب القرآن: 292]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ({السَّاهِرَةِ}: أرض الآخرة).[العمدة في غريب القرآن: 334]


رد مع اقتباس
  #4  
قديم 27 رجب 1434هـ/5-06-2013م, 09:39 PM
أم سهيلة أم سهيلة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
المشاركات: 2,672
افتراضي

التفسير اللغوي المجموع
[ما استخلص من كتب علماء اللغة مما له صلة بهذا الدرس]

تفسير قوله تعالى: {وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا (1)}

تفسير قوله تعالى: {وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا (2)}

تفسير قوله تعالى: {وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا (3)}

تفسير قوله تعالى: {فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا (4)}

تفسير قوله تعالى: {فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا (5)}

تفسير قوله تعالى: {يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ (6)}

تفسير قوله تعالى: {تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ (7)}

تفسير قوله تعالى: {قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ (8)}

تفسير قوله تعالى: {أَبْصَارُهَا خَاشِعَةٌ (9)}

تفسير قوله تعالى: {يَقُولُونَ أَئِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ (10)}

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ القَاسِمُ بنُ سَلاَّمٍ الهَرَوِيُّ (ت: 224هـ): (رجع فلان على قرواه.
قال: وكذلك قولهم: عاد فلان في حافرته. أي إلى طريقته الأولى.
قال أبو عبيد: وكذلك يفسر قوله تعالى: {لمردودون في الحافرة}؛ الخلقة الأولى). [الأمثال: 282-283]

قالَ يعقوبُ بنُ إسحاقَ ابنِ السِّكِّيتِ البَغْدَادِيُّ (ت: 244هـ): (وتقول في مثل النقد عند الحافرة أي عند أول كلمة ويقال التقى القوم فاقتتلوا عند الحافرة أي عند ما التقوا قال الله تبارك وتعالى: {أئنا لمردودون في الحافرة} أي في أول أمرنا قال وأنشدني ابن الأعرابي:

أحافرة على صلع وشيب ....... معاذ الله من سفه وعار
كأنه قال: أأرجع في صباي وأمري الأول بعد أن صلعت وشبت). [إصلاح المنطق: 295-296]
قالَ أبو العبَّاسِ أَحمدُ بنُ يَحْيَى الشَّيبانِيُّ - ثَعْلَبُ - (ت: 291هـ): (الحافرة: الخلق الأول، ومنه " النقد عند الحافرة " ، أي عند أول ما يضع الفرس رجله إذا سبق، وهي الأرض المحفورة. وأنشد:
أحافرةً على صلع وشيبٍ ....... معاذ الله ذلك أن يكونا).
[مجالس ثعلب: 556]
قال أبو عليًّ إسماعيلُ بنُ القاسمِ القَالِي (ت: 356هـ): (مطلب الكلام على معنى الحافرة،
والنقاد جمع نقدٍ وهي صغار الغنم، ويقال: نقد الضرس إذا ائتكل، ونقد الحافر إذا تقشر، وحافر نقد، ويقال: النقد عند الحافرة.
أي: عند أول كلمة.
وقال بعض اللغويين: كانت الخيل أفضل ما يباع، فإذا اشترى الرجل الفرس قال له صاحبه: النقد عند الحافر، أي عند حافر الفرس في موضعه قبل أن يزول، وقال اللّه تعالى {أئنّا لمردودون في الحافرة}؛ أي إلى خلقنا الأول.
وأنشدنا ابن الأنباري:
أحافرةً على صلعٍ وشيبٍ ....... معاذ اللّه من سفهٍ وعار
أي أأرجع إلى الصبا بعد ما شبت وصلعت!
وحدّثنا أبو بكر بن دريد، رحمه الله، قال: حدّثني عمى، عن أبيه، عن ابن الكلبي، قال: قال لي أعرابي: ما معنى قول اللّه تعالى: {أئنّا لمردودون في الحافرة} فقلت: الخلق الأول، قال: فما معنى قوله تعالى: {عظامًا نخرةً} قلت: التي تنخر فيها الريح، فقال: أما سمعت قول صاحبنا يوم القادسية:
أقدم أخا نهم على الأساوره ....... ولا تهولنك رجل نادره
فإنما قصرك ترب الساهره ....... حتى تعود بعدها في الحافره
؛ من بعد ما صرت عظاما نخره). [الأمالي: 1/ 27]

تفسير قوله تعالى: {أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَةً (11)}

قال أبو عليًّ إسماعيلُ بنُ القاسمِ القَالِي (ت: 356هـ): (وحدّثنا أبو بكر بن دريد، رحمه الله، قال: حدّثني عمى، عن أبيه، عن ابن الكلبي، قال: قال لي أعرابي: ما معنى قول اللّه تعالى: {أئنّا لمردودون في الحافرة} فقلت: الخلق الأول، قال: فما معنى قوله تعالى: {عظامًا نخرةً}قلت: التي تنخر فيها الريح، فقال: أما سمعت قول صاحبنا يوم القادسية:
أقدم أخا نهم على الأساوره ....... ولا تهولنك رجل نادره
فإنما قصرك ترب الساهره ....... حتى تعود بعدها في الحافره
من بعد ما صرت عظاما ناخره). [الأمالي: 1/ 27] (م)

تفسير قوله تعالى: {قَالُوا تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ (12)}

تفسير قوله تعالى: {فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ (13)}

تفسير قوله تعالى: {فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ (14)}

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ القَاسِمُ بنُ سَلاَّمٍ الهَرَوِيُّ (ت: 224هـ): (حدثنا هشيم، أخبرنا حصين، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله تعالى: {فإذا هم بالساهرة}؛ قال: «الأرض». قال: وقال ابن عباس: قال أمية بن أبي الصلت: عندهم لحم بحر ولحم ساهرة). [فضائل القرآن: 342]


رد مع اقتباس
  #5  
قديم 28 ذو الحجة 1435هـ/22-10-2014م, 07:46 PM
أم إسماعيل أم إسماعيل غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 4,592
افتراضي

تفاسير القرن الثالث الهجري
...

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 28 ذو الحجة 1435هـ/22-10-2014م, 07:46 PM
أم إسماعيل أم إسماعيل غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 4,592
افتراضي

تفاسير القرن الرابع الهجري
...

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 28 ذو الحجة 1435هـ/22-10-2014م, 07:46 PM
أم إسماعيل أم إسماعيل غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 4,592
افتراضي

تفاسير القرن الخامس الهجري
....

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 28 ذو الحجة 1435هـ/22-10-2014م, 07:47 PM
أم إسماعيل أم إسماعيل غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 4,592
افتراضي

تفاسير القرن السادس الهجري

تفسير قوله تعالى: {وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا (1)}
قالَ عَبْدُ الحَقِّ بنُ غَالِبِ بنِ عَطِيَّةَ الأَنْدَلُسِيُّ (ت:546هـ) : (قوله عزّ وجلّ: {والنّازعات غرقًا * والنّاشطات نشطًا * والسّابحات سبحًا * فالسّابقات سبقًا * فالمدبّرات أمرًا * يوم ترجف الرّاجفة * تتبعها الرّادفة * قلوبٌ يومئذٍ واجفةٌ * أبصارها خاشعةٌ * يقولون أئنّا لمردودون في الحافرة * أئذا كنّا عظامًا نّخرةً}.
قال ابن مسعودٍ وابن عبّاسٍ: {النّازعات}: الملائكة تنزع نفوس بني آدم. و {غرقاً} على هذا القول إما أن يكون مصدراً بمعنى الإغراق والمبالغة في الفعل، وإما أن يكون كما قال عليٌّ وابن عبّاسٍ رضي اللّه عنهما: تغرق نفوس الكفرة في نار جهنّم. وقال السّدّيّ وجماعةٌ: النازعات: النفوس تنزع بالموت إلى ربّها. و {غرقاً} هنا بمعنى الإغراق، أي: تغرق في الصّدور.
وقال عطاءٌ -فيما روي عنه-: النّازعات: الجماعات النازعات بالقسيّ، و{غرقاً} بمعنى الإغراق.
وقال الحسن، وقتادة، وأبو عبيدة، وابن كيسان، والأخفش: النازعات: النجوم؛ لأنها تنزع من أفقٍ إلى أفقٍ.
وقال قتادة: النازعات: النفوس التي تحنّ إلى أوطانها وتنزع إلى مذاهبها، ولها نزعٌ عند الموت،.
وقال مجاهدٌ: النازعات: المنايا؛ لأنها تنزع نفوس الحيوان.
وقال عطاءٌ وعكرمة: النازعات: القسيّ أنفسها؛ لأنها تنزع بالسّهام). [المحرر الوجيز: 8/ 525]

تفسير قوله تعالى: {وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا (2)}
قالَ عَبْدُ الحَقِّ بنُ غَالِبِ بنِ عَطِيَّةَ الأَنْدَلُسِيُّ (ت:546هـ) : (واختلف في {النّاشطات}؛ فقال ابن عبّاسٍ ومجاهدٌ: هي الملائكة؛ لأنها تنشط النفوس عند الموت، أي: تحلّها كحلّ العقال، وتنشط بأمر اللّه تعالى إلى حيث كان.
وقال مجاهدٌ: الناشطات: المنايا. وقال ابن عبّاسٍ أيضاً، وقتادة، والأخفش، والحسن: الناشطات: النجوم؛ لأنّها تنشط من أفقٍ إلى أفقٍ، أي: تذهب وتسير بسرعةٍ، ومن ذلك قيل لبقر الوحش: النّواشط؛ لأنّهن يذهبن بسرعةٍ من موضعٍ إلى آخر.
وقال عطاءٌ: الناشطات في الآية: البقر الوحشيّة، وما جرى مجراها من الحيوان الذي ينشط من قطرٍ إلى قطرٍ، ومن هذا المعنى قول الشاعر:
أمست همومي تنشط المناشطا ....... الشّام بي طوراً وطوراً واسطا
وكأنّ هذه اللّفظة في هذا التأويل مأخوذةٌ من النّشاط.
وقال عطاءٌ أيضاً وعكرمة: النّاشطات: الأوهاق، تقول: نشطت البعير والإنسان، إذا ربطته، وأنشطته، إذا حللته. حكاه الفرّاء وخولف فيه، ومنه الحديث: (كأنّما أنشط من عقالٍ).
وقال ابن عبّاسٍ أيضاً: الناشطات: النفوس المؤمنة، تنشط عند الموت للخروج). [المحرر الوجيز: 8/ 525-526]

تفسير قوله تعالى: {وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا (3)}
قالَ عَبْدُ الحَقِّ بنُ غَالِبِ بنِ عَطِيَّةَ الأَنْدَلُسِيُّ (ت:546هـ) : (والسّبح: العوم في الماء، وقد يستعمل مجازاً في خرق الهواء والتقلّب فيه.
واختلف في (السّابحات) في الآية، ما هي؟ فقال قتادة والحسن: هي النجوم؛ لأنها تسبح في فلكٍ. وقال عليٌّ ومجاهدٌ رضي اللّه عنهما: هي الملائكة؛ لأنها تتصرّف في الآفاق بأمر اللّه تعالى؛ تجيء وتذهب. وقال أبو روقٍ: {السّابحات}: الشمس والقمر والليل والنهار.
وقال بعض المتأوّلين: {السابحات}: السّحاب؛ لأنها كالعائمة في الهواء. وقال عطاءٌ وجماعةٌ: السّابحات: الخيل. ويقال للفرس: سابحٌ.
وقال آخرون: {السابحات}: الحيتان دوابّ البحر فما دونها. وذلك من عظيم المخلوقات، فيروى أنّ اللّه تعالى بثّ في الدنيا ألف نوعٍ من الحيوان؛ منها أربعمائةٍ في البرّ، وستّمائةٍ في البحر.
وقال عطاءٌ أيضاً: {السابحات}: السفن. وقال مجاهدٌ أيضاً: السابحات: المنايا تسبح في نفوس الحيوان). [المحرر الوجيز: 8/ 526]

تفسير قوله تعالى: {فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا (4)}
قالَ عَبْدُ الحَقِّ بنُ غَالِبِ بنِ عَطِيَّةَ الأَنْدَلُسِيُّ (ت:546هـ) : (واختلف في {السّابقات}؛ فقال مجاهدٌ: هي الملائكة. وقيل: هي الرياح. وقال عطاءٌ: هي الخيل. وقيل: النجوم. وقيل: المنايا تسبق الآمال. وقال الشاعر:
لا أرى الموت يسبق الموت شيءٌ).
[المحرر الوجيز: 8/ 526-527]

تفسير قوله تعالى: {فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا (5)}
قالَ عَبْدُ الحَقِّ بنُ غَالِبِ بنِ عَطِيَّةَ الأَنْدَلُسِيُّ (ت:546هـ) : (وأمّا (المدبّرات) فلا أحفظ خلافاً أنها الملائكة، ومعناها أنها تدبّر الأمور التي يسخّرها اللّه تعالى لها، وصرفها فيها، كالرياح والسّحاب وسائر المخلوقات). [المحرر الوجيز: 8/ 527]

تفسير قوله تعالى: {يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ (6) تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ (7)}
قالَ عَبْدُ الحَقِّ بنُ غَالِبِ بنِ عَطِيَّةَ الأَنْدَلُسِيُّ (ت:546هـ) : (قال ابن زيدٍ: {الرّاجفة}: الأرض بأهلها، تهتزّ بنفخة الصّور الأولى. وقيل: الراجفة: النفخة نفسها. و{الرّادفة} النفخة الأخرى. ويروى أن بينهما أربعين سنةً.
وقال عطاءٌ: الراجفة: القيامة، و{الرّادفة}: البعث. وقال ابن زيدٍ: الراجفة: الموت، و{الردافة}: الساعة. وقال أبيّ بن كعبٍ: كان النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم إذا ذهب ربع الليل قام وقال: «يا أيّها النّاس اذكروا اللّه، جاءت الرّاجفة تتبعها الرّادفة، جاء الموت بما فيه» ). [المحرر الوجيز: 8/ 527]

تفسير قوله تعالى: {قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ (8)}
قالَ عَبْدُ الحَقِّ بنُ غَالِبِ بنِ عَطِيَّةَ الأَنْدَلُسِيُّ (ت:546هـ) : (ثم أخبر تعالى عن قلوبٍ تجف ذلك اليوم، أي: ترتعد؛ خوفاً وفرقاً من العذاب. ووجيف القلب يكون من الفزع، ويكون من الإشفاق، ومنه قول الشاعر قيس بن الخطيم:
إنّ بني جحجبى وأسرتهم ....... أكبادنا من ورائهم تجف
ورفع {قلوبٌ} بالابتداء، وجاز ذلك وهو نكرةٌ؛ لأنها قد تخصّصت بقوله تعالى: {يومئذٍ}.
واختلف الناس في جواب القسم، أين هو؟ فقال الفرّاء والزّجّاج: هو محذوفٌ، دلّ الظاهر عليه، تقديره: لتبعثنّ، أو لتعاقبنّ يوم القيامة. وقال بعض النّحاة: هو في قوله تعالى: {إنّ في ذلك لعبرةً لمن يخشى}. وهذا ضعيفٌ؛ لبعد القول، ولأن المعنى هنالك يستحقّ (إنّ).
وقال آخرون: هو في قوله تعالى: {يوم} على تقدير حذف اللام، كأنه تعالى قال: ليوم. وقال آخرون: هو موجودٌ في جملة قوله تعالى: {يوم ترجف الرّاجفة...... قلوبٌ يومئذٍ واجفةٌ}. كأنه تعالى قال: لتجفنّ قلوبٌ يوم كذا). [المحرر الوجيز: 8/ 527-528]

تفسير قوله تعالى: {أَبْصَارُهَا خَاشِعَةٌ (9)}
قالَ عَبْدُ الحَقِّ بنُ غَالِبِ بنِ عَطِيَّةَ الأَنْدَلُسِيُّ (ت:546هـ) : (ولمّا دلّت القلوب على أصحابها ذكر بعد ذلك أبصارها، وخشوعها: ذلّها وما يظهر منها من الهمّ بالحال). [المحرر الوجيز: 8/ 528]

تفسير قوله تعالى: {يَقُولُونَ أَئِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ (10)}
قالَ عَبْدُ الحَقِّ بنُ غَالِبِ بنِ عَطِيَّةَ الأَنْدَلُسِيُّ (ت:546هـ) : (وقوله تعالى: {يقولون}؛ هي حكاية حالهم في الدنيا، معناه: هم الذين يقولون. وقولهم: {أئنّا} هو على جهة الاستخفاف والعجب والتكذيب. وقرأ ابن أبي إسحاق، وابن يعمر: (آئنّا) بهمزتين ومدّةٍ، على الاستفهام.
وقرأ جمهور القرّاء: (أئنّا) باستفهامٍ وهمزةٍ واحدةٍ.
و{الحافرة} لفظةٌ توقعها العرب على أول أمرٍ رجع إليه من آخره، يقال: عاد فلانٌ في الحافرة. إذا ارتكس في حالٍ من الأحوال، ومنه قول الشاعر:
أحافرةً على صلعٍ وشيبٍ ....... معاذ اللّه من سفهٍ وعار
والمعنى: أئنّا لمردودون إلى الحياة بعد مفارقتها بالموت؟ وقال مجاهدٌ والخليل: الحافرة: الأرض، فاعلةٌ بمعنى مفعولةٍ. وقيل: بل هو على النّسب، أي: ذات حفرٍ، والمراد القبور؛ لأنها حفرت للموتى، فالمعنى: أئنّا لمردودون أحياءً في قبورنا؟
وقال زيد بن أسلم: الحافرة: النار. وقرأ أبو حيوة: (في الحفرة) بغير ألفٍ، فقيل: هو بمعنى الحافرة. وقيل: هي الأرض المنتنة المتغيّرة بأجساد موتاها، من قولهم: حفرت أسنانه. إذا تآكلت وتغيّر ريحها). [المحرر الوجيز: 8/ 528]

تفسير قوله تعالى: {أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَةً (11)}
قالَ عَبْدُ الحَقِّ بنُ غَالِبِ بنِ عَطِيَّةَ الأَنْدَلُسِيُّ (ت:546هـ) : (و(النّاخرة) المصوّتة بالرّيح المجوّفة، ومنه قول الشاعر:
وأخليتها من مخّها فكأنّها ....... قوارير في أجوافها الرّيح تنخر
وروي: تصفر.
و(ناخرةً) هي قراءة حمزة، وعاصمٍ، في رواية أبي بكرٍ، وعمر بن الخطّاب، وابن مسعودٍ، وأبيّ بن كعبٍ، وابن عبّاسٍ، وابن الزّبير، ومسروقٍ، ومجاهدٍ، وجماعةٍ سواهم، وقرأ الباقون، وحفصٌ عن عاصمٍ، وعمر بن الخطّاب، وعليّ بن أبي طالبٍ، وابن مسعودٍ، والحسن، والأعرج، وأبو رجاءٍ، وأبو جعفرٍ، وشيبة، وأبو عبد الرحمن، وابن جبيرٍ، وأهل مكة، وشبلٌ، وقتادة، وأيوب، والنّخعيّ، وابن وثّابٍ: {نخرةً} دون ألفٍ بعد النون؛ ومعناه: باليةً متعفّنةً، قد صارت رميماً، يقال: نخر العود والعظم؛ إذا بلي وصار يتفتّت.
وحكي عن أبي عبيدة، وأبي حاتمٍ، والفرّاء وغيرهم، أن الناخرة والنّخرة بمعنًى واحدٍ، كطامعٍ وطمعٍ، وحاذرٍ وحذرٍ. والأكثر من الناس على ما قدّمناه، قال أبو عمرو بن العلاء: الناخرة: التي لم تنخر بعد، والنّخرة: التي قد بليت). [المحرر الوجيز: 8/ 528-529]

تفسير قوله تعالى: {قَالُوا تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ (12)}
قالَ عَبْدُ الحَقِّ بنُ غَالِبِ بنِ عَطِيَّةَ الأَنْدَلُسِيُّ (ت:546هـ) : (قوله عزّ وجلّ: {قالوا تلك إذًا كرّةٌ خاسرةٌ * فإنّما هي زجرةٌ واحدةٌ * فإذا هم بالسّاهرة * هل أتاك حديث موسى * إذ ناداه ربّه بالواد المقدّس طوًى * اذهب إلى فرعون إنّه طغى * فقل هل لّك إلى أن تزكّى * وأهديك إلى ربّك فتخشى * فأراه الآية الكبرى * فكذّب وعصى * ثمّ أدبر يسعى * فحشر فنادى * فقال أنا ربّكم الأعلى}.
ذكر اللّه تعالى عنهم قولهم: {تلك إذاً كرّةٌ خاسرةٌ}؛ وذلك أنهم لتكذيبهم بالبعث وإنكارهم قالوا: لو كان هذا حقًّا لكانت كرّتنا ورجعتنا خاسرةً؛ إذ هي إلى النار.
وقال الحسن: {خاسرةٌ} معناه: كاذبةٌ، أي: ليست بكافيةٍ. وروي أن بعض صناديد قريشٍ قال ذلك). [المحرر الوجيز: 8/ 529]

تفسير قوله تعالى: {فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ (13)}
قالَ عَبْدُ الحَقِّ بنُ غَالِبِ بنِ عَطِيَّةَ الأَنْدَلُسِيُّ (ت:546هـ) : (ثم أخبر اللّه تعالى عن حال القيامة فقال: {إنّما هي زجرةٌ واحدةٌ} أي: نفخةٌ في الصّور، فإذا الناس قد نشروا وصاروا أحياءً على وجه الأرض.
وفي قراءة عبد اللّه: (فإنّما هي وقعةٌ واحدةٌ) ). [المحرر الوجيز: 8/ 529-530]

تفسير قوله تعالى: {فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ (14)}
قالَ عَبْدُ الحَقِّ بنُ غَالِبِ بنِ عَطِيَّةَ الأَنْدَلُسِيُّ (ت:546هـ) : (و{السّاهرة}: وجه الأرض. ومنه قول أميّة بن أبي الصّلت:
وفيها لحم ساهرةٍ وبحرٍ ....... وما فاهوا به لهم مقيم
وقال وهب بن منبّهٍ: {الساهرة}: جبلٌ بالشام يمدّه اللّه تعالى لحشر الناس يوم القيامة كيف شاء.
وقال أبو العالية وسفيان: {الساهرة}: أرضٌ قريبةٌ من بيت المقدس.
وقال قتادة: {الساهرة}: جهنّم؛ لأنه لا نوم لمن فيها.
وقال ابن عبّاسٍ رضي اللّه عنهما: {الساهرة}: أرض مكّة.
وقال الزّهريّ: {الساهرة}: الأرض كلّها). [المحرر الوجيز: 8/ 530]


رد مع اقتباس
  #9  
قديم 28 ذو الحجة 1435هـ/22-10-2014م, 07:47 PM
أم إسماعيل أم إسماعيل غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 4,592
افتراضي

تفاسير القرن السابع الهجري
....

رد مع اقتباس
  #10  
قديم 28 ذو الحجة 1435هـ/22-10-2014م, 07:47 PM
أم إسماعيل أم إسماعيل غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 4,592
افتراضي

تفاسير القرن الثامن الهجري

تفسير قوله تعالى: {وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا (1) وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا (2)}
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) :(بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
{والنّازعات غرقًا * والنّاشطات نشطًا * والسّابحات سبحًا * فالسّابقات سبقًا * فالمدبّرات أمرًا * يوم ترجف الرّاجفة * تتبعها الرّادفة * قلوبٌ يومئذٍ واجفةٌ * أبصارها خاشعةٌ * يقولون أئنّا لمردودون في الحافرة * أئذا كنّا عظامًا نّخرةً * قالوا تلك إذًا كرّةٌ خاسرةٌ * فإنّما هي زجرةٌ واحدةٌ * فإذا هم بالسّاهرة}.
قال ابن مسعودٍ وابن عبّاسٍ ومسروقٌ وسعيد بن جبيرٍ وأبو صالحٍ وأبو الضّحى والسّدّيّ: {والنّازعات غرقاً}: الملائكة، يعنون حين تنزع أرواح بني آدم، فمنهم من تأخذ روحه بعسرٍ فتغرق في نزعها، ومنهم من تأخذ روحه بسهولةٍ وكأنّما حلّته من نشاطٍ، وهو قوله: {والنّاشطات نشطاً}.
قاله ابن عبّاسٍ، وعن ابن عبّاسٍ: {والنّازعات}؛ هي أنفس الكفّار تنزع، ثمّ تنشط، ثمّ تغرق في النّار. رواه ابن أبي حاتمٍ.
وقال مجاهدٌ: {والنّازعات غرقاً}: الموت.
وقال الحسن وقتادة: {والنّازعات غرقاً * والنّاشطات نشطاً}؛ هي النّجوم.
وقال عطاء بن أبي رباحٍ في قوله: {والنّازعات}، {والنّاشطات}: هي القسيّ في القتال. والصّحيح الأوّل، وعليه الأكثرون). [تفسير القرآن العظيم: 8/ 312]

تفسير قوله تعالى: {وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا (3)}
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : (وأمّا قوله: {والسّابحات سبحاً}؛ فقال ابن مسعودٍ: هي الملائكة، وروي عن عليٍّ ومجاهدٍ وسعيد بن جبيرٍ وأبي صالحٍ مثل ذلك.
وعن مجاهدٍ: {والسّابحات سبحاً}: الموت. وقال قتادة: هي النّجوم.
وقال عطاء بن أبي رباحٍ: هي السّفن). [تفسير القرآن العظيم: 8/ 312]

تفسير قوله تعالى: {فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا (4)}
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : (وقوله: {فالسّابقات سبقاً}؛ روي عن عليٍّ ومسروقٍ ومجاهدٍ وأبي صالحٍ والحسن البصريّ: يعني الملائكة، قاله الحسن، سبقت إلى الإيمان والتّصديق به.
وعن مجاهدٍ: الموت.
وقال قتادة: هي النّجوم.
وقال عطاءٌ: هي الخيل في سبيل اللّه). [تفسير القرآن العظيم: 8/ 312]

تفسير قوله تعالى: {فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا (5)}
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : (وقوله: {فالمدبّرات أمراً}؛ قال عليٌّ ومجاهدٌ وعطاءٌ وأبو صالحٍ والحسن وقتادة والرّبيع بن أنسٍ والسّدّيّ: هي الملائكة.
زاد الحسن: تدبّر الأمر من السّماء إلى الأرض. يعني: بأمر ربّها عزّ وجلّ. ولم يختلفوا في هذا، ولم يقطع ابن جريرٍ بالمراد في شيءٍ من ذلك، إلاّ أنّه حكى في: {المدبّرات أمراً}: أنّها الملائكة ولا أثبت ولا نفى). [تفسير القرآن العظيم: 8/ 313]

تفسير قوله تعالى: {يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ (6) تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ (7)}
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : (وقوله: {يوم ترجف الرّاجفة * تتبعها الرّادفة}؛ قال ابن عبّاسٍ: هما النّفختان الأولى والثّانية. وهكذا قال مجاهدٌ والحسن وقتادة والضّحّاك وغير واحدٍ.
وعن مجاهدٍ أمّا الأولى: وهي قوله: {يوم ترجف الرّاجفة}؛ فقوله جلّت عظمته: {يوم ترجف الأرض والجبال}، والثّانية: وهي الرّادفة، فهي كقوله: {وحملت الأرض والجبال فدكّتا دكّةً واحدةً}.
وقد قال الإمام أحمد: حدّثنا وكيعٌ، حدّثنا سفيان، عن عبد اللّه بن محمد بن عقيلٍ، عن الطّفيل بن أبيّ بن كعبٍ عن أبيه قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه تعالى عليه وآله وسلّم:
«جاءت الرّاجفة تتبعها الرّادفة، جاء الموت بما فيه». فقال رجلٌ: يا رسول اللّه، أرأيت إن جعلت صلاتي كلّها عليك؟ قال: «إذن يكفيك اللّه ما أهمّك من دنياك وآخرتك».
وقد رواه التّرمذيّ وابن جريرٍ وابن أبي حاتمٍ من حديث سفيان الثّوريّ بإسناده مثله، ولفظ التّرمذيّ وابن أبي حاتمٍ: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا ذهب ثلثا اللّيل قام فقال:
«يا أيّها النّاس اذكروا اللّه، جاءت الرّاجفة تتبعها الرّادفة، جاء الموت بما فيه» ). [تفسير القرآن العظيم: 8/ 313]

تفسير قوله تعالى: {قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ (8)}
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : (وقوله: {قلوبٌ يومئذٍ واجفةٌ}؛ قال ابن عبّاسٍ: يعني: خائفةٌ. وكذا قال مجاهدٌ وقتادة). [تفسير القرآن العظيم: 8/ 313]

تفسير قوله تعالى: {أَبْصَارُهَا خَاشِعَةٌ (9)}
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : ({أبصارها خاشعةٌ}؛ أي: أبصار أصحابها، وإنّما أضيف إليها للملابسة، أي: ذليلةٌ حقيرةٌ ممّا عاينت من الأهوال). [تفسير القرآن العظيم: 8/ 313]

تفسير قوله تعالى: {يَقُولُونَ أَئِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ (10) أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَةً (11) قَالُوا تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ (12)}
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : (وقوله: {يقولون أئنّا لمردودون في الحافرة}؛ يعني مشركي قريشٍ ومن قال بقولهم في إنكار المعاد، يستبعدون وقوع البعث بعد المصير إلى {الحافرة}: وهي القبور - قاله مجاهدٌ - وبعد تمزّق أجسادهم وتفتّت عظامهم ونخورها.
ولهذا قالوا: {أئذا كنّا عظاماً نخرةً}. وقرئ: (ناخرةً).
قال ابن عبّاسٍ ومجاهدٌ وقتادة أي: باليةً. قال ابن عبّاسٍ: وهو العظم إذا بلي ودخلت الرّيح فيه، {قالوا تلك إذًا كرّةٌ خاسرةٌ}.
وعن ابن عبّاسٍ ومحمّد بن كعبٍ وعكرمة وسعيد بن جبيرٍ وأبي مالكٍ والسّدّيّ وقتادة: الحافرة: الحياة بعد الموت. وقال ابن زيدٍ: الحافرة: النّار، وما أكثر أسماءها! هي النّار والجحيم وسقر وجهنّم والهاوية والحافرة ولظى والحطمة.
وأمّا قولهم: {تلك إذًا كرّةٌ خاسرةٌ}؛ فقال محمّد بن كعبٍ: قالت قريشٌ: لئن أحيانا اللّه بعد أن نموت لنخسرنّ). [تفسير القرآن العظيم: 8/ 313]

تفسير قوله تعالى: {فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ (13)}
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : (قال اللّه تعالى: {فإنّما هي زجرةٌ واحدةٌ * فإذا هم بالسّاهرة}؛ أي: فإنّما هو أمرٌ من اللّه لا مثنويّة فيه ولا تأكيد، فإذا النّاس قيامٌ ينظرون، وهو أن يأمر تعالى إسرافيل فينفخ في الصّور نفخة البعث، فإذا الأوّلون والآخرون قيامٌ بين يدي الرّبّ عزّ وجلّ ينظرون، كما قال: {يوم يدعوكم فتستجيبون بحمده وتظنّون إن لبثتم إلاّ قليلاً}.
وقال تعالى: {وما أمرنا إلاّ واحدةٌ كلمحٍ بالبصر}.
وقال تعالى: {وما أمر السّاعة إلاّ كلمح البصر أو هو أقرب}.
قال مجاهدٌ: {فإنّما هي زجرةٌ واحدةٌ}: صيحةٌ واحدةٌ، وقال إبراهيم التّيميّ: أشدّ ما يكون الرّبّ غضباً على خلقه يوم يبعثهم.
وقال الحسن البصريّ: {زجرةٌ}؛ من الغضب، وقال أبو مالكٍ والرّبيع بن أنسٍ: {زجرةٌ واحدةٌ}؛ هي النّفخة الآخرة). [تفسير القرآن العظيم: 8/ 314]

تفسير قوله تعالى: {فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ (14)}
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : (وقوله: {فإذا هم بالسّاهرة}؛ قال ابن عبّاسٍ: (السّاهرة) الأرض كلّها، وكذا قال سعيد بن جبيرٍ وقتادة وأبو صالحٍ.
وقال عكرمة والحسن والضّحّاك وابن زيدٍ: السّاهرة: وجه الأرض.
وقال مجاهدٌ: كانوا بأسفلها فأخرجوا إلى أعلاها. وقال: و(السّاهرة): المكان المستوي.
وقال الثّوريّ: (السّاهرة): أرض الشّام.
وقال عثمان بن أبي العاتكة: (السّاهرة): أرض بيت المقدس.
وقال وهب بن منبّهٍ: (السّاهرة): جبلٌ إلى جانب بيت المقدس.
وقال قتادة أيضاً: (السّاهرة): جهنّم. وهذه الأقوال كلّها غريبةٌ، والصّحيح أنّها الأرض، وجهها الأعلى.
وقال ابن أبي حاتمٍ: حدّثنا عليّ بن الحسين، حدّثنا خزر بن المبارك الشّيخ الصّالح، حدّثنا بشر بن السّريّ، حدّثنا مصعب بن ثابتٍ، عن أبي حازمٍ، عن سهل بن سعدٍ السّاعديّ: {فإذا هم بالسّاهرة}؛ قال: أرضٌ بيضاء عفراء كالخبزة النّقيّ.
وقال الرّبيع بن أنسٍ: {فإذا هم بالسّاهرة}؛ يقول اللّه عزّ وجلّ: {يوم تبدّل الأرض غير الأرض والسّماوات وبرزوا للّه الواحد القهّار}؛ ويقول: {ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربّي نسفاً فيذرها قاعاً صفصفاً لا ترى فيها عوجاً ولا أمتاً}.
وقال: {ويوم نسيّر الجبال وترى الأرض بارزةً}؛ وبرزت الأرض التي عليها الجبال، وهي لا تعدّ من هذه الأرض، وهي أرضٌ لم يعمل عليها خطيئةٌ ولم يهرق عليها دمٌ). [تفسير القرآن العظيم: 8/ 314]


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:33 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة